بحار الأنوار - ج87

- العلامة المجلسي المزيد...
394 /
301

سَبْعِينَ سَنَةً فَإِنْ مَاتَ إِلَى تِسْعِينَ مَاتَ شَهِيداً وَ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ تَقْطُرُ فِي تِلْكَ السَّنَةِ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ يَنَالُهُ بِكُلِّ وَرَقَةٍ مَدِينَةٌ فِي الْجَنَّةِ وَ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ شَيْطَانٍ عِبَادَةُ سَنَةٍ وَ غُلِّقَتْ عَنْهُ أَبْوَابُ جَهَنَّمَ وَ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ وَ كُتِبَ لَهُ مِائَةُ أَلْفِ تَاجٍ وَ تَلَقَّاهُ أَلْفُ مَلَكٍ بِيَدِ كُلِّ مَلَكٍ شَرَابٌ وَ هَدِيَّةٌ وَ يَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ وَ يَأْكُلُ مِنْ تِلْكَ الْهَدِيَّةِ وَ يَخْرُجُ مَعَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يُطَوَّفُ بِهِ عَلَى مَدَائِنَ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ دَارَانِ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ حُجْرَةٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ حُجْرَةٍ أَلْفُ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ فِرَاشٍ وَ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ حُورِيَّةٌ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حُورِيَّةٍ وَصِيفَةٌ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ‏

وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مَرَّةً مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ مِنَ الْمَاءِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ مَدِينَةً مِنْ ذَهَبٍ وَ أَغْلَقَ اللَّهُ عَنْهُ سَبْعَةَ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ وَ أَعْطَاهُ مِنَ الثَّوَابِ مِثْلَ مَا يُعْطِي آدَمَ وَ مُوسَى وَ هَارُونَ وَ أَيُّوبَ وَ فَتَحَ لَهُ ثَمَانِيَةَ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الثَّلَاثَاءِ-

بَعْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ لَمْ تُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِلَى سَبْعِينَ يَوْماً تَمَامَ الْخَبَرِ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الثَّلَاثَاءِ

وَ هِيَ اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ مَا تَيَسَّرَ لَكَ مِنْ سُوَرِ الْقُرْآنِ وَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى عَقِيبَهَا مَا أَحْبَبْتَ-

(1)

.

دُعَاءُ يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مَنْ لَا يَجِدُ لِسُؤَالِهِ مَسْئُولًا سِوَاكَ وَ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ اعْتِمَادَ مَنْ لَا يَجِدُ لِاعْتِمَادِهِ مُعْتَمَداً غَيْرَكَ لِأَنَّكَ الْأَوَّلُ الَّذِي ابْتَدَأْتَ الِابْتِدَاءَ وَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 83.

302

كَوَّنْتَهُ بِأَيْدِي تَلَطُّفِكَ: وَ اسْتَكَانَ عَلَى مَشِيَّتِكَ فَشَاءَ كَمَا أَرَدْتَ بِإِحْكَامِ التَّقْدِيرِ وَ أَنْتَ أَجَلُّ وَ أَعَزُّ مِنْ أَنْ تُحِيطَ الْعُقُولُ بِمَبْلَغِ وَصْفِكَ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ الَّذِي لَا يَعْزُبُ عَنْكَ‏

مِثْقالِ ذَرَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ

وَ أَنْتَ الَّذِي لَا يُبْخِلُكَ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ وَ إِنَّمَا أَمْرُكَ لِلشَّيْ‏ءِ إِذَا أَرَدْتَ تَكْوِينَهُ أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ أَمْرُكَ مَاضٍ وَ وَعْدُكَ حَتْمٌ وَ حُكْمُكَ عَدْلٌ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَنْتَ الرَّقِيبُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ احْتَجَبْتَ بِآلَائِكَ فَلَمْ تُرَ وَ شَهِدْتَ كُلَّ نَجْوَى وَ تَعَالَيْتَ عَلَى الْعُلَى وَ تَفَرَّدْتَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَعَزَّزْتَ بِالْقُدْرَةِ وَ الْبَقَاءِ وَ أَذْلَلْتَ الْجَبَابِرَةَ بِالْقَهْرِ وَ الْفَنَاءِ فَلَكَ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى أَنْتَ إِلَهِي حَلِيمٌ قَادِرٌ رَءُوفٌ غَافِرٌ مَلِكٌ قَاهِرٌ وَ رَازِقٌ بَدِيعٌ وَ مُجِيبٌ سَمِيعٌ بِيَدِكَ نَوَاصِي الْعِبَادِ وَ نَوَاصِي الْبِلَادِ حَيٌّ قَيُّومٌ وَ جَوَادٌ كَرِيمٌ مَاجِدٌ رَحِيمٌ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الَّذِي مَلَكْتَ الْمُلُوكَ بِقُدْرَتِكَ فَتَوَاضَعَ لِهَيْبَتِكَ الْأَعِزَّاءُ وَ دَانَتْ لَكَ بِالطَّاعَةِ الْأَوْلِيَاءُ وَ احْتَوَيْتَ بِإِلَهِيَّتِكَ عَلَى الْمَجْدِ وَ الثَّنَاءِ وَ لَا يَئُودُكَ حِفْظُ خَلْقِكَ وَ لَا قلة عطاء لمن [قَلَّتْ عَطَايَاكَ بِمَنْ مَنَحْتَهُ سَعَةَ رِزْقِكَ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ إِلَهِي سَتَرْتَ عَلَيَّ عُيُوبِي وَ أَحْصَيْتَ عَلَيَّ ذُنُوبِي وَ أَكْرَمْتَنِي بِمَعْرِفَةِ دِينِكَ وَ لَمْ تَهْتِكْ عَنِّي جَمِيلَ سِتْرِكَ يَا حَنَّانُ وَ لَمْ تَفْضَحْنِي يَا مَنَّانُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَسْأَلُكَ إِلَهِي أَمَاناً مِنْ عُقُوبَتِكَ وَ سُبُوغَ نِعْمَتِكَ وَ دَوَامَ عَافِيَتِكَ وَ مَحَبَّةَ طَاعَتِكَ وَ اجْتِنَابَ مَعْصِيَتِكَ وَ حُلُولَ جَنَّتِكَ وَ مُرَافَقَةَ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ إِنَّكَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ اللَّهُمَّ إِنْ كُنْتُ اقْتَرَفْتُ ذُنُوباً حَالَتْ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ بِاقْتِرَافِي لَهَا فَأَنْتَ أَهْلٌ أَنْ تَجُودَ عَلَيَّ بِسَعَةِ رِزْقِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ تُنْقِذَنِي مِنْ أَلِيمِ عُقُوبَتِكَ وَ تُدْرِجَنِي دَرَجَ الْمُكَرَّمِينَ وَ تُلْحِقَنِي مَوْلَايَ بِالصَّالِحِينَ بِصَفْحِكَ وَ تَغَمُّدِكَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ أَنْ تَحْمِلَ عَنِّي مَا افْتَرَضْتَ‏

303

عَلَيَّ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ وَاجِبَهُمْ وَ أَدِّ عَنِّي حُقُوقَهُمْ قِبَلِي وَ أَلْحِقْنِي وَ إِيَّاهُمْ بِالْأَبْرَارِ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عِتْرَتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ

حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

وَ بَعْدَهُ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ‏

وَ إِذا أَنْعَمْنا عَلَى الْإِنْسانِ أَعْرَضَ وَ نَأى‏ بِجانِبِهِ وَ إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعاءٍ عَرِيضٍ‏

وَ هَا أَنَا ذَا خَاضِعٌ لِنِعْمَتِكَ مُسْتَجِيرٌ مُسْتَكِينٌ حِينَ نَأَى بِجَانِبِهِ الْكَافِرُ إِعْرَاضاً عَنْهَا وَ إِنِّي أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ سَيِّدِي لِتُتِمَّهَا عَلَيَّ فَإِنَّكَ وَلِيُّهَا فَاحْفَظْهَا عَلَيَّ فَلَا حَافِظَ لَهَا إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ-

(1)

.

عُوذَةُ يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ- بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏

حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

أُعِيذُ نَفْسِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ وَ جَمِيعَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ الْقَائِمَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْبَاسِطَاتِ وَ رَبِّ السَّمَاوَاتِ الْمُسَخَّرَاتِ وَ رَبِّ النُّجُومِ الْجَارِيَاتِ وَ الْجِبَالِ الرَّاسِيَاتِ وَ الْبِحَارِ الزَّاخِرَاتِ وَ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الْمُسَبِّحِينَ وَ رَبِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ أُعِيذُ نَفْسِي بِاللَّهِ الَّذِي‏

خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ‏ وَ أَوْحى‏ فِي كُلِّ سَماءٍ أَمْرَها وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ وَ حِفْظاً ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ‏

وَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ الْقَائِمَاتِ بِلَا عَمَدٍ وَ بِالَّذِي خَلَقَهَا فِي يَوْمَيْنِ وَ قَضَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَ خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ‏

وَ قَدَّرَ فِيها أَقْواتَها

وَ جَعَلَ فِيهَا جِبِالًا أَوْتَاداً وَ فِجَاجاً سُبُلًا وَ أَنْشَأَ السَّحَابَ وَ سَخَّرَهُ وَ أَجْرَى الْفُلْكَ وَ سَخَّرَ الْبَحْرَيْنِ وَ جَعَلَ فِي الْأَرْضِ‏

رَواسِيَ وَ أَنْهاراً

مِنْ أَنْ يُوصَلَ إِلَيَّ أَوْ إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ بِسُوءٍ أَوْ بَلِيَّةٍ

____________

(1) جمال الأسبوع: 84.

304

وَ أُعِيذُ نَفْسِي وَ وَالِدَيَّ وَ ذُرِّيَّتِي وَ جَمِيعَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ مَنْ يَعْنِينِي أَمْرُهُ مِنْ شَرِّ مَا يَكُونُ فِي اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ

وَ مِنْ شَرِّ النَّفَّاثاتِ فِي الْعُقَدِ وَ مِنْ شَرِّ حاسِدٍ إِذا حَسَدَ

وَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ‏

وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَكِيلًا وَ كَفى‏ بِاللَّهِ شَهِيداً

مِنْ شَرِّ مَا تَرَاهُ الْعُيُونُ وَ تَعْقِدُ عَلَيْهِ الْقُلُوبُ وَ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ كَفَى بِاللَّهِ وَ كَفَى بِاللَّهِ وَ كَفَى بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) الطَّاهِرِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ

إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ‏

وَ إِذَا بَلَغَ السَّجْدَةَ سَجَدَ خَرَجَ مِنْ ذُنُوبِهِ كَيَوْمَ وَلَدَتْهُ أُمُّهُ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ عِبَادَةَ سَنَةٍ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ وَ قَالَ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ ثَلَاثِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ثَوَابَ أَيُّوبَ الصَّابِرِ وَ ثَوَابَ يَحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا وَ ثَوَابَ عِيسَى بْنِ مَرْيَمَ وَ بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ أَلْفَ مَدِينَةٍ مِنْ لُؤْلُؤٍ شُرَفُهَا مِنْ يَاقُوتٍ أَحْمَرَ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ قَصْرٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ دَارٍ مِنْ نُورٍ فِي كُلِّ دَارٍ أَلْفُ سَرِيرٍ مِنْ نُورٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ حَجَلَةٌ فِي كُلِّ حَجَلَةٍ حُورِيَّةٌ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حُلَّةٍ مِنْ نُورٍ هَذَا جَزَاءُ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ وَ هِيَ رَكْعَتَانِ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ مِنْهَا الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

وَ

إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ‏

مَرَّةً مَرَّةً وَ سُورَةَ الْإِخْلَاصِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى فِي لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ تُرْوَى عَنْ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ ع- قَالَتْ عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص صَلَاةَ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ فَقَالَ:

مَنْ صَلَّى سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ

قُلِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 87.

305

اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ

إِلَى قَوْلِهِ‏

بِغَيْرِ حِسابٍ‏

فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَالَ جَزَى اللَّهُ مُحَمَّداً مَا هُوَ أَهْلُهُ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ إِلَى سَبْعِينَ سَنَةً وَ أَعْطَاهُ مِنَ الثَّوَابِ مَا لَا يُحْصَى-

(1)

.

دُعَاءُ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ أَنْتَ اللَّهُ الْغَنِيُّ الدَّائِمُ ذُو الْمُلْكِ الْبَاقِي لَا تُغَيِّرُ الْأَيَّامُ مُلْكَكَ وَ لَا تُضَعْضِعُ الدُّهُورُ عِزَّكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ لَا رَبَّ سِوَاكَ وَ لَا خَالِقَ غَيْرُكَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ تَعَالَى ثَنَاؤُكَ وَ دَامَ بَقَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ عَلَى آلِهِ الطَّيِّبِينَ السَّادَةِ الْأَكْرَمِينَ اللَّهُمَّ اخْصُصْ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً بِأَفْضَلِ الْفَضَائِلِ وَ ارْفَعْهُ إِلَى أَسْنَى الْمَنَازِلِ اللَّهُمَّ أَنْزِلْهُ الْوَسِيلَةَ الشَّرِيفَةَ وَ اجْعَلْهُ مِنْ جِوَارِكَ فِي الْمَرْتَبَةِ الْمَنِيعَةِ وَ اجْعَلْنَا مِنَ النَّاجِينَ بِهِ وَ الْمُتَعَلِّقِينَ بِحُجْزَتِهِ وَ الْفَائِزِينَ بِشَفَاعَتِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ فِي الْأَلْوَاحِ وَ بِأَسْمَائِكَ الْجَلِيلَةِ الْعِظَامِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ مُوسَى نَجِيِّكَ وَ عِيسَى رُوحِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِتَوْرَاةِ مُوسَى وَ إِنْجِيلِ عِيسَى- وَ زَبُورِ دَاوُدَ وَ فُرْقَانِ مُحَمَّدٍ ص- وَ كُلِّ وَحْيٍ أَوْحَيْتَهُ وَ قَضَاءٍ قَضَيْتَهُ وَ كِتَابٍ أَنْزَلْتَهُ أَنْ تُتِمَّ عَلَيَّ النِّعْمَةَ وَ تُشْمِلَنِيَ الْعَافِيَةَ وَ تُحْسِنَ لِي فِي الْأُمُورِ كُلِّهَا الْعَاقِبَةَ وَ أَنَا عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ أَتَقَلَّبُ فِي قَبْضَتِكَ وَ أَتَصَرَّفُ فِي تَدْبِيرِكَ إِلَهِي غَمَرَتْنِي ذُنُوبِي وَ لَيْسَ لِي غَيْرُ مَغْفِرَتِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي التَّقْوَى مَا أَبْقَيْتَنِي وَ الصَّلَاحَ مَا أَحْيَيْتَنِي وَ الصَّبْرَ عَلَى مَا أَبْلَيْتَنِي وَ الشُّكْرَ عَلَى مَا آتَيْتَنِي وَ الْبَرَكَةَ فِيمَا رَزَقْتَنِي اللَّهُمَّ لَقِّنِّي حُجَّتِي يَوْمَ الْمَمَاتِ وَ لَا تَجْعَلْ عَمَلِي عَلَيَّ حَسَرَاتٍ‏

____________

(1) جمال الأسبوع ص 89.

306

اللَّهُمَّ أَصْلِحْ سَرِيرَتِي وَ أَطِبْ عَلَانِيَتِي وَ اجْعَلْ هَوَايَ فِي تَقْوَاكَ وَ خَيْرَ أَيَّامِي يَوْمَ أَلْقَاكَ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ مَا لَمْ يُهِمَّنِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فِي أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَلْحِقْنِي بِالَّذِينَ هُمْ خَيْرٌ مِنِّي وَ ارْزُقْنِي مُرَافَقَةَ

النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً اسْتَغْفَرَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ قَصْراً كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

إِذا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ‏

مَرَّةً مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ رَفَعَ اللَّهُ عَنْهُ ظُلْمَةَ الْقَبْرِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ آيَةٍ مَدِينَةً وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ أَلْفَ أَلْفِ نُورٍ وَ كَتَبَ لَهُ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ يُبَيِّضُ وَجْهَهُ وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ كُلَّ وَاحِدَةٍ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ تَمَامَ الْخَبَرِ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ

وَ هِيَ عِشْرُونَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ سُورَةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ‏

____________

(1) جمال الأسبوع ص 90.

307

الصَّلَاةِ فَسَبِّحِ اللَّهَ تَعَالَى وَ احْمَدْهُ وَ هَلِّلْهُ كَثِيراً-

(1)

.

