بحار الأنوار - ج44

- العلامة المجلسي المزيد...
399 /
251

بِهِ- فَفَعَلَ بِهِ كَمَا فَعَلَ بِالْحَسَنِ وَ عَقَّ عَنْهُ- كَمَا عَقَّ عَنِ الْحَسَنِ كَبْشاً أَمْلَحَ‏

(1)

- وَ أَعْطَى الْقَابِلَةَ الْوَرِكَ وَ رِجْلًا وَ حَلَقَ رَأْسَهُ- وَ تَصَدَّقَ بِوَزْنِ الشَّعْرِ وَرِقاً وَ خَلَّقَ رَأْسَهُ بِالْخَلُوقِ- وَ قَالَ إِنَّ الدَّمَ مِنْ فِعْلِ الْجَاهِلِيَّةِ

(2)

- قَالَتْ ثُمَّ وَضَعَهُ فِي حَجْرِهِ ثُمَّ قَالَ- يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ عَزِيزٌ عَلَيَّ ثُمَّ بَكَى- فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَعَلْتَ فِي هَذَا الْيَوْمِ- وَ فِي الْيَوْمِ الْأَوَّلِ فَمَا هُوَ- قَالَ أَبْكِي عَلَى ابْنِي هَذَا تَقْتُلُهُ فِئَةٌ بَاغِيَةٌ كَافِرَةٌ مِنْ بَنِي أُمَيَّةَ- لَعَنَهُمُ اللَّهُ لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ- يَقْتُلُهُ رَجُلٌ يَثْلِمُ الدِّينَ وَ يَكْفُرُ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- ثُمَّ قَالَ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فِيهِمَا مَا سَأَلَكَ إِبْرَاهِيمُ فِي ذُرِّيَّتِهِ- اللَّهُمَّ أَحِبَّهُمَا وَ أَحِبَّ مَنْ يُحِبُّهُمَا- وَ الْعَنْ مَنْ يُبْغِضُهُمَا مِلْ‏ءَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ‏

(3)

.

____________

(1) الملحة بياض يخالطه سواد، يقال: كبش أملح و تيس أملح: إذا كان شعره خليسا، و قد املح الكبش املحاحا: صار أملح ذكره الجوهريّ، و الخلوق، طيب معروف مركب من الزعفران و غيره من أنواع الطيب و تغلب عليه الصفرة و الحمرة.

(2) روى أبو داود في سننه ج 2(ص)96 بإسناده عن أبي بريدة يقول: كنا في الجاهلية اذا ولد لاحدنا غلام ذبح شاة و لطخ رأسه بدمها، فلما جاء اللّه بالإسلام كنا نذبح شاة و نحلق رأسه و نلطخه بزعفران.

نعم قد روى أبو داود عن حفص بن عمر النمرى عن همام عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة، عن رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) «قال: كل غلام رهينة بعقيقة تذبح عنه يوم السابع و يحلق رأسه و يدمى، قال: فكان قتادة إذا سئل عن الدم كيف يصنع به؟ قال: إذا ذبحت رأسه أخذت منها صوفة و استقبلت به أوداجها ثمّ توضع على يافوخ الصبى حتّى يسيل على العقيقة مثل الخيط ثمّ يغسل رأسه بعد و يحلق.

لكهنم وهموا هماما في روايته ذلك و قالوا: ان الصحيح من الحديث «يسمى» بدل «يدمى».

(3) قد مر مثله في ج 43(ص)238- 240 ب 11 تحت الرقم 4 عن الصدوق في عيون أخبار الرضا و عن ابن شهرآشوب في المناقب، فراجع.

252

بيان نفستها به لعل المعنى كنت قابلتها و إن لم يرد بهذا المعنى فيما عندنا من اللغة و يحتمل أن يكون من نفس به بالكسر بمعنى ضن أي ضننت به و أخذته منها و خلقه تخليقا طيبة.

قوله(ص)عزيز علي أي قتلك قال الجزري عز علي يعز أن أراك بحال سيئة أي يشتدّ و يشق علي.

2-

لي، الأمالي للصدوق السِّنَانِيُّ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَاصِمٍ عَنِ الْحُصَيْنِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مُجَاهِدٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي خَرْجَتِهِ إِلَى صِفِّينَ- فَلَمَّا نَزَلَ بِنَيْنَوَى وَ هُوَ بِشَطِّ الْفُرَاتِ- قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ أَ تَعْرِفُ هَذَا الْمَوْضِعَ- قُلْتُ لَهُ مَا أَعْرِفُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ(ع) لَوْ عَرَفْتَهُ كَمَعْرِفَتِي لَمْ تَكُنْ تَجُوزُهُ حَتَّى تَبْكِيَ كَبُكَائِي- قَالَ فَبَكَى طَوِيلًا حَتَّى اخْضَلَّتْ لِحْيَتُهُ- وَ سَالَتِ الدُّمُوعُ عَلَى صَدْرِهِ وَ بَكَيْنَا مَعاً- وَ هُوَ يَقُولُ أَوْهِ أَوْهِ مَا لِي وَ لِآلِ أَبِي سُفْيَانَ- مَا لِي وَ لآِلِ حَرْبٍ حِزْبِ الشَّيْطَانِ- وَ أَوْلِيَاءِ الْكُفْرِ- صَبْراً يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فَقَدْ لَقِيَ أَبُوكَ مِثْلَ الَّذِي تَلْقَى مِنْهُمْ- ثُمَّ دَعَا بِمَاءٍ فَتَوَضَّأَ وُضُوءَ الصَّلَاةِ- فَصَلَّى مَا شَاءَ اللَّهُ أَنْ يُصَلِّيَ ثُمَّ ذَكَرَ نَحْوَ كَلَامِهِ الْأَوَّلِ- إِلَّا أَنَّهُ نَعَسَ عِنْدَ انْقِضَاءِ صَلَاتِهِ وَ كَلَامِهِ سَاعَةً- ثُمَّ انْتَبَهَ فَقَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ فَقُلْتُ هَا أَنَا ذَا- فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكَ بِمَا رَأَيْتُ فِي مَنَامِي آنِفاً عِنْدَ رَقْدَتِي- فَقُلْتُ نَامَتْ عَيْنَاكَ وَ رَأَيْتَ خَيْراً يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ رَأَيْتُ كَأَنِّي بِرِجَالٍ- قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ مَعَهُمْ أَعْلَامٌ بِيضٌ- قَدْ تَقَلَّدُوا سُيُوفَهُمْ وَ هِيَ بِيضٌ تَلْمَعُ- وَ قَدْ خَطُّوا حَوْلَ هَذِهِ الْأَرْضِ خَطَّةً ثُمَّ رَأَيْتُ كَأَنَّ هَذِهِ النَّخِيلَ- قَدْ ضَرَبَتْ بِأَغْصَانِهَا الْأَرْضَ تَضْطَرِبُ بِدَمٍ عَبِيطٍ- وَ كَأَنِّي بِالْحُسَيْنِ سَخْلِي وَ فَرْخِي وَ مُضْغَتِي وَ مُخِّي- قَدْ غَرِقَ فِيهِ يَسْتَغِيثُ فِيهِ فَلَا يُغَاثُ- وَ كَأَنَّ الرِّجَالَ الْبِيضَ قَدْ نَزَلُوا مِنَ السَّمَاءِ يُنَادُونَهُ- وَ يَقُولُونَ صَبْراً آلَ الرَّسُولِ- فَإِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ عَلَى أَيْدِي شِرَارِ النَّاسِ- وَ هَذِهِ الْجَنَّةُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِلَيْكَ مُشْتَاقَةٌ- ثُمَّ يُعَزُّونَنِي وَ يَقُولُونَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَبْشِرْ- فَقَدْ أَقَرَّ اللَّهُ بِهِ عَيْنَكَ‏

يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏

253

ثُمَّ انْتَبَهْتُ هَكَذَا وَ الَّذِي نَفْسُ عَلِيٍّ بِيَدِهِ- لَقَدْ حَدَّثَنِي الصَّادِقُ الْمُصَدَّقُ أَبُو الْقَاسِمِ(ص) أَنِّي سَأَرَاهَا فِي خُرُوجِي إِلَى أَهْلِ الْبَغْيِ عَلَيْنَا- وَ هَذِهِ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ يُدْفَنُ فِيهَا الْحُسَيْنُ(ع) وَ سَبْعَةَ عَشَرَ رَجُلًا مِنْ وُلْدِي وَ وُلْدِ فَاطِمَةَ- وَ إِنَّهَا لَفِي السَّمَاوَاتِ مَعْرُوفَةٌ تُذْكَرُ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ- كَمَا تُذْكَرُ بُقْعَةُ الْحَرَمَيْنِ وَ بُقْعَةُ بَيْتِ الْمَقْدِسِ- ثُمَّ قَالَ لِي يَا ابْنَ عَبَّاسٍ اطْلُبْ فِي حَوْلِهَا بَعْرَ الظِّبَاءِ- فَوَ اللَّهِ مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ- وَ هِيَ مُصْفَرَّةٌ لَوْنُهَا لَوْنُ الزَّعْفَرَانِ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَطَلَبْتُهَا فَوَجَدْتُهَا مُجْتَمِعَةً- فَنَادَيْتُهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَدْ أَصَبْتُهَا عَلَى الصِّفَةِ الَّتِي وَصَفْتَهَا لِي- فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ- ثُمَّ قَامَ(ع)يُهَرْوِلُ إِلَيْهَا فَحَمَلَهَا وَ شَمَّهَا- وَ قَالَ هِيَ هِيَ بِعَيْنِهَا أَ تَعْلَمُ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ مَا هَذِهِ الْأَبْعَارُ- هَذِهِ قَدْ شَمَّهَا عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ- وَ ذَلِكَ أَنَّهُ مَرَّ بِهَا وَ مَعَهُ الْحَوَارِيُّونَ- فَرَأَى هَاهُنَا الظِّبَاءَ مُجْتَمِعَةً وَ هِيَ تَبْكِي فَجَلَسَ عِيسَى- وَ جَلَسَ الْحَوَارِيُّونَ مَعَهُ فَبَكَى وَ بَكَى الْحَوَارِيُّونَ- وَ هُمْ لَا يَدْرُونَ لِمَ جَلَسَ وَ لِمَ بَكَى- فَقَالُوا يَا رُوحَ اللَّهِ وَ كَلِمَتَهُ مَا يُبْكِيكَ- قَالَ أَ تَعْلَمُونَ أَيُّ أَرْضٍ هَذِهِ قَالُوا لَا- قَالَ هَذِهِ أَرْضٌ يُقْتَلُ فِيهَا فَرْخُ الرَّسُولِ أَحْمَدَ(ص) وَ فَرْخُ الْحُرَّةِ الطَّاهِرَةِ الْبَتُولِ شَبِيهَةِ أُمِّي- وَ يُلْحَدُ فِيهَا طِينَةٌ أَطْيَبُ مِنَ الْمِسْكِ لِأَنَّهَا طِينَةُ الْفَرْخِ الْمُسْتَشْهَدِ- وَ هَكَذَا يَكُونُ طِينَةُ الْأَنْبِيَاءِ وَ أَوْلَادِ الْأَنْبِيَاءِ- فَهَذِهِ الظِّبَاءُ تُكَلِّمُنِي وَ تَقُولُ- إِنَّهَا تَرْعَى فِي هَذِهِ الْأَرْضِ شَوْقاً إِلَى تُرْبَةِ الْفَرْخِ الْمُبَارَكِ- وَ زَعَمَتْ أَنَّهَا آمِنَةٌ فِي هَذِهِ الْأَرْضِ- ثُمَّ ضَرَبَ بِيَدِهِ إِلَى هَذِهِ الصِّيرَانِ‏

(1)

فَشَمَّهَا- وَ قَالَ هَذِهِ بَعْرُ الظِّبَاءِ عَلَى هَذِهِ الطِّيبِ لِمَكَانِ حَشِيشِهَا- اللَّهُمَّ فَأَبْقِهَا أَبَداً حَتَّى يَشَمَّهَا أَبُوهُ- فَيَكُونَ لَهُ عَزَاءً وَ سَلْوَةً

____________

(1) الصيران: جمع صوار- كغراب و كتاب- و من معانيها وعاء المسك، كأنّه أراد تشبيه البعر بنافجة المسك لطيبها، و يحتمل أن يكون جمع صور- بالفتح- و أراد به الحشيش الملتف النابت في تلك الأرض.

254

قَالَ فَبَقِيَتْ إِلَى يَوْمِ النَّاسِ هَذَا- وَ قَدِ اصْفَرَّتْ لِطُولِ زَمَنِهَا وَ هَذِهِ أَرْضُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ- ثُمَّ قَالَ بِأَعْلَى صَوْتِهِ يَا رَبَّ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- لَا تُبَارِكْ فِي قَتَلَتِهِ وَ الْمُعِينِ عَلَيْهِ وَ الْخَاذِلِ لَهُ- ثُمَّ بَكَى بُكَاءً طَوِيلًا وَ بَكَيْنَا مَعَهُ حَتَّى سَقَطَ لِوَجْهِهِ- وَ غُشِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا- ثُمَّ أَفَاقَ فَأَخَذَ الْبَعْرَ فَصَرَّهُ فِي رِدَائِهِ وَ أَمَرَنِي أَنْ أَصُرَّهَا كَذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ عَبَّاسٍ- إِذَا رَأَيْتَهَا تَنْفَجِرُ دَماً عَبِيطاً وَ يَسِيلُ مِنْهَا دَمٌ عَبِيطٌ- فَاعْلَمْ أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ قَدْ قُتِلَ بِهَا وَ دُفِنَ- قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ- فَوَ اللَّهِ لَقَدْ كُنْتُ أَحْفَظُهَا أَشَدَّ مِنْ حِفْظِي لِبَعْضِ- مَا افْتَرَضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيَّ- وَ أَنَا لَا أَحُلُّهَا مِنْ طَرَفِ كُمِّي- فَبَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ فِي الْبَيْتِ إِذَا انْتَبَهْتُ- فَإِذَا هِيَ تَسِيلُ دَماً عَبِيطاً وَ كَانَ كُمِّي قَدِ امْتَلَأَ دَماً عَبِيطاً- فَجَلَسْتُ وَ أَنَا بَاكٍ وَ قُلْتُ قَدْ قُتِلَ وَ اللَّهِ الْحُسَيْنُ- وَ اللَّهِ مَا كَذَبَنِي عَلِيٌّ قَطُّ فِي حَدِيثٍ حَدَّثَنِي- وَ لَا أَخْبَرَنِي بِشَيْ‏ءٍ قَطُّ أَنَّهُ يَكُونُ إِلَّا كَانَ كَذَلِكَ- لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يُخْبِرُهُ بِأَشْيَاءَ لَا يُخْبِرُ بِهَا غَيْرَهُ- فَفَزِعْتُ وَ خَرَجْتُ وَ ذَلِكَ عِنْدَ الْفَجْرِ فَرَأَيْتُ- وَ اللَّهِ الْمَدِينَةَ كَأَنَّهَا ضَبَابٌ لَا يَسْتَبِينُ مِنْهَا أَثَرُ عَيْنٍ- ثُمَّ طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَ رَأَيْتُ كَأَنَّهَا مُنْكَسِفَةٌ- وَ رَأَيْتُ كَأَنَّ حِيطَانَ الْمَدِينَةِ عَلَيْهَا دَمٌ عَبِيطٌ- فَجَلَسْتُ وَ أَنَا بَاكٍ فَقُلْتُ قَدْ قُتِلَ وَ اللَّهِ الْحُسَيْنُ- وَ سَمِعْتُ صَوْتاً مِنْ نَاحِيَةِ الْبَيْتِ وَ هُوَ يَقُولُ-

اصْبِرُوا آلَ الرَّسُولِ* * * -قُتِلَ الْفَرْخُ النُّحُولُ‏ (1)-

نَزَلَ الرُّوحُ الْأَمِينُ* * * -بِبُكَاءٍ وَ عَوِيلٍ‏

- ثُمَّ بَكَى بِأَعْلَى صَوْتِهِ وَ بَكَيْتُ فَأَثْبَتُّ عِنْدِي تِلْكَ السَّاعَةَ- وَ كَانَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ لِعَشْرٍ مَضَيْنَ مِنْهُ- فَوَجَدْتُهُ قُتِلَ يَوْمَ وَرَدَ عَلَيْنَا خَبَرُهُ وَ تَارِيخُهُ كَذَلِكَ- فَحَدَّثْتُ هَذَا الْحَدِيثَ أُولَئِكَ الَّذِينَ كَانُوا مَعَهُ- فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَمِعْنَا مَا سَمِعْتَ‏

____________

(1) كذا في النسخ كلها و الصواب «النحيل» صفة من النحول و هو الانسب بقافية النظم.

255

وَ نَحْنُ فِي الْمَعْرَكَةِ وَ لَا نَدْرِي مَا هُوَ- فَكُنَّا نَرَى أَنَّهُ الْخَضِرُ(ع)

(1)

.

3- ك، إكمال الدين أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْقَطَّانِ وَ كَانَ شَيْخاً لِأَصْحَابِ الْحَدِيثِ بِبَلَدِ الرَّيِّ يُعْرَفُ بِأَبِي عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ رَبِّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ‏ مِثْلَهُ سَوَاءً (2) بيان قال الجوهري قولهم عند الشكاية أوه من كذا ساكنة الواو إنما هو توجع و ربما قلبوا الواو ألفا فقالوا آه من كذا و ربما شددوا الواو و كسروها و سكنوا الهاء فقالوا أوه من كذا و قال المضغة قطعة لحم و قلب الإنسان مضغة من جسده.

قوله(ع)و لا كذبت على بناء المجهول من قولهم كذب الرجل أي أخبر بالكذب أي ما أخبرني رسول الله بكذب قط و يحتمل أن يكون على بناء التفعيل أي ما أظهر أحد كذبي و الأول أظهر و الضباب بالفتح ندى كالغيم أو صحاب رقيق كالدخان قوله أثر عين أي من الأعيان الموجودة في الخارج و النحول من النحل بالضم‏ (3) بمعنى الهزال.

4-

لي، الأمالي للصدوق الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنْ قَيْسِ بْنِ حَفْصٍ الدَّارِمِيِّ عَنْ حُسَيْنٍ الْأَشْقَرِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْأَسْوَدِ عَنْ أَبِي حَسَّانَ التَّيْمِيِّ عَنْ نَشِيطِ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ رَجُلٍ مِنْهُمْ عَنْ جَرْدَاءَ بِنْتِ سَمِينٍ عَنْ زَوْجِهَا هَرْثَمَةَ بْنِ أَبِي مُسْلِمٍ قَالَ:

غَزَوْنَا مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)صِفِّينَ- فَلَمَّا انْصَرَفْنَا نَزَلَ بِكَرْبَلَاءَ فَصَلَّى بِهَا الْغَدَاةَ- ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ تُرْبَتِهَا فَشَمَّهَا ثُمَّ قَالَ- وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا التُّرْبَةُ

____________

(1) أمالي الصدوق المجلس 87 تحت الرقم: 5.

(2) كمال الدين ج 2(ص)214- 217 ب 51 الرقم 4.

(3) النحل بالضم: الاسم من النحلة- بالضم- و هي الدقة و الهزال، و في حديث معبد «لم تعبه نحلة» نقله الشرتونى في ذيل أقرب الموارد عن التاج. و لكن في سائر المعاجم النحل بالضم: مصدر نحل ينحل كقطع يقطع بمعنى اعطاء الشي‏ء من غير عوض بطيب نفس و أمّا الذي بمعنى الهزال فهو النحول، و أظن ما ذكره التاج من كلام المولدين.

256

لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ أَقْوَامٌ‏

يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ

...

بِغَيْرِ حِسابٍ‏

- فَرَجَعَ هَرْثَمَةُ إِلَى زَوْجَتِهِ وَ كَانَتْ شِيعَةً لِعَلِيٍّ(ع)فَقَالَ- أَ لَا أُحَدِّثُكَ عَنْ وَلِيِّكَ أَبِي الْحَسَنِ نَزَلَ بِكَرْبَلَاءَ فَصَلَّى- ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ مِنْ تُرْبَتِهَا فَقَالَ- وَاهاً لَكِ أَيَّتُهَا التُّرْبَةُ- لَيُحْشَرَنَّ مِنْكِ أَقْوَامٌ‏

يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ

...

