بحار الأنوار - ج87

- العلامة المجلسي المزيد...
394 /
251

من أشرق كل شي‏ء أي في كل شي‏ء.

لا يجاوز اسمه‏ (1) أي لا يخرج عن تأثير اسمه أو عن مدلول بعض أسمائه كالرحمن و القادر و العالم و الغي و الضلال و الخيبة و البغي التعدي و الظلم و الطاغي العاتي المتكبر بروجا أي الاثني عشر سراجا أي الشمس أن يوصل متعلق باحتجب أي من أن يوصل و الحواميم لعلها كانت سبعا بعدد القرآن.

قصمت بعزتك‏ (2) و في بعض النسخ بصوتك أي بصيت جلالك أو بالأصوات القوية التي أهلك الله بها بعض القرون السالفة و أضفت أي جمعت جميعها في قبضتك أي قدرتك و في بعض النسخ أطقت أي قويت عليها و تصرفت فيها يقال أطقت الشي‏ء إطاقة و هو في طوقي أي في وسعي.

بضوء نورك أي بضوء سطع من نورك فكيف إذا كان أصل نورك و قال الكفعمي الفرق بين الضوء و النور أن الضوء ما كان من ذات الشي‏ء كالنار و الشمس و النور ما كان مكتسبا من غيره كاستنارة الجدار بالشمس و منه قوله تعالى‏ جَعَلَ الشَّمْسَ ضِياءً وَ الْقَمَرَ نُوراً (3) و قال ابن الأثير قوله تعالى‏ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ‏ (4) أبلغ من ذهب بضوئهم لأن الضوء أخص من النور و استعمال العام في النفي أبلغ من استعماله في الإثبات عكس استعمال الخاص لاستلزام نفي الحيوانية نفي الإنسانية و إثبات الإنسانية إثبات الحيوانية دون عكسهما انتهى و الأزمة و المقاليد كنايتان عن الأسباب و العلل و أذعنت أي السماوات و الأرضون و أبت حمل الأمانة إشارة إلى قوله سبحانه‏ إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمانَةَ عَلَى السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ الْجِبالِ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها وَ أَشْفَقْنَ مِنْها وَ حَمَلَهَا الْإِنْسانُ‏

____________

(1) عوذة يوم الاحد من عوذ أبى جعفر (عليه السلام) ص 167.

(2) دعاء ليلة الاثنين: 169.

(3) يونس: 5.

(4) البقرة: 17.

252

إِنَّهُ كانَ ظَلُوماً جَهُولًا (1) و قيل الأمانة التكليف و الأوامر و النواهي و قيل أمانات الناس و الوفاء بالعهود و قيل المراد بالعرض عليها العرض على أهلها و عرضها عليهم هو تعريفه إياهم أن في تضييع الأمانة الإثم العظيم فبين جرأة الإنسان على المعاصي و إشفاق الملائكة من ذلك و حمل الأمانة إما قبولها أو تضييعها و الخيانة فيها.

قال الزجاج كل من خان الأمانة فقد حملها و من لم يحمل الأمانة فقد أداها و كذلك كل من أثم فقد احتمل الإثم و قيل معنى عرضنا عارضنا و قابلنا و المعنى أن هذه الأمانة في جلالة موقعها بحيث لو قيست السماوات و الأرض و الجبال بها لكانت أرجح و معنى‏ فَأَبَيْنَ أَنْ يَحْمِلْنَها ضعفن عن حملها كذلك‏ وَ أَشْفَقْنَ مِنْها أي خفن و هذه الأمانة التي من صفتها أنها أعظم من هذه الأشياء العظيمة تقلدها الإنسان فلم يحفظها بل حملها و ضيعها لظلمه على نفسه و لجهله بمبلغ الثواب و العقاب.

و قيل إنه على وجه التقدير أي لو كانت تلك الأشياء عاقلة ثم عرضت الأمانة عليها و هي وظائف الدين أصولا و فروعا لاستثقلت ذلك و لامتنعت من حملها خوفا من القصور عن أداء حقها ثم حملها الإنسان مع ضعف جسمه و لم يخف الوعيد لظلمه و جهله.

و قيل المراد بالأمانة العقل و التكليف و بعرضها عليهن اعتبارها بالإضافة إلى استعدادهن و بإبائهن الإباء الطبيعي الذي هو عدم اللياقة و الاستعداد و بحمل الإنسان قابليته و استعداده لها و كونه ظلوما جهولا لما غلب عليه من القوة الغضبية و الشهوية.

و في كثير من الأخبار أن الأمانة هي الخلافة الكبرى و حملها ادعاؤها بغير حقها و لم يجترئ السماوات و الأرض و الجبال على ذلك و فعلها الإنسان و هو أبو بكر و من تبعه في ذلك لأنه كان ظلوما لنفسه في غاية الجهل و قد مر الكلام في ذلك‏

____________

(1) الأحزاب: 72.

253

في مواضع.

و قامت بكلماتك أي بتقديراتك و إرادتك في قرارها أي في المحال التي قدرت و عينت لها و الكينون أيضا الكائن مع مبالغة محبتك أي محبوبك و مرادك ظاهرين أي غالبين.

غير مرفوضين‏ (1) أي متروكين و أعني على نفسي أي في الغلبة عليها فإنها تدعو إلى شهواتها و الخون بالفتح الخيانة و من التزين أي ادعاء ما لم أتصف به من الخير بغير الحق صفة كاشفة و مثله قوله ما لم تنزل به و من محبطات الخطايا أي الخطايا المحبطة للأعمال الصالحة و في بعض النسخ محيطات من الإحاطة تلميحا إلى قوله تعالى‏ وَ أَحاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ‏ (2) أي استولت عليه و شملت جملة أحواله.

و قال الكفعمي (رحمه الله) الروح طيب‏ (3) نسيم الروح و الريحان الرزق و من قرأ فروح أي فحيوه الأموات فيها و قال الجوهري‏ فَرَوْحٌ وَ رَيْحانٌ‏ أي رحمة و رزق.

و قال الطبرسي‏ (4) فروح أي فراحة و استراحة من تكاليف الدنيا و مشاقها و قيل الروح الهواء تلذه النفس و تزيل عنها الهم و ريحان يعني الرزق في الجنة و قيل هو الريحان المشموم من ريحان الجنة يؤتى به عند الموت فيشمه و قيل الروح النجاة من النار و الريحان الدخول في دار القرار و قيل روح في القبر و ريحان في القيامة و بضم الراء فمعناه فرحمة لأن الرحمة كالحياة للمرحوم و قيل هو البقاء أي فحياة لا موت فيها أي فهذان له معا و هو الخلود مع الرزق.

____________

(1) الدعاء ص 170.

(2) البقرة: 81.

(3) تتمة الدعاء ص 171.

(4) مجمع البيان ج 9 ص 228.

254

و قال الهروي في قوله تعالى‏ وَ أَيَّدَهُمْ بِرُوحٍ مِنْهُ‏ (1) أي برحمة و كذا قوله تعالى في عيسى(ع)وَ رُوحٌ مِنْهُ‏ (2) و قوله‏ وَ لا تَيْأَسُوا مِنْ رَوْحِ اللَّهِ‏ (3) أي من رحمته و

-

في الحديث‏

الولد من ريحان الله.

أي من رزقه و قولهم سبحان الله و ريحانه يريدون تنزيها له و استرزاقا و نصبهما على المصدر انتهى.

و قال الجوهري أفكه يأفكه إفكا أي قلبه و صرفه عن الشي‏ء و النبأ أي الخبر و المشهور أنه نبأ البعث و النشور الذي أنكرته الكفار و في الأخبار أنه نبأ ولاية أمير المؤمنين(ع)الذي اختلف فيه المؤمنون و المنافقون و يقال شرد البعير أي نفر.

و سالم على المعاصي أي سؤال من كان سالما من الليالي و الأيام أي شرورهما مع كونه مصرا على المعاصي أو سالما عن المعاصي في الليالي و الأيام لإنابته منها و تركها و هو بعيد أو سالم الزمان و أهله في ارتكاب المعاصي كما مر.

لغفرانها أي بسببه أو استعير المجير للمفزع يا كريم المئاب أي من المئاب و المرجع إليه كريم حسن أو رجوعه على عباده بالإحسان بمحض الكرم و الأول أظهر و اللوازب البلايا اللازمة المزمنة و اللزوب اللصوق و الثبوت و اللزبة الشدة و القحط.

لك عنت أي خضعت و ذلت و العاني الأسير إذا ألم أي نزل.

و النكبة (4) بالفتح المصيبة و نكبه الدهر نكبا و نكبا بلغ منه أو أصابه بنكبته و في بعض النسخ و كآبة و الاكتياب الانكسار من شدة الهم‏

____________

(1) المجادلة: 22.

(2) النساء: 171.

(3) يوسف: 87.

(4) شرح لقوله: «و نكائب خوف الفتن» و قد كان في ط الكمبانيّ «تكاءب» كما مر ص 172 ص 1.

255

و الحزن و المخبيات المستورات و أصله الهمز و تفيض سجال قال الكفعمي (رحمه الله) هذه استعارة و السجال جمع السجل و هو الدلو ملي‏ء ماء و منه أنه ص أمر بصب سجل من ماء على بول الأعرابي و أصل السجل الصب و سجل فلان على فلان ماء أي صبه عليه قاله الهروي.

و رأيت في كتاب تقويم اللسان لابن الجوزي أنه يقال فلان أهل لكذا و مستأهل غلط إنما المستأهل متخذ من الإهالة و هي ما يؤتدم به من السمن و الودك و كذا قاله الجوهري في صحاحه و الحريري في درته.

قال الصنعاني في تكملته.

قال الأزهري خَطَّأَ بعضهم من يقول فلان يستأهل كذا بمعنى يستحق قال و لا يكون الاستيهال إلا من الإهالة قال الأزهري أما أنا فلا أنكره و لا أُخَطِّئُ قائله لأني سمعت أعرابيا فصيحا أسديا يقول لرجل شكر عنده يدا أولها تستأهل بأبي حازم ما أوليت و حضر ذلك جماعة من الأعراب فما أنكروا قوله.

قلت و الصحيح ما ذكره الأزهري بدليل قول سيد الوصيين و حجة رب العالمين في هذا الدعاء و كذا

-

قوله في مناجاته‏

إلهي إن كنت غير مستأهل لما أرجو من رحمتك فأنت أهل أن تجود على المذنبين بسعة رحمتك.

فيبطل حينئذ (1) ما قاله ابن الجوزي و الجوهري.

و قال ره في قوله خشعت لك الأصوات‏ (2) أي خفيت و انخفضت و قوله‏ تَرَى الْأَرْضَ خاشِعَةً (3) أي ساكنة مطمئنة و قوله تعالى‏ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ‏ (4) أي خاضعون و قيل خائفون و الخشوع السكون و التذلل و الخشوع قريب المعنى من الخضوع إلا أن الخضوع في البدن و الخشوع في البدن‏

____________

(1) راجع في ذلك ج 87 ص 301 و 339.

(2) دعاء يوم الاثنين ص 173.

(3) فصّلت: 39.

(4) المؤمنون: 2.

256

و البصر و الصوت قاله الهروي انتهى.

مصادرها أي محال صدورها و عللها ضارع إليك أي متذلل و متوسل و الحول الحيلة و القوة وطأتك أي بطشك و عذابك قال في النهاية الوطء في الأصل الدوس بالقدم فسمي به الغزو و القتل لأن من يطأ على الشي‏ء فقد استقصى في هلاكه و إهانته و منه‏

الحديث‏

اللهم اشدد وطأتك على مضر.

أي خذهم أخذا شديدا انتهى.

أمرك قضاء أي حكم و حتم أشار إلى قوله سبحانه‏ إِنَّما أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ‏ (1) و كلامك نور يبين الحق و ينور القلب و رضاك رحمة أي ليس رضاك و سخطك كالمخلوقين بتغير في ذاتك بل إنما تطلق تلك الصفات عليك باعتبار غاياتها.

و لا معقب لحكمه‏ (2) أي إذا حكم حكما فأمضاه لا يتعقبه أحد بتغيير و لا نقض يقال عقب الحاكم على حكم من كان قبله إذا حكم بعد حكمه بغيره بعد إعذارك أي قطعك عذرهم بإتمام الحجة عليهم و الأظلال جمع الظل كالظلال.

اصطنعت لنفسك‏ (3) أي اخترته لها يسرنا لليسرى أي هيئنا للخلة التي تؤدي إلى يسر و راحة كدخول الجنة من يسر الفرس إذا هيأه للركوب بالسرج و اللجام و جنبنا العسرى أي الخلة المؤدية إلى العسر و الشدة كدخول النار و من أمرنا أي من جملة أمورنا رشدا أي ما نصير به راشدين مهتدين أو اجعل أمرنا كله رشدا كقولهم رأيت منك رشدا قيل و أصل التهيئة إحداث هيئة الشي‏ء و الرشد بالتحريك و بالضم خلاف الغي.

____________

(1) يس: 82.

(2) الدعاء ص 174 ص 4.

(3) الدعاء ص 175 ص 11.

257

و المرفق بكسر الميم و فتح الفاء ما يرفق به أي ينتفع به و كذا المرفق بفتح الميم و كسر الفاء و هو مصدر جاء شاذا كالمرجع و المحيض فإن قياسه الفتح و فيه تلميع إلى قوله سبحانه في قصة أصحاب الكهف‏ وَ هَيِّئْ لَنا مِنْ أَمْرِنا رَشَداً (1) و قوله‏ وَ يُهَيِّئْ لَكُمْ مِنْ أَمْرِكُمْ مِرفَقاً (2) و قرأ نافع و ابن عامر بفتح الميم و كسر الفاء و الباقون بالعكس.

و أماناتنا أي طاعاتنا فإنها أمانة الله عندنا أو عهودنا أو ما ائتمننا الناس عليها أو بالعكس أو الأعم أو كوننا أمناء و قد مر تأويل الأمانة في الآية.

قال في النهاية الأمانة تقع على الطاعة و العبادة و الوديعة و الثقة و الأمان و قد جاء في كل منها حديث و منه أستودع الله دينك و أمانتك أي أهلك و من تخلفه بعدك منهم و ما تودعه و تستحفظه أمينك و وكيلك.

بحفظ الإيمان أي معه أو بما تحفظ به المؤمنين أو بحفظ يقتضيه الإيمان و كذا بستر الإيمان أي بما تستر به المؤمنين لا المنافقين فإنهم مستورون بستر الله لكن على وجه الاستدراج و الإمهال و الغضب أو بستر يقتضيه الإيمان أي ستر كامل و قد مر بعض الوجوه للفقرة السابقة و انزع الفقر من بين أعيننا أي اجعلنا بحيث لا ننظر بالرغبة إلى ما متع به الأغنياء و المترفون فهي مؤكدة للفقرة السابقة و نرد علمه‏ (3) أي المتشابه إذا أفضينا إليها أي وصلنا في جوارك بالكسر أي أمانك أو بالضم أي قربك و مجاورتك على المجاز و الطف لحاجتنا أي الطف لنا في حاجتنا و أوصلها إلينا بلطف.

