بحار الأنوار - ج92

- العلامة المجلسي المزيد...
485 /
401

رَافِعَ عِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ مِنْ أَيْدِي الْيَهُودِ يَا مُجِيبَ نِدَاءِ يُونُسَ فِي الظُّلُمَاتِ يَا مُصْطَفِيَ مُوسَى بِالْكَلِمَاتِ يَا مَنْ غَفَرَ لِآدَمَ خَطِيئَتَهُ وَ رَفَعَ إِدْرِيسَ بِرَحْمَتِهِ يَا مَنْ نَجَّى نُوحاً مِنَ الْغَرَقِ يَا مَنْ‏

أَهْلَكَ عاداً الْأُولى‏ وَ ثَمُودَ فَما أَبْقى‏ وَ قَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا هُمْ أَظْلَمَ وَ أَطْغى‏ وَ الْمُؤْتَفِكَةَ أَهْوى‏

يَا مَنْ دَمَّرَ عَلَى قَوْمِ لُوطٍ وَ دَمْدَمَ عَلَى قَوْمِ شُعَيْبٍ يَا مَنِ اتَّخَذَ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا يَا مَنِ اتَّخَذَ مُوسَى كَلِيماً وَ اتَّخَذَ مُحَمَّداً صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَيْهِمْ أَجْمَعِينَ خَلِيلًا وَ حَبِيباً يَا مُؤْتِيَ لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ وَ الْوَاهِبَ سُلَيْمَانَ مُلْكاً لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِهِ يَا مَنْ نَصَرَ ذَا الْقَرْنَيْنِ عَلَى الْمُلُوكِ الْجَبَابِرَةِ يَا مَنْ أَعْطَى الْخَضِرَ الْحَيَاةَ وَ رَدَّ لِيُوشَعَ نُورَ الشَّمْسِ بَعْدَ غُرُوبِهَا يَا مَنْ رَبَطَ عَلَى قَلْبِ أُمِّ مُوسَى وَ أَحْصَنَ فَرْجَ مَرْيَمَ بِنْتِ عِمْرَانَ يَا مَنْ حَصَّنَ يَحْيَى بْنَ زَكَرِيَّا مِنَ الذَّنْبِ وَ سَكَّتَ عَنْ مُوسَى الْغَضَبَ يَا مَنْ بَشَّرَ زَكَرِيَّا بِيَحْيَى يَا مَنْ فَدَّى إِسْمَاعِيلَ مِنَ الذِّبْحِ يَا مَنْ قَبِلَ قُرْبَانَ هَابِيلَ وَ جَعَلَ اللَّعْنَةَ عَلَى قَابِيلَ يَا هَازِمَ الْأَحْزَابِ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ عَلَى جَمِيعِ الْمُرْسَلِينَ وَ الْمَلَائِكَةِ الْمُقَرَّبِينَ وَ أَهْلِ طَاعَتِكَ أَجْمَعِينَ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ مَسْأَلَةٍ سَأَلَ بِهَا أَحَدٌ مِمَّنْ رَضِيتَ عَنْهُ فَحَتَمْتَ لَهُ عَلَى الْإِجَابَةِ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ بِهِ أَسْأَلُكَ بِكُلِّ اسْمٍ سَمَّيْتَ بِهِ نَفْسَكَ أَوْ أَنْزَلْتَهُ فِي شَيْ‏ءٍ مِنْ كُتُبِكَ أَوْ اسْتَأْثَرْتَ بِهِ فِي عِلْمِ الْغَيْبِ عِنْدَكَ وَ بِمَا لَوْ أَنَّ مَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَ الْبَحْرَ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ وَ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْحُسْنَى الَّتِي بَيَّنْتَهَا فِي كِتَابِكَ فَقُلْتَ‏

وَ لِلَّهِ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ فَادْعُوهُ بِها

وَ قُلْتَ‏

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏

وَ قُلْتَ‏

وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ‏

وَ قُلْتَ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏

وَ أَنَا أَسْأَلُكَ يَا إِلَهِي وَ أَطْمَعُ فِي إِجَابَتِي يَا مَوْلَايَ كَمَا وَعَدْتَنِي وَ قَدْ دَعَوْتُكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَافْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَسْأَلُ اللَّهَ تَعَالَى‏

402

مَا أَحْبَبْتَ وَ تُسَمِّي حَاجَتَكَ وَ لَا تَدْعُ بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ ثُمَّ قَالَ لِلْفَتَى إِذَا كَانَتِ اللَّيْلَةُ الْعَاشِرَةُ فَادْعُ بِهِ وَ أْتِنِي مِنْ غَدٍ بِالْخَبَرِ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)وَ أَخَذَ الْفَتَى الْكِتَابَ وَ مَضَى فَلَمَّا كَانَ مِنْ غَدٍ مَا أَصْبَحْنَا حِيناً حَتَّى أَتَى الْفَتَى إِلَيْنَا سَلِيماً مُعَافًى وَ الْكِتَابُ بِيَدِهِ وَ هُوَ يَقُولُ هَذَا وَ اللَّهِ الِاسْمُ الْأَعْظَمُ اسْتُجِيبَ لِي وَ رَبِّ الْكَعْبَةِ قَالَ لَهُ عَلِيٌّ (صلوات الله عليه) حَدِّثْنِي قَالَ لَمَّا هَدَأَتِ الْعُيُونُ بِالرُّقَادِ وَ اسْتَحْلَكَ جِلْبَابُ اللَّيْلِ‏

(1)

رَفَعْتُ يَدِي بِالْكِتَابِ وَ دَعَوْتُ اللَّهَ بِحَقِّهِ مِرَاراً فَأُجِبْتُ فِي الثَّانِيَةِ حَسْبُكَ فَقَدْ دَعَوْتُ اللَّهَ بِاسْمِهِ الْأَعْظَمِ ثُمَّ اضْطَجَعْتُ فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ص فِي مَنَامِي وَ قَدْ مَسَحَ يَدَهُ الشَّرِيفَةَ عَلَيَّ وَ هُوَ يَقُولُ احْتَفِظْ بِاللَّهِ الْعَظِيمِ فَإِنَّكَ عَلَى خَيْرٍ فَانْتَبَهْتُ مُعَافًى كَمَا تَرَى فَجَزَاكَ اللَّهُ خَيْراً

(2)

.

34-

مهج، مهج الدعوات كَانَ يَدْعُو بِهِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)وَ الْبَاقِرُ وَ الصَّادِقُ (صلوات الله عليهما) وَ عُرِضَ هَذَا الدُّعَاءُ عَلَى أَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ قَدَّسَ اللَّهُ نَفْسَهُ فَقَالَ مَنْ مِثْلُ هَذَا الدُّعَاءِ وَ قَالَ الدُّعَاءُ كَفَضْلِ الْعِبَادَةِ وَ هُوَ هَذَا

اللَّهُمَّ أَنْتَ رَبِّي وَ أَنَا عَبْدُكَ آمَنْتُ بِكَ مُخْلِصاً لَكَ عَلَى عَهْدِكَ وَ وَعْدِكَ مَا اسْتَطَعْتُ أَتُوبُ إِلَيْكَ مِنْ سُوءِ عَمَلِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ لِذُنُوبِي الَّتِي لَا يَغْفِرُهَا غَيْرُكَ أَصْبَحَ ذُلِّي مُسْتَجِيراً بِعِزَّتِكَ وَ أَصْبَحَ فَقْرِي مُسْتَجِيراً بِغِنَاكَ وَ أَصْبَحَ جَهْلِي مُسْتَجِيراً بِحِلْمِكَ وَ أَصْبَحَتْ قِلَّةُ حِيلَتِي مُسْتَجِيرَةً بِقُدْرَتِكَ وَ أَصْبَحَ خَوْفِي مُسْتَجِيراً بِأَمَانِكَ وَ أَصْبَحَ دَائِي مُسْتَجِيراً بِدَوَائِكَ وَ أَصْبَحَ سُقْمِي مُسْتَجِيراً بِشِفَائِكَ وَ أَصْبَحَ حَيْنِي مُسْتَجِيراً بِقَضَائِكَ وَ أَصْبَحَ ضَعْفِي مُسْتَجِيراً بِقُوَّتِكَ وَ أَصْبَحَ ذَنْبِي مُسْتَجِيراً بِمَغْفِرَتِكَ وَ أَصْبَحَ وَجْهِيَ الْفَانِي الْبَالِي مُسْتَجِيراً بِوَجْهِكَ الْبَاقِي الدَّائِمِ الَّذِي لَا يَبْلَى وَ لَا يَفْنَى يَا مَنْ لَا يُوَارِيهِ لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ ارْتِجَاجٍ‏

____________

(1) هدأت العيون: أى سكنت و نامت، و جلباب الليل أستاره المظلمة، و استحلاكه:

اشتداد سواده بالظلمة.

(2) مهج الدعوات ص 188- 195.

403

وَ لَا مَاءٌ ثَجَّاجٌ فِي قَعْرِ بَحْرٍ عَجَّاجٍ يَا دَافِعَ السَّطَوَاتِ يَا كَاشِفَ الْكُرُبَاتِ يَا مُنْزِلَ الْبَرَكَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ أَسْأَلُكَ يَا فَتَّاحُ يَا نَفَّاحُ يَا مُرْتَاحُ يَا مَنْ بِيَدِهِ خَزَائِنُ كُلِّ مِفْتَاحٍ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ الطَّاهِرِينَ الطَّيِّبِينَ وَ أَنْ تُفَتِّحَ لِي مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَنْ تَحْجُبَ عَنِّي فِتْنَةَ الْمُوَكَّلِ بِي وَ لَا تُسَلِّطَهُ عَلَيَّ فَيُهْلِكَني وَ لَا تَكِلَنِي إِلَى أَحَدٍ طَرْفَةَ عَيْنٍ فَيَعْجِزَ عَنِّي وَ لَا تَحْرِمَنِي الْجَنَّةَ وَ ارْحَمْنِي وَ

تَوَفَّنِي مُسْلِماً وَ أَلْحِقْنِي بِالصَّالِحِينَ‏

وَ اكْفُفْنِي بِالْحَلَالِ عَنِ الْحَرَامِ وَ بِالطَّيِّبِ عَنِ الْخَبِيثِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ خَلَقْتَ الْقُلُوبَ عَلَى إِرَادَتِكَ وَ فَطَرْتَ الْعُقُولَ عَلَى مَعْرِفَتِكَ فَتَمَلْمَلَتِ الْأَفْئِدَةُ مِنْ مَخَافَتِكَ وَ صَرَخَتِ الْقُلُوبُ بِالْوَلَهِ وَ تَقَاصَرَ وُسْعُ قَدْرِ الْعُقُولِ عَنِ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ انْقَطَعَتِ الْأَلْفَاظُ عَنْ مِقْدَارِ مَحَاسِنِكَ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْ إِحْصَاءِ نِعَمِكَ وَ إِذَا وَلَجَتْ بِطُرُقِ الْبَحْثِ عَنْ نَعْتِكَ بَهَرَتْهَا حَيْرَةُ الْعَجْزِ عَنْ إِدْرَاكِ وَصْفِكَ فَهِيَ تَتَرَدَّدُ فِي التَّقْصِيرِ عَنْ مُجَاوَزَةِ مَا حَدَدْتَ لَهَا إِذْ لَيْسَ لَهَا أَنْ تَتَجَاوَزَ مَا أَمَرْتَهَا فَهِيَ بِالاقْتِدَارِ عَلَى مَا مَكَّنْتَهَا تَحْمَدُكَ بِمَا أَنْهَيْتَ إِلَيْهَا وَ الْأَلْسُنُ مُنْبَسِطَةٌ بِمَا تُمْلِي عَلَيْهَا وَ لَكَ عَلَى كُلِّ مَنِ اسْتَعْبَدْتَ مِنْ خَلْقِكَ أَلَّا يَمَلُّوا مِنْ حَمْدِكَ وَ إِنْ قَصُرَتِ الْمَحَامِدُ عَنْ شُكْرِكَ عَلَى مَا أَسْدَيْتَ إِلَيْهَا مِنْ نِعَمِكَ فَحَمِدَكَ بِمَبْلَغِ طَاقَةِ حَمْدِهِمُ الْحَامِدُونَ وَ اعْتَصَمَ بِرَجَاءِ عَفْوِكَ الْمُقَصِّرُونَ وَ أَوْجَسَ بِالرُّبُوبِيَّةِ لَكَ الْخَائِفُونَ وَ قَصَدَ بِالرَّغْبَةِ إِلَيْكَ الطَّالِبُونَ وَ انْتَسَبَ إِلَى فَضْلِكَ الْمُحْسِنُونَ وَ كُلٌّ يَتَفَيَّأُ فِي ظِلَالِ تَأْمِيلِ عَفْوِكَ وَ يَتَضَاءَلُ بِالذُّلِّ لِخَوْفِكَ وَ يَعْتَرِفُ بِالتَّقْصِيرِ فِي شُكْرِكَ فَلَمْ يَمْنَعْكَ صُدُوفُ مَنْ صَدَفَ عَنْ طَاعَتِكَ وَ لَا عُكُوفُ مَنْ عَكَفَ عَلَى مَعْصِيَتِكَ أَنْ أَسْبَغْتَ عَلَيْهِمُ النِّعَمَ وَ أَجْزَلْتَ لَهُمُ الْقِسَمَ وَ صَرَفْتَ عَنْهُمُ النِّقَمَ وَ خَوَّفْتَهُمْ عَوَاقِبَ النَّدَمِ وَ ضَاعَفْتَ لِمَنْ أَحْسَنَ وَ أَوْجَبْتَ عَلَى الْمُحْسِنِينَ شُكْرَ تَوْفِيقِكَ لِلْإِحْسَانِ وَ عَلَى الْمُسِي‏ءِ شُكْرَ تَعَطُّفِكَ بِالامْتِنَانِ وَ وَعَدْتَ مُحْسِنَهُمْ بِالزِّيَادَةِ فِي الْإِحْسَانِ مِنْكَ فَسُبْحَانَكَ تُثِيبُ عَلَى مَا بَدْؤُهُ مِنْكَ وَ انْتِسَابُهُ إِلَيْكَ وَ الْقُوَّةُ عَلَيْهِ بِكَ وَ

404

الْإِحْسَانُ فِيهِ مِنْكَ وَ التَّوَكُّلُ فِي التَّوْفِيقِ لَهُ عَلَيْكَ فَلَكَ الْحَمْدُ حَمْدَ مَنْ عَلِمَ أَنَّ الْحَمْدَ لَكَ وَ أَنَّ بَدْأَهُ مِنْكَ وَ مَعَادَهُ إِلَيْكَ حَمْداً لَا يَقْصُرُ عَنْ بُلُوغِ الرِّضَا مِنْكَ حَمْدَ مَنْ قَصَدَكَ بِحَمْدِهِ وَ اسْتَحَقَّ الْمَزِيدَ لَهُ مِنْكَ فِي نِعَمِهِ وَ لَكَ مُؤَيِّدَاتٌ مِنْ عَوْنِكَ وَ رَحْمَةٌ تَخُصُّ بِهَا مَنْ أَحْبَبْتَ مِنْ خَلْقِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اخْصُصْنَا مِنْ رَحْمَتِكَ وَ مُؤَيِّدَاتِ لُطْفِكَ بِأَوْجَبِهَا لِلْإِقَالاتِ وَ أَعْصَمِهَا مِنَ الْإِضَاعَاتِ‏

(1)

وَ أَنْجَاهَا مِنَ الْهَلَكَاتِ وَ أَرْشَدِهَا إِلَى الْهِدَايَاتِ وَ أَوْقَاهَا مِنَ الْآفَاتِ وَ أَعْصَمِهَا مِنَ الْإِضَاعَاتِ وَ أَوْفَرِهَا مِنَ الْحَسَنَاتِ وَ أَنْزَلِهَا بِالْبَرَكَاتِ وَ أَزْيَدِهَا فِي الْقِسَمِ وَ أَسْبَغِهَا لِلنِّعَمِ وَ أَسْتَرِهَا لِلْعُيُوبِ وَ أَغْفَرِهَا لِلذُّنُوبِ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ فَصَلِّ عَلَى خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ صَفْوَتِكَ مِنْ بَرِيَّتِكَ وَ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ بِأَفْضَلِ الصَّلَوَاتِ وَ بَارِكْ عَلَيْهِمْ بِأَفْضَلِ الْبَرَكَاتِ بِمَا بَلَغَ عَنْكَ مِنَ الرِّسَالاتِ وَ صَدَعَ بِأَمْرِكَ وَ دَعَا إِلَيْكَ وَ أَفْصَحَ بِالدَّلَائِلِ عَلَيْكَ بِالْحَقِّ الْمُبِينِ حَتَّى أَتَاهُ الْيَقِينُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْأَوَّلِينَ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ وَ عَلَى آلِهِ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ الطَّاهِرِينَ وَ اخْلُفْهُ فِيهِمْ بِأَحْسَنِ مَا خَلَّفْتَ بِهِ أَحَداً مِنَ الْمُرْسَلِينَ بِكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ اللَّهُمَّ لَكَ إِرَادَاتٌ لَا تُعَارِضُ دُونَ بُلُوغِهَا الْغَايَاتِ قَدْ انْقَطَعَ مُعَارَضَتُهَا بِعَجْزِ الِاسْتِطَاعَاتِ عَنِ الرَّدِّ لَهَا دُونَ النِّهَايَاتُ فَأَيَّةُ إِرَادَةٍ جَعَلْتَهَا إِرَادَةً لِعَفْوِكَ وَ سَبَباً لِنَيْلِ فَضْلِكَ وَ اسْتِنْزَالًا بِخَيْرِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِ مُحَمَّدٍ وَ صِلْهَا اللَّهُمَّ بِدَوَامٍ وَ ابْدَأْهَا بِتَمَامٍ إِنَّكَ وَاسِعُ الْحِبَاءِ كَرِيمُ الْعَطَاءِ مُجِيبُ النِّدَاءِ سَمِيعُ الدُّعَاءِ

(2)

.

35-

مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ مِنَ الْجُزْءِ الثَّالِثِ مِنْ أَمَالِيهِ بِإِسْنَادِهِ نَصُّهُ إِلَى مَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ مَوْلَانَا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ أُمِّهِ فَاطِمَةَ

____________

(1) في المصدر: و أعظمها من الاضاعات، و في نسخة الكمبانيّ و اعصمنا من الاضاعات و على أي حال قد سبقت هذه الجملة آنفا.

(2) مهج الدعوات ص 149- 152.

405

بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَجَدْنَاهُ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ‏

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ص قَالَ لِلزَّهْرَاءِ فَاطِمَةَ(ع)يَا بُنَيَّةِ أَ لَا أُعَلِّمُكِ دُعَاءً لَا يَدْعُو بِهِ أَحَدٌ إِلَّا اسْتُجِيبَ لَهُ وَ لَا يَجُوزُ عَلَيْكِ سِحْرٌ وَ لَا سَمٌّ وَ لَا يَشْمَتُ بِكِ عَدُوٌّ وَ لَا يُعْرِضُ عَنْكِ الرَّحْمَنُ وَ لَا يزغ [يَزِيغُ قَلْبُكِ وَ لَا تُرَدُّ لَكِ دَعْوَةٌ وَ تُقْضَى حَوَائِجُكِ كُلُّهَا قَالَتْ يَا أَبَتِ لَهَذَا أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا قَالَ تَقُولِينَ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ وَ أَقْدَمَهُ قِدَماً فِي الْعِزِّ وَ الْجَبَرُوتِ يَا رَحِيمَ كُلِّ مُسْتَرْحِمٍ وَ مَفْزَعَ كُلِّ مَلْهُوفٍ إِلَيْهِ يَا رَاحِمَ كُلِّ حَزِينٍ يَشْكُو بَثَّهُ وَ حُزْنَهُ إِلَيْهِ يَا خَيْرَ مَنْ سُئِلَ الْمَعْرُوفُ مِنْهُ وَ أَسْرَعَهُ إِعْطَاءً يَا مَنْ يَخَافُ الْمَلَائِكَةُ الْمُتَوَقِّدَةُ بِالنُّورِ مِنْهُ أَسْأَلُكَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي يَدْعُوكَ بِهَا حَمَلَةُ عَرْشِكَ وَ مَنْ حَوْلَ عَرْشِكَ بِنُورِكَ يُسَبِّحُونَ شَفَقَةً مِنْ خَوْفِ عِقَابِكَ وَ بِالْأَسْمَاءِ الَّتِي يَدْعُوكَ بِهَا جَبْرَئِيلُ وَ مِيكَائِيلُ وَ إِسْرَافِيلُ إِلَّا أَجَبْتَنِي وَ كَشَفْتَ يَا إِلَهِي كُرْبَتِي وَ سَتَرْتَ ذُنُوبِي يَا مَنْ أَمَرَ بِالصَّيْحَةِ فِي خَلْقِهِ‏

فَإِذا هُمْ بِالسَّاهِرَةِ

مَحْشُورُونَ وَ بِذَلِكَ الِاسْمِ الَّذِي أَحْيَيْتَ بِهِ الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ أَحْيِ قَلْبِي وَ اشْرَحْ صَدْرِي وَ أَصْلِحْ شَأْنِي يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْبَقَاءِ وَ خَلَقَ لِبَرِيَّتِهِ الْمَوْتَ وَ الْحَيَاةَ وَ الْفَنَاءَ يَا مَنْ فِعْلُهُ قَوْلٌ وَ قَوْلُهُ أَمْرٌ وَ أَمْرُهُ مَاضٍ عَلَى مَا يَشَاءُ أَسْأَلُكَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ خَلِيلُكَ حِينَ أُلْقِيَ فِي النَّارِ فَدَعَاكَ بِهِ فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ قُلْتَ‏

يا نارُ كُونِي بَرْداً وَ سَلاماً عَلى‏ إِبْراهِيمَ‏

وَ بِالاسْمِ الَّذِي دَعَاكَ بِهِ مُوسَى‏

مِنْ جانِبِ الطُّورِ الْأَيْمَنِ‏

فَاسْتَجَبْتَ لَهُ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ عِيسَى مِنْ رُوحِ الْقُدُسِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي تُبْتَ بِهِ عَلَى دَاوُدَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي وَهَبْتَ بِهِ لِزَكَرِيَّا يَحْيَى وَ بِالاسْمِ الَّذِي كَشَفْتَ بِهِ عَنْ أَيُّوبَ الضُّرَّ وَ تُبْتَ بِهِ عَلَى دَاوُدَ وَ سَخَّرْتَ بِهِ‏

لِسُلَيْمانَ الرِّيحَ‏ تَجْرِي بِأَمْرِهِ‏ وَ الشَّياطِينَ‏

وَ عَلَّمْتَهُ مَنْطِقَ الطَّيْرِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْعَرْشَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْكُرْسِيَّ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الرُّوحَانِيِّينَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ جَمِيعَ الْخَلْقِ وَ بِالاسْمِ الَّذِي خَلَقْتَ بِهِ جَمِيعَ مَا أَرَدْتَ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ بِالاسْمِ الَّذِي قَدَرْتَ بِهِ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَسْأَلُكَ‏

406

بِحَقِّ هَذِهِ الْأَسْمَاءِ إِلَّا مَا أَعْطَيْتَنِي سُؤْلِي وَ قَضَيْتَ حَوَائِجِي يَا كَرِيمُ فَإِنَّهُ يُقَالُ لَكِ يَا فَاطِمَةُ نَعَمْ نَعَمْ‏

(1)

.

36-

مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ آخَرُ عَنْ مَوْلَاتِنَا فَاطِمَةَ الزَّهْرَاءِ (صلوات الله عليها)

اللَّهُمَّ قَنِّعْنِي بِمَا رَزَقْتَنِي وَ اسْتُرْنِي وَ عَافِنِي أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي وَ اغْفِرْ لِي وَ ارْحَمْنِي إِذَا تَوَفَّيْتَنِي اللَّهُمَّ لَا تُعْيِنِي فِي طَلَبِ مَا لَمْ تُقَدِّرْ لِي وَ مَا قَدَّرْتَهُ عَلَيَّ فَاجْعَلْهُ مُيَسَّراً سَهْلًا اللَّهُمَّ كَافِ عَنِّي وَالِدَيَّ وَ كُلَّ مَنْ لَهُ نِعْمَةٌ عَلَيَّ خَيْرَ مُكَافَاةٍ اللَّهُمَّ فَرِّغْنِي لِمَا خَلَقْتَنِي لَهُ وَ لَا تَشْغَلْنِي بِمَا تَكَفَّلْتَ لِي بِهِ وَ لَا تُعَذِّبْنِي وَ أَنَا أَسْتَغْفِرُكَ وَ لَا تَحْرِمْنِي وَ أَنَا أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ ذَلِّلْ نَفْسِي وَ عَظِّمْ شَأْنَكَ فِي نَفْسِي وَ أَلْهِمْنِي طَاعَتَكَ وَ الْعَمَلَ بِمَا يُرْضِيكَ وَ التَّجَنُّبَ لِمَا يُسْخِطُكَ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(2)

.

37-

مهج، مهج الدعوات رُوِيَ‏

أَنَّ فَاطِمَةَ(ع)زَارَتِ النَّبِيَّ ص فَقَالَ لَهَا أَ لَا أُزَوِّدُكِ قَالَتْ نَعَمْ قَالَ قُولِي اللَّهُمَّ رَبَّنَا وَ رَبَّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مُنْزِلَ التَّوْرَاةِ وَ الْإِنْجِيلِ وَ الْفُرْقَانِ فَالِقَ الْحَبِّ وَ النَّوَى أَعُوذُ بِكَ مِنْ شَرِّ كُلِّ دَابَّةٍ أَنْتَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِهَا أَنْتَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ قَبْلَكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَنْتَ الْآخِرُ فَلَيْسَ بَعْدَكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَنْتَ الظَّاهِرُ فَلَيْسَ فَوْقَكَ شَيْ‏ءٌ وَ أَنْتَ الْبَاطِنُ فَلَيْسَ دُونَكَ شَيْ‏ءٌ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ عَلَيْهِ وَ (عليهم السلام) وَ اقْضِ عَنِّي الدَّيْنَ وَ أَغْنِنِي مِنَ الْفَقْرِ وَ يَسِّرْ لِي كُلَّ الْأَمْرِ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

(3)

.

38-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ يَسِّرْ لِيَ الْأَعْمَالَ الَّتِي تُحِبُّهَا وَ تُحِبُّ الْعَامِلِينَ لَهَا وَ أَعِنِّي عَلَيْهَا وَ اصْرِفْ عَنِّي الْأَعْمَالَ الَّتِي تَكْرَهُهَا وَ تَكْرَهُ الْعَامِلِينَ لَهَا وَ أَعِنِّي عَلَى تَرْكِهَا اللَّهُمَّ أَوْصِلْنِي إِلَيْكَ مِنْ أَقْرَبِ الطُّرُقِ إِلَيْكَ وَ أَسْهَلِهَا عَلَيَّ اللَّهُمَّ أَعِزَّنِي بِالانْقِطَاعِ إِلَيْكَ بِلَا ضَرُورَةٍ وَ أَحْسِنْ لِيَ الْأَدَبَ بِلَا عُقُوبَةٍ وَ أَجْزِلْ لِيَ الثَّوَابَ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 173- 175.

(2) مهج الدعوات ص 175.

(3) مهج الدعوات ص 176.

