بحار الأنوار - ج27

- العلامة المجلسي المزيد...
357 /
201

68 أَعْلَامُ الدِّينِ، لِلدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَالِساً وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ قَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ دَخَلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ رَجُلَانِ مِنْ أَصْحَابِهِ فَنَحْنُ نَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّمَا تُقْبَلُ شَهَادَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مِنْ هَذَا وَ شِيعَتِهِ وَ وَضَعَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَدَهُ عَلَى رَأْسِ عَلِيٍّ(ع)وَ قَالَ لَهُمَا مِنْ عَلَامَةِ ذَلِكَ أَنْ لَا تَجْلِسَا مَجْلِسَهُ وَ لَا تُكَذِّبَا قَوْلَهُ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً وَ لَوْ أَنَّ عَبْداً عَبَدَ اللَّهَ بَيْنَ الرُّكْنِ وَ الْمَقَامِ أَلْفَ سَنَةٍ ثُمَّ لَقِيَ اللَّهَ بِغَيْرِ وَلَايَتِنَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ وَ مَنْ مَاتَ لَا يَعْرِفُ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ الْأَرْضَ مُنْذُ قَبَضَ آدَمَ إِلَّا وَ فِيهَا إِمَامٌ يُهْتَدَى بِهِ حُجَّةٌ عَلَى الْعِبَادِ مَنْ تَرَكَهُ هَلَكَ وَ مَنْ لَزِمَهُ نَجَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي بَعْضِ كُتُبِهِ لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ أَطَاعَتْ إِمَاماً جَائِراً وَ إِنْ كَانَتْ بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ أَطَاعَتْ إِمَاماً هَادِياً وَ إِنْ كَانَتْ ظَالِمَةً مُسِيئَةً وَ مَنِ ادَّعَى الْإِمَامَةَ وَ لَيْسَ بِإِمَامٍ فَقَدِ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ وَ عَلَى رَسُولِهِ‏

(1)

.

69-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ حَبِيبٍ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي لَأُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الْإِسْلَامِ دَانَتْ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ لَيْسَ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا بَرَّةً تَقِيَّةً وَ لَأَعْفُوَنَّ عَنْ كُلِّ رَعِيَّةٍ دَانَتْ بِوَلَايَةِ إِمَامٍ عَادِلٍ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى وَ إِنْ كَانَتِ الرَّعِيَّةُ فِي أَعْمَالِهَا طَالِحَةً

(2)

مُسِيئَةً

(3)

.

____________

(1) اعلام الدين: مخطوط.

(2) في نسخة من المصدر: ظالمة مسيئة.

(3) أمالي الشيخ: 46 تقدم الحديث بإسناد آخر في باب فضل النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله). تحت رقم: 23 و أشرنا هناك الى معناه و مغزاه.

202

70-

قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي يَعْفُورٍ

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقَ(ع)مَا الْعِلَّةُ أَنْ لَا دِيْنَ لِهَؤُلَاءِ وَ مَا عَتْبَ لِهَؤُلَاءِ

(1)

قَالَ لِأَنَّ سَيِّئَاتِ الْإِمَامِ الْجَائِرِ تَغْمِزُ حَسَنَاتِ أَوْلِيَائِهِ وَ حَسَنَاتِ الْإِمَامِ الْعَادِلِ تَغْمِزُ سَيِّئَاتِ أَوْلِيَائِهِ‏

(2)

.

71-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِهِ عَنْ زُرَيْقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ‏

(3)

بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ قَالَ مَا مِنْ شَيْ‏ءٍ بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ يَعْدِلُ هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَا بَعْدَ الْمَعْرِفَةِ وَ الصَّلَاةِ شَيْ‏ءٌ يَعْدِلُ الزَّكَاةَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يَعْدِلُ الصَّوْمَ وَ لَا بَعْدَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ يَعْدِلُ الْحَجَّ وَ فَاتِحَةُ ذَلِكَ كُلِّهِ مَعْرِفَتُنَا وَ خَاتِمَتُهُ مَعْرِفَتُنَا الْخَبَرَ

(4)

.

باب 8 ما يجب من حفظ حرمة النبي (صلّى اللّه عليه و آله) فيهم و عقاب من قاتلهم أو ظلمهم أو خذلهم و لم ينصرهم‏

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ قَاتَلَهُمْ وَ عَلَى الْمُتَعَرِّضِ عَلَيْهِمْ وَ السَّابِّ لَهُمْ‏

أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ‏

...

يَوْمَ الْقِيامَةِ (5) وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (6)

____________

(1) في المصدر: و ما عتب على هؤلاء.

(2) أمالي الشيخ: 46.

(3) في المصدر: هو أفضل.

(4) أمالي الشيخ: 74.

(5) في المصحف الشريف: و لا يكلمهم اللّه و لا ينظر اليهم. يوم القيامة. راجع آل عمران: 71.

(6) أمالي ابن الشيخ: 102.

203

-

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عَنْهُ عَنْ آبَائِهِ(ع)

مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ قَاتَلَهُمْ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ سَبَّهُمْ‏

(1)

.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ‏

فَقَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي وَ سَلَّمَ لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَعْدِي وَ أَقَرَّ بِوَلَايَتِهِ فَقِيلَ وَ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ مَنْ سَخِطَ الْوَلَايَةَ وَ نَقَضَ الْعَهْدَ وَ قَاتَلَهُ بَعْدِي‏

(2)

.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

فَأُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ أَصْحَابُ النَّارِ قَالَ مَنْ قَاتَلَ عَلِيّاً بَعْدِي فَأُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ مَعَ الْكُفَّارِ فَقَدْ كَفَرُوا

بِالْحَقِّ لَمَّا جاءَهُمْ‏

أَلَا وَ إِنَّ عَلِيّاً بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ حَارَبَهُ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ أَسْخَطَ رَبِّي ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي بَعْدِي‏

(3)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي غَسَّانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ حَبِيبٍ النَّهْدِيِّ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ بْنِ شَبِيبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

احْفَظُوا فِينَا مَا حَفِظَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ فِي الْيَتِيمَيْنِ‏

وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً (4)

5-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي‏ (5) جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

يَوْمَ نَدْعُوا كُلَّ أُناسٍ بِإِمامِهِمْ‏ (6)

قَالَ فَقَالَ الْمُسْلِمُونَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ لَسْتَ إِمَامَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ‏

____________

(1) صحيفة الرضا: 8.

(2) أمالي ابن الشيخ: 231 و 232 و الآية في الحشر: 20.

(3) أمالي ابن الشيخ: 232. و الآية في البقرة: 18. أو 275.

(4) أمالي ابن الشيخ:.

(5) في المصدر: عن أبي عبد اللّه.

(6) الإسراء: 71.

204

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَى النَّاسِ أَجْمَعِينَ وَ لَكِنْ سَيَكُونُ بَعْدِي أَئِمَّةٌ عَلَى النَّاسِ مِنَ اللَّهِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي يَقُومُونَ فِي النَّاسِ فَيُكَذَّبُونَ وَ يَظْلِمُهُمْ أَئِمَّةُ الْكُفْرِ وَ الضَّلَالِ وَ أَشْيَاعُهُمْ أَلَا وَ مَنْ وَالاهُمْ وَ اتَّبَعَهُمْ وَ صَدَّقَهُمْ فَهُوَ مِنِّي‏

(1)

وَ سَيَلْقَانِي أَلَا وَ مَنْ ظَلَمَهُمْ وَ أَعَانَ عَلَى ظُلْمِهِمْ وَ كَذَّبَهُمْ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا مَعِي وَ أَنَا مِنْهُ بَرِي‏ءٌ

(2)

.

6-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ الْمَشْرِقِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليه) أَنَا وَ ابْنُ عَمٍّ لِي وَ هُوَ فِي قَصْرِ بَنِي مُقَاتِلٍ فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَمِّي يَا بَا عَبْدِ اللَّهِ هَذَا الَّذِي أَرَى خِضَابٌ أَوْ شَعْرُكَ فَقَالَ خِضَابٌ وَ الشَّيْبُ إِلَيْنَا بَنِي هَاشِمٍ يَعْجَلُ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا فَقَالَ جِئْتُمَا لِنُصْرَتِي فَقُلْتُ إِنِّي رَجُلٌ كَبِيرُ السِّنِّ كَثِيرُ الدَّيْنِ كَثِيرُ الْعِيَالِ وَ فِي يَدِي بَضَائِعُ لِلنَّاسِ وَ لَا أَدْرِي مَا يَكُونُ وَ أَكْرَهُ أَنْ أُضِيعَ أَمَانَتِي وَ قَالَ لَهُ ابْنُ عَمِّي مِثْلَ ذَلِكَ قَالَ لَنَا فَانْطَلِقَا فَلَا تَسْمَعَا لِي وَاعِيَةً وَ لَا تَرَيَا لِي سَوَاداً فَإِنَّهُ مَنْ سَمِعَ وَاعِيَتَنَا أَوْ رَأَى سَوَادَنَا فَلَمْ يُجِبْنَا وَ لَمْ يُغِثْنَا كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُكِبَّهُ عَلَى مَنْخِرَيْهِ فِي النَّارِ

(3)

.

7-

جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هراشة [هَرَاسَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ زِيَادٍ الْأَحْمَرِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ:

قَرَأَ

وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ‏

الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ حَفِظَهُمَا رَبُّهُمَا لِصَلَاحِ أَبِيهِمَا فَمَنْ أَوْلَى بِحُسْنِ الْحِفْظِ مِنَّا- رَسُولُ اللَّهِ جَدُّنَا وَ بِنْتُهُ سَيِّدَةُ نِسَاءِ الْجَنَّةِ أُمُّنَا وَ أَوَّلُ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَ وَحَّدَهُ وَ صَلَّى أَبُونَا

(4)

.

8-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ جَمِيعاً

____________

(1) في المصدر: فهو منى و معى.

(2) بصائر الدرجات: 10.

(3) ثواب الأعمال: 250 و 251.

(4) أمالي المفيد: 67 و 68 و الآية في الكهف: 82.

205

عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْفَى نَبِيَّكُمْ أَنْ يَلْقَى مِنْ أُمَّتِهِ مَا لَقِيَتِ الْأَنْبِيَاءُ مِنْ أُمَمِهَا وَ جَعَلَ ذَلِكَ عَلَيْنَا

(1)

.

9-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ وَ غَضَبُ رَسُولِهِ عَلَى مَنْ أَهْرَقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي‏

(2)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (3).

10-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْوَيْلُ لِظَالِمِي أَهْلِ بَيْتِي كَأَنِّي بِهِمْ غَداً مَعَ‏

الْمُنافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ (4)

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه عن آبائه(ع)مثله‏ (5).

11-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ قَاتَلَنَا آخِرَ الزَّمَانِ فَكَأَنَّمَا قَاتَلَنَا مَعَ الدَّجَّالِ‏

(6)

.

13- 12-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحَافِظُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي إِسْمَاعِيلُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)

عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ مَنْ عَادَى أَوْلِيَائِي فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَنْ حَارَبَ أَهْلَ بَيْتِي فَقَدْ حَلَّ عَلَيْهِ عَذَابِي وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَهُمْ فَقَدْ حَلَّ عَلَيْهِ‏

____________

(1) الكافي:.

(2) عيون الأخبار: 196.

(3) صحيفة الرضا: 31 فيه: من أهرق دم ذرّيتي.

(4) عيون الأخبار: 211.

(5) صحيفة الرضا: 23.

(6) عيون الأخبار: 211.

206

غَضَبِي وَ مَنْ أَعَزَّ غَيْرَهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَلَهُ النَّارُ

(1)

.

بيان: قوله(ع)و من أعز غيرهم أي بما يوجب ذلهم.

13-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَثْعَمِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ الْأَسَدِيِّ عَنْ أَرْطَاةَ بْنِ حَبِيبٍ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبِي الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)(2) وَ هُوَ آخِذٌ بِشَعْرِهِ قَالَ:

مَنْ آذَى شَعْرَةً مِنِّي فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَعَنَهُ مَلَأُ السَّمَاوَاتِ وَ مَلَأُ الْأَرْضِ وَ تَلَا

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَدَّ لَهُمْ عَذاباً مُهِيناً (3)

.

-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ رُزْمَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَرْطَاةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ ذَكْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ

إِلَى قَوْلِهِ وَ مَلَأُ الْأَرْضِ‏

(4)

.

14-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى الْيَهُودِ حِينَ قَالُوا

عُزَيْرٌ ابْنُ اللَّهِ‏

وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهُ عَلَى النَّصَارَى حِينَ قَالُوا

الْمَسِيحُ ابْنُ اللَّهِ‏

وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَلَى مَنْ أَرَاقَ دَمِي وَ آذَانِي فِي عِتْرَتِي‏

(5)

.

15-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ بِإِسْنَادِهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ أَمَّا الْجِدارُ فَكانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ

قَالَ فَحُفِظَ الْغُلَامَانِ بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا فَمَنْ أَحَقُ‏

____________

(1) عيون الأخبار: 226.

(2) في المصدر: قال: سمعت رسول اللّه.

(3) أمالي ابن الشيخ: 288 و الآية في الأحزاب: 57.

(4) عيون الأخبار: 138 فيه: [فعليه لعنة اللّه‏] أمالي الصدوق: 199.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2(ص)86.

207

أَنْ يَرْجُوَ الْحِفْظَ مِنَ اللَّهِ بِصَلَاحِ مَنْ مَضَى مِنْ آبَائِهِ مِنَّا- رَسُولُ اللَّهِ(ص)جَدُّنَا وَ ابْنُ عَمِّهِ الْمُؤْمِنُ بِهِ الْمُهَاجِرُ مَعَهُ أَبُونَا وَ ابْنَتُهُ أُمُّنَا وَ زَوْجَتُهُ أَفْضَلُ أَزْوَاجِهِ جَدَّتُنَا فَأَيُّ النَّاسِ أَعْظَمُ عَلَيْكُمْ حَقّاً فِي كِتَابِهِ مِنَّا ثُمَّ نَحْنُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ عَلَى مِلَّتِهِ نَدْعُوكُمْ إِلَى سُنَّتِهِ وَ الْكِتَابِ الَّذِي جَاءَ بِهِ مِنْ رَبِّهِ أَنْ تُحِلُّوا حَلَالَهُ وَ تُحَرِّمُوا حَرَامَهُ وَ تَعْمَلُوا بِحُكْمِهِ عِنْدَ تَفَرُّقِ النَّاسِ وَ اخْتِلَافِهِمْ‏

(1)

.

16-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ زَيْدُ بْنُ عَلِيٍّ (عليه السلام)

وَ قَرَأَ الْآيَةَ

وَ كانَ أَبُوهُما صالِحاً

قَالَ حَفِظَهُمَا اللَّهُ بِصَلَاحِ أَبِيهِمَا وَ مَا ذُكِرَ مِنْهُمَا صَلَاحٌ فَنَحْنُ أَحَقُّ بِالْمَوَدَّةِ أَبُونَا رَسُولُ اللَّهِ وَ جَدَّتُنَا خَدِيجَةُ وَ أُمُّنَا فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ وَ أَبُونَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(2)

.

باب 9 شدة محنهم و أنهم أعظم الناس مصيبة و أنهم (عليهم السلام) لا يموتون إلا بالشهادة

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي ذُرْعَةَ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَعْظَمُ النَّاسِ أَجْراً فِي الْآخِرَةِ أَعْظَمُهُمْ مُصِيبَةً فِي الدُّنْيَا وَ إِنَّ أَهْلَ الْبَيْتِ أَعْظَمُ النَّاسِ مُصِيبَةً مُصِيبَتُنَا بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)قَبْلُ ثُمَّ يَشْرَكُنَا فِيهِ النَّاسُ‏

(3)

.

بيان: ثم يشركنا فيه أي في الأجر أو في المصاب مطلقا أو بالرسول فتدبر.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحَفَّارُ عَنْ عِيسَى بْنِ مُوسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَلَوِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَلَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍ‏

____________

(1) تفسير فرات: 87.

