بحار الأنوار - ج32

- العلامة المجلسي المزيد...
619 /
301

263 (1)

يف، الطرائف مِنْ مُسْنَدِ أَحْمَدَ

لِتَنْتَهُنَّ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ أَوْ لَيَبْعَثَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ.

وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ ثم قال و رووه في الجمع بين الصحاح الستة في الجزء الثالث من سنن أبي داود و صحيح الترمذي‏

قب، (2) المناقب لابن شهرآشوب الْخَطِيبُ فِي التَّارِيخِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي الْفَضَائِلِ أَنَّ النَّبِيَّ(ص)قَالَ:

لَا تَنْتَهُنَّ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ بِالْإِيمَانِ.

الْحَدِيثَ سَوَاءً.

وَ رَوَى ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ حَدِيثَ خَاصِفِ النَّعْلِ بِسَبْعَةِ طُرُقٍ مِنْهَا مَا رَوَاهُ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا قَالَ عُمَرُ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَابْتَدَرْنَا نَنْظُرُ فَإِذَا هُوَ عَلِيٌّ(ع)يَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ.

____________

(1). 263- و الظاهر أن الحديث هو ما رواه عبد اللّه بن أحمد في الحديث: (227) من باب فضائل عليّ (عليه السلام) من كتاب الفضائل(ص)158، ط 1.

(2). 264- رواه ابن شهرآشوب في عنوان: «خاصف النعل» من مناقب آل أبي طالب: ج 2(ص)244 ط النجف.

و رواه الخطيب البغداديّ في الحديث الأول من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) و بسند آخر في ترجمة ربعى بن حراش من تاريخ بغداد: ج 1(ص)133، و ج 8(ص)433.

و رواه عنه و عن غيره بأسانيد الحافظ ابن عساكر في الحديث: (873) من ترجمة عليّ (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 2(ص)366 ط 2.

302

265 (1)- كشف، كشف الغمة عَنِ الْبَغَوِيِّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مِثْلَهُ.

266

(2)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب وَ كَاتَبَنِي الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْخُدْرِيِّ مَا رَوَيْنَاهُ بِأَسَانِيدَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

أَنَّ النَّبِيَّ(ص)انْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَدَفَعَهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)لِيُصْلِحَهَا فَقَالَ إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَاسْتَشْرَفَ لَهَا الْقَوْمُ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ قَالَ لَا قَالَ عُمَرُ أَنَا هُوَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ هُوَ خَاصِفُ النَّعْلِ يَعْنِي عَلِيّاً قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَخَرَجْتُ فَبَشَّرْتُهُ بِمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَلَمْ يَكْتَرِثْ بِهِ فَرَحاً كَأَنَّهُ سَمِعَهُ.

ذَكَرَهُ أَحْمَدُ فِي الْفَضَائِلِ وَ الْبُخَارِيُّ وَ مُسْلِمٌ‏ (3) وَ لَفْظُهُ لِمُسْلِمٍ عَنِ الْخُدْرِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

[تُفَرِّقُ أُمَّتِي‏] فِرْقَتَانِ فَيَخْرُجُ مِنْ بَيْنِهِمَا فِرْقَةٌ ثَالِثَةٌ يَلِي قَتْلَهُمْ أَوْلَاهُمْ بِالْحَقِّ.

____________

(1). 265- و رواه الاربلى (رحمه اللّه) في أواسط عنوان: «فضل مناقبه و ما أعده اللّه لمحبيه» ثم أعاده في بيانه ما ظهر لأمير المؤمنين في غزوة الحديبية من غزوات رسول اللّه نقلا عن المفيد و الترمذي، ثمّ ذكره في عنوان: «خاصف النعل» نقلا عن كتاب الجمع بين الصحاح لرزين و عن مسند أحمد- من كتاب كشف الغمّة: ج 1،(ص)123، و 211 و 335 ط بيروت.

(2). 266- ذكره ابن شهرآشوب في عنوان: «خاصف النعل» من مناقب آل أبي طالب: ج 2(ص)244، و مراده من الخطيب هو موافق بن أحمد الخوارزمي و الحديث موجود في الفصل الرابع من الفصل: (16) من مناقب الخوارزمي- و هو المقصود للمصنف من أربعين الخطيب-(ص)183، ط 3.

و الحديث رواه الخوارزمي بسنده عن الحاكم، و الحاكم رواه في باب فضائل على (عليه السلام) من كتاب المستدرك: ج 3(ص)122، و ما وضعناه بين المعقوفين مأخوذ منهما.

(3) انظر الباب 48 و ما حوله من كتاب الزكاة من صحيح مسلم ج 2(ص)748 و ما حولها، و الحديث: (323 و 341) و ما بعده من فضائل عليّ (عليه السلام) من كتاب الفضائل.

303

267

(1)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب أَبُو يَعْلَى الْمَوْصِلِيُّ وَ الْخَطِيبُ التَّارِيخِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ بِطُرُقٍ كَثِيرَةٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

عُبْدُوسُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْهَمْدَانِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ فَوْرَكَ الْأَصْفَهَانِيُّ وَ شِيرَوَيْهِ الدَّيْلَمِيُّ وَ الْمُوَفَّقُ الْخُوارِزْمِيُّ وَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَرْدَوَيْهِ فِي كُتُبِهِمْ عَنِ الْخُدْرِيِّ فِي خَبَرٍ قَالَ:

فَقَالَ عَلِيٌّ يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلَى مَا أُقَاتِلُ الْقَوْمَ قَالَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ وَ فِي رِوَايَةٍ أَنَّهُ قَالَ فَأَيْنَ الْحَقُّ يَوْمَئِذٍ قَالَ يَا عَلِيُّ الْحَقُّ مَعَكَ وَ أَنْتَ مَعَهُ قَالَ إِذاً لَا أُبَالِيَ مَا أَصَابَنِي.

شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ عَنْ وَهْبِ بْنِ صَيْفِيٍّ وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ قَالا قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَنَا أُقَاتِلُ عَلَى التَّنْزِيلِ وَ عَلِيٌّ يُقَاتِلُ عَلَى التَّأْوِيلِ.

____________

(1). 267- رواه ابن شهرآشوب في عنوان: «فصل في ظالميه و مقاتليه» من كتاب مناقب آل أبى طالب: ج 3(ص)18، ط النجف.

و للحديث أسانيد كثيرة و مصادر يجد الباحث كثيرا منها تحت الرقم: (1206) من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 3(ص)200 ط 2.

و أيضا رواه الحاكم النيسابوريّ بأسانيد كثيرة في كتاب الأربعين كما رواها عنه الحمويني في الباب: (53) من السمط الأول من فرائد السمطين: ج 1،(ص)278 ط بيروت. و رواها أيضا السيوطي عن أربعين الحاكم في فضائل عليّ (عليه السلام) من كتاب اللآلئ المصنوعة: ج 1،(ص)213.

و أيضا رواها عن الحاكم ابن كثير في ترجمة أمير المؤمنين من تاريخ البداية و النهاية: ج 7(ص)305 كما رواها عنه المتقى في كنز العمّال: ج 6(ص)72 ط 1.

و رواها أيضا العلامة الامينى عن مصادر في ردّ مخاريق ابن تيمية و حكم قتال الجمل و صفّين من كتاب الغدير: ج 3(ص)174.

304

268

(1)

-

جا، المجالس للمفيد أَحْمَدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَمِيلَةَ عَنِ ابْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

بَلَغَ رَسُولَ اللَّهِ عَنْ قَوْمٍ مِنْ قُرَيْشٍ أَنَّهُمْ قَالُوا يَرَى مُحَمَّدٌ أَنَّهُ قَدْ أَحْكَمَ الْأَمْرَ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ لَئِنْ مَاتَ لَنَعْزِلَنَّهَا عَنْهُمْ وَ لَنَجْعَلَنَّهَا فِي سِوَاهُمْ فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)حَتَّى قَامَ فِي مَجْمَعِهِمْ ثُمَّ قَالَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ كَيْفَ بِكُمْ وَ قَدْ كَفَرْتُمْ بَعْدِي ثُمَّ رَأَيْتُمُونِي فِي كَتِيبَةٍ مِنْ أَصْحَابِي أَضْرِبُ وُجُوهَكُمْ وَ رِقَابَكُمْ بِالسَّيْفِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي الْحَالِ فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ لَكَ قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ يَتَوَلَّى ذَلِكَ مِنْكُمْ.

269

(2)

-

كشف، كشف الغمة قَالَ ابْنُ طَلْحَةَ قَالَ الْبَغَوِيُّ فِي شَرْحِ السُّنَّةِ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَأَتَى مَنْزِلَ أُمِّ سَلَمَةَ فَجَاءَهُ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا وَ اللَّهِ قَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ مِنْ بَعْدِي.

: وَ عَنْ زِرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏

: أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْ لَا أَنَا مَا قُتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ(ص)لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُسْتَبْصِراً ضَلَالَهُمْ عَارِفاً لِلْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.

____________

(1). 268- رواه الشيخ المفيد في المجلس: (3) من أماليه(ص)73.

(2). 269- رواه الاربلى (رحمه اللّه) قبيل العنوان: «و أمّا تفصيل العلوم فمنه ابتداؤها» من كتاب كشف الغمّة: ج 1(ص)129، ط بيروت.

305

270

(1)

-

جش، الفهرست للنجاشي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُوسُفَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ نَائِمٌ أَوْ يُوحَى إِلَيْهِ وَ إِذَا حَيَّةٌ فِي جَانِبِ الْبَيْتِ فَكَرِهْتُ أَنْ أَقْتُلَهَا فَأُوقِظَهُ فَاضْطَجَعْتُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحَيَّةِ حَتَّى إِنْ كَانَ مِنْهَا سُوءٌ يَكُونُ لِي دُونَهُ فَاسْتَيْقَظَ وَ هُوَ يَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ الَّذِينَ آمَنُوا الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ راكِعُونَ‏

ثُمَّ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَكْمَلَ لِعَلِيٍّ مِنَّتَهُ وَ هَنِيئاً لِعَلِيٍّ بِتَفْضِيلِ اللَّهِ إِيَّاهُ ثُمَّ الْتَفَتَ فَرَآنِي إِلَى جَانِبِهِ فَقَالَ مَا أَضْجَعَكَ هَاهُنَا يَا أَبَا رَافِعٍ فَأَخْبَرْتُهُ خَبَرَ الْحَيَّةِ فَقَالَ قُمْ إِلَيْهَا فَاقْتُلْهَا فَقَتَلْتُهَا ثُمَّ أَخَذَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِيَدِي فَقَالَ يَا أَبَا رَافِعٍ كَيْفَ أَنْتَ وَ قَوْمٌ يُقَاتِلُونَ عَلِيّاً وَ هُوَ عَلَى الْحَقِّ وَ هُمْ عَلَى الْبَاطِلِ يَكُونُ فِي حَقِّ اللَّهِ جِهَادُهُمْ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ جِهَادَهُمْ فَبِقَلْبِهِ فَمَنْ لَمْ يَسْتَطِعْ فَلَيْسَ وَرَاءَ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ

(2)

____________

(1). 270- رواه النجاشيّ رفع اللّه مقامه في ترجمة أبى رافع إبراهيم مولى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) من رجاله(ص)3.

و انظر الحديث: (5) و تعليقه من كتاب النور المشتعل(ص)60 ط 1.

(2) كذا في طبعة الكمبانيّ من كتاب البحار هذا.

و في رواية أبى نعيم في كتاب ما نزل ...: «يا أبا رافع سيكون بعدى قوم يقاتلون عليا، حق على اللّه جهادهم فمن لم يستطع جهادهم بيده فبلسانه فمن لم يستطع بلسانه فبقلبه ...».

306

فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي إِنْ أَدْرَكْتُهُمْ أَنْ يُعِينَنِيَ اللَّهُ وَ يُقَوِّيَنِي عَلَى قِتَالِهِمْ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ أَدْرَكَهُمْ فَقَوِّهِ وَ أَعِنْهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَى النَّاسِ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى أَمِينِي عَلَى نَفْسِي وَ أَهْلِي فَهَذَا أَبُو رَافِعٍ أَمِينِي عَلَى نَفْسِي قَالَ عَوْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ فَلَمَّا بُويِعَ عَلِيٌّ(ع)وَ خَالَفَهُ مُعَاوِيَةُ بِالشَّامِ وَ سَارَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ إِلَى الْبَصْرَةِ قَالَ أَبُو رَافِعٍ هَذَا قَوْلُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)سَيُقَاتِلُ عَلِيّاً قَوْمٌ يَكُونُ حَقّاً فِي اللَّهِ جِهَادُهُمْ فَبَاعَ أَرْضَهُ بِخَيْبَرَ وَ دَارَهُ ثُمَّ خَرَجَ مَعَ عَلِيٍّ(ع)وَ هُوَ شَيْخٌ كَبِيرٌ لَهُ خَمْسٌ وَ ثَمَانُونَ سَنَةً وَ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ لَقَدْ أَصْبَحْتُ وَ لَا أَحَدٌ بِمَنْزِلَتِي لَقَدْ بَايَعْتُ الْبَيْعَتَيْنِ بَيْعَةَ الْعَقَبَةِ وَ بَيْعَةَ الرِّضْوَانِ وَ صَلَّيْتُ الْقِبْلَتَيْنِ وَ هَاجَرْتُ الْهِجَرَ الثَّلَاثَ قُلْتُ وَ مَا الْهِجَرُ الثَّلَاثُ قَالَ هَاجَرْتُ مَعَ جَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِلَى أَرْضِ الْحَبَشَةِ وَ هَاجَرْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَى الْمَدِينَةِ وَ هَذِهِ الْهِجْرَةُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى الْكُوفَةِ فَلَمْ يَزَلْ مَعَ عَلِيٍّ حَتَّى اسْتُشْهِدَ عَلِيٌّ فَرَجَعَ أَبُو رَافِعٍ إِلَى الْمَدِينَةِ مَعَ الْحَسَنِ(ع)وَ لَا دَارَ لَهُ بِهَا وَ لَا أَرْضَ فَقَسَمَ لَهُ الْحَسَنُ دَارَ عَلِيٍّ بِنِصْفَيْنِ وَ أَعْطَاهُ سِنْخَ أَرْضٍ أَقْطَعَهُ إِيَّاهَا فَبَاعَهَا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ مِنْ مُعَاوِيَةَ بِمِائَةِ أَلْفٍ وَ سَبْعِينَ أَلْفاً.

271

(1)

-

ك، إكمال الدين أَبِي عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌ‏

إِنَّ فِي النَّارِ لَمَدِينَةً يُقَالُ لَهَا الْحَصِينَةُ أَ فَلَا تَسْأَلُونِّي مَا فِيهَا فَقِيلَ وَ مَا فِيهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ فِيهَا أَيْدِي النَّاكِثِينَ.

____________

(1). 271- رواه الصدوق (رحمه اللّه) في الباب من كتاب اكمال الدين.

307

272

(1)

-

كَافِيَةُ، الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَجْلَحِ عَنْ عِمْرَانَ قَالَ قَالَ حُذَيْفَةُ

مَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يُقَاتِلَ شِيعَةَ الدَّجَّالِ فَلْيُقَاتِلْ أَهْلَ النَّاكِثِينَ وَ أَهْلَ النَّهْرَوَانِ.