407

بِلَا مُصِيبَةٍ وَ أَحْسِنْ لِيَ الِاخْتِيَارَ بِلَا كَرَاهِيَةٍ اللَّهُمَّ خِرْ لِي بِمَيْسُورِ الْأُمُورِ لَا بِمَعْسُورِهَا وَ اجْعَلْ لِي فِي ذَلِكَ مَا تُحِبُّ اللَّهُمَّ وَجِّهْنِي لِلْخَيْرِ وَ يَسِّرْنِي لَهُ وَ أَعِنِّي عَلَيْهِ وَ اجْعَلْنِي مِنْ أَهْلِهِ وَ ارْزُقْنِي حُسْنَ الْأَدَبِ فِيمَا تَوَجَّهْتُ إِلَيْكَ فِيهِ اللَّهُمَّ اجْعَلْنِي لَكَ شَاكِراً وَ لَكَ ذَاكِراً وَ لَكَ حَامِداً وَ إِلَى طَاعَتِكَ عَامِداً وَ بِقَضَائِكَ رَاضِياً وَ عَنْ سَخَطِكَ نَائِياً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِإِقْبَالِ لَيْلِكَ وَ إِدْبَارِ نَهَارِكَ وَ حُضُورِ صِلَاتِكَ وَ أَصْوَاتِ دُعَائِكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِ مُحَمَّدٍ وَ احْشُرْنَا فِي شَفَاعَةِ مُحَمَّدٍ وَ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ) وَ سَلَّمَ تَسْلِيماً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ عَلَى وُلْدِهِ الْحَسَنِ التَّقِيِّ وَ الْحُسَيْنِ الشَّهِيدِ وَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ بَاقِرِ عِلْمِ النَّبِيِّينَ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ الْأَمِينِ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الزَّكِيِّ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ الْعَسْكَرِيِّ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيِّ وَ الْحُجَّةِ الْقَائِمِ الْخَلَفِ الْمَهْدِيِّ (صلوات الله عليهم أجمعين).

39-

مهج، مهج الدعوات بِإِسْنَادِنَا إِلَى أَبِي الْمُفَضَّلِ الشَّيْبَانِيِّ عَنْ رَجَاءِ بْنِ يَحْيَى أَبِي الْحَسَنِ الْعَبَرْتَائِيِّ قَالَ:

كَتَبْتُ هَذَا الدُّعَاءَ فِي دَارِ سَيِّدِنَا أَبِي مُحَمَّدٍ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ صَاحِبِ الْعَسْكَرِ(ع)وَ هُوَ دُعَاءُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)لَمَّا أَتَى مُعَاوِيَةَ

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الْعَظِيمِ الْأَكْبَرِ اللَّهُمَّ سُبْحَانَكَ يَا قَيُّومُ سُبْحَانَ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ أَسْأَلُكَ كَمَا أَمْسَكْتَ عَنْ دَانِيَالَ أَفْوَاهَ الْأَسَدِ وَ هُوَ فِي الْجُبِّ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ إِلَيْهِ سَبِيلًا إِلَّا بِإِذْنِكَ أَسْأَلُكَ أَنْ تُمْسِكَ عَنِّي أَمْرَ هَذَا الرَّجُلِ وَ كُلَّ عَدُوٍّ لِي فِي مَشَارِقِ الْأَرْضِ وَ مَغَارِبِهَا مِنَ الْإِنْسِ وَ الْجِنِّ خُذْ بِآذَانِهِمْ وَ أَسْمَاعِهِمْ وَ أَبْصَارِهِمْ وَ قُلُوبِهِمْ وَ جَوَارِحِهِمْ وَ اكْفِنِي كَيْدَهُمْ بِحَوْلٍ مِنْكَ وَ قُوَّةٍ فَكُنْ لِي جَاراً مِنْهُمْ وَ مِنْ كُلِّ جَبَّارٍ عَنِيدٍ وَ مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَرِيدٍ لَا يُؤْمِنُ بِيَوْمِ الْحِسَابِ‏

إِنَّ وَلِيِّيَ اللَّهُ الَّذِي نَزَّلَ الْكِتابَ وَ هُوَ يَتَوَلَّى الصَّالِحِينَ‏ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَقُلْ‏

408

حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

.

و هذا قد ذكرناه في كتاب إغاثة الداعي و إعانة الساعي و إنما كان هذا الكتاب أحق به المعارف الواعي‏ (1).

40-

مهج، مهج الدعوات دُعَاءٌ لِمَوْلَانَا الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)

يَا مَنْ إِلَيْهِ يَفِرُّ الْهَارِبُونَ وَ بِهِ يَسْتَأْنِسُ الْمُسْتَوْحِشُونَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْ أُنْسِي بِكَ فَقَدْ ضَاقَتْ عَنِّي بِلَادُكَ وَ اجْعَلْ تَوَكُّلِي عَلَيْكَ فَقَدْ مَالَ عَلَيَّ أَعْدَاؤُكَ اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْنِي بِكَ أَصُولُ وَ بِكَ أَحُولُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ إِلَيْكَ أُنِيبُ اللَّهُمَّ وَ مَا وَصَفْتُكَ مِنْ صِفَةٍ أَوْ دَعْوَتُكَ مِنْ دُعَاءٍ يُوَافِقُ ذَلِكَ مَحَبَّتَكَ وَ رِضْوَانَكَ وَ مَرْضَاتَكَ فَأَحْيِنِي عَلَى ذَلِكَ وَ أَمِتْنِي عَلَيْهِ وَ مَا كَرِهْتَ مِنْ ذَلِكَ فَخُذْ بِنَاصِيَتِي إِلَى مَا تُحِبُّ وَ تَرْضَى أَتُوبُ إِلَيْكَ رَبِّي مِنْ ذُنُوبِي وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِنْ جُرْمِي وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اكْفِنَا مُهِمَّ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فِي عَافِيَةٍ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ‏

(2)

.

41-

مهج، مهج الدعوات اعْلَمْ أَنَّ هَذَا دُعَاءٌ عَظِيمٌ مِنْ أَسْرَارِ الدَّعَوَاتِ وَ وَجَدْتُ بِهِ سِتَّ رِوَايَاتٍ مُخْتَلِفَاتٍ ذَكَرْنَا مِنْهَا رِوَايَتَيْنِ وَاحِدَةً فِي أَدْعِيَةِ الْغُرُوبِ وَ وَاحِدَةً فِي تَعْقِيبِ الصُّبْحِ مِنْ كِتَابِ عَمَلِ الْيَوْمِ وَ اللَّيْلَةِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَ رِوَايَةً فِي تَعْقِيبِ الْعَصْرِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فِي الْجُزْءِ الرَّابِعِ مِنَ الْمُهِمَّاتِ وَ رِوَايَةً فِي آخِرِ كِتَابِ إِغَاثَةِ الدَّاعِي وَ إِعَانَةِ السَّاعِي وَ نَذْكُرُ فِي هَذَا الْكِتَابِ الْخَامِسَةَ وَ السَّادِسَةَ اسْتِظْهَاراً لِهَذَا الدُّعَاءِ الْعَظِيمِ عِنْدَ الْعَارِفِينَ بِهِ مِنْ ذَوِي الْأَلْبَابِ الرِّوَايَةُ الْمُتَقَدِّمَةُ مِنْ دُعَاءِ الْعَشَرَاتِ رَوَيْنَا بِإِسْنَادِنَا إِلَى سَعْدِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ الْجَهْمِ عَمَّنْ حَدَّثَهُ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ مَحْبُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ عَنْ مُعَاوِيَةَ بْنِ وَهْبٍ عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ(ع)قَالَ:

إِنَّ عِنْدَنَا مَا نَكْتُمُهُ وَ لَا نُعَلِّمُهُ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 177.

(2) مهج الدعوات ص 178.

409

غَيْرَنَا أَشْهَدُ عَلَى أَبِي أَنَّهُ حَدَّثَنِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ قَالَ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ أَنْ تَمْضِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ وَ أَحْكَامُهُ عَلَى مَا أَحَبَّ وَ قَضَى وَ سَيُنْفِذُ اللَّهُ قَضَاءَهُ وَ قَدَرَهُ وَ حُكْمَهُ فِيكَ فَعَاهِدْنِي أَنْ لَا تَلْفِظَ بِكَلَامٍ أُسِرُّهُ إِلَيْكَ حَتَّى أَمُوتَ وَ بَعْدَ مَوْتِي بِاثْنَيْ عَشَرَ شَهْراً وَ أُخْبِرُكَ بِخَبَرٍ أَصْلُهُ عَنِ اللَّهِ تَقُولُ غُدْوَةً وَ عَشِيَّةً فَتَشْغَلُ بِهِ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلُّ مَلَكٍ مِنْهُمْ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ كَاتِبٍ فِي سُرْعَةِ الْكِتَابَةِ وَ يُوَكِّلُ اللَّهُ بِالاسْتِغْفَارِ لَكَ أَلْفَ أَلْفِ مَلَكٍ يُعْطَى كُلُّ مُسْتَغْفِرٍ قُوَّةَ أَلْفِ أَلْفِ مُتَكَلِّمٍ فِي سُرْعَةِ الْكَلَامِ وَ يُبْنَى لَكَ فِي دَارِ السَّلَامِ أَلْفُ بَيْتٍ فِي مِائَةِ قَصْرٍ يَكُونُ فِيهِ مِنْ جِيرَانِ أَهْلِهِ وَ يُبْنَى لَكَ فِي الْفِرْدَوْسِ أَلْفُ بَيْتٍ فِي مِائَةِ قَصْرٍ يَكُونُ لَكَ جَارُ جَدِّكَ وَ يُبْنَى لَكَ فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ أَلْفُ أَلْفِ مَدِينَةٍ وَ يُحْشَرُ مَعَكَ فِي قَبْرِكَ كِتَابٌ يَقُولُ هَائِداً لَا سَبِيلَ عَلَيْكَ لِلْفَزَعِ وَ لَا لِلْخَوْفِ وَ لَا الزَّلَازِلِ وَ لَا زَلَّاتِ الصِّرَاطِ وَ لَا لِعَذَابِ النَّارِ وَ لَا تَدْعُو بِدَعْوَةٍ فَتُحِبُّ أَنْ يُجَابَ فِي يَوْمِكَ فَيُمْسِي عَلَيْكَ يَوْمَكَ إِلَّا أَتَتْكَ كَائِنَةً مَا كَانَتْ بَالِغَةً مَا بَلَغَتْ فِي أَيِّ نَحْوٍ كَانَتْ وَ لَا تَمُوتُ إِلَّا شَهِيداً وَ تَحْيَا مَا حَيِيتَ وَ أَنْتَ سَعِيدٌ لَا يُصِيبُكَ فَقْرٌ أَبَداً وَ لَا جُنُونٌ وَ لَا بَلْوَى وَ يُكْتَبُ لَكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ بِعَدَدِ الثَّقَلَيْنِ كُلِّ نَفَسٍ أَلْفُ أَلْفِ حَسَنَةٍ وَ يُمْحَى عَنْكَ أَلْفُ أَلْفِ سَيِّئَةٍ وَ يُرْفَعُ لَكَ أَلْفُ أَلْفِ دَرَجَةٍ وَ يَسْتَغْفِرُ لَكَ الْعَرْشُ وَ الْكُرْسِيُّ حَتَّى تَقِفَ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَطْلُبُ لِأَحَدٍ حَاجَةً إِلَّا قَضَاهَا وَ لَا تَطْلُبُ إِلَى اللَّهِ حَاجَةً لَكَ وَ لَا لِغَيْرِكَ إِلَى آخِرِ الدَّهْرِ فِي دُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ إِلَّا قَضَاهَا فَعَاهِدْنِي كَمَا أَذْكُرُ لَكَ فَقَالَ لَهُ الْحُسَيْنُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ عَاهِدْنِي يَا أَبَهْ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ قَالَ أُعَاهِدُكَ عَلَى أَنْ تَكْتُمَ عَلَيَّ فَإِذَا بَلَغَ مَنِيَّتُكَ فَلَا تُعَلِّمْهُ أَحَداً سِوَانَا أَهْلَ الْبَيْتِ أَوْ شِيعَتِنَا وَ أَوْلِيَاءِنَا وَ مَوَالِينَا فَإِنَّكَ إِنْ فَعَلْتَ ذَلِكَ طَلَبَ النَّاسُ إِلَى رَبِّهِمُ الْحَوَائِجَ فِي كُلِّ نَحْوٍ فَقَضَاهَا فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ بِكُمْ أَهْلَ الْبَيْتِ بِمَا عَلَّمَنِي مِمَّا أُعَلِّمُكَ مَا أَنْتُمْ فِيهِ فَتُحْشَرُونَ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ‏

فَعَاهَدَ الْحُسَيْنُ عَلِيّاً (صلوات الله عليهما) عَلَى ذَلِكَ ثُمَّ قَالَ إِذَا أَرَدْتَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ ذَلِكَ فَقُلْ‏

410

سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ سُبْحَانَ اللَّهِ فِي آنَاءِ اللَّيْلِ وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ سُبْحَانَ اللَّهِ‏

بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ‏

بِالْعَشِيِّ وَ الْإِبْكارِ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَقِّ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْقَائِمِ الدَّائِمِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبُّوحٌ قُدُّوسٌ رَبُّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ فَأَتْمِمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ لِي بِالنَّجَاةِ مِنَ النَّارِ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ وَ عَافِيَتَكَ أَبَداً مَا أَبْقَيْتَنِي اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ أَصْبَحْتُ أُشْهِدُكَ وَ كَفَى بِكَ شَهِيداً وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ أَنْبِيَاءَكَ وَ رُسُلَكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ وَ سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِ وَ آلِهِ عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ وَ أَنَّكَ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ تُحْيِي وَ تُمِيتُ وَ تُمِيتُ وَ تُحْيِي وَ أَشْهَدُ أَنَّ الْجَنَّةَ حَقٌّ وَ النَّارَ حَقٌ‏

وَ أَنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ لا رَيْبَ فِيها وَ أَنَّ اللَّهَ يَبْعَثُ مَنْ فِي الْقُبُورِ

وَ أَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ(ع)وَ الْحَسَنَ وَ الْحُسَيْنَ وَ عَلِيَّ بْنَ الْحُسَيْنِ وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ جَعْفَرَ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ مُوسَى بْنَ جَعْفَرٍ وَ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى وَ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ وَ عَلِيَّ بْنَ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنَ بْنَ عَلِيٍّ وَ الْإِمَامَ مِنْ وُلْدِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْأَئِمَّةُ الْهُدَاةُ الْمَهْدِيُّونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ الْمُضِلِّينَ وَ أَنَّهُمْ أَوْلِيَاؤُكَ الْمُصْطَفَوْنَ وَ حِزْبُكَ الْغَالِبُونَ وَ صَفْوَتُكَ وَ خِيَرَتُكَ مِنْ خَلْقِكَ وَ نُجَبَاؤُكَ الَّذِينَ انْتَجَبْتَهُمْ لِوَلَايَتِكَ وَ

411

اخْتَصَصْتَهُمْ مِنْ خَلْقِكَ وَ اصْطَفَيْتَهُمْ عَلَى عِبَادِكَ وَ جَعَلْتَهُمْ حُجَّةً عَلَى خَلْقِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ السَّلَامُ اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّيَنِيهَا وَ أَنْتَ عَنِّي رَاضٍ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ رَضِيتَ عَنِّي‏

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاءُ أَكْنَافَهَا وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرَضُونَ وَ مَنْ عَلَيْهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ وَ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ سَرْمَداً مَدَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ أَبَداً حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ فِيَّ وَ قَبْلِي وَ بَعْدِي وَ أَمَامِي وَ لَدَيَّ فَإِذَا مِتُّ وَ فَنِيتُ وَ بَقِيتَ يَا مَوْلَايَ فَلَكَ الْحَمْدُ إِذَا نُشِرْتُ وَ بُعِثْتُ وَ لَكَ الْحَمْدُ وَ الشُّكْرُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نَعْمَائِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ عَلَى كُلِّ أَكْلَةٍ وَ شَرْبَةٍ وَ بَطْشَةٍ وَ حَرَكَةٍ وَ نَوْمَةٍ وَ يَقَظَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ طَرْفَةٍ وَ نَفْسٍ وَ عَلَى كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ بَعْدَ قُدْرَتِكَ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ بَاعِثَ الْحَمْدِ وَ وَارِثَ الْحَمْدِ وَ بَدِيعَ الْحَمْدِ وَ مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَ وَافِيَ الْعَهْدِ وَ صَادِقَ الْوَعْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَدِيمَ الْمَجْدِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ غَافِرَ الذَّنْبِ وَ قَابِلَ التَّوْبِ شَدِيدَ الْعِقَابِ ذي [ذَا الطَّوْلِ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏

اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏

وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏

النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏

وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نَجْمٍ وَ مَلَكٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبِحَارِ وَ الْعُيُونِ وَ الْأَوْدِيَةِ وَ الْأَنْهَارِ

412

وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ الْوَرَقِ وَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الطَّيْرِ وَ الْوُحُوشِ وَ الْأَنْعَامِ وَ السِّبَاعِ وَ الْهَوَامِّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ حَمْداً كَثِيراً دَائِماً مُبَارَكاً فِيهِ أَبَداً

لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏

وَحْدَهُ‏

لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏

وَ يُمِيتُ وَ يُحْيِي وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏

وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ عَشْراً يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْراً يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ عَشْراً يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ عَشْراً يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَشْراً اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْراً

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

عَشْراً آمِينَ آمِينَ افْعَلْ بِي كَذَا وَ كَذَا وَ تَقُولُ هَذَا بَعْدَ الصُّبْحِ مَرَّةً وَ بَعْدَ الْعَصْرِ أُخْرَى ثُمَّ تَدْعُو بِمَا شِئْتَ‏

(1)

.

وَ مِنْ ذَلِكَ الرِّوَايَةُ الْمُتَأَخِّرَةُ مِنْ دُعَاءِ الْعَشَرَاتِ وَجَدْنَا إِسْنَادَهَا بِمَا دُونَ مَا قَدَّمْنَاهُ مِنَ الْفَضْلِ وَ كَانَ الْقَصْدُ لَفْظَ الدُّعَاءِ مِنْهَا لِمَا فِيهِ مِنَ الِاخْتِلَافِ فِي النَّقْلِ وَ هُوَ أَيْضاً مَرْوِيٌّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ عَرَفْنَا [أَنَّهُ‏] مِنْ جَانِبِ اللَّهِ أَنَّهُ أَرْجَحُ مِنَ الَّذِي قَبْلَهُ‏ (2) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ اللَّهِ‏

بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ فِي‏

آناءِ اللَّيْلِ‏

وَ أَطْرَافِ النَّهَارِ

فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 180- 184.

(2) و ذكره المحدث القمّيّ في مفاتيح الجنان ص 67 نقلا من مصباح الشيخ (قدّس سرّه) راجعه ان شئت.

413

سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الْقُدُّوسِ سُبْحَانَ الدَّائِمِ الْقَائِمِ سُبْحَانَ الْحَيِّ الْقَيُّومِ سُبْحَانَ رَبِّيَ الْأَعْلَى سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى وَ سُبْحَانَ اللَّهِ السُّبُّوحِ الْقُدُّوسِ رَبِّ الْمَلَائِكَةِ وَ الرُّوحِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَصْبَحْتُ مِنْكَ فِي نِعْمَةٍ وَ عَافِيَةٍ فَصَلِّ اللَّهُمَّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ تَمِّمْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ عَافِيَتَكَ وَ ارْزُقْنِي شُكْرَكَ اللَّهُمَّ بِنُورِكَ اهْتَدَيْتُ وَ بِفَضْلِكَ اسْتَغْنَيْتُ وَ بِنِعْمَتِكَ أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ ذُنُوبِي بَيْنَ يَدَيْكَ أَسْتَغْفِرُكَ وَ أَتُوبُ إِلَيْكَ لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُعْطِيَ لِمَا مَنَعْتَ أَنْتَ الْجَدُّ لَا يَنْفَعُ ذَا الْجَدِّ مِنْكَ الْجَدُّ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ اللَّهُمَّ إِنِّي أُشْهِدُكَ وَ أُشْهِدُ مَلَائِكَتَكَ وَ حَمَلَةَ عَرْشِكَ وَ جَمِيعَ خَلْقِكَ فِي سَمَاوَاتِكَ وَ أَرْضِكَ أَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ أَنَّ مُحَمَّداً عَبْدُكَ وَ رَسُولُكَ ص اللَّهُمَّ اكْتُبْ لِي هَذِهِ الشَّهَادَةَ عِنْدَكَ حَتَّى تُلَقِّيَنِيهَا يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ قَدْ رَضِيتَ بِهَا عَنِّي‏

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً تَضَعُ لَكَ السَّمَاوَاتُ كَنَفَيْهَا وَ تُسَبِّحُ لَكَ الْأَرْضُ وَ مَنْ عَلَيْهَا اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ حَمْداً يَصْعَدُ أَوَّلُهُ وَ لَا يَنْفَدُ آخِرُهُ حَمْداً يَزِيدُ وَ لَا يَبِيدُ سَرْمَداً أَبَداً لَا انْقِطَاعَ لَهُ وَ لَا نَفَادَ حَمْداً يَصْعَدُ وَ لَا يَنْفَدُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِيَّ وَ عَلَيَّ وَ مَعِي وَ قَبْلِي وَ بَعْدِي وَ أَمَامِي وَ وَرَائِي وَ خَلْفِي وَ إِذَا مِتُّ وَ فَنِيتُ يَا مَوْلَايَ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِجَمِيعِ مَحَامِدِكَ كُلِّهَا عَلَى جَمِيعِ نِعَمِكَ كُلِّهَا وَ لَكَ الْحَمْدُ فِي كُلِّ عِرْقٍ سَاكِنٍ وَ عَلَى كُلِّ عِرْقٍ ضَارِبٍ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى كُلِّ أُكْلَةٍ وَ شُرْبَةٍ وَ بَطْشَةٍ وَ نَشْطَةٍ وَ عَلَى كُلِّ مَوْضِعِ شَعْرَةٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمَنُّ كُلُّهُ وَ لَكَ الْخَلْقُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْمُلْكُ كُلُّهُ وَ لَكَ الْأَمْرُ كُلُّهُ وَ بِيَدِكَ الْخَيْرُ كُلُّهُ وَ إِلَيْكَ يَرْجِعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ عَلَانِيَتُهُ وَ سِرُّهُ وَ أَنْتَ مُنْتَهَى الشَّأْنِ كُلِّهِ‏

414

اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حِلْمِكَ بَعْدَ عِلْمِكَ فِيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَفْوِكَ عَنِّي بَعْدَ قُدْرَتِكَ عَلَيَّ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ صَاحِبَ الْحَمْدِ وَ وَارِثَ الْحَمْدِ وَ مَالِكَ الْحَمْدِ وَ وَارِثَ الْمُلْكِ بَدِيعَ الْحَمْدِ وَ مُبْتَدِعَ الْحَمْدِ وَفِيَّ الْعَهْدِ صَادِقَ الْوَعْدِ عَزِيزَ الْجُنْدِ قَدِيمَ الْمَجْدِ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ رَفِيعَ الدَّرَجَاتِ مُجِيبَ الدَّعَوَاتِ مُنْزِلَ الْآيَاتِ مِنْ فَوْقِ سَبْعِ سَمَاوَاتٍ مُخْرِجَ النُّورِ مِنَ الظُّلُمَاتِ مُبَدِّلَ السَّيِّئَاتِ حَسَنَاتٍ وَ جَاعِلَ الْحَسَنَاتِ دَرَجَاتٍ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ

غافِرِ الذَّنْبِ وَ قابِلِ التَّوْبِ شَدِيدِ الْعِقابِ ذِي الطَّوْلِ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ إِلَيْكَ الْمَصِيرُ اللَّهُمَّ لَكَ الْحَمْدُ فِي‏

اللَّيْلِ إِذا يَغْشى‏

وَ فِي‏

النَّهارِ إِذا تَجَلَّى‏

وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ نُجُومٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ نَزَلَتْ مِنَ السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ كُلِّ قَطْرَةٍ فِي الْبِحَارِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الشَّجَرِ وَ الْوَرَقِ وَ الثَّرَى وَ الْمَدَرِ وَ الْحَصَى وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الطَّيْرِ وَ الْبَهَائِمِ وَ السِّبَاعِ وَ الْأَنْعَامِ وَ الْهَوَامِّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ وَ تَحْتَ الْأَرْضِ وَ مَا فِي الْهَوَاءِ وَ السَّمَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ مَا أَحْصَى كِتَابُكَ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ حَمْداً كَثِيراً طَيِّباً مُبَارَكاً فِيهِ أَبَداً ثُمَّ تَقُولُ أَشْهَدُ أَنْ‏

لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏

وَحْدَهُ‏

لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏

وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

عَشْرَ مَرَّاتٍ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي‏

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏

وَ أَتُوبُ إِلَيْهِ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا رَحِيمُ يَا حَنَّانُ يَا حَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا مَنَّانُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ كُلُّ وَاحِدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ عَشْرَ مَرَّاتٍ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

عَشْرَ مَرَّاتٍ يَا لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ عَشْرَ مَرَّاتٍ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ عَشْرَ مَرَّاتٍ آمِينَ آمِينَ عَشْرَ مَرَّاتٍ ثُمَّ تَسْأَلُ حَوَائِجَكَ كُلَّهَا بَعْدَهُ لِدُنْيَاكَ وَ آخِرَتِكَ‏

415

تُجَابُ إِنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

ق، الكتاب العتيق الغرويّ رَوَى أَبُو الْجَارُودِ عَنْ جَابِرٍ الْجُعْفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ (صلوات الله عليهم أجمعين) قَالَ قَالَ مَوْلَانَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ (صلوات الله عليه)

يَا بُنَيَّ إِنَّهُ لَا بُدَّ أَنْ تَمْضِيَ مَقَادِيرُ اللَّهِ وَ أَحْكَامُهُ عَلَى مَنْ أَحَبَّ وَ سَاقَ الْحَدِيثَ مِثْلَ مَا مَرَّ إِلَى قَوْلِهِ فَعَاهِدْنِي يَا بُنَيَّ أَنْ لَا تُعَلِّمَ هَذَا الدُّعَاءَ أَحَداً سِوَى أَهْلِ بَيْتِكَ وَ شِيعَتِكَ وَ مَوَالِيكَ فَإِنَّكَ إِنْ لَمْ تَفْعَلْ ذَلِكَ وَ عَلَّمْتَهُ كُلَّ أَحَدٍ طَلَبُوا الْحَوَائِجَ إِلَى رَبِّهِمْ فِي كُلِّ نَحْوٍ وَ قَضَاهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُمْ فَإِنِّي أُحِبُّ أَنْ يُتِمَّ اللَّهُ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ فَتُحْشَرُونَ وَ

لا خَوْفٌ عَلَيْكُمْ وَ لا أَنْتُمْ تَحْزَنُونَ‏

وَ لَا تَدْعُو بِهِ إِلَّا وَ أَنْتَ طَاهِرٌ وَ وَجْهُكَ مُسْتَقْبِلُ الْقِبْلَةِ ثُمَّ ذَكَرَ الدُّعَاءَ مِثْلَ الثَّانِي‏

.

