بحار الأنوار - ج27

- العلامة المجلسي المزيد...
357 /
101

مَنْ يُبْغِضُكَ أَوْ يُبْغِضُ أَحَداً مِمَّنْ تُحِبُّهُ فَإِنْ قُبِلَ هَذَا مِنِّي فَقَدْ سَعِدْتُ وَ إِنْ أُرِيدَ مِنِّي عَمَلٌ غَيْرُهُ‏

(1)

فَمَا أَعْلَمُ لِي عَمَلًا أَعْتَمِدُهُ وَ أَعْتَدُّ بِهِ غَيْرَ هَذَا أُحِبُّكُمْ جَمِيعاً أَنْتَ وَ أَصْحَابَكَ وَ إِنْ كُنْتُ لَا أُطِيقُهُمْ فِي أَعْمَالِهِمْ فَقَالَ(ص)أَبْشِرْ فَإِنَّ الْمَرْءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ مَنْ أَحَبَّهُ يَا ثَوْبَانُ لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِنَ الذُّنُوبِ مِلْ‏ءُ مَا بَيْنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ لَانْحَسَرَتْ وَ زَالَتْ عَنْكَ بِهَذِهِ الْمُوَالاةِ أَسْرَعَ مِنِ انْحِدَارِ الظِّلِّ عَنِ الصَّخْرَةِ الْمَلْسَاءِ الْمُسْتَوِيَةِ إِذَا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ وَ مِنِ انْحِسَارِ الشَّمْسِ إِذَا غَابَتْ عَنْهَا الشَّمْسُ‏

(2)

.

بيان: انحصار الشمس ذهاب شعاعها.

62-

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

مَنْ أَدْمَنَ مَحَبَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الْجَنَّةِ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِهَا وَ أَبَاحَهُ جَمِيعَهَا يَدْخُلُ مِمَّا شَاءَ مِنْهَا وَ كُلُّ أَبْوَابِ الْجِنَانِ يُنَادِيهِ يَا وَلِيَّ اللَّهِ أَ لَمْ تَدْخُلْنِي أَ لَمْ تَخُصَّنِي مِنْ بَيْنِهَا

(3)

.

63-

جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الزَّيَّاتُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسٍ عَنْ لَيْثٍ عَنِ ابْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ يُحِبُّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْتَفِعُ عَبْدٌ بِعَمَلِهِ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا

(4)

.

64-

جا، المجالس للمفيد الْحَسَنُ بْنُ حَمْزَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَدِّهِ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ نَصَرَنَا بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَهُوَ مَعَنَا فِي الْغُرْفَةِ الَّتِي نَحْنُ فِيهَا وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ‏

____________

(1) في نسخة: و ان أراد منى عملا غيره.

(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (ع).

(3) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (ع): 243.

(4) مجالس المفيد: 7.

102

وَ نَصَرَنَا بِلِسَانِهِ فَهُوَ دُونَ ذَلِكَ بِدَرَجَةٍ وَ مَنْ أَحَبَّنَا بِقَلْبِهِ وَ كَفَّ بِيَدِهِ وَ لِسَانِهِ فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ

(1)

.

65-

جا، المجالس للمفيد عُمَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّيْرَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُرَيْحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ أَوْجَبَ مَوَدَّتَنَا وَ اللَّهِ مَا نَقُولُ بِأَهْوَائِنَا وَ لَا نَعْمَلُ بِآرَائِنَا وَ لَا نَقُولُ إِلَّا مَا قَالَ رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَ‏

(2)

.

66-

جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَالِمٍ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ:

كُنْتُ أَرَى رَأْيَ الْخَوَارِجِ لَا رَأْيَ لِي غَيْرُهُ حَتَّى جَلَسْتُ إِلَى أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رحمه الله) فَسَمِعْتُهُ يَقُولُ أُمِرَ النَّاسُ بِخَمْسٍ فَعَمِلُوا بِأَرْبَعٍ وَ تَرَكُوا وَاحِدَةً فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا بَا سَعِيدٍ مَا هَذِهِ الْأَرْبَعُ الَّتِي عَمِلُوا بِهَا قَالَ الصَّلَاةُ وَ الزَّكَاةُ وَ الْحَجُّ وَ صَوْمُ شَهْرِ رَمَضَانَ قَالَ فَمَا الْوَاحِدَةُ الَّتِي تَرَكُوهَا قَالَ وَلَايَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ الرَّجُلُ وَ إِنَّهَا الْمُفْتَرَضَةُ مَعَهُنَّ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ نَعَمْ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ الرَّجُلُ فَقَدْ كَفَرَ النَّاسُ إِذَنْ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَمَا ذَنْبِي‏

(3)

.

67-

جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ ثَعْلَبَةَ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَاصِمِ بْنِ أَبِي النَّجُودِ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ(ص)فِي بَعْضِ أَسْفَارِهِ إِذْ هَتَفَ بِنَا أَعْرَابِيٌّ بِصَوْتٍ جَهْوَرِيٍّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ(ص)مَا تَشَاءُ فَقَالَ الْمَرْءُ يُحِبُّ الْقَوْمَ وَ لَا يَعْمَلُ بِأَعْمَالِهِمْ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اعْرِضْ عَلَيَّ الْإِسْلَامَ فَقَالَ اشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ تُقِيمُ الصَّلَاةَ وَ تُؤْتِي‏

____________

(1) مجالس المفيد: 20 و 21.

(2) مجالس المفيد: 37 و 38.

(3) مجالس المفيد: 82.

103

الزَّكَاةَ وَ تَصُومُ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ تَحُجُّ الْبَيْتَ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ تَأْخُذُ عَلَى هَذَا أَجْراً فَقَالَ لَا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى قَالَ قُرْبَايَ أَوْ قُرْبَاكَ قَالَ بَلْ قُرْبَايَ قَالَ هَلُمَّ يَدَكَ حَتَّى أُبَايِعَكَ لَا خَيْرَ فِيمَنْ يَوَدُّكَ وَ لَا يَوَدُّ قُرْبَاكَ‏

(1)

.

68-

جا، المجالس للمفيد عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَبْهَرِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الصَّبَّاحِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ نَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

أَخْبَرَنِي مِينَا مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ قَالَ قَالَ لِي عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَا مِينَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قُلْتُ بَلَى قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ(ع)فَرْعُهَا وَ عَلِيٌّ(ع)لِقَاحُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع)ثَمَرَتُهَا وَ مُحِبُّوهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُهَا

(2)

.

69-

جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

بُنِيَ الْإِسْلَامُ عَلَى خَمْسَةِ دَعَائِمَ إِقَامِ الصَّلَاةِ وَ إِيتَاءِ الزَّكَاةِ وَ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ حِجِّ الْبَيْتِ وَ الْوَلَايَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(3)

.

70-

جا، المجالس للمفيد بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ

(4)

يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بَيْنِ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ أَرْبَعِ خِصَالٍ عُمُرِكَ فِيمَا أَفْنَيْتَهُ وَ جَسَدِكَ فِيمَا أَبْلَيْتَهُ وَ مَالِكَ مِنْ أَيْنَ اكْتَسَبْتَهُ وَ أَيْنَ وَضَعْتَهُ وَ عَنْ حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ وَ مَا عَلَامَةُ حُبِّكُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ مَحَبَّةُ هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(5)

.

71-

كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ مَسْعُودٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ‏

____________

(1) مجالس المفيد: 89 و 90.

(2) مجالس المفيد: 144 و 145.

(3) مجالس المفيد: 209.

(4) في نسخة: لا تزول قدما عبد.

(5) مجالس المفيد: 209 و 210.

104

أَبِيهِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ لَنَا خَادِمَةً لَا تَعْرِفُ مَا نَحْنُ عَلَيْهِ فَإِنْ أَذْنَبَتْ ذَنْباً وَ أَرَادَتْ أَنْ تَحْلِفَ بِيَمِينٍ قَالَتْ لَا وَ حَقِّ الَّذِي إِذَا ذَكَرْتُمُوهُ بَكَيْتُمْ قَالَ فَقَالَ رَحِمَكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتٍ‏

(1)

.

72-

كشف، كشف الغمة عَنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

حُبُّ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْماً خَيْرٌ مِنْ عِبَادَةِ سَنَةٍ وَ مَنْ مَاتَ عَلَيْهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.

73-

وَ مِنْهُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ:

خَيْرُكُمْ خَيْرُكُمْ لِأَهْلِي‏

(2)

.

74-

فض، كتاب الروضة يل، الفضائل لابن شاذان بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ أَنَّهُ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِساً فِي الْمَسْجِدِ إِذَا أَقْبَلَ عَلِيٌّ(ع)وَ الْحَسَنُ عَنْ يَمِينِهِ وَ الْحُسَيْنُ عَنْ شِمَالِهِ فَقَامَ النَّبِيُّ(ص)وَ قَبَّلَ عَلِيّاً وَ أَلْزَمَهُ إِلَى صَدْرِهِ وَ قَبَّلَ الْحَسَنَ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى فَخِذِهِ‏

(3)

الْأَيْمَنِ وَ قَبَّلَ الْحُسَيْنَ وَ أَجْلَسَهُ إِلَى‏

(4)

فَخِذِهِ الْأَيْسَرِ ثُمَّ جَعَلَ يُقَبِّلُهُمَا وَ يَرْشِفُ‏

(5)

شَفَتَيْهِمَا وَ يَقُولُ بِأَبِي أَبُوكُمَا وَ بِأَبِي أُمُّكُمَا ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بَاهَى بِهِمَا وَ بِأَبِيهِمَا وَ بِأُمِّهِمَا وَ بِالْأَبْرَارِ مِنْ وُلْدِهِمَا الْمَلَائِكَةَ جَمِيعاً ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أُحِبُّهُمْ وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمْ اللَّهُمَّ مَنْ أَطَاعَنِي فِيهِمْ وَ حَفِظَ وَصِيَّتِي فَارْحَمْهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُمْ أَهْلِي وَ الْقَوَّامُونَ بِدِينِي وَ الْمُحْيُونَ لِسُنَّتِي وَ التَّالُونَ لِكِتَابِ رَبِّي فَطَاعَتُهُمْ طَاعَتِي وَ مَعْصِيَتُهُمْ مَعْصِيَتِي.

بيان: رشفه كضربه و نصره و سمعه رشفا مصه ذكره الفيروزآبادي.

75-

كشف، كشف الغمة عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الصَّامِتِ ابْنِ أَخِي أَبِي ذَرٍّ حَدَّثَنِي أَبُو ذَرٍّ وَ كَانَ‏

____________

(1) رجال الكشّيّ: 220.

(2) كشف الغمّة: 39.

(3) في نسخة: على فخذه.

(4) في نسخة: على فخذه.

(5) رشف و رشف الماء و نحوه: مصه بشفتيه.

105

صَغْوُهُ وَ انْقِطَاعُهُ إِلَى عَلِيٍّ وَ أَهْلِ هَذَا الْبَيْتِ قَالَ:

قُلْتُ يَا نَبِيَّ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّ أَقْوَاماً مَا أَبْلَغُ أَعْمَالَهُمْ قَالَ فَقَالَ يَا أَبَا ذَرٍّ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ قُلْتُ فَإِنِّي أُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّهِ قَالَ فَإِنَّكَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي مَلَإٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَالَ رِجَالٌ مِنْهُمْ فَإِنَّا نُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لَمْ يَذْكُرُوا أَهْلَ بَيْتِهِ فَغَضِبَ وَ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ أَحِبُّوا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ أَحِبُّونِي بِحُبِّ رَبِّي وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي بِحُبِّي فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَفَنَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ صَائِماً وَ رَاكِعاً وَ سَاجِداً ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ غَيْرَ مُحِبٍّ لِأَهْلِ بَيْتِي لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ قَالُوا وَ مَنْ أَهْلُ بَيْتُكِ‏

(1)

يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْ أَيُّ أَهْلِ بَيْتِكَ هَؤُلَاءِ قَالَ(ص)مَنْ أَجَابَ مِنْهُمْ دَعْوَتِي وَ اسْتَقْبَلَ قِبْلَتِي وَ مَنْ خَلَقَهُ اللَّهُ مِنِّي وَ مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي فَقَالُوا نَحْنُ نُحِبُّ اللَّهَ‏

(2)

وَ رَسُولَهُ وَ أَهْلَ بَيْتِ رَسُولِهِ فَقَالَ بَخٍ بَخٍ فَأَنْتُمْ إِذاً مِنْهُمْ‏

(3)

أَنْتُمْ إِذاً مِنْهُمْ وَ الْمَرْءُ مَعَ مَنْ أَحَبَّ وَ لَهُ مَا اكْتَسَبَ‏

(4)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن عمر بن إسحاق بن أبي حماد عن محمد بن المغيرة الحراني عن أبي قتادة عبد الله بن واقد عن شداد بن سعيد عن عيينة (5) بن عبد الرحمن عن واقع‏ (6) بن سحبان عن عبد الله بن الصامت‏ مثله‏ (7) بيان قال الفيروزآبادي يقال صغوه و صغوه معك أي ميله و قال صفن‏

____________

(1) الترديد من الراوي.

(2) في نسخة: [قال: فقال القوم: فانا نحب اللّه‏] يوجد ذلك في المصدر المطبوع.

(3) في نسخة: [أنتم إذا منهم و معهم‏] يوجد ذلك في المصدر المطبوع.

(4) كشف الغمّة: 124.

(5) في نسخة من الكتاب و المصدر: عنبسة.

(6) في المصدر: رافع بن سحبان.

(7) أمالي الشيخ: 45.

106

الرجل أي صف قدميه.

75-

بشا، بشارة المصطفى الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الصَّفَّارُ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَفْصٍ الْهَرَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي زَائِدَةَ الْأَفْرَاقِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ أَبِي سُلَيْمٍ عَنْ عَطَاءِ بْنِ يَشْكُرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ هَذَا عَلَى عَاتِقٍ وَ هَذَا عَلَى عَاتِقٍ وَ هُوَ يَلْثِمُ هَذَا مَرَّةً وَ هَذَا مَرَّةً فَقَالَ لَهُ جَبْرَئِيلُ إِنَّكَ تُحِبُّهُمَا قَالَ إِنِّي أُحِبُّهُمَا وَ أُحِبُّ مَنْ يُحِبُّهُمَا

(1)

فَإِنَّ مَنْ أَحَبَّهُمَا فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُمَا فَقَدْ أَبْغَضَنِي‏

(2)

.

76-

بشا، بشارة المصطفى أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْفَارِسِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مَنْصُورٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عِيسَى التَّنُوخِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عَمَّارِ بْنِ رُزَيْقٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ زَيْدِ بْنِ مُطَرِّفٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَوْتِي وَ يَدْخُلَ الْجَنَّةَ الَّتِي وَعَدَنِي رَبِّي فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ ذُرِّيَّتَهُ فَإِنَّهُمْ لَنْ يُخْرِجُوكُمْ‏

(3)

مِنْ بَابِ هُدًى وَ لَمْ يُدْخِلُوكُمْ فِي بَابِ ضَلَالَةٍ.

77-

بشا، بشارة المصطفى أَبُو عَلِيِّ ابْنُ شَيْخِ الطَّائِفَةِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْمُفِيدِ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْحَارِثِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ صَبِيحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ أَحَبَّنَا وَ أَحَبَّ مُحِبَّنَا لَا لِغَرَضِ دُنْيَا يُصِيبُهَا مِنْهُ وَ عَادَى عَدُوَّنَا لَا لِإِحْنَةٍ

(4)

كَانَتْ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ ثُمَّ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ عَلَيْهِ مِنَ الذُّنُوبِ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ وَ زَبَدِ الْبَحْرِ غَفَرَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ‏

(5)

.

____________

(1) في نسخة: قال.

(2) بشارة المصطفى: 63.

(3) في المصدر: لم يخرجوكم.

(4) الاحنة: الحقد.

(5) بشارة المصطفى: 108.

107

78-

بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ دِينَارٍ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ أَنَّهُ قَالَ:

أَ لَا أُحَدِّثُكَ حَدِيثاً قَبْلَ أَنْ تُشَابَ‏

(1)

الْأَحَادِيثُ بِأَبَاطِيلَ إِنَّهُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا شَجَرَةٌ وَ فَاطِمَةُ وَ عَلِيٌّ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ ثَمَرُهَا وَ مُحِبُّهُمْ مِنْ أُمَّتِي وَرَقُهَا وَ حَيْثُ نَبَتَ أَصْلُ الشَّجَرِ نَبَتَ فَرْعُهَا فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِ‏

(2)

.

بيان: لعل المراد بنبات الشجرة في جنة عدن أخذ طينتهم منها أو هو كناية عن وصولهم إليها أو عن حسن الشجرة المشبه بها و رفعتها و طراوتها و يحتمل أن يكون فيها شجرة فيها من الأغصان و الأوراق بعددهم كما هو الظاهر من بعض الأخبار.

79-

بشا، بشارة المصطفى مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ سُفْيَانَ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ خَالِدِ بْنِ مَخْلَدٍ عَنْ عُمَيْرِ بْنِ عَرْفَجَةَ عَنِ النُّعْمَانِ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

لَا يُؤْمِنُ رَجُلٌ حَتَّى يُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ حَتَّى يَدَعَ الْمِرَاءَ وَ هُوَ مُحِقٌّ فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ مَا عَلَامَةُ حُبِّ أَهْلِ بَيْتِكَ قَالَ هَذَا وَ ضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(3)

.

