بحار الأنوار - ج73

- العلامة المجلسي المزيد...
383 /
351

قُلْتُ وَ مَا الرَّفَثُ فِي الصِّيَامِ- قَالَ مَا كَرِهَ اللَّهُ لِمَرْيَمَ فِي قَوْلِهِ-

إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمنِ صَوْماً فَلَنْ أُكَلِّمَ الْيَوْمَ إِنْسِيًّا

- قَالَ قُلْتُ صَمْتٌ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ قَالَ مِنَ الْكَذِبِ‏

(1)

.

16-

سن، المحاسن عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ- فَإِنَّهُ لَا سِكَّةَ إِلَّا سِكَكُ الْجَنَّةِ

(2)

.

17-

سر، السرائر عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ نَهَى عَنِ الْقَنَازِعِ وَ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ- قَالَ وَ إِنَّمَا هَلَكَتْ نِسَاءُ بَنِي إِسْرَائِيلَ- مِنْ قِبَلِ الْقُصَصِ وَ نَقْشِ الْخِضَابِ‏

(3)

.

18-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

لَمَّا خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّةَ عَدْنٍ- خَلَقَ لَبِنَهَا مِنْ ذَهَبٍ يَتَلَأْلَأُ وَ مِسْكٍ مَدُوفٍ ثُمَّ أَمَرَهَا فَاهْتَزَّتْ وَ نَطَقَتْ- فَقَالَتْ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ- فَطُوبَى لِمَنْ قُدِّرَ لَهُ دُخُولِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى- وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي وَ ارْتِفَاعِ مَكَانِي- لَا يَدْخُلُكِ مُدْمِنُ خَمْرٍ وَ لَا مُصِرٌّ عَلَى رِبًا وَ لَا قَتَّاتٌ- وَ هُوَ النَّمَّامُ وَ لَا دَيُّوثٌ وَ هُوَ الَّذِي لَا يَغَارُ- وَ يُجْتَمَعُ فِي بَيْتِهِ عَلَى الْفُجُورِ وَ لَا قَلَّاعٌ- وَ هُوَ الَّذِي يَسْعَى بِالنَّاسِ عِنْدَ السُّلْطَانِ لِيُهْلِكَهُمْ- وَ لَا حَيُّوفٌ وَ هُوَ النَّبَّاشُ وَ لَا خَتَّارٌ- وَ هُوَ الَّذِي لَا يُوفِي بِالْعَهْدِ

(4)

.

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْعَبَاءَةِ الَّتِي قَدْ غَلَّهَا- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَ الْمِحْجَنِ الَّذِي كَانَ يَسُوقُ الْحَاجَّ بِمِحْجَنِهِ- وَ رَأَيْتُ فِي النَّارِ صَاحِبَةَ الْهِرَّةِ تَنْهَشُهَا مُقْبِلَةً وَ مُدْبِرَةً- كَانَتْ أَوْثَقَتْهَا لَمْ تَكُنْ تُطْعِمُهَا وَ لَمْ تُرْسِلْهَا تَأْكُلُ مِنْ حِشَاشِ الْأَرْضِ- وَ دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَرَأَيْتُ صَاحِبَ الْكَلْبِ الَّذِي أَرْوَاهُ‏

____________

(1) المحاسن ص 10.

(2) المحاسن ص 623.

(3) السرائر ص 477، و في المطبوعة رمز المحاسن و هو سهو.

(4) نوادر الراونديّ ص 17.

352

مِنَ الْمَاءِ

(1)

.

19 كَنْزُ الْفَوَائِدِ لِلْكَرَاجُكِيِّ، قَالَ أَخْبَرَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ صَخْرٍ عَنْ فَارِسِ بْنِ مُوسَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ شَيْبَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الطُّوسِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ خَارِجَةَ الرَّقِّيِّ قَالَ قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ

كُنْتُ فِي الْوَفْدِ الَّذِينَ وَجَّهَهُمْ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ- وَ فَتَحْنَا مَدِينَةَ حُلْوَانَ وَ طَلَبْنَا الْمُشْرِكِينَ فِي الشِّعْبِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِمْ فَحَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَانْتَهَيْتُ إِلَى مَاءٍ- فَنَزَلْتُ عَنْ فَرَسِي وَ أَخَذْتُ بِعِنَانِهِ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ أَذَّنْتُ- فَقُلْتُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ فَأَجَابَنِي شَيْ‏ءٌ مِنَ الْجَبَلِ- وَ هُوَ يَقُولُ كَبَّرْتَ تَكْبِيراً فَفَزِعْتُ لِذَلِكَ فَزَعاً شَدِيداً وَ نَظَرْتُ يَمِيناً وَ شِمَالًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَقُلْتُ- أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَأَجَابَنِي وَ هُوَ يَقُولُ الْآنَ حِينَ أَخْلَصْتَ فَقُلْتُ أَشْهَدُ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ- فَقَالَ نَبِيٌّ بُعِثَ فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الصَّلَاةِ فَقَالَ فَرِيضَةٌ افْتُرِضَتْ- فَقُلْتُ حَيَّ عَلَى الْفَلَاحِ فَقَالَ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ أَجَابَهَا وَ اسْتَجَابَ لَهَا- فَقُلْتُ قَدْ قَامَتِ الصَّلَاةُ فَقَالَ الْبَقَاءُ لِأُمَّةِ مُحَمَّدٍ- وَ عَلَى رَأْسِهَا تَقُومُ السَّاعَةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ أَذَانِي نَادَيْتُ بِأَعْلَى صَوْتِي- حَتَّى أَسْمَعْتُ مَا بَيْنَ لَابَتَيِ الْجَبَلِ فَقُلْتُ- إِنْسِيٌّ أَمْ جِنِّيٌّ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَقَالَ مَا أَنَا بِجِنِّيٍّ وَ لَكِنْ إِنْسِيٌّ- فَقُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب بْنُ ثملا مِنْ حَوَارِيِّ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع) أَشْهَدُ أَنَّ صَاحِبَكُمْ نَبِيٌّ وَ هُوَ الَّذِي بَشَّرَ بِهِ عِيسَى بْنُ مَرْيَمَ وَ لَقَدْ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَيْهِ- فَحَالَتْ فِيمَا بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَارِسُ وَ كِسْرَى وَ أَصْحَابُهُ- ثُمَّ أَدْخَلَ رَأْسَهُ فِي كَهْفِ الْجَبَلِ فَرَكِبْتُ دَابَّتِي وَ لَحِقْتُ بِالنَّاسِ وَ سَعْدُ بْنُ أَبِي وَقَّاصٍ أَمِيرُنَا- فَأَخْبَرْتُهُ بِالْخَبَرِ فَكَتَبَ بِذَلِكَ إِلَى عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ- فَجَاءَ كِتَابُ عُمَرَ يَقُولُ الْحَقِ الرَّجُلَ- فَرَكِبَ سَعْدٌ وَ رَكِبْتُ مَعَهُ حَتَّى انْتَهَيْنَا إِلَى الْجَبَلِ- فَلَمْ نَتْرُكْ كَهْفاً وَ لَا شِعْباً وَ لَا وَادِياً إِلَّا الْتَمَسْنَاهُ فِيهِ- فَلَمْ نَقْدِرْ عَلَيْهِ وَ حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلَمَّا فَرَغْتُ مِنْ صَلَاتِي- نَادَيْتُ بِأَعْلَى‏

____________

(1) نوادر الراونديّ ص 28.

353

صَوْتِي يَا صَاحِبَ الصَّوْتِ الْحَسَنِ وَ الْوَجْهِ الْجَمِيلِ- قَدْ سَمِعْنَا مِنْكَ كَلَاماً حَسَناً فَأَخْبِرْنَا مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- وَ قَدْ أَقْرَرْتَ بِاللَّهِ وَ نَبِيِّهِ قَالَ فَأَطْلَعَ رَأْسَهُ مِنْ كَهْفِ الْجَبَلِ- فَإِذَا شَيْخٌ أَبْيَضُ الرَّأْسِ وَ اللِّحْيَةِ لَهَا هَامَةٌ كَأَنَّهَا رَحًى- فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ قُلْتُ- وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ مَنْ أَنْتَ يَرْحَمُكَ اللَّهُ- قَالَ أَنَا ذريب ثملا وَصِيُّ الْعَبْدِ الصَّالِحِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ(ع)كَانَ سَأَلَ رَبَّهُ لِيَ الْبَقَاءَ إِلَى نُزُولِهِ مِنَ السَّمَاءِ- وَ قَرَارِي فِي هَذَا الْجَبَلِ وَ أَنَا مُوصِيكُمْ- سَدِّدُوا وَ قَارِبُوا وَ إِيَّاكُمْ وَ خِصَالًا تَظْهَرُ فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص فَإِنْ ظَهَرَتْ فَالْهَرَبَ الْهَرَبَ لَيَقُومُ أَحَدُكُمْ عَلَى نَارِ جَهَنَّمَ- حَتَّى تُطْفَأَ عَنْهُ خَيْرٌ لَهُ مِنَ الْبَقَاءِ فِي ذَلِكَ الزَّمَانِ- قَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ نَضْلَةَ قُلْتُ لَهُ يَرْحَمُكَ اللَّهُ أَخْبِرْنَا بِهَذِهِ الْخِصَالِ- لِنَعْرِفَ ذَهَابَ دُنْيَانَا وَ إِقْبَالَ آخِرَتِنَا قَالَ نَعَمْ إِذَا اسْتَغْنَى رِجَالُكُمْ بِرِجَالِكُمْ وَ اسْتَغْنَتْ نِسَاؤُكُمْ بِنِسَائِكُمْ- وَ انْتَسَبْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَنَاسِبِكُمْ وَ تَوَالَيْتُمْ إِلَى غَيْرِ مَوَالِيكُمْ- وَ لَمْ يَرْحَمْ كَبِيرُكُمْ صَغِيرَكُمْ وَ لَمْ يُوَقِّرْ صَغِيرُكُمْ لِكَبِيرِكُمْ- وَ كَثُرَ طَعَامُكُمْ فَلَمْ تَرَوْهُ إِلَّا بِأَغْلَى أَسْعَارِكُمْ- وَ صَارَتْ خِلَافَتُكُمْ فِي صِبْيَانِكُمْ وَ رَكَنَ عُلَمَاؤُكُمْ إِلَى وُلَاتِكُمْ- فَأَحَلُّوا الْحَرَامَ وَ حَرَّمُوا الْحَلَالَ وَ أَفْتَوْهُمْ بِمَا يَشْتَهُونَ- اتَّخَذُوا الْقُرْآنَ أَلْحَاناً وَ مَزَامِيرَ فِي أَصْوَاتِهِمْ- وَ مَنَعْتُمْ حُقُوقَ اللَّهِ مِنْ أَمْوَالِكُمْ وَ لَعَنَ آخِرُ أُمَّتِكُمْ أَوَّلَهَا- وَ زَوَّقْتُمُ الْمَسَاجِدَ وَ طَوَّلْتُمُ الْمَنَابِرَ وَ حَلَّيْتُمُ الْمَصَاحِفَ بِالذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ- وَ رَكِبَ نِسَاؤُكُمُ السُّرُوجَ وَ صَارَ مُسْتَشَارُ أُمُورِكُمْ نِسَاءَكُمْ وَ خِصْيَانَكُمْ- وَ أَطَاعَ الرَّجُلُ امْرَأَتَهُ وَ عَقَّ وَالِدَيْهِ وَ ضَرَبَ الشَّابُّ وَالِدَيْهِ وَ قَطَعَ كُلُّ ذِي رَحِمٍ رَحِمَهُ- وَ بَخِلْتُمْ بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ وَ صَارَتْ أَمْوَالُكُمْ عِنْدَ شِرَارِكُمْ- وَ كَنَزْتُمُ الذَّهَبَ وَ الْفِضَّةَ وَ شَرِبْتُمُ الْخَمْرَ وَ لَعِبْتُمْ بِالْمَيْسِرِ- وَ ضَرَبْتُمْ بِالْكَبَرِ وَ مَنَعْتُمُ الزَّكَاةَ وَ رَأَيْتُمُوهَا مَغْرَماً وَ الْخِيَانَةَ مَغْنَماً- وَ قُتِلَ الْبَرِي‏ءُ لِتَغْتَاظَ الْعَامَّةُ بِقَتْلِهِ وَ اخْتُلِسَتْ قُلُوبُكُمْ- فَلَمْ يَقْدِرْ أَحَدٌ مِنْكُمْ يَأْمُرُ بِالْمَعْرُوفِ وَ لَا يَنْهَى عَنِ الْمُنْكَرِ- وَ قَحَطَ الْمَطَرُ فَصَارَ قَيْضاً وَ الْوَلَدُ غَيْظاً وَ أَخَذْتُمُ الْعَطَايَا فَصَارَ فِي السِّقَاطِ- وَ كَثُرَ أَوْلَادُ الْخَبِيثَةِ يَعْنِي الزِّنَا وَ طُفِّفَتِ الْمِكْيَالُ- وَ كَلِبَ‏

354

عَلَيْكُمْ عَدُوُّكُمْ وَ ضَرَبْتُمْ بِالذِّلَّةِ وَ صِرْتُمْ أَشْقِيَاءَ- وَ قَلَّتِ الصَّدَقَةُ حَتَّى يَطُوفُ الرَّجُلُ مِنَ الْحَوْلِ إِلَى الْحَوْلِ- مَا يُعْطَى عَشَرَةَ دَرَاهِمَ وَ كَثُرَ الْفُجُورُ- وَ غَارَتِ الْعُيُونُ فَعِنْدَهَا نَادَوْا فَلَا جَوَابَ لَهُمْ- يَعْنِي دَعَوْا فَلَمْ يُسْتَجَبْ لَهُمْ‏

(1)

.

