بحار الأنوار - ج92

- العلامة المجلسي المزيد...
485 /
151

قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَعُوفِيَتْ بِإِذْنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

(1)

.

10-

مكا، مكارم الأخلاق‏

لِلصَّرْعِ‏

وَ ما لَنا أَلَّا نَتَوَكَّلَ عَلَى اللَّهِ‏

الْآيَةَ

(2)

.

لِفَزَعِ الصِّبْيَانِ‏

إِذا زُلْزِلَتِ‏

السُّورَةَ

فَضَرَبْنا عَلَى آذانِهِمْ فِي الْكَهْفِ سِنِينَ عَدَداً

إِلَى قَوْلِهِ‏

أَمَداً (3)

وَ آيَةُ

شَهِدَ اللَّهُ‏ (4)

وَ

قُلِ ادْعُوا اللَّهَ‏

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ

(5) وَ لَقَدْ جاءَكُمْ‏

إِلَى آخِرِ السُّورَةِ

(6) وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‏ (7)

.

11-

نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏

أَنَّ الشَّيَاطِينَ تَحَدَّرَتْ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ص مِنَ الْجِبَالِ وَ الْأَوْدِيَةِ مَعَهُمْ شَيْطَانٌ مَعَهُ شُعْلَةٌ مِنْ نَارٍ يُرِيدُ أَنْ يُحْرِقَ رَسُولَ اللَّهِ ص فَفَزِعَ مِنْهُمْ فَأَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ قُلْ قَالَ وَ مَا أَقُولُ قَالَ قُلْ أَعُوذُ بِكَلِمَاتِ اللَّهِ التَّامَّاتِ الَّتِي لَا يُجَاوِزُهُنَّ بَرٌّ وَ لَا فَاجِرٌ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقَ وَ ذَرَأَ وَ بَرَأَ وَ مِنْ شَرِّ

ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ

وَ مِنْ شَرِّ

ما يَعْرُجُ فِيها

وَ مِنْ شَرِّ مَا

يَلِجُ فِي الْأَرْضِ‏

وَ مِنْ شَرِّ

ما يَخْرُجُ مِنْها

وَ مِنْ شَرِّ فِتَنِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ شَرِّ الطَّوَارِقِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُ بِخَيْرٍ يَا رَحْمَانُ قَالَ فَطَفِئَتْ وَ هَزَمَهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ.

12-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،

كَتَبَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَسْكَرِيِّ(ع)بَعْضُ مَوَالِيهِ فِي صَبِيٍّ لَهُ يَشْتَكِي رِيحَ أُمِّ الصِّبْيَانِ فَقَالَ اكْتُبْ فِي رَقٍّ وَ عَلِّقْهُ عَلَيْهِ فَفَعَلَ فَعُوفِيَ بِإِذْنِ اللَّهِ وَ الْمَكْتُوبُ هَذَا بِسْمِ اللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْحَلِيمِ الْكَرِيمِ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا يَزُولُ‏

____________

(1) طبّ الأئمّة ص 130. و قد مر.

(2) مكارم الأخلاق ص 443: و الآية في سورة إبراهيم: 12.

(3) الكهف: 11- 12.

(4) آل عمران: ص 16.

(5) أسرى: 110.

(6) براءة: 129.

(7) مكارم الأخلاق ص 443، و ما بين العلامتين زيادة من المصدر.

152

أَعُوذُ بِعِزَّةِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَيٍّ يَمُوتُ.

13-

كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ الْجِنُّ يَخْطَفُونَ الْإِنْسَانَ فَقَالَ مَا لَهُمْ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ لِمَنْ يُكَلِّمُ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِذَا أَمْسَى وَ أَصْبَحَ‏

يا مَعْشَرَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ‏

لَا سُلْطَانَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى دَارِي وَ لَا عَلَى أَهْلِي وَ لَا عَلَى وَلَدِي يَا سُكَّانَ الْهَوَاءِ وَ يَا سُكَّانَ الْأَرْضِ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ أَنْ لَا سَبِيلَ لَكُمْ عَلَيَّ وَ لَا عَلَى شَيْ‏ءٍ مِنْ أَهْلِ حُزَانَتِي يَا صَالِحِي الْجِنِّ يَا مُؤْمِنِي الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ مِنَ الْمِيثَاقِ بِالطَّاعَةِ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ حُجَّةِ اللَّهِ عَلَى جَمِيعِ الْبَرِيَّةِ وَ الْخَلِيقَةِ وَ تُسَمِّي صَاحِبَكَ أَنْ تَمْنَعُوا عَنِّي شَرَّ فَسَقَتِكُمْ حَتَّى لَا يَصِلُوا إِلَيَّ بِسُوءٍ أَخَذْتُ بِسَمْعِ اللَّهِ عَلَى أَسْمَاعِكُمْ وَ بِعَيْنِ اللَّهِ عَلَى أَعْيُنِكُمْ وَ امْتَنَعْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ عَلَى حَبَائِلِكُمْ وَ مَكْرِكُمْ إِنْ تَمْكُرُوا يَمْكُرِ اللَّهُ بِكُمْ وَ هُوَ خَيْرُ الْمَاكِرِينَ وَ جَعَلْتُ نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ جَمِيعَ حُزَانَتِي فِي كَنَفِ اللَّهِ وَ سِتْرِهِ وَ كَنَفِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَنَفِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) اسْتَتَرْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا وَ امْتَنَعْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا وَ احْتَجَبْتُ بِاللَّهِ وَ بِهِمَا مِنْ شَرِّ فَسَقَتِكُمْ وَ مِنْ شَرِّ فَسَقَةِ الْإِنْسِ وَ الْعَرَبِ وَ الْعَجَمِ‏

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

لَا سَبِيلَ لَكُمْ وَ لَا سُلْطَانَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ بَطْشَكُمْ بِبَطْشِ اللَّهِ وَ قَهَرْتُ مَكْرَكُمْ وَ حَبَائِلَكُمْ وَ كَيْدَكُمْ وَ رَجِلَكُمْ وَ خَيْلَكُمْ وَ سُلْطَانَكُمْ وَ بَطْشَكُمْ بِسُلْطَانِ اللَّهِ وَ عِزِّهِ وَ مُلْكِهِ وَ عَظَمَتِهِ وَ عَزِيمَتِهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)عَلَى جِنِّ وَادِي الصَّبْرَةِ لَمَّا طَغَوْا وَ بَغَوْا وَ تَمَرَّدُوا فَأَذْعَنُوا لَهُ صَاغِرِينَ مِنْ بَعْدِ قُوَّتِهِمْ فَلَا سُلْطَانَ لَكُمْ وَ لَا سَبِيلَ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

وَ مِنْهُ قَالَ:

حَجَجْنَا سَنَةً فَلَمَّا صِرْنَا فِي خَرَابَاتِ الْمَدِينَةِ بَيْنَ الْحِيطَانِ افْتَقَدْنَا رَفِيقاً لَنَا مِنْ إِخْوَانِنَا فَطَلَبْنَاهُ فَلَمْ نَجِدْهُ فَقَالَ لَنَا النَّاسُ بِالْمَدِينَةِ إِنَّ صَاحِبَكُمْ‏

153

اخْتَطَفَتْهُ الْجِنُّ فَدَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ أَخْبَرْتُهُ بِحَالِهِ وَ بِقَوْلِ أَهْلِ الْمَدِينَةِ فَقَالَ لِي اخْرُجْ إِلَى الْمَكَانِ الَّذِي اخْتُطِفَ أَوْ قَالَ افْتُقِدَ فَقُلْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ يَا صَالِحَ بْنَ عَلِيٍّ إِنَّ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ يَقُولُ لَكَ أَ هَكَذَا عَاهَدَتْ وَ عَاقَدَتِ الْجِنُّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ اطْلُبْ فُلَاناً حَتَّى تُؤَدِّيَهُ إِلَى رُفَقَائِهِ ثُمَّ قُلْ يَا مَعْشَرَ الْجِنِّ عَزَمْتُ عَلَيْكُمْ بِمَا عَزَمَ عَلَيْكُمْ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ لَمَّا خَلَّيْتُمْ عَنْ صَاحِبِي وَ أَرْشَدْتُمُوهُ إِلَى الطَّرِيقِ قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَلَمْ أَلْبَثْ إِذَا بِصَاحِبِي قَدْ خَرَجَ عَلَيَّ مِنْ بَعْضِ الْخَرَابَاتِ فَقَالَ إِنَّ شَخْصاً تَرَاءَى لِي مَا رَأَيْتُ صُورَةً إِلَّا وَ هُوَ أَحْسَنُ مِنْهَا فَقَالَ يَا فَتَى أَظُنُّكَ تَتَوَلَّى آلَ مُحَمَّدٍ فَقُلْتُ نَعَمْ فَقَالَ إِنَّ هَاهُنَا رجل [رَجُلًا مِنْ آلِ مُحَمَّدٍ هَلْ لَكَ أَنْ تُؤْجَرَ وَ تُسَلِّمَ عَلَيْهِ فَقُلْتُ بَلَى فَأَدْخَلَنِي بَيْنَ هَذِهِ الْحِيطَانِ وَ هُوَ يَمْشِي أَمَامِي فَلَمَّا أَنْ سَارَ غَيْرَ بَعِيدٍ نَظَرْتُ فَلَمْ أَرَ شَيْئاً وَ غُشِيَ عَلَيَّ فَبَقِيتُ مَغْشِيّاً عَلَيَّ لَا أَدْرِي أَيْنَ أَنَا مِنْ أَرْضِ اللَّهِ حَتَّى كَانَ الْآنَ فَإِذَا قَدْ أَتَانِي آتٍ وَ حَمَلَنِي حَتَّى أَخْرَجَنِي إِلَى الطَّرِيقِ فَأَخْبَرْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)بِذَلِكَ فَقَالَ ذَلِكَ الْغُوَّالُ أَوِ الْغُولُ نَوْعٌ مِنَ الْجِنِّ يَغْتَالُ الْإِنْسَانَ فَإِذَا رَأَيْتَ الشَّخْصَ الْوَاحِدَ فَلَا تَسْتَرْشِدْهُ وَ إِنْ أَرْشَدَكُمْ فَخَالِفُوهُ وَ إِذَا رَأَيْتَهُ فِي خَرَابٍ وَ قَدْ خَرَجَ عَلَيْكَ أَوْ فِي فَلَاةٍ مِنَ الْأَرْضِ فَأَذِّنْ فِي وَجْهِهِ وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ وَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي جُعِلَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً رُجُوماً لِلشَّيَاطِينِ عَزَمْتُ عَلَيْكَ يَا خَبِيثُ بِعَزِيمَةِ اللَّهِ الَّتِي عَزَمَ بِهَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ ص وَ رَمَيْتُ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ الَّذِي لَا يُخْطِئُ وَ جَعَلْتُ سَمْعَ اللَّهِ عَلَى سَمْعِكَ وَ بَصَرِكَ وَ ذَلَّلْتُكَ بِعِزَّةِ اللَّهِ وَ قَهَرْتُ سُلْطَانَكَ بِسُلْطَانِ اللَّهِ يَا خَبِيثُ لَا سَبِيلَ لَكَ عَلَيَّ فَإِنَّكَ تَقْهَرُهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ تَصْرِفُهُ عَنْكَ فَإِذَا ضَلَلْتَ الطَّرِيقَ فَأَذِّنْ بِأَعْلَى صَوْتِكَ وَ قُلْ يَا سَيَّارَةَ اللَّهِ دُلُّونَا عَلَى الطَّرِيقِ يَرْحَمْكُمُ اللَّهُ أَرْشِدُونَا يُرْشِدْكُمُ اللَّهُ فَإِنْ أَصَبْتَ وَ إِلَّا فَنَادِ يَا عُتَاةَ الْجِنِّ وَ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ أَرْشِدُونِي وَ دُلُّونِي عَلَى الطَّرِيقِ وَ إِلَّا أَسْرَعْتُ لَكُمْ بِسَهْمِ اللَّهِ الْمُصِيبِ إِيَّاكُمْ عَزِيمَةِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ يَا مَرَدَةَ الشَّيَاطِينِ‏

إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُوا مِنْ أَقْطارِ السَّماواتِ‏

154

وَ الْأَرْضِ فَانْفُذُوا لا تَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطانٍ‏

مُبِينٍ اللَّهُ غَالِبُكُمْ بِجُنْدِهِ الْغَالِبِ وَ قَاهِرُكُمْ بِسُلْطَانِهِ الْقَاهِرِ وَ مُذَلِّلُكُمْ بِعِزَّةِ الْمَتِينِ‏

فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

وَ ارْفَعْ صَوْتَكَ بِالْأَذَانِ تُرْشَدْ وَ تُصِبِ الطَّرِيقَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

باب 105 الأدعية لقضاء الحوائج و فيه أدعية الإلحاح أيضا و ما يناسب ذلك من الأدعية

1-

أَقُولُ‏

قَدْ مَرَّ فِي خَبَرِ الْأَعْرَابِيِّ وَ النَّاقَةِ أَنَّ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ رَأَى الْأَعْرَابِيَّ مُتَعَلِّقاً بِأَسْتَارِ الْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا صَاحِبَ الْبَيْتِ الْبَيْتُ بَيْتُكَ وَ الضَّيْفُ ضَيْفُكَ وَ لِكُلِّ ضَيْفٍ مِنْ ضيفه [مُضِيفِهِ قِرًى فَاجْعَلْ قِرَايَ مِنْكَ اللَّيْلَةَ الْمَغْفِرَةَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ أَ مَا تَسْمَعُونَ كَلَامَ الْأَعْرَابِيِّ قَالُوا نَعَمْ فَقَالَ اللَّهُ أَكْرَمُ مِنْ أَنْ يَرُدَّ ضَيْفَهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّانِيَةُ وَجَدَهُ مُتَعَلِّقاً بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا عَزِيزاً فِي عِزَّتِكَ فَلَا أَعَزَّ مِنْكَ فِي عِزِّكَ أَعِزَّنِي بِعِزِّ عِزِّكَ فِي عِزٍّ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْكَ أَعْطِنِي مَا لَا يُعْطِينِي أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا لَا يَصْرِفُهُ أَحَدٌ غَيْرُكَ قَالَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِأَصْحَابِهِ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَكْبَرُ بِالسُّرْيَانِيَّةِ أَخْبَرَنِي بِهِ حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص سَأَلَهُ الْجَنَّةَ فَأَعْطَاهُ وَ سَأَلَهُ صَرْفَ النَّارِ وَ قَدْ صَرَفَهَا عَنْهُ قَالَ فَلَمَّا كَانَ اللَّيْلَةُ الثَّالِثَةُ وَجَدَهُ وَ هُوَ مُتَعَلِّقٌ بِذَلِكَ الرُّكْنِ وَ هُوَ يَقُولُ يَا مَنْ لَا يَحْوِيهِ مَكَانٌ وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ بِلَا كَيْفِيَّةٍ كَانَ ارْزُقِ الْأَعْرَابِيَّ أَرْبَعَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏

(1)

.

2-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ:

قَالَ لِلصَّادِقِ(ع)قَائِلٌ عَلِّمْنِي دُعَاءً

____________

(1) مر الحديث بطوله في ج 41 ص 44- 47 من كتاب الأمالي ص 280- 282.

155

فَقَالَ لَهُ أَيْنَ أَنْتَ مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ فَقَالَ لَهُ الطَّالِبُ وَ مَا دُعَاءُ الْإِلْحَاحِ فَقَالَ لَهُ تَقُولُ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ رَبَّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ الْجَمْعَ وَ بِهِ تَجْمَعُ الْمُتَفَرِّقَ وَ بِهِ تَرْزُقُ الْأَحْيَاءَ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الثَّرَى وَ الرَّمْلِ وَ وَرَقِ الْأَشْجَارِ وَ قَطْرِ الْبُحُورِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ وَ أَلِحَّ فِي الطَّلَبِ فَإِنَّهُ يُحِبُّ إِلْحَاحَ الْمُلِحِّينَ مِنْ عِبَادِهِ الْمُؤْمِنِينَ.

قَالَ وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

وَ هَذَا مِنْ دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ وَ هَذَا مِنْهُ يَا مَنْ لَا يَحْجُبُهُ سَمَاءٌ عَنْ سَمَاءٍ وَ لَا أَرْضٌ عَنْ أَرْضٍ وَ لَا جَنْبٌ عَنْ قَلْبٍ وَ لَا سِتْرٌ عَنْ كِنٍّ وَ لَا جَبَلٌ عَمَّا فِي أَصْلِهِ وَ لَا بَحْرٌ عَمَّا فِي قَعْرِهِ يَا مَنْ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْلِبُهُ كَثْرَةُ الْحَاجَاتِ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ‏

(1)

.

3-

ل، الخصال هَانِي بْنُ مَحْمُودِ بْنِ هَانِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ عُبْدُوسِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ أَسَدٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَحْيَى عَنْ خُصَيْفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)إِلَى النَّبِيِّ ص فَسَأَلَهُ شَيْئاً فَقَالَ النَّبِيُّ يَا عَلِيُّ وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا عِنْدِي قَلِيلٌ وَ لَا كَثِيرٌ وَ لَكِنِّي أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَتَانِي بِهِ جَبْرَئِيلُ خَلِيلِي فَقَالَ يَا مُحَمَّدُ هَذِهِ هَدِيَّةٌ لَكَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهَا لَمْ يُعْطِهَا أَحَداً قَبْلَكَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً لَا يَدْعُو بِهِنَّ مَلْهُوفٌ وَ لَا مَكْرُوبٌ وَ لَا مَحْزُونٌ وَ لَا مَغْمُومٌ وَ لَا عِنْدَ سَرَقٍ وَ لَا حَرَقٍ وَ لَا يَقُولُهُنَّ عَبْدٌ يَخَافُ سُلْطَاناً إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ هِيَ تِسْعَةَ عَشَرَ حَرْفاً أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ إِسْرَافِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ مِيكَائِيلَ وَ أَرْبَعَةٌ مَكْتُوبَةٌ حَوْلَ الْعَرْشِ وَ أَرْبَعَةٌ مِنْهَا مَكْتُوبَةٌ عَلَى جَبْهَةِ جَبْرَئِيلَ وَ ثَلَاثَةٌ مِنْهَا حَيْثُ شَاءَ اللَّهُ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)كَيْفَ يَدْعُو بِهَا يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُلْ يَا عِمَادَ

____________

(1) قرب الإسناد ص 5.

156

مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ وَ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ وَ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ وَ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ وَ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ وَ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ وَ يَا حَسَنَ الْبَلَاءِ وَ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا عِزَّ الضُّعَفَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا مُحْسِنُ يَا مُجْمِلُ يَا مُنْعِمُ يَا مُفْضِلُ أَنْتَ الَّذِي سَجَدَ لَكَ سَوَادُ اللَّيْلِ وَ نُورُ النَّهَارِ وَ ضَوْءُ الْقَمَرِ وَ شُعَاعُ الشَّمْسِ وَ دَوِيُّ الْمَاءِ وَ حَفِيفُ الشَّجَرِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّكَ لَا تَقُومُ مِنْ مَجْلِسِكَ حَتَّى يُسْتَجَابَ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

قَالَ أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ أَبُو صَالِحٍ‏

لَا تُعَلِّمُوا السُّفَهَاءَ ذَلِكَ‏

(1)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنِ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ:

قُلْتُ لِلْإِمَامِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)عَلِّمْنِي يَا سَيِّدِي دُعَاءً أَتَقَرَّبُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِ فَقَالَ لِي هَذَا دُعَاءٌ كَثِيراً مَا أَدْعُو بِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ فِي مَشْهَدِي بَعْدِي وَ هُوَ يَا عُدَّتِي عِنْدَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ وَ يَا

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً صَلِّ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا

(2)

.

دعوات الراوندي، عن الشيخ أبي جعفر النيسابوري عن الشيخ أبي علي عن والده شيخ الطائفة عن الفحام‏ مثله.

أقول سيأتي بإسناد آخر في أبواب الزيارات.

5-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَبِيبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَاحِدِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْقَاسِمِ الْكِنْدِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ خَالِدٍ عَنْ زَيْدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ هَمٌّ دَعَا يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيّاً لَا يَمُوتُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ كَاشِفُ الْهَمِّ مُجِيبُ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ‏

بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏

رَحْمَانُ الدُّنْيَا

____________

(1) الخصال ج 2 ص 96.

(2) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 286.

157

وَ الْآخِرَةِ وَ رَحِيمُهُمَا ارْحَمْنِي رَحْمَةً تُغْنِينِي بِهَا عَنْ رَحْمَةِ مَنْ سِوَاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا دَعَا أَحَدٌ مِنَ الْمُسْلِمِينَ بِهَذِهِ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا أُعْطِيَ مَسْأَلَتَهُ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ مَأْثَماً أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ‏

(1)

.

أقول: قد أوردنا بعض ما يناسب الباب في باب أدعية الفرج.