273

(2)

-

أَقُولُ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ نَهْجِ الْبَلَاغَةِ رَوَى إِبْرَاهِيمُ بْنُ دَيْزِيلَ الْهَمْدَانِيُّ فِي كِتَابِ صِفِّينَ عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ حُمَيْدِ بْنِ أَبِي غُنْيَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ رَجَاءٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ (رحمه اللّه) قَالَ:

كُنَّا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَانْقَطَعَ شِسْعُ نَعْلِهِ فَأَلْقَاهَا إِلَى عَلِيٍّ(ع)يُصْلِحُهَا ثُمَّ قَالَ إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ ذَاكُمْ خَاصِفُ النَّعْلِ قَالَ وَ كَانَ يَدُ عَلِيٍّ(ع)عَلَى نَعْلِ النَّبِيِّ(ص)يُصْلِحُهَا

(3)

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ فَأَتَيْتُ عَلِيّاً فَبَشَّرْتُهُ بِذَلِكَ فَلَمْ يَحْفِلْ بِهِ كَأَنَّهُ شَيْ‏ءٌ قَدْ كَانَ عَلِمَهُ مِنْ قَبْلُ.

____________

(1). 272- رواه الشيخ المفيد في كتاب الكافية.

(2). 273- الحديثان رواهما ابن أبي الحديد في شرح المختار: (48)- من نهج البلاغة-: ج 1 ط بيروت(ص)643، و في ط الحديث بمصر: ج 3(ص)206.

(3) ما بين المعقوفين الأخيرين مأخوذ من شرح ابن أبي الحديد، و أمّا المعقوفات الأول فزيادة توضيحية منا.

308

وَ رَوَى ابْنُ دَيْزِيلَ فِي هَذَا الْكِتَابِ أَيْضاً عَنْ يَحْيَى بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ ابْنِ فُضَيْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْهَجَرِيِّ عَنْ أَبِي صَادِقٍ قَالَ:

قَدِمَ عَلَيْنَا أَبُو أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيُّ الْعِرَاقَ فَأَهْدَتْ لَهُ الْأَزْدُ جُزُراً فَبَعَثُوهَا مَعِي فَدَخَلْتُ إِلَيْهِ فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ وَ قُلْتُ لَهُ يَا أَبَا أَيُّوبَ قَدْ كَرَّمَكَ اللَّهُ بِصُحْبَةِ نَبِيِّهِ(ص)وَ نُزُولِهِ عَلَيْكَ فَمَا لِي أَرَاكَ تَسْتَقْبِلُ النَّاسَ بِسَيْفِكَ تُقَاتِلُهُمْ هَؤُلَاءِ مَرَّةً وَ هَؤُلَاءِ مَرَّةً قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَ عَلِيٍّ النَّاكِثِينَ فَقَدْ قَاتَلْنَاهُمْ وَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَهُ الْقَاسِطِينَ فَهَذَا وَجْهُنَا إِلَيْهِمْ يَعْنِي مُعَاوِيَةَ وَ أَصْحَابَهُ وَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَنْ نُقَاتِلَ مَعَ عَلِيٍّ الْمَارِقِينَ وَ لَمْ أَرِهِمْ بَعْدُ.

274

(1)

-

وَ أَيْضاً قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ رَوَى كَثِيرٌ مِنَ الْمُحَدِّثِينَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لَهُ إِنَّ اللَّهَ قَدْ كَتَبَ عَلَيْكَ جِهَادَ الْمَفْتُونِينَ كَمَا كَتَبَ عَلَيَّ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ قَالَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا هَذِهِ الْفِتْنَةُ الَّتِي كُتِبَ عَلَيَّ فِيهَا الْجِهَادُ قَالَ قَوْمٌ يَشْهَدُونَ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ وَ هُمْ مُخَالِفُونَ لِلسُّنَّةِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَعَلَامَ أُقَاتِلُهُمْ وَ هُمْ يَشْهَدُونَ كَمَا أَشْهَدُ قَالَ عَلَى الْإِحْدَاثِ فِي الدِّينِ وَ مُخَالَفَةِ الْأَمْرِ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ كُنْتَ وَعَدْتَنِي الشَّهَادَةَ فَاسْأَلِ اللَّهَ أَنْ يُعَجِّلَهَا لِي بَيْنَ يَدَيْكَ قَالَ فَمَنْ يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ أَمَا إِنِّي وَعَدْتُكَ بِالشَّهَادَةِ وَ تُسْتَشْهَدُ يُضْرَبُ عَلَى هَذِهِ فَتُخْضَبُ هَذِهِ‏

(2)

فَكَيْفَ صَبْرُكَ إِذاً فَقُلْتُ يَا

____________

(1). 274- رواه ابن أبي الحديد في شرح المختار: (157) من نهج البلاغة: ج 3 ط الحديث ببيروت(ص)277.

و ليلاحظ المختار: (122) و تعليقاته من كتاب نهج السعادة: ج 1،(ص)397 ط 2.

(2) كذا في طبع الكمبانيّ من أصلى، و في شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة طبع بيروت: «أما إنّي وعدتك الشهادة و ستستشهد تضرب على هذه فتخضب هذه ...».

309

رَسُولَ اللَّهِ لَيْسَ ذَا بِمَوْطِنِ صَبْرٍ هَذَا مَوْطِنُ شُكْرٍ قَالَ أَجَلْ أَصَبْتَ فَأَعِدَّ لِلْخُصُومَةِ فَإِنَّكَ مُخَاصَمٌ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لَوْ بَيَّنْتَ لِي قَلِيلًا فَقَالَ إِنَّ أُمَّتِي سَتُفْتَنُ مِنْ بَعْدِي فَتَتَأَوَّلُ الْقُرْآنَ وَ تَعْمَلُ بِالرَّأْيِ وَ تَسْتَحِلُّ الْخَمْرَ بِالنَّبِيذِ وَ السُّحْتَ بِالْهَدِيَّةِ وَ الرِّبَا بِالْبَيْعِ وَ تُحَرِّفُ الْكِتَابَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَ تَغْلِبُ كَلِمَةَ الضَّلَالِ فَكُنْ حِلْسَ بَيْتِكَ حَتَّى تُقَلِّدَهَا فَإِذَا قَلَّدْتَهَا جَاشَتْ عَلَيْكَ الصُّدُورُ وَ قُلِبَتْ لَكَ الْأُمُورُ تُقَاتِلُ حِينَئِذٍ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ فَلَيْسَتْ حَالُهُمُ الثَّانِيَةُ بِدُونِ حَالِهِمُ الْأُولَى فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَبِأَيِّ الْمَنَازِلِ أُنْزِلَ هَؤُلَاءِ الْمَفْتُونِينَ مِنْ بَعْدِكَ أَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ أَمْ بِمَنْزِلَةِ رِدَّةٍ فَقَالَ بِمَنْزِلَةِ فِتْنَةٍ يَعْمَهُونَ فِيهَا إِلَى أَنْ يُدْرِكَهُمُ الْعَدْلُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ يُدْرِكُهُمُ الْعَدْلُ مِنَّا أَمْ مِنْ غَيْرِنَا فَقَالَ بَلْ مِنَّا بِنَا فَتَحَ اللَّهُ وَ بِنَا يَخْتِمُ وَ بِنَا أَلَّفَ اللَّهُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الشِّرْكِ وَ بِنَا يُؤَلِّفُ بَيْنَ الْقُلُوبِ بَعْدَ الْفِتْنَةِ فَقُلْتُ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا وَهَبَ لَنَا مِنْ فَضْلِهِ.

و قال عند

قوله(ع)في الخطبة الشقشقية: فَلَمَّا نَهَضْتُ بِالْأَمْرِ نَكَثَتْ طَائِفَةٌ وَ مَرَقَتْ أُخْرَى وَ فَسَقَتْ آخَرُونَ.

ما هذا لفظه فأما الطائفة الناكثة فهم أصحاب الجمل و أما الطائفة القاسطة فأصحاب صفين و سماهم رسول الله(ص)القاسطين و أما الطائفة المارقة فأصحاب النهروان و أشرنا نحن بقولنا سماهم رسول الله القاسطين إلى قوله ستقاتل بعدي الناكثين و القاسطين و المارقين و هذا الخبر من دلائل نبوته (صلوات الله عليه) لأنه إخبار صريح بالغيب لا يحتمل التمويه و التدليس كما تحتمله الأخبار المجملة.

و صدق قوله(ع)و المارقين‏ (1)

قوله أولا في الخوارج‏

____________

(1) كذا في شرح ابن أبي الحديد على نهج البلاغة: ج 1(ص)170، ط الحديث ببيروت، و في ط الكمبانيّ من البحار: «و صدق لقوله (صلّى اللّه عليه و آله):

«و المارقين» قوله أولا في الخوارج يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية».

310

يمرقون من الدين كما يمرق السهم من الرمية.

. و صدق قوله الناكثين كونهم نكثوا البيعة بادئ بدء و قد كان يتلو وقت مبايعتهم و من نكث‏ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى‏ نَفْسِهِ‏ و أما أصحاب الصفين فإنهم عند أصحابنا مخلدون في النار لفسقهم فصح فيهم قوله تعالى‏ وَ أَمَّا الْقاسِطُونَ فَكانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَباً

275

(1)

-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنِ الْقَاضِي أَسَدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ السُّلَمِيِّ وَ كَانَ مِنَ الْمُخَالِفِينَ الْمُعَانِدِينَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْحَنْظَلِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَضَاءٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ وَ مُعَاذِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ عَوْفِ بْنِ مَالِكٍ الْمَازِنِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا ذَرٍّ الْغِفَارِيَّ مُتَعَلِّقاً بِحَلْقَةِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ مَنْ عَرَفَنِي فَقَدْ عَرَفَنِي وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنِي أَنْبَأْتُهُ بِاسْمِي أَنَا جُنْدَبٌ الرَّبَذِيُّ أَبُو ذَرٍّ الْغِفَارِيُّ إِنِّي رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ فِي الْعَامِ الْمَاضِي وَ هُوَ آخِذٌ بِهَذِهِ الْحَلْقَةِ وَ هُوَ يَقُولُ أَيُّهَا النَّاسُ لَوْ صُمْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْأَوْتَارِ وَ صَلَّيْتُمْ حَتَّى تَكُونُوا كَالْحَنَايَا وَ دَعَوْتُمْ حَتَّى تَقَطَّعُوا إِرْباً إِرْباً ثُمَّ أَبْغَضْتُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَكَبَّكُمُ اللَّهُ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ قُمْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَضَعْ خَمْسَكَ فِي خَمْسِي يَعْنِي كَفَّكَ فِي كَفِّي فَإِنَّ اللَّهَ اخْتَارَنِي وَ إِيَّاكَ مِنْ شَجَرَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا فَمَنْ قَطَعَ فَرْعَهَا أَكَبَّهُ اللَّهُ عَلَى وَجْهِهِ فِي النَّارِ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ سَيِّدُ الْمُرْسَلِينَ وَ إِمَامُ الْمُتَّقِينَ يَقْتُلُ النَّاكِثِينَ وَ الْمَارِقِينَ وَ الْجَاحِدِينَ‏

____________

(1). 275- رواه العلامة الكراجكيّ (رحمه اللّه) في كتاب كنز الفوائد.

311

عَلِيٌّ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي.

276

(1)

-

يف، الطرائف رَوَى مَحْمُودٌ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ فِي الْأُصُولِ فِي بَابٍ قَالَ وَ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)فِي ذِكْرِ بَيَانِ مُعْجِزَاتِهِ يَعْنِي مُعْجِزَاتِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ:

وَ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)سَتُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ.

ثم قال محمود الخوارزمي فقاتل علي طلحة و الزبير بعد ما نكثا بيعته و قاتل معاوية و قومه و هم القاسطون أي الظالمون و قاتل الخوارج و هم المارقون.

هذا لفظ الخوارزمي.

و من ذلك ما رواه الخوارزمي محمود في كتاب الفائق المذكور في باب ذكر سائر معجزاته(ع)من قصة ذي الثدية الذي قتل مع الخوارج وَ قَدْ رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي الْحَدِيثِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُتَّفَقِ عَلَيْهِ مِنْ مُسْنَدِ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: فِي حَدِيثِ ذِي الثُّدَيَّةِ وَ أَصْحَابِهِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ بِالنَّهْرَوَانِ: قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

تَمْرُقُ مَارِقَةٌ عِنْدَ فِرْقَةٍ مِنَ الْمُسْلِمِينَ يَقْتُلُهَا أَوْلَى الطَّائِفَتَيْنِ بِالْحَقِّ.

و في رواية الأوزاعي في صفة ذي الثدية

: أن إحدى ثدييه مثل البيضة تدورت يخرجون على خير فرقة من المسلمين‏

(2)

.

قَالَ أَبُو سَعِيدٍ الْخُدْرِيُ‏

فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَاتِلُهُمْ وَ أَنَا مَعَهُ وَ أَمَرَ

____________

(1). 276- رواه السيّد ابن طاوس في الحديث: (154) من كتاب الطرائف 104.

(2) كذا.

312

بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالْتُمِسَ فَوُجِدَ فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)الَّذِي نَعَتَ.

قَالَ صَاحِبُ الطَّرَائِفِ هَذَا لَفْظُ مَا رَوَاهُ الْحُمَيْدِيُّ فِي حَدِيثِهِ وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْخُوارِزْمِيُّ فِي كِتَابِ الْفَائِقِ أَيْضاً فِي بَابِ ذِكْرِ سَائِرِ مُعْجِزَاتِهِ(ع)قَالَ:

وَ قَالَ يَعْنِي النَّبِيَّ(ص)لِعَلِيٍّ(ع)أَ لَا أُخْبِرُكَ بِأَشْقَى النَّاسِ رَجُلَانِ أُحَيْمِرُ ثَمُودَ وَ مَنْ يَضْرِبُكَ يَا عَلِيُّ عَلَى هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَرْنِهِ فَيَبْتَلُّ مِنْهُ هَذِهِ وَ أَخَذَ بِلِحْيَتِهِ فَكَانَ كَمَا أَخْبَرَ.

هذا لفظ الخوارزمي و أحيمر ثمود عاقر ناقة صالح و قاتل علي(ع)هو عبد الرحمن بن ملجم عليه‏ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ*

277

(1)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي شَيْبَةَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ عَنْ مُصَبِّحِ بْنِ الْهِلْقَامِ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ حُذَيْفَةَ قَالَ:

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

يَعْنِي بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع.

278

(2)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ مِهْرَانَ عَنْ يَحْيَى بْنِ حَسَنِ بْنِ فُرَاتٍ بِإِسْنَادِهِ إِلَى حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ عَنْ عَمِّهِ أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا نَزَلَ عَلَيْهِ قَوْلُهُ تَعَالَى‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

قَالَ أَيْ بِعَلِيٍّ كَذَلِكَ حَدَّثَنِي جَبْرَئِيلُ.

____________

(1). 277- رواها العلامة الكراجكيّ في كتاب كنزل الفوائد، و أكثرها رواها الحسكانى في الحديث: (851) من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)152.

(2). 278- رواها العلامة الكراجكيّ في كتاب كنزل الفوائد، و أكثرها رواها الحسكانى في الحديث: (851) من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)152.

313

279

(1)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَدِيِّ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ سَمِعْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ يَقُولُ‏

مَا حَسَدَتْ قُرَيْشٌ عَلِيّاً(ع)بِشَيْ‏ءٍ مِمَّا سَبَقَ لَهُ أَشَدَّ مِمَّا وَجَدَتْ عَلَيْهِ يَوْماً وَ نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ كَيْفَ أَنْتُمْ مَعْشَرَ قُرَيْشٍ لَوْ قَدْ كَفَرْتُمْ مِنْ بَعْدِي فَرَأَيْتُمُونِي فِي كَتِيبَةٍ أَضْرِبُ وُجُوهَكُمْ بِالسَّيْفِ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قُلْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيٌّ فَقَالَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ عَلِيٌّ.