و الاتساق الانتظام‏ (4) و يقال استوسقت الإبل أي اجتمعت و الوثيق المحكم‏

____________

(1) الكهف: 10.

(2) الكهف: 16.

(3) الدعاء ص 176 ص 1.

(4) شرح لقوله «متواترا متسقا» ص 177 ص 2.

258

و استوثق منه أخذ الوثيقة و السرمد الدائم صلاحا أي مشتملا على ما يوجب صلاح أمور دنياي فلاحا أي مشتملا على ما يوجب فوزي و نجاتي في الآخرة نجاحا أي مشتملا على ما يوجب ظفري بحوائج الدنيا و الآخرة.

و النذر و العهد مع الله و الوعد مع المخلوقين و فيه إشعار بوجوب الوفاء بالوعد و المظلمة بكسر اللام ما تطلبه عند الظالم و هو اسم ما أخذ منك أو غيبة بالرفع عطف على مظلمة أو بالجر عطف على نفسه و كذا تحامل يحتمل الوجهين و الأول أظهر فيهما و قال الجوهري تحامل عليه أي مال و تحاملت على نفسي إذا تكلفت الشي‏ء بمشقة و قال الفيروزآبادي تحامل عليه كلفه ما لا يطيقه بميل إلى خصمه أو هوى لنفسي في الحكم عليه أو أنفة أي استنكاف عن رعاية الحق فيه أو حمية أي رعاية لقبيلتي و عشيرتي أو رياء أي أحكم عليه لمراءاة الناس و طلب مدحهم أو عصبية أي عداوة لغير قبيلتي و عشيرتي.

من مواقف الخزي أي مواقف تشتمل على خزيي و مذلتي كالوقوف في الدنيا عند ظالم على وجه العقوبة و في الآخرة بالفضيحة على رءوس الأشهاد و عزائم مغفرتك‏ (1) أي لوازمها و العدل في الرضا و الغضب أي لا يصير رضاي عن أحد سببا للميل إليه و لا غضبي للميل عنه و عدم رعاية الحق فيه و القصد التوسط بين الإسراف و التقتير و قد مر في التعقيبات شرح سائر الفقرات.

على إقبال النهار (2) أي أنزهه لذلك أو عنده و له الحمد و المجد أي يستحق التحميد و التعظيم و التكبير مع كل نفس و الطرف إطباق الجفن و اللمحة الإبصار بنظر خفيف.

كَتَبَ عَلى‏ نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ قيل أي أوجب على نفسه الإنعام على خلقه أو الثواب لمن أطاعه أو إنظار عباده و إمهاله إياهم ليتداركوا ما فرطوا فيه و يتوبوا عن معاصيهم‏

____________

(1) الدعاء ص 178 ص 8.

(2) الدعاء ص 179 ص 4.

259

أو الرحمة لأمة محمد ص بأن لا يعذبهم عند التكذيب كما عذب من قبلهم بل يؤخرهم إلى يوم القيامة و التعميم أولى أي أوجب على نفسه الرحمة لمستحقها ما رأت الشمس استعيرت الرؤية للإشراق لمشابهات كثيرة.

إلى الذي ختمته‏ (1) يعني نفسه أو حوزها و حراستها و الختم كناية عن الاستيثاق و قال الجوهري الحية تكون للذكر و الأنثى و إنما دخلته الهاء لأنه واحد من جنس كبطة و زجاجة على أنه قد روي عن العرب رأيت حيا على حية أي ذكرا على أنثى انتهى أخذت عنه أي منعت.

لا يعول‏ (2) و في بعض النسخ لا يعوز قال الجوهري عال في الحكم أي جار و مال و عالني الشي‏ء يعولني أي غلبني و ثقل علي و عال الأمر أي اشتد و تفاقم و في القاموس عال أي كثر عياله و قال العوز بالتحريك الحاجة عوز الشي‏ء كفرح لم يوجد و الرجل افتقر كأعوز و الأمر اشتد و إذا لم تجد شيئا فقل عازني و المعوز الثوب الخلق.

و قال الإكليل بالكسر التاج و شبه عصابة تزين بالجوهر و السحاب تراه كأن عشاء ألبسه و قال الكفعمي السرادق ما يدار حول الخيمة من شقق بلا سقف قاله المطرزي و قال الجوهري السرادق ما يمد فوق صحن الدار و كل بيت من كرسف فهو سرادق.

و الهيكل البناء المشرف و الكبرياء الملك لأنه أكبر ما يطلب من أمور الدنيا و منه قوله تعالى‏ وَ تَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِياءُ فِي الْأَرْضِ‏ (3) أي الملك و أكثر الألفاظ في هذا المعنى تمثيل لعظمة الله عز و جل و عجائب مخلوقاته السماوية التي لا يحاط بكنهها انتهى أهل الكرامة (4) مفعول تعرف الذي تحب‏

____________

(1) الدعاء ص 180 ص 2.

(2) دعاء ليلة الثلثاء ص 181 ص 5.

(3) يونس: 78.

(4) الدعاء ص 182 ص 4.

260

صفة لاسمك.

و الصدق بوعدك‏ (1) أي التصديق به فإن من يصدق وعد الله فهو صادق أو يصدق الناس في الأخبار بوعده تعالى فيؤديه إليهم كما هو الحق و قرئ و الذي جاء بالصدق و صدق به‏ (2) بالتخفيف أو الصدق في وعدك أي في ما أعدك به.

و الوقوف عند موعظتك أي التوقف و عدم ارتكاب ما وعظتني بتركه أو التأمل و التدبر فيها و العمل و الاصطبار الصبر بكلفة.

و قال الكفعمي ره العترة ولد الرجل و ذريته من صلبه و لذلك سميت ذرية النبي ص من فاطمة و علي(ع)عترة محمد ص.

و العترة البلدة و البيضة فهم(ع)بلدة الإسلام و بيضته و أصوله.

و العترة صخرة عظيمة يتخذ الضب جحره عندها يهتدي بها لئلا يضل عنه و هم(ع)الهداة للخلق على معنى الصخرة.

و العترة أصل الشجرة المقطوعة التي تنبت من أصولها و هم(ع)أصل الشجرة المقطوعة لأنهم وتروا و قطعوا و ظلموا فنبتوا من أصولهم لم يضرهم قطع من قطعهم.

و العترة شجرة صغيرة كثيرة اللبن بتهامة و هم(ع)ينابيع العلم على معنى كثرة اللبن.

و العترة شجرة تنبت على باب وجار الضبع و هم(ع)الشجرة التي النبي ص أصلها و علي فرعها و الأئمة(ع)أغصانها و شيعتهم ورقها.

و العترة قطع المسك الكبار في النافجة و هم(ع)من بين بني هاشم و من بين بني طالب كقطع المسك الكبار في النافجة.

____________

(1) الدعاء ص 183 ص 8.

(2) الزمر: 33.

261

و العترة العين النابعة العذبة و علومهم لا شي‏ء أعذب منها عند أهل الحكمة و العقل.

و العترة الذكور من الأولاد و هم(ع)ذكور غير إناث.

و العترة الريح و هم جند الله تعالى و حزبه كما أن الريح جند الله.

و العترة نبت ينبت متفرقا مثل المرزنجوش و هم(ع)أصحاب المشاهد المتفرقة و بركاتهم منبثة في المشرق و المغرب.

و العترة قلادة تعجن بالمسك و الأفاويه و هم(ع)أولياء الله المتقون و عباده المخلصون‏ (1).

و العترة الرهط و هم(ع)رهط رسول الله ص و رهط الرجل قومه و قبيلته.

إذا عرفت ذلك فجميع ما قلناه من الألفاظ في معنى العترة التي اختلف العلماء فيها فهي كناية عنهم(ع)ذكر ذلك محمد بن بحر الشيباني في كتابه عن ثعلب عن ابن الأعرابي.

و الغواية بالفتح الضلال و الغباوة قلة الفطانة و قال الجوهري استحوذ عليه الشيطان أي غلب و هذا جاء بالواو على أصله كما جاء استروح و استصوب انتهى إلهه هواه أي أطاعه و بنى عليه دينه لا يسمع حجة و لا يبصر دليلا.

و أبخلته‏ (2) نسبته إلى البخل أو وجدته بخيلا فصل أي فاصل بين الحق و الباطل و تعاليت على العلا أي ارتفعت على حقيقة العلو و الشرف و لا يؤدك أي لا يثقلك.

____________

(1) و زاد في المصباح ص 118 في الهامش: قال:

فهم ذوو النسب القصير و طفلهم‏* * * باد على الكبراء و الاشراف‏

و الخمر ان قيل ابنة العنب اكتفت‏* * * بأب من الألقاب و الأوصاف‏

(2) شرح قوله: «لا يبخلك الحاح الملحين» ص 184 ص 4.

262

يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ‏ (1) قيل أي يسبح سامعوه متلبسين بحمده و يصيحون بسبحان الله و الحمد لله أو يدل الرعد بنفسه على وحدانية الله و كمال قدرته متلبسا بالدلالة على فضله و نزول رحمته و روي أن الرعد ملك موكل بالسحاب معه مخاريق من نار يسوق بها السحاب و هذا الصوت تسبيحه.

وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ‏ أي من خوف الله و إجلاله و قيل الضمير للرعد و هو بعيد وَ الطَّيْرُ أي يسبح الطير صَافَّاتٍ‏ باسطات أجنحتها في الهواء بأمره أي بقدرته‏ كُلٌ‏ منها قَدْ عَلِمَ‏ الله‏ صَلاتَهُ‏ أي دعاءه‏ وَ تَسْبِيحَهُ‏ أي تنزيهه اختيارا أو طبعا و قيل الضمير في علم راجع إلى الكل و قيل الصلاة للإنسان و التسبيح لغيره و قيل تسبيحها ما يرى عليها من آثار الحدوث و في بعض الأخبار أن المراد بالطير الملائكة المخلوقة بصورها فالصلاة و التسبيح و قوله بأمره على حقيقة معناها.

و كبرياؤه مانع أي عن أن يوصل إليه بسوء و المحال ككتاب الكيد و روم الأمر بالحيل و التدبير و المكر و القدرة و الحبال و العذاب و العقاب و القصد استقامة الطريق.

يَعْلَمُ مُسْتَقَرَّها أي مأواها على وجه الأرض‏ وَ مُسْتَوْدَعَها أي مدفنها أو موضع قرارها و مسكنها و مستودعها حيث كانت مودعة فيه من أصلاب الآباء و أرحام الأمهات أو مستقرها في بطون الأمهات و مستودعها في أصلاب الآباء أو مستقرها على ظهر الأرض في الدنيا و مستودعها عند الله في الآخرة أو من استقر فيه الإيمان و من استودعه و قد مر مرارا.

و الكتاب المبين‏ (2) اللوح أو القرآن و لا يعثر جده أي ليس مثل عظماء الخلق فإن لهم إقبالا و إدبارا فإذا أدبرت الدنيا عنهم يقال عثر جده أي زل و أخطأ بخته بل عظمته دائمة و قدرته سرمدية من كرامتك بيان للمقام أو علة

____________

(1) دعاء آخر ليوم الثلثاء ص 185 ص 9.

(2) شرح لقوله: «كُلٌّ فِي كِتابٍ مُبِينٍ» ص 186 ص 1.

263

للتعريف أو من للتبعيض أي هذا المقام من جملة كرامتك له.

بمنزلة السابقين إما خبر بعد خبر أو متعلق براضون و بسترك الفائض أي السابغ الكامل و أصل الفيض كثرة الماء و الحكم أي الحكمة.

و اجعله همنا (1) أي جميع ما ذكر بتأويل المدعو أو كل واحد و في بعض النسخ و اجعل أي اجعل قصدنا و هوانا مصروفة في إصلاح أمر حياتنا و موتنا و ما ينفعنا فيهما لا في الشهوات الباطلة.

و قال الفيروزآبادي النجيح الصواب من الرأي و المنجح من الناس و الشديد من السير و نجح أمره تيسر و سهل فهو ناجح.

و ظِلًّا ظَلِيلًا قال الطبرسي ره‏ (2) أي كنينا ليس فيه حر و لا برد بخلاف ظل الدنيا و قيل ظلا دائما لا تنسخه الشمس و قيل ظلا متمكنا قويا كما يقال يوم أيوم و ليل أليل يصفون الشي‏ء بمثل لفظه إذا أرادوا المبالغة و قال في النهاية فيه من كان عصمة أمره لا إله إلا الله أي ما يعصمه من المهالك يوم القيامة و العصمة المنعة و العاصم المانع الحامي و الاعتصام الامتساك بالشي‏ء.

و الثلاثاء (3) صححه في الصحاح بفتح الثاء و الألف بعد اللام و مد آخره و كذا في القاموس لكن قال و يضم و في بعض النسخ بالضم كذلك و في بعضها بفتح اللام من غير ألف بعدها و ضميرا سخطه و رضاه راجعان إلى الله و العورة كل ما يستحى منه.

من بين يدي أي من جميع جهاتي أو من بين يدي أي من البلايا التي أعلم و أقدر التحرز عنها و من خلفي من حيث لا أعلم و لا أقدر و عن يميني و عن شمالي من حيث يمكنني أن أعلم و أتحرز و لم أفعل و الأول أظهر و إنما عدي‏

____________

(1) الدعاء ص 187 ص 1.

(2) مجمع البيان ج 3 ص 62 في سورة النساء الآية 57.

(3) شرح قوله: «وهب لي في الثلثاء ثلاثا» ص 188 ص 2.

264

الفعل في الأولين بحرف الابتداء لأنه منهما متوجه إليه و إلى الآخرين بحرف المجاوزة لأن الآتي منهما كالمنحرف عنه المار على عرضه و نظيره قوله جلست عن يمينه.

و الغرض الهدف الذي يرمى إليه أي لا تجعلني هدف بلاء و النصب بالتحريك و سكون الوسط العلم المنصوب و هو قريب من الأول.

قيما (1) بفتح القاف و كسر الياء المشددة أي مستقيما و في بعض النسخ بكسر القاف و فتح الياء المخففة على أنه مصدر نعت به و قرئ في الآية بهما و المعنى واحد و في الصحاح الجهد المشقة يقال جهد دابته و أجهدها إذا حمل عليها في السير فوق طاقتها و جهد الرجل فهو مجهود من المشقة.

و لا ينفع ذا الجد قال الكفعمي الجد الحظ و الإقبال في الدنيا و الجد و الحظ و البخت بمعنى و منه‏

-

قوله(ع)في الدعاء

و لا ينفع ذا الجد منك الجد.

أي من كان ذا حظ و بخت في الدنيا لم ينفعه ذلك عندك في الآخرة لقوله تعالى‏ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ‏ (2) انتهى.

