بحار الأنوار - ج92

- العلامة المجلسي المزيد...
485 /
301

باب 111 الأدعية للدين‏

1-

لي، الأمالي للصدوق النَّقَّاشُ عَنْ أَحْمَدَ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ عُبَيْدِ بْنِ حُمْدُونٍ عَنْ حُسَيْنِ بْنِ نَصْرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمْرِو بْنِ شِمْرٍ عَنْ جَابِرٍ عَنِ الْبَاقِرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ص دَيْناً كَانَ عَلَيَّ فَقَالَ يَا عَلِيُّ قُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ بِفَضْلِكَ عَمَّنْ سِوَاكَ فَلَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صَبِيرٍ

(1)

دَيْناً قَضَاهُ اللَّهُ عَنْكَ وَ صَبِيرٌ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ لَيْسَ بِالْيَمَنِ جَبَلٌ أَجَلَّ وَ لَا أَعْظَمَ مِنْهُ‏

(2)

.

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الغضائري عن الصدوق‏ مثله‏ (3).

2-

مع، معاني الأخبار الْقَطَّانُ عَنِ ابْنِ زَكَرِيَّا عَنِ ابْنِ حَبِيبٍ عَنِ ابْنِ بُهْلُولٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْفَضْلِ الْهَاشِمِيِّ قَالَ:

قُلْتُ لِأَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِنَّ عَلَيَّ دَيْناً كَثِيراً وَ لِي عِيَالٌ وَ لَا أَقْدِرُ عَلَى الْحَجِّ فَعَلِّمْنِي دُعَاءً أَدْعُو بِهِ فَقَالَ قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ مَكْتُوبَةٍ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اقْضِ عَنِّي دَيْنَ الدُّنْيَا وَ دَيْنَ الْآخِرَةِ فَقُلْتُ لَهُ أَمَّا دَيْنُ الدُّنْيَا فَقَدْ عَرَفْتُهُ فَمَا دَيْنُ الْآخِرَةِ فَقَالَ دَيْنُ الْآخِرَةِ الْحَجُ‏

(4)

.

3-

ضا، فقه الرضا (عليه السلام) رُوِيَ‏

أَنَّهُ شَكَا رَجُلٌ إِلَى الْعَالِمِ(ع)دَيْناً عَلَيْهِ فَقَالَ لَهُ الْعَالِمُ(ع)أَكْثِرْ مِنَ الصَّلَاةِ وَ إِذَا كَانَ لَكَ دَيْنٌ عَلَى قَوْمٍ وَ قَدْ تَعَسَّرَ عَلَيْكَ أَخْذُهُ فَقُلِ اللَّهُمَّ لَحْظَةً مِنْ‏

____________

(1) قال الفيروزآبادي: الصبير: الجبل، و قال: الصبر ككتف: جبل مطل على تعز، و قال: تعز كتقل: قاعدة اليمن.

(2) أمالي الصدوق ص 233.

(3) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 45.

(4) معاني الأخبار ص 175.

302

لَحَظَاتِكَ تُيَسِّرُ عَلَى غُرَمَائِي بِهَا الْقَضَاءَ وَ تُيَسِّرُ لِي بِهَا مِنْهُمُ الِاقْتِضَاءَ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

وَ إِذَا وَقَعَ عَلَيْكَ دَيْنٌ فَقُلِ اللَّهُمَّ أَغْنِنِي بِحَلَالِكَ عَنْ حَرَامِكَ وَ أَغْنِنِي بِفَضْلِكَ عَنْ فَضْلِ مَنْ سِوَاكَ فَإِنَّهُ نَرْوِي عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ص لَوْ كَانَ عَلَيْكَ مِثْلُ صَبِيرٍ

(1)

دَيْناً قَضَاهُ عَنْكَ وَ الصَّبِيرُ جَبَلٌ بِالْيَمَنِ يُقَالُ لَا يُرَى جَبَلٌ أَعْظَمَ مِنْهُ.

وَ رُوِيَ‏

أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ أَرْطِبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ

(2)

.

4-

شي، تفسير العياشي عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ:

شَكَوْتُ إِلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فَقَالَ أَ لَا أُعَلِّمُكَ شَيْئاً إِذَا قُلْتَهُ قَضَى اللَّهُ دَيْنَكَ وَ أَنْعَشَكَ وَ أَنْعَشَ حَالَكَ فَقُلْتُ مَا أَحْوَجَنِي إِلَى ذَلِكَ فَعَلَّمَهُ هَذَا الدُّعَاءَ قُلْ فِي دُبُرِ صَلَاةِ الْفَجْرِ تَوَكَّلْتُ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَ

الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَداً وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً

اللَّهُمَّ إِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنَ الْبُؤْسِ وَ الْفَقْرِ وَ مِنْ غَلَبَةِ الدَّيْنِ وَ السُّقْمِ وَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُعِينَنِي عَلَى أَدَاءِ حَقِّكَ إِلَيْكَ وَ إِلَى النَّاسِ‏

(3)

.

5-

مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ:

لَزِمَنِي دَيْنٌ بِبَغْدَادَ ثَلَاثُ مِائَةِ أَلْفٍ وَ كَانَ لِي دَيْنٌ أَرْبَعُمِائَةِ أَلْفٍ فَلَمْ يَدَعْنِي غُرَمَائِي أَنْ أَقْتَضِيَ دَيْنِي وَ أُعْطِيَهُمْ قَالَ وَ حَضَرَ الْمَوْسِمُ فَخَرَجْتُ مُسْتَتِراً وَ أَرَدْتُ الْوُصُولَ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ(ع)فَلَمْ أَقْدِرْ فَكَتَبْتُ إِلَيْهِ أَصِفُ لَهُ حَالِي وَ مَا عَلَيَّ وَ مَا لِي فَكَتَبَ إِلَيَّ فِي عَرْضِ كِتَابِي قُلْ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْحَمَنِي بِلَا إِلَهَ‏

____________

(1) في النسخ: مثل صيد، و هكذا فيما يأتي، و قد عرفت أنّه صبير.

(2) تراه في الكافي ج 2 ص 554.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 320، و يقال: أنعشه اللّه: رفعه و سد فقره و أخصب حاله قبل و أنكره ابن السكيت و الجوهريّ، يعنى من باب الافعال و أن الصحيح من باب الثلاثى و التضعيف.

303

إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَرْضَى عَنِّي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَنْ تَغْفِرَ لِي بِلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعِدْ ذَلِكَ ثَلَاثَ مَرَّاتٍ فِي دُبُرِ كُلِّ صَلَاةٍ فَرِيضَةٍ فَإِنَّ حَاجَتَكَ تُقْضَى إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى قَالَ الْحُسَيْنُ فَأَدَمْتُهَا فَوَ اللَّهِ مَا مَضَتْ بِي إِلَّا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ حَتَّى اقْتَضَيْتُ دَيْنِي وَ قَضَيْتُ مَا عَلَيَّ وَ افْتَضَلْتُ مِائَةَ أَلْفِ دِرْهَمٍ‏

(1)

.

6-

كا، الكافي الْعِدَّةُ عَنْ سَهْلٍ عَنْ مَنْصُورِ بْنِ الْعَبَّاسِ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ سَهْلٍ قَالَ:

كَتَبْتُ إِلَى جَعْفَرٍ(ع)أَنِّي قَدْ لَزِمَنِي دَيْنٌ فَادِحٌ فَكَتَبَ أَكْثِرْ مِنَ الِاسْتِغْفَارِ وَ رَطِّبْ لِسَانَكَ بِقِرَاءَةِ إِنَّا أَنْزَلْنَاهُ‏

(2)

.

باب 112 أدعية السفر

أقول: قد أوردنا عمدة الآداب و الأعمال و الأدعية للسفر في عدة أبواب من كتاب الحج و في كتاب العشرة و كتاب الآداب و السنن و لنذكر هنا أيضا نبذا منها تيمنا و تبركا بذلك إن شاء الله تعالى.

1-

مهج، مهج الدعوات‏

دُعَاءٌ عَلَّمَهُ النَّبِيُّ ص عَلِيّاً(ع)حِينَ وَجَّهَهُ إِلَى الْيَمَنِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِلَا ثِقَةٍ مِنِّي بِغَيْرِكَ وَ لَا رَجَاءٍ يَأْوِي بِي إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا قُوَّةٍ أَتَّكِلُ عَلَيْهَا وَ لَا حِيلَةٍ أَلْجَأُ إِلَيْهَا إِلَّا طَلَبَ فَضْلِكَ وَ التَّعَرُّضَ لِرَحْمَتِكَ وَ السُّكُونَ إِلَى أَحْسَنِ عَادَتِكَ‏

(3)

وَ أَنْتَ أَعْلَمُ بِمَا سَبَقَ لِي فِي وَجْهِي هَذَا مِمَّا أُحِبُّ وَ أَكْرَهُ فَإِنَّمَا أَوْقَعْتَ عَلَيَّ فِيهِ قُدْرَتَكَ فَمَحْمُودٌ فِيهِ بَلَاؤُكَ مُتَّضِحٌ فِيهِ قَضَاؤُكَ وَ أَنْتَ تَمْحُو مَا تَشَاءُ وَ تُثْبِتُ وَ عِنْدَكَ أُمُّ الْكِتَابِ‏

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 399.

(2) الكافي ج 5 ص 317.

(3) عداتك خ ل.

304

اللَّهُمَّ فَاصْرِفْ عَنِّي مَقَادِيرَ كُلِّ بَلَاءٍ وَ مَقَاصِرَ كُلِّ لَأْوَاءٍ وَ ابْسُطْ عَلَيَّ كَنَفاً مِنْ رَحْمَتِكَ وَ سَعَةً مِنْ فَضْلِكَ وَ لُطْفاً مِنْ عَفْوِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ ذَلِكَ مَعَ مَا أَسْأَلُكَ أَنْ تُخْلِفَنِي فِي أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ صُرُوفِ حُزَانَتِي بِأَحْسَنِ مَا خَلَّفْتَ بِهِ غَائِباً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ فِي تَحْصِينِ كُلِّ عَوْرَةٍ وَ سَتْرِ كُلِّ سَيِّئَةٍ وَ حَطِّ كُلِّ مَعْصِيَةٍ وَ كِفَايَةِ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ ارْزُقْنِي عَلَى ذَلِكَ شُكْرَكَ وَ ذِكْرَكَ وَ حُسْنَ عِبَادَتِكَ وَ الرِّضَا بِقَضَائِكَ يَا وَلِيَّ الْمُؤْمِنِينَ وَ اجْعَلْنِي وَ وُلْدِي وَ مَا خَوَّلْتَنِي وَ رَزَقْتَنِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي حِمَاكَ الَّذِي لَا يُسْتَبَاحُ وَ ذِمَّتِكَ الَّتِي لَا تُخْفَرُ وَ جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ أَمَانِكَ الَّذِي لَا يَنْقُضُ وَ سِتْرِكَ الَّذِي لَا يَهْتِكُ فَإِنَّهُ مَنْ كَانَ فِي حِمَاكَ وَ ذِمَّتِكَ وَ جِوَارِكَ وَ أَمَانِكَ وَ سِتْرِكَ كَانَ آمِناً مَحْفُوظاً وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ.

1

أَقُولُ قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ الْمَشْهَدِيِّ فِي مَزَارِهِ رُوِيَ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

لَمَّا أَرَادَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْخُرُوجَ إِلَى الْيَمَنِ قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص يَا عَلِيُّ صَلِّ رَكْعَتَيْنِ وَ أَقْبِلْ إِلَيَّ حَتَّى أُعَلِّمَكَ دُعَاءً يَجْمَعُ اللَّهُ بِهِ لَكَ خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ قَالَ مَوْلَايَ (صلوات الله عليه) فَصَلَّيْتُ وَ أَقْبَلْتُ إِلَيْهِ فَقَالَ لِي(ع)قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ وَ سَاقَ الدُّعَاءَ كَمَا مَرَّ وَ زَادَ فِي آخِرِهِ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى سَيِّدِنَا مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ‏

. باب 113 أدعية الخروج من الدار

أقول: و قد أوردت أكثر تلك الأدعية و الآداب في كتاب الآداب و السنن و كتاب العشرة و غيرهما و لنذكر هنا أيضا نبذا يسيرا منها.

1-

كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ:

رَأَيْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَدْ خَرَجَ مِنْ مَنْزِلِهِ فَوَقَفَ عَلَى عَتَبَةِ بَابِ دَارِهِ فَلَمَّا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ رَفَعَ رَأْسَهُ وَ حَرَّكَ إِصْبَعَهُ السَّبَّابَةَ

305

يُدِيرُهَا وَ يَتَكَلَّمُ بِكَلَامٍ خَفِيٍّ لَمْ أَسْمَعْهُ فَسَأَلْتُهُ فَقَالَ نَعَمْ يَا زَيْدُ إِذَا أَنْتَ نَظَرْتَ إِلَى السَّمَاءِ فَقُلْ يَا مَنْ جَعَلَ السَّمَاءَ سَقْفاً مَرْفُوعاً يَا مَنْ رَفَعَ السَّمَاءَ بِغَيْرِ عَمَدٍ يَا مَنْ سَدَّ الْهَوَاءَ بِالسَّمَاءِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ يَا مَنْ فِي السَّمَاءِ مُلْكُهُ وَ عَرْشُهُ وَ فِي الْأَرْضِ سُلْطَانُهُ يَا مَنْ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى يَا مَنْ هُوَ

بِالْأُفُقِ الْمُبِينِ‏

يَا مَنْ زَيَّنَ السَّمَاءَ بِالْمَصَابِيحِ وَ جَعَلَهَا

رُجُوماً لِلشَّياطِينِ‏

صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ فِكْرِي‏

فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ

وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنَ الْغَافِلِينَ وَ أَنْزِلْ عَلَيَّ بَرَكَاتٍ مِنَ السَّمَاءِ وَ افْتَحْ لِيَ الْبَابَ الَّذِي إِلَيْكَ يَصْعَدُ مِنْهُ صَالِحُ عَمَلِي حَتَّى يَكُونَ ذَلِكَ إِلَيْكَ وَاصِلًا وَ قَبِيحَ عَمَلِي فَاغْفِرْهُ وَ اجْعَلْهُ هَبَاءً مَنْثُوراً مُتَلَاشِياً وَ افْتَحْ لِي بَابَ الرَّوْحِ وَ الْفَرَجِ وَ الرَّحْمَةِ وَ انْشُرْ عَلَيَّ بَرَكَاتِكَ وَ كِفْلَيْنِ مِنْ رَحْمَتِكَ فَآتِنِي وَ أَغْلِقْ عَنِّي الْبَابَ الَّذِي تُنْزِلُ مِنْهُ نِقْمَتَكَ وَ سَخَطَكَ وَ عَذَابَكَ الْأَدْنَى وَ عَذَابَكَ الْأَكْبَرَ

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ عَافِنِي مِنْ شَرِّ

ما يَنْزِلُ مِنَ السَّماءِ

إِلَى الْأَرْضِ وَ مِنْ شَرِّ

ما يَعْرُجُ فِيها

وَ مِنْ شَرِّ مَا ذَرَأَ فِي الْأَرْضِ وَ

ما يَخْرُجُ مِنْها

وَ مِنْ شَرِّ طَوَارِقِ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ إِلَّا طَارِقاً يَطْرُقُنِي بِخَيْرٍ اطْرُقْنِي بِرَحْمَةٍ مِنْكَ تَعُمُّنِي وَ تَعُمُّ دَارِي وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ أَهْلَ حُزَانَتِي وَ لَا تَطْرُقْنِي بِبَلَاءٍ يَغُصُّنِي بِرِيقِي وَ يَشْغَلُنِي عَنْ رُقَادِي فَإِنَّ رَحْمَتَكَ سَبَقَتْ غَضَبَكَ وَ عَافِيَتَكَ سَبَقَتْ بَلَاءَكَ وَ تَقْرَأُ حَوْلَ نَفْسِكَ وَ وُلْدِكَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ وَ أَنَا ضَامِنٌ لَكَ أَنْ تُعَافَى مِنْ كُلِّ طَارِقِ سَوْءٍ وَ مِنْ كُلِّ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ.

2-

كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ سَمِعْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)يَقُولُ‏

إِذَا خَرَجَ أَحَدُكُمْ مِنْ مَنْزِلِهِ فَلْيَتَصَدَّقْ بِصَدَقَةٍ وَ لْيَقُلِ اللَّهُمَّ أَظِلَّنِي مِنْ تَحْتِ كَنَفِكَ وَ هَبْ لِيَ السَّلَامَةَ فِي وَجْهِي هَذَا ابْتِغَاءَ السَّلَامَةِ وَ الْعَافِيَةِ وَ الْمَغْفِرَةِ وَ صَرْفَ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ اللَّهُمَّ فَاجْعَلْهُ لِي أَمَاناً فِي وَجْهِي هَذَا وَ حِجَاباً وَ سِتْراً وَ مَانِعاً وَ حَاجِزاً مِنْ كُلِّ مَكْرُوهٍ وَ مَحْذُورٍ

306

وَ جَمِيعِ أَنْوَاعِ الْبَلَاءِ إِنَّكَ وَهَّابٌ جَوَادٌ مَاجِدٌ كَرِيمٌ فَإِنَّكَ إِذَا فَعَلْتَ ذَلِكَ وَ قُلْتَهُ لَمْ تَزَلْ فِي ظِلِّ صَدَقَتِكَ مَا نَزَلَ بَلَاءٌ مِنَ السَّمَاءِ إِلَّا وَ دَفَعَهُ عَنْكَ وَ لَا اسْتَقْبَلَكَ بَلَاءٌ فِي وَجْهِكَ إِلَّا وَ صَدَمَهُ عَنْكَ وَ لَا أَرَادَكَ مِنْ هَوَامِّ الْأَرْضِ شَيْ‏ءٌ مِنْ تَحْتِكَ وَ لَا عَنْ يَمِينِكَ وَ لَا عَنْ يَسَارِكَ إِلَّا وَ قَمَعَتْهُ الصَّدَقَةُ.

باب 114 في أدعية السر المروية عن النبي ص عن الله تعالى و هي من جملة الأحاديث القدسية و فيها أدعية لكثير من المطالب أيضا

1-

لد، بلد الأمين أَدْعِيَةُ السِّرِّ رِوَايَةً عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَاقِرِ(ع)عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ لَا يَعْلَمُهُ إِلَّا قَلِيلٌ قَلَّمَا عُثِرَ

(1)

عَلَيْهِ وَ كَانَ يَقُولُ وَ أَنَا أَقُولُ لَعْنَةُ اللَّهِ وَ مَلَائِكَتِهِ وَ أَنْبِيَائِهِ وَ رُسُلِهِ وَ صَالِحِ خَلْقِهِ عَلَى مُفْشِي سِرِّ رَسُولِ اللَّهِ ص إِلَى غَيْرِ ثِقَةٍ فَاكْتُمُوا سِرَّ رَسُولِ اللَّهِ ص فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص يَقُولُ يَا عَلِيُّ إِنِّي وَ اللَّهِ مَا أُحَدِّثُكَ إِلَّا مَا سَمِعَتْهُ أُذُنَايَ وَ وَعَاهُ قَلْبِي وَ نَظَرَهُ بَصَرِي إِنْ لَمْ يَكُنْ مِنَ اللَّهِ فَمِنْ رَسُولِهِ يَعْنِي جَبْرَئِيلَ(ع)فَإِيَّاكَ يَا عَلِيُّ أَنْ تُضِيعَ سِرِّي هَذَا فَإِنِّي قَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ تَعَالَى أَنْ يُذِيقَ مَنْ أَضَاعَ سِرِّي هَذَا جَرَاثِيمَ جَهَنَّمَ اعْلَمْ أَنَّ كَثِيراً مِنَ النَّاسِ وَ إِنْ قَلَّ تَعَبُّدُهُمْ إِذَا عَلِمُوا مَا أَقُولُ لَكَ كَانُوا فِي أَشَدِّ الْعِبَادَةِ وَ أَفْضَلِ الِاجْتِهَادِ وَ لَوْ لَا طُغَاةُ هَذِهِ الْأُمَّةِ لَبَثَثْتُ هَذَا السِّرَّ وَ لَكِنْ قَدْ عَلِمْتُ أَنَّ الدِّينَ إِذاً يَضِيعُ وَ أَحْبَبْتُ أَنْ لَا يَنْتَهِيَ ذَلِكَ إِلَّا إِلَى ثِقَةٍ إِنِّي لَمَّا أُسْرِيَ بِي إِلَى السَّمَاءِ فَانْتَهَيْتُ إِلَى السَّمَاءِ السَّابِعَةِ فُتِحَ لِي بَصَرِي إِلَى فُرْجَةٍ فِي الْعَرْشِ تَفُورُ كَفَوْرِ

(2)

الْقُدُورِ

____________

(1) فلما عثر عليه كان خ.

(2) كما يفور القدر خ ل.

307

فَلَمَّا أَرَدْتُ الِانْصِرَافَ أُقْعِدْتُ عِنْدَ تِلْكَ الْفُرْجَةِ ثُمَّ نُودِيتُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ رَبَّكَ يَقْرَأُ عَلَيْكَ السَّلَامَ وَ يَقُولُ أَنْتَ أَكْرَمُ خَلْقِهِ عَلَيْهِ وَ عِنْدَهُ عِلْمٌ قَدْ زَوَاهُ عَنْ جَمِيعِ الْأَنْبِيَاءِ وَ جَمِيعِ أُمَمِهِمْ غَيْرَكَ وَ غَيْرَ أُمَّتِكَ لِمَنْ ارْتَضَيْتَ لِلَّهِ مِنْهُمْ أَنْ يَنْشُرُوهُ لِمَنْ بَعْدَهُمْ لِمَنِ ارْتَضَوْا لِلَّهِ مِنْهُمْ أَنَّهُ لَا يَضُرُّهُمْ بَعْدَ مَا أَقُولُ لَكَ ذَنْبٌ كَانَ قَبْلَهُ وَ لَا مَخَافَةَ مَا يَأْتِي مِنْ بَعْدِهِ وَ لِذَلِكَ أُمِرْتُ بِكِتْمَانِهِ لِئَلَّا يَقُولَ الْعَالِمُونَ حَسْبُنَا هَذَا مِنَ الطَّاعَةِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِمَنْ عَمِلَ كَبِيرَةً مِنْ أُمَّتِكَ فَأَرَادَ مَحْوَهَا وَ الطَّهَارَةَ مِنْهَا فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَخْرُجْ إِلَى بَرِّيَّةِ أَرْضِي فَلْيَسْتَقْبِلْ وَجْهِي يَعْنِي الْقِبْلَةَ حَيْثُ لَا يَرَاهُ أَحَدٌ ثُمَّ لْيَرْفَعْ يَدَيْهِ إِلَيَّ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ وَ لْيَقُلْ يَا وَاسِعاً بِحُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا مُلَبِّسَنَا

(1)

فَضْلَ رَحْمَتِهِ وَ يَا مَهِيباً لِشِدَّةِ سُلْطَانِهِ وَ يَا رَاحِماً بِكُلِّ مَكَانٍ ضَرِيراً أَصَابَهُ الضُّرُّ فَخَرَجَ إِلَيْكَ مُسْتَغِيثاً بِكَ آئِباً إِلَيْكَ هَائِباً لَكَ يَقُولُ عَمِلْتُ سُوءاً وَ ظَلَمْتُ نَفْسِي وَ لِمَغْفِرَتِكَ خَرَجْتُ إِلَيْكَ أَسْتَجِيرُ

(2)

بِكَ فِي خُرُوجِي مِنَ النَّارِ وَ بِعِزِّ جَلَالِكَ تَجَاوَزْتُ تَجَاوَزْ

(3)

يَا كَرِيمُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي تَسَمَّيْتَ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ فِي كُلِّ عَظَمَتِكَ وَ مَعَ كُلِّ قُدْرَتِكَ وَ فِي كُلِّ سُلْطَانِكَ وَ صَيَّرْتَهُ فِي قَبْضَتِكَ وَ نَوَّرْتَهُ بِكِتَابِكَ وَ أَلْبَسْتَهُ وَقَاراً مِنْكَ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ أَطْلُبُ إِلَيْكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَنْ تَمْحُوَ عَنِّي مَا أَتَيْتُكَ بِهِ‏

(4)

وَ انْزِعْ بَدَنِي عَنْ مِثْلِهِ فَإِنِّي بِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ أَعْتَصِمُ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا مُؤْمِنٌ هَذَا اعْتِرَافِي لَكَ فَلَا تَخْذُلْنِي وَ هَبْ لِي عَافِيَةً وَ أَنْجِنِي‏

(5)

مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ هَلَكْتُ‏

(6)

فَتَلَافَنِي بِحَقِّ حُقُوقِكَ كُلِّهَا يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُرِدْ بِمَا أَمَرْتُكَ بِهِ غَيْرِي خَلَّصْتُهُ مِنْ كَبِيرَتِهِ تِلْكَ حَتَّى أَغْفِرَهَا

____________

(1) يا ملبسا خ ل.