80-

كِتَابُ صَفْوَةِ الْأَخْبَارِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ وَ كَانَ خَادِماً لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ حَدَّثَنِي الْعَبْدُ الصَّالِحُ الْكَاظِمُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي وَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَ:

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مُقْبِلٌ عَلَيْهِ غَيْرُ مُعْرِضٍ عَنْهُ فَلْيَتَوَالَكَ يَا عَلِيُّ وَ مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُ فَلْيَتَوَالَ ابْنَكَ‏

____________

(1) أي قبل أن تخلط.

(2) بشارة المصطفى: 183 و 184.

(3) بشارة المصطفى: 188.

108

الْحَسَنَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ وَ لَا خَوْفَ عَلَيْهِ فَلْيَتَوَالَ ابْنَكَ الْحُسَيْنَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ مَحَا اللَّهُ ذُنُوبَهُ عَنْهُ فَلْيُوَالِ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)فَإِنَّهُ مِمَّنْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

سِيماهُمْ فِي وُجُوهِهِمْ مِنْ أَثَرِ السُّجُودِ

وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ قَرِيرُ الْعَيْنِ فَلْيَتَوَالَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْبَاقِرَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُعْطِيَهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَلْيَتَوَالَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ الصَّادِقَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ طَاهِراً مُطَهَّراً فَلْيَتَوَالَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ الْكَاظِمَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ ضَاحِكٌ فَلْيَتَوَالَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ رُفِعَتْ دَرَجَاتُهُ وَ بُدِّلَتْ سَيِّئَاتُهُ حَسَنَاتٍ فَلْيَتَوَالَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الْجَوَادَ وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ يُحَاسِبَهُ‏

حِساباً يَسِيراً

وَ يُدْخِلَهُ جَنَّاتِ عَدْنٍ‏

عَرْضُهَا السَّماواتُ وَ الْأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ‏

فَلْيَتَوَالَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ الْهَادِيَ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ مِنَ الْفَائِزِينَ فَلْيَتَوَالَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّ(ع)وَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ قَدْ كَمُلَ إِيمَانُهُ وَ حَسُنَ إِسْلَامُهُ فَلْيَتَوَالَ الْحُجَّةَ بْنَ الْحَسَنِ الْمُنْتَظَرِ (صلوات الله عليه) هَؤُلَاءِ أَئِمَّةُ الْهُدَى وَ أَعْلَامُ التُّقَى مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ تَوَالاهُمْ كُنْتُ ضَامِناً لَهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ

(1)

.

81-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

خَرَجْتُ أَنَا وَ أَبِي ذَاتَ يَوْمٍ فَإِذَا هُوَ بِأُنَاسٍ مِنْ أَصْحَابِنَا بَيْنَ الْمِنْبَرِ وَ الْقَبْرِ فَسَلَّمَ عَلَيْهِمْ ثُمَّ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ فَأَعِينُونِي عَلَى ذَلِكَ بِوَرَعٍ وَ اجْتِهَادٍ مَنِ ائْتَمَّ بِعَبْدٍ فَلْيَعْمَلْ بِعَمَلِهِ وَ أَنْتُمْ شِيعَةُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ أَنْتُمْ شُرَطُ اللَّهِ وَ أَنْتُمْ أَنْصَارُ اللَّهِ وَ أَنْتُمُ‏

السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ‏

وَ السَّابِقُونَ الْآخِرُونَ فِي الدُّنْيَا وَ السَّابِقُونَ فِي الْآخِرَةِ إِلَى الْجَنَّةِ قَدْ ضَمِنَّا لَكُمُ الْجَنَّةَ بِضَمَانِ اللَّهِ وَ ضَمَانِ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَهْلِ‏

(2)

بَيْتِهِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ

(3)

____________

(1) صفوة الاخبار: مخطوط لم تصل الينا نسخته.

(2) المصدر خال عن قوله: و أهل بيته.

(3) في المصدر: كل مؤمنة حوراء.

109

وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ كَمْ مَرَّةً قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِقَنْبَرٍ يَا قَنْبَرُ أَبْشِرْ وَ بَشِّرْ وَ اسْتَبْشِرْ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ سَاخِطٌ عَلَى جَمِيعِ أُمَّتِهِ إِلَّا الشِّيعَةَ وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ شرف‏

(1)

[شَرَفاً وَ إِنَّ شَرَفَ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عُرْوَةً وَ إِنَّ عُرْوَةَ الدِّينِ الشِّيعَةُ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ إمام [إِمَاماً وَ إِمَامُ الْأَرْضِ أَرْضٌ يَسْكُنُ فِيهِ الشِّيعَةُ

(2)

أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ سَيِّداً وَ سَيِّدُ الْمَجَالِسِ مَجَالِسُ الشِّيعَةِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ شَهْوَةً وَ شَهْوَةُ الدُّنْيَا سُكْنَى شِيعَتِنَا فِيهَا وَ اللَّهِ لَوْ لَا مَا فِي الْأَرْضِ مِنْكُمْ مَا اسْتَكْمَلَ أَهْلُ خِلَافِكُمْ طَيِّبَاتِ مَالِهِمْ وَ مَا لَهُمْ‏

فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ‏

كُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً تُسْقى‏ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (3)

وَ مَنْ دَعَا مِنْ مُخَالِفٍ لَكُمْ فَإِجَابَةُ دُعَائِهِ لَكُمْ‏

(4)

وَ مَنْ طَلَبَ مِنْكُمْ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً فَلَهُ مِائَةٌ

(5)

وَ مَنْ سَأَلَ مَسْأَلَةً فَلَهُ مِائَةٌ

(6)

وَ مَنْ دَعَا بِدَعْوَةٍ فَلَهُ مِائَةٌ

(7)

وَ مَنْ عَمِلَ مِنْكُمْ حَسَنَةً فَلَا يُحْصَى تَضَاعُفُهَا وَ مَنْ أَسَاءَ مِنْكُمْ سَيِّئَةً فَمُحَمَّدٌ(ص)حَجِيجُهُ يَعْنِي يُحَاجُّ عَنْهُ مِنْ تَبِعَتِهَا

(8)

وَ اللَّهِ إِنَّ صَائِمَكُمْ لَيَرْعَى فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ بِالْعَوْنِ حَتَّى يُفْطِرَ

(9)

وَ إِنَّ حَاجَّكُمْ وَ مُعْتَمِرَكُمْ لَخَاصُّ اللَّهِ وَ إِنَّكُمْ جَمِيعاً لَأَهْلُ دَعْوَةِ اللَّهِ وَ أَهْلُ‏

____________

(1) في المصدر: ألا و ان لكل شى‏ء شرفا.

(2) في المصدر: يسكنها الشيعة.

(3) الغاشية: 2- 5.

(4) في المصدر: فاجبت دعاءه لكم.

(5) في المصدر: فلزمته.

(6) في المصدر: فلزمته.

(7) في المصدر: فلزمته.

(8) في المصدر: [يعنى يحاج عنه قال أبو جعفر: حجيجة من تبعتها] أقول: قوله:

يعنى يحاج عنه لعله من مصنف التفسير أو أحد الروات.

(9) في المصدر: تدعو لهم الملائكة بالعون حتّى يفطروا.

110

إِجَابَتِهِ وَ أَهْلُ وَلَايَتِهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لَا حُزْنٌ كُلُّكُمْ فِي الْجَنَّةِ فَتَنَافَسُوا فِي فَضَائِلِ الدَّرَجَاتِ وَ اللَّهِ مَا مِنْ أَحَدٍ أَقْرَبَ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ شِيعَتِنَا مَا أَحْسَنَ صُنْعَ اللَّهِ إِلَيْكُمْ وَ اللَّهِ لَوْ لَا أَنْ تُفْتَنُوا فَيَشْمَتَ بِكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ يَعْلَمَ النَّاسُ ذَلِكَ لَسَلَّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَلَائِكَةُ قُبُلًا وَ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَخْرُجُ أَهْلُ وَلَايَتِنَا مِنْ قُبُورِهِمْ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُشْرِقَةً وُجُوهُهُمْ قَرَّتْ أَعْيُنُهُمْ قَدْ أُعْطُوا الْأَمَانَ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ وَ اللَّهِ مَا مِنْ عَبْدٍ مِنْكُمْ يَقُومُ إِلَى صَلَاتِهِ إِلَّا وَ قَدِ اكْتَنَفَتْهُ الْمَلَائِكَةُ مِنْ خَلْفِهِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَدْعُونَ لَهُ حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ أَلَا وَ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ جوهر [جَوْهَراً وَ جَوْهَرُ وُلْدِ آدَمَ (صلوات الله عليه) وَ سَلَامُهُ نَحْنُ‏

(1)

وَ شِيعَتُنَا.

قَالَ سَعْدَانُ بْنُ مُسْلِمٍ وَ زَادَ فِي الْحَدِيثِ عَيْثَمُ بْنُ أَسْلَمَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ‏

(2)

مَا زُخْرِفَتِ الْجَنَّةُ وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا خُلِقَتِ الْحُورُ

(3)

وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا نَزَلَتْ قَطْرَةٌ وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا نَبَتَتْ حَبَّةٌ وَ اللَّهِ لَوْلَاكُمْ مَا قَرَّتْ عَيْنٌ وَ اللَّهِ لَا لَلَّهُ أَشَدُّ حُبّاً لَكُمْ مِنِّي فَأَعِينُونَا عَلَى ذَلِكَ بِالْوَرَعِ وَ الِاجْتِهَادِ وَ الْعَمَلِ بِطَاعَتِهِ‏

(4)

.

بيان: قال في النهاية شرط السلطان نخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جند و أنتم‏ السَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ‏ أي في الميثاق و في القاموس الجوهر كل حجر يستخرج منه شي‏ء ينتفع به و من الشي‏ء ما وضعت عليه جبلته و الجري المقدم.

82-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُؤْمِنٍ الشِّيرَازِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ‏

____________

(1) في المصدر: محمّد و نحن.

(2) في المصدر: قال: قال: لولاكم.

(3) في المصدر: ما خلقت الحوراء.

(4) تفسير فرات: 208 و 209.

111

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَمَرَ اللَّهُ مَالِكاً أَنْ يُسَعِّرَ النِّيرَانَ السَّبْعَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ أَنْ يُزَخْرِفَ الْجِنَانَ الثَّمَانَ وَ يَقُولُ يَا مِيكَائِيلُ مُدَّ

(1)

الصِّرَاطَ عَلَى مَتْنِ جَهَنَّمَ وَ يَقُولُ يَا جَبْرَئِيلُ انْصِبْ مِيزَانَ الْعَدْلِ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ قَرِّبْ أُمَّتَكَ لِلْحِسَابِ ثُمَّ يَأْمُرُ اللَّهُ تَعَالَى أَنْ يُعْقَدَ عَلَى الصِّرَاطِ سَبْعُ قَنَاطِرَ طُولُ كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعَةَ عَشَرَ أَلْفَ فَرْسَخٍ وَ عَلَى كُلِّ قَنْطَرَةٍ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْأَلُونَ هَذِهِ الْأُمَّةَ نِسَاءَهُمْ وَ رِجَالَهُمْ عَلَى الْقَنْطَرَةِ الْأُولَى عَنْ وَلَايَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ حُبِّ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ع)فَمَنْ أَتَى بِهِ جَازَ الْقَنْطَرَةَ الْأُولَى كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ مَنْ لَا يُحِبُّ أَهْلَ بَيْتِهِ سَقَطَ عَلَى أُمِّ رَأْسِهِ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ وَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِنْ أَعْمَالِ الْبِرِّ عَمَلُ سَبْعِينَ صِدِّيقاً

(2)

.

83-

يف، الطرائف مِنَ الْجَمْعِ بَيْنَ الصِّحَاحِ السِّتَّةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ:

أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي.

84-

وَ رَوَى صَاحِبُ الْكَشَّافِ وَ الثَّعْلَبِيُ‏

فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً (3)

الْآيَةَ.

بِإِسْنَادِهِ إِلَى جَرِيرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَجَلِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ شَهِيداً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مَغْفُوراً لَهُ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ تَائِباً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ مُؤْمِناً مُسْتَكْمِلَ الْإِيمَانِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ بَشَّرَهُ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْجَنَّةِ ثُمَّ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ يُزَفُّ إِلَى الْجَنَّةِ كَمَا تُزَفُّ الْعَرُوسُ إِلَى بَيْتِ زَوْجِهَا أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ جَعَلَ اللَّهُ زُوَّارَ قَبْرِهِ الْمَلَائِكَةَ بِالرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى‏

____________

(1) في نسخة: [هذا الصراط] و هو مصحف.

(2) كنز جامع الفوائد: 276 و 277 من النسخة الرضوية.

(3) الشورى: 22.

112

حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى السُّنَّةِ وَ الْجَمَاعَةِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ

(1)

.

85-

أَقُولُ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

لَا يُؤْمِنُ عَبْدٌ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ وَ يَكُونَ عِتْرَتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ عِتْرَتِهِ وَ يَكُونَ أَهْلِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِهِ وَ يَكُونَ ذَاتِي أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ ذَاتِهِ‏

(2)

.

86 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، حَدَّثَنَا الشَّيْخُ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُرَّةَ (رحمه الله) عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَاصِمِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ أَبِي الشَّوَارِبِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الضُّبَيْعِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

سُئِلَ سَلْمَانُ الْفَارِسِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلَيْكُمْ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِنَّهُ مَوْلَاكُمْ فَأَحِبُّوهُ وَ كَبِيرُكُمْ فَاتَّبِعُوهُ وَ عَالِمُكُمْ فَأَكْرِمُوهُ وَ قَائِدُكُمْ إِلَى الْجَنَّةِ فَعَزِّرُوهُ‏

(3)

وَ إِذَا دَعَاكُمْ فَأَجِيبُوهُ وَ إِذَا أَمَرَكُمْ فَأَطِيعُوهُ أَحِبُّوهُ لِحُبِّي وَ أَكْرِمُوهُ لِكَرَامَتِي مَا قُلْتُ لَكُمْ فِي عَلِيٍّ إِلَّا مَا أَمَرَنِي بِهِ رَبِّي‏

(4)

.

87-

وَ أَخْبَرَنِي الشَّرِيفُ أَحْمَدُ بْنُ حَمْزَةَ الْحُسَيْنِيُّ وَ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ وَ أَبُو الرَّجَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ جَمِيعاً عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُهَيْمِنِ الْأَنْصَارِيِّ السَّاعِدِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ قَالَ:

بَيْنَا أَبُو ذَرٍّ قَاعِدٌ مَعَ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ كُنْتُ يَوْمَئِذٍ فِيهِمْ إِذْ طَلَعَ عَلَيْنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَرَمَاهُ أَبُو ذَرٍّ بِنَظَرِهِ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ مَنْ لَكُمْ بِرَجُلٍ مَحَبَّتُهُ تُسَاقِطُ

____________

(1) الطرائف.

(2) فردوس الاخبار: مخطوط لم تصل نسخته الى.

(3) عزروه: فخموه و عظموه.

(4) كنز الكراجكيّ: 208 و 209.

113

الذُّنُوبَ عَنْ مُحِبِّيهِ كَمَا تُسَاقِطُ الرِّيحُ الْعَاصِفُ الْهَشِيمَ مِنَ الْوَرَقِ عَنِ الشَّجَرِ سَمِعْتُ نَبِيَّكُمْ(ص)يَقُولُ لَهُ ذَلِكَ قَالُوا مَنْ هُوَ يَا أَبَا ذَرٍّ قَالَ هُوَ الرَّجُلُ الْمُقْبِلُ إِلَيْكُمْ ابْنُ عَمِّ نَبِيِّكُمْ سَمِعْتُهُ‏

(1)

يَقُولُ- عَلِيٌّ بَابُ عِلْمِي وَ مُبِينٌ لِأُمَّتِي مَا أُرْسِلْتُ بِهِ مِنْ بَعْدِي حُبُّهُ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ نِفَاقٌ وَ النَّظَرُ إِلَيْهِ بِرَأْفَةٍ وَ مَوَدَّةٍ عِبَادَةٌ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتِي فِي أُمَّتِي مَثَلُ سَفِينَةِ نُوحٍ مَنْ رَكِبَهَا نَجَا وَ مَنْ رَغِبَ عَنْهَا هَلَكَ وَ مَثَلُ بَابِ حِطَّةٍ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ ثُمَّ قَالَ يَا بَا ذَرٍّ مَنْ عَمِلَ لآِخِرَتِهِ كَفَاهُ اللَّهُ أَمْرَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ كَفَاهُ اللَّهُ الَّذِي بَيْنَهُ وَ بَيْنَ عِبَادِهِ وَ مَنْ أَحْسَنَ سَرِيرَتَهُ أَحْسَنَ اللَّهُ عَلَانِيَتَهُ إِنَّ لُقْمَانَ الْحَكِيمَ قَالَ‏

لِابْنِهِ وَ هُوَ يَعِظُهُ يا بُنَيَ‏

مَنَ ذَا الَّذِي ابْتَغَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَلَمْ يَجِدْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي لَجَأَ إِلَى اللَّهِ فَلَمْ يُدَافِعْ عَنْهُ أَمْ مَنْ ذَا الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ فَلَمْ يَكْفِهِ ثُمَّ مَضَى يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ (رحمه الله) وَ الَّذِي نَفْسُ أَبِي ذَرٍّ بِيَدِهِ مَا مِنْ أُمَّةٍ ائْتَمَّتْ أَوْ قَالَ اتَّبَعَتْ رَجُلًا وَ فِيهِمْ مَنْ هُوَ أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ دِينِهِ مِنْهُ إِلَّا ذَهَبَ أَمْرُهُمْ سَفَالًا

(2)

.

