بحار الأنوار - ج73

- العلامة المجلسي المزيد...
383 /
51

باب 103 العطاس و التسميت‏

1-

مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ سَمِعَ عَطْسَةً فَحَمِدَ اللَّهَ وَ أَثْنَى عَلَيْهِ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- لَمْ يَشْتَكِ ضِرْسَهُ وَ لَا عَيْنَهُ أَبَداً- ثُمَّ قَالَ وَ إِنْ سَمِعَهَا وَ بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ الْبَحْرُ- فَلَا يَدَعُ أَنْ يَقُولَ ذَلِكَ.

عَنْ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ:

عَطَسَ عَاطِسٌ عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ نِعْمَ الشَّيْ‏ءُ الْعُطَاسُ فِيهِ رَاحَةٌ لِلْبَدَنِ- وَ يُذْكَرُ اللَّهُ عَنْهُ وَ يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص فَقُلْتُ إِنَّ مُحَدِّثِي الْعِرَاقِ يُحَدِّثُونَ- أَنَّهُ لَا يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص فِي ثَلَاثِ مَوَاضِعَ- عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ عِنْدَ الذَّبِيحَةِ وَ عِنْدَ الْجِمَاعِ- فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانُوا كَذَبُوا فَلَا تُنِلْهُمْ شَفَاعَةَ مُحَمَّدٍ ص

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَالَ إِذَا سَمِعَ عَاطِساً- الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا كَانَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ لَمْ يَرَ فِي فَمِهِ سُوءاً.

عَنْهُ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ بِالْحَمْدِ عُوفِيَ عَنْ وَجَعِ الضِّرْسِ وَ الْخَاصِرَةِ.

عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

إِذَا عَطَسَ الْإِنْسَانُ فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ- قَالَ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَثِيراً لَا شَرِيكَ لَهُ- فَإِنْ قَالَهَا الْعَبْدُ قَالَ الْمَلَكَانِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ فَإِنْ قَالَهَا الْعَبْدُ قَالا وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ- فَإِنْ قَالَهَا الْعَبْدُ قَالَ الْمَلَكَانِ رَحِمَكَ اللَّهُ.

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ‏

إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَسَمِّتُوهُ- فَإِنْ قَالَ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَقُولُوا يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ قَالَ-

وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها (1)

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

حَضَرْتُ مَجْلِسَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ سَلَامُهُ عَلَيْهِ- وَ كَانَ إِذَا عَطَسَ رَجُلٌ فِي مَجْلِسِهِ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع‏

____________

(1) النساء: 86.

52

رَحِمَكَ اللَّهُ- قَالُوا آمِينَ- فَعَطَسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَخَجِلُوا وَ لَمْ يُحْسِنُوا أَنْ يَرُدُّوا عَلَيْهِ- قَالَ فَقُولُوا أَعْلَى اللَّهُ ذِكْرَكَ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى عَنْهُمْ(ع)

إِذَا عَطَسَ الْإِنْسَانُ يَنْبَغِي أَنْ يَضَعَ سَبَّابَتَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ- وَ يَقُولَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ- رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ رَغْماً دَاخِراً صَاغِراً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَحْسِرٍ- وَ إِذَا عَطَسَ غَيْرُهُ فَلْيُسَمِّتْهُ- وَ لْيَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً- فَإِذَا زَادَ فَلْيَقُلْ شَفَاكَ اللَّهُ- وَ إِذَا أَرَادَ تَسْمِيتَ الْمُؤْمِنِ فَلْيَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ لِلْمَرْأَةِ عَافَاكِ اللَّهُ وَ لِلصَّبِيِّ زَرَعَكَ اللَّهُ وَ لِلْمَرِيضِ شَفَاكَ اللَّهُ- وَ لِلذِّمِّيِّ هَدَاكَ اللَّهُ وَ لِلنَّبِيِّ وَ الْإِمَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ- وَ إِذَا سَمَّتَهُ غَيْرُهُ فَلْيَرُدَّ عَلَيْهِ وَ لْيَقُلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكُمْ.

رَوَى أَبُو بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَثْرَةُ الْعُطَاسِ يَأْمَنُ صَاحِبُهُ مِنْ خَمْسَةِ أَشْيَاءَ أَوَّلُهَا الْجُذَامُ- وَ الثَّانِي الرِّيحُ الْخَبِيثَةُ الَّتِي تَنْزِلُ فِي الرَّأْسِ وَ الْوَجْهِ وَ الثَّالِثُ يَأْمَنُ مِنْ نُزُولِ الْمَاءِ فِي الْعَيْنِ- وَ الرَّابِعُ يَأْمَنُ مِنْ سُدَّةِ الْخَيَاشِيمِ- وَ الْخَامِسُ يَأْمَنُ مِنْ خُرُوجِ الشَّعْرِ فِي الْعَيْنِ- قَالَ وَ إِنْ أَحْبَبْتَ أَنْ تُقِلَّ عُطَاسَكَ فَاسْتَعِطْ بِدُهْنِ الْمَرْزَنْجُوشِ- قُلْتُ مِقْدَارَ كَمْ قَالَ مِقْدَارَ دَانِقٍ- قَالَ فَفَعَلْتُ خَمْسَةَ أَيَّامٍ فَذَهَبَ عَنِّي.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

مَنْ عَطَسَ فِي مَرَضِهِ كَانَ لَهُ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ فِي تِلْكَ الْعِلَّةِ وَ قَالَ التَّثَاؤُبُ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ الْعُطَاسُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا كَانَ الرَّجُلُ يَتَحَدَّثُ فَعَطَسَ عَاطِسٌ فَهُوَ شَاهِدُ حَقٍّ.

-

وَ قَالَ ص

الْعُطَاسُ لِلْمَرِيضِ دَلِيلٌ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ رَاحَةُ الْبَدَنِ.

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

عَلَى كُلِّ حَالٍ مَا كَانَ- لَمْ يَجِدْ وَجَعَ الْأُذُنَيْنِ وَ الْأَضْرَاسِ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِذَا عَطَسَ الرَّجُلُ ثَلَاثاً فَسَمِّتْهُ ثُمَّ اتْرُكْهُ بَعْدَ ذَلِكَ.

وَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَدَعُ تَسْمِيتَ أَخِيهِ إِنْ عَطَسَ- فَيُطَالِبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَيُقْضَى لَهُ عَلَيْهِ‏

(1)

.

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 407- 408، مع تقديم و تأخير.

53

2-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالُوا(ع)

مَنْ قَالَ إِذَا عَطَسَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

عَلَى كُلِّ حَالٍ- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- لَمْ يَشْتَكِ شَيْئاً مِنْ أَضْرَاسِهِ وَ لَا مِنْ أُذُنَيْهِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ عَطَسَ ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِهِ- ثُمَّ قَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

كَثِيراً كَمَا هُوَ أَهْلُهُ- يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ لَهُ طَائِرٌ تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ قَالَ إِذَا عَطَسَ فِي الْخَلَاءِ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ- وَ صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ سَبْعَةَ أَيَّامٍ- وَ فِي رِوَايَةٍ عَنْ صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع) صَاحِبُ الْعَطْسَةِ يَأْمَنُ الْمَوْتَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ.

3-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ سَهْلِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْعَطْسَةُ عِنْدَ الْحَدِيثِ شَاهِدٌ.

وَ مِنْهُ بِهَذَا الْإِسْنَادِ

الْعُطَاسُ لِلْمَرِيضِ دَلِيلٌ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ رَاحَةُ الْبَدَنِ.

4-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا عَطَسَ الْمَرْءُ الْمُسْلِمُ ثُمَّ سَكَتَ لِعِلَّةٍ تَكُونُ بِهِ- قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ عَنْهُ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

- فَإِنْ قَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ- يَغْفِرُ اللَّهُ لَكَ‏

(1)

.

5-

يج، الخرائج و الجرائح رُوِيَ عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ نَسِيمٍ وَ مَارِيَةَ

أَنَّهُ لَمَّا خَرَجَ صَاحِبُ الزَّمَانِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ- سَقَطَ جَاثِياً عَلَى رُكْبَتَيْهِ رَافِعاً سَبَّابَتَيْهِ نَحْوَ السَّمَاءِ- ثُمَّ عَطَسَ وَ قَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْداً دَاخِراً لِلَّهِ- غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- ثُمَّ قَالَ زَعَمَتِ الظَّلَمَةُ أَنَّ حُجَّةَ اللَّهِ دَاحِضَةٌ- وَ لَوْ أُذِنَ لَنَا فِي الْكَلَامِ لَزَالَ الشَّكُ‏

(2)

.

6-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ كَانَ أَبِي ع‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 181.

(2) مختار الخرائج: 216.

54

يَقُولُ‏

إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ وَ هُوَ عَلَى خَلَاءٍ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ فِي نَفْسِهِ‏

(1)

.

أقول قد مضى بعض الأخبار في باب التسليم و في باب جوامع المكارم و في باب حقوق المؤمن.

7-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ أَبِي عُيَيْنَةَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ حَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ يُرَدُّ عَلَيْهِمُ الدُّعَاءُ جَمَاعَةً وَ إِنْ كَانُوا وَاحِداً- الرَّجُلُ يَعْطِسُ فَيُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ فَإِنَّ مَعَهُ غَيْرَهُ- وَ الرَّجُلُ يُسَلِّمُ عَلَى الرَّجُلِ فَيَقُولُ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ- وَ الرَّجُلُ يَدْعُو لِلرَّجُلِ فَيَقُولُ عَافَاكُمُ اللَّهُ.

قَالَ الصَّدُوقُ (رضوان اللّه عليه)

يُقَالُ لِلْعَاطِسِ إِذَا كَانَ مُخَالِفاً يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ وَ الْمُرَادُ بِهِ الْمَلَكَانِ الْمُوَكَّلَانِ بِهِ- فَأَمَّا الْمُؤْمِنُ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ إِذَا عَطَسَ‏

(2)

.

8-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ وَهْبٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَالَ:

يُسَمَّتُ الْعَاطِسُ ثَلَاثاً فَمَا فَوْقَهَا فَهُوَ رِيحٌ- وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ أَنَّهُ إِنْ زَادَ الْعَاطِسُ عَلَى ثَلَاثٍ- قِيلَ لَهُ شَفَاكَ اللَّهُ لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلَّةٍ

(3)

.

9-

ل، الخصال فِي خَبَرِ الْأَعْمَشِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ الْمَوَاطِنِ- وَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ الرِّيَاحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ‏

(4)

.

10-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام)

فِيمَا كَتَبَ الرِّضَا(ع)لِلْمَأْمُونِ- وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص وَاجِبَةٌ فِي كُلِّ مَوْطِنٍ- وَ عِنْدَ الْعُطَاسِ وَ الذَّبَائِحِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ‏

(5)

.

11-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا عَطَسَ أَحَدُكُمْ فَسَمِّتُوهُ قُولُوا يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ- وَ يَقُولُ هُوَ لَكُمْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَ يَرْحَمُكُمْ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

وَ إِذا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ- فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْها أَوْ رُدُّوها (6)

.

12-

ك، إكمال الدين مَاجِيلَوَيْهِ وَ الْعَطَّارُ مَعاً عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍ‏

____________

(1) قرب الإسناد: 36.

(2) الخصال ج 1: 62.

(3) الخصال ج 1: 62.

(4) الخصال: ج 2: 153.

(5) عيون الأخبار ج 2: 124.

(6) الخصال ج 2: 168.

55

النَّيْسَابُورِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى(ع)عَنِ السَّيَّارِيِّ عَنْ نَسِيمَ خَادِمِ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَتْ‏

قَالَ لِي صَاحِبُ الزَّمَانِ(ع)وَ قَدْ دَخَلْتُ عَلَيْهِ بَعْدَ مَوْلِدِهِ بِلَيْلَةٍ- فَعَطَسْتُ عِنْدَهُ فَقَالَ لِي يَرْحَمُكِ اللَّهُ- قَالَتْ نَسِيمُ فَفَرِحْتُ بِذَلِكَ- فَقَالَ لِي(ع)أَ لَا أُبَشِّرُكِ فِي الْعُطَاسِ فَقُلْتُ بَلَى- قَالَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الْمَوْتِ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ‏

(1)

.

13-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

وَ اعْلَمْ أَنَّ عِلَّةَ الْعُطَاسِ- هِيَ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِذَا أَنْعَمَ عَلَى عَبْدٍ بِنِعْمَةٍ- فَنَسِيَ أَنْ يَشْكُرَ عَلَيْهَا سَلَّطَ عَلَيْهِ رِيحاً تَدُورُ فِي بَدَنِهِ- فَتَخْرُجُ مِنْ خَيَاشِيمِهِ فَيَحْمَدُ اللَّهَ عَلَى تِلْكَ الْعَطْسَةِ- فَيَجْعَلُ ذَلِكَ الْحَمْدَ شُكْراً لِتِلْكَ النِّعْمَةِ- وَ مَا عَطَسَ عَاطِسٌ إِلَّا هُضِمَ لَهُ طَعَامُهُ- أَوْ يَتَجَشَّى‏

(2)

إِلَّا مَرُؤَ طَعَامُهُ- فَإِذَا عَطَسْتَ فَاجْعَلْ سَبَّابَتَكَ عَلَى قَصَبَةِ أَنْفِكَ- ثُمَّ قُلْ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

- وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ سَلَّمَ- رَغِمَ أَنْفِي لِلَّهِ دَاخِراً صَاغِراً غَيْرَ مُسْتَنْكِفٍ وَ لَا مُسْتَكْبِرٍ- فَإِنَّهُ مَنْ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ عِنْدَ عَطْسَتِهِ- خَرَجَ مِنْ أَنْفِهِ دَابَّةٌ أَكْبَرُ مِنَ الْبَقِّ وَ أَصْغَرُ مِنَ الذُّبَابِ فَلَا يَزَالُ فِي الْهَوَى إِلَى أَنْ يَصِيرَ تَحْتَ الْعَرْشِ- وَ يُسَبِّحُ لِصَاحِبِهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا عَطَسَ أَخُوكَ فَسَمِّتْهُ وَ قُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ إِذَا سَمَّتَكَ أَخُوكَ فَرُدَّ عَلَيْهِ وَ قُلْ يَغْفِرُ اللَّهُ لَنَا وَ لَكَ- هَذَا إِذَا عَطَسَ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ أَوْ ثَلَاثاً- فَإِذَا زَادَ عَلَى ثَلَاثَةٍ فَقُلْ شَفَاكَ اللَّهُ- فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عِلَّةٍ وَ دَاءٍ فِي رَأْسِهِ وَ دِمَاغِهِ- وَ مَنْ عَطَسَ وَ لَمْ يُسَمَّتْ سَمَّتَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ- فَسَمِّتْ أَخَاكَ إِذَا سَمِعْتَهُ- يَحْمَدُ اللَّهَ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص فَإِنْ لَمْ تَسْتَمِعْ ذَلِكَ مِنْهُ فَلَا تُسَمِّتْهُ- وَ إِذَا سَمِعْتَ عَطْسَةً فَاحْمَدِ اللَّهَ- وَ إِنْ كُنْتَ فِي صَلَاتِكَ أَوْ كَانَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الْعَاطِسِ أَرْضٌ أَوْ بَحْرٌ- وَ مَنْ سَبَقَ الْعَاطِسَ إِلَى حَمْدِ اللَّهِ أَمِنَ الصُّدَاعَ- وَ إِذَا سَمَّتَّ فَقُلْ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ لِلْمُنَافِقِ يَرْحَمُكُمُ اللَّهُ تُرِيدُ بِذَلِكَ الْمَلَائِكَةَ الْمُوَكَّلِينَ بِهِ- وَ تَقُولُ لِلْمَرْأَةِ عَافَاكِ اللَّهُ وَ لِلْمَرِيضِ شَفَاكَ اللَّهُ- وَ لِلْمَغْمُومِ‏

____________

(1) كمال الدين ج 2: 104 في حديث.

(2) جشأت نفسه جشوءا: نهضت إليه و ارتفعت و ثارت للقي‏ء، و جشأ فلان عن الطعام اتخم، فكره الطعام. و في نسخة الكمبانيّ «أو يخشى» و هو تصحيف.

56

وَ الْمَهْمُومِ فَرَّحَكَ اللَّهُ- وَ لِلْغُلَامِ زَرَعَكَ وَ أَنْشَأَكَ وَ لِلذِّمِّيِّ هَدَاكَ اللَّهُ- وَ لِإِمَامِ الْمُسْلِمِينَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ.

وَ نَرْوِي أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَانَ يَقُولُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا عَطَسَ رَفَعَ اللَّهُ ذِكْرَكَ وَ قَدْ فَعَلَ- وَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا عَطَسَ- أَعْلَى اللَّهُ كَعْبَكَ وَ قَدْ فَعَلَ وَ إِنْ عَطَسْتَ وَ أَنْتَ فِي الصَّلَاةِ أَوْ سَمِعْتَ عَطْسَةً- فَاحْمَدِ اللَّهَ عَلَى أَيِّ حَالَةٍ تَكُونُ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّ وَ عَلَى آلِهِ.

باب 104 أدب الجشاء و التنخم و البصاق‏ (1)

1-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلَا يَرْفَعْ جُشَاءَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ لَا إِذَا بَزَقَ- وَ الْجُشَاءُ نِعْمَةٌ مِنَ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ- فَإِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ‏

(2)

.

2-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

لَا يَتْفُلُ الْمُؤْمِنُ فِي الْقِبْلَةِ فَإِنْ فَعَلَ ذَلِكَ نَاسِياً فَلْيَسْتَغْفِرِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ‏

(3)

.

3-

سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا تَجَشَّأْتُمْ فَلَا تَرْفَعُوا جُشَاءَكُمْ إِلَى السَّمَاءِ

(4)

.

