بحار الأنوار - ج89

- العلامة المجلسي المزيد...
396 /
51

وَ كَانَ يَأْتِينِي رَسُولُهُ فِي حَوَائِجِهِ فَأَشْتَرِي لَهُ وَ كُنْتُ يَوْماً وَحْدِي فَفَتَحْتُ الْمُصْحَفَ لِأَقْرَأَ فِيهِ فَلَمَّا نَشَرْتُهُ نَظَرْتُ فِيهِ فِي «لَمْ يَكُنْ» فَإِذَا فِيهَا أَكْثَرُ مِمَّا فِي أَيْدِينَا أَضْعَافَهُ فَقَدِمْتُ عَلَى قِرَاءَتِهَا فَلَمْ أَعْرِفْ شَيْئاً فَأَخَذْتُ الدَّوَاةَ وَ الْقِرْطَاسَ فَأَرَدْتُ أَنْ أَكْتُبَهَا لِكَيْ أَسْأَلَ عَنْهَا فَأَتَانِي مُسَافِرٌ قَبْلَ أَنْ أَكْتُبَ مِنْهَا شَيْئاً مَعَهُ مِنْدِيلٌ وَ خَيْطٌ وَ خَاتَمُهُ فَقَالَ مَوْلَايَ يَأْمُرُكَ أَنْ تَضَعَ الْمُصْحَفَ فِي الْمِنْدِيلِ وَ تَخْتِمَهُ وَ تَبْعَثَ إِلَيْهِ بِالْخَاتَمِ قَالَ فَفَعَلْتُ‏

(1)

.

17-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَلَفٍ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (عليه السلام) قَالَ:

فَتَلَا رَجُلٌ عِنْدَهُ هَذِهِ الْآيَةَ

عُلِّمْنا مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ أُوتِينا مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ (2)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ فِيهَا مِنْ إِنَّمَا هِيَ وَ أُوتِينَا كُلَّ شَيْ‏ءٍ

(3)

.

18 قب، المناقب لابن شهرآشوب و من عجب أمره في هذا الباب أنه لا شي‏ء من العلوم إلا و أهله يجعلون عليا قدوة فصار قوله قبلة في الشريعة فمنه سمع القرآن ذكر الشيرازي في نزول القرآن و أبو يوسف يعقوب في تفسيره عن ابن عباس في قوله‏ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ‏ (4) كان النبي يحرك شفتيه عند الوحي ليحفظه فقيل له‏ لا تُحَرِّكْ بِهِ لِسانَكَ‏ يعني بالقرآن‏ لِتَعْجَلَ بِهِ‏ من قبل أن يفرغ به من قراءته عليك‏ إِنَّ عَلَيْنا جَمْعَهُ وَ قُرْآنَهُ‏ (5) قال ضمن الله محمدا أن يجمع القرآن بعد رسول الله ص علي بن أبي طالب(ع)قال ابن عباس فجمع الله القرآن في قلب علي و جمعه علي بعد موت رسول الله ص بستة أشهر. (6).

وَ فِي أَخْبَارِ أَبِي رَافِعٍ‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ فِي مَرَضِهِ الَّذِي تُوُفِّيَ فِيهِ لِعَلِيٍ‏

____________

(1) بصائر الدرجات ص 246.

(2) النمل: 16.

(3) بصائر الدرجات ص 342.

(4) القيامة: 16 و ما بعدها: 17.

(5) و قد يقرأ «ان عليا جمعه و قرأ به».

(6) مناقب ابن شهرآشوب ج 2 ص 40.

52

يَا عَلِيُّ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ خُذْهُ إِلَيْكَ فَجَمَعَهُ عَلِيٌّ فِي ثَوْبٍ فَمَضَى إِلَى مَنْزِلِهِ فَلَمَّا قُبِضَ النَّبِيُّ ص جَلَسَ عَلِيٌّ فَأَلَّفَهُ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ وَ كَانَ بِهِ عَالِماً.

. وَ حَدَّثَنِي أَبُو الْعَلَاءِ الْعَطَّارُ وَ الْمُوَفِّقُ خَطِيبُ خُوارِزْمَ فِي كِتَابَيْهِمَا بِالْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ رَبَاحٍ‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص أَمَرَ عَلِيّاً(ع)بِتَأْلِيفِ الْقُرْآنِ فَأَلَّفَهُ وَ كَتَبَهُ.

جَبَلَةُ بْنُ سُحَيْمٍ‏ (1) عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

لَوْ ثُنِيَ لِيَ الْوِسَادَةُ وَ عُرِفَ لِي حَقِّي لَأَخْرَجْتُ لَهُمْ مُصْحَفاً كَتَبْتُهُ وَ أَمْلَاهُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص.

و رويتم أيضا

أنه إنما أبطأ علي(ع)عن بيعة أبي بكر لتأليف القرآن.

. أَبُو نُعَيْمٍ فِي الْحِلْيَةِ وَ الْخَطِيبُ فِي الْأَرْبَعِينِ بِالْإِسْنَادِ عَنِ السُّدِّيِّ عَنْ عَبْدِ خَيْرٍ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

لَمَّا قُبِضَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَقْسَمْتُ أَوْ حَلَفْتُ أَنْ لَا أَضَعَ رِدَايَ عَنْ ظَهْرِي حَتَّى أَجْمَعَ مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَمَا وَضَعْتُ رِدَايَ حَتَّى جَمَعْتُ الْقُرْآنَ.

وَ فِي أَخْبَارِ أَهْلِ الْبَيْتِ(ع)

أَنَّهُ آلَى أَنْ لَا يَضَعَ رِدَاءَهُ عَلَى عَاتِقِهِ إِلَّا لِلصَّلَاةِ حَتَّى يُؤَلِّفَ الْقُرْآنَ وَ يَجْمَعَهُ فَانْقَطَعَ عَنْهُمْ مُدَّةً إِلَى أَنْ جَمَعَهُ ثُمَّ خَرَجَ إِلَيْهِمْ بِهِ فِي إِزَارٍ يَحْمِلُهُ وَ هُمْ مُجْتَمِعُونَ فِي الْمَسْجِدِ فَأَنْكَرُوا مَصِيرَهُ بَعْدَ انْقِطَاعٍ مَعَ التِّيهِ‏

(2)

فَقَالُوا لِأَمْرٍ مَا جَاءَ أَبُو الْحَسَنِ فَلَمَّا تَوَسَّطَهُمْ وَضَعَ الْكِتَابَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ قَالَ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ مَا إِنْ تَمَسَّكْتُمْ بِهِ لَنْ تَضِلُّوا كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي وَ هَذَا الْكِتَابُ وَ أَنَا الْعِتْرَةُ فَقَامَ إِلَيْهِ الثَّانِي فَقَالَ لَهُ إِنْ يَكُنْ عِنْدَكَ قُرْآنٌ فَعِنْدَنَا مِثْلُهُ فَلَا حَاجَةَ لَنَا فِيكُمَا فَحَمَلَ(ع)الْكِتَابَ وَ عَادَ بِهِ بَعْدَ أَنْ أَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةَ.

. وَ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ حَمَلَهُ وَ وَلَّى رَاجِعاً نَحْوَ حُجْرَتِهِ وَ هُوَ يَقُولُ‏

فَنَبَذُوهُ وَراءَ ظُهُورِهِمْ وَ اشْتَرَوْا بِهِ ثَمَناً قَلِيلًا فَبِئْسَ ما يَشْتَرُونَ‏ (3)

وَ لِهَذَا

____________

(1) عنونه في التقريب و ضبطه سحيم بمهملتين- مصغرا- و قال: كوفيّ ثقة من الثالثة، مات سنة خمس و عشرين بعد المائة.

(2) هكذا في الأصل و في بعض النسخ: الالبة و هي بالكسر يعنى الجماعة.

(3) آل عمران: 187.

53

قَرَأَ ابْنُ مَسْعُودٍ إِنَّ عَلِيّاً جَمَعَهُ وَ قَرَأَ بِهِ وَ إِذَا قَرَأَ فَاتَّبِعُوا قِرَاءَتَهُ‏

(1)

.

. فأما ما روي أنه جمعه أبو بكر و عمر و عثمان فإن أبا بكر أقر لما التمسوا منه جمع القرآن فقال كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ص و لا أمرني به ذكره البخاري في صحيحه و ادعى علي أن النبي ص أمره بالتأليف ثم إنهم أمروا زيد بن ثابت و سعيد بن العاص و عبد الرحمن بن الحارث بن هشام و عبد الله بن الزبير بجمعه فالقرآن يكون جمع هؤلاء جميعهم.

و منهم العلماء بالقراءات أحمد بن حنبل و ابن بطة و أبو يعلى في مصنفاتهم عن الأعمش عن أبي بكر بن أبي عياش‏

-

في خبر طويل‏

أنه قرأ رجلان ثلاثين آية من الأحقاف فاختلف في قراءتهما فقال ابن مسعود هذا الخلاف ما أقرؤه فذهبت بهما إلى النبي ص فغضب و علي عنده فقال علي رسول الله ص يأمركم أن تقرءوا كما علمتم.

و هذا دليل على علم علي بوجوه القراءات المختلفة.

و

-

روي‏

أن زيدا لما قرأ التابوة قال علي اكتبه التابوت فكتبه كذلك.

. و القراء السبعة إلى قراءته يرجعون فأما حمزة و الكسائي فيعولان على قراءة علي و ابن مسعود و ليس مصحفهما مصحف ابن مسعود فهما إنما يرجعان إلى علي و يوافقان ابن مسعود فيما يجري مجرى الإعراب و قد قال ابن مسعود ما رأيت أحدا أقرأ من علي بن أبي طالب(ع)للقرآن.

و أما نافع و ابن كثير و أبو عمرو فمعظم قراءاتهم يرجع إلى ابن عباس و ابن عباس قرأ على أبي بن كعب و علي و الذي قرأه هؤلاء القراء يخالف قراءة أبي فهو إذا مأخوذ عن علي ع.

و أما عاصم فقرأه على أبي عبد الرحمن السلمي و قال أبو عبد الرحمن قرأت القرآن كله على علي بن أبي طالب(ع)فقالوا أفصح القراءات قراءة عاصم لأنه أتى بالأصل و ذلك أنه يظهر ما أدغمه غيره و يحقق من الهمز ما لينه غيره و يفتح من الألفات ما أماله غيره و العدد الكوفي في القرآن منسوب‏

____________

(1) راجع سورة القيامة الآية 17- 18 المصدر ص 41.

54

إلى علي(ع)و ليس في أصحابه من ينسب إليه العدد غيره و إنما كتب عدد ذلك كل مصر عن بعض التابعين‏ (1).

19-

شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ قَالَ:

سَمِعَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أَقْرَأُ

لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ مِنْ أَمْرِ اللَّهِ‏ (2)

فَقَالَ مَهْ وَ كَيْفَ يَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ إِنَّمَا يَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ خَلْفِهِ إِنَّمَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ لَهُ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ‏

(3)

.

20-

قب، المناقب لابن شهرآشوب حُمْرَانُ بْنُ أَعْيَنَ قَالَ قَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

وَ قَدْ قَرَأْتُ‏

لَهُ مُعَقِّباتٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ‏

قَالَ وَ أَنْتُمْ قَوْمٌ عَرَبٌ أَ يَكُونُ الْمُعَقِّبَاتُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ قُلْتُ كَيْفَ نَقْرَؤُهَا قَالَ لَهُ مُعَقِّبَاتٌ مِنْ خَلْفِهِ وَ رَقِيبٌ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ يَحْفَظُونَهُ بِأَمْرِ اللَّهِ‏

(4)

.

21-

كش، رجال الكشي خَلَفُ بْنُ حَامِدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ طَلْحَةَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ بُرَيْدٍ الْعِجْلِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ سَبْعَةً بِأَسْمَائِهِمْ فَمَحَتْ قُرَيْشٌ سِتَّةً وَ تَرَكُوا أَبَا لَهَبٍ‏

(5)

.

22-

كش، رجال الكشي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَزْدَادَ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُحَمَّدٍ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي نَصْرٍ قَالَ:

لَمَّا أُتِيَ بِأَبِي الْحَسَنِ(ع)أُخِذَ بِهِ عَلَى الْقَادِسِيَّةِ وَ لَمْ يُدْخَلِ الْكُوفَةَ أُخِذَ بِهِ عَلَى بَرَّانِيِّ الْبَصْرَةِ قَالَ فَبَعَثَ إِلَيَّ مُصْحَفاً وَ أَنَا بِالْقَادِسِيَّةِ فَفَتَحْتُهُ فَوَقَعَتْ بَيْنَ يَدَيَّ سُورَةُ لَمْ يَكُنْ فَإِذَا هِيَ أَطْوَلُ وَ أَكْثَرُ مِمَّا يَقْرَؤُهَا النَّاسُ قَالَ فَحَفِظْتُ مِنْهُ أَشْيَاءَ قَالَ فَأَتَى مُسَافِرٌ وَ مَعَهُ مِنْدِيلٌ وَ طِينٌ وَ خَاتَمٌ فَقَالَ هَاتِ فَدَفَعْتُهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَهُ فِي الْمِنْدِيلِ وَ وَضَعَ‏

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 42 و 43.

(2) سورة الرعد: 11.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 205.

(4) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 197.

(5) رجال الكشّيّ ص 247.

55

عَلَيْهِ الطِّينَ وَ خَتَمَهُ فَذَهَبَ عَنِّي مَا كُنْتُ حَفِظْتُ مِنْهُ فَجَهَدْتُ أَنْ أَذْكُرَ مِنْهُ حَرْفاً وَاحِداً فَلَمْ أَذْكُرْهُ‏

(1)

.

23-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا مَضَى وَ مَا يَحْدُثُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ كَانَتْ فِيهِ أَسْمَاءُ الرِّجَالِ فَأُلْقِيَتْ وَ إِنَّمَا الِاسْمُ الْوَاحِدُ مِنْهُ فِي وُجُوهٍ لَا تُحْصَى يَعْرِفُ ذَلِكَ الْوُصَاةُ

(2)

.

24-

شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَمَّنْ أَخْبَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَوْ قَدْ قُرِئَ الْقُرْآنُ كَمَا أُنْزِلَ لَأَلْفَيْتَنَا فِيهِ مُسَمَّيْنَ.

وَ قَالَ سَعِيدُ بْنُ الْحُسَيْنِ الْكِنْدِيُّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بَعْدَ مُسَمَّيْنَ‏

كَمَا سُمِّيَ مَنْ قَبْلَنَا

(3)

.

25-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُيَسِّرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَوْ لَا أَنَّهُ زِيدَ فِي كِتَابِ اللَّهِ وَ نُقِصَ مِنْهُ مَا خَفِيَ حَقُّنَا عَلَى ذِي حِجًى وَ لَوْ قَدْ قَامَ قَائِمُنَا فَنَطَقَ صَدَّقَهُ الْقُرْآنُ‏

(4)

.

26-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ

خَرَجَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ مِنْ عِنْدِ عُثْمَانَ فَلَقِيَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فَقَالَ لَهُ يَا عَلِيُّ بِتْنَا اللَّيْلَةَ فِي أَمْرٍ نَرْجُو أَنْ يُثَبِّتَ اللَّهُ هَذِهِ الْأُمَّةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَنْ يَخْفَى عَلَيَّ مَا بُيِّتُّمْ فِيهِ حَرَّفْتُمْ وَ غَيَّرْتُمْ وَ بَدَّلْتُمْ تِسْعَمِائَةِ حَرْفٍ ثَلَاثَمِائَةٍ حَرَّفْتُمْ وَ ثَلَاثَمِائَةٍ غَيَّرْتُمْ وَ ثَلَاثَمِائَةٍ بَدَّلْتُمْ‏

فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هذا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ وَ

مِمَّا يَكْسِبُونَ‏ (5)

.

- 27-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة قَوْلُهُ تَعَالَى‏ قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ‏ (6) الْآيَةَ تَأْوِيلُهُ رَوَى عَلِيُّ بْنُ أَسْبَاطٍ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ هَذِهِ الْآيَةِ قَالَ هَذِهِ الْآيَةُ مِمَّا غَيَّرُوا وَ حَرَّفُوا مَا كَانَ اللَّهُ لِيَهْلِكَ مُحَمَّداً ص وَ لَا

____________

(1) رجال الكشّيّ ص 492.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 12.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 13.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 13.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 47، و الآية في سورة البقرة: 79.

(6) الملك: 28.

56

مَنْ كَانَ مَعَهُ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ هُوَ خَيْرُ وُلْدِ آدَمَ وَ لَكِنْ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَكُمُ اللَّهُ جَمِيعاً الْآيَةَ.

28-

كنز، كنز جامع الفوائد و تأويل الآيات الظاهرة رُوِيَ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ يَرْفَعُهُ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ سَلَّامٍ الْأَشْهَلِ قَالَ:

قِيلَ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَنِيَ اللَّهُ‏

قَالَ مَا أَنْزَلَهَا اللَّهُ هَكَذَا وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُهْلِكَ نَبِيَّهُ ص وَ مَنْ مَعَهُ وَ لَكِنْ أَنْزَلَهَا قُلْ أَ رَأَيْتُمْ إِنْ أَهْلَكَكُمُ اللَّهُ الْآيَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِنَبِيِّهِ ص أَنْ يَقُولَ لَهُمْ‏

قُلْ هُوَ الرَّحْمنُ آمَنَّا بِهِ وَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْنا فَسَتَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ‏

.

29-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم جَعْفَرٌ الْفَزَارِيُّ مُعَنْعَناً عَنْ حُمْرَانَ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقْرَأُ هَذِهِ الْآيَةَ إِنَّ اللَّهَ اصْطَفَى آدَمَ وَ نُوحاً وَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ مُحَمَّدٍ عَلَى الْعَالَمِينَ قُلْتُ لَيْسَ يُقْرَأُ كَذَا فَقَالَ أُدْخِلَ حَرْفٌ مَكَانَ حَرْفٍ‏

(1)

.

30-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الدَّيْلَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

هذا كِتابُنا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِ‏

قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْكِتَابَ لَمْ يَنْطِقْ وَ لَنْ يَنْطِقَ وَ لَكِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص هُوَ النَّاطِقُ بِالْكِتَابِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا كِتَابُنَا يُنْطَقُ عَلَيْكُمْ بِالْحَقِّ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ إِنَّا لَا نَقْرَؤُهَا هَكَذَا فَقَالَ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ (عليه السلام) عَلَى مُحَمَّدٍ ص- وَ لَكِنَّهُ فِيمَا حُرِّفَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ‏

(2)

.