1- 6-

سن، المحاسن جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيُّ عَنِ الْقَدَّاحِ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:

قَالَ لِي عَمِّي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ أَ لَا أَحْبُوكَ كَلِمَاتٍ وَ اللَّهِ مَا حَدَّثْتُ بِهَا حَسَناً وَ لَا حُسَيْناً إِذَا كَانَتْ لَكَ إِلَى اللَّهِ حَاجَةٌ تُحِبُّ قَضَاءَهَا فَقُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ مَلِكٌ مُقْتَدِرٌ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ مَا تَشَاءُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَكُونُ ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ‏

(2)

.

7-

غط، الغيبة للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الرَّازِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ عَائِذٍ الرَّازِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ وَجْنَاءَ النَّصِيبِيِّ عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْأَنْصَارِيِّ عَنِ الْقَائِمِ (صلوات الله عليه) قَالَ:

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ فِي دُعَاءِ الْإِلْحَاحِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي بِهِ تَقُومُ السَّمَاءُ وَ بِهِ تَقُومُ الْأَرْضُ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْحَقِّ وَ الْبَاطِلِ وَ بِهِ تَجْمَعُ بَيْنَ الْمُتَفَرِّقِ وَ بِهِ تُفَرِّقُ بَيْنَ الْمُجْتَمِعِ وَ بِهِ أَحْصَيْتَ عَدَدَ الرِّمَالِ وَ زِنَةَ الْجِبَالِ وَ كَيْلَ الْبِحَارِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً

(3)

.

أقول: أوردنا تمام الخبر بأسانيد جمة في باب من رأى القائم(ع)و باب دعوات الأئمة(ع)(4).

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 125.

(2) المحاسن ص 34.

(3) غيبة الشيخ الطوسيّ ص 68.

(4) راجع ج 52 ص 6 و 7، تاريخ الإمام الثاني عشر الحجة القائم، ج 94 ص 188 من كتاب الدعاء نقلا من كتاب كمال الدين ج 2 ص 144.

158

8-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

إِذَا كَانَ لَكَ إِلَى رَجُلٍ حَاجَةٌ فَقُلْ خَيْرُكَ بَيْنَ عَيْنَيْكَ وَ شَرُّكَ تَحْتَ قَدَمَيْكَ فَأَنَا أَسْتَعِينُ بِاللَّهِ عَلَيْكَ تَقُولُ ذَلِكَ مِرَاراً.

9-

قب، المناقب لابن شهرآشوب الْكَلْوَاذَانِيُّ فِي الْأَمَالِي وَ عُمَرُ [الْمُلَّا الولاء فِي الْوَسِيلَةِ جَاءَ فِي حَدِيثِ اللَّيْثِ بْنِ سَعْدٍ

أَنَّهُ رَأَى رَجُلًا جَالِساً عَلَى أَبِي قُبَيْسٍ وَ هُوَ يَقُولُ يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا حَيُّ يَا حَيُّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَشْتَهِي مِنْ هَذَا الْعِنَبِ فَأَطْعِمْنِيهِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّ بُرْدَايَ قَدْ خَلُقَا فَاكْسُنِي قَالَ اللَّيْثُ فَوَ اللَّهِ مَا اسْتَتَمَّ كَلَامَهُ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَى سَلَّةٍ مَمْلُوءَةٍ عِنَباً وَ لَيْسَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضَ يَوْمَئِذٍ عِنَبَةٌ وَ بُرْدَيْنِ مَصْبُوغَيْنِ فَقَرُبْتُ مِنْهُ وَ أَكَلْتُ مَعَهُ وَ لَبِسَ الْبُرْدَيْنِ ثُمَّ نَزَلْنَا فَلَقِيَ فَقِيراً فَأَعْطَاهُ بُرْدَيْهِ الْخَلَقَيْنِ ثُمَّ انْصَرَفَ فَسَأَلْتُ عَنْهُ فَقِيلَ هَذَا جَعْفَرٌ الصَّادِقُ‏

(1)

.

أَقُولُ رَوَاهُ فِي كَشْفِ الْغُمَّةِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ طَلْحَةَ وَ غَيْرِهِ بِأَسَانِيدَ وَ فِيهِ فَقَالَ:

يَا رَبِّ يَا رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ رَبِّ رَبِّ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ حَتَّى انْقَطَعَ نَفَسُهُ إِلَى آخِرِ الدُّعَاءِ

(2)

.

10-

مكا، مكارم الأخلاق‏

مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الْحَاجَةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ لَا شَرِيكَ لَهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي بِنِعْمَتِهِ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ يَا هُوَ يَا مَنْ هُوَ هُوَ هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ هُوَ إِلَّا هُوَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَا هُوَ إِلَّا هُوَ

(3)

.

____________

(1) مناقب آل أبي طالب ج 4 ص 232.

(2) كشف الغمّة ج 2 ص 420، و فيه تفصيل، و قد أورده المؤلّف العلامة في ج 47 ص 142 من تاريخ الإمام الصّادق (عليه السلام) راجعه.

(3) مكارم الأخلاق ص 398.

159

أَيْضاً فِي طَلَبِ الْحَاجَةِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ أَبِي إِذَا أَلَمَّتْ بِهِ الْحَاجَةُ يَسْجُدُ مِنْ غَيْرِ قِرَاءَةٍ وَ لَا رُكُوعٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعَ مَرَّاتٍ وَ مَا قَالَهَا مُؤْمِنٌ إِلَّا قَالَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ هَا أَنَا ذَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سَلْ حَاجَتَكَ‏

(1)

.

قَالَ النَّبِيُّ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِذَا خَرَجْتَ مِنْ مَنْزِلِكَ تُرِيدُ حَاجَةً فَاقْرَأْ آيَةَ الْكُرْسِيِّ فَإِنَّ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(2)

.

عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

مَنْ ذَهَبَ فِي حَاجَةٍ عَلَى غَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمْ يُقْضَ حَاجَتُهُ فَلَا يَلُومَنَّ إِلَّا نَفْسَهُ‏

(3)

.

مِنْ كِتَابِ عُيُونِ الْأَخْبَارِ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ:

إِذَا أَرَادَ أَحَدُكُمُ الْحَاجَةَ فَلْيُبَكِّرْ فِي طَلَبِهَا يَوْمَ الْخَمِيسِ وَ لْيَقْرَأْ إِذَا خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ آخِرَ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ وَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ وَ أُمَّ الْكِتَابِ فَإِنَّ فِيهَا قَضَاءَ حَوَائِجِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(4)

.

فِي الْمُهِمَّاتِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا أَصَابَ الرَّجُلَ كُرْبَةٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلْيَكْشِفْ عَنْ رُكْبَتَيْهِ وَ ذِرَاعَيْهِ وَ لْيُلْصِقْهَا بِالْأَرْضِ وَ يُلْصِقْ جُؤْجُؤَهُ بِالْأَرْضِ ثُمَّ يَدْعُو

(5)

.

آخَرُ

قَالَ عَلِيٌّ(ع)لِابْنِهِ إِذَا نَزَلَ بِكَ أَمْرٌ عَظِيمٌ فِي دِينٍ أَوْ دُنْيَا فَتَوَضَّأْ وَ ارْفَعْ يَدَيْكَ وَ قُلْ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ‏

(6)

.

آخَرُ وَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)

مَا مِنْ أَحَدٍ دَهِمَهُ أَمْرٌ يَغُمُّهُ أَوْ كَرَبَتْهُ كُرْبَةٌ فَرَفَعَ رَأْسَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كُرْبَتَهُ وَ أَذْهَبَ غَمَّهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى‏

(7)

.

11-

مكا، مكارم الأخلاق‏

إِذَا أَرَدْتَ حَاجَةً فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى الْأَكْبَرِ الْأَعَزِّ الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ الْأَكْرَمِ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا فَإِنَّهُ لَا يُرَدُّ

(8)

.

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 398.

(2) مكارم الأخلاق ص 398.

(3) مكارم الأخلاق ص 399، و تراه في كتاب العيون ج 2 ص 40.

(4) مكارم الأخلاق ص 399، و تراه في كتاب العيون ج 2 ص 40.

(5) مكارم الأخلاق: 399.

(6) مكارم الأخلاق: 399.

(7) مكارم الأخلاق: 399.

(8) مكارم الأخلاق ص 405.

160

12-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ الدَّلَائِلِ لِلْحِمْيَرِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَمَّا قُتِلَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)جَاءَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ فَقَالَ لَهُ يَا ابْنَ أَخِي أَنَا عَمُّكَ وَ صِنْوُ أَبِيكَ وَ أَسَنُّ مِنْكَ فَأَنَا أَحَقُّ بِالْإِمَامَةِ وَ الْوَصِيَّةِ فَادْفَعْ إِلَيَّ سِلَاحَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ اتَّقِ اللَّهَ وَ لَا تَدَّعِ مَا لَيْسَ لَكَ فَإِنِّي أَخَافُ عَلَيْكَ نَقْصَ الْعُمُرِ وَ شَتَاتَ الْأَمْرِ فَقَالَ لَهُ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ أَنَا أَحَقُّ بِهَذَا الْأَمْرِ مِنْكَ فَقَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ يَا عَمِّ فَهَلْ لَكَ إِلَى حَاكِمٍ نَحْتَكِمُ إِلَيْهِ فَقَالَ وَ مَنْ هُوَ قَالَ الْحَجَرُ الْأَسْوَدُ قَالَ فَتَحَاكَمَا إِلَيْهِ فَلَمَّا وَقَفَا عِنْدَهُ قَالَ لَهُ يَا عَمِّ تَكَلَّمْ فَأَنْتَ الْمُطَالِبُ قَالَ فَتَكَلَّمَ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَنَفِيَّةِ فَلَمْ يُجِبْهُ قَالَ فَتَقَدَّمَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ فَوَضَعَ يَدَهُ عَلَيْهِ وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْقُوَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السُّلْطَانِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْفَائِقِ الْخَبِيرِ الْبَصِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ جَبْرَئِيلَ وَ مِيكَائِيلَ وَ إِسْرَافِيلَ وَ رَبِّ مُحَمَّدٍ خَاتَمِ النَّبِيِّينَ لَمَّا أَنْطَقْتَ هَذَا الْحَجَرَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يُخْبِرُ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ عَلَى الْحَجَرِ فَقَالَ أَسْأَلُكَ بِالَّذِي جَعَلَ فِيكَ مَوَاثِيقَ الْعِبَادِ وَ الشَّهَادَةَ لِمَنْ وَافَاكَ إِلَّا أَخْبَرْتَ لِمَنِ الْإِمَامَةُ وَ الْوَصِيَّةُ بَعْدَ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ فَتَزَعْزَعَ الْحَجَرُ حَتَّى كَادَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَوْضِعِهِ وَ تَكَلَّمَ بِلِسَانٍ عَرَبِيٍّ فَصِيحٍ يَقُولُ يَا مُحَمَّدُ سَلِّمْ سَلِّمْ إِنَّ الْإِمَامَةَ وَ الْوَصِيَّةَ بَعْدَ الْحُسَيْنِ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَرَجَعَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ ابْنُ الْحَنَفِيَّةِ وَ هُوَ يَقُولُ بِأَبِي عَلِيٌ‏

(1)

.

13-

كشف، كشف الغمة مِنْ كِتَابِ دَلَائِلِ الْحِمْيَرِيِّ عَنْ مَوْلًى لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كُنَّا مَعَ أَبِي الْحَسَنِ(ع)حِينَ قَدِمَ بِهِ الْبَصْرَةَ فَلَمَّا أَنْ كَانَ قُرْبَ الْمَدَائِنِ رَكِبْنَا فِي أَمْوَاجٍ كَثِيرَةٍ وَ خَلْفَنَا سَفِينَةٌ فِيهَا امْرَأَةٌ تُزَفُّ إِلَى زَوْجِهَا وَ كَانَتْ لَهُمْ جَلَبَةٌ

(2)

فَقَالَ‏

____________

(1) كشف الغمّة ج 2 ص 309.

(2) الجلبة: اختلاف الأصوات.

161

مَا هَذِهِ الْجَلَبَةُ قُلْنَا عَرُوسٌ فَمَا لَبِثْنَا أَنْ سَمِعْنَا صَيْحَةً فَقَالَ مَا هَذَا فَقَالُوا ذَهَبَتِ الْعَرُوسُ لِتَغْتَرِفَ مَاءً فَوَقَعَ مِنْهَا سِوَارٌ مِنْ ذَهَبٍ فَصَاحَتْ فَقَالَ احْبِسُوا وَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ تَحْبِسُ فَحَبَسْنَا وَ حَبَسَ مَلَّاحُهُمْ فَاتَّكَأَ عَلَى السَّفِينَةِ وَ هَمَسَ قَلِيلًا وَ قَالَ قُولُوا لِمَلَّاحِهِمْ يَتَّزِرْ بِفُوطَةٍ وَ يَنْزِلُ فَيَتَنَاوَلُ السِّوَارَ فَنَظَرْنَا فَإِذَا السِّوَارُ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ إِذَا مَاءٌ قَلِيلٌ فَنَزَلَ الْمَلَّاحُ فَأَخَذَ السِّوَارَ فَقَالَ أَعْطِهَا وَ قُلْ لَهَا فَلْتَحْمَدِ اللَّهَ رَبَّهَا ثُمَّ سِرْنَا فَقَالَ لَهُ أَخُوهُ إِسْحَاقُ جُعِلْتُ فِدَاكَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَوْتَ بِهِ عَلِّمْنِيهِ قَالَ نَعَمْ وَ لَا تُعَلِّمْهُ مَنْ لَيْسَ لَهُ بِأَهْلٍ وَ لَا تُعَلِّمْهُ إِلَّا مَنْ كَانَ مِنْ شِيعَتِنَا ثُمَّ قَالَ اكْتُبْ فَأَمْلَى عَلَيَّ إِنْشَاءً يَا سَابِقَ كُلِّ فَوْتٍ يَا سَامِعاً لِكُلِّ صَوْتٍ قَوِيٍّ أَوْ خَفِيٍّ يَا مُحْيِيَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ لَا تَغْشَاكَ الظُّلُمَاتُ الْحِنْدِسِيَّةُ

(1)

وَ لَا تَشَابَهُ عَلَيْكَ اللُّغَاتُ الْمُخْتَلِفَةُ وَ لَا يَشْغَلُكَ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ دَعْوَةُ دَاعٍ دَعَاهُ مِنَ السَّمَاءِ يَا مَنْ لَهُ عِنْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ خَلْقِهِ سَمْعٌ سَامِعٌ وَ بَصَرٌ نَافِذٌ يَا مَنْ لَا تُغَلِّطُهُ كَثْرَةُ الْمَسَائِلِ وَ لَا يُبْرِمُهُ إِلْحَاحُ الْمُلِحِّينَ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومَةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا مَنْ سَكَنَ الْعُلَى وَ احْتَجَبَ عَنْ خَلْقِهِ بِنُورِهِ يَا مَنْ أَشْرَقَتْ لِنُورِهِ دُجَى الظُّلَمِ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ الْفَرْدِ الصَّمَدِ الَّذِي هُوَ مِنْ جَمِيعِ أَرْكَانِكَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ‏

(2)

.

14-

تم، فلاح السائل رَوَى أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمُقْرِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَنْصُورِيِّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ عِيسَى بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْإِمَامِ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)صَاحِبِ الْعَسْكَرِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

مَنْ قَدَّمَ هَذَا الدُّعَاءَ أَمَامَ دُعَائِهِ اسْتُجِيبَ لَهُ‏

قَالَ وَ حَدَّثَنَاهُ مَرَّةً أُخْرَى فَقَالَ حَدَّثَنِي عَمِّي عَنْ يَزِيدَ بْنِ دَاوُدَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْكَجِّيِّ عَنْ عَاصِمٍ النَّبِيلِ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَحَبَّ أَنْ لَا يُرَدَّ

____________

(1) الحندس: ظلمة الليل و اشتداد سواده.

(2) كشف الغمّة ج 3 ص 43.

162

دُعَاؤُهُ فَلْيُقَدِّمْ هَذَا الدُّعَاءَ أَمَامَ دُعَائِهِ وَ هُوَ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَعَبُّداً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَلَطُّفاً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَذَلُّلًا لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِنْصَاراً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِكَانَةً لِلَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ تَضَرُّعاً إِلَى اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِعَانَةً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِغَاثَةً بِاللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏

(1)

.

15-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ عَنْ عَمِّهِ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

قُلْتُ لِسَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً وَ خُصَّنِي بِهِ فَقَالَ قُلْ يَا بَا مُوسَى يَا عُدَّتِي دُونَ الْعَدَدِ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ وَ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا مَنْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ.

16-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي أَحْمَدُ بْنُ عُبْدُونٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ رِزْقٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْعَلَاءِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

قَالَ لِيَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ حَاجَتَكَ عَلَى اللَّهِ اللَّهُمَّ أَنْتَ وَلِيُّ نِعْمَتِي وَ أَنْتَ الْقَادِرُ عَلَى طَلِبَتِي قَدْ تَعْلَمُ حَاجَتِي فَأَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمَّا قَضَيْتَهَا

(2)

.

17-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)

مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَيِّ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعَ مَرَّاتٍ فَلَوْ دَعَا عَلَى الصَّخْرَةِ لَقَلَعَهَا

(3)

إِنْ شَاءَ اللَّهُ.

وَ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

اغْتَمَمْتُ فِي بَعْضِ الْأُمُورِ فَأَتَانِي أَبُو جَعْفَرٍ(ع)فَقَالَ يَا بُنَيَّ ادْعُ اللَّهَ وَ أَكْثِرْ مِنْ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ قَالَ يَا مَنْ يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ أَحَدٌ غَيْرُهُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ اسْتُجِيبَ لَهُ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ إِنَّ مِنْ أَوْجَهِ الدُّعَاءِ

____________

(1) فلاح السائل 97.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 289.

(3) لفلقها خ.

163

وَ أَبْلَغِهِ أَنْ يَقُولَ يَا اللَّهُ الَّذِي‏

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ كَانَ أَبِي(ع)يَخْزُنُ هَذَا الدُّعَاءَ وَ يَخْبَأُهُ وَ لَا يُطْلِعُ عَلَيْهِ أَحَداً أَعُوذُ بِدِرْعِ اللَّهِ الْحَصِينَةِ الَّتِي لَا تُرَامُ وَ أَعُوذُ بِجَمْعِ اللَّهِ مِنْ كَذَا وَ كَذَا وَ قُولُوا كَلِمَاتِ الْفَرَجِ.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ مِنْ أَلَحِّ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ إِنَّ مِنْ أَجْمَعِ الدُّعَاءِ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ الِاسْتِغْفَارَ وَ سَيِّدُ كَلَامِ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ.

وَ قَدِمَ رَجُلٌ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ هَلْ مِنْ دُعَاءٍ لَا يُرَدُّ قَالَ نَعَمْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْأَعْلَى الْأَجَلِّ الْأَعْظَمِ رَدِّدْهَا ثُمَّ سَلْ حَاجَتَكَ.

وَ عَنِ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً فَقَالَ يَا ثَابِتُ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ‏

بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏

أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا ثُمَّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص هُوَ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَ إِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى.

وَ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

دَفَعَ إِلَيَّ جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى هَذِهِ الْمُنَاجَاةَ لِطَلَبِ الْحَاجَةِ اللَّهُمَّ جَدِيرٌ مَنْ أَمَرْتَهُ بِالدُّعَاءِ أَنْ يَدْعُوَكَ وَ مَنْ وَعَدْتَهُ بِالاسْتِجَابَةِ أَنْ يَرْجُوَكَ وَ لِيَ اللَّهُمَّ حَاجَةٌ قَدْ عَجَزَتْ عَنْهَا حِيلَتِي وَ كَلَّتْ مِنْهَا طَاقَتِي وَ ضَعُفَتْ عَنْ مَرَامِهَا قُوَّتِي وَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِيَ الْأَمَّارَةُ بِالسُّوءِ وَ عَدُوِّي الْغَرُورُ الَّذِي أَنَا مِنْهُ وَ مِنْهَا مَبْلُوٌّ أَنْ أَرْغَبَ إِلَى ضَعِيفٍ مِثْلِي وَ مَنْ هُوَ فِي النُّكُولِ شَكْلِي حَتَّى تَدَارَكَتْنِي رَحْمَتُكَ وَ بَادَرَتْنِي بِالتَّوْفِيقِ رَأْفَتُكَ وَ رَدَدْتَ عَلَيَّ عَقْلِي بِتَطَوُّلِكَ وَ أَلْهَمْتَنِي رُشْدِي بِتَفَضُّلِكَ وَ أَجْلَيْتَ بِالرَّجَاء لَكَ قَلْبِي وَ أَزَلْتَ خُدْعَةَ عَدُوِّي عَنْ لُبِّي وَ صَحَّحْتَ فِي التَّأَمُّلِ فِكْرِي وَ شَرَحْتَ بِالرَّجَاءِ لِإِسْعَافِكَ صَدْرِي وَ صَوَّرْتَ لِيَ الْفَوْزَ بِبُلُوغِ مَا رَجَوْتُهُ وَ الْوُصُولِ إِلَى مَا أَمَّلْتُهُ فَوَقَفْتُ اللَّهُمَّ رَبِّ بَيْنَ ذَلِكَ سَائِلًا لَكَ مِمَّا دَعَا إِلَيْكَ وَاثِقاً بِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَيْكَ فِي قَضَاءِ حَاجَتِي وَ تَحْقِيقِ أُمْنِيَّتِي وَ تَصْدِيقِ‏

164

رَغْبَتِي فَأَعِذْنِي اللَّهُمَّ رَبِّ بِكَرَمِكَ مِنَ الْخَيْبَةِ وَ الْقُنُوطِ وَ الْأنَاةِ وَ التَّثْبِيطِ بِهَنِي‏ءِ إِجَابَتِكَ وَ سَابِغِ مَوْهِبَتِكَ إِنَّكَ وَلِيٌّ وَ بِالْمَنَائِحِ الْجَزِيلَةِ مَلِيٌّ وَ أَنْتَ‏

عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

وَ

بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ مُحِيطٌ

.

وَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص

يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ عَلَيَّ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ وَ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ يَا أَمَلَاهْ يَا غَايَةَ رَغْبَتَاهْ أَسْأَلُكَ بِكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ وَ أَنْ تَقْضِيَ لِي حَوَائِجَ آخِرَتِي وَ دُنْيَايَ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَدْعُوَ بِمَا بَدَا لَكَ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ فِي الْعَرْشِ تِمْثَالًا لِكُلِّ عَبْدٍ فَإِذَا اشْتَغَلَ الْعَبْدُ بِالْعِبَادَةِ رَأَتِ الْمَلَائِكَةُ تِمْثَالَهُ وَ إِذَا اشْتَغَلَ بِالْمَعْصِيَةِ أَمَرَ اللَّهُ بَعْضَ الْمَلَائِكَةِ حَتَّى يَحْجُبُوهُ بِأَجْنِحَتِهِمْ لِئَلَّا تَرَاهُ الْمَلَائِكَةُ فَذَلِكَ مَعْنَى قَوْلِهِ ص يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ.

18-

الْبَلَدُ الْأَمِينُ، نَقْلًا مِنْ كِتَابِ الِاحْتِسَابِ عَلَى الْأَلْبَابِ لِابْنِ طَاوُسٍ (رحمه الله)

إِنَّ الصَّادِقَ(ع)كَانَ إِذَا أَلَحَّتْ بِهِ الْحَاجَةُ يَسْجُدُ مِنْ غَيْرِ صَلَاةٍ وَ لَا رُكُوعٍ ثُمَّ يَقُولُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعاً ثُمَّ يَسْأَلُ حَاجَتَهُ ثُمَّ قَالَ(ع)مَا قَالَ أَحَدٌ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ سَبْعاً إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ هَا أَنَا أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ سَلْ حَاجَتَكَ.

وَ فِي كِتَابِ الْمَشِيخَةِ تَأْلِيفِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ مُؤْمِنٌ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ مُتَتَابِعَاتٍ إِلَّا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لَبَّيْكَ عَبْدِي سَلْ حَاجَتَكَ.

وَ فِي كِتَابِ الصَّلَاةِ لِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

مَنْ قَالَ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَبِّ يَا رَبِّ قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ سَلْ حَاجَتَكَ.

وَ فِي كِتَابِ الْكَافِي لِلْكُلَيْنِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)

دَعْوَةُ الْعَبْدِ سِرّاً دَعْوَةً وَاحِدَةً تَعْدِلُ سَبْعِينَ دَعْوَةً عَلَانِيَةً.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ تَعَالَى لَا يَسْتَجِيبُ دُعَاءً بِظَهْرِ قَلْبٍ قَاسٍ.

165

وَ فِي عُدَّةِ الدَّاعِي‏

أَنَّهُ لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ عَشْراً إِلَّا قِيلَ لَهُ لَبَّيْكَ سَلْ حَاجَتَكَ وَ مِثْلَ ذَلِكَ يَا سَيِّدَاهْ يَا سَيِّدَاهْ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّهُ مَنْ قَالَ فِي سَجْدَتِهِ يَا رَبَّاهْ يَا سَيِّدَاهْ ثَلَاثاً أُجِيبَ بِمِثْلِ ذَلِكَ.

وَ عَنْ سَمَاعَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

إِذَا كَانَ لَكَ عِنْدَ اللَّهِ تَعَالَى حَاجَةٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ عَلِيٍّ فَإِنَّ لَهُمَا عِنْدَكَ شَأْناً مِنَ الشَّأْنِ وَ قَدْراً مِنَ الْقَدْرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ ذَلِكَ الشَّأْنِ وَ بِحَقِّ ذَلِكَ الْقَدْرِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ لَمْ يَبْقَ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ وَ لَا عَبْدٌ مُؤْمِنٌ امْتَحَنَ اللَّهُ تَعَالَى قَلْبَهُ لِلْإِيمَانِ إِلَّا وَ هُوَ مُحْتَاجٌ إِلَيْهِمَا فِي ذَلِكَ الْيَوْمِ.

وَ مِنْهُ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

مَنْ قَرَأَ مِائَةَ آيَةٍ مِنْ أَيِّ آيِ الْقُرْآنِ شَاءَ ثُمَّ قَالَ يَا اللَّهُ سَبْعاً فَلَوْ دَعَا عَلَى صَخْرَةٍ لَقَلَعَهَا اللَّهُ تَعَالَى‏

(1)

.

19-

مهج، مهج الدعوات‏

دُعَاءٌ عَلَّمَهُ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ لِابْنِهِ الْحَسَنِ(ع)إِذَا قَصَدْتَ إِنْسَاناً لِحَاجَةٍ فَاكْتُبْ ذَلِكَ وَ أَمْسِكْهُ فِي يَدِكَ الْيُمْنَى وَ تَذْهَبُ أَيْنَ شِئْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا وَتْرُ يَا نُورُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ مَلَأَتْ أَرْكَانُهُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَخِّرَ لِي قَلْبَ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ كَمَا سَخَّرْتَ الْحَيَّةَ لِمُوسَى(ع)وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُسَخِّرَ لِي قَلْبَهُ كَمَا سَخَّرْتَ لِسُلَيْمَانَ جُنُودَهُ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُلَيِّنَ لِي قَلْبَهُ كَمَا لَيَّنْتَ الْحَدِيدَ لِدَاوُدَ(ع)وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُذَلِّلَ قَلْبَهُ كَمَا ذَلَّلْتَ نُورَ الْقَمَرِ لِنُورِ الشَّمْسِ يَا اللَّهُ هُوَ عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ وَ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ أَمَتِكَ أَخَذْتُ بِقَدَمَيْهِ وَ نَاصِيَتِهِ فَسَخِّرْهُ لِي حَتَّى يَقْضِيَ حَاجَتِي هَذِهِ وَ مَا أُرِيدُ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

وَ هُوَ عَلَى مَا هُوَ فِيمَا هُوَ

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏ (2)

.

20-

مهج، مهج الدعوات رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ الْمَنْصُورِيُّ عَنْ عَمِّ أَبِيهِ قَالَ:

قُلْتُ لِسَيِّدِنَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)عَلِّمْنِي دُعَاءً وَ خُصَّنِي بِهِ‏

____________

(1) النصوص منقولة من حاشية البلد الأمين لمؤلّفه، و لم تطبع، راجع محاسبة النفس 147- 151، الكافي ج 2 ص 476 و 474 عدّة الداعي ص 38.

(2) مهج الدعوات ص 179.

166

فَقَالَ قُلْ يَا بَا مُوسَى يَا عُدَّتِي دُونَ الْعُدَدِ وَ يَا رَجَائِي وَ الْمُعْتَمَدُ وَ يَا كَهْفِي وَ السَّنَدُ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا مَنْ‏

هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ خَلَقْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ لَمْ تَجْعَلْ فِي خَلْقِكَ مِثْلَهُمْ أَحَداً أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى جَمَاعَتِهِمْ وَ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنِّي قَدْ سَأَلْتُ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَنْ لَا يُخَيِّبَ مَنْ دَعَا بِهِ‏

(1)

.

21-

مهج، مهج الدعوات رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِهِ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَيْفٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْبَصْرِيِّ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ الْمُفَضَّلِ عَنْ أَبَانِ بْنِ تَغْلِبَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كَانَ الَّذِي دَعَا بِهِ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عِنْدَ مُحَاكَمَتِهِ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَنَفِيَّةِ إِلَى الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ أَنْ قَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْمَجْدِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْبَهَاءِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعَظَمَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْجَلَالِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْعِزَّةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ الْقُدْرَةِ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْمَكْتُوبِ فِي سُرَادِقِ السَّرَائِرِ السَّابِقِ الْفَائِقِ الْحَسَنِ النَّضِيرِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ الثَّمَانِيَةِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ بِالْعَيْنِ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ بِالاسْمِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ الْأَكْبَرِ وَ بِالاسْمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْأَعْظَمِ الْمُحِيطِ بِمَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي أَشْرَقَتْ بِهِ الشَّمْسُ وَ أَضَاءَ بِهِ الْقَمَرُ وَ سُجِّرَتْ بِهِ الْبِحَارُ وَ نُصِبَتْ بِهِ الْجِبَالُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَامَ بِهِ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ وَ بِأَسْمَائِكَ الْمُقَدَّسَاتِ الْمُكَرَّمَاتِ الْمَكْنُونَاتِ الْمَخْزُونَاتِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَسْأَلُكَ بِذَلِكَ كُلِّهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا قَالَ أَبَانُ بْنُ تَغْلِبَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَا أَبَانُ إِيَّاكُمْ أَنْ تَدْعُوا بِهَذَا الدُّعَاءِ إِلَّا لِأَمْرٍ مُهِمٍّ مِنْ أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الْعِبَادَ مَا يَدْرُونَ مَا هُوَ هُوَ مِنْ مَخْزُونِ عِلْمِ آلِ مُحَمَّدٍ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام)

(2)

.

22-

مهج، مهج الدعوات رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 338 و فيه «يا مؤنسي يا عدتى» و هو تصحيف.

(2) مهج الدعوات ص 197 و قد مر في ص 160 أيضا مع اختلاف.

167

إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّى بِهَا آدَمُ رَبَّهُ هِيَ اللَّهُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ عَمِلْتُ سُوءاً وَ

ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي‏

فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ

ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي‏

إِنَّكَ‏

خَيْرُ الْغافِرِينَ‏ (1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ مَا عَلَّمَهُ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لآِدَمَ(ع)لِدَفْعِ حَدِيثِ النَّفْسِ رَوَيْنَا ذَلِكَ بِإِسْنَادِنَا أَيْضاً إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى هِشَامِ بْنِ سَالِمٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

شَكَا آدَمُ(ع)إِلَى اللَّهِ حَدِيثَ النَّفْسِ فَنَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ قُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

(2)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ آدَمَ(ع)بِرِوَايَةٍ أُخْرَى‏

لَمَّا تَلَقَّى مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ وَ لَعَلَّهُ(ع)دَعَا بِهَا وَ هُوَ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ لَا يَرُدُّ غَضَبَكَ إِلَّا حِلْمُكَ وَ لَا يُنْجِي مِنْ عُقُوبَتِكَ إِلَّا التَّضَرُّعُ إِلَيْكَ حَاجَتِي الَّتِي إِنْ أَعْطَيْتَنِيهَا لَمْ يَضُرَّنِي مَا حَرَمْتَنِي وَ إِنْ حَرَمْتَنِيهَا لَمْ يَنْفَعْنِي مَا أَعْطَيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ النَّارِ يَا ذَا الْعَرْشِ الشَّامِخِ الْمُنِيفِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ الْبَاذِخِ الْعَظِيمِ يَا ذَا الْمُلْكِ الْفَاخِرِ الْقَدِيمِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا مَنْزُولًا بِهِ كُلُّ حَاجَةٍ إِنْ كُنْتَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي فَازْدَدْ عَنِّي رِضًى وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ زُلْفَى وَ إِلَّا تَكُنْ رَضِيتَ عَنِّي فَبِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ بِفَضْلِكَ عَلَيْهِمْ لَمَّا رَضِيتَ عَنِّي‏

إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ‏

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)هَذَا الدُّعَاءُ الَّذِي تَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ‏

فَتابَ عَلَيْهِ‏

فَقَالَ يَا آدَمُ سَأَلْتَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ لَمْ تَرَهُ فَقَالَ رَأَيْتُ عَلَى عَرْشِكَ مَكْتُوباً لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ.

فَقَالَ رَاوِي الْحَدِيثِ فَوَ اللَّهِ مَا دَعَوْتُ بِهِنَّ فِي سِرٍّ وَ لَا عَلَانِيَةٍ فِي شِدَّةٍ وَ لَا رَخَاءٍ إِلَّا اسْتَجَابَ اللَّهُ لِي‏ (3).

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ نُوحٍ(ع)وَجَدْتُ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنْ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ تَأْلِيفِ أَحْمَدَ بْنِ دَاوُدَ النُعْمَانِيِّ قَالَ:

وَ لَمَّا نَظَرَ نُوحٌ(ع)إِلَى هَوْلِ الْمَاءِ

____________

(1) مهج الدعوات ص 378.

(2) مهج الدعوات ص 378.

(3) مهج الدعوات ص 379.

168

وَ الْمَوْجِ وَ الْأَمْوَاجِ دَخَلَهُ الرُّعْبُ فَأَوْحَى اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ إِلَيْهِ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةً أُنْجِكَ قَالَ فَدَخَلَتِ الرِّيحُ فِي الشِّرَاعِ فَقَالَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفاً أَلْفاً فَنَجَّاهُ اللَّهُ بِمَا قَالَهَا

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ إِدْرِيسَ(ع)وَجَدْنَاهُ عَنِ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ قَالَ:

لَمَّا بَعَثَ اللَّهُ إِدْرِيسَ(ع)إِلَى قَوْمِهِ عَلَّمَهُ هَذِهِ الْأَسْمَاءَ وَ أَوْحَى إِلَيْهِ أَنْ قُلْهُنَّ سِرّاً فِي نَفْسِكَ وَ لَا تُبْدِهِنَّ لِلْقَوْمِ فَيَدْعُونِي بِهِنَّ قَالَ وَ بِهِنَّ دَعَا فَرَفَعَهُ اللَّهُ مَكَاناً عَلِيّاً ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُوسَى ثُمَّ عَلَّمَهُنَّ اللَّهُ تَعَالَى مُحَمَّداً ص وَ بِهِنَّ دَعَا فِي غَزْوَةِ الْأَحْزَابِ قَالَ الْحَسَنُ وَ كُنْتُ مُسْتَخْفِياً مِنَ الْحَجَّاجِ فَأَدْعُو اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بِهِنَّ فَحَبَسَهُ عَنِّي وَ لَقَدْ دَخَلُوا عَلَيَّ سِتَّ مَرَّاتٍ فَأَدْعُو بِهِنَّ فَأَخَذَ اللَّهُ سُبْحَانَهُ أَبْصَارَهُمْ عَنِّي فَادْعُ بِهِنَّ فِي الْتِمَاسِ الْمَغْفِرَةِ لِجَمِيعِ الذُّنُوبِ ثُمَّ اسْأَلْ حَاجَتَكَ مِنْ أَمْرِ آخِرَتِكَ وَ دُنْيَاكَ فَإِنَّكَ تُعْطَاهُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنَّهُنَّ أَرْبَعُونَ أَسْمَاءَ عَدَدَ أَيَّامِ التَّوْبَةِ وَ هِيَ سُبْحَانَكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثَهُ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ الرَّفِيعَ جَلَالُهُ يَا اللَّهُ الْمَحْمُودُ فِي كُلِّ فِعَالِهِ يَا رَحْمَانَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ رَاحِمَهُ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ فِي دَيْمُومِيَّةِ مُلْكِهِ وَ بَقَائِهِ يَا قَيُّومُ فَلَا شَيْ‏ءَ يَفُوتُ عِلْمَهُ وَ لَا يَئُودُهُ يَا وَاحِدُ الْبَاقِي أَوَّلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ آخِرَهُ يَا دَائِمُ بِلَا فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ لِمُلْكِهِ يَا صَمَدُ مِنْ غَيْرِ شَبِيهٍ وَ لَا شَيْ‏ءَ كَمِثْلِهِ يَا بَارِئُ فَلَا شَيْ‏ءَ كُفْوُهُ وَ لَا إِمْكَانَ لِوَصْفِهِ يَا كَبِيرُ أَنْتَ الَّذِي لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِوَصْفِ عَظَمَتِهِ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بِلَا مِثَالٍ خَلَا مِنْ غَيْرِهِ يَا زَاكِي الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ آفَةٍ بِقُدْسِهِ يَا كَافِي الْمُوسِعُ لِمَا خَلَقَ مِنْ عَطَايَا فَضْلِهِ يَا نَقِيُّ مِنْ كُلِّ جَوْرٍ وَ لَمْ يَرْضَهُ وَ لَمْ يُخَالِطْهُ فِعَالُهُ يَا حَنَّانُ أَنْتَ الَّذِي‏

وَسِعْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً

يَا مَنَّانُ ذَا الْإِحْسَانِ قَدْ عَمَّ الْخَلَائِقَ مَنُّهُ يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ كُلٌّ يَقُومُ خَاضِعاً لِرَهْبَتِهِ وَ رَغْبَتِهِ يَا خَالِقَ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ كُلٌّ إِلَيْهِ مَعَادُهُ يَا رَحِيمَ كُلِّ صَرِيخٍ وَ مَكْرُوبٍ وَ غِيَاثَهُ وَ مَعَاذَهُ يَا تَامُّ فَلَا تَصِفُ الْأَلْسِنَةُ كُنْهَ جَلَالِ مُلْكِهِ وَ عِزِّهِ يَا مُبْدِئَ الْبَدَائِعِ لَمْ يَبْغِ فِي إِنْشَائِهَا

____________

(1) مهج الدعوات ص 379.

169

عَوْناً مِنْ خَلْقِهِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ فَلَا يَئُودُهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ حِفْظِهِ يَا حَلِيمُ ذَا الْأَنَاةِ فَلَا يَعْدِلُهُ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِهِ يَا مُعِيدَ مَا أَفْنَاهُ إِذَا بَرَزَ الْخَلَائِقُ لِدَعْوَتِهِ مِنْ مَخَافَتِهِ يَا حَمِيدَ الْفِعَالِ ذَا الْمَنِّ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ بِلُطْفِهِ يَا عَزِيزُ الْمَنِيعُ الْغَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ فَلَا شَيْ‏ءَ يَعْدِلُهُ يَا قَاهِرُ ذَا الْبَطْشِ الشَّدِيدِ أَنْتَ الَّذِي لَا يُطَاقُ انْتِقَامُهُ يَا قَرِيبُ الْمُتَعَالِي فَوْقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ عُلُوُّ ارْتِفَاعِهِ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ بِقَهْرِ عَزِيزِ سُلْطَانِهِ يَا نُورَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ هُدَاهُ أَنْتَ الَّذِي فَلَقَ الظُّلُمَاتِ نُورُهُ يَا قُدُّوسُ الطَّاهِرُ مِنْ كُلِّ سُوءٍ فَلَا شَيْ‏ءَ يُعَادِلُهُ مِنْ خَلْقِهِ يَا قَرِيبُ الْمُجِيبُ الْمُتَدَانِي دُونَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قُرْبُهُ يَا عَالِي الشَّامِخُ فَوْقَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ عُلُوُّ ارْتِفَاعِهِ يَا مُبْدِئَ الْبَدَايَا

(1)

وَ مُعِيدَهَا بَعْدَ فَنَائِهَا بِقُدْرَتِهِ يَا جَلِيلُ الْمُتَكَبِّرُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَالْعَدْلُ أَمْرُهُ وَ الصِّدْقُ قَوْلُهُ وَ وَعْدُهُ يَا مَحْمُودُ فَلَا تَسْتَطِيعُ الْأَوْهَامُ كُلَّ شَأْنِهِ وَ مَجْدِهِ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ ذَا الْعَدْلِ أَنْتَ الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدْلُهُ يَا عَظِيمُ ذَا الثَّنَاءِ الْفَاخِرِ وَ ذَا الْعِزِّ وَ الْمَجْدِ وَ الْكِبْرِيَاءِ فَلَا يَذِلُّ عِزُّهُ يَا مُجِيبُ فَلَا تَنْطِقُ الْأَلْسِنَةُ بِكُلِّ آلَائِهِ وَ ثَنَائِهِ وَ نَعْمَائِهِ أَسْأَلُكَ يَا غِيَاثِي عِنْدَ كُلِّ كُرْبَةٍ وَ يَا مُجِيبِي عِنْدَ كُلِّ دَعْوَةٍ وَ مَعَاذِي عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ الصَّلَاةَ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص وَ أَمَاناً مِنْ عُقُوبَاتِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ تَحْبِسَ عَنِّي أَبْصَارَ الظَّلَمَةِ الْمُرِيدِينَ بِيَ السُّوءَ وَ أَنْ تَصْرِفَ قُلُوبَهُمْ عَنْ شَرِّ مَا يُضْمِرُونَ إِلَى خَيْرِ مَا لَا يَمْلِكُهُ غَيْرُكَ اللَّهُمَّ هَذَا الدُّعَاءُ وَ مِنْكَ الْإِجَابَةُ وَ هَذَا الْحَمْدُ وَ عَلَيْكَ التُّكْلَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏

(2)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ(ع)وَ قَدْ قَدَّمْنَا بِهِ رِوَايَةً عِنْدَ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص يَوْمَ أُحُدٍ

.

