بحار الأنوار - ج87

- العلامة المجلسي المزيد...
394 /
51

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تَقْطَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اجْعَلْ عَمَلِي بِهِمْ مُتَقَبَّلًا-

(1)

اللَّهُمَّ دَلَلْتَ عِبَادَكَ عَلَى نَفْسِكَ فَقُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ‏

وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏

وَ قُلْتَ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏

وَ قُلْتَ‏

وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ‏

أَجَلْ يَا رَبِّ وَ نِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ نِعْمَ الْمُجِيبُ وَ قُلْتَ‏

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏

وَ أَنَا أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِأَسْمَائِكَ الَّتِي إِذَا دُعِيتَ بِهَا أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهَا أَعْطَيْتَ وَ أَدْعُوكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ مِسْكِيناً

(2)

دُعَاءَ مَنْ أَسْلَمَتْهُ الْغَفْلَةُ وَ أَجْهَدَتْهُ الْحَاجَةُ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اسْتَكَانَ وَ اعْتَرَفَ بِذَنْبِهِ وَ رَجَاكَ لِعَظِيمِ مَغْفِرَتِكَ وَ جَزِيلِ مَثُوبَتِكَ-

(3)

اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتَ خَصَصْتَ أَحَداً بِرَحْمَتِكَ طَائِعاً لَكَ فِيمَا أَمَرْتَهُ وَ عَجَّلَ‏

(4)

لَكَ فِيمَا لَهُ خَلَقْتَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَبْلُغْ ذَلِكَ إِلَّا بِكَ وَ بِتَوْفِيقِكَ اللَّهُمَّ مَنْ أَعَدَّ وَ اسْتَعَدَّ لِوِفَادَةِ مَخْلُوقٍ-

(5)

رَجَاءَ رِفْدِهِ وَ جَوَائِزِهِ فَإِلَيْكَ يَا سَيِّدِي كَانَ اسْتِعْدَادِي رَجَاءَ رِفْدِكَ وَ جَوَائِزِكَ فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُعْطِيَنِي مَسْأَلَتِي وَ حَاجَتِي- ثُمَّ تَسْأَلُ مَا شِئْتَ مِنْ حَوَائِجِكَ ثُمَّ تَقُولُ يَا أَكْرَمَ الْمُنْعِمِينَ وَ أَفْضَلَ الْمُحْسِنِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ مِنْ خَلْقِكَ فَأَحْرِجْ صَدْرَهُ وَ أَفْحِمْ لِسَانَهُ وَ اسْدُدْ بَصَرَهُ وَ اقْمَعْ رَأْسَهُ وَ اجْعَلْ لَهُ شُغُلًا فِي نَفْسِهِ وَ اكْفِنِيهِ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ مَجْلِسِي هَذَا آخِرَ الْعَهْدِ مِنَ الْمَجَالِسِ الَّتِي أَدْعُوكَ بِهَا مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ فَإِنْ جَعَلْتَهُ فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي كُلَّهَا مَغْفِرَةً لَا تُغَادِرُ لِي بِهَا ذَنْباً وَ اجْعَلْ‏

____________

(1) مقبولا خ.

(2) مستكينا خ.

(3) ثوابك خ.

(4) عمل لك خ.

(5) لوفادة الى مخلوق، خ.

52

دُعَائِي فِي الْمُسْتَجَابِ وَ عَمَلِي فِي الْمَرْفُوعِ الْمُتَقَبَّلِ عِنْدَكَ وَ كَلَامِي فِيمَا يَصْعَدُ إِلَيْكَ مِنَ الْعَمَلِ الطَّيِّبِ وَ اجْعَلْنِي مَعَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ الْأَئِمَّةِ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ فَبِهِمُ اللَّهُمَّ إِلَيْكَ أَتَوَسَّلُ وَ إِلَيْكَ بِهِمْ أَرْغَبُ فَاسْتَجِبْ دُعَائِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَقِلْنِي مِنَ الْعَثَرَاتِ وَ مَصَارِعِ الْعَبَرَاتِ- ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِعَفْوِكَ مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ أَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْكَ لَا أَبْلُغُ مِدْحَتَكَ وَ لَا الثَّنَاءَ عَلَيْكَ وَ أَنْتَ كَمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ اجْعَلْ حَيَاتِي زِيَادَةً لِي مِنْ كُلِّ خَيْرٍ وَ اجْعَلْ وَفَاتِي رَاحَةً مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ اجْعَلْ قُرَّةَ عَيْنِي فِي طَاعَتِكَ- ثُمَّ تَقُولُ يَا ثِقَتِي وَ رَجَائِي لَا تُحْرِقْ وَجْهِي بِالنَّارِ بَعْدَ سُجُودِي لَكَ يَا سَيِّدِي مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنِّي عَلَيْكَ بَلْ لَكَ الْمَنُّ بِذَلِكَ عَلَيَّ فَارْحَمْ ضَعْفِي وَ رِقَّةَ جِلْدِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَةَ النَّبِيِّ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ- عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) فِي الدَّرَجَاتِ الْعُلَى مِنَ الْجَنَّةِ- ثُمَّ تَقُولُ يَا نُورَ النُّورِ يَا مُدَبِّرَ الْأُمُورِ يَا جَوَادُ يَا مَاجِدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

يَا مَنْ هُوَ هَكَذَا وَ لَا يَكُونُ هَكَذَا غَيْرُهُ يَا مَنْ لَيْسَ فِي السَّمَاوَاتِ الْعُلَى وَ لَا فِي الْأَرَضِينَ السُّفْلَى إِلَهٌ سِوَاهُ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ وَ مُذِلَّ كُلِّ عَزِيزٍ قَدْ وَ عِزَّتِكَ وَ جَلَالِكَ عِيلَ صَبْرِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي كَذَا وَ كَذَا- وَ تُسَمِّي الْحَاجَةَ وَ ذَلِكَ الشَّيْ‏ءَ بِعَيْنِهِ السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ تَقُولُ ذَلِكَ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ الدُّعَاءَ الْأَخِيرَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تَتَخَضَّعُ وَ تَقُولُ وَا غَوْثَاهْ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِ اللَّهِ وَ بِآلِهِ ص عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَضَعُ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ تَقُولُ الدُّعَاءَ

53

الْأَخِيرَ وَ تَتَضَرَّعُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى فِي مَسَائِلِكَ فَإِنَّهُ أَيْسَرُ مَقَامٍ لِلْحَاجَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ بِهِ الثِّقَةُ

(1)

.

بيان: فإن لم تحسنها أي جميع السور و الرجوع إلى الأخير فقط بعيد و يقال للتوحيد نسبة الرب لأنها نزلت حين قالت اليهود انسب لنا ربك و في القاموس الفواضل الأيادي الجسيمة أو الجميلة تصلها بالوسيلة أي تكون الصلاة مستمرة إلى أن تعطيهم تلك الأمور أو تصير سببا و الفترة ما بين الرسولين من رسل الله تعالى في الزمان الذي انقطعت فيه الرسالة.

فَإِنِّي قَرِيبٌ‏ أي فقل لهم إني قريب روي أن أعرابيا قال لرسول الله ص أ قريب ربنا نناجيه أم بعيد فنناديه فنزلت‏ أُجِيبُ‏ تقرير للقرب و وعد للداعي بالإجابة فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي‏ أي إذا دعوتهم للإيمان و الطاعة كما أجبتهم إذا دعوني لمهماتهم أو في الدعاء وَ لْيُؤْمِنُوا بِي‏ قيل أي فليثبتوا على الإيمان و في الأخبار فليوقنوا بالإجابة أو بأني قادر على إعطائهم ما سألوه‏ لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏ أي لعلهم يصيبون الحق و يهتدون إليه‏ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ‏ أي أفرطوا في الجناية عليها بالإسراف في المعاصي‏ وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ‏ أي دعانا حين أيس من قومه‏ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ‏ أي فأجبناه أحسن الإجابة فو الله لنعم المجيبون نحن و الجمع للتعظيم أو بانضمام الملائكة المأمورين بذلك.

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ‏ أي سموا الله بأي الاسمين شئتم فإنهما سيان في حسن الإطلاق و المعني بهما واحد أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ أي أي هذين الاسمين سميتم و ذكرتم فهو حسن فوضع موضعه‏ فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ للمبالغة و الدلالة على ما هو الدليل عليه فإنه إذا حسنت أسماؤه كلها حسن هذان الاسمان لأنهما منها.

قيل نزلت حين سمع المشركون رسول الله ص يقول يا الله يا رحمان فقال إنه ينهانا أن نعبد إلهين و هو يدعو إلها آخر و قيل قالت له اليهود إنك لتقل‏

____________

(1) مصباح المتهجد: 243- 239.

54

ذكر الرحمن و قد أكثره الله في التوراة فنزلت.

من أسلمته الغفلة أي وكلته إلى العذاب و الخزي و الندامة و أجهدته أي أوقعته في الجهد و المشقة و يقال قمع رأسه أي ضربه بالمقمعة و مصارع العبرات أي المساقط و المهالك التي توجب العبرة و البكاء مني و من غيري و اجعل قرة عيني أي اجعلني أحب طاعتك و أسر بها أو اجعلها سبب قرة عيني في الآخرة عيل صبري أي عجز و ضعف يقال عالني الشي‏ء أي غلبني و ثقل علي.

13-

فِقْهُ الرِّضَا، وَ الْمُقْنِعُ،

إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى تَصُومُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ الْأَرْبِعَاءَ وَ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ فَابْرُزْ إِلَى اللَّهِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ أَنْتَ عَلَى غُسْلٍ فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا الْحَمْدَ وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

فَإِذَا رَكَعْتَ قَرَأْتَ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا اسْتَوَيْتَ مِنْ رُكُوعِكَ قَرَأْتَهَا عَشْراً فَإِذَا سَجَدْتَ قَرَأْتَهَا عَشْراً ثُمَّ نَهَضْتَ إِلَى الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ وَ صَلَّيْتَهَا مِثْلَ ذَلِكَ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ وَ اقْنُتْ فِيهَا فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْهَا حَمِدْتَ اللَّهَ كَثِيراً وَ صَلَّيْتَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ سَأَلْتَ رَبَّكَ حَاجَتَكَ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِذَا تَفَضَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ بِقَضَائِهَا فَصَلِّ رَكْعَتَيْنِ شُكْراً لِذَلِكَ تَقْرَأُ الْحَمْدَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ فِي الثَّانِيَةِ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

- وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فِي رُكُوعِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ شُكْراً وَ فِي سُجُودِكَ شُكْراً لِلَّهِ وَ حَمْداً وَ تَقُولُ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فِي الرُّكُوعِ وَ فِي السُّجُودِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي قضاء [قَضَى حَاجَتِي وَ أَعْطَانِي سُؤْلِي‏

(1)

وَ مَسْأَلَتِي.

الْفَقِيهُ، قَالَ أَبِي فِي رِسَالَتِهِ إِلَيَ‏

ثُمَّ ذَكَرَ الصَّلَاتَيْنِ وَ فِي آخِرِهِ وَ أَعْطَانِي مَسْأَلَتِي‏

(2)

.

14-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، رَأَيْتُ بِخَطِّ حَسَنِ بْنِ طَحَّالٍ ره وَ فِي كُتُبٍ لِأَصْحَابِنَا كَذَا ذَكَرَ جَمَاعَةٌ عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ وَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ وَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

وَجَدْتُ هَذِهِ‏

____________

(1) المقنع: 47 و 48.

(2) الفقيه ج 1 ص 354.

55

الْأَسْمَاءَ فِي لَوْحٍ مِنْ نُورٍ لَيْلَةَ أُسْرِيَ بِي وَ لَيْسَ بَيْنَ اللَّوْحِ وَ الْعَرْشِ حِجَابٌ فَقَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)لَوْ لَا أَنْ تَطْغَى أُمَّتُكَ لَأَخْبَرْتُكَ بِشَأْنِ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَرَّةً بِهَا ثُمَّ كَادَ أَهْلُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ لَمْ يَقْدِرُوا لَهُ عَلَى مَسَاءَةٍ وَ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَا كُلَّ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ لَمْ يَزَلْ فِي أَمَانِ اللَّهِ وَ جِوَارِهِ وَ لَمْ يَقْدِرْ لَهُ أَحَدٌ عَلَى مَكْرُوهٍ قَالَ الْحَسَنُ الْبَصْرِيُّ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى أُنَاسٍ سِتَّ مَرَّاتٍ فَأَذْهَبَ اللَّهُ أَبْصَارَهُمْ فَلَمْ يَرَوْنِي وَ لَقَدْ دَخَلْتُ عَلَى الْحَجَّاجِ وَ قَدْ أَرَادَ قَتْلِي فَقَرَّبَنِي وَ أَدْنَانِي وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)وَ لَقَدْ دَعَا بِهَا إِبْرَاهِيمُ ع- فَنَجَّاهُ اللَّهُ مِنْ نَارِ نُمْرُودَ بْنِ كَنْعَانَ- وَ لَقَدْ دَعَا بِهَا مُوسَى(ع)لَمَّا دَخَلَ عَلَى فِرْعَوْنَ بها فَلَمْ يَقْدِرْ عَلَيْهِ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَ لَقَدْ دَعَا بِهَا الْخَضِرُ(ع)فَوَقَعَ فِي عَيْنِ الْحَيَاةِ وَ تَكَلَّمَ بِهَا إِسْمَاعِيلُ فَنَجَّاهُ اللَّهُ وَ فَدَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)مَا دَعَا بِهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ كُرْبَتَهُ وَ لَا مَغْمُومٌ إِلَّا وَ نَفَّسَ اللَّهُ غَمَّهُ وَ لَا لِحَاجَةٍ إِلَّا قُضِيَتْ لَهُ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ وَجَدْتُ فِي التَّوْرَاةِ مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ مَرَّةً وَاحِدَةً كَانَتْ لَهُ قَبُولًا وَ هَيْبَةً وَ بَهَاءً وَ عَظَمَةً وَ جَلَالًا وَ رُتْبَةً عِنْدَ الْمُلُوكِ وَ الْعُظَمَاءِ وَ الْأَشْرَافِ وَ قَالَ النَّبِيُّ ص مَنْ أَصَابَتْهُ مُصِيبَةٌ أَوْ نَزَلَتْ بِهِ نَازِلَةٌ مِنْ أَهْوَالِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ ثُمَّ تَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ قَضَى حَوَائِجَهُ وَ أَذْهَبَ غَمَّهُ وَ نَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ قَالَ كَعْبُ الْأَحْبَارِ فَمَنْ أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ بِهَذِهِ الْأَسْمَاءِ فَلْيَكُنْ طَاهِراً وَ لْيَدْعُ بِهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَ يَسْأَلُ اللَّهَ فِيمَا يَشَاءُ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّ اللَّهَ قَضَى وَ حَكَمَ وَ أَوْجَبَ أَنْ لَا يَرُدَّ مَنْ تَكَلَّمَ بِهَا كَائِناً مَنْ كَانَ وَ لَقَدْ دَعَا بِهَا النَّبِيُّ ص يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَوْمَ الْأَحْزَابِ فَنَصَرَهُ اللَّهُ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ هِيَ أَسْمَاءُ اللَّهِ الْمُقَدَّسَةُ الْمُبَارَكَةُ وَ هِيَ هَذَا الدُّعَاءُ الْمُبَارَكُ‏

56

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أَخَذْتُ الْأَوَّلِينَ وَ أَخَذْتُ الْآخِرِينَ وَ أَخَذْتُ الْقَائِمِينَ وَ أَخَذْتُ الْقَاعِدِينَ تَغْشَى أَبْصَارَهُمْ ظُلْمَةٌ وَ تُرْسِلُ السَّمَاءَ عَلَيْهِمْ لَهَباً وَ الْأَرْضَ شُهُباً

فَأَغْشَيْناهُمْ فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏

اللَّهُ يَرْعَانِي وَ يُقَوِّينِي عَلَى الْخَلْقِ بِنُورِ اللَّهِ أَسْتَبْصِرُ وَ بِقُوَّةِ اللَّهِ الْقُدُّوسِ أَسْتَعِينُ اللَّهُ يُعْطِينِي وَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ يَرْفَعُنِي عَلَى أَجْنِحَةِ الْكَرُوبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الصَّافِّينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ لَكَ اللَّهَ أَدْعُو وَ أَنْتَ اللَّهَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ لَكَ اللَّهَ أَدْعُو إِلَهَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ لَكَ اللَّهَ أَدْعُو إِلَهَ الْكَوَاكِبِ لَكَ اللَّهَ أَدْعُو إِلَهَ الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ لَكَ اللَّهَ أَدْعُو إِلَهاً مُقَدَّساً أَنْتَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ الْوَاسِعَةُ رَحِمَتُهُ الْخَالِقُ كُرْسِيَّ عَظَمَتِهِ الْعَزِيزُ الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ تَبَارَكَ اسْمُ اللَّهِ مَلِكِ الْمُلُوكِ تَكُونُ أَسْمَاؤُكَ هَذِهِ لِي عَضُداً وَ نَصْراً وَ فَتْحاً وَ هَيْبَةً وَ نُوراً وَ عَظَمَةً أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ يَكُونُ لِي حِفْظاً وَ خَلَاصاً وَ نَجَاحاً أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ تَغْشَانِي رَحْمَتُكَ وَ يَغْشَانِي عِقَابُكَ بِعِزَّتِكَ وَ هَيْبَتِكَ نَجِّنِي مِنَ الْآفَاتِ كَمَا نَجَّيْتَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلَكَ مِنَ النَّارِ وَ كَمَا كَبَسَ مُوسَى كَلِيمُكَ فِرْعَوْنَ وَ بِأَسْمَائِكَ هَذِهِ فَنَجِّنِي بِهَا وَ كَمَا الْأَرْضُ مَكْبُوسَةٌ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ كَمَا بَنُو آدَمَ مَكْبُوسُونَ تَحْتَ السَّمَاءِ وَ تَحْتَ مَلَكِ الْمَوْتِ وَ كَمَا مَلَكُ الْمَوْتِ مَكْبُوسٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَذَلِكَ يَكُونُ الْخَلَائِقُ مَكْبُوسِينَ تَحْتَ قَدَمِي أَبَداً مَا أَحْيَيْتَنِي يَا نَاصِرَ الْمُسْلِمِينَ وَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَنْتَ لِي حِرْزٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ بَنَاتِ حَوَّاءَ وَ أَتْبَاعِهِمْ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ أَنْ لَا يَسْطُوَ عَلَيَّ أَحَدٌ مِنْهُمْ عَزَّ جَارُكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَمَسَّكْتُ‏

بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏

الَّتِي‏

لَا انْفِصامَ لَها

الَّتِي لَا يُجَاوِزُهَا بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ اعْتَصَمْتُ بِحَبْلِ اللَّهِ الْمَتِينِ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ مِنْ شَرِّ مَنْ يُرِيدُ بِي سُوءاً أَوْ يُرِيدُ بِي شَرّاً

تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ‏ وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً

57

حَسْبِيَ اللَّهُ بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ أُومِنُ وَ بِاللَّهِ أَثِقُ وَ بِهِ أَتَعَوَّذُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ أَسْتَجِيرُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهَا بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِمَّا ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا يَطْرُقُ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ نَفْسِي وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ عَيْنٍ نَاظِرَةٍ وَ أُذُنٍ سَامِعَةٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَارِدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَلْجَأْتُ ظَهْرِي إِلَيْكَ وَ تَوَكَّلْتُ فِي أُمُورِي عَلَيْكَ أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ إِلَهِي فَلَا تُسَلِّمْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي طَرْفَةَ عَيْنٍ وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِذُنُوبِي وَ إِسْرَافِي عَلَى نَفْسِي وَ أَعِنِّي عَلَى شُكْرِ نِعْمَتِكَ يَا مُحْسِنُ يَا جُبَارُ اجْعَلْنِي عَبْداً شَكُوراً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ أَنْتَ الرَّبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا فَوْقَهُنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ حَبِّبْنِي إِلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ حَتَّى لَا يَكُونَ لِي فِي قَلْبِ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ غِلْظَةٌ وَ لَا يُعَارِضُونِي وَ اجْعَلْهُمْ يَسْتَقْبِلُونِّي بِوُجُوهٍ بَسِيطَةٍ وَ يَقْضُونَ حَوَائِجِي وَ يَطْلُبُونَ مَرْضَاتِي وَ يَخْشَوْنَ سَخَطِي بِاسْمِكَ الْقُدُّوسِ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ أَدْعُوكَ يَا اللَّهُ يَا نُوراً فِي نُورٍ وَ نُوراً إِلَى نُورٍ وَ نُوراً فَوْقَ نُورٍ وَ نُوراً تَحْتَ نُورٍ يُضِي‏ءُ بِهِ كُلُّ نُورٍ وَ كُلُّ ظُلْمَةٍ وَ يُطْفَأُ بِهِ شِدَّةُ كُلِّ شَيْطَانٍ وَ سُلْطَانٍ بِاسْمِكَ الَّذِي تَكَلَّمَ بِهِ الْمَلَائِكَةُ فَلَا يَكُونُ لِلْمَوْجِ عَلَيْهِمْ سَبِيلٌ وَ بِهِ يَذِلُّ كُلُّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَكُونُ تَحْتَ قَدَمَيَّ بِاسْمِكَ الَّذِي سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ اسْتَقْرَرْتَ بِهِ عَلَى عَرْشِكَ وَ عَلَى كُرْسِيِّكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ يَكُونُ لِي نُوراً وَ هَيْبَةً عِنْدَ جَمِيعِ الْخَلْقِ وَ بِأَسْمَائِكَ الْمُقَدَّسَةِ الْمُبَارَكَةِ أَنْتَ الْجَوَادُ الْكَرِيمُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثَهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعَالِهِ‏

58

يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الرَّفِيعُ فِي جَلَالِهِ يَا اللَّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا رَحْمَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ رَاحِمَهُ يَا مُمِيتَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثَهُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومِيَّةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا رَافِعُ الْمُرْتَفِعُ فَوْقَ سَمَائِهِ بِقُدْرَتِهِ يَا قَيُّومُ لَا يَفُوتُهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِهِ يَا آخِرُ يَا بَاقِي يَا أَوَّلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ آخِرَهُ يَا دَائِمُ بِغَيْرِ فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ يَا صَمَدُ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ فَلَا شَيْ‏ءَ كَمِثْلِهِ يَا مُبْدِئَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُعِيدَهُ يَا مَنْ لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ كُنْهَ جَلَالِهِ فِي مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ وَ جَبَرُوتِهِ يَا كَبِيرُ أَنْتَ الَّذِي لَا تَهْتَدِي الْعُقُولُ لِصِفَتِهِ فِي عَظَمَتِهِ يَا بَاعِثُ يَا مُنْشِئُ بِلَا مِثَالٍ يَا زَاكِي الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ يَا كَافِي الْمُتَوَسِّعُ لِمَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ الَّذِي لَا يَنْفَدُ يَا نَقِيُّ مِنْ كُلِّ سُوءٍ [وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ يَا جُبَارُ أَنْتَ الَّذِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَتُهُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْتَ الَّذِي قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ وَ فَضْلُهُ: يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ وَ كُلٌّ يَقُومُ خَاضِعاً لِهَيْبَتِهِ يَا خَالِقَ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مِيعَادُهُ يَا رَحِيمَ كُلِّ صَرِيخٍ وَ مَكْرُوبٍ يَا صَادِقَ الْوَعْدِ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ جَلَالَ مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ يَا مُبْدِئَ الْبَدَائِعِ لَمْ يَبْتَغِ فِي إِنْشَائِهَا عَوْنَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِهِ يَا عَالِمَ الْغُيُوبِ فَلَا يَفُوتُهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِهِ يَا مُعِيدَ مَا أَفْنَى إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ يَا حَلِيماً ذَا أَنَاةٍ فَلَا شَيْ‏ءَ يُعَادِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ يَا حَمِيدَ الْفِعَالِ فِي خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ يَا عَزِيزُ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ فَلَا شَيْ‏ءَ يُعَادِلُهُ يَا ظَاهِرَ الْبَطْشِ الشَّدِيدِ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ يَا عَالِي الْقَرِيبُ فِي عُلُوِّهِ وَ ارْتِفَاعِهِ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ فَلَا شَيْ‏ءَ يَقْهَرُ سُلْطَانَهُ يَا نُورَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدَاهُ أَنْتَ الَّذِي أَضَاءَتِ الظُّلْمَةُ بِنُورِهِ يَا قُدُّوسُ الطَّاهِرُ فَلَا شَيْ‏ءَ كَمِثْلِهِ يَا قَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا عَالِي الشَّامِخُ فِي السَّمَاءِ فَوْقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ عُلُوُّهُ وَ ارْتِفَاعُهُ يَا بَدِيعَ الْبَدَائِعِ وَ مُعِيدَهَا بَعْدَ فَنَائِهَا بِقُدْرَتِهِ يَا مُتَكَبِّرُ يَا مَنِ الْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ وَعْدُهُ يَا مَحْمُوداً فِي أَفْعَالِهِ فَلَا تَبْلُغُ الْأَوْهَامُ كُنْهَ جَلَالِهِ فِي مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ أَنْتَ الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدْلُهُ وَ فَضْلُهُ يَا

59

عَظِيمَ الْمَفَاخِرِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يُدْرَكُ عِزُّ مُلْكِهِ يَا عَجِيبُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسُنُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَمَاناً مِنْ عُقُوبَتِكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَسْأَلُكَ نُوراً وَ نَصْراً وَ رِفْعَةً عِنْدَ جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنْ بَنِي آدَمَ وَ بَنَاتِ حَوَّاءَ رَبَّ الْأَرْوَاحِ الْفَانِيَةِ وَ الْأَجْسَادِ الْبَالِيَةِ وَ الْأَرْوَاحِ الْمُرْتَفِعَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِطَاعَةِ الْعُرُوقِ الْمُلْتَئِمَةِ إِلَى أَمَاكِنِهَا وَ بِطَاعَةِ الْقُبُورِ الْمُتَشَقِّقَةِ عَنْ أَهْلِهَا وَ بِدَعْوَتِكَ الصَّادِقَةِ فِيهِمْ وَ أَخْذِكَ الْحَقَّ مِنْهُمْ إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ فَهُمْ مِنْ مَخَافَتِكَ وَ شِدَّةِ سُلْطَانِكَ يَنْتَظِرُونَ قَضَاءَكَ وَ يَخَافُونَ عَذَابَكَ وَ يَرْجُونَ رَحْمَتَكَ اجْعَلْنِي مِنَ الْمُقَرَّبِينَ الْفَائِزِينَ وَ أَلْقِ عَلَيَّ مَحَبَّةً وَ نُوراً وَ نِعْمَةً وَ هَيْبَةً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُسْمَعُ قَوْلِي وَ يُرْفَعُ أَمْرِي عَلَى كُلِّ أَمْرٍ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ الْفَقِيرُ إِلَى رَحْمَتِكَ اجْعَلْنِيَ اللَّهُمَّ عَالِياً مُتَعَالِياً يَا نُورَ النُّورِ يَا مِصْبَاحَ النُّورِ أَدْرَأُ بِكَ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَسْتَعِيذُ بِكَ مِنْ شُرُورِهِمْ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِمْ فَاكْفِنِي أَمْرَهِمْ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ يَا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏

إِنْ نَشَأْ نُنَزِّلْ عَلَيْهِمْ مِنَ السَّماءِ آيَةً فَظَلَّتْ أَعْناقُهُمْ لَها خاضِعِينَ‏ إِنَّا رُسُلُ رَبِّكَ لَنْ يَصِلُوا إِلَيْكَ‏ يا مُوسى‏ أَقْبِلْ وَ لا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ‏ كَتَبَ اللَّهُ لَأَغْلِبَنَّ أَنَا وَ رُسُلِي إِنَّ اللَّهَ قَوِيٌّ عَزِيزٌ

اللَّهُمَّ بِعِزَّتِكَ يَا دَائِمَ الْبَقَاءِ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي أَحَطْتَهُ بِحِجَابِ النُّورِ نُورِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ تُضِي‏ءُ بِهِ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ عُذْتُ بِرُبُوبِيَّتِكَ يَا اللَّهُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَقُولُ لِلشَّيْ‏ءِ كُنْ فَيَكُونُ إِلَّا قَضَيْتَ حَاجَتِي وَ أَنْجَحْتَ طَلِبَتِي وَ يَسَّرْتَ أَمْرِي وَ سَتَرْتَ عَوْرَتِي وَ آمَنْتَ رَوْعَتِي وَ رَزَقْتَنِي نُوراً وَ عِزّاً وَ هَيْبَةً وَ قَبُولًا وَ رِفْعَةً عِنْدَ جَمِيعِ خَلَقِكَ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ أَوْسَعُ مِنْهُ يَا دَائِمَ الْبَقَاءِ أَدِمْ مَا أَنَا فِيهِ مِنْ نِعْمَتِكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ اجْعَلْ أُمُورِي أَوَّلَهَا صَلَاحاً وَ آخِرَهَا فَلَاحاً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- ثُمَّ ادْعُ بِمَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(1)

.

____________

(1) جمال الأسبوع:.

60

بيان: قال الفيروزآبادي كبس البئر و النهر طمهما بالتراب و رأسه في ثوبه أخفاه و أدخله و داره هجم عليه و احتاط و المكبس من يقتحم الناس فيكبسهم لم يخالطه الضمير راجع إلى السوء أو إليه تعالى أي لم يخلط به مصنوعاته و هو أوسع منه أي من كل شي‏ء أو المعنى الله أوسع من الاسم على سبيل الالتفات.

61

باب 7 أدعية زوال يوم الجمعة و آداب التوجه إلى الصلاة و أدعيته و ما يتعلق بتعقيب صلاة الجمعة من الأدعية و الأذكار و الصلوات‏

1-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، وَ الْمُتَهَجِّدُ،

نَرْوِي عَنِ النَّبِيِّ ص فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ يَقُولُ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ ثُمَّ يَدْعُو بِمَا يَلِيقُ بِالتَّوْفِيقِ‏

(1)

.

2-

الْجَمَالُ، ذَكَرَ رِوَايَةً يُدْعَى بِهِ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ وَ قَالَ بَعْضُ أَصْحَابِنَا عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ بَيْنَ الْأَذَانِ وَ الْإِقَامَةِ حَدَّثَ أَبُو الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِتْرٌ

(2)

قَلَّمَا عُثِرَ عَلَيْهِ وَ ذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ وَ فِيهِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ رَحْمَتِي وَ بَرَكَاتِي وَ رِضْوَانِي وَ تَعَطُّفِي وَ قَبُولِي وَ وَلَايَتِي وَ إِجَابَتِي فَلْيَقُلْ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَوْ يَزُولُ اللَّيْلُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ جُمْلَتُهُ وَ تَفْسِيرُهُ- إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ فِي بَابِ نَوَافِلِ الزَّوَالِ وَ لَمْ نُعِدْهُ هُنَا لِعَدَمِ الِاخْتِصَاصِ بِالْيَوْمِ‏

(3)

.

3-

الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْجَمَالُ،

فَإِذَا زَالَتِ الشَّمْسُ فَلْيَدْعُ بِمَا رَوَاهُ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ- عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ

____________

(1) مصباح المتهجد: 284، جمال الأسبوع.

(2) سر خ ل.

(3) جمال الأسبوع:، و قد مر في أدعية السر ج 95 ص 318.

62

وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً

- ثُمَّ يَقُولُ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا دَافِعَ النِّقَمِ يَا بَارِئَ النَّسَمِ يَا عَلِيَّ الْهِمَمِ يَا مُغْشِيَ الظُّلَمِ يَا ذَا الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ الْأَلَمِ يَا مُونِسَ الْمُسْتَوْحِشِينَ فِي الظُّلَمِ يَا عَالِماً لَا يُعَلَّمُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا مَنِ اسْمُهُ دَوَاءٌ وَ ذِكْرُهُ شِفَاءٌ وَ طَاعَتُهُ غَنَاءٌ ارْحَمْ مَنْ رَأْسُ مَالِهِ الرَّجَاءُ وَ سِلَاحُهُ الدُّعَاءُ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ‏

(1)

.

بيان: يا مغشي الظلم على بناء الفاعل من باب الإفعال أي ساتر الظلم الصورية و المعنوية بالأنوار الظاهرة و الباطنة أو بناء المفعول من المجرد كمرمي أي الظلم مستورة بنوره فيرجع إلى الأول و نسبة الظلم إليه لأنها من مخلوقاته سبحانه يا بديع السماوات و الأرض أي مبدعهما و منشئهما من كتم العدم أو الوصف بحال المتعلق أي بديع سماواته و أرضه.

4-

الْمُتَهَجِّدُ،

فَإِذَا تَوَجَّهَ إِلَى الْمَسْجِدِ فَالْأَفْضَلُ أَنْ يَكُونَ مَاشِياً-

(2)

ثُمَّ ذَكَرَ ره أَدْعِيَةَ دُخُولِ الْمَسْجِدِ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا

(3)

.

5-

الْمُتَهَجِّدُ، وَ جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، فِي رِوَايَةِ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يُسَلِّمَ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ آخِرَ بَرَاءَةَ

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏

وَ آخِرَ الْحَشْرِ وَ الْخَمْسَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِ آلِ عِمْرَانَ‏

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ

كُفِيَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ

(4)

.

____________

(1) مصباح المتهجد: 252، جمال الأسبوع:.

(2) مصباح المتهجد: 198.

(3) راجع ج 84 ص 19- 27.

(4) مصباح المتهجد: 257.

63

6-

الْجَمَالُ، وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى يَزِيدُ وَ يَنْقُصُ فِي بَعْضِ مَا ذَكَرْنَاهُ أَرْوِيهَا بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ مِمَّا ذَكَرَهُ فِي تَهْذِيبِ الْأَحْكَامِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَالَ بَعْدَ الْجُمُعَةِ حَتَّى يَنْصَرِفَ جَالِساً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْكَعَ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعاً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

سَبْعاً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

سَبْعاً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَةَ السُّخْرَةِ وَ قَوْلَهُ‏

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏

إِلَى آخِرِهَا كَانَ كَفَّارَةَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ

(1)

.

ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ

مِثْلَهُ‏

(2)

وَ لَيْسَ فِيهِ جَالِساً مِنْ قَبْلِ أَنْ يَرْكَعَ.

7-

الْجَمَالُ، وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى أَرْوِيهَا بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنِ الشَّيْخِ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْقُمِّيِّ فِيمَا رَوَاهُ فِي كِتَابِهِ كِتَابِ ثَوَابِ الْأَعْمَالِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ بَلِيَّةٌ وَ لَمْ تُصِبْهُ فِتْنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا بَرَكَةٌ وَ عُمَّارُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص وَ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ- جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ إِبْرَاهِيمَ فِي دَارِ السَّلَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِهِمَا الطَّاهِرِينَ.

وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى مِنْ أَصْلِ الشَّيْخِ الْمُتَّفَقِ عَلَى عِلْمِهِ وَ وَرَعِهِ وَ صَلَاحِهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فَقَالَ مَا هَذَا لَفْظُهُ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الْمُغِيرَةِ عَمَّنْ رَوَاهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ حِينَ يُسَلِّمُ وَ قَبْلَ أَنْ يَتَرَبَّعَ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع:، تهذيب الأحكام ج 1 ص 250.

(2) ثواب الأعمال ص 35.

