بحار الأنوار - ج27

- العلامة المجلسي المزيد...
357 /
151

رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا فَقَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكُمْ إِلَّا ثَلَاثَةٌ وَلَدُ زِنًا وَ مُنَافِقٌ وَ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ وَ هِيَ حَائِضٌ‏

(1)

.

20-

ع، علل الشرائع الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَاشِمِيُّ عَنْ فُرَاتِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُعْتَمِرٍ (2) عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّمْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عُمَرَ بْنِ مَنْصُورٍ (3) عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

كُنَّا بِمِنًى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذْ بَصُرْنَا بِرَجُلٍ سَاجِدٍ وَ رَاكِعٍ وَ مُتَضَرِّعٍ فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَحْسَنَ صَلَاتَهُ فَقَالَ(ع)هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ أَبَاكُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَمَضَى إِلَيْهِ عَلِيٌّ(ع)غَيْرَ مُكْتَرِثٍ‏

(4)

فَهَزَّهُ هَزَّةً أَدْخَلَ أَضْلَاعَهُ الْيُمْنَى فِي الْيُسْرَى وَ الْيُسْرَى فِي الْيُمْنَى ثُمَّ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ لَنْ تَقْدِرَ عَلَى ذَلِكَ إِلَى أَجَلٍ مَعْلُومٍ مِنْ عِنْدِ رَبِّي مَا لَكَ تُرِيدُ قَتْلِي فَوَ اللَّهِ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلَّا سَبَقَتْ نُطْفَتِي إِلَى رَحِمِ أُمِّهِ قَبْلَ نُطْفَةِ أَبِيهِ وَ لَقَدْ شَارَكْتُ مُبْغِضِيكَ فِي الْأَمْوَالِ وَ الْأَوْلَادِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مُحْكَمِ كِتَابِهِ‏

وَ شارِكْهُمْ فِي الْأَمْوالِ وَ الْأَوْلادِ (5)

قَالَ النَّبِيُّ(ص)صَدَقَ يَا عَلِيُّ لَا يُبْغِضُكَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا سِفَاحِيٌّ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ وَ هِيَ الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا ثُمَّ أَطْرَقَ مَلِيّاً ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ مَعَاشِرَ الْأَنْصَارِ اعْرِضُوا أَوْلَادَكُمْ عَلَى مَحَبَّةِ عَلِيٍّ قَالَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ فَكُنَّا نَعْرِضُ حُبَّ عَلِيٍّ(ع)عَلَى أَوْلَادِنَا فَمَنْ أَحَبَّ عَلِيّاً عَلِمْنَا أَنَّهُ مِنْ أَوْلَادِنَا وَ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً انْتَفَيْنَا مِنْهُ‏

(6)

.

____________

(1) علل الشرائع 58.

(2) في المصدر: عن محمّد بن عليّ بن معمر.

(3) في المصدر: عن عمرو بن منصور.

(4) لا يكترث لهذا الامر أي لا يعبأ به و لا يباليه.

(5) الإسراء: 66.

(6) علل الشرائع: 58 و 59.

152

بيان: هزه حركه.

21-

مع، معاني الأخبار ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِوَلَدِ الزِّنَا عَلَامَاتٍ أَحَدُهَا بُغْضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ ثَانِيهَا أَنْ يَحِنَّ إِلَى الْحَرَامِ الَّذِي خُلِقَ مِنْهُ‏

(1)

وَ ثَالِثُهَا الِاسْتِخْفَافُ بِالدِّينِ وَ رَابِعُهَا سُوءُ الْمَحْضَرِ لِلنَّاسِ وَ لَا يُسِي‏ءُ مَحْضَرَ إِخْوَانِهِ إِلَّا مَنْ وُلِدَ عَلَى غَيْرِ فِرَاشِ أَبِيهِ أَوْ مَنْ حَمَلَتْ بِهِ أُمُّهُ فِي حَيْضِهَا

(2)

.

22-

سن، المحاسن عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحَجَّالُ‏ (3) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا بَرَدَ

(4)

عَلَى قَلْبِ أَحَدِكُمْ حُبُّنَا فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أُولَى النِّعَمِ قُلْتُ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ قَالَ لَا وَ لَكِنْ عَلَى طِيبِ الْمَوْلِدِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ طَابَتْ وِلَادَتُهُ وَ لَا يُبْغِضُنَا إِلَّا الْمُلَزَّقُ الَّذِي تَأْتِي بِهِ أُمُّهُ مِنْ رَجُلٍ آخَرَ فَتُلْزِمُهُ‏

(5)

زَوْجَهَا فَيَطَّلِعُ عَلَى عَوْرَاتِهِمْ وَ يَرِثُهُمْ أَمْوَالَهُمْ فَلَا يُحِبُّنَا ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُحِبُّنَا إِلَّا مَنْ كَانَ صَفْوَةً مِنْ أَيِّ الْجِيلِ كَانَ‏

(6)

.

23-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ وَجَدَ مِنْكُمْ بَرْدَ حُبِّنَا عَلَى قَلْبِهِ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أُولَى النِّعَمِ قُلْتُ وَ مَا أُولَى النِّعَمِ قَالَ طِيبُ الْوِلَادَةِ

(7)

.

24-

سن، المحاسن عَلِيُّ بْنُ الْحَكَمِ عَنْ أَبِي الْقَاسِمِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَوْلَى شُرَيْحٍ الْقَاضِي‏

____________

(1) في نسخة: الذي علق منه.

(2) معاني الأخبار: 113.

(3) في المصدر: عبد اللّه بن محمّد الحجال.

(4) أي إذا ثبت.

(5) في نسخة: فتلزقه.

(6) المحاسن: 138 و 139.

(7) المحاسن: 139.

153

الْكِنْدِيِّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ عِنْدَهُ نَصْرٌ الْقَاضِي وَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي كَعْبٍ مِنْ أَحْمَسَ فَتُحُدِّثَ بِأَحَادِيثَ فَلَمَّا خَرَجَا قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا خَلَّفْتُ بِالْكُوفَةِ عَرَبِيَّيْنِ وَ لَا عَجَمِيَّيْنِ أَنْصَبَ مِنْهُمَا فَقَالَ إِنَّ هَذَيْنِ صَحِيحٌ نَسَبُهُمَا وَ مَنْ صَحَّ نَسَبُهُ لَمْ يَدَّعِ عَلَى مِثْلِي مَا يُرِيدُ عَيْبَهُ‏

(1)

قَالَ فَخَرَجْتُ إِلَى الْكُوفَةِ فَلَقِيتُهُمَا فَقُلْتُ لِلنَّصْرِ أَوَّلًا سَمِعْتُ مَا كُنَّا فِيهِ مِنَ الْأَحَادِيثِ مَعَ جَعْفَرٍ فَقَالَ وَ اللَّهِ مَا كُنَّا إِلَّا فِي ذِكْرِ اللَّهِ وَ مَوَاعِظَ حَسَنَةٍ قَالَ لَقِيتُ الْآخَرَ

(2)

فَقُلْتُ لَهُ مِثْلَ ذَلِكَ فَقَالَ مَا أَحْفَظُهُ وَ لَا أَذْكُرُ أَنِّي سَمِعْتُ مِنْهُ شَيْئاً قَالَ فَذَكَّرْتُهُ حَدِيثاً مِنَ الْأَحَادِيثِ قَالَ لِي وَيْلَكَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ جَعْفَرٍ وَ تُعِيدُهُ وَ اللَّهِ لَوْ كَانَ رَأْسُ عَبْدٍ مِنْ ذَهَبٍ لَكَانَتْ رِجْلَاهُ مِنْ خَشَبٍ اذْهَبْ قَبَّحَكَ اللَّهُ‏

(3)

.

25-

سن، المحاسن بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَوْماً غَلَبُونِي عَلَى دَارٍ لِي فِي أَحْمَسَ وَ جِيرَانُهَا نُصَّابٌ وَ الرَّجُلُ لَيْسَ مِنْهُمْ فَقَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ هَؤُلَاءِ الَّذِينَ ذَكَرْتُ قَوْمٌ لَهُمْ نَسَبٌ صَحِيحٌ فَاسْتَعِنْ بِهِمْ عَلَى اسْتِخْرَاجِ حَقِّكَ فَإِنَّهُمْ يَفْعَلُونَ قَالَ فَجِئْتُ إِلَيْهِمْ فَقُلْتُ لَهُمْ إِنَّ جَعْفَراً أَمَرَنِي أَنْ أَسْتَعِينَ بِكُمْ فَقَالُوا إِي وَ اللَّهِ لَوْ لَمْ نَكُنْ بِمَوَالِي جَعْفَرٍ لَكَانَ الْوَاجِبُ عَلَيْنَا فِي صِحَّةِ نَسَبِهِ أَنْ نَقُومَ فِي رِسَالَتِهِ فَقَامُوا مَعِي حَتَّى اسْتَخْرَجُوا الدَّارَ فَبَاعُوهَا لِي وَ أَعْطَوْنِيَ الثَّمَنَ‏

(4)

.

26-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَوْنٍ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِنَا قَالَ:

اكْتَرَيْتُ مِنْ جَمَّالٍ شِقَّ مَحْمِلٍ وَ قَالَ لِي لَا تَهْتَمَّ لِزَمِيلٍ فَلَكَ زَمِيلٌ فَلَمَّا كُنَّا بِالْقَادِسِيَّةِ إِذَا هُوَ قَدْ جَاءَنِي بِجَارٍ لِي مِنَ الْعَرَبِ قَدْ كُنْتُ أَعْرِفُهُ بِخِلَافٍ شَدِيدٍ وَ قَالَ هَذَا زَمِيلُكَ‏

____________

(1) في نسخة: لم يدع على مثل ما تريد عيبه.

(2) في المصدر: ثم لقيت الآخر.

(3) المحاسن: 139 و 140.

(4) المحاسن: 140.

154

فَأَظْهَرْتُ أَنِّي كُنْتُ أَتَمَنَّاهُ عَلَى رَبِّي وَ أَدَّيْتُ‏

(1)

لَهُ فَرَحاً بِمُزَامَلَتِهِ وَ وَطَّنْتُ نَفْسِي أَنْ أَكُونَ عَبْداً لَهُ وَ أَخْدُمَهُ كُلُّ ذَلِكَ فَرَقاً مِنْهُ قَالَ فَإِذَا كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَطَّنْتُ نَفْسِي عَلَيْهِ مِنْ خِدْمَتِهِ وَ الْعُبُودِيَّةِ لَهُ قَدْ بَادَرَنِي إِلَيْهِ فَلَمَّا بَلَغْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ يَا هَذَا إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً وَ لِي بِكَ حُرْمَةً فَقُلْتُ حُقُوقٌ وَ حُرَمٌ قَالَ قَدْ عَرَفْتُ أَيْنَ تَنْحُو فَاسْتَأْذِنْ لِي عَلَى صَاحِبِكَ قَالَ فَبُهِتُ‏

(2)

أَنْ أَنْظُرَ فِي وَجْهِهِ وَ لَا أَدْرِي‏

(3)

بِمَا أُجِيبُهُ قَالَ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ عَنِ الرَّجُلِ وَ جِوَارِهِ مِنِّي وَ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْخِلَافِ وَ قَصَصْتُ عَلَيْهِ قِصَّتَهُ إِلَى أَنْ سَأَلَنِي الِاسْتِئْذَانَ عَلَيْكَ فَمَا أَجَبْتُهُ إِلَى شَيْ‏ءٍ قَالَ فَأْذَنْ لَهُ قَالَ فَلَمْ أُوتَ شَيْئاً مِنْ أُمُورِ الدُّنْيَا كُنْتُ بِهِ أَشَدَّ سُرُوراً مِنْ إِذْنِهِ لِيُعْلَمَ مَكَانِي مِنْهُ قَالَ فَجِئْتُ بِالرَّجُلِ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِالتَّرْحِيبِ ثُمَّ دَعَا لَهُ بِالْمَائِدَةِ وَ أَقْبَلَ لَا يَدَعُهُ يَتَنَاوَلُ إِلَّا مِمَّا كَانَ يَتَنَاوَلُهُ وَ يَقُولُ لَهُ اطْعَمْ رَحِمَكَ اللَّهُ حَتَّى إِذَا رُفِعَتِ الْمَائِدَةُ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَقْبَلْنَا نَسْمَعُ‏

(4)

مِنْهُ أَحَادِيثَ لَمْ أَطْمَعْ أَنْ أَسْمَعَ مِثْلَهَا مِنْ أَحَدٍ يَرْوِيهَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي آخِرِ كَلَامِهِ‏

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً (5)

فَجَعَلَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنَ الْأَزْوَاجِ وَ الذُّرِّيَّةِ مِثْلَ مَا جَعَلَ لِلرُّسُلِ مِنْ قَبْلِهِ فَنَحْنُ عَقِبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ ذُرِّيَّتُهُ أَجْرَى اللَّهُ لآِخِرِنَا مِثْلَ مَا أَجْرَى لِأَوَّلِنَا قَالَ ثُمَّ قُمْنَا فَلَمْ تَمُرَّ بِي لَيْلَةٌ أَطْوَلُ مِنْهَا

(6)

____________

(1) في المصدر: فاظهرت له انى قد كنت اتمناه على ربى و أبديت.

(2) في نسخة: فتهيبت.

(3) في المصدر: فى وجهه لا أدرى.

(4) في المصدر: فاقبلت استمع.

(5) الرعد: 38.

(6) في المصدر: كانت أطول منه.

155

فَلَمَّا أَصْبَحْتُ جِئْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ أَ لَمْ أُخْبِرْكَ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنَّ الرَّجُلَ لَهُ أَصْلٌ فَإِنْ يُرِدِ اللَّهُ بِهِ خَيْراً قَبِلَ مَا سَمِعَ مِنَّا وَ إِنْ يُرِدْ بِهِ غَيْرَ ذَلِكَ مَنَعَهُ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ مِنْ قَدْرِهِ أَنْ يَحْكِيَ عَنَّا شَيْئاً مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَلَمَّا بَلَغْتُ الْعِرَاقَ مَا أَرَى‏

(1)

أَنَّ فِي الدُّنْيَا أَحَداً أَنْفَذُ مِنْهُ فِي هَذَا الْأَمْرِ

(2)

.

بيان: قوله(ع)ما ذكرت منه لعله على صيغة المتكلم أي ما ذكرت من صحة أصله و نسبه و هو المراد بالقدر و يحتمل الخطاب بأن يكون الراوي ذكر له مثل هذا.

27-

شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ زُهَيْرٍ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَاعِداً مَعَ أَصْحَابِهِ فَرَأَى عَلِيّاً فَقَالَ هَذَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَجَلَسَ بَيْنَ النَّبِيِّ(ص)وَ بَيْنَ عَائِشَةَ فَقَالَتْ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ مَا وَجَدْتَ مَقْعَداً غَيْرَ فَخِذِي فَضَرَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِهِ مِنْ خَلْفِهَا ثُمَّ قَالَ لَا تُؤْذِينِي فِي حَبِيبِي فَإِنَّهُ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ لِزَنْيَةٍ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ مَنْ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ فِي بَعْضِ حَيْضِهَا

(3)

.

14- 28-

شا، الإرشاد الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْبَلْخِيُّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْمُنْعِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَ لَا أُسِرُّكَ أَ لَا أَمْنَحُكَ أَ لَا أُبَشِّرُكَ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَشِّرْنِي قَالَ فَإِنِّي خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ طِينَةٍ وَاحِدَةٍ فَفَضَلَتْ مِنْهَا فَضْلَةٌ فَخَلَقَ اللَّهُ مِنْهَا شِيعَتَنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ لِطِيبِ مَوْلِدِهِمْ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ سِوَى شِيعَتِنَا

(4)

.

____________

(1) في المصدر: أنا لا أرى.

(2) المحاسن: 140 و 141.

(3) اليقين: 42 و 43.

(4) إرشاد المفيد: 19.

156

29-

شا، الإرشاد الْمُظَفَّرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي الثَّلْجِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الزُّهْرِيِ‏ (1) عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي إِسْرَائِيلَ عَنْ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ:

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ دُعِيَ النَّاسُ كُلُّهُمْ بِأَسْمَاءِ أُمَّهَاتِهِمْ مَا خَلَا شِيعَتَنَا فَإِنَّهُمْ يُدْعَوْنَ بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ طِيْبِ مَوَالِدِهِمْ‏

(2)

.

30-

شا، الإرشاد جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُمِّيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سَهْلٍ‏ (3) الْإِسْكَافِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نُعْمَةَ السَّلُولِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حِزَامٍ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ‏

كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ذَاتَ يَوْمٍ جَمَاعَةً مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ لَنَا يَا مَعْشَرَ الْأَنْصَارِ بُورُوا أَوْلَادَكُمْ بِحُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَمَنْ أَحَبَّهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِرِشْدَةٍ وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَاعْلَمُوا أَنَّهُ لِغَيَّةٍ

(4)

.

بيان: قال الفيروزآبادي البور الاختبار و باره جربه و الناقة عرضها على الفحل لينظر أ لاقح أم لا و قال ولد غية و يكسر زنية.

31-

كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عُقْدَةَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ لَمْ يَكُنْ لَنَا شِيعَةً فَهُوَ وَ اللَّهِ عَبْدٌ قِنٌّ فَمَنْ شَاءَ أَمْ أَبَى‏

(5)

.

____________

(1) في المصدر: جعفر بن محمّد بن الحسين الزهرى. و فيه: عن إسرائيل.