20 الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

سِتٌّ مِنْ أَخْلَاقِ قَوْمِ لُوطٍ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ- الْجُلَاهِقُ وَ الصَّفِيرُ وَ الْبُنْدُقُ وَ الْخَذْفُ- وَ حَلُّ أَزْرَارِ الْقَبَاءِ وَ مَضْغُ الْعِلْكِ‏

(2)

.

21-

كَنْزُ الْكَرَاجُكِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ عَنْ مُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ سَمِعْتُ الصَّادِقَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ كُلُّ بَدَنٍ لَا يُصَابُ فِي كُلِّ أَرْبَعِينَ يَوْماً- قُلْتُ مَلْعُونٌ قَالَ مَلْعُونٌ فَلَمَّا رَأَى عِظَمَ ذَلِكَ عَلَيَّ- قَالَ لِي يَا يُونُسُ إِنَّ مِنَ الْبَلِيَّةِ الْخَدْشَةَ وَ اللَّطْمَةَ وَ الْعَثْرَةَ وَ النَّكْبَةَ وَ الْقَفْزَةَ وَ انْقِطَاعَ الشَّسْعِ وَ أَشْبَاهَ ذَلِكَ- يَا يُونُسُ إِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ تَعَالَى- مِنْ أَنْ يَمُرَّ عَلَيْهِ أَرْبَعُونَ لَا يُمَحَّصُ فِيهَا مِنْ ذُنُوبِهِ- وَ لَوْ بِغَمٍّ يُصِيبُهُ لَا يَدْرِي مَا وَجْهُهُ- وَ اللَّهِ إِنَّ أَحَدَكُمْ لَيَضَعُ الدَّرَاهِمَ بَيْنَ يَدَيْهِ فَيَزِنُهَا فَيَجِدُهَا نَاقِصَةً- فَيَغْتَمُّ بِذَلِكَ ثُمَّ يَزِنُهَا فَيَجِدُهَا سَوَاءً- فَيَكُونُ ذَلِكَ حَطّاً لِبَعْضِ ذُنُوبِهِ يَا يُونُسُ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ آذَى جَارَهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ رَجُلٌ يَبْدَأُ أَخُوهُ بِالصُّلْحِ فَلَمْ يُصَالِحْهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ حَامِلُ الْقُرْآنِ مُصِرٌّ عَلَى شُرْبِ الْخَمْرِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ عَالِمٌ يَؤُمُّ سُلْطَاناً جَائِراً مُعِيناً لَهُ عَلَى جَوْرِهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مُبْغِضُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع) فَإِنَّهُ مَا أَبْغَضَهُ حَتَّى أَبْغَضَ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ مَنْ أَبْغَضَ رَسُولَ اللَّهِ ص لَعَنَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكُفْرٍ- وَ مَنْ رَمَى مُؤْمِناً بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ- مَلْعُونَةٌ مَلْعُونَةٌ امْرَأَةٌ تُؤْذِي زَوْجَهَا- وَ سَعِيدَةٌ سَعِيدَةٌ امْرَأَةٌ تُكْرِمُ زَوْجَهَا وَ لَا تُؤْذِيهِ- وَ تُطِيعُهُ فِي جَمِيعِ أَحْوَالِهِ‏

____________

(1) كنز الكراجكيّ ص 59- 60.

(2) الدرر المنثور ج 4 ص 324.

355

يَا يُونُسُ قَالَ جَدِّي رَسُولُ اللَّهِ ص مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ يَظْلِمُ بَعْدِي فَاطِمَةَ ابْنَتِي وَ يَغْصِبُهَا حَقَّهَا وَ يَقْتُلُهَا- ثُمَّ قَالَ يَا فَاطِمَةُ الْبُشْرَى فَلَكِ عِنْدَ اللَّهِ مَقَامٌ مَحْمُودٌ تَشْفَعِينَ فِيهِ لِمُحِبِّيكِ وَ شِيعَتِكِ فَتُشَفَّعِينَ- يَا فَاطِمَةُ لَوْ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ بَعَثَهُ اللَّهُ وَ كُلَّ مَلَكٍ قَرَّبَهُ- شَفَعُوا فِي كُلِّ مُبْغِضٍ لَكِ غَاصِبٍ لَكِ مَا أَخْرَجَهُ اللَّهُ مِنْ النَّارِ أَبَداً مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ قَاطِعُ رَحِمِهِ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مُصَدِّقٌ بِسِحْرٍ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ قَالَ- الْإِيمَانُ قَوْلٌ بِلَا عَمَلٍ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ وَهَبَ اللَّهُ لَهُ مَالًا- فَلَمْ يَتَصَدَّقْ مِنْهُ بِشَيْ‏ءٍ أَ مَا سَمِعْتَ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ- صَدَقَةُ دِرْهَمٍ أَفْضَلُ مِنْ صَلَاةِ عَشْرِ لَيَالٍ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ ضَرَبَ وَالِدَهُ أَوْ وَالِدَتَهُ- مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ مَلْعُونٌ مَلْعُونٌ مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْمَسْجِدَ- تَدْرِي يَا يُونُسُ لِمَ عَظَّمَ اللَّهُ حَقَّ الْمَسَاجِدِ وَ أَنْزَلَ هَذِهِ الْآيَةَ

وَ أَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ فَلا تَدْعُوا مَعَ اللَّهِ أَحَداً (1)

- كَانَتِ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى إِذَا دَخَلُوا كَنَائِسَهُمْ أَشْرَكُوا بِاللَّهِ تَعَالَى- فَأَمَرَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ نَبِيَّهُ أَنْ يُوَحِّدَ اللَّهَ فِيهَا وَ يَعْبُدَهُ‏

(2)

.

وَ مِنْهُ عَنْ أَبِي تَمِيمَةَ الْهُجَيْمِيِّ قَالَ:

وَفَدْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَوَجَدْتُهُ قَاعِداً فِي حَلْقَةٍ- فَقُلْتُ أَيُّكُمْ رَسُولُ اللَّهِ فَلَا أَدْرِي أَشَارَ إِلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ أَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص أَوْ أَشَارَ إِلَيَّ بَعْضُ الْقَوْمِ- فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَإِذَا عَلَيْهِ بُرْدَةٌ حَمْرَاءُ- تَتَنَاثَرُ هَدَبُهَا عَلَى قَدَمَيْهِ فَقُلْتُ إِلَى مَا تَدْعُو- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي- إِذَا كُنْتَ بِأَرْضٍ أَوْ فَلَاةٍ فَأَذْلَلْتَ رَاحِلَتَكَ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ- وَ أَدْعُوكَ إِلَى الَّذِي إِذَا أَسْنَتَتْ أَرْضُكَ- أَوْ أَجْدَبَتْ فَدَعَوْتَهُ أَجَابَكَ قَالَ قُلْتُ وَ أَبِيكَ لَنِعْمَ الرَّبُّ هَذَا فَأَسْلَمْتُ- وَ قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص عَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى- فَقَالَ النَّبِيُّ ص اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تُحَقِّرَنَّ شَيْئاً مِنَ الْمَعْرُوفِ- وَ لَوْ أَنْ تَلْقَى أَخَاكَ وَ وَجْهُكَ مَبْسُوطٌ إِلَيْهِ- وَ إِيَّاكَ وَ إِسْبَالَ الْإِزَارِ فَإِنَّهُ مِنَ الْمُخَايَلَةِ- قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتالٍ فَخُورٍ (3)

وَ لَا تَسُبَّنَّ أَحَداً وَ إِنِ امْرُؤٌ سَبَّكَ بِأَمْرٍ لَا يَعْلَمُ فِيكَ- فَلَا تَسُبَّهُ بِأَمْرٍ تَعْلَمُهُ فِيهِ فَيَكُونَ‏

____________

(1) الجن: 18.

(2) كنز الكراجكيّ ص 63 و 64.

(3) لقمان: 18.

356

لَكَ الْأَجْرُ وَ عَلَيْهِ الْوِزْرُ

(1)

.

22-

كِتَابُ زَيْدٍ النَّرْسِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلَهُ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنْ طَلَبِ الصَّيْدِ وَ قَالَ لَهُ إِنِّي رَجُلٌ- أَلْهُو بِطَلَبِ الصَّيْدِ وَ ضَرْبِ الصَّوَالِجِ وَ أَلْهُو بِلَعِبِ الشِّطْرَنْجِ قَالَ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَمَّا الصَّيْدُ فَإِنَّهُ مُبْتَغًى بَاطِلٌ- وَ إِنَّمَا أَحَلَّ اللَّهُ الصَّيْدَ لِمَنِ اضْطُرَّ إِلَى الصَّيْدِ- فَلَيْسَ الْمُضْطَرُّ إِلَى طَلَبِهِ سَعْيُهُ فِيهِ بَاطِلًا- وَ يَجِبُ عَلَيْهِ التَّقْصِيرُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ جَمِيعاً- إِذَا كَانَ مُضْطَرّاً إِلَى أَكْلِهِ- وَ إِنْ كَانَ مِمَّنْ يَطْلُبُهُ لِلتِّجَارَةِ وَ لَيْسَتْ لَهُ حِرْفَةٌ- إِلَّا مَنْ طَلَبَ الصَّيْدَ فَإِنَّ سَعْيَهُ حَقٌّ- وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ لِأَنَّ ذَلِكَ تِجَارَتُهُ- فَهُوَ بِمَنْزِلَةِ صَاحِبِ الدَّوْرِ الَّذِي- يَدُورُ الْأَسْوَاقَ فِي طَلَبِ التِّجَارَةِ أَوْ كَالْمُكَارِي وَ الْمَلَّاحِ- وَ مَنْ طَلَبَهُ لَاهِياً وَ أَشِراً وَ بَطِراً- فَإِنَّ سَعْيَهُ ذَلِكَ سَعْيٌ بَاطِلٌ وَ سَفَرٌ بَاطِلٌ وَ عَلَيْهِ التَّمَامُ فِي الصَّلَاةِ وَ الصِّيَامِ- وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ لَفِي شُغُلٍ عَنْ ذَلِكَ شَغَلَهُ طَلَبُ الْآخِرَةِ عَنِ الْمَلَاهِي- وَ أَمَّا الشِّطْرَنْجُ فَهِيَ الَّذِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ-

فَاجْتَنِبُوا الرِّجْسَ مِنَ الْأَوْثانِ وَ اجْتَنِبُوا قَوْلَ الزُّورِ (2)

- فَقَوْلُ الزُّورِ الْغِنَاءُ وَ إِنَّ الْمُؤْمِنَ عَنْ جَمِيعِ ذَلِكَ لَفِي شُغُلٍ- مَا لَهُ وَ الْمَلَاهِي فَإِنَّ الْمَلَاهِيَ تُورِثُ قَسَاوَةَ الْقَلْبِ- وَ تُورِثُ النِّفَاقَ وَ أَمَّا ضَرْبُكَ بِالصَّوَالِجِ‏

(3)

- فَإِنَّ الشَّيْطَانَ مَعَكَ يَرْكُضُ وَ الْمَلَائِكَةُ تَنْفِرُ عَنْكَ وَ إِنْ أَصَابَكَ شَيْ‏ءٌ لَمْ تُؤْجَرْ- وَ مَنْ عَثَرَ بِهِ دَابَّتُهُ فَمَاتَ دَخَلَ النَّارَ

(4)

.

23-

ل، الخصال عَنِ ابْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

نَهَى رَسُولُ اللَّهِ ص أَنْ يُسَلَّمَ عَلَى أَرْبَعَةٍ- عَلَى السَّكْرَانِ فِي سُكْرِهِ وَ عَلَى مَنْ يَعْمَلُ التَّمَاثِيلَ- وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالنَّرْدِ وَ عَلَى مَنْ يَلْعَبُ بِالْأَرْبَعَةَ عَشَرَ- وَ أَنَا أَزِيدُكُمُ الْخَامِسَةَ أَنْهَاكُمْ- أَنْ تُسَلِّمُوا عَلَى أَصْحَابِ الشِّطْرَنْجِ‏

(5)

.

24-

ب، قرب الإسناد عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَخِيهِ قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ التَّمَاثِيلِ هَلْ يَصْلُحُ أَنْ يُلْعَبَ بِهَا قَالَ لَا

____________

(1) كنز الكراجكيّ ص 95.

(2) الحجّ: 30.

(3) الصوالج جمع الصولجان و هو معرب چوگان بالفارسية. و المراد العصا التي يعطف طرفها يضرب بها الكرة على الدوابّ.

(4) راجع المستدرك ج 1 ص 502 ج 2 ص 458.

(5) الخصال ج 1 ص 112، و قد مر شرح الأربعة عشر فيما سبق من هذا المجلد ص 8.

357

وَ سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرْطَاسِ يَكُونُ فِيهِ الْكِتَابَةُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ- أَ يَصْلُحُ إِحْرَاقُهُ بِالنَّارِ فَقَالَ- إِنْ تَخَوَّفْتَ فِيهِ شَيْئاً فَأَحْرِقْهُ فَلَا بَأْسَ‏

(1)

.

