بحار الأنوار - ج89

- العلامة المجلسي المزيد...
396 /
201

جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ.

وَ قَالَ(ع)

لِقَارِئِ الْقُرْآنِ بِكُلِّ حَرْفٍ يَقْرَؤُهُ فِي الصَّلَاةِ قَائِماً مِائَةُ حَسَنَةٍ وَ قَاعِداً خَمْسُونَ حَسَنَةً وَ مُتَطَهِّراً فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ خَمْسٌ وَ عِشْرُونَ حَسَنَةً وَ غَيْرَ مُتَطَهِّرٍ عَشْرُ حَسَنَاتٍ أَمَا إِنِّي لَا أَقُولُ الم حَرْفٌ بَلْ لَهُ بِالْأَلِفِ عَشْرٌ وَ بِاللَّامِ عَشْرٌ وَ بِالْمِيمِ عَشْرٌ.

وَ رَوَى بِشْرُ بْنُ غَالِبٍ الْأَسَدِيُّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)

مَنْ قَرَأَ آيَةً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ فِي صَلَاتِهِ قَائِماً يُكْتَبُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِائَةُ حَسَنَةٍ فَإِنْ قَرَأَهَا فِي غَيْرِ صَلَاةٍ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ عَشْراً فَإِنِ اسْتَمَعَ الْقُرْآنَ كَانَ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ حَسَنَةٌ وَ إِنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ لَيْلًا صَلَّتْ عَلَيْهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنْ خَتَمَهُ نَهَاراً صَلَّتْ عَلَيْهِ الْحَفَظَةُ حَتَّى يُمْسِيَ وَ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ وَ كَانَ خَيْراً لَهُ مِمَّا بَيْنَ السَّمَاءِ وَ الْأَرْضِ قُلْتُ هَذَا لِمَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ فَمَنْ لَمْ يَقْرَأْهُ قَالَ يَا أَخَا بَنِي أَسَدٍ إِنَّ اللَّهَ جَوَادٌ مَاجِدٌ كَرِيمٌ إِذَا قَرَأَ مَا مَعَهُ أَعْطَاهُ اللَّهُ ذَلِكَ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنِ اسْتَمَعَ حَرْفاً مِنْ كِتَابِ اللَّهِ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ كُتِبَ لَهُ حَسَنَةٌ وَ مُحِيَ عَنْهُ سَيِّئَةٌ وَ رُفِعَ لَهُ دَرَجَةٌ

(1)

.

18-

أَعْلَامُ الدِّينِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ:

لَيْسَ شَيْ‏ءٌ عَلَى الشَّيْطَانِ أَشَدَّ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً وَ الْمُصْحَفُ فِي الْبَيْتِ يَطْرُدُ الشَّيْطَانَ.

19-

كِتَابُ الْمُسَلْسَلَاتِ، لِلشَّيْخِ جَعْفَرٍ الْقُمِّيِّ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حَمْشَاذٍ (2) قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ حَبِيبِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الصَّفَدِيُّ رَجُلٌ مِنْ أَهْلِ الْيَمَنِ وَرَدَ بَغْدَادَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو هَاشِمٍ ابْنُ أَخِي الْوَادِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَلَفٍ قَالَ:

شَكَا رَجُلٌ إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ الرَّازِيِّ الرَّمَدَ فَقَالَ لَهُ أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ كَانَ بِي رَمَدٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى حَرِيزِ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ كَانَ بِي رَمَدٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى الْأَعْمَشِ فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ كَانَ بِي رَمَدٌ

____________

(1) عدّة الداعي ص 211.

(2) في المستدرك: حمشار.

202

فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ كَانَ بِي رَمَدٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ فَإِنَّهُ كَانَ بِي رَمَدٌ فَشَكَوْتُ ذَلِكَ إِلَى جَبْرَئِيلَ فَقَالَ لِي أَدِمِ النَّظَرَ فِي الْمُصْحَفِ.

20-

كِتَابُ الْغَايَاتِ، قَالَ(ع)

أَفْضَلُ الْعِبَادَةِ الْقِرَاءَةُ فِي الْمُصْحَفِ.

21-

ثو، ثواب الأعمال عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ الْمُكَتِّبُ عَنْ مُحَمَّدٍ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنِ الْفُضَيْلِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الَّذِي يُعَالِجُ الْقُرْآنَ لِيَحْفَظَهُ بِمَشَقَّةٍ مِنْهُ وَ قِلَّةِ حِفْظِهِ لَهُ أَجْرَانِ وَ قَالَ مَا يَمْنَعُ التَّاجِرَ مِنْكُمُ الْمَشْغُولَ فِي سُوقِهِ إِذَا رَجَعَ إِلَى مَنْزِلِهِ أَنْ لَا يَنَامَ حَتَّى يَقْرَأَ سُورَةً مِنَ الْقُرْآنِ فَيُكْتَبَ لَهُ مَكَانَ كُلِّ آيَةٍ يَقْرَؤُهَا عَشْرُ حَسَنَاتٍ وَ يُمْحَى عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ‏

(1)

.

22-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْعَوَامِّ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً مُتِّعَ بِبَصَرِهِ وَ خُفِّفَ بِوَالِدَيْهِ وَ إِنْ كَانَا كَافِرِينَ‏

(2)

.

23-

ثو، ثواب الأعمال بِهَذَا الْإِسْنَادِ رَفَعَهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ:

لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَشَدَّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً

(3)

.

24-

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَيِّ آيِ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَوْ دَعَا عَلَى الصَّخْرَةِ لَقَلَعَهَا إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(4)

.

25-

سن، المحاسن أَبُو الْقَاسِمِ وَ أَبُو يُوسُفَ عَنِ الْقَنْدِيِّ عَنِ ابْنِ سِنَانٍ وَ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

السِّوَاكُ وَ قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ مَقْطَعَةٌ لِلْبَلْغَمِ‏

(5)

.

26-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ(ع)

فِي الْقُرْآنِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ قَالَ دَاوُوا

____________

(1) ثواب الأعمال ص 93 و 92.

(2) ثواب الأعمال ص 93 و 92.

(3) ثواب الأعمال ص 93 و 92.

(4) ثواب الأعمال ص 94.

(5) المحاسن ص 563.

203

مَرْضَاكُمْ بِالصَّدَقَةِ وَ اسْتَشْفُوا بِالْقُرْآنِ فَمَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ فَلَا شِفَاءَ لَهُ.

27-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ زَيْدِ بْنِ مُهَلَّبٍ الْكُوفِيُّ عَنِ النَّضْرِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ رُقْيَةِ الْعَقْرَبِ وَ الْحَيَّةِ وَ النُّشْرَةِ وَ رُقْيَةِ الْمَجْنُونِ وَ الْمَسْحُورِ الَّذِي يُعَذَّبُ قَالَ يَا ابْنَ سِنَانٍ لَا بَأْسَ بِالرُّقْيَةِ وَ الْعُوذَةِ وَ النَّشْرِ إِذَا كَانَتْ مِنَ الْقُرْآنِ وَ مَنْ لَمْ يَشْفِهِ الْقُرْآنُ فَلَا شَفَاهُ اللَّهُ وَ هَلْ شَيْ‏ءٌ أَبْلَغُ فِي هَذِهِ الْأَشْيَاءِ مِنَ الْقُرْآنِ أَ لَيْسَ اللَّهُ تَعَالَى يَقُولُ‏

وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ وَ رَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

-

(1)

أَ لَيْسَ اللَّهُ يَقُولُ تَعَالَى ذِكْرُهُ وَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ‏

لَوْ أَنْزَلْنا هذَا الْقُرْآنَ عَلى‏ جَبَلٍ لَرَأَيْتَهُ خاشِعاً مُتَصَدِّعاً مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ‏ (2)

سَلُونَا نُعَلِّمْكُمْ وَ نُوقِفْكُمْ عَلَى قَوَارِعِ الْقُرْآنِ لِكُلِّ دَاءٍ

(3)

.

28-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) إِسْحَاقُ بْنُ يُوسُفَ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ زُرَارَةَ بْنِ أَعْيَنَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ الْبَاقِرَ(ع)عَنِ الْمَرِيضِ هَلْ يُعَلَّقُ عَلَيْهِ تَعْوِيذٌ أَوْ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْقُرْآنِ فَقَالَ نَعَمْ لَا بَأْسَ بِهِ إِنَّ قَوَارِعَ الْقُرْآنِ تَنْفَعُ فَاسْتَعْمِلُوهَا

(4)

.

29-

شي، تفسير العياشي عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

شَكَا رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ص وَجَعاً فِي صَدْرِهِ فَقَالَ اسْتَشْفِ بِالْقُرْآنِ لِأَنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏

وَ شِفاءٌ لِما فِي الصُّدُورِ (5)

.

30-

كش، رجال الكشي جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو هَارُونَ قَالَ:

كُنْتُ سَاكِناً دَارَ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ فَلَمَّا عَلِمَ انْقِطَاعِي إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَخْرَجَنِي مِنْ دَارِهِ قَالَ فَمَرَّ بِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ لِي يَا بَا هَارُونَ بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا أَخْرَجَكَ مِنْ دَارِهِ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ‏

____________

(1) أسرى: 82.

(2) الحشر: 21.

(3) طبّ الأئمّة ص 48.

(4) طبّ الأئمّة ص 49.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 124، و الآية في سورة يونس: 57.

204

فِدَاكَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّكَ كُنْتَ تُكْثِرُ فِيهَا تِلَاوَةَ كِتَابِ اللَّهِ تَعَالَى إِذَا تُلِيَ فِيهَا كِتَابُ اللَّهِ تَعَالَى كَانَ لَهَا نُورٌ سَاطِعٌ فِي السَّمَاءِ يُعْرَفُ مِنْ بَيْنِ الدُّورِ

(1)

.

31-

الدَّعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ قَالَ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)

مَنْ قَرَأَ الْقُرْآنَ كَانَتْ لَهُ دَعْوَةٌ مُجَابَةٌ إِمَّا مُعَجَّلَةٌ وَ إِمَّا مُؤَجَّلَةٌ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَرَأَ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً مُتِّعَ بِبَصَرِهِ وَ خُفِّفَ عَلَى وَالِدَيْهِ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ أَشَدَّ عَلَى الشَّيْطَانِ مِنَ الْقِرَاءَةِ فِي الْمُصْحَفِ نَظَراً.

الغايات، قال رسول الله ص

و ذكر مثل الخبر الأخير.

باب 24 في كم يقرأ القرآن و يختم و معنى الحال المرتحل و فضل ختم القرآن‏

1-

ن، (2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) لي، الأمالي للصدوق عَنِ الصَّوْلِيِّ عَنْ أَبِي ذَكْوَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ:

كَانَ الرِّضَا(ع)يَخْتِمُ الْقُرْآنَ فِي كُلِّ ثَلَاثٍ وَ يَقُولُ لَوْ أَرَدْتُ أَنْ أَخْتِمَهُ فِي أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ لَخَتَمْتُهُ وَ لَكِنْ مَا مَرَرْتُ بِآيَةٍ قَطُّ إِلَّا فَكَّرْتُ فِيهَا وَ فِي أَيِّ شَيْ‏ءٍ أُنْزِلَتْ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ فَلِذَلِكَ صِرْتُ أَخْتِمُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ‏

(3)

.

2-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْأَصْبَهَانِيِّ عَنِ الْمِنْقَرِيِّ عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قُلْتُ وَ مَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ فَتْحُ الْقُرْآنِ وَ خَتْمُهُ كُلَّمَا حَلَّ فِي أَوَّلِهِ ارْتَحَلَ فِي آخِرِهِ.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَعْطَاهُ اللَّهُ الْقُرْآنَ فَرَأَى أَنَّ أَحَداً أُعْطِيَ شَيْئاً

____________

(1) رجال الكشّيّ ص 193.

(2) عيون الأخبار ج 2 ص 180.

(3) أمالي الصدوق ص 392.

205

أَفْضَلَ مِمَّا أُعْطِيَ فَقَدْ صَغَّرَ عَظِيماً وَ عَظَّمَ صَغِيراً

(1)

.

3-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ النَّضْرِ بْنِ شُعَيْبٍ عَنْ خَالِدٍ الْقَلَانِسِيِّ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ مِنْ جُمُعَةٍ إِلَى جُمُعَةٍ أَوْ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ أَوْ أَكْثَرَ وَ خَتَمَهُ فِي يَوْمِ الْجُمُعَةِ كَتَبَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْأَجْرِ وَ الْحَسَنَاتِ مِنْ أَوَّلِ جُمُعَةٍ كَانَتْ فِي الدُّنْيَا إِلَى آخِرِ جُمُعَةٍ تَكُونُ فِيهَا وَ إِنْ خَتَمَهُ فِي سَائِرِ الْأَيَّامِ فَكَذَلِكَ‏

(2)

.

4-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَيُّ الرِّجَالِ خَيْرٌ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قَالَ الْفَاتِحُ الْخَاتِمُ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُرْآنَ وَ يَخْتِمُهُ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ

(3)

.

5-

سن، المحاسن عَمْرُو بْنُ عُثْمَانَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ خَالِدٍ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ خَتَمَ الْقُرْآنَ بِمَكَّةَ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يَرَى رَسُولَ اللَّهِ ص وَ يَرَى مَنْزِلَهُ مِنَ الْجَنَّةِ

(4)

.

6-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رَوَى الرَّمَادِيُّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَيُّ الْأَعْمَالِ أَفْضَلُ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ قُلْتُ وَ مَا هُوَ قَالَ فَتْحُ الْقُرْآنِ وَ خَتْمُهُ كُلَّمَا حَلَّ بِأَوَّلِهِ ارْتَحَلَ فِي آخِرِهِ.

7-

كِتَابُ الْغَايَاتِ،

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَيُّ النَّاسِ خَيْرٌ قَالَ الْحَالُّ الْمُرْتَحِلُ أَيِ الْفَاتِحُ الْخَاتِمُ الَّذِي يَفْتَحُ الْقُرْآنَ وَ يَخْتِمُهُ فَلَهُ عِنْدَ اللَّهِ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ.

____________

(1) معاني الأخبار ص 190.

(2) ثواب الأعمال ص 90.

(3) ثواب الأعمال ص 92.

(4) المحاسن ص 69.

206

باب 25 أدعية التلاوة

أقول: سيجي‏ء ما يتعلق بهذا الباب في أبواب الدعاء من هذا الكتاب إن شاء الله تعالى.

1-

مكا، مكارم الأخلاق عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

قَالَ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَنْ أَدْعُوَ بِهِنَ‏

(1)

عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْبَاتَ الْمُخْبِتِينَ وَ إِخْلَاصَ الْمُوقِنِينَ وَ مُرَافَقَةَ الْأَبْرَارِ وَ اسْتِحْقَاقَ حَقَائِقِ الْإِيمَانِ وَ الْغَنِيمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ إِثْمٍ وَ وُجُوبَ رَحْمَتِكَ وَ عَزَائِمَ مَغْفِرَتِكَ وَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ النَّجَاةَ مِنَ النَّارِ

(2)

.

2-

مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ الْمُقْرِي الْحَمَّامِيِّ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي هِلَالٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَنْبَرِيِّ عَنْ زَكَرِيَّا بْنِ أَبِي صَمْصَامَةَ عَنْ حُسَيْنٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ زَائِدَةَ عَنْ عَاصِمٍ عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ قَالَ:

قَرَأْتُ الْقُرْآنَ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ فِي الْمَسْجِدِ الْجَامِعِ بِالْكُوفَةِ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)فَلَمَّا بَلَغْتُ الْحَوَامِيمَ قَالَ لِي أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَدْ بَلَغْتَ عَرَائِسَ الْقُرْآنِ فَلَمَّا بَلَغْتُ رَأْسَ الْعِشْرِينَ مِنْ حم عسق‏

وَ الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَمِلُوا الصَّالِحاتِ فِي رَوْضاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ ما يَشاؤُنَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ

بَكَى أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى ارْتَفَعَ نَحِيبُهُ ثُمَّ رَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا زِرُّ أَمِّنْ عَلَى دُعَائِي ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ إِخْبَاتَ الْمُخْبِتِينَ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ ثُمَّ قَالَ يَا زِرُّ إِذَا خَتَمْتَ فَادْعُ بِهَذِهِ فَإِنَّ حَبِيبِي رَسُولَ اللَّهِ ص أَمَرَنِي أَنْ‏

____________

(1) يعني كلمات تقال عند ختم القرآن.

(2) مكارم الأخلاق ص 393.

207

أَدْعُوَ بِهِنَّ عِنْدَ خَتْمِ الْقُرْآنِ الدُّعَاءُ عِنْدَ أَخْذِ الْمُصْحَفِ- كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا قَرَأَ الْقُرْآنَ قَالَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ حِينَ يَأْخُذُ الْمُصْحَفَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ كَلَامُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّكَ جَعَلْتَهُ هَادِياً مِنْكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ إِنِّي نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي فِيهِ فِكْراً وَ فِكْرِي فِيهِ اعْتِبَاراً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اتَّعَظَ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ وَ اجْتَنَبَ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي عَلَى سَمْعِي وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً وَ لَا تَجْعَلْ قِرَاءَتِي قِرَاءَةً لَا تَدَبُّرَ فِيهَا بَلِ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ وَ أَحْكَامَهُ آخِذاً بِشَرَائِعِ دِينِكَ وَ لَا تَجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ غَفْلَةً وَ لَا قِرَاءَتِي هَذَراً إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- فِي الدُّعَاءِ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَدْ قَرَأْتُ مَا قَضَيْتَ مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَ فِيهِ عَلَى نَبِيِّكَ الصَّادِقِ ص فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَهُ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَهُ وَ يُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ اجْعَلْهُ لِي أُنْساً فِي قَبْرِي وَ أُنْساً فِي حَشْرِي وَ اجْعَلْنِي مِمَّنْ تُرْقِيهِ بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأَهَا دَرَجَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

ختص، الإختصاص عن أبي عبد الله(ع)

مثل الدعاءين‏

(1)

.