31-

فر، تفسير فرات بن إبراهيم إِسْمَاعِيلُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ مُعَنْعَناً عَنْ مَيْسَرَةَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

لَا يُرَى فِي النَّارِ مِنْكُمُ اثْنَانِ أَبَداً وَ اللَّهِ وَ لَا وَاحِدٌ قَالَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ أَيْنَ هَذَا فِي كِتَابِ اللَّهِ قَالَ فِي سُورَةِ الرَّحْمَنِ وَ هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى لَا يُسْأَلُ عَنْ ذَنْبِهِ مِنْكُمْ إِنْسٌ وَ لَا جَانٌّ قَالَ قُلْتُ لَيْسَ فِيهَا مِنْكُمْ قَالَ بَلَى وَ اللَّهِ إِنَّهُ لَمُثْبَتٌ فِيهَا وَ إِنَّ أَوَّلَ مَنْ غَيَّرَ ذَلِكَ لَابْنُ أَرْوَى وَ لَوْ لَمْ يُقْرَأْ فِيهَا مِنْكُمْ لَسَقَطَ عِقَابُ اللَّهِ عَنِ الْخَلْقِ‏

(3)

.

____________

(1) تفسير فرات ابن إبراهيم ص 18.

(2) الكافي ج 8 ص 50.

(3) تفسير فرات ص 177 و ابن أروى عثمان نسب الى أمه.

57

32-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى وَ كُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا بِمُحَمَّدٍ

(1)

هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ ص

(2)

.

33-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنِ ابْنِ ظَبْيَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

لَنْ تَنَالُوا الْبِرَّ حَتَّى تُنْفِقُوا مَا تُحِبُّونَ‏

(3)

هَكَذَا فَاقْرَأْهَا

(4)

.

34-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ‏ وَ إِذا تَوَلَّى سَعى‏ فِي الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيها وَ يُهْلِكَ الْحَرْثَ وَ النَّسْلَ‏

بِظُلْمِهِ وَ سُوءِ سِيرَتِهِ‏

وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الْفَسادَ (5)

.

35-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

وَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّوَاغِيتُ‏

(6)

.

36-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي جَرِيرٍ الْقُمِّيِّ وَ هُوَ مُحَمَّدُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ وَ فِي نُسْخَةٍ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏

- عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ‏

مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏ (7)

.

37-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ خَالِدٍ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ عُبَيْدٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ لا يُحِيطُونَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِما شاءَ

وَ آخِرُهَا وَ هُوَ الْعَلِيُ‏

____________

(1) آل عمران: 103.

(2) الكافي ج 8 ص 183.

(3) آل عمران: 92.

(4) الكافي ج 8 ص 183.

(5) الكافي ج 8 ص 289، و الآية في سورة البقرة: 205.

(6) المصدر نفسه و الآية في سورة البقرة: 257.

(7) المصدر ص 290، و الآية في سورة البقرة: 255.

58

الْعَظِيمُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا

(1)

.

38-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَكْرِ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقْرَأُ وَ زُلْزِلُوا ثُمَّ زُلْزِلُوا حَتَّى يَقُولَ الرَّسُولُ‏

(2)

.

39-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ اتَّبَعُوا مَا تَتْلُوا الشَّيَاطِينُ بِوَلَايَةِ الشَّيَاطِينِ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَ يَقْرَأُ أَيْضاً سَلْ بَنِي إِسْرَائِيلَ كَمْ آتَيْنَاهُمْ مِنْ آيَةٍ بَيِّنَةٍ فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ وَ مِنْهُمْ مَنْ جَحَدَ وَ مِنْهُمْ مَنْ أَقَرَّ وَ مِنْهُمْ مَنْ بَدَّلَ وَ مَنْ يُبَدِّلْ نِعْمَةَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُ فَإِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ‏

(3)

.

40-

كا، الكافي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ عَنْ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ فَيْضِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

كَيْفَ تَقْرَأُ

وَ عَلَى الثَّلاثَةِ الَّذِينَ خُلِّفُوا

قَالَ لَوْ كَانُوا خُلِّفُوا لَكَانُوا فِي حَالِ طَاعَةٍ وَ لَكِنَّهُمْ خَالَفُوا عُثْمَانُ وَ صَاحِبَاهُ أَمَا وَ اللَّهِ مَا سَمِعُوا صَوْتَ حَافِرٍ وَ لَا قَعْقَعَةَ حَجَرٍ إِلَّا قَالُوا أُتِينَا فَسَلَّطَ اللَّهُ عَلَيْهِمُ الْخَوْفَ حَتَّى أَصْبَحُوا

(4)

.

____________

(1) الكافي ج 8 ص 290 و قوله و ذكر آيتين بعدها أي ذكرهما وعدهما من آية الكرسيّ فيكون اطلاق «آية الكرسيّ» عليها على إرادة الجنس و هي ثلاث آيات.

(2) المصدر ص 290، و الآية في سورة البقرة: 214، و قوله «عن أبي بكر بن محمّد» الظاهر أنّه كان «عن بكر بن محمّد» فزيد فيه «أبى» من قبل النسّاخ، منه (رحمه الله).

(3) الكافي ج 8 ص 290. و الآية في سورة البقرة: 211.

(4) الكافي ج 8 ص 377، و القعقعة حكاية صوت الحجر إذا تدكدكت و تدهدهت و صوت السلاح إذا تحركت و قرع بعضها ببعض.

قال الطبرسيّ (رحمه الله): القراءة المشهورة «الَّذِينَ خُلِّفُوا» بتشديد اللام، و قرأ على ابن الحسين و أبو جعفر الباقر و جعفر الصادق (عليهم السلام) و أبو عبد الرحمن السلمى «خالفوا» و قرء عكرمة و زر بن حبيش و عمرو بن عبيد «خلفوا» بفتح الخاء و تخفيف اللام.

59

41-

كا، الكافي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ:

تَلَوْتُ‏

التَّائِبُونَ الْعابِدُونَ‏ (1)

فَقَالَ لَا اقْرَأْ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ إِلَى آخِرِهَا فَسُئِلَ مِنَ الْعِلَّةِ فِي ذَلِكَ فَقَالَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ التَّائِبِينَ الْعَابِدِينَ‏

(2)

.

42-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قَالَ هَكَذَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَدْ جَاءَنَا رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِنَا عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتْنَا حَرِيصٌ عَلَيْنَا بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَحِيمٌ‏

(3)

.

43-

كا، الكافي مُحَمَّدٌ عَنْ أَحْمَدَ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنِ الرِّضَا(ع)

فَأَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ عَلَى رَسُولِهِ وَ أَيَّدَهُ بِجُنُودٍ لَمْ تَرَوْهَا قُلْتُ هَكَذَا قَالَ هَكَذَا نَقْرَؤُهَا وَ هَكَذَا تَنْزِيلُهَا

(4)

.

44-

ني، الغيبة للنعماني ابْنُ عُقْدَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ الْحَسَنِ وَ مُحَمَّدٍ ابْنَيْ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ سَعْدَانَ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنْ حَبَّةَ الْعُرَنِيِّ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

كَأَنِّي أَنْظُرُ إِلَى شِيعَتِنَا بِمَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ قَدْ ضَرَبُوا الْفَسَاطِيطَ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ‏

(5)

.

45-

ني، الغيبة للنعماني عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الرَّازِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحَجَّالِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

كَأَنِّي بِشِيعَةِ عَلِيٍّ فِي أَيْدِيهِمُ الْمَثَانِي يُعَلِّمُونَ الْقُرْآنَ‏

(6)

.

46-

ني، الغيبة للنعماني أَحْمَدُ بْنُ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ صَبَّاحٍ‏

____________

(1) براءة: 112.

(2) المصدر ج 8 ص 378، و نقل الطبرسيّ أن قراءة أبى و ابن مسعود و الأعمش «التائبين العابدين» بالياء إلى آخرها، قال و روى ذلك عن أبي جعفر و أبي عبد اللّه (عليهما السلام).

(3) المصدر نفسه، و الآية في سورة براءة: 128.

(4) المصدر نفسه، و الآية في سورة براءة: 40.

(5) غيبة النعمانيّ ص 194، و قد خرج في ج 52 ص 364 من هذه الطبعة فراجع.

(6) غيبة النعمانيّ ص 194، و قد خرج في ج 52 ص 364 من هذه الطبعة فراجع.

60

الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ كَأَنِّي بِالْعَجَمِ فَسَاطِيطُهُمْ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ يُعَلِّمُونَ النَّاسَ الْقُرْآنَ كَمَا أُنْزِلَ قُلْتُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ وَ لَيْسَ هُوَ كَمَا أُنْزِلَ فَقَالَ لَا مُحِيَ مِنْهُ سَبْعُونَ مِنْ قُرَيْشٍ- بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ مَا تُرِكَ أَبُو لَهَبٍ إِلَّا لِلْإِزْرَاءِ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- لِأَنَّهُ عَمُّهُ‏

(1)

.

أقول: سيأتي في تفسير النعماني ما يدل على التغيير و التحريف.

و وجدت في رسالة قديمة سنده هكذا.

47-

جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ سَعْدٍ الْأَشْعَرِيِّ الْقُمِّيِّ أَبِي الْقَاسِمِ (رحمه الله) وَ هُوَ مُصَنِّفُهُ رَوَى مَشَايِخُنَا عَنْ أَصْحَابِنَا عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (عليه السلام) وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ بَابُ التَّحْرِيفِ فِي الْآيَاتِ الَّتِي هِيَ خِلَافُ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِمَّا رَوَاهُ مَشَايِخُنَا رَحْمَةُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ عَنِ الْعُلَمَاءِ مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه وَ عَلَيْهِمْ)

قَوْلُهُ جَلَّ وَ عَزَّ

كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏ (2)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِقَارِئِ هَذِهِ الْآيَةِ وَيْحَكَ خَيْرُ أُمَّةٍ يَقْتُلُونَ ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ (صلوات اللّه عليه وَ آلِهِ) فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَكَيْفَ هِيَ فَقَالَ أَنْزَلَ اللَّهُ كُنْتُمْ خَيْرَ أَئِمَّةٍ أَ مَا تَرَى إِلَى مَدْحِ اللَّهِ لَهُمْ فِي قَوْلِهِ‏

تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَ تَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ‏

فَمَدْحُهُ لَهُمْ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَعْنِ الْأُمَّةَ بِأَسْرِهَا أَ لَا تَعْلَمُ أَنَّ فِي الْأُمَّةِ الزُّنَاةَ وَ اللَّاطَةَ وَ السُّرَّاقَ وَ قُطَّاعَ الطَّرِيقِ وَ الظَّالِمِينَ وَ الْفَاسِقِينَ أَ فَتَرَى أَنَّ اللَّهَ مَدَحَ هَؤُلَاءِ وَ سَمَّاهُمُ الْآمِرِينَ بِالْمَعْرُوفِ وَ النَّاهِينَ عَنِ الْمُنْكَرِ كَلَّا مَا مَدَحَ اللَّهُ هَؤُلَاءِ وَ لَا سَمَّاهُمْ أَخْيَاراً بَلْ هُمُ الْأَشْرَارُ فِي سُورَةِ النَّحْلِ وَ هِيَ قِرَاءَةُ مَنْ قَرَأَ

أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبى‏ مِنْ أُمَّةٍ

-

(3)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِمَنْ قَرَأَ هَذِهِ عِنْدَهُ وَيْحَكَ مَا أَرْبَى فَقَالَ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَمَا هُوَ فَقَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ أَنْ تَكُونَ أَئِمَّةٌ هُمْ أَزْكَى مِنْ أَئِمَّتِكُمْ‏

____________

(1) غيبة النعمانيّ ص 194.

(2) آل عمران: 110.

(3) النحل: 92.

61

إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ رَجُلًا قَرَأَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع-

ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذلِكَ عامٌ فِيهِ يُغاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يَعْصِرُونَ‏ (1)

قَالَ وَيْحَكَ أَيَّ شَيْ‏ءٍ يَعْصِرُونَ يَعْصِرُونَ الْخَمْرَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَكَيْفَ فَقَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ يَأْتِي مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ وَ فِيهِ يُعْصَرُونَ أَيْ فِيهِ يُمْطَرُونَ وَ هُوَ قَوْلُهُ‏

وَ أَنْزَلْنا مِنَ الْمُعْصِراتِ ماءً ثَجَّاجاً

-

(2)

وَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَنْ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ ما لَبِثُوا فِي الْعَذابِ الْمُهِينِ‏ (3)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْجِنُّ كَانُوا يَعْلَمُونَ أَنَّهُمْ لَا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ فَقَالَ الرَّجُلُ فَكَيْفَ هِيَ فَقَالَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْإِنْسُ أَنْ لَوْ كَانَ الْجِنُّ يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِثُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ وَ مِنْهُ فِي سُورَةِ هُودٍ

أَ فَمَنْ كانَ عَلى‏ بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى‏ إِماماً وَ رَحْمَةً (4)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا وَ اللَّهِ مَا هَكَذَا أَنْزَلَهَا إِنَّمَا هُوَ فَمَنْ كَانَ عَلَى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَ يَتْلُوهُ شَاهِدٌ مِنْهُ إِمَاماً وَ رَحْمَةً وَ مِنْ قَبْلِهِ كِتَابُ مُوسَى وَ مِثْلُهُ فِي آلِ عِمْرَانَ‏

لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ يُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظالِمُونَ‏

-

(5)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْ‏ءٌ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ أَوْ تُعَذِّبَهُمْ فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ وَ قَوْلُهُ‏

وَ كَذلِكَ جَعَلْناكُمْ أُمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَداءَ عَلَى النَّاسِ‏

-

(6)

وَ هُوَ أَئِمَّةً وَسَطاً لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَ قَوْلُهُ فِي سُورَةِ

عَمَّ يَتَساءَلُونَ- وَ يَقُولُ الْكافِرُ يا لَيْتَنِي كُنْتُ تُراباً

إِنَّمَا هُوَ

____________

(1) يوسف: 49.

(2) النبأ: 14.

(3) سبأ: 14.

(4) هود: 17.

(5) آل عمران: 128.

(6) البقرة: 143.

62

يَا لَيْتَنِي كُنْتُ تُرَابِيّاً أَيْ عَلَوِيّاً وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ كَنَّى أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليهما) بِأَبِي تُرَابٍ وَ مِثْلُهُ فِي‏

إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ‏

قَوْلُهُ وَ إِذَا الْمَوَدَّةُ سُئِلَتْ‏

بِأَيِّ ذَنْبٍ قُتِلَتْ‏

وَ مِثْلُهُ‏

الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنا هَبْ لَنا مِنْ أَزْواجِنا وَ ذُرِّيَّاتِنا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْنا لِلْمُتَّقِينَ إِماماً (1)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَقَدْ سَأَلُوا اللَّهَ عَظِيماً أَنْ يَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً لِلْمُتَّقِينَ إِنَّمَا أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَ ذُرِّيَّاتِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ وَ اجْعَلْ لَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ إِمَاماً وَ مِثْلُهُ فِي سُورَةِ النِّسَاءِ قَوْلُهُ‏

وَ لَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جاؤُكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّاباً رَحِيماً

-

(2)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَنْ عُنِيَ بِقَوْلِهِ‏

جاؤُكَ‏

فَقَالَ الرَّجُلُ لَا نَدْرِي قَالَ إِنَّمَا عَنَى تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِي قَوْلِهِ‏

جاؤُكَ‏

يَا عَلِيُ‏

فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَ اسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ‏

الْآيَةَ وَ قَوْلُهُ‏

فَلا وَ رَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيما شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَ يُسَلِّمُوا تَسْلِيماً (3)

وَ ذَلِكَ أَنَّهُ لَمَّا أَنْ كَانَ فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ دَخَلَ أَرْبَعَةُ نَفَرٍ فِي الْكَعْبَةِ فَتَحَالَفُوا فِيمَا بَيْنَهُمْ وَ كَتَبُوا كِتَاباً لَئِنْ أَمَاتَ اللَّهُ مُحَمَّداً لَا يَرُدُّوا هَذَا الْأَمْرَ فِي بَنِي هَاشِمٍ فَأَطْلَعَ اللَّهُ رَسُولَهُ عَلَى ذَلِكَ فَأَنْزَلَ عَلَيْهِ‏

أَمْ أَبْرَمُوا أَمْراً فَإِنَّا مُبْرِمُونَ أَمْ يَحْسَبُونَ‏

الْآيَةَ-

(4)

وَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سُورَةَ الْحَمْدِ عَلَى مَا فِي الْمُصْحَفِ فَرَدَّ عَلَيْهِ وَ قَالَ اقْرَأْ صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ وَ قَرَأَ آخَرُ

فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ

-

(5)

فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ مِنْ ثِيَابِهِنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةِ

____________

(1) الفرقان: 74.

(2) النساء: 64.

(3) النساء: 65.

(4) الزخرف: 79.

(5) النور: 60.