25-

ع، علل الشرائع عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ رَفَعَ الْحَدِيثَ إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

فِي كَلَامٍ كَثِيرٍ لَا تُؤْوُوا مِنْدِيلَ اللَّحْمِ فِي الْبَيْتِ- فَإِنَّهُ مَرْبِضُ الشَّيْطَانِ وَ لَا تُؤْوُوا التُّرَابَ خَلْفَ الْبَابِ- فَإِنَّهُ مَأْوَى الشَّيْطَانِ وَ إِذَا خَلَعَ أَحَدُكُمْ ثِيَابَهُ- فَلْيُسَمِّ لِئَلَّا يَلْبَسَهُ الْجِنُّ- فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُسَمِّ عَلَيْهَا لَبِسَتْهَا الْجِنُّ- حَتَّى يُصْبِحَ وَ لَا تَتْبَعُوا الصَّيْدَ فَإِنَّكُمْ عَلَى غِرَّةٍ- وَ إِذَا بَلَغَ أَحَدُكُمْ بَابَ حُجْرَتِهِ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنَّهُ يَفِرُّ الشَّيْطَانُ- وَ إِذَا دَخَلَ أَحَدُكُمْ بَيْتَهُ فَلْيُسَلِّمْ فَإِنَّهُ يَنْزِلُهُ الْبَرَكَةُ- وَ تُؤْنِسُهُ الْمَلَائِكَةُ وَ لَا يَرْتَدِفْ ثَلَاثَةٌ عَلَى دَابَّةٍ فَإِنَّ أَحَدَهُمْ مَلْعُونٌ- وَ هُوَ الْمُقَدَّمُ وَ لَا تُسَمُّوا الطَّرِيقَ السِّكَّةَ- فَإِنَّهُ لَا سِكَّةَ إِلَّا سِكَكُ الْجَنَّةِ- وَ لَا تُسَمُّوا أَوْلَادَكُمُ الْحَكَمَ وَ لَا أَبَا الْحَكَمِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَكَمُ- وَ لَا تَذْكُرُوا الْأُخْرَى إِلَّا بِخَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ الْأُخْرَى- وَ لَا تُسَمُّوا الْعِنَبَ الْكَرْمَ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ هُوَ الْكَرْمُ- وَ اتَّقُوا الْخُرُوجَ بَعْدَ نَوْمَةٍ فَإِنَّ لِلَّهِ دوابا [دَوَابَّ يَبُثُّهَا

يَفْعَلُونَ ما يُؤْمَرُونَ‏

- وَ إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَ نَهِيقَ الْحَمِيرِ- فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمَ فَإِنَّهَا يَرَوْنَ وَ لَا تَرَوْنَ-

فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ‏

وَ نِعْمَ اللَّهْوُ الْمِغْزَلُ لِلْمَرْأَةِ الصَّالِحَةِ

(2)

.

26-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً إِنَّ مَنْ تَعَاطَى بَاباً- مِنَ الشَّرِّ وَ الْعِصْيَانِ فِي أَوَّلِ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِ الزَّقُّومِ فَهُوَ مُؤَدِّيهِ إِلَى النَّارِ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- فَمَنْ قَصَّرَ فِي صَلَاتِهِ الْمَفْرُوضَةِ وَ ضَيَّعَهَا- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ فَرْضُ صَوْمٍ فَفَرَّطَ فِيهِ وَ ضَيَّعَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ جَاءَهُ فِي هَذَا الْيَوْمِ فَقِيرٌ ضَعِيفٌ يَعْرِفُ سُوءَ حَالِهِ- وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى تَغْيِيرِ حَالِهِ مِنْ غَيْرِ ضَرَرٍ يَلْحَقُهُ- وَ لَيْسَ هُنَاكَ مَنْ يَنُوبُ عَنْهُ وَ يَقُومُ مَقَامَهُ- فَتَرَكَهُ يُضَيَّعُ وَ يَعْطَبُ وَ لَمْ يَأْخُذْ بِيَدِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ‏

____________

(1) قرب الإسناد ص 164.

(2) علل الشرائع ج 2 ص 270، و قد مر أيضا ص 175 فيما سبق.

358

وَ مَنِ اعْتَذَرَ إِلَيْهِ مُسِي‏ءٌ فَلَمْ يَعْذِرْهُ- ثُمَّ لَمْ يَقْتَصِرْ بِهِ عَلَى قَدْرِ عُقُوبَةِ إِسَاءَتِهِ بَلْ أَرْبَى عَلَيْهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ ضَرَبَ بَيْنَ الْمَرْءِ وَ زَوْجِهِ- وَ الْوَالِدِ وَ وَلَدِهِ أَوِ الْأَخِ وَ أَخِيهِ أَوِ الْقَرِيبِ وَ قَرِيبِهِ- أَوْ بَيْنَ جَارَيْنِ أَوْ خَلِيطَيْنِ أَوْ أُخْتَيْنِ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ شَدَّدَ عَلَى مُعْسِرٍ- وَ هُوَ يَعْلَمُ إِعْسَارَهُ فَزَادَ غَيْظاً وَ بَلَاءً فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ كَانَ عَلَيْهِ دَيْنٌ فَكَسَرَهُ عَلَى صَاحِبِهِ- وَ تَعَدَّى عَلَيْهِ حَتَّى أَبْطَلَ دَيْنَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ جَفَا يَتِيماً وَ آذَاهُ وَ تَهَضَّمَ مَالَهُ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ وَقَعَ فِي عِرْضِ أَخِيهِ الْمُؤْمِنِ وَ حَمَلَ النَّاسَ عَلَى ذَلِكَ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ تَغَنَّى بِغِنَاءٍ حَرَامٍ- يَبْعَثُ فِيهِ عَلَى الْمَعَاصِي فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ قَعَدَ يُعَدِّدُ قَبَائِحَ أَفْعَالِهِ فِي الْحُرُوبِ وَ أَنْوَاعَ ظُلْمِهِ لِعِبَادِ اللَّهِ- فَيَفْتَخِرُ بِهَا فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ كَانَ جَارُهُ مَرِيضاً- فَتَرَكَ عِيَادَتَهُ اسْتِخْفَافاً بِحَقِّهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ مَاتَ جَارُهُ فَتَرَكَ تَشْيِيعَ جَنَازَتِهِ تَهَاوُناً بِهِ فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ- وَ مَنْ أَعْرَضَ عَنْ مُصَابٍ وَ جَفَاهُ إِزْرَاءً عَلَيْهِ وَ اسْتِصْغَاراً لَهُ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ عَقَّ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدَهُمَا- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ مَنْ كَانَ قَبْلَ ذَلِكَ عَاقّاً لَهُمَا- فَلَمْ يُرْضِهِمَا فِي هَذَا الْيَوْمِ وَ هُوَ يَقْدِرُ عَلَى ذَلِكَ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ كَذَا مَنْ فَعَلَ شَيْئاً مِنْ سَائِرِ أَبْوَابِ الشَّرِّ- فَقَدْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْهُ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً- إِنَّ الْمُتَعَلِّقِينَ بِأَغْصَانِ شَجَرَةِ الزَّقُّومِ- يَخْفِضُهُمْ تِلْكَ الْأَغْصَانُ إِلَى الْجَحِيمِ‏

(1)

.

27-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

لَا تَقُولُوا امْرَأَةٌ طَامِثٌ فَتَكْذِبُوا- وَ لَكِنْ قُولُوا حَائِضٌ وَ الطَّمْثُ الْجِمَاعُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

لَمْ يَطْمِثْهُنَّ إِنْسٌ قَبْلَهُمْ وَ لا جَانٌ‏

- وَ لَا تَقُولُوا صِرْتُ إِلَى الْخَلَاءِ وَ لَكِنْ قُولُوا كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى-

أَوْ جاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغائِطِ

- وَ لَا تَقُولُوا أُهَرِيقُ الْمَاءَ فَتَكْذِبُوا وَ لَكِنْ قُولُوا أَنْطَلِقُ أَبُولُ- وَ لَا يُسَمَّى الْمُسْلِمُ رُجَيْلًا- وَ لَا يُسَمَّى الْمُصْحَفُ مُصَيْحِفاً وَ لَا الْمَسْجِدُ مُسَيْجِداً

(2)

.

____________

(1) تفسير الإمام ص 294 و 295.

(2) نوادر الراونديّ ص 41.

359

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ:

مَرَّ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى قَوْمٍ نَصَبُوا دَجَاجَةً حَيَّةً- وَ هُمْ يَرْمُونَهَا بِالنَّبْلِ فَقَالَ مَنْ هَؤُلَاءِ لَعَنَهُمُ اللَّهُ‏

(1)

.

28-

نهج، نهج البلاغة عَنْ نَوْفٍ الْبِكَالِيِّ قَالَ:

خَرَجَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ذَاتَ لَيْلَةٍ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ فِرَاشِهِ- فَنَظَرَ إِلَى النُّجُومِ فَقَالَ يَا نَوْفُ إِنَّ دَاوُدَ(ع) قَامَ فِي مِثْلِ هَذِهِ السَّاعَةِ مِنَ اللَّيْلِ- فَقَالَ إِنَّهَا سَاعَةٌ لَا يَدْعُو فِيهَا عَبْدٌ رَبَّهُ- إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ عَشَّاراً أَوْ عَرِيفاً أَوْ شُرْطِيّاً أَوْ صَاحِبَ عَرْطَبَةٍ.

و هي الطنبور أو صاحب كوبة و هي الطبل و قد قيل أيضا إن العرطبة الطبل و الكوبة الطنبور.

29-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ جُمْهُورٍ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ‏

مَنْ كَذَبَ فِي رُؤْيَاهُ كُلِّفَ أَنْ يَعْقِدَ بَيْنَ طَرْفَيْ شَعِيرَةٍ وَ لَيْسَ بِعَاقِدٍ.

بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ ص

لَا تَتَّخِذُوا قَبْرِي مَسْجِداً وَ لَا بُيُوتَكُمْ قُبُوراً

(2)

.

30-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَنْ عَمِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عَمْرٍو النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْخُرَاسَانِيِّ عَنْ مَيْسَرَةَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي عَائِشَةَ السَّعْدِيِّ عَنْ يَزِيدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ قَالا

خَطَبَنَا رَسُولُ اللَّهِ ص قَبْلَ وَفَاتِهِ- وَ هِيَ آخِرُ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا بِالْمَدِينَةِ- حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَوَعَظَنَا بِمَوَاعِظَ ذَرَفَتْ مِنْهَا الْعُيُونُ- وَ وَجِلَتْ مِنْهَا الْقُلُوبُ وَ اقْشَعَرَّتْ مِنْهَا الْجُلُودُ- وَ تَقَلْقَلَتْ مِنْهَا الْأَحْشَاءُ أَمَرَ بِلَالًا فَنَادَى- الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَاجْتَمَعَ النَّاسُ وَ خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى ارْتَقَى الْمِنْبَرَ فَقَالَ يَا أَيُّهَا النَّاسُ ادْنُوا وَ وَسِّعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ- قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَدَنَا النَّاسُ وَ انْضَمَّ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ- فَالْتَفَتُوا فَلَمْ يَرَوْا خَلْفَهُمْ أَحَداً ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا النَّاسُ- ادْنُوا وَ وَسِّعُوا لِمَنْ خَلْفَكُمْ فَقَالَ رَجُلٌ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَنْ نُوَسِّعُ- قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ فَقَالَ إِنَّهُمْ إِذَا كَانُوا مَعَكُمْ- لَمْ يَكُونُوا مِنْ بَيْنِ أَيْدِيكُمْ وَ لَا مِنْ خَلْفِكُمْ- وَ لَكِنْ يَكُونُونَ‏

____________

(1) نوادر الراونديّ ص 33.

(2) أمالي الطوسيّ:.

360

عَنْ أَيْمَانِكُمْ وَ عَنْ شَمَائِلِكُمْ- فَقَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ ص لِمَ لَا يَكُونُونَ مِنْ بَيْنِ أَيْدِينَا وَ لَا مِنْ خَلْفِنَا- أَ مِنْ فَضْلِنَا عَلَيْهِمْ أَمْ فَضْلِهِمْ عَلَيْنَا- قَالَ أَنْتُمْ أَفْضَلُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ اجْلِسْ- فَجَلَسَ الرَّجُلُ فَخَطَبَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ نَحْمَدُهُ وَ نَسْتَعِينُهُ وَ نُؤْمِنُ بِهِ وَ نَتَوَكَّلُ عَلَيْهِ- وَ نَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ- وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ- وَ نَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شُرُورِ أَنْفُسِنَا وَ مِنْ سَيِّئَاتِ أَعْمَالِنَا- مَنْ يَهْدِي اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ‏

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ كَائِنٌ فِي هَذِهِ الْأُمَّةِ ثَلَاثُونَ كَذَّاباً- أَوَّلُ مَنْ يَكُونُ مِنْهُمْ صَاحِبُ صَنْعَاءَ وَ صَاحِبُ الْيَمَامَةِ- يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ مَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُخْلِصاً لَمْ يَخْلِطْ مَعَهَا غَيْرَهَا دَخَلَ الْجَنَّةَ- فَقَامَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه) فَقَالَ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي- وَ كَيْفَ يَقُولُهَا مُخْلِصاً لَا يَخْلِطُ مَعَهَا غَيْرَهَا- فَسِّرْ لَنَا هَذَا حَتَّى نَعْرِفَهُ- فَقَالَ نَعَمْ حِرْصاً عَلَى الدُّنْيَا وَ جَمْعاً لَهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا- وَ رَضًى بِهَا وَ أَقْوَامٌ يَقُولُونَ أَقَاوِيلَ الْأَخْيَارِ- وَ يَعْمَلُونَ أَعْمَالَ الْجَبَابِرَةِ فَمَنْ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ لَيْسَ فِيهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ هَذِهِ الْخِصَالِ وَ هُوَ يَقُولُ- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَلَهُ الْجَنَّةَ- فَإِنْ أَخَذَ الدُّنْيَا وَ تَرَكَ الْآخِرَةَ فَلَهُ النَّارُ وَ مَنْ تَوَلَّى خُصُومَةَ ظَالِمٍ أَوْ أَعَانَهُ عَلَيْهَا- نَزَلَ بِهِ مَلَكُ الْمَوْتِ بِالْبُشْرَى بِلَعْنَةِ اللَّهِ وَ نَارِ جَهَنَّمَ‏

