بحار الأنوار - ج92

- العلامة المجلسي المزيد...
485 /
251

الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ فَضْلِكَ مَمْنَعٌ‏

(1)

وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عَالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نِعْمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو الْوَلَايَةَ لِلْأَحِبَّاءِ مَعَ مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ وَ مِنْ فَوَائِدِ

(2)

فَضْلِكَ وَ طُرَفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَنِي مِنْ إِرْفَادِكَ فَأَنَا مُقِرٌّ بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ الْمَجْدَ بِالْعِزِّ وَ تَعَظَّمْتَ الْعِزَّ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَغَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْحَوْلُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفَاضِلِ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًى لَمْ تَشْغَلْنِي فِي نُقْصَانٍ‏

(3)

فِي بَدَنِي ثُمَّ لَمْ تَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَ حُسْنُ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ إِنْ وَسِعَتْ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً يَعْقِلُ آيَاتِكَ وَ بَصَراً يَرَى قُدْرَتَكَ وَ فُؤَاداً يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ فَأَنَا لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ تَحْمَدُهُ لَكَ نَفْسِي وَ بِحَقِّكَ شَاهِدٌ لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ تَرِثُ الْحَيَاةَ لَمْ تَقْطَعْ عَنِّي خَيْرَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ وَثَائِقَ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ انْطَلَقْتُ لِسَانِي بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ لَا فِي تَقْدِيرِكَ خَطَاءً حِينَ صَوَّرْتَنِي وَ لَا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ‏

____________

(1) عن قضائك ممتنع، خ ل.

(2) عوائد خ ل.

(3) بنقصان خ ل.

252

حِينَ قَدَّرْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ عِلْمُكَ فَعَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْ رَحْمَتُكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ فِيمَا بَقِيَ كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ تَنْوِيرِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ حِيَاطَتِكَ وَ وِقَائِكَ وَ مَنِّكَ وَ جَلَالِكَ وَ جَمَالِكَ وَ بَهَائِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ قُدْرَتِكَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا يَنْدَفِقُ مِنْ سُيُوبِ الْعَطَايَا عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصِيرُ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا يَجِمُّ خَزَائِنَكَ الْمَنْعُ وَ لَا يُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ مَنْحُكَ الْفَائِقُ الْجَلِيلُ وَ تَخَافَ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَتُفِيضَ فَيْضَ فَضْلِكَ وَ تَرْزُقَنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ لِسَاناً ذَاكِراً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَنْزِعْ مِنِّي بَرَكَتَكَ وَ لَا تَقْطَعْ مِنِّي رَحْمَتَكَ وَ لَا تُبَاعِدْنِي مِنْ جِوَارِكَ وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أَنِيساً مِنْ كُلِّ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ

إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّاهِرِينَ فَقَالَ الرَّجُلُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ حَقَّقْتَ الظَّنَّ وَ صَدَّقْتَ الرَّجَاءَ وَ أَدَّيْتَ حَقَّ الْأُبُوَّةِ فَجَزَاكَ اللَّهُ جَزَاءَ الْمُحْسِنِينَ ثُمَّ قَالَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ إِنِّي أُرِيدُ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ آلَافِ دِينَارٍ فَمَنِ الْمُسْتَحِقُ‏

(1)

لِذَلِكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ فَرِّقْ ذَلِكَ فِي أَهْلِ الْوَرَعِ مِنْ حَمَلَةِ الْقُرْآنِ فَمَا تَزْكُو الصَّنِيعَةُ إِلَّا عِنْدَ أَمْثَالِهِمْ فَيَتَقَوَّوْنَ بِهَا عَلَى عِبَادَةِ رَبِّهِمْ وَ تِلَاوَةِ كِتَابِهِ فَانْتَهَى الرَّجُلُ إِلَى مَا أَشَارَ بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه وَ سَلَامُهُ)

(2)

.

33-

أَقُولُ‏

قَدِ اشْتُهِرَ الْحِرْزُ الْيَمَانِيُّ بِوَجْهٍ آخَرَ وَ لَمْ أَرَهُ فِي الْكُتُبِ الْمَأْثُورَةِ لَكِنَّهُ مِنَ الْأَدْعِيَةِ الْمَشْهُورَةِ وَ لَهُ فَوَائِدُ مُجَرَّبَةٌ فَأَوْرَدْتُهُ أَيْضاً وَ لَهُ افْتِتَاحٌ يُقْرَأُ قَبْلَ الدُّعَاءِ وَ هُوَ فَاتِحَةُ الْكِتَابِ وَ آيَةُ الْكُرْسِيِّ وَ الْأَسْمَاءُ التِّسْعَةُ وَ التسعين [التِّسْعُونَ بِإِحْدَى‏

____________

(1) في المصدر: المستحقون.

(2) مهج الدعوات ص 143- 149.

253

الرِّوَايَاتِ الَّتِي سَبَقَ ذِكْرُهَا ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ يَا لَطِيفُ أَغِثْنِي وَ أَدْرِكْنِي بِحَقِّ لُطْفِكَ الْخَفِيِّ إِلَهِي كَفَى عِلْمُكَ عَنِ الْمَقَالِ وَ كَفَى كَرْمُكَ عَنِ السُّؤَالِ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ وَ يَا خَيْرَ النَّاصِرِينَ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ أَسْتَغِيثُ إِلَهِي مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَجَارَكَ فَلَمْ تُجِرْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي اسْتَغَاثَ بِكَ فَلَمْ تُغِثْهُ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ وَا غَوْثَاهْ أَغِثْنِي يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ عَمِلْتُ سُوءً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِي ذُنُوبِي فَإِنَّهُ لَا يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا أَنْتَ يَا غَفُورُ يَا رَحِيمُ يَا شَكُورُ يَا حَلِيمُ يَا كَرِيمُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا اخْتَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ أَوْصَلْتَ إِلَيَّ مِنْ فَضَائِلِ الصَّنَائِعِ وَ أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ بَوَّأْتَنِي بِهِ مِنْ مَظِنَّةِ الصِّدْقِ وَ أَنَلْتَنِي بِهِ مِنْ مِنَنِكَ الْوَاصِلَةِ إِلَيَّ وَ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ مِنَ انْدِفَاعِ الْبَلِيَّةِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حِينَ أُنَادِيكَ دَاعِياً وَ أُنَاجِيكَ رَاغِباً وَ أَدْعُوكَ ضَارِعاً مُتَضَرِّعاً مُصَافِياً وَ حِينَ أَرْجُوكَ رَاجِياً فَأَجِدُكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَاراً حَاضِراً حَفِيّاً بَارّاً وَ فِي الْأُمُورِ نَاصِراً وَ نَاظِراً وَ لِلْخَطَايَا وَ الذُّنُوبِ غَافِراً وَ لِلْعُيُوبِ سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ عَوْنَكَ وَ بِرَّكَ وَ إِحْسَانَكَ وَ خَيْرَكَ لِي طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ وَ الْفِكْرِ وَ الِاعْتِبَارِ لِتَنْظُرَ فِيمَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ يَا إِلَهِي مِنْ جَمِيعِ الْمَضَالِّ وَ الْمَضَارِّ وَ الْمَصَائِبِ وَ الْمَعَائِبِ وَ اللَّوَازِبِ وَ اللَّوَازِمِ وَ الْهُمُومِ الَّتِي قَدْ سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْغُمُومُ بِمَعَارِيضِ أَصْنَافِ الْبَلَاءِ وَ ضُرُوبِ جَهْدِ الْقَضَاءِ وَ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَمْ أَرَ مِنْكَ إِلَّا التَّفْضِيلَ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ صُنْعُكَ بِي كَامِلٌ وَ لُطْفُكَ لِي كَافِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعَمُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ وَ أَيَادِيكَ لَدَيَّ مُتَظَاهِرَةٌ لَمْ تَخْفِرْ لِي جِوَارِي وَ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي وَ حَقَّقْتَ آمَالِي وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ عَافَيْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي‏

254

وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي بِسُوءٍ وَ كَفَيْتَنِي شَرَّ مَنْ عَادَانِي فَحَمْدِي لَكَ وَاصِبٌ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ مُتَوَاتِرٌ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ لَكَ وَ التَّحْمِيدِ وَ التَّمْجِيدِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بِنَاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ إِخْلَاصِ التَّفْرِيدِ وَ إِمْحَاضِ التَّمْجِيدِ وَ التَّحْمِيدِ بِطُولِ التَّعَبُّدِ وَ التَّعْدِيدِ لَمْ تُعَنْ فِي قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعْلَمْ لَكَ مَائِيَّةٌ وَ مَاهِيَّةٌ فَتَكُونَ لِلْأَشْيَاءِ الْمُخْتَلِفَةِ مُجَانِساً وَ لَمْ تُعَايَنْ إِذْ حَبَسْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْعَزَائِمِ الْمُخْتَلِفَاتِ وَ لَا خَرَقَتِ الْأَوْهَامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ إِلَيْكَ فَأَعْتَقِدَ مِنْكَ مَحْدُوداً فِي عَظَمَتِكَ لَا يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ وَ لَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ بَصَرُ النَّاظِرِينَ فِي مَجْدِ جَبَرُوتِكَ ارْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَاتُ قُدْرَتِكَ وَ عَلَا عَنْ ذِكْرِ الذَّاكِرِينَ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ فَلَا يَنْتَقِصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَ لَا يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْتَقِصَ وَ لَا ضِدٌّ شَهِدَكَ حِينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ وَ لَا نِدٌّ حَضَرَكَ حِينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَفْسِيرِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ يُوصَفُ كُنْهُ صِفَتِكَ يَا رَبِّ وَ أَنْتَ اللَّهُ الْمَلِكُ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً أَبَدِيّاً سَرْمَدِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ لَيْسَ فِيهَا أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ إِلَهٌ سِوَاكَ حَارَتْ فِي بِحَارِ مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ وَ تَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذِلَّةِ الِاسْتِكَانَةِ لَكَ لِعِزَّتِكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتْ لَكَ الرِّقَابُ وَ كَلَّ دُونَ ذَلِكَ تَحْبِيرُ اللُّغَاتِ وَ ضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَصَارِيفِ الصِّفَاتِ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً وَ تَفَكُّرُهُ مُتَحَيِّراً أَسِيراً اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً مُتَوَالِياً مُتَوَاتِراً مُتَّسِقاً

(1)

مُسْتَوْثِقاً يَدُومُ وَ يَتَضَاعَفُ وَ لَا يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْمَعَالِمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍ‏

____________

(1) متسعا خ ل.

255

فِي الْعِرْفَانِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَكَارِمِكَ الَّتِي لَا تُحْصَى فِي‏

اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ وَ الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ

وَ فِي الْبَرِّ وَ الْبِحَارِ وَ الْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الظَّهِيرَةِ وَ الْأَسْحَارِ وَ فِي كُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَاءِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ قَدْ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ فَلَمْ أَبْرَحْ مِنْكَ فِي سُبُوغِ نَعْمَائِكَ وَ تَتَابُعِ آلَائِكَ مَحْرُوساً لَكَ فِي الرَدِّ وَ الِامْتِنَاعِ مَحْفُوظاً لَكَ فِي الْمَنَعَةِ وَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي وَ لَمْ تَرْضَ عَنِّي إِلَّا طَاعَتِي فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَغِبْ وَ لَا تَغِيبُ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَ لَنْ تَضِلَّ عَنْكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ فَلَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَضْعَافَ مَا حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ سَبَّحَكَ بِهِ الْمُسَبِّحُونَ وَ هَلَّلَكَ بِهِ الْمُهَلِّلُونَ وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ وَ وَحَّدَكَ بِهِ الْمُوَحِّدُونَ حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ جَمِيعِ الْحَامِدِينَ وَ تَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُوَحِّدِينَ وَ الْمُخْلِصِينَ وَ تَقْدِيسِ أَجْنَاسِ الْعَارِفِينَ وَ ثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَ الْمُصَلِّينَ وَ الْمُسَبِّحِينَ وَ مِثْلُ مَا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَ عَارِفٌ وَ هُوَ مَحْمُودٌ مَحْبُوبٌ وَ مَحْجُوبٌ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ كُلِّهِمْ مِنَ الْحَيَوَانَاتِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ فِي بَرَكَةِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي بِهِ مِنْ حَقِّكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ عَلَى شُكْرِكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ وَاسِعاً اخْتِيَاراً وَ رِضًا وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ شُكْراً يَسِيراً صَغِيراً إِذْ نَجَّيْتَنِي وَ عَافَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي لِسُوءِ قَضَائِكَ وَ بَلَائِكَ وَ جَعَلْتَ مَلْبَسِي الْعَافِيَةَ وَ أَوْلَيْتَنِي الْبَسْطَةَ وَ الرَّخَاءَ وَ شَرَعْتَ لِي مِنَ الدِّينِ أَيْسَرَ الْقَوْلِ وَ الْفِعْلِ وَ سَوَّغْتَ لِي أَيْسَرَ الصِّدْقِ‏

(1)

وَ ضَاعَفْتَ لِي أَشْرَفَ‏

____________

(1) القصد خ ل.

256

الْفَضْلِ وَ الْمَزِيدِ مَعَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنَ الْمَحَجَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ بَشَّرْتَنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً وَ أَوْضَحِهِمْ حُجَّةً وَ أَرْفَعِهِمْ دَرَجَةً وَ أَقْرَبِهِمْ مَنْزِلَةً مُحَمَّدٍ ص وَ عَلَى جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْمُرْسَلِينَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَقُهُ إِلَّا عَفْوُكَ وَ لَا يُكَفِّرُهُ إِلَّا تَجَاوُزُكَ وَ فَضْلُكَ وَ هَبْ لِي فِي سَاعَتِي هَذِهِ وَ يَوْمِي هَذَا وَ لَيْلَتِي هَذِهِ وَ شَهْرِي هَذَا وَ سَنَتِي هَذِهِ يَقِيناً صَادِقاً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مَصَائِبَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَحْزَانَهُمَا وَ يُشَوِّقُنِي إِلَيْكَ وَ يُرَغِّبُنِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي عِنْدَكَ الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ مِنْ عِنْدِكَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الْمُبْدِئُ الرَّفِيعُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنَعٌ اللَّهُمَّ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ عَلَى الرُّشْدِ وَ الشُّكْرَ عَلَى نِعَمِكَ وَ أَسْأَلُكَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ مِنْ كُلِّ خَيْرٍ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ

أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ‏

وَ أَسْأَلُكَ أَمْناً مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ وَ ظُلْمِ كُلِّ ظَالِمٍ وَ مَكْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَ كَيْدِ كُلِّ كَائِدٍ وَ غَدْرِ كُلِّ غَادِرٍ وَ سِحْرِ كُلِّ سَاحِرٍ وَ شَمَاتَةِ كُلِّ كَاشِحٍ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَلَايَةَ الْأَحِبَّاءِ وَ الْأَوْلِيَاءِ وَ الْقُرَنَاءِ وَ الْأَقْرِبَاءِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَا أَسْتَطِيعُ إِحْصَاءَهُ وَ لَا تَعْدِيدَهُ مِنْ عَوَائِدِ فَضْلِكَ وَ عَوَارِفِ رِزْقِكَ وَ أَلْوَانِ مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ مِنْ إِرْفَادِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْجُودِ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي سُلْطَانِكَ وَ مُلْكِكَ وَ أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا تَشَاءُ وَ لَا يَمْلِكُونَ مِنْكَ إِلَّا مَا تُرِيدُ

257

اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقْتَدِرُ الْقُدُّوسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ بِالْمَجْدِ وَ الْبَهَاءِ وَ تَعَظَّمْتَ بِالْعِزِّ وَ العَلَاءِ وَ تَأَزَّرْتَ بِالْعَظَمَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ تَغَشَّيْتَ بِالنُّورِ وَ الضِّيَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ بِالْمَهَابَةِ وَ الْبَهَاءِ اللَّهُمَّ لَكَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْمُلْكُ الْبَاذِخُ وَ الْجُودُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْكَامِلَةُ وَ الْحِكْمَةُ الْبَالِغَةُ وَ الْعِزَّةُ الشَّامِلَةُ فَلَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا جَعَلْتَنِي مِنْ أُمَّةِ مُحَمَّدٍ ص وَ هُوَ أَفْضَلُ بَنِي آدَمَ الَّذِينَ كَرَّمْتَهُمْ وَ حَمَلْتَهُمْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ رَزَقْتَهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَ فَضَّلْتَهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَهُمْ مِنْ أَهْلِهَا تَفْضِيلًا وَ خَلَقْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً سَالِماً مُعَافًى وَ لَمْ تَشْغَلْنِي بِنُقْصَانٍ فِي بِدَنِي عَنْ طَاعَتِكَ وَ لَمْ تَمْنَعْنِي كَرَامَتَكَ إِيَّايَ وَ حُسْنَ صَنِيعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلَ مَنَائِحِكَ لَدَيَّ وَ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ أَنْتَ الَّذِي أَوْسَعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْتَ مِنْ خَلْقِكَ تَفْضِيلًا فَجَعَلْتَ لِي سَمْعاً يَسْمَعُ آيَاتِكَ وَ عَقْلًا يَفْهَمُ إِيمَانَكَ وَ بَصَراً يَرَى قُدْرَتَكَ وَ فُؤَاداً يَعْرِفُ عَظَمَتَكَ وَ قَلْباً يَعْتَقِدُ تَوْحِيدَكَ فَإِنِّي لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ لَكَ نَفْسِي شَاكِرَةٌ وَ بِحَقِّكَ شَاهِدَةٌ فَإِنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ لَمْ تَرِثِ الْحَيَاةَ مِنْ حَيٍّ وَ لَمْ تَقْطَعْ خَيْرَكَ عَنِّي طَرْفَةَ عَيْنٍ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تَقْطَعْ رَجَائِي وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تَمْنَعْ عَنِّي دَقَائِقَ الْعِصَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ عَلَيَّ وَثَائِقَ النِّعَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ التَّوْفِيقَ لِي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ صَوْتِي وَ رَفَعْتُ رَأْسِي وَ انْطَلَقْتُ لِسَانِي وَ رَغِبْتُ إِلَيْكَ بِأَنْوَاعِ حَوَائِجِي فَقَضَيْتَهَا وَ أَسْأَلُكَ بِتَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَوْحِيدِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ تَفْضِيلِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ إِلَّا فِي تَقْدِيرِكَ خَلْقِي حِينَ صَوَّرْتَنِي فَأَحْسَنْتَ صُورَتِي وَ إِلَّا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ حِينَ قَدَّرْتَهَا لِي لَكَانَ فِي ذَلِكَ مَا يَشْغَلُ شُكْرِي عَنْ جَهْدِي فَكَيْفَ إِذَا فَكَّرْتُ فِي النِّعَمِ الْعِظَامِ الَّتِي أَتَقَلَّبُ فِيهَا أَوْ لَا أَبْلُغُ شُكْرَ شَيْ‏ءٍ مِنْهَا

258

فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا حَفِظَهُ عِلْمُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ وَ عَدَدَ مَا أَحَاطَتْ بِهِ قُدْرَتُكَ وَ أَضْعَافَ مَا تَسْتَوْجِبُهُ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ إِلَيَّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ فِيمَا مَضَى مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَحْمِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ كِبْرِيَائِكَ وَ كَمَالِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ نُورِكَ وَ رَأْفَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ عِلْمِكَ وَ حِلْمِكَ وَ عُلُوِّكَ وَ وَقَارِكَ وَ مَنِّكَ وَ بَهَائِكَ وَ جَمَالِكَ وَ جَلَالِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ إِحْسَانِكَ وَ غُفْرَانِكَ وَ امْتِنَانِكَ وَ رَحْمَتِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ عِتْرَتِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ لَا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَضْلَكَ وَ جَمَالَكَ وَ جَلَالَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَاتِكَ فَإِنَّهُ لَا يَعْتَرِيكَ لِكَثْرَةِ مَا قَدْ نَشَرْتَ بِهِ مِنَ الْعَطَايَا عَوَائِقُ الْبُخْلِ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ التَّقْصِيرُ فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنَكَ مَوَاهِبُكَ الْمُتَّسِعَةُ وَ لَا تُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ مِنَحُكَ الْفَائِقَةُ الْجَمِيلَةُ الْجَلِيلَةُ وَ لَا تَخَافُ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عَدَمٍ فَيَنْتَقِصَ مِنْ جُودِكَ فَيْضُ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً خَاشِعاً خَاضِعاً ضَارِعاً وَ بَدَناً صَابِراً وَ لِسَاناً ذَاكِراً حَامِداً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ عِلْماً نَافِعاً وَ وَلَداً صَالِحاً وَ سِنّاً طَوِيلًا وَ امْرَأَةً صَالِحَةً وَ عَمَلًا صَالِحاً وَ عَيْناً بَاكِيَةً وَ تَوْبَةً مَقْبُولَةً وَ أَسْأَلُكَ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَكْشِفْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ لَا تُبَعِّدْنِي مِنْ كَنَفِكَ وَ جِوَارِكَ وَ أَعِذْنِي وَ لَا تُؤْيِسْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ وَ رَوْحِكَ وَ كُنْ لِي أَنِيساً مِنْ كُلِّ رَوْعَةٍ وَ وَحْشَةٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ وَ نَجِّنِي مِنْ كُلِّ بَلِيَّةٍ وَ آفَةٍ وَ عَاهَةٍ وَ إِهَانَةٍ وَ ذِلَّةٍ وَ عِلَّةٍ وَ قِلَّةٍ وَ مَرَضٍ وَ بَرَصٍ وَ فَقْرٍ وَ فَاقَةٍ وَ وَبَاءٍ وَ بَلَاءٍ وَ زَلْزَلَةٍ وَ غَرَقٍ وَ حَرَقٍ وَ شَرَقٍ وَ سَرَقٍ وَ حَرٍّ وَ بَرْدٍ وَ جُوعٍ وَ عَطَشٍ وَ غَيٍّ وَ ضَلَالَةٍ وَ غُصَّةٍ وَ مِحْنَةٍ وَ شِدَّةٍ فِي الدَّارَيْنِ‏

إِنَّكَ لا تُخْلِفُ الْمِيعادَ

اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ ادْفَعْ عَنِّي وَ لَا تَدْفَعْنِي وَ أَعْطِنِي وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَكْرِمْنِي وَ لَا تُهِنِّي وَ زِدْنِي وَ لَا تَنْقُصْنِي وَ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ اسْتُرْنِي وَ لَا تَفْضَحْنِي وَ آثِرْنِيَ وَ لَا تُؤْثِرْ عَلَيَّ أَحَداً فِي أَمْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

259

وَ فَرِّجْ هَمِّي وَ اكْشِفْ غَمِّي وَ أَهْلِكْ عَدُوِّي وَ احْفَظْنِي وَ لَا تُضَيِّعْنِي فَ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ اللَّهُمَّ مَا قَدَّرْتَ لِي مِنْ أَمْرٍ وَ شَرَعْتَ فِيهِ بِتَوْفِيقِكَ وَ تَدْبِيرِكَ‏

(1)

فَتَمِّمْهُ لِي بِأَحْسَنِ الْوُجُوهِ كُلِّهَا وَ أَصْلَحِهَا وَ أَصْوَبِهَا فَإِنَّكَ عَلَى مَا تَشَاءُ قَدِيرٌ وَ بِالْإِجَابَةِ جَدِيرٌ يَا مَنْ قَامَتِ السَّمَاوَاتُ وَ الْأَرَضُونَ بِأَمْرِهِ يَا مَنْ‏

يُمْسِكُ السَّماءَ أَنْ تَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ إِلَّا بِإِذْنِهِ‏

يَا مَنْ‏

أَمْرُهُ إِذا أَرادَ شَيْئاً أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ فَسُبْحانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏

وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً دَائِماً أَبَداً فَضْلًا كَثِيراً

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

.

