بحار الأنوار - ج89

- العلامة المجلسي المزيد...
396 /
251

أَخٍ مُؤْمِنٍ أَ نَفَّسْتِ عَنْهُ كُرْبَتَهُ أَ حَفِظْتِيهِ بِظَهْرِ الْغَيْبِ فِي أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ أَ حَفِظْتِيهِ بَعْدَ الْمَوْتِ فِي مُخَلَّفِيهِ أَ كَفَفْتِ عَنْ غَيْبَةِ أَخٍ مُؤْمِنٍ بِفَضْلِ جَاهِكِ أَ أَعَنْتِ مُسْلِماً مَا الَّذِي صَنَعْتِ فِيهِ فَيَذْكُرُ مَا كَانَ مِنْهُ فَإِنْ ذَكَرَ أَنَّهُ جَرَى مِنْهُ خَيْرٌ حَمِدَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَ كَبَّرَهُ عَلَى تَوْفِيقِهِ وَ إِنْ ذَكَرَ مَعْصِيَةً أَوْ تَقْصِيراً اسْتَغْفَرَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى تَرْكِ مُعَاوَدَتِهِ وَ مَحَا ذَلِكَ عَنْ نَفْسِهِ بِتَجْدِيدِ الصَّلَاةِ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ عَرْضِ بَيْعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) عَلَى نَفْسِهِ وَ قَبُولِهَا وَ إِعَادَةِ لَعْنِ شَانِئِيهِ وَ أَعْدَائِهِ وَ دَافِعِيهِ عَنْ حُقُوقِهِ فَإِذَا فَعَلَ ذَلِكَ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَسْتُ أُنَاقِشُكَ فِي شَيْ‏ءٍ مِنَ الذُّنُوبِ مَعَ مُوَالاتِكَ أَوْلِيَائِي وَ مُعَادَاتِكَ أَعْدَائِي قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

قَالَ الْإِمَامُ(ع)قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُولُوا يَا أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ

أَيُّهَا الْمُنْعِمُ عَلَيْنَا نُطِيعُكَ مُخْلِصِينَ مَعَ التَّذَلُّلِ وَ الْخُشُوعِ بِلَا رِيَاءٍ وَ لَا سُمْعَةٍ

وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

مِنْكَ نَسْأَلُ الْمَعُونَةَ عَلَى طَاعَتِكَ لِنُؤَدِّيَهَا كَمَا أَمَرْتَ وَ نَتَّقِي مِنْ دُنْيَانَا مَا عَنْهُ نَهَيْتَ وَ نَعْتَصِمُ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ مِنْ سَائِرِ مَرَدَةِ الْإِنْسِ مِنَ الْمُضِلِّينَ وَ مِنَ الْمُؤْذِينَ الضَّالِّينَ بِعِصْمَتِكَ وَ سُئِلَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ مَنِ الْعَظِيمُ الشَّقَاءُ قَالَ رَجُلٌ تَرَكَ الدُّنْيَا لِلدُّنْيَا فَفَاتَتْهُ الدُّنْيَا وَ خَسِرَ الْآخِرَةَ وَ رَجُلٌ تَعَبَّدَ وَ اجْتَهَدَ وَ صَامَ رِئَاءَ النَّاسِ فَذَلِكَ الَّذِي حُرِمَ لَذَّاتِ الدُّنْيَا وَ لَحِقَهُ التَّعَبُ الَّذِي لَوْ كَانَ بِهِ مُخْلِصاً لَاسْتَحَقَّ ثَوَابَهُ فَوَرَدَ الْآخِرَةَ وَ هُوَ يَظُنُّ أَنَّهُ قَدْ عَمِلَ مَا يَثْقُلُ بِهِ مِيزَانُهُ فَيَجِدُهُ هَبَاءً مَنْثُوراً قِيلَ فَمَنْ أَعْظَمُ النَّاسِ حَسْرَةً قَالَ مَنْ رَأَى مَالَهُ فِي مِيزَانِ غَيْرِهِ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ بِهِ النَّارَ وَ أَدْخَلَ وَارِثَهُ بِهِ الْجَنَّةَ

(1)

.

____________

(1) زاد في المصدر بعده: قيل: فكيف يكون هذا؟ قال: كما حدّثني بعض اخواننا عن رجل دخل إليه و هو يسوق فقال له: يا أبا فلان ما تقول في مائة ألف في هذا الصندوق ما أديت منه زكاة قط، و لا وصلت منه رحما قط، قال: فقلت فعلى م جمعتها؟ قال: لجفوة السلطان، و مكاثرة العشيرة، و لخوف الفقر على العيال، و لروعة الزمان، قال: ثم لم يخرج من عنده حتّى فاضت نفسه.

ثمّ قال عليّ (عليه السلام): الحمد للّه الذي أخرجه منها ملوما مليما بباطل جمعها و في حقّ منعها، جمعها فأوعاها، و شدها فأوكاها، قطع فيها المفاوز و القفار، و لجج البحار أيها الواقف لا تخدع كما خدع صويحبك بالامس، ان أشدّ الناس حسرة يوم القيامة من رأى ما له في ميزان غيره، أدخل اللّه عزّ و جلّ هذا به الجنة و أدخل هذا به النار.

252

قَالَ الصَّادِقُ(ع)

وَ أَعْظَمُ مِنْ هَذَا حَسْرَةً رَجُلٌ جَمَعَ مَالًا عَظِيماً بِكَدٍّ شَدِيدٍ وَ مُبَاشَرَةِ الْأَهْوَالِ وَ تَعَرُّضِ الْأَخْطَارِ ثُمَّ أَفْنَى مَالَهُ صَدَقَاتٍ وَ مَبَرَّاتٍ وَ أَفْنَى شَبَابَهُ وَ قُوَّتَهُ فِي عِبَادَاتٍ وَ صَلَوَاتٍ وَ هُوَ مَعَ ذَلِكَ لَا يَرَى لِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)حَقَّهُ وَ لَا يَعْرِفُ لَهُ فِي الْإِسْلَامِ مَحَلَّهُ وَ يَرَى أَنَّ مَنْ لَا يُعَشِّرُهُ وَ لَا يُعَشِّرُ عُشَيْرَ مِعْشَارِهِ أَفْضَلُ مِنْهُ(ع)يُوَقَّفُ عَلَى الْحُجَجِ فَلَا يَتَأَمَّلُهَا وَ يُحْتَجُّ عَلَيْهِ بِالْآيَاتِ وَ الْأَخْبَارِ فَيَأْبَى إِلَّا تَمَادِياً فِي غَيِّهِ فَذَاكَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ حَسْرَةٍ يَأْتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ صَدَقَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثَالِ الْأَفَاعِي تَنْهَشُهُ وَ صَلَوَاتُهُ وَ عِبَادَاتُهُ مُمَثَّلَةٌ لَهُ فِي مِثْلِ الزَّبَانِيَةِ تَتْبَعُهُ حَتَّى تَدُعَّهُ إِلَى جَهَنَّمَ دَعّاً يَقُولُ يَا وَيْلِي أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُصَلِّينَ أَ لَمْ أَكُ مِنَ الْمُزَكِّينَ أَ لَمْ أَكُ عَنْ أَمْوَالِ النَّاسِ مِنَ الْمُتَعَفِّفِينَ فَلِمَا ذَا دُهِيتُ بِمَا دُهِيتُ فَيُقَالُ لَهُ يَا شَقِيُّ مَا نَفَعَكَ مَا عَمِلْتَ وَ قَدْ ضَيَّعْتَ أَعْظَمَ الْفُرُوضِ بَعْدَ تَوْحِيدِ اللَّهِ وَ الْإِيمَانِ بِنُبُوَّةِ مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ ص ضَيَّعْتَ مَا لَزِمَكَ مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّ عَلِيٍّ وَلِيِّ اللَّهِ وَ الْتَزَمْتَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْكَ مِنَ الِايتِمَامِ بِعَدُوِّ اللَّهِ فَلَوْ كَانَ بَدَلَ أَعْمَالِكَ هَذِهِ عِبَادَةُ الدَّهْرِ مِنْ أَوَّلِهِ إِلَى آخِرِهِ وَ بَدَلَ صَدَقَاتِكَ الصَّدَقَةُ بِكُلِّ أَمْوَالِ الدُّنْيَا بَلْ بِمِلْ‏ءِ الْأَرْضِ ذَهَباً لَمَا زَادَكَ ذَلِكَ مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِلَّا بُعْداً وَ مِنْ سَخَطِ اللَّهِ إِلَّا قُرْباً.

قَالَ الْإِمَامُ الْحَسَنُ(ع)قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قُولُوا

إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

عَلَى طَاعَتِكَ وَ عِبَادَتِكَ وَ عَلَى رَفْعِ شُرُورِ أَعْدَائِكَ وَ رَدِّ مَكَايِدِهِمْ وَ الْمُقَامِ عَلَى مَا أَمَرْتَ بِهِ وَ قَالَ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ يَا عِبَادِي كُلُّكُمْ ضَالٌّ إِلَّا مَنْ هَدَيْتُهُ فَاسْأَلُونِي الْهُدَى أَهْدِكُمْ وَ كُلُّكُمْ‏

253

فَقِيرٌ إِلَّا مَنْ أَغْنَيْتُ فَاسْأَلُونِي الْغِنَى أَرْزُقْكُمْ وَ كُلُّكُمْ مُذْنِبٌ إِلَّا مَنْ عَافَيْتُهُ فَاسْأَلُونِي الْمَغْفِرَةَ أَغْفِرْ لَكُمْ وَ مَنْ عَلِمَ أَنِّي ذُو قُدْرَةٍ عَلَى الْمَغْفِرَةِ فَاسْتَغْفَرَنِي بِقُدْرَتِي غَفَرْتُ لَهُ وَ لَا أُبَالِي وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى إِنْقَاءِ قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَزِيدُوا فِي مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا عَلَى إِشْقَاءِ قَلْبِ عَبْدٍ مِنْ عِبَادِي لَمْ يَنْقُصُوا مِنْ مُلْكِي جَنَاحَ بَعُوضَةٍ وَ لَوْ أَنَّ أَوَّلَكُمْ وَ آخِرَكُمْ وَ حَيَّكُمْ وَ مَيِّتَكُمْ وَ رَطْبَكُمْ وَ يَابِسَكُمُ اجْتَمَعُوا فَتَمَنَّى كُلُّ وَاحِدٍ مَا بَلَغَتْ أُمْنِيَّتُهُ فَأَعْطَيْتُهُ لَمْ يَتَبَيَّنْ ذَلِكَ فِي مُلْكِي كَمَا لَوْ أَنَّ أَحَدَكُمْ مَرَّ عَلَى شَفِيرِ الْبَحْرِ فَغَمَسَ فِيهِ إِبْرَةً ثُمَّ انْتَزَعَهَا ذَلِكَ بِأَنِّي جَوَادٌ مَاجِدٌ وَاجِدٌ عَطَائِي كَلَامٌ وَ عِدَاتِي كَلَامٌ فَإِذَا أَرَدْتُ شَيْئاً فَإِنَّمَا أَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ يَا عِبَادِيَ اعْمَلُوا أَفْضَلَ الطَّاعَاتِ وَ أَعْظَمَهَا لِأُسَامِحَكُمْ وَ إِنْ قَصَّرْتُمْ فِيمَا سِوَاهَا وَ اتْرُكُوا أَعْظَمَ الْمَعَاصِي وَ أَقْبَحَهَا لِئَلَّا أُنَاقِشَكُمْ فِي رُكُوبِ مَا عَدَاهَا إِنَّ أَعْظَمَ الطَّاعَاتِ تَوْحِيدِي وَ تَصْدِيقُ نَبِيِّي وَ التَّسْلِيمُ لِمَنْ يَنْصِبُهُ بَعْدَهُ وَ هُوَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ الْأَئِمَّةُ الطاهرين [الطَّاهِرُونَ مِنْ نَسْلِهِ (صلوات اللّه عليهم) وَ إِنَّ أَعْظَمَ الْمَعَاصِي عِنْدِيَ الْكُفْرُ بِي وَ بِنَبِيِّي وَ مُنَابَذَةُ وَلِيِّ مُحَمَّدٍ بَعْدَهُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ أَوْلِيَائِهِ بَعْدَهُ فَإِنْ أَرَدْتُمْ أَنْ تَكُونُوا عِنْدِي فِي الْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ الشَّرَفِ الْأَشْرَفِ فَلَا يَكُونَنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي آثَرَ عِنْدَكُمْ مِنْ مُحَمَّدٍ وَ بَعْدَهُ مِنْ أَخِيهِ عَلِيٍّ وَ بَعْدَهُمَا مِنْ أَبْنَائِهِمَا الْقَائِمِينَ بِأُمُورِ عِبَادِي بَعْدَهُمَا فَإِنَّ مَنْ كَانَ ذَلِكَ عَقِيدَتَهُ جَعَلْتُهُ مِنْ أَشْرَفِ مُلُوكِ جِنَانِي وَ اعْلَمُوا أَنَّ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ مَنْ تَمَثَّلَ بِي وَ ادَّعَى رُبُوبِيَّتِي وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِمُحَمَّدٍ وَ نَازَعَهُ نُبُوَّتَهُ وَ ادَّعَاهَا وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَهُ مَنْ تَمَثَّلَ بِوَصِيِّ مُحَمَّدٍ وَ نَازَعَهُ مَحَلَّهُ وَ شَرَفَهُ وَ ادَّعَاهُمَا وَ أَبْغَضَهُمْ إِلَيَّ بَعْدَ هَؤُلَاءِ الْمُدَّعِينَ لِمَا هُمْ بِهِ لِسَخَطِي مُتَعَرِّضُونَ مَنْ كَانَ لَهُمْ عَلَى ذَلِكَ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ وَ أَبْغَضَ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَ

254

هَؤُلَاءِ مَنْ كَانَ مِنَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِمْ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ مِنَ الْمُعَاوِنِينَ كَذَلِكَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ الْقَوَّامُونَ بِحَقِّي وَ أَفْضَلُهُمْ لَدَيَّ وَ أَكْرَمُهُمْ عَلَيَّ مُحَمَّدٌ سَيِّدُ الْوَرَى وَ أَكْرَمُهُمْ وَ أَفْضَلُهُمْ بَعْدَهُ عَلِيٌّ أَخُو الْمُصْطَفَى الْمُرْتَضَى ثُمَّ مَنْ بَعْدَهُ مِنَ الْقَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ مِنْ أَئِمَّةِ الْحَقِّ وَ أَفْضَلُ النَّاسِ بَعْدَهُمْ مَنْ أَعَانَهُمْ عَلَى حَقِّهِمْ وَ أَحَبُّ الْخَلْقِ إِلَيَّ بَعْدَهُمْ مَنْ أَحَبَّهُمْ وَ أَبْغَضَ أَعْدَاءَهُمْ وَ إِنْ لَمْ يُمْكِنْهُ مَعُونَتُهُمْ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

قَالَ الْإِمَامُ(ع)

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

نَقُولُ أَدِمْ لَنَا تَوْفِيقَكَ الَّذِي أَطَعْنَاكَ فِي مَاضِي أَيَّامِنَا حَتَّى نُطِيعَكَ كَذَلِكَ فِي مُسْتَقْبَلِ أَعْمَارِنَا وَ الصِّرَاطُ الْمُسْتَقِيمُ هُوَ صِرَاطَانِ صِرَاطٌ فِي الدُّنْيَا وَ صِرَاطٌ فِي الْآخِرَةِ فَأَمَّا الطَّرِيقُ الْمُسْتَقِيمُ فِي الدُّنْيَا فَهُوَ مَا قَصُرَ عَنِ الْغُلُوِّ وَ ارْتَفَعَ عَنِ التَّقْصِيرِ وَ اسْتَقَامَ فَلَمْ يَعْدِلْ إِلَى شَيْ‏ءٍ مِنَ الْبَاطِلِ وَ الطَّرِيقُ الْآخَرُ طَرِيقُ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى الْجَنَّةِ الَّذِي هُوَ مُسْتَقِيمٌ لَا يَعْدِلُونَ عَنِ الْجَنَّةِ إِلَى النَّارِ وَ لَا إِلَى غَيْرِ النَّارِ سِوَى الْجَنَّةِ وَ قَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّادِقُ(ع)قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

نَقُولُ أَرْشِدْنَا لِلصِّرَاطِ الْمُسْتَقِيمِ أَيْ لِلُزُومِ الطَّرِيقِ الْمُؤَدِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ الْمُبَلِّغِ إِلَى جَنَّتِكَ وَ الْمَانِعِ أَنْ نَتَّبِعَ أَهْوَاءَنَا فَنَعْطَبَ وَ نَأْخُذَ بِآرَائِنَا فَنَهْلِكَ-

(1)

ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ ع- طُوبَى لِلَّذِينَ هُمْ كَمَا قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَحْمِلُ هَذَا الْعِلْمَ مِنْ كُلِّ خَلَفٍ عُدُولٌ يَنْفُونَ عَنْهُ تَحْرِيفَ الْغَالِينَ وَ انْتِحَالَ الْمُبْطِلِينَ وَ تَأْوِيلَ الْجَاهِلِينَ فَقَالَ رَجُلٌ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي عَاجِزٌ بِبَدَنِي عَنْ نُصْرَتِكُمْ وَ لَسْتُ أَمْلِكُ إِلَّا الْبَرَاءَةَ مِنْ أَعْدَائِكُمْ وَ اللَّعْنَ لَهُمْ فَكَيْفَ حَالِي فَقَالَ لَهُ الصَّادِقُ(ع)حَدَّثَنِي أَبِي- عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- أَنَّهُ قَالَ مَنْ ضَعُفَ عَنْ نُصْرَتِنَا أَهْلَ الْبَيْتِ فَلَعَنَ فِي خَلَوَاتِهِ أَعْدَاءَنَا بَلَّغَ اللَّهُ صَوْتَهُ جَمِيعَ الْأَمْلَاكِ مِنَ الثَّرَى إِلَى الْعَرْشِ فَكُلَّمَا لَعَنَ هَذَا الرَّجُلُ أَعْدَاءَنَا لَعْناً سَاعَدُوهُ وَ لَعَنُوا مَنْ يَلْعَنُهُ ثُمَّ ثَنَّوْا فَقَالُوا اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى عَبْدِكَ هَذَا الَّذِي قَدْ بَذَلَ مَا فِي وُسْعِهِ وَ لَوْ قَدَرَ عَلَى أَكْثَرَ

____________

(1) بعده كلام آخر تركه المؤلّف (رضوان اللّه عليه).