الدُّعَاءُ فِي يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ مُلِحٍّ لَا يَمَلُّ دُعَاءَ رَبِّهِ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ تَضَرُّعَ غَرِيقٍ يَرْجُوكَ لِكَشْفِ كَرْبِهِ وَ أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ ابْتِهَالَ تَائِبٍ مِنْ ذُنُوبِهِ وَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الَّذِي مَلَكْتَ الْخَلَائِقَ كُلَّهُمْ وَ فَطَرْتَهُمْ أَجْنَاساً مُخْتَلِفَاتِ الْأَلْوَانِ عَلَى مَشِيَّتِكَ وَ قَدَّرْتَ آجَالَهُمْ وَ قَسَمْتَ أَرْزَاقَهُمْ فَلَمْ يَتَعَاظَمْكَ خَلْقُ خَلْقٍ حَتَّى كَوَّنْتَهُ بِمَا شِئْتَ مُخْتَلِفاً كَمَا شِئْتَ فَتَعَالَيْتَ وَ تَجَبَّرْتَ عَنِ اتِّخَاذِ وَزِيرٍ وَ تَعَزَّزْتَ عَنْ مُؤَامَرَةِ شَرِيكٍ وَ تَنَزَّهْتَ عَنِ اتِّخَاذِ الْأَبْنَاءِ وَ تَقَدَّسْتَ مِنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ فَلَيْسَتِ الْأَبْصَارُ بِمُدْرِكَةٍ لَكَ وَ لَا الْأَوْهَامُ بِوَاقِعَةٍ عَلَيْكَ وَ لَيْسَ لَكَ شَبِيهٌ وَ لَا عَدِيلٌ وَ لَا نِدٌّ وَ لَا نَظِيرٌ وَ أَنْتَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ الدَّائِمُ الْأَوَّلُ الْآخِرُ الْعَالِمُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْقَائِمُ الَّذِي‏

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

لَا تُنَالُ بِوَصْفٍ وَ لَا تُدْرَكُ بِحِسٍّ وَ لَا تُغَيِّرُكَ مِنَ الدُّهُورِ صُرُوفُ زَمَانٍ أَزَلِيٌّ لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ عِلْمُكَ بِالْأَشْيَاءِ فِي الْخَفَاءِ كَعِلْمِكَ بِهَا فِي الْإِجْهَارِ وَ الْإِعْلَانِ فَيَا مَنْ ذَلَّ لِعَظَمَتِهِ الْعُظَمَاءُ وَ خَضَعَتْ لِعِزَّتِهِ الرُّؤَسَاءُ وَ مَنْ كَلَّتْ عَنْ بُلُوغِ ذَاتِهِ أَلْسُنُ الْبُلَغَاءِ وَ مَنِ استحكم بتدبير [اسْتَحْكَمَتْ بِتَدْبِيرِهِ الْأَشْيَاءُ وَ اسْتَعْجَمَتْ عَنْ إِدْرَاكِهِ عِبَارَةُ عُلُومِ الْعُلَمَاءِ أَ تُعَذِّبُنِي بِالنَّارِ وَ أَنْتَ أَمَلِي وَ تُسَلِّطُهَا عَلَيَّ بَعْدَ إِقْرَارِي لَكَ بِالتَّوْحِيدِ وَ خُضُوعِي وَ خُشُوعِي لَكَ بِالسُّجُودِ وَ تَلَجْلُجِ لِسَانِي بِالتَّوْقِيفِ وَ قَدْ مَهَّدْتَ لِي مِنْكَ سَبِيلَ الْوُصُولِ إِلَى رَجَاءِ الْمُتَحَيِّرِينَ بِالتَّحْمِيدِ وَ التَّسْبِيحِ فَيَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ وَ أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ عِمَادَ الْمَلْهُوفِينَ وَ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ كَاشِفَ الضُّرِّ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ وَ رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْأَوَّابِينَ الْفَائِزِينَ: إِلَهِي إِنْ كُنْتَ كَتَبْتَنِي شَقِيّاً عِنْدَكَ فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِمَعَاقِدِ الْعِزِّ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 92.

308

الْعَظَمَةِ الَّتِي لَا يُقَاوِمُهَا عَظِيمٌ وَ لَا مُتَكَبِّرٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحَوِّلَنِي سَعِيداً فَإِنَّكَ تُجْرِي الْأُمُورَ عَلَى إِرَادَتِكَ وَ تُجِيرُ وَ لَا يُجَارُ عَلَيْكَ يَا قَدِيرُ وَ أَنْتَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ خَبِيرٌ بَصِيرٌ عَلِيمٌ حَكِيمٌ‏

تَعْلَمُ ما فِي نَفْسِي وَ لا أَعْلَمُ ما فِي نَفْسِكَ‏

وَ

أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏

وَ الْطُفْ لِي يَا رَبِّ فَقَدِيماً لَطُفْتَ لَمُسْرِفٍ عَلَى نَفْسِهِ غَرِيقٍ فِي بُحُورِ خَطِيئَتِهِ قَدْ أَسْلَمَتْهُ لِلْحُتُوفِ كَثْرَةُ زَلَلِهِ وَ تَطَوَّلْ عَلَيَّ يَا مُتَطَوِّلًا عَلَى الْمُذْنِبِينَ بِالْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ فَلَمْ تَزَلْ آخِذاً بِالصَّفْحِ وَ الْفَضْلِ عَلَى الْمُسْرِفِينَ مِمَّنْ وَجَبَ لَهُ بِاجْتِرَائِهِ عَلَى الْآثَامِ حُلُولُ دَارِ الْبَوَارِ يَا عَالِمَ السِّرِّ وَ الْخَفِيَّاتِ يَا قَاهِرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً سَائِغاً هَنِيئاً مَرِيئاً فِي يُسْرٍ مِنْكَ وَ عَافِيَةٍ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ مَا أَلْزَمْتَنِيهِ يَا إِلَهِي مِنْ فَرْضِ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ وَ مِنْ وَاجِبِ حُقُوقِهِمْ فَصَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تَحَمَّلْ ذَلِكَ عَنِّي إِلَيْهِمْ وَ أَدِّهِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ اغْفِرْ لِي وَ لَهُمْ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ بَعْدَهُ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ‏

ذلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يَكُ مُغَيِّراً نِعْمَةً أَنْعَمَها عَلى‏ قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ‏

فَبِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَحْفَظُ مَا بِنَفْسِهِ وَ يَمْنَعُ مِنَ التَّغْيِيرِ بِحَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ إِنْ أَنْتَ لَمْ تَعْصِمْهُ فَصِلْ حَبْلَ عِصْمَتِي بِكَرَمِكَ حَتَّى لَا أُغَيِّرَ مَا بِنَفْسِي مِنْ طَاعَتِكَ فَيُغَيَّرَ مَا بِي مِنْ نِعْمَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ صَلِّ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ النَّبِيِّ وَ عِتْرَتِهِ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً-

(1)

.

عُوذَةُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ

-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

أُعِيذُ نَفْسِي وَ دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ ذُرِّيَّتِي وَ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي بِاللَّهِ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الصَّمَدِ إِلَى آخِرِهَا وَ بِرَبِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 93- 96.

309

الْفَلَقِ إِلَى آخِرِهَا وَ بِرَبِّ النَّاسِ إِلَى آخِرِهَا وَ بِالْوَاحِدِ الْأَعْلَى مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ مَا رَأَتْ عَيْنِي وَ مَا لَمْ تَرَ وَ أَعُوذُ بِالْفَرْدِ الْأَكْبَرِ مِنْ شَرِّ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ أَوْ بِأَمْرٍ عَسِيرٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي فِي جِوَارِكَ الْمَنِيعِ وَ حِصْنِكَ الْحَصِينِ يَا عَزِيزُ يَا جُبَارُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص أَنَا فِي جِوَارِ اللَّهِ وَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الْقَهَّارُ هُوَ اللَّهُ الْفَرْدُ الْوَتْرُ الْجَبَّارُ بِهِ وَ بِأَسْمَائِهِ أَحْرَزْتُ نَفْسِي وَ إِخْوَانِي وَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ رَبِّي وَ نَحْنُ فِي جِوَارِ اللَّهِ وَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ

الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ‏

الْقَهَّارُ

السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ

الْغَفَّارُ

عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ‏

هُوَ اللَّهُ هُوَ اللَّهُ هُوَ اللَّهُ لَا شَرِيكَ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) أَجْمَعِينَ-

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي لَيْلَةِ الْخَمِيسِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ سِتَّ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

مَرَّةً مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِنْ كَانَ مَكْتُوباً عِنْدَ اللَّهِ شَقِيّاً بَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً لِيَمْحُوَ شَقْوَتَهُ وَ يَكْتُبَ مَكَانَهُ سَعَادَتَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُرْوَى مَرَّةً وَاحِدَةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ جَعَلَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ وَالِدَيْهِ وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ اجْعَلْ ثَوَابَهَا لِوَالِدَيَّ-

____________

(1) جمال الأسبوع: 97.

310

فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ أَدَّى حَقَّهَا وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا أَعْطَى الشُّهَدَاءَ وَ إِذَا مَرَّ عَلَى الصِّرَاطِ كَانَ مَلَكٌ عَنْ يَمِينِهِ وَ مَلَكٌ عَنْ شِمَالِهِ وَ يُشَيِّعُونَهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ بِالتَّكْبِيرِ وَ التَّهْلِيلِ حَتَّى يَدْخُلَ الْجَنَّةَ وَ يَنْزِلَ فِي قُبَّةٍ بَيْضَاءَ فِيهَا بَيْتٌ مِنْ زُمُرُّدٍ أَخْضَرَ سَعَةُ ذَلِكَ الْبَيْتِ كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا سَبْعَ مَرَّاتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَرِيرٌ مِنْ نُورٍ قَوَائِمُ ذَلِكَ السَّرِيرِ مِنَ الْعَنْبَرِ الْأَشْهَبِ عَلَى ذَلِكَ السَّرِيرِ أَلْفُ فِرَاشٍ مِنَ الزَّعْفَرَانِ فَوْقَ ذَلِكَ الْفِرَاشِ حَوْرَاءُ مِنْ نُورٍ عَلَيْهَا سَبْعُونَ أَلْفَ حُلَّةٍ مِنْ نُورٍ يُرَى النُّورُ مِنْ جِسْمِهَا مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ الْحُلَلِ عَلَى رَأْسِهَا ذَوَائِبُ قَدْ جَلَّلَتْهَا بِالدُّرِّ وَ الْيَاقُوتِ إِذَا تَبَسَّمَتْ مَعَ زَوْجِهَا خَرَجَ مِنْ فِيهَا نُورٌ يَتَعَجَّبُ مِنْ ذَلِكَ أَهْلُ الْجَنَّةِ حَتَّى يَقُولُونَ مَا هَذَا النُّورُ لَعَلَّهُ اطَّلَعَ عَلَيْنَا الْبَارِي سُبْحَانَهُ فَيُنَادَى مِنْ فَوْقِهِمْ يَا أَهْلَ الْجَنَّةِ قَدْ تَبَسَّمَتْ جَارِيَةُ فُلَانٍ مَعَ زَوْجِهَا فِي بَيْتِهَا عَلَى رَأْسِ كُلِّ ذُؤَابَةٍ جُلْجُلٌ مِنْ ذَهَبٍ حَشْوُهَا المشك [الْمِسْكُ وَ الْعَنْبَرُ إِذَا حَرَّكَتْ رَأْسَهَا خَرَجَ مِنْ وَسْطِ الْجُلْجُلِ أَصْوَاتٌ لَا يُشْبِهُ بَعْضُهَا بَعْضاً عَلَى رَأْسِهَا تَاجٌ مِنْ نُورٍ قَدْ زَيَّنَتْ أَصَابِعَهَا بِالْخَوَاتِيمِ يُعْطِي اللَّهُ تَعَالَى هَذَا الثَّوَابَ لِمَنْ يُصَلِّي هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ يَجْعَلُ ثَوَابَهَا لِوَالِدَيْهِ وَ لَهُ مِثْلُ ذَلِكَ وَ لَا يَنْقُصُ مِنْ أَجْرِهِ شَيْ‏ءٌ وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عَشَرَةَ آلَافِ أَلْفِ صَلَاةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ شَعْرَةٍ عَلَى جَسَدِهِ نُوراً هَذَا جَزَاءُ اللَّهِ لِأَوْلِيَائِهِ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ-

أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

أَرْبَعِينَ مَرَّةً فَكَأَنَّمَا أَعْتَقَ أَلْفَ أَلْفِ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْراً كَأَوْسَعِ مَدِينَةٍ فِي الدُّنْيَا فِي الْجَنَّةِ.

صَلَاةٌ أُخْرَى رَوَى أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً فَيَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ وَ لَعَنَ الظَّالِمِينَ مِائَةَ مَرَّةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ‏

311

... تَمَامَ الْخَبَرِ-

(1)

.

دُعَاءُ لَيْلَةِ الْخَمِيسِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

سُبْحَانَكَ رَبَّنَا وَ لَكَ الْحَمْدُ خَالِقُ الْخَلْقِ وَ مُبْتَدِعُهُ وَ مُنْشِئُهُ وَ مُخْتَرِعُهُ عَلَى غَيْرِ مِثَالٍ احْتَذَاهُ وَ لَا شَبَهٍ حَكَاهُ تَفَرَّدْتَ يَا رَبَّنَا بِمُلْكِكَ وَ تَعَزَّزْتَ بِجَبَرُوتِكَ وَ تَسَلَّطْتَ بِعِزَّتِكَ وَ تَعَالَيْتَ بِقُوَّتِكَ وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى حَيْثُ يَقْصُرُ دُونَكَ عِلْمُ الْعُلَمَاءِ لَا يَقْدِرُ الْقَادِرُونَ قُدْرَتَكَ وَ لَا يَصِفُ الْوَاصِفُونَ عَظَمَتَكَ رَفِيعُ الشَّأْنِ مُضِي‏ءُ الْبُرْهَانِ عَظِيمُ الْجَلَالِ عَظِيمٌ لَطِيفٌ عَلِيمٌ دَبَّرْتَ الْأَشْيَاءَ كُلَّهَا بِحِكْمَتِكَ وَ أَحْصَيْتَ أَمْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ بِعِلْمِكَ ضَرَعَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ إِلَيْكَ وَ ذَلَّ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِمُلْكِكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِطَاعَتِكَ وَ أَمْرِكَ لَا يَعْزُبُ عَنْكَ مِثْقَالُ حَبَّةٍ

فِي السَّماواتِ وَ لا فِي الْأَرْضِ وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ أَفْضَلَ مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِمَّنِ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ صَلَاةً تُبَيِّضُ بِهَا وَجْهَهُ وَ تُقِرُّ بِهَا عَيْنَهُ وَ تُزَيِّنُ بِهَا مَقَامَهُ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ مَا سَأَلَ وَ شَفِّعْهُ فِيمَنْ شَفَعَ وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ عَطَائِكَ أَوْفَرَ نَصِيبٍ وَ أَجْزَلَ قِسْمٍ اللَّهُمَّ ارْفَعْهُ بِإِكْرَامِكَ لَهُ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ سَائِرِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا ذُكِرَ وَجِلَتْ مِنْهُ النُّفُوسُ وَ ارْتَعَدَتْ مِنْهُ الْقُلُوبُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ ذَلَّتْ لَهُ الرِّقَابُ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ

ارْحَمْهُما كَما رَبَّيانِي صَغِيراً

وَ عَرِّفْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمَا فِي جَنَّتِكَ وَ أَسْأَلُكَ لِي وَ لَهُمَا الْأَمْنَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ الْعَفْوَ يَوْمَ الطَّامَّةِ اللَّهُمَّ إِنِّي ضَعِيفٌ فَقَوِّ فِي مَرْضَاتِكَ ضَعْفِي وَ خُذْ إِلَى الْخَيْرِ بِنَاصِيَتِي وَ اجْعَلِ الْإِسْلَامَ مُنْتَهَى رِضَايَ وَ الْبِرَّ أَخْلَاقِي وَ التَّقْوَى زَادِي وَ أَصْلِحْ لِي دِينِيَ الَّذِي هُوَ

____________

(1) جمال الأسبوع ص 98- 100.

312

عِصْمَتِي وَ بَارِكْ لِي فِي دُنْيَايَ الَّتِي بِهَا بَلَاغِي وَ أَصْلِحْ لِي آخِرَتِيَ الَّتِي إِلَيْهَا مَعَادِي وَ اجْعَلْ دُنْيَايَ زِيَادَةً فِي كُلِّ خَيْرٍ وَ اجْعَلْ آخِرَتِي عَافِيَةً مِنْ كُلِّ شَرٍّ وَ وَفِّقْنِي لِلِاسْتِعْدَادِ لِلْمَوْتِ قَبْلَ أَنْ يَنْزِلَ بِي وَ تَمْهِيدِ حَالِي فِي دَارِ الْخُلُودِ قَبْلَ نُقْلَتِي اللَّهُمَّ لَا تَأْخُذْنِي بَغْتَةً وَ لَا تُمِتْنِي فَجْأَةً وَ عَافِنِي مِنْ مُمَارَسَةِ الذُّنُوبِ بِتَوْبَةٍ نَصُوحٍ وَ مِنَ الْأَسْقَامِ الرَّدِيَّةِ بِحُسْنِ الْعَافِيَةِ وَ السَّلَامَةِ وَ تَوَفَّ نَفْسِي آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً رَاضِيَةً بِمَا لَهَا مَرْضِيَّةً لَيْسَ عَلَيْهَا خَوْفٌ وَ لَا وَجَلٌ وَ لَا جَزَعٌ وَ لَا حَزَنٌ لِتُخْلَطَ بِالْمُؤْمِنِينَ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنْكَ الْحُسْنَى وَ هُمْ عَنِ النَّارِ مُبْعَدُونَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مَنْ أَرَادَنِي بِخَيْرٍ فَأَعِنْهُ وَ يَسِّرْهُ لِي فَ

إِنِّي لِما أَنْزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ

وَ مَنْ أَرَادَنِي بِسُوءٍ أَوْ حَسَدٍ أَوْ بَغْيٍ فَإِنِّي أَدْرَؤُكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَسْتَعِينُ بِكَ عَلَيْهِ فَاكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ وَ اشْغَلْهُ عَنِّي بِمَا شِئْتَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ وَسْوَسَتِهِ وَ لَا تَجْعَلْ لَهُ عَلَيَّ سُلْطَاناً وَ بَاعِدْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ‏

(1)

.