و قال في النهاية أي لا ينفع ذا الغناء منك غناؤه و إنما ينفعه الإيمان و الطاعة انتهى و بعضهم حمل الجد على أب الأب و الأم أي لا ينفعه النسب في الآخرة و ربما يقرءان بالكسر أي لا ينفعه الجد في الطاعة عندك و هما بعيدان.

و قال ابن هشام في المغني في بيان معاني كلمة من الخامس البدل نحو أَ رَضِيتُمْ بِالْحَياةِ الدُّنْيا مِنَ الْآخِرَةِ (3) و لا ينفع ذا الجد منك الجد أي ذا الحظ حظه من الدنيا بدلك أي بدل طاعتك أو بدل حظك أي بدل حظه منك و قيل ضمن ينفع معنى يمنع و متى علقت من بالجد انعكس المعنى‏ (4)

____________

(1) قوله: «و أسألك دينا قيما» ص 189 ص 2.

(2) الشعراء: 88.

(3) براءة: 38.

(4) مغنى اللبيب ج 1 ص 320 ط القاهرة.

265

من لا تبيد معالمه‏ (1) أي لا يهلك و لا يفنى ما يصير سببا للعلم بذاته و صفاته ما بقي مخلوق يستحق العلم فإن جميع الموجودات من معالمه أو معالمه كتبه و دينه و شرائعه و قال الكفعمي الشامخ و الباذخ قريبان من السواء و شرف باذخ عال و البواذخ الجبال العالية و الشوامخ الجبال الشامخة.

و قضى في كل سماء أمرها إشارة إلى قوله سبحانه‏ فَقَضاهُنَّ سَبْعَ سَماواتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَ أَوْحى‏ فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها (2) و قيل أي شأنها و ما يتأتى منها بأن حملها عليه طبعا و اضطرارا أو أوحى إلى أهلها بأوامره.

و خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ‏ قيل أي في مقدار يومين أو بنوبتين لأنه لم يكن يوم قبل خلق السماوات و قيل المراد بالأرض ما في جهة السفل من الأجرام البسيطة و من خلقها في يومين أن خلق لها أصلا مشتركا ثم خلق لها صورا صارت بها أنواعا.

وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها أي أقوات أهلها بأن عين لكل نوع ما يصلحه و يعيش به في يومين آخرين إشارة إلى قوله سبحانه‏ وَ بارَكَ فِيها وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ‏ (3) أي في تتمة أربعة أيام‏ سَواءً (4) قيل أي استوت سواء بمعنى استواء و الجملة صفة أَيَّامٍ‏ أو حال من الضمير في‏ أَقْواتَها أو فِيها لِلسَّائِلِينَ‏ قيل‏

____________

(1) تسبيح يوم الثلثاء ص 190 س 1.

(2) فصّلت: 12.

(3) فصّلت: 10.

(4) قوله تعالى‏ سَواءً لِلسَّائِلِينَ‏ أي كان هذا الجواب «تقدير خلق السموات و الأرض الى ستة أيّام على ذاك التفصيل» جوابنا لكل سائل سئل منا فأوحينا الى كلّ نبيّ من الأنبياء أن يجيب امته بذلك الجواب، لئلا يختلف الوحى و أمّا حقيقة ذلك التقدير فمستور عنهم لسذاجة عقولهم و أفهامهم، و انما يعلم حقيقته من وحينا الى خاتم الأنبياء حيث أشرنا إليه:

«وَ إِنَّ يَوْماً عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ».

266

متعلق بمحذوف تقديره هذا الحصر للسائلين عن مدة خلق الأرض و ما فيها أو بقدر أي قدر فيها الأقوات للطالبين.

و سخر البحر قال الكفعمي بالخاء المعجمة أي ذلل و التسخير التذليل و سفن سواخر طابت لها الريح و منه قوله تعالى‏ وَ هُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْماً طَرِيًّا (1) و من قرأ و سجر بالجيم فمعناه ملأه و سجر التنور أحماه و النهر ملأه و منه قوله تعالى‏ وَ الْبَحْرِ الْمَسْجُورِ (2) أي المملو انتهى.

و تعقد عليه القلوب من العقائد الباطلة و الأوهام و الأفزاع و الخيالات الموحشة.

و قال الجوهري اخترمهم الدهر و تخرمهم‏ (3) أي اقتطعهم و استأصلهم و كل شي‏ء يعبدك أي يطيعك اختيارا أو اضطرارا و الخبر بالضم العلم و حفظ كل شي‏ء أي علمه من مقامك أي قيامك بأمور خلقك أو منزلتك الرفيعة.

لم يسبقك‏ (4) أي ليس تقدمه لأنه سبق إرادتك و وقع قبلها و ما أخرت منها ليس التأخير لأنك لم تكن قادرا عليه قبل ذلك بل كل ذلك بمشيتك لاقتضاء المصلحة ذلك و آثره أي اختره على جميع خلقك بصفو كرامتك أي بخالص إكرامك له و بلغ به كذا في النسخ في الموضعين و الظاهر و ابْلُغْ به أو بَلِّغْهُ و كأن الباء زائدة أو المعنى بَلِّغ بسببه أهل بيته و خواص أمته.

و في القاموس رسا رسوا و رسوا ثبت كأرسى و لعل الوضع في المواضع كناية عن تعلق مدلوله و مقتضاه بخلق هذه الأشياء و استقرارها و عيسى(ع)كلمة الله لأنه انتفع به و بكلامه أو يعبر عن الله أو خلق بكلمة كن من غير أب و هو روح الله لأنه كان يحيي الأموات أو القلوب الميتة بالعلم و الحكمة أو هو ذو روح صدر منه‏

____________

(1) النحل: 14.

(2) الطور: 6.

(3) شرح قوله: «لا تخترم الأيّام ملكك» فى دعاء ليلة الاربعاء ص 191.

(4) الدعاء ص 192 س 3.

267

تعالى لا بتوسط ما يجري مجرى الأصل و المادة له و الوأي الوعد.

عند قضائك‏ (1) أي الموت أو الأعم و عرفها لي إشارة إلى قوله تعالى‏ وَ يُدْخِلُهُمُ الْجَنَّةَ عَرَّفَها لَهُمْ‏ (2) قيل أي و قد عرفها لهم في الدنيا حتى اشتاقوا إليها فعملوا ما استحقوها به أو بينها لهم بحيث يعلم كل واحد منزله و يهتدي إليه كأنه كان ساكنه مذ خلق أو طيبها لهم من العرف و هو طيب الرائحة أو حددها لهم بحيث يكون لكل جنة مقررة.

و لا يخلو من الضمير لعله على القلب أي لا يخلو ضمير منه أو المراد به ما يضمر في النفس أي هو عالم بكل معلوم.

و صرف الدهر (3) حدثانه و نوائبه.

و قال الكفعمي استعجمت عجزت و

-

في الحديث‏

جرح العجماء جبار.

أي البهيمة جرحها جبار أي هدر سميت عجماء لأنها لا تتكلم و كل من لا يقدر على الكلام أو لا يفصح به فهو أعجم و مستعجم و صلاة النهار عجماء أي لا جهر فيها بالقراءة و الأعجم من الموج الذي لا يتنفس أي لا ينضح الماء و لا يسمع له صوت و باب معجم أي مقفل و استعجم الكلام أي استبهم و لسان أعجمي و كتاب أعجمي و لا تقل رجل أعجمي فتنسبه إلى نفسه و في لسانه عجمة أي عدم إفصاح بالعربية و العجم جمع العجمي و هو خلاف العربي و إن كان فصيحا و الأعجمي الذي في لسانه عجمة و إن كان عربيا من الغريبين و الصحاح و المغرب انتهى و اللجلجة و التلجلج التردد في الكلام.

غير أنك‏ (4) أي إلا أنهم يصفونك بهذا الوجه كما

-

قال ص

أنت كما أثنيت على نفسك دونك.

أي قبل الوصول إليك إلا خشيتك أي معه و

____________

(1) الدعاء ص 193 س 1.

(2) الدعاء ص 194 س 4.

(3) شرح قوله: «و لا يغيرك في مر الدهور صرف» ص 194 س 5.

(4) دعاء آخر ليوم الاربعاء ص 195 س 10.

268

ما يوجبه و كذا الفقرة التالية.

و بدء كل شي‏ء (1) الواو للحال عن فاعل الجملة الأخيرة أو الجميع و لا تفعل ما تشاء بصيغة الخطاب أي لم تشأ جبرا و اضطرارا و في بعض النسخ بصيغة الغيبة فقوله غيرك فاعل للفعل و المشية على التنازع.

إلا وجهك أي ذاتك أو دينك و شريعتك أو أنبياؤك و حججك فالهلاك بمعنى البطلان أو كل شي‏ء فان و في معرض الهلاك إلا من جهة انتسابه إليك فإن وجودهم و ظهورهم و كمالهم بتلك الجهة.

على ما تقضي أي بعد ذلك لا تسبق على بناء المجهول أي ما طلبته لا يسبقك فلا تدركه و لا تقصر كتنصر قال الجوهري قصرت عن الشي‏ء قصورا عجزت عنه و لم أبلغه منتهى دون أي عن منتهى و دون بمعنى عند أو يقرأ منتهى بالتنوين و لعله كان دون منتهى فوقع فيه التقديم و التأخير و لا استحراز من قدرتك أي لا يتحرز و لا يمتنع منه.

فلا مقصر دونك قال الكفعمي أي غاية

-

و في الحديث‏

من شهد الجمعة و لم يؤذ أحدا بقصره.

أي بحسبه و غايته يقال قصرك أن تفعل كذا و قصارك و قصاراك أي غايتك.

و قوله قبل ذلك فلا تقصر إن أردت ليس معناه الغاية كما ذكرناه هنا بل ذلك يحتمل معنيين الأول الكف يعني و لا تكف إن أردت و منه قوله تعالى‏ ثُمَّ لا يُقْصِرُونَ‏ (2) أي لا يكفون و قصر و أقصر إذا كف و الثاني أن يكون بمعنى العجز و الضعف فالمعنى لا تعجز إن أردت أو لا تضعف و القصور العجز و قصر عنه أي عجز قاله الهروي و كذا الكلام في قوله و لا تقصر قدرتك انتهى.

و قال الجوهري رضي فلان بمقصر مما كان يحاول بكسر الصاد أي بدون‏

____________

(1) الدعاء ص 196 س 1.

(2) الأعراف: 202.

269

ما كان يطلب.

اللهم فتت‏ (1) الفت الكسر يقال فت عضدي و هد ركني ثم إنه كان فيما عندنا من نسخ الدعاء و فيهم خيرتك من خلقك القائم بحجتك و لا يستقيم المعنى و كان سقط من الكلام شي‏ء فألحقت من دعاء آخر يقاربه في المضامين ما سقط من بين ذلك لينتظم الكلام.

قال الجوهري و الضريبة الطبيعة و السجية تقول فلان كريم الضريبة و لئيم الضريبة.

في كل مثوى‏ (2) أي محل إقامة و منقلب أي محل انقلاب و حركة محياهم أي كحياتهم ألطف الأشياء أي بألطفها أو كألطفها و قوله يا بني يا أبتاه بيان له.

و في الصحاح قيض الله فلانا لفلان أي جاءه به و أتاحه له و قال غيابة الجب قعره و قال الهمس الصوت الخفي يا راد حزن يعقوب أي سبب حزنه و هو يوسف(ع)أو المراد بالرد الكشف و الدفع.

و من عذابك الأدنى‏ (3) تلميح إلى قوله تعالى‏ وَ لَنُذِيقَنَّهُمْ مِنَ الْعَذابِ الْأَدْنى‏ دُونَ الْعَذابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏ (4) و يدل على أن المراد بالأدنى عذاب القبر و المشهور بين المفسرين أن المراد به عذاب الدنيا كما يدل عليه قوله‏ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏ إلا أن يحمل‏ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ‏ على الرجعة قبل القيامة كما يدل عليه بعض الأخبار.

و يحتمل أن يكون الغرض محض موافقة اللفظ و توضيحه بعذاب القبر لعدم توهم كون المقصود ما هو المقصود في الآية و في إختيار ابن الباقي عذاب القبر

____________

(1) الدعاء ص 197 س 2.

(2) الدعاء: 198 س 9.

(3) الدعاء ص 199 س 2.

(4) السجدة: 21.

270

فيوافق ظاهر الآية مشكورا أي مجزيا مقبولا و الزكاة أي الطهارة من الرذائل أو النمو في الصالحات.

و اجعل وسيلتي أي قربي أو توسلي بالوسائل إليك لا إلى غيرك فيما عندك أي من الدرجات و المثوبات و زكها إشارة إلى قوله تعالى‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاها (1) أي أنماها بالعلم و العمل أو طهرها من الذنوب و الأخلاق الردية وليها أي أولى بها و موليها أي مالكها و بارك لي أي زده و أدمه و أسألك الشكر أي توفيقه.

لباسا (2) أي غطاء يستر بظلمته من أراد الاختفاء سباتا أي قطعا عن الإحساس و الحركة استراحة للقوى الحيوانية و إزاحة لكلالتها أو موتا لأنه أحد التوفيين و منه المسبوت للميت و أصله القطع.

و قال الكفعمي سؤال إذا كان السبات هو النوم فكأنه تعالى قال‏ (3) جعلنا نومكم نوما و الجواب أن المراد بالسبات هنا الراحة و الدعة و قيل المراد أنا جعلنا نومكم سباتا ليس بموت لأن النائم قد يفقد من علومه و قصوده أشياء كثيرة يفقدها الميت فأراد سبحانه أن يمتن علينا بأن جعل نومنا الذي يضاهي فيه بعض أحوالنا أحوال الميت ليس بموت على الحقيقة و لا بمخرج لنا عن الحياة و الإدراك فجعل التوكيد بذكر المصدر قائما مقام ذكر الموت سادا مسد قوله تعالى‏ وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ‏ ليس بموت قاله السيد المرتضى ره في درره‏ (4) انتهى.

و قال الجوهري نشر الميت ينشر نشورا أي عاش بعد الموت فسويت إشارة إلى قوله تعالى‏ خَلَقَ فَسَوَّى‏ قال الطبرسي أي سوى بينهم في الإحكام و الإتقان و قيل خلق كل ذي روح فسوى يديه و عينيه و رجليه و قيل خلق الإنسان فعدل قامته و لم يجعله منكوسا كالبهائم و قيل خلق الأشياء على موجب إرادته لحكمته‏

____________

(1) الشمس: 8.

(2) دعاء آخر للسجاد (عليه السلام) ص 200.

(3) يعني قوله عزّ و جلّ: «وَ جَعَلْنا نَوْمَكُمْ سُباتاً».

(4) ج 1 ص 338.

271

فسوى صنعها لتشهد على وحدانيته.

و تدانى في الدنيا أمله أي قصرت آماله في الدنيا و دنا انصرامها و انقضاؤها لقرب أجله و الأصح و الأشهر في الأربعاء كسر الباء و ربما يفتح و يضم.

