بحار الأنوار - ج32

- العلامة المجلسي المزيد...
619 /
251

فَهَذَا عِلْمُ الْغَيْبِ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ إِلَّا اللَّهُ وَ مَا سِوَى ذَلِكَ فَعِلْمٌ عَلَّمَهُ اللَّهُ نَبِيَّهُ فَعَلَّمَنِيهِ وَ دَعَا لِي بِأَنْ يَعِيَهُ صَدْرِي وَ تَضْطَمَّ عَلَيْهِ جَوَانِحِي.

بيان: الملحمة الوقعة العظيمة في الفتنة و القتال و اللجب الصوت.

و القعقعة حكاية صوت السلاح و نحوه و الحمحمة صوت الفرس دون الصهيل.

قوله يثيرون الأرض أي التراب لأن أقدامهم في الخشونة كحوافر الخيل كذا قيل.

و فيه أنه لا يلائم قوله(ع)لا يكون له غبار و لعله كناية عن شدة وطئهم الأرض أو يقال مع ذلك ليس غبارهم كالغبار الذي يثار من الحوافر و لما كانت أقدام الزنج في الأغلب قصارا عراضا منتشرة الصدر مفرجات الأصابع أشبهت أقدام النعام في تلك الأوصاف و السكك جمع سكة بالكسر و هي الزقاق و الطريق المستوي و الطريقة المصطفة من النخل و المزخرفة المزينة المموهة بالزخرف و هو الذهب و أجنحة الدور التي شبهها بأجنحة النسور رواشنها و ما يعمل من الأخشاب و البواري بارزة عن السقوف لوقاية الحيطان و غيرها عن الأمطار و شعاع الشمس و خراطيمها ميازيبها التي تطلى بالقار يكون نحوا من خمسة أذرع أو أزيد تدلى من السطوح حفظا للحيطان و الفيلة كغينة جمع الفيل.

و أما قوله(ع)لا يندب قتيلهم قيل إنه وصف لهم بشدة البأس و الحرص على القتال و أنهم لا يبالون بالموت.

و قيل لأنهم كانوا عبيدا غرباء لم يكن لهم أهل و ولد ممن عادتهم الندبة و افتقاد الغائب.

و قيل لا يفقد غائبهم وصف لهم بالكرة و أنه إذا قتل منهم قتيل سد مسده غيره.

252

قوله أنا كاب الدنيا يقال كببت فلانا على وجهه أي تركته و لم ألتفت إليه.

و قيل إنه كناية عن العلم ببواطنها و أسرارها كما يقال غلبت الأمر ظهرا لبطن.

و قوله(ع)و قادرها بقدرها أي معامل لها بمقدارها و ناظرها بعينها أي ناظر إليها بعين العبرة و انظر إليها نظرا يليق بها فيكون كالتفسير لقوله(ع)و قادرها بقدرها و حكي عن عيسى(ع)أنه كان يقول أنا الذي كببت الدنيا على وجهها ليس لي زوجة تموت و لا بيت يخرب وسادتي الحجر و فراشي المدر و سراجي القمر.

أقول سيأتي شرح باقي الخطبة مع سائر أخبار الآتية في بابه.

198

(1)

-

الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ، عَنْ أَبِي مِخْنَفٍ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَاصِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ بَشِيرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:

وَرَدَ كِتَابُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ مَعَ عُمَرَ بْنِ سَلَمَةَ الأرجي [الْأَرْحَبِيِ‏] إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ فَكَبَّرَ النَّاسُ تَكْبِيرَةً سَمِعَهَا عَامَّةُ النَّاسِ وَ اجْتَمَعُوا لَهَا فِي الْمَسْجِدِ وَ نُودِيَ الصَّلَاةَ جَمْعاً فَلَمْ يَتَخَلَّفْ أَحَدٌ وَ قَرَأَ الْكِتَابَ فَكَانَ فِيهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

مِنْ عَبْدِ اللَّهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى قَرَظَةَ بْنِ كَعْبٍ وَ مَنْ قِبَلَهُ مِنَ الْمُسْلِمِينَ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّا لَقِينَا الْقَوْمَ النَّاكِثِينَ لِبَيْعَتِنَا وَ الْمُفَارِقِينَ لِجَمَاعَتِنَا الْبَاغِينَ عَلَيْنَا فِي أُمَّتِنَا فَحَجَجْنَاهُمْ فَحَاكَمْنَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَدَالَنَا عَلَيْهِمْ فَقُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ قَدْ

____________

(1). 198- و قد روى الشيخ المفيد أيضا الكتاب بسند آخر في كتاب الجمل(ص)215.

253

تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمَا بِالْمَعْذِرَةِ وَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِمَا بِالنَّصِيحَةِ وَ اسْتَشْهَدْتُ عَلَيْهِمَا صُلَحَاءَ الْأُمَّةِ فَمَا أَطَاعَا الْمُرْشِدِينَ وَ لَا أَجَابَا النَّاصِحِينَ وَ لَاذَ أَهْلُ الْبَغْيِ بِعَائِشَةَ فَقُتِلَ حَوْلَهَا مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ عَالَمٌ جَسِيمٌ وَ ضَرَبَ اللَّهُ وَجْهَ بَقِيَّتِهِمْ فَأَدْبَرُوا فَمَا كَانَتْ نَاقَةُ الْحِجْرِ بِأَشْأَمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ مَعَ مَا جَاءَتْ بِهِ مِنَ الْحُوبِ الْكَبِيرِ فِي مَعْصِيَتِهَا رَبَّهَا وَ نَبِيَّهَا وَ اغْتِرَارِهَا فِي تَفْرِيقِ الْمُسْلِمِينَ وَ سَفْكِ دِمَاءِ الْمُؤْمِنِينَ بِلَا بَيِّنَةٍ وَ لَا مَعْذِرَةٍ وَ لَا حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ أَمَرْتُ أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرٌ وَ لَا يُجَازَ [وَ لَا يُجْهَزَ] عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُكْشَفَ عَوْرَةٌ وَ لَا يُهْتَكَ سِتْرٌ وَ لَا يُدْخَلَ دَارٌ إِلَّا بِإِذْنٍ وَ آمَنْتُ النَّاسَ وَ قَدِ اسْتُشْهِدَ مِنَّا رِجَالٌ صَالِحُونَ ضَاعَفَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِمْ وَ رَفَعَ دَرَجَاتِهِمْ وَ أَثَابَهُمْ ثَوَابَ الصَّادِقِينَ الصَّابِرِينَ وَ جَزَاكُمُ اللَّهُ مِنْ أَهْلِ مِصْرٍ عَنْ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكُمْ أَحْسَنَ جَزَاءِ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِهِ وَ الشَّاكِرِينَ لِنِعْمَتِهِ فَقَدْ سَمِعْتُمْ وَ أَطَعْتُمْ وَ أَجَبْتُمْ إِذَا دُعِيتُمْ فَنِعْمَ الْإِخْوَانُ وَ الْأَعْوَانُ عَلَى الْحَقِّ أَنْتُمْ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي رَجَبٍ سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ.

199

(1)

-

أَقُولُ رَوَى كَمَالُ الدِّينِ بْنُ مِيثَمٍ الْبَحْرَانِيُّ مُرْسَلًا

أَنَّهُ لَمَّا فَرَغَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَمْرِ الْحَرْبِ لِأَهْلِ الْجَمَلِ أَمَرَ مُنَادِياً يُنَادِي فِي أَهْلِ الْبَصْرَةِ أَنَّ الصَّلَاةَ الْجَامِعَةَ لِثَلَاثَةِ أَيَّامٍ مِنْ غَدٍ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ لَا عُذْرَ لِمَنْ تَخَلَّفَ إِلَّا مِنْ حُجَّةٍ أَوْ عِلَّةٍ فَلَا تَجْعَلُوا عَلَى أَنْفُسِكُمْ سَبِيلًا

____________

(1). 199- روى ابن ميثم الحديث إلى قوله «و آجامها قصورا» في أول شرح المختار: (13) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)289 ط 2.

ثمّ شرح مفردات الخطبة ثمّ ذكر قسما آخرا منها في(ص)292 من ج 1، ثمّ ذكر قسما كبيرا في شرح المختار: (99) من نهج البلاغة في ج 3(ص)16، ط 2، و قد جمعها المصنّف العلامة و ذكرها هاهنا بتمامها.

254

فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الَّذِي اجْتَمَعُوا فِيهِ خَرَجَ(ع)فَصَلَّى بِالنَّاسِ الْغَدَاةَ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ فَلَمَّا قَضَى صَلَاتَهُ قَامَ فَأَسْنَدَ ظَهْرَهُ إِلَى حَائِطِ الْقِبْلَةِ عَنْ يَمِينِ الْمُصَلَّى فَخَطَبَ النَّاسَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ بِمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ(ص)وَ اسْتَغْفَرَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ يَا أَهْلَ الْمُؤْتَفِكَةِ وَ ائْتَفَكَتْ بِأَهْلِهَا ثَلَاثاً وَ عَلَى اللَّهِ تَمَامُ الرَّابِعَةِ يَا جُنْدَ الْمَرْأَةِ وَ أَعْوَانَ الْبَهِيمَةِ رَغَا فَأَجَبْتُمْ وَ عُقِرَ فَانْهَزَمْتُمْ أَخْلَاقُكُمْ دِقَاقٌ وَ دِينُكُمْ نِفَاقٌ وَ مَاؤُكُمْ زُعَاقٌ بِلَادُكُمْ أَنْتَنُ بِلَادِ اللَّهِ تُرْبَةً وَ أَبْعَدُهَا مِنَ السَّمَاءِ بِهَا تِسْعَةُ أَعْشَارِ الشَّرِّ الْمُحْتَبَسُ فِيهَا بِذَنْبِهِ وَ الْخَارِجُ مِنْهَا بِعَفْوِ اللَّهِ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى قَرْيَتِكُمْ هَذِهِ وَ قَدْ طَبَّقَهَا الْمَاءُ حَتَّى مَا يُرَى مِنْهَا إِلَّا شُرَفُ الْمَسْجِدِ كَأَنَّهُ جُؤْجُؤُ طَيْرٍ فِي لُجَّةِ بَحْرٍ فَقَامَ إِلَيْهِ الْأَحْنَفُ بْنُ قَيْسٍ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ قَالَ يَا أَبَا بَحْرٍ إِنَّكَ لَنْ تُدْرِكَ ذَلِكَ الزَّمَانَ وَ إِنَّ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ لَقُرُوناً وَ لَكِنْ لِيَبْلُغِ الشَّاهِدُ مِنْكُمُ الْغَائِبَ عَنْكُمْ لِكَيْ يَبْلُغُوا إِخْوَانَهُمْ إِذَا هُمْ رَأَوُا الْبَصْرَةَ قَدْ تَحَوَّلَتْ أَخْصَاصُهَا دُوراً وَ آجَامُهَا قُصُوراً فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ فَإِنَّهُ لَا بَصِيرَةَ لَكُمْ يَوْمَئِذٍ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ كَمْ بَيْنَكُمْ وَ بَيْنَ الْأُبُلَّةِ فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ بْنُ الْجَارُودِ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي أَرْبَعَةُ فَرَاسِخَ قَالَ لَهُ صَدَقْتَ فَوَ الَّذِي بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)وَ أَكْرَمَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ خَصَّهُ بِالرِّسَالَةِ وَ عَجَّلَ بِرُوحِهِ إِلَى الْجَنَّةِ لَقَدْ سَمِعْتُ مِنْهُ كَمَا تَسْمَعُونَ مِنِّي أَنْ قَالَ لِي يَا عَلِيُّ هَلْ عَلِمْتَ أَنَّ بَيْنَ الَّتِي تُسَمَّى الْبَصْرَةَ وَ الَّتِي تُسَمَّى الْأُبُلَّةَ أَرْبَعَةَ فَرَاسِخَ وَ سَيَكُونُ الَّتِي تُسَمَّى الْأُبُلَّةَ مَوْضِعَ أَصْحَابِ الْعُشُورِ وَ يُقْتَلُ فِي ذَلِكَ الْمَوْضِعِ مِنْ أُمَّتِي سَبْعُونَ أَلْفاً شَهِيدُهُمْ يَوْمَئِذٍ بِمَنْزِلَةِ شُهَدَاءِ بَدْرٍ فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَنْ يَقْتُلُهُمْ فِدَاكَ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ‏

255

يَقْتُلُهُمْ إِخْوَانُ الْجِنِّ وَ هُمْ جِيلٌ كَأَنَّهُمُ الشَّيَاطِينُ سُودٌ أَلْوَانُهُمْ مُنْتِنَةٌ أَرْوَاحُهُمْ شَدِيدٌ كَلَبُهُمْ قَلِيلٌ سَلَبُهُمْ طُوبَى لِمَنْ قَتَلَهُمْ وَ طُوبَى لِمَنْ قَتَلُوهُ يَنْفِرُ لِجِهَادِهِمْ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ قَوْمٌ هُمْ أَذِلَّةٌ عِنْدَ الْمُتَكَبِّرِينَ مِنْ أَهْلِ الزَّمَانِ مَجْهُولُونَ فِي الْأَرْضِ مَعْرُوفُونَ فِي السَّمَاءِ تَبْكِي السَّمَاءُ عَلَيْهِمْ وَ سُكَّانُهَا وَ الْأَرْضُ وَ سُكَّانُهَا ثُمَّ هَمَلَتْ عَيْنَاهُ بِالْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ وَيْحَكِ يَا بَصْرَةُ وَيْلَكِ يَا بَصْرَةُ مِنْ جَيْشٍ لَا رَهَجَ لَهُ وَ لَا حَسَّ فَقَالَ لَهُ الْمُنْذِرُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الَّذِي يُصِيبُهُمْ مِنْ قَبْلِ الْغَرَقِ مِمَّا ذَكَرْتَ وَ مَا الْوَيْحُ وَ مَا الْوَيْلُ فَقَالَ هُمَا بَابَانِ فَالْوَيْحُ بَابُ الرَّحْمَةِ وَ الْوَيْلُ بَابَ الْعَذَابِ يَا ابْنَ الْجَارُودِ نَعَمْ تَارَاتٌ عَظِيمَةٌ مِنْهَا عُصْبَةٌ تَقْتُلُ بَعْضُهَا بَعْضاً وَ مِنْهَا فِتْنَةٌ تَكُونُ بِهَا إِخْرَابُ مَنَازِلَ وَ خَرَابُ دِيَارٍ وَ انْتِهَاكُ أَمْوَالٍ وَ قَتْلُ رِجَالٍ وَ سِبَاءُ نِسَاءٍ يُذْبَحْنَ ذَبْحاً يَا وَيْلٌ أَمْرُهُنَّ حَدِيثٌ عَجِيبٌ مِنْهَا أَنْ يَسْتَحِلَّ بِهَا الدَّجَّالُ الْأَكْبَرُ الْأَعْوَرُ الْمَمْسُوخُ الْعَيْنُ الْيُمْنَى وَ الْأُخْرَى كَأَنَّهَا مَمْزُوجَةٌ بِالدَّمِ لَكَأَنَّهَا فِي الْحُمْرَةِ عَلَقَةٌ نَاتِي الْحَدَقَةِ كَهَيْئَةِ حَبَّةِ الْعِنَبِ الطَّافِيَةِ عَلَى الْمَاءِ فَيَتَّبِعُهُ مِنْ أَهْلِهَا عِدَّةُ مَنْ قُتِلَ بِالْأُبُلَّةِ مِنَ الشُّهَدَاءِ أَنَاجِيلُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ يُقْتَلُ مَنْ يُقْتَلُ وَ يَهْرُبُ مَنْ يَهْرُبُ ثُمَّ رَجَفَ ثُمَّ قَذَفَ ثُمَّ خُسِفَ ثُمَّ مُسِخَ ثُمَّ الْجُوعُ الْأَغْبَرُ ثُمَّ الْمَوْتُ الْأَحْمَرُ وَ هُوَ الْغَرَقُ يَا مُنْذِرُ إِنَّ لِلْبَصْرَةِ ثَلَاثَةَ أَسْمَاءٍ سِوَى الْبَصْرَةِ فِي الزُّبُرِ الْأُوَلِ لَا يَعْلَمُهَا إِلَّا الْعُلَمَاءُ مِنْهَا الْخُرَيْبَةُ وَ مِنْهَا تَدْمُرُ وَ مِنْهَا الْمُؤْتَفِكَةُ يَا مُنْذِرُ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَوْ أَشَاءُ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِخَرَابِ الْعَرَصَاتِ عَرْصَةً عَرْصَةً مَتَى تَخْرَبُ وَ مَتَى تُعْمَرُ بَعْدَ خَرَابِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِنَّ عِنْدِي مِنْ ذَلِكَ عِلْماً جَمّاً وَ إِنْ تَسْأَلُونِي تَجِدُونِي بِهِ عَالِماً لَا أُخْطِئُ مِنْهُ‏