34-

مهج، مهج الدعوات‏

دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فِي الشَّدَائِدِ وَ نُزُولِ الْحَوَادِثِ وَ هُوَ سَرِيعُ الْإِجَابَةِ مِنَ اللَّهِ تَعَالَى اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَ أَنَا عَبْدُكَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ اعْتَرَفْتُ بِذَنْبِي فَاغْفِرْ لِيَ الذُّنُوبَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا غَفُورُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَحْمَدُكَ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ عَلَى مَا خَصَصْتَنِي بِهِ مِنْ مَوَاهِبِ الرَّغَائِبِ وَ وَصَلَ‏

(2)

إِلَيَّ مِنْ فَضَائِلِ الصَّنَائِعِ وَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي بِهِ وَ تَوَلَّيْتَنِي بِهِ مِنْ رِضْوَانِكَ وَ أَنَلْتَنِي مِنْ مَنِّكَ الْوَاصِلِ إِلَيَّ وَ مِنَ الدِّفَاعِ عَنِّي وَ التَّوْفِيقِ لِي وَ الْإِجَابَةِ لِدُعَائِي حَتَّى أُنَاجِيَكَ رَاغِباً وَ أَدْعُوَكَ مُصَافِياً وَ حَتَّى أَرْجُوَكَ فَأَجِدَكَ فِي الْمَوَاطِنِ كُلِّهَا لِي جَابِراً

(3)

وَ فِي أُمُورِي نَاظِراً وَ لِذُنُوبِي غَافِراً وَ لِعَوْرَاتِي سَاتِراً لَمْ أَعْدَمْ خَيْرَكَ طَرْفَةَ عَيْنٍ مُذْ أَنْزَلْتَنِي دَارَ الِاخْتِبَارِ لِتَنْظُرَ مَا ذَا أُقَدِّمُ لِدَارِ الْقَرَارِ فَأَنَا عَتِيقُكَ اللَّهُمَّ مِنْ جَمِيعِ الْمَصَائِبِ وَ اللَّوَازِبِ وَ الْغُمُومِ الَّتِي سَاوَرَتْنِي فِيهَا الْهُمُومُ بِمَعَارِيضِ الْقَضَاءِ وَ مَصْرُوفِ جَهْدِ الْبَلَاءِ لَا أَذْكُرُ مِنْكَ إِلَّا الْجَمِيلَ وَ لَا أَرَى مِنْكَ غَيْرَ التَّفْضِيلِ خَيْرُكَ لِي شَامِلٌ وَ فَضْلُكَ عَلَيَّ مُتَوَاتِرٌ وَ نِعَمُكَ عِنْدِي مُتَّصِلَةٌ سَوَابِغُ لَمْ تُحَقِّقْ حِذَارِي بَلْ صَدَّقْتَ رَجَائِي وَ صَاحَبْتَ أَسْفَارِي وَ أَكْرَمْتَ أَحْضَارِي‏

____________

(1) تيسيرك خ ل.

(2) و وصلت خ ل.

(3) جارا خ.

260

وَ شَفَيْتَ أَمْرَاضِي وَ عَافَيْتَ أَوْصَابِي وَ أَحْسَنْتَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ لَمْ تُشْمِتْ بِي أَعْدَائِي وَ رَمَيْتَ مَنْ رَمَانِي وَ كَفَيْتَنِي شَرَّ مَنْ عَادَانِي اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِقَتْلِي ظُبَةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَا حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ لِي صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ أَضْمَرَ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ فَنَظَرْتَ يَا إِلَهِي إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَنِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرِ مَنْ نَاوَانِي وَ أَرْصَدَ لِي فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِي فِي الِانْتِصَارِ مِنْ مِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي يَا رَبِّ بِعَوْنِكَ وَ شَدَدْتَ أَيْدِي بِنَصْرِكَ ثُمَّ فَلَلْتَ لِي حَدَّهُ وَ صَيَّرْتَهُ بَعْدَ جَمْعِ عَدِيدِهِ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَ رَدَدْتَهُ حَسِيراً لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ تَبْرُدْ حَزَازَاتُ غَيْظِهِ وَ قَدْ غض [عَضَّ عَلَيَّ شَوَاهُ وَ آبَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَايَاهُ وَ أُخْلِفَتْ آمَالُهُ اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَى عَلَيَّ بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي شَرَكَ مَصَايِدِهِ وَ أَضْبَأَ إِلَيَّ ضُبُوءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ وَ انْتَهَزَ فُرْصَتَهُ وَ اللَّحَاقَ لِفَرِيسَتِهِ وَ هُوَ مُظْهِرٌ بَشَاشَةَ الْمَلَقِ وَ يَبْسُطُ إِلَيَّ وَجْهاً طَلْقاً فَلَمَّا رَأَيْتَ يَا إِلَهِي دَغَلَ سَرِيرَتِهِ وَ قُبْحَ طَوِيَّتِهِ أَنْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ وَ أَرْكَسْتَهُ فِي مَهْوَى حَفِيرَتِهِ‏

(1)

وَ أَنْكَصْتَهُ عَلَى عَقِبِهِ وَ رَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَ نَكَّأْتَهُ بِمِشْقَصِهِ وَ خَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَ رَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ وَ رَبَقْتَهُ بِنَدَامَتِهِ وَ اسْتَخْذَلَ وَ تَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وَ بَخَعَ وَ انْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا مَأْسُوراً فِي حَبَائِلِهِ الَّتِي كَانَ يُحِبُّ أَنْ يَرَانِي فِيهَا وَ قَدْ كِدْتُ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَالْحَمْدُ لِرَبٍّ مُقْتَدِرٍ لَا يُنَازَعُ وَ لِوَلِيٍّ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ قَيُّومٍ لَا يَغْفُلُ وَ حَلِيمٍ لَا يَجْهَلُ نَادَيْتُكَ يَا إِلَهِي مُسْتَجِيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَعْرِفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَنِّي عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كِفَايَتِكَ وَ لَا تَقْرَعُ الْقَوَارِعُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ الِانْتِصَارِ بِكَ فَخَلَّصْتَنِي يَا رَبِّ بِقُدْرَتِكَ وَ نَجَّيْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِتَطَوُّلِكَ وَ مَنِّكَ‏

____________

(1) قد مر شرح هذه العبارات مرارا.

261

اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ جَلَّيْتَهَا وَ سَمَاءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَهَا وَ جَدَاوِلِ كَرَامَةٍ أَجْرَيْتَهَا وَ أَعْيُنِ أَجْدَاثٍ طَمَسْتَهَا وَ نَاشِي رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَ غَوَاشِي كُرَبٍ فَرَّجْتَهَا وَ غُمَمِ بَلَاءٍ كَشَفْتَهَا وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَ أُمُورٍ حَادِثَةٍ قَدَّرْتَهَا لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْتَنِعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ حَاسِدٍ سُوءٍ تَوَّلَنِي‏

(1)

بِحَسَدِهِ وَ سَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ‏

(2)

وَ وَخَزَنِي بِغَرْبِ عَيْنِهِ وَ جَعَلَ عِرْضِي غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَ قَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ كَفَيْتَنِي أَمْرَهُ اللَّهُمَّ وَ كَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَ عُدْمِ إِمْلَاقٍ ضَرَّنِي جَبَرْتَ وَ أَوْسَعْتَ وَ مِنْ صَرْعَةٍ أَقَمْتَ وَ مِنْ كُرْبَةٍ نَفَّسْتَ وَ مِنْ مَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ وَ مِنْ نِعْمَةٍ خَوَّلْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ وَ لَا بِمَا أَعْطَيْتَ تَبْخَلُ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَبَذَلْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَأْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِنْعَاماً وَ امْتِنَاناً وَ تَطَوُّلًا وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّماً عَلَى مَعَاصِيكَ وَ انْتِهَاكاً لِحُرُمَاتِكَ وَ تَعَدِّياً لِحُدُودِكَ وَ غَفْلَةً عَنْ وَعِيدِكَ وَ طَاعَةً لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ لَمْ تَمْتَنِعْ عَنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ وَ تَتَابُعِ امْتِنَانِكَ وَ لَمْ يَحْجُزْنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ اللَّهُمَّ فَهَذَا مَقَامُ الْمُعْتَرِفِ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ عَنْ أَدَاءِ حَقِّكَ الشَّاهِدِ عَلَى نَفْسِهِ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ وَ حُسْنِ كِفَايَتِكَ فَهَبْ لِيَ اللَّهُمَّ يَا إِلَهِي مَا أَصِلُ بِهِ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ فَإِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ اللَّهُمَّ حَمْدِي لَكَ مُتَوَاصِلٌ وَ ثَنَائِي عَلَيْكَ دَائِمٌ مِنَ الدَّهْرِ إِلَى الدَّهْرِ بِأَلْوَانِ التَّسْبِيحِ وَ فُنُونِ التَّقْدِيسِ خَالِصاً لِذِكْرِكَ وَ مَرْضِيّاً لَكَ بنِاصِعِ التَّوْحِيدِ وَ مَحْضِ التَّحْمِيدِ وَ طُولِ التَّعْدِيدِ فِي إِكْذَابِ أَهْلِ التَّنْدِيدِ

(3)

____________

(1) ثولنى ظ، أي أصابنى.

(2) يقال: سلقه بالكلام سلقا: آذاه، و هو شدة القول باللسان، و في القرآن الكريم «سلقوكم بألسنة حداد». و الحديد: الحاد، و الغرب حدة الغضب، و اسم لمقدم العين و مؤخرها، و النظر بغرب العين كناية عن الغضب و التهديد، و الوخز: الطعن.

(3) يقال: ندد بفلان: إذا صرّح بعيوبه و أسمعه القبيح و شهره و شيعه بين الناس.

262

لَمْ تُعَنْ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ قُدْرَتِكَ وَ لَمْ تُشَارَكْ فِي إِلَهِيَّتِكَ وَ لَمْ تُعَايَنْ إِذْ حَبَسْتَ الْأَشْيَاءَ عَلَى الْغَرَائِزِ الْمُخْتَلِفَاتِ وَ فَطَرْتَ الْخَلَائِقَ عَلَى صُنُوفِ الْهَيْئَاتِ وَ لَا خَرَقَتِ الْأَوْهَامُ حُجُبَ الْغُيُوبِ إِلَيْكَ فَاعْتَقَدْتُ مِنْكَ مَحْمُوداً فِي عَظَمَتِكَ وَ لَا كَيْفِيَّةَ فِي أَزَلِيَّتِكَ وَ لَا مُمْكِناً فِي قِدَمِكَ وَ لَا يَبْلُغُكَ بُعْدُ الْهِمَمِ وَ لَا يَنَالُكَ غَوْصُ الْفِطَنِ وَ لَا يَنْتَهِي إِلَيْكَ نَظَرُ النَّاظِرِينَ فِي مَجْدِ جَبَرُوتِكَ وَ عَظِيمِ قُدْرَتِكَ ارْتَفَعَتْ عَنْ صِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ صِفَةُ قُدْرَتِكَ وَ عَلَا عَنْ ذَلِكَ كِبْرِيَاءُ عَظَمَتِكَ وَ لَا يَنْتَقِصُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَزْدَادَ وَ لَا يَزْدَادُ مَا أَرَدْتَ أَنْ يَنْتَقِصَ وَ لَا أَحَدٌ شَهِدَكَ حِينَ فَطَرْتَ الْخَلْقَ وَ لَا ضِدٌّ حَضَرَكَ حِينَ بَرَأْتَ النُّفُوسَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ تَبْيِينِ صِفَتِكَ وَ انْحَسَرَتِ الْعُقُولُ عَنْ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ كَيْفَ تُدْرِكُكَ الصِّفَاتُ أَوْ تَحْوِيكَ الْجِهَاتُ وَ أَنْتَ الْجَبَّارُ الْقُدُّوسُ الَّذِي لَمْ تَزَلْ أَزَلِيّاً دَائِماً فِي الْغُيُوبِ وَحْدَكَ لَيْسَ فِيهَا غَيْرُكَ وَ لَمْ يَكُنْ لَهَا سِوَاكَ حَارَتْ فِي مَلَكُوتِكَ عَمِيقَاتُ مَذَاهِبِ التَّفْكِيرِ وَ حَسَرَ عَنْ إِدْرَاكِكَ بَصَرُ الْبَصِيرِ وَ تَوَاضَعَتِ الْمُلُوكُ لِهَيْبَتِكَ وَ عَنَتِ الْوُجُوهُ بِذُلِّ الِاسْتِكَانَةِ لِعِزَّتِكَ وَ انْقَادَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِعَظَمَتِكَ وَ اسْتَسْلَمَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ لِقُدْرَتِكَ وَ خَضَعَتِ الرِّقَابُ لِسُلْطَانِكَ فَضَلَّ هُنَالِكَ التَّدْبِيرُ فِي تَصَارِيفِ الصِّفَاتِ لَكَ فَمَنْ تَفَكَّرَ فِي ذَلِكَ رَجَعَ طَرْفُهُ إِلَيْهِ حَسِيراً وَ عَقْلُهُ مَبْهُوتاً مَبْهُوراً وَ فِكْرُهُ مُتَحَيِّراً اللَّهُمَّ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً مُتَوَاتِراً مُتَوَالِياً مُتَّسِقاً مُسْتَوْسِقاً يَدُومُ وَ لَا يَبِيدُ غَيْرَ مَفْقُودٍ فِي الْمَلَكُوتِ وَ لَا مَطْمُوسٍ فِي الْعَالَمِ وَ لَا مُنْتَقَصٍ فِي الْعِرْفَانِ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً لَا تُحْصَى مَكَارِمُهُ فِي‏

اللَّيْلِ إِذْ أَدْبَرَ

وَ فِي‏

الصُّبْحِ إِذا أَسْفَرَ

وَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ وَ بِالْغُدُوِّ وَ الْآصَالِ وَ الْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ وَ الظَّهِيرَةِ وَ الْأَسْحَارِ اللَّهُمَّ بِتَوْفِيقِكَ أَحْضَرْتَنِي النَّجَاةَ وَ جَعَلْتَنِي مِنْكَ فِي وَلَايَةِ الْعِصْمَةِ لَمْ تُكَلِّفْنِي فَوْقَ طَاقَتِي إِذْ لَمْ تَرْضَ مِنِّي إِلَّا بِطَاعَتِي فَلَيْسَ شُكْرِي وَ إِنْ دَأَبْتُ مِنْهُ فِي الْمَقَالِ وَ بَالَغْتُ مِنْهُ فِي الْفَعَالِ بِبَالِغٍ أَدَاءَ حَقِّكَ وَ لَا مُكَافٍ فَضْلَكَ لِأَنَّكَ‏

263

أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ لَمْ تَغِبْ عَنْكَ غَائِبَةٌ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ خَافِيَةٌ وَ لَا تَضِلُّ لَكَ فِي ظُلَمِ الْخَفِيَّاتِ ضَالَّةٌ إِنَّمَا أَمْرُكَ إِذَا أَرَدْتَ شَيْئاً أَنْ تَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مِثْلَ مَا حَمِدْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ حَمِدَكَ بِهِ الْحَامِدُونَ وَ مَجَّدَكَ بِهِ الْمُمَجِّدُونَ وَ كَبَّرَكَ بِهِ الْمُكَبِّرُونَ وَ عَظَّمَكَ بِهِ الْمُعَظِّمُونَ حَتَّى يَكُونَ لَكَ مِنِّي وَحْدِي فِي كُلِّ طَرْفَةِ عَيْنٍ وَ أَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ مِثْلُ حَمْدِ جَمِيعِ الْحَامِدِينَ وَ تَوْحِيدِ أَصْنَافِ الْمُخْلِصِينَ وَ تَقْدِيسِ أَحِبَّائِكَ الْعَارِفِينَ وَ ثَنَاءِ جَمِيعِ الْمُهَلِّلِينَ وَ مِثْلُ مَا أَنْتَ عَارِفٌ بِهِ وَ مَحْمُودٌ بِهِ مِنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ مِنَ الْحَيَوَانِ وَ الْجَمَادِ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ اللَّهُمَّ فِي شُكْرِ مَا أَنْطَقْتَنِي بِهِ مِنْ حَمْدِكَ فَمَا أَيْسَرَ مَا كَلَّفْتَنِي مِنْ ذَلِكَ وَ أَعْظَمَ مَا وَعَدْتَنِي عَلَى شُكْرِكَ ابْتَدَأْتَنِي بِالنِّعَمِ فَضْلًا وَ طَوْلًا وَ أَمَرْتَنِي بِالشُّكْرِ حَقّاً وَ عَدْلًا وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ أَعْطَيْتَنِي مِنْ رِزْقِكَ اعْتِبَاراً وَ امْتِحَاناً وَ سَأَلْتَنِي مِنْهُ قَرْضاً يَسِيراً صَغِيراً وَ وَعَدْتَنِي عَلَيْهِ أَضْعَافاً وَ مَزِيداً وَ عَطَاءً كَثِيراً وَ عَافَيْتَنِي مِنْ جَهْدِ الْبَلَاءِ وَ لَمْ تُسَلِّمْنِي لِلسُّوءِ مِنْ بَلَائِكَ وَ مَنَحْتَنِي الْعَافِيَةَ وَ أَوْلَيْتَنِي بِالْبَسْطَةِ وَ الرَّخَاءِ وَ ضَاعَفْتَ لِيَ الْفَضْلَ مَعَ مَا وَعَدْتَنِي بِهِ مِنَ الْمَحَلَّةِ الشَّرِيفَةِ وَ بَشَّرْتَنِي بِهِ مِنَ الدَّرَجَةِ الرَّفِيعَةِ الْمَنِيعَةِ وَ اصْطَفَيْتَنِي بِأَعْظَمِ النَّبِيِّينَ دَعْوَةً وَ أَفْضَلِهِمْ شَفَاعَةً مُحَمَّدٍ ص اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَسَعُهُ إِلَّا مَغْفِرَتُكَ وَ لَا يَمْحَقُهُ إِلَّا عَفْوُكَ وَ هَبْ لِي فِي يَوْمِي هَذَا وَ سَاعَتِي هَذِهِ يَقِيناً يُهَوِّنُ عَلَيَّ مُصِيبَاتِ الدُّنْيَا وَ أَحْزَانَهَا وَ يُشَوِّقُنِي إِلَيْكَ وَ يُرَغِّبُنِي فِيمَا عِنْدَكَ وَ اكْتُبْ لِي الْمَغْفِرَةَ وَ بَلِّغْنِي الْكَرَامَةَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الْوَاحِدُ الرَّفِيعُ الْبَدِي‏ءُ الْبَدِيعُ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ الَّذِي لَيْسَ لِأَمْرِكَ مَدْفَعٌ وَ لَا عَنْ قَضَائِكَ مُمْتَنَعٌ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبِّي وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

فاطِرُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ

الْعَلِيُ‏

الْكَبِيرُ الْمُتَعالِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الثَّبَاتَ فِي الْأَمْرِ وَ الْعَزِيمَةَ فِي الرُّشْدِ وَ إِلْهَامَ الشُّكْرِ عَلَى نِعْمَتِكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ جَوْرِ كُلِّ جَائِرٍ وَ بَغْيِ كُلِّ بَاغٍ وَ حَسَدِ كُلِّ حَاسِدٍ اللَّهُمَّ بِكَ أَصُولُ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَلَايَةَ الْأَحِبَّاءِ وَ مَعَ مَا لَا أَسْتَطِيعُ‏

264

إِحْصَاءَهُ مِنْ فَوَائِدِ فَضْلِكَ وَ أَصْنَافِ رِفْدِكَ وَ أَنْوَاعِ رِزْقِكَ فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْفَاشِي فِي الْخَلْقِ حَمْدُكَ الْبَاسِطُ بِالْحَقِّ يَدَكَ لَا تُضَادُّ فِي حُكْمِكَ وَ لَا تُنَازَعُ فِي مُلْكِكَ وَ لَا تُرَاجَعُ فِي أَمْرِكَ تَمْلِكُ مِنَ الْأَنَامِ مَا شِئْتَ وَ لَا يَمْلِكُونَ إِلَّا مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ أَنْتَ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ الْقَادِرُ الْقَاهِرُ الْمُقَدَّسُ فِي نُورِ الْقُدْسِ تَرَدَّيْتَ بِالْعِزَّةِ وَ الْمَجْدِ وَ تَعَظَّمْتَ بِالْقُدْرَةِ وَ الْكِبْرِيَاءِ وَ غَشَّيْتَ النُّورَ بِالْبَهَاءِ وَ جَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ الْعَظِيمُ وَ الْمَنُّ الْقَدِيمُ وَ السُّلْطَانُ الشَّامِخُ وَ الْحَوْلُ الْوَاسِعُ وَ الْقُدْرَةُ الْمُقْتَدِرَةُ وَ الْحَمْدُ الْمُتَتَابِعُ الَّذِي لَا يَنْفَدُ بِالشُّكْرِ سَرْمَداً وَ لَا يَنْقَضِي أَبَداً إِذْ جَعَلْتَنِي مِنْ أَفَاضِلِ بَنِي آدَمَ وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً بَصِيراً صَحِيحاً سَوِيّاً مُعَافًى لَمْ تَشْغَلْنِي بِنُقْصَانٍ فِي بَدَنِي وَ لَا بِآفَةٍ فِي جَوَارِحِي وَ لَا عَاهَةٍ فِي نَفْسِي وَ لَا فِي عَقْلِي وَ لَمْ يَمْنَعْكَ كَرَامَتُكَ إِيَّايَ وَ حُسْنُ صُنْعِكَ عِنْدِي وَ فَضْلُ نَعْمَائِكَ عَلَيَّ إِذْ وَسَّعْتَ عَلَيَّ فِي الدُّنْيَا وَ فَضَّلْتَنِي عَلَى كَثِيرٍ مِنْ أَهْلِهَا تَفْضِيلًا وَ جَعَلْتَنِي سَمِيعاً أَعِي مَا كَلَّفْتَنِي بَصِيراً أَرَى قُدْرَتَكَ فِيمَا ظَهَرَ لِي وَ اسْتَرْعَيْتَنِي وَ اسْتَوْدَعْتَنِي قَلْباً يَشْهَدُ لِعَظَمَتِكَ وَ لِسَاناً نَاطِقاً بِتَوْحِيدِكَ فَإِنِّي لِفَضْلِكَ عَلَيَّ حَامِدٌ وَ لِتَوْفِيقِكَ إِيَّايَ بِحَمْدِكَ شَاكِرٌ وَ بِحَقِّكَ شَاهِدٌ وَ إِلَيْكَ فِي مُلِمِّي وَ مُهِمِّي ضَارِعٌ لِأَنَّكَ حَيٌّ قَبْلَ كُلِّ حَيٍّ وَ حَيٌّ بَعْدَ كُلِّ مَيِّتٍ وَ حَيٌّ تَرِثُ الْأَرْضَ وَ مَنْ عَلَيْهَا

وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏

اللَّهُمَّ لَا تَقْطَعْ عَنِّي خَيْرَكَ فِي كُلِّ وَقْتٍ وَ لَمْ تُنْزِلْ بِي عُقُوبَاتِ النِّقَمِ وَ لَمْ تُغَيِّرْ مَا بِي مِنَ النِّعَمِ وَ لَا أَخْلَيْتَنِي مِنْ وَثِيقِ الْعِصَمِ فَلَوْ لَمْ أَذْكُرْ مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ إِلَّا عَفْوَكَ عَنِّي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدُعَائِي حِينَ رَفَعْتُ رَأْسِي بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ لَا فِي تَقْدِيرِكَ جَزِيلَ حَظِّي حِينَ وَفَّرْتَهُ انْتَقَصَ مُلْكُكَ وَ لَا فِي قِسْمَةِ الْأَرْزَاقِ حِينَ قَتَّرْتَ عَلَيَّ تَوْفِيرُ مُلْكِكَ‏

265

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ عَدَدَ مَا أَدْرَكَتْهُ قُدْرَتُكَ وَ عَدَدَ مَا وَسِعَتْهُ رَحْمَتُكَ وَ أَضْعَافَ ذَلِكَ كُلِّهِ حَمْداً وَاصِلًا مُتَوَاتِراً مُتَوَازِياً لِآلَائِكَ وَ أَسْمَائِكَ اللَّهُمَّ فَتَمِّمْ إِحْسَانَكَ إِلَيَّ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي كَمَا أَحْسَنْتَ إِلَيَّ مِنْهُ فِيمَا مَضَى فَإِنِّي أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَوْحِيدِكَ وَ تَهْلِيلِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ تَكْبِيرِكَ وَ تَعْظِيمِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي خَلَقْتَهُ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَخْرُجُ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الرُّوحِ الْمَكْنُونِ الْحَيِّ الْحَيِّ الْحَيِّ وَ بِهِ وَ بِهِ وَ بِهِ وَ بِكَ وَ بِكَ وَ بِكَ أَلَّا تَحْرِمَنِي رِفْدَكَ وَ فَوَائِدَ كَرَامَتِكَ وَ لَا تُوَلِّنِي غَيْرَكَ وَ لَا تُسْلِمْنِي إِلَى عَدُوِّي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى نَفْسِي وَ أَحْسِنْ إِلَيَّ أَتَمَّ الْإِحْسَانِ عَاجِلًا وَ آجِلًا وَ حَسِّنْ فِي الْعَاجِلَةِ عَمَلِي وَ بَلِّغْنِي فِيهَا أَمَلِي وَ فِي الْآجِلَةِ وَ الْخَيْرَ فِي مُنْقَلَبِي فَإِنَّهُ لَا تُفْقِرُكَ كَثْرَةُ مَا يَنْدَفِقُ بِهِ فَضْلُكَ وَ سَيْبُ الْعَطَايَا مِنْ مَنِّكَ وَ لَا يَنْقُصُ جُودَكَ تَقْصِيرِي فِي شُكْرِ نِعْمَتِكَ وَ لَا تُجِمُّ خَزَائِنَ نِعْمَتِكَ النِّعَمُ وَ لَا يَنْقُصُ عَظِيمَ مَوَاهِبِكَ مِنْ سَعَتِكَ الْإِعْطَاءُ وَ لَا يُؤَثِّرُ فِي جُودِكَ الْعَظِيمِ الْفَاضِلِ الْجَلِيلِ مِنَحُكَ وَ لَا تَخَافُ ضَيْمَ إِمْلَاقٍ فَتُكْدِيَ وَ لَا يَلْحَقُكَ خَوْفُ عُدْمٍ فَيَنْقُصَ فَيْضُ مُلْكِكَ وَ فَضْلِكَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي قَلْباً خَاشِعاً وَ يَقِيناً صَادِقاً وَ بِالْحَقِّ صَادِعاً وَ لَا تُؤْمِنِّي مَكْرَكَ وَ لَا تُنْسِنِي ذِكْرَكَ وَ لَا تَهْتِكْ عَنِّي سِتْرَكَ وَ لَا تُوَلِّنِي غَيْرَكَ وَ لَا تُقَنِّطْنِي مِنْ رَحْمَتِكَ بَلْ تَغَمَّدْنِي بِفَوَائِدِكَ وَ لَا تَمْنَعْنِي جَمِيلَ عَوَائِدِكَ وَ كُنْ لِي فِي كُلِّ وَحْشَةٍ أَنِيساً وَ فِي كُلِّ جَزَعٍ حَصِيناً وَ مِنْ كُلِّ هَلْكَةٍ غِيَاثاً وَ نَجِّنِي مِنْ كُلِّ بَلَاءٍ وَ اعْصِمْنِي مِنْ كُلِّ زَلَلٍ وَ خَطَاءٍ وَ تَمِّمْ لِي فَوَائِدَكَ وَ قِنِي وَعِيدَكَ وَ اصْرِفْ عَنِّي أَلِيمَ عَذَابِكَ وَ تَدْمِيرَ تَنْكِيلِكَ وَ شَرِّفْنِي بِحِفْظِ كِتَابِكَ وَ أَصْلِحْ لِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ وَسِّعْ رِزْقِي وَ أَدِرَّهُ عَلَيَّ وَ أَقْبِلْ عَلَيَّ وَ لَا تُعْرِضْ عَنِّي اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي وَ لَا تَضَعْنِي وَ ارْحَمْنِي وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ انْصُرْنِي وَ لَا تَخْذُلْنِي وَ آثِرْنِي وَ لَا تُؤْثِرْ عَلَيَّ وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي يُسْراً وَ فَرَجاً وَ عَجِّلْ إِجَابَتِي وَ اسْتَنْقِذْنِي مِمَّا قَدْ نَزَلَ بِي‏

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

وَ ذَلِكَ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ أَنْتَ‏

266

الْجَوَادُ الْكَرِيمُ‏

(1)

.

35 أقول و لنا سند آخر عال جدا لهذا الدعاء و لا يخلو من غرابة فإني أرويه عن والدي عن بعض الصالحين عن مولانا القائم(ع)بلا واسطة و شرح ذلك أن .... (2).

36-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ مهج، مهج الدعوات ذِكْرُ مَا نَخْتَارُهُ لِمَوْلَانَا الْمَهْدِيِّ(ع)وَ عَنْهُ (صلوات الله عليه) بِرِوَايَةٍ أُخْرَى‏ (3) فَمِنْ ذَلِكَ الدُّعَاءُ الْمَعْرُوفُ بِدُعَاءِ الْعَلَوِيِّ الْمِصْرِيِّ لِكُلِّ شَدِيدَةٍ وَ عَظِيمَةٍ أَخْبَرَهُمْ أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ حَمَّادٍ الْمِصْرِيُّ قَالَ أَخْبَرَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَلَوِيُّ الْحُسَيْنِيُّ الْمِصْرِيُّ قَالَ:

أَصَابَنِي غَمٌّ شَدِيدٌ وَ دَهِمَنِي أَمْرٌ عَظِيمٌ مِنْ قِبَلِ رَجُلٍ مِنْ أَهْلِ بَلَدَيِ مِنْ مُلُوكِهِ فَخَشِيتُهُ خَشْيَةً لَمْ أَرْجُ لِنَفْسِي مِنْهَا مَخْلَصاً فَقَصَدْتُ مَشْهَدَ سَادَاتِي وَ آبَائِي (صلوات الله عليهم) بِالْحَائِرِ لَائِذاً بِهِمْ وَ عَائِذاً بِقُبُورِهِمْ وَ مُسْتَجِيراً مِنْ عَظِيمِ سَطْوَةِ مَنْ كُنْتُ أَخَافُهُ وَ أَقَمْتُ بِهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْماً أَدْعُو وَ أَتَضَرَّعُ لَيْلًا وَ نَهَاراً فَتَرَاءَى لِي قَائِمُ الزَّمَانِ وَ وَلِيُّ الرَّحْمَنِ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ أَفْضَلُ التَّحِيَّةِ وَ السَّلَامِ فَأَتَانِي وَ أَنَا بَيْنَ النَّائِمِ وَ الْيَقْظَانِ فَقَالَ لِي يَا بُنَيَّ خِفْتَ فُلَاناً فَقُلْتُ نَعَمْ أَرَادَنِي بِكَيْتَ وَ كَيْتَ فَالْتَجَأْتُ إِلَى سَادَاتِي(ع)أَشْكُو إِلَيْهِمْ لِيُخَلِّصُونِي مِنْهُ فَقَالَ لِي هَلَّا دَعَوْتَ اللَّهَ رَبَّكَ وَ رَبَّ آبَائِكَ بِالْأَدْعِيَةِ الَّتِي دَعَا بِهَا أَجْدَادِي الْأَنْبِيَاءُ (صلوات الله عليهم) حَيْثُ كَانُوا فِي الشِّدَّةِ فَكَشَفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَنْهُمْ ذَلِكَ قُلْتُ وَ بِمَا ذَا دَعَوْهُ لِأَدْعُوَهُ بِهِ قَالَ(ع)إِذَا كَانَ لَيْلَةُ الْجُمُعَةِ فَقُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ صَلِّ صَلَاتَكَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنْ سَجْدَةِ الشُّكْرِ فَقُلْ وَ أَنْتَ بَارِكٌ عَلَى رُكْبَتَيْكَ وَ ادْعُ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 158- 166.

(2) هاهنا بياض في نسخة الأصل، و في هامشه: لا بد أن يكتب الباقي من هذه القصة من النسخة التي هي الآن عند الامير محمّد صالح أو يؤخذ من ملا ذو الفقار أو ملا محمّد رضا إنشاء اللّه.

(3) نقل السيّد (قدّس سرّه) قبل هذا رواية للدعاء وجدها في مجلد عتيق. و قد ذكرها المؤلّف العلامة في تاريخ الإمام الثاني عشر ج 51 ص 307.

267

بِهَذَا الدُّعَاءِ مُبْتَهِلًا قَالَ وَ كَانَ يَأْتِينِي خَمْسَ لَيَالٍ مُتَوَالِيَاتٍ يُكَرِّرُ عَلَيَّ الْقَوْلَ وَ هَذَا الدُّعَاءَ حَتَّى حَفِظْتُهُ وَ انْقَطَعَ مَجِيئُهُ لَيْلَةَ الْجُمُعَةِ فَقُمْتُ وَ اغْتَسَلْتُ وَ غَيَّرْتُ ثِيَابِي‏

(1)

وَ تَطَيَّبْتُ وَ صَلَّيْتُ مَا وَجَبَ عَلَيَّ مِنْ صَلَاةِ اللَّيْلِ وَ جَثَوْتُ عَلَى رُكْبَتَيَّ فَدَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى بِهَذَا الدُّعَاءِ فَأَتَانِي(ع)لَيْلَةَ السَّبْتِ كَهَيْئَتِهِ الَّتِي يَأْتِينِي فِيهَا فَقَالَ لِي قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكَ يَا مُحَمَّدُ وَ قُتِلَ عَدُوُّكَ وَ أَهْلَكَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَ فَرَاغِكَ مِنَ الدُّعَاءِ قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحْتُ لَمْ يَكُنْ لِي هِمَّةٌ غَيْرَ وَدَاعِ سَادَاتِي (صلوات الله عليهم) وَ الرِّحْلَةِ نَحْوَ الْمَنْزِلِ الَّذِي هَرَبْتُ مِنْهُ فَلَمَّا بَلَغْتُ بَعْضَ الطَّرِيقِ إِذَا رَسُولُ أَوْلَادِي وَ كُتُبُهُمْ بِأَنَّ الرَّجُلَ الَّذِي هَرَبْتَ مِنْهُ جَمَعَ قَوْماً وَ اتَّخَذَ لَهُمْ دَعْوَةً فَأَكَلُوا وَ شَرِبُوا وَ تَفَرَّقَ الْقَوْمُ وَ نَامَ هُوَ وَ غِلْمَانُهُ فِي الْمَكَانِ فَأَصْبَحَ النَّاسُ وَ لَمْ يُسْمَعْ لَهُ حِسٌّ فَكُشِفَ عَنْهُ الْغِطَاءُ فَإِذَا هُوَ مَذْبُوحٌ مِنْ قَفَاهُ وَ دِمَاهُ تَسِيلُ وَ ذَلِكَ فِي لَيْلَةِ الْجُمُعَةِ وَ لَا يَدْرُونَ مَنْ فَعَلَ بِهِ ذَلِكَ وَ يَأْمُرُونَنِي بِالْمُبَادَرَةِ نَحْوَ الْمَنْزِلِ فَلَمَّا وَافَيْتُ إِلَى الْمَنْزِلِ وَ سَأَلْتُ عَنْهُ وَ فِي أَيِّ وَقْتٍ كَانَ قَتْلُهُ فَإِذَا هُوَ عِنْدَ فَرَاغِي مِنَ الدُّعَاءِ وَ هَذَا الدُّعَاءُ رَبِّ مَنْ ذَا الَّذِي دَعَاكَ فَلَمْ تُجِبْهُ وَ مَنْ ذَا الَّذِي سَأَلَكَ فَلَمْ تُعْطِهِ وَ مَنْ ذَا الَّذِي نَاجَاكَ فَخَيَّبْتَهُ أَوْ تَقَرَّبَ إِلَيْكَ فَأَبْعَدْتَهُ رَبِّ هَذَا فِرْعَوْنُ ذُو الْأَوْتَادِ مَعَ عِنَادِهِ وَ كُفْرِهِ وَ عُتُوِّهِ وَ ادِّعَائِهِ الرُّبُوبِيَّةَ لِنَفْسِهِ وَ عِلْمِكَ بِأَنَّهُ لَا يَتُوبُ وَ لَا يَرْجِعُ وَ لَا يَئُوبُ وَ لَا يُؤْمِنُ وَ لَا يَخْشَعُ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ أَعْطَيْتَهُ سُؤْلَهُ كَرَماً مِنْكَ وَ جُوداً وَ قِلَّةَ مِقْدَارٍ لِمَا سَأَلَكَ عِنْدَكَ مَعَ عِظَمِهِ عِنْدَهُ أَخْذاً بِحُجَّتِكَ عَلَيْهِ وَ تَأْكِيداً لَهَا حِينَ فَجَرَ وَ كَفَرَ وَ اسْتَطَالَ عَلَى قَوْمِهِ وَ تَجَبَّرَ وَ بِكُفْرِهِ عَلَيْهِمُ افْتَخَرَ وَ بِظُلْمِهِ لِنَفْسِهِ تَكَبَّرَ وَ بِحِلْمِكَ عَنْهُ اسْتَكْبَرَ فَكَتَبَ وَ حَكَمَ عَلَى نَفْسِهِ جُرْأَةً مِنْهُ أَنَّ جَزَاءَ مِثْلِهِ أَنْ يُغْرَقَ فِي الْبَحْرِ فَجَزَيْتَهُ بِمَا حَكَمَ بِهِ عَلَى نَفْسِهِ إِلَهِي وَ أَنَا عَبْدُكَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ مُعْتَرِفٌ لَكَ بِالْعُبُودِيَّةِ مُقِرٌّ

____________

(1) غيرت ثيابى بالياء المثناة: أى بدلت ثيابى و لبست ثيابى الطاهرة المطهرة، و غبرت ثيابى بالباء الموحدة: أى آثرت الغبار عنها.

268

بِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ خَالِقِي لَا إِلَهَ لِي غَيْرُكَ وَ لَا رَبَّ لِي سِوَاكَ مُقِرٌّ

(1)

بِأَنَّكَ رَبِّي وَ إِلَيْكَ إِيَابِي عَالِمٌ بِأَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِكَ وَ لَا رَادَّ لِقَضَائِكَ وَ أَنَّكَ‏

الْأَوَّلُ وَ الْآخِرُ وَ الظَّاهِرُ وَ الْباطِنُ‏

لَمْ تَكُنْ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ لَمْ تَبِنْ عَنْ شَيْ‏ءٍ كُنْتَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ أَنْتَ الْكَائِنُ بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْمُكَوِّنُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِتَقْدِيرٍ وَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ وَ أَشْهَدُ أَنَّكَ كَذَلِكَ كُنْتَ وَ تَكُونُ وَ أَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَ لَا تُوصَفُ بِالْأَوْهَامِ وَ لَا تُدْرَكُ بِالْحَوَاسِّ وَ لَا تُقَاسُ بِالْمِقْيَاسِ وَ لَا تُشْبِهُ بِالنَّاسِ وَ إِنَّ الْخَلْقَ كُلَّهُمْ عَبِيدُكَ وَ إِمَاؤُكَ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ نَحْنُ الْمَرْبُوبُونَ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ نَحْنُ الْمَخْلُوقُونَ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ نَحْنُ الْمَرْزُوقُونَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي إِذْ خَلَقْتَنِي بَشَراً سَوِيّاً وَ جَعَلْتَنِي غَنِيّاً مَكْفِيّاً بَعْدَ مَا كُنْتُ طِفْلًا صَبِيّاً تُقَوِّتُنِي مِنَ الثَّدْيِ لَبَناً مَرِيئاً وَ غَذَّيْتَنِي غِذَاءً طَيِّباً هَنِيئاً وَ جَعَلْتَنِي ذَكَراً مِثَالًا سَوِيّاً فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْداً إِنْ عُدَّ لَمْ يُحْصَ وَ إِنْ وُضِعَ لَمْ يَتَّسِعْ لَهُ شَيْ‏ءٌ حَمْداً يَفُوقُ عَلَى جَمِيعِ حَمْدِ الْحَامِدِينَ وَ يَعْلُو عَلَى حَمْدِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ

(2)

وَ يَفْخُمُ وَ يَعْظُمُ عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ كُلَّمَا حَمِدَ اللَّهَ شَيْ‏ءٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُحْمَدَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ مَا خَلَقَ وَ زِنَةَ مَا خَلَقَ وَ زِنَةَ أَجَلِّ مَا خَلَقَ وَ بوزنة [بِزِنَةِ أَخَفِّ مَا خَلَقَ وَ بِعَدَدِ أَصْغَرِ مَا خَلَقَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَتَّى يَرْضَى رَبُّنَا وَ بَعْدَ الرِّضَا وَ أَسْأَلُهُ أَنْ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ يَغْفِرَ لِي رَبِّي‏

(3)

وَ أَنْ يَحْمَدَ لِي أَمْرِي وَ يَتُوبَ عَلَيَ‏

إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ‏

إِلَهِي وَ إِنِّي أَنَا أَدْعُوكَ وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ صَفْوَتُكَ أَبُونَا آدَمُ(ع)وَ هُوَ مُسِي‏ءٌ ظَالِمٌ حِينَ أَصَابَ الْخَطِيئَةَ فَغَفَرْتَ لَهُ خَطِيئَتَهُ وَ تُبْتَ عَلَيْهِ وَ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي خَطِيئَتِي وَ تَرْضَى عَنِّي فَإِنْ لَمْ تَرْضَ عَنِّي فَاعْفُ عَنِّي فَإِنِّي مُسِي‏ءٌ ظَالِمٌ خَاطِئٌ عَاصٍ وَ قَدْ يَعْفُو

____________

(1) في المصدر: موقن بأنك أنت اللّه ربى.

(2) سقط عن الأصل.

(3) سقط عن الأصل.