14- 4-

سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ

____________

(1) الجشأ: انتهاض المعدة و انقباضه اثر الشبع و الامتلاء فيخرج بذلك هواء من المعدة بصوت و ريح. و تجشأ: تكلف الجشأ. و التنخم: اخراج شي‏ء من البلغم من صدره أو أنفه و دفعه الى الخارج، و يقال للذى أخرجه النخامة و النخاعة.

(2) قرب الإسناد: 32.

(3) الخصال ج 2: 157.

(4) المحاسن: 447.

57

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَطْوَلُكُمْ جُشَاءً فِي الدُّنْيَا أَطْوَلُكُمْ جُوعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ.

وَ فِي حَدِيثٍ آخَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَمِعَ رَسُولُ اللَّهِ ص رَجُلًا يَتَجَشَّأُ- فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ قَصِّرْ مِنْ جُشَائِكَ- فَإِنَّ أَطْوَلَ النَّاسِ جُوعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَكْثَرُهُمْ شِبَعاً فِي الدُّنْيَا

(1)

.

5-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

الْجُشَاءُ نِعْمَةٌ مِنْ نِعَمِ اللَّهِ- فَإِذَا تَجَشَّأَ أَحَدُكُمْ فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ وَ لَا يَرْتَقِي جُشَاؤُهُ.

باب 105 ما يقال عند شرب الماء

1-

مَشَارِقُ الْأَنْوَارِ، لِلْبُرْسِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص

أَنَّهُ اسْتَدْعَى يَوْماً مَاءً- وَ عِنْدَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ(ع) فَشَرِبَ النَّبِيُّ ص ثُمَّ نَاوَلَهُ الْحَسَنَ(ع)فَشَرِبَ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص هَنِيئاً مَرِيئاً يَا أَبَا مُحَمَّدٍ- ثُمَّ نَاوَلَهُ الْحُسَيْنَ(ع)فَشَرِبَ ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص هَنِيئاً مَرْئِيّاً ثُمَّ نَاوَلَهُ الزَّهْرَاءَ(ع)فَشَرِبَتْ- فَقَالَ لَهَا النَّبِيُّ ص هَنِيئاً مَرِيئاً يَا أُمَّ الْأَبْرَارِ الطَّاهِرِينَ- ثُمَّ نَاوَلَهُ عَلِيّاً(ع)قَالَ فَلَمَّا شَرِبَ سَجَدَ النَّبِيُّ ص فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ فَقَالَ لَهُ بَعْضُ أَزْوَاجِهِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- شَرِبْتَ ثُمَّ نَاوَلْتَ الْمَاءَ لِلْحَسَنِ(ع) فَلَمَّا شَرِبَ قُلْتَ لَهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ثُمَّ نَاوَلْتَهُ الْحُسَيْنَ(ع)فَشَرِبَ فَقُلْتَ لَهُ كَذَلِكَ- ثُمَّ نَاوَلْتَهُ فَاطِمَةَ- فَلَمَّا شَرِبَتْ قُلْتَ لَهَا مَا قُلْتَ لِلْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ نَاوَلْتَهُ عَلِيّاً فَلَمَّا شَرِبَ سَجَدْتَ فَمَا ذَاكَ فَقَالَ لَهَا- إِنِّي لَمَّا شَرِبْتُ الْمَاءَ قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ مَعَهُ- هَنِيئاً مَرِيئاً يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ لَمَّا شَرِبَ الْحَسَنُ قَالُوا لَهُ كَذَلِكَ- وَ لَمَّا شَرِبَ الْحُسَيْنُ وَ فَاطِمَةُ

____________

(1) المحاسن: 447.

58

قَالَ جَبْرَئِيلُ وَ الْمَلَائِكَةُ- هَنِيئاً مَرِيئاً- فَقُلْتُ كَمَا قَالُوا وَ لَمَّا شَرِبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ اللَّهُ لَهُ- هَنِيئاً مَرِيئاً يَا وَلِيِّي وَ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي- فَسَجَدْتُ لِلَّهِ شُكْراً عَلَى مَا أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي أَهْلِ بَيْتِي.

باب 106 الدعابة و المزاح و الضحك‏

الآيات التوبة فَلْيَضْحَكُوا قَلِيلًا وَ لْيَبْكُوا كَثِيراً جَزاءً بِما كانُوا يَكْسِبُونَ‏ (1)

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مَسْرُورٍ عَنِ ابْنِ عَامِرٍ عَنْ عَمِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

كَثْرَةُ الْمِزَاحِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ كَثْرَةُ الضَّحِكِ تَمْحُو الْإِيمَانَ- وَ كَثْرَةُ الْكَذِبِ تَذْهَبُ بِالْبَهَاءِ

(2)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الدِّهْقَانِ عَنْ دُرُسْتَ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تَمْزَحْ فَيَذْهَبَ نُورُكَ- وَ لَا تَكْذِبْ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ- الْخَبَرَ

(3)

.

3-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

قَالَ دَاوُدُ لِسُلَيْمَانَ(ع)يَا بُنَيَّ إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ- فَإِنَّ كَثْرَةَ الضَّحِكِ تَتْرُكُ الْعَبْدَ فَقِيراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(4)

.

4-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُعَلَّى عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثٌ فِيهِنَّ الْمَقْتُ مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ نَوْمٌ مِنْ غَيْرِ سَهَرٍ- وَ ضَحِكٌ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ وَ أَكْلٌ عَلَى الشِّبَعِ‏

(5)

.

____________

(1) براءة: 83.

(2) أمالي الصدوق ص 163.

(3) أمالي الصدوق ص 324.

(4) قرب الإسناد: 46.

(5) الخصال ج 1 ص 44.

59

5-

ل، الخصال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ يَعْلَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَهْوُ الْمُؤْمِنِ فِي ثَلَاثَةِ أَشْيَاءَ التَّمَتُّعِ بِالنِّسَاءِ- وَ مُفَاكَهَةِ الْإِخْوَانِ وَ الصَّلَاةِ بِاللَّيْلِ‏

(1)

.

6-

مع‏ (2)، معاني الأخبار ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى أَبِي ذَرٍّ- عَجَبٌ لِمَنْ أَيْقَنَ بِالنَّارِ لِمَ يَضْحَكُ- وَ قَالَ ص إِيَّاكَ وَ كَثْرَةَ الضَّحِكِ فَإِنَّهُ يُمِيتُ الْقَلْبَ‏

(3)

.

7-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الْمُفَسِّرُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ الْحُسَيْنِيِّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

كَمْ مِمَّنْ أَكْثَرَ ضَحِكَهُ لَاعِباً يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بُكَاؤُهُ وَ كَمْ مِمَّنْ أَكْثَرَ بُكَاءَهُ عَلَى ذَنْبِهِ خَائِفاً- يَكْثُرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي الْجَنَّةِ سُرُورُهُ وَ ضَحِكُهُ‏

(4)

.

8-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بِإِسْنَادِ الْمُجَاشِعِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

كَانَ ضَحِكُ النَّبِيِّ ص التَّبَسُّمَ- فَاجْتَازَ ذَاتَ يَوْمٍ بِفِتْيَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَ إِذَا هُمْ يَتَحَدَّثُونَ وَ يَضْحَكُونَ بِمِلْ‏ءِ أَفْوَاهِهِمْ- فَقَالَ يَا هَؤُلَاءِ مَنْ غَرَّهُ مِنْكُمْ أَمَلُهُ وَ قَصَرَ بِهِ فِي الْخَيْرِ عَمَلُهُ- فَلْيَطَّلِعْ فِي الْقُبُورِ وَ لْيَعْتَبِرْ بِالنُّشُورِ- وَ اذْكُرُوا الْمَوْتَ فَإِنَّهُ هَادِمُ اللَّذَّاتِ‏

(5)

.

9-

سن، المحاسن أَبِي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْيَقْطِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ عَنْ سَلْمَانَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ:

أَعْجَبَتْنِي ثَلَاثٌ وَ ثَلَاثٌ أَحْزَنَتْنِي- فَأَمَّا اللَّوَاتِي أَعْجَبَتْنِي فَطَالِبُ الدُّنْيَا وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُهُ- وَ غَافِلٌ لَا يُغْفَلُ عَنْهُ- وَ ضَاحِكٌ مِلْ‏ءَ فِيهِ وَ جَهَنَّمُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ لَمْ يَأْتِهِ ثِقَةٌ بِبَرَاءَتِهِ‏

(6)

.

أقول أوردناه بسندين في باب أحوال سلمان‏ (7) و باب الخوف.

10-

ف، تحف العقول عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

لَا تُمَارِ فَيَذْهَبَ بَهَاؤُكَ وَ لَا تُمَازِحْ فَيُجْتَرَأَ عَلَيْكَ- وَ قَالَ(ع)مِنَ الْجَهْلِ الضَّحِكُ مِنْ غَيْرِ عَجَبٍ‏

(8)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 77.

(2) معاني الأخبار ص 334.

(3) الخصال ج 2 ص 105.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 3.

(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 136.

(6) المحاسن ص 4.

(7) راجع ج 22 ص 360.

(8) تحف العقول ص 486 في ط.

60

11-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ أُورَمَةَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

كَانَ عِيسَى(ع)يَبْكِي وَ يَضْحَكُ وَ كَانَ يَحْيَى(ع)يَبْكِي وَ لَا يَضْحَكُ- وَ كَانَ الَّذِي يَفْعَلُ عِيسَى أَفْضَلَ.

12-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ صَالِحِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الْمُدَاعِبَ فِي الْجَمَاعَةِ بِلَا رَفَثٍ الْمُتَوَحِّدَ بِالْفِكْرَةِ الْمُتَحَلِّيَ بِالصَّبْرِ الْمُسَاهِرَ بِالصَّلَاةِ

(1)

.

13-

سر، السرائر فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ أَبِي قُرَّةَ الْكُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ إِلَّا وَ فِيهِ دُعَابَةٌ- قُلْتُ وَ مَا الدُّعَابَةُ- قَالَ الْمِزَاحُ‏

(2)

.

14-

سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَقُلْتُ أَوْصِنِي فَقَالَ أُوصِيكَ بِتَقْوَى اللَّهِ- وَ إِيَّاكَ وَ الْمِزَاحَ فَإِنَّهُ يُذْهِبُ هَيْبَةَ الرَّجُلِ وَ مَاءَ وَجْهِهِ- وَ عَلَيْكَ بِالدُّعَاءِ لِإِخْوَانِكَ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فَإِنَّهُ يَهِيلُ الرِّزْقَ- يَقُولُهَا ثَلَاثاً

(3)

.

15-

ختص، الإختصاص قَالَ الصَّادِقُ(ع)

كَثْرَةُ الْمِزَاحِ تَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ كَثْرَةُ الضَّحِكِ تَمْحُو الْإِيمَانَ مَحْواً

(4)

.

16-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ جَعْفَرٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

حُسْنُ الْبِشْرِ لِلنَّاسِ نِصْفُ الْعَقْلِ- وَ التَّقْدِيرُ نِصْفُ الْمَعِيشَةِ- وَ المَرْأَةُ الصَّالِحَةُ أَحَدُ الْكَاسِبَيْنِ‏

(5)

.

17-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا مَزَحَ رَجُلٌ مَزْحَةً إِلَّا مَجَّ مِنْ عَقْلِهِ مَجَّةً

(6)

.

وَ قَالَ(ع)

فِي وَصِيَّتِهِ لِلْحَسَنِ(ع) إِيَّاكَ أَنْ تَذْكُرَ مِنَ الْكَلَامِ مَا كَانَ مُضْحِكاً

____________

(1) المحاسن ص 293.

(2) مستطرفات السرائر: 465.

(3) مستطرفات السرائر: 490.

(4) الاختصاص: 230.

(5) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 226.

(6) نهج البلاغة الرقم 450 من الحكم.

61

وَ إِنْ حَكَيْتَ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِكَ‏

(1)

.

18-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ وَ التَّبْصِرَةِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُبَيْدٍ الْكِنْدِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص الضَّحِكُ هَلَاكٌ.

باب 107 الأبواب التي ينبغي الاختلاف و بعض النوادر

1-

ل، الخصال الْقَطَّانُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مَرْوَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنِ ابْنِ طَرِيفٍ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَانَتِ الْحُكَمَاءُ فِيمَا مَضَى مِنَ الدَّهْرِ- تَقُولُ يَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الِاخْتِلَافُ إِلَى الْأَبْوَابِ لِعَشَرَةِ أَوْجُهٍ- أَوَّلُهَا بَيْتُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِقَضَاءِ نُسُكِهِ وَ الْقِيَامِ بِحَقِّهِ- وَ أَدَاءِ فَرْضِهِ- وَ الثَّانِي أَبْوَابُ الْمُلُوكِ- الَّذِينَ طَاعَتُهُمْ مُتَّصِلَةٌ بِطَاعَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ حَقُّهُمْ وَاجِبٌ- وَ نَفْعُهُمْ عَظِيمٌ وَ ضَرَرُهُمْ شَدِيدٌ- وَ الثَّالِثُ أَبْوَابُ الْعُلَمَاءِ الَّذِينَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ عِلْمُ الدِّينِ وَ الدُّنْيَا- وَ الرَّابِعُ أَبْوَابُ أَهْلِ الْجُودِ وَ الْبَذْلِ- الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمُ الْتِمَاسَ الْحَمْدِ وَ رَجَاءَ الْآخِرَةِ- وَ الْخَامِسُ أَبْوَابُ السُّفَهَاءِ الَّذِينَ يُحْتَاجُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَادِثِ- وَ يُفْزَعُ إِلَيْهِمْ فِي الْحَوَائِجِ- وَ السَّادِسُ أَبْوَابُ مَنْ يُتَقَرَّبُ إِلَيْهِ مِنَ الْأَشْرَافِ- لِالْتِمَاسِ الْهَيْئَةِ وَ الْمُرُوَّةِ وَ الْحَاجَةِ- وَ السَّابِعُ أَبْوَابُ مَنْ يُرْتَجَى عِنْدَهُمُ النَّفْعُ فِي الرَّأْيِ- وَ الْمَشُورَةِ- وَ تَقْوِيَةِ الْحَزْمِ وَ أَخْذِ الْأُهْبَةِ لِمَا يُحْتَاجُ إِلَيْهِ- وَ الثَّامِنُ أَبْوَابُ الْإِخْوَانِ لِمَا يَجِبُ مِنْ مُوَاصَلَتِهِمْ- وَ يَلْزَمُ مِنْ حُقُوقِهِمْ- التَّاسِعُ أَبْوَابُ الْأَعْدَاءِ الَّتِي تَسْكُنُ بِالْمُدَارَاةِ غَوَائِلُهُمْ- وَ يُدْفَعُ بِالْحِيَلِ وَ الرِّفْقِ وَ اللُّطْفِ وَ الزِّيَارَةِ عَدَاوَتُهُمْ‏

____________

(1) نهج البلاغة الرقم 31 من قسم الكتب.

62

وَ الْعَاشِرُ أَبْوَابُ مَنْ يُنْتَفَعُ بِغِشْيَانِهِمْ- وَ يُسْتَفَادُ مِنْهُمْ حُسْنُ الْأَدَبِ وَ يُؤْنَسُ بِمُحَادَثَتِهِمْ‏

(1)

.

2-

نهج، نهج البلاغة قَالَ(ع)

الشَّفِيعُ جَنَاحُ الطَّالِبِ‏

(2)

.

وَ قَالَ(ع)

فَوْتُ الْحَاجَةِ أَهْوَنُ مِنْ طَلَبِهَا إِلَى غَيْرِ أَهْلِهَا

(3)

.

باب 108 ما يجوز من تعظيم الخلق و ما لا يجوز

الآيات البقرة وَ إِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ‏ (4) آل عمران‏ ما كانَ لِبَشَرٍ أَنْ يُؤْتِيَهُ اللَّهُ الْكِتابَ وَ الْحُكْمَ وَ النُّبُوَّةَ ثُمَّ يَقُولَ لِلنَّاسِ كُونُوا عِباداً لِي مِنْ دُونِ اللَّهِ‏ (5) يوسف‏ وَ رَفَعَ أَبَوَيْهِ عَلَى الْعَرْشِ وَ خَرُّوا لَهُ سُجَّداً (6) النمل‏ وَجَدْتُها وَ قَوْمَها يَسْجُدُونَ لِلشَّمْسِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ زَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطانُ أَعْمالَهُمْ فَصَدَّهُمْ عَنِ السَّبِيلِ فَهُمْ لا يَهْتَدُونَ- أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْ‏ءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ (7)

1-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

قَالَ عَلِيٌّ(ع)فِي‏قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ- فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً

- مَا سَجَدْتَ بِهِ مِنْ جَوَارِحِكَ لِلَّهِ تَعَالَى فَلَا تَدْعُو مَعَ اللَّهِ أَحَداً

(8)

.

2-

نهج، نهج البلاغة قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

وَ قَدْ لَقِيَهُ عِنْدَ مَسِيرِهِ إِلَى الشَّامِ دَهَاقِينُ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 48.

(2) نهج البلاغة الرقم 63 و 66 من الحكم.

(3) نهج البلاغة الرقم 63 و 66 من الحكم.

(4) البقرة: 32.

(5) آل عمران: 79.

(6) يوسف: 100.

(7) النمل: 24 و 25.

(8) نوادر الراونديّ: 30.

63

الْأَنْبَارِ- فَتَرَجَّلُوا لَهُ وَ اشْتَدُّوا بَيْنَ يَدَيْهِ مَا هَذَا الَّذِي صَنَعْتُمُوهُ- فَقَالُوا خُلُقٌ مِنَّا نُعَظِّمُ بِهِ أُمَرَاءَنَا- فَقَالَ(ع)وَ اللَّهِ مَا يَنْتَفِعُ بِهَذَا أُمَرَاؤُكُمْ- وَ إِنَّكُمْ لَتَشُقُّونَ بِهِ عَلَى أَنْفُسِكُمْ وَ تَشْقَوْنَ بِهِ فِي آخِرَتِكُمْ- وَ مَا أَخْسَرَ الْمَشَقَّةَ وَرَاءَهَا الْعِقَابُ- وَ أَرْبَحَ الدَّعَةَ مَعَهَا الْأَمَانُ مِنَ النَّارِ

(1)

.