255

مِنْهُ لَفَعَلَ فَإِذَا النِّدَاءُ مِنْ قِبَلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَجَبْتُ دُعَاءَكُمْ وَ سَمِعْتُ نِدَاءَكُمْ وَ صَلَّيْتُ عَلَى رُوحِهِ فِي الْأَرْوَاحِ وَ جَعَلْتُهُ عِنْدِي مِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏

قَالَ الْإِمَامُ ع-

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏

أَيْ قُولُوا اهْدِنَا الصِّرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ بِالتَّوْفِيقِ لِدِينِكَ وَ طَاعَتِكَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ مَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَ الرَّسُولَ فَأُولئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ وَ الشُّهَداءِ وَ الصَّالِحِينَ وَ حَسُنَ أُولئِكَ رَفِيقاً (1)

ثُمَّ قَالَ لَيْسَ هَؤُلَاءِ الْمُنْعَمَ عَلَيْهِمْ بِالْمَالِ وَ صِحَّةِ الْبَدَنِ وَ إِنْ كَانَ كُلُّ هَذَا نِعْمَةً مِنَ اللَّهِ ظَاهِرَةً أَ لَا تَرَوْنَ أَنَّ هَؤُلَاءِ قَدْ يَكُونُونَ كُفَّاراً أَوْ فُسَّاقاً فَمَا نُدِبْتُمْ بِأَنْ تَدْعُوا بِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِهِمْ وَ إِنَّمَا أُمِرْتُمْ بِالدُّعَاءِ لِأَنْ تُرْشَدُوا إِلَى صِرَاطِ الَّذِينَ أُنْعِمَ عَلَيْهِمْ بِالْإِيمَانِ بِاللَّهِ وَ تَصْدِيقِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ بِالْوَلَايَةِ لِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ وَ بِالتَّقِيَّةِ الْحَسَنَةِ الَّتِي بِهَا يُسَلَّمُ مِنْ شَرِّ عِبَادِ اللَّهِ وَ مِنَ الزِّيَادَةِ فِي آثَامِ أَعْدَاءِ اللَّهِ وَ كُفْرِهِمْ بِأَنْ تُدَارِيَهُمْ وَ لَا تُغْرِيَهُمْ بِأَذَاكَ وَ أَذَى الْمُؤْمِنِينَ وَ بِالْمَعْرِفَةِ بِحُقُوقِ الْإِخْوَانِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فَإِنَّهُ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ وَالَى مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ وَ عَادَى مَنْ عَادَاهُمْ إِلَّا كَانَ قَدِ اتَّخَذَ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ حِصْناً مَنِيعاً وَ جَنَّةً حَصِينَةً وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ دَارَى عِبَادَ اللَّهِ بِأَحْسَنِ الْمُدَارَاةِ وَ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا فِي بَاطِلٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ بِهَا مِنْ حَقٍّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ نَفَسَهُ تَسْبِيحاً وَ زَكَّى عَمَلَهُ وَ أَعْطَاهُ لِصَبْرِهِ عَلَى كِتْمَانِ سِرِّنَا وَ احْتِمَالِ الْغَيْظِ لِمَا يَسْمَعُهُ مِنْ أَعْدَائِنَا ثَوَابَ الْمُتَشَحِّطِ بِدَمِهِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ أَخَذَ نَفْسَهُ بِحُقُوقِ إِخْوَانِهِ فَوَفَّاهُمْ حُقُوقَهُمْ جَهْدَهُ وَ أَعْطَاهُمْ مُمْكِنَهُ وَ رَضِيَ مِنْهُمْ بِعَفْوِهِمْ وَ تَرَكَ الِاسْتِقْصَاءَ عَلَيْهِمْ فَمَا يَكُونُ مِنْ زَلَلِهِمْ غَفَرَهَا لَهُمْ إِلَّا قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَا عَبْدِي قَضَيْتَ حُقُوقَ إِخْوَانِكَ وَ لَمْ تَسْتَقْصِ عَلَيْهِمْ فِيمَا لَكَ عَلَيْهِمْ فَأَنَا أَجْوَدُ وَ أَكْرَمُ وَ أَوْلَى بِمِثْلِ مَا فَعَلْتَهُ مِنَ الْمُسَامَحَةِ

____________

(1) النساء: 69.

256

وَ التَّكَرُّمِ فَأَنَا أَقْضِيكَ الْيَوْمَ عَلَى حَقٍّ وَعَدْتُكَ بِهِ وَ أَزِيدُكَ مِنْ فَضْلِيَ الْوَاسِعِ وَ لَا أَسْتَقْصِي عَلَيْكَ فِي تَقْصِيرِكَ فِي بَعْضِ حُقُوقِي قَالَ فَيُلْحِقُهُ مُحَمَّداً وَ آلَهُ وَ أَصْحَابَهُ وَ يَجْعَلُهُ مِنْ خِيَارِ شِيعَتِهِمْ ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِبَعْضِ أَصْحَابِهِ ذَاتَ يَوْمٍ يَا عَبْدَ اللَّهِ أَحِبَّ فِي اللَّهِ وَ أَبْغِضْ فِي اللَّهِ وَ عَادِ فِي اللَّهِ فَإِنَّهُ لَا تُنَالُ وَلَايَةُ اللَّهِ إِلَّا بِذَلِكَ وَ لَا يَجِدُ أَحَدٌ طَعْمَ الْإِيمَانِ وَ إِنْ كَثُرَتْ صَلَاتُهُ وَ صِيَامُهُ حَتَّى يَكُونَ كَذَلِكَ وَ قَدْ صَارَتْ مُوَاخَاةُ النَّاسِ يَوْمَكُمْ هَذَا أَكْثَرُهَا فِي الدُّنْيَا عَلَيْهَا يَتَوَادُّونَ وَ عَلَيْهَا يَتَبَاغَضُونَ وَ ذَلِكَ لَا يُغْنِي عَنْهُمْ مِنَ اللَّهِ شَيْئاً فَقَالَ الرَّجُلُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ كَيْفَ لِي أَعْلَمُ أَنِّي قَدْ وَالَيْتُ وَ عَادَيْتُ فِي اللَّهِ وَ مَنْ وَلِيُّ اللَّهِ حَتَّى أُوَالِيَهُ وَ مَنْ عَدُوُّ اللَّهِ حَتَّى أُعَادِيَهُ فَأَشَارَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- فَقَالَ أَ تَرَى هَذَا قَالَ بَلَى قَالَ وَلِيُّ هَذَا وَلِيُّ اللَّهِ فَوَالِهِ وَ عَدُوُّ هَذَا عَدُوُّ اللَّهِ فَعَادِهِ وَ وَالِ وَلِيَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ قَاتِلُ أَبِيكَ وَ وُلْدِكَ وَ عَادِ عَدُوَّ هَذَا وَ لَوْ أَنَّهُ أَبُوكَ وَ وُلْدُكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ لَا الضَّالِّينَ‏

قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)أَمَرَ اللَّهُ عِبَادَهُ أَنْ يَسْأَلُوهُ طَرِيقَ الْمُنْعَمِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ النَّبِيُّونَ وَ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَاءُ وَ الصَّالِحُونَ وَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا مِنْ طَرِيقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ هُمُ الْيَهُودُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِيهِمْ‏

هَلْ أُنَبِّئُكُمْ بِشَرٍّ مِنْ ذلِكَ مَثُوبَةً عِنْدَ اللَّهِ مَنْ لَعَنَهُ اللَّهُ وَ غَضِبَ عَلَيْهِ‏

-

(1)

وَ أَنْ يَسْتَعِيذُوا بِهِ عَنْ طَرِيقِ الضَّالِّينَ وَ هُمُ الَّذِينَ قَالَ اللَّهُ فِيهِمْ‏

قُلْ يا أَهْلَ الْكِتابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ غَيْرَ الْحَقِّ وَ لا تَتَّبِعُوا أَهْواءَ قَوْمٍ قَدْ ضَلُّوا مِنْ قَبْلُ وَ أَضَلُّوا كَثِيراً وَ ضَلُّوا عَنْ سَواءِ السَّبِيلِ‏ (2)

وَ هُمُ النَّصَارَى ثُمَّ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيٌّ(ع)كُلُّ مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ فَهُوَ مَغْضُوبٌ عَلَيْهِ وَ ضَالٌّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَ قَالَ الرِّضَا(ع)كَذَلِكَ وَ زَادَ فِيهِ وَ مَنْ تَجَاوَزَ بِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْعُبُودِيَّةَ

____________

(1) المائدة: 60.

(2) المائدة: 77.

257

فَهُوَ مِنَ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ مِنَ الضَّالِّينَ‏

(1)

.

50-

م، تفسير الإمام (عليه السلام)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَضَّلَ مُحَمَّداً بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَلَى جَمِيعِ النَّبِيِّينَ مَا أَعْطَاهَا أَحَدٌ قَبْلَهُ إِلَّا مَا أَعْطَى سُلَيْمَانَ بْنَ دَاوُدَ(ع)مِنْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَرَآهَا أَشْرَفَ مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِهِ الَّتِي أَعْطَاهَا فَقَالَ يَا رَبِّ مَا أَشْرَفَهَا مِنْ كَلِمَاتٍ إِنَّهَا لَآثَرُ عِنْدِي مِنْ جَمِيعِ مَمَالِكِيَ الَّتِي وَهَبْتَهَا لِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى يَا سُلَيْمَانُ وَ كَيْفَ لَا يَكُونُ كَذَلِكَ وَ مَا مِنْ عَبْدٍ وَ لَا أَمَةٍ سَمَّانِي بِهَا إِلَّا أَوْجَبْتُ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ أَلْفَ ضِعْفِ مَا أُوْجِبُ لِمَنْ تَصَدَّقَ بِأَلْفِ ضِعْفِ مَمَالِكِكَ يَا سُلَيْمَانُ هَذَا سَبْعٌ مَا أَهَبُهُ إِلَّا لِمُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْمُرْسَلِينَ تَمَامَ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ إِلَى آخِرِهَا.

51

مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

فِي الْحَمْدِ سَبْعَ مَرَّاتٍ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ فَإِنْ عَوَّذَ بِهَا صَاحِبُهَا مِائَةَ مَرَّةٍ وَ كَانَ الرُّوحُ قَدْ خَرَجَ مِنَ الْجَسَدِ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ الرُّوحَ.

رُوِيَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

لَوْ قَرَأْتَ الْحَمْدَ عَلَى مَيِّتٍ سَبْعِينَ مَرَّةً ثُمَّ رُدَّتْ فِيهِ الرُّوحُ مَا كَانَ عَجَباً

(2)

.

دعوات الراوندي، عن النبي ص

مثله.

52

كشف، كشف الغمة مِنْ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي هَاشِمٍ الْجَعْفَرِيِّ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا مُحَمَّدٍ(ع)يَقُولُ‏ بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

أَقْرَبُ إِلَى اسْمِ اللَّهِ الْأَعْظَمِ مِنْ سَوَادِ الْعَيْنِ إِلَى بَيَاضِهَا

(3)

.

53

جع، جامع الأخبار عَنِ النَّبِيِّ ص

أَنَّهُ إِذَا قَالَ الْمُعَلِّمُ لِلصَّبِيِّ قُلْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

فَقَالَ الصَّبِيُ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

كَتَبَ اللَّهُ بَرَاءَةً لِلصَّبِيِّ وَ بَرَاءَةً لِأَبَوَيْهِ وَ بَرَاءَةً لِلْمُعَلِّمِ.

وَ عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص

مَنْ أَرَادَ أَنْ يُنَجِّيَهُ اللَّهُ مِنَ الزَّبَانِيَةِ فَلْيَقْرَأْ

____________

(1) تفسير الإمام ص 9- 24.

(2) مكارم الأخلاق ص 418.

(3) كشف الغمّة ج 3 ص 299.

258

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً لِيَجْعَلَ اللَّهُ كُلَّ حَرْفٍ مِنْهَا جُنَّةً مِنْ وَاحِدٍ مِنْهُمْ.

رَوَى عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَنْ قَرَأَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ حَرْفٍ أَرْبَعَةَ آلَافِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ سَيِّئَةٍ وَ رَفَعَ لَهُ أَرْبَعَةَ آلَافِ دَرَجَةٍ.

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص

مَنْ قَالَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

بَنَى اللَّهُ لَهُ فِي الْجَنَّةِ سَبْعِينَ أَلْفَ قَصْرٍ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ فِي كُلِّ قَصْرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ بَيْتٍ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ بَيْضَاءَ فِي كُلِّ بَيْتٍ سَبْعُونَ أَلْفَ سَرِيرٍ مِنْ زَبَرْجَدَةٍ خَضْرَاءَ فَوْقَ كُلِّ سَرِيرٍ سَبْعُونَ أَلْفَ فِرَاشٍ مِنْ سُنْدُسٍ وَ إِسْتَبْرَقٍ وَ عَلَيْهِ زَوْجَةٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ لَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ ذُؤَابَةٍ مُكَلَّلَةٍ بِالدُّرِّ وَ الْيَوَاقِيتِ مَكْتُوبٌ عَلَى خَدِّهَا الْأَيْمَنِ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ عَلَى خَدِّهَا الْأَيْسَرِ عَلِيٌّ وَلِيُّ اللَّهِ وَ عَلَى جَبِينِهَا الْحَسَنُ- وَ عَلَى ذَقَنِهَا الْحُسَيْنُ وَ عَلَى شَفَتَيْهَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

قُلْتُ يَا رَسُولَ اللَّهِ لِمَنْ هَذِهِ الْكَرَامَةُ قَالَ لِمَنْ يَقُولُ بِالْحُرْمَةِ وَ التَّعْظِيمِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

.

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص

إِذَا قَالَ الْعَبْدُ عِنْدَ مَنَامِهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ-

يَقُولُ اللَّهُ مَلَائِكَتِي اكْتُبُوا نَفَسَهُ إِلَى الصَّبَاحِ.

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص

إِذَا مَرَّ الْمُؤْمِنُ عَلَى الصِّرَاطِ طَفِئَتْ لَهَبُ النِّيرَانِ وَ يَقُولُ جُزْ يَا مُؤْمِنُ فَإِنَّ نُورَكَ قَدْ أَطْفَأَ لَهَبِي وَ سُئِلَ النَّبِيُّ ص هَلْ يَأْكُلُ الشَّيْطَانُ مَعَ الْإِنْسَانِ فَقَالَ نَعَمْ كُلُّ مَائِدَةٍ لَمْ يُذْكَرْ بِسْمِ اللَّهِ عَلَيْهَا يَأْكُلُ الشَّيْطَانُ مَعَهُمْ وَ يَرْفَعُ اللَّهُ الْبَرَكَةَ عَنْهَا وَ نَهَى عَنْ أَكْلِ مَا لَمْ يُذْكَرْ عَلَيْهِ بِسْمِ اللَّهِ كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى فِي سُورَةِ الْأَنْعَامِ‏

وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ‏ (1)

.

وَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أَعْطَاهُ اللَّهُ بِعَدَدِ كُلِّ آيَةٍ أُنْزِلَتْ‏

____________

(1) الأنعام: 121.

259

مِنَ السَّمَاءِ فَيَجْزِي بِهَا ثَوَابَهَا.

وَ ذَكَرَ الشَّيْخُ أَبُو الْحُسَيْنِ الْمُقْرِي فِي كِتَابِهِ فِي الْقِرَاءَاتِ عَنْ أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَرِيكٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ يُونُسَ عَنْ سَلَامَةَ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ هَارُونَ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

أَيُّمَا مُسْلِمٍ قَرَأَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا قَرَأَ ثُلُثَيِ الْقُرْآنِ وَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ كَأَنَّمَا تَصَدَّقَ عَلَى كُلِّ مُؤْمِنٍ وَ مُؤْمِنَةٍ وَ رُوِيَ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ هَذَا الْخَبَرُ بِعَيْنِهِ إِلَّا أَنَّهُ قَالَ كَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ.

وَ رَوَى غَيْرُهُ عَنْ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ أَنَّهُ قَالَ:

قَرَأْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَاتِحَةَ الْكِتَابِ فَقَالَ وَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ فِي التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ لَا فِي الزَّبُورِ وَ لَا فِي الْقُرْآنِ مِثْلَهَا هِيَ أُمُّ الْقُرْآنِ وَ هِيَ السَّبْعُ الْمَثَانِي وَ هِيَ مَقْسُومَةٌ بَيْنَ اللَّهِ وَ بَيْنَ عَبْدِهِ وَ لِعَبْدِهِ مَا سَأَلَ‏

(1)

.

54

مِنْ كِتَابِ إِرْشَادِ الْقُلُوبِ،

فِيمَا كَتَبَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِلَى مَلِكِ الرُّومِ حِينَ سَأَلَهُ عَنْ تَفْسِيرِ فَاتِحَةِ الْكِتَابِ كَتَبَ إِلَيْهِ أَمَّا بَعْدُ فَإِنِّي أَحْمَدُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ وَ مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَلَا مُضِلَّ لَهُ وَ

مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلا هادِيَ لَهُ‏

وَرَدَ كِتَابُكَ وَ أَقْرَأَنِيهِ عُمَرُ بْنُ الْخَطَّابِ فَأَمَّا سُؤَالُكَ عَنِ اسْمِ اللَّهِ تَعَالَى فَإِنَّهُ اسْمٌ فِيهِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ وَ عَوْنٌ عَلَى كُلِّ دَوَاءٍ وَ أَمَّا الرَّحْمَنُ فَهُوَ عُوذَةٌ لِكُلِّ مَنْ آمَنَ بِهِ وَ هُوَ اسْمٌ لَمْ يُسَمَّ بِهِ غَيْرُ الرَّحْمَنِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَ أَمَّا الرَّحِيمُ فَرَحِمَ مَنْ عَصَى وَ تَابَ وَ آمَنَ وَ عَمِلَ صَالِحاً وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

فَذَلِكَ ثَنَاءٌ مِنَّا عَلَى رَبِّنَا تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِمَا أَنْعَمَ عَلَيْنَا وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏

فَإِنَّهُ يَمْلِكُ نَوَاصِيَ الْخَلْقِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا شَاكّاً أَوْ جَبَّاراً أَدْخَلَهُ النَّارَ وَ لَا يَمْتَنِعُ مِنْ عَذَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ شَاكٌّ وَ لَا جَبَّارٌ وَ كُلُّ مَنْ كَانَ فِي الدُّنْيَا طَائِعاً مُدِيماً مُحَافِظاً إِيَّاهُ‏

____________

(1) جامع الأخبار ص 49.