بِغَيْرِ حِسابٍ‏

- قَالَتْ أَيُّهَا الرَّجُلُ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمْ يَقُلْ إِلَّا حَقّاً- فَلَمَّا قَدِمَ الْحُسَيْنُ(ع)قَالَ هَرْثَمَةُ- كُنْتُ فِي الْبَعْثِ الَّذِينَ بَعَثَهُمْ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ زِيَادٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ- فَلَمَّا رَأَيْتُ الْمَنْزِلَ وَ الشَّجَرَ ذَكَرْتُ الْحَدِيثَ- فَجَلَسْتُ عَلَى بَعِيرِي- ثُمَّ صِرْتُ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَسَلَّمْتُ عَلَيْهِ- وَ أَخْبَرْتُهُ بِمَا سَمِعْتُ مِنْ أَبِيهِ فِي ذَلِكَ الْمَنْزِلِ- الَّذِي نَزَلَ بِهِ الْحُسَيْنُ- فَقَالَ مَعَنَا أَنْتَ أَمْ عَلَيْنَا فَقُلْتُ لَا مَعَكَ وَ لَا عَلَيْكَ- خَلَّفْتُ صِبْيَةً أَخَافُ عَلَيْهِمْ عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ زِيَادٍ- قَالَ فَامْضِ حَيْثُ لَا تَرَى لَنَا مَقْتَلًا وَ لَا تَسْمَعُ لَنَا صَوْتاً- فَوَ الَّذِي نَفْسُ حُسَيْنٍ بِيَدِهِ لَا يَسْمَعُ الْيَوْمَ وَاعِيَتَنَا أَحَدٌ- فَلَا يُعِينُنَا إِلَّا كَبَّهُ اللَّهُ لِوَجْهِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ‏

(1)

.

بيان قال الجوهري إذا تعجبت من طيب الشي‏ء قلت واها له ما أطيبه.

أقول لعل المراد أن مع سماع الواعية و ترك النصرة العذاب أشدّ و إلا فالظاهر وجوب نصرتهم على أي حال.

5-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنِ الْكُمَيْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنْ عُبَيْدٍ السَّمِينِ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنْ أَصْبَغَ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

بَيْنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَخْطُبُ النَّاسَ وَ هُوَ يَقُولُ- سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ شَيْ‏ءٍ مَضَى- وَ لَا عَنْ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ إِلَّا نَبَّأْتُكُمْ بِهِ- فَقَامَ إِلَيْهِ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ شَعْرَةٍ- فَقَالَ لَهُ أَمَا وَ اللَّهِ لَقَدْ سَأَلْتَنِي عَنْ مَسْأَلَةٍ- حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنَّكَ سَتَسْأَلُنِي عَنْهَا- وَ مَا فِي رَأْسِكَ وَ لِحْيَتِكَ مِنْ شَعْرَةٍ إِلَّا وَ فِي أَصْلِهَا شَيْطَانٌ جَالِسٌ- وَ إِنَّ فِي‏

____________

(1) المصدر: المجلس 28، الرقم: 6. و ترى مثله في شرح النهج لابن أبي الحديد ج 1(ص)350 و 351 نقلا عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم.

257

بَيْتِكَ لَسَخْلًا يَقْتُلُ الْحُسَيْنَ ابْنِي- وَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ يَوْمَئِذٍ يَدْرُجُ بَيْنَ يَدَيْهِ‏

(1)

.

مل، كامل الزيارات أبي عن سعد عن محمد بن عبد الجبار عن ابن أبي نجران عن جعفر بن محمد بن حكيم عن عبيد السمين يرفعه إلى أمير المؤمنين(ع)قال‏ كان أمير المؤمنين(ع)يخطب الناس و ذكر مثله‏ (2).

6-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ عِكْرِمَةَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي- وَ يُمْسِكَ قَضِيباً غَرَسَهُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ قَالَ لَهُ كُنْ فَكَانَ- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ وُلْدِهِ- فَإِنَّهُمْ عِتْرَتِي خُلِقُوا مِنْ طِينَتِي- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو أَعْدَاءَهُمْ مِنْ أُمَّتِيَ- الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمُ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي- وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي بَعْدِي الْحُسَيْنَ‏

____________

(1) المصدر المجلس 28 تحت الرقم: 1. و لا يخفى ما في الحديث من تسمية الرجل السائل المتعنت بأنّه سعد بن أبي وقاص، حيث ان سعد بن أبي وقاص اعتزل عن الجماعة و امتنع عن بيعة أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب (عليه السلام) فاشترى أرضا و اشتغل بها فلم يكن ليجي‏ء الى الكوفة و يجلس الى خطبة عليّ (عليه السلام).

على أن عمر بن سعد قد ولد في السنة التي مات فيها عمر بن الخطّاب و هي سنة ثلاث و عشرين كما نص عليه ابن معين فكان عمر بن سعد حين يخطب عليّ (عليه السلام) هذه الخطبة بالكوفة غلاما بالغا أشرف على عشرين لا انه سخل في بيته.

و لما كان أصل القصة مسلمة مشهورة، عدل الشيخ المفيد في الإرشاد- على ما سيأتي تحت الرقم 7- عن تسمية الرجل، و تبعه الطبرسيّ في إعلام الورى 186، و لعلّ الصحيح ما ذكره ابن أبي الحديد حيث ذكر الخطبة في شرحه على النهج ج 1(ص)253 عن كتاب الغارات لابن هلال الثقفى عن زكريا بن يحيى العطّار عن فضيل عن محمّد بن على (عليهما السلام) و قال في آخره: و الرجل هو سنان بن أنس النخعيّ.

(2) راجع كامل الزيارات(ص)74. و قال فيه المحشى في عبيد السين: الظاهر أنّه هو عبد الحميد بن أبي العلاء الكوفيّ الشهير بالسمين.

258

لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي‏

(1)

.

7-

شا، الإرشاد ج، الإحتجاج‏

جَاءَ فِي الْآثَارِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَانَ يَخْطُبُ- فَقَالَ فِي خُطْبَتِهِ سَلُونِي قَبْلَ أَنْ تَفْقِدُونِي- فَوَ اللَّهِ لَا تَسْأَلُونِّي عَنْ فِئَةٍ تُضِلُّ مِائَةً وَ تَهْدِي مِائَةً- إِلَّا أَنْبَأْتُكُمْ بِنَاعِقِهَا وَ سَائِقِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ- أَخْبِرْنِي كَمْ فِي رَأْسِي وَ لِحْيَتِي مِنْ طَاقَةِ شَعْرٍ- فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ اللَّهِ لَقَدْ حَدَّثَنِي خَلِيلِي رَسُولُ اللَّهِ(ص)بِمَا سَأَلْتَ عَنْهُ- وَ إِنَّ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ فِي رَأْسِكَ مَلَكٌ يَلْعَنُكَ- وَ عَلَى كُلِّ طَاقَةِ شَعْرٍ فِي لِحْيَتِكَ شَيْطَانٌ يَسْتَفِزُّكَ- وَ إِنَّ فِي بَيْتِكَ لَسَخْلًا يَقْتُلُ ابْنَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ آيَةُ ذَلِكَ مِصْدَاقُ مَا خَبَّرْتُكَ بِهِ- وَ لَوْ لَا أَنَّ الَّذِي سَأَلْتَ عَنْهُ يَعْسُرُ بُرْهَانُهُ لَأَخْبَرْتُكَ بِهِ- وَ لَكِنْ آيَةُ ذَلِكَ مَا أَنْبَأْتُكَ بِهِ مِنْ لَعْنَتِكَ وَ سَخْلِكَ الْمَلْعُونِ- وَ كَانَ ابْنُهُ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ صَبِيّاً صَغِيراً يَحْبُو- فَلَمَّا كَانَ مِنْ أَمْرِ الْحُسَيْنِ مَا كَانَ تَوَلَّى قَتْلَهُ- كَمَا قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(2)

.

بيان استنفزه [استفزه أي استخفه و أزعجه.

8-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

مَرَّ عَلِيٌّ بِكَرْبَلَاءَ فِي اثْنَيْنِ مِنْ أَصْحَابِهِ- قَالَ فَلَمَّا مَرَّ بِهَا تَرَقْرَقَتْ عَيْنَاهُ لِلْبُكَاءِ ثُمَّ قَالَ- هَذَا مُنَاخُ رِكَابِهِمْ وَ هَذَا مُلْقَى رِحَالِهِمْ- وَ هَاهُنَا تُهَرَاقُ دِمَاؤُهُمْ- طُوبَى لَكِ مِنْ تُرْبَةٍ عَلَيْكِ تُهَرَاقُ دِمَاءُ الْأَحِبَّةِ

(3)

.

9-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ يَزِيدَ شَعِرٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ حَمْزَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعْدٍ الْإِسْكَافِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّيَ الَّتِي وَعَدَنِي جَنَّةَ عَدْنٍ مَنْزِلِي- قَضِيبٌ مِنْ قُضْبَانِهِ غَرَسَهُ رَبِّي تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِيَدِهِ فَقَالَ لَهُ- كُنْ فَكَانَ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ- وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ‏

____________

(1) أمالي الصدوق المجلس 9 تحت الرقم 11.

(2) الإرشاد:(ص)156، الاحتجاج:(ص)132 و اللفظ له.

(3) المصدر(ص)20.

259

ذُرِّيَّتِهِ إِنَّهُمُ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِي- هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي رَزَقَهُمُ اللَّهُ فَضْلِي وَ عِلْمِي- وَ وَيْلٌ لِلْمُنْكِرِينَ فَضْلَهُمْ مِنْ أُمَّتِيَ الْقَاطِعِينَ صِلَتِي- وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

مل، كامل الزيارات ابن الوليد عن الصفار عن اليقطيني عن زكريا المؤمن عن أيوب بن عبد الرحمن و زيد أبي الحسن و عباد جميعا عن سعد الإسكاف عن أبي عبد الله(ع)مثله‏ (1) بيان قوله قضيب أي فيها قضيب.

10-

ير، بصائر الدرجات سَلَّامُ بْنُ أَبِي عَمْرَةَ الْخُرَاسَانِيُّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مِيتَتِي- وَ يَدْخُلَ جَنَّةَ رَبِّي جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهُ رَبِّي- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ لْيُعَادِ عَدُوَّهُ- وَ لْيَأْتَمَّ بِالْأَوْصِيَاءِ مِنْ بَعْدِهِ- فَإِنَّهُمْ أَئِمَّةُ الْهُدَى مِنْ بَعْدِي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي- وَ هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مِنْ أُمَّتِيَ الْمُنْكِرِينَ- لِفَضْلِهِمُ الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي- وَ ايْمُ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي يَعْنِي الْحُسَيْنَ- لَا أَنَالَهُمُ اللَّهُ شَفَاعَتِي.

11-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ قَالَ:

أَنَا عِنْدَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذْ أَتَاهُ رَجُلٌ فَقَالَ- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ جِئْتُكَ مِنْ وَادِي الْقُرَى- وَ قَدْ مَاتَ خَالِدُ بْنُ عُرْفُطَةَ فَقَالَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- إِنَّهُ لَمْ يَمُتْ فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع) لَمْ يَمُتْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَا يَمُوتُ- فَأَعَادَهَا عَلَيْهِ الثَّالِثَةَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ أُخْبِرُكَ أَنَّهُ مَاتَ- وَ تَقُولُ لَمْ يَمُتْ فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع) لَمْ يَمُتْ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ- لَا يَمُوتُ حَتَّى يَقُودَ جَيْشَ ضَلَالَةٍ يَحْمِلُ رَايَتَهُ حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ

(2)

- قَالَ فَسَمِعَ بِذَلِكَ حَبِيبٌ فَأَتَى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ لَهُ- أُنَاشِدُكَ فِيَّ وَ إِنِّي لَكَ شِيعَةٌ- وَ قَدْ ذَكَرْتَنِي بِأَمْرٍ لَا وَ اللَّهِ مَا أَعْرِفُهُ مِنْ نَفْسِي- فَقَالَ لَهُ عَلِيٌّ(ع)إِنْ كُنْتَ حَبِيبَ بْنَ جَمَّازٍ فَتَحْمِلَنَّهَا- فَوَلَّى حَبِيبُ بْنُ جَمَّازٍ وَ قَالَ- إِنْ كُنْتَ حَبِيبَ‏

____________

(1) كامل الزيارات(ص)69 و فيه: عن أبي جعفر (عليه السلام).

(2) ضبطه في الإصابة: حبيب بن حمار.

260

بْنَ جَمَّازٍ لَتَحْمِلَنَّهَا

(1)

- قَالَ أَبُو حَمْزَةَ فَوَ اللَّهِ مَا مَاتَ حَتَّى بَعَثَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ- إِلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) وَ جَعَلَ خَالِدَ بْنَ عُرْفُطَةَ عَلَى مُقَدِّمَتِهِ وَ حَبِيبٌ صَاحِبُ رَايَتِهِ‏

(2)

.

- 12-

شا، الإرشاد الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ عَنْ ثَابِتٍ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ السَّبِيعِيِّ عَنْ سُوَيْدِ بْنِ غَفَلَةَ عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ‏

وَ سَارَ بِهَا حَتَّى دَخَلَ الْمَسْجِدَ مِنْ بَابِ الْفِيلِ‏

(3)

.

14 12-

مل، كامل الزيارات أَبِي وَ ابْنُ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ صَفْوَانَ وَ جَعْفَرِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي غُنْدَرٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ ذَاتَ يَوْمٍ- فِي حَجْرِ النَّبِيِّ(ص)يُلَاعِبُهُ وَ يُضَاحِكُهُ فَقَالَتْ عَائِشَةُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا أَشَدَّ إِعْجَابَكَ بِهَذَا الصَّبِيِّ فَقَالَ لَهَا- وَيْلَكِ وَ كَيْفَ لَا أُحِبُّهُ وَ لَا أُعْجِبُ بِهِ- وَ هُوَ ثَمَرَةُ فُؤَادِي وَ قُرَّةُ عَيْنِي أَمَا إِنَّ أُمَّتِي سَتَقْتُلُهُ- فَمَنْ زَارَهُ بَعْدَ وَفَاتِهِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حَجَّةً مِنْ حِجَجِي- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّةً مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ- وَ حَجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِي- قَالَتْ يَا رَسُولَ اللَّهِ حَجَّتَيْنِ مِنْ حِجَجِكَ قَالَ نَعَمْ- وَ أَرْبَعَةً قَالَ فَلَمْ تَزَلْ تزاده [تُرَادُّهُ وَ يَزِيدُ- وَ يُضَعِّفُ حَتَّى بَلَغَ تِسْعِينَ حَجَّةً- مِنْ حِجَجِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِأَعْمَارِهَا

(4)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الحسين بن إبراهيم القزويني عن محمد بن وهبان عن علي بن حبيش عن العباس بن محمد بن الحسين عن أبيه عن صفوان عن الحسين‏ مثله‏ (5).

13-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ

____________

(1) ما بين العلامتين ساقط من نسخة الكمبانيّ.

(2) بصائر الدرجات:(ص)85.

(3) الإرشاد:(ص)155 و مثله في الاختصاص:(ص)280، إعلام الورى:(ص)177. شرح النهج لابن أبي الحديد: ج 1(ص)253.

(4) المصدر(ص)68.

(5) أمالي الشيخ(ص)62.

261

الْكُوفِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُصْعَبٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَحْيَا حَيَاتِي وَ يَمُوتَ مَمَاتِي وَ يَدْخُلَ جَنَّتِي- جَنَّةَ عَدْنٍ غَرَسَهَا رَبِّي بِيَدِهِ- فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ يَعْرِفُ فَضْلَهُ وَ الْأَوْصِيَاءَ مِنْ بَعْدِهِ- وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ عَدُوِّي أَعْطَاهُمُ اللَّهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي- هُمْ عِتْرَتِي مِنْ لَحْمِي وَ دَمِي- أَشْكُو إِلَيْكَ رَبِّي عَدُوُّهُمْ مِنْ أُمَّتِي الْمُنْكِرِينَ لِفَضْلِهِمُ- الْقَاطِعِينَ فِيهِمْ صِلَتِي وَ اللَّهِ لَيَقْتُلُنَّ ابْنِي- ثُمَّ لَا تَنَالُهُمْ شَفَاعَتِي‏

(1)

.

14-

مل، كامل الزيارات الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ شَجَرَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّنْعَانِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا دَخَلَ الْحُسَيْنُ(ع)اجْتَذَبَهُ إِلَيْهِ- ثُمَّ يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمْسِكْهُ- ثُمَّ يَقَعُ عَلَيْهِ فَيُقَبِّلُهُ وَ يَبْكِي- فَيَقُولُ يَا أَبَهْ لِمَ تَبْكِي فَيَقُولُ يَا بُنَيَّ- أُقَبِّلُ مَوْضِعَ السُّيُوفِ مِنْكَ وَ أَبْكِي قَالَ يَا أَبَهْ وَ أُقْتَلُ- قَالَ إِي وَ اللَّهِ وَ أَبُوكَ وَ أَخُوكَ وَ أَنْتَ- قَالَ يَا أَبَهْ فَمَصَارِعُنَا شَتَّى قَالَ نَعَمْ- يَا بُنَيَّ قَالَ فَمَنْ يَزُورُنَا مِنْ أُمَّتِكَ- قَالَ لَا يَزُورُنِي وَ يَزُورُ أَبَاكَ وَ أَخَاكَ- وَ أَنْتَ إِلَّا الصِّدِّيقُونَ مِنْ أُمَّتِي‏

(2)

.

15-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ خَالِهِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ النُّعْمَانِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَيَابَةَ عَنْ أَبِي دَاوُدَ الْبَصْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْجَدَلِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْحُسَيْنُ إِلَى جَنْبِهِ- فَضَرَبَ بِيَدِهِ عَلَى كَتِفِ الْحُسَيْنِ ثُمَّ قَالَ- إِنَّ هَذَا يُقْتَلُ وَ لَا يَنْصُرُهُ أَحَدٌ قَالَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ اللَّهِ إِنَّ تِلْكَ لَحَيَاةُ سَوْءٍ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ لَكَائِنٌ‏

(3)

.

مل، كامل الزيارات أبي عن سعد و الحميري و محمد العطار جميعا عن ابن أبي الخطاب‏ مثله.

____________

(1) كامل الزيارات ب 22 الرقم 7.

(2) المصدر(ص)70.

(3) المصدر(ص)71 و فيه عن أبي داود السبيعى.

262

16-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِهِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ 000 عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَزِيدَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ هَانِئِ بْنِ هَانِئٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

لَيُقْتَلُ الْحُسَيْنُ قَتْلًا وَ إِنِّي لَأَعْرِفُ تُرْبَةَ الْأَرْضِ- الَّتِي يُقْتَلُ عَلَيْهَا قَرِيباً مِنَ النَّهْرَيْنِ.

مل، كامل الزيارات أبي عن سعد عن ابن أبي الخطاب‏ مثله.

17-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ خَالِهِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ وَ حَدَّثَنِي أَبِي وَ جَمَاعَةٌ عَنْ سَعْدٍ وَ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ مَعاً عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ نَصْرِ بْنِ مُزَاحِمٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ سَعِيدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ عَلِيٌّ لِلْحُسَيْنِ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أُسْوَةٌ أَنْتَ قِدْماً- فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ مَا حَالِي- قَالَ عَلِمْتَ مَا جَهِلُوا وَ سَيَنْتَفِعُ عَالِمٌ بِمَا عَلِمَ- يَا بُنَيَّ اسْمَعْ وَ أَبْصِرْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَكَ- فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَيَسْفِكَنَّ بَنُو أُمَيَّةَ دَمَكَ- ثُمَّ لَا يُرِيدُونَكَ عَنْ دِينِكَ وَ لَا يُنْسُونَكَ ذِكْرَ رَبِّكَ- فَقَالَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ حَسْبِي- وَ أَقْرَرْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ- وَ أُصَدِّقُ نَبِيَّ اللَّهِ وَ لَا أُكَذِّبُ قَوْلَ أَبِي.

بيان الإسوة و يضمّ القدوة و ما يأتسي به الحزين أي ثبت قديما أنك أسوة الخلق يقتدون بك أو يأتسي بذكر مصيبتك كل حزين.

قوله(ع)لا يريدونك أي لا يريدون صرفك عن دينك و الأصوب لا يردّونك‏ (1).