269

السَّيِّدُ عَنْ عَبْدِهِ وَ لَيْسَ بِرَاضٍ عَنْهُ وَ أَنْ تُرْضِيَ عَنِّي خَلْقَكَ وَ تُمِيطَ عَنِّي حَقَّكَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِدْرِيسُ فَجَعَلْتَهُ صِدِّيقاً نَبِيّاً وَ رَفَعْتَهُ مَكَاناً عَلِيّاً وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَجْعَلَ مَآبِي إِلَى جَنَّتِكَ وَ مَحَلِّي فِي رَحْمَتِكَ وَ تُسْكِنَنِي فِيهَا بِعَفْوِكَ وَ تُزَوِّجَنِي مِنْ حُورِهَا بِقُدْرَتِكَ يَا قَدِيرُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ نُوحٌ إِذْ نَادَى رَبَّهُ وَ هُوَ

أَنِّي مَغْلُوبٌ فَانْتَصِرْ فَفَتَحْنا أَبْوابَ السَّماءِ بِماءٍ مُنْهَمِرٍ وَ فَجَّرْنَا الْأَرْضَ عُيُوناً فَالْتَقَى الْماءُ عَلى‏ أَمْرٍ قَدْ قُدِرَ وَ حَمَلْناهُ‏

وَ نَجَّيْنَاهُ‏

عَلى‏ ذاتِ أَلْواحٍ وَ دُسُرٍ

فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ ظُلْمِ مَنْ يُرِيدُ ظُلْمِي وَ تَكُفَّ عَنِّي شَرَّ كُلِّ سُلْطَانٍ جَائِرٍ وَ عَدُوٍّ قَاهِرٍ وَ مُسْتَخِفٍّ قَادِرٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ إِنْسِيٍّ شَدِيدٍ وَ كَيْدِ كُلِّ مَكِيدٍ يَا حَلِيمُ يَا وَدُودُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ صَالِحٌ(ع)فَنَجَّيْتَهُ مِنَ الْخَسْفِ وَ أَعْلَيْتَهُ عَلَى عَدُوِّهِ وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُخَلِّصَنِي مِنْ شَرِّ مَا يُرِيدُ بِي أَعْدَائِي بِهِ وَ يَبْغِي لِي حُسَّادِي وَ تَكْفِيَنِيهِمْ بِكِفَايَتِكَ وَ تَتَوَلَّانِي بِوَلَايَتِكَ وَ تَهْدِيَ قَلْبِي بِهُدَاكَ وَ تُؤَيِّدَنِي بِتَقْوَاكَ وَ تُبَصِّرَنِي بِمَا فِيهِ رِضَاكَ وَ تُغْنِيَنِي بِغِنَاكَ يَا حَلِيمُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ خَلِيلُكَ إِبْرَاهِيمُ(ع)حِينَ أَرَادَ نُمْرُودُ إِلْقَاءَهُ فِي النَّارِ فَجَعَلْتَ النَّارَ عَلَيْهِ بَرْداً وَ سَلَاماً وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبَرِّدَ عَنِّي حَرَّ نَارِكَ وَ تُطْفِئَ عَنِّي لَهِيبَهَا وَ تَكْفِيَنِي حَرَّهَا وَ تَجْعَلَ نَائِرَةَ أَعْدَائِي فِي شِعَارِهِمْ وَ دِثَارِهِمْ وَ تَرُدَّ كَيْدَهُمْ فِي نَحْرِهِمْ وَ تُبَارِكَ لِي فِيمَا أَعْطَيْتَنِيهِ كَمَا بَارَكْتَ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ‏

إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏

الْحَمِيدُ الْمَجِيدُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ إِسْمَاعِيلُ(ع)فَجَعَلْتَهُ نَبِيّاً وَ رَسُولًا وَ جَعَلْتَ لَهُ حَرَمَكَ مَنْسَكاً وَ مَسْكَناً وَ مَأْوًى وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ رَحْمَةً مِنْكَ وَ كُنْتَ‏

270

مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَفْسَحَ لِي فِي قَبْرِي وَ تَحُطَّ عَنِّي وِزْرِي وَ تَشُدَّ لِي أَزْرِي وَ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي وَ تَرْزُقَنِي التَّوْبَةَ بِحَطِّ السَّيِّئَاتِ وَ تَضَاعُفِ الْحَسَنَاتِ وَ كَشْفِ الْبَلِيَّاتِ وَ رِبْحِ التِّجَارَاتِ وَ دَفْعِ مَعَرَّةِ السِّعَايَاتِ إِنَّكَ مُجِيبُ الدَّعَوَاتِ وَ مُنْزِلُ الْبَرَكَاتِ وَ قَاضِي الْحَاجَاتِ وَ مُعْطِي الْخَيْرَاتِ وَ جَبَّارُ السَّمَاوَاتِ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ ابْنُ خَلِيلِكَ الَّذِي نَجَّيْتَهُ مِنَ الذَّبْحِ وَ فَدَيْتَهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ وَ قَلَبْتَ لَهُ الْمِشْقَصَ حَتَّى نَاجَاكَ مُوقِناً بِذَبْحِهِ رَاضِياً بِأَمْرِ وَالِدِهِ وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ بَلِيَّةٍ وَ تَصْرِفَ عَنِّي كُلَّ ظُلْمَةٍ وَخِيمَةٍ وَ تَكْفِيَنِي مَا أَهَمَّنِي مِنْ أُمُورِ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مَا أُحَاذِرُهُ وَ أَخْشَاهُ وَ مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ أَجْمَعِينَ بِحَقِّ آلِ يس إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ لُوطٌ فَنَجَّيْتَهُ وَ أَهْلَهُ مِنَ الْخَسْفِ وَ الْهَدْمِ وَ الْمَثْلِ وَ الشِّدَّةِ وَ الْجَهْدِ وَ أَخْرَجْتَهُ‏

(1)

وَ أَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَأْذَنَ بِجَمْعِ مَا شُتِّتَ مِنْ شَمْلِي وَ تُقِرَّ عَيْنَيَّ بِوَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ تُصْلِحَ لِي أُمُورِي وَ تُبَارِكَ لِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ تُبَلِّغَنِي فِي نَفْسِي آمَالِي وَ

(2)

تُجِيرَنِي مِنَ النَّارِ وَ تَكْفِيَنِي شَرَّ الْأَشْرَارِ بِالْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْأَبْرَارِ وَ نُورِ الْأَنْوَارِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ الطَّيِّبِينَ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ الْأَئِمَّةِ الْمَهْدِيِّينَ وَ الصَّفْوَةِ الْمُنْتَجَبِينَ (صلوات الله عليهم أجمعين) وَ تَرْزُقَنِي مُجَالَسَتَهُمْ وَ تَمُنَّ عَلَيَّ بِمُرَافَقَتِهِمْ وَ تُوَفِّقَ لِي صُحْبَتَهُمْ مَعَ أَنْبِيَائِكَ الْمُرْسَلِينَ وَ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ عِبَادِكَ الصَّالِحِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ وَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ وَ الْكَرُوبِيِّينَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ يَعْقُوبُ وَ قَدْ كُفَّ بَصَرُهُ وَ شُتِّتَ‏

____________

(1) ساقط عن الأصل.

(2) لا يوجد في المصدر و هو الظاهر كما سيأتي في ذكر يعقوب (عليه السلام).

271

جَمْعُهُ وَ فَقَدَ قُرَّةَ عَيْنِهِ ابْنَهُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ جَمَعْتَ شَمْلَهُ وَ أَقْرَرْتَ عَيْنَهُ وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَأْذَنَ لِي بِجَمْعِ مَا تَبَدَّدَ مِنْ أَمْرِي وَ تُقِرَّ عَيْنِي بِوَلَدِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ تُصْلِحَ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ تُبَارِكَ لِي فِي جَمِيعِ أَحْوَالِي وَ تُبَلِّغَنِي فِي نَفْسِي آمَالِي وَ تُصْلِحَ لِي أَفْعَالِي وَ تَمُنَّ عَلَيَّ يَا كَرِيمُ يَا ذَا الْمَعَالِي بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ يُوسُفُ(ع)فَنَجَّيْتَهُ مِنْ غَيَابَتِ الْجُبِّ وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ كَفَيْتَهُ كَيْدَ إِخْوَتِهِ وَ جَعَلْتَهُ بَعْدَ الْعُبُودِيَّةِ مَلِكاً وَ اسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَدْفَعَ عَنِّي كَيْدَ كُلِّ كَائِدٍ وَ شَرَّ كُلِّ حَاسِدٍ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ‏

وَ نادَيْناهُ مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ وَ قَرَّبْناهُ نَجِيًّا

وَ ضَرَبْتَ لَهُ‏

طَرِيقاً فِي الْبَحْرِ يَبَساً

وَ نَجَّيْتَهُ وَ مَنْ تَبِعَهُ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ أَغْرَقْتَ‏

فِرْعَوْنَ وَ هامانَ وَ جُنُودَهُما

وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ شَرِّ خَلْقِكَ وَ تُقَرِّبَنِي مِنْ عَفْوِكَ وَ تَنْشُرَ عَلَيَّ مِنْ فَضْلِكَ مَا تُغْنِينِي بِهِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ وَ يَكُونُ لِي بَلَاغاً أَنَالُ بِهِ مَغْفِرَتَكَ وَ رِضْوَانَكَ يَا وَلِيِّي وَ وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ دَاوُدُ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ سَخَّرْتَ لَهُ الْجِبَالَ يُسَبِّحْنَ مَعَهُ بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكَارِ

وَ الطَّيْرَ مَحْشُورَةً كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ‏

وَ شَدَّدْتَ مُلْكَهُ وَ آتَيْتَهُ الْحِكْمَةَ وَ فَصْلَ الْخِطَابِ وَ أَلَنْتَ لَهُ الْحَدِيدَ وَ عَلَّمْتَهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَهُمْ وَ غَفَرْتَ ذَنْبَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُسَخِّرَ لِي جَمِيعَ أُمُورِي وَ تُسَهِّلَ لِي تَقْدِيرِي وَ تَرْزُقَنِي مَغْفِرَتَكَ وَ عِبَادَتَكَ وَ تَدْفَعَ عَنِّي ظُلْمَ الظَّالِمِينَ وَ كَيْدَ الْمُعَانِدِينَ وَ مَكْرَ الْمَاكِرِينَ وَ سَطَوَاتِ الْفَرَاعِنَةِ الْجَبَّارِينَ وَ حَسَدَ الْحَاسِدِينَ يَا أَمَانَ الْخَائِفِينَ وَ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ وَ ثِقَةَ الْوَاثِقِينَ وَ ذَرِيعَةَ الْمُؤْمِنِينَ وَ رَجَاءَ الْمُتَوَكِّلِينَ وَ مُعْتَمَدَ الصَّالِحِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

272

إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِالاسْمِ الَّذِي سَأَلَكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ سُلَيْمَانُ بْنُ دَاوُدَ(ع)إِذْ قَالَ رَبِ‏

هَبْ لِي مُلْكاً لا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ‏

فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ أَطَعْتَ لَهُ الْخَلْقَ وَ حَمَلْتَهُ عَلَى الرِّيحِ وَ عَلَّمْتَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ سَخَّرْتَ لَهُ الشَّيَاطِينَ مِنْ كُلِ‏

بَنَّاءٍ وَ غَوَّاصٍ وَ آخَرِينَ مُقَرَّنِينَ فِي الْأَصْفادِ

هَذَا عَطَاؤُكَ لَا عَطَاءُ غَيْرِكَ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَهْدِيَ لِي قَلْبِي وَ تَجْمَعَ لِي لُبِّي‏

(1)

وَ تَكْفِيَنِي هَمِّي وَ تُؤْمِنَ خَوْفِي وَ تَفُكَّ أَسْرِي وَ تَشُدَّ أَزْرِي وَ تُمْهِلَنِي وَ تُنَفِّسَنِي وَ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تَسْمَعَ نِدَائِي وَ لَا تَجْعَلَ فِي النَّارِ مَأْوَايَ وَ لَا الدُّنْيَا أَكْبَرَ هَمِّي وَ أَنْ تُوَسِّعَ عَلَيَّ رِزْقِي وَ تُحَسِّنَ خَلْقِي وَ تُعْتِقَ رَقَبَتِي فَإِنَّكَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُؤَمَّلِي إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ أَيُّوبُ لَمَّا حَلَّ بِهِ الْبَلَاءُ بَعْدَ الصِّحَّةِ وَ نَزَلَ السُّقْمُ مِنْهُ مَنْزِلَ الْعَافِيَةِ وَ الضِّيقُ بَعْدَ السَّعَةِ فَكَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ رَدَدْتَ عَلَيْهِ أَهْلَهُ وَ مِثْلَهُمْ مَعَهُمْ حِينَ نَادَاكَ دَاعِياً لَكَ رَاغِباً إِلَيْكَ رَاجِياً لِفَضْلِكَ شَاكِياً إِلَيْكَ رَبِّ إِنِّي‏

مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ‏

فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كَشَفْتَ ضُرَّهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَكْشِفَ ضُرِّي وَ تُعَافِيَنِي فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِيكَ عَافِيَةً بَاقِيَةً شَافِيَةً كَافِيَةً وَافِرَةً هَادِيَةً نَامِيَةً مُسْتَغْنِيَةً عَنِ الْأَطِبَّاءِ وَ الْأَدْوِيَةِ وَ تَجْعَلَهَا شِعَارِي وَ دِثَارِي وَ تُمَتِّعَنِي بِسَمْعِي وَ بَصَرِي وَ تَجْعَلَهُمَا الْوَارِثَيْنِ مِنِّي‏

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ يُونُسُ بْنُ مَتَّى فِي بَطْنِ الْحُوتِ حِينَ نَادَاكَ فِي ظُلُمَاتٍ ثَلَاثٍ‏

أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏

وَ أَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ أَنْبَتَ‏

عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ‏

وَ أَرْسَلْتَهُ‏

إِلى‏ مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ‏

وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَسْتَجِيبَ دُعَائِي وَ تُدَارِكَنِي بِعَفْوِكَ فَقَدْ غَرِقْتُ فِي بَحْرِ الظُّلْمِ لِنَفْسِي وَ رَكِبَتْنِي مَظَالِمُ كَثِيرَةٌ لِخَلْقِكَ عَلَيَّ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اسْتُرْنِي مِنْهُمْ وَ أَعْتِقْنِي مِنَ النَّارِ وَ

____________

(1) شملى خ ل.

273

اجْعَلْنِي مِنْ عُتَقَائِكَ وَ طُلَقَائِكَ مِنَ النَّارِ فِي مَقَامِي هَذَا بِمَنِّكَ يَا مَنَّانُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ إِذْ أَيَّدْتَهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ أَنْطَقْتَهُ فِي الْمَهْدِ فَأَحْيَا بِهِ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ بِهِ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِكَ وَ خَلَقَ مِنَ الطِّينِ كَهَيْئَةِ الطَّيْرِ فَصَارَ طَائِراً بِإِذْنِكَ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُفْرِغَنِي لِمَا خَلَقْتَ لَهُ وَ لَا تَشْغَلَنِي بِمَا تَكَفَّلْتَهُ لِي وَ تَجْعَلَنِي مِنْ عُبَّادِكَ وَ زُهَّادِكَ فِي الدُّنْيَا وَ مِمَّنْ خَلَقْتَهُ لِلْعَافِيَةِ وَ هَنَّأْتَهُ بِهَا مَعَ كَرَامَتِكَ يَا كَرِيمُ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ آصَفُ بْنُ بَرْخِيَا عَلَى عَرْشِ مَلِكَةِ سَبَإٍ فَكَانَ أَقَلَّ مِنْ لَحْظَةِ الطَّرْفِ حَتَّى كَانَ مُصَوَّراً بَيْنَ يَدَيْهِ فَلَمَّا رَأَتْهُ قِيلَ أَ هَكَذَا عَرْشُكَ قَالَتْ كَأَنَّهُ هُوَ فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُكَفِّرَ عَنِّي سَيِّئَاتِي وَ تَقَبَّلَ مِنِّي حَسَنَاتِي وَ تَقَبَّلَ تَوْبَتِي وَ تَتُوبَ عَلَيَّ وَ تُغْنِيَ فَقْرِي وَ تَجْبُرَ كَسْرِي وَ تُحْيِيَ فُؤَادِي بِذِكْرِكَ وَ تُحْيِيَنِي فِي عَافِيَةٍ وَ تُمِيتَنِي فِي عَافِيَةٍ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ زَكَرِيَّا حِينَ سَأَلَكَ دَاعِياً رَاجِياً لِفَضْلِكَ فَقَامَ فِي الْمِحْرَابِ يُنَادِي نِدَاءً خَفِيّاً فَقَالَ رَبِّ هَبْ‏

لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَ يَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ وَ اجْعَلْهُ رَبِّ رَضِيًّا

فَوَهَبْتَ لَهُ يَحْيَى وَ اسْتَجَبْتَ لَهُ دُعَاءَهُ وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُبْقِيَ لِي أَوْلَادِي وَ أَنْ تُمَتِّعَنِي بِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي وَ إِيَّاهُمْ مُؤْمِنِينَ لَكَ رَاغِبِينَ فِي ثَوَابِكَ خَائِفِينَ مِنْ عِقَابِكَ رَاجِينَ لِمَا عِنْدَكَ آيِسِينَ مِمَّا عِنْدَ غَيْرِكَ حَتَّى تُحْيِيَنَا حَيَاةً طَيِّبَةً وَ تُمِيتَنَا مَيِّتَةً طَيِّبَةً إِنَّكَ فَعَّالٌ لِمَا تُرِيدُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي سَأَلَتْكَ بِهِ امْرَأَةُ فِرْعَوْنَ‏

إِذْ قالَتْ رَبِّ ابْنِ لِي عِنْدَكَ بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ وَ نَجِّنِي مِنْ فِرْعَوْنَ وَ عَمَلِهِ وَ نَجِّنِي مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ‏

فَاسْتَجَبْتَ لَهَا دُعَاءَهَا وَ كُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُقِرَّ عَيْنِي بِالنَّظَرِ إِلَى جَنَّتِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ تُفَرِّحَنِي بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ تُؤْنِسَنِي بِهِ وَ بِآلِهِ وَ بِمُصَاحَبَتِهِمْ‏

274

وَ مُرَافَقَتِهِمْ وَ تُمَكِّنَ لِي فِيهَا وَ تُنْجِيَنِي مِنَ النَّارِ وَ مَا أُعِدَّ لِأَهْلِهَا مِنَ السَّلَاسِلِ وَ الْأَغْلَالِ وَ الشَّدَائِدِ وَ الْأَنْكَالِ وَ أَنْوَاعِ الْعَذَابِ بِعَفْوِكَ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي دَعَتْكَ عَبْدَتُكَ وَ صِدِّيقَتُكَ مَرْيَمُ الْبَتُولُ وَ أُمُّ الْمَسِيحِ الرَّسُولِ(ع)إِذْ قُلْتَ-

وَ مَرْيَمَ ابْنَتَ عِمْرانَ الَّتِي أَحْصَنَتْ فَرْجَها فَنَفَخْنا فِيهِ مِنْ رُوحِنا وَ صَدَّقَتْ بِكَلِماتِ رَبِّها وَ كُتُبِهِ وَ كانَتْ مِنَ الْقانِتِينَ‏

فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهَا وَ كُنْتَ مِنْهَا قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْصِنَنِي بِحِصْنِكَ الْحَصِينِ وَ تَحْجُبَنِي بِحِجَابِكَ الْمَنِيعِ وَ تُحْرِزَنِي بِحِرْزِكَ الْوَثِيقِ وَ تَكْفِيَنِي بِكِفَايَتِكَ الْكَافِيَةِ مِنْ شَرِّ كُلِّ طَاغٍ وَ ظُلْمِ كُلِّ بَاغٍ وَ مَكْرِ كُلِّ مَاكِرٍ وَ غَدْرِ كُلِّ غَادِرٍ وَ سِحْرِ كُلِّ سَاحِرٍ وَ جَوْرِ كُلِّ سُلْطَانٍ فَاجِرٍ بِمَنْعِكَ يَا مَنِيعُ إِلَهِي وَ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ عَبْدُكَ وَ نَبِيُّكَ وَ صَفِيُّكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ بَعِيثُكَ إِلَى بَرِيَّتِكَ وَ رَسُولُكَ إِلَى خَلْقِكَ مُحَمَّدٌ خَاصَّتُكَ وَ خَالِصَتُكَ ص فَاسْتَجَبْتَ دُعَاءَهُ وَ أَيَّدْتَهُ بِجُنُودٍ لَمْ يَرَوْهَا وَ جَعَلْتَ كَلِمَتَكَ الْعُلْيَا وَ

كَلِمَةَ الَّذِينَ كَفَرُوا السُّفْلى‏

وَ كُنْتَ مِنْهُ قَرِيباً يَا قَرِيبُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ صَلَاةً زَاكِيَةً طَيِّبَةً نَامِيَةً بَاقِيَةً مُبَارَكَةً كَمَا صَلَّيْتَ عَلَى أَبِيهِمْ إِبْرَاهِيمَ وَ آلِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ كَمَا بَارَكْتَ عَلَيْهِمْ وَ سَلِّمْ عَلَيْهِمْ كَمَا سَلَّمْتَ عَلَيْهِمْ وَ زِدْهُمْ فَوْقَ ذَلِكَ كُلِّهِ زِيَادَةً مِنْ عِنْدِكَ وَ اخْلُطْنِي بِهِمْ وَ اجْعَلْنِي مِنْهُمْ وَ احْشُرْنِي مَعَهُمْ وَ فِي زُمْرَتِهِمْ حَتَّى تَسْقِيَنِي مِنْ حَوْضِهِمْ وَ تُدْخِلَنِي فِي جُمْلَتِهِمْ وَ تَجْمَعَنِي وَ إِيَّاهُمْ وَ تُقِرَّ عَيْنِي بِهِمْ وَ تُعْطِيَنِي سُؤْلِي وَ تُبَلِّغَنِي آمَالِي فِي دِينِي وَ دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي وَ مَحْيَايَ وَ مَمَاتِي وَ تُبْلِغَهُمْ سَلَامِي وَ تَرُدَّ عَلَيَّ مِنْهُمُ السَّلَامَ وَ (عليهم السلام) وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي تُنَادِي فِي أَنْصَافِ كُلِّ لَيْلَةٍ هَلْ مِنْ سَائِلٍ فَأُعْطِيَهُ أَمْ هَلْ مِنْ دَاعٍ فَأُجِيبَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُسْتَغْفِرٍ فَأَغْفِرَ لَهُ أَمْ هَلْ مِنْ رَاجٍ فَأُبْلِغَهُ رَجَاءَهُ أَمْ هَلْ مِنْ مُؤَمِّلٍ فَأُبْلِغَهُ أَمَلَهُ هَا أَنَا سَائِلُكَ بِفِنَائِكَ وَ مِسْكِينُكَ بِبَابِكَ وَ ضَعِيفُكَ بِبَابِكَ وَ فَقِيرُكَ بِبَابِكَ وَ مُؤَمِّلُكَ بِفِنَائِكَ أَسْأَلُكَ نَائِلَكَ وَ أَرْجُو رَحْمَتَكَ وَ أُؤَمِّلُ‏

275

عَفْوَكَ وَ أَلْتَمِسُ غُفْرَانَكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي سُؤْلِي وَ بَلِّغْنِي أَمَلِي وَ اجْبُرْ فَقْرِي وَ ارْحَمْ عِصْيَانِي وَ اعْفُ عَنْ ذُنُوبِي وَ فُكَّ رَقَبَتِي مِنْ مَظَالِمَ لِعِبَادِكَ رَكِبَتْنِي وَ قَوِّ ضَعْفِي وَ أَعِزَّ مَسْكَنَتِي وَ ثَبِّتْ وَطْأَتِي وَ اغْفِرْ جُرْمِي وَ أَنْعِمْ بَالِي وَ أَكْثِرْ مِنَ الْحَلَالِ مَالِي وَ خِرْ لِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي وَ أَفْعَالِي وَ رَضِّنِي بِهَا وَ ارْحَمْنِي وَ وَالِدَيَّ وَ مَا وَلَدَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ وَ الْمُسْلِمِينَ وَ الْمُسْلِمَاتِ الْأَحْيَاءِ مِنْهُمْ وَ الْأَمْوَاتِ إِنَّكَ سَمِيعُ الدَّعَوَاتِ وَ أَلْهِمْنِي مِنْ بِرِّهِمَا مَا أَسْتَحِقُّ بِهِ ثَوَابَكَ وَ الْجَنَّةَ وَ تَقَبَّلْ حَسَنَاتِهِمَا وَ اغْفِرْ سَيِّئَاتِهِمَا وَ اجْزِهِمَا بِأَحْسَنِ مَا فَعَلَا بِي ثَوَابَكَ وَ الْجَنَّةَ إِلَهِي وَ قَدْ عَلِمْتُ يَقِيناً أَنَّكَ لَا تَأْمُرُ بِالظُّلْمِ وَ لَا تَرْضَاهُ وَ لَا تَمِيلُ إِلَيْهِ وَ لَا تَهْوَاهُ وَ لَا تُحِبُّهُ وَ لَا تَغْشَاهُ وَ تَعْلَمُ مَا فِيهِ هَؤُلَاءِ الْقَوْمُ مِنْ ظُلْمِ عِبَادِكَ وَ بَغْيِهِمْ عَلَيْنَا وَ تَعَدِّيهِمْ بِغَيْرِ حَقٍّ وَ لَا مَعْرُوفٍ بَلْ ظُلْماً وَ عُدْوَاناً وَ زُوراً وَ بُهْتَاناً فَإِنْ كُنْتَ جَعَلْتَ لَهُمْ مُدَّةً لَا بُدَّ مِنْ بُلُوغِهَا أَوْ كَتَبْتَ لَهُمْ آجَالًا يَنَالُونَهَا فَقَدْ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ وَعْدُكَ الصِّدْقُ‏