(2) تفسير فرات: 87.

(3) أمالي الطوسيّ: 169.

208

عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُذْ كُنْتُ إِنَّهُ كَانَ عَقِيلٌ لَيَرْمَدُ فَيَقُولُ لَا تَذُرُّونِي حَتَّى تَذُرُّوا أَخِي عَلِيّاً فَأُضْجَعُ فأذري [فَأُذَرُّ وَ مَا بِي رَمَدٌ

(1)

.

بيان: أقول لا تخلو الرواية من غرابة بالنظر إلى التفاوت بين مولد أمير المؤمنين (عليه السلام) و عقيل كما سيأتي فإن من المستبعد أن يكلف من له اثنتان و عشرون سنة مثلا تقديم من له سنتان في الإضرار و أبعد منه قبول الوالدين منه ذلك.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ سَابُورَ الترجمي [الْبُرْجُمِيِ‏ (2) عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ عَنْ أَبِيهِ بُرَيْدَةَ بْنِ حُصَيْبٍ الْأَسْلَمِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

عَهِدَ إِلَيَّ رَبِّي تَعَالَى عَهْداً فَقُلْتُ يَا رَبِّ بَيِّنْهُ لِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ اسْمَعْ عَلِيٌّ رَايَةُ الْهُدَى وَ إِمَامُ أَوْلِيَائِي وَ نُورُ مَنْ أَطَاعَنِي وَ هُوَ الْكَلِمَةُ الَّتِي أَلْزَمْتُهَا الْمُتَّقِينَ فَمَنْ أَحَبَّهُ فَقَدْ أَحَبَّنِي وَ مَنْ أَبْغَضَهُ فَقَدْ أَبْغَضَنِي فَبَشِّرْهُ بِذَلِكَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ أَجْلِ قَلْبَهُ وَ اجْعَلْ رَبِيعَةَ

(3)

الْإِيمَانِ فِي قَلْبِهِ قَالَ فَقَدْ فَعَلْتُ ثُمَّ قَالَ إِنِّي مُسْتَخِصُّهُ بِبَلَاءٍ لَمْ يُصِبْ أَحَداً مِنْ أُمَّتِكَ‏

(4)

قَالَ قُلْتُ أَخِي وَ صَاحِبِي قَالَ ذَلِكَ مِمَّا قَدْ سَبَقَ مِنِّي إِنَّهُ مُبْتَلًى وَ مُبْتَلًى بِهِ‏

(5)

.

بيان: في النهاية فيه اللهم اجعل القرآن ربيع قلبي جعله ربيعا له لأن الإنسان يرتاح قلبه في الربيع من الأزمان و يميل إليه.

4-

ع، علل الشرائع حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نُصَيْرٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ حُصَيْنٍ‏ (6) عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ‏

____________

(1) أمالي ابن الشيخ: 223.

(2) في المصدر: البرجمى.

(3) في نسخة: زينة الايمان.

(4) في المصدر: لم يصب به أحد من خلقى.

(5) أمالي ابن الشيخ: 327.

(6) في نسخة: عن حصين.

209

أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا زِلْتُ أَنَا وَ مَنْ كَانَ قَبْلِي مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُؤْمِنِينَ مُبْتَلَيْنَ بِمَنْ يُؤْذِينَا وَ لَوْ كَانَ الْمُؤْمِنُ عَلَى رَأْسِ جَبَلٍ لَقَيَّضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مَنْ يُؤْذِيهِ لِيَأْجُرَهُ عَلَى ذَلِكَ وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا زِلْتُ مَظْلُوماً مُنْذُ وَلَدَتْنِي أُمِّي حَتَّى إِنْ كَانَ عَقِيلٌ لَيُصِيبُهُ رَمَدٌ فَيَقُولُ لَا تَذُرُّونِي حَتَّى تَذُرُّوا عَلِيّاً فَيَذُرُّونِّي وَ مَا بِي مِنْ رَمَدٍ

(1)

.

5-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبَانُ بْنُ عُثْمَانَ قَالَ:

سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَ النِّساءِ وَ الْوِلْدانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا أَخْرِجْنا مِنْ هذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُها (2)

الْآيَةَ قَالَ نَحْنُ ذَلِكَ.

6 عُبْدُوسٌ الْهَمْدَانِيُّ وَ ابْنُ فَوْرَكَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)مَا يَلْقَى بَعْدَهُ قَالَ فَبَكَى عَلِيٌّ(ع)وَ قَالَ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ قَرَابَتِي وَ صُحْبَتِي إِلَّا دَعَوْتَ اللَّهَ أَنْ يَقْبِضَنِي إِلَيْهِ قَالَ يَا عَلِيُّ تَسْأَلُنِي أَنْ أَدْعُوَ اللَّهَ لِأَجَلٍ مُؤَجَّلٍ الْخَبَرَ.

7-

وَ ذَهَبَ كَثِيرٌ مِنْ أَصْحَابِنَا إِلَى‏

أَنَّ الْأَئِمَّةَ خَرَجُوا مِنَ الدُّنْيَا عَلَى الشَّهَادَةِ وَ اسْتَدَلُّوا بِقَوْلِ الصَّادِقِ(ع)وَ اللَّهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ شَهِيدٌ.

8 أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

بَيْنَا أَنَا وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِذِ الْتَفَتَ إِلَيَّ فَبَكَى فَقُلْتُ مَا يُبْكِيكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَبْكِي مِنْ ضَرْبَتِكَ عَلَى الْقَرْنِ وَ لَطْمِ فَاطِمَةَ خَدَّهَا وَ طَعْنَةِ الْحَسَنِ فِي فَخِذِهِ وَ السَّمِّ الَّذِي يُسْقَاهُ وَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ.

9

رَأَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْمَنَامِ قَائِلًا يَقُولُ‏

إِذَا ذَكَرَ الْقَلْبُ رَهْطَ النَّبِيِ‏* * * وَ سَبْيَ النِّسَاءِ وَ هَتْكَ السِّتْرِ

وَ ذَبْحَ الصَّبِيِّ وَ قَتْلَ الْوَصِيِ‏* * * وَ قَتْلَ شَبِيرٍ وَ سَمَّ الشَّبَّرِ (3)

تَرَقْرَقَ فِي الْعَيْنِ مَاءُ الْفُؤَادِ* * * وَ يَجْرِي عَلَى الْخَدِّ مِنْهُ الدُّرَرُ

____________

(1) علل الشرائع:. (2) النساء: 75. (3) شبير و شبر كحسين و حسن

210

فَيَا قَلْبُ صَبْراً عَلَى حُزْنِهِمْ‏* * * فَعِنْدَ الْبَلَايَا تَكُونُ الْعِبَرُ

.

10-

وَ أَجْمَعَ الْفُقَهَاءُ

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)كَانَ يَقْسِمُ الْخُمُسَ مِنَ الْغَنَائِمِ فِي بَنِي هَاشِمٍ.

11-

وَ أَوْرَدَ الشَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي لَيْلَى‏

أَنَّ فِي عَهْدِ عُمُرَ أُتِيَ بِمَالٍ كَثِيرٍ مِنْ فَارِسَ وَ سُوسٍ وَ الْأَهْوَازِ فَقَالَ يَا بَنِي هَاشِمٍ لَوْ أَقْرَضْتُمُونِي حَقَّكُمْ مِنْ هَذِهِ الْغَنَائِمِ لَأُعَوِّضُ عَلَيْكُمْ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَجُوزُ فَقَالَ الْعَبَّاسُ أَخَافُ فَوْتَ حَقِّنَا فَكَانَ كَمَا قَالَ مَاتَ عُمَرُ وَ مَا رُدَّ عَلَيْنَا وَ فَاتَ حَقُّنَا.

12

وَ سُئِلَ عَلِيٌّ(ع)عَنِ الْخُمُسِ فَقَالَ الْخُمُسُ لَنَا فَمُنِعْنَا فَصَبَرْنَا وَ كَانَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ رَدَّهُ إِلَى مُحَمَّدٍ الْبَاقِرِ(ع)وَ رَدَّهُ أَيْضاً الْمَأْمُونُ فَمَنْ حَرُمَتْ عَلَيْهِ الصَّدَقَةُ وَ فُرِضَتْ لَهُ الْكَرَامَةُ وَ الْمَحَبَّةُ يَتَكَفَّفُونَ ضُرّاً وَ يَهْلِكُونَ فَقْراً يَرْهَنُ أَحَدُهُمْ سَيْفَهُ وَ يَبِيعُ آخَرُ ثَوْبَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى فَيْئِهِ بِعَيْنٍ مَرِيضَةٍ وَ يَتَشَدَّدُ عَلَى دَهْرِهِ بِنَفْسٍ ضَعِيفَةٍ لَيْسَ لَهُ ذَنْبٌ إِلَّا أَنَّ جَدَّهُ النَّبِيُّ وَ أَبَاهُ الْوَصِيُ‏

(1)

.

13-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ عِبادُ الرَّحْمنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْناً

قَالَ هُمُ الْأَوْصِيَاءُ مِنْ مَخَافَةِ عَدُوِّهِمْ‏

(2)

.

14-

ع، علل الشرائع ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا الْقَطَّانِ عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَّانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الْكَبَائِرَ سَبْعٌ فِينَا نَزَلَتْ‏

(3)

وَ مِنَّا اسْتُحِلَّتْ فَأَوَّلُهَا الشِّرْكُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ وَ قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ وَ أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ وَ عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ وَ قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ وَ الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ وَ إِنْكَارُ حَقِّنَا فَأَمَّا الشِّرْكُ بِاللَّهِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِينَا مَا أَنْزَلَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِينَا مَا قَالَ‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 2: 51 و 52.

(2) مناقب آل أبي طالب 2: 46 و الآية في الفرقان: 63.

(3) في الخصال: فينا أنزلت.

211

فَكَذَّبُوا اللَّهَ وَ كَذَّبُوا رَسُولَهُ فَأَشْرَكُوا بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَمَّا قَتْلُ النَّفْسِ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ فَقَدْ قَتَلُوا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)وَ أَصْحَابَهُ وَ أَمَّا أَكْلُ مَالِ الْيَتِيمِ فَقَدْ ذَهَبُوا بِفَيْئِنَا الَّذِي جَعَلَهُ اللَّهُ لَنَا فَأَعْطَوْهُ‏

(1)

غَيْرَنَا وَ أَمَّا عُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ فَقَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ‏

(2) النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (3)

فَعَقُّوا رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي ذُرِّيَّتِهِ وَ عَقُّوا أُمَّهُمْ خَدِيجَةَ فِي ذُرِّيَّتِهَا وَ أَمَّا قَذْفُ الْمُحْصَنَةِ فَقَدْ قَذَفُوا فَاطِمَةَ(ع)عَلَى مَنَابِرِهِمْ‏

(4)

وَ أَمَّا الْفِرَارُ مِنَ الزَّحْفِ فَقَدْ أَعْطَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَيْعَتَهُمْ طَائِعِينَ غَيْرَ مُكْرَهِينَ فَفَرُّوا عَنْهُ وَ خَذَلُوهُ وَ أَمَّا إِنْكَارُ حَقِّنَا فَهَذَا مَا لَا يَتَنَازَعُونَ فِيهِ‏

(5)

.

15-

أَقُولُ وَجَدْتُ فِي كِتَابِ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ الْهِلَالِيِّ قَالَ أَبَانُ بْنُ أَبِي عَيَّاشٍ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ الْبَاقِرُ(ع)

مَا لَقِينَا أَهْلَ الْبَيْتِ مِنْ ظُلْمِ قُرَيْشٍ وَ تَظَاهُرِهِمْ عَلَيْنَا وَ قَتْلِهِمْ إِيَّانَا وَ مَا لَقِيَتْ شِيعَتُنَا وَ مُحِبُّونَا مِنَ النَّاسِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قُبِضَ وَ قَدْ قَامَ بِحَقِّنَا وَ أَمَرَ بِطَاعَتِنَا وَ فَرَضَ وَلَايَتَنَا وَ مَوَدَّتَنَا وَ أَخْبَرَهُمْ بِأَنَّا أَوْلَى‏

(6)

بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَمَرَ أَنْ يُبَلِّغَ الشَّاهِدُ الْغَائِبَ فَتَظَاهَرُوا عَلَى عَلِيٍّ(ع)وَ احْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِيهِ وَ مَا سَمِعَتِ الْعَامَّةُ فَقَالُوا صَدَقْتَ قَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَكِنْ قَدْ نَسَخَهُ فَقَالَ إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ أَكْرَمَنَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اصْطَفَانَا وَ لَمْ يَرْضَ لَنَا بِالدُّنْيَا وَ إِنَّ اللَّهَ لَا يَجْمَعْ لَنَا النُّبُوَّةَ وَ الْخِلَافَةَ فَشَهِدَ لَهُ بِذَلِكَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ عُمَرُ وَ أَبُو عُبَيْدَةَ وَ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ وَ سَالِمٌ‏

____________

(1) في نسخة: و أعطوه.

(2) في الخصال: فقد أنزل اللّه عزّ و جلّ ذلك في كتابه فقال.

(3) الأحزاب: 6.

(4) فيه غرابة شديدة و الحديث منفرد به و اسناده ضعيف، و لعل المراد بالقذف معنى آخر غير ما هو المتعارف.

(5) علل الشرائع: 162، الخصال 2: 14.

(6) في المصدر: اولى الناس.

212

مَوْلَى أَبِي حُذَيْفَةَ فَشَبَّهُوا عَلَى الْعَامَّةِ وَ صَدَّقُوهُمْ وَ رَدُّوهُمْ عَلَى أَدْبَارِهِمْ وَ أَخْرَجُوهَا مِنْ مَعْدِنِهَا حَيْثُ جَعَلَهَا اللَّهُ وَ احْتَجُّوا عَلَى الْأَنْصَارِ بِحَقِّنَا

(1)

فَعَقَدُوهَا لِأَبِي بَكْرٍ ثُمَّ رَدَّهَا أَبُو بَكْرٍ عَلَى عُمَرَ يُكَافِيهِ بِهَا ثُمَّ جَعَلَهَا عُمَرُ شُورَى بَيْنَ سِتَّةٍ ثُمَّ جَعَلَهَا ابْنُ عَوْفٍ لِعُثْمَانَ عَلَى أَنْ يَرُدَّهَا عَلَيْهِ فَغَدَرَ بِهِ عُثْمَانُ وَ أَظْهَرَ ابْنُ عَوْفٍ كُفْرَهُ وَ طُعِنَ فِي‏

(2)

حَيَاتِهِ وَ زَعَمَ‏

(3)

أَنَّ عُثْمَانَ سَمَّهُ فَمَاتَ ثُمَّ قَامَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ فَبَايَعَا عَلِيّاً(ع)طَائِعَيْنِ غَيْرَ مُكْرَهَيْنِ ثُمَّ نَكَثَا وَ غَدَرَا وَ ذَهَبَا بِعَائِشَةَ مَعَهُمَا إِلَى الْبَصْرَةِ ثُمَّ دَعَا مُعَاوِيَةُ طُغَاةَ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى الطَّلَبِ بِدَمِ عُثْمَانَ وَ نَصَبَ لَنَا الْحَرْبَ ثُمَّ خَالَفَهُ أَهْلُ حَرُورَاءَ عَلَى أَنَّ الْحُكْمَ‏

(4)

بِكِتَابِ اللَّهِ وَ سُنَّةِ نَبِيِّهِ فَلَوْ كَانَا حَكَمَا بِمَا اشْتُرِطَ عَلَيْهِمَا لَحَكَمَا أَنَّ عَلِيّاً أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ(ص)وَ فِي سُنَّتِهِ فَخَالَفَهُ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ قَاتَلُوهُ ثُمَّ بَايَعُوا الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ أَبِيهِ وَ عَاهَدُوهُ ثُمَّ غَدَرُوا بِهِ وَ أَسْلَمُوهُ وَ وَثَبُوا بِهِ حَتَّى طَعَنُوهُ بِخَنْجَرٍ فِي فَخِذِهِ‏

(5)

وَ انْتَهَبُوا عَسْكَرَهُ وَ عَالَجُوا خَلَاخِيلَ أُمَّهَاتِ الْأَوْلَادِ فَصَالَحَ مُعَاوِيَةَ وَ حَقَنَ دَمَهُ وَ دَمَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ شِيعَتِهِ وَ هُمْ قَلِيلٌ حَقَّ قَلِيلٍ حَتَّى لَمْ يَجِدْ أَعْوَاناً ثُمَّ بَايَعَ الْحُسَيْنَ(ع)مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ أَلْفاً ثُمَّ غَدَرُوا بِهِ فَخَرَجُوا إِلَيْهِ فَقَاتَلُوهُ حَتَّى قُتِلَ(ع)ثُمَّ لَمْ نَزَلْ أَهْلَ الْبَيْتِ مُذْ قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)نُذَلُّ وَ نُقْصَى وَ نُحْرَمُ وَ نُقْتَلُ‏

____________

(1) في المصدر: بحقنا و حجتنا.