(2) إرشاد المفيد: 19 فيه: لطيب مواليدهم.

(3) في المصدر: [سهيل‏] و هو الصحيح.

(4) إرشاد المفيد: 19.

(5) الاستدراك: مخطوط.

157

باب 6 ما ينفع حبهم فيه من المواطن و أنهم (عليهم السلام) يحضرون عند الموت و غيره و أنه يسأل عن ولايتهم في القبر

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكِيمِ الْأَزْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ غَزْوَانَ عَنِ الشَّعْبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

مَنْ أَحَبَّنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يُحِبُّ وَ مَنْ أَبْغَضَنِي رَآنِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَيْثُ يَكْرَهُ‏

(1)

.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ السَّبِيعِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ أَحْمَدَ الْبَزَّازِ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَزَّازِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ مَا جَاءَ بِكَ فَقُلْتُ حُبِّي لَكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ يَا حَارِثُ أَ تُحِبُّنِي فَقُلْتُ نَعَمْ وَ اللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَمَا لَوْ بَلَغَتْ نَفْسُكَ الْحُلْقُومَ رَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا أَذُودُ الرِّجَالَ عَنِ الْحَوْضِ ذَوْدَ غَرِيبَةِ الْإِبِلِ لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُّ وَ لَوْ رَأَيْتَنِي وَ أَنَا مَارٌّ عَلَى الصِّرَاطِ بِلِوَاءِ الْحَمْدِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَرَأَيْتَنِي حَيْثُ تُحِبُ‏

(2)

.

توضيح قال في النهاية فليذادن رجال عن حوضي أي ليطردن و قال في غريبة الإبل هذا مثل و ذلك أن الإبل إذا وردت الماء فدخل فيها غريبة من غيرها ضربت و طردت حتى تخرج عنها.

____________

(1) أمالي ابن الشيخ: 112.

(2) أمالي ابن الشيخ: 30 و 31.

158

3-

ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَحْمَدَ الْقُشَيْرِيِ‏ (1) عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُهَلَّبِ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ (2) عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهُ‏

حُبِّي وَ حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي نَافِعٌ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ أَهْوَالُهُنَّ عَظِيمَةٌ عِنْدَ الْوَفَاةِ وَ فِي الْقَبْرِ وَ عِنْدَ النُّشُورِ وَ عِنْدَ الْكِتَابِ وَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ

(3)

.

أقول رواه في الفردوس عن ابن شيرويه عن علي(ع)عن النبي(ص)مثله سواء (4).

4-

سن، المحاسنُ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ حُبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَيُنْتَفَعُ بِهِ فِي سَبْعِ مَوَاطِنَ عِنْدَ اللَّهِ وَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ الْقَبْرِ وَ يَوْمَ الْحَشْرِ وَ عِنْدَ الْحَوْضِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ

(5)

.

بيان: عند الله أي في الدنيا بقربه لديه أو استجابة دعائه و قبول أعماله أو في درجات الجنة أو عند الحضور عند الله للحساب فيكون أوفق بالخبر السابق.

5-

كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَثْبَتُكُمْ قَدَماً عَلَى الصِّرَاطِ أَشَدُّكُمْ حُبّاً لِأَهْلِ بَيْتِي‏

(6)

.

6-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) لِعَلِيٍّ(ع)مَا ثَبَّتَ اللَّهُ حُبَّكَ فِي قَلْبِ امْرِئٍ مُسْلِمٍ فَزَلَّتْ بِهِ قَدَمٌ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَّا ثَبَتَ لَهُ قَدَمٌ حَتَّى أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِحُبِّكَ الْجَنَّةَ

(7)

.

____________

(1) في الخصال: محمّد بن أحمد القشيرى.

(2) في الخصال: عبد الغفار بن محمّد بن بكير.

(3) الخصال 2: 12، الأمالي.

(4) فردوس الاخبار: مخطوط.

(5) المحاسن: 152 و 153.

(6) فضائل الشيعة: 5.

(7) فضائل الشيعة: 5.

159

7-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ الْعَطَّارِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليهم أجمعين) قَالَ:

قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ مَا بَيْنَ مَنْ يُحِبُّكَ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَاهُ إِلَّا أَنْ يُعَايِنَ الْمَوْتَ ثُمَّ تَلَا

رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً (1)

فِي وَلَايَةِ عَلِيٍ‏

غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ‏

فِي عَدَاوَتِهِ فَيُقَالُ لَهُمْ فِي الْجَوَابِ‏

أَ وَ لَمْ نُعَمِّرْكُمْ ما يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَ جاءَكُمُ النَّذِيرُ

وَ هُوَ النَّبِيُّ ص‏

فَذُوقُوا فَما لِلظَّالِمِينَ‏

لِآلِ مُحَمَّدٍ

مِنْ نَصِيرٍ (2)

يَنْصُرُهُمْ وَ لَا يُنْجِيهِمْ مِنْهُ وَ لَا يَحْجُبُهُمْ عَنْهُ‏

(3)

.

8-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة

جَاءَ فِي تَأْوِيلِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)فِي حَدِيثِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ‏

(4)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَلَوْ لا إِذا بَلَغَتِ الْحُلْقُومَ وَ أَنْتُمْ حِينَئِذٍ تَنْظُرُونَ‏

إِلَى وَصِيِّ مُحَمَّدٍ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) يُبَشِّرُ وَلِيَّهُ بِالْجَنَّةِ وَ عَدُوَّهُ بِالنَّارِ

وَ نَحْنُ أَقْرَبُ إِلَيْهِ‏

أَيْ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ‏

مِنْكُمْ وَ لكِنْ لا تُبْصِرُونَ‏ (5)

أَيْ لَا تَعْرِفُونَ‏

(6)

.

9-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنْ أَبِي نُبَاتَةَ قَالَ:

دَخَلَ الْحَارِثُ الْهَمْدَانِيُّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي نَفَرٍ مِنَ الشِّيعَةِ وَ كُنْتُ مَعَهُ فِيمَنْ دَخَلَ فَجَعَلَ الْحَارِثُ يَتَأَوَّدُ فِي مِشْيَتِهِ وَ يَخْبِطُ الْأَرْضَ بِمِحْجَنِهِ وَ كَانَ مَرِيضاً فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ كَانَتْ لَهُ مِنْهُ‏

____________

(1) في المصدر: «صالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ» يعنى أن أعداءه إذا دخلوا النار قالوا:

«رَبَّنا أَخْرِجْنا نَعْمَلْ صالِحاً».

(2) فاطر: 34 و 35.

(3) كنز جامع الفوائد: 254.

(4) في المصدر: أحمد بن إبراهيم عنهم (عليهم السلام) قال: «وَ تَجْعَلُونَ رِزْقَكُمْ» أى شكركم النعمة التي رزقكم اللّه و ما من عليكم بمحمّد و آل محمد «أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ» بوصيه، فلو لا.

(5) الواقعة: 82- 85.

(6) كنز جامع الفوائد: 322 و 323.

160

مَنْزِلَةٌ وَ قَالَ كَيْفَ تَجِدُكَ يَا حَارِثُ‏

(1)

قَالَ نَالَ الدَّهْرُ

(2)

مِنِّي وَ زَادَنِي أَوَداً وَ غَلِيلًا

(3)

اخْتِصَامُ أَصْحَابِكَ بِبَابِكَ قَالَ فِيمَ قَالَ فِي شَأْنِكَ وَ الْبَلِيَّةِ مِنْ قِبَلِكَ فَمِنْ مُفْرِطٍ غَالٍ وَ مُبْغِضٍ قَالٍ وَ مِنْ مُتَرَدِّدٍ مُرْتَابٍ فَلَا يَدْرِي أَ يُقْدِمُ أَمْ يُحْجِمُ قَالَ فَحَسْبُكَ يَا أَخَا هَمْدَانَ أَلَا إِنَّ خَيْرَ شِيعَتِي النَّمَطُ الْأَوْسَطُ إِلَيْهِمْ يَرْجِعُ الْغَالِي وَ بِهِمْ يَلْحَقُ التَّالِي قَالَ لَوْ كَشَفْتَ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي الرَّيْبَ عَنْ قُلُوبِنَا وَ جَعَلْتَنَا فِي ذَلِكَ عَلَى بَصِيرَةٍ مِنْ أَمْرِنَا قَالَ فَذَكِّرْ فَإِنَّكَ امْرُؤٌ مَلْبُوسٌ عَلَيْكَ إِنَّ دِينَ اللَّهِ لَا يُعْرَفُ بِالرِّجَالِ بَلْ بِآيَةِ الْحَقِّ وَ الْآيَةُ الْعَلَامَةُ فَاعْرِفِ الْحَقَّ تَعْرِفْ أَهْلَهُ يَا حَارِثُ‏

(4)

إِنَّ الْحَقَّ أَحْسَنُ الْحَدِيثِ وَ الصَّادِعَ بِهِ مُجَاهِدٌ وَ بِالْحَقِّ أُخْبِرُكَ فَأَرْعِنِي سَمْعَكَ ثُمَّ خَبِّرْ بِهِ مَنْ كَانَتْ لَهُ خَصَاصَةٌ مِنْ أَصْحَابِكَ أَلَا إِنِّي عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ وَ صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ صَدَّقْتُهُ وَ آدَمُ بَيْنَ الرُّوحِ وَ الْجَسَدِ ثُمَّ إِنِّي صِدِّيقُهُ الْأَوَّلُ فِي أُمَّتِكُمْ حَقّاً فَنَحْنُ الْأَوَّلُونَ وَ نَحْنُ الْآخَرُونَ أَلَا وَ أَنَا خَاصَّتُهُ يَا حَارِ وَ خَالِصَتُهُ وَ صَفْوَتُهُ وَ وَصِيُّهُ وَ وَلِيُّهُ وَ صَاحِبُ نَجْوَاهُ وَ سِرِّهِ أُوتِيتُ فَهْمَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ عِلْمَ الْقُرْآنِ‏

(5)

وَ الْأَسْبَابَ وَ اسْتُودِعْتُ أَلْفَ مِفْتَاحٍ يَفْتَحُ كُلُّ مِفْتَاحٍ أَلْفَ بَابٍ‏

(6)

يُفْضِي‏

(7)

كُلُّ بَابٍ إِلَى أَلْفِ أَلْفِ عَهْدٍ وَ أُيِّدْتُ أَوْ قَالَ أُمْدِدْتُ بِلَيْلَةِ الْقَدْرِ نَفْلًا وَ إِنَّ ذَلِكَ لَيَجْرِي لِي وَ لِمَنِ اسْتُحْفِظَ مِنْ ذُرِّيَّتِي مَا جَرَى اللَّيْلُ وَ النَّهَارُ حَتَّى يَرِثَ اللَّهُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا

____________

(1) في المصدر: يا حار.

(2) في المصدر: منى يا أمير المؤمنين.

(3) في المصدر: أدواء و عللا.

(4) في المصدر: يا حار.

(5) في المصدر: [و علم القرون‏] و لعله الصحيح.

(6) في المصدر: الف الف باب.

(7) في المصدر: أفضى به الى كذا: بلغ و انتهى به إليه اي ينتهى كل باب الى الف الف عهد.

161

وَ أُبَشِّرُكَ يَا حَارِ لَيَعْرِفُنِي وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ وَلِيِّي وَ عَدُوِّي فِي مَوَاطِنَ شَتَّى عِنْدَ الْمَمَاتِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ وَ عِنْدَ الْمُقَاسَمَةِ قَالَ وَ مَا الْمُقَاسَمَةُ قَالَ مُقَاسَمَةُ النَّارِ أَقْسِمُهَا صِحَاحاً

(1)

أَقُولُ هَذَا وَلِيِّي وَ هَذَا عَدُوِّي ثُمَّ أَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِيَدِ الْحَارِثِ وَ قَالَ يَا حَارِثُ أَخَذْتُ بِيَدِكَ كَمَا أَخَذَ بِيَدِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ لِي وَ قَدْ اشْتَكَيْتُ إِلَيْهِ حَسَدَةَ قُرَيْشٍ وَ الْمُنَافِقِينَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَخَذْتُ‏

(2)

بِحُجْزَةٍ مِنْ ذِي الْعَرْشِ تَعَالَى وَ أَخَذْتَ يَا عَلِيُّ بِحُجْزَتِي وَ أَخَذَتْ ذُرِّيَّتُكَ بِحُجْزَتِكَ وَ أَخَذَ شِيعَتُكُمْ بِحُجَزِكُمْ‏

(3)

فَمَا ذَا يَصْنَعُ اللَّهُ بِنَبِيِّهِ وَ مَا ذَا يَصْنَعُ نَبِيُّهُ بِوَصِيِّهِ وَ مَا ذَا يَصْنَعُ وَصِيُّهُ بِأَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِمْ خُذْهَا إِلَيْكَ يَا حَارِ قَصِيرَةٌ مِنْ طَوِيلَةٍ أَنْتَ مَعَ مَنْ أَحْبَبْتَ وَ لَكَ مَا اكْتَسَبْتَ قَالَهَا ثَلَاثاً فَقَالَ الْحَارِثُ وَ قَامَ يَجُرُّ رِدَاءَهُ جَذَلًا

(4)

مَا أُبَالِي وَ رَبِّي بَعْدَ هَذَا أَ لَقِيتُ الْمَوْتَ أَوْ لَقِيَنِي‏

(5)

.

بيان: في القاموس أود كفرح اعوج و أودته فتأود عطفته فانعطف و آده الأمر بلغ منه المجهود و آد مال و رجع و تأود الأمر و تأداه ثقل عليه و قال خبط البعير بيده الأرض كتخبطه و اختبطه وطئه شديدا و قال المحجن كمنبر العصا المعوجة و قال الغليل الحقد و الضغن و قال قلاه كرماه و رضيه أبغضه و كرهه و قال أحجم عنه كف أو نكص هيبة.

-

وَ فِي النِّهَايَةِ، فِي حَدِيثِ عَلِيٍّ(ع)

خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ النَّمَطُ الْأَوْسَطُ.

النمط الطريقة من الطرائق و الضروب يقال ليس هذا من ذلك النمط أي من ذلك الضرب و النمط الجماعة من الناس أمرهم واحد و في القاموس أرعني سمعك‏

____________

(1) في المصدر: اقسمها قسمة صحاحا.

(2) في المصدر: أخذت أنت.

(3) في المصدر: بحجزتكم.

(4) في المصدر: جذلان.

(5) كنز جامع الفوائد: 325، 327.

162

و راعني استمع لمقالي قوله نفلا أي زائدا على ما تقدم و قال الجوهري الجذل بالتحريك الفرح.

10 مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ، عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

حُبُّ أَهْلِ بَيْتِي يَنْفَعُ مَنْ أَحَبَّهُمْ فِي سَبْعَةِ مَوَاطِنَ مَهُولَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ فِي الْقَبْرِ وَ عِنْدَ الْقِيَامِ مِنَ الْأَجْدَاثِ وَ عِنْدَ تَطَايُرِ الصُّحُفِ وَ عِنْدَ الْحِسَابِ وَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ آمِنًا فِي هَذِهِ الْمَوَاطِنِ فَلْيَتَوَالَ عَلِيّاً بَعْدِي وَ لْيَتَمَسَّكْ بِالْحَبْلِ الْمَتِينِ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ عِتْرَتُهُ مِنْ بَعْدِهِ فَإِنَّهُمْ خُلَفَائِي وَ أَوْلِيَائِي عِلْمُهُمْ عِلْمِي وَ حِلْمُهُمْ حِلْمِي وَ أَدَبُهُمْ أَدَبِي وَ حَسَبُهُمْ حَسَبِي سَادَةُ الْأَوْلِيَاءِ وَ قَادَةُ الْأَتْقِيَاءِ وَ بَقِيَّةُ الْأَنْبِيَاءِ حَرْبُهُمْ حَرْبِي وَ عَدُوُّهُمْ عَدُوِّي‏

(1)

.

11 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ مِنْ كِتَابِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:

إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ قِيلَ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَحْذَرُ مِنْ هَمِّ الدُّنْيَا فَقَدْ أَمِنْتَهُ ثُمَّ يُعْطَى بِشَارَتَهُ.

12-

وَ عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَشِّرْ شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ بِخِصَالٍ عَشْرٍ أَوَّلُهَا طِيبُ مَوْلِدِهِمْ وَ ثَانِيهَا حُسْنُ إِيمَانِهِمْ وَ ثَالِثُهَا حُبُّ اللَّهِ لَهُمْ وَ الرَّابِعَةُ الْفُسْحَةُ فِي قُبُورِهِمْ وَ الْخَامِسَةُ نُورُهُمْ يَسْعَى بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ السَّادِسَةُ نَزْعُ الْفَقْرِ مِنْ بَيْنِ أَعْيُنِهِمْ وَ غِنَى قُلُوبِهِمْ وَ السَّابِعَةُ الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ لِأَعْدَائِهِمْ وَ الثَّامِنَةُ الْأَمْنُ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ التَّاسِعَةُ انْحِطَاطُ الذُّنُوبِ وَ السَّيِّئَاتِ عَنْهُمْ وَ الْعَاشِرَةُ هُمْ مَعِي فِي الْجَنَّةِ وَ أَنَا مَعَهُمْ فَ

طُوبى‏ لَهُمْ وَ حُسْنُ مَآبٍ‏

13-

وَ رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذَا الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ هَذَا جَبْرَئِيلُ(ع)يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَعْطَى شِيعَتَكَ وَ مُحِبِّيكَ سَبْعَ خِصَالٍ الرِّفْقَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ الْأُنْسَ عِنْدَ الْوَحْشَةِ وَ النُّورَ عِنْدَ الظُّلْمَةِ

____________

(1) مشارق الأنوار: 67.