يَمْحُوا اللَّهُ ما يَشاءُ وَ يُثْبِتُ وَ عِنْدَهُ أُمُّ الْكِتابِ‏

فَأَنَا أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا سَأَلَكَ بِهِ أَنْبِيَاؤُكَ وَ رُسُلُكَ وَ أَسْأَلُكَ بِمَا سَأَلَكَ بِهِ عِبَادُكَ الصَّالِحُونَ وَ مَلَائِكَتُكَ الْمُقَرَّبُونَ أَنْ تَمْحُوَ مِنْ أُمِّ الْكِتَابِ ذَلِكَ وَ تَكْتُبَ لَهُمُ الِاضْمِحْلَالَ وَ الْمَحْقَ حَتَّى تُقَرِّبَ آجَالَهُمْ وَ تَقْضِيَ مُدَّتَهُمْ وَ تُذْهِبَ أَيَّامَهُمْ وَ تَبْتُرَ أَعْمَارَهُمْ وَ تُهْلِكَ فُجَّارَهُمْ وَ تُسَلِّطَ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ حَتَّى لَا تُبْقِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ لَا تُنْجِيَ مِنْهُمْ أَحَداً وَ تُفَرِّقَ جُمُوعَهُمْ وَ تُكِلَّ سِلَاحَهُمْ وَ تُبَدِّدَ شَمْلَهُمْ وَ تَقْطَعَ آجَالَهُمْ وَ تُقْصِرَ أَعْمَارَهُمْ وَ تُزَلْزِلَ أَقْدَامَهُمْ وَ تُطَهِّرَ بِلَادَكَ مِنْهُمْ وَ تُظْهِرَ عِبَادَكَ عَلَيْهِمْ فَقَدْ غَيَّرُوا سُنَّتَكَ وَ نَقَضُوا عَهْدَكَ وَ هَتَكُوا حَرِيمَكَ وَ أَتَوْا مَا نَهَيْتَهُمْ عَنْهُ‏

وَ عَتَوْا عُتُوًّا كَبِيراً

وَ

ضَلُّوا ضَلالًا بَعِيداً

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ آذِنْ لِجَمْعِهِمْ بِالشَّتَاتِ وَ لِحَيِّهِمْ بِالْمَمَاتِ وَ لِأَزْوَاجِهِمْ بِالنَّهَبَاتِ وَ خَلِّصْ عِبَادَكَ مِنْ ظُلْمِهِمْ وَ اقْبِضْ أَيْدِيَهُمْ عَنْ هَضْمِهِمْ وَ طَهِّرْ أَرْضَكَ مِنْهُمْ وَ آذِنْ بِحَصْدِ نَبَاتِهِمْ وَ اسْتِئْصَالِ شَأْفَتِهِمْ وَ شَتَاتِ شَمْلِهِمْ وَ هَدْمِ بُنْيَانِهِمْ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ‏

276

وَ أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ إِلَهَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ رَبِّي وَ رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ أَدْعُوكَ بِمَا دَعَاكَ بِهِ عَبْدَاكَ وَ رَسُولَاكَ وَ نَبِيَّاكَ وَ صَفِيَّاكَ مُوسَى وَ هَارُونُ(ع)حِينَ قَالا دَاعِيَيْنِ لَكَ رَاجِيَيْنِ لِفَضْلِكَ‏

رَبَّنا إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَ مَلَأَهُ زِينَةً وَ أَمْوالًا فِي الْحَياةِ الدُّنْيا رَبَّنا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلى‏ أَمْوالِهِمْ وَ اشْدُدْ عَلى‏ قُلُوبِهِمْ فَلا يُؤْمِنُوا حَتَّى يَرَوُا الْعَذابَ الْأَلِيمَ‏

فَمَنَنْتَ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمَا بِالْإِجَابَةِ لَهُمَا إِلَى أَنْ قَرَعْتَ سَمْعَهُمَا بِأَمْرِكَ اللَّهُمَّ رَبِ‏

قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُما فَاسْتَقِيما وَ لا تَتَّبِعانِّ سَبِيلَ الَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ‏

أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَطْمِسَ عَلَى أَمْوَالِ هَؤُلَاءِ الظَّلَمَةِ وَ أَنْ تُشَدِّدَ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَ أَنْ تَخْسِفَ بِهِمْ بَرَّكَ وَ أَنْ تُغْرِقَهُمْ فِي بَحْرِكَ فَإِنَّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ وَ مَا فِيهِمَا لَكَ وَ أَرِ الْخَلْقَ قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَ بَطْشَكَ عَلَيْهِمْ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِهِمْ وَ عَجِّلْ ذَلِكَ لَهُمْ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ وَ خَيْرَ مَنْ دُعِيَ وَ خَيْرَ مَنْ تَذَلَّلَتْ لَهُ الْوُجُوهُ وَ رُفِعَتْ إِلَيْهِ الْأَيْدِي وَ دُعِيَ بِالْأَلْسُنِ وَ شَخَصَتْ إِلَيْهِ الْأَبْصَارُ وَ أَمَّتْ إِلَيْهِ الْقُلُوبُ وَ نُقِلَتْ إِلَيْهِ الْأَقْدَامُ وَ تُحُوكِمَ إِلَيْهِ فِي الْأَعْمَالِ إِلَهِي وَ أَنَا عَبْدُكَ أَسْأَلُكَ مِنْ أَسْمَائِكَ بِأَبْهَاهَا وَ كُلُّ أَسْمَائِكَ بَهِيٌّ بَلْ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُرْكِسَهُمْ عَلَى أُمِّ رُءُوسِهِمْ فِي زُبْيَتِهِمْ وَ تُرْدِيَهُمْ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِمْ وَ ارْمِهِمْ بِحَجَرِهِمْ وَ ذَكِّهِمْ بِمَشَاقِصِهِمْ وَ اكْبُبْهُمْ عَلَى مَنَاخِرِهِمْ وَ اخْنُقْهُمْ بِوَتَرِهِمْ وَ ارْدُدْ كَيْدَهُمْ فِي نُحُورِهِمْ وَ أَوْبِقْهُمْ بِنَدَامَتِهِمْ حَتَّى يُسْتَخْذَلُوا وَ يَتَضَاءَلُوا بَعْدَ نَخْوَتِهِمْ وَ يَنْقَمِعُوا وَ يَخْشَعُوا بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِمْ أَذِلَّاءَ مَأْسُورِينَ فِي رِبْقِ حَبَائِلِهِمُ الَّتِي كَانُوا يُؤَمِّلُونَ أَنْ يَرَوْنَا فِيهَا وَ تُرِينَا قُدْرَتَكَ فِيهِمْ وَ سُلْطَانَكَ عَلَيْهِمْ وَ تَأْخُذَهُمْ أَخْذَ الْقِرَى‏

وَ هِيَ ظالِمَةٌ

إِنَّ أَخْذَكَ الْأَلِيمُ الشَّدِيدُ

أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ

فَإِنَّكَ عَزِيزٌ مُقْتَدِرٌ

شَدِيدُ الْعِقابِ‏ شَدِيدُ الْمِحالِ‏

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَجِّلْ إِيرَادَهُمْ عَذَابَكَ الَّذِي أَعْدَدْتَهُ لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَمْثَالِهِمْ وَ الطَّاغِينَ مِنْ نُظَرَائِهِمْ وَ ارْفَعْ حِلْمَكَ عَنْهُمْ وَ احْلُلْ عَلَيْهِمْ غَضَبَكَ الَّذِي لَا يَقُومُ لَهُ شَيْ‏ءٌ وَ أْمُرْ فِي تَعْجِيلِ ذَلِكَ بِأَمْرِكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ وَ لَا يُؤَخَّرُ فَإِنَّكَ شَاهِدُ كُلِّ نَجْوَى وَ عَالِمُ كُلِّ فَحْوَى وَ لَا تَخْفَى عَلَيْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَافِيَةٌ وَ لَا يَذْهَبُ‏

277

عَنْكَ مِنْ أَعْمَالِهِمْ خَائِنَةٌ وَ أَنْتَ عَلَّامُ الْغُيُوبِ عَالِمُ مَا فِي الضَّمَائِرِ وَ الْقُلُوبِ اللَّهُمَّ وَ أَسْأَلُكَ وَ أُنَادِيكَ بِمَا نَادَاكَ بِهِ سَيِّدِي وَ سَأَلَكَ بِهِ نُوحٌ إِذْ قُلْتَ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ‏

وَ لَقَدْ نادانا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ‏

أَجَلْ اللَّهُمَّ يَا رَبِّ أَنْتَ نِعْمَ الْمُجِيبُ وَ نِعْمَ الْمَدْعُوُّ وَ نِعْمَ الْمَسْئُولُ وَ نِعْمَ الْمُعْطِي أَنْتَ الَّذِي لَا تُخَيِّبُ سَائِلَكَ وَ لَا تُمِلُّ دُعَاءَ مَنْ أَمَّلَكَ وَ لَا تَتَبَرَّمُ بِكَثْرَةِ حَوَائِجِهِمْ إِلَيْكَ وَ لَا بِقَضَائِهَا لَهُمْ فَإِنَّ قَضَاءَ حَوَائِجِ جَمِيعِ خَلْقِكَ إِلَيْكَ فِي أَسْرَعِ لَحْظٍ مِنْ لَمْحِ الطَّرْفِ وَ أَخَفُّ عَلَيْكَ وَ أَهْوَنُ مِنْ جَنَاحِ بَعُوضَةٍ وَ حَاجَتِي يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ مُعْتَمَدِي وَ رَجَائِي أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي ذَنْبِي فَقَدْ جِئْتُكَ ثَقِيلَ الظَّهْرِ بِعَظِيمِ مَا بَارَزْتُكَ بِهِ مِنْ سَيِّئَاتِي وَ رَكِبَنِي مِنْ مَظَالِمِ عِبَادِكَ مَا لَا يَكْفِينِي وَ لَا يُخَلِّصُنِي مِنْهُ غَيْرُكَ وَ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ لَا يَمْلِكُهُ سِوَاكَ فَامْحُ يَا سَيِّدِي كَثْرَةَ سَيِّئَاتِي بِيَسِيرِ عَبَرَاتِي بَلْ بِقَسَاوَةِ قَلْبِي وَ جُمُودِ عَيْنِي لَا بَلْ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ وَ أَنَا شَيْ‏ءٌ فَلْتَسَعْنِي رَحْمَتُكَ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ لَا تَمْتَحِنِّي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْمِحَنِ وَ لَا تُسَلِّطْ عَلَيَّ مَنْ لَا يَرْحَمُنِي وَ لَا تُهْلِكْنِي بِذُنُوبِي وَ عَجِّلْ خَلَاصِي مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ ادْفَعْ عَنِّي كُلَّ ظُلْمٍ وَ لَا تَهْتِكْ سِتْرِي وَ لَا تَفْضَحْنِي يَوْمَ جَمْعِكَ الْخَلَائِقَ لِلْحِسَابِ يَا جَزِيلَ الْعَطَاءِ وَ الثَّوَابِ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُحْيِيَنِي حَيَاةَ السُّعَدَاءِ وَ تُمِيتَنِي مِيتَةَ الشُّهَدَاءِ وَ تَقْبَلَنِي قَبُولَ الْأَوِدَّاءِ وَ تَحْفَظَنِي فِي هَذِهِ الدُّنْيَا الدَّنِيَّةِ مِنْ شَرِّ سَلَاطِينِهَا وَ فُجَّارِهَا وَ شِرَارِهَا وَ مُحِبِّيهَا وَ الْعَامِلِينَ لَهَا فِيهَا وَ قِنِي شَرَّ طُغَاتِهَا وَ حُسَّادِهَا وَ بَاغِي الشِّرْكِ فِيهَا حَتَّى تَكْفِيَنِي مَكْرَ الْمَكَرَةِ وَ تَفْقَأَ عَنِّي أَعْيُنَ الْكَفَرَةِ وَ تُفْحِمَ عَنِّي أَلْسُنَ الْفَجَرَةِ وَ تَقْبِضَ لِي عَلَى أَيْدِي الظَّلَمَةِ وَ تُؤْمِنَ لِي كَيْدَهُمْ وَ تُمِيتَهُمْ بِغَيْظِهِمْ وَ تَشْغَلَهُمْ بِأَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ أَفْئِدَتِهِمْ وَ تَجْعَلَنِي مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ فِي أَمْنِكَ وَ أَمَانِكَ وَ حِرْزِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ حِجَابِكَ وَ كَنَفِكَ وَ عِيَاذِكَ وَ جَارِكَ‏

إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ‏

278

اللَّهُمَّ بِكَ أَعُوذُ وَ بِكَ أَلُوذُ وَ لَكَ أَعْبُدُ وَ إِيَّاكَ أَرْجُو وَ بِكَ أَسْتَعِينُ وَ بِكَ أَسْتَكْفِي وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ وَ بِكَ أَسْتَقْدِرُ وَ مِنْكَ أَسْأَلُ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَرُدَّنِي إِلَّا بِذَنْبٍ مَغْفُورٍ وَ سَعْيٍ مَشْكُورٍ وَ تِجَارَةٍ لَنْ تَبُورَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا تَفْعَلَ بِي مَا أَنَا أَهْلُهُ فَإِنَّكَ‏

أَهْلُ التَّقْوى‏ وَ أَهْلُ الْمَغْفِرَةِ

وَ أَهْلُ الْفَضْلِ وَ الرَّحْمَةِ إِلَهِي وَ قَدْ أَطَلْتُ دُعَائِي وَ أَكْثَرْتُ خِطَابِي وَ ضِيقُ صَدْرِي حَدَانِي عَلَى ذَلِكَ كُلِّهِ وَ حَمَلَنِي عَلَيْهِ عِلْماً مِنِّي بِأَنَّهُ يُجْزِيكَ مِنْهُ قَدْرُ الْمِلْحِ فِي الْعَجِينِ بَلْ يَكْفِيكَ عَزْمُ إِرَادَةٍ وَ أَنْ يَقُولَ الْعَبْدُ بِنِيَّةٍ صَادِقَةٍ وَ لِسَانٍ صَادِقٍ يَا رَبِّ فَتَكُونُ عِنْدَ ظَنِّ عَبْدِكَ بِكَ وَ قَدْ نَاجَاكَ بِعَزْمِ الْإِرَادَةِ قَلْبِي فَأَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَقْرِنَ دُعَائِي بِالْإِجَابَةِ مِنْكَ وَ تُبْلِغَنِي مَا أَمَّلْتُهُ فِيكَ مِنَّةً مِنْكَ وَ طَوْلًا وَ قُوَّةً وَ حَوْلًا وَ لَا تُقِيمَنِي مِنْ مَقَامِي هَذَا إِلَّا بِقَضَائِكَ جَمِيعَ مَا سَأَلْتُكَ فَإِنَّهُ عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ خَطَرُهُ عِنْدِي جَلِيلٌ كَثِيرٌ وَ أَنْتَ عَلَيْهِ قَدِيرٌ يَا سَمِيعُ يَا بَصِيرُ إِلَهِي وَ هَذَا مَقَامُ الْعَائِذِ بِكَ مِنَ النَّارِ وَ الْهَارِبِ مِنْكَ إِلَيْكَ مِنْ ذُنُوبٍ تَهَجَّمَتْهُ وَ عُيُوبٍ فَضَحَتْهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْظُرْ إِلَيَّ نَظْرَةَ رَحْمَةٍ أَفُوزُ بِهَا إِلَى جَنَّتِكَ وَ اعْطِفْ عَلَيَّ عَطْفَةً أَنْجُو بِهَا مِنْ عِقَابِكَ فَإِنَّ الْجَنَّةَ وَ النَّارَ لَكَ وَ بِيَدِكَ وَ مَفَاتِيحَهُمَا وَ مَغَالِيقَهُمَا إِلَيْكَ وَ أَنْتَ عَلَى ذَلِكَ قَادِرٌ وَ هُوَ عَلَيْكَ هَيِّنٌ يَسِيرٌ وَ افْعَلْ بِي مَا سَأَلْتُكَ يَا قَدِيرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ وَ

حَسْبُنَا اللَّهُ وَ نِعْمَ الْوَكِيلُ‏

.

قال علي بن حماد أخذت هذا الدعاء من أبي الحسن بن علي العلوي العريضي و اشترط علي أن لا أبذله لمخالف و لا أعطيه إلا لمن أعلم مذهبه و أنه من أولياء آل محمد(ع)و كان عندي أدعو به و إخواني ثم قدم علي إلى البصرة بعض قضاة الأهواز كان مخالفا و له علي أياد و كنت أحتاج إليه في بلده و أنزل عليه فقبض عليه السلطان فصادر و أخذ حظه بعشرين ألف درهم فرققت له و رحمته و دفعت إليه هذا الدعاء فدعا به فما استتم أسبوعا حتى أطلقه السلطان ابتداء و لم يلزمه شيئا مما أخذ به حظه و رده إلى بلده مكرما و شيعته إلى الأبلة (1)

____________

(1) الابلة- كعتلة- موضع بالبصرة، أحد جنان الدنيا. قاله الفيروزآبادي.

279

و عدت إلى البصرة.

فلما كان بعد أيام طلبت الدعاء فلم أجده و فتشت كتبي كلها فلم أر له أثرا فطلبته من أبي المختار الحسيني و كانت عنده نسخة بها فلم يجده في كتبه فلم نزل نطلبه في كتبنا فلا نجده عشرين سنة فعلمت أن ذلك عقوبة من الله جل و عز لما بذلته لمخالف فلما كان بعد العشرين سنة وجدناه في كتبنا و قد فتشناها مرارا لا تحصى فآليت على نفسي ألا أعطيه إلا لمن أثق بدينه ممن يعتقد ولاية آل الرسول صلى الله عليه و عليهم بعد أن آخذ عليه العهد ألا يبذله إلا لمن يستحقه و بالله نستعين و عليه نتوكل‏ (1).

باب 108 أدعية رفع الهموم و الأحزان و المخاوف و كشف الشدائد و ما يناسب ذلك و هو قريب من الباب السابق‏

1-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ النَّبِيُّ ص

مَا أَصَابَ أَحَداً هَمٌّ وَ لَا حُزْنٌ فَقَالَ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي بِيَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ جَلَاءَ حُزْنِي وَ ذَهَابَ هَمِّي إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَنْزَلَ مَكَانَهُ فَرَحاً.

وَ عَنْ زَيْنِ الْعَابِدِينَ(ع)قَالَ:

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ ص عَلَى نَفَرٍ مِنْ أَهْلِهِ فَقَالَ أَ لَا أُحَدِّثُكُمْ بِمَا يَكُونُ لَكُمْ خَيْراً مِنَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ إِذَا كُرِبْتُمْ وَ اغْتَمَمْتُمْ دَعَوْتُمُ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ فَفَرَّجَ عَنْكُمْ قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ قَالَ قُولُوا اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 347- 366.

280

رَبُّنَا رَبُّنَا لَا نُشْرِكُ بِهِ شَيْئاً ثُمَّ ادْعُوا بِمَا بَدَا لَكُمْ.

وَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

الْأَحْزَانُ أَسْقَامُ الْقُلُوبِ كَمَا أَنَّ الْأَمْرَاضَ أَسْقَامُ الْأَبْدَانِ فَمَنْ أَصَابَهُ حُزْنٌ أَوْ بَلَاءٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُفَجِّرَ الْأَنْهَارِ وَ مُطْعِمَ الثِّمَارِ يَا مَنْ تُسَبِّحُ لَهُ ظُلْمَةُ اللَّيْلِ وَ ضَوْءُ النَّهَارِ وَ مَا عَلَى الْأَرْضِ وَ قَعْرِ الْبِحَارِ افْتَحْ لَنَا فِي هَذِهِ السَّاعَةِ وَ سَهِّلْ لَنَا صَالِحَ الْأَسْبَابِ وَ يَسِّرْ لَنَا التَّوْبَةَ يَا تَوَّابُ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ يَا سَمِيعُ يَا وَهَّابُ وَ قَالَ(ع)إِذَا تَوَالَتِ الْهُمُومُ فَعَلَيْكَ بِلَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ.

2-

الدُّرُّ الْمَنْثُورُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَصَابَهُ هَمٌّ أَوْ حُزْنٌ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ إِنِّي عَبْدُكَ وَ ابْنُ عَبْدِكَ وَ ابْنُ أَمَتِكَ نَاصِيَتِي فِي يَدِكَ مَاضٍ فِيَّ حُكْمُكَ عَدْلٌ فِيَّ قَضَاؤُكَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابِكَ أَوْ عَلَّمْتَهُ أَحَداً مِنْ خَلْقِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ أَنْ تَجْعَلَ الْقُرْآنَ رَبِيعَ قَلْبِي وَ نُورَ صَدْرِي وَ ذَهَابَ هَمِّي وَ جَلَاءَ حُزْنِي قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص مَا قَالَهُنَّ مَهْمُومٌ قَطُّ إِلَّا أَذْهَبَ اللَّهُ هَمَّهُ وَ أَبْدَلَهُ بِهَمِّهِ فَرَحاً قَالُوا يَا رَسُولَ اللَّهِ أَ فَلَا نَتَعَلَّمُ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ قَالَ فَتَعَلَّمُوهُنَّ وَ عَلِّمُوهُنَ‏

(1)

.

3-

مهج، مهج الدعوات عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ الصَّمَدِ قَالَ أَخْبَرَنِي الْإِمَامُ جَدِّي وَ الشَّيْخُ أَبُو بَكْرٍ عُثْمَانُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَحْمَدَ الْحَاجِّيُّ وَ الْإِمَامُ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ أَبِي صَالِحٍ الْمُقْرِي قِرَاءَةً عَلَيْهِمْ عَنْ أَبِي بَكْرٍ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الدَّرْبَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عُثْمَانَ الدِّمَشْقِيِّ عَنْ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بْنِ صَالِحِ بْنِ الْخَلَفِ الْحَوْرَانِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُوسَى بْنِ إِبْرَاهِيمَ عَنْ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ:

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص لِعَلِيٍّ يَا عَلِيُّ إِذَا هَالَكَ أَمْرٌ أَوْ نَزَلَتْ بِكَ شِدَّةٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تُنْجِيَنِي مِنْ هَذَا الْغَمِ‏

(2)

.

____________

(1) الدّر المنثور ج 3 ص 149.

(2) مهج الدعوات ص 4- 5.