63

وَ كَانَ يَقْرَأُ

حافِظُوا عَلَى الصَّلَواتِ وَ الصَّلاةِ الْوُسْطى‏

صَلَاةِ الْعَصْرِ

وَ قُومُوا لِلَّهِ قانِتِينَ‏

فِي صَلَاةِ الْمَغْرِبِ‏

(1)

وَ كَانَ يَقْرَأُ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ مِنْ شَيْ‏ءٍ فَارْجِعُوهُ إِلَى اللَّهِ وَ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏

(2)

وَ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ رَبِّ اغْفِرْ لِي وَ لِوُلْدِي‏

(3)

يَعْنِي إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ كَانَ يَقْرَأُ وَ كَانَ أَبَوَاهُ مُؤْمِنَيْنِ وَ طُبِعَ كَافِراً

(4)

وَ كَانَ يَقْرَأُ إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا مِنْ نَفْسِي‏

(5)

وَ قَرَأَ وَ مَا أَرْسَلْنَا قَبْلَكَ مِنْ رَسُولٍ وَ لَا نَبِيٍّ وَ لَا مُحَدَّثٍ‏

(6)

يَعْنِي الْأَئِمَّةَ(ع)وَ قَرَأَ الشَّيْخُ وَ الشَّيْخَةُ فَارْجُمُوهُمَا الْبَتَّةَ فَإِنَّهُمَا قَدْ قَضَيَا الشَّهْوَةَ وَ قَرَأَ النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ أَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَ هُوَ أَبٌ لَهُمْ-

(7)

وَ قَرَأَ وَ جَاءَتْ سَكَرَةُ الْحَقِّ بِالْمَوْتِ‏

(8)

وَ قَرَأَ وَ تَجْعَلُونَ شُكْرَكُمْ أَنَّكُمْ تُكَذِّبُونَ‏

(9)

وَ قَرَأَ وَ إِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْواً انْصَرَفُوا إِلَيْهَا وَ تَرَكُوكَ قَائِماً قُلْ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجَارَةِ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏

(10)

وَ قَرَأَ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَامْضُوا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ‏

(11)

وَ قَرَأَ فَسَتُبْصِرُونَ وَ يُبْصِرُونَ بِأَيِّكُمُ الْفُتُونُ‏

(12)

وَ قَرَأَ وَ مَا جَعَلْنَا الرُّؤْيَا الَّتِي أَرَيْنَاكَ إِلَّا فِتْنَةً لَهُمْ لِيَعْمَوْا فِيهَا

(13)

وَ قَرَأَ وَ لَقَدْ نَصَرَكُمُ اللَّهُ بِبَدْرٍ وَ أَنْتُمْ ضُعَفَاءُ

(14)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا كَانُوا أَذِلَّةً وَ رَسُولُ اللَّهِ (صلوات اللّه عليه وَ آلِهِ) فِيهِمْ وَ قَرَأَ وَ كَانَ وَرَاءَهُمْ مَلِكٌ يَأْخُذُ كُلَّ سَفِينَةٍ صَالِحَةٍ غَصْباً

(15)

وَ قَرَأَ أَ فَلَمْ يَتَبَيَّنِ الَّذِينَ آمَنُوا أَنْ لَوْ يَشَاءُ اللَّهُ‏

____________

(1) البقرة: 238.

(2) النساء: 59.

(3) إبراهيم: 41.

(4) الكهف: 80.

(5) طه: 15.

(6) الأنبياء: 25.

(7) الأحزاب: 6.

(8) ق: 19.

(9) الواقعة: 82.

(10) الجمعة: 11.

(11) الجمعة: 9.

(12) القلم: 5.

(13) أسرى: 60.

(14) آل عمران: 123.

(15) الكهف: 79.

64

لَهَدَى النَّاسَ جَمِيعاً-

(1)

وَ قَرَأَ هَذِهِ جَهَنَّمُ الَّتِي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبَانِ اصْلَيَاهَا فَلَا تَمُوتَانِ فِيهَا وَ لَا تَحْيَيَانِ‏

(2)

وَ قَرَأَ فَإِنَّ اللَّهَ بَيَّتَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ

(3)

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بَيَّتَ مَكْرَهُمْ هَكَذَا نَزَلَتْ وَ قَرَأَ يَحْكُمُ بِهِ ذُو عَدْلٍ مِنْكُمْ‏

(4)

يَعْنِي الْإِمَامَ وَ قَرَأَ وَ مَا نَقَمُوا مِنْهُمْ إِلَّا أَنْ آمَنُوا بِاللَّهِ‏

(5)

وَ قَرَأَ وَ يَسْئَلُونَكَ الْأَنْفَالَ‏

(6)

.

وَ رَوَوْا عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

نَزَلَ جَبْرَئِيلُ(ع)بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا وَ قَالَ الظَّالِمُونَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ إِنْ تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُوراً

(7)

وَ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)لَكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنْزَلَ إِلَيْكَ فِي عَلِيٍّ أَنْزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَ الْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ وَ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيداً

(8)

وَ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)هَذِهِ الْآيَةَ وَ قَالَ هَكَذَا نَزَلَ بِهِ جَبْرَئِيلُ(ع)عَلَى مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليه وَ آلِهِ) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَ لَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقاً إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا وَ كَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً

(9)

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا وَ قَالَ الظَّالِمُونَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا آلَ مُحَمَّدِ رِجْزاً مِنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ‏

(10)

وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا فَإِنَّ لِلظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ عَذَاباً دُونَ ذَلِكَ وَ لَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ‏

(11)

يَعْنِي عَذَاباً فِي الرَّجْعَةِ وَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)نَزَلَ جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص فَأَبَى أَكْثَرُ

____________

(1) الرعد: 31.

(2) الرحمن: 43.

(3) النحل: 26، فأتى اللّه بنيانهم من القواعد.

(4) الأعراف: 87.

(5) البروج: 8.

(6) الأنفال: 1.

(7) الفرقان: 8.

(8) النساء: 166.

(9) النساء: 168- 169.

(10) البقرة: 59.

(11) الطور: 47.

65

النَّاسِ بِوَلَايَةِ عَلِيٍّ إِلَّا كُفُوراً

(1)

: وَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

كُلُّ نَفْسٍ ذائِقَةُ الْمَوْتِ‏ (2)

فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ مَنْشُورَةٌ هَكَذَا وَ اللَّهِ نَزَلَ بِهَا جَبْرَئِيلُ عَلَى مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليهما) إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَحَدٍ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ إِلَّا سَيَنْشُرُ فَأَمَّا الْمُؤْمِنُونَ فَيَنْشُرُونَ إِلَى قُرَّةِ أَعْيُنِهِمْ وَ أَمَّا الْفُجَّارُ فَيَحْشُرُونَ إِلَى خِزْيِ اللَّهِ وَ أَلِيمِ عَذَابِهِ وَ قَالَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ هَكَذَا وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ مَا هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ وَ لَا يَزِيدُ الظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ‏

(3)

وَ قَالَ وَ نَزَلَ جَبْرَئِيلُ بِهَذِهِ الْآيَةِ هَكَذَا

وَ قُلِ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَ مَنْ شاءَ فَلْيَكْفُرْ

إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ آلَ مُحَمَّدٍ حَقَّهُمْ نَاراً أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا

(4)

.

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)

أَنَّهُ قَرَأَ أَ فَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ فَيَقْضُوا مَا عَلَيْهِمْ مِنَ الْحَقِّ أَمْ عَلَى قُلُوبٍ أَقْفَالُهَا

(5)

وَ سَمِعْتُهُ يَقْرَأُ وَ إِنْ تَظَاهَرَا عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ هُوَ مَوْلَاهُ وَ جَبْرَئِيلُ وَ صَالِحُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيّاً

(6)

وَ قَرَأَ أَبُو جَعْفَرٍ وَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَ‏

(7)

وَ قَرَأَ إِنْ تَتُوبَا إِلَى اللَّهِ فَقَدْ زَاغَتْ قُلُوبُكُمَا

(8)

وَ قَرَأَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنِّي أَرَى سَبْعَ بَقَرَاتٍ سِمَانٍ وَ سَبْعَ سَنَابِلَ خُضْرٍ وَ أُخَرَ يَابِسَاتٍ‏

(9)

وَ قَرَأَ يَأْكُلْنَ مَا قَرَّبْتُمْ لَهُنَّ-

(10)

وَ قَرَأَ

يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً (11)

وَ قَرَأَ فِي سُورَةِ مَرْيَمَ إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ‏

____________

(1) أسرى: 89.

(2) آل عمران: 185، الأنبياء: 35، العنكبوت: 57.

(3) أسرى: 82.

(4) الكهف: 29.

(5) القتال: 24.

(6) التحريم: 4.

(7) النساء: 24.

(8) التحريم: 40.

(9) يوسف: 43 و 48.

(10) يوسف: 48.

(11) الأنعام: 158.

66

صَمْتاً

(1)

وَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه)-

فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ‏ (2)

فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَلَى وَ اللَّهِ لَقَدْ كَذَّبُوهُ أَشَدَّ التَّكْذِيبِ وَ لَكِنْ نَزَلَتْ بِالتَّخْفِيفِ يَكْذِبُونَكَ‏

وَ لكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآياتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ‏

أَيْ لَا يَأْتُونَ بِحَقٍّ يُبْطِلُونَ بِهِ حَقَّكَ وَ صَلَّى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِقَوْمٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فَقَرَأَ قُتِلَ أَصْحَابُ الْخُدُودِ

(3)

وَ قَالَ مَا الْأُخْدُودُ وَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَيْهِ‏

وَ طَلْحٍ مَنْضُودٍ

فَقَالَ لَا طَلْعٍ مَنْضُودٍ

(4)

وَ قَرَأَ وَ الْعَصْرِ إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ وَ إِنَّهُ فِيهِ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ وَ قَرَأَ إِذَا جَاءَ فَتْحُ اللَّهِ وَ النَّصْرُ وَ قَرَأَ أَ لَمْ يَأْتِكَ كَيْفَ فَعَلَ رَبُّكَ بِأَصْحَابِ الْفِيلِ وَ قَرَأَ إِنِّي جَعَلْتُ كَيْدَهُمْ فِي تَضْلِيلٍ وَ سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ الْفَجْرِ

فَقَالَ لَيْسَ فِيهَا وَاوٌ وَ إِنَّمَا هُوَ الْفَجْرُ وَ قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

جاهِدِ الْكُفَّارَ وَ الْمُنافِقِينَ‏ (5)

فَقَالَ هَلْ رَأَيْتُمْ وَ سَمِعْتُمْ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَاتَلَ مُنَافِقاً إِنَّمَا كَانَ يَتَأَلَّفُهُمْ وَ إِنَّمَا قَالَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ جَاهِدِ الْكُفَّارَ بِالْمُنَافِقِينَ.

وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ كَيْفَ تَقْرَأُ

لَقَدْ تابَ اللَّهُ عَلَى النَّبِيِّ وَ الْمُهاجِرِينَ وَ الْأَنْصارِ (6)

قَالَ فَقَالَ هَكَذَا نَقْرَؤُهَا قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قَالَ اللَّهُ إِنَّمَا قَالَ لَقَدْ تَابَ اللَّهُ بِالنَّبِيِّ عَلَى الْمُهَاجِرِينَ وَ الْأَنْصَارِ

(7)

.

باب تأليف القرآن و أنه على غير ما أنزل الله عز و جل‏

فمن الدلالة عليه في باب الناسخ و المنسوخ منه الآية في عدة النساء في المتوفى عنها زوجها و قد ذكرنا ذلك في باب الناسخ و المنسوخ و احتجنا إلى‏

____________

(1) مريم: 26.

(2) الأنعام: 33.

(3) البروج: 4.

(4) الواقعة: 29.

(5) براءة: 73.

(6) براءة: 117.

(7) قد كان في هذه القطعة من رسالة الأشعريّ تصحيفات و اغلاط صححناها بالمقابلة و العرض على سائر المصادر كتفسير القمّيّ و تفسير فرات و تفسير العيّاشيّ و نسخة الكافي و غير ذلك.

67

إعادة ذكره في هذا الباب ليستدل على أن التأليف على خلاف ما أنزل الله جل و عز لأن العدة في الجاهلية كانت سنة فأنزل الله في ذلك قرآنا في العلة التي ذكرناها في باب الناسخ و المنسوخ و أقرهم عليها ثم نسخ بعد ذلك فأنزل آية أربعة أشهر و عشرا و الآيتان جميعا في سورة البقرة في التأليف الذي في أيدي الناس فيما يقرءونه أولا الناسخة و هي الآية التي ذكرها الله قوله‏ وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً يَتَرَبَّصْنَ بِأَنْفُسِهِنَّ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَ عَشْراً ثم بعد هذا بنحو من عشر آيات تجي‏ء الآية المنسوخة قوله‏ وَ الَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَ يَذَرُونَ أَزْواجاً وَصِيَّةً لِأَزْواجِهِمْ مَتاعاً إِلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إِخْراجٍ‏ (1) فعلمنا أن هذا التأليف على خلاف ما أنزل الله جل و عز و إنما كان يجب أن يكون المتقدم في القراءة أولا الآية المنسوخة التي ذكر فيها أن العدة متاعا إلى الحول غير إخراج ثم يقرأ بعد هذه الآية الناسخة التي ذكر فيها أنه قد جعل العدة أربعة أشهر و عشرا فقدموا في التأليف الناسخ على المنسوخ.

و مثله في سورة الممتحنة في الآية التي أنزلها الله في غزوة الحديبية و كان بين فتح مكة و الحديبية ثلاث سنين و ذلك أن الحديبية كانت في سنة ست من الهجرة و فتح مكة في سنة ثمان من الهجرة فالذي نزل في سنة ست قد جعل في آخر السورة و التي نزلت في سنة ثماني في أول السورة و

ذلك‏

أن رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) لما كان في غزوة الحديبية شرط لقريش في الصلح الذي وقع بينه و بينهم أن يرد إليهم كل من جاء من الرجال على أن يكون الإسلام ظاهرا بمكة لا يؤذى أحد من المسلمين و لم يقع في النساء شرط و كان رسول الله ص على هذا يرد إليهم كل من جاء من الرجال إلى أن جاءه رجل يكنى أبا بصير.

فبعثت قريش رجلين إلى رسول الله ص و كتبوا إليه يسألونه بأرحامهم أن يرد إليهم أبا بصير فقال له رسول الله ص ارجع إلى القوم فقال يا رسول الله تردني إلى المشركين يعينوني و يعذبوني و قد آمنت بالله و صدقت برسول الله‏

____________

(1) النساء: 234 و 240.

68

فقال يا أبا بصير إنا قد شرطنا لهم شرطا و نحن وافون لهم بشرطهم و الله سيجعل لك مخرجا فدفعه إلى الرجلين.

فخرج معهما فلما بلغوا ذا الحليفة أخرج أبا بصير جرابا كان معه فيه كسر و تمرات فقال لهما ادنوا فأصيبا من هذا الطعام فامتنعا فقال أما لو دعوتماني إلى طعامكما لأجبتكما فدنيا فأكلا و مع أحدهما سيف قد علقه في الجدار فقال له أبو بصير أ صارم سيفك هذا قال نعم قال ناولنيه فدفع إليه قائمة السيف فسله فعلاه به فقتله و فر الآخر و رجع إلى المدينة فدخل إلى رسول الله ص فقال يا محمد إن صاحبكم قتل صاحبي و ما كدت أن أفلت منه إلا بشغله بسلبه.

فوافى أبو بصير و معه راحلته و سلاحه فقال رسول الله ص يا أبا بصير اخرج من المدينة فإن قريشا تنسب ذلك إلي فخرج إلى الساحل و جمع جمعا من الأعراب فكان يقطع على عير قريش و يقتل من قدر عليه حتى اجتمع إليه سبعون رجلا و كتبت قريش إلى رسول الله ص و سألوه أن يأذن لأبي بصير و أصحابه في دخول المدينة و قد أحلوه من ذلك فوافاه الكتاب و أبو بصير قد مرض و هو في آخر رمق فمات و قبره هناك و دخل أصحابه المدينة.

.

و كانت هذه سبيل من جاءه و كانت امرأة يقال لها كلثم بنت عقبة بمكة و هي بنت عقبة بن أبي معيط مؤمنة تكتم إيمانها و كان أخواها كافرين أهلها يعذبونها و يأمرونها بالرجوع عن الإسلام فهربت إلى المدينة و حملها رجل من خزاعة حتى وافى بها إلى المدينة فدخلت على أم سلمة زوج النبي ص فقالت يا أم سلمة إن رسول الله ص قد شرط لقريش أن يرد إليهم الرجال و لم يشرط لهم في النساء شيئا و النساء إلى ضعف و إن ردني رسول الله ص إليهم فتنوني و عذبوني و أخاف على نفسي فاسألي رسول الله ص أن لا يردني إليهم.

فدخل رسول الله ص على أم سلمة و هي عندها فأخبرته أم سلمة خبرها فقالت يا رسول الله هذه كلثم بنت عقبة و قد فرت بدينها فلم يجبها رسول الله (صلّى اللّه عليه و آله) بشي‏ء و نزل عليه الوحي‏

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذا جاءَكُمُ‏

69

الْمُؤْمِناتُ مُهاجِراتٍ فَامْتَحِنُوهُنَ‏ (1)

إلى قوله جل و عز

وَ اتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي أَنْتُمْ بِهِ مُؤْمِنُونَ‏

فحكم الله في هذا أن النساء لا يرددن إلى الكفار و إذا امتحنوا بمحنة الإسلام أن تحلف المرأة بالله الذي لا إله إلا هو ما حملها على اللحاق بالمسلمين بغضا لزوجها الكافر أو حبا لأحد من المسلمين و إنما حملها على ذلك الإسلام فإذا حلفت و عرف ذلك منها لم ترد إلى الكفار و لم تحل للكافر و ليس للمؤمن أن يتزوجها و لا تحل له حتى يرد على زوجها الكافر صداقها فإذا رد عليه صداقها حلت له و حل له مناكحتها.

و هو قوله جل و عز

وَ آتُوهُمْ ما أَنْفَقُوا

يعني آتوا الكفار ما أنفقوا عليهن.

ثم قال‏

وَ لا جُناحَ عَلَيْكُمْ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ إِذا آتَيْتُمُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ وَ لا تُمْسِكُوا بِعِصَمِ الْكَوافِرِ

ثم قال‏

وَ سْئَلُوا ما أَنْفَقْتُمْ‏

على نسائكم الذي يلحقن بالكفار

ذلِكُمْ حُكْمُ اللَّهِ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ‏

ثم قال‏

وَ إِنْ فاتَكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَزْواجِكُمْ إِلَى الْكُفَّارِ

فاطلبوا من الكفار ما أنفقتم عليهم فإن امتنع به عليكم‏

فَعاقَبْتُمْ‏

أي أصبتم غنيمة فليؤخذ من أول الغنيمة قبل القسمة ما يرد على المؤمن الذي ذهبت امرأته إلى الكفار فرضي بذلك المؤمنون و رضي به الكافرون.