18-

شا، الإرشاد رَوَى إِسْمَاعِيلُ بْنُ صَبِيحٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُسَافِرِ الْعَابِدِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ زِيَادٍ قَالَ:

إِنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ لِلْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ ذَاتَ يَوْمٍ- يَا بَرَاءُ يُقْتَلُ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا تَنْصُرُهُ- فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)كَانَ الْبَرَاءُ بْنُ عَازِبٍ- يَقُولُ صَدَقَ وَ اللَّهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ قُتِلَ الْحُسَيْنُ وَ لَمْ أَنْصُرْهُ- ثُمَّ يُظْهِرُ عَلَى ذَلِكَ الْحَسْرَةَ وَ النَّدَمَ‏

(2)

.

____________

(1) بل الصحيح: «لا يزيلونك» كما في المصدر(ص)72، و «يريدونك» تصحيف منه ظاهر.

(2) الإرشاد:(ص)156.

263

19-

كشف، كشف الغمة شا، الإرشاد رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ شَرِيكٍ الْعَامِرِيُّ قَالَ:

كُنْتُ أَسْمَعُ أَصْحَابَ عَلِيٍّ إِذَا دَخَلَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ مِنْ بَابِ الْمَسْجِدِ- يَقُولُونَ هَذَا قَاتِلُ الْحُسَيْنِ- وَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ يُقْتَلَ بِزَمَانٍ طَوِيلٍ‏

(1)

.

20-

كشف، كشف الغمة شا، الإرشاد رَوَى سَالِمُ بْنُ أَبِي حَفْصَةَ قَالَ:

قَالَ عُمَرُ بْنُ سَعْدٍ لِلْحُسَيْنِ(ع) يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ إِنَّ قِبَلَنَا نَاساً سُفَهَاءَ يَزْعُمُونَ- أَنِّي أَقْتُلُكَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ- إِنَّهُمْ لَيْسُوا سُفَهَاءَ وَ لَكِنَّهُمْ حُلَمَاءُ- أَمَا إِنَّهُ يَقَرُّ عَيْنِي أَنْ لَا تَأْكُلَ بُرَّ الْعِرَاقِ بَعْدِي إِلَّا قَلِيلًا

(2)

.

21-

قب، المناقب لابن شهرآشوب ابْنُ عَبَّاسٍ‏

سَأَلَتْ هِنْدٌ عَائِشَةَ أَنْ تَسْأَلَ النَّبِيَّ تَعْبِيرَ رُؤْيَا فَقَالَ- قُولِي لَهَا فَلْتَقْصُصْ رُؤْيَاهَا فَقَالَتْ- رَأَيْتُ كَأَنَّ الشَّمْسَ قَدْ طَلَعَتْ مِنْ فَوْقِي- وَ الْقَمَرَ قَدْ خَرَجَ مِنْ مَخْرَجِي- وَ كَأَنَّ كَوْكَباً خَرَجَ مِنَ الْقَمَرِ أَسْوَدَ- فَشُدَّ عَلَى شَمْسٍ خَرَجَتْ مِنَ الشَّمْسِ أَصْغَرَ مِنَ الشَّمْسِ- فَابْتَلَعَهَا فَاسْوَدَّ الْأُفُقُ لِابْتِلَاعِهَا- ثُمَّ رَأَيْتُ كَوَاكِبَ بَدَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَ كَوَاكِبَ مُسْوَدَّةً فِي الْأَرْضِ- إِلَّا أَنَّ الْمُسْوَدَّةَ أَحَاطَتْ بِأُفُقِ الْأَرْضِ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ- فَاكْتَحَلَتْ عَيْنُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)بِدُمُوعِهِ ثُمَّ قَالَ- هِيَ هِنْدٌ اخْرُجِي يَا عَدُوَّةَ اللَّهِ مَرَّتَيْنِ- فَقَدْ جَدَّدْتِ عَلَيَّ أَحْزَانِي وَ نَعَيْتِ إِلَيَّ أَحْبَابِي فَلَمَّا خَرَجَتْ- قَالَ اللَّهُمَّ الْعَنْهَا وَ الْعَنْ نَسْلَهَا- فَسُئِلَ عَنْ تَفْسِيرِهَا فَقَالَ(ع) أَمَّا الشَّمْسُ الَّتِي طَلَعَتْ عَلَيْهَا فَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ الْكَوْكَبُ الَّذِي خَرَجَ كَالْقَمَرِ أَسْوَدَ- فَهُوَ مُعَاوِيَةُ مَفْتُونٌ فَاسِقٌ جَاحِدٌ لِلَّهِ- وَ تِلْكَ الظُّلْمَةُ الَّتِي زَعَمَتْ وَ رَأَتْ كَوْكَباً يَخْرُجُ مِنَ الْقَمَرِ أَسْوَدَ- فَشُدَّ عَلَى شَمْسٍ خَرَجَتْ مِنَ الشَّمْسِ أَصْغَرَ مِنَ الشَّمْسِ- فَابْتَلَعَهَا فَاسْوَدَّتْ فَذَلِكَ ابْنِيَ الْحُسَيْنُ(ع) يَقْتُلُهُ ابْنُ مُعَاوِيَةَ فَتَسْوَدُّ الشَّمْسُ وَ يَظْلِمُ الْأُفُقُ- وَ أَمَّا الْكَوَاكِبُ السُّودُ فِي الْأَرْضِ أَحَاطَتْ بِالْأَرْضِ- مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَتِلْكَ بَنُو أُمَيَّةَ

(3)

.

____________

(1) كشف الغمّة: ج 2(ص)178، إرشاد المفيد:(ص)235.

(2) إرشاد المفيد:(ص)235، كشف الغمّة: ج 2(ص)178.

(3) مناقب آل أبي طالب: ج 4(ص)72.

264

22-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ الْحُسَيْنُ مَعَ أُمِّهِ تَحْمِلُهُ فَأَخَذَهُ النَّبِيُّ(ص) وَ قَالَ لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلَكَ وَ لَعَنَ اللَّهُ سَالِبَكَ- وَ أَهْلَكَ اللَّهُ الْمُتَوَازِرِينَ عَلَيْكَ- وَ حَكَمَ اللَّهُ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَنْ أَعَانَ عَلَيْكَ- قَالَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ يَا أَبَتِ أَيَّ شَيْ‏ءٍ تَقُولُ- قَالَ يَا بِنْتَاهْ ذَكَرْتُ مَا يُصِيبُهُ بَعْدِي- وَ بَعْدَكِ مِنَ الْأَذَى وَ الظُّلْمِ وَ الْغَدْرِ وَ الْبَغْيِ- وَ هُوَ يَوْمَئِذٍ فِي عُصْبَةٍ كَأَنَّهُمْ نُجُومُ السَّمَاءِ- يَتَهَادَوْنَ إِلَى الْقَتْلِ وَ كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى مُعَسْكَرِهِمْ- وَ إِلَى مَوْضِعِ رِحَالِهِمْ وَ تُرْبَتِهِمْ- قَالَتْ يَا أَبَهْ وَ أَيْنَ هَذَا الْمَوْضِعُ الَّذِي تَصِفُ- قَالَ مَوْضِعٌ يُقَالُ لَهُ كَرْبَلَاءُ وَ هِيَ دَارُ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ عَلَيْنَا- وَ عَلَى الْأُمَّةِ

(1)

يَخْرُجُ عَلَيْهِمْ شِرَارُ أُمَّتِي- لَوْ أَنَّ أَحَدَهُمْ شَفَعَ لَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ- مَا شُفِّعُوا فِيهِ وَ هُمُ الْمُخَلَّدُونَ فِي النَّارِ- قَالَتْ يَا أَبَهْ فَيُقْتَلُ قَالَ نَعَمْ يَا بِنْتَاهْ- وَ مَا قُتِلَ قَتْلَتَهُ أَحَدٌ كَانَ قَبْلَهُ- وَ يَبْكِيهِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ- وَ الْمَلَائِكَةُ وَ الْوَحْشُ وَ النَّبَاتَاتُ وَ الْبِحَارُ- وَ الْجِبَالُ وَ لَوْ يُؤْذَنُ لَهَا مَا بَقِيَ عَلَى الْأَرْضِ مُتَنَفِّسٌ- وَ يَأْتِيهِ قَوْمٌ مِنْ مُحِبِّينَا لَيْسَ فِي الْأَرْضِ- أَعْلَمُ بِاللَّهِ وَ لَا أَقْوَمُ بِحَقِّنَا مِنْهُمْ- وَ لَيْسَ عَلَى ظَهْرِ الْأَرْضِ أَحَدٌ يَلْتَفِتُ إِلَيْهِ غَيْرُهُمْ- أُولَئِكَ مَصَابِيحُ فِي ظُلُمَاتِ الْجَوْرِ وَ هُمُ الشُّفَعَاءُ- وَ هُمْ وَارِدُونَ حَوْضِي غَداً أَعْرِفُهُمْ إِذَا وَرَدُوا عَلَيَّ بِسِيمَاهُمْ- وَ كُلُّ أَهْلِ دِينٍ يَطْلُبُونَ أَئِمَّتَهُمْ- وَ هُمْ يَطْلُبُونَنَا لَا يَطْلُبُونَ غَيْرَنَا- وَ هُمْ قِوَامُ الْأَرْضِ وَ بِهِمْ يَنْزِلُ الْغَيْثُ فَقَالَتْ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ(ع)يَا أَبَهْ‏

إِنَّا لِلَّهِ‏

- وَ بَكَتْ فَقَالَ لَهَا يَا بِنْتَاهْ- إِنَّ أَفْضَلَ أَهْلِ الْجِنَانِ هُمُ الشُّهَدَاءُ فِي الدُّنْيَا- بَذَلُوا

أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ وَعْداً عَلَيْهِ حَقًّا

- فَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا- وَ مَا فِيهَا قَتْلَةٌ أَهْوَنُ مِنْ مِيتَةٍ وَ مَنْ كُتِبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ- خَرَجَ إِلَى مَضْجَعِهِ وَ مَنْ لَمْ يُقْتَلْ فَسَوْفَ يَمُوتُ- يَا فَاطِمَةُ بِنْتُ مُحَمَّدٍ أَ مَا تُحِبِّينَ أَنْ تَأْمُرِينَ غَداً بِأَمْرٍ- فَتُطَاعِينَ فِي هَذَا الْخَلْقِ عِنْدَ

____________

(1) الأئمّة خ ل.

265

الْحِسَابِ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ ابْنُكِ مِنْ حَمَلَةِ الْعَرْشِ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ أَبُوكِ يَأْتُونَهُ يَسْأَلُونَهُ الشَّفَاعَةَ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْلُكِ يَذُودُ الْخَلْقَ يَوْمَ الْعَطَشِ- عَنِ الْحَوْضِ فَيَسْقِيَ مِنْهُ أَوْلِيَاءَهُ وَ يَذُودَ عَنْهُ أَعْدَاءَهُ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ بَعْلُكِ قَسِيمَ- النَّارِ- يَأْمُرُ النَّارَ فَتُطِيعُهُ يُخْرِجُ مِنْهَا مَنْ يَشَاءُ وَ يَتْرُكُ مَنْ يَشَاءُ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ تَنْظُرِينَ إِلَى الْمَلَائِكَةِ- عَلَى أَرْجَاءِ السَّمَاءِ يَنْظُرُونَ إِلَيْكِ وَ إِلَى مَا تَأْمُرِينَ بِهِ- وَ يَنْظُرُونَ إِلَى بَعْلِكِ قَدْ حَضَرَ الْخَلَائِقُ وَ هُوَ يُخَاصِمُهُمْ عِنْدَ اللَّهِ- فَمَا تَرَيْنَ اللَّهَ صَانِعٌ بِقَاتِلِ وُلْدِكِ وَ قَاتِلِيكِ- وَ قَاتِلِ بَعْلِكِ إِذَا أُفْلِجَتْ حُجَّتُهُ عَلَى الْخَلَائِقِ- وَ أُمِرَتِ النَّارُ أَنْ تُطِيعَهُ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَلَائِكَةُ تَبْكِي لِابْنِكِ- وَ تَأْسَفُ عَلَيْهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ- أَ مَا تَرْضَيْنَ أَنْ يَكُونَ مَنْ أَتَاهُ زَائِراً فِي ضَمَانِ اللَّهِ- وَ يَكُونَ مَنْ أَتَاهُ بِمَنْزِلَةِ مَنْ حَجَّ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ وَ اعْتَمَرَ- وَ لَمْ يَخْلُ مِنَ الرَّحْمَةِ طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ إِذَا مَاتَ مَاتَ شَهِيداً- وَ إِنْ بَقِيَ لَمْ تَزَلِ الْحَفَظَةُ تَدْعُو لَهُ مَا بَقِيَ- وَ لَمْ يَزَلْ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ أَمْنِهِ حَتَّى يُفَارِقَ الدُّنْيَا قَالَتْ يَا أَبَهْ سَلَّمْتُ وَ رَضِيتُ وَ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ- فَمَسَحَ عَلَى قَلْبِهَا وَ مَسَحَ عَيْنَيْهَا- وَ قَالَ إِنِّي وَ بَعْلَكِ وَ أَنْتِ وَ ابْنَيْكِ فِي مَكَانٍ تَقَرُّ عَيْنَاكِ- وَ يَفْرَحُ قَلْبُكِ‏

(1)

.

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ بِهِمْ يَنْزِلُ الْغَيْثُ- ثُمَّ قَالَ وَ ذَكَرَ هَذَا الْحَدِيثَ بِطُولِهِ‏

(2)

.

بيان قوله يتهادون إلى القتل إما من الهدية كأنه يهدي بعضهم بعضا إلى القتل أو من قولهم تهادت المرأة تمايلت في مشيتها أو من قولهم هداه أي تقدمه أي يتسابقون و على التقديرات كناية عن فرحهم و سرورهم بذلك و الذود الطرد و الدفع.

____________

(1) تفسير فرات:(ص)55 و 56.

(2) كامل الزيارات(ص)69.

266

أقول قد مر بعض الأخبار في باب الولادة.

23-

وَ رُوِيَ فِي بَعْضِ الْكُتُبِ الْمُعْتَبَرَةِ عَنْ لُوطِ بْنِ يَحْيَى عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ قَيْسٍ قَالَ:

كُنْتُ مَعَ مَنْ غَزَا مَعَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي صِفِّينَ- وَ قَدْ أَخَذَ أَبُو أَيُّوبَ الْأَعْوَرُ السُّلَمِيُ‏

(1)

الْمَاءَ- وَ حَرَزَهُ عَنِ النَّاسِ فَشَكَا الْمُسْلِمُونَ الْعَطَشَ- فَأَرْسَلَ فَوَارِسَ عَلَى كَشْفِهِ فَانْحَرَفُوا خَائِبِينَ فَضَاقَ صَدْرُهُ- فَقَالَ لَهُ وَلَدُهُ الْحُسَيْنُ(ع)أَمْضِي إِلَيْهِ يَا أَبَتَاهْ- فَقَالَ امْضِ يَا وَلَدِي- فَمَضَى مَعَ فَوَارِسَ فَهَزَمَ أَبَا أَيُّوبَ عَنِ الْمَاءِ- وَ بَنَى خَيْمَتَهُ وَ حَطَّ فَوَارِسَهُ وَ أَتَى إِلَى أَبِيهِ وَ أَخْبَرَهُ- فَبَكَى عَلِيٌّ(ع)فَقِيلَ لَهُ مَا يُبْكِيكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ هَذَا أَوَّلُ فَتْحٍ بِبَرَكَةِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ- ذَكَرْتُ أَنَّهُ سَيُقْتَلُ عَطْشَاناً بِطَفِّ كَرْبَلَاءَ- حَتَّى يَنْفِرَ فَرَسُهُ وَ يُحَمْحِمَ وَ يَقُولَ- الظَّلِيمَةَ الظَّلِيمَةَ لِأُمَّةٍ قَتَلَتِ ابْنَ بِنْتِ نَبِيِّهَا.

24-

وَ رَوَى ابْنُ نَمَا ره فِي مُثِيرِ الْأَحْزَانِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

لَمَّا اشْتَدَّ بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)مَرَضُهُ الَّذِي مَاتَ فِيهِ- ضَمَّ الْحُسَيْنَ(ع)إِلَى صَدْرِهِ يَسِيلُ مِنْ عَرَقِهِ عَلَيْهِ وَ هُوَ يَجُودُ بِنَفْسِهِ- وَ يَقُولُ مَا لِي وَ لِيَزِيدَ لَا بَارَكَ اللَّهُ فِيهِ- اللَّهُمَّ الْعَنْ يَزِيدَ ثُمَّ غُشِيَ عَلَيْهِ طَوِيلًا- وَ أَفَاقَ وَ جَعَلَ يُقَبِّلُ الْحُسَيْنَ وَ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ- وَ يَقُولُ أَمَا إِنَّ لِي وَ لِقَاتِلِكَ مُقَاماً بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

25-

فِي الدِّيوَانِ الْمَنْسُوبِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

حُسَيْنُ إِذَا كُنْتَ فِي بَلْدَةٍ* * * -غَرِيباً فَعَاشِرْ بِآدَابِهَا-

فَلَا تَفْخَرَنْ فِيهِمُ بِالنُّهَى* * * -فَكُلُّ قَبِيلٍ بِأَلْبَابِهَا-

____________

(1) هو عمرو بن سفيان بن عبد شمس ينتهى نسبه الى ثعلبة بن بهثة بن سليم، و هو مشهور بكنيته و هى «أبو الأعور» و لم نر في أصحاب التراجم من كناه بأبي أيوب، كان مع معاوية و كان من أشدّ من عنده عليّ (عليه السلام) و كان (عليه السلام) يذكره في القنوت في صلاة الغداة و يدعو عليه، و هو الذي كان على المشارع يوم صفّين حين منعوا الماء عن عسكر عليّ (عليه السلام)، و المشهور أن الذي طردهم عن المشرعة، الأشتر في اثنى عشر ألفا من أهل العراق

267

وَ لَوْ عَمِلَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ* * * -بِهَذَا الْأُمُورِ كَأَسْبَابِهَا-

وَ لَكِنَّهُ اعْتَامَ أَمْرَ الْإِلَهِ* * * -فَأُحْرِقَ فِيهِمْ بِأَنْيَابِهَا-

عَذِيرَكَ مِنْ ثِقَةٍ بِالَّذِي* * * -يُنِيلُكَ دُنْيَاكَ مِنْ طَابِهَا-

فَلَا تَمْرَحَنَّ لِأَوْزَارِهَا* * * -وَ لَا تَضْجَرَنَّ لِأَوْصَابِهَا-

قِسِ الْغَدَ بِالْأَمْسِ كَيْ تَسْتَرِيحَ* * * -فَلَا تَبْتَغِيَ سَعْيَ رُغَّابِهَا-

كَأَنِّي بِنَفْسِي وَ أَعْقَابِهَا* * * -وَ بِالْكَرْبَلَاءِ وَ مِحْرَابِهَا-

فَتُخْضَبُ مِنَّا اللِّحَى بِالدِّمَاءِ* * * -خِضَابَ الْعَرُوسِ بِأَثْوَابِهَا-

أَرَاهَا وَ لَمْ يَكُ رَأْيَ الْعِيَانِ* * * -وَ أُوتِيتُ مِفْتَاحَ أَبْوَابِهَا-

مَصَائِبُ تَأْبَاكَ مِنْ أَنْ تُرَدَّ* * * -فَأَعْدِدْ لَهَا قَبْلَ مُنْتَابِهَا-

سَقَى اللَّهُ قَائِمَنَا صَاحِبَ* * * -الْقِيَامَةِ وَ النَّاسُ فِي دَأْبِهَا-

هُوَ الْمُدْرِكُ الثَّأْرِ لِي يَا حُسَيْنُ* * * -بَلْ لَكَ فَاصْبِرْ لِأَتْعَابِهَا-

لِكُلِّ دَمٍ أَلْفُ أَلْفٍ وَ مَا* * * -يُقَصِّرُ فِي قَتْلِ أَحْزَابِهَا-

هُنَالِكَ لَا يَنْفَعُ الظَّالِمِينَ* * * -قَوْلٌ بِعُذْرٍ وَ إِعْتَابِهَا-

حُسَيْنُ فَلَا تَضْجَرَنْ لِلْفِرَاقِ* * * -فديناك [فَدُنْيَاكَ أَضْحَتْ لِتَخْرَابِهَا-

سَلِ الدُّورَ تُخْبَرْ وَ أَفْصِحْ بِهَا* * * -بِأَنْ لَا بَقَاءَ لِأَرْبَابِهَا-

أَنَا الدِّينُ لَا شَكَّ لِلْمُؤْمِنِينَ* * * -بِآيَاتِ وَحْيٍ وَ إِيجَابِهَا-

لَنَا سِمَةُ الْفَخْرِ فِي حُكْمِهَا* * * -فَصَلَّتْ عَلَيْنَا بِإِعْرَابِهَا-

فَصَلِّ عَلَى جَدِّكَ الْمُصْطَفَى* * * -وَ سَلِّمْ عَلَيْهِ لِطُلَّابِهَا

.