163

وَ الْأَمْنَ عِنْدَ الْفَزَعِ وَ الْقِسْطَ عِنْدَ الْمِيزَانِ وَ الْجَوَازَ عَلَى الصِّرَاطِ وَ دُخُولَ الْجَنَّةِ قَبْلَ النَّاسِ‏

يَسْعى‏ نُورُهُمْ بَيْنَ أَيْدِيهِمْ‏

14-

وَ رَوَى جَابِرٌ أَيْضاً عَنْهُ(ص)قَالَ:

مَنْ أَحَبَّ الْأَئِمَّةَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي فَقَدْ أَصَابَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَلَا يَشُكَّنَّ أَحَدٌ أَنَّهُ فِي الْجَنَّةِ فَإِنَّ فِي حُبِّ أَهْلِ بَيْتِي عِشْرِينَ خَصْلَةً عَشْرٌ فِي الدُّنْيَا وَ عَشْرٌ فِي الْآخِرَةِ أَمَّا فِي الدُّنْيَا فَالزُّهْدُ وَ الْحِرْصُ عَلَى الْعَمَلِ وَ الْوَرَعُ فِي الدِّينِ وَ الرَّغْبَةُ فِي الْعِبَادَةِ وَ التَّوْبَةُ قَبْلَ الْمَوْتِ وَ النَّشَاطُ فِي قِيَامِ اللَّيْلِ وَ الْيَأْسُ مِمَّا فِي أَيْدِي النَّاسِ وَ الْحِفْظُ لِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ نَهْيِهِ وَ التَّاسِعَةُ بُغْضُ الدُّنْيَا وَ الْعَاشِرَةُ السَّخَاءُ وَ أَمَّا فِي الْآخِرَةِ فَلَا يُنْشَرُ لَهُ دِيوَانٌ وَ لَا يُنْصَبُ لَهُ مِيزَانٌ وَ يُعْطَى كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ يُكْتَبُ لَهُ بَرَاءَةٌ مِنَ النَّارِ وَ يُبَيَّضُ وَجْهُهُ وَ يُكْسَى مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ وَ يُشَفَّعُ فِي مِائَةٍ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ يَنْظُرُ اللَّهُ إِلَيْهِ بِالرَّحْمَةِ وَ يُتَوَّجُ مِنْ تِيجَانِ الْجَنَّةِ الْعَاشِرَةُ دُخُولُ الْجَنَّةِ بِغَيْرِ حِسَابٍ فَطُوبَى لِمُحِبِّ أَهْلِ بَيْتِي.

15-

وَ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قَدِ اسْتَحْيَيْتُ مِمَّا أُكَرِّرُ هَذَا الْكَلَامَ عَلَيْكُمْ إِنَّمَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَغْتَبِطَ أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا وَ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَنْجَرَتِهِ يَأْتِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)فَيَقُولَانِ لَهُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُ فَقَدْ آمَنَكَ اللَّهُ مِنْهُ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَأَمَامَكَ فَأَبْشِرُوا

(1)

أَنْتُمُ الطَّيِّبُونَ وَ نِسَاؤُكُمُ الطَّيِّبَاتُ كُلُّ مُؤْمِنَةٍ حَوْرَاءُ عَيْنَاءُ كُلُّ مُؤْمِنٍ صِدِّيقٌ شَهِيدٌ.

16

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِأَصْحَابِهِ ابْتِدَاءً مِنْهُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ وَ وَصَلْتُمُونَا وَ جَفَانَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا أَمَا وَ اللَّهِ مَا بَيْنَ الرَّجُلِ مِنْكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يُقِرَّ اللَّهُ عَيْنَهُ إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَذَا الْمَكَانَ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ فَمَدَّ الْجِلْدَةَ ثُمَّ أَعَادَ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا رَضِيَ حَتَّى حَلَفَ فَقَالَ وَ اللَّهِ‏

____________

(1) الظاهر أنّه و ما بعده من كلام أبي عبد اللّه (عليه السلام).

164

الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ لَحَدَّثَنِي أَبِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ بِذَلِكَ أَنَّ النَّاسَ أَخَذُوا هَاهُنَا وَ هَاهُنَا وَ إِنَّكُمْ أَخَذْتُمْ حَيْثُ أَخَذَ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ اخْتَارَ مِنْ عِبَادِهِ مُحَمَّداً(ص)وَ اخْتَرْتُمْ خِيَرَةَ اللَّهِ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ أَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى الْأَسْوَدِ وَ الْأَبْيَضِ وَ إِنْ كَانَ حَرُورِيّاً وَ إِنْ كَانَ شَامِيّاً.

17-

وَ عَنْ عَبْدِ الرَّحِيمِ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنَّمَا يَغْتَبِطُ أَحَدُكُمْ حِينَ تَبْلُغُ نَفْسُهُ هَاهُنَا فَيَنْزِلُ عَلَيْهِ مَلَكٌ فَيَقُولُ أَمَّا مَا كُنْتَ تَرْجُو فَقَدْ أُعْطِيتَهُ وَ أَمَّا مَا كُنْتَ تَخَافُهُ فَقَدْ أَمِنْتَ مِنْهُ فَيُفْتَحُ لَهُ بَابٌ إِلَى مَنْزِلِهِ مِنَ الْجَنَّةِ فَيُقَالُ لَهُ انْظُرْ إِلَى مَسْكَنِكَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ انْظُرْ هَذَا رَسُولُ اللَّهِ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ هُمْ رُفَقَاؤُكَ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

الَّذِينَ آمَنُوا وَ كانُوا يَتَّقُونَ لَهُمُ الْبُشْرى‏ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ (1)

18-

وَ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

وَ اللَّهِ إِنَّكُمْ لَعَلَى دِينِ اللَّهِ وَ دِينِ مَلَائِكَتِهِ وَ إِنَّكُمْ وَ اللَّهِ لَعَلَى الْحَقِّ فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ كُفُّوا أَلْسِنَتَكُمْ وَ صَلُّوا فِي مَسَاجِدِكُمْ وَ عُودُوا مَرْضَاكُمْ فَإِذَا تَمَيَّزَ النَّاسُ فَتَمَيَّزُوا فَإِنَّ ثَوَابَكُمْ لَعَلَى اللَّهِ وَ إِنَّ أَغْبَطَ مَا تَكُونُونَ إِذَا بَلَغَتْ نَفْسُ أَحَدِكُمْ إِلَى هَذِهِ وَ أَوْمَأَ إِلَى حَلْقِهِ قَرَّتْ عَيْنُهُ.

19-

وَ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِلْحَارِثِ الْأَعْوَرِ لَيَنْفَعَنَّكَ حُبُّنَا عِنْدَ ثَلَاثٍ عِنْدَ نُزُولِ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ عِنْدَ مُسَاءَلَتِكَ فِي قَبْرِكَ وَ عِنْدَ مَوْقِفِكَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ‏

(2)

.

20-

كِتَابُ الْمُحْتَضَرِ، لِلْحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ نَاقِلًا مِنْ كِتَابٍ جَمَعَهُ السَّيِّدُ حَسَنُ بْنُ كَبْشٍ الْحُسَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمُفِيدِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ‏

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)يَا عَلِيُّ إِخْوَانُكَ يَفْرَحُونَ فِي أَرْبَعَةِ مَوَاطِنَ عِنْدَ خُرُوجِ أَنْفُسِهِمْ وَ أَنَا وَ أَنْتَ شَاهِدُهُمْ وَ عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ فِي قُبُورِهِمْ وَ عِنْدَ الْعَرْضِ وَ عِنْدَ الصِّرَاطِ

(3)

.

21-

قَالَ وَ مِمَّا رَوَاهُ لِيَ السَّيِّدُ الْجَلِيلُ بَهَاءُ الدَّيْنِ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ الْحُسَيْنِيُ‏

____________

(1) يونس: 63 و 64.

(2) اعلام الدين: مخطوط.

(3) المحتضر: 15.

165

بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْكَشِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ رَفَعَهُ إِلَى سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ

أَنَّهُ حَضَرَ أَحَدَ ابْنَيْ سَابُورَ وَ كَانَ لَهُمَا وَرَعٌ وَ إِخْبَاتٌ فَمَرِضَ أَحَدُهُمَا وَ لَا أَحْسَبُهُ إِلَّا زَكَرِيَّا بْنَ سَابُورَ قَالَ فَحَضَرْتُهُ عِنْدَ مَوْتِهِ قَالَ فَبَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ بَسَطْتُ يَدِي يَا عَلِيُّ قَالَ قَصَصْتُ ذَلِكَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)ثُمَّ قُمْتُ عَنْهُ فَأَتْبَعَنِي رَسُولَهُ فَرَجَعْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَخْبِرْنِي خَبَرَ الرَّجُلِ الَّذِي حَضَرْتَهُ عِنْدَ مَوْتِهِ أَيَّ شَيْ‏ءٍ سَمِعْتَهُ يَقُولُ قُلْتُ بَسَطَ يَدَهُ ثُمَّ قَالَ بَسَطْتُ يَدِي يَا عَلِيُّ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)رَآهُ وَ اللَّهِ رَآهُ وَ اللَّهِ‏

(1)

.

22-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْوَلِيدِ قَالَ:

دَخَلْنَا عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ وَ جَلَسْنَا بَيْنَ يَدَيْهِ فَسَأَلْنَا مَنْ أَنْتُمْ قُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فَقَالَ أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ بَلَدٍ مِنَ الْبُلْدَانِ أَكْثَرُ مُحِبّاً لَنَا مِنَ الْكُوفَةِ ثُمَّ هَذِهِ الْعِصَابَةُ خَاصَّةً إِنَّ اللَّهَ هَدَاكُمْ لِأَمْرٍ جَهِلَهُ النَّاسُ أَحْبَبْتُمُونَا وَ أَبْغَضَنَا النَّاسُ وَ صَدَّقْتُمُونَا وَ كَذَّبَنَا النَّاسُ وَ اتَّبَعْتُمُونَا وَ خَالَفَنَا النَّاسُ فَجَعَلَ اللَّهُ مَحْيَاكُمْ مَحْيَانَا وَ مَمَاتَكُمْ مَمَاتَنَا فَأَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ مَا بَيْنَ أَحَدِكُمْ وَ بَيْنَ أَنْ يَرَى مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنُهُ أَوْ يَغْتَبِطَ

(2)

إِلَّا أَنْ تَبْلُغَ نَفْسُهُ هَاهُنَا ثُمَّ أَهْوَى بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ ثُمَّ قَالَ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ فِي كِتَابِهِ‏

وَ لَقَدْ أَرْسَلْنا رُسُلًا مِنْ قَبْلِكَ وَ جَعَلْنا لَهُمْ أَزْواجاً وَ ذُرِّيَّةً

فَنَحْنُ ذُرِّيَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

(3)

.

____________

(1) المحتضر.

(2) في المصدر: و يغتبط.

(3) أمالي الشيخ: 67.

166

باب 7 أنه لا تقبل الأعمال إلا بالولاية

الآيات إبراهيم‏ مَثَلُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِرَبِّهِمْ أَعْمالُهُمْ كَرَمادٍ اشْتَدَّتْ بِهِ الرِّيحُ فِي يَوْمٍ عاصِفٍ لا يَقْدِرُونَ مِمَّا كَسَبُوا عَلى‏ شَيْ‏ءٍ ذلِكَ هُوَ الضَّلالُ الْبَعِيدُ طه 84 وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ و قال تعالى‏ وَ مَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً تفسير حكم الله تعالى في الآية الأولى بكون أعمال الكفار باطلة و الأخبار المستفيضة وردت بإطلاق الكافر على المخالفين لإنكارهم النصوص على الأئمة(ع)

-

و روى علي بن إبراهيم في تفسير تلك الآية

أنه قال من لم يقر بولاية أمير المؤمنين بطل عمله مثل الرماد الذي تجي‏ء الريح فتحمله.

(1)

.

و فسر الاهتداء في الآية الثانية في كثير من الأخبار بالاهتداء إلى الولاية و أما الإيمان في الآية الثالثة فلا ريب في أن الولاية داخلة فيه فشرط الله تعالى الإيمان في كون الأعمال الصالحة أسبابا (2) لعدم خوف الظلم بمنع ثواب يستحقه و الهضم أي الكسر منه بنقصان.

و قال ابن عباس لا يخاف أن يزاد على سيئاته و لا ينقص من حسناته و الهضم في اللغة الكسر و النقص و اعلم أن الإمامية أجمعوا على اشتراط صحة الأعمال و قبولها بالإيمان الذي من جملته الإقرار بولاية جميع الأئمة(ع)و إمامتهم و الأخبار

____________

(1) تفسير القمّيّ: 345.

(2) في نسخة: سببا.

167

الدالة عليه متواترة بين الخاصة و العامة.

1-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَلا يَخافُ ظُلْماً وَ لا هَضْماً

أَيْ لَا يَنْقُصُ مِنْ عَمَلِهِ شَيْئاً وَ أَمَّا ظُلْماً يَقُولُ لَنْ يَذْهَبَ بِهِ‏

(1)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ السَّابَاطِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَوَّلَ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ إِذَا وَقَفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ عَنِ الصَّلَوَاتِ الْمَفْرُوضَاتِ وَ عَنِ الزَّكَاةِ الْمَفْرُوضَةِ وَ عَنِ الصِّيَامِ الْمَفْرُوضِ وَ عَنِ الْحَجِّ الْمَفْرُوضِ وَ عَنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنْ أَقَرَّ بِوَلَايَتِنَا ثُمَّ مَاتَ عَلَيْهَا قُبِلَتْ مِنْهُ صَلَاتُهُ وَ صَوْمُهُ وَ زَكَاتُهُ وَ حَجُّهُ وَ إِنْ لَمْ يُقِرَّ بِوَلَايَتِنَا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ جَلَّ جَلَالُهُ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ أَعْمَالِهِ‏

(2)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق عَلِيُّ بْنُ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ السَّلَامُ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ السَّبْعَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعَ وَ مَنْ عَلَيْهِنَّ وَ مَا خَلَقْتُ مَوْضِعاً أَعْظَمَ مِنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً دَعَانِي هُنَاكَ مُنْذُ خَلَقْتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ ثُمَّ لَقِيَنِي جَاحِداً لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ لَأَكْبَبْتُهُ فِي سَقَرَ

(3)

.

4-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ حَفْصٍ عَنِ الصَّادِقِ (عليه السلام) قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ‏

لَا خَيْرَ فِي الدُّنْيَا إِلَّا لِأَحَدِ رَجُلَيْنِ رَجُلٍ يَزْدَادُ كُلَّ يَوْمٍ إِحْسَاناً وَ رَجُلٍ يَتَدَارَكُ‏

(4)

سَيِّئَتَهُ بِالتَّوْبَةِ

____________

(1) تفسير القمّيّ: 425 فيه: شي‏ء.

(2) أمالي الصدوق: 154 و 155.

(3) أمالي الصدوق: 290.

(4) في نسخة: [منيته‏] و هو يوافق ما في المحاسن، و في الخصال: ذنبه.

168

وَ أَنَّى لَهُ بِالتَّوْبَةِ وَ اللَّهِ لَوْ سَجَدَ حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتَ‏

(1)

.

ل، الخصال أبي و ابن الوليد معا عن سعد مثله‏ (2)- سن، المحاسن الأصفهاني‏ مثله‏ (3).

5-

فس، تفسير القمي جَعْفَرُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحِيمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ خَالَفَكُمْ وَ إِنْ تَعَبَّدَ

(4)

وَ اجْتَهَدَ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً (5)

6-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ (6) عَنْ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (7)

قَالَ هِيَ لِلْمُسْلِمِينَ عَامَّةً وَ الْحَسَنَةُ الْوَلَايَةُ فَمَنْ عَمِلَ مِنْ حَسَنَةٍ كُتِبَتْ‏

(8)

لَهُ عَشْراً فَإِنْ لَمْ يَكُنْ وَلَايَةٌ [لَهُ دُفِعَ عَنْهُ بِمَا عَمِلَ مِنْ حَسَنَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ مَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلَاقٍ‏

(9)

.

أقول: قد مر مثله بأسانيد جمة في أبواب تفسير الآيات.

7-

فس، تفسير القمي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ السِّنْدِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبَانٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ يَحْيَى‏ (10) عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 395 و 396.

(2) الخصال: 1: 22.

(3) المحاسن: 224 فيه: الا بمعرفة الحق.

(4) في نسخة: عبد.

(5) تفسير القمّيّ: 723 و الآيات في الغاشية: 2- 4.

(6) في المصدر: محمّد بن سلمة عن محمّد بن جعفر.

(7) الأنعام: 160.

(8) في نسخة: كتب اللّه له.

(9) تفسير القمّيّ: 480 و 481 فيه: فان لم تكن له ولاية رفع عنه.

(10) في نسخة: الحارث بن عمر.

169

وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

قَالَ أَ لَا تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ وَ لَمْ تَنْفَعْهُ التَّوْبَةُ أَوِ الْإِيمَانُ وَ الْعَمَلُ الصَّالِحُ حَتَّى اهْتَدَى وَ اللَّهِ لَوْ جَهَدَ أَنْ يَعْمَلَ‏

(1)

مَا قُبِلَ مِنْهُ حَتَّى يَهْتَدِيَ قَالَ قُلْتُ إِلَى مَنْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ إِلَيْنَا

(2)

.