3-

تَأْوِيلُ الْآيَاتِ الظَّاهِرَةِ، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الصَّدُوقِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الشَّعْرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ الْبَاقِي عَنْ عُمَرَ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَاجِبِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي ذَرٍّ (رحمه الله) قَالَ:

رَأَيْتُ سَلْمَانَ وَ بِلَالًا يُقْبِلَانِ إِلَى النَّبِيِّ ص إِذِ انْكَبَّ سَلْمَانُ عَلَى قَدَمِ رَسُولِ اللَّهِ ص يُقَبِّلُهَا- فَزَجَرَهُ النَّبِيُّ ص عَنْ ذَلِكَ- ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا سَلْمَانُ لَا تَصْنَعْ بِي مَا تَصْنَعُ الْأَعَاجِمُ بِمُلُوكِهَا- أَنَا عَبْدٌ مِنْ عَبِيدِ اللَّهِ- آكُلُ مِمَّا يَأْكُلُ الْعَبْدُ وَ أَقْعُدُ كَمَا يَقْعُدُ الْعَبْدُ.

4-

ك، إكمال الدين حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مِهْرَانَ الْآبِيُّ الْعَرُوضِيُّ (رحمه الله) بِمَرْوَ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سِنَانٍ الْمَوْصِلِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

لَمَّا قُبِضَ سَيِّدُنَا أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع) وَفَدَ مِنْ قُمَّ وَ الْجِبَالِ وُفُودٌ بِالْأَمْوَالِ كَانَتْ تُحْمَلُ عَلَى الرَّسْمِ- فَلَمَّا أَنْ وَصَلُوا إِلَى سُرَّمَنْ‏رَأَى قِيلَ لَهُمْ إِنَّهُ قَدْ فُقِدَ- فَطَلَبَ جَعْفَرٌ مِنْهُمُ الْمَالَ وَ لَمْ يُعْطُوهُ- فَلَمَّا خَرَجُوا مِنَ الْبَلَدِ خَرَجَ عَلَيْهِمْ غُلَامٌ وَ نَادَاهُمْ بِأَسْمَائِهِمْ- وَ قَالَ أَجِيبُوا مَوْلَاكُمْ- قَالُوا فَسِرْنَا مَعَهُ حَتَّى دَخَلْنَا دَارَ مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع) فَإِذَا وَلَدُهُ الْقَائِمُ (عَجَّلَ اللَّهُ فَرَجَهُ) قَاعِدٌ عَلَى سَرِيرٍ- كَأَنَّهُ فِلْقَةُ الْقَمَرِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ خُضْرٌ- فَسَلَّمْنَا عَلَيْهِ فَرَدَّ عَلَيْنَا السَّلَامَ- فَقَالَ جُمْلَةُ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا دِينَاراً- حَمَلَ فُلَانٌ كَذَا وَ فُلَانٌ كَذَا وَ لَمْ يَزَلْ يَصِفُ حَتَّى وَصَفَ الْجَمِيعَ- ثُمَّ وَصَفَ ثِيَابَنَا وَ رِحَالَنَا وَ مَا كَانَ مَعَنَا مِنَ الدَّوَابِّ- فَخَرَرْنَا

____________

(1) نهج البلاغة الرقم 37 من الحكم و أصل القصة طويلة تراها في ج 75 ص 356 من هذه الطبعة نقلا عن كتاب صفّين لنصر بن مزاحم.

64

سُجَّداً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شُكْراً لِمَا عَرَّفَنَا- وَ قَبَّلْنَا الْأَرْضَ بَيْنَ يَدَيْهِ وَ سَأَلْنَاهُ عَمَّا أَرَدْنَا فَأَجَابَ فَحَمَلْنَا إِلَيْهِ الْأَمْوَالَ- وَ الْخَبَرُ طَوِيلٌ أَوْرَدْنَاهُ فِي كِتَابِ الْغِيبَةِ

(1)

.

بيان ظاهره جواز تقبيل الأرض عند الإمام(ع)و إن أمكن حمله على أن التقبيل كان من تتمة سجدة الشكر و قوله بين يديه متعلقا بسجد و قبلنا معا لكنه بعيد و على أي حال لا يمكن مقايسة غيرهم(ع)بهم في ذلك.

____________

(1) كمال الدين ج 2 ص 154 و قد أورده في تاريخ الإمام الثاني عشر (عليه السلام) الباب 18 باب ذكر من رآه (صلوات اللّه عليه)- تحت الرقم: 34، راجع ج 52 ص 47 من هذه الطبعة.

65

القسم الثاني من المجلد السادس عشر كتاب الآداب و السنن و الأوامر و النواهي و الكبائر و المعاصي و الزي و التجمل‏

66

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ وَ الْعاقِبَةُ لِلْمُتَّقِينَ‏ و لا عُدْوانَ إِلَّا عَلَى الظَّالِمِينَ‏ ثم الصلاة و السلام على أشرف الأنبياء و المرسلين محمد بن عبد الله خاتم النبيين و عترته الغر الميامين ما دامت السماوات و الأرضين‏ (1).

أما بعد فهذا هو المجلد السادس عشر من مجلدات كتاب بحار الأنوار تأليف الغريق في بحار رحمة ربه الوفي مولانا محمد باقر بن محمد تقي المجلسي عليهما رضوان الله الملك العلي‏ (2) و هو يحتوي على كتاب الآداب و السنن و الأوامر و النواهي و الكبائر و المعاصي.

أقول قد مضى كثير من أخبار هذا الكتاب في مطاوي أبواب‏ (3) كتاب الإيمان و الكفر و كتاب العشرة أيضا فلا تغفل عن ذلك.

أبواب آداب التطيب و التنظيف و الاكتحال و التدهن‏

باب 1 جوامع آداب النبي ص و سنته‏

1-

ل، الخصال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ وَ صَفْوَانَ مَعاً عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُصْعَبٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ ع‏

____________

(1) كذا، و الصحيح «ما دامت السماوات و الارضون» و لعلّ منشأه الانس برعاية السجع.

(2) قد أشرنا في مقدّمة القسم الأوّل من الجزء السادس عشر (ج 74- كتاب العشرة) أن المؤلّف العلامة انتقل الى بحار رحمة اللّه قبل أن يخرج هذا المجلد الى البياض، فاعتنى تلميذه المرزا عبد اللّه أفندى بجمع المسودات و جعلها في قسمين و أخرجهما الى البياض فالخطبة من منشآت قلمه (رضوان اللّه عليه) صدر بها الكتاب حين أخرجه الى البياض فلا تغفل.

(3) في المطبوعة في مطاوى أهل الإيمان و الكفر.

67

قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ- الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ- وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ حَلْبُ الْعَنْزِ بِيَدَيَّ- وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِتَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي‏

(1)

.

أقول و في خبر آخر عن السكوني عنه(ع)و خصفي النعل بيدي‏ (2) و قد مضى بأسانيد مع الأخبار الأخرى في كتاب الحجة في باب مكارم أخلاقه ص (3).

2-

مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)

إِنِّي لَأَكْرَهُ لِلرَّجُلِ أَنْ يَمُوتَ- وَ قَدْ بَقِيَتْ خَلَّةٌ مِنْ خِلَالِ رَسُولِ اللَّهِ ص لَمْ يَأْتِ بِهَا

(4)

.

باب 2 السنن الحنيفية

1-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ:

خَمْسٌ مِنَ السُّنَنِ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسٌ فِي الْجَسَدِ فَأَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَالْمِسْوَاكُ وَ أَخْذُ الشَّارِبِ- وَ فَرْقُ الشَّعْرِ وَ الْمَضْمَضَةُ وَ الِاسْتِنْشَاقُ وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْجَسَدِ فَالْخِتَانُ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ- وَ نَتْفُ الْإِبْطَيْنِ وَ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ الِاسْتِنْجَاءُ

(5)

.

-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

أَمَّا السُّنَنُ الْحَنِيفِيَّةُ- الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص

وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (6)

- فَهِيَ عَشَرَةُ سُنَنٍ خَمْسَةٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسَةٌ فِي الْجَسَدِ- وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ‏

(7)

.

2-

ل، الخصال ابْنُ بُنْدَارَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُوحٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمَّادٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْحُلْوَانِيِّ عَنْ بَشِيرِ بْنِ عُمَرَ عَنْ مَالِكِ بْنِ أَنَسٍ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 130.

(2) الخصال ج 1 ص 130.

(3) راجع ج 16 ص 215 من هذه الطبعة.

(4) مكارم الأخلاق ص 41.

(5) الخصال ج 1 ص 130.

(6) النساء: 125.

(7) فقه الرضا: 1، و في المطبوعة رمز ما و لم نجده في أمالي الطوسيّ.

68

عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

خَمْسٌ مِنَ الْفِطْرَةِ تَقْلِيمُ الْأَظْفَارِ وَ قَصُّ الشَّارِبِ- وَ نَتْفُ الْإِبْطِ وَ حَلْقُ الْعَانَةِ وَ الِاخْتِتَانُ‏

(1)

.

3-

فس، تفسير القمي‏

أَنْزَلَ اللَّهُ عَلَى إِبْرَاهِيمَ الْحَنِيفِيَّةَ وَ هِيَ الطَّهَارَةُ- وَ هِيَ عَشَرَةُ أَشْيَاءَ خَمْسَةٌ فِي الرَّأْسِ وَ خَمْسَةٌ فِي الْبَدَنِ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي الرَّأْسِ فَأَخْذُ الشَّارِبِ وَ إِعْفَاءُ اللِّحَى- وَ طَمُّ الشَّعْرِ وَ السِّوَاكُ وَ الْخِلَالُ- وَ أَمَّا الَّتِي فِي الْبَدَنِ فَحَلْقُ الشَّعْرِ مِنَ الْبَدَنِ وَ الْخِتَانُ- وَ قَلْمُ الْأَظْفَارِ وَ الْغُسْلُ مِنَ الْجَنَابَةِ وَ الطَّهُورُ بِالْمَاءِ- فَهَذِهِ خَمْسَةٌ فِي الْبَدَنِ- وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ الطَّاهِرَةُ الَّتِي جَاءَ بِهَا إِبْرَاهِيمُ- فَلَمْ تُنْسَخْ وَ لَا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- وَ هُوَ قَوْلُهُ‏

وَ اتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً (2)

4-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَا أَبْقَتِ الْحَنِيفِيَّةُ شَيْئاً- حَتَّى إِنَّ مِنْهَا قَصَّ الشَّارِبِ وَ قَلْمَ الْأَظْفَارِ وَ الْخِتَانَ‏

(3)

.

5-

شي، تفسير العياشي عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ‏

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ خَلِيلَهُ بِالْحَنِيفِيَّةِ- وَ أَمَرَهُ بِأَخْذِ الشَّارِبِ وَ قَصِّ الْأَظْفَارِ وَ نَتْفِ الْإِبْطِ- وَ حَلْقِ الْعَانَةِ وَ الْخِتَانِ‏

(4)

.

6-

مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَلْفُ سَنَةٍ وَ كَانَتْ شَرِيعَةُ إِبْرَاهِيمَ بِالتَّوْحِيدِ- وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ- وَ هِيَ الْفِطْرَةُ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْهَا وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ- وَ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ وَ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- قَالَ وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- وَ لَمْ يَحْكُمْ لَهُ أَحْكَامَ فَرْضِ الْمَوَارِيثِ وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ- وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ- وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ- فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ(ع)

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ مِنْ إِبْطِهِ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ‏

____________

(1) الخصال ج 1 ص 49.

(2) تفسير القمّيّ ص 50.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 61.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 388.

69

عَانَتَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ‏

(1)

.

7-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

قِيلَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ- ثُمَّ قِيلَ لَهُ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ تَحْتَ جَنَاحِهِ- ثُمَّ قِيلَ لَهُ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ- ثُمَّ قِيلَ لَهُ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ‏

(2)

.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَوَّلُ مَنِ اخْتَتَنَ إِبْرَاهِيمُ(ع) اخْتَتَنَ بِالْقَدُومِ عَلَى رَأْسِ ثَمَانِينَ سَنَةً

(3)

.

أبواب آداب الحمام و النورة و السواك و ما يتعلق بها

باب 3 آداب الحمام و فضله و أحكامه و الأدعية المتعلقة به و التدلك و غسل الرأس بالطين‏

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ هَاشِمٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْحَسَنِ الْقُرَشِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَصْرِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَرِهَ لَكُمْ أَيَّتُهَا الْأُمَّةُ- أَرْبَعاً وَ عِشْرِينَ خَصْلَةً- وَ نَهَاكُمْ عَنْهَا- إِلَى أَنْ قَالَ كَرِهَ الْغُسْلَ تَحْتَ السَّمَاءِ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ قَالَ فِي الْأَنْهَارِ عُمَّارٌ وَ سُكَّانٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ- وَ كَرِهَ دُخُولَ الْحَمَّامَاتِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ

(4)

.

أقول تمامه في باب المناهي‏ (5).

2-

لي، الأمالي للصدوق فِي مَنَاهِي النَّبِيِّ ص

أَنَّهُ نَهَى أَنْ يُدْخِلَ الرَّجُلُ حَلِيلَتَهُ إِلَى‏

____________

(1) مكارم الأخلاق: 66.

(2) نوادر الراونديّ: 23.

(3) نوادر الراونديّ: 23.

(4) أمالي الصدوق: 181.

(5) و تراه في الخصال ج 2: 102.

70

الْحَمَّامِ- وَ قَالَ لَا يَدْخُلَنَّ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ نَهَى عَنِ السِّوَاكِ فِي الْحَمَّامِ‏

(1)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الصُّوفِيُّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْوَزَّانِ عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

إِذَا دَخَلْتَ الْحَمَّامَ فَقُلْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَنْزِعُ ثِيَابَكَ- اللَّهُمَّ انْزِعْ عَنِّي رِبْقَةَ النِّفَاقِ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِيمَانِ- فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ‏

(2)

فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي- وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ أَذَاهُ وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّانِيَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الرِّجْسَ النِّجْسَ وَ طَهِّرْ جَسَدِي وَ قَلْبِي- وَ خُذْ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ وَ ضَعْهُ عَلَى هَامَتِكَ- وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى رِجْلَيْكَ وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَبْلَعَ مِنْهُ جُرْعَةً- فَافْعَلْ‏

(3)

فَإِنَّهُ يُنَقِّي الْمَثَانَةَ- وَ الْبَثْ فِي الْبَيْتِ الثَّانِي سَاعَةً- فَإِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّالِثَ فَقُلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- وَ نَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ- تُرَدِّدُهَا إِلَى وَقْتِ خُرُوجِكَ مِنَ الْبَيْتِ الْحَارِّ- وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ الْفُقَّاعِ فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْمَعِدَةَ- وَ لَا تَصُبَّنَّ عَلَيْكَ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ الْبَدَنَ- وَ صُبَ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 253 و 254.

(2) كانوا وضعوا بيوت الحمام طبقا للعناصر و الاخلاط الأربعة على أربعة فأولها بيت المسلخ، و ينزع فيه الثياب و هو بارد يابس، و الثاني بيت فيه الماء البارد فهو بارد رطب، و الثالث بيت فيه الماء الحار فهو حار رطب، و الرابع بيت ليس فيه ماء و هو مستحم من تحتها، كانوا يلبثون فيه لاستدرار العرق و نضج الاخلاط الفاسدة و هو حار يابس.

(3) كان المعمول في تلك الحمامات خزانة للماء البارد، و خزانة للماء الحار لكن المستحمين لم يكونوا ليدخلوا خزانة الماء، و انما كانوا يغرفون الماء بالمشربة و يصبون على رءوسهم، فينفصل الغسالة من أبدانهم جارية الى بئر هناك معدة لذلك، فالشرب من تلك الخزانة لا بأس به، و أمّا خزانة الحمامات المصنوعة اليوم التي يدخلها المستحمون و يدلكون أبدانهم فيها، مع ما بها من الدرن و الاوساخ، فلا يشرب منها، فانه يورث و باء الأسنان كما في الخبر.

71

الْمَاءَ الْبَارِدَ عَلَى قَدَمَيْكَ إِذَا خَرَجْتَ- فَإِنَّهُ يَسُلُّ الدَّاءَ مِنْ جَسَدِكَ- فَإِذَا لَبِسْتَ ثِيَابَكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي التَّقْوَى- وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى- فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ

(1)

.

4-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى وَ أَحْمَدُ بْنُ إِسْحَاقَ مَعاً عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ- فَدَخَلَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلَيْهِ النُّورَةُ- قَالَ فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ تَأَخَّرْتُ- فَدَخَلَ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ الْحَوْضُ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ‏

(2)

.