280

(2)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

وَ قَالَ اللَّهُ انْتَقَمَ بِعَلِيٍّ(ع)يَوْمَ الْبَصْرَةِ وَ هُوَ الَّذِي وَعَدَ اللَّهُ رَسُولَهُ.

281

(3)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ:

قَرَأْتُ عَلَى يُوسُفَ الْأَزْرَقِ حَتَّى انْتَهَيْتُ فِي الزُّخْرُفِ إِلَى قَوْلِهِ‏

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ أَمْسِكْ فَأَمْسَكْتُ فَقَالَ يُوسُفُ قَرَأْتُ عَلَى الْأَعْمَشِ فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ يَا يُوسُفُ أَ تَدْرِي فِيمَنْ نَزَلَتْ قُلْتُ اللَّهُ أَعْلَمُ قَالَ نَزَلَتْ فِي عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ بِعَلِيٍّ مُنْتَقِمُونَ مُحِيَتْ وَ اللَّهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ اخْتُلِسَتْ وَ اللَّهِ مِنَ الْقُرْآنِ.

282

(4)

-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْمُنْذِرِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْمُعْتَمِرِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حراش [خِرَاشٍ قَالَ:

خَطَبَنَا عَلِيٌّ فِي الرَّحْبَةِ ثُمَّ قَالَ إِنَّهُ لَمَّا كَانَ فِي زَمَانِ الْحُدَيْبِيَةِ خَرَجَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)أُنَاسٌ مِنْ قُرَيْشٍ مِنْ أَشْرَافِ أَهْلِ مَكَّةَ فِيهِمْ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو فَقَالُوا يَا مُحَمَّدُ أَنْتَ جَارُنَا وَ حَلِيفُنَا

____________

(1). 279- رواها العلامة الكراجكيّ في كتاب كنزل الفوائد، و أكثرها رواها الحسكانى في الحديث: (851) من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)152.

(2). 280- رواها العلامة الكراجكيّ في كتاب كنزل الفوائد، و أكثرها رواها الحسكانى في الحديث: (851) من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)152.

(3). 281- رواها العلامة الكراجكيّ في كتاب كنزل الفوائد، و أكثرها رواها الحسكانى في الحديث: (851) من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)152.

(4). 284- رواها العلامة الكراجكيّ في كتاب كنزل الفوائد، و أكثرها رواها الحسكانى في الحديث: (851) من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)152.

314

وَ ابْنُ عَمِّنَا وَ لَقَدْ لَحِقَ بِكَ أُنَاسٌ مِنْ آبَائِنَا وَ إِخْوَانِنَا وَ أَقَارِبِنَا لَيْسَ بِهِمُ التَّفَقُّهُ فِي الدِّينِ وَ لَا رَغْبَةٌ فِيمَا عِنْدَكَ وَ لَكِنْ إِنَّمَا خَرَجُوا فِرَاراً مِنْ ضِيَاعِنَا وَ أَعْمَالِنَا وَ أَمْوَالِنَا فَارْدُدْهُمْ عَلَيْنَا فَدَعَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَبَا بَكْرٍ فَقَالَ لَهُ انْظُرْ فِيمَا يَقُولُونَ فَقَالَ صَدَقُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ أَنْتَ جَارُهُمْ فَارْدُدْهُمْ عَلَيْهِمْ قَالَ ثُمَّ دَعَا عُمَرَ فَقَالَ مِثْلَ قَوْلِ أَبِي بَكْرٍ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ عِنْدَ ذَلِكَ لَا تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلتَّقْوَى يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ فَقَالَ أَبُو بَكْرٍ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا فَقَامَ عُمَرُ فَقَالَ أَنَا هُوَ يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ لَا وَ لَكِنَّهُ خَاصِفُ النَّعْلِ وَ أَنَا كُنْتُ أَخْصِفُ نَعْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ ثُمَّ الْتَفَتَ إِلَيْنَا عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ مَنْ كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّداً فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النَّارِ.

283 (1)- أَقُولُ رَوَى فِي الْمُسْتَدْرَكِ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى رِبْعِيٍ‏ مِثْلَهُ.

284

(2)

-

مد، العمدة بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ مِنْ مُسْنَدِهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ عَبَّاسٍ أَنَّ عَلِيّاً كَانَ يَقُولُ فِي حَيَاةِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ

____________

(1). 283- لم يصل إلى كتاب المستدرك، و لكن الحديث الذي رواه عن السمعانيّ له مصادر كثيرة تقدم ذكر بعضها.

(2). 284- رواه يحيى بن الحسن بن البطريق رفع اللّه مقامه في الفصل: (19) من كتاب العمدة(ص)84.

و الحديث مذكور تحت الرقم: (232) من فضائل أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الفضائل- تأليف أحمد بن حنبل و ابنه-(ص)166، ط 1.

و قد ذكرناه في المختار: (3) من كتاب نهج السعادة: ج 1،(ص)27 ط 2 عن مصادر كثيرة.

315

وَ جَلَّ قَالَ‏

أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى‏ أَعْقابِكُمْ‏

وَ اللَّهِ لَا نَنْقَلِبُ عَلَى أَعْقَابِنَا بَعْدَ إِذْ هَدَانَا اللَّهُ وَ لَئِنْ مَاتَ أَوْ قُتِلَ لَأُقَاتِلَنَّ عَلَى مَا قَاتَلَ عَلَيْهِ حَتَّى أَمُوتَ وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَخُوهُ وَ وَلِيُّهُ وَ ابْنُ عَمِّهِ وَ وَارِثُهُ وَ مَنْ أَحَقُّ بِهِ مِنِّي.

285

(1)

-

مد، العمدة مِنَ الْجُزْءِ الثَّانِي مِنْ كِتَابِ الشَّرِيعَةِ تَصْنِيفِ الشَّيْخِ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ تِلْمِيذِ أَبِي بَكْرٍ وَلَدِ أَبِي دَاوُدَ السِّجِسْتَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نَاجِيَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الصُّوفِيِّ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ حَسَنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ سَابِحٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ الْعَبْدِيِّ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَلْقَمَةَ بْنِ قَيْسٍ وَ الْأَسْوَدِ بْنِ يَزِيدَ قَالا

أَتَيْنَا أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ فَقُلْنَا لَهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَكْرَمَكَ بِمُحَمَّدٍ إِذْ أَوْحَى إِلَى رَاحِلَتِهِ فَبَرَكَ عَلَى بَابِكَ فَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)ضَيْفَكَ فَضَّلَكَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهَا ثُمَّ خَرَجْتَ تُقَاتِلُ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ أَبُو أَيُّوبَ مَرْحَباً بِكُمَا وَ أَهْلًا إِنَّنِي أُقْسِمُ لَكُمَا بِاللَّهِ لَقَدْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ عَلِيٌّ(ع)جَلَسَ عَنْ يَمِينِهِ وَ أَنَا قَائِمٌ بَيْنَ يَدَيْهِ إِذْ حَرَّكَ الْبَابَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا أَنَسُ انْظُرْ مَنْ بِالْبَابِ فَخَرَجَ وَ نَظَرَ وَ رَجَعَ وَ قَالَ هَذَا عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو أَيُّوبَ فَسَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ يَا أَنَسُ افْتَحْ لِعَمَّارٍ الطَّيِّبِ الْمُطَيَّبِ فَفَتَحَ أَنَسٌ الْبَابَ فَدَخَلَ عَمَّارٌ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ رَحَّبَ بِهِ وَ قَالَ يَا عَمَّارُ إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي أُمَّتِي بَعْدَ هَنَاتٍ وَ اخْتِلَافٍ حَتَّى يَخْتَلِفَ السَّيْفُ بَيْنَهُمْ حَتَّى يَقْتُلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً وَ تَتَبَرَّأَ بَعْضَهُمْ مِنْ‏

____________

(1). 285- رواه ابن البطريق (رحمه اللّه) في أواخر الفصل: «36» فى أواخر كتاب العمدة(ص)235.

و قريبا منه رواه أيضا في أواسط الفصل: (36)(ص)178، نقلا عن رزين العبدرى في كتاب الجمع بين الصحاح الست عن موطأ مالك بن أنس الاصبحى.

316

بَعْضٍ فَإِذَا رَأَيْتَ ذَلِكَ فَعَلَيْكَ بِهَذَا الَّذِي عَنْ يَمِينِي يَعْنِي عَلِيّاً فَإِنْ سَلَكَ النَّاسُ كُلُّهُمْ وَادِياً وَ عَلِيٌّ وَادِياً فَاسْلُكْ وَادِيَ عَلِيٍّ وَ خَلِّ النَّاسَ طُرّاً يَا عَمَّارُ إِنَّهُ لَا يُزِيلُكَ عَنْ هُدًى يَا عَمَّارُ إِنَّ طَاعَةَ عَلِيٍّ لَمِنْ طَاعَتِي وَ طَاعَتِي مِنْ طَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

286

(1)

-

أَقُولُ وَ رَوَى فِي الْمُسْتَدْرَكِ، مِنْ كِتَابِ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرٍّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيّاً يَقُولُ‏

أَنَا فَقَأْتُ عَيْنَ الْفِتْنَةِ وَ لَوْ لَا أَنَا مَا قُوتِلَ أَهْلُ النَّهْرَوَانِ وَ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ لَوْ لَا أَنَّنِي أَخْشَى أَنْ تَتْرُكُوا الْعَمَلَ لَأَنْبَأْتُكُمْ بِالَّذِي قَضَى اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكُمْ(ص)لِمَنْ قَاتَلَهُمْ مُبْصِراً بِضَلَالَتِهِمْ عَارِفاً بِالْهُدَى الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ.

287

(2)

-

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رِبْعِيِّ بْنِ حراش [خِرَاشٍ قَالَ:

خَطَبَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)بِالْمَدَائِنِ فَقَالَ جَاءَ سُهَيْلُ بْنُ عَمْرٍو إِلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ ارْدُدْ عَلَيْنَا أَبْنَاءَنَا وَ أَرِقَّاءَنَا فَإِنَّمَا خَرَجُوا تَعَوُّذاً بِالْإِسْلَامِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص‏

____________

(1). 286- تقدم الحديث عن مصدر آخر تحت الرقم: (248) في الباب: (7)(ص)456 من طبعة الكمبانيّ.

و الحديث رواه أبو نعيم في ترجمة زر بن حبيش الأسدى من كتاب حلية الأولياء: ج 1،(ص)186.

و رواه أيضا النسائى المتوفّى سنة: (303) في الحديث: (188) من كتاب خصائص أمير المؤمنين(ص)324 و قد ذكرناه في تعليقه عن مصادر كثيرة.

و قد ذكرناه أيضا عن مصادر في المختار: (276) و ما قبله من كتاب نهج السعادة:

ج 2(ص)435- 447 ط 1.

(2). 287- للحديث أسانيد كثيرة و مصادر جمة يجد الباحث كثيرا منها تحت الرقم: (873) و ما بعده و تعليقاته من ترجمة الإمام أمير المؤمنين (عليه السلام) من تاريخ دمشق: ج 2(ص)366- 375 ط 2.

317

لَا تَنْتَهُونَ يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ حَتَّى يَبْعَثَ اللَّهُ رَجُلًا امْتَحَنَ اللَّهُ قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ يَضْرِبُ رِقَابَكُمْ عَلَى الدِّينِ.

288

(1)

-

وَ مِنْ كِتَابِ فَضَائِلِ الصَّحَابَةِ لِلسَّمْعَانِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

لَمَّا أُنْزِلَتْ عَلَى النَّبِيِّ(ص)

فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ فَإِنَّا مِنْهُمْ مُنْتَقِمُونَ‏

قَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ.

أقول: قد مر بعض الأخبار في باب شكايته ع.

____________

(1). 288- للحديث أسانيد كثيرة و مصادر يجد الطالب كثيرا منها في الحديث: (851) و ما بعده و تعليقاته من كتاب شواهد التنزيل: ج 2(ص)153، ط 1. و في الفصل (11) من كتاب خصائص الوحى المبين(ص)97 ط 1.

318

{*empty#}صفحة فارغة (مطابق للمطبوع){#empty*}

319

باب 8 باب حكم من حارب عليا أمير المؤمنين (صلوات الله عليه)

289

(1)

-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّوْلِيِّ عَنْ عَوْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ الْقَاسِمِ قَالَ:

سَمِعَ الرِّضَا(ع)بَعْضَ أَصْحَابِهِ يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَارَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ قُلْ إِلَّا مَنْ تَابَ وَ أَصْلَحَ ثُمَّ قَالَ لَهُ ذَنْبُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ وَ لَمْ يَتُبْ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِ مَنْ قَاتَلَهُ ثُمَّ تَابَ.

290-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ بِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ حُمَيْدٍ اللَّحْمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ الرَّبِيعِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ وَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَسَدٍ الْأَصْفَهَانِيِّ عَنِ الثَّقَفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى الْأَسْلَمِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَزَوَّرِ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ

____________

(1). 289- رواه الشيخ الصدوق (رحمه اللّه) في آخر الباب: (32) من كتاب عيون أخبار الرضا- (عليه السلام)-: ج 2(ص)86 طبع النجف.

320

الْمُؤْمِنِينَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ الَّذِينَ نُقَاتِلُهُمْ الدَّعْوَةُ وَاحِدَةٌ وَ الرَّسُولُ وَاحِدٌ وَ الصَّلَاةُ وَاحِدَةٌ وَ الْحَجُّ وَاحِدٌ فَبِمَ نُسَمِّيهِمْ قَالَ بِمَا سَمَّاهُمُ اللَّهُ تَعَالَى فِي كِتَابِهِ فَقَالَ مَا كُلُّ مَا فِي كِتَابِ اللَّهِ أَعْلَمُهُ فَقَالَ أَ مَا سَمِعْتَ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏

تِلْكَ الرُّسُلُ فَضَّلْنا بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ مِنْهُمْ مَنْ كَلَّمَ اللَّهُ وَ رَفَعَ بَعْضَهُمْ دَرَجاتٍ وَ آتَيْنا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّناتِ وَ أَيَّدْناهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ لَوْ شاءَ اللَّهُ مَا اقْتَتَلَ الَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ مِنْ بَعْدِ ما جاءَتْهُمُ الْبَيِّناتُ وَ لكِنِ اخْتَلَفُوا فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ كَفَرَ

فَلَمَّا وَقَعَ الِاخْتِلَافُ كُنَّا نَحْنُ أَوْلَى بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ بِدِينِهِ وَ بِالنَّبِيِّ(ص)وَ بِالْكِتَابِ وَ بِالْحَقِّ فَنَحْنُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ هُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ شَاءَ اللَّهُ مِنَّا قِتَالَهُمْ فَقَاتَلْنَاهُمْ بِمَشِيَّتِهِ وَ إِرَادَتِهِ.

291 (1)- جا، المجالس للمفيد عَلِيُّ بْنُ بِلَالٍ‏ مِثْلَهُ.

292 (2) قب، المناقب لابن شهرآشوب: اختلفوا في محاربة علي(ع)فقالت الزيدية و من المعتزلة النظام و بشر بن المعتمر و من المرجئة أبو حنيفة و أبو يوسف و بشر المريسي و من قال بقولهم إنه كان مصيبا في حروبه بعد النبي(ص)و إن من قاتله(ع)كان على خطإ:

و قال أبو بكر الباقلاني و ابن إدريس: من نازع عليا(ع)في خلافته فهو باغ‏

____________

(1). 290- 291- رواه الشيخ المفيد رفع اللّه مقامه في المجلس: (12) من أماليه(ص)67.