بيان: لعل المراد بالإيمان على هذا التفسير الإسلام و قد مر مثله بأسانيد.

8-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ‏

يَقُولُ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ كَانَ قَدْ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْراً يَرَهُ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَسْرَةً إِنْ كَانَ عَمَلُهُ لِغَيْرِ اللَّهِ‏

وَ مَنْ يَعْمَلْ مِثْقالَ ذَرَّةٍ شَرًّا يَرَهُ‏ (3)

يَقُولُ إِذَا كَانَ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ رَأَى ذَلِكَ الشَّرَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ غُفِرَ لَهُ‏

(4)

.

أقول: قد مرت الأخبار الدالة على المقصود من هذا الباب في أبواب النصوص على الأئمة كقوله‏

-

في خبر المفضل‏

يا محمد لو أن عبدا يعبدني حتى ينقطع و يصير كالشن البالي ثم أتاني جاحدا لولايتهم ما أسكنه جنتي و لا أظللته تحت عرشي.

-

وَ سَيَأْتِي فِي بَابِ النَّصِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْأَخْبَارُ الْكَثِيرَةُ فِي ذَلِكَ كَقَوْلِهِ فِي خَبَرِ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ النَّهْشَلِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا أَقْبَلُ عَمَلَ عَامِلٍ مِنْهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ بِوَلَايَتِهِ مَعَ نُبُوَّةِ أَحْمَدَ رَسُولِي.

و قد مضى كثير منها في أبواب تأويل الآيات من هذا المجلد.

9-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي‏

فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَعَ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ إِلَى أَهْلِ مِصْرَ يَا عِبَادَ اللَّهِ إِنِ اتَّقَيْتُمُ اللَّهَ وَ حَفِظْتُمْ نَبِيَّكُمْ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ فَقَدْ عَبَدْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا عُبِدَ وَ ذَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا ذُكِرَ وَ شَكَرْتُمُوهُ بِأَفْضَلِ مَا شُكِرَ وَ أَخَذْتُمْ بِأَفْضَلِ الصَّبْرِ وَ الشُّكْرِ وَ اجْتَهَدْتُمْ أَفْضَلَ الِاجْتِهَادِ وَ إِنْ كَانَ غَيْرُكُمْ أَطْوَلَ مِنْكُمْ صَلَاةً وَ أَكْثَرَ مِنْكُمْ صِيَاماً فَأَنْتُمْ‏

____________

(1) في المصدر: أن يعمل بعمل.

(2) تفسير القمّيّ: 420 و الآية في طه: 84.

(3) الزلزال: 7 و 8.

(4) تفسير القمّيّ: 733.

170

أَتْقَى لِلَّهِ مِنْهُ وَ أَنْصَحُ لِأُولِي الْأَمْرِ

(1)

.

10-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ مُوسَى بْنِ يُوسُفَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ بْنِ بَزِيعٍ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ قَيْسٍ عَنْ لَيْثٍ عَنْ أَبِي لَيْلَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَوَدُّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَنْفَعُ عَبْداً عَمَلُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَةِ حَقِّنَا

(2)

.

11-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الزُّرَارِيِّ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنِ السَّابَاطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ أَبَا أُمَيَّةَ يُوسُفَ بْنَ ثَابِتٍ حَدَّثَ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَا يَضُرُّ مَعَ الْإِيمَانِ عَمَلٌ وَ لَا يَنْفَعُ مَعَ الْكُفْرِ عَمَلٌ فَقَالَ إِنَّهُ لَمْ يَسْأَلْنِي أَبُو أُمَيَّةَ عَنْ تَفْسِيرِهَا إِنَّمَا عَنَيْتُ بِهَذَا أَنَّهُ مَنْ عَرَفَ الْإِمَامَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَتَوَلَّاهُ ثُمَّ عَمِلَ لِنَفْسِهِ بِمَا شَاءَ مِنْ عَمَلِ الْخَيْرِ قُبِلَ مِنْهُ ذَلِكَ وَ ضُوعِفَ لَهُ أَضْعَافاً كَثِيرَةً فَانْتَفَعَ بِأَعْمَالِ الْخَيْرِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ فَهَذَا مَا عَنَيْتُ بِذَلِكَ وَ كَذَلِكَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْأَعْمَالَ الصَّالِحَةَ الَّتِي يَعْمَلُونَهَا إِذَا تَوَلَّوُا الْإِمَامَ الْجَائِرَ الَّذِي لَيْسَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ خَيْرٌ مِنْها وَ هُمْ مِنْ فَزَعٍ يَوْمَئِذٍ آمِنُونَ‏

فَكَيْفَ لَا يَنْفَعُ الْعَمَلُ الصَّالِحُ مِمَّنْ تَوَلَّى أَئِمَّةَ الْجَوْرِ فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هَلْ تَدْرِي مَا الْحَسَنَةُ الَّتِي عَنَاهَا اللَّهُ تَعَالَى فِي هَذِهِ الْآيَةِ هِيَ مَعْرِفَةُ الْإِمَامِ وَ طَاعَتُهُ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

(3) وَ مَنْ جاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَكُبَّتْ‏

____________

(1) أمالي ابن الشيخ: 117.

(2) أمالي ابن الشيخ: 266 و 267.

(3) في المصدر: هى و اللّه معرفة الامام و طاعته و قال:.

171

وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا ما كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ‏ (1)

وَ إِنَّمَا أَرَادَ بِالسَّيِّئَةِ إِنْكَارَ الْإِمَامِ الَّذِي هُوَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ جَاءَهُ مُنْكِراً لِحَقِّنَا جَاحِداً لِوَلَايَتِنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي النَّارِ

(2)

.

12-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو مَنْصُورٍ السُّكَّرِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ يُوسُفَ السِّكَكِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ يَزِيدَ الرَّقَاشِيِّ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

رَجَعْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَلِقِينَ‏

(3)

مِنْ تَبُوكَ فَقَالَ لِي فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ أَلْقُوا لِيَ الْأَحْلَاسَ وَ الْأَقْتَابَ فَفَعَلُوا فَصَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَخَطَبَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ ثُمَّ قَالَ مَعَاشِرَ النَّاسِ مَا لِي إِذَا ذُكِرَ آلُ إِبْرَاهِيمَ(ع)تَهَلَّلَتْ وُجُوهُكُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ آلُ مُحَمَّدٍ كَأَنَّمَا يُفْقَأُ فِي وُجُوهِكُمْ حَبُّ الرُّمَّانِ فَوَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ جَاءَ أَحَدُكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِأَعْمَالٍ كَأَمْثَالِ الْجِبَالِ وَ لَمْ يَجِئْ بِوَلَايَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَأَكَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي النَّارِ

(4)

.

بيان: الفقأ الشق و هو كناية عن شدة احمرار الوجه للغضب.

13-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ تَمِيمٍ وَ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ بِشْرِ بْنِ غَالِبٍ وَ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ كُلُّهُمْ ذَكَرَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ:

يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثاً أَنْ يُثَبِّتَ قَائِلَكُمْ وَ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ وَ أَنْ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ وَ سَأَلْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يَجْعَلَكُمْ جُوَدَاءَ نُجَبَاءَ رُحَمَاءَ فَلَوْ أَنَّ امْرَأً صَفَّ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ فَصَلَّى وَ صَامَ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ لِأَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ(ص)مُبْغِضٌ دَخَلَ النَّارَ

(5)

.

____________

(1) النمل: 91 و 92.

(2) أمالي ابن الشيخ: 193 و 194.

(3) في المصدر: قافلين.

(4) أمالي ابن الشيخ: 17.

(5) أمالي ابن الشيخ: 14.

172

كشف، كشف الغمة من كتاب الأربعين للحافظ أبي بكر محمد بن أبي نصر عن ابن عباس‏ مثله‏ (1).

14-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنِ الْكُلَيْنِيِّ عَنْ عِدَّةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ أَبِي طَلْحَةَ عَنْ مُعَاذِ بْنِ كَثِيرٍ قَالَ:

نَظَرْتُ إِلَى الْمَوْقِفِ وَ النَّاسُ فِيهِ كَثِيرٌ فَدَنَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ إِنَّ أَهْلَ الْمَوْقِفِ كَثِيرٌ قَالَ فَضَرَبَ بِبَصَرِهِ فَأَدَارَهُ فِيهِمْ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ فَدَنَوْتُ مِنْهُ فَقَالَ غُثَاءٌ يَأْتِي بِهِ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ وَ اللَّهِ مَا الْحَجُّ إِلَّا لَكُمْ لَا وَ اللَّهِ مَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ‏

(2)

.

بيان: الغثاء بالضم و المد ما يجي‏ء فوق السيل مما يحمله من الزبد و الوسخ و غيره ذكره في النهاية.

15-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ الْمَرَاغِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُزَنِيِّ عَنْ سَلَّامِ بْنِ أَبِي عَمْرَةَ عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا بَالُ أَقْوَامٍ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ إِبْرَاهِيمَ(ع)فَرِحُوا وَ اسْتَبْشَرُوا وَ إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ آلُ مُحَمَّدٍ اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ حَتَّى يَلْقَاهُ بِوَلَايَتِي وَ وَلَايَةِ أَهْلِ بَيْتِي‏

(3)

.

بيان: قال الفيروزآبادي اشمأز انقبض و اقشعر أو ذعر و الشي‏ء كرهه.

16-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

قَالَ لَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ(ع)أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فَقُلْنَا

(4)

اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ فَقَالَ إِنَّ أَفْضَلَ الْبِقَاعِ‏

____________

(1) كشف الغمّة.

(2) أمالي الشيخ: 116.

(3) أمالي ابن الشيخ: 87.

(4) في ثواب الأعمال و المحاسن: قلت.

173

مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا عُمِّرَ مَا عُمِّرَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَاماً يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ‏

(1)

ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَمْ يَنْفَعْهُ ذَلِكَ شَيْئاً

(2)

.

ثو، ثواب الأعمال ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد عن ابن أبي نجران عن عاصم عن الثمالي‏ مثله‏ (3)- سن، المحاسن محمد بن علي عن ابن أبي نجران‏ مثله‏ (4).

17-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ التَّمَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي أُوَيْسٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ قَيْسٍ عَنْ عَطَا عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ إِنِّي سَأَلْتُ اللَّهَ لَكُمْ أَنَّ يُعَلِّمَ جَاهِلَكُمْ وَ أَنْ يُثَبِّتَ قَائِمَكُمْ وَ أَنْ يَهْدِيَ ضَالَّكُمْ وَ أَنْ يَجْعَلَكُمْ نُجَدَاءَ جُوَدَاءَ رُحَمَاءَ وَ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَلَّى وَ صَفَّ قَدَمَيْهِ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ لَقِيَ اللَّهَ بِبُغْضِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ دَخَلَ النَّارَ

(5)

.

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن الجعابي عن عبد الكريم بن محمد عن سهل بن زنجلة عن ابن أبي أويس‏ مثله‏ (6).

18-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قِيلَ لَهُ إِنَّ أَبَا الْخَطَّابِ يَذْكُرُ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَقَالَ لَعَنَ اللَّهُ أَبَا الْخَطَّابِ وَ اللَّهِ مَا قُلْتُ لَهُ هَكَذَا وَ لَكِنِّي قُلْتُ لَهُ إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ يُقْبَلُ مِنْكَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ

____________

(1) في ثواب الأعمال: فى ذلك المقام.

(2) أمالي ابن الشيخ: 72.

(3) ثواب الأعمال: 197 فيه: لم ينتفع بذلك شيئا.

(4) المحاسن: 91.

(5) أمالي ابن الشيخ: 73.

(6) أمالي ابن الشيخ: 14، أمالي المفيد: 148 فيهما: و لو ان رجلا صف قدميه بين الركن و المقام مصليا.

174

وَ جَلَّ يَقُولُ‏

مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيها بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (1)

وَ يَقُولُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

(2) مَنْ عَمِلَ صالِحاً مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثى‏ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَياةً طَيِّبَةً (3)

.

19-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقِيلَ لَهُ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْأَجَانِبَ‏

(4)

يَرْوُونَ عَنْ أَبِيكَ يَقُولُونَ إِنَّ أَبَاكَ(ع)قَالَ إِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ فَهُمْ يَسْتَحِلُّونَ مِنَ بَعْدِ ذَلِكَ كُلَّ مُحَرَّمٍ‏

(5)

قَالَ مَا لَهُمْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ أَبِي(ع)إِذَا عَرَفْتَ الْحَقَّ فَاعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنْ خَيْرٍ يُقْبَلُ مِنْكَ‏

(6)

.

20-

ج، الإحتجاج عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي جَوَابِ الزِّنْدِيقِ الْمُدَّعِي لِلتَّنَاقُضِ فِي الْقُرْآنِ قَالَ(ع)وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

فَمَنْ يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحاتِ وَ هُوَ مُؤْمِنٌ فَلا كُفْرانَ لِسَعْيِهِ‏ (7)

وَ قَوْلُهُ‏

وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ (8)

فَإِنَّ ذَلِكَ كُلَّهُ يُغْنِي إِلَّا مَعَ اهْتِدَاءٍ وَ لَيْسَ كُلُّ مَنْ وَقَعَ عَلَيْهِ اسْمُ الْإِيمَانِ كَانَ حَقِيقاً بِالنَّجَاةِ مِمَّا هَلَكَ بِهِ الْغُوَاةُ وَ لَوْ كَانَ ذَلِكَ كَذَلِكَ لَنَجَتِ الْيَهُودُ مَعَ اعْتِرَافِهَا التَّوْحِيدَ وَ إِقْرَارِهَا بِاللَّهِ وَ نَجَا سَائِرُ الْمُقِرِّينَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ مِنْ إِبْلِيسَ فَمَنْ دُونَهُ فِي الْكُفْرِ وَ قَدْ بَيَّنَ اللَّهُ ذَلِكَ بِقَوْلِهِ‏

الَّذِينَ آمَنُوا وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمانَهُمْ بِظُلْمٍ أُولئِكَ لَهُمُ الْأَمْنُ وَ هُمْ مُهْتَدُونَ‏ (9)

____________

(1) المؤمن: 43.

(2) النحل: 99.

(3) معاني الأخبار: 388 و 389.

(4) في نسخة: [الاخابث‏] أقول. يراد بهم الخطابية.

(5) في نسخة: يستحلون بذلك كل محرم.

(6) المعاني(ص)181 و 182.

(7) الأنبياء: 94.

(8) طه: 84.

(9) الأنعام: 82.

175

وَ بِقَوْلِهِ‏

الَّذِينَ قالُوا آمَنَّا بِأَفْواهِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ‏ (1)

وَ لِلْإِيمَانِ حَالاتٌ وَ مَنَازِلُ يَطُولُ شَرْحُهَا وَ مِنْ ذَلِكَ أَنَّ الْإِيمَانَ قَدْ يَكُونُ عَلَى وَجْهَيْنِ إِيمَانٍ بِالْقَلْبِ وَ إِيمَانٍ بِاللِّسَانِ كَمَا كَانَ إِيمَانُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَمَّا قَهَرَهُمُ السَّيْفُ‏

(2)

وَ شَمِلَهُمُ الْخَوْفُ فَإِنَّهُمْ آمَنُوا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَ لَمْ تُؤْمِنْ قُلُوبُهُمْ فَالْإِيمَانُ بِالْقَلْبِ هُوَ التَّسْلِيمُ لِلرَّبِّ وَ مَنْ سَلَّمَ الْأُمُورَ لِمَالِكِهَا لَمْ يَسْتَكْبِرْ عَنْ أَمْرِهِ كَمَا اسْتَكْبَرَ إِبْلِيسُ عَنِ السُّجُودِ لآِدَمَ وَ اسْتَكْبَرَ أَكْثَرُ الْأُمَمِ عَنْ طَاعَةِ أَنْبِيَائِهِمْ فَلَمْ يَنْفَعْهُمُ التَّوْحِيدُ كَمَا لَمْ يَنْفَعْ إِبْلِيسَ ذَلِكَ السُّجُودُ الطَّوِيلُ فَإِنَّهُ سَجَدَ سَجْدَةً وَاحِدَةً أَرْبَعَةَ آلَافِ عَامٍ لَمْ يُرِدْ بِهَا غَيْرَ زُخْرُفِ الدُّنْيَا وَ التَّمْكِينِ مِنَ النَّظِرَةِ فَلِذَلِكَ لَا تَنْفَعُ الصَّلَاةُ وَ الصَّدَقَةُ إِلَّا مَعَ الِاهْتِدَاءِ إِلَى سَبِيلِ النَّجَاةِ وَ طَرِيقِ الْحَقِ‏

(3)

.

21-

ع، علل الشرائع مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمَدَائِنِيِ‏ (4) عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ كِتَاباً فِيهِ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَمْ يَبْعَثْ نَبِيّاً قَطُّ يَدْعُو إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ لَيْسَ مَعَهَا طَاعَةٌ فِي أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ إِنَّمَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنَ الْعِبَادِ الْعَمَلَ بِالْفَرَائِضِ الَّتِي افْتَرَضَهَا

(5)

اللَّهُ عَلَى حُدُودِهَا مَعَ مَعْرِفَةِ مَنْ دَعَا إِلَيْهِ وَ مَنْ أَطَاعَ حَرَّمَ الْحَرَامَ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ‏

(6)

وَ صَلَّى وَ صَامَ وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ عَظَّمَ حُرُمَاتِ اللَّهِ كُلَّهَا لَمْ يَدَعْ مِنْهَا شَيْئاً وَ عَمِلَ بِالْبِرِّ كُلِّهِ وَ مَكَارِمِ الْأَخْلَاقِ كُلِّهَا وَ تَجَنَّبَ سَيِّئَهَا

____________

(1) المائدة: 45.