3-

مكا، مكارم الأخلاق‏

وَ إِذَا سَمِعْتَ شَيْئاً مِنْ عَزَائِمِ الْقُرْآنِ يَجِبُ عَلَيْكَ السُّجُودُ وَ تَسْجُدُ بِغَيْرِ تَكْبِيرٍ وَ تَقُولُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ حَقّاً حَقّاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عُبُودِيَّةً وَ رِقّاً لَا مُسْتَنْكِفاً وَ لَا مُسْتَكْبِراً بَلْ أَنَا عَبْدٌ ذَلِيلٌ ضَعِيفٌ خَائِفٌ مُسْتَجِيرٌ- ثُمَّ تَرْفَعُ رَأْسَكَ وَ تُكَبِّرُ

(2)

.

4-

قل، إقبال الأعمال بِإِسْنَادِنَا إِلَى يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَيْمُونٍ الصَّائِغِ أَبِي الْأَكْرَادِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَانَ مِنْ دُعَائِهِ إِذَا أَخَذَ مُصْحَفَ الْقُرْآنِ‏

____________

(1) الاختصاص: 141.

(2) مكارم الأخلاق: 394.

208

وَ الْجَامِعَ قَبْلَ أَنْ يَقْرَأَ الْقُرْآنَ وَ قَبْلَ أَنْ يَنْشُرَهُ يَقُولُ حِينَ يَأْخُذُهُ بِيَمِينِهِ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْهَدُ أَنَّ هَذَا كِتَابُكَ الْمُنْزَلُ مِنْ عِنْدِكَ عَلَى رَسُولِكَ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ ص وَ كِتَابُكَ النَّاطِقُ عَلَى لِسَانِ رَسُولِكَ- وَ فِيهِ حُكْمُكَ وَ شَرَائِعُ دِينِكَ أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ وَ جَعَلْتَهُ عَهْدَ أُمَّتِكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حَبْلًا مُتَّصِلًا فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ نَشَرْتُ عَهْدَكَ وَ كِتَابَكَ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ عِبَادَةً وَ قِرَاءَتِي فِيهِ تَفَكُّراً وَ فِكْرِي فِيهِ اعْتِبَاراً وَ اجْعَلْنِي مِمَّنِ اتَّعَظَ بِبَيَانِ مَوَاعِظِكَ فِيهِ وَ اجْتَنَبَ مَعَاصِيَكَ وَ لَا تَطْبَعْ عِنْدَ قِرَاءَتِي كِتَابَكَ عَلَى قَلْبِي وَ لَا عَلَى سَمْعِي وَ لَا تَجْعَلْ عَلَى بَصَرِي غِشَاوَةً وَ لَا تَجْعَلْ قِرَاءَتِي قِرَاءَةً لَا تَدَبُّرَ فِيهَا بَلِ اجْعَلْنِي أَتَدَبَّرُ آيَاتِهِ وَ أَحْكَامَهُ آخِذاً بِشَرَائِعِ دِينِكَ وَ لَا تَجْعَلْ نَظَرِي فِيهِ غَفْلَةً وَ لَا قِرَاءَتِي هَذَراً إِنَّكَ أَنْتَ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ- فَيَقُولُ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْ قِرَاءَةِ بَعْضِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي قَرَأْتُ مَا قَضَيْتَ لِي مِنْ كِتَابِكَ الَّذِي أَنْزَلْتَهُ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ رَحْمَتُكَ فَلَكَ الْحَمْدُ رَبَّنَا وَ لَكَ الشُّكْرُ وَ الْمِنَّةُ عَلَى مَا قَدَّرْتَ وَ وَفَّقْتَ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِمَّنْ يُحِلُّ حَلَالَكَ وَ يُحَرِّمُ حَرَامَكَ وَ يَجْتَنِبُ مَعَاصِيَكَ وَ يُؤْمِنُ بِمُحْكَمِهِ وَ مُتَشَابِهِهِ وَ نَاسِخِهِ وَ مَنْسُوخِهِ وَ اجْعَلْهُ لِي شِفَاءً وَ رَحْمَةً وَ حِرْزاً وَ ذُخْراً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ لِي أُنْساً فِي قَبْرِي وَ أُنْساً فِي حَشْرِي وَ أُنْساً فِي نَشْرِي وَ اجْعَلْهُ لِي بَرَكَةً بِكُلِّ آيَةٍ قَرَأْتُهَا وَ ارْفَعْ لِي بِكُلِّ حَرْفٍ دَرَجَةً فِي أَعْلَى عِلِّيِّينَ آمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ دَلِيلِكَ وَ الدَّاعِي إِلَى سَبِيلِكَ وَ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ مِنْ بَعْدِ رَسُولِكَ وَ عَلَى أَوْصِيَائِهِمَا الْمُسْتَحْفَظِينَ دِينَكَ الْمُسْتَوْدَعِينَ حَقَّكَ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ السَّلَامُ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏

(1)

.

5-

عُدَّةُ الدَّاعِي، حَمَّادُ بْنُ عِيسَى رَفَعَهُ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أُعَلِّمُكَ دُعَاءً لَا تَنْسَى الْقُرْآنَ قُلِ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي مِنْ تَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ‏

____________

(1) الإقبال:.

209

وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي وَ قَوِّنِي بِهِ عَلَى ذَلِكَ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ إِنَّهُ لَا يُعِينُ عَلَيْهِ إِلَّا أَنْتَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ.

قال‏

و رواه بعض أصحابنا عن الوليد بن صبيح عن حفص الأعور عن أبي عبد الله ع‏

.

6-

الْمُتَهَجِّدُ،: كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا خَتَمَ الْقُرْآنَ قَالَ:

اللَّهُمَّ اشْرَحْ بِالْقُرْآنِ صَدْرِي وَ اسْتَعْمِلْ بِالْقُرْآنِ بَدَنِي وَ نَوِّرْ بِالْقُرْآنِ بَصَرِي وَ أَطْلِقْ بِالْقُرْآنِ لِسَانِي وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ مَا أَبْقَيْتَنِي فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ.

باب 26 آداب القراءة و أوقاتها و ذم من يظهر الغشية عندها

الآيات النحل‏ فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ‏ (1) الحديد أَ لَمْ يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ وَ ما نَزَلَ مِنَ الْحَقِّ وَ لا يَكُونُوا كَالَّذِينَ أُوتُوا الْكِتابَ مِنْ قَبْلُ فَطالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ فَقَسَتْ قُلُوبُهُمْ وَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ فاسِقُونَ‏ (2) المزمل‏ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (3) أقول قد سبق أيضا في كتاب الإيمان و الكفر ما يدل على ذم الغشية عندها (4).

____________

(1) النحل: 98.

(2) الحديد: 16.

(3) المزّمّل: 4.

(4) راجع ج 70 ص 112.

210

1-

فس، تفسير القمي‏ وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا

قَالَ بَيِّنْهُ تِبْيَاناً وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ وَ لَا تَهُذَّهُ هَذَّ الشِّعْرِ وَ لَكِنْ أَقْرِعْ بِهِ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَةَ

(1)

.

2-

ب، قرب الإسناد مُحَمَّدُ بْنُ الْفُضَيْلِ قَالَ:

سَأَلْتُهُ فَقُلْتُ أَقْرَأُ الْمُصْحَفَ ثُمَّ يَأْخُذُنِي الْبَوْلُ فَأَقُومُ فَأَبُولُ وَ أَسْتَنْجِي وَ أَغْسِلُ يَدِي ثُمَّ أَعُودُ إِلَى الْمُصْحَفِ فَأَقْرَأُ فِيهِ قَالَ لَا حَتَّى تَتَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ

(2)

.

أَقُولُ قَدْ مَضَى عَنِ الْعُيُونِ وَ غَيْرِهِ فِيمَا رَوَاهُ هَانِئُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَحْمُودٍ عَنْ أَبِيهِ رَفَعَهُ فِي احْتِجَاجِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)عَلَى الرَّشِيدِ

أَنَّهُ لَمَّا أَرَادَ أَنْ يَسْتَشْهِدَ بِآيَةٍ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ-

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

ثُمَّ قَرَأَ الْآيَةَ

(3)

.

ختص، الإختصاص ابن الوليد عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن محمد بن إسماعيل العلوي عن محمد بن الزبرقان عنه(ع)

مثله‏

(4)

.

3-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ:

كَانَ الرِّضَا(ع)فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ يُكْثِرُ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ بَكَى وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ الْخَبَرَ

(5)

.

4-

مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدٍ الْبَرْقِيِّ عَنْ بَعْضِ رِجَالِهِ عَنِ الرَّقِّيِّ عَنِ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِالْفَقِيهِ حَقّاً قَالُوا بَلَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- قَالَ مَنْ لَمْ يُقَنِّطِ النَّاسَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ وَ لَمْ يُؤْمِنْهُمْ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ وَ لَمْ يُرَخِّصْ لَهُمْ فِي مَعَاصِي اللَّهِ وَ لَمْ يَتْرُكِ الْقُرْآنَ رَغْبَةً عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِلْمٍ لَيْسَ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ: 701.

(2) قرب الإسناد: 233 عن الرضا (عليه السلام).

(3) راجع ج 48 ص 125 من هذه الطبعة نقلا عن العيون ج 1 ص 18 الاحتجاج: 211.

(4) الاختصاص: 54.

(5) عيون الأخبار ج 2 ص 183.

211

فِيهِ تَفَهُّمٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي قِرَاءَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَدَبُّرٌ أَلَا لَا خَيْرَ فِي عِبَادَةٍ لَيْسَ فِيهَا تَفَقُّهٌ‏

(1)

.

5-

جش، الفهرست للنجاشي أَبُو الْحُسَيْنِ التَّمِيمِيُّ عَنِ ابْنِ عُقْدَةَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ الرَّازِيِّ عَنِ الْفَضْلِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ أَبِي مَرْيَمَ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَانَ بْنَ تَغْلِبَ وَ مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَقْرَأَ مِنْهُ قَطُّ يَقُولُ إِنَّمَا الْهَمْزُ رِيَاضَةٌ

(2)

.

6-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

تَعَلَّمُوا الْقُرْآنَ بِعَرَبِيَّتِهِ وَ إِيَّاكُمْ وَ النَّبْرَ فِيهِ يَعْنِي الْهَمْزَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)الْهَمْزَةُ زِيَادَةٌ فِي‏

____________

(1) معاني الأخبار: 226.

(2) رجال النجاشيّ ص 8، و قوله: «انما الهمز رياضة» أي تحقيقها و اعطاؤها صفة النبرة حقها نوع رياضة يلزم المتكلم بها أن يسخر فمه و يذلل حلقه حتّى يحقق الهمزة و ينطق بها و لا ينطق بها صحيحة وافية أوصافها حتّى يمرن على ذلك و يروضها.

أقول: و لذلك يتكلم بها قريش بالتسهيل تارة و الاعلال اخرى، فيقولون «المروة» لا «المروءة» أو يسهلونها و ينطقون بها بين الهمز و الالف كما هو مفصل في مواضعه من علم التجويد، و نقل عن أمير المؤمنين (عليه السلام) أنّه قال: نزل القرآن بلسان قريش و ليسوا بأهل نبر- أى همز- و لو لا أن جبرئيل نزل بالهمز على النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) ما همزنا» أقول و عليه رسم خطّ المصاحف تبعا لمصحف الامام الذي استكتبه عثمان في خلافته رفعا لاختلاف القراءات، فمع أنّه أمر زيد بن ثابت أن يكتب القرآن بلغة قريش و قريش و أكثر أهل الحجاز ليسوا بأهل نبر، و كانوا يخففونها بالتسهيل كتب الامام بالهمز طبقا لتنزيلها و قراءتها المسلمة المتفقة و قرء عاصم من القراء السبعة عن أبي عبد الرحمن السلمى عن أمير المؤمنين عليّ (عليه السلام) في كل المواضع بالهمز، و باقى القراء على اختلاف يسهلونها و يعلونها و تارة ينطقون بها على الأصل بالنبرة، فعلى هذا الافصح و الأصحّ ان يقرأ الهمزة بالنبرة طبقا لنزوله و تبعا لرسم خطّ المصاحف.

212

الْقُرْآنِ إِلَّا الْهَمْزَةَ الْأَصْلِيَ‏

(1)

مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَلَّا يَسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي يُخْرِجُ الْخَبْ‏ءَ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ (2)

وَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

لَكُمْ فِيها دِفْ‏ءٌ

-

(3)

وَ مِثْلُ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِذْ قَتَلْتُمْ نَفْساً فَادَّارَأْتُمْ فِيها (4)

.

7-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْأَرْمَنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَكَمِ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لَهُ إِنَّ قَوْماً إِذَا ذُكِّرُوا بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْقُرْآنِ أَوْ حُدِّثُوا بِهِ صَعِقَ أَحَدُهُمْ حَتَّى يُرَى أَنَّهُ لَوْ قُطِّعَتْ يَدَاهُ وَ رِجْلَاهُ لَمْ يَشْعُرْ بِذَلِكَ فَقَالَ سُبْحَانَ اللَّهِ ذَاكَ مِنَ الشَّيْطَانِ مَا بِهَذَا أُمِرُوا إِنَّمَا هُوَ اللِّينُ وَ الرِّقَّةُ وَ الدَّمْعَةُ وَ الْوَجَلُ‏

(5)

.

8-

ل، الخصال حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ الْمُغِيرَةِ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيٌّ (صلوات اللّه عليه)

سَبْعَةٌ لَا يَقْرَءُونَ الْقُرْآنَ الرَّاكِعُ وَ السَّاجِدُ وَ فِي الْكَنِيفِ وَ فِي الْحَمَّامِ وَ الْجُنُبُ‏

____________

(1) كل همزة في القرآن اصلى لانه تنزيل جبرئيل و قراءة رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و لو لا أنّه (صلّى اللّه عليه و آله) قرء بالهمز، ما كانت قريش تهمز. لانهم ما كانوا يهمزون في لغتهم، و هكذا رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) الذي نزل بلسانه القرآن المجيد، ما كان ليهمز في كلام نفسه، و انما كان يسهلها، و في الحديث أنّه (عليه السلام) أتى بأسير يوعك فقال لقوم منهم «اذهبوا به فأدفوه» يريد «فأدفئوه» من الدف‏ء و هو اعطاء الدفاء و هو ما يتسخن به من البرد، فأعللها ثمّ أسقطها طبقا للغة قريش، لكن القوم ذهبوا به فقتلوه فواداه رسول اللّه (صلّى اللّه عليه و آله) و ذلك لان الذين جاءوا بالاسير لم يكونوا من قريش كانوا من قيس أو تميم. و هم يقولون «فادفئوه» حين أرادوا اعطاء اللباس، و «أدفوه» حين يريدون الاجهاز عليه، فاشتبه عليهم مراد الرسول (صلّى اللّه عليه و آله).

(2) النمل: 25.

(3) النحل: 5.

(4) معاني الأخبار: 344، و الآية في البقرة: 72.

(5) أمالي الصدوق ص 154.

213

وَ النُّفَسَاءُ وَ الْحَائِضُ.

قال الصدوق (رضوان اللّه عليه) هذا على الكراهة لا على النهي و ذلك أن الجنب و الحائض مطلق لهما قراءة القرآن إلا العزائم الأربع و هي سجدة لقمان‏ (1) و حم السجدة و النَّجْمِ إِذا هَوى‏ و سورة اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ‏ و قد جاء الإطلاق للرجل في قراءة القرآن في الحمام ما لم يرد به الصوت إذا كان عليه مئزر و أما الركوع و السجود فلا يقرأ فيهما لأن الموظف فيهما التسبيح إلا ما ورد في صلاة الحاجة و أما الكنيف فيجب أن يصان القرآن عن أن يقرأ فيه و أما النفساء فتجري مجرى الحائض في ذلك‏ (2).

9-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ النَّضْرِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ رَبِيعٌ وَ رَبِيعُ الْقُرْآنِ شَهْرُ رَمَضَانَ‏

(3)

.

10-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

قِرَاءَةُ الْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ أَفْضَلُ مِنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ فِي غَيْرِ الصَّلَاةِ وَ ذِكْرُ اللَّهِ كَثِيراً أَفْضَلُ مِنَ الصَّدَقَةِ وَ الصَّدَقَةُ أَفْضَلُ مِنَ الصَّوْمِ وَ الصَّوْمُ جُنَّةٌ مِنَ النَّارِ

(4)

.

11-

سن، المحاسن أَبُو سُمَيْنَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ الْحَنَّاطِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

نَظِّفُوا طَرِيقَ الْقُرْآنِ قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ مَا طَرِيقُ الْقُرْآنِ قَالَ أَفْوَاهُكُمْ قِيلَ بِمَا ذَا قَالَ بِالسِّوَاكِ‏

(5)

.

____________

(1) يعني سورة الم تنزيل التي سطرت في المصحف الشريف بعد سورة لقمان.

و هذا اصطلاح.

(2) الخصال ج 2 ص 10.

(3) ثواب الأعمال: 93.

(4) المحاسن: 222.

(5) المحاسن: 558.

214

12-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

يَتْلُونَهُ حَقَّ تِلاوَتِهِ‏ (1)

فَقَالَ الْوُقُوفُ عِنْدَ ذِكْرِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ

(2)

.