وَ رَأَيْتُ رِوَايَةً أُخْرَى فِي دُعَاءِ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا دَحَى بِهِ‏ (3) إِلَى النَّارِ فَنَجَّاهُ اللَّهُ بِهِ وَ ذَكَرَ الرِّوَايَةَ أَنَّهُ مِنَ السَّرَائِرِ الْعَظِيمَةِ وَ الْقَدْرِ الْكَبِيرِ عِنْدَ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى فَقَالَ هَذَا مَا لَفْظُهُ‏

____________

(1) البرايا خ ل.

(2) مهج الدعوات ص 380- 381.

(3) رمى به.

170

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الْمَرْهُوبُ يَرْهَبُ مِنْكَ جَمِيعُ خَلْقِكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ الرَّفِيعُ عَرْشُكَ مِنْ فَوْقِ جَمِيعِ سَمَاوَاتِكَ وَ أَنْتَ الْمُطِلُّ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا يُطِلُّ شَيْ‏ءٌ عَلَيْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَنْتَ أَعْظَمُ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَلَا يَصِلُ أَحَدٌ عَظَمَتَكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا نُورَ النُّورِ قَدِ اسْتَضَاءَ بِنُورِكَ أَهْلُ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَعَالَيْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ شَرِيكٌ وَ تَكَبَّرْتَ أَنْ يَكُونَ لَكَ ضِدٌّ يَا نُورَ النُّورِ يَا نُورَ كُلِّ نُورٍ لَا خَامِدٌ لِنُورِكَ يَا مَلِيكَ كُلِّ مَلِيكٍ كُلُّ مَلِيكٍ يَفْنَى غَيْرَكَ يَا نُورَ النُّورِ يَا مَنْ مَلَأَ أَرْكَانَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ بِعَظَمَتِهِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا هُوَ يَا هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ كَهُوَ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ لَا هُوَ إِلَّا هُوَ أَغِثْنِي أَغِثْنِي السَّاعَةَ السَّاعَةَ السَّاعَةَ يَا مَنْ أَمْرُهُ‏

كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ‏

يَاهِيّاً شَرَاهِيَّا آذوني أصباوث آل شداي يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا رَبَّاهْ يَا غَايَةَ مُنْتَهَاهْ وَ رَغْبَتَاهْ فَلَمَّا دَعَا إِبْرَاهِيمُ(ع)عَجَّتِ الْأَمْلَاكُ مِنْ صَوْتِهِ وَ إِذَا النِّدَاءُ مِنَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى‏

يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏

فَخَمَدَتْ أَسْرَعَ مِنْ طَرْفَةِ عَيْنٍ‏

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)لَمَّا أُلْقِيَ فِي الْجُبِّ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ مِنْ كِتَابِ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ(ع)بِإِسْنَادِهِ فِيهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا أَلْقَى إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ (صلوات الله عليه) فِي الْجُبِّ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)وَ قَالَ يَا غُلَامُ مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ فَقَالَ إِخْوَتِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْجُبِّ قَالَ ذَاكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ قَالَ جَبْرَئِيلُ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ قُلِ- اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 382.

171

أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ‏

(1)

.

وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الْخَامِسِ مِنْ حِلْيَةِ الْأَوْلِيَاءِ لِأَبِي نُعَيْمٍ فِي حَدِيثِ الْخُرَاسَانِيِّ أَنَّ دَاوُدَ(ع)قَالَ:

يَا رَبِّ مَا لِبَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا نَزَلَ بِهِمْ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ قَالُوا يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى دَاوُدَ(ع)أَنَّ إِبْرَاهِيمَ لَمْ يُخَيَّرْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَيْ‏ءٍ إِلَّا اخْتَارَنِي عَلَيْهِ وَ أَنَّ إِسْحَاقَ جَادَ لِي بِمُهْجَتِهِ وَ أَنَّ يَعْقُوبَ ابْتَلَيْتُهُ بِبَلَاءٍ فَمَا أَسَاءَنِي ظَنّاً فِي ذَلِكَ الْبَلَاءِ حَتَّى فَرَّجْتُهُ عَنْهُ أَوْ كَشَفْتُهُ‏

(2)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ رِوَايَةٌ أُخْرَى وَجَدْنَاهَا بِدُعَاءِ يُوسُفَ(ع)فِي الْجُبِّ وَ لَعَلَّهُ دَعَا بِهِمَا وَ هِيَ‏

يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ وَ يَا غَوْثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ قَدْ تَرَى مَكَانِي وَ تَعْرِفُ حَالِي وَ لَا يَخْفَى عَلَيْكَ شَيْ‏ءٌ مِنْ أَمْرِي‏

(3)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)فِي بَعْضِ أَوْقَاتِ بَلْوَاهُ‏

يَا رَاحِمَ الْمَسَاكِينِ وَ يَا رَازِقَ الْمُتَكَلِّمِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ يَا مَالِكَ يَوْمِ الدِّينِ وَ يَا غِيَاثَ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا مُجِيبَ دَعْوَةِ الْمُضْطَرِّينَ وَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ وَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ وَ يَا خَيْرَ الْمَسْئُولِينَ وَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا مَنْ‏

هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

يَا مَنْ هُوَ

عَلِيمٌ خَبِيرٌ

يَا مَنْ هُوَ

بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ بَصِيرٌ

يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ يَا مُدَبِّرَ الْأَمْرِ ثُمَ‏

إِلَيْهِ الْمَصِيرُ

يَا مَنْ‏

لا يُجارُ عَلَيْهِ‏ وَ هُوَ يُجِيرُ

يَا مَنْ‏

يُحْيِ الْمَوْتى‏

وَ هُوَ عَلَيْهِ يَسِيرٌ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مُغْنِيَ الْفَقِيرِ الضَّرِيرِ يَا حَافِظَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا مَنْ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا غَافِرَ الذُّنُوبِ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ يَا سَاتِرَ الْعُيُوبِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي وَ لِوَالِدَيَّ وَ تَجَاوَزَ عَنَّا فِيمَا تَعْلَمُ فَإِنَّكَ الْأَعَزُّ الْأَكْرَمُ.

أقول: إن قوله أسألك أن تصلي على محمد و آل محمد إلى آخره لعله من‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 383.

(2) مهج الدعوات ص 383.

(3) مهج الدعوات ص 383.

172

زيادة الرواية (1).

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)لَمَّا اتَّهَمَهُ الْعَزِيزُ بِزَلِيخَا

وَ هُوَ أَنَّهُ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ دَعَا وَ هُوَ مَرْفُوعٌ رَأْسُهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ اللَّهُمَّ ارْحَمِ صِغَرَ سِنِّي وَ ضَعْفَ رُكْنِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي فَ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

فَاذْكُرْنِي بِصَلَاحِ يَعْقُوبَ وَ صَبْرِ إِسْحَاقَ وَ يَقِينِ إِسْمَاعِيلَ وَ شَيْبَةِ إِبْرَاهِيمَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَبَكَتْ لِبُكَائِهِ الْمَلَائِكَةُ فِي السَّمَاوَاتِ‏

(2)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يَعْقُوبَ(ع)

لَمَّا رَدَّ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ عَلَيْهِ يُوسُفَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

يَا مَنْ خَلَقَ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مِثَالٍ وَ يَا مَنْ بَسَطَ الْأَرْضَ بِغَيْرِ أَعْوَانٍ وَ يَا مَنْ دَبَّرَ الْأُمُورَ بِغَيْرِ وَزِيرٍ وَ يَا مَنْ يَرْزُقُ الْخَلْقَ بِغَيْرِ مُشِيرٍ وَ يَا مَنْ يُخَرِّبُ الدُّنْيَا بِغَيْرِ اسْتِيمَارٍ ثُمَّ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ تُسْتَجَابُ‏

(3)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ أَيُّوبَ(ع)

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ الْيَوْمَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ الْيَوْمَ مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ فَأَجِرْنِي وَ أَسْتَغِيثُ بِكَ الْيَوْمَ فَأَغِثْنِي وَ أَسْتَنْصِرُكَ الْيَوْمَ فَانْصُرْنِي وَ أَسْتَعِينُ بِكَ الْيَوْمَ عَلَى أَمْرِي فَأَعِنِّي وَ أَتَوَكَّلُ عَلَيْكَ فَاكْفِنِي وَ أَعْتَصِمُ بِكَ فَاعْصِمْنِي وَ آمَنُ بِكَ فَآمِنِّي وَ أَسْأَلُكَ فَأَعْطِنِي وَ أَسْتَرْزِقُكَ فَارْزُقْنِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ فَاغْفِرْ لِي وَ أَدْعُوكَ فَاذْكُرْنِي وَ أَسْتَرْحِمُكَ فَارْحَمْنِي‏

(4)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ مُوسَى(ع)لَمَّا وَقَفَ عَلَى فِرْعَوْنَ‏

اللَّهُمَّ بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الَّذِي نَوَاصِي الْعِبَادِ بِيَدِكَ فَإِنَّ فِرْعَوْنَ وَ جَمِيعَ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ أَهْلِ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا عَبِيدُكَ وَ نَوَاصِيهِمْ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ تَصْرِفُ الْقُلُوبَ حَيْثُ شِئْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِخَيْرِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْأَلُكَ بِخَيْرِكَ مِنْ خَيْرِهِ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ كُنْ لَنَا جَاراً مِنْ فِرْعَوْنَ وَ جُنُودِهِ ثُمَّ دَخَلَ عَلَيْهِ وَ قَدْ أَلْبَسَهُ اللَّهُ جُنَّةً مِنْ سُلْطَانِهِ لَنْ يَصِلَ إِلَيْهِ بِعَوْنِ اللَّهِ‏

(5)

.

____________

(1) مهج الدعوات ص 383.

(2) مهج الدعوات ص 384.

(3) مهج الدعوات ص 384.

(4) مهج الدعوات ص 384.

(5) مهج الدعوات ص 385.

173

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِمُوسَى(ع)

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ رَبِّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْرَأُ بِكَ فِي نَحْرِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ أَسْتَعِينُكَ عَلَيْهِ فَاكْفِنِيهِ بِمَا شِئْتَ‏

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى(ع)رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ مِنْ كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الرِّضَا(ع)قَالَ:

وَجَدَ رَجُلٌ مِنَ الصَّحَابَةِ صَحِيفَةً فَأَتَى بِهَا رَسُولَ اللَّهِ ص فَنَادَى الصَّلَاةَ جَامِعَةً فَمَا تَخَلَّفَ أَحَدٌ ذَكَرٌ وَ لَا أُنْثَى فَرَقَا الْمِنْبَرَ فَقَرَأَهَا فَإِذَا كِتَابُ يُوشَعَ بْنِ نُونٍ وَصِيِّ مُوسَى وَ إِذَا فِيهَا وَ

إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَؤُفٌ رَحِيمٌ‏

أَلَا إِنَّ خَيْرَ عِبَادِ اللَّهِ التَّقِيُّ الْخَفِيُّ وَ إِنَّ شَرَّ عِبَادِ اللَّهِ الْمُشَارُ إِلَيْهِ بِالْأَصَابِعِ فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكْتَالَ بِالْمِكْيَالِ الْأَوْفَى وَ أَنْ يُؤَدِّيَ الْحُقُوقَ الَّتِي أَنْعَمَ اللَّهُ بِهَا عَلَيْهِ فَلْيَقُلْ فِي كُلِّ يَوْمٍ سُبْحَانَ اللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ كَمَا يَنْبَغِي لِلَّهِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِ النَّبِيِّ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ حَتَّى يَرْضَى اللَّهُ وَ نَزَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص وَ قَدْ أَلَحُّوا فِي الدُّعَاءِ فَصَبَرَ هُنَيْئَةً ثُمَّ رَقَا الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَعْلُوَ ثَنَاؤُهُ عَلَى ثَنَاءِ الْمُجَاهِدِينَ فَلْيَقُلْ هَذَا الْقَوْلَ فِي كُلِّ يَوْمٍ فَإِنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ قُضِيَتْ أَوْ عَدُوٌّ كُبِتَ أَوْ دَيْنٌ قُضِيَ أَوْ كَرْبٌ كُشِفَ وَ خَرَقَ كَلَامُهُ السَّمَاوَاتِ حَتَّى يُكْتَبَ فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

(2)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْخَضِرِ وَ إِلْيَاسَ(ع)رُوِيَ‏

أَنَّ الْخَضِرَ وَ إِلْيَاسَ يَجْتَمِعَانِ فِي كُلِّ مَوْسِمٍ فَيَفْتَرِقَانِ عَنْ هَذَا الدُّعَاءِ وَ هُوَ بِسْمِ اللَّهِ‏

ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

مَا شَاءَ اللَّهُ كُلُّ نِعْمَةٍ مِنَ اللَّهِ مَا شَاءَ اللَّهُ الْخَيْرُ كُلُّهُ بِيَدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا يَصْرِفُ السُّوءَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَمَنْ قَالَهَا حِينَ يُصْبِحُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ أَمِنَ مِنَ الْحَرَقِ وَ السَّرَقِ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 385.

(2) مهج الدعوات ص 386.

174

وَ الْغَرَقِ‏

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِلْخَضِرِ(ع)

يَا شَامِخاً فِي عُلُوِّهِ يَا قَرِيباً فِي دُنُوِّهِ يَا مُدَانِياً فِي بُعْدِهِ يَا رَءُوفاً فِي رَحْمَتِهِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا ظَهْرَ اللَّاجِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا صَرِيخَ الْمُسْتَصْرِخِينَ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا كَنْزَ الضُّعَفَاءِ يَا عَظِيمَ الرَّجَاءِ يَا مُنْقِذَ الْغَرْقَى يَا مُنْجِيَ الْهَلْكَى يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا صَانِعَ كُلِّ مَصْنُوعٍ يَا جَابِرَ كُلِّ كَسِيرٍ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا قَرِيباً غَيْرَ بَعِيدٍ يَا شَاهِداً غَيْرَ غَائِبٍ يَا غَالِباً غَيْرَ مَغْلُوبٍ يَا حَيُّ حِينَ لَا حَيَّ يَا مُحْيِيَ الْمَوْتَى يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ مَنْ قَالَهُ قَوْلًا أَوْ سَمِعَهُ سَمْعاً أَمِنَ الْوَسْوَسَةَ أَرْبَعِينَ سَنَةً.

أقول: و أدعية الخضر كثيرة و قد اقتصرنا على ما ذكرناه‏ (2).

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ يُونُسَ بْنِ مَتَّى(ع)وَ هُوَ

يَا رَبِّ مِنَ الْجِبَالِ أَنْزَلْتَنِي وَ مِنَ الْمَسْكَنِ أَخْرَجْتَنِي وَ فِي الْبِحَارِ صَيَّرْتَنِي وَ فِي بَطْنِ الْحُوتِ حَبَسْتَنِي فَ

لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏

فَأَنْجَاهُ اللَّهُ مِنَ الْغَمِ‏

(3)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ لِيُونُسَ بْنِ مَتَّى(ع)وَ هُوَ

يَا رَبِّ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى وَ آلَائِكَ الْعُلْيَا وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا كَبِيرُ يَا جَلِيلُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا فَرْدُ يَا دَائِمُ يَا وَتْرُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا اللَّهُ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذُنُوبِي وَ أَنْ تُحَرِّمَ جَسَدِي عَلَى النَّارِ اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى مُوسَى أَلَّا تَرُدُّوا السَّائِلِينَ عَنْ أَبْوَابِكُمْ وَ نَحْنُ عَلَى بَابِكَ فَلَا تَرُدَّنَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ مُوسَى أَنِ اغْفِرُوا لِلظَّالِمِينَ وَ نَحْنُ الظَّالِمُونَ عَلَى بَابِكَ فَاغْفِرْ لَنَا اللَّهُمَّ إِنَّكَ قُلْتَ فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى مُوسَى بْنِ عِمْرَانَ أَنْ أَعْتِقُوا الْأَرِقَّاءَ وَ نَحْنُ عَبِيدُكَ فَأَعْتِقْنَا

____________

(1) مهج الدعوات ص 386.

(2) مهج الدعوات ص 387.

(3) مهج الدعوات ص 387.

175

مِنَ النَّارِ

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ دَاوُدَ(ع)عَلَى وَصْفِ التَّحْمِيدِ رُوِيَ‏

أَنَّ دَاوُدَ(ع)لَمَّا قَالَ هَذَا التَّحْمِيدَ أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ أَتْعَبْتَ الْحَفَظَةَ وَ هُوَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ دَائِماً مَعَ دَوَامِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بَاقِياً مَعَ بَقَائِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ خَالِداً مَعَ خُلُودِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ‏

(2)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ آصَفَ وَزِيرِ سُلَيْمَانَ بْنِ دَاوُدَ(ع)رُوِيَ‏

أَنَّهُ أَتَى بِهِ عَرْشَ بِلْقِيسَ وَ أَنَّهُ الدُّعَاءُ الَّذِي كَانَ عِيسَى(ع)يُحْيِي بِهِ الْمَوْتَى وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ الطَّاهِرُ الْمُطَهَّرُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ.

وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى‏

رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ‏

عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ‏

الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَجْعَلَهُ أَنْتَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ يُسْتَجَابُ لَكَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ هَذَا لَفْظُهُ كَمَا وَجَدْنَاهُ‏

(3)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ عِيسَى(ع)رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعِيدِ بْنِ هِبَةِ اللَّهِ الرَّاوَنْدِيِّ (رحمه الله) مِنْ كِتَابِ قِصَصِ الْأَنْبِيَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى الصَّادِقِ(ع)عَنْ آبَائِهِ(ع)عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى عِيسَى(ع)لِيَقْتُلُوهُ بِزَعْمِهِمْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَغَشَّاهُ بِجَنَاحِهِ فَطَمَحَ عِيسَى بِبَصَرِهِ فَإِذَا هُوَ بِكِتَابٍ فِي بَاطِنِ جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ(ع)وَ هُوَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَعَزِّ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الصَّمَدِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْوَتْرِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي ثَبَتَتْ بِهِ أَرْكَانُكَ كُلُّهَا أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي مَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ فِيهِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ(ع)أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ أَنِ ارْفَعْهُ إِلَى عِنْدِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَلُوا رَبَّكُمْ بِهَذِهِ الْكَلِمَاتِ فَوَ اللَّهِ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 387.

(2) مهج الدعوات ص 388.

(3) مهج الدعوات ص 388.

176

الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ عَبْدٌ بِإِخْلَاصِ نِيَّةٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُنَّ الْعَرْشُ وَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِلْمَلَائِكَةِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لَهُ بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ سَلُوهَا وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا الْإِجَابَةَ

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ عِيسَى(ع)بِرِوَايَةٍ غَيْرِ هَذِهِ وَ هِيَ‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص رَأَى فِي بَاطِنِ جَبْرَئِيلَ الدُّعَاءَ فَعَلَّمَهُ عَلِيّاً وَ الْعَبَّاسَ وَ قَالَ يَا عَلِيُّ يَا خَيْرَ بَنِي هَاشِمٍ يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَلُوا رَبَّكُمْ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ مُؤْمِنٌ بِإِخْلَاصٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُنَّ الْعَرْشُ وَ السَّمَاوَاتُ السَّبْعُ وَ الْأَرَضُونَ وَ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لِلدَّاعِي بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ وَ زَعَمُوا أَنَّهُ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ فَرَفَعَهُ اللَّهُ وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ وَ أَعُوذُ بِاسْمِكَ الْأَحَدِ الصَّمَدِ وَ أَعُوذُ بِكَ بِاسْمِكَ اللَّهُمَّ الْعَظِيمِ الْوَتْرِ وَ أَعُوذُ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي مَلَأَ الْأَرْكَانَ كُلَّهَا أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي غَمَّ مَا أَصْبَحْتُ فِيهِ وَ أَمْسَيْتُ‏

(2)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ لِعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ(ع)بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هُوَ

اللَّهُمَّ خَالِقَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخْرِجَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ وَ مُخَلِّصَ النَّفْسِ مِنَ النَّفْسِ فَرِّجْ عَنَّا وَ خَلِّصْنَا مِنْ شِدَّتِنَا

(3)

.