الصَّلَاةُ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ مِائَتَيْ مَرَّةٍ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

بَنَى اللَّهُ لَهُ أَلْفَ أَلْفِ مَدِينَةٍ فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مَا لَا عَيْنٌ رَأَتْ وَ لَا أُذُنٌ سَمِعَتْ وَ لَا خَطَرَ عَلَى قُلُوبِ الْمَخْلُوقِينَ وَ خَلَقَ اللَّهُ لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ يَمْحُونَ عَنْهُ السَّيِّئَاتِ وَ يُثْبِتُونَ لَهُ الْحَسَنَاتِ وَ يَرْفَعُونَ لَهُ الدَّرَجَاتِ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَى أَنْ يَحُولَ الْحَوْلُ‏

(2)

.

45-

الْبَلَدُ الْأَمِينُ، عَنِ الصَّادِقِ(ع)

مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 101.

(2) جمال الأسبوع: 104.

313

كَتَبَ اللَّهُ لَهُ تَعَالَى مِثْلَ مَنْ صَامَ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ يُعْطَى بِعَدَدِ حُرُوفِ الْقُرْآنِ حُورَ عِينٍ‏

(1)

.

46-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ،

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ رُوِيَ عَنْهُ ص أَنَّهُ قَالَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ فِي الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

فَإِذَا سَلَّمَ يَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ‏

لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏

وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

- أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى أَجْرَ مَنْ صَامَ رَجَبَ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرَ رَمَضَانَ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ خَمْسِينَ صَلَاةً وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ عَابِدٍ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ كَافِرٍ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِائَتَيْ أَلْفِ زَوْجَةٍ وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ص وَ أَعْتَقَهُمْ وَ لَا يَخْرُجُ مِنَ الدُّنْيَا حَتَّى يَرَى فِي مَنَامِهِ مَكَانَهُ فِي الْجَنَّةِ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ مُعَاذُ بْنُ جَبَلٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ‏

خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ

إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ

خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ يَقْرَأُ فِي يَوْمِهِ بَعْدَ الْعَصْرِ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أَرْبَعِينَ مَرَّةً وَ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ بِعَدَدِ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ حَسَنَاتٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مَدِينَةً فِي الْجَنَّةِ وَ رَزَقَهُ مِائَةَ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ مَلَكٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ آيَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ رَوَى ابْنُ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى فِي هَذَا الْيَوْمِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ‏

____________

(1) البلد الأمين لم نجده.

314

مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يَقُومُ مِنْ مَقَامِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ

(1)

.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِيَوْمِ الْخَمِيسِ وَ هِيَ صَلَاةُ الْحَاجَةِ رَوَى أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانِ بْنِ عِيسَى الْمُكَتِّبُ فِي كِتَابِهِ إِلَيَّ وَ إِجَازَتِهِ لِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ وَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ ره عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ [بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

كُنْتُ أَنَا وَ إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ الرَّقِّيُّ وَ دَاوُدُ بْنُ أَحْيَلَ وَ سَيْفٌ التَّمَّارُ وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ وَ حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ عِنْدَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِذْ دَخَلَ رَجُلٌ يُقَالُ لَهُ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ الْمَوْصِلِيُّ- وَ نَحْنُ نَتَكَلَّمُ وَ الصَّادِقُ(ع)سَاجِدٌ فَلَمَّا رَفَعَ رَأْسَهُ نَظَرَ إِلَيْهِ فَقَالَ مَا هَذَا الْغَمُّ وَ النَّفَسُ فَقَالَ يَا مَوْلَايَ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ مَجْهُودِي وَ ضَاقَ صَدْرِي قَالَ(ع)أَيْنَ أَنْتَ عَنْ صَلَاةِ الْحَوَائِجِ قَالَ وَ كَيْفَ أُصَلِّيهَا جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ بَعْدَ الضُّحَى فَاغْتَسِلْ وَ أْتِ مُصَلَّاكَ وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

عَشْرَ مَرَّاتٍ فَإِذَا سَلَّمْتَ فَقُلْ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ قُلْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُحَرِّكُ سُبْحَتَكَ وَ تَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى تَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ تَبْسُطُ كَفَّيْكَ وَ تَرْفَعُهُمَا تِلْقَاءَ وَجْهِكَ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ يَا أَفْضَلَ مَنْ رُجِيَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ سَمَحَ وَ أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ يَا مَنْ لَا يَعْزُبُ عَلَيْهِ مَا يَفْعَلُهُ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ أَسْأَلُكَ بِمُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمِ مَغْفِرَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ عَظِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِفَضْلِكَ الْعَظِيمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْعَظِيمِ دَيَّانِ الدِّينِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ

____________

(1) جمال الأسبوع: 105.

315

وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَاجَتِي وَ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي فَلَا تُعَسِّرَ عَلَيَّ وَ تُسَهِّلَ لِي مَطْلَبَ رِزْقِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا قَدِيراً عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ غَيْرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ- قَالَ الصَّادِقُ(ع)فَقُلْهَا مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَ بَعْدَ حَوْلٍ وَ كُنَّا فِي دَارِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذْ دَخَلَ عَلَيْنَا دَاوُدُ ثُمَّ أَخْرَجَ مِنْ كُمِّهِ كِيساً فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ هَذِهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَجَبَتْ عَلَيَّ بِبَرَكَتِكَ وَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنَ الْخَيْرِ فَتَحَ اللَّهُ عَلَيَّ وَ زَادَ الطُّوسِيُّ حَتَّى كَانَ لِي عَلَى رَجُلٍ مَالٌ وَ قَدْ حَبَسَهُ عَلَيَّ وَ حَلَفَ عَلَيْهِ عِنْدَ بَعْضِ الْحُكَّامِ فَجَاءَنِي بَعْدَ ذَلِكَ وَ مَا صَلَّيْتُ إِلَّا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ حَمَلَ إِلَيَّ مَا كَانَ لِي عَلَيْهِ وَ سَأَلَنِي أَنْ أَجْعَلَهُ فِي حِلٍّ مِمَّا دَفَعَنِي فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَقَالَ الصَّادِقُ(ع)احْمَدْ رَبَّكَ وَ لَا يَشْغَلْكَ عَنْ عِبَادَةِ رَبِّكَ أَحَدٌ وَ تَفَقَّدْ إِخْوَانَكَ-

(1)

.

صَلَاةٌ أُخْرَى فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ لِلْحَاجَةِ-

مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ مُهِمَّةٌ فَلْيَغْتَسِلْ يَوْمَ الْخَمِيسِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ قَبْلَ الزَّوَالِ وَ لْيُصَلِّ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُمَا الْحَمْدَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ آخِرَ الْحَشْرِ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

فَإِذَا سَلَّمَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ فَيَرْفَعُهُ فَوْقَ رَأْسِهِ ثُمَّ يَقُولُ بِحَقِّ مَنْ أَرْسَلْتَهُ بِهِ إِلَى خَلْقِكَ وَ بِحَقِّ كُلِّ آيَةٍ لَكَ فِيهِ وَ بِحَقِّ كُلِّ مُؤْمِنٍ مَدَحْتَهُ فِيهِ وَ بِحَقِّكَ عَلَيْكَ وَ لَا أَحَدَ أَعْرَفُ بِحَقِّكَ مِنْكَ يَا سَيِّدِي بِاللَّهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ بِحَقِّ عَلِيٍّ عَشْراً وَ بِحَقِّ فَاطِمَةَ عَشْراً- ثُمَّ تَعُدُّ كُلَّ إِمَامٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ حَتَّى تَنْتَهِيَ إِلَى إِمَامِ زَمَانِكَ- اصْنَعْ بِي كَذَا وَ كَذَا تُقْضَى حَاجَتُكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى لِلْحَاجَةِ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى مِنْهُنَّ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 108.

316

وَ عِشْرِينَ مَرَّةً

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ فِي الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى وَ ثَلَاثِينَ مَرَّةً

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ فِي الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ إِحْدَى وَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

كُلُّ رَكْعَتَيْنِ بِتَسْلِيمٍ فَإِذَا سَلَّمَ فِي الرَّابِعَةِ قَرَأَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

إِحْدَى وَ خَمْسِينَ مَرَّةً وَ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ إِحْدَى وَ خَمْسِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَسْجُدُ وَ يَقُولُ فِي سُجُودِهِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ وَ قَالَ ص إِنَّ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ قَالَ هَذَا الْقَوْلَ لَوْ سَأَلَ اللَّهَ فِي زَوَالِ الْجِبَالِ لَزَالَتْ أَوْ فِي نُزُولِ الْغَيْثِ لَنَزَلَ إِنَّهُ لَا يُحْجَبُ مَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ وَ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَيَغْضَبُ عَلَى مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ وَ لَمْ يَسْأَلْ حَاجَتَهُ-

(1)

.

دُعَاءُ يَوْمِ الْخَمِيسِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ سُؤَالَ الْخَائِفِ مِنْ وَقْفَةِ الْمَوْقِفِ الْوَجِلِ مِنَ الْعَرْضِ الْمُشْفِقِ مِنَ الْخَشْيَةِ لِبَوَائِقِ الْقِيَامَةِ الْمَأْخُوذِ عَلَى الْغِرَّةِ النَّادِمِ عَلَى خَطِيئَتِهِ الْمَسْئُولِ الْمُحَاسَبِ الْمُثَابِ الْمُعَاقَبِ الَّذِي لَمْ يَكُنَّهُ عَنْكَ مَكَانٌ وَ لَا وَجَدَ مَفَرّاً مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ مُتَنَصِّلًا مِنْ سَيِّئِ عَمَلِهِ مُقِرّاً فَقَدْ أَحَاطَتْ بِهِ الْهُمُومُ وَ ضَاقَتْ عَلَيْهِ رَحَائِبُ التُّخُومِ مُوقِناً بِالْمَوْتِ مُبَادِراً بِالتَّوْبَةِ قَبْلَ الْفَوْتِ إِنْ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِهَا وَ عَفَوْتَ عَنِّي فَأَنْتَ رَجَائِي إِذَا ضَاقَ عَنِّي الرَّجَاءُ وَ مَلْجَئِي إِذَا لَمْ أَجِدْ فِنَاءَ الِالْتِجَاءِ تَوَحَّدْتَ بِالْعِزِّ وَ تَفَرَّدْتَ بِالْبَقَاءِ فَأَنْتَ الْمُنْفَرِدُ الْفَرْدُ الْمُتَفَرِّدُ بِالْمَجْدِ لَا يُوَارِي مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَا يُغَيِّرُكَ زَمَانٌ فَأَلَّفْتَ بِلُطْفِكَ الْفَرَقَ وَ فَلَقْتَ بِقُدْرَتِكَ الْفَلَقَ وَ دَبَّرْتَ بِحِكْمَتِكَ دَوَاجِيَ الْغَسَقِ وَ أَخْرَجْتَ الْمِيَاهَ مِنَ الصُّمِّ الصَّيَاخِيدِ عَذْباً وَ أُجَاجاً وَ أَهْمَرْتَ‏

مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً

وَ أَخْرَجْتَ مِنَ الْأَرْضِ نَبَاتاً رَجْرَاجاً وَ جَعَلْتَ الشَّمْسَ لِلْبَرِيَّةِ سِرَاجاً وَ الْقَمَرَ وَ النُّجُومَ أَبْرَاجاً مِنْ غَيْرِ أَنْ تُمَارِسَ فِيمَا ابْتَدَأْتَ لُغُوباً وَ لَا عِلَاجاً فَأَنْتَ إِلَهُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَالِقُهُ وَ جَبَّارُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ رَازِقُهُ فَالْعَزِيزُ مَنْ أَعْزَزْتَ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 110.

317

وَ الشَّقِيُّ مَنْ أَذْلَلْتَ وَ الْغَنِيُّ مَنْ أَغْنَيْتَ وَ الْفَقِيرُ مَنْ أَفْقَرْتَ أَنْتَ وَلِيِّي وَ مَوْلَايَ عَلَيْكَ رِزْقِي وَ بِيَدِكَ نَاصِيَتِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ عُدْ بِفَضْلِكَ عَلَى عَبْدٍ غَمَرَهُ جَهْلُهُ وَ اسْتَوْلَى عَلَيْهِ التَّسْوِيفُ حَتَّى سَالَمَ الْأَيَّامَ وَ احْتَقَبَ الْمَحَارِمَ وَ الْآثَامَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي سَيِّدِي عَبْداً يَفْزَعُ إِلَى التَّوْبَةِ فَإِنَّهَا مَفْزَعُ الْمُذْنِبِينَ وَ أَعِنِّي بِجُودِكَ الْوَاسِعِ عَنْ لُؤْمِ الْمَخْلُوقِينَ وَ لَا تُحْوِجْنِي إِلَى شِرَارِ الْعَالَمِينَ وَ هَبْ لِي عَفْوَكَ فِي مَوْقِفِ يَوْمِ الدِّينِ يَا مَنْ لَهُ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالُ الْعُلْيَا جَبَّارَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ إِلَيْكَ قَصَدْتُ رَاغِباً فَلَا تَرُدَّنِي عَنْ سِنِيِّ مَوَاهِبِكَ صُفْراً إِنَّكَ جَوَادٌ كَرِيمٌ مِفْضَالٌ يَا رَءُوفاً بِالْعِبَادِ وَ مَنْ هُوَ لَهُمْ بِالْمِرْصَادِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَكْرِمْ مَئَابِي وَ أَجْزِلْ ثَوَابِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ أَنْقِذْنِي بِفَضْلِكَ مِنْ أَلِيمِ الْعَذَابِ إِنَّكَ كَرِيمٌ وَهَّابٌ فَقَدْ أَلْقَتْنِي السَّيِّئَاتُ وَ الْحَسَنَاتُ بَيْنَ ثَوَابٍ وَ عِقَابٍ وَ قَدْ رَجَوْتُكَ يَا إِلَهِي أَنْ تَكُونَ بِلُطْفِكَ تَتَغَمَّدُ عَبْدَكَ الْمُقِرَّ بِفَوَادِحِ الذُّنُوبِ بِالْعَفْوِ وَ الْمَغْفِرَةِ يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ وَ تَصْفَحُ عَنْ زَلَلِهِ يَا سَتَّارَ الْعُيُوبِ فَلَيْسَ لِي رَبٌّ أَرْتَجِيهِ غَيْرُكَ وَ لَا مَلِكٌ يَجْبُرُ فَاقَتِي سِوَاكَ فَلَا تَرُدَّنِي مِنْكَ بِالْخَيْبَةِ يَا كَاشِفَ الْكُرْبَةِ وَ مُقِيلَ الْعَثْرَةِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سُرَّنِي فَإِنِّي لَسْتُ بِأَوَّلِ مَنْ سَرَرْتَهُ يَا وَلِيَّ النِّعَمِ وَ شَدِيدَ النِّقَمِ وَ دَائِمَ الْمَجْدِ وَ الْكَرَمِ صَلِّ يَا رَبِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اخْصُصْنِي بِمَغْفِرَةٍ لَا يُقَارِبُهَا شَقَاءٌ وَ سَعَادَةٍ لَا يُدَانِيهَا أَذًى وَ أَلْهِمْنِي تُقَاكَ وَ مَحَبَّتَكَ وَ جَنِّبْنِي مُوبِقَاتِ مَعْصِيَتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِلنَّارِ عَلَيَّ سُلْطَاناً إِنَّكَ‏

أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

فَقَدْ دَعْوَتُكَ يَا إِلَهِي وَ تَكَفَّلْتَ بِالْإِجَابَةِ وَ لَا تَرُدُّ سَائِلِيكَ وَ لَا تُخَيِّبُ آمِلِيكَ يَا خَيْرَ مَأْمُولٍ بِرَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ فَرْدَانِيَّتِكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أَمْرِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنْتَ سَمِيعٌ فَأَدْرِجْنِي دَرَجَ مَنْ أَوْجَبْتَ لَهُ حُلُولَ دَارِ كَرَامَتِكَ مَعَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَهْلِ اخْتِصَاصِكَ بِجَزِيلِ مَوَاهِبِكَ فِي دَرَجَاتِ جَنَّاتِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏

مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ‏

318

وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً

اللَّهُمَّ وَ مَا افْتَرَضْتَ لِلْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ وَ الْإِخْوَةِ وَ الْأَخَوَاتِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْتَمِلْهُ عَنِّي إِلَيْهِمْ وَ اغْفِرْ لَنَا وَ لَهُمْ وَ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ وَ ذَاكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ- وَ بَعْدَهُ فِي شُكْرِ النِّعْمَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ‏

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيها رِزْقُها رَغَداً مِنْ كُلِّ مَكانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذاقَهَا اللَّهُ لِباسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ‏

فَبِكَ آمَنْتُ وَ صَدَّقْتُ فَلَا تَجْعَلْ هَذَا مِثْلِي فِي نِعْمَتِكَ يَا سَيِّدِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مُغْتَرّاً بِالطُّمَأْنِينَةِ إِلَى رَغَدِ الْعَيْشِ آمِناً مِنْ مَكْرِكَ لِأَنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ‏

فَلا يَأْمَنُ مَكْرَ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْخاسِرُونَ‏

وَ أَنَا أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ مُعْتَرِفٌ بِإِحْسَانِكَ مُسْتَجِيرٌ بِكَرَمِكَ مِنْ أَنْ تُذِيقَنِي لِبَاسَ الْجُوعِ وَ الْخَوْفِ بَعْدَ الْأَمْنِ وَ النِّعْمَةِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْبُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ سَبَقَتْ لَهُ مِنْكَ الْحُسْنَى فَأَسْعَدْتَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُحَقِّقَ بِفَضْلِكَ أَمَلِي وَ رَجَائِي يَا اللَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ-

(1)

.