13-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيُّ(ع)

أَمَّا قَوْلُهُ الَّذِي نَدَبَكَ اللَّهُ إِلَيْهِ وَ أَمَرَكَ بِهِ عِنْدَ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ أَعُوذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ إِنَّ قَوْلَهُ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَيْ أَمْتَنِعُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ لِمَقَالِ الْأَخْيَارِ وَ الْأَشْرَارِ وَ لِكُلِّ الْمَسْمُوعَاتِ مِنَ الْإِعْلَانِ وَ الْإِسْرَارِ الْعَلِيمِ بِأَفْعَالِ الْفُجَّارِ وَ الْأَبْرَارِ وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مِمَّا كَانَ وَ مَا يَكُونُ وَ مَا لَا يَكُونُ أَنْ لَوْ كَانَ كَيْفَ يَكُونُ مِنَ الشَّيْطَانِ هُوَ الْبَعِيدُ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ الرَّجِيمُ الْمَرْجُومُ بِاللَّعْنِ الْمَطْرُودُ مِنْ بِقَاعِ الْخَيْرِ وَ الِاسْتِعَاذَةُ هِيَ مَا قَدْ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ عِبَادَهُ عِنْدَ قِرَاءَتِهِمُ الْقُرْآنَ فَقَالَ جَلَّ ذِكْرُهُ‏

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَ عَلى‏ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّما سُلْطانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَ الَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ‏ (3)

مَنْ تَأَدَّبَ بِآدَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَدَّاهُ إِلَى الْفَلَاحِ الدَّائِمِ وَ مَنِ اسْتَوْصَى بِوَصِيَّةِ اللَّهِ كَانَ لَهُ خَيْرُ الدَّارَيْنِ‏

(4)

.

14-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

اقْرَأْ قُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ مِنَ السُّورَةِ السَّابِعَةِ قَالَ فَجَعَلْتُ أَلْتَمِسُهَا فَقَالَ اقْرَأْ سُورَةَ يُونُسَ فَقَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى‏

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى‏ وَ زِيادَةٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ (5)

ثُمَّ قَالَ حَسْبُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَأَعْجَبُ كَيْفَ لَا أَشِيبُ إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ‏

(6)

.

____________

(1) البقرة: 121.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 57.

(3) النحل: 98- 100.

(4) تفسير الإمام: 6.

(5) يونس: 26.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 119.

215

15-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ‏

فَإِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطانِ الرَّجِيمِ‏

قُلْتُ كَيْفَ أَقُولُ قَالَ تَقُولُ أَسْتَعِيذُ بِاللَّهِ السَّمِيعِ الْعَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ قَالَ إِنَّ الرَّجِيمَ أَخْبَثُ الشَّيَاطِينِ‏

(1)

.

16-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ التَّعَوُّذِ مِنَ الشَّيْطَانِ عِنْدَ كُلِّ سُورَةٍ نَفْتَحُهَا فَقَالَ نَعَمْ فَتَعَوَّذَ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ ذَكَرَ أَنَّ الرَّجِيمَ أَخْبَثُ الشَّيَاطِينِ فَقُلْتُ لِمَ سُمِّيَ الرَّجِيمَ قَالَ لِأَنَّهُ يُرْجَمُ فَقُلْنَا هَلْ يَنْقَلِبُ شَيْئاً إِذَا رُجِمَ قَالَ لَا وَ لَكِنْ يَكُونُ فِي الْعِلْمِ أَنَّهُ رَجِيمٌ‏

(2)

.

17-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

سُئِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا (3)

قَالَ بَيِّنْهُ تِبْيَاناً وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ وَ لَا تَهُذَّهُ هَذَّ الشِّعْرِ قِفُوا عِنْدَ عَجَائِبِهِ وَ حَرِّكُوا بِهِ الْقُلُوبَ وَ لَا يَكُونُ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ

(4)

.

18-

ج، (5) الإحتجاج م، (6) تفسير الإمام (عليه السلام) مع، معاني الأخبار مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ عَنْ يُوسُفَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ زِيَادٍ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَيَّارٍ عَنْ أَبَوَيْهِمَا عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)قَالَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ إِلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ لَمْ يَكُنْ فِيهِمْ أَحَدٌ إِلَّا أَخَذُوا عَلَيْهِ الْعُهُودَ وَ الْمَوَاثِيقَ لَيُؤْمِنُنَّ بِمُحَمَّدٍ الْعَرَبِيِّ الْأُمِّيِّ الْمَبْعُوثِ بِمَكَّةَ الَّذِي يُهَاجِرُ إِلَى الْمَدِينَةِ يَأْتِي بِكِتَابٍ بِالْحُرُوفِ الْمُقَطَّعَةِ افْتِتَاحَ بَعْضِ سُوَرِهِ يَحْفَظُهُ أُمَّتُهُ فَيَقْرَءُونَهُ قِيَاماً وَ قُعُوداً وَ مُشَاةً وَ عَلَى كُلِّ الْأَحْوَالِ يُسَهِّلُ اللَّهُ حِفْظَهُ عَلَيْهِمْ إِلَى آخِرِ الْخَبَرِ

(7)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 270 في حديث.

(2) المصدر نفسه.

(3) المزّمّل: 4.

(4) نوادر الراونديّ: 30.

(5) الاحتجاج:.

(6) تفسير الإمام: 30.

(7) معاني الأخبار: 25.

216

19-

نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله تَعَالَى)

نَهَى عَلِيٌّ(ع)عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ عُرْيَاناً.

20-

مَجْمَعُ الْبَيَانِ،

فِي قَوْلِهِ تَعَالَى‏

وَ رَتِّلِ الْقُرْآنَ تَرْتِيلًا

رُوِيَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي مَعْنَاهُ أَنَّهُ قَالَ بَيِّنْهُ تِبْيَاناً وَ لَا تَهُذَّهُ هَذَّ الشِّعْرِ وَ لَا تَنْثُرْهُ نَثْرَ الرَّمْلِ وَ لَكِنْ أَقْرِعْ بِهِ الْقُلُوبَ الْقَاسِيَةَ وَ لَا يَكُونَنَّ هَمُّ أَحَدِكُمْ آخِرَ السُّورَةِ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ الْجَنَّةِ فَاسْأَلِ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ إِذَا مَرَرْتَ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ النَّارِ فَتَعَوَّذْ بِاللَّهِ مِنَ النَّارِ

(1)

.

21-

مَجَالِسُ الشَّيْخِ، عَنِ الْمُفِيدِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْحَسَنِ الْجُمْهُورِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْمُفِيدِ الْجَرْجَرَائِيِّ عَنْ أَبِي الدُّنْيَا الْمُعَمَّرِ الْمَغْرِبِيِّ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص لَا يَحْجُزُهُ عَنْ قِرَاءَةِ الْقُرْآنِ إِلَّا الْجَنَابَةُ

(2)

.

22-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ حَفْصِ بْنِ غِيَاثٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ(ع)يَقُولُ‏

آيَاتُ الْقُرْآنِ خَزَائِنُ الْعِلْمِ فَكُلَّمَا فَتَحْتَ خِزَانَةً فَيَنْبَغِي لَكَ أَنْ تَنْظُرَ فِيهَا.

23-

أَسْرَارُ الصَّلَاةِ،

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِابْنِ مَسْعُودٍ اقْرَأْ عَلَيَّ قَالَ فَفَتَحْتُ سُورَةَ النِّسَاءِ فَلَمَّا بَلَغْتُ‏

فَكَيْفَ إِذا جِئْنا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَ جِئْنا بِكَ عَلى‏ هؤُلاءِ شَهِيداً

رَأَيْتُ عَيْنَاهُ تَذْرِفَانِ مِنَ الدَّمْعِ فَقَالَ لِي حَسْبُكَ الْآنَ وَ قَالَ ص اقْرَءُوا الْقُرْآنَ مَا ائْتَلَفَتْ عَلَيْهِ قُلُوبُكُمْ وَ لَانَتْ عَلَيْهِ جُلُودُكُمْ فَإِذَا اخْتَلَفْتُمْ فَلَسْتُمْ تَقْرَءُونَهُ.

24-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)

أَغْلِقُوا أَبْوَابَ الْمَعْصِيَةِ بِالاسْتِعَاذَةِ وَ افْتَحُوا أَبْوَابَ الطَّاعَةِ بِالتَّسْمِيَةِ.

____________

(1) مجمع البيان ج 10 ص 378.

(2) لا تجده في المطبوع من المصدر.

217

باب 27 ما ينبغي أن يقال عند قراءة بعض الآيات و السور

1-

ل، الخصال الْأَرْبُعِمِائَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا قَرَأْتُمْ مِنَ الْمُسَبِّحَاتِ الْأَخِيرَةِ فَقُولُوا سُبْحَانَ اللَّهِ الْأَعْلَى- وَ إِذَا قَرَأْتُمْ‏

إِنَّ اللَّهَ وَ مَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ‏ (1)

فَصَلُّوا عَلَيْهِ فِي الصَّلَاةِ كُنْتُمْ أَوْ فِي غَيْرِهَا وَ إِذَا قَرَأْتُمْ وَ التِّينِ فَقُولُوا فِي آخِرِهَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ إِذَا قَرَأْتُمْ‏

قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ‏

-

(2)

فَقُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ حَتَّى تَبْلُغُوا إِلَى قَوْلِهِ‏

مُسْلِمُونَ‏ (3)

.

2-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) تَمِيمٌ الْقُرَشِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ رَجَاءِ

____________

(1) الأحزاب: 56.

(2) البقرة: 136.

(3) الخصال ج 2 ص 165، و قوله (عليه السلام) «حتى تبلغوا الى قوله مسلمين» يعنى آخر هذه الآية، و انما يقال في هذه الموارد ما يقال امتثالا لامر القرآن الكريم حيث يقول‏ «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ» الخ فحيث أمرهم بأن يقولوا ذلك فالاحسن ان يقولوا هكذا «قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ» (آمنا باللّه- سرا) وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا وَ ما أُنْزِلَ إِلى‏ إِبْراهِيمَ وَ إِسْماعِيلَ وَ إِسْحاقَ‏ الآية، فيكون ذيل الآية من قوله‏ «وَ ما أُنْزِلَ» الى أن يبلغ‏ «مُسْلِمُونَ» كالمتنازع فيه تتمة لقول اللّه تعالى كما في ظاهر الآية، و تتمة لقولنا «آمَنَّا بِاللَّهِ» و هذه الكيفية أسلم من التكرار في امتثال أمر اللّه تعالى، و الاوجب علينا بعد اتمام الآية أن نبدأ و نقول: آمَنَّا بِاللَّهِ وَ ما أُنْزِلَ إِلَيْنا إلى آخر الآية، و اما في سورة التوحيد، كان النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) يقول سرا بعد قراءة نصف السورة: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ* اللَّهُ الصَّمَدُ: اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ، امتثالا لظاهر الامر، ثمّ يقول بعد تمام السورة سرا: كذلك اللّه ربى مرتين: مرة إشارة لقوله تعالى‏ «لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ» و مرة إشارة الى قوله تعالى‏ «وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ» و انما قال بهذه الكيفية، لان جبرئيل (عليه السلام) لما نزل بهذه السورة سكت عند نصف السورة فوجد النبيّ (صلّى اللّه عليه و آله) فراغا لامتثال الامر، فقال‏ «اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ» و لما أوحى جبرئيل تمام السورة، امتثل ذلك إشارة بقوله «كذلك اللّه ربى كذلك اللّه ربى» لئلا يتكرر الفاظ السورة، و إذا تدبرت هذين المثالين تعرف في كل آية و سورة مشابهة لهما كيف تمتثل أمر اللّه في قراءة القرآن.

218

بْنِ الضَّحَّاكِ قَالَ:

كَانَ الرِّضَا(ع)فِي طَرِيقِ خُرَاسَانَ يُكْثِرُ بِاللَّيْلِ فِي فِرَاشِهِ مِنْ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ فَإِذَا مَرَّ بِآيَةٍ فِيهَا ذِكْرُ جَنَّةٍ أَوْ نَارٍ بَكَى وَ سَأَلَ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَ تَعَوَّذَ بِهِ مِنَ النَّارِ وَ كَانَ(ع)يَجْهَرُ بِبِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ فِي جَمِيعِ صَلَاتِهِ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

قَالَ سِرّاً اللَّهُ أَحَدٌ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ كَذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ سُورَةَ الْجَحْدِ قَالَ فِي نَفْسِهِ سِرّاً يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ فَإِذَا فَرَغَ مِنْهَا قَالَ رَبِّيَ اللَّهُ وَ دِينِيَ الْإِسْلَامُ ثَلَاثاً وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ

وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ‏

قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا- بَلَى وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ

لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ

قَالَ عِنْدَ الْفَرَاغِ مِنْهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بَلَى- وَ كَانَ يَقْرَأُ فِي سُورَةِ الْجُمُعَةِ

قُلْ ما عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ مِنَ اللَّهْوِ وَ مِنَ التِّجارَةِ

لِلَّذِينَ اتَّقَوْا

وَ اللَّهُ خَيْرُ الرَّازِقِينَ‏

وَ كَانَ إِذَا فَرَغَ مِنَ الْفَاتِحَةِ قَالَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ-

(1)

____________

(1) انما كان أهل البيت (عليهم السلام) و هكذا شيعتهم يقولون ذلك عند الفراغ من قراءة الفاتحة، لانهم إذا فرغوا من قراءة آياتها السبع و تفكروا فيها، وجدوا أنفسهم متلبسة بمعانيها، متحققة لمضامينها. عارفين باللّه، و رحمانيته، مقرين بيوم الجزاء و مالكيته عابدين للّه خالصا، مستعينين منه غير مشركين، آخذين بالنمط الاوسط: لا من الضلال و لا من المغضوب عليهم، و كل من تفكر في ذلك و وجد نفسه كذلك يجب عليه أن يحمد اللّه رب العالمين على ذلك، كما حمدوا هم و كذلك تحمده شيعتهم، فانهم في زمرتهم، و باتباعهم متحققين لتلك الصفات.

و من الناس من إذا تفكر في سورة الفاتحة و آياتها، وجد نفسه بمعزل عن ذلك أو شاكا في تحقّق آياتها في نفسه و روحه، فبادر عند اتمامها بقوله «آمين» يطلب من اللّه تعالى أن يهديه الى سواء الطريق.

219

وَ إِذَا قَرَأَ

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

قَالَ سِرّاً سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ إِذَا قَرَأَ

يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا

قَالَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ سِرّاً

(1)

.

3-

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ صَالِحِ بْنِ أَبِي الْخَلِيلِ قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ

أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏ (2)

قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بَلَى.

وَ عَنِ الْبَرَاءِ بْنِ عَازِبٍ قَالَ:

لَمَّا نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏

قَالَ سُبْحَانَ رَبِّي وَ بَلَى.

وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص كَانَ إِذَا قَرَأَ

أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏

قَالَ سُبْحَانَكَ فَبَلَى.

وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ:

صَلَّيْتُ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ص بَعْدَ حَجَّتِهِ فَكَانَ يُكْثِرُ قِرَاءَةَ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَإِذَا قَالَ‏

أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏

سَمِعْتُهُ يَقُولُ بَلَى وَ أَنَا عَلَى ذَلِكَ مِنَ الشَّاهِدِينَ.

وَ عَنْ مُوسَى بْنِ أَبِي عَائِشَةَ قَالَ:

كَانَ رَجُلٌ يُصَلِّي فَوْقَ بَيْتِهِ وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ

أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏

قَالَ سُبْحَانَكَ فَبَلَى فَسَأَلُوهُ عَنْ ذَلِكَ فَقَالَ سَمِعْتُهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص.

وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ مِنْكُمْ وَ التِّينِ وَ الزَّيْتُونِ فَانْتَهَى إِلَى آخِرِهَا

أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ‏

فَلْيَقُلْ بَلَى وَ مَنْ قَرَأَ وَ الْمُرْسَلَاتِ فَبَلَغَ‏

فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَهُ يُؤْمِنُونَ‏

فَلْيَقُلْ آمَنَّا بِاللَّهِ.

وَ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا قَرَأْتَ لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ فَبَلَغْتَ‏

أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏

فَقُلْ بَلَى.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّهُ مَرَّ بِهَذِهِ الْآيَةِ

أَ لَيْسَ ذلِكَ بِقادِرٍ عَلى‏ أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتى‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 2 ص 183.

(2) القيامة: 40.

220

قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بَلَى‏

(1)

.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

إِذَا قَرَأْتَ‏

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

فَقُلْ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ قُرِئَ‏

سَبِّحِ اسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى‏

فَقَالَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ فَقِيلَ لَهُ أَ تَزِيدُ فِي الْقُرْآنِ قَالَ لَا إِنَّمَا أُمِرْنَا بِشَيْ‏ءٍ فَقُلْتُهُ‏

(2)

.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا تَلَا هَذِهِ الْآيَةَ

وَ نَفْسٍ وَ ما سَوَّاها فَأَلْهَمَها فُجُورَها وَ تَقْواها

وَقَفَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ آتِ نَفْسِي تَقْوَاهَا وَ زَكِّهَا أَنْتَ خَيْرُ مَنْ زَكَّاهَا أَنْتَ وَلِيُّهَا وَ مَوْلَاهَا قَالَ وَ هُوَ فِي الصَّلَاةِ

(3)

.

باب 28 فضل استماع القرآن و لزومه و آدابه‏

الآيات الأعراف‏ وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏ (4) إسراء قُلْ آمِنُوا بِهِ أَوْ لا تُؤْمِنُوا إِنَّ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ مِنْ قَبْلِهِ إِذا يُتْلى‏ عَلَيْهِمْ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ سُجَّداً وَ يَقُولُونَ سُبْحانَ رَبِّنا إِنْ كانَ وَعْدُ رَبِّنا لَمَفْعُولًا وَ يَخِرُّونَ لِلْأَذْقانِ يَبْكُونَ وَ يَزِيدُهُمْ خُشُوعاً (5)

____________

(1) الدّر المنثور ج 6 ص 296.

(2) الدّر المنثور ج 6 ص 338.

(3) الدّر المنثور ج 6 ص 356.

(4) الأعراف: 203.

(5) أسرى: 107- 109.

221

مريم‏ إِذا تُتْلى‏ عَلَيْهِمْ آياتُ الرَّحْمنِ خَرُّوا سُجَّداً وَ بُكِيًّا (1).

1-

فس، تفسير القمي‏ وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏

يَعْنِي فِي الصَّلَاةِ إِذَا قرأت [سَمِعْتَ قِرَاءَةَ الْإِمَامِ الَّذِي تَأْتَمُّ بِهِ فَأَنْصِتْ‏

(2)

.