23-

مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ سَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ (رضوان الله عليه) الَّذِي عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص وَ يُرْوَى أَنَّ سَلْمَانَ كَانَ مِنْ بَقَايَا أَوْصِيَاءِ عِيسَى(ع)وَ رُوِيَ عَنْ أَحَدِ الْأَئِمَّةِ ص أَنَّ سَلْمَانَ أَدْرَكَ الْعِلْمَ الْأَوَّلَ وَ الْآخِرَ وَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ عَتِيقٍ تَارِيخُ كِتَابَتِهِ رَبِيعُ الْآخِرِ سَنَةَ أَرْبَعَةَ عَشَرَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِسَلْمَانَ الْفَارِسِيِّ أَ لَا أُخْبِرُكَ بِمَا هُوَ خَيْرٌ مِنَ الذَّهَبِ وَ الْفِضَّةِ وَ خَيْرٌ مِنَ الدُّنْيَا وَ زَهْرَتِهَا فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْكَ وَ عَلَى آلِكَ قَالَ فَقُلْ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 388.

(2) مهج الدعوات ص 389.

(3) مهج الدعوات ص 389.

177

اللَّهُمَّ إِنَّ الْأَمْرَ قَدْ خَلَصَ إِلَى نَفْسِي وَ هِيَ أَعَزُّ الْأَنْفُسِ عَلَيَّ وَ أَهَمُّهَا إِلَيَّ وَ قَدْ عَلِمْتَ رَبِّي وَ عِلْمُكَ أَفْضَلُ مِنْ عِلْمِي إِنَّكَ تَعْلَمُ مِنِّي مَا لَا أَعْلَمُ مِنْ نَفْسِي لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي إِلَيْكَ مَرْجِعِي وَ مُنْقَلَبِي لَا أَمْلِكُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي وَ لَا أَتَّقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَنِي وَ لَا أُنْفِقُ إِلَّا مَا رَزَقْتَنِي بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ تَقْضِي فِيمَا أَرَدْتَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ قَضَائِكَ أَوْقَرْتَنِي نِعَماً وَ أَوْقَرْتُ نَفْسِي ذُنُوباً كَثُرَتْ خَطَايَايَ وَ عَظُمَ جُرْمِي وَ اكْتَنَفَتْنِي شَهَوَاتِي فَقَدْ ضَاقَ بِهَا ذَرْعِي وَ عَجَزَ عَنْهَا عَمَلِي وَ ضَعُفَ عَنْهَا شُكْرِي وَ قَدْ كِدْتُ أَنْ أَقْنَطَ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَهِي وَ أَنْ أُلْقِيَ إِلَى التَّهْلُكَةِ بِيَدِيَ الَّذِي أَيْأَسُ مِنْهُ عُذْرِي وَ ذِكْرِي مِنْ ذُنُوبِي وَ مَا أَسْرَفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي وَ لَكِنَّ رَحْمَتَكَ رَبِّ الَّتِي تُنْهِضُنِي وَ تُقَوِّينِي وَ لَوْ لَا هِيَ لَمْ أَرْفَعْ رَأْسِي وَ لَمْ أَقِمْ صُلْبِي مِنْ ثِقَلِ ذُنُوبِي فَإِيَّاكَ أَرْجُو إِلَهِي أَنْتَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْ عَمَلِيَ الَّذِي أَتَخَوَّفُهُ وَ أُشْفِقُ مِنْهُ عَلَى نَفْسِي إِلَهِي وَ كَيْفَ لَا أُشْفِقُ مِنْ ذُنُوبِي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ تَكُونَ أَوْبَقَتْنِي وَ قَدْ أَحَاطَتْ بِي وَ أَهْلَكَتْنِي وَ أَنَا أَذْكُرُ مِنْ تَضْيِيعِ أَمَانَتِي وَ مَا قَدْ تَكَلَّفْتُ بِهِ عَلَى نَفْسِي مَا لَمْ تَحْمِلْهُ الْجِبَالُ قَبْلِي وَ لَا السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ وَ هِيَ أَقْوَى مِنِّي وَ حَمَلْتُهَا بِعِلْمِكَ بِهَا وَ قِلَّةِ عِلْمِي فَلَوْ كَانَ لِي عِلْمٌ يَنْفَعُنِي لَمْ تَقَرَّ فِي الدُّنْيَا عَيْنِي وَ أصارت [لَصَارَتْ حَلَاوَتُهَا مَرَارَةً عِنْدِي وَ لَفَرَرْتُ هَارِباً مِنْ ذُنُوبِي لَا بَيْتَ يَأْوِينِي وَ لَا ظِلَّ يُكِنُّنِي مَعَ الْوُحُوشِ مَقْعَدِي وَ مَقِيلِي وَ لَوْ فَعَلْتُ ذَلِكَ لَكَانَ يَحِقُّ لِي أَنْ أَتَخَوَّفَ عَلَى نَفْسِي وَ الْمَوْتُ يَطْلُبُنِي حَثِيثاً دَائِباً يَقُصُّ أَثَرِي مُوَكَّلٌ بِي كَأَنَّهُ لَا يُرِيدُ أَحَداً غَيْرِي لَيْسَ يُنَاظِرُنِي‏

(1)

سَاعَةً إِذَا جَاءَ أَجَلِي كَأَنِّي أَرَانِي صَرِيعاً بَيْنَ يَدَيْهِ وَ كَأَنِّي بِالْمَوْتِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنَ الْمَوْتِ يَمْنَعُنِي وَ لَا يَدْفَعُ كَرْبَهُ عَنِّي وَ لَا أَسْتَطِيعُ امْتِنَاعاً يُؤَخِّرُنِي وَ بِكَأْسِ الْمَوْتِ يَسْقِينِي‏

____________

(1) بناظرى خ ل.

178

وَ لَا مَنَعَةَ عِنْدِي مَقْلُوبَةً

(1)

بِكَرْبِ الْمَوْتِ طَرْفِي جَزَعاً فَيَا لَكَ مِنْ مَصْرَعٍ مَا أَقْطَعَهُ عِنْدِي مَغْلُوبَةً

(2)

بِكَرْبِ الْمَوْتِ نَفْسِي تَخْتَلِجُ لَهَا أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي وَ كُلُّ عِرْقٍ سَاكِنٍ مِنِّي فَكَأَنِّي بِمَلَكِ الْمَوْتِ يَسْتَلُّ رُوحِي مُسْتَسْلِمٌ لَهُ بَلْ عَلَى الْكَرَاهَةِ مِنِّي كَذَا رُسُلُ رَبِّي يَقْبِضُونَ فِي الْحَرِّ رُوحِي فَعِنْدَهَا يَنْقَطِعُ مِنَ الدُّنْيَا أَثَرِي وَ أُغْلِقَ بَابُ تَوْبَتِي وَ رُفِعَتْ كُتُبِي وَ طُوِيَتْ صَحِيفَتِي وَ عَفَا ذِكْرِي وَ رُفِعَ عَمَلِي وَ أُدْخِلْتُ فِي هَوْلِ آخِرَتِي وَ صِرْتُ جَسَداً بَيْنَ أَهْلِي يَصْرُخُونَ وَ يَبْكُونَ حَوْلِي وَ قَدِ اسْتَوْحَشُوا مِنِّي وَ أَحَبُّوا فُرْقَتِي وَ عَجَّلُوا إِلَى كَفَنِي وَ حَمَلُونِي إِلَى حُفْرَتِي فَأُلْقِيتُ فِيهَا لِحَيْنِي‏

(3)

وَ سُوِّيَتِ الْأَرْضُ عَلَيَّ مِنْ فَوْقِي وَ سَلَّمُوا عَلَيَّ وَ وَدَّعُونِي وَ أُقِمْتُ فِي مُنْتَهَا مَنْ كَانَ قِبَلِي مِنْ جِيرَانٍ لَا يُؤَانِسُونِّي وَ لَا أَزُورُهُمْ وَ لَا يَزُورُونِّي وَ فِي عَسْكَرِ الْمَوْتِ خَلَّفُونِي فِيهِ مَضْجَعِي وَ مَنَامِي وَحْشٌ قَفْرٌ مَكَانِي قَدْ ذَهَبَ الْأَهْلُونَ عَنِّي وَ أَيْقَنُوا بِالتَّفْرِقَةِ مِنِّي لَا يَرْجُونِّي آخِرَ الدَّهْرِ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْهُمْ يُؤْنِسُنِي فِي وَحْشَتِي وَ لَا يَحْمِلُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ ذَهَلَ عَنِّي وَ تَرَكُونِي وَحِيداً فِي قَبْرِي وَ أَنَا صَاحِبُ نَفْسِي لَا يَرَانِي أَحَدٌ مِنَ النَّاسِ مَا يُفْعَلُ بِي فَإِنْ تَكُ رَبِّي رَاضِياً عَنِّي فَطُوبَى ثُمَّ طُوبَى لِي وَ إِنْ تَكُنِ الْأُخْرَى فَيَا حَسْرَتَى وَ يَا نَدَامَتَا عَلَى مَا فَرَّطْتُ فِي جَنْبِ رَبِّي وَ كَيْفَ أَذْكُرُ هَذَا الْأَمْرَ ثُمَّ لَا تَدْمَعُ لَهُ عَيْنِي وَ لَا يَفْزَعُ لِذِكْرِهِ قَلْبِي وَ لَا تُرْعَدُ لَهُ فَرَائِصِي وَ لَا أَحْمِلُ عَلَى ثِقَلِهِ نَفْسِي وَ لَا أَقْصُرُ عَلَى هَوَايَ وَ شَهَوَاتِي مَغْرُورٌ فِي دَارِ غُرُورٍ قَدْ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَ هَذَا الصِّدْقُ مِنِّي فَأَشْكُو إِلَيْكَ يَا رَبِّ قَسْوَةَ قَلْبِي وَ تَقْصِيرِي وَ إِبْطَائِي وَ قِلَّةَ شُكْرِ رَبِّي رَبِّ جَعَلْتَ لِي جَوَارِحَ لِاسْتِبْهَامِ النِّعَمِ مِنْكَ يَحِقُّ بِي لَكَ الشُّكْرُ عَلَى جَوَارِحِي وَ أَعْضَائِي وَ أَوْصَالِي بِالَّذِي يَحِقُّ لَكَ عَلَيْهَا مِنَ الْعِبَادَةِ بِخُشُوعِ نَفْسِي وَ بَصَرِي وَ جَمِيعِ أَرْكَانِي‏

____________

(1) أقلب خ كما في المصدر.

(2) أغلب خ.

(3) لجنبى خ.

179

فَبِهِنَّ عَصَيْتُكَ رَبِّي وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ جَزَاءَكَ وَ لَا شُكْرَكَ مِنِّي وَ قَدْ خِفْتُ أَنْ أَكُونَ قَدْ أَوْبَقْتُ نَفْسِي وَ اسْتَهْلَكْتُهَا بِجُرْمِي فَاسْتَوْجَبْتُ الْعُقُوبَةَ مِنْكَ لَيْسَ دُونَكَ أَحَدٌ يَأْوِينِي وَ لَا يُطِيقُ مَلْجَئِي وَ لَا مِنْ عُقُوبَتِكَ يُنْجِينِي وَ لَا يَغْفِرُ ذَنْباً مِنْ ذُنُوبِي وَ كُلٌّ قَدْ شُغِلَ بِنَفْسِهِ عَنِّي بَارَزْتُكَ بِسَوْءَتِي وَ بَاشَرْتُ الْخَطَايَا وَ أَنْتَ تَرَانِي فِي سِرِّي مِنْهَا وَ عَلَانِيَتِي وَ أَظْهَرْتُ لَكَ مَا أَخْفَيْتُ مِنَ النَّاسِ فَاسْتَتَرْتُ مِنْ ذُنُوبِي وَ لَا يَرَوْنِي فَيَعِيبُونِي اسْتِحْيَاءً مِنْهُمْ وَ لَمْ أَسْتَحْيِكَ إِلَهِي قَدْ أَنِسْتُ إِلَى نَفْسِي وَ قَذَفَتْنِي فِي الْمَهَالِكِ شَهَوَاتِي وَ تَعَاطَتْ مَا تَعَاطَتْ وَ طَاوَعَتْهَا فِيمَا مَضَى مِنْ عُمُرِي وَ لَا أَجِدُهَا تُطِيعُنِي أَدْعُوهَا إِلَى رُشْدِهَا فَتَأْبَى أَنْ تُطِيعَنِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ رَبِّ مَا أَشْكُو لِتُصْرِخَنِي وَ تَسْتَنْقِذَنِي ثُمَّ تَسْأَلُ حَاجَتَكَ‏

(1)

.

أَقُولُ وَجَدْتُ بِخَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ (رحمه الله) قَالَ قَالَ الشَّيْخُ الشَّهِيدُ ابْنُ مَكِّيٍّ (قدس اللّه روحه) نَقَلْتُ مِنْ خَطِّ مَغْرِبِيٍّ حَدَّثَ مُعَافَى بْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْإِسْكَنْدَرَانِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ ثِقَةٍ

أَنَّ عَلِيّاً(ع)لَمَّا حَضَرَتْهُ الْوَفَاةُ قَالَ لِلْحَسَنِ ابْنِهِ(ع)أُعَلِّمُكَ شَيْئاً أَصْلُهُ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَلَّمَنِيهِ النَّبِيُّ ص فَإِذَا أَرَدْتَ أَنْ تَدْعُوَ اللَّهَ بِهِ فَادْعُ بِهِ بَعْدَ صَلَاةِ الْغَدَاةِ أَوْ بَعْدَ صَلَاةِ الْعَصْرِ ثُمَّ سَمِّ مَا أَرَدْتَ مِنْ حَوَائِجِكَ وَ اعْلَمْ أَنَّكَ إِذَا ابْتَدَأْتَ بِهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِكَ أَلْفَ مَلَكٍ يَسْتَغْفِرُونَ لَكَ وَ أَعْطَى كُلَّ مَلَكٍ قُوَّةَ أَلْفِ مَلَكٍ فِي سُرْعَةِ الِاسْتِغْفَارِ وَ يَبْنِي لَكَ أَلْفَ قَصْرٍ فِي الْجَنَّةِ وَ عِشْتَ مَا عِشْتَ فِي الدُّنْيَا مُنَعَّماً وَ لَا يُصِيبُكَ فِيهَا قَتَرٌ وَ لَا خَلَّةٌ وَ لَا تَسْأَلُ أَحَداً مِنَ الدُّنْيَا كَائِناً مَا كَانَ إِلَّا قَضَى لَكَ قُلْ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 390- 393.

180

سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ قُدَّامِي وَ خَلْفِي يَا اللَّهُ عَشْراً يَا رَحْمَانُ عَشْراً يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا رَبِّ مِثْلَهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ مِثْلَهُ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِثْلَهُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ مِثْلَهُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ مِثْلَهُ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً وَ سَلْ حَاجَتَكَ.

باب 106 أدعية الفرج و دفع الأعداء و رفع الشدائد و فيه أدعية يوسف(ع)في الجب و السجن و دعاء دانيال في الجب و أدعية سائر الأنبياء(ع)و ما يناسب ذلك من أدعية التحرز من الآفات و الهلكات‏

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ هَارُونَ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْ يُعَلِّمَنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فِي الْمُهِمَّاتِ فَأَخْرَجَ إِلَيَّ أَوْرَاقاً مِنْ صَحِيفَةٍ عَتِيقَةٍ قَالَ انْتَسِخْ مَا فِيهَا فَهُوَ دُعَاءُ جَدِّي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)لِلْمُهِمَّاتِ فَكَتَبْتُ ذَلِكَ عَلَى وَجْهِهِ فَمَا كَرَبَنِي شَيْ‏ءٌ قَطُّ وَ أَهَمَّنِي إِلَّا دَعَوْتُ بِهِ فَفَرَّجَ اللَّهُ هَمِّي وَ كَشَفَ كَرْبِي وَ أَعْطَانِي سُؤْلِي وَ هُوَ اللَّهُمَّ هَدَيْتَنِي فَلَهَوْتُ وَ وَعَظْتَ فَقَسَوْتُ وَ أَبْلَيْتَ الْجَمِيلَ فَعَصَيْتُ وَ عَرَّفْتَ فَأَصْرَرْتُ ثُمَّ عَرَّفْتَ فَاسْتَغْفَرْتُ فَأَقَلْتَ فَعُدْتُ فَسَتَرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي تَقَحَّمْتُ أَوْدِيَةَ هَلَاكِي وَ تحَلَّلْتُ شِعَابَ تَلَفِي تَعَرَّضْتُ فِيهَا لِسَطَوَاتِكَ وَ بِحُلُولِهَا لِعُقُوبَاتِكَ وَ وَسِيلَتِي إِلَيْكَ التَّوْحِيدُ وَ ذَرِيعَتِي أَنِّي لَمْ أُشْرِكْ بِكَ شَيْئاً وَ لَمْ أَتَّخِذْ مَعَكَ إِلَهاً

181

وَ قَدْ فَرَرْتُ إِلَيْكَ مِنْ نَفْسِي وَ إِلَيْكَ يَفِرُّ الْمُسِي‏ءُ أَنْتَ مَفْزَعُ الْمُضِيعِ حَظَّ نَفْسِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي فَكَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ‏

(1)

وَ شَحَذَ لِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ نَحْوِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَ أَظْهَرَ أَنْ يُسِيمَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ‏

(2)

فَنَظَرْتَ يَا إِلَهِي إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرِ عَدَدِ مَنْ نَاوَانِي وَ أَرْصَدَ لِيَ الْبَلَاءَ فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِيهِ فِكْرِي فَابْتَدَأْتَنِي بِنُصْرَتِكَ وَ شَدَدْتَ أَزْرِي بِقُوَّتِكَ ثُمَّ فَلَلْتَ حَدَّهُ وَ صَيَّرْتَهُ مِنْ بَعْدِ جَمْعِهِ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي وَ جَعَلْتَ مَا سَدَّدَهُ مَرْدُوداً عَلَيْهِ فَرَدَدْتَهُ لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ يَبْرُدْ حَرَارَةُ غَيْظِهِ قَدْ عَضَّ عَلَى شَوَاهُ وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَ سَرَايَاهُ وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِي بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَ وَكَّلَ بِي تَفَقُّدَ رِعَايَتِهِ وَ أَضْبَأَ

(3)

إِلَيَّ إِضْبَاءَ السَّبُعِ لِمَصَايِدِهِ وَ انْتِظَارِ الِانْتِهَازِ لِفَرِيسَتِهِ فَنَادَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُسْتَغِيثاً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَنْ يُضْطَهَدَ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كَنَفِكَ وَ لَنْ يَفْزَعَ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعَاقِلِ انْتِصَارِكَ فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَهَا وَ غَوَاشِيَ كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ قَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِحْسَاناً وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّمَ حُرُمَاتِكَ وَ تَعَدِّيَ حُدُودِكَ وَ الْغَفْلَةَ عَنْ وَعِيدِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ

____________

(1) يقال: انتضى سيفه: استله من غمده، و الشحذ كالتشحيذ: التحديد، و بمعناه الارهاف، و المدية: الشفرة، و الظبة كالشبا حد السيف و السكين و نحوهما، و الدوف: خلط الدواء و مزجها، و الصوائب جمع الصائب و هو من السهام: الذي لا يخطئ في الإصابة.

(2) يقال سامه خسفا: اولاه إيّاه و اراده عليه، و فلانا الامر: كلفه إيّاه و أكثر ما يستعمل في العذاب و الشر، و الذعاف: السم القاتل: يقتل من ساعته، و الفادح: الثقيل من البلاء.

(3) اظبأ الصائد: استتر و اختبا ليختل صيده.