42-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ وَ اسْتِغْفَارٌ

اللَّهُمَّ إِنِّي أَرْجُو فَضْلَكَ وَ لَا أَرْجُو عَمَلِي وَ لَا أَخْشَى ظُلْمَكَ وَ أَخْشَى جَرِيرَتِي عَلَى نَفْسِي اللَّهُمَّ فَالرَّجَاءُ لِمَا قِبَلَكَ وَ الْخَشْيَةُ لِمَا قِبَلِي اللَّهُمَّ فَلَا يَغْلِبْ إِحْسَانَكَ صِغَرُ قُدْرَتِي اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِعِلْمٍ أُوتِيتُ بِهِ كَثِيراً مِنْ مَصَالِحِي وَ حَوَائِجِي فَكَمِّلْ بِالْعَوْنِ وَ التَّوْفِيقِ مَا قَصُرَ عَنْهُ عَمَلِي وَ طَاقَتِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ حُسْنَ بَصِيرَةٍ وَ نَفَاذَ عَزِيمَةٍ وَ أَسْتَوْهِبُكَ سُلْطَاناً عَلَى نَفْسِي وَ بَصِيرَةً فِي أَمْرِي وَ الشِّفَاءَ مِنْ أَمْرَاضِ جِسْمِي وَ قَلْبِي اللَّهُمَّ لَا تَتْرُكْنِي وَ نَفْسِي فَإِنِّي أَضْعُفُ عَنْهَا وَ أَعِنِّي عَلَيْهَا بِعِصْمَةٍ مِنْكَ وَ تَوْفِيقٍ اللَّهُمَّ إِنَّنِي أَضْعُفُ عَنْ مُلْكِ نَفْسِي فَكَيْفَ أَصِلُ بِغَيْرِ مَعُونَتِكَ قَدْرَهُ عَلَى عُيُوبِي اللَّهُمَّ فَالْطُفْ لِي فِي جَمِيعِ أَمْرِي وَ لَا تَكِلْنِي إِلَى حَوْلِي وَ أَحْسِنْ إِلَيَّ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي اللَّهُمَّ إِنَّنِي أُرِيدُ الْخَيْرَ وَ يَصْعُبُ عَلَيَّ فِعْلُهُ فَأَعِنِّي عَلَيْهِ وَ وَفِّقْنِي لَهُ وَ أَكْرَهُ النَّشْرَ وَ يَجْذِبُنِي هَوَايَ إِلَيْهِ فَاعْصِمْنِي مِنْهُ اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَفَضَّلْتَ عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتَ بِهِ صَلَاحِي وَ لَمْ أَسْأَلْكَ وَ لَا اسْتَحْقَقْتُهُ مِنْكَ فَلَا يَمْنَعُكَ عَنْ إِجَابَتِي تَقْصِيرِي عَنِ اسْتِحْقَاقِ مَا أَسْأَلُكَ فِيهِ كَمَا لَمْ يَمْنَعْكَ مِنِ ابْتِدَايَ بِالْإِحْسَانِ أَنِّي‏

416

مُسْتَحِقٌّ لَهُ اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَخْلُوقَ يَأْمُلُ الْمَخْلُوقَ فَيُبَلِّغُهُ أَمَلَهُ فِيمَا مَلَكَ وَ قَدْ أَمَّلْتُكَ وَ أَنْتَ الْخَالِقُ فَبَلِّغْنِي أَمَلِي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ فَإِنَّكَ مَالِكُهُمَا اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَخْلُوقَ يَسْأَلُ الْمَخْلُوقَ فَيَجُودُ عَلَيْهِ بِمَا يَنْقُصُ مِنْ قُدْرَتِهِ وَ قَدْ سَأَلْتُكَ فِيمَا لَا يَنْقُصُ مِنْ قُدْرَتِكَ فَجُدْ عَلَيَّ بِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْمَخْلُوقَ يَعْفُو عَمَّا يَضُرُّهُ مِنْ مَخْلُوقٍ مِثْلِهِ فَاعْفُ لِي عَمَّا لَا يَضُرُّكَ مِنْ فِعْلِهِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْعَبْدَ يُعْتِقُ عَبِيدَهُ وَ أَنْتَ الْمَوْلَى وَ أَنَا عَبْدُكَ فَأَعْتِقْ رَقَبَتِي مِنَ النَّارِ اللَّهُمَّ إِنَّ الْكَرِيمَ يُتَوَسَّلُ إِلَيْهِ بِإِحْسَانِهِ وَ يُتَوَجَّهُ بِهِ عِنْدَهُ وَ لَا أَجِدُ أَكْرَمَ مِنْكَ وَ لَا إِحْسَانَ أَعْظَمَ مِنْ إِحْسَانِكَ وَ أَنَا أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِتَتَابُعِ إِحْسَانِكَ وَ تَوَالِي نِعَمِكَ عَلَيَّ يَا أَكْرَمَ الْأَكْرَمِينَ وَ يَا مَنْ نَقَصَ عَنْ إِحْسَانِهِ جَمِيعُ الْعَالَمِينَ فَاجْعَلْ نِعْمَتَكَ عِنْدِي شَفِيعاً لِي عِنْدَكَ وَ إِحْسَانَكَ إِلَيَّ وَسِيلَةً لِي إِلَيْكَ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ عِيشَةً رَاضِيَةً وَ حِكْمَةً فَائِضَةً وَ عِزّاً فَسِيحاً وَ مُنْقَلَباً كَرِيماً يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ.

43-

مِنْ أَصْلٍ قَدِيمٍ مِنْ مُؤَلَّفَاتِ قُدَمَاءِ الْأَصْحَابِ دُعَاءُ الْإِخْلَاصِ‏

بِاللَّهِ أَسْتَفْتِحُ وَ بِاللَّهِ أَسْتَنْجِحُ وَ بِاللَّهِ أَعْتَصِمُ وَ بِاللَّهِ أَثِقُ وَ عَلَيْهِ أَتَوَكَّلُ وَ لَهُ أَعْبُدُ وَ إِيَّاهُ أَسْتَعِينُ وَ بِهِ أَعُوذُ وَ أَلُوذُ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِمْ أَتَوَجَّهُ وَ بِهِمْ أَتَوَسَّلُ وَ بِهِمْ أَتَقَرَّبُ وَ

حَسْبِيَ اللَّهُ لا إِلهَ إِلَّا هُوَ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَ هُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ‏

بِسْمِ اللَّهِ بِسْمِ عَالِمِ الْغَيْبِ وَ الشَّهَادَةِ بِاسْمِ مَنْ لَيْسَ فِي وَحْدَانِيَّتِهِ شَكٌّ وَ لَا رَيْبٌ بِاسْمِ مَنْ لَا فَوْقَ عَلَيْهِ وَ لَا رَغْبَةَ إِلَّا إِلَيْهِ بِاسْمِ الْمَعْلُومِ غَيْرِ الْمَجْحُودِ وَ الْمَعْرُوفِ غَيْرِ الْمَوْصُوفِ بِاسْمِ الْمُتَكَفِّلِ بِرِزْقِ مَنْ أَطَاعَ وَ عَصَى بِاسْمِ مَنْ أَمَاتَ وَ أَحْيَا بِاسْمِ مَنْ لَهُ الْآخِرَةُ وَ الْأُولَى بِاسْمِ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى وَ الْجَلِيلِ الْأَجَلِّ بِاسْمِ الْمَحْمُودِ الْمَعْبُودِ الْمُسْتَحِقِّ لَهُمَا عَلَى السَّرَّاءِ وَ الضَّرَّاءِ بِاسْمِ الْمَذْكُورِ فِي الشِّدَّةِ وَ الرَّخَاءِ بِاسْمِ الْمُهَيْمِنِ الْجَبَّارِ بِاسْمِ الْحَنَّانِ الْمَنَّانِ بِاسْمِ الْعَزِيزِ عَنْ غَيْرِ تَعَزُّزٍ وَ الْقَدِيمِ مِنْ غَيْرِ تَقَادُرٍ بِاسْمِ الَّذِي لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ بِاسْمِ مَنْ يَزِيلُ‏

417

وَ لَا يَزُولُ بِسْمِ اللَّهِ الَّذِي‏

لا إِلهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ إِلَهاً وَاحِداً وَ نَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ لَا نَعْبُدُ إِلَّا إِيَّاهُ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّنَا وَ رَبُّ آبَائِنَا الْأَوَّلِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ وَحْدَهُ أَنْجَزَ وَعْدَهُ وَ نَصَرَ عَبْدَهُ وَ هَزَمَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَهُ الْمُلْكُ‏

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ رَبُّ الْعَالَمِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مَلِكُ يَوْمِ الدِّينِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَمْ يَزَلْ وَ لَا يَزَالُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْخَالِقُ لِلْخَيْرِ وَ الشَّرِّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ خَالِقُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْفَرْدُ الَّذِي‏

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ‏

عالِمُ الْغَيْبِ وَ الشَّهادَةِ الرَّحْمنُ الرَّحِيمُ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ‏

الْمَلِكُ الْقُدُّوسُ السَّلامُ الْمُؤْمِنُ الْمُهَيْمِنُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ‏

الْخالِقُ الْبارِئُ الْمُصَوِّرُ لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏ يُسَبِّحُ لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ الْكِبْرِيَاءُ رِدَاؤُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّلهُ الْمَلِكُ الْحَقُّ الْمُبِينُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْفَرْدُ الْوَتْرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَوَحِّدُ بِالصَمَدِيَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْمُتَفَرِّدُ بِالْوَحْدَانِيَّةِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْأَوَّلُ لَا بِأَوَّلِيَّةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْآخَرُ بِلَا نِهَايَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ الْقَدِيمُ بِلَا غَايَةٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا ضِدَّ لَهُ وَ لَا نِدَّ وَ لَا مِثْلَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ لَا كُفْوَ لَهُ وَ لَا شَبِيهَ وَ لَا شَرِيكَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ‏

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ كَمَا هَلَّلَ شَيْ‏ءٌ وَ كَمَا يُحِبُّ اللَّهُ أَنْ يُهَلَّلَ وَ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِهِ وَ عِزِّ جَلَالِهِ‏

لا إِلهَ إِلَّا اللَّهُ‏

وَحْدَهُ‏

لا شَرِيكَ لَهُ‏ لَهُ الْمُلْكُ وَ لَهُ الْحَمْدُ يُحْيِي وَ يُمِيتُ‏

وَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ بِيَدِهِ الْخَيْرُ

وَ هُوَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

418

سُبْحَانَ مَنْ‏

لِلَّهِ الْأَمْرُ مِنْ قَبْلُ وَ مِنْ بَعْدُ

سُبْحَانَ مَنْ لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَ لَا تُعَدُّ أَيَادِيهِ سُبْحَانَ مَنْ فِي مِنَّتِهِ أَتَقَلَّبُ وَ بِعَفْوِهِ أَثِقُ وَ إِلَى حُكْمِهِ أَسْكُنُ سُبْحَانَ الْجَمِيلِ الْعَادَةِ وَ الْبَلَاءِ مُسْتَحِقِّ الشُّكْرِ وَ الثَّنَاءِ سُبْحَانَ مَنْ إِلَيْهِ الرَّغْبَةُ وَ مِنْهُ الْخَوْفُ وَ الرَّهْبَةُ سُبْحَانَ الرَّافِعِ الْوَاضِعِ سُبْحَانَ الْمُعْطِي الْمَانِعِ سُبْحَانَ مَنْ لَا تُدْرِكُهُ الصِّفَاتُ وَ لَا تَبْلُغُهُ الْأَوْقَاتُ سُبْحَانَ ذِي الْمُلْكِ وَ الْمَلَكُوتِ سُبْحَانَ ذِي الْعِزَّةِ وَ الْعَظَمَةِ وَ الْجَبَرُوتِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ سُبْحَانَ الْعَلِيِّ الْأَعْلَى سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الَّذِي لَا إِلَهَ غَيْرُهُ سُبْحَانَ الْقَدِيمِ الَّذِي لَا بَدْءَ لَهُ سُبْحَانَ الْعَالِمِ بِغَيْرِ تَعْلِيمٍ سُبْحَانَ مَنْ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً سُبْحَانَ الْوَاحِدِ الْأَحَدِ سُبْحَانَ الْبَاعِثِ الْوَارِثِ سُبْحَانَ الْحَقِّ الْمُبِينِ سُبْحَانَ الَّذِي‏

يُحْيِ الْعِظامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ‏

سُبْحَانَ‏

ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏

سُبْحَانَ ذِي الْفَوَاضِلِ وَ النِّعَمِ الْجِسَامِ الْعِظَامِ سُبْحَانَ الَّذِي لَا يَبْلُغُ الْأَعْمَالُ شُكْرَهُ وَ لَا تَصِفُ الْأَلْسُنُ قَدْرَهُ وَ لَا تُحِيطُ بِكُنْهِ صِفَتِهِ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ بِجَمِيعِ نَعْتِهِ سُبْحَانَ الْمَلِكِ ذِي الْعِزِّ الشَّامِخِ وَ السُّلْطَانِ الْبَاذِخِ وَ الْمَجْدِ الْكَامِلِ وَ الْعَطَاءِ الْفَاضِلِ وَ الْفَضْلِ السَّابِغِ سُبْحَانَ الْمُجْمِلِ الْمُحْسِنِ سُبْحَانَ الْمُنْعِمِ الْمُفْضِلِ سُبْحَانَ‏

ذِي الْجَلالِ وَ الْإِكْرامِ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ آنَاءَ اللَّيْلِ‏

وَ أَطْرافَ النَّهارِ

سُبْحَانَ اللَّهِ‏

بِالْغُدُوِّ وَ الْآصالِ‏ فَسُبْحانَ اللَّهِ حِينَ تُمْسُونَ وَ حِينَ تُصْبِحُونَ وَ لَهُ الْحَمْدُ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ وَ عَشِيًّا وَ حِينَ تُظْهِرُونَ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ يُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ يُحْيِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِها وَ كَذلِكَ تُخْرَجُونَ‏ سُبْحانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَ سَلامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

سُبْحَانَ اللَّهِ كَمَا يَنْبَغِي لَهُ مِنَ التَّسْبِيحِ وَ كَمَا هُوَ أَهْلُهُ وَ مُسْتَحِقُّهُ عَلَى مَا أَحَبَّ وَ رَضِيَ وَ بِكُلِّ مَا أَبْلَى وَ أَعْطَى سُبْحَانَ اللَّهِ الَّذِي عَلَا فَدَنَا وَ سَمِعَ وَ رَأَى وَ عَلِمَ وَ أَحْصَى وَ قَدَّرَ وَ قَضَى وَ أَنْفَذَ مَا شَاءَ وَ أَغْنَى وَ أَقْنَى وَ أَمَاتَ وَ أَحْيَا وَ هُوَ بِالْمَنْظَرِ الْأَعْلَى رَبِّ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى‏

419

سُبْحَانَ الَّذِي لَا عِدْلَ لَهُ وَ لَا نِدَّ وَ لَا ضِدَّ وَ لَا وَلَدَ وَ لَا كُفْوَ وَ لَا صَاحِبَةَ وَ لَا شِبْهَ وَ لَا نَظِيرَ وَ لَا شَرِيكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُهُ تَعَالَى وَ جَلَّ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَهْلَ الْجَبَرُوتِ وَ الْعِزَّةِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَلِيُّ الْغَيْثِ وَ الرَّحْمَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ مَلِكُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَظِيمُ الْمَلَكُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ شَدِيدُ الْجَبَرُوتِ اللَّهُ أَكْبَرُ عَزِيزُ الْقُدْرَةِ لَطِيفٌ لِمَا يَشَاءَ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدَبِّرُ الْأُمُورِ اللَّهُ أَكْبَرُ يُحْيِي الْعِظَامَ وَ هِيَ رَمِيمٌ اللَّهُ أَكْبَرُ مُبْدِئُ الْخَفِيَّاتِ اللَّهُ أَكْبَرُ مُعْلِنُ السَّرَائِرِ اللَّهُ أَكْبَرُ أَوَّلُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ آخِرُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ بَدِيعُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُنْتَهَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ مُدْرِكُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَصِيرُهُ إِلَيْهِ اللَّهُ أَكْبَرُ خَالِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَوْلَاهُ اللَّهُ أَكْبَرُ أَمَامَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَلْفَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ اللَّهُ أَكْبَرُ مُبْتَدِئُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ وَارِثُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ بَدْءُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُعِيدُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَازِقُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُغِيثُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُحْصِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُنْجِيهِ اللَّهُ أَكْبَرُ لَمْ يَكُ قَبْلَهُ شَيْ‏ءٌ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ بِيَدِهِ اللَّهُ أَكْبَرُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ هَالِكٌ إِلَّا وَجْهَهُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ اللَّهُ أَكْبَرُ لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً

وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلِيٌّ مِنَ الذُّلِّ وَ كَبِّرْهُ تَكْبِيراً

اللَّهُ أَكْبَرُ

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

اللَّهُ أَكْبَرُ مُكَبَّراً مُعَظَّماً مُقَدَّساً كَبِيراً اللَّهُ أَكْبَرُ وَ لَا شَرِيكَ لَهُ فِي تَكْبِيرِي إِيَّاهُ بَلْ أَقُولُ مُخْلِصاً

وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ السَّماواتِ وَ الْأَرْضَ حَنِيفاً

مُسْلِماً

وَ ما أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ‏

اللَّهُ أَكْبَرُ لَا نِدَّ لَهُ وَ لَا ضِدَّ وَ لَا شَبِيهَ وَ لَا شَرِيكَ ذُو الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ قُوَّةِ كُلِّ ضَعِيفٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عِزِّ كُلِّ ذَلِيلٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ غِنَى كُلِّ فَقِيرٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَرَجِ كُلِّ مَكْرُوبٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلِيِّ كُلِّ نِعْمَةٍ وَ صَاحِبِّ كُلِّ حَسَنَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ كَاشِفِ كُلِّ كُرْبَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْمُطَّلِعِ عَلَى كُلِّ خَفِيَّةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْمُحِيطِ بِكُلِّ سَرِيرَةٍ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ‏

420

الشَّاهِدِ لِكُلِّ نَجْوَى لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اللَّطِيفِ بِعِبَادِهِ عَلَى فَقْرِهِمْ وَ غِنَاهُ عَنْهُمْ وَ مَلْكَتِهِ إِيَّاهُمْ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَفْوِيضاً إِلَى اللَّهِ وَ لَجَأً إِلَيْهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اعْتِزَازاً وَ تَوَكُّلًا عَلَيْهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ اسْتِغَاثَةً بِاللَّهِ وَ غِنَاءً عَنْ كُلِّ أَحَدٍ سِوَاهُ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ تَمَسُّكاً بِاللَّهِ وَ اعْتِصَاماً بِحَبْلِهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ الْعَلِيِّ الْعَظِيمِ الْحَلِيمً الْكَرِيمِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ الَّذِي‏

لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ وَ هُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ

مَا شَاءَ اللَّهُ تَضَرُّعاً إِلَى اللَّهِ وَ إِخْلَاصاً لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِكَانَةً إِلَى اللَّهِ وَ عِبَادَةً لَهُ مَا شَاءَ اللَّهُ تَوَجُّهاً إِلَى اللَّهِ وَ إِقْرَاراً بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ إِلْحَاحاً عَلَى اللَّهِ وَ فَاقَةً إِلَيْهِ مَا شَاءَ اللَّهُ اسْتِغَاثَةً إِلَى اللَّهِ وَ حُسْنَ ظَنٍّ بِهِ مَا شَاءَ اللَّهُ خُضُوعاً لَهُ وَ ذُلًّا مَا شَاءَ اللَّهُ خُضُوعاً وَ تَلَطُّفاً وَ اعْتِمَاداً عَلَيْهِ وَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ‏

أَنَّ اللَّهَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ وَ أَنَّ اللَّهَ قَدْ أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً وَ أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً

اللَّهُمَّ إِنِّي أُثْنِي عَلَيْكَ بِأَحْسَنِ مَا أَقْدِرُ عَلَيْهِ وَ أَشْكُرُكَ بِمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ أَشْكُرُكَ وَ أَعْتَرِفُ لَكَ بِذُنُوبِي وَ أَذْكُرُ حَاجَتِي وَ أَشْكُو إِلَيْكَ مَسْكَنَتِي وَ فَاقَتِي فَإِنَّكَ قُلْتَ وَ قَوْلُكَ الْحَقُ‏

فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَ ما يَتَضَرَّعُونَ‏

وَ هَا أَنَا ذَا يَا إِلَهِي قَدِ اسْتَجَرْتُ بِكَ وَ مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ هَرَبْتُ إِلَيْكَ وَ لَجَأْتُ إِلَيْكَ مُسْتَكِيناً لَكَ مُتَضَرِّعاً إِلَيْكَ رَاجِياً لِمَا لَدَيْكَ تَرَانِي وَ تَعْلَمُ مَا فِي نَفْسِي وَ تَسْمَعُ كَلَامِي وَ تَعْرِفُ حَاجَتِي وَ مَسْكَنَتِي وَ حَالِي وَ مُنْقَلَبِي وَ مَثْوَايَ وَ مَا أُرِيدُ أَنْ أُبْدِيَ بِهِ مِنْ مَنْطِقِي وَ الَّذِي أَرْجُو مِنْكَ فِي عَاقِبَةِ أُمُورِي وَ أَنْتَ مُحْصٍ لِمَا أُرِيدُ التَّفَوُّهَ بِهِ مِنْ مَقَالِي جَرَتْ مَقَادِيرُكَ يَا سَيِّدِي فِيَّ وَ بِمَا يَكُونُ مِنِّي فِي أَيَّامِي مِنْ سَرِيرَتِي وَ عَلَانِيَتِي وَ بِيَدِكَ لَا بِيَدِ غَيْرِكَ زِيَادَتِي وَ نُقْصَانِي فَأَحَقُّ مَا أُقَدِّمُ إِلَيْكَ يَا سَيِّدِي قَبْلَ ذِكْرِ حَاجَتِي وَ التَّفَوُّهِ بِطَلِبَتِي وَ بُغْيَتِي الشَّهَادَةُ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ الْإِقْرَارُ مِنِّي بِرُبُوبِيَّتِكَ الَّتِي ضَلَّتْ عَنْهَا الْآرَاءُ وَ تَاهَتْ فِيهَا الْعُقُولُ وَ قَصُرَتْ عَنْهَا الْأَوْهَامُ وَ حَارَتْ عِنْدَهَا الْأَفْهَامُ وَ عَجَزَتْ لَهَا الْأَحْلَامُ وَ انْقَطَعَ مَنْطِقُ الْخَلَائِقِ دُونَ كُنْهِ نَعْتِهَا وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عِنْدَ غَايَةِ وَصْفِهَا

421

فَلَيْسَ أَحَدٌ يَقْدِرُ أَنْ يَبْلُغَ شَيْئاً مِنْ وَصْفِكَ وَ لَا يَعْرِفُ شَيْئاً مِنْ نَعْتِكَ إِلَّا مَا حَدَّدْتَهُ لَهُ وَ وَفَّقْتَهُ إِلَيْهِ وَ بَلَّغْتَهُ إِيَّاهُ وَ أَنَا مُقِرٌّ يَا سَيِّدِي إِنِّي لَا أَبْلُغُ مَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِنْ تَعْظِيمِ جَلَالِكَ وَ تَقْدِيسِ مَجْدِكَ وَ تَمَجُّدِ كَلَامِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الْمَدْحِ لَكَ وَ الذِّكْرِ لَكَ لِأَنَّكَ أَنْتَ اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ وَ الذِّكْرُ لِآلَائِكَ وَ الْحَمْدُ عَلَى تَعَاهُدِكَ بِنَعْمَائِكَ وَ الشُّكْرُ عَلَى بَلَائِكَ لِأَنَّ الْأَلْسُنَ تَكِلُّ عَنْ وَصْفِكَ وَ تَعْجِزُ الْأَبْدَانُ عَنْ أَدَاءِ شُكْرِكَ وَ لِعَظِيمِ جُرْمِي وَ كَبِيرِ خَطَايَايَ وَ مَا احْتَطَبْتُ عَلَى نَفْسِي مِنْ مُوبِقَاتِ ذُنُوبِي الَّتِي أَوْبَقَتْنِي وَ أَخْلَقَتْ عِنْدَكَ وَجْهِي هَرَبْتُ إِلَيْكَ رَبِّ وَ مَثُلْتُ بَيْنَ يَدَيْكَ وَ تَضَرَّعْتُ إِلَيْكَ سَيِّدِي لِأُقِرَّ لَكَ بِوَحْدَانِيَّتِكَ وَ رُبُوبِيَّتِكَ وَ أُثْنِي عَلَيْكَ بِمَا أَثْنَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ أَصِفُكَ بِمَا يَلِيقُ بِكَ مِنْ صِفَاتِكَ وَ أَذْكُرُ لَكَ مَا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ مَعْرِفَتِكَ فَأَشْهَدُ يَا رَبِّ أَنَّكَ الْوَاحِدُ الْأَحَدُ الصَّمَدُ الْوَتْرُ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ صَاحِبَةً وَ لَا وَلَداً وَ

لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

وَ أَنَّكَ الَّذِي لَمْ تَزَلْ وَ لَا تَزَالُ وَ لَا يُغَيِّرُكَ الدُّهُورُ وَ لَا تُفْنِيكَ الْأَزْمَانُ وَ لَا تُبْلِيكَ الْأَعْصَارُ وَ لَا تُدَاوِلُكَ الْأَيَّامُ وَ لَا تَخْتَلِفُ عَلَيْكَ اللَّيَالِي وَ لَا تُحَارِبُكَ الْأَقْدَارُ وَ لَا تُبْلِغُكَ الْآجَالُ وَ لَا يَخْلُو مِنْكَ مَكَانٌ وَ لَا فَنَاءَ لِمُلْكِكَ وَ لَا زَوَالَ لِسُلْطَانِكَ وَ لَا انْقِطَاعَ لِذِكْرِكَ وَ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِكَ وَ لَا تَحْوِيلَ لِسُنَّتِكَ وَ لَا خُلْفَ لِوَعْدِكَ وَ لَا تَأْخُذُكَ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ أَشْهَدُ أَنَّكَ رَبُّنَا الَّذِي إِيَّاهُ نَعْبُدُ كُنْتَ قَبْلَ الْأَيَّامِ وَ اللَّيَالِي وَ قَبْلَ الْأَزْمَانِ وَ الدُّهُورِ وَ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ كَوَّنْتَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ فَأَحْسَنْتَ كَوْنَهُ فَأَنْتَ حَيٌّ قَيُّومٌ مَلِكٌ قُدُّوسٌ دَائِمٌ مُتَعَالٍ بِلَا فَنَاءٍ وَ لَا زَوَالٍ وَ لَا غَايَةٍ وَ لَا مُنْتَهًى وَ لَا إِلَهَ فِي السَّمَاءِ وَ لَا فِي الْأَرْضِ إِلَّا أَنْتَ الْمَعْبُودُ الْمَحْمُودُ الْعَلِيُّ الْمُتَعَالِ غَيْرُ مَوْصُوفٍ وَ لَا مَحْدُودٍ تَعَظَّمْتَ حَمِيداً وَ تَجَبَّرْتَ حَلِيماً وَ تَكَبَّرْتَ رَحِيماً وَ تَعَالَيْتَ عَزِيزاً وَ تَعَزَّزْتَ كَرِيماً وَ تَقَدَّسْتَ مَجِيداً وَ تَمَجَّدْتَ مَلِيكاً وَ تَبَارَكْتَ قَدِيراً وَ تَوَحَّدْتَ‏

422

رَبّاً إِلَهاً حَيّاً قَيُّوماً عَظِيماً جَلِيلًا حَمِيداً عَلِيّاً كَبِيراً وَ تَفَرَّدْتَ بِخَلْقِ الْخَلْقِ كُلِّهِمْ فَمَا مِنْ بَارِئٍ مُصَوِّرٍ صَانِعٍ مُتْقِنٍ غَيْرُكَ وَ تَفَضَّلْتَ قَوِيّاً قَادِراً مَحْمُوداً غَالِباً قَاهِراً مُحْسِناً مَعْبُوداً مَذْكُوراً مُبْدِئاً مُعِيداً مُحْيِياً مُمِيتاً بَاعِثاً وَارِثاً وَ تَطَوَّلْتَ عَفُوّاً غَفُوراً وَهَّاباً تَوَّاباً بَرّاً رَحِيماً رَءُوفاً وَدُوداً قَرِيباً مُجِيباً سَمِيعاً بَصِيراً حَلِيماً حَكِيماً حَنَّاناً مَنَّاناً وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِكَ‏