256

عَلَماً وَ لَا دَافِئاً

(1)

وَ لَقَدِ اسْتُودِعْتُ عِلْمَ الْقُرُونِ الْأُولَى وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ ثُمَّ قَالَ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَجْعَلْ لِأَحَدٍ مِنْ أَمْصَارِ الْمُسْلِمِينَ خُطَّةَ شَرَفٍ وَ لَا كَرَمٍ إِلَّا وَ قَدْ جَعَلَ فِيكُمْ أَفْضَلَ ذَلِكَ وَ زَادَكُمْ مِنْ فَضْلِهِ بِمَنِّهِ مَا لَيْسَ لَهُمْ أَنْتُمْ أَقْوَمُ النَّاسِ قِبْلَةً قِبْلَتُكُمْ عَلَى الْمَقَامِ حَيْثُ يَقُومُ الْإِمَامُ بِمَكَّةَ وَ قَارِؤُكُمْ أَقْرَأُ النَّاسِ وَ زَاهِدُكُمْ أَزْهَدُ النَّاسِ وَ عَابِدُكُمْ أَعْبَدُ النَّاسِ وَ تَاجِرُكُمْ أَتْجَرُ النَّاسِ وَ أَصْدَقُهُمْ فِي تِجَارَتِهِ‏

(2)

وَ مُتَصَدِّقُكُمْ أَكْرَمُ النَّاسِ صَدَقَةً وَ غَنِيُّكُمْ أَشَدُّ النَّاسِ بَذْلًا وَ تَوَاضُعاً وَ شَرِيفُكُمْ أَحْسَنُ النَّاسِ خُلُقاً وَ أَنْتُمْ أَكْرَمُ النَّاسِ جِوَاراً وَ أَقَلُّهُمْ تَكَلُّفاً لِمَا لَا يَعْنِيهِ وَ أَحْرَصُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ فِي جَمَاعَةٍ ثَمَرَتُكُمْ أَكْثَرُ الثِّمَارِ وَ أَمْوَالُكُمْ أَكْثَرُ الْأَمْوَالِ وَ صِغَارُكُمْ أَكْيَسُ الْأَوْلَادِ وَ نِسَاؤُكُمْ أَقْنَعُ النِّسَاءِ وَ أَحْسَنُهُنَّ تَبَعُّلًا سَخَّرَ لَكُمُ الْمَاءَ يَغْدُو عَلَيْكُمْ وَ يَرُوحُ صَلَاحاً لِمَعَاشِكُمْ وَ الْبَحْرَ سَبَباً لِكَثْرَةِ أَمْوَالِكُمْ فَلَوْ صَبَرْتُمْ وَ اسْتَقَمْتُمْ لَكَانَتْ شَجَرَةُ طُوبَى لَكُمْ مَقِيلًا وَ

ظِلًّا ظَلِيلًا

و غَيْرَ أَنَّ حُكْمَ اللَّهِ فِيكُمْ مَاضٍ وَ قَضَاءَهُ نَافِذٌ

لا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ وَ هُوَ سَرِيعُ الْحِسابِ‏

يَقُولُ اللَّهُ‏

وَ إِنْ مِنْ قَرْيَةٍ إِلَّا نَحْنُ مُهْلِكُوها قَبْلَ يَوْمِ الْقِيامَةِ أَوْ مُعَذِّبُوها عَذاباً شَدِيداً كانَ ذلِكَ فِي الْكِتابِ مَسْطُوراً

وَ أُقْسِمُ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ مَا الَّذِي ابْتَدَأْتُكُمْ بِهِ مِنَ التَّوْبِيخِ إِلَّا تَذْكِيرٌ وَ مَوْعِظَةٌ لِمَا بَعْدُ لِكَيْ لَا تَسَرَّعُوا إِلَى الْوُثُوبِ فِي مِثْلِ الَّذِي وَثَبْتُمْ وَ قَدْ قَالَ اللَّهُ لِنَبِيِّهِ (صلوات اللّه عليه و آله)

وَ ذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرى‏ تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ‏

وَ لَا الَّذِي‏

____________

(1) كذا.

(2) هذا هو الظاهر الموافق لما في شرح المختار: (13) من نهج البلاغة من شرح البحرانيّ، و في ط الكمبانيّ من البحار: «و أصدقكم ...».

257

ذَكَرْتُ فِيكُمْ مِنَ الْمَدْحِ وَ التَّطْرِيَةِ بَعْدَ التَّذْكِيرِ وَ الْمَوْعِظَةِ رَهْبَةٌ مِنِّي لَكُمْ وَ لَا رَغْبَةٌ فِي شَيْ‏ءٍ مِمَّا قِبَلَكُمْ فَإِنِّي لَا أُرِيدُ الْمُقَامَ بَيْنَ أَظْهُرِكُمْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ لِأُمُورٍ تَحْضُرُنِي قَدْ يَلْزَمُنِي الْقِيَامُ بِهَا فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ اللَّهِ لَا عُذْرَ لِي فِي تَرْكِهَا وَ لَا عِلْمَ لَكُمْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا حَتَّى يَقَعَ مِمَّا أُرِيدُ أَنْ أَخُوضَهَا مُقْبِلًا وَ مُدْبِراً فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَأْخُذَ بِنَصِيبِهِ مِنْهَا فَلْيَفْعَلْ فَلَعَمْرِي إِنَّهُ لَلْجِهَادُ الصَّافِي صَفَّاهُ لَنَا كِتَابُ اللَّهِ وَ لَا الَّذِي أَرَدْتُ بِهِ مِنْ ذِكْرِ بِلَادِكُمْ مَوْجِدَةٌ مِنِّي عَلَيْكُمْ لِمَا شَاقَقْتُمُونِي غَيْرَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِي يَوْماً وَ لَيْسَ مَعَهُ غَيْرِي إِنَّ جَبْرَئِيلَ الرُّوحَ الْأَمِينَ حَمَلَنِي عَلَى مَنْكِبِهِ الْأَيْمَنِ حَتَّى أَرَانِي الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ أَعْطَانِي أَقَالِيدَهَا وَ عَلَّمَنِي مَا فِيهَا وَ مَا قَدْ كَانَ عَلَى ظَهْرِهَا وَ مَا يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكْبُرْ ذَلِكَ عَلَيَّ كَمَا لَمْ يَكْبُرْ عَلَى أَبِي آدَمَ عَلَّمَهُ‏

الْأَسْماءَ كُلَّها

وَ لَمْ يَعْلَمْهَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ إِنِّي رَأَيْتُ بُقْعَةً عَلَى شَاطِئِ الْبَحْرِ تُسَمَّى الْبَصْرَةَ فَإِذَا هِيَ أَبْعَدُ الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَقْرَبُهَا مِنَ الْمَاءِ وَ إِنَّهَا لَأَسْرَعُ الْأَرْضِ خَرَاباً وَ أَخْشَنُهَا تُرَاباً وَ أَشَدُّهَا عَذَاباً وَ لَقَدْ خُسِفَ بِهَا فِي الْقُرُونِ الْخَالِيَةِ مِرَاراً وَ لَيَأْتِيَنَّ عَلَيْهَا زَمَانٌ وَ إِنَّ لَكُمْ يَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ وَ مَا حَوْلَكُمْ مِنَ الْقُرَى مِنَ الْمَاءِ لَيَوْماً عَظِيماً بَلَاؤُهُ وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَوْضِعَ مُنْفَجَرِهِ مِنْ قَرْيَتِكُمْ هَذِهِ ثُمَّ أُمُورٌ قَبْلَ ذَلِكَ تَدْهَمُكُمْ أَخْفَيْتُ عَنْكُمْ وَ عَلِمْنَاهُ فَمَنْ خَرَجَ مِنْهَا عِنْدَ دُنُوِّ غَرَقِهَا فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ سَبَقَتْ لَهُ وَ مَنْ بَقِيَ فِيهَا غَيْرَ مُرَابِطٍ بِهَا فَبِذَنْبِهِ وَ مَا اللَّهُ‏

بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ*

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي مَنْ أَهْلُ الْجَمَاعَةِ وَ مَنْ أَهْلُ الْفُرْقَةِ وَ مَنْ أَهْلُ الْبِدْعَةِ وَ مَنْ أَهْلُ السُّنَّةِ فَقَالَ إِذَا سَأَلْتَنِي فَافْهَمْ عَنِّي وَ لَا عَلَيْكَ أَنْ لَا تَسْأَلَ أَحَداً بَعْدِي أَمَّا أَهْلُ الْجَمَاعَةِ فَأَنَا وَ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ إِنْ قَلُّوا وَ ذَلِكَ الْحَقُّ عَنْ أَمْرِ اللَّهِ وَ أَمْرِ رَسُولِهِ(ص)وَ أَمَّا أَهْلُ الْفُرْقَةِ فَالْمُخَالِفُونَ لِي وَ لِمَنِ اتَّبَعَنِي وَ إِنْ كَثُرُوا

258

وَ أَمَّا أَهْلُ السُّنَّةِ فَالْمُسْتَمْسِكُونَ بِمَا سَنَّهُ اللَّهُ لَهُمْ وَ رَسُولُهُ وَ إِنْ قَلُّوا

(1)

وَ أَمَّا أَهْلُ الْبِدْعَةِ فَالْمُخَالِفُونَ لِأَمْرِ اللَّهِ وَ لِكِتَابِهِ وَ رَسُولِهِ الْعَامِلُونَ بِرَأْيِهِمْ وَ أَهْوَائِهِمْ وَ إِنْ كَثُرُوا

(2)

وَ قَدْ مَضَى الْفَوْجُ الْأَوَّلُ وَ بَقِيَتْ أَفْوَاجٌ وَ عَلَى اللَّهِ قَصْمُهَا وَ اسْتِيصَالُهَا عَنْ جَدَدِ الْأَرْضِ وَ بِاللَّهِ التَّوْفِيقُ‏

(3)

.

تبيين أقول ذكر ابن ميثم رحمه الله هذه الخطبة متفرقة فجمعنا ما وجدنا منها في كتابه‏ (4) و لنوضح بعض فقراتها قوله(ع)لثلاثة أيام أي الصلاة التي يلزمكم حضورها بأمير المؤمنين بعد ثلاثة أيام من غد و اللام للاختصاص.

قال الشيخ الرضي رضي الله عنه الاختصاص على ثلاثة أضرب إما أن يختص الفعل بالزمان لوقوعه فيه نحو كتبت لغرة كذا.

أو يختص به لوقوعه بعده نحو لليلة خلت.

أو يختص به لوقوعه قبله نحو لليلة بقيت و ذلك بحسب القرينة انتهى.

و الكلام إخبار في معنى الأمر أي احضروا جميعا للصلاة يوم كذا و الصلاة الموعودة هي غداة الرابع.

____________

(1) ما بين المعقوفين مأخوذ من كتاب الاحتجاج، و قد سقط عن شرح البحرانيّ- على المختار: (99) من نهج البلاغة- ج 3(ص)16، ط 3، و سقط أيضا عن طبعة الكمبانيّ من كتاب البحار.

(2) هذا هو الصواب الموافق لكتاب الاحتجاج و المختار: (122) من نهج السعادة: ج 1،(ص)373 ط 2، و في البحار و شرح البحرانيّ: «لا العاملون برأيهم ...».

(3) الظاهر أن جملة: «و بالله التوفيق» من كلام ابن ميثم (رحمه اللّه)، و ليست من كلام امير المؤمنين و جزء للخطبة كما يؤيد ذلك عدم وجودها في كتاب الاحتجاج و كنز العمّال.

(4) قد تقدم في تعليق الحديث: (181)(ص)449/ أن ابن ميثم روى الكلام في شرح الخطبة: (13 و 99) من شرحه: ج 1،(ص)289 و 292، و في ج 3(ص)16، ط 3.

259

و المؤتفكة المنقلبة إما حقيقة أو كناية عن الغرق كما مر و قد طبقها الماء أي غطاها و عمها.

و الأحنف بالمهملة هو الذي كان معتزلا عن الفريقين يوم الجمل و يكنى أبا بحر بالباء الموحدة و الحاء المهملة و اسمه الضحاك بن قيس من تميم.

و الأخصاص جمع خص بالضم بيت يعمل من الخشب و القصب. و الأبلة بضم الهمزة و الباء و تشديد اللام الموضع الذي به اليوم مدينة البصرة و كان من قراها و بساتينها يومئذ و كانوا يعدونه إحدى الجنات الأربع و في الأبلة اليوم موضع العشارين حسب ما أخبر به أمير المؤمنين ع.

و الجيل بالكسر الصنف من الناس و قيل كل قوم يختصون بلغة فهم جيل.

و الأرواح جمع ريح أي الرائحة و الكلب بالتحريك الشر و الأذى و شبه جنون يعرض للإنسان من عض الكلب.

و السلب بالتحريك ما يأخذه أحد القرنين في الحرب من قرنه مما يكون عليه و معه من سلاح و ثياب و دابة و غيرها ينفر لجهادهم أي يخرج إلى قتالهم و هملت عينه كنصرت و ضربت أي فاضت بالدمع.

و الرهج بالتحريك الغبار و الحس بالكسر و كذلك الحسيس الصوت الخفي و كأنه إشارة إلى خروج صاحب الزنج و كان جيشه مشاة حفاة لم يكن لهم قعقعة لجم و لا حمحمة خيل و التارات جمع تارة أي مرات و المعنى ترد عليهم فتن عظيمة مرة بعد أخرى.

و العصبة إما بالضم بمعنى الجماعة أو ما بين العشرة إلى العشرين.

و إما بالتحريك بمعنى الأقرباء و عصبة الرجل بنوه و قرابته لأبيه‏

260

و انتهاك الأموال أخذها بما لا يحل و سباء النساء بالكسر و المد أسرهن أن يستحل بها الدجال أي يتخذها مسكنا و ينزلها من حل بالمكان إذا نزل و وصف الدجال بالأكبر يدل على تعدد من يدعي بالأباطيل كما روي في بعض الأخبار و الأعور الذي ذهبت إحدى عينيه و العلقة بالتحريك القطعة من الدم الغليظ و الناتي المرتفع و طفا على الماء يطفو إذا علا و لم يرسب و الرجف بالفتح الزلزلة و الاضطراب و القذف الرمي بالحجارة و نحوها و الخسف الذهاب في الأرض و خسف المكان أن يغيب في الأرض.

و هذا الخسف يحتمل أن يكون خسف جيش أو طائفة بالبصرة أو خسف مدينتهم و بعض مساكنهم و أماكنهم.

و وصف الجوع بالأغبر إما لأن الجوع غالبا تكون في السنين المجدبة و سنو الجدب تسمى غبرا لاغبرار آفاقها من قلة الأمطار و أرضيها لعدم النبات.

و إما لأن وجه الجائع يشبه الوجه المغبر.

و المراد بالجوع الأغبر الجوع الكامل الذي يظهر لكل أحد.

و الموت الأحمر فسره(ع)بالغرق و يعبر عنه غالبا عن القتل بالسيف و إراقة الدماء و بالأبيض عن الطاعون و سيأتي التفسيران في الحديث عن الصادق ع.

و الزبر بضمتين جمع الزبور بالفتح و هو الكتاب فعول بمعنى مفعول من الزبر بمعنى الكتابة و تدمر من الدمار بمعنى الهلاك و الجم بالفتح الكثير و العلم بالتحريك الجبل و الراية و دافن الأمر داخله و ذكره في القاموس أي لا أخطئ منه ظاهرا و لا خفيا و الخطة بالضم الأمر و القضية و الكيس بالفتح خلاف الحمق و التبعل مصاحبة الزوجية.

و غدو الماء و رواحه إليه كناية عن الجزر و المد في الوقتين فإن نهر البصرة و الأنهار المقارنة له يمد في كل يوم و ليلة مرتين و يدور في اليوم و الليلة و لا يخص وقتا كطلوع الشمس و غروبها و ارتفاعها و انخفاضها و يسمى ذلك بالمد اليومي‏

261

و يكون المد عند زيادة نور القمر أشد و يسمى ذلك بالمد الشهري.