عُوذَةُ يَوْمِ الْخَمِيسِ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

أُعِيذُ نَفْسِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ مَا رَزَقَنِي رَبِّي وَ مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيَّ وَ عَلَى جَمِيعِ إِخْوَانِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللَّهِ الْأَعَزِّ الْأَكْبَرِ وَ أُعِيذُهَا بِاللَّهِ الْأَعَزِّ الْأَعْظَمِ وَ أُعِيذُهَا بِاللَّهِ الْأَجَلِّ الْأَرْفَعِ وَ أُعِيذُهَا بِاللَّهِ رَبِّ الْمَشَارِقِ وَ الْمَغَارِبِ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ وَ قَائِمٍ وَ قَاعِدٍ وَ حَاسِدٍ وَ مُعَانِدٍ:

وَ يُنَزِّلُ عَلَيْكُمْ مِنَ السَّماءِ ماءً لِيُطَهِّرَكُمْ بِهِ وَ يُذْهِبَ عَنْكُمْ رِجْزَ الشَّيْطانِ وَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 111- 115.

319

لِيَرْبِطَ عَلى‏ قُلُوبِكُمْ وَ يُثَبِّتَ بِهِ الْأَقْدامَ‏ ارْكُضْ بِرِجْلِكَ هذا مُغْتَسَلٌ بارِدٌ وَ شَرابٌ‏ وَ أَنْزَلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً طَهُوراً لِنُحْيِيَ بِهِ بَلْدَةً مَيْتاً وَ نُسْقِيَهُ مِمَّا خَلَقْنا أَنْعاماً وَ أَناسِيَّ كَثِيراً الْآنَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْكُمْ وَ عَلِمَ أَنَّ فِيكُمْ ضَعْفاً ذلِكَ تَخْفِيفٌ مِنْ رَبِّكُمْ وَ رَحْمَةٌ فَمَنِ اعْتَدى‏ بَعْدَ ذلِكَ فَلَهُ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُخَفِّفَ عَنْكُمْ وَ خُلِقَ الْإِنْسانُ ضَعِيفاً فَسَيَكْفِيكَهُمُ اللَّهُ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏ وَ اللَّهُ غالِبٌ عَلى‏ أَمْرِهِ وَ لكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يَعْلَمُونَ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ

حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏ (1)

.

أقول: ثم ذكر السيد ره بعد ذلك أعمال ليلة الجمعة و يومها و سنذكرها في بابها (2) و لم يورد ره دعاء يوم الجمعة من أدعية الأسبوع بهذه الرواية و ذكر أدعية أخرى و لعله على الغفلة و النسيان.

ثم قال ذكر الرواية الثانية في صلاة الأسبوع التي اختارها جدي أبو جعفر الطوسي في المصباح نذكرها بإسنادها الذي حذفه أو اختصر بعضه.

حَدَّثَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْقَطَّانُ عَنْ جَدِّهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَيْثَمِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمَّادٍ الرَّازِيِّ عَنِ ابْنِ مُبَارَكٍ عَنِ الشِّعْبِ بْنِ رَافِعٍ عَنْ سَعِيدِ بْنِ أَبِي سَعِيدٍ الْمُقْرِي عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

تُصَلِّي لَيْلَةَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ قَرَأَ فِي دُبُرِ هَذِهِ الصَّلَاةِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَهُ وَ لِوَالِدَيْهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَشْفَعُ لَهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَ يَهُودِيَّةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ قِيَامٍ لَيْلُهَا وَ صِيَامٍ نَهَارُهَا وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى كُلَّ يَهُودِيٍّ وَ يَهُودِيَّةٍ وَ عَتَقَهُمْ وَ كَأَنَّمَا قَرَأَ التَّوْرَاةَ وَ الْإِنْجِيلَ وَ الْفُرْقَانَ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 116.

(2) بل قد مر في ج 89 الباب 96 و 97 ص 287- 384.

320

بِكُلِّ يَهُودِيٍّ وَ يَهُودِيَّةٍ ثَوَابَ أَلْفِ شَهِيدٍ وَ أَنْزَلَ اللَّهُ تَعَالَى فِي قَبْرِهِ أَلْفَ نُورٍ وَ أَلْبَسَهُ اللَّهُ تَعَالَى أَلْفَ حُلَّةٍ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَحْتَ ظِلِّ الْعَرْشِ وَ يَدْخُلُ الْجَنَّةَ بِغَيْرِ حِسَابٍ وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ حَرْفٍ حَوْرَاءَ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ الصِّدِّيقِينَ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ سُورَةٍ ثَوَابَ أَلْفِ رَقَبَةٍ-

(1)

.

لَيْلَةَ الْأَحَدِ رَكْعَتَانِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَحَدِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مَرَّةً جَاءَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالْقَمَرِ لَيْلَةَ الْبَدْرِ وَ مَتَّعَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِعَقْلِهِ حَتَّى يَمُوتَ-.

يَوْمَ الْأَحَدِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

آمَنَ الرَّسُولُ‏

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَ نَصْرَانِيَّةٍ أَلْفَ حَسَنَةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَ نَصْرَانِيَّةٍ أَلْفَ غَزْوَةٍ وَ أَلْفَ حِجَّةٍ وَ أَلْفَ عُمْرَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ صَلَاةٍ وَ كَأَنَّمَا اشْتَرَى كُلَّ نَصْرَانِيٍّ وَ نَصْرَانِيَّةٍ وَ عَتَقَهَا

(2)

.

لَيْلَةُ الْإِثْنَيْنِ أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْفَامِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْآجُرِّيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْبَلْخِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ أَبِي حَفْصٍ عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً وَاحِدَةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَ‏

____________

(1) جمال الأسبوع 134.

(2) جمال الأسبوع: 135.

321

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ- أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى بِكُلِّ رَكْعَةٍ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ جَارِيَةٍ-.

رَكْعَتَانِ أُخْرَاوَانِ وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِيهِمَا بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ يَقْرَأُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ يَقْرَأُ بَعْدَ التَّسْلِيمِ آيَةَ الْكُرْسِيِّ جَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى اسْمَهُ فِي أَصْحَابِ الْجَنَّةِ وَ إِنْ كَانَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ وَ غَفَرَ لَهُ ذُنُوبَ الْعَلَانِيَةِ وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا حِجَّةً وَ عُمْرَةً وَ كَأَنَّمَا أَعْتَقَ نَسَمَتَيْنِ مِنْ وُلْدِ إِسْمَاعِيلَ(ع)وَ إِنْ مَاتَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ مَاتَ شَهِيداً-.

اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً فِيهَا وَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْإِثْنَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَاحِدَةً وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً نَادَى مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَيْنَ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ فَلْيَقُمْ وَ لْيَأْخُذْ ثَوَابَهُ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ فَأَوَّلُ مَا يُعْطَى مِنَ الثَّوَابِ أَلْفُ حُلَّةٍ وَ يُتَوَّجُ بِمِائَةِ تَاجٍ وَ يُقَالُ لَهُ ادْخُلِ الْجَنَّةَ فَيَسْتَقْبِلُهُ مِائَةُ أَلْفِ مَلَكٍ مَعَ كُلِّ مَلَكٍ شَرَابٌ وَ هَدِيَّةٌ فَيَشْرَبُ مِنْ ذَلِكَ الشَّرَابِ وَ يَطُوفُونَ مَعَهُ حَتَّى يَدُورَ فِي أَلْفِ قَصْرٍ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ فِي كُلِّ قَصْرٍ أَلْفُ دَارٍ فِي وَسَطِ كُلِّ دَارٍ حَدِيقَةٌ فِي وَسَطِ كُلِّ حَدِيقَةٍ قُبَّةٌ خَضْرَاءُ فِي كُلِّ قُبَّةٍ أَلْفُ سَرِيرٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ فِرَاشٍ فَوْقَ كُلِّ فِرَاشٍ أَلْفُ حَوْرَاءَ بَيْنَ يَدَيْ كُلِّ حَوْرَاءَ أَلْفُ خَادِمٍ وَ عَلَى رَأْسِهَا أَلْفُ ذُؤَابَةٍ وَ عَلَيْهَا أَلْفُ حُلَّةٍ طُوبَى لِمَنْ عَانَقَهَا

(1)

.

يَوْمُ الْإِثْنَيْنِ أَبُو الْحَسَنِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ شَاذَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 136.

322

الْآجُرِّيِّ إِلَى آخِرِ السَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ- أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ جَارِيَةٍ-.

رَكْعَتَانِ أُخْرَاوَانِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ عَشْرَ مَرَّاتٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ كُلَّهَا وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ قَصْراً فِي جَنَّةِ الْفِرْدَوْسِ مِنْ دُرَّةٍ بَيْضَاءَ فِي ذَلِكَ الْقَصْرِ سَبْعَةُ بُيُوتٍ طُولُ كُلِّ بَيْتٍ أَلْفُ ذِرَاعٍ وَ عَرْضُهُ مِثْلُ ذَلِكَ الْأَوَّلُ مِنْ فِضَّةٍ وَ الثَّانِي مِنْ ذَهَبٍ وَ الثَّالِثُ مِنْ لُؤْلُؤٍ وَ الرَّابِعُ مِنْ زُمُرُّدٍ وَ الْخَامِسُ مِنْ زَبَرْجَدٍ وَ السَّادِسُ مِنْ دُرٍّ وَ السَّابِعُ مِنْ نُورٍ يَتَلَأْلَأُ وَ أَبْوَابُ الْبُيُوتِ مِنْ عَنْبَرٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَرِيرٌ مِنْ زَعْفَرَانٍ عَلَى كُلِّ سَرِيرٍ أَلْفُ فِرَاشٍ عَلَى كُلِّ فِرَاشٍ حَوْرَاءُ خَلَقَهَا مِنْ أَطْيَبِ الطِّيبِ-

(1)

.

لَيْلَةُ الثَّلَاثَاءِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الثَّلَاثَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ شَهِدَ اللَّهُ مَرَّةً مَرَّةً أَعْطَاهُ اللَّهُ مَا سَأَلَ-.

يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الثَّلَاثَاءِ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ عِشْرِينَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 138.

323

مَرَّاتٍ لَمْ يُكْتَبْ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِلَى سَبْعِينَ يَوْماً وَ غُفِرَ لَهُ ذُنُوبُهُ سَبْعِينَ سَنَةً فَإِنْ مَاتَ مَاتَ شَهِيداً وَ كُتِبَ لَهُ بِكُلِّ قَطْرَةٍ قَطَرَتْ مِنَ السَّمَاءِ تِلْكَ السَّنَةَ أَلْفُ حَسَنَةٍ وَ بَنَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ وَرَقَةٍ نَبَتَتْ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ مَدِينَةً وَ يَكْتُبُ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ سَنَةٍ وَ فُتِحَتْ لَهُ ثَمَانِيَةُ أَبْوَابِ الْجَنَّةِ يَدْخُلُ مِنْ أَيِّهَا شَاءَ بِغَيْرِ حِسَابٍ-

(1)

.

لَيْلَةُ الْأَرْبِعَاءِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً مَرَّةً غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ-.

يَوْمُ الْأَرْبِعَاءِ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ نَادَى مُنَادٍ مِنْ عِنْدِ الْعَرْشِ يَا عَبْدَ اللَّهِ اسْتَأْنِفِ الْعَمَلَ فَقَدْ غُفِرَ لَكَ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ يَدْفَعُ اللَّهُ تَعَالَى عَنْهُ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ ضِيقَهُ وَ ظُلْمَتَهُ وَ أَدْخَلَ فِيهِ النُّورَ وَ يَدْفَعُ عَنْهُ شَدَائِدَ يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ عِبَادَةَ أَلْفِ سَنَةٍ وَ قَضَى اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ أَلْفَ حَاجَةٍ أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ وَ لَا يُصِيبُهُ عَطَشٌ وَ لَا جُوعٌ‏

(2)

.

لَيْلَةُ الْخَمِيسِ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبُرْدَآبَادِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَيْدَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ فُضَيْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ عِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ يا

____________

(1) جمال الأسبوع: 140.

(2) جمال الأسبوع: 141.

324

أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهَا خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ جَعَلَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ فَقَدْ أَدَّى حَقَّ وَالِدَيْهِ.

أَرْبَعُ رَكَعَاتٍ أُخَرَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الْآجُرِّيِّ إِلَى آخِرِ السَّنَدِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

مَرَّةً وَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمَا بِتَسْلِيمَةٍ فَإِذَا فَرَغَ يَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- وَ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى جَبْرَئِيلَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ دَارٍ فِي كُلِّ دَارٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ حَوْرَاءَ.

يَوْمُ الْخَمِيسِ وَ فِيمَا رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا عَنْ جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ قَالَ (رضوان اللّه عليه)

وَ مَنْ صَلَّى هَذِهِ الصَّلَاةَ يَوْمَ الْخَمِيسِ كَانَ لَهُ هَذَا الثَّوَابُ.

مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ شَاذَانَ الْقَزْوِينِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ مُوسَى عَنْ حَمْزَةَ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَبَّاسِيِّ الرَّازِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مَالِكٍ الْفَزَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الصَّيْرَفِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَبْدِيِّ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ عِيَاضٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ النَّخَعِيِّ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ مَا بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي أَوَّلِ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مِائَةَ مَرَّةٍ فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ص مِائَةَ مَرَّةٍ لَا يَقُومُ مِنْ مَكَانِهِ حَتَّى يَغْفِرَ اللَّهُ لَهُ الْبَتَّةَ-

(1)

.

أَقُولُ هَذِهِ الصَّلَوَاتُ أَوْرَدَهَا الشَّيْخُ فِي الْمُتَهَجِّدِ- (2) لَكِنْ مَعَ اخْتِصَارٍ فِي الْأَسْنَادِ

____________

(1) جمال الأسبوع: 142- 144.

(2) مصباح الشيخ ص 175- 178.

325

وَ الْمَثُوبَاتِ وَ أَوْرَدَهَا الرَّاوَنْدِيُّ أَيْضاً فِي دَعَوَاتِهِ ثُمَّ ذَكَرَ السَّيِّدُ ره صَلَوَاتِ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمِهَا عَلَى مَا سَبَقَ ذِكْرُهَا فِي بَابِهَا: ثُمَّ قَالَ ذُكِرَ رِوَايَةٌ رَابِعَةٌ فِي صَلَوَاتِ لَيَالِي الْأُسْبُوعِ وَ أَيَّامِهِ وَجَدْنَا فِي كُتِبِ عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ عَنِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ-.

صَلَاةُ لَيْلَةِ الْأَحَدِ عِشْرُونَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

خَمْسِينَ مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً ثُمَّ يَسْتَغْفِرُ اللَّهَ تَعَالَى مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَسْتَغْفِرُ لِنَفْسِهِ وَ لِوَالِدَيْهِ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ حَوْلِهِ وَ قُوَّتِهِ وَ يَلْتَجِئُ إِلَى حَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ وَ يَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَشْهَدُ أَنَّ آدَمَ صَفْوَةُ اللَّهِ تَعَالَى وَ قُدْرَتُهُ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلُ اللَّهِ وَ مُوسَى كَلِيمُ اللَّهِ وَ عِيسَى رُوحُ اللَّهِ وَ محمد [مُحَمَّداً رَسُولُ اللَّهِ ص-.

صَلَاةُ يَوْمِ الْأَحَدِ وَ عَنْهُ ع-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْأَحَدِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ

آمَنَ الرَّسُولُ‏

مَرَّةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ نَصْرَانِيٍّ وَ نَصْرَانِيَّةٍ حَسَنَاتٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى ثَوَابَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ كَتَبَ لَهُ أَلْفَ حِجَّةٍ وَ عُمْرَةٍ وَ كَتَبَ لَهُ بِكُلِّ رَكْعَةٍ أَلْفَ صَلَاةٍ وَ أَعْطَاهُ اللَّهُ فِي الْجَنَّةِ بِكُلِّ حروف [حَرْفٍ مَدِينَةً مِنْ مِسْكٍ أَذْفَرَ

(1)

.

صَلَاةُ لَيْلَةِ الْإِثْنَيْنِ ذكر من نقلت من خطه هذه الرواية أنه أسقط إسناد هذه الصلاة و ما ورد فيها من الثواب و الوعود المتضاعفات.

قَالَ ص

يُصَلِّي أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى الْحَمْدَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ الْحَمْدَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

عِشْرِينَ مَرَّةً وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّالِثَةِ الْحَمْدَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثِينَ مَرَّةً وَ فِي الرَّكْعَةِ الرَّابِعَةِ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَتَشَهَّدُ وَ يُسَلِّمُ وَ يَقْرَأُ

قُلْ هُوَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 154.