88-

كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، لِابْنِ شَاذَانَ أُسْتَادِ الْكَرَاجُكِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُ‏

(3)

إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي فِيكَ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى قَالَ لِي أَقْرِئْ مُحَمَّداً مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الْهُدَى وَ مِصْبَاحُ الدُّجَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا فَإِنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ إِنِّي آلَيْتُ بِعِزَّتِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ أَحَداً تَوَلَّاهُ وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ وَ لَا أُدْخِلَ الْجَنَّةَ مَنْ تَرَكَ وَلَايَتَهُ وَ التَّسْلِيمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ‏

____________

(1) في المصدر: سمعت رسول اللّه يقول.

(2) كنز الكراجكيّ: 214 و 215.

(3) في المصدر: لعلى بن أبي طالب.

114

بَعْدِهِ وَ حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ وَ أَطْبَاقَهَا مِنْ أَعْدَائِهِ وَ لَأَمْلَأَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ‏

(1)

.

89-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

سَأَلْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَغَضِبَ فَقَالَ مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَذْكُرُونَ مَنْ لَهُ مَنْزِلَةٌ عِنْدَ اللَّهِ كَمَنْزِلَتِي وَ مَقَامٌ كَمَقَامِي إِلَّا النُّبُوَّةَ

(2)

أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَحَبَّنِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ كَافَأَهُ بِالْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً اسْتَغْفَرَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ وَ فُتِحَتْ لَهُ أَبْوَابُ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّ بَابٍ شَاءَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ حَاسَبَهُ حِسَابَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَشْرَبَ مِنَ الْكَوْثَرِ وَ يَأْكُلَ مِنْ شَجَرَةِ طُوبَى وَ يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً يُهَوِّنُ اللَّهُ عَلَيْهِ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ جَعَلَ قَبْرَهُ رَوْضَةً مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ حَوْرَاءَ وَ شَفَّعَهُ فِي ثَمَانِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى بَدَنِهِ حَدِيقَةٌ

(3)

فِي الْجَنَّةِ أَلَا وَ مَنْ عَرَفَ عَلِيّاً وَ أَحَبَّهُ بَعَثَ اللَّهُ إِلَيْهِ مَلَكَ الْمَوْتِ كَمَا بَعَثَ اللَّهُ‏

(4)

إِلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ دَفَعَ عَنْهُ أَهْوَالَ مُنْكَرٍ وَ نَكِيرٍ وَ نَوَّرَ قَبْرَهُ وَ فَسَحَهُ مَسِيرَةَ سَبْعِينَ عَاماً وَ بَيَّضَ وَجْهَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَظَلَّهُ اللَّهُ فِي ظِلِّ عَرْشِهِ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَهْوَالِ يَوْمِ الصَّاخَّةِ

(5)

أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً تَقَبَّلَ اللَّهُ‏

____________

(1) إيضاح دفائن النواصب: 20.

(2) في المصدر: الا نبوتى.

(3) في المصدر: [مدينة] أقول: الحديث كما ترى مرويّ من طرق العامّة فلا تعجب مما فيه من الغرابة فان دأبهم خصوصا في الفضائل معلوم.

(4) في المصدر: كما يبعث اللّه.

(5) في المصدر: يوم القيامة.

115

مِنْهُ حَسَنَاتِهِ وَ تَجَاوَزَ عَنْ سَيِّئَاتِهِ وَ كَانَ فِي الْجَنَّةِ رَفِيقَ حَمْزَةَ سَيِّدِ الشُّهَدَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَثْبَتَ اللَّهُ الْحِكْمَةَ فِي قَلْبِهِ وَ أَجْرَى عَلَى لِسَانِهِ الصَّوَابَ وَ فَتَحَ اللَّهُ‏

(1)

لَهُ أَبْوَابَ الرَّحْمَةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً سُمِّيَ أَسِيرَ اللَّهِ فِي الْأَرْضِ وَ بَاهَى اللَّهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ‏

(2)

وَ حَمَلَةَ عَرْشِهِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً نَادَاهُ مَلَكٌ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ أَنْ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ الذُّنُوبَ كُلَّهَا أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً وَضَعَ اللَّهُ عَلَى رَأْسِهِ تَاجَ الْكَرَامَةِ وَ أَلْبَسَهُ حُلَّةَ الْعِزَّةِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ وَ لَمْ يَرَ صُعُوبَةً أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً لَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ قِيلَ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَمِنَ مِنَ الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ صَافَحَتْهُ الْمَلَائِكَةُ وَ زَارَتْهُ أَرْوَاحُ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَضَى اللَّهُ لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ كَانَتْ لَهُ عِنْدَ اللَّهِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى بُغْضِ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ كَافِراً أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ مَاتَ عَلَى الْإِيمَانِ وَ كُنْتُ أَنَا كَفِيلَهُ بِالْجَنَّةِ

(3)

.

90-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ صَافَحَ عَلِيّاً فَكَأَنَّمَا صَافَحَنِي وَ مَنْ صَافَحَنِي فَكَأَنَّمَا صَافَحَ أَرْكَانَ الْعَرْشِ وَ مَنْ عَانَقَهُ فَكَأَنَّمَا عَانَقَنِي وَ مَنْ عَانَقَنِي فَكَأَنَّمَا عَانَقَ الْأَنْبِيَاءَ كُلَّهُمْ وَ مَنْ صَافَحَ مُحِبّاً لِعَلِيٍّ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ الذُّنُوبَ وَ أُدْخِلَ‏

(4)

الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ‏

(5)

.

____________

(1) في المصدر: فتح اللّه عليه.

(2) في المصدر: ملائكته المقربين.

(3) إيضاح دفائن النواصب: 24- 26.

(4) في المصدر: و ادخله.

(5) إيضاح دفائن النواصب: 27.

116

91-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

سَمِعْتُ اللَّهَ جَلَّ جَلَالُهُ يَقُولُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي وَ نُورِي فِي بِلَادِي وَ أَمِينِي عَلَى عِلْمِي لَا أُدْخِلُ النَّارَ مَنْ عَرَفَهُ وَ إِنْ عَصَانِي وَ لَا أُدْخِلُ الْجَنَّةَ مَنْ أَنْكَرَهُ وَ إِنْ أَطَاعَنِي‏

(1)

.

92-

وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَرَادَ التَّوَكُّلَ عَلَى اللَّهِ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ أَرَادَ أَنْ يَنْجُوَ مِنْ عَذَابِ الْقَبْرِ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ أَرَادَ الْحِكْمَةَ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي وَ مَنْ أَرَادَ دُخُولَ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَلْيُحِبَّ أَهْلَ بَيْتِي فَوَ اللَّهِ مَا أَحَبَّهُمْ أَحَدٌ إِلَّا رَبِحَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(2)

.

93-

وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ يَقْعُدُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ عَلَى الْفِرْدَوْسِ وَ هُوَ جَبَلٌ قَدْ عَلَا عَلَى الْجَنَّةِ وَ فَوْقَهُ عَرْشُ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ مِنْ سَفْحِهِ‏

(3)

تَنْفَجِرُ أَنْهَارُ الْجَنَّةِ وَ تَتَفَرَّقُ فِي الْجِنَانِ وَ هُوَ جَالِسٌ عَلَى كُرْسِيٍّ مِنْ نُورٍ تَجْرِي بَيْنَ يَدَيْهِ التَّسْنِيمُ لَا يَجُوزُ أَحَدٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا وَ مَعَهُ بَرَاءَةٌ بِوَلَايَتِهِ وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِهِ يُشْرِفُ عَلَى الْجَنَّةِ فَيُدْخِلُ مُحِبِّيهِ الْجَنَّةَ وَ مُبْغِضِيهِ النَّارَ

(4)

.

94-

وَ عَنْ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا سَلْمَانُ مَنْ أَحَبَّ فَاطِمَةَ ابْنَتِي فَهُوَ فِي الْجَنَّةِ مَعِي وَ مَنْ أَبْغَضَهَا فَهُوَ فِي النَّارِ يَا سَلْمَانُ حُبُّ فَاطِمَةَ يَنْفَعُ فِي مِائَةِ مَوْطِنٍ أَيْسَرُ تِلْكَ الْمَوَاطِنِ الْمَوْتُ وَ الْقَبْرُ وَ الْمِيزَانُ وَ الْمَحْشَرُ وَ الصِّرَاطُ وَ الْمُحَاسَبَةُ فَمَنْ رَضِيَتْ عَنْهُ ابْنَتِي فَاطِمَةُ رَضِيتُ عَنْهُ وَ مَنْ رَضِيتُ عَنْهُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ وَ مَنْ غَضِبَتْ عَلَيْهِ فَاطِمَةُ غَضِبْتُ عَلَيْهِ وَ مَنْ غَضِبْتُ عَلَيْهِ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ يَا سَلْمَانُ وَيْلٌ لِمَنْ يَظْلِمُهَا وَ يَظْلِمُ‏

____________

(1) إيضاح دفائن النواصب: 32.

(2) إيضاح دفائن النواصب: 35.

(3) صفح الجبل: أصله و أسفله.

(4) إيضاح دفائن النواصب: 35 فيه: الا و من معه.

117

ذُرِّيَّتَهَا وَ شِيعَتَهَا

(1)

.

95-

وَ عَنْ سَمُرَةَ قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ(ص)كُلَّمَا أَصْبَحَ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ بِوَجْهِهِ فَقَالَ هَلْ رَأَى أَحَدٌ مِنْكُمْ رُؤْيَا وَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)أَصْبَحَ ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ رَأَيْتُ فِي الْمَنَامِ عَمِّي حَمْزَةَ وَ ابْنَ عَمِّي جَعْفَراً جَالِسَيْنِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِمَا طَبَقُ تِينٍ‏

(2)

وَ هُمَا يَأْكُلَانِ مِنْهُ فَمَا لَبِثَا أَنْ تَحَوَّلَ رُطَباً فَأَكَلَا مِنْهُ فَقُلْتُ لَهُمَا فَمَا وَجَدْتُمَا

(3)

أَفْضَلَ الْأَعْمَالِ فِي الْآخِرَةِ قَالا الصَّلَاةَ وَ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ إِخْفَاءَ الصَّدَقَةِ

(4)

.

96-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ بِلَالِ بْنِ حَمَامَةَ قَالَ:

طَلَعَ‏

(5)

عَلَيْنَا النَّبِيُّ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ وَ وَجْهُهُ مُشْرِقٌ كَدَارَةِ الْقَمَرِ فَقَامَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَوْفٍ‏

(6)

وَ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذَا النُّورُ فَقَالَ بِشَارَةٌ أَتَتْنِي مِنْ رَبِّي فِي أَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي وَ أَنَّ اللَّهَ زَوَّجَ عَلِيّاً بِفَاطِمَةَ وَ أَمَرَ رِضْوَانَ خَازِنَ الْجِنَانِ فَهَزَّ شَجَرَةَ طُوبَى فَحَمَلَتْ رِقَاعاً يَعْنِي صِكَاكاً بِعَدَدِ مُحِبِّي أَهْلِ بَيْتِي وَ أَنْشَأَ مِنْ تَحْتِهَا مَلَائِكَةً مِنْ نُورٍ وَ دَفَعَ إِلَى كُلِّ مَلَكٍ صَكّاً فَإِذَا اسْتَوَتِ الْقِيَامَةُ بِأَهْلِهَا نَادَتِ الْمَلَائِكَةُ فِي الْخَلَائِقِ‏

(7)

فَلَا تَلْقَى مُحِبّاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا دَفَعْتَ إِلَيْهِ صَكّاً فِيهِ فَكَاكُهُ مِنَ النَّارِ بِأَخِي وَ ابْنِ عَمِّي وَ ابْنَتِي فَكَاكُ رِجَالٍ وَ نِسَاءٍ مِنْ أُمَّتِي مِنَ النَّارِ

(8)

.

97-

وَ عَنْ أَيُّوبَ السِّجِسْتَانِيِّ قَالَ:

كُنْتُ أَطُوفُ فَاسْتَقْبَلَنِي فِي الطَّوَافِ أَنَسُ‏

____________

(1) إيضاح دفائن النواصب: 39 فيه: ويل لمن يظلمها و يظلم بعلها أمير المؤمنين عليا ويل لمن يظلم ذريتها و شيعتها.

(2) في المصدر: و بين أيديهما طبق من تين.

(3) في المصدر: فقلت: ما وجدتما الساعة أفضل الاعمال.

(4) إيضاح دفائن النواصب: 43 و 44.

(5) في نسخة: أقبل علينا.

(6) في المصدر: عبد الرحمن بن عوف.

(7) في المصدر: فى الخلائق في القيامة.

(8) إيضاح دفائن النواصب: 47.

118

بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ لِي أَ لَا أُبَشِّرُكَ تَفْرَحُ‏

(1)

بِهِ فَقُلْتُ بَلَى فَقَالَ كُنْتُ وَاقِفاً بَيْنَ يَدَيِ النَّبِيِّ(ص)فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ وَ هُوَ قَاعِدٌ فِي الرَّوْضَةِ فَقَالَ لِي أَسْرِعْ وَ أْتِنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَذَهَبْتُ فَإِذَا عَلِيٌ‏

(2)

وَ فَاطِمَةُ(ع)فَقُلْتُ لَهُ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)يَدْعُوكَ فَجَاءَ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ سَلِّمْ عَلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا جَبْرَئِيلُ فَرَدَّ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ السَّلَامَ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)جَبْرَئِيلُ يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ طُوبَى لَكَ وَ لِشِيعَتِكَ وَ مُحِبِّيكَ وَ الْوَيْلُ ثُمَّ الْوَيْلُ لِمُبْغِضِيكَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نَادَى مُنَادٍ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَيْنَ مُحَمَّدٌ وَ عَلِيٌّ فَيُزَخُ‏

(3)

بِكُمَا إِلَى السَّمَاءِ حَتَّى تُوقَفَا

(4)

بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ فَيَقُولُ لِنَبِيِّهِ(ع)أَوْرِدْ عَلِيّاً الْحَوْضَ وَ هَذَا كَأْسٌ أَعْطِهِ حَتَّى يَسْقِيَ مُحِبِّيهِ وَ شِيعَتَهُ وَ لَا يَسْقِي أَحَداً مِنْ مُبْغِضِيهِ وَ يَأْمُرُ لِمُحِبِّيهِ أَنْ يُحَاسَبُوا حِسَاباً يَسِيراً وَ يُؤْمَرُ بِهِمْ إِلَى الْجَنَّةِ

(5)

.

98-

وَ عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ‏ (6) قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَ مِنْ نُورِ وَجْهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَبْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُسَبِّحُونَهُ وَ يُقَدِّسُونَهُ‏

(7)

وَ يَكْتُبُونَ ذَلِكَ لِمُحِبِّيهِ وَ مُحِبِّي وُلْدِهِ‏

(8)

.

99-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(9) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

____________

(1) في المصدر: أ لا ابشرك بشي‏ء تفرح به؟.

(2) في المصدر: فاذا بعلى و فاطمة.

(3) أي فيسار بكما. و في المصدر: فيعرجان.

(4) في المصدر: حتى توقفا.

(5) إيضاح دفائن النواصب: 47 و 48.

(6) في المصدر: عمر بن الخطّاب قال: سمعت أبا بكر بن أبي قحافة.

(7) في المصدر: يسبحون و يقدسون.

(8) إيضاح دفائن النواصب: 48.

(9) في المصدر، عن أبيه عن آبائه (عليهم السلام).