و أشار هذه الفقرة إلى فائدة المد و الجزر إذ لو كان الماء دائما على حد النقصان و لم يصل إلى حد المد لما سقي زرعهم و نخيلهم و لو كان دائما على حد الزيادة لغرقت أراضيهم بأنهارهم و في نقص الأنهار بعد زيادتها فائدة غسل الأقذار و إزالة الخبائث عن شاطئها و فيها فوائد أخرى كحركة السفن و نحوها.

و المقيل موضع القائلة و الظل و الظليل القوي الكامل و من عادة العرب وصف الشي‏ء بمثل لفظه للمبالغة.

و قيل أي الظل الدائم الذي لا تنسخه الشمس كما في الدنيا.

و قيل أي الظل الذي لا حر فيه و لا برد.

و لعل المعنى لو صبرتم و استقمتم على منهاج الحق لكان ظل شجرة طوبى لكم مقيلا و ظِلًّا ظَلِيلًا و التعقيب رد الشي‏ء بعد فصله و منه قولهم عقب العقاب على صيده إذا رد الكرور عليه بعد فصله منه و قيل المعقب الذي يعقب الشي‏ء بالإبطال و غيره و منه قيل لصاحب الحق معقب لأنه يقفو غريمه بالاقتضاء.

و فسر الكتاب في الآية باللوح المحفوظ و المسطور المكتوب.

و في إيراد الآية نوع استرضاء لهم و تسكين لقلوبهم فإن البلية إذا عمت طابت.

و التطرية المبالغة في المدح و الشائع فيه الإطراء و المقام مصدر بمعنى القيام.

و الخوض الدخول في الماء و خضت العمرة اقتحمتها و الخوض في تلك الأمور مقبلا و مدبرا مبالغة في نفي الاستنكاف عنها و توطين النفس على القيام بها.

و صفاه لنا كتاب الله أي جعله خالصا من الشكوك و الشوائب و الآثام.

262

و الموجدة بكسر الجيم الغضب و المشاقة و الشقاق الخلاف و العداوة.

و الأقاليد جمع إقليد بالكسر و هو المفتاح.

قوله(ع)و لم يكبر ذلك علي أي قويت عليه أو لم أستعظمها من فعل ربي و الأول أظهر.

و التنوين في زمان للتفخيم أي يأتي عليها زمان شديد فظيع و الظاهر أن القرية المشار إليها هي الأبلة السابقة ذكرها و تدهمكم أي تفجأكم و تغشاكم و المرابطة الإرصاد لحفظ الثغر و القصم كسر الشي‏ء و إبانته و الاستئصال قلع الشي‏ء و إزالته من أصله و جدد الأرض بالتحريك الأرض الصلبة المستوية و لا يبعد أن يكون المراد هنا وجهها و المراد بالفوج الأول إما أصحاب الجمل أو الأعم منهم و من الخلفاء و أتباعهم.

200

(1)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُخَارِقٍ عَنْ هَاشِمِ بْنِ مُسَاحِقٍ عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّهُ شَهِدَ يَوْمَ الْجَمَلِ وَ أَنَّ النَّاسَ لَمَّا انْهَزَمُوا اجْتَمَعَ هُوَ وَ نَفَرٌ مِنْ قُرَيْشٍ فِيهِمْ مَرْوَانُ فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ وَ اللَّهِ لَقَدْ ظَلَمْنَا هَذَا الرَّجُلَ وَ نَكَثْنَا بَيْعَتَهُ عَلَى غَيْرِ حَدَثٍ كَانَ مِنْهُ ثُمَّ لَقَدْ ظَهَرَ عَلَيْنَا فَمَا رَأَيْنَا رَجُلًا قَطُّ كَانَ أَكْرَمَ سِيرَةً وَ لَا أَحْسَنَ عَفْواً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْهُ فَتَعَالَوْا فَلْنَدْخُلْ عَلَيْهِ وَ لْنَعْتَذِرْ مِمَّا صَنَعْنَا قَالَ فَدَخَلْنَا عَلَيْهِ فَلَمَّا

____________

(1). 200- رواه الشيخ الطوسيّ رفع اللّه مقامه في الحديث: (16) من الجزء (18) من أماليه(ص)323 ط 1، بيروت.(ص)518.

و سند الحديث ضعيف قلا يعتبر منه إلّا خصوص ما دلت القرائن الخارجية على صدقه و كونه على طبق الواقع و الحديث رواه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) بلفظ أجود ممّا هاهنا في كتاب الجمل(ص)222 ط النجف الأشرف.

263

ذَهَبَ مُتَكَلِّمُنَا يَتَكَلَّمُ قَالَ أَنْصِتُوا أَكْفِكُمْ إِنَّمَا أَنَا رَجُلٌ مِنْكُمْ فَإِنْ قُلْتُ حَقّاً فَصَدِّقُونِي وَ إِنْ قُلْتُ غَيْرَ ذَلِكَ فَرُدُّوهُ عَلَيَّ ثُمَّ قَالَ أَنْشُدُكُمْ بِاللَّهِ أَ تَعْلَمُونَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قُبِضَ وَ أَنَا أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِالنَّاسِ قَالُوا اللَّهُمَّ نَعَمْ قَالَ فَبَايَعْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَ عَدَلْتُمْ عَنِّي فَبَايَعْتُ أَبَا بَكْرٍ كَمَا بَايَعْتُمُوهُ وَ كَرِهْتُ أَنْ أَشُقَّ عَصَا الْمُسْلِمِينَ وَ أَنْ أُفَرِّقَ بَيْنَ جَمَاعَتِهِمْ ثُمَّ إِنَّ أَبَا بَكْرٍ جَعَلَهَا لِعُمَرَ مِنْ بَعْدِهِ وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ أَنِّي أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ بِالنَّاسِ مِنْ بَعْدِهِ فَبَايَعْتُ عُمَرَ كَمَا بَايَعْتُمُوهُ فَوَفَيْتُ لَهُ بِبَيْعَتِهِ وَ أَرِدَنَّهُ عَلَى الْمَاءِ حَتَّى لَمَّا قُتِلَ جَعَلَنِي سَادِسَ سِتَّةٍ

(1)

فَدَخَلْتُ فِيمَا أَدْخَلَنِي وَ كَرِهْتُ أَنْ أُفَرِّقَ جَمَاعَةَ الْمُسْلِمِينَ وَ أَشُقَّ عَصَاهُمْ فَبَايَعْتُمْ عُثْمَانَ فَبَايَعْتُهُ ثُمَّ طَعَنْتُمْ عَلَى عُثْمَانَ فَقَتَلْتُمُوهُ وَ أَنَا جَالِسٌ فِي بَيْتِي ثُمَّ أَتَيْتُمُونِي غَيْرَ دَاعٍ لَكُمْ وَ لَا مُسْتَكْرِهٍ لِأَحَدٍ مِنْكُمْ فَبَايَعْتُمُونِي كَمَا بَايَعْتُمْ أَبَا بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ فَمَا جَعَلَكُمْ أَحَقَّ أَنْ تَفُوا لِأَبِي بَكْرٍ وَ عُمَرَ وَ عُثْمَانَ بِبَيْعَتِهِمْ مِنْكُمْ بِبَيْعَتِي قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كُنْ كَمَا قَالَ الْعَبْدُ الصَّالِحُ‏

لا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏

فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)كَذَلِكَ أَقُولُ‏

يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏

مَعَ أَنَّ فِيكُمْ رَجُلًا لَوْ بَايَعَنِي بِيَدِهِ لَنَكَثَ بِاسْتِهِ يَعْنِي مَرْوَانَ.

____________

(1) جملة: «و أردنه على الماء» غير موجودة في النسخة البيروتية من الأمالى.

264

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

265

باب 5 باب أحوال عائشة بعد الجمل‏

201

(1)

-

مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبُخَارِيِّ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْخٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَوَانَةَ قَالَ:

قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه) يَوْمَ الْجَمَلِ لِعَائِشَةَ كَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ اللَّهِ بِكِ يَا حُمَيْرَاءُ

(2)

فَقَالَتْ لَهُ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ تَعْنِي تَكَرَّمْ.

تأييد قال في النهاية الأسجح السهل و منه حديث عائشة قالت لعلي(ع)يوم الجمل حين ظهر ملكت فأسجح أي قدرت فسهل و أحسن العفو و هو مثل سائر.

____________

(1). 201- رواه الشيخ الصدوق (رحمه اللّه) في «باب معنى الاسجاح» من كتاب معاني الأخبار،(ص)304، ط بيروت.

(2) قال ابن الأثير في مادة: «حمر» من كتاب النهاية- نقلا عن كتاب غريب الحديث للهروى-:

و فيه [يعنى في الحديث‏]: «خذوا شطر دينكم من الحميراء» يعنى عائشة.

كان [رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله)‏] يقول لها أحيانا: «يا حميراء» تصغير الحمراء يريد البيضاء و قد تكرر في الحديث.

و روى البلاذري في الحديث: (310) من ترجمة أمير المؤمنين من كتاب أنساب الأشراف: ج 2(ص)249 ط 1، قال: و حدّثني أحمد بن إبراهيم الدورقى [قال‏]: حدّثنا أبو النصر، حدّثنا إسحاق بن سعيد، عن عمرو بن سعيد [قال:] حدّثني سعيد بن عمرو، عن ابن حاطب قال:

أقبلت مع على يوم الجمل إلى الهودج و كأنّه شوك قنفذ من النيل فضرب [بسوطه‏] الهودج ثمّ قال: إن حميراء ارم هذه أردت أن تقتلنى كما قتلت عثمان بن عفان ...

266

202

(1)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْكَاتِبِ عَنِ الزَّعْفَرَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَسْلَمِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَسَدِيِّ قَالَ:

لَمَّا انْهَزَمَ أَهْلُ الْبَصْرَةِ أَمَرَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنْ تَنْزِلَ عَائِشَةُ قَصْرَ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ فَلَمَّا نَزَلَتْ جَاءَهَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ يَا أُمَّهْ كَيْفَ رَأَيْتِ ضَرْبَ بَنِيكِ دُونَ دِينِهِمْ بِالسَّيْفِ فَقَالَتِ اسْتَبْصَرْتَ يَا عَمَّارُ مِنْ أَنَّكَ غَلَبْتَ فَقَالَ أَنَا أَشَدُّ اسْتِبْصَاراً مِنْ ذَلِكِ أَمَ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبْتُمُونَا حَتَّى تَبْلُغُونَا سَعَفَاتِ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّكُمْ عَلَى الْبَاطِلِ فَقَالَتْ لَهُ عَائِشَةُ هَكَذَا يُخَيَّلُ إِلَيْكَ اتَّقِ اللَّهَ يَا عَمَّارُ فَإِنَّ سِنَّكَ قَدْ كَبِرَتْ وَ دَقَّ عَظْمُكَ وَ فَنِيَ أَجَلُكَ وَ أَذْهَبْتَ دِينَكَ لِابْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ عَمَّارٌ (رحمه اللّه) إِنِّي وَ اللَّهِ اخْتَرْتُ لِنَفْسِي فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ فَرَأَيْتُ عَلِيّاً أَقْرَأَهُمْ لِكِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ أَعْلَمَهُمْ بِتَأْوِيلِهِ وَ أَشَدَّهُمْ تَعْظِيماً لِحُرْمَتِهِ وَ أَعْرَفَهُمْ بِالسُّنَّةِ مَعَ قَرَابَتِهِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ عِظَمِ عَنَائِهِ وَ بَلَائِهِ فِي الْإِسْلَامِ فَسَكَتَتْ.

203 (2)- ج، الإحتجاج رَوَى الْوَاقِدِيُ‏ أَنَّ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ لَمَّا دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ قَالَ كَيْفَ رَأَيْتِ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى قَوْلِهَا يَا عَمَّارُ اتَّقِ اللَّهَ أَذْهَبْتَ دِينَكَ لِابْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

بيان قال في مادة سعف من النهاية في حديث عمار لو ضربونا حتى يبلغوا بنا سعفات هجر السعفات جمع سعفة بالتحريك و هي أغصان النخيل و قيل إذا يبست سميت سعفة و إذا كانت رطبة فهي شطبة و إنما خص هجر للمباعدة في المسافة و لأنها موصوفة بكثرة النخل.

____________

(1). 202- رواه الشيخ الطوسيّ في الحديث: (45) من الجزء (5) من أماليه ج 1،(ص)142، ط بيروت.

(2). 203- 206- رواها الطبرسيّ (رحمه اللّه) في آخر عنوان: «احتجاج أمير المؤمنين (عليه السلام) على الزبير و طلحة ...» من كتاب الاحتجاج: ج 1،(ص)164.

267

و قال الفيروزآبادي في القاموس هجر محركة بلدة باليمن و اسم لجميع أرض البحرين.

204-

ج، الإحتجاج رُوِيَ‏

أَنَّ ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حِينَ أَبَتْ عَائِشَةُ مِنَ الرُّجُوعِ دَعْهَا فِي الْبَصْرَةِ وَ لَا تُرَحِّلْهَا فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)إِنَّهَا لَا تَأْلُو شَرّاً وَ لَكِنْ أَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِهَا.

بيان: لا تألو شرا أي لا تقصر فيه.

205-

ج، الإحتجاج روى محمد بن إسحاق‏

أن عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين و كتبت إلى معاوية و أهل الشام مع الأسود بن البختري تحرضهم عليه ع.

بيان: قال الجوهري التحريض على القتال الحث و الإحماء عليه انتهى و في بعض النسخ ضبط لفظة تحرص بالمهملة في الموضعين.

206-

ج، الإحتجاج رُوِيَ‏

أَنَّ عَمْرَو بْنَ الْعَاصِ قَالَ لِعَائِشَةَ لَوَدِدْتُ أَنَّكِ قُتِلْتِ يَوْمَ الْجَمَلِ فَقَالَتْ وَ لِمَ لَا أَبَا لَكَ قَالَ كُنْتِ تَمُوتِينَ بِأَجَلِكِ وَ تَدْخُلِينَ الْجَنَّةَ وَ نَجْعَلُكِ أَكْبَرَ التَّشْنِيعِ عَلَى عَلِيٍّ.

207

(1)

-

ج، الإحتجاج فِي رِوَايَةِ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْقَائِمِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ يَا مَوْلَانَا وَ ابْنَ مَوْلَانَا رُوِيَ لَنَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)جَعَلَ طَلَاقَ نِسَائِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٍّ حَتَّى أَنَّهُ بَعَثَ يَوْمَ الْجَمَلِ رَسُولًا إِلَى عَائِشَةَ وَ قَالَ إِنَّكِ أَدْخَلْتِي الْهَلَاكَ عَلَى الْإِسْلَامِ وَ أَهْلِهِ بِالْغِشِّ الَّذِي حَصَلَ مِنْكِ وَ أَوْرَدْتِي أَوْلَادَكِ فِي مَوْضِعِ الْهَلَاكِ لِلْجَهَالَةِ فَإِنِ امْتَنَعْتِ وَ إِلَّا طَلَّقْتُكِ فَأَخْبِرْنَا يَا مَوْلَايَ عَنْ مَعْنَى الطَّلَاقِ الَّذِي فَوَّضَ حُكْمَهُ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَقَدَّسَ اسْمُهُ عَظَّمَ شَأْنَ نِسَاءِ النَّبِيِّ فَخَصَّهُنَّ بِشَرَفِ الْأُمَّهَاتِ‏

____________

(1). 207- رواه الطبرسيّ رفع اللّه مقامه في أوائل احتجاجات امام العصر (عجل اللّه فرجه) من كتاب الاحتجاج: ج 2(ص)462 ط بيروت.

268

فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنَّ هَذَا شَرَفٌ بَاقٍ مَا دُمْنَ لِلَّهِ عَلَى طَاعَةٍ

(1)

فَأَيَّتُهُنَّ عَصَتِ اللَّهَ بَعْدِي فِي الْأَزْوَاجِ بِالْخُرُوجِ عَلَيْكَ فَطَلِّقْهَا وَ أَسْقِطْهَا مِنْ شَرَفِ أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ.

208

(2)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي ابن الصلت عن ابن عقدة عن يعقوب بن يوسف عن عبيد الله بن موسى عن جعفر الأحمر عن الشيباني عن جميع بن عمير قال‏

قالت عمتي لعائشة و أنا أسمع أنت مسيرك إلى علي(ع)ما كان قالت دعينا منك إنه ما كان من الرجال أحب إلى رسول الله من علي و لا من النساء أحب إليه من فاطمة ع.