182

وَ شَهِدَ عَلَى نَفْسِهِ بِالتَّضْيِيعِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْمُحَمَّدِيَّةِ الرَّفِيعَةِ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالْعَلَوِيَّةِ الْبَيْضَاءِ فَأَعِذْنِي مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ شَرِّ مَنْ يُرِيدُ بِي سُوءاً فَإِنَّ ذَلِكَ لَا يَضِيقُ عَلَيْكَ فِي وُجْدِكَ وَ لَا يَتَكَأَّدُكَ فِي قُدْرَتِكَ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ الْمَعَاصِي مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ تَكَلُّفِ مَا لَا يَعْنِينِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى مَا يُرْضِيكَ بِهِ عَنِّي وَ نَوِّرْ بِهِ بَصَرِي وَ أَوْعِهِ سَمْعِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ فَرِّجْ بِهِ قَلْبِي وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي وَ اجْعَلْ فِيَّ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ مَا يُسَهِّلُ ذَلِكَ عَلَيَّ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لَيْلِي وَ نَهَارِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ عَافِيَةً مِنْكَ وَ مُعَافَاةً وَ بَرَكَةً مِنْكَ اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ مَوْلَايَ وَ سَيِّدِي وَ أَمَلِي وَ إِلَهِي وَ غِيَاثِي وَ سَنَدِي وَ خَالِقِي وَ نَاصِرِي وَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي لَكَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ لَكَ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ بِيَدِكَ رِزْقِي وَ إِلَيْكَ أَمْرِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ مَلَكْتَنِي بِقُدْرَتِكَ وَ قَدَرْتَ عَلَيَّ بِسُلْطَانِكَ لَكَ الْقُدْرَةُ فِي أَمْرِي وَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَ رِضَاكَ بِرَأْفَتِكَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ بِرَحْمَتِكَ أَرْجُو رِضْوَانَكَ لَا أَرْجُو ذَلِكَ بِعَمَلِي فَقَدْ عَجَزْتُ عَنْ عَمَلِي فَكَيْفَ أَرْجُو مَا قَدْ عَجَزَ عَنِّي أَشْكُو إِلَيْكَ فَاقَتِي وَ ضَعْفَ قُوَّتِي وَ إِفْرَاطِي فِي أَمْرِي وَ كُلُّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِي وَ مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنِّي فَاكْفِنِي ذَلِكَ كُلَّهُ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي مِنْ رُفَقَاءِ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ وَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلِكَ وَ يَوْمَ الْفَزَعِ الْأَكْبَرِ مِنَ الْآمِنِينَ فَآمِنِّي وَ بِيَسَارِكَ فَيَسِّرْنِي وَ بِأَظْلَالِكَ فَأَظِلَّنِي وَ مَفَازَةٍ مِنَ النَّارِ فَنَجِّنِي وَ لَا تَسُمْنِي السُّوءَ وَ لَا تُخْزِنِي وَ مِنَ الدُّنْيَا فَسَلِّمْنِي وَ حُجَّتِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَلَقِّنِّي وَ بِذِكْرِكَ فَذَكِّرْنِي وَ لِلْيُسْرَى فَيَسِّرْنِي وَ لِلْعُسْرَى فَجَنِّبْنِي وَ الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ مَا دُمْتُ حَيّاً فَأَلْهِمْنِي وَ لِعِبَادَتِكَ فَوَفِّقْنِي وَ فِي الْفِقْهِ وَ مَرْضَاتِكَ فَاسْتَعْمِلْنِي وَ مِنْ فَضْلِكَ فَارْزُقْنِي وَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَبَيِّضْ وَجْهِي وَ حِسَاباً يَسِيراً فَحَاسِبْنِي وَ بِقَبِيحِ‏

183

عَمَلِي فَلَا تَفْضَحْنِي وَ بِهُدَاكَ فَاهْدِنِي وَ

بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَياةِ الدُّنْيا وَ فِي الْآخِرَةِ

فَثَبِّتْنِي وَ مَا أَحْبَبْتَ فَحَبِّبْهُ إِلَيَّ وَ مَا كَرِهْتَ فَبَغِّضْهُ إِلَيَّ وَ مَا أَهَمَّنِي مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاكْفِنِي وَ فِي صَلَاتِي وَ صِيَامِي وَ دُعَائِي وَ نُسُكِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي فَبَارِكْ لِي وَ الْمَقَامَ الْمَحْمُودَ فَابْعَثْنِي وَ سُلْطَاناً نَصِيراً فَاجْعَلْ لِي وَ ظُلْمِي وَ جَهْلِي وَ إِسْرَافِي فِي أَمْرِي فَتَجَاوَزْ عَنِّي وَ مِنْ فِتْنَةِ الْمَحْيَا وَ الْمَمَاتِ فَخَلِّصْنِي وَ مِنَ الْفَوَاحِشِ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَ مَا بَطَنَ فَنَجِّنِي وَ مِنْ أَوْلِيَائِكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَاجْعَلْنِي وَ أَدِمْ صَالِحَ الَّذِي آتَيْتَنِي وَ بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ فَأَغْنِنِي وَ بِالطَّيِّبِ عَنِ الْخَبِيثِ فَاكْفِنِي أَقْبِلْ بِوَجْهِكَ الْكَرِيمِ إِلَيَّ وَ لَا تَصْرِفْهُ عَنِّي وَ إِلَى صِرَاطِكَ الْمُسْتَقِيمِ فَاهْدِنِي وَ لِمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى فَوَفِّقْنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الرِّيَاءِ وَ السُّمْعَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ التَّعَظُّمِ وَ الْخُيَلَاءِ وَ الْفَخْرِ وَ الْبَذَخِ‏

(1)

وَ الْأَشَرِ وَ الْبَطَرِ وَ الْإِعْجَابِ بِنَفْسِي وَ الْجَبَرِيَّةِ رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْفَجْرِ وَ الْبُخْلِ وَ الشُّحِّ وَ الْحَسَدِ وَ الْحِرْصِ وَ الْمُنَافَسَةِ وَ الْغِشِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الطَّمَعِ وَ الطَّبَعِ‏

(2)

وَ الْهَلَعِ وَ الْجَزَعِ وَ الزَّيْغِ وَ الْقَمْعِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبَغْيِ وَ الظُّلْمِ وَ الِاعْتِدَاءِ وَ الْفَسَادِ وَ الْفُجُورِ وَ الْفُسُوقِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْخِيَانَةِ وَ الْعُدْوَانِ وَ الطُّغْيَانِ رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْمَعْصِيَةِ وَ الْقَطِيعَةِ وَ السَّيِّئَةِ وَ الْفَوَاحِشِ وَ الذُّنُوبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْإِثْمِ وَ الْمَأْثَمِ وَ الْحَرَامِ وَ الْمُحَرَّمِ وَ الْخَبَثِ وَ كُلِّ مَا لَا تُحِبُّ رَبِّ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّيْطَانِ وَ مَكْرِهِ وَ بَغْيِهِ وَ ظُلْمِهِ وَ عُدْوَانِهِ وَ شَرِكِهِ وَ زَبَانِيَتِهِ وَ جُنْدِهِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ

ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها

وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ مِنْ دَابَّةٍ وَ هَامَّةٍ أَوْ جِنٍّ أَوْ إِنْسٍ مِمَّا يَتَحَرَّكُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا

يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ وَ ما يَعْرُجُ فِيها

وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ مَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ‏

____________

(1) البذخ: التكبر، و هو من المجاز، أصله بمعنى الطول و الرفعة.

(2) الطبع: الدنس و الدناءة، و في الحديث أعوذ من طمع يهدى الى طبع. و الهلع:

الحرص، و الجزع: عدم التصبر، و الزيغ: الميل و الاعوجاج، و القمع: الذلة و التحير.

184

شَرِّ كُلِّ كَاهِنٍ وَ سَاحِرٍ وَ زَاكِنٍ‏

(1)

وَ نَافِثٍ وَ رَاقٍ‏

(2)

وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ حَاسِدٍ وَ طَاغٍ وَ بَاغٍ وَ نَافِسٍ وَ ظَالِمٍ وَ مُعَانِدٍ وَ جَائِرٍ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْعَمَى وَ الصَّمَمِ وَ الْبَكَمِ وَ الْبَرَصِ وَ الْجُذَامِ وَ الشَّكِّ وَ الرَّيْبِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْكَسَلِ وَ الْفَشَلِ وَ الْعَجْزِ وَ التَّفْرِيطِ وَ الْعَجَلَةِ وَ التَّضْيِيعِ وَ الْإِبْطَاءِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ وَ مَا بَيْنَهُمَا وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْقِلَّةِ وَ الذِّلَّةِ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الضِّيقِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْقَيْدِ وَ الْحَبْسِ وَ الْوَثَاقِ وَ السُّجُونِ وَ الْبَلَاءِ وَ كُلِّ مُصِيبَةٍ لَا صَبْرَ لِي عَلَيْهَا آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ أَعْطِنَا كُلَّ الَّذِي سَأَلْنَاكَ وَ زِدْنَا مِنْ فَضْلِكَ عَلَى قَدْرِ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏

(3)

.

جا، المجالس للمفيد أحمد بن الوليد مثله‏ (4).

2-

لي، الأمالي للصدوق الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عَبْدِ الْجَبَّارِ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا كَانَ دُعَاءُ يُوسُفَ(ع)فِي الْجُبِّ فَإِنَّا قَدِ اخْتَلَفْنَا فِيهِ فَقَالَ إِنَّ يُوسُفَ(ع)لَمَّا صَارَ فِي الْجُبِّ وَ أَيِسَ مِنَ الْحَيَاةِ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً وَ لَنْ تَسْتَجِيبَ لِي دَعْوَةً فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَارْحَمْ ضَعْفَهُ وَ اجْمَعْ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ فَقَدْ عَلِمْتَ رِقَّتَهُ عَلَيَّ وَ شَوْقِي إِلَيْهِ قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الصَّادِقُ(ع)ثُمَّ قَالَ وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الْخَطَايَا وَ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً فَإِنِّي أَسْأَلُكَ بِكَ فَلَيْسَ كَمِثْلِكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ قَالَ ثُمَّ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)قُولُوا هَذَا وَ أَكْثِرُوا مِنْهُ فَإِنِّي كَثِيراً مَا

____________

(1) الزاكن: المتفرس الفطن الذي يطلع على الاسرار فيؤذى الناس.

(2) الراقى: النفاث في العقد.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 15- 18.

(4) مجالس المفيد: 149- 152.

185

أَقُولُهُ عِنْدَ الْكُرَبِ الْعِظَامِ‏

(1)

.

3-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَمَّنْ سَمِعَ أَبَا سَيَّارٍ يَقُولُ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

جَاءَ جَبْرَئِيلُ(ع)إِلَى يُوسُفَ(ع)وَ هُوَ فِي السِّجْنِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَفْرُوضَةٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

(2)

.

4-

فس، تفسير القمي فِي رِوَايَةِ أَبِي الْجَارُودِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

لَمَّا طَرَحُوا يُوسُفَ فِي الْجُبِّ قَالَ يَا إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ ارْحَمْ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي وَ صِغَرِي‏

(3)

.

5-

فس، تفسير القمي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ عَمْرٍو عَنْ شُعَيْبٍ الْعَقَرْقُوفِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا أُذِنَ لِيُوسُفَ(ع)فِي دُعَاءِ الْفَرَجِ وَضَعَ خَدَّهُ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ آبَائِيَ الصَّالِحِينَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْمَاعِيلَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ فَفَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ نَدْعُو نَحْنُ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَقَالَ ادْعُ بِمِثْلِهِ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتْ ذُنُوبِي قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ ص وَ عَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)

(4)

.

6-

فس، تفسير القمي قَالَ:

لَمَّا وَلَّى الرَّسُولُ إِلَى الْمَلِكِ بِكِتَابِ يَعْقُوبَ رَفَعَ يَعْقُوبُ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ فَقَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَرِيمَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْرَ إِلَهٍ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ فَهَبَطَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ لَهُ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بَصَرَكَ وَ ابْنَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ

____________

(1) أمالي الصدوق ص 243.

(2) أمالي الصدوق ص 244.

(3) تفسير القمّيّ ص 317.

(4) تفسير القمّيّ ص 322 و تراه في تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 178.

186

إِلَّا هُوَ يَا مَنْ سَدَّ السَّمَاءَ بِالْهَوَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ فَطُرِحَ عَلَيْهِ وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ‏

(1)

.

-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُقَرِّنٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مِثْلَهُ وَ فِيهِ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ

(2)

.

7-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ:

لَمَّا طَرَحَ إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ فِي الْجُبِّ دَخَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ وَ هُوَ فِي الْجُبِّ فَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ قَالَ لَهُ يُوسُفُ إِخْوَتِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي وَ لِذَلِكَ فِي الْجُبِّ طَرَحُونِي قَالَ فَتُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ يُوسُفُ ذَاكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ قَالَ فَإِنَّ إِلَهَ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ يَقُولُ لَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَإِنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ‏

بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ ذُو الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ فَدَعَا رَبَّهُ فَجَعَلَ اللَّهُ لَهُ مِنَ الْجُبِّ فَرَجاً وَ مِنْ كَيْدِ المَرْأَةِ مَخْرَجاً وَ آتَاهُ مُلْكَ مِصْرَ مِنْ حَيْثُ لَمْ يَحْتَسِبْ‏

(3)

.

8-

فس، تفسير القمي‏

قَالَ جَبْرَئِيلُ(ع)لِيُوسُفَ(ع)قُلْ أَسْأَلُكَ بِمَنِّكَ الْعَظِيمِ وَ إِحْسَانِكَ الْقَدِيمِ وَ لُطْفِكَ الْعَمِيمِ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ فَقَالَهَا فَرَأَى الْمَلِكُ الرُّؤْيَا فَكَانَ فَرَجُهُ فِيهَا

(4)

.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الحوقلة (5).

9-

جا (6)، المجالس للمفيد ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الصَّفَّارِ عَنِ‏

____________

(1) تفسير القمّيّ ص 329.

(2) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 195.

(3) تفسير القمّيّ ص 330.

(4) تفسير القمّيّ ص 330.

(5) راجع ج 93 ص 274.

(6) مجالس المفيد ص 168.

187

ابْنِ عِيسَى عَنِ الرَّيَّانِ قَالَ سَمِعْتُ الرِّضَا(ع)

يَدْعُو بِكَلِمَاتٍ فَحَفِظْتُهَا عَنْهُ فَمَا دَعَوْتُ بِهَا فِي شِدَّةٍ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنِّي وَ هِيَ اللَّهُمَّ أَنْتَ ثِقَتِي فِي كُلِّ كَرْبٍ وَ أَنْتَ رَجَائِي فِي كُلِّ شِدَّةٍ وَ أَنْتَ لِي فِي كُلِّ أَمْرٍ نَزَلَ بِي ثِقَةٌ وَ عُدَّةٌ كَمْ مِنْ كَرْبٍ يَضْعُفُ عَنْهُ الْفُؤَادُ وَ تَقِلُّ فِيهِ الْحِيلَةُ وَ تَعْيَا فِيهِ الْأُمُورُ وَ يَخْذُلُ فِيهِ الْبَعِيدُ وَ الْقَرِيبُ وَ الصَّدِيقُ وَ يَشْمَتُ فِيهِ الْعَدُوُّ أَنْزَلْتُهُ بِكَ وَ شَكَوْتُهُ إِلَيْكَ رَاغِباً إِلَيْكَ فِيهِ عَمَّنْ سِوَاكَ فَفَرَّجْتَهُ وَ كَشَفْتَهُ وَ كَفَيْتَنِيهِ فَأَنْتَ وَلِيُّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبُ كُلِّ حَاجَةٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ رَغْبَةٍ فَلَكَ الْحَمْدُ كَثِيراً وَ لَكَ الْمَنُّ فَاضِلًا بِنِعْمَتِكَ تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ يَا مَعْرُوفاً بِالْمَعْرُوفِ مَعْرُوفٌ وَ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَعْرُوفِ مَوْصُوفٌ أَنِلْنِي مِنْ مَعْرُوفِكَ مَعْرُوفاً تُغْنِينِي بِهِ عَنْ مَعْرُوفِ مَنْ سِوَاكَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1)

.

10-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنِ ابْنِ قُولَوَيْهِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ سَعِيدٍ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ:

سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)عَنْ دُعَاءِ يُوسُفَ(ع)مَا كَانَ فَقَالَ إِنَّ دُعَاءَ يُوسُفَ(ع)كَانَ كَثِيراً لَكِنَّهُ لَمَّا اشْتَدَّ عَلَيْهِ الْحَبْسُ خَرَّ لِلَّهِ سَاجِداً وَ قَالَ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَتِ الذُّنُوبُ قَدْ أَخْلَقَتْ وَجْهِي عِنْدَكَ فَلَنْ تَرْفَعَ لِي إِلَيْكَ صَوْتاً فَأَنَا أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ- قَالَ ثُمَّ بَكَى أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)وَ قَالَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى يَعْقُوبَ- وَ عَلَى يُوسُفَ وَ أَنَا أَقُولُ اللَّهُمَّ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ(ع)

(2)

.

أقول: قد مضى بعض الأخبار في باب الأدعية لقضاء الحوائج.

11-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى بْنِ هَارُونَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الصَّمَدِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ سَيِّدُنَا الصَّادِقُ(ع)

مَنِ اهْتَمَّ لِرِزْقِهِ كُتِبَ عَلَيْهِ خَطِيئَةٌ إِنَّ دَانِيَالَ كَانَ فِي زَمَنِ مَلِكٍ جَبَّارٍ عَاتٍ أَخَذَهُ فَطَرَحَهُ فِي جُبٍّ وَ طَرَحَ مَعَهُ السِّبَاعَ فَلَمْ تَدْنُو مِنْهُ وَ لَمْ يُخْرِجْهُ فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَى نَبِيٍّ مِنْ أَنْبِيَائِهِ أَنِ ائْتِ دَانِيَالَ بِطَعَامٍ قَالَ يَا رَبِّ وَ أَيْنَ دَانِيَالُ قَالَ تَخْرُجُ مِنَ الْقَرْيَةِ فَيَسْتَقْبِلُكَ ضَبُعٌ فَاتْبَعْهُ فَإِنَّهُ يَدُلُّكَ إِلَيْهِ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 33- 34.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 28.

188

فَأَتَتْ بِهِ الضَّبُعُ إِلَى ذَلِكَ الْجُبِّ فَإِذَا فِيهِ دَانِيَالُ فَأَدْلَى إِلَيْهِ الطَّعَامَ فَقَالَ دَانِيَالُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى مَنْ ذَكَرَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يُخَيِّبُ مَنْ دَعَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ تَوَكَّلَ عَلَيْهِ كَفَاهُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي مَنْ وَثِقَ بِهِ لَمْ يَكِلْهُ إِلَى غَيْرِهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ بِالصَّبْرِ نَجَاةً ثُمَّ قَالَ الصَّادِقُ(ع)إِنَّ اللَّهَ أَبَى إِلَّا أَنْ يَجْعَلَ أَرْزَاقَ الْمُتَّقِينَ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُونَ وَ أَنْ لَا يُقْبَلَ لِأَوْلِيَائِهِ شَهَادَةٌ فِي دَوْلَةِ الظَّالِمِينَ‏

(1)

.

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصدوق عن ابن الوليد عن الصفار عن القاشاني عن الأصبهاني عن المنقري عن حفص عنه(ع)مثله.

12-

فس، تفسير القمي أَبِي عَنِ النَّضْرِ عَنْ يَحْيَى الْحَلَبِيِّ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ ذَكَرَ فِيهِ قِصَّةَ بُخْتَنَصَّرَ وَ دَانِيَالَ قَالَ:

كَانَ دُعَاؤُهُ(ع)الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَا يَنْسَى إِلَى قَوْلِهِ بِالْإِحْسَانِ إِحْسَاناً وَ زَادَ فِيهِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَجْزِي بِالصَّبْرِ نَجَاةً وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي يَكْشِفُ ضُرَّنَا عِنْدَ كُرْبَتِنَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ ثِقَتُنَا حِينَ يَنْقَطِعُ الْحِيَلُ مِنَّا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هُوَ رَجَاؤُنَا حِينَ سَاءَ ظَنُّنَا بِأَعْمَالِنَا

(2)

.

أقول: تمامه في كتاب النبوات‏ (3).

13-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَسَّانَ عَنِ ابْنِ مِهْرَانَ عَنِ ابْنِ الْبَطَائِنِيِّ عَنْ صَنْدَلٍ عَنْ هَارُونَ بْنِ خَارِجَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ أَصَابَهُ مَرَضٌ أَوْ شِدَّةٌ فَلَمْ يَقْرَأْ فِي مَرَضِهِ أَوْ فِي تِلْكَ الشِّدَّةِ الَّتِي نَزَلَتْ بِهِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ فَهُوَ مِنْ أَهْلِ النَّارِ

(4)

.

14-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ يَزِيدَ عَنِ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 306.

(2) تفسير القمّيّ ص 89.

(3) راجع ج 14 ص 356.

(4) ثواب الأعمال ص 115.

189

ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ (صلوات الله عليه) قَالَ أَخْبَرَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنِ النَّبِيِّ ص عَنْ جَبْرَئِيلَ(ع)قَالَ:

لَمَّا أَخَذَ نُمْرُودُ إِبْرَاهِيمَ(ع)لِيُلْقِيَهُ فِي النَّارِ قُلْتُ يَا رَبِّ عَبْدُكَ وَ خَلِيلُكَ لَيْسَ فِي أَرْضِكَ أَحَدٌ يَعْبُدُكَ غَيْرُهُ قَالَ اللَّهُ تَعَالَى هُوَ عَبْدِي آخُذُهُ إِذَا شِئْتُ وَ لَمَّا أُلْقِيَ إِبْرَاهِيمُ(ع)فِي النَّارِ تَلَقَّاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي الْهَوَاءِ وَ هُوَ يَهْوِي إِلَى النَّارِ فَقَالَ يَا إِبْرَاهِيمُ لَكَ حَاجَةٌ فَقَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا وَ قَالَ يَا اللَّهُ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

نَجِّنِي مِنَ النَّارِ بِرَحْمَتِكَ فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى النَّارِ

كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏

15-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ عَمِّهِ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنِ الْبَزَنْطِيِّ عَنْ أَبَانِ بْنِ عُثْمَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَرْوَانَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

كَانَ دُعَاءُ إِبْرَاهِيمَ(ع)يَوْمَئِذٍ يَا أَحَدُ يَا صَمَدُ يَا مَنْ‏

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

ثُمَّ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ فَقَالَ كُفِيتَ.