2-

قب، (3) المناقب لابن شهرآشوب فس، تفسير القمي‏

كَانَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يُصَلِّي وَ ابْنُ الْكَوَّاءِ خَلْفَهُ وَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يَقْرَأُ فَقَالَ ابْنُ الْكَوَّاءِ

وَ لَقَدْ أُوحِيَ إِلَيْكَ وَ إِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏ (4)

فَسَكَتَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)حَتَّى سَكَتَ ابْنُ الْكَوَّاءِ ثُمَّ عَادَ فِي قِرَاءَتِهِ حَتَّى فَعَلَهُ ابْنُ الْكَوَّاءِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فَاصْبِرْ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ وَ لا يَسْتَخِفَّنَّكَ الَّذِينَ لا يُوقِنُونَ‏ (5)

.

3-

سر، السرائر عَنْ حَرِيزٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لِلْمُؤْمِنِينَ‏

وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ‏

يَعْنِي فِي الْفَرِيضَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ‏

فَاسْتَمِعُوا

الْآيَةَ

(6)

.

4-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)وَ إِذا قُرِئَ الْقُرْآنُ‏

فِي الْفَرِيضَةِ خَلْفَ الْإِمَامِ‏

فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَ أَنْصِتُوا لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ‏ (7)

.

5-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

يَجِبُ الْإِنْصَاتُ لِلْقُرْآنِ فِي الصَّلَاةِ وَ فِي غَيْرِهَا وَ إِذَا قُرِئَ عِنْدَكَ الْقُرْآنُ وَجَبَ عَلَيْكَ الْإِنْصَاتُ وَ الِاسْتِمَاعُ‏

(8)

.

____________

(1) مريم: 58.

(2) تفسير القمّيّ: 234.

(3) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 113.

(4) الزمر: 65.

(5) تفسير القمّيّ: 504، و الآية الأخيرة في سورة الروم: 60.

(6) السرائر: 471.

(7) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 44.

(8) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 44.

222

6-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قَرَأَ ابْنُ الْكَوَّاءِ خَلْفَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع-

لَئِنْ أَشْرَكْتَ لَيَحْبَطَنَّ عَمَلُكَ وَ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْخاسِرِينَ‏

فَأَنْصَتَ لَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(1)

.

7-

سر، السرائر جَامِعُ الْبَزَنْطِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ بَعْضِ الْأَفَاضِلِ عَنْ جَمِيلٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنِ الرَّجُلِ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ يَجِبُ عَلَى مَنْ يَسْمَعُهُ الْإِنْصَاتُ لَهُ وَ الِاسْتِمَاعُ لَهُ قَالَ نَعَمْ إِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ عِنْدَكَ فَقَدْ وَجَبَ عَلَيْكَ الِاسْتِمَاعُ وَ الْإِنْصَاتُ‏

(2)

.

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 44.

(2) السرائر: 469.

223

أبواب فضائل سور القرآن و آياته و ما يناسب ذلك من المطالب‏

أقول: قد مر كثير مما يتعلق بهذه الأبواب في كتاب الصلاة و غيره أيضا.

باب 29 فضل سورة الفاتحة و تفسيرها و فضل البسملة و تفسيرها و كونها جزءا من الفاتحة و من كل سورة و فيه فضل المعوذتين أيضا

أقول: و سيجي‏ء في مطاوي بعض الأبواب الآتية ما يناسب هذا الباب.

1-

قب، المناقب لابن شهرآشوب‏

أُبِينَ إِحْدَى يَدَيْ هِشَامِ بْنِ عَدِيٍّ الْهَمْدَانِيِّ فِي حَرْبِ صِفِّينَ فَأَخَذَ عَلِيٌّ يَدَهُ وَ قَرَأَ شَيْئاً وَ أَلْصَقَهَا فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا قَرَأْتَ قَالَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ كَأَنَّهُ اسْتَقَلَّهَا فَانْفَصَلَتْ يَدُهُ نِصْفَيْنِ فَتَرَكَهُ عَلِيٌّ وَ مَضَى‏

(1)

.

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 2 ص 336.

224

2-

ن، (1) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ع، علل الشرائع الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ- عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ عَنْ أَبِيهِ ع- أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

مَا تَفْسِيرُهُ فَقَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

هُوَ أَنْ عَرَّفَ عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ جُمَلًا إِذْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا

الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا

رَبِّ الْعالَمِينَ‏

وَ هُمُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْجَمَادَاتِ وَ الْحَيَوَانَاتِ فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَ يَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ وَ يَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ وَ يَحْفَظُهَا بِكَنَفِهِ وَ يُدَبِّرُ كُلًّا مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ وَ أَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَ يُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ الْمُتَّصِلَ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ وَ يُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ مِنْهَا أَنْ يَتَلَاصَقَ وَ

يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏

وَ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلَّا بِأَمْرِهِ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ‏

لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏

قَالَ(ع)

رَبِّ الْعالَمِينَ‏

مَالِكُهُمْ وَ خَالِقُهُمْ وَ سَائِقُ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ يَعْلَمُونَ وَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ وَ الرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ هُوَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَ لَا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ وَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَهُ سِتْرٌ وَ هُوَ طَالِبُهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَفِرُّ مِنْ رِزْقِهِ لَطَلَبَهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ فَقَالَ جَلَّ جَلَالُهُ قُولُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَّرَنَا بِهِ مِنْ خَيْرٍ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ فَفِي هَذَا إِيجَابٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى شِيعَتِهِمْ أَنْ يَشْكُرُوهُ بِمَا فَضَّلَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ ع‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 1 ص 282.

225

وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ لَهُ الْبَحْرَ وَ نَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ فَقَالَ يَا رَبِّ لَقَدْ أَكْرَمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكْرِمْ بِهَا أَحَداً قَبْلِي فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَلَائِكَتِي وَ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ إِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ عِنْدَكَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ مِنْ آلِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ آلُ مُحَمَّدٍ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ وَ لَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجِنَانِ جَنَّةِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ وَ فِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَجَّحُونَ أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا إِلَهِي قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ الْمَلِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ مُوسَى(ع)فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ لَكَ وَ الْمُلْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ- قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ تِلْكَ الْإِجَابَةَ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ قَضَائِي عَلَيْكُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ بِشَهَادَةِ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِيُّهُ يُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا يُلْتَزَمُ طَاعَةُ مُحَمَّدٍ فَإِنَّ أَوْلِيَاءَهُ‏

226

الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمُبَانِينَ بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِهِ أَوْلِيَاؤُهُ أُدْخِلْهُ جَنَّتِي وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّنَا مُحَمَّداً ص- قَالَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَا كُنْتُ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَيْنَا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ ثُمَّ قَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ ص قُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ قُولُوا أَنْتُمْ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضَائِلِ‏

(1)

.

3-

م، (2) تفسير الإمام (عليه السلام) لي، (3) الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَسَمْتُ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَبْدِي فَنِصْفُهَا لِي وَ نِصْفُهَا لِعَبْدِي وَ لِعَبْدِي مَا سَأَلَ إِذَا قَالَ الْعَبْدُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بَدَأَ عَبْدِي بِاسْمِي وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُتَمِّمَ لَهُ أُمُورَهُ وَ أُبَارِكَ لَهُ فِي أَحْوَالِهِ فَإِذَا قَالَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ حَمِدَنِي عَبْدِي وَ عَلِمَ أَنَّ النِّعَمَ الَّتِي لَهُ مِنْ عِنْدِي وَ أَنَّ الْبَلَايَا الَّتِي دُفِعَتْ عَنْهُ فَبِتَطَوُّلِي أُشْهِدُكُمْ أَنِّي أُضِيفُ لَهُ إِلَى نِعَمِ الدُّنْيَا نِعَمَ الْآخِرَةِ وَ أَدْفَعُ عَنْهُ بَلَايَا الْآخِرَةِ كَمَا دَفَعْتُ عَنْهُ بَلَايَا الدُّنْيَا فَإِذَا قَالَ‏

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ شَهِدَ لِي بِأَنِّي الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ أُشْهِدُكُمْ لَأُوَفِّرَنَّ مِنْ رَحْمَتِي حَظَّهُ وَ لَأُجْزِلَنَّ مِنْ عَطَائِي نَصِيبَهُ فَإِذَا قَالَ‏

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏

قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ أُشْهِدُكُمْ كَمَا اعْتَرَفَ عَبْدِي أَنِّي مَالِكُ يَوْمِ الدِّينِ لَأُسَهِّلَنَّ يَوْمَ الْحِسَابِ حِسَابَهُ وَ لَأَتَقَبَّلَنَّ حَسَنَاتِهِ وَ لَأَتَجَاوَزَنَّ عَنْ سَيِّئَاتِهِ فَإِذَا قَالَ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ صَدَقَ عَبْدِي إِيَّايَ يَعْبُدُ أُشْهِدُكُمْ لَأُثِيبَنَّهُ عَلَى عِبَادَتِهِ ثَوَاباً يَغْبِطُهُ كُلُّ مَنْ خَالَفَهُ فِي عِبَادَتِهِ لِي فَإِذَا قَالَ‏

وَ إِيَّاكَ‏

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 101- 103.

(2) تفسير الإمام ص 27.

(3) أمالي الصدوق ص 105.

227

نَسْتَعِينُ‏

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِيَ اسْتَعَانَ وَ إِلَيَّ الْتَجَأَ أُشْهِدُكُمْ لَأُعِينَنَّهُ عَلَى أَمْرِهِ وَ لَأُغِيثَنَّهُ فِي شَدَائِدِهِ وَ لَآخُذَنَّ بِيَدِهِ يَوْمَ نَوَائِبِهِ فَإِذَا قَالَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا لِعَبْدِي وَ لِعَبْدِي مَا سَأَلَ فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لِعَبْدِي وَ أَعْطَيْتُهُ مَا أَمَّلَ وَ آمَنْتُهُ عَمَّا مِنْهُ وَجِلَ قَالَ وَ قِيلَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنَا عَنْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَ هِيَ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ فَقَالَ نَعَمْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَقْرَؤُهَا وَ يَعُدُّهَا آيَةً مِنْهَا وَ يَقُولُ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي‏

(1)

.

4-

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

فُضِّلَتْ [بِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

وَ هِيَ الْآيَةُ السَّابِعَةُ مِنْهَا

(2)

.

5-

لي، (3) الأمالي للصدوق ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

إِنَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ تَمَامُهَا بِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ

وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ (4)

فَأَفْرَدَ الِامْتِنَانَ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ جَعَلَهَا بِإِزَاءِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَشْرَفُ مَا فِي كُنُوزِ الْعَرْشِ وَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَصَّ مُحَمَّداً وَ شَرَّفَهُ بِهَا وَ لَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلَا سُلَيْمَانَ(ع)فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَ لَا تَرَاهُ يَحْكِي عَنْ بِلْقِيسَ حِينَ قَالَتْ‏

إِنِّي أُلْقِيَ إِلَيَّ كِتابٌ كَرِيمٌ إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

-

(5)

أَلَا فَمَنْ قَرَأَهَا مُعْتَقِداً لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ مُنْقَاداً لِأَمْرِهِمَا مُؤْمِناً بِظَاهِرِهِمَا وَ بَاطِنِهِمَا أَعْطَاهُ اللَّهُ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا حَسَنَةً كُلُّ وَاحِدَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ لَهُ‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 1 ص 300.

(2) تفسير الإمام ص 28.

(3) أمالي الصدوق ص 106.

(4) الحجر: 87.

(5) النمل: 29 و 30.

228

مِنَ الدُّنْيَا بِمَا فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ أَمْوَالِهَا وَ خَيْرَاتِهَا وَ مَنِ اسْتَمَعَ إِلَى قَارِئٍ يَقْرَؤُهَا كَانَ لَهُ قَدْرُ ثُلُثِ مَا لِلْقَارِي فَلْيَسْتَكْثِرْ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْمُعْرِضِ لَكُمْ فَإِنَّهُ غَنِيمَةٌ لَا يَذْهَبَنَّ أَوَانُهُ فَتَبْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْحَسْرَةُ

(1)

.

6-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ يَقُولُ أَرْشِدْنَا إِلَى الطَّرِيقِ الْمُسْتَقِيمِ أَرْشِدْنَا لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ دِينَكَ وَ الْمَانِعِ مِنْ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَتَعَطَّبَ أَوْ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ‏

(2)

.

7-

لي، الأمالي للصدوق مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ ابْنِ جَبَلَةَ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ عَمَّارٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ:

جَاءَ نَفَرٌ مِنَ الْيَهُودِ إِلَى النَّبِيِّ ص فَكَانَ فِيمَا سَأَلُوهُ أَخْبِرْنَا عَنْ سَبْعِ خِصَالٍ أَعْطَاكَ اللَّهُ مِنْ بَيْنِ النَّبِيِّينَ وَ أَعْطَى أُمَّتَكَ مِنْ بَيْنِ الْأُمَمِ فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَعْطَانِيَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْأَذَانَ وَ الْجَمَاعَةَ فِي الْمَسْجِدِ وَ يَوْمَ الْجُمُعَةِ وَ الْإِجْهَارَ فِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ وَ الرُّخْصَ لِأُمَّتِي عِنْدَ الْأَمْرَاضِ وَ السَّفَرِ وَ الصَّلَاةَ عَلَى الْجَنَائِزِ وَ الشَّفَاعَةَ لِأَصْحَابِ الْكَبَائِرِ مِنْ أُمَّتِي قَالَ الْيَهُودِيُّ صَدَقْتَ يَا مُحَمَّدُ فَمَا جَزَاءُ مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْزِي بِهَا ثَوَابَهَا

(3)

.

، 8، 6، 5- 8-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنِ ابْنِ أَبِي نَجْرَانَ وَ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ وَ أَبِي عَنِ النَّضْرِ وَ الْبَزَنْطِيِّ مَعاً عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ حَمَّادٍ عَنِ الْحَلَبِيِّ وَ هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ‏

____________

(1) عيون الأخبار ج 1 ص 301.

(2) عيون الأخبار ج 1 ص 305.

(3) أمالي الصدوق ص 117 في حديث.

229

وَ عَنْ كُلْثُومِ بْنِ الْهِدْمِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُسْكَانَ وَ عَنْ صَفْوَانَ وَ ابْنِ عَمِيرَةَ وَ الثُّمَالِيِّ وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ وَ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)وَ أَبِي عَنْ حَنَانٍ وَ الْقَدَّاحِ وَ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَرِيكٍ وَ عَنِ الْمُفَضَّلِ وَ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ وَ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَبِي عَنْ عَمْرِو بْنِ إِبْرَاهِيمَ الرَّاشِدِيِّ وَ صَالِحِ بْنِ سَعِيدٍ وَ يَحْيَى بْنِ أَبِي عِمْرَانَ وَ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَرَّارٍ وَ أَبُو طَالِبٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ الصَّلْتِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَحْيَى عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ تَفْسِيرِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَقَالَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ وَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الرَّحْمَنُ بِجَمِيعِ خَلْقِهِ وَ الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً وَ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَحَقُّ مَا أُجْهِرَ بِهِ وَ هِيَ الْآيَةُ الَّتِي قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (1)

.

5-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ النَّضْرِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

قَالَ الشُّكْرُ لِلَّهِ وَ فِي قَوْلِهِ‏

رَبِّ الْعالَمِينَ‏

قَالَ خَلَقَ الْمَخْلُوقِينَ‏

الرَّحْمنِ‏

بِجَمِيعِ خَلْقِهِ‏

الرَّحِيمِ‏

بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏ (2)

قَالَ يَوْمُ الْحِسَابِ وَ الدَّلِيلُ عَلَى ذَلِكَ قَوْلُهُ‏

وَ قالُوا يا وَيْلَنا هذا يَوْمُ الدِّينِ‏

يَعْنِي يَوْمَ الْحِسَابِ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ

مُخَاطَبَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

مِثْلُهُ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) وَ مَعْرِفَتُهُ وَ الدَّلِيلُ عَلَى أَنَّهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ- وَ قَوْلُهُ‏

وَ إِنَّهُ فِي أُمِّ الْكِتابِ لَدَيْنا لَعَلِيٌّ حَكِيمٌ‏ (3)

وَ هُوَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فِي أُمِّ الْكِتَابِ فِي قَوْلِهِ‏

الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ (4)

.

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 25، و الآية في سورة الإسراء 46.

(2) الصافّات: 20.

(3) الزخرف: 4.

(4) تفسير القمّيّ ص 26.

230

6-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ قَرَأَ

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

صِرَاطَ مَنْ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ قَالَ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى‏

(1)

.

7-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ قَالَ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ الشُّكَّاكُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَامَ‏

(2)

.

8-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ فَضَّالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عُقْبَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ إِبْلِيسَ رَنَّ رَنِيناً لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ نَبِيَّهُ ص عَلَى حِينِ فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ حِينَ أُنْزِلَتْ أُمُّ الْقُرْآنِ‏

(3)

.

9-

يد، (4) التوحيد مع، (5) معاني الأخبار ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) الطَّالَقَانِيُّ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ حَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنْ بِسْمِ اللَّهِ قَالَ مَعْنَى قَوْلِ الْقَائِلِ بِسْمِ اللَّهِ أَيْ أُسَمِّ نَفْسِي بِسِمَةٍ مِنْ سِمَاتِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ الْعُبُودِيَّةُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ مَا السِّمَةُ قَالَ الْعَلَامَةُ

(6)

.

10-

مع، (7) معاني الأخبار ع، علل الشرائع مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الشَّاهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرٍ الْبَغْدَادِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ السُّخْتِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَسْوَدَ الْوَرَّاقِ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ حَفْصِ بْنِ الْبَخْتَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حُمَيْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُنْكَدِرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنَّ عَلَيَّ رَبِّي وَ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ أَرْسَلْتُكَ إِلَى كُلِّ أَحْمَرَ وَ أَسْوَدَ وَ نَصَرْتُكَ بِالرُّعْبِ وَ أَحْلَلْتُ لَكَ الْغَنِيمَةَ وَ أَعْطَيْتُكَ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ الْخَبَرَ

(8)

.