326

اللَّهُ أَحَدٌ

خَمْساً وَ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص خَمْساً وَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ يَسْتَغْفِرُ لِنَفْسِهِ وَ لِوَالِدَيْهِ خَمْساً وَ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَسْأَلُ اللَّهَ حَاجَتَهُ-.

صَلَاةُ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ- عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

مَرَّةً وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ مَرَّةً مَرَّةً فَإِذَا سَلَّمَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ صَلَّى عَلَى النَّبِيِّ وَ آلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ-.

صَلَاةٌ أُخْرَى يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ عَنِ النَّبِيِّ ص

اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ قَرَأَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ تَعَالَى اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً-

(1)

.

صَلَاةُ لَيْلَةِ الثَّلَاثَاءِ-

اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

إِذا جاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَ الْفَتْحُ‏

خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً-.

صَلَاةُ يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ص

فِي يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ عَشْرُ رَكَعَاتٍ عِنْدَ انْتِصَافِ النَّهَارِ فِي لَفْظٍ عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-.

صَلَاةُ لَيْلَةِ الْأَرْبِعَاءِ-

رَكْعَتَانِ يَقْرَأُ فِي الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ‏

عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ

قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النَّاسِ‏

عَشْرَ مَرَّاتٍ-.

صَلَاةُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ص

اثْنَتَا عَشْرَةَ رَكْعَةً عِنْدَ ارْتِفَاعِ النَّهَارِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 155.

327

الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

(1)

وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ-.

صَلَاةُ لَيْلَةِ الْخَمِيسِ-

مَا بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

خَمْسَ مَرَّاتٍ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ خَمْسَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ اسْتَغْفَرَ اللَّهَ خَمْسَ عَشْرَةَ مَرَّةً وَ جَعَلَ ثَوَابَهُ لِوَالِدَيْهِ فَقَدْ أَدَّى حَقَّهُمَا-.

صَلَاةُ يَوْمِ الْخَمِيسِ- قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ الْخَمِيسِ بَيْنَ الظُّهْرِ وَ الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ يَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ فِي الرَّكْعَةِ الثَّانِيَةِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ مِائَةَ مَرَّةٍ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

وَ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ-

(2)

.

أَقُولُ ثُمَّ ذَكَرَ صَلَاةَ لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ يَوْمِهَا عَلَى مَا سَنَذْكُرُهُ‏ (3).

ثُمَّ قَالَ صَلَاةُ لَيْلَةِ السَّبْتِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ بَيْنَ الْمَغْرِبِ وَ الْعِشَاءِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بُنِيَ لَهُ قَصْرٌ فِي الْجَنَّةِ وَ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ كَانَ حَقّاً عَلَى اللَّهِ أَنْ يَغْفِرَ لَهُ-.

صَلَاةُ يَوْمِ السَّبْتِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص-

مَنْ صَلَّى يَوْمَ السَّبْتِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ

قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ‏

ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَإِذَا فَرَغَ وَ سَلَّمَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ كَتَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ ثَوَابَ شَهِيدٍ وَ كَانَ تَحْتَ ظِلِّ عَرْشِهِ مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الشُّهَدَاءِ

(4)

.

____________

(1) جمال الأسبوع: 156.

(2) جمال الأسبوع: 157.

(3) بل قد مر سابقا في أواخر ج 89 و أوائل هذا المجلد.

(4) جمال الأسبوع 160.

328

47-

الْمُتَهَجِّدُ (1)، وَ الْبَلَدُ، وَ الْجَمَالُ، وَ الْإِخْتِيَارُ،

قَالُوا دُعَاءُ لَيْلَةِ السَّبْتِ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيٍّ ع- تَعَلَّمَهُ مِنْ جَبْرَئِيلَ(ع)حَيْثُ رَآهُ يَدْعُو بِهِ لَيْلَةَ السَّبْتِ- فَلَمْ يَعْرِفْهُ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص ذَاكَ جَبْرَئِيلُ(ع)يَا مَنْ عَفَا عَنِ السَّيِّئَاتِ فَلَمْ يُجَازِ بِهَا ارْحَمْ عَبْدَكَ أَيَا اللَّهُ نَفْسِي نَفْسِي ارْحَمْ عَبْدَكَ أَيْ سَيِّدَاهْ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَيَا رَبَّاهْ أَيْ إِلَهِي بِكَيْنُونِيَّتِكَ أَيْ أَمَلَاهْ أَيْ رَجَايَاهْ أَيْ غِيَاثَاهْ أَيْ مُنْتَهَا رَغْبَتَاهْ أَيْ مُجْرِيَ الدَّمِ فِي عُرُوقِي عَبْدُكَ عَبْدُكَ بَيْنَ يَدَيْكَ أَيْ سَيِّدِي أَيْ مَالِكَ عَبْدِهِ هَذَا عَبْدُكَ أَيْ سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا مَالِكَاهْ أَيَا هُوَ أَيَا هُوَ يَا رَبَّاهْ عَبْدُكَ لَا حِيلَةَ لِي وَ لَا غِنَى بِي عَنْ نَفْسِي وَ لَا أَسْتَطِيعُ لَهَا ضَرّاً وَ لَا نَفْعاً وَ لَا أَجِدُ مَنْ أُصَانِعُهُ تَقَطَّعَتْ أَسْبَابُ الْخَدَائِعِ عَنِّي وَ اضْمَحَلَّ عَنِّي كُلُّ بَاطِلٍ وَ أَفْرَدَنِي الدَّهْرُ إِلَيْكَ فَقُمْتُ هَذَا الْمَقَامَ بَيْنَ يَدَيْكَ إِلَهِي تَعْلَمُ هَذَا كُلَّهُ فَكَيْفَ أَنْتَ صَانِعٌ بِي لَيْتَ شِعْرِي وَ لَا أَشْعُرُ كَيْفَ تَقُولُ لِدُعَائِي أَ تَقُولُ لِدُعَائِي نَعَمْ أَوْ تَقُولُ لَا فَإِنْ قُلْتَ لَا فَيَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا وَيْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا عَوْلِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا شِقْوَتِي يَا ذُلِّي يَا ذُلِّي يَا ذُلِّي إِلَى مَنْ أَوْ عِنْدَ مَنْ أَوْ كَيْفَ أَوْ لِمَا ذَا أَوْ إِلَى أَيِّ شَيْ‏ءٍ أَلْجَأُ وَ مَنْ أَرْجُو وَ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ حَيْثُ تَرْفِضُنِي يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ وَ إِنْ قُلْتَ نَعَمْ كَمَا الظَّنُّ بِكَ فَطُوبَى لِي أَنَا السَّعِيدُ طُوبَى لِي أَنَا الْغَنِيُّ طُوبَى لِي أَنَا الْمَرْحُومُ أَيْ مُتَرَاحِمُ أَيْ مُتَرَائِفُ أَيْ مُتَعَطِّفُ أَيْ مُتَمَلِّكُ أَيْ مُتَجَبِّرُ أَيْ مُتَسَلِّطُ لَا عَمَلَ لِي أَبْلُغُ بِهِ نَجَاحَ حَاجَتِي فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي أَنْشَأْتَهُ مِنْ كُلِّكَ وَ اسْتَقَرَّ فِي غَيْبِكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَى شَيْ‏ءٍ سِوَاكَ أَسْأَلُكَ بِهِ هُوَ ثُمَّ لَمْ يُلْفَظْ بِهِ وَ لَا يُلْفَظُ بِهِ أَبَداً أَبَداً وَ بِهِ وَ بِكَ لَا شَيْ‏ءَ غَيْرُ هَذَا وَ لَا أَجِدُ أَحَداً أَنْفَعَ لِي مِنْكَ أَيْ كَبِيرُ أَيْ عَلِيُّ أَيْ مَنْ عَرَّفَنِي نَفْسَهُ أَيْ مَنْ أَمَرَنِي بِطَاعَتِهِ أَيَا مَنْ نَهَانِي عَنْ مَعْصِيَتِهِ أَيَا مَنْ أَعْطَانِي مَسْئُولِي أَيْ مَدْعُوُّ أَيْ مَسْئُولُ أَيْ مَطْلُوباً إِلَيْهِ إِلَهِي رَفَضْتُ وَصِيَّتَكَ وَ لَمْ أُطِعْكَ وَ لَوْ أَطَعْتُكَ لَكَفَيْتَنِي مَا قُمْتُ إِلَيْكَ فِيهِ قَبْلَ‏

____________

(1) المتهجد ص 295.

329

أَنْ أَقُومَ وَ أَنَا مَعَ مَعْصِيَتِي لَكَ رَاجٍ فَلَا تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ مَا رَجَوْتُ وَ ارْدُدْ يَدِي عَلَيَّ مَلْأَى مِنْ خَيْرِكَ وَ فَضْلِكَ وَ بِرِّكَ وَ عَافِيَتِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ وَ رِضْوَانِكَ وَ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي‏

(1)

.

48-

الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْبَلَدُ، وَ الْإِخْتِيَارُ،

وَ كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُتْبِعُ هَذَا الدُّعَاءَ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ يَا عُدَّتِي عِنْدَ كُرْبَتِي وَ يَا غِيَاثِي عِنْدَ شِدَّتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي يَا مُنْجِحِي فِي حَاجَتِي يَا مَفْزَعِي فِي وَرْطَتِي يَا مُنْقِذِي مِنْ هَلَكَتِي يَا كَالِئِي فِي وَحْدَتِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ يَسِّرْ لِي أَمْرِي وَ اجْمَعْ لِي شَمْلِي وَ أَنْجِحْ لِي طَلِبَتِي وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي وَ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ لَا تُفَرِّقْ بَيْنِي وَ بَيْنَ الْعَافِيَةِ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ عِنْدَ وَفَاتِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(2)

.

49-

الْمُتَهَجِّدُ، وَ الْجِمَالُ، وَ الْإِخْتِيَارُ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ صَامَ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ صَلَّى لَيْلَةَ السَّبْتِ مَا شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ يَا رَبِّ ثَلَاثَمِائَةِ مَرَّةٍ ثُمَّ قَالَ يَا رَبِّ إِنَّهُ لَيْسَ يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ عِقَابِكَ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُخَلِّصُ مِنْكَ إِلَّا رَحْمَتُكَ وَ التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ فَهَبْ لِي يَا إِلَهِي فَرَجاً بِالْقُدْرَةِ الَّتِي تُحْيِي بِهَا أَمْوَاتَ الْعِبَادِ وَ بِهَا تَنْشُرُ مَيْتَ الْبِلَادِ وَ لَا تُهْلِكْنِي وَ عَرِّفْنِي يَا رَبِّ إِجَابَتَكَ لِي وَ أَذِقْنِي طَعْمَ الْعَافِيَةِ إِلَى مُنْتَهَى أَجَلِي يَا رَبِّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ احْفَظْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي يَا رَبِّ إِنْ رَفَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَضَعُنِي وَ إِنْ وَضَعْتَنِي فَمَنْ ذَا الَّذِي يَرْفَعُنِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَا إِلَهِي أَنْ لَيْسَ فِي حُكْمِكَ ظُلْمٌ وَ لَا فِي عُقُوبَتِكَ عَجَلَةٌ وَ إِنَّمَا يَعْجَلُ مَنْ يَخَافُ الْفَوْتَ وَ إِنَّمَا يَحْتَاجُ إِلَى الظُّلْمِ الضَّعِيفُ وَ قَدْ تَعَالَيْتَ عَنْ ذَلِكَ سَيِّدِي عُلُوّاً كَبِيراً فَلَا تَجْعَلْنِي لِلْبَلَاءِ غَرَضاً وَ لَا لِنَقِمَتِكَ نَصَباً وَ مَهِّلْنِي وَ نَفْسِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ لَا تُتْبِعْنِي بِبَلَاءٍ عَلَى أَثَرِ بَلَاءٍ فَقَدْ تَرَى ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ تَمَرُّغِي‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 162.

(2) المتهجد: 296.

330

وَ تَضَرُّعِي إِلَيْكَ يَا رَبِّ أَعُوذُ بِكَ فِي هَذِهِ اللَّيْلَةِ وَ هَذَا الْيَوْمِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَتِرُ بِكَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ فَاسْتُرْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ ذُنُوبِي فَاغْفِرْ لِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الْعَظِيمَ إِلَّا الْعَظِيمُ وَ أَنْتَ الْعَظِيمُ الْعَظِيمُ الْعَظِيمُ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ عَظِيمٍ-

(1)

.

وَ مَنْ عَمِلَ لَيْلَةَ السَّبْتِ- لِمَنْ يَدْهَمُهُ خَوْفٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ مِنْ غَيْرِهِ رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ-

مَنْ دَهِمَهُ أَمْرٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ مِنْ عَدُوٍّ حَاسِدٍ فَلْيَصُمْ يَوْمَ الْأَرْبِعَاءِ وَ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ وَ لِيَدْعُ عَشِيَّةَ الْجُمُعَةِ لَيْلَةَ السَّبْتِ وَ لْيَقُلْ فِي دُعَائِهِ أَيْ رَبَّاهْ أَيْ سَيِّدَاهْ أَيْ سَيِّدَاهْ أَيْ أَمَلَاهْ أَيْ رَجَايَاهْ أَيْ عِمَادَاهْ أَيْ كَهْفَاهْ أَيْ حِصْنَاهْ أَيْ حِرْزَاهْ أَيْ فَخْرَاهْ بِكَ آمَنْتُ وَ لَكَ أَسْلَمْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ بَابَكَ قَرَعْتُ وَ بِفِنَائِكَ نَزَلْتُ وَ بِحَبْلِكَ اعْتَصَمْتُ وَ بِكَ اسْتَغَثْتُ وَ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَيْكَ أَلْجَأُ وَ أَعْتَصِمُ وَ بِكَ أَسْتَجِيرُ فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ أَنْتَ غِيَاثِي وَ عِمَادِي وَ أَنْتَ عِصْمَتِي وَ رَجَائِي وَ أَنْتَ اللَّهُ رَبِّي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي وَ خُذْ بِيَدِي وَ أَنْقِذْنِي وَ وَفِّقْنِي وَ اكْفِنِي وَ اكْلَأْنِي وَ ارْعَنِي فِي لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ إِمْسَائِي وَ إِصْبَاحِي وَ مُقَامِي وَ سَفَرِي يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ وَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا أَعْدَلَ الْفَاضِلِينَ وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ وَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ بِفَاطِمَةَ يَا اللَّهُ بِالْحَسَنِ يَا اللَّهُ بِالْحُسَيْنِ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ- قَالَ الْحَسَنُ بْنُ مَحْبُوبٍ- فَعَرَضْتُهُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَزَادَنِي فِيهِ بِجَعْفَرٍ يَا اللَّهُ بِمُوسَى يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ بِمُحَمَّدٍ يَا اللَّهُ بِعَلِيٍّ يَا اللَّهُ‏

____________

(1) مصباح المتهجد ص 296 و 297، جمال الأسبوع 163.

331

بِالْحَسَنِ يَا اللَّهُ بِحُجَّتِكَ وَ خَلِيفَتِكَ فِي بِلَادِكَ يَا اللَّهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ خُذْ بِنَاصِيَةِ مَنْ أَخَافُهُ وَ يُسَمِّيهِ بِاسْمِهِ وَ ذَلِّلْ لِي صَعْبَهُ وَ سَهِّلْ لِي قِيَادَهُ وَ رُدَّ عَنِّي نَافِرَةَ قَلْبِهِ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَهُ وَ اصْرِفْ عَنِّي شَرَّهُ فَإِنِّي بِكَ اللَّهُمَّ أَعُوذُ وَ أَلُوذُ وَ بِكَ أَثِقُ وَ عَلَيْكَ أَعْتَمِدُ وَ أَتَوَكَّلُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اصْرِفْهُ عَنِّي فَإِنَّكَ غِيَاثُ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ جَارُ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ لَجَأُ اللَّاجِئِينَ وَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْكَاظِمِ(ع)قَالَ أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى(ع)

رَأَيْتُ النَّبِيَّ ص لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ فِي النَّوْمِ فَقَالَ لِي يَا مُوسَى أَنْتَ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ وَ يُكَرِّرُ ذَلِكَ ثَلَاثاً ثُمَّ قَالَ‏

لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏

أَصْبِحْ غَداً صَائِماً وَ أَتْبِعْهُ بِصِيَامِ الْخَمِيسِ وَ الْجُمُعَةِ فَإِذَا كَانَ وَقْتُ الْعِشَاءَيْنِ مِنْ عَشِيَّةِ الْجُمُعَةِ فَصَلِّ بَيْنَ الْعِشَاءَيْنِ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ مَرَّةً وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ‏

اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا صَلَّيْتَ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فَاسْجُدْ وَ قُلْ فِي سُجُودِكَ اللَّهُمَّ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ وَ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِمَّا أَنَا فِيهِ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ‏

(2)

.