. فهذه هي القصة في هذه السورة فنزلت هذه الآية في هذا المعنى في سنة ست من الهجرة و

-

أما في أول السورة

فهي قصة حاطب بن أبي بلتعة أراد رسول الله ص أن يصير إلى مكة فقال اللهم أخف العيون و الأخبار على قريش حتى نبغتها في دارها و كان عيال حاطب بمكة فبلغ قريشا ذلك فخافوا خوفا شديدا فقالوا لعيال حاطب اكتبوا إلى حاطب ليعلمنا خبر محمد ص فإن أرادنا لنحذره فكتب حاطب إليهم أن رسول الله ص يريدكم و دفع الكتاب إلى امرأة فوضعته في قرونها فنزل الوحي على رسول الله ص و أعلمه الله ذلك فبعث رسول الله ص أمير المؤمنين و الزبير بن العوام فلحقاها بعسفان ففتشاها فلم يجدا معها شيئا

____________

(1) راجع سورة الممتحنة: 10- 13.

70

فقال الزبير ما نجد معها شيئا فقال أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) و الله ما كذبني رسول الله ص و لا كذب جبرئيل رسول الله ص لتظهرن الكتاب فرده إلى رسول الله ص فقال رسول الله لحاطب ما هذا فقال يا رسول الله و الله ما غيرت و لا بدلت و لا نافقت و لكن عيالي كتبوا إلي فأحببت أن أداري قريشا ليحسنوا معاش عيالي و يرفقوا بهم.

و حاطب رجل من لخم و هو حليف لأسد بن عبد العزى فقام عمر بن الخطاب فقال يا رسول الله اومرني بضرب عنقه فقال رسول الله ص اسكت فأنزل الله جل و عز

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا عَدُوِّي وَ عَدُوَّكُمْ أَوْلِياءَ تُلْقُونَ إِلَيْهِمْ بِالْمَوَدَّةِ

إلى قوله‏

وَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ (1)

ثم أطلق لهم فقال‏

لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ وَ لَمْ يُخْرِجُوكُمْ مِنْ دِيارِكُمْ‏

إلى قوله‏

وَ مَنْ يَتَوَلَّهُمْ فَأُولئِكَ هُمُ الظَّالِمُونَ‏ (2)

.

فإلى هذا المكان من هذه السورة نزل في سنة ثماني من الهجرة حيث فتح رسول الله ص مكة و الذي ذكرنا في قصة المرأة المهاجرة نزل في سنة ست من الهجرة فهذا دليل على أن التأليف ليس على ما أنزل الله.

و مثله في سورة النساء في قوله جل و عز فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَواحِدَةً (3) و ليس هذا من الكلام الذي قبله في شي‏ء و إنما كانت العرب إذا ربت يتيمة يمتنعون من أن يتزوجوا بها فيحرمونها على أنفسهم لتربيتهم لها فسألوا رسول الله ص عن ذلك بعد الهجرة فأنزل الله عليه في هذه السورة وَ يَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّساءِ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَ ما يُتْلى‏ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتابِ فِي يَتامَى النِّساءِ اللَّاتِي لا تُؤْتُونَهُنَّ ما كُتِبَ لَهُنَّ وَ تَرْغَبُونَ أَنْ تَنْكِحُوهُنَّ وَ الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدانِ‏ (4) فَانْكِحُوا ما طابَ لَكُمْ مِنَ النِّساءِ مَثْنى‏ وَ ثُلاثَ وَ رُباعَ‏ فهذه الآية

____________

(1) الآية الأولى من سورة الممتحنة.

(2) الممتحنة: 8 و 9.

(3) النساء: 3.

(4) النساء: 127 و ما بعدها الآية: 3.

71

هي مع تلك التي في أول السورة فغلطوا في التأليف فأخروها و جعلوها في غير موضعها.

و مثله في سورة العنكبوت في قوله عز و جل‏ وَ إِبْراهِيمَ إِذْ قالَ لِقَوْمِهِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَ اتَّقُوهُ ذلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ إِنَّما تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَوْثاناً وَ تَخْلُقُونَ إِفْكاً إِنَّ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لا يَمْلِكُونَ لَكُمْ رِزْقاً فَابْتَغُوا عِنْدَ اللَّهِ الرِّزْقَ وَ اعْبُدُوهُ وَ اشْكُرُوا لَهُ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ (1) فأما التأليف الذي في المصحف بعد هذا وَ إِنْ تُكَذِّبُوا فَقَدْ كَذَّبَ أُمَمٌ مِنْ قَبْلِكُمْ وَ ما عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلاغُ الْمُبِينُ أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اللَّهُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ إِنَّ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ بَدَأَ الْخَلْقَ ثُمَّ اللَّهُ يُنْشِئُ النَّشْأَةَ الْآخِرَةَ إِنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ وَ يَرْحَمُ مَنْ يَشاءُ وَ إِلَيْهِ تُقْلَبُونَ وَ ما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَ لا فِي السَّماءِ وَ ما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَ لا نَصِيرٍ إلى قوله جل و عز أُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا اقْتُلُوهُ أَوْ حَرِّقُوهُ فَأَنْجاهُ اللَّهُ مِنَ النَّارِ إِنَّ فِي ذلِكَ لَآياتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ‏ فهذه الآية مع قصة إبراهيم صلى الله عليه متصلة بها فقد أخرت و هذا دليل على أن التأليف على غير ما أنزل الله جل و عز في كل وقت للأمور التي كانت تحدث فينزل الله فيها القرآن و قد قدموا و أخروا لقلة معرفتهم بالتأليف و قلة علمهم بالتنزيل على ما أنزله الله و إنما ألفوه بآرائهم و ربما كتبوا الحرف و الآية في غير موضعها الذي يجب قلة معرفة به و لو أخذوه من معدنه الذي أنزل فيه و من أهله الذي نزل عليهم لما اختلف التأليف و لوقف الناس على عامة ما احتاجوا إليه من الناسخ و المنسوخ و المحكم و المتشابه و الخاص و العام.

و مثله في سورة النساء في قصة أصحاب رسول الله ص يوم أحد حيث أمرهم الله جل و عز بعد ما أصابهم من الهزيمة و القتل و الجراح أن يطلبوا قريشا وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ‏

____________

(1) العنكبوت: 16 و 17.

72

مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ‏ (1) فلما أمرهم الله بطلب قريش قالوا كيف نطلب و نحن بهذه الحال من الجراحة و الألم الشديد فأنزل الله هذه الآية وَ لا تَهِنُوا فِي ابْتِغاءِ الْقَوْمِ إِنْ تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَما تَأْلَمُونَ وَ تَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ما لا يَرْجُونَ‏ و في سورة آل عمران تمام هذه الآية عند قوله‏ إِنْ يَمْسَسْكُمْ قَرْحٌ فَقَدْ مَسَّ الْقَوْمَ قَرْحٌ مِثْلُهُ وَ تِلْكَ الْأَيَّامُ نُداوِلُها بَيْنَ النَّاسِ وَ لِيَعْلَمَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَ يَتَّخِذَ مِنْكُمْ شُهَداءَ وَ اللَّهُ لا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ‏ (2) الآية إلى آخرها و الآيتان متصلتان في معنى واحد و نزلت على رسول الله ص متصلة بعضها ببعض فقد كتب نصفها في سورة النساء و نصفها في سورة آل عمران.

و قد حكى جماعة من العلماء عن الأئمة(ع)أنهم قالوا إن أقواما ضربوا القرآن بعضه ببعض و احتجوا بالناسخ و هم يرونه محكما و احتجوا بالخاص و هم يرونه عاما و احتجوا بأول الآية و تركوا السبب و لم ينظروا إلى ما يفتحه الكلام و ما يختمه و ما مصدره و مورده فضلوا و أضلوا عن سواء السبيل و سأصف من علم القرآن أشياء ليعلم أن من لم يعلمها لم يكن بالقرآن عالما من لم يعلم الناسخ و المنسوخ و الخاص و العام و المكي و المدني و المحكم و المتشابه و أسباب التنزيل و المبهم من القرآن و ألفاظه المؤتلفة في المعاني و ما فيه من علم القدر و التقديم منه و التأخير و العمق و الجواب و السبب و القطع و الوصل و الاتفاق و المستثنى منه و المجاز و الصفة في قبل و ما بعد و المفصل الذي هلك فيه الملحدون و الوصل من الألفاظ و المحمول منه على ما قبله و ما بعده و التوكيد منه و قد فسرنا في كتابنا هذا بعض ذلك و إن لم نأت على آخره.

و من الدليل أيضا في باب تأليف القرآن أنه على خلاف ما أنزله الله تبارك و تعالى في سورة الأحزاب في قوله‏ يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْناكَ شاهِداً وَ مُبَشِّراً وَ نَذِيراً (3) إلى قوله‏ وَ تَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَ كَفى‏ بِاللَّهِ وَكِيلًا و هذه الآية

____________

(1) النساء: 104.

(2) آل عمران: 140.

(3) الأحزاب: 45.

73

نزلت بمكة و قبل هذه الآية ما نزل بالمدينة و هو قوله عز و جل في سورة الأحزاب‏ يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنا عَلَيْهِمْ رِيحاً وَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْها وَ كانَ اللَّهُ بِما تَعْمَلُونَ بَصِيراً (1) إلى قوله‏ وَ لَمَّا رَأَ الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزابَ قالُوا هذا ما وَعَدَنَا اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ صَدَقَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ وَ ما زادَهُمْ إِلَّا إِيماناً وَ تَسْلِيماً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏ (2) و في هذه الآية و هذه القصة وقعت المحنة على المؤمنين و المنافقين فأما المؤمنون فما مدحهم الله به من قوله جل و عز ما زادهم ما كانوا فيه من الشدة إلا إيمانا و تسليما من المؤمنين و أما المنافقون فما قص الله من خبرهم و حكى عن بعضهم قوله تبارك و تعالى‏ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ‏ إلى قوله‏ وَ كانَ ذلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيراً (3) و قد أجمعوا أن أول سورة نزلت من القرآن‏ اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ‏ و ليس تقرأ في ما ألفوا من المصحف إلا قريبا من آخره و إن من أواخر ما نزلت من القرآن سورة البقرة و قد كتبوها في أول المصحف.

و روى بعض العلماء أنه لما ظفر عمرو بن عبد ود الخندق قال رجل من المنافقين من قريش لبعض إخوانه أن قريشا لا يريدون إلا محمدا فهلموا نأخذه فندفعه في أيديهم و نسلم نحن بأنفسنا فأخبر جبرئيل رسول الله ص فتبسم و أنزل الله عليه هذه الآيات‏ قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَ الْقائِلِينَ لِإِخْوانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنا الآية.

48-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ بْنِ زَكَرِيَّا عَنْ عَبَّادِ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ مَطَرِ بْنِ أَرْقَمَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَمْرٍو الْفُقَيْمِيِّ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ قَبِيصَةَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ سُوَيْدٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ:

قَرَأْتُ عَلَى النَّبِيِّ ص سَبْعِينَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ أَخَذْتُهَا مِنْ فِيهِ وَ زَيْدٌ ذُو ذُؤَابَتَيْنِ يَلْعَبُ مَعَ الْغِلْمَانِ وَ قَرَأْتُ‏

____________

(1) الأحزاب: 9.

(2) الأحزاب: 22 و 23.

(3) الأحزاب: 18.

74

سَائِرَ أَوْ قَالَ بَقِيَّةَ الْقُرْآنِ عَلَى خَيْرِ هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ أَقْضَاهُمْ بَعْدَ نَبِيِّهِمْ ص عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه).

(1)

.

أقول: سئل الشيخ المفيد (رحمه الله) في المسائل السروية ما قوله أدام الله تعالى حراسته في القرآن أ هو ما بين الدفتين الذي في أيدي الناس أم هل ضاع مما أنزل الله تعالى على نبيه منه شي‏ء أم لا و هل هو ما جمعه أمير المؤمنين (عليه السلام) أم ما جمعه عثمان على ما يذكره المخالفون.

الجواب أن الذي بين الدفتين من القرآن جميعه كلام الله تعالى و تنزيله و ليس فيه شي‏ء من كلام البشر و هو جمهور المنزل و الباقي مما أنزله الله تعالى قرآنا عند المستحفظ للشريعة المستودع للأحكام لم يضع منه شي‏ء و إن كان الذي جمع ما بين الدفتين الآن لم يجعله في جملة ما جمع لأسباب دعته إلى ذلك منها قصوره عن معرفة بعضه و منه ما شك فيه و منه ما عمد بنفسه و منه ما تعمد إخراجه منه.

و قد جمع أمير المؤمنين(ع)القرآن المنزل من أوله إلى آخر و ألفه بحسب ما وجب من تأليفه فقدم المكي على المدني و المنسوخ على الناسخ و وضع كل شي‏ء منه في حقه فلذلك‏

-

قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)

أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ قُرِئَ الْقُرْآنُ كَمَا أُنْزِلَ لَأَلْفَيْتُمُونَا فِيهِ مُسَمَّيْنَ كَمَا سُمِّيَ مَنْ كَانَ قَبْلَنَا وَ قَالَ (عليه السلام) نَزَلَ الْقُرْآنُ أَرْبَعَةَ أَرْبَاعٍ رُبُعٌ فِينَا وَ رُبُعٌ فِي عَدُوِّنَا وَ رُبُعٌ قِصَصٌ وَ أَمْثَالٌ وَ رُبُعٌ قَضَايَا وَ أَحْكَامٌ وَ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَضَائِلُ الْقُرْآنِ‏

. فصل‏

غير أن الخبر قد صح عن أئمتنا(ع)أنهم أمروا بقراءة ما بين الدفتين و أن لا نتعداه بلا زيادة فيه و لا نقصان منه حتى يقوم القائم(ع)فيقرئ الناس القرآن على ما أنزله الله تعالى و جمعه أمير المؤمنين(ع)و إنما نهونا(ع)عن قراءة ما وردت به الأخبار من أحرف يزيد على الثابت في المصحف لأنها لم يأت على التواتر و إنما جاء بالآحاد و قد يغلط الواحد فيما ينقله و لأنه‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 219.

75

متى قرأ الإنسان بما يخالف ما بين الدفتين غرر بنفسه مع أهل الخلاف و أغرى به الجبارين و عرض نفسه الهلاك فمنعونا(ع)من قراءة القرآن بخلاف ما يثبت بين الدفتين لما ذكرناه.

فصل‏

فإن قال قائل كيف تصح القول بأن الذي بين الدفتين هو كلام الله تعالى على الحقيقة من غير زيادة و لا نقصان و أنتم تروون عن الأئمة(ع)أنهم قرءوا كنتم خير أئمة أخرجت للناس و كذلك جعلناكم أئمة وسطا و قرءوا يسألونك الأنفال و هذا بخلاف ما في المصحف الذي في أيدي الناس.

قيل له قد مضى الجواب عن هذا و هو أن الأخبار التي جاءت بذلك أخبار آحاد لا يقطع على الله تعالى بصحتها فلذلك وقفنا فيها و لم نعدل عما في المصحف الظاهر على ما أمرنا به حسب ما بيناه مع أنه لا ينكر أن تأتي القراءة على وجهين منزلتين أحدهما ما تضمنه المصحف و الثاني ما جاء به الخبر كما يعترف مخالفونا به من نزول القرآن على وجوه شتى فمن ذلك قوله تعالى وَ مَا هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِظَنِينٍ‏ (1) يريد بمتهم و بالقراءة الأخرى‏ وَ ما هُوَ عَلَى الْغَيْبِ بِضَنِينٍ‏ يريد به ببخيل و مثل قوله‏ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ على قراءة و على قراءة أخرى تَجْرِي تَحْتَهَا الْأَنْهَارُ و نحو قوله تعالى‏ إِنْ هذانِ لَساحِرانِ‏ (2) و في قراءة أخرى إِنَّ هَذَيْنِ لَسَاحِرَانِ و ما أشبه ذلك مما يكثر تعداده و يطول الجواب بإثباته و فيما ذكرناه كفاية إن شاء الله تعالى.

أقول روى البخاري و الترمذي في صحيحيهما و ذكره في جامع الأصول في حرف التاء في باب ترتيب القرآن و تأليفه و جمعه عن زيد بن ثابت قال أرسل إلي أبو بكر بعد مقتل أهل اليمامة فإذا عمر جالس عنده فقال أبو بكر إن عمر جاءني فقال إن القتل قد استحر يوم اليمامة بقراء القرآن و إني أخشى أن يستحر القتل بالقراء في كل الموطن فيذهب من القرآن كثير و إني أرى أن‏

____________

(1) التكوير: 24.

(2) طه: 63.

76

تذهب بجمع القرآن قال قلت لعمر و كيف أفعل شيئا لم يفعله رسول الله ص فقال عمر هو و الله خير فلم يزل يراجعني في ذلك حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر عمر و رأيت في ذلك الذي رأى عمر قال زيد فقال لي أبو بكر إنك رجل شاب عاقل لا نتهمك قد كنت تكتب الوحي لرسول الله ص فتتبع القرآن فاجمعه قال زيد فو الله لو كلفني نقل جبل من الجبال ما كان أثقل علي مما أمرني به من جمع القرآن.

قال قلت كيف تفعلان شيئا لم يفعله رسول الله فقال أبو بكر هو و الله خير قال فلم يزل أبو بكر يراجعني و في رواية أخرى فلم يزل عمر يراجعني حتى شرح الله صدري للذي شرح له صدر أبي بكر قال فتتبعت القرآن أجمعه من الرقاع و العسب و اللخاف و صدور الرجال حتى وجدت آخر سورة التوبة مع خزيمة أو أبي خزيمة الأنصاري لم أجدها مع أحد غيره‏ لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ عَزِيزٌ عَلَيْهِ‏ خاتمة براءة قال فكانت الصحف عند أبي بكر حتى توفاه الله ثم عند عمر حتى توفاه الله ثم حفصة بنت عمر قال بعض الرواة فيه اللخاف يعني الخزف قال في جامع الأصول أخرجه البخاري و الترمذي و قد روي هذه الرواية في الإستيعاب عن ابن شهاب عن عبيد بن السباق عن زيد بن ثابت و روى البخاري و الترمذي و صاحب جامع الأصول في الموضع المذكور عن الزهري عن أنس بن مالك أن حذيفة بن اليمان قدم على عثمان و كان يغازي أهل الشام في فتح إرمينية و أذربيجان مع أهل العراق فأفزع حذيفة اختلافهم في القرآن فقال حذيفة لعثمان يا أمير المؤمنين أدرك هذه الأمة قبل أن يختلفوا في الكتاب اختلاف اليهود و النصارى فأرسل عثمان إلى حفصة أن أرسلي إلينا بالصحف ننسخها في المصاحف ثم نردها إليك فأرسلت بها إليه فأمر زيد بن ثابت و عبد الله بن الزبير و سعيد بن عاص و عبد الرحمن بن حارث بن هشام فنسخوها في المصاحف و قال عثمان للرهط القرشيين إذا اختلفتم أنتم و زيد بن ثابت في شي‏ء من القرآن فاكتبوه بلسان قريش فإنما نزل‏

77

بلسانهم ففعلوا حتى إذا نسخوا الصحف في المصاحف رد عثمان الصحف إلى حفصة و أرسل إلى كل أفق بمصحف مما نسخوا و أمر بما سوى ذلك من القرآن في كل صحيفة أو صحف أن يحرق.