(2) في المصدر: [و اظهر ابن عوف كفره و جهله و طعن عليه في حياته و في نسخة [فى جنانه‏] و في أخرى: [فى جنازته‏] أقول: طعن عليه بصيغة المجهول أي أصابه الطاعون في حياة عثمان.

(3) في المصدر: و زعم ولده.

(4) في المصدر: على أن يحكم.

(5) في نسخة: فى بطنه.

213

وَ نُطْرَدُ وَ نَخَافُ عَلَى دِمَائِنَا وَ كُلِّ مَنْ يُحِبُّنَا وَ وَجَدَ الْكَذَّابُونَ‏

(1)

لِكَذِبِهِمْ مَوْضِعاً يَتَقَرَّبُونَ‏

(2)

إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ وَ عُمَّالِهِمْ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ يُحَدِّثُونَ عَدُوَّنَا وَ وُلَاتَهُمْ الْمَاضِينَ بِالْأَحَادِيثِ الْكَاذِبَةِ الْبَاطِلَةِ وَ يُحَدِّثُونَ وَ يَرْوُونَ عَنَّا مَا لَمْ نَقُلْ تَهْجِيناً مِنْهُمْ لَنَا وَ كَذِباً مِنْهُمْ عَلَيْنَا وَ تَقَرُّباً إِلَى وُلَاتِهِمْ وَ قُضَاتِهِمْ بِالزُّورِ وَ الْكَذِبِ وَ كَانَ عِظَمُ ذَلِكَ وَ كَثْرَتُهُ فِي زَمَنِ مُعَاوِيَةَ بَعْدَ مَوْتِ الْحَسَنِ(ع)فَقُتِلَتِ الشِّيعَةُ فِي كُلِّ بَلْدَةٍ وَ قُطِعَتْ أَيْدِيهِمْ وَ أَرْجُلُهُمْ وَ صَلَبُوهُمْ عَلَى التُّهَمَةِ وَ الظِّنَّةِ مِنْ ذِكْرِ حُبِّنَا وَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْنَا ثُمَّ لَمْ يَزَلِ الْبَلَاءُ الشَّدِيدُ يَزْدَادُ

(3)

مِنْ زَمَنِ ابْنِ زِيَادٍ بَعْدَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع)ثُمَّ جَاءَ الْحَجَّاجُ فَقَتَلَهُمْ بِكُلِّ قِتْلَةٍ وَ بِكُلِّ ظِنَّةٍ وَ بِكُلِّ تُهَمَةٍ حَتَّى إِنَّ الرَّجُلَ لَيُقَالُ لَهُ زِنْدِيقٌ أَوْ مَجُوسِيٌّ كَانَ ذَلِكَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ بِأَنَّهُ مِنْ شِيعَةِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ رُبَّمَا رَأَيْتَ الرَّجُلَ يُذْكَرُ بِالْخَيْرِ وَ لَعَلَّهُ أَنْ يَكُونَ‏

(4)

وَرِعاً صَدُوقاً يُحَدِّثُ بِأَحَادِيثَ عَظِيمَةٍ عَجِيبَةٍ مِنْ تَفْضِيلِ بَعْضِ مَنْ قَدْ مَضَى مِنَ الْوُلَاةِ لَمْ يَخْلُقِ اللَّهُ مِنْهَا شَيْئاً قَطُّ وَ هُوَ يَحْسَبُ أَنَّهَا حَقٌّ لِكَثْرَةِ مَنْ سَمِعَهَا

(5)

مِنْهُ مِمَّنْ لَا يُعْرَفُ بِكَذِبٍ وَ لَا بِقِلَّةِ وَرَعٍ وَ يَرْوُونَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَشْيَاءَ قَبِيحَةً وَ عَنِ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)مَا يَعْلَمُ اللَّهُ أَنَّهُمْ رَوَوْا فِي‏

(6)

ذَلِكَ الْبَاطِلَ وَ الْكَذِبَ وَ الزُّورَ قُلْتُ لَهُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ سَمِّ لِي مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً قَالَ رِوَايَتُهُمْ عُمَرُ سَيِّدُ كُهُولِ الْجَنَّةِ

(7)

وَ إِنَّ عُمَرَ مُحَدَّثٌ وَ إِنَّ الْمَلَكَ يُلَقِّنُهُ وَ إِنَّ السَّكِينَةَ تَنْطِقُ عَلَى لِسَانِهِ وَ

____________

(1) في المصدر: الكاذبون.

(2) في المصدر: يتقربون به.

(3) في المصدر: البلاء يشتد و يزداد الى زمن.

(4) في المصدر: و لعله يكون.

(5) في المصدر: لكثرة من قد سمعها منه.

(6) في المصدر: قد رووا.

(7) في المصدر: رووا أن سيدى كهول الجنة أبو بكر و عمر.

214

عُثْمَانُ‏

(1)

الْمَلَائِكَةُ تَسْتَحِي مِنْهُ وَ اثْبُتْ حَرَى‏

(2)

فَمَا عَلَيْكَ إِلَّا نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ حَتَّى عَدَّدَ أَبُو جَعْفَرٍ ع- أَكْثَرَ مِنْ مِائَتَيْ‏

(3)

رِوَايَةٍ يَحْسَبُونَ أَنَّهَا حَقٌّ فَقَالَ هِيَ وَ اللَّهِ كُلُّهَا كَذِبٌ وَ زُورٌ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنْهَا شَيْ‏ءٌ قَالَ مِنْهَا مَوْضُوعٌ وَ مِنْهَا مُحَرَّفٌ فَأَمَّا الْمُحَرَّفُ فَإِنَّمَا عَنَى أَنَّ عَلَيْكَ نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)

(4)

وَ مِثْلُهُ وَ كَيْفَ لَا يُبَارَكُ لَكَ وَ قَدْ عَلَاكَ نَبِيٌّ وَ صِدِّيقٌ وَ شَهِيدٌ يَعْنِي عَلِيّاً

(5)

اللَّهُمَّ اجْعَلْ قَوْلِي عَلَى قَوْلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عَلَى قَوْلِ عَلِيٍّ(ع)مَا اخْتَلَفَ فِيهِ أُمَّةُ مُحَمَّدٍ(ص)مِنْ بَعْدِهِ إِلَى أَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ الْمَهْدِيَّ(ع)

(6)

.

بيان: و طعن على بناء المفعول أي أصابه الطاعون في حياته أي في حياة عثمان و في بعض النسخ في جنانه أي في قلبه و جوفه و في بعضها في جنازته و هو كناية عن الموت في النهاية تقول العرب إذا أخبرت عن موت إنسان رمي في جنازته.

16-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ الْخَبَرَ

(7)

.

17-

عد، العقائد

اعْتِقَادُنَا فِي النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ سُمَّ فِي غَزَاةِ خَيْبَرَ فَمَا زَالَتْ هَذِهِ الْأُكْلَةُ

____________

(1) في المصدر: و ان عثمان.

(2) في نسخة: حوى.

(3) في المصدر: مائة.

(4) في المصدر: يعنى عليا فقبلها.

(5) زاد في المصدر بعد ذلك: [و عامها كذب و زور و باطل‏] أقول: قوله: اللّهمّ لعله من كلام سليم أو ابان.

(6) سليم بن قيس: 87- 90 و فيه: اللّهمّ اجعل قولي قول رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و قول على (عليه السلام).

(7) عيون الأخبار: 363.

215

تُعَاوِدُهُ حَتَّى قَطَعَتْ أَبْهَرَهُ‏

(1)

فَمَاتَ مِنْهَا وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَتَلَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُلْجَمٍ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ دُفِنَ بِالْغَرِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)سَمَّتْهُ امْرَأَتُهُ جَعْدَةُ بِنْتُ الْأَشْعَثِ الْكِنْدِيِّ لَعَنَهُمَا اللَّهُ فَمَاتَ مِنْ ذَلِكَ‏

(2)

وَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قُتِلَ بِكَرْبَلَاءَ قَتَلَهُ سِنَانُ بْنُ أَنَسٍ النَّخَعِيُّ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ(ع)سَمَّهُ الْوَلِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ فَقَتَلَهُ وَ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)سَمَّهُ إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْوَلِيدِ فَقَتَلَهُ وَ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)سَمَّهُ أَبُو جَعْفَرٍ الْمَنْصُورُ فَقَتَلَهُ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ (عليه السلام) سَمَّهُ هَارُونُ الرَّشِيدُ فَقَتَلَهُ وَ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى(ع)قَتَلَهُ الْمَأْمُونُ بِالسَّمِّ وَ أبو [أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الثَّانِي(ع)قَتَلَهُ الْمُعْتَصِمُ بِالسَّمِّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ (عليه السلام) قَتَلَهُ الْمُتَوَكِّلُ بِالسَّمِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَتَلَهُ الْمُعْتَضِدُ

(3)

بِالسَّمِّ وَ اعْتِقَادُنَا أَنَّ ذَلِكَ جَرَى عَلَيْهِمْ عَلَى الْحَقِيقَةِ وَ الصِّحَّةِ لَا عَلَى الْحِسْبَانِ وَ الْحَيْلُولَةِ

(4)

وَ لَا عَلَى الشَّكِّ وَ الشُّبْهَةِ فَمَنْ زَعَمَ أَنَّهُمْ شُبِّهُوا أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ فَلَيْسَ مِنْ دِينِنَا عَلَى شَيْ‏ءٍ وَ نَحْنُ مِنْهُ بِرَاءٌ وَ قَدْ أَخْبَرَ النَّبِيُّ وَ الْأَئِمَّةُ(ع)أَنَّهُمْ مَقْتُولُونَ وَ مَنْ قَالَ إِنَّهُمْ لَمْ يُقْتَلُوا فَقَدْ كَذَّبَهُمْ وَ مَنْ كَذَّبَهُمْ فَقَدْ كَذَّبَ اللَّهَ وَ مَنْ كَذَّبَ اللَّهَ فَقَدْ كَفَرَ بِهِ وَ خَرَجَ بِهِ عَنِ الْإِسْلَامِ‏

وَ مَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَ هُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (5)

بيان أقول رأيت في بعض الكتب المعتبرة أنه روي عن الصدوق (رحمه الله) مثله إلا أنه قال و سم المعتز علي بن محمد الهادي(ع)و سم المعتمد الحسن بن علي العسكري(ع)و هو أظهر في الأول لأنه يشهد بعض الروايات بأن المتوكل لعنه الله قتل في زمان الهادي(ع)إلا أن يقال أنه فعل ذلك بأمره بعده و هو بعيد

____________

(1) الابهر: وريد العنق.

(2) في نسخة: فمات منها.

(3) في المصدر: المعتمد.

(4) في نسخة: [لا على الخيار] و في المصدر: على الخيلولة.

(5) اعتقادات الصدوق: 109 و 110.

216

و كذا في الثاني المعتمد هو المعتمد لما سيأتي من قول أكثر العلماء و المؤرخين أنه(ع)توفي في زمانه.

و قال ابن طاوس (رحمه الله) في كتاب الإقبال في الصلوات عليهم في كل يوم من شهر رمضان عند ذكره(ع)و ضاعف العذاب على من شرك في دمه و هو المعتمد و المعتضد برواية ابن بابويه القمي انتهى. (1)

و قال الشيخ المفيد (رحمه الله) في شرح العقائد و أما ما ذكره الشيخ أبو جعفر (رحمه الله) من مضي نبينا و الأئمة(ع)بالسم و القتل فمنه ما ثبت و منه ما لم يثبت و المقطوع به أن أمير المؤمنين و الحسن و الحسين (صلوات الله عليهم) خرجوا من الدنيا بالقتل و لم يمت أحدهم حتف أنفه و من بعدهم‏ (2) مسموما موسى بن جعفر(ع)و يقوى في النفس أمر الرضا(ع)و إن كان فيه شك فلا طريق إلى الحكم فيمن عداهم بأنهم سموا و اغتيلوا أو قتلوا صبرا فالخبر بذلك يجري مجرى الإرجاف و ليس إلى تيقنه سبيل انتهى كلامه رفع الله مقامه. (3)

و أقول مع ورود الأخبار الكثيرة الدالة عموما على هذا الأمر و الأخبار المخصوصة الدالة على شهادة أكثرهم و كيفيتها كما سيأتي في أبواب تواريخ وفاتهم (عليهم السلام) لا سبيل إلى الحكم برده و كونه من الإرجاف نعم ليس فيمن سوى أمير المؤمنين و فاطمة و الحسن و الحسين و موسى بن جعفر و علي بن موسى(ع)أخبار متواترة توجب القطع بوقوعه بل إنما تورث الظن القوي بذلك و لم يقم دليل على نفيه و قرائن أحوالهم و أحوال مخالفيهم شاهدة بذلك لا سيما فيمن مات منهم في حبسهم و تحت يدهم و لعل مراده (رحمه الله) أيضا نفي التواتر و القطع لا رد الأخبار.

18-

نص، كفاية الأثر الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْخُزَاعِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى الْجَلُودِيِ‏

____________

(1) الإقبال: 97.

(2) في المصدر: و ممن مضى بعدهم.

(3) تصحيح الاعتقاد: 63 و 64.

217

عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ عُتْبَةَ بْنِ الضَّحَّاكِ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

خَطَبَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)بَعْدَ قَتْلِ أَبِيهِ فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي حَبِيبِي جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)- إِنَّ الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ صَفْوَتِهِ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ أَوْ مَسْمُومٌ‏

(1)

.

19-

نص، كفاية الأثر مُحَمَّدُ بْنُ وَهْبَانَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ هَيْثَمٍ عَنْ جَدِّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ عَطَا عَنْ عُمَيْرِ بْنِ هَانِي عَنْ جُنَادَةَ بْنِ أَبِي أُمَيَّةَ قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهما)

وَ اللَّهِ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّ هَذَا الْأَمْرَ يَمْلِكُهُ اثْنَا عَشَرَ إِمَاماً مِنْ وُلْدِ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ مَا مِنَّا إِلَّا مَسْمُومٌ أَوْ مَقْتُولٌ‏

(2)

.

أقول: سيأتي تمام الخبرين في أبواب تاريخه(ع)إن شاء الله تعالى و سيأتي في أبواب وفاة كل منهم(ع)ما يدل على شهادتهم.

____________

(1) كفاية الاثر:.

(2) كفاية الاثر:.

218

باب 10 ذم مبغضهم و أنه كافر حلال الدم و ثواب اللعن على أعدائهم‏

14- 1-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنْ عَبْدِ الصَّمَدِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سُدَيْفٍ الْمَكِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً قَطُّ يَعْدِلُهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ:

أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً قَالَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ فَقَالَ وَ إِنْ صَامَ وَ صَلَّى وَ زَعَمَ أَنَّهُ مُسْلِمٌ‏

(1)

.