بيان و لو عمل لو للتمني و قال الجوهري العيمة بالكسر خيار المال و اعتام الرجل إذا أخذ العيمة و قال حرقت الشي‏ء حرقا بردته و حككت بعضه ببعض و منه قولهم حرق نابه يحرقه و يحرقه أي سحقه حتى سمع له صريف.

و قال عذيرك من فلان أي هلم من يعذرك منه بل يلومه و لا يلومك.

و قال الرضي معنى من فلان من أجل الإساءة إليه و إيذائه أي أنت ذو عذر

268

فيما تعامله به من المكروه و إضافة الدنيا إلى المخاطب للإشعار بأن لا علاقة بينه(ع)و بين الدنيا.

و قال الجوهري الطاب الطيب و قال المرح شدة الفرح و قال الوصب المرض.

و قوله سعي إما مفعول به لقوله لا تبتغي أو مفعول مطلق من غير اللفظ و المحراب محل الحرب و العروس نعت يستوي فيه الرجل و المرأة و المنتاب مصدر ميمي من قولهم انتاب فلان القوم أي أتاهم مرة بعد أخرى.

و وصف القائم(ع)بصاحب القيامة لاتصال زمانه بها أو لرجعة بعض الأموات في زمانه و الدأب مصدر دأب في عمله أي جد و تعب أو العادة و الشأن و الأتعاب بالفتح جمع التعب و الإعتاب الإرضاء و التخراب بالفتح مبالغة في الخراب و تخبر على بناء الفاعل أو المفعول و أفصح بها للتعجب و الحمل في أنا الدين للمبالغة و إشارة إلى قوله تعالى‏ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ‏ (1) و إلى أن الإسلام لا يتم إلا بولايته لقوله تعالى‏ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ (2).

و قوله(ع)للمؤمنين متعلق بالنسبة بين أنا و الدين أو خبر لا و بآيات متعلق بالنسبة أو بالمؤمنين قوله و إيجابها أي إيجاب الآيات طاعتي و ولايتي على الناس و المصراع بعده إشارة إلى ما نزل في شأن أهل البيت(ع)عموما و إسناد الصلاة إلى الآيات مجاز و الإعراب الإظهار و البيان.

و قال شارح الديوان المصراع الذي بعده إشارة إلى قراءة نافع و ابن عامر و يعقوب آل ياسين بالإضافة و إلى ما روي أن‏ يس‏ اسم محمد(ص)أو إلى قوله تعالى‏ وَ سَلامٌ عَلى‏ عِبادِهِ الَّذِينَ اصْطَفى‏ و لطف إعرابها على التوجيه الأول غير خفي انتهى.

أقول لا وجه للتخصيص غير التعصب بل ربع القرآن نازل فيهم(ع)كما عرفت و ستعرفه.

____________

(1) المائدة: 7.

(2) آل عمران: 18.

269

باب 32 أن مصيبته (صلوات الله عليه) كان أعظم المصائب و ذل الناس بقتله و رد قول من قال إنه(ع)لم يقتل‏ وَ لكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ‏

1-

ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَشَّارٍ الْقَزْوِينِيُّ عَنِ الْمُظَفَّرِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنْ سَهْلٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- كَيْفَ صَارَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَةٍ وَ غَمٍّ وَ جَزَعٍ- وَ بُكَاءٍ دُونَ الْيَوْمِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ رَسُولُ اللَّهِ(ص) وَ الْيَوْمِ الَّذِي مَاتَتْ فِيهِ فَاطِمَةُ(ع) وَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ الْيَوْمِ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحَسَنُ(ع)بِالسَّمِّ- فَقَالَ إِنَّ يَوْمَ قَتْلِ الْحُسَيْنِ(ع) أَعْظَمُ مُصِيبَةً مِنْ جَمِيعِ سَائِرِ الْأَيَّامِ- وَ ذَلِكَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكِسَاءِ- الَّذِينَ كَانُوا أَكْرَمَ الْخَلْقِ عَلَى اللَّهِ كَانُوا خَمْسَةً- فَلَمَّا مَضَى عَنْهُمُ النَّبِيُّ- بَقِيَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) فَكَانَ فِيهِمْ لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- فَلَمَّا مَضَتْ فَاطِمَةُ(ع)كَانَ فِي أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)لِلنَّاسِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- فَلَمَّا مَضَى مِنْهُمْ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- فَلَمَّا مَضَى الْحَسَنُ(ع)كَانَ لِلنَّاسِ فِي الْحُسَيْنِ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- فَلَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ- لَمْ يَكُنْ بَقِيَ مِنْ أَصْحَابِ الْكِسَاءِ أَحَدٌ لِلنَّاسِ- فِيهِ بَعْدَهُ عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ فَكَانَ ذَهَابُهُ كَذَهَابِ جَمِيعِهِمْ- كَمَا كَانَ بَقَاؤُهُ كَبَقَاءِ جَمِيعِهِمْ- فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَلِمَ لَمْ يَكُنْ لِلنَّاسِ فِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَزَاءٌ وَ سَلْوَةٌ- مِثْلُ مَا كَانَ لَهُمْ فِي آبَائِهِ(ع)فَقَالَ بَلَى‏

270

إِنَّ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ كَانَ سَيِّدَ الْعَابِدِينَ- وَ إِمَاماً وَ حُجَّةً عَلَى الْخَلْقِ بَعْدَ آبَائِهِ الْمَاضِينَ- وَ لَكِنَّهُ لَمْ يَلْقَ رَسُولَ اللَّهِ(ص)وَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْهُ- وَ كَانَ عِلْمُهُ وِرَاثَةً عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص) وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) قَدْ شَاهَدَهُمُ النَّاسُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي أَحْوَالٍ تَتَوَالَى- فَكَانُوا مَتَى نَظَرُوا إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ- تَذَكَّرُوا حَالَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص) وَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)لَهُ وَ فِيهِ- فَلَمَّا مَضَوْا فَقَدَ النَّاسُ مُشَاهَدَةَ الْأَكْرَمِينَ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي أَحَدٍ مِنْهُمْ فَقْدُ جَمِيعِهِمْ- إِلَّا فِي فَقْدِ الْحُسَيْنِ(ع)لِأَنَّهُ مَضَى فِي آخِرِهِمْ- فَلِذَلِكَ صَارَ يَوْمُهُ أَعْظَمَ الْأَيَّامِ مُصِيبَةً- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيُّ- فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَكَيْفَ سَمَّتِ الْعَامَّةُ يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ فَبَكَى(ع)ثُمَّ قَالَ- لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ(ع)تَقَرَّبَ النَّاسُ بِالشَّامِ إِلَى يَزِيدَ- فَوَضَعُوا لَهُ الْأَخْبَارَ وَ أَخَذُوا عَلَيْهَا الْجَوَائِزَ مِنَ الْأَمْوَالِ- فَكَانَ مِمَّا وَضَعُوا لَهُ أَمْرُ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَنَّهُ يَوْمُ بَرَكَةٍ- لِيَعْدِلَ النَّاسَ فِيهِ مِنَ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ وَ الْمُصِيبَةِ وَ الْحُزْنِ- إِلَى الْفَرَحِ وَ السُّرُورِ وَ التَّبَرُّكِ وَ الِاسْتِعْدَادِ فِيهِ- حَكَمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُمْ- قَالَ ثُمَّ قَالَ(ع)يَا ابْنَ عَمِّ- وَ إِنَّ ذَلِكَ لَأَقَلُّ ضَرَراً عَلَى الْإِسْلَامِ- وَ أَهْلِهِ مِمَّا وَضَعَهُ قَوْمٌ انْتَحَلُوا مَوَدَّتَنَا- وَ زَعَمُوا أَنَّهُمْ يَدِينُونَ بِمُوَالاتِنَا وَ يَقُولُونَ بِإِمَامَتِنَا- زَعَمُوا أَنَّ الْحُسَيْنَ(ع)لَمْ يُقْتَلْ- وَ أَنَّهُ شُبِّهَ لِلنَّاسِ أَمْرُهُ كَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ- فَلَا لَائِمَةَ إِذاً عَلَى بَنِي أُمَيَّةَ وَ لَا عَتْبَ عَلَى زَعْمِهِمْ- يَا ابْنَ عَمِّ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمْ يُقْتَلْ- فَقَدْ كَذَّبَ رَسُولَ اللَّهِ وَ عَلِيّاً- وَ كَذَّبَ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَئِمَّةِ(ع)فِي إِخْبَارِهِمْ بِقَتْلِهِ- وَ مَنْ كَذَّبَهُمْ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ- وَ دَمُهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ- قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْفَضْلِ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- فَمَا تَقُولُ فِي قَوْمٍ مِنْ شِيعَتِكَ يَقُولُونَ بِهِ- فَقَالَ(ع)مَا هَؤُلَاءِ مِنْ شِيعَتِي وَ أَنَا بَرِي‏ءٌ مِنْهُمْ- قَالَ فَقُلْتُ فَقَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ لَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنْكُمْ فِي السَّبْتِ- فَقُلْنا لَهُمْ كُونُوا

271

قِرَدَةً خاسِئِينَ‏ (1)

- قَالَ إِنَّ أُولَئِكَ مُسِخُوا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ ثُمَّ مَاتُوا وَ لَمْ يَتَنَاسَلُوا- وَ إِنَّ الْقِرَدَةَ الْيَوْمَ مِثْلُ أُولَئِكَ- وَ كَذَلِكَ الْخِنْزِيرُ وَ سَائِرُ الْمُسُوخِ- مَا وُجِدَ مِنْهَا الْيَوْمَ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَهُوَ مِثْلُهُ لَا يَحِلُّ أَنْ يُؤْكَلَ لَحْمُهُ- ثُمَّ قَالَ(ع)لَعَنَ اللَّهُ الْغُلَاةَ وَ الْمُفَوِّضَةَ- فَإِنَّهُمْ صَغَّرُوا عِصْيَانَ اللَّهِ- وَ كَفَرُوا بِهِ وَ أَشْرَكُوا وَ ضَلُّوا وَ أَضَلُّوا- فِرَاراً مِنْ إِقَامَةِ الْفَرَائِضِ وَ أَدَاءِ الْحُقُوقِ‏

(2)

.

2-

ل، الخصال الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْعَلَوِيُّ عَنْ جَدِّهِ عَنْ دَاوُدَ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ بِشْرٍ الْهَمْدَانِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي إِسْحَاقَ مَتَى ذَلَّ النَّاسُ- قَالَ حِينَ قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) وَ ادُّعِيَ زِيَادٌ وَ قُتِلَ حُجْرُ بْنُ عَدِيٍّ.

3-

ج، الإحتجاج الْكُلَيْنِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَعْقُوبَ قَالَ وَرَدَ التَّوْقِيعُ بِخَطِّ مَوْلَانَا صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)عَلَيَّ عَلَى يَدِ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ الْعَمْرِيِّ بِخَطِّهِ(ع)

أَمَّا قَوْلُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ الْحُسَيْنَ لَمْ يُقْتَلْ- فَكُفْرٌ وَ تَكْذِيبٌ وَ ضَلَالٌ‏

(3)

.

4-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْهَرَوِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ فِي سَوَادِ الْكُوفَةِ قَوْماً يَزْعُمُونَ- أَنَّ النَّبِيَّ لَمْ يَقَعْ عَلَيْهِ سَهْوٌ فِي صَلَاتِهِ- فَقَالَ كَذَبُوا لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِنَّ الَّذِي لَا يَسْهُو- هُوَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ قَالَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- وَ فِيهِمْ قَوْمٌ يَزْعُمُونَ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ لَمْ يُقْتَلْ- وَ أَنَّهُ أُلْقِيَ شِبْهُهُ عَلَى حَنْظَلَةَ بْنِ أَسْعَدَ الشَّامِيِّ- وَ أَنَّهُ رُفِعَ إِلَى السَّمَاءِ كَمَا رُفِعَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ(ع) وَ يَحْتَجُّونَ بِهَذِهِ الْآيَةِ-

وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (4)

- فَقَالَ كَذَبُوا عَلَيْهِمْ غَضَبُ اللَّهِ وَ لَعْنَتُهُ- وَ كَفَرُوا بِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ فِي إِخْبَارِهِ- بِأَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)سَيُقْتَلُ وَ اللَّهِ لَقَدْ قُتِلَ الْحُسَيْنُ- وَ قُتِلَ مَنْ كَانَ خَيْراً مِنَ‏

____________

(1) البقرة: 62.

(2) علل الشرائع ج 1(ص)125- 127 باب 162.

(3) الاحتجاج:(ص)243.

(4) النساء: 141.

272

الْحُسَيْنِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ وَ مَا مِنَّا إِلَّا مَقْتُولٌ- وَ أَنَا وَ اللَّهِ لَمَقْتُولٌ بِالسَّمِّ بِاغْتِيَالِ مَنْ يَغْتَالُنِي- أَعْرِفُ ذَلِكَ بِعَهْدٍ مَعْهُودٍ إِلَيَّ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبَرَهُ بِهِ جَبْرَئِيلُ عَنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ- وَ أَمَّا قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا

- فَإِنَّهُ يَقُولُ وَ لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِكَافِرٍ عَلَى مُؤْمِنٍ حُجَّةً- وَ لَقَدْ أَخْبَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ كُفَّارٍ قَتَلُوا

النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِ‏

- وَ مَعَ قَتْلِهِمْ إِيَّاهُمْ لَمْ يَجْعَلِ اللَّهُ لَهُمْ- عَلَى أَنْبِيَائِهِ سَبِيلًا مِنْ طَرِيقِ الْحُجَّةِ

(1)

.

أقول قد مضى كلام من الصدوق (رحمه الله) في باب علامات الإمام في ذلك لا نعيده.

____________

(1) عيون أخبار الرضا: ج 2(ص)203، باب 46 الرقم 5.

273

باب 33 العلة التي من أجلها لم يكف الله قتلة الأئمة(ع)و من ظلمهم عن قتلهم و ظلمهم و علة ابتلائهم (صلوات الله عليهم أجمعين)

1-

ك، إكمال الدين ج، الإحتجاج ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ:

كُنْتُ عِنْدَ الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ (قدس الله روحه)- مَعَ جَمَاعَةٍ فِيهِمْ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْقَصْرِيُّ- فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ فَقَالَ لَهُ أُرِيدُ أَنْ أَسْأَلَكَ عَنْ شَيْ‏ءٍ- فَقَالَ لَهُ سَلْ عَمَّا بَدَا لَكَ فَقَالَ الرَّجُلُ- أَخْبِرْنِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)أَ هُوَ وَلِيُّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَاتِلِهِ أَ هُوَ عَدُوُّ اللَّهِ قَالَ نَعَمْ- قَالَ الرَّجُلُ فَهَلْ يَجُوزُ أَنْ يُسَلِّطَ اللَّهُ عَدُوَّهُ عَلَى وَلِيِّهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ (قدس الله روحه) افْهَمْ عَنِّي مَا أَقُولُ لَكَ اعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- لَا يُخَاطِبُ النَّاسَ بِشَهَادَةِ الْعِيَانِ وَ لَا يُشَافِهُهُمْ بِالْكَلَامِ- وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رَسُولًا- مِنْ أَجْنَاسِهِمْ وَ أَصْنَافِهِمْ بَشَراً مِثْلَهُمْ- فَلَوْ بَعَثَ إِلَيْهِمْ رُسُلًا مِنْ غَيْرِ صِنْفِهِمْ- وَ صُوَرِهِمْ لَنَفَرُوا عَنْهُمْ وَ لَمْ يَقْبَلُوا مِنْهُمْ- فَلَمَّا جَاءُوهُمْ وَ كَانُوا مِنْ جِنْسِهِمْ يَأْكُلُونَ‏

الطَّعامَ- وَ يَمْشُونَ فِي الْأَسْواقِ‏

قَالُوا لَهُمْ- أَنْتُمْ مِثْلُنَا فَلَا نَقْبَلُ مِنْكُمْ- حَتَّى تَأْتُونَّا بِشَيْ‏ءٍ نَعْجِزُ أَنْ نَأْتِيَ بِمِثْلِهِ- فَنَعْلَمَ أَنَّكُمْ مَخْصُوصُونَ دُونَنَا بِمَا لَا نَقْدِرُ عَلَيْهِ- فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْمُعْجِزَاتِ الَّتِي يَعْجِزُ الْخَلْقُ عَنْهَا- فَمِنْهُمْ مَنْ جَاءَ بِالطُّوفَانِ بَعْدَ الْإِنْذَارِ وَ الْإِعْذَارِ- فَغَرِقَ جَمِيعُ مَنْ طَغَى وَ تَمَرَّدَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أُلْقِيَ فِي النَّارِ- فَكَانَتْ عَلَيْهِ‏

بَرْداً وَ سَلاماً

- وَ مِنْهُمْ مَنْ أَخْرَجَ مِنَ الْحَجَرِ الصَّلْدِ نَاقَةً- وَ أَجْرَى فِي ضَرْعِهَا لَبَناً وَ مِنْهُمْ مَنْ فُلِقَ لَهُ الْبَحْرُ- وَ فُجِّرَ لَهُ مِنَ الْحَجَرِ الْعُيُونُ- وَ جُعِلَ لَهُ الْعَصَا الْيَابِسَةُ ثُعْبَاناً فَ

تَلْقَفُ ما يَأْفِكُونَ‏

- وَ مِنْهُمْ مَنْ أَبْرَأَ

الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ*

- وَ أَحْيَا الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ أَنْبَأَهُمْ‏

274

بِمَا يَأْكُلُونَ وَ مَا يَدَّخِرُونَ فِي بُيُوتِهِمْ- وَ مِنْهُمْ مَنِ انْشَقَّ لَهُ الْقَمَرُ- وَ كَلَّمَهُ الْبَهَائِمُ مِثْلُ الْبَعِيرِ وَ الذِّئْبِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ- فَلَمَّا أَتَوْا بِمِثْلِ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ- وَ عَجَزَ الْخَلْقُ مِنْ أُمَمِهِمْ عَنْ أَنْ يَأْتُوا بِمِثْلِهِ- كَانَ مِنْ تَقْدِيرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لُطْفِهِ بِعِبَادِهِ وَ حِكْمَتِهِ- أَنْ جَعَلَ أَنْبِيَاءَهُ مَعَ هَذِهِ الْمُعْجِزَاتِ فِي حَالٍ غَالِبِينَ- وَ فِي أُخْرَى مَغْلُوبِينَ وَ فِي حَالٍ قَاهِرِينَ وَ فِي حَالٍ مَقْهُورِينَ- وَ لَوْ جَعَلَهُمْ عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ غَالِبِينَ وَ قَاهِرِينَ- وَ لَمْ يَبْتَلِهِمْ وَ لَمْ يَمْتَحِنْهُمْ لَاتَّخَذَهُمُ النَّاسُ- آلِهَةً مِنْ دُونِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَمَا عُرِفَ فَضْلُ صَبْرِهِمْ عَلَى الْبَلَاءِ وَ الْمِحَنِ وَ الِاخْتِبَارِ- وَ لَكِنَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ أَحْوَالَهُمْ فِي ذَلِكَ كَأَحْوَالِ غَيْرِهِمْ- لِيَكُونُوا فِي حَالِ الْمِحْنَةِ وَ الْبَلْوَى صَابِرِينَ- وَ فِي حَالِ الْعَافِيَةِ وَ الظُّهُورِ عَلَى الْأَعْدَاءِ شَاكِرِينَ- وَ يَكُونُوا فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِمْ مُتَوَاضِعِينَ- غَيْرَ شَامِخِينَ وَ لَا مُتَجَبِّرِينَ وَ لِيَعْلَمَ الْعِبَادُ- أَنَّ لَهُمْ(ع)إِلَهاً هُوَ خَالِقُهُمْ وَ مُدَبِّرُهُمْ- فَيَعْبُدُوهُ وَ يُطِيعُوا رُسُلَهُ وَ تَكُونَ حُجَّةُ اللَّهِ تَعَالَى- ثَابِتَةً عَلَى مَنْ تَجَاوَزَ الْحَدَّ فِيهِمْ وَ ادَّعَى لَهُمُ الرُّبُوبِيَّةَ- أَوْ عَانَدَ وَ خَالَفَ وَ عَصَى وَ جَحَدَ بِمَا أَتَتْ بِهِ الْأَنْبِيَاءُ وَ الرُّسُلُ- وَ

لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ

- قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ- فَعُدْتُ إِلَى الشَّيْخِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَوْحٍ- (قدس الله روحه) مِنَ الْغَدِ وَ أَنَا أَقُولُ فِي نَفْسِي- أَ تَرَاهُ ذَكَرَ مَا ذَكَرَ لَنَا يَوْمَ أَمْسِ مِنْ عِنْدِ نَفْسِهِ- فَابْتَدَأَنِي فَقَالَ لِي يَا مُحَمَّدَ بْنَ إِبْرَاهِيمَ- لَأَنْ أَخِرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفَنِي الطَّيْرُ- أَوْ تَهْوِي بِيَ‏

الرِّيحُ فِي مَكانٍ سَحِيقٍ‏

أَحَبُّ إِلَيَّ- مِنْ أَنْ أَقُولَ فِي دِينِ اللَّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِرَأْيِي وَ مِنْ عِنْدِ نَفْسِي- بَلْ ذَلِكَ عَنِ الْأَصْلِ وَ مَسْمُوعٌ عَنِ الْحُجَّةِ (صلوات الله عليه)

(1)

.