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 26.

(2) تفسير القمّيّ ص 26.

(3) تفسير القمّيّ ص 26.

(4) التوحيد: 162.

(5) معاني الأخبار ص 3.

(6) عيون الأخبار ج ص.

(7) معاني الأخبار ص 50.

(8) علل الشرائع ج 1 ص 121 في حديث.

231

و قد مضى في باب أسماء النبي ص (1).

11-

يد، (2) التوحيد مع، معاني الأخبار أَبِي عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْقَاسِمِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَقَالَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مَجْدُ اللَّهَ وَ رَوَى بَعْضُهُمْ مُلْكُ اللَّهِ وَ اللَّهُ إِلَهُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ الرَّحْمَنُ بِجَمِيعِ الْعَالَمِ وَ الرَّحِيمُ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً

(3)

.

سن، المحاسن القاسم عن جده‏

مثله‏

(4)

.

شي، تفسير العياشي عن ابن سنان‏

مثله‏

(5)

.

12-

يد، (6) التوحيد مع، معاني الأخبار ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ يَحْيَى عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ سُئِلَ عَنْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَقَالَ الْبَاءُ بَهَاءُ اللَّهِ وَ السِّينُ سَنَاءُ اللَّهِ وَ الْمِيمُ مُلْكُ اللَّهِ قَالَ قُلْتُ اللَّهُ فَقَالَ الْأَلِفُ آلَاءُ اللَّهِ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ النَّعِيمِ بِوَلَايَتِنَا وَ اللَّامُ إِلْزَامُ اللَّهِ خَلْقَهُ وَلَايَتَنَا قُلْتُ فَالْهَاءُ فَقَالَ هَوَانٌ لِمَنْ خَالَفَ مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ (صلوات اللّه عليهم) قُلْتُ الرَّحْمَنُ قَالَ بِجَمِيعِ الْعَالَمِ قُلْتُ الرَّحِيمُ قَالَ بِالْمُؤْمِنِينَ خَاصَّةً

(7)

.

13-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ نَالَتْهُ عِلَّةٌ فَلْيَقْرَأْ فِي جَيْبِهِ الْحَمْدَ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ ذَهَبَتِ الْعِلَّةُ وَ إِلَّا فَلْيَقْرَأْهَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَ أَنَا الضَّامِنُ لَهُ‏

____________

(1) راجع ج 16 ص 92 من هذه الطبعة الحديثة، و أضاف هناك رمز الخصال ج 2 ص 47.

(2) التوحيد: 162.

(3) معاني الأخبار ص 3.

(4) المحاسن ص 238.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 22.

(6) التوحيد: 162.

(7) معاني الأخبار ص 3.

232

الْعَافِيَةَ

(1)

.

دعوات الراوندي، عن الصادق(ع)

مثله.

14-

يد، التوحيد الْمُفَسِّرُ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

فَقَالَ اللَّهُ هُوَ الَّذِي يُتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ كُلِّ مَنْ دُونَهُ وَ تَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ سِوَاهُ يَقُولُ‏

بِسْمِ اللَّهِ‏

أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ وَ هُوَ مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي فَقَالَ لَهُ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَطُّ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ كُسِرَ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَالِكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ الصَّادِقُ ع- فَذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حَيْثُ لَا مُنْجِيَ وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع- وَ رُبَّمَا تَرَكَ بَعْضُ شِيعَتِنَا فِي افْتِتَاحِ أَمْرِهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَكْرُوهٍ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ يَمْحَقَ عَنْهُ وَصْمَةَ تَقْصِيرِهِ عِنْدَ تَرْكِهِ قَوْلَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

قَالَ وَ قَامَ رَجُلٌ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فَقَالَ أَخْبِرْنِي مَا مَعْنَى‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ الْحَسَنِ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَخْبِرْنِي عَنْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَكَ اللَّهُ أَعْظَمُ اسْمٍ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ هُوَ الِاسْمُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يُسَمَّى بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَ لَنْ يُسَمَّ بِهِ مَخْلُوقٌ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِ اللَّهِ قَالَ هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ دُونَهُ وَ تَقَطُّعِ الْأَسْبَابِ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 290.

233

مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا وَ مُتَعَظِّمٍ فِيهَا وَ إِنْ عَظُمَ غَنَاؤُهُ وَ طُغْيَانُهُ وَ كَثُرَتْ حَوَائِجُ مَنْ دُونَهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُمْ سَيَحْتَاجُونَ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا هَذَا الْمُتَعَاظِمُ وَ كَذَلِكَ هَذَا الْمُتَعَاظِمُ يَحْتَاجُ إِلَى حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَيَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ وَ فَاقَتِهِ حَتَّى إِذَا كُفِيَ هَمَّهُ عَادَ إِلَى شِرْكِهِ أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ‏ (1)

فَقَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لِعِبَادِهِ أَيُّهَا الْفُقَرَاءُ إِلَى رَحْمَتِي إِنِّي قَدْ أَلْزَمْتُكُمُ الْحَاجَةَ إِلَيَّ فِي كُلِّ حَالٍ وَ ذِلَّةَ الْعُبُودِيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ فَإِلَيَّ فَافْزَعُوا فِي كُلِّ أَمْرٍ تَأْخُذُونَ فِيهِ وَ تَرْجُونَ تَمَامَهُ وَ بُلُوغَ غَايَتِهِ فَإِنِّي إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى مَنْعِكُمْ وَ إِنْ أَرَدْتُ أَنْ أَمْنَعَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى إِعْطَائِكُمْ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْلَى مَنْ تُضُرِّعَ إِلَيْهِ فَقُولُوا عِنْدَ افْتِتَاحِ كُلِّ أَمْرٍ صَغِيرٍ أَوْ عَظِيمٍ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَرْحَمُ بِبَسْطِ الرِّزْقِ عَلَيْنَا الرَّحِيمِ بِنَا فِي أَدْيَانِنَا وَ دُنْيَانَا وَ آخِرَتِنَا خَفَّفَ عَلَيْنَا الدِّينَ وَ جَعَلَهُ سَهْلًا خَفِيفاً وَ هُوَ يَرْحَمُنَا بِتَمَيُّزِنَا عَنْ أَعَادِيهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ تَعَاطَاهُ فَقَالَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

وَ هُوَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ وَ يُقْبِلُ بِقَلْبِهِ لَمْ يَنْفَكَّ مِنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِمَّا بُلُوغِ حَاجَتِهِ فِي الدُّنْيَا وَ إِمَّا يُعَدُّ لَهُ عِنْدَ رَبِّهِ وَ يُدَّخَرُ لَدَيْهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى لِلْمُؤْمِنِينَ‏

(2)

.

15-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

إِنَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا

(3)

.

____________

(1) الأنعام: 40 و 41.

(2) التوحيد: 163- 164.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 5.

234

ف، تحف العقول عن أبي محمد(ع)

مثله‏

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن إسماعيل بن مهران عن الرضا(ع)

مثله‏

(2)

.

16-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ مُقَطَّعٌ فِي أُمِّ الْكِتَابِ‏

(3)

.

شي، تفسير العياشي عن ابن البطائني‏

مثله‏

(4)

.

17-

سن، المحاسن بَعْضُ أَصْحَابِنَا عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ هَارُونَ بْنِ الْخَطَّابِ عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَا نَزَلَ كِتَابٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ أَوَّلُهُ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- (5)

.

18-

مكا، مكارم الأخلاق ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)

مَنْ نَالَتْهُ عِلَّةٌ فَلْيَقْرَأْ فِي جَيْبِهِ أُمَّ الْكِتَابِ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنْ سَكَنَتْ وَ إِلَّا فَلْيَقْرَأْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَإِنَّهَا تَسْكُنُ‏

(6)

.

19-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) أَحْمَدُ بْنُ زِيَادٍ عَنْ فَضَالَةَ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي زِيَادٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا كَسِلَ أَوْ أَصَابَتْهُ عَيْنٌ أَوْ صُدَاعٌ بَسَطَ يَدَيْهِ فَقَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ ثُمَّ يَمْسَحُ بِهَا وَجْهَهُ فَيَذْهَبُ عَنْهُ مَا كَانَ يَجِدُ

(7)

.

20-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى الْأَرْمَنِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ لَمْ يُبْرِئْهُ سُورَةُ الْحَمْدِ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ لَمْ يُبْرِئْهُ شَيْ‏ءٌ وَ كُلُّ عِلَّةٍ تُبْرِئُهَا هَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ‏

(8)

.

____________

(1) تحف العقول ص 517.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 21.

(3) ثواب الأعمال ص 94.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 19.

(5) المحاسن ص 40.

(6) مكارم الأخلاق ص 418.

(7) طبّ الأئمّة ص 39.

(8) طبّ الأئمّة ص 39.

235

21-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْبُرْسِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يَحْيَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنِ الْمُفَضَّلِ بْنِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ رَجُلٌ مِنْ مَوَالِيهِ وَ قَدْ وُعِكَ وَ قَالَ لَهُ مَا لِي أَرَاكَ مُتَغَيِّرَ اللَّوْنِ فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ وُعِكْتُ وَعَكاً شَدِيداً مُنْذُ شَهْرٍ ثُمَّ لَمْ تَنْقَلِعِ الْحُمَّى عَنِّي وَ قَدْ عَالَجْتُ نَفْسِي بِكُلِّ مَا وَصَفَهُ إِلَيَّ الْمُتَرَفِّعُونَ فَلَمْ أَنْتَفِعْ بِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)حُلَّ أَزْرَارَ قَمِيصِكَ وَ أَدْخِلْ رَأْسَكَ فِي قَمِيصِكَ وَ أَذِّنْ وَ أَقِمْ وَ اقْرَأْ سُورَةَ الْحَمْدِ سَبْعَ مَرَّاتٍ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَكَأَنَّمَا نَشِطْتُ مِنْ عِقَالٍ‏

(1)

.

22-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) الْخَضِرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْخَزَازِينِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ أَحَدِهِمْ(ع)قَالَ:

مَا قَرَأْتُ الْحَمْدَ سَبْعِينَ مَرَّةً إِلَّا سَكَنَ وَ إِنْ شِئْتُمْ فَجَرِّبُوا وَ لَا تَشُكُّوا

(2)

.

23-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ (عليهما السلام) قَالَ:

قَالَ لِأَبِي حَنِيفَةَ مَا سُورَةٌ أَوَّلُهَا تَحْمِيدٌ وَ أَوْسَطُهَا إِخْلَاصٌ وَ آخِرُهَا دُعَاءٌ فَبَقِيَ مُتَحَيِّراً ثُمَّ قَالَ لَا أَدْرِي فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)السُّورَةُ الَّتِي أَوَّلُهَا تَحْمِيدٌ وَ أَوْسَطُهَا إِخْلَاصٌ وَ آخِرُهَا دُعَاءٌ سُورَةُ الْحَمْدِ

(3)

.

- 24-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ (4)

قَالَ هِيَ سُورَةُ الْحَمْدِ وَ هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ مِنْهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

وَ إِنَّمَا سُمِّيَتْ لِأَنَّهَا يُثَنَّى فِي الرَّكْعَتَيْنِ‏

(5)

.

25-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنْ قَوْلِهِ تَعَالَى‏

____________

(1) طبّ الأئمّة ص 53.

(2) طبّ الأئمّة ص 54.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 19.

(4) الحجر: 87.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 19.

236

آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي‏

قَالَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ يُثَنَّى فِيهَا الْقَوْلُ‏

(1)

.

26-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاقْرَأِ الْمَثَانِيَ وَ سُورَةً أُخْرَى وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعُ اللَّهَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا الْمَثَانِي قَالَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (2)

.

27-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَمَّنْ رَفَعَهُ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏

قَالَ إِنَّ ظَاهِرَهَا الْحَمْدُ وَ بَاطِنَهَا وُلْدُ الْوَلَدِ وَ السَّابِعُ مِنْهَا الْقَائِمُ(ع)

(3)

.

28-

شي، تفسير العياشي عَنِ السُّدِّيِّ عَمَّنْ سَمِعَ عَلِيّاً(ع)يَقُولُ‏ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي‏

فَاتِحَةُ الْكِتَابِ‏

(4)

.

29-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَرَقُوا أَكْرَمَ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- (5)

.

30-

شي، تفسير العياشي عَنْ صَفْوَانَ الْجَمَّالِ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنَ السَّمَاءِ كِتَاباً إِلَّا وَ فَاتِحَتُهُ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

وَ إِنَّمَا كَانَ يُعْرَفُ انْقِضَاءُ السُّورَةِ بِنُزُولِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

ابْتِدَاءً لِلْأُخْرَى‏

(6)

.

31-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَجْهَرُ بِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

وَ يَرْفَعُ صَوْتَهُ بِهَا فَإِذَا سَمِعَهَا الْمُشْرِكُونَ وَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَأَنْزَلَ اللَّهُ‏

وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (7)

.

32-

شي، تفسير العياشي قَالَ الْحَسَنُ بْنُ خُرَّزَادَ وَ رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا أَمَ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 249.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 249.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 250.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 250.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 19.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 19.

(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 20، و الآية في سورة الإسراء: 46.

237

الرَّجُلُ الْقَوْمَ جَاءَ شَيْطَانٌ إِلَى الشَّيْطَانِ الَّذِي هُوَ قَرِينُ الْإِمَامِ فَيَقُولُ هَلْ ذَكَرَ اللَّهَ يَعْنِي هَلْ قَرَأَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَإِنْ قَالَ نَعَمْ هَرَبَ مِنْهُ وَ إِنْ قَالَ لَا رَكِبَ عُنُقَ الْإِمَامِ وَ دَلَّى رِجْلَيْهِ فِي صَدْرِهِ فَلَمْ يَزَلِ الشَّيْطَانُ إِمَامَ الْقَوْمِ حَتَّى يَفْرُغُوا مِنْ صَلَاتِهِمْ‏

(1)

.

33-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْمَلِكِ بْنِ عُمَرَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ إِبْلِيسَ رَنَّ أَرْبَعَ رَنَّاتٍ أَوَّلُهُنَّ يَوْمَ لُعِنَ وَ حِينَ هَبَطَ إِلَى الْأَرْضِ وَ حِينَ بُعِثَ مُحَمَّدٌ ص عَلَى فَتْرَةٍ مِنَ الرُّسُلِ وَ حِينَ أُنْزِلَتْ أُمُّ الْكِتَابِ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

وَ نَخَرَ نَخْرَتَيْنِ حِينَ أَكَلَ آدَمُ(ع)مِنَ الشَّجَرَةِ وَ حِينَ أُهْبِطَ آدَمُ إِلَى الْأَرْضِ قَالَ وَ لَعَنَ مَنْ فَعَلَ ذَلِكَ‏

(2)

.

34-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبَانٍ يَرْفَعُهُ إِلَى النَّبِيِّ ص قَالَ:

رَسُولُ اللَّهِ ص لِجَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ- يَا جَابِرُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ أَفْضَلَ سُورَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ فِي كِتَابِهِ قَالَ فَقَالَ جَابِرٌ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي يَا رَسُولَ اللَّهِ عَلِّمْنِيهَا قَالَ فَعَلَّمَهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ أُمَّ الْكِتَابِ قَالَ ثُمَّ قَالَ لَهُ يَا جَابِرُ أَ لَا أُخْبِرُكَ عَنْهَا قَالَ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي فَأَخْبِرْنِي قَالَ هِيَ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ يَعْنِي الْمَوْتَ‏

(3)

.

35-

شي، تفسير العياشي عَنْ سَلَمَةَ بْنِ مُحْرِزٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

مَنْ لَمْ تُبْرِئْهُ الْحَمْدُ لَمْ تُبْرِئْهُ شَيْ‏ءٌ

(4)

.

36-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَكْرٍ الْحَضْرَمِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا كَانَتْ لَكَ حَاجَةٌ فَاقْرَأِ الْمَثَانِيَ وَ سُورَةً أُخْرَى وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ ادْعُ اللَّهَ قُلْتُ أَصْلَحَكَ اللَّهُ وَ مَا الْمَثَانِي قَالَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (5)

.

37-

شي، تفسير العياشي عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

بَلَغَهُ أَنَّ أُنَاساً يَنْزِعُونَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَقَالَ هِيَ آيَةٌ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَنْسَاهُمْ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 20.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 20.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 20.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 20.

(5) قد مر الحديث بلفظه و سنده تحت الرقم: 25، راجع تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 21، ج 2 ص 249.

238

إِيَّاهَا الشَّيْطَانُ‏

(1)

.

38-

شي، تفسير العياشي عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا أَتَى أَحَدُكُمْ أَهْلَهُ فَلْيَكُنْ قَبْلَ ذَلِكَ مُلَاطَفَةٌ فَإِنَّهُ أَبَرُّ لِقَلْبِهَا وَ أَسَلُّ لِسَخِيمَتِهَا فَإِذَا أَفْضَى إِلَى حَاجَتِهِ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ ثَلَاثاً فَإِنْ قَدَرَ أَنْ يَقْرَأَ أَيَّ آيَةٍ حَضَرَتْهُ مِنَ الْقُرْآنِ فَعَلَ وَ إِلَّا قَدْ كَفَتْهُ التَّسْمِيَةُ فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ فِي الْمَجْلِسِ فَإِنْ قَرَأَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أُوجِرَ بِهِ فَقَالَ وَ أَيُّ آيَةٍ أَعْظَمُ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَقَالَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- (2)

.

39-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ خُرَّزَادَ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى الصَّادِقِ(ع)أَسْأَلُ عَنْ مَعْنَى اللَّهِ فَقَالَ اسْتَوْلَى عَلَى مَا دَقَّ وَ جَلَ‏

(3)

.