260

أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ بِرَحْمَتِهِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ

فَإِنَّا نَعْبُدُ اللَّهَ وَ لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

فَإِنَّا نَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ لَا يُضِلُّنَا كَمَا أَضَلَّكُمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ‏

فَذَلِكَ الطَّرِيقُ الْوَاضِحُ مَنْ عَمِلَ فِي الدُّنْيَا عَمَلًا صَالِحاً فَإِنَّهُ يَسْلُكُ عَلَى الصِّرَاطِ إِلَى الْجَنَّةِ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ‏

فَتِلْكَ النِّعْمَةُ الَّتِي أَنْعَمَهَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى مَنْ كَانَ قِبَلَنَا مِنَ النَّبِيِّينَ وَ الصِّدِّيقِينَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ يُنْعِمَ عَلَيْنَا كَمَا أَنْعَمَ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ‏

فَأُولَئِكَ الْيَهُودُ

بَدَّلُوا نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْراً

فَغَضِبَ عَلَيْهِمْ فَ

جَعَلَ مِنْهُمُ الْقِرَدَةَ وَ الْخَنازِيرَ

فَنَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ لَا يَغْضَبَ عَلَيْنَا كَمَا غَضِبَ عَلَيْهِمْ وَ أَمَّا قَوْلُهُ‏

وَ لَا الضَّالِّينَ‏

فَأَنْتَ وَ أَمْثَالُكَ يَا عَابِدَ الصَّلِيبِ الْخَبِيثِ ضَلَلْتُمْ مِنْ بَعْدِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ فَنَسْأَلُ اللَّهَ رَبَّنَا أَنْ لَا يُضِلَّنَا كَمَا ضَلَلْتُمْ.

55

كا، الكافي الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ وَ مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ مُوسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

إِنَّمَا شِفَاءُ الْعَيْنِ قِرَاءَةُ الْحَمْدِ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ آيَةِ الْكُرْسِيِّ وَ الْبَخُورُ بِالْقُسْطِ وَ الْمُرِّ وَ اللُّبَانِ‏

(1)

.

56

إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)

عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات اللّه عليه) فِي خَبَرِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَهُ عَنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا ص وَ أُمَّتِهِ قَالَ وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ نِصْفَهَا لِنَفْسِهِ وَ نِصْفَهَا لِعَبْدِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَسَمْتُ بَيْنِي وَ بَيْنَ عَبْدِي هَذِهِ السُّورَةَ فَإِذَا قَالَ أَحَدُهُمْ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ‏

فَقَدْ حَمِدَنِي وَ إِذَا قَالَ‏

رَبِّ الْعالَمِينَ‏

فَقَدْ عَرَفَنِي وَ إِذَا قَالَ‏

الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

فَقَدْ مَدَحَنِي وَ إِذَا قَالَ‏

مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ‏

فَقَدْ أَثْنَى عَلَيَّ وَ إِذَا قَالَ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

فَقَدْ صَدَقَ عَبْدِي فِي عِبَادَتِي بَعْدَ مَا سَأَلَنِي وَ بَقِيَّةُ هَذِهِ السُّورَةِ لَهُ تَمَامَ الْخَبَرِ

(2)

.

____________

(1) الكافي ج 6 ص 503.

(2) إرشاد القلوب ج 2 ص 223.

261

57

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَمِعَ بَعْضُ آبَائِي(ع)رَجُلًا يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَالَ شَكَرَ وَ أُجِرَ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ آمَنَ وَ أَمِنَ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَقَالَ صَدَّقَ وَ غُفِرَ لَهُ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَقَالَ بَخْ بَخْ نَزَلَتْ بَرَاءَةُ هَذَا مِنَ النَّارِ.

وَ مِنْهُ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

اعْتَلَّ الْحُسَيْنُ ع- فَاحْتَمَلَتْهُ فَاطِمَةُ (صلوات اللّه عليها) فَأَتَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ اللَّهَ لِابْنِكَ أَنْ يَشْفِيَهُ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الَّذِي وَهَبَهُ لَكِ وَ هُوَ قَادِرٌ عَلَى أَنْ يَشْفِيَهُ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَمْ يُنْزِلْ عَلَيْكَ مِنْ سُورَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ إِلَّا فِيهَا فَاءٌ وَ كُلُّ فَاءٍ مِنْ آفَةٍ مَا خَلَا الْحَمْدَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِيهَا فَاءٌ فَادْعُ بِقَدَحٍ مِنْ مَاءٍ فَاقْرَأْ عَلَيْهِ الْحَمْدَ أَرْبَعِينَ مَرَّةً ثُمَّ صُبَّ عَلَيْهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَشْفِيهِ فَفَعَلَ ذَلِكَ فَعُوفِيَ بِإِذْنِ اللَّهِ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قِرَاءَةُ الْحَمْدِ شِفَاءٌ مِنْ كُلِّ دَاءٍ إِلَّا السَّامَ.

58

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

مَنْ لَمْ يَبْرَأْهُ الْحَمْدُ لَمْ يَبْرَأْهُ شَيْ‏ءٌ.

وَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

لَمَّا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يُنْزِلَ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَهِدَ اللَّهَ وَ

قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ‏

إِلَى قَوْلِهِ‏

بِغَيْرِ حِسابٍ‏

تَعَلَّقْنَ بِالْعَرْشِ لَيْسَ بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَ اللَّهِ حِجَابٌ فَقُلْنَ يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى دَارِ الذُّنُوبِ وَ إِلَى مَنْ يَعْصِيكَ وَ نَحْنُ مُتَعَلِّقَاتٌ بِالطَّهُورِ وَ الْقُدْسِ فَقَالَ سُبْحَانَهُ وَ عِزَّتِي وَ جَلَالِي مَا مِنْ عَبْدٍ قَرَأَكُنَّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا أَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ وَ إِلَّا نَظَرْتُ إِلَيْهِ بِعَيْنِيَ الْمَكْنُونَةِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً وَ إِلَّا قَضَيْتُ لَهُ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ حَاجَةً أَدْنَاهَا الْمَغْفِرَةُ وَ إِلَّا أَعَذْتُهُ مِنْ كُلِّ عَدُوٍّ وَ نَصَرْتُهُ عَلَيْهِ وَ لَا يَمْنَعُهُ مِنْ دُخُولِ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ.

262

باب 30 فضائل سورة يذكر فيها البقرة و آية الكرسي و خواتيم تلك السورة و غيرها من آياتها و سورة آل عمران و آياتها و فيه فضل سور أخرى أيضا

أقول: و يأتي في مطاوي الأبواب الآتية أيضا فضل آية الكرسي فلا تغفل.

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ جَعْفَرٍ الْأَزْدِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْمِقْدَامِ عَنِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَرَّةً صُرِفَ عَنْهُ أَلْفُ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكْرُوهِ الدُّنْيَا وَ أَلْفُ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكْرُوهِ الْآخِرَةِ أَيْسَرُ مَكْرُوهِ الدُّنْيَا الْفَقْرُ وَ أَيْسَرُ مَكْرُوهِ الْآخِرَةِ عَذَابُ الْقَبْرِ

(1)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ مُوسَى عَنِ الْأَسَدِيِّ عَنِ النَّخَعِيِّ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

سَمِعَ بَعْضُ آبَائِي(ع)رَجُلًا يَقْرَأُ أُمَّ الْقُرْآنِ فَقَالَ شَكَرَ وَ أُجِرَ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَقَالَ آمَنَ وَ أَمِنَ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فَقَالَ صَدَّقَ وَ غُفِرَ لَهُ ثُمَّ سَمِعَهُ يَقْرَأُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَقَالَ بَخْ بَخْ نَزَلَتْ بَرَاءَةُ هَذَا مِنَ النَّارِ

(2)

.

3-

مع، (3) معاني الأخبار ل، الخصال‏

فِي وَصِيَّةِ أَبِي ذَرٍّ أَنَّهُ سَأَلَ النَّبِيَّ ص- أَيُّ آيَةٍ أَنْزَلَهَا اللَّهُ عَلَيْكَ أَعْظَمُ قَالَ آيَةُ الْكُرْسِيِ‏

(4)

.

عن الحسن الميثمي‏ (5) عمن ذكره عن أبي عبد الله(ع)

مثله.

4-

ل، الخصال الْأَرْبَعُمِائَةٍ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

إِذَا اشْتَكَى أَحَدُكُمْ عَيْنَهُ فَلْيَقْرَأْ

____________

(1) أمالي الصدوق ص 60.

(2) أمالي الصدوق ص 361.

(3) معاني الأخبار ص 333.

(4) الخصال ج 2 ص 104.

(5) كذا في الأصل.

263

آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ لْيُضْمِرْ فِي نَفْسِهِ أَنَّهَا تَبْرَأُ فَإِنَّهُ يُعَافَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(1)

.

وَ قَالَ(ع)

مَنْ قَرَأَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَ مِثْلَهَا إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ مِثْلَهَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ مَنَعَ مَالَهُ مِمَّا يَخَافُ.

وَ قَالَ(ع)

لِيَقْرَأْ أَحَدُكُمْ إِذَا خَرَجَ مِنْ بَيْتِهِ الْآيَاتِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(2)

.

5-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِإِسْنَادِ التَّمِيمِيِّ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ طُولَ حَيَاتِهِ‏

(3)

.

أَقُولُ قَدْ مَضَى فِي بَابِ الْفَاتِحَةِ عَنِ النَّبِيِّ ص

أَنَّهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ أَعْطَيْتُ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ كَنْزاً مِنْ كُنُوزِ عَرْشِي فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ خَاتِمَةَ سُورَةِ الْبَقَرَةِ وَ مَضَى فِيهِ أَيْضاً الِاسْتِشْفَاءُ بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ لِلْعَيْنِ.

6-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ

أَنَّهُ قَرَأَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا ع-

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏

أَيْ نُعَاسٌ‏

لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ ما بَيْنَهُما وَ ما تَحْتَ الثَّرى‏ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَ ما خَلْفَهُمْ‏

قَالَ‏

ما بَيْنَ أَيْدِيهِمْ‏

فَأُمُورُ الْأَنْبِيَاءِ وَ مَا كَانَ‏

وَ ما خَلْفَهُمْ‏

أَيْ مَا لَمْ يَكُنْ بَعْدُ قَوْلُهُ‏

إِلَّا بِما شاءَ

أَيْ بِمَا يُوحِي إِلَيْهِمْ‏

وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما

أَيْ لَا يَثْقُلُ عَلَيْهِ حِفْظُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَا فِي الْأَرْضِ قَوْلُهُ‏

لا إِكْراهَ فِي الدِّينِ‏

أَيْ لَا يُكْرَهُ أَحَدٌ عَلَى دِينِهِ إِلَّا بَعْدَ أَنْ تَبَيَّنَ لَهُ‏

قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الْغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَ يُؤْمِنْ بِاللَّهِ‏

وَ هُمُ الَّذِينَ غَصَبُوا آلَ مُحَمَّدٍ

____________

(1) الخصال ج 2 ص 158.

(2) الخصال ج 2 ص 162.

(3) عيون الأخبار ج 2 ص 65.

264

حَقَّهُمْ قَوْلُهُ‏

فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏

يَعْنِي الْوَلَايَةَ

لَا انْفِصامَ لَها

أَيْ حَبْلٌ لَا انْقِطَاعَ لَهُ‏

اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا

يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْأَئِمَّةَ ع-

يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَ الَّذِينَ كَفَرُوا

وَ هُمُ الظَّالِمُونَ آلَ مُحَمَّدٍ

أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ‏

وَ هُمُ الَّذِينَ تَبِعُوا مَنْ غَصَبَهُمْ‏

يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ كَذَا نَزَلَتْ‏

(1)

.

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ سَابُورَ عَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي الْعَاتِكَةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ يَزِيدَ عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ صُدِّيٍّ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ أَنَّهُ سَمِعَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ يَقُولُ‏

مَا أَرَى رَجُلًا أَدْرَكَ عَقْلُهُ الْإِسْلَامَ وَ دَلَّهُ فِي الْإِسْلَامِ يَبِيتُ لَيْلَةَ سَوَادِهَا قُلْتُ وَ مَا سَوَادُهَا يَا أَبَا أُمَامَةَ قَالَ جَمِيعُهَا حَتَّى يَقْرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏

فَقَرَأَ الْآيَةَ إِلَى قَوْلِهِ‏

وَ لا يَؤُدُهُ حِفْظُهُما وَ هُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ‏

ثُمَّ قَالَ فَلَوْ تَعْلَمُونَ مَا هِيَ أَوْ قَالَ مَا فِيهَا لَمَا تَرَكْتُمُوهَا عَلَى حَالٍ إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص أَخْبَرَنِي قَالَ أُعْطِيْتُ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِنْ كَنْزٍ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ لَمْ يُؤْتَهَا نَبِيٌّ كَانَ قَبْلِي قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَمَا بِتُّ لَيْلَةً قَطُّ مُنْذُ سَمِعْتُهَا مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى أَقْرَأَهَا ثُمَّ قَالَ لِي يَا أَبَا أُمَامَةَ إِنِّي أَقْرَأُهَا ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي ثَلَاثَةِ أَحَايِينَ كُلَّ لَيْلَةٍ فَقُلْتُ وَ كَيْفَ تَصْنَعُ فِي قِرَاءَتِكَ لَهَا يَا ابْنَ عَمِّ مُحَمَّدٍ- قَالَ أَقْرَأُهَا قَبْلَ الرَّكْعَتَيْنِ بَعْدَ صَلَاةِ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ فَوَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُهَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ نَبِيِّكُمْ(ع)حَتَّى أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَالَ أَبُو أُمَامَةَ وَ وَ اللَّهِ مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْخَبَرَ مِنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع- حَتَّى حَدَّثْتُكَ أَوْ قَالَ أَخْبَرْتُكَ بِهِ قَالَ الْقَاسِمُ وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ مُنْذُ حَدَّثَنِي أَبُو أُمَامَةَ بِفَضْلِهَا حَتَّى الْآنَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ يَزِيدَ

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 74.

265

وَ أُخْبِرُكَ أَنِّي مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ مُنْذُ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ فِي فَضْلِهَا قَالَ ابْنُ أَبِي الْعَاتِكَةِ فَمَا تَرَكْتُهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مُنْذُ بَلَغَنِي فِي فَضْلِ قِرَاءَتِهَا مَا بَلَغَنِي قَالَ ابْنُ سَابُورَ وَ أَنَا مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ مُنْذُ بَلَغَنِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَوْلُهُ فِي فَضْلِ قِرَاءَتِهَا قَالَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَمْرِو بْنِ بَكْرٍ وَ أَنَا فَمَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا مُنْذُ بَلَغَنِي هَذَا الْحَدِيثُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ وَ أَنَا فَمَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا مُنْذُ كَتَبْتُ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص فِي فَضْلِ قِرَاءَتِهَا قَالَ أَبُو الْمُفَضَّلِ وَ أَنَا بِنِعْمَةِ رَبِّي مَا تَرَكْتُ قِرَاءَتَهَا مُنْذُ سَمِعْتُ هَذَا الْحَدِيثَ مِنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ عَنِ النَّبِيِّ ص حَتَّى حَدَّثْتُكُمْ بِهِ‏

(1)

.

8-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ الْبَقَرَةَ وَ آلَ عِمْرَانَ جَاءَتَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ تُظِلَّانِهِ عَلَى رَأْسِهِ مِثْلَ الْغَمَامَتَيْنِ أَوْ مِثْلَ الْعَبَاءَتَيْنِ‏

(2)

.

1، 14

شي، تفسير العياشي عن أبي بصير

مثله‏

(3)

.

9-

ثو، ثواب الأعمال مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ اللُّؤْلُؤِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنْ مُعَاذٍ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُمَيْعٍ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ أَرْبَعَ آيَاتٍ مِنْ أَوَّلِ الْبَقَرَةِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ آيَتَيْنِ بَعْدَهَا وَ ثَلَاثَ آيَاتٍ مِنْ آخِرِهَا لَمْ يَرَ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ شَيْئاً يَكْرَهُهُ وَ لَا يَقْرَبُهُ شَيْطَانٌ وَ لَا يَنْسَى الْقُرْآنَ‏

(4)

.

شي، تفسير العياشي عن عمرو بن جميع‏

مثله‏

(5)

.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 122.

(2) ثواب الأعمال ص 94.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 25.

(4) ثواب الأعمال ص 94.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 25.

266

10-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ جَهْمٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مِهْزَمٍ عَنْ رَجُلٍ سَمِعَ الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ عِنْدَ مَنَامِهِ لَمْ يَخَفِ الْفَالِجَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا دُبُرَ كُلِّ صَلَاةِ لَمْ يَضُرَّهُ ذُو حُمَةٍ

(1)

.

11-

سن، المحاسن مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي هَاشِمٍ عَنْ أَبِي خَدِيجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

أَتَى أَخَوَانِ رَسُولَ اللَّهِ ص فَقَالا إِنَّا نُرِيدُ الشَّامَ فِي تِجَارَةٍ فَعَلِّمْنَا مَا نَقُولُ فَقَالَ نَعَمْ إِذَا آوَيْتُمَا إِلَى الْمَنْزِلِ فَصَلِّيَا الْعِشَاءَ الْآخِرَةَ فَإِذَا وَضَعَ أَحَدُكُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَلْيُسَبِّحْ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)ثُمَّ لْيَقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّهُ مَحْفُوظٌ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ حَتَّى يُصْبِحَ وَ إِنَّ لُصُوصاً تَبِعُوهُمَا حَتَّى إِذَا نَزَلُوا بَعَثُوا غُلَاماً لِيَنْظُرَ كَيْفَ حَالُهُمَا نَامَا أَمْ مُسْتَيْقِظَيْنِ فَانْتَهَى الْغُلَامُ إِلَيْهِمَا وَ قَدْ وَضَعَ أَحَدُهُمَا جَنْبَهُ عَلَى فِرَاشِهِ وَ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ سَبَّحَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)قَالَ فَإِذَا عَلَيْهِمَا حَائِطَانِ مَبْنِيَّانِ فَجَاءَ الْغُلَامُ فَطَافَ بِهِمَا فَكُلَّمَا دَارَ لَمْ يَرَ إِلَّا الْحَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَرَجَعَ إِلَى أَصْحَابِهِ فَقَالَ لَا وَ اللَّهِ مَا رَأَيْتُ إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَقَالُوا لَهُ أَخْزَاكَ اللَّهُ لَقَدْ كَذَبْتَ بَلْ ضَعُفْتَ وَ جَبُنْتَ فَقَامُوا وَ نَظَرُوا فَلَمْ يَجِدُوا إِلَّا حَائِطَيْنِ فَدَارُوا بِالْحَائِطَيْنِ فَلَمْ يَسْمَعُوا وَ لَمْ يَرَوْا إِنْسَاناً فَانْصَرَفُوا إِلَى مَنَازِلِهِمْ فَلَمَّا كَانَ مِنَ الْغَدِ جَاءُوا إِلَيْهِمْ فَقَالُوا أَيْنَ كُنْتُمْ فَقَالُوا مَا كُنَّا إِلَّا هُنَا وَ مَا بَرَحْنَا فَقَالُوا وَ اللَّهِ لَقَدْ جِئْنَا وَ مَا رَأَيْنَا إِلَّا حَائِطَيْنِ مَبْنِيَّيْنِ فَحَدِّثُونَا مَا قِصَّتُكُمْ قَالُوا إِنَّا أَتَيْنَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَسَأَلْنَاهُ أَنْ يُعَلِّمَنَا فَعَلَّمَنَا آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَسْبِيحَ فَاطِمَةَ(ع)فَقُلْنَا فَقَالُوا انْطَلِقُوا لَا وَ اللَّهِ مَا نَتَّبِعُكُمْ أَبَداً وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْكُمْ لِصٌّ أَبَداً بَعْدَ هَذَا الْكَلَامِ‏

(2)

.