و رواه عنه الشيخ الطوسيّ في الحديث: (39) من الجزء (7) من أماليه: ج 1،(ص)200.

و قد تقدم عن المصنّف نقل الحديث عن كتاب الاحتجاج في الحديث: (136) في الباب: (3)(ص)436.

و رواه أيضا ابن شهرآشوب في عنوان: «فصل في ظالميه و مقاتليه» من مناقب آل أبى طالب: ج 3(ص)19، ط النجف.

(2). 292- رواه ابن شهرآشوب (رحمه اللّه) في عنوان: «فصل في ظالميه و مقاتليه» من مناقب آل أبى طالب: ج 3(ص)17.

321

و في تلخيص الشافي أنه قالت الإمامية: من حارب أمير المؤمنين كان كافرا يدل عليه إجماع الفرقة و إن من حاربه كان منكرا لإمامته و دافعا لها و دفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد

-

وَ قَوْلُهُ(ع)

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.

و ميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر.

و

-

قوله‏

اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.

و لا تجب عداوة أحد بالإطلاق دون الفساق.

و من حاربه كان يستحل دمه و يتقرب إلى الله بذلك و استحلال دم المؤمن كفر بالإجماع و هو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق فكيف استحلال دم الإمام‏

-

وَ رَوَى عَنْهُ الْمُخَالِفُ وَ الْمُؤَالِفُ‏

يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي.

و معلوم أنه(ع)إنما أراد أن أحكام حربك تماثل أحكام حربي و لم يرد أن أحد الحربين هو الآخر لأن المعلوم خلاف ذلك و إذا كان حرب النبي كفرا وجب مثل ذلك في حربه‏

-

وَ رَوَى أَبُو عِيسَى فِي جَامِعِهِ وَ السَّمْعَانِيُّ فِي كِتَابِهِ وَ ابْنُ مَاجَهْ فِي سُنَنِهِ وَ أَحْمَدُ فِي الْمُسْنَدِ وَ الْفَضَائِلِ وَ ابْنُ بَطَّةَ فِي الْإِبَانَةِ وَ شِيرَوَيْهِ فِي الْفِرْدَوْسِ وَ السُّدِّيُّ فِي التَّفْسِيرِ وَ الْقَاضِي الْمَحَامِلِيُّ كُلُّهُمْ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ وَ رَوَى الثَّعْلَبِيُّ فِي تَفْسِيرِهِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ أَبُو الْجَحَّافِ عَنْ مُسْلِمِ بْنِ صَبِيحٍ كُلُّهُمْ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ نَظَرَ إِلَى عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ.

-

تَارِيخُ الطَّبَرِيِّ وَ أَرْبَعِينُ ابْنِ الْمُؤَذِّنِ قَالا رَوَى أَبُو هُرَيْرَةَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ.

322

-

ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ‏

قَالَ النَّبِيُّ(ص)لَهُ: عَادَيْتُ مَنْ عَادَاكَ وَ سَالَمْتُ مَنْ سَالَمَكَ‏

(1)

.

-

الْخَرْكُوشِيُّ فِي اللَّوَامِعِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ قَاتَلَنِي فِي الْأُولَى وَ قَاتَلَ أَهْلَ بَيْتِي فِي الثَّانِيَةِ فَأُولَئِكَ شِيعَةُ الدَّجَّالِ‏

.

293

(2)

-

قب، المناقب لابن شهرآشوب عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ ذَكَرَ الَّذِينَ حَارَبَهُمْ عَلِيٌّ(ع)فَقَالَ أَمَا إِنَّهُمْ أَعْظَمُ جُرْماً مِمَّنْ حَارَبَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قِيلَ لَهُ وَ كَيْفَ ذَلِكَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أُولَئِكَ كَانُوا أَهْلَ جَاهِلِيَّةٍ وَ هَؤُلَاءِ قَرَءُوا الْقُرْآنَ وَ عَرَفُوا أَهْلَ الْفَضْلِ فَأَتَوْا مَا أَتَوْا بَعْدَ الْبَصِيرَةِ.

294

(3)

-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَزِيعٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ قاتِلُوا

أَئِمَّةَ الْكُفْرِ إِنَّهُمْ لا أَيْمانَ لَهُمْ لَعَلَّهُمْ يَنْتَهُونَ‏

ثُمَّ قَالَ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ هُمْ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ يَعْنِي أَهْلَ صِفِّينَ وَ الْبَصْرَةِ وَ الْخَوَارِجَ.

295

(4)

-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ‏

____________

(1) كذا في طبع الكمبانيّ من البحار، و في طبع النجف من مناقب آل أبي طالب: «ابن مسعود قال [قال النبيّ‏] (صلّى اللّه عليه و آله و سلّم) [لعلى‏]: عاديت من عاداك و سالمت من سالمك.

(2). 293- أيضا رواه ابن شهرآشوب في العنوان المتقدم الذكر من مناقب آل أبي طالب: ج 3(ص)18، ط النجف.

(3). 294- رواه فرات بن إبراهيم في أواسط تفسير سورة التوبة في تفسير الآية (12) منها من تفسيره(ص)57 ط 1.

(4). 295- رواه فرات بن إبراهيم الكوفيّ في تفسير الآية: (20) من سورة الحشر من تفسيره(ص)181، ط 1.

و رواه الشيخ الطوسيّ بسند آخر في الحديث: (12) من الجزء (13) من أماليه:

ج 1،(ص)373 ط بيروت.

323

قَالَ:

تَلَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَذِهِ الْآيَةَ

لا يَسْتَوِي أَصْحابُ النَّارِ وَ أَصْحابُ الْجَنَّةِ أَصْحابُ الْجَنَّةِ هُمُ الْفائِزُونَ‏

ثُمَّ قَالَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ مَنْ أَطَاعَنِي وَ سَلَّمَ لِعَلِيٍّ الْوَلَايَةَ بَعْدِي وَ أَصْحَابُ النَّارِ مَنْ نَقَضَ الْبَيْعَةَ وَ الْعَهْدَ وَ قَاتَلَ عَلِيّاً بَعْدِي أَلَا إِنَّ عَلِيّاً بَضْعَةٌ مِنِّي فَمَنْ حَارَبَهُ فَقَدْ حَارَبَنِي ثُمَّ دَعَا عَلِيّاً فَقَالَ يَا عَلِيُّ حَرْبُكَ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ سِلْمِي وَ أَنْتَ الْعَلَمُ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَ أُمَّتِي.

296

(1)

-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ سَعِيدٍ مَعاً عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ:

تَمَارَى النَّاسُ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ عَلِيٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ‏

(2)

رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ بَعْضُهُمْ حَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ فَسَمِعَهُمْ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ مَا تَقُولُونَ فَقَالُوا أَصْلَحَكَ اللَّهُ تَمَارَيْنَا فِي حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ فِي حَرْبِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ بَعْضُنَا حَرْبُ عَلِيٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَالَ بَعْضُنَا حَرْبُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)شَرٌّ مِنْ حَرْبِ عَلِيٍّ(ع)فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَا بَلْ حَرْبُ عَلِيٍّ أَشَرُّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ حَرْبُ عَلِيٍّ شَرٌّ مِنْ حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ وَ سَأُخْبِرُكَ عَنْ ذَلِكَ إِنَّ حَرْبَ رَسُولِ اللَّهِ ص‏

____________

(1). 296- رواه ثقة الإسلام الكليني (رحمه اللّه).

(2) المصدر بمعنى اسم الفاعل كما يدلّ عليه ذيل الحديث أي إن محاربى على كانوا شرا من محاربى رسول اللّه ...

324

لَمْ يُقِرُّوا بِالْإِسْلَامِ وَ إِنَّ حَرْبَ عَلِيٍّ(ع)أَقَرُّوا بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ جَحَدُوهُ.

297

(1)

-

ب، قرب الإسناد ابْنُ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ عُلْوَانَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّ عَلِيّاً(ع)كَانَ يَقُولُ لِأَهْلِ حَرْبِهِ إِنَّا لَمْ نُقَاتِلْهُمْ عَلَى التَّكْفِيرِ لَهُمْ وَ لَمْ نُقَاتِلْهُمْ عَلَى التَّكْفِيرِ لَنَا وَ لَكِنَّا رَأَيْنَا أَنَّا عَلَى حَقٍّ وَ رَأَوْا أَنَّهُمْ عَلَى حَقٍّ.

298-

ب، قرب الإسناد بِالْإِسْنَادِ قَالَ:

إِنَّ عَلِيّاً لَمْ يَكُنْ يَنْسُبُ أَحَداً مِنْ أَهْلِ حَرْبِهِ إِلَى الشِّرْكِ وَ لَا إِلَى النِّفَاقِ وَ لَكِنَّهُ كَانَ يَقُولُ هُمْ إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا.

299

(2)

-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي المفيد عن أبي عبد الله المرزباني قال وجدت بخط محمد بن القاسم بن مهرويه قال حدثني الحمدوني الشاعر قال سمعت الرياشي ينشد للسيد بن محمد الحميري‏

أن امرأ خصمه أبو حسن* * * -لعازب الرأي داحض الحجج-

لا يقبل الله منه معذرة* * * -و لا يلقنه حجة الفلج‏

.

300

(3)

-

كا، الكافي بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَصَبَ عَلِيّاً(ع)عَلَماً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ خَلْقِهِ فَمَنْ عَرَفَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَنْكَرَهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ جَهِلَهُ كَانَ ضَالًّا وَ مَنْ نَصَبَ مَعَهُ شَيْئاً كَانَ مُشْرِكاً وَ مَنْ جَاءَ بِوَلَايَتِهِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.

301-

وَ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ عَلِيّاً

____________

(1). 297- 298- رواه الحميري (رحمه اللّه) في الحديث: «297 و 302» من كتاب قرب الاسناد،(ص)45 ط 1.

(2). 299- رواه الشيخ الطوسيّ في الحديث: 56 من الجزء (8) من أماليه: ج 1(ص)234.

(3). 300- 303- رواهما ثقة الإسلام الكليني رفع اللّه مقامه في «باب فرض طاعة الأئمّة» و في باب: «نتف و جوامع من الرواية في الولاية» من كتاب الحجة من أصول الكافي: ج 1،(ص)187، و 437 ط الآخوندى.

325

ع بَابٌ فَتَحَهُ اللَّهُ فَمَنْ دَخَلَهُ كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ خَرَجَ مِنْهُ كَانَ كَافِراً وَ مَنْ لَمْ يَدْخُلْ فِيهِ وَ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ كَانَ فِي الطَّبَقَةِ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِي فِيهِمُ الْمَشِيَّةُ.

302-

وَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

نَحْنُ الَّذِينَ فَرَضَ اللَّهُ طَاعَتَنَا لَا يَسَعُ النَّاسَ إِلَّا مَعْرِفَتُنَا وَ لَا يُعْذَرُ النَّاسُ بِجَهَالَتِنَا مَنْ عَرَفَنَا كَانَ مُؤْمِناً وَ مَنْ أَنْكَرَنَا كَانَ كَافِراً وَ مَنْ لَمْ يَعْرِفْنَا وَ لَمْ يُنْكِرْنَا كَانَ ضَالًّا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى الْهُدَى الَّذِي افْتَرَضَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ طَاعَتِنَا الْوَاجِبَةِ فَإِنْ يَمُتْ عَلَى ضَلَالَتِهِ‏

يَفْعَلُ اللَّهُ‏

بِهِ‏

ما يَشاءُ

303-

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

حُبُّنَا إِيمَانٌ وَ بُغْضُنَا كُفْرٌ.

304

(1)

-

وَ قَالَ ابْنُ أَبِي الْحَدِيدِ فِي شَرْحِ النَّهْجِ رَوَى نَصْرُ بْنُ مُزَاحِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْمَسْعُودِيِّ عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْأَرْقَمِ عَنْ عَوْفِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

لَمَّا نَظَرَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى أَصْحَابِ مُعَاوِيَةَ وَ أَهْلِ الشَّامِ قَالَ وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً رَجَعُوا إِلَى عَدَاوَتِهِمْ لَنَا إِلَّا أَنَّهُمْ لَمْ يَتْرُكُوا الصَّلَاةَ.

305-

وَ عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ سِيَاهٍ عَنْ حَبِيبِ بْنِ أَبِي ثَابِتٍ قَالَ:

لَمَّا كَانَ قِتَالُ صِفِّينَ قَالَ رَجُلٌ لِعَمَّارٍ يَا أَبَا الْيَقْظَانِ أَ لَمْ يَقُلْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)قَاتِلُوا النَّاسَ حَتَّى يُسْلِمُوا فَإِذَا أَسْلَمُوا عَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ وَ اللَّهِ مَا أَسْلَمُوا وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ أَسَرُّوا الْكُفْرَ حَتَّى وَجَدُوا عَلَيْهِ أَعْوَاناً.

____________

(1). 304- 306- رواها ابن أبي الحديد في آخر شرح المختار: (54) من نهج البلاغة: ج 1،(ص)760 ط بيروت، و في ط الحديث بمصر: ج 4(ص)31.

و قد رواها نصر بن مزاحم (رحمه اللّه) في الوقعة الثالثة من القتال بصفين و هى مقاتلة عمّار بن ياسر و أصحابه مع عمرو بن العاص و أصحابه في أول الجزء الرابع من كتاب صفّين(ص)215 ط مصر، و في ط(ص)241.

326

306-

وَ عَنْ حَبِيبٍ عَنْ مُنْذِرٍ الثَّوْرِيِّ قَالَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ

لَمَّا أَتَاهُمْ رَسُولُ اللَّهِ(ص)مِنْ أَعْلَى الْوَادِي وَ مِنْ أَسْفَلِهِ وَ مَلَأَ الْأَوْدِيَةَ كَتَائِبُ يَعْنِي يَوْمَ فَتْحِ مَكَّةَ اسْتَسْلَمُوا حَتَّى وَجَدُوا أَعْوَاناً.

307

(1)

-

كِتَابُ الْغَارَاتِ لِإِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الثَّقَفِيِّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ فَارَقَنِي فَقَدْ فَارَقَ اللَّهَ وَ مَنْ فَارَقَ عَلِيّاً فَقَدْ فَارَقَنِي.

308

(2)

-

الْكَافِيَةُ فِي إِبْطَالِ تَوْبَةِ الْخَاطِئَةِ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنْ كَثِيرٍ النَّوَّاءِ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ عَنْ مُحَارِبِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) أَ قَتَلَهُمْ وَ هُمْ مُؤْمِنُونَ قَالَ إِذَا كَانَ يَكُونُ وَ اللَّهِ أَضَلَّ مِنْ بَغْلِي هَذَا.

309-

وَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

الشَّاكُّ فِي حَرْبِ عَلِيٍّ(ع)كَالشَّاكِّ فِي حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

310-

و عن صالح بن أبي الأسود عن أخيه أسيد بن أبي الأسود قال‏

سألت عبد الله بن الحسن عن محاربي أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) فقال ضلال فقلت ضلال مؤمنون قال لا و لا كرامة إنما هذا قول المرجئة الخبيثة.