16-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عُمَارَةَ عَنْ أَبِي سَيَّارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا أَلْقَى إِخْوَةُ يُوسُفَ يُوسُفَ(ع)فِي الْجُبِّ نَزَلَ عَلَيْهِ جَبْرَئِيلُ فَقَالَ يَا غُلَامُ مَنْ طَرَحَكَ فِي هَذَا الْجُبِّ فَقَالَ إِخْوَتِي لِمَنْزِلَتِي مِنْ أَبِي حَسَدُونِي قَالَ أَ تُحِبُّ أَنْ تَخْرُجَ مِنْ هَذَا الْجُبِّ قَالَ ذَلِكَ إِلَى إِلَهِ إِبْرَاهِيمَ وَ إِسْحَاقَ وَ يَعْقُوبَ قَالَ فَإِنَّ اللَّهَ يَقُولُ لَكَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ.

أقول: قد أوردنا بعض الأخبار في باب الكلمات الأربع.

17-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى الصَّدُوقِ عَنْ حَمْزَةَ الْعَلَوِيِّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوشَعَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْجَرِيرِيِّ عَنْ حَمْزَةَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ:

لَمَّا اجْتَمَعَتِ الْيَهُودُ إِلَى عِيسَى(ع)لِيَقْتُلُوهُ بِزَعْمِهِمْ أَتَاهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فَغَشَّاهُ بِجَنَاحِهِ وَ طَمَحَ‏

190

عِيسَى بِبَصَرِهِ فَإِذَا هُوَ بِكِتَابٍ فِي جَنَاحِ جَبْرَئِيلَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ بِاسْمِكَ الْوَاحِدِ الْأَعَزِّ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الصَّمَدِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الْوَتْرِ وَ أَدْعُوكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الْكَبِيرِ الْمُتَعَالِ الَّذِي ثَبَّتَ أَرْكَانَكَ كُلَّهَا أَنْ تَكْشِفَ عَنِّي مَا أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ فِيهِ فَلَمَّا دَعَا بِهِ عِيسَى(ع)أَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَى جَبْرَئِيلَ ارْفَعْهُ إِلَى عِنْدِي ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا بَنِي عَبْدِ الْمُطَّلِبِ سَلُوا رَبَّكُمْ بِهَؤُلَاءِ الْكَلِمَاتِ فَوَ الَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ مَا دَعَا بِهِنَّ عَبْدٌ بِإِخْلَاصٍ وَ نِيَّةٍ إِلَّا اهْتَزَّ لَهُ الْعَرْشُ وَ إِلَّا قَالَ اللَّهُ لِمَلَائِكَتِهِ اشْهَدُوا أَنِّي قَدِ اسْتَجَبْتُ لَهُ بِهِنَّ وَ أَعْطَيْتُهُ سُؤْلَهُ فِي عَاجِلِ دُنْيَاهُ وَ آجِلِ آخِرَتِهِ ثُمَّ قَالَ لِأَصْحَابِهِ سَلُوا بِهَا وَ لَا تَسْتَبْطِئُوا الْإِجَابَةَ.

18-

ص، قصص الأنبياء (عليهم السلام) الصَّدُوقُ عَنْ أَبِي حَامِدٍ عَنِ ابْنِ سَعْدَانَ عَنْ أَبِي الْخَيْرِ بْنِ بُنْدَارَ بْنِ يَعْقُوبَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ دُرُسْتَوَيْهِ عَنِ الْيَمَانِ بْنِ سَعِيدٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ عَبْدِ الرَّزَّاقِ عَنْ مَعْمَرٍ عَنِ الزُّهْرِيِّ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ:

كُنَّا جُلُوساً عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ص إِذْ دَخَلَ أَعْرَابِيٌّ عَلَى نَاقَةٍ حَمْرَاءَ فَسَلَّمَ ثُمَّ قَعَدَ فَقَالَ بَعْضُهُمْ إِنَّ النَّاقَةَ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ سَرَقَهَا قَالَ أَقِمْ بَيِّنَةً فَقَالَتِ النَّاقَةُ الَّتِي تَحْتَ الْأَعْرَابِيِّ وَ الَّذِي بَعَثَكَ بِالْكَرَامَةِ يَا رَسُولَ اللَّهِ إِنَّ هَذَا مَا سَرَقَنِي وَ لَا مَلَكَنِي أَحَدٌ سِوَاهُ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا أَعْرَابِيُّ مَا الَّذِي قُلْتَ حَتَّى أَنْطَقَهَا اللَّهُ بِعُذْرِكَ قَالَ قُلْتُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ لَسْتَ بِإِلَهٍ اسْتَحْدَثْنَاكَ وَ لَا مَعَكَ إِلَهٌ أَعَانَكَ عَلَى خَلْقِنَا وَ لَا مَعَكَ رَبٌّ فَيَشْرَكَكَ فِي رُبُوبِيَّتِكَ أَنْتَ رَبُّنَا كَمَا تَقُولُ وَ فَوْقَ مَا يَقُولُ الْقَائِلُونَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَرِّئَنِي بِبَرَاءَتِي فَقَالَ النَّبِيُّ ص وَ الَّذِي بَعَثَنِي بِالْكَرَامَةِ يَا أَعْرَابِيُّ لَقَدْ رَأَيْتُ الْمَلَائِكَةَ يَكْتُبُونَ مَقَالَتَكَ أَلَا وَ مَنْ نَزَلَ بِهِ مِثْلُ مَا نَزَلَ بِكَ فَلْيَقُلْ مِثْلَ مَقَالَتِكَ وَ لْيُكْثِرِ الصَّلَاةَ عَلَيَّ.

19-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام)

وَ إِذَا حَزَنَكَ أَمْرٌ فَقُلْ سَبْعَ مَرَّاتٍ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ فَإِنْ كُفِيتَ وَ إِلَّا أَتْمَمْتَ سَبْعِينَ مَرَّةً وَ إِذَا

191

ابْتُلِيتَ بِبَلْوَى أَوْ أَصَابَتْكَ مِحْنَةٌ أَوْ خِفْتَ أَمْراً أَوْ أَصَابَكَ غَمٌّ فَاسْتَعِنْ بِبَعْضِ إِخْوَانِكَ وَ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ يُؤَمِّنُ الْأَخُ عَلَيْهِ فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص أَنَّهُ دَعَا وَ أَمَّنَ عَلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)فِي الْمُهِمَّاتِ وَ قَالَ مَا دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ أَحَدٌ قَطُّ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ إِلَّا أُعْطِيَ مَا سَأَلَ إِلَّا أَنْ يَسْأَلَ مَأْثَماً أَوْ قَطِيعَةَ رَحِمٍ وَ هُوَ أَنْ يَقُولَ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا حَيُّ لَا يَمُوتُ يَا حَيُّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْمَنَّانُ‏

بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏

يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ وَ إِذَا كُنْتَ مَجْهُوداً فَاسْجُدْ ثُمَّ اجْعَلْ خَدَّكَ الْأَيْمَنَ عَلَى الْأَرْضِ ثُمَّ خَدَّكَ الْأَيْسَرَ وَ قُلْ فِي كُلِّ وَاحِدٍ يَا مُذِلَّ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُعِزَّ كُلِّ ذَلِيلٍ قَدْ وَ حَقِّكَ بَلَغَ مَجْهُودِي فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ إِذَا كَرِهْتَ أَمْراً فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ.

20-

يج، الخرائج و الجرائح ذَكَرَ الرَّضِيُ‏ (1) فِي كِتَابِ خَصَائِصِ الْأَئِمَّةِ بِإِسْنَادِهِ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ إِبِلٌ بِنَاحِيَةِ آذَرْبِيجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَشَكَا إِلَيْهِ مَا نَالَهُ وَ أَنَّ مَعَاشَهُ كَانَ مِنْهَا فَقَالَ لَهُ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ تَعَالَى فَقَالَ الرَّجُلُ مَا زِلْتُ أَدْعُو اللَّهَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْهِ وَ كُلَّمَا قَرُبْتُ مِنْهَا حَمَلَتْ عَلَيَّ فَكَتَبَ لَهُ عُمَرُ رُقْعَةً فِيهَا مِنْ عُمَرَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى مَرَدَةِ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ أَنْ يُذَلِّلُوا هَذِهِ الْمَوَاشِيَ لَهُ فَأَخَذَ الرَّجُلُ الرُّقْعَةَ وَ مَضَى فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ فَاغْتَمَمْتُ شَدِيداً فَلَقِيتُ عَلِيّاً فَأَخْبَرْتُهُ بِمَا كَانَ فَقَالَ(ع)وَ الَّذِي فَلَقَ الْحَبَّةَ وَ بَرَأَ النَّسَمَةَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ شُقَّتِي وَ جَعَلْتُ أَرْقُبُ كُلَّ مَنْ جَاءَ مِنْ أَهْلِ الْجِبَالِ فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ مَا وَرَاكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحَمَلَ عَلَيَّ عِدَادٌ مِنْهَا فَهَالَنِي أَمْرُهَا وَ لَمْ يَكُنْ لِي قُوَّةٌ فَجَلَسْتُ فَرَمَحَتْنِي أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَقُلْتُ اللَّهُمَّ اكْفِنِيهَا وَ كُلُّهَا تَشُدُّ عَلَيَّ وَ تُرِيدُ قَتْلِي‏

____________

(1) في المصدر: و منها ما ذكر المرتضى في خصائص الأئمّة إلخ.

192

فَانْصَرَفَتْ عَنِّي فَسَقَطْتُ فَجَاءَ أَخِي فَحَمَلَنِي وَ لَسْتُ أَعْقِلُ فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتَّى صَلَحْتُ وَ هَذَا الْأَثَرُ فِي وَجْهِي فَقُلْتُ لَهُ صِرْ إِلَى عُمَرَ وَ أَعْلِمْهُ فَصَارَ إِلَيْهِ وَ عِنْدَهُ نَفَرٌ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ فَقَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَمْ تَذْهَبْ بِكِتَابِي فَحَلَفَ الرَّجُلُ لَقَدْ فَعَلَ فَأَخْرَجَهُ عَنْهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَبَسَّمَ ثُمَّ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ إِذَا انْصَرَفْتَ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي هِيَ فِيهِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ قَالَ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنَ الْمَالِ قَدْ حَمَلَهَا مِنْ أَثْمَانِهَا إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ صَارَ إِلَيْهِ وَ أَنَا مَعَهُ فَقَالَ(ع)تُخْبِرُنِي أَوْ أُخْبِرُكَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بَلْ تُخْبِرُنِي قَالَ كَأَنِّي بِكَ وَ قَدْ صِرْتَ إِلَيْهَا فَجَاءَتْكَ وَ لَاذَتْ بِكَ خَاضِعَةً ذَلِيلَةً فَأَخَذْتَ بِنَوَاصِيهَا وَاحِدَةً وَاحِدَةً فَقَالَ الرَّجُلُ صَدَقْتَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ كَأَنَّكَ كُنْتَ مَعِي هَكَذَا كَانَ فَتَفَضَّلْ بِقَبُولِ مَا جِئْتُكَ بِهِ فَقَالَ امْضِ رَاشِداً بَارَكَ اللَّهُ لَكَ وَ بَلَغَ الْخَبَرُ عُمَرَ فَغَمَّهُ ذَلِكَ وَ انْصَرَفَ الرَّجُلُ وَ كَانَ يَحُجُّ كُلَّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللَّهُ مَالَهُ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ أَمْرٍ فَلْيَبْتَهِلْ إِلَى اللَّهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَكْفِي مِمَّا يَخَافُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(1)

.

21-

شي، تفسير العياشي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مُسْلِمٍ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ قَالَ:

الْكَلِمَاتُ الَّتِي تَلَقَّاهُنَّ آدَمُ(ع)مِنْ رَبِّهِ‏

فَتابَ عَلَيْهِ وَ هَدى‏

قَالَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ

ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي‏

إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي إِنَّكَ أَنْتَ خَيْرُ الْغَافِرِينَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحَانَكَ وَ بِحَمْدِكَ إِنِّي عَمِلْتُ سُوءاً

____________

(1) مختار الخرائج و الجرائح: 225- 226، و ذكر القصة في المناقب ج 2 ص 310- 311، عن ابى العزيز كادش العكبرى.

193

وَ

ظَلَمْتُ نَفْسِي فَاغْفِرْ لِي‏

إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏

(1)

.

22-

سر، السرائر مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ ثَعْلَبَةَ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ هِلَالٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ حَالَنَا قَدْ تَغَيَّرَتْ قَالَ فَادْعُ فِي صَلَاتِكَ الْفَرِيضَةِ قُلْتُ أَ يَجُوزُ فِي الْفَرِيضَةِ فَأُسَمِّيَ حَاجَتِي لِلدِّينِ وَ الدُّنْيَا قَالَ نَعَمْ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَدْ قَنَتَ وَ دَعَا عَلَى قَوْمٍ بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ وَ عَشَائِرِهِمْ وَ فَعَلَهُ عَلِيٌّ(ع)مِنْ بَعْدِهِ‏

(2)

.

23-

شي، تفسير العياشي عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ:

إِنَّ اللَّهَ بَعَثَ إِلَى يُوسُفَ(ع)وَ هُوَ فِي السِّجْنِ يَا ابْنَ يَعْقُوبَ مَا أَسْكَنَكَ مَعَ الْخَطَّاءِينَ قَالَ جُرْمِي قَالَ فَاعْتَرَفَ بِجُرْمِهِ وَ أُخْرِجَ فَاعْتَرَفَ بِمَجْلِسِهِ مِنْهَا مَجْلِسَ الرَّجُلِ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ لَهُ ادْعُ بِهَذَا الدُّعَاءِ يَا كَبِيرَ كُلِّ كَبِيرٍ يَا مَنْ لَا شَرِيكَ لَهُ وَ لَا وَزِيرَ يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا عِصْمَةَ الْمُضْطَرِّ الضَّرِيرِ يَا قَاصِمَ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ يَا مُغْنِيَ الْبَائِسِ الْفَقِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا مُطْلِقَ الْمُكَبَّلِ الْأَسِيرِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تَجْعَلَ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً وَ تَرْزُقَنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَ دَعَا بِهِ الْمَلِكُ فَخَلَّى سَبِيلَهُ وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ‏

وَ قَدْ أَحْسَنَ بِي إِذْ أَخْرَجَنِي مِنَ السِّجْنِ‏ (3)

.

24-

مكا، مكارم الأخلاق قَالَ النَّبِيُّ ص

مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَبْدَلَهُ مَكَانَ حُزْنِهِ‏

____________

(1) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 41 و الآية في يوسف: 100.

(2) السرائر ص 476.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 198.

194

فَرَحاً

(1)

.

وَ رُوِيَ عَنِ النَّبِيِّ ص

أَنَّهُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَ‏

إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ‏

فَإِنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ يَدْفَعُ بِهَا الْبَلَاءَ

(2)

.

25-

تم، فلاح السائل بِإِسْنَادِي إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ مِنْ كِتَابِ الرَّبِيعِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْمُسْلِيِّ بِإِسْنَادِهِ إِلَى ابْنِ خَارِجَةَ

زِيَادَةً فِي دُعَاءِ يُوسُفَ(ع)فَقَالَ شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)تَغَيُّرَ حَالِي فَقَالَ لِي فَأَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ يُوسُفَ فَقُلْتُ وَ مَا دُعَاءُ يُوسُفَ فَقَالَ كَانَ يَقُولُ سَكَنَ جِسْمِي مِنَ الْبَلْوَى وَ سَبَقَنِي لِسَانِي بِالْخَطِيئَةِ فَإِنْ يَكُنْ وَجْهِي خَلُقَ عِنْدَكَ وَ حَجَبَتِ الذُّنُوبُ صَوْتِي عَنْكَ فَإِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِوَجْهِ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ قَالَ قُلْتُ فَإِنَّ يُوسُفَ يَقُولُ بِوَجْهِ الشَّيْخِ يَعْقُوبَ فَمَا أَقُولُ أَنَا قَالَ تَقُولُ بِوَجْهِ مُحَمَّدٍ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ.

أقول: و قد رويت في لفظ دعاء يوسف(ع)في الحبس غير ذلك و أما قوله في الدعاء سكن جسمي من البلوى فلعلها شكا جسمي من البلوى لكنني وجدت اللفظ كما نقلته‏ (3).

26-

نَوَادِرُ الرَّاوَنْدِيِّ، بِإِسْنَادِهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ تَظَاهَرَتْ نِعَمُ اللَّهِ عَلَيْهِ فَلْيُكْثِرِ الشُّكْرَ وَ مَنْ أُلْهِمَ الشُّكْرَ لَمْ يُحْرَمِ الْمَزِيدَ وَ مَنْ كَثُرَ هُمُومُهُ فَلْيُكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

27-

نُقِلَ مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (رحمه الله) عَنِ النَّبِيِّ ص

مَا مِنْ عَبْدٍ يَخَافُ زَوَالَ نِعْمَةٍ أَوْ فَجَاءَةَ نَقِمَةٍ أَوْ تَغَيُّرَ عَافِيَةٍ وَ يَقُولُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ يَا وَاحِدُ يَا مَجِيدُ يَا بَرُّ يَا كَرِيمُ يَا رَحِيمُ يَا غَنِيُّ تَمِّمْ عَلَيْنَا نِعْمَتَكَ وَ هَبْ لَنَا

(4)

كَرَامَتَكَ وَ أَلْبِسْنَا عَافِيَتَكَ إِلَّا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 404.

(2) مكارم الأخلاق ص 406.

(3) فلاح السائل ص 194.

(4) هنئنا خ ل.

195

28-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَبَّادٍ الْمَكِّيِّ عَنْ حَاتِمِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَجْلَانَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ كَعْبٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ شَدَّادٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ:

لَقَّنَنِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ كَلِمَاتِ الْفَرَجِ وَ أَخْبَرَنِي أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص لَقَّنَهُنَّ إِيَّاهُ وَ أَمَرَهُ إِذَا نَزَلَ بِهِ كَرْبٌ أَوْ شِدَّةٌ أَنْ يَقُولَهُنَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ تَبَارَكَ اللَّهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (1)

.

29-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص قَالَ:

مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ كَرْبٌ أَوْ بَلَاءٌ أَوْ حُزْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُ اللَّهُ رَبِّي لَا أُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ مِنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ يَا مَنْ يَكْفِي مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ لَا يَكْفِي مِنْهُ شَيْ‏ءٌ اكْفِنِي مَا أَهَمَّنِي.

وَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا وَقَعْتَ فِي وَرْطَةٍ فَقُلْ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَإِنَّ اللَّهَ يَصْرِفُ بِهَا مَا يَشَاءُ مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.

وَ فِي رِوَايَةِ أَحْمَدَ

يُكَرِّرُهَا سَبْعَ مَرَّاتٍ فَإِنِ انْكَشَفَ ذَلِكَ الْبَلَاءُ وَ إِلَّا يُتِمُّهَا سَبْعِينَ مَرَّةً وَ قَالَ أَغْلِقُوا أَبْوَابَ الْمَعْصِيَةِ بِالاسْتِعَاذَةِ وَ افْتَحُوا أَبْوَابَ الطَّاعَةِ بِالتَّسْمِيَةِ.

وَ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)

أَنَّ يَعْقُوبَ(ع)كَانَ اشْتَدَّ بِهِ الْحُزْنُ وَ رَفَعَ يَدَهُ إِلَى السَّمَاءِ وَ قَالَ يَا حَسَنَ الصُّحْبَةِ يَا كَثِيرَ الْمَعُونَةِ يَا خَيْراً كُلُّهُ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ فَهَبَطَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَقَالَ يَا يَعْقُوبُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ دَعَوَاتٍ يَرُدُّ اللَّهُ عَلَيْكَ بِهَا بَصَرَكَ وَ وَلَدَيْكَ قَالَ نَعَمْ قَالَ قُلْ يَا مَنْ لَا يَعْلَمُ أَحَدٌ كَيْفَ هُوَ وَ حَيْثُ هُوَ وَ قُدْرَتَهُ إِلَّا هُوَ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ وَ كَبَسَ الْأَرْضَ عَلَى الْمَاءِ وَ اخْتَارَ لِنَفْسِهِ أَحْسَنَ الْأَسْمَاءِ ائْتِنِي بِرَوْحٍ مِنْكَ وَ فَرَجٍ مِنْ عِنْدِكَ قَالَ فَمَا انْفَجَرَ عَمُودُ الصُّبْحِ حَتَّى أُتِيَ بِالْقَمِيصِ يُطْرَحُ عَلَيْهِ وَ رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ وَ وَلَدَهُ.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 235.