5-

ع، علل الشرائع عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

لَاحَانِي زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فِي نَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِهِ- فَقُلْتُ نَتْفُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا جَمِيعاً- فَأَتَيْنَا بَابَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَطَلَبْنَا الْإِذْنَ عَلَيْهِ- فَقِيلَ لَنَا هُوَ فِي الْحَمَّامِ فَذَهَبْنَا إِلَى الْحَمَّامِ- فَخَرَجَ(ع)عَلَيْنَا وَ قَدْ اطَّلَى إِبْطَهُ- فَقُلْتُ لِزُرَارَةَ يَكْفِيكَ قَالَ لَا لَعَلَّهُ إِنَّمَا فَعَلَهُ لِعِلَّةٍ بِهِ- فَقَالَ فِيمَا أَتَيْتُمَا- فَقُلْتُ لَاحَانِي زُرَارَةُ بْنُ أَعْيَنَ فِي نَتْفِ الْإِبْطِ وَ حَلْقِهِ- فَقُلْتُ نَتْفُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا- فَقَالَ أَمَا إِنَّكَ أَصَبْتَ السُّنَّةَ

(3)

وَ أَخْطَأَهَا زُرَارَةُ- أَمَا إِنَّ نَتْفَهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيَهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا ثُمَّ قَالَ لَنَا اطَّلِيَا فَقُلْنَا فَعَلْنَا مُنْذُ ثَلَاثٍ- فَقَالَ أَعِيدَا فَإِنَّ الِاطِّلَاءَ طَهُورٌ فَفَعَلْنَا فَقَالَ لِي تَعْلَمُ يَا ابْنَ أَبِي يَعْفُورٍ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ عَلِّمْنِي- فَقَالَ إِيَّاكَ وَ الِاضْطِجَاعَ فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ إِيَّاكَ وَ الِاسْتِلْقَاءَ عَلَى الْقَفَا فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُورِثُ الدَّاءَ الدُّبَيْلَةَ-

(4)

وَ إِيَّاكَ وَ التَّمَشُّطَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ وَبَاءَ الشَّعْرِ وَ إِيَّاكَ وَ السِّوَاكَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ وَبَاءَ الْأَسْنَانِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْسِلَ رَأْسَكَ بِالطِّينِ‏

____________

(1) أمالي الصدوق ص 219.

(2) قرب الإسناد ص 177، و تراه في الفقيه ج 1 ص 65، التهذيب ج 1 ص 106، و قد مر في كتاب العشرة ص 8 من هذا المجلد.

(3) يعني سنة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) فانه كان ينتف و لم يكن حينذاك طلاء النورة.

(4) يعني قرحة المعدة أو قرحة الاثنى عشر.

72

فَإِنَّهُ يُسَمِّجُ الْوَجْهَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ رَأْسَكَ وَ وَجْهَكَ بِمِئْزَرٍ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ-

(1)

وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ تَحْتَ قَدَمِكَ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْتَسِلَ مِنْ غُسَالَةِ الْحَمَّامِ- فَفِيهَا تَجْتَمِعُ غُسَالَةُ الْيَهُودِيِّ وَ النَّصْرَانِيِّ وَ الْمَجُوسِيِّ- وَ النَّاصِبِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ شَرُّهُمْ- فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمْ يَخْلُقْ خَلْقاً أَنْجَسَ مِنَ الْكَلْبِ- وَ إِنَّ النَّاصِبَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَنْجَسُ مِنْهُ‏

(2)

.

قَالَ الصَّدُوقُ رُوِّيتُ فِي خَبَرٍ آخَرَ

أَنَّ هَذَا الطِّينَ هُوَ طِينُ مِصْرَ- وَ أَنَّ هَذَا الْخَزَفَ هُوَ خَزَفُ الشَّامِ‏

(3)

.

6-

مع، معاني الأخبار عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ قَالَ:

نَظَرَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِلَى رَجُلٍ- قَدْ خَرَجَ مِنَ الْحَمَّامِ مَخْضُوبَ الْيَدَيْنِ- فَقَالَ لَهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) أَ يَسُرُّكَ أَنْ يَكُونَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ يَدَيْكَ هَكَذَا- قَالَ لَا وَ اللَّهِ وَ إِنَّمَا فَعَلْتُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ بَلَغَنِي عَنْكُمْ أَنَّهُ مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ- فَلْيُرَ عَلَيْهِ أَثَرُهُ يَعْنِي الْحِنَّاءَ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ ذَهَبْتَ- مَعْنَى ذَلِكَ إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنَ الْحَمَّامِ وَ قَدْ سَلِمَ- فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ شُكْراً.

قَالَ سَعْدٌ وَ أَخْبَرَنِي أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ رَوَاهُ نُوحُ بْنُ شُعَيْبٍ رَفَعَهُ قَالَ:

فَلْيَحْمَدِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَ‏

(4)

.

7-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ- طَابَ حَمَّامُكَ وَ حَمِيمُكَ فَقُلْ أَنْعَمَ اللَّهُ بَالَكَ- وَ قَالَ(ع)إِذَا تَعَرَّى الرَّجُلُ نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ- فَطَمِعَ فِيهِ فَاسْتَتِرُوا

(5)

.

8-

ل، الخصال عَنِ الْخَلِيلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُعَاذٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَشْرَمٍ عَنْ عِيسَى بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي مَعْمَرٍ عَنْ سَعِيدٍ الْغَنَوِيِّ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَدَعْ حَلِيلَتَهُ تَخْرُجُ إِلَى الْحَمَّامِ‏

(6)

.

____________

(1) سمج الوجه سماجة: قبح و صار دسما خبيثا، و المراد بماء الوجه بريقه و لمعانه و طراوته لا معناه الكنائى أعنى الوجاهة عند الناس.

(2) و تراه في الكافي ج 6 ص 508.

(3) علل الشرائع ج 1 ص 276.

(4) معاني الأخبار ص 254.

(5) الخصال ج 2: 169.

(6) الخصال ج 1 ص 78 في حديث، و انما نهى عن رواح النساء الى الحمامات لان بعضهن.

73

9-

ب، قرب الإسناد ابْنُ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)إِنَّ أَهْلَ مِصْرَ يَزْعُمُونَ أَنَّ بِلَادَهُمْ مُقَدَّسَةٌ- قَالَ وَ كَيْفَ ذَلِكَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ- يَزْعُمُونَ أَنَّهُ يُحْشَرُ مِنْ جَبَلِهِمْ‏

(1)

سَبْعُونَ أَلْفاً- يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ- قَالَ لَا لَعَمْرِي مَا ذَاكَ كَذَلِكَ- وَ مَا غَضِبَ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِلَّا أَدْخَلَهُمْ مِصْرَ- وَ لَا رَضِيَ عَنْهُمْ إِلَّا أَخْرَجَهُمْ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهَا- وَ لَقَدْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِهَا وَ لَا تَأْكُلُوا فِي فَخَّارِهَا فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يَذْهَبُ بِالْغَيْرَةِ- قُلْنَا لَهُ قَدْ قَالَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ نَعَمْ‏

(2)

.

أقول قد أوردناه بتمامه في باب أخبار موسى ع‏

-

وَ سَيَأْتِي فِي بَابِ الطِّيبِ عَنِ الرِّضَا(ع)

اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ

.

10-

ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثَةٌ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثَةٌ يَهْزِلْنَ- فَأَمَّا الَّتِي يُسْمِنَّ فَإِدْمَانُ الْحَمَّامِ وَ شَمُّ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ- وَ لُبْسُ الثِّيَابِ اللَّيِّنَةِ- وَ أَمَّا الَّتِي يَهْزِلْنَ فَإِدْمَانُ أَكْلِ الْبَيْضِ وَ السَّمَكِ وَ الطَّلْعِ.

قال الصدوق يعني بإدمان الحمام أن يدخله يوم و يوم لا فإنه إن دخله كل يوم نقص من لحمه‏ (3).

أقول سيأتي خبر جابر الجعفي عن الباقر(ع)في بيان ما يخص النساء من الأحكام و في بعض نسخ الخصال و لا يجوز للمرأة أن تدخل الحمام فإن ذلك محرم عليها.

11-

فس، تفسير القمي عَنْ أَبِي عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا تَغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِطِينِ مِصْرَ وَ لَا تَشْرَبُوا فِي فَخَّارِهَا- فَإِنَّهُ يُورِثُ الذِّلَّةَ وَ يَذْهَبُ‏

____________

لا يسترن عورتهن فيها و الدخول في الحمام يستلزم نظر بعض الى بعض، مع ما قيل بوجوب ستر أبدانهن عن نساء أهل الكتاب من اليهود و النصارى، و كان المتداول دخولهن الى الحمام مع المسلمين.

(1) جيلهم خ ل.

(2) قرب الإسناد ص 220.

(3) الخصال ج 1 ص 74.

74

بِالْغَيْرَةِ

(1)

.

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بالإسناد إلى الصدوق عن أبيه عن سعد عن ابن أبي الخطاب عن ابن أسباط مثله‏ (2)- شي، تفسير العياشي عن ابن أسباط مثله‏ (3).

12-

ل، الخصال عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

سَبْعَةٌ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الرَّاكِعُ وَ السَّاجِدُ وَ فِي الْكَنِيفِ- وَ فِي الْحَمَّامِ وَ الْجُنُبُ وَ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ.

قال الصدوق (رحمه الله) هذا على الكراهة لا على النهي و قد جاء الإطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر (4).

13-

ل، الخصال عَنْ سَعِيدِ بْنِ عِلَاقَةَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

الْبَوْلُ فِي الْحَمَّامِ يُورِثُ الْفَقْرَ

(5)

.

14-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ بِمِئْزَرٍ سَتَرَهُ اللَّهُ بِسِتْرِهِ‏

(6)

.

15-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ فَغَضَّ طَرْفَهُ عَنِ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ- آمَنَهُ اللَّهُ مِنَ الْحَمِيمِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(7)

.

16-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ (رحمه الله) بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ دَاوُدَ

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 608 في حديث.

(2) تراه في ج 60 ص 209 من هذه الطبعة.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 304.

(4) الخصال ج 2 ص 10.

(5) الخصال ج 2 ص 93.

(6) ثواب الأعمال ص 19.

(7) ثواب الأعمال ص 19.

75

الرَّقِّيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

مَا أُحِبُّ أَنْ أَغْسِلَ رَأْسِي مِنْ طِينِ مِصْرَ مَخَافَةَ أَنْ تُورِثَنِي تُرْبَتُهَا الذُّلَّ وَ تَذْهَبَ بِغَيْرَتِي‏

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن داود مثله‏ (2).

17-

مل، كامل الزيارات أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ نُسَافِرُ- فَلَا يَكُونُ مَعَنَا نُخَالَةٌ فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ قَالَ لَا بَأْسَ بِذَلِكَ- إِنَّمَا يَكُونُ الْفَسَادُ فِيمَا أَضَرَّ بِالْبَدَنِ وَ أَتْلَفَ الْمَالَ فَأَمَّا مَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بِفَسَادٍ- وَ إِنِّي رُبَّمَا أَمَرْتُ غُلَامِي يَلُتُّ لِيَ النَّقِيَّ بِالزَّيْتِ- ثُمَّ أَتَدَلَّكُ بِهِ‏

(3)

.

18-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

إِنِ اغْتَسَلْتَ مِنْ مَاءِ الْحَمَّامِ وَ لَمْ يَكُنْ مَعَكَ مَا تَغْرِفُ بِهِ- وَ يَدَاكَ قَذِرَتَانِ فَاضْرِبْ يَدَكَ بِالْمَاءِ- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ- وَ هَذَا مِمَّا قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

وَ ما جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ‏

- وَ إِنِ اجْتَمَعَ مُسْلِمٌ مَعَ ذِمِّيٍّ فِي الْحَمَّامِ- اغْتَسَلَ الْمُسْلِمُ مِنَ الْحَوْضِ قَبْلَ الذِّمِّيِّ- وَ مَاءُ الْحَمَّامِ سَبِيلُهُ سَبِيلُ الْمَاءِ الْجَارِي إِذَا كَانَتْ لَهُ مَادَّةٌ وَ إِيَّاكَ وَ التَّمَشُّطَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْوَبَاءَ فِي الشَّعْرِ- وَ إِيَّاكَ وَ السِّوَاكَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْوَبَاءَ فِي الْأَسْنَانِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ رَأْسَكَ وَ وَجْهَكَ بِمِئْزَرِكَ الَّذِي فِي وَسَطِكَ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَغْسِلَ رَأْسَكَ بِالطِّينِ فَإِنَّهُ يُسَمِّجُ الْوَجْهَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْلُكَ تَحْتَ قَدَمَيْكَ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَضْطَجِعَ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ إِيَّاكَ وَ الِاسْتِلْقَاءَ فَإِنَّهُ يُورِثُ الدُّبَيْلَةَ- وَ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ مَا لَمْ تُرِدْ بِهِ الصَّوْتَ- إِذَا كَانَ عَلَيْكَ مِئْزَرٌ- وَ إِيَّاكَ أَنْ تَدْخُلَ الْحَمَّامَ بِغَيْرِ مِئْزَرٍ فَإِنَّهُ مِنَ الْإِيمَانِ- وَ غُضَّ بَصَرَكَ عَنْ عَوْرَةِ النَّاسِ وَ اسْتُرْ عَوْرَتَكَ مِنْ أَنْ يُنْظَرَ إِلَيْهِ- فَإِنَّهُ أَرْوِي أَنَّ النَّاظِرَ وَ الْمَنْظُورَ إِلَيْهِ مَلْعُونٌ- وَ بِاللَّهِ الْعِصْمَةُ

(4)

.

19-

سن، المحاسن رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثٌ يَهْدِمْنَ الْبَدَنَ وَ رُبَّمَا

____________

(1) تراه في ج 60 ص 210 من هذه الطبعة في حديث.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 305.

(3) تراه في المحاسن 312.

(4) فقه الرضا ص 4.

76

قَتَلْنَ- أَكْلُ الْقَدِيدِ الْغَابِّ وَ دُخُولُ الْحَمَّامِ عَلَى الْبِطْنَةِ- وَ نِكَاحُ الْعَجَائِزِ

(1)

.

20-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُمَرَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ عَنْ حَفْصِ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحِجَامَةُ وَ السُّعُوطُ وَ الْحَمَّامُ وَ الْحُقْنَةُ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)

طِبُّ الْعَرَبِ فِي سَبْعَةٍ شَرْطَةِ الْحِجَامَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ الْحَمَّامِ- وَ السُّعُوطِ وَ الْقَيْ‏ءِ وَ شَرْبَةِ عَسَلٍ- وَ آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ وَ رُبَّمَا يُزَادُ فِيهِ النُّورَةُ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

طِبُّ الْعَرَبِ فِي خَمْسَةٍ شَرْطَةِ الْحِجَامَةِ وَ الْحُقْنَةِ وَ السُّعُوطِ- وَ الْقَيْ‏ءِ وَ الْحَمَّامِ وَ آخِرُ الدَّوَاءِ الْكَيُّ.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

أَنَّهُ خَيْرُ مَا تَدَاوَيْتُمْ بِهِ الْحُقْنَةُ وَ السُّعُوطُ وَ الْحِجَامَةُ وَ الْحَمَّامُ.

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ دَخَلَ الْحَمَّامَ عَلَى الرِّيقِ أَنْقَى الْبَلْغَمَ وَ إِنْ دَخَلْتَهُ بَعْدَ الْأَكْلِ أَنْقَى الْمِرَّةَ-

(2)

وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ تَزِيدَ فِي لَحْمِكَ فَادْخُلِ الْحَمَّامَ عَلَى شَبْعَتِكَ- وَ إِنْ أَرَدْتَ أَنْ يَنْقُصَ لَحْمُكَ فَادْخُلْهُ عَلَى الرِّيقِ.

21-

مكا، مكارم الأخلاق‏

كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا غَسَلَ رَأْسَهُ وَ لِحْيَتَهُ غَسَلَهُمَا بِالسِّدْرِ

(3)

.

وَ مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (4) عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا دَخَلْتَ الْحَمَّامَ فَقُلْ فِي الْوَقْتِ الَّذِي تَنْزِعُ ثِيَابَكَ- اللَّهُمَّ انْزِعْ عَنِّي رِبْقَةَ النِّفَاقِ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى الْإِيمَانِ- وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الْأَوَّلَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ أَذَاهُ- وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّانِيَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي الرِّجْسَ النِّجْسَ وَ طَهِّرْ جَسَدِي وَ قَلْبِي- وَ خُذْ مِنَ الْمَاءِ الْحَارِّ وَ ضَعْهُ عَلَى هَامَتِكَ وَ صُبَّ مِنْهُ عَلَى رِجْلَيْكَ- وَ إِنْ أَمْكَنَ أَنْ تَبْلَعَ مِنْهُ جُرْعَةً فَافْعَلْ فَإِنَّهُ يُنَقِّي الْمَثَانَةَ- وَ الْبَثْ فِي‏

____________

(1) المحاسن: 463، و القديد: لحم مقدد يذر عليه الملح ثمّ يجفف في الظل أو الشمس، و الغاب: اللحم البائت، و كأنّه اللحم المطبوخ البائت.

(2) يعني الصفراء غير الطبيعية.

(3) مكارم الأخلاق ص 34.

(4) مكارم الأخلاق ص 56، نقلا من الفقيه ج 1 باب غسل يوم الجمعة و قد مر مثله.

77

الْبَيْتِ الثَّانِي سَاعَةً- وَ إِذَا دَخَلْتَ الْبَيْتَ الثَّالِثَ فَقُلْ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ- وَ نَسْأَلُهُ الْجَنَّةَ وَ تَرَدَّدْهَا إِلَى وَقْتِ خُرُوجِكَ مِنَ الْبَيْتِ الْحَارِّ- وَ إِيَّاكَ وَ شُرْبَ الْمَاءِ الْبَارِدِ وَ الْفُقَّاعِ فِي الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يُفْسِدُ الْمَعِدَةَ- وَ لَا تَصُبَّنَّ عَلَيْكَ الْمَاءَ الْبَارِدَ فَإِنَّهُ يُضْعِفُ الْبَدَنَ وَ صُبَّ الْمَاءَ الْبَارِدَ عَلَى قَدَمَيْكَ إِذَا خَرَجْتَ- فَإِنَّهُ يَسُلُّ الدَّاءَ مِنْ جَسَدِكَ- فَإِذَا خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ وَ لَبِسْتَ ثِيَابَكَ فَقُلِ- اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي التَّقْوَى وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى فَإِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ أَمِنْتَ مِنْ كُلِّ دَاءٍ- وَ لَا بَأْسَ بِقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ- مَا لَمْ تُرِدْ بِهِ الصَّوْتَ إِذَا كَانَ عَلَيْكَ مِئْزَرٌ وَ سَأَلَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ أَبَا جَعْفَرٍ(ع) فَقَالَ أَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَنْهَى عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي الْحَمَّامِ- فَقَالَ لَا إِنَّمَا نَهَى أَنْ يَقْرَأَ الرَّجُلُ وَ هُوَ عُرْيَانٌ فَإِذَا كَانَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَلَا بَأْسَ.

وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَقْطِينٍ لِلْكَاظِمِ(ع)

أَقْرَأُ فِي الْحَمَّامِ وَ أَنْكِحُ قَالَ لَا بَأْسَ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ تُذَكَّرُ فِيهِ النَّارُ وَ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ- وَ قَالَ(ع)بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَهْتِكُ السِّتْرَ وَ يَذْهَبُ بِالْحَيَاءِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

بِئْسَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يَهْتِكُ السِّتْرَ وَ يُبْدِي الْعَوْرَةَ- وَ نِعْمَ الْبَيْتُ الْحَمَّامُ يُذَكِّرُ حَرَّ جَهَنَّمَ- وَ مِنَ الْأَدَبِ أَنْ لَا يُدْخِلَ الرَّجُلُ وَلَدَهُ مَعَهُ الْحَمَّامَ- فَيَنْظُرَ إِلَى عَوْرَتِهِ.

وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَبْعَثْ بِحَلِيلَتِهِ إِلَى الْحَمَّامِ- وَ قَالَ(ع)أَنْهَى نِسَاءَ أُمَّتِي عَنْ دُخُولِ الْحَمَّامِ.

وَ قَالَ الْكَاظِمُ(ع)

لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ عَلَى الرِّيقِ لَا تَدْخُلُوهُ حَتَّى تَطْعَمُوا شَيْئاً.

مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا وَ فِي جَوْفِكَ شَيْ‏ءٌ يُطْفِئُ عَنْكَ وَهَجَ الْمَعِدَةِ-

(1)

وَ هُوَ أَقْوَى لِلْبَدَنِ- وَ لَا تَدْخُلْهُ وَ أَنْتَ مُمْتَلِئٌ مِنَ الطَّعَامِ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

لَا بَأْسَ لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ فِي الْحَمَّامِ- إِذَا كَانَ يُرِيدُ بِهِ‏

____________

(1) الوهج- محركة- اشتداد الحرارة.

78

وَجْهَ اللَّهِ وَ لَا يُرِيدُ أَنْ يَنْظُرَ كَيْفَ صَوْتُهُ.

عَنِ ابْنِ أَبِي يَعْفُورٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ أَ يَتَجَرَّدُ الرَّجُلُ عِنْدَ صَبِّ الْمَاءِ- يُرَى عَوْرَتُهُ إِذْ يَصُبُّ عَلَيْهِ الْمَاءَ أَوْ يَرَى هُوَ عَوْرَةَ النَّاسِ- قَالَ كَانَ أَبِي(ع)يَكْرَهُ ذَلِكَ مِنْ كُلِّ أَحَدٍ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ قَالَ بَعْضُهُمْ خَرَجَ الصَّادِقُ(ع)مِنَ الْحَمَّامِ فَتَلَبَّسَ وَ تَعَمَّمَ- قَالَ فَمَا تَرَكْتُ الْعِمَامَةَ عِنْدَ خُرُوجِي مِنَ الْحَمَّامِ- فِي الشِّتَاءِ وَ الصَّيْفِ.

وَ قَالَ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)

الْحَمَّامُ يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا يُكْثِرُ اللَّحْمَ- وَ إِدْمَانُهُ كُلَّ يَوْمٍ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ.

قَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مُسْلِمٍ‏

كُنْتُ فِي الْحَمَّامِ فِي الْبَيْتِ الْأَوْسَطِ- فَدَخَلَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)وَ عَلَيْهِ إِزَارٌ فَوْقَ النُّورَةِ- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ فَرَدَدْتُ عَلَيْهِ وَ دَخَلْتُ الْبَيْتَ الَّذِي فِيهِ حَوْضٌ فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ.

وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ غَسَلَ رِجْلَيْهِ بَعْدَ خُرُوجِهِ مِنَ الْحَمَّامِ- فَلَا بَأْسَ وَ إِنْ لَمْ يَغْسِلْهُمَا فَلَا بَأْسَ وَ خَرَجَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)مِنَ الْحَمَّامِ- فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ طَابَ اسْتِحْمَامُكَ فَقَالَ يَا لُكَعُ وَ مَا تَصْنَعُ بِالاسْتِ‏

(1)

هُنَا قَالَ فَطَابَ حَمَّامُكَ- قَالَ إِذَا طَابَ الْحَمَّامُ فَمَا رَاحَةُ الْبَدَنِ قَالَ فَطَابَ حَمِيمُكَ- قَالَ وَيْحَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ الْحَمِيمَ الْعَرَقُ قَالَ فَكَيْفَ أَقُولُ- قَالَ قُلْ طَابَ مَا طَهُرَ مِنْكَ وَ طَهُرَ مَا طَابَ مِنْكَ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

إِذَا قَالَ لَكَ أَخُوكَ وَ قَدْ خَرَجْتَ مِنَ الْحَمَّامِ طَابَ حَمَّامُكَ فَقُلْ لَهُ أَنْعَمَ اللَّهُ بَالَكَ.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الدَّاءُ ثَلَاثَةٌ وَ الدَّوَاءُ ثَلَاثَةٌ- فَأَمَّا الدَّاءُ فَالدَّمُ وَ الْمِرَّةُ وَ الْبَلْغَمُ- فَدَوَاءُ الدَّمِ الْحِجَامَةُ وَ دَوَاءُ الْبَلْغَمِ الْحَمَّامُ- وَ دَوَاءُ الْمِرَّةِ الْمَشِيُّ.

قَالَ الصَّادِقُ(ع)

ثَلَاثَةٌ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثَةٌ يَهْزِلْنَ- فَأَمَّا الَّتِي يُسْمِنَّ فَإِدْمَانُ الْحَمَّامِ وَ شَمُّ الرَّائِحَةِ الطَّيِّبَةِ- وَ لُبْسُ الثِّيَابِ اللَّيِّنَةِ- وَ أَمَّا الَّتِي يَهْزِلْنَ فَإِدْمَانُ‏

____________

(1) يعني حروف الاست (ا س ت) من لفظ الاستحمام.

79

أَكْلِ الْبَيْضِ وَ السَّمَكِ وَ الطَّلْعِ‏

(1)

.

يَعْنِي إِدْمَانَ الْحَمَّامِ يَوْمٌ وَ يَوْمٌ لَا- فَإِنَّهُ إِنْ دَخَلَ كُلَّ يَوْمٍ نَقَصَ لَحْمُهُ.

عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

مَاءُ الْحَمَّامِ لَا بَأْسَ بِهِ إِذَا كَانَ لَهُ مَادَّةٌ.

عَنْ دَاوُدَ بْنِ سِرْحَانَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا تَقُولُ فِي مَاءِ الْحَمَّامِ قَالَ هُوَ بِمَنْزِلَةِ الْمَاءِ الْجَارِي.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْحَمَّامُ يَغْتَسِلُ فِيهِ الْجُنُبُ وَ غَيْرُهُ أَغْتَسِلُ مِنْ مَائِهِ- قَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ أَنْ يَغْتَسِلَ مِنْهُ الْجُنُبُ وَ لَقَدِ اغْتَسَلْتُ فِيهِ- ثُمَّ جِئْتُ فَغَسَلْتُ رِجْلَيَّ- وَ مَا غَسَلْتُهُمَا إِلَّا مِمَّا لَزِقَ بِهِمَا مِنَ التُّرَابِ.

عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:

رَأَيْتُ الْبَاقِرَ(ع)يَخْرُجُ مِنَ الْحَمَّامِ فَيَمْضِي كَمَا هُوَ- لَا يَغْسِلُ رِجْلَهُ حَتَّى يُصَلِّيَ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

اغْسِلُوا أَرْجُلَكُمْ بَعْدَ خُرُوجِكُمْ مِنَ الْحَمَّامِ- فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِالشَّقِيقَةِ

(2)

وَ إِذَا خَرَجْتَ فَتَعَمَّمْ.

عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى عَنِ الْبَاقِرِ وَ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

خَرَجَا مِنَ الْحَمَّامِ مُتَعَمِّمَيْنِ شِتَاءً كَانَ أَوْ صَيْفاً- وَ كَانَا يَقُولَانِ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ.

وَ رُوِيَ‏

إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمُ الْحَمَّامَ وَ هَاجَتْ بِهِ الْحَرَارَةُ- فَلْيَصُبَّ عَلَيْهِ الْمَاءَ الْبَارِدَ لِيَسْكُنَ بِهِ الْحَرَارَةُ.

وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ احْتَجِمُوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحَمَّامِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.

مِنْ كِتَابِ الْخِصَالِ‏ (3) عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

قَلِّمُوا أَظْفَارَكُمْ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ اسْتَحِمُّوا يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- وَ أَصِيبُوا مِنَ الْحِجَامَةِ حَاجَتَكُمْ يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ تَطَيَّبُوا بِأَطْيَبِ طِيبِكُمْ يَوْمَ الْجُمُعَةِ.

وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

دَخَلَ عَلَيْنَا أَبُو الْحَسَنِ الْأَوَّلُ‏

____________

(1)؟؟؟ النخل.

(2) وجع نصف الرأس و الوجه.

(3)؟؟؟ ج 1 ص 30.

80

ع الْحَمَّامَ وَ نَحْنُ فِيهِ فَسَلَّمَ- قَالَ فَقُمْتُ أَنَا فَاغْتَسَلْتُ وَ خَرَجْتُ.

عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

دَخَلْتُ أَنَا وَ أَبِي وَ جَدِّي وَ عَمِّي حَمَّامَ الْمَدِينَةِ- فَإِذَا رَجُلٌ فِي الْمَسْلَخِ فَقَالَ مِمَّنِ الْقَوْمُ- فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْعِرَاقِ- قَالَ مِنْ أَيِّ الْعِرَاقِ فَقُلْنَا مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ- قَالَ مَرْحَباً وَ أَهْلًا يَا أَهْلَ الْكُوفَةِ أَنْتُمُ الشِّعَارُ دُونَ الدِّثَارِ- ثُمَّ قَالَ مَا يَمْنَعُكُمْ مِنَ الْإِزَارِ- فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عَوْرَةُ الْمُسْلِمِ عَلَى الْمُسْلِمِ حَرَامٌ- قَالَ فَبَعَثَ عَمِّي إِلَى كِرْبَاسَةٍ فَشَقَّهَا بِأَرْبَعَةٍ- ثُمَّ أَخَذَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنَّا وَاحِدَةً- فَلَمَّا خَرَجْنَا مِنَ الْحَمَّامِ سَأَلْنَا عَنِ الشَّيْخِ- فَإِذَا هُوَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ وَ ابْنُهُ مُحَمَّدٌ الْبَاقِرُ(ع)مَعَهُ.

مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (1) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَدْخُلِ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ نَهَى ص عَنْ دُخُولِ الْأَنْهَارِ إِلَّا بِمِئْزَرٍ- وَ قَالَ إِنَّ لِلْمَاءِ أَهْلًا وَ سُكَّاناً.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

إِذَا تَعَرَّى أَحَدُكُمْ نَظَرَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ فَيَطْمَعُ فِيهِ فَاسْتَتِرُوا.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

نَهَى أَنْ يَدْخُلَ الرَّجُلُ الْحَمَّامَ إِلَّا بِمِئْزَرٍ.

وَ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ(ع)قَالَ:

قِيلَ لَهُ إِنَّ سَعِيدَ بْنَ عَبْدِ الْمَلِكِ يَدْخُلُ بِجَوَارِيهِ الْحَمَّامَ- قَالَ وَ مَا بَأْسٌ بِهِ إِذَا كَانَ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِنَّ الْإِزَارُ- وَ لَا يَكُونُونَ عُرَاةً كَالْحُمُرِ يَنْظُرُ بَعْضُهُمْ إِلَى سَوْأَةِ بَعْضٍ.

وَ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّمَا كُرِهَ النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ الْمُسْلِمِ- فَأَمَّا النَّظَرُ إِلَى عَوْرَةِ مَنْ لَيْسَ بِمُسْلِمٍ- مِثْلُ النَّظَرِ إِلَى عَوْرَةِ الْحِمَارِ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ أَخِيهِ- فَإِذَا كَانَ مُخَالِفاً لَهُ فَلَا شَيْ‏ءَ عَلَيْهِ فِي الْحَمَّامِ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

الْفَخِذُ لَيْسَ بِعَوْرَةٍ.

وَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَغْتَسِلُ الرَّجُلُ بَارِزاً- فَقَالَ إِذَا لَمْ يَرَهُ أَحَدٌ فَلَا بَأْسَ.

مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ‏ (2) عَنْ حُذَيْفَةَ بْنِ مَنْصُورٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَيْ‏ءٌ يَقُولُهُ النَّاسُ- عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ- فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ يَذْهَبُونَ‏

____________

(1) الفقيه ج 1 ص 60.

(2) تهذيب الأحكام ج 1 ص 106.

81

إِنَّمَا عَنَى عَوْرَةُ الْمُؤْمِنِ أَنْ يَزِلَّ زَلَّةً- أَوْ يَتَكَلَّمَ بِشَيْ‏ءٍ يُعَابُ عَلَيْهِ فَيَحْفَظُ عَلَيْهِ لِيُعَيِّرَهُ بِهِ يَوْماً.

عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِ أَ هِيَ حَرَامٌ قَالَ نَعَمْ- قُلْتُ أَعْنِي سُفْلَيْهِ فَقَالَ لَيْسَ حَيْثُ تَذْهَبُ إِنَّمَا هُوَ إِذَاعَةُ سِرِّهِ.

عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي عَوْرَةِ الْمُؤْمِنِ عَلَى الْمُؤْمِنِ حَرَامٌ قَالَ لَيْسَ أَنْ يُكْشَفَ فَتَرَى مِنْهُ شَيْئاً- إِنَّمَا هُوَ أَنْ تَزْرِيَ عَلَيْهِ أَوْ تَعِيبَهُ‏

(1)

.

22-

مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (2) عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

لَا يَسْتَلْقِيَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْحَمَّامِ فَإِنَّهُ يُذِيبُ شَحْمَ الْكُلْيَتَيْنِ- وَ لَا يَدْلُكَنَّ رِجْلَهُ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْجُذَامَ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا تَتَدَلَّكْ بِالْخَزَفِ فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ- وَ لَا تَمْسَحْ وَجْهَكَ بِالْإِزَارِ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ بِمَاءِ الْوَجْهِ- وَ رُوِيَ أَنَّ ذَلِكَ طِينُ مِصْرَ وَ خَزَفُ الشَّامِ.

وَ قَالَ(ع)

إِيَّاكُمْ وَ الْخَزَفَ فَإِنَّهُ يُبْلِي الْجَسَدَ- عَلَيْكُمْ بِالْخِرَقِ.

عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَلَّكَ الرَّجُلُ فِي الْحَمَّامِ بِالسَّوِيقِ وَ الدَّقِيقِ وَ النُّخَالَةِ- وَ لَا بَأْسَ أَنْ يَتَدَلَّكَ بِالدَّقِيقِ الْمَلْتُوتِ بِالزَّيْتِ- وَ لَيْسَ فِيمَا يَنْفَعُ الْبَدَنَ إِسْرَافٌ- إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَتْلَفَ الْمَالَ وَ أَضَرَّ بِالْبَدَنِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا بَأْسَ أَنْ يَمَسَّ الرَّجُلُ الْخَلُوقَ فِي الْحَمَّامِ- يَمْسَحُ بِهِ يَدَهُ مِنْ شُقَاقٍ يُدَاوِيهِ- وَ لَا يُسْتَحَبُّ إِدْمَانُهُ وَ لَا أَنْ يُرَى أَثَرُهُ عَلَيْهِ.

وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَطَّلِي بِالنُّورَةِ فِي الْحَمَّامِ فَيَتَدَلَّكُ بِالزَّيْتِ وَ الدَّقِيقِ قَالَ لَا بَأْسَ.

عَنْ أَبِي السَّفَاتِجِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع) فَقَالَ إِنَّا نَكُونُ فِي طَرِيقِ مَكَّةَ فَنُرِيدُ الْإِحْرَامَ- فَلَا يَكُونُ مَعَنَا نُخَالَةٌ نَتَدَلَّكُ بِهَا مِنَ النُّورَةِ فَنَتَدَلَّكُ بِالدَّقِيقِ فَيَدْخُلُنِي مِنْ ذَلِكَ مَا اللَّهُ بِهِ أَعْلَمُ- قَالَ مَخَافَةَ الْإِسْرَافِ قُلْتُ نَعَمْ- قَالَ لَيْسَ فِيمَا أَصْلَحَ الْبَدَنَ إِسْرَافٌ- أَنَا رُبَّمَا أَمَرْتُ بِالنَّقِيِّ فَيُلَتُّ بِالزَّيْتِ‏

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 57- 62.

(2) الفقيه ج 1 باب غسل الجمعة.

82

فَأَتَدَلَّكُ بِهِ- إِنَّمَا الْإِسْرَافُ فِيمَا أَتْلَفَ الْمَالَ وَ أَضَرَّ بِالْبَدَنِ- قُلْتُ فَمَا الْإِقْتَارُ قَالَ أَكْلُ الْخُبْزِ وَ الْمِلْحِ- وَ أَنْتَ تَقْدِرُ عَلَى غَيْرِهِ- قُلْتُ فَالْقَصْدُ قَالَ الْخُبْزُ وَ اللَّحْمُ وَ اللَّبَنُ وَ الزَّيْتُ وَ السَّمْنُ- مَرَّةً ذَا وَ مَرَّةً ذَا.

عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

فِي الرَّجُلِ يَطَّلِي بِالنُّورَةِ- فَيَجْعَلُ الدَّقِيقَ يَلُتُّهُ بِهِ يَتَمَسَّحُ بِهِ بَعْدَ النُّورَةِ لِيَقْطَعَ رِيحَهَا- قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ‏

(1)

.