40-

شي، تفسير العياشي عَنْ خَالِدِ بْنِ الْمُخْتَارِ قَالَ سَمِعْتُ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏

مَا لَهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ وَ عَمَدُوا إِلَى أَعْظَمِ آيَةٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ فَزَعَمُوا أَنَّهَا بِدْعَةٌ إِذَا أَظْهَرُوهَا وَ هِيَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ- (4)

.

41-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ (5)

فَقَالَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ يُثَنَّى فِيهَا الْقَوْلُ قَالَ وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنَّ اللَّهَ مَنَّ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ‏

(6)

مِنْ كَنْزِ الْجَنَّةِ فِيهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

الْآيَةُ الَّتِي يَقُولُ فِيهَا

وَ إِذا ذَكَرْتَ رَبَّكَ فِي الْقُرْآنِ وَحْدَهُ وَلَّوْا عَلى‏ أَدْبارِهِمْ نُفُوراً (7)

وَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

دَعْوَى أَهْلِ الْجَنَّةِ حِينَ شَكَرُوا اللَّهَ حُسْنُ الثَّوَابِ وَ

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏

قَالَ جَبْرَئِيلُ مَا قَالَهَا مُسْلِمٌ قَطُّ إِلَّا صَدَّقَهُ اللَّهُ وَ أَهْلُ سَمَاوَاتِهِ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ

إِخْلَاصُ الْعِبَادَةِ

وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 21.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 21.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 21.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 21.

(5) الحجر: 87.

(6) ما بين العلامتين ساقط عن بعض نسخ العيّاشيّ، و تراه في مجمع البيان ج 1 ص 31 تاما.

(7) أسرى: 46.

239

أَفْضَلُ مَا طَلَبَ بِهِ الْعِبَادُ حَوَائِجَهُمْ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

صِرَاطَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هُمُ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ‏

غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ‏

الْيَهُودِ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ النَّصَارَى‏

(1)

.

42-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَلَبِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَقْرَأُ

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏ (2)

.

43-

شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ قَالَ:

سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقْرَأُ مَا لَا أُحْصِي مَلِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏

(3)

.

44-

شي، تفسير العياشي عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)

لَوْ مَاتَ مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لَمَا اسْتَوْحَشْتُ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ الْقُرْآنُ مَعِي وَ كَانَ إِذَا قَرَأَ

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏

يُكَرِّرُهَا وَ يَكَادُ أَنْ يَمُوتَ‏

(4)

.

45-

شي، تفسير العياشي عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَمَّالِ عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِنَا قَالَ:

بَعَثَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ إِلَى عَامِلِ الْمَدِينَةِ أَنْ وَجِّهْ إِلَيَّ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ- وَ لَا تُهَيِّجْهُ وَ لَا تُرَوِّعْهُ وَ اقْضِ لَهُ حَوَائِجَهُ وَ قَدْ كَانَ وَرَدَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ رَجُلٌ مِنَ الْقَدَرِيَّةِ فَحَضَرَ جَمِيعُ مَنْ كَانَ بِالشَّامِ فَأَعْيَاهُمْ جَمِيعاً فَقَالَ مَا لِهَذَا إِلَّا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ فَكَتَبَ إِلَى صَاحِبِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَحْمِلَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ إِلَيْهِ فَأَتَاهُ صَاحِبُ الْمَدِينَةِ بِكِتَابِهِ فَقَالَ لَهُ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)إِنِّي شَيْخٌ كَبِيرٌ لَا أَقْوَى عَلَى الْخُرُوجِ وَ هَذَا جَعْفَرٌ ابْنِي يَقُومُ مَقَامِي فَوَجِّهْهُ إِلَيْهِ فَلَمَّا قَدِمَ عَلَى الْأُمَوِيِّ أَزْرَاهُ لِصِغَرِهِ وَ كَرِهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْقَدَرِيِّ مَخَافَةَ أَنْ يَغْلِبَهُ وَ تَسَامَعَ النَّاسُ بِالشَّامِ بِقُدُومِ جَعْفَرٍ لِمُخَاصَمَةِ الْقَدَرِيِّ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ اجْتَمَعَ النَّاسُ لِخُصُومَتِهِمَا فَقَالَ الْأُمَوِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع- إِنَّهُ قَدْ أَعْيَانَا أَمْرُ هَذَا الْقَدَرِيِّ وَ إِنَّمَا كَتَبْتُ إِلَيْكَ لِأَجْمَعَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ فَإِنَّهُ لَمْ يَدَعْ عِنْدَنَا أَحَداً إِلَّا خَصَمَهُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ يَكْفِينَاهُ قَالَ فَلَمَّا اجْتَمَعُوا قَالَ الْقَدَرِيُّ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)سَلْ عَمَّا شِئْتَ فَقَالَ لَهُ اقْرَأْ سُورَةَ الْحَمْدِ قَالَ فَقَرَأَهَا وَ قَالَ الْأُمَوِيُّ وَ أَنَا مَعَهُ مَا فِي سُورَةِ الْحَمْدِ

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 22.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 22.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 22.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 23.

240

عَلَيْنَا

إِنَّا لِلَّهِ وَ إِنَّا إِلَيْهِ راجِعُونَ‏

قَالَ فَجَعَلَ الْقَدَرِيُّ يَقْرَأُ سُورَةَ الْحَمْدِ حَتَّى بَلَغَ قَوْلَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

فَقَالَ لَهُ جَعْفَرٌ(ع)قِفْ مَنْ تَسْتَعِينُ وَ مَا حَاجَتُكَ إِلَى الْمَعُونَةِ إِنْ كَانَ الْأَمْرُ إِلَيْكَ‏

فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ وَ اللَّهُ لا يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏ (1)

.

46-

شي، تفسير العياشي عَنْ دَاوُدَ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ: اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْحَلَبِيُّ سَمِعْتُهُ مَا لَا أُحْصِي وَ أَنَا أُصَلِّي خَلْفَهُ يَقْرَأُ

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏ (2)

.

47-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ قَوْلِ اللَّهِ‏

غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ‏

قَالَ هُمُ الْيَهُودُ وَ النَّصَارَى‏

(3)

.

48-

شي، تفسير العياشي عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ رَفَعَهُ‏

فِي قَوْلِهِ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ غَيْرِ الضَّالِّينَ هَكَذَا نَزَلَتْ وَ قَالَ الْمَغْضُوبُ عَلَيْهِمْ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ فُلَانٌ وَ النُّصَّابُ وَ الضَّالِّينَ الشُّكَّاكُ الَّذِينَ لَا يَعْرِفُونَ الْإِمَامَ‏

(4)

.

49-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

هُوَ الَّذِي يَتَأَلَّهُ إِلَيْهِ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى أُمُورِي كُلِّهَا بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ إِلَّا لَهُ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ قَالَ الْإِمَامُ(ع)وَ هُوَ مَا قَالَ رَجُلٌ لِلصَّادِقِ ع- يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ دُلَّنِي عَلَى اللَّهِ مَا هُوَ فَقَدْ أَكْثَرَ عَلَيَّ الْمُجَادِلُونَ وَ حَيَّرُونِي فَقَالَ يَا عَبْدَ اللَّهِ هَلْ رَكِبْتَ سَفِينَةً قَالَ بَلَى قَالَ فَهَلْ كُسِرَتْ بِكَ حَيْثُ لَا سَفِينَةَ تُنْجِيكَ وَ لَا سِبَاحَةَ تُغْنِيكَ قَالَ بَلَى قَالَ فَهَلْ تَعَلَّقَ قَلْبُكَ هُنَاكَ أَنَّ شَيْئاً مِنَ الْأَشْيَاءِ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يُخَلِّصَكَ مِنْ وَرْطَتِكَ قَالَ بَلَى قَالَ الصَّادِقُ ع- فَذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ هُوَ اللَّهُ الْقَادِرُ عَلَى الْإِنْجَاءِ حِينَ لَا مَنْجَى وَ عَلَى الْإِغَاثَةِ حَيْثُ لَا مُغِيثَ وَ قَالَ الصَّادِقُ(ع)وَ لَرُبَّمَا تَرَكَ فِي افْتِتَاحِ أَمْرِ بَعْضِ شِيعَتِنَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَيَمْتَحِنُهُ اللَّهُ بِمَكْرُوهٍ لِيُنَبِّهَهُ عَلَى شُكْرِ اللَّهِ تَعَالَى وَ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ وَ يَمْحُو فِيهِ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 23.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 24.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 24.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 24.

241

عَنْهُ وَصْمَةَ تَقْصِيرِهِ عِنْدَ تَرْكِهِ قَوْلَ‏

بِسْمِ اللَّهِ-

لَقَدْ دَخَلَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ بَيْنَ يَدَيْهِ كُرْسِيٌّ فَأَمَرَهُ بِالْجُلُوسِ عَلَيْهِ فَجَلَسَ عَلَيْهِ فَمَالَ بِهِ حَتَّى سَقَطَ عَلَى رَأْسِهِ فَأَوْضَحَ عَنْ عَظْمِ رَأْسِهِ وَ سَالَ الدَّمُ فَأَمَرَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِمَاءٍ فَغَسَلَ عَنْهُ ذَلِكَ الدَّمَ ثُمَّ قَالَ ادْنُ مِنِّي فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَى مُوضِحَتِهِ وَ قَدْ كَانَ يَجِدُ مِنْ أَلَمِهَا مَا لَا صَبْرَ لَهُ مَعَهُ وَ مَسَحَ يَدَهُ عَلَيْهَا وَ تَفَلَ فِيهَا فَمَا هُوَ إِنْ فَعَلَ ذَلِكَ حَتَّى انْدَمَلَ فَصَارَ كَأَنَّهُ لَمْ يُصِبْهُ شَيْ‏ءٌ قَطُّ ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) يَا عَبْدَ اللَّهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي جَعَلَ تَمْحِيصَ ذُنُوبِ شِيعَتِنَا فِي الدُّنْيَا بِمِحَنِهِمْ لِتَسْلَمَ لَهُمْ طَاعَاتُهُمْ وَ يَسْتَحِقُّوا عَلَيْهَا ثَوَابَهَا فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ إِنَّا لَا نُجَازَى بِذُنُوبِنَا إِلَّا فِي الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ أَ مَا سَمِعْتَ قَوْلَ رَسُولِ اللَّهِ ص- الدُّنْيَا سِجْنُ الْمُؤْمِنِ وَ جَنَّةُ الْكَافِرِ إِنَّ اللَّهَ يُطَهِّرُ شِيعَتَنَا مِنْ ذُنُوبِهِمْ فِي الدُّنْيَا بِمَا تُبْلِيهِمْ بِهِ مِنَ الْمِحَنِ وَ بِمَا يَغْفِرُهُ لَهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ‏

وَ ما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَ يَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ (1)

حَتَّى إِذَا أَوْرَدُوا الْقِيَامَةَ تَوَفَّرَتْ عَلَيْهِمْ طَاعَتُهُمْ وَ عِبَادَاتُهُمْ وَ إِنَّ أَعْدَاءَ آلِ مُحَمَّدٍ يُجَازِيهِمْ عَنْ طَاعَةٍ تَكُونُ مِنْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ إِنْ كَانَ لَا وَزْنَ لَهَا لِأَنَّهُ لَا إِخْلَاصَ مَعَهَا إِذَا وَافَوُا الْقِيَامَةَ حَمَلَتْ عَلَيْهِمْ ذُنُوبُهُمْ وَ بُغْضُهُمْ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ خِيَارِ أَصْحَابِهِ فَقُذِفُوا فِي النَّارِ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ مُحَمَّداً رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّهُ كَانَ فِيمَا مَضَى قَبْلَكُمْ رَجُلَانِ أَحَدُهُمَا مُطِيعٌ لِلَّهِ مُؤْمِنٌ وَ الْآخَرُ كَافِرٌ بِهِ مُجَاهِرٌ بِعَدَاوَةِ أَوْلِيَائِهِ وَ مُوَالاةِ أَعْدَائِهِ وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مَلِكٌ عَظِيمٌ فِي قُطْرٍ مِنَ الْأَرْضِ فَمَرِضَ الْكَافِرُ وَ اشْتَهَى سَمَكَةً فِي غَيْرِ أَوَانِهَا لِأَنَّ ذَلِكَ الصِّنْفَ مِنَ السَّمَكِ كَانَ فِي ذَلِكَ الْوَقْتِ فِي اللُّجَجِ بِحَيْثُ لَا يُقْدَرُ عَلَيْهِ فَآيَسَتْهُ الْأَطِبَّاءُ مِنْ نَفْسِهِ وَ قَالُوا لَهُ اسْتَخْلِفْ عَلَى مُلْكِكَ مَنْ يَقُومُ بِهِ فَلَسْتَ بِأَخْلَدَ مِنْ أَصْحَابِ الْقُبُورِ فَإِنَّ شِفَاءَكَ فِي هَذِهِ السَّمَكَةِ الَّتِي اشْتَهَيْتَهَا وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْهَا فَبَعَثَ اللَّهُ مَلَكاً وَ أَمَرَهُ أَنْ يُزْعِجَ تِلْكَ السَّمَكَةَ إِلَى حَيْثُ يَسْهُلُ أَخْذُهَا

____________

(1) الشورى: 30.

242

فَأُخِذَتْ لَهُ تِلْكَ السَّمَكَةُ فَأَكَلَهَا وَ بَرَأَ مِنْ مَرَضِهِ وَ بَقِيَ فِي مُلْكِهِ سِنِينَ بَعْدَهَا ثُمَّ إِنَّ ذَلِكَ الْمَلِكَ الْمُؤْمِنَ مَرِضَ فِي وَقْتٍ كَانَ جِنْسُ ذَلِكَ السَّمَكِ بِعَيْنِهِ لَا يُفَارِقُ الشُّطُوطَ الَّتِي يَسْهُلُ أَخْذُهُ مِنْهَا مِثْلَ عِلَّةِ الْكَافِرِ فَاشْتَهَى تِلْكَ السَّمَكَةَ وَ وَصَفَهَا لَهُ الْأَطِبَّاءُ وَ قَالُوا طِبْ نَفْساً فَهَذَا أَوَانُهُ تُؤْخَذُ لَكَ فَتَأْكُلُ مِنْهَا وَ تَبْرَأُ فَبَعَثَ اللَّهُ ذَلِكَ الْمَلَكَ وَ أَمَرَهُ أَنْ يُزْعِجَ جِنْسَ تِلْكَ السَّمَكَةِ عَنِ الشُّطُوطِ إِلَى اللُّجَجِ لِئَلَّا يُقْدَرَ عَلَيْهَا فَلَمْ يُوجَدْ حَتَّى مَاتَ الْمُؤْمِنُ مِنْ شَهْوَتِهِ وَ بَعْدَ دَوَائِهِ فَعَجِبَ مِنْ ذَلِكَ مَلَائِكَةُ السَّمَاءِ وَ أَهْلُ ذَلِكَ الْبَلَدِ فِي الْأَرْضِ حَتَّى كَادُوا يُفْتَنُونَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى سَهَّلَ عَلَى الْكَافِرِ مَا لَا سَبِيلَ إِلَيْهِ وَ عَسَّرَ عَلَى الْمُؤْمِنِ مَا كَانَ السَّبِيلُ إِلَيْهِ سَهْلًا فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى مَلَائِكَةِ السَّمَاءِ وَ إِلَى نَبِيِّ ذَلِكَ الزَّمَانِ فِي الْأَرْضِ إِنِّي أَنَا اللَّهُ الْكَرِيمُ الْمُتَفَضِّلُ الْقَادِرُ لَا يَضُرُّنِي مَا أُعْطِي وَ لَا يَنْقُصُنِي مَا أَمْنَعُ وَ لَا أَظْلِمُ أَحَداً مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فَأَمَّا الْكَافِرُ فَإِنَّمَا سَهَّلْتُ لَهُ أَخْذَ السَّمَكَةِ فِي غَيْرِ أَوَانِهَا لِيَكُونَ جَزَاءً عَلَى حَسَنَةٍ كَانَ عَمِلَهَا إِذْ كَانَ حَقّاً عَلَيَّ أَلَّا أُبْطِلَ لِأَحَدٍ حَسَنَةً حَتَّى يَرِدَ الْقِيَامَةَ وَ لَا حَسَنَةَ فِي صَحِيفَتِهِ وَ يَدْخُلَ النَّارَ بِكُفْرِهِ وَ مَنَعْتُ الْعَابِدَ تِلْكَ السَّمَكَةَ بِعَيْنِهَا لِخَطِيئَةٍ كَانَتْ مِنْهُ فَأَرَدْتُ تَمْحِيصَهَا عَنْهُ بِمَنْعِ تِلْكَ الشَّهْوَةِ وَ إِعْدَامِ ذَلِكَ الدَّوَاءِ وَ لِيَأْتِيَنِي وَ لَا ذَنْبَ عَلَيْهِ فَيَدْخُلَ الْجَنَّةَ فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى- يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ أَفَدْتَنِي وَ عَلَّمْتَنِي فَإِنْ أَرَدْتَ أَنْ تُعَرِّفَنِي ذَنْبِيَ الَّذِي امْتُحِنْتُ بِهِ فِي هَذَا الْمَجْلِسِ حَتَّى لَا أَعُودَ إِلَى مِثْلِهِ قَالَ تَرْكُكَ حِينَ جَلَسْتَ أَنْ تَقُولَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَجَعَلَ ذَلِكَ لِسَهْوِكَ عَمَّا نُدِبْتَ إِلَيْهِ تَمْحِيصاً بِمَا أَصَابَكَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَدَّثَنِي عَنِ اللَّهِ جَلَّ وَ عَزَّ كُلُّ أَمْرٍ ذِي بَالٍ لَمْ يُذْكَرْ فِيهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ‏

فَهُوَ أَبْتَرُ فَقُلْتُ بَلَى بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي لَا أَتْرُكُهَا بَعْدَهَا قَالَ إِذاً تَحْظَى بِذَلِكَ وَ تَسْعَدَ ثُمَّ قَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ يَحْيَى يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- وَ مَا تَفْسِيرُ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

قَالَ إِنَّ الْعَبْدَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَقْرَأَ أَوْ يَعْمَلَ عَمَلًا فَيَقُولُ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَإِنَّهُ تُبَارَكُ لَهُ فِيهِ.

قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْبَاقِرُ(ع)

دَخَلَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مُسْلِمِ بْنِ شِهَابٍ‏

243

الزُّهْرِيُّ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع- وَ هُوَ كَئِيبٌ حَزِينٌ فَقَالَ لَهُ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع- مَا بَالُكَ مَهْمُوماً مَغْمُوماً قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- هُمُومٌ وَ غُمُومٌ تَتَوَالَى عَلَيَّ لِمَا امْتُحِنْتُ بِهِ مِنْ جِهَةِ حُسَّادِ نِعْمَتِي وَ الطَّامِعِينَ فِيَّ وَ مِمَّنْ أَرْجُوهُ وَ مِمَّنْ أَحْسَنْتُ إِلَيْهِ فَيُخْلِفُ ظَنِّي فَقَالَ لَهُ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ زَيْنُ الْعَابِدِينَ ع- احْفَظْ لِسَانَكَ تَمْلِكْ بِهِ إِخْوَانَكَ قَالَ الزُّهْرِيُّ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- إِنِّي أُحْسِنُ إِلَيْهِمْ بِمَا يَبْدُرُ مِنْ كَلَامِي قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ إِيَّاكَ وَ أَنْ تُعْجَبَ مِنْ نَفْسِكَ بِذَلِكَ وَ إِيَّاكَ أَنْ تَتَكَلَّمَ بِمَا يَسْبِقُ إِلَى الْقُلُوبِ إِنْكَارُهُ وَ إِنْ كَانَ عِنْدَكَ اعْتِذَارُهُ فَلَيْسَ كُلُّ مَنْ تُسْمِعُهُ نُكْراً يُمْكِنُكَ لِأَنْ تُوَسِّعَهُ عُذْراً ثُمَّ قَالَ يَا زُهْرِيُّ- مَنْ لَمْ يَكُنْ عَقْلُهُ أَكْمَلَ مَا فِيهِ كَانَ هَلَاكُهُ مِنْ أَيْسَرِ مَا فِيهِ ثُمَّ قَالَ يَا زُهْرِيُّ وَ مَا عَلَيْكَ أَنْ تَجْعَلَ الْمُسْلِمِينَ مِنْكَ بِمَنْزِلَةِ أَهْلِ بَيْتِكَ فَتَجْعَلَ كَبِيرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ وَالِدِكَ وَ تَجْعَلَ صَغِيرَهُمْ بِمَنْزِلَةِ وُلْدِكَ وَ تَجْعَلَ تِرْبَكَ مِنْهُمْ بِمَنْزِلَةِ أَخِيكَ فَأَيَّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَظْلِمَ وَ أَيُّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَدْعُوَ عَلَيْهِ وَ أَيُّ هَؤُلَاءِ تُحِبُّ أَنْ تَهْتِكَ سِتْرَهُ وَ إِنْ عَرَضَ لَكَ إِبْلِيسُ لَعَنَهُ اللَّهُ بِأَنَّ لَكَ فَضْلًا عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَهْلِ الْقِبْلَةِ فَانْظُرْ إِنْ كَانَ أَكْبَرَ مِنْكَ فَقُلْ قَدْ سَبَقَنِي بِالْإِيمَانِ وَ الْعَمَلِ الصَّالِحِ وَ هُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ إِنْ كَانَ أَصْغَرَ مِنْكَ فَقُلْ سَبَقْتُهُ بِالْمَعَاصِي وَ الذُّنُوبِ فَهُوَ خَيْرٌ مِنِّي وَ إِنْ كَانَ تِرْبَكَ فَقُلْ أَنَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ ذَنْبِي فِي شَكٍّ مِنْ أَمْرِهِ فَمَا لِي أَدَعُ يَقِينِي بِشَكِّي وَ إِنْ رَأَيْتَ الْمُسْلِمِينَ يُعَظِّمُونَكَ وَ يُوَقِّرُونَكَ وَ يُبَجِّلُونَكَ فَقُلْ هَذَا فَضْلٌ أَخَذُوا بِهِ وَ إِنْ رَأَيْتَ مِنْهُمْ جَفَاءً وَ انْقِبَاضاً عَنْكَ فَقُلْ هَذَا لِذَنْبٍ أَحْدَثْتُهُ فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ سَهَّلَ اللَّهُ عَلَيْكَ عَيْشَكَ وَ كَثُرَ أَصْدِقَاؤُك وَ قَلَّ أَعْدَاؤُكَ وَ فَرِحْتَ بِمَا يَكُونُ مِنْ بِرِّهِمْ وَ لَمْ تَأْسَفْ عَلَى مَا يَكُونُ مِنْ جَفَائِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّ أَكْرَمَ النَّاسِ عَلَى النَّاسِ مَنْ كَانَ خَيْرُهُ فَائِضاً عَلَيْهِمْ وَ كَانَ عَنْهُمْ مُسْتَغْنِياً مُتَعَفِّفاً وَ أَكْرَمُ النَّاسِ بَعْدَهُ عَلَيْهِمْ مَنْ كَانَ عَنْهُمْ مُتَعَفِّفاً وَ إِنْ كَانَ إِلَيْهِمْ‏

244

مُحْتَاجاً فَإِنَّمَا أَهْلُ الدُّنْيَا يَعْشَقُونَ الْأَمْوَالَ فَمَنْ لَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِيمَا يَعْشَقُونَهُ كَرَّمَ عَلَيْهِمْ وَ مَنْ لَمْ يُزَاحِمْهُمْ فِيهَا وَ مَكَّنَهُمْ مِنْ بَعْضِهَا كَانَ أَعَزَّ وَ أَكْرَمَ قَالَ(ع)ثُمَّ قَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ وَ قَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ- أَخْبِرْنِي مَا مَعْنَى‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع- حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَخِيهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- أَنَّ رَجُلًا قَامَ إِلَيْهِ فَقَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ- أَخْبِرْنِي عَنْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

مَا مَعْنَاهُ فَقَالَ إِنَّ قَوْلَكَ اللَّهِ أَعْظَمُ الْأَسْمَاءِ مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ تَعَالَى وَ هُوَ الِاسْمُ الَّذِي لَا يَنْبَغِي أَنْ يَتَسَمَّى بِهِ غَيْرُ اللَّهِ وَ لَمْ يَتَسَمَّ بِهِ مَخْلُوقٌ فَقَالَ الرَّجُلُ فَمَا تَفْسِيرُ قَوْلِهِ اللَّهِ قَالَ هُوَ الَّذِي إِلَيْهِ يَتَأَلَّهُ عِنْدَ الْحَوَائِجِ وَ الشَّدَائِدِ كُلُّ مَخْلُوقٍ عِنْدَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ مِنْ جَمِيعِ مَنْ دُونَهُ وَ يَقْطَعُ الْأَسْبَابَ مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ مُتَرَئِّسٍ فِي الدُّنْيَا أَوْ مُتَعَظِّمٍ فِيهَا وَ إِنْ عَظُمَ غِنَاهُ وَ طُغْيَانُهُ وَ كَثُرَتْ حَوَائِجُ مَنْ دُونَهُ إِلَيْهِ فَإِنَّهُمْ سَيَحْتَاجُونَ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا هَذَا الْمُتَعَظِّمُ كَذَلِكَ هَذَا الْمُتَعَظِّمُ يَحْتَاجُ حَوَائِجَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهَا فَيَنْقَطِعُ إِلَى اللَّهِ عِنْدَ ضَرُورَتِهِ وَ فَاقَتِهِ حَتَّى إِذَا كَفَى هَمَّهُ عَادَ إِلَى شِرْكِهِ: أَ مَا تَسْمَعُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَقُولُ‏

قُلْ أَ رَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتاكُمْ عَذابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَ غَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ ما تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شاءَ وَ تَنْسَوْنَ ما تُشْرِكُونَ‏ (1)

فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِعِبَادِهِ أَيُّهَا الْفُقَرَاءُ إِلَى رَحْمَتِي إِنِّي قَدْ أَلْزَمْتُكُمُ الْحَاجَةَ إِلَيَّ فِي كُلِّ حَالٍ وَ ذِلَّةَ الْعُبُودِيَّةِ فِي كُلِّ وَقْتٍ إِلَيَّ فَافْزَعُوا فِي كُلِّ أَمْرٍ تَأْخُذُونَ فِيهِ وَ تَرْجُونَ تَمَامَهُ وَ بُلُوغَ غَايَتِهِ فَإِنِّي إِذَا أَرَدْتُ أَنْ أُعْطِيَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى مَنْعِكُمْ وَ إِنْ أَرَدْتُ مَنْعَكُمْ لَمْ يَقْدِرْ غَيْرِي عَلَى إِعْطَائِكُمْ فَأَنَا أَحَقُّ مَنْ سُئِلَ وَ أَوْلَى مَنْ تُضُرِّعَ إِلَيْهِ فَقُولُوا عِنْدَ افْتِتَاحِ كُلِّ أَمْرٍ صَغِيرٍ أَوْ عَظِيمٍ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَيْ أَسْتَعِينُ عَلَى هَذَا الْأَمْرِ بِاللَّهِ الَّذِي لَا تَحِقُّ الْعِبَادَةُ لِغَيْرِهِ الْمُغِيثِ إِذَا اسْتُغِيثَ وَ الْمُجِيبِ إِذَا دُعِيَ الرَّحْمَنِ الَّذِي يَرْحَمُ بِبَسْطِ الرِّزْقِ عَلَيْنَا الرَّحِيمِ بِنَا فِي أَدْيَانِنَا وَ دُنْيَانَا

____________

(1) الأنعام: 41.

245

وَ آخِرَتِنَا خَفَّفَ عَلَيْنَا الدِّينَ وَ جَعَلَهُ سَهْلًا خَفِيفاً وَ هُوَ يَرْحَمُنَا بِتَمَيُّزِنَا عَنْ أَعْدَائِهِ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَنْ حَزَنَهُ أَمْرٌ تَعَاطَاهُ فَقَالَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

وَ هُوَ يَخْلُصُ لِلَّهِ وَ يُقْبِلُ عَلَيْهِ بِقَلْبِهِ إِلَيْهِ لَمْ يَنْفَكَّ عَنْ إِحْدَى اثْنَتَيْنِ إِمَّا بُلُوغِ حَاجَتِهِ الدُّنْيَاوِيَّةِ وَ إِمَّا مَا يُعَدُّ لَهُ وَ يُدَّخَرُ لَدَيْهِ وَ مَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَ أَبْقَى لِلْمُؤْمِنِينَ وَ قَالَ الْحَسَنُ ع- قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه)- وَ إِنَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

آيَةٌ مِنْ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ هِيَ سَبْعُ آيَاتٍ تَمَامُهَا بِ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِي يَا مُحَمَّدُ

وَ لَقَدْ آتَيْناكَ سَبْعاً مِنَ الْمَثانِي وَ الْقُرْآنَ الْعَظِيمَ‏ (1)

فَأَفْرَدَ الِامْتِنَانَ عَلَيَّ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ جَعَلَهَا بِإِزَاءِ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ وَ إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَشْرَفُ كُنُوزِ الْعَرْشِ وَ إِنَّ اللَّهَ خَصَّ بِهَا مُحَمَّداً وَ شَرَّفَهُ وَ لَمْ يُشْرِكْ مَعَهُ فِيهَا أَحَداً مِنْ أَنْبِيَائِهِ مَا خَلَا سُلَيْمَانَ فَإِنَّهُ أَعْطَاهُ مِنْهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَلَا فَمَنْ قَرَأَهَا مُعْتَقِداً لِمُوَالاةِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ مُنْقَاداً لِأَمْرِهِمْ مُؤْمِناً بِظَاهِرِهِمْ وَ بَاطِنِهِمْ أَعْطَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بِكُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا حَسَنَةً كُلُّ حَسَنَةٍ مِنْهَا أَفْضَلُ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا مِنْ أَصْنَافِ أَمْوَالِهَا وَ خَيْرَاتِهَا وَ مَنِ اسْتَمَعَ قَارِئاً يَقْرَؤُهَا كَانَ لَهُ قَدْرُ ثُلُثِ مَا لِلْقَارِي فَلْيَسْتَكْثِرْ أَحَدُكُمْ مِنْ هَذَا الْخَيْرِ الْمُعْرِضِ لَكُمْ فَإِنَّهُ غَنِيمَةٌ فَلَا تَذْهَبَنَّ أَوَانُهُ فَتَبْقَى فِي قُلُوبِكُمُ الْحَسْرَةُ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

قَالَ الْإِمَامُ ع- جَاءَ رَجُلٌ إِلَى الرِّضَا(ع)فَقَالَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

مَا تَفْسِيرُهُ قَالَ(ع)لَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ع- أَنَّ رَجُلًا جَاءَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع- وَ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

مَا تَفْسِيرُهَا فَقَالَ‏

____________

(1) الحجر: 87.

246

الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

هُوَ أَنْ عَرَّفَ اللَّهُ عِبَادَهُ بَعْضَ نِعَمِهِ جُمَلًا إِذْ لَا يَقْدِرُونَ عَلَى مَعْرِفَةِ جَمِيعِهَا بِالتَّفْصِيلِ لِأَنَّهَا أَكْثَرُ مِنْ أَنْ تُحْصَى أَوْ تُعْرَفَ فَقَالَ لَهُمْ قُولُوا

الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا

رَبِّ الْعالَمِينَ‏

يَعْنِي مَالِكَ الْعَالَمِينَ وَ هُمُ الْجَمَاعَاتُ مِنْ كُلِّ مَخْلُوقٍ مِنَ الْجَمَادَاتِ وَ الْحَيَوَانَاتِ فَأَمَّا الْحَيَوَانَاتُ فَهُوَ يَقْلِبُهَا فِي قُدْرَتِهِ وَ يَغْذُوهَا مِنْ رِزْقِهِ وَ يُحِيطُهَا بِكَنَفِهِ وَ يُدَبِّرُ كُلًّا مِنْهَا بِمَصْلَحَتِهِ وَ أَمَّا الْجَمَادَاتُ فَهُوَ يُمْسِكُهَا بِقُدْرَتِهِ يُمْسِكُ مَا اتَّصَلَ الْمُتَّصِلُ مِنْهَا أَنْ يَتَهَافَتَ وَ يُمْسِكُ الْمُتَهَافِتَ مِنْهَا أَنْ يَتَلَاصَقَ وَ

يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏

وَ يُمْسِكُ الْأَرْضَ أَنْ تَنْخَسِفَ إِلَّا بِأَمْرِهِ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ‏

لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏

قَالَ وَ

رَبِّ الْعالَمِينَ‏

مَالِكِهِمْ وَ خَالِقِهِمْ وَ سَائِقِ أَرْزَاقِهِمْ إِلَيْهِمْ مِنْ حَيْثُ هُمْ يَعْلَمُونَ وَ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ فَالرِّزْقُ مَقْسُومٌ وَ هُوَ يَأْتِي ابْنَ آدَمَ عَلَى أَيِّ سِيرَةٍ سَارَهَا مِنَ الدُّنْيَا لَيْسَ تَقْوَى مُتَّقٍ بِزَائِدِهِ وَ لَا فُجُورُ فَاجِرٍ بِنَاقِصِهِ وَ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُ سِتْرٌ وَ هُوَ طَالِبُهُ وَ لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ يَتَرَبَّصُ رِزْقَهُ لَطَلَبَهُ رِزْقُهُ كَمَا يَطْلُبُهُ الْمَوْتُ قَالَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُمْ قُولُوا

الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

عَلَى مَا أَنْعَمَ بِهِ عَلَيْنَا وَ ذَكَرَنَا بِهِ مِنْ خَيْرٍ فِي كُتُبِ الْأَوَّلِينَ قَبْلَ أَنْ نَكُونَ فَفِي هَذَا إِيجَابٌ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لِمَا فَضَّلَهُ وَ فَضَّلَهُمْ وَ عَلَى شِيعَتِهِ أَنْ يَشْكُرُوهُ بِمَا فَضَّلَهُمْ وَ ذَلِكَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ وَ اصْطَفَاهُ نَجِيّاً وَ فَلَقَ الْبَحْرَ فَنَجَّى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَعْطَاهُ التَّوْرَاةَ وَ الْأَلْوَاحَ رَأَى مَكَانَهُ مِنْ رَبِّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ رَبِّ لَقَدْ كَرَّمْتَنِي بِكَرَامَةٍ لَمْ تُكَرِّمْ بِهَا أَحَداً قَبْلُ فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ مُحَمَّداً أَفْضَلُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ أَكْرَمَ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ فَهَلْ فِي آلِ الْأَنْبِيَاءِ عِنْدَكَ أَكْرَمُ مِنْ آلِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ آلِ النَّبِيِّينَ كَفَضْلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ فَضْلُ آلِ مُحَمَّدٍ عِنْدَكَ كَذَلِكَ فَهَلْ فِي أَصْحَابِ الْأَنْبِيَاءِ أَكْرَمُ عِنْدَكَ مِنْ صَحَابَتِي قَالَ اللَّهُ‏