64

النَّاسِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ آيَةَ السُّخْرَةِ الَّتِي فِي الْأَعْرَافِ مَرَّةً وَ آخِرَ بَرَاءَةَ وَ آخِرَ الْحَشْرِ كُفِيَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ.

أقول: و هذا ابن أبي عمير مراسيله يعمل بها كما يعمل بمسانيد غيره من الثقات.

وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةُ الْأَبْنَاءِ عَنِ الْآبَاءِ مِنْ آلِ رَسُولِ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ بَلِيَّةٌ وَ لَمْ تُصِبْهُ فِتْنَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا بَرَكَةٌ وَ عُمَّارُهَا مَلَائِكَةٌ مَعَ حَبِيبِنَا مُحَمَّدٍ ص وَ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ- جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي دَارِ السَّلَامِ.

وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى حَدَّثَ أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ التَّلَّعُكْبَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِشْكِيبَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ فِي عَقِيبِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ يَنْزِلْ بِهِ بَلِيَّةٌ وَ لَمْ تُصِبْهُ فِتْنَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَ زَادَنَا بَعْضُ أَصْحَابِنَا أَنَّهُ يَقْرَأُ بَعْدَ الَّذِي ذُكِرَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ يَقُولُ‏

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏

وَ آخِرَ التَّوْبَةِ

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

65

فَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي تَعَمَّدْتُ إِلَيْكَ بِحَاجَتِي وَ أَنْزَلْتُ بِكَ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي وَ مَسْكَنَتِي وَ أَنَا لِرَحْمَتِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي وَ لَمَغْفِرَتُكَ وَ رَحْمَتُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي فَتَوَلَّ يَا رَبِّ قَضَاءَ كُلِّ حَاجَةٍ هِيَ لِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيْهَا وَ تَيَسُّرِ ذَلِكَ عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أُصِبْ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي أَحَدٌ سُوءاً غَيْرُكَ وَ لَيْسَ أَرْجُو لِآخِرَتِي وَ دُنْيَايَ سِوَاكَ وَ لَا لِيَوْمِ فَقْرِي وَ تَفَرُّدِي فِي حُفْرَتِي إِلَّا أَنْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ خَيْرَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّ الدُّنْيَا وَ شَرَّ الْآخِرَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا بَرَكَةٌ وَ عُمَّارُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ ع- جَمَعَ اللَّهُ [بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)فِي دَارِ السَّلَامِ- قَالَ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ آلِهِ فَيَقُولَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ صَلَاةَ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ ذَنْبٌ سَنَةً.

قَالَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى قَالَ:

يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ- فَمَنْ قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ صَاحِبَ الْأَمْرِ(ع)

(1)

.

8-

أَعْلَامُ الدِّينِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)مَنْ قَالَ:

عَقِيبَ الظُّهْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَانَتْ لَهُ أَمَاناً بَيْنَ الْجُمُعَتَيْنِ وَ مَنْ قَالَ أَيْضاً عَقِيبَ الْجُمُعَةِ سَبْعَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ- كَانَ مِنْ أَصْحَابِ الْقَائِمِ ع.

9-

مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَعِيدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَمْدَانَ الْقُشَيْرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عِيسَى الْكِلَابِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

سَبْعَ مَرَّاتٍ لَمْ تَنْزِلْ بِهِ بَلِيَّةٌ وَ لَمْ تُصِبْهُ فِتْنَةٌ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى فَإِنْ قَالَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا بَرَكَةٌ وَ عُمَّارُهَا

____________

(1) جمال الأسبوع: 445.

66

مَلَائِكَةٌ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص وَ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ ع- جَمَعَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ فِي دَارِ السَّلَامِ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ وَ عَلَى آلِهِمَا الطَّاهِرِينَ‏

(1)

.

ثواب الأعمال، عن أبيه عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن النوفلي عن السكوني عن أبي عبد الله(ع)عن آبائه(ع)عن النبي‏

مثله‏

(2)

.

جنة الأمان، مرسلا

مثله‏

(3)

.

المتهجد،

السور و الدعاء من غير ذكر فضل‏

(4)

.

أعلام الدين، مرسلا

مثله مع فضله.

10-

جُنَّةُ الْأَمَانِ، فِي السَّفِينَةِ الْبَغْدَادِيَّةِ لِلسُّلَفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ التَّوْحِيدَ سَبْعاً بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ حُفِظَ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى مِثْلِهَا.

وَ فِي فَضَائِلِ الْقُرْآنِ لِابْنِ الضُّرَيْسِ‏

أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الْفَاتِحَةَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعاً سَبْعاً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ.

وَ فِي مُسْنَدِ أَبِي حَنِيفَةَ عَنِ النَّبِيِّ ص

مَنْ قَرَأَ التَّوْحِيدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ فِي مَجْلِسِهِ سَبْعاً سَبْعاً حُفِظَ إِلَى مِثْلِهِ.

وَ فِي جَامِعِ ابْنِ وَهْبٍ، مَرْفُوعاً

أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ عِنْدَ تَسْلِيمِ الْإِمَامِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَثْنِيَ رِجْلَيْهِ وَ يَتَكَلَّمَ التَّوْحِيدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ سَبْعاً سَبْعاً حَفَظَهُ اللَّهُ فِي دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ‏

(5)

.

وَ فِي جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)

مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرَيْنِ‏

____________

(1) أمالي الصدوق: 196.

(2) ثواب الأعمال: 35.

(3) مصباح الكفعميّ: 422.

(4) مصباح المتهجد: 257.

(5) مصباح الكفعميّ: 421.

67

عَدَلَ سَبْعِينَ رَكْعَةً.

وَ عَنْهُ(ع)

مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ تَسْلِيمِهِ مِنَ الظُّهْرِ الْحَمْدَ سَبْعاً وَ الْقَلَاقِلَ سَبْعاً وَ آخِرَ بَرَاءَةَ

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏

السُّورَةَ وَ خَمْسَ آيَاتٍ مِنْ آلِ عِمْرَانَ‏

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ

كُفِيَ مَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ-

(1)

وَ مِمَّا يَخْتَصُّ عَقِيبَ الْجُمُعَةِ أَنْ يُصَلِّيَ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى صَلَاةٌ و بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى بَرَكَةٌ اللَّهُمَّ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى سَلَامٌ اللَّهُمَّ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا تَبْقَى رَحْمَةٌ- وَ رَأَيْتُ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هِيَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ صَلَوَاتِكَ شَيْ‏ءٌ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ رَحْمَتِكَ شَيْ‏ءٌ وَ بَارِكْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ بَرَكَاتِكَ شَيْ‏ءٌ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ حَتَّى لَا يَبْقَى مِنْ سَلَامِكَ شَيْ‏ءٌ

(2)

.

ثُمَّ قَالَ رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِ فِي الرِّوَايَةِ الْأُولَى رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ مَنْ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ مُحِيَتْ خَطَايَاهُ وَ أُعِينَ عَلَى عَدُوِّهِ وَ هُيِّئَ لَهُ أَسْبَابُ الْخَيْرِ وَ أُعْطِيَ أَمَلَهُ وَ بُسِطَ فِي رِزْقِهِ وَ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص فِي الْجَنَّةِ وَ ذَكَرَهَا أَبُو الْقَاسِمِ الطَّبَرَانِيُّ فِي كِتَابِ الدَّعَوَاتِ وَ مُلَخَّصُ قِصَّتِهَا أَنَّ النَّبِيَّ ص أُتِيَ بِرَجُلٍ اتُّهِمَ بِسَرِقَةِ بَعِيرٍ فَحَنَّ الْبَعِيرُ مِنْ سَاعَتِهِ وَ رَغَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص الْبَعِيرُ قَدْ شَهِدَ بِبَرَاءَتِهِ لِأَجْلِ مَا صَلَّى عَلَيَّ بِهَذِهِ الصَّلَوَاتِ وَ أَمَّا الرِّوَايَةُ الثَّانِيَةُ فَذَكَرَهَا صَاحِبُ كِتَابِ الْوَسَائِلِ إِلَى الْمَسَائِلِ وَ مُلَخَّصُ قِصَّتِهَا أَنَّ النَّبِيَّ ص قَدْ أُتِيَ بِرَجُلٍ قَدْ شَهِدَ عَلَيْهِ جَمَاعَةٌ أَنَّهُ قَدْ سَرَقَ نَاقَةً فَهَمَّ النَّبِيُّ ص بِقَطْعِهِ فَقَالَ هَذِهِ الصَّلَوَاتِ فَتَكَلَّمَتِ النَّاقَةُ بِبَرَاءَتِهِ وَ قَالَتْ إِنَّهُ بَرِي‏ءٌ مِنْ سَرِقَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص لَمَّا قَالَ هَذِهِ الصَّلَاةَ نَظَرْتُ إِلَى الْمَلَائِكَةِ يَخْرِقُونَ سِكَكَ الْمَدِينَةِ يَحُولُونَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص لَتَرِدَنَّ عَلَى الصِّرَاطِ وَ وَجْهُكَ‏

____________

(1) مصباح الكفعميّ: 422، و قد مرت الإشارة الى الحديث الأخير.

(2) مصباح الكفعميّ: 423.

68

أَضْوَأُ مِنَ الْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ

(1)

.

11-

الْمُتَهَجِّدُ، رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْإِمَامِ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قَالَ سَبْعِينَ مَرَّةً اللَّهُمَّ اكْفِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ- قَضَى اللَّهُ لَهُ مِائَةَ حَاجَةٍ ثَمَانِينَ مِنْ حَوَائِجِ الْآخِرَةِ وَ عِشْرِينَ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ رُوِيَ عَكْسُهُ‏

(2)

.

الجنة، جنة الأمان‏

مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِي الْأَوَّلِ أَيْضاً أَغْنِنِي‏

(3)

.

12-

الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْجَمَالُ، رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)

مِنْ عَمَلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ الدُّعَاءُ بَعْدَ الظُّهْرِ اللَّهُمَّ اشْتَرِ مِنِّي نَفْسِيَ الْمَوْقُوفَةَ عَلَيْكَ الْمَحْبُوسَةَ لِأَمْرِكَ بِالْجَنَّةِ مَعَ مَعْصُومٍ مِنْ عِتْرَةِ نَبِيِّكَ ص مَخْزُونٍ لِظُلَامَتِهِ مَنْسُوبٍ بِوِلَادَتِهِ تَمْلَأُ بِهِ الْأَرْضَ عَدْلًا وَ قِسْطاً كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ تَقَدَّمَ فَمَرَقَ أَوْ تَأَخَّرَ فَمُحِقَ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ لَزِمَ فَلَحِقَ وَ اجْعَلْنِي شَهِيداً سَعِيداً فِي قَبْضَتِكَ يَا إِلَهِي سَهِّلْ لِي نَصِيباً جَزْلًا وَ قَضَاءً حَتْماً لَا يُغَيِّرُهُ شَقَاءٌ وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ هَدَيْتَهُ فَهُدِيَ وَ زَكَّيْتَهُ فَنَجَا وَ وَالَيْتَ فَاسْتَثْنَيْتَ‏

(4)

فَلَا سُلْطَانَ لِإِبْلِيسَ عَلَيْهِ وَ لَا سَبِيلَ لَهُ إِلَيْهِ وَ مَا اسْتَعْمَلْتَنِي فِيهِ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَاجْعَلْ فِي الْحَلَالِ مَأْكَلِي وَ مَطْعَمِي وَ مَلْبَسِي وَ مَنْكَحِي وَ قَنِّعْنِي‏

(5)

يَا إِلَهِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ مَا رَزَقْتَنِي مِنْ رِزْقٍ فَأَرِنِي فِيهِ عَدْلًا حَتَّى أَرَى قَلِيلَهُ كَثِيراً وَ أَبْذُلَهُ فِيكَ بَذْلًا وَ لَا تَجْعَلْنِي مِمَّنْ طَوَّلْتَ لَهُ فِي الدُّنْيَا أَمَلَهُ وَ قَدِ انْقَضَى أَجَلُهُ وَ هُوَ مَغْبُونٌ عَمَلُهُ‏

____________

(1) مصباح الكفعميّ: 424 في الهامش.

(2) مصباح المتهجد: 258.

(3) مصباح الكفعميّ: 422.

(4) فاستثبت خ ل.

(5) و نعمنى خ ل.

69

أَسْتَوْدِعُكَ يَا إِلَهِي غُدُوِّي وَ رَوَاحِي وَ مَقِيلِي وَ أَهْلَ وَلَايَتِي مَنْ كَانَ مِنْهُمْ هُوَ أَوْ كَائِنٌ زَيِّنِّي وَ إِيَّاهُمْ بِالتَّقْوَى وَ الْيُسْرِ وَ اطْرُدْ عَنِّي وَ عَنْهُمُ الشَّكَّ وَ الْعُسْرَ وَ امْنَعْنِي وَ إِيَّاهُمْ مِنْ ظُلْمِ الظَّلَمَةِ وَ أَعْيُنِ الْحَسَدَةِ وَ اجْعَلْنِي وَ إِيَّاهُمْ مِمَّنْ حَفِظْتَ وَ اسْتُرْنِي وَ إِيَّاهُمْ فِيمَنْ سَتَرْتَ وَ اجْعَلْ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) أَئِمَّتِي وَ قَادَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتَهُمْ وَ رَوْعَتِي وَ اجْعَلْ حُبِّي وَ نُصْرَتِي وَ دِينِي فِيهِمْ وَ لَهُمْ فَإِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَنِي إِلَى نَفْسِي زَلَّتْ قَدَمِي مَا أَحْسَنَ مَا صَنَعْتَ بِي يَا رَبِّ إِنْ هَدَيْتَنِي لِلْإِسْلَامِ وَ بَصَّرْتَنِي مَا جَهِلَهُ غَيْرِي وَ عَرَّفْتَنِي مَا أَنْكَرَهُ غَيْرِي وَ أَلْهَمْتَنِي مَا ذَهَلُوا عَنْهُ وَ فَهَّمْتَنِي قَبِيحَ مَا فَعَلُوا وَ صَنَعُوا حَتَّى شَهِدْتُ مِنَ الْأَمْرِ مَا لَمْ يَشْهَدُوا وَ أَنَا غَائِبٌ فَمَا نَفَعَهُمْ قُرْبُهُمْ وَ لَا ضَرَّنِي بُعْدِي وَ أَنَا مِنْ تَحْوِيلِكَ إِيَّايَ عَنِ الْهُدَى وَجِلٌ وَ مَا تَنْجُو نَفْسِي إِنْ نَجَتْ إِلَّا بِكَ وَ لَنْ يَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ إِلَّا عَنْ بَيِّنَةٍ رَبِّ نَفْسِي غَرِيقُ خَطَايَا مُجْحِفَةٍ وَ رَهِينُ ذُنُوبٍ مُوبِقَةٍ وَ صَاحِبُ عُيُوبٍ جَمَّةٍ فَمَنْ حَمِدَ عِنْدَكَ نَفْسَهُ فَإِنِّي عَلَيْهَا زَارٍ وَ لَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِإِحْسَانٍ وَ لَا فِي جَنْبِكَ سُفِكَ دَمِي وَ لَمْ يُنَحِّلِ الصِّيَامُ وَ الْقِيَامُ جِسْمِي فَبِأَيِّ ذَلِكَ أُزَكِّي نَفْسِي وَ أَشْكُرُهَا عَلَيْهِ وَ أَحْمَدُهَا بِهِ بَلِ الشُّكْرُ لَكَ اللَّهُمَّ لِسَتْرِكَ عَلَى مَا فِي قَلْبِي وَ تَمَامِ النِّعْمَةِ عَلَيَّ فِي دِينِي وَ قَدْ أَمَتَّ مَنْ كَانَ مَوْلِدُهُ مَوْلِدِي وَ لَوْ شِئْتَ لَجَعَلْتَ مَعَ نَفَادِ عُمُرِهِ عُمُرِي مَا أَحْسَنَ مَا فَعَلْتَ بِي يَا رَبِّ لَمْ تَجْعَلْ سَهْمِي فِيمَنْ لَعَنْتَ وَ لَا حَظِّي فِيمَنْ أَهَنْتَ إِلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) مِلْتُ بِهَوَايَ وَ إِرَادَتِي وَ مَحَبَّتِي فَفِي مِثْلِ سَفِينَةِ نُوحٍ فَاحْمِلْنِي وَ مَعَ الْقَلِيلِ فَنَجِّنِي وَ فِيمَنْ زَحْزَحْتَ عَنِ النَّارِ فَزَحْزِحْنِي وَ فِيمَنْ أَكْرَمْتَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) فَأَكْرِمْنِي وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ رِضْوَانُكَ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّارِ فَأَعْتِقْنِي- ثُمَّ اسْجُدْ سَجْدَةَ الشُّكْرِ الَّتِي بَعْدَ الظُّهْرِ فِي كُلِّ يَوْمٍ وَ قُلْ فِيهَا مَا تَقَدَّمَ ذِكْرُهُ مِنَ الدُّعَاءِ

(1)

.

____________

(1) مصباح المتهجد: 263، جمال الأسبوع: 433.

70

بيان: مع معصوم أي حال كوني في الجنة معه أو اشتر نفسي كما اشتريت نفسه‏ (1) منسوب بولادته أي كان مذكورا بنسبه مشهورا عند ولادته لأخبار آبائه به(ع)و لعله كان مستورا بولادته فمرق أي خرج من الدين فمحق على بناء المفعول أي أبطل و محي ذكره و اسمه أو على بناء الفاعل أي محا الدين و شرائطه ممن لزم أي أئمة الدين فلحق في منازل السعادة بهم في الدنيا و الآخرة.

في قبضتك أي كائنا بحيث لم تخلني من يدك و لم تكلني إلى غيرك و الجزل الكبير من كل شي‏ء و الشقاء نقيض السعادة و زكيته أي طهرته من الذنوب أو أثنيت عليه و قبلت عمله فاستثنيت أي ممن للشيطان عليه سبيل و في بعض النسخ فاستثبت أي أردت ثباته على الدين.