2-

ثو، ثواب الأعمال لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)(2) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً

(3)

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ الشَّهَادَتَيْنِ قَالَ نَعَمْ فَإِنَّمَا احْتَجَزَ بِهَاتَيْنِ الْكَلِمَتَيْنِ عَنْ سَفْكِ دَمِهِ‏

(4)

أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَهُودِيّاً قِيلَ وَ كَيْفَ‏

(5)

يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ إِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ آمَنَ بِهِ‏

(6)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادٍ

____________

(1) أمالي الصدوق: 200 و 201.

(2) في الأمالي: عن أبيه عن آبائه.

(3) في نسخة: [بعثه اللّه يوم القيامة يهوديا] و هو الموجود في المصدر.

(4) في المصدر: انما احتجت بهاتين الكلمتين عند سفك دمه.

(5) في نسخة: فكيف.

(6) ثواب الأعمال: 196 و 197، أمالي الصدوق: 348 و 349.

219

قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

لَوْ أَنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ جَاءَ إِلَى الْفُرَاتِ وَ هُوَ يُزَخُّ زَخِيخاً قَدْ أَشْرَفَ مَاؤُهُ عَلَى جَنْبَتَيْهِ فَتَنَاوَلَ مِنْهُ شَرْبَةً وَ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ وَ إِذَا شَرِبَهَا

(1)

قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَا كَانَ ذَلِكَ إِلَّا

مَيْتَةً (2) أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ (3)

بيان: يزخ زخيخا بالخاء المعجمة أي يدفع بعضه بعضا لكثرته أو يبرق قال الفيروزآبادي زخه دفعه في وهدة و زخ الخمر يزخ زخيخا برق و في بعض النسخ بالراء المهملة و الجيم قال الفيروزآبادي الرج التحريك و التحرك و الاهتزاز و الرجرجة الاضطراب انتهى.

و الغرض بيان أن مثل هذا الماء مع وفوره و كثرته و عدم توهم إسراف و غصب و تضييق على الغير إذا شرب منه مع رعاية الآداب المستحبة كان عليه حراما لكفره و إنما أبيح نعم الدنيا للمؤمنين.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ هِلَالٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

قُلْتُ لِلنَّبِيِّ(ص)أَوْصِنِي قَالَ عَلَيْكَ بِمَوَدَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْ عَبْدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَسْأَلَهُ عَنْ حُبِّ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) وَ هُوَ تَعَالَى أَعْلَمُ فَإِنْ جَاءَهُ بِوَلَايَتِهِ قَبِلَ عَمَلَهُ عَلَى مَا كَانَ مِنْهُ وَ إِنْ لَمْ يَأْتِ بِوَلَايَتِهِ لَمْ يَسْأَلْهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ ثُمَّ أَمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ النَّارَ لَأَشَدُّ غَضَباً عَلَى مُبْغِضِ عَلِيٍّ(ع)مِنْهَا عَلَى مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ وَلَداً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ لَوْ أَنَّ الْمَلَائِكَةَ الْمُقَرَّبِينَ وَ الْأَنْبِيَاءَ الْمُرْسَلِينَ اجْتَمَعُوا عَلَى بُغْضِهِ وَ لَنْ يَفْعَلُوا لَعَذَّبَهُمُ اللَّهُ بِالنَّارِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هَلْ يُبْغِضُهُ أَحَدٌ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ نَعَمْ يُبْغِضُهُ قَوْمٌ يَذْكُرُونَ أَنَّهُمْ مِنْ أُمَّتِي لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ فِي الْإِسْلَامِ نَصِيباً

____________

(1) في المصدر: فاذا شربها.

(2) أي كميتة أو دم مسفوح، هذا أمر الماء و هو لفوره لا يعدل بقيمة و لا يحتاج اباحته الى ذكر اسم اللّه فكيف بغيره مما له قيمة و ما يحتاج اباحته الى التسمية.

(3) أمالي الصدوق: 390.

220

يَا ابْنَ عَبَّاسٍ إِنَّ مِنْ عَلَامَةِ بُغْضِهِمْ لَهُ تَفْضِيلَهُمْ مَنْ هُوَ دُونَهُ عَلَيْهِ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً أَكْرَمَ عَلَيْهِ مِنِّي وَ لَا أَوْصِيَاءَ أَكْرَمُ عَلَيْهِ مِنْ وَصِيِّي عَلِيٍّ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَلَمْ أَزَلْ لَهُ كَمَا أَمَرَنِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَوْصَانِي بِمَوَدَّتِهِ وَ إِنَّهُ لَأَكْبَرُ عَمَلِي عِنْدِي الْخَبَرَ

(1)

.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو الْقَاسِمِ بْنُ شِبْلٍ عَنْ ظَفَرِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ مِيثَمٍ التَّمَّارِ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي وَجَدْتُ فِي كُتُبِ أَبِي أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لِأَبِي مِيثَمٍ أَحْبِبْ حَبِيبَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ فَاسِقاً زَانِياً وَ أَبْغِضْ مُبْغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ إِنْ كَانَ صَوَّاماً قَوَّاماً فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) وَ هُوَ يَقُولُ‏

الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ أُولئِكَ هُمْ خَيْرُ الْبَرِيَّةِ (2)

ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيَّ وَ قَالَ هُمْ وَ اللَّهِ أَنْتَ وَ شِيعَتُكَ يَا عَلِيُّ وَ مِيعَادُكَ وَ مِيعَادُهُمُ الْحَوْضُ غَداً غُرّاً مُحَجَّلِينَ مُتَوَّجِينَ فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَكَذَا هُوَ عِيَاناً فِي كِتَابِ عَلِيٍ‏

(3)

.

6-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ الصَّدُوقِ عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ شَيْخٍ مِنْ ثُمَالَةَ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى امْرَأَةٍ مِنْ تَمِيمٍ عَجُوزٍ كَبِيرَةٍ وَ هِيَ تُحَدِّثُ النَّاسَ قُلْتُ لَهَا يَرْحَمُكِ اللَّهُ حَدِّثِينِي مِنْ بَعْضِ فَضَائِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَتْ أُحَدِّثُكَ وَ هَذَا شَيْخٌ كَمَا تَرَى بَيْنَ يَدَيَّ نَائِمٌ قُلْتُ لَهَا وَ مَنْ هَذَا فَقَالَتْ أَبُو الْحَمْرَاءِ خَادِمُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَجَلَسْتُ إِلَيْهِ فَلَمَّا سَمِعَ‏

(4)

حِسِّي اسْتَوَى جَالِساً فَقَالَ مَهْ فَقُلْتُ رَحِمَكَ اللَّهُ حَدِّثْنِي بِمَا

____________

(1) أمالي الشيخ: 64 و 65.

(2) البينة: 7.

(3) أمالي ابن الشيخ: 258 فيه: غرا محجلين مكتحلين متوجين.

(4) في المصدر: فلما سمع حديثى.

221

رَأَيْتَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَصْنَعُهُ بِعَلِيٍّ(ع)وَ إِنَّ اللَّهَ‏

(1)

يَسْأَلُكَ عَنْهُ فَقَالَ عَلَى الْخَبِيرِ سَقَطْتَ خَرَجَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ عَرَفَةَ وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا مَعْشَرَ الْخَلَائِقِ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَاهَى بِكُمْ فِي هَذَا الْيَوْمِ لِيَغْفِرَ لَكُمْ عَامَّةً ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)ثُمَّ قَالَ لَهُ وَ غَفَرَ لَكَ يَا عَلِيُّ خَاصَّةً ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ ادْنُ مِنِّي فَدَنَا مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ السَّعِيدَ حَقَّ السَّعِيدِ مَنْ أَحَبَّكَ وَ أَطَاعَكَ وَ إِنَّ الشَّقِيَّ كُلَّ الشَّقِيِّ مَنْ عَادَاكَ وَ أَبْغَضَكَ وَ نَصَبَ لَكَ يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ يَا عَلِيُّ مَنْ حَارَبَكَ فَقَدْ حَارَبَنِي وَ مَنْ حَارَبَنِي فَقَدْ حَارَبَ اللَّهَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَبْغَضَكَ فَقَدْ أَبْغَضَنِي وَ مَنْ أَبْغَضَنِي فَقَدْ أَبْغَضَ اللَّهَ وَ أَتْعَسَ اللَّهُ جَدَّهُ‏

(2)

وَ أَدْخَلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ‏

(3)

.

بيان: فقال مه كأنه ما للاستفهام حذفت ألفها و ألحقت بها هاء السكت أي ما تريد أو ما تقول قال في النهاية فيه قلت فمه فما للاستفهام فأبدل الألف هاء للوقف و السكت و في حديث آخر ثم مه انتهى و التعس الهلاك و أتعسه أهلكه و الجد بالفتح الحظ و البخت.

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عَمْرٍو عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هِشَامٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَصَّاصِ بْنِ الصَّلْتِ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

مَا خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَيْئاً أَشَرَّ مِنَ الْكَلْبِ وَ النَّاصِبُ أَشَرُّ مِنْهُ‏

(4)

.

8-

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي أَيُّوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ هَارُونَ عَنْ خَالِدِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي الصَّيْرَفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

____________

(1) في المصدر: [و اللّه‏] أقول: أى يسألك عن صدقه و كذبه.

(2) في المصدر: و من أبغض اللّه فقد اتعس اللّه جده.

(3) أمالي ابن الشيخ: 271.

(4) أمالي الشيخ: 171.

222

بَرِئَ اللَّهُ مِمَّنْ يَبْرَأُ مِنَّا لَعَنَ اللَّهُ مَنْ لَعَنَنَا أَهْلَكَ اللَّهُ مَنْ عَادَانَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّا سَبَبُ الْهُدَى لَهُمْ وَ إِنَّمَا يُعَادُونَّا لَكَ فَكُنْ أَنْتَ الْمُتَفَرِّدُ بِعَذَابِهِمْ‏

(1)

.

9-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

وَ مِنْهُمْ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ مِنْهُمْ مَنْ لا يُؤْمِنُ بِهِ وَ رَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ‏

مَنْ لَا يُؤْمِنُ بِهِ هُمْ أَعْدَاءُ آلِ مُحَمَّدٍ(ص)وَ الْفَسَادُ الْمَعْصِيَةُ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ‏

(2)

.

أقول: قد مضى أخبار كثيرة في باب حبهم و سيأتي في أبواب النصوص على علي(ع)و أبواب مناقبه.

10-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حُرِّمَتِ الْجَنَّةُ عَلَى مَنْ ظَلَمَ أَهْلَ بَيْتِي وَ عَلَى مَنْ قَاتَلَهُمْ وَ عَلَى الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى مَنْ سَبَّهُمْ‏

أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ لا يُكَلِّمُهُمُ اللَّهُ وَ لا يَنْظُرُ إِلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيامَةِ وَ لا يُزَكِّيهِمْ وَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (3)

11-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)

قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

يَقُولُ أَرْشِدْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمَانِعِ أَنْ نَتَّبِعَ‏

(4)

أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ وَ نَأْخُذَ

(5)

بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولٌ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي عَاجِزٌ بِبَدَنِي عَنْ نُصْرَتِكُمْ وَ لَسْتُ أَمْلِكُ إِلَّا الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ اللَّعْنَ‏

(6)

فَكَيْفَ حَالِي‏

____________

(1) أمالي ابن الشيخ: 49، أمالي المفيد: 183 و 184.

(2) تفسير القمّيّ: 288 و الآية في يونس: 40.

(3) عيون الأخبار: 201.

(4) في المصدر: و المانع من أن نتبع.

(5) في المصدر: أو نأخذ.

(6) في المصدر: و اللعن عليهم.

223

فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات الله عليهم) أَنَّهُ قَالَ مَنْ ضَعُفَ عَنْ نُصْرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَعَنَ‏

(1)

فِي خَلَوَاتِهِ أَعْدَاءَنَا بَلَّغَ اللَّهُ صَوْتَهُ جَمِيعَ الْأَمْلَاكِ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ فَكُلَّمَا لَعَنَ هَذَا الرَّجُلُ أَعْدَاءَنَا لَعْناً سَاعَدُوهُ وَ لَعَنُوا مَنْ يَلْعَنُهُ ثُمَّ ثَنَّوْا فَقَالُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا الَّذِي قَدْ بَذَلَ مَا فِي وُسْعِهِ وَ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ مِنْهُ لَفَعَلَ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ وَ سَمِعْتُ نِدَاءَكُمْ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ وَ جَعَلْتُهُ عِنْدِي مِنَ‏

الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيارِ (2)

12-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ وَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ جَابِرُ بْنُ يَزِيدَ وَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ عِيسَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ دَخَلَ بَعْضُ الْخَبَرِ فِي بَعْضٍ‏

أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَدُورُ فِي أَسْوَاقِ الْكُوفَةِ فَلَعَنَتْهُ امْرَأَةٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَقَالَ يَا ابْنَةَ سَلَقْلَقِيَّةٍ كَمْ قُتِلَتْ مِنَ أَهْلِكِ قَالَتْ سَبْعَةَ عَشَرَ أَوْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ فَلَمَّا انْصَرَفَتْ قَالَتْ لِأُمِّهَا ذَلِكَ فَقَالَتْ السَّلَقْلَقِيَّةُ مَنْ وَلَدَتْ بَعْدَ حَيْضٍ وَ لَا يَكُونُ لَهَا نَسْلٌ فَقَالَتْ يَا أُمَّاهْ أَنْتِ هَكَذَا قَالَتْ بَلَى.

13-

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

أَنَّهَا قَالَتْ وَ قَدْ حَكَمَ عَلَيْهَا مَا قَضَيْتَ بِالسَّوِيَّةِ وَ لَا تَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ وَ لَا قَضِيَّتُكَ عِنْدَ اللَّهِ بِالْمَرْضِيَّةِ فَنَظَرَ إِلَيْهَا ثُمَّ قَالَ يَا خَزِيَّةُ يَا بَذِيَّةُ يَا سَلْفَعُ أَوْ يَا سَلْسَعُ فَوَلَّتْ تُوَلْوِلُ وَ هِيَ تَقُولُ وَا وَيْلِي لَقَدْ هَتَكْتَ يَا ابْنَ أَبِي طَالِبٍ سِتْراً كَانَ مَسْتُوراً.

14-

وَ فِي خَصَائِصِ النَّطَنْزِيِّ، قَالَ عَلِيٌّ(ع)

اللَّهُ أَكْبَرُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لَا يُبْغِضُكَ مِنْ قُرَيْشٍ إِلَّا سِفَاحِيٌّ وَ لَا مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا يَهُودِيٌّ وَ لَا مِنَ الْعَرَبِ إِلَّا دَعِيٌّ وَ لَا مِنْ سَائِرِ النَّاسِ إِلَّا شَقِيٌّ وَ لَا مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا سَلَقْلَقِيَّةٌ فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ يَا عَلِيُّ وَ مَا السَّلَقْلَقِيَّةُ قَالَ الَّتِي تَحِيضُ مِنْ دُبُرِهَا فَقَالَتِ الْمَرْأَةُ صَدَقَ اللَّهُ وَ صَدَقَ رَسُولُهُ‏

____________

(1) في المصدر: و لعن.

(2) التفسير المنسوب الى الامام العسكريّ (عليه السلام): 16 و 17.

224

أَخْبَرْتَنِي بِشَيْ‏ءٍ هُوَ فِيَّ يَا عَلِيُّ لَا أَعُودُ إِلَى بُغْضِكَ أَبَداً فَقَالَ(ع)اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ صَادِقَةً فَحَوِّلْ طَمْثَهَا حَيْثُ تَطْمَثُ النِّسَاءُ فَحَوَّلَ اللَّهُ طَمْثَهَا وَ قَالَ الْحَارِثُ الْأَعْوَرُ فَتَبِعَهَا عَمْرُو بْنُ حُرَيْثٍ وَ سَأَلَهَا عَنْ مَقَالِهِ فِيهَا فَصَدَّقَتْهُ فَقَالَ عَمْرٌو أَ تَرَاهُ سَاحِراً أَوْ كَاهِناً أَوْ مَخْدُوماً قَالَتْ بِئْسَمَا قُلْتَ يَا عَبْدَ اللَّهِ لَكِنَّهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ النُّبُوَّةِ فَأَقْبَلَ ابْنُ حُرَيْثٍ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرَهُ بِمَقَالِهِمَا فَقَالَ(ع)لَقَدْ كَانَتِ الْمَرْأَةُ أَحْسَنَ قَوْلًا مِنْكَ‏

(1)

.