(2) في المصدر: بالسيف.

(3) احتجاج الطبرسيّ: 130.

(4) في نسخة: المزنى.

(5) في المصدر: فرضها اللّه.

(6) في نسخة من الكتاب و في المصدر: ظاهرة و باطنة.

176

وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِلُّ الْحَلَالَ وَ يُحَرِّمُ الْحَرَامَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ النَّبِيِّ(ص)لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا وَ لَمْ يُحَرِّمْ لَهُ حَرَاماً وَ إِنَّ مَنْ صَلَّى وَ زَكَّى وَ حَجَّ وَ اعْتَمَرَ وَ فَعَلَ ذَلِكَ كُلَّهُ بِغَيْرِ مَعْرِفَةِ مَنِ افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ طَاعَتَهُ فَلَمْ يَفْعَلْ شَيْئاً مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُصَلِّ وَ لَمْ يَصُمْ وَ لَمْ يُزَكِّ وَ لَمْ يَحُجَّ وَ لَمْ يَعْتَمِرْ وَ لَمْ يَغْتَسِلْ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ لَمْ يَتَطَهَّرْ وَ لَمْ يُحَرِّمْ لِلَّهِ حَرَاماً وَ لَمْ يُحِلَّ لِلَّهِ حَلَالًا لَيْسَ لَهُ صَلَاةٌ وَ إِنْ رَكَعَ وَ إِنْ سَجَدَ وَ لَا لَهُ زَكَاةٌ وَ لَا حَجٌّ وَ إِنَّمَا ذَلِكَ كُلُّهُ يَكُونُ بِمَعْرِفَةِ رَجُلٍ مَنَّ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ عَلَى خَلْقِهِ بِطَاعَتِهِ وَ أَمَرَ بِالْأَخْذِ عَنْهُ فَمَنْ عَرَفَهُ وَ أَخَذَ عَنْهُ أَطَاعَ اللَّهَ وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ ذَلِكَ أَنَّمَا هِيَ الْمَعْرِفَةُ وَ أَنَّهُ إِذَا عَرَفَ اكْتَفَى بِغَيْرِ طَاعَةٍ فَقَدْ كَذَبَ وَ أَشْرَكَ وَ إِنَّمَا قِيلَ اعْرِفْ وَ اعْمَلْ مَا شِئْتَ مِنَ الْخَيْرِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ مِنْكَ ذَلِكَ بِغَيْرِ مَعْرِفَةٍ فَإِذَا عَرَفْتَ فَاعْمَلْ لِنَفْسِكَ مَا شِئْتَ مِنَ الطَّاعَةِ قَلَّ أَوْ كَثُرَ فَإِنَّهُ مَقْبُولٌ مِنْكَ‏

(1)

.

22-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

قَالَ وَ مَنْ تَابَ مِنْ ظُلْمٍ وَ آمَنَ مِنْ كُفْرٍ وَ عَمِلَ صَالِحاً ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى وَلَايَتِنَا وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى صَدْرِهِ‏

(2)

.

23-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ غَالِبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

عَبَدَ اللَّهَ حَبْرٌ مِنْ أَحْبَارِ بَنِي إِسْرَائِيلَ حَتَّى صَارَ مِثْلَ الْخِلَالِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّ زَمَانِهِ قُلْ لَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ جَبَرُوتِي لَوْ أَنَّكَ عَبَدْتَنِي حَتَّى تَذُوبَ كَمَا تَذُوبُ الْأَلْيَةُ فِي الْقِدْرِ مَا قَبِلْتُ مِنْكَ حَتَّى تَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُكَ‏

(3)

.

سن، المحاسن محمد بن علي عن صفوان‏ مثله‏ (4).

____________

(1) علل الشرائع: 91.

(2) بصائر الدرجات: 23.

(3) ثواب الأعمال: 196.

(4) المحاسن: 98.

177

24-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ كَرَّامٍ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ أَبِي الصَّامِتِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا مُعَلَّى لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِائَةَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ يَصُومُ النَّهَارَ وَ يَقُومُ اللَّيْلَ حَتَّى يَسْقُطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ وَ تَلْتَقِيَ تَرَاقِيهِ هَرَماً جَاهِلًا لِحَقِّنَا

(1)

لَمْ يَكُنْ لَهُ ثَوَابٌ‏

(2)

.

سن، المحاسن الوشاء مثله‏ (3) بيان التراقي العظام المتصلة بالحلق من الصدر و التقاؤها كناية عن نهاية الذبول و الدقة و التجفف.

25-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُيَسِّرٍ (4) قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عِنْدَهُ فِي الْفُسْطَاطِ نَحْوٌ مِنْ خَمْسِينَ رَجُلًا فَجَلَسَ بَعْدَ سُكُوتٍ مِنَّا طَوِيلٍ‏

(5)

فَقَالَ مَا لَكُمْ‏

(6)

لَعَلَّكُمْ تَرَوْنَ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا أَنَا كَذَلِكَ وَ لَكِنْ لِي قَرَابَةٌ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ وِلَادَةٌ فَمَنْ وَصَلَنَا

(7)

وَصَلَهُ اللَّهُ وَ مَنْ أَحَبَّنَا أَحَبَّهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ حَرَمَنَا حَرَمَهُ اللَّهُ أَ فَتَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ عِنْدَ اللَّهِ مَنْزِلَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ‏

(8)

هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ ذَلِكَ مَكَّةُ الْحَرَامُ الَّتِي رَضِيَهَا اللَّهُ‏

(9)

لِنَفْسِهِ حَرَماً وَ جَعَلَ بَيْتَهُ فِيهَا

____________

(1) في المصدر: بحقنا.

(2) ثواب الأعمال: 197.

(3) المحاسن: 90.

(4) في المصدر: ميسرة.

(5) في نسخة من الكتاب و في المصدر: طويلا.

(6) في نسخة: [ما لكم لا تنطقون‏] و في المحاسن: ما لكم؟ ترون.

(7) في المحاسن: فمن وصلها. و فيه: و من أحبها و فيه: و من حرمها.

(8) في المصدر و المحاسن: و كان.

(9) في التفسير: وضعها.

178

ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ الْبِقَاعِ أَفْضَلُ فِيهَا عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً

(1)

فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَلِكَ الْمَسْجِدُ الْحَرَامُ ثُمَّ قَالَ أَ تَدْرُونَ أَيُّ بُقْعَةٍ فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ أَفْضَلُ‏

(2)

عِنْدَ اللَّهِ حُرْمَةً فَلَمْ يَتَكَلَّمْ أَحَدٌ مِنَّا فَكَانَ هُوَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ ذَاكَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ‏

(3)

وَ بَابِ الْكَعْبَةِ وَ ذَلِكَ حَطِيمُ إِسْمَاعِيلَ(ع)ذَاكَ الَّذِي كَانَ يُزَوِّدُ

(4)

فِيهِ غُنَيْمَاتِهِ وَ يُصَلِّي فِيهِ وَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً صَفَّ قَدَمَيْهِ فِي ذَلِكَ الْمَكَانِ قَامَ‏

(5)

اللَّيْلَ مُصَلِّياً حَتَّى يَجِيئَهُ النَّهَارُ وَ صَامَ‏

(6)

النَّهَارَ حَتَّى يَجِيئَهُ اللَّيْلُ وَ لَمْ يَعْرِفْ حَقَّنَا وَ حُرْمَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً أَبَداً

(7)

.

سن، المحاسن محمد بن علي و علي بن محمد معا عن ابن فضال‏ مثله‏ (8)

-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْهُ(ع)

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ أَلَا إِنَّ أَبَانَا إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ اللَّهِ كَانَ مِمَّنِ اشْتَرَطَ عَلَى رَبِّهِ قَالَ‏

فَاجْعَلْ أَفْئِدَةً مِنَ النَّاسِ تَهْوِي‏ (9) إِلَيْهِمْ‏

إِنَّهُ‏

(10)

لَمْ يَعْنِ النَّاسَ كُلَّهُمْ فَأَنْتُمْ أَوْلِيَاؤُهُ رَحِمَكُمُ اللَّهُ وَ نُظَرَاؤُكُمْ وَ إِنَّمَا مَثَلُكُمْ فِي النَّاسِ مَثَلُ الشَّعْرَةِ السَّوْدَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَبْيَضِ وَ مَثَلُ الشَّعْرَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ يَنْبَغِي‏

____________

(1) في المحاسن و التفسير: اي بقعة في مكّة أفضل عند اللّه حرمة؟.

(2) في نسخة من الكتاب و في التفسير و المحاسن: اعظم.

(3) في المصادر: [الركن و الحجر الأسود] و في المحاسن: و ذلك باب الكعبة.

و في التفسير: الى باب الكعبة.

(4) في الثواب: يذود غنيماته.

(5) في المحاسن: [قائما] و في التفسير: قائم.

(6) في المحاسن: [و صائم النهار] و فيه: ثم لم يعرف لنا حقنا.

(7) ثواب الأعمال: 197 و 198.

(8) المحاسن: 91 و 92.

(9) إبراهيم: 4.

(10) في المصدر: اما انه.

179

لِلنَّاسِ أَنْ يَحُجُّوا هَذَا الْبَيْتَ وَ يُعَظِّمُونَا

(1)

لِتَعْظِيمِ اللَّهِ وَ أَنْ تَلْقَوْنَا حَيْثُ كُنَّا نَحْنُ الْأَدِلَّاءُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى‏

(2)

.

26-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كُلُّ نَاصِبٍ وَ إِنْ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ يَصِيرُ إِلَى‏

(3)

هَذِهِ الْآيَةِ

عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً (4)

27-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُيَسِّرٍ بَيَّاعِ الزُّطِّيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّ لِي جَاراً لَسْتُ أَنْتَبِهُ إِلَّا بِصَوْتِهِ‏

(5)

إِمَّا تَالِيَا كِتَابَهُ يُكَرِّرُهُ وَ يَبْكِي وَ يَتَضَرَّعُ وَ إِمَّا دَاعِياً فَسَأَلْتُ‏

(6)

عَنْهُ فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ فَقِيلَ‏

(7)

لِي إِنَّهُ مُجْتَنِبٌ لِجَمِيعِ الْمَحَارِمِ‏

(8)

قَالَ فَقَالَ يَا مُيَسِّرُ يَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ فَحَجَجْتُ مِنْ قَابِلٍ فَسَأَلْتُ عَنِ الرَّجُلِ فَوَجَدْتُهُ لَا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ هَذَا الْأَمْرِ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِخَبَرِ الرَّجُلِ فَقَالَ لِي مِثْلَ مَا قَالَ فِي الْعَامِ الْمَاضِي يَعْرِفُ شَيْئاً مِمَّا أَنْتَ عَلَيْهِ قُلْتُ لَا قَالَ يَا مُيَسِّرُ أَيُّ الْبِقَاعِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ قُلْتُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ابْنُ رَسُولِهِ أَعْلَمُ‏

____________

(1) في المصدر: يعظموها لتعظيم اللّه إيّاه و ان يلقونا.

(2) تفسير فرات: 80.

(3) في المصدر: الى أهل هذه الآية.

(4) ثواب الأعمال: 200 و الآية في الغاشية: 3 و 4.

(5) في المصدر: انتبه الأعلى صوته اما تاليا كتابا.

(6) في نسخة: و سألت عنه.

(7) في نسخة: فذكر.

(8) في نسخة: لجميع الكبائر.

180

قَالَ يَا مُيَسِّرُ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ مَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ رَوْضَةٌ مِنْ رِيَاضِ الْجَنَّةِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَمَّرَهُ اللَّهُ فِيمَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ وَ فِيمَا بَيْنَ الْقَبْرِ وَ الْمِنْبَرِ يَعْبُدُهُ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ ذُبِحَ عَلَى فِرَاشِهِ مَظْلُوماً كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ الْأَمْلَحُ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَكَانَ حَقِيقاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏

(1)

.

بيان: الأملح الذي بياضه أكثر من سواده و قيل هو النقي البياض و لعل التقييد به لكونه ألطف و الذبح فيه أسرع و قال الفيروزآبادي كبه قلبه و صرعه كأكبه.

28-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ أُورَمَةَ عَنْ رَجُلٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْبَصْرِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ آبَائِهِ (عليهم السلام) قَالَ:

مَرَّ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ(ع)بِرَجُلٍ رَافِعٍ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ يَدْعُو فَانْطَلَقَ مُوسَى فِي حَاجَتِهِ فَغَابَ عَنْهُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ رَجَعَ إِلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ يَدْعُو وَ يَتَضَرَّعُ وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَوْ دَعَانِي حَتَّى تَسْقُطَ لِسَانُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ حَتَّى يَأْتِيَنِي مِنَ الْبَابِ الَّذِي أَمَرْتُهُ بِهِ‏

(2)

.

بيان: أي من طريق ولاية أنبياء الله و أوصيائهم و متابعتهم.

29-

سن، المحاسن الْقَاسِمُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عُبَيْسٍ عَنْ جَيْفَرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ مَا بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ ثُمَّ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ مَظْلُوماً لَبَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ النَّفَرِ الَّذِينَ يَقْتَدِي بِهِمْ وَ يَهْتَدِي بِهُدَاهُمْ وَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِمْ إِنْ جَنَّةً فَجَنَّةٌ وَ إِنْ نَاراً فَنَارٌ

(3)

.

____________

(1) ثواب الأعمال: 202 و 203.

(2) قصص الأنبياء: المخطوط.

(3) المحاسن: 61.

181

30-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْبَرَاءِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ يَعْنِي ابْنَ كَثِيرٍ (1) قَالَ:

حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَلَمَّا صِرْنَا فِي بَعْضِ الطَّرِيقِ صَعِدَ عَلَى جَبَلٍ فَأَشْرَفَ فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ مَا أَكْثَرَ الضَّجِيجَ وَ أَقَلَّ الْحَجِيجَ فَقَالَ لَهُ دَاوُدُ الرَّقِّيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ هَلْ يَسْتَجِيبُ اللَّهُ دُعَاءَ هَذَا الْجَمْعِ الَّذِي أَرَى قَالَ وَيْحَكَ يَا بَا سُلَيْمَانَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ الْجَاحِدُ لِوَلَايَةِ عَلِيٍّ كَعَابِدِ وَثَنٍ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَلْ تَعْرِفُونَ مُحِبَّكُمْ وَ مُبْغِضَكُمْ قَالَ وَيْحَكَ يَا أَبَا سُلَيْمَانَ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ عَبْدٍ يُولَدُ إِلَّا كُتِبَ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ وَ إِنَّ الرَّجُلَ لَيَدْخُلُ إِلَيْنَا بِوَلَايَتِنَا وَ بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِنَا فَنَرَى مَكْتُوباً بَيْنَ عَيْنَيْهِ مُؤْمِنٌ أَوْ كَافِرٌ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ‏ (2)

نَعْرِفُ عَدُوَّنَا مِنْ وَلِيِّنَا

(3)

.

31-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

خَطَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى مُحَمَّداً بِالرِّسَالَةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَحْيِ فَأَنَالَ فِي النَّاسِ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الحِكْمَةِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ نَفَعَهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَمْ يُحِبَّنَا مِنْكُمْ لَمْ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ‏

(4)

.

بيان: أي و إن كان النبي(ص)أنال أي أعطى و جاد بالعلم و بثه في الناس و لكن فينا أهل البيت ما يعقل به العلم و أبواب الحكمة و لا يوصل إلى صحيح العلم إلا الرجوع إلينا.

32-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي كَهْمَشٍ عَنِ الْحَكَمِ أَبِي مُحَمَّدٍ

____________

(1) في المصدر: عبد الكريم.

(2) الحجر: 75.

(3) بصائر الدرجات: 105.

(4) بصائر الدرجات: 107 فيه و لا يتقبل.

182

عَنْ عَمْرٍو عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عُرْوَةَ (1) عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

صَعِدَ عَلَى مِنْبَرِ الْكُوفَةِ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ شَهِدَ بِشَهَادَةِ الْحَقِّ ثُمَّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ مُحَمَّداً بِالرِّسَالَةِ وَ اخْتَصَّهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ أَنْبَأَهُ بِالْوَحْيِ فَأَنَالَ النَّاسَ وَ أَنَالَ وَ فِينَا أَهْلَ‏

(2)

الْبَيْتِ مَعَاقِلُ الْعِلْمِ وَ أَبْوَابُ الْحِكَمِ وَ ضِيَاءُ الْأَمْرِ فَمَنْ يُحِبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ يَنْفَعْهُ إِيمَانُهُ وَ يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ مَنْ لَا يُحِبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَا يَنْفَعُهُ إِيمَانُهُ وَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ عَمَلُهُ وَ لَوْ صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ‏

(3)

.

شا، الإرشاد مرسلا مثله‏ (4)- ير، بصائر الدرجات الحسن بن علي عن الحسين و أنس عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عن أمير المؤمنين(ع)مثله‏ (5)- سن، المحاسن محمد بن علي عن عبيس بن هشام عن الحسن بن الحسين عن مالك بن عطية عن أبي حمزة عن أبي الطفيل عنه(ع)مثله‏ (6).

33-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى فِيمَا أَعْلَمُ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ شُعَيْبٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِلَّا مَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏ (7)

قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا وَ اللَّهِ أَ مَا تَرَى كَيْفَ اشْتَرَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

(8)

.