و قال الجوهري و أجحف به أي ذهب به و سيل جحاف بالضم إذا جرف كل شي‏ء و ذهب به فإني عليها أي على نفسي زار أي عاتب ساخط ففي مثل سفينة نوح أي ولاء أهل البيت(ع)و متابعتهم كما

قال النبي ص

مثل أهل بيتي كمثل سفينة نوح.

و زحزحه عن كذا نحاه و باعده.

13-

الْمُتَهَجِّدُ (2)، وَ الْجَمَالُ، وَ رُوِيَ عَنْهُمْ(ع)

أَنَّهُ مَنْ صَلَّى الظُّهْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ

____________

(1) يريد الاشتراء الذي ذكر في قوله تعالى عزّ و جلّ: «إِنَّ اللَّهَ اشْتَرى‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَ أَمْوالَهُمْ بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيَقْتُلُونَ وَ يُقْتَلُونَ» الآية، و لما كان الدعاء معمولا لايام غيبة امامنا بقية اللّه في الأرضين، و لم يجز على مذهبنا المقاتلة مع الكفّار الا باذن الامام، أشار بقوله «مخزون لظلامته منسوب بولادته تملا به الأرض عدلا و قسطا كما ملئت ظلما و جورا» الى أن ولى تلك المقاتلة و صاحب الامر فيها هو المهدى المنتظر (عليه السلام) فكانه دعا أن يعجل اللّه عزّ و جلّ في فرجه و خروجه حتّى يقاتل تحت لوائه فيقتل و يقتل حتّى يتم صفقة الشراء أو يحييه اللّه عزّ و جلّ في الرجعة فيقاتل في سبيله كانهم بنيان مرصوص.

(2) مصباح المتهجد ص 264.

71

وَ صَلَّى بَعْدَهَا رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ قَالَ بَعْدَ فَرَاغِهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ الَّتِي حَشْوُهَا بَرَكَةٌ وَ عُمَّارُهَا الْمَلَائِكَةُ مَعَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ص وَ أَبِينَا إِبْرَاهِيمَ- لَمْ تَضُرَّهُ بَلِيَّةٌ وَ لَمْ تُصِبْهُ فِتْنَةٌ إِلَى الْجُمُعَةِ الْأُخْرَى وَ جَمَعَ اللَّهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَ إِبْرَاهِيمَ(ع)

(1)

.

14-

الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ، رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُحْبَلَ لَهُ فَلْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الْجُمُعَةِ يُطِيلُ فِيهِمَا الرُّكُوعَ وَ السُّجُودَ وَ يَقُولُ بَعْدَهُمَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ زَكَرِيَّا ع- إِذْ نَادَاكَ‏

رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏

اللَّهُمَّ فَهَبْ لِي‏

ذُرِّيَّةً طَيِّبَةً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعاءِ

اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ اسْتَحْلَلْتُهَا وَ فِي أَمَانَتِكَ أَخَذْتُهَا فَإِنْ قَضَيْتَ فِي رَحِمِهَا وَلَداً فَاجْعَلْهُ غُلَاماً مُبَارَكاً زَكِيّاً وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ فِيهِ نَصِيباً وَ لَا شِرْكاً

(2)

.

الجمال، عن هارون بن موسى التلعكبري عن أبي علي بن همام عن عبد الله بن محمد بن عيسى عن علي بن الحكم عن ابن بطة عن محمد بن مسلم‏ مثله‏ (3).

15-

الجنة، جُنَّةُ الْأَمَانِ وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، مِنْ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ رُوِيَ‏

أَنَّ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْجُمُعَةِ تَطَهَّرَ وَ رَاحَ وَ تَصَدَّقَ بِصَدَقَةٍ قَلَّتْ أَوْ كَثُرَتْ بِالرَّغِيفِ إِلَى مَا دُونَ ذَلِكَ فِي أَكْثَرَ وَ أَقَلَّ فَإِذَا صَلَّى الْجُمُعَةَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏

الَّذِي‏

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏

الَّذِي مَلَأَتْ عَظَمَتُهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ أَسْأَلُكَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَبْصَارُ وَ وَجِلَتِ الْقُلُوبُ مِنْ خَشْيَتِهِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع:.

(2) مصباح المتهجد ص 264.

(3) جمال الأسبوع ص.

72

أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَقْضِيَ فِيَّ كَذَا وَ كَذَا- قَالَ وَ لَا تُعَلِّمُوهَا سُفَهَاءَكُمْ فَيَدْعُوا بِهَا فَيُسْتَجَابَ لَهُمْ وَ لَا تَدْعُوا بِهَا فِي مَأْثَمٍ وَ لَا قَطِيعَةِ رَحِمٍ‏

(1)

.

بيان: قال الكفعمي لم يرد بقوله راح الرواح الذي هو آخر النهار بل المراد خف و سار إلى المكان الذي يصلى فيه الجمعة قاله الهروي.

____________

(1) مصباح الكفعميّ ص 397.

73

باب 8 الأعمال و الدعوات بعد صلاة العصر يوم الجمعة

1-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ،

ذَكَرَ دُعَاءَ الْعَشَرَاتِ وَ أَنَّهُ مِنَ الْمُهِمَّاتِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ سَبَبٌ لِقَضَاءِ الْحَاجَاتِ وَرَدَ فِي الرِّوَايَاتِ أَنَّهُ لَا يُدْعَى بِهِ إِلَّا عَلَى طَهَارَةٍ مُسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةِ قَالَ السَّيِّدُ (قدّس سرّه) إِنِّي وَقَفْتُ عَلَى خَمْسِ رِوَايَاتٍ بِدُعَاءِ الْعَشَرَاتِ تَخْتَلِفُ رِوَايَتُهَا فِي النُّقْصَانِ وَ الزِّيَادَاتِ وَ هَا أَنَا أَذْكُرُ مَا لَعَلَّهُ أَصْلَحُ فِي الرِّوَايَاتِ‏

رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا إِلَى جَدِّيَ السَّعِيدِ أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ ابْنِ عُقْدَةَ الْحَافِظِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ صَالِحِ بْنِ الْفَيْضِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ) أَنَّهُ قَالَ:

يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ يُمْضِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَقَادِيرَهُ وَ أَحْكَامَهُ عَلَى مَا أَحَبَّ وَ قَضَى وَ سَيُنْفِذُ اللَّهُ قَضَاءَهُ وَ قَدَرَهُ وَ حُكْمَهُ فِيكَ فَعَاهِدْنِي يَا بُنَيَّ أَنَّهُ لَا تَلْفِظُ بِكَلِمَةٍ مِمَّا أُسِرُّ بِهِ إِلَيْكَ حَتَّى أَمُوتَ وَ بَعْدَ مَوْتِي بِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً فَإِنِّي أُخْبِرُكَ بِخَبَرٍ أَصْلُهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَقُولُهُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً فَيَشْتَغِلُ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ كَاتِبٍ فِي سُرْعَةِ الْكِتَابَةِ وَ يُوَكَّلُ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ مُسْتَغْفِرٍ وَ يُبْنَى لَكَ فِي الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ أَلْفِ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ أَلْفِ بَيْتٍ تَكُونُ فِيهَا جَارَ جَدِّكَ(ع)وَ يُبْنَى لَكَ فِي دَارِ السَّلَامِ بَيْتٌ تَكُونُ فِيهِ جَارَ أَهْلِكَ وَ يُبْنَى لَكَ فِي جَنَّةِ عَدَنٍ أَلْفُ مَدِينَةٍ وَ يُحْشَرُ مَعَكَ مِنْ قَبْرِكَ كِتَابٌ نَاطِقٌ بِالْحَقِّ يَقُولُ إِنَّ هَذَا لَا سَبِيلَ‏

74

لِلْفَزَعِ وَ لَا لِلْخَوْفِ وَ لَا لِمَزَلَّةِ الصِّرَاطِ وَ لَا لِلْعَذَابِ عَلَيْهِ وَ لَا تَمُوتُ إِلَّا وَ أَنْتَ شَهِيدٌ وَ تَكُونُ حَيَاتُكَ مَا حَيِيتَ وَ أَنْتَ سَعِيدٌ وَ لَا تُصِيبُكَ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا فَزَعٌ وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى أَبَداً وَ لَا تَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِدَعْوَةٍ فِي يَوْمِكَ ذَلِكَ فِي حَاجَةٍ مِنْ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا أَتَتْكَ كَائِنَةً مَا كَانَتْ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فِي أَيِّ نَحْوٍ شِئْتَ وَ لَا تَطْلُبُ إِلَيْهِ حَاجَةً لَكَ وَ لَا لِغَيْرِكَ مِنْ أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِلَّا سُبِّبَ لَكَ قَضَاؤُهَا وَ يُكْتَبُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَدَدِ أَنْفَاسِ أَهْلِ الثَّقَلَيْنِ بِكُلِّ نَفَسٍ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْكَ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ تُرْفَعُ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يُوَكَّلُ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ وَ الْفِرْدَوْسُ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَعَاهِدْنِي يَا بُنَيَّ أَنْ لَا تُعَلِّمَ هَذَا الدُّعَاءَ لِأَحَدٍ إِلَى مَحَلِّ مَنِيَّتِكَ فَعَاهَدَهُ الْحُسَيْنُ(ع)عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)فَإِذَا بَلَغَ مَحَلُّ مَنِيَّتِكَ فَلَا تُعَلِّمْهُ أَحَداً إِلَّا أَهْلَ بَيْتِكَ وَ شِيعَتَكَ وَ مَوَالِيَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ وَ عَلَّمْتَهُ كُلَّ أَحَدٍ طَلَبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى رَبِّهِمْ تَعَالَى فِي كُلِّ نَحْوٍ فَقَضَاهَا لَهُمْ وَ إِنِّي لَأُحِبُّ أَنْ يَتِمَّ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَتُحْشَرُونَ وَ

لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ‏

وَ لَا تَدْعُو بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ وَ وَجْهُكَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ فَإِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ كَانَ أَفْضَلَ فَعَاهَدَهُ الْحُسَيْنُ عَلَى ذَلِكَ فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)يَا بُنَيَّ إِذَا أَرَدْتَ ذَلِكَ فَقُلْ وَ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.

قَالَ وَ قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ بْنُ سَعِيدٍ وَ حَدَّثَنِي يَعْقُوبُ بْنُ يُوسُفَ بْنِ زِيَادٍ الضَّرِيرُ قَالَ حَدَّثَنِي الْفَيْضُ بْنُ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ أَبُو الْعَبَّاسِ وَ حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ الْحَكَمِ الْخَيْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا حَسَنُ بْنُ حُسَيْنٍ الْعُرَنِيُّ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَطَاءٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

الدُّعَاءُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

بِسْمِ اللَّهِ وَ بِاللَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ‏

آناءَ اللَّيْلِ‏ وَ أَطْرافَ النَّهارِ

سُبْحَانَ اللَّهِ‏

بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ‏

حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ‏

75

وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الَّذِي لَا يَنْبَغِي التَّسْبِيحُ إِلَّا لَهُ سُبْحَانَ مَنْ أَحْصَى كُلَّ يَوْمٍ عِلْمُهُ سُبْحَانَ ذِي الطَّوْلِ وَ الْفَضْلِ سُبْحَانَ ذِي الْمَنِّ وَ النِّعَمِ سُبْحَانَ ذِي الْقُدْرَةِ وَ الْكَرَمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْمُهَيْمِنِ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّنَا وَ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ غَيْرِ الْغَافِلِ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَعَلُّمٍ سُبْحَانَ خَالِقِ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى سُبْحَانَ الَّذِي‏

يُدْرِكُ الْأَبْصارَ

وَ

لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ خَيْرٍ وَ بَرَكَةٍ وَ عَافِيَةٍ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ خَيْرَكَ وَ بَرَكَاتِكَ وَ عَافِيَتَكَ بِنَجَاةٍ مِنَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ فَضْلَكَ وَ كَرَامَتَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ فِي نِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ سُكَّانَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ وَرَثَةَ أَنْبِيَائِكَ وَ الصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ أَنِّي أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تُمِيتُ وَ تُحْيِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ أَنَّ النَّارَ حَقٌّ وَ أَنَّ النُّشُورَ حَقٌّ وَ أَنَّ الْقُبُورَ حَقٌّ وَ

أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها

وَ أَنَّكَ تَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ- وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ- وَ الْخَلَفَ الصَّالِحَ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمُنْتَظَرَ- صَلَوَاتُكَ يَا رَبِّ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ‏

76

أَجْمَعِينَ هُمُ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ الْمُهْتَدُونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ وَ أَنَّهُمْ أَوْلِيَاؤُكَ الْمُهْتَدُونَ الْمُصْطَفَوْنَ وَ حِزْبُكَ الْغَالِبُونَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ نُجَبَاؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِوَلَايَتِكَ وَ اخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَى الْعَالَمِينَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّنَنِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ وَ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ حَمْداً تَضَعُ لَهُ السَّمَاءُ كَنَفَيْهَا وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً سَرْمَداً دَائِماً أَبَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ وَ لَكَ يَنْبَغِي وَ إِلَيْكَ يَنْتَهِي حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ فِيَّ وَ قَبْلِي وَ أَمَامِي وَ فَوْقِي وَ تَحْتِي وَ لَدَيَّ وَ إِذَا مِتُّ وَ قُبِرْتُ وَ بَقِيتُ فَرْداً وَحِيداً ثُمَّ فَنِيتُ وَ لَكَ الْحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ وَ بُعِثْتُ يَا مَوْلَايَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا حَتَّى يَنْتَهِيَ الْحَمْدُ إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ عِرْقٍ مُتَحَرِّكٍ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ نَوْمَةٍ وَ يَقَظَةٍ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ نَفَسٍ وَ بَطْشَةٍ وَ قَبْضَةٍ وَ بَسْطَةٍ وَ عَلَى كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ وَ عَلَى كُلِّ حَالٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الشُّكْرُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمَجْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْجُودُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا مُنْتَهَى لَهُ دُونَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَمَدَ لَهُ دُونَ مَشِيَّتِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا أَجْرَ لِقَائِلِهِ إِلَّا رِضَاكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَاعِثَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَارِثَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ بَدِيعَ‏

77

الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُنْتَهَى الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَلِيَّ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ مُبْتَدِئَ الْحَمْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ صَادِقَ الْوَعْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَدِيمَ الْمَجْدِ وَ لَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ عَظِيمَ الْبَرَكَاتِ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ وَ مُخْرِجَ مَنْ فِي الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏

اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏

وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏

النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏

وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبِحَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا فِي جَوْفِ الْأَرَضِينَ وَ أَوْزَانِ مِيَاهِ الْبِحَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَدَدِ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَدَدِ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْوَرَقِ وَ الشَّجَرِ وَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ الثَّرَى وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ حَمْداً كَثِيراً مُبَارَكاً فِيهِ كَمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ مِنَ الْحَمْدِ مُبَارَكاً فِيهِ أَبَداً: ثُمَّ تَقُولُ عَشْرَ مَرَّاتٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ‏

لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏

وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ‏

لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ

ثُمَّ تَقُولُ عَشْراً يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا مُنِيرُ يَا مُنِيرُ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا قُدُّوسُ يَا قُدُّوسٌ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ تَقُولُ عَشْراً يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ تَقُولُ عَشْراً لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ تَقُولُ عَشْراً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

وَ تَقُولُ عَشْراً

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ تَقُولُ عَشْراً اللَّهُمَّ اصْنَعْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَصْنَعْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ‏

أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

وَ أَنَا أَهْلُ‏

78

الذُّنُوبِ وَ الْخَطَايَا فَارْحَمْنِي يَا مَوْلَايَ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ- وَ تَقُولُ عَشْراً آمِينَ آمِينَ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ فَإِنَّكَ تُجَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(1)

.

أقول: وجدت في أصل قديم من أصول أصحابنا هذا الدعاء بهذا السند أخبرنا محمد بن محمد بن سعيد عن جعفر بن محمد بن مروان الغزال عن أبيه عن إسماعيل بن إبراهيم التمار عن محمد بن الحسين عن أبيه الحسين بن علي عن أبيه علي بن أبي طالب(ع)و ساق الحديث و الدعاء مثله و قد تقدم في أدعية الصباح و المساء و إنما كررنا للاختلاف سندا و متنا.

2-

الْمُتَهَجِّدُ (2)، وَ جَمَالُ الْأُسْبُوعِ‏ (3)، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ غَيْرُهَا، رَوَى جَابِرٌ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)

فِي عَمَلِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَنْهَجْتَ سَبِيلَ الدَّلَالَةِ عَلَيْكَ بِأَعْلَامِ الْهِدَايَةِ بِمَنِّكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَقَمْتَ لَهُمْ مَنَارَ الْقَصْدِ إِلَى طَرِيقِ أَمْرِكَ بِمَعَادِنِ لُطْفِكَ وَ تَوَلَّيْتَ أَسْبَابَ الْإِنَابَةِ إِلَيْكَ بِمُسْتَوْضَحَاتٍ مِنْ حُجَجِكَ قُدْرَةً مِنْكَ عَلَى اسْتِخْلَاصِ أَفَاضِلِ عِبَادِكَ وَ حَضّاً لَهُمْ عَلَى أَدَاءِ مَضْمُونِ شُكْرِكَ وَ جَعَلْتَ تِلْكَ الْأَسْبَابَ لِخَصَائِصَ مِنْ أَهْلِ الْإِحْسَانِ عِنْدَكَ وَ ذَوِي الْحِبَاءِ لَدَيْكَ تَفْضِيلًا لِأَهْلِ الْمَنَازِلِ مِنْكَ وَ تَعْلِيماً أَنَّ مَا أَمَرْتَ بِهِ مِنْ ذَلِكَ مُبَرَّأٌ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا بِكَ وَ شَاهِداً فِي إِمْضَاءِ الْحُجَّةِ عَلَى عَدْلِكَ وَ قَوَامِ وُجُوبِ حُكْمِكَ اللَّهُمَّ وَ قَدِ اسْتَشْفَعْتُ الْمَعْرِفَةَ بِذَلِكَ إِلَيْكَ وَ وَثِقْتُ بِفَضِيلَتِهَا عِنْدَكَ وَ قَدَّمْتُ الثِّقَةَ بِكَ وَسِيلَةً فِي اسْتِنْجَازِ مَوْعُودِكَ وَ الْأَخْذِ بِصَالِحِ مَا نَدَبْتَ إِلَيْهِ عِبَادَكَ وَ انْتِجَاعاً بِهَا مَحَلَّ تَصْدِيقِكَ وَ الْإِنْصَاتَ إِلَى فَهْمِ غَبَاوَةِ الْفَطِنِ عَنْ تَوْحِيدِكَ عِلْماً مِنِّي بِعَوَاقِبِ الْخِيَرَةِ فِي ذَلِكَ وَ اسْتِرْشَاداً لِبُرْهَانِ آيَاتِكَ وَ اعْتَمَدْتُكَ حِرْزاً وَاقِياً مِنْ دُونِكَ وَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 471.