و أخذك الحق بينهم‏ (1) أي في القيامة أو الأعم و بين الخلائق أي و بين غيرهم أو المراد غير الإنسان و قال الجوهري عدمت الشي‏ء بالكسر أعدمه عدما بالتحريك على غير قياس أي فقدته و أعدم الرجل افتقر فهو معدم و عديم.

و في النهاية فيه تعوذوا بالله من قترة و ما ولد (2) هو بكسر القاف و سكون التاء اسم إبليس و في القاموس ابن قترة بالكسر حية خبيثة إلى الصغر و أبو قترة إبليس لعنه الله أو قترة علم للشيطان انتهى و المضبوط في النسخ ابن فترة.

و سخر البحرين‏ (3) العذب و المالح كما مر و لم تأن أي لم تتأن و لم تؤخر ما شئت لمئونة و مشقة قال الجوهري تأنى في الأمر أي ترفق و تنظر و نصب الرجل بالكسر نصبا تعب حقيق أي و أنت حقيق.

و تهلل‏ (4) أي تلألأ يوم القضاء أي القيامة كما قال تعالى‏ وَ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْحَقِ‏ (5) و قال الكفعمي و إنما قال(ع)برد العيش لأن كل محبوب عندهم بارد و منه قولهم اللهم برد مضجعه و البارد السهل و

-

في الحديث أنه(ع)قال‏

لبريدة الأسلمي من أنت قال بريدة الأسلمي قال بك برد أمرنا.

أي سهل و

منه الحديث‏

الصوم في الشتاء الغنيمة الباردة.

أي لا تعب فيه و لا مشقة و أما حديثه بردوا بالظهر فالإبراد انكسار الوهج و قيل أي صلوها في أول وقتها و برد النهار أوله.

____________

(1) دعاء آخر للكاظم (عليه السلام) ص 201 س 17.

(2) عوذة يوم الاربعاء ص 203 س 16.

(3) عوذة اخرى ص 204 س 6.

(4) دعاء ليلة الخميس ص 205 س 16.

(5) الزمر: 69.

272

و قوله(ع)و قرة عين‏ (1) كناية عن السرور و الرضا و قولهم أقر الله عينك أي سرك الله لأن دمعة السرور باردة و دمعة الحزن حارة و القر و القرة البرد.

و قيل أقر الله عينك أي صادف فؤادك ما يرضيك فتقر عينك من النظر إلى غيره و قيل أقر الله عينك أي أنامها و قرت عينه نقيض سخنت قررت به عينا و قررت بفتح الراء و كسرها قال المطرزي‏

-

و في الحديث‏

لا تبردوا على الظالم.

أي لا تخففوا عنه و تسهلوا عليه عقوبة ذنبه و قال الجوهري لا تبرد على من ظلمك أي لا تشتمه تنقص من إثمه انتهى.

و خذ إلى الخير أي خذ بناصيتي جاذبا لي إلى الخير فيها بلاغي أي ما يبلغني إلى الآخرة قال الراغب البلاغ الانتهاء إلى أقصى المقصد الإنابة إلى دار الخلود أي الرجوع إليها بمعنى السعي في تحصيلها و إصلاحها.

و التجافي التباعد و منه قوله تعالى‏ تَتَجافى‏ جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضاجِعِ‏ (2) و دار الغرور الدنيا لأن أهلها يغترون بها و البغتة و الفجأة بالضم و المد بمعنى و لا تعجلني عن حق أي بأن تأخذني بموت أو بلاء قبل الإتيان به.

و الأسقام الدوية أي الموجبة لأدواء آخر أو المزمنة العسرة العلاج قال الكفعمي أي ذوات الداء و الداء واحد الأدواء و رجل دوي فاسد الجوف من داء و دوي بالكسر أي مرض و أدواه أمرضه بالعفو لأن الأمراض أكثرها من ثمرات المعاصي بما لها أي من المثوبات مرضية عند الله.

و قال الكفعمي ره الوجل و الخوف واحد و إنما كرر للتأكيد و اختلاف اللفظ يقال وجل يوجل و ييجل و يأجل و المقت البغض و مقته أبغضه و المقت أشد البغض قوله تعالى‏ إِنَّهُ كانَ فاحِشَةً أي زنا وَ مَقْتاً (3) أي بغضا يورث‏

____________

(1) الدعاء ص 206 س 1.

(2) السجدة: 16.

(3) النساء: 22.

273

بغض الله.

و قال الحسنى هي الخصلة المفضلة في الحسن و هي السعادة و قيل هي البشارة بالجنة انتهى مع المؤمنين أي حال كونها معهم ملحقة بهم و هو إشارة إلى قوله تعالى‏ إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏ أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ‏ (1) و من مغاويه أي غواياته أو محال غوايته.

و قال الجوهري شي‏ء سابغ‏ (2) أي كامل واف و سبغت النعمة تسبغ بالضم سبوغا اتسعت و أسبغ الله عليه النعمة أي أتمها و قال دمغه دمغا شجه حتى بلغت الشجة الدماغ.

أقول أي حجته تدمغ الباطل و تهلكه كما قال تعالى‏ بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْباطِلِ فَيَدْمَغُهُ فَإِذا هُوَ زاهِقٌ‏ (3) المانع العصمة أي عصمته مانعة من أن يوصل إلى صاحبها سوء و من أن يرتكب معصية و الغرة بالكسر الغفلة و قال الجوهري كننت الشي‏ء سترته و صنته من الشمس و أكننته في نفسي أسررته و قال أبو زيد كننته و أكننته بمعنى في الكن و في النفس جميعا.

و قال تنصل فلان من ذنبه تبرأ و قال الرحب بالضم السعة و رحائب التخوم سعة أقطار الأرض و قد مر شرح بعض الفقرات في دعاء الصباح‏ (4) و الأبراج جمع البرج بالتحريك و هو الجميل الحسن الوجه أو المضي‏ء البين المعلوم ذكره الفيروزآبادي غمره أي شمله و أحاط به.

فاعتقد المحارم‏ (5) أي اكتسبها و اقتناها في القاموس اعتقد ضيعة و مالا اقتناهما و في بعض النسخ و احتقب من الحقيبة و هي الوعاء الذي يجمع الرجل فيه‏

____________

(1) الأنبياء: 101.

(2) شرح قوله: «السابغ النعمة» ص 207 س 6.

(3) الأنبياء: 18.

(4) راجع ج 94 ص 247.

(5) دعاء يوم الخميس ص 208 س 4.

274

زاده فيعلقه خلفه على راحلته قال الجوهري الحقيبة واحدة الحقائب و احتقبه و استحقبه بمعنى أي احتمله و منه قيل احتقب فلان الإثم.

و قال الكفعمي قوله تعالى‏ إِنَّ رَبَّكَ لَبِالْمِرْصادِ (1) أي الطريق ممرك عليه و المرصد و المرصاد الطريق عند العرب و أرصدت الشي‏ء أعددته و منه قوله تعالى‏ إِنَّ جَهَنَّمَ كانَتْ مِرْصاداً (2) أي معدة و الرصد كالحرس و الرصيد الأسد يرصد و لا يكون إرصاد إلا في السر قال ابن الأعرابي رصدت له و أرصدت بمعنى و رصد الشي‏ء بمعنى رقبه و قال الجوهري قال الأخفش سوى إذا كان بمعنى غير أو بمعنى العدل يكون فيه ثلاث لغات إن ضممت السين أو كسرتها قصرت فيهما جميعا و إن فتحت مددت.

و رحمتك حياة (3) أي موجب لحياة الخلق صورة و معنى و صفا أي خلص بلا شركة شريك.

و طمحت‏ (4) أي ارتفعت و انجلت لك الأجساد أي خرجوا عن ديارهم إلى ما شئت من الحج و الزيارات و غيرها أو إلى قبورهم كذا في أكثر النسخ و الظاهر و أنحلت بالحاء المهملة كما في بعضها من النحول بمعنى الهزال و قد نحل جسمه ينحل بالفتح فيهما و قد يكسر الماضي و أنحله الهم.

و اطمأنت تلميح إلى قوله سبحانه‏ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ‏ (5) و أفضيت إليك القلوب أي أسرارها من قولهم أفضى إليه سره و في بعض النسخ أفضت و قد مرت فيه وجوه‏

____________

(1) الفجر: 14.

(2) النبأ: 21.

(3) دعاء آخر ليوم الخميس ص 209 س 20.

(4) الدعاء ص 210 س 1.

(5) الرعد: 28.

275

و أخذت إشارة إلى قوله تعالى‏ يُعْرَفُ الْمُجْرِمُونَ بِسِيماهُمْ فَيُؤْخَذُ بِالنَّواصِي وَ الْأَقْدامِ‏ (1) قيل أي مجموعا بينهما و قيل يؤخذون بالنواصي تارة و بالأقدام أخرى تأخذهم الزبانية في القيامة و هنا يحتمل أن يكون المراد ذلك عبر عنه بالماضي لتحقق الوقوع أو هو كناية عن كونهم تحت يده و في قبضته و عدم امتناعهم عن حكمه كما في قوله‏ ما مِنْ دَابَّةٍ إِلَّا هُوَ آخِذٌ بِناصِيَتِها (2).

بما ألبستني أي وفقتني للتلبس به و الإلباس مجاز و الباء للقسم أو للسببية أسألك تأكيد للسؤال الأول و كذا أدعوك في المواضع و المسئول قوله أن تقلبني و الكدح العمل و السعي.

مدخلي‏ (3) أي في جميع الأمور أو في القبر أو في الجنة مبصرا أي مضيئا يبصرون فيه قال الطبرسي ره و إنما قال‏ وَ النَّهارَ مُبْصِراً (4) و إنما يبصر فيه تشبيها و مجازا و استعارة في صفة الشي‏ء بسببه على وجه المبالغة كما يقال سر كاتم و ليل نائم قال رؤبة

قد نام ليلي‏* * * و تجلى همي‏

و قال الجوهري المبصرة المضيئة و منه قوله تعالى‏ فَلَمَّا جاءَتْهُمْ آياتُنا مُبْصِرَةً (5) قال الأخفش إنها تبصرهم أي تجعلهم بصراء.

بذمة الإسلام أي حرمته أو العهد الذي جعلته للمسلمين بسبب إسلامهم قال في النهاية الذمة و الذمام بمعنى العهد و الأمان و الضمان و الحرمة و الحق و في دعاء المسافر اقلبنا بذمة أي ارددنا إلى أهلنا آمنين‏

و منه الحديث‏

فقد برأت منه الذمة.

أي إن لكل أحد من الله عهدا بالحفظ و الكلاءة فإذا فعل ما حرم عليه خذلته ذمة الله.

____________

(1) الرحمن: 41.

(2) هود: 56.

(3) الدعاء ص 211 س 12.

(4) يونس: 67، راجع مجمع البيان ج 5 ص 121.

(5) النمل: 13.

276

فاعرف‏ (1) في بعض النسخ فاخفر و في الصحاح خفرت الرجل أخفره بالكسر خفرا إذا أجرته و كنت له خفيرا تمنعه و أخفرته إذا نقضت عهده و غدرت استعنت بحول الله و قوته من حول خلقه أي معرضا و مستغنيا من حولهم و في بعض نسخ منهاج الصلاح امتنعت و هو أنسب.

و الإخبات‏ (2) الخشوع و قال الكفعمي المخبتين أي المتواضعين لله تعالى و قيل هم الخاشعون و قيل هم الذين اطمأنوا إلى ذكر الله و قيل هم المتضرعون التائبون و الخبت ما اطمأن من الأرض و أناب إلى الله أقبل انتهى لا يهن من الوهن بمعنى الضعف.

دون كل شي‏ء (3) أي عنده و قال الكفعمي المتعالي في دنوك أي في قربك و قوله المتداني دون كل شي‏ء دون هنا بمعنى فوق و هو تقصير عن الغاية و هذا دون ذاك أي أقرب منه و دون بمعنى غير و قوله تعالى‏ تَمْنَعُهُمْ مِنْ دُونِنا (4) أي من عذابنا في سيرانها أي سيرها و في بعض النسخ سيراتها جمع سيرة و الدجى الظلمة و الغموض الخفاء و الخطف الاستلاب و البرق الخاطف هو الذي يستلب نور الأبصار قال تعالى‏ يَكادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصارَهُمْ‏ (5).

بإرزامه بكسر الهمزة و في بعض النسخ بفتحها قال الجوهري الرزمة بالتحريك صوت الناقة تخرجه من حلقها لا تفتح به فاها و ذلك على ولدها حين ترأمه و الإرزام أيضا صوت الرعد و رزمة السباع أصواتها و الرزيم الزئير و قال الطود الجبل العظيم و العوذة بالضم الرقية و المارد العاتي.

____________

(1) الدعاء ص 212 س 1.

(2) شرح قوله: «و اخبات المؤمنين» ص 213 س 5.

(3) تسبيح يوم الخميس ص 214 س 2.

(4) الأنبياء: 43.

(5) البقرة: 20.

277

لِيُطَهِّرَكُمْ‏ (1) أي من الحدث و الجنابة وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ‏ أي الجنابة لأنه من تخييل الشيطان أو وسوسته و تخويفه إياهم من العطش‏ وَ لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ‏ بالوثوق على لطف الله بهم‏ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏ أي بالمطر حتى لا يسوخ في الرمل أو بالربط على القلوب حتى تثبت في المعركة و الآية نزلت في وقعة بدر كما مر.

ارْكُضْ بِرِجْلِكَ‏ (2) أي اضرب برجلك الأرض و المخاطب به أيوب(ع)كما مر فضرب فنبعت عين فقيل له‏ هذا مُغْتَسَلٌ‏ أي تغتسل به و تشرب منه.

ماءً طَهُوراً (3) أي مطهرا لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً بالنبات و تذكير ميتا لأن البلدة في معنى البلد وَ أَناسِيَّ كَثِيراً قيل يعني أهل البوادي الذين يعيشون بالمطر و لذلك نكر الأنعام و الأناسي و تخصيصهم لأن أهل المدن و القرى يقيمون بقرب الأنهار و المنابع فبهم و بما حولهم من الأنعام غنية عن سقيا السماء أَناسِيَ‏ جمع إنسي أو إنسان على أن أصله أناسين.

و بجمع الله أي جمعه للكمالات أو بحزب الله و جنوده و مرزغ قبور العالمين بتقديم المهملة على المعجمة و الغين المعجمة أخيرا و في النهاية قيل أ ما جمعت فقال منعنا هذا الرزغ هو الماء و الوحل و قد أرزغت السماء فهي مرزغة

و منه الحديث‏

إن لم ترزغ الأمطار غيثا.

و قال الجوهري الرزغة بالتحريك الوحل و أرزغ المطر الأرض إذا بلها و بالغ و لم يسل و يقال احتفر القوم حتى أرزغوا أي بلغوا الطين الرطب انتهى.