281

4-

مهج، مهج الدعوات‏

دُعَاءُ النَّبِيِّ ص وَ هُوَ دُعَاءُ الْفَرَجِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا مَنْ عَلَا فَقَهَرَ وَ يَا مَنْ بَطَنَ فَخَبَرَ وَ يَا مَنْ مَلَكَ فَقَدَرَ وَ يَا مَنْ عُبِدَ فَشَكَرَ وَ يَا مَنْ عُصِيَ فَغَفَرَ يَا مَنْ لَا يُحِيطُ بِهِ الْفِكَرُ وَ يَا مَنْ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ وَ يَا مَنْ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ أَثَرٌ يَا عَالِيَ الْمَكَانِ يَا شَدِيدَ الْأَرْكَانِ يَا مُنْزِلَ الْفُرْقَانِ يَا مُبَدِّلَ الزَّمَانِ يَا قَابِلَ الْقُرْبَانِ يَا نَيِّرَ الْبُرْهَانِ يَا عَظِيمَ الشَّأْنِ يَا ذَا الْمَنِّ وَ الْإِحْسَانِ وَ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ السُّلْطَانِ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَبَّ الْأَرْبَابِ يَا تَوَّابُ يَا وَهَّابُ يَا مُعْتِقَ الرِّقَابِ يَا مُنْشِئَ السَّحَابِ يَا مَنْ حَيْثُ مَا دُعِيَ أَجَابَ يَا مُرْخِصَ الْأَسْعَارِ يَا مُنْزِلَ الْأَمْطَارِ يَا مُنْبِتَ الْأَشْجَارِ فِي الْأَرْضِ الْقِفَارِ وَ مُخْرِجَ الثِّمَارِ يَا دَائِمَ الثَّبَاتِ يَا مُخْرِجَ النَّبَاتِ يَا مُحْيِيَ الْأَمْوَاتِ يَا مُقِيلَ الْعَثَرَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا مَنْ لَا تُضْجِرُهُ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَشْتَبِهُ عَلَيْهِ اللُّغَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مُعْطِيَ السُؤْلَاتِ يَا وَلِيَّ الْحَسَنَاتِ يَا دَافِعَ الْبَلِيَّاتِ يَا قَابِلَ الصَّدَقَاتِ يَا قَابِلَ التَّوْبَاتِ يَا عَالِمَ الْخَفِيَّاتِ يَا مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ يَا رَافِعَ الدَّرَجَاتِ يَا قَاضِيَ الْحَاجَاتِ يَا رَاحِمَ الْعَبَرَاتِ يَا مُنْجِحَ الطَّلِبَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ يَا جَامِعَ الشَّتَاتِ يَا رَادَّ مَا كَانَ فَاتَ يَا جَمَالَ الْأَرَضِينَ وَ السَّمَاوَاتِ يَا سَابِغَ النِّعَمِ يَا كَاشِفَ الْأَلَمِ يَا شَافِيَ السَّقَمِ يَا مَعْدِنَ الْجُودِ وَ الْكَرَمِ يَا أَجْوَدَ الْأَجْوَدِينَ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَقْرَبَ الْأَقْرَبِينَ يَا إِلَهَ الْعَالَمِينَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا مُتَجَاوِزاً عَنِ الْمُسِيئِينَ يَا مَنْ لَا يَعْجَلُ عَلَى الْخَاطِئِينَ يَا فَكَّاكَ الْمَأْسُورِينَ يَا مُفَرِّجَ غَمِّ الْمَغْمُومِينَ يَا جَامِعَ الْمُتَفَرِّقِينَ يَا مُدْرِكَ الْهَارِبِينَ يَا غَايَةَ الطَّالِبِينَ يَا صَاحِبَ كُلِّ غَرِيبٍ يَا مُونِسَ كُلِّ وَحِيدٍ يَا رَاحِمَ الشَّيْخِ الْكَبِيرِ يَا رَازِقَ‏

282

الطِّفْلِ الصَّغِيرِ يَا جَابِرَ الْعَظْمِ الْكَسِيرِ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِ الْمُسْتَجِيرِ يَا مَنْ لَهُ التَّدْبِيرُ وَ إِلَيْهِ التَّقْدِيرُ يَا مَنِ الْعَسِيرُ عَلَيْهِ سَهْلٌ يَسِيرٌ يَا مَنْ هُوَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ خَبِيرٌ يَا مَنْ‏

هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

يَا خَالِقَ الشَّمْسِ وَ الْقَمَرِ الْمُنِيرِ يَا فَالِقَ الْإِصْبَاحِ يَا مُرْسِلَ الرِّيَاحِ يَا بَاعِثَ الْأَرْوَاحِ يَا ذَا الْجُودِ وَ السَّمَاحِ يَا مَنْ بِيَدِهِ كُلُّ مِفْتَاحٍ يَا عِمَادَ مَنْ لَا عِمَادَ لَهُ يَا سَنَدَ مَنْ لَا سَنَدَ لَهُ يَا ذُخْرَ مَنْ لَا ذُخْرَ لَهُ يَا عِزَّ مَنْ لَا عِزَّ لَهُ يَا كَنْزَ مَنْ لَا كَنْزَ لَهُ يَا حِرْزَ مَنْ لَا حِرْزَ لَهُ يَا عَوْنَ مَنْ لَا عَوْنَ لَهُ يَا رُكْنَ مَنْ لَا رُكْنَ لَهُ يَا غِيَاثَ مَنْ لَا غِيَاثَ لَهُ يَا عَظِيمَ الْمَنِّ يَا كَرِيمَ الْعَفْوِ يَا حَسَنَ التَّجَاوُزِ يَا وَاسِعَ الْمَغْفِرَةِ يَا بَاسِطَ الْيَدَيْنِ بِالرَّحْمَةِ يَا مُبْتَدِئاً بِالنِّعَمِ قَبْلَ اسْتِحْقَاقِهَا يَا ذَا الْحُجَّةِ الْبَالِغَةِ يَا ذَا الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ يَا ذَا الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا مَنْ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ أَسْأَلُكَ بِعِلْمِكَ الْغُيُوبَ وَ بِمَعْرِفَتِكَ مَا فِي ضَمَائِرِ الْقُلُوبِ وَ بِكُلِّ اسْمٍ هُوَ لَكَ اصْطَفَيْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ أَنْزَلْتَهُ فِي كِتَابٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوِ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى كُلِّهَا حَتَّى انْتَهَى إِلَى اسْمِكَ الْعَظِيمِ الْأَعْظَمِ الَّذِي فَضَّلْتَهُ عَلَى جَمِيعِ أَسْمَائِكَ أَسْأَلُكَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تُيَسِّرَ لِي مِنْ أَمْرِي مَا أَخَافُ عُسْرَهُ وَ تُفَرِّجَ عَنِّي الْهَمَّ وَ الْغَمَّ وَ الْكَرْبَ وَ مَا ضَاقَ بِهِ صَدْرِي وَ عِيلَ بِهِ صَبْرِي فَإِنَّهُ لَا يَقْدِرُ عَلَى فَرَجِي سِوَاكَ وَ افْعَلْ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ يَا مَنْ لَا يَكْشِفُ الْكَرْبَ غَيْرُهُ وَ لَا يُجَلِّي الْحُزْنَ سِوَاهُ وَ لَا يُفَرِّجُ عَنِّي إِلَّا هُوَ اكْفِنِي شَرَّ نَفْسِي خَاصَّةً وَ شَرَّ النَّاسِ عَامَّةً وَ أَصْلِحْ لِي شَأْنِي كُلَّهُ وَ أَصْلِحْ أُمُورِي وَ اقْضِ لِي حَوَائِجِي وَ اجْعَلْ لِي مِنْ أَمْرِي فَرَجاً وَ مَخْرَجاً فَإِنَّكَ تَعْلَمُ وَ لَا أَعْلَمُ وَ تَقْدِرُ وَ لَا أَقْدِرُ وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1)

.

5-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ لِلْكَرْبِ وَ السُّلْطَانِ عَنِ النَّبِيِّ(ع)قَالَ ص

إِذَا هَاجَ بِكُمْ كَرْبٌ أَوْ خَشْيَةٌ مِنْ سُلْطَانٍ أَوْ أَرَدْتُمْ حَاجَةً تَدْعُو بِهَذِهِ الدَّعَوَاتِ فَوَ الَّذِي‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 115- 117.

283

بَعَثَنِي بِالْحَقِّ نَبِيّاً مَا دَعَوْتُ بِهَا فِي وَجْهِهِ إِلَّا نُصِرْتُ وَ لَا عَلَى عَدُوٍّ إِلَّا ظَفِرْتُ وَ أَرَى مَا أُحِبُّ وَ تَقَرُّ بِهِ عَيْنِي وَ هُوَ هَذَا الدُّعَاءُ يَا عَالِمَ الْغُيُوبِ وَ السَّرَائِرِ يَا مُطَاعُ يَا عَزِيزُ يَا عَلِيمُ يَا هَازِمَ الْأَحْزَابِ لِأَحْمَدَ يَا كَائِدَ فِرْعَوْنَ لِمُوسَى يَا مُنْجِيَ عِيسَى مِنْ أَيْدِي الظَّلَمَةِ يَا مُخَلِّصَ نُوحٍ مِنَ الْغَرَقِ يَا قَاصِدَ كُلِّ خَيْرٍ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا خَالِقَ الْخَيْرِ يَا أَهْلَ الْخَيْرِ رَغِبْتُ إِلَيْكَ فِي كَذَا وَ كَذَا فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ فَرِّجْ عَنِّي وَ أَغِثْنِي وَ اسْتَجِبْ لِي وَ ارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

6-

مهج، مهج الدعوات رُوِيَ‏

أَنَّ الْحَاجَّ أَصَابَهُمْ عَطَشٌ فِي بَعْضِ السِّنِينَ حَتَّى كَادُوا أَنْ يَهْلِكُوا فَجَلَسَ وَاحِدٌ مِنْهُمْ لِيَمُوتَ فَأَخَذَتْهُ سِنَةُ النَّوْمِ فَرَأَى مَوْلَانَا عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَقُولُ لَهُ مَا أَغْفَلَكَ عَنْ كَلِمَةِ النَّجَاةِ فَقُلْتُ وَ مَا كَلِمَةُ النَّجَاةِ فَقَالَ تَقُولُ إِلَهِي أَدِمْ مُلْكَكَ عَلَى مُلْكِكَ بِلُطْفِكَ الْخَفِيِّ وَ أَنَا عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَاسْتَيْقَظْتُ وَ قُلْتُهَا فَنَشَأَ غَمَامٌ وَ أَغَاثَ النَّاسَ فِي الْحَالِ حَتَّى عَاشُوا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ‏

(1)

.

7-

مهج، مهج الدعوات مِنْ كِتَابِ تَعْبِيرِ الرُّؤْيَا لِمُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ الْكُلَيْنِيِّ وَ هَذَا لَفْظُهُ أَحْمَدُ عَنِ الْوَشَّاءِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

رَأَيْتُ أَبِي(ع)فِي الْمَنَامِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ إِذَا كُنْتَ فِي شِدَّةٍ فَأَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ وَ الَّذِي نَرَاهُ فِي النَّوْمِ كَمَا نَرَاهُ فِي الْيَقَظَةِ

(2)

.

8-

مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ الصَّفَّارِ فِي كِتَابِ فَضْلِ الدُّعَاءِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى عُثْمَانَ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ قَالَ:

اسْتَأْذَنْتُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَخَرَجَ وَ شَفَتَاهُ يَتَحَرَّكَانِ قَالَ وَ بُهْتَ لِذَلِكَ يَا ثُمَالِيُّ قَالَ قُلْتُ نَعَمْ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَالَ إِنِّي وَ اللَّهِ تَكَلَّمْتُ بِكَلَامٍ مَا تَكَلَّمَ بِهِ أَحَدٌ قَطُّ إِلَّا كَفَاهُ اللَّهُ مَا أَهَمَّهُ مِنْ أَمْرِ دُنْيَاهُ وَ آخِرَتِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ جَعَلَنِيَ اللَّهُ فِدَاكَ فَأَخْبِرْنِي بِهِ قَالَ نَعَمْ مَنْ قَالَ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ مَنْزِلِهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏ حَسْبِيَ اللَّهُ‏ تَوَكَّلْتُ عَلَى اللَّهِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ خَيْرَ أُمُورِي كُلِّهَا وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ خِزْيِ الدُّنْيَا وَ عَذَابِ الْآخِرَةِ لَيُقْضَى مَا أَحَبَّهُ‏

(3)

.

____________

(1) مهج الدعوات ص 173 و ص 416 و ص 215 على الترتيب.

(2) مهج الدعوات ص 173 و ص 416 و ص 215 على الترتيب.

(3) مهج الدعوات ص 173 و ص 416 و ص 215 على الترتيب.

284

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ مَوْلَانَا الْبَاقِرِ(ع)وَجَدْتُهُ فِي أَصْلٍ مِنْ كُتُبِ أَصْحَابِنَا عَنْ عَبَّاسِ بْنِ عَامِرٍ عَنْ رَبِيعٍ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

أَ لَا أُعَلِّمُكَ دُعَاءً نَدْعُو بِهِ أَهْلَ الْبَيْتِ إِذَا كَرَبَنَا أَمْرٌ أَوْ تَخَوَّفْنَا شَرَّ السُّلْطَانِ أَوْ أَمْراً لَا قِبَلَ لَنَا بِهِ قُلْتُ بَلَى بِأَبِي وَ أُمِّي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ قُلْ يَا كَائِناً قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ يَا مُكَوِّنَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ يَا بَاقِي بَعْدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا

(1)

.

9-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، رُوِيَ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ‏

أَنَّهُ كَانَ رَجُلٌ عَلَى عَهْدِ عُمَرَ وَ لَهُ فِلَاءٌ

(2)

بِنَاحِيَةِ آذَرْبَايِجَانَ قَدِ اسْتَصْعَبَتْ عَلَيْهِ فَمَنَعَتْ جَانِبَهَا فَشَكَا إِلَيْهِ مَا قَدْ نَالَهُ قَالَ اذْهَبْ فَاسْتَغِثْ بِاللَّهِ وَ كَتَبَ لَهُ رُقْعَةً فِيهَا الرُّقْيَةُ وَ مَضَى وَ اغْتَمَمْتُ لَهُ غَمّاً شَدِيداً فَلَقِيتُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَأَخْبَرْتُهُ بِهِ فَقَالَ لَيَعُودَنَّ بِالْخَيْبَةِ فَهَدَأَ مَا بِي وَ طَالَتْ عَلَيَّ سَنَتِي فَإِذَا أَنَا بِالرَّجُلِ قَدْ وَافَى وَ فِي جَبْهَتِهِ شَجَّةٌ تَكَادُ الْيَدُ تَدْخُلُ فِيهَا فَلَمَّا رَأَيْتُهُ بَادَرْتُ فَقُلْتُ مَا وَرَاكَ فَقَالَ إِنِّي صِرْتُ إِلَى الْمَوْضِعِ وَ رَمَيْتُ بِالرُّقْعَةِ فَحُمِلَ عِدَادٌ مِنْهَا فَرَمَحَنِي‏

(3)

أَحَدُهَا فِي وَجْهِي فَسَقَطْتُ وَ كَانَ مَعِي أَخٌ لِي فَحَمَلَنِي فَلَمْ أَزَلْ أَتَعَالَجُ حَتَّى صَلَحْتُ فَصَارَ إِلَى عُمَرَ فَأَخْبَرَهُ بِمَا كَانَ فَزَبَرَهُ وَ قَالَ لَهُ كَذَبْتَ لَمْ تَذْهَبْ بِكِتَابِي فَمَضَيْتُ بِهِ إِلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكَ ثُمَّ أَقْبَلَ عَلَى الرَّجُلِ فَقَالَ لَهُ إِذَا انْصَرَفْتَ فَصِرْ إِلَى الْمَوْضِعِ الَّذِي فِيهِ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ اخْتَرْتَهُمْ عَلَى عِلْمٍ عَلَى الْعَالَمِينَ فَذَلِّلْ لِي صُعُوبَتَهَا وَ حُزُونَتَهَا وَ اكْفِنِي شَرَّهَا فَإِنَّكَ الْكَافِي الْمُعَافِي وَ الْغَالِبُ الْقَاهِرُ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ رَاجِعاً فَلَمَّا كَانَ مِنْ قَابِلٍ قَدِمَ الرَّجُلُ وَ مَعَهُ جُمْلَةٌ مِنْ أَثْمَانِهَا وَ كَانَ الرَّجُلُ يَحُجُ‏

____________

(1) مهج الدعوات: 216.

(2) الفلاء- بالكسر- جمع فلو للمهر إذا فطم.

(3) أي رفسنى بحافره.

285

كُلَّ سَنَةٍ وَ قَدْ أَنْمَى اللَّهُ مَالَهُ قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كُلُّ مَنِ اسْتَصْعَبَ عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِنْ مَالٍ أَوْ أَهْلٍ أَوْ وَلَدٍ أَوْ فِرْعَوْنٍ مِنَ الْفَرَاعِنَةِ فَلْيَبْتَهِلْ بِهَذَا الدُّعَاءِ فَإِنَّهُ يَكْفِي مَا يَخَافُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(1)

.

باب 109 أدعية العافية و رفع المحنة و هو من البابين السابقين‏

1-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الرِّضَا(ع)

رَأَى عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)رَجُلًا يَطُوفُ بِالْكَعْبَةِ وَ هُوَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الصَّبْرَ قَالَ فَضَرَبَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)عَلَى كَتِفِهِ قَالَ سَأَلْتَ الْبَلَاءَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ.

وَ رُوِيَ‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص دَخَلَ عَلَى مَرِيضٍ فَقَالَ مَا شَأْنُكَ قَالَ صَلَّيْتَ بِنَا صَلَاةَ الْمَغْرِبِ فَقَرَأْتَ الْقَارِعَةَ فَقُلْتُ اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ لِي عِنْدَكَ ذَنْبٌ تُرِيدُ أَنْ تُعَذِّبَنِي بِهِ فِي الْآخِرَةِ فَعَجِّلْ ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا فَصِرْتُ كَمَا تَرَى فَقَالَ ص بِئْسَمَا قُلْتَ أَلَّا قُلْتَ‏

رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً وَ فِي الْآخِرَةِ حَسَنَةً وَ قِنا عَذابَ النَّارِ

فَدَعَا لَهُ حَتَّى أَفَاقَ قَالَ وَ كَانَ دَاوُدُ(ع)يَقُولُ اللَّهُمَّ لَا مَرَضٌ يُضْنِينِي‏

(2)

وَ لَا صِحَّةٌ تُنْسِينِي وَ لَكِنْ بَيْنَ ذَلِكَ.

2-

مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءُ الْعَافِيَةِ رَوَيْنَاهُ بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ أَبِي وَ عِنْدَهُ رَجُلٌ قَدْ سَقَطَتْ إِحْدَى يَدَيْهِ مِنْ فَالِجٍ بِهِ وَ هُوَ يَطْلُبُ إِلَى أَبِي أَنْ يَدْعُوَ لَهُ دَعْوَةً وَ ذَكَرَ أَنَّ بِهِ حَصَاةً لَا يَقْدِرُ عَلَى‏

____________

(1) دعوات الراونديّ مخطوط و قد مر عن الخرائج ص 191.

(2) ضنى- كعلم- ضنى: مرض مرضا مخامرا كلما ظنّ برؤه نكس.

286

الْبَوْلِ إِلَّا بِشِدَّةٍ فَعَلَّمَهُ أَبِي هَذَا الدُّعَاءَ فَقَالَ لَهُ الرَّجُلُ امْسَحْ يَدَيْكَ الْمُبَارَكَتَيْنِ عَلَى بِدَنِي فَفَعَلَ فَقَالَ لَهُ أَبِي قُلْ هَذَا الدُّعَاءَ حِينَ تُصَلِّي صَلَاةَ اللَّيْلِ وَ أَنْتَ سَاجِدٌ اللَّهُمَّ إِنِّي أَدْعُوكَ دُعَاءَ الْعَلِيلِ الذَّلِيلِ الْفَقِيرِ أَدْعُوكَ دُعَاءَ مَنِ اشْتَدَّتْ فَاقَتُهُ وَ قَلَّتْ حِيلَتُهُ وَ ضَعُفَ عَمَلُهُ مِنَ الْخَطِيئَةِ وَ الْبَلَاءِ دُعَاءَ مَكْرُوبٍ إِنْ لَمْ تَدَارَكْهُ هَلَكَ وَ إِنْ لَمْ تَسْتَنْقِذْهُ فَلَا حِيلَةَ لَهُ فَلَا تُحِطْ بِهِ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ إِلَهِي مَكْرَكَ وَ لَا تُثْبِتْ عَلَيَّ غَضَبَكَ وَ لَا تَضْطَرَّنِي إِلَى الْيَأْسِ مِنْ رَوْحِكَ وَ الْقُنُوطِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ طُولِ الصَّبْرِ عَلَى الْأَذَى اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لِي عَلَى بَلَائِكَ وَ لَا غِنَى بِي عَنْ رَحْمَتِكَ وَ هَذَا ابْنُ نَبِيِّكَ وَ حَبِيبِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ بِهِ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ فَإِنَّكَ جَعَلْتَهُ مَفْزَعاً لِلْخَائِفِ وَ اسْتَوْدَعْتَهُ عِلْمَ مَا كَانَ وَ مَا هُوَ كَائِنٌ فَاكْشِفْ ضُرِّي وَ خَلِّصْنِي مِنْ هَذِهِ الْبَلِيَّةِ إِلَى مَا قَدْ عَوَّدْتَنِي مِنْ عَافِيَتِكَ وَ رَحْمَتِكَ انْقَطَعَ الرَّجَاءُ إِلَّا مِنْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ فَانْصَرَفَ الرَّجُلُ ثُمَّ أَتَاهُ بَعْدَ أَيَّامٍ وَ مَا بِهِ شَيْ‏ءٌ مِمَّا كَانَ يَجِدُهُ قَالَ وَ أَمَرَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)أَنْ نَكْتُمَ ذَلِكَ وَ قَالَ أَخْبَرْتُ أَبِي بِعَافِيَةِ الرَّجُلِ فَقَالَ يَا بُنَيَّ مَنْ كَتَمَ بَلَاءً ابْتُلِيَ بِهِ مِنَ النَّاسِ وَ شَكَا إِلَى اللَّهِ أَنْ يُعَافِيَهُ عَافَاهُ مِنْ ذَلِكَ الْبَلَاءِ عِنْدَ هَذَا الدُّعَاءِ

(1)

.

3-

مهج، مهج الدعوات وَ مِنْ ذَلِكَ وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعٍ‏

أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ إِسْمَاعِيلَ الْحَضْرَمِيَّ عَمِّي فَرَأَى فِي مَنَامِهِ قَائِلًا يَقُولُ يَا قَرِيبُ يَا مُجِيبُ يَا سَمِيعَ الدُّعَاءِ يَا لَطِيفاً لِمَا يَشَاءَ رُدَّ إِلَيَّ بَصَرِي فَقَالَ ذَلِكَ فَعَادَ إِلَيْهِ بَصَرُهُ‏

(2)

.

وَ رَأَيْتُ بِخَطِّ الرَّضِيِّ الْآوِيِّ (قدس اللّه روحه) مَا هَذَا لَفْظُهُ‏

دُعَاءٌ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص أَعْمَى فَرَدَّ اللَّهُ إِلَيْهِ بَصَرَهُ يُصَلِّي رَكْعَتَيْنِ ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِنَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ نَبِيِّ الرَّحْمَةِ يَا مُحَمَّدُ إِنِّي أَتَوَجَّهُ بِكَ إِلَى اللَّهِ رَبِّكَ وَ رَبِّي لِيَرُدَّ بِكَ عَلَيَّ نُورَ بَصَرِي فَمَا قَامَ الْأَعْمَى‏

____________

(1) مهج الدعوات: 404.

(2) مهج الدعوات: 405.

287

حَتَّى رَدَّ اللَّهُ عَلَيْهِ بَصَرَهُ‏

(1)

.

وَ رَأَيْتُ فِي الْمُجَلَّدِ الْأَوَّلِ مِنْ كِتَابِ التَّجَمُّلِ فِي تَرْجَمَةِ مُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ يَحْيَى بْنِ خَاقَانَ مَا سَمِعْنَاهُ‏

أَنَّ إِنْسَاناً ضَعُفَ بَصَرُهُ فَرَأَى فِي مَنَامِهِ مَنْ يَقُولُ لَهُ قُلْ أُعِيذُ نُورَ بَصَرِي بِنُورِ اللَّهِ الَّذِي لَا يُطْفَأُ وَ امْسَحْ يَدَكَ عَلَى عَيْنَيْكَ وَ تُتْبِعُهَا بِآيَةِ الْكُرْسِيِّ فَقَالَ فَصَحَّ بَصَرُهُ وَ جُرِّبَ ذَلِكَ فَصَحَّ لِي بِالتَّجْرِبَةِ

(2)

.