311-

وَ عَنْ يُوسُفَ بْنِ كُلَيْبٍ الْمَسْعُودِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو مَالِكٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

قَالَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه) لُعِنَ أَهْلُ الْجَمَلِ فَقَالَ رَجُلٌ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ مُؤْمِناً فَقَالَ(ع)وَيْلَكَ مَا كَانَ فِيهِمْ مُؤْمِنٌ‏

____________

(1). 307- و هذا هو الحديث: (195) من تلخيص كتاب الغارات: ج 2(ص)521 ط 1.

(2). 308- الكافية غير موجودة عندنا.

327

ثُمَّ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ لَوْ أَنَّ عَلِيّاً قَتَلَ مُؤْمِناً وَاحِداً لَكَانَ شَرّاً عِنْدِي مِنْ حِمَارِي هَذَا وَ أَوْمَى بِيَدِهِ إِلَى حِمَارٍ بَيْنَ يَدَيْهِ.

312-

وَ عَنْ زِيَادِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَطِيَّةَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ:

الشَّاكُّ فِي حَرْبِ عَلِيٍّ كَالشَّاكِّ فِي حَرْبِ رَسُولِ اللَّهِ ص.

313-

وَ عَنْ يُونُسَ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ دِينَارٍ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ:

حَدَّثَنِي مَنْ سَمِعَ طَلْحَةَ يَوْمَ الْجَمَلِ حَيْثُ أَصَابَهُ السَّهْمُ وَ رَأَى النَّاسَ قَدِ انْهَزَمُوا أَقْبَلَ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ مَا أَرَانَا بَقِيَّةَ يَوْمِنَا إِلَّا كُفَّاراً.

314-

وَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ بَكْرِ بْنِ عِيسَى قَالَ:

قَالَ الزُّبَيْرُ يَوْمَ الْجَمَلِ لِمَوْلًى لَهُ مَا أَرَانَا بَقِيَّةَ يَوْمِنَا إِلَّا كُفَّاراً.

315-

وَ عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَلَّامٍ عَنْ مُوسَى بْنِ مُطَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أُمِّ حَكِيمٍ بِنْتِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرٍ قَالَ:

لَمَّا نَزَلَ بِعَائِشَةَ الْمَوْتُ قُلْتُ لَهَا يَا أُمَّتَاهْ نَدْفَنُكِ فِي الْبَيْتِ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ قَدْ كَانَ فِيهِ مَوْضِعُ قَبْرٍ تَدَّخِرُهُ لِنَفْسِهَا قَالَتْ لَا أَ لَا تَعْلَمُونَ حَيْثُ سِرْتُ ادْفِنُونِي مَعَ صَوَاحِبِي فَلَسْتُ خَيْرَهُنَّ.

316-

وَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ عَنْ قَيْسِ بْنِ أَبِي حَازِمٍ عَنْ عَائِشَةَ أَنَّهَا قَالَتْ‏

ادْفِنُونِي مَعَ أَزْوَاجِ النَّبِيِّ(ص)فَإِنِّي قَدْ أَحْدَثْتُ بَعْدَهُ حَدَثاً.

تذييل اعلم أنه اختلف في أحكام البغاة في مقامين الأول في كفرهم فذهب أصحابنا إلى كفرهم قال المحقق الطوسي رحمه الله في التجريد محاربو علي كفرة و مخالفوه فسقة.

أقول و لعل مراده أن مخالفيه في الحرب و الذين لم ينصروه فسقة كما يومي إليه بعض كلماته فيما بعد.

و ذهب الشافعي إلى أن الباغي ليس باسم ذم بل هو اسم من اجتهد فأخطأ بمنزلة من خالف الفقهاء في بعض المسائل‏

328

و قال شارح المقاصد و المخالفون لعلي(ع)بغاة لخروجهم على إمام الحق بشبهة من ترك القصاص من قتلة عثمان.

و

لقوله(ص)لعمار تقتلك الفئة الباغية.

و قد قتل يوم صفين على يد أهل الشام.

و لقول علي(ع)إخواننا بغوا علينا.

. و ليسوا كفارا و لا فسقة و ظلمة لما لهم من التأويل و إن كان باطلا فغاية الأمر أنهم أخطئوا في الاجتهاد و ذلك لا يوجب التفسيق فضلا عن التكفير.

و ذهبت المعتزلة إلى أنه اسم ذم و يسمونهم فساقا.

أقول و الدلائل على ما ذهب إليه أصحابنا أكثر من أن تحصى و قد مضت الأخبار الدالة عليه و سيأتي في أبواب حب أمير المؤمنين(ع)و بغضه و أبواب مناقبه و إيرادها هنا يوجب التكرار فبعضها صريح في كفر مبغض أهل البيت(ع)و لا ريب في أن الباغي مبغض.

و بعضها يدل على كفر من أنكر إمامة أمير المؤمنين(ع)و أبغضه.

و بعضها يدل على أن الجاحد له(ع)من أهل النار و لو عبد الله منذ خلق السماوات و الأرضين في أشرف الأماكن و ظاهر أن المؤمن مع تلك العبادة لا يكون من أهل النار.

و بعضها يدل على كفر من لم يعرف إمام زمانه و ذلك مما اتفقت عليه كلمة الفريقين و البغي لا يجامع في الغالب معرفة الإمام و لو فرض باغ على الإمام لأمر دنيوي من غير بغض له و لا إنكار لإمامته فهو كافر أيضا لعدم القائل بالفرق.

ثم إن الظاهر أن قوله تعالى‏ وَ إِنْ طائِفَتانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ اقْتَتَلُوا فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما فَإِنْ بَغَتْ إِحْداهُما عَلَى الْأُخْرى‏ فَقاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي حَتَّى تَفِي‏ءَ إِلى‏ أَمْرِ اللَّهِ‏

329

فَإِنْ فاءَتْ فَأَصْلِحُوا بَيْنَهُما بِالْعَدْلِ وَ أَقْسِطُوا إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ‏ لا يتعلق بقتال البغاة بالمعنى المعروف لما عرفت من كفرهم و إطلاق المؤمن عليهم باعتبار ما كانوا عليه بعيد.

و ظاهر الآية الآتية و هي قوله تعالى‏ إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ وَ اتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏ بقاء المذكورين في الآية السابقة على الإيمان و لعله السر في خلو أكثر الأخبار عن الاحتجاج بهذه الآية في هذا المقام فتكون الآية مسوقة لبيان حكم طائفتين من المؤمنين تعدى و بغت إحداهما على الأخرى لأمر دنيوي أو غيرهما مما لا يؤدي إلى الكفر.

المقام الثاني فيما اغتنمه المسلمون من أموال البغاة فذهب بعض الأصحاب إلى أنه لا يقسم أموالهم مطلقا.

و ذهب بعضهم إلى قسمة ما حواه العسكر دون غيره من أموالهم و تمسك الفريقان بسيرته(ع)في أهل البصرة.

قال الأولون لو جاز الاغتنام لم يرد(ع)عليهم أموالهم و

-

قَدْ رُوِيَ أَنَّهُ(ع)نَادَى‏

مَنْ وَجَدَ مَالَهُ فَلَهُ أَخْذُهُ.

فكان الرجل منهم يمر بمسلم يطبخ في قدره فيسأله أن يصبر حتى ينضج فلا يصبر فيكفأها و يأخذها و إنه كان يعطي من القوم من له بينة و من لم يكن له بينة فيحلفه و يعطيه.

و قال الآخرون لو لا جوازه لما قسم(ع)أموالهم أولا بين المقاتلة و قد كان ردها عليهم بعد ذلك على سبيل المن لا الاستحقاق كما من النبي(ص)على كثير من المشركين‏

-

و قد رووا عنه(ع)أنه قال‏

مننت على أهل البصرة كما من النبي(ص)على أهل مكة.

و لذا ذهب بعض أصحابنا إلى جواز استرقاقهم كما جاز للرسول(ص)في أهل مكة و المشهور بين علمائنا عدمه.

و الذي نفهم من الأخبار أنهم واقعا في حكم المشركين و غنائمهم و سبيهم في حكم غنائم المشركين و سبيهم و القائم(ع)يجري تلك الأحكام‏

330

عليهم و لما علم أمير المؤمنين(ع)استيلاء المخالفين على شيعته لم يجر هذه الأحكام عليهم لئلا يجروها على شيعته و كذا الحكم بطهارتهم و جواز مناكحتهم و حل ذبيحتهم لاضطرار معاشرة الشيعة معهم في دولة المخالفين.

317-

وَ يَدُلُّ عَلَيْهِ مَا رَوَاهُ الْكُلَيْنِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

لَسِيرَةُ عَلِيٍّ(ع)يَوْمَ الْبَصْرَةِ كَانَتْ خَيْراً لِشِيعَتِهِ مِمَّا طَلَعَتْ عَلَيْهِ الشَّمْسُ إِنَّهُ عَلِمَ أَنَّ لِلْقَوْمِ دَوْلَةً فَلَوْ سَبَاهُمْ لَسُبِيَتْ شِيعَتُهُ قُلْتُ فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْقَائِمِ(ع)أَ يَسِيرُ بِسِيرَتِهِ قَالَ لَا إِنَّ عَلِيّاً(ع)سَارَ فِيهِمْ بِالْمَنِّ لِلْعِلْمِ مِنْ دَوْلَتِهِمْ وَ إِنَّ الْقَائِمَ(ع)يَسِيرُ فِيهِمْ بِخِلَافِ تِلْكَ السِّيرَةِ لِأَنَّهُ لَا دَوْلَةَ لَهُمْ.

و أما ما لم يحوها العسكر من أموالهم فنقلوا الإجماع على عدم جواز تملكها و كذلك ما حواه العسكر إذا رجعوا إلى طاعة الإمام و إنما الخلاف فيما حواه العسكر مع إصرارهم.

و أما مدبرهم و جريحهم و أسيرهم فذو الفئة منهم يتبع و يجهز عليه و يقتل بخلاف غيره.

و قد مضت الأخبار في ذلك و سيأتي في باب سيره(ع)في حروبه.

تكملة قال الشيخ (قدّس اللّه روحه) في تلخيص الشافي‏ (1) عندنا أن من حارب أمير المؤمنين(ع)و ضرب وجهه و وجه أصحابه بالسيف كافر و الدليل المعتمد في ذلك إجماع الفرقة المحقة الإمامية على ذلك فإنهم لا

____________

(1) ذكره في تلخيص الشافي: ج 3(ص)135، ط النجف الأشرف.

331

يختلفون في هذه المسألة على حال من الأحوال و قد دللنا على أن إجماعهم حجة فيما تقدم.

و أيضا فنحن نعلم أن من حاربه كان منكرا لإمامته و دافعا لها و دفع الإمامة كفر كما أن دفع النبوة كفر لأن الجهل بهما على حد واحد

-

وَ قَدْ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ مَاتَ وَ لَمْ يَعْرِفْ إِمَامَ زَمَانِهِ مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً.

و ميتة الجاهلية لا تكون إلا على كفر

-

وَ أَيْضاً رُوِيَ عَنْهُ(ص)أَنَّهُ قَالَ:

حَرْبُكَ يَا عَلِيُّ حَرْبِي وَ سِلْمُكَ يَا عَلِيُّ سِلْمِي.

و معلوم أنه إنما أراد أحكام حربك تماثل أحكام حربي و لم يرد أن أحد الحربين هي الأخرى لأن المعلوم ضرورة خلاف ذلك فإن كان حرب النبي(ص)كفرا وجب مثل ذلك في حرب أمير المؤمنين(ع)لأنه جعله مثل حربه.

و يدل على ذلك أيضا

- قوله(ص)اللهم وال من والاه و عاد من عاداه.

و نحن نعلم أنه لا يجب عداوة أحد بالإطلاق إلا عداوة الكفار.

و أيضا فنحن نعلم أن من كان يقاتله يستحل دمه و يتقرب إلى الله بذلك و استحلال دم امرئ مسلم مؤمن كفر بالإجماع و هو أعظم من استحلال جرعة من الخمر الذي هو كفر بالاتفاق.

فإن قيل لو كانوا كفارا لوجب أن يسير فيهم بسيرة الكفار فيتبع موليهم و يجهز على جريحهم و يسبي ذراريهم فلما لم يفعل ذلك دل على أنهم لم يكونوا كفارا.

قلنا لا يجب بالتساوي في الكفر التساوي في جميع أحكامه لأن أحكام الكفر مختلفة فحكم الحربي خلاف حكم الذمي و حكم أهل الكتاب خلاف حكم من لا كتاب له من عباد الأصنام فإن أهل الكتاب يؤخذ منهم الجزية و يقرون على أديانهم و لا يفعل ذلك بعبّاد الأصنام.

332

و عند من خالفنا من الفقهاء يجوز التزوج بأهل الذمة و إن لم يجز ذلك في غيرهم و حكم المرتد بخلاف حكم الجميع.

و إذا كان أحكام الكفر مختلفة مع الاتفاق في كونه كفرا لا يمتنع أن يكون من حاربه(ع)كافرا و إن سار فيهم بخلاف أحكام الكفار.

و أما المعتزلة و كثير من المنصفين من غيرهم فيقولون بفسق من حاربه(ع)و نكث بيعته و مرق عن طاعته و لكنهم إنما يدّعون أنهم تابوا بعد ذلك و يرجعون في ادعاء توبتهم إلى أمور غير مقطوع بها و لا معلومة من أخبار الآحاد.

و المعصية منهم معلومة مقطوع عليها و ليس يجوز الرجوع عن المعلوم إلا بمعلوم مثله.

318-

وَ قَدْ رَوَى الْوَاقِدِيُ‏ (1) بِإِسْنَادِهِ‏

أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا فَتَحَ الْبَصْرَةَ كَتَبَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ بِالْفَتْحِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

مِنْ عَبْدِ اللَّهِ عَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى أَهْلِ الْكُوفَةِ سَلَامٌ عَلَيْكُمْ فَإِنِّي أَحْمَدُ إِلَيْكُمُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ اللَّهَ حَكَمٌ عَدْلٌ‏

لا يُغَيِّرُ ما بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ وَ إِذا أَرادَ اللَّهُ بِقَوْمٍ سُوْءاً فَلا مَرَدَّ لَهُ وَ ما لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ والٍ‏

وَ إِنِّي أُخْبِرُكُمْ عَنَّا وَ عَمَّنْ سِرْنَا إِلَيْهِ مِنْ جُمُوعِ أَهْلِ الْبَصْرَةِ وَ مَنْ تَأَشَّبَ إِلَيْهِمْ‏

(2)

مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ مَعَ طَلْحَةَ وَ الزُّبَيْرِ وَ نَكْثِهِمْ صَفْقَةَ أَيْمَانِهِمْ وَ تَنَكُّبِهِمْ‏

____________

(1) و قد روى مثله الشيخ المفيد رفع اللّه مقامه في الفصل: (28) مما اختار من كلام أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب الإرشاد،(ص)137، ط النجف.

(2) ما بين المعقوفين مأخوذ من رواية الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في كتاب الجمل(ص)213، و قد ذكرناها في المختار: (34) من باب الكتب من كتاب نهج السعادة: ج 4(ص)73 ط 1. و يقال: إن القوم أشبوا و تأشبوا و انتشبوا» أي التقوا و خلط بعضهم ببعض.