209

(3)

-

جا، المجالس للمفيد الْجِعَابِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُسْتَوْرِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُنِيرٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ وَزِيرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عَطَاءٍ مَوْلَى مُزَيْنَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ ابْنِ الْحَنَفِيَّةِ قَالَ:

كَانَ اللِّوَاءُ مَعِي يَوْمَ الْجَمَلِ وَ كَانَ أَكْثَرُ الْقَتْلَى فِي بَنِي ضَبَّةَ فَلَمَّا انْهَزَمَ النَّاسُ أَقْبَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ مَعَهُ‏

____________

(1) كذا في أصلى من البحار، طبعة الكمبانيّ، و في الاحتجاج: «فأيتهن عصت اللّه بعدى بالخروج عليك فطلقها من الازواج و أسقطها من شرف أميّة المؤمنين!!!.

(2). 208- رواه الشيخ الطوسيّ رفع اللّه مقامه في الحديث (3) من الجزء (12) من أماليه(ص)341.

و قريبا منه رواه أيضا في الحديث: (30) من الجزء (9) من الأمالي(ص)254.

و قد رواه على وجه آخر في الحديث: (80) من الجزء (13)(ص)391.

و للحديث أسانيد كثيرة و مصادر جمة يجد الباحثون أكثرها في الحديث (111) و ما بعده و تعليقاتها من كتاب خصائص أمير المؤمنين (عليه السلام) للنسائى.

و رواه أيضا الحافظ الحسكانى بأسانيد في تفسير آية التطهير تحت الرقم: (682) و ما بعده من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)37 ط 1.

و رواه أيضا بأسانيد كثيرة الحافظ ابن عساكر في الحديث: (650) و ما بعده من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2(ص)163.

(3). 209- رواه الشيخ المفيد في أواخر المجلس: (3) من أماليه(ص)22 ط النجف.

269

عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا فَانْتَهَى إِلَى الْهَوْدَجِ وَ كَأَنَّهُ شَوْكُ الْقُنْفُذِ مِمَّا فِيهِ مِنَ النَّبْلِ فَضَرَبَهُ بِعَصًا ثُمَّ قَالَ هِيهِ يَا حُمَيْرَاءُ أَرَدْتِ أَنْ تَقْتُلِينِي كَمَا قَتَلْتِ ابْنَ عَفَّانَ أَ بِهَذَا أَمَرَكِ اللَّهُ أَوْ عَهِدَ إِلَيْكِ بِهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَالَتْ مَلَكْتَ فَأَسْجِحْ فَقَالَ لِمُحَمَّدِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ انْظُرْ هَلْ نَالَهَا شَيْ‏ءٌ مِنَ السِّلَاحِ فَوَجَدَهَا قَدْ سَلِمَتْ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهَا إِلَّا سَهْمٌ خَرَقَ فِي ثَوْبِهَا خَرْقاً وَ خَدَشَهَا خَدْشاً لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ فَقَالَ ابْنُ أَبِي بَكْرٍ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ سَلِمَتْ مِنَ السِّلَاحِ إِلَّا سَهْماً خَلَصَ إِلَى ثَوْبِهَا فَخَدَشَ مِنْهُ شَيْئاً فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)احْتَمِلْهَا فَأَنْزِلْهَا دَارَ ابْنِ أَبِي خَلَفٍ الْخُزَاعِيِّ ثُمَّ أَمَرَ مُنَادِيَهُ يُنَادِي لَا يُدَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُتْبَعْ مُدْبِرٌ وَ مَنْ أَغْلَقَ بَابَهُ فَهُوَ آمِنٌ.

بيان: قال الفيروزآبادي في القاموس أدففته أجهزت عليه كدففته و منه داف ابن مسعود أبا جهل يوم بدر.

210

(1)

-

كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مَعْرُوفٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُعَاذِ بْنِ مَطَرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي بَعْضُ أَشْيَاخِي قَالَ:

لَمَّا هَزَمَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَصْحَابَ الْجَمَلِ بَعَثَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمَا إِلَى عَائِشَةَ يَأْمُرُهَا بِتَعْجِيلِ الرَّحِيلِ وَ قِلَّةِ الْعُرْجَةِ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَأَتَيْتُهَا وَ هِيَ فِي قَصْرِ بَنِي خَلَفٍ فِي جَانِبِ الْبَصْرَةِ قَالَ فَطَلَبْتُ الْإِذْنَ عَلَيْهَا فَلَمْ تَأْذَنْ فَدَخَلْتُ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ إِذْنِهَا فَإِذَا بَيْتٌ قِفَارٌ لَمْ يُعَدَّ لِي فِيهِ مَجْلِسٌ فَإِذَا هِيَ مِنْ وَرَاءِ سِتْرَيْنِ قَالَ فَضَرَبْتُ بِبَصَرِي فَإِذَا فِي جَانِبِ الْبَيْتِ رَحْلٌ عَلَيْهِ طِنْفِسَةٌ قَالَ فَمَدَدْتُ الطِّنْفِسَةَ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا فَقَالَتْ مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَخْطَأْتَ السُّنَّةَ دَخَلْتَ بَيْتَنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا وَ جَلَسْتَ عَلَى مَتَاعِنَا بِغَيْرِ إِذْنِنَا فَقَالَ لَهَا ابْنُ عَبَّاسٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ نَحْنُ أَوْلَى بِالسُّنَّةِ مِنْكِ وَ نَحْنُ عَلَّمْنَاكِ السُّنَّةَ وَ إِنَّمَا بَيْتُكِ الَّذِي خَلَّفَكِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ فَخَرَجْتِ مِنْهُ‏

____________

(1). 210- رواه الكشّيّ (رحمه اللّه) في ترجمة عبد اللّه بن العباس من رجاله(ص)55 ط النجف.

270

ظَالِمَةً لِنَفْسِكِ غَاشَّةً لِدِينِكِ عَاتِيَةً عَلَى رَبِّكِ عَاصِيَةً لِرَسُولِ اللَّهِ فَإِذَا رَجَعْتِ إِلَى بَيْتِكِ لَمْ نَدْخُلْهُ إِلَّا بِإِذْنِكِ وَ لَمْ نَجْلِسْ عَلَى مَتَاعِكِ إِلَّا بِأَمْرِكِ إِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)بَعَثَ إِلَيْكِ يَأْمُرُكِ بِالرَّحِيلِ إِلَى الْمَدِينَةِ وَ قِلَّةِ الْعُرْجَةِ فَقَالَتْ رَحِمَ اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ذَلِكَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ هَذَا وَ اللَّهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ إِنْ تَرَبَّدَتْ فِيهِ وُجُوهٌ وَ رَغِمَتْ فِيهِ مَعَاطِسُ أَمَا وَ اللَّهِ لَهُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَمَسُّ بِرَسُولِ اللَّهِ رَحِماً وَ أَقْرَبُ قَرَابَةً وَ أَقْدَمُ سَبْقاً وَ أَكْثَرُ عِلْماً وَ أَعْلَى مَنَاراً وَ أَكْثَرُ آثَاراً مِنْ أَبِيكِ وَ مِنْ عُمَرَ فَقَالَتْ أَبَيْتُ ذَلِكَ فَقَالَ أَمَا وَ اللَّهِ إِنْ كَانَ إِبَاؤُكِ فِيهِ لَقَصِيرَ الْمُدَّةِ عَظِيمَ التَّبِعَةِ ظَاهِرَ الشُّومِ بَيِّنَ النَّكَدِ وَ مَا كَانَ إِبَاؤُكِ فِيهِ إِلَّا حَلَبَ شَاةٍ حَتَّى صِرْتِ مَا تَأْمُرِينَ وَ لَا تَنْهَيْنَ وَ لَا تَرْفَعِينَ وَ لَا تَضَعِينَ وَ مَا كَانَ مَثَلُكِ إِلَّا كَمَثَلِ الْحَضْرَمِيِّ بْنِ نَجْمَانَ أَخِي بَنِي أَسَدٍ حَيْثُ يَقُولُ‏

مَا زَالَ إِهْدَاءُ الْقَصَائِدِ بَيْنَنَا* * * -شَتْمَ الصَّدِيقِ وَ كَثْرَةَ الْأَلْقَابِ-

حَتَّى تَرَكْتُهُمْ كَأَنَّ قُلُوبَهُمْ* * * -فِي كُلِّ مَجْمَعَةٍ طَنِينُ ذُبَابٍ-

قَالَ فَأَرَاقَتْ دَمْعَهَا وَ أَبْدَتْ عَوِيلَهَا وَ تَبَدَّا نَشِيجُهَا ثُمَّ قَالَتْ أَخْرُجُ وَ اللَّهِ عَنْكُمْ فَمَا فِي الْأَرْضِ بَلَدٌ أَبْغَضَ إِلَيَّ مِنْ بَلَدٍ تَكُونُونَ فِيهِ فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه) فَلِمَ وَ اللَّهِ مَا ذَا بَلَاءَنَا عِنْدَكِ وَ لَا بِصَنِيعِنَا إِلَيْكِ إِنَّا جَعَلْنَاكِ لِلْمُؤْمِنِينَ أُمّاً وَ أَنْتِ بِنْتُ أُمِّ رُومَانَ وَ جَعَلْنَا أَبَاكِ صِدِّيقاً وَ هُوَ ابْنُ أَبِي قُحَافَةَ حَامِلُ قِصَاعِ الْوَدَكِ لِابْنِ جُذْعَانَ إِلَى أَضْيَافِهِ فَقَالَتْ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ تَمَنَّوْنَ عَلَيَّ بِرَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ وَ لِمَ لَا يُمَنُّ عَلَيْكِ بِمَنْ لَوْ كَانَ مِنْكِ قُلَامَةٌ مِنْهُ مَنَنْتِنَا بِهِ وَ نَحْنُ لَحْمُهُ وَ دَمُهُ وَ مِنْهُ وَ إِلَيْهِ وَ مَا أَنْتِ إِلَّا حَشِيَّتُهُ مِنْ تِسْعِ حَشَايَا خَلَّفَهُنَّ بَعْدَهُ لَسْتِ بِأَبْيَضِهِنَّ لَوْناً وَ لَا بِأَحْسَنِهِنَّ وَجْهاً وَ لَا بِأَرْشَحِهِنَّ عَرَقاً وَ لَا بِأَنْضَرِهِنَّ وَرَقاً وَ لَا بِأَطْرَاهُنَّ أَصْلًا فَصِرْتِ تَأْمُرِينَ فَتُطَاعِينَ وَ تَدْعِينَ فَتُجَابِينَ وَ مَا مَثَلُكِ إِلَّا كَمَا قَالَ أَخُو بَنِي فِهْرٍ

مَنَنْتُ عَلَى قُومِي فَأَبْدَوْا عَدَاوَةً* * * -فَقُلْتُ لَهُمْ كُفُّوا الْعَدَاوَةَ وَ الشُّكْرَا-

فَفِيهِ رِضًا مِنْ مِثْلِكُمْ لِصَدِيقِهِ* * * -وَ أَحَجُّ بِكُمْ أَنْ تَجْمَعُوا الْبَغْيَ وَ الْكُفْرَا

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ثُمَّ نَهَضْتُ وَ أَتَيْتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَأَخْبَرْتُهُ بِمَقَالَتِهَا وَ مَا رَدَدْتُ عَلَيْهَا

271

فَقَالَ أَنَا كُنْتُ أَعْلَمَ بِكَ حَيْثُ بَعَثْتُكَ.

بيان: رواه ابن أبي الحديد في شرح النهج و رواه الشيخ المفيد رحمه الله في الكافية بسندين أحدهما من طريق العامة و الآخر من طريق الخاصة باختلاف يسير في بعض الألفاظ.

و قال الجوهري التعريج على الشي‏ء الإقامة عليه يقال عرج فلان على المنزل إذا حبس مطيته عليه و أقام و كذلك التعرج و يقال ما لي عليه عرجة و لا تعريج و لا تعرج و أيضا قال الجوهري القفر مفازة لا نبات فيها و لا ماء و الجمع قِفَار يقال أرض قفر و مفازة قفر و قفرة أيضا و القَفَار بالفتح الخبز بلا أدم يقال أخذ خبزة قفارا.

و قال الفيروزآبادي الطنفسة مثلثة الطاء و الفاء و بكسر الطاء و فتح الفاء و بالعكس واحدة الطنافس يقال للبسط و الثياب و الحصير من سعف عرضه ذراع.

و قال الجوهري تربد وجه فلان أي تغير من الغضب و قال المعطس مثال المجلس الأنف و ربما جاء بفتح الطاء و قال نكد عيشهم بالكسر ينكد نكدا إذا اشتد و رجل نكد أي عسر و العويل رفع الصوت بالبكاء و نشج الباكي ينشج نشيجا إذا غص بالبكاء في حلقه من غير انتحاب و نشج بصوته نشيجا ردده في صدره.

قوله ما ذا بلاءنا عندك كلمة ما نافية أي ليس هذا جزاء نعمتنا عندك قوله مننتنا أي مننت علينا على الحذف و الإيصال و في بعض النسخ منيتنا من المنية بمعنى الموت أي قتلتنا و الحشية كمنية الفراش المحشو و الجمع حشايا كنى عن النساء و التعبير عنهن بالفرش شائع.

قوله و لا بأرشحهن بالشين المعجمة و الحاء المهملة من الرشح و هو نضح الماء و في بعض النسخ بالسين المهملة و الخاء المعجمة من الرسوخ بمعنى الثبات.

قوله و لا بأطراهن من الطراوة.

272

قوله و أحج بكم أي هو ألزم لحجتكم و في بعض النسخ أحجى و هو أصوب أي أولى و أقرب إلى العقل و الحجى.

211

(1)

-

كشف، كشف الغمة مِنْ رَبِيعِ الْأَبْرَارِ لِلزَّمَخْشَرِيِّ قَالَ قَالَ جَمِيعُ بْنُ عُمَيْرٍ

دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَقُلْتُ مَنْ كَانَ أَحَبَّ النَّاسِ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ فَاطِمَةُ(ع)قُلْتُ إِنَّمَا أَسْأَلُكِ عَنِ الرِّجَالِ قَالَتْ زَوْجُهَا وَ مَا يَمْنَعُهُ فَوَ اللَّهِ إِنْ كَانَ لَصَوَّاماً قَوَّاماً وَ لَقَدْ سَالَتْ نَفْسُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي يَدِهِ فَرَدَّهَا إِلَى فِيهِ فَقُلْتُ فَمَا حَمَلَكِ عَلَى مَا كَانَ فَأَرْسَلَتْ خِمَارَهَا عَلَى وَجْهِهَا وَ بَكَتْ وَ قَالَتْ أَمْرٌ قُضِيَ عَلَيَّ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ قِيلَ لَهَا قَبْلَ مَوْتِهَا أَ نَدْفَنُكِ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَتْ لَا إِنِّي أَحْدَثْتُ بَعْدَهُ.

212

(2)

-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم عُبَيْدُ بْنُ كَثِيرٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

لَمَّا هَزَمْنَا أَهْلَ الْبَصْرَةِ جَاءَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَتَّى اسْتَنَدَ إِلَى حَائِطٍ مِنْ حِيطَانِ الْبَصْرَةِ فَاجْتَمَعْنَا حَوْلَهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَاكِبٌ وَ النَّاسُ نُزُولٌ فَيَدْعُو الرَّجُلَ بِاسْمِهِ فَيَأْتِيهِ ثُمَّ يَدْعُو الرَّجُلَ بِاسْمِهِ فَيَأْتِيهِ ثُمَّ يَدْعُو الرَّجُلَ بِاسْمِهِ فَيَأْتِيهِ حَتَّى وَافَاهُ مِنَّا سِتُّونَ شَيْخاً كُلُّهُمْ قَدْ صَغَّرُوا اللِّحَى وَ عَقَصُوهَا وَ أَكْثَرُهُمْ يَوْمَئِذٍ مِنْ هَمْدَانَ فَأَخَذَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)طَرِيقاً مِنْ طُرُقِ الْبَصْرَةِ وَ نَحْنُ مَعَهُ وَ عَلَيْنَا الدِّرْعُ وَ الْمَغَافِرُ مُتَقَلِّدِي السُّيُوفِ مُتَنَكِّبِي الْأَتْرِسَةِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى دَارٍ قَوْرَاءَ فَدَخَلْنَا فَإِذَا فِيهَا نِسْوَةٌ يَبْكِينَ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ صِحْنَ صَيْحَةً وَاحِدَةً وَ قُلْنَ هَذَا قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ

____________

(1). 211- رواه الاربلى (رحمه اللّه) في آخر عنوان: «وقعة الجمل» من كتاب كشف الغمّة:

ج 1،(ص)244.