و أقول لعل المقصود أمطار سحائب الرحمة و المغفرة كما هو الجاري على ألسن الخاصة و العامة و قال الكفعمي ره كأنه إشارة إلى المطر الذي ذكره‏

____________

(1) الأنفال: 11.

(2) ص: 42.

(3) عوذة يوم الخميس ص 215 س 1، و الآية في الفرقان: 49.

278

الصادق(ع)عند قيام القائم(ع)قال إذا آن قيامه(ع)مطر الناس جمادى الآخرة و عشرة أيام من رجب مطرا لم ير الخلائق مثله فينبت الله تعالى لحوم المؤمنين و أبدانهم فكأني أنظر إليهم من قبل جهينة ينفضون شعورهم من التراب و يجوز أن يراد بالمطر هنا الأربع و عشرين مطرة المروية في كتب الأخبار التي تكون قبل قيام الساعة فينبت الله تعالى عليها أجساد العالمين ليقفوا في موقف العرض و الجزاء يوم الدين انتهى.

و حجابك المنيع‏ (1) أي الذي سترت به عيوبهم و خطاياهم أو حجبتهم من شر أعاديهم مع طغيانهم.

44-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، قَالَ حَدَّثَ الشَّرِيفُ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى السَّلَامِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ الْعَلَوِيَّ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ الْعَلَوِيَّ وَ هُوَ الَّذِي تُسَمِّيهِ الْإِمَامِيَّةُ الْمُؤَدِّيَ يَعْنِي صَاحِبَ الْعَسْكَرِ الْآخِرِ(ع)يَقُولُ‏

قَرَأْتُ مِنْ كُتُبِ آبَائِي(ع)مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَتَبَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي دَرَجَةِ

النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

صَلَاةُ يَوْمِ الْأَحَدِ بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ:

وَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةَ الْمُلْكِ بَوَّأَهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ حَيْثُ يَشَاءُ.

صَلَاةُ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ قَالَ:

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْراً جَعَلَ اللَّهُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ نُوراً يُضِي‏ءُ مِنْهُ‏

____________

(1) خاتمة الدعاء ص 216 س 2.

279

الْمَوْقِفُ حَتَّى يَغْبِطَهُ بِهِ جَمِيعُ مَنْ خَلَقَ اللَّهُ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

صَلَاةُ يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً قَالَ:

وَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

آمَنَ الرَّسُولُ‏ (1)

إِلَى آخِرِهَا وَ

إِذا زُلْزِلَتِ‏

مَرَّةً وَاحِدَةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ.

صَلَاةُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ بِإِسْنَادِهِ أَيْضاً قَالَ:

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ الْإِخْلَاصَ وَ سُورَةَ الْقَدْرِ مَرَّةً وَاحِدَةً تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ زَوَّجَهُ بِزَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.

صَلَاةُ يَوْمِ الْخَمِيسِ بِإِسْنَادِهِ الْمَذْكُورِ أَيْضاً قَالَ:

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْراً قَالَتْ لَهُ الْمَلَائِكَةُ سَلْ تُعْطَ.

صَلَاةُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ بِالْإِسْنَادِ الْمَذْكُورِ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ‏

وَ حم السَّجْدَةَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَنَّتَهُ وَ شَفَّعَهُ فِي أَهْلِ بَيْتِهِ وَ وَقَاهُ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ وَ أَهْوَالَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ قَالَ فَقُلْتُ لِلْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)فِي أَيِّ وَقْتٍ أُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ فَقَالَ مَا بَيْنَ طُلُوعِ الشَّمْسِ إِلَى زَوَالِهَا

(2)

.

____________

(1) البقرة: 285، و لفظها: «آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَ قالُوا سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ».

(2) جمال الأسبوع ص 41- 42.

280

ذكر الرواية الثانية بالصلوات للأسبوع بالليل و النهار التي روينا أنا وجدناها مروية عن قدوة الأطهار (صلوات اللّه عليه و عليهم) صلاة دائمة الاستمرار.

صَلَاةُ لَيْلَةِ السَّبْتِ‏

وَ هِيَ رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً مَرَّةً.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ السَّبْتِ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْفَاتِحَةَ مَرَّةً وَ

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ مَرَّةً وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ لَمْ يَقُمْ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ السَّبْتِ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ ثَمَانِيَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْكَوْثَرَ مَرَّةً مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ سَبْعِينَ مَرَّةً كَانَ كَمَنْ حَجَّ وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى أَلْفَ رَجُلٍ مِنَ الْمُشْرِكِينَ فَأَعْتَقَهُمْ وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ وَ إِنْ كَانَتْ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ عَدَدَ قَطْرِ الْمَطَرِ وَ وَرَقِ الشَّجَرِ وَ جَازَ عَلَى الصِّرَاطِ كَالْبَرْقِ اللَّامِعِ وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ السَّبْتِ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ ثَوَابَ كُلِّ رَكْعَةٍ سَبْعَمِائَةِ حَسَنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَدَائِنَ فِي الْجَنَّةِ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ السَّبْتِ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ

281

الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ سَبَّحَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ خَتْمَةً الْخَتْمَةُ أَرْبَعُ كَلِمَاتٍ كَلِمَةُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ كَلِمَةُ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ كَلِمَةُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ كَلِمَةُ اللَّهُ أَكْبَرُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ خَرَجَ مِنْهَا كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ هِيَ رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً مَرَّةً-

(1)

.

دُعَاءُ لَيْلَةِ السَّبْتِ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الْأَوَّلُ الْقَدِيمُ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَ لَا مَعْبُودَ سِوَاكَ خَلَقْتَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ بِقُدْرَتِكَ وَ مَشِيَّتِكَ فَأَنْتَ اللَّهُ الْحَيُّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ ذُو الْمُلْكِ الْعَظِيمِ وَ السُّلْطَانِ الْقَدِيمِ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ اجْزِهِ بِكُلِّ خَيْرٍ أَبْلَاهُ وَ شَرٍّ جَلَّاهُ وَ يُسْرٍ آتَاهُ وَ ضَعِيفٍ قَوَّاهُ وَ يَتِيمٍ آوَاهُ وَ مِسْكِينٍ رَحِمَهُ وَ جَاهِلٍ عَلَّمَهُ وَ دِينٍ نَصَرَهُ وَ حَقٍّ أَظْهَرَهُ الْجَزَاءَ الْأَوْفَى فِي الرَّفِيعِ الْأَعْلَى إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ اجْعَلْهُ لَنَا فَرَطاً وَ اجْعَلْ حَوْضَهُ لَنَا مَوْرِداً وَ لِقَاءَهُ لَنَا مَوْعِداً يَسْتَبْشِرُ بِهِ أَوَّلُنَا وَ آخِرُنَا حَيْثُ أَنْتَ رَاضٍ عَنَّا فِي دَارِ السَّلَامِ مِنْ جَنَّاتِ النَّعِيمِ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ وَ نَبِيِّكَ الْكَرِيمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ أَنْ تَفْتَحَ لِيَ اللَّيْلَةَ يَا رَبِّ خَيْرَ مَا فَتَحْتَهُ لِأَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ ثُمَّ لَا تَسُدَّهُ عَنِّي أَبَداً حَتَّى أَلْقَاكَ وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ شَفِّعِ اللَّيْلَةَ يَا رَبِّ رَغْبَتِي وَ أَكْرِمْ طَلِبَتِي وَ نَفِّسْ كُرْبَتِي وَ ارْحَمْ عَبْرَتِي وَ صِلْ وَحْدَتِي وَ آنِسْ وَحْشَتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ آمِنْ رَوْعَتِي وَ اجْبُرْ فَاقَتِي وَ لَقِّنِّي حُجَّتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ اسْتَجِبِ اللَّيْلَةَ دُعَائِي‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 44.

282

وَ أَعْطِنِي مَسْأَلَتِي وَ كُنْ بِي رَحِيماً وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَنَا أَسْأَلُكَ وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي يَوْمِ السَّبْتِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ عِنْدَ الضُّحَى عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ أَلْفَ أَلْفِ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ أَلْفِ صِدِّيقٍ-.

دُعَاءُ يَوْمِ السَّبْتِ-

يَقْرَأُ الْإِخْلَاصَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ بَعْدَهُ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الم ذلِكَ الْكِتابُ لا رَيْبَ فِيهِ هُدىً لِلْمُتَّقِينَ‏ كهيعص ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا وَ أَشْكُرُكَ شُكْرَ مُقِرٍّ بِأَيَادِيكَ وَ أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُتَذَلِّلٍ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ أَضْرَعُ إِلَيْكَ ضَرَاعَةَ خَائِفٍ مِنْ عُقُوبَتِكَ حَذِرٍ مِنْ سَطْوَتِكَ اللَّهُمَّ فَبِقُدْرَتِكَ الَّتِي سَطَحْتَ بِهَا الْأَرْضَ وَ رَفَعْتَ بِهَا السَّمَاءَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَاةَ مَنِ اخْتَصَصْتَهُ بِالنُّبُوَّةِ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى الرِّسَالَةِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ الَّذِي هَدَانَا مِنَ الضَّلَالَةِ إِلَى سَبِيلِ طَاعَتِكَ وَ عَلَّمَنَا سَنَنَ الْعِبَادَةِ لَكَ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ الْأَئِمَّةِ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مُتَقَلِّباً فِي قَبْضَتِكَ لَا أَمْلِكُ مِنْ نَفْسِي ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً إِلَّا بِمَشِيَّتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا مَالِكَ كُلِّ نَفْسٍ وَ يَا قَادِراً عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَنْ تَحْفَظَنِي فِيهِ مِنْ أَسْبَابِ الزَّلَلِ وَ تُوَفِّقَنِي لِصَالِحِ الْعَمَلِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ أَعْبُدُكَ وَ أُقَدِّسُكَ وَ أُصَلِّي لَكَ وَ أَسْجُدُ لَكَ وَ أُمَرِّغُ صَفْحَتَيْ فِي التُّرَابِ تَذَلُّلًا لَكَ كَيْ تَرْحَمَ مَخَافَتِي مِنْكَ وَ تَغْفِرَ السَّالِفَ مِنْ ذَنْبِي وَ عِصْيَانِي لَكَ رَبِّ وَا شِقْوَتِي إِنْ كُنْتَ لِلنَّارِ خَلَقْتَنِي رَبِّ وَا ذُلِّي إِنْ كُنْتَ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 46.

283

لِلِانْتِقَامِ أَمْهَلْتَنِي اللَّهُمَّ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ قَدْ أَقْبَلَ وَ لَا أَعْلَمُ مَا تَقْضِي فِيهِ عَلَيَّ فَأَسْأَلُكَ يَا رَبَّ الْعَرْشِ أَنْ تَجْعَلَنِي فِيهِ مِمَّنْ اسْتَعْصَمَكَ فَعَصَمْتَهُ وَ سَأَلَكَ فَأَعْطَيْتَهُ وَ اسْتَهْدَاكَ فَهَدَيْتَهُ وَ اسْتَوْفَقَكَ فَوَفَّقْتَهُ وَ ضَرَعَ لَكَ فَمَا خَيَّبْتَهُ رَبِّ أَنْتَ الْمَعْبُودُ وَ أَنْتَ الْمَسْئُولُ وَ أَنْتَ الْمُطَاعُ وَ أَنْتَ الْمَرْجُوُّ وَ أَنْتَ الْمَخُوفُ إِلَهِي دَعَوْتُكَ وَ أَنَا مُقِرٌّ بِخَطَائِي مُعْتَرِفٌ بِزَلَلِي فَأَجِبْ يَا سَيِّدِي دُعَائِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي بِذَنْبِي إِنَّكَ أَنْتَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ مَا يُدْعَى بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ‏

ما يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلا مُمْسِكَ لَها وَ ما يُمْسِكْ فَلا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏

وَ بِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ أَشْهَدُ أَنَّهُ لَا مُمْسِكَ لِمَا تَفْتَحُهُ مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُمْسِكَ لِي وَ مَعِي وَ عَلَيَّ مَا ابْتَدَأْتَنِي بِهِ مِنْ نِعْمَتِكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُمْسِكُ‏

السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ أَنْ تَزُولا

فَإِنَّكَ وَلِيُّ تَوْفِيقِي وَ بِيَدِكَ أَمْرِي وَ نَاصِيَتِي يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ-

(1)

.

عُوذَةُ يَوْمِ السَّبْتِ أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ جَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي بِالْحَمْدِ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ إِلَى آخِرِهَا وَ بِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

إِلَى آخِرِهَا وَ بِ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

إِلَى آخِرِهَا وَ بِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

إِلَى آخِرِهَا وَ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا وَ سَيِّدُنَا لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ نُورُ النُّورِ وَ مُدَبِّرُ النُّورِ

نُورُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكاةٍ فِيها مِصْباحٌ الْمِصْباحُ فِي زُجاجَةٍ الزُّجاجَةُ كَأَنَّها كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ يُوقَدُ مِنْ شَجَرَةٍ مُبارَكَةٍ زَيْتُونَةٍ لا شَرْقِيَّةٍ وَ لا غَرْبِيَّةٍ يَكادُ زَيْتُها يُضِي‏ءُ وَ لَوْ لَمْ تَمْسَسْهُ نارٌ نُورٌ عَلى‏ نُورٍ يَهْدِي اللَّهُ لِنُورِهِ مَنْ يَشاءُ وَ يَضْرِبُ اللَّهُ الْأَمْثالَ لِلنَّاسِ وَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏

-

الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ بِالْحَقِّ وَ يَوْمَ يَقُولُ كُنْ فَيَكُونُ قَوْلُهُ الْحَقُّ وَ لَهُ الْمُلْكُ يَوْمَ يُنْفَخُ فِي الصُّورِ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ وَ هُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ

-

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 48.