4-

ق، كتاب العتيق الغروي رُوِيَ عَنِ الْعَالِمِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه وَ عَلَى آلِهِ)

عَلَّمَنِي حَبِيبِي رَسُولُ اللَّهِ ص دُعَاءً وَ لَا أَحْتَاجُ مَعَهُ إِلَى دَوَاءِ الْأَطِبَّاءِ قِيلَ وَ مَا هُوَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَالَ سَبْعٌ وَ ثَلَاثُونَ تَهْلِيلَةً مِنَ الْقُرْآنِ مِنْ أَرْبَعٍ وَ عِشْرِينَ سُورَةً مِنَ الْبَقَرَةِ إِلَى الْمُزَّمِّلِ مَا قَالَهَا مَكْرُوبٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ كَرْبَهُ وَ لَا مَدْيُونٌ إِلَّا قَضَى اللَّهُ دَيْنَهُ وَ لَا غَائِبٌ إِلَّا رَدَّ اللَّهُ غُرْبَتَهُ وَ لَا ذُو حَاجَةٍ إِلَّا قَضَى اللَّهُ حَاجَتَهُ وَ لَا خَائِفٌ إِلَّا آمَنَ اللَّهُ خَوْفَهُ وَ مَنْ قَرَأَهَا فِي كُلِّ يَوْمٍ حِينَ يُصْبِحُ آمَنَ قَلْبَهُ مِنَ الشِّقَاقِ وَ النِّفَاقِ وَ دَفَعَ عَنْهُ سَبْعِينَ نَوْعاً مِنْ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ أَهْوَنُهَا الْجُذَامُ وَ الْجُنُونُ وَ الْبَرَصُ وَ أَحْيَاهُ اللَّهُ رَيَّاناً وَ أَمَاتَهُ رَيَّاناً وَ أَدْخَلَهُ الْجَنَّةَ رَيَّاناً وَ مَنْ قَالَهَا وَ هُوَ عَلَى سَفَرٍ لَمْ يَرَ فِي سَفَرِهِ إِلَّا خَيْراً وَ مَنْ قَرَأَهَا كُلَّ لَيْلَةٍ حِينَ يَأْوِي إِلَى فِرَاشِهِ وَكَّلَ اللَّهُ بِهِ سَبْعِينَ مَلَكاً يَحْفَظُونَهُ مِنْ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ حَتَّى يُصْبِحَ وَ كَانَ فِي نَهَارِهِ مِنَ الْمَحْفُوظِينَ وَ الْمَرْزُوقِينَ حَتَّى يُمْسِيَ وَ مَنْ كَتَبَهَا وَ شَرِبَهَا بِمَاءِ الْمَطَرِ لَمْ يُصِبْهُ فِي بَدَنِهِ سُوءٌ وَ لَا خَصَاصَةٌ وَ لَا شَيْ‏ءٌ مِنْ أَعْيُنِ الْجِنِّ وَ لَا نَفْثِهِمْ وَ لَا سِحْرِهِمْ وَ لَا كَيْدِهِمْ وَ لَمْ يَزَلْ مَحْفُوظاً مِنْ كُلِّ آفَةٍ مَدْفُوعاً عَنْهُ كُلُّ بَلِيَّةٍ فِي الدُّنْيَا مَرْزُوقاً بِأَوْسَعِ مَا يَكُونُ آمِناً مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ وَ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ لَمْ يَخْرُجْ عَنْ دَارِ الدُّنْيَا حَتَّى يُرِيَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِي مَنَامِهِ مَقْعَدَهُ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هَذَا أَوَّلُهُ مِنْ سُورَةِ الْبَقَرَةِ اثْنَتَانِ‏

وَ إِلهُكُمْ إِلهٌ واحِدٌ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 405.

(2) مهج الدعوات ص 405.

288

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لا نَوْمٌ‏ (1)

وَ مِنْ آلِ عِمْرَانَ خَمْسَةٌ

الم اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ نَزَّلَ عَلَيْكَ الْكِتابَ بِالْحَقِ‏ هُوَ الَّذِي يُصَوِّرُكُمْ فِي الْأَرْحامِ كَيْفَ يَشاءُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏ (2) شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ الْمَلائِكَةُ وَ أُولُوا الْعِلْمِ قائِماً بِالْقِسْطِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ إِنَّ الدِّينَ عِنْدَ اللَّهِ الْإِسْلامُ‏ إِنَّ هذا لَهُوَ الْقَصَصُ الْحَقُّ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ وَ إِنَّ اللَّهَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏

وَ مِنَ النِّسَاءِ وَاحِدَةٌ

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلى‏ يَوْمِ الْقِيامَةِ لا رَيْبَ فِيهِ وَ مَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثاً (3)

وَ مِنَ الْمَائِدَةِ وَاحِدَةٌ

لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قالُوا إِنَّ اللَّهَ ثالِثُ ثَلاثَةٍ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا إِلهٌ واحِدٌ وَ إِنْ لَمْ يَنْتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْهُمْ عَذابٌ أَلِيمٌ‏ (4)

وَ مِنَ الْأَنْعَامِ اثْنَتَانِ‏

ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ فَاعْبُدُوهُ وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَكِيلٌ‏ اتَّبِعْ ما أُوحِيَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ أَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ‏ (5)

وَ مِنَ الْأَعْرَافِ وَاحِدَةٌ

قُلْ يا أَيُّهَا النَّاسُ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعاً الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحيِي وَ يُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَ رَسُولِهِ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ كَلِماتِهِ وَ اتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ‏ (6)

وَ مِنْ بَرَاءَةَ اثْنَتَانِ‏

اتَّخَذُوا أَحْبارَهُمْ وَ رُهْبانَهُمْ أَرْباباً مِنْ دُونِ اللَّهِ وَ الْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَ ما أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا إِلهاً واحِداً لا إِلهَ إِلَّا هُوَ سُبْحانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ فَإِنْ‏

____________

(1) البقرة: 158 و 258.

(2) آل عمران: 1 و 6 و 17 و 62.

(3) النساء: 89.

(4) المائدة: 73.

(5) الأنعام: 102 و 106.

(6) الأعراف: 158.

289

تَوَلَّوْا فَقُلْ حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (1)

وَ مِنْ يُونُسَ وَاحِدَةٌ

حَتَّى إِذا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏ (2)

وَ مِنْ هُودٍ وَاحِدَةٌ

فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ وَ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَهَلْ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ‏ (3)

وَ مِنَ الرَّعْدِ وَاحِدَةٌ

وَ هُمْ يَكْفُرُونَ بِالرَّحْمنِ قُلْ هُوَ رَبِّي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْهِ مَتابِ‏ (4)

وَ مِنَ النَّحْلِ وَاحِدَةٌ

يُنَزِّلُ الْمَلائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلى‏ مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ‏ (5)

وَ مِنْ طه ثَلَاثَةٌ

يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ وَ أَنَا اخْتَرْتُكَ فَاسْتَمِعْ لِما يُوحى‏ إِنَّنِي أَنَا اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدْنِي وَ أَقِمِ الصَّلاةَ لِذِكْرِي‏ إِنَّما إِلهُكُمُ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً (6)

وَ مِنَ الْأَنْبِيَاءِ اثْنَتَانِ‏

وَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ‏ وَ ذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغاضِباً فَظَنَّ أَنْ لَنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ فَنادى‏ فِي الظُّلُماتِ أَنْ لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ سُبْحانَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ‏ (7)

وَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَاحِدَةٌ

فَتَعالَى اللَّهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ‏ (8)

وَ مِنَ النَّمْلِ وَاحِدَةٌ

وَ يَعْلَمُ ما تُخْفُونَ وَ ما تُعْلِنُونَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ رَبُ‏

____________

(1) براءة: 31 و 129.

(2) يونس: 90.

(3) هود: 14.

(4) الرعد: 29.

(5) النحل: 2.

(6) طه: 6 و 7 و 12- 14 و 98.

(7) الأنبياء: 25 و 87.

(8) المؤمنون: 117.

290

الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏ (1)

وَ مِنَ الْقَصَصِ اثْنَتَانِ‏

وَ هُوَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ لَهُ الْحَمْدُ فِي الْأُولى‏ وَ الْآخِرَةِ وَ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏ (2) وَ لا تَدْعُ مَعَ اللَّهِ إِلهاً آخَرَ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ لَهُ الْحُكْمُ وَ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ‏

وَ مِنْ فَاطِرٍ وَاحِدَةٌ

يا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏ (3)

وَ مِنَ الصَّافَّاتِ وَاحِدَةٌ

إِنَّهُمْ كانُوا إِذا قِيلَ لَهُمْ لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ‏ (4)

وَ مِنْ ص وَاحِدَةٌ

قُلْ إِنَّما أَنَا مُنْذِرٌ وَ ما مِنْ إِلهٍ إِلَّا اللَّهُ الْواحِدُ الْقَهَّارُ (5)

وَ مِنْ غَافِرٍ اثْنَتَانِ‏

ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ خالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ‏ ذلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ‏ هُوَ الْحَيُّ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَادْعُوهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏ (6)

وَ مِنَ الدُّخَانِ وَاحِدَةٌ

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ يُحْيِي وَ يُمِيتُ رَبُّكُمْ وَ رَبُّ آبائِكُمُ الْأَوَّلِينَ‏ (7)

وَ مِنَ الْحَشْرِ اثْنَتَانِ‏

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ هُوَ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏ (8)

____________

(1) النمل: 26، و ما بين العلامتين ساقط عن الكمبانيّ و قد مر في ص 12- 14 من هذا المجلد.

(2) القصص: 71 و 88.

(3) فاطر: 3.

(4) الصافّات: 33.

(5) ص: 65.

(6) غافر: 3 و 65.

(7) الدخان: 6، و تجد بعدها في سورة القتال: 21: فاعلم أنّه لا إله إلّا هو و استغفر لذنبك و للمؤمنين و المؤمنات و اللّه يعلم منقلبكم و مثواكم.

(8) الحشر: 21- 23.

291

وَ فِي التَّغَابُنِ وَاحِدَةٌ

اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ وَ عَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ‏ (1)

وَ فِي الْمُزَّمِّلِ وَاحِدَةٌ

رَبُّ الْمَشْرِقِ وَ الْمَغْرِبِ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ فَاتَّخِذْهُ وَكِيلًا (2)

.

5-

كِتَابُ الْإِسْتِدْرَاكِ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى الْأَعْمَشِ‏

أَنَّ الْمَنْصُورَ حَيْثُ طَلَبَهُ فَتَطَهَّرَ وَ تَكَفَّنَ وَ تَحَنَّطَ قَالَ لَهُ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ سَمِعْتُهُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ فِي بَنِي حِمَّانَ قَالَ قُلْتُ لَهُ أَيُّ الْأَحَادِيثِ قَالَ حَدِيثُ أَرْكَانِ جَهَنَّمَ قَالَ قُلْتُ أَ وَ تُعْفِينِي قَالَ لَيْسَ إِلَى ذَلِكَ سَبِيلٌ قَالَ قُلْتُ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِجَهَنَّمَ سَبْعَةُ أَبْوَابٍ وَ هِيَ الْأَرْكَانُ لِسَبْعَةِ فَرَاعِنَةٍ ثُمَّ ذَكَرَ الْأَعْمَشُ نُمْرُودَ بْنَ كَنْعَانَ فِرْعَوْنَ الْخَلِيلِ وَ مُصْعَبَ بْنَ الْوَلِيدِ فِرْعَوْنَ مُوسَى وَ أَبَا جَهْلِ بْنَ هِشَامٍ وَ الْأَوَّلَ وَ الثَّانِيَ وَ السَّادِسَ يَزِيدَ قَاتِلَ وَلَدِي ثُمَّ سَكَتُّ فَقَالَ لِي الْفِرْعَوْنُ السَّابِعُ قُلْتُ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْعَبَّاسِ يَلِي الْخِلَافَةَ يُلَقَّبُ بِالدَّوَانِيقِيِّ اسْمُهُ الْمَنْصُورُ قَالَ فَقَالَ لِي صَدَقْتَ هَكَذَا حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ فَرَفَعَ رَأْسَهُ وَ إِذَا عَلَى رَأْسِهِ غُلَامٌ أَمْرَدُ مَا رَأَيْتُ أَحْسَنَ وَجْهاً مِنْهُ فَقَالَ إِنْ كُنْتُ أَحَدَ أَبْوَابِ جَهَنَّمَ فَلَمْ أَسْتَبِقْ هَذَا وَ كَانَ الْغُلَامُ عَلَوِيّاً حُسَيْنِيّاً فَقَالَ لَهُ الْغُلَامُ سَأَلْتُكَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ بِحَقِّ آبَائِي إِلَّا عَفَوْتَ عَنِّي فَأَبَى ذَلِكَ وَ أَمَرَ الْمَرْزُبَانَ بِهِ فَلَمَّا مَدَّ يَدَهُ حَرَّكَ شَفَتَيْهِ بِكَلَامٍ لَمْ أَعْلَمْهُ فَإِذَا هُوَ كَأَنَّهُ طَيْرٌ قَدْ طَارَ مِنْهُ قَالَ الْأَعْمَشُ فَمَرَّ عَلَيَّ بَعْدَ أَيَّامٍ فَقُلْتُ أَقْسَمْتُ عَلَيْكَ بِحَقِّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ لَمَّا عَلَّمْتَنِي الْكَلَامَ فَقَالَ ذَاكَ دُعَاءُ الْمِحْنَةِ لَنَا أَهْلَ الْبَيْتِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ الَّذِي دَعَا بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَمَّا نَامَ عَلَى فِرَاشِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ هُوَ يَا مَنْ لَيْسَ مَعَهُ رَبٌّ يُدْعَى يَا مَنْ لَيْسَ فَوْقَهُ خَالِقٌ يُخْشَى يَا مَنْ لَيْسَ دُونَهُ إِلَهٌ يُتَّقَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ وَزِيرٌ يُرْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ نَدِيمٌ يَغْشَى يَا مَنْ لَيْسَ لَهُ حَاجِبٌ يُنَادَى يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى كَثْرَةِ السُّؤَالِ إِلَّا كَرَماً وَ جُوداً يَا مَنْ لَا يَزْدَادُ عَلَى عِظَمِ الذُّنُوبِ إِلَّا رَحْمَةً وَ عَفْواً وَ اسْأَلْهُ مَا أَحْبَبْتَ فَإِنَّهُ قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏

____________

(1) التغابن: 13.

(2) المزّمّل: 9.

292

قَالَ الْأَعْمَشُ وَ أَمَرَ الْمَنْصُورُ فِي رَجُلٍ بِأَمْرٍ غَلِيظٍ فَحُبِسَ فِي بَيْتٍ لِيُنْفِذَ فِيهِ أَمْرَهُ ثُمَّ فُتِحَ عَنْهُ فَلَمْ يُوجَدْ فَقَالَ الْمَنْصُورُ أَ سَمِعْتُمُوهُ يَقُولُ شَيْئاً فَقَالَ الْمُوَكَّلُ سَمِعْتُهُ يَقُولُ يَا مَنْ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ فَأَدْعُوَهُ وَ لَا رَبَّ سِوَاهُ فَأَرْجُوَهُ نَجِّنِي السَّاعَةَ فَقَالَ وَ اللَّهِ لَقَدِ اسْتَغَاثَ بِكَرِيمٍ فَنَجَّاهُ.

6-

مِشْكَاةُ الْأَنْوَارِ، مِنْ كِتَابِ الْمَحَاسِنِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

مَرَّ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)بِرَجُلٍ وَ هُوَ يَدْعُو اللَّهَ أَنْ يَرْزُقَهُ الصَّبْرَ فَقَالَ أَلَا لَا تَقُلْ هَذَا وَ لَكِنْ سَلِ اللَّهَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ فَإِنَّ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ خَيْرٌ مِنَ الصَّبْرِ عَلَى الْبَلَاءِ

(1)

كَانَ مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ الْعَافِيَةَ وَ الشُّكْرَ عَلَى الْعَافِيَةِ وَ تَمَامَ الْعَافِيَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ

(2)

.

وَ مِنْهُ قَالَ كَانَ النَّبِيُّ ص يَقُولُ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الدُّنْيَا فَإِنَّ الدُّنْيَا تَمْنَعُ الْآخِرَةَ

(3)

.

عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ مُنَّ عَلَيَّ بِالتَّوَكُّلِ عَلَيْكَ وَ التَّفْوِيضِ إِلَيْكَ وَ الرِّضَا بِقَدَرِكَ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا قَدَّمْتَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏

(4)

.

____________

(1) مشكاة الأنوار: 258.

(2) مشكاة الأنوار: 258.

(3) مشكاة الأنوار: 271.

(4) مشكاة الأنوار: 13 و 302، و فيه عنه (عليه السلام) كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يقول إلخ.

293

باب 110 أدعية الرزق‏

الآيات نوح‏ فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كانَ غَفَّاراً يُرْسِلِ السَّماءَ عَلَيْكُمْ مِدْراراً وَ يُمْدِدْكُمْ بِأَمْوالٍ وَ بَنِينَ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ جَنَّاتٍ وَ يَجْعَلْ لَكُمْ أَنْهاراً (1).

1-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

إِذَا غَدَوْتَ فِي حَاجَتِكَ بَعْدَ أَنْ تُصَلِّيَ الْغَدَاةَ بَعْدَ التَّشَهُّدِ فَقُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي غَدَوْتُ أَلْتَمِسُ مِنْ فَضْلِكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَارْزُقْنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً حَلَالًا طَيِّباً وَ أَعْطِنِي فِيمَا تَرْزُقُنِي الْعَافِيَةَ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

(2)

.

قَالَ:

وَ سَمِعْتُ جَعْفَراً يُمْلِي عَلَى بَعْضِ التُّجَّارِ مِنْ أَهْلِ الْكُوفَةِ فِي طَلَبِ الرِّزْقِ فَقَالَ لَهُ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ مَتَى شِئْتَ فَإِذَا فَرَغْتَ مِنَ التَّشَهُّدِ قُلْتَ تَوَجَّهْتُ بِحَوْلِ اللَّهِ وَ قُوَّتِهِ بِلَا حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ وَ لَكِنْ بِحَوْلِكَ يَا رَبِّ وَ قُوَّتِكَ أَبْرَأُ إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ إِلَّا مَا قَوَّيْتَنِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ هَذَا الْيَوْمِ وَ أَسْأَلُكَ بَرَكَةَ أَهْلِهِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَرْزُقَنِي مِنْ فَضْلِكَ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً مُبَارَكاً تَسُوقُهُ إِلَيَّ فِي عَافِيَةٍ بِحَوْلِكَ وَ قُوَّتِكَ وَ أَنَا خَافِضٌ فِي عَافِيَةٍ تَقُولُ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ‏

(3)

.

أقول: قد مضى ما يوجب مزيد الرزق في كتاب السنن في باب مفرد (4) و قد أوردنا في باب الاستغفار أخبارا في أنه يوجب مزيد الرزق‏ (5).

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْفَحَّامُ عَنْ عَمِّهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ أَبِيهِ أَحْمَدَ بْنِ عَامِرٍ

____________

(1) نوح: 10- 14.

(2) قرب الإسناد: 2 و 3.

(3) قرب الإسناد: 2 و 3.

(4) راجع ج 76 باب الدعاء عند دخول السوق 172- 174، و باب ما يورث الفقر و الغناء ص 314- 318.

(5) راجع ج 93 ص 275- 285.

294

عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِائَةَ مَرَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ اسْتَجْلَبَ بِهِ الْغِنَى وَ اسْتَدْفَعَ بِهِ الْفَقْرَ وَ سَدَّ عَنْهُ بَابَ النَّارِ وَ اسْتَفْتَحَ لَهُ بَابَ الْجَنَّةِ

(1)

.

3-

ع، علل الشرائع السِّنَانِيُّ عَنِ الْعَلَوِيِّ عَنِ الْفَزَارِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُقْبِلٍ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ مُوسَى(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ يُسْتَحَبُّ لِلْإِنْسَانِ إِذَا سَمِعَ الْأَذَانَ أَنْ يَقُولَ كَمَا يَقُولُ الْمُؤَذِّنُ وَ إِنْ كَانَ عَلَى الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ قَالَ إِنَّ ذَلِكَ يَزِيدُ فِي الرِّزْقِ‏

(2)

.

4-

ثو، ثواب الأعمال أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ عَمْرِو بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ رَفَعَهُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

مَنْ كَتَبَ عَلَى خَاتَمِهِ‏

ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ أَمِنَ مِنَ الْفَقْرِ الْمُدْقِعِ‏

(3)

.

5-

سن، المحاسن النَّوْفَلِيُّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ يَنْفِي اللَّهُ عَنْهُ الْفَقْرَ

(4)

.

أقول: قد أوردنا بعض الأدعية في باب أدعية الصباح و المساء.

6-

شي، تفسير العياشي عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ ص

وَ قَدْ فَقَدَ رَجُلًا فَقَالَ مَا بَطَّأَ بِكَ عَنَّا فَقَالَ السُّقْمُ وَ الْعِيَالُ فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ بِكَلِمَاتٍ تَدْعُو بِهِنَّ يُذْهِبِ اللَّهُ عَنْكَ السُّقْمَ وَ يَنْفِي عَنْكَ الْفَقْرَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً (5)

.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 285. و مثله في ثواب الأعمال: 8.

(2) علل الشرائع ج 1 ص 269.

(3) ثواب الأعمال: 163.

(4) المحاسن: 42.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 320.

295

أقول: أوردناه في باب الدعاء للأسقام بسند آخر و ليس فيه العلي العظيم.

7-

مكا، مكارم الأخلاق فِي طَلَبِ الرِّزْقِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ:

شَكَا رَجُلٌ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)الْفَقْرَ قَالَ أَذِّنْ كُلَّمَا سَمِعْتَ الْأَذَانَ كَمَا يُؤَذِّنُ الْمُؤَذِّنُ.

عَنِ الصَّادِقِ(ع)

اللَّهُمَّ إِنْ كَانَ رِزْقِي فِي السَّمَاءِ فَأَنْزِلْهُ وَ إِنْ كَانَ فِي الْأَرْضِ فَأَظْهِرْهُ وَ إِنْ كَانَ بَعِيداً فَقَرِّبْهُ وَ إِنْ كَانَ قَرِيباً فَأَعْطِنِيهِ وَ إِنْ كَانَ قَدْ أَعْطَيْتَنِيهِ فَبَارِكْ لِي فِيهِ وَ جَنِّبْنِي عَلَيْهِ الْمَعَاصِيَ وَ الرَّدَى‏

(1)

.