بيان: قال الفيروزآبادي السلفع الصخابة البذية السيئة الخلق انتهى.

و السلسع و السلقلقية لم يظهر لهما معنى في اللغة و المعنى الأول للسلقلقية لا نعرف له معنى و سيأتي مضمون الخبر بأسانيد في المجلد التاسع.

14، 6- 15-

جا، المجالس للمفيد مُحَمَّدٌ بْنُ الْمُظَفَّرِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيِّ عَنْ إِدْرِيسَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ سُدَيْفٍ الْمَكِّيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ مَا رَأَيْتُ مُحَمَّدِيّاً قَطُّ يَعْدِلُهُ قَالَ حَدَّثَنِي جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ:

نَادَى رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ فَحَضَرُوا بِالسِّلَاحِ وَ صَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً قَالَ جَابِرٌ فَقُمْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ وَ إِنْ شَهِدَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِنَّمَا احْتَجَزَ مِنْ سَفْكِ دَمِهِ أَوْ يُؤَدِّيَ الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَ هُوَ صَاغِرٌ ثُمَّ قَالَ(ع)مَنْ أَبْغَضَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَهُودِيّاً فَإِنْ أَدْرَكَ الدَّجَّالَ كَانَ مَعَهُ وَ إِنْ هُوَ لَمْ يُدْرِكْهُ بُعِثَ فِي قَبْرِهِ فَآمَنَ بِهِ إِنَّ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ مَثَّلَ لِي أُمَّتِي فِي الطِّينِ وَ عَلَّمَنِي أَسْمَاءَهُمْ كَمَا عَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا فَمَرَّ بِي أَصْحَابُ الرَّايَاتِ فَاسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ لِعَلِيٍّ وَ شِيعَتِهِ قَالَ حَنَانُ بْنُ سَدِيرٍ فَعَرَضْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنَ مُحَمَّدٍ ع‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب 2: 102 و 103.

225

فَقَالَ لِي أَنْتَ سَمِعْتَ هَذَا مِنْ سُدَيْفٍ فَقُلْتُ اللَّيْلَةُ سَبْعٌ مُنْذُ سَمِعْتُهُ مِنْهُ فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْحَدِيثَ مَا ظَنَنْتُهُ مِنْ فِي أَبِي إِلَى أَحَدٍ

(1)

.

بيان: لعل استبعاده(ع)آخرا لإظهار أنه من الأسرار و لا ينبغي إذاعته عند الأشرار.

16-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة ذَكَرَ الشَّيْخُ الطُّوسِيُّ فِي كِتَابِ مِصْبَاحِ الْأَنْوَارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْمُثَنَّى عَنِ ابْنِ مَهْرَوَيْهِ عَنْ دَاوُدَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حَرَّمَ اللَّهُ الْجَنَّةَ عَلَى ظَالِمِ أَهْلِ بَيْتِي وَ قَاتِلِهِمْ وَ شَانِئِهِمْ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِمْ ثُمَّ تَلَا قَوْلَهُ‏

أُولئِكَ لا خَلاقَ لَهُمْ‏ (2) فِي‏

الدُّنْيَا وَ

الْآخِرَةِ

الْآيَةَ

(3)

.

17-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم مُعَنْعَناً عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

كُلُّ عَدُوٍّ لَنَا نَاصِبٍ مَنْسُوبٌ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ

وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ خاشِعَةٌ عامِلَةٌ ناصِبَةٌ تَصْلى‏ ناراً حامِيَةً تُسْقى‏ مِنْ عَيْنٍ آنِيَةٍ (4)

18-

أَقُولُ رَوَى ابْنُ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَرْبَعَةٌ لَعَنْتُهُمْ وَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ وَ الْمُتَعَزِّزُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّ اللَّهُ وَ يُعِزَّ مَنْ أَذَلَّ اللَّهُ وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ‏

(5)

.

19-

وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ عَنْهُ(ص)

مَا بَالُ أَقْوَامٍ يُؤْذُونَ نَسَبِي وَ ذَا رَحِمِي أَلَا مَنْ‏

____________

(1) أمالي المفيد:.

(2) في المصدر: [اولئك لا خلاق لهم في الآخرة] و هو الصحيح كما في المصحف راجع آل عمران: 77.

(3) كنز الفوائد: 54.

(4) تفسير فرات: 207.

(5) فردوس الاخبار: مخطوط ليست نسخته عندي.

226

آذَى نَسَبِي وَ ذَا رَحِمِي فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَقَدْ آذَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

20-

وَ عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَنْهُ(ص)

مَا بَالُ أَقْوَامٍ يَتَحَدَّثُونَ فَإِذَا رَأَوُا الرَّجُلَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي قَطَعُوا حَدِيثَهُمْ وَ اللَّهِ لَا يَدْخُلُ قَلْبَ رَجُلٍ الْإِيمَانُ حَتَّى يُحِبَّهُمْ لِلَّهِ وَ لِقَرَابَتِهِمْ مِنِّي‏

(2)

.

21-

وَ رَوَى الْبُرْسِيُّ فِي مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ، مِنْ كِتَابِ الْوَاحِدَةِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ:

مُبْغِضُ عَلِيٍّ(ع)يَخْرُجُ مِنْ قَبْرِهِ وَ فِي عُنُقِهِ طَوْقٌ مِنْ نَارٍ وَ عَلَى رَأْسِهِ شَيَاطِينُ يَلْعَنُونَهُ حَتَّى يَرِدَ الْمَوْقِفَ‏

(3)

.

22-

وَ مِنْ كِتَابِ الْبَصَائِرِ، عَنْ أَبِي جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ:

الْمُخَالِفُ لِعَلِيٍّ بَعْدِي كَافِرٌ وَ الشَّاكُّ بِهِ مُشْرِكٌ مُغَادِرٌ وَ الْمُحِبُّ لَهُ مُؤْمِنٌ صَادِقٌ وَ الْمُبْغِضُ لَهُ مُنَافِقٌ وَ الْمُحَارِبُ لَهُ مَارِقٌ وَ الرَّادُّ عَلَيْهِ زَاهِقٌ وَ الْمُقْتَفِي لِأَثَرِهِ لَاحِقٌ‏

(4)

.

23-

وَ رَوَى ابْنُ بِطْرِيقٍ فِي الْعُمْدَةِ عَنْ تَفْسِيرِ الثَّعْلَبِيِ‏

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

يا أَيُّهَا النَّاسُ عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ

قَالَ تَقُولُ الْقُبَّرَةُ فِي صِيَاحِهَا اللَّهُمَّ الْعَنْ بَاغِضَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏

(5)

.

24-

وَ رُوِيَ أَيْضاً مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ(ص)بِعَرَفَاتٍ وَ أَنَا وَ عَلِيٌّ(ع)عِنْدَهُ فَأَوْمَأَ النَّبِيُّ(ص)إِلَى عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيُّ ضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي يَعْنِي كَفَّكَ فِي كَفِّي يَا عَلِيُّ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ يَا عَلِيُّ لَوْ أَنَّ أُمَّتِي صَامُوا حَتَّى يَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَ صَلُّوا حَتَّى يَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ ثُمَّ أَبْغَضُوكَ لَأَكَبَّهُمُ اللَّهُ عَلَى وُجُوهِهِمْ فِي النَّارِ.

____________

(1) فردوس الاخبار: مخطوط.

(2) فردوس الاخبار: مخطوط.

(3) مشارق الأنوار: 7 و 8.

(4) مشارق الأنوار: 7 و 8.

(5) مشارق الأنوار: 27 و الآية في النحل: 16.

227

25-

وَ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْفِرْدَوْسِ بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

ثَلَاثٌ مَنْ كُنَّ فِيهِ فَلَيْسَ مِنِّي وَ لَا أَنَا مِنْهُ مَنْ أَبْغَضَ عَلِيّاً وَ نَصَبَ لِأَهْلِ بَيْتِي وَ مَنْ قَالَ الْإِيمَانُ كَلَامٌ.

26-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ وَ مَنْ سَبَّ اللَّهَ أُدْخِلَ نَارَ جَهَنَّمَ وَ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ.

بيان: قال في النهاية الحنايا جمع حنية أو حني و هما القوس فعيل بمعنى مفعول لأنها محنية أي معطوفة.

27-

قَالَ الْكَرَاجُكِيُّ فِي كَنْزِ الْفَوَائِدِ، حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَبُو الْحَسَنِ أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ الْخَلَّالِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى حَبَسَ قَطْرَ الْمَطَرِ عَنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ بِسُوءِ رَأْيِهِمْ فِي أَنْبِيَائِهِمْ وَ إِنَّهُ حَابِسٌ قَطْرَ الْمَطَرِ عَنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(1)

.

28-

قَالَ وَ حَدَّثَنِي السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْمَرْوَزِيِّ عَنِ الْحَسَنِ‏ (2) بْنِ شَبِيبٍ عَنْ خَلَفِ بْنِ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ فَأَتَى نَافِعُ بْنُ الْأَزْرَقِ فَقَالَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُبْغِضُ عَلِيّاً فَرَفَعَ ابْنُ عُمَرَ رَأْسَهُ فَقَالَ أَبْغَضَكَ اللَّهُ أَ تُبْغِضُ وَيْحَكَ رَجُلًا سَابِقَةٌ مِنْ سَوَابِقِهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا

(3)

.

29-

وَ حَدَّثَنِي الشَّيْخُ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الشَّاشِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ زِيَادٍ الْقَطَّانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنِ عَمْرِو بْنِ عَبْدِ

____________

(1) كنز الكراجكيّ: 62.

(2) في المصدر: الحسن بن شعيب.

(3) كنز الكراجكيّ: 62.

228

الْغَفَّارِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ النَّبِيِّ(ص)إِذَا أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)تَدْرِي‏

(1)

مَنْ هَذَا قُلْتُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا الْبَحْرُ الزَّاخِرُ هَذَا الشَّمْسُ الطَّالِعَةُ أَسْخَى مِنَ الْفُرَاتِ كَفّاً وَ أَوْسَعُ مِنَ الدُّنْيَا قَلْباً فَمَنْ أَبْغَضَهُ فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ‏

(2)

.

30-

وَ حَدَّثَنَا الْفَقِيهُ ابْنُ شَاذَانَ عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الدِّيبَاجِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ عَلَى بَابِهَا مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ حَبِيبُ اللَّهِ- عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَلِيُّ اللَّهِ فَاطِمَةُ أَمَةُ اللَّهِ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ صَفْوَةُ اللَّهِ عَلَى مُبْغِضِيهِمْ لَعْنَةُ اللَّهِ‏

(3)

.

31-

وَ حَدَّثَنَا ابْنُ شَاذَانَ عَنْ عُمَرَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْكِنَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خَيْرُ هَذِهِ الْأُمَّةِ مِنْ بَعْدِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ فَمَنْ قَالَ غَيْرَ هَذَا فَعَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ‏

(4)

.

32-

قَالَ وَ حَدَّثَنِي الْقَاضِي أَسَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيُّ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّرِيِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

جَمَعَنَا زِيَادٌ فِي الرَّحْبَةِ فَمَلَأَ مِنَّا الرَّحْبَةَ وَ الْقَصْرَ وَ حَمَلَنَا عَلَى شَتْمِ عَلِيٍّ(ع)وَ الْبَرَاءَةِ عَنْهُ وَ النَّاسُ فِي أَمْرٍ عَظِيمٍ قَالَ أَبِي فَهَوَّمْتُ‏

(5)

بِرَأْسِي هُوَيْمَةً فَإِذَا شَيْ‏ءٌ أَهْدَبُ أَهْدَلُ ذُو مِشْفَرٍ

(6)

طَوِيلٍ‏

____________

(1) في المصدر: أ تدرى.

(2) كنز الكراجكيّ: 62 و 63.

(3) كنز الكراجكيّ: 63 فيه: [مكتوبا بالذهب‏] و فيه صفوتا اللّه.

(4) كنز الكراجكيّ: 63.

(5) هوم: هز رأسه من النعاس نام قليلا.

(6) الاهدب: الذي طال هدب عينيه و كثرت اشفارهما. و الاهدل أي المسترخى الشفة، أو الرجل الكثير الشعر، أو المتلبد الشعر الذي لا يسرح رأسه و لا يدهنه. و المشفر:

الشفة، و اخص استعماله بهذا المعنى للبعير.

229

مُتَدَلٍّ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ فَفَزِعْتُ وَ قُلْتُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا النَّقَادُ ذُو الرَّقَبَةِ أَرْسَلَنِي رَبُّكَ‏

(1)

إِلَى صَاحِبِ هَذَا الْقَصْرِ فَانْتَبَهْتُ فَحَدَّثْتُ أَصْحَابِي فَقَالُوا أَنْتَ مَجْنُونٌ فَمَا بَرِحْنَا أَنْ خَرَجَ الْآذِنُ فَقَالَ انْصَرِفُوا فَإِنَّ الْأَمِيرَ قَدْ شُغِلَ وَ إِذَا الْفَالِجُ قَدْ ضَرَبَهُ فَأَنْشَأَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ يَقُولُ‏

مَا كُنَّا مُنْتَهِياً عَمَّا أَرَادَ بِنَا* * * حَتَّى تَنَاوَلَهُ النَّقَّادُ ذُو الرَّقَبَةِ

فَأَسْقَطَ الشِّقَّ مِنْهُ بِضَرْبَةٍ ثَبَتَتْ‏* * * كَمَا تَنَاوَلَ مِنْهُ صَاحِبَ الرَّحَبَةِ (2)

.

33-

وَ حَدَّثَنِي السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْهَمَدَانِيِّ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ مَتَّوَيْهِ الْوَاسِطِيِّ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عِيسَى عَنْ رَحْمَةَ بْنِ مُصْعَبٍ الْبَاهِلِيِّ عَنْ قُرَّةَ بْنِ خَالِدٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ رَجَا الْعُطَارِدِيُ‏

لَا تَسُبُّوا هَذَا الرَّجُلَ يَعْنِي عَلِيّاً(ع)فَإِنَّ رَجُلًا سَبَّهُ فَرَمَاهُ اللَّهُ بِكَوْكَبَيْنِ‏

(3)

فِي عَيْنَيْهِ‏

(4)

.

34-

وَ حَدَّثَنِي أَيْضاً السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي زُرْعَةَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنِ ابْنِ أَبِي فُدَيْكٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مُسْتَنِداً إِلَى الْمَقْصُورَةِ وَ خَالِدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمِنْبَرِ يَخْطُبُ وَ هُوَ يُؤْذِي عَلِيّاً(ع)فِي خُطْبَتِهِ فَذَهَبَ بِيَ النَّوْمُ‏

(5)

فَرَأَيْتُ الْقَبْرَ قَدْ انْفَرَجَ فَاطَّلَعَ مِنْهُ مُطَّلِعٌ فَقَالَ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ آذَيْتَ رَسُولَ اللَّهِ لَعَنَكَ اللَّهُ‏

(6)

.

____________

(1) في المصدر: أرسلنى ربى.

(2) كنز الكراجكيّ: 61 و 62 في نسخة منه: [بحربة] و فيه: كما تناول ظلما صاحب الرحبة.

(3) الكوكب: نقطة بيضاء تحدث في العين.

(4) كنز الكراجكيّ: 62.

(5) في المصدر: فذهب بى النعاس.

(6) كنز الكراجكيّ: 62.