(2) استجرت بك خ ل.

(3) فتجاوز خ ل.

(4) أتيت بيدى خ ل.

(5) نجنى خ ل.

(6) الذي هلكت فيه خ ل.

308

لَهُ وَ أُطَهِّرَهُ الْأَبَدَ مِنْهَا لِأَنِّي قَدْ عَلَّمْتُكَ أَسْمَاءً أُجِيبَ بِهَا الدَّاعِي يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَثُرَتْ ذُنُوبُهُ مِنْ أُمَّتِكَ فِيمَا دُونَ الْكَبَائِرِ حَتَّى يَشْهَرَ بِكَثْرَتِهَا وَ يُمَقِّتَ عَلَى اتِّبَاعِهَا فَلْيَعْتَمِدْنِي عِنْدَ طُلُوعِ الْفَجْرِ أَوْ قَبْلَ أُفُولِ الشَّفَقِ وَ لْيَنْصَبْ وَجْهَهُ إِلَيَّ وَ لْيَقُلْ يَا رَبِّ يَا رَبِّ فُلَانُ بْنُ فُلَانٍ عَبْدُكَ شَدِيدٌ حَيَاؤُهُ مِنْكَ لِتَعَرُّضِهِ‏

(1)

لِرَحْمَتِكَ لِإِصْرَارِهِ عَلَى مَا نَهَيْتَ عَنْهُ مِنَ الذَّنْبِ الْعَظِيمِ يَا عَظِيمُ إِنَّ عَظِيمَ مَا أَتَيْتُ بِهِ لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُكَ قَدْ شَمِتَ بِي فِيهِ الْقَرِيبُ وَ الْبَعِيدُ وَ أَسْلَمَنِي فِيهِ الْعَدُوُّ وَ الْحَبِيبُ وَ أَلْقَيْتُ بِيَدِي إِلَيْكَ طَمَعاً لِأَمْرٍ وَاحِدٍ وَ طَمَعِي ذَلِكَ فِي رَحْمَتِكَ فَارْحَمْنِي يَا ذَا الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ وَ تَلَافَنِي بِالْمَغْفِرَةِ وَ الْعِصْمَةِ مِنَ الذُّنُوبِ‏

(2)

إِنِّي إِلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي يُرْسِلُ‏

(3)

أَقْدَامَ حَمَلَةِ عَرْشِكَ ذِكْرُهُ وَ تُرْعِدُ لِسَمَاعِهِ أَرْكَانُ الْعَرْشِ إِلَى أَسْفَلِ التُّخُومِ‏

(4)

إِنِّي أَسْأَلُكَ بِعِزِّ ذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِي مَلَأَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ دُونَكَ إِلَّا رَحِمْتَنِي يَا رَبِّ بِاسْتِجَارَتِي إِلَيْكَ بِاسْمِكَ هَذَا يَا عَظِيمُ أَتَيْتُكَ بِكَذَا وَ كَذَا وَ يُسَمِّي الْأَمْرَ الَّذِي أَتَى بِهِ فَاغْفِرْ لِي تَبِعَتَهُ وَ عَافِنِي مِنْ إِشَاعَتِهِ‏

(5)

بَعْدَ مَقَامِي هَذَا يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ بَدَّلْتُ ذُنُوبَهُ إِحْسَاناً وَ رَفَعْتُ دُعَاءَهُ مُسْتَجَاباً وَ غَلَبْتُ لَهُ هَوَاهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَانَ كَافِراً وَ أَرَادَ التَّوْبَةَ وَ الْإِيمَانَ فَلْيُطَهِّرْ لِي بَدَنَهُ وَ ثِيَابَهُ ثُمَّ لْيَسْتَقْبِلْ قِبْلَتِي وَ لْيَضَعْ حُرَّ جَبِينِهِ لِي بِالسُّجُودِ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُ حَائِلٌ وَ لْيَقُلْ يَا مَنْ تَغَشَّى لِبَاسَ النُّورِ السَّاطِعِ الَّذِي اسْتَضَاءَ بِهِ أَهْلُ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ وَ يَا مَنْ خَزَنَ رُؤْيَتَهُ عَنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ كَذَلِكَ‏

(6)

يَنْبَغِي لِوَجْهِهِ الَّذِي عَنَتْ وُجُوهُ‏

____________

(1) و من تعرضه خ ل.

(2) من الذنب خ ل.

(3) يزيل خ ل.

(4) تخوم الأرضين خ ل.

(5) اتباعه خ ل.

(6) و لذلك خ ل.

309

الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ لَهُ إِنَّ الَّذِي كُنْتُ لَكَ فِيهِ مِنْ عَظَمَتِكَ جَاحِداً أَشَدُّ

(1)

مِنْ كُلِّ نِفَاقٍ فَاغْفِرْ لِي جُحُودِي فَإِنِّي أَتَيْتُكَ تَائِباً وَ هَا أَنَا ذَا أَعْتَرِفُ لَكَ عَلَى نَفْسِي بِالْفِرْيَةِ عَلَيْكَ فَإِذْ أَمْهَلْتَ‏

(2)

لِي فِي الْكُفْرِ

(3)

ثُمَّ خَلَّصْتَنِي مِنْهُ فَطَوِّقْنِي حُبَّ الْإِيمَانِ الَّذِي أَطْلُبُهُ مِنْكَ بِحَقِّ مَا لَكَ مِنَ الْأَسْمَاءِ الَّتِي مَنَعْتَ مِنْ دُونِكَ‏

(4)

عِلْمَهَا لِعِظَمِ شَأْنِهَا وَ شِدَّةِ

(5)

جَلَالِهَا وَ بِالاسْمِ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا يَبْلُغُ أَحَدٌ صِفَةَ كُنْهِهِ وَ بِحَقِّهَا كُلِّهَا أَجِرْنِي أَنْ أَعُودَ إِلَى الْكُفْرِ بِكَ‏

(6)

سُبْحَانَكَ‏

لا إِلهَ إِلَّا أَنْتَ‏

غُفْرَانَكَ إِنِّي مِنَ الظَّالِمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَرْفَعْ رَأْسَهُ إِلَّا عَنْ رِضًى مِنِّي وَ هَذَا لَهُ قَبُولٌ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَثُرَتْ هُمُومُهُ مِنْ أُمَّتِكَ فَلْيَدْعُنِي سِرّاً وَ لْيَقُلْ يَا جَالِيَ الْأَحْزَانِ وَ يَا مُوَسِّعَ الضِّيقِ وَ يَا أَوْلَى بِخَلْقِهِ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَ يَا فَاطِرَ تِلْكَ‏

(7)

النُّفُوسِ وَ مُلْهِمَهَا فُجُورَهَا وَ تَقْوَاهَا

(8)

نَزَلَ بِي يَا فَارِجَ‏

(9)

الْهَمِّ هَمٌّ ضِقْتُ بِهِ ذَرْعاً وَ صَدْراً حَتَّى خَشِيتُ أَنْ أَكُونَ غَرَضَ فِتْنَةٍ يَا اللَّهُ وَ بِذِكْرِكَ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ قَلِّبْ قَلْبِي مِنَ الْهُمُومِ إِلَى الرَّوْحِ وَ الدَّعَةِ وَ لَا تَشْغَلْنِي عَنْ ذِكْرِكَ بِتَرْكِكَ مَا بِي مِنَ الْهُمُومِ إِنِّي إِلَيْكَ مُتَضَرِّعٌ أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الَّذِي لَا يُوصَفُ إِلَّا بِالْمَعْنَى لِكِتْمَانِكَ‏

(10)

هُوَ فِي غُيُوبِكَ ذَاتِ النُّورِ اجْلُ‏

(11)

بِحَقِّهِ أَحْزَانِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي بِكُشُوطِ مَا بِي مِنَ الْهَمِ‏

(12)

____________

(1) أشر خ ل.

(2) أمهلتنى خ ل.

(3) بالكفر خ ل.

(4) من- بالفتح و الكسر.

(5) و شهرة جلالها خ ل.

(6) الى الكفور و الرياء و الفجور خ ل.

(7) تلك الانفس أنفسنا ل خ.

(8) و التقوى خ ل.

(9) يا مفرج خ ل.

(10) لكتمانه خ ل لكتمانكه خ ل.

(11) اجلا خ ل.

(12) من الهموم خ ل.

310

يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَوَلَّيْتُهُ فَجَلَوْتُ هُمُومَهُ فَلَنْ تَعُودَ إِلَيْهِ أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ قَارِعَةٌ مِنْ فَقْرٍ فِي دُنْيَاهُ فَأَحَبَّ الْعَافِيَةَ مِنْهَا فَلْيَنْزِلْ بِي فِيهَا وَ لْيَقُلْ يَا مَحَلَّ كُنُوزِ أَهْلِ الْغِنَى وَ يَا مُغْنِيَ أَهْلِ الْفَاقَةِ مِنْ سَعَةِ تِلْكَ الْكُنُوزِ بِالْعَائِدَةِ إِلَيْهِمْ‏

(1)

وَ النَّظَرِ لَهُمْ يَا اللَّهُ لَا يُسَمَّى غَيْرُكَ إِلَهاً إِنَّمَا الْآلِهَةُ كُلُّهَا مَعْبُودَةٌ دُونَكَ بِالْفِرْيَةِ وَ الْكَذِبِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا سَادَّ الْفَقْرِ وَ يَا جَابِرَ الْكَسْرِ وَ يَا كَاشِفَ الضُّرِّ وَ يَا عَالِمَ السَّرَائِرِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْ هَرَبِي إِلَيْكَ مِنْ فَقْرِي أَسْأَلُكَ بِاسْمِكَ الْحَالِّ فِي غِنَاكَ الَّذِي لَا يَفْتَقِرُ ذَاكِرُهُ أَبَداً أَنْ تُعِيذَنِي مِنْ لُزُومِ فَقْرٍ أَنْسَى بِهِ الدِّينَ أَوْ بِسُوءِ

(2)

غِنًى أُفْتَتَنُ بِهِ عَنِ الطَّاعَةِ بِحَقِّ نُورِ أَسْمَائِكَ كُلِّهَا أَطْلُبُ إِلَيْكَ مِنْ رِزْقِكَ كَفَافاً لِلدُّنْيَا تَعْصِمُ بِهِ الدِّينَ لَا أَجِدُ لِي غَيْرَكَ‏

(3)

مَقَادِيرُ الْأَرْزَاقِ عِنْدَكَ فَانْفَعْنِي مِنْ قُدْرَتِكَ فِيهَا بِمَا تَنْزِعُ بِهِ مَا نَزَلَ بِي مِنَ الْفَقْرِ يَا غَنِيُّ يَا مُجِيبُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ نَزَعْتُ الْفَقْرَ مِنْ قَلْبِهِ وَ غَشَّيْتُهُ الْغِنَى وَ جَعَلْتُهُ مِنْ أَهْلِ الْقَنَاعَةِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَتْ بِهِ مُصِيبَةٌ فِي نَفْسِهِ أَوْ دِينِهِ أَوْ دُنْيَاهُ أَوْ أَهْلِهِ أَوْ مَالِهِ فَأَحَبَّ فَرَجَهَا فَلْيُنْزِلْهَا بِي وَ لْيَقُلْ يَا مُمْتَنّاً عَلَى أَهْلِ الصَّبْرِ بِتَطْوِيقِكَهُمْ بِالدَّعَةِ الَّتِي أَدْخَلْتَهَا عَلَيْهِمْ بِطَاعَتِكَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ فَدَحَتْنِي‏

(4)

مُصِيبَةٌ قَدْ فَتَنَتْنِي وَ أَعْيَتْنِي الْمَسَالِكُ لِلْخُرُوجِ‏

(5)

مِنْهَا وَ اضْطَرَّنِي إِلَيْكَ الطَّمَعُ فِيهَا مَعَ حُسْنِ الرَّجَاءِ لَكَ فِيهَا فَهَرَبْتُ إِلَيْكَ بِنَفْسِي وَ انْقَطَعْتُ إِلَيْكَ لِضُرِّي وَ رَجَوْتُكَ لِدُعَائِي قَدْ هَلَكْتُ فَأَغِثْنِي وَ اجْبُرْ مُصِيبَتِي بِجَلَاءِ كَرْبِهَا وَ إِدْخَالِكَ الصَّبْرَ عَلَيَّ فِيهَا فَإِنَّكَ إِنْ خَلَّيْتَ بَيْنِي وَ بَيْنَ‏

____________

(1) عليهم خ ل.

(2) بسوط خ ل بسط خ ل.

(3) لا أحد لي غيرك خ.

(4) قدحتنى خ ل.

(5) للروح خ ل.

311

مَا أَنَا فِيهِ هَلَكْتُ فَلَا صَبْرَ لِي يَا ذَا الِاسْمِ الْجَامِعِ الَّذِي فِيهِ عَظِيمُ الشُّئُونِ كُلِّهَا بِحَقِّكَ وَ أَغِثْنِي بِتَفْرِيجِ مُصِيبَتِي عَنِّي يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَلْهَمْتُهُ الصَّبْرَ وَ طَوَّقْتُهُ الشُّكْرَ وَ فَرَّجْتُ عَنْهُ مُصِيبَتَهُ بِجُبْرَانِهَا يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ شَيْئاً دُونِي مِنْ كَيْدِ الْأَعْدَاءِ وَ اللُّصُوصِ فَلْيَقُلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يَخَافُ فِيهِ يَا آخِذاً بِنَوَاصِي خَلْقِهِ وَ السَّافِعَ بِهَا إِلَى قَدْرِهِ وَ الْمُنْفِذَ فِيهَا حُكْمَهُ وَ خَالِقَهَا وَ جَاعِلَ قَضَائِهِ‏

(1)

لَهَا غَالِباً وَ كُلُّهُمْ ضَعِيفٌ عِنْدَ غَلَبَتِهِ وَثِقْتُ بِكَ يَا سَيِّدِي عِنْدَ قُوَّتِهِمْ إِنِّي مَكْيُودٌ لِضَعْفِي‏

(2)

وَ لِقُوَّتِكَ‏

(3)

عَلَى مَنْ كَادَنِي تَعَرَّضْتُ لَكَ فَسَلِّمْنِي مِنْهُمْ اللَّهُمَّ فَإِنْ حُلْتَ بَيْنَهُمْ وَ بَيْنِي فَذَلِكَ أَرْجُوهُ مِنْكَ وَ إِنْ أَسْلَمْتَنِي إِلَيْهِمْ غَيَّرُوا مَا بِي مِنْ نِعَمِكَ يَا خَيْرَ الْمُنْعِمِينَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْ تَغْيِيرَ نِعْمَتِكَ عَلَى يَدِ أَحَدٍ سِوَاكَ وَ لَا تُغَيِّرْهَا أَنْتَ بِي فَقَدْ تَرَى الَّذِي يُرَادُ بِي فَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَرِّهِمْ بِحَقِّ مَا بِهِ تَسْتَجِيبُ الدُّعَاءَ يَا اللَّهُ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ نَصَرْتُهُ عَلَى أَعْدَائِهِ وَ حَفِظْتُهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ شَيْئاً مِمَّا فِي الْأَرْضِ مِنْ سَبُعٍ أَوْ هَامَّةٍ فَلْيَقُلْ فِي الْمَكَانِ الَّذِي يُخَافُ ذَلِكَ فِيهِ يَا ذَارِئَ مَا فِي الْأَرْضِ كُلِّهَا بِعِلْمِهِ بِعِلْمِكَ يَكُونُ مَا يَكُونُ مِمَّا ذَرَأْتَ لَكَ السُّلْطَانُ عَلَى مَا ذَرَأْتَ وَ لَكَ السُّلْطَانُ الْقَاهِرُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ دُونِكَ يَا عَزِيزُ يَا مَنِيعُ إِنِّي أَعُوذُ بِقُدْرَتِكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَضُرُّ مِنْ سَبُعٍ أَوْ هَامَّةٍ أَوْ عَارِضٍ مِنْ سَائِرِ الدَّوَابِّ يَا خَالِقَهَا بِفِطْرَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْرَأْهَا عَنِّي وَ احْجُزْهَا وَ لَا تُسَلِّطْهَا عَلَيَّ وَ عَافِنِي مِنْ شَرِّهَا وَ بَأْسِهَا يَا اللَّهُ ذَا الْعِلْمِ الْعَظِيمِ احْفَظْنِي‏

(4)

بِحِفْظِكَ‏

____________

(1) قضائها خ ل.

(2) الى ضعفى خ ل.

(3) و لقدرتك خ ل.

(4) حطنى خ ل.

312

مِنْ مَخَاوِفِي يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ تَضُرَّهُ دَوَابُّ الْأَرْضِ الَّتِي تُرَى وَ الَّتِي لَا تُرَى يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ مِمَّا فِي الْأَرْضِ جَانّاً أَوْ شَيْطَاناً فَلْيَقُلْ حِينَ يَدْخُلُهُ الرَّوْعُ يَا اللَّهُ الْإِلَهُ الْأَكْبَرُ الْقَاهِرُ بِقُدْرَتِهِ جَمِيعَ عِبَادِهِ وَ الْمُطَاعُ لِعَظَمَتِهِ عِنْدَ كُلِّ خَلِيقَتِهِ وَ الْمُمْضَى مَشِيَّتُهُ لِسَابِقِ قَدَرِهِ‏

(1)

أَنْتَ تَكْلَأُ مَا خَلَقْتَ بِاللَّيْلِ وَ النَّهَارِ وَ لَا يَمْتَنِعُ مَنْ أَرَدْتَ بِهِ سُوءاً بِشَيْ‏ءٍ دُونَكَ مِنْ ذَلِكَ السُّوءِ وَ لَا يَحُولُ أَحَدٌ دُونَكَ بَيْنَ أَحَدٍ وَ مَا تُرِيدُ بِهِ مِنَ الْخَيْرِ كُلُّ مَا يُرَى وَ لَا يُرَى فِي قَبْضَتِكَ وَ جَعَلْتَ قَبَائِلَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ يَرَوْنَنَا وَ لَا نَرَاهُمْ وَ أَنَا لِكَيْدِهِمْ خَائِفٌ‏

(2)

فَآمِنِّي مِنْ شَرِّهِمْ وَ بَأْسِهِمْ بِحَقِّ سُلْطَانِكَ الْعَزِيزِ يَا عَزِيزُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَصِلْ إِلَيْهِ مِنَ الْجِنِّ وَ الشَّيَاطِينِ سُوءً أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ خَافَ سُلْطَاناً أَوْ أَرَادَ إِلَيْهِ طَلَبَ حَاجَةٍ فَلْيَقُلْ حِينَ يَدْخُلُ عَلَيْهِ يَا مُمَكِّنَ هَذَا مِمَّا فِي يَدَيْهِ وَ مُسَلِّطَهُ عَلَى كُلِّ مَنْ دُونَهُ وَ مُعَرِّضَهُ فِي ذَلِكَ لِامْتِحَانِ دِينِهِ عَلَى كُلِّ مَنْ دُونَهُ إِنَّهُ يَسْطُو بِمَرَحِهِ فِيمَا آتَيْتَهُ مِنَ الْمُلْكِ وَ يَجُورُ فِينَا وَ يَتَجَبَّرُ بِافْتِخَارِهِ‏

(3)

بِالَّذِي ابْتَلَيْتَهُ بِهِ مِنَ التَّعْظِيمِ عِنْدَ عِبَادِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تَسْلُبَهُ مَا هُوَ فِيهِ أَنْتَ بِقُوَّةٍ لَا امْتِنَاعَ لَهُ مِنْهَا عِنْدَ إِرَادَتِكَ‏

(4)

فِيهَا إِنِّي أَمْتَنِعُ مِنْ شَرِّ هَذَا بِخَيْرِكَ وَ أَعُوذُ مِنْ قُوَّتِهِ بِقُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ادْفَعْهُ عَنِّي وَ آمِنِّي مِنْ حِذَارِي مِنْهُ بِحَقِّ وَجْهِكَ وَ عَظَمَتِكَ يَا عَظِيمُ يَا مُحَمَّدُ وَ لْيَقُلْ إِذَا أَرَادَ طَلَبَ حَاجَةٍ إِلَيْهِ يَا مَنْ هُوَ أَوْلَى بِهَذَا مِنْ نَفْسِهِ وَ يَا أَقْرَبَ إِلَيْهِ مِنْ قَلْبِهِ وَ يَا أَعْلَمَ بِهِ مِنْ غَيْرِهِ وَ يَا رَازِقَهُ مِمَّا هُوَ فِي يَدَيْهِ مِمَّا أَحْتَاجُ إِلَيْهِ إِلَيْكَ أَطْلُبُ وَ بِكَ أَتَشَفَّعُ لِنَجَاحِ‏

____________

(1) قدرته خ ل.

(2) صل على محمّد و آل محمّد و آمنى خ ل.

(3) فتجازيه بالذى خ ل.

(4) عند مرادته منها خ ل.