قال ابن شهاب و أخبرني خارجة بن زيد بن ثابت يقول فقدت آية من سورة الأحزاب حين نسخت الصحف قد كنت أسمع رسول الله يقرأ بها فالتمسناها فوجدناها مع خزيمة بن ثابت الأنصاري‏ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ‏ فألحقناها في سورتها من المصحف قال و

- في رواية أبي اليمان خزيمة بن ثابت الذي جعل رسول الله ص شهادته شهادة رجلين.

قال و زاد في رواية أخرى قال ابن شهاب اختلفوا يومئذ في التابوت فقال زيد التابوة و قال ابن الزبير و سعيد بن العاص التابوت فرفع اختلافهم إلى عثمان فقال اكتبوه التابوت فإنه بلسان قريش.

قال في جامع الأصول أخرجه البخاري و الترمذي و زاد الترمذي قال الزهري فأخبرني عبيد الله بن عبد الله أن عبد الله بن مسعود كره لزيد بن ثابت نسخ المصاحف و قال يا معشر المسلمين اعزل عن نسخ المصاحف و يتولاها رجل و الله لقد أسلمت و إنه لفي صلب رجل كافر يريد زيد بن ثابت و لذلك قال عبد الله بن مسعود يا أهل العراق اكتموا المصاحف التي عندكم و غلوها فإن الله تعالى يقول‏ وَ مَنْ يَغْلُلْ يَأْتِ بِما غَلَّ يَوْمَ الْقِيامَةِ فألقوا الله بالمصاحف.

قال الترمذي فبلغني أنه كره ذلك من مقالة ابن مسعود رجال من أفاضل أصحاب رسول الله ص و روى البخاري و مسلم بن حجاج و الترمذي في صحاحهم و ذكره في جامع الأصول عن أنس قال جمع القرآن على عهد رسول الله ص أربعة كلهم من الأنصار أبي بن كعب و معاذ بن جبل و أبو زيد و زيد يعني ابن ثابت قلت لأنس من أبو زيد قال أحد عمومتي و روى البخاري برواية أخرى عن أنس قال مات النبي ص و لم يجمع القرآن غير أربعة أبو الدرداء و معاذ بن جبل و زيد بن ثابت و أبو زيد و روى البخاري عن ابن عباس قال جمعت المحكم في عهد رسول الله ص قلت له و ما المحكم قال المفضل.

78

باب 8 أن للقرآن ظهرا و بطنا و أن علم كل شي‏ء في القرآن و أن علم ذلك كله عند الأئمة (عليهم السلام) و لا يعلمه غيرهم إلا بتعليمهم‏

أقول: قد مضى كثير من تلك الأخبار في أبواب كتاب الإمامة و نورد هنا مختصرا من بعضها و قد مضى مفصل ذلك في باب احتجاج أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه) على الزنديق المدعي للتناقض في القرآن‏ (1) و كذا في الأخبار التي ذكرت بأسانيد في باب سلوني قبل أن تفقدوني‏ (2).

فَإِنَّهُ قَدْ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَمَا وَ اللَّهِ لَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ فَجَلَسْتُ عَلَيْهَا لَأَفْتَيْتُ أَهْلَ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ حَتَّى تَنْطِقَ التَّوْرَاةُ فَتَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ مَا كَذَبَ لَقَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ أَفْتَيْتُ أَهْلَ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ حَتَّى يَنْطِقَ الْإِنْجِيلُ فَيَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ مَا كَذَبَ لَقَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ أَفْتَيْتُ أَهْلَ الْقُرْآنِ بِقُرْآنِهِمْ حَتَّى يَنْطِقَ الْقُرْآنُ فَيَقُولَ صَدَقَ عَلِيٌّ مَا كَذَبَ لَقَدْ أَفْتَاكُمْ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَّ وَ أَنْتُمْ تَتْلُونَ الْقُرْآنَ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَهَلْ فِيكُمْ أَحَدٌ يَعْلَمُ مَا نَزَلَ فِيهِ وَ لَوْ لَا آيَةٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لَأَخْبَرْتُكُمْ بِمَا كَانَ وَ بِمَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ هِيَ هَذِهِ الْآيَةُ

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏ (3)

.

1-

ج، الإحتجاج عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ (صلوات اللّه عليهم) قَالَ:

سَلُونِي عَنْ كِتَابِ اللَّهِ فَوَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي لَيْلٍ وَ لَا نَهَارٍ وَ لَا

____________

(1) راجع احتجاج الطبرسيّ ص 125.

(2) راجع ج 10 ص 117- 128 من هذه الطبعة، و تراه في الاحتجاج: 137 أمالي الصدوق ص 205- 208.

(3) الرعد: 39.

79

مَسِيرٍ وَ لَا مُقَامٍ إِلَّا وَ قَدْ أَقْرَأَنِيهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا فَقَامَ ابْنُ الْكَوَّاءِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ وَ أَنْتَ غَائِبٌ عَنْهُ قَالَ كَانَ يَحْفَظُ عَلَيَّ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا كَانَ يَنْزِلُ عَلَيْهِ مِنَ الْقُرْآنِ وَ أَنَا غَائِبٌ عَنْهُ حَتَّى أَقْدَمَ عَلَيْهِ فَيُقْرِئُنِيهِ وَ يَقُولُ يَا عَلِيُّ أَنْزَلَ اللَّهُ بَعْدَكَ كَذَا وَ كَذَا وَ تَأْوِيلُهُ كَذَا وَ كَذَا فَعَلَّمَنِي تَأْوِيلَهُ وَ تَنْزِيلَهُ‏

(1)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي بإسناد المجاشعي عن الصادق (عليه السلام) عن آبائه عن علي (عليهم السلام)

مثله‏

(2)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق الطَّالَقَانِيُّ عَنِ الْجَلُودِيِّ عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ قَيْسِ بْنِ الرَّبِيعِ وَ مَنْصُورِ بْنِ أَبِي الْأَسْوَدِ عَنِ الْأَعْمَشِ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

مَا نَزَلَتْ فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ أَيْنَ نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ نَزَلَتْ وَ فِي سَهْلٍ نَزَلَتْ أَمْ فِي جَبَلٍ نَزَلَتْ قِيلَ فَمَا نَزَلَ فِيكَ فَقَالَ لَوْ لَا أَنَّكُمْ سَأَلْتُمُونِي مَا أَخْبَرْتُكُمْ نَزَلَتْ فِيَّ الْآيَةُ

إِنَّما أَنْتَ مُنْذِرٌ وَ لِكُلِّ قَوْمٍ هادٍ

فَرَسُولُ اللَّهِ ص الْمُنْذِرُ وَ أَنَا الْهَادِي إِلَى مَا جَاءَ بِهِ‏

(3)

.

3-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ الْحُسَيْنُ (عليه السلام) خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فَقَالَ:

سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ أُخْبِرْكُمْ عَنْ آيَاتِهِ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ أَيْنَ نَزَلَتْ‏

(4)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ الْجِعَابِيِّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ يَعْلَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَيْفِ بْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَ أَنَا عَالِمٌ مَتَى‏

____________

(1) الاحتجاج: 139.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 136.

(3) أمالي الصدوق: ص 166.

(4) عيون الأخبار ج 2 ص 67.

80

نَزَلَتْ وَ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ لَوْ سَأَلْتُمُونِي عَمَّا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ لَحَدَّثْتُكُمْ‏

(1)

.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الرَّزَّازِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى الْقَيْسِيِّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَزِيدَ الطَّائِيِّ عَنْ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَرَضِهِ الَّذِي قُبِضَ فِيهِ يَقُولُ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الْحُجْرَةُ مِنْ أَصْحَابِهِ أَيُّهَا النَّاسُ يُوشِكُ أَنْ أُقْبَضَ قَبْضاً سَرِيعاً فَيُنْطَلَقَ بِي وَ قَدْ قَدَّمْتُ إِلَيْكُمُ الْقَوْلَ مَعْذِرَةً إِلَيْكُمْ أَلَا إِنِّي مُخَلِّفٌ فِيكُمْ كِتَابَ رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ وَ عِتْرَتِي أَهْلَ بَيْتِي ثُمَّ أَخَذَ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)فَرَفَعَهَا فَقَالَ هَذَا عَلِيٌّ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَ عَلِيٍّ خَلِيفَتَانِ بَصِيرَانِ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ فَأَسْأَلَهُمَا مَا ذَا خُلِّفْتُ فِيهِمَا

(2)

.

6-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَرِيرٍ الطَّبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَارَةَ الْأَسَدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ حَمَّادِ بْنِ طَلْحَةَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ هَاشِمِ بْنِ الْبَرِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ التَّيْمِيِّ عَنْ أَبِي ثَابِتٍ مَوْلَى أَبِي ذَرٍّ عَنْ أُمِّ سَلَمَةَ قَالَتْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَقُولُ‏

إِنَّ عَلِيّاً مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنَ مَعَ عَلِيٍّ لَا يَفْتَرِقَانِ حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏

(3)

.

أقول: تمامه في أبواب غزوة الجمل.

7-

فس، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَلَا إِنَّ الْعِلْمَ الَّذِي هَبَطَ بِهِ آدَمُ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَمِيعَ مَا فُضِّلَتْ بِهِ النَّبِيُّونَ إِلَى خَاتَمِ النَّبِيِّينَ عِنْدِي وَ عِنْدَ عِتْرَةِ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ فَأَيْنَ يُتَاهُ بِكُمْ بَلْ أَيْنَ تَذْهَبُونَ‏

(4)

.

8-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ (عليه السلام) قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ فِي الْعِلْمِ فَقَدْ عَلِمَ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 172.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 92.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 120.

(4) تفسير القمّيّ ص 5.

81

اللَّهُ عَلَيْهِ مِنَ التَّأْوِيلِ وَ التَّنْزِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ لِيُنَزِّلَ عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ التَّأْوِيلَ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ‏

(1)

.

9-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَدِيدٍ عَنْ مُرَازِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ فِي الْقُرْآنِ تِبْيَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى وَ اللَّهِ مَا تَرَكَ اللَّهُ شَيْئاً يَحْتَاجُ الْعِبَادُ إِلَيْهِ إِلَّا بَيَّنَهُ لِلنَّاسِ حَتَّى لَا يَسْتَطِيعَ عَبْدٌ [أَنْ يَقُولَ لَوْ كَانَ هَذَا نَزَلَ فِي الْقُرْآنِ إِلَّا وَ قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ‏

(2)

.

سن، المحاسن علي بن حديد

مثله‏

(3)

.

10-

فس، تفسير القمي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ ثَابِتٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَمَاعَةَ عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

إِنَّ الْقُرْآنَ زَاجِرٌ وَ آمِرٌ يَأْمُرُ بِالْجَنَّةِ وَ يَزْجُرُ عَنِ النَّارِ وَ فِيهِ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَأَمَّا الْمُحْكَمُ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَ يَعْمَلُ بِهِ وَ يَدِينُ بِهِ وَ أَمَّا الْمُتَشَابِهُ فَيُؤْمِنُ بِهِ وَ لَا يَعْمَلُ بِهِ وَ هُوَ قَوْلُ اللَّهِ‏

فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ ما تَشابَهَ مِنْهُ ابْتِغاءَ الْفِتْنَةِ وَ ابْتِغاءَ تَأْوِيلِهِ وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا

-

(4)

وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ آلُ مُحَمَّدٍ(ع)

(5)

.

11-

فس، تفسير القمي قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ نَبِيَّهُ مُحَمَّداً ص بِالْهُدَى وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَ أَنْتُمْ أُمِّيُّونَ عَنِ الْكِتَابِ وَ مَنْ أَنْزَلَهُ وَ عَنِ الرَّسُولِ وَ مَنْ أَرْسَلَهُ أَرْسَلَهُ عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ طُولِ هَجْعَةٍ مِنَ الْأُمَمِ وَ انْبِسَاطٍ مِنَ الْجَهْلِ وَ اعْتِرَاضٍ مِنَ الْفِتْنَةِ وَ انْتِقَاضٍ مِنَ الْمُبْرَمِ وَ عَمًى عَنِ الْحَقِّ وَ اعْتِسَافٍ مِنَ الْجَوْرِ وَ امْتِحَاقٍ مِنَ الدِّينِ وَ تَلَظٍّ مِنَ الْحُرُوبِ وَ عَلَى حِينِ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 87.

(2) تفسير القمّيّ ص 745 و الآية في سورة النحل: 88.

(3) المحاسن ص 267.

(4) آل عمران: 7 و 8.

(5) تفسير القمّيّ: 745.

82

اصْفِرَارٍ مِنْ رِيَاضِ جَنَّاتِ الدُّنْيَا وَ يُبْسٍ مِنْ أَغْصَانِهَا وَ انْتِشَارٍ مِنْ وَرَقِهَا وَ يَأْسٍ مِنْ ثَمَرَتِهَا وَ اغْوِرَارٍ مِنْ مَائِهَا قَدْ دَرَسَتْ أَعْلَامُ الْهُدَى وَ ظَهَرَتْ أَعْلَامُ الرَّدَى وَ الدُّنْيَا مُتَجَهِّمَةٌ فِي وُجُوهِ أَهْلِهَا مُكْفَهِرَّةٌ مُدْبِرَةٌ غَيْرُ مُقْبِلَةٍ ثَمَرَتُهَا الْفِتْنَةُ وَ طَعَامُهَا الْجِيفَةُ وَ شِعَارُهَا الْخَوْفُ وَ دِثَارُهَا السَّيْفٌ قَدْ مَزَّقَهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ فَقَدْ أَعْمَتْ عُيُونَ أَهْلِهَا وَ أَظْلَمَتْ عَلَيْهِمْ أَيَّامَهَا قَدْ قَطَّعُوا أَرْحَامَهُمْ وَ سَفَكُوا دِمَاءَهُمْ وَ دَفَنُوا فِي التُّرَابِ الْمَوْءُودَةَ بَيْنَهُمْ مِنْ أَوْلَادِهِمْ يَخْتَارُ دُونَهُمْ طِيبَ الْعَيْشِ وَ رَفَاهِيَةَ خُفُوضِ الدُّنْيَا لَا يَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ ثَوَاباً وَ لَا يَخَافُونَ وَ اللَّهِ مِنْهُ عِقَاباً حَيُّهُمْ أَعْمَى نَجِسٌ وَ مَيِّتُهُمْ فِي النَّارِ مُبْلِسٌ فَجَاءَهُمْ نَبِيُّهُ ص بِنُسْخَةِ مَا فِي الصُّحُفِ الْأُولَى وَ تَصْدِيقِ الَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَ تَفْصِيلِ الْحَلَالِ مِنْ رَيْبِ الْحَرَامِ ذَلِكَ الْقُرْآنُ فَاسْتَنْطِقُوهُ وَ لَنْ يَنْطِقَ لَكُمْ أُخْبِرُكُمْ فِيهِ عِلْمَ مَا مَضَى وَ عِلْمَ مَا يَأْتِي إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ حُكْمِ مَا بَيْنَكُمْ وَ بَيَانِ مَا أَصْبَحْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ فَلَوْ سَأَلْتُمُونِي عَنْهُ لَأَخْبَرْتُكُمْ عَنْهُ لِأَنِّي أَعْلَمُكُمْ‏

(1)

.

أقول: قد سبقت أخبار الثقلين في كتاب الإمامة.

12-

ج، الإحتجاج عَنْ أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْ‏ءٍ فَاسْأَلُونِي مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ إِنَّ النَّبِيَّ ص نَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ الْمَالِ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ قَوْلُهُ‏

لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ‏ (2)

وَ قَالَ‏

وَ لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً (3)

وَ قَالَ‏

لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ (4)

.

____________

(1) تفسير القمّيّ: 4.

(2) النساء: 114.

(3) النساء: 5.

(4) الاحتجاج: 193، و الآية في سورة المائدة: 101.

83

13-

ل، الخصال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الصَّيْرَفِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ الْأَحَادِيثَ تَخْتَلِفُ عَنْكُمْ قَالَ فَقَالَ إِنَّ الْقُرْآنَ نَزَلَ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ وَ أَدْنَى مَا لِلْإِمَامِ أَنْ يُفْتِيَ عَلَى سَبْعَةِ وُجُوهٍ ثُمَّ قَالَ‏

هذا عَطاؤُنا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسابٍ‏ (1)

.

شي، تفسير العياشي عن حماد

مثله‏

(2)

.

14-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ ثَعْلَبَةَ بْنِ مَيْمُونٍ عَنْ أَبِي خَالِدٍ الْقَمَّاطِ عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ ظَهْرِ الْقُرْآنِ وَ بَطْنِهِ فَقَالَ ظَهْرُهُ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمُ الْقُرْآنُ وَ بَطْنُهُ الَّذِينَ عَمِلُوا بِأَعْمَالِهِمْ يَجْرِي فِيهِمْ مَا نَزَلَ فِي أُولَئِكَ‏

(3)

.

15-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ اللَّهَ قَدْ أَمَرَنِي فِي كِتَابِهِ بِأَمْرٍ فَأُحِبُّ أَنْ أَعْلَمَهُ قَالَ وَ مَا ذَاكَ قُلْتُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏ (4)

قَالَ‏

لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ‏

لُقَى الْإِمَامِ‏

وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏

تِلْكَ الْمَنَاسِكُ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سِنَانٍ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏

قَالَ أَخْذُ الشَّارِبِ وَ قَصُّ الْأَظْفَارِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ قَالَ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنَّ ذَرِيحاً الْمُحَارِبِيَّ حَدَّثَنِي عَنْكَ أَنَّكَ قُلْتَ لَهُ‏

ثُمَّ لْيَقْضُوا تَفَثَهُمْ‏

لُقَى الْإِمَامِ‏

وَ لْيُوفُوا نُذُورَهُمْ‏

تِلْكَ الْمَنَاسِكُ فَقَالَ صَدَقَ ذَرِيحٌ وَ صَدَقْتَ إِنَ‏

____________

(1) الخصال ج 2 ص 10.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 11.