119

حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعِزَّةِ جَلَّ جَلَالُهُ أَنَّهُ قَالَ مَنْ عَلِمَ‏

(1)

أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالبٍ خَلِيفَتِي وَ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي أَدْخَلْتُهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِي وَ نَجَّيْتُهُ مِنَ النَّارِ بِعَفْوِي وَ أَبَحْتُ لَهُ جِوَارِي وَ أَوْجَبْتُ لَهُ كَرَامَتِي وَ أَتْمَمْتُ عَلَيْهِ نِعْمَتِي وَ جَعَلْتُهُ مِنْ خَاصَّتِي وَ خَالِصَتِي إِنْ نَادَانِي لَبَّيْتُهُ وَ إِنْ دَعَانِي أَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي أَعْطَيْتُهُ وَ إِنْ سَكَتَ ابْتَدَأْتُهُ وَ إِنْ أَسَاءَ رَحِمْتُهُ وَ إِنْ فَرَّ مِنِّي دَعَوْتُهُ وَ إِنْ رَجَعَ إِلَيَّ قَبِلْتُهُ وَ إِنْ قَرَعَ بَابِي فَتَحْتُهُ وَ مَنْ لَمْ يَشْهَدْ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدِي وَ رَسُولِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ خَلِيفَتِي أَوْ شَهِدَ بِذَلِكَ وَ لَمْ يَشْهَدْ أَنَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ حُجَجِي فَقَدْ جَحَدَ نِعْمَتِي وَ صَغَّرَ عَظَمَتِي وَ كَفَرَ بِآيَاتِي وَ كُتُبِي وَ رُسُلِي إِنْ قَصَدَنِي حَجَبْتُهُ وَ إِنْ سَأَلَنِي حَرَمْتُهُ وَ إِنْ نَادَانِي لَمْ أَسْمَعْ نِدَاءَهُ وَ إِنْ دَعَانِي لَمْ أَسْتَجِبْ‏

(2)

دُعَاءَهُ وَ إِنْ رَجَانِي خَيَّبْتُهُ وَ ذَلِكَ جَزَاؤُهُ مِنِّي‏

(3) وَ ما أَنَا بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

فَقَامَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنِ الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ قَالَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ ثُمَّ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ فِي زَمَانِهِ‏

(4)

عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ الْبَاقِرُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ سَتُدْرِكُهُ يَا جَابِرُ فَإِذَا أَدْرَكْتَهُ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ الصَّادِقُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الْكَاظِمُ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ ثُمَّ الرِّضَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى ثُمَّ التَّقِيُّ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ النَّقِيُّ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ ثُمَّ الزَّكِيُّ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ ثُمَّ ابْنُهُ الْقَائِمُ بِالْحَقِّ مَهْدِيُّ أُمَّتِي الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً هَؤُلَاءِ يَا جَابِرُ خُلَفَائِي وَ أَوْصِيَائِي وَ أَوْلَادِي وَ عِتْرَتِي مَنْ أَطَاعَهُمْ فَقَدْ أَطَاعَنِي‏

____________

(1) في المصدر: من أقر.

(2) في المصدر: لم اسمع.

(3) و ذلك جزاء منى.

(4) المصدر خال عن كلمة: فى زمانه.

120

وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَانِي وَ مَنْ أَنْكَرَهُمْ أَوْ أَنْكَرَ وَاحِداً مِنْهُمْ فَقَدْ أَنْكَرَنِي وَ بِهِمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ وَ بِهِمْ يَحْفَظُ اللَّهُ الْأَرْضَ أَنْ تَمِيدَ بِأَهْلِهَا

(1)

.

100-

وَ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً قَبِلَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهُ صَلَاتَهُ وَ صِيَامَهُ وَ قِيَامَهُ وَ اسْتَجَابَ دُعَاءَهُ أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ عِرْقٍ فِي بَدَنِهِ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ

(2)

أَلَا وَ مَنْ أَحَبَّ آلَ مُحَمَّدٍ أَمِنَ مِنَ‏

(3)

الْحِسَابِ وَ الْمِيزَانِ وَ الصِّرَاطِ أَلَا وَ مَنْ مَاتَ عَلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ فَأَنَا كَفِيلُهُ بِالْجَنَّةِ مَعَ الْأَنْبِيَاءِ أَلَا وَ مَنْ أَبْغَضَ آلَ مُحَمَّدٍ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ آيِسٌ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏

(4)

.

14-

101 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّقِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهَا وَ عَمِّهَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا أُدْخِلْتُ الْجَنَّةَ رَأَيْتُ فِيهَا شَجَرَةً تَحْمِلُ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ أَسْفَلُهَا خَيْلٌ بُلْقٌ وَ أَوْسَطُهَا الْحُورُ الْعِينُ وَ فِي أَعْلَاهَا الرِّضْوَانُ قُلْتُ‏

(5)

لِجَبْرَئِيلَ لِمَنْ هَذِهِ الشَّجَرَةُ قَالَ هَذِهِ لِابْنِ عَمِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا أَمَرَ اللَّهُ الْخَلِيقَةَ أَنْ تَدْخُلَ الْجَنَّةَ

(6)

يُؤْتَى بِشِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِمْ إِلَى هَذِهِ الشَّجَرَةِ فَيُلْبَسُونَ الْحُلِيَّ وَ الْحُلَلَ وَ يُرْكَبُونَ خَيْلَ الْبُلْقِ وَ يُنَادِي مُنَادٍ هَؤُلَاءِ شِيعَةُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ صَبَرُوا فِي الدُّنْيَا عَلَى الْأَذَى فَحُبُوا الْيَوْمَ‏

(7)

.

____________

(1) إيضاح دفائن النواصب: 53- 55.

(2) قد عرفت سابقا أن الحديث من مرويات العامّة فلا تغفل.

(3) في المصدر: فقد أمن.

(4) إيضاح دفائن النواصب: 56.

(5) في المصدر: فقلت.

(6) في المصدر: لدخول الجنة.

(7) إيضاح دفائن النواصب: 56 و 57 فيه: فجوزوا اليوم.

121

102 وَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ‏ (1) عَنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ لَقِيَنِي أَبِي نُوحٌ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ ثُمَّ لَقِيَنِي أَخِي مُوسَى فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ ثُمَّ لَقِيَنِي أَخِي عِيسَى فَقَالَ لِي مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ قَالَ فَقُلْتُ لِجَبْرَئِيلَ يَا جَبْرَئِيلُ مَا لِي لَا أَرَى إِبْرَاهِيمَ قَالَ فَعَدَلَ بِي إِلَى حَظِيرَةٍ فَإِذَا فِيهَا شَجَرَةٌ

(2)

لَهَا ضُرُوعٌ كَضُرُوعِ الْغَنَمِ كُلَّمَا خَرَجَ ضَرْعٌ مِنْ فَمِ وَاحِدٍ رَدَّهُ اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ‏

(3)

فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ عَلَى أُمَّتِكَ فَقُلْتُ عَلِيّاً فَقَالَ نِعْمَ الْخَلِيفَةُ خَلَّفْتَ إِنِّي يَا مُحَمَّدُ سَأَلْتُ اللَّهَ رَبِّي أَنْ يُوَلِّيَنِي غِذَاءَ أَطْفَالِ شِيعَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَأَنَا أُغَذِّيهِمْ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(4)

.

بيان: الدارة ما أحاط بالشي‏ء و هالة القمر و زخ به في مكان أي دفع و رمي فحبوا على بناء المفعول من الحبوة و هي العطية.

103 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَحَبَّنَا وَ لَقِيَ اللَّهَ وَ عَلَيْهِ مِثْلُ زَبَدِ الْبَحْرِ ذُنُوباً كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ.

104 وَ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ حُبَيْشِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ فِي الرَّحْبَةِ مُتَّكِئاً فَقُلْتُ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَيْفَ أَصْبَحْتَ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ رَدَّ عَلَيَّ وَ قَالَ أَصْبَحْتُ وَ اللَّهِ مُحِبّاً لِمُحِبِّنَا صَابِراً عَلَى بُغْضِ مُبْغِضِنَا إِنَّ مُحِبَّنَا يَنْتَظِرُ الرَّوْحَ وَ الْفَرَجَ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ وَ إِنَ‏

____________

(1) في المصدر عن أبيه عن آبائه.

(2) في المصدر: و إذا هو فيها و فيها شجرة.

(3) في المصدر: رده إليه.

(4) إيضاح دفائن النواصب: 57 و 58.

122

مُبْغِضَنَا بَنَى بُنْيَاناً فَأَسَّسَ بُنْيَانَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَكَأَنَّمَا بُنْيَانُهُ قَدْ انْهَارَ

(1)

.

105 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِدَاوُدَ الرَّقِّيِ‏

أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِالْحَسَنَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَمِنَ مِنْ فَزَعِ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ بِالسَّيِّئَةِ الَّتِي مَنْ جَاءَ بِهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ الْحَسَنَةُ حُبُّنَا وَ السَّيِّئَةُ بُغْضُنَا.

106 وَ عَنِ الْحَارِثِ الْأَعْوَرِ قَالَ:

أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبُّكَ فَقَالَ اللَّهَ اللَّهَ مَا جَاءَ بِكَ إِلَّا حُبِّي فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ أَمَا إِنِّي سَأُحَدِّثُكَ بِشُكْرِهَا إِنَّهُ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُحِبُّنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يُحِبُّ وَ لَا يَمُوتُ عَبْدٌ يُبْغِضُنِي حَتَّى يَرَانِي حَيْثُ يَكْرَهُهُ.

107 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِعُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ

يَا بَا صَخْرٍ إِنَّ اللَّهَ يُعْطِي الدُّنْيَا لِمَنْ يُحِبُّهُ وَ يُبْغِضُ وَ لَا يُعْطِي هَذَا الْأَمْرَ إِلَّا أَهْلَ صَفْوَتِهِ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ عَلَى دِينِي وَ دِينِ آبَائِي.

108 وَ قَالَ(ع)

وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ وَ اللَّهِ لَنَشْفَعَنَّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ حَتَّى يَقُولَ عَدُوُّنَا

فَما لَنا مِنْ شافِعِينَ وَ لا صَدِيقٍ حَمِيمٍ‏

إِنَّ شِيعَتَنَا يَأْخُذُونَ بِحُجَزِنَا وَ نَحْنُ آخِذُونَ بِحُجْزَةِ نَبِيِّنَا وَ نَبِيُّنَا آخِذٌ بِحُجْزَةِ اللَّهِ.

109 وَ قَالَ لَهُ زِيَادٌ الْأَسْوَدُ

إِنِّي أُلِمُّ بِالذُّنُوبِ فَأَخَافُ الْهَلَكَةَ ثُمَّ أَذْكُرُ حُبَّكُمْ فَأَرْجُو النَّجَاةَ فَقَالَ(ع)وَ هَلِ الدِّينُ إِلَّا الْحُبُّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمانَ‏

وَ قَالَ‏

إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ‏

وَ قَالَ‏

(2)

رَجُلٌ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فَقَالَ الرَّجُلُ إِي وَ اللَّهِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ.

110 وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لِلْمُؤْمِنِ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى عِشْرُونَ خَصْلَةً يَفِي لَهُ بِهَا لَهُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى أَنْ لَا يَفْتِنَهُ وَ لَا يُضِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَرِّيَهُ‏

____________

(1) في نسخة: قد هار.

(2) يحتمل أن يكون من تتمة كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام) و أن يكون حديثا برأسه.

123

وَ لَا يُجَوِّعَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَخْذُلَهُ وَ يُعِزَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ غَرْقاً وَ لَا حَرْقاً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَقَعَ عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَقَعَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَقِيَهُ مَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعِيذَهُ مِنْ سَطَوَاتِ الْجَبَّارِينَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُجْعَلَ مَعَنَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ مِنَ الْأَدْوَاءِ مَا يَشِينُ خِلْقَتَهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُمِيتَهُ عَلَى كَبِيرَةٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُنْسِيَهُ مَقَامَهُ فِي الْمَعَاصِي حَتَّى يُحْدِثَ تَوْبَةً وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَحْجُبَ عِلْمَهُ وَ يُعَرِّفَهُ بِحُجَّتِهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُعَزِّبَ فِي قَلْبِهِ الْبَاطِلَ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَحْشُرَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ نُورُهُ يَسْعَى بَيْنَ يَدَيْهِ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يُوَفِّقَهُ لِكُلِّ خَيْرٍ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُسَلِّطَ عَلَيْهِ عَدُوَّهُ فَيُذِلَّهُ وَ لَهُ عَلَى اللَّهِ أَنْ يَخْتِمَ لَهُ بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ يَجْعَلَهُ مَعَنَا فِي الرَّفِيقِ الْأَعْلَى هَذِهِ شَرَائِطُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِلْمُؤْمِنِينَ.

111 وَ مِنْ كِتَابِ فَرَجِ الْكَرْبِ، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

يَا أَبَا مُحَمَّدٍ تَفَرَّقَ النَّاسُ شُعَباً وَ رَجَعْتُمْ أَنْتُمْ إِلَى أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ فَأَرَدْتُمْ مَا أَرَادَ اللَّهُ وَ أَحْبَبْتُمْ مَنْ أَحَبَّ اللَّهُ وَ اخْتَرْتُمْ مَنِ اخْتَارَهُ اللَّهُ فَأَبْشِرُوا وَ اسْتَبْشِرُوا فَأَنْتُمْ وَ اللَّهِ الْمَرْحُومُونَ الْمُتَقَبَّلُ مِنْكُمْ حَسَنَاتُكُمْ الْمُتَجَاوَزُ عَنْ سَيِّئَاتِكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الذُّنُوبَ تَسَاقَطُ عَنْ ظُهُورِ شِيعَتِنَا كَمَا تُسْقِطُ الرِّيحُ الْوَرَقَ مِنَ الشَّجَرِ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

وَ تَرَى الْمَلائِكَةَ حَافِّينَ مِنْ حَوْلِ الْعَرْشِ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ‏ (1) وَ يَسْتَغْفِرُونَ لِلَّذِينَ آمَنُوا (2)

وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ قَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ‏

رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏ (3)

____________

(1) الزمر: 75.

(2) المؤمن: 7. أقول: الظاهر ان الامام ذكر الآية الثانية بتمامها و استشهد بها و سقطت عن قلم النسّاخ أو الروات، و الآية هكذا: الذين يحملون العرش و من حوله يسبحون بحمد ربهم و يستغفرون للذين آمنوا.

(3) الأحزاب: 23.

124

يُرِيدُ أَنَّكُمْ وَفَيْتُمْ بِمَا أَخَذَ عَلَيْكُمْ مِيثَاقَهُ مِنْ وَلَايَتِنَا وَ أَنَّكُمْ لَمْ تَسْتَبْدِلُوا بِنَا غَيْرَنَا وَ قَالَ‏

الْأَخِلَّاءُ يَوْمَئِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ‏ (1)

وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ زِدْنِي‏

(2)

قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ حَيْثُ يَقُولُ‏

إِخْواناً عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ (3)

وَ اللَّهِ مَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَذَا غَيْرَكُمْ هَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي قَالَ وَ قَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى بِقَوْلِهِ‏

فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ‏ (4)

فَرَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي هَذَا الْمَوْضِعِ النَّبِيُّونَ وَ نَحْنُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ أَنْتُمُ الصَّالِحُونَ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ شِيعَتُنَا فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ لَقَدِ اسْتَثْنَاكُمُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الشَّيْطَانِ فَقَالَ‏

إِنَّ عِبادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطانٌ‏ (5)

وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ فَهَلْ سَرَرْتُكَ فَقُلْتُ نَعَمْ زِدْنِي فَقَالَ قَالَ اللَّهُ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً (6)

وَ اللَّهِ مَا عَنَى بِهَذَا غَيْرَكُمْ هَلْ سَرَرْتُكَ يَا بَا مُحَمَّدٍ قُلْتُ زِدْنِي‏

(7)

فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا اسْتَثْنَى اللَّهُ تَعَالَى بِهِ لِأَحَدٍ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ لَا أَتْبَاعِهِمْ مَا خَلَا شِيعَتَنَا فَقَالَ عَزَّ مِنْ قَائِلٍ‏

يَوْمَ لا يُغْنِي مَوْلًى عَنْ مَوْلًى شَيْئاً وَ لا هُمْ يُنْصَرُونَ إِلَّا مَنْ رَحِمَ اللَّهُ‏ (8)

وَ هُمْ شِيعَتُنَا يَا بَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ زِدْنِي‏

(9)

يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ‏

____________

(1) الزخرف: 67.

(2) الظاهر أن الصحيح: فقلت: نعم زدنى.

(3) الحجر: 47 و الصحيح: اخوانا على سرر متقابلين.

(4) النساء: 71، و الصحيح كما في المصحف الشريف: فاولئك مع الذين.

(5) الحجر: 42.

(6) الزمر: 54.

(7) الظاهر ان الصحيح: فقلت: نعم زدنى.

(9) الظاهر ان الصحيح: فقلت: نعم زدنى.

(8) الدخان: 41 و 42.

125

قَالَ لَقَدْ ذَكَرَكُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ حَيْثُ قَالَ‏

هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ إِنَّما يَتَذَكَّرُ أُولُوا الْأَلْبابِ‏ (1)

فَنَحْنُ الَّذِينَ نَعْلَمُ وَ أَعْدَاؤُنَا الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ وَ شِيعَتُنَا هُمْ أُولُو الْأَلْبَابِ قُلْتُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا يُحْصَى تَضَاعُفُ ثَوَابِكُمْ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَا مِنْ آيَةٍ

(2)

تَعُودُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ تَذْكُرُ أَهْلَهَا بِخَيْرٍ إِلَّا وَ هِيَ فِينَا وَ فِيكُمْ مَا مِنْ آيَةٍ تَسُوقُ إِلَى النَّارِ إِلَّا وَ هِيَ فِي عَدُوِّنَا وَ مَنْ خَالَفَنَا وَ اللَّهِ مَا عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ وَ مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ(ع)غَيْرُنَا وَ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّ سَائِرَ النَّاسِ مِنْكُمْ بِرَاءٌ يَا بَا مُحَمَّدٍ هَلْ سَرَرْتُكَ قُلْتُ نَعَمْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ جُعِلْتُ فِدَاكَ ثُمَّ انْصَرَفْتُ فَرِحاً.