لا يَمْلِكُونَ مِثْقالَ ذَرَّةٍ فِي السَّماواتِ‏

وَ الْأَرْضِ‏

وَ لا أَصْغَرُ مِنْ ذلِكَ وَ لا أَكْبَرُ

وَ مَا لَكَ فِيهِمَا شَرِيكٌ وَ مَا لَكَ فِيهِمَا نَظِيرٌ وَ مَا لَكَ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ كَفَى بِكَ لِخَلْقِكَ وَاحِداً ظَهِيراً وَ أَشْهَدُ أَنَّ لَكَ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ وَ مَا فِيهِنَّ وَ مَا بَيْنَهُنَّ وَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ بِيَدِكَ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَزَائِنُهُ تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ مِنْ قُدْرَةٍ وَ مَا مِنْ مَدْعُوٍّ غَيْرُكَ وَ لَا مُجِيبٍ إِلَّا أَنْتَ وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِكَ آلِهَةً أَنَّ آلِهَتَهُمْ‏

لا يَخْلُقُونَ شَيْئاً وَ هُمْ يُخْلَقُونَ‏

وَ

لا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرًّا وَ لا نَفْعاً وَ لا يَمْلِكُونَ مَوْتاً وَ لا حَياةً وَ لا نُشُوراً

وَ لَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْهُمْ‏

وَ لا تَحْوِيلًا

وَ أَشْهَدُ أَنَّ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِكَ لَا يُنْزِلُونَ قَطْرَةً مِنَ السَّمَاءِ وَ لَا يُنْبِتُونَ حَبَّةً وَ لَا شَجَرَةً مِنَ الْأَرْضِ وَ لَا خُضْرَةً وَ لَا يَخْلُقُونَ ذُبَاباً

وَ لَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ وَ إِنْ يَسْلُبْهُمُ الذُّبابُ شَيْئاً لا يَسْتَنْقِذُوهُ مِنْهُ ضَعُفَ الطَّالِبُ وَ الْمَطْلُوبُ‏

تَبَارَكْتَ يَا سَيِّدِي وَ تَجَبَّرْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَعَالَيْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً وَ أَحْمَدُكَ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ لِلْحَمْدِ أَهْلٌ وَ أَشْكُرُكَ وَ أَنْتَ لِلشُّكْرِ أَهْلٌ عَنْ حُسْنِ صَنِيعِكَ إِلَيَّ وَ سَوَابِغِ نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ جَزِيلِ عَطَائِكَ لَدَيَّ وَ عَلَى كُلِّ مَا فَضَّلْتَنِي بِهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ أَسْبَغْتَ عَلَيَّ مِنْ نِعْمَتِكَ فَإِنَّكَ قَدِ اصْطَنَعْتَ عِنْدِي مَا يَحِقُّ لَكَ بِهِ شُكْرِي وَ ذِكْرِي مِنْ حُسْنِ وَلَايَتِكَ إِيَّايَ وَ لُطْفِكَ بِالصَّلَاحِ لِي وَ مَا لَا غِنَى بِي عَنْهُ وَ لَا يُوَافِقُنِي غَيْرُهُ وَ لَا بُدَّ لِي مِنْهُ وَ لَا أَصْلُحُ إِلَّا عَلَيْهِ وَ لَوْ لَا حُسْنُ صَنِيعِكَ إِلَيَّ وَ تَعَطُّفُكَ عَلَيَّ مَا بَلَغْتُ إِحْرَازَ حَظِّي وَ لَا صَلَاحَ نَفْسِي وَ لَكِنَّكَ ابْتَدَأْتَنِي مِنْكَ بِالْإِحْسَانِ‏

423

وَ وَلَّيْتَنِي فِي أُمُورِي كُلِّهَا بِالْكِفَايَةِ وَ صَرَفْتَ عَنِّي جَهْدَ الْبَلَاءِ وَ مَنَعْتَ عَنِّي الْمَحْذُورَ مِنَ الْقَضَاءِ اللَّهُمَّ كَمْ مِنْ بَلَاءٍ جَاهِدٍ صَرَفْتَهُ عَنِّي وَ أَبْلَيْتَ بِهِ غَيْرِي وَ كَمْ مِنْ نِعْمَةٍ أَقْرَرْتَ بِهَا عَيْنِي وَ كَمْ مِنْ صَنِيعَةٍ لَكَ عِنْدِي إِلَهِي أَنْتَ الَّذِي أَجَبْتَ فِي الِاضْطِرَارِ دَعْوَتِي وَ أَقَلْتَ عِنْدَ الْعِثَارِ زَلَّتِي وَ أَخَذْتَ مِنَ الْأَعْدَاءِ ظُلَامَتِي فَمَا وَجَدْتُكَ بَخِيلًا حِينَ دَعَوْتُكَ وَ لَا مُتَقَبِّضاً حِينَ أَرَدْتُكَ وَ لَكِنِّي وَجَدْتُكَ لِدُعَائِي سَامِعاً وَ عُدْتَ عَلَيَّ بِالنِّعَمِ مُسْبِغاً فِي كُلِّ شَأْنٍ مِنْ شَأْنِي وَ كُلِّ زَمَانٍ مِنْ زَمَانِي وَ أَنْتَ عِنْدِي مَحْمُودٌ وَ صَنِيعُكَ عِنْدِي مَوْجُودٌ يَحْمَدُكَ سَيِّدِي نَفْسِي وَ عَقْلِي وَ لِسَانِي وَ شَعْرِي وَ بَشَرِي وَ لَحْمِي وَ دَمِي وَ مُخِّي وَ عَصَبِي وَ عِظَامِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي حَمْداً يَكُونُ مُبَلِّغاً رِضَاكَ مُنْجِياً مِنْ سَخَطِكَ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي اسْتَوْجَبَ عَلَيَّ أَنْ أَحْمَدَهُ بِمَا عَرَّفَنِي مِنْ نَفْسِهِ بِفَضْلِهِ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِهِ إِلَيَّ وَ لَمْ أَكُ شَيْئاً الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي غَذَّانِي بِنِعْمَتِهِ وَ أَسْبَغَ عَلَيَّ فَضْلَهُ وَ ابْتَدَأَنِي بِرِزْقِهِ الطَّيِّبِ مِنْ غَيْرِ أَنْ أَسْأَلَهُ وَ لَا بِعَمَلٍ صَالِحٍ اسْتَوْجَبْتُ مَا ابْتَدَأَنِي بِهِ إِلَهِي وَ أَوْجَبَ عَلَيَّ مِنْ شُكْرِهِ كَمَا لَا أَسْتَحِقُّ بِهِ الْمَزِيدَ مِنْ لَدَيْهِ مَعَ مَا عَرَّفَنِي مِنْ دِينِهِ وَ دَلَّنِي عَلَى نَفْسِهِ وَ أَكْرَمَنِي بِرَسُولِهِ وَ وُلَاةِ أَمْرِهِ وَ أَلْقَى فِي قَلْبِي مَحَبَّتَهُ وَ شَاطَ لَحْمِي وَ دَمِي بِحُبِّهِ وَ لِسَانِي بِذِكْرِهِ وَ أَمَرَنِي بِمَسْأَلَتِهِ وَ دَعَانِي إِلَى عِبَادَتِهِ وَ رَغَّبَنِي فِيمَا عِنْدَهُ وَ حَثَّنِي عَلَى طَاعَتِهِ وَ زَهَّدَنِي فِي مَعْصِيَتِهِ وَ شَوَّقَنِي إِلَى جَنَّتِهِ وَ حَذَّرَنِي عِقَابَهُ رَحْمَةً مِنْهُ لِي وَ مِنَّةً وَاجِبٌ شُكْرُهَا عَلَيَّ لَوْ أَنَّ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِي مَلْكَتِي وَ أَنَا مُنْسَلِخٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي أَنَا بِهِ مُتَمَسِّكٌ مَا كَانَ ذَلِكَ عِوَضاً مِنْ بَعْضِهِ فَلِرَبِّيَ الْحَمْدُ عَلَى نِعَمِهِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُجَازَى بِعَمَلٍ‏

الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعالَمِينَ‏

رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرَضِينَ الْعَالِمِ بِمَا كَانَ وَ يَكُونُ الْأَوَّلِ بِلَا ابْتِدَاءٍ وَ الْآخِرِ بِلَا انْتِهَاءٍ أَوَّلِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُصَيِّرِهِ وَ مُبْدِئِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مُعِيدِهِ خَضَعَتْ لَهُ الرِّقَابُ وَ خَشَعَتْ لَهُ الْأَصْوَاتُ وَ ضَلَّتْ فِيهِ الْأَحْلَامُ وَ كَلَّتْ‏

424

دُونَهُ الْأَبْصَارُ لَا يَقْضِي فِي الْأُمُورِ غَيْرُهُ وَ لَا يُدَبِّرُ مَقَادِيرَهَا سِوَاهُ وَ لَا يَصِيرُ مُنْتَهَى شَيْ‏ءٍ مِنْهَا إِلَى غَيْرِهِ وَ لَا يَتِمُّ شَيْ‏ءٌ مِنْهَا دُونَهُ لَهُ الْحَمْدُ وَ الْعَظَمَةُ وَ لَهُ الْمُلْكُ وَ الْقُدْرَةُ وَ لَهُ الْأَيْدُ وَ الْحُجَّةُ وَ لَهُ الْحَوْلُ وَ الْقُوَّةُ وَ لَهُ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ أَمْرُهُ قَضَاءٌ وَ رِضَاهُ رَحْمَةٌ وَ سَخَطُهُ عَذَابٌ وَ كَلَامُهُ نُورٌ يَقْضِي بِعِلْمٍ وَ يَعْفُو بِحِلْمٍ وَاسِعُ الْمَغْفِرَةِ شَدِيدُ النَّقِمَةِ قَرِيبُ الرَّحْمَةِ أَحَاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْمُهُ وَ وَسِعَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ حِفْظُهُ كَانَ عِلْمُهُ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ يَكُونُ بَعْدَ هَلَاكِ كُلِّ شَيْ‏ءٍ لَا يُعْجِزُهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَتَوَارَى عَنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَقْدِرُ أَحَدٌ قَدْرَهُ وَ لَا يَشْكُرُهُ أَحَدٌ حَقَّ شُكْرِهِ وَ لَا تَهْتَدِي الْقُلُوبُ لِصِفَتِهِ وَ لَا تَبْلُغُ الْعُقُولُ نَعْتَهُ حَارَتِ الْأَبْصَارُ دُونَهُ وَ كَلَّتِ الْأَلْسُنُ عَنْهُ لَمْ تَرَهُ عَيْنٌ وَ لَمْ يَنْتَهِ إِلَيْهِ نَظَرٌ وَ لَا يُدْرِكُهُ بَصَرٌ حَيٌّ قَيُّومٌ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَ لَا نَوْمٌ وَسِعَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ رَحْمَةً وَ عِلْماً وَ مَلَأَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَظَمَةً وَ عَدْلًا وَ أَخَذَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بِسُلْطَانٍ وَ قُدْرَةٍ لَا يُعْجِزُهُ مَا طَلَبَ وَ لَا يُرَدُّ مَا أَمَرَ وَ لَا يَنْقُصُ سُلْطَانَهُ مَنْ عَصَاهُ وَ لَا يَسْتَغْنِي عَنْهُ مَنْ تَوَلَّى غَيْرُهُ كُلُّ سِرٍّ عِنْدَهُ عَلَانِيَةٌ وَ كُلُّ غَيْبٍ عِنْدَهُ شَهَادَةٌ فَلَيْسَ يُسْتَرُ عَنْهُ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَشْغَلُهُ شَيْ‏ءٌ عَنْ شَيْ‏ءٍ قُلُوبُ الْعِبَادِ بِيَدِهِ وَ آجَالُهُمْ بِعِلْمِهِ وَ مَصِيرُهُمْ إِلَيْهِ لَا يَخْفَى عَلَيْهِ شَيْ‏ءٌ مِمَّا هُمْ فِيهِ أَحْصَى عَدَدَهُمْ مِنْ قَبْلِ خَلْقِهِمْ وَ عَلِمَ أَعْمَالَهُمْ مِنْ قَبْلِ عَمَلِهِمْ وَ كَتَبَ آثَارَهُمْ وَ سَمَّى آجَالَهُمْ وَ عَلَا كُلَّ شَيْ‏ءٍ قُدْرَتُهُ لَا يَقَعُ وَهْمٌ كَيْفَ هُوَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ صَمَدٌ لَا يَطْعُمُ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ مَلِكٌ لَا يُرَامُ عَزِيزٌ لَا يُضَامُ جَبَّارٌ لَا يُرَى سَمِيعٌ لَا يَشُكُّ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ عَظِيمُ الشَّأْنِ شَدِيدُ السُّلْطَانِ خَبِيرٌ بِكُلِّ مَكَانٍ يَعْلَمُ وَهْمَ الْأَنْفُسِ وَ هَمْسَ الْأَلْسُنِ وَ رَجْعَ الشِّفَاهِ وَ

خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ

لَا تَفْنَى عَجَائِبُهُ وَ لَا يَنْقَضِي مَدْحُهُ وَ لَا تَنْفَدُ خَزَائِنُهُ وَ لَا تُحْصَى نِعَمُهُ وَ

لَوْ كانَ الْبَحْرُ مِداداً لِكَلِماتِ رَبِّي لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِماتُ رَبِّي وَ لَوْ جِئْنا بِمِثْلِهِ مَدَداً

425

وَ لَوْ أَنَّ ما فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلامٌ وَ الْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ ما نَفِدَتْ كَلِماتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ‏

وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ عَلَى نَعْمَائِكَ وَ آلَائِكَ كَثِيراً وَ حُسْنِ بَلَائِكَ مَا عَرَفْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَعْرِفْ وَ مَا ذَكَرْتُ مِنْهُ وَ مَا لَمْ أَذْكُرْ وَ عَلَى مَا أَوْلَيْتَنِي وَ أَبْلَيْتَنِي وَ أَعْطَيْتَنِي وَ شَرَّفْتَنِي وَ فَضَّلْتَنِي وَ كَرَّمْتَنِي وَ هَدَيْتَنِي لَدَيْكَ وَ سَلَكْتَ بِي نَهْجَ الْحَقِّ وَ سَبِيلَ الصِّدْقِ وَ طَرِيقَكَ الْوَاضِحَ الْمَحَجَّةِ وَ سَوَاءَ الصِّرَاطِ وَ عَرَّفْتَنِي مِنْ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ إِنْعَامِكَ عَلَيَّ وَ حِفْظِكَ لِي فِي جَمِيعِ مَا خَوَّلْتَنِي وَ ابْتِدَائِكَ إِيَّايَ بِمَا بِهِ ابْتَدَأْتَنِي مِمَّا يَعْجِزُ عَنْهُ صِفَتِي وَ تَكِلُّ عَنْهُ لِسَانِي وَ يَعْيَا عَنْهُ فَهْمِي وَ يَقْصُرُ دُونَهُ فَهْمِي وَ عِلْمِي وَ يَنْقَطِعُ قَبْلَ كُنْهِهِ عَدَدِي وَ لَا يُحِيطُ بِهِ إِحْصَايَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا سَوَّيْتَ مِنْ خَلْقِي وَ أَلْزَمْتَ مِنَ الْغِنَى نَفْسِي وَ أَدْخَلْتَ مِنَ الْيَقِينِ قَلْبِي وَ أَمَلْتَ إِلَى طَاعَتِكَ هَوَايَ وَ لَمْ تَحُلْ بَيْنِي وَ بَيْنَ شَهَوَاتِي وَ لَمْ أَتَّبِعْ هَوَايَ بِغَيْرِ هُدًى‏

(1)

مِنْكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا بَصَّرْتَنِي مِمَّا أَعْمَيْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَسْمَعْتَنِي مِمَّا أَصْمَمْتَ مِنْهُ غَيْرِي وَ أَفْهَمْتَنِي مِمَّا أَذْهَلْتَ عَنْهُ غَيْرِي وَ أَطْلَعْتَنِي عَلَى مَا حَجَبْتَهُ عَنْ غَيْرِي وَ أَدَّبْتَنِي فَأَحْسَنْتَ أَدَبِي وَ عَلَّمْتَنِي فَلَطُفْتَ لِتَعْلِيمِي فَأَيُّ النِّعَمِ يَا سَيِّدِي لَمْ تُنْعِمْ بِهَا عَلَيَّ وَ أَيُّ الْأَيَادِي يَا إِلَهِي لَمْ تَسْتَوْجِبْهَا عَلَيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا عَصَمْتَنِي مِنْ مَهَاوِي الْهَلْكَةِ وَ التَّمَسُّكِ بِحَبْلِ الظَّلَمَةِ وَ الْجُحُودِ لِطَاعَتِكَ وَ التَّوَجُّهِ إِلَى غَيْرِكَ وَ الزُّهْدِ فِيمَا عِنْدَكَ وَ الرَّغْبَةِ فِيمَا عِنْدَ سِوَاكَ مَنّاً مِنْكَ وَ فَضْلًا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ وَ رَحْمَةً رَحِمْتَنِي بِهَا مِنْ غَيْرِ عَمَلٍ سَالِفٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ لِمَا صَنَعْتَ بِي ثُمَّ اسْتَوْجَبْتَ عَلَيَّ الْحَمْدَ بِاتِّبَاعِ أَهْلِ الْفَضْلِ وَ الْمَعْرِفَةِ لِلْحَقِّ وَ الْبَصَرِ بِأَبْوَابِ الْهُدَى وَ لَوْ لَا أَنْتَ رَبِّي مَا اهْتَدَيْنَا إِلَى طَاعَتِكَ وَ لَا عَرَفْنَا أَمْرَكَ وَ لَا سَلَكْنَا سَبِيلَكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى آلَائِكَ الَّتِي اسْتَوْجَبْتَ بِهَا أَنْ تُعْبَدَ وَ عَلَى حُسْنِ‏

____________

(1) رضى خ ل.

426

بَلَائِكَ الَّذِي اسْتَحْقَقْتَ بِهِ أَنْ تُحْمَدَ وَ عَلَى نِعَمِكَ الْقَدِيمَةِ وَ أَيَادِيكَ الْكَثِيرَةِ الَّتِي لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا تُكَافَى بِعَمَلٍ إِلَّا فِي سَعَةِ رَحْمَتِكَ وَ تَتَابُعِ نِعَمِكَ وَ عَظِيمِ شَأْنِكَ وَ كَرِيمِ صَنَائِعِكَ وَ حُسْنِ أَيَادِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى نِعَمِكَ السَّابِغَةِ وَ حُجَجِكَ الْبَالِغَةِ وَ مِنَنِكَ الْمُتَوَاتِرَةِ الَّتِي بِهَا دَافَعْتَ عَنِّي مَكَارِهَ الْأُمُورِ وَ آتَيْتَنِي بِهَا مَوَاهِبَ السُّرُورِ مَعَ تَمَادِيَّ فِي الْغَفْلَةِ وَ تَنَاهِيَّ فِي الْقَسْوَةِ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنْ فِعْلِي إِنْ عَفَوْتَ عَنِّي وَ سَتَرْتَ عَلَيَّ قَبِيحَ عَمَلِي وَ سَوَّغْتَنِي مَا فِي يَدِي مِنْ نِعْمَتِكَ عَلَيَّ وَ إِحْسَانِكَ إِلَيَّ وَ صَفَحْتَ لِي عَنْ قَبِيحِ مَا أَفْضَيْتُ بِهِ إِلَيْكَ وَ انْتَهَكْتُهُ مِنْ مَعَاصِيكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ يَا سَيِّدِي عَلَى النِّعَمِ الْكَثِيرَةِ الَّتِي أَصْبَحْتُ وَ أَمْسَيْتُ أَتَعَرَّفُهَا مِنْكَ وَ أَعْلَمُ أَنَّكَ وَلِيُّهَا وَ مُجْرِيهَا بِغَيْرِ حَوْلٍ مِنِّي وَ لَا قُوَّةٍ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ فَيَا رَبِّ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى عَافِيَتِكَ إِيَّايَ مِنْ أَلْوَانِ الْبَلَايَا الَّتِي أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِيهَا كَثِيرٌ مِنْ عِبَادِكَ فَكَمْ مِنْ عَبْدٍ يَا إِلَهِي أَمْسَى وَ أَصْبَحَ سَقِيماً مُوجَعاً مُدْنِفاً فِي أَنِينٍ وَ عَوِيلٍ يَنْقَلِبُ فِي غَمِّهِ لَا يَجِدُ مَحِيصاً وَ لَا يُسِيغُ طَعَاماً وَ لَا شَرَاباً وَ أَنَا فِي صِحَّةٍ مِنَ الْبَدَنِ وَ سَلَامَةٍ مِنَ الْعَيْشِ كُلُّ ذَلِكَ مِنْكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَصْبَحَ وَ أَمْسَى فِي كَرْبِ الْمَوْتِ وَ غُصَّةٍ وَ حَشْرَجَةٍ وَ نَظَرَ إِلَى مَا تَقْشَعِرُّ مِنْهُ الْجُلُودُ وَ تَفْزَعُ لَهُ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ خَائِفاً مَرْعُوباً مُشْفِقاً وَجِلًا هَارِباً طَرِيداً مُتَحَيِّراً فِي مَضِيقِ الْمَخَابِي قَدْ ضَاقَتْ عَلَيْهِ الْأَرْضُ بِرُحْبِهَا لَا يَجِدُ حِيلَةً وَ لَا مَلْجَأً وَ لَا مَأْوًى وَ أَنَا فِي أَمْنٍ وَ طُمَأْنِينَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ضَنْكٍ مِنَ الْعَيْشِ وَ ضَيْقِ الْمَكَانِ قَدْ أُثْقِلَ حَدِيداً مِنْ قَيْدٍ أَوْ غُلٍّ أَوْ مُزِّقَ جِلْدُهُ وَ بُضِّعَ لَحْمُهُ أَوْ لُوِّنَ عَلَيْهِ الْعَذَابُ أَوْ يَتَوَقَّعُ الْقَتْلَ صَبَاحاً وَ مَسَاءً وَ أَنَا فِي رَاحَةٍ وَ رُحْبٍ وَ سَعَةٍ وَ عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ

427

وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ أَسِيراً مَغْلُولًا مُكَبَّلًا بِالْحَدِيدِ بِأَيْدِي الْعُدَاةِ الَّذِينَ لَا يَرْحَمُونَهُ مُفْرَداً عَنْ أَهْلِهِ وَ وُلْدِهِ مُنْقَطِعاً عَنْ بِلَادِهِ وَ إِخْوَانِهِ يَتَوَقَّعُ فِي كُلِّ سَاعَةٍ بِأَيَّةِ قِتْلَةٍ يُقْتَلُ وَ أَيَّةِ مُثْلَةٍ يُمَثَّلُ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ وَ سَلَامَةٍ مِنْ ذَلِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ يُبَاشِرُ الْقِتَالَ وَ يُقَاسِي الْحُرُوبَ قَدْ غَشِيَتْهُ الْأَعْدَاءُ بِالسُّيُوفِ وَ الرِّمَاحِ وَ النَّبْلِ وَ آلَةِ الْحَرْبِ مُتَقَنِّعٌ بِالْحَدِيدِ قَدْ بَلَغَ مَجْهُودَهُ لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَجِدُ مَهْرَباً قَدْ أُدْنِفَ بِالْجِرَاحَاتِ أَوْ مُتَشَحِّطٌ بِدَمِهِ تَحْتَ السَّنَابِكِ وَ الْأَرْجُلِ يَتَمَنَّى شَرْبَةَ مَاءٍ يَشْرَبُهَا أَوْ نَظْرَةً إِلَى أَهْلٍ وَ وَلَدٍ وَ أَنَا فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ غَرِيباً مُسَافِراً شَاخِصاً عَنْ أَهْلِهِ وَ وَلَدِهِ مُتَحَيِّراً فِي الْمَفَاوِزِ تَائِهاً فِيهَا مَعَ الْوُحُوشِ وَ الْبَهَائِمِ وَ الْهَوَامِّ جَائِعاً ظَمْآنَ وَحِيداً فَرِيداً لَا يَعْرِفُ حِيلَةً وَ لَا يَهْتَدِي سَبِيلًا أَوْ فِي جَزَعٍ أَوْ جُوعٍ أَوْ عُرْيٍ أَوْ غَيْرِهِ مِنَ الشَّدَائِدِ وَ أَنَا مِمَّا هُوَ فِيهِ خِلْوٌ فِي عَافِيَةٍ مِنْ ذَلِكَ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فِي ظُلُمَاتِ الْبِحَارِ وَ عَوَاصِفِ الرِّيَاحِ وَ أَهْوَالِ الْأَمْوَاجِ يَتَوَقَّعُ الْغَرَقَ وَ الْهَلَاكَ لَا يَقْدِرُ عَلَى حِيلَةٍ أَوْ مُبْتَلًى بِصَاعِقَةٍ أَوْ هَدْمٍ أَوْ حَرَقٍ أَوْ شَرَقٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ خَسْفٍ أَوْ مَسْخٍ أَوْ قَذْفٍ وَ أَنَا مِنْ ذَلِكَ فِي عَافِيَةٍ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ كَمْ مِنْ عَبْدٍ أَمْسَى وَ أَصْبَحَ فَقِيراً عَائِلًا مَحْزُوناً عَارِياً جَائِعاً ظَمْآنَ يَنْتَظِرُ مَنْ يَعُودُ عَلَيْهِ بِفَضْلٍ أَوْ عَبْدٍ لَكَ هُوَ أَوْجَهُ مِنِّي عِنْدَكَ وَ أَشَدُّ عِبَادَةً مَمْلُوكٍ مَقْهُورٍ قَدْ حُمِّلَ ثِقْلًا مِنْ تَعَبِ الْعَنَاءِ وَ شِدَّةِ الْعُبُودِيَّةِ وَ ثِقْلِ الضَّرِيبَةِ أَوْ مُبْتَلًى بِبَلَاءٍ شَدِيدٍ وَ أَنَا الْمَخْدُومُ الْمُنْعَمُ عَلَيْهِ فِي عَافِيَةٍ مِمَّا هُوَ فِيهِ يَا رَبِّ فَلَكَ الْحَمْدُ إِلَهِي وَ كَمْ مِنْ عَدُوٍّ انْتَضَى عَلَيَّ سَيْفَ عَدَاوَتِهِ وَ شَحَذَ لِي ظُبَاةَ مُدْيَتِهِ وَ أَرْهَفَ لِي شَبَاةَ حَدِّهِ وَ دَافَ لِي قَوَاتِلَ سُمُومِهِ وَ سَدَّدَ إِلَيَّ صَوَائِبَ سِهَامِهِ وَ لَمْ تَنَمْ عَنِّي عَيْنُ حِرَاسَتِهِ وَ أَضْمَرَ عَلَيَّ أَنْ يَسُومَنِي الْمَكْرُوهَ وَ يُجَرِّعَنِي ذُعَافَ مَرَارَتِهِ فَنَظَرْتَ‏

428

إِلَى ضَعْفِي عَنِ احْتِمَالِ الْفَوَادِحِ وَ عَجْزِي عَنِ الِانْتِصَارِ مِمَّنْ قَصَدَ لِي بِمُحَارَبَتِهِ وَ وَحْدَتِي فِي كَثِيرٍ مِمَّنْ نَاوَانِي وَ إِرْصَادِهِ لِي فِيمَا لَمْ أُعْمِلْ فِكْرِي فِي الْإِرْصَادِ لَهُ بِمِثْلِهِ فَأَيَّدْتَنِي بِقُوَّتِكَ وَ شَدَدْتَ أَزْرِي بِنَصْرِكَ وَ صَيَّرْتَهُ بَعْدَ جَمْعٍ عَدِيدٍ وَحْدَهُ وَ أَعْلَيْتَ كَعْبِي عَلَيْهِ وَ وَجَّهْتَ مَا سَدَّدَ إِلَيَّ مِنْ مَكَايِدِهِ إِلَيْهِ فَرَدَدْتَهُ وَ لَمْ يَشْفِ غَلِيلَهُ وَ لَمْ يَبْرُدْ حَرَارَاتُ غُيُوظِهِ قَدْ عَضَّ عَلَى شَوَاهُ وَ أَدْبَرَ مُوَلِّياً قَدْ أَخْلَفَتْ سَرَايَاهُ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ‏