بيان فتخطفني أي تأخذني بسرعة و السحيق البعيد.

____________

(1) راجع الاحتجاج(ص)243، علل الشرائع ج 1(ص)230: باب 177 تحت الرقم 1، كمال الدين ج 2(ص)184.

275

2-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ‏ (1)

- قَالَ فَقَالَ هُوَ

وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ

قَالَ قُلْتُ لَهُ- مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَشْبَاهَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ مِنْ ذَلِكَ- قَالَ فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كُلَّ يَوْمٍ سَبْعِينَ مَرَّةً مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ‏

(2)

.

3-

ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنِ السُّكَّرِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ أَيُّوبَ(ع)ابْتُلِيَ سَبْعَ سِنِينَ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ- وَ إِنَّ الْأَنْبِيَاءَ لَا يُذْنِبُونَ لِأَنَّهُمْ مَعْصُومُونَ مُطَهَّرُونَ- لَا يُذْنِبُونَ وَ لَا يَزِيغُونَ وَ لَا يَرْتَكِبُونَ ذَنْباً صَغِيراً وَ لَا كَبِيراً- وَ قَالَ(ع) إِنَّ أَيُّوبَ(ع)مِنْ جَمِيعِ مَا ابْتُلِيَ بِهِ لَمْ تُنْتِنْ لَهُ رَائِحَةٌ- وَ لَا قَبُحَتْ لَهُ صُورَةٌ وَ لَا خَرَجَتْ مِنْهُ مِدَّةٌ مِنْ دَمٍ وَ لَا قَيْحٌ- وَ لَا اسْتَقْذَرَهُ أَحَدٌ رَآهُ وَ لَا اسْتَوْحَشَ مِنْهُ أَحَدٌ شَاهَدَهُ- وَ لَا تَدَوَّدَ

(3)

شَيْ‏ءٌ مِنْ جَسَدِهِ- وَ هَكَذَا يَصْنَعُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِجَمِيعِ مَنْ يَبْتَلِيهِ- مِنْ أَنْبِيَائِهِ وَ أَوْلِيَائِهِ الْمُكَرَّمِينَ عَلَيْهِ- وَ إِنَّمَا اجْتَنَبَهُ النَّاسُ لِفَقْرِهِ وَ ضَعْفِهِ فِي ظَاهِرِ أَمْرِهِ- بِجَهْلِهِمْ بِمَا لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ تَعَالَى ذِكْرُهُ مِنَ التَّأْيِيدِ وَ الْفَرَجِ- وَ قَدْ قَالَ النَّبِيُّ(ص) أَعْظَمُ النَّاسِ بَلَاءً الْأَنْبِيَاءُ ثُمَّ الْأَمْثَلُ فَالْأَمْثَلُ- وَ إِنَّمَا ابْتَلَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِالْبَلَاءِ الْعَظِيمِ- الَّذِي يَهُونُ مَعَهُ عَلَى جَمِيعِ النَّاسِ- لِئَلَّا يَدَّعُوا لَهُ الرُّبُوبِيَّةَ إِذَا شَاهَدُوا مَا أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يُوصِلَهُ إِلَيْهِ- مِنْ عَظَائِمِ نِعَمِهِ تَعَالَى مَتَى شَاهَدُوهُ- لِيَسْتَدِلُّوا بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الثَّوَابَ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى- ذِكْرُهُ عَلَى ضَرْبَيْنِ اسْتِحْقَاقٌ وَ اخْتِصَاصٌ- وَ لِئَلَّا يَحْتَقِرُوا ضَعِيفاً لِضَعْفِهِ وَ لَا فَقِيراً لِفَقْرِهِ- وَ لَا مَرِيضاً لِمَرَضِهِ وَ لِيَعْلَمُوا أَنَّهُ يُسْقِمُ مَنْ يَشَاءُ- وَ يَشْفِي مَنْ يَشَاءُ مَتَى شَاءَ كَيْفَ شَاءَ بِأَيِّ سَبَبٍ شَاءَ- وَ يَجْعَلُ ذَلِكَ عِبْرَةً لِمَنْ شَاءَ- وَ شَقَاوَةً لِمَنْ شَاءَ وَ سَعَادَةً لِمَنْ شَاءَ- وَ هُوَ

____________

(1) الشورى: 30.

(2) قرب الإسناد(ص)103.

(3) يقال: داد الطعام يداد دودا و دود و تدود و أداد: صار فيه الدود فهو مدود.

276

عَزَّ وَ جَلَّ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ عَدْلٌ فِي قَضَائِهِ- وَ حَكِيمٌ فِي أَفْعَالِهِ لَا يَفْعَلُ بِعِبَادِهِ- إِلَّا الْأَصْلَحَ لَهُمْ وَ لَا قُوَّةَ لَهُمْ إِلَّا بِهِ.

4-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ-

وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ- فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ

- أَ رَأَيْتَ مَا أَصَابَ عَلِيّاً وَ أَهْلَ بَيْتِهِ هُوَ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيهِمْ- وَ هُمْ أَهْلُ بَيْتِ طَهَارَةٍ مَعْصُومُونَ- فَقَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)كَانَ يَتُوبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ يَسْتَغْفِرُهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِائَةَ مَرَّةٍ مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ- إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَخُصُّ أَوْلِيَاءَهُ بِالْمَصَائِبِ- لِيَأْجُرَهُمْ عَلَيْهَا مِنْ غَيْرِ ذَنْبٍ‏

(1)

.

بيان أي كما أن الاستغفار يكون في غالب الناس لحطّ الذنوب و في الأنبياء لرفع الدرجات فكذلك المصائب.

5-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ ضُرَيْسٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ وَ أُنَاسٌ مِنْ أَصْحَابِهِ حَوْلَهُ- وَ أَعْجَبُ مِنْ قَوْمٍ يَتَوَلَّوْنَنَا وَ يَجْعَلُونَنَا- أَئِمَّةً- وَ يَصِفُونَ بِأَنَّ طَاعَتَنَا عَلَيْهِمْ مُفْتَرَضَةٌ كَطَاعَةِ اللَّهِ- ثُمَّ يَكْسِرُونَ حُجَّتَهُمْ وَ يَخْصِمُونَ أَنْفُسَهُمْ بِضَعْفِ قُلُوبِهِمْ- فَيَنْقُصُونَ حَقَّنَا وَ يَعِيبُونَ بِذَلِكَ عَلَيْنَا- مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ بُرْهَانَ حَقِّ مَعْرِفَتِنَا وَ التَّسْلِيمَ لِأَمْرِنَا- أَ تَرَوْنَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- افْتَرَضَ طَاعَةَ أَوْلِيَائِهِ عَلَى عِبَادِهِ- ثُمَّ يُخْفِي عَنْهُمْ أَخْبَارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ- وَ يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ الْعِلْمِ- فِيمَا يَرِدُ عَلَيْهِمْ مِمَّا فِيهِ قِوَامُ دِينِهِمْ- فَقَالَ لَهُ حُمْرَانُ جُعِلْتُ فِدَاكَ يَا أَبَا جَعْفَرٍ- أَ رَأَيْتَ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ قِيَامِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ خُرُوجِهِمْ وَ قِيَامِهِمْ بِدِينِ اللَّهِ- وَ مَا أُصِيبُوا بِهِ مِنْ قَتْلِ الطَّوَاغِيتِ إِيَّاهُمْ وَ الظَّفَرِ بِهِمْ- حَتَّى قُتِلُوا أَوْ غُلِبُوا فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع) يَا حُمْرَانُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- قَدْ كَانَ قَدَّرَ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ وَ قَضَاهُ وَ أَمْضَاهُ وَ حَتَمَهُ ثُمَّ أَجْرَاهُ- فَبِتَقَدُّمِ عِلْمٍ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ إِلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ- قَامَ عَلِيٌّ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ (صلوات الله عليهم)- وَ بِعِلْمٍ صَمَتَ مَنْ صَمَتَ مِنَّا

____________

(1) معاني الأخبار(ص)383 و 384.

277

وَ لَوْ أَنَّهُمْ يَا حُمْرَانُ حَيْثُ نَزَلَ بِهِمْ مَا نَزَلَ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ- وَ إِظْهَارِ الطَّوَاغِيتِ عَلَيْهِمْ- سَأَلُوا اللَّهَ دَفْعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ- وَ أَلَحُّوا عَلَيْهِ فِي طَلَبِ إِزَالَةِ مُلْكِ الطَّوَاغِيتِ- إِذاً لَأَجَابَهُمْ وَ دَفَعَ ذَلِكَ عَنْهُمْ ثُمَّ كَانَ انْقِضَاءُ مُدَّةِ الطَّوَاغِيتِ- وَ ذَهَابُ مُلْكِهِمْ أَسْرَعَ مِنْ سِلْكٍ مَنْظُومٍ انْقَطَعَ فَتَبَدَّدَ- وَ مَا كَانَ الَّذِي أَصَابَهُمْ مِنْ ذَلِكَ يَا حُمْرَانُ لِذَنْبٍ اقْتَرَفُوهُ- وَ لَا لِعُقُوبَةِ مَعْصِيَةٍ خَالَفُوا اللَّهَ فِيهَا- وَ لَكِنْ لِمَنَازِلَ وَ كَرَامَةٍ مِنَ اللَّهِ أَرَادَ أَنْ يَبْلُغُوهَا- فَلَا تَذْهَبَنَّ [بِكَ فِيهِمُ الْمَذَاهِبُ.

278

باب 34 ثواب البكاء على مصيبته و مصائب سائر الأئمة(ع)و فيه أدب المأتم يوم عاشوراء

1-

لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)

مَنْ تَذَكَّرَ مُصَابَنَا وَ بَكَى لِمَا ارْتُكِبَ مِنَّا- كَانَ مَعَنَا فِي دَرَجَتِنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ- وَ مَنْ ذُكِّرَ بِمُصَابِنَا فَبَكَى- وَ أَبْكَى لَمْ تَبْكِ عَيْنُهُ يَوْمَ تَبْكِي الْعُيُونُ- وَ مَنْ جَلَسَ مَجْلِساً يُحْيَا فِيهِ أَمْرُنَا- لَمْ يَمُتْ قَلْبُهُ يَوْمَ تَمُوتُ الْقُلُوبُ‏

(1)

.

-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْقَطَّانُ وَ النَّقَّاشُ وَ الطَّالَقَانِيُّ جَمِيعاً عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)

مَنْ تَذَكَّرَ مُصَابَنَا فَبَكَى وَ أَبْكَى لَمْ تَبْكِ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ

(2)

.

3-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ دَمْعٌ مِثْلُ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ

(3)

.

4-

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُسْلِمٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ ابْنِ غَزْوَانَ عَنْ عِيسَى بْنِ أَبِي مَنْصُورٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نَفَسُ الْمَهْمُومِ لِظُلْمِنَا تَسْبِيحٌ- وَ هَمُّهُ لَنَا عِبَادَةٌ وَ كِتْمَانُ سِرِّنَا جِهَادٌ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَجِبُ أَنْ يُكْتَبَ هَذَا الْحَدِيثُ بِالذَّهَبِ.

____________

(1) أمالي الصدوق المجلس 17- الرقم 4.

(2) عيون أخبار الرضا ج 1(ص)294.

(3) تفسير القمّيّ(ص)616.

279

5-

مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبَانٍ الْأَحْمَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْخَزَّازِ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كُنَّا عِنْدَهُ فَذَكَرْنَا الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ (عليه السلام)- وَ عَلَى قَاتِلِهِ لَعْنَةُ اللَّهِ فَبَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ بَكَيْنَا- قَالَ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع) أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ لَا يَذْكُرُنِي مُؤْمِنٌ إِلَّا بَكَى وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ‏

(1)

.

6-

مل، كامل الزيارات السَّعْدَآبَادِيُّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنِ ابْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍ‏

أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ قُتِلْتُ مَكْرُوباً- وَ حَقِيقٌ عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يَأْتِيَنِي مَكْرُوبٌ قَطُّ- إِلَّا رَدَّهُ اللَّهُ أَوْ أَقْلَبَهُ إِلَى أَهْلِهِ مَسْرُوراً

(2)

.

مل، كامل الزيارات حكيم بن داود عن سلمة عن محمد بن عمرو عن ابن خارجة مثله بيان قوله أنا قتيل العبرة أي قتيل منسوب إلى العبرة و البكاء و سبب لها أو أقتل مع العبرة و الحزن و شدة الحال و الأول أظهر.

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ عُتْبَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ الْأَشْقَرِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَارَةَ الْكُوفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ دَمَعَتْ عَيْنُهُ فِينَا دَمْعَةً لِدَمٍ سُفِكَ لَنَا أَوْ حَقٍّ لَنَا نُقِصْنَاهُ- أَوْ عِرْضٍ انْتُهِكَ لَنَا أَوْ لِأَحَدٍ مِنْ شِيعَتِنَا- بَوَّأَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً

(3)

.

جا، المجالس للمفيد الجعابي‏ مثله.

8-

جا، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَبِي عَمْرٍو عُثْمَانَ الدَّقَّاقِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى الْأَوْدِيِّ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ عَبْدٍ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ فِينَا قَطْرَةً- أَوْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً إِلَّا بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً

____________

(1) راجع كامل الزيارات(ص)108 و 109.

(2) راجع كامل الزيارات(ص)108 و 109.

(3) أمالي الشيخ الطوسيّ:(ص)121.

280

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ يَحْيَى الْأَوْدِيُّ- فَرَأَيْتُ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)فِي الْمَنَامِ فَقُلْتُ- حَدَّثَنِي مُخَوَّلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ- عَنْ أَبِيهِ عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ- مَا مِنْ عَبْدٍ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ فِينَا قَطْرَةً أَوْ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً- إِلَّا بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ سَقَطَ الْإِسْنَادُ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ‏

(1)

.

بيان الحقب كناية عن الدوام قال الفيروزآبادي الحقبة بالكسر من الدهر مدة لا وقت لها و السنة و الجمع كعنب و حبوب و الحقب بالضم و بضمتين ثمانون سنة أو أكثر و الدهر و السنة و السنون و الجمع أحقاب و أحقب.

9-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كُلُّ الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ مَكْرُوهٌ- سِوَى الْجَزَعِ وَ الْبُكَاءِ عَلَى الْحُسَيْنِ ع.

10-

مل، كامل الزيارات أَبِي وَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُ الْوَلِيدِ جَمِيعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ أَبِي يَحْيَى الْحَذَّاءِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نَظَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ- يَا عَبْرَةَ كُلِّ مُؤْمِنٍ- فَقَالَ أَنَا يَا أَبَتَاهْ فَقَالَ نَعَمْ يَا بُنَيَ‏

(2)

.

11-

مل، كامل الزيارات جَمَاعَةُ مَشَايِخِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الْمُنْشِدِ قَالَ:

مَا ذُكِرَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ فِي يَوْمٍ قَطُّ- فَرُئِيَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مُتَبَسِّماً فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى اللَّيْلِ- وَ كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ الْحُسَيْنُ عَبْرَةُ كُلِّ مُؤْمِنٍ.

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلِ‏

.

12-

مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ(ع)

أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ.

____________

(1) كتاب المجالس:(ص)72.

(2) المصدر ب 36 تحت الرقم 1 و ما بعده الرقم 2 و 4.

281

13-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدٍ النَّحْوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مَازِنٍ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ بَكْرِ بْنِ هِشَامٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْأَصَمِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ يَقُولُ‏

إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ عِنْدَ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَنْظُرُ إِلَى مُعَسْكَرِهِ- وَ مَنْ حَلَّهُ مِنَ الشُّهَدَاءِ مَعَهُ وَ يَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ- وَ هُوَ أَعْرَفُ بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ- وَ بِدَرَجَاتِهِمْ وَ مَنْزِلَتِهِمْ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَحَدِكُمْ بِوَلَدِهِ- وَ إِنَّهُ لَيَرَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ- وَ يَسْأَلُ آبَاءَهُ(ع)أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لَهُ وَ يَقُولُ- لَوْ يَعْلَمُ زَائِرِي مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَهُ لَكَانَ فَرَحُهُ أَكْثَرَ مِنْ جَزَعِهِ- وَ إِنَّ زَائِرَهُ لَيَنْقَلِبُ وَ مَا عَلَيْهِ مِنْ ذَنْبٍ‏

(1)

.

14-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ دَمْعَةً- حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ- بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَاباً- وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ دَمْعاً حَتَّى يَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ- لِأَذًى مَسَّنَا مِنْ عَدُوِّنَا فِي الدُّنْيَا- بَوَّأَهُ اللَّهُ مُبَوَّأَ صِدْقٍ فِي الْجَنَّةِ- وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَسَّهُ أَذًى فِينَا فَدَمَعَتْ عَيْنَاهُ- حَتَّى يَسِيلَ دَمْعُهُ عَلَى خَدَّيْهِ مِنْ مَضَاضَةِ- مَا أُوذِيَ فِينَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ الْأَذَى- وَ آمَنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَخَطِهِ وَ النَّارِ

(2)

.

مل، كامل الزيارات الحسن بن عبد الله بن محمد بن عيسى عن أبيه عن ابن محبوب‏ مثله‏ (3)- ثو، ثواب الأعمال ابن المتوكل عن الحميري عن أحمد و عبد الله ابني محمد بن عيسى عن ابن محبوب‏ مثله‏ (4)

أَقُولُ رَوَى السَّيِّدُ بْنُ طَاوُسٍ هَذَا الْخَبَرَ مُرْسَلًا

وَ فِيهِ مَكَانَ دَمَعَتْ أَوَّلًا ذَرَفَتْ وَ فِيهِ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ مَسَّهُ أَذًى فِينَا صَرَفَ اللَّهُ عَنْ وَجْهِهِ الْأَذَى وَ آمَنَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ سَخَطِ النَّارِ

(5)

.

____________

(1) أمالي الشيخ ص: 34.

(2) تفسير القمّيّ(ص)616، ثواب الأعمال(ص)47، كامل الزيارات(ص)100.

(3) تفسير القمّيّ(ص)616، ثواب الأعمال(ص)47، كامل الزيارات(ص)100.

(4) تفسير القمّيّ(ص)616، ثواب الأعمال(ص)47، كامل الزيارات(ص)100.

(5) رواه في مقدّمة كتابه الملهوف تراه في(ص)302 من طبع الكمبانيّ في ذيل البحار المجلد العاشر.

282

بيان المضاضة بالفتح وجع المصيبة و ذرفت عينه سال دمعها.