313

حَاجَتِي فَخُذْ لِي حِينَ أُكَلِّمُهُ بِقَلْبِهِ فَاغْلِبْهُ لِي حَتَّى أَبْتَزَّ مِنْهُ حَوَائِجِي كُلَّهَا بِلَا امْتِنَاعٍ مِنْهُ وَ لَا مَنٍّ وَ لَا رَدٍّ وَ لَا فَظَاظَةٍ يَا حَيّاً فِي غِنًى لَا تَمُوتُ وَ لَا تَبْلَى أَمِتْ قَلْبَهُ عَنْ رَدِّي بِلَا قَضَاءِ الْحَاجَةِ وَ اقْضِ‏

(1)

لِي طَلِبَتِي فِي الَّذِي قِبَلَهُ وَ خُذْهُ لِي فِي ذَلِكَ أَخْذَ عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ بِحَقِّ قُدْرَتِكَ‏

(2)

الَّتِي غَلَبْتَ بِهَا الْعَالَمِينَ‏

(3)

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْتُ حَاجَتَهُ وَ لَوْ كَانَتْ فِي نَفْسِ الْمَطْلُوبِ إِلَيْهِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ هَمَّ بِأَمْرَيْنِ فَأَحَبَّ أَنْ أَخْتَارَ أَرْضَاهُمَا إِلَيَّ فَأُلْزِمَهُ إِيَّاهُ فَلْيَقُلْ حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي بِعِلْمِكَ وَ وَفِّقْنِي بِعِلْمِكَ لِرِضَاكَ وَ مَحَبَّتِكَ اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي‏

(4)

بِقُدْرَتِكَ وَ جَنِّبْنِي بِعِزَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ مِنْ مَقْتِكَ وَ سَخَطِكَ اللَّهُمَّ اخْتَرْ لِي فِيمَا أُرِيدُ مِنْ هَذَيْنِ الْأَمْرَيْنِ وَ تُسَمِّيهِمَا أَحَبَّهُمَا إِلَيْكَ وَ أَرْضَاهُمَا لَكَ وَ أَقْرَبَهُمَا مِنْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِالْقُدْرَةِ الَّتِي زَوَيْتَ بِهَا عِلْمَ الْأَشْيَاءِ عَنْ جَمِيعِ خَلْقِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اغْلِبْ‏

(5)

بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي بِأَخْذِكَ وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا تَرَاهُ لَكَ رِضًى وَ لِي صَلَاحاً فِيمَا أَسْتَخِيرُكَ فِيهِ حَتَّى تُلْزِمَنِي مِنْ ذَلِكَ أَمْراً أَرْضَى فِيهِ بِحُكْمِكَ وَ أَتَّكِلُ فِيهِ عَلَى قَضَائِكَ وَ أَكْتَفِي فِيهِ بِقُدْرَتِكَ وَ لَا تَقْلِبْنِي‏

(6)

وَ هَوَايَ لِهَوَاكَ مُخَالِفٌ وَ لَا مَا أُرِيدُ لِمَا تُرِيدُ لِي مُجَانِبٌ اغْلِبْ بِقُدْرَتِكَ الَّتِي تَقْضِي بِهَا مَا أَحْبَبْتَ بِهَوَاكَ هَوَايَ وَ يَسِّرْنِي لِلْيُسْرَى الَّتِي تَرْضَى بِهَا عَنْ صَاحِبِهَا وَ لَا تَخْذُلْنِي بَعْدَ تَفْوِيضِي إِلَيْكَ أَمْرِي بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ اللَّهُمَّ أَوْقِعْ خِيَرَتَكَ فِي قَلْبِي وَ افْتَحْ قَلْبِي لِلُزُومِهَا يَا كَرِيمُ آمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ اخْتَرْتُ لَهُ مَنَافِعَهُ فِي الْعَاجِلِ وَ الْآجِلِ‏

____________

(1) و امض خ ل.

(2) و أنجح طلبتى لديه بقدرتك عليه خ ل.

(3) للغالبين خ ل.

(4) خر لى خ ل.

(5) و أن تغلبنى خ ل.

(6) و لا تغلبنى خ ل.

314

يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَصَابَهُ مَعَارِيضُ بَلَاءٍ مِنْ مَرَضٍ فَلْيَنْزِلْ بِي فِيهِ وَ لْيَقُلْ يَا مُصِحَ‏

(1)

أَبْدَانِ مَلَائِكَتِهِ وَ يَا مُفَرِّغَ تِلْكَ الْأَبْدَانِ لِطَاعَتِهِ وَ يَا خَالِقَ الْآدَمِيِّينَ صَحِيحاً وَ مُبْتَلًى وَ يَا مُعَرِّضَ أَهْلِ السُّقْمِ وَ أَهْلِ الصِّحَّةِ لِلْأَجْرِ وَ الْبَلِيَّةِ وَ يَا مُدَاوِيَ الْمَرْضَى وَ شَافِيَهُمْ وَ يَا مُصِحَّ أَهْلِ السُّقْمِ بِإِلْبَاسِهِمْ عَافِيَتَهُ بِطِبِّهِ وَ يَا مفرج [مُفَرِّجاً عَنْ أَهْلِ الْبَلَاءِ بَلَايَاهُمْ بِجَلِيلِ‏

(2)

رَحْمَتِهِ قَدْ نَزَلَ بِي مِنَ الْأَمْرِ مَا رَفَضَنِي فِيهِ أَقَارِبِي وَ أَهْلِي وَ الصَّدِيقُ وَ الْبَعِيدُ وَ مَا شَمِتَ بِي فِيهِ أَعْدَائِي حَتَّى صِرْتُ مَذْكُوراً بِبَلَائِي فِي أَفْوَاهِ الْمَخْلُوقِينَ وَ أَعْيَتْنِي أَقَاوِيلُ أَهْلِ الْأَرْضِ لِقِلَّةِ عِلْمِهِمْ بِدَوَاءِ دَائِي وَ طِبُّ دَوَائِي فِي عِلْمِكَ عِنْدَكَ مُثْبَتٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ انْفَعْنِي بِطِبِّكَ فَلَا طَبِيبَ أَرْجَى عِنْدِي مِنْكَ وَ لَا حَمِيمَ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ قَدْ غَيَّرَتْ بَلِيَّتُكَ نِعَمَكَ عَلَيَّ فَحَوِّلْ ذَلِكَ عَنِّي إِلَى الْفَرَجِ وَ الرَّخَاءِ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ لَمْ أَرْجُهُ مِنْ غَيْرِكَ فَانْفَعْنِي بِطِبِّكَ وَ دَاوِنِي بِدَوَائِكَ يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفْتُ عَنْهُ ضُرَّهُ وَ عَافَيْتُهُ مِنْهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ نَزَلَ بِهِ الْقَحْطُ مِنْ أُمَّتِكَ فَإِنِّي إِنَّمَا أَبْتَلِي بِالْقَحْطِ أَهْلَ الذُّنُوبِ فَلْيَجْأَرُوا إِلَيَّ جَمِيعاً وَ لْيَجْأَرْ إِلَيَّ جَائِرُهُمْ وَ لْيَقُلْ يَا مُعِينَنَا عَلَى دِينِنَا بِإِحْيَائِهِ أَنْفُسَنَا بِالَّذِي نَشَرَ عَلَيْنَا مِنْ رِزْقِهِ نَزَلَ بِنَا أَمْرٌ عَظِيمٌ لَا يَقْدِرُ عَلَى تَفْرِيجِهِ عَنَّا غَيْرُ مُنْزِلِهِ يَا مُنْزِلَهُ عَجَزَ الْعِبَادُ عَنْ فَرَجِهِ فَقَدْ أَشْرَفَتِ الْأَبْدَانُ عَلَى الْهَلَاكِ وَ إِذَا هَلَكَتِ الْأَبْدَانُ هَلَكَ الدِّينُ يَا دَيَّانَ الْعِبَادِ وَ مُدَبِّرَ أُمُورِهِمْ بِتَقْدِيرِ أَرْزَاقِهِمْ لَا تَحُولَنَّ بِشَيْ‏ءٍ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ رِزْقِكَ وَ هَنِّئْنَا مَا أَصْبَحْنَا فِيهِ مِنْ كَرَامَتِكَ لَكَ مُتَعَرِّضِينَ قَدْ أُصِيبَ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ مِنْ خَلْقِكَ بِذُنُوبِنَا

(3)

فَارْحَمْنَا بِمَنْ جَعَلْتَهُ أَهْلًا لِذَلِكَ حِينَ تُسْأَلُ بِهِ يَا رَحِيمُ لَا تَحْبِسْ عَنْ أَهْلِ الْأَرْضِ مَا فِي السَّمَاءِ وَ انْشُرْ عَلَيْنَا رَحْمَتَكَ وَ ابْسُطْ عَلَيْنَا كَنَفَكَ وَ عُدْ عَلَيْنَا بِقَبُولِكَ وَ عَافِنَا مِنَ الْفِتْنَةِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ شَمَاتَةِ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ يَا ذَا النَّفْعِ وَ الضَّرِّ إِنَّكَ إِنْ أَنْجَيْتَنَا فَبِلَا

____________

(1) يا مصحح خ ل.

(2) بتحليل خ ل.

(3) فصل على محمّد و آل محمّد و ارحمنا خ ل.

315

تَقْدِيمٍ مِنَّا لِأَعْمَالٍ حَسَنَةٍ وَ لَكِنْ لِإِتْمَامِ مَا بِنَا مِنَ الرَّحْمَةِ وَ النِّعْمَةِ وَ إِنْ رَدَدْتَنَا فَبِلَا ظُلْمٍ مِنْكَ لَنَا وَ لَكِنْ بِجِنَايَتِنَا فَاعْفُ عَنَّا قَبْلَ انْصِرَافِنَا وَ اقْلِبْنَا بِإِنْجَاحِ الْحَاجَةِ يَا عَظِيمُ فَإِنَّهُ إِنْ لَمْ يُرِدْ مِمَّا أَمَرْتُكَ أَحَداً غَيْرِي حَوَّلْتُ لِأَهْلِ تِلْكَ الْبَلْدَةِ بِالشِّدَّةِ رَخَاءً وَ بِالْخَوْفِ أَمْناً وَ بِالْعُسْرِ يُسْراً وَ ذَلِكَ لِأَنِّي قَدْ عَلَّمْتُكَ دُعَاءً عَظِيماً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ الْخُرُوجَ مِنْ أَهْلِهِ لِحَاجَةٍ أَوْ سَفْرٍ فَأَحَبَّ أَنْ أُؤَدِّيَهُ سَالِماً مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلْ حِينَ يَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهِ بِسْمِ اللَّهِ مَخْرَجِي وَ بِإِذْنِهِ خَرَجْتُ وَ قَدْ عَلِمَ قَبْلَ أَنْ أَخْرُجَ خُرُوجِي وَ قَدْ أَحْصَى عِلْمُهُ‏

(1)

مَا فِي مَخْرَجِي وَ مَرْجِعِي‏

(2)

تَوَكَّلْتُ عَلَى الْإِلَهِ الْأَكْبَرِ تَوَكُّلَ مُفَوِّضٍ إِلَيْهِ أَمْرَهُ وَ مُسْتَعِينٍ بِهِ عَلَى شُئُونِهِ مُسْتَزِيدٍ مِنْ فَضْلِهِ مُبْرِئٍ نَفْسَهُ مِنْ كُلِّ حَوْلٍ وَ مِنْ كُلِّ قُوَّةٍ إِلَّا بِهِ خُرُوجَ ضَرِيرٍ

(3)

خَرَجَ بِضُرِّهِ إِلَى مَنْ يَكْشِفُهُ وَ خُرُوجَ فَقِيرٍ خَرَجَ بِفَقْرِهِ إِلَى مَنْ يَسُدُّهُ وَ خُرُوجَ عَائِلٍ خَرَجَ بِعَيْلَتِهِ إِلَى مَنْ يُغْنِيهَا وَ خُرُوجَ مَنْ رَبُّهُ أَكْبَرُ ثِقَتِهِ وَ أَعْظَمُ رَجَائِهِ وَ أَفْضَلُ أُمْنِيَّتِهِ اللَّهُ ثِقَتِي فِي جَمِيعِ أُمُورِي كُلِّهَا بِهِ فِيهَا جَمِيعاً أَسْتَعِينُ وَ لَا شَيْ‏ءَ إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ فِي عِلْمِهِ أَسْأَلُ اللَّهَ خَيْرَ الْمَخْرَجِ وَ الْمَدْخَلِ‏

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ وَجَّهْتُ لَهُ فِي مَدْخَلِهِ وَ مَخْرَجِهِ السُّرُورَ وَ أَدَّيْتُهُ سَالِماً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَلَّا يَحُولَ بَيْنَ دُعَائِهِ وَ بَيْنِي حَائِلٌ وَ أَنْ أُجِيبَهُ لِأَيِّ أَمْرٍ شَاءَ عَظِيماً كَانَ أَوْ صَغِيراً فِي السِّرِّ وَ الْعَلَانِيَةِ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَقُلْ آخِرَ دُعَائِهِ يَا اللَّهُ الْمَانِعُ بِقُدْرَتِهِ خَلْقَهُ وَ الْمَالِكُ بِهَا سُلْطَانُهُ وَ الْمُتَسَلِّطُ بِمَا فِي يَدَيْهِ‏

(4)

كُلُّ مَرْجُوٍّ دُونَكَ يُخَيِّبُ رَجَاءَ رَاجِيهِ وَ رَاجِيكَ مَسْرُورٌ لَا يَخِيبُ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ رِضًى لَكَ مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَنْتَ فِيهِ وَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ تُحِبُّ أَنْ تُذْكَرَ بِهِ وَ بِكَ يَا اللَّهُ فَلَيْسَ يَعْدِلُكَ‏

____________

(1) بعلمه خ ل.

(2) رجعتى خ ل.

(3) ضعيف خ ل.

(4) و الممسك بها ما في يديه خ ل.

316

شَيْ‏ءٌ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَحُوطَنِي وَ وَالِدَيَّ وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي وَ أَخَوَاتِي وَ مَالِي بِحِفْظِكَ وَ أَنْ تَقْضِيَ حَاجَتِي فِي كَذَا وَ كَذَا فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْتُ حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ مِنْ مَكَانِهِ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ طَلَبَ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرِ الَّذِي يَتَقَرَّبُ بِهِ الْعِبَادُ إِلَيَّ وَ أَنْ أَفْتَحَ لَهُ كَائِناً مَا كَانَ فَلْيَقُلْ حِينَ يُرِيدُ ذَلِكَ يَا دَالَّنَا عَلَى الْمَنَافِعِ لِأَنْفُسِنَا مِنْ لُزُومِ طَاعَتِهِ وَ يَا هَادِيَنَا لِعِبَادَتِهِ الَّتِي جَعَلَهَا سَبِيلًا إِلَى دَرْكِ رِضَاهُ إِنَّمَا يَفْتَحُ الْخَيْرَ وَلِيُّهُ يَا وَلِيَّ الْخَيْرِ قَدْ أَرَدْتُ مِنْكَ كَذَا وَ كَذَا وَ يُسَمِّي ذَلِكَ الْأَمْرَ وَ لَمْ أَجِدْ إِلَيْهِ بَابَ سَبِيلٍ مَفْتُوحاً وَ لَا نَاهِجَ طَرِيقٍ وَاضِحٍ وَ لَا تَهْيِئَةَ سَبَبٍ تَيَسَّرَ

(1)

أَعْيَتْنِي فِيهِ جَمِيعُ أُمُورِي كُلُّهَا فِي الْمَوَارِدِ وَ الْمَصَادِرِ وَ أَنْتَ وَلِيُّ الْفَتْحِ لِي بِذَلِكَ لِأَنَّكَ دَلَلْتَنِي عَلَيْهِ فَلَا تَحْظُرْهُ عَنِّي وَ لَا تَجْبَهْنِي عَنْهُ بِرَدٍّ فَلَيْسَ يَقْدِرُ عَلَيْهِ أَحَدٌ غَيْرُكَ وَ لَيْسَ عِنْدَ أَحَدٍ إِلَّا عِنْدَكَ أَسْأَلُكَ بِمَفَاتِحِ غُيُوبِكَ كُلِّهَا وَ جَلَالِ عِلْمِكَ كُلِّهِ وَ عَظِيمِ شُئُونِكَ كُلِّهَا إِقْرَارَ عَيْنِي وَ إِفْرَاحَ قَلْبِي وَ تَهْنِيَتَكَ إِيَّايَ بِإِسْبَاغِ نِعَمِكَ عَلَيَّ بِتَيْسِيرِ قَضَاءِ حَوَائِجِي وَ نَسْخِكَهَا فِي حَوَائِجِ مَنْ نَسَخْتَ حَاجَتَهُ مَقْضِيَّةً لَا تُقَلِّبْنِي بِحَقِّكَ عَنِ اعْتِمَادِي لَكَ إِلَّا بِهَا فَإِنَّكَ أَنْتَ الْفَتَّاحُ بِالْخَيْرَاتِ‏

(2)

وَ أَنْتَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ فَيَا فَتَّاحُ يَا مُدَبِّرُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ هَيِّئْ لِي تَيْسِيرَ سَبَبِهَا وَ سَهِّلْ عَلَيَّ بَابَ طَرِيقِهَا وَ افْتَحْ لِي مِنْ غِنَاكَ بَابَ مَدْخَلِهَا

(3)

وَ لْيَنْفَعْنِي جَارِي‏

(4)

بِكَ فِيهَا يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ فَتَحْتُ لَهُ بَابَ الْخَيْرِ بِرِضَايَ عَنْهُ وَ جَعَلْتُهُ لِي وَلِيّاً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ أُعَافِيَهُ مِنَ الْغِلِّ وَ الْحَسَدِ وَ الرِّيَاءِ وَ الْفُجُورِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَسْمَعُ تَأْذِينَ السَّحَرِ يَا مُطْفِئَ الْأَنْوَارِ بِنُورِهِ وَ يَا مَانِعَ الْأَبْصَارِ مِنْ رُؤْيَتِهِ وَ يَا مُحَيِّرَ الْقُلُوبِ‏

____________

(1) يسير خ ل.

(2) ذو الخيرات خ ل.

(3) مدخل بابها خ ل.

(4) استغاثتى خ ل.

317

فِي شَأْنِهِ إِنَّكَ طَاهِرٌ مُطَهِّرٌ يَطْهُرُ بِطُهْرِكَ‏

(1)

مَنْ طَهَّرْتَهُ بِهَا وَ لَيْسَ مِنْ دُونِكَ أَحَدٌ أَحْوَجَ إِلَى تَطْهِيرِكَ إِيَّاهُ مِنِّي لِدِينِي وَ بَدَنِي وَ قَلْبِي فَأَيَّةُ حَالٍ كُنْتُ فِيهَا مُجَانِباً لَكَ فِي الطَّاعَةِ وَ الْهَوَى‏

(2)

فَأَلْزِمْنِي وَ إِنْ كَرِهْتُ حُبَّ طَاعَتِكَ بِحَقِّ مَحَلِّ جَلَالِكَ مِنْكَ حَتَّى أَنَالَ فَضِيلَةَ الطُّهْرَةِ مِنْكَ لِجَمِيعِ شُئُونِي رَبِّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ مَا طَهُرَ مِنْ طُهْرَتِكَ عَلَى بَدَنِي طُهْرَةَ خَيْرٍ حَتَّى تُطَهِّرَ بِهِ مِنِّي مَا أُكِنُّ فِي صَدْرِي وَ أُخْفِيهِ فِي نَفْسِي وَ اجْعَلْنِي عَلَى ذَلِكَ أَحْبَبْتُ أَمْ كَرِهْتُ وَ اجْعَلْ مَحَبَّتِي تَابِعَةً لِمَحَبَّتِكَ وَ اشْغَلْنِي بِنَفْسِي عَنْ كُلِّ مَنْ دُونَكَ شُغُلًا يَدُومُ فِيهِ الْعَمَلُ بِطَاعَتِكَ وَ اشْغَلْ غَيْرِي عَنِّي لِلْمُعَافَاةِ مِنْ نَفْسِي وَ مِنْ جَمِيعِ الْمَخْلُوقِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَلْزَمْتُهُ حُبَّ أَوْلِيَائِي وَ بُغْضَ أَعْدَائِي وَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَانَتْ لَهُ حَاجَةٌ سِرّاً بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ إِلَيَّ أَوْ إِلَى غَيْرِي فَلْيَدْعُنِي فِي جَوْفِ اللَّيْلِ خَالِياً وَ لْيَقُلْ وَ هُوَ عَلَى طُهْرٍ يَا اللَّهُ مَا أَجِدُ أَحَداً إِلَّا وَ أَنْتَ رَجَاؤُهُ وَ مِنْ أَرْجَى خَلْقِكَ لَكَ أَنَا يَا اللَّهُ وَ لَيْسَ شَيْ‏ءٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا وَ هُوَ وَاثِقٌ وَ مِنْ أَوْثَقِ خَلْقِكَ بِكَ أَنَا يَا اللَّهُ وَ لَيْسَ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ إِلَّا وَ هُوَ لَكَ فِي حَاجَتِهِ مُعْتَمَدٌ وَ فِي طَلِبَتِهِ سَائِلٌ وَ مِنْ أَلْحَفِهِمْ سُؤَالًا لَكَ أَنَا وَ مِنْ أَشَدِّهِمْ اعْتِمَاداً لَكَ أَنَا لِأَنِّي أَمْسَيْتُ شَدِيداً ثِقَتِي فِي طَلِبَتِي إِلَيْكَ وَ هِيَ كَذَا وَ كَذَا وَ سَمِّهَا فَإِنَّكَ إِنْ قَضَيْتَهَا قُضِيَتْ وَ إِنْ لَمْ تَقْضِهَا لَمْ تُقْضَ أَبَداً

(3)

وَ قَدْ لَزِمَنِي مِنَ الْأَمْرِ مَا لَا بُدَّ لِي مِنْهَا

(4)

فَلِذَلِكَ طَلَبْتُ إِلَيْكَ يَا مُنْفِذَ أَحْكَامِهِ بِإِمْضَائِهَا صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ امْضِ قَضَاءَ حَاجَتِي هَذِهِ بِإِثْبَاتِكَهَا فِي غُيُوبِ الْإِجَابَةِ حَتَّى تَقْلِبَنِي بِهَا مُنْجِحاً حَيْثُ كَانَتْ تَغْلِبُ لِي فِيهَا أَهْوَاءُ جَمِيعِ عِبَادِكَ وَ امْنُنْ عَلَيَّ بِإِمْضَائِهَا وَ تَيْسِيرِهَا

(5)

وَ نَجَاحِهَا فَيَسِّرْهَا لِي فَإِنِّي مُضْطَرٌّ إِلَى قَضَائِهَا وَ

____________

(1) بطهرك تطهر خ ل.

(2) و الهذى خ ل.

(3) فلا تقضى خ ل.

(4) منه خ ل.

(5) و اكفنى مئونة تردادها خ ل.