8-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ يَحْيَى بْنِ الْمُبَارَكِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ صَالِحٍ عَنْ رَجُلٍ مِنَ الْجَعْفَرِيِّينَ قَالَ:

كَانَ بِالْمَدِينَةِ عِنْدَنَا رَجُلٌ يُكْنَى أَبَا الْقَمْقَامِ وَ كَانَ مُحَارَفاً فَأَتَى أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَشَكَا إِلَيْهِ حِرْفَتَهُ وَ أَخْبَرَهُ أَنَّهُ لَا يَتَوَجَّهُ فِي حَاجَةٍ لَهُ فَتُقْضَى لَهُ فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)قُلْ فِي آخِرِ دُعَائِكَ مِنْ صَلَاةِ الْفَجْرِ سُبْحَانَ اللَّهِ الْعَظِيمِ وَ بِحَمْدِهِ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ وَ أَسْأَلُهُ مِنْ فَضْلِهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ قَالَ أَبُو الْقَمْقَامِ فَلَزِمْتُ ذَلِكَ فَوَ اللَّهِ مَا لَبِثْتُ إِلَّا قَلِيلًا حَتَّى وَرَدَ عَلَيَّ قَوْمٌ مِنَ الْبَادِيَةِ فَأَخْبَرُونِي أَنَّ رَجُلًا مِنْ قَوْمِي مَاتَ وَ لَمْ يُعْرَفْ لَهُ وَارِثٌ غَيْرِي فَانْطَلَقْتُ فَقَبَضْتُ مِيرَاثَهُ وَ أَنَا مُسْتَغْنٍ‏

(2)

.

9-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ سُلَيْمَانَ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ الْفَضْلِ عَنْ أَبِي عَمْرٍو الْحَذَّاءِ قَالَ:

سَاءَتْ حَالِي فَكَتَبْتُ إِلَى أَبِي جَعْفَرٍ(ع)فَكَتَبَ إِلَيَّ أَدِمْ قِرَاءَةَ

إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ‏

قَالَ فَقَرَأْتُهَا حَوْلًا فَلَمْ أَرَ شَيْئاً فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أُخْبِرُهُ بِسُوءِ حَالِي وَ أَنِّي قَدْ قَرَأْتُ‏

إِنَّا أَرْسَلْنا نُوحاً إِلى‏ قَوْمِهِ‏

حَوْلًا كَمَا أَمَرْتَنِي وَ لَمْ أَرَ شَيْئاً قَالَ فَكَتَبَ إِلَيَّ قَدْ وَفَى لَكَ الْحَوْلُ فَانْتَقِلْ مِنْهَا إِلَى قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ قَالَ فَفَعَلْتُ فَمَا كَانَ إِلَّا يَسِيراً حَتَّى بَعَثَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي دَاوُدَ

(3)

فَقَضَى عَنِّي‏

____________

(1) مكارم الأخلاق: 401.

(2) الكافي ج 5 ص 315.

(3) ابن أبي دواد ظ.

296

دَيْنِي وَ أَجْرَى عَلَيَّ وَ عَلَى عِيَالِي وَ وَجَّهَنِي إِلَى الْبَصْرَةِ فِي وِكَالَتِهِ بِبَابِ [كَلَّاءَ كلتا

(1)

وَ أَجْرَى عَلَيَّ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ كَتَبْتُ مِنَ الْبَصْرَةِ عَلَى يَدَيْ عَلِيِّ بْنِ مَهْزِيَارَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ (صلوات الله عليه) أَنِّي كُنْتُ سَأَلْتُ أَبَاكَ عَنْ كَذَا وَ كَذَا وَ شَكَوْتُ كَذَا وَ كَذَا وَ أَنِّي قَدْ قُلْتُ الَّذِي أَحْبَبْتُ فَأَحْبَبْتُ أَنْ تُخْبِرَنِي يَا مَوْلَايَ كَيْفَ أَصْنَعُ فِي قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ أَقْتَصِرُ عَلَيْهَا وَحْدَهَا فِي فَرَائِضِي وَ غَيْرِهَا أَمْ أَقْرَأُ مَعَهَا غَيْرَهَا أَمْ لَهَا حَدٌّ أَعْمَلُ بِهِ فَوَقَّعَ(ع)وَ قَرَأْتُ التَّوْقِيعَ لَا تَدَعْ مِنَ الْقُرْآنِ قَصِيرَةً وَ لَا طَوِيلَةً وَ يُجْزِيكَ مِنْ قِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ يَوْمَكَ وَ لَيْلَتَكَ مِائَةَ مَرَّةٍ

(2)

.

10-

كا، الكافي عَلِيٌّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

مَنْ ظَهَرَتْ عَلَيْهِ النِّعْمَةُ فَلْيُكْثِرْ ذِكْرَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ مَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ فَعَلَيْهِ بِالاسْتِغْفَارِ وَ مَنْ أَلَحَّ عَلَيْهِ الْفَقْرُ فَلْيُكْثِرْ مِنْ قَوْلِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ يُنْفَى عَنْهُ الْفَقْرُ.

وَ قَالَ:

فَقَدَ النَّبِيُّ ص رَجُلًا مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَالَ مَا غَيَّبَكَ عَنَّا فَقَالَ الْفَقْرُ يَا رَسُولَ اللَّهِ وَ طُولُ السُّقْمِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص أَ لَا أُعَلِّمُكَ كَلَاماً إِذَا قُلْتَهُ ذَهَبَ عَنْكَ الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ فَقَالَ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ إِذَا أَصْبَحْتَ وَ أَمْسَيْتَ فَقُلْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً

فَقَالَ الرَّجُلُ فَوَ اللَّهِ مَا قُلْتُهُ إِلَّا ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى ذَهَبَ عَنِّي الْفَقْرُ وَ السُّقْمُ‏

(3)

.

11-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

مَنْ لَمْ يَسْأَلِ اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ افْتَقَرَ

____________

(1) في المصدر: كلاء، و هو موضع بالبصرة.

(2) الكافي ج 5 ص 316.

(3) الكافي ج 2 ص 551، و ج 8 ص 93.

297

وَ مِنْ دُعَائِهِمْ(ع)اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ مِنْ فَضْلِكَ الْوَاسِعِ الْفَاضِلِ الْمُفْضِلِ رِزْقاً وَاسِعاً حَلَالًا طَيِّباً بَلَاغاً لِلْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا هَنِيئاً مَرِيئاً صَبّاً صَبّاً مِنْ غَيْرِ مَنٍّ مِنْ أَحَدٍ إِلَّا سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ طَيِّباً مِنْ رِزْقِكَ وَ حَلَالًا مِنْ وَاسِعِكَ تُغْنِينِي بِهِ عَنْ فَضْلِكَ أَسْأَلُ وَ مِنْ يَدِكَ الْمَلْأَى أَسْأَلُ وَ مِنْ خِيَرَتِكَ أَسْأَلُ يَا مَنْ بِيَدِهِ الْخَيْرُ

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

وَ مِنْ دُعَاءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)اللَّهُمَّ صُنْ وَجْهِي بِالْيَسَارِ وَ لَا تَبْتَذِلْ جَاهِي بِالْإِقْتَارِ فَأَسْتَرْزِقَ طَالِبِي رِزْقِكَ وَ أَسْتَعْطِفَ شِرَارَ خَلْقِكَ وَ أُبْتَلَى بِحَمْدِ مَنْ أَعْطَانِي وَ أُفْتَتَنَ بِذَمِّ مَنْ مَنَعَنِي وَ أَنْتَ مِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ وَلِيُّ الْإِعْطَاءِ وَ الْمَنْعِ‏

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ (1)

اللَّهُمَّ اجْعَلْ نَفْسِي أَوَّلَ كَرِيمَةٍ تَنْتَزِعُهَا مِنْ كَرَائِمِي وَ أَوَّلَ وَدِيعَةٍ تَرْتَجِعُهَا مِنْ وَدَائِعِ نِعَمِكَ عِنْدِي.

12-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنِ الصَّادِقِ(ع)

لِطَلَبِ الرِّزْقِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ مَنْ حَقُّهُ عَلَيْكَ عَظِيمٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الْعَمَلَ بِمَا عَلَّمْتَنِي مِنْ مَعْرِفَةِ حَقِّكَ وَ أَنْ تَبْسُطَ عَلَيَّ مَا حَظَرْتَ مِنْ رِزْقِكَ.

13-

مِصْبَاحُ الْأَنْوَارِ، عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

زَارَتْ فَاطِمَةُ رَسُولَ اللَّهِ ص ذَاتَ يَوْمٍ فَقَالَ يَا بُنَيَّةِ أَ لَا أُزَوِّدُكِ قَالَتْ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ قُولِي اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مُنْزِلُ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الزَّبُورِ وَ الْفُرْقَانِ فَالِقُ الْحَبِّ وَ النَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ أَحَدٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ أَحَدٌ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ أَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ.

14-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ‏

دُعَاءٌ اللَّهُمَّ كَمَا صُنْتَ وَجْهِي عَنِ السُّجُودِ إِلَّا لَكَ فَصُنْهُ عَنْ طَلَبِ الرِّزْقِ إِلَّا مِنْكَ اللَّهُمَّ قَوِّنِي عَلَى مَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ وَ اعْصِمْنِي مِمَّا تُعَاقِبُنِي عَلَيْهِ.

15-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ‏

دُعَاءٌ فِي سَجْدَةِ الشُّكْرِ لِطَلَبِ الرِّزْقِ يَا مَنْ لَا يَزِيدُ مُلْكَهُ حَسَنَاتِي‏

____________

(1) نقله الرضى في نهج البلاغة تحت الرقم 223 من الخطب.

298

وَ لَا تَشِينُهُ سَيِّئَاتِي وَ لَا يَنْقُصُ خَزَائِنَهُ غِنَايَ وَ لَا يَزِيدُ فِيهَا فَقْرِي صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَثْبِتْ رَجَاءَكَ فِي قَلْبِي وَ اقْطَعْ رَجَائِي عَمَّنْ سِوَاكَ حَتَّى لَا أَرْجُوَ إِلَّا إِيَّاكَ وَ لَا أَخَافَ إِلَّا مِنْكَ وَ لَا أَثِقَ إِلَّا بِكَ وَ لَا أَتَّكِلَ إِلَّا عَلَيْكَ وَ أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ أَيَّامَ الدُّنْيَا بِرَحْمَتِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

16-

ختص، الإختصاص عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ بُرَيْدٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ:

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ قَدْ كَانَ الْحَالُ حَسَناً وَ إِنَّ الْأَشْيَاءَ الْيَوْمَ مُتَغَيِّرَةٌ فَقَالَ إِذَا قَدِمْتَ الْكُوفَةَ فَاطْلُبْ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَإِنْ لَمْ تُصِبْهَا فَبِعْ وِسَادَةً مِنْ وَسَائِدِكَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ ثُمَّ ادْعُ عَشَرَةً مِنْ أَصْحَابِكَ وَ اصْنَعْ لَهُمْ طَعَاماً فَإِذَا أَكَلُوا فَاسْأَلْهُمْ فَيَدْعُوا اللَّهَ لَكَ قَالَ فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَطَلَبْتُ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ فَلَمْ أَقْدِرْ عَلَيْهَا حَتَّى بِعْتُ وِسَادَةً لِي بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ كَمَا قَالَ وَ جَعَلْتُ لَهُمْ طَعَاماً وَ دَعَوْتُ أَصْحَابِي عَشَرَةً فَلَمَّا أَكَلُوا سَأَلْتُهُمْ أَنْ يَدْعُوا اللَّهَ لِي فَمَا مَكَثْتُ حَتَّى مَالَتْ عَلَيَّ الدُّنْيَا

(1)

.

17-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ‏

دُعَاءُ الرِّزْقِ مَرْوِيٌّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهما) اللَّهُمَّ سَأَلْتَ عِبَادَكَ قَرْضاً مِمَّا تَفَضَّلْتَ بِهِ عَلَيْهِمْ وَ ضَمِنْتَ لَهُمْ مِنْهُ خَلَفاً وَ وَعَدْتَهُمْ عَلَيْهِ وَعْداً حَسَناً فَبَخِلُوا عَنْكَ فَكَيْفَ بِمَنْ هُوَ دُونَكَ إِذَا سَأَلَهُمْ فَالْوَيْلُ لِمَنْ كَانَتْ حَاجَتُهُ إِلَيْهِمْ فَأَعُوذُ بِكَ يَا سَيِّدِي أَنْ تَكِلَنِي إِلَى أَحَدٍ مِنْهُمْ فَإِنَّهُمْ لَوْ يَمْلِكُونَ خَزَائِنَ رَحْمَتِكَ لَأَمْسَكُوا

خَشْيَةَ الْإِنْفاقِ‏

بِمَا وَصَفْتَهُمْ‏

وَ كانَ الْإِنْسانُ قَتُوراً

اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قُلُوبِ عِبَادِكَ مَحَبَّتِي وَ ضَمِّنِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضَ رِزْقِي وَ أَلْقِ الرُّعْبَ فِي قُلُوبِ أَعْدَائِكَ مِنِّي وَ آنِسْنِي بِرَحْمَتِكَ وَ أَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ اجْعَلْهَا مَوْصُولَةً بِكَرَامَتِكَ إِيَّايَ وَ أَوْزِعْنِي شُكْرَكَ وَ أَوْجِبْ لِيَ الْمَزِيدَ مِنْ لَدُنْكَ وَ لَا تُنْسِنِي وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ أَحِبَّنِي وَ حَبِّبْنِي وَ حَبِّبْ إِلَيَّ مَا تُحِبُّ مِنَ الْقَوْلِ وَ الْعَمَلِ حَتَّى أَدْخُلَ فِيهِ بِلَذَّةٍ وَ أَخْرُجَ مِنْهُ بِنَشَاطٍ وَ أَدْعُوَكَ فِيهِ بِنَظَرِكَ مِنِّي إِلَيْهِ لِأُدْرِكَ بِهِ مَا عِنْدَكَ مِنْ فَضْلِكَ الَّذِي مَنَنْتَ بِهِ عَلَى أَوْلِيَائِكَ وَ أَنَالَ بِهِ طَاعَتَكَ إِنَّكَ‏

____________

(1) الاختصاص: 24.

299

قَرِيبٌ مُجِيبٌ رَبِّ إِنَّكَ عَوَّدْتَنِي عَافِيَتَكَ وَ غَذَّوْتَنِي بِنِعْمَتِكَ وَ تَغَمَّدْتَنِي بِرَحْمَتِكَ تَغْدُو وَ تَرُوحُ بِفَضْلِ ابْتِدَائِكَ لَا أَعْرِفُ غَيْرَهَا وَ رَضِيتَ مِنِّي بِمَا أَسْدَيْتَ إِلَيَّ أَنْ أَحْمَدَكَ بِهَا شُكْراً مِنِّي عَلَيْهَا فَضَعُفَ شُكْرِي لِقِلَّةِ جُهْدِي فَامْنُنْ عَلَيَّ بِحَمْدِكَ كَمَا ابْتَدَأْتَنِي بِنِعْمَتِكَ فَبِهَا تَتِمُّ الصَّالِحَاتُ فَلَا تَنْزِعْ مِنِّي مَا عَوَّدْتَنِي مِنْ رَحْمَتِكَ فَأَكُونَ مِنَ الْقَانِطِينَ فَإِنَّهُ لَا يَقْنَطُ مِنْ رَحْمَتِكَ إِلَّا الضَّالُّونَ رَبِّ إِنَّكَ قُلْتَ‏

وَ فِي السَّماءِ رِزْقُكُمْ وَ ما تُوعَدُونَ‏

وَ قَوْلُكَ الْحَقُّ وَ أَتْبَعْتَ ذَلِكَ مِنْكَ بِالْيَمِينِ لِأَكُونَ مِنَ الْمُوقِنِينَ فَقُلْتَ‏

فَوَ رَبِّ السَّماءِ وَ الْأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ‏

فَعَلِمْتُ ذَلِكَ عِلْمَ مَنْ لَمْ يَنْتَفِعْ بِعِلْمِهِ حِينَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ وَ أَنَا مُهْتَمٌّ بَعْدَ ضَمَانِكَ لِي وَ حَلْفِكَ لِي عَلَيْهِ هَمّاً أَنْسَانِي ذِكْرَكَ فِي نَهَارِي وَ نَفَى عَنِّي النَّوْمَ فِي لَيْلِي فَصَارَ الْفَقْرُ مُمَثَّلًا بَيْنَ عَيْنَيَّ وَ مَلَأَ قَلْبِي أَقُولُ مِنْ أَيْنَ وَ إِلَى أَيْنَ وَ كَيْفَ أَحْتَالُ وَ مَنْ لِي وَ مَا أَصْنَعُ وَ مِنْ أَيْنَ أَطْلُبُ وَ أَيْنَ أَذْهَبُ وَ مَنْ يَعُودُ عَلَيَّ أَخَافُ شَمَاتَةَ الْأَعْدَاءِ وَ أَكْرَهُ حُزْنَ الْأَصْدِقَاءِ فَقَدِ اسْتَحْوَذَ الشَّيْطَانُ عَلَيَّ إِنْ لَمْ تُدَارِكْنِي مِنْكَ بِرَحْمَةٍ تُلْقِي بِهَا فِي نَفْسِيَ الْغِنَى وَ أَقْوَى بِهَا عَلَى أَمْرِ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا فَارْضَنِي يَا مَوْلَايَ بِوَعْدِكَ كَيْ أُوفِيَ بِعَهْدِكَ وَ أَوْسِعْ عَلَيَّ مِنْ رِزْقِكَ وَ اجْعَلْنِي مِنَ الْعَامِلِينَ بِطَاعَتِكَ حَتَّى أَلْقَاكَ سَيِّدِي وَ أَنَا مِنَ الْمُتَّقِينَ اللَّهُمَ‏

اغْفِرْ لِي‏ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْغافِرِينَ‏

وَ ارْحَمْنِي‏

وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّاحِمِينَ‏

وَ اعْفُ عَنِّي وَ أَنْتَ خَيْرُ الْعَافِينَ وَ ارْزُقْنِي وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ وَ أَفْضِلْ عَلَيَّ وَ أَنْتَ خَيْرُ الْمُفْضِلِينَ وَ

تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏ وَ لا تُخْزِنِي‏

يَوْمَ الْقِيَامَةِ

يَوْمَ يُبْعَثُونَ يَوْمَ لا يَنْفَعُ مالٌ وَ لا بَنُونَ‏

يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَا عِلْمَ لِي بِمَوْضِعِ رِزْقِي وَ إِنَّمَا أَطْلُبُهُ بِخَطَرَاتٍ تَخْطُرُ عَلَى قَلْبِي فَأَجُولُ فِي طَلَبِهِ فِي الْبُلْدَانِ وَ أَنَا مِمَّا أُحَاوِلُ طَالِبٌ كَالْحَيْرَانِ لَا أَدْرِي فِي سَهْلٍ أَوْ فِي جَبَلٍ أَوْ فِي أَرْضٍ أَوْ فِي سَمَاءٍ أَوْ فِي بَحْرٍ أَوْ فِي بَرٍّ وَ عَلَى يَدَيْ مَنْ هُوَ وَ مِنْ‏

300

قِبَلِ مَنْ وَ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ عِلْمَ ذَلِكَ كُلِّهِ عِنْدَكَ وَ أَنَّ أَسْبَابَهُ بِيَدِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي تَقْسِمُهُ بِلُطْفِكَ وَ تُسَبِّبُهُ بِرَحْمَتِكَ فَاجْعَلْ رِزْقَكَ لِي وَاسِعاً وَ مَطْلَبَهُ سَهْلًا وَ مَأْخَذَهُ قَرِيباً وَ لَا تُعَنِّنِي بِطَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي فِيهِ رِزْقاً فَإِنَّكَ غَنِيٌّ عَنْ عَذَابِي وَ أَنَا إِلَى رَحْمَتِكَ فَقِيرٌ فَجُدْ عَلَيَّ بِفَضْلِكَ يَا مَوْلَايَ إِنَّكَ ذُو فَضْلٍ عَظِيمٍ.

18-

مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا وَ مُقْتَدَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)يُعَلَّقُ عَلَى الْإِنْسَانِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ (صلوات الله عليه) أَنَّهُ قَالَ:

مَنْ تَعَذَّرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ وَ تَغَلَّقَتْ عَلَيْهِ مَذَاهِبُ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ ثُمَّ كَتَبَ لَهُ هَذَا الْكَلَامَ فِي رَقِّ ظَبْيٍ أَوْ قِطْعَةٍ مِنْ أَدَمٍ وَ عَلَّقَهُ عَلَيْهِ أَوْ جَعَلَهُ فِي بَعْضِ ثِيَابِهِ الَّتِي يَلْبَسُهَا فَلَمْ يُفَارِقْهُ وَسَّعَ اللَّهُ رِزْقَهُ وَ فَتَحَ عَلَيْهِ أَبْوَابَ الْمَطَالِبِ فِي مَعَاشِهِ مِنْ حَيْثُ لَا يَحْتَسِبُ اللَّهُمَّ لَا طَاقَةَ لِفُلَانِ بْنِ فُلَانٍ بِالْجُهْدِ وَ لَا صَبْرَ لَهُ عَلَى الْبَلَاءِ وَ لَا قُوَّةَ لَهُ عَلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَحْظُرْ عَلَى فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ رِزْقَكَ وَ لَا تَقْتُرْ عَلَيْهِ سَعَةَ مَا عِنْدَكَ وَ لَا تَحْرِمْهُ فَضْلَكَ وَ لَا تَحْسِمْهُ مِنْ جَزِيلِ قِسْمِكَ وَ لَا تَكِلْهُ إِلَى خَلْقِكَ وَ لَا إِلَى نَفْسِهِ فَيَعْجِزَ عَنْهَا وَ يَضْعُفَ عَنِ الْقِيَامِ فِيمَا يُصْلِحُهُ وَ يُصْلِحُ مَا قِبَلَهُ بَلْ تَنْفَرِدُ بِلَمِّ شَعَثِهِ وَ تَوَلِّي كِفَايَتِهِ وَ انْظُرْ إِلَيْهِ فِي جَمِيعِ أُمُورِهِ إِنَّكَ إِنْ وَكَلْتَهُ إِلَى خَلْقِكَ لَمْ يَنْفَعُوهُ وَ إِنْ أَلْجَأْتَهُ إِلَى أَقْرِبَائِهِ حَرَمُوهُ وَ إِنْ أَعْطَوْهُ أَعْطَوْهُ قَلِيلًا نَكِداً وَ إِنْ مَنَعُوهُ مَنَعُوهُ كَثِيراً وَ إِنْ بَخِلُوا بَخِلُوا وَ هُمْ لِلْبُخْلِ أَهْلٌ اللَّهُمَّ أَغْنِ فُلَانَ بْنَ فُلَانٍ مِنْ فَضْلِكَ وَ لَا تُخْلِهِ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُضْطَرٌّ إِلَيْكَ فَقِيرٌ إِلَى مَا فِي يَدِكَ وَ أَنْتَ غَنِيٌّ عَنْهُ وَ أَنْتَ بِهِ خَبِيرٌ عَلِيمٌ‏

وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً

-

إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْراً وَ مَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مَخْرَجاً وَ يَرْزُقْهُ مِنْ حَيْثُ لا يَحْتَسِبُ‏ (1)

.

____________

(1) مهج الدعوات: 157.