(2) مصباح المتهجد ص 276.

(3) جمال الأسبوع: 465.

79

اسْتَنْجَدْتُ الِاعْتِصَامَ بِكَ كَافِياً مِنْ أَسْبَابِ خَلْقِكَ فَأَرِنِي مُبَشِّرَاتٍ مِنْ إِجَابَتِكَ تَفِي بِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ تَنْفِي عَوَارِضَ التُّهَمِ لِقَضَائِكَ فَإِنَّهُ ضَمَانُكَ لِلْمُجْتَهِدِينَ‏

(1)

وَ وَفَاؤُكَ لِلرَّاغِبِينَ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ وَ لَا أَذِلَّنَّ عَلَى التَّعَزُّزِ بِكَ وَ لَا أَسْتَقْفِيَنَّ نَهْجَ الضَّلَالَةِ عَنْكَ وَ قَدْ أَمَّتْكَ رَكَائِبُ طَلِبَتِي وَ أُنِيخَتْ‏

(2)

نَوَازِعُ الْآمَالِ مِنِّي إِلَيْكَ وَ نَاجَاكَ عَزْمُ الْبَصَائِرِ لِي فِيكَ اللَّهُمَّ وَ لَا أُسْلَبَنَّ عَوَائِدَ مِنَنِكَ غَيْرَ مُتَوَسِّمَاتٍ‏

(3)

إِلَى غَيْرِكَ اللَّهُمَّ وَ جَدِّدْ لِي صِلَةَ الِانْقِطَاعِ إِلَيْكَ وَ اصْدُدْ قُوَى سَبَبِي عَنْ سِوَاكَ حَتَّى أَفِرَّ عَنْ مَصَارِعِ الْهَلَكَاتِ إِلَيْكَ وَ أَحُثَّ الرِّحْلَةَ إِلَى إِيثَارِكَ بِاسْتِظْهَارِ الْيَقِينِ فِيكَ فَإِنَّهُ لَا عُذْرَ لِمَنْ جَهِلَكَ بَعْدَ اسْتِعْلَاءِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ لَا حُجَّةَ لِمَنِ اخْتَزَلَ عَنْ طَرِيقِ الْعِلْمِ بِكَ مَعَ إِزَاحَةِ الْيَقِينِ مَوَاقِعَ‏

(4)

الشُّكُوكِ فِيكَ وَ لَا يَبْلُغُ إِلَى فَضَائِلِ الْقِسَمِ إِلَّا بِتَأْيِيدِكَ وَ تَسْدِيدِكَ فَتَوَلَّنِي بِتَأْيِيدٍ مِنْ عَوْنِكَ وَ كَافِنِي عَلَيْهِ بِجَزِيلِ عَطَائِكَ اللَّهُمَّ أُثْنِي عَلَيْكَ أَحْسَنَ الثَّنَاءِ لِأَنَّ بَلَاءَكَ عِنْدِي أَحْسَنُ الْبَلَاءِ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَ أَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَسْبَغْتَهَا عَلَيَّ لَمْ أُؤَدِّ شُكْرَهَا وَ كَمْ مِنْ خَطِيئَةٍ أَحْصَيْتَهَا عَلَيَّ أَسْتَحْيِي مِنْ ذِكْرِهَا وَ أَخَافُ جَزَاءَهَا إِنْ تَعْفُ لِي عَنْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنْتَ وَ إِنْ تُعَاقِبْنِي عَلَيْهَا فَأَهْلُ ذَلِكَ أَنَا اللَّهُمَّ فَارْحَمْ نِدَائِي إِذَا نَادَيْتُكَ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ إِذَا نَاجَيْتُكَ فَإِنِّي أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَذْكُرُ لَكَ حَاجَتِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَ فَاقَتِي وَ قَسْوَةَ قَلْبِي وَ مَيْلَ نَفْسِي فَإِنَّكَ قُلْتُ‏

فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ‏

وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَ قَعَدْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مُسْتَكِيناً مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا عِنْدَكَ تَرَانِي وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَعْرِفُ حَاجَتِي وَ مَسْكَنَتِي‏

(5)

وَ حَالِي‏

____________

(1) في مطبوعة الكمبانيّ: للمجتهدين.

(2) و انتحت، انتحيت خ.

(3) مترسمات خ.

(4) مواضع خ.

(5) مسألتي خ.

80

وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أَبْتَدِئَ فِيهِ مِنْ مَنْطِقِي وَ الَّذِي أَرْجُو مِنْكَ فِي عَاقِبَةِ أَمْرِي وَ أَنْتَ مُحْصٍ لِمَا أُرِيدُ التَّفَوُّهَ بِهِ مِنْ مَقَالِي جَرَتْ مَقَادِيرُكَ بِأَسْبَابِي وَ مَا يَكُونُ مِنِّي فِي سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ أَنْتَ مُتَمِّمٌ لِي مَا أَخَذْتَ عَلَيْهِ مِيثَاقِي وَ بِيَدِكَ لَا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَ نُقْصَانِي وَ أَحَقُّ مَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ قَبْلَ الذِّكْرِ لِحَاجَتِي وَ التَّفَوُّهِ بِطَلَبِي شَهَادَتِي بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ إِقْرَارِي بِرُبُوبِيَّتِكَ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الْآرَاءُ وَ تَاهَتْ فِيهَا الْعُقُولُ وَ قَصُرَتْ دُونَهَا الْأَوْهَامُ وَ كَلَّتْ عَنْهَا الْأَحْلَامُ فَانْقَطَعَ دُونَ كُنْهِ مَعْرِفَتِهَا مَنْطِقُ الْخَلَائِقِ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ غَايَةِ وَصْفِهَا فَلَيْسَ لِأَحَدٍ أَنْ يَبْلُغَ شَيْئاً مِنْ وَصْفِكَ وَ يَعْرِفَ شَيْئاً مِنْ نَعْتِكَ إِلَّا مَا حَدَّدْتَهُ وَ وَصَفْتَهُ وَ وَقَّفْتَهُ عَلَيْهِ وَ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهُ وَ أَنَا مُقِرٌّ بِأَنِّي لَا أَبْلُغُ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِكَ وَ تَقْدِيسِ مَجْدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ كَرَمِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الْمَدْحِ لَكَ وَ الذِّكْرِ لِآلَائِكَ وَ الْحَمْدِ لَكَ عَلَى بَلَائِكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ ذَلِكَ مَا تَكِلُّ الْأَلْسُنُ عَنْ صِفَتِهِ وَ تَعْجِزُ الْأَبْدَانُ عَنْ أَدَاءِ شُكْرِهِ-

(1)

وَ إِقْرَارِي لَكَ بِمَا احْتَطَبْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ مُوبِقَاتِ الذُّنُوبِ الَّتِي قَدْ أَوْبَقَتْنِي وَ أَخْلَقَتْ عِنْدَكَ وَجْهِي وَ لِكَبِيرِ خَطِيئَتِي وَ عَظِيمِ جُرْمِي هَرَبْتُ إِلَيْكَ رَبِّي وَ جَلَسْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ مَوْلَايَ وَ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ سَيِّدِي لَأُقِرَّ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ بِوُجُودِ رُبُوبِيَّتِكَ فَأُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَثْنَيْتَ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَصِفُكَ بِمَا يَلِيقُ بِكَ مِنْ صِفَاتِكَ وَ أَذْكُرُ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِخَطِيئَتِي وَ أَسْأَلُكَ التَّوْبَةَ مِنْهُ إِلَيْكَ وَ الْعَوْدَ مِنْكَ عَلَيَّ بِالْمَغْفِرَةِ لَهَا فَإِنَّكَ قُلْتُ‏

اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً

وَ قُلْتَ‏

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ داخِرِينَ‏

إِلَهِي إِلَيْكَ اعْتَمَدْتُ لِقَضَاءِ حَاجَتِي وَ بِكَ أَنْزَلْتُ الْيَوْمَ فَقْرِي وَ فَاقَتِي الْتِمَاساً مِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَ رَجَاءً مِنِّي لِعَفْوِكَ فَإِنِّي لِرَحْمَتِكَ وَ عَفْوِكَ أَرْجَى مِنِّي لِعَمَلِي وَ رَحْمَتُكَ وَ عَفْوُكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِي فَتَوَلَّ الْيَوْمَ قَضَاءَ حَاجَتِي بِقُدْرَتِكَ عَلَى ذَلِكَ وَ تَيَسُّرِ ذَلِكَ‏

____________

(1) أدنى شكره خ.

81

عَلَيْكَ فَإِنِّي لَمْ أَرَ خَيْراً قَطُّ إِلَّا مِنْكَ وَ لَمْ يَصْرِفْ عَنِّي سُوءاً قَطُّ أَحَدٌ غَيْرُكَ فَارْحَمْنِي سَيِّدِي يَوْمَ يُفْرِدُنِي النَّاسُ فِي حُفْرَتِي وَ أُفْضِي إِلَيْكَ بِعَمَلِي فَقَدْ قُلْتَ سَيِّدِي‏

وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ‏

أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ سَيِّدِي لَنِعْمَ الْمُجِيبُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمَدْعُوُّ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمُسْتَعَانُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْقَادِرُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْخَالِقُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمُبْتَدِئُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمُعِيدُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الْمُسْتَغَاثُ أَنْتَ وَ لَنِعْمَ الصَّرِيخُ أَنْتَ فَأَسْأَلُكَ يَا صَرِيخَ الْمَكْرُوبِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْفَعَّالَ لِمَا يُرِيدُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ يَا كَرِيمُ أَنْ تُكْرِمَنِي فِي مَقَامِي هَذَا وَ فِيمَا بَعْدَهُ كَرَامَةً لَا تُهِينُنِي بَعْدَهَا أَبَداً وَ أَنْ تَجْعَلَ أَفْضَلَ جَائِزَتِكَ الْيَوْمَ فَكَاكَ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ أَنْ تَصْرِفَ عَنِّي شَرَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ ضَعِيفٍ مِنْ خَلْقِكَ أَوْ شَدِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ قَرِيبٍ أَوْ بَعِيدٍ وَ شَرَّ كُلِّ مَنْ ذَرَأْتَهُ وَ بَرَأْتَهُ وَ أَنْشَأْتَهُ وَ ابْتَدَعْتَهُ وَ مِنْ شَرِّ الصَّوَاعِقِ وَ الْبَرَدِ وَ الرِّيحِ وَ الْمَطَرِ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ أَنْتَ‏

آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ (1)

.

بيان: قال الجوهري استوضحته الأمر أو الكلام إذا سألته أن يوضحه لك مضمون شكرك أي شكرك المضمون اللازم الاستنجاز الاستعانة و المجتدي طالب الجدوى و هي العطية و الاستقفاء الاستتباع و النهج بالسكون الطريق الواضح و قد أمتك أي قصدتك و الركائب جمع الركاب واحدتها راحلة غير متوسمات أي حال كون العوائد لا يتوسم و لا يتفرس حصولها من غيرك و في بعض النسخ بالراء و معناه قريب من الواو و الفتح فيهما أظهر و الاختزال الانقطاع و يقال فاه بالكلام و تفوه به أي فتح فاه به و تكلم.

3-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ‏ (2)، وَ الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُمَا (3)، رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ‏

____________

(1) البلد الأمين ص 77.

(2) جمال الأسبوع: 471.

(3) البلد الأمين: 72.

82

ع أَنَّهُ قَالَ:

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ص بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ.

الْجَمَالُ، وَ رَوَيْتُ هَذِهِ الصَّلَاةَ بِإِسْنَادِي إِلَى أَبِي الْعَبَّاسِ أَحْمَدَ بْنِ عُقْدَةَ مِنْ كِتَابِهِ الَّذِي صَنَّفَهُ فِي مَشَايِخِ الشِّيعَةِ فَقَالَ أَنْبَأَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ دَفَعَ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْأَشْعَثِ كِتَاباً فِيهِ دُعَاءٌ وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص- دَفَعَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ الْأَشْعَثِ إِلَى ابْنِهِ مِهْرَانَ وَ كَانَتِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص الَّتِي فِيهِ اللَّهُمَّ إِنَّ مُحَمَّداً ص كَمَا وَصَفْتَهُ فِي كِتَابِكَ حَيْثُ تَقُولُ‏

لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏

فَأَشْهَدُ أَنَّهُ كَذَلِكَ وَ أَنَّكَ لَمْ تَأْمُرْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ صَلَّيْتَ عَلَيْهِ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ أَنْزَلْتَ فِي مُحْكَمِ قُرْآنِكَ‏

(1) إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَ سَلِّمُوا تَسْلِيماً

لَا لِحَاجَةٍ إِلَى صَلَاةِ أَحَدٍ مِنَ الْمَخْلُوقِينَ بَعْدَ صَلَوَاتِكَ عَلَيْهِ وَ لَا إِلَى تَزْكِيَتِهِمْ إِيَّاهُ بَعْدَ تَزْكِيَتِكَ بَلِ الْخَلْقُ جَمِيعاً هُمُ الْمُحْتَاجُونَ إِلَى ذَلِكَ لِأَنَّكَ جَعَلْتَهُ بَابَكَ الَّذِي لَا تَقْبَلُ مِمَّنْ أَتَاكَ إِلَّا مِنْهُ وَ جَعَلْتَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ قُرْبَةً مِنْكَ وَ وَسِيلَةً إِلَيْكَ وَ زُلْفَةً عِنْدَكَ وَ دَلَلْتَ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ وَ أَمَرْتَهُمْ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ لِيَزْدَادُوا أُثْرَةً لَدَيْكَ وَ كَرَامَةً عَلَيْكَ وَ وَكَّلْتَ بِالْمُصَلِّينَ عَلَيْهِ مَلَائِكَتَكَ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ وَ يُبَلِّغُونَهُ صَلَاتَهُمْ وَ تَسْلِيمَهُمْ اللَّهُمَّ رَبَّ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَا عَظَّمْتَ بِهِ مِنْ أَمْرِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَوْجَبْتَ مِنْ حَقِّهِ أَنْ تُطْلِقَ لِسَانِي مِنَ الصَّلَاةِ عَلَيْهِ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى وَ بِمَا لَمْ تُطْلِقْ بِهِ لِسَانَ أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تُعْطِهِ إِيَّاهُ ثُمَّ تُؤْتِيَنِي عَلَى ذَلِكَ مُرَافَقَتَهُ حَيْثُ أَحْلَلْتَهُ عَلَى قُدْسِكَ وَ جَنَّاتِ فِرْدَوْسِكَ ثُمَّ لَا تُفَرِّقُ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَبْدَأُ بِالشَّهَادَةِ لَهُ ثُمَّ بِالصَّلَاةِ عَلَيْهِ وَ إِنْ كُنْتُ لَا أَبْلُغُ مِنْ ذَلِكَ رِضَى نَفْسِي وَ لَا يُعَبِّرُهُ لِسَانِي عَنْ ضَمِيرِي وَ لَا أُلَامُ عَلَى التَّقْصِيرِ مِنِّي لَعَجْزِ قُدْرَتِي عَنْ بُلُوغِ‏

____________

(1) محكم كتابك خ.