284

الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏

وَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ جَمِيعَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الَّذِي‏

خَلَقَ سَبْعَ سَماواتٍ طِباقاً وَ مِنَ الْأَرْضِ مِثْلَهُنَّ يَتَنَزَّلُ الْأَمْرُ بَيْنَهُنَّ لِتَعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً وَ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً

مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ مُعْلِنٍ بِهِ أَوْ مُسِرٍّ وَ مِنْ شَرِّ الْجِنَّةِ وَ الْبَشَرِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَطِيرُ بِاللَّيْلِ وَ يَسْكُنُ بِالنَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَسْكُنُ الْحَمَّامَاتِ وَ الْخَرَابَاتِ وَ الْأَوْدِيَةَ وَ الصَّحَارِيَ وَ الْغِيَاضَ وَ الْأَشْجَارَ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَكُونُ فِي الْأَنْهَارِ وَ مِنْ شَرِّ مَا يَكُونُ فِي الْآجَامِ وَ الْبِحَارِ وَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ مَالِكِ الْمُلْكِ يُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ يَشَاءُ وَ يَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ يَشَاءُ وَ يُعِزُّ مَنْ يَشَاءُ وَ يُذِلُّ مَنْ يَشَاءُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ وَ هُوَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَ يُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ‏

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ لَهُ مَقالِيدُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشاءُ وَ يَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِيمٌ‏

: أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ إِخْوَانِي بِاللَّهِ الَّذِي‏

خَلَقَ الْأَرْضَ وَ السَّماواتِ الْعُلى‏ الرَّحْمنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوى‏ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ وَ إِنْ تَجْهَرْ بِالْقَوْلِ فَإِنَّهُ يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعاً وَ خُفْيَةً إِنَّهُ لا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ وَ لا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاحِها وَ ادْعُوهُ خَوْفاً وَ طَمَعاً إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ‏

أُعِيذُ نَفْسِي وَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ جَمِيعَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْمُنْزِلِ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ الْعَظِيمِ مِنْ شَرِّ كُلِّ بَاغٍ وَ طَاغٍ وَ نَافِثٍ وَ نَاكِسٍ‏

285

وَ شَيْطَانٍ وَ سُلْطَانٍ وَ سَاحِرٍ وَ كَاهِنٍ وَ ظَاهِرٍ وَ بَاطِنٍ وَ نَاطِقٍ وَ طَارِقٍ وَ مُتَحَرِّكٍ وَ سَاكِنٍ وَ مُتَخَيِّلٍ وَ مُتَكَوِّنٍ وَ مُخِيفٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ حِرْزِي وَ نَاصِرِي وَ مُونِسِي وَ هُوَ يَدْفَعُ عَنِّي لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا مُعِزَّ لِمَنْ أَذَلَّ وَ لَا مُذِلَّ لِمَنْ أَعَزَّ وَ هُوَ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي لَيْلَةِ الْأَحَدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً حَفِظَهُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَهُ فَإِنْ تُوُفِّيَ وَ هُوَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ الشَّفَاعَةَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَنْ أَخْلَصَ لِلَّهِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَرْبَعَ مَدَائِنَ فِي الْجَنَّةِ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْأَحَدِ وَ عَنْهُ ص

مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثَلَاثِينَ مَلَكاً يَحْفَظُونَهُ مِنَ الْمَعَاصِي فِي الدُّنْيَا وَ عَشَرَةً يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَعْدَائِهِ فَإِنْ مَاتَ فَضَّلَهُ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى ثَوَابِ ثَلَاثِينَ شَهِيداً فَإِذَا خَرَجَ مِنْ قَبْرِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَضَرَهُ مِائَةُ مَلَكٍ مِنَ الْمَلَائِكَةِ مِنْ حَوْلِهِ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْأَحَدِ رُوِيَ عَنْهُ ص

أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَحَدِ سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الشَّاكِرِينَ وَ ثَوَابَ الصَّابِرِينَ وَ أَعْمَالَ الْمُتَّقِينَ وَ كَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً وَ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ إِلَّا مَغْفُوراً لَهُ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى مَكَانَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ يَرَانِي فِي مَنَامِهِ وَ مَنْ يَرَانِي فِي مَنَامِهِ وَجَبَتْ لَهُ الْجَنَّةُ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْأَحَدِ وَ عَنْهُ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ 9 مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

خَمْسِينَ مَرَّةً حَرَّمَ اللَّهُ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ أَعْطَاهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ

____________

(1) جمال الأسبوع: 50.

286

كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْأَحَدِ وَ قَالَ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَحَدِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَهِدَ اللَّهُ مَرَّةً مَرَّةً

(1)

.

دُعَاءُ لَيْلَةِ الْأَحَدِ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ وَ لَكَ الْمُلْكُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ سُبْحَانَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي‏

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ

سُبْحَانَكَ مَا أَعْظَمَ شَأْنَكَ وَ أَعَزَّ سُلْطَانَكَ وَ أَشَدَّ جَبَرُوتَكَ وَ أَنْفَذَ قُدْرَتَكَ سَبَّحَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ لَكَ وَ أَشْفَقَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ مِنْكَ وَ ضَرَعَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ إِلَيْكَ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْكَ مَعَادُهُ وَ بَدَأْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْكَ مُنْتَهَاهُ وَ أَنْشَأْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْكَ مَصِيرُهُ وَ

وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ الَّذِينَ‏

يُسَبِّحُونَ اللَّيْلَ وَ النَّهارَ لا يَفْتُرُونَ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ‏

بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ

سُبْحَانَ اللَّهِ‏

آناءَ اللَّيْلِ‏ وَ أَطْرافَ النَّهارِ لا تُدْرِكُهُ الْأَبْصارُ وَ هُوَ يُدْرِكُ الْأَبْصارَ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ الَّذِي انْتَجَبْتَهُ لِرِسَالَتِكَ وَ أَكْرَمْتَهُ بِآيَاتِكَ اللَّهُمَّ لَا تَحْرِمْنَا الْكَوْنَ مَعَهُ فِي قَرَارِ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ كَمَا أَرْسَلْتَهُ فَبَلَّغَ وَ حَمَّلْتَهُ فَأَدَّى فَضَاعِفِ اللَّهُمَّ ثَوَابَهُ وَ أَكْرِمْهُ بِقُرْبِهِ مِنْكَ كَرَامَةً يَفْضُلُ بِهَا عَلَى جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ يَغْبِطُهُ بِهَا الْأَوَّلُونَ وَ الْآخِرُونَ مِنْ عِبَادِكَ وَ اجْعَلْ مَثْوَانَا مَعَهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ ذُرِّيَّتِهِ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ أَصْلِحْ بِالْيَقِينِ سَرَائِرَنَا وَ تَلَقَّ بِالْقَبُولِ أَعْمَالَنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْ قُلُوبَنَا مُطْمَئِنَّةً إِلَى عَفْوِكَ آنِسَةً بِذِكْرِكَ وَ اجْعَلْ نِيَّاتِنَا مُخْتَصَّةً لِرَحْمَتِكَ وَ أَعْمَالَنَا خَالِصَةً لَكَ دُونَ غَيْرِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الرِّبْحَ مِنَ التِّجَارَةِ الَّتِي لَا تَبُورُ وَ الْغَنِيمَةَ مِنَ الْأَعْمَالِ الصَّالِحَةِ لِلدُّنْيَا وَ الدِّينِ اللَّهُمَّ سَهِّلْ عَلَيَّ سَكْرَةَ الْمَوْتِ وَ شِدَّةَ أَهْوَالِ‏

____________

(1) كذا في جمال الأسبوع: 54 و في المستدرك: صل ليلة الاحد ركعتين تقرأ إلخ.

287

يَوْمِ الْبَعْثِ وَ أَسْأَلُكَ النَّجَاةَ مِنْ عَذَابِكَ وَ الْفَوْزَ بِرَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الشُّكْرَ عِنْدَ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ الصَّبْرَ وَ التَّسْلِيمَ عِنْدَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مِحْنَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُوفِي بِعَهْدِكَ وَ يُؤْمِنُ بِوَعْدِكَ وَ يَعْمَلُ بِطَاعَتِكَ وَ يَسْعَى فِي مَرْضَاتِكَ وَ يَرْغَبُ فِيمَا عِنْدَكَ وَ يَرْجُو ثَوَابَكَ وَ يَخَافُ حِسَابَكَ اللَّهُمَّ أَلْبِسْنِي عَافِيَتَكَ وَ اشْمَلْنِي بِكَرَامَتِكَ وَ أَتِمَّ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ رَسُولِكَ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي يَوْمِ الْأَحَدِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ عِنْدَ الضُّحَى رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أُعْفِيَ مِنَ النَّارِ وَ أُعْطِيَ بَرَاءَةً مِنَ النِّفَاقِ وَ أَمَاناً مِنَ الْعَذَابِ وَ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مِسْكِينٍ وَ كَأَنَّمَا حَجَّ عَشْرَ حِجَّاتٍ وَ أُعْطِيَ بِكُلِّ نَجْمٍ فِي السَّمَاءِ دَرَجَةً فِي الْجَنَّةِ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْأَحَدِ وَ عَنْهُ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ عِنْدَ الضُّحَى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ أَرْبَعَ بُيُوتٍ كُلُّ بَيْتٍ أَرْبَعُ طَبَقَاتٍ كُلُّ طَبَقَةٍ بِهَا سَرِيرٌ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حُورِيَّةٌ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حُورِيَّةٍ وَصَائِفُ وَ وِلْدَانٌ وَ أَنْهَارٌ وَ أَشْجَارٌ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْأَحَدِ وَ عَنْهُ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهُنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آخِرَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ‏

فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ الْعَنِ النَّصَارَى مِائَةَ مَرَّةٍ وَ سَلِ اللَّهَ حَوَائِجَكَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَ يَهُودِيَّةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ ثَوَابَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ يَكْتُبُ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 55.

288

لَهُ بِكُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَ نَصْرَانِيَّةٍ أَلْفَ غَزْوَةٍ وَ فَتَحَ اللَّهُ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ-

(1)

.

دُعَاءُ يَوْمِ الْأَحَدِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُذْنِبٍ أَوْبَقَتْهُ ذُنُوبُهُ وَ مَعَاصِيهِ فِي ضِيقِ الْمَسَالِكِ وَ لَيْسَ لَهُ مُجِيرٌ سِوَاكَ وَ لَا أَمَلٌ غَيْرُكَ وَ لَا مُغِيثٌ أَرْأَفُ مِنْكَ وَ لَا مُعْتَمَدٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ غَيْرُ عَفْوِكَ أَنْتَ مَوْلَايَ الَّذِي جُدْتَ بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا وَ أَهَّلْتَهَا بِتَطَوُّلِكَ غَيْرَ مُؤَهَّلِهَا لَمْ يُعَازَّكَ مَنْعٌ وَ لَا أَكْدَاكَ إِعْطَاءٌ وَ لَا أَنْفَدَ سَعَتَكَ سُؤَالُ مُلِحٍّ بَلْ أَدْرَرْتَ أَرْزَاقَ عِبَادِكَ مَنّاً مِنْكَ وَ تَطَوُّلًا عَلَيْهِمْ وَ تَفَضُّلًا اللَّهُمَّ كَلَّتِ الْعِبَارَةُ عَنْ بُلُوغِ صِفَتِكَ وَ هَدَأَ اللِّسَانُ عَنْ نَشْرِ مَحَامِدِكَ وَ تَفَضُّلِكَ وَ قَدْ تَعَمَّدْتُكَ بِقَصْدِي إِلَيْكَ وَ إِنْ أَحَاطَتْ بِيَ الذُّنُوبُ فَأَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَهَبَنِي لِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص وَ تُوجِبَ لِيَ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِكَ فَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمُ الْأَكْرَمِينَ وَ أَجْوَدُ الْأَجْوَدِينَ وَ أَحْسَنُ الْخَالِقِينَ الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْبَاطِنُ أَنْتَ إِلَهِي أَعَزُّ وَ أَكْرَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَرْأَفُ مِنْ أَنْ تَرُدَّ مَنْ أَمَّلَكَ وَ رَجَاكَ وَ طَمِعَ فِيمَا قِبَلَكَ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي إِنِّي جُرْتُ عَلَى نَفْسِي فِي النَّظَرِ لَهَا وَ سَالَمْتُ الْأَيَّامَ بِاقْتِرَافِ الْآثَامِ وَ أَنْتَ وَلِيُّ الْإِنْعَامِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ مَا بَقِيَ لَهَا يَا رَبِّ إِلَّا تَطَوُّلُكَ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَجْمِلْ لَهَا مِنْكَ النَّظَرَ وَ اجْعَلْ مَرَدَّهَا مِنْكَ بِالنَّجَاحِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ فَإِنَّكَ الْمُعْطِي النَّفَّاحُ ذُو الْآلَاءِ وَ النِّعَمِ وَ امْنَحْهَا سُؤْلَهَا وَ إِنْ لَمْ تَسْتَحِقَّ يَا غَفَّارُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي تُمْضِي بِهِ الْأُمُورَ وَ الْمَقَادِيرَ وَ بِعِزَّتِكَ الَّتِي تُنْجِزُ بِهَا التَّدْبِيرَ أَنْ تَحُولَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا يُبَعِّدُنِي مِنْكَ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ وَ لَا تَحُولَ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا يُقَرِّبُ مِنْكَ وَ أَنْ تَجْعَلَنِي مِمَّنْ أَبَحْتَهُ عَفْوَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ أَسْكَنْتَهُ جَنَّتَكَ بِرَأْفَتِكَ وَ طَوْلِكَ وَ امْتِنَانِكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ أَكْرَمْتَ أَوْلِيَاءَكَ بِكَرَامَتِكَ وَ أَوْجَبْتَ لَهُمْ حِيَاطَتَكَ وَ ظَلَّلْتَهُمْ بِرِعَايَتِكَ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 58.

289

مِنَ التَّتَابُعِ فِي الْمَهَالِكِ وَ أَنَا عَبْدُكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنْ ذَلِكَ وَ إِلَى طَاعَتِكَ وَ مَا يَقْرُبُ مِنْكَ فَمِلْ بِي وَ عَنْ طُغْيَانِي وَ عِصْيَانِي لَكَ فَرُدَّنِي فَقَدْ عَجَّتْ إِلَيْكَ الْأَصْوَاتُ أَتَرَجَّى مَحْوَ الْعُيُوبِ وَ غُفْرَانَ الذُّنُوبِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَهْدِيكَ فَاهْدِنِي وَ أَسْتَعْصِمُكَ فَاعْصِمْنِي وَ أَدِّ عَنِّي حُقُوقَكَ عَلَيَّ إِلَيْكَ إِنَّكَ‏

أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

فَاصْرِفْ عَنِّي شَرَّ كُلِّ ذِي شَرٍّ إِلَى خَيْرِ مَا لَا يَمْلِكُهُ أَحَدٌ سِوَاكَ وَ تَحَمَّلْ عَنِّي مُفْتَرَضَاتِ حُقُوقِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ يَا وَلِيَّ الْبَرَكَاتِ وَ عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَ أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ بَعْدَهُ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ‏

وَ ما بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْئَرُونَ‏

فَبِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ إِلَيْكَ سَيِّدِي جَأَرْتُ وَ أَنَا مُتَقَلِّبٌ فِيمَا لَا أُحْصِيهِ مِنْ نِعَمِكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَ مِنْ أَنْ يَمَسَّنِي ضُرٌّ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ-

(1)

.