خالِداً فِيها وَ بِئْسَ الْمَصِيرُ

وَ مَنْ خَفَّ لِسُلْطَانٍ جَائِرٍ فِي حَاجَةٍ كَانَ قَرِينَهُ فِي النَّارِ- وَ مَنْ دَلَّ سُلْطَاناً عَلَى الْجَوْرِ قُرِنَ مَعَ هَامَانَ- وَ كَانَ هُوَ وَ السُّلْطَانُ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً- وَ مَنْ عَظَّمَ صَاحِبَ دُنْيَا وَ أَحَبَّهُ لِطَمَعِ دُنْيَاهُ- سَخِطَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَ كَانَ فِي دَرَجَتِهِ- مَعَ قَارُونَ فِي التَّابُوتِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَ مَنْ بَنَى بُنْيَاناً رِيَاءً وَ سُمْعَةً حُمِّلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ- ثُمَّ يُطَوَّقُهُ نَاراً تُوقَدُ فِي عُنُقِهِ ثُمَّ يُرْمَى بِهِ فِي النَّارِ- فَقُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ كَيْفَ يَبْنِي رِيَاءً وَ سُمْعَةً قَالَ يَبْنِي فَضْلًا عَلَى مَا يَكْفِيهِ أَوْ يَبْنِي مُبَاهَاةً- وَ مَنْ ظَلَمَ أَجِيراً أَجْرَهُ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- وَ حَرَّمَ عَلَيْهِ رِيحَ الْجَنَّةِ وَ رِيحُهَا يُوجَدُ مِنْ مَسِيرَةِ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ-

361

وَ مَنْ خَانَ جَارَهُ شِبْراً مِنَ الْأَرْضِ- طَوَّقَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِلَى سَبْعِ أَرَضِينَ نَاراً حَتَّى تُدْخِلَهُ نَارَ جَهَنَّمَ وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ ثُمَّ نَسِيَهُ مُتَعَمِّداً- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَجْذُوماً مَغْلُولًا وَ يُسَلِّطُ اللَّهُ عَلَيْهِ بِكُلِّ آيَةٍ حَيَّةً مُوَكَّلَةً بِهِ وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ فَلَمْ يَعْمَلْ بِهِ- وَ آثَرَ عَلَيْهِ حُبَّ الدُّنْيَا وَ زِينَتَهَا- اسْتَوْجَبَ سَخَطَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- وَ كَانَ فِي الدَّرَجَةِ مَعَ الْيَهُودِ وَ النَّصَارَى- الَّذِينَ يَنْبِذُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَرَاءَ ظُهُورِهِمْ- وَ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً حَرَاماً فِي دُبُرِهَا أَوْ رَجُلًا أَوْ غُلَاماً- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَنْتَنَ مِنَ الْجِيفَةِ- يَتَأَذَّى بِهِ النَّاسُ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ صَرْفاً وَ لَا عَدْلًا وَ أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- وَ يَدَعُهُ فِي تَابُوتٍ مَشْدُودٍ بِمَسَامِيرَ مِنْ حَدِيدٍ وَ يُضْرَبُ عَلَيْهِ فِي التَّابُوتِ بِصَفَائِحَ- حَتَّى يَشْبِكَ فِي تِلْكَ الْمَسَامِيرِ- فَلَوْ وُضِعَ عِرْقٌ مِنْ عُرُوقِهِ عَلَى أَرْبَعِمِائَةِ أَلْفِ أُمَّةٍ لَمَاتُوا جَمِيعاً- وَ هُوَ مِنْ أَشَدِّ أَهْلِ النَّارِ عَذَاباً وَ مَنْ زَنَى بِامْرَأَةٍ يَهُودِيَّةٍ أَوْ نَصْرَانِيَّةٍ- أَوْ مَجُوسِيَّةٍ أَوْ مُسْلِمَةٍ حُرَّةً أَوْ أَمَةً أَوْ مَنْ كَانَتْ مِنَ النَّاسِ- فَتَحَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ ثَلَاثَمِائَةِ أَلْفِ بَابٍ مِنَ النَّارِ- تَخْرُجُ عَلَيْهِ مِنْهَا حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ وَ شُهُبٌ مِنْ نَارٍ- فَهُوَ يَحْتَرِقُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- يَتَأَذَّى النَّاسُ مِنْ نَتْنِ فَرْجِهِ فَيُعْرَفُ بِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ- حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيَتَأَذَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ- مَعَ مَا هُمْ فِيهِ مِنْ شِدَّةِ الْعَذَابِ لِأَنَّ اللَّهَ حَرَّمَ الْمَحَارِمَ- وَ مَا أَحَدٌ أَغْيَرَ مِنَ اللَّهِ وَ مِنْ غَيْرَتِهِ- أَنَّهُ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ وَ حَدَّ الْحُدُودَ وَ مَنِ اطَّلَعَ فِي بَيْتِ جَارِهِ- فَنَظَرَ إِلَى عَوْرَةِ رَجُلٍ أَوْ شَعْرِ امْرَأَةٍ أَوْ شَيْ‏ءٍ مِنْ جَسَدِهَا- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يُدْخِلَهُ النَّارَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ- الَّذِينَ كَانُوا يَتَّبَّعُونَ عَوْرَاتِ النَّاسِ- فِي الدُّنْيَا وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَفْضَحَهُ اللَّهُ- وَ يُبْدِيَ عَوْرَتَهُ لِلنَّاسِ فِي الْآخِرَةِ وَ مَنْ سَخِطَ بِرِزْقِهِ وَ بَثَّ شَكْوَاهُ وَ لَمْ يَصْبِرْ- لَمْ تُرْفَعْ لَهُ إِلَى اللَّهِ حَسَنَةٌ وَ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ وَ مَنْ لَبِسَ ثَوْباً فَاخْتَالَ فِيهِ خَسَفَ اللَّهُ بِهِ قَبْرَهُ مِنْ شَفِيرِ جَهَنَّمَ- يَتَخَلْخَلُ فِيهَا

362

مَا دَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ- فَإِنَّ قَارُونَ لَبِسَ حُلَّةً فَاخْتَالَ فِيهَا فَخُسِفَ بِهِ- فَهُوَ يَتَخَلْخَلُ فِيهَا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ نَكَحَ امْرَأَةً بِمَالٍ حَلَالٍ غَيْرَ أَنَّهُ أَرَادَ بِهَا فَخْراً وَ رِيَاءً- لَمْ يَزِدْهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ إِلَّا ذُلًّا وَ هَوَاناً- وَ أَقَامَهُ اللَّهُ بِقَدْرِ مَا اسْتَمْتَعَ مِنْهَا عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ- ثُمَّ يَهْوِي فِيهَا سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ مَنْ ظَلَمَ امْرَأَةً مَهْرَهَا فَهُوَ عِنْدَ اللَّهِ زَانٍ- وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَبْدِي زَوَّجْتُكَ أَمَتِي عَلَى عَهْدِي فَلَمْ تَفِ لِي بِالْعَهْدِ- فَيَتَوَلَّى اللَّهُ طَلَبَ حَقِّهَا فَيَسْتَوْعِبُ حَسَنَاتِهِ كُلَّهَا- فَلَا تَفِي بِحَقِّهَا فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ رَجَعَ عَنْ شَهَادَتِهِ وَ كَتَمَهَا- أَطْعَمَهُ اللَّهُ لَحْمَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ وَ يُدْخِلُهُ النَّارَ- وَ هُوَ يَلُوكُ لِسَانَهُ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَتَانِ- وَ لَمْ يَعْدِلْ بَيْنَهُمَا فِي الْقَسْمِ مِنْ نَفْسِهِ وَ مَالِهِ جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا مَائِلًا شِقُّهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ كَانَ مُؤْذِياً لِجَارِهِ مِنْ غَيْرِ حَقٍّ- حَرَمَهُ اللَّهُ رِيحَ الْجَنَّةِ

وَ مَأْواهُ النَّارُ

أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- يَسْأَلُ الرَّجُلَ عَنْ حَقِّ جَارِهِ- وَ مَنْ ضَيَّعَ حَقَّ جَارِهِ فَلَيْسَ مِنَّا وَ مَنْ أَهَانَ فَقِيراً مُسْلِماً مِنْ أَجْلِ فَقْرِهِ وَ اسْتَخَفَّ بِهِ- فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَ- لَمْ يَزَلْ فِي مَقْتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ سَخَطِهِ حَتَّى يُرْضِيَهُ وَ مَنْ أَكْرَمَ فَقِيراً مُسْلِماً لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ يَضْحَكُ إِلَيْهِ وَ مَنْ عَرَضَتْ لَهُ دُنْيَا وَ آخِرَةٌ فَاخْتَارَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَيْسَتْ لَهُ حَسَنَةٌ تَتَّقِي بِهَا النَّارَ- وَ مَنْ أَخَذَ الْآخِرَةَ وَ تَرَكَ الدُّنْيَا- لَقِيَ اللَّهَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ رَاضٍ عَنْهُ وَ مَنْ قَدَرَ عَلَى امْرَأَةٍ أَوْ جَارِيَةٍ حَرَاماً- فَتَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ النَّارَ- وَ آمَنَهُ مِنَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ- وَ إِنْ أَصَابَهَا حَرَاماً

حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ

وَ أَدْخَلَهُ النَّارَ- وَ مَنِ اكْتَسَبَ مَالًا حَرَاماً لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهُ صَدَقَةً وَ لَا عِتْقاً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً- وَ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَدَدِ أَجْرِ ذَلِكَ أَوْزَاراً- وَ مَا بَقِيَ مِنْهُ بَعْدَ مَوْتِهِ كَانَ زَادَهُ إِلَى النَّارِ- وَ مَنْ قَدَرَ عَلَيْهَا وَ تَرَكَهَا مَخَافَةَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- كَانَ فِي‏

363

مَحَبَّةِ اللَّهِ وَ رَحْمَتِهِ وَ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ مَنْ صَافَحَ امْرَأَةً حَرَاماً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَغْلُولًا- ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ فَاكَهَ امْرَأَةً لَا يَمْلِكُهَا- حُبِسَ بِكُلِّ كَلِمَةٍ كَلَّمَهَا فِي الدُّنْيَا أَلْفَ عَامٍ فِي النَّارِ- وَ الْمَرْأَةُ إِذَا طَاوَعَتِ الرَّجُلَ فَالْتَزَمَهَا- أَوْ قَبَّلَهَا أَوْ بَاشَرَهَا حَرَاماً أَوْ فَاكَهَهَا- أَوْ أَصَابَ مِنْهَا فَاحِشَةً فَعَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ مَا عَلَى الرَّجُلِ- فَإِنْ غَلَبَهَا عَلَى نَفْسِهَا كَانَ عَلَى الرَّجُلِ وِزْرُهُ وَ وِزْرُهَا وَ مَنْ غَشَّ مُسْلِماً فِي بَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ فَلَيْسَ مِنَّا- وَ يُحْشَرُ مَعَ الْيَهُودِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِأَنَّهُ مَنْ غَشَّ النَّاسَ فَلَيْسَ بِمُسْلِمٍ وَ مَنْ مَنَعَ الْمَاعُونَ مِنْ جَارِهِ إِذَا احْتَاجَ إِلَيْهِ- مَنَعَهُ اللَّهُ فَضْلَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ- وَ مَنْ وَكَلَهُ اللَّهُ إِلَى نَفْسِهِ هَلَكَ- وَ لَا يَقْبَلُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ عُذْراً وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ تُؤْذِيهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ صَلَاتَهَا وَ لَا حَسَنَةً مِنْ عَمَلِهَا- حَتَّى تُعِينَهُ وَ تُرْضِيَهُ وَ إِنْ صَامَتِ الدَّهْرَ- وَ قَامَتْ وَ أَعْتَقَتِ الرِّقَابَ وَ أَنْفَقَتِ الْأَمْوَالَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ كَانَتْ أَوَّلَ مَنْ يَرِدُ النَّارَ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَى الرَّجُلِ مِثْلُ ذَلِكَ الْوِزْرِ وَ الْعَذَابِ- إِذَا كَانَ لَهَا مُؤْذِياً ظَالِماً وَ مَنْ لَطَمَ خَدَّ مُسْلِمٍ لَطْمَةً بَدَّدَ اللَّهُ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثُمَّ سَلَّطَ عَلَيْهِ النَّارَ وَ حَشَرَهُ مَغْلُولًا حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ بَاتَ وَ فِي قَلْبِهِ غِشٌّ لِأَخِيهِ الْمُسْلِمِ- بَاتَ فِي سَخَطِ اللَّهِ وَ أَصْبَحَ كَذَلِكَ وَ هُوَ فِي سَخَطِ اللَّهِ- حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ وَ إِنْ مَاتَ كَذَلِكَ- مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا وَ مَنْ غَشَّنَا- فَلَيْسَ مِنَّا قَالَهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ مَنْ عَلَّقَ سَوْطاً بَيْنَ يَدَيْ سُلْطَانٍ جَائِرٍ- جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ حَيَّةً طُولُهَا سِتُّونَ أَلْفَ ذِرَاعٍ- فَتُسَلَّطُ عَلَيْهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ خَالِداً فِيهَا مُخَلَّداً- وَ مَنِ اغْتَابَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ بَطَلَ صَوْمُهُ وَ نُقِضَ وُضُوؤُهُ- فَإِنْ مَاتَ وَ هُوَ كَذَلِكَ مَاتَ وَ هُوَ مُسْتَحِلٌّ لِمَا حَرَّمَ اللَّهُ- وَ مَنْ مَشَى فِي نَمِيمَةٍ بَيْنَ اثْنَيْنِ سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ فِي قَبْرِهِ نَاراً- تُحْرِقُهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ- سَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِ تِنِّيناً أَسْوَدَ تَنْهَشُ لَحْمَهُ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ كَظَمَ غَيْظَهُ وَ عَفَا عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ- وَ حَلُمَ عَنْ أَخِيهِ الْمُسْلِمِ أَعْطَاهُ اللَّهُ‏