12-

سن، المحاسن أَبُو عَبْدِ اللَّهِ عَنْ حَمَّادٍ عَنْ حَرِيزٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُعَيْمٍ عَنْ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 95.

(2) المحاسن ص 368.

267

أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا دَخَلْتَ مُدْخَلًا تَخَافُهُ فَاقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ

رَبِّ أَدْخِلْنِي مُدْخَلَ صِدْقٍ وَ أَخْرِجْنِي مُخْرَجَ صِدْقٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ لَدُنْكَ سُلْطاناً نَصِيراً (1)

فَإِذَا عَايَنْتَ الَّذِي تَخَافُهُ فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِ‏

(2)

.

13-

سن، المحاسن الْعَبَّاسُ بْنُ عَامِرٍ عَنِ ابْنِ بُكَيْرٍ عَنْ زُرَارَةَ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ الْعَفَارِيتَ مِنْ أَوْلَادِ الْأَبَالِسَةِ تَتَخَلَّلُ وَ تَدْخُلُ بَيْنَ مَحَامِلِ الْمُؤْمِنِينَ فَتُنَفِّرُ عَلَيْهِمْ إِبِلَهُمْ فَتَعَاهَدُوا ذَلِكَ بِآيَةِ الْكُرْسِيِ‏

(3)

.

14-

سن، المحاسن أَبِي عَنْ يُونُسَ عَمَّنْ ذَكَرَهُ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قَالَ فِي سَمْكِ الْبَيْتِ إِذَا رُفِعَ فَوْقَ ثَمَانِي أَذْرُعٍ صَارَ مَسْكُوناً فَإِذَا زَادَ عَلَى ثَمَانِي أَذْرُعٍ فَلْيُكْتَبْ عَلَى رَأْسِ الثَّمَانِي آيَةُ الْكُرْسِيِ‏

(4)

.

أقول: قد أوردنا مثله بأسانيد في أبواب آداب المساكن‏ (5).

15-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ الْحَمِيدِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)قَالَ:

قُلْتُ لِلْحَسَنِ إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ ذِرْوَةً وَ ذِرْوَةُ الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِ‏

(6)

.

16-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ الشَّيَاطِينَ يَقُولُونَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ ذِرْوَةٌ وَ ذِرْوَةُ الْقُرْآنِ آيَةُ الْكُرْسِيِّ مَنْ قَرَأَهَا مَرَّةً صَرَفَ اللَّهُ عَنْهُ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الدُّنْيَا وَ أَلْفَ مَكْرُوهٍ مِنْ مَكَارِهِ الْآخِرَةِ أَيْسَرُ مَكْرُوهِ الدُّنْيَا الْفَقْرُ وَ أَيْسَرُ مَكْرُوهِ الْآخِرَةِ عَذَابُ الْقَبْرِ وَ إِنِّي لَأَسْتَعِينُ بِهَا عَلَى صُعُودِ الدَّرَجَةِ

(7)

.

17-

م، تفسير الإمام (عليه السلام) قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الْقُرْآنُ مَأْدُبَةُ اللَّهِ فَتَعَلَّمُوا مِنْ مَأْدُبَةِ اللَّهِ‏

____________

(1) أسرى: 80.

(2) المحاسن ص 367.

(3) المحاسن ص 380.

(4) المحاسن ص 609.

(5) راجع ج 76 ص 148- 155.

(6) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 136، راجعه.

(7) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 136، راجعه.

268

مَا اسْتَطَعْتُمْ إِنَّهُ النُّورُ الْمُبِينُ وَ الشِّفَاءُ النَّافِعُ تَعَلَّمُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ يُشَرِّفُكُمْ بِتَعَلُّمِهِ تَعَلَّمُوا سُورَةَ الْبَقَرَةِ وَ آلَ عِمْرَانَ فَإِنَّ أَخْذَهُمَا بَرَكَةٌ وَ تَرْكَهُمَا حَسْرَةٌ وَ لَا يَسْتَطِيعُهُمَا الْبَطَلَةُ يَعْنِي السَّحَرَةَ وَ إِنَّهُمَا لَيَجِيئَانِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كأنه [كَأَنَّهُمَا غَمَامَتَانِ أَوْ عَبَاءَتَانِ أَوْ فِرْقَانِ مِنْ طَيْرٍ صَوَافَّ يُحَاجَّانِ عَنْ صَاحِبِهِمَا وَ يُحَاجُّهُمَا رَبُّ الْعِزَّةِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ إِنَّ عَبْدَكَ هَذَا أَقْرَأَنَا وَ أَظْمَأَنَا نَهَارَهُ وَ أَسْهَرَنَا لَيْلَهُ وَ أَنْصَبَنَا بَدَنَهُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَا أَيُّهَا الْقُرْآنُ فَكَيْفَ كَانَ تَسْلِيمُهُ لِمَا أَنْزَلْتُهُ فِيكَ مِنْ تَفْضِيلِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ أَخِي مُحَمَّدٍ رَسُولِ اللَّهِ يَقُولَانِ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ وَ إِلَهَ الْآلِهَةِ وَالاهُ وَ وَالَى وَلِيَّهُ وَ عَادَى أَعْدَاءَهُ إِذَا قَدَرَ جَهَرَ وَ إِذَا عَجَزَ اتَّقَى وَ اسْتَتَرَ يَقُولُ اللَّهُ تَعَالَى فَقَدْ عَمِلَ إِذاً بِكُمَا كَمَا أَمَرْتُهُ وَ عَظَّمَ مِنْ حَقِّكُمَا مَا أَعْظَمْتُهُ يَا عَلِيُّ أَ مَا تَسْتَمِعُ شَهَادَةَ الْقُرْآنِ لِوَلِيِّكَ هَذَا فَيَقُولُ عَلِيٌّ بَلَى يَا رَبِّ فَيَقُولُ اللَّهُ فَاقْتَرِحْ لَهُ مَا تُرِيدُ فَيَقْتَرِحُ لَهُ مَا يُرِيدُهُ عَلِيٌّ(ع)مِنْ أَمَانِيِّ هَذَا الْقَارِي أَضْعَافَ الْمُضَاعَفَاتِ مَا لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَيُقَالُ قَدْ أَعْطَيْتُهُ مَا اقْتَرَحْتَ يَا عَلِيُّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ إِنَّ وَالِدَيِ الْقَارِي لَيُتَوَّجَانِ بِتَاجِ الْكَرَامَةِ يُضِي‏ءُ نُورُهُ مِنْ مَسِيرَةِ عَشَرَةِ آلَافِ سَنَةٍ وَ يُكْسَيَانِ حُلَّةً لَا يَقُومُ لِأَقَلِّ سِلْكٍ مِنْهَا مِائَةُ أَلْفِ ضِعْفِ مَا فِي الدُّنْيَا بِمَا يَشْتَمِلُ عَلَيْهِ مِنْ خَيْرَاتِهَا ثُمَّ يُعْطَى هَذَا الْقَارِي الْمُلْكَ بِيَمِينِهِ فِي كِتَابٍ وَ الْخُلْدَ بِشِمَالِهِ فِي كِتَابٍ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِيَمِينِهِ قَدْ جُعِلْتَ مِنْ أَفَاضِلِ مُلُوكِ الْجِنَانِ وَ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ وَ عَلِيٍّ خَيْرِ الْأَوْصِيَاءِ وَ الْأَئِمَّةِ بَعْدَهُمَا سَادَةِ الْأَتْقِيَاءِ وَ يَقْرَأُ مِنْ كِتَابِهِ بِشِمَالِهِ قَدْ أَمِنْتَ الزَّوَالَ وَ الِانْتِقَالَ عَنْ هَذَا الْمُلْكِ وَ أُعِذْتَ مِنَ الْمَوْتِ وَ الْأَسْقَامِ وَ كُفِيتَ الْأَمْرَاضَ وَ الْأَعْلَالَ وَ جُنِّبْتَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ وَ كَيْدَ الْكَائِدِينَ ثُمَّ يُقَالُ لَهُ اقْرَأْ وَ ارْقَ وَ مَنْزِلُكَ عِنْدَ آخِرِ آيَةٍ تَقْرَؤُهَا فَإِذَا نَظَرَ وَالِدَاهُ إِلَى حِلْيَتِهِمَا وَ تَاجَيْهِمَا قَالا رَبَّنَا أَنَّى لَنَا هَذَا الشَّرَفُ وَ لَمْ تَبْلُغْهُ أَعْمَالُنَا فَقَالَ لَهُمَا إِكْرَامُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ هَذَا لَكُمَا بِتَعْلِيمِكُمَا وَلَدَكُمَا الْقُرْآنَ‏

(1)

.

____________

(1) تفسير الإمام ص 28.

269

18-

جع، جامع الأخبار عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ع)

إِنَّ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ الْآيَتَيْنِ مِنْ آلِ عِمْرَانَ‏

شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ

وَ

قُلِ اللَّهُمَّ مالِكَ الْمُلْكِ‏

إِلَى آخِرِهَا مُعَلَّقَاتٌ مَا بَيْنَهُنَّ وَ بَيْنَ اللَّهِ تَعَالَى حِجَابٌ يَقُلْنَ يَا رَبِّ تُهْبِطُنَا إِلَى أَرْضِكَ وَ إِلَى مَنْ يَعْصِيكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَا يَقْرَؤُكُنَّ أَحَدٌ مِنْ عِبَادِي دُبُرَ كُلِّ صَلَاةٍ إِلَّا جَعَلْتُ الْجَنَّةَ مَثْوَاهُ عَلَى مَا كَانَ فِيهِ وَ لَأَسْكَنْتُهُ حَظِيرَةَ الْقُدْسِ وَ لَأَنْظُرَنَّ إِلَيْهِ فِي كُلِّ يَوْمٍ سَبْعِينَ نَظْرَةً.

قَالَ النَّبِيُّ ص

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ لَمْ يَمْنَعْهُ دُخُولَ الْجَنَّةِ إِلَّا الْمَوْتُ وَ مَنْ قَرَأَهَا حِينَ نَامَ آمَنَهُ اللَّهُ تَعَالَى جَارَهُ وَ أَهْلَ الدُوَيْرَاتِ حَوْلَهُ.

وَ فِي خَبَرٍ آخَرَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ هُوَ سَاجِدٌ لَمْ يَدْخُلِ النَّارَ أَبَداً

(1)

.

19-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ ابْنِ رِئَابٍ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

أَيُّمَا دَابَّةٍ اسْتَصْعَبَتْ عَلَى صَاحِبِهَا مِنْ لِجَامٍ وَ نِفَارٍ فَلْيَقْرَأْ فِي أُذُنِهَا أَوْ عَلَيْهَا

أَ فَغَيْرَ دِينِ اللَّهِ يَبْغُونَ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً وَ إِلَيْهِ يُرْجَعُونَ‏ (2)

.

20-

إِرْشَادُ الْقُلُوبِ، عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

فِي خَبَرِ الْيَهُودِيِّ الَّذِي سَأَلَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَنْ فَضَائِلِ نَبِيِّنَا ص قَالَ ثُمَّ عُرِجَ بِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى سَاقِ الْعَرْشِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

ثُمَّ دَنا فَتَدَلَّى‏ (3)

وَ دَنَّى لَهُ رَفْرَفاً أَخْضَرَ أُغْشِيَ عَلَيْهِ نُورٌ عَظِيمٌ حَتَّى كَانَ فِي دُنُوِّهِ كَقَابِ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنَى وَ هُوَ مِقْدَارُ مَا بَيْنَ الْحَاجِبِ إِلَى الْحَاجِبِ وَ نَاجَاهُ بِمَا ذَكَرَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي كِتَابِهِ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

لِلَّهِ ما فِي السَّماواتِ وَ ما فِي الْأَرْضِ وَ إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ‏

____________

(1) جامع الأخبار ص 53.

(2) الكافي ج 6 ص 540، و الآية في سورة آل عمران: 83.

(3) النجم: 8.

270

يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فَيَغْفِرُ لِمَنْ يَشاءُ وَ يُعَذِّبُ مَنْ يَشاءُ

-

(1)

وَ كَانَتْ هَذِهِ الْآيَةُ قَدْ عَرَضَتْ عَلَى سَائِرِ الْأُمَمِ مِنْ لَدُنْ آدَمَ إِلَى أَنْ بُعِثَ مُحَمَّدٌ ص فَأَبَوْا جَمِيعاً أَنْ يَقْبَلُوهَا مِنْ ثِقَلِهَا وَ قَبِلَهَا مُحَمَّدٌ ص فَلَمَّا رَأَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مِنْهُ وَ مِنْ أُمَّتِهِ الْقَبُولَ خَفَّفَ عَنْهُ ثِقَلَهَا فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

آمَنَ الرَّسُولُ بِما أُنْزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ‏ (2)

ثُمَّ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ تَكَرَّمَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَشْفَقَ عَلَى أُمَّتِهِ مِنْ تَشْدِيدِ الْآيَةِ الَّتِي قَبِلَهَا هُوَ وَ أُمَّتُهُ فَأَجَابَ عَنْ نَفْسِهِ وَ أُمَّتِهِ فَقَالَ‏

وَ الْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَ مَلائِكَتِهِ وَ كُتُبِهِ وَ رُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ‏

فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمُ الْمَغْفِرَةُ وَ الْجَنَّةُ إِذَا فَعَلُوا ذَلِكَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص

سَمِعْنا وَ أَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ

يَعْنِي الْمَرْجِعَ فِي الْآخِرَةِ فَأَجَابَهُ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِتَائِبِي أُمَّتِكَ قَدْ أَوْجَبْتُ لَهُمُ الْمَغْفِرَةَ ثُمَّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَمَّا إِذَا قَبِلْتَهَا أَنْتَ وَ أُمَّتُكَ وَ قَدْ كَانَتْ عُرِضَتْ مِنْ قَبْلُ عَلَى الْأَنْبِيَاءِ وَ الْأُمَمِ فَلَمْ يَقْبَلُوهَا فَحَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أَرْفَعَهَا مِنْ أُمَّتِكَ فَقَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

لا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْساً إِلَّا وُسْعَها لَها ما كَسَبَتْ‏

مِنْ خَيْرٍ

وَ عَلَيْها مَا اكْتَسَبَتْ‏

مِنْ شَرٍّ ثُمَّ أَلْهَمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ نَبِيَّهُ ص أَنْ قَالَ‏

رَبَّنا لا تُؤاخِذْنا إِنْ نَسِينا أَوْ أَخْطَأْنا

فَقَالَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَعْطَيْتُكَ لِكَرَامَتِكَ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ الْأُمَمَ السَّالِفَةَ كَانُوا إِذَا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا فُتِحَتْ عَلَيْهِمْ أَبْوَابُ عَذَابِي وَ رَفَعْتُ ذَلِكَ عَنْ أُمَّتِكَ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

رَبَّنا وَ لا تَحْمِلْ عَلَيْنا إِصْراً كَما حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِنا

يَعْنِي بِالْآصَارِ الشَّدَائِدَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْأُمَمِ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَ مُحَمَّدٍ ص فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَّ لَقَدْ رَفَعْتُ عَنْ أُمَّتِكَ الْآصَارَ الَّتِي كَانَتْ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ وَ ذَلِكَ أَنِّي جَعَلْتُ عَلَى الْأُمَمِ السَّالِفَةِ أَنْ لَا أَقْبَلَ فِعْلًا إِلَّا فِي بِقَاعِ الْأَرْضِ الَّتِي اخْتَرْتُهَا لَهُمْ وَ إِنْ بَعُدَتْ وَ قَدْ جَعَلْتُ الْأَرْضَ لَكَ وَ لِأُمَّتِكَ طَهُوراً وَ مَسْجِداً وَ هَذِهِ مِنَ الْآصَارِ وَ قَدْ رَفَعْتُهَا عَنْ أُمَّتِكَ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ إِلَى أَنْ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص اللَّهُمَّ إِذْ قَدْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِي فَزِدْنِي فَأَلْهَمَهُ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَنْ قَالَ‏

رَبَّنا وَ لا تُحَمِّلْنا ما لا طاقَةَ لَنا بِهِ‏

قَالَ‏

____________

(1) البقرة: 284.

(2) البقرة: 285 و بعدها 286.

271

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِأُمَّتِكَ وَ قَدْ رَفَعْتُ عَنْهُمْ عَظِيمَ بَلَايَا الْأُمَمِ وَ ذَلِكَ حُكْمِي فِي جَمِيعِ الْأُمَمِ أَنْ لَا أُكَلِّفَ نَفْساً فَوْقَ طَاقَتِهَا قَالَ‏

وَ اعْفُ عَنَّا وَ اغْفِرْ لَنا وَ ارْحَمْنا أَنْتَ مَوْلانا

قَالَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ بِتَائِبِي أُمَّتِكَ ثُمَّ قَالَ‏

فَانْصُرْنا عَلَى الْقَوْمِ الْكافِرِينَ‏

قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَعَلْتُ ذَلِكَ وَ جَعَلْتُ أُمَّتَكَ يَا مُحَمَّدُ كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ هُمُ الْقَادِرُونَ وَ هُمُ الْقَاهِرُونَ يَسْتَخْدِمُونَ وَ لَا يُسْتَخْدَمُونَ لِكَرَامَتِكَ وَ حَقٌّ عَلَيَّ أَنْ أُظْهِرَ دِينَكَ عَلَى الْأَدْيَانِ حَتَّى لَا يَبْقَى فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ لَا غَرْبِهَا دِينٌ إِلَّا دِينُكَ‏

(1)

.