112 وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ (3)

فَقَالَ مَنِ انْتَحَلَ وَلَايَتَنَا فَقَدْ جَازَ الْعَقَبَةَ فَنَحْنُ تِلْكَ الْعَقَبَةُ الَّتِي مَنِ اقْتَحَمَهَا نَجَا ثُمَّ مَهْلًا أُفِيدُكَ حَرْفاً هُوَ خَيْرٌ لَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَوْلُهُ تَعَالَى‏

فَكُّ رَقَبَةٍ (4)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى فَكَّ رِقَابَكُمْ مِنَ النَّارِ بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ أَنْتُمْ صَفْوَةُ اللَّهِ وَ لَوْ أَنَّ الرَّجُلَ مِنْكُمْ يَأْتِي بِذُنُوبٍ مِثْلِ رَمْلِ‏

(5)

عَالِجٍ لَشَفَعْنَا فِيهِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى فَلَكُمُ الْبُشْرَى‏

فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ لا تَبْدِيلَ لِكَلِماتِ اللَّهِ ذلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ‏

113 وَ عَنْ مُيَسِّرٍ قَالَ:

كُنْتُ أَنَا وَ عَلْقَمَةُ بْنُ الْحَضْرَمِيِّ وَ أَبُو حَسَّانَ الْعِجْلِيُّ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَجْلَانَ نَنْتَظِرُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَخَرَجَ عَلَيْنَا فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّ رِيحَكُمْ وَ أَرْوَاحَكُمْ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ عَلْقَمَةُ فَمَنْ كَانَ عَلَى دِينِ اللَّهِ تَشْهَدُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ قَالَ فَمَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ بُورُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنْ لَمْ تَكُونُوا قَارَفْتُمُ الْكَبَائِرَ فَأَنَا أَشْهَدُ قُلْنَا وَ مَا الْكَبَائِرُ قَالَ الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ أَكْلُ‏

____________

(1) الزمر: 12.

(2) أي مصداقها أو أجلى مصاديقها في زماننا هذا نحن و أنتم.

(3) البلد: 11 و 14.

(4) البلد: 11 و 14.

(5) أي مجتمع.

126

مَالِ الْيَتِيمِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ وَ الرِّبَا وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ قَالَ مَا مِنَّا أَحَدٌ أَصَابَ مِنْ هَذَا شَيْئاً فَقَالَ فَأَنْتُمْ إِذاً نَاجُونَ فَاجْعَلُوا أَمْرَكُمْ هَذَا لِلَّهِ وَ لَا تَجْعَلُوهُ لِلنَّاسِ فَإِنَّهُ مَا كَانَ لِلنَّاسِ فَهُوَ لِلنَّاسِ وَ مَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ لَهُ فَلَا تُخَاصِمُوا النَّاسَ بِدِينِكُمْ فَإِنَّ الْخُصُومَةَ مَمْرَضَةٌ لِلْقَلْبِ إِنَّ اللَّهَ قَالَ لِنَبِيِّهِ ص‏

إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ‏ (1)

وَ قَالَ‏

أَ فَأَنْتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ‏ (2)

.

114 وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ أَنْتُمْ أَهْلُ تَحِيَّةِ اللَّهِ بِالسَّلَامِ وَ أَهْلُ أَثَرَةِ اللَّهِ بِرَحْمَتِهِ وَ أَهْلُ تَوْفِيقِ اللَّهِ بِعِصْمَتِهِ وَ أَهْلُ دَعْوَتِهِ بِطَاعَتِهِ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ‏

أَسْمَاؤُكُمْ عِنْدَنَا الصَّالِحُونَ الْمُصْلِحُونَ وَ أَنْتُمْ أَهْلُ الرِّضَا لِرِضَائِهِ عَنْكُمْ وَ الْمَلَائِكَةُ إِخْوَانُكُمْ فِي الْخَيْرِ فَإِذَا اجْتَهَدْتُمْ ادْعُوا وَ إِذَا أَذْنَبْتُمْ اسْتَغْفِرُوا وَ أَنْتُمْ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ بَعْدَنَا دِيَارُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ وَ قُبُورُكُمْ لَكُمْ جَنَّةٌ- لِلْجَنَّةِ خُلِقْتُمْ وَ فِي الْجَنَّةِ نَعِيمُكُمْ وَ إِلَى الْجَنَّةِ تَسِيرُونَ.

115 وَ رَوَى خَالِدُ بْنُ نَجِيحٍ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ مَرْحَباً بِكُمْ وَ أَهْلًا وَ سَهْلًا وَ اللَّهِ إِنَّا لَنَسْتَأْنِسُ بِرُؤْيَتِكُمْ إِنَّكُمْ مَا أَحْبَبْتُمُونَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَكُمْ وَ لَكِنْ لِقَرَابَتِنَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَالْحُبُّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)عَلَى غَيْرِ دُنْيَا أَصَبْتُمُوهَا مِنَّا وَ لَا مَالٍ أُعْطِيتُمْ عَلَيْهِ أَجَبْتُمُونَا فِي تَوْحِيدِ اللَّهِ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَضَى عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ فَقَالَ‏

كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ‏ (3)

وَ لَيْسَ يَبْقَى إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ اللَّهُمَّ كَمَا كَانُوا مَعَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمْ مَعَهُمْ فِي الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ كَمَا كَانَ سِرُّهُمْ عَلَى سِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتُهُمْ عَلَى عَلَانِيَتِهِمْ فَاجْعَلْهُمْ فِي ثِقْلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

116 وَ

سَأَلَهُ أَبُو بَصِيرٍ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ مَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْراً كَثِيراً (4)

مَا عَنَى بِذَلِكَ فَقَالَ مَعْرِفَةَ الْإِمَامِ وَ اجْتِنَابَ الْكَبَائِرِ وَ مَنْ مَاتَ‏

____________

(1) القصص: 56.

(2) يونس: 99.

(3) القصص: 88.

(4) البقرة: 272.

127

وَ لَيْسَ فِي رَقَبَتِهِ بَيْعَةٌ لِإِمَامٍ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ حَتَّى يَعْرِفُوا إِمَامَهُمْ فَمَنْ مَاتَ وَ هُوَ عَارِفٌ لِإِمَامِهِ لَمْ يَضُرَّهُ تَقَدَّمَ هَذَا الْأَمْرُ أَوْ تَأَخَّرَ فَكَانَ كَمَنْ هُوَ مَعَ الْقَائِمِ فِي فُسْطَاطِهِ قَالَ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ كَمَنْ قَاتَلَ مَعَهُ ثُمَّ قَالَ لَا بَلْ وَ اللَّهِ كَمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

117 وَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْأَحْوَلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِعَلِيٍّ ع- لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ رَأَيْتُ فِي الْجَنَّةِ نَهَراً أَبْيَضَ مِنَ اللَّبَنِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ فِيهِ أَبَارِيقُ عَدَدَ نُجُومِ السَّمَاءِ عَلَى شَاطِئِهِ قِبَابُ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ وَ الدُّرِّ الْأَبْيَضِ فَضَرَبَ جَبْرَئِيلُ بِجَنَاحِهِ إِلَى جَانِبِهِ فَإِذَا هُوَ مِسْكٌ أَذْفَرُ ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّ فِيهَا لَشَجَراً يُصَفِّقْنَ بِالتَّسْبِيحِ بِصَوْتٍ لَمْ يَسْمَعِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخَرُونَ بِمِثْلِهِ يُثْمِرْنَ أَثْدَاءً كَالرُّمَّانِ تُلْقِي الثَّمَرَةَ إِلَى الرَّجُلِ فَيَشُقُّهَا عَنْ سَبْعِينَ حُلَّةً وَ الْمُؤْمِنُونَ يَا عَلِيُّ عَلَى كَرَاسِيَّ مِنْ نُورٍ وَ هُمُ الْغُرُّ الْمُحَجَّلُونَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ عَلَى الرَّجُلِ نَعْلَانِ يُضِي‏ءُ لَهُ شِرَاكُهُمَا أَمَامَهُ حَيْثُ شَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ فَبَيْنَا الْمُؤْمِنُ كَذَلِكَ إِذَا أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ امْرَأَةٌ مِنْ فَوْقِهِمْ فَتَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ‏

وَ لَدَيْنا مَزِيدٌ (1)

فَبَيْنَا هُوَ كَذَلِكَ إِذْ أَشْرَفَتْ عَلَيْهِ أُخْرَى مِنْ فَوْقِهِمْ فَتَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَ مَا لَنَا مِنْكَ دَوْلَةٌ فَيَقُولُ وَ مَنْ أَنْتِ فَتَقُولُ أَنَا مِنَ اللَّوَاتِي قَالَ اللَّهُ‏

فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ (2)

ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَيَجِيئُهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يُسَمُّونَهُ بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ.

118 وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَفَدَ إِلَى الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) وَفْدٌ فَقَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّ أَصْحَابَنَا وَفَدُوا إِلَى مُعَاوِيَةَ وَ وَفَدْنَا نَحْنُ إِلَيْكَ فَقَالَ إِذَنْ أُجِيزُكُمْ بِأَكْثَرَ مِمَّا يُجِيزُهُمْ فَقَالُوا جُعِلْنَا فِدَاكَ إِنَّمَا جِئْنَا لِدِينِنَا قَالَ فَطَأْطَأَ رَأْسَهُ وَ نَكَتَ‏

(3)

____________

(1) ق: 34.

(2) السجدة: 17.

(3) نكت الأرض بقضيب او بإصبعه: ضربها به حال التفكر فاثر فيها.

128

فِي الْأَرْضِ وَ أَطْرَقَ طَوِيلًا ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ مَنْ أَحَبَّنَا لَمْ يُحِبَّنَا لِقَرَابَةٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ وَ لَا لِمَعْرُوفٍ أَسْدَيْنَاه إِلَيْهِ إِنَّمَا أَحَبَّنَا لِلَّهِ وَ رَسُولِهِ جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ‏

(1)

وَ قَرَنَ بَيْنَ سَبَّابَتَيْهِ‏

(2)

.

بيان: قال الجوهري باره يبوره أي جربه و اختبره.

119 كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ مِمَّا رَوَاهُ مِنَ الْأَرْبَعِينَ رِوَايَةُ سَعْدٍ الْإِرْبِلِيِّ يَرْفَعُهُ إِلَى سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ رَضِيَ اللَّهِ عَنْهُ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ جَاءَ أَعْرَابِيٌ‏

(3)

مِنْ بَنِي عَامِرٍ فَوَقَفَ وَ سَلَّمَ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ جَاءَ مِنْكَ رَسُولٌ يَدْعُونَّا إِلَى الْإِسْلَامِ فَأَسْلَمْنَا ثُمَّ إِلَى الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ وَ الْجِهَادِ فَرَأَيْنَاهُ حَسَناً

(4)

ثُمَّ نَهَيْتَنَا عَنِ الزِّنَا وَ السَّرِقَةِ وَ الْغَيْبَةِ وَ الْمُنْكَرِ فَانْتَهَيْنَا

(5)

فَقَالَ لَنَا رَسُولُكَ عَلَيْنَا أَنْ نُحِبَّ صِهْرَكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَا السِّرُّ فِي ذَلِكَ وَ مَا نَرَاهُ عِبَادَةً قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِخَمْسِ خِصَالٍ أَوَّلُهَا أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ بَدْرٍ جَالِساً بَعْدَ أَنْ غَزَوْنَا إِذْ هَبَطَ

(6)

جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ بَاهَيْتُ الْيَوْمَ بِعَلِيٍّ مَلَائِكَتِي وَ هُوَ يَجُولُ بَيْنَ الصُّفُوفِ وَ يَقُولُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْمَلَائِكَةُ تُكَبِّرُ مَعَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَا أُلْهِمُ حُبَّهُ إِلَّا مَنْ أُحِبُّهُ وَ لَا أُلْهِمُ بُغْضَهُ إِلَّا مَنْ أُبْغِضُهُ وَ الثَّانِيَةُ أَنِّي كُنْتُ يَوْمَ أُحُدٍ جَالِساً وَ قَدْ فَرَغْنَا مِنْ جِهَازِ عَمِّي حَمْزَةَ إِذْ أَتَانِي‏

(7)

جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فَرَضْتُ الصَّلَاةَ وَ وَضَعْتُهَا عَنِ الْمَرِيضِ وَ فَرَضْتُ‏

____________

(1) تقدم الحديث مسندا عن المحاسن في باب وجوب موالاة أوليائهم تحت رقم:

12 مع اختلاف في الفاظه راجعه.

(2) كتاب اعلام الدين: مخطوط لم تصل الينا نسخته.

(3) في المصدر: فأتى إليه اعرابى من بنى عامر فوقف و سلم سلاما حسنا ثمّ قال:.

(4) في المصدر: فرأينا ذلك حسنا.

(5) في المصدر: و المنكر، فرأينا ذلك حسنا ففعلنا ذلك و انتهينا عن هذا.

(6) في المصدر: فهبط.

(7) في المصدر: فأتانى.

129

الصَّوْمَ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمَرِيضِ وَ الْمُسَافِرِ وَ فَرَضْتُ الْحَجَّ وَ وَضَعْتُهُ عَنِ الْمُقِلِّ الْمُدْقِعِ‏

(1)

وَ فَرَضْتُ الزَّكَاةَ وَ وَضَعْتُهَا عَمَّنْ لَا يَمْلِكُ النِّصَابَ وَ جَعَلْتُ حُبَّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ لَيْسَ فِيهِ رُخْصَةٌ الثَّالِثَةُ

(2)

أَنَّهُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ كِتَاباً وَ لَا خَلَقَ خَلْقاً إِلَّا جَعَلَ لَهُ سَيِّداً فَالْقُرْآنُ سَيِّدُ الْكُتُبِ الْمُنْزَلَةِ وَ جَبْرَئِيلُ سَيِّدُ الْمَلَائِكَةِ أَوْ قَالَ إِسْرَافِيلُ وَ أَنَا سَيِّدُ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْأَوْصِيَاءِ وَ لِكُلِّ أَمْرٍ سَيِّدٌ

(3)

وَ حُبِّي وَ حُبُّ عَلِيٍّ سَيِّدُ مَا تَقَرَّبَ بِهِ الْمُتَقَرِّبُونَ مِنْ طَاعَةِ رَبِّهِمْ الرَّابِعَةُ

(4)

أَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَلْقَى فِي رُوعِي أَنَّ حُبَّهُ‏

(5)

شَجَرَةُ طُوبَى الَّتِي غَرَسَهَا اللَّهُ تَعَالَى بِيَدِهِ الْخَامِسَةُ أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ نُصِبَ لَكَ‏

(6)

مِنْبَرٌ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ وَ النَّبِيُّونَ كُلُّهُمْ عَنْ يَسَارِ الْعَرْشِ وَ بَيْنَ يَدَيْهِ‏

(7)

وَ نُصِبَ لِعَلِيٍّ(ع)كُرْسِيٌّ إِلَى جَانِبِكَ‏

(8)

إِكْرَاماً لَهُ فَمَنْ هَذِهِ خَصَائِصُهُ يَجِبُ عَلَيْكُمْ أَنْ تُحِبُّوهُ فَقَالَ الْأَعْرَابِيُّ سَمْعاً وَ طَاعَةً

(9)

.

120 وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ تَفْسِيرِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ‏

____________

(1) المقل: الفقير. المدقع: الملصق بالتراب. الذليل. الهارب. المهزول و لعل المراد هنا المعنى الرابع و هو المريض.

(2) في المصدر: و الثالثة.

(3) في المصدر: و لكل امرئ من عمله سيد.

(4) في المصدر: و الرابعة.

(5) في المصدر: ان حبّ على.

(6) في المصدر: و الخامسة ان جبرئيل اخبرنى انه إذا كان يوم القيامة نصب لي.

(7) في المصدر: و النبيون كلهم عن يساره.

(8) في المصدر: الى جانبى.

(9) المحتضر: 101 و 102.

130

أَبِي شَيْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ يَحْيَى عَنْ عُمَرَ بْنِ ثَابِتٍ‏ (1) عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ ضَمْرَةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

اكْتَنَفْنَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَوْماً فِي مَسْجِدِ الْمَدِينَةِ فَذَكَرَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا الْجَنَّةَ فَقَالَ‏

(2)

أَبُو دُجَانَةَ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِعْتُكَ‏

(3)

تَقُولُ- الْجَنَّةُ مُحَرَّمَةٌ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ سَائِرِ الْأُمَمِ حَتَّى تَدْخُلَهَا فَقَالَ لَهُ يَا أَبَا دُجَانَةَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِوَاءً مِنْ نُورٍ وَ عَمُوداً مِنْ نُورٍ خَلَقَهُمَا قَبْلَ أَنْ يَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ‏

(4)

بِأَلْفَيْ سَنَةٍ مَكْتُوبٌ عَلَى ذَلِكَ اللِّوَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ آلُ مُحَمَّدٍ خَيْرُ الْبَرِّيَّةِ صَاحِبُ اللِّوَاءِ عَلِيٌّ إِمَامُ الْقَوْمِ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا بِكَ وَ شَرَّفَنَا فَقَالَ‏

(5)

لَهُ النَّبِيُّ(ص)أَ مَا عَلِمْتَ‏

(6)

أَنَّهُ مَنْ أَحَبَّنَا وَ انْتَحَلَ مَحَبَّتَنَا أَسْكَنَهُ اللَّهُ مَعَنَا وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ (7)

.

121 وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ أَنَّهُ وَجَدَ فِي كِتَابِ أَبِيهِ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ نَعَمْ‏

____________

(1) رواه في كنز جامع الفوائد: 317 و فيه: محمّد بن عمر بن أبي شيبة عن زكريا بن يحيى عن عمر و بن ثابت.

(2) في الكنز: فقال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ان اول أهل الجنة دخولا إليها عليّ بن أبي طالب فقال.