عُوذَةُ يَوْمِ الْأَحَدِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ أَعَزُّ مِنْ خَلْقِهِ جَمِيعاً وَ أَحْكَمُ وَ أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ مِمَّا أَخَافُ وَ أَحْذَرُ وَ أَعُوذُ بِالَّذِي‏

يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏

مِنْ شَرِّ كُلِّ ذِي شَرٍّ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ صَغِيرَةٍ أَوْ كَبِيرَةٍ رَبِّي‏

آخِذٌ بِناصِيَتِها إِنَّ رَبِّي عَلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏ فَاللَّهُ خَيْرٌ حافِظاً وَ هُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏

اللَّهُ أَكْبَرُ اسْتَوَى الرَّبُّ عَلَى الْعَرْشِ وَ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرْضُ بِحِكْمَتِهِ وَ زَهَرَتِ النُّجُومُ بِأَمْرِهِ وَ رَسَتِ الْجِبَالُ بِإِذْنِهِ وَ لَا يُجَاوِزُ اسْمَهُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ الَّذِي ذَلَّتْ لَهُ الْجِبَالُ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 59.

290

وَ هِيَ طَائِعَةٌ وَ انْبَعَثَتْ لَهُ الْأَجْسَادُ وَ هِيَ بَالِيَةٌ بِهِ أَحْتَجِبُ مِنْ كُلِّ طَاغٍ وَ بَاغٍ وَ عَادٍ وَ ضَارٍّ وَ حَاسِدٍ وَ بِبَأْسِ اللَّهِ وَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ بِمَنْ‏

جَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً

وَ

جَعَلَ فِي السَّماءِ بُرُوجاً وَ جَعَلَ فِيها سِراجاً وَ قَمَراً مُنِيراً

وَ أَعُوذُ بِمَنْ زَيَّنَهَا لِلنَّاظِرِينَ وَ حَفِظَهَا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ أَعُوذُ بِمَنْ جَعَلَ فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ وَ جِبِالًا أَوْتَاداً أَنْ يُوصَلَ إِلَيَّ بِسُوءٍ أَوْ بَلِيَّةٍ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ إِخْوَانِي أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ عِنَايَتِي حم حم‏

حم عسق كَذلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏

حم حم‏

حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ تُعْرَفُ بِصَلَاةِ جَبْرَئِيلَ(ع)رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً وَاحِدَةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ- وَ يَلْعَنُ الظَّالِمِينَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ ضَعْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ مَكَانَ سُجُودِكَ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً حَقّاً حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ قُلْ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ بِمَوْضِعِ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ.

: صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص

أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ خَمْسَ عَشْرَةَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

خَمْسَ عَشْرَةَ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ جَعَلَ اللَّهُ اسْمَهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَ الْعَلَانِيَةِ وَ يَكْتُبُ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ رَقَبَتَيْنِ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ مَاتَ شَهِيداً.

____________

(1) جمال الأسبوع: 62.

291

صَلَاةٌ أُخْرَى عَنْهُ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَرَأَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً نَادَى مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَلْيَقُمْ وَ لْيَأْخُذْ ثَوَابَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى تَمَامَ الْخَبَرِ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ وَ عَنْهُ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

فَإِذَا سَلَّمَ يَقُولُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سَبْعَ مَرَّاتٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا شَاءَ وَ كَتَبَ لَهُ ثَوَابَ خَاتِمِ الْقُرْآنِ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ وَ قَالَ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ عَشْرَ حِجَجٍ وَ عَشْرَ عُمَرٍ لِلْمُخْلِصِ لِلَّهِ-

(1)

.

الدُّعَاءُ فِي لَيْلَةِ الْإِثْنَيْنِ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا فَلَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ اللَّهُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ الْبَاقِي بَعْدَ فَنَاءِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ الْحَيُّ الَّذِي لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ مَلَكُوتُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ قَاصِمُ الْجَبَّارِينَ وَ مُبِيدُ الْمُتَكَبِّرِينَ وَ إِلَهُ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ ابْتَدَعْتَ الْخَلْقَ بِقُدْرَتِكَ وَ دَبَّرْتَ أُمُورَهُمْ بِعِلْمِكَ وَ حِكْمَتِكَ لَمْ يَكُنْ لَكَ ظَهِيرٌ وَ لَا مُشِيرٌ وَ لَا مُعِينَ لَكَ عَلَى حُكْمِكَ وَ لَا شَرِيكَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ وَاحِداً أَحَداً لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ كَمَا سَبَقَتْ إِلَيْنَا بِهِ رَحْمَتُكَ وَ أَنْقَذَنَا بِهِ هُدَاكَ وَ آتَيْتَنَا بِهِ كِتَابَكَ وَ دَلَلْتَنَا بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ اللَّهُمَّ فَامْنَحْهُ قُرْبَ الْمَجْلِسِ مِنْكَ يَوْمَ السَّاعَةِ وَ أَكْرِمْهُ بِقَبُولِ الشَّفَاعَةِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنْ شَفَاعَتِهِ نَصِيباً نَرِدُ بِهِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 63.

292

مَعَ الْفَائِزِينَ حِيَاضَهُ وَ نَنْزِلُ بِهِ مَعَ الْآمِنِينَ خِيَامَهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ وَ احْفَظْنِي مِنْ بَيْنِ يَدَيَّ وَ مِنْ خَلْفِي وَ عَنْ يَمِينِي وَ عَنْ شِمَالِي وَ مِنْ فَوْقِي وَ مِنْ تَحْتِي وَ احْفَظْنِي مِنَ السَّيِّئَاتِ وَ وَفِّقْنِي لِاكْتِسَابِ الْحَسَنَاتِ اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِيَ الْعَسِيرَ وَ مُنَّ عَلَيَّ بِحُسْنِ الْعَافِيَةِ فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ وَ اعْزِمْ لِي عَلَى رُشْدِي وَ أَعِنِّي عَلَى نَفْسِي بِبِرٍّ وَ تَقْوَى وَ عَمَلٍ رَاجِحٍ وَ هُدًى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْجَنَّةَ وَ مَا قَرَّبَ مِنْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ مَا قَرَّبَ إِلَيْهَا مِنْ قَوْلٍ أَوْ عَمَلٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ وَ تَضْيِيعِ الْأَمَانَةِ وَ أَكْلِ أَمْوَالِ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَ نُصْرَةِ الْمُحَالِ الزَّائِلِ وَ أَعُوذُ بِكَ أَنْ أُشْرِكَ بِكَ مَا لَمْ تُنَزِّلْ بِهِ سُلْطَاناً وَ أَنْ أَدَّعِيَ فِي دِينِكَ ضَلَالًا وَ بُهْتَاناً وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ اللَّهُمَّ اهْدِنِي سُبُلَ السَّلَامَةِ وَ اكْسُنِي حُلَلَ الْإِنْعَامِ وَ اسْتُرْنِي بِسِتْرِ الصَّالِحِينَ وَ زَيِّنِّي بِزِينَةِ الْمُؤْمِنِينَ وَ ثَقِّلْ عَمَلِي فِي الْمِيزَانِ وَ لَقِّنِي مِنْكَ الرَّوْحَ وَ الرَّيْحَانَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

وَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَشْرَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْراً فِي جَنَّاتِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فِي جَوْفِ ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعُ بُيُوتٍ طُولُ كُلِّ بَيْتٍ ثَلَاثَةُ آلَافِ ذِرَاعٍ عَرْضُهُ مِثْلُ ذَلِكَ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ مِنْ فِضَّةٍ وَ الثَّانِي مِنْ ذَهَبٍ وَ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ الرَّابِعُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ الْخَامِسُ مِنْ يَاقُوتٍ وَ السَّادِسُ مِنْ دُرٍّ وَ السَّابِعُ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ وَ أَبْوَابُ الْبُيُوتِ مِنَ الْعَنْبَرِ عَلَى كُلِّ بَابٍ سِتْرٌ مِنَ الزَّعْفَرَانِ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ فِرَاشٍ فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ حَوْرَاءُ جَعَلَهَا اللَّهُ مِنْ طَيِّبِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 66.

293

الطِّيبِ مِنْ لَدُنْ أَصَابِعِ رِجْلَيْهَا إِلَى رُكْبَتَيْهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ وَ مِنْ لَدُنْ رُكْبَتَيْهَا إِلَى ثَدْيَيْهَا مِنَ الْمِسْكِ وَ مِنْ لَدُنْ ثَدْيَيْهَا إِلَى رَقَبَتِهَا إِلَى مَفْرِقِ رَأْسِهَا مِنَ الْكَافُورِ الْأَبْيَضِ عَلَى كُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سَبْعُونَ أَلْفَ حُلَّةٍ مِنْ حُلَلِ الْجَنَّةِ كَأَحْسَنِ مَنْ رَآهُنَّ إِذَا أَقْبَلَتْ إِلَى زَوْجِهَا كَأَنَّهَا الشَّمْسُ بَدَتْ لِلنَّاظِرِينَ لِكُلِّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ ثَلَاثُونَ ذُؤَابَةً مِنْ مِسْكٍ فِي رَوْضِ الْجَنَّةِ بَيْنَ مِسْكٍ وَ زَعْفَرَانٍ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حُورِيَّةٍ أَلْفُ وَصِيفَةٍ ذَلِكَ الثَّوَابُ لِأَوْلِيَاءِ اللَّهِ‏

جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ-

مَنْ صَلَّى فِي هَذَا الْيَوْمِ عِنْدَ الضُّحَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ إِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَلْيَقْرَأْ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَأَوَّلُ مَا يُعْطَى مِنَ الثَّوَابِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلْفُ حُلَّةٍ وَ يُتَوَّجُ أَلْفَ تَاجٍ وَ يُقَالُ لَهُ مُرَّ مَعَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَدَاءِ فَيَدْخُلُ الْجَنَّةَ فَيَسْتَقْبِلُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ أَكْوَابٌ وَ شَرَابٌ فَيَسْقُونَهُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ وَ يَأْكُلُ مِنْ تِلْكَ الْهَدِيَّةِ ثُمَّ يَمُرُّونَ بِهِ عَلَى أَلْفِ قَصْرٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ حَدِيقَةٍ فِي كُلِّ حَدِيقَةٍ قُبَّةٌ بَيْضَاءُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حُورِيَّةٌ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حُورِيَّةٍ أَلْفُ خَادِمٍ-

(1)

.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمٍ الْإِثْنَيْنِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ بَعْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ أَرْبَعَ بُيُوتٍ فِي الْجَنَّةِ كُلُّ بَيْتٍ انْتِصَابُهُ أَلْفُ ذِرَاعٍ كُلُّ بَيْتٍ أَرْبَعُ طَبَقَاتٍ كُلُّ طَبَقَةٍ بِهَا سَرِيرٌ مِنْ يَاقُوتٍ وَ حُورِيَّةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ وَصَائِفُ وَ وِلْدَانٌ وَ أَشْجَارٌ وَ أَثْمَارٌ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ قَالَ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ وَهَبَ ثَوَابَهَا

____________

(1) جمال الأسبوع: 68.

294

لِوَالِدَيْهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْراً كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا.

صَلَاةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ قَالَ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمَهُ مَعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ‏

وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً وَ

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ

مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ يَا حَسَنَ التَّقْدِيرِ يَا لَطِيفَ التَّدْبِيرِ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ فَإِنَّكَ أَهْلُ التَّقْوَى وَ أَهْلُ الرَّحْمَةِ وَ وَلِيُّ الرِّضْوَانِ وَ الْمَغْفِرَةِ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ

مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مَرَّةً وَ اسْتَغْفَرَ لِوَالِدَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ بَنَى لَهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا سَبْعُ بُيُوتٍ طُولُ كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ الْبَيْتُ الْأَوَّلُ مِنْ فِضَّةٍ وَ الثَّانِي مِنْ ذَهَبٍ وَ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ الرَّابِعُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ الْخَامِسُ مِنْ يَاقُوتٍ وَ السَّادِسُ مِنْ دُرٍّ وَ السَّابِعُ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ تُرَابُهَا مِنْ عَنْبَرٍ أَشْهَبَ وَ أَبْوَابُهَا فِي كُلِّ بَيْتٍ سَرِيرٌ عَلَيْهِ أَلْوَانُ الْفُرُشِ فَوْقَ ذَلِكَ جَارِيَةٌ مَنْ جَاءَهَا أَفْلَحَ وَ بَيْنَ رَأْسِهَا إِلَى رِجْلَيْهَا مِنَ الزَّعْفَرَانِ الرَّطْبِ وَ يَدَاهَا مِنَ الْمِسْكِ الْأَذْفَرِ وَ مِنْ ثَدْيَيْهَا إِلَى عُنُقِهَا مِنْ عَنْبَرٍ أَشْهَبَ وَ مِنْ فَوْقِ ذَلِكَ مِنَ الْكَافُورِ الْأَبْيَضِ عَلَيْهَا الْحُلِيُّ وَ الْحُلَلُ‏

(1)

.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

إِنَّا

____________

(1) جمال الأسبوع: 68.

295

أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ يَلْعَنُ الظَّالِمِينَ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثُمَّ يَضَعُ خَدَّهُ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ مَكَانَ سُجُودِهِ وَ يَقُولُ اللَّهُ رَبِّي حَقّاً حَقّاً حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ يَقُولُ لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ لَا أَتَّخِذُ مِنْ دُونِهِ وَلِيّاً اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ مِنْ عَرْشِكَ وَ مَوْضِعِ الرَّحْمَةِ مِنْ كِتَابِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا- وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ثُمَّ يُقَلِّبُ خَدَّهُ الْأَيْسَرَ عَلَى الْأَرْضِ وَ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ يَا عَلِيُّ يَا جَبْرَئِيلُ بِكُمْ أَتَوَسَّلُ إِلَى اللَّهِ- ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يُكَرِّرُ هَذَا الْقَوْلَ وَ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى حُورِيَّةً مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ وَصَائِفَ وَ ولدان [وِلْدَاناً وَ أشجار [أَشْجَاراً وَ أثمار [أَثْمَاراً-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْإِثْنَيْنِ قَالَ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ وَهَبَ ثَوَابَهَا لِوَالِدَيْهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْراً كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا-.

صَلَاةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ قَالَ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً جَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ اسْمَهُ مَعَ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْراً فِي الْجَنَّةِ كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا-.

صَلَاةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ وَ هِيَ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً وَ

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ

مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ تُسَلِّمُ وَ تَخِرُّ سَاجِداً وَ تَقُولُ فِي سُجُودِكَ يَا حَسَنَ التَّقْدِيرِ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى تَفْسِيرٍ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ- أَعْطَاهُ اللَّهُ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ‏

296

أَلْفَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ جَارِيَةٍ

(1)

.