230

35-

وَ حَدَّثَنِي السُّلَمِيُّ عَنِ الْعَتَكِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَازِمٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَوْنٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ مُوسَى الْبَرْبَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَطِيَّةَ الْعَوْفِيِّ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يُبْغِضُ عَلِيّاً إِلَّا فَاسِقٌ أَوْ مُنَافِقٌ أَوْ صَاحِبُ بَدَائِعَ‏

(1)

.

36-

وَ أَخْبَرَنِي شَيْخُنَا الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَهْلٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ رَأَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى الْمِنْبَرِ وَ هُوَ يَقُولُ‏

وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ(ص)إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّكَ إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُكَ إِلَّا مُنَافِقٌ‏

(2)

.

37-

وَ أَخْبَرَنِي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ الْمَرْزُبَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْبَغَوِيِّ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ الْقَوَارِيرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ النَّضْرِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ الْحَارِثِ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:

رَأَيْتُ عَلِيّاً(ع)جَاءَ حَتَّى صَعِدَ الْمِنْبَرَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ قَالَ قَضَاءٌ

(3)

قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ(ص)أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ‏

وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏ (4)

38-

وَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الدِّهْقَانِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليهم) قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ فِي بَعْضِ حُجُرَاتِهِ فَاسْتَأْذَنْتُ عَلَيْهِ فَأَذِنَ لِي فَلَمَّا دَخَلْتُ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ بَيْتِي بَيْتُكَ فَمَا لَكَ تَسْتَأْذِنُ عَلَيَّ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَحْبَبْتُ أَنْ أَفْعَلَ ذَلِكَ قَالَ يَا عَلِيُّ أَحْبَبْتَ مَا أَحَبَّ اللَّهُ وَ أَخَذْتَ بِآدَابِ اللَّهِ يَا عَلِيُّ أَ مَا عَلِمْتَ‏

(5)

أَنَّهُ أَبَى خَالِقِي وَ رَازِقِي أَنْ يَكُونَ لِي سِرٌّ دُونَكَ يَا

____________

(1) كنز الكراجكيّ: 225.

(2) كنز الكراجكيّ: 225.

(3) في المصدر: قضى.

(4) كنز الفوائد: 225.

(5) في المصدر: اما علمت انك أخى؟ أ ما علمت.

231

عَلِيُّ أَنْتَ وَصِيِّي مِنْ بَعْدِي وَ أَنْتَ الْمَظْلُومُ الْمُضْطَهَدُ بَعْدِي يَا عَلِيُّ الثَّابِتُ عَلَيْكَ كَالْمُقِيمِ مَعِي وَ مُفَارِقُكَ مُفَارِقِي يَا عَلِيُّ كَذَبَ مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ يُبْغِضُكَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى خَلَقَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ

(1)

.

بيان: التهويم أول النوم و هو دون النوم الشديد ذكره الجزري و قال أهدب الأشفار أي طويل شعر الأجفان و منه حديث زياد طويل العنق أهدب و قال الأهدل المسترخي الشفة السفلى غليظها و منه حديث زياد أهدب أهدل و في مناقب ابن شهرآشوب فإذا أنا بشخص طويل العنق أهدل أهدب‏ (2).

و في رواية ابن أبي الحديد فرأيت شيئا أقبل طويل العنق مثل عنق البعير أهدر أهدل كما تناول منه كان الضمير راجع إلى أمير المؤمنين(ع)و صاحب الرحبة حال أو بدل من الضمير و يحتمل أن يكون فاعل تناول فالمراد به الملعون.

و في المناقب‏

فأسقط الشق منه ضربة عجبا.* * * كما تناول ظلما صاحب الرحبة.

و في رواية ابن أبي الحديد

فأثبت الشق منه ضربة عظمت.

و المصرع الثاني كما في المناقب و كذا في مجالس الشيخ و سيأتي الجميع في المجلد التاسع و على هذه الرواية صاحب الرحبة علي(ع)

39-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنِ ابْنِ فَرْقَدٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي قَتْلِ النَّاصِبِ قَالَ حَلَالُ الدَّمِ أَتَّقِي‏

(3)

عَلَيْكَ فَإِنْ قَدَرْتَ أَنْ تَقْلِبَ عَلَيْهِ حَائِطاً أَوْ تُغْرِقَهُ فِي مَاءٍ لِكَيْ لَا يُشْهَدَ بِهِ عَلَيْكَ فَافْعَلْ قُلْتُ فَمَا تَرَى فِي مَالِهِ قَالَ تَوِّهْ‏

(4)

مَا قَدَرْتَ عَلَيْهِ‏

(5)

.

____________

(1) كنز الفوائد: 208.

(2) مناقب آل أبي طالب 3: 169.

(3) في نسخة من المصدر: ابغى عليك.

(4) في نسخة من المصدر: أتوه.

(5) علل الشرائع: 200.

232

بيان: قوله(ع)توه أي أهلكه و أتلفه على بناء التفعيل و في بعض النسخ أتوه على بناء الإفعال و هو أظهر.

40-

مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّهِيكِيِّ بِإِسْنَادِهِ يَرْفَعُهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا أَوِ اقْتَنَى كَلْباً فَقَدْ خَرَجَ عَنِ الْإِسْلَامِ فَقِيلَ لَهُ هَلَكَ إِذاً كَثِيرٌ مِنَ النَّاسِ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ إِنَّمَا عَنَيْتُ بِقَوْلِي مَنْ مَثَّلَ مِثَالًا مَنْ نَصَبَ دِيناً غَيْرَ دِينِ اللَّهِ وَ دَعَا النَّاسَ إِلَيْهِ وَ بِقَوْلِي مَنِ اقْتَنَى كَلْباً مُبْغِضاً لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ اقْتَنَاهُ فَأَطْعَمَهُ وَ سَقَاهُ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ فَقَدْ خَرَجَ مِنَ الْإِسْلَامِ‏

(1)

.

41-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَرَى فِي رَجُلٍ سَبَّابَةٍ لِعَلِيٍ‏

(2)

قَالَ هُوَ وَ اللَّهِ حَلَالُ الدَّمِ لَوْ لَا يَعُمُ‏

(3)

بِهِ بَرِيئاً قُلْتُ أَيُّ شَيْ‏ءٍ

(4)

يَعُمُّ بِهِ بَرِيئاً قَالَ يُقْتَلُ مُؤْمِنٌ بِكَافِرٍ

(5)

.

ثو، ثواب الأعمال أبي عن سعد عن ابن عيسى عن علي بن الحكم‏ مثله‏ (6) بيان أي لو لا أن يعم القاتل بسبب هذا القتل بريئا أي يصل ضرره إلى غير مستحق يقال عمهم بالعطية أي شملهم و في التهذيب لو لا أن يغمر بريئا و المعنى واحد.

42-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ‏

____________

(1) معاني الأخبار: 181.

(2) في نسخة: ساب لعلى.

(3) في نسخة: و لو لا.

(4) في نسخة: لاى شي‏ء.

(5) علل الشرائع: 200.

(6) ثواب الأعمال: 203.

233

عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَيْسَ النَّاصِبُ مَنْ نَصَبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لِأَنَّكَ لَا تَجِدُ رَجُلًا يَقُولُ أَنَا أُبْغِضُ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ لَكِنَّ النَّاصِبَ مَنْ نَصَبَ لَكُمْ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا وَ أَنَّكُمْ مِنْ شِيعَتِنَا

(1)

.

ثو، ثواب الأعمال أبي عن أحمد بن إدريس عن الأشعري‏ مثله‏ (2).

43-

مع، معاني الأخبار مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

لَيْسَ النَّاصِبُ إِلَى قَوْلِهِ وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّكُمْ تَتَوَلَّوْنَا وَ تَتَبَرَّءُونَ مِنْ أَعْدَائِنَا وَ قَالَ(ع)مَنْ أَشْبَعَ عَدُوّاً لَنَا فَقَدْ قَتَلَ وَلِيّاً لَنَا

(3)

.

44-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ رَجَا عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَزِيدَ (4) عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَوْ عَنْ أَبَانٍ عَنِ ابْنِ ثَابِتٍ عَنْ أَنَسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ نَاصَبَ عَلِيّاً حَارَبَ اللَّهَ وَ مَنْ شَكَّ فِي عَلِيٍّ فَهُوَ كَافِرٌ

(5)

.

45-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْهَيْثَمِ‏ (6) عَنْ إِسْمَاعِيلَ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يُبْغِضُنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَحَدٌ إِلَّا بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَجْذَمَ‏

(7)

.

سن، المحاسن ابن فضال‏ مثله‏ (8)

____________

(1) علل الشرائع: 200.

(2) ثواب الأعمال، 200.

(3) معاني الأخبار: 104 فيه: لا تجد أحدا.

(4) في نسخة من الكتاب و مصدره: حماد بن يزيد.

(5) أمالي الصدوق: 396.

(6) في نسخة: الميثمى.

(7) ثواب الأعمال: 197.

(8) المحاسن: 91 فيه: المثنى.

234

بيان قوله(ع)أجذم أي مقطوع اليد أو متهافت الأطراف من الجذام أو مقطوع الحجة و سيأتي مزيد توضيح له.

46-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مُدْمِنُ الْخَمْرِ كَعَابِدِ الْوَثَنِ وَ النَّاصِبُ لآِلِ مُحَمَّدٍ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ مَنْ شَرٌّ مِنْ عَابِدِ الْوَثَنِ فَقَالَ إِنَّ شَارِبَ الْخَمْرِ تُدْرِكُهُ الشَّفَاعَةُ يَوْماً مَّا

(1)

وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَوْ شَفَعَ [فِيهِ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَمْ يُشَفَّعُوا

(2)

.

47-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَوْ أَنَّ كُلَّ مَلَكٍ خَلَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ صِدِّيقٍ وَ كُلَّ شَهِيدٍ شَفَعُوا فِي نَاصِبٍ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْ يُخْرِجَهُ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنَ النَّارِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ أَبَداً وَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏

ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (3)

بيان: هذه الآية في سورة الكهف و هي في خلود أهل الجنة فيها حيث قال‏ وَ يُبَشِّرَ الْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ يَعْمَلُونَ الصَّالِحاتِ أَنَّ لَهُمْ أَجْراً حَسَناً ماكِثِينَ فِيهِ أَبَداً (4) فيمكن أن يكون الاستدلال بمفهوم الآية حيث تدل على أن غير المؤمنين الصالحين لا يمكثون في الجنة أبدا فكيف من لم يكن مؤمنا.

و فيه أن الآيات الدالة بمنطوقها على ذلك كثيرة فلم استدل(ع)بمفهوم هذه الآية.

و يمكن أن يكون نقلا بالمعنى للآيات الدالة على خلود المكذبين و الجاحدين في النار و يحتمل أن يكون(ع)استدل بقوله سبحانه‏ وَ نادَوْا يا مالِكُ لِيَقْضِ‏

____________

(1) في المصدر: يوم القيامة.

(2) ثواب الأعمال: 199 و 200 فيه: لو شفع فيه.

(3) ثواب الأعمال: 200.

(4) الكهف: 2 و 3.

235

عَلَيْنا رَبُّكَ قالَ إِنَّكُمْ ماكِثُونَ‏ (1) فاشتبه على الراوي لاشتراك لفظ المكث أو يكون نقلا بالمعنى لتلك الآية و يؤيده أن علي بن إبراهيم روي أن هذه الآية و قبلها و بعدها نزلت في أعداء آل محمد(ص)(2).

48-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

يُحْشَرُ الْمُرْجِئَةُ عُمْيَاناً وَ إِمَامُهُمْ أَعْمَى فَيَقُولُ بَعْضُ مَنْ يَرَاهُمْ مِنْ غَيْرِ أُمَّتِنَا مَا نَرَى أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِلَّا عُمْيَاناً فَيُقَالُ لَهُمْ لَيْسُوا مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ(ص)إِنَّهُمْ بَدَّلُوا فَبُدِّلَ بِهِمْ وَ غَيَّرُوا فَغُيِّرَ مَا بِهِمْ‏

(3)

.

49-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْفَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الله‏

(4)

[لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كُلِّ وَقْتٍ صَلَاةً يُصَلِّيهَا هَذَا الْخَلْقُ يَلْعَنُهُمْ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وَ لِمَ قَالَ بِجُحُودِهِمْ حَقَّنَا وَ تَكْذِيبِهِمْ إِيَّانَا

(5)

.

50-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ عَدُوَّ عَلِيٍّ(ع)لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَجْرَعَ جُرْعَةً مِنَ الْحَمِيمِ وَ قَالَ سَوَاءٌ عَلَى مَنْ خَالَفَ هَذَا الْأَمْرَ صَلَّى أَوْ زَنَى‏

(6)

.

51-

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُبَالِي صَامَ أَمْ صَلَّى زَنَى أَمْ سَرَقَ‏

(7)

إِنَّهُ فِي النَّارِ إِنَّهُ فِي النَّارِ

(8)

.

____________

(1) الزخرف: 76.

(2) تفسير القمّيّ: 614.

(3) ثواب الأعمال: 200 و 201.

(4) في نسخة: [ان للّه‏] و فيها: لعنة.

(5) ثواب الأعمال. 201.

(6) ثواب الأعمال: 203.

(8) ثواب الأعمال: 203.

(7) أراد أن حسناته لا تنفعه و لا تنجيه من النار، لا أن حسناته و سيئاته سواء.

236

52-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُكَارِي عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)

أَصْبَحَ عَدُوُّنَا عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ شَفَا حُفْرَتِهِ قَدِ انْهَارَتْ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ فَتَعْساً لِأَهْلِ النَّارِ مَثْوَاهُمْ‏

(1)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

فَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ‏

وَ مَا مِنْ أَحَدٍ يَقْصُرُ عَنْ حُبِّنَا بِخَيْرٍ جَعَلَهُ اللَّهُ عِنْدَهُ‏

(2)

.

سن، المحاسن محمد بن علي عن الحكم بن مسكين‏ مثله‏ (3) بيان مثواهم أي في مثواهم أو بدل اشتمال لأهل النار.

53-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ عَلِيٍّ الصَّائِغِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَيَشْفَعُ لِحَمِيمِهِ إِلَّا أَنْ يَكُونَ نَاصِباً وَ لَوْ أَنَّ نَاصِباً شَفَعَ لَهُ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ وَ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ مَا شُفِّعُوا

(4)

.

سن، المحاسن أبي عن النضر مثله‏ (5).

54-

ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ هَاشِمِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ (6) عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ نُوحاً(ع)حَمَلَ فِي السَّفِينَةِ الْكَلْبَ وَ الْخِنْزِيرَ وَ لَمْ يَحْمِلْ فِيهَا وَلَدَ الزِّنَا وَ النَّاصِبُ شَرٌّ مِنْ وَلَدِ الزِّنَا

(7)

.

سن، المحاسن أبي عن حمزة مثله‏ (8).

____________

(1) في المصدر: و بئس مثواهم.

(2) ثواب الأعمال: 203 فيه: يقصر حبنا بخير إلا جعل اللّه عنده.

(3) المحاسن: 90 و 91 فيه: نقص عن حبنا يجعله.

(4) ثواب الأعمال: 203.

(5) المحاسن: 168.

(6) في نسخة: هشام بن سعد.

(7) ثواب الأعمال: 203 و 204.

(8) المحاسن: 185.

237

55-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عُمَرَ بْنِ أَبَانٍ عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ لَنَا جَاراً يَنْتَهِكُ الْمَحَارِمَ كُلَّهَا حَتَّى إِنَّهُ لَيَدَعُ الصَّلَاةَ فَضْلًا فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ أَعْظَمَ ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَنْ هُوَ شَرٌّ مِنْهُ قُلْتُ بَلَى قَالَ النَّاصِبُ لَنَا شَرٌّ مِنْهُ‏

(1)

.