و انظر الحديث: (657) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 2(ص)167.

(2). 212- رواه فرات بن إبراهيم الكوفيّ في الحديث: (84) من تفسيره(ص)29 ط النجف، و لكثير من فقراته شواهد ذكرنا بعضها في ذيل المختار: (114) من نهج السعادة:

ج 1،(ص)348 ط 1.

273

فَأَمْسَكَ عَنْهُنَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ أَيْنَ مَنْزِلُ عَائِشَةَ فَأَوْمَأْنَ إِلَى حُجْرَةٍ فِي الدَّارِ فَحَمَلْنَا عَلِيّاً عَنْ دَابَّتِهِ فَأَنْزَلْنَاهُ فَدَخَلَ عَلَيْهَا فَلَمْ أَسْمَعْ مِنْ قَوْلِ عَلِيٍّ شَيْئاً إِلَّا أَنَّ عَائِشَةَ كَانَتِ امْرَأَةً عَالِيَةَ الصَّوْتِ فَسَمِعْنَا قَوْلَهَا كَهَيْئَةِ الْمَعَاذِيرِ إِنِّي لَمْ أَفْعَلْ ثُمَّ خَرَجَ عَلَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَحَمَلْنَاهُ عَلَى دَابَّتِهِ فَعَارَضَتْهُ امْرَأَةٌ مِنْ قِبَلِ الدَّارِ فَقَالَ أَيْنَ صَفِيَّةُ قَالَتْ لَبَّيْكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ أَلَا تَكُفِّينَ عَنِّي هَؤُلَاءِ الْكَلَبَاتِ الَّتِي يَزْعُمْنَ أَنِّي قَاتِلُ الْأَحِبَّةِ لَوْ قَتَلْتُ الْأَحِبَّةَ لَقَتَلْتُ مَنْ فِي تِلْكِ الدَّارِ وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى ثَلَاثِ حُجَرٍ فِي الدَّارِ قَالَ فَضَرَبْنَا بِأَيْدِينَا عَلَى قَوَائِمِ السُّيُوفِ وَ ضَرَبْنَا بِأَبْصَارِنَا إِلَى الْحُجَرِ الَّتِي أَوْمَى إِلَيْهَا فَوَ اللَّهِ مَا بَقِيَتْ فِي الدَّارِ بَاكِيَةٌ إِلَّا سَكَنَتْ وَ لَا قَائِمَةٌ إِلَّا جَلَسَتْ قُلْتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ فَمَنْ كَانَ فِي تِلْكَ الثَّلَاثِ حُجَرٍ قَالَ أَمَّا وَاحِدَةٌ فَكَانَ فِيهَا مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ جَرِيحاً وَ مَعَهُ شَبَابُ قُرَيْشٍ جَرْحَى وَ أَمَّا الثَّانِيَةُ فَكَانَ فِيهَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ وَ مَعَهُ آلُ الزُّبَيْرِ جَرْحَى وَ أَمَّا الثَّالِثَةُ فَكَانَ فِيهَا رَئِيسُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ يَدُورُ مَعَ عَائِشَةَ أَيْنَ مَا دَارَتْ قُلْتُ يَا أَبَا الْقَاسِمِ هَؤُلَاءِ أَصْحَابُ الْقَرْحَةِ فَهَلَّا مِلْتُمْ عَلَيْهِمْ بِهَذِهِ السُّيُوفِ قَالَ يَا ابْنَ أَخِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ كَانَ أَعْلَمَ مِنْكَ وَسِعَهُمْ أَمَانُهُ إِنَّا لَمَّا هَزَمْنَا الْقَوْمَ نَادَى مُنَادِيهِ لَا يُدَفَّفْ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا يُتْبَعْ مُدْبِرٌ وَ مَنْ أَلْقَى سِلَاحَهُ فَهُوَ آمِنٌ سُنَّةٌ يُسْتَنُّ بِهَا بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا ثُمَّ مَضَى وَ مَضَيْنَا مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْمُعَسْكَرِ فَقَامَ إِلَيْهِ نَاسٌ مِنْ أَصْحَابِ النَّبِيِّ(ص)مِنْهُمْ أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ وَ قَيْسُ بْنُ سَعْدٍ وَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ وَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ وَ أَبُو لَيْلَى فَقَالَ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِسَبْعَةٍ هُمْ مِنْ أَفْضَلِ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ أَبُو أَيُّوبَ بَلَى وَ اللَّهِ فَأَخْبِرْنَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّكَ كُنْتَ تَشْهَدُ وَ نَغِيبُ قَالَ فَإِنَّ أَفْضَلَ الْخَلْقِ يَوْمَ يَجْمَعُهُمُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعَةٌ مِنْ بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ لَا يُنْكِرُ فَضْلَهُمْ إِلَّا كَافِرٌ وَ لَا يَجْحَدُ إِلَّا جَاحِدٌ قَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مَا اسْمُهُمْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَلِنَعْرِفَنَّهُمْ‏

274

قَالَ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ يَوْمَ يَجْمَعُ اللَّهُ الْخَلْقَ وَ الرُّسُلَ مُحَمَّدٌ وَ إِنَّ مِنْ أَفْضَلِ الرُّسُلِ مُحَمَّداً عَلَيْهِمُ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ إِنَّ أَفْضَلَ كُلِّ أُمَّةٍ بَعْدَ نَبِيِّهَا وَصِيُّ نَبِيِّهَا حَتَّى يُدْرِكَهُ نَبِيٌّ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الْأَوْصِيَاءِ وَصِيُّ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِمَا الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ ثُمَّ إِنَّ أَفْضَلَ النَّاسِ بَعْدَ الْأَوْصِيَاءِ الشُّهَدَاءُ وَ إِنَّ أَفْضَلَ الشُّهَدَاءِ حَمْزَةُ وَ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ذَا جَنَاحَيْنِ يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُحَلَّ بِحِلْيَتِهِ أَحَدٌ مِنَ الْآدَمِيِّينَ فِي الْجَنَّةِ شَيْ‏ءٌ شَرَّفَهُ اللَّهُ بِهِ وَ السِّبْطَانِ الْحَسَنَانِ سَيِّدَا شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ الْمَهْدِيُّ يَجْعَلُهُ اللَّهُ مِنْ أَحَبَّ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ ثُمَّ قَالَ أَبْشِرُوا ثَلَاثاً

مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً ذلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ عَلِيماً

.

بيان: عقص الشعر ضفره و ليه على الرأس ذكره الجوهري و قال تنكب القوس أي ألقاها على منكبه و قال دار قَوْراء واسعة.

213

(1)

-

الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ ثَابِتٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِ‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) بَعَثَ إِلَى عَائِشَةَ مُحَمَّداً أَخَاهَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ (رضوان اللّه عليه) و أَنِ ارْتَحِلِي وَ أَلْحِقِي بَيْتَكِ الَّذِي تَرَكَكِ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَتْ وَ اللَّهِ لَا أَرِيمُ‏

(2)

عَنْ هَذَا الْبَلَدِ أَبَداً فَرَجَعَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ أَخْبَرَاهُ بِقَوْلِهَا فَغَضِبَ ثُمَّ رَدَّهُمَا إِلَيْهَا وَ بَعَثَ مَعَهُمَا الْأَشْتَرَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لِتَخْرُجَنَّ أَوْ لِتَحْمِلَنَّ احْتِمَالًا ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) يَا مَعْشَرَ عَبْدِ الْقَيْسِ انْدُبُوا إِلَى‏

____________

(1). 213- الكتاب لا يزال في سلسلة الكتب التي لا نعرف أين استقر بها النوى.

(2) أي لا أنتقل و لا أزال عن هذا البلد. و الفعل من باب باع و على زنته.

275

الْحُرَّةِ الْخِيَرَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَإِنَّ هَذِهِ الْمَرْأَةَ مِنْ نِسَائِكُمْ فَإِنَّهَا قَدْ أَبَتْ أَنْ تَخْرُجَ لِتَحْمِلُوهَا احْتِمَالًا فَلَمَّا عَلِمَتْ بِذَلِكَ قَالَتْ لَهُمْ قُولُوا فَلْيُجَهِّزْنِي فَأَتَوْا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فَذَكَرُوا لَهُ ذَلِكَ فَجَهَّزَهَا وَ بَعَثَ مَعَهَا بِالنِّسَاءِ.

214-

وَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ رَبِيعٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنْ مِحْصَنِ بْنِ زِيَادٍ الضَّبِّيِّ قَالَ سَمِعْتُ الْأَحْنَفَ بْنَ قَيْسٍ يَقُولُ‏

بَعَثَ عَلِيٌّ إِلَى عَائِشَةَ أَنِ ارْجِعِي إِلَى الْحِجَازِ فَقَالَتْ لَا أَفْعَلُ فَقَالَ لَهَا لَئِنْ لَمْ تَفْعَلِي لَأُرْسِلَنَّ إِلَيْكِ نِسْوَةً مِنْ بَكْرِ بْنِ وَائِلٍ بِسِفَارٍ حِدَادٍ يَأْخُذْنَكِ بِهَا قَالَ فَخَرَجَتْ حِينَئِذٍ.

215-

وَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَشْرَسَ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الْجَلِيلِ‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَعَثَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ (رحمه اللّه) إِلَى عَائِشَةَ أَنِ ارْتَحِلِي فَأَبَتْ عَلَيْهِ فَبَعَثَ إِلَيْهَا بِامْرَأَتَيْنِ وَ امْرَأَةٍ مِنْ رَبِيعَةَ مَعَهُنَّ الْإِبِلُ فَلَمَّا رَأَتْهُنَّ ارْتَحَلَتْ.

216-

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ نَصْرٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ الْأَسَدِيِ‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) دَخَلَ عَلَى عَائِشَةَ لَمَّا أَبَتِ الْخُرُوجَ فَقَالَ لَهَا يَا شُعَيْرَاءُ ارْتَحِلِي وَ إِلَّا تَكَلَّمْتُ بِمَا تَعْلَمِينَهُ فَقَالَتْ نَعَمْ أَرْتَحِلُ فَجَهَّزَهَا وَ أَرْسَلَهَا وَ مَعَهَا أَرْبَعِينَ امْرَأَةً مِنْ عَبْدِ الْقَيْسِ الْحَدِيثَ بِطُولِهِ.

217-

وَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَمَّادٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْجَارُودِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِعَائِشَةَ ارْجِعِي إِلَى بَيْتِكِ الَّذِي تَرَكَكِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَبُوكِ فِيهِ فَأَبَتْ فَقَالَ لَهَا ارْجِعِي وَ إِلَّا تَكَلَّمْتُ بِكَلِمَةٍ تَبْرَئِينَ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ رَسُولِهِ فَارْتَحَلَتْ.

218-

وَ عَنْ مُطَّلِبِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ قَالَ:

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لِعَائِشَةَ السَّلَامُ عَلَيْكِ يَا أُمَّهْ أَ لَسْنَا وُلَاةَ بَعْلِكِ أَ وَ لَيْسَ قَدْ ضَرَبَ اللَّهُ الْحِجَابَ عَلَيْكِ أَ وَ لَيْسَ قَدْ أُوتِيتِ أَجْرَكِ مَرَّتَيْنِ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَمَا أَخْرَجَكِ عَلَيْنَا مَعَ مُنَافِقِي قُرَيْشٍ قَالَتْ كَانَ قَدَراً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ قَالَ وَ كَانَتْ أُمُّنَا تُؤْمِنُ بِالْقَدَرِ.

276

219-

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ قَالَ:

قَالَ رَجُلٌ لِعَائِشَةَ يَا أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ لِمَ خَرَجْتِ عَلَى عَلِيٍّ قَالَتْ لَهُ أَبُوكَ لِمَ تَزَوَّجَ بِأُمِّكَ قَدَراً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

220-

وَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ مَرْزُوقٍ‏ (2) عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ قَالَ:

كَانَتْ عَائِشَةُ إِذَا سُئِلَتْ عَنْ خُرُوجِهَا عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ قَالَتْ كَانَ شَيْ‏ءٌ قَدَّرَهُ اللَّهُ عَلَيَّ.

221

(3)

-

الْبُرْسِيُّ فِي كِتَابِ مَشَارِقِ الْأَنْوَارِ قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مِنَ الْكُوفَةِ جَاءَتِ النِّسْوَةُ يُعَزِّينَهُ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ دَخَلَتْ عَلَيْهِ أَزْوَاجُ النَّبِيِّ(ص)فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا أَبَا مُحَمَّدٍ مَا فُقِدَ جَدُّكَ إِلَّا يَوْمَ فُقِدَ أَبُوكَ فَقَالَ لَهَا الْحَسَنُ(ع)نَسِيتِ نَبْشَكِ فِي بَيْتِكِ لَيْلًا بِغَيْرِ قَبَسٍ بِحَدِيدَةٍ حَتَّى ضَرَبَتِ الْحَدِيدَةُ كَفَّكِ فَصَارَتْ جُرْحاً إِلَى الْآنَ تَبْغِينَ جِرَاراً خُضْراً فِيهَا مَا جَمَعْتِ مِنْ خِيَانَةٍ حَتَّى أَخَذْتِ مِنْهَا أَرْبَعِينَ دِينَاراً عَدَداً لَا تَعْلَمِينَ لَهَا وَزْناً تفرقيها [تُفَرِّقِينَهَا فِي مُبْغِضِي عَلِيٍّ مِنْ تَيْمٍ وَ عَدِيٍّ قَدْ تَشَفَّيْتِ بِقَتْلِهِ فَقَالَتْ قَدْ كَانَ ذَلِكَ.

____________

(1) و قريبا منه جدا رواه ابن حجر في ترجمة محمّد بن أبي الخصيب الانطاكى من كتاب لسان الميزان: ج 5(ص)154.

و قد علقناه على الحديث: (657) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 2(ص)167، ط 2.

(2) الظاهر أن هذا هو الصواب، و في ط الكمبانيّ من كتاب البحار: «فضيل بن مروان».

(3). 221- إلى الآن لم أطلع على هذا الحديث في غير هذا المصدر، و هو مرسل، و المصنّف (قدس اللّه نفسه) أيضا صرّح بعدم اعتبار متفردات الشيخ البرسى.

277

باب 6 باب نهي الله تعالى و رسوله(ص)عائشة عن مقاتلة علي(ع)و إخبار النبي(ص)إياها بذلك‏

222

(1)

-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ‏

قَالَ الْفَاحِشَةُ الْخُرُوجُ بِالسَّيْفِ.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب ذم عائشة و حفصة.

223

(2)

-

ج، الإحتجاج عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)فِي خَبَرِ الطَّيْرِ

أَنَّهُ جَاءَ عَلِيٌّ(ع)مَرَّتَيْنِ فَرَدَّتْهُ عَائِشَةُ فَلَمَّا دَخَلَ فِي الثَّالِثَةِ وَ أُخْبِرَ النَّبِيُّ(ص)بِهِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)أَبَيْتِ إِلَّا أَنْ‏

____________

(1). 222- رواه عليّ بن إبراهيم في تفسير الآية الكريمة و هي الآية: (31) من سورة الأحزاب:

33- من تفسيره.

و رواه عنه السيّد البحرانيّ كما روى قريبا منه بسند آخر عن محمّد بن العباس بن الماهيار- في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج 3(ص)308.

(2). 223- رواه الطبرسيّ (رحمه اللّه) متصلا بعنوان: «احتجاجه (عليه السلام) فيما يتعلق بتوحيد اللّه ...» من كتاب الاحتجاج: ج 1،(ص)198.

