تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج37

- شمس الدين الذهبي المزيد...
438 /
155

بمراضي ابن المرخّم، و سخطان الزّينبيّ، و لم يبق له إلّا الاسم، فمرض و توفّي يوم عيد النّحر، و صلّى عليه ابن عمّه نقيب النّقباء طلحة بن عليّ. و دفن بمشهد أبي حنيفة إلى جانب والده. و خلّف جماعة بنين ماتوا شبابا. و عاش ستّا و سبعين [ (1)] سنة [ (2)].

164- عليّ بن أبي الوفاء سعد بن عليّ بن عبد الواحد بن عبد القاهر بن أحمد بن مسهر [ (3)].

مهذّب الدّين، أبو الحسن الموصليّ، الشّاعر.

صدر، رئيس، و شاعر محسن. مدح الملوك الكثر، و تنقّل في المناصب الكبار ببلده. و ديوانه في مجلّدتين.

و من شعره:

إذا ما لسان الدّمع نمّ على الهوى‏* * * فليس بسرّ ما الضّلوع أجنّت‏

فو اللَّه ما أدري عشيّة ودّعت‏* * * أ ناحت حمامات اللّوى أم تغنّت‏

و أعجب من صبري القلوص الّتي سرت‏* * * بهودجك المزحوم كيف [ (4)] استقلّت‏

أعاتب فيك اليعملات على السّرى‏* * * و أسأل عنك الرّيح من حيث هبّت‏

أطبق أحناء الضّلوع على جوى [ (5)]* * * جميع و صبر مستحيل مشتّت [ (6)]

____________

[ (1)] في الأصل: «ستا و ستين»، و هو غلط. و التصحيح عن المنتظم. و قد ولد في سنة 470 ه.

[ (2)] و قال ابن الجوزي: و حدّثني أبو الحسن البراندسي عن بعض العدول أن رجلا رأى قاضي القضاة في المنام، فقال له: ما فعل اللَّه بك؟ فقال: غفر لي، ثم أنشد:

و إن امرأ ينجو من النار بعد ما* * * تزود من أعمالها لسعيد

قال: ثم قال لي: امض إلى أبي عبد اللَّه- يعني ابن البيضاوي القاضي- و هو ابن قاضي القضاة، و أحد أوصيائه فقل له: لم تضيّق صدر «غصن» و «شهيّة»- يعني سراريه؟ فقال الرجل: و ما عرفت أسماء هذه قط، فمضيت، و قلت ما رأيت. فقال: سبحان اللَّه، كنا البارحة في السّحر نتحدّث في تقليل ما ينوبهنّ. (المنتظم).

[ (3)] انظر عن (علي بن أبي الوفاء) في: خريدة القصر (قسم شعراء الشام) 2/ 271- 278، و وفيات الأعيان 3/ 391- 395 رقم 477، و سير أعلام النبلاء 20/ 234 رقم 152، و مرآة الجنان 3/ 278، 279، و الوافي بالوفيات 21/ 129- 133 رقم 73، و عيون التواريخ 12/ 446، 447، و كشف الظنون 1/ 768، و الأعلام 4/ 290، و معجم المؤلفين 7/ 99.

[ (4)] في وفيات الأعيان 3/ 394: «أنّى».

[ (5)] في الوفيات: «النوى».

[ (6)] وفيات الأعيان، خريدة القصر، الوافي بالوفيات.

156

و له:

و لمّا اشتكيت اشتكى كلّ ما* * * على الأرض، و اعتلّ شرق و غرب‏

لأنّك قلب لجسم الزّمان‏* * * و ما صحّ جسم إذا اعتلّ قلب [ (1)]

165- عليّ بن محمد بن عبد الحميد بن عبد الرحمن بن محمد بن أحمد بن محمد بن جعفر [ (2)].

أبو الحسن البحريّ. من شيوخ نيسابور.

من بيت الرواية.