50-

جَمَالُ الْأُسْبُوعِ، ذِكْرُ رِوَايَةٍ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَ الدُّعَاءِ لَيْلَةَ السَّبْتِ بِشَرْحٍ وَ تَفْصِيلٍ وَ زِيَادَةٍ فِي دُعَائِهَا الْجَمِيلِ وَجَدْنَاهَا فِي كُتُبِ أَمْثَالِهَا مِنَ الْعِبَادَاتِ مَرْوِيَّةً عَنْ مَوْلَانَا مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَلَيْهِ أَفْضَلُ الصَّلَوَاتِ وَ هَذَا لَفْظُهَا حَدَّثَنَا الشَّرِيفُ أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْعَلَوِيُّ الْمُوسَوِيُّ النَّقِيبُ بِالْحَائِرِ عَلَى سَاكِنِهِ السَّلَامُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ الْإِسْكَافُ يَرْفَعُهُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرَّبِيعِ قَالَ:

اسْتَدْعَانِي الرَّشِيدُ لَيْلًا فَقَالَ لِيَ اذْهَبْ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)وَ كَانَ مَحْبُوساً فِي حَبْسِهِ فَأَطْلِقْهُ وَ احْمِلْ إِلَيْهِ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا وَ

____________

(1) البلد الأمين: 154، مصباح المتهجد: 397- 398.

(2) مصباح المتهجد. 298، البلد الأمين: 154، جمال الأسبوع: 165.

332

مِنَ الْحُمْلَانِ وَ الثِّيَابِ مِثْلَ ذَلِكَ فَرَاجَعْتُهُ وَ اسْتَفْهَمْتُهُ دَفَعَاتٍ فَقَالَ يَا وَيْلَكَ تُرِيدُ أَنْ أَنْقُضَ الْعَهْدَ فَقُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ مَا الْعَهْدُ قَالَ بَيْنَمَا أَنَا نَائِمٌ إِذَا أَنَا بِأَسْوَدَ أَعْظَمَ مَا يَكُونُ مِنَ السُّودَانِ قَدْ سَاوَرَنِي فَرَكِبَ صَدْرِي ثُمَّ قَالَ لِي مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ فِيمَا حَبَسْتَهُ فَقُلْتُ أَنَا أُطْلِقُهُ وَ أُحْسِنُ إِلَيْهِ فَأَخَذَ عَلَيَّ الْعَهْدَ وَ الْمِيثَاقَ بِذَلِكَ ثُمَّ قَامَ مِنْ صَدْرِي وَ قَدْ كَادَتْ نَفْسِي تَذْهَبُ فَوَافَيْتُ إِلَى مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)فَوَجَدْتُهُ قَائِماً يُصَلِّي فَجَلَسْتُ إِلَى أَنْ فَرَغَ مِنْ صَلَاتِهِ فَقُلْتُ لَهُ ابْنُ عَمِّكَ يُقْرِئُكَ السَّلَامَ وَ قَدْ أَمَرَنِي أَنْ أَحْمِلَ إِلَيْكَ مِنَ الْمَالِ كَذَا وَ كَذَا وَ مِنَ الْحُمْلَانِ مِثْلَ ذَلِكَ وَ هَا هُوَ عَلَى الْبَابِ فَقَالَ إِنْ كُنْتَ أُمِرْتَ بِغَيْرِ هَذَا فَافْعَلْهُ قُلْتُ لَا وَ حَقِّ اللَّهِ وَ حَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ ص مَا أُمِرْتُ إِلَّا بِهَذَا فَقَالَ أَمَّا الْمَالُ وَ الْحُمْلَانُ فَلَا حَاجَةَ لِي فِيهَا إِذَا كَانَتْ حُقُوقُ الْأُمَّةِ فِيهَا فَقُلْتُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ إِلَّا قَبِلْتَهُ فَإِنِّي أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ أَنْ يَغْتَاظَ فَقَالَ(ع)افْعَلْ مَا تَرَى فَلَمَّا أَرَادَ الِانْصِرَافَ قُلْتُ لَهُ بِحَقِّ اللَّهِ وَ بِحَقِّ جَدِّكَ رَسُولِ اللَّهِ ص- إِلَّا مَا أَخْبَرْتَنِي مَا كَانَ هَذَا فَقَدْ وَجَبَ حَقِّي عَلَيْكَ لِمَوْضِعِ بِشَارَتِي قَالَ(ع)نِمْتُ لَيْلَةَ الْأَرْبِعَاءِ بَعْدَ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ قَدْ هَوَّمَتْ عَيْنَايَ فَرَأَيْتُ جَدِّي رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ يَا مُوسَى أَنْتَ مَحْبُوسٌ مَظْلُومٌ قُلْتُ نَعَمْ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ ص

وَ إِنْ أَدْرِي لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ وَ مَتاعٌ إِلى‏ حِينٍ‏

أَصْبِحْ غَداً صَائِماً وَ أَتْبِعْهُ الْخَمِيسَ وَ الْجُمُعَةَ فَإِذَا كَانَ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ مِنْ لَيْلَةِ السَّبْتِ تُصَلِّي اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ الْحَمْدَ وَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

اثْنَتَيْ عَشْرَةَ مَرَّةً فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ الصَّلَاةِ فَاجْلِسْ بَعْدَ التَّسْلِيمِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ يَا سَابِقَ الْفَوْتِ وَ يَا سَامِعَ الصَّوْتِ وَ يَا مُحْيِيَ الْعِظَامِ بَعْدَ الْمَوْتِ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ عَلَى آلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ تُعَجِّلَ لِيَ الْفَرَجَ مِمَّا أَنَا مَمْنُوٌّ بِهِ وَ صَالٍ بِحَرِّهِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ-

333

فَقُلْتُ ذَلِكَ فَكَانَ مَا رَأَيْتَ-

(1)

وَ مِنْ وَظَائِفِ يَوْمِ الْخَمِيسِ صَلَاةٌ بَعْدَ ضَاحِي نَهَارِهِ لِدَفْعِ الْغَمِّ وَ الْهَمِّ وَ قَضَاءِ الدُّيُونِ وَ قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهَا فِي الرِّوَايَةِ الثَّانِيَةِ مِنْ عَمَلِ الْأُسْبُوعِ وَ بَيْنَ الرِّوَايَتَيْنِ تَفَاوُتٌ.

حَدَّثَ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الطُّوسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ قَالَ:

كُنْتُ وَ إِسْحَاقَ بْنَ عَمَّارٍ وَ دَاوُدَ بْنَ كَثِيرٍ الرَّقِّيَّ وَ جَمَاعَةً عِنْدَ سَيِّدِنَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَدَخَلَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ قَيْسٍ- فَشَكَا الْغَمَّ وَ الْهَمَّ وَ كَثْرَةَ الدَّيْنِ فَقَالَ لَهُ(ع)إِذَا كَانَ يَوْمُ الْخَمِيسِ بَعْدَ الضُّحَى فَاغْتَسِلْ وَ أْتِ مُصَلَّاكَ وَ صَلِّ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ عَشْرَ مَرَّاتٍ‏

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

فَإِذَا سَلَّمْتَ تَقُولُ مِائَةَ مَرَّةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ- ثُمَّ تَرْفَعُ يَدَيْكَ نَحْوَ السَّمَاءِ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تُحَرِّكُ سَبَّابَتَيْكَ وَ تَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى تَنْقَطِعَ النَّفَسُ ثُمَّ تَبْسُطُ يَدَيْكَ تِلْقَاءَ وَجْهِكَ وَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ تَقُولُ يَا أَفْضَلَ مَنْ رُجِيَ وَ يَا خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ يَا أَجْوَدَ مَنْ أَعْطَى وَ يَا أَكْرَمَ مَنْ سُئِلَ وَ يَا مَنْ لَا يَعِزُّ عَلَيْهِ مَا يَفْعَلُهُ يَا مَنْ حَيْثُمَا دُعِيَ أَجَابَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِمُوجِبَاتِ رَحْمَتِكَ وَ أَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ لَكَ عَظِيمٍ وَ أَسْأَلُكَ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ وَ بِفَضْلِكَ الْقَدِيمِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي إِذَا دُعِيتَ بِهِ أَجَبْتَ وَ إِذَا سُئِلْتَ بِهِ أَعْطَيْتَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْعَظِيمِ دَيَّانِ يَوْمِ الدِّينِ مُحْيِي الْعِظَامِ وَ هِيَ رَمِيمٌ وَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي أَمْرِي وَ لَا تُعَسِّرَ عَلَيَّ وَ تُسَهِّلَ لِي مَطْلَبَ رِزْقِي مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا قَدِيراً عَلَى مَا لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ قَالَ السَّيِّدُ أَقُولُ وَ زَادَ فِيهِ أَبُو الْفَرَجِ مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي قُرَّةَ رَحِمَهُمَا اللَّهُ اللَّهُمَّ إِنِّي‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 167.

334

أَسْأَلُكَ بِقُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ بِعِزَّتِكَ وَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي مِنْ فَضْلِكَ وَ حَلَالِ رِزْقِكَ أَوْسَعَهُ وَ أَعَمَّهُ فَضْلًا وَ خَيْرَهُ عَاقِبَةً يَا رَبِ‏

(1)

.

51

الْمُتَهَجِّدُ، رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ كَانَ لَهُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَلْيُصَلِّ يَوْمَ الْخَمِيسِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ بَعْدَ الضُّحَى بَعْدَ أَنْ يَغْتَسِلَ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً

إِنَّا أَنْزَلْناهُ‏

وَ سَاقَ الْحَدِيثَ نَحْوَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ وَ أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ‏

(2)

.

52

الْبَلَدُ الْأَمِينُ، نُقِلَ مِنْ كِتَابِ الْأَغْسَالِ لِابْنِ عَيَّاشٍ قَالَ رَوَاهَا إِسْحَاقُ بْنُ عَمَّارٍ وَ دَاوُدُ بْنُ كَثِيرٍ وَ دَاوُدُ بْنُ زُمَيْلٍ وَ الْمُفَضَّلُ بْنُ عُمَرَ وَ سَيْفٌ التَّمَّارُ وَ الْمُعَلَّى بْنُ خُنَيْسٍ وَ حَمَّادُ بْنُ عُثْمَانَ كُلُّهُمْ اجْتَمَعُوا فِي رِوَايَتِهَا

وَ أَنَّ إِسْمَاعِيلَ بْنَ قَيْسٍ الْمَوْصِلِيَّ شَكَا الْإِضَافَةَ إِلَى الصَّادِقِ(ع)فَأَمَرَهُ بِهَذِهِ الصَّلَاةِ وَ أَنْ يَفْعَلَهَا مِرَاراً فَفَعَلَ ذَلِكَ وَ كَثُرَ مَالُهُ وَ دَفَعَ إِلَى الصَّادِقِ(ع)كِيساً فِيهِ خَمْسُمِائَةِ دِينَارٍ وَ أَمَرَهُ(ع)أَنْ يَتَفَقَّدَ أُمُورَ إِخْوَانِهِ ثُمَّ أَوْرَدَ نَحْوَ مَا فِي الْمُتَهَجِّدِ إِلَّا أَنَّ فِيهِ ثُمَّ يُحَرِّكُ سَبَّابَتَيْهِ وَ يَقُولُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْراً ثُمَّ يَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى يَنْقَطِعَ النَّفَسُ وَ فِي الْمُتَهَجِّدِ وَ فِيهِ يَا مَنْ لَا يَعِزُّ عَلَيْهِ مَا فَعَلَهُ وَ فِيهِمَا مُوجِبَاتُ بِدُونِ الْبَاءِ وَ فِيهِ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ.

بيان: في قرار رحمتك‏ (3) القرار المستقر من الأرض أي في محل استقرار رحمتك أو في محل استقرار منسوب إلى رحمتك مقرون بها و بموضع الرحمة من كتابك‏ (4) أي بالموضع الذي ذكرت فيه رحمتك أو تلاوته سبب لرحمتك‏

____________

(1) جمال الأسبوع: 169.

(2) مصباح المتهجد: 179.

(3) المؤلّف (قدّس سرّه) يشرح و يوضح ألفاظ الأدعية التي نقلت بطولها عن كتاب جمال الأسبوع و يقتصر منها على ما لم يشرحه في بيانه السابق لهذه الأدعية نقلا من البلد و المنهاج، و بيانه هذا يتعلق بدعاء ليلة الاحد ص 286 س 16.

(4) الصلاة في يوم الاثنين و دعاؤه ص 290 س 15 و ص 295 س 5.

335

و الكتاب يحتمل اللوح أيضا و المحال‏ (1) المتغير من أحاله إذا غيره و المحال من الكلام بالضم أيضا ما عدل عن وجهه و جرم‏ (2) و أجرم و اجترم كلها اكتساب الخطإ أم بي إليك‏ (3) أي جعلني قاصدا إليك و في بعض النسخ بصيغة الأمر و عالج موضع بالبادية بها رمل كثير أعرض‏ (4) أي عن الشكر و نأى بجانبه أي انحرف عنها أو ذهب بنفسه و تباعد عنه بكليته أو الجانب مجاز عن النفس كالجنب في قوله‏ فِي جَنْبِ اللَّهِ‏ (5) فذو دعاء عريض أي كثير مستعار مما له عرض متسع للإشعار بكثرته و استمراره و هو أبلغ من الطويل إذ الطول أطول الامتدادين فإذا كان عرضه كذلك فما ظنك بطوله و زخر الوادي امتد جدا و ارتفع.

وَ زَيَّنَّا السَّماءَ الدُّنْيا بِمَصابِيحَ‏ قيل لأن الكواكب كلها ترى كأنها تتلألأ عليها و قد مر الكلام فيه‏ وَ حِفْظاً أي و حفظناها من الآفات أو من المسترقة حفظا و قيل مفعول له على المعنى كأنه قال و خصصنا السماء الدنيا بمصابيح زينة و حفظا ذلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ‏ البالغ في القدرة و العلم.

و في النهاية (6) فيه أن الرحم أخذت بحجزة الرحمن أي اعتصمت به و التجأت إليه مستجيرة أصل الحجزة موضع شد الإزار ثم قيل للإزار حجزة للمجاورة فاستعاره للاعتصام و الالتجاء و التمسك بالشي‏ء و التعلق به و

-

منه الحديث الآخر

يا ليتيني آخذ بحجزة الله.

أي بسبب منه انتهى.

و يقال أشملهم خيرا أي عمهم به.

بالتوقيف‏ (7) أي بسبب إيقافي عندك للسؤال و الحساب أو عنده و في الموقف‏

____________

(1) في دعاء ليلة الاثنين ص 292 س 9.

(2) دعاء ليلة الاثنين 296 س 17 و 21.

(3) دعاء ليلة الاثنين 296 س 17 و 21.

(4) في دعاء يوم الثلاثاء ص 303 س 5 و بعده س 15 و بعده س 18.

(5) الزمر: 56.

(6) شرح قوله: «المتعلقين بحجزته» دعاء ليلة الاربعاء ص 305 س 12.

(7) شرح قوله: «و تلجلج لسانى بالتوقيف» دعاء يوم الاربعاء ص 307 س 17.

336

أظهر كما مر مُغَيِّراً نِعْمَةً (1) أي مبدلا إياها بالنقمة حَتَّى يُغَيِّرُوا ما بِأَنْفُسِهِمْ‏ أي يبدلوا ما بهم من الحال إلى حال أسوإ و الجلجل‏ (2) بالضم الجرس الصغير.

و الطامة (3) من أسماء القيامة لأنها تطم و تغلب على سائر الدواهي قال الجوهري كل شي‏ء كثر حتى ملأ و غلب فقد طم يطم يقال فوق كل طامة طامة و منه سميت القيامة طامة و النقلة (4) بالضم الاسم من الانتقال من موضع إلى آخر.

و قال الفيروزآبادي‏ (5) تألف فلانا داراه و قاربه و وصله حتى يستميله إليه و الدواجي موافق للقاعدة في جمع داجية و المعروف في خصوص هذا البناء الدياجي بالياء قال الجوهري كأنه جمع ديجاة و قد مر برواية أخرى بالياء و أكثر النسخ هنا بالواو و أهمرت أي أجريت و على ما في كتب اللغة كان الأنسب همرت على بناء المجرد في القاموس همره و يهمره يهمره صبه فهمر هو و انهمر و انهمر الماء انسكب و سال.

ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً (6) أي جعلها مثلا لكل قوم أنعم الله عليهم فأبطرتهم النعمة 9 فكفروا فأنزل الله بهم نقمته أو لمكة كما قيل‏ كانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً لا يزعج أهلها خوف‏ يَأْتِيها رِزْقُها أي أقواتها رَغَداً أي واسعا مِنْ كُلِّ مَكانٍ‏ من نواحيها فَأَذاقَهَا اللَّهُ‏ استعار الذوق لإدراك أثر الضرر و اللباس لما غشيهم و اشتمل عليهم من الخوف و الجوع و أوقع الإذاقة عليه بالنظر إلى المستعار له‏ بِما كانُوا يَصْنَعُونَ‏ أي بصنيعهم.

____________

(1) ما يقال بعد دعاء يوم الاربعاء لشكر النعمة ص 308 س 16.

(2) صلاة يوم الخميس ص 310 س 11.

(3) و العفو يوم الطامة، دعاء ليلة الخميس س 311 س 20.

(4) الدعاء ص 212 س 3.

(5) فألفت بلطفك الفرق دعاء يوم الخميس ص 316 س 18 و ما بعده.

(6) دعاء يوم الخميس ص 318 س 6.

337

و لا غنى بي عن نفسي‏ (1) أي لا يمكنني مفارقتها و قطع النظر عنها فلا بد لي من النظر فيما يصلحها و يخلصها من عذابك و المصانعة الرشوة قاله الجوهري و قالت شعرت بالشي‏ء بالفتح أشعر به شعرا أي فطنت له و منه قولهم ليت شعري أي ليتني علمت قال سيبويه أصله شعرة و لكنهم حذفوا الهاء كما حذفوها من قولهم ذهب بعذرها و هو أبو عذرها.