318

قَدْ عَلِمْتَ ذَلِكَ فَاكْشِفْ مَا بِي مِنَ الضُّرِّ بِحَقِّكَ الَّذِي تَقْضِي بِهِ مَا تُرِيدُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ قَضَيْتُ حَاجَتَهُ قَبْلَ أَنْ يَزُولَ فَلْيُطِبْ بِذَلِكَ نَفْسَهُ يَا مُحَمَّدُ إِنَّ لِي عِلْماً أُبْلِغُ بِهِ مَنْ عَلِمَهُ رِضَايَ مَعَ طَاعَتِي وَ أُغَلِّبُ لَهُ هَوَاهُ إِلَى مَحَبَّتِي فَمَنْ أَرَادَ ذَلِكَ فَلْيَقُلْ يَا مُزِيلَ قُلُوبِ الْمَخْلُوقِينَ عَنْ هَوَاهُمْ إِلَى هَوَاهُ وَ يَا قَاصِراً أَفْئِدَةَ الْعِبَادِ لِإِمْضَاءِ الْقَضَاءِ بِنَفَاذِ الْقَدَرِ

(1)

ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى طَاعَتِكَ وَ مَعْرِفَتِكَ وَ رُبُوبِيَّتِكَ وَ أَثْبِتْ فِي قَضَائِكَ وَ قَدَرِكَ الْبَرَكَةَ فِي نَفْسِي وَ أَهْلِي وَ مَالِي فِي لَوْحِ الْحِفْظِ الْمَحْفُوظِ بِحِفْظِكَ يَا حَفِيظُ الْحَافِظُ حِفْظَهُ احْفَظْنِي بِالْحِفْظِ الَّذِي جَعَلْتَ‏

(2)

مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ مَحْفُوظاً وَ صَيِّرْ شُئُونِي كُلَّهَا بِمَشِيَّتِكَ فِي الطَّاعَةِ لَكَ مِنِّي مُؤَاتِيَةً وَ حَبِّبْ إِلَيَّ حُبَّ مَا تُحِبُّ مِنْ مَحَبَّتِكَ إِلَيَّ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا وَ أَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ فِي الدُّنْيَا وَ تَوَفَّنِي عَلَيْهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِهِ عَلَى كُلِّ حَالٍ أَحْبَبْتُ أَمْ كَرِهْتُ يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ أُرِهِ فِي دِينِهِ فِتْنَةً وَ لَمْ أُكَرِّهْ إِلَيْهِ طَاعَتِي وَ مَرْضَاتِي أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَحَبَّ مِنْ أُمَّتِكَ رَحْمَتِي وَ بَرَكَاتِي وَ رِضْوَانِي وَ تَعَطُّفِي وَ قَبُولِي وَ وَلَايَتِي وَ إِجَابَتِي فَلْيَقُلْ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ أَوْ يَزُولُ اللَّيْلُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ جُمْلَتُهُ وَ تَفْصِيلُهُ كَمَا اسْتَحْمَدْتَ بِهِ إِلَى أَهْلِهِ الَّذِينَ خَلَقْتَهُمْ لَهُ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً كَمَا يَحْمَدُكَ‏

(3)

مَنْ بِالْحَمْدِ رَضِيتَ عَنْهُ لِشُكْرِ مَا بِهِ مِنْ نِعَمِكَ اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ كَمَا رَضِيتَ بِهِ لِنَفْسِكَ وَ قَضَيْتَ بِهِ عَلَى عِبَادِكَ حَمْداً مَرْغُوباً فِيهِ عِنْدَ أَهْلِ الْخَوْفِ مِنْكَ لِمَهَابَتِكَ وَ مَرْهُوباً عِنْدَ أَهْلِ الْعِزَّةِ بِكَ لِسَطَوَاتِكَ وَ مَشْهُوداً

(4)

عِنْدَ أَهْلِ الْإِنْعَامِ مِنْكَ لِإِنْعَامِكَ سُبْحَانَكَ مُتَكَبِّراً فِي مَنْزِلَةٍ تَذَبْذَبَتْ أَبْصَارُ النَّاظِرِينَ وَ تَحَيَّرَتْ عُقُولُهُمْ عَنْ بُلُوغِ عِلْمِ جَلَالِهَا

____________

(1) اثبت لي من قضائك و قدرك و ازالتك و قصرك عملى و بدنى و اهلى خ ل.

(2) حفظت خ ل.

(3) حمدك خ ل.

(4) مشكورا خ ل.

319

تَبَارَكْتَ فِي مَنَازِلِكَ الْعُلَى كُلِّهَا وَ تَقَدَّسْتَ فِي الْآلَاءِ الَّتِي أَنْتَ فِيهَا أَهْلُ الْكِبْرِيَاءِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ الْكَبِيرُ الْأَكْبَرُ لِلْفَنَاءِ خَلَقْتَنَا وَ أَنْتَ الْكَائِنُ لِلْبَقَاءِ فَلَا تَفْنَى وَ لَا نَبْقَى وَ أَنْتَ الْعَالِمُ بِنَا وَ نَحْنُ أَهْلُ الْعِزَّةِ بِكَ وَ الْغَفْلَةِ عَنْ شَأْنِكَ وَ أَنْتَ الَّذِي لَا تَغْفُلُ بِسِنَةٍ وَ لَا نَوْمٍ بِحَقِّكَ يَا سَيِّدِي أَجِرْنِي مِنْ تَحْوِيلِ مَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ بِهِ فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا فِي أَيَّامِ الدُّنْيَا يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ كَفَيْتُهُ كُلَّ الَّذِي أَكْفِي عِبَادِيَ الصَّالِحِينَ الْحَامِدِينَ الشَّاكِرِينَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ حِفْظِي وَ كِلَاءَتِي وَ مَعُونَتِي فَلْيَقُلْ عِنْدَ صَبَاحِهِ وَ مَسَائِهِ وَ نَوْمِهِ آمَنْتُ بِرَبِّي وَ

هُوَ اللَّهُ الَّذِي لا إِلهَ إِلَّا هُوَ (1)

إِلَهُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُنْتَهَى كُلِّ عِلْمٍ وَ وَارِثُهُ وَ رَبُّ كُلِّ رَبٍّ وَ أُشْهِدُ اللَّهَ عَلَى نَفْسِي بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الذُّلِّ وَ الصَّغَارِ وَ أَعْتَرِفُ بِحُسْنِ صَنَائِعِ اللَّهِ إِلَيَّ وَ أَبُوءُ عَلَى نَفْسِي بِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَسْأَلُ اللَّهَ فِي يَوْمِي هَذَا أَوْ فِي لَيْلَتِي هَذِهِ بِحَقِّ مَا يَرَاهُ لَهُ حَقّاً عَلَى مَا يَرَاهُ مِنِّي لَهُ رِضًى‏

(2)

وَ إِيمَاناً وَ إِخْلَاصاً وَ رِزْقاً وَاسِعاً وَ يَقِيناً خَالِصاً بِلَا شَكٍّ وَ لَا ارْتِيَابٍ حَسْبِي إِلَهِي مِنْ كُلِّ مَنْ هُوَ دُونَهُ وَ اللَّهُ وَكِيلِي مِنْ كُلِّ مَنْ سِوَاهُ آمَنْتُ بِسِرِّ عِلْمِ اللَّهِ كُلِّهِ وَ عَلَانِيَتِهِ وَ أَعُوذُ بِمَا فِي عِلْمِ اللَّهِ كُلِّهِ مِنْ كُلِّ سُوءٍ وَ مِنْ كُلِّ شَرٍّ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِمَا خَلَقَ اللَّطِيفِ فِيهِ الْمُحْصِي لَهُ الْقَادِرِ عَلَيْهِ‏

ما شاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ‏

هُوَ إِلَيْهِ الْمَصِيرُ

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ جَعَلْتُ لَهُ فِي خَلْقِي جِهَةً وَ عَطَفْتُ عَلَيْهِ قُلُوبَهُمْ وَ جَعَلْتُهُ فِي دِينِهِ مَحْفُوظاً يَا مُحَمَّدُ إِنَّ السِّحْرَ لَمْ يَزَلْ قَدِيماً وَ لَيْسَ يَضُرُّ شَيْئاً إِلَّا بِإِذْنِي فَمَنْ أَحَبَّ أَنْ يَكُونَ مِنْ أَهْلِ عَافِيَتِي مِنَ السِّحْرِ فَلْيَقُلْ اللَّهُمَّ رَبَّ مُوسَى وَ خَاصَّهُ بِكَلَامِهِ وَ هَازِمَ مَنْ كَادَهُ بِسِحْرِهِ بِعَصَاهُ وَ

____________

(1) اله كل اله و اله كل شي‏ء خ ل.

(2) رضا ايمان و إخلاص و إتقان و ايقان بلا شك خ ل.

320

مُعِيدَهَا بَعْدَ الْعَوْدِ ثُعْبَاناً وَ مُلَقِّفَهَا إِفْكَ أَهْلِ الْإِفْكِ وَ مُفْسِدَ عَمَلِ السَّاحِرِينَ وَ مُبْطِلَ كَيْدِ أَهْلِ الْفَسَادِ مَنْ كَادَنِي بِسِحْرٍ أَوْ بِضُرٍّ

(1)

عَامِداً أَوْ غَيْرَ عَامِدٍ أَعْلَمُهُ أَوْ لَا أَعْلَمُهُ وَ أَخَافُهُ أَوْ لَا أَخَافُهُ فَاقْطَعْ مِنْ أَسْبَابِ السَّمَاوَاتِ عَمَلَهُ حَتَّى تُرْجِعَهُ عَنِّي غَيْرَ نَافِذٍ وَ لَا ضَارٍّ

(2)

لِي وَ لَا شَامِتٍ بِي إِنِّي أَدْرَأُ بِعَظَمَتِكَ فِي نُحُورِ الْأَعْدَاءِ فَكُنْ لِي مِنْهُمْ مُدَافِعاً أَحْسَنَ مُدَافَعَةٍ وَ أَتَمَّهَا يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ سِحْرُ سَاحِرٍ جِنِّيٍّ وَ لَا إِنْسِيٍّ أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ تَقَبُّلَ الْفَرَائِضِ وَ النَّوَافِلِ مِنْهُ فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ فَرِيضَةٍ أَوْ تَطَوُّعٍ يَا شَارِعاً لِمَلَائِكَتِهِ الدِّينَ الْقَيِّمَ‏

(3)

دِيناً رَاضِياً بِهِ مِنْهُمْ لِنَفْسِهِ وَ يَا خَالِقاً مَنْ سِوَى الْمَلَائِكَةِ مِنْ خَلْقِهِ لِلِابْتِلَاءِ بِدِينِهِ وَ يَا مُسْتَخِصّاً مِنْ خَلْقِهِ لِدِينِهِ رُسُلًا إِلَى مَنْ دُونَهُمْ وَ يَا مُجَازِيَ أَهْلِ الدِّينِ بِمَا عَمِلُوا فِي الدِّينِ اجْعَلْنِي بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي كُلُّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الْخَيْرَاتِ مَنْسُوبٌ إِلَيْهِ مِنْ أَهْلِ دِينِكَ الْمُؤْثِرِ بِهِ بِإِلْزَامِكَهُمْ حَقَّهُ‏

(4)

وَ تَفْرِيغِكَ قُلُوبَهُمْ لِلرَّغْبَةِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ فِيهِ إِلَيْكَ لَا تَجْعَلْ بِحَقِّ اسْمِكَ الَّذِي فِيهِ تَفْصِيلُ الْأُمُورِ كُلِّهَا شَيْئاً سِوَى دِينِكَ عِنْدِي أَبْيَنَ فَضْلًا وَ لَا إِلَيَّ أَشَدَّ تَحَبُّباً وَ لَا بِي لَاصِقاً وَ لَا أَنَا إِلَيْهِ مُنْقَطِعاً وَ اغْلِبْ بَالِي وَ هَوَايَ وَ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ اسْفَعْ بِنَاصِيَتِي إِلَى كُلِّ مَا تَرَاهُ لَكَ مِنِّي رِضًى مِنْ طَاعَتِكَ فِي الدِّينِ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَقَبَّلْتُ مِنْهُ النَّوَافِلَ وَ الْفَرَائِضَ وَ عَصَمْتُهُ فِيهَا مِنَ الْعُجْبِ وَ حَبَّبْتُ إِلَيْهِ طَاعَتِي وَ ذِكْرِي يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ مَلَأَهُ هَمُّ دَيْنٍ مِنْ أُمَّتِكَ فَلْيَنْزِلْ بِي وَ لْيَقُلْ يَا مُبْتَلِيَ الْفَرِيقَيْنِ أَهْلِ الْفَقْرِ وَ أَهْلِ الْغِنَى وَ جَازِيَهُمْ بِالصَّبْرِ فِي الَّذِي ابْتَلَيْتَهُمْ بِهِ وَ يَا مُزَيِّنَ حُبِّ الْمَالِ عِنْدَ عِبَادِهِ وَ مُلْهِمَ الْأَنْفُسِ الشُّحَّ وَ السَّخَاءَ وَ يَا فَاطِرَ الْخَلْقِ عَلَى الْفَظَاظَةِ وَ اللِّينِ غَمَّنِي دَيْنُ فُلَانِ بْنِ فُلَانٍ وَ فَضَحَنِي بِمَنِّهِ عَلَيَّ بِهِ وَ

____________

(1) بضير خ ل.

(2) ضائر خ ل.

(3) دين القيمة خ ل.

(4) حبه خ ل.

321

أَعْيَانِي بَابُ طَلِبَتِهِ إِلَّا مِنْكَ يَا خَيْرَ مَطْلُوبٍ إِلَيْهِ الْحَوَائِجُ يَا مُفَرِّجَ الْأَهَاوِيلِ فَرِّجْ هَمِّي وَ أَهَاوِيلِي فِي الَّذِي لَزِمَنِي مِنْ دَيْنِ فُلَانٍ بِتَيْسِيرِكَهُ لِي مِنْ رِزْقِكَ فَاقْضِهِ يَا قَدِيرُ وَ لَا تُهِنِّي بِتَأَخُّرِ

(1)

أَدَائِهِ وَ لَا بِتَضْيِيقِهِ عَلَيَّ وَ يَسِّرْ لِي أَدَاءَهُ فَإِنِّي بِهِ مُسْتَرَقٌّ فَافْكُكْ رِقِّي‏

(2)

مِنْ سَعَتِكَ الَّتِي لَا تَبِيدُ وَ لَا تَغِيضُ أَبَداً فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ صَرَفْتُ عَنْهُ صَاحِبَ الدَّيْنِ وَ أَدَّيْتُهُ إِلَيْهِ عَنْهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَصَابَهُ تَرْوِيعٌ فَأَحَبَّ أَنْ أُتِمَّ عَلَيْهِ النِّعْمَةَ وَ أُهَنِّئَهُ الْكَرَامَةَ وَ أَجْعَلَهُ وَجِيهاً عِنْدِي فَلْيَقُلْ يَا حَاشِيَ الْعِزِّ قُلُوبَ أَهْلِ التَّقْوَى وَ يَا مُتَوَلِّيَهُمْ بِحُسْنِ سَرَائِرِهِمْ وَ يَا مُؤَمِّنَهُمْ بِحُسْنِ تَعَبَّدِهِمْ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَا قَدْ أَبْرَمْتَهُ إِحْصَاءً مِنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْ أَتْقَنْتَهُ عِلْماً أَنْ تَسْتَجِيبَ لِي بِتَثْبِيتِ قَلْبِي عَلَى الطُّمَأْنِينَةِ وَ الْإِيمَانِ وَ أَنْ تُوَلِّيَنِي مِنْ قَبُولِكَ مَا تُبَلِّغُنِي بِهِ شِدَّةَ الرَّغْبَةِ فِي طَاعَتِكَ حَتَّى لَا أُبَالِيَ أَحَداً سِوَاكَ وَ لَا أَخَافَ شَيْئاً مِنْ دُونِكَ يَا رَحِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ آمَنْتُهُ مِنْ رَوَائِعِ الْحَدَثَانِ فِي نَفْسِهِ وَ دِينِهِ وَ نِعَمِهِ يَا مُحَمَّدُ قُلْ لِلَّذِينَ يُرِيدُونَ التَّقَرُّبَ إِلَيَّ اعْلَمُوا عِلْمَ يَقِينٍ أَنَّ هَذَا الْكَلَامَ أَفْضَلُ مَا أَنْتُمْ مُتَقَرِّبُونَ بِهِ إِلَيَّ بَعْدَ الْفَرَائِضِ وَ ذَلِكَ أَنْ تَقُولَ اللَّهُمَّ إِنَّهُ لَمْ يَمَسَّ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ أَحْسَنُ إِلَيْهِ صَنِيعاً مِنِّي وَ لَا لَهُ أَدْوَمُ كَرَامَةً وَ لَا عَلَيْهِ أَبْيَنُ فَضْلًا وَ لَا بِهِ أَشَدُّ تَرَفُّقاً وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ حِيَاطَةً

(3)

وَ لَا عَلَيْهِ أَشَدُّ تَعَطُّفاً مِنْكَ عَلَيَّ وَ إِنْ كَانَ جَمِيعُ الْمَخْلُوقِينَ يُعَدِّدُونَ مِنْ ذَلِكَ مِثْلَ تَعْدِيدِي فَاشْهَدْ يَا كَافِيَ الشَّهَادَةِ بِأَنِّي أُشْهِدُكَ بِنِيَّةِ صِدْقٍ بِأَنَّ لَكَ الْفَضْلَ وَ الطَّوْلَ فِي إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ قِلَّةِ شُكْرِي لَكَ فِيهَا يَا فَاعِلَ كُلِّ إِرَادَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ طَوِّقْنِي أَمَاناً مِنْ حُلُولِ السُّخْطِ فِيهِ لِقِلَّةِ الشُّكْرِ وَ أَوْجِبْ لِي زِيَادَةً مِنْ إِتْمَامِ النِّعْمَةِ

(4)

____________

(1) بتأخير خ ل.

(2) رقبتى خ ل و في بعض النسخ رزقى، و كانه تصحيف.

(3) حيطة خ ل.

(4) زيادة النعمة خ ل.

322

بِسَعَةِ الْمَغْفِرَةِ

(1)

أَنْظِرْنِي خَيْرَكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ لَا تُقَايِسْنِي بِسَرِيرَتِي وَ امْتَحِنْ قَلْبِي لِرِضَاكَ وَ اجْعَلْ مَا تَقَرَّبْتُ بِهِ إِلَيْكَ فِي دِينِكَ لَكَ خَالِصاً وَ لَا تَجْعَلْهُ لِلُزُومِ شُبْهَةٍ أَوْ فَخْرٍ أَوْ رِئَاءٍ

(2)

أَوْ كِبْرٍ يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَحَبَّهُ أَهْلُ سَمَاوَاتِي وَ سَمَّوْهُ الشَّكُورَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَلَّا يَكُونَ لِأَحَدٍ عَلَيْهِ سُلْطَانٌ بِكِفَايَتِي إِيَّاهُ الشُّرُورَ فَلْيَقُلْ يَا قَابِضاً عَلَى الْمُلْكِ لِمَا دُونَهُ وَ مَانِعاً مَنْ دُونَهُ نَيْلَ شَيْ‏ءٍ مِنْ مُلْكِهِ يَا مُغْنِيَ‏

(3)

أَهْلِ التَّقْوَى بِإِمَاطَتِهِ الْأَذَى فِي جَمِيعِ الْأُمُورِ عَنْهُمْ لَا تَجْعَلْ وَلَايَتِي فِي الدِّينِ وَ الدُّنْيَا إِلَى أَحَدٍ سِوَاكَ وَ اسْفَعْ بِنَوَاصِي أَهْلِ الْخَيْرِ كُلِّهِمْ إِلَيَّ حَتَّى أَنَالَ مِنْ خَيْرِهِمْ خَيْرَهُ وَ كُنْ لِي عَلَيْهِمْ فِي ذَلِكَ مُعِيناً وَ خُذْ لِي بِنَوَاصِي أَهْلِ الشَّرِّ كُلِّهِمْ‏

(4)

وَ كُنْ لِي مِنْهُمْ فِي ذَلِكَ حَافِظاً وَ عَنِّي مُدَافِعاً وَ لِي مَانِعاً حَتَّى أَكُونَ آمِناً بِأَمَانِكَ لِي بِوَلَايَتِكَ لِي مِنْ شَرِّ مَنْ لَا يُؤْمَنُ شَرُّهُ إِلَّا بِأَمَانِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ لَمْ يَضُرَّهُ كَيْدُ كَائِدٍ أَبَداً يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ تَرْبَحَ تِجَارَتُهُ فَلْيَقُلْ حِينَ يَبْتَدِئُ بِهَا يَا مُرْبِيَ نَفَقَاتِ أَهْلِ التَّقْوَى وَ مُضَاعِفَهَا وَ يَا سَائِقَ الْأَرْزَاقِ سَحّاً إِلَى الْمَخْلُوقِينَ وَ يَا مُفَضِّلَنَا بِالْأَرْزَاقِ بَعْضَنَا عَلَى بَعْضٍ سُقْنِي وَ وَجِّهْنِي فِي تِجَارَتِي هَذِهِ إِلَى وَجْهِ غِنَى عَاصِمٍ شَكُورٍ آخُذُهُ بِحُسْنِ شُكْرٍ لِتَنْفَعَنِي بِهِ وَ تَنْفَعُ بِهِ مِنِّي يَا مُرْبِحَ تِجَارَاتِ الْعَالَمِينَ بِطَاعَتِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ سُقْ لِي فِي تِجَارَتِي هَذِهِ رِزْقاً تَرْزُقُنِي فِيهِ حُسْنَ الصُّنْعِ فِيمَا ابْتَلَيْتَنِي بِهِ وَ تَمْنَعُنِي فِيهِ‏

(5)

مِنَ الطُّغْيَانِ وَ الْقُنُوطِ يَا خَيْرَ نَاشِرٍ رِزْقَهُ لَا تُشْمِتْ بِي‏

(6)

بِرَدِّكَ عَلَيَّ دُعَائِي بِالْخُسْرَانِ عَدُوّاً لِي وَ أَسْعِدْنِي بِطَلِبَتِي مِنْكَ وَ

____________

(1) الرحمة خ ل.

(2) و لا فخر و لا رياء خ ل.

(3) يا معين خ ل.

(4) حتى أعافى من شرهم كلهم خ.

(5) في تجارتى هذه ربحا و ارزقني فيه حسن الصنيع فيما ابتليتنى و امنعنى فيه ... خ.

(6) في المصدر: لا تشمت بى عدوى بردك دعائى بالخسران لي.