أقول: قد مر تمام الخبر في فضائل نبينا ص (2).

21-

نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنِ الْحَسَنِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

أَنَا ضَامِنٌ لِمَنْ قَرَأَ الْعِشْرِينَ آيَةً أَنْ يَعْصِمَهُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ سُلْطَانٍ ظَالِمٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ وَ مِنْ كُلِّ لِصٍّ عَادٍ وَ مِنْ كُلِّ سَبُعٍ ضَارٍ وَ هِيَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ ثَلَاثُ آيَاتٍ مِنَ الْأَعْرَافِ‏

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ‏

إِلَى‏

الْمُحْسِنِينَ‏ (3)

وَ عَشْرٌ مِنْ أَوَّلِ الصَّافَّاتِ وَ ثَلَاثٌ مِنَ الرَّحْمَنِ‏

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ‏

إِلَى‏

تَنْتَصِرانِ‏ (4)

وَ ثَلَاثٌ مِنْ آخِرِ سُورَةِ الْحَشْرِ

هُوَ اللَّهُ‏

إِلَى آخِرِهَا.

22-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ‏

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

وَ رُوِيَ أَنَّ زَيْنَ الْعَابِدِينَ(ع)

مَرَّ بِرَجُلٍ وَ هُوَ قَاعِدٌ عَلَى بَابِ رَجُلٍ فَقَالَ لَهُ مَا يُقْعِدُكَ عَلَى بَابِ هَذَا الْمُتْرَفِ الْجَبَّارِ فَقَالَ الْبَلَاءُ فَقَالَ قُمْ فَأُرْشِدَكَ إِلَى بَابٍ خَيْرٍ مِنْ بَابِهِ وَ إِلَى رَبٍّ خَيْرٍ لَكَ مِنْهُ فَأَخَذَ بِيَدِهِ حَتَّى انْتَهَى إِلَى الْمَسْجِدِ مَسْجِدِ النَّبِيِّ ص ثُمَّ قَالَ اسْتَقْبِلِ الْقِبْلَةَ وَ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ ارْفَعْ يَدَيْكَ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَأَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى رَسُولِهِ ص ثُمَّ ادْعُ بِآخِرِ الْحَشْرِ وَ سِتَّ آيَاتٍ‏

____________

(1) إرشاد القلوب ج 2 ص 221.

(2) راجع ج 16 ص 341- 352، من هذه الطبعة الحديثة.

(3) الأعراف: 54- 56.

(4) الرحمن: 34- 35.

272

مِنْ أَوَّلِ الْحَدِيدِ وَ بِالْآيَتَيْنِ اللَّتَيْنِ فِي آلِ عِمْرَانَ ثُمَّ سَلِ اللَّهَ فَإِنَّكَ لَا تَسْأَلُ إِلَّا أَعْطَاكَ وَ لَعَلَّ الْآيَتَيْنِ آيَةُ الْمُلْكِ.

أقول: لعلهما آية شهد الله و آية الملك.

وَ مِنْهُ قَالَ النَّبِيُّ ص

يَا عَلِيُّ مَنْ كَانَ فِي بَطْنِهِ مَاءٌ أَصْفَرُ فَكَتَبَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ شَرِبَ ذَلِكَ الْمَاءَ يَبْرَأْ بِإِذْنِ اللَّهِ.

23-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ ابْنِ نُبَاتَةَ فِي حَدِيثٍ طَوِيلٍ‏

فَقَامَ إِلَيْهِ رَجُلٌ يَعْنِي أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ ع- فَقَالَ إِنَّ فِي بَطْنِي مَاءً أَصْفَرَ فَهَلْ مِنْ شِفَاءٍ قَالَ نَعَمْ بِلَا دِرْهَمٍ وَ لَا دِينَارٍ وَ لَكِنْ تَكْتُبُ عَلَى بَطْنِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ تَكْتُبُهَا وَ تَشْرَبُهَا وَ تَجْعَلُهَا ذَخِيرَةً فِي بَطْنِكَ فَتَبْرَأُ بِإِذْنِ اللَّهِ فَفَعَلَ الرَّجُلُ فَبَرَأَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

24-

كِتَابُ الْغَايَاتِ، عَنِ النَّبِيِّ ص

قَالَ لِرَجُلٍ أَيَّةُ آيَةٍ أَعْظَمُ قَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ فَأَعَادَ الْقَوْلَ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَأَعَادَ فَقَالَ اللَّهُ وَ رَسُولُهُ أَعْلَمُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص أَعْظَمُ آيَةٍ آيَةُ الْكُرْسِيِّ.

25-

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيَكُنْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ اللَّهُمَّ بَارِكْ لِأُمَّتِي فِي بُكُورِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ- وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ آلِ عِمْرَانَ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهِنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص يُوتِرُ بِتِسْعِ سُوَرٍ فِي ثَلَاثِ رَكَعَاتٍ أَلْهَيكُمُ التَّكَاثُرُ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ إِذَا زُلْزِلَتِ الْأَرْضُ زِلْزَالَهَا فِي رَكْعَةٍ وَ فِي الثَّانِيَةِ وَ الْعَصْرِ وَ إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ- وَ إِنَّا أَعْطَيْنَاكَ الْكَوْثَرَ وَ فِي الثَّالِثَةِ قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ وَ تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

(1)

.

____________

(1) الدّر المنثور ج 6 ص 377.

273

باب 31 فضائل سورة النساء

1-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَابِسٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَنِ الْمِنْهَالِ بْنِ عَمْرٍو عَنْ زِرِّ بْنِ حُبَيْشٍ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النِّسَاءِ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ أَمِنَ ضَغْطَةَ الْقَبْرِ

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن زر مثله‏ (2).

باب 32 فضائل سورة المائدة

1-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِي مَسْعُودٍ الْمَدَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمَائِدَةِ فِي كُلِّ خَمِيسٍ لَمْ يَلْبِسْ إِيمَانَهُ بِظُلْمٍ وَ لَا يُشْرِكُ أَبَداً

(3)

.

شي، تفسير العياشي عن أبي الجارود مثله‏ (4).

2-

شي، تفسير العياشي عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات اللّه عليه)

نَزَلَتِ الْمَائِدَةُ قَبْلَ أَنْ يُقْبَضَ النَّبِيُّ ص بِشَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ.

و في‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 95.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 215.

(3) ثواب الأعمال ص 95.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 215.

274

رواية أخرى عن زرارة عن أبي جعفر(ع)مثله‏ (1).

3-

شي، تفسير العياشي عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

كَانَ الْقُرْآنُ يَنْسَخُ بَعْضُهُ بَعْضاً وَ إِنَّمَا كَانَ يُؤْخَذُ مِنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ص بِآخِرِهِ فَكَانَ مِنْ آخِرِ مَا نَزَلَ عَلَيْهِ سُورَةُ الْمَائِدَةِ نَسَخَتْ مَا قَبْلَهَا وَ لَمْ يَنْسَخْهَا شَيْ‏ءٌ فَلَقَدْ نَزَلَتْ عَلَيْهِ وَ هُوَ عَلَى بَغْلَتِهِ الشَّهْبَاءِ وَ ثَقُلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ حَتَّى وَقَعَتْ وَ تَدَلَّى بَطْنُهَا حَتَّى رَأَيْتُ سُرَّتَهَا تَكَادُ تَمَسُّ الْأَرْضَ وَ أُغْمِيَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص حَتَّى وَضَعَ يَدَهُ عَلَى ذُؤَابَةِ شَيْبَةَ [بْنِ وَهْبٍ الْجُمَحِيِّ ثُمَّ رُفِعَ ذَلِكَ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص- فَقَرَأَ عَلَيْنَا سُورَةَ الْمَائِدَةِ فَعَمِلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ علمناه [عَمِلْنَا

(2)

.

باب 33 فضائل سورة الأنعام‏

1-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ جُمْلَةً وَاحِدَةً شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ لَهُمْ زَجَلٌ بِالتَّسْبِيحِ وَ التَّهْلِيلِ وَ التَّكْبِيرِ فَمَنْ قَرَأَهَا سَبَّحُوا لَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

(3)

.

2-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنِ الْحَكَمِ بْنِ ظُهَيْرٍ عَنْ أَبِي صَالِحٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَنْعَامِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ كَانَ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَرَ النَّارَ بِعَيْنِهِ أَبَداً

(4)

.

شي، تفسير العياشي عن أبي صالح‏ مثله‏ (5).

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 288.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 288.

(3) تفسير القمّيّ ص 180.

(4) ثواب الأعمال ص 95.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 354.

275

3-

ثو، ثواب الأعمال وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

نَزَلَتْ سُورَةُ الْأَنْعَامِ جُمْلَةً وَاحِدَةً شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حَتَّى أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ص فَعَظِّمُوهَا وَ بَجِّلُوهَا فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ فِيهَا فِي سَبْعِينَ مَوْضِعاً وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِيهَا مَا تَرَكُوهَا

(1)

.

4-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) أَرْوِي عَنِ الْعَالِمِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِذَا بَدَأَتْ بِكَ عِلَّةٌ تَخَوَّفْتَ عَلَى نَفْسِكَ مِنْهَا فَاقْرَأِ الْأَنْعَامَ فَإِنَّهُ لَا يَنَالُكَ مِنْ تِلْكَ الْعِلَّةِ مَا تَكْرَهُ.

مكا، مكارم الأخلاق عن الباقر(ع)مثله‏ (2).

5-

طب، طب الأئمة (عليهم السلام) عَنْ سَلَامَةَ بْنِ عَمْرٍو الْهَمَدَانِيِّ قَالَ:

دَخَلْتُ الْمَدِينَةَ فَأَتَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ اعْتَلَلْتُ عَلَى أَهْلِ بَيْتِي بِالْحَجِّ وَ أَتَيْتُكَ مُسْتَجِيراً مُسْتَسِرّاً مِنْ أَهْلِ بَيْتِي مِنْ عِلَّةٍ أَصَابَتْنِي وَ هِيَ الدَّاءُ الْخَبِيثَةُ قَالَ أَقِمْ فِي جِوَارِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ فِي حُرْمَتِهِ وَ أَمْنِهِ وَ اكْتُبْ سُورَةَ الْأَنْعَامِ بِالْعَسَلِ وَ اشْرَبْهُ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْكَ‏

(3)

.

6-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِنَّ سُورَةَ الْأَنْعَامِ نَزَلَتْ جُمْلَةً وَ شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ حِينَ نَزَلَتْ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَعَظِّمُوهَا وَ بَجِّلُوهَا فَإِنَّ اسْمَ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فِيهَا فِي سَبْعِينَ مَوْضِعاً وَ لَوْ عَلِمَ النَّاسُ مَا فِي قِرَاءَتِهَا مِنَ الْفَضْلِ مَا تَرَكُوهَا

(4)

.

أقول: تمامه في باب صلوات الحاجة.

7-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)وَ هُوَ مُتَّكٍ عَلَى فِرَاشِهِ إِذْ قَرَأَ الْآيَاتِ الْمُحْكَمَاتِ الَّتِي لَمْ يَنْسَخْهُنَّ شَيْ‏ءٌ مِنَ الْأَنْعَامِ قَالَ شَيَّعَهَا سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ‏

قُلْ تَعالَوْا أَتْلُ ما حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلَّا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً (5)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 95.

(2) مكارم الأخلاق ص 418.

(3) طبّ الأئمّة ص 105.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 354.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 383.

276

باب 34 فضائل سورة الأعراف‏

1-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَعْرَافِ فِي كُلِّ شَهْرٍ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الَّذِينَ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏

فَإِنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ كَانَ مِمَّنْ لَا يُحَاسَبُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمَا إِنَّ فِيهَا مُحْكَماً فَلَا تَدَعُوا قِرَاءَتَهَا فَإِنَّهَا تَشْهَدُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ لِمَنْ قَرَأَهَا

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن أبي بصير مثله‏ (2).

2-

عُدَّةُ الدَّاعِي،

لِلْحِفْظِ مِنَ الشَّيَاطِينِ إِذَا أَخَذَ مَضْجَعَهُ يَقْرَأُ آيَةَ السُّخْرَةِ رُوِيَ أَنَّ رَجُلًا تَعَلَّمَ ذَلِكَ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)ثُمَّ مَضَى فَإِذَا هُوَ بِقَرْيَةٍ خَرَابٍ فَبَاتَ فِيهَا وَ لَمْ يَقْرَأْ هَذِهِ الْآيَةَ فَتَغَشَّاهُ الشَّيَاطِينُ فَإِذَا هُوَ بِهِ آخِذٌ بِلِحْيَتِهِ فَقَالَ لَهُ صَاحِبُهُ أَنْظِرْهُ فَاسْتَيْقَظَ الرَّجُلُ فَقَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ فَقَالَ الشَّيْطَانُ لِصَاحِبِهِ أَرْغَمَ اللَّهُ أَنْفَكَ احْرُسْهُ الْآنَ حَتَّى يُصْبِحَ فَلَمَّا رَجَعَ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَخْبَرَهُ وَ قَالَ لَهُ رَأَيْتُ فِي كَلَامِكَ الشِّفَاءَ وَ الصِّدْقَ وَ مَضَى بَعْدَ طُلُوعِ الشَّمْسِ فَإِذَا هُوَ بِأَثَرِ شَعْرِ الشَّيْطَانِ مُنْجَرّاً فِي الْأَرْضِ.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 95.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 2.

277

باب 35 فضائل سورة الأنفال و سورة التوبة

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَنْفَالِ وَ سُورَةَ بَرَاءَةَ فِي كُلِّ شَهْرٍ لَمْ يَدْخُلْهُ نِفَاقٌ أَبَداً وَ كَانَ مِنْ شِيعَةِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

(1)

.

2-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ

مِثْلَهُ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ أَكَلَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ مَوَائِدِ الْجَنَّةِ مَعَ شِيعَةِ عَلِيٍّ(ع)حَتَّى يَفْرُغَ النَّاسُ مِنَ الْحِسَابِ‏

(2)

.

3-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ عَنْ أَحَدِهِمَا(ع)قَالَ:

الْأَنْفَالُ وَ سُورَةُ بَرَاءَةَ وَاحِدَةٌ

(3)

.

4-

قيه، الدروع الواقية عَنِ النَّبِيِّ ص

أَنَّ مَنْ قَرَأَهُمَا فَأَنَا شَفِيعٌ لَهُ وَ شَاهِدٌ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّهُ بَرِي‏ءٌ مِنَ النِّفَاقِ وَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ كُلِّ مُنَافِقٍ وَ مُنَافِقَةٍ فِي دَارِ الدُّنْيَا عَشْرَ حَسَنَاتٍ وَ مُحِيَ عَنْهُ عَشْرُ سَيِّئَاتٍ وَ رُفِعَ لَهُ عَشْرُ دَرَجَاتٍ وَ كَانَ الْعَرْشُ وَ حَمَلَتُهُ يُصَلُّونَ عَلَيْهِ أَيَّامَ حَيَاتِهِ فِي الدُّنْيَا.

5-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

يَا عَلِيُّ أَمَانٌ لِأُمَّتِي مِنَ السَّرَقِ‏

(4) قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ-

(5) لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ‏

إِلَى آخِرِهَا

(6)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 96.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 46 و 73.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 73.

(4) في نسخة الأصل بخط يده: من الشرق و ما في الصلب هو الموافق لسائر الروايات كما مرّ في كتاب الآداب و السنن ج 76.

(5) أسرى: 110.

(6) براءة: 128- 129.

278

باب 36 فضائل سورة يونس‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ فَرْقَدٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُونُسَ فِي كُلِّ شَهْرَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ لَمْ يُخَفْ عَلَيْهِ أَنْ يَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ وَ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن الرسان‏ مثله‏ (2).

2-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

اقْرَأْ قُلْتُ مِنْ أَيِّ شَيْ‏ءٍ أَقْرَأُ قَالَ اقْرَأْ مِنَ السُّورَةِ السَّابِعَةِ قَالَ فَجَعَلْتُ أَلْتَمِسُهَا فَقَالَ اقْرَأْ سُورَةَ يُونُسَ فَقَرَأْتُ حَتَّى انْتَهَيْتُ إِلَى‏

لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا الْحُسْنى‏ وَ زِيادَةٌ وَ لا يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَ لا ذِلَّةٌ

ثُمَّ قَالَ حَسْبُكَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِنِّي لَأَعْجَبُ كَيْفَ لَا أَشِيبُ إِذَا قَرَأْتُ الْقُرْآنَ‏

(3)

.

3-

قيه، الدروع الواقية عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُونُسَ أُعْطِيَ مِنَ الْأَجْرِ عَشْرَ حَسَنَاتٍ بِعَدَدِ مَنْ صَدَّقَ بِيُونُسَ وَ مَنْ كَذَّبَ بِهِ وَ بِعَدَدِ كُلِّ مَنْ غَرِقَ مَعَ فِرْعَوْنَ.

باب 37 فضائل سورة هود

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ كَثِيرِ بْنِ كَاثِرَةَ عَنْ فَرْوَةَ الْآجُرِّيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ هُودٍ فِي كُلِّ جُمُعَةٍ بَعَثَهُ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 96.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 119.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 119.

279

اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ النَّبِيِّينَ(ع)وَ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ خَطِيئَةٌ عَمِلَهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(1)

.

- 2- شي، تفسير العياشي عَنِ ابْنِ سِنَانٍ عَنْ جَابِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)مِثْلَهُ‏ (2).

باب 38 فضائل سورة يوسف‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ جَمَالُهُ كَجَمَالِ يُوسُفَ وَ لَا يُصِيبُهُ فَزَعٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ كَانَ مِنْ خِيَارِ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ قَالَ كَانَتْ فِي التَّوْرَاةِ مَكْتُوبَةً

(3)

.

2-

شي، تفسير العياشي عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ‏

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ يُوسُفَ فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ جَمَالُهُ عَلَى جَمَالِ يُوسُفَ وَ لَا يُصِيبُهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا يُصِيبُ النَّاسَ مِنَ الْفَزَعِ وَ كَانَ جِيرَانُهُ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ ثُمَّ قَالَ وَ إِنَّ يُوسُفَ(ع)كَانَ مِنْ عِبَادِ اللَّهِ الصَّالِحِينَ وَ أُومِنَ فِي الدُّنْيَا أَنْ يَكُونَ زَانِياً أَوْ فَحَّاشاً

(4)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 96.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 139.

(3) ثواب الأعمال ص 96.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 166.