15-

ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ لِفُضَيْلٍ تَجْلِسُونَ وَ تُحَدِّثُونَ قَالَ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ- قَالَ إِنَّ تِلْكَ الْمَجَالِسَ أُحِبُّهَا فَأَحْيُوا أَمْرَنَا يَا فُضَيْلُ- فَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ أَحْيَا أَمْرَنَا- يَا فُضَيْلُ مَنْ ذَكَرَنَا أَوْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عَيْنِهِ مِثْلُ جَنَاحِ الذُّبَابِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَتْ أَكْثَرَ مِنْ زَبَدِ الْبَحْرِ

(1)

.

16-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنْ أَبِي عُمَارَةَ الْمُنْشِدِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ لِي يَا أَبَا عُمَارَةَ أَنْشِدْنِي فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ فَبَكَى ثُمَّ أَنْشَدْتُهُ فَبَكَى- قَالَ فَوَ اللَّهِ مَا زِلْتُ أُنْشِدُهُ- وَ يَبْكِي حَتَّى سَمِعْتُ الْبُكَاءَ مِنَ الدَّارِ- قَالَ فَقَالَ يَا بَا عُمَارَةَ- مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ شِعْراً فَأَبْكَى خَمْسِينَ فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَأَبْكَى ثَلَاثِينَ فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَأَبْكَى عِشْرِينَ فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَأَبْكَى عَشَرَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَأَبْكَى وَاحِداً فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَبَكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَتَبَاكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ

(2)

.

ثو، ثواب الأعمال ماجيلويه عن محمد العطار عن الأشعري‏ مثله‏ (3)- مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن ابن أبي عثمان‏ مثله‏ (4).

17-

كش، رجال الكشي نَصْرُ بْنُ الصَّبَّاحِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ نَحْنُ جَمَاعَةٌ مِنَ الْكُوفِيِّينَ- فَدَخَلَ جَعْفَرُ بْنُ عَفَّانَ‏

(5)

عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَرَّبَهُ وَ أَدْنَاهُ- ثُمَّ قَالَ يَا جَعْفَرُ

____________

(1) قرب الإسناد:(ص)26.

(2) أمالي الصدوق: المجلس 29- الرقم 6 ثواب الأعمال:(ص)47. كامل الزيارات(ص)105.

(3) أمالي الصدوق: المجلس 29- الرقم 6 ثواب الأعمال:(ص)47. كامل الزيارات(ص)105.

(4) أمالي الصدوق: المجلس 29- الرقم 6 ثواب الأعمال:(ص)47. كامل الزيارات(ص)105.

(5) عنونه ابن داود في رجاله و قال: جعفر بن عثمان الطائى شاعر أهل البيت: ثم أشار الى هذا الحديث المروى في الكشّيّ(ص)187 و قال: ممدوح. و عنونه في قاموس.

283

قَالَ لَبَّيْكَ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ- قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ تَقُولُ الشِّعْرَ فِي الْحُسَيْنِ وَ تُجِيدُ- فَقَالَ لَهُ نَعَمْ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَالَ- قُلْ فَأَنْشَدَهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فَبَكَى وَ مَنْ حَوْلَهُ- حَتَّى صَارَتِ الدُّمُوعُ عَلَى وَجْهِهِ وَ لِحْيَتِهِ- ثُمَّ قَالَ يَا جَعْفَرُ- وَ اللَّهِ لَقَدْ شَهِدَتْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ هَاهُنَا- يَسْمَعُونَ قَوْلَكَ فِي الْحُسَيْنِ(ع)وَ لَقَدْ بَكَوْا كَمَا بَكَيْنَا وَ أَكْثَرَ- وَ لَقَدْ أَوْجَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَكَ يَا جَعْفَرُ- فِي سَاعَتِهِ‏

(1)

الْجَنَّةَ بِأَسْرِهَا وَ غَفَرَ اللَّهُ لَكَ- فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَ لَا أَزِيدُكَ قَالَ نَعَمْ يَا سَيِّدِي- قَالَ مَا مِنْ أَحَدٍ قَالَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَبَكَى وَ أَبْكَى بِهِ- إِلَّا أَوْجَبَ اللَّهُ لَهُ الْجَنَّةَ وَ غَفَرَ لَهُ‏

(2)

.

18-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَبِي مَحْمُودٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)

إِنَّ الْمُحَرَّمَ شَهْرٌ كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ يُحَرِّمُونَ فِيهِ الْقِتَالَ- فَاسْتُحِلَّتْ فِيهِ دِمَاؤُنَا وَ هُتِكَتْ فِيهِ حُرْمَتُنَا- وَ سُبِيَ فِيهِ ذَرَارِيُّنَا وَ نِسَاؤُنَا- وَ أُضْرِمَتِ النِّيرَانُ فِي مَضَارِبِنَا وَ انْتُهِبَ مَا فِيهَا مِنْ ثِقْلِنَا- وَ لَمْ تُرْعَ لِرَسُولِ اللَّهِ حُرْمَةٌ فِي أَمْرِنَا

____________

الرجال: جعفر بن عفان الطائى، ثمّ بعد ما روى هذا الحديث عن الكشّيّ قال:

و روى الأغاني عن محمّد بن يحيى بن أبي مرة التغلبى قال: مررت بجعفر بن عثمان الطائى يوما و هو على باب منزله، فسلمت عليه فقال لي: مرحبا يا أخا تغلب اجلس! فجلست فقال لي: أ ما تعجب من ابن أبي حفصة- لعنه اللّه- حيث يقول:

أنى يكون و ليس ذاك بكائن‏* * * لبنى البنات وراثة الاعمام‏

فقلت: بلى و اللّه انى لا تعجب منه و أكثر اللعن عليه فهل قلت في ذلك شيئا فقال:

نعم قلت:

لم لا يكون و ان ذاك لكائن‏* * * لبنى البنات وراثة الاعمام‏

للبنت نصف كامل من ماله‏* * * و العم متروك بغير سهام‏

ما للطليق و للتراث و انما* * * صلى الطليق مخافة الصمصام‏.

(1) في ساعتك خ ظ. كما في الوسائل ب 104 من أبواب المزار تحت الرقم 1.

(2) رجال الكشّيّ(ص)187.

284

إِنَّ يَوْمَ الْحُسَيْنِ أَقْرَحَ جُفُونَنَا وَ أَسْبَلَ دُمُوعَنَا- وَ أَذَلَّ عَزِيزَنَا بِأَرْضِ كَرْبٍ وَ بَلَاءٍ- أَوْرَثَتْنَا الْكَرْبَ وَ الْبَلَاءَ إِلَى يَوْمِ الِانْقِضَاءِ- فَعَلَى مِثْلِ الْحُسَيْنِ فَلْيَبْكِ الْبَاكُونَ- فَإِنَّ الْبُكَاءَ عَلَيْهِ يَحُطُّ الذُّنُوبَ الْعِظَامَ- ثُمَّ قَالَ(ع)كَانَ أَبِي إِذَا دَخَلَ شَهْرُ الْمُحَرَّمِ لَا يُرَى ضَاحِكاً- وَ كَانَتِ الْكَآبَةُ تَغْلِبُ عَلَيْهِ حَتَّى يَمْضِيَ مِنْهُ عَشَرَةُ أَيَّامٍ- فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْعَاشِرِ كَانَ ذَلِكَ الْيَوْمُ- يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ- وَ يَقُولُ هُوَ الْيَوْمُ الَّذِي قُتِلَ فِيهِ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ‏

(1)

.

18-

لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ تَرَكَ السَّعْيَ فِي حَوَائِجِهِ يَوْمَ عَاشُورَاءَ- قَضَى اللَّهُ لَهُ حَوَائِجَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ كَانَ يَوْمُ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مُصِيبَتِهِ وَ حُزْنِهِ وَ بُكَائِهِ- جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ فَرَحِهِ وَ سُرُورِهِ- وَ قَرَّتْ بِنَا فِي الْجِنَانِ عَيْنُهُ- وَ مَنْ سَمَّى يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ بَرَكَةٍ- وَ ادَّخَرَ فِيهِ لِمَنْزِلِهِ شَيْئاً لَمْ يُبَارَكْ لَهُ فِيمَا ادَّخَرَ- وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ يَزِيدَ وَ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ زِيَادٍ- وَ عُمَرَ بْنِ سَعْدٍ لَعَنَهُمُ اللَّهُ إِلَى أَسْفَلِ دَرْكٍ مِنَ النَّارِ.

19-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ مِسْكِينٍ الثَّقَفِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

أَنَا قَتِيلُ الْعَبْرَةِ لَا يَذْكُرُنِي مُؤْمِنٌ إِلَّا اسْتَعْبَرَ

(2)

.

مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن الحكم بن مسكين‏ مثله‏ (3)- مل، كامل الزيارات أبي عن سعد عن الخشاب عن إسماعيل بن مهران عن علي بن أبي حمزة عن أبي بصير مثله‏ (4).

20-

مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ‏

____________

(1) أمالي الصدوق المجلس 27- الرقم 2 و الذي يأتي بعده تحت الرقم 4.

(2) أمالي الصدوق المجلس 28- الرقم 7.

(3) المصدر(ص)108: ب 36 تحت الرقم 4 الى قوله «أنا قتيل العبرة».

(4) المصدر تحت الرقم 3.

285

بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ- وَ لَوْ مِثْلَ جَنَاحِ الذُّبَابِ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ- وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ

(1)

.

مل، كامل الزيارات محمد بن عبد الله عن أبيه عن البرقي عن أبيه عن بكر بن محمد عن أبي عبد الله(ع)مثله.

21-

مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَيُّمَا مُؤْمِنٍ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ لِقَتْلِ الْحُسَيْنِ دَمْعَةً- حَتَّى تَسِيلَ عَلَى خَدِّهِ- بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ غُرَفاً يَسْكُنُهَا أَحْقَاباً

(2)

.

22-

مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ فَضَالَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ حَرَّمَ اللَّهُ وَجْهَهُ عَلَى النَّارِ

(3)

.

23-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى الرِّضَا(ع)فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنَ الْمُحَرَّمِ فَقَالَ لِي- يَا ابْنَ شَبِيبٍ أَ صَائِمٌ أَنْتَ فَقُلْتُ لَا- فَقَالَ إِنَّ هَذَا الْيَوْمَ هُوَ الْيَوْمُ- الَّذِي دَعَا فِيهِ زَكَرِيَّا رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ-

رَبِّ هَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ (4)

- فَاسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ وَ أَمَرَ الْمَلَائِكَةَ فَنَادَتْ زَكَرِيَّا-

وَ هُوَ قائِمٌ يُصَلِّي فِي الْمِحْرابِ أَنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكَ بِيَحْيى‏

- فَمَنْ صَامَ هَذَا الْيَوْمَ- ثُمَّ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اسْتَجَابَ اللَّهُ لَهُ كَمَا اسْتَجَابَ لِزَكَرِيَّا(ع) ثُمَّ قَالَ يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنَّ الْمُحَرَّمَ هُوَ الشَّهْرُ- الَّذِي كَانَ أَهْلُ الْجَاهِلِيَّةِ- فِيمَا مَضَى يُحَرِّمُونَ فِيهِ الظُّلْمَ وَ الْقِتَالَ لِحُرْمَتِهِ- فَمَا عَرَفَتْ هَذِهِ الْأُمَّةُ حُرْمَةَ شَهْرِهَا وَ لَا حُرْمَةَ نَبِيِّهَا- لَقَدْ قَتَلُوا فِي هَذَا الشَّهْرِ ذُرِّيَّتَهُ وَ سَبَوْا نِسَاءَهُ- وَ انْتَهَبُوا ثَقَلَهُ فَلَا غَفَرَ اللَّهُ لَهُمْ ذَلِكَ أَبَداً

____________

(1) المصدر(ص)103 و 104.

(2) كامل الزيارات:(ص)104.

(3) المصدر:(ص)104.

(4) آل عمران: 38.

286

يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ كُنْتَ بَاكِياً لِشَيْ‏ءٍ- فَابْكِ لِلْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَإِنَّهُ ذُبِحَ كَمَا يُذْبَحُ الْكَبْشُ- وَ قُتِلَ مَعَهُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ رَجُلًا- مَا لَهُمْ فِي الْأَرْضِ شَبِيهُونَ- وَ لَقَدْ بَكَتِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ لِقَتْلِهِ- وَ لَقَدْ نَزَلَ إِلَى الْأَرْضِ مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَرْبَعَةُ آلَافٍ لِنَصْرِهِ- فَوَجَدُوهُ قَدْ قُتِلَ فَهُمْ عِنْدَ قَبْرِهِ شُعْثٌ غُبْرٌ إِلَى أَنْ يَقُومَ الْقَائِمُ- فَيَكُونُونَ مِنْ أَنْصَارِهِ وَ شِعَارُهُمْ يَا لَثَارَاتِ الْحُسَيْنِ- يَا ابْنَ شَبِيبٍ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ- عَنْ جَدِّهِ أَنَّهُ لَمَّا قُتِلَ جَدِّيَ الْحُسَيْنُ- أَمْطَرَتِ السَّمَاءُ دَماً وَ تُرَاباً أَحْمَرَ- يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ بَكَيْتَ عَلَى الْحُسَيْنِ- حَتَّى تَصِيرَ دُمُوعُكَ عَلَى خَدَّيْكَ- غَفَرَ اللَّهُ لَكَ كُلَّ ذَنْبٍ أَذْنَبْتَهُ صَغِيراً كَانَ أَوْ كَبِيراً- قَلِيلًا كَانَ أَوْ كَثِيراً- يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَلْقَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْكَ- فَزُرِ الْحُسَيْنَ(ع)يَا ابْنَ شَبِيبٍ- إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ فِي الْجَنَّةِ- مَعَ النَّبِيِّ(ص)فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ- يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ- مِثْلَ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ-

يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً

- يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَكُونَ مَعَنَا- فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجِنَانِ- فَاحْزَنْ لِحُزْنِنَا وَ افْرَحْ لِفَرَحِنَا وَ عَلَيْكَ بِوَلَايَتِنَا- فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا تَوَلَّى حَجَراً لَحَشَرَهُ اللَّهُ مَعَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(1)

.

24-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ أَبِي شُعْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ غَالِبٍ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَأَنْشَدْتُهُ مَرْثِيَةَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَلَمَّا انْتَهَيْتُ إِلَى هَذَا الْمَوْضِعِ-

لَبَلِيَّةٌ تَسْقُوا حُسَيْناً* * * -بِمِسْقَاةِ الثَّرَى غَيْرِ التُّرَابِ‏

- صَاحَتْ بَاكِيَةً مِنْ وَرَاءِ السِّتْرِ يَا أَبَتَاهْ‏

(2)

.

____________

(1) أمالي الصدوق المجلس 27- الرقم 5، عيون أخبار الرضا ج 1(ص)299.

(2) كامل الزيارات(ص)105.

287

25-

مل، كامل الزيارات ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي أَنْشِدْنِي- فَأَنْشَدْتُهُ فَقَالَ لَا كَمَا تُنْشِدُونَ وَ كَمَا تُرْثِيهِ عِنْدَ قَبْرِهِ- فَأَنْشَدْتُهُ‏

امْرُرْ عَلَى جَدَثِ الْحُسَيْنِ* * * -فَقُلْ لِأَعْظُمِهِ الزَّكِيَّةِ

- قَالَ فَلَمَّا بَكَى أَمْسَكْتُ أَنَا فَقَالَ مُرَّ فَمَرَرْتُ- قَالَ ثُمَّ قَالَ زِدْنِي زِدْنِي قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ-

يَا مَرْيَمُ قُومِي وَ انْدُبِي مَوْلَاكِ* * * -وَ عَلَى الْحُسَيْنِ فَأَسْعِدِي بِبُكَاكِ‏

- قَالَ فَبَكَى وَ تَهَايَجَ النِّسَاءُ- قَالَ فَلَمَّا أَنْ سَكَتْنَ قَالَ لِي يَا بَا هَارُونَ- مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ فَأَبْكَى عَشَرَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ- ثُمَّ جَعَلَ يَنْتَقِصُ وَاحِداً وَاحِداً حَتَّى بَلَغَ الْوَاحِدَ- فَقَالَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ فَأَبْكَى وَاحِداً فَلَهُ الْجَنَّةُ- ثُمَّ قَالَ مَنْ ذَكَرَهُ فَبَكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ.

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لِكُلِّ سِرٍّ ثَوَابٌ إِلَّا الدَّمْعَةَ فِينَا

(1)

.

بيان: لعل المعنى أن أسرار كل مصيبة و الصبر عليها موجب للثواب إلا البكاء عليهم و يحتمل أن يكون تصحيف شي‏ء (2) أي لكل شي‏ء من الطاعة ثواب مقدر إلا الدمعة فيهم فإنه لا تقدير لثوابها.

26-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اطَّلَعَ إِلَى الْأَرْضِ فَاخْتَارَنَا- وَ اخْتَارَ لَنَا شِيعَةً يَنْصُرُونَنَا وَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا- وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا وَ يَبْذُلُونَ أَمْوَالَهُمْ وَ أَنْفُسَهُمْ فِينَا- أُولَئِكَ مِنَّا وَ إِلَيْنَا.

27-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنِ ابْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

قَالَ عَلِيٌّ لِرَسُولِ اللَّهِ(ص)يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّكَ لَتُحِبُّ عَقِيلًا- قَالَ إِي وَ اللَّهِ إِنِّي لَأُحِبُّهُ حُبَّيْنِ‏

____________

(1) كامل الزيارات(ص)106.

(2) كما هو مثبت في المصدر و قد نقله في الوسائل ب 104 من أبواب المزار تحت الرقم 6 كذلك.

288

حُبّاً لَهُ وَ حُبّاً لِحُبِّ أَبِي طَالِبٍ لَهُ- وَ إِنَّ وَلَدَهُ لَمَقْتُولٌ فِي مَحَبَّةِ وَلَدِكَ- فَتَدْمَعُ عَلَيْهِ عُيُونُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ تُصَلِّي عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ- ثُمَّ بَكَى رَسُولُ اللَّهِ حَتَّى جَرَتْ دُمُوعُهُ عَلَى صَدْرِهِ- ثُمَّ قَالَ إِلَى اللَّهِ أَشْكُو مَا تَلْقَى عِتْرَتِي مِنْ بَعْدِي‏

(1)

.

قَالَ ابْنُ طَاوُسٍ رُوِيَ عَنْ آلِ الرَّسُولِ(ع)أَنَّهُمْ قَالُوا

مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى فِينَا مِائَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى خَمْسِينَ فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى ثَلَاثِينَ فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى عِشْرِينَ فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى عَشَرَةً فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ بَكَى وَ أَبْكَى وَاحِداً فَلَهُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ تَبَاكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ

(2)

.

28-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا بَا هَارُونَ أَنْشِدْنِي فِي الْحُسَيْنِ(ع) قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ قَالَ فَقَالَ لِي- أَنْشِدْنِي كَمَا تُنْشِدُونَ يَعْنِي بِالرَّقَّةِ- قَالَ فَأَنْشَدْتُهُ شِعْرَ-

امْرُرْ عَلَى جَدَثِ الْحُسَيْنِ‏* * * فَقُلْ لِأَعْظُمِهِ الزَّكِيَّةِ

- قَالَ فَبَكَى ثُمَّ قَالَ زِدْنِي فَأَنْشَدْتُهُ الْقَصِيدَةَ الْأُخْرَى- قَالَ فَبَكَى وَ سَمِعْتُ الْبُكَاءَ مِنْ خَلْفِ السِّتْرِ- قَالَ فَلَمَّا فَرَغْتُ قَالَ- يَا بَا هَارُونَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً- فَبَكَى وَ أَبْكَى عَشَرَةً كُتِبَتْ لَهُمُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً فَبَكَى وَ أَبْكَى خَمْسَةً كُتِبَتْ لَهُمُ الْجَنَّةُ وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ شِعْراً- فَبَكَى وَ أَبْكَى وَاحِداً كُتِبَتْ لَهُمَا الْجَنَّةُ- وَ مَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عِنْدَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الدَّمْعِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابٍ- كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ

(3)

.

مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر عن ابن أبي الخطاب‏ مثله‏

____________

(1) المصدر المجلس 27 تحت الرقم 3.

(2) كتاب الملهوف طبع الكمبانيّ بذيل العاشر من البحار(ص)302.