323

بِدُعَائِي إِيَّاكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(1)

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ أَرْبَحْتُ تِجَارَتَهُ وَ أَرْبَيْتُهَا لَهُ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ الْأَمَانَ مِنْ بَلِيَّتِي وَ الِاسْتِجَابَةَ لِدَعْوَتِهِ فَلْيَقُلْ حِينَ يَسْمَعُ تَأْذِينَ الْمَغْرِبِ يَا مُسَلِّطَ نِقَمِهِ عَلَى أَعْدَائِهِ بِالْخِذْلَانِ لَهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ الْعَذَابِ لَهُمْ فِي الْآخِرَةِ وَ يَا مُوَسِّعاً فَضْلَهُ عَلَى أَوْلِيَائِهِ بِعِصْمَتِهِ إِيَّاهُمْ فِي الدُّنْيَا وَ حُسْنِ عَائِدَتِهِ وَ يَا شَدِيدَ النَّكَالِ بِالانْتِقَامِ وَ يَا حَسَنَ الْمُجَازَاةِ بِالثَّوَابِ وَ يَا بَارِئَ خَلْقِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ مُلْزِمَ أَهْلِهِمَا عَمَلَهُمَا وَ الْعَالِمَ بِمَنْ يَصِيرُ إِلَى جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ يَا هَادِي يَا مُضِلُّ يَا كَافِي يَا مُعَافِي يَا مُعَاقِبُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اهْدِنِي بِهُدَاكَ وَ عَافِنِي بِمُعَافَاتِكَ مِنْ سُكْنَى جَهَنَّمَ مَعَ الشَّيَاطِينِ وَ ارْحَمْنِي فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَرْحَمْنِي‏

أَكُنْ‏ (2) مِنَ الْخاسِرِينَ‏

وَ أَعِذْنِي مِنَ الْخُسْرَانِ‏

(3)

بِدُخُولِ النَّارِ وَ حِرْمَانِ الْجَنَّةِ بِحَقِّ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ يَا ذَا الْفَضْلِ الْعَظِيمِ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ تَغَمَّدْتُهُ فِي ذَلِكَ الْمَقَامِ الَّذِي يَقُولُ فِيهِ بِرَحْمَتِي يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ كَانَ غَائِباً فَأَحَبَّ أَنْ أُؤَدِّيَهُ سَالِماً مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةَ فَلْيَقُلْ فِي غُرْبَتِهِ يَا جَامِعاً بَيْنَ أَهْلِ الْجَنَّةِ عَلَى تَأَلُّفٍ مِنَ الْقُلُوبِ وَ شِدَّةِ تَوَاجُدٍ فِي الْمَحَبَّةِ وَ يَا جَامِعاً بَيْنَ طَاعَتِهِ وَ بَيْنَ مَنْ خَلَقَهُ لَهَا وَ يَا مُفَرِّجاً عَنْ كُلِّ مَحْزُونٍ وَ يَا مَوْئِلَ‏

(4)

كُلِّ غَرِيبٍ وَ يَا رَاحِمِي فِي غُرْبَتِي بِحُسْنِ الْحِفْظِ وَ الْكِلَاءَةِ وَ الْمَعُونَةِ لِي وَ يَا مُفَرِّجَ مَا بِي مِنَ الضِّيقِ وَ الْحُزْنِ بِالْجَمْعِ بَيْنِي وَ بَيْنَ أَحِبَّتِي وَ يَا مُؤَلِّفاً بَيْنَ الْأَحِبَّاءِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَفْجَعْنِي بِانْقِطَاعِ أَوْبَةِ

(5)

أَهْلِي وَ وَلَدِي عَنِّي وَ لَا

____________

(1) و صلّى اللّه على محمّد و آله الطيبين الطاهرين الأخيار، و اسمع دعائى و استجب ندائى انك سميع الدعاء خ.

(2) كنت خ ل.

(3) و من دخول خ ل.

(4) منهل خ ل.

(5) رؤية خ ل.

324

تَفْجَعْ أَهْلِي بِانْقِطَاعِ أَوْبَتِي‏

(1)

عَنْهُمْ بِكُلِّ مَسَائِلِكَ أَدْعُوكَ فَاسْتَجِبْ لِي فَذَلِكَ دُعَائِي إِيَّاكَ فَارْحَمْنِي يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ آنَسْتُهُ فِي غُرْبَتِهِ وَ حَفِظْتُهُ فِي الْأَهْلِ وَ أَدَّيْتُهُ سَالِماً مَعَ قَضَائِي لَهُ الْحَاجَةَ يَا مُحَمَّدُ وَ مَنْ أَرَادَ مِنْ أُمَّتِكَ أَنْ أَرْفَعَ صَلَاتَهُ مُضَاعَفَةً فَلْيَقُلْ خَلْفَ كُلِّ صَلَاةٍ افْتَرَضْتُ عَلَيْهِ وَ هُوَ رَافِعٌ يَدَيْهِ آخِرَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ يَا مُبْدِئَ الْأَسْرَارِ وَ مُبَيِّنَ الْكِتْمَانِ وَ شَارِعَ الْأَحْكَامِ وَ ذَارِئَ الْأَنْعَامِ وَ خَالِقَ الْأَنَامِ وَ فَارِضَ الطَّاعَةِ وَ مُلْزِمَ الدِّينِ وَ مُوجِبَ التَّعَبُّدِ أَسْأَلُكَ بِحَقِّ تَزْكِيَةِ كُلِّ صَلَاةٍ زَكَّيْتَهَا وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا لَهُ وَ بِحَقِّ مَنْ زَكَّيْتَهَا بِهِ أَنْ تَجْعَلَ صَلَاتِي هَذِهِ زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً بِتَقَبُّلِكَهَا وَ رَفْعِكَهَا وَ تصيرك [تَصْيِيرِكَ بِهَا دِينِي زَاكِياً وَ إِلْهَامِكَ قَلْبِي حُسْنَ الْمُحَافَظَةِ عَلَيْهَا حَتَّى تَجْعَلَنِي مِنْ أَهْلِهَا الَّذِينَ ذَكَرْتَهُمْ بِالْخُشُوعِ فِيهَا أَنْتَ وَلِيُّ الْحَمْدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ بِكُلِّ حَمْدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّوْحِيدِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّوْحِيدُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَوْحِيدٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّهْلِيلِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّهْلِيلُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَهْلِيلٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّسْبِيحِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّسْبِيحُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَسْبِيحٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ وَ أَنْتَ وَلِيُّ التَّكْبِيرِ كُلِّهِ فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ فَلَكَ التَّكْبِيرُ كُلُّهُ بِكُلِّ تَكْبِيرٍ أَنْتَ لَهُ وَلِيٌّ رَبِّ عُدْ عَلَيَّ فِي صَلَاتِي هَذِهِ بِرَفْعِكَهَا زَاكِيَةً مُتَقَبَّلَةً

إِنَّكَ أَنْتَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ‏

فَإِنَّهُ إِذَا قَالَ ذَلِكَ رَفَعْتُ لَهُ صَلَاتَهُ مُضَاعَفَةً فِي اللَّوْحِ الْمَحْفُوظِ

(2)

.

أَقُولُ وَجَدْتُ فِي بَعْضِ كُتُبِ الْإِجَازَاتِ إِسْنَاداً لِأَدْعِيَةِ السِّرِّ وَ هُوَ هَذَا مِنْ خَطِّ السَّيِّدِ نِظَامِ الدِّينِ أَحْمَدَ الشِّيرَازِيِّ الْفَقِيرِ إِلَى اللَّهِ الْغَنِيِّ الْمُغْنِي أَحْمَدَ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْحَسَنِيِّ الْحُسَيْنِيِّ يَرْوِي عَنْ عَمِّهِ وَ مَخْدُومِهِ مَجْدِ الْمِلَّةِ وَ الدِّينِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ وَالِدِهِ وَ مَخْدُومِهِ شَرَفِ الْإِسْلَامِ وَ عِزِّ الْمُسْلِمِينَ إِبْرَاهِيمَ عَنْ شَيْخِ شُيُوخِ‏

____________

(1) رؤيتى خ ل.

(2) راجع البلد الأمين ص 504- 515.

325

الْمُحَدِّثِينَ صَدْرِ الْحَقِّ وَ الدِّينِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْمُؤَيَّدِ عَنِ الشَّيْخِ سَدِيدِ الدِّينِ يُوسُفَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ مُطَهَّرٍ الْحِلِّيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ مُهَذَّبِ الدِّينِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ الْفَرَجِ النِّيلِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْمُفِيدِ أَبِي عَلِيٍّ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ الطُّوسِيِّ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطُّوسِيِّ وَ عَنِ الشَّيْخِ الْإِمَامِ صَدْرِ الدِّينِ أَيْضاً عَنِ الْإِمَامِ بَدْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْكَرَمِ عَبْدِ الرَّزَّاقِ بْنِ أَبِي بَكْرِ بْنِ حَيْدَرٍ عَنِ الْقَاضِي فَخْرِ الدِّينِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ الْأَبْهَرِيِّ عَنِ السَّيِّدِ الْإِمَامِ ضِيَاءِ الدِّينِ أَبِي الرِّضَا فَضْلِ اللَّهِ بْنِ عَلِيٍّ الرَّاوَنْدِيِّ قَالَ أَخْبَرَنَا السَّيِّدُ الْإِمَامُ أَبُو الصَّمْصَامِ ذُو الْفَقَارِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْبَدٍ الْحَسَنِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا الشَّيْخُ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الطُّوسِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْغَضَائِرِيُّ عَنْ أَبِي مُحَمَّدٍ هَارُونَ بْنِ مُوسَى التَّلَّعُكْبَرِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَلِيٍّ مُحَمَّدُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ زَكَرِيَّا الْبَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي صُهَيْبُ بْنُ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ أَبِيهِ عَبَّادٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ مَوْلَانَا أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ: كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ فلما [قَلَّمَا عُثِرَ عَلَيْهِ إِلَى آخِرِ أَدْعِيَةِ السِّرِّ أَقُولُ وَ ذَكَرَ السَّيِّدُ الْأَجَلُّ عَلِيُّ بْنُ طَاوُسٍ فِي كِتَابِ فَتْحِ الْأَبْوَابِ فِي الِاسْتِخَارَاتِ عِنْدَ ذِكْرِ دُعَاءِ الِاسْتِخَارَةِ مِنْ تِلْكَ الْأَدْعِيَةِ سَنَداً آخَرَ حَيْثُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبُو عَلِيٍّ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ شَاذَانَ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ يَعْقُوبَ بْنِ يُوسُفَ الْأَصْفَهَانِيُّ فِي جُمَادَى الْأُولَى مِنْ سَنَةِ تِسْعٍ وَ أَرْبَعِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَصْفَهَانِيُّ صَاحِبُ الشَّاذَكُونِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو إِسْحَاقَ إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الثَّقَفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُمَرَ بْنِ يُونُسَ الْيَمَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ نُوحٍ الْأَصْبَحِيُّ وَ أَبُو الْخَصِيبِ سُلَيْمَانُ بْنُ عَمْرِو بْنِ نُوحٍ الْأَصْبَحِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ (صلوات الله عليهم) قَالَ قَالَ عَلِيٌّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ‏ إِنَّهُ كَانَ لِرَسُولِ اللَّهِ ص سِرٌّ فلما [قَلَّمَا عُثِرَ إِلَى آخِرِ مَا مَرَّ مِنَ الرِّوَايَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ.

326

باب 115 ما ينبغي أن يدعى به في زمان الغيبة

أقول: قد أوردنا أكثر أدعية هذا المعنى في كتاب الغيبة و لنذكر هنا أيضا شطرا منها.

1-

ك، إكمال الدين الْمُظَفَّرُ الْعَلَوِيُّ عَنِ ابْنِ الْعَيَّاشِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَبْرَئِيلَ بْنِ أَحْمَدَ عَنِ الْعَسْكَرِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

سَتُصِيبُكُمْ شُبْهَةٌ فَتَبْقَوْنَ بِلَا عَلَمٍ يُرَى وَ لَا إِمَامٍ هُدًى لَا يَنْجُو مِنْهَا إِلَّا مَنْ دَعَا بِدُعَاءِ الْغَرِيقِ قُلْتُ وَ كَيْفَ دُعَاءُ الْغَرِيقِ قَالَ تَقُولُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقُلْتُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ مُقَلِّبُ الْقُلُوبِ وَ الْأَبْصَارِ وَ لَكِنْ قُلْ كَمَا أَقُولُ يَا مُقَلِّبَ الْقُلُوبِ ثَبِّتْ قَلْبِي عَلَى دِينِكَ‏

(1)

.

مهج، مهج الدعوات لعل معنى قوله الأبصار لأن تقلب القلوب و الأبصار يكون يوم القيامة من شدة أهواله و في الغيبة إنما يخاف من تقلب القلوب دون الأبصار (2).

2-

ك، إكمال الدين الْعَطَّارُ عَنْ سَعْدٍ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنْ خَالِدِ بْنِ نَجِيحٍ عَنْ زُرَارَةَ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)فِي حَدِيثٍ ذَكَرَ فِيهِ غَيْبَةَ الْقَائِمِ(ع)قَالَ زُرَارَةُ

فَقُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ فَإِنْ أَدْرَكْتُ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَأَيَّ شَيْ‏ءٍ أَعْمَلُ قَالَ يَا زُرَارَةُ إِنْ أَدْرَكْتَ ذَلِكَ الزَّمَانَ فَالْزَمْ هَذَا الدُّعَاءَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ نَبِيَّكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي‏

(3)

.

____________

(1) اكمال الدين ج 2 ص 21.

(2) مهج الدعوات ص 415.

(3) اكمال الدين ج 2 ص 11 و 12.

327

أقول: قد مضى تمامه بأسانيد في باب مدح المؤمنين في زمان الغيبة (1).

3-

ك، إكمال الدين أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ أَحْمَدَ الْمُكَتِّبُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيِّ بْنِ هَمَّامٍ بِهَذَا الدُّعَاءِ

وَ ذَكَرَ أَنَّ الشَّيْخَ‏

(2)

(قدس اللّه روحه) أَمْلَاهُ عَلَيْهِ وَ أَمَرَهُ أَنْ يَدْعُوَ بِهِ وَ هُوَ الدُّعَاءُ فِي غَيْبَةِ الْقَائِمِ(ع)اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي نَفْسَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي نَفْسَكَ لَمْ أَعْرِفْ رَسُولَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي رَسُولَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي رَسُولَكَ لَمْ أَعْرِفْ حُجَّتَكَ اللَّهُمَّ عَرِّفْنِي حُجَّتَكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تُعَرِّفْنِي حُجَّتَكَ ضَلَلْتُ عَنْ دِينِي اللَّهُمَّ لَا تُمِتْنِي مِيتَةَ الْجَاهِلِيَّةِ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي اللَّهُمَّ فَكَمَا هَدَيْتَنِي بِوَلَايَةِ مَنْ فَرَضْتَ طَاعَتَهُ عَلَيَّ مِنْ وُلَاةِ أَمْرِكَ بَعْدَ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى وَالَيْتُ وُلَاةَ أَمْرِكَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ جَعْفَراً وَ مُوسَى وَ عَلِيّاً وَ مُحَمَّداً وَ عَلِيّاً وَ الْحَسَنَ وَ الْحُجَّةَ الْقَائِمَ الْمَهْدِيَّ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ فَثَبِّتْنِي عَلَى دِينِكَ وَ اسْتَعْمِلْنِي بِطَاعَتِكَ وَ لَيِّنْ قَلْبِي لِوَلِيِّ أَمْرِكَ وَ عَافِنِي مِمَّا امْتَحَنْتَ بِهِ خَلْقَكَ وَ ثَبِّتْنِي عَلَى طَاعَةِ وَلِيِّ أَمْرِكَ الَّذِي سَتَرْتَهُ عَنْ خَلْقِكَ فَبِإِذْنِكَ غَابَ عَنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمْرَكَ يَنْتَظِرُ وَ أَنْتَ الْعَالِمُ غَيْرُ مُعَلَّمٍ بِالْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ صَلَاحُ أَمْرِ وَلِيِّكَ فِي الْإِذْنِ لَهُ بِإِظْهَارِ أَمْرِهِ وَ كَشْفِ سِتْرِهِ وَ صَبِّرْنِي عَلَى ذَلِكَ حَتَّى لَا أُحِبَّ تَعْجِيلَ مَا أَخَّرْتَ وَ لَا تَأْخِيرَ مَا عَجَّلْتَ وَ لَا أَكْشِفَ عَمَّا سَتَرْتَهُ وَ لَا أَبْحَثَ عَمَّا كَتَمْتَهُ وَ لَا أُنَازِعَكَ فِي تَدْبِيرِكَ وَ لَا أَقُولَ لِمَ وَ كَيْفَ وَ مَا بَالُ وَلِيِّ أَمْرِ اللَّهِ لَا يَظْهَرُ وَ قَدِ امْتَلَأَتِ الْأَرْضُ مِنَ الْجَوْرِ وَ أُفَوِّضُ أُمُورِي كُلَّهَا إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ أَنْ تُرِيَنِي وَلِيَّ أَمْرِكَ ظَاهِراً نَافِذاً لِأَمْرِكَ مَعَ عِلْمِي بِأَنَّ لَكَ السُّلْطَانَ وَ الْقُدْرَةَ وَ الْبُرْهَانَ وَ الْحُجَّةَ وَ الْمَشِيَّةَ وَ الْإِرَادَةَ وَ الْحَوْلَ وَ الْقُوَّةَ فَافْعَلْ ذَلِكَ بِي وَ بِجَمِيعِ الْمُؤْمِنِينَ حَتَّى نَنْظُرَ إِلَى وَلِيِّكَ ظَاهِرَ الْمَقَالَةِ وَاضِحَ الدَّلَالَةِ هَادِياً مِنَ الضَّلَالَةِ شَافِياً مِنَ الْجَهَالَةِ أَبْرِزْ يَا رَبِّ مَشَاهِدَهُ وَ ثَبِّتْ قَوَاعِدَهُ وَ

____________

(1) راجع ج 52 ص 122- 150.

(2) في المصدر: الشيخ العمرى.

328

اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَقَرُّ عَيْنُنَا بِرُؤْيَتِهِ وَ أَقِمْنَا بِخِدْمَتِهِ وَ تَوَفَّنَا عَلَى مِلَّتِهِ وَ احْشُرْنَا فِي زُمْرَتِهِ اللَّهُمَّ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ اللَّهُمَّ وَ مُدَّ فِي عُمُرِهِ وَ زِدْ فِي أَجَلِهِ وَ أَعِنْهُ عَلَى مَا أَوْلَيْتَهُ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ وَ زِدْ فِي كَرَامَتِكَ لَهُ فَإِنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ الْقَائِمُ الْمُهْتَدِي الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الزَّكِيُّ الرَّضِيُّ الْمَرْضِيُّ الصَّابِرُ الْمُجْتَهِدُ الشَّكُورُ اللَّهُمَّ وَ لَا تَسْلُبْنَا الْيَقِينَ لِطُولِ الْأَمَدِ فِي غَيْبَتِهِ وَ انْقِطَاعِ خَبَرِهِ عَنَّا وَ لَا تُنْسِنَا ذِكْرَهُ وَ انْتِظَارَهُ وَ الْإِيمَانَ بِهِ وَ قُوَّةَ الْيَقِينِ فِي ظُهُورِهِ وَ الدُّعَاءَ لَهُ وَ الصَّلَاةَ عَلَيْهِ حَتَّى لَا يُقَنِّطَنَا طُولُ غَيْبَتِهِ مِنْ ظُهُورِهِ وَ قِيَامِهِ وَ يَكُونَ يَقِينُنَا فِي ذَلِكَ كَيَقِينِنَا فِي قِيَامِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ مَا جَاءَ بِهِ مِنْ وَحْيِكَ وَ تَنْزِيلِكَ قَوِّ قُلُوبَنَا عَلَى الْإِيمَانِ بِهِ حَتَّى تَسْلُكَ بِنَا عَلَى يَدِهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ أَنْصَارِهِ وَ الرَّاغِبِينَ بِفِعْلِهِ وَ لَا تَسْلُبْنَا ذَلِكَ فِي حَيَاتِنَا وَ لَا عِنْدَ وَفَاتِنَا حَتَّى تَوَفَّانَا وَ نَحْنُ عَلَى ذَلِكَ غَيْرُ شَاكِّينَ وَ لَا نَاكِثِينَ وَ لَا مُرْتَابِينَ وَ لَا مُكَذِّبِينَ اللَّهُمَّ عَجِّلْ فَرَجَهُ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ كَذَّبَ بِهِ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْحَقَّ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ اسْتَنْقِذْ بِهِ عِبَادَكَ الْمُؤْمِنِينَ مِنَ الذُّلِّ وَ انْعَشْ بِهِ الْبِلَادَ وَ اقْتُلْ بِهِ الْجَبَابِرَةَ الْكَفَرَةَ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ الْكَافِرِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْمُنَافِقِينَ وَ النَّاكِثِينَ وَ جَمِيعَ الْمُخَالِفِينَ وَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَحْرِهَا وَ بَرِّهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً وَ تُطَهِّرَ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ صُدُورَ عِبَادِكَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ أَصْلِحْ بِهِ مَا بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ وَ غُيِّرَ مِنْ سُنَّتِكَ حَتَّى يَعُودَ دِينُكَ بِهِ وَ عَلَى يَدِهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً لَا عِوَجَ‏

329

فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُطْفِئَ بِعَدْلِهِ نِيرَانَ الْكَافِرِينَ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ ارْتَضَيْتَهُ لِنُصْرَةِ دِينِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ بِعِلْمِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ أَطْلَعْتَهُ عَلَى الْغُيُوبِ وَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ نَقَّيْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ الْأَئِمَّةِ الطَّاهِرِينَ وَ عَلَى شِيعَتِهِمُ الْمُنْتَجَبِينَ وَ بَلِّغْهُمْ مِنْ آمَالِهِمْ أَفْضَلَ مَا يَأْمُلُونَ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ مِنَّا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نُرِيدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَشْكُو إِلَيْكَ فَقْدَ نَبِيِّنَا وَ غَيْبَةَ وَلِيِّنَا وَ شِدَّةَ الزَّمَانِ عَلَيْنَا وَ وُقُوعَ الْفِتَنِ بِنَا وَ تَظَاهُرَ الْأَعْدَاءِ وَ كَثْرَةَ عَدُوِّنَا وَ قِلَّةَ عَدَدِنَا اللَّهُمَّ فَافْرِجْ ذَلِكَ بِفَتْحٍ مِنْكَ تُعَجِّلُهُ وَ بِصَبْرٍ مِنْكَ تُيَسِّرُهُ وَ إِمَامِ عَدْلٍ تُظْهِرُهُ إِلَهَ الْحَقِّ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّا نَسْأَلُكَ أَنْ تَأْذَنَ لِوَلِيِّكَ فِي إِظْهَارِ عَدْلِكَ فِي عِبَادِكَ وَ قَتْلِ أَعْدَائِكَ فِي بِلَادِكَ حَتَّى لَا تَدَعَ لِلْجَوْرِ دِعَامَةً إِلَّا قَصَمْتَهَا وَ لَا بِنْيَةً إِلَّا أَفْنَيْتَهَا

(1)

وَ لَا قُوَّةً إِلَّا أَوْهَنْتَهَا وَ لَا رُكْناً إِلَّا هَدَدْتَهُ وَ لَا حَدّاً إِلَّا فَلَلْتَهُ وَ لَا سِلَاحاً إِلَّا كَلَلْتَهُ وَ لَا رَايَةً إِلَّا نَكَّسْتَهَا وَ لَا شُجَاعاً إِلَّا قَتَلْتَهُ وَ لَا حُبّاً

(2)

إِلَّا خَذَلْتَهُ ارْمِهِمْ يَا رَبِّ بِحَجَرِكَ الدَّامِغِ وَ اضْرِبْهُمْ بِسَيْفِكَ الْقَاطِعِ وَ بِبَأْسِكَ الَّذِي لَا يُرَدُّ عَنِ الْقَوْمِ الْمُجْرِمِينَ وَ عَذِّبْ أَعْدَاءَكَ وَ أَعْدَاءَ دِينِكَ وَ أَعْدَاءَ رَسُولِكَ بِيَدِ وَلِيِّكَ وَ أَيْدِي عِبَادِكَ الْمُؤْمِنِينَ اللَّهُمَّ اكْفِ وَلِيَّكَ وَ حُجَّتَكَ فِي أَرْضِكَ هَوْلَ عَدُوِّهِ وَ كِدْ مَنْ كَادَهُ وَ امْكُرْ بِمَنْ مَكَرَ بِهِ وَ اجْعَلْ دَائِرَةَ السَّوْءِ عَلَى مَنْ أَرَادَ بِهِ سُوءاً وَ اقْطَعْ عَنْهُ مَادَّتَهُمْ وَ أَرْعِبْ بِهِ قُلُوبَهُمْ وَ زَلْزِلْ لَهُ أَقْدَامَهُمْ وَ خُذْهُمْ جَهْرَةً وَ بَغْتَةً شَدِّدْ عَلَيْهِمْ عِقَابَكَ وَ أَخْزِهِمْ فِي عِبَادِكَ وَ الْعَنْهُمْ فِي بِلَادِكَ وَ أَسْكِنْهُمْ أَسْفَلَ نَارِكَ وَ أَحِطْ بِهِمْ أَشَدَّ

____________

(1) في المصدر: و لا بقية.