(3) معاني الأخبار ص 259.

(4) الحجّ: 29.

84

لِلْقُرْآنِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَنْ يَحْتَمِلُ مَا يَحْتَمِلُ ذَرِيحٌ‏

(1)

.

16-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْمُنْذِرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ قَيْسٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ لَمْ يَدَعْ شَيْئاً تَحْتَاجُ إِلَيْهِ الْأُمَّةُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ إِلَّا أَنْزَلَهُ فِي كِتَابِهِ وَ بَيَّنَهُ لِرَسُولِهِ وَ جَعَلَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حَدّاً وَ جَعَلَ عَلَيْهِ دَلِيلًا يَدُلُّ عَلَيْهِ‏

(2)

.

ير، بصائر الدرجات ابن هاشم عن يحيى بن أبي عمران عن يونس عن الحسين بن المنذر

مثله‏

(3)

.

17-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ حَمَّادٍ عَنْ أَخِيهِ أَحْمَدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَخْبِرْنِي عَنِ النَّبِيِّ ص وَرِثَ مِنَ النَّبِيِّينَ كُلِّهِمْ‏

(4)

قَالَ لِي نَعَمْ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنِ انْتَهَتْ إِلَى نَفْسِهِ قَالَ مَا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيّاً إِلَّا وَ كَانَ مُحَمَّدٌ أَعْلَمَ مِنْهُ قَالَ قُلْتُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ كَانَ يُحْيِي الْمَوْتَى بِإِذْنِ اللَّهِ قَالَ صَدَقْتَ قُلْتُ وَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)كَانَ يَفْهَمُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْدِرُ عَلَى هَذِهِ الْمَنَازِلِ قَالَ فَقَالَ إِنَّ سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ قَالَ لِلْهُدْهُدِ حِينَ فَقَدَهُ وَ شَكَّ فِي أَمْرِهِ فَقَالَ‏

ما لِيَ لا أَرَى الْهُدْهُدَ أَمْ كانَ مِنَ الْغائِبِينَ‏ (5)

وَ غَضِبَ عَلَيْهِ فَقَالَ‏

لَأُعَذِّبَنَّهُ عَذاباً شَدِيداً أَوْ لَأَذْبَحَنَّهُ أَوْ لَيَأْتِيَنِّي بِسُلْطانٍ مُبِينٍ‏ (6)

وَ إِنَّمَا غَضِبَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ كَانَ يَدُلُّهُ عَلَى الْمَاءِ فَهَذَا وَ هُوَ طَيْرٌ قَدْ أُعْطِيَ مَا لَمْ يُعْطَ سُلَيْمَانُ وَ قَدْ كَانَتِ الرِّيحُ وَ النَّمْلُ وَ الْجِنُّ وَ الْإِنْسُ وَ الشَّيَاطِينُ الْمَرَدَةُ لَهُ طَائِعِينَ وَ لَمْ يَكُنْ يَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَاءِ فَكَانَ الطَّيْرُ يُعَرِّفُهُ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏

وَ لَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى‏ بَلْ لِلَّهِ الْأَمْرُ جَمِيعاً (7)

____________

(1) معاني الأخبار ص 340.

(2) بصائر الدرجات ص 6.

(3) بصائر الدرجات ص 6.

(4) علم النبيين كلهم خ.

(5) النمل: 21.

(6) النمل: 22.

(7) الرعد: 31.

85

فَقَدْ وَرِثْنَا نَحْنُ هَذَا الْقُرْآنَ فَفِيهِ مَا يُقَطَّعُ بِهِ الْجِبَالُ وَ يُقَطَّعُ بِهِ الْبُلْدَانُ وَ يُحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ نَحْنُ نَعْرِفُ الْمَاءَ تَحْتَ الْهَوَى وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَآيَاتٍ مَا يُرَادُ بِهَا أَمْرٌ إِلَّا أَنْ يَأْذَنَ اللَّهُ بِهِ مَعَ مَا قَدْ يَأْذَنُ اللَّهُ فَمَا كَتَبَهُ لِلْمَاضِينَ جَعَلَهُ اللَّهُ فِي أُمِّ الْكِتَابِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏

ما مِنْ غائِبَةٍ فِي السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِلَّا فِي كِتابٍ مُبِينٍ‏ (1)

ثُمَّ قَالَ‏

ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنا مِنْ عِبادِنا

-

(2)

فَنَحْنُ الَّذِينَ اصْطَفَانَا اللَّهُ فَوَرَّثَنَا هَذَا الَّذِي فِيهِ كُلُّ شَيْ‏ءٍ

(3)

.

18-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَبَلَةَ عَنْ دَاوُدَ الرَّقِّيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي الْحِجَازِ قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص خَتَمَ مِائَةَ أَلْفِ نَبِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ نَبِيٍّ وَ خَتَمْتُ أَنَا مِائَةَ أَلْفِ وَصِيٍّ وَ أَرْبَعَةً وَ عِشْرِينَ أَلْفَ وَصِيٍّ وَ كُلِّفْتُ مَا تَكَلَّفَتِ الْأَوْصِيَاءُ قَبْلِي‏

وَ اللَّهُ الْمُسْتَعانُ‏

فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله) قَالَ فِي مَرَضِهِ لَسْتُ أَخَافُ عَلَيْكَ أَنْ تَضِلَّ بَعْدَ الْهُدَى وَ لَكِنْ أَخَافُ عَلَيْكَ فُسَّاقَ قُرَيْشٍ وَ عَادِيَتَهُمْ‏

حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

عَلَى أَنَّ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ فِينَا وَ فِي شِيعَتِنَا فَمَا كَانَ مِنْ خَيْرٍ فَلَنَا وَ لِشِيعَتِنَا وَ الثُّلُثُ الْبَاقِي أَشْرَكْنَا فِيهِ النَّاسَ فَمَا كَانَ مِنْ شَرٍّ فَلِعَدُوِّنَا ثُمَّ قَالَ‏

هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏ (4)

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ فَنَحْنُ أَهْلُ الْبَيْتِ وَ شِيعَتُنَا أُولُو الْأَلْبَابِ وَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ عَدُوُّنَا وَ شِيعَتُنَا هُمُ الْمُهْتَدُونَ‏

(5)

.

19-

ير، بصائر الدرجات عَلِيُّ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الزَّيَّاتِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاءِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْضِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ وَ أَعْلَمُ مَا كَانَ‏

____________

(1) النمل: 75.

(2) فاطر: 32.

(3) بصائر الدرجات ص 114 و 115 و فيه اختلاف يسير.

(4) الزمر: 9.

(5) بصائر الدرجات 121، و في المطبوعة رمز الاحتجاج و هو سهو.

86

وَ أَعْلَمُ مَا يَكُونُ عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(1)

.

20-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنْ حَمَّادٍ اللَّحَّامِ وَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

نَحْنُ وَ اللَّهِ نَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ مَا فِي النَّارِ وَ مَا بَيْنَ ذَلِكَ فَبُهِتُّ أَنْظُرُ إِلَيْهِ قَالَ فَقَالَ يَا حَمَّادُ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

وَ يَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيداً عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ جِئْنا بِكَ شَهِيداً عَلى‏ هؤُلاءِ وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدىً وَ رَحْمَةً وَ بُشْرى‏ لِلْمُسْلِمِينَ‏

إِنَّهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(2)

.

21-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ الْمُغِيرَةِ وَ عُبَيْدَةَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ بِشْرٍ الْخَثْعَمِيِّ سَمِعُوا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنِّي لَأَعْلَمُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرَضِينَ وَ أَعْلَمُ مَا فِي الْجَنَّةِ وَ أَعْلَمُ مَا فِي النَّارِ وَ أَعْلَمُ مَا كَانَ وَ مَا يَكُونُ ثُمَّ مَكَثَ هُنَيْئَةً فَرَأَى أَنَّ ذَلِكَ كَبُرَ عَلَى مَنْ سَمِعَهُ فَقَالَ عَلِمْتُ ذَلِكَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(3)

.

22-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

هذا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي‏ (4)

فَقَالَ ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ مَا هُوَ كَائِنٌ وَ ذِكْرُ مَنْ قَبْلِي مَا قَدْ كَانَ‏

(5)

.

____________

(1) بصائر الدرجات ص 128، و قد كثر في الروايات نقل الآية هكذا، و في المصحف الشريف: «وَ نَزَّلْنا عَلَيْكَ الْكِتابَ تِبْياناً لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ» النحل: 89، و الظاهر أنّه نقل بالمعنى كما يفهم من الحديث الآتي.

(2) بصائر الدرجات ص 128.

(3) بصائر الدرجات ص 128.

(4) الأنبياء: 24.

(5) بصائر الدرجات ص 129.

87

أقول: قد مضى كثير من الأخبار في كتاب الإمامة في باب أنهم يعلمون علم ما كان و ما يكون و باب أن عندهم علم الكتب و في باب علم علي ع.

23-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ مِنْهَالَ بْنَ عَمْرٍو يَقُولُ أَخْبَرَنِي زَاذَانُ قَالَ:

سَمِعْتُ عَلِيّاً أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ هُوَ يَقُولُ مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ تَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ تَسُوقُهُ إِلَى النَّارِ وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْتُهُ حَيْثُ نَزَلَتْ وَ فِي مَنْ أُنْزِلَتْ وَ لَوْ ثُنِيَتْ لِي وِسَادَةٌ لَحَكَمْتُ بَيْنَ أَهْلِ التَّوْرَاةِ بِتَوْرَاتِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِإِنْجِيلِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الزَّبُورِ بِزَبُورِهِمْ وَ بَيْنَ أَهْلِ الْفُرْقَانِ بِفُرْقَانِهِمْ حَتَّى تَزْهَرَ إِلَى اللَّهِ‏

(1)

.

24-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْحَارِثِ بْنِ حَصِيرَةَ الْمُزَنِيِّ عَنِ الْأَصْبَغِ بْنِ نُبَاتَةَ قَالَ قَالَ:

لَمَّا قَدِمَ عَلِيٌّ(ع)الْكُوفَةَ صَلَّى بِهِمْ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً فَقَرَأَ بِهِمْ‏

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

فَقَالَ الْمُنَافِقُونَ وَ اللَّهِ مَا يُحْسِنُ أَنْ يَقْرَأَ ابْنُ أَبِي طَالِبٍ الْقُرْآنَ وَ لَوْ أَحْسَنَ أَنْ يَقْرَأَ لَقَرَأَ بِنَا غَيْرَ هَذِهِ السُّورَةِ قَالَ فَبَلَغَهُ ذَلِكَ فَقَالَ وَيْلَهُمْ إِنِّي لَأَعْرِفُ نَاسِخَهُ وَ مَنْسُوخَهُ وَ مُحْكَمَهُ وَ مُتَشَابِهَهُ وَ فَصْلَهُ مِنْ وَصْلِهِ وَ حُرُوفَهُ مِنْ مَعَانِيهِ وَ اللَّهِ مَا حَرْفٌ نَزَلَ عَلَى مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَّا وَ أَنَا أَعْرِفُ فِيمَنْ أُنْزِلَ وَ فِي أَيِّ يَوْمٍ نَزَلَ وَ فِي أَيِّ مَوْضِعٍ نَزَلَ وَيْلَهُمْ أَ مَا يَقْرَءُونَ‏

إِنَّ هذا لَفِي الصُّحُفِ الْأُولى‏ صُحُفِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏

وَ إِنَّهَا عِنْدِي وَرِثْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ وَرِثَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص مِنْ إِبْرَاهِيمَ وَ مُوسَى وَيْلَهُمْ وَ اللَّهِ إِنِّي أَنَا الَّذِي أَنْزَلَ اللَّهُ فِيَ‏

وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ (2)

فَإِنَّا كُنَّا عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَيُخْبِرُنَا بِالْوَحْيِ فَأَعِيهِ وَ يَفُوتُهُمْ‏

(3)

فَإِذَا خَرَجْنَا قَالُوا

ما ذا قالَ آنِفاً (4)

.

____________

(1) بصائر الدرجات ص 133.

(2) الحاقّة: 12.

(3) و ما يعونه خ ل.

(4) بصائر الدرجات ص 135.

88

شي، تفسير العياشي عن الأصبغ‏

مثله‏

(1)

.

25-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ صَفْوَانَ وَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَاصِمِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زَاذَانَ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏

مَا مِنْ رَجُلٍ مِنْ قُرَيْشٍ جَرَتْ عَلَيْهِ الْمَوَاسِي إِلَّا وَ قَدْ نَزَلَتْ فِيهِ آيَةٌ أَوْ آيَتَانِ تَقُودُهُ إِلَى الْجَنَّةِ أَوْ تَسُوقُهُ إِلَى النَّارِ وَ مَا مِنْ آيَةٍ نَزَلَتْ فِي بَرٍّ أَوْ بَحْرٍ أَوْ سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِلَّا وَ قَدْ عَرَفْتُ كَيْفَ نَزَلَتْ وَ فِيمَا أُنْزِلَتْ‏

(2)

.

26-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ عَمَّارِ بْنِ مَرْوَانَ عَنِ الْمُنَخَّلِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدَّعِيَ أَنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ ظَاهِرَهُ وَ بَاطِنَهُ غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ

(3)

.

27-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنْ جَابِرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

مَا مِنْ أَحَدٍ مِنَ النَّاسِ يَقُولُ إِنَّهُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا كَذَبَ وَ مَا جَمَعَهُ وَ مَا حَفِظَهُ كَمَا أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَّا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْأَئِمَّةُ مِنْ بَعْدِهِ(ع)

(4)

.

28-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ هَاشِمٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي سَلَمَةَ قَالَ:

قَرَأَ رَجُلٌ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَنَا أَسْمَعُ حُرُوفاً مِنَ الْقُرْآنِ لَيْسَ عَلَى مَا يَقْرَؤُهَا النَّاسُ فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَهْ مَهْ كُفَّ عَنْ هَذِهِ الْقِرَاءَةِ اقْرَأْ كَمَا يَقْرَأُ النَّاسُ حَتَّى يَقُومَ الْقَائِمُ فَإِذَا قَامَ أَقْرَأَ كِتَابَ اللَّهِ عَلَى حَدِّهِ وَ أَخْرَجَ الْمُصْحَفَ الَّذِي كَتَبَهُ عَلِيٌّ وَ قَالَ أَخْرَجَهُ عَلِيٌّ(ع)إِلَى النَّاسِ حَيْثُ فَرَغَ مِنْهُ وَ كَتَبَهُ فَقَالَ لَهُمْ هَذَا كِتَابُ اللَّهِ كَمَا أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ ص وَ قَدْ جَمَعْتُهُ بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ فَقَالُوا هُوَ ذَا عِنْدَنَا مُصْحَفٌ جَامِعٌ فِيهِ الْقُرْآنُ لَا حَاجَةَ لَنَا فِيهِ قَالَ أَمَا وَ اللَّهِ لَا تَرَوْنَهُ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 14.

(2) بصائر الدرجات ص 139.

(3) بصائر الدرجات ص 193.

(4) بصائر الدرجات ص 193.

89

بَعْدَ يَوْمِكُمْ هَذَا أَبَداً إِنَّمَا كَانَ عَلَيَّ أَنْ أُخْبِرَكُمْ بِهِ حِينَ جَمَعْتُهُ لِتَقْرَءُوهُ‏

(1)

.

29-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ قَالَ:

سَأَلَ رَجُلٌ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ أَبُو جَعْفَرٍ مَا يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ يَقُولُ جَمَعَ الْقُرْآنَ كُلَّهُ غَيْرُ الْأَوْصِيَاءِ

(2)

.

30-

ير، بصائر الدرجات عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَامِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَا أَجِدُ مِنْ هَذِهِ الْأُمَّةِ مَنْ جَمَعَ الْقُرْآنَ إِلَّا الْأَوْصِيَاءُ

(3)

.

31-

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ مُرَازِمٍ وَ مُوسَى بْنِ بُكَيْرٍ قَالا سَمِعْنَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ فِينَا مَنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ‏

(4)

.

32-

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ كَأَنَّهُ فِي كَفِّي فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ مَا يَكُونُ وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ قَالَ اللَّهُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(5)

.

33-

سن، المحاسن ابْنُ أَبِي نَجْرَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمْرَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَتَانِي الْفَضْلُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ النَّوْفَلِيُّ وَ مَعَهُ مَوْلًى لَهُ يُقَالُ لَهُ شَبِيبٌ مُعْتَزِلِيُّ الْمَذْهَبِ وَ نَحْنُ بِمِنًى فَخَرَجْتُ إِلَى بَابِ الْفُسْطَاطِ فِي لَيْلَةٍ مُقْمِرَةٍ فَأَنْشَأَ الْمُعْتَزِلِيُّ يَتَكَلَّمُ فَقُلْتُ مَا أَدْرِي مَا كَلَامُكَ هَذَا الْمُوَصَّلُ الَّذِي قَدْ وَصَّلْتَهُ إِنَّ اللَّهَ خَلَقَ الْخَلْقَ فِرْقَتَيْنِ فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَثْلَاثاً فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي إِحْدَى الْأَثْلَاثِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَخْتَارُ حَتَّى اخْتَارَ عَبْدَ مَنَافٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ هَاشِماً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ هَاشِمٍ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص فَكَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ وِلَادَةً فَبَعَثَهُ اللَّهُ تَعَالَى بِالْحَقِّ وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ‏

____________

(1) بصائر الدرجات ص 193.

(2) بصائر الدرجات ص 193.

(3) بصائر الدرجات ص 194.

(4) بصائر الدرجات ص 194.

(5) بصائر الدرجات ص 194.

90

فَلَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا فِي كِتَابِ اللَّهِ تِبْيَانُهُ‏

(1)

.