280

باب 39 فضائل سورة الرعد

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَكْثَرَ قِرَاءَةَ سُورَةِ الرَّعْدِ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ بِصَاعِقَةٍ أَبَداً وَ لَوْ كَانَ نَاصِباً وَ إِنْ كَانَ مُؤْمِناً أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ بِلَا حِسَابٍ وَ شُفِّعَ فِي جَمِيعِ مَنْ يَعْرِفُ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ إِخْوَانِهِ‏

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن الحسين‏ مثله‏ (2).

باب 40 فضائل سورة إبراهيم و سورة الحجر

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ عَنْبَسَةَ بْنِ مُصْعَبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ إِبْرَاهِيمَ وَ الْحِجْرَ فِي رَكْعَتَيْنِ جَمِيعاً فِي كُلِّ جُمُعَةٍ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى‏

(3)

.

شي، تفسير العياشي عن عنبسة مثله‏ (4).

____________

(1) ثواب الأعمال ص 96.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 202.

(3) ثواب الأعمال ص 97.

(4) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 222.

281

باب 41 فضائل سورة النحل‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْخَيَّاطِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ النَّحْلِ فِي كُلِّ شَهْرٍ كُفِيَ الْمَغْرَمَ فِي الدُّنْيَا وَ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهُ الْجُنُونُ وَ الْجُذَامُ وَ الْبَرَصُ وَ كَانَ مَسْكَنُهُ فِي جَنَّةِ عَدْنٍ وَ هِيَ وَسَطُ الْجِنَانِ‏

(1)

.

شي، تفسير العياشي عن محمد بن مسلم‏ مثله‏ (2)

-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) نُرَوَّى‏

أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ النَّحْلَ فِي كُلِّ شَهْرٍ إِلَى قَوْلِهِ وَ الْبَرَصُ.

مكا، مكارم الأخلاق عن الباقر(ع)مثله‏

-

وَ فِي رِوَايَةٍ

لِلتَّحَرُّزِ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ وَ أَشْيَاعِهِ‏

(3)

. باب 42 فضائل سورة بني إسرائيل‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ بَنِي إِسْرَائِيلَ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُدْرِكَ الْقَائِمَ(ع)فَيَكُونَ مِنْ أَصْحَابِهِ‏

(4)

.

شي، تفسير العياشي عن الحسين‏ مثله‏ (5).

____________

(1) ثواب الأعمال ص 97.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 254.

(3) مكارم الأخلاق ص 418.

(4) ثواب الأعمال ص 95.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 276.

282

2-

ثو، ثواب الأعمال الْعَطَّارُ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عِيسَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ عَبْدٍ يَقْرَأُ

قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ‏

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ إِلَّا كَانَ لَهُ نُوراً مِنْ مَضْجَعِهِ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فَإِنْ كَانَ مِنْ أَهْلِ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ كَانَ لَهُ نُوراً إِلَى بَيْتِ الْمَقْدِسِ‏

(1)

.

3-

عُدَّةُ الدَّاعِي،

يَقْرَأُ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ‏

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ‏

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ وَرَدَتْ بِهِ الرِّوَايَةُ عَنْ عَلِيٍّ ع.

وَ عَنْهُمْ(ع)

مَنْ قَرَأَ هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ حِينَ يَأْخُذُ مَضْجَعَهُ لَمْ يَزَلْ فِي حِفْظِ اللَّهِ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ إِلَى أَنْ يُصْبِحَ.

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ عِنْدَ مَنَامِهِ‏

قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ‏

إِلَى آخِرِهَا سَطَعَ لَهُ نُورٌ إِلَى الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ حَشْوُ ذَلِكَ النُّورِ مَلَائِكَةٌ تَسْتَغْفِرُونَ لَهُ حَتَّى يُصْبِحَ.

باب 43 فضائل سورة الكهف‏

1-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ كُلَّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ لَمْ يَمُتْ إِلَّا شَهِيداً وَ بَعَثَهُ اللَّهُ مَعَ الشُّهَدَاءِ وَ وَقَفَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَعَ الشُّهَدَاءِ

(2)

.

شي، تفسير العياشي عن الحسين‏ مثله‏ (3)

-

يب، تهذيب الأحكام عَلِيُّ بْنُ مَهْزِيَارَ عَنْ أَيُّوبَ بْنِ نُوحٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 97.

(2) ثواب الأعمال ص 97.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 321.

283

أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْكَهْفِ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ كَانَتْ كَفَّارَةً لَهُ لِمَا بَيْنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ.

أقول قد مر في فضل آخرها رواية في التوبة.

2-

عُدَّةُ الدَّاعِي، حَدَّثَ أَبُو عِمْرَانَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ الْكِسْرَوِيُّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ كُلَيْبٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جَنَاحٍ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ الْجَعْفَرِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

دَخَلَ أَبُو الْمُنْذِرِ هِشَامُ بْنُ السَّائِبِ الْكَلْبِيُّ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَنْتَ الَّذِي تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ أَخْبِرْنِي عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِنَبِيِّهِ ص

وَ إِذا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ جَعَلْنا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ حِجاباً مَسْتُوراً (1)

مَا ذَلِكَ الْقُرْآنُ الَّذِي كَانَ إِذَا قَرَأَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص حُجِبَ عَنْهُمْ قُلْتُ لَا أَدْرِي قَالَ فَكَيْفَ قُلْتَ إِنَّكَ تُفَسِّرُ الْقُرْآنَ قُلْتُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنْ رَأَيْتَ أَنْ تُنْعِمَ عَلَيَّ وَ تُعَلِّمَنِيهِنَّ قَالَ آيَةٌ فِي الْكَهْفِ وَ آيَةٌ فِي النَّحْلِ وَ آيَةٌ فِي الْجَاثِيَةِ وَ هِيَ‏

أَ فَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلهَهُ هَواهُ وَ أَضَلَّهُ اللَّهُ عَلى‏ عِلْمٍ وَ خَتَمَ عَلى‏ سَمْعِهِ وَ قَلْبِهِ وَ جَعَلَ عَلى‏ بَصَرِهِ غِشاوَةً فَمَنْ يَهْدِيهِ مِنْ بَعْدِ اللَّهِ أَ فَلا تَذَكَّرُونَ‏ (2)

وَ فِي النَّحْلِ‏

أُولئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ وَ سَمْعِهِمْ وَ أَبْصارِهِمْ وَ أُولئِكَ هُمُ الْغافِلُونَ‏ (3)

وَ فِي الْكَهْفِ‏

وَ مَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ ذُكِّرَ بِآياتِ رَبِّهِ فَأَعْرَضَ عَنْها وَ نَسِيَ ما قَدَّمَتْ يَداهُ إِنَّا جَعَلْنا عَلى‏ قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَ فِي آذانِهِمْ وَقْراً وَ إِنْ تَدْعُهُمْ إِلَى الْهُدى‏ فَلَنْ يَهْتَدُوا إِذاً أَبَداً

-

(4)

قَالَ الْكِسْرَوِيُّ فَعَلَّمْتُهَا رَجُلًا مِنْ أَهْلِ هَمَدَانَ كَانَتِ الدَّيْلَمُ أَسَرَتْهُ فَمَكَثَ فِيهِمْ عَشَرَ سِنِينَ ثُمَّ ذَكَرَ الثَّلَاثَ الْآيَاتِ قَالَ فَجَعَلْتُ أَمُرُّ عَلَى مَحَالِّهِمْ وَ عَلَى مَرَاصِدِهِمْ فَلَا يَرَوْنِي وَ لَا يَقُولُونَ شَيْئاً حَتَّى إِذَا خَرَجْتُ إِلَى أَرْضِ الْإِسْلَامِ قَالَ أَبُو الْمُنْذِرِ وَ عَلَّمْتُهَا قَوْماً خَرَجُوا فِي سَفِينَةٍ مِنَ الْكُوفَةِ إِلَى بَغْدَادَ

____________

(1) أسرى: 45.

(2) الجاثية: 23.

(3) النحل: 57.

(4) الكهف: 108.

284

وَ خَرَجَ مَعَهُمْ سَبْعُ سُفُنٍ فَقُطِعَ عَلَى سِتٍّ وَ سَلِمَتِ السَّفِينَةُ الَّتِي قُرِئَ فِيهَا هَذِهِ الْآيَاتُ.

وَ رُوِيَ‏

أَيْضاً أَنَّ الرَّجُلَ الْمَسْئُولَ عَنْ هَذِهِ الْآيَاتِ مَا هِيَ مِنَ الْقُرْآنِ هُوَ الْخَضِرُ(ع)

(1)

.

باب 44 فضائل سورة مريم‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ الْمُتَقَدِّمِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ أَبَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ سُورَةِ مَرْيَمَ- لَمْ يَمُتْ حَتَّى يُصِيبَ مِنْهَا مَا يُعِينُهُ فِي نَفْسِهِ وَ مَالِهِ وَ وُلْدِهِ وَ كَانَ فِي الْآخِرَةِ مِنْ أَصْحَابِ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ع- وَ أُعْطِيَ فِي الْآخِرَةِ مِثْلَ مُلْكِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ فِي الدُّنْيَا

(2)

.

2-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)

مَنْ دَخَلَ عَلَى سُلْطَانٍ يَخَافُهُ فَقَرَأَ عِنْدَ مَا يُقَابِلُهُ كهيعص- وَ يَضُمُّ يَدَهُ الْيُمْنَى كُلَّمَا قَرَأَ حَرْفاً ضَمَّ إِصْبَعاً ثُمَّ يَقْرَأُ حم عسق وَ يَضُمُّ أَصَابِعَ يَدِهِ الْيُسْرَى كَذَلِكَ ثُمَّ يَقْرَأُ

وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ لِلْحَيِّ الْقَيُّومِ وَ قَدْ خابَ مَنْ حَمَلَ ظُلْماً

وَ يَفْتَحُهُمَا فِي وَجْهِهِ كُفِيَ شَرَّهُ.

باب 45 فضائل سورة طه‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَبَّاحٍ الْحَذَّاءِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَمَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَا تَدَعُوا قِرَاءَةَ سُورَةِ طه فَإِنَّ اللَّهَ يُحِبُّهَا وَ يُحِبُّ مَنْ قَرَأَهَا

____________

(1) رواه السيّد ابن الطاوس في امان الاخطار (و نقله المؤلّف العلامة في ج 76 ص 256- 257) نقلا عن المجلد السابع من معجم البلدان للحموى في ترجمة محمّد بن السائب.

(2) ثواب الأعمال ص 97.

285

وَ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِمَا عَمِلَ فِي الْإِسْلَامِ وَ أُعْطِيَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْأَجْرِ حَتَّى يَرْضَى‏

(1)

.

باب 46 فضائل سورة الأنبياء

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ يَحْيَى بْنِ مُسَاوِرٍ عَنْ فُضَيْلٍ الرَّسَّانِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْأَنْبِيَاءِ حُبّاً لَهَا كَانَ مِمَّنْ رَافَقَ النَّبِيِّينَ أَجْمَعِينَ فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ كَانَ مَهِيباً فِي أَعْيُنِ النَّاسِ حَيَاةَ الدُّنْيَا

(2)

.

باب 47 فضائل سورة الحج‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سَوْرَةَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْحَجِّ فِي كُلِّ ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ لَمْ تَخْرُجْ سَنَتُهُ حَتَّى يَخْرُجَ إِلَى بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ وَ إِنْ مَاتَ فِي سَفَرِهِ أُدْخِلَ الْجَنَّةَ قُلْتُ فَإِنْ كَانَ مُخَالِفاً قَالَ يُخَفَّفُ عَنْهُ بَعْضُ مَا هُوَ فِيهِ‏

(3)

.

باب 48 فضائل سورة المؤمنين‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِينَ خَتَمَ اللَّهُ لَهُ بِالسَّعَادَةِ إِذَا كَانَ يُدْمِنُ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى مَعَ النَّبِيِّينَ وَ الْمُرْسَلِينَ‏

(4)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 98.

(2) ثواب الأعمال ص 98.

(3) ثواب الأعمال ص 98.

(4) ثواب الأعمال ص 98.

286

باب 49 فضائل سورة النور

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْمُؤْمِنِ عَنِ ابْنِ مُسْكَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

حَصِّنُوا أَمْوَالَكُمْ وَ فُرُوجَكُمْ بِتِلَاوَةِ سُورَةِ النُّورِ وَ حَصِّنُوا بِهَا نِسَاءَكُمْ فَإِنَّ مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَتَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ أَوْ فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَزْنِ أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ أَبَداً حَتَّى يَمُوتَ فَإِذَا هُوَ مَاتَ شَيَّعَهُ إِلَى قَبْرِهِ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَدْعُونَ وَ يَسْتَغْفِرُونَ اللَّهَ لَهُ حَتَّى يُدْخَلَ فِي قَبْرِهِ‏

(1)

.

باب 50 فضائل سورة الفرقان‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ:

يَا ابْنَ عَمَّارٍ لَا تَدَعْ قِرَاءَةَ سُورَةِ

تَبارَكَ الَّذِي نَزَّلَ الْفُرْقانَ عَلى‏ عَبْدِهِ‏

فَإِنَّ مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ لَيْلَةٍ لَمْ يُعَذِّبْهُ اللَّهُ أَبَداً وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ وَ كَانَ مَنْزِلُهُ فِي الْفِرْدَوْسِ الْأَعْلَى‏

(2)

.

باب 51 فضائل سورة الطواسين الثلاث‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ الطَّوَاسِينَ الثَّلَاثَةَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ كَانَ مِنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ وَ فِي جِوَارِ اللَّهِ وَ كَنَفِهِ وَ لَمْ يُصِبْهُ فِي الدُّنْيَا بُؤْسٌ أَبَداً وَ أُعْطِيَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْجَنَّةِ حَتَّى يَرْضَى وَ فَوْقَ رِضَاهُ وَ زَوَّجَهُ اللَّهُ مِائَةَ زَوْجَةٍ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ‏

(3)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 98.

(2) ثواب الأعمال ص 98.

(3) ثواب الأعمال ص 99.

287

باب 52 فضائل سورة العنكبوت و سورة الروم‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْعَنْكَبُوتِ وَ الرُّومِ فِي شَهْرِ رَمَضَانَ لَيْلَةَ ثَلَاثٍ وَ عِشْرِينَ فَهُوَ وَ اللَّهِ يَا بَا مُحَمَّدٍ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ وَ لَا أَسْتَثْنِي فِيهِ أَبَداً وَ لَا أَخَافُ أَنْ يَكْتُبَ اللَّهُ عَلَيَّ فِي يَمِينِي إِثْماً وَ إِنَّ لِهَاتَيْنِ السُّورَتَيْنِ مِنَ اللَّهِ مَكَاناً

(1)

.

باب 53 فضائل سورة لقمان‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ الْعَرْزَمِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ لُقْمَانَ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ فِي لَيْلَتِهِ مَلَائِكَةً يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ حَتَّى يُصْبِحَ فَإِذَا قَرَأَهَا بِالنَّهَارِ لَمْ يَزَالُوا يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ حَتَّى يُمْسِيَ‏

(2)

.

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ مثله.

باب 54 فضائل سورة السجدة

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ السَّجْدَةِ فِي كُلِّ لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَعْطَاهُ اللَّهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ وَ لَمْ يُحَاسِبْهُ بِمَا كَانَ مِنْهُ وَ كَانَ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ص

(3)

.

أقول: سيأتي خبر في سورة الواقعة.

____________

(1) ثواب الأعمال: 99.

(2) ثواب الأعمال: 99.

(3) ثواب الأعمال: 100.

288

باب 55 فضائل سورة الأحزاب‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ كَانَ كَثِيرَ الْقِرَاءَةِ لِسُورَةِ الْأَحْزَابِ كَانَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي جِوَارِ مُحَمَّدٍ ص وَ أَزْوَاجِهِ ثُمَّ قَالَ سُورَةُ الْأَحْزَابِ فِيهَا فَضَائِحُ الرِّجَالِ وَ النِّسَاءِ مِنْ قُرَيْشٍ وَ غَيْرِهِمْ يَا ابْنَ سِنَانٍ إِنَّ سُورَةَ الْأَحْزَابِ فَضَحَتْ نِسَاءَ قُرَيْشٍ مِنَ الْعَرَبِ وَ كَانَتْ أَطْوَلَ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ لَكِنْ نَقَصُوهَا وَ حَرَّفُوهَا

(1)

.

باب 56 باب فضائل سورة سبأ و سورة فاطر

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَائِذٍ عَنِ ابْنِ أُذَيْنَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

قَالَ لِلْحَمْدَيْنِ جَمِيعاً حَمْدِ سَبَأٍ وَ حَمْدِ فَاطِرٍ مَنْ قَرَأَهُمَا فِي لَيْلَةٍ لَمْ يَزَلْ فِي لَيْلَتِهِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ كِلَاءَتِهِ فَإِنْ قَرَأَهُمَا فِي نَهَارِهِ لَمْ يُصِبْهُ فِي نَهَارِهِ مَكْرُوهٌ وَ أُعْطِيَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ خَيْرِ الْآخِرَةِ مَا لَمْ يَخْطُرْ عَلَى قَلْبِهِ وَ لَمْ يَبْلُغْ مُنَاهُ‏

(2)

.

باب 57 فضائل سورة يس و فيه فضائل غيرها من السور أيضا

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَلْبٌ وَ قَلْبُ الْقُرْآنِ يس مَنْ قَرَأَهَا فِي‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 100.

(2) ثواب الأعمال ص 100.