278

يَكُونَ الْأَمْرُ هَكَذَا يَا حُمَيْرَاءُ مَا حَمَلَكِ عَلَى هَذَا قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ اشْتَهَيْتُ أَنْ يَكُونَ أَبِي أَنْ يَأْكُلَ مِنَ الطَّيْرِ فَقَالَ لَهَا مَا هُوَ أَوَّلَ ضِغْنٍ بَيْنَكِ وَ بَيْنَ عَلِيٍّ وَ قَدْ وَقَفْتُ عَلَى مَا فِي قَلْبِكِ لِعَلِيٍّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى لَتُقَاتِلِينَهُ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ تَكُونُ النِّسَاءُ يُقَاتِلْنَ الرِّجَالَ فَقَالَ لَهَا يَا عَائِشَةُ إِنَّكِ لَتُقَاتِلِينَ عَلِيّاً وَ يَصْحَبُكِ وَ يَدْعُوكِ إِلَى هَذَا نَفَرٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ أَصْحَابِي فَيَحْمِلُونَكِ عَلَيْهِ وَ لَيَكُونَنَّ فِي قِتَالِكِ أَمْرٌ يَتَحَدَّثُ بِهِ الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ وَ عَلَامَةُ ذَلِكَ أَنَّكِ تَرْكَبِينَ شَيْطَاناً تُبْتَلَيْنَ بِهِ قَبْلَ أَنْ تَبْلُغِي إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي يُقْصَدُ بِكِ إِلَيْهِ فَتَنْبَحُ عَلَيْكِ كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَتَسْأَلِينَ الرُّجُوعَ فَيَشْهَدُ عِنْدَكِ قَسَامَةُ أَرْبَعِينَ رَجُلًا مَا هِيَ كِلَابَ الْحَوْأَبِ فَتَصِيرِينَ إِلَى بَلَدٍ أَهْلُهُ أَنْصَارُكِ وَ هُوَ أَبْعَدُ بِلَادٍ فِي الْأَرْضِ مِنَ السَّمَاءِ وَ أَقْرَبُهَا إِلَى الْمَاءِ وَ لَتُرْجَعِنَّ وَ أَنْتِ صَاغِرَةٌ غَيْرُ بَالِغَةٍ مَا تُرِيدِينَ وَ يَكُونُ هَذَا الَّذِي يَرُدُّكِ مَعَ مَنْ يَثِقُ بِهِ مِنْ أَصْحَابِهِ وَ إِنَّهُ لَكِ خَيْرٌ مِنْكِ لَهُ وَ لَيُنْذِرَنَّكِ مَا يَكُونُ بِهِ الْفِرَاقُ بَيْنِي وَ بَيْنَكِ فِي الْآخِرَةِ وَ كُلُّ مَنْ فَرَّقَ عَلِيٌّ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ بَعْدَ وَفَاتِي فَفِرَاقُهُ جَائِزٌ فَقَالَتْ لَهُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَيْتَنِي مِتُّ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ مَا تَعِدُنِي قَالَ فَقَالَ لَهَا هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَكُونَنَّ مَا قُلْتُ حَتَّى كَأَنِّي أَرَاهُ.

224

(1)

-

مع، معاني الأخبار أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ عَنْ عِصَامِ بْنِ قُدَامَةَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِنِسَائِهِ لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَذْيَبِ الَّتِي تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَيُقْتَلُ عَنْ يَمِينِهَا وَ عَنْ يَسَارِهَا قَتْلَى كَثِيرٌ ثُمَّ تَنْجُو بَعْدَ مَا كَادَتْ.

____________

(1). 224- رواه الشيخ الصدوق (رحمه اللّه) في «باب معنى الحوأب و الجمل الاذيب» و هو الباب (342) من كتاب معاني الأخبار،(ص)290 ط النجف، و في ط(ص)305.

279

قال الصدوق رحمه الله الحوأب ماء لبني عامر و الجمل الأذيب يقال إن الذئبة داء تأخذ الدواب يقال برذون مذءوب و أظن الجمل الأذيب مأخوذ من ذلك و قوله تنجو بعد ما كادت أي تنجو بعد ما كادت تهلك.

225

(1)

-

الْكَافِيَةُ، عَنْ عِصَامٍ مِثْلَهُ ثُمَّ قَالَ وَ رَوَاهُ أَبُو بَكْرِ بْنُ عَيَّاشٍ عَنِ الْكَلْبِيِّ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ رَوَى الْمَسْعُودِيُّ فِي حَدِيثِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ إِذَا أَدْرَكْتَهَا فَاضْرِبْهَا وَ اضْرِبْ أَصْحَابَهَا.

226 (2)

سر، السَّرَائِرُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِدْرِيسَ‏

وَجَدْتُ فِي الْغَرِيبَيْنِ لِلْهَرَوِيِّ هَذَا الْحَدِيثَ وَ هُوَ بِالدَّالِ غَيْرِ الْمُعْجِمَةِ مَعَ الْبَاءِ النقطة [الْمُنَقَّطَةِ تَحْتَهَا نُقْطَةً وَاحِدَةً: قَالَ أَبُو عُبَيْدٍ وَ فِي الْحَدِيثِ: لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ تَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ.

قيل أراد الأدبّ فأظهر التضعيف و الأدبّ الكثير الوبر يقال جمل أدبّ إذا كان كثير الدبب و الدبب كثرة شعر الوجه و دببه أنشدني أبو بكر بن الأنباري‏

يمشقن كل غصن معلوش* * * مشق النساء دبب العروس‏

____________

(1). 225- كتاب الكافية للشيخ المفيد.

(2). 226- ذكره محمّد بن إدريس الحلى (رحمه اللّه) في كتاب السرائر.

و الحديث من أثبت الأقوال الصادرة عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و قلما يوجد معجم لغوى- أو موسوعة حديثية أو كتاب تاريخ يتعرض لوقعة الجمل- لم يتعرض لذكر هذا الخبر الغيبى و قد ذكره ابن الأثير نقلا عن الهروى في مادة «دبب» من كتاب النهاية، و ذكره أيضا في مادة «حوب» و ليراجع هاتين المادتين من كتاب الصحاح و القاموس و تاج العروس و لسان العرب و غيرها.

280

يمشقن يقطعن كل غصن كثير الورق كما تنتف النساء الشعر من وجه العروس قال محمد بن إدريس و وجدت أيضا في كتاب مجمل اللغة لابن فارس ما ذكره أبو عبيد صاحب الغريبين قد أورد الحديث على ما ذكره و فسره على ما فسره وضعه في باب الدال غير المعجمة مع الباء و الاعتماد على أهل اللغة في ذلك فإنهم أقوم به و أظن أن شيخنا ابن بابويه تجاوز نظره في الحرف و زل فيه فأورده بالذال المعجمة و الياء على ما في كتابه و اعتقد أن الجمل الأذيب مشتق من المذئبة ففسره على ما فسره و هذا تصحيف منه أقول قال ابن الأثير في النهاية (1) بعد إيراد الرواية أراد الأدب فأظهر الإدغام لأجل الحوأب و الأدب الكثير وبر الوجه.

و قال السيوطي في بعض تصانيفه إنه قد يفك ما استحق الإدغام لاتباع كلمة أخرى‏

كحديث أيتكن صاحبة الجمل الأدبب تنبحها كلاب الحوأب.

فك الأدبب و قياسه الأدب اتباعا للحوأب.

227

(2)

-

ل، الخصال عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الدَّقَّاقُ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْجُنَيْدِ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِي عَوَانَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مِينَاءَ مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

قُلْتُ لِلنَّبِيِّ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُغَسِّلُكَ إِذَا مِتَّ فَقَالَ يُغَسِّلُ كُلَّ نَبِيٍّ وَصِيُّهُ قُلْتُ فَمَنْ وَصِيُّكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقُلْتُ كَمْ يَعِيشُ بَعْدَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ‏

____________

(1) قاله في حرف الدال في مادة: «دبب».

(2). 227- رواه الشيخ الصدوق (رحمه اللّه) في الباب الأوّل- أو أواخر المقدّمة- من كتاب إكمال الدين(ص)27 طبع النجف.

281

قَالَ ثَلَاثِينَ سَنَةً فَإِنَّ يُوشَعَ بْنَ نُونٍ وَصِيَّ مُوسَى عَاشَ مِنْ بَعْدِهِ ثَلَاثِينَ سَنَةً وَ خَرَجَتْ عَلَيْهِ صَفْرَاءُ بِنْتُ شُعَيْبٍ زَوْجُ مُوسَى فَقَالَتْ أَنَا أَحَقُّ بِالْأَمْرِ مِنْكَ فَقَاتَلَهَا فَقَتَلَ مُقَاتِلَهَا وَ أَسَرَهَا فَأَحْسَنَ أَسْرَهَا وَ إِنَّ ابْنَةَ أَبِي بَكْرٍ سَتَخْرُجُ عَلَى عَلِيٍّ فِي كَذَا وَ كَذَا أَلْفاً مِنْ أُمَّتِي فَيُقَاتِلُهَا فَيَقْتُلُ مُقَاتِلَهَا وَ يَأْسِرُهَا فَيُحْسِنُ أَسْرَهَا وَ فِيهَا أَنْزَلَ اللَّهُ‏

وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏

يَعْنِي صَفْرَاءَ بِنْتَ شُعَيْبٍ.

228

(1)

-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

لَيْتَ شِعْرِي أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ فَتَنْبَحُهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ لَمَّا أَقْبَلَتْ عَائِشَةُ مِيَاهَ بَنِي عَامِرٍ لَيْلًا نَبَحَتْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ فَقَالَتْ مَا هَذَا الْمَاءُ قَالُوا الْحَوْأَبُ قَالَتْ مَا أَظُنُّنِي إِلَّا رَاجِعَةً رُدُّونِي إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَنَا ذَاتَ يَوْمٍ كَيْفَ بِإِحْدَاكُنَّ إِذَا نَبَحَ عَلَيْهَا كِلَابُ الْحَوْأَبِ.

229

(2)

-

شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ الْمَعْرِفَةِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ قَالَ:

كُنْتُ خَادِماً لِعَائِشَةَ وَ أَنَا غُلَامٌ أُعَاطِيهِمْ إِذَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عِنْدَهَا فَبَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ عَائِشَةَ إِذْ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا جَارِيَةٌ مَعَهَا إِنَاءٌ مُغَطًّى فَرَجَعْتُ إِلَى عَائِشَةَ فَأَخْبَرْتُهَا فَقَالَتْ أَدْخِلْهَا فَدَخَلَتْ فَوَضَعَتْهُ بَيْنَ يَدَيْ عَائِشَةَ فَوَضَعَتْهُ عَائِشَةُ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَمَدَّ يَدَهُ يَأْكُلُ ثُمَّ قَالَ لَيْتَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ‏

____________

(1). 228- رواه قطب الدين الراونديّ (رحمه اللّه) في كتاب الخرائج.

(2). 229- رواه العلامة في كتاب كشف اليقين.

و رواه الاربلى مرسلا نقلا عن مناقب ابن مردويه في عنوان: «مخاطبة على بأمير المؤمنين في حياة النبيّ» من كتاب كشف الغمّة: ج 1،(ص)342 ط بيروت.

282

وَ سَيِّدَ الْمُسْلِمِينَ كَانَ حَاضِراً كَيْ يَأْكُلَ مَعِي قَالَتْ عَائِشَةُ وَ مَنْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَتْ فَسَأَلَتْ فَسَكَتَ ثُمَّ جَاءَ جَاءٍ فَدَقَّ الْبَابَ فَخَرَجْتُ إِلَيْهِ فَإِذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَرَجَعْتُ إِلَى النَّبِيِّ(ص)فَأَخْبَرْتُهُ فَقَالَ أَدْخِلْهُ فَفَتَحْتُ لَهُ الْبَابَ فَدَخَلَ فَقَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا لَقَدْ تَمَنَّيْتُكَ حَتَّى لَوْ أَبْطَأْتَ عَلَيَّ لَسَأَلْتُ اللَّهَ أَنْ يَجِي‏ءَ بِكَ اجْلِسْ فَكُلْ فَجَلَسَ فَأَكَلَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ يُقَاتِلُكَ وَ مَنْ يُعَادِيكَ فَسَكَتَ ثُمَّ أَعَادَهَا فَقَالَتْ عَائِشَةُ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ مَنْ يُعَادِيهِ قَالَ أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ.

230 (1)- شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْعَلَوِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبِ عَنْ حُمَيْدِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ نَافِعٍ‏ مِثْلَهُ.

231 (2)- كَافِيَةُ، الْمُفِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الزِّيَادِ الْبَزَّازِ عَنْ أَبِي إِدْرِيسَ عَنْ نَافِعٍ مَوْلَى عَائِشَةَ مِثْلَهُ.

232

(3)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب قَالَ السُّدِّيُ‏

نَزَلَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

وَ اتَّقُوا فِتْنَةً

فِي أَهْلِ بَدْرٍ خَاصَّةً فَأَصَابَتْهُمْ يَوْمَ الْجَمَلِ فَاقْتَتَلُوا.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ إِذا قِيلَ لَهُمْ لا تُفْسِدُوا

____________

(1). 230- رواه العلامة (رحمه اللّه) في كتاب كشف اليقين.

(2). 231- رواه الشيخ المفيد في كتاب الكافية و لكن لم نعلم أين مستقرها و مستودعها.

(3). 232- رواه ابن شهرآشوب في عنوان: «ما ظهر منه (عليه السلام) في حرب الجمل» من مناقب آل أبي طالب: ج 2(ص)334.

283

فِي الْأَرْضِ قالُوا إِنَّما نَحْنُ مُصْلِحُونَ أَلا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَ لكِنْ لا يَشْعُرُونَ‏

قَالَ مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ يَعْنِي الْبَصْرَةَ إِلَّا بِهَذِهِ الْآيَةِ

(1)

وَ قَرَأَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ

وَ إِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ مِنْ بَعْدِ عَهْدِهِمْ وَ طَعَنُوا فِي دِينِكُمْ فَقاتِلُوا أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏

ثُمَّ قَالَ لَقَدْ عَهِدَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ يَا عَلِيُّ لَتُقَاتِلَنَّ الْفِئَةَ النَّاكِثَةَ وَ الْفِئَةَ الْبَاغِيَةَ وَ الْفِرْقَةَ الْمَارِقَةَ

إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏

.

الْأَعْمَشُ عَنْ شَقِيقٍ وَ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ وَ ذَكَرَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ وَ الدَّيْلَمِيُّ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ اللَّفْظُ لَهُمَا فِي قَوْلِهِ‏ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ‏

يَا مُحَمَّدُ مِنْ مَكَّةَ إِلَى الْمَدِينَةِ فَإِنَّا رَادُّوكَ مِنْهَا وَ مُنْتَقِمُونَ مِنْهُمْ بِعَلِيٍّ.

و في تفسير الكلبي يعني في حرب الجمل.

وَ عَنْ عَمَّارٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ نَزَلَتْ فِي عَلِيٍّ(ع)

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ‏

الْآيَةَ وَ رُوِيَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ اللَّهِ مَا قُوتِلَ أَهْلُ هَذِهِ الْآيَةِ حَتَّى الْيَوْمِ وَ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ.

ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ:

لَمَّا عَلِمَ اللَّهُ أَنَّهُ سَيَجْرِي حَرْبُ الْجَمَلِ قَالَ لِأَزْوَاجِ النَّبِيِّ(ص)

وَ قَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَ لا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجاهِلِيَّةِ الْأُولى‏

وَ قَالَ تَعَالَى‏

يا نِساءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذابُ ضِعْفَيْنِ‏

فِي حَرْبِهَا مَعَ عَلِيٍّ ع.

____________

(1) ما بين المعقوفين غير موجود في الأصل الحاكى و المحكى عنه، و إنّما هو زيادة ظنية منا.

284

شُعْبَةُ وَ الشَّعْبِيُّ وَ الْأَعْثَمُ وَ ابْنُ مَرْدَوَيْهِ وَ خَطِيبُ خُوارِزْمَ فِي كُتُبِهِمْ بِالْأَسَانِيدِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ وَ ابْنِ مَسْعُودٍ وَ حُذَيْفَةَ وَ قَتَادَةَ وَ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ وَ أُمِّ سَلَمَةَ وَ مَيْمُونَةَ وَ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ وَ اللَّفْظُ لَهُ‏

أَنَّهُ ذَكَرَ النَّبِيُّ(ص)خُرُوجَ بَعْضِ نِسَائِهِ فَضَحِكَتْ عَائِشَةُ فَقَالَ انْظُرِي يَا حُمَيْرَاءُ لَا تَكُونِينَ هِيَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى عَلِيٍّ فَقَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ إِنْ وَلِيتَ مِنْ أَمْرِهَا شَيْئاً فَارْفُقْ بِهَا.