سن، المحاسن ابن فضال‏ مثله‏ (2) بيان فضلا كأنه من قبيل الاكتفاء أي فضلا عن غيرها من العبادات أو يعد الترك فضلا و يتركها للفضل و الأول أظهر كقولهم لا يملك درهما فضلا عن دينار.

و قيل انتصابه على المصدر و التقدير فقد ملك درهم فقدا يفضل عن فقد ملك دينار.

و قال العلامة في شرح المفتاح اعلم أن فضلا يستعمل في موضع يستبعد فيه الأدنى و يراد به استحالة ما فوقه و لهذا يقع بين كلامين متغايري المعنى و أكثر استعماله أن يجي‏ء بعد نفي.

و قوله و أعظم كلام الراوي أي عد(ع)ذلك عظيما.

56-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ أَوْ غَيْرُهُ رَفَعَهُ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ كَانَ حُذَيْفَةُ بْنُ الْيَمَانِ يَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ فَقَالَ رَجُلٌ‏

(3)

كَانَ يَعْرِفُ اثْنَيْ عَشَرَ رَجُلًا وَ أَنْتَ‏

(4)

تَعْرِفُ اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفَ رَجُلٍ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏

لَتَعْرِفَنَّهُمْ فِي لَحْنِ الْقَوْلِ‏ (5)

فَهَلْ تَدْرِي مَا لَحْنُ الْقَوْلِ قُلْتُ لَا وَ اللَّهِ قَالَ بُغْضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ

(6)

.

____________

(1) ثواب الأعمال: 204.

(2) المحاسن: 186.

(3) في المصدر: فقال: جل.

(4) لعل المخاطب كان ممن يعرف المنافقين، أو المراد الجمهور، و العدد للتكثير أو الصحيح: أنا اعرف.

(5) في المصدر: و لتعرفنهم بسيماهم و لتعرفنهم في لحن القول.

(6) المحاسن: 168 و 169.

238

بيان: لحن القول أسلوبه و إمالته إلى جهة تعريض أو تورية و منه قيل للمخطئ اللاحن لأنه يعدل الكلام عن الصواب أي تعرف كفرهم و نفاقهم بما يترشح من كلامهم من بغض علي(ع)

57-

وَ رُوِيَ فِي الْمَجْمَعِ، عَنِ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

لَحْنُ الْقَوْلِ بُغْضُهُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ (عليه السلام) قَالَ وَ كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِبُغْضِهِمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ رُوِيَ مِثْلُهُ عَنْ جَابِرٍ وَ قَالَ أَنَسٌ مَا خَفِيَ مُنَافِقٌ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بَعْدَ هَذِهِ الْآيَةِ

(1)

.

58-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَ رَأَيْتَ الرَّادَّ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ كَالرَّادِّ عَلَيْكُمْ فَقَالَ يَا بَا مُحَمَّدٍ مَنْ رَدَّ عَلَيْكَ هَذَا الْأَمْرَ فَهُوَ كَالرَّادِّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)

(2)

.

59-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ نَصَبَ لِعَلِيٍّ(ع)حَرْباً كَانَ كَمَنْ نَصَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ مَنْ نَصَبَ لَكَ أَنْتَ لَا يَنْصِبُ لَكَ إِلَّا عَلَى هَذَا الدِّينِ كَمَا كَانَ نَصَبَ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)

(3)

.

60-

سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ حَمِيدَةَ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

التَّارِكُونَ وَلَايَةَ عَلِيٍّ(ع)الْمُنْكِرُونَ لِفَضْلِهِ الْمُظَاهِرُونَ أَعْدَاءَهُ خَارِجُونَ عَنِ الْإِسْلَامِ مَنْ مَاتَ مِنْهُمْ عَلَى ذَلِكَ‏

(4)

.

61-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

سُئِلَ الْبَاقِرُ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ

(5)

قَالَ يَقِفُونَ فَيُسْأَلُونَ‏

ما لَكُمْ لا

____________

(1) مجمع البيان 9: 106.

(2) المحاسن: 185.

(3) المحاسن: 185.

(4) المحاسن: 186.

(5) لم يذكر الآية بلفظها بل ذكر معناها و المراد منها قوله تعالى: وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ ما لَكُمْ لا تَناصَرُونَ‏.

239

تَناصَرُونَ‏

فِي الْآخِرَةِ كَمَا تَعَاوَنْتُمْ فِي الدُّنْيَا عَلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ يَقُولُ اللَّهُ‏

بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ‏ فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ‏ (1)

إِلَى قَوْلِهِ‏

كَالْمُجْرِمِينَ‏ (2)

.

62-

شي، تفسير العياشي عَنْ عُمَرَ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ لا تَسُبُّوا الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَسُبُّوا اللَّهَ عَدْواً بِغَيْرِ عِلْمٍ‏

قَالَ فَقَالَ يَا عُمَرُ رَأَيْتَ أَحَداً يَسُبُّ اللَّهَ قَالَ فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَكَيْفَ قَالَ مَنْ سَبَّ وَلِيَّ اللَّهِ فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ‏

(3)

.

باب 11 عقاب من قتل نبيا أو إماما و أنه لا يقتلهم إلا ولد زنا

1-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ غَيْرَ وَاحِدٍ مِنْ أَصْحَابِنَا يَرْوِي عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَنْ يَعْمَلَ ابْنُ آدَمَ عَمَلًا أَعْظَمَ عِنْدَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى مِنْ رَجُلٍ قَتَلَ نَبِيّاً أَوْ إِمَاماً أَوْ هَدَمَ الْكَعْبَةَ الَّتِي جَعَلَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قِبْلَةً لِعِبَادِهِ أَوْ أَفْرَغَ مَاءَهُ فِي امْرَأَةٍ حَرَاماً

(4)

.

2-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ رَجُلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ فِرْعَوْنَ‏

ذَرُونِي أَقْتُلْ مُوسى‏ (5)

____________

(1) في المصحف الشريف: [يَتَساءَلُونَ‏]* لعله نقل بالمعنى أو تصحيف من الروات.

(2) مناقب آل أبي طالب 2: 4 و الآيات في الصافّات: 24- 34.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1(ص)373.

(4) الخصال 1: 59.

(5) غافر: 26.

240

مَنْ كَانَ يَمْنَعُهُ‏

(1)

قَالَ مَنَعَتْهُ رِشْدَتُهُ وَ لَا يَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَ أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الزِّنَا

(2)

.

مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن ابن أسباط مثله‏ (3)- مل، كامل الزيارات أبي و جماعة مشايخي عن سعد عن ابن أبي الخطاب‏ مثله‏ (4).

3-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَا يَقْتُلُ النَّبِيِّينَ وَ لَا أَوْلَادَهُمْ إِلَّا أَوْلَادُ الزِّنَا

(5)

.

4-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ عَاقِرَ نَاقَةِ صَالِحٍ كَانَ أَزْرَقَ ابْنَ بَغِيٍّ وَ إِنَّ قَاتِلَ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) ابْنُ بَغِيٍّ وَ كَانَتْ مُرَادٌ تَقُولُ مَا نَعْرِفُ لَهُ فِينَا أَباً وَ لَا نَسَباً وَ إِنَّ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليه) ابْنُ بَغِيٍّ وَ إِنَّهُ لَمْ يَقْتُلِ الْأَنْبِيَاءَ وَ لَا أَوْلَادَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا أَوْلَادُ الْبَغَايَا

(6)

.

5-

مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَا يَقْتُلُ النَّبِيِّينَ وَ أَوْلَادَ النَّبِيِّينَ إِلَّا أَوْلَادُ

(7)

زِنًا

(8)

.

6-

مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ وَ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ الْحَسَنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَمْرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ شَدَّادٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله)

لَا يَقْتُلُ الْأَنْبِيَاءَ وَ وُلْدَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَّا

____________

(1) في المصدر فقيل له: من كان يمنعه؟.

(2) لعل الصحيح: العلل: 31.

(3) كامل الزيارة: 78.

(4) كامل الزيارة: 78.

(5) قصص الأنبياء: مخطوط.

(6) قصص الأنبياء: مخطوط.

(7) في نسخة: اولاد الزنا.

(8) كامل الزيارة: 78 و 79.

241

وَلَدُ زِنًا

(1)

.

7-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ مُثَنًّى عَنْ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ جَلَّ وَ عَزَّ جَعَلَ قَتْلَ أَوْلَادِ النَّبِيِّينَ فِي الْأُمَمِ‏

(2)

الْمَاضِيَةِ عَلَى يَدَيْ أَوْلَادِ الزِّنَا

(3)

.

8-

عد، العقائد

اعْتِقَادُنَا فِي قَتَلَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ قَتَلَةِ الْأَئِمَّةِ(ع)

(4)

أَنَّهُمْ كُفَّارٌ مُشْرِكُونَ مُخَلَّدُونَ فِي أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ وَ مَنِ اعْتَقَدَ فِيهِمْ غَيْرَ مَا ذَكَرْنَاهُ فَلَيْسَ عِنْدَنَا مِنْ دِينِ اللَّهِ عَلَى شَيْ‏ءٍ.

باب 12 ثواب من استشهد مع آل محمد (عليهم السلام)

1-

سن، المحاسن إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِسْحَاقَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَعِيدِ (5) بْنِ خَيْثَمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:

مَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ لَهُ سَبْعُ رَقَوَاتٍ قِيلَ وَ مَا سَبْعُ رَقَوَاتٍ قَالَ سَبْعُ دَرَجَاتٍ وَ يُشَفَّعُ فِي سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ‏

(6)

.

____________

(1) كامل الزيارة: 79 فيه: و أولاد الأنبياء.

(2) في نسخة: [من الأمم الماضية] و هو الموجود في المصدر.

(3) كامل الزيارة: 78.

(4) اعتقادات الصدوق: 114.

(5) في المصدر: [سعد بن خيثم‏] و لعلّ الصحيح: خثيم بتقديم المثلثة.

(6) المحاسن: 62.

242

باب 13 حق الإمام على الرعية و حق الرعية على الإمام‏

1-

مع، معاني الأخبار الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

صَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَصَارَ بِذَلِكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ صَارَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُ جَرَى ذَلِكَ لَهُ مِثْلُ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)

(1)

.

توضيح قال في النهاية من ترك ضياعا فإلي الضياع العيال و أصله مصدر ضاع يضيع ضياعا فسمي العيال بالمصدر كما تقول من مات و ترك فقرا أي فقراء و إن كسرت الضاد كان جمع ضائع كجياع و جائع انتهى.

و أقول ربما يتوهم التنافي بين أمثال هذا الخبر و بين‏

-

ما ورد من الأخبار من طرق الخاصة و العامة

من أن النبي(ص)ترك الصلاة على من توفي و عليه دين و قال صلوا على صاحبكم.

و في طريقنا حتى ضمنه بعض أصحابه و قد يجاب بأن هذا كان قبل ذلك عند التضيق و عدم حصول الغنائم و ذلك كان بعد التوسع في بيت المال و تيسر الفتوحات و الغنائم.

و يؤيده ما روي من طريق المخالفين أنه كان يؤتى بالمتوفى و عليه دين فيقول(ص)هل ترك لدينه قضاء فإن قيل ترك صلى فلما فتح الله تعالى الفتوح قال(ص)أنا أولى بالمؤمنين من أنفسهم من توفي و ترك دينا فعلي و من ترك مالا فلورثته.

____________

(1) معاني الأخبار:.

243

و أقول يحتمل أن يكون ترك الصلاة نادرا للتأديب لئلا يستخف بالدين و إن كان يقضي آخرا دينه أو لا يقضي لهذه المصلحة أو يكون ترك الصلاة لمن استدان في معصية أو إسراف فإنه لا يجب أداء دينه حينئذ على الإمام كما يدل عليه خبر ابن سيابة الآتي أو لمن كان يتهاون في أدائه و لم يكن عازما عليه.

2-

فس، تفسير القمي‏ النَّبِيُّ أَوْلى‏ بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏ (1)

قَالَ نَزَلَتْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ وَ

(2)

مَعْنَى‏

أَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ‏

فَجَعَلَ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَوْلَادَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ جَعَلَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَباً لَهُمْ لِمَنْ لَمْ يَقْدِرْ أَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَى نَفْسِهِ وَلَايَةٌ فَجَعَلَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى نَبِيَّهُ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ‏

(3)

وَ هُوَ قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِغَدِيرِ خُمٍّ أَيُّهَا النَّاسُ أَ لَسْتُ أَوْلَى بِكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ قَالُوا بَلَى ثُمَّ أَوْجَبَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا أَوْجَبَهُ لِنَفْسِهِ عَلَيْهِمْ مِنَ الْوَلَايَةِ فَقَالَ أَلَا مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ فَلَمَّا جَعَلَ اللَّهُ النَّبِيَّ(ص)أَبَ الْمُؤْمِنِينَ‏

(4)

أَلْزَمَهُ مَئُونَتَهُمْ وَ تَرْبِيَةَ أَيْتَامِهِمْ فَعِنْدَ ذَلِكَ صَعِدَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَقَالَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ فَأَلْزَمَ اللَّهُ نَبِيَّهُ لِلْمُؤْمِنِينَ مَا يُلْزِمُ الْوَالِدَ لِلْوَلَدِ وَ أَلْزَمَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الطَّاعَةِ لَهُ مَا يُلْزِمُ الْوَلَدَ لِلْوَالِدِ فَكَذَلِكَ أَلْزَمَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا أَلْزَمَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)مِنْ ذَلِكَ وَ بَعْدَهُ الْأَئِمَّةَ وَاحِداً وَاحِداً

(5)

وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)هُمَا الْوَالِدَانِ قَوْلُهُ‏

____________

(1) الأحزاب: 6.

(2) في نسخة: و هو معنى.

(3) في نسخة: [فجعل اللّه تبارك لنبيه الولاية على المؤمنين‏] و هو الموجود في المصدر.

(4) في المصدر: أبا للمؤمنين.

(5) في المصدر: واحد بعد واحد.

244

وَ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ لا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَ بِالْوالِدَيْنِ إِحْساناً (1)

فَالْوَالِدَانِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ كَانَ إِسْلَامُ عَامَّةِ الْيَهُودِ بِهَذَا السَّبَبِ لِأَنَّهُمْ آمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ‏

(2)

.

3-

جا، المجالس للمفيد عَنِ الصَّادِقِ(ع)

قَالَ النَّبِيُّ(ص)فِي خُطْبَةِ مِنًى أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِأَهْلِهِ وَ لِوَرَثَتِهِ وَ مَنْ تَرَكَ كَلًّا أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ.

بيان: الكل العيال و الثقال و من لا ولد له و لا والد.

أقول تمامه بإسناده في باب البدع من كتاب العلم.

4-

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْمُعَلَّى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)مَا حَقُّ الْإِمَامِ عَلَى النَّاسِ قَالَ حَقُّهُ عَلَيْهِمْ أَنْ يَسْمَعُوا لَهُ وَ يُطِيعُوا قُلْتُ فَمَا حَقُّهُمْ عَلَيْهِ قَالَ يُقَسِّمُ بَيْنَهُمْ بِالسَّوِيَّةِ وَ يَعْدِلُ فِي الرَّعِيَّةِ فَإِذَا كَانَ ذَلِكَ فِي النَّاسِ فَلَا يُبَالِي مَنْ أَخَذَ هَاهُنَا وَ هَاهُنَا

(3)

.

مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ بَزِيعٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ هَكَذَا وَ هَكَذَا وَ هَكَذَا يَعْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ‏

(4)

.

بيان أن يسمعوا له كأن المراد بالسماع القبول و الطاعة فالفقرة الثانية مفسرة لها أو المراد به الإنصات إليه و عدم الالتفات إلى غيره عند سماع كلامه أو المراد بالأولى الإقرار و بالثانية العمل فإذا كان ذلك في الناس أي إن الإمام إذا عدل في الرعية و أجرى حكم الله فيهم و قسم بالسوية فلا يبالي بسخط الناس و خروجهم من‏

____________

(1) النساء: 36.

(2) تفسير القمّيّ: 516.

(3) أصول الكافي 1: 405.