289

نَهَارِهِ قَبْلَ أَنْ يُمْسِيَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ وَ الْمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي لَيْلَةٍ قَبْلَ أَنْ يَنَامَ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ أَلْفَ مَلَكٍ يَحْفَظُونَهُ مِنْ شَرِّ كُلِّ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلَتِهِ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ حَضَرَ غُسْلَهُ ثَلَاثُونَ أَلْفَ مَلَكٍ كُلُّهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ وَ يُشَيِّعُونَهُ إِلَى قَبْرِهِ بِالاسْتِغْفَارِ لَهُ فَإِذَا أُدْخِلَ فِي لَحْدِهِ كَانُوا فِي جَوْفِ قَبْرِهِ يَعْبُدُونَ اللَّهَ وَ ثَوَابُ عِبَادَتِهِمْ لَهُ وَ فُسِحَ لَهُ فِي قَبْرِهِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ أُومِنَ مِنْ ضَغْطَةِ الْقَبْرِ وَ لَمْ يَزَلْ لَهُ فِي قَبْرِهِ نُورٌ سَاطِعٌ إِلَى أَعْنَانِ السَّمَاءِ إِلَى أَنْ يُخْرِجَهُ اللَّهُ مِنْ قَبْرِهِ فَإِذَا أَخْرَجَهُ لَمْ يَزَلْ مَلَائِكَةُ اللَّهِ مَعَهُ يُشَيِّعُونَهُ وَ يُحَدِّثُونَهُ وَ يَضْحَكُونَ فِي وَجْهِهِ وَ يُبَشِّرُونَهُ بِكُلِّ خَيْرٍ حَتَّى يَجُوزُوا بِهِ الصِّرَاطَ وَ الْمِيزَانَ وَ يُوقِفُوهُ مِنَ اللَّهِ مَوْقِفاً لَا يَكُونُ عِنْدَ اللَّهِ خلقا [خَلْقٌ أَقْرَبَ مِنْهُ إِلَّا مَلَائِكَةُ اللَّهِ الْمُقَرَّبُونَ وَ أَنْبِيَاؤُهُ الْمُرْسَلُونَ وَ هُوَ مَعَ النَّبِيِّينَ وَاقِفٌ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ لَا يَحْزَنُ مَعَ مَنْ يَحْزَنُ وَ لَا يَهْتَمُّ مَعَ مَنْ يَهْتَمُّ وَ لَا يَجْزَعُ مَعَ مَنْ يَجْزَعُ ثُمَّ يَقُولُ لَهُ الرَّبُّ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى اشْفَعْ عَبْدِي أُشَفِّعْكَ فِي جَمِيعِ مَا تَشْفَعُ وَ سَلْنِي عَبْدِي أُعْطِكَ جَمِيعَ مَا تَسْأَلُ فَيَسْأَلُ فَيُعْطَى وَ يَشْفَعُ فَيُشَفَّعُ وَ لَا يُحَاسَبُ فِيمَنْ يُحَاسَبُ وَ لَا يُوقَفُ مَعَ مَنْ يُوقَفُ وَ لَا يَذِلُّ مَعَ مَنْ يَذِلُّ وَ لَا يُكْبَتُ بِخَطِيئَةٍ وَ لَا بِشَيْ‏ءٍ مِنْ سُوءِ عَمَلِهِ وَ يُعْطَى كِتَاباً مَنْشُوراً حَتَّى يَهْبِطُ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ فَيَقُولُ النَّاسُ بِأَجْمَعِهِمْ سُبْحَانَ اللَّهِ مَا كَانَ لِهَذَا الْعَبْدِ مِنْ خَطِيئَةٍ وَاحِدَةٍ وَ يَكُونُ مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ ص

(1)

.

-

ضا

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ إِلَى قَبْرِهِ‏

.

2-

ثو، ثواب الأعمال ابْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْعَبْدِيِّ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ يس فِي عُمُرِهِ مَرَّةً وَاحِدَةً كَتَبَ اللَّهُ لَهُ بِكُلِّ خَلْقٍ فِي الدُّنْيَا وَ بِكُلِ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 100.

290

خَلْقٍ فِي الْآخِرَةِ وَ فِي السَّمَاءِ بِكُلِّ وَاحِدٍ أَلْفَيْ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ مَحَا عَنْهُ مِثْلَ ذَلِكَ وَ لَمْ يُصِبْهُ فَقْرٌ وَ لَا غُرْمٌ وَ لَا هَدْمٌ وَ لَا نَصَبٌ وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا جُذَامٌ وَ لَا وَسْوَاسٌ وَ لَا دَاءٌ يَضُرُّهُ وَ خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ سَكَرَاتِ الْمَوْتِ وَ أَهْوَالَهُ وَ وَلِيَ قَبْضَ رُوحِهِ وَ كَانَ مِمَّنْ يَضْمَنُ اللَّهُ لَهُ السَّعَةَ فِي مَعِيشَتِهِ وَ الْفَرَحَ عِنْدَ لِقَائِهِ وَ الرِّضَا بِالثَّوَابِ فِي آخِرَتِهِ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ أَجْمَعِينَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ مَنْ فِي الْأَرْضِ قَدْ رَضِيتُ عَنْ فُلَانٍ فَاسْتَغْفِرُوا لَهُ‏

(1)

.

3-

مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ‏

أَنَّ يس تُقْرَأُ لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ لِلْحِفْظِ مِنْ كُلِّ آفَةٍ وَ بَلِيَّةٍ فِي النَّفْسِ وَ الْأَهْلِ وَ الْمَالِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ مَنْ كَانَ مَغْلُوباً عَلَى عَقْلِهِ قُرِئَ عَلَيْهِ يس أَوْ كَتَبَهُ وَ سَقَاهُ وَ إِنْ كَتَبَهُ بِمَاءِ الزَّعْفَرَانِ عَلَى إِنَاءٍ مِنْ زُجَاجٍ فَهُوَ خَيْرٌ فَإِنَّهُ يَبْرَأُ

(2)

.

4-

جع، جامع الأخبار عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

الْقُرْآنُ أَفْضَلُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ دُونَ اللَّهِ فَمَنْ وَقَّرَ الْقُرْآنَ فَقَدْ وَقَّرَ اللَّهَ وَ مَنْ لَمْ يُوَقِّرِ الْقُرْآنَ فَقَدِ اسْتَخَفَّ بِحَقِّ اللَّهِ وَ حُرْمَةُ الْقُرْآنِ كَحُرْمَةِ الْوَالِدِ عَلَى وَلَدِهِ وَ حَمَلَةُ الْقُرْآنِ الْمُحَفَّفُون بِرَحْمَةِ اللَّهِ الْمَلْبُوسُونَ نُورَ اللَّهِ يَقُولُ اللَّهُ يَا حَمَلَةَ الْقُرْآنِ اسْتَحِبُّوا اللَّهَ بِتَوْقِيرِ كِتَابِ اللَّهِ يَزِدْ لَكُمْ حُبّاً وَ يُحَبِّبْكُمْ إِلَى عِبَادِهِ يُدْفَعُ عَنْ مُسْتَمِعِ الْقُرْآنِ بَلْوَى الدُّنْيَا وَ عَنْ قَارِئِهَا بَلْوَى الْآخِرَةِ وَ لَمُسْتَمِعُ آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ خَيْرٌ مِنْ ثَبِيرٍ ذَهَباً وَ لَتَالِي آيَةٍ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ أَفْضَلُ مِمَّا تَحْتَ الْعَرْشِ إِلَى أَسْفَلِ التُّخُومِ وَ إِنَّ فِي كِتَابِ اللَّهِ سُورَةً يُسَمَّى الْعَزِيزَ يُدْعَى صَاحِبُهَا الشَّرِيفَ عِنْدَ اللَّهِ يُشَفَّعُ لِصَاحِبِهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ رَبِيعَةَ وَ مُضَرَ ثُمَّ قَالَ النَّبِيُّ ص أَلَا وَ هِيَ سُورَةُ يس وَ قَالَ النَّبِيُّ ص يَا عَلِيُّ- اقْرَأْ يس فَإِنَّ فِي يس عَشَرَةَ بَرَكَاتٍ مَا قَرَأَهَا جَائِعٌ إِلَّا شَبِعَ وَ لَا ظَمْآنُ إِلَّا رَوِيَ وَ لَا عَارٍ إِلَّا كُسِيَ وَ لَا عَزَبٌ إِلَّا تَزَوَّجَ وَ لَا خَائِفٌ إِلَّا أَمِنَ وَ لَا مَرِيضٌ إِلَّا بَرَأَ وَ لَا مَحْبُوسٌ إِلَّا أُخْرِجَ وَ لَا مُسَافِرٌ إِلَّا أُعِينَ عَلَى سَفَرِهِ وَ لَا يَقْرَءُونَ عِنْدَ مَيِّتٍ إِلَّا خَفَّفَ اللَّهُ عَنْهُ وَ لَا قَرَأَهَا رَجُلٌ لَهُ‏

____________

(1) ثواب الأعمال ص 100.

(2) مكارم الأخلاق ص 419.

291

ضَالَّةٌ إِلَّا وَجَدَهَا

(1)

.

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص

يَا عَلِيُّ اقْرَأْ يس وَ ذَكَرَ مِثْلَهُ.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْخَثْعَمِيِّ قَرِيبِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَابِرٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

عَلِّمُوا أَوْلَادَكُمْ يَاسِينَ فَإِنَّهَا رَيْحَانَةُ الْقُرْآنِ‏

(2)

.

6-

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ جُنْدَبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ يس فِي لَيْلَةٍ ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ.

وَ عَنِ الْحَسَنِ قَالَ:

مَنْ قَرَأَ يس ابْتِغَاءَ وَجْهِ اللَّهِ غُفِرَ لَهُ وَ قَالَ بَلَغَنِي أَنَّهَا تَعْدِلُ الْقُرْآنَ كُلَّهُ.

وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

سُورَةُ يس تُدْعَى فِي التَّوْرَاةِ الْمِعَمَّةَ تَعُمُّ صَاحِبَهَا بِخَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تُكَابِدُ عَنْهُ بَلْوَى الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ تَدْفَعُ عَنْهُ أَهَاوِيلَ الْآخِرَةِ وَ تُسَمَّى الدَّافِعَةَ وَ الْقَاضِيَةَ وَ تَدْفَعُ عَنْ صَاحِبِهَا كُلَّ سُوءٍ وَ تَقْضِي لَهُ كُلَّ حَاجَةٍ مَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ مَنْ سَمِعَهَا عَدَلَتْ لَهُ أَلْفَ دِينَارٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ كَتَبَهَا ثُمَّ شَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ دَوَاءٍ وَ أَلْفَ نُورٍ وَ أَلْفَ يَقِينٍ وَ أَلْفَ بَرَكَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ نَزَعَتْ عَنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَ دَاءٍ.

وَ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ سَمِعَ سُورَةَ يس عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ دِينَاراً فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا عَدَلَتْ لَهُ عِشْرِينَ حَجَّةً وَ مَنْ كَتَبَهَا وَ شَرِبَهَا أَدْخَلَتْ جَوْفَهُ أَلْفَ يَقِينٍ وَ أَلْفَ نُورٍ وَ أَلْفَ بَرَكَةٍ وَ أَلْفَ رَحْمَةٍ وَ أَلْفَ رِزْقٍ وَ نَزَعَتْ مِنْهُ كُلَّ غِلٍّ وَ دَاءٍ.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

لَوَدِدْتُ أَنَّهَا فِي قَلْبِ كُلِّ إِنْسَانٍ مِنْ أُمَّتِي يَعْنِي يس‏

(3)

.

____________

(1) جامع الأخبار ص 47.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 290.

(3) الدّر المنثور ج 5 ص 256.

292

وَ عَنْ عَطَاءِ بْنِ أَبِي رَبَاحٍ قَالَ:

بَلَغَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ مَنْ قَرَأَ يس فِي صَدْرِ النَّهَارِ قُضِيَتْ حَوَائِجُهُ.

وَ عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

مَا مِنْ مَيِّتٍ يُقْرَأُ عِنْدَهُ سُورَةُ يس إِلَّا هَوَّنَ اللَّهُ عَلَيْهِ.

وَ عَنْ صَفْوَانَ بْنِ عَمْرٍو قَالَ:

كَانَتِ الْمَشِيخَةُ إِذَا قَرَأَتْ يس عِنْدَ الْمَيِّتِ خُفِّفَ عَنْهُ بِهَا.

وَ عَنْ أَبِي قِلَابَةَ قَالَ:

مَنْ قَرَأَ يس غُفِرَ لَهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ جَائِعٌ شَبِعَ وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ هُوَ ضَالٌّ هُدِيَ وَ مَنْ قَرَأَهَا وَ لَهُ ضَالَّةٌ وَجَدَهَا وَ مَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ طَعَامٍ خَافَ قِلَّتَهُ كَفَاهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ مَيِّتٍ هُوِّنَ عَلَيْهِ وَ مَنْ قَرَأَهَا عِنْدَ امْرَأَةٍ عَسُرَ عَلَيْهَا وَلَدُهَا يَسُرَ عَلَيْهَا وَ مَنْ قَرَأَهَا فَكَأَنَّمَا قَرَأَ الْقُرْآنَ إِحْدَى عَشْرَةَ مَرَّةً وَ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَلْبٌ وَ قَلْبُ الْقُرْآنِ يس.

وَ عَنْ يَحْيَى بْنِ أَبِي كَثِيرٍ قَالَ:

مَنْ قَرَأَ يس إِذَا أَصْبَحَ لَمْ يَزَلْ فِي فَرَجٍ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ قَرَأَهَا إِذَا أَمْسَى لَمْ يَزَلْ فِي فَرَجٍ حَتَّى يُصْبِحَ.

وَ عَنْ جَعْفَرٍ قَالَ:

قَرَأَ سَعِيدُ بْنُ جُبَيْرٍ عَلَى رَجُلٍ مَجْنُونٍ سُورَةَ يس فَبَرَأَ.

وَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو الدَّبَّاغِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

سَلَكْتُ طَرِيقاً فِيهِ غُولٌ فَإِذَا امْرَأَةٌ عَلَيْهَا ثِيَابٌ مُعَصْفَرَةٌ عَلَى سَرِيرٍ وَ قَنَادِيلُ وَ هِيَ تَدْعُونِي فَلَمَّا رَأَيْتُ ذَلِكَ أَخَذْتُ فِي قِرَاءَةِ يس فَطَفِئَتْ قَنَادِيلُها وَ هِيَ تَقُولُ يَا عَبْدَ اللَّهِ مَا صَنَعْتَ بِي فَسَلِمْتُ عَنْهَا قَالَ الْمُقْرِئُ فَلَا يُصِيبُكُمْ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَوْفٍ أَوْ مُطَالَبَةٍ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ عَدُوٍّ إِلَّا قَرَأْتُمْ يس فَإِنَّهُ يُدْفَعُ عَنْكُمْ بِهَا

(1)

.

وَ عَنْ جَزِيمِ بْنِ فَاتِكٍ قَالَ:

خَرَجْتُ فِي طَلَبِ إِبِلٍ لِي وَ كُنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِوَادٍ قُلْنَا نَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي فَتَوَسَّدَتْ نَاقَةٌ وَ قُلْتُ أَعُوذُ بِعَزِيزِ هَذَا الْوَادِي فَإِذَا هَاتِفٌ يَهْتِفُ بِي وَ هُوَ يَقُولُ‏

وَيْحَكَ عُذْ بِاللَّهِ ذِي الْجَلَالِ‏* * * مُنَزِّلِ الْحَرَامِ وَ الْحَلَالِ‏

____________

(1) بعض هذه الأحاديث لا يوجد في المصدر المطبوع

293

وَ وَحِّدِ اللَّهَ وَ لَا تُبَالِ‏* * * مَا كَيْدُ ذِي الْجِنِّ مِنَ الْأَهْوَالِ‏

إِذْ تَذْكُرُ اللَّهَ عَلَى الْأَمْيَالِ‏* * * وَ فِي سُهُولِ الْأَرْضِ وَ الْجِبَالِ‏

وَ صَارَ كَيْدُ الْجِنِّ فِي سَفَالٍ‏* * * إِلَّا التُّقَى وَ صَالِحَ الْأَعْمَالِ‏

فَقُلْتُ لَهُ‏

يَا أَيُّهَا الْقَائِلُ مَا تَقُولُ‏* * * أَ رَشَدٌ عِنْدَكَ أَمْ تَضْلِيلٌ‏

فَقَالَ‏

هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ذُو الْخَيْرَاتِ‏* * * جَاءَ بِيس وَ حَامِيمَاتٍ‏

وَ سُوَرٍ بَعْدُ مُفَصَّلَاتٍ‏* * * يَأْمُرُ بِالصَّلَاةِ وَ الزَّكَاةِ

وَ يَزْجُرُ الْأَقْوَامَ عَنْ هَنَاتٍ‏* * * قَدْ كُنَّ فِي الْأَنَامِ مُنْكَرَاتٍ‏

قُلْتُ لَهُ مَنْ أَنْتَ قَالَ أَنَا مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ الْجِنِّ بَعَثَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى جِنِّ نَجْدٍ قُلْتُ أَمَا لَوْ كَانَ لِي مَنْ يُؤَدِّي لِي إِبِلِي هَذِهِ إِلَى أَهْلِي لَآتِيهِ حَتَّى أُسْلِمَ قَالَ فَأَنَا أُؤَدِّيهَا فَرَكِبْتُ بَعِيراً مِنْهَا ثُمَّ قَدِمْتُ فَإِذَا النَّبِيُّ ص عَلَى الْمِنْبَرِ فَلَمَّا رَآنِي قَالَ مَا فَعَلَ الرَّجُلُ الَّذِي ضَمِنَ لَكَ أَنْ يُؤَدِّيَ إِبِلَكَ أَمَا إِنَّهُ قَدْ أَدَّاهَا سَالِمَةً.

وَ عَنْ أَبِي بَكْرٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ زَارَ قَبْرَ وَالِدَيْهِ أَوْ أَحَدِهِمَا فِي كُلِّ جُمُعَةٍ فَقَرَأَ عِنْدَهُمَا يس غَفَرَ اللَّهُ لَهُ بِعَدَدِ كُلِّ حَرْفٍ مِنْهَا.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)

يَا رَسُولَ اللَّهِ الْقُرْآنُ يَنْفَلِتُ مِنْ صَدْرِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلِمَاتٍ يَنْفَعُكَ اللَّهُ بِهِنَّ وَ يَنْفَعُ مَنْ عَلَّمْتَهُ قَالَ نَعَمْ بِأَبِي أَنْتَ وَ أُمِّي قَالَ صَلِّ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ أَرْبَعَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ يس وَ فِي الثَّانِيَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِحم الدُّخَانِ وَ فِي الثَّالِثَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ بِالم تَنْزِيلُ السَّجْدَةِ وَ فِي الرَّابِعَةِ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ وَ تَبَارَكَ الْمُفَصَّلِ‏

(1)

فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ فَاحْمَدِ اللَّهَ وَ أَثْنِ عَلَيْهِ وَ صَلِّ عَلَى النَّبِيِّينَ وَ اسْتَغْفِرْ لِلْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قُلِ‏

____________

(1) يعني تبارك الذي بيده الملك، لا تبارك الذي نزل الفرقان على عبده.