233

(1)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب حُذَيْفَةُ قَالَ:

لَوْ أُحَدِّثُكُمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَوَجَمْتُمُونِي قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ نَحْنُ نَفْعَلُ قَالَ لَوْ أُحَدِّثُكُمْ أَنَّ بَعْضَ أُمَّهَاتِكُمْ تَأْتِيكُمْ فِي كَتِيبَةٍ كَثِيرٍ عَدَدُهَا شَدِيدٍ بَأْسُهَا تُقَاتِلُكُمْ صَدَّقْتُمْ قَالُوا سُبْحَانَ اللَّهِ وَ مَنْ يُصَدِّقُ بِهَذَا قَالَ تَأْتِيكُمْ أُمُّكُمُ الْحُمَيْرَاءُ فِي كَتِيبَةٍ يَسُوقُ بِهَا أَعْلَاجُهَا مِنْ حَيْثُ يَسُوؤُكُمْ وُجُوهُكُمْ.

ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَيَّتُكُنَّ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ الْأَدْبَبِ يُقْتَلُ حَوْلَهَا قَتْلَى كَثِيرٌ بَعْدَ أَنْ كَادَتْ.

بيان: لوجمتموني يقال وجم الشي‏ء أي كرهه و وجم فلانا لكزه و كانت النسخة تحتمل الراء أيضا (2) و الأعلاج جمع العلج بالكسر و هو الرجل من كفار العجم و غيرهم.

____________

(1). 233- رواه محمّد بن عليّ بن شهرآشوب (رحمه اللّه) في عنوان: «فيما ظهر من معجزات النبيّ بعد وفاته» من سيرة رسول اللّه أو شرح حاله من كتاب مناقب آل أبي طالب:

ج 1،(ص)122، ط النجف.

و رواه أيضا الحاكم و ضعفه هو و الذهبي في أواسط كتاب الفتن و الملاحم من المستدرك: ج 4(ص)471، و رواه أيضا مختصرا مع خصوصيات أخرى في(ص)469.

(2) و كون اللفظة بالراء هو الراجح و هكذا ذكره الحاكم في المستدرك: ج 4(ص)471.

285

234

(1)

-

الْكَافِيَةُ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

لَمَّا عُقِرَ الْجَمَلُ وَقَفَ عَلِيٌّ(ع)عَلَى عَائِشَةَ فَقَالَ مَا حَمَلَكِ عَلَى مَا صَنَعْتِ قَالَتْ ذَيْتَ وَ ذَيْتَ فَقَالَ أَمَا وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَقَدْ مَلَأْتِ أُذُنَيْكِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ يَلْعَنُ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ أَمَّا أَحْيَاؤُهُمْ فَيُقْتَلُونَ فِي الْفِتْنَةِ وَ أَمَّا أَمْوَاتُهُمْ فَفِي النَّارِ عَلَى مِلَّةِ الْيَهُودِ.

235-

وَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الطُّهَوِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَامِرٍ

أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُحَمَّدِ بْنِ بُدَيْلٍ الْخُزَاعِيَّ قَالَ لِعَائِشَةَ أَنْشُدُكِ بِاللَّهِ أَ لَمْ نَسْمَعْكِ تَقُولِينَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ عَلِيٌّ عَلَى الْحَقِّ وَ الْحَقُّ مَعَهُ لَنْ يَزِيلَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ قَالَتْ بَلَى قَالَ فَمَا بَدَا لَكِ قَالَتْ دَعُونِي وَ اللَّهِ لَوَدِدْتُ أَنَّهُمْ تَفَانَوْا.

236-

وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْمُهْرِيِّ قَالَ:

كَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ نَازِلًا فِي بَيْعَةِ كُدَيٍّ يَتَحَدَّثُ إِلَيْهِ فَقَالَ أَبُو رَافِعٍ سَأُحَدِّثُكُمْ بِحَدِيثٍ سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ لَا أُحَدِّثُكُمْ عَنْ غَيْرِي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ لِعَلِيٍّ(ع)قَاتَلَ اللَّهُ مَنْ قَاتَلَكَ وَ عَادَى اللَّهُ مَنْ عَادَاكَ فَقَالَتْ عَائِشَةُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ يُقَاتِلُهُ وَ يُعَادِيهِ قَالَ أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ أَنْتِ وَ مَنْ مَعَكِ.

237-

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُسْهِرٍ مِنْ رِجَالِ الصِّحَاحِ السِّتِّ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنِّي رَأَيْتُكِ فِي الْمَنَامِ مَرَّتَيْنِ أَرَى جَمَلًا يَحْمِلُكِ فِي سِدَافَةٍ مِنْ حَرِيرٍ فَقَالَ هَذِهِ امْرَأَتُكِ فَاكْشِفْهَا فَإِذَا هِيَ أَنْتِ.

____________

(1). 234- 237- رواه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في كتاب الكافية.

286

بيان: في القاموس ذيت و ذيت مثلثة الآخر أي كيت و كيت و كدي جبل قريب من مكة و السدافة ككتابة الحجاب.

238

(1)

-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ الْأَشَلِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ: كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَها مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكاثاً

عَائِشَةُ هِيَ نَكَثَتْ أَيْمَانَهَا.

239

(2)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدٌ الْبَرْقِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَالِمِ بْنِ مُكْرَمٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ فِي قَوْلِهِ‏

مَثَلُ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْلِياءَ كَمَثَلِ الْعَنْكَبُوتِ اتَّخَذَتْ بَيْتاً

قَالَ هِيَ الْحُمَيْرَاءُ.

قال مؤلف الكتاب إنما كنى عنها بالعنكبوت لأنه حيوان ضعيف اتخذت بيتا ضعيفا أوهن البيوت و كذلك الحميراء حيوان ضعيف لقلة حظها و عقلها و دينها اتخذت من رأيها الضعيف و عقلها السخيف في مخالفتها و عداوتها لمولاها بيتا مثل بيت العنكبوت في الوهن و الضعف.

240-

وَ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ كَرَّامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ:

أَ تَدْرِي مَا الْفَاحِشَةُ الْمُبَيِّنَةُ قُلْتُ لَا قَالَ قِتَالُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَعْنِي أَهْلَ الْجَمَلِ.

____________

(1). 238- رواه العيّاشيّ في تفسير الآية الكريمة- و هي الآية: (92) من سورة النحل: 16 من تفسيره.

و رواه عنه السيّد هاشم البحرانيّ في تفسير الآية من تفسير البرهان: ج 2(ص)383 ط 3.

(2). 239- 240- رواهما العلامة الكراجكيّ في الرسالة من كنز الفوائد.

287

241

(1)

-

مد، العمدة مِنْ صَحِيحِ الْبُخَارِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ نَافِعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

قَامَ النَّبِيُّ(ص)خَطِيباً وَ أَشَارَ نَحْوَ مَسْكَنِ عَائِشَةَ فَقَالَ هُنَا الْفِتْنَةُ ثَلَاثاً مِنْ حَيْثُ يَطْلُعُ قَرْنُ الشَّيْطَانِ.

____________

(1). 241- رواه يحيى بن الحسن ابن البطريق (رحمه اللّه) في الحديث: (841) في الفصل الأخير من كتاب العمدة(ص)237.

و رواه البخارى في عنوان: «ما جاء في بيوت أزواج النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) و ما نسب من البيوت اليهن ...» من باب فرض الجهاد من كتاب الوصايا قبيل كتاب بدء الخلق من صحيحه: ج 4(ص)100، ط دار إحياء التراث العربى.

و في معناه ما رواه أيضا البخارى في آخر كتاب الحجّ قبيل كتاب الصوم في «باب آطام المدينة من صحيحه: ج 3(ص)27 قال: حدّثنا عليّ بن عبد اللّه، حدّثنا سفيان، حدّثنا ابن شهاب، قال: أخبرنى عروة [قال:] سمعت أسامة رضي اللّه عنه قال:

أشرف النبيّ (صلّى اللّه عليه و سلم) على أطم من آطام المدينة فقال: هل ترون ما أرى؟

إنى لأرى مواقع الفتن خلال بيوتكم كمواقع القطر.

[ثم قال البخارى‏]: تابعه معمر و سليمان بن كثير عن الزهرى.

و رواه أيضا بسندين آخرين في «باب قول النبيّ: ويل للعرب من شر قد اقترب» من كتاب الفتن: ج 9(ص)60.

و رواه أيضا مسلم في الحديث: (9) من باب نزول الفتن من كتاب الفتن تحت الرقم: (2885) من صحيحه: ج 4(ص)2211.

و رواه أيضا الحاكم النيسابوريّ و صححه على شرط البخارى و مسلم- و أقره الذهبي- في أواسط كتاب الفتن و الملاحم من كتاب المستدرك: ج 4(ص)508.

288

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

289

باب 7 باب أمر الله و رسوله بقتال الناكثين و القاسطين و المارقين و كل من قاتل عليا (صلوات الله عليه) و في بيان عقاب الناكثين‏

الآيات البقرة وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا وَ لكِنَّ اللَّهَ يَفْعَلُ ما يُرِيدُ الزخرف‏ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ‏ الحجرات‏ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّهِ فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏ تفسير وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ‏ قال الطبرسي في تفسير جامع الجوامع أي مشيئة إلجاء و قسر مِنْ بَعْدِهِمْ‏ أي من بعد الرسل لاختلافهم في الدين و تكفير بعضهم بعضا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ‏ لالتزامه دين الأنبياء وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ لإعراضه عنه‏ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلُوا كرره للتأكيد.

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ‏ أي نتوفينك‏ فَإِنَّا مِنْهُمْ‏ أي من أمتك‏ مُنْتَقِمُونَ أَوْ نُرِيَنَّكَ‏ في حياتك‏ الَّذِي وَعَدْناهُمْ‏ من العذاب‏ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ‏ أي قادرون على الانتقام منهم و عقوبتهم في حياتك و بعد وفاتك.

290

قال الطبرسي في تفسير المجمع قال الحسن و قتادة إن الله أكرم نبيه(ص)بأن لم يره تلك النقمة و لم ير في أمته إلا ما قرت به عينه و قد كان بعده(ع)نقمة شديدة.

-

و قد روي‏

: أنه أري ما يلقى أمته بعده فما زال منقبضا و لم ينبسط ضاحكا حتى لقي الله تعالى‏

.

242

(1)

-

رَوَى جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيُّ قَالَ:

إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فَسَمِعْتُهُ قَالَ فِي خُطْبَتِهِ لَا أُلْفِيَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنَّنِي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ ثُمَّ قَالَ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ جَابِرٌ فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى أَثَرِ ذَلِكَ‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ قِيلَ إِنَّ النَّبِيَّ(ص)أُرِيَ الِانْتِقَامَ مِنْهُمْ وَ هُوَ مَا كَانَ مِنْ نَقِمَةِ اللَّهِ يَوْمَ بَدْرٍ.

و البغي الاستطالة و الظلم و الفي‏ء الرجوع و أقسطوا أي اعدلوا أقول قد مر خبر أبي رافع و أخبار حذيفة بن اليمان في باب أحوال الصحابة و قد مضى في باب أنه باب مدينة العلم و باب جوامع المناقب و غيرها أنه أخبر النبي(ص)عليا أنه قاتل الفجرة.

____________

(1). 242- رواه الطبرسيّ (رحمه اللّه) في تفسير الآية: (42) من سورة الزخرف من تفسير مجمع البيان.

و للحديث مصادر و أسانيد كثيرة يجد الباحث كثيرا منها في تفسير الآية الكريمة من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)251.

291

243

(1)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ أَخِي دِعْبِلٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِأُمِّ سَلَمَةَ اشْهَدِي عَلَى أَنَّ عَلِيّاً يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

14، 1- 244

(2)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

إِنِّي لَأَدْنَاهُمْ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ بِمِنًى فَقَالَ لَا عَرَفْتُكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ ايْمُ اللَّهِ لَئِنْ فَعَلْتُمُوهَا لَتَعْرِفُنَّنِي فِي الْكَتِيبَةِ الَّتِي تُضَارِبُكُمْ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَى خَلْفِهِ ثُمَّ قَالَ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ أَوْ عَلِيٌّ قَالَ جَابِرٌ فَرَأَيْنَا أَنَّ جَبْرَئِيلَ غَمَزَهُ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

بِعَلِيٍ‏

أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْناهُمْ فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُقْتَدِرُونَ‏

ثُمَّ نَزَلَتْ‏

قُلْ رَبِّ إِمَّا تُرِيَنِّي ما يُوعَدُونَ رَبِّ فَلا تَجْعَلْنِي فِي الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ وَ إِنَّا عَلى‏ أَنْ نُرِيَكَ ما نَعِدُهُمْ لَقادِرُونَ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ‏

ثُمَّ نَزَلَتْ‏

فَاسْتَمْسِكْ بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ‏

مِنْ أَمْرِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

إِنَّكَ عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

وَ إِنَّ عَلِيّاً لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ وَ لَسَوْفَ تُسْأَلُونَ عَنْ مَحَبَّةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

245 (3)- مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى مَنَاقِبِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمَعْرُوفِ بِابْنِ الْمَغَازِلِيِّ قَالَ‏

____________

(1). 243- رواه الشيخ الطوسيّ (رحمه اللّه).

(2). 244- رواه الشيخ الطوسيّ (رحمه اللّه) في الحديث: (10) من الجزء (13) من أماليه ج 1،(ص)373 ط بيروت.

(3). 245- و هذا هو الحديث: (321) من مناقب أمير المؤمنين (عليه السلام) لابن المغازلي(ص)274 ط 1، و رواه أيضا باختصار في الحديث: (366).

و الحديث الأول رواه عنه يحيى بن الحسن بن البطريق (رحمه اللّه) في أواسط الفصل: (36) في الحديث: (580) من كتاب العمدة(ص)185.

292

أَخْبَرَنَا الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ هِلَالِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ (صلوات اللّه عليهم) عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏ مِثْلَهُ.

246 (1)- كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبَانٍ الْعَامِرِيِّ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بِإِسْنَادٍ يَرْفَعُهُ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ‏ مِثْلَهُ.

بيان و إن عليا لعلم للساعة هكذا جاء في نسخ جميع الكتب و في القرآن‏ وَ إِنَّهُ لَذِكْرٌ لَكَ وَ لِقَوْمِكَ‏ و بعده بورق في الآية 61 من السورة عند ذكر عيسى(ع)وَ إِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ فَلا تَمْتَرُنَّ بِها وَ اتَّبِعُونِ هذا صِراطٌ مُسْتَقِيمٌ‏ و قد ورد في الأخبار أنها أيضا نزلت في أمير المؤمنين(ع)فيمكن أن يكون في قراءتهم(ع)هكذا و أنه أشار هنا إلى نزول تلك الآية أيضا فيه و الظاهر أنه سقط من الخبر شي‏ء أو جرى فيه تصحيف.

247

(2)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ أَنَسٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ‏

يا أَيُّهَا النَّبِيُّ جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ‏

قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَأُجَاهِدَنَّ الْعَمَالِقَةَ يَعْنِي الْكُفَّارَ وَ الْمُنَافِقِينَ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ وَ قَالَ أَنْتَ أَوْ عَلِيٌّ.

248

(3)

-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ وَ الْقَاسَانِيِّ جَمِيعاً عَنِ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ:

____________

(1). 246- رواه العلامة الكراجكيّ (رحمه اللّه) في كتاب كنز الفوائد.

(2). 247- رواه الشيخ الطوسيّ (رحمه اللّه) في الحديث: (7) من الجزء (18) من أماليه(ص)514، و بعده أيضا حديثان آخران بمعناه يأتيان هنا تحت الرقم 229.

(3). 248- رواه ثقة الإسلام الكليني رفع اللّه مقامه في «باب وجوه الجهاد» و هو الباب (3) من كتاب الجهاد من الكافي: ج 5(ص)10، ط الآخوندى.

293

بَعَثَ اللَّهُ مُحَمَّداً(ص)بِخَمْسَةِ أَسْيَافٍ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا شَاهِرَةٌ وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَكْفُوفٌ وَ سَيْفٌ مِنْهَا مَغْمُودٌ سَلُّهُ إِلَى غَيْرِنَا وَ حُكْمُهُ إِلَيْنَا

(1)

ثُمَّ قَالَ وَ أَمَّا السَّيْفُ الْمَكْفُوفُ فَسَيْفٌ عَلَى أَهْلِ الْبَغْيِ وَ التَّأْوِيلِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّهِ‏

فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ بَعْدِي عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى التَّنْزِيلِ فَسُئِلَ النَّبِيُّ(ص)مَنْ هُوَ فَقَالَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَاتَلْتُ بِهَذِهِ الرَّايَةِ مَعَ النَّبِيِّ(ص)ثَلَاثاً وَ هَذِهِ الرَّابِعَةُ وَ اللَّهِ لَوْ ضَرَبُونَا حَتَّى بَلَغُوا بِنَا السَّعَفَاتِ مِنْ هَجَرَ لَعَلِمْنَا أَنَّا عَلَى الْحَقِّ وَ أَنَّهُمْ عَلَى الْبَاطِلِ الْخَبَرَ.