83

الْوَاجِبِ عَلَيَّ مِنْهُ: لِأَنَّهُ حَظٌّ لِي وَ حَقٌّ عَلَيَّ وَ أَدَاءٌ لِمَا أَوْجَبْتَ لَهُ فِي عُنُقِي أَنْ قَدْ بَلَّغَ رِسَالاتِكَ غَيْرَ مُفَرِّطٍ فِيمَا أَمَرْتَ وَ لَا مُجَاوِزٍ لِمَا نَهَيْتَ وَ لَا مُقَصِّرٍ فِيمَا أَرَدْتَ وَ لَا مُتَعَدٍّ لِمَا أَوْصَيْتَ وَ تَلَا آيَاتِكَ عَلَى مَا أَنْزَلْتَ إِلَيْهِ وَحْيَكَ وَ جَاهَدَ فِي سَبِيلِكَ مُقْبِلًا غَيْرَ مُدْبِرٍ وَ وَفَى بِعَهْدِكَ وَ صَدَّقَ وَعْدَكَ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ لَا يَخَافُ فِيكَ لَوْمَةَ لَائِمٍ وَ بَاعَدَ فِيكَ الْأَقْرَبِينَ وَ قَرَّبَ فِيكَ الْأَبْعَدِينَ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِكَ وَ ائْتَمَرَ بِهَا سِرّاً وَ عَلَانِيَةً وَ نَهَى عَنْ مَعْصِيَتِكَ وَ انْتَهَى عَنْهَا سِرّاً وَ عَلَانِيَةً وَ دَلَّ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ وَ أَخَذَ بِهَا وَ نَهَى عَنْ مَسَاوِي الْأَخْلَاقِ وَ رَغِبَ عَنْهَا وَ وَالَى أَوْلِيَاءَكَ بِالَّذِي تُحِبُّ أَنْ يُوَالَوْا بِهِ قَوْلًا وَ عَمَلًا وَ دَعَا إِلَى سَبِيلِكَ‏

بِالْحِكْمَةِ وَ الْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ

وَ عَبَدَكَ مُخْلِصاً حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ فَقَبَضْتَهُ إِلَيْكَ تَقِيّاً نَقِيّاً زَكِيّاً قَدْ أَكْمَلْتَ بِهِ الدِّينَ وَ أَتْمَمْتَ بِهِ النَّعِيمَ وَ ظَاهَرْتَ بِهِ الْحُجَجَ وَ شَرَعْتَ بِهِ شَرَائِعَ الْإِسْلَامِ وَ فَصَّلْتَ بِهِ الْحَلَالَ عَنِ الْحَرَامِ وَ نَهَجْتَ بِهِ لِخَلْقِكَ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ وَ بَيَّنْتَ بِهِ الْعَلَامَاتِ وَ النُّجُومَ الَّذِي بِهِ يَهْتَدُونَ وَ لَمْ تَدَعْهُمْ بَعْدَهُ فِي عَمْيَاءَ يَهِيمُونَ وَ لَا فِي شُبْهَةٍ يَتِيهُونَ وَ لَمْ تَكِلْهُمْ إِلَى النَّظَرِ لِأَنْفُسِهِمْ فِي دِينِهِمْ بِآرَائِهِمْ وَ لَا التَّخَيُّرِ مِنْهُمْ بِأَهْوَائِهِمْ فَيَتَشَعَّبُونَ فِي مُدْلَهِمَّاتِ الْبِدَعِ وَ يَتَحَيَّرُونَ فِي مُطْبِقَاتِ الظُّلَمِ وَ تَتَفَرَّقُ بِهِمُ السُّبُلُ فِي مَا يَعْلَمُونَ وَ فِيمَا لَا يَعْلَمُونَ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ تَوَلَّى مِنَ الدُّنْيَا رَاضِياً عَنْكَ مَرْضِيّاً عِنْدَكَ مَحْمُوداً عِنْدَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ الْمُصْطَفَيْنَ وَ أَنَّهُ غَيْرُ مَلِيمٍ وَ لَا ذَمِيمٍ وَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ مِنَ الْمُتَكَلِّفِينَ وَ أَنَّهُ لَمْ يَكُنْ سَاحِراً وَ لَا سُحِرَ لَهُ وَ لَا كَاهِناً وَ لَا تُكُهِّنَ‏

(1)

لَهُ وَ لَا شَاعِراً وَ لَا شُعِرَ لَهُ وَ لَا كَذَّاباً وَ أَنَّهُ كَانَ رَسُولَكَ وَ خَاتَمَ النَّبِيِّينَ جَاءَ بِالْحَقِّ مِنْ عِنْدِكَ الْحَقِّ وَ صَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ كَذَّبُوهُ ذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ وَ أَشْهَدُ أَنَّ مَا أَتَانَا بِهِ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَخْبَرَنَا بِهِ عَنْكَ أَنَّهُ الْحَقُّ الْيَقِينُ-

(2)

لَا شَكَّ فِيهِ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ‏

____________

(1) و لا كهن له خ.

(2) الحق المبين خ ل.

84

اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ صَفْوَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ لِرِسَالاتِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ عَلَمِ الْهُدَى وَ بَابِ النُّهَى وَ الْعُرْوَةِ الْوُثْقَى فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ خَلْقِكَ الشَّاهِدِ لَهُمْ الْمُهَيْمِنِ عَلَيْهِمْ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرَ وَ أَنْمَى وَ أَطْيَبَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ الْمُخْلَصِينَ مِنْ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ غُفْرَانَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ مُعَافَاتَكَ وَ كَرَامَتَكَ وَ رَحْمَتَكَ وَ مَنَّكَ وَ فَضْلَكَ وَ سَلَامَكَ وَ شَرَفَكَ وَ إِعْظَامَكَ وَ تَبْجِيلَكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ الْأَوْصِيَاءِ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصِّدِّيقِينَ مِنْ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ‏

وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

وَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا فَوْقَهُمَا وَ مَا تَحْتَهُمَا وَ مَا بَيْنَ الْخَافِقَيْنِ وَ مَا بَيْنَ الْهَوَاءِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ الْجِبَالِ وَ الشَّجَرِ وَ الدَّوَابِّ وَ مَا سَبَّحَ لَكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ فِي الظُّلْمَةِ وَ الضِّيَاءِ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ وَ سَاعَاتِهِ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ إِمَامِ الْمُتَّقِينَ وَ مَوْلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ وَلِيِّ الْمُسْلِمِينَ وَ قَائِدِ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ وَ رَسُولِ رَبِّ الْعَالَمِينَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْأَعْجَمِينَ وَ الشَّاهِدِ الْبَشِيرِ وَ الْأَمِينِ النَّذِيرِ وَ الدَّاعِي إِلَيْكَ بِإِذْنِكَ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ يَوْمَ الدِّينِ‏

يَوْمَ يَقُومُ النَّاسُ لِرَبِّ الْعالَمِينَ‏

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا اسْتَنْقَذْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا كَرَّمْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا كَثَّرْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا ثَبَّتَّنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَنْعَشْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَحْيَيْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا شَرَّفْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا أَعْزَزْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا فَضَّلْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ كَمَا رَحِمْتَنَا بِهِ اللَّهُمَّ اجْزِ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً ص أَفْضَلَ مَا أَنْتَ جَازٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نَبِيّاً عَنْ أُمَّتِهِ وَ رَسُولًا عَمَّنْ أَرْسَلْتَهُ إِلَيْهِ اللَّهُمَّ اخْصُصْهُ بِأَفْضَلِ قِسَمِ الْفَضَائِلِ وَ بَلِّغْهُ أَعْلَى شَرَفِ الْمُكَرَّمِينَ مِنَ الدَّرَجَاتِ الْعُلَى فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ‏

فِي‏

85

جَنَّاتٍ وَ نَهَرٍ فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ

اللَّهُمَّ أَعْطِ مُحَمَّداً ص حَتَّى يَرْضَى وَ زِدْهُ بَعْدَ الرِّضَا وَ اجْعَلْهُ أَكْرَمَ خَلْقِكَ مِنْكَ مَجْلِساً وَ أَعْظَمَهُمْ عِنْدَكَ جَاهاً وَ أَوْفَرَهُمْ عِنْدَكَ حَظّاً فِي كُلِّ خَيْرٍ أَنْتَ قَاسِمُهُ بَيْنَهُمْ اللَّهُمَّ أَوْرِدْ عَلَيْهِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذَوِي قَرَابَتِهِ وَ أُمَّتِهِ مَنْ تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ أَقْرِرْ عُيُونَنَا بِرُؤْيَتِهِ وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِهِ مِنَ الْوَسِيلَةِ وَ الْفَضِيلَةِ وَ الشَّرَفِ وَ الْكَرَامَةِ مَا يَغْبِطُ بِهِ الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ وَ النَّبِيُّونَ وَ الْمُرْسَلُونَ وَ الْخَلْقُ أَجْمَعُونَ اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَعْلِ كَعْبَهُ وَ أَفْلِجْ حُجَّتَهُ وَ أَجِبْ دَعْوَتَهُ وَ ابْعَثْهُ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ الَّذِي وَعَدْتَهُ وَ أَكْرِمْ زُلْفَتَهُ وَ أَجْزِلْ عَطِيَّتَهُ وَ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَ أَعْطِهِ سُؤْلَهُ وَ شَرِّفْ بُنْيَانَهُ وَ عَظِّمْ بُرْهَانَهُ وَ نَوِّرْ نُورَهُ وَ أَوْرِدْنَا حَوْضَهُ وَ اسْقِنَا بِكَأْسِهِ وَ تَقَبَّلْ صَلَاةَ أُمَّتِهِ عَلَيْهِ وَ اقْصُصْ بِنَا أَثَرَهُ وَ اسْلُكْ بِنَا سَبِيلَهُ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ اسْتَعْمِلْنَا بِسُنَّتِهِ وَ ابْعَثْنَا عَلَى مِنْهَاجِهِ وَ اجْعَلْنَا نَدِينُ بِدِينِهِ وَ نَهْتَدِي بِهُدَاهُ وَ نَقْتَدِي بِسُنَّتِهِ وَ نَكُونُ مِنْ شِيعَتِهِ وَ مَوَالِيهِ وَ أَوْلِيَائِهِ وَ أَحِبَّائِهِ وَ خِيَارِ أُمَّتِهِ وَ مُقَدَّمِ زُمْرَتِهِ وَ تَحْتَ لِوَائِهِ نُعَادِي عَدُوَّهُ وَ نُوَالِي وَلِيَّهُ حَتَّى تُورِدَنَا عَلَيْهِ بَعْدَ الْمَمَاتِ مَوْرِدَهُ غَيْرَ خَزَايَا وَ لَا نَادِمِينَ وَ لَا مُبَدِّلِينَ وَ لَا نَاكِثِينَ اللَّهُمَّ وَ أَعْطِ مُحَمَّداً ص مَعَ كُلِّ زُلْفَةٍ زُلْفَةً وَ مَعَ كُلِّ قُرْبَةٍ قُرْبَةً وَ مَعَ كُلِّ وَسِيلَةٍ وَسِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ شَفَاعَةٍ شَفَاعَةً وَ مَعَ كُلِّ كَرَامَةٍ كَرَامَةً وَ مَعَ كُلِّ خَيْرٍ خَيْراً وَ مَعَ كُلِّ شَرَفٍ شَرَفاً وَ شَفِّعْهُ فِي كُلِّ مَنْ يَشْفَعُ لَهُ مِنْ أُمَّتِهِ وَ غَيْرِهِمْ مِنَ الْأُمَمِ حَتَّى لَا يُعْطَى مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُصْطَفًى إِلَّا دُونَ مَا أَنْتَ مُعْطِيهِ مُحَمَّداً ص يَوْمَ الْقِيَامَةِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْهُ الْمُقَدَّمَ فِي الدَّعْوَةِ وَ الْمُؤْثَرَ بِهِ فِي الْأَثَرَةِ وَ الْمُنَوَّهَ بِاسْمِهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي الشَّفَاعَةِ إِذَا تَجَلَّيْتَ بِنُورِكَ وَ جِي‏ءَ بِالْكِتَابِ وَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ وَ الصَّالِحِينَ‏

وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِّ وَ هُمْ لا يُظْلَمُونَ‏ وَ قِيلَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ ذلِكَ يَوْمُ التَّغابُنِ‏

ذَلِكَ يَوْمُ الْحَسْرَةِ ذَلِكَ يَوْمُ الْآزِفَةِ وَ ذَلِكَ يَوْمٌ لَا تُسْتَقَالُ فِيهِ‏

86

الْعَثَرَاتُ وَ لَا تُبْسَطُ فِيهِ التَّوْبَاتُ وَ لَا يَسْتَدْرَكُ فِيهِ مَا فَاتَ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ رَحِمْتَ وَ بَارَكْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ اللَّهُمَّ وَ امْنُنْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَمَا مَنَنْتَ عَلَى مُوسَى وَ هَارُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ وَ سَلِّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ سَلَّمْتَ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَئِمَّةِ الْمُسْلِمِينَ الْأَوَّلِينَ مِنْهُمْ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى إِمَامِ الْمُسْلِمِينَ اللَّهُمَّ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ انْصُرْهُ نَصْراً عَزِيزاً وَ اجْعَلْ لَهُ‏

مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً

اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِكْ أَعْدَاءَهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أَزْوَاجِهِ الطَّيِّبِينَ الْأَخْيَارِ الطَّاهِرِينَ الْمُطَهَّرِينَ الْهُدَاةِ الْمُهْتَدِينَ غَيْرَ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْآخِرِينَ وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ فِي الْمَلَإِ الْأَعْلَى وَ صَلِّ عَلَيْهِمْ أَبَدَ الْآبِدِينَ صَلَاةً لَا مُنْتَهَى لَهَا وَ لَا أَمَدَ دُونَ رِضَاكَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ الْعَنِ الَّذِينَ بَدَّلُوا دِينَكَ وَ كِتَابَكَ وَ غَيَّرُوا سُنَّةَ نَبِيِّكَ عَلَيْهِ سَلَامُكَ وَ أَزَالُوا الْحَقَّ عَنْ مَوْضِعِهِ أَلْفَيْ أَلْفِ لَعْنَةٍ مُخْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُؤْتَلِفَةٍ وَ الْعَنْهُمْ أَلْفَيْ أَلْفِ لَعْنَةٍ مُؤْتَلِفَةٍ غَيْرِ مُخْتَلِفَةٍ وَ الْعَنْ أَشْيَاعَهُمْ وَ أَتْبَاعَهُمْ وَ مَنْ رَضِيَ بِفِعَالِهِمْ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ اللَّهُمَّ يَا بَارِئَ الْمَسْمُوكَاتِ وَ دَاحِيَ الْمَدْحُوَّاتِ وَ قَاصِمَ الْجَبَابِرَةِ وَ رَحْمَانَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمَهُمَا تُعْطِي مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ وَ تَمْنَعُ مِنْهُمَا مَا تَشَاءُ أَسْأَلُكَ بِنُورِ وَجْهِكَ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ ص أَعْطِ مُحَمَّداً حَتَّى يَرْضَى وَ بَلِّغْهُ الْوَسِيلَةَ الْعُظْمَى اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً فِي السَّابِقِينَ غَايَتَهُ وَ فِي الْمُنْتَجَبِينَ كَرَامَتَهُ وَ فِي الْعَالِينَ ذِكْرَهُ وَ أَسْكِنْهُ أَعْلَى غُرَفِ الْفِرْدَوْسِ فِي الْجَنَّةِ الَّتِي لَا تَفُوقُهَا دَرَجَةٌ وَ لَا يَفْضُلُهَا شَيْ‏ءٌ

87

اللَّهُمَّ بَيِّضْ وَجْهَهُ وَ أَضِئْ نُورَهُ وَ كُنْ أَنْتَ الْحَافِظَ لَهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ أَوَّلَ قَارِعٍ لِبَابِ الْجَنَّةِ وَ أَوَّلَ دَاخِلٍ وَ أَوَّلَ شَافِعٍ وَ أَوَّلَ مُشَفَّعٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْوُلَاةِ السَّادَاتِ الْكُفَاةِ الْكُهُولِ الْكِرَامِ الْقَادَةِ الْقَمَاقِمِ الضِّخَامِ اللُّيُوثِ الْأَبْطَالِ عِصْمَةً لِمَنِ اعْتَصَمَ بِهِمْ وَ إِجَارَةً لِمَنِ اسْتَجَارَ بِهِمْ وَ الْكَهْفِ الْحَصِينِ وَ الْفُلْكِ الْجَارِيَةِ فِي اللُّجَجِ الْغَامِرَةِ وَ الرَّاغِبُ عَنْهُمْ مَارِقٌ وَ الْمُتَأَخِّرُ عَنْهُمْ زَاهِقٌ وَ اللَّازِمُ لَهُمْ لَاحِقٌ وَ رِمَاحُكَ فِي أَرْضِكَ وَ صَلِّ عَلَى عِبَادِكَ فِي أَرْضِكَ‏

(1)

الَّذِينَ أَنْقَذْتَ بِهِمْ مِنَ الْهَلَكَةِ وَ أَنَرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ شَجَرَةِ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعِ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفِ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنِ الْعِلْمِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مَسْأَلَةَ الْمِسْكِينِ الْمُسْتَكِينِ وَ أَبْتَغِي إِلَيْكَ ابْتِغَاءَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ الضَّعِيفِ الضَّرِيرِ وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ الْمُذْنِبِ الْخَاطِي مَسْأَلَةَ مَنْ خَضَعَتْ لَكَ نَفْسُهُ وَ رَغِمَ لَكَ أَنْفُهُ وَ سَقَطَتْ لَكَ نَاصِيَتُهُ وَ انْهَمَلَتْ لَكَ دُمُوعُهُ وَ فَاضَتْ لَكَ عَبْرَتُهُ وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ وَ قَلَّتْ عَنْهُ حِيلَتُهُ وَ أَسْلَمَتْهُ ذُنُوبُهُ أَسْأَلُكَ الصَّلَاةَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَوَّلًا وَ آخِراً وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ الْمَعِيشَةِ مَا أَبْقَيْتَنِي مَعِيشَةً أَقْوَى بِهَا فِي جَمِيعِ حَالاتِي وَ أَتَوَصَّلُ بِهَا فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا إِلَى آخِرَتِي عَفْواً لَا تُتْرِفْنِي فَأَطْغَى وَ لَا تُقَتِّرْ عَلَيَّ فَأَشْقَى وَ أَعْطِنِي مِنْ ذَلِكَ غِنًى عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بَلِّغْهُ إِلَى رِضَاكَ وَ لَا تَجْعَلِ الدُّنْيَا عَلَيَّ سِجْناً وَ لَا تَجْعَلْ فِرَاقَهَا عَلَيَّ حُزْناً أَخْرِجْنِي مِنْهَا وَ مِنْ فِتْنَتِهَا مَرْضِيّاً عَنِّي مَقْبُولًا فِيهَا عَمَلِي إِلَى دَارِ الْحَيَوَانِ وَ مَسَاكِنِ الْأَخْيَارِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ أَزْلِهَا وَ زِلْزَالِهَا وَ سَطَوَاتِ سُلْطَانِهَا وَ سَلَاطِينِهَا وَ شَرِّ شَيْطَانِهَا وَ بَغْيِ مَنْ بَغَى عَلَيَّ فِيهَا: اللَّهُمَّ مَنْ أَرَادَنِي فَأَرِدْهُ وَ مَنْ كَادَنِي فَكِدْهُ وَ افْقَأْ عَنِّي عُيُونَ الْكَفَرَةِ وَ اعْصِمْنِي مِنْ ذَلِكَ بِالسَّكِينَةِ وَ أَلْبِسْنِي دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ اجْعَلْنِي فِي سِتْرِكَ الْوَاقِي وَ أَصْلِحْ حَالِي‏

____________

(1) ما بين العلامتين لا يوجد في المصباح.