196

وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ:

ضَمَّنِي وَالِدِي(ع)إِلَى صَدْرِهِ يَوْمَ قُتِلَ وَ الدِّمَاءُ تَغْلِي وَ هُوَ يَقُولُ يَا بُنَيَّ احْفَظْ عَنِّي دُعَاءً عَلَّمَتْنِيهِ فَاطِمَةُ(ع)وَ عَلَّمَهَا رَسُولُ اللَّهِ ص وَ عَلَّمَهُ جَبْرَئِيلُ(ع)فِي الْحَاجَةِ وَ الْمُهِمِّ وَ الْغَمِّ وَ النَّازِلَةِ إِذَا نَزَلَتْ وَ الْأَمْرِ الْعَظِيمِ الْفَادِحِ قَالَ ادْعُ بِحَقِ‏

يس وَ الْقُرْآنِ الْحَكِيمِ‏

وَ بِحَقِ‏

طه‏

وَ الْقُرْآنِ الْعَظِيمِ يَا مَنْ يَقْدِرُ عَلَى حَوَائِجِ السَّائِلِينَ يَا مَنْ يَعْلَمُ مَا فِي الضَّمِيرِ يَا منفس [مُنَفِّساً عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا مفرج [مُفَرِّجاً عَنِ الْمَغْمُومِينَ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا مَنْ لَا يَحْتَاجُ إِلَى التَّفْسِيرِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا.

وَ قَالَ النَّبِيُّ ص

قَالَ لِي جَبْرَئِيلُ أَ لَا أُعَلِّمُكَ الْكَلِمَاتِ الَّتِي قَالَهُنَّ مُوسَى(ع)حِينَ انْفَلَقَ لَهُ الْبَحْرُ قَالَ قُلْتُ بَلَى قَالَ قُلِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ وَ إِلَيْكَ الْمُشْتَكَى وَ بِكَ الْمُسْتَغَاثُ وَ أَنْتَ الْمُسْتَعَانُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

30-

الْبَلَدُ الْأَمِينُ، ذَكَرَ صَاحِبُ كِتَابِ دَفْعِ الْهُمُومِ وَ الْأَحْزَانِ وَ قَمْعِ الْغُمُومِ‏

يَقُولُ الْمَحْبُوسُ ثَلَاثاً أَسْأَلُ اللَّهَ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ.

وَ قَالَ نُوبَةُ الْعَنْبَرِيُ‏

أَكْرَهَنِي السُّلْطَانُ عَلَى الْقِتَالِ فَأَبَيْتُ فَحَبَسَنِي حَتَّى لَمْ يَبْقَ فِي رَأْسِي شَعْرَةٌ فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي عَلَيْهِ ثِيَابٌ بِيضٌ وَ قَالَ يَا نُوبَةُ قَدْ أَطَالُوا حَبْسَكَ قُلْتُ نَعَمْ قَالَ قُلْ أَسْأَلُ اللَّهُ الْعَفْوَ وَ الْعَافِيَةَ وَ الْمُعَافَاةَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَاسْتَيْقَظْتُ فَكَتَبْتُ مَا قَالَهُ ثُمَّ تَوَضَّأْتُ وَ صَلَّيْتُ مَا شَاءَ اللَّهُ وَ قُلْتُ ذَلِكَ حَتَّى صَلَّيْتُ صَلَاةَ الصُّبْحِ فَجَاءَ حَرَسِيٌّ وَ قَالَ أَيْنَ نُوبَةُ فَقُلْتُ نَعَمْ فَحَمَلَنِي وَ أَدْخَلَنِي عَلَيْهِ وَ أَنَا أَتَكَلَّمُ بِهِنَّ فَلَمَّا رَآنِي أَمَرَ بِإِطْلَاقِي قَالَ نُوبَةُ فَعَلَّمْتُهُ رَجُلًا فِي الْبَصْرَةِ قَالَ لَمْ أَقُلْهُنَّ فِي عَذَابٍ إِلَّا خُلِّيَ عَنِّي وَ عُذِّبْتُ يَوْماً وَ لَمْ أَذْكُرْهُنَّ حَتَّى جُلِدْتُ مِائَةَ سَوْطٍ فَذَكَرْتُهُنَّ حِينَئِذٍ فَدَعَوْتُ بِهِنَّ فَخُلِّيَ عَنِّي‏

(1)

.

31-

مِنْ كِتَابِ الرَّوْضَةِ، بِحَذْفِ الْإِسْنَادِ عَنِ الرَّبِيعِ صَاحِبِ الْمَنْصُورِ قَالَ:

لَمَّا اسْتُوِيَتِ الْخِلَافَةُ لَهُ قَالَ يَا رَبِيعُ- ابْعَثْ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ مَنْ يَأْتِينِي بِهِ ثُمَّ قَالَ‏

____________

(1) راجع البلد الأمين ص 523.

197

بَعْدَ سَاعَةٍ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ أَنْ تَبْعَثَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فَوَ اللَّهِ لَتَأْتِيَنِّي بِهِ وَ إِلَّا قَتَلْتُكَ فَلَمْ أَجِدْ بُدّاً فَذَهَبْتُ إِلَيْهِ فَقُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَجِبْ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَامَ مَعِي فَلَمَّا دَنَوْنَا مِنَ الْبَابِ رَأَيْتُهُ يُحَرِّكُ شَفَتَيْهِ ثُمَّ دَخَلَ فَسَلَّمَ عَلَيْهِ فَلَمْ يَرُدَّ عَلَيْهِ فَوَقَفَ فَلَمْ يُجْلِسْهُ ثُمَّ رَفَعَ إِلَيْهِ رَأْسَهُ فَقَالَ يَا جَعْفَرُ أَنْتَ الَّذِي أَلَّبْتَ عَلَيَّ وَ كَثَّرْتَ فَقَدْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يُنْصَبُ لِكُلِّ غَادِرٍ لِوَاءٌ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُعْرَفُ بِهِ فَقَالَ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ(ع)وَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص قَالَ يُنَادِي مُنَادٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِنْ بُطْنَانِ الْعَرْشِ أَلَا فَلْيَقُمْ كُلُّ مَنْ أَجْرُهُ عَلَيَّ فَلَا يَقُومُ إِلَّا مَنْ عَفَا عَنْ أَخِيهِ فَمَا زَالَ يَقُولُ حَتَّى سَكَنَ مَا بِهِ وَ لَانَ لَهُ فَقَالَ اجْلِسْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ثُمَّ دَعَا بِمُدْهُنٍ مِنْ غَالِيَةٍ فَجَعَلَ يُغَلِّفُهُ بِيَدِهِ وَ الْغَالِيَةُ تَقْطُرُ مِنْ بَيْنِ أَنَامِلِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ثُمَّ قَالَ انْصَرِفْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ فِي حِفْظِ اللَّهِ وَ قَالَ لِي يَا رَبِيعُ أَتْبِعْ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ جَائِزَتَهُ وَ أَضْعِفْهَا لَهُ قَالَ فَخَرَجْتُ فَقُلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ أَ تَعْلَمُ مَحَبَّتِي لَكَ قَالَ نَعَمْ يَا رَبِيعُ أَنْتَ مِنَّا حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص قَالَ مَوْلَى الْقَوْمِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ فَأَنْتَ مِنَّا قُلْتُ يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ شَهِدْتُ مَا لَمْ نَشْهَدْ وَ سَمِعْتُ مَا لَمْ نَسْمَعْ وَ قَدْ دَخَلْتَ عَلَيْهِ وَ رَأَيْتُكَ تُحَرِّكُ شَفَتَيْكَ عِنْدَ الدُّخُولِ عَلَيْهِ قَالَ نَعَمْ دُعَاءٌ كُنْتُ أَدْعُو بِهِ فَقُلْتُ أَ دُعَاءٌ كُنْتَ تَلَقَّيْتَهُ عِنْدَ الدُّخُولِ أَوْ شَيْ‏ءٌ تَأْثُرُهُ عَنْ آبَائِكَ الطَّيِّبِينَ فَقَالَ بَلْ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ أَنَّ النَّبِيَّ ص كَانَ إِذَا حَزَبَهُ أَمْرٌ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ وَ كَانَ يُقَالُ لَهُ دُعَاءُ الْفَرَجِ وَ هُوَ اللَّهُمَّ احْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ ارْحَمْنِي بِقُدْرَتِكَ عَلَيَّ وَ لَا أَهْلِكُ وَ أَنْتَ رَجَائِي فَكَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَ بِهَا عَلَيَّ قَلَّ لَكَ بِهَا شُكْرِي وَ كَمْ مِنْ بَلِيَّةٍ ابْتَلَيْتَنِي قَلَّ لَكَ بِهَا صَبْرِي فَيَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ نِعْمَتِهِ شُكْرِي فَلَمْ يَحْرِمْنِي وَ يَا مَنْ قَلَّ عِنْدَ بَلِيَّتِهِ صَبْرِي فَلَمْ يَخْذُلْنِي وَ يَا مَنْ رَآنِي عَلَى الْخَطَايَا فَلَمْ يَفْضَحْنِي أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ اللَّهُمَّ أَعِنِّي عَلَى دِينِي بِالدُّنْيَا وَ عَلَى الْآخِرَةِ بِالتَّقْوَى وَ احْفَظْنِي فِيمَا غِبْتُ‏

198

عَنْهُ وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي فِيمَا حَضَرَتْهُ يَا مَنْ لَا تَضُرُّهُ الذُّنُوبُ وَ لَا تَنْقُصُهُ الْمَغْفِرَةُ هَبْ لِي مَا لَا يَنْقُصُكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ إِنَّكَ رَبٌّ وَهَّابٌ أَسْأَلُكَ فَرَجاً قَرِيباً وَ صَبْراً جَمِيلًا وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ الْعَافِيَةَ مِنْ جَمِيعِ الْبَلَاءِ وَ شُكْرَ الْعَافِيَةِ وَ فِي رِوَايَةٍ وَ أَسْأَلُكَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ دَوَامَ الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ أَسْأَلُكَ الْغِنَى عَنِ النَّاسِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ قَالَ الرَّبِيعُ فَكَتَبْتُهُ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)فِي رُقْعَةٍ فَهَا هُوَ ذَا فِي جَيْبِي وَ قَالَ مُوسَى بْنُ سَهْلٍ كَتَبْتُهُ مِنَ الرَّبِيعِ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ كَتَبْتُهُ مِنَ الْعَبْسِيِّ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ الْمُحْتَسِبُ كَتَبْتُهُ مِنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَارُونَ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ كَتَبْتُ مِنَ الْمُحْتَسِبِ وَ هَا هُوَ فِي جَيْبِي وَ قَالَ السُّلَمِيُّ مِثْلَهُ وَ قَالَ أَبُو صَالِحٍ مِثْلَهُ وَ قَالَ الْحَافِظُ أَبُو مَنْصُورٍ مِثْلَهُ وَ أَنَا أَقُولُ مِثْلَهُ‏

(1)

.

32-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عُمَرُ بْنُ شُعَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنِ النَّبِيِّ ص

أَنَّ جَبْرَئِيلَ(ع)نَزَلَ عَلَيْهِ بِهَذَا الدُّعَاءِ مِنَ السَّمَاءِ وَ نَزَلَ عَلَيْهِ ضَاحِكاً مُسْتَبْشِراً فَقَالَ السَّلَامُ عَلَيْكَ يَا مُحَمَّدُ قَالَ وَ عَلَيْكَ السَّلَامُ يَا جَبْرَئِيلُ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ بَعَثَ إِلَيْكَ بِهَدِيَّةٍ قَالَ وَ مَا تِلْكَ الْهَدِيَّةُ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ كَلِمَاتٌ مِنْ كُنُوزِ الْعَرْشِ أَكْرَمَكَ اللَّهُ بِهَا قَالَ وَ مَا هُنَّ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ قُلْ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّنَا وَ يَا سَيِّدَنَا وَ يَا مَوْلَانَا وَ يَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِجَبْرَئِيلَ مَا ثَوَابُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ انْقَطَعَ الْعَمَلُ لَوِ اجْتَمَعَ مَلَائِكَةُ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ وَ سَبْعُ أَرَضِينَ عَلَى أَنْ يَصِفُوا ثَوَابَ ذَلِكَ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَا وَصَفُوا مِنْ كُلِّ جُزْءٍ جُزْءاً وَاحِداً

____________

(1) مر مثله بأسانيد كثيرة، راجع ج 94 ص 316.

199

فَإِذَا قَالَ الْعَبْدُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ سَتَرَهُ اللَّهُ وَ رَحِمَهُ فِي الدُّنْيَا وَ جَمَّلَهُ فِي الْآخِرَةِ وَ سَتَرَ اللَّهُ عَلَيْهِ أَلْفَ سِتْرٍ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ لَمْ يُحَاسِبْهُ اللَّهُ تَعَالَى يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ لَمْ يَهْتِكْ سِتْرَهُ يَوْمَ تُهْتَكُ السُّتُورُ وَ إِذَا قَالَ يَا عَظِيمَ الْعَفْوِ غَفَرَ اللَّهُ لَهُ ذُنُوبَهُ وَ لَوْ كَانَتْ خَطِيئَتُهُ مِثْلَ زَبَدِ الْبَحْرِ وَ إِذَا قَالَ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ تَجَاوَزَ اللَّهُ عَنْهُ حَتَّى السَّرِقَةِ وَ شُرْبِ الْخَمْرِ وَ أَهَاوِيلِ الدُّنْيَا وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْكَبَائِرِ وَ إِذَا قَالَ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ فَتَحَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ سَبْعِينَ بَاباً مِنَ الرَّحْمَةِ فَهُوَ يَخُوضُ فِي رَحْمَةِ اللَّهِ تَعَالَى حَتَّى يَخْرُجَ مِنَ الدُّنْيَا وَ إِذَا قَالَ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ بَسَطَ اللَّهُ يَدَهُ عَلَيْهِ لَهُ بِالرَّحْمَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا صَاحِبَ كُلِّ نَجْوَى وَ مُنْتَهَى كُلِّ شَكْوَى أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ ثَوَابَ كُلِّ مُصَابٍ وَ كُلِّ سَالِمٍ وَ كُلِّ مَرِيضٍ وَ كُلِّ ضَرِيرٍ وَ كُلِّ مِسْكِينٍ وَ كُلِّ فَقِيرٍ وَ كُلِّ صَاحِبِ مُصِيبَةٍ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ إِذَا قَالَ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ أَكْرَمَهُ اللَّهُ كَرَامَةَ الْأَنْبِيَاءِ وَ إِذَا قَالَ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ أَعْطَاهُ اللَّهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُنْيَتَهُ وَ مُنْيَةَ الْخَلَائِقِ وَ إِذَا قَالَ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ شَكَرَ نَعْمَاءَهُ وَ إِذَا قَالَ يَا رَبَّنَا وَ يَا سَيِّدَنَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ غَفَرْتُ لَهُ وَ أَعْطَيْتُهُ مِنَ الْأَجْرِ بِعَدَدِ مَنْ خَلَقْتُهُ فِي الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ وَ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ وَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ وَ النُّجُومِ وَ قَطْرِ الْأَقْطَارِ وَ أَنْوَاعِ الْخَلْقِ وَ الْجِبَالِ وَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ غَيْرِ ذَلِكَ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ إِذَا قَالَ يَا مَوْلَانَا مَلَأَ اللَّهُ قَلْبَهُ مِنَ الْإِيمَانِ وَ إِذَا قَالَ يَا غَايَةَ رَغْبَتِنَا أَعْطَاهُ اللَّهُ تَعَالَى- يَوْمَ الْقِيَامَةِ رَغْبَتَهُ وَ مِثْلَ رَغْبَةِ الْخَلَائِقِ وَ إِذَا قَالَ أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ أَنْ لَا تُشَوِّهَ خَلْقِي بِالنَّارِ قَالَ الْجَبَّارُ اسْتَعْتَقَنِي عَبْدِي مِنَ النَّارِ اشْهَدُوا مَلَائِكَتِي أَنِّي قَدْ أَعْتَقْتُهُ مِنَ النَّارِ وَ أَعْتَقْتُ أَبَوَيْهِ وَ إِخْوَتَهُ وَ أَهْلَهُ وَ وُلْدَهُ وَ جِيرَانَهُ وَ شَفَّعْتُهُ فِي أَلْفِ رَجُلٍ مِمَّنْ وَجَبَتْ لَهُ النَّارُ وَ آجَرْتُهُ مِنَ النَّارِ فَعَلِّمْهُنَّ يَا مُحَمَّدُ الْمُتَّقِينَ وَ لَا تُعَلِّمْهُنَّ الْمُنَافِقِينَ فَإِنَّهَا دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ لِقَائِلِهِنَّ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ هُوَ دُعَاءُ أَهْلِ الْبَيْتِ‏

200

الْمَعْمُورِ حَوْلَهُ إِذَا كَانُوا يَطُوفُونَ بِهِ.

33-

كِتَابُ الْإِمَامَةِ لِلطَّبَرِيِّ، أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحُسَيْنِ بْنُ أَبِي الْبَغْلِ الْكَاتِبُ قَالَ:

تَقَلَّدْتُ عَمَلًا مِنْ أَبِي مَنْصُورِ بْنِ الصَّالِحَانِ وَ جَرَى بَيْنِي وَ بَيْنَهُ مَا أَوْجَبَ اسْتِتَارِي فَطَلَبَنِي وَ أَخَافَنِي فَمَكَثْتُ مُسْتَتِراً خَائِفاً ثُمَّ قَصَدْتُ مَقَابِرَ قُرَيْشٍ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ وَ اعْتَمَدْتُ الْمَبِيتَ هُنَاكَ لِلدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ كَانَتْ لَيْلَةَ رِيحٍ وَ مَطَرٍ فَسَأَلْتُ ابْنَ جَعْفَرٍ الْقَيِّمَ أَنْ يُغْلِقَ الْأَبْوَابَ وَ أَنْ يَجْتَهِدَ فِي خَلْوَةِ الْمَوْضِعِ لِأَخْلُوَ بِمَا أُرِيدُهُ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الْمَسْأَلَةِ وَ آمَنَ مِنْ دُخُولِ إِنْسَانٍ مِمَّا لَمْ آمَنْهُ وَ خِفْتُ مِنْ لِقَائِي لَهُ فَفَعَلَ وَ قَفَّلَ الْأَبْوَابَ وَ انْتَصَفَ اللَّيْلُ وَ وَرَدَ مِنَ الرِّيحِ وَ الْمَطَرِ مَا قَطَعَ النَّاسَ عَنِ الْمَوْضِعِ وَ مَكَثْتُ أَدْعُو وَ أَزُورُ وَ أُصَلِّي فَبَيْنَمَا أَنَا كَذَلِكَ إِذْ سَمِعْتُ وَطْأَةً عِنْدَ مَوْلَانَا مُوسَى(ع)وَ إِذَا رَجُلٌ يَزُورُ فَسَلَّمَ عَلَى آدَمَ وَ أُولِي الْعَزْمِ(ع)ثُمَّ الْأَئِمَّةِ وَاحِداً وَاحِداً إِلَى أَنِ انْتَهَى إِلَى صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)فَلَمْ يَذْكُرْهُ فَعَجِبْتُ مِنْ ذَلِكَ وَ قُلْتُ لَعَلَّهُ نَسِيَ أَوْ لَمْ يَعْرِفْ أَوْ هَذَا مَذْهَبٌ لِهَذَا الرَّجُلِ فَلَمَّا فَرَغَ مِنْ زِيَارَتِهِ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَقْبَلَ إِلَى عِنْدِ مَوْلَانَا أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَزَارَ مِثْلَ الزِّيَارَةِ وَ ذَلِكَ السَّلَامَ وَ صَلَّى رَكْعَتَيْنِ وَ أَنَا خَائِفٌ مِنْهُ إِذْ لَمْ أَعْرِفْهُ وَ رَأَيْتُهُ شَابّاً تَامّاً مِنَ الرِّجَالِ عَلَيْهِ ثِيَابٌ بَيَاضٌ وَ عِمَامَةٌ مُحَنَّكٌ بِهَا بِذُؤَابَةٍ وَرْدِيٍّ عَلَى كَتِفِهِ مُسْبَلٌ فَقَالَ لِي يَا بَا الْحُسَيْنِ بْنَ أَبِي الْبَغْلِ أَيْنَ أَنْتَ عَنْ دُعَاءِ الْفَرَجِ فَقُلْتُ وَ مَا هُوَ يَا سَيِّدِي فَقَالَ تُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ وَ تَقُولُ يَا مَنْ أَظْهَرَ الْجَمِيلَ وَ سَتَرَ الْقَبِيحَ يَا مَنْ لَمْ يُؤَاخِذْ بِالْجَرِيرَةِ وَ لَمْ يَهْتِكِ السِّتْرَ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الصَّفْحِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مُنْتَهَى كُلِّ نَجْوَى يَا غَايَةَ كُلِّ شَكْوَى يَا عَوْنَ كُلِّ مُسْتَعِينٍ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا رَبَّاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا سَيِّدَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا مَوْلَيَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا غَايَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا مُنْتَهَى رَغْبَتَاهْ عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ وَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ(ع)إِلَّا