باب 4 الحلق و جز شعر الرأس و الفرق و تربيته و تنظيف الرأس و الجسد بالماء و دفع الروائح الكريهة و غسل الثوب‏

1-

مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (2)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِرَجُلٍ احْلِقْ فَإِنَّهُ يَزِيدُ فِي جَمَالِكَ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

حَلْقُ الرَّأْسِ فِي غَيْرِ حَجٍّ وَ لَا عُمْرَةٍ مُثْلَةٌ لِأَعْدَائِكُمْ وَ جَمَالٌ لَكُمْ- وَ مَعْنَى هَذَا فِي قَوْلِ النَّبِيِّ ص حِينَ وَصَفَ الْخَوَارِجَ فَقَالَ‏

(3)

إِنَّهُمْ يَمْرُقُونَ مِنَ الدِّينِ كَمَا يَمْرُقُ السَّهْمُ مِنَ الرَّمِيَّةِ- وَ عَلَامَتُهُمُ التَّسْبِيدُ

(4)

.

وَ هُوَ الْحَلْقُ وَ تَرْكُ التَّدَهُّنِ.

وَ مِنْ كِتَابِ نَوَادِرِ الْحِكْمَةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

لَا تَحْلِقُوا الصِّبْيَانَ الْقَزَعَ.

وَ مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أُتِيَ النَّبِيُّ ص بِصَبِيٍّ يَدْعُو لَهُ وَ لَهُ قَنَازِعُ- فَأَبَى أَنْ يَدْعُوَ لَهُ وَ أَمَرَ بِحَلْقِ رَأْسِهِ.

قال النوفلي القزع أن تحلق موضعا و تترك موضعا.

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 62- 63.

(2) الفقيه ج 1 ص 72.

(3) زيادة أضفناها من الفقيه.

(4) التسبيد: التشعيث كما في اللسان، و هو أن يسرح شعره و يبله ثمّ يتركه من دون أن يرجله و يمشطه فيكون الشعر كالشوك، و مثله إذا حلق رأسه فنبت شعره كالشوك.

83

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَحْلِقَ رَأْسَهُ- فَلْيَبْدَأْ مِنَ النَّاصِيَةِ إِلَى الْعَظْمَيْنِ- وَ لْيَقُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا فَرَغَ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى.

وَ مِنْ كِتَابِ طِبِّ الْأَئِمَّةِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

التَّنْظِيفُ بِالْمُوسَى فِي كُلِّ سَبْعٍ- وَ بِالنُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً.

وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ قَالَ الرِّضَا(ع)

ثَلَاثٌ مَنْ عَرَفَهُنَّ لَمْ يَدَعْهُنَّ- إِحْفَاءُ الشَّعْرِ وَ نِكَاحُ الْإِمَاءِ وَ تَشْمِيرُ الثَّوْبِ.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

ثَلَاثٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ التَّعَطُّرُ وَ إِحْفَاءُ الشَّعْرِ- وَ كَثْرَةُ الطُّرُوقَةِ.

يَعْنِي الْجِمَاعَ.

عَنْ عَمْرِو بْنِ عُثْمَانَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

قُلْنَا لَهُ إِنَّ النَّاسَ يَزْعُمُونَ أَنَّ كُلَّ حَلْقٍ فِي غَيْرِ مِنًى مُثْلَةٌ- فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ كَانَ أَبُو الْحَسَنِ يَعْنِي أَبَاهُ يَرْجِعُ مِنَ الْحَجِّ- فَيَأْتِي بَعْضَ ضِيَاعِهِ- فَلَا يَدْخُلُ الْمَدِينَةَ حَتَّى يَحْلِقَ رَأْسَهُ‏

(1)

.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

الشَّعْرُ الْحَسَنُ مِنْ كِسْوَةِ اللَّهِ فَأَكْرِمُوهُ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلْيُحْسِنْ وِلَايَتَهُ أَوْ لِيَجُزَّهُ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْهُ فَرَقَهُ اللَّهُ بِمِنْشَارٍ مِنْ نَارٍ- وَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَفْرَةً لَمْ يَبْلُغِ الْفَرْقَ.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

أَلْقُوا الشَّعْرَ عَنْكُمْ فَإِنَّهُ يُحَسِّنُ‏

(2)

.

وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ هَارُونَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَفْرُقُ شَعْرَهُ قَالَ لَا- وَ كَانَ شَعْرُ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذَا طَالَ طَالَ إِلَى شَحْمَةِ أُذُنِهِ.

عَنْ عَمْرِو بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

إِنَّهُمْ يَرْوُونَ أَنَّ الْفَرْقَ مِنَ السُّنَّةِ قَالَ مَا هُوَ مِنَ السُّنَّةِ- قُلْتُ يَزْعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ ص فَرَقَ- قَالَ مَا

____________

(1) مكارم الأخلاق 63- 65.

(2) في بعض النسخ «نجس».

84

فَرَقَ النَّبِيُّ ص وَ مَا كَانَتِ الْأَنْبِيَاءُ تُمْسِكُ الشَّعْرَ

(1)

.

2-

كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

إِذَا أَخَذْتَ مِنْ شَعْرِ رَأْسِكَ فَابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ وَ مُقَدَّمِ رَأْسِكَ- وَ الصُّدْغَيْنِ إِلَى الْقَفَا فَكَذَلِكَ السُّنَّةُ- وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ عَلَى مِلَّةِ إِبْرَاهِيمَ- وَ سَنَةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- حَنِيفاً مُسْلِماً

وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏

- اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ وَ طَاقَةٍ فِي الدُّنْيَا نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ أَبْدِلْنِي مَكَانَهُ شَعْراً لَا يَعْصِيكَ- تَجْعَلُهُ زِينَةً لِي وَ وَقَاراً فِي الدُّنْيَا- وَ نُوراً سَاطِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ تَجْمَعُ شَعْرَكَ وَ تَدْفِنُهُ- وَ تَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ إِلَى الْجَنَّةِ وَ لَا تَجْعَلْهُ إِلَى النَّارِ وَ قَدِّسْ عَلَيْهِ وَ لَا تَسْخَطْ عَلَيْهِ- وَ طَهِّرْهُ حَتَّى تَجْعَلَهُ كَفَّارَةً وَ ذُنُوباً تَنَاثَرَتْ عَنِّي بِعَدَدِهِ وَ مَا تُبَدِّلُهُ مَكَانَهُ- فَاجْعَلْهُ طَيِّباً وَ زِينَةً وَ وَقَاراً وَ نُوراً فِي الْقِيَامَةِ مُنِيراً- يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتَّقْوَى- وَ جَنِّبْنِي وَ جَنِّبْ شَعْرِي وَ بَشَرِيَ الْمَعَاصِيَ- وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى فَلَا يَمْلِكُ ذَلِكَ أَحَدٌ سِوَاكَ.

3-

ب، قرب الإسناد عَنِ الْيَقْطِينِيِّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

احْتَبَسَ الْوَحْيُ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ فَقِيلَ احْتَبَسَ عَنْكَ الْوَحْيُ يَا رَسُولَ اللَّهِ- قَالَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ كَيْفَ لَا يُحْبَسُ عَنِّي الْوَحْيُ وَ أَنْتُمْ لَا تُقَلِّمُونَ أَظْفَارَكُمْ وَ لَا تُنَقُّونَ رَوَائِحَكُمْ‏

(2)

.

4-

ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

كَفَى بِالْمَاءِ طِيباً

(3)

.

5-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

غَسْلُ الرَّأْسِ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يُنَقِّي الْقَذَى- وَ قَالَ(ع)غَسْلُ الثِّيَابِ يَذْهَبُ بِالْهَمِّ وَ الْحُزْنِ وَ هُوَ طَهُورٌ لِلصَّلَاةِ وَ قَالَ(ع)تَنَظَّفُوا بِالْمَاءِ مِنَ الرِّيحِ الْمُنْتِنِ- الَّذِي يُتَأَذَّى بِهِ- وَ تَعَهَّدُوا أَنْفُسَكُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يُبْغِضُ مِنْ عِبَادِهِ الْقَاذُورَةَ- الَّذِي يَتَأَنَّفُ بِهِ مَنْ جَلَسَ إِلَيْهِ- وَ قَالَ(ع)اتَّخِذُوا الْمَاءَ طِيباً

(4)

.

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 78.

(2) قرب الإسناد ص 18 و الصحيح رواجبكم.

(3) قرب الإسناد ص 45.

(4) الخصال ج 2 ص 156 و 160.

85

أقول قد أوردنا بعض الأخبار في باب الطيب.

6-

ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

مَنِ اتَّخَذَ ثَوْباً فَلْيَسْتَنْظِفْهُ- وَ مَنِ اتَّخَذَ دَابَّةً فَلْيَسْتَفْرِهْهَا- وَ مَنِ اتَّخَذَ امْرَأَةً فَلْيُكْرِمْهَا فَإِنَّمَا امْرَأَةُ أَحَدِكُمْ لُعْبَةٌ فَمَنِ اتَّخَذَهَا فَلَا يُضَيِّعْهَا- وَ مَنِ اتَّخَذَ شَعْراً فَلَمْ يَفْرُقْهُ- فَرَقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمِنْشَارٍ مِنَ النَّارِ

(1)

.

أقول قد مضى الفرق في باب السنن الحنيفية.

7-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ إِسْحَاقَ قَالَ:

قَالَ لِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع) اسْتَأْصِلْ شَعْرَكَ تَقِلُّ دَوَابُّهُ وَ دَرَنُهُ وَ وَسَخُهُ- وَ تَغْلُظُ رَقَبَتُكَ وَ يَجْلُو بَصَرَكَ‏

(2)

.

8-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

إِيَّاكَ أَنْ تَدَعَ الْفَرْقَ إِنْ كَانَ لَكَ شَعْرٌ- فَقَدْ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليه) أَنَّهُ قَالَ- مَنْ لَمْ يَفْرُقْ شَعْرَهُ فَرَقَهُ اللَّهُ بِمِنْشَارٍ مِنَ النَّارِ فِي النَّارِ.

9-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

وَ إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَأْخُذَ شَعْرَكَ فَابْدَأْ بِالنَّاصِيَةِ- فَإِنَّهَا مِنَ السُّنَّةِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ- وَ عَلَى مِلَّةِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ سُنَّتِهِ- حَنِيفاً مُسْلِماً

وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏

اللَّهُمَّ أَعْطِنِي بِكُلِّ شَعْرَةٍ نُوراً سَاطِعاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَإِذَا فَرَغْتَ فَقُلِ اللَّهُمَّ زَيِّنِّي بِالتُّقَى وَ جَنِّبْنِي الرَّدَى- وَ جَنِّبْ شَعْرِي وَ بَشَرِيَ الْمَعَاصِيَ وَ جَمِيعَ مَا تَكْرَهُ مِنِّي- فَإِنِّي لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعاً وَ لَا ضَرّاً- وَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ ابْتَدِئْ بِالنَّاصِيَةِ- وَ احْلِقْ إِلَى الْعَظْمَيْنِ النَّابِتَيْنِ الدَّانِيَيْنِ لِلْأُذُنَيْنِ‏

(3)

.

10-

سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ الشَّعْرَ عَلَى الرَّأْسِ إِذَا طَالَ أَضْعَفَ الْبَصَرَ- وَ ذَهَبَ بِضَوْءِ نُورِهِ وَ طَمُّ الشَّعْرِ يُجَلِّي الْبَصَرَ- وَ يَزِيدُ فِي ضَوْءِ نُورِهِ‏

(4)

.

____________

(1) قرب الإسناد: 47.

(2) ثواب الأعمال: 22.

(3) فقه الرضا (عليه السلام) ص 1.

(4) السرائر ص 469.

86

11-

سر، السرائر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ وَ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ- قَالَ وَ إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ مِنْ قِبَلِ الْقُصَصِ- وَ نَقْشِ الْخِضَابِ‏

(1)

.

12-

سر، السرائر مِنْ كِتَابِ أَبِي الْقَاسِمِ بْنِ قُولَوَيْهِ رَوَى جَابِرٌ

أَنَّ حَلْقَ الرَّأْسِ مُثْلَةٌ بِالشَّابِّ وَ وَقَارٌ بِالشَّيْخِ‏

(2)

.

باب 5 غسل الرأس بالخطمي و السدر و غيرهما

1-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ- وَ بَرَاءَةٌ مِنَ الْفَقْرِ وَ طَهُورٌ لِلرَّأْسِ مِنَ الْحَزَازَةِ

(3)

.

2-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَدِينِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ السِّمْطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَنْفِي الْفَقْرَ وَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ- وَ قَالَ هُوَ نُشْرَةٌ

(4)

.

3-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً

(5)

.

4-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ‏

____________

(1) السرائر ص 469.

(2) السرائر ص 490.

(3) ثواب الأعمال: 19 و الحزازة: الهبرية في الرأس و هي القشرة التي تتساقط من الرأس كالنخالة قال في الأقرب: و منه «الخطمي يذهب بحزاز الرأس».

(4) ثواب الأعمال: 19.

(5) ثواب الأعمال: 19.

87

عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ‏

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص اغْتَمَّ فَأَمَرَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)أَنْ يَغْسِلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ

(1)

.

5-

مكا، مكارم الأخلاق‏

وَ كَانَ ذَلِكَ سِدْراً مِنْ سِدْرَةِ الْمُنْتَهَى‏

(2)

.

6-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ- وَ يَقُولُ اغْسِلُوا رُءُوسَكُمْ بِوَرَقِ السِّدْرِ وَ نَقُّوا- فَإِنَّهُ قَدَّسَهُ كُلُّ مَلَكٍ مُقَرَّبٍ وَ كُلُّ نَبِيٍّ مُرْسَلٍ- وَ مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِوَرَقِ السِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- سَبْعِينَ يَوْماً- وَ مَنْ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ سَبْعِينَ يَوْماً لَمْ يَعْصِ اللَّهَ- وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ

(3)

.

7-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنِ ابْنِ الْحَرِيرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنِ الْوَلِيدِ بْنِ أَبَانٍ عَنِ النُّعْمَانِ بْنِ يَعْلَى قَالَ حَدَّثَنَا جَابِرٌ الْجُعْفِيُّ قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَسَخاً كَثِيراً يُوَسِّخُ ثِيَابِي- فَقَالَ دُقَّ الْآسَ وَ اسْتَخْرِجْ مَاءَهُ- وَ اضْرِبْهُ عَلَى خَلِّ خَمْرٍ أَجْوَدِ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرْباً شَدِيداً- حَتَّى يُزْبِدَ- ثُمَّ اغْسِلْ رَأْسَكَ وَ لِحْيَتَكَ بِهِ بِكُلِّ قُوَّةٍ- ثُمَّ ادْهُنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدُهْنِ شَيْرَجٍ طَرِيٍّ- فَإِنَّهُ يَقْلَعُهُ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

8-

مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (4) قَالَ الصَّادِقُ(ع)

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمَانٌ مِنَ الْبَرَصِ وَ الْجُنُونِ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يَنْفِي الْأَقْذَارَ.

وَ قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ(ع)

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالسِّدْرِ يَجْلِبُ الرِّزْقَ جَلْباً.

مِنْ تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ‏ (5)

مَنْ أَخَذَ شَارِبَهُ وَ قَلَّمَ أَظْفَارَهُ وَ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ كَانَ كَمَنْ أَعْتَقَ نَسَمَةً.

وَ مِنْ طِبِّ الْأَئِمَّةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ‏

فِي وَصِيَّتِهِ لِأَصْحَابِهِ- غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِ‏

____________

(1) ثواب الأعمال: 20.

(2) مكارم الأخلاق: 66.

(3) ثواب الأعمال: 19.

(4) الفقيه ج 1 ص 71.

(5) التهذيب ج 1 ص 321.

88

يَذْهَبُ بِالدَّرَنِ وَ يُنَقِّي الدَّوَابَّ.

عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)حَزَازاً فِي رَأْسِي- فَقَالَ(ع)دُقَّ الْآسَ‏

(1)

وَ اسْتَخْرِجْ مَاءَهُ- وَ اضْرِبْهُ بِخَلِّ خَمْرٍ أَجْوَدِ مَا تَقْدِرُ عَلَيْهِ ضَرْباً شَدِيداً حَتَّى يُزْبِدَ- ثُمَّ اغْسِلْ بِهِ رَأْسَكَ وَ لِحْيَتَكَ بِكُلِّ قُوَّةٍ لَكَ- ثُمَّ ادْهُنْهُ بَعْدَ ذَلِكَ بِدُهْنِ شَيْرَجٍ طَرِيٍّ تَبْرَأْ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(2)

.

8-

كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏

غَسْلُ الرَّأْسِ بِالْخِطْمِيِّ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِنَ السُّنَّةِ- يُدِرُّ الرِّزْقَ وَ يَصْرِفُ الْفَقْرَ وَ يُحْسِنُ الشَّعْرَ وَ الْبَشَرَ- وَ هُوَ أَمَانٌ مِنَ الصُّدَاعِ.

وَ مِنْهُ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَغْسِلُ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ وَ يَقُولُ- مَنْ غَسَلَ رَأْسَهُ بِالسِّدْرِ صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ مَنْ صُرِفَ عَنْهُ وَسْوَسَةُ الشَّيْطَانِ لَمْ يَعْصِ- وَ مَنْ لَمْ يَعْصِ دَخَلَ الْجَنَّةَ.

باب 6 الاطلاء بالنورة و آدابه و إزالة شعرة الإبط و العانة و غيرها

أقول قد أوردنا بعض الأخبار في باب الحمام و في باب السنن الحنيفية.

1-

ع، علل الشرائع عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ وَ لَا عَانَتَهُ وَ لَا شَعْرَ إِبْطِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهَا مَخَابِيَ يَسْتَتِرُ فِيهَا

(3)

.