____________

(1) في نسخة: [القاسم بن محمّد] أقول: و على اي فالحديث مرسل لان القاسم بن عروة او القاسم بن محمّد لا يروى عن أمير المؤمنين (عليه السلام) و لعلّ أحدهما روى ذلك عن الصادق عن أبيه عن آبائه عن على (عليه السلام).

(2) في سائر المصادر: و عندنا أهل البيت.

(3) بصائر الدرجات: 107.

(4) إرشاد المفيد: 115 و 116 راجعه.

(5) بصائر الدرجات: 107 راجعه.

(6) المحاسن: 199 راجعه.

(7) هكذا في الكتاب و مصدره و فيه وهم نشأ من الروات او النسّاخ و الصحيح: [و انى لغفار لمن تاب‏] راجع السورة طه: 84.

(8) المحاسن: 142.

183

34-

سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام)

مَا أَرَدْتُ أَنْ أُحَدِّثَكُمْ وَ لَأُحَدِّثَنَّكُمْ وَ لَأَنْصَحَنَّ لَكُمْ وَ كَيْفَ لَا أَنْصَحُ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ جُنْدُ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا يَعْبُدُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَهْلُ دِينٍ غَيْرُكُمْ فَخُذُوهُ وَ لَا تُذِيعُوهُ وَ لَا تَحْبِسُوهُ عَنْ أَهْلِهِ فَلَوْ حَبَسْتُ عَنْكُمْ‏

(1)

يُحْبَسُ عَنِّي‏

(2)

.

35-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ عَنْ عُمَرَ الْكَلْبِيِّ قَالَ:

كُنْتُ أَطُوفُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ هُوَ مُتَّكِئٌ عَلَيَّ إِذْ قَالَ يَا عُمَرُ مَا أَكْثَرَ السَّوَادَ يَعْنِي النَّاسَ فَقُلْتُ أَجَلْ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ لِلَّهِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ غَيْرُكُمْ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ رُعَاةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ أَنْتُمْ وَ اللَّهِ أَهْلُ دِينِ اللَّهِ مِنْكُمْ يُقْبَلُ وَ لَكُمْ يُغْفَرُ

(3)

.

36-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:

سُئِلَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا جَالِسٌ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

مَنْ جاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثالِها (4)

يَجْرِي لِهَؤُلَاءِ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ مِنْهُمْ هَذَا الْأَمْرَ فَقَالَ لَا إِنَّمَا هَذِهِ لِلْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَ رَأَيْتَ مَنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ اجْتَنَبَ الْمَحَارِمَ وَ حَسُنَ وَرَعُهُ مِمَّنْ لَا يَعْرِفُ وَ لَا يَنْصِبُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يُدْخِلُ أُولَئِكَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ‏

(5)

.

37-

سن، المحاسن ابْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَ اسْجُدُوا وَ اعْبُدُوا رَبَّكُمْ وَ افْعَلُوا الْخَيْرَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ وَ جاهِدُوا فِي اللَّهِ حَقَّ جِهادِهِ هُوَ اجْتَباكُمْ وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏ (6)

فِي الصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ وَ الصَّوْمِ وَ الْخَيْرِ إِذَا تَوَلَّوُا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ أُولِي‏

____________

(1) في نسخة: لحبس.

(2) المحاسن: 145 و 146.

(3) المحاسن: 145.

(4) الأنعام: 161.

(5) المحاسن: 158.

(6) الحجّ: 76 و 77.

184

الْأَمْرِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ قَبِلَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ‏

(1)

.

38-

سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي بُرْحَةَ الرَّمَّاحِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:

النَّاسُ سَوَادٌ وَ أَنْتُمْ حَاجٌ‏

(2)

.

39-

سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنِّي خَرَجْتُ بِأَهْلِي فَلَمْ أَدَعْ أَحَداً إِلَّا خَرَجْتُ بِهِ إِلَّا جَارِيَةً لِي نَسِيتُ فَقَالَ تَرْجِعُ وَ تَذْكُرُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ قَالَ فَخَرَجْتَ‏

(3)

لِتَسُدَّ بِهِمُ الْفِجَاجَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُقْبَلُ إِلَّا مِنْكُمْ‏

(4)

.

بيان: قوله(ع)لتسد بهم الفجاج أي تملأ بهم ما بين الجبال من عرفات و مشعر و منى.

40-

سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ الْكَلْبِيِّ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا أَكْثَرَ السَّوَادَ قُلْتُ أَجَلْ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ لِلَّهِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُصَلِّي الصَّلَاتَيْنِ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُؤْتَى أَجْرَهُ مَرَّتَيْنِ غَيْرُكُمْ وَ إِنَّكُمْ لَرُعَاةُ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ أَهْلُ الدِّينِ وَ لَكُمْ يُغْفَرُ وَ مِنْكُمْ يُقْبَلُ‏

(5)

.

بيان: لعل المراد بالصلاتين الفرائض و النوافل أو السفرية و الحضرية أو الصلوات الخمس أو الصلاة على النبي(ص)أو التفريق بين الصلاتين‏ (6) فإنهم يبتدعون في ذلك قوله(ع)رعاة الشمس و القمر و النجوم أي ترعونها و تراقبونها لأوقات الصلوات و العبادات قال الفيروزآبادي راعى النجوم راقبها و انتظر مغيبها كرعاها.

____________

(1) المحاسن: 166 و 167.

(2) المحاسن: 167.

(3) في المصدر: ثم قال: فخرجت بهم.

(4) المحاسن: 167 فيه: و لا يتقبل الا منكم.

(5) المحاسن: 167.

(6) أو الجمعة و العيدين لأنّهما على ما هو المشهور بين الإماميّة من وظائف الامام (عليه السلام) و لا يصليهما غيرهم بشرائطهما.

185

41-

سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)جَالِساً فَدَخَلَ عَلَيْهِ دَاخِلٌ فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ الْعَامَ فَقَالَ إِنْ شَاءُوا فَلْيَكْثُرُوا وَ إِنْ شَاءُوا فَلْيَقِلُّوا وَ اللَّهِ مَا يَقْبَلُ اللَّهُ إِلَّا مِنْكُمْ وَ لَا يَغْفِرُ إِلَّا لَكُمْ‏

(1)

.

42-

سن، المحاسن النَّضْرُ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ الْحَارِثِ‏ (2) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عُبَيْسِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ عَبْدِ الْكَرِيمِ وَ هُوَ كَرَّامُ بْنُ عَمْرٍو الْخَثْعَمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ حَنْظَلَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ آيَةً فِي الْقُرْآنِ تُشَكِّكُنِي قَالَ وَ مَا هِيَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ‏

إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏

قَالَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ

(3)

شَكَكْتَ فِيهَا قُلْتُ مَنْ صَلَّى وَ صَامَ وَ عَبَدَ اللَّهَ قُبِلَ مِنْهُ قَالَ‏

إِنَّما يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ‏

الْعَارِفِينَ ثُمَّ قَالَ أَنْتَ أَزْهَدُ فِي الدُّنْيَا أَمِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ قُلْتُ لَا بَلِ الضَّحَّاكُ بْنُ قَيْسٍ قَالَ فَذَلِكَ‏

(4)

لَا يُتَقَبَّلُ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ مِمَّا ذَكَرْتَ‏

(5)

.

43-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ ثُمَّ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ‏

(6)

.

44-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِيهِ النَّخَعِيِّ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا مُيَسِّرُ أَيُّ الْبُلْدَانِ أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ فَقَالَ مَكَّةُ فَقَالَ أَيُّ بِقَاعِهَا أَعْظَمُ حُرْمَةً قَالَ‏

____________

(1) المحاسن: 167.

(2) فيه وهم ظاهر حيث ادرج اسناد الحديث المتقدم هاهنا، و ذكر في المصدر:

بعد سرد الحديث السابق هكذا: و رواه النضر عن يحيى الحلبيّ عن الحارث ثمّ ذكر حديثنا ذلك مبدوا بمحمّد بن على.

(3) في المصدر: و أي شي‏ء.

(4) في المصدر: فان ذلك.

(5) المحاسن: 168.

(6) المحاسن: 168.

186

فَمَا كَانَ مِنَّا أَحَدٌ يُجِيبُهُ حَتَّى كَانَ الرَّادَّ عَلَى نَفْسِهِ قَالَ بَيْنَ الرُّكْنِ إِلَى الْحِجْرِ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ حَتَّى يَنْقَطِعَ عِلْبَاؤُهُ هَرَماً ثُمَّ أَتَى اللَّهَ بِبُغْضِنَا

(1)

لَرَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ عَمَلَهُ‏

(2)

.

بيان: العلباء بالكسر عصب العنق.

45-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ الصَّادِقُ(ع)

أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً

(3)

رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَخْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ‏

(4)

وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ فِي عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ مِنَ الْإِسْلَامِ‏

(5)

مَحَلَّهُ وَ يَرَى أَنَّ مَنْ لَا يُعَشِّرُهُ وَ لَا يُعَشِّرُ عُشَيْرَ

(6)

مِعْشَارِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ(ع)يُوَاقِفُ عَلَى الْحُجَجِ‏

(7)

فَلَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يَحْتَجُّ عَلَيْهَا بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَيَأْبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ حَسْرَةً مِنْ كُلِّ مَنْ يَأْتِي‏

(8)

يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ‏

(9)

الزَّبَانِيَةِ تَتْبَعُهُ‏

(10)

حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ وَ نِسَائِهِمْ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ‏

____________

(1) في المصدر: ببغضنا أهل البيت.

(2) المحاسن: 168.

(3) في المصدر: حسرة يوم القيامة.

(4) في المصدر: ثم افنى ماله في صدقات.

(5) في نسخة: فى الإسلام.

(6) في نسخة: من لا يبلغ بعشر و لا بعشر عشير معشاره.

(7) في نسخة: على الحجّ.

(8) في نسخة: فذاك أعظم من كل حسرة يأتي.

(9) في نسخة: فى مثل الزبانية.

(10) في المصدر: تدفعه.

187

فَيُقَالُ لَهُ يَا شَقِيُّ مَا نَفَعَكَ مَا عَمِلْتَ‏

(1)

وَ قَدْ ضَيَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ‏

(2)

اللَّهِ(ص)ضَيَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ‏

(3)

عَلَيْكَ مِنَ الِايتِمَامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ لَكَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْيَا بَلْ بِمِلْ‏ءِ الْأَرْضِ ذَهَباً لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِ

(4)

اللَّهِ إِلَّا قُرْباً

(5)

.

46-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَدَّى الزَّكَاةَ إِلَى مُسْتَحِقِّهَا وَ قَضَى الصَّلَاةَ

(6)

عَلَى حُدُودِهَا وَ لَمْ يُلْحِقْ بِهِمَا مِنَ الْمُوبِقَاتِ مَا يُبْطِلُهُمَا جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ فِي تِلْكَ الْعَرَصَاتِ حَتَّى يَرْفَعَهُ نَسِيمُ الْجَنَّةِ إِلَى أَعْلَى غُرَفِهَا وَ عَلَالِيهَا بِحَضْرَةِ مَنْ كَانَ يُوَالِيهِ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ مَنْ بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ أَدَّى صَلَاتَهُ فَصَلَاتُهُ‏

(7)

مَحْبُوسَةٌ دُوَيْنَ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يَجِي‏ءَ حِينُ زَكَاتِهِ فَإِنْ أَدَّاهَا جُعِلَتْ كَأَحْسَنِ الْأَفْرَاسِ مَطِيَّةً لِصَلَاتِهِ فَحَمَلَتْهَا إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ سِرْ إِلَى الْجِنَانِ فَارْكُضْ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَا انْتَهَى إِلَيْهِ رَكْضُكَ فَهُوَ كُلُّهُ بِسَائِرِ مَا تَمَسُّهُ لِبَاعِثِكَ فَيَرْكُضُ فِيهَا عَلَى أَنَّ كُلَّ رَكْضَةٍ

(8)

مَسِيرَةُ سَنَةٍ فِي قَدْرِ لَمْحَةِ بَصَرِهِ مِنْ يَوْمِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(9)

حَتَّى يَنْتَهِيَ بِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى حَيْثُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى فَيَكُونُ ذَلِكَ‏

____________

(1) في المصدر: ما فعلت.

(2) في نسخة: [رسوله‏] و في المصدر: و ضيعت.

(3) في نسخة: ما حرمه اللّه.

(4) في نسخة: و من سخطه.

(5) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 14 و 15.

(6) في نسخة: و أقام الصلاة.

(7) في نسخة: كانت.

(8) في نسخة: على ان ركضه.

(9) في نسخة: ينتهى به الى يوم القيامة.

188

كُلُّهُ لَهُ وَ مِثْلُهُ عَنْ يَمِينِهِ وَ شِمَالِهِ وَ أَمَامِهِ وَ خَلْفِهِ وَ فَوْقِهِ وَ تَحْتِهِ فَإِنْ‏

(1)

بَخِلَ بِزَكَاتِهِ وَ لَمْ يُؤَدِّهَا أُمِرَ بِالصَّلَاةِ

(2)

فَرُدَّتْ إِلَيْهِ وَ لُفَّتْ كَمَا يُلَفُّ الثَّوْبُ الْخَلَقُ ثُمَّ يُضْرَبُ بِهَا وَجْهُهُ وَ يُقَالُ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا تَصْنَعُ بِهَذَا دُونَ هَذَا قَالَ فَقَالَ لَهُ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا أَسْوَأَ حَالَ هَذَا وَ اللَّهِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَ وَ لَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَسْوَأَ

(3)

حَالًا مِنْ هَذَا قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ رَجُلٌ حَضَرَ الْجِهَادَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقُتِلَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَ الْحُورُ الْعِينُ يَطَّلِعْنَ إِلَيْهِ وَ خُزَّانُ الْجِنَانِ يَتَطَلَّعُونَ وُرُودَ رُوحِهِ عَلَيْهِمْ وَ أَمْلَاكُ الْأَرْضِ‏

(4)

يَتَطَلَّعُونَ نُزُولَ حُورِ الْعِينِ إِلَيْهِ وَ الْمَلَائِكَةِ وَ خُزَّانِ الْجِنَانِ فَلَا يَأْتُونَهُ‏

(5)

فَتَقُولُ مَلَائِكَةُ الْأَرْضِ حَوَالَيْ‏

(6)

ذَلِكَ الْمَقْتُولِ مَا بَالُ الْحُورِ الْعِينِ لَا يَنْزِلْنَ إِلَيْهِ وَ مَا بَالُ خُزَّانِ الْجِنَانِ لَا يَرِدُونَ عَلَيْهِ فَيُنَادَوْنَ مِنْ فَوْقِ السَّمَاءِ السَّابِعَةِ يَا أَيَّتُهَا الْمَلَائِكَةُ انْظُرُوا إِلَى آفَاقِ السَّمَاءِ وَ دُوَيْنِهَا فَيَنْظُرُونَ فَإِذَا تَوْحِيدُ هَذَا الْعَبْدِ وَ إِيمَانُهُ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ صَلَاتُهُ وَ زَكَاتُهُ وَ صَدَقَتُهُ وَ أَعْمَالُ بِرِّهِ كُلُّهَا مَحْبُوسَاتٌ دُوَيْنَ السَّمَاءِ قَدْ طُبِّقَتْ آفَاقُ السَّمَاءِ كُلُّهَا كَالْقَافِلَةِ الْعَظِيمَةِ قَدْ مَلَأَتْ مَا بَيْنَ أَقْصَى الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ وَ مَهَابِّ الشَّمَالِ وَ الْجَنُوبِ تُنَادِي أَمْلَاكُ تِلْكَ الْأَثْقَالِ‏

(7)

الْحَامِلُونَ لَهَا الْوَارِدُونَ بِهَا مَا بَالُنَا لَا تُفَتَّحُ لَنَا أَبْوَابُ السَّمَاءِ لِنَدْخُلَ إِلَيْهَا

(8)

بِأَعْمَالِ هَذَا الشَّهِيدِ

____________

(1) في نسخة: و ان بخل.

(2) في نسخة: بصلاته.

(3) في المصدر: أ فلا انبئكم بمن هو أسوأ.

(4) في المصدر: و أملاك السماء و املاك الأرض.

(5) في المصدر: و خزان الجنان لا يردون عليه فلا يأتونه.

(6) في نسخة: حول.

(7) في نسخة: [الاعمال‏] و في نسخة من المصدر: الافعال.

(8) في نسخة: اعمال.