34-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ عَنْ أَبِي إِسْمَاعِيلَ السَّرَّاجِ عَنْ خُثَيْمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي لَبِيدٍ الْبَحْرَانِيِّ قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)بِمَكَّةَ فَسَأَلَهُ عَنْ مَسَائِلَ فَأَجَابَهُ فِيهَا ثُمَّ قَالَ لَهُ الرَّجُلُ أَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا مَعْرُوفٌ قَالَ لَيْسَ هَكَذَا قُلْتُ وَ لَكِنْ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا عَلَيْهِ دَلِيلٌ نَاطِقٌ عَنِ اللَّهِ فِي كِتَابِهِ مِمَّا لَا يَعْلَمُهُ النَّاسُ قَالَ فَأَنْتَ الَّذِي تَزْعُمُ أَنَّهُ لَيْسَ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ إِلَّا وَ النَّاسُ يَحْتَاجُونَ إِلَيْهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا حَرْفٌ وَاحِدٌ فَقَالَ لَهُ فَمَا المص قَالَ أَبُو لَبِيدٍ فَأَجَابَهُ بِجَوَابٍ نَسِيتُهُ فَخَرَجَ الرَّجُلُ فَقَالَ لِي أَبُو جَعْفَرٍ (عليه السلام)- هَذَا تَفْسِيرُهَا فِي ظَهْرِ الْقُرْآنِ أَ فَلَا أُخْبِرُكَ بِتَفْسِيرِهَا فِي بَطْنِ الْقُرْآنِ قُلْتُ وَ لِلْقُرْآنِ بَطْنٌ وَ ظَهْرٌ فَقَالَ نَعَمْ إِنَّ لِكِتَابِ اللَّهِ ظَاهِراً وَ بَاطِناً وَ مَعَانِيَ وَ نَاسِخاً وَ مَنْسُوخاً وَ مُحْكَماً وَ مُتَشَابِهاً وَ سُنَناً وَ أَمْثَالًا وَ فَصْلًا وَ وَصْلًا وَ أَحْرُفاً وَ تَصْرِيفاً فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ كِتَابَ اللَّهِ مُبْهَمٌ فَقَدْ هَلَكَ وَ أَهْلَكَ ثُمَّ قَالَ أَمْسِكْ الْأَلِفُ وَاحِدٌ وَ اللَّامُ ثَلَاثُونَ وَ الْمِيمُ أَرْبَعُونَ وَ الصَّادُ تِسْعُونَ فَقُلْتُ فَهَذِهِ مِائَةٌ وَ إِحْدَى وَ سِتُّونَ فَقَالَ يَا لَبِيدُ إِذَا دَخَلْتَ سَنَةَ إِحْدَى وَ سِتِّينَ وَ مِائَةٍ- سَلَبَ اللَّهُ قَوْماً سُلْطَانَهُمْ‏

(2)

.

35-

سن، المحاسن عُثْمَانُ عَنْ سَمَاعَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ عَلَيْكُمْ كِتَابَهُ الصَّادِقَ الْبَارَّ فِيهِ خَبَرُكُمْ وَ خَبَرُ مَا قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ فَلَوْ أَتَاكُمْ مَنْ يُخْبِرُكُمْ عَنْ ذَلِكَ لَعَجِبْتُمْ‏

(3)

.

شي، تفسير العياشي عن سماعة

مثله‏

(4)

.

36-

سن، المحاسن أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ يُونُسَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ‏

____________

(1) المحاسن ص 267. و في المطبوعة رمز البصائر، و هو سهو.

(2) المحاسن ص 270.

(3) المحاسن ص 267.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 8.

91

أَبِي الْجَارُودِ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

إِذَا حَدَّثْتُكُمْ بِشَيْ‏ءٍ فَاسْأَلُونِي عَنْهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ ثُمَّ قَالَ فِي بَعْضِ حَدِيثِهِ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص نَهَى عَنِ الْقِيلِ وَ الْقَالِ وَ فَسَادِ الْمَالِ وَ فَسَادِ الْأَرْضِ وَ كَثْرَةِ السُّؤَالِ قَالُوا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ وَ أَيْنَ هَذَا مِنْ كِتَابِ اللَّهِ قَالَ إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِي كِتَابِهِ‏

لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ‏ (1)

وَ قَالَ‏

لا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً (2)

وَ

لا تَسْئَلُوا عَنْ أَشْياءَ إِنْ تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ‏ (3)

.

37-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْفُضَيْلِ عَنْ بِشْرٍ الْوَابِشِيِّ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ التَّفْسِيرِ فَأَجَابَنِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ عَنْهُ ثَانِيَةً فَأَجَابَنِي بِجَوَابٍ آخَرَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتَ أَجَبْتَنِي فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِجَوَابٍ غَيْرِ هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ يَا جَابِرُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً وَ لِلْبَطْنِ بَطْنٌ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ لِلظَّهْرِ ظَهْرٌ يَا جَابِرُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ إِنَّ الْآيَةَ يَكُونُ أَوَّلُهَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ آخِرُهَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ مُتَصَرِّفٌ عَلَى وُجُوهِ‏

(4)

.

38-

شف، كشف اليقين مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْكَاتِبُ الْأَصْفَهَانِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْذِرِ الْهَرَوِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَكَمِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحَسَنِ الْعُرَنِيِّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْجُعْفِيِّ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي الطُّفَيْلِ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ:

كُنْتُ خَادِمَ رَسُولِ اللَّهِ ص فَبَيْنَا أَنَا أُوَضِّيهِ فَقَالَ يَدْخُلُ دَاخِلٌ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ وَ سَيِّدُ الْمُسْلِمِينَ وَ خَيْرُ الْوَصِيِّينَ وَ أَوْلَى النَّاسِ بِالنَّبِيِّينَ وَ أَمِيرُ الْغُرِّ الْمُحَجَّلِينَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ قَالَ فَإِذَا عَلِيٌّ قَدْ دَخَلَ فَعَرِقَ وَجْهُ رَسُولِ اللَّهِ ص عَرَقاً شَدِيداً فَجَعَلَ يَمْسَحُ عَرَقَ وَجْهِهِ بِوَجْهِ عَلِيٍّ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ مَا لِي أَ نَزَلَ فِيَ‏

____________

(1) النساء: 114.

(2) النساء: 5.

(3) المحاسن ص 269، و الآية في سورة المائدة: 101.

(4) المحاسن ص 300.

92

شَيْ‏ءٌ قَالَ أَنْتَ مِنِّي تُؤَدِّي عَنِّي وَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ تُبَلِّغُ عَنِّي رِسَالَتِي قَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ وَ لَمْ تُبَلِّغِ الرِّسَالَةَ قَالَ بَلَى وَ لَكِنْ تُعَلِّمُ النَّاسَ مِنْ بَعْدِي مِنْ تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ مَا لَمْ يَعْلَمُوا وَ تُخْبِرُهُمْ‏

(1)

.

شف، كشف اليقين من كتاب إبراهيم بن محمد الثقفي عن إبراهيم بن منصور و عثمان بن سعيد عن عبد الكريم بن يعقوب عن أبي الطفيل عن أنس‏

مثله‏

(2)

.

شف، كشف اليقين إبراهيم عن ابن محبوب عن الثمالي عن أبي إسحاق عن أنس‏

مثله‏

(3)

.

شف، كشف اليقين محمد بن أحمد بن الحسن بن شاذان عن محمد بن حماد بن بشير عن محمد بن الحسين بن محمد بن جمهور عن أبيه عن الحسين بن عبد الكريم عن إبراهيم بن ميمون و عثمان بن سعيد عن عبد الكريم عن يعقوب عن جابر الجعفي عن أنس‏

مثله‏

(4)

.

39-

شي، تفسير العياشي عَنْ بُرَيْدِ بْنِ مُعَاوِيَةَ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَوْلُ اللَّهِ‏

وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏

قَالَ يَعْنِي تَأْوِيلَ الْقُرْآنِ كُلِّهِ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَرَسُولُ اللَّهِ أَفْضَلُ الرَّاسِخِينَ قَدْ عَلَّمَهُ اللَّهُ جَمِيعَ مَا أَنْزَلَ عَلَيْهِ مِنَ التَّنْزِيلِ وَ التَّأْوِيلِ وَ مَا كَانَ اللَّهُ مُنْزِلًا عَلَيْهِ شَيْئاً لَمْ يُعَلِّمْهُ تَأْوِيلَهُ وَ أَوْصِيَاؤُهُ مِنْ بَعْدِهِ يَعْلَمُونَهُ كُلَّهُ فَقَالَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ مَا نَقُولُ إِذَا لَمْ نَعْلَمْ تَأْوِيلَهُ فَأَجَابَهُمُ اللَّهُ‏

يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنا

وَ الْقُرْآنُ لَهُ خَاصٌّ وَ عَامٌّ وَ نَاسِخٌ وَ مَنْسُوخٌ وَ مُحْكَمٌ وَ مُتَشَابِهٌ فَالرَّاسِخُونُ فِي الْعِلْمِ يَعْلَمُونَهُ‏

(5)

.

40-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ: وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏

نَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

(6)

.

41-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

نَحْنُ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ فَنَحْنُ نَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ‏

(7)

.

- 42 قب، المناقب لابن شهرآشوب من الجماعة الذين ينتسبون إلى أمير المؤمنين (صلوات اللّه عليه)

____________

(1) راجع اليقين في إمرة أمير المؤمنين ص 1 و 31 و 40 و 58، و فيها روايات كثيرة من ذلك.

(2) راجع اليقين في إمرة أمير المؤمنين ص 1 و 31 و 40 و 58، و فيها روايات كثيرة من ذلك.

(3) راجع اليقين في إمرة أمير المؤمنين ص 1 و 31 و 40 و 58، و فيها روايات كثيرة من ذلك.

(4) راجع اليقين في إمرة أمير المؤمنين ص 1 و 31 و 40 و 58، و فيها روايات كثيرة من ذلك.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 164.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 164.

(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 164.

93

المفسرون كعبد الله بن العباس و عبد الله بن مسعود و أبي بن كعب و زيد بن ثابت و هم معترفون له بالتقدم.

تفسير النقاش قال ابن عباس جل ما تعلمت من التفسير من علي بن أبي طالب و ابن مسعود إن القرآن أنزل على سبعة أحرف ما منها إلا و له ظهر و بطن و إن علي بن أبي طالب(ع)علم الظاهر و الباطن.

فضائل العكبري قال الشعبي ما أحد أعلم بكتاب الله بعد نبي الله من علي بن أبي طالب ع.

تاريخ البلاذري و حلية الأولياء

-

وَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

وَ اللَّهِ مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَ قَدْ عَلِمْتُ فِيمَا نَزَلَتْ وَ أَيْنَ نَزَلَتْ أَ بِلَيْلٍ نَزَلَتْ أَمْ بِنَهَارٍ نَزَلَتْ فِي سَهْلٍ أَوْ جَبَلٍ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْباً عَقُولًا وَ لِسَاناً سَئُولًا.

-

قُوتُ الْقُلُوبِ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

قَالَ لَوْ شِئْتُ لَأَوْقَرْتُ سَبْعِينَ بَعِيراً فِي تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ.

و لما وجد المفسرون قوله لا يأخذون إلا به‏

سَأَلَ ابْنُ الْكَوَّاءِ وَ هُوَ عَلَى الْمِنْبَرِ مَا

الذَّارِياتِ ذَرْواً

فَقَالَ الرِّيَاحُ فَقَالَ وَ مَا

فَالْحامِلاتِ وِقْراً

قَالَ السَّحَابُ قَالَ‏

فَالْجارِياتِ يُسْراً

قَالَ الْفَلَكُ قَالَ‏

فَالْمُقَسِّماتِ أَمْراً

قَالَ الْمَلَائِكَةُ.

فالمفسرون كلهم على قوله و جهلوا تفسير قوله‏ إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ‏ (1) فقال له رجل هو أول بيت قال لا قد كان قبله بيوت و لكنه أول بيت وضع الناس مباركا فيه الهدى و الرحمة و البركة و أول من بناه إبراهيم(ع)ثم بناه قوم من العرب من جرهم ثم هدم فبنته العمالقة ثم هدم فبنته قريش.

و إنما استحسن قول ابن عباس فيه لأنه قد أخذ منه.

أحمد في المسند لما توفي النبي ص كان ابن عباس ابن عشر سنين و كان قرأ المحكم يعني المفصل‏ (2).

____________

(1) آل عمران: 96.

(2) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 43.

94

43-

شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

عَلَيْكُمْ بِالْقُرْآنِ فَمَا وَجَدْتُمْ آيَةً نَجَا بِهَا مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَاعْمَلُوا بِهِ وَ مَا وَجَدْتُمُوهُ مِمَّا هَلَكَ مَنْ كَانَ قَبْلَكُمْ فَاجْتَنِبُوهُ‏

(1)

.

44-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْدَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ لَمَّا خَلَقَ الْخَلْقَ فَجَعَلَهُ فِرْقَتَيْنِ جَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي إِحْدَى الْفِرْقَتَيْنِ ثُمَّ جَعَلَهُمْ أَثْلَاثاً فَجَعَلَ خِيَرَتَهُ فِي أَحَدِ الْأَثْلَاثِ ثُمَّ لَمْ يَزَلْ يَخْتَارُ حَتَّى اخْتَارَ عَبْدَ مَنَافٍ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ مَنَافٍ هَاشِماً ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ هَاشِمٍ عَبْدَ الْمُطَّلِبِ ثُمَّ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ عَبْدَ اللَّهِ وَ اخْتَارَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص فَكَانَ أَطْيَبَ النَّاسِ وِلَادَةً وَ أَطْهَرَهَا فَبَعَثَهُ اللَّهُ بِالْحَقِّ بَشِيراً وَ نَذِيراً وَ أَنْزَلَ عَلَيْهِ الْكِتَابَ فَلَيْسَ مِنْ شَيْ‏ءٍ إِلَّا فِي الْكِتَابِ تِبْيَانُهُ‏

(2)

.

45-

شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

يَا جَابِرُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً وَ لِلْبَطْنِ ظَهْراً ثُمَّ قَالَ يَا جَابِرُ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْهُ إِنَّ الْآيَةَ لَتَنْزِلُ أَوَّلُهَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ أَوْسَطُهَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ آخِرُهَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ مُتَصَرِّفٌ عَلَى وُجُوهٍ‏

(3)

.

46-

شي، تفسير العياشي عَنْ حُمْرَانَ بْنِ أَعْيَنَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

ظَهْرُ الْقُرْآنِ الَّذِينَ نَزَلَ فِيهِمْ وَ بَطْنُهُ الَّذِينَ عَمِلُوا بِمِثْلِ أَعْمَالِهِمْ‏

(4)

.

47-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْفُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا فِي الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ وَ مَا فِيهِ حَرْفٌ إِلَّا وَ لَهُ حَدٌّ وَ لِكُلِّ حَدٍّ مَطْلَعٌ مَا يَعْنِي بِقَوْلِهِ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ قَالَ ظَهْرُهُ وَ بَطْنُهُ تَأْوِيلُهُ مِنْهُ مَا مَضَى وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ يَجْرِي كَمَا تَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ كُلَّمَا جَاءَ مِنْهُ شَيْ‏ءٌ وَقَعَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏

نَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

(5)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 5.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 6.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 11.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 11.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 11.

95

48-

شي، تفسير العياشي عَنْ جَابِرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ شَيْ‏ءٍ فِي تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ فَأَجَابَنِي ثُمَّ سَأَلْتُهُ ثَانِيَةً فَأَجَابَنِي بِجَوَابٍ آخَرَ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ كُنْتَ أَجَبْتَ فِي هَذِهِ الْمَسْأَلَةِ بِجَوَابٍ غَيْرِ هَذَا قَبْلَ الْيَوْمِ فَقَالَ لِي يَا جَابِرُ إِنَّ لِلْقُرْآنِ بَطْناً وَ لِلْبَطْنِ بَطْنٌ وَ لَهُ ظَهْرٌ وَ لِلظَّهْرِ ظَهْرٌ يَا جَابِرُ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَبْعَدَ مِنْ عُقُولِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ إِنَّ الْآيَةَ لَتَكُونُ أَوَّلُهَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ آخِرُهَا فِي شَيْ‏ءٍ وَ هُوَ كَلَامٌ مُتَّصِلٌ يُتَصَرَّفُ عَلَى وُجُوهٍ‏

(1)

.

49-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ السُّلَمِيِ‏

أَنَّ عَلِيّاً(ع)مَرَّ عَلَى قَاضٍ فَقَالَ هَلْ تَعْرِفُ النَّاسِخَ مِنَ الْمَنْسُوخِ فَقَالَ لَا فَقَالَ هَلَكْتَ وَ أَهْلَكْتَ تَأْوِيلُ كُلِّ حَرْفٍ مِنَ الْقُرْآنِ عَلَى وُجُوهٍ‏

(2)

.

50-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا مَضَى وَ مَا يَحْدُثُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ كَانَتْ فِيهِ أَسْمَاءُ الرِّجَالِ فَأُلْقِيَتْ وَ إِنَّمَا الِاسْمُ الْوَاحِدُ مِنْهُ فِي وُجُوهٍ لَا يُحْصَى يَعْرِفُ ذَلِكَ الْوُصَاةُ

(3)

.

51

شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

لَوِ اسْتَقَامَتْ لِيَ الْأَمْرِ وَ كُسِرَتْ أَوْ ثُنِيَتْ لِيَ الْوِسَادَةُ لَحَكَمْتُ لِأَهْلِ التَّوْرَاةِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ حَتَّى تَذْهَبَ إِلَى اللَّهِ إِنِّي قَدْ حَكَمْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهَا وَ لَحَكَمْتُ لِأَهْلِ الْإِنْجِيلِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْإِنْجِيلِ حَتَّى يَذْهَبَ إِلَى اللَّهِ إِنِّي قَدْ حَكَمْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ وَ لَحَكَمْتُ فِي أَهْلِ الْقُرْآنِ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي الْقُرْآنِ حَتَّى يَذْهَبَ إِلَى اللَّهِ إِنِّي قَدْ حَكَمْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِيهِ‏

(4)

.