(3) في الكنز: اخبرتنا ان الجنة محرمة على الأنبياء حتّى تدخلها امتك فقال:

بلى يا با دجانة أ ما علمت.

(4) في الكنز: قبل أن يخلق السماوات و الأرض.

(5) في الكنز: و هو امام القوم فقال على (عليه السلام).

(6) في الكنز: قال النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله): ابشر يا على ما من عبد ينتحل مودتك الا بعثه اللّه معنا يوم القيامة.

(7) المحتضر: 97 و 98. و الآية في القمر: 55.

131

أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ شِيعَتُكَ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُكَحَّلِينَ مُتَوَّجِينَ قَالَ يَعْقُوبُ فَحَدَّثْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)بِهَذَا فَقَالَ هَكَذَا هُوَ عِنْدَنَا فِي كِتَابِ عَلِيٍّ(ع)

(1)

ثُمَّ قَالَ وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ فِي كِتَابِهِ نَحْوَ خَمْسَةٍ وَ عِشْرِينَ حَدِيثاً فِي تَفْسِيرِ هَذِهِ الْآيَةِ مِثْلُ مَا ذَكَرَهُ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّ خَيْرَ الْبَرِيَّةِ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ شِيعَتُهُ وَ

الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ‏

هُمْ عَدُوُّهُ وَ شِيعَتُهُمْ‏

(2)

.

122 وَ مِنْ كِتَابِ مَنْهَجِ التَّحْقِيقِ إِلَى سَوَاءِ الطَّرِيقِ، رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ الْآلِ لِابْنِ خَالَوَيْهِ يَرْفَعُهُ إِلَى جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَنِي وَ خَلَقَ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ فَعَصَرَ ذَلِكَ النُّورَ عَصْرَةً فَخَرَجَ مِنْهُ شِيعَتُنَا فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحُوا وَ قَدَّسْنَا فَقَدَّسُوا وَ هَلَّلْنَا فَهَلَّلُوا وَ مَجَّدْنَا فَمَجَّدُوا وَ وَحَّدْنَا فَوَحَّدُوا

(3)

ثُمَّ خَلَقَ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ خَلَقَ الْمَلَائِكَةَ فَمَكَثَ الْمَلَائِكَةُ مِائَةَ عَامٍ لَا تَعْرِفُ تَسْبِيحاً وَ لَا تَقْدِيساً فَسَبَّحْنَا فَسَبَّحَتْ شِيعَتُنَا فَسَبَّحَتِ الْمَلَائِكَةُ وَ كَذَا

(4)

فِي الْبَوَاقِي فَنَحْنُ الْمُوَحِّدُونَ حَيْثُ لَا مُوَحِّدَ غَيْرُنَا وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَا اخْتَصَّنَا

(5)

وَ اخْتَصَّ شِيعَتَنَا أَنْ يُزْلِفَنَا وَ شِيعَتَنَا فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَانَا وَ اصْطَفَى شِيعَتَنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَكُونَ أَجْسَاماً فَدَعَانَا فَأَجَبْنَاهُ فَغَفَرَ لَنَا وَ لِشِيعَتِنَا مِنْ قَبْلِ أَنْ نَسْتَغْفِرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(6)

.

123 وَ مِمَّا رَوَاهُ مِنْ كِتَابِ السَّيِّدِ حَسَنِ بْنِ كَبْشٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي حَمْزَةَ عَنْ‏

____________

(1) المحتضر: 126. رواه صاحب الكنز في(ص)400 و الآية في البينة: 6.

(2) المحتضر: 126. رواه صاحب الكنز في(ص)400 و الآية في البينة: 6.

(3) في المصدر: و حمدنا فحمدوا.

(4) زاد في المصدر: و قدسنا و قدست شيعتنا و قدست الملائكة و كذا.

(5) في المصدر: بما اختصنا.

(6) المحتضر: 112 و 113.

132

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَمِعْتُهُ يَقُولُ لِرَجُلٍ مِنَ الشِّيعَةِ أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ وَ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ وَ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ شِيعَتُنَا أَقْرَبُ الْخَلْقِ مِنْ عَرْشِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بَعْدَنَا وَ مَا مِنْ شِيعَتِنَا أَحَدٌ يَقُومُ إِلَى الصَّلَاةِ إِلَّا اكْتَنَفَتْهُ فِيهَا عَدَدَ مَنْ خَالَفَهُ‏

(1)

مِنَ الْمَلَائِكَةِ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ جَمَاعَةً حَتَّى يَفْرُغَ مِنْ صَلَاتِهِ وَ إِنَّ الصَّائِمَ مِنْكُمْ لَيَرْتَعُ فِي رِيَاضِ الْجَنَّةِ تَدْعُو لَهُ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفْطِرَ

(2)

.

124 وَ مِنْهُ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ إِنَّ جَبْرَئِيلَ أَخْبَرَنِي عَنْكَ بِأَمْرٍ قَرَّتْ بِهِ عَيْنِي وَ فَرِحَ بِهِ قَلْبِي قَالَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَقْرِئْ مُحَمَّداً مِنِّي السَّلَامَ وَ أَعْلِمْهُ أَنَّ عَلِيّاً إِمَامُ الْهُدَى وَ مِصْبَاحُ الدُّجَى وَ الْحُجَّةُ عَلَى أَهْلِ الدُّنْيَا وَ أَنَّهُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ وَ الْفَارُوقُ الْأَعْظَمُ وَ أَنِّي آلَيْتُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي أَنْ لَا أُدْخِلَ النَّارَ أَحَداً تَوَالاهُ‏

(3)

وَ سَلَّمَ لَهُ وَ لِلْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ‏

حَقَّ الْقَوْلُ مِنِّي لَأَمْلَأَنَّ جَهَنَّمَ‏

وَ أَطْبَاقَهَا مِنْ أَعْدَائِهِ وَ لَأَمْلَأَنَّ الْجَنَّةَ مِنْ أَوْلِيَائِهِ وَ شِيعَتِهِ‏

(4)

.

125 وَ مِنْ كِتَابِ الشِّفَاءِ وَ الْجِلَاءِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ طِينَةَ الْمُؤْمِنِ مِنْ طِينَةِ الْأَنْبِيَاءِ فَلَا يَنْجَسُ أَبَداً وَ قَالَ إِنَّ عَمَلَ الْمُؤْمِنِ يَذْهَبُ فَيَمْهَدُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ كَمَا يُرْسِلُ الرَّجُلُ غُلَامَهُ فَيَفْرُشُ لَهُ ثُمَّ تَلَا

وَ مَنْ‏ (5) عَمِلَ صالِحاً فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ‏ (6)

126 وَ عَنْهُ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

كَمَا لَا يَنْفَعُ مَعَ الشِّرْكِ شَيْ‏ءٌ فَلَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ شَيْ‏ءٌ.

127 وَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَا وَ ابْنُ‏

____________

(1) في المصدر: من خلفه.

(2) المحتضر: 156.

(3) في نسخة: تولاه.

(4) المحتضر.

(5) الروم: 43.

(6) المحتضر.

133

أَبِي يَعْفُورٍ وَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ طَلْحَةَ فَقَالَ(ع)ابْتِدَاءً مِنْهُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ سِتُّ خِصَالٍ مَنْ كُنَّ فِيهِ كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ قَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ مَا هِيَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ يُحِبُّ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يُحِبُّ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ وَ يَكْرَهُ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ لِأَخِيهِ مَا يَكْرَهُ لِأَعَزِّ أَهْلِهِ عَلَيْهِ وَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ فَبَكَى ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ وَ قَالَ كَيْفَ يُنَاصِحُهُ الْوَلَايَةَ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِذَا كَانَ مِنْهُ بِتِلْكَ الْمَنْزِلَةِ فَهَمُّهُ هَمُّهُ وَ فَرَّحَهُ فَرَحُهُ‏

(1)

إِنْ هُوَ فَرِحَ حَزَنَهُ لِحُزْنِهِ إِنْ هُوَ حَزَنَ فَإِنْ كَانَ عِنْدَهُ مَا يُفَرِّجُ عَنْهُ فَرَّجَ عَنْهُ وَ إِلَّا دَعَا لَهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثَلَاثٌ لَكُمْ وَ ثَلَاثٌ لَنَا أَنْ تَعْرِفُوا فَضْلَنَا وَ أَنْ تَطَئُوا أَعْقَابَنَا وَ تَنْتَظِرُوا عَاقِبَتَنَا فَمَنْ كَانَ هَكَذَا كَانَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَأَمَّا الَّذِي بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَسْتَضِي‏ءُ بِنُورِهِمْ مَنْ هُوَ أَسْفَلُ مِنْهُمْ وَ أَمَّا الَّذِي عَنْ يَمِينِ اللَّهِ فَلَوْ أَنَّهُمْ يَرَاهُمْ مِنْ دُونِهِمْ لَمْ يَهْنَئْهُ الْعَيْشُ مِمَّا يَرَى مِنْ فَضْلِهِمْ فَقَالَ ابْنُ أَبِي يَعْفُورٍ مَا لَهُمْ لَا يَرَوْنَهُمْ وَ هُمْ عَنْ يَمِينِ اللَّهِ قَالَ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ إِنَّهُمْ مَحْجُوبُونَ بِنُورِ اللَّهِ أَ مَا بَلَغَكَ حَدِيثُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)كَانَ يَقُولُ إِنَّ لِلَّهِ خَلْقاً عَنْ يَمِينِ اللَّهِ وَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وُجُوهُهُمْ أَبْيَضُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَضْوَأُ مِنَ الشَّمْسِ الضَّاحِيَةِ

(2)

فَيَسْأَلُ السَّائِلُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَيُقَالُ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ تَحَابُّوا فِي اللَّهِ‏

(3)

.

128 نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَثْبَتُكُمْ عَلَى الصِّرَاطِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَهْلِ بَيْتِي وَ لِأَصْحَابِي‏

(4)

.

129 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُعَتِّبٍ مَوْلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْهُ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ

____________

(1) لعل الصحيح: و فرحه لفرحه.

(2) الضاحية: البارزة من كل شي‏ء.

(3) المحتضر.

(4) نوادر الراونديّ.

134

أَعْرَابِيٌّ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ لِلْجَنَّةِ مِنْ ثَمَنٍ قَالَ نَعَمْ قَالَ مَا ثَمَنُهَا قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ يَقُولُهَا الْعَبْدُ مُخْلِصاً بِهَا قَالَ وَ مَا إِخْلَاصُهَا قَالَ الْعَمَلُ بِمَا بُعِثْتُ بِهِ فِي حَقِّهِ وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي قَالَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي وَ إِنَّ حُبَّ أَهْلِ الْبَيْتِ لَمِنْ حَقِّهَا قَالَ إِنَّ حُبَّهُمْ لَأَعْظَمُ حَقِّهَا

(1)

.

130 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ اللَّيْثِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ خَالِهِ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ الرِّضَا(ع)لَمَّا دَخَلَ نَيْسَابُورَ وَ هُوَ رَاكِبٌ بَغْلَةً شَهْبَاءَ وَ قَدْ خَرَجَ عُلَمَاءُ نَيْسَابُورَ فِي اسْتِقْبَالِهِ فَلَمَّا سَارَ إِلَى الْمُرَبَّعَةِ تَعَلَّقُوا بِلِجَامِ بَغْلَتِهِ وَ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنَا بِحَقِّ آبَائِكَ الطَّاهِرِينَ حَدِيثاً عَنْ آبَائِكَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) فَأَخْرَجَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ رَأْسَهُ مِنَ الْهَوْدَجِ وَ عَلَيْهِ مِطْرَفُ خَزٍّ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ الرُّوحُ الْأَمِينُ عَنِ اللَّهِ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُهُ وَ جَلَّ وَجْهُهُ قَالَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا وَحْدِي عِبَادِي فَاعْبُدُونِي وَ لْيَعْلَمْ مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً بِهَا أَنَّهُ قَدْ دَخَلَ حِصْنِي وَ مَنْ دَخَلَ حِصْنِي أَمِنَ عَذَابِي قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ مَا إِخْلَاصُ الشَّهَادَةِ لِلَّهِ قَالَ طَاعَةُ اللَّهِ وَ رَسُولِهِ وَ وَلَايَةُ أَهْلِ بَيْتِهِ(ع)

(2)

.

131 ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ هِشَامٍ النَّهْشَلِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مَعْرُوفِ بْنِ خَرَّبُوذَ عَنْ عَامِرِ بْنِ وَاثِلَةَ عَنْ أَبِي بُرْدَةَ (3) الْأَسْلَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

لَا يَزُولُ قَدَمُ عَبْدٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى يُسْأَلَ عَنْ أَرْبَعٍ عَنْ جَسَدِهِ فِيمَا أَبْلَاهُ وَ عَنْ عُمُرِهِ فِيمَا أَفْنَاهُ وَ عَنْ مَالِهِ مِمَّا اكْتَسَبَهُ وَ فِيمَا أَنْفَقَهُ وَ عَنْ‏

____________

(1) المجالس: 21.

(2) أمالي الشيخ: 24.

(3) الظاهر أنّه مصحف ابى برزة.

135

حُبِّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(1)

.

132 ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْخَمْرِيِ‏ (2) عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ:

مَرَرْتُ أَنَا وَ أَبِي بِرَجُلٍ مِنْ وُلْدِ أَبِي لَهَبٍ يُقَالُ لَهُ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ فَنَادَانِي يَا أَبَا الْفَضْلِ هَذَا الرَّجُلُ يُحَدِّثُكَ وَ ذَكَرَ اسْمَ الْمُحَدِّثِ وَ هُوَ سُدَيْفٌ فِي آخِرِ الْحَدِيثِ وَ لَمْ يَذْكُرْهُ هَاهُنَا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَرُبْنَا مِنْهُمْ وَ سَلَّمْنَا عَلَيْهِمْ فَقَالَ لَهُ حَدِّثْهُ فَقَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً قَطُّ يَعْدِلُهُ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ أَقْبَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ وَ اجْتَمَعَ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ فِي السِّلَاحِ فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ إِنْ شَهِدَ إِنَّمَا احْتَجَزَ بِذَلِكَ مِنْ أَنْ يُسْفَكَ دَمُهُ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(3)

وَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ وَ إِنْ لَمْ يُدْرِكْهُ بُعِثَ حَتَّى يُؤْمِنَ بِهِ مِنْ قَبْرِهِ‏

(4)

إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ قَالَ حَنَانٌ وَ قَالَ لِي أَبِي اكْتُبْ هَذَا الْحَدِيثَ فَكَتَبْتُهُ وَ خَرَجْنَا مِنْ غَدٍ إِلَى الْمَدِينَةِ فَقَدِمْنَا فَدَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ رَجُلًا مِنَ الْمَكِّيِّينَ يُقَالُ لَهُ سُدَيْفٌ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيكَ بِحَدِيثٍ فَقَالَ وَ تَحْفَظُهُ فَقُلْتُ قَدْ كَتَبْتُهُ قَالَ فَهَاتِهِ فَعَرَضْتُهُ عَلَيْهِ فَلَمَّا انْتَهَى إِلَى مَثَّلَ لِي‏

____________

(1) أمالي الشيخ: 25 و 26.

(2) لعل الصحيح: الخيبرى.

(3) في المصدر: بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا.

(4) في نسخة: و ان ربى.

136

أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَ أُمَّتِي كَمَا

عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْماءَ كُلَّها

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا سَدِيرُ مَتَى حَدَّثَكَ بِهَذَا عَنْ أَبِي قُلْتُ الْيَوْمَ السَّابِعَ مُنْذُ سَمِعْنَاهُ مِنْهُ يَرْوِيهِ عَنْ أَبِيكَ فَقَالَ قَدْ كُنْتُ أَرَى أَنَّ هَذَا الْحَدِيثَ لَا يَخْرُجُ عَنْ أَبِي إِلَى أَحَدٍ

(1)

.

133 ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ الْغُمْشَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

وَلَايَتُنَا وَلَايَةُ اللَّهِ الَّتِي لَمْ يُبْعَثْ نَبِيٌّ قَطُّ إِلَّا بِهَا

(2)

.

134 وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي كِتَابِ مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ الْيَمَانِ قَالَ:

رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)آخِذاً بِيَدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ هَذَا ابْنُ عَلِيٍّ فَاعْرِفُوهُ فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ إِنَّهُ لَفِي الْجَنَّةِ وَ مُحِبُّوهُ فِي الْجَنَّةِ وَ مُحِبُّو مُحِبِّهِ فِي الْجَنَّةِ

(3)

.

135 كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ تَأْكُلُ السَّيِّئَاتِ كَمَا تَأْكُلُ النَّارُ الْحَطَبَ‏

(4)

.

136 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الرَّجُلَ لَيُحِبُّكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيُبْغِضُكُمْ وَ مَا يَدْرِي مَا تَقُولُونَ فَيُدْخِلُهُ اللَّهُ النَّارَ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَمْلَأُ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ قُلْتُ فَكَيْفَ قَالَ يَمُرُّ بِالْقَوْمِ يَنَالُونَ مِنَّا وَ إِذَا رَأَوْهُ قَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ إِنَّ هَذَا الرَّجُلَ مِنْ شِيعَتِهِمْ وَ يَمُرُّ بِهِمُ الرَّجُلُ مِنْ شِيعَتِنَا فَيَرْمُونَهُ وَ يَقُولُونَ فِيهِ فَيَكْتُبُ اللَّهُ لَهُ بِذَلِكَ حَسَنَاتٍ حَتَّى يَمْلَأَ صَحِيفَتَهُ مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ‏

(5)

.