364

تَعَالَى أَجْرَ شَهِيدٍ وَ مَنْ بَغَى عَلَى فَقِيرٍ أَوْ تَطَاوَلَ عَلَيْهِ أَوِ اسْتَحْقَرَهُ- حَشَرَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ الذَّرَّةِ فِي صُورَةِ رَجُلٍ حَتَّى يَدْخُلَ النَّارَ وَ مَنْ رَدَّ عَنْ أَخِيهِ غِيبَةً سَمِعَهَا فِي مَجْلِسٍ- رَدَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُ أَلْفَ بَابٍ مِنَ الشَّرِّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- فَإِنْ لَمْ يَرُدَّ عَنْهُ وَ أَعْجَبَ بِهِ كَانَ عَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنِ اغْتَابَ وَ مَنْ رَمَى مُحْصَناً أَوْ مُحْصَنَةً أَحْبَطَ اللَّهُ عَمَلَهُ- وَ جَلَدَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ- وَ تَنْهَشُ لَحْمَهُ حَيَّاتٌ وَ عَقَارِبُ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ شَرِبَ الْخَمْرَ فِي الدُّنْيَا سَقَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- مِنْ سَمِّ الْأَفَاعِي وَ مِنْ سَمِّ الْعَقَارِبِ شَرْبَةً- يَتَسَاقَطُ لَحْمُ وَجْهِهِ فِي الْإِنَاءِ قَبْلَ أَنْ يَشْرَبَهَا- فَإِذَا شَرِبَهَا تَفَسَّخَ لَحْمُهُ وَ جِلْدُهُ كَالْجِيفَةِ- يَتَأَدَّى بِهِ أَهْلُ الْجَمْعِ حَتَّى يُؤْمَرَ بِهِ إِلَى النَّارِ- وَ شَارِبُهَا وَ عَاصِرُهَا وَ مُعْتَصِرُهَا فِي النَّارِ وَ بَائِعُهَا وَ مُتَبَايِعُهَا- وَ حَامِلُهَا وَ الْمَحْمُولُ إِلَيْهِ وَ آكِلُ ثَمَنِهَا سَوَاءٌ فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا- أَلَا وَ مَنْ سَقَاهَا يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً أَوْ صَابِئاً- أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ فَعَلَيْهِ كَوِزْرِ مَنْ شَرِبَهَا- أَلَا وَ مَنْ بَاعَهَا أَوِ اشْتَرَاهَا لِغَيْرِهِ- لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ صَلَاةً وَ لَا صِيَاماً وَ لَا حَجّاً وَ لَا اعْتِمَاراً- حَتَّى يَتُوبَ وَ يَرْجِعَ مِنْهَا وَ إِنْ مَاتَ قَبْلَ أَنْ يَتُوبَ- كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَسْقِيَهُ بِكُلِّ جُرْعَةٍ- شَرِبَ مِنْهَا فِي الدُّنْيَا شَرْبَةً مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ- ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ- حَرَّمَ الْخَمْرَ بِعَيْنِهَا وَ الْمُسْكِرَ مِنْ كُلِّ شَرَابٍ- أَلَا وَ كُلُّ مُسْكِرٍ حَرَامٌ وَ مَنْ أَكَلَ الرِّبَا مَلَأَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَطْنَهُ مِنْ نَارِ جَهَنَّمَ بِقَدْرِ مَا أَكَلَ- وَ إِنِ اكْتَسَبَ مِنْهُ مَالًا لَا يَقْبَلُ اللَّهُ مِنْهُ شَيْئاً مِنْ عَمَلِهِ- وَ لَمْ يَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ الْمَلَائِكَةِ مَا كَانَ عِنْدَهُ قِيرَاطٌ وَاحِدٌ وَ مَنْ خَانَ أَمَانَةً فِي الدُّنْيَا وَ لَمْ يَرُدَّهَا عَلَى أَرْبَابِهَا- مَاتَ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ وَ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ- فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ فَيُهْوَى بِهِ فِي شَفِيرِ جَهَنَّمَ أَبَدَ الْآبِدِينَ وَ مَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ عَلَى رَجُلٍ مُسْلِمٍ أَوْ ذِمِّيٍّ- أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ غُلِقَ بِلِسَانِهِ‏

365

يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ مَعَ الْمُنَافِقِينَ-

فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ

وَ مَنْ قَالَ لِخَادِمِهِ وَ مَمْلُوكِهِ أَوْ مَنْ كَانَ مِنَ النَّاسِ- لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لَا لَبَّيْكَ وَ لَا سَعْدَيْكَ أُتْعِسَ فِي النَّارِ وَ مَنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَفْتَدِيَ مِنْهُ نَفْسَهَا- لَمْ يَرْضَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِعُقُوبَةٍ دُونَ النَّارِ- لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَغْضَبُ لِلْمَرْأَةِ كَمَا يَغْضَبُ لِلْيَتِيمِ وَ مَنْ سَعَى بِأَخِيهِ إِلَى سُلْطَانٍ لَمْ يَبْدُ لَهُ مِنْهُ سُوءٌ وَ لَا مَكْرُوهٌ- أَحْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَهُ- فَإِنْ وَصَلَ إِلَيْهِ مِنْهُ سُوءٌ أَوْ مَكْرُوهٌ أَوْ أَذًى- جَعَلَهُ اللَّهُ فِي طَبَقَةٍ مَعَ هَامَانَ فِي جَهَنَّمَ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ السَّمْعَ وَ الْتِمَاسَ شَيْ‏ءٌ- لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ مُظْلِمٌ لَيْسَ عَلَيْهِ لَحْمٌ- وَ زَجَّهُ الْقُرْآنُ فِي قَفَاهُ حَتَّى يُدْخِلَهُ النَّارَ- وَ يَهْوِيَ فِيهَا مَعَ مَنْ يَهْوِي وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ وَ لَمْ يَعْمَلْ بِهِ- حَشَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَعْمَى فَيَقُولُ‏

رَبِّ لِمَ حَشَرْتَنِي أَعْمى‏ وَ قَدْ كُنْتُ بَصِيراً- قالَ كَذلِكَ أَتَتْكَ آياتُنا فَنَسِيتَها وَ كَذلِكَ الْيَوْمَ تُنْسى‏

- فَيُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنِ اشْتَرَى خِيَانَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا خِيَانَةٌ- فَهُوَ كَمَنْ خَانَهَا فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا وَ مَنْ قَاوَدَ بَيْنَ رَجُلٍ وَ امْرَأَةٍ حَرَاماً-

حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَ مَأْواهُ جَهَنَّمُ‏ وَ ساءَتْ مَصِيراً

وَ لَمْ يَزَلْ فِي سَخَطِ اللَّهِ حَتَّى يَمُوتَ وَ مَنْ غَشَّ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ نَزَعَ اللَّهُ عَنْهُ بَرَكَةَ رِزْقِهِ- وَ أَفْسَدَ عَلَيْهِ مَعِيشَتَهُ وَ وَكَلَهُ إِلَى نَفْسِهِ وَ مَنِ اشْتَرَى سَرِقَةً وَ هُوَ يَعْلَمُ أَنَّهَا سَرِقَةٌ- فَهُوَ كَمَنْ سَرَقَهَا فِي عَارِهَا وَ إِثْمِهَا وَ مَنْ خَانَ مُسْلِماً فَلَيْسَ مِنَّا وَ لَسْنَا مِنْهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَلَا وَ مَنْ سَمِعَ فَاحِشَةً فَأَفْشَاهَا فَهُوَ كَمَنْ أَتَاهَا- وَ مَنْ سَمِعَ خَيْراً فَأَفْشَاهُ فَهُوَ كَمَنْ عَمِلَهُ وَ مَنْ وَصَفَ امْرَأَةً لِرَجُلٍ وَ ذَكَّرَهَا جَمَالَهُ فَافْتَتَنَ بِهَا الرَّجُلُ فَأَصَابَ فَاحِشَةً-

366

لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَغْضَبَ اللَّهُ عَلَيْهِ- وَ مَنْ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ غَضِبَتْ عَلَيْهِ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ السَّبْعُ- وَ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ مِثْلُ الَّذِي أَصَابَهَا- قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَإِنْ تَابَا وَ أَصْلَحَا قَالَ يَتُوبُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِمَا- وَ لَمْ يَقْبَلْ تَوْبَةَ الَّذِي خَطَّأَهَا بَعْدَ الَّذِي وَصَفَهَا وَ مَنْ مَلَأَ عَيْنَيْهِ مِنِ امْرَأَةٍ حَرَاماً حَشَاهُمَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ- يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِمَسَامِيرَ مِنْ نَارٍ- وَ حَشَاهُمَا نَاراً حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ ثُمَّ يُؤْمَرُ بِهِ إِلَى النَّارِ وَ مَنْ أَطْعَمَ طَعَاماً رِيَاءً وَ سُمْعَةً أَطْعَمَهُ اللَّهُ مِثْلَهُ مِنْ صَدِيدِ جَهَنَّمَ- وَ جَعَلَ ذَلِكَ الطَّعَامَ نَاراً فِي بَطْنِهِ حَتَّى يَقْضِيَ بَيْنَ النَّاسِ وَ مَنْ فَجَرَ بِامْرَأَةٍ وَ لَهَا بَعْلٌ انْفَجَرَ مِنْ فَرْجِهِمَا مِنْ صَدِيدٍ- وَادٍ مَسِيرَةَ خَمْسِمِائَةِ عَامٍ يَتَأَذَّى أَهْلُ النَّارِ مِنْ نَتْنِ رِيحِهِمَا- وَ كَانَا مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً وَ اشْتَدَّ غَضَبُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى امْرَأَةٍ ذَاتِ بَعْلٍ- مَلَأَتْ عَيْنَهَا مِنْ غَيْرِ زَوْجِهَا أَوْ غَيْرِ ذِي مَحْرَمٍ مِنْهَا- فَإِنَّهَا إِنْ فَعَلَتْ ذَلِكَ أَحْبَطَ اللَّهُ كُلَّ عَمَلٍ عَمِلَتْهُ- فَإِنْ أَوْطَأَتْ فِرَاشَهُ غَيْرَهُ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ- أَنْ يُحْرِقَهَا بِالنَّارِ بَعْدَ أَنْ يُعَذِّبَهَا فِي قَبْرِهَا وَ أَيُّمَا امْرَأَةٍ اخْتَلَعَتْ مِنْ زَوْجِهَا- لَمْ تَزَلْ فِي لَعْنَةِ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ رُسُلِهِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ- حَتَّى إِذَا نَزَلَ بِهَا مَلَكُ الْمَوْتِ- قَالَ لَهَا أَبْشِرِي بِالنَّارِ وَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ قِيلَ لَهَا- ادْخُلِي النَّارَ مَعَ الدَّاخِلِينَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ وَ رَسُولَهُ- بَرِيئَانِ مِنَ الْمُخْتَلِعَاتِ بِغَيْرِ حَقٍّ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ [وَ رَسُولَهُ بَرِيئَانِ- مِمَّنْ أَضَرَّ بِامْرَأَةٍ حَتَّى تَخْتَلِعَ مِنْهُ وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً بِإِذْنِهِمْ وَ هُمْ عَنْهُ رَاضُونَ- فَاقْتَصَدَ بِهِمْ فِي حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ قِيَامِهِ- فَلَهُ مِثْلُ أَجْرِهِمْ وَ مَنْ أَمَّ قَوْماً فَلَمْ يَقْتَصِدْ بِهِمْ- فِي حُضُورِهِ وَ قِرَاءَتِهِ وَ رُكُوعِهِ وَ سُجُودِهِ وَ قُعُودِهِ وَ قِيَامِهِ- رُدَّتْ عَلَيْهِ صَلَاتُهُ وَ لَمْ تُجَاوِزْ تَرَاقِيَهُ وَ كَانَتْ مَنْزِلَتُهُ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ كَمَنْزِلَةِ إِمَامٍ جَائِرٍ- مُعْتَدٍ لَمْ يَصْلُحْ لِرَعِيَّتِهِ وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى: فَقَامَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَقَالَ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ‏

367

مَا مَنْزِلَةُ أَمِيرٍ جَائِرٍ مُعْتَدٍ- لَمْ يَصْلُحْ لِرَعِيَّتِهِ وَ لَمْ يَقُمْ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ تَعَالَى- قَالَ هُوَ رَابِعُ أَرْبَعَةٍ مِنْ أَشَدِّ النَّاسِ عَذَاباً يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِبْلِيسُ وَ فِرْعَوْنُ وَ قَاتِلُ النَّفْسِ وَ رَابِعُهُمُ الْأَمِيرُ الْجَائِرُ وَ مَنِ احْتَاجَ إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فِي قَرْضٍ فَلَمْ يُقْرِضْهُ- حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ مَنْ صَبَرَ عَلَى سُوءِ خُلُقِ امْرَأَتِهِ وَ احْتَسَبَهُ- أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ مَرَّةٍ يَصْبِرُ عَلَيْهَا مِنَ الثَّوَابِ- مِثْلَ مَا أَعْطَى أَيُّوبَ(ع)عَلَى بَلَائِهِ- وَ كَانَ عَلَيْهَا مِنَ الْوِزْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ مِثْلُ رَمْلِ عَالِجٍ- فَإِنْ مَاتَتْ قَبْلَ أَنْ تُعِينَهُ وَ قَبْلَ أَنْ يَرْضَى عَنْهَا- حُشِرَتْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنْكُوسَةً مَعَ الْمُنَافِقِينَ‏

فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ

وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ امْرَأَةٌ لَمْ تُوَافِقْهُ وَ لَمْ تَصْبِرْ- عَلَى مَا رَزَقَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ شَقَّتْ عَلَيْهِ- وَ حَمَلَتْهُ مَا لَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ لَمْ يَقْبَلِ اللَّهُ مِنْهَا حَسَنَةً تَتَّقِي بِهَا النَّارَ- وَ غَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهَا مَا دَامَتْ كَذَلِكَ وَ مَنْ أَكْرَمَ أَخَاهُ فَإِنَّمَا يُكْرِمُ اللَّهَ- فَمَا ظَنُّكُمْ بِمَنْ يُكْرِمُ اللَّهَ أَنْ يُفْعَلَ بِهِ- وَ مَنْ تَوَلَّى عِرَافَةَ قَوْمٍ- وَ لَمْ يُحْسِنْ فِيهِمْ حُبِسَ عَلَى شَفِيرِ جَهَنَّمَ بِكُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ وَ حُشِرَ وَ يَدُهُ مَغْلُولَةٌ إِلَى عُنُقِهِ- فَإِنْ كَانَ قَامَ فِيهِمْ بِأَمْرِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَطْلَقَهَا اللَّهُ- وَ إِنْ كَانَ ظَالِماً هُوِيَ بِهِ فِي نَارِ جَهَنَّمَ سَبْعِينَ خَرِيفاً وَ مَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ كَانَ كَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ زُورٍ- وَ يُقْذَفُ بِهِ فِي النَّارِ وَ يُعَذَّبُ بِعَذَابِ شَاهِدِ الزُّورِ- وَ مَنْ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ كَانَ ذَا وَجْهَيْنِ وَ لِسَانَيْنِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ مَشَى فِي صُلْحِ بَيْنِ اثْنَيْنِ صَلَّى عَلَيْهِ مَلَائِكَةُ اللَّهِ- حَتَّى يَرْجِعَ وَ أُعْطِيَ أَجْرَ لَيْلَةِ الْقَدْرِ- وَ مَنْ مَشَى فِي قَطِيعَةِ بَيْنِ اثْنَيْنِ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ- بِقَدْرِ مَا لِمَنْ أَصْلَحَ بَيْنَ اثْنَيْنِ مِنَ الْأَجْرِ- مَكْتُوبٌ عَلَيْهِ لَعْنَةُ اللَّهِ حَتَّى يَدْخُلَ جَهَنَّمَ فَيُضَاعَفَ لَهُ الْعَذَابُ وَ مَنْ مَشَى فِي عَوْنِ أَخِيهِ وَ مَنْفَعَتِهِ فَلَهُ ثَوَابُ الْمُجَاهِدِينَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ مَشَى فِي عَيْبِ أَخِيهِ فَكَشَفَ عَوْرَتَهُ- كَانَتْ أَوَّلُ خُطْوَةٍ خَطَاهَا وَ وَضَعَهَا فِي جَهَنَّمَ- وَ كَشَفَ اللَّهُ عَوْرَتَهُ عَلَى رُءُوسِ الْخَلَائِقِ- وَ مَنْ مَشَى إِلَى ذِي قَرَابَةٍ وَ ذِي رَحِمٍ- يَسْأَلُ بِهِ أَعْطَاهُ‏

368

اللَّهُ أَجْرَ مِائَةِ شَهِيدٍ- وَ إِنْ سَأَلَ بِهِ وَ وَصَلَهُ بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ جَمِيعاً- كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ رُفِعَ لَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ- وَ كَأَنَّمَا عَبَدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مِائَةَ سَنَةٍ وَ مَنْ مَشَى فِي فَسَادِ مَا بَيْنَهُمَا وَ قَطِيعَةِ بَيْنِهِمَا- غَضِبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ لَعَنَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ كَانَ عَلَيْهِ مِنَ الْوِزْرِ كَعِدْلِ قَاطِعِ الرَّحِمِ وَ مَنْ عَمِلَ فِي تَزْوِيجِ بَيْنِ مُؤْمِنَيْنِ حَتَّى يَجْمَعَ بَيْنَهُمَا- زَوَّجَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ أَلْفِ امْرَأَةٍ مِنَ الْحُورِ- كُلِّ امْرَأَةٍ فِي قَصْرٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا فِي ذَلِكَ أَوْ بِكَلِمَةٍ- تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عَمَلُ سَنَةٍ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ عَمِلَ فِي فُرْقَةِ بَيْنِ امْرَأَةٍ وَ زَوْجِهَا- كَانَ عَلَيْهِ غَضَبُ اللَّهِ وَ لَعْنَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَرْضَخَهُ بِأَلْفِ صَخْرَةٍ مِنْ نَارٍ- وَ مَنْ مَشَى فِي فَسَادِ مَا بَيْنَهُمَا وَ لَمْ يُفَرِّقْ- كَانَ فِي سَخَطِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَعَنَهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ حَرَّمَ اللَّهُ النَّظَرَ إِلَى وَجْهِهِ وَ مَنْ قَادَ ضَرِيراً- إِلَى مَسْجِدِهِ أَوْ إِلَى مَنْزِلِهِ أَوْ لِحَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِهِ- كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ رَفَعَهَا وَ وَضَعَهَا عِتْقَ رَقَبَةٍ- وَ صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُفَارِقَهُ- وَ مَنْ كَفَى ضَرِيراً حَاجَةً مِنْ حَوَائِجِهِ- فَمَشَى فِيهَا حَتَّى يَقْضِيَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بَرَاءَتَيْنِ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ- وَ قَضَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ فِي عَاجِلِ الدُّنْيَا- وَ لَمْ يَزَلْ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ حَتَّى يَرْجِعَ وَ مَنْ قَامَ عَلَى مَرِيضٍ يَوْماً وَ لَيْلَةً- بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع) فَجَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ- وَ مَنْ سَعَى لِمَرِيضٍ فِي حَاجَةٍ فَقَضَاهَا- خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ فَقَالَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَإِنْ كَانَ الْمَرِيضُ مِنْ أَهْلِهِ- فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ أَعْظَمِ النَّاسِ أَجْراً- مَنْ سَعَى فِي حَاجَةِ أَهْلِهِ وَ مَنْ ضَيَّعَ أَهْلَهُ- وَ قَطَعَ رَحِمَهُ حَرَمَهُ اللَّهُ حُسْنَ الْجَزَاءِ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ- وَ ضَيَّعَهُ وَ مَنْ ضَيَّعَهُ اللَّهُ فِي الْآخِرَةِ- فَهُوَ يَرِدُ مَعَ الْهَالِكِينَ حَتَّى يَأْتِيَ بِالْمَخْرَجِ وَ لَمَّا يَأْتِ بِهِ وَ مَنْ أَقْرَضَ مَلْهُوفاً فَأَحْسَنَ طَلِبَتَهُ اسْتَأْنَفَ الْعَمَلَ- وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ أَلْفَ قِنْطَارٍ مِنَ الْجَنَّةِ- وَ مَنْ فَرَّجَ عَنْ أَخِيهِ كُرْبَةً مِنْ كُرَبِ الدُّنْيَا- نَظَرَ اللَّهُ إِلَيْهِ بِرَحْمَتِهِ‏

369

فَنَالَ بِهَا الْجَنَّةَ- وَ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَةً فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مَنْ مَشَى فِي إِصْلَاحِ بَيْنِ امْرَأَةٍ وَ زَوْجِهَا- أَعْطَاهُ اللَّهُ أَجْرَ أَلْفِ شَهِيدٍ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ حَقّاً- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ يَخْطُوهَا- وَ كَلِمَةٍ تَكَلَّمَ بِهَا فِي ذَلِكَ عِبَادَةُ سَنَةٍ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا- وَ مَنْ أَقْرَضَ أَخَاهُ الْمُسْلِمَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ دِرْهَمٍ- أَقْرَضَهُ وَزْنَ جَبَلِ أُحُدٍ وَ جِبَالِ رَضْوَى- وَ جِبَالِ طُورِ سَيْنَاءَ حَسَنَاتٍ فَإِنْ رَفَقَ بِهِ فِي طَلِبَتِهِ بَعْدَ أَجَلِهِ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ اللَّامِعِ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ لَا عَذَابٍ- وَ مَنْ شَكَا إِلَيْهِ أَخُوهُ الْمُسْلِمُ فَلَمْ يُقْرِضْهُ- حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ يَوْمَ يَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَ مَنْ مَنَعَ طَالِباً حَاجَتَهُ- وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى قَضَائِهَا فَعَلَيْهِ مِثْلُ خَطِيئَةِ عَشَّارٍ- فَقَامَ إِلَيْهِ عَوْفُ بْنُ مَالِكٍ فَقَالَ مَا يَبْلُغُ خَطِيئَةُ عَشَّارٍ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ عَلَى الْعَشَّارِ كُلَّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ-

لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏

-

وَ مَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً

- وَ مَنِ اصْطَنَعَ إِلَى أَخِيهِ مَعْرُوفاً- فَمَنَّ بِهِ عَلَيْهِ حَبِطَ عَمَلُهُ وَ خَابَ سَعْيُهُ ثُمَّ قَالَ أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَرَّمَ عَلَى الْمَنَّانِ- وَ الْمُخْتَالِ وَ الْفَتَّانِ وَ مُدْمِنِ الْخَمْرِ وَ الْحَرِيصِ وَ الْجَعْظَرِيِّ-

(1)

وَ الْعُتُلِّ الزَّنِيمِ الْجَنَّةَ وَ مَنْ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ عَلَى رَجُلٍ مِسْكِينٍ- كَانَ لَهُ مِثْلُ أَجْرِهِ وَ لَوْ تَدَاوَلَهَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ إِنْسَانٍ- ثُمَّ وَصَلَتْ إِلَى الْمِسْكِينِ كَانَ لَهُمْ أَجْراً كَامِلًا-

وَ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏

لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ أَحْسَنُوا لَوْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ وَ مَنْ بَنَى مَسْجِداً فِي الدُّنْيَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شِبْرٍ مِنْهُ- أَوْ قَالَ بِكُلِّ ذِرَاعٍ مِنْهُ مَسِيرَةَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ عَامٍ- مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ فِضَّةٍ وَ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ وَ زُمُرُّدٍ وَ زَبَرْجَدٍ وَ لُؤْلُؤٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- وَ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ وَ فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ- وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ- وَ عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- وَ فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- وَ يُعْطِي اللَّهُ وَلِيَّهُ مِنَ الْقُوَّةِ مَا يَأْتِي عَلَى تِلْكَ الْأَزْوَاجِ- وَ عَلَى ذَلِكَ الطَّعَامِ وَ ذَلِكَ الشَّرَابِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ وَ مَنْ تَوَلَّى أَذَانَ مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ- فَأَذَّنَ فِيهِ وَ هُوَ يُرِيدُ وَجْهَ اللَّهِ أَعْطَاهُ‏

____________

(1) في الحديث: «و لا جعظرى و هو الذي لا يشبع من الدنيا». راجع معاني الأخبار: 330.

370

اللَّهُ- ثَوَابَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ صِدِّيقٍ- وَ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ شَهِيدٍ- وَ أَدْخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ أَرْبَعِينَ أَلْفَ أَلْفِ أُمَّةٍ- وَ فِي كُلِّ أُمَّةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ- وَ كَانَ لَهُ فِي كُلِّ جَنَّةٍ مِنَ الْجِنَانِ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ- فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْرٍ- فِي كُلِّ قَصْرٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَارٍ- فِي كُلِّ دَارٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ بَيْتٍ وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَرِيرٍ- عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ مِنْهَا مِثْلُ الدُّنْيَا أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَرَّةٍ- بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ زَوْجَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفٍ- وَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ وَصِيفَةٍ- وَ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَائِدَةٍ- عَلَى كُلِّ مَائِدَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ قَصْعَةٍ- فِي كُلِّ قَصْعَةٍ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ لَوْنٍ مِنَ الطَّعَامِ- لَوْ نَزَلَ بِهِ الثَّقَلَانِ لَأَدْخَلَهُمْ فِي أَدْنَى بَيْتٍ مِنْ بُيُوتِهَا- مَا شَاءُوا مِنَ الطَّعَامِ وَ الشَّرَابِ وَ الطِّيبِ وَ اللِّبَاسِ وَ الثِّمَارِ- وَ أَلْوَانِ التُّحَفِ وَ الطَّرَائِفِ مِنَ الْحُلِيِّ وَ الْحُلَلِ- كُلُّ بَيْتٍ مِنْهَا يُكْتَفَى بِمَا فِيهِ مِنْ هَذِهِ الْأَشْيَاءِ عَمَّا فِي الْبَيْتِ الْآخَرِ فَإِذَا أَذَّنَ الْمُؤَذِّنُ فَقَالَ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ- اكْتَنَفَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ- وَ كَانَ فِي ظِلِّ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَتَّى يَفْرُغَ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَهُ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ- ثُمَّ صَعِدُوا بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَنْ مَشَى إِلَى مَسْجِدٍ مِنْ مَسَاجِدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عَشْرُ حَسَنَاتٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ رُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الْجَمَاعَةِ أَيْنَ كَانَ وَ حَيْثُ مَا كَانَ- مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ الْخَاطِفِ اللَّامِعِ فِي أَوَّلِ زُمْرَةٍ مَعَ السَّابِقِينَ- وَ وَجْهُهُ أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ- وَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ يَوْمٍ وَ لَيْلَةٍ يُحَافِظُ عَلَيْهَا ثَوَابُ شَهِيدٍ- وَ مَنْ حَافَظَ عَلَى الصَّفِّ الْمُقَدَّمِ فَيُدْرِكُ التَّكْبِيرَةَ الْأُولَى- وَ لَا يُؤْذِي فِيهِ مُؤْمِناً أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ- مِثْلَ مَا لِلْمُؤَذِّنِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي الْجَنَّةِ مِثْلَ ثَوَابِ الْمُؤَذِّنِ- وَ مَنْ بَنَى عَلَى ظَهْرِ الطَّرِيقِ مَأْوًى لِعَابِرِ سَبِيلٍ- بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ دُرٍّ وَجْهُهُ- يُضِي‏ءُ لِأَهْلِ الْجَمْعِ نُوراً حَتَّى يُزَاحِمَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَ الرَّحْمَنِ(ع)فِي قُبَّتِهِ- فَيَقُولُ أَهْلُ الْجَمْعِ هَذَا مَلَكٌ مِنَ الْمَلَائِكَةِ لَمْ يُرَ مِثْلُهُ قَطُّ- وَ دَخَلَ فِي شَفَاعَتِهِ الْجَنَّةَ أَرْبَعُونَ أَلْفَ أَلْفِ رَجُلٍ-