333

عَنِ الْحَقِّ فَنَهَضْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ حِينَ انْتَهَى إِلَيَّ خَبَرُهُمْ حِينَ سَارُوا إِلَيْهَا فِي جَمَاعَتِهِمْ وَ مَا صَنَعُوا بِعَامِلِي عُثْمَانَ بْنِ حُنَيْفٍ حَتَّى قَدِمْتُ ذَا قَارٍ فَبَعَثْتُ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَمَّارَ بْنَ يَاسِرٍ وَ قَيْسَ بْنَ سَعْدٍ فَاسْتَنْفَرْتُكُمْ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حَقِّ رَسُولِهِ فَأَقْبَلَ إِلَيَّ إِخْوَانُكُمْ سِرَاعاً حَتَّى قَدِمُوا عَلَيَّ فَسِرْتُ بِهِمْ حَتَّى نَزَلْتُ ظَهْرَ الْبَصْرَةِ فَأَعْذَرْتُ بِالدُّعَاءِ وَ قَدِمْتُ بِالْحُجَّةِ وَ أَقَلْتُ الْعَثْرَةَ وَ الزَّلَّةَ وَ اسْتَتَبْتُهُمْ مِنْ نَكْثِهِمْ بَيْعَتِي وَ عَهْدَ اللَّهِ عَلَيْهِمْ فَأَبَوْا إِلَّا قِتَالِي وَ قِتَالَ مَنْ مَعِي وَ التَّمَادِيَ فِي الْغَيِّ فَنَاهَضْتُهُمْ بِالْجِهَادِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَقَتَلَ اللَّهُ مَنْ قُتِلَ مِنْهُمْ نَاكِثاً وَ وَلَّى مَنْ وَلَّى إِلَى مِصْرِهِمْ فَسَأَلُونِي مَا دَعَوْتُهُمْ إِلَيْهِ قَبْلَ الْقِتَالِ فَقَبِلْتُ مِنْهُمْ وَ أَغْمَدْتُ السَّيْفَ عَنْهُمْ وَ أَخَذْتُ بِالْعَفْوِ عَنْهُمْ وَ أَجْرَيْتُ الْحَقَّ وَ السُّنَّةَ بَيْنَهُمْ وَ اسْتَعْمَلْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ عَلَى الْبَصْرَةِ وَ أَنَا سَائِرٌ إِلَى الْكُوفَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى وَ قَدْ بَعَثْتُ إِلَيْكُمْ زَحْرَ بْنَ قَيْسٍ الْجُعْفِيَّ لِتَسْأَلُوهُ وَ لِيُخْبِرَكُمْ عَنِّي وَ عَنْهُمْ وَ رَدِّهِمُ الْحَقَّ عَلَيْنَا فَرَدَّهُمُ اللَّهُ وَ هُمْ كَارِهُونَ وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ وَ كَتَبَ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي رَافِعٍ فِي جُمَادَى سَنَةَ سِتٍّ وَ ثَلَاثِينَ.

فكيف يكون طلحة و الزبير تائبين و قد صرح أمير المؤمنين(ع)بأنهما تماديا في الغي حتى قتلا ناكثين.

319-

و قد روى أبو مخنف لوط بن يحيى هذا الكتاب بخلاف هذه الألفاظ وَ رُوِيَ فِي جُمْلَتِهِ‏

بَعْدَ حَمْدِ اللَّهِ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ ذِكْرِ بَغْيِ الْقَوْمِ وَ نَكْثِهِمْ وَ حَاكَمْنَاهُمْ إِلَى اللَّهِ فَأَدَالَنَا عَلَيْهِمْ فَقُتِلَ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ قَدْ تَقَدَّمْتُ إِلَيْهِمَا بِالْمَعْذِرَةِ وَ أَبْلَغْتُ إِلَيْهِمَا فِي النَّصِيحَةِ وَ اسْتَشْهَدْتُ عَلَيْهِمَا صُلَحَاءَ الْأُمَّةِ فَمَا أَطَاعَا الْمُرْشِدِينَ وَ لَا أَجَابَا النَّاصِحِينَ وَ لَاذَ أَهْلُ الْبَغْيِ بِعَائِشَةَ فَقُتِلَ حَوْلَهَا عَالَمٌ جَمٌّ وَ ضَرَبَ اللَّهُ وَجْهَ بَقِيَّتِهِمْ فَأَدْبَرُوا فَمَا كَانَتْ نَاقَةُ الْحِجْرِ بِأَشْأَمَ عَلَيْهِمْ مِنْهَا عَلَى أَهْلِ ذَلِكَ الْمِصْرِ مَعَ مَا جَاءَتْ مِنَ الْحُوبِ الْكَبِيرِ فِي مَعْصِيَةِ رَبِّهَا وَ نَبِيِّهَا وَ اغْتِرَارِهَا فِي تَفْرِيقِ الْمُسْلِمِينَ‏

334

وَ سَفْكِ دِمَاءِ الْمُسْلِمِينَ بِلَا بَيِّنَةٍ وَ لَا مَعْذِرَةٍ وَ لَا حُجَّةٍ ظَاهِرَةٍ فَلَمَّا هَزَمَهُمُ اللَّهُ أَمَرْتُ أَنْ لَا يُتْبَعَ مُدْبِرٌ وَ لَا يُجْهَزَ عَلَى جَرِيحٍ وَ لَا تُكْشَفَ عَوْرَةٌ وَ لَا يُهْتَكَ سِتْرٌ وَ لَا يُدْخَلَ دَارٌ إِلَّا بِإِذْنٍ وَ آمَنْتُ النَّاسَ وَ قَدِ اسْتُشْهِدَ مِنَّا رِجَالٌ صَالِحُونَ ضَاعَفَ اللَّهُ حَسَنَاتِهِمْ وَ رَفَعَ دَرَجَاتِهِمْ وَ أَثَابَهُمْ ثَوَابَ الصَّادِقِينَ الصَّالِحِينَ الصَّابِرِينَ.

و ليتعمق المنصفون في هذا البيان ليتجلى لهم أنه ليست هذه أوصاف من تاب و قبض على الطهارة و الإنابة.

و في تفريقه(ع)في الخبر بين قتلاه و قتلاهم و وصف من قتل من عسكره بالشهادة دون من قتل منهم ثم في دعائه لقتلى عسكره دون طلحة و الزبير دلالة على ما قلناه و لو كانا مضيا تائبين لكانا أحق الناس بالوصف بالشهادة و الترحم و الدعاء.

و أيضا قد روى الواقدي أيضا كتاب أمير المؤمنين(ع)إلى أهل المدينة و هو أيضا يتضمن مثل معاني كتابه إلى أهل الكوفة و قريبا من ألفاظه و وصفهم بأنهم قتلوا على النكث و البغي و لو لا الإطالة لذكرناه بعينه‏ (1).

320-

وَ أَيْضاً رَوَى الْوَاقِدِيُ‏

أَنَّ ابْنَ جُرْمُوزٍ لَمَّا قَتَلَ الزُّبَيْرَ نَزَلَ فَاجْتَزَّ رَأْسَهُ وَ أَخَذَ سَيْفَهُ ثُمَّ أَقْبَلَ حَتَّى وَقَفَ عَلَى بَابِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ قَالَ أَنَا رَسُولُ الْأَحْنَفِ فَتَلَا عَلَيْهِ هَذِهِ الْآيَةَ

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ‏

فَقَالَ هَذَا رَأْسُ الزُّبَيْرِ وَ سَيْفُهُ وَ أَنَا قَاتِلُهُ فَتَنَاوَلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)سَيْفَهُ وَ قَالَ طَالَمَا

____________

(1) و قد ذكرناه حرفيا- آخذا من كتاب الجمل(ص)211- في المختار: (31) من باب كتب أمير المؤمنين من نهج السعادة: ج 4(ص)69.

335

جَلَا بِهِ الْكَرْبَ عَنْ وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَكِنَّ الْحَيْنَ وَ مَصَارِعَ السَّوْءِ.

و لو كان تائبا ما كان مصرعه مصرع سوء لا سيما و قد قتله غادرا به و هذه شهادة لو كان تائبا مقلعا عما كان عليه.

321-

وَ قَدْ رَوَى الشَّعْبِيُّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَلَا إِنَّ أَئِمَّةَ الْكُفْرِ فِي الْإِسْلَامِ خَمْسَةٌ طَلْحَةُ وَ الزُّبَيْرُ وَ مُعَاوِيَةُ وَ عَمْرُو بْنُ الْعَاصِ وَ أَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ.

: وَ أَيْضاً- قَدْ رُوِيَ مِثْلُ ذَلِكَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ.

322-

وَ قَدْ رَوَى نُوحُ بْنُ دَرَّاجٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)حِينَ بَرَزَ أَهْلُ الْجَمَلِ وَ هُوَ يَقُولُ وَ اللَّهِ لَقَدْ عَلِمَتْ صَاحِبَةُ الْهَوْدَجِ أَنَّ أَهْلَ الْجَمَلِ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ(ص)

وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏

و قد روي هذا المعنى بهذا اللفظ أو بقريب منه من طرق مختلفة.

323-

وَ قَدْ رَوَى الْبَلَاذُرِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏ (1) بِإِسْنَادِهِ عَنْ جُوَيْرِيَةَ بْنِ أَسْمَاءَ أَنَّهُ قَالَ:

بَلَغَنِي أَنَّ الزُّبَيْرَ حِينَ وَلَّى وَ لَمْ يَكُنْ بَسَطَ يَدَهُ بِسَيْفٍ اعْتَرَضَهُ عَمَّارُ بْنُ يَاسِرٍ بِالرُّمْحِ وَ قَالَ أَيْنَ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ وَ اللَّهِ مَا كُنْتَ بِجَبَانٍ وَ لَكِنِّي أَحْسَبُكَ شَكَكْتَ قَالَ هُوَ ذَاكَ وَ مَضَى حَتَّى نَزَلَ بِوَادِي السِّبَاعِ فَقَتَلَهُ ابْنُ جُرْمُوزٍ.

و اعترافه بالشك يدل على خلاف التوبة لأنه لو كان تائبا لقال له في‏

____________

(1) رواه في أواسط عنوان: «مقتل الزبير» فى الحديث: «324» من ترجمة أمير المؤمنين (عليه السلام) من كتاب أنساب الأشراف: ج 2(ص)259 ط بيروت.

336

الجواب ما شككت بل تحققت أنك و صاحبك على الحق و أنا على الباطل و قد ندمت على ما كان مني و أي توبة لشاك غير متحقق.

فهذه الأخبار و ما شاكلها تعارض أخبارهم لو كان لها ظاهر يشهد بالتوبة و إذا تعارضت الأخبار في التوبة و الإصرار سقط الجميع و تمسكنا بما كنا عليه من أحكام فسقهم و عظيم ذنبهم.

و ليس لهم أن يقولوا إن كل ما رويتموه من طريق الآحاد و ذلك أن جميع أخبارهم بهذه المثابة و كثير مما رويناه أظهر مما رووه و أفشى فإن كان من طريق الآحاد فالأمران سيان.

و أما توبة طلحة فالأمر فيها أضيق على المخالف من الكلام في توبة الزبير لأن طلحة قتل بين الصفين و هو مباشر للحرب مجتهد فيها و لم يرجع عنها حتى أصابه السهم فأتى على نفسه.

و ادعاء توبة مثل هذا مكابرة.

فإن قيل أ ليس‏

- قد روي أن أمير المؤمنين لما جاءه ابن جرموز برأس الزبير قال بشر قاتل ابن صفية بالنار.

فلو لم يكن تائبا لما استحق النار بقتله.

قيل لهم إن ابن جرموز غدر بالزبير و قتله بعد أن أعطاه الأمان و كان قتله على وجه الغيلة و المكر و هذه منه معصية لا شبهة فيها و قد تظاهر الخبر بما ذكرناه حتى روي أن عاتكة بنت زيد بن عمرو بن نفيل و كانت تحت عبد الله بن أبي بكر فخلف عليها عمر ثم الزبير قالت في ذلك‏

غدر ابن جرموز بفارس بهمة.* * * يوم اللقاء و كان غير معرد.

يا عمرو لو نبهته لوجدته.* * * لا طائشا رعش اللسان و لا اليد.

فإنما استحق ابن جرموز النار بقتله إياه غدرا لا لأن المقتول في الجنة.

337

و هذا الجواب يتضمن الكلام على قولهم إن بشارته بالنار مع الإضافة إلى قتل الزبير يدل على أنه إنما استحق النار بقتله لأنا قد بينا في الحوأب أنه من حيث قتله غدرا استحق النار.

و قد قيل في هذا الخبر إن ابن جرموز كان من جملة الخوارج الخارجين على أمير المؤمنين(ع)في النهروان و إن النبي(ص)قد كان أخبره بحالهم و دله على جماعة منهم بأعيانهم و أوصافهم فلما جاءه برأس الزبير أشفق أمير المؤمنين من أن يظن به لعظيم ما فعله الخير و يقطع له على سلامة العاقبة و يكون قتله الزبير شبهة فيما يصير إليه من الخارجية قطع عليه بالنار لتزول الشبهة في أمره و ليعلم أن هذا الفعل الذي فعله لا يساوي شيئا مع ما يرتكبه في المستقبل.

و جرى ذلك مجرى‏

- شهادة النبي(ص)رجل من الأنصار يقال له قزمان أبلي في يوم أحد بلاء شديدا و قتل بيده جماعة فبشره النبي(ص)بالنار

(1)

فعجب من ذلك السامعون حتى كشفوا عن أمره فوجدوا أنه لما حمل جريحا إلى منزله و وجد ألم الجراح قتل نفسه بمشقص.

. و إنما شهد النبي(ص)بالنار عليه عقيب بلائه للوجه الذي ذكرناه.

و الذي يدل على أن بشارته بالنار لم تكن لكون الزبير تائبا مقلعا بل لبعض ما ذكرناه هو أنه لو كان الأمر كما ادعوه لأقاده أمير المؤمنين(ع)به و لما طل دمه و في عدوله(ع)من ذلك دلالة على ما ذكرناه.

____________

(1) ما بين المعقوفين قد سقط من الأصل و لا بد منه أو ما في معناه.

338

فأما طلحة فقد بينا أنه تضيق إقامة العذر له لأنه قتل في المعركة في حال التوبة فيها بعيدة و ظاهر الحال الإصرار.

و ليس لأحد أن يقول إنه روي عنه أنه قال بعد ما أصابه السهم‏

ندمت ندامة الكسعي لما* * * رأت عيناه ما صنعت يداه.

لأن هذا بعيد من الصواب و البيت المروي بأن يدل على خلاف التوبة أولى لأنه جعل ندامته مثل ندامة الكسعي و خبر الكسعي معروف لأنه ندم بحيث لا ينفعه الندم و حيث فاته الأمر و خرج عن يده و لو كان ندم طلحة واقعا على وجه التوبة الصحيحة لم يكن مثل ندامة الكسعي بل كان شبيها لندامة من تلافى ما فرط فيه على وجه ينتفع به.

324-

وَ رَوَى حُسَيْنٌ الْأَشْقَرُ عَنْ يُوسُفَ الْبَزَّازِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَرَّ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ بِطَلْحَةَ وَ هُوَ صَرِيعٌ فَقَالَ أَقْعِدُوهُ فَأَقْعَدُوهُ فَقَالَ لَقَدْ كَانَتْ لَكَ سَابِقَةٌ لَكِنْ دَخَلَ الشَّيْطَانُ فِي مَنْخِرَيْكَ فَأَدْخَلَكَ النَّارَ.

ثُمَّ رَوَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ مَوْلَى قُرَيْشٍ‏ أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ بِطَلْحَةَ قَتِيلًا يَوْمَ الْجَمَلِ و ساق الحديث في التكلم معه و مع كعب بن سور مثل ما مر.

ثم قال رحمه الله بعد إيراد أسئلة و أجوبة تركناها حذرا من الإطناب فإن قيل قول النبي(ص)عشرة من أصحابي في الجنة يدل على أنهما تابا لأنهما من جملتهم بلا شك.