____________

(1) أمالي الشيخ: 53 و 54.

(2) أمالي الشيخ: 63.

(3) مشارق الأنوار.

(4) فضائل الشيعة: 11.

(5) فضائل الشيعة: 38 و 39.

137

137 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَتَى رَسُولَ اللَّهِ(ص)رَجُلٌ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنِّي أُحِبُّكَ فَقَالَ إِنَّكَ لَتُحِبُّنِي فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ‏

(1)

.

138 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يَحْرِمَ شِيعَتَكَ التَّوْبَةَ حَتَّى تَبْلُغَ نَفْسُ أَحَدِهِمْ حَنْجَرَتَهُ فَأَجَابَنِي إِلَى ذَلِكَ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِغَيْرِهِمْ‏

(2)

.

139 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى شَيْخُ الطَّائِفَةِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ يُونُسَ الشَّحَّامِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)الرَّجُلُ مِنْ مَوَالِيكُمْ عَاصٍ‏

(3)

يَشْرَبُ الْخَمْرَ وَ يَرْتَكِبُ الْمُوبِقَ مِنَ الذَّنْبِ نَتَبَرَّأُ مِنْهُ فَقَالَ تَبَرَّءُوا مِنْ فِعْلِهِ وَ لَا تَتَبَرَّءُوا مِنْ خَيْرِهِ وَ أَبْغِضُوا عَمَلَهُ فَقُلْتُ يَسَعُ لَنَا أَنْ نَقُولَ فَاسِقٌ فَاجِرٌ فَقَالَ لَا الْفَاسِقُ الْفَاجِرُ الْكَافِرُ الْجَاحِدُ لَنَا وَ لِأَوْلِيَائِنَا أَبَى اللَّهُ أَنْ يَكُونَ وَلِيُّنَا فَاسِقاً فَاجِراً وَ إِنْ عَمِلَ مَا عَمِلَ وَ لَكِنَّكُمْ قُولُوا فَاسِقُ الْعَمَلِ فَاجِرُ الْعَمَلِ مُؤْمِنُ النَّفْسِ خَبِيثُ الْفِعْلِ طَيِّبُ الرُّوحِ وَ الْبَدَنِ لَا وَ اللَّهِ لَا يَخْرُجُ وَلِيُّنَا مِنَ الدُّنْيَا إِلَّا وَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ نَحْنُ عَنْهُ رَاضُونَ يَحْشُرُهُ اللَّهُ عَلَى مَا فِيهِ مِنَ الذُّنُوبَ مُبْيَضّاً وَجْهُهُ مَسْتُورَةً عَوْرَتُهُ آمِنَةً رَوْعَتُهُ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِ وَ لَا حُزْنٌ وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُصَفَّى مِنَ الذُّنُوبِ إِمَّا بِمُصِيبَةٍ فِي مَالٍ أَوْ نَفْسٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ مَرَضٍ وَ أَدْنَى مَا يُصْنَعُ بِوَلِيِّنَا أَنْ يُرِيَهُ اللَّهُ رُؤْيَا مَهُولَةً فَيُصْبِحَ حَزِيناً لِمَا رَآهُ فَيَكُونَ ذَلِكَ كَفَّارَةً لَهُ أَوْ خَوْفاً

(4)

يَرِدُ عَلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دَوْلَةِ الْبَاطِلِ‏

(5)

أَوْ يُشَدَّدَ

____________

(1) فضائل الشيعة: 20.

(2) كنز جامع الفوائد: 304.

(3) في المصدر: عاق.

(4) في المصدر: أو خوف.

(5) في المصدر: الدولة الباطلة.

138

عَلَيْهِ عِنْدَ الْمَوْتِ فَيَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ طَاهِراً مِنَ الذُّنُوبِ آمِنَةً رَوْعَتُهُ بِمُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمَا

(1)

ثُمَّ يَكُونُ أَمَامَهُ أَحَدُ الْأَمْرَيْنِ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي هِيَ أَوْسَعُ مِنْ أَهْلِ الْأَرْضِ جَمِيعاً أَوْ شَفَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(2)

فَعِنْدَهَا تُصِيبُهُ رَحْمَةُ اللَّهِ الْوَاسِعَةُ الَّتِي كَانَ أَحَقَّ بِهَا وَ أَهْلَهَا وَ لَهُ إِحْسَانُهَا وَ فَضْلُهَا

(3)

.

140 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ كِتابٍ مَسْطُورٍ فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ

قَالَ كِتَابٌ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي وَرَقَةِ آسٍ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَرْشِهِ- قَبْلَ خَلْقِ الْخَلْقِ بِأَلْفَيْ عَامٍ يَا شِيعَةَ آلِ مُحَمَّدٍ إِنِّي أَنَا اللَّهُ أَجَبْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُوَنِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي وَ غَفَرْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْتَغْفِرُونِي‏

(4)

.

141 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى صَاحِبُ كِتَابِ الْبِشَارَاتِ مَرْفُوعاً إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ يُدْرِكَنِي قَبْلَ هَذَا الْأَمْرِ الْمَوْتُ قَالَ فَقَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ أَ وَ مَا تَرَى الشَّهِيدَ إِلَّا مَنْ قُتِلَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ لِي يَا بَا حَمْزَةَ مَنْ آمَنَ بِنَا وَ صَدَّقَ حَدِيثَنَا وَ انْتَظَرَنَا كَانَ كَمَنْ قُتِلَ تَحْتَ رَايَةِ الْقَائِمِ بَلْ وَ اللَّهِ تَحْتَ رَايَةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

(5)

.

142 وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قَالَ لِيَ الصَّادِقُ(ع)

(6)

يَا بَا مُحَمَّدٍ إِنَّ الْمَيِّتَ عَلَى‏

____________

(1) في المصدر: صلّى اللّه عليهما و آلهما.

(2) زاد في المصدر بعد ذلك: ان أخطأته رحمة اللّه أدركته شفاعة نبيه و أمير المؤمنين (عليهما السلام).

(3) كنز جامع الفوائد: 304 و 305. فيه: رحمة اللّه الواسعة و كان.

(4) كنز جامع الفوائد: 312 و الآية في الطور: 2 و 3.

(5) كنز جامع الفوائد: 332 و 333.

(6) للحديث صدر اختصره المصنّف أو كان سقط عن نسخته و هو هكذا: قال: قلت لابى عبد اللّه (عليه السلام): جعلت فداك أ رأيت الراد على هذا الامر فهو كالراد عليكم؟ فقال:

يا با محمّد من ردّ عليك هذا الامر فهو كالراد على رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و على اللّه تبارك و تعالى، يا با محمّد الميت منكم. و فيه: فقال: اي و اللّه و ان مات اه.

139

هَذَا الْأَمْرِ شَهِيدٌ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ قَالَ وَ إِنْ مَاتَ عَلَى فِرَاشِهِ فَإِنَّهُ حَيٌّ يُرْزَقُ‏

(1)

.

143 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمَاضِي (عليه السلام)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ دائِمُونَ‏ (2)

قَالَ أُولَئِكَ وَ اللَّهِ أَصْحَابُ الْخَمْسِينَ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ‏

وَ الَّذِينَ هُمْ عَلى‏ صَلاتِهِمْ يُحافِظُونَ‏ (3)

قَالَ أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْخَمْسِ صَلَوَاتٍ مِنْ شِيعَتِنَا قَالَ قُلْتُ‏

وَ أَصْحابُ الْيَمِينِ‏ (4)

قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ مِنْ شِيعَتِنَا

(5)

.

144 كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رَوَى الصَّدُوقُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ‏ (6) عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ قَالَ:

رَأَيْتُ سَلْمَانَ وَ بِلَالًا يُقْبِلَانِ إِلَى النَّبِيِّ(ص)إِذاً انْكَبَّ سَلْمَانُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يُقَبِّلُهَا فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ(ص)عَنْ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا سَلْمَانُ لَا تَصْنَعْ بِي مَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ آكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ الْعَبْدُ

(7)

وَ أَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ الْعَبْدُ

(8)

فَقَالَ سَلْمَانُ يَا مَوْلَايَ سَأَلْتُكَ بِاللَّهِ إِلَّا أَخْبَرْتَنِي بِفَضْلِ‏

(9)

فَاطِمَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَأَقْبَلَ النَّبِيُّ(ص)ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً ثُمَّ قَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّهَا الْجَارِيَةُ الَّتِي تَجُوزُ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ عَلَى نَاقَةٍ رَأْسُهَا مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ وَ عَيْنَاهَا مِنْ نُورِ اللَّهِ وَ حُطَامُهَا

____________

(1) كنز جامع الفوائد: 333.

(2) المعارج: 22 و 23 و 34.

(3) المعارج: 22 و 23 و 34.

(4) الواقعة: 26.

(5) كنز جامع الفوائد: 419 من النسخة الرضوية.

(6) في المصدر: صاحب بن سليمان.

(7) في المصدر: العبيد.

(8) في المصدر: العبيد.

(9) في المصدر: بفضائل.

140

مِنْ جَلَالِ اللَّهِ وَ عُنُقُهَا مِنْ بَهَاءِ اللَّهِ وَ سَنَامُهَا مِنْ رِضْوَانِ اللَّهِ وَ ذَنَبُهَا مِنْ قُدْسِ اللَّهِ وَ قَوَائِمُهَا مِنْ مَجْدِ اللَّهِ إِنْ مَشَتْ‏

(1)

سَبَّحَتْ وَ إِنْ رَغَتْ قَدَّسَتْ عَلَيْهَا هَوْدَجٌ مِنْ نُورٍ فِيهِ جَارِيَةٌ إِنْسِيَّةٌ حُورِيَّةٌ عَزِيزَةٌ جُمِعَتْ فَخُلِقَتْ وَ صُنِعَتْ وَ مُثِّلَتْ مِنْ ثَلَاثَةِ أَصْنَافٍ فَأَوَّلُهَا مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ وَ أَوْسَطُهَا مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ وَ آخِرُهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ الْأَحْمَرِ عُجِنَتْ بِمَاءِ الْحَيَوَانِ لَوْ تَفَلَتْ تَفْلَةً فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ مَالِحَةٍ لَعَذُبَتْ وَ لَوْ أَخْرَجَتْ ظُفُرَ خِنْصِرِهَا إِلَى دَارِ الدُّنْيَا يَغْشَى الشَّمْسَ‏

(2)

وَ الْقَمَرَ جَبْرَئِيلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ مِيكَائِيلُ عَنْ شِمَالِهَا وَ عَلِيٌّ أَمَامَهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَرَاءَهَا وَ اللَّهُ يَكْلَؤُهَا وَ يَحْفَظُهَا فَيَجُوزُونَ فِي عَرْصَةِ الْقِيَامَةِ فَإِذاً النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ مَعَاشِرَ الْخَلَائِقِ غُضُّوا أَبْصَارَكُمْ وَ نَكِّسُوا رُءُوسَكُمْ هَذِهِ فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكُمْ زَوْجَةُ عَلِيٍّ إِمَامِكُمْ أُمِّ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ‏

(3)

فَتَجُوزُ الصِّرَاطَ وَ عَلَيْهَا رَيْطَتَانِ بَيْضَاوَانِ‏

(4)

فَإِذَا دَخَلَتِ الْجَنَّةَ وَ نَظَرَتْ إِلَى مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهَا مِنَ الْكَرَامَةِ قَرَأَتْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ إِنَّ رَبَّنا لَغَفُورٌ شَكُورٌ الَّذِي أَحَلَّنا دارَ الْمُقامَةِ مِنْ فَضْلِهِ لا يَمَسُّنا فِيها نَصَبٌ وَ لا يَمَسُّنا فِيها لُغُوبٌ‏ (5)

قَالَ فَيُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهَا يَا فَاطِمَةُ سَلِينِي أُعْطِكِ وَ تَمَنَّيْ عَلَيَّ أُرْضِكِ فَتَقُولُ إِلَهِي أَنْتَ الْمُنَى وَ فَوْقَ الْمُنَى أَسْأَلُكَ أَنْ لَا تُعَذِّبَ مُحِبِّي وَ مُحِبِّي عِتْرَتِي‏

(6)

بِالنَّارِ فَيُوحِي اللَّهُ إِلَيْهَا يَا فَاطِمَةُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي لَقَدْ آلَيْتُ عَلَى‏

____________

(1) في المصدر: [ان هشت‏] أقول: هش: ارتاح و نشط. رغا البعير: صوت و ضج.

(2) في المصدر: لغشى الشمس.

(3) في المصدر: ام الحسنين.

(4) في المصدر: [ريطتان بيضاوتان‏] أقول: الريطة: الملاءة إذا كانت قطعة واحدة و نسجا واحدا. كل ثوب يشبه الملحفة.

(5) فاطر: 31 و 32.

(6) في المصدر: و محبّ عترتى.

141

نَفْسِي مِنْ قَبْلِ أَنْ أَخْلُقَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ بِأَلْفَيْ عَامٍ أَنْ لَا أُعَذِّبَ مُحِبِّيكِ وَ مُحِبِّي عِتْرَتِكِ بِالنَّارِ

(1)

.

145 أَقُولُ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ (رحمه الله) فِي الْعُمْدَةِ مِنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليهم) قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)حَسَدَ النَّاسِ لِي فَقَالَ أَ مَا تَرْضَى أَنْ تَكُونَ رَابِعَ أَرْبَعَةٍ أَوَّلُ مَنْ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ أَنَا وَ أَنْتَ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ أَزْوَاجُنَا عَنْ أَيْمَانِنَا وَ شَمَائِلِنَا وَ ذُرِّيَّتُنَا خَلْفَ أَزْوَاجِنَا وَ شِيعَتُنَا خَلْفَ ذُرِّيَّتِنَا

(2)

.

146 وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

نَظَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى عَلِيٍّ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبْتُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمْتُمْ‏

(3)

.

147 وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَنَّهُ قَالَ:

يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا بَالُ قُرَيْشٍ يَلْقَى بَعْضُهَا بَعْضاً بِوَجْهٍ يَكَادُ أَنْ يُسالَ‏

(4)

مِنَ الْوُدِّ وَ يَلْقَوْنَا بِوَجْهٍ‏

(5)

قَاطِبَةٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ وَ يَفْعَلُونَ ذَلِكَ قَالَ نَعَمْ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحِبُّوهُمْ لِي‏

(6)

.

148 وَ مِنْ مَنَاقِبِ ابْنِ الْمَغَازِلِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وَ نُصِبَ الصِّرَاطُ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ لَمْ يَجُزْ عَلَيْهِ إِلَّا مَنْ مَعَهُ كِتَابُ وَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(7)

.

____________

(1) كنز جامع الفوائد: 253 و 254.

(2) العمدة: 25 فيه: من خلف ذريتنا.

(3) العمدة: 25 و 26 و فيه: الى على و فاطمة و الحسن و الحسين.

(4) في نسخة: أن يسال.

(5) في نسخة: بوجوه. و فيها: حتى يحبوكم لي.

(6) العمدة: 27 فيه: بوجوه. تكاد أن تسائل من الود.

(7) العمدة: 193.

142

149 وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ يَقُولُ وَ اللَّهِ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

عُنْوَانُ صَحِيفَةِ الْمُؤْمِنِ حُبُّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(1)

.

150 وَ بِسَنَدٍ آخَرَ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَدْخُلُ مِنْ أُمَّتِي الْجَنَّةَ سَبْعُونَ أَلْفاً لَا حِسَابَ‏

(2)

عَلَيْهِمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ هُمْ مِنْ شِيعَتِكَ وَ أَنْتَ إِمَامُهُمْ‏

(3)

.

151 وَ رُوِيَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَطَّارِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُزَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يُونُسَ الْعَطَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكِنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ:

يَا عَلِيُّ إِنَّ شِيعَتَنَا يَخْرُجُونَ مِنْ قُبُورِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا بِهِمْ مِنَ الْعُيُوبِ وَ الذُّنُوبِ وَ وُجُوهُهُمْ كَالْقَمَرِ فِي لَيْلَةِ الْبَدْرِ وَ قَدْ فُرِضَتْ‏

(4)

عَنْهُمُ الشَّدَائِدُ وَ سَهُلَتْ لَهُمُ الْمَوَارِدُ وَ أُعْطُوا الْأَمْنَ وَ الْأَمَانَ وَ ارْتَفَعَتْ عَنْهُمُ الْأَحْزَانُ يَخَافُ النَّاسُ وَ لَا يَخَافُونَ وَ يَحْزَنُ النَّاسُ وَ لَا يَحْزَنُونَ شِرَاكُ نِعَالِهِمْ تَتَلَأْلَأُ نُوراً عَلَى نُوقٍ بِيضٍ لَهَا أَجْنِحَةٌ قَدْ ذُلِّلَتْ مِنْ غَيْرِ مَهَانَةٍ وَ نَجَتْ مِنْ غَيْرِ رِيَاضَةٍ أَعْنَاقُهَا مِنْ ذَهَبٍ أَحْمَرَ أَلْيَنَ مِنَ الْحَرِيرِ لِكَرَامَتِهِمْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(5)

.

152 وَ بِسَنَدَيْنِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَلِيٌّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى الْحَوْضِ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا مَنْ جَاءَ بِجَوَازٍ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

(6)

.