(2) في المصدر: و لا جيشا.

330

عَذَابِكَ وَ أَصْلِهِمْ نَاراً وَ احْشُ قُبُورَ مَوْتَاهُمْ نَاراً وَ أَصْلِهِمْ حَرَّ نَارِكَ فَإِنَّهُمْ‏

أَضاعُوا الصَّلاةَ وَ اتَّبَعُوا الشَّهَواتِ‏

وَ أَذَلُّوا عِبَادَكَ اللَّهُمَّ وَ أَحْيِ بِوَلِيِّكَ الْقُرْآنَ وَ أَرِنَا نُورَهُ سَرْمَداً لَا ظُلْمَةَ فِيهِ وَ أَحْيِ بِهِ الْقُلُوبَ الْمَيْتَةَ وَ اشْفِ بِهِ الصُّدُورَ الْوَغِرَةَ وَ اجْمَعْ بِهِ الْأَهْوَاءَ الْمُخْتَلِفَةَ عَلَى الْحَقِّ وَ أَقِمْ بِهِ الْحُدُودَ الْمُعَطَّلَةَ وَ الْأَحْكَامَ الْمُهْمَلَةَ حَتَّى لَا يَبْقَى حَقٌّ إِلَّا ظَهَرَ وَ لَا عَدْلٌ إِلَّا زَهَرَ وَ اجْعَلْنَا يَا رَبِّ مِنْ أَعْوَانِهِ وَ مِمَّنْ يَقْوَى بِسُلْطَانِهِ وَ الْمُؤْتَمِرِينَ لِأَمْرِهِ وَ الرَّاضِينَ بِفِعْلِهِ وَ الْمُسَلِّمِينَ لِأَحْكَامِهِ وَ مِمَّنْ لَا حَاجَةَ بِهِ إِلَى التَّقِيَّةِ مِنْ خَلْقِكَ أَنْتَ يَا رَبِّ الَّذِي تَكْشِفُ السُّوءَ وَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاكَ وَ تُنَجِّي مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ فَاكْشِفِ الضُّرَّ عَنْ وَلِيِّكَ وَ اجْعَلْهُ خَلِيفَةً فِي أَرْضِكَ كَمَا ضَمِنْتَ لَهُ اللَّهُمَّ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنْ خُصَمَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْنَا مِنْ أَعْدَاءِ آلِ مُحَمَّدٍ وَ لَا تَجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِ الْحَنَقِ وَ الْغَيْظِ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ فَإِنِّي أَعُوذُ بِكَ مِنْ ذَلِكَ فَأَعِذْنِي وَ أَسْتَجِيرُ بِكَ فَأَجِرْنِي اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي بِهِمْ فَائِزاً عِنْدَكَ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبِينَ‏

(1)

.

جم، جمال الأسبوع جماعة بإسنادهم إلى جدي أبي جعفر الطوسي عن جماعة عن التلعكبري عن أبي علي محمد بن همام‏ مثله‏ (2).

4-

جم، جمال الأسبوع جَمَاعَةٌ بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى جَدِّي أَبِي جَعْفَرٍ الطُّوسِيِّ عَنِ ابْنِ أَبِي جِيدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ وَ الْحِمْيَرِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ وَ الصَّفَّارِ كُلِّهِمْ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مَوْلِدٍ وَ صَالِحِ بْنِ السِّنْدِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ وَ رَوَاهُ جَدِّي أَبُو جَعْفَرٍ الطُّوسِيُّ فِيمَا يَرْوِيهِ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بِعِدَّةِ طُرُقٍ تَرَكْتُ ذِكْرَهَا كَرَاهِيَةً لِلْإِطَالَةِ فِي هَذَا الْمَكَانِ يَرْوِي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ‏

أَنَّ الرِّضَا(ع)كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِصَاحِبِ الْأَمْرِ بِهَذَا اللَّهُمَّ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ لِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ بِإِذْنِكَ النَّاطِقِ بِحُكْمِكَ وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ‏

(3)

الْمُجَاهِدِ الْعَائِذِ بِكَ عِنْدَكَ وَ أَعِذْهُ‏

____________

(1) اكمال الدين ج 2 ص 190.

(2) جمال الأسبوع: 521- 529.

(3) الجحجاح: السيّد المسارع في المكارم.

331

مِنْ شَرِّ جَمِيعِ مَا خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ آبَاءَهُ أَئِمَّتَكَ وَ دَعَائِمَ دِينِكَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ وَ فِي مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ وَ آمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ مَنْ آمَنْتَهُ بِهِ وَ اجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَ أَيِّدْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ قَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَ أَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ وَ وَالِ مَنْ وَلَّاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ حُفَّهُ بِالْمَلَائِكَةِ حَفّاً اللَّهُمَّ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ قَوِّ نَاصِرِيهِ وَ اخْذُلْ خَاذِلِيهِ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ دَمِّرْ مَنْ غَشَّهُ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ عُمُدَهُ وَ دَعَائِمَهُ وَ اقْصِمْ بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ شَارِعَةَ الْبِدَعِ وَ مُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَ مُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَ ذَلِّلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دَيَّاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ عِبَادَكَ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ دَارِسَ حِكْمَةِ النَّبِيِّينَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا امْتَحَى مِنْ دِينِكَ وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ جَدِيداً غَضّاً مَحْضاً صَحِيحاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ وَ حَتَّى تُنِيرَ بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وَ تُوضِحَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ فَإِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَنَعْتَهُ عَلَى عَيْنِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الدَّنَسِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ ذَنْباً وَ لَا أَتَى حُوباً وَ لَمْ يَرْتَكِبْ مَعْصِيَةً وَ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طَاعَةً وَ لَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَ لَمْ‏

332

يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَ أَنَّهُ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ الطَّاهِرُ التَّقِيُّ النَّقِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكَاتِ كُلِّهَا قَرِيبِهَا وَ بَعِيدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا حَتَّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ يُغْلَبَ بِحَقِّهِ كُلُّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْقَالِي وَ يُلْحَقُ بِهَا التَّالِي وُقُوفاً عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَ أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ اللَّهُمَّ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ لَنَا خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وَ حَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وَ أَعِذْنَا مِنَ السَّامَّةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا عَسِيرٌ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عَهْدِهِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ بَعْدِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ أَعِزَّ نَصْرَهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُمْ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِكَ لَهُمْ وَ ثَبِّتْ دَعَائِمَهُمْ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ أَرْكَانُ تَوْحِيدِكَ وَ دَعَائِمُ دِينِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَ صَفْوَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صَفْوَةُ أَوْلَادِ رُسُلِكَ وَ السَّلَامُ عَلَيْهِمْ وَ رَحْمَةُ اللَّهِ وَ بَرَكَاتُهُ‏

(1)

.

5-

قَالَ السَّيِّدُ وَ وَجَدْتُ هَذَا الدُّعَاءَ بِرِوَايَةٍ أُخْرَى وَ هِيَ مَا حَدَّثَ بِهِ زَيْدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ الْحَسَنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامِ بْنِ سُهَيْلٍ وَ مُحَمَّدِ بْنِ شُعَيْبِ بْنِ أَحْمَدَ مَعاً عَنْ شُعَيْبِ بْنِ أَحْمَدَ الْمَالِكِيِّ عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ عَنْ مَوْلَانَا أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)

أَنَّهُ كَانَ يَأْمُرُ بِالدُّعَاءِ لِلْحُجَّةِ

____________

(1) جمال الأسبوع: 506- 511.

333

صَاحِبِ الزَّمَانِ(ع)فَكَانَ مِنْ دُعَائِهِ لَهُ (صلوات الله عليهما) اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ ادْفَعْ عَنْ وَلِيِّكَ وَ خَلِيفَتِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى خَلْقِكَ وَ لِسَانِكَ الْمُعَبِّرِ عَنْكَ بِإِذْنِكَ النَّاطِقِ بِحِكْمَتِكَ وَ عَيْنِكَ النَّاظِرَةِ فِي بَرِيَّتِكَ وَ شاهدا [شَاهِدِكَ عَلَى عِبَادِكَ الْجَحْجَاحِ الْمُجَاهِدِ الْمُجْتَهِدِ عَبْدِكَ الْعَائِذِ بِكَ اللَّهُمَّ وَ أَعِذْهُ مِنْ شَرِّ مَا خَلَقْتَ وَ ذَرَأْتَ وَ بَرَأْتَ وَ أَنْشَأْتَ وَ صَوَّرْتَ وَ احْفَظْهُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ مِنْ خَلْفِهِ وَ عَنْ يَمِينِهِ وَ عَنْ شِمَالِهِ وَ مِنْ فَوْقِهِ وَ مِنْ تَحْتِهِ بِحِفْظِكَ الَّذِي لَا يَضِيعُ مَنْ حَفِظْتَهُ بِهِ وَ احْفَظْ فِيهِ رَسُولَكَ وَ وَصِيَّ رَسُولِكَ وَ آبَاءَهُ أَئِمَّتَكَ وَ دَعَائِمَ دِينِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ وَ اجْعَلْهُ فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي جِوَارِكَ الَّذِي لَا يُخْفَرُ وَ فِي مَنْعِكَ وَ عِزِّكَ الَّذِي لَا يُقْهَرُ اللَّهُمَّ وَ آمِنْهُ بِأَمَانِكَ الْوَثِيقِ الَّذِي لَا يُخْذَلُ مَنْ أَمِنْتَهُ بِهِ وَ اجْعَلْهُ فِي كَنَفِكَ الَّذِي لَا يُضَامُ مَنْ كَانَ فِيهِ وَ انْصُرْهُ بِنَصْرِكَ الْعَزِيزِ وَ أَيِّدْهُ بِجُنْدِكَ الْغَالِبِ وَ قَوِّهِ بِقُوَّتِكَ وَ أَرْدِفْهُ بِمَلَائِكَتِكَ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَلْبِسْهُ دِرْعَكَ الْحَصِينَةَ وَ حُفَّهُ بِمَلَائِكَتِكَ حَفّاً اللَّهُمَّ وَ بَلِّغْهُ أَفْضَلَ مَا بَلَّغْتَ الْقَائِمِينَ بِقِسْطِكَ مِنْ أَتْبَاعِ النَّبِيِّينَ اللَّهُمَّ اشْعَبْ بِهِ الصَّدْعَ وَ ارْتُقْ بِهِ الْفَتْقَ وَ أَمِتْ بِهِ الْجَوْرَ وَ أَظْهِرْ بِهِ الْعَدْلَ وَ زَيِّنْ بِطُولِ بَقَائِهِ الْأَرْضَ وَ أَيِّدْهُ بِالنَّصْرِ وَ انْصُرْهُ بِالرُّعْبِ وَ افْتَحْ لَهُ فَتْحاً يَسِيراً وَ اجْعَلْ لَهُ مِنْ لَدُنْكَ عَلَى عَدُوِّكَ وَ عَدُوِّهِ سُلْطَاناً نَصِيراً اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ الْقَائِمَ الْمُنْتَظَرَ وَ الْإِمَامَ الَّذِي بِهِ تَنْتَصِرُ وَ أَيِّدْهُ بِنَصْرٍ عَزِيزٍ وَ فَتْحٍ قَرِيبٍ وَ وَرِّثْهُ مَشَارِقَ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبَهَا اللَّاتِي بَارَكْتَ فِيهَا وَ أَحْيِ بِهِ سُنَّةَ نَبِيِّكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ حَتَّى لَا يَسْتَخْفِيَ بِشَيْ‏ءٍ مِنَ الْحَقِّ مَخَافَةَ أَحَدٍ مِنَ الْخَلْقِ وَ قَوِّ نَاصِرَهُ وَ اخْذُلْ خَاذِلَهُ وَ دَمْدِمْ عَلَى مَنْ نَصَبَ لَهُ وَ دَمِّرْ عَلَى مَنْ غَشَّهُ اللَّهُمَّ وَ اقْتُلْ بِهِ جَبَابِرَةَ الْكُفْرِ وَ عُمُدَهُ وَ دَعَائِمَهُ وَ الْقُوَّامَ بِهِ وَ اقْصِمْ‏

334

بِهِ رُءُوسَ الضَّلَالَةِ وَ شَارِعَةَ الْبِدْعَةِ وَ مُمِيتَةَ السُّنَّةِ وَ مُقَوِّيَةَ الْبَاطِلِ وَ أَذْلِلْ بِهِ الْجَبَّارِينَ وَ أَبِرْ بِهِ الْكَافِرِينَ وَ الْمُنَافِقِينَ وَ جَمِيعَ الْمُلْحِدِينَ حَيْثُ كَانُوا وَ أَيْنَ كَانُوا مِنْ مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا وَ بَرِّهَا وَ بَحْرِهَا وَ سَهْلِهَا وَ جَبَلِهَا حَتَّى لَا تَدَعَ مِنْهُمْ دِسَاراً وَ لَا تُبْقِيَ لَهُمْ آثَاراً اللَّهُمَّ وَ طَهِّرْ مِنْهُمْ بِلَادَكَ وَ اشْفِ مِنْهُمْ عِبَادَكَ وَ أَعِزَّ بِهِ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَحْيِ بِهِ سُنَنَ الْمُرْسَلِينَ وَ دَارِسَ حُكْمِ النَّبِيِّينَ وَ جَدِّدْ بِهِ مَا مُحِيَ مِنْ دِينِكَ وَ بُدِّلَ مِنْ حُكْمِكَ حَتَّى تُعِيدَ دِينَكَ بِهِ وَ عَلَى يَدَيْهِ غَضّاً جَدِيداً صَحِيحاً مَحْضاً لَا عِوَجَ فِيهِ وَ لَا بِدْعَةَ مَعَهُ حَتَّى تُبَيِّنَ [تُنِيرَ] بِعَدْلِهِ ظُلَمَ الْجَوْرِ وَ تُطْفِئَ بِهِ نِيرَانَ الْكُفْرِ وَ تُطَهِّرَ بِهِ مَعَاقِدَ الْحَقِّ وَ مَجْهُولَ الْعَدْلِ وَ تُوضِحَ بِهِ مُشْكِلَاتِ الْحُكْمِ اللَّهُمَّ وَ إِنَّهُ عَبْدُكَ الَّذِي اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُ عَلَى عِبَادِكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى غَيْبِكَ وَ عَصَمْتَهُ مِنَ الذُّنُوبِ وَ بَرَّأْتَهُ مِنَ الْعُيُوبِ وَ طَهَّرْتَهُ مِنَ الرِّجْسِ وَ صَرَفْتَهُ عَنِ الدَّنَسِ وَ سَلَّمْتَهُ مِنَ الرَّيْبِ اللَّهُمَّ فَإِنَّا نَشْهَدُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ يَوْمَ حُلُولِ الطَّامَّةِ أَنَّهُ لَمْ يُذْنِبْ وَ لَمْ يَأْتِ حُوباً وَ لَمْ يَرْتَكِبْ لَكَ مَعْصِيَةً وَ لَمْ يُضَيِّعْ لَكَ طَاعَةً وَ لَمْ يَهْتِكْ لَكَ حُرْمَةً وَ لَمْ يُبَدِّلْ لَكَ فَرِيضَةً وَ لَمْ يُغَيِّرْ لَكَ شَرِيعَةً وَ أَنَّهُ الْإِمَامُ التَّقِيُّ الْهَادِي الْمَهْدِيُّ الطَّاهِرُ النَّقِيُّ الْوَفِيُّ الرَّضِيُّ الزَّكِيُّ اللَّهُمَّ فَصَلِّ عَلَيْهِ وَ عَلَى آبَائِهِ وَ أَعْطِهِ فِي نَفْسِهِ وَ وُلْدِهِ وَ أَهْلِهِ وَ ذُرِّيَّتِهِ وَ أُمَّتِهِ وَ جَمِيعِ رَعِيَّتِهِ مَا تُقِرُّ بِهِ عَيْنَهُ وَ تَسُرُّ بِهِ نَفْسَهُ وَ تَجْمَعُ لَهُ مُلْكَ الْمُمْلَكَاتِ كُلِّهَا قَرِيبِهَا وَ بَعِيدِهَا وَ عَزِيزِهَا وَ ذَلِيلِهَا حَتَّى يَجْرِيَ حُكْمُهُ عَلَى كُلِّ حُكْمٍ وَ يُغْلَبَ بِحَقِّهِ عَلَى كُلِّ بَاطِلٍ اللَّهُمَّ وَ اسْلُكْ بِنَا عَلَى يَدَيْهِ مِنْهَاجَ الْهُدَى وَ الْمَحَجَّةَ الْعُظْمَى وَ الطَّرِيقَةَ الْوُسْطَى الَّتِي يَرْجِعُ إِلَيْهَا الْغَالِي وَ يُلْحَقُ بِهَا التَّالِي اللَّهُمَّ وَ قَوِّنَا عَلَى طَاعَتِهِ وَ ثَبِّتْنَا عَلَى مُشَايَعَتِهِ وَ امْنُنْ عَلَيْنَا بِمُتَابَعَتِهِ وَ اجْعَلْنَا فِي حِزْبِهِ الْقَوَّامِينَ بِأَمْرِهِ الصَّابِرِينَ مَعَهُ الطَّالِبِينَ رِضَاكَ بِمُنَاصَحَتِهِ حَتَّى تَحْشُرَنَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي أَنْصَارِهِ وَ

335

أَعْوَانِهِ وَ مُقَوِّيَةِ سُلْطَانِهِ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ ذَلِكَ كُلَّهُ مِنَّا لَكَ خَالِصاً مِنْ كُلِّ شَكٍّ وَ شُبْهَةٍ وَ رِيَاءٍ وَ سُمْعَةٍ حَتَّى لَا نَعْتَمِدَ بِهِ غَيْرَكَ وَ لَا نَطْلُبَ بِهِ إِلَّا وَجْهَكَ وَ حَتَّى تُحِلَّنَا مَحَلَّهُ وَ تَجْعَلَنَا فِي الْجَنَّةِ مَعَهُ وَ لَا تَبْتَلِنَا فِي أَمْرِهِ بِالسَّأْمَةِ وَ الْكَسَلِ وَ الْفَتْرَةِ وَ الْفَشَلِ وَ اجْعَلْنَا مِمَّنْ تَنْتَصِرُ بِهِ لِدِينِكَ وَ تُعِزُّ بِهِ نَصْرَ وَلِيِّكَ وَ لَا تَسْتَبْدِلْ بِنَا غَيْرَنَا فَإِنَّ اسْتِبْدَالَكَ بِنَا غَيْرَنَا عَلَيْكَ يَسِيرٌ وَ هُوَ عَلَيْنَا كَبِيرٌ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ وَ صَلِّ عَلَى وُلَاةِ عُهُودِهِ وَ بَلِّغْهُمْ آمَالَهُمْ وَ زِدْ فِي آجَالِهِمْ وَ انْصُرْهُمْ وَ تَمِّمْ لَهُ مَا أَسْنَدْتَ إِلَيْهِمْ مِنْ أَمْرِ دِينِكَ وَ اجْعَلْنَا لَهُمْ أَعْوَاناً وَ عَلَى دِينِكَ أَنْصَاراً وَ صَلِّ عَلَى آبَائِهِ الطَّاهِرِينَ الْأَئِمَّةِ الرَّاشِدِينَ اللَّهُمَّ فَإِنَّهُمْ مَعَادِنُ كَلِمَاتِكَ وَ خُزَّانُ عِلْمِكَ وَ وُلَاةُ أَمْرِكَ وَ خَالِصَتُكَ مِنْ عِبَادِكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَوْلِيَاؤُكَ وَ سَلَائِلُ أَوْلِيَائِكَ وَ صِفْوَتُكَ وَ أَوْلَادُ أَصْفِيَائِكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ وَ بَرَكَاتُكَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ اللَّهُمَّ وَ شُرَكَاؤُهُ فِي أَمْرِهِ وَ مُعَاوِنُوهُ عَلَى طَاعَتِكَ الَّذِينَ جَعَلْتَهُمْ حِصْنَهُ وَ سِلَاحَهُ وَ مَفْزَعَهُ وَ أُنْسَهُ الَّذِينَ سَلَوْا عَنِ الْأَهْلِ وَ الْأَوْلَادِ وَ تَجَافَوُا الْوَطَنَ وَ عَطَّلُوا الْوَثِيرَ مِنَ الْمِهَادِ قَدْ رَفَضُوا تِجَارَاتِهِمْ وَ أَضَرُّوا بِمَعَايِشِهِمْ وَ فَقَدُوا فِي أَنْدِيَتِهِمْ بِغَيْرِ غَيْبَةٍ عَنْ مِصْرِهِمْ وَ حَالَفُوا الْبَعِيدَ مِمَّنْ عَاضَدَهُمْ عَلَى أَمْرِهِمْ وَ خَالَفُوا الْقَرِيبَ مِمَّنْ صُدَّ عَنْ وِجْهَتِهِمْ وَ ائْتَلَفُوا بَعْدَ التَّدَابُرِ وَ التَّقَاطُعِ فِي دَهْرِهِمْ وَ قَطَعُوا الْأَسْبَابَ الْمُتَّصِلَةَ بِعَاجِلِ حُطَامٍ مِنَ الدُّنْيَا فَاجْعَلْهُمُ اللَّهُمَّ فِي حِرْزِكَ وَ فِي ظِلِّ كَنَفِكَ وَ رُدَّ عَنْهُمْ بَأْسَ مَنْ قَصَدَ إِلَيْهِمْ بِالْعَدَاوَةِ مِنْ خَلْقِكَ وَ أَجْزِلْ لَهُمْ مِنْ دَعْوَتِكَ مِنْ كِفَايَتِكَ وَ مَعُونَتِكَ لَهُمْ وَ تَأْيِيدِكَ وَ نَصْرِكَ إِيَّاهُمْ مَا تُعِينُهُمْ بِهِ عَلَى طَاعَتِكَ وَ أَزْهِقْ بِحَقِّهِمْ بَاطِلَ مَنْ أَرَادَ إِطْفَاءَ نُورِكَ وَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ امْلَأْ بِهِمْ كُلَّ أُفُقٍ مِنَ‏

336

الْآفَاقِ وَ قُطْرٍ مِنَ الْأَقْطَارِ قِسْطاً وَ عَدْلًا وَ مَرْحَمَةً وَ فَضْلًا وَ اشْكُرْ لَهُمْ عَلَى حَسَبِ كَرْمِكَ وَ جُودِكَ وَ مَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَى الْعَالَمِينَ بِالِقُسْطِ مِنْ عِبَادِكَ وَ اذْخَرْ لَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ مَا تَرْفَعُ لَهُمْ بِهِ الدَّرَجَاتِ إِنَّكَ تَفْعَلُ مَا تَشَاءُ وَ تَحْكُمُ مَا تُرِيدُ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ‏

(1)

.