إلى من هذه الفقرات من باب الاكتفاء ببعض الكلام لظهور المرام أي إلى من أذهب أو عند من أطلب أو كيف أذهب إلى غيرك أو لما ذا أذهب إليه و هو لا يقدر على قضاء حاجتي من كلك أي من نفس ذاتك و كنهه ما يدل عليه فلذا لم تظهره لغيرك أو من ذاتك أو جميع صفاتك و هو الاسم الجامع الدال على جميعها.

لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَكُمْ‏ (2) أي هذا الملك الذي أعطي بنو العباس فتنة و امتحان لهم‏ وَ مَتاعٌ‏ يتمتعون به‏ إِلى‏ حِينٍ‏ أي الموت أو وقت زوال دولتهم و انقراض ملكهم.

فكان ما رأيت‏ (3) هذا الكلام كان في جواب الربيع كما سيأتي فلما أسقط أول الخبر اشتبه المعنى.

و الإسكاف‏ (4) بالكسر الخفاف فيما حبسته أي بأي سبب حبسته و التهويم و التهوم هز الرأس من النعاس و إسناده إلى العين على المجاز ممنو به أي مبتلى به و يقال صلي فلان النار بالكسر يصلى صليا احترق.

ثم اعلم أنا إنما أوردنا الصلوات المنقولة من طرق المخالفين عن أبي هريرة

____________

(1) دعاء تعلمه عليّ (عليه السلام) من جبرئيل (عليه السلام) ص 328.

(2) ما روى عن أبي الحسن الكاظم (عليه السلام) من منامه ص 331.

(3) مر تمام الخبر في ج 48 ص 213- 215. و سيجي‏ء في باب صلاة الحاجة و دفع العلل و الأمراض تحت الرقم 4.

(4) أبو الحسين محمّد بن الحسين بن إسماعيل الاسكاف ص 331.

338

و أنس و ابن مسعود و أضرابهم تبعا للشيخ و السيد و غيرهم من أصحابنا و الأجود العمل بالأخبار المنقولة من أصول أصحابنا المنتمية إلى أئمتنا(ع)فإنه لا يتسع الوقت لعشر من أعشار ما روي عنهم من الصلوات و الأدعية و الأذكار فتركها و العمل بما روي عنهم مع ضعفها (1) بعيد عن الاعتبار مجانب لطريقة الناقدين للأخبار.

53

الْبَلَدُ الْأَمِينُ،

أَدْعِيَةُ الْأُسْبُوعِ لِفَاطِمَةَ(ع)دُعَاءُ يَوْمِ السَّبْتِ اللَّهُمَّ افْتَحْ لَنَا خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ وَ هَبْ لَنَا اللَّهُمَّ رَحْمَةً لَا تُعَذِّبُنَا بَعْدَهَا فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ ارْزُقْنَا مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً وَ لَا تُحْوِجْنَا وَ لَا تُفْقِرْنَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ زِدْنَا لَكَ شُكْراً وَ إِلَيْكَ فَقْراً وَ فَاقَةً وَ بِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ غِنًى وَ تَعَفُّفاً اللَّهُمَّ وَسِّعْ عَلَيْنَا فِي الدُّنْيَا اللَّهُمَّ إِنَّا نَعُوذُ بِكَ أَنْ تَزْوِيَ وَجْهَكَ عَنَّا فِي حَالٍ وَ نَحْنُ نَرْغَبُ إِلَيْكَ فِيهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنَا مَا تُحِبُّ وَ اجْعَلْهُ لَنَا قُوَّةً فِيمَا تُحِبُّ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ-

(2)

دُعَاءُ يَوْمِ الْأَحَدِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ أَوَّلَ يَوْمِي هَذَا فَلَاحاً وَ آخِرَهُ نَجَاحاً وَ أَوْسَطَهُ صَلَاحاً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ أَنَابَ إِلَيْكَ فَقَبِلْتَهُ وَ تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَكَفَيْتَهُ وَ تَضَرَّعَ إِلَيْكَ فَرَحِمْتَهُ-

(3)

دُعَاءُ يَوْمِ الْإِثْنَيْنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ قُوَّةً فِي عِبَادَتِكَ وَ تَبَصُّراً فِي كِتَابِكَ وَ فَهْماً فِي حُكْمِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلِ الْقُرْآنَ بِنَا مَاحِلًا وَ الصِّرَاطَ زَائِلًا وَ

____________

(1) و خصوصا توقيت الصلوات في أيامها بارتفاع النهار و عند الضحى، و ليس في شرع نبيّنا المطهر صلاة بعد صلاة الصبح حتّى تزول الشمس على ما هو الحق عند الشيعة الإماميّة.

(2) البلد الأمين ص 101 في الهامش.

(3) البلد الأمين ص 110 في الهامش.

339

مُحَمَّداً ص عَنَّا مُوَلِّياً-

(1)

دُعَاءُ يَوْمِ الثَّلَاثَاءِ اللَّهُمَّ اجْعَلْ غَفْلَةَ النَّاسِ لَنَا ذِكْراً وَ اجْعَلْ ذِكْرَهُمْ لَنَا شُكْراً وَ اجْعَلْ صَالِحَ مَا نَقُولُ بِأَلْسِنَتِنَا نِيَّةً فِي قُلُوبِنَا اللَّهُمَّ إِنَّ مَغْفِرَتَكَ أَوْسَعُ مِنْ ذُنُوبِنَا وَ رَحْمَتَكَ أَرْجَى عِنْدَنَا مِنْ أَعْمَالِنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ وَفِّقْنَا لِصَالِحِ الْأَعْمَالِ وَ الصَّوَابِ مِنَ الْفِعَالِ-

(2)

دُعَاءُ يَوْمِ الْأَرْبِعَاءِ اللَّهُمَّ احْرُسْنَا بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ رُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ بِأَسْمَائِكَ الْعِظَامِ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ احْفَظْ عَلَيْنَا مَا لَوْ حَفِظَهُ غَيْرُكَ ضَاعَ وَ اسْتُرْ عَلَيْنَا مَا لَوْ سَتَرَهُ غَيْرُكَ شَاعَ وَ اجْعَلْ كُلَّ ذَلِكَ لَنَا مِطْوَاعاً إِنَّكَ سَمِيعُ الدُّعَاءِ قَرِيبٌ مُجِيبٌ-

(3)

دُعَاءُ يَوْمِ الْخَمِيسِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْهُدَى وَ التُّقَى وَ الْعَفَافَ وَ الْغِنَى وَ الْعَمَلَ بِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ قُوَّتِكَ لِضَعْفِنَا وَ مِنْ غِنَاكَ لِفَقْرِنَا وَ فَاقَتِنَا وَ مِنْ حِلْمِكَ وَ عِلْمِكَ لِجَهْلِنَا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعِنَّا عَلَى شُكْرِكَ وَ ذِكْرِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ- دُعَاءُ يَوْمِ الْجُمُعَةِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَقْرَبِ مَنْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ وَ أَوْجَهِ مَنْ تَوَجَّهَ إِلَيْكَ وَ أَنْجَحِ مَنْ سَأَلَكَ وَ تَضَرَّعَ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِمَّنْ كَأَنَّهُ يَرَاكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الَّذِي فِيهِ يَلْقَاكَ وَ لَا تُمِتْنَا إِلَّا عَلَى رِضَاكَ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ أَخْلَصَ لَكَ بِعَمَلِهِ وَ أَحَبَّكَ فِي جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لَنَا مَغْفِرَةً جَزْماً حَتْماً لَا نَقْتَرِفُ بَعْدَهَا ذَنْباً وَ لَا نَكْتَسِبُ خَطِيئَةً وَ لَا إِثْماً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً نَامِيَةً دَائِمَةً زَاكِيَةً مُتَتَابِعَةً مُتَوَاصِلَةً مُتَرَادِفَةً بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(4)

.

____________

(1) لم نجدها في هوامش البلد.

(2) لم نجدها في هوامش البلد.

(3) لم نجدها في هوامش البلد.

(4) لم نجدها في هوامش البلد.

340

بيان: التبصر التأمل و التعرف و في النهاية فيه القرآن شافع مشفع و ماحل مصدق أي خصم مجادل مصدق و قيل ساع مصدق من قولهم محل بفلان إذا سعى به إلى السلطان يعني من اتبعه و عمل بما فيه فإنه شافع له مقبول الشفاعة و مصدق عليه فيما يرفع من مساويه إذا ترك العمل بما فيه انتهى و الصراط زائلا أي بنا أو عنا نية أي ذا نية صحيحة و المطواع بالكسر الكثير الإطاعة.

54

الْخِصَالُ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَصَّ أَظْفَارَهُ يَوْمَ السَّبْتِ وَ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ أَخَذَ مِنْ شَارِبِهِ عُوفِيَ مِنْ وَجَعِ الضِّرْسِ وَ وَجَعِ الْعَيْنِ‏

(1)

.

55

ثَوَابُ الْأَعْمَالِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ زَكَرِيَّا عَنْ أَبِيهِ عَنْ يَحْيَى قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَصَّ أَظَافِيرَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ تَرَكَ وَاحِدَةً لِيَوْمِ الْجُمُعَةِ نَفَى اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ

(2)

.

56

طِبُّ الْأَئِمَّةِ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْحَسَنِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ أَخَذَ مِنْ أَظْفَارِهِ كُلَّ خَمِيسٍ لَمْ تَرْمَدْ عَيْنُهُ وَ مَنْ أَخَذَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ خَرَجَ مِنْ تَحْتِ كُلِّ ظُفُرٍ دَاءٌ-

(3)

.

وَ عَنْهُ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يُقَلِّمُ أَظْفَارَهُ فِي كُلِّ خَمِيسٍ يَبْدَأُ بِالْخِنْصِرِ الْأَيْمَنِ ثُمَّ يَبْدَأُ بِالْأَيْسَرِ وَ قَالَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ كَانَ كَمَنْ أَخَذَ أَمَاناً مِنَ الرَّمَدِ

(4)

.

أقول: قد سبقت الأخبار في ذلك في كتاب الآداب و السنن‏ (5).

57

الْمُتَهَجِّدُ (6)، وَ الْجَمَالُ، وَ غَيْرُهُمَا

يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ الْإِنْسَانُ فِي صَلَاةِ الصُّبْحِ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 31 ط حجر.

(2) ثواب الأعمال: 41 ط مكتبة الصدوق.

(3) طبّ الأئمّة ص 84 ط نجف.

(4) طبّ الأئمّة ص 84 ط نجف.

(5) راجع ج 76 ص 119- 125.

(6) مصباح المتهجد: 178.

341

مِنْ كُلِّ خَمِيسٍ وَ يَوْمِ إِثْنَيْنِ بَعْدَ الْحَمْدِ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى سُورَةَ هَلْ أَتَى وَ يُسْتَحَبُّ طَلَبُ الْعِلْمِ فِيهِمَا وَ يُسْتَحَبُّ فِي يَوْمِ الْخَمِيسِ- زِيَارَةُ قُبُورِ الشُّهَدَاءِ وَ قُبُورِ الْمُؤْمِنِينَ وَ يُكْرَهُ الْبُرُوزُ فِيهِ مِنَ الْمَشَاهِدِ حَتَّى تَمْضِيَ الْجُمُعَةُ وَ يُسْتَحَبُّ التَّأَهُّبُ فِيهِ لِلْجُمُعَةِ بِقَصِّ الْأَظْفَارِ وَ تَرْكِ وَاحِدَةٍ إِلَى يَوْمِ الْجُمُعَةِ وَ الْأَخْذِ مِنَ الشَّارِبِ وَ دُخُولِ الْحَمَّامِ وَ الْغُسْلِ لِلْجُمُعَةِ لِمَنْ خَافَ أَنْ لَا يَتَمَكَّنَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ مَنْ أَرَادَ الْحِجَامَةَ يُسْتَحَبُّ لَهُ يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ رُوِيَ النَّهْيُ عَنْ شُرْبِ الدَّوَاءِ فِيهِ وَ يُسْتَحَبُّ الْإِكْثَارُ فِيهِ مِنْ بَعْدِ صَلَاةِ الْعَصْرِ يَوْمَ الْخَمِيسِ إِلَى آخِرِ نَهَارِ يَوْمِ الْجُمُعَةِ مِنَ الصَّلَوَاتِ عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يَقُولُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ فَرَجَهُمْ وَ أَهْلِكْ عَدُوَّهُمْ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ مِنَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ- وَ إِنْ قَالَ ذَلِكَ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ لَهُ فَضْلٌ كَثِيرٌ وَ يُسْتَحَبُّ أَنْ يَقْرَأَ فِيهِ مِنَ الْقُرْآنِ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ الْكَهْفِ وَ الطَّوَاسِينَ الثَّلَاثَ وَ سَجْدَةَ [وَ لُقْمَانَ- وَ سُورَةَ ص وَ حم السَّجْدَةَ وَ حم الدُّخَانَ وَ سُورَةَ الْوَاقِعَةِ

(1)

.

أقول: حمل السيد كلام الشيخ على استحباب قراءة تلك السور في يوم الخميس كما يوهمه ظاهر كلامه لكن ينبغي حمل كلامه على استحباب تلاوتها في ليلة الجمعة كما تشهد به الأخبار التي وصلت إلينا في ذلك.

58

جُنَّةُ الْأَمَانِ، وَ الْبَلَدُ الْأَمِينُ، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْقَدْرِ أَلْفَ مَرَّةٍ يَوْمَ الْإِثْنَيْنِ وَ أَلْفَ مَرَّةٍ يَوْمَ الْخَمِيسِ خَلَقَ اللَّهُ تَعَالَى مِنْهَا مَلَكاً يُدْعَى الْقَوِيَّ رَاحَتُهُ أَكْبَرُ مِنْ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعِ أَرَضِينَ وَ خَلَقَ فِي جَسَدِهِ فِي مَوْضِعِ كُلِّ ذَرَّةٍ شَعْرَةً وَ خَلَقَ فِي كُلِّ شَعْرَةٍ أَلْفَ لِسَانٍ يَنْطِقُ كُلُّ لِسَانٍ بِقُوَّةِ الثَّقَلَيْنِ يَسْتَغْفِرُونَ لِقَائِلِهَا وَ يُضَاعِفُ اللَّهُ تَعَالَى مَعَ اسْتِغْفَارِهِمْ أَلْفَي أَلْفِ مَرَّةٍ

(2)

.

59

إِخْتِيَارُ ابْنِ الْبَاقِي، جَاءَ فِي الْأَخْبَارِ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ أَرَادَ أَنْ يَسْتَجِيبَ اللَّهُ دُعَاءَهُ فَلْيَقُمْ يَوْمَ الْأَحَدِ وَ يَتَوَضَّأُ وَ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ الظُّهْرِ وَ

____________

(1) جمال الأسبوع: 176.

(2) البلد الأمين: 142، جنة الأمان ص 132 في المتن و الهامش.

342

يَقُولُ‏

وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ بَصِيرٌ بِالْعِبادِ

إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ يَبْدَأُ فِي قِرَاءَةِ سُورَةِ الْأَنْعَامِ فَإِذَا بَلَغَ‏

ذلِكَ الْفَوْزُ الْمُبِينُ‏

يَقُولُ ثَانِيَةً

وَ أُفَوِّضُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ‏

إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً ثُمَّ إِذَا بَلَغَ‏

وَ هَدَيْناهُمْ إِلى‏ صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ‏

يَقُولُ‏

رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَؤُلَاءِ الْأَنْبِيَاءِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ الْمُصْطَفَى ص يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي هَذِهِ السَّاعَةِ- ثُمَّ إِذَا بَلَغَ‏

إِنْ هُوَ إِلَّا ذِكْرى‏ لِلْعالَمِينَ‏

يَقُولُ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

سِتّاً وَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ يَقُولُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ- ثُمَّ إِذَا بَلَغَ بَيْنَ الْجَلَالَيْنِ رُسُلُ اللَّهِ اللَّهُ يَقُولُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي تَضَرَّعَ إِلَيْكَ فَلَمْ تَرْحَمْهُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي انْقَطَعَ إِلَيْكَ فَلَمْ تَصِلْهُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَنْصَرَكَ فَلَمْ تَنْصُرْهُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَنْجَدَكَ فَلَمْ تُنْجِدْهُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَصْرَخَكَ فَلَمْ تُصْرِخْهُ إِلَهِي مَنِ الَّذِي اسْتَغْفَرَكَ فَلَمْ تَغْفِرْ لَهُ إِلَهِي مَنِ الَّذِي اسْتَعَاذَ بِكَ فَلَمْ تُعِذْهُ إِلَهِي مَنِ الَّذِي تَوَكَّلَ عَلَيْكَ فَلَمْ تَكُفَّهُ إِلَهِي مَنِ الَّذِي تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَلَمْ تُقَرِّبْهُ إِلَهِي مَنِ الَّذِي اسْتَغَاثَ بِكَ فَلَمْ تُغِثْهُ إِلَهِي مَنِ الَّذِي تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَأَبْعَدْتَهُ وَ هَرَبَ إِلَيْكَ فَأَسْلَمْتَهُ وَا غَوْثَاهْ بِكَ يَا اللَّهُ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ بِكَ يَا اللَّهُ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ بِكَ يَا اللَّهُ يَا مُغِيثُ أَغِثْنِي وَ امْحُ عَنِّي سَيِّئَاتِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1)

.