(1)

وَ كَمْ مِنْ بَاغٍ بَغَانِي بِمَكَايِدِهِ وَ نَصَبَ لِي أَشْرَاكَ مَصَايِدِهِ وَ أَضْبَأَ إِضْبَاءَ السَّبُعِ لِطَرِيدَتِهِ انْتِظَاراً لِانْتِهَازِ فُرْصَتِهِ وَ هُوَ يُظْهِرُ بَشَاشَةَ الْمَلَقِ وَ يَكْشِرُ لِي سِنَّهُ وَ يَبْسُطُ لِي وَجْهَهُ مِنْ غَيْرِ طَلْقٍ فَلَمَّا رَأَيْتَ دَغَلَ سَرِيرَتِهِ وَ قُبْحَ مَا انْطَوَى عَلَيْهِ بِشَرِكِهِ أَبْطَلْتَ مَا أَصْبَحَ مُجْلِباً بِهِ لِي فِي بُغْيَتِهِ وَ أَرْكَسْتَهُ لِأُمِّ رَأْسِهِ فِي زُبْيَتِهِ وَ رَدَّيْتَهُ فِي مَهْوَى حُفْرَتِهِ وَ رَمَيْتَهُ بِحَجَرِهِ وَ رَمْيَتَهُ بِمَشَاقِصِهِ وَ كَبَبْتَهُ لِمَنْخِرِهِ وَ خَنَقْتَهُ بِوَتَرِهِ وَ رَتَقْتَهُ بِنَدَامَتِهِ وَ رَدَدْتَ كَيْدَهُ فِي نَحْرِهِ فَاسْتَحْلَى‏

(2)

وَ تَضَاءَلَ بَعْدَ نَخْوَتِهِ وَ انْقَمَعَ بَعْدَ اسْتِطَالَتِهِ ذَلِيلًا مَأْسُوراً فِي رِبْقِ حِبَالَتِهِ الَّتِي كَانَ يُؤَمِّلُ أَنْ يَرَانِي فِيهَا فِي يَوْمِ سَطْوَتِهِ وَ قَدْ كِدْتُ يَا رَبِّ لَوْ لَا رَحْمَتُكَ أَنْ يَحُلَّ بِي مَا حَلَّ بِسَاحَتِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ حَاسِدٍ أَشْرَقَ بِحَسَدِهِ وَ شَجِيَ مِنِّي بِغَيْظِهِ وَ سَلَقَنِي بِحَدِّ لِسَانِهِ وَ وَخَزَنِي وَ جَعَلَ عِرْضِي غَرَضاً لِمَرَامِيهِ وَ قَلَّدَنِي خِلَالًا لَمْ تَزَلْ فِيهِ فَأَتَيْتُكَ يَا رَبِّ مُسْتَجِيراً بِكَ وَاثِقاً بِسُرْعَةِ إِجَابَتِكَ مُتَوَكِّلًا عَلَى مَا لَمْ أَزَلْ أَتَعَرَّفُهُ مِنْ حُسْنِ دِفَاعِكَ عَالِماً أَنَّهُ لَمْ يُضْطَهَدْ مَنْ أَوَى إِلَى ظِلِّ كِفَايَتِكَ وَ لَمْ تَقْرَعِ الْقَوَارِعُ مَنْ لَجَأَ إِلَى مَعْقِلِ الِانْتِصَارِ بِكَ فَحَصَّنْتَنِي مِنْ بَأْسِهِ بِقُدْرَتِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ سَحَائِبِ مَكْرُوهٍ أَجْلَيْتَهَا وَ سَمَاءِ نِعْمَةٍ أَمْطَرْتَهَا وَ جَدَاوِلِ كَرَامَةٍ أَجْرَيْتَهَا وَ أَعْيُنِ أَجْدَاثٍ طَمَسْتَهَا وَ نَاشِئَةِ رَحْمَةٍ نَشَرْتَهَا وَ جُنَّةِ عَافِيَةٍ أَلْبَسْتَهَا وَ

____________

(1) راجع ج 94 ص 320 ففيه مثل هذا الدعاء مشروحا.

(2) فاستخذى خ ل.

429

غَوَاشِي كُرُبَاتٍ كَشَفْتَهَا وَ أُمُورٍ حَادِثَةٍ قَدَّرْتَهَا لَمْ تُعْجِزْكَ إِذْ طَلَبْتَهَا وَ لَمْ تَمْنَعْ مِنْكَ إِذْ أَرَدْتَهَا فَلَكَ الْحَمْدُ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ كَمْ مِنْ ظَنٍّ حَسَنٍ حَقَّقْتَ وَ مِنْ عُدْمِ إِمْلَاقٍ جَبَرْتَ وَ مِنْ صَرْعَةٍ نَعَشْتَ وَ مِنْ مَسْكَنَةٍ حَوَّلْتَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا يفعل [تَفْعَلُ وَ لَا يَنْقُصُكَ مَا أَنْفَقْتَ وَ لَقَدْ سُئِلْتَ فَأَعْطَيْتَ وَ لَمْ تُسْأَلْ فَابْتَدَيْتَ وَ اسْتُمِيحَ فَضْلُكَ فَمَا أَكْدَيْتَ أَبَيْتَ إِلَّا إِنْعَاماً وَ امْتِنَاعاً وَ تَطَوُّلًا وَ أَبَيْتُ إِلَّا تَقَحُّمَ حُرُمَاتِكَ وَ انْتِهَاكَ مَعَاصِيكَ وَ تَعَدِّيَ حُدُودِكَ وَ غَفْلَةً عَنْ وَعْدِكَ وَ وَعِيدِكَ وَ طَاعَةً لِعَدُوِّي وَ عَدُوِّكَ وَ لَمْ يَمْنَعْكَ إِخْلَالِي بِالشُّكْرِ مِنْ إِتْمَامِ إِحْسَانِكَ وَ لَا حَجَزَنِي ذَلِكَ عَنِ ارْتِكَابِ مَسَاخِطِكَ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا رَبِّ مِنْ مُقْتَدِرٍ لَا يُغْلَبُ وَ ذِي أَنَاةٍ لَا يَعْجَلُ وَ سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ تَبَارَكْتَ وَ تَجَبَّرْتَ وَ تَعَالَيْتَ وَ تَقَدَّسْتَ وَ تَكَبَّرْتَ وَ تَعَظَّمْتَ عَمَّا يَقُولُ الظَّالِمُونَ عُلُوّاً كَبِيراً اللَّهُمَّ وَ أَنَا الدَّاعِي الَّذِي أَجَبْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا السَّائِلُ الَّذِي أَعْطَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الضَّالُّ الَّذِي هَدَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الضَّعِيفُ الَّذِي قَوَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْفَقِيرُ الَّذِي أَغْنَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْعَارِي الَّذِي كَسَوْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا السَّقِيمُ الَّذِي شَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الطَّرِيدُ الَّذِي رَدَدْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُسَافِرُ الَّذِي صَحِبْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُسِي‏ءُ الَّذِي أَحْسَنْتَ إِلَيْهِ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَهْمُومُ الَّذِي فَرَّجْتَ هَمَّهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَكْرُوبُ الَّذِي نَفَّسْتَ كَرْبَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الذَّلِيلُ الَّذِي أَعْزَزْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَخْذُولُ الَّذِي كَفَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَبْغِيُّ عَلَيْهِ الَّذِي نَصَرْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْوَضِيعُ الَّذِي رَفَعْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْهَالِكُ الَّذِي خَلَّصْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْغَرِيقُ الَّذِي نَجَّيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُهَانُ الَّذِي أَكْرَمْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الرَّاجِلُ الَّذِي حَمَلْتَهُ فَلَكَ‏

430

الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا الْمَرِيضُ الَّذِي نَعَشْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمُبْتَلَى الَّذِي عَافَيْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْمَسْجُونُ الَّذِي أَخْرَجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْأَسِيرُ الَّذِي فَكَكْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الْأَعْزَبُ الَّذِي زَوَّجْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ وَ أَنَا الَّذِي لَمْ أَكُ شَيْئاً حَتَّى جَعَلْتَهُ فَلَكَ الْحَمْدُ أَجَلْ وَ عِزَّتِكَ لَقَدْ فَعَلْتَ فَلَكَ الْحَمْدُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْعَلْنِي لَكَ مِنَ الشَّاكِرِينَ رَبِّ تَبَارَكْتَ وَ تَعَالَيْتَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَسْدَيْتَ وَ أَولَيْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَعْطَيْتَ وَ أَبْلَيْتَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَشِيَّتِكَ فِينَا مَا أَمَرَّ مِنْهَا وَ مَا حَلَا وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى الْإِمْهَالِ وَ الِابْتِلَاءِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَطَلْتَ مِنْ عُمُرِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا أَنْسَأْتَهُ مِنْ أَجْلِي وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى حُسْنِ قَسْمِكَ لِي مَا لَمْ أَهْتَدِ إِلَى مَسْأَلَتِكَ إِيَّاهُ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا لَمْ أُحِطْ بِمَعْرِفَتِهِ فِيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى إِسْبَالِ سَتْرِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ أَكُ أَهْلَهُ مِنْكَ وَ عَلَى آثَارِ نِعَمِكَ عَلَيَّ وَ لَمْ أَبْلُغْ شُكْرَهَا إِلَّا بِكَ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَجَدُّدِهَا عَلَيَّ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى تَطَوُّلِكَ بِهَا عَلَى الْحَالَتَيْنِ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى نِعْمَةِ الْإِسْلَامِ الَّذِي رَضِيتَهُ لَنَا دِيناً وَ النَّبِيِّ الْأُمِّيِّ الَّذِي ارْتَضَيْتَهُ لَنَا أَمِيناً وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى مَا نَدَبْتَنَا إِلَيْهِ وَ أَنْقَذْتَنَا مِنْهُ بِهِ وَ جَعَلْتَهُ خَيْرَ نَبِيٍّ ابْتَعَثَ وَ جَعَلَنَا خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ وَ لَكَ الْحَمْدُ عَلَى لُطْفِكَ بِنَا فِي تَمْيِيزِكَ إِيَّانَا مِنْ أَصْلَابِ الْمُشْرِكِينَ وَ أَرْحَامِ الْمُشْرِكَاتِ سُلَالَةً مِنْ سُلَالَةٍ حَتَّى أَلْحَقْتَنَا بِعَصْرِهِ وَ أَنْقَذْتَنَا مِنَ الْهَلْكَةِ بِهِ فَلَكَ الْحَمْدُ عَدَدَ الْحَصَى وَ الثَّرَى وَ لَكَ الْحَمْدُ مِلْ‏ءَ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ لَكَ الْحَمْدُ حَسَبَ مَا تَسْتَحِقُّ وَ تَرْضَى اللَّهُمَّ يَا سَيِّدِي أَنْتَ الَّذِي مَنَنْتَ عَلَيَّ بِتَحْمِيدِكَ وَ تَمْجِيدِكَ وَ الثَّنَاءِ عَلَيْكَ وَ الشُّكْرِ لَكَ وَ كُلُّ هَذَا يَا مَوْلَايَ مَعَ سَائِرِ إِنْعَامِكَ وَ مِنَنِكَ وَ أَيَادِيكَ الَّتِي لَا أُحْصِيهَا وَ لَا أُطِيقُ تَعْدَادَهَا أَوَّلُ ذَلِكَ يَا سَيِّدِي وَ أَشْرَفُهُ وَ أَفْضَلُهُ وَ أَعْظَمُهُ وَ أَكْثَرُهُ وَ أَجَلُّهُ الِامْتِنَانُ عَلَيَّ بِمَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ قُدْرَتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ مَعْرِفَةِ رَسُولِكَ وَ الْإِقْرَارِ بِهِ ص وَ مَعْرِفَةِ أَوْلِيَائِكَ وَ حُجَجِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ الِايتِمَامِ بِهِمْ وَ التَّصْدِيقِ‏

431

لَهُمْ وَ التَّسْلِيمِ لِقَوْلِهِمْ وَ الْإِيمَانِ بِكُتُبِكَ وَ رُسُلِكَ ثُمَّ عَافِيَتِكَ وَ سَعَةِ رِزْقِكَ وَ فَضْلِكَ وَ جَمِيعِ صَنِيعِكَ الْحَسَنِ الْجَمِيلِ فَلَكَ الْحَمْدُ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ وَ لَكَ التَّسْبِيحُ وَ التَّقْدِيسُ وَ التَّهْلِيلُ وَ الشُّكْرُ وَ الْمِنَّةُ كَمَا يَنْبَغِي لِكَرَمِ وَجْهِكَ وَ عِزِّ جَلَالِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ كَمَا أَنْتَ أَهْلُهُ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ وَ لَكَ الْحَمْدُ بِكُلِّ نِعْمَةٍ أَنْعَمْتَهَا عَلَيَّ وَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ كَانَ أَوْ يَكُونُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ اللَّهُ أَكْبَرُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ مَا خَلَقْتَ وَ سَمَّيْتَ وَ قَدَّرْتَ وَ كَتَبْتَ أَوْ أَنْتَ فَاعِلُهُ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ وَ يَا جَامِعَ كُلِّ فَوْتٍ يَا بَارِئَ النُّفُوسِ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا يَشْغَلُهُ شَأْنٌ عَنْ شَأْنٍ وَ يَا مَنْ لَا تَشَابَهُ عَلَيْهِ الْأَصْوَاتُ وَ لَا تَغْشَاهُ الظُّلُمَاتُ يَا مَنْ لَا يَنْسَى شَيْئاً لِشَيْ‏ءٍ يَا مَنْ لَا يُدْعَى مِنْ لَدُنْ عَرْشِهِ إِلَى قَرَارِ سَمَاوَاتِهِ وَ أَرْضِهِ إِلَهٌ غَيْرُهُ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ عَبْدِكَ وَ رَسُولِكَ وَ حَبِيبِكَ وَ خَلِيلِكَ وَ نَبِيِّكَ وَ نَجِيِّكَ وَ أَمِينِكَ وَ صِفْوَتِكَ وَ خَاصيتك [خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ خِيَرَتِكَ مِنْ خَلْقِكَ الَّذِي هَدَيْتَنَا بِهِ مِنَ الضَّلَالَةِ وَ الْعَمَى وَ بَصَّرْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَشْيِ وَ عَلَّمْتَنَا بِهِ مِنَ الْجَهَالَةِ وَ أَقَمْتَنَا بِهِ عَلَى الْمَحَجَّةِ الْعُظْمَى وَ سَبِيلِ التَّقْوَى وَ أَخْرَجْتَنَا بِهِ مِنَ الْغَمَرَاتِ وَ أَنْقَذْتَنَا بِهِ مِنْ شَفَا جُرُفِ الْهَلَكَاتِ أَمِينِكَ عَلَى وَحْيِكَ وَ مَوْضِعِ سِرِّكَ وَ رَسُولِكَ إِلَى خَلْقِكَ وَ حُجَّتِكَ عَلَى عِبَادِكَ وَ مُبَلِّغِ أَمْرِكَ وَ مُؤَدِّي عَهْدِكَ جَعَلْتَهُ رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ وَ نُوراً يَسْتَضِي‏ءُ بِهِ الْمُؤْمِنُونَ بَشِيراً بِالْجَزِيلِ مِنْ ثَوَابِكَ وَ يُنْذِرُ بِالْأَلِيمِ مِنْ عِقَابِكَ انْتَجَبْتَهُ لِرِسَالاتِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِدِينِكَ وَ اسْتَرْعَيْتَهُ عِبَادَكَ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ جَعَلْتَهُ الشَّاهِدَ لَكَ وَ الدَّلِيلَ عَلَيْكَ وَ الدَّاعِيَ إِلَيْكَ وَ الْحُجَّةَ عَلَى بَرِيَّتِكَ وَ السَّبَبَ فِيمَا بَيْنَكَ وَ بَيْنَ عِبَادِكَ وَ الشَّاهِدَ لَهُمْ وَ الْمُهَيْمِنَ عَلَيْهِمْ وَ عَلَى أَهْلِ بَيْتِهِ الَّذِينَ أَذْهَبْتَ عَنْهُمُ الرِّجْسَ وَ طَهَّرْتَهُمْ تَطْهِيراً أُولَئِكَ الطَّيِّبُونَ الْمُبَارَكُونَ الطَّاهِرُونَ الْمُطَهَّرُونَ الْهُدَاةُ الْمُهْتَدُونَ غَيْرُ الضَّالِّينَ وَ لَا الْمُضِلِّينَ أُمَنَاؤُكَ فِي أَرْضِكَ وَ عُمُدُكَ فِي خَلْقِكَ الَّذِينَ اسْتَنْقَذْتَ بِهِمْ مِنَ‏

432

الْهَلْكَةِ وَ نَوَّرْتَ بِهِمْ مِنَ الظُّلْمَةِ شَجَرَةُ النُّبُوَّةِ وَ مَوْضِعُ الرِّسَالَةِ وَ مُخْتَلَفُ الْمَلَائِكَةِ وَ مَعْدِنُ الْعِلْمِ ارْتَضَيْتَهُمْ أَنْصَاراً لِدِينِكَ وَ شُهَدَاءَ عَلَى خَلْقِكَ وَ قَوَّامِينَ بِأَمْرِكَ وَ أُمَنَاءَ حَفَظَةً لِسِرِّكَ وَ مَوْضِعَ رَحْمَتِكَ وَ مُسْتَوْدَعَ حِكْمَتِكَ وَ تَرَاجِمَةَ وَحْيِكَ وَ أَعْلَاماً لِعِبَادِكَ وَ مَنَاراً فِي بِلَادِكَ صَلِّ عَلَيْهِمُ اللَّهُمَّ أَشْرَفَ وَ أَفْضَلَ وَ أَكْثَرَ وَ أَعْظَمَ وَ أَحْسَنَ وَ أَجْمَلَ وَ أَنْفَعَ وَ أَكْمَلَ وَ أَزْكَى وَ أَطْهَرَ وَ أَبْهَى وَ أَطْيَبَ وَ أَرْضَى مَا صَلَّيْتَ عَلَى أَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَوْلِيَائِكَ وَ أَهْلِ الْمَنْزِلَةِ لَدَيْكَ وَ الْكَرَامَةِ عَلَيْكَ وَ صَلِّ اللَّهُمَّ عَلَيْهِمْ بِالصَّلَاةِ الَّتِي تُحِبُّ أَنْ تُصَلِّيَ بِهَا عَلَيْهِمْ أَنْتَ وَ مَلَائِكَتُكَ وَ رُسُلُكَ وَ خَلْقُكَ وَ كَمَا مُحَمَّدٌ وَ آلُهُ أَهْلُهُ مِنْكَ اللَّهُمَّ اجْعَلْ يَا سَيِّدِي مُحَمَّداً وَ آلَ مُحَمَّدٍ سَبَبِي إِلَيْكَ وَ طَرِيقِي إِلَى طَاعَتِكَ وَ الْبَابَ الَّذِي آتِيكَ مِنْهُ وَ الدَّرَجَةَ الَّتِي أَرْتَفِعُ مِنْهَا وَ الْوَجْهَ الَّذِي أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ بِهِ وَ اللِّسَانَ الَّذِي أَنْطِقُ بِهِ وَ الْمَفْزَعَ وَ الرُّكْنَ وَ الذُّخْرَ وَ الْمَلْجَأَ وَ الْمَأْوَى مِنْ ذُنُوبِي أَقْرَرْتُ لَهُمْ بِذَلِكَ وَ بِمَا أَمَرْتَنِي بِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ وَ أَشْهَدُ وَ أَعْلَمُ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ عِنْدِكَ فَبِرِضَاءِ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَرْجُو رِضَاكَ وَ بِسَخَطِهِمْ أَخَافُ عِقَابَكَ وَ اجْعَلْنِي يَا مَوْلَايَ مِمَّنْ تَخَلَّصَ مَعَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ الدَّوَائِرِ مِنْ عِظَمِ الْبَلَاءِ وَ هَتْكِ السَّتَائِرِ وَ نَجِّنِي مِنْ هَوْلِ الشَّدَائِدِ اللَّهُمَّ وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي الْمَلِكُ الْحَقُّ الَّذِي لَا جَوْرَ فِي حُكْمِكَ وَ لَا حَيْفَ فِي عَدْلِكَ وَ لَا تُسْأَلُ عَمَّا تَفْعَلُ خَلَقْتَ الْخَلْقَ عَلَى مَا سَبَقَ فِي عِلْمِكَ مِنْ مَشِيَّتِكَ لِتَصْيِيرِكَ إِيَّاهُمْ إِلَى مَصَايِرِهِمْ وَ إِنْزَالِهِمْ مَنَازِلَهُمْ مِنْ ثَوَابِكَ وَ عِقَابِكَ وَ قَدْ خَصَصْتَنِي يَا إِلَهِي بِالرَّحْمَةِ الَّتِي أَرْجُو أَنْ يَكُونَ قَدْ سَبَقَتْ لِي بِهَا السَّعَادَةُ بِمَا أَلْهَمْتَنِي مِنَ الْإِيمَانِ بِكَ وَ بِرَسُولِكَ وَ بِأَهْلِ بَيْتِ رَسُولِكَ صَلَوَاتُكَ عَلَيْهِمْ وَ التَّصْدِيقِ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ فِي مَعْرِفَتِي بِهِ شَكٌّ وَ لَا فِيمَا مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مِنْ عِلْمِي جَهْلٌ وَ لَا فِي بَصِيرَتِي بِهِ وَهْنٌ وَ لَا ضَعْفٌ مَلَأْتَ مِنْهُ سَمْعِي وَ بَصَرِي وَ أَشْرَبْتَ حُبَّهُ قَلْبِي وَ أَوْلَجْتَهُ جَمِيعَ جَوَارِحِي فَلَا أَعْرِفُ غَيْرَهُ وَ لَا أَلْتَمِسُ سِوَاهُ رِضًى بِهِ وَ اقْتِصَاراً عَلَيْهِ‏

433

مِنْ كُلِّ أَمْرٍ سِوَاهُ ثُمَّ مَنَنْتَ عَلَيَّ بِالذِّكْرِ الْحَكِيمِ كِتَابِكَ فَاسْتَوْدَعْتَهُ صَدْرِي وَ أَنْطَقْتَ بِهِ لِسَانِي وَ جَعَلْتَهُ قُرَّةَ عَيْنٍ لِي ثُمَّ دَلَلْتَنِي عَلَى مَعْرِفَةِ رُبُوبِيَّتِكَ وَ عَظَمَتِكَ وَ اقْتِدَارِكَ فِي مُلْكِكَ وَ سُلْطَانِكَ وَ كَرَمِكَ فِي فِعَالِكَ وَ مَنَحْتَنِي مِنْ ذَلِكَ كَثِيراً فَأَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا مَانِحَ النِّعَمِ قَبْلَ أَنْ نَسْتَحِقَّ وَ يَا مُبْتَدِئاً بِالرَّحْمَةِ قَبْلَ أَنْ نَسْأَلَ لَمَّا جَعَلْتَ مَا أَكْرَمْتَنِي بِهِ مِنْ ذَلِكَ وَ مَنَنْتَ بِهِ عَلَيَّ مُسْتَتِمّاً مِنْكَ مَوْصُولًا وَ حَتْماً عَلَى نَفْسِكَ وَاجِباً وَ أَنْ لَا يَشُوبَ إِخْلَاصِي وَ صِدْقَ نِيَّتِي وَ صِحَّةَ الضَّمِيرِ مِنِّي شَكٌّ وَ لَا وَهْنٌ وَ لَا تَقْصِيرٌ وَ لَا تَفْرِيطٌ حَتَّى تُمِيتَنِي عَلَى الْإِخْلَاصِ بِهِ وَ تَبْعَثُنِي عَلَى اسْتِيجَابِ رِضَاكَ وَ لَمَّا جَعَلْتَهُ نُوراً وَ حُجَّةً وَ حِجَاباً وَ لَمَّا لَمْ تَجْعَلْهُ وَبَالًا عَلَيَّ بِتَقْصِيرٍ كَانَ مِنِّي وَ ضَعْفاً مِنْ شُكْرِي فَأَكُونَ وَ مَنْ عَصَاكَ وَ خَالَفَ أَمْرَكَ وَ جَحَدَكَ بِمَنْزِلَةٍ سَوَاءٍ فِي غَضَبِكَ اللَّهُمَّ وَ أَنَا يَا سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ الْمُذْنِبُ عَبْدُكَ الْمُسِي‏ءُ الْمُعْتَرِفُ بِخَطَايَايَ الْمُقِرُّ بِذُنُوبِي أَقْبَلْتُ إِلَيْكَ تَائِباً مِنْ جَمِيعِ مَا ارْتَكَبْتُ وَ أَنَخْتُ بِفِنَائِكَ نَادِماً عَلَى مَا أَذْنَبْتُ وَ أَتَيْتُكَ مُقِرّاً بِجَمِيعِ مَا أَجْنَتْ جَوَارِحِي مُسْتَغْفِراً لَكَ مِنْهَا مُسْتَعْصِماً بِكَ مِنَ الْعَوْدِ فِي مِثْلِهَا رَاجِياً لِرَحْمَتِكَ سَاكِناً إِلَى حُسْنِ عِبَادَتِكَ مُعَوِّلًا عَلَى جُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَاثِقاً لِحُسْنِ الظَّنِّ بِكَ وَ بِرَحْمَتِكَ الَّتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْ‏ءٍ لَاجِياً مُسْتَغِيثاً مُسْتَعِيناً بِكَ عَلَى طَاعَتِكَ مُنْقَطِعاً رَجَايَ إِلَّا مِنْكَ بَرِيئاً إِلَيْكَ مِنَ الْحَوْلِ وَ الْقُوَّةِ وَ الْقُدْرَةِ مُقِرّاً بِأَنَّ مَا بِي مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنْكَ خَاضِعاً لَكَ ذَلِيلًا بَيْنَ يَدَيْكَ لَا أَعْرِفُ مِنْ نَفْسِي إِلَّا كُلَّ الَّذِي يَسُوؤُنِي وَ لَا أَعْرِفُ مِنْكَ إِلَّا كُلَّ الَّذِي يَسُرُّنِي لِأَنَّكَ أَحْسَنْتَ إِلَيَّ وَ أَجْمَلْتَ وَ أَنْعَمْتَ فَأَسْبَغْتَ وَ رَزَقْتَ فَوَفَّرْتَ وَ أَعْطَيْتَ فَأَجْزَلْتَ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ لِذَلِكَ بِعَمَلٍ مِنِّي وَ لَا لِشَيْ‏ءٍ مِمَّا أَنْعَمْتَ بِهِ عَلَيَّ بَلْ تَفَضُّلًا مِنْكَ وَ كَرَماً فَأَنْفَقْتُ نِعَمَكَ فِي مَعَاصِيكَ وَ تَقَوَّيْتُ بِرِزْقِكَ عَلَى سَخَطِكَ وَ أَفْنَيْتُ عُمُرِي فِيمَا لَا تُحِبُّ فَلَمْ يَمْنَعْكَ ذَلِكَ مِنِّي أَنْ سَتَرْتَ عَلَيَّ قَبَائِحَ عَمَلِي وَ أَظْهَرْتَ مِنِّي الْحَسَنَ الْجَمِيلَ الَّذِي أَنْتَ أَهْلُهُ لَا مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ سَوَّغْتَنِي مَا فِي يَدَيَ‏