6-

مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ الْجُعْفِيِّ الْمَعْرُوفِ بِالصَّابُونِيِّ فِي جُمْلَةِ حَدِيثِ بِإِسْنَادِهِ وَ ذَكَرَ فِيهِ غَيْبَةَ الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليه)

قُلْتُ كَيْفَ تَصْنَعُ شِيعَتُكَ قَالَ عَلَيْكُمْ بِالدُّعَاءِ وَ انْتِظَارِ الْفَرَجِ وَ إِنَّهُ سَيَبْدُو لَكُمْ عَلَمٌ فَإِذَا بَدَا لَكُمْ فَاحْمَدُوا اللَّهَ وَ تَمَسَّكُوا بِمَا بَدَا لَكُمْ قُلْتُ فَمَا نَدْعُو بِهِ قَالَ تَقُولُ اللَّهُمَّ أَنْتَ عَرَّفْتَنِي نَفْسَكَ وَ عَرَّفْتَنِي رَسُولَكَ وَ عَرَّفْتَنِي مَلَائِكَتَكَ وَ عَرَّفْتَنِي وُلَاةَ أَمْرِكَ اللَّهُمَّ لَا آخُذُ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَ وَ لَا أَقِي إِلَّا مَا وَقَيْتَ اللَّهُمَّ لَا تُغَيِّبْنِي عَنْ مَنَازِلِ أَوْلِيَائِكَ وَ لَا تُزِغْ قَلْبِي بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنِي اللَّهُمَّ اهْدِنِي لِوَلَايَةِ مَنِ افْتَرَضْتَ طَاعَتَهُ‏

(2)

.

7-

مهج، مهج الدعوات وَ رَأَيْتُ أَنَا فِي الْمَنَامِ مَنْ يُعَلِّمُنِي دُعَاءً يَصْلَحُ لِأَيَّامِ الْغَيْبَةِ وَ هَذِهِ أَلْفَاظُهُ‏

يَا مَنْ فَضَّلَ آلَ إِبْرَاهِيمَ وَ آلَ إِسْرَائِيلَ عَلَى الْعَالَمِينَ بِاخْتِيَارِهِ وَ أَظْهَرَ فِي مَلَكُوتِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ عِزَّةَ اقْتِدَارِهِ وَ أَوْدَعَ مُحَمَّداً ص وَ أَهْلَ بَيْتِهِ غَرَائِبَ أَسْرَارِهِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَعْوَانِ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ أَنْصَارِهِ‏

(3)

.

وَ حَدَّثَنِي صَدِيقُنَا الْمَلِكُ مَسْعُودٌ خَتَمَ اللَّهُ جَلَّ جَلَالُهُ لَهُ بِإِنْجَازِ الْوُعُودِ

أَنَّهُ رَأَى فِي مَنَامِهِ شَخْصاً يُكَلِّمُهُ مِنْ وَرَاءِ حَائِطٍ وَ لَمْ يَرَ وَجْهَهُ وَ يَقُولُ يَا صَاحِبَ الْقَدْرِ وَ الْأَقْدَارِ وَ الْهِمَمِ وَ الْمَهَامِّ عَجِّلْ فَرَجَ عَبْدِكَ وَ وَلِيِّكَ وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ بِأَمْرِكَ فِي خَلْقِكَ وَ اجْعَلْ لَنَا فِي ذَلِكَ الْخِيَرَةَ

(4)

.

____________

(1) جمال الأسبوع: 512- 519.

(2) مهج الدعوات ص 414.

(3) مهج الدعوات ص 415 و 416.

(4) مهج الدعوات ص 415 و 416.

337

8-

مهج، مهج الدعوات حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ دَقَّاقٍ الْقُمِّيُّ أَبُو جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ شَاذَانَ الْقُمِّيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ بَابَوَيْهِ الْقُمِّيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ سَالِمٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سِنَانٍ عَنْ يُونُسَ بْنِ ظَبْيَانَ عَنْ جَابِرِ بْنِ يَزِيدَ الْجُعْفِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ(ع)

مَنْ دَعَا بِهَذَا الدُّعَاءِ مَرَةً وَاحِدَةً فِي دَهْرِهِ كُتِبَ فِي رِقِّ الْعُبُودِيَّةِ وَ رُفِعَ فِي دِيوَانِ الْقَائِمِ(ع)فَإِذَا قَامَ قَائِمُنَا نَادَى بِاسْمِهِ وَ اسْمِ أَبِيهِ ثُمَّ يُدْفَعُ إِلَيْهِ هَذَا الْكِتَابُ وَ يُقَالُ لَهُ خُذْ هَذَا كِتَابُ الْعَهْدِ الَّذِي عَاهَدْتَنَا فِي الدُّنْيَا وَ ذَلِكَ قَوْلُهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِنْدَ الرَّحْمنِ عَهْداً (1)

وَ ادْعُ بِهِ وَ أَنْتَ طَاهِرٌ تَقُولُ اللَّهُمَّ يَا إِلَهَ الْآلِهَةِ يَا وَاحِدُ يَا أَحَدُ يَا آخِرَ الْآخِرِينَ يَا قَاهِرَ الْقَاهِرِينَ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ أَنْتَ الْعَلِيُّ الْأَعْلَى عَلَوْتَ فَوْقَ كُلِّ عُلْوٍ هَذَا يَا سَيِّدِي عَهْدِي وَ أَنْتَ مُنْجِزٌ وَعْدِي فَصِلْ يَا مَوْلَايَ وَعْدِي وَ أَنْجِزْ وَعْدِي آمَنْتُ بِكَ وَ أَسْأَلُكَ بِحِجَابِكَ الْعَرَبِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْعَجَمِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْعِبْرَانِيِّ وَ بِحِجَابِكَ السُّرْيَانِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الرُّومِيِّ وَ بِحِجَابِكَ الْهِنْدِيِّ وَ أَثْبَتِ مَعْرِفَتِكَ بِالْعِنَايَةِ الْأُولَى فَإِنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا تُرَى وَ أَنْتَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِرَسُولِكَ الْمُنْذِرِ ص وَ بِعَلِيٍّ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه) الْهَادِي وَ بِالْحَسَنِ السَّيِّدِ وَ بِالْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ سِبْطَيْ نَبِيِّكَ وَ بِفَاطِمَةَ الْبَتُولِ وَ بِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ ذِي الثَّفِنَاتِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ عَنْ عِلْمِكَ وَ بِجَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الَّذِي صَدَقَ بِمِيثَاقِكَ وَ بِمِيعَادِكَ وَ بِمُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْحَصُورِ الْقَائِمِ بِعَهْدِكَ وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا الرَّاضِي بِحُكْمِكَ وَ بِمُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْحَبْرِ الْفَاضِلِ الْمُرْتَضَى فِي الْمُؤْمِنِينَ وَ بِعَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَمِينِ الْمُؤْتَمَنِ هَادِي الْمُسْتَرْشِدِينَ وَ بِالْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الطَّاهِرِ الزَّكِيِّ خِزَانَةِ الْوَصِيِّينَ‏

____________

(1) مريم: 87.

338

وَ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ بِالْإِمَامِ الْقَائِمِ الْعَدْلِ الْمُنْتَظَرِ الْمَهْدِيِّ إِمَامِنَا وَ ابْنِ إِمَامِنَا صَلَوَاتُ اللَّهِ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ يَا مَنْ جَلَّ فَعَظُمَ وَ هُوَ أَهْلُ ذَلِكَ فَعَفَا وَ رَحِمَ يَا مَنْ قَدَرَ فَلَطُفَ أَشْكُو إِلَيْكَ ضَعْفِي وَ مَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي مِنْ تَوْحِيدِكَ وَ كُنْهِ مَعْرِفَتِكَ وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِالتَّسْمِيَةِ الْبَيْضَاءِ وَ بِالْوَحْدَانِيَّةِ الْكُبْرَى الَّتِي قَصُرَ عَنْهَا

مَنْ أَدْبَرَ وَ تَوَلَّى‏

وَ آمَنْتُ بِحِجَابِكَ الْأَعْظَمِ وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّةِ الْعُلْيَا الَّتِي خَلَقْتَ مِنْهَا دَارَ الْبَلَاءِ وَ أَحْلَلْتَ مَنْ أَحْبَبْتَ جَنَّةَ الْمَأْوَى آمَنْتَ بِالسَّابِقِينَ وَ الصِّدِّيقِينَ أَصْحَابِ الْيَمِينِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الَّذِينَ‏

خَلَطُوا عَمَلًا صالِحاً وَ آخَرَ سَيِّئاً

أَلَّا تُوَلِّيَنِي غَيْرَهُمْ وَ لَا تُفَرِّقَ بَيْنِي وَ بَيْنَهُمْ غَداً إِذَا قَدَّمْتُ الرِّضَا بِفَصْلِ الْقَضَاءِ آمَنْتُ بِسِرِّهِمْ وَ عَلَانِيَتِهِمْ وَ خَوَاتِيمِ أَعْمَالِهِمْ فَإِنَّكَ تَخْتِمُ عَلَيْهَا إِذَا شِئْتَ يَا مَنْ أَتْحَفَنِي بِالْإِقْرَارِ بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ حَبَانِي بِمَعْرِفَةِ الرُّبُوبِيَّةِ وَ خَلَّصَنِي مِنَ الشَّكِّ وَ الْعَمَى رَضِيتُ بِكَ رَبّاً وَ بِالْأَصْفِيَاءِ حُجَجاً وَ بِالْمَحْجُوبِينَ أَنْبِيَاءَ وَ بِالرُّسُلِ أَدِلَّاءَ وَ بِالْمُتَّقِينَ أُمَرَاءَ وَ سَامِعاً لَكَ مُطِيعاً هَذَا آخِرُ الْعَهْدِ الْمَذْكُورِ

(1)

.

باب 116 ما يسكن الغضب‏

1-

مكا، مكارم الأخلاق عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

أَيُّمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَ هُوَ قَائِمٌ فَلْيَجْلِسْ فَإِنَّهُ يَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَ مَنْ غَضِبَ عَلَى رَحِمٍ مَاسَّةٍ فَلْيَمَسَّهُ يَسْكُنْ عَنْهُ الْغَضَبُ‏

(2)

.

وَ عَنْهُ(ع)قَالَ:

قُلْ عِنْدَ الْغَضَبِ اللَّهُمَّ أَذْهِبْ عَنِّي غَيْظَ قَلْبِي وَ اغْفِرْ لِي‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 418- 420.

(2) مكارم الأخلاق ص 403.

339

ذَنْبِي وَ أَجِرْنِي مِنْ مَضَلَّاتِ الْفِتَنِ أَسْأَلُكَ رِضَاكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ سَخَطِكَ أَسْأَلُكَ جَنَّتَكَ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنْ نَارِكَ وَ أَسْأَلُكَ الْخَيْرَ كُلَّهُ وَ أَعُوذُ بِكَ مِنَ الشَّرِّ كُلِّهِ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنِي عَلَى الْهُدَى وَ الصَّوَابِ وَ اجْعَلْنِي رَاضِياً مَرْضِيّاً غَيْرَ ضَالٍّ وَ لَا مُضِلٍ‏

(1)

.

وَ قَالَ:

قَالَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يَا ابْنَ آدَمَ اذْكُرْنِي حِينَ تَغْضَبُ أَذْكُرْكَ حِينَ أَغْضَبُ فَلَا أَمْحَقَكَ فِيمَنْ أَمْحَقُ‏

(2)

.

وَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ عَنِ النَّاسِ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ غَضَبَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

(3)

أَيْضاً فِي الْغَضَبِ يُصَلِّي عَلَى النَّبِيِّ ص وَ يَقُولُ‏

وَ يُذْهِبْ غَيْظَ قُلُوبِهِمْ‏

اللَّهُمَّ اغْفِرْ ذُنُوبِي وَ أَذْهِبْ غَيْظَ قَلْبِي وَ أَجِرْنِي مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏

(4)

.

2-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، قَالَ الصَّادِقُ(ع)

لَوْ قَالَ أَحَدُكُمْ إِذَا غَضِبَ أَعُوذُ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ذَهَبَ عَنْهُ غَضَبُهُ.

وَ قَالَ رَجُلٌ يَا رَسُولَ اللَّهِ أَوْصِنِي فَقَالَ ص أُوصِيكَ أَنْ لَا تَغْضَبَ.

وَ قَالَ:

إِذَا غَضِبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَتَوَضَّأْ.

باب 117 ما يوجب التذكر إذا نسي شيئا

1-

مكا، مكارم الأخلاق عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِذَا أَنْسَاكَ الشَّيْطَانُ شَيْئاً فَضَعْ يَدَكَ عَلَى جَبْهَتِكَ وَ قُلِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ يَا مُذَكِّرَ الْخَيْرِ وَ فَاعِلَهُ وَ الْآمِرَ بِهِ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تُذَكِّرَنِي مَا أَنْسَانِيهِ الشَّيْطَانُ‏

(5)

.

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 403.

(2) مكارم الأخلاق ص 403.

(3) مكارم الأخلاق ص 403.

(4) مكارم الأخلاق ص 403.

(5) مكارم الأخلاق ص 410.

340

باب 118 ما يوجب دفع الوحشة و ما يناسب ذلك في الوحشة

1-

مكا، مكارم الأخلاق رُوِيَ‏

أَنَّ النَّبِيَّ ص شَكَا إِلَيْهِ رَجُلٌ الْوَحْشَةَ فَقَالَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ هَذَا فَقَالَهُنَّ فَأَذْهَبَ اللَّهُ عَنْهُ الْوَحْشَةَ وَ هُوَ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْمَلِكِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ خَالِقِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْجَبَرُوتِ‏

(1)

.

باب 119 ما يدفع قلة الحفظ

1-

أَقُولُ وَ رَأَيْتُ مَنْقُولًا مِنْ خَطِّ الشَّيْخِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجُبَعِيِّ نَقْلًا مِنْ خَطِّ الشَّهِيدِ (قدّس سرّهما) عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ:

عَلَّمَنِي رَسُولُ اللَّهِ ص مَا أَتَقَوَّى بِهِ عَلَى الْحِفْظِ حِينَ شَكَوْتُ إِلَيْهِ قِلَّةَ الْحِفْظِ فَقَالَ أَ لَا أُهْدِي لَكَ هَدِيَّةً يَا ابْنَ عَبَّاسٍ عَلَّمَنِي إِيَّاهَا جَبْرَئِيلُ(ع)فَقُلْتُ بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لِي تَكْتُبُ فِي طَسْتٍ بِزَعْفَرَانٍ وَ مَاءِ الْوَرْدِ فَاتِحَةَ الْكِتَابِ وَ التَّوْحِيدَ وَ الْمُعَوِّذَتَيْنِ وَ يس وَ الْحَشْرَ وَ الْوَاقِعَةَ وَ الْمُلْكَ ثُمَّ تَصُبُّ عَلَيْهِ مَاءَ زَمْزَمَ أَوْ مَاءَ السَّمَاءِ وَ تَشْرَبُ عَلَى الرِّيقِ وَقْتَ السَّحَرِ وَ ذَلِكَ مَعَ ثَلَاثِ مَثَاقِيلِ لُبَانٍ وَ عَشْرِ مَثَاقِيلِ عَسَلٍ وَ عَشْرِ مَثَاقِيلِ سُكَّرٍ ثُمَّ تُصَلِّي بَعْدَ شُرْبِهِ عَشْرَ رَكَعَاتٍ تَقْرَأُ فِي كُلِّ رَكْعَةٍ بِفَاتِحَةِ الْكِتَابِ عَشْرَ مَرَّاتٍ وَ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ ثُمَّ تُصْبِحُ صَائِماً ذَلِكَ الْيَوْمَ فَمَا تَأْتِي عَلَيْكَ أَرْبَعُونَ يَوْماً حَتَّى تَكُونَ حَافِظاً بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى.

قيل و كان الزهري يكتبها لأولاده و يسقيهم إياها قال ابن عاصم: كتبتها كثيرا و كنت ابن اثنتين و خمسين سنة فما أتى علي شهر حتى صرت حافظا بإذن الله تعالى.

____________

(1) مكارم الأخلاق ص 404.

341

باب 120 الدعاء لحفظ القرآن‏

1-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ قَالَ حَدَّثَنِي جَعْفَرٌ عَنْ آبَائِهِ(ع)

أَنَّ هَذَا مِنْ دُعَاءِ النَّبِيِّ ص اللَّهُمَّ ارْحَمْنِي بِتَرْكِ مَعَاصِيكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ النَّظَرِ فِيمَا يُرْضِيكَ عَنِّي وَ أَلْزِمْ قَلْبِي حِفْظَ كِتَابِكَ كَمَا عَلَّمْتَنِي وَ اجْعَلْنِي أَتْلُوهُ عَلَى النَّحْوِ الَّذِي يُرْضِيكَ عَنِّي اللَّهُمَّ نَوِّرْ بِكِتَابِكَ بَصَرِي وَ اشْرَحْ بِهِ صَدْرِي وَ فَرِّجْ بِهِ قَلْبِي وَ أَطْلِقْ بِهِ لِسَانِي وَ اسْتَعْمِلْ بِهِ بَدَنِي وَ قَوِّنِي عَلَى ذَلِكَ فَإِنَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِكَ‏

(1)

.

باب 121 الدعاء لتبعات العباد

1-

ب، قرب الإسناد ابْنُ سَعْدٍ عَنِ الْأَزْدِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الْأَوَّلِ(ع)قَالَ كَانَ يَقُولُ‏

اللَّهُمَّ إِنَّكَ أَخَذْتَ بِنَاصِيَتِي وَ قَلْبِي فَلَمْ تُمْلِكْنِي مِنْهُمَا فَإِذْ فَعَلْتَ ذَلِكَ بِهِمَا فَأَنْتَ وَلِيُّهُمَا فَأَدِّهِمَا إِلَى سَوَاءِ السَّبِيلِ يَا رَبِّ يَا رَبِّ يَا رَبِّ مَا أَقْدَرَكَ مَا أَقْدَرَكَ مَا أَقْدَرَكَ عَلَى تَعْوِيضِ كُلِّ مَنْ كَانَتْ لَهُ قِبَلِي تَبِعَةٌ وَ تَغْفِرُ لِي فَإِنَّ مَغْفِرَتَكَ لِلظَّالِمِينَ‏

(2)

.

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي التَّمَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي عُثْمَانَ عَنِ الْعُتْبِيِّ قَالَ:

سَمِعْتُ أَعْرَابِيّاً يَدْعُو فَيَقُولُ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ لَكَ عَلَيَّ حُقُوقاً فَتَصَدَّقْ بِهَا عَلَيَّ وَ لِلنَّاسِ عَلَيَّ تَبِعَاتٌ فَتَحَمَّلْهَا عَنِّي وَ قَدْ أَوْجَبْتَ لِكُلِّ ضَيْفٍ قِرًى وَ أَنَا ضَيْفُكَ فَاجْعَلْ قِرَايَ اللَّيْلَةَ الْجَنَّةَ

(3)

.

____________

(1) قرب الإسناد ص 5.

(2) قرب الإسناد ص 176.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 4.

342

باب 122 الدعاء عند الاحتضار

أقول: قد أوردنا أكثر أخبار هذا الباب في كتاب الطهارة و لنذكر هنا نبذا من ذلك.

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ يُوسُفَ عَنْ زَكَرِيَّا الْمُؤْمِنِ عَنْ سَعِيدِ بْنِ يَسَارٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص حَضَرَ شَابّاً عِنْدَ وَفَاتِهِ فَقَالَ لَهُ قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَاعْتُقِلَ لِسَانُهُ مِرَاراً فَقَالَ لِامْرَأَةٍ عِنْدَ رَأْسِهِ هَلْ لِهَذَا أُمٌّ قَالَتْ نَعَمْ أَنَا أُمُّهُ قَالَ أَ فَسَاخِطَةٌ أَنْتِ عَلَيْهِ قَالَتْ نَعَمْ مَا كَلَّمْتُهُ مُنْذُ سِتِّ حِجَجٍ قَالَ لَهَا ارْضَيْ عَنْهُ قَالَتْ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِرِضَاكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ص قُلْ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ قَالَ فَقَالَهَا فَقَالَ النَّبِيُّ ص مَا تَرَى فَقَالَ أَرَى رَجُلًا أَسْوَدَ قَبِيحَ الْمَنْظَرِ وَسِخَ الثِّيَابِ مُنْتِنَ الرِّيحِ قَدْ وَلِيَنِي السَّاعَةَ فَأَخَذَ بِكَظَمِي‏

(1)

فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص قُلْ يَا مَنْ يَقْبَلُ الْيَسِيرَ وَ يَعْفُو عَنِ الْكَثِيرِ اقْبَلْ مِنِّي الْيَسِيرَ وَ اعْفُ عَنِّي الْكَثِيرَ إِنَّكَ أَنْتَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ فَقَالَهَا الشَّابُّ فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ص انْظُرْ مَا تَرَى قَالَ أَرَى رَجُلًا أَبْيَضَ اللَّوْنِ حَسَنَ الْوَجْهِ طَيِّبَ الرِّيحِ حَسَنَ الثِّيَابِ قَدْ وَلِيَنِي وَ أَرَى الْأَسْوَدَ قَدْ تَوَلَّى عَنِّي قَالَ أَعِدْ فَأَعَادَ قَالَ مَا تَرَى قَالَ لَسْتُ أَرَى الْأَسْوَدَ وَ أَرَى الْأَبْيَضَ قَدْ وَلِيَنِي ثُمَّ طَفَا

(2)

عَلَى تِلْكَ الْحَالِ‏

(3)

.

____________

(1) الكظم محركة و بالضم: الحلق أو الفم أو مخرج النفس، و قد يكنى بذلك عن شدة الكرب دون أصل المعنى و هو الخنق.

(2) أي مات و بقى بلا حركة.

(3) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 63.

343

باب 123 الدعاء لطلب الولد

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْمُفِيدُ الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ النَّحْوِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْقَاسِمِ الْأَنْبَارِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ الطَّائِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّيْمَرِيِّ قَالَ:

تَزَوَّجْتُ ابْنَةَ جَعْفَرِ بْنِ مَحْمُودٍ الْكَاتِبِ فَأَحْبَبْتُهَا حُبّاً لَمْ يُحِبَّ أَحَدٌ أَحَداً مِثْلَهُ وَ أَبْطَأَ عَلَيَّ الْوَلَدُ فَصِرْتُ إِلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الرِّضَا(ع)فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ فَتَبَسَّمَ وَ قَالَ اتَّخِذْ خَاتَماً فَصُّهُ فَيْرُوزَجٌ وَ اكْتُبْ عَلَيْهِ‏

رَبِّ لا تَذَرْنِي فَرْداً وَ أَنْتَ خَيْرُ الْوارِثِينَ‏

قَالَ فَفَعَلْتُ ذَلِكَ فَمَا أَتَى عَلَيَّ حَوْلٌ حَتَّى رُزِقْتُ مِنْهَا وَلَداً ذَكَراً

(1)

.