153 وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سُنَنِ أَبِي دَاوُدَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏

____________

(1) العمدة: 193.

(3) العمدة: 193.

(2) في نسخة: لا يصاب عليهم.

(4) أي قد قطعت.

(5) العمدة: 193.

(6) العمدة: 157.

143

وَ آلِهِ قَالَ:

أَحِبُّوا اللَّهَ لِمَا يَغْذُوكُمْ بِهِ مِنْ نِعَمِهِ وَ لِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ أَحِبُّونِي لِحُبِّ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَحِبُّوا أَهْلَ بَيْتِي لِحُبِّي‏

(1)

.

بيان: قوله أن يسايل و في بعض النسخ يسال لعله من السيلان فإن لين الوجه كناية عن طلاقته و غلظته عن عبوسه قوله نجت بالجيم المشددة من قولهم نج إذا أسرع أو المخففة من نجا إذا أسرع أو خلص أي خلصت من العيوب.

154 أَقُولُ وَ رُوِيَ فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)

يَا عَلِيُّ طُوبَى لِمَنْ أَحَبَّكَ وَ صَدَقَ فِيكَ وَ وَيْلٌ لِمَنْ أَبْغَضَكَ وَ كَذَبَ فِيكَ‏

(2)

.

155 وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَ سَمِعْتُ النَّبِيَّ(ص)يَقُولُ‏

إِنَّ عَلِيّاً وَ شِيعَتَهُ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(3)

.

أقول: سيأتي الأخبار الكثيرة في فضل حبهم(ع)في باب فضائل الشيعة من أبواب الإيمان و الكفر.

فائدة قال السيد المرتضى رضي الله عنه في الغرر

-

رَوَى أَبُو عُبَيْدٍ الْقَاسِمُ بْنُ سَلَّامٍ فِي كِتَابِهِ غَرِيبِ الْحَدِيثِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيُعِدَّ لِلْفَقْرِ جِلْبَاباً أَوْ تَجْفَافاً.

قال أبو عبيد فقد تأول بعض الناس هذا الخبر على أنه أراد به الفقر في الدنيا و ليس كذلك لأنا نرى فيمن يحبهم مثل ما نرى في سائر الناس من الغناء و الفقر و لا تميز بينهما قال و الصحيح أنه أراد الفقر في يوم القيامة (4) و إخراج‏

____________

(1) العمدة: 208.

(2) المستدرك: مخطوط لم تصل الى نسخته.

(3) المستدرك: مخطوط لم تصل الى نسخته.

(4) تقدم حديث عن أبي عبد اللّه (عليه السلام) تحت رقم 33 يؤيد ذلك المعنى راجعه و أشرنا سابقا الى معنى آخر و هو أن يكون ذلك إشارة الى ما يرد على الشيعة من مخالفيهم من الضيق و الافقار و سد أبواب المنافع و اخراجهم من شئون المجتمع و لزوم الاصطبار و الثبات في طريق الحق.

144

الكلام مخرج الموعظة و النصيحة و الحث على الطاعات فكأنه أراد من أحبنا فليعد لفقره يوم القيامة ما يجبره من الثواب و القرب إلى الله تعالى و الزلف عنده.

قال أبو محمد عبد الله بن مسلم بن قتيبة وجه الحديث خلاف ما قاله أبو عبيدة و لم يرد إلا الفقر في الدنيا و معنى الخبر أن من أحبنا فليصبر على التقلل من الدنيا و التقنع منها و ليأخذ نفسه بالكف عن أحوال الدنيا و أعراضها و شبه الصبر على الفقر بالتجفاف و الجلباب لأنه يستر الفقر كما يستر الجلباب و التجفاف البدن.

قال و يشهد بصحة هذا التأويل‏

مَا رُوِيَ عَنْهُ(ع)

مِنْ أَنَّهُ رَأَى قَوْماً عَلَى بَابِهِ فَقَالَ يَا قَنْبَرُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقَالَ لَهُ قَنْبَرُ هَؤُلَاءِ شِيعَتُكَ فَقَالَ مَا لِي لَا أَرَى فِيهِمْ سِيمَاءَ الشِّيعَةِ قَالَ وَ مَا سِيمَاءُ الشِّيعَةِ قَالَ خُمْصُ الْبُطُونِ مِنَ الطَّوَى يُبْسُ الشِّفَاهِ مِنَ الظَّمَاءِ عُمْشُ الْعُيُونِ‏

(1)

مِنَ الْبُكَاءِ.

هذا كله قول ابن قتيبة فالوجهان جميعا في الخبر حسنان و إن كان الوجه الذي ذكره ابن قتيبة أحسن و أنصع‏ (2).

و يمكن أن يكون في الخبر وجه ثالث يشهد بصحته اللغة و هو أن أحد وجوه معنى لفظة الفقر أن يحز أنف البعير حتى يخلص إلى العظم أو قريب منه ثم يلوي عليه حبل يذلل به الصعب يقال فقره يفقره فقرا إذا فعل به ذلك و بعير مفقور و به فقرة و كل شي‏ء حززته و أثرت فيه فقد فقرته تفقيرا و منه سميت الفاقرة و قيل سيف مفقر فيحتمل القول على أنه يكون(ع)أراد من أحبنا فليلزم نفسه و ليخطمها و ليقدها إلى الطاعات و ليصرفها عما تميل طباعها إليه من الشهوات و ليذللها على الصبر على ما كره منها و مشقة ما أريد منها كما يفعل ذلك بالبعير الصعب و هذا وجه الثالث في الخبر لم يذكر (3).

____________

(1) خمص البطن: فرغ و ضمر، و الطوى: الجوع، عمش عينه: ضعف بصرها مع سيلان دمعها في أكثر الأوقات.

(2) أي أوضح و أبين.

(3) الغرر ج 1(ص)17- 18 ط مصر.

145

باب 5 أن حبهم (عليهم السلام) علامة طيب الولادة و بغضهم علامة خبث الولادة

1-

ج، الإحتجاج رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا عَلِيُّ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُوَالِيكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُعَادِيكَ إِلَّا كَافِرٌ

(1)

.

أَقُولُ سَيَأْتِي فِيمَا وَعَظَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)نَوْفاً الْبِكَالِيَّ أَنَّهُ قَالَ:

يَا نَوْفُ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ وُلِدَ مِنْ حَلَالٍ وَ هُوَ يُبْغِضُنِي وَ يُبْغِضُ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِي.

وَ سَيَأْتِي فِي أَبْوَابِ النُّصُوصِ عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ بَابِ جَوَامِعِ مَنَاقِبِهِ فِي الْأَخْبَارِ الْكَثِيرَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ غَيْرِهِ أَنَّهُ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يُحِبُّكَ إِلَّا طَاهِرُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا خَبِيثُ الْوِلَادَةِ وَ مِثْلُهُ بِأَسَانِيدَ كَثِيرَةٍ.

2-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ الْكَرْخِيِّ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

عَلَامَاتُ وَلَدِ الزِّنَا ثَلَاثٌ سُوءُ الْمَحْضَرِ وَ الْحَنِينُ إِلَى الزِّنَا وَ بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

(2)

.

بيان: سوء المحضر هو أن يحترز الناس عن حضوره و مجالسته لخبث لسانه و سوء أخلاقه و الحنين الاشتياق و الميل.

3-

ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْكُوفِيِّ وَ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ الْأَنْبَارِيِّ مَعاً عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْغِفَارِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنِ‏

____________

(1) الاحتجاج:.

(2) أمالي الصدوق: 204.

146

الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(1) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ‏

(2)

وِلَادَتُهُ‏

(3)

.

سن، المحاسن ابن يزيد و عبد الرحمن معا عن عبد الله‏ مثله‏ (4).

4-

ع، عِلَلُ الشَّرَائِعِ مع، مَعَانِي الْأَخْبَارِ لي، الْأَمَالِيُّ لِلصَّدُوقِ ابْنُ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَصْبَحَ يَجِدُ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى بَادِئِ النِّعَمِ قِيلَ وَ مَا بَادِئُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْمَوْلِدِ

(5)

.

بيان: قوله برد حبنا أي لذته و راحته قال الجزري كل محبوب عندهم بارد.

5-

ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي زِيَادٍ النَّهْدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ مَنْ أَحَبَّنِي وَ أَحَبَّكَ وَ أَحَبَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِكَ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى طِيبِ مَوْلِدِهِ فَإِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ‏

(6)

وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا مَنْ خَبُثَتْ وِلَادَتُهُ‏

(7)

.

6-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ قَالَ سَمِعْتُ‏

____________

(1) في المصدر: عن أبيه عن آبائه، و في المعاني: الحسين بن يزيد.

(2) في المصدر: الا مؤمن.

(3) علل الشرائع 58: معاني الأخبار: 51، أمالي الصدوق: 284.

(4) المحاسن: 138.

(5) علل الشرائع: 58 معاني الأخبار: 51، أمالي الصدوق: 284.

(6) في المصدر: الا مؤمن طابت.

(7) علل الشرائع: 58، معاني الأخبار: 51، أمالي الصدوق: 284.

147

الصَّادِقَ(ع)يَقُولُ لِأَصْحَابِهِ‏

مَنْ وَجَدَ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيُكْثِرِ الدُّعَاءَ لِأُمِّهِ فَإِنَّهَا لَمْ تَخُنْ أَبَاهُ‏

(1)

.

بشا، بشارة المصطفى ع، علل الشرائع مع، معاني الأخبار ماجيلويه عن عمه عن محمد بن علي الكوفي عن محمد بن سنان عن المفضل‏ مثله‏ (2).

7-

فس، تفسير القمي‏ سَلامٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ‏

أَيْ طَابَ مَوَالِيدُكُمْ‏

(3)

لِأَنَّهُ لَا يَدْخُلُ الْجَنَّةَ إِلَّا طَيِّبُ الْمَوْلِدِ

فَادْخُلُوها خالِدِينَ‏

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) إِنَّ فُلَاناً وَ فُلَاناً غَصَبُونَا حَقَّنَا وَ اشْتَرَوْا بِهِ الْإِمَاءَ وَ تَزَوَّجُوا بِهِ النِّسَاءَ أَلَا وَ إِنَّا قَدْ جَعَلْنَا شِيعَتَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي حِلٍّ لِتَطِيبَ مَوَالِيدُهُمْ‏

(4)

.

8-

ل، الخصال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِي نَصْرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَحْمَرِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ لَمْ يُحِبَّ عِتْرَتِي فَهُوَ لِإِحْدَى ثَلَاثٍ إِمَّا مُنَافِقٌ وَ إِمَّا لِزِنْيَةٍ وَ إِمَّا امْرُؤٌ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي غَيْرِ طُهْرٍ

(5)

.

9-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا ابْتَلَى اللَّهُ بِهِ شِيعَتَنَا فَلَنْ يَبْتَلِيَهُمْ‏

(6)

بِأَرْبَعٍ بِأَنْ يَكُونُوا لِغَيْرِ رِشْدَةٍ أَوْ أَنْ يَسْأَلُوا بِأَكُفِّهِمْ أَوْ أَنْ يُؤْتَوْا فِي أَدْبَارِهِمْ أَوْ أَنْ يَكُونَ فِيهِ أَخْضَرُ أَزْرَقُ‏

(7)

.

____________

(1) أمالي الصدوق.

(2) بشارة المصطفى: 11 علل الشرائع: 58 معاني الأخبار: 51.

(3) في المصدر: طابت موالدكم.

(4) تفسير القمّيّ: 582 فيه لتطيب موالدهم.

(5) الخصال 1: 54.

(6) في المصدر: فلم يبتليهم.

(7) الخصال 1: 107 فيه: أو يكون فيهم.

148

10-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَرْبَعُ خِصَالٍ لَا تَكُونُ فِي مُؤْمِنٍ لَا يَكُونُ مَجْنُوناً وَ لَا يَسْأَلُ عَلَى أَبْوَابِ النَّاسِ وَ لَا يُولَدُ مِنَ الزِّنَا وَ لَا يُنْكَحُ فِي دُبُرِهِ‏

(1)

.

11-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ إِنِّي لَأُحِبُّكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ قَالَ وَ كَانَ فِيهِ لِينٌ قَالَ فَأَثْنَى عَلَيْهِ عِدَّةٌ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ مَا يُحِبُّنَا مُخَنَّثٌ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ لَا وَلَدُ زِنًا وَ لَا مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا قَالَ فَذَهَبَ الرَّجُلُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ صِفِّينَ قُتِلَ مَعَ مُعَاوِيَةَ

(2)

.

12-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

احْمَدُوا اللَّهَ عَلَى مَا اخْتَصَّكُمْ بِهِ مِنْ بَادِئِ النِّعَمِ أَعْنِي طِيبَ الْوِلَادَةِ

(3)

.

13-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ إِلَى الرِّضَا(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (عليه السلام)

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ الْكَعْبَةِ فَإِذَا شَيْخٌ مُحْدَوْدِبٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْكِبَرِ وَ فِي يَدِهِ عُكَّازَةٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بُرْنُسٌ أَحْمَرُ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنَ الشَّعْرِ فَدَنَا إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ النَّبِيُّ مُسْنِدٌ

(4)

ظَهْرَهُ عَلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي بِالْمَغْفِرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)خَابَ سَعْيُكَ يَا شَيْخُ وَ ضَلَّ عَمَلُكَ فَلَمَّا

(5)

تَوَلَّى الشَّيْخُ قَالَ لِي يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ‏

(6)

لَا قَالَ ذَلِكَ‏

____________

(1) الخصال 1: 109.

(2) قرب الإسناد:.

(3) الخصال 2: 163.

(4) في المصدر: و هو مسند.

(5) في نسخة: فلما ولى.

(6) في المصدر: قلت: اللّهمّ لا.

149

اللَّعِينُ إِبْلِيسُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَعَدَوْتُ خَلْفَهُ حَتَّى لَحِقْتُهُ وَ صَرَعْتُهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَلَسْتُ عَلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعْتُ يَدِي فِي حَلْقِهِ لِأَخْنُقَهُ فَقَالَ لِي لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنِّي‏

مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ إِنِّي لَأُحِبُّكَ جِدّاً وَ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلَّا شَرِكْتُ أَبَاهُ فِي أُمِّهِ فَصَارَ وَلَدَ زِناً فَضَحِكْتُ وَ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ‏

(1)

.

14-

سر، السرائر فِي كِتَابِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ قَيْسٍ الْعَطَّارِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام)

إِنَّمَا يُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ ذَوُو الشَّرَفِ وَ كُلُّ مَوْلُودٍ صَحِيحٌ وَ إِنَّمَا يُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ

(2)

كُلُّ مُدَنَّسٍ مُطَرَّدٍ

(3)

.

بيان: قال الفيروزآبادي دنس ثوبه و عرضه تدنيسا فعل به ما يشينه و قال طردته نفيته عني.

15-

سر، السرائر السَّيَّارِيُّ عَنْ جَمَاعَةٍ مِنْ أَصْحَابِنَا رَفَعُوهُ قَالَ:

إِنَّ أَفْضَلَ فَضَائِلِ شِيعَتِنَا أَنَّ الْعَوَاهِرَ لَمْ يَلِدْنَهُمْ‏

(4)

فِي جَاهِلِيَّةٍ وَ لَا إِسْلَامٍ وَ أَنَّهُمْ أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْحَسَبِ الصَّحِيحِ‏

(5)

.

16-

سر، السرائر السَّيَّارِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ عَنِ السَّكُونِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَا يُحِبُّنَا مِنَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ النَّاسِ إِلَّا أَهْلُ الْبُيُوتَاتِ وَ الشَّرَفِ وَ الْمَعَادِنِ وَ الْحَسَبِ الصَّحِيحِ وَ لَا يُبْغِضُنَا مِنْ هَؤُلَاءِ إِلَّا كُلُّ دَنَسٍ مُلْصَقٍ‏

(6)

.

بيان: الملصق كمعظم بالسين و الصاد و الزاي الدعي المتهم في نسبه أو من‏

____________

(1) عيون أخبار الرضا: 229.

(2) في المصدر: من هؤلاء و هؤلاء.

(3) السرائر: 471.

(4) في المصدر: لم تلدهم.

(5) السرائر: 472.

(6) السرائر: 472.

150

ينتسب إلى قبيلة و ليس منهم.

14- 17-

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ الْمُنْعِمِ وَ حَدَّثَنِي عَمْرُو بْنُ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَ لَا أُبَشِّرُكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ قَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخُلِقَ‏

(1)

مِنْهَا شِيعَتُنَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأُمَّهَاتِهِمْ‏

(2)

إِلَّا شِيعَتَكَ فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ‏

(3)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جماعة عن أبي المفضل عن جعفر بن محمد بن الحسين إلى آخر السندين‏ مثله‏ (4).

18-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجَعْفَرِيِّ مَعاً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا بَا ذَرٍّ مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَوَّلِ النِّعَمِ قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا أَوَّلُ النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ إِلَّا مَنْ طَابَ مَوْلِدُهُ‏

(5)

.

19-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ الْقُرَشِيِّ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أُمِّ سَلَمَةَ

____________

(1) في الأمالي: فخلق اللّه.

(2) في الأمالي: باسماء امهاتهم سوى شيعتك.

(3) مجالس المفيد: 183، امالى ابن الشيخ: 48 و 49.

(4) أمالي ابن الشيخ: 291.

(5) أمالي ابن الشيخ: 291.