(4) أصول الكافي 1: 405 و ذكر «هكذا» فيه أربع مرّات و هو الصحيح باعتبار الجهات الأربعة.

245

الدين و ذهاب كل منهم إلى ناحية بسبب ذلك كما تفرق الناس‏

عن أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) بسبب ذلك‏

حيث سوى بين الرؤساء و الضعفاء في العطاء.

و هذه كانت سنة رسول الله(ص)و قد غيرها خلفاء الجور بعده تأليفا لقلوب الرؤساء و الأشراف فلما أراد أمير المؤمنين(ع)تجديد سنة رسول الله(ص)صار الأمر إلى ما صار.

و أما

ما نقل عن النبي(ص)في غنائم حنين و الهوازن‏

من تفضيل جماعة من أهل مكة و أشراف العرب.

فكأنه كان مأمورا بذلك في خصوص تلك الواقعة لمصلحة عظيمة في الدين أو كان ذلك من نصيبه(ص)و سهم أهل بيته(ع)من الخمس.

5-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا تَخْتَانُوا وُلَاتَكُمْ وَ لَا تَغُشُّوا هُدَاتَكُمْ وَ لَا تُجَهِّلُوا أَئِمَّتَكُمْ وَ لَا تَصَدَّعُوا عَنْ حَبْلِكُمْ فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ وَ عَلَى هَذَا فَلْيَكُنْ تَأْسِيسُ أُمُورِكُمْ وَ الْزَمُوا هَذِهِ الطَّرِيقَةَ فَإِنَّكُمْ لَوْ عَايَنْتُمْ مَا عَايَنَ مَنْ قَدْ مَاتَ مِنْكُمْ مِمَّنْ خَالَفَ مَا قَدْ تُدْعَوْنَ إِلَيْهِ لَبَدَرْتُمْ وَ خَرَجْتُمْ وَ لَسَمِعْتُمْ وَ لَكِنْ مَحْجُوبٌ عَنْكُمْ مَا قَدْ عَايَنُوا وَ قَرِيباً مَّا يُطْرَحُ الْحِجَابُ‏

(1)

.

بيان: الاختيان الخيانة و أما النسبة إلى الخيانة كما توهم فلم يرد في اللغة و المراد بالولاة الأئمة(ع)أو الأعم منهم و من المنصوبين من قبلهم خصوصا بل عموما أيضا و كذا الهداة هم الأئمة(ع)أو الأعم منهم و من العلماء الهادين إلى الحق.

لا تجهلوا على بناء التفعيل أي لا تنسبوهم إلى الجهل أو على بناء المجرد أي اعرفوهم بصفاتهم و علاماتهم و دلائلهم و ميزوا بين ولاة الحق و ولاة الجور و لا تجهروا حقوقهم و رعايتهم و طاعتهم.

و التصدع التفرق و الحبل كناية عما يتوصل به إلى النجاة و المراد هنا

____________

(1) أصول الكافي 1: 405.

246

الكتاب و أهل البيت(ع)كما مر أنهم حبل الله المتين‏

-

و قال(ع)

كتاب الله حبل ممدود من السماء إلى الأرض.

و الفشل الضعف و الجبن و الفعل كعلم و الريح الغلبة و القوة و الرحمة و النصرة و الدولة و هو إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ أَطِيعُوا اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ لا تَنازَعُوا فَتَفْشَلُوا وَ تَذْهَبَ رِيحُكُمْ‏ (1) قوله(ع)و على هذا أي ليكن أساس دينكم و أعمالكم على التمسك بحبلهم(ع)

قوله(ع)ما قد تدعون إليه أي من الجهاد مع معاوية و أضرابه أو الاقتداء بأئمة الحق و متابعتهم لبدرتم أي إلى طاعة أئمتكم و خرجتم إلى الجهاد و لسمعتم قولهم و أطعتم أمرهم.

6-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَمَّادٍ وَ غَيْرِهِ عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

نُعِيَتْ إِلَى النَّبِيِّ(ص)نَفْسُهُ وَ هُوَ صَحِيحٌ لَيْسَ بِهِ وَجَعٌ قَالَ‏

نَزَلَ بِهِ الرُّوحُ الْأَمِينُ‏

قَالَ فَنَادَى(ع)الصَّلَاةَ جَامِعَةً وَ أَمَرَ الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارَ بِالسِّلَاحِ فَاجْتَمَعَ النَّاسُ فَصَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَنَعَى إِلَيْهِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ قَالَ أُذَكِّرُ اللَّهَ الْوَالِيَ مِنْ بَعْدِي عَلَى أُمَّتِي أَلَّا يَرْحَمُ عَلَى جَمَاعَةِ الْمُسْلِمِينَ فَأَجَلَّ كَبِيرَهُمْ وَ رَحِمَ ضَعِيفَهُمْ وَ وَقَّرَ عَالِمَهُمْ وَ لَمْ يُضِرَّ بِهِمْ فَيُذِلَّهُمْ وَ لَمْ يُفْقِرْهُمْ فَيُكْفِرَهُمْ وَ لَمْ يُغْلِقْ بَابَهُ دُونَهُمْ فَيَأْكُلَ قَوِيُّهُمْ ضَعِيفَهُمْ وَ لَمْ يَخْبِزْهُمْ‏

(2)

فِي بُعُوثِهِمْ فَيَقْطَعَ نَسْلَ أُمَّتِي ثُمَّ قَالَ قَدْ بَلَّغْتُ وَ نَصَحْتُ فَاشْهَدُوا قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا آخِرُ كَلَامٍ تَكَلَّمَ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى مِنْبَرِهِ‏

(3)

.

____________

(1) الأنفال: 46.

(2) في نسخة: و لم يجنزهم.

(3) أصول الكافي 1: 406.

247

بيان: يقال نعاه لي و إلي أخبرني بموته و نفسه نائب الفاعل و ضمير به أخيرا لمصدر نعيت و الصلاة منصوب بالإغراء و جامعة حال أو الصلاة مبتدأ و جامعة خبره أي تجمع الناس لأدائها و هذا وضع لنداء الصلاة ثم استعمل لكل أمر يراد الاجتماع له و لعل الأمر بالسلاح لإرادة بيان ما ثقل على الناس و يخاف منه الفتنة و إن لم يذكر في الرواية.

قوله ألا يرحم ألا بالفتح إما كلمة تحضيض أو مركب من أن الناصبة و لا النافية و يقدر معه كلمة في أي أذكره في أن لا يرحم أي في عدم الرحم أو بالكسر كلمة استثناء أي أذكرهم في جميع الأحوال إلا حال الرحم كقولهم أسألك إلا فعلت كذا و يحتمل أن تكون إن شرطية و الفعل مجزوما.

و رحم ضعيفهم يشتمل الصغير و الفقير و النساء و لم يضر بهم من الإضرار و ربما يقرأ من الضرب و هو بعيد و لم يفقرهم أي لم يدعهم فقراء بعدم دفع أموال الله إليهم أو بأخذ أموالهم.

فيكفرهم أي يصير سببا لكفرهم إذ كثيرا ما يصير الفقر سببا للكفر لقلة الصبر عليه و هو أحد معاني‏

-

قول النبي(ص)

كاد الفقر أن يكون كفرا.

قوله(ص)و لم يخبزهم في بعض النسخ بالخاء المعجمة ثم الباء الموحدة ثم الزاء المعجمة و الخبز السوق الشديد و في بعضها بالجيم و النون من قولهم جنزه يجنزه إذا ستره و جمعه.

و في قرب الإسناد بالجيم ثم الميم ثم الراء المهملة هكذا و لم يجمرهم في ثغورهم‏ (1) و هو أظهر نظرا إلى التعليل قال في النهاية في حديث عمر لا تجمروا الجيوش فتفتنوهم تجمير الجيش جمعهم في الثغور و حبسهم عن العود إلى أهلهم و البعوث الجيوش و هذا آخر كلام أي من جملة آخر خطبة له(ص)

- 7-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ وَ غَيْرُهُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ رَجُلٍ عَنْ‏

____________

(1) قرب الإسناد: 48.

248

حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ:

جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَسَلٌ وَ تِينٌ مِنْ هَمْدَانَ وَ حُلْوَانَ فَأَمَرَ الْعُرَفَاءَ أَنْ يَأْتُوا بِالْيَتَامَى فَأَمْكَنَهُمْ مِنْ رُءُوسِ الْأَزْقَاقِ يَلْعَقُونَهَا

(1)

وَ هُوَ يَقْسِمُهَا لِلنَّاسِ قَدَحاً قَدَحاً فَقِيلَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا لَهُمْ يَلْعَقُونَهَا فَقَالَ إِنَّ الْإِمَامَ أَبُو الْيَتَامَى وَ إِنَّمَا أَلْعَقْتُهُمْ هَذَا بِرِعَايَةِ الْآبَاءِ

(2)

.

بيان: لعله ذكر التين استطرادا فإن اللعق كان لأزقاق العسل و يمكن أن يكون التين أيضا في الأزقاق فاعتصر منها دبس ألعقهم إياه أيضا و همدان بفتح الهاء و سكون الميم و الدال المهملة اسم قبيلة باليمن و بفتح الهاء و الميم و الذال المعجمة اسم البلد المعروف و لا يخفى أن المناسب هنا البلد لكنه شاع تسمية البلد أيضا بالمهملة و حلوان من بلاد كردستان قريبة من بغداد. (3)

و في القاموس العريف كأمير من يعرف أصحابه و الجمع عرفاء و رئيس القوم سمي به لأنه عرف بذلك أو النقيب و هو دون الرئيس.

برعاية الآباء أي برعاية يشبه رعاية الآباء أو لرعاية آبائهم‏ (4) فإن احترام الأولاد يوجب احترامهم‏ (5).

8-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنِ الْبَرْقِيِّ وَ عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ جَمِيعاً عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

أَنَا أَوْلَى بِكُلِّ مُؤْمِنٍ مِنْ نَفْسِهِ وَ عَلِيٌّ أَوْلَى بِهِ مِنْ بَعْدِي فَقِيلَ لَهُ مَا مَعْنَى ذَلِكَ فَقَالَ قَوْلُ النَّبِيِّ(ص)مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَالرَّجُلُ لَيْسَتْ لَهُ وَلَايَةٌ عَلَى‏

____________

(1) في المصدر: يلعقونهم؟.

(2) أصول الكافي 1: 406.

(3) يقال لها اليوم: پل ذهاب.

(4) لان نضالهم و جهادهم صار سببا لفتح البلدان و استجلاب الأموال.

(5) أصول الكافي 1: 406.

249

نَفْسِهِ‏

(1)

إِذَا لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ وَ لَيْسَ لَهُ عَلَى عِيَالِهِ أَمْرٌ وَ لَا نَهْيٌ إِذَا لَمْ يُجْرِ عَلَيْهِمُ النَّفَقَةَ وَ النَّبِيُّ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ بَعْدَهُمَا أَلْزَمَهُمْ هَذَا فَمِنْ هُنَاكَ صَارُوا أَوْلَى بِهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ مَا كَانَ سَبَبُ إِسْلَامِ عَامَّةِ الْيَهُودِ إِلَّا مِنْ بَعْدِ هَذَا الْقَوْلِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَنَّهُمْ آمَنُوا عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَ عِيَالاتِهِمْ‏

(2)

.

بيان: فقال قول النبي(ص)أي معناه قول النبي(ص)أو سببه أو هو تفسير للشي‏ء بمثال له لو عرف لعرف معنى ذلك الشي‏ء و لعل المراد بعدم الولاية على النفس أنه ملوم مخذول عند نفسه أو لا يمكنه حمل نفسه على النوافل و الآداب و الإنفاق و أداء الديون و غيرها مما لا يتيسر بغير المال و قيل أي ليست له ولاية في أداء ديونه إذ عجز عنه و عدم الولاية على العيال بالأمر و النهي لأنه لا يمكنه أن يأمرهم بالجلوس في بيوتهم لأنه لا بد لهم من تحصيل النفقة أو أن يأمرهم بالتقتير في النفقة و ينهاهم عن بذل المال لأنه ليس مال عندهم.

قوله ألزمهم لعل ضمير الجمع راجع إلى النبي(ص)و الأئمة(ع)و ضمير الفاعل المستتر إليه و يحتمل أن يكون أفعل التفضيل فيكون ضمير الجمع راجعا إلى الناس.

9-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ صَبَّاحِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ أَوْ مُسْلِمٍ مَاتَ وَ تَرَكَ دَيْناً لَمْ يَكُنْ فِي فَسَادٍ وَ لَا إِسْرَافٍ فَعَلَى الْإِمَامِ أَنْ يَقْضِيَهُ فَإِنْ لَمْ يَقْضِهِ فَعَلَيْهِ إِثْمُ ذَلِكَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ‏

إِنَّمَا الصَّدَقاتُ لِلْفُقَراءِ وَ الْمَساكِينِ‏

الْآيَةَ فَهُوَ مِنَ الْغَارِمِينَ وَ لَهُ سَهْمٌ عِنْدَ الْإِمَامِ فَإِنْ حَبَسَهُ‏

(3)

فَإِثْمُهُ عَلَيْهِ‏

(4)

.

____________

(1) في المصدر: فالرجل ليست له على نفسه ولاية.

(2) أصول الكافي 1: 407 فيه: و على عيالاتهم.

(3) في نسخة: فهو آثم.

(4) أصول الكافي 1: 407.

250

بيان: أيما مركب من أي و ما الزائدة لتأكيد العموم و هو مبتدأ مضاف إلى مؤمن و الترديد إما من الراوي أو من الإمام(ع)بناء على أن المراد بالمؤمن الكامل الإيمان و بالمسلم كل من صحت عقائده أو المؤمن من صحت عقائده و المسلم من أظهر العقائد الحقة و إن كان منافقا فإن المنافقين كانوا مشاركين للمؤمنين في الأحكام الظاهرة. و الفساد الصرف في المعصية و الإسراف البذل زائدا على ما ينبغي و إن كان في مصرف حق و إن لم يقضه أي على الفرض المحال أو هو مبني على أن المراد بالإمام أعم من إمام الحق و الجور.

10-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ حَنَانٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تَصْلُحُ الْإِمَامَةُ إِلَّا لِرَجُلٍ فِيهِ ثَلَاثُ خِصَالٍ وَرَعٌ يَحْجُزُهُ عَنْ مَعَاصِي اللَّهِ وَ حِلْمٌ يَمْلِكُ بِهِ غَضَبَهُ وَ حُسْنُ الْوَلَايَةِ عَلَى مَنْ يَلِي حَتَّى يَكُونَ لَهُمْ كَالْوَالِدِ الرَّحِيمِ وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى حَتَّى يَكُونَ لِلرَّعِيَّةِ كَالْأَبِ الرَّحِيمِ‏

(1)

.

11-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ حُكَيْمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ رَجُلٍ مِنْ طَبَرِسْتَانَ يُقَالُ لَهُ مُحَمَّدٌ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ لَقِيتُ الطَّبَرِيَّ مُحَمَّداً بَعْدَ ذَلِكَ فَأَخْبَرَنِي قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى(ع)يَقُولُ‏

الْمُغْرَمُ إِذَا تَدَيَّنَ أَوْ اسْتَدَانَ فِي حَقٍّ الْوَهْمُ مِنْ مُعَاوِيَةَ أُجِّلَ سَنَةً فَإِنِ اتَّسَعَ وَ إِلَّا قَضَى عَنْهُ الْإِمَامُ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ‏

(2)

.

بيان: قال كلام علي بن محمد و الضمير لسهل بعد ذلك أي بعد رواية محمد بن أسلم لمعاوية الحديث و المغرم بضم الميم و فتح الراء المديون و الوهم أي الشك بين تدين و استدان و هو كلام سهل أو علي و في القاموس أدان و ادان و استدان و تدين أخذ دينا انتهى و إلا مركب من الشرطية و حرف النفي و يحتمل الاستثناء.

____________

(1) أصول الكافي 1: 407.

(2) أصول الكافي 1: 407.