434

مِنْ نِعَمِكَ وَ لَمْ يَمْنَعْنِي ذَلِكَ مِنْ فِعْلِكَ أَنِ ازْدَدْتُ فِي مَعَاصِيكَ تَمَادِياً وَ لَمْ يَمْنَعْكَ تَمَادِيَّ فِي مَعَاصِيكَ عَنْ إِدَامَةِ سِتْرِكَ وَ مُدَافَعَتِكَ عَنِّي الْبَلَاءَ وَ إِحْسَانِكَ وَ إِجْمَالِكَ وَ إِنْعَامِكَ وَ إِفْضَالِكَ مَرَّةً مِنْ بَعْدِ مَرَّةٍ وَ مِرَاراً لَا تُحْصَى كَثِيرَةً وَ فِي كُلِّ طَرْفَةٍ وَ لَحْظَةٍ وَ نَوْمَةٍ وَ يَقَظَةٍ أَنَا مُتَقَلِّبٌ فِي مَعَاصِيكَ وَ سِتْرُكَ دَائِمٌ عَلَيَّ وَ نِعَمُكَ شَامِلَةٌ لِي سَابِغَةٌ لَدَيَّ فِي جَمِيعِ حَالاتِي فَأَنْتَ يَا سَيِّدِي الْعَوَّادُ بِالنِّعَمِ وَ أَنَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي وَ أَنْتَ يَا سَيِّدِي خَيْرُ الْمَوَالِي وَ أَنَا شَرُّ الْعَبِيدِ أَدْعُوكَ فَتُجِيبُنِي وَ أَسْأَلُكَ فَتُعْطِينِي وَ أَسْتَزِيدُكَ فَتَزِيدُنِي وَ أَسْكُتُ عَنْكَ فَتَبْتَدِئُنِي فَلَسْتُ أَجِدُ شَافِعاً أَوْكَدَ وَ لَا أَعْظَمَ وَ لَا أَكْرَمَ وَ لَا أَجْوَدَ مِنْكَ آمُلُكَ اللَّهُمَّ بِطَلِبَتِي وَ أَتَوَجَّهُ إِلَيْكَ سَيِّدِي بِمَسْأَلَتِي وَ أُحْضِرُكَ يَا مَوْلَايَ رَغْبَتِي وَ أُبِثُّكَ إِلَهِي مَا أَنْتَ أَعْلَمُ بِهِ مِنْ شَأْنِي وَ بِكَ رَبِّ اسْتِغَاثَتِي وَ إِلَيْكَ لَهْفِي وَ اسْتِكَانَتِي وَ أَنْتَ ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ بِدُعَائِكَ تَحَرُّمِي وَ بِحُرْمَتِكَ تَوَسُّلِي وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ تَقَرُّبِي مِنْ غَيْرِ ما اسْتِيجَابٍ مِنِّي وَ لَا اسْتِحْقَاقٍ لِإِجَابَتِكَ بِبَسْطِ يَدٍ إِلَى طَاعَتِكَ أَوْ قَبْضِ قَدَمٍ مِنْ مَعْصِيَتِكَ أَوِ اتِّعَاظٍ بِزَجْرِكَ أَوْ إِحْجَامٍ عَنْ نَهْيِكَ إِلَّا لَجَئِي إِلَى تَوْحِيدِكَ وَ تَوَجُّهِي إِلَيْكَ بِمُحَمَّدٍ وَ أَهْلِ بَيْتِهِ وَ تَمَسُّكِي بِهِمْ وَ مَعْرِفَتُكَ بِمَعْرِفَتِي أَنَ لَا رَبَّ لِي سِوَاكَ وَ لَا غَوْثَ إِلَّا عِنْدَكَ وَ رُكُونِي إِلَى أَمْرِكَ فِي كِتَابِكَ وَ رَجَائِي لِمَا سَبَقَ فِيهِ مِنْ لَطِيفِ عِدَتِكَ وَ كَرِيمِ عَفْوِكَ إِذْ تَقُولُ يَا سَيِّدِي لِمُسْرِفِي عِبَادِكَ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ جَمِيعاً إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ‏

وَ تَقُولُ إِفْهَاماً وَ عِدَةً وَ تَكْرِيراً

وَ مَنْ يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللَّهُ‏

وَ تُعَرِّفُهُمْ جُودَكَ وَ سَعَةَ فَضْلِكَ حِينَ تَقُولُ‏

وَ سْئَلُوا اللَّهَ مِنْ فَضْلِهِ‏

وَ تُخْبِرُهُمْ بِكَرَمِكَ وَ فَيْضِ عَطَائِكَ بِقَوْلِكَ‏

وَ ما كانَ عَطاءُ رَبِّكَ مَحْظُوراً

وَ تَأْمُرُهُمْ بِدُعَائِكَ وَ تَعِدُهُمْ إِجَابَتَكَ فَتَقُولُ‏

ادْعُونِي أَسْتَجِبْ لَكُمْ‏

وَ تُخْبِرُهُمْ بِقُرْبِكَ مِنْ دُعَاءِ دَاعِيكَ وَ إِجَابَتِكَ إِيَّاهُ فَقُلْتَ‏

وَ إِذا سَأَلَكَ عِبادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذا دَعانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَ لْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ‏

وَ دَلَلْتَهُمْ عَلَى حُسْنِ مُنَاجَاتِكَ‏

435

وَ مَا بِهِ يَدْعُونَكَ فَقُلْتَ‏

ادْعُوا اللَّهَ أَوِ ادْعُوا الرَّحْمنَ أَيًّا ما تَدْعُوا فَلَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏

وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ يَا رَحِيمُ يَا ذَا الْجَلَالِ وَ الْإِكْرَامِ يَا ذَا الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ الْأَمْثَالِ الْعُلْيَا وَ الْآلَاءِ وَ الْكِبْرِيَاءِ نَاجَيْتُكَ مُسْرِفاً عَلَى نَفْسِي مُفْتَقِراً مُحْتَاجاً إِلَى فَضْلِكَ فَقِيراً إِلَى سَعَتِكَ وَاثِقاً بِمَغْفِرَتِكَ وَ عَفْوِكَ رَاجِياً لِرَحْمَتِكَ وَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ دَعْوَةٍ اسْتَجَبْتَ بِهَا لِأَحَدٍ مِنْ أَنْبِيَائِكَ وَ رُسُلِكَ وَ أَصْفِيَائِكَ وَ أَهْلِ الزُّلْفَةِ عِنْدَكَ وَ بِمَا فِي كِتَابِكَ الْمُنْزَلِ عَلَى نَبِيِّكَ مُحَمَّدٍ ص مِنْ فَاتِحَتِهِ إِلَى خَاتِمَتِهِ فَفِيهِ اسْمُكَ الْأَعْظَمُ وَ كَلِمَاتُكَ التَّامَّةُ وَ مَا يُخَافُ وَ يُرْجَى وَ أَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي بِمَا آلَيْتَ بِهِ عَلَى نَفْسِكَ وَ دَعَوْتَ إِلَيْهِ مِنْ رَحْمَتِكَ وَ اسْتِجَابَتِكَ وَ وَعَدْتَ مِنْ قُرْبِكَ وَ نَدَبْتَ إِلَيْهِ مِنْ عَفْوِكَ وَ أَمَرْتَ بِهِ مِنْ دُعَائِكَ وَ قَبِلْتَ مِنْ تَوْبَةِ مَنْ تَابَ إِلَيْكَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ بِكُلِّ دَعْوَةٍ تَوَسَّلَ بِهَا إِلَيْكَ رَاجٍ بَلَّغْتَهُ أَمَلَهُ وَ صَارِخٍ أَغَثْتَ صَرْخَتَهُ وَ مَلْهُوفٍ رَحِمْتَ لَهْفَتَهُ وَ مَكْرُوبٍ رَوَّحْتَ عَنْ قَلْبِهِ وَ وَجِلٍ مُرْتَاعٍ آمَنْتَ رَوْعَتَهُ وَ مُحْتَاجٍ سَدَدْتَ بِفَضْلِكَ خَلَّتَهُ وَ فَقِيرٍ نَفَيْتَ بِغِنَاكَ وَ سَعَتِكَ فَقْرَهُ وَ مُبْتَلًى أَهْدَيْتَ عَافِيَتَكَ إِلَيْهِ وَ مُعَافًى أَتْمَمْتَ نِعْمَتَكَ عَلَيْهِ وَ مُذْنِبٍ خَاطِئٍ غَفَرْتَ ذَنْبَهُ وَ زَلَّتَهُ وَ أَقَلْتَ عَثْرَتَهُ وَ مَفْتُونٍ عَصَمْتَهُ وَ مَحْبُوسٍ مَأْسُورٍ أَطْلَقْتَ أَسْرَهُ وَ مُرَهَّقٍ مَطْلُوبٍ حَفِظْتَهُ وَ أَجَرْتَهُ وَ وَقَيْتَهُ وَ داعي [دَاعٍ مُبْتَهِلٍ اسْتَجَبْتَ دَعْوَتَهُ وَ مُسْتَغِيثٍ مَكْرُوبٍ أَعَنْتَهُ وَ فَرَّجْتَ عَنْهُ وَ مُضْطَهَدٍ مَقْهُورٍ نَصَرْتَهُ وَ مُكْتَنَفٍ مَغْلُوبٍ غَلَبْتَ لَهُ وَ مُسْتَهَانٍ ذَلِيلٍ أَعْزَزْتَهُ وَ غَرِيبٍ نَازِحٍ أَدْنَيْتَهُ وَ خَائِفٍ مُتَرَقِّبٍ أَغَثْتَهُ وَ آمَنْتَ رَوْعَتَهُ وَ خَوْفَهُ وَ صَرِيعٍ ضَعِيفٍ رَفَعْتَ صَرْعَتَهُ وَ قَوَّيْتَهُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُغَيِّرُ النِّعَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُحْدِثُ النِّقَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ الْقِسَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَهْتِكُ الْعِصَمَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَمْنَعُ الْعَطَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُنْزِلُ الْبَلَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْجُبُ الدُّعَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُعَجِّلُ الْفَنَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَقْطَعُ الرَّجَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُورِثُ‏

436

الشَّقَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تُظْلِمُ الْهَوَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَكْشِفُ الْغِطَاءَ وَ تَغْفِرَ لِي الذُّنُوبَ الَّتِي تَحْبِسُ قَطْرَ السَّمَاءِ يَا مَلْجَأَ كُلِّ لَاجٍ وَ رَجَاءَ كُلِّ رَاجٍ عَافِنِي مِنْ شَرِّ مَا يَجْرِي بِهِ الْقَدَرُ وَ آمِنْ خَوْفِي وَ قَرِّبْنِي مِنْكَ وَ وَفِّقْنِي لِدُعَائِكَ وَ افْعَلْ مِثْلَ ذَلِكَ بِوَالِدَيَّ وَ أَهْلِي وَ وُلْدِي وَ إِخْوَانِي فِي دِينِي وَ إِخْوَتِي وَ أَخَوَاتِيَ الْمُؤْمِنِينَ وَ أَهْلِ وَلَايَتِي وَ افْتَحْ مَسَامِعَ قَلْبِي لِذِكْرِكَ وَ ارْزُقْنِي خَيْرَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ يَا خَيْرَ مَنْ خَلَوْتُ بِهِ فِي وَحْدَتِي وَ يَا خَيْرَ مَنْ نَاجَيْتُهُ فِي سَرِيرَتِي وَ يَا خَيْرَ مَنْ شَخَصْتُ إِلَيْهِ بِبَصَرِي وَ يَا خَيْرَ مَنْ أَشَرْتُ إِلَيْهِ بِكَفِّي وَ يَا خَيْرَ مَنْ مَدَدْتُ إِلَيْهِ يَدِي يَا خَيْراً [لِي مِنْ أَبِي وَ أُمِّي وَ مِنَ النَّاسِ كُلِّهِمْ أَجْمَعِينَ يَا سَيِّدِي وَ رَجَائِي قَدْ مَدَّ الْخَاطِئُ الْمُذْنِبُ إِلَيْكَ يَدَهُ بِحُسْنِ ظَنِّهِ بِكَ قَدْ جَلَسَ الْمُسْرِفُ عَلَى نَفْسِهِ بَيْنَ يَدَيْكَ مُقِرّاً لَكَ بِسُوءِ عَمَلِهِ قَدْ رَفَعَ الظَّالِمُ لِنَفْسِهِ الْكَفَّيْنِ إِلَيْكَ وَ قَدْ جَثَا الْعَوَّادُ بِالْمَعَاصِي بَيْنَ يَدَيْكَ خَوْفاً مِنْ يَوْمٍ تَجْثُو الْخَلَائِقُ بَيْنَ يَدَيْكَ فَزِعاً مُشْفِقاً حَذِراً مِنْ أَنْ تُجَازِيَهُ بِعَمَلِهِ أَوْ تَبْعَثَ شَاهِداً عَلَيْهِ مِنْ نَفْسِهِ قَدْ قَلَّبَ الْمُشْفِقُ يَدَيْهِ الْمُبْتَلَى بِجِنَايَتِهِ الْمُسْتَخْفِي مِنْ عِبَادِكَ وَ إِمَائِكَ بِجُرْمِهِ الْمُبَارِزُ لَكَ بِعَظِيمِ ذُنُوبِهِ قَدْ رَفَعَ الْمُجْتَرِحُ السَّيِّئَاتِ رَأْسَهُ قَدْ أَشَارَ إِلَيْكَ الْعَاصِي وَ تَضَرَّعَ بِإِصْبَعِهِ قَدْ مَدَّ إِلَيْكَ طَرْفَهُ وَ فَاضَتْ عَبْرَتُهُ قَدْ نَطَقَ لِسَانُهُ مُسْتَغْفِراً نَادِماً تَائِباً مِمَّا أَحْصَيْتَ عَلَيْهِ يَا سَيِّدِي أَعُوذُ بِكَ وَ بِكَ أَلُوذُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اغْفِرْ لِي ذُنُوبِي يَا رَبِّ وَ اغْفِرْ لِي مَا نَظَرَتْ إِلَيْهِ عَيْنَايَ وَ مَا مَشَتْ إِلَيْهِ قَدَمِي وَ أَصْغَى إِلَيْهِ سَمْعِي وَ بَاشَرَهُ جِلْدِي اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا أَرَدْتُ بِهِ وَجْهَكَ فَخَالَطَهُ مَا لَيْسَ لَكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا نَهَيْتَنِي عَنْهُ فَأَتَيْتُهُ اتِّبَاعَ مَرْضَاةِ عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ وَ تَعَرَّضْتَ فِيهِ لِسَخَطِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا أَعْطَيْتُكَ مِنْ نَفْسِي ثُمَّ لَمْ أَفِ بِهِ لَكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ مِمَّا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي مِنَ الْقَبِيحِ الَّذِي بَارَزْتُكَ بِهِ وَ خَفِيَ عَلَى خَلْقِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِمَّا اطَّلَعْتَ عَلَيْهِ مِنِّي مِنْ سُوءِ السَّرِيرَةِ وَ خُبْثِ الطَّوِيَّةِ فِي التَّقْصِيرِ فِي‏

437

عِبَادَتِكَ وَ تَسْبِيحِكَ وَ تَقْدِيسِكَ وَ أَسْتَغْفِرُكَ اللَّهُمَّ مِنْ مَظَالِمَ كَثِيرَةٍ بَيْنِي وَ بَيْنَ عِبَادِكَ اللَّهُمَّ فَأَيُّمَا عَبْدٍ مِنْ عَبِيدِكَ أَوْ أَمَةٍ مِنْ إِمَائِكَ كَانَتْ لَهُ عِنْدِي وَ قِبَلِي مَظْلِمَةٌ أَوْ تَبِعَةٌ ظَلَمْتُهُ بِهَا بِعَمْدٍ مِنِّي أَوْ خَطَاءٍ أَخْطَأْتُهُ حَتَّى وَصَلَ ذَلِكَ إِلَيْهِ فِي مَالِهِ أَوْ بَدَنِهِ أَوْ عِرْضِهِ لَمْ أَخْرُجْ إِلَيْهِ مِنْ مَظْلِمَتِهِ وَ لَا مِنْ تَبِعَتِهِ مَاتَ أَوْ غَابَ أَوْ حَضَرَ وَ تَرَكْتُ تَحْلِيلَ ذَلِكَ مِنْهُ وَ لَمْ أُرْضِهِ مِنْ حَقِّهِ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَرْضِهِ عَنِّي مِمَّا عِنْدَكَ فَإِنَّ عِنْدَكَ يَا سَيِّدِي مَا تُرْضِيَهُ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أُرْضِيهِ بِهِ فَهَبْ لِي يَا سَيِّدِي حَقَّكَ وَ أَرْضِ عَنِّي خَلْقَكَ رَبِّ أَسْرَفْتُ عَلَى نَفْسِي وَ فَرَّطْتُ فِي جَنْبِكَ وَ خَلَتْ أَيَّامِي بِتَقْصِيرِي فِي حَقِّكَ وَ لَيْسَ عِنْدِي مَا أَدْرَأُ بِهِ عَنْ نَفْسِي حُجَّتَكَ وَ لَا عِنْدِي مَا أَتَلَافَى بِهِ مَا فَرَطَ مِنِّي إِلَّا الرَّجَاءُ لِعَفْوِكَ الَّذِي أَكَّدْتَهُ فِي كِتَابِكَ حَيْثُ تَقُولُ‏

يا عِبادِيَ الَّذِينَ أَسْرَفُوا عَلى‏ أَنْفُسِهِمْ لا تَقْنَطُوا مِنْ رَحْمَةِ اللَّهِ‏

فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ وَ اجْعَلْ لِي فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي سَيِّداً مِنْ عَمَلِي أَنَالُ بِهِ رِضَاكَ وَ أَسْتَحِقُّ بِهِ صَفْحَكَ يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ‏

إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُمْ مِنَّا الْحُسْنى‏ أُولئِكَ عَنْها مُبْعَدُونَ‏

تَطَوُّلًا مِنْكَ عَلَيْهِمْ لَا بِعَمَلِهِمْ وَفَّقْتَهُمْ لِطَاعَتِكَ وَ جَنَّبْتَهُمْ مَعْصِيَتَكَ وَ سَهَّلْتَ لَهُمْ سَبِيلَ مَا يُزْلِفُهُمْ عِنْدَكَ فَإِنْ أَكُنْ لَسْتُ مِنْهُمْ فَأَدْخِلْنِي بِتَطَوُّلِكَ فِيهِمْ فَإِنَّكَ وَاجِدٌ مَنْ تُشْقِيهِ وَ لَا أَجِدُ مَنْ يُسْعِدُنِي يَا أَهْلَ التَّقْوَى وَ يَا أَهْلَ الْمَغْفِرَةِ وَ يَا أَهْلَ الْعَفْوِ وَ الصَّفْحِ لَمْ أَعْصِكَ اسْتِخْفَافاً بِنَهْيِكَ وَ لَكِنْ ثِقَتِي بِعَفْوِكَ وَ لَمْ أُطِعْكَ إِلَّا خَوْفاً مِنْكَ وَ لَمْ يَذْهَبْ بِي عَنْكَ إِلَّا رَجَاءُ نَيْلِكَ وَ لَوْ كُنْتَ تُعَجِّلُ وَ لَا تُمْهِلُ إِذاً مَا نَدَّ عَنْكَ نَادٌّ وَ لَا كَثُرَ نَزْعُ ذِي عِنَادٍ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَ الْمَوْئِلُ وَ الْمَلْجَأُ وَ الْمَعْقِلُ لَا وَزَرَ مِنْكَ إِلَّا بِطَاعَتِكَ وَ لَا سَبِيلَ إِلَيْكَ إِلَّا بِتَرْكِ مَعْصِيَتِكَ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَلْهِمْنِي طَاعَتَكَ وَ اعْصِمْنِي عَنْ مَعْصِيَتِكَ فَإِنَّكَ إِنْ تَخْذُلْنِي أُحْفَ عَنِ الرُّشْدِ وَ إِنْ تُرْشِدْنِي لَمْ يُحْفِنِي أَحَدٌ يَا نِعْمَ الْمَوْلَى وَ مَنْ‏

لَهُ الْأَسْماءُ الْحُسْنى‏

لَيْسَ وَرَاكَ مَذْهَبٌ وَ لَا عَنْكَ مُرَغِّبٌ‏

438

أَعْطِنِي مَا سَأَلْتُ وَ مَا لَمْ أَسْأَلْكَ وَ لَا يَمْنَعُنِي مَا أَبْتَهِلُ إِلَيْكَ فِيهِ وَ أَوْلِنِي مَا لَا أَعْقِلُهُ وَ لَا يَحْجُبُ عَنِّي مَا أُسِرُّهُ فِيهِ إِلَيْكَ تَقَادَمَتْ سِنِّي وَ وَهَنَ عَظْمِي وَ ذَلَّ مِنِّي مَا كَانَ مُسْتَحْصَداً وَ عَدِمْتُ مَا كَانَ عِنْدِي مَوْجُوداً مِنْ يَنَاعَةِ الْقَنَاةِ وَ شَرْخِ الْحَدَاثَةِ وَ حُسْنِهَا فَبَوِّئْنِي رُشْدَكَ بَعْدَ غَوَايَتِي وَ جَنِّبْنِي مَعْصِيَتَكَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ عُمُرِي وَ ارْضَ مِنْ عَمَلِي بِيَسِيرِهِ وَ مِنِ اجْتِهَادِي بِقَلِيلِهِ وَ كَثِّرِ الَّذِي لَوْ لَا كَرَمُكَ لَقَلَّ وَ تَغَمَّدِ الَّذِي لَوْ لَا عَفْوُكَ لَحَلَّ وَ تَرَقَّ بِالَّتِي مَنْ تَرَقَّاهَا سَعِدَ فَإِنِّي أَعْشَى عَنْهَا إِنْ لَمْ تَكُنْ دَلِيلِي إِلَيْهَا وَ مُخْبِرِي عَلَيْهَا وَ أَوْزِعْنِي الْخَلْوَةَ وَ اشْغَلْنِي بِالْعِبَادَةِ وَ اسْتَقْبِلْ بِي مَا اسْتَدْبَرْتُ مِنْ أَيَّامِ مُهْلَتِي فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي مِنْ عُمُرِي قَلِيلًا فَإِنَّ الْيَوْمَ مِنْ أَيَّامِ طَاعَتِكَ يُنْتَفَعُ بِهِ لِلْحَوْلِ مِنْ أَحْوَالِ مَعْصِيَتِكَ وَ كَفِّرْ حَوْبِي بِمَا أَسْتَعْجِمُ عَنْ مَسْأَلَتِكَ إِيَّاهُ وَ أُغْنَي عَنْ مَعْرِفَتِهِ وَ هُوَ لَا يَكُونُ مِنْكَ إِلَّا تَطَوُّلًا وَ أَنْتَ لَا تُكَدِّرُهُ إِذَا تَطَوَّلْتَ بِهِ يَا نِعْمَ مَنْ فُزِعَ إِلَيْهِ وَ تُوُكِّلَ عَلَيْهِ‏

أَعُوذُ بِكَ مِنْ هَمَزاتِ الشَّياطِينِ‏

وَ لَمَزَاتِهِمُ الَّتِي تَضِلُّ بَعْدَ الْهُدَى وَ تَبَدَّلُ بَعْدَ النُّهَى وَ تَحْجُبُ عَنْ سَبِيلِ الرُّشْدِ وَ التَّقْوَى آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ اللَّهُمَّ إِنَّكَ اسْتَغْنَيْتَ عَنِّي وَ افْتَقَرْتُ إِلَيْكَ فَأَنَا الْبَائِسُ الْفَقِيرُ الْمِسْكِينُ الْمُسْتَكِينُ إِلَيْكَ الْمُحْتَاجُ إِلَى رَحْمَتِكَ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ عَنِّي وَ عَنْ عَذَابِي وَ عِقَابِي وَ قَدْ تَعَرَّضْتُ لِرَحْمَتِكَ وَ رِضَاكَ وَ طَمِعْتُ فِيمَا عِنْدَكَ وَ أَحْسَنْتُ يَا إِلَهِي وَ مَوْلَايَ الظَّنَّ بِكَ فَلَا تُخَيِّبْ يَا سَيِّدِي طَمَعِي وَ لَا تُحَقِّقْ حَذَرِي فَقَدْ لُذْتُ بِجُودِكَ وَ كَرَمِكَ وَ مَغْفِرَتِكَ فَلَا تَرُدَّنِي خَائِباً خَاسِراً وَ اسْتَجِبْ دُعَائِي وَ أَعْطِنِي مُنَايَ وَ اجْعَلْ جَمِيعَ أَهْوَايَ لِي سَخَطاً إِلَّا مَا رَضِيتَ وَ جَمِيعَ طَاعَتِكَ لِي رِضًى وَ إِنْ خَالَفَ مَا هَوِيتُ عَلَى مَا أَحْبَبْتَ وَ كَرِهْتَ حَتَّى أَكُونَ لَكَ فِي جَمِيعِ مَا أَمَرْتَنِي بِهِ تَابِعاً وَ لَكَ سَامِعاً مُطِيعاً وَ عَنْ كُلِّ مَا نَهَيْتَنِي عَنْهُ مُنْتَهِياً وَ بِكُلِّ مَا قَضَيْتَ عَلَيَّ رَاضِياً وَ عَلَى كُلِّ نِعْمَةٍ لَكَ شَاكِراً وَ لَكَ فِي جَمِيعِ حَالاتِي ذَاكِراً وَ احْفَظْنِي يَا سَيِّدِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَفِظُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَفِظُ وَ احْرُسْنِي مِنْ‏