2-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

تَوَقَّوُا الْحِجَامَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ النُّورَةَ- فَإِنَ‏

____________

(1) الاس شجر معروف يقال له بالفارسية مورد.

(2) مكارم الأخلاق 66- 67.

(3) علل الشرائع ج 2 ص 206.

89

يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ‏

نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

وَ فِيهِ خُلِقَتْ جَهَنَّمَ‏

(1)

.

3-

ل، الخصال عَنْ أَبِيهِ وَ ابْنِ الْوَلِيدِ مَعاً عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

السُّنَّةُ فِي النُّورَةِ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً- فَمَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ أَحَدٌ وَ عِشْرُونَ يَوْماً وَ لَمْ يَتَنَوَّرْ- فَلْيَسْتَدِنْ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لْيَتَنَوَّرْ- وَ مَنْ أَتَتْ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ يَوْماً وَ لَمْ يَتَنَوَّرْ فَلَيْسَ بِمُؤْمِنٍ- وَ لَا مُسْلِمٍ وَ لَا كَرَامَةً

(2)

.

4-

ل، الخصال عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَتْرُكْ حَلْقَ عَانَتِهِ- فَوْقَ الْأَرْبَعِينَ يَوْماً- فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَلْيَسْتَقْرِضْ بَعْدَ الْأَرْبَعِينَ وَ لَا يُؤَخِّرْ

(3)

.

5-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةِ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

النُّورَةُ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ.

وَ قَالَ(ع)

أُحِبُّ لِلْمُؤْمِنِ أَنْ يَطَّلِيَ فِي كُلِّ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً مِنَ النُّورَةِ- وَ قَالَ تَوَقَّوُا الْحِجَامَةَ وَ النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَإِنَّ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ يَوْمُ‏

نَحْسٍ مُسْتَمِرٍّ

وَ فِيهِ خُلِقَتْ جَهَنَّمُ‏

(4)

.

6-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْأَسَانِيدِ الثَّلَاثَةِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْحِنَّاءُ بَعْدَ النُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ‏

(5)

.

صح، صحيفة الرضا (عليه السلام) عنه(ع)مثله‏ (6).

7-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الصُّوفِيِّ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْحِنَّاءُ يَذْهَبُ بِالسَّهَكِ‏

(7)

وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 28.

(2) الخصال ج 2 ص 93.

(3) الخصال ج 2 ص 111.

(4) الخصال ج 2 ص 156 و 170.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 48.

(6) صحيفة الرضا: 27.

(7) السهك- محركة- الريح الكريهة تجدها ممن عرق، و خبث رائحة اللحم الخنز، و ريح السمك.

90

وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ- وَ قَالَ- مَنِ اطَّلَى فَتَدَلَّكَ بِالْحِنَّاءِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ نُفِيَ عَنْهُ الْفَقْرُ

(1)

.

8-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُوسَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنِ اطَّلَى وَ اخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ- الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا

(2)

.

9-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

النُّورَةُ نُشْرَةٌ وَ طَهُورٌ لِلْجَسَدِ

(3)

.

10-

ير، بصائر الدرجات عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ سَالِمٍ مَوْلَى عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ قَالَ:

أَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَ إِلَيْهِ أَسْأَلَهُ يَتَنَوَّرُ الرَّجُلُ وَ هُوَ جُنُبٌ- قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ ابْتِدَاءً النُّورَةُ تَزِيدُ الْجُنُبَ نَظَافَةً- وَ لَكِنْ لَا يُجَامِعِ الرَّجُلُ مُخْتَضِباً- وَ لَا تُجَامَعِ الْمَرْأَةُ مُخْتَضِبَةً

(4)

.

11-

سن، المحاسن عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ الْمَكِّيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

ثَلَاثٌ لَا يُؤْكَلْنَ وَ يُسْمِنَّ وَ ثَلَاثٌ يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ- فَأَمَّا اللَّوَاتِي يُؤْكَلْنَ وَ يَهْزِلْنَ فَالطَّلْعُ وَ الْكُسْبُ وَ الْجَوْزُ- وَ أَمَّا اللَّوَاتِي لَا يُؤْكَلْنَ وَ يُسْمِنَّ- فَالنُّورَةُ وَ الطِّيبُ وَ لُبْسُ الْكَتَّانِ‏

(5)

.

-

سن، المحاسن عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا رَفَعَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ وَ فِيهِ اسْتِشْعَارُ الْكَتَّانِ‏

(6)

.

____________

(1) ثواب الأعمال: 21.

(2) ثواب الأعمال: 21.

(3) ثواب الأعمال: 21.

(4) بصائر الدرجات: 251.

(5) المحاسن: 450. و الطلع من النخل شي‏ء يخرج كأنّه نعلان مطبقان و الحمل بينهما منضود و الطرف محدد و الكسب بالضم عصارة الدهن و درديه أو هو عصارة دهن السمسم خاصّة يقال له بالفارسية كسبه (كنجاره)، و الجوز معروف و في بعض نسخ الحديث الجزر.

(6) المحاسن: 463.

91

12-

سر، السرائر مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يَقْطِينٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

شَعْرُ الْجَسَدِ إِذَا طَالَ قَطَعَ مَاءَ الصُّلْبِ- وَ أَرْخَى الْمَفَاصِلَ وَ أَوْرَثَ الضَّعْفَ وَ الْكَسَلَ- وَ إِنَّ النُّورَةَ تَزِيدُ مَاءَ الصُّلْبِ وَ تُقَوِّي الْبَدَنَ وَ تَزِيدُ فِي شَحْمِ الْكُلْيَتَيْنِ وَ سَمْنِ الْبَدَنِ‏

(1)

.

13-

مكا، مكارم الأخلاق‏

كَانَ رَسُولُ اللَّهُ يَطَّلِي فَيَطْلِيهِ مَنْ يَطْلِيهِ- حَتَّى إِذَا بَلَغَ مَا تَحْتَ الْإِزَارِ تَوَلَّاهُ بِنَفْسِهِ‏

(2)

.

14-

مكا، مكارم الأخلاق‏

سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ إِطَالَةِ الشَّعْرِ- قَالَ كَانَ أَصْحَابُ رَسُولِ اللَّهِ ص مُقَصِّرِينَ يَعْنِي الطَّمَّ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

أَخْذُ الشَّعْرِ مِنَ الْأَنْفِ يُحْسِنُ الْوَجْهَ.

عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً- وَ لَا يَحِلُّ لِامْرَأَةٍ تُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- أَنْ تَدَعَ مِنْهَا فَوْقَ عِشْرِينَ يَوْماً.

وَ فِي رِوَايَةٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلَا يَتْرُكْ عَانَتَهُ- أَكْثَرَ مِنْ أُسْبُوعٍ- وَ لَا يَتْرُكِ النُّورَةَ أَكْثَرَ مِنْ شَهْرٍ- فَمَنْ تَرَكَ أَكْثَرَ مِنْهُ فَلَا صَلَاةَ لَهُ- وَ قَالَ النَّبِيُّ ص احْلِقُوا شَعْرَ الْبَطْنِ الذِّكْرُ وَ الْأُنْثَى.

عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ- وَ كَانَ(ع)يَطْلِي إِبْطَيْهِ فِي الْحَمَّامِ- وَ يَقُولُ نَتْفُ الْإِبْطِ يُضْعِفُ الْمَنْكِبَيْنِ وَ يُوهِي وَ يُضْعِفُ الْبَصَرَ- وَ قَالَ حَلْقُهُ أَفْضَلُ مِنْ نَتْفِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ- وَ فِي رِوَايَةِ زُرَارَةَ عَنْهُ(ع) قَالَ نَتْفُهُ أَفْضَلُ مِنْ حَلْقِهِ وَ طَلْيُهُ أَفْضَلُ مِنْهُمَا- وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)نَتْفُ الْإِبْطِ يَنْفِي الرَّائِحَةَ الْمَكْرُوهَةَ- وَ هِيَ طَهُورٌ وَ سُنَّةٌ- مِمَّا أَمَرَ بِهِ الطِّيِّبُ أَبُو الْقَاسِمِ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ السَّلَامُ.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَعْرَ إِبْطِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهُ مَخْبَأً يَسْتَتِرُ بِهِ- وَ الْجُنُبُ لَا بَأْسَ أَنْ يَطَّلِي لِأَنَّ النُّورَةَ تَزِيدُهُ نَظَافَةً.

عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

كَانَ بَيْنَ نُوحٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)أَلْفُ سَنَةٍ- وَ كَانَ شَرِيعَةُ

____________

(1) السرائر: 469.

(2) مكارم الأخلاق: 36.

92

إِبْرَاهِيمَ بِالتَّوْحِيدِ وَ الْإِخْلَاصِ وَ خَلْعِ الْأَنْدَادِ- وَ هِيَ الْفِطْرَةُ

الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيْها

وَ هِيَ الْحَنِيفِيَّةُ- وَ أَخَذَ عَلَيْهِ مِيثَاقَهُ- وَ أَنْ لَا يَعْبُدَ إِلَّا اللَّهَ وَ لَا يُشْرِكَ بِهِ شَيْئاً- قَالَ وَ أَمَرَهُ بِالصَّلَاةِ وَ الْأَمْرِ وَ النَّهْيِ- وَ لَمْ يَحْكُمْ عَلَيْهِ أَحْكَامَ فَرْضِ الْمَوَارِيثِ- وَ زَادَهُ فِي الْحَنِيفِيَّةِ الْخِتَانَ وَ قَصَّ الشَّارِبِ وَ نَتْفَ الْإِبْطِ- وَ تَقْلِيمَ الْأَظْفَارِ وَ حَلْقَ الْعَانَةِ- وَ أَمَرَهُ بِبِنَاءِ الْبَيْتِ وَ الْحَجِّ وَ الْمَنَاسِكِ- فَهَذِهِ كُلُّهَا شَرِيعَتُهُ(ع)

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)تَطَهَّرْ فَأَخَذَ شَارِبَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَنَتَفَ مِنْ إِبْطِهِ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَقَلَّمَ أَظْفَارَهُ- ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَحَلَقَ عَانَتَهُ ثُمَّ قَالَ تَطَهَّرْ فَاخْتَتَنَ‏

(1)

.

مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (2) قَالَ الصَّادِقُ(ع)

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَنَوَّرَ فَلْيَأْخُذْ مِنَ النُّورَةِ- وَ يَجْعَلُهُ عَلَى طَرَفِ أَنْفِهِ- وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ ارْحَمْ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ كَمَا أَمَرَنَا بِالنُّورَةِ- فَإِنَّهُ لَا تُحْرِقُهُ النُّورَةُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ مَنْ جَلَسَ وَ هُوَ مُتَنَوِّرٌ خِيفَ عَلَيْهِ الْفَتْقُ.

مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ، عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُتَيْبَةَ قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا جَعْفَرٍ وَ قَدْ أَخَذَ الْحِنَّاءَ وَ جَعَلَهُ عَلَى أَظَافِيرِهِ- فَقَالَ يَا حَكَمُ مَا تَقُولُ فِي هَذِهِ- فَقُلْتُ مَا عَسَيْتُ أَنْ أَقُولَ فِيهِ وَ أَنْتَ تَفْعَلُهُ- وَ إِنَّمَا عِنْدَنَا يَفْعَلُهُ الشَّبَابُ- فَقَالَ يَا حَكَمُ إِنَّ الْأَظَافِيرَ إِذَا أَصَابَتْهَا النُّورَةُ غَيَّرَتْهَا- حَتَّى تُشْبِهُ أَظَافِيرَ الْمَوْتَى فَلَا بَأْسَ بِتَغْيِيرِهَا.

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنِ اطَّلَى وَ اخْتَضَبَ بِالْحِنَّاءِ آمَنَهُ اللَّهُ مِنْ ثَلَاثِ خِصَالٍ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ وَ الْآكِلَةِ إِلَى طَلْيَةٍ مِثْلِهَا.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَتَوَقَّى النُّورَةَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- فَإِنَّهُ نَحْسٌ مُسْتَمِرٌّ وَ تَجُوزُ النُّورَةُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ رُوِيَ أَنَّهَا فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ تُورِثُ الْبَرَصَ.

عَنِ الرِّضَا(ع)

مَنْ تَنَوَّرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَأَصَابَهُ الْبَرَصُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْحِنَّاءُ عَلَى أَثَرِ النُّورَةِ أَمَانٌ مِنَ الْجُذَامِ وَ الْبَرَصِ.

مِنَ الرَّوْضَةِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

خَمْسُ خِصَالٍ يُورِثُ الْبَرَصَ- النُّورَةُ يَوْمَ‏

____________

(1) مكارم الأخلاق: 65 و 66.

(2) الفقيه ج 1 ص 67.

93

الْجُمُعَةِ وَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ- وَ التَّوَضِّي وَ الِاغْتِسَالُ بِالْمَاءِ الَّذِي يُسَخِّنُهُ الشَّمْسُ- وَ الْأَكْلُ عَلَى الْجَنَابَةِ- وَ غِشْيَانُ الْمَرْأَةِ فِي حَيْضِهَا وَ الْأَكْلُ عَلَى الشِّبَعِ.

عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

أَلْقُوا الشَّعْرَ عَنْكُمْ فَإِنَّهُ يُحْسِنُ‏

(1)

.

مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ‏

وَ رُوِيَ أَنَّ مَنِ اطَّلَى- فَتَدَلَّكَ بِالْحِنَّاءِ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ نَقَّى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ.

مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يُطْلَي فِي الْحَمَّامِ- فَإِذَا بَلَغَ مَوْضِعَ الْعَانَةِ قَالَ لِلَّذِي يَطْلِي تَنَحَّ- ثُمَّ طَلَى هُوَ ذَلِكَ الْمَوْضِعَ.

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَدْخُلُ فَيَطْلِي إِبْطَهُ وَحْدَهُ إِذَا احْتَاجَ إِلَى ذَلِكَ- ثُمَّ يَخْرُجُ.

وَ عَنْهُ(ع)أَيْضاً

رُبَّمَا طَلَى بَعْضُ مَوَالِيهِ جَسَدَهُ كُلَّهُ.

رَوَى الْأَرْقَطُ عَنْهُ(ع)قَالَ:

أَتَيْتُهُ فِي حَاجَةٍ فَأَصَبْتُهُ فِي الْحَمَّامِ يَطَّلِي- فَذَكَرْتُ لَهُ حَاجَتِي- فَقَالَ أَ لَا تَطَّلِي قُلْتُ إِنَّمَا عَهْدِي بِهِ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ- قَالَ اطَّلِ فَإِنَّمَا النُّورَةُ طَهُورٌ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

كَانَ عَلِيٌّ(ع)إِذَا طَلَى تَوَلَّى عَانَتَهُ بِيَدِهِ.

عَنْ لَيْثٍ الْمُرَادِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ الصَّادِقَ(ع)عَنِ الْجُنُبِ يَطَّلِي قَالَ لَا بَأْسَ بِهِ.

عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

أَرْبَعٌ مِنْ أَخْلَاقِ الْأَنْبِيَاءِ التَّطَيُّبُ وَ التَّنْظِيفُ بِالْمُوسَى وَ حَلْقُ الْجَسَدِ بِالنُّورَةِ وَ كَثْرَةُ الطَّرُوقَةِ

(2)

.

15-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا يُطَوِّلَنَّ أَحَدُكُمْ شَارِبَهُ وَ لَا عَانَتَهُ وَ لَا شَعْرَ جَنَاحِهِ- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَتَّخِذُهَا مَخَابِيَ يَسْتَتِرُ بِهَا- وَ مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ- فَلَا يَتْرُكْ عَانَتَهُ فَوْقَ أَرْبَعِينَ يَوْماً

(3)

.

____________

(1) نجس خ ل.

(2) مكارم الأخلاق: 67- 69.

(3) نوادر الراونديّ: 24.

94

باب 7 الاكتحال و آدابه‏

1-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُجَفِّفُ الدَّمْعَةَ- وَ يُعْذِبُ الرِّيقَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ

(1)

.

ثو، ثواب الأعمال عن ابن إدريس عن أبيه عن الأشعري عن سهل عن ابن سنان عن حماد مثله‏ (2).

2-

ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْآدَمِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ زِيَادِ بْنِ بُنْدَارَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَرْبَعٌ يُضِئْنَ الْوَجْهَ النَّظَرُ إِلَى الْوَجْهِ الْحَسَنِ- وَ النَّظَرُ إِلَى الْمَاءِ الْجَارِي- وَ النَّظَرُ إِلَى الْخُضْرَةِ وَ الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ‏

(3)

.

3-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْإِثْمِدُ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يَقْطَعُ الدَّمْعَةَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ

(4)

.

4-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُقَاتِلٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ كَانَ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ فَلْيَكْتَحِلْ‏

(5)

.

5-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عُمَرَ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ بَزِيعٍ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ

(6)

.

____________

(1) الخصال ج 1 ص 16.

(2) ثواب الأعمال: 22.

(3) الخصال ج 1 ص 113.

(4) ثواب الأعمال: 22.

(5) ثواب الأعمال: 22.

(6) ثواب الأعمال: 22.

95

دعوات الراوندي مرسلا مثله.

6-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

إِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَكْتَحِلَ فَخُذِ الْمِيلَ بِيَدِكَ الْيُمْنَى- وَ اضْرِبْهُ فِي الْمُكْحُلَةِ وَ قُلْ بِسْمِ اللَّهِ- فَإِذَا جَعَلْتَ الْمِيلَ فِي عَيْنَيْكَ- فَقُلِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ بَصَرِي- وَ اجْعَلْهُ فِيهِ نُوراً أَبْصُرُ بِهِ حَقَّكَ- وَ اهْدِنِي إِلَى طَرِيقِ الْحَقِّ- وَ أَرْشِدْنِي إِلَى سَبِيلِ الرَّشَادِ اللَّهُمَّ نَوِّرْ عَلَيَّ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي‏

(1)

.