88

وَ بَارِكْ لِي فِي أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ حُزَانَتِي وَ مَنْ أَحْبَبْتُ فِيكَ وَ أَحَبَّنِي اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا قَدْ قَدَّمْتُ وَ مَا أَخَّرْتُ وَ مَا أَعْلَنْتُ وَ مَا أَسْرَرْتُ وَ مَا نَسِيتُ وَ مَا تَعَمَّدْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ خَلَقْتَنِي كَمَا أَرَدْتَ فَاجْعَلْنِي كَمَا تُحِبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1)

.

بيان‏ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏ أي من جنسكم من البشر ثم من العرب ثم من بني إسماعيل و قرئ شاذا من أنفسكم بفتح الفاء أي أشرفكم و أفضلكم قيل هي قراءة فاطمة و النبي ص عَزِيزٌ عَلَيْهِ ما عَنِتُّمْ‏ أي عنتكم و العنت المشقة أي ما يلحقكم من الضرر بترك الإيمان‏ حَرِيصٌ عَلَيْكُمْ‏ أي يود أن لا يخرج أحد منكم عن الاستسعاد به و بدينه الذي جاء به‏ بِالْمُؤْمِنِينَ رَؤُفٌ رَحِيمٌ‏ قيل أي بالمذنبين و قيل رءوف رحيم بأوليائه و قيل رءوف بمن رآه رحيم لمن لم يره.

ليزدادوا بها أثرة قال الكفعمي أي فضلا و منه قوله تعالى‏ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا (2) أي فضلك و له عليه أثرة أي فضل و مآثر العرب مكارمها التي تؤثر عنها انتهى.

غير مليم بضم الميم أي غير داخل في الملامة أو آت بما يلام عليه أو مليم نفسه أو بالفتح مبنيا من لئم كمشيب في مشوب و الذميم المذموم و المهيمن الشاهد و الرقيب و الحافظ و المؤتمن و الخافقان أفقا المشرق و المغرب.

و في النهاية فيه أمتي الغر المحجلون الغر جمع الأغر من الغرة بياض الوجه و المحجل من الخيل هو الذي يرتفع البياض في قوائمه إلى موضع القيد و يجاوز الأرساغ و لا يجاوز الركبتين أي بيض مواضع الوضوء من الأيدي و الأقدام استعار أثر الوضوء في الوجه و اليدين و الرجلين للإنسان من البياض الذي يكون في وجه الفرس و يديه و رجليه.

و قال الكفعمي و يريد بالأعجمين الذين لا يفصحون لا العجم الذين هم خلاف العرب لأن العجم من الإنس و الأعجمي الذي لا يفصح سواء كان من العرب‏

____________

(1) مصباح المتهجد ص 271.

(2) يوسف: 91.

89

أو العجم لآفة بلسانه لا يتبين كلامه و في الحديث جرح العجماء جبار و كل من لا يقدر على الكلام فهو أعجم و مستعجم انتهى.

وَ نَهَرٍ قيل أي أنهار اكتفي باسم الجنس أو سعة أو ضياء من النهار فِي مَقْعَدِ صِدْقٍ‏ أي مكان مرضي‏ عِنْدَ مَلِيكٍ مُقْتَدِرٍ أي مقربين عند من تعالى أمره في الملك و الاقتدار.

و في النهاية فيه لا يزال كعبك عاليا هو دعاء بالشرف و العلو و الفلج الظفر و الفوز و الغلبة و الزلفة القرب و قص أثره أي تتبعه و الزمرة الجماعة من الناس في الأولين أي معهم إذا صليت عليهم أو بسببهم فإنه سبب الرحمة على جميع الخلق و الأول أظهر و كذا البواقي مختلفة أي في الأنواع مؤتلفة أي في الشدة و الفعال بالكسر جمع و بالفتح مصدر و المسموكات المرفوعات كالسماوات و المدحوات الأرضون غايته أي منتهى أمره أو رأيته و الكفاة جمع الكفي و هو الذي يكفيك الشرور و الآفات و في بعض النسخ الكمأة و هو جمع الكمي و هو الشجاع.

و القماقم جمع القمقام و هو السيد و يقال سيد قماقم بالضم لكثرة خيره ذكره الجوهري و الأبطال جمع البطل و هو الشجاع عفوا أي بقدر الكفاية أو زائدا أو طيبا قال في النهاية فيه أمر الله نبيه أن يأخذ العفو من أخلاق الناس هو السهل المتيسر و في القاموس العفو أحل المال و أطيبه و خيار الشي‏ء و أجوده و الفضل و المعروف انتهى و أترفته النعمة أطغته و التقتير التضييق فأشقى أي أتعب أو أصير شقيا بعدم الصبر و الشجن بالتحريك الحزن و الأزل الضيق و الشدة و زلزالها بلاياها و مصائبها و قد مر شرح سائر أجزاء الدعاء.

-

وَ وَجَدْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي نُسْخَةٍ قَدِيمَةٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ قُدَمَاءِ أَصْحَابِنَا تَارِيخُ كِتَابَتِهَا سَنَةُ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ وَ خَمْسِمِائَةٍ مَرْوِيّاً عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِيهِ‏

أَنَّ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)دَفَعَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ [بْنِ الْأَشْعَثِ كِتَاباً فِيهِ دُعَاءٌ وَ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص-

90

فَدَفَعَهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ [بْنِ الْأَشْعَثِ إِلَى ابْنِهِ مِهْرَانَ ثُمَّ سَاقَ الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ صَلَاةً لَا مُنْتَهَى لَهُ وَ لَا أَمَدَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ كَانَتْ فِيهِ اخْتِلَافَاتٌ وَ زِيَادَاتٌ أَلْحَقْنَا بَعْضَهَا مِنْهَا قَوْلُهُ وَ دَلَّ عَلَى مَحَاسِنِ الْأَخْلَاقِ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ قَدْ تَوَلَّى مِنَ الدُّنْيَا رَاضِياً عَنْكَ فَإِنَّ هَذِهِ الزِّيَادَةَ لَمْ تَكُنْ فِي سَائِرِ الْكُتُبِ وَ وُجُودُهَا أَوْلَى وَ أَوْرَدْنَاهَا بِهَذَا السِّيَاقِ وَ السَّنَدِ فِي كِتَابِ الدُّعَاءِ

.

4-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، قَالَ حَدَّثَ الْحُسَيْنُ بْنُ بَابَوَيْهِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ الصَّيْقَلِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ صَلَّى عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) حِينَ يُصَلِّي الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَبْلَ أَنْ يَنْفَتِلَ مِنْ صَلَاتِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ تِلْكَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ الْمُقْبِلَةِ فِي تِلْكَ السَّاعَةِ

(1)

.

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى عَنْ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ نُعَيْمٍ السَّمَرْقَنْدِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ تَقُولُ ذَلِكَ سَبْعاً

(2)

.

وَ مِنْهُ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحٍ السَّاوِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ النَّضْرِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ عُمَرَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ:

الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْفَعْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً

(3)

.

____________

(1) جمال الأسبوع: 447- 445.

(2) جمال الأسبوع: 447- 445.

(3) جمال الأسبوع: 447- 445.

91

وَ مِنْهُ بِأَسَانِيدِهِ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ عِصْمَةَ بْنِ نُوحٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ بَعَثَ اللَّهُ تَعَالَى الْأَيَّامَ وَ يَبْعَثُ الْجُمُعَةَ أَمَامَهَا كَالْعَرُوسِ ذَاتَ كَمَالٍ وَ جَمَالٍ تُهْدَى إِلَى ذِي دِينٍ وَ مَالٍ فَتَقِفُ عَلَى بَابِ الْجَنَّةِ وَ الْأَيَّامُ خَلْفَهَا فَيَشْفَعُ لِكُلِّ مَنْ أَكْثَرَ الصَّلَاةَ فِيهَا عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ع- قَالَ ابْنُ سِنَانٍ فَقُلْتُ كَمِ الْكَثِيرُ فِي هَذَا وَ فِي أَيِّ زَمَانِ أَوْقَاتِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ أَفْضَلُ قَالَ مِائَةُ مَرَّةٍ وَ لْيَكُنْ ذَلِكَ بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ وَ كَيْفَ أَقُولُهَا قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ مِائَةَ مَرَّةٍ

(1)

.

وَ عَنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمُحَمَّدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

أَفْضَلُ الْأَعْمَالِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ الصَّلَاةُ عَلَى النَّبِيِّ ص بَعْدَ الْعَصْرِ قَالَ قِيلَ لَهُ كَيْفَ نَقُولُ قَالَ تَقُولُونَ صَلَوَاتُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ جَمِيعِ خَلْقِهِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ عَلَى أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ يَقُولُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ

(2)

.

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ مُوسَى بْنِ زَنْجَوَيْهِ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ زَيْدٍ الشَّحَّامِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ صَلَوَاتِكَ وَ صَلَوَاتِ مَلَائِكَتِكَ وَ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ ذَكَرَ تَمَامَ الْحَدِيثِ‏

(3)

.

وَ مِنْهُ عَنْ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَطِيَّةَ وَ ذُبْيَانَ بْنِ حَكِيمٍ الْأَوْدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ أُكَيْلٍ النُّمَيْرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ تَعَالَى يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ سَبْعِينَ مَرَّةً يَقُولُ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 451- 448.

(2) جمال الأسبوع: 451- 448.

(3) جمال الأسبوع: 451- 448.

92

غَفَرَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ ذَنْبَهُ فِيمَا سَلَفَ وَ عَصَمَهُ فِيمَا بَقِيَ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ ذَنْبٌ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَ وَالِدَيْهِ‏

(1)

.

وَ مِنْهُ بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْعُقَيْلِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ خَمْسَ مَرَّاتٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لَمْ يَخْرُجْ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يُرِيَهُ اللَّهُ فِي مَنَامِهِ الْجَنَّةَ وَ يَرَى مَكَانَهُ مِنْهَا.

قال السيد و هذه الصلاة ذكرها جدي أبو جعفر الطوسي رضي الله عنه في عمل يوم الجمعة في المصباح‏ (2) الكبير و لم يذكر إسنادها على عادته في الاختصار أو لغير ذلك من الأعذار إلا أنه ذكر في الركعة الأولى فاتحة الكتاب و آية الكرسي و قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏ خمسا و عشرين مرة و لعله أقرب إلى الصواب و ذكر باقي الرواية كما ذكرناه في الصفة و الثواب‏ (3).

5-

مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نَاتَانَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْيَقْطِينِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ نَاجِيَةَ عَنْ دَاوُدَ بْنِ النُّعْمَانِ عَنِ ابْنِ سَيَابَةَ عَنْ نَاجِيَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ

إِذَا صَلَّيْتَ الْعَصْرَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- فَإِنَّ مَنْ قَالَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِائَةَ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِائَةَ أَلْفِ سَيِّئَةٍ

____________

(1) جمال الأسبوع:.

(2) مصباح المتهجد ص 222.

(3) جمال الأسبوع: 529.

93

وَ قَضَى لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ حَاجَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ بِهَا مِائَةَ أَلْفِ دَرَجَةٍ

(1)

.

ثواب الأعمال، عن أبيه عن سعد بن عبد الله عن اليقطيني‏

مثله‏

(2)

.

مجالس ابن الشيخ، عن أبيه عن الحسين بن عبيد الله الغضائري عن الصدوق‏

مثله‏

(3)

.

الْكَافِي، عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ رَفَعَهُ‏

مِثْلَهُ وَ فِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ‏

(4)

.

أعلام الدين، مرسلا

مثله.

6-

الْمَحَاسِنُ، عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ‏

أَنَّهُ سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ أَخْبِرْنَا عَنْ أَفْضَلِ الْأَعْمَالِ فَقَالَ الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ مِائَةَ مَرَّةٍ بَعْدَ الْعَصْرِ وَ مَا زِدْتَ فَهُوَ أَفْضَلُ‏

(5)

.

7-

ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ

مِثْلَهُ إِلَّا أَنَّ فِيهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ مَرَّةً بَعْدَ الْعَصْرِ

(6)

.

ثُمَّ قَالَ قَالَ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ فِي رِوَايَةِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَيَابَةَ وَ أَبِي إِسْمَاعِيلَ عَنْ نَاجِيَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

إِذَا صَلَّيْتَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَقُلْ وَ ذَكَرَ مِثْلَ حَدِيثِ نَاجِيَةَ الَّذِي أَخْرَجْنَاهُ مِنَ الْمَجَالِسِ وَ فِيهِ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ وَ فِيهِ كَتَبَ اللَّهُ لَكَ وَ كَذَا فِي الْجَمِيعِ بِصِيغَةِ الْخِطَابِ.

____________

(1) أمالي الصدوق: 240.

(2) ثواب الأعمال: 35 و 143.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 55.

(4) الكافي ج 3 ص 429، و تراه في المحاسن: 59.

(5) المحاسن: 59.

(6) ثواب الأعمال: 143.

94

المحاسن، عن ابن سيابة و أبي إسماعيل‏

مثله‏

(1)

.

8-

السَّرَائِرُ، نَقْلًا مِنْ جَامِعِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

الصَّلَاةُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ فِيمَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ تَعْدِلُ سَبْعِينَ حِجَّةً وَ مَنْ قَالَ بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْأَوْصِيَاءِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ عَلَى أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- كَانَ لَهُ مِثْلُ ثَوَابِ عَمَلِ الثَّقَلَيْنِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ‏

(2)

.

جنة الأمان، نقلا من جامع البزنطي‏

مثله‏

(3)

.

9-

الْمُتَهَجِّدُ،

فِي الْأَعْمَالِ بَعْدَ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الْأَئِمَّةِ الْمَرْضِيِّينَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- تَقُولُ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تَقُولُ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ‏

(4)

.

أقول: ثم أورد (رحمه الله) روايتين مشتملتين على الصلوات الكبيرة على رسول الله ص و أهل بيته (صلوات اللّه عليهم) و كذا أورد دعوات متعلقة بزمان الغيبة و لما لم يكن في شي‏ء منها دلالة على الاختصاص بيوم الجمعة أوردناها في أبوابها من كتاب الدعاء.

10-

مَجَالِسُ الصَّدُوقِ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ النَّخَعِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِلَّهِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَلْفَ نَفْحَةٍ مِنْ رَحْمَتِهِ يُعْطِي كُلَّ عَبْدٍ مِنْهَا مَا شَاءَ فَمَنْ قَرَأَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

بَعْدَ الْعَصْرِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَهَبَ اللَّهُ‏

____________

(1) المحاسن: 59.

(2) السرائر ص 470.

(3) مصباح الكفعميّ: 422 في الهامش.

(4) مصباح المتهجد: 276.

95

لَهُ تِلْكَ الْأَلْفَ وَ مِثْلَهَا

(1)

.

جمال الأسبوع، بإسناده عن علي بن محمد بن السندي عن محمد بن الحسن بن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار عن إبراهيم بن هاشم عن النوفلي‏

مثله‏

(2)

.

بيان: نفح الريح هبوبها و نفح الطيب فاح شبه رحمته سبحانه بنسيم الريح أو شميم الطيب و أثبت له النفح و منه‏

الحديث‏

إن لربكم في أيام دهركم نفحات ألا فتعرضوا لها

.

11-

فِقْهُ الرِّضَا، قَالَ(ع)

قُلْ بَعْدَ الْعَصْرِ سَبْعَ مَرَّاتٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَيْنَ بِأَفْضَلِ صَلَوَاتِكَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ بَرَكَاتِكَ وَ السَّلَامُ عَلَى أَرْوَاحِهِمْ وَ أَجْسَادِهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ- وَ إِنْ قَرَأْتَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ بَعْدَ الْعَصْرِ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَانَ فِي ذَلِكَ ثَوَابٌ عَظِيمٌ.

12-

الْمُتَهَجِّدُ، رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ‏

يَقُولُ فِي السَّاعَةِ الَّتِي يُسْتَجَابُ فِيهَا الدُّعَاءُ يَوْمَ الْجُمُعَةِ- سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ‏

(3)

.

وَ مِنْهُ‏

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ بَعْدَ الْعَصْرِ مِائَةَ مَرَّةٍ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

وَ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ ص مَا قَدَرَ عَلَيْهِ فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْ أَلْفِ مَرَّةٍ فَعَلَ وَ إِلَّا فَمِائَةَ مَرَّةٍ

(4)

.

أقول: ثم أورد أنواع الصلوات التي أوردناها بأسانيدها برواية السيد رحمة الله عليهما فلا نعيدها.

و وجدت بخط الشيخ الأجل شمس الدين محمد بن علي الجبعي جد شيخنا العلامة البهائي (قدس الله روحهما) ما هذا لفظه.

____________

(1) أمالي الصدوق ص 361.

(2) جمال الأسبوع:.

(3) مصباح المتهجد: 269.

(4) مصباح المتهجد: 270.

96

دعاء السمات‏

و هو المعروف بدعاء الشبور و يستحب الدعاء به في آخر ساعة من نهار الجمعة رواه أبو عبد الله أحمد بن محمد بن عياش الجوهري.

قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى الرَّاشِدِيُّ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ بْنِ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُمَرَ بْنِ الصَّبَّاحِ قَالَ حَضَرْتُ مَجْلِسَ الشَّيْخِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيِّ (قدس الله روحه) فَقَالَ بَعْضُنَا لَهُ‏

يَا سَيِّدِي مَا بَالُنَا نَرَى كَثِيراً مِنَ النَّاسِ يَصَّدَّقُونَ شَبُّورَ الْيَهُودِ عَلَى مَنْ سَرَقَ مِنْهُمْ وَ هُمْ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ لِهَذَا عِلَّتَانِ ظَاهِرَةٌ وَ بَاطِنَةٌ فَأَمَّا الظَّاهِرَةُ فَإِنَّهَا أَسْمَاءُ اللَّهِ وَ مَدَائِحُهُ إِلَّا أَنَّهَا عِنْدَهُمْ مَبْتُورَةٌ وَ عِنْدَنَا صَحِيحَةٌ مَوْفُورَةٌ عَنْ سَادَتِنَا أَهْلِ الذِّكْرِ نَقَلَهَا لَنَا خَلَفٌ عَنْ سَلَفٍ حَتَّى وَصَلَتْ إِلَيْنَا وَ أَمَّا الْبَاطِنَةُ فَإِنَّا رُوِّينَا عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ إِذَا دَعَا الْمُؤْمِنُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَوْتٌ أُحِبُّ أَنْ أَسْمَعَهُ اقْضُوا حَاجَتَهُ وَ اجْعَلُوهَا مُعَلَّقَةً بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ حَتَّى يُكْثِرَ دُعَاءَهُ شَوْقاً مِنِّي إِلَيْهِ وَ إِذَا دَعَا الْكَافِرُ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَوْتٌ أَكْرَهُ سَمَاعَهُ اقْضُوا حَاجَتَهُ وَ عَجِّلُوهَا لَهُ حَتَّى لَا أَسْمَعَ صَوْتَهُ وَ يَشْتَغِلَ بِمَا طَلَبَهُ عَنْ خُشُوعِهِ قَالُوا فَنَحْنُ نُحِبُّ أَنْ تُمْلِيَ عَلَيْنَا دُعَاءَ السِّمَاتِ الَّذِي هُوَ لِلشَّبُّورِ حَتَّى نَدْعُوَ بِهِ عَلَى ظَالِمِنَا وَ مُضْطَهِدِنَا وَ الْمُخَاتِلِينَ لَنَا وَ الْمُتَعَزِّزِينَ عَلَيْنَا قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عُمَرَ عُثْمَانُ بْنُ سَعِيدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ الْجُعْفِيُّ أَنَّ خَوَاصّاً مِنَ الشِّيعَةِ سَأَلُوا عَنْ هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِعَيْنِهَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَأَجَابَهُمْ بِمِثْلِ هَذَا الْجَوَابِ قَالَ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ بَاقِرُ عِلْمِ الْأَنْبِيَاءِ لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا نَعْلَمُهُ مِنْ عِلْمِ هَذِهِ الْمَسَائِلِ وَ عِظَمِ شَأْنِهَا عِنْدَ اللَّهِ وَ سُرْعَةِ إِجَابَةِ اللَّهِ لِصَاحِبِهَا مَعَ مَا ادَّخَرَ لَهُ مِنْ حُسْنِ الثَّوَابِ لَاقْتَتَلُوا عَلَيْهَا بِالسُّيُوفِ فَإِنَّ اللَّهَ‏

يَخْتَصُ‏

97

بِرَحْمَتِهِ مَنْ يَشاءُ

ثُمَّ قَالَ أَمَا إِنِّي لَوْ حَلَفْتُ لَبَرَرْتُ أَنَّ الِاسْمَ الْأَعْظَمَ قَدْ ذُكِرَ فِيهَا فَإِذَا دَعَوْتُمْ فَاجْتَهِدُوا فِي الدُّعَاءِ بِالْبَاقِي وَ ارْفِضُوا الْفَانِيَ فَإِنَّ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى الْخَبَرَ بِتَمَامِهِ ثُمَّ قَالَ هَذَا هُوَ مِنْ مَكْنُونِ الْعِلْمِ وَ مَخْزُونِ الْمَسَائِلِ الْمُجَابَةِ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى مَغَالِقِ أَبْوَابِ السَّمَاءِ لِلْفَتْحِ بِالرَّحْمَةِ انْفَتَحَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى مَضَايِقِ أَبْوَابِ الْأَرْضِ لِلْفَرَجِ انْفَرَجَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْعُسْرِ لِلْيُسْرِ تَيَسَّرَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى الْأَمْوَاتِ لِلنُّشُورِ انْتَشَرَتْ وَ إِذَا دُعِيتَ بِهِ عَلَى كَشْفِ الْبَأْسَاءِ وَ الضَّرَّاءِ انْكَشَفَتْ وَ بِجَلَالِ وَجْهِكَ الْكَرِيمِ أَكْرَمِ الْوُجُوهِ وَ أَعَزِّ الْوُجُوهِ الَّذِي عَنَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ وَجِلَتْ لَهُ الْقُلُوبُ مِنْ مَخَافَتِكَ وَ بِقُوَّتِكَ الَّتِي تُمْسِكُ السَّمَاءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِكَ وَ تُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولَا وَ بِمَشِيَّتِكَ الَّتِي دَانَ لَهَا الْعَالَمُونَ وَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي خَلَقْتَ بِهَا السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ بِحِكْمَتِكَ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ وَ خَلَقْتَ بِهَا الظُّلْمَةَ وَ جَعَلْتَهَا لَيْلًا وَ جَعَلْتَ اللَّيْلَ مَسْكَناً-

(1)

وَ خَلَقْتَ بِهَا النُّورَ وَ جَعَلْتَهُ نَهَاراً وَ جَعَلْتَ النَّهَارَ نُشُوراً مُبْصِراً وَ خَلَقْتَ بِهَا الشَّمْسَ وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ ضِيَاءً وَ خَلَقْتَ بِهَا الْقَمَرَ وَ جَعَلْتَ الْقَمَرَ نُوراً وَ خَلَقْتَ بِهَا الْكَوَاكِبَ وَ جَعَلْتَهَا نُجُوماً وَ بُرُوجاً وَ مَصَابِيحَ وَ زِينَةً وَ رُجُوماً وَ جَعَلْتَ لَهَا مَشَارِقَ وَ مَغَارِبَ وَ جَعَلْتَ لَهَا مَطَالِعَ وَ مَجَارِيَ وَ جَعَلْتَ لَهَا فَلَكاً وَ مَسَابِحَ وَ قَدَّرْتَهَا فِي السَّمَاءِ مَنَازِلَ فَأَحْسَنْتَ تَقْدِيرَهَا وَ صَوَّرْتَهَا فَأَحْسَنْتَ تَصْوِيرَهَا وَ أَحْصَيْتَهَا بِأَسْمَائِكَ إِحْصَاءً وَ دَبَّرْتَهَا بِحِكْمَتِكَ تَدْبِيراً فَأَحْسَنْتَ تَدْبِيرَهَا وَ سَخَّرْتَهَا بِسُلْطَانِ اللَّيْلِ وَ سُلْطَانِ النَّهَارِ وَ السَّاعَاتِ وَ عَدَدِ السِّنِينَ وَ الْحِسَابِ وَ

____________

(1) سكنا خ ل.

98

جَعَلْتَ رُؤْيَتَهَا لِجَمِيعِ النَّاسِ مَرْأًى وَاحِداً وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِمَجْدِكَ الَّذِي كَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ فِي الْمُقَدَّسِينَ فَوْقَ إِحْسَاسِ الْكَرُوبِيِّينَ فَوْقَ غَمَائِمِ النُّورِ فَوْقَ تَابُوتِ الشَّهَادَةِ فِي عَمُودِ النُّورِ وَ فِي طُورِ سَيْنَاءَ وَ فِي جَبَلِ حُورِيثَ فِي الْوَادِي الْمُقَدَّسِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبَارَكَةِ مِنْ جَانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ مِنَ الشَّجَرَةِ وَ فِي أَرْضِ مِصْرَ بِتِسْعِ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ وَ يَوْمَ فَرَقْتَ لِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ وَ فِي الْمُنْبَجِسَاتِ الَّتِي صَنَعْتَ بِهَا الْعَجَائِبَ فِي بَحْرِ سُوفٍ وَ عَقَدْتَ مَاءَ الْبَحْرِ فِي قَلْبِ الْغَمْرِ كَالْحِجَارَةِ وَ جَاوَزْتَ بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ وَ تَمَّتْ كَلِمَتُكَ الْحُسْنَى عَلَيْهِمْ بِمَا صَبَرُوا وَ أَوْرَثْتَهُمْ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا لِلْعَالَمِينَ وَ أَغْرَقْتَ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودَهُ وَ مَرَاكِبَهُ فِي الْيَمِّ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَكْرَمِ وَ بِمَجْدِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِمُوسَى كَلِيمِكَ فِي طُورِ سَيْنَاءَ وَ لِإِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ مِنْ قَبْلُ فِي مَسْجِدِ الْخَيْفِ وَ لِإِسْحَاقَ صَفِيِّكَ فِي بِئْرِ شِيَعٍ وَ لِيَعْقُوبَ نَبِيِّكَ فِي بَيْتِ إِيلٍ وَ أَوْفَيْتَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)بِمِيثَاقِكَ وَ لِإِسْحَاقَ(ع)بِحَلْفِكَ وَ لِيَعْقُوبَ(ع)بِشَهَادَتِكَ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ بِوَعْدِكَ وَ لِلدَّاعِينَ بِأَسْمَائِكَ فَأَجَبْتَ وَ بِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ عَلَى قُبَّةِ الرُّمَّانِ وَ بِآيَاتِكَ الَّتِي وَقَعَتْ عَلَى أَرْضِ مِصْرَ بِمَجْدِ الْعِزَّةِ وَ الْغَلَبَةِ بِآيَاتٍ عَزِيزَةٍ وَ بِسُلْطَانِ الْقُوَّةِ وَ بِعِزَّةِ الْقُدْرَةِ وَ بِشَأْنِ الْكَلِمَةِ التَّامَّةِ وَ بِكَلِمَاتِكَ الَّتِي تَفَضَّلْتَ بِهَا عَلَى أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ أَهْلِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي مَنَنْتَ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ بِاسْتِطَاعَتِكَ الَّتِي أَقَمْتَ بِهَا الْعَالَمِينَ وَ بِنُورِكَ الَّذِي قَدْ خَرَّ مِنْ فَزَعِهِ طُورُ سَيْنَاءَ وَ بِعِلْمِكَ وَ جَلَالِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ عِزَّتِكَ وَ جَبَرُوتِكَ الَّتِي لَمْ تَسْتَقِلَّهَا الْأَرْضُ وَ انْخَفَضَتْ لَهَا السَّمَاوَاتُ وَ انْزَجَرَ لَهَا الْعُمْقُ الْأَكْبَرُ وَ رَكَدَتْ لَهَا الْبِحَارُ وَ الْأَنْهَارُ وَ خَضَعَتْ لَهَا الْجِبَالُ وَ سَكَنَتْ لَهَا الْأَرْضُ بِمَنَاكِبِهَا وَ اسْتَسْلَمَتْ لَهَا الْخَلَائِقُ كُلُّهَا وَ خَفَقَتْ لَهَا الرِّيَاحُ فِي جَرَيَانِهَا وَ خَمَدَتْ لَهَا النِّيرَانُ فِي أَوْطَانِهَا وَ بِسُلْطَانِكَ الَّذِي عُرِفَتْ لَكَ الْغَلَبَةُ دَهْرَ الدُّهُورِ وَ حُمِدْتَ بِهِ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ بِكَلِمَتِكَ كَلِمَةِ الصِّدْقِ الَّتِي سَبَقَتْ لِأَبِينَا آدَمَ وَ ذُرِّيَّتِهِ بِالرَّحْمَةِ

99

وَ أَسْأَلُكَ بِكَلِمَتِكَ الَّتِي غَلَبَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ بِنُورِ وَجْهِكَ الَّذِي تَجَلَّيْتَ بِهِ لِلْجَبَلِ فَجَعَلْتَهُ دَكّاً

وَ خَرَّ مُوسى‏ صَعِقاً

وَ بِمَجْدِكَ الَّذِي ظَهَرَ عَلَى طُورِ سَيْنَاءَ فَكَلَّمْتَ بِهِ عَبْدَكَ وَ رَسُولَكَ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ بِطَلْعَتِكَ فِي سَاعِيرَ وَ ظُهُورِكَ فِي جَبَلِ فَارَانَ بِرَبَوَاتِ الْمُقَدَّسِينَ وَ جُنُودِ الْمَلَائِكَةِ الصَّافِّينَ وَ خُشُوعِ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ وَ بِبَرَكَاتِكَ الَّتِي بَارَكْتَ فِيهَا عَلَى إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ(ع)فِي أُمَّةِ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ وَ بَارَكْتَ لِإِسْحَاقَ صَفِيِّكَ فِي أُمَّةِ عِيسَى(ع)وَ بَارَكْتَ لِيَعْقُوبَ(ع)إِسْرَائِيلِكَ- فِي أُمَّةِ مُوسَى(ع)وَ بَارَكْتَ لِحَبِيبِكَ مُحَمَّدٍ ص وَ عِتْرَتِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ كَمَا غِبْنَا عَنْ ذَلِكَ وَ لَمْ نَشْهَدْهُ وَ آمَنَّا بِهِ وَ لَمْ نَرَهُ صِدْقاً وَ عَدْلًا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَارِكَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَرَحَّمْ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ كَأَفْضَلِ مَا صَلَّيْتَ وَ بَارَكْتَ وَ تَرَحَّمْتَ عَلَى إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ إِنَّكَ حَمِيدٌ مَجِيدٌ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ: ثُمَّ تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ ثُمَّ قُلْ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَ لَا يَعْلَمُ بَاطِنَهَا غَيْرُكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ انْتَقِمْ لِي مِنْ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي مَا تَقَدَّمَ مِنْهَا وَ مَا تَأَخَّرَ وَ وَسِّعْ عَلَيَّ مِنْ حَلَالِ رِزْقِكَ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ إِنْسَانِ سَوْءٍ وَ جَارِ سَوْءٍ وَ سُلْطَانِ سَوْءٍ إِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ-

(1)

قَالَ الشَّيْخُ أَحْمَدُ بْنُ فَهْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ فِي الْعُدَّةِ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقُولَ عَقِيبَ دُعَاءِ السِّمَاتِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحُرْمَةِ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِمَا فَاتَ مِنْهُ مِنَ الْأَسْمَاءِ وَ بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنَ التَّفْسِيرِ وَ التَّدْبِيرِ الَّذِي لَا يُحِيطُ بِهِ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا.

الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، وَ الْجُنَّةُ، جنة الأمان وَ الْإِخْتِيَارُ،

يُسْتَحَبُّ الدُّعَاءُ بِهَذَا

____________

(1) مصباح المتهجد: 292- 295.

100

الدُّعَاءِ آخِرَ سَاعَةٍ مِنْ نَهَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ هُوَ دُعَاءُ السِّمَاتِ مَرْوِيٌّ عَنِ الْعَمْرِيِّ ره وَ ذَكَرُوا الدُّعَاءَ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ ثُمَّ تَذْكُرُ مَا تُرِيدُ وَ فِي بَعْضِ نُسَخِ الْمُتَهَجِّدِ

(1)

ثُمَّ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا حَنَّانُ إِلَى قَوْلِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلْ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ انْتَقِمْ لِي مِمَّنْ يُؤْذِينِي وَ اغْفِرْ لِي مِنْ ذُنُوبِي إِلَى قَوْلِهِ- وَ اكْفِنِي مِنْ جَمِيعِ مُهِمَّاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اكْفِنِي مَئُونَةَ إِنْسَانِ سَوْءٍ وَ جَارِ سَوْءٍ وَ قَوْمِ سَوْءٍ وَ سُلْطَانِ سَوْءٍ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ.

و قال الكفعمي روح الله روحه‏ (2) قال مولانا الصدر السعيد ضياء الدين (قدس الله سره) قرأت في بعض نسخ دعاء السمات في آخره اللهم بحق هذا الدعاء إلى قوله آمين رب العالمين و صلى الله على محمد و آله و سلم.

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ‏ (3)، بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ قَالَ نَسَخْتُ هَذَا الدُّعَاءَ مِنْ كِتَابٍ دَفَعَهُ إِلَيَّ الشَّيْخُ الْفَاضِلُ أَبُو الْحَسَنِ خَلَفُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ الْمَاوَرْدِيُّ بِسُرَّ مَنْ رَأَى بِحَضْرَةِ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ (صلوات اللّه عليهما) فِي شَهْرِ رَمَضَانَ سَنَةَ أَرْبَعِمِائَةٍ وَجَدْتُ فِيهِ نُسَخَ هَذَا الْحَدِيثِ مِنْ أَبِي عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِبَغْدَادَ هَكَذَا حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ يَحْيَى قَالَ حَضَرْنَا مَجْلِسَ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ سَعِيدٍ الْعَمْرِيَّ ثُمَّ قَالَ بَعْدَ كَلَامٍ ذَكَرُهُ حَدَّثَنِي أَبُو عَمْرٍو مُحَمَّدُ بْنُ سَعِيدٍ الْعَمْرِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ رَوَى الدُّعَاءَ عَنْ مَوْلَانَا جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)وَ قَالَ فِي هَذِهِ الرِّوَايَةِ

وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يُدْعَى بِهِ آخِرَ نَهَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ: الْإِخْتِيَارُ تَقُولُ بَعْدَ دُعَاءِ السِّمَاتِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ هَذَا الدُّعَاءِ وَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ الَّتِي لَا يَعْلَمُ تَفْسِيرَهَا وَ لَا تَأْوِيلَهَا وَ لَا بَاطِنَهَا وَ لَا ظَاهِرَهَا غَيْرُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ افْعَلْ‏

____________

(1) لا يوجد في المصباح المطبوع.

(2) البلد الأمين: 91.

(3) جمال الأسبوع:.