باب 124 الدعاء لرؤية الهلال‏

أقول: سيجي‏ء في أبواب أعمال السنة من كتاب الصيام أيضا أخبار هذا الباب فلا تغفل.

1-

ن، عيون أخبار الرضا (عليه السلام) بِالْإِسْنَادِ إِلَى دَارِمٍ عَنِ الرِّضَا عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَصَرِّفُ فِي مَلَكُوتِ الْجَبَرُوتِ بِالتَّقْدِيرِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِحْسَانِ وَ كَمَا بَلَّغْتَنَا أَوَّلَهُ فَبَلِّغْنَا آخِرَهُ وَ اجْعَلْهُ شَهْراً مُبَارَكاً تَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ تُثْبِتُ لَنَا فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ تَرْفَعُ فِيهِ الدَّرَجَاتِ يَا عَظِيمَ الْخَيْرَاتِ‏

(2)

.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 1 ص 48.

(2) عيون أخبار الرضا (عليه السلام) ج 2 ص 71.

344

2-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيِّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدٍ عَنْ عَمِّهِ عُمَرَ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ:

كَانَ النَّبِيُّ ص إِذَا نَظَرَ إِلَى الْهِلَالِ رَفَعَ يَدَيْهِ ثُمَّ قَالَ بِسْمِ اللَّهِ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ‏

(1)

.

3-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ هَوْذَةَ عَنِ النَّهَاوَنْدِيِّ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ حَمَّادٍ عَنْ أَبِي مَرْيَمَ عَبْدِ الْغَفَّارِ بْنِ الْقَاسِمِ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى الْهِلَالَ اسْتَقْبَلَ الْقِبْلَةَ وَ كَبَّرَ ثُمَّ قَالَ هِلَالُ رُشْدٍ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِيُمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ سَلَامَةٍ وَ إِسْلَامٍ وَ هُدًى وَ مَغْفِرَةٍ وَ عَافِيَةٍ مُجَلِّلَةٍ وَ رِزْقٍ وَاسِعٍ‏

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

قَالَ أَبُو مَرْيَمَ فَقُلْتُ هَذَا الْكَلَامَ فَرَأَيْتُ خَيْراً

(2)

.

4-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي جَمَاعَةٌ عَنْ أَبِي الْمُفَضَّلِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحُسَيْنِ الْعَلَوِيِّ عَنْ جَدِّهِ الْحُسَيْنِ بْنِ إِسْحَاقَ عَنْ أَبِيهِ إِسْحَاقَ بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَخِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ الْبَاقِرِ(ع)قَالَ:

بَيْنَا أَنَا مَعَ أَبِي عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)فِي طَرِيقٍ أَوْ مَسِيرٍ إِذْ نَظَرَ إِلَى هِلَالِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَوَقَفَ ثُمَّ قَالَ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَرَدِّدُ فِي مَنَازِلِ التَّقْدِيرِ الْمُتَصَرِّفُ فِي فَلَكِ التَّدْبِيرِ آمَنْتُ بِمَنْ نَوَّرَ بِكَ الظُّلَمَ وَ أَوْضَحَ بِكَ الْبُهَمَ وَ جَعَلَكَ آيَةً مِنْ آيَاتِ مُلْكِهِ وَ عَلَامَةً مِنْ عَلَامَاتِ سُلْطَانِهِ فَحَدَّ بِكَ الزَّمَانَ وَ امْتَهَنَكَ بِالْكَمَالِ وَ النُّقْصَانِ وَ الطُّلُوعِ وَ الْأُفُولِ وَ الْإِنَارَةِ وَ الْكُسُوفِ فِي كُلِّ ذَلِكَ أَنْتَ لَهُ مُطِيعٌ وَ إِلَى إِرَادَتِهِ سَرِيعٌ سُبْحَانَهُ مَا أَعْجَبَ مَا دَبَّرَ أَمْرَكَ وَ أَلْطَفَ مَا صَنَعَ فِي شَأْنِكَ جَعَلَكَ مِفْتَاحَ شَهْرٍ لِحَادِثِ أَمْرٍ جَعَلَكَ اللَّهُ هِلَالَ بَرَكَةٍ لَا يَمْحَقُهَا الْأَيَّامُ وَ طَهَارَةٍ لَا تُدَنِّسُهَا الْآثَامُ هِلَالَ أَمَنَةٍ مِنَ الْآفَاتِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ السَّيِّئَاتِ هِلَالَ سَعْدٍ لَا نَحْسَ فِيهِ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 109.

(2) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 109.

345

وَ يُمْنٍ لَا نَكَدَ فِيهِ وَ يُسْرٍ لَا يُمَازِجُهُ عُسْرٌ وَ خَيْرٍ لَا يَشُوبُهُ شَرٌّ هِلَالَ أَمْنٍ وَ إِيمَانٍ وَ نِعْمَةٍ وَ إِحْسَانٍ اللَّهُمَّ اجْعَلْنَا مِنْ أَرْضَى مَنْ طَلَعَ عَلَيْهِ وَ أَزْكَى مَنْ نَظَرَ إِلَيْهِ وَ أَسْعَدَ مَنْ تَعَبَّدَ لَكَ فِيهِ وَ وَفِّقْنَا اللَّهُمَّ فِيهِ لِلطَّاعَةِ وَ التَّوْبَةِ وَ اعْصِمْنَا مِنَ الْآثَامِ وَ الْحَوْبَةِ وَ أَوْزِعْنَا شُكْرَ النِّعْمَةِ وَ اجْعَلْ لَنَا فِيهِ عَوْناً مِنْكَ عَلَى مَا تَدِينُنَا إِلَيْهِ مِنْ مُفْتَرَضِ طَاعَتِكَ وَ نَفْلِهَا إِنَّكَ الْأَكْرَمُ مِنْ كُلِّ كَرِيمٍ وَ الْأَرْحَمُ مِنْ كُلِّ رَحِيمٍ آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ‏

(1)

.

5-

مكا، مكارم الأخلاق‏

التَّعَبُّدُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْهِلَالِ تَكْتُبُ عَلَى يَدِكَ الْيُسْرَى بِسَبَّابَةِ يَمِينِكَ مُحَمَّدٌ عَلِيٌّ فَاطِمَةُ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ إِلَى آخِرِهِمْ وَ تَكْتُبُ‏

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ

إِلَى آخِرِهَا ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ النَّاسُ إِذَا نَظَرُوا إِلَى الْهِلَالِ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى وُجُوهِ بَعْضٍ وَ تَبَرَّكَ بَعْضُهُمْ بِبَعْضٍ وَ إِنِّي نَظَرْتُ إِلَى أَسْمَائِكَ وَ اسْمِ نَبِيِّكَ وَ وَلِيِّكَ وَ أَوْلِيَائِكَ(ع)وَ إِلَى كِتَابِكَ فَأَعْطِنِي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنِيهِ مِنَ الْخَيْرِ وَ اصْرِفْ عَنِّي كُلَّ الَّذِي أُحِبُّ أَنْ‏

(2)

تَصْرِفَهُ عَنِّي مِنَ الشَّرِّ وَ زِدْنِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ‏

(3)

.

6-

تم، فلاح السائل عَنِ النَّبِيِّ ص

إِذَا خِفْتَ أَحَداً وَ أَرَدْتَ أَنْ تُكْفَى شَرَّهُ فَانْظُرْ إِلَى الْهِلَالِ أَوَّلَ لَيْلَةٍ مِنَ الشَّهْرِ وَ أَوْمِئْ بِيَدِكَ إِلَى نَحْوِ دَارِ مَنْ تَخَافُهُ وَ قُلْ‏

أَ يَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَ أَعْنابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهارُ لَهُ فِيها مِنْ كُلِّ الثَّمَراتِ وَ أَصابَهُ الْكِبَرُ وَ لَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفاءُ فَأَصابَها إِعْصارٌ فِيهِ نارٌ فَاحْتَرَقَتْ‏

ثُمَّ تَقُولُ اللَّهُمَّ طُمَّهُ بِالْبَلَاءِ طَمّاً وَ غُمَّهُ بِالْبَلَاءِ غَمّاً وَ ارْمِهِ بِحِجَارَةٍ مِنْ سِجِّيلٍ وَ طَيْرِكَ الْأَبَابِيلِ يَا عَلِيُّ يَا عَظِيمُ ثُمَّ تَقُولُ فِي اللَّيْلَةِ الثَّانِيَةِ وَ الثَّالِثَةِ كَذَلِكَ فَإِنْ نَجَعَ وَ بَلَغْتَ مَا تُرِيدُ وَ إِلَّا فَعَلْتَهُ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّانِي مَا فَعَلْتَهُ فِي الْأَوَّلِ فَإِنْ نَجَعَ وَ إِلَّا فَعَلْتَ ذَلِكَ فِي الشَّهْرِ الثَّالِثِ فَإِنَّكَ تُكْفَى شَرَّ مَنْ تُرِيدُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ‏

(4)

.

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 110.

(2) ساقط عن النسخ.

(3) مكارم الأخلاق ص 393.

(4) فلاح السائل: و تراه في المكارم: 400.

346

7-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْحُسَيْنُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ عَنْ سُفْيَانَ بْنِ زِيَادٍ عَنْ عَبَّادِ بْنِ صُهَيْبٍ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

كَانَ إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ اللَّهُمَّ ارْزُقْنَا خَيْرَهُ وَ نَصْرَهُ وَ بَرَكَتَهُ وَ فَتْحَهُ وَ نَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّهِ وَ شَرِّ مَا بَعْدَهُ‏

(1)

.

8-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ،

كَانَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِذَا رَأَى الْهِلَالَ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّ النَّاسَ إِذَا نَظَرُوا إِلَى الْهِلَالِ نَظَرَ بَعْضُهُمْ فِي وُجُوهِ بَعْضٍ وَ رَجَا بَعْضُهُمْ بَرَكَةَ بَعْضٍ اللَّهُمَّ إِنِّي أَنْظُرُ إِلَى وَجْهِكَ جَلَّ ثَنَاؤُهُ وَ وَجْهِ نَبِيِّكَ وَ وَجْهِ أَوْلِيَائِكَ أَهْلِ بَيْتِ نَبِيِّكَ ص فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ أَعْطِنِي مَا أُحِبُّ أَنْ تُعْطِيَنِيهِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ اصْرِفْ عَنِّي مَا أُحِبُّ أَنْ تَصْرِفَهُ عَنِّي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَحْيِنَا عَلَى طَاعَتِكَ وَ طَاعَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ طَاعَةِ وَلِيِّكَ صَلَوَاتُكَ وَ رَحْمَتُكَ عَلَيْهِمْ وَ التَّسْلِيمِ لِأَمْرِكَ وَ تَوَفَّنَا عَلَيْهِ وَ لَا تَسْلُبْنَاهُ وَ تَفَضَّلْ عَلَيْنَا بِرَحْمَتِكَ ثُمَّ يَقُولُ مَا شَاءَ اللَّهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ عَشْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً ثُمَّ كَانَ يُوَلِّيهِ ظَهْرَهُ وَ يَقُولُ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ ثَبِّتْنَا عَلَى السَّلَامِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ دَفْعِ الْأَسْقَامِ وَ الْمُسَارَعَةِ فِيمَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى مِنْ طَاعَتِنَا لَكَ.

باب 125 الدعاء إذا نظر إلى السماء

1-

كِتَابُ زَيْدٍ الزَّرَّادِ، قَالَ:

كَانَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)إِذَا نَظَرَ إِلَى السَّمَاءِ قَرَأَ هَذِهِ الْآيَةَ

إِنَّ فِي خَلْقِ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ اخْتِلافِ اللَّيْلِ وَ النَّهارِ لَآياتٍ لِأُولِي الْأَلْبابِ‏

وَ قَرَأَ آيَةَ السُّخْرَةِ

إِنَّ رَبَّكُمُ اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوى‏ عَلَى الْعَرْشِ يُغْشِي اللَّيْلَ النَّهارَ يَطْلُبُهُ حَثِيثاً وَ الشَّمْسَ وَ الْقَمَرَ

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 261.

347

وَ النُّجُومَ مُسَخَّراتٍ بِأَمْرِهِ أَلا لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ تَبارَكَ اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏

ثُمَّ يَقُولُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ جَعَلْتَ فِي السَّمَاءِ نُجُوماً ثَاقِبَةً وَ شُهُباً أَحْرَسْتَ بِهِ السَّمَاءَ مِنْ سُرَّاقِ السَّمْعِ مِنْ مَرَدَةِ الشَّيَاطِينِ اللَّهُمَّ فَاحْرُسْنِي بِعَيْنِكَ الَّتِي لَا تَنَامُ وَ اكْنُفْنِي بِرُكْنِكَ الَّذِي لَا يُرَامُ وَ اجْعَلْنِي فِي وَدِيعَتِكَ الَّتِي لَا تَضِيعُ وَ فِي دِرْعِكَ الْحَصِينَةِ وَ مَنْعِكَ الْمَنِيعِ وَ فِي جِوَارِكَ عَزَّ جَارُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ.

باب 126 الدعاء عند شم الرياحين و رؤية الفاكهة الجديدة

1-

لي، الأمالي للصدوق ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ السَّعْدَآبَادِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْبَخْتَرِيِّ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ:

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِذَا رَأَى الْفَاكِهَةَ الْجَدِيدَةَ قَبَّلَهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ وَ فَمِهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ كَمَا أَرَيْتَنَا أَوَّلَهَا فِي عَافِيَةٍ فَأَرِنَا آخِرَهَا فِي عَافِيَةٍ

(1)

.

2-

لي، الأمالي للصدوق حَمْزَةُ الْعَلَوِيُّ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مَالِكٍ الْجُهَنِيِّ قَالَ:

نَاوَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)شَيْئاً مِنَ الرَّيَاحِينِ فَأَخَذَهُ فَشَمَّهُ وَ وَضَعَهُ عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ مَنْ تَنَاوَلَ رَيْحَانَةً فَشَمَّهَا وَ وَضَعَهَا عَلَى عَيْنَيْهِ ثُمَّ قَالَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ لَمْ تَقَعْ عَلَى الْأَرْضِ حَتَّى يُغْفَرَ لَهُ‏

(2)

.

____________

(1) أمالي الصدوق ص 160.

(2) أمالي الصدوق ص 160.

348

باب 127 نادر و فيه ذكر الدعاء إذا سمع نباح الكلب و نهيق الحمار و عند سماع صوت الرعد و ما يناسب ذلك أيضا

1-

ع، علل الشرائع أَبِي عَنْ مُحَمَّدٍ الْعَطَّارِ عَنِ الْأَشْعَرِيِّ عَنِ الْبَرْقِيِّ عَنْ رَجُلٍ عَنِ ابْنِ أَسْبَاطٍ عَنْ عَمِّهِ يَعْقُوبَ رَفَعَهُ إِلَى عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ص

إِذَا سَمِعْتُمْ نُبَاحَ الْكَلْبِ وَ نَهِيقَ الْحِمَارِ فَتَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ فَإِنَّهُمْ يَرَوْنَ وَ لَا تَرَوْنَ‏

فَافْعَلُوا ما تُؤْمَرُونَ‏ (1)

.

2-

مع، معاني الأخبار ابْنُ الْمُتَوَكِّلِ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ ابْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ جَمِيلِ بْنِ صَالِحٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

رَبَّنا آتِنا فِي الدُّنْيا حَسَنَةً

قَالَ رِضْوَانُ اللَّهِ فِي الْجَنَّةِ وَ السَّعَةُ فِي الرِّزْقِ وَ الْمَعَاشِ وَ حُسْنُ الْخُلُقِ فِي الدُّنْيَا

(2)

.

شي، تفسير العياشي عن عبد الأعلى عنه(ع)مثله‏ (3).

3-

ب، قرب الإسناد عَلِيٌّ عَنْ أَخِيهِ(ع)قَالَ:

سَأَلْتُهُ عَنِ الْقِرْطَاسِ تَكُونُ فِيهِ الْكِتَابَةُ فِيهِ ذِكْرُ اللَّهِ أَ يَصْلُحُ إِحْرَاقُهُ بِالنَّارِ فَقَالَ إِنْ تَخَوَّفْتَ فِيهِ شَيْئاً فَأَحْرِقْهُ فَلَا بَأْسَ‏

(4)

.

4-

شي، تفسير العياشي عَنْ يُونُسَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ أَنَّ دَاوُدَ قَالَ:

كُنَّا عِنْدَهُ(ع)فَارْتَعَدَتِ السَّمَاءُ فَقَالَ هُوَ سُبْحَانَ مَنْ‏

يُسَبِّحُ الرَّعْدُ بِحَمْدِهِ وَ الْمَلائِكَةُ مِنْ خِيفَتِهِ‏ (5)

.

____________

(1) علل الشرائع ج 2 ص 270.

(2) معاني الأخبار ص 174 و الآية في سورة البقرة: 200.

(3) تفسير العيّاشيّ ج 1 ص 98.

(4) قرب الإسناد ص 164.

(5) تفسير العيّاشيّ ج 2 ص 207.

349

باب 128 الملاعنة و المباهلة

1-

ما، الأمالي للشيخ الطوسي الْغَضَائِرِيُّ عَنِ التَّلَّعُكْبَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ هَمَّامٍ عَنِ الْحِمْيَرِيِّ عَنِ الطَّيَالِسِيِّ عَنْ زُرَيْقٍ الْخُلْقَانِيِّ قَالَ قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِذَا تَلَاعَنَ اثْنَانِ فَتَبَاعَدْ مِنْهُمَا فَإِنَّ ذَلِكَ مَجْلِسٌ تَنْفِرُ عَنْهُ الْمَلَائِكَةُ ثُمَّ قُلِ اللَّهُمَّ لَا تَجْعَلْ لَهَا إِلَيَّ مَسَاغاً وَ اجْعَلْهَا بِرَأْسِ مَنْ يُكَايِدُ دِينَكَ وَ يُضَادُّ وَلِيَّكَ وَ يَسْعَى فِي الْأَرْضِ فَسَاداً

(1)

.

2-

عُدَّةُ الدَّاعِي، عَنْ أَبِي حَمْزَةَ الثُّمَالِيِّ عَنْ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)قَالَ:

السَّاعَةُ الَّتِي تُبَاهَلُ فِيهَا مَا بَيْنَ طُلُوعِ الْفَجْرِ إِلَى طُلُوعِ الشَّمْسِ.

وَ عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَيْرٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ حَكِيمٍ عَنْ أَبِي مَسْرُوقٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

قُلْتُ إِنَّا نُكَلِّمُ النَّاسَ فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَطِيعُوا اللَّهَ وَ أَطِيعُوا الرَّسُولَ وَ أُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ‏ (2)

فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي أُمَرَاءِ السَّرَايَا فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ تَعَالَى‏

إِنَّما وَلِيُّكُمُ اللَّهُ‏

إِلَى آخِرِ الْآيَةِ

(3)

فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي الْمُؤْمِنِينَ فَنَحْتَجُّ عَلَيْهِمْ بِقَوْلِ اللَّهِ‏

قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى‏ (4)

فَيَقُولُونَ نَزَلَتْ فِي قُرْبَى الْمُسْلِمِينَ قَالَ فَلَمْ أَدَعْ شَيْئاً مِمَّا حَضَرَنِي ذِكْرُهُ مِنْ هَذَا وَ شِبْهِهِ إِلَّا ذَكَرْتُهُ لَهُ فَقَالَ لِي إِذَا كَانَ ذَلِكَ فَادْعُهُمْ إِلَى الْمُبَاهَلَةِ قُلْتُ وَ كَيْفَ أَصْنَعُ فَقَالَ أَصْلِحْ نَفْسَكَ ثَلَاثاً وَ أَظُنُّهُ قَالَ صُمْ وَ اغْتَسِلْ وَ أَبْرِزْ أَنْتَ وَ هُوَ إِلَى الْجَبَّانِ فَشَبِّكْ أَصَابِعَكَ مِنْ يَدِكَ الْيُمْنَى فِي أَصَابِعِهِ وَ ابْدَأْ بِنَفْسِكَ فَقُلِ اللَّهُمَّ رَبَّ السَّمَاوَاتِ السَّبْعِ‏

____________

(1) أمالي الطوسيّ ج 2 ص 311.

(2) النساء: 68.

(3) المائدة: 78.

(4) الشورى: 33.

350

وَ رَبَّ الْأَرَضِينَ السَّبْعِ‏

عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ

...

الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏

إِنْ كَانَ أَبُو مَسْرُوقٍ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَى بَاطِلًا فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ رُدَّ الدَّعْوَةَ عَلَيْهِ فَقُلْ وَ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً وَ ادَّعَى بَاطِلًا فَأَنْزِلْ عَلَيْهِ حُسْبَاناً مِنَ السَّمَاءِ أَوْ عَذَاباً أَلِيماً ثُمَّ قَالَ لِي فَإِنَّكَ لَا تَلْبَثُ أَنْ تَرَى ذَلِكَ فِيهِ فَوَ اللَّهِ مَا وَجَدْتُ خَلْقاً يُجِيبُنِي عَلَيْهِ.

وَ عَنْ أَبِي الْعَبَّاسِ‏

تُشَبِّكُ أَصَابِعَكَ فِي أَصَابِعِهِ ثُمَّ تَقُولُ إِنْ كَانَ فُلَانٌ جَحَدَ حَقّاً أَوْ أَقَرَّ بِبَاطِلٍ فَأَصِبْهُ بِحُسْبَانٍ مِنَ السَّمَاءِ أَوْ بِعَذَابٍ مِنْ عِنْدِكَ وَ تُلَاعِنُهُ سَبْعِينَ مَرَّةً

(1)

.

باب 129 الدعوات المأثورة غير الموقتة و فيه الدعوات الجامعة للمقاصد و بعض الأدعية التي لها أسماء معروفة و ما يناسب ذلك‏

1-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ:

مَا مِنْ مُؤْمِنٍ قَالَ هَذِهِ الْكَلِمَاتِ إِلَّا وَ أَنَا ضَامِنٌ لَهُ فِي دُنْيَاهُ وَ فِي آخِرَتِهِ فَأَمَّا فِي دُنْيَاهُ فَتَتَلَقَّاهُ الْمَلَائِكَةُ بِبِشَارَةٍ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ أَمَّا فِي آخِرَتِهِ فَإِنَّ لَهُ بِكُلِّ كَلِمَةٍ مِنْهَا بَيْتاً فِي الْجَنَّةِ يَقُولُ يَا أَسْمَعَ السَّامِعِينَ وَ يَا أَبْصَرَ النَّاظِرِينَ وَ يَا أَسْرَعَ الْحَاسِبِينَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا أَحْكَمَ الْحَاكِمِينَ‏

(2)

.

2-

ب، قرب الإسناد هَارُونُ عَنِ ابْنِ صَدَقَةَ عَنِ الصَّادِقِ(ع)قَالَ:

كَانَ مِمَّا يَدْعُو بِهِ أَبِي(ع)اللَّهُمَّ هَبْ لِي حَقَّكَ وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ وَ اغْفِرْ لِي مَا لَا يَضُرُّكَ‏

____________

(1) ترى الأحاديث في الكافي ج 2 ص 513 و أبو مسروق هو الراوي.

(2) قرب الإسناد ص 2.