قيل لهم قد بينا فيما تقدم الكلام على بطلان هذا الخبر حيث تعلقوا به في فضائل أبي بكر و قلنا إنه لا يجوز أن يعلم الله مكلفا ليس بمعصوم من الذنوب بأن عاقبته الجنة لأن ذلك يغريه بالقبيح و ليس يمكن أحدا ادعاء عصمة التسعة و لو لم يكن إلا ما وقع من طلحة و الزبير من الكبيرة لكفى.

339

و قد ذكرنا أن هذا الخبر لو كان صحيحا لاحتج به أبو بكر لنفسه و احتج له به في يوم السقيفة و غيرها و كذلك عمر و عثمان.

و مما يبين أيضا بطلانه إمساك طلحة و الزبير عن الاحتجاج به لما دعوا الناس إلى نصرتهما و استنفارهم إلى الحرب معهما و أي فضيلة أعظم و أفخم من الشهادة لهما بالجنة و كيف يعدلان مع العلم و الحاجة عن ذكره إلا لأنه باطل.

و يمكن أن يسلم مسلم هذا الخبر و يحمله على الاستحقاق في الحال لا العاقبة فكأنه أراد أنهم يدخلون الجنة إن وافوا بما هم عليه الآن و يكون الفائدة في الخبر إعلامنا بأنهم يستحقون الثواب في الحال.

و أما الكلام في توبة عائشة فما بيناه من الطرق الثلاث في توبة طلحة و الزبير هي معتمدة فيما يدعونه من توبة عائشة.

أولها أن جميع ما يروونه من الأخبار لا يمكن ادعاء العلم فيها و لا القطع على صحتها و أحسن الأحوال فيها أن يوجب الظن و قد بينا أن المعلوم لا يرجع عنه بالمظنون.

و الثاني أنها معارضة بأخبار تزيد على ما رووه في القوة أو تساويه.

فَمِنْ ذَلِكَ مَا رَوَاهُ الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ عَنْ شُعْبَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

أَرْسَلَنِي عَلِيٌّ(ع)إِلَى عَائِشَةَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ وَ هِيَ فِي دَارِ الْخُزَاعِيِّينَ فَأَمَرَهَا أَنْ تَرْجِعَ إِلَى بِلَادِهَا.

و ساق الحديث نحوا مما مر برواية الكشي‏ (1) إلى قوله فبكت مرة أخرى أشد من بكائها الأول ثم قالت و الله لئن لم يغفر الله لنا لنهلكن.

____________

(1) قد مرت رواية الكشّيّ في الباب: (5) تحت الرقم: (191)(ص)450 ط الكمبانيّ.

340

ثم ساق الحديث إلى آخره ثم قال فإن قيل ففي هذا الخبر دليل على التوبة و هي قولها عقيب بكائها لئن لم يغفر الله لنا لنهلكن.

قلنا قد كشف الأمر ما عقبت هذا الكلام به من اعترافها ببغض أمير المؤمنين(ع)و بغض أصحابه المؤمنين و قد أوجب الله عليها محبتهم و تعظيمهم و هذا دليل على الإصرار و أن بكائها إنما كان للخيبة لا للتوبة و ما كان في قولها لئن لم يغفر الله لنا لنهلكن من دليل التوبة و قد يقول المصرّ مثل ذلك إذا كان عارفا بخطائه فيما ارتكبه و ليس كل من ارتكب ذنبا يعتقد أنه حسن حتى لا يكون خائفا من العقاب عليه و أكثر مرتكبي الذنوب يخافون العقاب مع الإصرار و يظهر منهم مثل ما حكي عن عائشة و لا يكون توبة.

وَ رَوَى الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ‏

أَنَّ عَمَّاراً رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ اسْتَأْذَنَ عَلَى عَائِشَةَ بِالْبَصْرَةِ بَعْدَ الْفَتْحِ فَأَذِنَتْ لَهُ فَدَخَلَ فَقَالَ يَا أُمَّهْ كَيْفَ رَأَيْتِ صُنْعَ اللَّهِ حِينَ جَمَعَ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ أَ لَمْ يُظْهِرِ اللَّهُ الْحَقَّ عَلَى الْبَاطِلِ وَ يُزْهِقِ الْبَاطِلَ فَقَالَتْ إِنَّ الْحُرُوبَ دُوَلٌ وَ سِجَالٌ وَ قَدْ أُدِيلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ لَكِنِ انْظُرْ يَا عَمَّارُ كَيْفَ تَكُونُ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِكَ.

وَ رَوَى الطَّبَرِيُّ فِي تَارِيخِهِ‏ (1)

أَنَّهُ لَمَّا انْتَهَى إِلَى عَائِشَةَ قَتْلُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَتْ‏

فَأَلْقَتْ عَصَاهَا وَ اسْتَقَرَّتْ بِهَا النَّوَى* * * كَمَا قَرَّ عَيْناً بِالْإِيَابِ الْمُسَافِرُ-

____________

(1) ذكره في حوادث سنة الأربعين من الهجرة في أواخر عنوان: «ذكر الخبر عن مقتل على ...» من تاريخ الأمم و الملوك: ج 5(ص)150، و في ط 1: ج 1،(ص)3466.

و أيضا حديث عائشة هذا و تمثلها عند ما بلغها شهادة أمير المؤمنين (عليه السلام) رواه جماعة منهم ابن سعد في ترجمة أمير المؤمنين من الطبقات الكبرى: ج 3(ص)40 ط بيروت.

341

فَمَنْ قَتَلَهُ فَقِيلَ رَجُلٌ مِنْ مُرَادٍ فَقَالَتْ‏

فَإِنْ يَكُ نَائِياً فَلَقَدْ نَعَاهُ* * * نَعْيٌ لَيْسَ فِي فِيهِ التُّرَابُ‏ (1)

فَقَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أَبِي سَلَمَةَ أَ لِعَلِيٍّ تَقُولِينَ هَذَا فَقَالَتْ إِنِّي أَنْسَى فَإِذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُونِي.

و هذه سخرية منها بزينب و تمويه خوفا من شناعتها و معلوم أن الناسي و الساهي لا يتمثل بالشعر في الأغراض المطابقة و لم يكن ذلك منها إلا عن قصد و معرفة.

325-

وَ رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّهُ قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا أَبَتْ عَائِشَةُ الرُّجُوعَ إِلَى الْمَدِينَةِ أَرَى أَنْ تَدَعَهَا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِالْبَصْرَةِ وَ لَا تُرَحِّلَهَا فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّهَا لَا تَأْلُو شَرّاً وَ لَكِنِّي أَرُدُّهَا إِلَى بَيْتِهَا الَّذِي تَرَكَهَا فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فَ

إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‏

.

326-

و روى محمد بن إسحاق عن جنادة

أن عائشة لما وصلت إلى المدينة راجعة من البصرة لم تزل تحرض الناس على أمير المؤمنين(ع)و كتبت إلى معاوية و أهل الشام مع الأسود بن أبي البختري تحرضهم عليه (صلوات الله عليه).

وَ رُوِيَ عَنْ مَسْرُوقٍ أَنَّهُ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى عَائِشَةَ فَجَلَسْتُ إِلَيْهَا فَحَدَّثَتْنِي وَ اسْتَدْعَتْ غُلَاماً لَهَا أَسْوَدَ يُقَالُ لَهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ فَجَاءَ حَتَّى وَقَفَ فَقَالَتْ يَا

____________

(1) هذا هو الظاهر، و في أصلى من طبعة الكمبانيّ من البحار: «فلقد نعاه نباع» و في تاريخ الطبريّ: «فلقد نعاه غلام ليس في فيه التراب».

342

مَسْرُوقُ أَ تَدْرِي لِمَ سَمَّيْتُهُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ فَقُلْتُ لَا فَقَالَتْ حُبّاً مِنِّي لِعَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مُلْجَمٍ.

فأما قصتها في دفن الحسن(ع)فمشهورة حتى قال لها عبد الله بن عباس يوما على بغل و يوما على جمل فقالت أ و ما نسيتم يوم الجمل يا ابن عباس إنكم لذووا أحقاد.

و لو ذهبنا إلى تقصّي ما روي عنها من الكلام الغليظ الشديد الدال على بقاء العداوة و استمرار الحقد و الضغينة لأطلنا و أكثرنا.

و أما ما روي عنها من التلهف و التحسر على ما صدر عنها فلا يدل على التوبة إذ يجوز أن يكون ذلك من حيث خابت عن طلبتها و لم تظفر ببغيتها مع الذل الذي لحقها و ألحقها العار في الدنيا و الإثم في الآخرة.

بيان قال الجوهري عرد الرجل تعريدا فر.

و قال كُسَع حي من اليمن و منه قولهم ندامة الكُسَعِي و هو رجل ربّى نبعة حتى أخذ منه قوسا فرمى الوحش عنها ليلا فأصابت و ظن أنه أخطأ فكسر القوس فلما أصبح رأى ما أصمى من الصيد (1) فندم قال الشاعر

ندمت ندامة الكسعي لما* * * رأت عيناه ما صنعت يداه‏

.

____________

(1) أصمى فلان الصيد: رماه فقتله مكانه. و أصله من السرعة و الخفة. و صمى الصيد:

مات و أنت تراه.

343

باب 9 باب احتجاجات الأئمة(ع)و أصحابهم على الذين أنكروا على أمير المؤمنين (صلوات الله عليه) حروبه‏

327

(1)

-

ج، الإحتجاج‏

جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنَّ جَدَّكَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَتَلَ الْمُؤْمِنِينَ فَهَمَلَتْ عَيْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ دُمُوعاً حَتَّى امْتَلَأَتْ كَفُّهُ مِنْهَا ثُمَّ ضَرَبَ بِهَا عَلَى الْحَصَى ثُمَّ قَالَ يَا أَخَا أَهْلِ الْبَصْرَةِ لَا وَ اللَّهِ مَا قَتَلَ عَلِيٌّ مُؤْمِناً وَ لَا قَتَلَ مُسْلِماً وَ مَا أَسْلَمَ الْقَوْمُ وَ لَكِنِ اسْتَسْلَمُوا وَ كَتَمُوا الْكُفْرَ وَ أَظْهَرُوا الْإِسْلَامَ فَلَمَّا وَجَدُوا عَلَى الْكُفْرِ أَعْوَاناً أَظْهَرُوهُ وَ قَدْ عَلِمَتْ صَاحِبَةُ الْجَمَلِ وَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَصْحَابَ الْجَمَلِ وَ أَصْحَابَ صِفِّينَ وَ أَصْحَابَ النَّهْرَوَانِ لُعِنُوا عَلَى لِسَانِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ(ص)

وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏

فَقَالَ شَيْخٌ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ يَا عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ إِنَّ جَدَّكَ كَانَ يَقُولُ‏

____________

(1). 327- ذكره الطبرسيّ (رحمه اللّه) في الحديث (2) من باب احتجاج الإمام عليّ بن الحسين (عليه السلام) من كتاب الاحتجاج: ج 2(ص)310.

344

إِخْوَانُنَا بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ أَ مَا تَقْرَأُ كِتَابَ اللَّهِ‏

وَ إِلى‏ عادٍ أَخاهُمْ هُوداً

فَهُمْ مِثْلُهُمْ أَنْجَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هُوداً وَ الَّذِينَ مَعَهُ وَ أَهْلَكَ عَاداً بِالرِّيحِ الْعَقِيمِ.

328

(1)

-

ج، الإحتجاج رُوِيَ‏

أَنَّ سَالِماً دَخَلَ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ جِئْتُ أُكَلِّمُكَ فِي أَمْرِ هَذَا الرَّجُلِ قَالَ أَيُّمَا رَجُلٍ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قَالَ فِي أَيِّ أُمُورِهِ قَالَ فِي أَحْدَاثِهِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)انْظُرْ مَا اسْتَقَرَّ عِنْدَكَ مِمَّا جَاءَتْ بِهِ الرُّوَاةُ عَنْ آبَائِهِمْ قَالَ ثُمَّ نَسَبَهُمْ ثُمَّ قَالَ يَا سَالِمُ أَ بَلَغَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)بَعَثَ سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ بِرَايَةِ الْأَنْصَارِ إِلَى خَيْبَرَ فَرَجَعَ مُنْهَزِماً ثُمَّ بَعَثَ عُمَرَ بْنَ الْخَطَّابِ بِرَايَةِ الْمُهَاجِرِينَ فَأُتِيَ بِسَعْدٍ جَرِيحاً وَ جَاءَ عُمَرُ يُجَبِّنُ أَصْحَابَهُ وَ يُجَبِّنُونَهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)هَكَذَا تَفْعَلُ الْمُهَاجِرُونَ وَ الْأَنْصَارُ حَتَّى قَالَهَا ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ لَأُعْطِيَنَّ الرَّايَةَ رَجُلًا لَيْسَ بِفَرَّارٍ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ قَالَ نَعَمْ وَ قَالَ الْقَوْمُ جَمِيعاً أَيْضاً فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ يَا سَالِمُ إِنْ قُلْتَ إِنَّ اللَّهَ أَحَبَّهُ وَ هُوَ لَا يَعْلَمُ مَا هُوَ صَانِعٌ فَقَدْ كَفَرْتَ وَ إِنْ قُلْتَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَحَبَّهُ وَ هُوَ يَعْلَمُ مَا هُوَ صَانِعٌ فَأَيَّ حَدَثٍ تَرَى فَقَالَ فَأَعِدْ عَلَيَّ فَأَعَادَ عَلَيْهِ فَقَالَ يَا سَالِمُ عَبَدْتَ اللَّهَ عَلَى ضَلَالَةٍ سَبْعِينَ سَنَةً.

بيان: قوله فقال يا سالم أي فقال سالم مخاطبا لنفسه أو قال الإمام مخاطبا له و الأول أظهر و يؤيده أن في بعض النسخ فقال سالم.

____________

(1). 328- رواه الطبرسيّ في أواسط باب احتجاج أبى جعفر الإمام الباقر (عليه السلام) من كتاب الاحتجاج: ج 2(ص)328.

345

329

(1)

-

شي، تفسير العياشي عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَاوِرِ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ أَنْتَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ نَعَمْ قَالَ أَبُوكَ الَّذِي قَتَلَ الْمُؤْمِنِينَ فَبَكَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ثُمَّ مَسَحَ عَيْنَيْهِ فَقَالَ وَيْلَكَ كَيْفَ قَطَعْتَ عَلَى أَبِي أَنَّهُ قَتَلَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ لِقَوْلِهِ إِخْوَانُنَا قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا فَقَاتَلْنَاهُمْ عَلَى بَغْيِهِمْ فَقَالَ وَيْلَكَ أَ مَا تَقْرَأُ الْقُرْآنَ قَالَ بَلَى قَالَ فَقَدْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ إِلى‏ مَدْيَنَ أَخاهُمْ شُعَيْباً (2) وَ إِلى‏ ثَمُودَ أَخاهُمْ صالِحاً (3)

أَ فَكَانُوا إِخْوَانَهُمْ فِي دِينِهِمْ أَوْ فِي عَشِيرَتِهِمْ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ لَا بَلْ فِي عَشِيرَتِهِمْ قَالَ(ع)فَهَؤُلَاءِ إِخْوَانُهُمْ فِي عَشِيرَتِهِمْ وَ لَيْسُوا إِخْوَانَهُمْ فِي دِينِهِمْ قَالَ فَرَّجْتَ عَنِّي فَرَّجَ اللَّهُ عَنْكَ.