371

وَ مَنْ شَفَعَ لِأَخِيهِ شَفَاعَةً طَلَبَهَا إِلَيْهِ- نَظَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ لَا يُعَذِّبَهُ أَبَداً- فَإِنْ هُوَ شَفَعَ لِأَخِيهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَطْلُبَهَا- كَانَ لَهُ أَجْرُ سَبْعِينَ شَهِيداً وَ مَنْ صَامَ شَهْرَ رَمَضَانَ- فِي إِنْصَاتٍ وَ سُكُوتٍ وَ كَفَّ سَمْعَهُ وَ بَصَرَهُ وَ لِسَانَهُ وَ فَرْجَهُ وَ جَوَارِحَهُ مِنَ الْكَذِبِ وَ الْحَرَامِ وَ الْغِيبَةِ تَقَرُّباً إِلَى اللَّهِ تَعَالَى- قَرَّبَهُ اللَّهُ حَتَّى يَمَسَّ رُكْبَتَيْ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع) وَ مَنِ احْتَفَرَ بِئْراً لِلْمَاءِ حَتَّى اسْتَنْبَطَ مَاءَهَا فَبَذَلَهَا لِلْمُسْلِمِينَ- كَانَ لَهُ كَأَجْرِ مَنْ تَوَضَّأَ مِنْهَا- وَ صَلَّى وَ كَانَ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ شَعْرَةٍ- مِنْ شَعْرِ إِنْسَانٍ أَوْ بَهِيمَةٍ أَوْ سَبُعٍ أَوْ طَائِرٍ عِتْقُ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ دَخَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي شَفَاعَتِهِ عَدَدُ النُّجُومِ حَوْضَ الْقُدْسِ- قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَا حَوْضُ الْقُدْسِ- قَالَ حَوْضِي ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ مَنِ احْتَفَرَ لِمُسْلِمٍ قَبْراً مُحْتَسِباً حَرَّمَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى النَّارِ- وَ بَوَّأَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ أَوْرَدَهُ حَوْضاً فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدُ النُّجُومِ- عَرْضُهُ مَا بَيْنَ أَيْلَةَ وَ صَنْعَاءَ وَ مَنْ غَسَّلَ مَيِّتاً فَأَدَّى فِيهِ الْأَمَانَةَ- كَانَ لَهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ مِنْهُ عِتْقُ رَقَبَةٍ وَ رُفِعَ لَهُ بِهِ مِائَةُ دَرَجَةٍ- فَقَالَ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ يَا رَسُولَ اللَّهِ- وَ كَيْفَ يُؤَدِّي فِيهِ الْأَمَانَةَ قَالَ يَسْتُرُ عَوْرَتَهُ وَ يَسْتُرُ شَيْنَهُ وَ إِنْ لَمْ يَسْتُرْ عَوْرَتَهُ- وَ يَسْتُرْ شَيْنَهُ حَبِطَ أَجْرُهُ وَ كُشِفَتْ عَوْرَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ- وَ مَنْ صَلَّى عَلَى مَيِّتٍ صَلَّى عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع) وَ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ وَ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ- وَ إِنْ قَامَ عَلَيْهِ حَتَّى يُدْفَنَ وَ حَثَّ عَلَيْهِ مِنَ التُّرَابِ- انْقَلَبَ مِنَ الْجَنَازَةِ وَ لَهُ بِكُلِّ قَدَمٍ مِنْ حَيْثُ شَيَّعَهَا- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ قِيرَاطٌ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْقِيرَاطُ مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ- يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ مِنَ الْأَجْرِ وَ مَنْ ذَرَفَتْ عَيْنَاهُ- مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنْ دُمُوعِهِ- مِثْلُ جَبَلِ أُحُدٍ يَكُونُ فِي مِيزَانِهِ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ بِكُلِّ قَطْرَةٍ عَيْنٌ مِنَ الْجَنَّةِ- عَلَى حَافَتَيْهَا مِنَ الْمَيَادِينِ وَ الْقُصُورِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ- وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قَلْبِ بَشَرٍ وَ مَنْ عَادَ مَرِيضاً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ خَطَاهَا- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ مُحِيَ عَنْهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ دَرَجَةٍ- وَ وُكِّلَ بِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يَعُودُونَهُ فِي قَبْرِهِ- وَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ-

372

وَ مَنْ شَيَّعَ جَنَازَةً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ- وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ دَرَجَةٍ- فَإِنْ صَلَّى عَلَيْهَا صَلَّى عَلَى جَنَازَتِهِ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ- كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ فَإِنْ شَهِدَ دَفْنَهَا وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ- كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُبْعَثَ مِنْ قَبْرِهِ وَ مَنْ خَرَجَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَانَ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ بِكُلِّ دِرْهَمٍ- يَحْمِلُهَا فِي وَجْهِهِ ذَلِكَ أَلْفُ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏

(1)

- حَتَّى يَرْجِعَ وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ فَإِنْ تَوَفَّاهُ- أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً لَهُ دُعَاؤُهُ- فَاغْتَنِمُوا دَعْوَتَهُ إِذَا قَدِمَ قَبْلَ أَنْ يُصِيبَ الذُّنُوبَ- فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَرُدُّ دُعَاءَهُ فَإِنَّهُ يُشَفَّعُ فِي مِائَةِ أَلْفِ أَلْفِ رَجُلٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ خَلَفَ حَاجّاً أَوْ مُعْتَمِراً فِي أَهْلِهِ بَعْدَهُ- كَانَ لَهُ أَجْرٌ كَامِلٌ مِثْلُ أَجْرِهِ مِنْ غَيْرِ أَنْ يَنْقُصَ مِنْ أَجْرِهِ شَيْ‏ءٌ وَ مَنْ خَرَجَ مُرَابِطاً فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوْ مُجَاهِداً- فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ سَبْعُمِائَةِ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ كَانَ فِي ضَمَانِ اللَّهِ- حَتَّى يَتَوَفَّاهُ بِأَيِّ حَتْفٍ كَانَ كَانَ شَهِيداً- وَ إِنْ رَجَعَ رَجَعَ مَغْفُوراً لَهُ مُسْتَجَاباً لَهُ دُعَاؤُهُ وَ مَنْ مَشَى زَائِراً لِأَخِيهِ فَلَهُ بِكُلِّ خُطْوَةٍ- حَتَّى يَرْجِعَ إِلَى مَنْزِلِهِ عِتْقُ مِائَةِ أَلْفِ رَقَبَةٍ- وَ يُرْفَعُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ مِائَةُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ- وَ يُكْتَبُ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ حَسَنَةٍ فَقِيلَ لِأَبِي هُرَيْرَةَ- أَ لَيْسَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ أَعْتَقَ رَقَبَةً- فَهِيَ فِدَاؤُهُ مِنَ النَّارِ قَالَ ذَلِكَ كَذَلِكَ- وَ قَدْ قُلْنَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قُلْتَ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ يُرْفَعُ لَهُ دَرَجَاتٌ عِنْدَ اللَّهِ فِي كُنُوزِ عَرْشِهِ وَ مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ وَ تَفَقُّهاً فِي الدِّينِ- كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلُ جَمِيعِ مَا يُعْطَى الْمَلَائِكَةَ وَ الْأَنْبِيَاءَ وَ الْمُرْسَلِينَ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ يُرِيدُ بِهِ رِيَاءً وَ سُمْعَةً

____________

(1) في المصدر المطبوع بالنجف: «و كان له بكل درهم و بكل دينار ألف ألف دينار و بكل حسنة عملها في توجهه ذلك ألف ألف حسنة حتّى يرجع.

373

لِيُمَارِيَ بِهِ السُّفَهَاءَ وَ يُبَاهِيَ بِهِ الْعُلَمَاءَ- أَوْ يَطْلُبَ بِهِ الدُّنْيَا بَدَّدَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِظَامَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَكُنْ فِي النَّارِ أَشَدُّ عَذَاباً مِنْهُ وَ لَيْسَ نَوْعٌ مِنْ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ- إِلَّا وَ يُعَذَّبُ بِهِ مِنْ شِدَّةِ غَضَبِ اللَّهِ عَلَيْهِ وَ سَخَطِهِ- وَ مَنْ تَعَلَّمَ الْقُرْآنَ وَ تَوَاضَعَ فِي الْعِلْمِ وَ عَلَّمَ عِبَادَ اللَّهِ- وَ هُوَ يُرِيدُ بِهِ مَا عِنْدَ اللَّهِ- لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ أَحَدٌ أَعْظَمُ ثَوَاباً مِنْهُ وَ لَا أَعْظَمُ مَنْزِلَةً مِنْهُ- وَ لَمْ يَكُنْ فِي الْجَنَّةِ مَنْزِلَةٌ وَ لَا دَرَجَةٌ رَفِيعَةٌ وَ لَا نَفِيسَةٌ- إِلَّا كَانَ لَهُ فِيهَا أَوْفَرُ النَّصِيبِ وَ أَشْرَفُ الْمَنَازِلِ- أَلَا وَ إِنَّ الْعِلْمَ خَيْرٌ مِنَ الْعَمَلِ وَ مِلَاكُ الدِّينِ الْوَرَعُ أَلَا وَ إِنَّ الْعَالِمَ مَنْ يَعْمَلُ بِالْعِلْمِ وَ إِنْ كَانَ قَلِيلَ الْعَمَلِ- أَلَا وَ لَا تُحَقِّرَنَّ مِنَ الذُّنُوبِ شَيْئاً وَ إِنْ صَغُرَ فِي أَعْيُنِكُمْ- فَإِنَّهُ لَا صَغِيرَةَ بِصَغِيرَةٍ مَعَ الْإِصْرَارِ وَ لَا كَبِيرَةَ بِكَبِيرَةٍ مَعَ الِاسْتِغْفَارِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ سَائِلُكُمْ عَنْ أَعْمَالِكُمْ- حَتَّى عَنْ مَسِّ أَحَدِكُمْ ثَوْبَ أَخِيهِ بِإِصْبَعِهِ- فَاعْلَمُوا عِبَادَ اللَّهِ أَنَّ الْعَبْدَ يُبْعَثُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَلَى مَا مَاتَ وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ- فَمَنِ اخْتَارَ النَّارَ عَلَى الْجَنَّةِ انْقَلَبَ بِالْخَيْبَةِ وَ مَنِ اخْتَارَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَ انْقَلَبَ بِالْفَوْزِ- لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَمَنْ زُحْزِحَ عَنِ النَّارِ وَ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ فَقَدْ فازَ (1)

أَلَا وَ إِنَّ رَبِّي أَمَرَنِي أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا- لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا- اعْتَصَمُوا مِنِّي دِمَاءَهُمْ وَ أَمْوَالَهُمْ إِلَّا بِحَقِّهَا وَ حِسَابُهُمْ عَلَى اللَّهِ- أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ جَلَّ اسْمُهُ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً مِمَّا يُحِبُّهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ- وَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً يَكْرَهُهُ إِلَّا وَ قَدْ بَيَّنَهُ لِعِبَادِهِ وَ نَهَاهُمْ عَنْهُ-

لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَ يَحْيى‏ مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ

أَلَا وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَظْلِمُ وَ لَا يُجَاوِزُهُ ظُلْمٌ- وَ هُوَ بِالْمِرْصَادِ

لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَساؤُا بِما عَمِلُوا- وَ يَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى‏

مَنْ أَحْسَنَ‏

فَلِنَفْسِهِ- وَ مَنْ أَساءَ فَعَلَيْها وَ ما رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ

يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّهُ قَدْ كَبِرَ سِنِّي وَ دَقَّ عَظْمِي- وَ انْهَدَمَ جِسْمِي وَ نُعِيَتْ إِلَيَّ نَفْسِي- وَ اقْتَرَبَ أَجَلِي وَ اشْتَدَّ مِنِّي الشَّوْقُ إِلَى لِقَاءِ رَبِّي- وَ لَا أَظُنُّ إِلَّا وَ إِنَ‏

____________

(1) آل عمران: 185.