294

اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي مِنْ أَنْ أَتَكَلَّفَ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ الْعِزَّةِ الَّتِي لَا تُرَامُ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ بِجَلَالِكَ وَ نُورِ وَجْهِكَ أَنْ تُلْزِمَ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ ارْزُقْنِي أَنْ أَتْلُوَهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُنَوِّرَ بِالْكِتَابِ بَصَرِي وَ تُنْطِقَ بِهِ لِسَانِي وَ تُفَرِّجَ بِهِ عَنْ قَلْبِي وَ تَشْرَحَ بِهِ صَدْرِي وَ تَسْتَعْمِلَ بِهِ بَدَنِي وَ تُقَوِّيَنِي عَلَى ذَلِكَ وَ تُعِينَنِي عَلَيْهِ فَإِنَّهُ لَا يُعِينُنِي عَلَى الْخَيْرِ غَيْرُكَ وَ لَا يُوَفِّقُ لَهُ إِلَّا أَنْتَ- فَافْعَلْ ذَلِكَ ثَلَاثَ جُمَعٍ أَوْ خَمْساً أَوْ سَبْعاً تَحْفَظْ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ مَا أَخْطَأَ مُؤْمِناً قَطُّ فَأَتَى النَّبِيَّ ص بَعْدَ ذَلِكَ بِسَبْعِ جُمَعٍ فَأَخْبَرَهُ بِحِفْظِهِ الْقُرْآنَ وَ الْحَدِيثَ فَقَالَ النَّبِيُّ ص مُؤْمِنٌ وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ عَلِّمْ أَبَا حَسَنٍ‏

(1)

.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ بِبَابِ النَّبِيِّ ص يَنْتَظِرُونَ خُرُوجَهُ لِيُؤْذُوهُ فَشَقَّ ذَلِكَ عَلَيْهِ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ بِسُورَةِ يس وَ أَمَرَهُ بِالْخُرُوجِ عَلَيْهِمْ فَأَخَذَ كَفّاً مِنْ تُرَابٍ وَ خَرَجَ وَ هُوَ يَقْرَؤُهَا وَ يَذُرُّ التُّرَابَ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَمَا رَأَوْهُ حَتَّى جَاوَزَ فَجَعَلَ أَحَدُهُمْ يَلْمِسُ رَأْسَهُ فَيَجِدُ التُّرَابَ وَ جَاءَ بَعْضُهُمْ فَقَالَ مَا يُجْلِسُكُمْ قَالُوا نَنْتَظِرُ مُحَمَّداً فَقَالَ لَقَدْ رَأَيْتُهُ دَاخِلًا الْمَسْجِدَ قَالَ قُومُوا فَقَدْ سَحَرَكُمْ.

وَ عَنْ عِكْرِمَةَ قَالَ:

كَانَ نَاسٌ مِنَ الْمُشْرِكِينَ مِنْ قُرَيْشٍ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً لَفَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَ كَذَا وَ يَقُولُ بَعْضُهُمْ لَوْ قَدْ رَأَيْتُ مُحَمَّداً لَفَعَلْتُ بِهِ كَذَا وَ كَذَا فَأَتَاهُمُ النَّبِيُّ ص وَ هُمْ فِي حَلْقَةٍ فِي الْمَسْجِدِ فَوَقَفَ عَلَيْهِمْ فَقَرَأَ عَلَيْهِمْ‏

يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏

حَتَّى بَلَغَ‏

فَهُمْ لا يُبْصِرُونَ‏

ثُمَّ أَخَذَ تُرَاباً فَجَعَلَ يَذُرُّهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ فَمَا يَرْفَعُ رَجُلٌ مِنْهُمْ إِلَيْهِ طَرْفَهُ وَ لَا يَتَكَلَّمُ كَلِمَةً ثُمَّ جَاوَزَ النَّبِيُّ ص فَجَعَلُوا يَنْفُضُونَ التُّرَابَ عَنْ رُءُوسِهِمْ وَ لِحَاهُمْ يَقُولُونَ وَ اللَّهِ مَا سَمِعْنَا وَ اللَّهِ مَا أَبْصَرْنَا وَ اللَّهِ مَا عَقَلْنَا

(2)

.

____________

(1) الدّر المنثور ج 5 ص 257.

(2) الدّر المنثور ج 5 ص 259.

295

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كَانَتِ الْأَنْصَارُ مَنَازِلُهُمْ بَعِيدَةً مِنَ الْمَسْجِدِ فَأَرَادُوا أَنْ يَنْتَقِلُوا فَيَكُونُوا قَرِيباً مِنَ الْمَسْجِدِ فَنَزَلَتْ‏

وَ نَكْتُبُ ما قَدَّمُوا وَ آثارَهُمْ‏

فَقَالُوا بَلْ نَمْكُثُ مَكَانَنَا

(1)

.

وَ عَنْ مُجَاهِدٍ قَالَ:

اجْتَمَعَتْ قُرَيْشٌ فَبَعَثُوا عُتْبَةَ بْنَ رَبِيعَةَ فَقَالُوا لَهُ ائْتِ هَذَا الرَّجُلَ فَقُلْ لَهُ إِنَّ قَوْمَكَ يَقُولُونَ إِنَّكَ جِئْتَ بِأَمْرٍ عَظِيمٍ وَ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا وَ لَا يَتَّبِعُكَ عَلَيْهِ أَحَدٌ مِنَّا وَ إِنَّكَ إِنَّمَا صَنَعْتَ هَذَا أَنَّكَ ذُو حَاجَةٍ فَإِنْ كُنْتَ تُرِيدُ الْمَالَ فَإِنَّ قَوْمَكَ سَيَجْمَعُونَ لَكَ وَ يُعْطُونَكَ فَدَعْ مَا تَرَى وَ عَلَيْكَ بِمَا كَانَ عَلَيْهِ آبَاؤُكَ فَانْطَلَقَ إِلَيْهِ عُتْبَةُ فَقَالَ لَهُ الَّذِي أَمَرُوهُ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ قَوْلِهِ وَ سَكَتَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ حم تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

فَقَرَأَ عَلَيْهِ مِنْ أَوَّلِهَا حَتَّى بَلَغَ‏

فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صاعِقَةً مِثْلَ صاعِقَةِ عادٍ وَ ثَمُودَ (2)

فَرَجَعَ عُتْبَةُ فَأَخْبَرَهُمُ الْخَبَرَ وَ قَالَ لَقَدْ كَلَّمَنِي بِكَلَامٍ مَا هُوَ بِشِعْرٍ وَ لَا بِسِحْرٍ وَ إِنَّهُ لَكَلَامٌ عَجَبٌ مَا هُوَ بِكَلَامِ النَّاسِ فَوَقَعُوا بِهِ وَ قَالُوا نَذْهَبُ إِلَيْهِ بِأَجْمَعِنَا فَلَمَّا أَرَادُوا ذَلِكَ طَلَعَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ص فَعَمَدَ لَهُمْ حَتَّى قَامَ عَلَى رُءُوسِهِمْ وَ قَالَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏

حَتَّى بَلَغَ‏

إِنَّا جَعَلْنا فِي أَعْناقِهِمْ أَغْلالًا

فَضَرَبَ اللَّهُ بِأَيْدِيهِمْ إِلَى أَعْنَاقِهِمْ فَجَعَلَ‏

مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ سَدًّا وَ مِنْ خَلْفِهِمْ سَدًّا

فَأَخَذَ تُرَاباً فَجَعَلَهُ عَلَى رُءُوسِهِمْ ثُمَّ انْصَرَفَ عَنْهُمْ وَ لَا يَدْرُونَ مَا صَنَعَ بِهِمْ فَلَمَّا انْصَرَفَ عَنْهُمْ رَأَوُا الَّذِي صَنَعَ بِهِمْ فَعَجِبُوا وَ قَالُوا مَا رَأَيْنَا أَحَداً قَطُّ أَسْحَرَ مِنْهُ انْظُرُوا مَا صَنَعَ بِنَا

(3)

.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

السُّبَّقُ ثَلَاثَةٌ فَالسَّابِقُ إِلَى مُوسَى يُوشَعُ بْنُ نُونٍ وَ السَّابِقُ إِلَى عِيسَى صَاحِبُ يس وَ السَّابِقُ إِلَى مُحَمَّدٍ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ وَ حَبِيبٌ النَّجَّارُ صَاحِبُ آلِ يس وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ع.

____________

(1) الدّر المنثور: ج 5 ص 260.

(2) فصّلت: 13.

(3) الدّر المنثور ج 5: 259.

296

وَ عَنْ أَبِي لَيْلَى قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

الصِّدِّيقُونَ ثَلَاثَةٌ حَبِيبٌ النَّجَّارُ مُؤْمِنُ آلِ يس- الَّذِي قَالَ‏

يا قَوْمِ اتَّبِعُوا الْمُرْسَلِينَ‏ (1)

وَ حِزْقِيلُ مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ الَّذِي قَالَ‏

أَ تَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ‏ (2)

وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ هُوَ أَفْضَلُهُمْ.

ابْنُ عَسَاكِرَ

ثَلَاثَةٌ مَا كَفَرُوا بِاللَّهِ قَطُّ مُؤْمِنُ آلِ يس وَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَ آسِيَةُ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ‏

(3)

.

وَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ يس وَ الصَّافَّاتِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ ثُمَّ سَأَلَ اللَّهَ أَعْطَاهُ سُؤْلَهُ‏

(4)

.

باب 58 فضائل سورة و الصافات‏

1-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الصَّافَّاتِ فِي كُلِّ يَوْمِ جُمُعَةٍ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا مَرْزُوقاً فِي الدُّنْيَا بِأَوْسَعِ مَا يَكُونُ مِنَ الرِّزْقِ وَ لَمْ يُصِبْهُ اللَّهُ فِي مَالِهِ وَ لَا وَلَدِهِ وَ لَا بَدَنِهِ بِسُوءٍ مِنْ شَيْطَانٍ رَجِيمٍ وَ لَا مِنْ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ إِنْ مَاتَ فِي يَوْمِهِ أَوْ فِي لَيْلِهِ أَمَاتَهُ اللَّهُ شَهِيداً وَ بَعَثَهُ شَهِيداً وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ مَعَ الشُّهَدَاءِ فِي دَرَجَةٍ مِنَ الْجَنَّةِ

(5)

.

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)‏ مثله.

8- 2- مكا، مكارم الأخلاق عَنْهُ(ع)مِثْلَهُ.

وَ فِي رِوَايَةٍ

يُقْرَأُ لِلشَّرَفِ وَ الْجَاهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(6)

.

____________

(1) يس: 20.

(2) غافر: 28.

(3) الدّر المنثور ج 5 ص 262.

(4) الدّر المنثور ج 5 ص 270.

(5) ثواب الأعمال ص 101.

(6) مكارم الأخلاق ص 419.

297

باب 59 فضائل سورة ص‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ جُبَيْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ ص فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أُعْطِيَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَا لَمْ يُعْطَ أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ إِلَّا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ أَوْ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ وَ كُلَّ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أَهْلِ بَيْتِهِ حَتَّى خَادِمَهُ الَّذِي يَخْدُمُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ فِي حَدِّ عِيَالِهِ وَ لَا فِي حَدِّ مَنْ يَشْفَعُ فِيهِ‏

(1)

.

باب 60 فضائل سورة الزمر

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّمَرِ اسْتَخَفَّهَا مِنْ لِسَانِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْ شَرَفِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَزَّهُ بِلَا مَالٍ وَ لَا عَشِيرَةٍ حَتَّى يَهَابُهُ مَنْ يَرَاهُ وَ حَرَّمَ جَسَدَهُ عَلَى النَّارِ وَ يَبْنِي لَهُ فِي الْجَنَّةِ أَلْفَ مَدِينَةٍ فِي كُلِّ مَدِينَةٍ أَلْفُ قَصْرٍ فِي كُلِّ قَصْرٍ مِائَةُ حَوْرَاءَ وَ لَهُ مَعَ هَذَا

عَيْنانِ تَجْرِيانِ‏

وَ

عَيْنانِ نَضَّاخَتانِ‏

وَ عَيْنَانِ‏

مُدْهامَّتانِ‏

وَ

حُورٌ مَقْصُوراتٌ فِي الْخِيامِ‏

وَ

ذَواتا أَفْنانٍ‏

وَ

مِنْ كُلِّ فاكِهَةٍ زَوْجانِ‏

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

مِثْلَهُ إِلَى قَوْلِهِ وَ لَا عَشِيرَةٍ

(2)

.

2-

مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الزُّمَرِ فِي يَوْمِهِ أَوْ لَيْلَتِهِ أَعْطَاهُ اللَّهُ شَرَفَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَعَزَّهُ بِلَا عَشِيرَةٍ وَ مَالٍ‏

(3)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 102.

(2) ثواب الأعمال ص 102.

(3) مكارم الأخلاق ص 419.

298

باب 61 فضائل سورة المؤمن‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ جُوَيْرِيَةَ عَنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي الصَّبَّاحِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الْمُؤْمِنِ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ أَلْزَمَهُ كَلِمَةَ التَّقْوَى وَ جَعَلَ الْآخِرَةَ خَيْراً لَهُ مِنَ الدُّنْيَا

(1)

.

باب 62 فضائل سورة حم السجدة

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ إِلَى ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ ذَرِيحٍ الْمُحَارِبِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَرَأَ حم السَّجْدَةَ كَانَتْ لَهُ نُوراً يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَدَّ بَصَرِهِ وَ سُرُوراً وَ عَاشَ فِي هَذِهِ الدُّنْيَا مَحْمُوداً مَغْبُوطاً

(2)

.

باب 63 فضائل سورة حمعسق‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنِ ابْنِ عَمِيرَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ حمعسق بَعَثَهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ وَجْهُهُ كَالثَّلْجِ أَوْ كَالشَّمْسِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَيَقُولُ عَبْدِي أَدَمْتَ قِرَاءَةَ حمعسق وَ لَمْ تَدْرِ مَا ثَوَابُهَا أَمَّا لَوْ دَرَيْتَ مَا هِيَ وَ مَا ثَوَابُهَا لَمَا مَلِلْتَ قِرَاءَتَهَا وَ لَكِنْ سَأُخْبِرُكَ جَزَاكَ أَدْخِلُوهُ الْجَنَّةَ وَ لَهُ فِيهَا قَصْرٌ مِنْ يَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ أَبْوَابُهَا وَ شُرَفُهَا وَ دَرَجُهَا مِنْهَا يُرَى ظَاهِرُهَا مِنْ بَاطِنِهَا وَ بَاطِنُهَا مِنْ ظَاهِرِهَا وَ لَهُ فِيهَا جِوَارٍ أَتْرَابٌ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ وَ أَلْفُ جَارِيَةٍ وَ أَلْفُ غُلَامٍ مِنَ الْوِلْدَانِ الْمُخَلَّدِينَ الَّذِينَ وَصَفَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

(3)

.

____________

(1) ثواب الأعمال ص 102.

(2) ثواب الأعمال ص 102.

(3) ثواب الأعمال ص 102.

299

باب 64 فضائل سورة الزخرف‏

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِي الْمَغْرَاءِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ أَدْمَنَ قِرَاءَةَ حم الزُّخْرُفَ آمَنَهُ اللَّهُ فِي قَبْرِهِ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ وَ مِنْ ضَمَّةِ الْقَبْرِ حَتَّى يَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ ثُمَّ جَاءَتْ حَتَّى تَدْخُلَ الْجَنَّةَ بِأَمْرِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى‏

(1)

.

باب 65 فضائل سورة الدخان زائدا على ما سيجي‏ء في باب فضل قراءة سور الحواميم و فيه فضل سورة يس أيضا

1-

ثو، ثواب الأعمال بِالْإِسْنَادِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ عَاصِمٍ الْخَيَّاطِ عَنْ أَبِي حَمْزَةَ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي فَرَائِضِهِ وَ نَوَافِلِهِ بَعَثَهُ اللَّهُ مِنَ الْآمِنِينَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ أَظَلَّهُ تَحْتَ عَرْشِهِ وَ حَاسَبَهُ حِسَاباً يَسِيراً وَ أَعْطَاهُ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ‏

(2)

.

2-

كِتَابُ الصِّفِّينِ، قَالَ:

لَمَّا تَوَجَّهَ عَلِيٌّ(ع)إِلَى صِفِّينَ انْتَهَى إِلَى سَابَاطَ ثُمَّ إِلَى مَدِينَةِ بَهُرَسِيرَ وَ إِذَا رَجُلٌ مِنْ أَصْحَابِهِ يُقَالُ لَهُ حَرِيزُ بْنُ سَهْمٍ مِنْ بَنِي رَبِيعَةَ يَنْظُرُ إِلَى آثَارِ كِسْرَى وَ هُوَ يَتَمَثَّلُ بِقَوْلِ ابْنِ يَعْفُرَ التَّمِيمِيِ‏

جَرَتِ الرِّيَاحُ عَلَى مَكَانِ دِيَارِهِمْ* * * -فَكَأَنَّمَا كَانُوا عَلَى مِيعَادٍ

فَقَالَ عَلِيٌّ(ع)أَ فَلَا قُلْتَ‏

كَمْ تَرَكُوا مِنْ جَنَّاتٍ وَ عُيُونٍ وَ زُرُوعٍ وَ مَقامٍ كَرِيمٍ وَ نَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ كَذلِكَ وَ أَوْرَثْناها قَوْماً آخَرِينَ فَما بَكَتْ‏

____________

(1) ثواب الأعمال 103.

(2) ثواب الأعمال 103.

300

عَلَيْهِمُ السَّماءُ وَ الْأَرْضُ وَ ما كانُوا مُنْظَرِينَ‏ (1)

إِنَّ هَؤُلَاءِ كَانُوا وَارِثِينَ فَأَصْبَحُوا مَوْرُوثِينَ إِنَّ هَؤُلَاءِ لَمْ يَشْكُرُوا النِّعْمَةَ فَسُلِبُوا دُنْيَاهُمْ بِالْمَعْصِيَةِ إِيَّاكُمْ وَ كُفْرَ النِّعَمِ لَا تَحِلُّ بِكُمُ النِّقَمُ.

3-

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةٍ أَصْبَحَ يَسْتَغْفِرُونَ لَهُ سَبْعُونَ أَلْفَ مَلَكٍ.

وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ.

وَ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ حم الدُّخَانَ وَ يس أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ.

وَ عَنْ أَبِي أُمَامَةَ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ جُمُعَةٍ أَوْ يَوْمِ جُمُعَةٍ بَنَى اللَّهُ لَهُ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ.

وَ عَنِ الْحَسَنِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ:

مَنْ قَرَأَ سُورَةَ الدُّخَانِ فِي لَيْلَةٍ غُفِرَ لَهُ مَا تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِهِ.

وَ عَنْ أَبِي رَافِعٍ قَالَ:

مَنْ قَرَأَ الدُّخَانَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ وَ زُوِّجَ مِنَ الْحُورِ الْعِينِ.

وَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عِيسَى قَالَ:

أُخْبِرْتُ أَنَّهُ مَنْ قَرَأَ حم الدُّخَانَ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ إِيمَاناً وَ تَصْدِيقاً بِهَا أَصْبَحَ مَغْفُوراً لَهُ‏

(2)

.

____________

(1) الدخان: 25- 29.

(2) الدّر المنثور ج 6 ص 24.