330

(4)

-

ع، علل الشرائع ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ الْأَسَدِيِّ قَالَ:

كَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْعَبَّاسِ جَالِساً عَلَى شَفِيرِ زَمْزَمَ يُحَدِّثُ النَّاسَ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ حَدِيثِهِ أَتَاهُ رَجُلٌ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ إِنِّي رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الشَّامِ فَقَالَ أَعْوَانُ كُلِّ ظَالِمٍ إِلَّا مَنْ عَصَمَ اللَّهُ مِنْكُمْ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ يَا

____________

(1). 329- رواه العيّاشيّ في تفسير الآية: (85) من سورة الأعراف: (7) من تفسيره.

و رواه عنه السيّد البحرانيّ في تفسير الآية الكريمة من تفسير البرهان: ج 2(ص)25.

(2) هذه الجملة وردت في ثلاث موارد من القرآن الكريم في الآية: (85) من سورة الأعراف: 7، و في الآية: (84) من سورة هود: 11، و في الآية: (36) من سورة العنكبوت: (29).

(3) هذه الجملة مذكورة في الآية: (73) من سورة الأعراف: (7)، و في الآية: (61) من سورة هود: 11.

(4). 330- رواه الصدوق رفع اللّه مقامه في الحديث: (3) من الباب: (54) من كتاب علل الشرائع، ج 1،(ص)64.

346

عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عَبَّاسٍ إِنِّي جِئْتُكَ أَسْأَلُكَ عَمَّنْ قَتَلَهُ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ مِنْ أَهْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَمْ يَكْفُرُوا بِصَلَاةٍ وَ لَا بِحَجٍّ وَ لَا بِصَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ وَ لَا بِزَكَاةٍ فَقَالَ لَهُ عَبْدُ اللَّهِ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ سَلْ عَمَّا يَعْنِيكَ وَ دَعْ مَا لَا يَعْنِيكَ فَقَالَ مَا جِئْتُكَ أَضْرِبُ إِلَيْكَ مِنْ حِمْصَ لِلْحَجِّ وَ لَا لِلْعُمْرَةِ وَ لَكِنِّي أَتَيْتُكَ لِتَشْرَحَ لِي أَمْرَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ فِعَالَهُ فَقَالَ لَهُ وَيْلَكَ إِنَّ عِلْمَ الْعَالِمِ صَعْبٌ لَا تَحْتَمِلُهُ وَ لَا تُقِرُّ بِهِ قُلُوبُ الصَّدِئَةِ أُخْبِرُكَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَانَ مَثَلُهُ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ كَمَثَلِ مُوسَى وَ الْعَالِمُ(ع)وَ ذَلِكَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ فِي كِتَابِهِ‏

يا مُوسى‏ إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسالاتِي وَ بِكَلامِي فَخُذْ ما آتَيْتُكَ وَ كُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ وَ كَتَبْنا لَهُ فِي الْأَلْواحِ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مَوْعِظَةً وَ تَفْصِيلًا لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ

وَ كَانَ مُوسَى يَرَى أَنَّ جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ قَدْ أُثْبِتَتْ لَهُ كَمَا تَرَوْنَ أَنْتُمْ أَنَّ عُلَمَاءَكُمْ قَدْ أَثْبَتُوا جَمِيعَ الْأَشْيَاءِ فَلَمَّا انْتَهَى مُوسَى إِلَى سَاحِلِ الْبَحْرِ فَلَقِيَ الْعَالِمَ فَاسْتَنْطَقَ بِمُوسَى لِيَصِلَ عِلْمَهُ وَ لَمْ يَحْسُدْهُ كَمَا حَسَدْتُمْ أَنْتُمْ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ أَنْكَرْتُمْ فَضْلَهُ فَقَالَ لَهُ مُوسَى‏

هَلْ أَتَّبِعُكَ عَلى‏ أَنْ تُعَلِّمَنِ مِمَّا عُلِّمْتَ رُشْداً

فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يُطِيقُ بِصُحْبَتِهِ وَ لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ لَهُ‏

إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَ كَيْفَ تَصْبِرُ عَلى‏ ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً

فَقَالَ لَهُ مُوسَى‏

سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَ لا أَعْصِي لَكَ أَمْراً

فَعَلِمَ الْعَالِمُ أَنَّ مُوسَى لَا يَصْبِرُ عَلَى عِلْمِهِ فَقَالَ‏

فَإِنِ اتَّبَعْتَنِي فَلا تَسْئَلْنِي عَنْ شَيْ‏ءٍ حَتَّى أُحْدِثَ لَكَ مِنْهُ ذِكْراً

قَالَ فَرَكِبَا فِي السَّفِينَةِ فَخَرَقَهَا الْعَالِمُ فَكَانَ خَرْقُهَا لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخَطاً لِمُوسَى وَ لَقِيَ الْغُلَامَ فَقَتَلَهُ فَكَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخِطَ ذَلِكَ مُوسَى وَ أَقَامَ الْجِدَارَ فَكَانَ إِقَامَتُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ سَخِطَ مُوسَى ذَلِكَ كَذَلِكَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)لَمْ يَقْتُلْ إِلَّا مَنْ كَانَ قَتْلُهُ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ رِضًا وَ لِأَهْلِ الْجَهَالَةِ مِنَ النَّاسِ سَخَطاً اجْلِسْ حَتَّى أُخْبِرَكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)تَزَوَّجَ زَيْنَبَ بِنْتَ جَحْشٍ فَأَوْلَمَ فَكَانَتْ‏

347

وَلِيمَتُهُ الْحَيْسَ وَ كَانَ يَدْعُو عَشَرَةً فَكَانُوا إِذَا أَصَابُوا طَعَامَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)اسْتَأْنَسُوا إِلَى حَدِيثِهِ وَ اسْتَغْنَمُوا النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ وَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَشْتَهِي أَنْ يَخِفَّوا عَنْهُ فَيَخْلُوا لَهُ الْمَنْزِلَ لِأَنَّهُ حَدِيثُ عَهْدٍ بِعُرْسٍ وَ كَانَ يَكْرَهُ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِيهِ قُرْآناً أَدَباً لِلْمُؤْمِنِينَ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلى‏ طَعامٍ غَيْرَ ناظِرِينَ إِناهُ وَ لكِنْ إِذا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَ لا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذلِكُمْ كانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَ اللَّهُ لا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِ‏

فَلَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ كَانَ النَّاسُ إِذَا أَصَابُوا طَعَامَ نَبِيِّهِمْ(ص)لَمْ يَلْبَثُوا أَنْ يَخْرُجُوا قَالَ فَلَبِثَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَ لَيَالِيهِنَّ عِنْدَ زَيْنَبَ بِنْتِ جَحْشٍ ثُمَّ تَحَوَّلَ إِلَى بَيْتِ أُمِّ سَلَمَةَ بِنْتِ أَبِي أُمَيَّةَ وَ كَانَ لَيْلَتُهَا وَ صَبِيحَةُ يَوْمِهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ فَلَمَّا تَعَالَى النَّهَارُ انْتَهَى عَلِيٌّ(ع)إِلَى الْبَابِ فَدَقَّهُ دَقّاً خَفِيفاً لَهُ عَرَفَ رَسُولُ اللَّهِ دَقَّهُ وَ أَنْكَرَتْهُ أُمُّ سَلَمَةَ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَقَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَنْ هَذَا الَّذِي يَبْلُغُ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَقُومَ لَهُ فَأَفْتَحَ لَهُ الْبَابَ وَ قَدْ نَزَلَ فِينَا بِالْأَمْسِ مَا قَدْ نَزَلَ مِنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِذا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتاعاً فَسْئَلُوهُنَّ مِنْ وَراءِ حِجابٍ‏

فَمَنْ هَذَا الَّذِي بَلَغَ مِنْ خَطَرِهِ أَنْ أَسْتَقْبِلَهُ بِمَحَاسِنِي وَ مَعَاصِمِي قَالَ فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)كَهَيْئَةِ الْمُغْضَبِ‏

مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏

قُومِي فَافْتَحِي لَهُ الْبَابَ فَإِنَّ بِالْبَابِ رَجُلًا لَيْسَ بِالْخَرِقِ وَ لَا بِالنَّزِقِ وَ لَا بِالْعَجُولِ فِي أَمْرِهِ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ لَيْسَ بِفَاتِحِ الْبَابِ حَتَّى يَتَوَارَى عَنْهُ الْوَطْءُ فَقَامَتْ أُمُّ سَلَمَةَ وَ هِيَ لَا تَدْرِي مَنْ بِالْبَابِ غَيْرَ أَنَّهَا قَدْ حَفِظَتِ النَّعْتَ وَ الْمَدْحَ فَمَشَتْ نَحْوَ الْبَابِ وَ هِيَ تَقُولُ بَخْ بَخْ لِرَجُلٍ يُحِبُّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ وَ يُحِبُّهُ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ فَفَتَحَتْ لَهُ قَالَ فَأَمْسَكَ عَلِيٌّ بِعِضَادَتَيِ الْبَابِ وَ لَمْ يَزَلْ قَائِماً حَتَّى خَفِيَ عَنْهُ الْوَطْءُ

348

وَ دَخَلَتْ أَمُّ سَلَمَةَ خِدْرَهَا فَفَتَحَ الْبَابَ وَ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ أَ تَعْرِفِينَهُ قَالَتْ نَعَمْ وَ هَنِيئاً لَهُ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَقَالَ صَدَقْتِ يَا أُمَّ سَلَمَةَ هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَحْمُهُ مِنْ لَحْمِي وَ دَمُهُ مِنْ دَمِي وَ هُوَ مِنِّي بِمَنْزِلَةِ هَارُونَ مِنْ مُوسَى إِلَّا أَنَّهُ لَا نَبِيَّ بَعْدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ اسْمَعِي وَ اشْهَدِي هَذَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْوَصِيِّينَ وَ هُوَ عَيْبَةُ عِلْمِي وَ بَابِيَ الَّذِي أُوتَى مِنْهُ وَ هُوَ الْوَصِيُّ بَعْدِي عَلَى الْأَمْوَاتِ مِنْ أَهْلِ بَيْتِي وَ الْخَلِيفَةُ عَلَى الْأَحْيَاءِ مِنْ أُمَّتِي وَ أَخِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ هُوَ مَعِي فِي السَّنَامِ الْأَعْلَى اشْهَدِي يَا أُمَّ سَلَمَةَ وَ احْفَظِي أَنَّهُ يُقَاتِلُ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ فَقَالَ الشَّامِيُّ فَرَّجْتَ عَنِّي يَا عَبْدَ اللَّهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ مَوْلَايَ وَ مَوْلَى كُلِّ مُسْلِمٍ‏

(1)

.

331 (2)- شف، كشف اليقين مِنْ كِتَابِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَسِيمٍ الْقُرَشِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ يَحْيَى بْنِ يَعْلَى عَنِ الْأَعْمَشِ‏

____________

(1) و لقصة أم سلمة مصادر و أسانيد جمة يجد الباحث كثيرا منها في الحديث: (1214) و تواليه من ترجمة على من تاريخ دمشق: ج 3(ص)205 ط 2.

و رواها أيضا ابن خالويه في كتاب الآل كما رواها عنه في عنوان: «محبة الرسول و تحريضه على محبته» من كتاب كشف الغمّة: ج 1،(ص)91.

(2). 331- رواه العلامة في كتاب كشف اليقين.

349

قَالَ وَ حَدَّثَنِي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ دَاهِرٍ الرَّازِيِّ عَنْ أَبِيهِ دَاهِرِ بْنِ يَحْيَى عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ.

332 (1)- شف، كشف اليقين الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُطَّلِبِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ عَنْ دَاهِرٍ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنْ عَبَايَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏ مِثْلَهُ.

بيان قال ابن الأثير في مادة صدأ من كتاب النهاية فيه إن هذه القلوب تصدأ كما يصدأ الحديد هو أن يركبها الرين بمباشرة المعاصي و الآثام فيذهب بجلائه كما يعلو الصدأ وجه المرآة و السيف و نحوهما.

قوله فاستنطق بموسى أي أنطقه الله بسبب موسى ليضل علم موسى في جنب علمه و يقر موسى بالجهل فلم يحسده موسى.

و الحيس تمر يخلط بسمن و أقط.

قوله و كان ليلتها أي كان زمان التحول الليلة و الصبيحة التي كانت نوبتها منه ص.

قوله دقا خفيفا له أي دقا خفيفا كان مختصا به(ع)عرف بذلك أنه هو الداق.

و الخرق ترك الرفق في الأمر و النزق الخفة و الطيش و الخدر بالكسر ستر يمد للجارية في ناحية البيت و سنام كل شي‏ء أعلاه.

333

(2)

-

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْمَرَاغِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ الْحَسَنِ الْكُوفِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ‏

____________

(1). 332- رواه العلامة في كتاب كشف اليقين.

(2). 333- رواه الشيخ المفيد (رحمه اللّه) في المجلس: (27) من أماليه(ص)146.

و رواه عنه الشيخ الطوسيّ في الحديث: (14) من الجزء الأول من أماليه(ص)10.

350

نَجِيحٍ عَنْ جَنْدَلِ بْنِ وَالِقٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ عَنْ زَيْدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ قَتَادَةَ عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ قَالَ:

سَمِعْتُ رَجُلًا يَسْأَلُ ابْنَ عَبَّاسٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ إِنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى الْقِبْلَتَيْنِ وَ بَايَعَ الْبَيْعَتَيْنِ وَ لَمْ يَعْبُدْ صَنَماً وَ لَا وَثَناً وَ لَمْ يُضْرَبْ عَلَى رَأْسِهِ بِزَلَمٍ وَ لَا قِدْحٍ وُلِدَ عَلَى الْفِطْرَةِ وَ لَمْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَقَالَ الرَّجُلُ إِنِّي لَمْ أَسْأَلْكَ عَنْ هَذَا إِنَّمَا أَسْأَلُكَ عَنْ حَمْلِهِ سَيْفَهُ عَلَى عَاتِقِهِ يَخْتَالُ بِهِ حَتَّى أَتَى الْبَصْرَةَ فَقَتَلَ بِهَا أَرْبَعِينَ أَلْفاً ثُمَّ سَارَ إِلَى الشَّامِ فَلَقِيَ حَوَاجِبَ الْعَرَبِ فَضَرَبَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضٍ حَتَّى قَتَلَهُمْ ثُمَّ أَتَى النَّهْرَوَانَ وَ هُمْ مُسْلِمُونَ فَقَتَلَهُمْ عَنْ آخِرِهِمْ فَقَالَ لَهُ ابْنُ عَبَّاسٍ أَ عَلِيٌّ أَعْلَمُ عِنْدَكَ أَمْ أَنَا فَقَالَ لَوْ كَانَ عَلِيٌّ أَعْلَمَ عِنْدِي مِنْكَ مَا سَأَلْتُكَ قَالَ فَغَضِبَ ابْنُ عَبَّاسٍ حَتَّى اشْتَدَّ غَضَبُهُ ثُمَّ قَالَ ثَكِلَتْكَ أُمُّكَ عَلِيٌّ عَلَّمَنِي وَ كَانَ عِلْمُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ رَسُولُ اللَّهِ عَلَّمَهُ اللَّهُ مِنْ فَوْقِ عَرْشِهِ فَعِلْمُ النَّبِيِّ(ص)مِنْ عِلْمِ اللَّهِ وَ عِلْمُ عَلِيٍّ مِنْ عِلْمِ النَّبِيِّ وَ عِلْمِي مِنْ عِلْمِ عَلِيٍّ وَ عِلْمُ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ كُلِّهِمْ فِي عِلْمِ عَلِيٍّ كَالْقَطْرَةِ الْوَاحِدَةِ فِي سَبْعَةِ أَبْحُرٍ.