439

حَيْثُ أَحْتَرِسُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَرِسُ وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَحْتَسِبُ وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَحْتَسِبُ وَ ارْزُقْنِي مِنْ حَيْثُ أَرْجُو وَ مِنْ حَيْثُ لَا أَرْجُو وَ اسْتُرْنِي وَ وُلْدِي وَ وَالِدَيَّ وَ إِخْوَانِي مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ فِي دُنْيَايَ وَ آخِرَتِي بِالْغِنَى وَ الْعَافِيَةِ وَ الشُّكْرِ عَلَيْهَا حَتَّى تَرْضَى وَ بَعْدَ الرِّضَى وَ لَا تَجْعَلْ بِي فَاقَةً إِلَى أَحَدٍ مِنْ خَلْقِكَ فَإِنَّكَ يَا سَيِّدِي ثِقَتِي وَ رَجَائِي وَ مُعْتَمَدِي وَ مَوْلَايَ وَ هَذَا مَقَامُ مَنِ اعْتَرَفَ لَكَ بِالتَّقْصِيرِ فِي أَدَاءِ حَقِّكَ وَ شَهِدَ لَكَ عَلَى نَفْسِهِ بِسُبُوغِ نِعْمَتِكَ فَهَبْ لِي يَا سَيِّدِي مِنْ فَضْلِكَ مَا أَتَّكِلُ بِهِ عَلَى رَحْمَتِكَ وَ أَتَّخِذُهُ سُلَّماً أَعْرُجُ فِيهِ إِلَى مَرْضَاتِكَ وَ آمَنُ بِهِ مِنْ عِقَابِكَ إِنَّكَ تَحْكُمُ مَا تَشَاءُ وَ تَفْعَلُ مَا تُرِيدُ اللَّهُمَّ إِنِّي مُسْتَبْطِئٌ لِنَفْسِي مُسْتَقِلٌّ لِعَمَلِي مُعْتَرِفٌ بِذَنْبِي مُقِرٌّ بِخَطَائِي أَهْلَكَنِي عَمَلِي وَ أَرْدَانِي هَوَايَ وَ حَرَمَتْنِي شَهَوَاتِي فَأَسْأَلُكَ يَا سَيِّدِي سُؤَالَ مَنْ آمَنَ بِكَ وَ وَحَّدَكَ وَ أَيْقَنَ بِقُدْرَتِكَ وَ صَدَّقَ رُسُلَكَ وَ خَافَ عَذَابَكَ وَ طَمِعَ فِي رَحْمَتِكَ سُؤَالَ مَنْ نَفْسُهُ لَاهِيَةٌ لِطُولِ أَمَلِهِ وَ بَدَنُهُ غَافِلٌ بِسُكُونِ عُرُوقِهِ وَ ذِكْرُهُ قَلِيلٌ لِمَا هُوَ صَائِرٌ إِلَيْهِ سُؤَالَ مَنْ قَدْ غَلَبَ عَلَيْهِ الْأَمَلُ وَ فِتْنَةُ الْهَوَى وَ اسْتَمْكَنَتْ مِنْهُ الدُّنْيَا وَ أَظَلَّهُ الْأَجَلُ سُؤَالَ مَنِ اسْتَكْثَرَ ذُنُوبَهُ وَ اعْتَرَفَ بِخَطِيئَتِهِ سُؤَالَ مَنْ لَا رَبَّ لَهُ غَيْرُكَ وَ لَا وَلِيَّ لَهُ دُونَكَ وَ لَا مُنْقِذَ لَهُ مِنْكَ وَ لَا مَلْجَأَ لَهُ مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ وَ لَا مَوْلَى لَهُ سِوَاكَ أَسْأَلُكَ اللَّهُمَّ أَنْ تَأْخُذَ بِقَلْبِي وَ نَاصِيَتِي وَ مَا أَقَلَّتِ الْأَرْضُ مِنِّي إِلَى مَحَبَّتِكَ وَ لَا تَجْعَلْ لِشَيْ‏ءٍ مِنْ ذَلِكَ مَذْهَباً عَنْكَ وَ لَا مُنْتَهًى دُونَكَ وَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ عَلَى آلِهِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي هَيْبَةً لَكَ وَ خَشْيَةً مِنْكَ تَشْغَلُنِي بِهِمَا عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ غَيْرَكَ خَشْيَةً أَنَالُ بِهَا جَنَّتَكَ وَ كَرَامَتَكَ وَ جُودَكَ خَشْيَةً تُجْهِدُ بِهَا نَفْسِي وَ تَشْغَلُ بِهَا قَلْبِي وَ تُبْلِي جِسْمِي وَ تَصَفِّرُ بِهَا لَوْنِي وَ تُطِيلُ بِهَا فِي رِضَاكَ لَيْلِي وَ تُقِرُّ بِهَا بَعْدُ عَيْنِي اللَّهُمَّ أَغْنِنِي عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ بِعِبَادَتِكَ وَ سَلْ نَفْسِي عَنْ كُلِّ شَيْ‏ءٍ مِنَ الدُّنْيَا بِمَخَافَتِكَ وَ آتِنِي الْخَيْرَ مِنْ كَرَامَتِكَ بِرَحْمَتِكَ فَإِلَيْكَ أَفِرُّ وَ مِنْكَ إِلَيْكَ أَهْرُبُ‏

440

وَ بِكَ أَسْتَغِيثُ وَ بِكَ أُومِنُ وَ عَلَيْكَ أَتَوَكَّلُ وَ عَلَى رَحْمَتِكَ وَ جُودِكَ أَتَّكِلُ وَ أَنْتَظِرُ يَا سَيِّدِي عَفْوَكَ كَمَا يَنْتَظِرُ الْمُذْنِبُونَ وَ لَسْتُ بِآيِسٍ مِنْ رَحْمَتِكَ الَّتِي يَتَوَقَّعُهَا الْمُحْسِنُونَ إِلَهِي وَ سَيِّدِي وَ مَوْلَايَ وَ رَجَائِي وَ مُنْتَهَى رَغْبَتِي وَ مُعْتَمَدِي دَعَوْتُكَ بِالدُّعَاءِ الَّذِي عَلَّمْتَنِيهِ فَلَا تَحْرِمْنِي مِنْ جَزَائِكَ الَّذِي عَرَّفْتَنِيهِ فَمِنَ النِّعْمَةِ يَا سَيِّدِي أَنْ هَدَيْتَنِي لِحُسْنِ دُعَائِكَ وَ مِنْ تَمَامِهَا يَا مَوْلَايَ أَنْ تُوجِبَ لِي مَحْمُودَ جَزَائِكَ يَا خَيْرَ مَنْ دَعَاهُ دَاعٍ وَ أَفْضَلَ مَنْ رَجَاهُ رَاجٍ بِذِمَّةِ الْإِسْلَامِ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ وَ بِقَدْرِ الْقُرْآنِ أَعْتَمِدُ عَلَيْكَ وَ بِمُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَتَقَرَّبُ إِلَيْكَ فَاعْرِفْ لِي يَا سَيِّدِي ذِمَّتِيَ الَّتِي رَجَوْتُ بِهَا قَضَاءَ حَاجَتِي إِلَهِي أَدْعُوكَ دُعَاءَ مُلِحٍّ لَا يَمَلُّ دُعَاءَ مَوْلَاهُ وَ أَضْرَعُ إِلَيْكَ ضَرَاعَةَ مَنْ أَقَرَّ عَلَى نَفْسِهِ بِالْحُجَّةِ فِي دَعْوَاهُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ هَبْ لِي ذَنْبِي بِالاعْتِرَافِ وَ لَا تُسَوِّدْ وَجْهَ طَلِبَتِي عِنْدَ الِانْصِرَافِ إِلَهِي سَعَتْ نَفْسِي إِلَيْكَ لِنَفْسِي تَسْتَوْهِبُهَا وَ انْفَتَحَتْ أَفْوَاهُ آمَالِهَا نَحْوَ نَظْرَةٍ مِنْكَ لَا تَسْتَوْجِبُهَا فَهَبْ لَهَا يَا سَيِّدِي مَا سَأَلَتْ فَإِنَّ أَمَلَهَا مِنْكَ الْبَذْلُ لِمَا طَلَبَتْ إِلَهِي إِنْ كُنْتَ لَا تَرْحَمُ إِلَّا أَهْلَ طَاعَتِكَ فَإِلَى مَنْ يَفْزَعُ الْمُذْنِبُونَ وَ إِنْ كُنْتَ لَا تُكْرِمُ إِلَّا أَهْلَ وَفَائِكَ فَبِمَنْ يَسْتَغِيثُ الْمُسِيئُونَ إِلَهِي قَدْ أَصَبْتُ مِنَ الذُّنُوبِ مَا تَعْرِفُهُ يَا عَلَّامَ الْغُيُوبِ فَوَفِّقْنِي لِطَاعَتِكَ وَ نَجِّنِي مِنْ مَعْصِيَتِكَ وَ اجْعَلْنِي إِمَّا عَبْداً مُطِيعاً فَأَكْرَمْتَنِي وَ إِمَّا عَاصِياً فَرَحِمْتَنِي اللَّهُمَّ إِنْ عَرَّضْتَنِي لِعِقَابِكَ فَقَدْ أَدْنَانِي رَجَائِي لِحُسْنِ ثَوَابِكَ فَإِنْ عَفَوْتَ يَا سَيِّدِي فَبِفَضْلِكَ وَ إِنْ عَذَّبْتَ فَبِعَدْلِكَ يَا مَنْ لَا يُرْجَى إِلَّا فَضْلُهُ وَ لَا يُخَافُ إِلَّا عَدْلُهُ امْنُنْ عَلَيْنَا بِفَضْلِكَ وَ لَا تَسْتَقْصِ عَلَيْنَا فِي عَدْلِكَ إِلَهِي أَثْنَيْتُ عَلَيْكَ بِمَا أَنْتَ أَهْلُهُ مِمَّا بِمَعُونَتِكَ نِلْتُ الثَّنَاءَ بِهِ عَلَيْكَ وَ أَقْرَرْتُ عَلَى نَفْسِي بِمَا أَنَا أَهْلُهُ وَ الْمُسْتَوْجِبُ لَهُ فِي قَدْرِ فَسَادِ نِيَّتِي وَ ضَعْفِ يَقِينِي إِلَهِي نِعْمَ الْإِلَهُ أَنْتَ وَ بِئْسَ الْمَأْلُوهُ‏

441

أَنَا وَ نِعْمَ الرَّبُّ أَنْتَ وَ بِئْسَ الْمَرْبُوبُ أَنَا وَ نِعْمَ الْمَوْلَى أَنْتَ وَ بِئْسَ الْمَمْلُوكُ أَنَا قَدْ أَذْنَبْتُ فَعَفَوْتَ عَنْ ذُنُوبِي وَ اجْتَرَمْتُ فَصَفَحْتَ عَنْ جُرْمِي وَ أَخْطَأْتُ فَلَمْ تُؤَاخِذْنِي وَ تَعَمَّدْتُ فَتَجَاوَزْتَ عَنِّي وَ عَثَرْتُ فَأَقَلْتَنِي وَ أَسَأْتُ فَتَأَنَّيْتَنِي فَأَنَا الظَّالِمُ الْخَاطِئُ الْمُسِي‏ءُ الْمُعْتَرِفُ بِذَنْبِي الْمُقِرُّ بِخَطِيئَتِي يَا غَفَّارَ الذُّنُوبِ أَسْتَغْفِرُكَ الْيَوْمَ لِذَنْبِي وَ أَسْتَقِيلُكَ عَثْرَتِي لِمَا كُنْتُ فِيهِ مِنَ الزَّهْوِ وَ الِاسْتِطَالَةِ فَرَضِيتُ بِمَا إِلَيْهِ صَيَّرْتَنِي وَ إِنْ كَانَ الضُّرُّ قَدْ مَسَّنِي وَ الْفَقْرُ قَدْ أَذَلَّنِي وَ الْبَلَاءُ قَدْ جَاءَنِي وَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ سَخَطٍ مِنْكَ عَلَيَّ فَأَعُوذُ بِرِضَاكَ مِنْ سَخَطِكَ يَا سَيِّدِي وَ إِنْ كُنْتَ أَرَدْتَ أَنْ تَبْلُوَنِي فَقَدْ عَرَفْتَ ضَعْفِي وَ قِلَّةَ حِيلَتِي إِذْ قُلْتَ‏

إِنَّ الْإِنْسانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً وَ إِذا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً

وَ قُلْتَ‏

فَأَمَّا الْإِنْسانُ إِذا مَا ابْتَلاهُ رَبُّهُ فَأَكْرَمَهُ وَ نَعَّمَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَكْرَمَنِ وَ أَمَّا إِذا مَا ابْتَلاهُ فَقَدَرَ عَلَيْهِ رِزْقَهُ فَيَقُولُ رَبِّي أَهانَنِ‏

وَ قُلْتَ‏

إِنَّ الْإِنْسانَ لَيَطْغى‏ أَنْ رَآهُ اسْتَغْنى‏

وَ قُلْتَ‏

وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ الضُّرُّ دَعانا لِجَنْبِهِ أَوْ قاعِداً أَوْ قائِماً فَلَمَّا كَشَفْنا عَنْهُ ضُرَّهُ مَرَّ كَأَنْ لَمْ يَدْعُنا إِلى‏ ضُرٍّ مَسَّهُ‏

وَ قُلْتَ‏

وَ إِذا مَسَّ الْإِنْسانَ ضُرٌّ دَعا رَبَّهُ مُنِيباً إِلَيْهِ ثُمَّ إِذا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ ما كانَ يَدْعُوا إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ‏

وَ قُلْتَ‏

وَ يَدْعُ الْإِنْسانُ بِالشَّرِّ دُعاءَهُ بِالْخَيْرِ وَ كانَ الْإِنْسانُ عَجُولًا

صَدَقْتَ وَ بَرَرْتَ يَا سَيِّدِي فَهَذِهِ صِفَاتِيَ الَّتِي أَعْرِفُهَا مِنْ نَفْسِي فَقَدْ مَضَى تَقْدِيرُكَ فِيَّ يَا مَوْلَايَ وَ وَعَدْتَنِي مِنْ نَفْسِكَ وَعْداً حَسَناً أَنْ أَدْعُوَكَ فَتَسْتَجِيبَ لِي وَ أَنَا أَدْعُوكَ كَمَا أَمَرْتَنِي فَاسْتَجِبْ لِي كَمَا وَعَدْتَنِي وَ ارْدُدْ عَلَيَّ نِعْمَتَكَ وَ انْقُلْنِي مِمَّا أَنَا فِيهِ إِلَى مَا هُوَ أَفْضَلُ مِنْهُ حَتَّى أَبْلُغَ فِيمَا أَنَا فِيهِ رِضَاكَ وَ أَنَالَ بِهِ مَا عِنْدَكَ مِمَّا أَعْدَدْتَهُ لِأَوْلِيَائِكَ إِنَّكَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ.

44-

وَ مِنْ ذَلِكَ دُعَاءٌ عَظِيمُ الشَّأْنِ وَجَدْتُهُ مَرْوِيّاً عَنْ مَوْلَانَا الصَّادِقِ (صلوات الله عليه) بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)لَا تُطْلِعُوا هَذَا الدُّعَاءَ وَ التَّسْبِيحَ إِلَّا مَنِ اجْتَمَعَتْ فِيهِ خَمْسَةُ خِصَالٍ الْهُدَى وَ التُّقَى وَ الْوَرَعُ وَ الصِّيَانَةُ وَ الزُّهْدُ وَ لَا تُعَلِّمُوهَا سُفَهَاءَكُمْ إِنَّهُ مَنْ قَالَ فِي عُمُرِهِ هَذَا الدُّعَاءَ مَرَّةً وَاحِدَةً كَانَ لَهُ ثَوَابُ‏

442

مَنْ خَلَقَ اللَّهُ مِنَ الْمَلَائِكَةِ وَ بَنِي آدَمَ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ سُكَّانِ الْبِحَارِ وَ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ الْعَرْشِ وَ الْكُرْسِيِّ وَ مَا فِيهِنَّ وَ الْأَرْضِ وَ مَا فِيهَا وَ مَا عَلَيْهَا وَ كَانَ فِي أَمَانِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى أَنْ يَلْقَاهُ اللَّهُ فَإِنْ زَادَ عَلَى مَرَّةٍ فَقَدِ انْقَطَعَ عِلْمُ أَهْلِ السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ مِنَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ عَلَى وَصْفِ ثَوَابِ ذَلِكَ فَإِنْ قَالَهَا كُلَّ جُمُعَةٍ مَرَّةً كُتِبَ عِنْدَ اللَّهِ مِنَ الْآمِنِينَ الَّذِينَ‏

لا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَ لا هُمْ يَحْزَنُونَ‏

فَإِنْ قَالَ ذَلِكَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مَرَّةً مَشَى عَلَى الْأَرْضِ مَغْفُوراً لَهُ وَ هُوَ هَذَا

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ ثُمَّ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَ اللَّهُ بِهِ نَفْسَهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ خَلْقُهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ خَلْقُهُ وَ سُبْحَانَ اللَّهُ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ خَلْقُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ سُبْحَانَ اللَّهُ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ مَنْ تَحْتَهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ سَمَاوَاتُهُ وَ أَرْضُهُ وَ مَنْ فِيهِنَّ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ مَلَائِكَتَهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ مَلَائِكَتُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ عَرْشُهُ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ كُرْسِيُّهُ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهِنَّ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ بِحَارُهُ وَ مَا فِيهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بِمَا حَمَّدَهُ بِهِ الْآخِرَةُ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ بِمَا هَلَّلَهُ بِهِ الْآخِرَةُ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ اللَّهُ أَكْبَرُ بِمَا كَبَّرَهُ بِهِ الْآخِرَةُ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ سُبْحَانَ اللَّهِ بِمَا سَبَّحَهُ بِهِ أَهْلُ الْآخِرَةِ وَ الدُّنْيَا وَ مَا فِيهَا وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ مَبْلَغَ رِضَاهُ وَ زِنَةَ عَرْشِهِ وَ مُنْتَهَى رِضَاهُ وَ مَا لَا يَعْدِلُهُ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَعَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ مَعَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ آيَاتِهِ وَ أَسْمَائِهِ وَ مِلْ‏ءَ جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ آيَاتِهِ وَ أَسْمَائِهِ وَ مِلْ‏ءَ جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ آيَاتِهِ وَ أَسْمَائِهِ وَ مِلْ‏ءَ جَنَّتِهِ وَ نَارِهِ‏

443

وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ جُمْلَةً لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا بِقُوَّةٍ وَ لَا بِحِسَابٍ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ جُمْلَةً لَا تُحْصَى بِعَدَدٍ وَ لَا بِقُوَّةٍ وَ لَا بِحِسَابٍ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِيَاهِ وَ الْأَشْجَارِ وَ الشَّعْرِ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ عَدَدَ النُّجُومِ وَ الْمِيَاهِ وَ الشَّعْرِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ التُّرَابِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ التُّرَابِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ سُبْحَانَ اللَّهِ عَدَدَ الْحَصَى وَ النَّوَى وَ التُّرَابِ وَ الْجِنِّ وَ الْإِنْسِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ حَمْداً لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ حَمْدٌ وَ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ تَهْلِيلًا لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ تَهْلِيلٌ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ تَكْبِيراً لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ تَكْبِيرٌ وَ سُبْحَانَ اللَّهِ تَسْبِيحاً لَا يَكُونُ بَعْدَهُ فِي عِلْمِهِ تَسْبِيحٌ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ وَ بَعْدَ الْأَبَدِ وَ قَبْلَ الْأَبَدِ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ أَبَدَ الْأَبَدِ وَ بَعْدَ الْأَبَدِ وَ قَبْلَ الْأَبَدِ سُبْحَانَ اللَّهِ أَبَدَ الْأَبَدِ وَ بَعْدَ الْأَبَدِ وَ قَبْلَ الْأَبَدِ وَ الْحَمْدُ لِلَّهِ عَدَدَ هَذَا وَ أَضْعَافِهِ وَ أَمْثَالِهِ وَ ذَلِكَ لِلَّهِ قَلِيلٌ وَ اللَّهُ أَكْبَرُ عَدَدَ هَذَا وَ أَضْعَافِهِ وَ أَمْثَالِهِ وَ ذَلِكَ لِلَّهِ قَلِيلٌ وَ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ عَدَدَ هَذَا كُلِّهِ وَ أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ الَّذِي لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ عَدَدَ هَذَا كُلِّهِ وَ أَتُوبُ إِلَى اللَّهِ مِنْ كُلِّ خَطِيئَةٍ ارْتَكَبْتُهَا وَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ عَمِلْتُهُ وَ لِكُلِّ فَاحِشَةٍ سَبَقَتْ مِنِّي عَدَدَ هَذَا كُلِّهِ وَ مُنْتَهَا عِلْمِهِ وَ رِضَاهُ يَا اللَّهُ الْمُعِينُ الْخَالِقُ الْعَلِيمُ الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ

سُبْحانَ اللَّهِ عَمَّا يُشْرِكُونَ‏

يَا اللَّهُ الْجَمِيلُ الْجَلِيلُ يَا اللَّهُ الرَّبُّ الْكَرِيمُ يَا اللَّهُ الْمُبْدِئُ الْمُعِيدُ يَا اللَّهُ الْوَاسِعُ الْعَلِيمُ يَا اللَّهُ الْحَنَّانُ الْمَنَّانُ يَا اللَّهُ الْعَلِيمُ الْقَدِيمُ يَا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْكَرِيمُ يَا اللَّهُ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ يَا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْجَلِيلُ يَا اللَّهُ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ يَا اللَّهُ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ يَا اللَّهُ الْقَرِيبُ الْمُجِيبُ يَا اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ يَا اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ يَا اللَّهُ الرَّءُوفُ الرَّحِيمُ يَا اللَّهُ الْغَفُورُ الشَّكُورُ يَا اللَّهُ الرَّاضِي بِالْيَسِيرِ يَا اللَّهُ السَّاتِرُ بِالْقَبِيحِ يَا اللَّهُ الْمُعْطِي الْجَزِيلَ يَا اللَّهُ الْغَافِرُ الذَّنْبَ الْعَظِيمَ يَا اللَّهُ الْفَعَّالُ لِمَا يُرِيدُ يَا اللَّهُ الْجَبَّارُ الْمُتَجَبِّرُ يَا اللَّهُ الْكَبِيرُ الْمُتَكَبِّرُ يَا اللَّهُ الْعَظِيمُ الْمُتَعَظِّمُ يَا اللَّهُ الْعَلِيُّ الْمُتَعَالِي يَا اللَّهُ الرَّفِيعُ الْمَنِيعُ يَا اللَّهُ الْقَائِمُ الدَّائِمُ يَا اللَّهُ الْقَادِرُ الْمُقْتَدِرُ يَا اللَّهُ الْقَاهِرُ يَا اللَّهُ الْمُعَافِي يَا اللَّهُ الْوَاحِدُ الْمَاجِدُ يَا اللَّهُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ يَا اللَّهُ الْخَالِقُ الرَّازِقُ يَا اللَّهُ الْبَاعِثُ الْوَارِثُ‏

444

يَا اللَّهُ الْمُنْعِمُ الْمُفْضِلُ يَا اللَّهُ الْمُحْسِنُ الْمُجْمِلُ يَا اللَّهُ الطَّالِبُ الْمُدْرِكُ يَا اللَّهُ الْمُنْتَهَى الرَّغْبَةِ مِنَ الرَّاغِبِينَ يَا اللَّهُ جَارَ الْمُسْتَجِيرِينَ يَا اللَّهُ يَا أَقْرَبَ الْمُحْسِنِينَ يَا اللَّهُ يَا أَرْحَمَ الرَّاحِمِينَ يَا اللَّهُ غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ يَا اللَّهُ مُعْطِيَ السَّائِلِينَ يَا اللَّهُ الْمُنَفِّسَ عَنِ الْمَهْمُومِينَ يَا اللَّهُ الْمُفَرِّجَ عَنِ الْمَكْرُوبِينَ يَا اللَّهُ الْمُفَرِّجَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ يَا اللَّهُ النُّورُ مِنْكَ النُّورُ يَا اللَّهُ الْخَيْرُ مِنْ عِنْدِكَ الْخَيْرُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْبَالِغَةُ الْمُبَلَّغَةُ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْعَزِيزَةِ الْحَكِيمَةِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الرَّضِيَّةِ الرَّفِيعَةِ الشَّرِيفَةِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِأَسْمَائِكَ الْمَخْزُونَةِ الْمَكْنُونَةِ التَّامَّةِ الْجَزِيلَةِ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ بِمَا هُوَ رِضًى لَكَ يَا اللَّهُ يَا رَحْمَانُ أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِ مُحَمَّدٍ قَبْلَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ عَدَدَ كُلِّ شَيْ‏ءٍ صَلَاةً لَا يَقْوَى عَلَى إِحْصَائِهَا إِلَّا أَنْتَ وَ بِعَدَدِ مَا أَحْصَاهُ كِتَابُكَ وَ أَحَاطَ بِهِ عِلْمُكَ وَ أَنْ تَفْعَلَ بِي مَا أَنْتَ أَهْلُهُ لَا مَا أَنَا أَهْلُهُ وَ أَسْأَلُكَ حَوَائِجِي لِلدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ إِنْ شَاءَ اللَّهُ وَ صَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ سَلَّمَ.

باب 130 في ذكر بعض الأدعية المستجابات و الدعاء بعد ما استجاب الدعاء و ما يناسب ذلك‏

أقول: أخبار هذا الباب و أدعيته كثيرة و بعضها مذكور في الأبواب السابقة و لنذكر هنا طرفا منها أيضا.

1-

ق، الكتاب العتيق الغرويّ دُعَاءٌ مُسْتَجَابٌ يُرْوَى أَنَّهُ لِمَوْلَانَا أَبِي إِبْرَاهِيمَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الصَّادِقِ (صلوات الله عليه)

مَا دَعَا بِهِ مَغْمُومٌ إِلَّا فَرَّجَ اللَّهُ عَنْهُ وَ لَا مَكْرُوبٌ إِلَّا نَفَّسَ اللَّهُ عَنْهُ كَرْبَهُ وَ وُقِيَ عَذَابَ الْقَبْرِ وَ وُسِّعَ فِي رِزْقِهِ وَ حُشِرَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِي زُمْرَةِ الصِّدِّيقِينَ‏

445

وَ الشُّهَدَاءِ وَ كَانَ لَهُ مِنَ الثَّوَابِ عِنْدَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَدَدَ مَنْ يَدْعُو اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ لَا يَسْأَلُهُ شَيْئاً إِلَّا أَعْطَاهُ وَ غَفَرَ لَهُ كُلَّ ذَنْبٍ وَ لَوْ كَانَتْ ذُنُوبُهُ مِثْلَ رَمْلِ عَالِجٍ بِهِ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ‏

سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَ بِحَمْدِكَ أُثْنِي عَلَيْكَ وَ مَا عَسَى أَنْ يَبْلُغَ مِنْ ثَنَائِي عَلَيْكَ وَ مَجْدِكَ مَعَ قِلَّةِ عَمَلِي وَ قَصْرِ ثَنَائِي وَ أَنْتَ الْخَالِقُ وَ أَنَا الْمَخْلُوقُ وَ أَنْتَ الرَّازِقُ وَ أَنَا الْمَرْزُوقُ وَ أَنْتَ الرَّبُّ وَ أَنَا الْمَرْبُوبُ وَ أَنَا الضَّعِيفُ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ الْقَوِيُّ وَ أَنَا السَّائِلُ وَ أَنْتَ الْغَنِيُّ لَا يَزُولُ مُلْكُكَ وَ لَا يَبِيدُ عِزُّكَ وَ لَا تَمُوتُ وَ أَنَا خَلْقٌ أَمُوتُ وَ أَزُولُ وَ أَفْنَى وَ أَنْتَ الصَّمَدُ الَّذِي لَا يَطْعُمُ وَ الْفَرْدُ الْوَاحِدُ بِغَيْرِ شَبِيهٍ وَ الدَّائِمُ بِلَا مُدَّةٍ وَ الْبَاقِي إِلَى غَيْرِ غَايَةٍ وَ الْمُتَوَحِّدُ بِالْقُدْرَةِ وَ الْغَالِبُ عَلَى الْأُمُورِ بِلَا زَوَالٍ وَ لَا فَنَاءٍ تُعْطِي مَنْ تَشَاءُ كَمَا تَشَاءُ الْمَعْبُودُ بِالْعُبُودِيَّةِ وَ الْمَحْمُودُ بِالنِّعَمِ الْمَرْهُوبُ بِالنِّقَمِ حَيٌّ لَا يَمُوتُ صَمَدٌ لَا يَطْعُمُ وَ قَيُّومٌ لَا يَنَامُ وَ جَبَّارٌ لَا يَظْلِمُ وَ مُحْتَجِبٌ لَا يُرَى سَمِيعٌ لَا يَشُكُّ بَصِيرٌ لَا يَرْتَابُ غَنِيٌّ لَا يَحْتَاجُ عَالِمٌ لَا يَجْهَلُ خَبِيرٌ لَا يَذْهَلُ ابْتَدَأْتَ الْمَجْدَ بِالْعِزِّ وَ تَعَطَّفْتَ الْفَخْرَ بِالْكِبْرِيَاءِ وَ تَجَلَّلْتَ الْبَهَاءَ بِالْمَهَابَةِ وَ الْجَمَالِ وَ النُّورِ وَ اسْتَشْعَرْتَ الْعَظَمَةَ بِالسُّلْطَانِ الشَّامِخِ وَ الْعِزِّ الْبَاذِخِ وَ الْمُلْكِ الظَّاهِرِ وَ الشَّرَفِ الْقَاهِرِ وَ الْكَرَمِ الْفَاخِرِ وَ النُّورِ السَّاطِعِ وَ الْآلَاءِ الْمُتَظَاهِرَةِ وَ الْأَسْمَاءِ الْحُسْنَى وَ النِّعَمِ السَّابِغَةِ وَ الْمِنَنِ الْمُتَقَدِّمَةِ وَ الرَّحْمَةِ الْوَاسِعَةِ كُنْتَ إِذْ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ فَكَانَ عَرْشُكَ عَلَى الْمَاءِ إِذْ لَا أَرْضٌ مَدْحِيَّةٌ وَ لَا سَمَاءٌ مَبْنِيَّةٌ وَ لَا شَمْسٌ يُضِي‏ءُ وَ لَا قَمَرٌ يَجْرِي وَ لَا نَجْمٌ يَسْرِي وَ لَا كَوْكَبٌ دُرِّيٌّ وَ لَا سَحَابَةٌ مُنْشَأَةٌ وَ لَا دُنْيَا مَعْلُومَةٌ وَ لَا آخِرَةٌ مَفْهُومَةٌ وَ تَبْقَى وَحْدَكَ وَحْدَكَ كَمَا كُنْتَ وَحْدَكَ عَلِمْتَ مَا كَانَ قَبْلَ أَنْ يَكُونَ وَ حَفِظْتَ مَا كَانَ بَعْدَ أَنْ يَكُونَ لَا مُنْتَهَى لِنِعْمَتِكَ نَفَذَ عِلْمُكَ فِيمَا تُرِيدُ وَ مَا تَشَاءُ مِنْ تَبْدِيلِ الْأَرْضِ وَ السَّمَاوَاتِ وَ مَا ذَرَأْتَ فِيهِنَّ وَ خَلَقْتَ وَ بَرَأْتَ مِنْ شَيْ‏ءٍ وَ أَنْتَ تَقُولُ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ وَحْدَكَ لَا شَرِيكَ لَكَ أَنْتَ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ الْحَيُّ الْقَيُّومُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ الْحَلِيمُ الْكَرِيمُ‏