189

فَيَأْمُرُ اللَّهُ بِفَتْحِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ فَتُفْتَحُ ثُمَّ يُنَادِي يَا هَؤُلَاءِ

(1)

الْمَلَائِكَةُ أَدْخِلُوهَا إِنْ قَدَرْتُمْ فَلَا تُقِلُّهُمْ‏

(2)

أَجْنِحَتُهُمْ وَ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى الِارْتِفَاعِ بِتِلْكَ الْأَعْمَالِ فَيَقُولُونَ يَا رَبَّنَا لَا نَقْدِرُ عَلَى الِارْتِفَاعِ بِهَذِهِ الْأَعْمَالِ فَيُنَادِيهِمْ‏

(3)

مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا

(4)

الْمَلَائِكَةُ لَسْتُمْ حُمَّالَ هَذِهِ الْأَثْقَالِ‏

(5)

الصَّاعِدِينَ بِهَا إِنَّ حَمَلَتَهَا الصَّاعِدِينَ بِهَا مَطَايَاهَا الَّتِي تَرْفَعُهَا إِلَى دُوَيْنِ الْعَرْشِ ثُمَّ تُقِرُّهَا

(6)

فِي دَرَجَاتِ الْجِنَانَ فَيَقُولُ الْمَلَائِكَةُ يَا رَبَّنَا مَا مَطَايَاهَا فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى وَ مَا الَّذِي حَمَلْتُمْ مِنْ عِنْدِهِ فَيَقُولُونَ تَوْحِيدَهُ لَكَ‏

(7)

وَ إِيمَانَهُ بِنَبِيِّكَ فَيَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَمَطَايَاهَا مُوَالاةُ عَلِيٍّ أَخِي نَبِيِّي وَ مُوَالاةُ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ فَإِنْ أَتَتْ‏

(8)

فَهِيَ الْحَامِلَةُ الرَّافِعَةُ الْوَاضِعَةُ لَهَا فِي الْجِنَانِ فَيَنْظُرُونَ فَإِذَا الرَّجُلُ مَعَ مَا لَهُ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ لَيْسَ لَهُ مُوَالاةُ عَلِيٍّ وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ وَ مُعَادَاةُ أَعْدَائِهِمْ فَيَقُولُ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِلْأَمْلَاكِ الَّذِينَ كَانُوا حَامِلِيهَا اعْتَزِلُوهَا وَ أَلْحِقُوا بِمَرَاكِزِكُمْ مِنْ مَلَكُوتِي لِيَأْتِيَهَا مَنْ هُوَ أَحَقُّ بِحَمْلِهَا وَ وَضْعِهَا فِي مَوْضِعِ اسْتِحْقَاقِهَا فَتُلْحَقُ تِلْكَ الْأَمْلَاكُ بِمَرَاكِزِهَا الْمَجْعُولَةِ لَهَا ثُمَّ يُنَادِي مُنَادِي رَبِّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيَّتُهَا الزَّبَانِيَةُ تَنَاوَلِيهَا وَ حُطِّيهَا

(9) إِلى‏ سَواءِ الْجَحِيمِ‏

لِأَنَّ صَاحِبَهَا لَمْ يَجْعَلْ لَهَا مَطَايَا مِنْ مُوَالاةِ عَلِيٍّ(ع)وَ الطَّيِّبِينَ مِنْ آلِهِ قَالَ‏

____________

(1) في المصدر: يا هؤلاء الاملاك.

(2) في المصدر: [فلا تقلها].

(3) في نسخة: فينادى.

(4) في المصدر: يا ايتها الملائكة.

(5) في نسخة: [الاعمال‏] و في نسخة: الصاعدون.

(6) في المصدر: ثم يقربها.

(7) في نسخة: بك.

(8) في نسخة: [أثبتت‏] و في المصدر: اتيت.

(9) في نسخة: وضعيها.

190

فَتُنَادِي‏

(1)

تِلْكَ الْأَمْلَاكُ وَ يُقَلِّبُ اللَّهُ تِلْكَ الْأَثْقَالَ أَوْزَاراً وَ بَلَايَا عَلَى بَاعِثِهَا

(2)

لِمَا فَارَقَهَا عَنْ مَطَايَاهَا مِنْ مُوَالاةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ نَادَتْ تِلْكَ الْمَلَائِكَةُ إِلَى مُخَالَفَتِهِ لِعَلِيٍّ(ع)وَ مُوَالاتِهِ لِأَعْدَائِهِ فَيُسَلِّطُهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هِيَ فِي صُورَةِ الْأَسْوَدِ عَلَى تِلْكَ الْأَعْمَالِ وَ هِيَ كَالْغِرْبَانِ وَ الْقِرْقِسِ‏

(3)

فَيَخْرُجُ مِنْ أَفْوَاهِ تِلْكَ الْأَسْوَدِ نِيرَانٌ تُحْرِقُهَا وَ لَا يَبْقَى‏

(4)

لَهُ عَمَلٌ إِلَّا أَحْبَطَ وَ يَبْقَى عَلَيْهِ مُوَالاتُهُ لِأَعْدَاءِ عَلِيٍّ(ع)وَ جَحَدَةِ وَلَايَتِهِ فَيُقِرُّ

(5)

ذَلِكَ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ فَإِذَا هُوَ قَدْ حَبِطَتْ أَعْمَالُهُ وَ عَظُمَتْ أَوْزَارُهُ وَ أَثْقَالُهُ فَهَذَا أَسْوَأُ حَالًا مِنْ مَانِعِ الزَّكَاةِ الَّذِي يَحْفَظُ الصَّلَاةَ

(6)

.

بيان: قال الجوهري العلية الغرفة و الجمع العلالي و هو فعيلة مثل مريقة و أصله عليوة فأبدلت الواو ياء و أدغمت و قال بعضهم هي العلية بالكسر على فعيلة و بعضهم يجعلها من المضاعف و القرقس بالكسر البعوض الصغار.

47-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُوسُفَ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قِيلَ لَهُ لَمَّا دَخَلْنَا عَلَيْهِ أَنَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِقَرَابَتِكُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لِمَا أَوْجَبَ اللَّهُ مِنْ حَقِّكُمْ مَا أَحْبَبْنَاكُمْ لِدُنْيَا نُصِيبُهَا مِنْكُمْ إِلَّا لِوَجْهِ اللَّهِ وَ الدَّارِ الْآخِرَةِ وَ لِيَصْلُحَ لِامْرِئٍ مِنَّا دِينُهُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)صَدَقْتُمْ مَنْ أَحَبَّنَا جَاءَ مَعَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ هَكَذَا ثُمَّ جَمَعَ بَيْنَ السَّبَّابَتَيْنِ وَ قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّ رَجُلًا صَامَ النَّهَارَ وَ قَامَ اللَّيْلَ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا لَلَقِيَهُ وَ هُوَ غَيْرُ رَاضٍ أَوْ سَاخِطٌ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ‏

وَ ما مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقاتُهُمْ إِلَّا أَنَّهُمْ كَفَرُوا

____________

(1) في نسخة: فتأتى.

(2) في نسخة من المصدر: على فاعلها.

(3) في نسخة: و القرقش.

(4) في نسخة: [فلا يبقى‏] و في نسخة: الاحبط.

(5) في المصدر: فيقره.

(6) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 27- 29.

191

بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

وَ هُمْ كافِرُونَ‏ (1)

ثُمَّ قَالَ وَ كَذَلِكَ الْإِيمَانُ لَا يَضُرُّ مَعَهُ عَمَلٌ كَمَا أَنَّ الْكُفْرَ لَا يَنْفَعُ مَعَهُ عَمَلٌ‏

(2)

.

أقول رواه الديلمي في أعلام الدين من كتاب الحسين بن سعيد بإسناده عنه (عليه السلام)‏ مثله‏ (3).

48-

جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى أَخِي مُغَلِّسٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّا نَرَى الرَّجُلَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ عَلَيْكُمْ لَهُ عِبَادَةٌ وَ اجْتِهَادٌ وَ خُشُوعٌ فَهَلْ يَنْفَعُهُ ذَلِكَ شَيْئاً فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّمَا مَثَلُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ مَثَلُ أَهْلِ بَيْتٍ كَانُوا فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ كَانَ لَا يَجْتَهِدُ

(4)

أَحَدٌ مِنْهُمْ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً إِلَّا دَعَا فَأُجِيبَ‏

(5)

وَ إِنَّ رَجُلًا مِنْهُمُ اجْتَهَدَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ دَعَا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُ فَأَتَى عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ(ع)يَشْكُو إِلَيْهِ مَا هُوَ فِيهِ وَ يَسْأَلُهُ الدُّعَاءَ لَهُ فَتَطَهَّرَ عِيسَى وَ صَلَّى ثُمَّ دَعَا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهِ يَا عِيسَى إِنَّ عَبْدِي أَتَانِي مِنْ غَيْرِ الْبَابِ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ إِنَّهُ دَعَانِي وَ فِي قَلْبِهِ شَكٌّ مِنْكَ فَلَوْ دَعَانِي حَتَّى يَنْقَطِعَ عُنُقُهُ وَ تَنْتَشِرَ أَنَامِلُهُ مَا اسْتَجَبْتُ لَهُ فَالْتَفَتَ عِيسَى(ع)

(6)

فَقَالَ تَدْعُو رَبَّكَ وَ فِي قَلْبِكَ شَكٌّ مِنْ نَبِيِّهِ فَقَالَ يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ قَدْ كَانَ وَ اللَّهِ مَا قُلْتَ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يَذْهَبَ بِهِ عَنِّي فَدَعَا لَهُ عِيسَى(ع)فَتَقَبَّلَ اللَّهُ مِنْهُ وَ صَارَ فِي حَدِّ أَهْلِ بَيْتِهِ‏

(7)

كَذَلِكَ نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَمَلَ عَبْدٍ

____________

(1) التوبة: 54 و 55.

(2) تفسير العيّاشيّ 2: 89.

(3) اعلام الدين: مخطوط.

(4) في الكنز: انما مثلهم كمثل أهل بيت في بني إسرائيل و كان إذا اجتهد.

(5) في المصدر: و دعا اللّه أجيب.

(6) في الكنز: قال: فالتفت عيسى (عليه السلام) إليه و قال له.

(7) في الكنز: و صار الرجل من جملة أهل بيته و كذلك.

192

وَ هُوَ يَشُكُّ فِينَا

(1)

.

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة من كتاب أبي عمر الزاهد بإسناده عن محمد بن مسلم‏ مثله‏ (2)- عدة الداعي، عن محمد بن مسلم‏ مثله‏ (3) بيان إنما مثلنا أي مثل أصحابنا و أهل زماننا أو المراد بمثل أهل البيت مثل صاحب أهل بيت.

49-

جا، المجالس للمفيد ابْنُ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا بَالُ أَقْوَامٍ مِنْ أُمَّتِي إِذَا ذُكِرَ عِنْدَهُمْ إِبْرَاهِيمُ- وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ اسْتَبْشَرَتْ قُلُوبُهُمْ وَ تَهَلَّلَتْ وُجُوهُهُمْ وَ إِذَا ذُكِرْتُ وَ أَهْلَ بَيْتِي اشْمَأَزَّتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَلَحَتْ وُجُوهُهُمْ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَوْ أَنَّ رَجُلًا لَقِيَ اللَّهَ بِعَمَلِ سَبْعِينَ نَبِيّاً ثُمَّ لَمْ يَلْقَهُ‏

(4)

بِوَلَايَةِ أُولِي الْأَمْرِ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ مَا قَبِلَ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا

(5)

.

توضيح كلح كمنع ضحك في عبوس و الكلوح العبوس و قال في القاموس الصرف في الحديث التوبة و العدل الفدية أو النافلة و العدل الفريضة أو بالعكس أو هو الوزن و العدل الكيل أو هو الاكتساب و العدل الفدية أو الحيلة و منه فما يستطيعون صرفا و لا نصرا (6) أي ما يستطيعون أن يصرفوا عن أنفسهم العذاب.

50-

جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَزَّازِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْمُعَمَّرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ لَيْثٍ عَنْ عَطَاءٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

____________

(1) أمالي المفيد: 2.

(2) كنز جامع الفوائد: 38 و 39 فيه: عمل عبده.

(3) عدّة الداعي:.

(4) في المصدر: ثم لم يأت.

(5) أمالي المفيد: 67.

(6) الصحيح كما في المصحف الشريف: [فلا تستطيعون‏] راجع الفرقان: 20.

193

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَيُّهَا النَّاسُ الْزَمُوا مَوَدَّتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَإِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ بِوُدِّنَا دَخَلَ الْجَنَّةَ بِشَفَاعَتِنَا فَوَ الَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ لَا يَنْفَعُ عَبْداً عَمَلُهُ إِلَّا بِمَعْرِفَتِنَا وَ وَلَايَتِنَا

(1)

.

51-

ني، الغيبة للنعماني الْكُلَيْنِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ كُلِّ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا ظَالِمَةً مُسِيئَةً

(2)

.

52-

كشف، كشف الغمة قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

قَدِ انْتَحَلَتْ طَوَائِفُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ مُفَارَقَتِهَا أَئِمَّةَ الدِّينِ وَ الشَّجَرَةَ النَّبَوِيَّةَ إِخْلَاصَ الدِّيَانَةِ وَ أَخَذُوا أَنْفُسَهُمْ فِي مَخَايِلِ الرَّهْبَانِيَّةِ

(3)

وَ تَعَالَوْا فِي الْعُلُومِ وَ وَصَفُوا الْإِيمَانَ بِأَحْسَنِ صِفَاتِهِمْ وَ تَحَلَّوْا بِأَحْسَنِ السُّنَّةِ حَتَّى إِذَا طَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ وَ بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ وَ امْتُحِنُوا بِمِحَنِ الصَّادِقِينَ رَجَعُوا عَلَى أَعْقَابِهِمْ نَاكِصِينَ عَنْ سَبِيلِ الْهُدَى وَ عَلَمِ النَّجَاةِ يَتَفَسَّخُونَ تَحْتَ أَعْبَاءِ الدِّيَانَةِ تَفَسُّخَ حَاشِيَةِ الْإِبِلِ تَحْتَ أَوْرَاقِ‏

(4)

الْبُزَّلِ‏

وَ لَا تُحْرِزُ السَّبَقَ الرَّوَايَا وَ إِنْ جَرَتْ‏* * * وَ لَا يَبْلُغُ الْغَايَاتِ إِلَّا سَبُوقُهَا

وَ ذَهَبَ الْآخَرُونَ إِلَى التَّقْصِيرِ فِي أَمْرِنَا وَ احْتَجُّوا بِمُتَشَابِهِ الْقُرْآنِ فَتَأَوَّلُوا بِآرَائِهِمْ وَ اتَّهَمُوا مَأْثُورَ الْخَبَرِ مِمَّا اسْتَحْسَنُوا

(5)

يَقْتَحِمُونَ فِي أَغْمَارِ الشُّبُهَاتِ وَ دَيَاجِيرِ الظُّلُمَاتِ بِغَيْرِ قَبَسِ نُورٍ مِنَ الْكِتَابِ وَ لَا أَثَرَةِ عِلْمٍ مِنْ مَظَانِّ الْعِلْمِ بِتَحْذِيرٍ مُثَبِّطِينَ‏

____________

(1) أمالي المفيد: 82.

(2) غيبة النعمانيّ: 64 و 65.

(3) فيه ذمّ صريح للصوفية خذلهم اللّه تعالى.

(4) في نسخة: ارواق.

(5) في نسخة: بما استحسنوا من أهوالهم.

194

زَعَمُوا أَنَّهُمْ عَلَى الرُّشْدِ مِنْ غَيِّهِمْ وَ إِلَى مَنْ يَفْزَعُ خَلَفُ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْمِلَّةِ وَ دَانَتِ الْأُمَّةُ بِالْفُرْقَةِ وَ الِاخْتِلَافِ يُكَفِّرُ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏

وَ لا تَكُونُوا كَالَّذِينَ تَفَرَّقُوا وَ اخْتَلَفُوا مِنْ بَعْدِ ما جاءَهُمُ الْبَيِّناتُ (1)

فَمَنِ الْمَوْثُوقُ بِهِ عَلَى إِبْلَاغِ الْحُجَّةِ وَ تَأْوِيلِ الْحِكْمَةِ إِلَّا أَهْلُ الْكِتَابِ وَ أَبْنَاءُ أَئِمَّةِ الْهُدَى وَ مَصَابِيحُ الدُّجَى الَّذِينَ احْتَجَّ اللَّهُ بِهِمْ عَلَى عِبَادِهِ وَ لَمْ يَدَعِ الْخَلْقَ سُدًى مِنْ غَيْرِ حُجَّةٍ هَلْ تَعْرِفُونَهُمْ أَوْ تَجِدُونَهُمْ إِلَّا مِنْ فُرُوعِ الشَّجَرَةِ الْمُبَارَكَةِ وَ بَقَايَا الصَّفْوَةِ الَّذِينَ أَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرَهُمْ‏

تَطْهِيراً

وَ بَرَّأَهُمْ مِنَ الْآفَاتِ وَ افْتَرَضَ مَوَدَّتَهُمْ فِي الْكِتَابِ‏

هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ هُمْ مَعْدِنُ التُّقَى‏* * * وَ خَيْرُ جِبَالِ الْعَالَمِينَ وَ نِيقِهَا (2)

.

53-

وَ مِنْ مَنَاقِبِ الْخُوارَزْمِيِّ، عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ مِثْلَ مَا قَامَ نُوحٌ فِي قَوْمِهِ وَ كَانَ لَهُ مِثْلُ أُحُدٍ ذَهَباً فَأَنْفَقَهُ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ حَتَّى حَجَّ أَلْفَ عَامٍ عَلَى قَدَمَيْهِ ثُمَّ قُتِلَ بَيْنَ الصَّفَا وَ الْمَرْوَةِ مَظْلُوماً ثُمَّ لَمْ يُوَالِكَ يَا عَلِيُّ لَمْ يَشَمَّ رَائِحَةَ الْجَنَّةِ وَ لَمْ يَدْخُلْهَا

(3)

.

بيان: المخايل جمع المخيلة و هي موضوع الخيل و هو الظن أي أخذوا أنفسهم في أمور هي مظنة الرهبانية المبتدعة أي يخالفون السنة في إتعاب أنفسهم و يقال تفسخ الفصيل تحت الحمل الثقيل إذا لم يطقه و الحاشية صغار الإبل و الأوراق جمع أورق و هو من الإبل ما في لونه بياض إلى سواد و في أكثر النسخ أوراق البزل و لعله تصحيف و في بعضها ورق و هو أيضا بالضم جمع الأورق و هو أظهر لشيوع هذا الجمع و البزل كركع و يخفف جمع بازل و هو جمل أو ناقة طلع نابهما و ذلك في السنة التاسعة.