(3) ثواب الأعمال(ص)47. كامل الزيارات(ص)100 و 104.

289

بيان الرقة بالفتح بلدة على الفرات واسطة ديار ربيعة و آخر غربي بغداد و قرية أسفل منها بفرسخ ذكره الفيروزآبادي‏ (1).

29-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ بَيْتاً مِنْ شِعْرٍ- فَبَكَى وَ أَبْكَى عَشَرَةً فَلَهُ وَ لَهُمُ الْجَنَّةُ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ بَيْتاً- فَبَكَى وَ أَبْكَى تِسْعَةً فَلَهُ وَ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَلَمْ يَزَلْ حَتَّى قَالَ- وَ مَنْ أَنْشَدَ فِي الْحُسَيْنِ بَيْتاً فَبَكَى- وَ أَظُنُّهُ قَالَ أَوْ تَبَاكَى فَلَهُ الْجَنَّةُ

(2)

.

مل، كامل الزيارات محمد بن جعفر عن محمد بن الحسين عن محمد بن إسماعيل‏ مثله- مل، كامل الزيارات محمد بن أحمد بن الحسين العسكري عن الحسن بن علي بن مهزيار عن أبيه عن محمد بن سنان عن محمد بن إسماعيل‏ مثله.

30-

سن، المحاسن ابْنُ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْفُضَيْلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ ذُكِرْنَا عِنْدَهُ فَفَاضَتْ عَيْنَاهُ- وَ لَوْ مِثْلَ جَنَاحِ الذُّبَابِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ

(3)

.

31-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدٌ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصَمِّ عَنْ مِسْمَعٍ كِرْدِينٍ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ يَا مِسْمَعُ- أَنْتَ مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ أَ مَا تَأْتِي قَبْرَ الْحُسَيْنِ قُلْتُ لَا- أَنَا رَجُلٌ مَشْهُورٌ مِنْ أَهْلِ الْبَصْرَةِ- وَ عِنْدَنَا مَنْ يَتْبَعُ هَوَى هَذَا الْخَلِيفَةِ- وَ أَعْدَاؤُنَا كَثِيرَةٌ مِنْ أَهْلِ القَبَائِلِ مِنَ النُّصَّابِ وَ غَيْرِهِمْ- وَ لَسْتُ آمَنُهُمْ أَنْ يَرْفَعُوا عَلَيَّ حَالِي عِنْدَ وُلْدِ سُلَيْمَانَ- فَيُمَثِّلُونَ عَلَيَ‏

(4)

- قَالَ لِي أَ فَمَا تَذْكُرُ مَا صُنِعَ بِهِ قُلْتُ بَلَى- قَالَ فَتَجْزَعُ قُلْتُ إِي وَ اللَّهِ وَ أَسْتَعْبِرُ لِذَلِكَ- حَتَّى يَرَى أَهْلِي أَثَرَ ذَلِكَ عَلَيَّ- فَأَمْتَنِعُ مِنَ الطَّعَامِ حَتَّى‏

____________

(1) و لعلّ المراد: رقة القلب و حالة الرثاء.

(2) ثواب الأعمال(ص)48 كامل الزيارات 105 و 106.

(3) المحاسن(ص)63.

(4) فيميلون على خ ل.

290

يَسْتَبِينَ ذَلِكَ فِي وَجْهِي قَالَ رَحِمَ اللَّهُ دَمْعَتَكَ- أَمَا إِنَّكَ مِنَ الَّذِينَ يُعَدُّونَ فِي أَهْلِ الْجَزَعِ لَنَا- وَ الَّذِينَ يَفْرَحُونَ لِفَرَحِنَا وَ يَحْزَنُونَ لِحُزْنِنَا- وَ يَخَافُونَ لِخَوْفِنَا وَ يَأْمَنُونَ إِذَا أَمِنَّا- أَمَا إِنَّكَ سَتَرَى عِنْدَ مَوْتِكَ وَ حُضُورِ آبَائِي لَكَ- وَ وَصِيَّتِهِمْ مَلَكَ الْمَوْتِ بِكَ وَ مَا يَلْقَوْنَكَ بِهِ مِنَ الْبِشَارَةِ- مَا تَقَرُّ بِهِ عَيْنَكَ قَبْلَ الْمَوْتِ فَمَلَكُ الْمَوْتِ أَرَقُّ عَلَيْكَ- وَ أَشَدُّ رَحْمَةً لَكَ مِنَ الْأُمِّ الشَّفِيقَةِ عَلَى وَلَدِهَا- قَالَ ثُمَّ اسْتَعْبَرَ وَ اسْتَعْبَرْتُ مَعَهُ- فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي فَضَّلَنَا عَلَى خَلْقِهِ بِالرَّحْمَةِ- وَ خَصَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ بِالرَّحْمَةِ- يَا مِسْمَعُ إِنَّ الْأَرْضَ وَ السَّمَاءَ- لَتَبْكِي مُنْذُ قُتِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ رَحْمَةً لَنَا- وَ مَا بَكَى لَنَا مِنَ الْمَلَائِكَةِ أَكْثَرُ- وَ مَا رَقَأَتْ دُمُوعُ الْمَلَائِكَةِ مُنْذُ قُتِلْنَا- وَ مَا بَكَى أَحَدٌ رَحْمَةً لَنَا وَ لِمَا لَقِينَا- إِلَّا (رحمه الله) قَبْلَ أَنْ تَخْرُجَ الدَّمْعَةُ مِنْ عَيْنِهِ- فَإِذَا سَالَ دُمُوعُهُ عَلَى خَدِّهِ- فَلَوْ أَنَّ قَطْرَةً مِنْ دُمُوعِهِ سَقَطَتْ فِي جَهَنَّمَ- لَأَطْفَأَتْ حَرَّهَا حَتَّى لَا يُوجَدَ لَهَا حَرٌّ- وَ إِنَّ الْمُوجَعَ قَلْبُهُ لَنَا لَيَفْرَحُ يَوْمَ يَرَانَا عِنْدَ مَوْتِهِ فَرْحَةً- لَا تَزَالُ تِلْكَ الْفَرْحَةُ فِي قَلْبِهِ حَتَّى يَرِدَ عَلَيْنَا الْحَوْضَ- وَ إِنَّ الْكَوْثَرَ لَيَفْرَحُ بِمُحِبِّنَا إِذَا وَرَدَ عَلَيْهِ- حَتَّى إِنَّهُ لَيُذِيقُهُ مِنْ ضُرُوبِ الطَّعَامِ مَا لَا يَشْتَهِي أَنْ يَصْدُرَ عَنْهُ- يَا مِسْمَعُ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأْ بَعْدَهَا أَبَداً- وَ لَمْ يَشْقَ بَعْدَهَا أَبَداً وَ هُوَ فِي بَرْدِ الْكَافُورِ- وَ رِيحِ الْمِسْكِ وَ طَعْمِ الزَّنْجَبِيلِ أَحْلَى مِنَ الْعَسَلِ- وَ أَلْيَنُ مِنَ الزُّبْدِ وَ أَصْفَى مِنَ الدَّمْعِ وَ أَذْكَى مِنَ الْعَنْبَرِ- يَخْرُجُ مِنْ تَسْنِيمٍ وَ يَمُرُّ بِأَنْهَارِ الْجِنَانِ- تَجْرِي عَلَى رَضْرَاضِ الدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ- فِيهِ مِنَ الْقِدْحَانِ أَكْثَرُ مِنْ عَدَدِ نُجُومِ السَّمَاءِ- يُوجَدُ رِيحُهُ مِنْ مَسِيرَةِ أَلْفِ عَامٍ- قِدْحَانُهُ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ أَلْوَانِ الْجَوْهَرِ- يَفُوحُ فِي وَجْهِ الشَّارِبِ مِنْهُ كُلَّ فَائِحَةٍ يَقُولُ الشَّارِبُ مِنْهُ- لَيْتَنِي تُرِكْتُ هَاهُنَا لَا أَبْغِي بِهَذَا بَدَلًا وَ لَا عَنْهُ تَحْوِيلًا- أَمَا إِنَّكَ يَا كِرْدِينُ مِمَّنْ تَرْوَى مِنْهُ- وَ مَا مِنْ عَيْنٍ بَكَتْ لَنَا إِلَّا نُعِّمَتْ بِالنَّظَرِ إِلَى الْكَوْثَرِ- وَ سُقِيَتْ مِنْهُ مَنْ أَحَبَّنَا- فَإِنَّ الشَّارِبَ‏

(1)

مِنْهُ لَيُعْطَى مِنَ اللَّذَّةِ- وَ

____________

(1) و ان الشارب منه ممن أحبنا خ ل.

291

الطَّعْمِ وَ الشَّهْوَةِ لَهُ أَكْثَرَ مِمَّا يُعْطَاهُ مَنْ هُوَ دُونَهُ فِي حُبِّنَا- وَ إِنَّ عَلَى الْكَوْثَرِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع) وَ فِي يَدِهِ عَصًا مِنْ عَوْسَجٍ يَحْطِمُ بِهَا أَعْدَاءَنَا- فَيَقُولُ الرَّجُلُ مِنْهُمْ إِنِّي أَشْهَدُ الشَّهَادَتَيْنِ- فَيَقُولُ انْطَلِقْ إِلَى إِمَامِكَ فُلَانٍ فَاسْأَلْهُ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ- فَيَقُولُ يَتَبَرَّأُ مِنِّي إِمَامِيَ الَّذِي تَذْكُرُهُ- فَيَقُولُ ارْجِعْ وَرَاءَكَ- فَقُلْ لِلَّذِي كُنْتَ تَتَوَلَّاهُ وَ تُقَدِّمُهُ عَلَى الْخَلْقِ- فَاسْأَلْهُ إِذْ كَانَ عِنْدَكَ خَيْرُ الْخَلْقِ أَنْ يَشْفَعَ لَكَ- فَإِنَّ خَيْرَ الْخَلْقِ حَقِيقٌ أَنْ لَا يُرَدَّ إِذَا شَفَعَ- فَيَقُولُ إِنِّي أَهْلِكُ عَطَشاً فَيَقُولُ- زَادَكَ اللَّهُ ظَمَأً وَ زَادَكَ اللَّهُ عَطَشاً- قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- وَ كَيْفَ يَقْدِرُ عَلَى الدُّنُوِّ مِنَ الْحَوْضِ وَ لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ غَيْرُهُ- قَالَ وَرِعَ عَنْ أَشْيَاءَ قَبِيحَةٍ- وَ كَفَّ عَنْ شَتْمِنَا إِذَا ذَكَرَنَا وَ تَرَكَ أَشْيَاءَ اجْتَرَأَ عَلَيْهَا غَيْرُهُ- وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِحُبِّنَا وَ لَا لِهَوًى مِنْهُ- وَ لَكِنْ ذَلِكَ لِشِدَّةِ اجْتِهَادِهِ فِي عِبَادَتِهِ وَ تَدَيُّنِهِ- وَ لِمَا قَدْ شَغَلَ بِهِ نَفْسَهُ عَنْ ذِكْرِ النَّاسِ فَأَمَّا قَلْبُهُ فَمُنَافِقٌ- وَ دِينُهُ النَّصْبُ بِاتِّبَاعِ أَهْلِ النَّصْبِ وَ وَلَايَةِ الْمَاضِينَ- وَ تَقَدُّمِهِ لَهُمَا عَلَى كُلِّ أَحَدٍ

(1)

.

بيان الرضراض الحصا أو صغارها قوله(ع)و سقيت إسناد السقي إليها مجازي لسببيتها لذلك.

32-

مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْجَامُورَانِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ الْبُكَاءَ وَ الْجَزَعَ مَكْرُوهٌ لِلْعَبْدِ فِي كُلِّ مَا جَزِعَ- مَا خَلَا الْبُكَاءَ عَلَى الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَإِنَّهُ فِيهِ مَأْجُورٌ

(2)

.

33-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الرَّزَّازُ عَنْ خَالِهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الزَّيَّاتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْمَكْفُوفِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏

وَ مَنْ ذُكِرَ الْحُسَيْنُ عِنْدَهُ- فَخَرَجَ مِنْ عَيْنَيْهِ مِنَ الدُّمُوعِ مِقْدَارُ جَنَاحِ ذُبَابٍ- كَانَ ثَوَابُهُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَرْضَ لَهُ بِدُونِ الْجَنَّةِ

(3)

.

____________

(1) المصدر(ص)101، و هكذا ما يليه.

(2) كامل الزيارات 100.

(3) المصدر(ص)100 و 101.

292

مل، كامل الزيارات أبي و جماعة مشايخنا عن سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد عن حمزة بن علي الأشعري عن الحسن بن معاوية بن وهب عمن حدثه عن أبي جعفر(ع)قال كان علي بن الحسين(ع)يقول‏ و ذكر مثله.

34-

مل، كامل الزيارات حَكِيمُ بْنُ دَاوُدَ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ سَلَمَةَ عَنْ بَكَّارِ بْنِ أَحْمَدَ الْقَسَّامِ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنْ مُخَوَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ قَطَرَتْ عَيْنَاهُ فِينَا قَطْرَةً- وَ دَمَعَتْ عَيْنَاهُ فِينَا دَمْعَةً بَوَّأَهُ اللَّهُ بِهَا فِي الْجَنَّةِ حُقُباً

(1)

.

35-

مل، كامل الزيارات أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زُرَارَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْأَصَمِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بُكَيْرٍ قَالَ:

حَجَجْتُ مَعَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ فَقُلْتُ- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لَوْ نُبِشَ قَبْرُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) هَلْ كَانَ يُصَابُ فِي قَبْرِهِ شَيْ‏ءٌ فَقَالَ يَا ابْنَ بُكَيْرٍ- مَا أَعْظَمَ مَسَائِلَكَ إِنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)مَعَ أَبِيهِ وَ أُمِّهِ- وَ أَخِيهِ فِي مَنْزِلِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)وَ مَعَهُ يُرْزَقُونَ وَ يُحْبَرُونَ- وَ إِنَّهُ لَعَنْ يَمِينِ الْعَرْشِ مُتَعَلِّقٌ بِهِ- يَقُولُ يَا رَبِّ أَنْجِزْ لِي مَا وَعَدْتَنِي- وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى زُوَّارِهِ فَهُوَ أَعْرَفُ بِهِمْ وَ بِأَسْمَائِهِمْ- وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا فِي رِحَالِهِمْ مِنْ أَحَدِهِمْ بِوُلْدِهِ- وَ إِنَّهُ لَيَنْظُرُ إِلَى مَنْ يَبْكِيهِ فَيَسْتَغْفِرُ لَهُ- وَ يَسْأَلُ أَبَاهُ الِاسْتِغْفَارَ لَهُ وَ يَقُولُ- أَيُّهَا الْبَاكِي لَوْ عَلِمْتَ مَا أَعَدَّ اللَّهُ لَكَ- لَفَرِحْتَ أَكْثَرَ مِمَّا حَزِنْتَ- وَ إِنَّهُ لَيَسْتَغْفِرُ لَهُ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ

(2)

.

36- مل، كامل الزيارات أَبِي عَنِ ابْنِ أَبَانٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْأَصَمِ‏ مِثْلَهُ.

37-

أَقُولُ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ تَأْلِيفَاتِ بَعْضِ الثِّقَاتِ مِنَ الْمُعَاصِرِينَ‏

رُوِيَ أَنَّهُ لَمَّا أَخْبَرَ النَّبِيُّ(ص)ابْنَتَهُ فَاطِمَةَ بِقَتْلِ وَلَدِهَا الْحُسَيْنِ- وَ مَا يَجْرِي عَلَيْهِ مِنَ الْمِحَنِ‏

____________

(1) كامل الزيارات(ص)101.

(2) المصدر(ص)103. و ترى الحديث بطوله في(ص)326- 329 باب النوادر الرقم 2.

293

بَكَتْ فَاطِمَةُ بُكَاءً شَدِيداً- وَ قَالَتْ يَا أَبَهْ مَتَى يَكُونُ ذَلِكَ- قَالَ فِي زَمَانٍ خَالٍ مِنِّي وَ مِنْكِ وَ مِنْ عَلِيٍّ- فَاشْتَدَّ بُكَاؤُهَا وَ قَالَتْ يَا أَبَهْ فَمَنْ يَبْكِي عَلَيْهِ- وَ مَنْ يَلْتَزِمُ بِإِقَامَةِ الْعَزَاءِ لَهُ- فَقَالَ النَّبِيُّ- يَا فَاطِمَةُ إِنَّ نِسَاءَ أُمَّتِي يَبْكُونَ عَلَى نِسَاءِ أَهْلِ بَيْتِي- وَ رِجَالَهُمْ يَبْكُونَ عَلَى رِجَالِ أَهْلِ بَيْتِي- وَ يُجَدِّدُونَ الْعَزَاءَ جِيلًا بَعْدَ جِيلٍ فِي كُلِّ سَنَةٍ- فَإِذَا كَانَ الْقِيَامَةُ تَشْفَعِينَ أَنْتِ لِلنِّسَاءِ- وَ أَنَا أَشْفَعُ لِلرِّجَالِ- وَ كُلُّ مَنْ بَكَى مِنْهُمْ عَلَى مُصَابِ الْحُسَيْنِ- أَخَذْنَا بِيَدِهِ وَ أَدْخَلْنَاهُ الْجَنَّةَ- يَا فَاطِمَةُ كُلُّ عَيْنٍ بَاكِيَةٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ- إِلَّا عَيْنٌ بَكَتْ عَلَى مُصَابِ الْحُسَيْنِ- فَإِنَّهَا

ضاحِكَةٌ مُسْتَبْشِرَةٌ

بِنَعِيمِ الْجَنَّةِ.

أقول سيأتي بعض الأخبار في ذلك في باب بكاء السماء و الأرض عليه ع.

38-

وَ رَأَيْتُ فِي بَعْضِ مُؤَلَّفَاتِ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ حُكِيَ عَنِ السَّيِّدِ عَلِيٍّ الْحُسَيْنِيِّ قَالَ:

كُنْتُ مُجَاوِراً فِي مَشْهَدِ مَوْلَايَ- عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)مَعَ جَمَاعَةٍ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ- فَلَمَّا كَانَ الْيَوْمُ الْعَاشِرُ مِنْ شَهْرِ عَاشُورَاءَ- ابْتَدَأَ رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِنَا يَقْرَأُ مَقْتَلَ الْحُسَيْنِ(ع) فَوَرَدَتْ رِوَايَةٌ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)أَنَّهُ قَالَ- مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ عَلَى مُصَابِ الْحُسَيْنِ- وَ لَوْ مِثْلَ جَنَاحِ الْبَعُوضَةِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ- وَ كَانَ فِي الْمَجْلِسِ مَعَنَا جَاهِلٌ مُرَكَّبٌ يَدَّعِي الْعِلْمَ وَ لَا يَعْرِفُهُ- فَقَالَ لَيْسَ هَذَا بِصَحِيحٍ وَ الْعَقْلُ لَا يَعْتَقِدُهُ‏

(1)

- وَ كَثُرَ الْبَحْثُ بَيْنَنَا وَ افْتَرَقْنَا عَنْ ذَلِكَ الْمَجْلِسِ- وَ هُوَ

____________

(1) توهم الجهال أن لهذه الأحاديث اطلاقا يشمل كل ظرف و زمان، فأنكرها بعض أشدّ الإنكار، و قال لو صح هذه الأحاديث لاتى على بنيان المذهب و قواعده، و لادى الى تعطيل الفرائض و الاحكام، و ترك الصلاة و الصيام كما نرى الفساق و الفجار يتكلون في ارتكاب السيئات و الاقتحام في جرائمهم الشنيعة على ولاء الحسين و محبته، و البكاء عليه من دون أن ينتهوا عن ظلمهم و غيهم و اعتسافهم.