249

(2)

-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

250

(3)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ السَّائِبِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ:

قَامَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَوْمَ الْفَتْحِ خَطِيباً فَقَالَ أَيُّهَا النَّاسُ لَا أَعْرِفَنَّكُمْ تَرْجِعُونَ بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ‏

____________

(1) كذا في ط الحديث من الكافي و كلمة: «مغمود» أيضا مأخوذة منه، و في أصلى من البحار: «و حكمه إليه».

(2). 249- رواه الشيخ الصدوق (رحمه اللّه) في أواخر الباب: (31) تحت الرقم: (141) منه في أواسط المجلد الثاني من كتاب عيون أخبار الرضا،(ص)61.

(3). 250- الحديث رواه الشيخ الطوسيّ (قدّس سرّه) في الحديث: (6) من الجزء (18) من أماليه: ج 1،(ص)514 ط بيروت.

294

بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ وَ لَئِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي كَتِيبَةٍ أَضْرِبُكُمْ بِالسَّيْفِ ثُمَّ الْتَفَتَ عَنْ يَمِينِهِ فَقَالَ النَّاسُ لَقَّنَهُ جَبْرَئِيلُ شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)هَذَا جَبْرَئِيلُ يَقُولُ أَوْ عَلِيٌّ.

251 (1)- ختص، الإختصاص سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ نُوحِ بْنِ دَرَّاجٍ‏ مِثْلَهُ.

252

(2)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ مَعاً عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ حَسَنِ بْنِ حَسَنٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ وَ رُكْبَتِي تَمَسُّ رُكْبَتَهُ يَقُولُ لَا تَرْجِعُوا بَعْدِي كُفَّاراً يَضْرِبُ بَعْضُكُمْ رِقَابَ بَعْضٍ أَمَا إِنْ فَعَلْتُمْ ذَلِكَ لَتَعْرِفُنَّنِي فِي نَاحِيَةِ الصَّفِّ قَالَ وَ أَشَارَ إِلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فَالْتَفَتَ إِلَيْهِ فَقَالَ قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيٌّ قَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيٌّ.

253-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِالْإِسْنَادِ عَنِ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي حَاتِمٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ سِمَاكِ بْنِ حَرْبٍ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ (رحمه اللّه) قَالَ إِنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

وَ ما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ

____________

(1). 251- رواه الشيخ المفيد في الحديث من كتاب الاختصاص.

(2). 252- 253- الأحاديث رواها الشيخ الطوسيّ (قدّس سرّه) في الحديث: (8 و 9) من الجزء (18) من أماليه: ج 1،(ص)514- 515 ط بيروت.

295

خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏

وَ اللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ وَ اللَّهِ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَخُوهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُهُ فَمَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي.

254

(1)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَطَوَانِيِّ عَنْ مُنْذِرٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي فَاطِمَةَ قَالَ كُنْتُ عِنْدَ أَبِي بُرْدَةَ بْنِ أَبِي مُوسَى وَ عِنْدَهُ الْعَيْزَارُ بْنُ جَرْوَلٍ التَّمِيمِيُّ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ

إِنَّ أَهْلَ الْكُوفَةِ كَانُوا يَدْعُونَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَنْصُرَ الْمَظْلُومَ فَنَصَرَ اللَّهُ عَلِيّاً عَلَى أَهْلِ الْجَمَلِ فَقَالَ لَهُ الْعَيْزَارُ بْنُ جَرْوَلٍ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ مِنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ أَبُو بُرْدَةَ بَلَى قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ كَيْفَ أَنْتُمْ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ إِذَا كَفَرْتُمْ وَ ضَرَبَ بَعْضُكُمْ وَجْهَ بَعْضٍ بِالسَّيْفِ ثُمَّ تَعْرِفُونِّي أَضْرِبُكُمْ فِي كَتِيبَةٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ أَنْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيٌّ فَقَالَ أَبُو بُرْدَةَ سَمِعْتَ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ نَعَمْ.

255

(2)

-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي ذَرٍّ الْغِفَارِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

____________

(1). 254- رواه الشيخ الطوسيّ في الحديث: (34) من الجزء (16) من أماليه: ج 1، 472 ط بيروت.

(2). 255- رواه فرات بن إبراهيم الكوفيّ في آخر تفسير سورة يوسف من تفسيره(ص)71 ط 1.

296

قَالَ:

كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ فِي بَقِيعِ الْغَرْقَدِ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنَّ فِيكُمْ رَجُلًا يُقَاتِلُ النَّاسَ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ الْمُشْرِكِينَ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَ هُمْ فِي ذَلِكَ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ‏

وَ ما يُؤْمِنُ أَكْثَرُهُمْ بِاللَّهِ إِلَّا وَ هُمْ مُشْرِكُونَ‏

فَيَكْبُرُ قَتْلُهُمْ عَلَى النَّاسِ حَتَّى يَطْعَنُوا عَلَى وَلِيِّ اللَّهِ وَ يَسْخَطُوا عَمَلَهُ كَمَا سَخِطَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ خَرْقَ السَّفِينَةِ وَ قَتْلَ الْغُلَامِ وَ إِقَامَةَ الْجِدَارِ وَ كَانَ خَرْقُ السَّفِينَةِ وَ قَتْلُ الْغُلَامِ وَ إِقَامَةُ الْجِدَارِ لِلَّهِ رِضًا وَ سَخِطَ ذَلِكَ مُوسَى ع.

بيان: قال الجوهري الغرقد شجر و بقيع الغرقد مقبرة بالمدينة.

256

(1)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَبُو عُمَرَ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ فِطْرِ بْنِ خَلِيفَةَ وَ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ الْعِجْلِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ قَالَ:

خَرَجَ إِلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ قَدِ انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)يُصْلِحُهَا ثُمَّ جَلَسَ وَ جَلَسْنَا حَوْلَهُ كَأَنَّمَا عَلَى رُءُوسِنَا الطَّيْرُ فَقَالَ إِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ النَّاسَ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ أَنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَتَيْنَا عَلِيّاً(ع)نُبَشِّرُهُ بِذَلِكَ فَكَأَنَّهُ لَمْ يَرْفَعْ بِهِ رَأْساً فَكَأَنَّهُ قَدْ سمعته [سَمِعَهُ قَبْلُ-

قَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ رَجَاءٍ فَحَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي أَبِي أُمِّي خِزَامِ بْنِ زُهَيْرٍ

أَنَّهُ‏

____________

(1). 256- رواه الشيخ الطوسيّ في الحديث: (48) من الجزء (9) من أماليه: ج 1،(ص)260. و مثله رواه بسنده عن أبي عمر- ابن عساكر في الحديث: (1185) من ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ دمشق: ج 3(ص)169، ط 2. و قريبا منه جدا رواه عبد اللّه بن أحمد في الحديث: (205) من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الفضائل(ص)139، ط 1. و للحديث مصادر و أسانيد كثيرة فراجع تعليق الكتابين و الحديث: (155) من خصائص النسائى(ص)285 ط بيروت.

297

كَانَ عِنْدَ عَلِيٍّ فِي الرَّحْبَةِ فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ هَلْ كَانَ فِي النَّعْلِ حَدِيثٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّهُ كَانَ مِمَّا كَانَ يُسِرُّهُ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ أَشَارَ بِيَدَيْهِ وَ رَفَعَهُمَا.

257

(1)

-

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْبَغْدَادِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُمَرَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْأَزْهَرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ صَالِحٍ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ عَلَى النَّبِيِّ(ص)

إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ‏

قَالَ لِي يَا عَلِيُّ لَقَدْ جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ فَإِذَا

رَأَيْتَ النَّاسَ يَدْخُلُونَ فِي دِينِ اللَّهِ أَفْواجاً فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَ اسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كانَ تَوَّاباً

يَا عَلِيُّ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ الْجِهَادَ فِي الْفِتْنَةِ مِنْ بَعْدِي كَمَا كَتَبَ عَلَيْهِمْ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ مَعِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْفِتْنَةُ الَّتِي كُتِبَ عَلَيْنَا فِيهَا الْجِهَادُ قَالَ فِتْنَةُ قَوْمٍ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِسُنَّتِي وَ طَاعِنُونَ فِي دِينِي فَقُلْتُ فَعَلَامَ نُقَاتِلُهُمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ هُمْ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّكَ رَسُولُ اللَّهِ فَقَالَ عَلَى إِحْدَاثِهِمْ فِي دِينِهِمْ وَ فِرَاقِهِمْ لِأَمْرِي وَ اسْتِحْلَالِهِمْ دِمَاءَ عِتْرَتِي قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ فَاسْأَلِ اللَّهَ تَعْجِيلَهَا إِلَيَّ فَقَالَ أَجَلْ قَدْ كُنْتُ وَعَدْتُكَ الشَّهَادَةَ فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذَا خُضِبَتْ هَذِهِ مِنْ هَذَا وَ أَوْمَى إِلَى رَأْسِي وَ لِحْيَتِي فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمَّا إِذَا ثَبَتَ لِي مَا ثَبَتَ فَلَيْسَ ذَلِكَ بِمَوْطِنِ صَبْرٍ لَكِنَّهُ مَوْطِنُ بُشْرَى وَ شُكْرٍ فَقَالَ أَجَلْ فَقَالَ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ فَإِنَّكَ مُخَاصِمٌ أُمَّتِي‏

____________

(1). 257- رواه الشيخ المفيد في المجلس: (43) من أماليه(ص)177.

و رواه عنه الشيخ الطوسيّ في الحديث: (5) من الجزء الثالث من أماليه ج 1،(ص)62، و في الحديث سقط و تمامه في المختار: (122) من كتاب نهج السعادة: ج 1،(ص)397 ط 2.

298

فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَرْشِدْنِي إِلَى الْفَلْجِ قَالَ إِذَا رَأَيْتَ قَوْمَكَ قَدْ عَدَلُوا عَنِ الْهُدَى إِلَى الضَّلَالِ فَخَاصِمْهُمْ فَإِنَّ الْهُدَى مِنَ اللَّهِ وَ الضَّلَالَ مِنَ الشَّيْطَانِ يَا عَلِيُّ إِنَّ الْهُدَى هُوَ اتِّبَاعُ أَمْرِ اللَّهِ دُونَ الْهَوَى وَ الرَّأْيِ وَ كَأَنَّكَ بِقَوْمٍ قَدْ تَأَوَّلُوا الْقُرْآنَ وَ أَخَذُوا بِالشُّبُهَاتِ وَ اسْتَحَلُّوا الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ الْبَخْسَ بِالزَّكَاةِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَمَا هُمْ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ أَ هُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ أَمْ أَهْلُ رِدَّةٍ فَقَالَ هُمْ أَهْلُ فِتْنَةٍ يَعْمَهُونَ فِيهَا إِلَى أَنْ يُدْرِكَهُمُ الْعَدْلَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ الْعَدْلُ مِنَّا أَمْ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالَ بَلْ مِنَّا بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ اللَّهُ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ.

بيان: و البخس بالزكاة لعل المراد به أنهم يبخسون المكيال و الميزان و أموال الناس ثم يتداركون ذلك بالزكوات و الصدقات من المال الحرام و قوله و السحت بالهدية أي يأخذون الرشوة بالحكم و يسمونها الهدية.

258

(1)

-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ يَقُولُ فِي آخِرِهِ‏

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِأُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ أَخِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزِيرِي فِي الدُّنْيَا وَ وَزِيرِي فِي الْآخِرَةِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حَامِلُ لِوَائِي فِي الدُّنْيَا وَ حَامِلُ لِوَاءِ الْحَمْدِ غَداً فِي الْقِيَامَةِ

____________

(1). 258- رواه الشيخ الصدوق (رحمه اللّه) في «باب معنى الناكثين و القاسطين و المارقين» و هو الباب: (188) من كتاب معاني الأخبار،(ص)195.

299

يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَصِيِّي وَ خَلِيفَتِي مِنْ بَعْدِي وَ قَاضِي عِدَاتِي وَ الذَّائِدُ عَنْ حَوْضِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ وَ قَائِدُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنِ النَّاكِثُونَ قَالَ الَّذِينَ يُبَايِعُونَهُ بِالْمَدِينَةِ وَ يَنْكُثُونَهُ بِالْبَصْرَةِ قُلْتُ مَنِ الْقَاسِطُونَ قَالَ مُعَاوِيَةُ وَ أَصْحَابُهُ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ ثُمَّ قُلْتُ مَنِ الْمَارِقُونَ قَالَ أَصْحَابُ النَّهْرَوَانِ.

259

(1)

-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدِ بْنِ زِيَادٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ عَلَى مِنْبَرِهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ائْذَنْ لِي أَتَكَلَّمْ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ عَمَّارِ بْنِ يَاسِرٍ يَرْوِيهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تَكْذِبُوا عَلَى عَمَّارٍ فَلَمَّا قَالَ الرَّجُلُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)تَكَلَّمْ قَالَ سَمِعْتُ عَمَّاراً يَقُولُ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ قَالَ صَدَقَ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ إِنَّ هَذِهِ عِنْدِي فِي الْأَلْفِ الْكَلِمَةِ الَّتِي تَتْبَعُ كُلَّ كَلِمَةٍ أَلْفُ كَلِمَةٍ.

260

(2)

-

شا، الإرشاد رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَمِّيُّ عَنْ نَائِلِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِ النَّبِيِّ(ص)فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ ع‏

____________

(1). 259- رواه الصفار (قدّس سرّه) في الباب من كتاب بصائر الدرجات.

(2). 260- رواه الشيخ المفيد (قدس اللّه نفسه) في الفصل الذي عقده لما ظهر في الحديبية لعلى في غزوات رسول اللّه من كتاب الإرشاد،(ص)65.

300

يُصْلِحُهَا ثُمَّ مَشَى فِي نَعْلٍ وَاحِدَةٍ غَلْوَةً أَوْ نَحْوَهَا وَ أَقْبَلَ عَلَى أَصْحَابِهِ وَ قَالَ إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ كَمَا قَاتَلَ مَعِي عَلَى التَّنْزِيلِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ أَنَا ذَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا فَأَمْسَكَ الْقَوْمُ وَ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى عَلِيٍّ(ع)وَ إِنَّهُ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ إِذَا تُرِكَتْ سُنَّتِي وَ نُبِذَتْ وَ حُرِّفَ كِتَابُ اللَّهِ وَ تَكَلَّمَ فِي الدِّينِ مَنْ لَيْسَ لَهُ فِي ذَلِكَ فَيُقَاتِلُهُمْ عَلِيٌّ عَلَى إِحْيَاءِ دِينِ اللَّهِ تَعَالَى.

261 (1)- قب، المناقب لابن شهرآشوب أَحْمَدُ فِي مُسْنَدِهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِ‏ مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ خَاصِفُ النَّعْلِ.

262

(2)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب صَحِيحُ التِّرْمِذِيِ‏

أَنَّ النَّبِيَّ قَالَ يَوْمَ الْحُدَيْبِيَةِ لِسُهَيْلِ بْنِ عَمْرٍو وَ قَدْ سَأَلَهُ رَدَّ جَمَاعَةٍ فَرُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لِتَنْتَهُنَّ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مَنْ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ قَالُوا مَنْ هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ وَ كَانَ أَعْطَى عَلِيّاً(ع)نَعْلَهُ يَخْصِفُهَا.

____________

(1). 261- رواه أحمد في الحديث: (326 و 336 و 820 و 821) من مسند أبى سعيد الخدريّ من كتاب المسند: ج 3(ص)31 و 33 و 82 ط 1، و رواه أيضا في الحديث: (193) و (205) من فضائل عليّ (عليه السلام) من كتاب الفضائل(ص)130 و 140، ط 1.

(2). 262- رواه ابن شهرآشوب- مع ما قبله و ما بعده- في عنوان: «خاصف النعل» من مناقب آل أبي طالب: ج 2(ص)244 ط النجف.

و الحديث رواه الترمذي في باب مناقب عليّ (عليه السلام) من كتاب الفضائل تحت الرقم: (3715) من سننه: ج 5(ص)634.

و قد رواه أيضا النسائى في الحديث: (31) من خصائص أمير المؤمنين(ص)85 ط بيروت و قد علقنا عليه عن مصادر منها حديث الترمذي.