247

يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ صَحَابَةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ كَفَضْلِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ صَحَابَةِ الْمُرْسَلِينَ فَقَالَ مُوسَى يَا رَبِّ فَإِنْ كَانَ مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ وَ أَصْحَابُهُ كَمَا وَصَفْتَ فَهَلْ فِي أُمَمِ الْأَنْبِيَاءِ أَفْضَلُ عِنْدَكَ مِنْ أُمَّتِي ظَلَّلْتَ عَلَيْهِمُ الْغَمَامَ وَ أَنْزَلْتَ عَلَيْهِمُ الْمَنَّ وَ السَّلْوَى وَ فَلَقْتَ لَهُمُ الْبَحْرَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُوسَى أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ فَضْلَ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ عَلَى جَمِيعِ الْأُمَمِ كَفَضْلِي عَلَى جَمِيعِ خَلْقِي قَالَ مُوسَى يَا رَبِّ لَيْتَنِي كُنْتُ أَرَاهُمْ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى إِنَّكَ لَنْ تَرَاهُمْ فَلَيْسَ هَذَا أَوَانَ ظُهُورِهِمْ وَ لَكِنْ سَوْفَ تَرَاهُمْ فِي الْجَنَّةِ جَنَّاتِ عَدْنٍ وَ الْفِرْدَوْسِ بِحَضْرَةِ مُحَمَّدٍ فِي نَعِيمِهَا يَتَقَلَّبُونَ فِي خَيْرَاتِهَا يَتَبَجَّحُونَ أَ فَتُحِبُّ أَنْ أُسْمِعَكَ كَلَامَهُمْ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِّ قَالَ قُمْ بَيْنَ يَدَيَّ وَ اشْدُدْ مِئْزَرَكَ قِيَامَ الْعَبْدِ الذَّلِيلِ بَيْنَ يَدَيِ السَّيِّدِ الْمَالِكِ الْجَلِيلِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَنَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ فَأَجَابُوهُ كُلُّهُمْ وَ هُمْ فِي أَصْلَابِ آبَائِهِمْ وَ أَرْحَامِ أُمَّهَاتِهِمْ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ لَبَّيْكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ إِنَّ الْحَمْدَ وَ النِّعْمَةَ وَ الْمُلْكَ لَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَبَّيْكَ- قَالَ فَجَعَلَ اللَّهُ تَعَالَى الْإِجَابَةَ مِنْهُمْ شِعَارَ الْحَجِّ ثُمَّ نَادَى رَبُّنَا عَزَّ وَ جَلَّ يَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ إِنَّ قَضَائِي عَلَيْكُمْ إِنَّ رَحْمَتِي سَبَقَتْ غَضَبِي وَ عَفْوِي قَبْلَ عِقَابِي فَقَدِ اسْتَجَبْتُ لَكُمْ قَبْلَ أَنْ تَدْعُونِي وَ أَعْطَيْتُكُمْ قَبْلَ أَنْ تَسْأَلُونِي مَنْ لَقِيَنِي مِنْكُمْ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُهُ وَ رَسُولُهُ صَادِقٌ فِي أَقْوَالِهِ مُحِقٌّ فِي أَفْعَالِهِ وَ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَخُوهُ وَ وَصِيُّهُ مِنْ بَعْدِهِ وَ وَلِيُّهُ يُلْتَزَمُ طَاعَتُهُ كَمَا يُلْتَزَمُ طاعته [طَاعَةُ مُحَمَّدٍ وَ أَنَّ أَوْلِيَاءَهُ الْمُصْطَفَيْنَ الْمُطَهَّرِينَ الْمَيَامِينَ‏

(1)

بِعَجَائِبِ آيَاتِ اللَّهِ وَ دَلَائِلِ حُجَجِ اللَّهِ مِنْ بَعْدِهِمَا أَوْلِيَاؤُهُ أُدْخِلُهُ جَنَّتِي وَ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ قَالَ فَلَمَّا بُعِثَ نَبِيُّنَا مُحَمَّدٌ ص قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا مُحَمَّدُ وَ مَا كُنْتَ بِجَانِبِ الطُّورِ إِذْ نَادَينَا أُمَّتَكَ بِهَذِهِ الْكَرَامَةِ وَ لَكِنْ رَحْمَةٌ مِنْ رَبِّكَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِمُحَمَّدٍ (صلّى اللّه عليه و آله) قُلِ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

عَلَى مَا اخْتَصَّنَا بِهِ مِنْ هَذِهِ الْفَضِيلَةِ

____________

(1) المبانين خ، اللابسين خ.

248

وَ قَالَ لِأُمَّتِهِ وَ قُولُوا أَنْتُمْ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

عَلَى مَا اخْتَصَّنَا بِهِ مِنْ هَذَا الْفَضْلِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

قَالَ الْإِمَامُ(ع)الرَّحْمَنُ الْعَاطِفُ عَلَى خَلْقِهِ بِالرِّزْقِ لَا يَقْطَعُ عَنْهُمْ مَوَادَّ رِزْقِهِ وَ إِنِ انْقَطَعُوا عَنْ طَاعَتِهِ الرَّحِيمُ بِعِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَخْفِيفِهِ عَلَيْهِمْ طَاعَاتِهِ وَ بِعِبَادِهِ الْكَافِرِينَ فِي الرِّفْقِ بِهِمْ فِي دُعَائِهِمْ إِلَى مُوَافَقَتِهِ قَالَ الْإِمَامُ(ع)فِي مَعْنَى الرَّحْمَنِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ لَمَّا سَلَبَ الطِّفْلَ قُوَّةَ النُّهُوضِ وَ التَّغَذِّي جَعَلَ تِلْكَ الْقُوَّةَ فِي أُمِّهِ وَ رَقَّقَهَا عَلَيْهِ لِتَقُومَ بِتَرْبِيَتِهِ وَ حَضَانَتِهِ فَإِنْ قَسَا قَلْبُ أُمٍّ مِنَ الْأُمَّهَاتِ لوجب [أَوْجَبَ تَرْبِيَةَ هَذَا وَ حَضَانَتَهُ عَلَى سَائِرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ لَمَّا سَلَبَ بَعْضَ الْحَيَوَانِ قُوَّةَ التَّرْبِيَةِ لِأَوْلَادِهَا وَ الْقِيَامِ بِمَصَالِحِهَا جَعَلَ تِلْكَ الْقُوَّةَ فِي الْأَوْلَادِ لِتَنْهَضَ حِينَ تُولَدُ وَ تَسِيرَ إِلَى رِزْقِهَا الْمُسَبَّبِ لَهَا قَالَ(ع)وَ فِي تَفْسِيرِ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

الرَّحْمنِ‏

أَنَّ قَوْلَهُ الرَّحْمَنِ مُشْتَقٌّ مِنَ الرَّحِمِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ (صلّى اللّه عليه و آله و سلم) يَقُولُ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَا الرَّحْمَنُ وَ هِيَ الرَّحِمُ شَقَقْتُ لَهَا اسْماً مِنِ اسْمِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلْتُهُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعْتُهُ ثُمَّ قَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ وَ تَدْرِي مَا هَذِهِ الرَّحِمُ الَّتِي مَنْ وَصَلَهَا وَصَلَهُ الرَّحْمَنُ وَ مَنْ قَطَعَهَا قَطَعَهُ الرَّحْمَنُ فَقِيلَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حُثَّ بِهَذَا كُلَّ قَوْمٍ أَنْ يُكْرِمُوا آبَاءَهُمْ وَ يُوصِلُوا أَرْحَامَهُمْ فَقَالَ لَهُمْ أَ يَحُثُّهُمْ عَلَى أَنْ يُوصِلُوا أَرْحَامَهُمُ الْكَافِرِينَ وَ أَنْ يُعَظِّمُوا مَنْ حَقَّرَهُ اللَّهُ وَ أَوْجَبَ احْتِقَارَهُ مِنَ الْكَافِرِينَ قَالُوا لَا وَ لَكِنَّهُ يَحُثُّهُمْ عَلَى صِلَةِ أَرْحَامِهِمُ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ فَقَالَ أَوْجَبَ حُقُوقَ أَرْحَامِهِمْ لِاتِّصَالِهِمْ بِآبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ فَهُمْ إِذاً إِنَّمَا يَقْضُونَ فِيهِمْ حُقُوقَ الْآبَاءِ وَ الْأُمَّهَاتِ قُلْتُ بَلَى يَا أَخَا رَسُولِ اللَّهِ- قَالَ وَ آبَاؤُهُمْ وَ أُمَّهَاتُهُمْ إِنَّمَا غَذَّوْهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ وَقَوْهُمْ مَكَارِهَهَا وَ هِيَ نِعْمَةٌ زَائِلَةٌ وَ مَكْرُوهٌ يَنْقَضِي وَ رَسُولُ رَبِّهِمْ سَاقَهُمْ إِلَى نِعْمَةٍ دَائِمَةٍ لَا يَنْقَضِي وَ وَقَاهُمْ مَكْرُوهاً مُؤَبَّداً لَا يَبِيدُ فَأَيُّ النِّعْمَتَيْنِ أَعْظَمُ قُلْتُ‏

249

نِعْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَجَلُّ وَ أَعْظَمُ وَ أَكْبَرُ قَالَ فَكَيْفَ يَجُوزُ أَنْ يَحُثَّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ صَغَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ وَ لَا يَحُثُّ عَلَى قَضَاءِ حَقِّ مَنْ كَبَّرَ اللَّهُ حَقَّهُ قُلْتُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ قَالَ فَإِذاً حَقُّ رَسُولِ اللَّهِ ص أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ الْوَالِدَيْنِ وَ حَقُّ رَحِمِهِ أَيْضاً أَعْظَمُ مِنْ حَقِّ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَيْضاً أَعْظَمُ وَ أَحَقُّ مِنْ رَحِمِهِمَا فَرَحِمُ رَسُولِ اللَّهِ ص أَوْلَى بِالصِّلَةِ وَ أَعْظَمُ فِي الْقَطِيعَةِ فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ قَطَعَهَا فَالْوَيْلُ كُلُّ الْوَيْلِ لِمَنْ لَمْ يُعَظِّمْ حُرْمَتَهَا أَ وَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ حُرْمَةَ رَحِمِ رَسُولِ اللَّهِ ص حُرْمَةُ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ أَنَّ حُرْمَةَ رَسُولِ اللَّهِ ص حُرْمَةُ اللَّهِ وَ أَنَّ اللَّهَ أَعْظَمُ حَقّاً مِنْ كُلِّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ فَإِنَّ كُلَّ مُنْعِمٍ سِوَاهُ إِنَّمَا أَنْعَمَ حَيْثُ قَيَّضَهُ لَهُ ذَلِكَ رَبُّهُ وَ وَفَّقَهُ لَهُ أَ مَا عَلِمْتَ مَا قَالَ اللَّهُ لِمُوسَى بْنِ عِمْرَانَ قُلْتُ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي مَا الَّذِي قَالَ لَهُ قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى أَ وَ تَدْرِي مَا بَلَغَتْ رَحْمَتِي إِيَّاكَ فَقَالَ مُوسَى أَنْتَ أَرْحَمُ بِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي قَالَ اللَّهُ يَا مُوسَى وَ إِنَّمَا رَحِمَتْكَ أُمُّكَ لِفَضْلِ رَحْمَتِي أَنَا الَّذِي رَقَّقْتُهَا عَلَيْكَ وَ طَيَّبْتُ قَلْبَهَا لِتَتْرُكَ طِيبَ وَسَنِهَا لِتَرْبِيَتِكَ وَ لَوْ لَمْ أَفْعَلْ ذَلِكَ بِهَا لَكَانَتْ وَ سَائِرَ النِّسَاءِ سَوَاءً يَا مُوسَى أَ تَدْرِي أَنَّ عَبْداً مِنْ عِبَادِي تَكُونُ لَهُ ذُنُوبٌ وَ خَطَايَا تَبْلُغُ أَعْنَانَ السَّمَاءِ فَأَغْفِرُهَا لَهُ وَ لَا أُبَالِي: قَالَ يَا رَبِّ وَ كَيْفَ لَا تُبَالِي قَالَ تَعَالَى لِخَصْلَةٍ شَرِيفَةٍ تَكُونُ فِي عَبْدِي أُحِبُّهَا وَ هُوَ أَنْ يُحِبَّ إِخْوَانَهُ الْمُؤْمِنِينَ وَ يَتَعَاهَدَهُمْ وَ يُسَاوِيَ نَفْسَهُ بِهِمْ وَ لَا يَتَكَبَّرَ عَلَيْهِمْ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ غَفَرْتُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَا أُبَالِي يَا مُوسَى إِنَّ الْفَخْرَ رِدَائِي وَ الْكِبْرِيَاءَ إِزَارِي مَنْ نَازَعَنِي فِي شَيْ‏ءٍ مِنْهُمَا عَذَّبْتُهُ بِنَارِي يَا مُوسَى إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ جَلَالِي إِكْرَامَ عَبْدِيَ الَّذِي أَنَلْتُهُ حَظّاً مِنْ حُطَامِ الدُّنْيَا عَبْداً مِنْ عِبَادِي مُؤْمِناً قَصُرَتْ يَدُهُ فِي الدُّنْيَا فَإِنْ تَكَبَّرَ عَلَيْهِ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِعَظِيمِ جَلَالِي ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّ الرَّحِمَ الَّتِي اشْتَقَّهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْ قَوْلِهِ‏

الرَّحْمنِ‏

هِيَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ ص وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ اللَّهِ إِعْظَامَ مُحَمَّدٍ- وَ إِنَّ مِنْ إِعْظَامِ‏

250

مُحَمَّدٍ إِعْظَامَ رَحِمِ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ كُلَّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ مِنْ شِيعَتِنَا هُوَ رَحِمُ مُحَمَّدٍ وَ إِنَّ إِعْظَامَهُمْ مِنْ إِعْظَامِ مُحَمَّدٍ ص فَالْوَيْلُ لِمَنِ اسْتَخَفَّ بِحُرْمَةِ مُحَمَّدٍ وَ طُوبَى لِمَنْ عَظَّمَ حُرْمَتَهُ وَ أَكْرَمَ رَحِمَهُ وَ وَصَلَهَا قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

الرَّحِيمِ‏

قَالَ الْإِمَامُ ع- وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

الرَّحِيمِ‏

مَعْنَاهُ أَنَّهُ رَحِيمٌ بِعِبَادِهِ وَ مِنْ رَحْمَتِهِ أَنَّهُ خَلَقَ مِائَةَ رَحْمَةٍ جَعَلَ مِنْهَا رَحْمَةً وَاحِدَةً فِي الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَبِهَا يَتَرَاحَمُ النَّاسُ وَ تَرْحَمُ الْوَالِدَةُ وَلَدَهَا وَ تَحَنَّنُ الْأُمَّهَاتُ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ عَلَى أَوْلَادِهَا فَإِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ أَضَافَ هَذِهِ الرَّحْمَةَ إِلَى تِسْعٍ وَ تِسْعِينَ رَحْمَةً فَيَرْحَمُ بِهَا أُمَّةَ مُحَمَّدٍ ثُمَّ يُشَفِّعُهُمْ فِيمَنْ يُحِبُّونَ لَهُ الشَّفَاعَةَ مِنْ أَهْلِ الْمِلَّةِ حَتَّى إِنَّ الْوَاحِدَ لَيَجِي‏ءُ إِلَى مُؤْمِنٍ مِنَ الشِّيعَةِ فَيَقُولُ اشْفَعْ لِي فَيَقُولُ وَ أَيُّ حَقٍّ لَكَ عَلَيَّ فَيَقُولُ سَقَيْتُكَ يَوْماً فَيَذْكُرُ ذَلِكَ فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُشَفَّعُ فِيهِ وَ يَجِيئُهُ آخَرُ فَيَقُولُ إِنَّ لِي عَلَيْكَ حَقّاً فَاشْفَعْ لِي فَيَقُولُ وَ مَا حَقُّكَ عَلَيَّ فَيَقُولُ اسْتَظَلْتَ بِظِلِّ جِدَارِي سَاعَةً فِي يَوْمٍ حَارٍّ فَيَشْفَعُ لَهُ فَيُشَفَّعُ فِيهِ وَ لَا يَزَالُ يَشْفَعُ حَتَّى يُشَفَّعَ فِي جِيرَانِهِ وَ خُلَطَائِهِ وَ مَعَارِفِهِ فَإِنَّ الْمُؤْمِنَ أَكْرَمُ عَلَى اللَّهِ مِمَّا يَظُنُّونَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏

قَالَ الْإِمَامُ ع- قَادِرٌ عَلَى إِقَامَةِ يَوْمِ الدِّينِ وَ هُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ قَادِرٌ عَلَى تَقْدِيمِهِ عَلَى وَقْتِهِ وَ تَأْخِيرِهِ بَعْدَ وَقْتِهِ وَ هُوَ الْمَالِكُ أَيْضاً فِي يَوْمِ الدِّينِ فَهُوَ يَقْضِي بِالْحَقِّ لَا يَمْلِكُ الْحَقَّ وَ الْقَضَاءَ فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ مَنْ يَظْلِمُ وَ يَجُورُ كَمَا يَجُورُ فِي الدُّنْيَا مَنْ يَمْلِكُ الْأَحْكَامَ وَ قَالَ هُوَ يَوْمُ الْحِسَابِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ أَ لَا أُخْبِرُكُمْ بِأَكْيَسِ الْكَيِّسِيْنَ وَ أَحْمَقِ الْحَمْقَى قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ أَكْيَسُ الْكَيِّسِينَ مَنْ حَاسَبَ نَفْسَهُ وَ عَمِلَ لِمَا بَعْدَ الْمَوْتِ وَ أَحْمَقُ الْحَمْقَى مَنِ اتَّبَعَ نَفْسَهُ هَوَاهَا وَ تَمَنَّى عَلَى اللَّهِ الْأَمَانِيَّ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ كَيْفَ يُحَاسِبُ الرَّجُلُ نَفْسَهُ قَالَ إِذَا أَصْبَحَ ثُمَّ أَمْسَى رَجَعَ إِلَى نَفْسِهِ وَ قَالَ يَا نَفْسُ إِنَّ هَذَا يَوْمٌ مَضَى عَلَيْكِ لَا يَعُودُ إِلَيْكِ أَبَداً وَ اللَّهُ يَسْأَلُكِ عَنْهُ فِيمَا أَفْنَيْتِهِ فَمَا الَّذِي عَمِلْتِ فِيهِ أَ ذَكَرْتِ اللَّهَ أَمْ حَمَدْتِيهِ أَ قَضَيْتِ حَقَ‏