294

مُصِرٌّ عَلَى الْعِنَادِ فِي تَكْذِيبِ الْحَدِيثِ- فَنَامَ ذَلِكَ الرَّجُلُ تِلْكَ اللَّيْلَةَ- فَرَأَى فِي مَنَامِهِ كَأَنَّ الْقِيَامَةَ قَدْ قَامَتْ- وَ حُشِرَ النَّاسُ فِي صَعِيدٍ صَفْصَفٍ‏

لا تَرى‏ فِيها عِوَجاً وَ لا أَمْتاً

- وَ قَدْ نُصِبَتِ الْمَوَازِينُ وَ امْتَدَّ الصِّرَاطُ- وَ وُضِعَ الْحِسَابُ وَ نُشِرَتِ الْكُتُبُ وَ أُسْعِرَتِ النِّيرَانُ- وَ زُخْرِفَتِ الْجِنَانُ وَ اشْتَدَّ الْحَرُّ عَلَيْهِ- وَ إِذَا هُوَ قَدْ عَطَشَ عَطَشاً شَدِيداً- وَ بَقِيَ يَطْلُبُ الْمَاءَ فَلَا يَجِدُهُ‏

____________

فليس هذه الأحاديث الا موضوعة من قبل الغلاة، و دسهم في أخبار أهل البيت، ترويجا لمرامهم الفاسد، و مسلكهم في أن ولاء أهل البيت انما هو محبتهم، لا الدخول تحت سلطانهم و أمرهم و نهيهم على ما هو الصحيح من معنى الولاية.

و بعضهم الآخر الذين يروون الحديث و لا يعقلون فيه و لا يتدبرون أخذ بالإطلاق، و ادعى أن «من بكى على الحسين أو أبكى أو تباكى فله الجنة» حتى في زماننا هذا و عصرنا كائنا من كان، ثمّ شد على المنكرين بأنهم كفرا و خرجوا عن المذهب و لم يعرفوا الأئمّة حق معرفتهم و .... ثم إذا الزم بالاشكال أخذ في تأويل الأحاديث و أخرجها عن معانيها و مغزاها، أو سرد في الجواب بعض الاقاصيص و الرؤى.

و الحق ان هذه الأحاديث- بين صحاح و حسان و ضعاف- مستفيضة بل متواترة لا تتطرق إليها يد الجرح و التأويل، لكنها صدرت حينما كان ذكر الحسين، و البكاء عليه و زيارته و رثاؤه، و انشاد الشعر فيه، انكارا للمنكر، و مجاهدة في ذات اللّه و محاربة مع أعداء اللّه: بنى أميّة الظالمة الغشوم؛ و هدما لاساسهم، و تقبيحا و تنفيرا من سيرتهم الكافرة بالقرآن و الرسول.

و لذلك كانت الأئمّة (عليهم السلام) يرغبون الشيعة في تلك الجهاد المقدس باعلاء كلمة الحسين و احياء أمره بأى نحو كان بالرثاء و المديح و الزيارة و البكاء عليه، و في مقابلهم بنو أميّة تعرج على إماتة ذكر الحسين، و يمنع من زيارته و رثائه و البكاء عليه فمن وجدوه يفعل شيئا من ذلك أخذوه و شردوه و قتلوه و هدموا داره و لاجل تلك المحاربة القائمة بين الفريقين: أنصار الدين، و أنصار الكفر؛ أباد المتوكل قبر الحسين و سواه مع الأرض و أجرى الماء عليه ليطفئ نور اللّه‏ وَ اللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْكافِرُونَ 6- 13 8

295

فَالْتَفَتَ يَمِيناً وَ شِمَالًا- وَ إِذَا هُوَ بِحَوْضٍ عَظِيمِ الطُّولِ وَ الْعَرْضِ- قَالَ قُلْتُ فِي نَفْسِي هَذَا هُوَ الْكَوْثَرُ- فَإِذَا فِيهِ مَاءٌ أَبْرَدُ مِنَ الثَّلْجِ وَ أَحْلَى مِنَ الْعَذْبِ- وَ إِذَا عِنْدَ الْحَوْضِ رَجُلَانِ- وَ امْرَأَةٌ أَنْوَارُهُمْ تُشْرِقُ عَلَى الْخَلَائِقِ- وَ مَعَ ذَلِكَ لُبْسُهُمُ السَّوَادُ وَ هُمْ بَاكُونَ مَحْزُونُونَ- فَقُلْتُ مَنْ هَؤُلَاءِ فَقِيلَ لِي هَذَا مُحَمَّدٌ الْمُصْطَفَى- وَ هَذَا الْإِمَامُ عَلِيٌّ الْمُرْتَضَى وَ هَذِهِ الطَّاهِرَةُ فَاطِمَةُ الزَّهْرَاءُ- فَقُلْتُ مَا لِي أَرَاهُمْ لَابِسِينَ السَّوَادَ- وَ بَاكِينَ وَ مَحْزُونِينَ فَقِيلَ لِي- أَ لَيْسَ هَذَا يَوْمَ عَاشُورَاءَ يَوْمَ مَقْتَلِ الْحُسَيْنِ- فَهُمْ مَحْزُونُونَ لِأَجْلِ ذَلِكَ‏

____________

فمن كان يبكى على الحسين أو يرثيه أو يزوره في ذاك الظرف لم يكن فعله ذلك حسرة و عزاء و تسلية فقط، بل محاربة لاعداء الدين و جهادا في سبيل اللّه مع ما يقاسونه من الجهد و البلاء و التشريد و التنكيل فحق على اللّه ان يثيب المجاهد في سبيله و يرزقه الجنة بغير حساب.

ذلك بأنهم لا يصيبهم ظمأ و لا نصب و لا مخمصة في سبيل اللّه، و لا يطئون موطئا يغيظ الكفّار و لا ينالون من عدو نيلا الا كتب لهم به عمل صالح ان اللّه لا يضيع أجر المحسنين.

ففى مثل ذاك الزمان- كما رأينا قبل عشرين سنة في ايران- لم يكن ليبكى على الحسين و ينشد فيه الرثاء الاكل مؤمن و في، أهل التقوى و اليقين، لما في ذلك من العذاب و التنكيل، لا كل فاسق و شارب حتّى يستشكل في الأحاديث.

بل كان هؤلاء الفساق- في ذاك الظرف- مستظهرين بسلطان بنى أميّة، منحازين الى الفئة الباغية يتجسسون خلال الديار ليأخذوا على أيدي الشيعة، و يمنعوهم من احياء ذكر الحسين، كما اقتحموا دار أبي عبد اللّه الصادق بعد ما سمعوا صراخ الويل و البكاء من داره (عليه السلام).

و أمّا في زمان لا محاربة بين أهل البيت و أعدائهم كزماننا هذا فلا يصدق على ذكر الحسين و البكاء عليه عنوان الجهاد، كما أنّه لا يلقى ذاكر الحسين الا الذكر الجميل و الثناء الحسن. بل يأخذ بذلك اجرة، و الباكى على الحسين يشرف و يكرم و يقال له قدمت خير مقدم و يقدم إليه ما يشرب و يتفكه.

296

قَالَ فَدَنَوْتُ إِلَى سَيِّدَةِ النِّسَاءِ فَاطِمَةَ وَ قُلْتُ لَهَا- يَا بِنْتَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي عَطْشَانُ- فَنَظَرَتْ إِلَيَّ شَزْراً وَ قَالَتْ لِي- أَنْتَ الَّذِي تُنْكِرُ فَضْلَ الْبُكَاءِ عَلَى مُصَابِ وَلَدِيَ الْحُسَيْنِ- وَ مُهْجَةِ قَلْبِي وَ قُرَّةِ عَيْنِيَ- الشَّهِيدِ الْمَقْتُولِ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- لَعَنَ اللَّهُ قَاتِلِيهِ وَ ظَالِمِيهِ وَ مَانِعِيهِ مِنْ شُرْبِ الْمَاءِ- قَالَ الرَّجُلُ فَانْتَبَهْتُ مِنْ نَوْمِي فَزِعاً مَرْعُوباً- وَ اسْتَغْفَرْتُ اللَّهَ كَثِيراً وَ نَدِمْتُ عَلَى مَا كَانَ مِنِّي- وَ أَتَيْتُ إِلَى أَصْحَابِيَ الَّذِينَ كُنْتُ مَعَهُمْ- وَ خَبَّرْتُ بِرُؤْيَايَ وَ تُبْتُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

____________

فحيث لا جهاد في البكاء عليه، فلا وعد بالجنة، و حيث لا عذاب و لا نكال و لا خوف نفس فلا ثواب كذا و كذا. فليبك الفسقة الفجرة، انهم مأخوذون بسيئ أعمالهم. ان اللّه لا يخدع من جنته، و ليميز الخبيث من الطيب و يجعل الخبيث بعضه على بعض فيركمه جميعا فيجعله في جهنم اولئك هم الخاسرون.

297

باب 35 فضل الشهداء معه و علة عدم مبالاتهم بالقتل و بيان أنه (صلوات الله عليه) كان فرحا لا يبالي بما يجري عليه‏

1-

ع، علل الشرائع الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْجَوْهَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ أَخْبِرْنِي عَنْ أَصْحَابِ الْحُسَيْنِ وَ إِقْدَامِهِمْ عَلَى الْمَوْتِ- فَقَالَ إِنَّهُمْ كُشِفَ لَهُمُ الْغِطَاءُ- حَتَّى رَأَوْا مَنَازِلَهُمْ مِنَ الْجَنَّةِ فَكَانَ الرَّجُلُ مِنْهُمْ- يُقْدِمُ عَلَى الْقَتْلِ لِيُبَادِرَ إِلَى حَوْرَاءَ يُعَانِقُهَا- وَ إِلَى مَكَانِهِ مِنَ الْجَنَّةِ

(1)

.

2-

مع، معاني الأخبار الْمُفَسِّرُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ النَّاصِريِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الثَّانِي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

لَمَّا اشْتَدَّ الْأَمْرُ بِالْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ- نَظَرَ إِلَيْهِ مَنْ كَانَ مَعَهُ فَإِذَا هُوَ بِخِلَافِهِمْ- لِأَنَّهُمْ كُلَّمَا اشْتَدَّ الْأَمْرُ تَغَيَّرَتْ أَلْوَانُهُمْ- وَ ارْتَعَدَتْ فَرَائِصُهُمْ وَ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ- وَ كَانَ الْحُسَيْنُ(ع)وَ بَعْضُ مَنْ مَعَهُ مِنْ خَصَائِصِهِ تُشْرِقُ أَلْوَانُهُمْ- وَ تَهْدَأُ جَوَارِحُهُمْ وَ تَسْكُنُ نُفُوسُهُمْ- فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ انْظُرُوا لَا يُبَالِي بِالْمَوْتِ- فَقَالَ لَهُمُ الْحُسَيْنُ(ع)صَبْراً بَنِي الْكِرَامِ- فَمَا الْمَوْتُ إِلَّا قَنْطَرَةٌ تَعْبُرُ بِكُمْ عَنِ الْبُؤْسِ- وَ الضَّرَّاءِ إِلَى الْجِنَانِ الْوَاسِعَةِ وَ النَّعِيمِ الدَّائِمَةِ- فَأَيُّكُمْ يَكْرَهُ أَنْ يَنْتَقِلَ مِنْ سِجْنٍ إِلَى قَصْرٍ- وَ مَا هُوَ لِأَعْدَائِكُمْ إِلَّا كَمَنْ يَنْتَقِلُ مِنْ قَصْرٍ إِلَى سِجْنٍ وَ عَذَابٍ إِنَّ أَبِي حَدَّثَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَنَّ الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ- وَ الْمَوْتُ جِسْرُ هَؤُلَاءِ إِلَى جِنَانِهِمْ وَ جِسْرُ هَؤُلَاءِ إِلَى جَحِيمِهِمْ- مَا كَذَبْتُ وَ لَا كُذِبْتُ‏

(2)

.

____________

(1) علل الشرائع ج 1(ص)218 باب 163- الرقم: 1.

(2) معاني الأخبار(ص)288 باب معنى الموت.

298

3-

يج، الخرائج و الجرائح سَعْدٌ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

كُنْتُ مَعَ أَبِي فِي اللَّيْلَةِ الَّتِي قُتِلَ فِي صَبِيحَتِهَا- فَقَالَ لِأَصْحَابِهِ هَذَا اللَّيْلُ فَاتَّخِذُوهُ جُنَّةً- فَإِنَّ الْقَوْمَ إِنَّمَا يُرِيدُونَنِي- وَ لَوْ قَتَلُونِي لَمْ يَلْتَفِتُوا إِلَيْكُمْ وَ أَنْتُمْ فِي حِلٍّ وَ سَعَةٍ- فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَا يَكُونُ هَذَا أَبَداً فَقَالَ- إِنَّكُمْ تُقْتَلُونَ غَداً كُلُّكُمْ وَ لَا يُفْلِتُ مِنْكُمْ رَجُلٌ- قَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي شَرَّفَنَا بِالْقَتْلِ مَعَكَ- ثُمَّ دَعَا فَقَالَ لَهُمُ ارْفَعُوا رُءُوسَكُمْ وَ انْظُرُوا- فَجَعَلُوا يَنْظُرُونَ إِلَى مَوَاضِعِهِمْ وَ مَنَازِلِهِمْ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ هُوَ يَقُولُ لَهُمْ هَذَا مَنْزِلُكَ يَا فُلَانُ- فَكَانَ الرَّجُلُ يَسْتَقْبِلُ الرِّمَّاحَ وَ السُّيُوفَ بِصَدْرِهِ وَ وَجْهِهِ- لِيَصِلَ إِلَى مَنْزِلَتِهِ مِنَ الْجَنَّةِ.

4-

ل، الخصال لي، الأمالي للصدوق الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ثَابِتِ بْنِ أَبِي صَفِيَّةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

نَظَرَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ سَيِّدُ الْعَابِدِينَ- إِلَى عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَاسْتَعْبَرَ- ثُمَّ قَالَ مَا مِنْ يَوْمٍ أَشَدَّ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِنْ يَوْمِ أُحُدٍ- قُتِلَ فِيهِ عَمُّهُ حَمْزَةُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ أَسَدُ اللَّهِ وَ أَسَدُ رَسُولِهِ- وَ بَعْدَهُ يَوْمَ مُؤْتَةَ قُتِلَ فِيهِ ابْنُ عَمِّهِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ- ثُمَّ قَالَ(ع)وَ لَا يَوْمَ كَيَوْمِ الْحُسَيْنِ- ازْدَلَفَ إِلَيْهِ ثَلَاثُونَ أَلْفَ رَجُلٍ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ- كُلٌّ يَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِدَمِهِ- وَ هُوَ بِاللَّهِ يُذَكِّرُهُمْ فَلَا يَتَّعِظُونَ- حَتَّى قَتَلُوهُ بَغْياً وَ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً- ثُمَّ قَالَ(ع)رَحِمَ اللَّهُ الْعَبَّاسَ فَلَقَدْ آثَرَ وَ أَبْلَى- وَ فَدَى أَخَاهُ بِنَفْسِهِ حَتَّى قُطِعَتْ يَدَاهُ- فَأَبْدَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِمَا جَنَاحَيْنِ- يَطِيرُ بِهِمَا مَعَ الْمَلَائِكَةِ فِي الْجَنَّةِ- كَمَا جَعَلَ لِجَعْفَرِ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) وَ إِنَّ لِلْعَبَّاسِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَنْزِلَةً- يَغْبِطُهُ بِهَا جَمِيعُ الشُّهَدَاءِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(1)

.

5-

مل، كامل الزيارات مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَمَّنْ‏

____________

(1) أمالي الصدوق: المجلس 70 الرقم 10.

299

حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَمْزَةَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ وَ أَبِي الْمَغْرَاءِ وَ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ جَمِيعاً عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ شَهِيدٍ إِلَّا وَ هُوَ يُحِبُّ- لَوْ أَنَّ الْحُسَيْنَ بْنَ عَلِيٍّ(ع)حَيٌّ حَتَّى يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ مَعَهُ‏

(1)

.

باب 36 كفر قتلته(ع)و ثواب اللعن عليهم و شدة عذابهم و ما ينبغي أن يقال عند ذكره (صلوات الله عليه)

1-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ شَبِيبٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ تَسْكُنَ الْغُرَفَ الْمَبْنِيَّةَ- فِي الْجَنَّةِ مَعَ النَّبِيِّ وَ آلِهِ فَالْعَنْ قَتَلَةَ الْحُسَيْنِ(ع) يَا ابْنَ شَبِيبٍ إِنْ سَرَّكَ أَنْ يَكُونَ لَكَ مِنَ الثَّوَابِ- مِثْلُ مَا لِمَنِ اسْتُشْهِدَ مَعَ الْحُسَيْنِ(ع)فَقُلْ مَتَى مَا ذَكَرْتَهُ-

يا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزاً عَظِيماً

الْخَبَرَ

(2)

.

2-

أَقُولُ، قَدْ أَوْرَدْنَا فِي بَابِ مَا وَقَعَ فِي الشَّامِ عَنِ ابْنِ عُبْدُوسٍ عَنِ ابْنِ قُتَيْبَةَ عَنِ الْفَضْلِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ نَظَرَ إِلَى الْفُقَّاعِ أَوْ إِلَى الشِّطْرَنْجِ- فَلْيَذْكُرِ الْحُسَيْنَ(ع)وَ لْيَلْعَنْ يَزِيدَ وَ آلَ زِيَادٍ- يَمْحُو اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ ذُنُوبَهُ- وَ لَوْ كَانَتْ كَعَدَدِ النُّجُومِ‏

(3)

.

____________

(1) أي حتّى ينصرونه و يقتلون معه فيدخلون الجنة، و في بعض النسخ كما في المصدر الا و يجب أن يكون مع الحسين عليه الصلاة و السلام حتّى يدخلون الجنة معه راجع كامل الزيارات(ص)111.

(2) أمالي الصدوق المجلس 27 الرقم 5، و قد مر في باب 34 تحت الرقم 23.

و راجع عيون أخبار الرضا ج 1(ص)300.

(3) راجع عيون أخبار الرضا ج 6(ص)22 باب 30- الرقم 50 في حديث.

300

3-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي تَابُوتٍ مِنْ نَارٍ- عَلَيْهِ نِصْفُ عَذَابِ أَهْلِ الدُّنْيَا- وَ قَدْ شُدَّ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ بِسَلَاسِلَ مِنْ نَارٍ- مُنَكَّسٌ فِي النَّارِ حَتَّى يَقَعَ فِي قَعْرِ جَهَنَّمَ- وَ لَهُ رِيحٌ يَتَعَوَّذُ أَهْلُ النَّارِ إِلَى رَبِّهِمْ مِنْ شِدَّةِ نَتْنِهِ- وَ هُوَ فِيهَا خَالِدٌ ذَائِقُ الْعَذَابِ الْأَلِيمِ- مَعَ جَمِيعِ مَنْ شَايَعَ عَلَى قَتْلِهِ-

كُلَّما نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ‏

بَدَّلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمُ الْجُلُودَ غَيْرَهَا- حَتَّى يَذُوقُوا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ‏

لا يُفَتَّرُ عَنْهُمْ‏

سَاعَةً- وَ يُسْقَوْنَ مِنْ حَمِيمِ جَهَنَّمَ فَالْوَيْلُ لَهُمْ مِنْ عَذَابِ النَّارِ

(1)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله.

4-

ن بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ(ع)سَأَلَ رَبَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ- يَا رَبِّ إِنَّ أَخِي هَارُونَ مَاتَ فَاغْفِرْ لَهُ- فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ- يَا مُوسَى لَوْ سَأَلْتَنِي فِي الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- لَأَجَبْتُكَ مَا خَلَا قَاتِلَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ- فَإِنِّي أَنْتَقِمُ لَهُ مِنْ قَاتِلِهِ‏

(2)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله.

5-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَقْتُلُ الْحُسَيْنَ شَرُّ الْأُمَّةِ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ وُلْدِهِ مَنْ يَكْفُرُ بِي.

6-

ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

سِتَّةٌ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٍ- الزَّائِدُ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ الْمُكَذِّبُ بِقَدَرِ اللَّهِ- وَ التَّارِكُ لِسُنَّتِي وَ الْمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ الْمُتَسَلِّطُ بِالْجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ مَنْ أَعَزَّهُ اللَّهُ- وَ يُعِزَّ مَنْ أَذَلَّهُ اللَّهُ- وَ الْمُسْتَأْثِرُ بِفَيْ‏ءِ الْمُسْلِمِينَ الْمُسْتَحِلُّ لَهُ.

أقول قد مضى مثل هذا الخبر بأسانيد متعددة في باب القضاء و القدر (3).

____________

(1) المصدر: ج 2(ص)47 باب 31- الرقم 178 و 179.

(2) المصدر: ج 2(ص)47 باب 31- الرقم 178 و 179.

(3) راجع ج 5(ص)87 و 88 من الطبعة الحديثة.