____________

(1) اختيار ابن الباقي لم يطبع.

343

باب 10 صلاة كل يوم‏

1-

الْمُتَهَجِّدُ، وَ غَيْرُهُ‏ (1) رَوَى عُبَيْدُ بْنُ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ فِي كُلِّ يَوْمٍ قَبْلَ الزَّوَالِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ مَرَّةً وَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ مَرَّةً

إِنَّا أَنْزَلْناهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

لَمْ يَمْرَضْ مَرَضاً إِلَّا مَرَضَ الْمَوْتِ.

وَ رَوَى أَبُو بَرْزَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ صَلَّى فِي كُلِّ يَوْمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ.

وَ رَوَى أَبُو الْحَسَنِ مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَنْ صَلَّى أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ عِنْدَ زَوَالِ الشَّمْسِ يَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عَصَمَهُ اللَّهُ تَعَالَى فِي أَهْلِهِ وَ مَالِهِ وَ دِينِهِ وَ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ‏

(2)

.

دعوات الراوندي،

مثل الأول و الثالث.

2-

مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنْ جَمَاعَةٍ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَمُّونٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ وَهْبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْهُنَائِيِّ عَنْ أَبِي حَرْبِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ الدُؤَلِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَا أَبَا ذَرٍّ إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ عِيسَى بِالرَّهْبَانِيَّةِ وَ بُعِثْتُ بِالْحَنِيفِيَّةِ السَّمْحَةِ وَ حُبِّبَ إِلَيَّ النِّسَاءُ وَ الطِّيبُ وَ جُعِلَتْ فِي الصَّلَاةِ قُرَّةُ عَيْنِي يَا أَبَا ذَرٍّ أَيُّمَا رَجُلٍ تَطَوَّعَ فِي يَوْمٍ بِاثْنَتَيْ عَشْرَةَ رَكْعَةً سِوَى الْمَكْتُوبَةِ

____________

(1) مصباح الكفعميّ: 407.

(2) مصباح المتهجد: 175.

344

كَانَ لَهُ حَقّاً وَاجِباً بَيْتٌ فِي الْجَنَّةِ

(1)

.

بيان: الظاهر أن هذا يشمل النوافل المرتبة فيكون موافقا للأخبار الأربع للعصر أو الست لكل من الظهرين و يحتمل نسخه بالنوافل المرتبة و يحتمل أن يكون المراد سوى المرتبة و يؤيده لفظ التطوع.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 141.

345

أبواب سائر الصلوات الواجبة و آدابها و ما يتبعها من المستحبات و النوافل و الفضائل‏

باب 1 وجوب صلاة العيدين و شرائطهما و آدابهما و أحكامهما

الآيات الأعلى‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏ (1) الكوثر فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ تفسير قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏ قيل أي فاز من تطهر من الشرك و قيل قد ظفر بالبغية من صار زاكيا بالأعمال الصالحة و الورع عن ابن عباس و غيره و قيل أعطى زكاة ماله عن ابن مسعود و كان يقول رحم الله امرأ تصدق ثم صلى و يقرأ هذه الآية و قيل أراد صدقة الفطرة و صلاة العيد عن ابن عمر و أبي العالية و عكرمة و ابن سيرين و روي ذلك مرفوعا و قد ورد في أخبارنا كما سيأتي. (2)

____________

(1) الأعلى: 15 و 16.

(2) راجع مجمع البيان ج 10 ص 476: و زاد بعده: و متى قيل: على هذا القول كيف يصحّ ذلك و السورة مكية و لم يكن هناك صلاة عيد و لا زكاة و لا فطرة؟ قلنا يحتمل أن يكون نزلت أوائلها بمكّة و ختمت بالمدينة.

أقول: السورة مكية بشهادة سياق آياتها القصيرة، و خصوصا قوله عزّ و جلّ فيها اللّه بقلبه في صلاته‏ «سَنُقْرِئُكَ فَلا تَنْسى‏» الشاهد على كونها نازلة في أوائل البعثة و قد نقل الطبرسيّ (رحمه الله) في تفسير سورة الدهر ج 10 ص 405 عن ابن عبّاس أنّها ثامنة السور النازلة على الرسول (صلّى اللّه عليه و آله)، مع ما فيها من مقابلة الاشقى بالذى يخشى على حدّ المقابلة في سائر السور المكية القصار كما في سورة الليل، و فيها مقابلة الاشقى بالاتقى الذي يؤتى ماله يتزكى.

و أمّا الزكاة فقد كانت واجبة من أول الإسلام كالصلاة ففى سورة المؤمنون و هى مكية: «قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خاشِعُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ عَنِ اللَّغْوِ مُعْرِضُونَ وَ الَّذِينَ هُمْ لِلزَّكاةِ فاعِلُونَ» و في سورة النمل و هي مكية: «تِلْكَ آياتُ الْقُرْآنِ وَ كِتابٍ مُبِينٍ* هُدىً وَ بُشْرى‏ لِلْمُؤْمِنِينَ* الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَ يُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَ هُمْ بِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ» و مثله في صدر سورة لقمان و هي مكية.

و في سورة المزّمّل و هي مكية «عَلِمَ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرْضى‏ وَ آخَرُونَ يَضْرِبُونَ فِي الْأَرْضِ يَبْتَغُونَ مِنْ فَضْلِ اللَّهِ وَ آخَرُونَ يُقاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَاقْرَؤُا ما تَيَسَّرَ مِنْهُ وَ أَقِيمُوا الصَّلاةَ وَ آتُوا الزَّكاةَ وَ أَقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضاً حَسَناً» فالزكاة قد أمرت بها في صدر سورة المؤمنون و النمل و لقمان و كلها مكية من دون اختلاف خصوصا صدر هذه السور فان اعتبار السورة انما هو بصدرها، و الآيات المدينة انما كانت تلحق بأواسط السورة و أواخرها، و أمّا في سورة المزّمّل، فالآية تشهد أنّها نزلت قبل أن يتشكل للإسلام جمع فيهم مرضى و آخرون يضربون في الأرض، كيف و القتال في سبيل اللّه و لم يؤذن لهم الا بالمدينة، مع ما روى أنّها خامسة السور النازلة.

و أمّا قوله عزّ و جلّ في هذه السورة- سورة الأعلى‏ «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى» فالمراد بالتزكية هنا تزكية الأموال لتكون سببا لتزكية النفوس و لذلك سميت الزكاة زكاة قال اللّه عزّ و جلّ: «خُذْ مِنْ أَمْوالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَ تُزَكِّيهِمْ بِها» براءة: 103 و هي من السور النازلة بالمدينة بعد غزوة تبوك، و قال عزّ من قائل: «وَ سَيُجَنَّبُهَا الْأَتْقَى الَّذِي يُؤْتِي مالَهُ يَتَزَكَّى» الليل: 18 و هي من السور النازلة بمكّة بعد سورة الأعلى من دون فصل يعتد به كما في رواية ابن عبّاس.

و قال عزّ و جلّ‏ «إِنَّما تُنْذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ مَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ» فاطر: 18 و هي من السور النازلة بمكّة، فقوله: «وَ مَنْ تَزَكَّى» الخ يعادل قوله عزّ و جلّ‏ «وَ آتُوا الزَّكاةَ»* كأنّه قال: «وَ أَقامُوا الصَّلاةَ وَ آتَوُا الزَّكاةَ»* على حدّ سائر الآيات.

على أن قوله عزّ و جلّ في سورة الأعلى: «بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا وَ الْآخِرَةُ خَيْرٌ وَ أَبْقى‏» عقيب قوله: «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى» نص صريح في أن المراد بالتزكية هنا انفاق المال المعبر عنه بالزكاة، و لو لا ذلك لم يكن لهذا الاضراب‏ «بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا» مجال أبدا.

و أمّا الوجه في تقديم ذكر الزكاة على الصلاة و الحال أنّها متأخرة عن الصلاة كما في غير واحد من الآيات، فهو أن الفلاح انما هو بالايمان الواقعى و تسليم النفس خاشعا لاوامر اللّه عزّ و جلّ، و لا يظهر ذلك الا بالتزكية تزكية الأموال- حيث زين لهم الشيطان حبها، و لذلك يصعب عليهم انفاق المال في سبيل اللّه، و أمّا الصلاة فليست بهذه المثابة من حيث الكشف عن الايمان، فكثيرا ما نرى الناس يصلون الصلوات الكثيرة و لا ينفقون في سبيل اللّه الا القليل من القليل.

فكأنّه قال عزّ و جلّ: ما أفلح من ذكر اسم ربّه فصلى فقط، و انما أفلح من تزكى و ذكر اسم ربّه فصلى، لكنكم تؤثرون الحياة الدنيا تصلون من دون أن تتزكون، و الحال أن ما عندكم ينفد و ما عند اللّه باق، و الآخرة خير و أبقى.

فالقول بأن السورة أو الآيات الأخيرة في ذيلها نزلت بالمدينة و المراد بالزكاة زكاة الفطر، و بالصلاة صلاة العيد بعدها، فعلى غير محله، خصوصا بقرينة قوله عزّ و جلّ‏ «بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَياةَ الدُّنْيا» و ليس يصحّ أن يخاطب بذلك المؤمنون في صاع فطرة يسيرة تافهة يخرجونها في عام مرة واحدة. و أمّا تفكيك السورة بنزول صدرها بمكّة و ذيلها بالمدينة، فهو خطأ عظيم، حيث ان ذلك انما صح في السور المدنية التي كانت تنزل فيها فروع الاحكام المفروضة و المندوبة فتلحق الآيات النازلة بسورة دون سورة لتناسب موضوعها، و أمّا في السور المكية التي تتعقب بسياقها غرضا واحدا و هو تحقيق أصول الدين و قد كانت تلقى على المشركين حجة و دليلا على صدق الرسالة بما في نظمها و سياق قصصها من الاعجاز الخارق للعادة، فلا معنى للتفكيك في نزول السور، خصوصا السور القصار كهذه السورة التي مع اتّحاد سياقها لا تبلغ عدد آياتها العشرين و أكثر آياتها تشتمل على ثلاث كلمات فقط، و الظاهر أنهم لما رأوا النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) و أصحابه يقرءون في صلاة الفطر سورة الأعلى و فيه‏ «قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى» توهموا أن ذلك لاجل نزوله في صلاة الفطر و زكاته، و ليس كذلك بل انما سن ص قراءة السورة في صلاة الفطر لاجل المناسبة على ما سيأتي بيانه، و لا حول و لا قوة الا باللّه العلى العظيم.

346

وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏ قيل أي وحد الله و قيل ذكر

347

فرجا ثوابه و خاف عقابه و قيل ذكر الله عند دخوله في الصلاة بالتكبير و قيل بقراءة البسملة.

348

و

-

قال علي بن إبراهيم في تفسيره‏ قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏

قال زكاة الفطر إذا أخرجها قبل صلاة العيد

وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏

قال صلاة الفطر و الأضحى‏

(1)

.

.

-

وَ فِي الْفَقِيهِ‏

سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

قَدْ أَفْلَحَ مَنْ تَزَكَّى‏

قَالَ مَنْ أَخْرَجَ الْفِطْرَةَ فَقِيلَ لَهُ‏

وَ ذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فَصَلَّى‏

قَالَ خَرَجَ إِلَى الْجَبَّانَةِ فَصَلَّى‏

(2)

.

. أقول على هذا يمكن أن يكون المراد بذكر اسم الرب التكبيرات في ليلة العيد (3) و يومه كما سيأتي.

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَ انْحَرْ (4) نقل عن جماعة من المفسرين أن المراد بالصلاة

____________

(1) تفسير القمّيّ: 721، و في ذكره صلاة الأضحى و لا زكاة قبلها، سهو ظاهر.

(2) فقيه من لا يحضره الفقيه ج 1 ص 323.

(3) التكبيرات انما يشرع بها من ظهر يوم العيد و على ما ذكرنا يكون المراد بذكر اسم الرب التكبيرات الافتتاحية للصلاة.

(4) المراد بالنحر هذا نحر الإبل عقيقة عن الزهراء (سلام اللّه عليها) و بالصلاة، الصلاة شكرا لما وهبه اللّه عزّ و جلّ كوثرا يزيد و ينمو به نسله و انما كانت صلاته هذه شكرا لما مر عليك في ج 85 ص 173 أن الصلاة في أوائل الإسلام كانت بلا ركوع يقرأ المصلى بعد التكبيرات الافتتاحية شطرا من القرآن ثمّ يقرأ سورة من العزائم فإذا بلغ السجدة قرءها و سجد سجدتين ثمّ يقوم منتصبا للقراءة و هكذا.

فالمراد بالشانئ الذي ذكر في ثالثة آيات السورة «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» رجل كان يذكر رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) بأنّه أبتر بلا عقب سيموت و نستريح منه و هو العاص بن وائل السهمى على ما في السير، ذكر ذلك حين مات عبد اللّه بن رسول اللّه الطيب الطاهر بولادته بعد ما مات ابنه الآخر القاسم، فاغتم رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) من شياع ذلك في أفواه قريش يعيرونه به، فأعطاه اللّه عزّ و جلّ فاطمة البتول المرضية و نزلت السورة تسلية له: إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ» الخ.

فالكوثر فوعل مبالغة في الكثرة التي تتزايد و تتوفر، و قد يكون نهرا و قد يكون عينا و قد يكون مالا كما أنّه قد يكون نسبا و صهرا، الا أن المراد بقرينة حال النزول بل و قرينة اللفظ في آخر السورة ثالثة الآيات‏ «إِنَّ شانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ» هو النسب و النسل و لو كان المراد من الكوثر غير ذلك من المعاني لتناقضت الصدر و الذيل و اختلف السياق.

فاذا كان معنى الكوثر هذا و قد كان ولدت حينذاك فاطمة البتول العذراء الصديقة الطاهرة، كان ذلك وعدا منه تعالى بأنّه سيكثر و يتبارك نسله الشريف من ذاك المولود كما نرى الآن انتشار نسله ص و لم يكن ذلك الا من ابنته البتول الزاهرة بعد ما انقطع نسله من سائر بناته ص .

فلعلك بعد ما أحطت خبرا بما تلوناه عليك لا تكاد ترتاب في صحة ما ذكرناه من أن الصلاة هو الصلاة شكرا لولادة البتول الزهراء و أن النحر هو العقيقة عنها، فلا مدخل للسورة و آياتها بصلاة عيد الأضحى، و قد عملنا في تفسير السورة رسالة بالفارسية قد طبع في جزوة (نور و ظلمت) عام 1343 ش، من أراد التفصيل فليراجعها.

349

صلاة العيد و بالنحر نحر الأضحية

قال أنس‏

كان النبي ص ينحر قبل أن‏

350

يصلي فأمره أن يصلي ثم ينحر

(1)

.

و يمكن أن يعم الذبح تغليبا فيشمل الشاة و غيرها.

و قال المحقق ره في المعتبر قال أكثر المفسرين المراد صلاة العيد و ظاهر الأمر الوجوب و قد مضت الأقوال الأخر في تفسيرها.

1-

قُرْبُ الْإِسْنَادِ، عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَرِيفٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عُلْوَانَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُكَبِّرُ فِي الْعِيدَيْنِ وَ الِاسْتِسْقَاءِ فِي الْأُولَى سَبْعاً وَ فِي الثَّانِيَةِ خَمْساً وَ يُصَلِّي قَبْلَ الْخُطْبَةِ وَ يَجْهَرُ بِالْقِرَاءَةِ

(2)

.

بيان: لا ريب في أن التكبيرات الزائدة في صلاة العيدين خمس في الأولى و أربع في الأخيرة و الأخبار به متظافرة و قد وقع الخلاف في موضع التكبيرات فأكثر الأصحاب على أن التكبير في الركعتين معا بعد القراءة و قال ابن الجنيد التكبير في الأولى قبل القراءة و في الثانية بعدها و نسب إلى المفيد أنه يكبر

____________

(1) يرد على ذلك أن السورة بتمامها- و لا تزيد على ثلاث آيات- انما نزلت بمكّة و صلاة العيد و الاضحية انما شرعت بالمدينة أواخر أيامه ص ، على أن أنس بن مالك انما لقى النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) بالمدينة في صغره روى الزهرى عن أنس أنّه قال: قدم النبيّ المدينة و أنا ابن عشر سنين.

و مثل ذلك ما أخرجه البيهقيّ في سننه عن أنس بن مالك قال: اغفى رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) اغفاءة فرفع رأسه متبسما فقال أنّه نزلت على آنفا سورة فقرأ السورة حتّى ختمها قال هل تدرون ما الكوثر قالوا اللّه و رسوله أعلم قال هو نهر أعطانيه ربى في الجنة الحديث بتمامها في الدّر المنثور ج 6 ص 401، ففي الحديث أنّه كان يشهد نزول الوحى بهذه السورة و قد كانت نزلت بمكّة قطعا، و هكذا حال سائر الروايات المنقولة و المأثورة في ذيل السورة مع ما فيها من التضاد و التهافت، و مخالفة كتاب اللّه عزّ و جلّ، فقد أرادوا أن يطفئوا نور اللّه بأفواههم و اللّه متم نوره و لو كره الكافرون.

(2) قرب الإسناد ص 54 ط حجر.