7-

طب‏ (2)، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَابِرِ بْنِ أَيُّوبَ الْجُرْجَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَتَى النَّبِيَّ ص أَعْرَابِيٌّ يُقَالُ لَهُ قُلَيْبٌ وَ كَانَ رَطْبَ الْعَيْنَيْنِ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَرَى عَيْنَيْكَ رَطْبَتَيْنِ يَا قُلَيْبُ قَالَ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ هُمَا كَمَا تَرَى ضَعِيفَتَانِ- قَالَ عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ سِرْجِينُ الْعَيْنِ.

8-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ مَنْصُورِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي صَالِحٍ الْأَحْوَلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي بَصَرِهِ فَلْيَكْتَحِلْ بِسَبْعَةِ مَرَاوِدَ- عِنْدَ مَنَامِهِ مِنَ الْإِثْمِدِ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ بِاللَّيْلِ يُطَيِّبُ الْفَمَ.

9-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ جَابِرٍ عَنْ خِدَاشٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

كَانَ لِلنَّبِيِّ ص مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ مِنْهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ- ثَلَاثَ مَرَاوِدَ فِي كُلِّ عَيْنٍ عِنْدَ مَنَامِهِ.

10-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ يَزِيدُ فِي ضَوْءِ الْبَصَرِ وَ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ.

11-

مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ- وَ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَزِيدُ فِي الْبَاهِ.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

مَنْ أَصَابَهُ ضَعْفٌ فِي بَصَرِهِ فَلْيَكْتَحِلْ- سَبْعَ مَرَاوِدَ عِنْدَ مَنَامِهِ مِنَ الْإِثْمِدِ- أَرْبَعَةً فِي الْيُمْنَى وَ ثَلَاثَةً فِي الْيُسْرَى.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ يُنْبِتُ الشَّعْرَ وَ يُجَفِّفُ الدَّمْعَةَ- وَ يُعْذِبُ الرِّيقَ وَ يَجْلُو الْبَصَرَ.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ يَزِيدُ فِي الْمُبَاضَعَةِ.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ يُعْذِبُ الْفَمَ.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ بِاللَّيْلِ يُطَيِّبُ الْفَمَ وَ مَنْفَعَتُهُ إِلَى‏

____________

(1) فقه الرضا: باب الآداب، و في المطبوعة ما رمز الأمالي و هو تصحيف.

(2) طبّ الأئمّة: 93.

96

أَرْبَعِينَ صَبَاحاً.

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ كَانَ أَكْثَرُ كُحْلِهِ بِاللَّيْلِ- وَ كَانَ يَكْتَحِلُ ثَلَاثَةَ أَفْرَادٍ فِي كُلِّ عَيْنٍ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

الْكُحْلُ عِنْدَ النَّوْمِ أَمَانٌ مِنَ الْمَاءِ الَّذِي يَنْزِلُ فِي الْعَيْنِ.

وَ مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَكْتَحِلُ بِالْإِثْمِدِ- إِذَا أَرَادَ أَنْ يَأْوِيَ إِلَى فِرَاشِهِ.

عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ قَالَ:

أَرَانِي أَبُو الْحَسَنِ(ع)مِيلًا مِنْ حَدِيدٍ- فَقَالَ كَانَ هَذَا لِأَبِي الْحَسَنِ فَاكْتَحِلْ بِهِ- فَاكْتَحَلْتُ.

عَنْ نَادِرٍ الْخَادِمِ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ قَالَ لِبَعْضِ مَنْ مَعَهُ اكْتَحِلْ- فَعَرَضَ أَنَّهُ لَا يُحِبُّ الزِّينَةَ فِي مَنْزِلِهِ- فَقَالَ اتَّقِ اللَّهَ وَ اكْتَحِلْ وَ لَا تَدَعِ الْكُحْلَ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ- مَنْ فَعَلَ فَقَدْ أَحْسَنَ وَ مَنْ لَمْ يَفْعَلْ فَلَيْسَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ.

عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنِ اكْتَحَلَ فَلْيُوتِرْ وَ مَنْ تَجَمَّرَ فَلْيُوتِرْ- وَ مَنِ اسْتَنْجَى فَلْيُوتِرْ وَ مَنِ اسْتَخَارَ اللَّهَ فَلْيُوتِرْ.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

عَلَيْكُمْ بِالْكُحْلِ فَإِنَّهُ يُطَيِّبُ الْفَمَ- وَ عَلَيْكُمْ بِالسِّوَاكِ فَإِنَّهُ يَجْلُو الْبَصَرَ- قَالَ قُلْتُ كَيْفَ هَذَا- قَالَ لِأَنَّهُ إِذَا اسْتَاكَ نَزَلَ الْبَلْغَمُ فَجَلَا الْبَصَرَ وَ إِذَا اكْتَحَلَ ذَهَبَ الْبَلْغَمُ فَطَيَّبَ الْفَمَ الدُّعَاءُ عِنْدَ الْكُحْلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ أَنْ تَجْعَلَ النُّورَ فِي بَصَرِي وَ الْبَصِيرَةَ فِي دِينِي- وَ الْيَقِينَ فِي قَلْبِي وَ الْإِخْلَاصَ فِي عَمَلِي وَ السَّلَامَةَ فِي نَفْسِي- وَ السَّعَةَ فِي رِزْقِي وَ الشُّكْرَ لَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي‏

(1)

.

مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

الِاكْتِحَالُ بِالْإِثْمِدِ يُنْبِتُ الْأَشْفَارَ وَ يُحِدُّ الْبَصَرَ- وَ يُعِينُ عَلَى طُولِ السُّجُودِ

(2)

.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

أَتَى النَّبِيَّ ص أَعْرَابِيٌّ يُقَالُ لَهُ قُلَيْبٌ رَطْبَ الْعَيْنَيْنِ- فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص إِنِّي أَرَى عَيْنَيْكَ رَطْبَتَيْنِ يَا قُلَيْبُ- عَلَيْكَ بِالْإِثْمِدِ فَإِنَّهُ‏

____________

(1) مكارم الأخلاق: 48- 50.

(2) السهر خ ل.

97

سِرْجِينُ الْعَيْنِ‏

(1)

.

12-

مكا، مكارم الأخلاق كَانَ النَّبِيُّ ص

يَكْتَحِلُ فِي عَيْنِهِ الْيُمْنَى ثَلَاثاً وَ فِي الْيُسْرَى ثِنْتَيْنِ- وَ قَالَ مَنْ شَاءَ اكْتَحَلَ ثَلَاثاً وَ كُلَّ حِينٍ- وَ مَنْ فَعَلَ دُونَ ذَلِكَ أَوْ فَوْقَهُ فَلَا حَرَجَ- وَ رُبَّمَا اكْتَحَلَ وَ هُوَ صَائِمٌ- وَ كَانَتْ لَهُ مُكْحُلَةٌ يَكْتَحِلُ بِهَا بِاللَّيْلِ وَ كَانَ كُحْلُهُ الْإِثْمِدَ

(2)

.

باب 8 الخضاب للرجال و النساء

1-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْخَزَّازِ عَنْ طَلْحَةَ بْنِ زَيْدٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَرْبَعٌ مِنْ سُنَنِ الْمُرْسَلِينَ- الْعِطْرُ وَ النِّسَاءُ وَ السِّوَاكُ وَ الْحِنَّاءُ

(3)

.

2-

ثو (4)، ثواب الأعمال ل، الخصال عَنِ الْعَطَّارِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زَيْدٍ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ نَفَقَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ- وَ يَجْلُو الْغِشَاوَةَ عَنِ الْبَصَرِ- وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ- وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى‏

(5)

وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ تَفْرَحُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ بِهِ الْمُؤْمِنَ وَ يَغِيظُ بِهِ الْكَافِرَ- وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ بَرَاءَةٌ فِي قَبْرِهِ وَ يَسْتَحْيِي مِنْهُ‏

____________

(1) مكارم الأخلاق: 48 و فيه سراج العين و على ما في الصلب لعلّ المراد أن الاثمد يفعل بالعين ما يفعله السرجين بالنبات من التقوية و التنمية، و يحتمل أن يكون مصحفا، و كان في الأصل «مسرجة» يعنى أن الاثمد سبب تنوير العين و جلائه و لمعانه، فيجعله كالسراج المتلألئ.

(2) مكارم الأخلاق: 35.

(3) الخصال ج 1 ص 115.

(4) ثواب الأعمال: 21.

(5) الضنى: الهزال و سوء الحال، و في ثواب الأعمال الصنان و هو الريح الكريهة.

98

مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ

(1)

.

ل، الخصال‏

فِيمَا أَوْصَى بِهِ النَّبِيُّ ص إِلَى عَلِيٍّ(ع)مِثْلُهُ‏

(2)

.

3-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ بُنْدَارَ عَنْ مَسْعَدَةَ بْنِ أَسْمَعَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ خَازِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كِنَانَةَ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الزُّبَيْرِ بْنِ الْعَوَّامِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ

(3)

.

4-

ل، الخصال عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الشَّافِعِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ الْأَشْعَثِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلْقَمَةَ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

غَيِّرُوا الشَّيْبَ وَ لَا تَتَشَبَّهُوا بِالْيَهُودِ وَ النَّصَارَى.

قال الصدوق (رضوان اللّه عليه) إنما أوردت هذين الخبرين في الخضاب أحدهما من الزبير و الآخر عن أبي هريرة لأن أهل النصب ينكرون على الشيعة استعمال الخضاب و لا يقدرون على دفع ما يصح عنهما و فيهما حجة لنا عليهم‏ (4).

5-

ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

اخْتَضَبَ الْحُسَيْنُ وَ أَبِي بِالْحِنَّاءِ وَ الْكَتَمِ‏

(5)

.

6-

ب، قرب الإسناد عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

لَا بَأْسَ بِالْخَلُوقِ فِي الْحَمَّامِ- يَمْسَحُ يَدَيْهِ وَ رِجْلَيْهِ مِنَ الشُّقاقِ بِمَنْزِلَةِ الدَّوَاءِ- وَ مَا أُحِبُّ إِدْمَانَهُ.

أقول قد مضى مرفوعة البرقي في باب الحمام و الأعلى مرجوحية اختضاب الرجل باليد و الرجل‏ (6).

7-

ثو، ثواب الأعمال عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ ظَرِيفِ بْنِ نَاصِحٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَلِيفَةَ عَنِ الْمُثَنَّى الْيَمَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَحَبُّ خِضَابِكُمْ إِلَى اللَّهِ الْحَالِكُ‏

(7)

.

8-

ثو، ثواب الأعمال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ:

بَلَغَ رَسُولَ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 90.

(2) الخصال ج 2 ص 90.

(3) الخصال ج 2 ص 90.

(4) الخصال ج 2 ص 90.

(5) قرب الإسناد: 54 و 55.

(6) قرب الإسناد: 54 و 55.

(7) ثواب الأعمال ص 20 و الحالك: الشديد السواد.

99

اللَّهِ ص أَنَّ قَوْماً مِنْ أَصْحَابِهِ صَفَّرُوا لِحَاهُمْ- فَقَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ- فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِسْلَامِ- قَالَ فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ رَغِبُوا فَأَقْنَوْا- قَالَ فَلَمَّا بَلَغَ ذَلِكَ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ أَرَاهُمْ- قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَرَرْتُ عَلَيْهِمْ فَأَخْبَرْتُهُمْ فَأَتَوْهُ- فَلَمَّا رَآهُمْ قَالَ هَذَا خِضَابُ الْإِيمَانِ- فَلَمَّا سَمِعُوا ذَلِكَ مِنْهُ بَقُوا عَلَيْهِ حَتَّى مَاتُوا

(1)

.

أقول أوردنا بعض الأخبار في باب النورة.

9-

مكا، مكارم الأخلاق مِنْ كِتَابِ مَنْ لَا يَحْضُرُهُ الْفَقِيهُ‏ (2) قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

اخْتَضِبُوا بِالْحِنَّاءِ فَإِنَّهُ يُجَلِّي الْبَصَرَ وَ يُنْبِتُ الشَّعْرَ- وَ يُطَيِّبُ الرِّيحَ وَ يُسَكِّنُ الزَّوْجَةَ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

الْحِنَّاءُ يَذْهَبُ بِالسَّهَكِ وَ يَزِيدُ فِي مَاءِ الْوَجْهِ- وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ وَ يُحَسِّنُ الْوَلَدَ.

وَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

الْخِضَابُ هَدْيُ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ مِنَ السُّنَّةِ.

وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَا بَأْسَ بِالْخِضَابِ كُلِّهِ.

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّ رَجُلًا دَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص وَ قَدْ صَفَّرَ لِحْيَتَهُ- فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَحْسَنَ هَذَا- ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ أفتى [أَقْنَى بِالْحِنَّاءِ- فَتَبَسَّمَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَالَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَلِكَ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ بَعْدَ ذَلِكَ وَ قَدْ خَضَبَ بِالسَّوَادِ فَضَحِكَ إِلَيْهِ- فَقَالَ هَذَا أَحْسَنُ مِنْ ذَاكَ وَ ذَاكَ [مِنْ ذَلِكَ‏].

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍ‏

يَا عَلِيُّ- دِرْهَمٌ فِي الْخِضَابِ أَفْضَلُ مِنْ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي غَيْرِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ- وَ فِيهِ أَرْبَعَ عَشْرَةَ خَصْلَةً يَطْرُدُ الرِّيحَ مِنَ الْأُذُنَيْنِ- وَ يَجْلُو الْبَصَرَ وَ يُلَيِّنُ الْخَيَاشِيمَ وَ يُطَيِّبُ النَّكْهَةَ- وَ يَشُدُّ اللِّثَةَ وَ يَذْهَبُ بِالضَّنَى وَ يُقِلُّ وَسْوَسَةَ الشَّيْطَانِ- وَ تَفْرَحُ الْمَلَائِكَةُ وَ يَسْتَبْشِرُ الْمُؤْمِنُ وَ يَغِيظُ الْكَافِرَ- وَ هُوَ زِينَةٌ وَ طِيبٌ وَ يَسْتَحِي مِنْهُ مُنْكَرٌ وَ نَكِيرٌ- وَ هُوَ بَرَاءَةٌ لَهُ فِي قَبْرِهِ.

____________

(1) ثواب الأعمال: 20، و القنا و القنى: اشتداد الحمرة.

(2) الفقيه ج 1 باب غسل الجمعة.

100

عَنِ الْمُثَنَّى الْيَمَانِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَحَبُّ خِضَابِكُمْ إِلَى اللَّهِ الْحَالِكُ.

مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ عَنْ ذَرْوَانَ الْمَدَائِنِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ الثَّانِي فَإِذَا هُوَ قَدِ اخْتَضَبَ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَضَبْتَ- فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ فِي الْخِضَابِ لَأَجْراً أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ التَّهْيِئَةَ تَزِيدُ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ- أَ يَسُرُّكَ أَنَّكَ دَخَلْتَ عَلَى أَهْلِكَ- فَرَأَيْتَهَا عَلَى مِثْلِ مَا تَرَاكَ عَلَيْهِ إِذْ لَمْ تَكُنْ عَلَى تَهْيِئَةٍ- قَالَ قُلْتُ لَا قَالَ هُوَ ذَاكَ- قَالَ وَ لَقَدْ كَانَ لِسُلَيْمَانَ(ع)أَلْفُ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ- ثَلَاثُمِائَةٍ مَهِيرَةٌ وَ سَبْعُمِائَةٍ سُرِّيَّةٌ

(1)

- وَ كَانَ يُطِيفُ بِهِنَّ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ.

مِنْ كِتَابِ اللِّبَاسِ لِأَبِي النَّضْرِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص فَنَظَرَ إِلَى الشَّيْبِ فِي لِحْيَتِهِ- فَقَالَ النَّبِيُّ ص نُورٌ- مَنْ شَابَ شَيْبَةً فِي الْإِسْلَامِ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ قَالَ فَخَضَبَ الرَّجُلُ بِالْحِنَّاءِ- ثُمَّ جَاءَ إِلَى النَّبِيِّ ص فَلَمَّا رَأَى الْخِضَابَ قَالَ نُورٌ وَ إِسْلَامٌ- فَخَضَبَ الرَّجُلُ بِالسَّوَادِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص نُورٌ وَ إِسْلَامٌ وَ إِيمَانٌ- وَ مَحَبَّةٌ إِلَى نِسَائِكُمْ وَ رَهْبَةٌ فِي قُلُوبِ عَدُوِّكُمْ.

عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)وَ هُوَ مُخَضَّبٌ بِسَوَادٍ- فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدِ اخْتَضَبْتَ بِالسَّوَادِ- قَالَ إِنَّ فِي الْخِضَابِ أَجْراً- إِنَّ الْخِضَابَ وَ التَّهْيِئَةَ مِمَّا يَزِيدُ فِي عِفَّةِ النِّسَاءِ- وَ لَقَدْ تَرَكَ النِّسَاءُ الْعِفَّةَ لِتَرْكِ أَزْوَاجِهِنَّ التَّهْيِئَةَ لَهُنَّ.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ الْحُسَيْنُ(ع)يَخْضِبُ رَأْسَهُ بِالْوَسِمَةِ وَ كَانَ يَصْدَعُ رَأْسَهُ- وَ عِنْدَنَا لِفَافَةُ رَأْسِهِ الَّتِي كَانَ يَلُفُّ بِهَا رَأْسَهُ.

عَنْهُ(ع)قَالَ:

الْخِضَابُ بِالسَّوَادِ مَهَابَةٌ لِلْعَدُوِّ وَ أُنْسٌ لِلنِّسَاءِ.

عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

دَخَلَ قَوْمٌ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَرَأَوْهُ مُخْتَضِباً بِالسَّوَادِ- فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَمَدَّ(ع)يَدَهُ إِلَى لِحْيَتِهِ ثُمَّ قَالَ- أَمَرَ

____________

(1) المهيرة: الحرة الغالية المهر و السرية- كذرية- الأمة التي تسريتها و أصله تسررت من السرور فأبدلوا من احدى الراءات ياء كما قالوا تقضى من تقضض.