و الحاصل أنه شبه(ع)ضعفهم عن إقامة السنن و نفورهم عنها لإلفهم بالبدع بناقة صغيرة ضرب عليها فحل قوى بازل لا تطيقه فتمتنع منه و الأصوب أنه أرواق‏

____________

(1) آل عمران: 101.

(2) كشف الغمّة: 205.

(3) كشف الغمّة: 30.

195

بتقديم الراء كما في بعض النسخ أي الأحمال الثقيلة تحمل على الإبل الكاملة القوية فإن صغار الإبل لا تطيقها قال في النهاية فيه‏ (1) حتى إذا ألقت السماء بأرواقها أي بجميع ما فيها من الماء و الأرواق الأثقال أراد مياهها المشتملة للسحاب و الروايا جمع الراوية و هو البعير أو البغل أو الحمار الذي يستقى عليه و السبق بالتحريك الخطر الذي يوضع بين أهل السباق أي لا تسبق الجمال التي تحمل عليها الماء في ميدان المسابقة حتى تحرز السبق و إن عدت وسعت و لا يبلغ الغاية و هي العلامة التي توضع في آخر الميدان إلا الذي اعتاد السبق و ذلك شأنه.

و الاقتحام الدخول في الشي‏ء من غير روية و الغمرة الماء الكثير و الديجور الظلام و ليلة ديجور مظلمة و القبس بالتحريك شعلة من نار و القبس و الاقتباس طلبه و الإثارة من العلم و الأثرة منه بالتحريك بقية منه.

قوله(ع)بتحذير مثبطين حال عن فاعل يقتحمون أي حال كونهم معوقين الناس عن قبول الحق و متابعة أهله بتحذيرهم عنه بالشبهات يقال ثبطه عن الأمر أي عوقه و بطأ به عنه و يحتمل أن يكون بتحذير مضافا إلى مثبطين أي اقتحامهم في الشبهات بسبب تحذير قوم عوقوهم عن متابعة الأئمة زعم المقتحمون أن المثبطين على الرشد قوله من غيهم أي ذلك الزعم بسبب غيهم و درس لازم و متعد و هو الانمحاء أو المحو و يقال تركه سدى بالضم و الفتح أي مهملا و النيق بالنون المكسورة ثم الياء الساكنة أرفع موضع في الجبل و يحتمل الرفع و الجر كما لا يخفى.

54-

بشا، بشارة المصطفى أَبُو الْبَرَكَاتِ عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ وَ سَعِيدُ بْنُ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ حَاجِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ حَرْبِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام)

يَا أَبَا الْجَارُودِ مَا تَرْضَوْنَ‏

(2)

أَنْ تُصَلُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ تَصُومُوا فَيُقْبَلَ‏

____________

(1) أي في الحديث.

(2) في المصدر: اما ترضون.

196

مِنْكُمْ وَ تَحُجُّوا فَيُقْبَلَ مِنْكُمْ وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَيُصَلِّي غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَصُومُ غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَ يَحُجُّ غَيْرُكُمْ فَمَا يُقْبَلُ مِنْهُ‏

(1)

.

55-

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ زَيْدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ هَارُونَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ عَامِرِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ بِمَكَّةَ أَوْ بِمِنًى يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا أَكْثَرَ الْحَاجَّ قَالَ مَا أَقَلَّ الْحَاجَّ مَا يُغْفَرُ

(2)

إِلَّا لَكَ وَ لِأَصْحَابِكَ وَ لَا يُتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكَ وَ مِنْ أَصْحَابِكَ‏

(3)

.

56-

يل، الفضائل لابن شاذان فض، كتاب الروضة بِالْإِسْنَادِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

مَرَّ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِنَفَرٍ مِنْ قُرَيْشٍ فِي الْمَسْجِدِ فَتَغَامَزُوا عَلَيْهِ فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَشَكَاهُمْ إِلَيْهِ فَخَرَجَ(ع)وَ هُوَ مُغْضَبٌ فَقَالَ لَهُمْ أَيُّهَا النَّاسُ مَا لَكُمْ إِذَا ذُكِرَ إِبْرَاهِيمُ وَ آلُ إِبْرَاهِيمَ أَشْرَقَتْ وُجُوهُكُمْ وَ إِذَا ذُكِرَ مُحَمَّدٌ وَ آلُ مُحَمَّدٍ قَسَتْ قُلُوبُكُمْ وَ عَبَسَتْ وُجُوهُكُمْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَوْ عَمِلَ أَحَدُكُمْ عَمَلَ سَبْعِينَ نَبِيّاً لَمْ يَدْخُلِ الْجَنَّةَ حَتَّى يُحِبَّ هَذَا أَخِي عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)إِنَّ لِلَّهِ حَقّاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ إِنَّ لِي حَقّاً لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ عَلِيٌّ وَ لَهُ حَقٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَا

(4)

.

57-

جع، جامع الأخبار رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَنْبَرُ مَعَهُ فَرَأَى رَجُلًا قَائِماً يُصَلِّي فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا رَأَيْتُ رَجُلًا أَحْسَنَ صَلَاةً مِنْ هَذَا فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَا قَنْبَرُ فَوَ اللَّهِ لَرَجُلٌ عَلَى يَقِينٍ مِنْ وَلَايَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ خَيْرٌ مِمَّنْ لَهُ عِبَادَةُ أَلْفِ سَنَةٍ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ سَنَةٍ وَ جَاءَ بِعَمَلِ اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ نَبِيّاً مَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ حَتَّى يَعْرِفَ وَلَايَتَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ إِلَّا أَكَبَّهُ‏

____________

(1) بشارة المصطفى: 82- 84.

(2) في المصدر: ما يغفر اللّه.

(3) بشارة المصطفى: 88.

(4) الفضائل ... الروضة: 147.

197

اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏

(1)

.

58-

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

أُمَّتِي أُمَّتِي إِذَا اخْتَلَفَ النَّاسُ بَعْدِي وَ صَارُوا فِرْقَةً فِرْقَةً فَاجْتَهِدُوا فِي طَلَبِ الدِّينِ الْحَقِّ حَتَّى تَكُونُوا مَعَ أَهْلِ الْحَقِّ فَإِنَّ الْمَعْصِيَةَ فِي دِينِ الْحَقِّ تُغْفَرُ وَ الطَّاعَةَ فِي دِينِ الْبَاطِلِ لَا تُقْبَلُ‏

(2)

.

59-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُوسَى مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

قَالَ إِلَى وَلَايَتِنَا

(3)

.

60-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ سَعْدِ بْنِ طَرِيفٍ قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَجَاءَهُ عَمْرُو بْنُ عُبَيْدٍ فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ لا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي وَ مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِي فَقَدْ هَوى‏ وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

قَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)قَدْ أُخْبِرُكَ أَنَّ التَّوْبَةَ وَ الْإِيمَانَ وَ الْعَمَلَ الصَّالِحَ لَا يَقْبَلُهَا

(4)

إِلَّا بِالاهْتِدَاءِ أَمَّا التَّوْبَةُ فَمِنَ الشِّرْكِ بِاللَّهِ وَ أَمَّا الْإِيمَانُ فَهُوَ التَّوْحِيدُ لِلَّهِ وَ أَمَّا الْعَمَلُ الصَّالِحُ فَهُوَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ وَ أَمَّا الِاهْتِدَاءُ فَبِوُلَاةِ الْأَمْرِ وَ نَحْنُ هُمْ فَإِنَّمَا عَلَى النَّاسِ أَنْ يَقْرَءُوا الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ فَإِذَا احْتَاجُوا إِلَى تَفْسِيرِهِ فَالاهْتِدَاءُ بِنَا وَ إِلَيْنَا يَا عَمْرُو

(5)

.

61-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ‏

وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

قَالَ وَ اللَّهِ لَوْ أَنَّهُ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ لَمْ يَهْتَدِ إِلَى وَلَايَتِنَا وَ مَوَدَّتِنَا وَ يَعْرِفْ فَضْلَنَا مَا أَغْنَى عَنْهُ ذَلِكَ شَيْئاً

(6)

.

____________

(1) جامع الأخبار: 207، ط نشر الكتاب.

(2) جامع الأخبار: 208، ط نشر الكتاب.

(3) تفسير فرات: 91.

(4) في المصدر: لا يقبل.

(5) تفسير فرات: 91 و 92.

(6) تفسير فرات: 93 و الآية في طه: 84.

198

62-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ عُبَيْدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

فِي قَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

قَالَ آمَنَ بِمَا جَاءَ بِهِ مُحَمَّدٌ(ص)وَ عَمِلَ صَالِحاً قَالَ أَدَاءُ الْفَرَائِضِ ثُمَّ اهْتَدَى إِلَى حُبِّ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَنْفَعُ أَحَدَكُمُ الثَّلَاثَةُ حَتَّى يَأْتِيَ بِالرَّابِعَةِ فَمَنْ شَاءَ حَقَّقَهَا وَ مَنْ شَاءَ كَفَرَ بِهَا فَإِنَّا مَنَازِلُ الْهُدَى‏

(1)

وَ أَئِمَّةُ التُّقَى وَ بِنَا يُسْتَجَابُ الدُّعَاءُ وَ يُدْفَعُ الْبَلَاءُ وَ بِنَا يُنْزَلُ الْغَيْثُ مِنَ السَّمَاءِ وَ دُونَ عِلْمِنَا تَكِلُّ أَلْسُنُ الْعُلَمَاءِ وَ نَحْنُ بَابُ حِطَّةٍ وَ سَفِينَةُ نُوحٍ وَ نَحْنُ جَنْبُ اللَّهِ الَّذِي يُنَادِي مَنْ فَرَّطَ فِينَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِالْحَسْرَةِ وَ النَّدَامَةِ وَ نَحْنُ حَبْلُ اللَّهِ الْمَتِينُ الَّذِي مَنِ اعْتَصَمَ بِهِ‏

هُدِيَ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

وَ لَا يَزَالُ مُحِبُّنَا مَنْفِيّاً مؤذيا [مُودِياً مُنْفَرِداً مَضْرُوباً مَطْرُوداً مَكْذُوباً مَحْزُوناً بَاكِيَ الْعَيْنِ حَزِينَ الْقَلْبِ حَتَّى يَمُوتَ وَ ذَلِكَ فِي اللَّهِ قَلِيلٌ‏

(2)

.

63-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الزُّهْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ يَعْنِي ابْنَ غَالِبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مَالِكِ بْنِ عَطِيَّةَ عَنْ يَزِيدَ بْنِ فَرْقَدٍ النَّهْدِيِّ أَنَّهُ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ لا تُبْطِلُوا أَعْمالَكُمْ‏ (3)

يَعْنِي إِذَا أَطَاعُوا اللَّهَ وَ أَطَاعُوا الرَّسُولَ مَا يُبْطِلُ أَعْمَالَكُمْ وَ قَالَ عَدَاوَتُنَا تُبْطِلُ أَعْمَالَكُمْ‏

(4)

.

64-

كِتَابُ فَضَائِلِ الشِّيعَةِ، لِلصَّدُوقِ (رحمه الله) عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

وَ إِنِّي لَغَفَّارٌ لِمَنْ تابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صالِحاً ثُمَّ اهْتَدى‏

فَمَا هَذَا الْهُدَى بَعْدَ التَّوْبَةِ وَ الْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ قَالَ فَقَالَ مَعْرِفَةُ الْأَئِمَّةِ وَ اللَّهِ إِمَامٍ بَعْدَ إِمَامٍ‏

(5)

.

____________

(1) في نسخة: فانا منار الهدى.

(2) تفسير فرات: 94.

(3) محمّد: 35.

(4) تفسير فرات:.

(5) فضائل الشيعة: 26 و 27.

199

65-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مَنْصُورٍ الصَّيْقَلِ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي فُسْطَاطِهِ بِمِنًى فَنَظَرَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَأْكُلُونَ الْحَرَامَ وَ يَلْبَسُونَ الْحَرَامَ وَ يَنْكِحُونَ الْحَرَامَ وَ تَأْكُلُونَ الْحَلَالَ وَ تَلْبَسُونَ الْحَلَالَ وَ تَنْكِحُونَ الْحَلَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا يَحُجُّ غَيْرُكُمْ وَ لَا يُتَقَبَّلُ إِلَّا مِنْكُمْ‏

(1)

.

66-

كِتَابُ الْمَنَاقِبِ، لِمُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ وَ رَوَاهُ الْكَرَاجُكِيُّ عَنْهُ عَنْ نُوحِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَيْمَنَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي حُصَيْنٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ أَنْتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ 3 وَ وَارِثُ عِلْمِ النَّبِيِّينَ‏

(2)

وَ خَيْرُ الصِّدِّيقِينَ وَ أَفْضَلُ السَّابِقِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ زَوْجُ سَيِّدَةِ نِسَاءِ الْعَالَمِينَ وَ خَلِيفَةُ الْمُرْسَلِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ يَا عَلِيُّ أَنْتَ الْحُجَّةُ بَعْدِي عَلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ اسْتَوْجَبَ الْجَنَّةَ مَنْ تَوَلَّاكَ وَ اسْتَحَقَّ دُخُولَ النَّارِ مَنْ عَادَاكَ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالنُّبُوَّةِ وَ اصْطَفَانِي عَلَى جَمِيعِ الْبَرِّيَّةِ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ أَلْفَ عَامٍ‏

(3)

مَا قَبِلَ اللَّهُ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا بِوَلَايَتِكَ وَ وَلَايَةِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ وَ إِنَّ وَلَايَتَكَ لَا تُقْبَلُ إِلَّا بِالْبَرَاءَةِ مِنْ أَعْدَائِكَ وَ أَعْدَاءِ الْأَئِمَّةِ مِنْ وُلْدِكَ بِذَلِكَ أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ ع‏

فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ (4)

67-

وَ رَوَى ابْنُ شَاذَانَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَيْلَةَ أُسْرِيَ‏

(5)

بِي إِلَى الْجَلِيلِ جَلَّ جَلَالُهُ أَوْحَى إِلَيَ‏

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏

قُلْتُ‏

____________

(1) فضائل الشيعة: 39.

(2) في المناقب: علوم النبيين.

(3) في المناقب: الف عام و في حديث آخر: ثم ألف عام.

(4) إيضاح دفائن النواصب: 6 و 7، كنز الكراجكيّ: 185.

(5) في المصدر: ليلة اسرى بى الى السماء.

200

وَ الْمُؤْمِنُونَ‏

قَالَ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ مَنْ خَلَّفْتَ فِي أُمَّتِكَ قُلْتُ خَيْرَهَا قَالَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي اطَّلَعْتُ إِلَى الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَرْتُكَ مِنْهَا فَشَقَقْتُ لَكَ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَلَا أُذْكَرُ فِي مَوْضِعٍ إِلَّا ذُكِرْتَ مَعِي فَأَنَا الْمَحْمُودُ وَ أَنْتَ مُحَمَّدٌ(ص)ثُمَّ اطَّلَعْتُ الثَّانِيَةَ فِيهَا فَاخْتَرْتُ مِنْهَا عَلِيّاً وَ شَقَقْتُ لَهُ اسْماً مِنْ أَسْمَائِي فَأَنَا الْأَعْلَى وَ هُوَ عَلِيٌّ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي خَلَقْتُكَ وَ خَلَقْتُ عَلِيّاً وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ مِنْ سِنْخِ‏

(1)

نُورٍ مِنْ نُورِي وَ عَرَضْتُ وَلَايَتَكُمْ عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرَضِينَ فَمَنْ قَبِلَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ جَحَدَهَا كَانَ عِنْدِي مِنَ الْكَافِرِينَ يَا مُحَمَّدُ لَوْ أَنَّ عَبْداً مِنْ عَبِيدِي عَبَدَنِي حَتَّى يَنْقَطِعَ وَ يَصِيرَ كَالشَّنِّ الْبَالِي ثُمَّ أَتَانِي جَاحِداً لِوَلَايَتِكُمْ مَا غَفَرْتُ لَهُ حَتَّى يُقِرَّ بِوَلَايَتِكُمْ يَا مُحَمَّدُ تُحِبُ‏

(2)

أَنْ تَرَاهُمْ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَبِّ فَقَالَ لِي الْتَفِتْ عَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ فَالْتَفَتُّ فَإِذَا أَنَا بِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ وَ الْمَهْدِيِّ فِي ضَحْضَاحٍ مِنْ نُورٍ قِيَامٌ يُصَلُّونَ وَ فِي وَسْطِهِمُ الْمَهْدِيُ‏

(3)

يُضِي‏ءُ كَأَنَّهُ كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَؤُلَاءِ الْحُجَجُ وَ الْقَائِمُ مِنْ عِتْرَتِكَ‏

(4)

وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي‏

(5)

لَهُ الْحُجَّةُ الْوَاجِبَةُ لِأَوْلِيَائِي وَ هُوَ الْمُنْتَقِمُ مِنْ أَعْدَائِي بِهِمْ يُمْسِكُ اللَّهُ السَّمَاوَاتِ‏

أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ (6)

.

____________

(1) في المصدر: من شبح نور من نورى.

(2) في المصدر: أ تحب.

(3) في المصدر: و في وسطهم رجل يعنى المهدى.

(4) في المصدر: و النائب من عترتك.

(5) في المصدر: و عزتى و جلالى هذه الحجة.

(6) إيضاح دفائن النواصب: 11 و 12.