52

شي، تفسير العياشي عَنْ أَيُّوبَ بْنِ الْحُرِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ الْأَئِمَّةُ بَعْضُهُمْ أَعْلَمُ مِنْ بَعْضٍ قَالَ نَعَمْ وَ عِلْمُهُمْ بِالْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَاحِدٌ

(5)

.

53

شي، تفسير العياشي عَنْ حَفْصِ بْنِ قُرْطٍ الْجُهَنِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

كَانَ عَلِيٌّ(ع)صَاحِبَ حَلَالٍ وَ حَرَامٍ وَ عِلْمٍ بِالْقُرْآنِ وَ نَحْنُ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 12.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 12.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 12.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 15.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 15.

96

عَلَى مِنْهَاجِهِ‏

(1)

.

54

شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ (صلوات اللّه عليه وَ آلِهِ)

إِنَّ مِنْكُمْ مَنْ يُقَاتِلُ عَلَى تَأْوِيلِ الْقُرْآنِ كَمَا قَاتَلْتُ عَلَى تَنْزِيلِهِ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

(2)

.

55

شي، تفسير العياشي عَنْ بَشِيرٍ الدَّهَّانِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ اللَّهَ فَرَضَ طَاعَتَنَا فِي كِتَابِهِ فَلَا يَسَعُ النَّاسَ جَهْلًا لَنَا صَفْوُ الْمَالِ وَ لَنَا الْأَنْفَالُ وَ لَنَا كَرَائِمُ الْقُرْآنِ وَ لَا أَقُولُ لَكُمْ إِنَّا أَصْحَابُ الْغَيْبِ وَ نَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ كِتَابُ اللَّهِ يَحْتَمِلُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ إِنَّ اللَّهَ أَعْلَمَنَا عِلْماً لَا يَعْلَمُهُ أَحَدٌ غَيْرُهُ وَ عِلْماً قَدْ أَعْلَمَهُ مَلَائِكَتَهُ وَ رُسُلَهُ فَمَا عَلِمَتْهُ مَلَائِكَتُهُ وَ رُسُلُهُ فَنَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

(3)

.

56

شي، تفسير العياشي عَنْ مُرَازِمٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّا أَهْلُ بَيْتٍ لَمْ يَزَلِ اللَّهُ يَبْعَثُ فِينَا مَنْ يَعْلَمُ كِتَابَهُ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ إِنَّ عِنْدَنَا مِنْ حَلَالِ اللَّهِ وَ حَرَامِهِ مَا يَسَعُنَا مِنْ كِتْمَانِهِ مَا نَسْتَطِيعُ أَنْ نُحَدِّثَ بِهِ أَحَداً

(4)

.

57

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَكَمِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ:

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لِرَجُلٍ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ وَ سَأَلَهُ عَنْ شَيْ‏ءٍ لَوْ لَقِيتُكَ بِالْمَدِينَةِ لَأَرَيْتُكَ أَثَرَ جَبْرَئِيلَ فِي دُورِنَا وَ نُزُولَهُ عَلَى جَدِّي بِالْوَحْيِ وَ الْقُرْآنِ وَ الْعِلْمِ أَ فَيَسْتَقِي النَّاسُ الْعِلْمَ مِنْ عِنْدِنَا فَيَهْدُونَهُمْ وَ ضَلَلْنَا نَحْنُ هَذَا مُحَالٌ‏

(5)

.

58

شي، تفسير العياشي عَنْ يُوسُفَ بْنِ السُّخْتِ الْبَصْرِيِّ قَالَ:

رَأَيْتُ التَّوْقِيعَ بِخَطِّ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍ‏

(6)

فَكَانَ فِيهِ الَّذِي يَجِبُ عَلَيْكُمْ وَ لَكُمْ أَنْ تَقُولُوا إِنَّا قُدْوَةٌ وَ أَئِمَّةٌ وَ خُلَفَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ وَ أُمَنَاؤُهُ عُلَى خَلْقِهِ وَ حُجَجُهُ فِي بِلَادِهِ نَعْرِفُ الْحَلَالَ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 15.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 15.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 16.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 16.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 16.

(6) كذا في الأصل. و في تفسير العيّاشيّ ذيل هذا الحديث: كذا في نسختى الأصل و البحار و في نسخة البرهان ج 1 ص 17 «محمّد بن محمّد بن الحسن بن عليّ» و و الظاهر «محمّد بن الحسن بن عليّ» و هو الحجة المنتظر المهدى (صلوات اللّه عليه و على آبائه الطاهرين).

97

وَ الْحَرَامَ وَ نَعْرِفُ تَأْوِيلَ الْكِتَابِ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ‏

(1)

.

59

شي، تفسير العياشي عَنْ ثُوَيْرِ بْنِ أَبِي فَاخِتَةَ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

مَا بَيْنَ اللَّوْحَيْنِ شَيْ‏ءٌ إِلَّا وَ أَنَا أَعْلَمُهُ‏

(2)

.

60

شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ الْأَعْمَشِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

مَا نَزَلَتْ آيَةٌ إِلَّا وَ أَنَا عَلِمْتُ فِيمَنْ أُنْزِلَتْ وَ أَيْنَ نَزَلَتْ وَ عَلَى مَنْ نَزَلَتْ إِنَّ رَبِّي وَهَبَ لِي قَلْباً عَقُولًا وَ لِسَاناً طَلْقاً

(3)

.

61

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ عَلَّمَ نَبِيَّهُ ص التَّنْزِيلَ وَ التَّأْوِيلَ فَعَلَّمَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلِيّاً (صلوات اللّه عليهما)

(4)

.

62

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْمَرْزُبَانِ بْنِ عِمْرَانَ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ لِلْقُرْآنِ تَأْوِيلًا فَمِنْهُ مَا قَدْ جَاءَ وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَجِئْ فَإِذَا وَقَعَ التَّأْوِيلُ فِي زَمَانِ إِمَامٍ مِنَ الْأَئِمَّةِ عَرَفَهُ إِمَامُ ذَلِكَ الزَّمَانِ‏

(5)

.

63

ير، بصائر الدرجات أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ مُحَمَّدٍ عَنِ الْأَهْوَازِيِّ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عِيسَى عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عُمَرَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

إِنَّ فِي الْقُرْآنِ مَا مَضَى وَ مَا يَحْدُثُ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ وَ كَانَتْ فِيهِ أَسْمَاءُ الرِّجَالِ فَأُلْقِيَتْ وَ إِنَّمَا الِاسْمُ الْوَاحِدُ فِي وُجُوهٍ لَا تُحْصَى تَعْرِفُ ذَلِكَ الْوُصَاةُ

(6)

.

64

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ يُونُسَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ فُضَيْلِ بْنِ يَسَارٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)عَنْ هَذِهِ الرِّوَايَةِ مَا مِنَ الْقُرْآنِ آيَةٌ إِلَّا وَ لَهَا ظَهْرٌ وَ بَطْنٌ فَقَالَ ظَهْرُهُ تَنْزِيلُهُ وَ بَطْنُهُ تَأْوِيلُهُ مِنْهُ مَا قَدْ مَضَى وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ يَجْرِي كَمَا يَجْرِي الشَّمْسُ وَ الْقَمَرُ كُلَّمَا جَاءَ تَأْوِيلُ شَيْ‏ءٍ

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 16.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 17.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 17.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 17.

(5) بصائر الدرجات ص 195.

(6) بصائر الدرجات ص 195.

98

مِنْهُ يَكُونُ عَلَى الْأَمْوَاتِ كَمَا يَكُونُ عَلَى الْأَحْيَاءِ قَالَ اللَّهُ‏

وَ ما يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ‏

نَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

(1)

.

65

ير، بصائر الدرجات الْفَضْلُ عَنْ مُوسَى بْنِ الْقَاسِمِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ جَمِيلِ بْنِ دَرَّاجٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

تَفْسِيرُ الْقُرْآنِ عَلَى سَبْعَةِ أَحْرُفٍ مِنْهُ مَا كَانَ وَ مِنْهُ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ ذَلِكَ تَعْرِفُهُ الْأَئِمَّةُ

(2)

.

66

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ بَشِيرٍ عَنْ عَاصِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي مَوْلَى سَلْمَانَ عَنْ عَبِيدَةَ السَّلْمَانِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏

يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا اللَّهَ وَ لَا تُفْتُوا النَّاسَ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ قَوْلًا وَضَعَ أُمَّتَهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَالَ قَوْلًا وَضَعَ عَلَى غَيْرِ مَوْضِعِهِ كَذَبَ عَلَيْهِ فَقَامَ عَبِيدَةُ وَ عَلْقَمَةُ وَ الْأَسْوَدُ وَ أُنَاسٌ مَعَهُمْ قَالُوا يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَمَا نَصْنَعُ بِمَا قَدْ أَخْبَرَنَا فِي الْمُصْحَفِ قَالَ اسْأَلُوا عَنْ ذَلِكَ عُلَمَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ

(3)

.

67

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

كِتَابُ اللَّهِ فِيهِ نَبَأُ مَا قَبْلَكُمْ وَ خَبَرُ مَا بَعْدَكُمْ وَ فَصْلُ مَا بَيْنَكُمْ وَ نَحْنُ نَعْلَمُهُ‏

(4)

.

68

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ حَمَّادِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ الْأَعْلَى بْنِ أَعْيَنَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

قَدْ وَلَدَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص وَ أَنَا أَعْلَمُ كِتَابَ اللَّهِ وَ فِيهِ بَدْءُ الْخَلْقِ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ فِيهِ خَبَرُ السَّمَاءِ وَ خَبَرُ الْأَرْضِ وَ خَبَرُ الْجَنَّةِ وَ خَبَرُ النَّارِ وَ خَبَرُ مَا كَانَ وَ خَبَرُ مَا هُوَ كَائِنٌ أَعْلَمُ ذَلِكَ كَأَنَّمَا أَنْظُرُ إِلَى كَفِّي إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ فِيهِ تِبْيَانُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(5)

.

69

ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ مَسْرُورٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ نَصْرٍ عَنِ الْخَشَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ بُهْلُولٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ هَمَّامٍ عَنْ عِمْرَانَ بْنِ قُرَّةَ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عَيَّاشٍ عَنْ سُلَيْمِ بْنِ قَيْسٍ‏

____________

(1) بصائر الدرجات ص 196.

(2) بصائر الدرجات ص 196.

(3) بصائر الدرجات ص 196.

(4) بصائر الدرجات ص 196.

(5) بصائر الدرجات ص 197.

99

الْهِلَالِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏

مَا نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص آيَةٌ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا أَقْرَأَنِيهَا وَ أَمْلَاهَا عَلَيَّ فَكَتَبْتُهَا بِخَطِّي وَ عَلَّمَنِي تَأْوِيلَهَا وَ تَفْسِيرَهَا وَ نَاسِخَهَا وَ مَنْسُوخَهَا وَ مُحْكَمَهَا وَ مُتَشَابِهَهَا وَ دَعَا اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُعَلِّمَنِي فَهْمَهَا وَ حِفْظَهَا فَمَا نَسِيتُ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا عِلْماً أَمْلَاهُ عَلَيَّ فَكَتَبْتُهُ وَ مَا تَرَكَ شَيْئاً عَلَّمَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ حَلَالٍ وَ لَا حَرَامٍ وَ لَا أَمْرٍ وَ لَا نَهْيٍ وَ مَا كَانَ أَوْ يَكُونُ مِنْ طَاعَةٍ أَوْ مَعْصِيَةٍ إِلَّا عَلَّمَنِيهِ وَ حَفِظْتُهُ فَلَمْ أَنْسَ مِنْهُ حَرْفاً وَاحِداً ثُمَّ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى صَدْرِي وَ دَعَا اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِأَنْ يَمْلَأَ قَلْبِي عِلْماً وَ فَهْماً وَ حِكْمَةً وَ نُوراً وَ لَمْ أَنْسَ مِنْ ذَلِكَ شَيْئاً وَ لَمْ يَفُتْنِي مِنْ ذَلِكَ شَيْ‏ءٌ لَمْ أَكْتُبْهُ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ تَتَخَوَّفُ عَلَيَّ النِّسْيَانَ فِيمَا بَعْدُ فَقَالَ(ع)لَسْتُ أَتَخَوَّفُ عَلَيْكَ نِسْيَاناً وَ لَا جَهْلًا وَ قَدْ أَخْبَرَنِي رَبِّي عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَدِ اسْتَجَابَ لِي فِيكَ وَ فِي شُرَكَائِكَ الَّذِينَ يَكُونُونَ مِنْ بَعْدِكَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ شُرَكَائِي مِنْ بَعْدِي قَالَ الَّذِينَ قَرَنَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِنَفْسِهِ وَ بِي فَقَالَ‏

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (1)

الْآيَةَ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَنْ هُمْ فَقَالَ الْأَوْصِيَاءُ مِنِّي إِلَى أَنْ يَرِدُوا عَلَيَّ الْحَوْضَ كُلُّهُمْ هَادٍ مُهْتَدٍ لَا يَضُرُّهُمْ مَنْ خَذَلَهُمْ هُمْ مَعَ الْقُرْآنِ وَ الْقُرْآنُ مَعَهُمْ لَا يُفَارِقُهُمْ وَ لَا يُفَارِقُونَهُ فَبِهِمْ تُنْصَرُ أُمَّتِي وَ بِهِمْ يُمْطَرُونَ وَ بِهِمْ يُدْفَعُ عَنْهُمُ الْبَلَاءُ وَ بِهِمْ يُسْتَجَابُ دُعَاؤُهُمْ فَقُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ سَمِّهِمْ لِي فَقَالَ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحَسَنِ ثُمَّ ابْنِي هَذَا وَ وَضَعَ يَدَهُ عَلَى رَأْسِ الْحُسَيْنِ- ثُمَّ ابْنٌ لَهُ يُقَالُ لَهُ عَلِيٌّ- سَيُولَدُ فِي حَيَاتِكَ فَأَقْرِئْهُ مِنِّي السَّلَامَ ثُمَّ تَكْمِلَةُ اثْنَيْ عَشَرَ إِمَاماً فَقُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَسَمِّهِمْ لِي فَسَمَّاهُمْ رَجُلًا رَجُلًا فَقَالَ(ع)فِيهِمْ وَ اللَّهِ يَا أَخَا بَنِي هِلَالٍ مَهْدِيُّ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ الَّذِي يَمْلَأُ الْأَرْضَ قِسْطاً وَ عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً وَ اللَّهِ إِنِّي لَأَعْرِفُ مَنْ يُبَايِعُهُ بَيْنَ الرُّكْنِ‏

____________

(1) النساء: 59.

100

وَ الْمَقَامِ وَ أَعْرِفُ أَسْمَاءَ آبَائِهِمْ وَ قَبَائِلِهِمْ‏

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن سليم‏

مثله‏

(2)

.

70

ير، بصائر الدرجات مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ عَبْدِ الْغَفَّارِ الْجَازِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

نَحْنُ وَرَثَةُ كِتَابِ اللَّهِ وَ نَحْنُ صَفْوَتُهُ‏

(3)

.

71

سن، المحاسن ابْنُ فَضَّالٍ عَنْ ثَعْلَبَةَ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْمُعَلَّى بْنِ خُنَيْسٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا مِنْ أَمْرٍ يَخْتَلِفُ فِيهِ اثْنَانِ إِلَّا وَ لَهُ أَصْلٌ فِي كِتَابِ اللَّهِ لَكِنْ لَا تَبْلُغُهُ عُقُولُ الرِّجَالِ‏

(4)

.

72

سن، المحاسن أَبِي عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي رِسَالَةٍ

وَ أَمَّا مَا سَأَلْتَ مِنَ الْقُرْآنِ فَذَلِكَ أَيْضاً مِنْ خَطَرَاتِكَ الْمُتَفَاوِتَةِ الْمُخْتَلِفَةِ لِأَنَّ الْقُرْآنَ لَيْسَ عَلَى مَا ذَكَرْتَ وَ كُلُّ مَا سَمِعْتَ فَمَعْنَاهُ غَيْرُ مَا ذَهَبْتَ إِلَيْهِ وَ إِنَّمَا الْقُرْآنُ أَمْثَالٌ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ دُونَ غَيْرِهِمْ وَ لِقَوْمٍ‏

يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ‏

وَ هُمُ الَّذِينَ‏

يُؤْمِنُونَ بِهِ‏

وَ

يَعْرِفُونَهُ‏

فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَمَا أَشَدَّ إِشْكَالَهُ عَلَيْهِمْ وَ أَبْعَدَهُ مِنْ مَذَاهِبِ قُلُوبِهِمْ وَ لِذَلِكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّهُ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ بِأَبْعَدَ مِنْ قُلُوبِ الرِّجَالِ مِنْ تَفْسِيرِ الْقُرْآنِ وَ فِي ذَلِكَ تَحَيَّرَ الْخَلَائِقُ أَجْمَعُونَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّمَا أَرَادَ اللَّهُ بِتَعْمِيَتِهِ فِي ذَلِكَ أَنْ يَنْتَهُوا إِلَى بَابِهِ وَ صِرَاطِهِ وَ أَنْ يَعْبُدُوهُ وَ يَنْتَهُوا فِي قَوْلِهِ إِلَى طَاعَةِ الْقُوَّامِ بِكِتَابِهِ وَ النَّاطِقِينَ عَنْ أَمْرِهِ وَ أَنْ يَسْتَنْبِطُوا مَا احْتَاجُوا إِلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ عَنْهُمْ لَا عَنْ أَنْفُسِهِمْ ثُمَّ قَالَ‏

وَ لَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَ إِلى‏ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ‏ (5)

فَأَمَّا غَيْرُهُمْ فَلَيْسَ يُعْلَمُ ذَلِكَ أَبَداً وَ لَا يُوجَدُ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّهُ لَا يَسْتَقِيمُ أَنْ يَكُونَ الْخَلْقُ كُلُّهُمْ وُلَاةَ الْأَمْرِ إِذاً لَا يَجِدُونَ مَنْ يَأْتَمِرُونَ عَلَيْهِ وَ لَا مَنْ يُبَلِّغُونَهُ أَمْرَ اللَّهِ وَ نَهْيَهُ فَجَعَلَ اللَّهُ الْوُلَاةَ

____________

(1) كمال الدين ج 1 ص 401.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 14.

(3) بصائر الدرجات ص 514.

(4) المحاسن ص 267.

(5) النساء: 83.