446

اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ الْفَرْدُ الصَّمَدُ اللَّهُ اللَّهُ اللَّهُ‏

بَدِيعُ السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ‏

عِزُّكَ عَزِيزٌ وَ جَارُكَ مَنِيعٌ وَ أَمْرُكَ غَالِبٌ وَ أَنْتَ مَلِكٌ قَاهِرٌ عَزِيزٌ فَاخِرٌ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ خَلَوْتَ فِي الْمَلَكُوتِ وَ اسْتَتَرْتَ بِالْجَبَرُوتِ وَ حَارَتْ أَبْصَارُ مَلَائِكَتِكَ الْمُقَرَّبِينَ وَ ذَهَلَتْ عُقُولُهُمْ فِي فِكْرِ عَظَمَتِكَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ تَرَى مِنْ بُعْدِ ارْتِفَاعِكَ وَ عُلْوِ مَكَانِكَ مَا تَحْتَ الثَّرَى وَ مُنْتَهَى الْأَرَضِينَ السُّفْلَى مِنْ عِلْمِ الْآخِرَةِ وَ الْأُولَى وَ الظُّلُمَاتِ وَ الْهَوَى وَ تَرَى بَثَّ الذَّرِّ فِي الثَّرَى وَ تَرَى قِوَامَ النَّمْلِ عَلَى الصَّفَا وَ تَسْمَعُ خَفَقَانَ الطَّيْرِ فِي الْهَوَاءِ وَ تَعْلَمُ تَقَلُّبَ التَّيَّارِ فِي الْمَاءِ تُعْطِي السَّائِلَ وَ تَنْصُرُ الْمَظْلُومَ وَ تُجِيبُ الْمُضْطَرَّ وَ تُؤْمِنُ الْخَائِفَ وَ تَهْدِي السَّبِيلَ وَ تَجْبُرُ الْكَسِيرَ وَ تُغْنِي الْفَقِيرَ قَضَاؤُكَ فَصْلٌ وَ حُكْمُكَ عَدْلٌ وَ أَمْرُكَ حَزْمٌ وَ وَعْدُكَ صِدْقٌ وَ مَشِيَّتُكَ عَزِيزَةٌ وَ قَوْلُكَ حَقٌّ وَ كَلَامُكَ نُورٌ وَ طَاعَتُكَ نَجَاةٌ لَيْسَ لَكَ فِي الْخَلْقِ شَرِيكٌ وَ لَوْ كَانَ لَكَ شَرِيكٌ لَتَشَابَهَ عَلَيْنَا وَ

لَذَهَبَ كُلُّ إِلهٍ بِما خَلَقَ‏

وَ لَعَلَا عُلُوّاً كَبِيراً جَلَّ قَدْرُكَ عَنْ مُجَاوَرَةِ الشُّرَكَاءِ وَ تَعَالَيْتَ عَنْ مُخَالَطَةِ الْخُلَطَاءِ وَ تَقَدَّسْتَ مِنْ مُلَامَسَةِ النِّسَاءِ فَلَا وَلَدٌ لَكَ وَ لَا وَالِدٌ كَذَلِكَ وَصَفْتَ نَفْسَكَ فِي كِتَابِكَ الْمَكْنُونِ الْمُطَهَّرِ الْمُنْزَلِ الْبُرْهَانِ الْمُضِي‏ءِ الَّذِي أُنْزِلَتْ عَلَى مُحَمَّدٍ ص نَبِيِّ الْهُدَى نَبِيِّ الرَّحْمَةِ الْقُرَشِيِّ الزَّكِيِّ التَّقِيِّ النَّقِيِّ الْأَبْطَحِيِّ الْمُضَرِيِّ الْهَاشِمِيِّ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ عَلَى آلِهِ) وَ سَلَّمَ وَ رَحَّمَ وَ كَرَّمَ‏

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ اللَّهُ الصَّمَدُ لَمْ يَلِدْ وَ لَمْ يُولَدْ وَ لَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ

فَلَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ ذَلَّ كُلُّ عَزِيزٍ لِعِزَّتِكَ وَ صَغُرَتْ كُلُّ عَظَمَةٍ لِعَظَمَتِكَ لَا يُفْزِعُكَ لَيْلٌ دَامِسٌ وَ لَا قَلْبٌ هَاجِسٌ وَ لَا جَبَلٌ بَاذِخٌ وَ لَا عُلُوٌّ شَامِخٌ وَ لَا سَمَاءٌ ذَاتُ أَبْرَاجٍ وَ لَا بِحَارٌ ذَاتُ أَمْوَاجٍ وَ لَا حُجُبٌ ذَاتُ إِرْتَاجٍ وَ لَا أَرْضٌ ذَاتُ فِجَاجٍ وَ لَا لَيْلٌ دَاجٍ وَ لَا ظُلَمٌ ذَاتُ أَدْعَاجٍ وَ لَا سَهْلٌ وَ لَا جَبَلٌ وَ لَا بَرٌّ وَ لَا بَحْرٌ وَ لَا شَجَرٌ وَ لَا مَدَرٌ وَ لَا يُسْتَتَرُ مِنْكَ شَيْ‏ءٌ وَ لَا يَحُولُ دُونَكَ سِتْرٌ وَ لَا يَفُوتُكَ شَيْ‏ءٌ

447

السِّرُّ عِنْدَكَ عَلَانِيَةٌ وَ الْغَيْبُ عِنْدَكَ شَهَادَةٌ تَعْلَمُ وَهْمَ الْقُلُوبِ وَ رَجْمَ الْغُيُوبِ وَ رَجْعَ الْأَلْسُنِ وَ

خائِنَةَ الْأَعْيُنِ وَ ما تُخْفِي الصُّدُورُ

وَ أَنْتَ رَجَاؤُنَا عِنْدَ كُلِّ شِدَّةٍ وَ غِيَاثُنَا عِنْدَ كُلِّ مَحَلٍّ وَ سَيِّدُنَا فِي كُلِّ كَرِيهَةٍ وَ نَاصِرُنَا عِنْدَ كُلِّ ظُلْمٍ وَ قُوَّتُنَا عِنْدَ كُلِّ ضَعِيفٍ وَ بَلَاغُنَا فِي كُلِّ عَجْزٍ كَمْ مِنْ كَرِيهَةٍ وَ شِدَّةٍ ضَعُفَتْ فِيهَا الْقُوَّةُ وَ قَلَّتْ فِيهَا الْحِيلَةُ أَسْلَمَنَا فِيهَا الرَّفِيقُ وَ خَذَلَنَا فِيهَا الشَّفِيقُ أَنْزَلْتُهَا بِكَ يَا رَبِّ وَ لَمْ نَرْجُ غَيْرَكَ فَفَرَّجْتَهَا وَ خَفَّفْتَ ثِقْلَهَا وَ كَشَفْتَ غَمْرَتَهَا وَ كَفَيْتَنَا إِيَّاهَا عَمَّنْ سِوَاكَ فَلَكَ الْحَمْدُ أَفْلَحَ سَائِلُكَ وَ أَنْجَحَ طَالِبُكَ وَ عَزَّ جَارُكَ وَ رَبِحَ مُتَاجِرُكَ وَ جَلَّ ثَنَاؤُكَ وَ تَقَدَّسَتْ أَسْمَاؤُكَ وَ عَلَا مُلْكُكَ وَ غَلَبَ أَمْرُكَ وَ لَا إِلَهَ غَيْرُكَ أَسْأَلُكَ يَا رَبِّ بِأَسْمَائِكَ الْمُتَعَالِيَاتِ الْمُكَرَّمَةِ الْمُطَهَّرَةِ الْمُقَدَّسَةِ الْعَزِيزَةِ وَ بِاسْمِكَ الْعَظِيمِ الَّذِي بَعَثْتَ بِهِ مُوسَى(ع)حِينَ قُلْتَ إِنِّي أَنَا اللَّهُ فِي الدَّهْرِ الْبَاقِي وَ بِعِلْمِكَ الْغَيْبَ وَ قُدْرَتِكَ عَلَى الْخَلْقِ وَ بِاسْمِكَ الَّذِي هُوَ مَكْتُوبٌ حَوْلَ كُرْسِيِّكَ وَ بِكَلِمَاتِكَ التَّامَّاتِ يَا أَعَزَّ مَذْكُورٍ وَ أَقْدَمَهُ فِي الْعِزِّ وَ أَدْوَمَهُ فِي الْمُلْكِ وَ الْجَبَرُوتِ يَا رَحِيماً بِكُلِّ مُسْتَرْحِمٍ وَ يَا رَءُوفاً بِكُلِّ مِسْكِينٍ وَ يَا أَقْرَبَ مَنْ دُعِيَ وَ أَسْرَعَهُ إِجَابَةً وَ يَا مُفَرِّجاً عَنْ كُلِّ مَلْهُوفٍ وَ يَا خَيْرَ مَنْ طُلِبَ مِنْهُ الْخَيْرُ وَ أَسْرَعَهُ عَطَاءً وَ نَجَاحاً وَ أَحْسَنَهُ عَطْفاً وَ تَفَضُّلًا يَا مَنْ خَافَتِ الْمَلَائِكَةُ مِنْ نُورِهِ الْمُتَوَقِّدِ حَوْلَ كُرْسِيِّهِ وَ عَرْشِهِ صَافُّونَ مُسَبِّحُونَ طَائِفُونَ خَاضِعُونَ مُذْعِنُونَ يَا مَنْ يُشْتَكَى إِلَيْهِ مِنْهُ وَ يُرْغَبُ مِنْهُ إِلَيْهِ مَخَافَةَ عَذَابِهِ فِي سَهَرِ اللَّيَالِي يَا فَعَّالَ الْخَيْرِ وَ لَا يَزَالُ الْخَيْرُ فَعَالَهُ يَا صَالِحَ خَلْقِهِ يَوْمَ يَبْعَثُ خَلْقَهُ وَ عِبَادَهُ بِالسَّاهِرَةِ

فَإِذا هُمْ قِيامٌ يَنْظُرُونَ‏

يَا مَنْ إِذَا هُمْ بِشَيْ‏ءٍ أَمْضَاهُ يَا مَنْ قَوْلُهُ فَعَالُهُ يَا مَنْ‏

يَفْعَلُ ما يَشاءُ

كَيْفَ يَشَاءُ وَ لَا يَفْعَلُ مَا يَشَاءُ غَيْرُهُ يَا مَنْ خَصَّ نَفْسَهُ بِالْخُلْدِ وَ الْبَقَاءِ وَ كَتَبَ عَلَى جَمِيعِ خَلْقِهِ الْمَوْتَ وَ الْفَنَاءَ يَا مَنْ يُصَوِّرُ فِي الْأَرْحَامِ مَا يَشَاءُ كَيْفَ يَشَاءُ يَا مَنْ‏

أَحاطَ بِكُلِّ شَيْ‏ءٍ عِلْماً

وَ

أَحْصى‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ عَدَداً

لَا شَرِيكَ لَكَ فِي الْمُلْكِ وَ لَا وَلِيَّ لَكَ مِنَ الذُّلِّ تَعَزَّزْتَ بِالْجَبَرُوتِ‏

448

وَ تَقَدَّسْتَ بِالْمَلَكُوتِ وَ أَنْتَ حَيٌّ لَا يَمُوتُ وَ أَنْتَ عَزِيزٌ ذُو انْتِقَامٍ قَيُّومٌ لَا تَنَامُ قَاهِرٌ لَا تُغْلَبُ وَ لَا تُرَامُ ذُو الْبَأْسِ الَّذِي لَا يُسْتَضَامُ أَنْتَ مَالِكُ الْمُلْكِ وَ مُجْرِي الْفُلْكِ تُعْطِي مِنْ سَعَةٍ وَ تَمْنَعُ بِقُدْرَةٍ وَ

تُؤْتِي الْمُلْكَ مَنْ تَشاءُ وَ تَنْزِعُ الْمُلْكَ مِمَّنْ تَشاءُ وَ تُعِزُّ مَنْ تَشاءُ وَ تُذِلُّ مَنْ تَشاءُ بِيَدِكَ الْخَيْرُ إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ تُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهارِ وَ تُولِجُ النَّهارَ فِي اللَّيْلِ وَ تُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ وَ تُخْرِجُ الْمَيِّتَ مِنَ الْحَيِّ وَ تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

أَسْأَلُكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مَوْلَانَا وَ سَيِّدِنَا وَ رَسُولِكَ مُحَمَّدٍ حَبِيبِكَ الْخَالِصِ وَ صَفِيِّكَ الْمُسْتَخَصِّ الَّذِي اسْتَخْصَصْتَهُ بِالْحَيَاةِ وَ التَّفْوِيضِ وَ ائْتَمَنْتَهُ عَلَى وَحْيِكَ وَ مَكْنُونِ سِرِّكَ وَ خَفِيِّ عِلْمِكَ وَ فَضَّلْتَهُ عَلَى مَنْ خَلَقْتَ وَ قَرَّبْتَهُ إِلَيْكَ وَ اخْتَرْتَهُ مِنْ بَرِيَّتِكَ النَّذِيرِ الْبَشِيرِ السِّرَاجِ الْمُنِيرِ الَّذِي أَيَّدْتَهُ بِسُلْطَانِكَ وَ اسْتَخْلَصْتَهُ لِنَفْسِكَ وَ عَلَى أَخِيهِ وَ وَصِيِّهِ وَ صِهْرِهِ وَ وَارِثِهِ وَ الْخَلِيفَةِ لَكَ مِنْ بَعْدِهِ فِي أَرْضِكَ وَ خَلْقِكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَ عَلَى ابْنَتِهِ الْكَرِيمَةِ الطَّاهِرَةِ الْفَاضِلَةِ الزَّهْرَاءِ الْغَرَّاءِ فَاطِمَةَ وَ عَلَى وَلَدَيْهِمَا الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ سَيِّدَيْ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْفَاضِلَيْنِ الرَّاجِحَيْنِ الزَّكِيَّيْنِ التَّقِيَّيْنِ الشَّهِيدَيْنِ الْخَيِّرَيْنِ وَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ زَيْنِ الْعَابِدِينَ وَ سَيِّدِهِمْ ذِي الثَّفِنَاتِ وَ عَلَى مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْبَاقِرِ وَ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الصَّادِقِ وَ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْكَاظِمِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا وَ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْجَوَادِ وَ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ وَ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْعَسْكَرِيَّيْنِ وَ الْمُنْتَظِرِ لِأَمْرِكَ الْقَائِمِ فِي أَرْضِكَ بِمَا يُرْضِيكَ وَ الْحُجَّةِ عَلَى خَلْقِكَ وَ الْخَلِيفَةِ لَكَ عَلَى عِبَادِكَ الْمَهْدِيِّ ابْنِ الْمَهْدِيِّينَ الرَّشِيدِ ابْنِ الْمُرْشِدِينَ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ صَلَاةً تَامَّةً عَامَّةً دَائِمَةً نَامِيَةً بَاقِيَةً شَامِلَةً مُتَوَاصِلَةً وَ أَنْ تَغْفِرَ لَنَا وَ تَرْحَمَنَا وَ تُفَرِّجَ عَنَّا كَرْبَنَا وَ هَمَّنَا وَ غَمَّنَا اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ وَ لَا أَسْأَلُ غَيْرَكَ وَ أَرْغَبُ إِلَيْكَ وَ لَا أَرْغَبُ إِلَى سِوَاكَ أَسْأَلُكَ بِجَمِيعِ مَسَائِلِكَ وَ أَحَبِّهَا إِلَيْكَ وَ أَدْعُوكَ وَ أَتَضَرَّعُ إِلَيْكَ وَ أَتَوَسَّلُ إِلَيْكَ بِأَحَبِّ أَسْمَائِكَ إِلَيْكَ وَ أَحْظَاهَا عِنْدَكَ وَ كُلُّهَا حَظِيٌّ عِنْدَكَ أَنْ تُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَنْ تَرْزُقَنِي الشُّكْرَ عِنْدَ النَّعْمَاءِ وَ الصَّبْرَ عِنْدَ الْبَلَاءِ وَ النَّصْرَ عَلَى الْأَعْدَاءِ

449

وَ أَنْ تُعْطِيَنِي خَيْرَ السَّفَرِ وَ الْحَضَرِ وَ الْقَضَاءِ وَ الْقَدَرِ وَ خَيْرَ مَا سَبَقَ فِي أُمِّ الْكِتَابِ وَ خَيْرَ اللَّيْلِ وَ النَّهَارِ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي حُسْنَ ذِكْرِ الذَّاكِرِينَ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ ارْزُقْنِي خُشُوعَ الْخَاشِعِينَ وَ عَمَلَ الصَّالِحِينَ وَ صَبْرَ الصَّابِرِينَ وَ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ وَ سَعَادَةَ الْمُتَّقِينَ وَ قَبُولَ الْفَائِزِينَ وَ حُسْنَ عِبَادَةِ الْعَابِدِينَ وَ تَوْبَةَ التَّائِبِينَ وَ إِجَابَةَ الْمُخْلِصِينَ وَ يَقِينَ الصِّدِّيقِينَ وَ أَلْبِسْنِي مَحَبَّتَكَ وَ أَلْهِمْنِي الْخَشْيَةَ لَكَ وَ اتِّبَاعَ أَمْرِكَ وَ طَاعَتَكَ وَ نَجِّنِي مِنْ سَخَطِكَ وَ اجْعَلْ لِي إِلَى كُلِّ خَيْرٍ سَبِيلًا وَ لَا تَجْعَلْ لِلشَّيْطَانِ عَلَيَّ سَبِيلًا وَ لَا لِلسُّلْطَانِ وَ اكْفِنِي شَرَّهُمَا وَ سِرَّ ذَلِكَ كُلِّهِ وَ عَلَانِيَتَهُ اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي الِاسْتِعْدَادَ عِنْدَ الْمَوْتِ وَ اكْتِسَابَ الْخَيْرِ قَبْلَ الْفَوْتِ حَتَّى تَجْعَلَ ذَلِكَ عُدَّةً لِي فِي آخِرَتِي وَ أُنْساً لِي فِي وَحْشَتِي يَا وَلِيَّ نِعْمَتِي اغْفِرْ لِي خَطِيئَتِي وَ تَجَاوَزْ عَنْ زَلَّتِي وَ أَقِلْنِي عَثْرَتِي وَ فَرِّجْ عَنِّي كُرْبَتِي وَ أَبْرِدْ بِإِجَابَتِكَ حَرَّ غَلَّتِي‏

(1)

وَ اقْضِ لِي حَاجَتِي وَ سُدَّ بِغِنَاكَ فَاقَتِي وَ أَعِنِّي فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ أَحْسِنْ مَعُونَتِي وَ ارْحَمْ فِي الدُّنْيَا غُرْبَتِي وَ عِنْدَ الْمَوْتِ ضَرْعَتِي وَ فِي الْقُبُورِ وَحْشَتِي وَ بَيْنَ أَطْبَاقِ الثَّرَى وَحْدَتِي وَ لَقِّنِّي عِنْدَ الْمُسَاءَلَةِ حُجَّتِي وَ اسْتُرْ عَوْرَتِي وَ لَا تُؤَاخِذْنِي عَلَى زَلَّتِي وَ طَيِّبْ لِي مَضْجَعِي وَ هَنِّئْنِي مَعِيشَتِي يَا صَاحِبِيَ الشَّفِيقَ وَ يَا سَيِّدِيَ الرَّفِيقَ وَ يَا مُونِسِي فِي كُلِّ طَرِيقٍ وَ يَا مَخْرَجِي مِنْ حَلَقِ الْمَضِيقِ وَ يَا غِيَاثَ الْمُسْتَغِيثِينَ وَ يَا مُفَرِّجَ كُرَبِ الْمَكْرُوبِينَ وَ يَا حَبِيبَ التَّائِبِينَ وَ يَا قُرَّةَ عَيْنِ الْعَابِدِينَ يَا نَاصِرَ أَوْلِيَائِهِ الْمُتَّقِينَ يَا مُونِسَ أَحِبَّائِهِ الْمُسْتَوْحِشِينَ‏

(2)

وَ يَا مَلِكَ يَوْمِ الدِّينِ يَا رَبَّ الْعَالَمِينَ وَ يَا إِلَهَ الْأَوَّلِينَ وَ الْآخِرِينَ بِكَ اعْتَصَمْتُ وَ بِكَ وَثِقْتُ وَ عَلَيْكَ تَوَكَّلْتُ وَ إِلَيْكَ أَنَبْتُ وَ بِكَ انْتَصَرْتُ وَ بِكَ احْتَجَزْتُ وَ إِلَيْكَ هَرَبْتُ فَصَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ أَعْطِنِي الْخَيْرَ فِيمَنْ أَعْطَيْتَ وَ اهْدِنِي فِيمَنْ هَدَيْتَ وَ عَافِنِي فِيمَنْ عَافَيْتَ وَ اكْفِنِي فِيمَنْ كَفَيْتَ وَ قِنِي شَرَّ مَا قَضَيْتَ فَإِنَّكَ تَقْضِي وَ لَا يُقْضَى عَلَيْكَ‏

____________

(1) قلبى خ.

(2) أحبابه خ.

450

لَا مَانِعَ لِمَا أَعْطَيْتَ وَ لَا مُضِلَّ لِمَنْ هَدَيْتَ وَ لَا مُذِلَّ لِمَنْ وَالَيْتَ وَ لَا نَاصِرَ لِمَنْ عَادَيْتَ وَ لَا مَلْجَأَ وَ لَا مُلْتَجَى مِنْكَ إِلَّا إِلَيْكَ فَوَّضْتُ أُمُورِي إِلَيْكَ ارْزُقْنِي الْقِسْمَةَ مِنْ كُلِّ بِرٍّ وَ السَّلَامَةَ مِنْ كُلِّ وِزْرٍ يَا سَامِعَ كُلِّ صَوْتٍ يَا مُحْيِيَ كُلِّ نَفْسٍ بَعْدَ الْمَوْتِ يَا مَنْ لَا يَخَافُ الْفَوْتَ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ اجْلِبْ لِيَ الرِّزْقَ جَلْباً فَإِنِّي لَا أَسْتَطِيعُ لَهُ طَلَباً وَ لَا تَضْرِبْ بِالطَّلَبِ وَجْهِي وَ لَا تَحْرِمْنِي رِزْقِي وَ لَا تَحْبِسْ عَنِّي إِجَابَتِي وَ لَا تُوقِفْ مَسْأَلَتِي وَ لَا تُطِلْ حَيْرَتِي وَ شَفِّعْ وَلَايَتِي وَ وَسِيلَتِي بِمُحَمَّدٍ نَبِيِّكَ وَ صَفِيِّكَ وَ خَاصَّتِكَ وَ خَالِصَتِكَ وَ رَسُولِكَ النَّذِيرِ الْمُنْذِرِ الطَّيِّبِ الطَّاهِرِ وَ أَخِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ قَائِدِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى جَنَّاتِ النَّعِيمِ وَ بِفَاطِمَةَ الْكَرِيمَةِ الزَّهْرَاءِ الْغَرَّاءِ الطَّاهِرَةِ وَ الْأَئِمَّةِ مِنْ ذُرِّيَّتِهِمْ الطَّاهِرِينَ الْأَخْيَارِ (صلى الله عليهم أجمعين) وَ ارْزُقْنِي رِزْقاً وَاسِعاً وَ أَنْتَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ فَقَدْ قَدَّمْتُ وَسِيلَتِي بِهِمْ إِلَيْكَ وَ تَوَجَّهْتُ بِكَ إِلَيْكَ يَا بَرُّ يَا رَءُوفُ يَا رَحِيمُ يَا اللَّهُ يَا اللَّهُ يَا ذَا الْمَعَارِجِ يَا ذَا الْمَعَارِجِ فَإِنَّكَ‏

تَرْزُقُ مَنْ تَشاءُ بِغَيْرِ حِسابٍ‏

اللَّهُمَّ صَلِّ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ وَ ارْحَمْنَا وَ أَعْتِقْنَا مِنَ النَّارِ وَ اخْتِمْ لَنَا بِخَيْرٍ

إِنَّكَ عَلى‏ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

آمِينَ آمِينَ رَبَّ الْعَالَمِينَ.

2-

مهج، مهج الدعوات وَجَدْتُ فِي مَجْمُوعِ أدعية [الْأَدْعِيَةِ الْمُسْتَجَابَاتِ عَنِ النَّبِيِّ وَ الْأَئِمَّةِ(ع)قَالَبُهُ أَقَلُّ مِنَ الثُّمُنِ نَحْوَ السُّدُسِ أَوَّلُهُ دُعَاءٌ مُسْتَجَابٌ‏

اللَّهُمَّ اقْذِفْ فِي قَلْبِي رَجَاءَكَ وَ فِي آخِرِهِ مَا هَذَا لَفْظُهُ دُعَاءُ الْإِمَامِ الْحُجَّةِ(ع)إِلَهِي بِحَقِّ مَنْ نَاجَاكَ وَ بِحَقِّ مَنْ دَعَاكَ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ تَفَضَّلْ عَلَى فُقَرَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالْغِنَى وَ الثَّرْوَةِ وَ عَلَى مَرْضَى الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالشِّفَاءِ وَ الصِّحَّةِ وَ عَلَى أَحْيَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِاللُّطْفِ وَ الْكَرَمِ وَ عَلَى أَمْوَاتِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالْمَغْفِرَةِ وَ الرَّحْمَةِ وَ عَلَى غُرَبَاءِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَاتِ بِالرَّدِّ إِلَى أَوْطَانِهِمْ سَالِمِينَ غَانِمِينَ بِحَقِّ مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ أَجْمَعِينَ‏

(1)

.

3-

دَعَوَاتُ الرَّاوَنْدِيِّ، وَ كَانَ زَيْنُ الْعَابِدِينَ عَلِيٌّ(ع)يَدْعُو بِهَذَا الدُّعَاءِ عِنْدَ اسْتِجَابَةِ دُعَائِهِ‏

اللَّهُمَّ قَدْ أَكْدَى الطَّلَبُ وَ أَعْيَتِ الْحِيَلُ إِلَّا عِنْدَكَ وَ ضَاقَتِ‏

____________

(1) مهج الدعوات ص 368.