:

الدُّعَاءُ فِي يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مَنْ يَصْرِفُ الْبَلَايَا وَ يَعْلَمُ الْخَطَايَا وَ يُجْزِلُ الْعَطَايَا سُؤَالَ نَادِمٍ عَلَى اقْتِرَافِهِ الْآثَامَ إِذْ لَمْ يَجِدْ مُجِيراً سِوَاكَ لِغُفْرَانِهَا وَ لَا مُؤَمَّلًا يَفْزَعُ إِلَيْهِ لِارْتِجَاءِ كَشْفِ فَاقَتِهِ غَيْرَكَ يَا جَلِيلُ أَنْتَ الَّذِي عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّكَ وَ غَمَرَتْهُمْ سَعَةُ رَحْمَتِكَ وَ شَمِلَتْهُمْ سَوَابِغُ نِعْمَتِكَ يَا كَرِيمَ الْمَتَابِ وَ الْجَوَادَ الْوَهَّابَ وَ الْمُنْتَقِمَ مِمَّنْ عَصَاهُ بِأَلِيمِ الْعَذَابِ دَعَوْتُكَ يَا إِلَهِي مُقِرّاً بِالْإِسَاءَةِ عَلَى نَفْسِي إِذْ لَمْ أَجِدْ مَلْجَأً أَلْجَأُ إِلَيْهِ فِي اغْتِفَارِ مَا اكْتَسَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ سِوَاكَ يَا خَيْرَ مَنِ اسْتُدْعِيَ لِبَذْلِ الرَّغَائِبِ وَ أَنْجَحَ مَأْمُولٍ لِكَشْفِ الْكُرُبَاتِ اللَّوَازِبِ لَكَ عَنَتِ الْوُجُوهُ فَلَا تَرُدَّنِي مِنْكَ بِحِرْمَانٍ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ أَيُّ رَبٍّ أَرْتَجِيهِ أَمْ أَيُّ إِلَهٍ أَقْصِدُهُ غَيْرَكَ إِذَا أَلَمَّ بِيَ النَّدَمُ وَ أَحَاطَتْ بِيَ الْمَعَاصِي بِكَآبَةِ خَوْفِ النِّقَمِ وَ أَنْتَ وَلِيُّ الصَّفْحِ وَ مَأْوَى الْكَرَمِ إِلَهِي أَ تُقِيمُنِي مُقَامَ التَّهَتُّكِ وَ أَنْتَ جَمِيلُ السَّتْرِ وَ تَسْأَلُنِي عَنِ اقْتِرَافِي عَلَى رُءُوسِ الْأَشْهَادِ وَ قَدْ عَلِمْتَ مِنِّي مَخْبِبيَّاتِ السِّرِّ فَإِنْ كُنْتُ يَا إِلَهِي مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي بِانْتِهَاكِ الْحُرُمَاتِ نَاسِياً لِمَا أَجْرَمْتُ مِنَ الْهَفَوَاتِ فَأَنْتَ لَطِيفٌ تَجُودُ بِرَحْمَتِكَ عَلَى الْمُسْرِفِينَ وَ تَتَفَضَّلُ بِكَرَمِكَ عَلَى الْخَاطِئِينَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّكَ إِلَهِي تُسَكِّنُ بِتَحَنُّنِكَ رَوْعَاتِ قُلُوبِ الْوَجِلِينَ وَ تُحَقِّقُ بِتَطَوُّلِكَ أَمَلَ الْآمِلِينَ وَ تُفِيضُ بِجُودِكَ سِجَالَ عَطَايَاكَ عَلَى غَيْرِ الْمُسْتَأْهِلِينَ إِلَهِي أَمَّ بِي إِلَيْكَ رَجَاءٌ لَا يَشُوبُهُ قُنُوطٌ وَ أَمَلٌ لَا يُكَدِّرُهُ يَأْسٌ يَا مُحِيطاً بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً وَ قَدْ أَصْبَحْتُ سَيِّدِي وَ أَمْسَيْتُ عَلَى بَابٍ مِنْ أَبْوَابِ مِنَحِكَ سَائِلًا وَ عَنِ التَّعَرُّضِ لِسِوَاكَ وَ عَنْ غَيْرِكَ بِالْمَسْأَلَةِ عَادِلًا وَ لَيْسَ مِنْ جَمِيلِ امْتِنَانِكَ رَدُّ سَائِلٍ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 70.

297

مَلْهُوفٍ وَ مُضْطَرٍّ لِانْتِظَارِ خَيْرِكَ الْمَأْلُوفِ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي عَجَزَتِ الْأَوْهَامُ عَنِ الْإِحَاطَةِ بِكَ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ نَعْتِ ذَاتِكَ فَبِآلَائِكَ وَ طَوْلِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يَا غَايَةَ الْآمِلِينَ وَ جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ الْبَاقِيَ بَعْدَ فَنَاءِ الْخَلَائِقِ أَجْمَعِينَ وَ دَيَّانَ يَوْمِ الدِّينِ وَ أَنْتَ مَوْلَايَ ثِقَةُ مَنْ لَمْ يَثِقْ بِنَفْسِهِ لِإِفْرَاطِ عَمَلِهِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْقِذْنِي بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْمَهَالِكِ وَ أَحْلِلْنِي دَارَ الْأَخْيَارِ وَ اجْعَلْنِي مُرَافِقاً لِلْأَبْرَارِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ يَا مُطَّلِعاً عَلَى الْأَسْرَارِ وَ تَحَمَّلْ عَنِّي يَا مَوْلَايَ أَدَاءَ مَا افْتَرَضْتَ عَلَيَّ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي بِلُطْفِكَ وَ كَرَمِكَ يَا عَالِيَ الْمَلَكُوتِ وَ أَشْرِكْنِي فِي دُعَاءِ مَنِ اسْتَجَبْتَ لَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ لِآبَائِنَا وَ أُمَّهَاتِنَا إِنَّكَ كَرِيمٌ جَوَادٌ مَنَّانٌ وَهَّابٌ وَ بَعْدَهُ مِنَ الدُّعَاءِ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كتاب [كِتَابِكَ‏

مَنْ يُهِنِ اللَّهُ فَما لَهُ مِنْ مُكْرِمٍ‏

فَبِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ وَ لَمْ تُهِنِّي يَا سَيِّدِي إِذِ ابْتَدَأْتَنِي بِكَرَمِكَ وَ غَذَوْتَنِي بِنِعْمَتِكَ مِنْ غَيْرِ اسْتِحْقَاقٍ مِنِّي لَهَا وَ لَا مُهِينَ لِي وَ أَنْتَ تُكْرِمُنِي فَبِكَ أَعْتَزُّ فَأَعِزَّنِي وَ بِكَرَمِكَ أَلُوذُ فَلَا تُهِنِّي فَلَكَ الْحَمْدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ-

(1)

.

عُوذَةُ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ جَمِيعَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِرَبِّيَ الْأَكْبَرِ مِمَّا يَخْفَى وَ يَظْهَرُ وَ بِاللَّهِ الْأَعَزِّ الْأَكْرَمِ الْأَكْبَرِ مِنْ شَرِّ كُلِّ أُنْثَى وَ ذَكَرٍ وَ مِنْ شَرِّ كُلِّ مَا رَأَتِ الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ قُدُّوسٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ أَدْعُوكُمْ أَيُّهَا الْجِنُّ إِنْ كُنْتُمْ سَامِعِينَ مُطِيعِينَ وَ أَدْعُوكُمْ أَيُّهَا الْإِنْسُ إِلَى اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ وَ أَدْعُوكُمْ أَيُّهَا الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ إِلَى الَّذِي دَانَتْ لَهُ الْخَلَائِقُ أَجْمَعُونَ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 72.

298

خَتَمْتُ بِخَاتَمِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ خَاتَمِ جَبْرَئِيلَ وَ خَاتَمِ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ وَ خَاتَمِ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ (صلّى اللّه عليه و آله) أَجْمَعِينَ وَ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ زَجَرْتُ عَنِّي وَ عَنْ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ دِينِي وَ نَفْسِي وَ عَنْ جَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ كُلَّ تَابِعٍ وَ تَابِعَةٍ مِنْ جِنِّيٍّ وَ عِفْرِيتٍ أَوْ سَاحِرٍ مَرِيدٍ أَوْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ أَوْ سُلْطَانٍ عَنِيدٍ زَجَرْتُ عَنِّي وَ عَنْهُمْ مَا يُرَى وَ مَا لَا يُرَى وَ مَا رَأَتْ عَيْنُ نَائِمٍ أَوْ يَقْظَانَ بِإِذْنِ اللَّهِ اللَّطِيفِ الْخَبِيرِ لَا سُلْطَانَ لَهُمْ عَلَيَّ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ لَا أُشْرِكُ بِهِ وَ

حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ آلِهِ-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً مَرَّةً وَ يَقْرَأُ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

يَغْفِرُ اللَّهُ لَهُ وَ يَرْفَعُ لَهُ الدَّرَجَاتِ وَ يُؤْتَى مِنْ لَدُنِ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ خَيْمَةً مِنْ دُرَّةٍ كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ عَنْهُ وَ يُدْخِلَهُ الْجَنَّةَ وَ يُعْطِيَهُ مِنَ الثَّوَابِ عَنْ كُلِّ رَكْعَةٍ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ وَ قَطْرِ الْأَمْطَارِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ يَقُومُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي صَفِّ الْأَنْبِيَاءِ وَ يَرْكَبُ عَلَى نَجِيبٍ مِنْ دُرٍّ وَ يَاقُوتٍ لِبَاسُهَا السُّنْدُسُ وَ الْإِسْتَبْرَقُ وَ هُوَ يُنَادِي بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ يَسْتَقْبِلَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَقُولُونَ هَذِهِ هَدِيَّةٌ مِنَ الْمَلِكِ الْجَبَّارِ وَ هَذَا جَزَاءُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ وَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

أَرْبَعَ مَرَّاتٍ وَ يَقُولُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا وَهَّابُ يَا تَوَّابُ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 76.

299

نَادَاهُ مُنَادٍ مِنْ تَحْتِ الْعَرْشِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ كَأَنَّمَا أَدْرَكَ النَّبِيَّ ص فَأَعَانَهُ بِمَالِهِ وَ نَفْسِهِ وَ رُفِعَ مِنْ يَوْمِهِ عِبَادَةَ سَنَةٍ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ وَ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ

شَهِدَ اللَّهُ‏

وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ-

(1)

.

الدُّعَاءُ فِي لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَ بِحَمْدِكَ أَنْتَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ لَا إِلَهَ مَعْبُودَ مَعَكَ ذُو السُّلْطَانَ الَّذِي لَا يُضَامُ وَ الْعِزِّ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجُودِ وَ الرَّحْمَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ لَكَ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْكِبْرِيَاءُ وَ الْآلَاءُ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ رَبَّنَا وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ وَ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ الْأَئِمَّةِ الْمَيَامِينِ اللَّهُمَّ زِدْ مُحَمَّداً مَعَ كُلِّ فَضِيلَةٍ فَضِيلَةً وَ مَعَ كُلِّ كَرَامَةٍ كَرَامَةً حَتَّى يَرْقَى أَعْلَى الدَّرَجَاتِ عِنْدَكَ فِي دَارِ الْمُقَامَةِ اللَّهُمَّ تَقَبَّلْ شَفَاعَتَهُ وَ آتِهِ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى سُؤْلَهُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَكْبَرِ الْعَظِيمِ الَّذِي تَرْضَى بِهِ عَمَّنْ دَعَاكَ وَ لَا تَحْرُمُ مَنْ سَأَلَكَ وَ رَجَاكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي عَافِيَةَ الْعَاجِلَةِ وَ السَّلَامَةَ مِنْ مِحَنِهَا وَ نَعِيمَ الْآخِرَةِ وَ حُسْنَ ثَوَابِ أَهْلِهَا اللَّهُمَّ لَكَ أَسْلَمْتُ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أَمْرِي وَ إِلَى كَرَمِكَ أَلْجَأْتُ ظَهْرِي وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ فِي سِرِّي وَ جَهْرِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ ضَعِيفٍ وَ مُضْطَرٍّ وَ رَحْمَتُكَ يَا رَبِّ أَوْثَقُ عِنْدِي مِنْ دُعَائِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَقَبَّلْ مِنِّي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ أَنْ أَضَلَّ هَذِهِ اللَّيْلَةَ فَأَشْقَى وَ أَنْ أَغْوَى فَأَرْدَى وَ أَنْ أَعْمَلَ بِمَا لَا تَرْضَى رَبَّ السَّمَاوَاتِ الْعُلَى أَنْتَ تَرَى وَ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 77.

300

فَالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ اللَّيْلَةَ أَفْضَلَ النَّصِيبِ فِي الْأَنْصِبَاءِ وَ أَتَمَّ النِّعْمَةِ فِي النَّعْمَاءِ وَ أَفْضَلَ الشُّكْرِ فِي السَّرَّاءِ وَ أَحْسَنَ الصَّبْرِ فِي الضَّرَّاءِ وَ أَكْرَمَ الرُّجُوعِ إِلَى نَعِيمِ دَارِ الْمَأْوَى أَسْأَلُكَ الْمَحَبَّةَ لِطَاعَتِكَ وَ الْعِصْمَةَ مِنْ مَحَارِمِكَ وَ الْوَجَلَ مِنْ خَشْيَتِكَ وَ الْخَشْيَةَ مِنْ عَذَابِكَ وَ النَّجَاةَ مِنْ عِقَابِكَ وَ الْفَوْزَ بِحُسْنِ ثَوَابِكَ أَسْأَلُكَ الْفِقْهَ فِي دِينِكَ وَ التَّصْدِيقَ لِوَعْدِكَ وَ الْوَفَاءَ بِعَهْدِكَ وَ الِاعْتِصَامَ بِحَبْلِكَ وَ الْوُقُوفَ عِنْدَ مَوْعِظَتِكَ وَ الصَّبْرَ عَلَى عِبَادَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ-

(1)

.

الصَّلَاةُ يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

إِذا زُلْزِلَتِ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ حم السَّجْدَةَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ حم الدُّخَانَ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ

تَبارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ‏

مَرَّةً وَ أَيَّةُ سُورَةٍ لَا يَقْرَأُهَا مِنَ الْأَرْبَعِ سُوَرٍ مِنْ يس وَ حم السَّجْدَةِ وَ حم الدُّخَانِ وَ تَبَارَكَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

خَمْسِينَ مَرَّةً رَفَعَ اللَّهُ لَهُ عَمَلَ نَبِيٍّ مِمَّنْ بَلَّغَ رِسَالَةَ رَبِّهِ وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ أَلْفَ رَقَبَةٍ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ وَ كَأَنَّمَا أَنْفَقَ مِلْ‏ءَ الْأَرْضِ ذَهَباً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ لَهُ ثَوَابُ أَلْفِ عَبْدٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَبْعِينَ سَنَةً وَ كَأَنَّمَا حَجَّ أَلْفَ حِجَّةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ-

(2)

.

صَلَاةٌ أُخْرَى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِلَى سَبْعِينَ يَوْماً وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 79.

(2) جمال الأسبوع: 82.