374

هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ مِنِّي وَ مِنْكُمْ- فَمَا دُمْتُ حَيّاً فَقَدْ تَرَوْنِي فَإِذَا مِتُّ فَاللَّهُ خَلِيفَتِي عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ- وَ السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ فَابْتَدَرَ إِلَيْهِ رَهْطٌ مِنَ الْأَنْصَارِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ مِنَ الْمِنْبَرِ- وَ كُلُّهُمْ قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ نَحْنُ جَعَلَنَا اللَّهُ فِدَاكَ- بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي وَ نَفْسِي لَكَ الْفِدَاءُ- يَا رَسُولَ اللَّهِ ص مَنْ يَقُومُ لِهَذِهِ الشَّدَائِدِ- وَ كَيْفَ الْعَيْشُ بَعْدَ هَذَا الْيَوْمِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنْتُمْ فِدَاكُمْ أَبِي وَ أُمِّي- إِنِّي قَدْ نَازَلْتُ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ فِي أُمَّتِي- فَقَالَ لِي بَابُ التَّوْبَةِ مَفْتُوحٌ حَتَّى يُنْفَخَ فِي الصُّورِ- ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ ص فَقَالَ- إِنَّهُ مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِسَنَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّنَةَ لَكَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِشَهْرٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ شَهْرٌ كَثِيرٌ- مَنْ تَابَ قَبْلَ مَوْتِهِ بِجُمْعَةٍ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ- ثُمَّ قَالَ وَ جُمْعَةٌ كَثِيرَةٌ مَنْ تَابَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِيَوْمٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ يَوْمٌ كَثِيرٌ مَنْ تَابَ اللَّهَ قَبْلَ أَنْ يَمُوتَ بِسَاعَةٍ- تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ السَّاعَةَ لَكَثِيرَةٌ- مَنْ تَابَ وَ قَدْ بَلَغَتْ نَفْسُهُ هَذِهِ وَ أَوْمَأَ بِيَدِهِ إِلَى حَلْقِهِ- تَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ قَالَ ثُمَّ نَزَلَ- فَكَانَتْ آخِرَ خُطْبَةٍ خَطَبَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى لَحِقَ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 249- 262، و كان هذا الحديث الطويل آخر أحاديث الكتاب رواه تحت عنوان «عقاب مجمع عقوبات الاعمال». و فيه اختلافات يسيرة مع نسخة المؤلّف العلامة رحمة اللّه عليه.

375

كلمة المصحّح‏

بسم اللّه الرحمن الرحيم‏

الحمد للّه و الصلاة و السلام على رسول اللّه و على آله أمناء اللّه.

و بعد: فقد تفضل الله علينا- و له الفضل و المنّ- حيث اختارنا لخدمة الدين و أهله و قيّضنا لتصحيح هذه الموسوعة الكبرى و هي الباحثة عن المعارف الإسلاميّة الدائرة بين المسلمين: أعني بحار الأنوار الجامعة لدرر أخبار الأئمّة الأطهار عليهم الصلوات و السلام.

و هذا الجزء الّذي نخرجه إلى القرّاء الكرام هو الجزء الثلث من المجلّد السادس عشر، و قد اعتمدنا في تصحيح الأحاديث و تحقيقها على النسخة المصحّحة المشهورة بكمبانيّ، بعد تخريجها من المصادر، و تعيين موضع النصّ من المصدر و قد سددنا ما كان في طبعة الكمباني من الخلل و بياض و سقط و تصحيف مع جهد شديد بقدر الإمكان.

نسأل اللّه العزيز أن يوفقنا لإدامة هذه الخدمة المرضية بفضله و منه.

محمد الباقر البهبودي‏

376

بسمه تعالى‏

إلى هنا انتهى الجزء الثالث من المجلّد السادس عشر و هو الجزء الثالث و السبعون حسب تجزئتنا يحوي على إثني عشر باباً من تتمة أبواب كتاب الآداب و السنن و بهذا يتمّ المجلّد السادس عشر على ما في نسخة الكمبانيّ و أمّا سائر الأبواب و هي تتمة المجلّد السادس عشر التي طبعت في أوراق عليحدّة باهتمام العلّامة المحدّث المرزا محمّد العسكريّ نزيل سامرّاء و هي زهاء مائتين صفحة من طبعتنا هذه ستطبع في أوّل المجلّد السابع عشر (الجزء 79) إنشاء الله تعالى لأنّ المجلّد السابع عشر (الجزء 77 و 78) قد طبع قبلا بحول الله و قوّته.

و لقد بذلنا جهدنا في تصحيحه و مقابلته و عرضه على المصادر فخرج بعون اللّه و مشيئته نقيّا من الأغلاط إلّا نزراً زهيداً زاغ عنه البصر أو كلّ عنه النظر و من اللّه العصمة و التوفيق.

السيّد إبراهيم الميانجي محمّد الباقر البهبودي‏

377

فهرس ما في هذا الجزء من الأبواب‏

عناوين الأبواب/ رقم الصفحة

أبواب التحيّة و التسليم و العطاس و ما يتعلق بها من كتاب العشرة

97- باب إفشاء السلام و الابتداء به و فضله و آدابه و أنواعه و أحكامه و القول عند الافتراق 13- 1

98- باب الإذن في الدخول و سلام الآذن 15- 13

99- باب نادر فيما قيل في جواب كيف أصبحت؟ 18- 15

100- باب المصافحة و المعانقة و التقبيل 43- 19

101- باب الإصلاح بين الناس 48- 43

102- باب التكاتب و آدابه و الافتتاح بالتسمية في الكتابة و في غيرها من الأمور 50- 48

103- باب العطاس و التسميت 56- 51

104- باب أدب الجشاء و التنخّم و البصاق 75- 56

105- باب ما يقال عند شرب الماء 58- 57

106- باب الدعابة و المزاح و الضحك 61- 58

107- باب الأبواب التي ينبغي الاختلاف و بعض النوادر 62- 61

108- باب ما يجوز من تعظيم الخلق و ما لا يجوز 64- 62

378

كتاب الآداب و السنن و الأوامر و النواهي‏

أبواب آداب التطيب و التنظيف و الاكتحال و التدهّن‏

1- باب جوامع آداب النبي (صلّى اللّه عليه و آله) و سننه 67- 66

2- باب السنن الحنيفيّة 69- 67

أبواب آداب الحمام و النورة و السواك و ما يتعلق بها

3- باب آداب الحمّام و فضله و أحكامه و الأدعية المتعلّقة به و التدلّك و غسل الرأس بالطين 82- 69

4- باب الحلق و جزّ شعر الرأس و الفرق و تربيته و تنظيف الرأس و الجسد بالماء و دفع الروائح الكريهة و غسل الثوب 86- 82

5- باب غسل الرأس بالخطمي و السدر و غيرهما 88- 86

6- باب الاطلاء بالنورة و آدابه و إزالة شعرة الإبط و العانة و غيرها 93- 88

7- باب الاكتحال و آدابه 97- 94

8- باب الخضاب للرجال و النساء 105- 97

9- باب وصل الشعر و القصص في الرأس 106- 105

10- باب الشيب و علّته و جزّه و نتفه 108- 106

11- باب اللعب بشعر اللحية و أكله و فتّ الطين 108

12- باب نتف شعر الأنف 109

13- باب اللحية و الشارب 113- 109

379

14- باب تسريح الرأس و اللحية و آدابه و أنواع الأمشاط 116- 113

15- باب التمشّط و آدابه و هو من الباب الأوّل 119- 116

16- باب قصّ الأظفار 125- 119

17- باب دفن الشعر و الظفر و غيرهما من فضول الجسد 125

18- باب السواك و الحثّ عليه و فوائده و أنواعه و أحكامه 140- 126

أبواب الطيب‏

19- باب الطيب و فضله و أصله 142- 140

20- باب المسك و العنبر و الغالية 142

21- باب أنواع البخور 143

22- باب ماء الورد 144

23- باب التدهّن و فضل تدهين المؤمن 145

أبواب الرياحين‏

24- باب الورد 147- 146

25- باب النرجس و المرزنجوش و الآس و سائر الرياحين 147

أبواب المساكن و ما يتعلق بها

26- باب سعة الدار و بركتها و شومها و حدّها و ذمّ من بناها رياء و سمعة 155- 148

27- باب ما ورد في سكنى الأمصار و القرى 156

380

28- باب النزول في البيت الخراب و المبيت في دار ليس لها باب و الخروج بالليل 157

29- باب ما يستحب عند شراء الدار و بنائه 158- 157

30- باب تزويق البيوت و تصويرها و اتّخاذ الكلب فيها 161- 159

31- باب اتّخاذ المسجد في الدار 162- 161

32- باب اتّخاذ الدواجن في البيوت 163- 162

33- باب الإسراج و آدابه 165- 164

34- باب آداب دخول الدار و الخروج منها 172- 166

35- باب الدعاء عند دخول السوق و فيه و عند حصول مال و لحفظ المال 174- 172

36- باب كنس الدار و تنظيفها و جوامع مصالحها 177- 174

أبواب آداب السهر و النوم و أحوالهما

37- باب ما ينبغي السهر فيه و ما لا ينبغي و كراهة الحديث بعد العشاء الآخرة و فيه بعض النوادر 179- 178

38- باب ذمّ كثرة النوم 180- 179

39- باب فضل الطهارة عند النوم 183- 181

40- باب كراهة استقبال الشمس و الجلوس و النوم و غيرهما 183

41- باب الأوقات المكروهة للنوم 185- 184

42- باب القيلولة 185

43- باب أنواع النوم و ما يستحب منها و آدابه و معالجة من يفرغ في المنام 190- 186

381

44- باب القراءة و الدعاء عند النوم و الانتباه 221- 191

أبواب آداب السفر

45- باب ذمّ السفر [و مدحه‏] و ما ينبغي منه 222- 221

46- باب الأوقات المحمودة و المذمومة للسفر و ما يتشأم به المسافر 227- 223

47- باب الرفيق و عددهم و حكم من خرج وحده 229- 227

48- باب حمل العصا و إدارة الحنك و سائر آداب الخروج من الصدقة و الدعاء و الصلاة و سائر الأدعية المتعلقة بالسفر 265- 229

49- باب حسن الخلق و حسن الصحابة و سائر آداب السفر 276- 266

50- باب آداب السير في السفر و هو من الباب السابق أيضا 279- 276

51- باب تشييع المسافر و توديعه 282- 280

52- باب آداب الرجوع عن السفر 283- 282

53- باب ركوب البحر و آدابه و أدعيته 287- 283

54- باب فضل إعانة المسافرين و زيارتهم بعد قدومهم و آداب القادم من السفر 288- 287

55- باب آداب الركوب و أنواعها و المياثر و أنواعها 300- 288

56- باب حث الرجال على الركوب و النهي عن ركوب المرأة على السرج 300

57- باب آداب المشي 304- 301

58- باب الافتتاح بالتسمية عند كل فعل و الاستثناء بمشية الله في كل أمر 310- 304

59- باب معنى الفتوة و المروة 313- 311

382

أبواب النوادر

60- باب ما يورث الفقر و الغناء 318- 314

61- باب الأمور التي تورث الحفظ و النسيان و ما يورث الجنون 321- 319

62- باب ما يورث الهم و الغم و التهمة و دفعها و ما هو نشرة 324- 321

63- باب النوادر 324

64- باب ما ينبغي مزاولته من الأعمال و ما لا ينبغي 324

65- باب آداب التوجه إلى حاجة 325

66- باب جوامع المناهي التي تتعلق بجميع الأحكام من القرآن الكريم 328- 326

67- باب جوامع مناهي النبي ص و متفرقاتها 374- 328

383

(رموز الكتاب)

ب: لقرب الإسناد.

بشا: لبشارة المصطفى.

تم: لفلاح السائل.

ثو: لثواب الأعمال.

ج: للإحتجاج.

جا: لمجالس المفيد.

جش: لفهرست النجاشيّ.

جع: لجامع الأخبار.

جم: لجمال الأسبوع.

جُنة: للجُنة.

حة: لفرحة الغريّ.

ختص: لكتاب الإختصاص.

خص: لمنتخب البصائر.

د: للعَدَد.

سر: للسرائر.

سن: للمحاسن.

شا: للإرشاد.

شف: لكشف اليقين.

شي: لتفسير العياشيّ‏

ص: لقصص الأنبياء.

صا: للإستبصار.

صبا: لمصباح الزائر.

صح: لصحيفة الرضا (ع).

ضا: لفقه الرضا (ع).

ضوء: لضوء الشهاب.

ضه: لروضة الواعظين.

ط: للصراط المستقيم.

طا: لأمان الأخطار.

طب: لطبّ الأئمة.

ع: لعلل الشرائع.

عا: لدعائم الإسلام.

عد: للعقائد.

عدة: للعُدة.

عم: لإعلام الورى.

عين: للعيون و المحاسن.

غر: للغرر و الدرر.

غط: لغيبة الشيخ.

غو: لغوالي اللئالي.

ف: لتحف العقول.

فتح: لفتح الأبواب.

فر: لتفسير فرات بن إبراهيم.

فس: لتفسير عليّ بن إبراهيم.

فض: لكتاب الروضة.

ق: للكتاب العتيق الغرويّ‏

قب: لمناقب ابن شهر آشوب.

قبس: لقبس المصباح.

قضا: لقضاء الحقوق.

قل: لإقبال الأعمال.

قية: للدُروع.

ك: لإكمال الدين.

كا: للكافي.

كش: لرجال الكشيّ.

كشف: لكشف الغمّة.

كف: لمصباح الكفعميّ.

كنز: لكنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة معا.

ل: للخصال.

لد: للبلد الأمين.

لى: لأمالي الصدوق.

م: لتفسير الإمام العسكريّ (ع).

ما: لأمالي الطوسيّ.

محص: للتمحيص.

مد: للعُمدة.

مص: لمصباح الشريعة.

مصبا: للمصباحين.

مع: لمعاني الأخبار.

مكا: لمكارم الأخلاق.

مل: لكامل الزيارة.

منها: للمنهاج.

مهج: لمهج الدعوات.

ن: لعيون أخبار الرضا (ع).

نبه: لتنبيه الخاطر.

نجم: لكتاب النجوم.

نص: للكفاية.

نهج: لنهج البلاغة.

نى: لغيبة النعمانيّ.

هد: للهداية.

يب: للتهذيب.

يج: للخرائج.

يد: للتوحيد.

ير: لبصائر الدرجات.

يف: للطرائف.

يل: للفضائل.

ين: لكتابي الحسين بن سعيد او لكتابه و النوادر.

يه: لمن لا يحضره الفقيه.