حدّث عن: أبي بكر بن سنان، و غيره.

ذكره ابن السّمعانيّ في «معجمه»، و أنّه مات في ذي الحجّة [ (3)].

166- عمر بن أبي غالب بن بقيرة [ (4)].

أبو الكرم البغداديّ، البقّال.

سمع: ثابت بن بندار.

كتب عنه السّمعانيّ، و قال: توفّي في شوّال، و صلّيت عليه ببغداد.

____________

[ (1)] وفيات الأعيان 3/ 393، الوافي بالوفيات 21/ 131.

و من محاسن شعره قوله في صفة فهد:

و كلّ أهرت بادي السّخط مطّرح‏* * * الحياء جهم المحيّا سيّئ الخلق‏

و الشمس مذ لقّبوها بالغزالة* * * أعطته الرشا حسدا من لونها اليقق‏

و نقّطته حباء كي يسالمها* * * على المنايا نعاج الرمل بالحدق‏

هذا و لم يبرزا مع سلم جانبه‏* * * يوما لناظره إلّا على فرق‏

و هذه الأبيات مع أنها جيّدة مأخوذة من أبيات الأمير أبي عبد اللَّه محمد بن أحمد السرّاج الصوري- و كان معاصره- و هي من جملة قصيدة:

شثن البراثن في فيه و في يده‏* * * ما في الصوارم و العسّالة الذبل‏

تنافس الليل فيه و النهار معا* * * فقمّصاه بجلباب من المقل‏

و الشمس منذ دعوها بالغزالة لم‏* * * تبرز لناظره إلّا على وجل‏

انظر: الخريدة 2/ 276، و نهاية الأرب 9/ 253، و وفيات الأعيان 3/ 392، و الدرّة المضيّة 8/ 603، 604، و عيون التواريخ 12/ 446، 447، سير أعلام النبلاء 20/ 235.

[ (2)] انظر عن (علي بن محمد البحيري) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، و رقم 83 أ، و التحبير 1/ 584، 585 رقم 571، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 66 أ.

[ (3)] و مولده في سنة 467 ه.

[ (4)] انظر عن (عمر بن أبي غالب) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

157

167- عيسى بن يوسف بن عيسى بن عليّ [ (1)].

أبو موسى بن الملجوم، الأزديّ، الفانيني.

سمع من: أبيه قاضي القضاة أبي الحجّاج يوسف، و أبي الفضل النّحويّ، و أبي الحجّاج الكلبيّ.

و بأغمات [ (2)] من: أبي محمد عبد اللَّه اللّخميّ سبط أبي عمر بن عبد البرّ.

و دخل الأندلس فسمع من: أبي عليّ، و ابن الطّلّاع، و خازم بن محمد.

و كان جمّاعة للكتب، ابتاع من أبي عليّ الغسّانيّ أصله بسنن أبي داود الّذي سمعه من أبي عمر بن عبد البرّ.

روى عنه: ابنه عبد الرحيم، و أبو محمد بن ماتح.

و توفّي في رجب، (رحمه اللَّه)، و له سبع و ستّون سنة.

- حرف الفاء-

168- فضل اللَّه بن أحمد بن المحسّن [ (3)].

أبو البدر الطّوسيّ.

و كان حسن السّيرة، جميل الأمر، متواضعا، كثير الخير.

سمع: أبا عليّ الفضل الفارمذيّ، و أحمد بن عبد الرحمن الكنديّ، و أبا تراب المراغيّ.

سمع منه: أبو سعد السّمعانيّ بطوس.

توفّي في آخر يوم من السّنة و له سبعون سنة [ (4)]. و هو من طابران قصبة طوس.

169- الفضل بن يحيى بن صاعد بن سيّار بن يحيى [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (عيسى بن يوسف) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] أغمات: بفتح الهمزة، و سكون الغين المعجمة. ناحية في بلاد البربر من أرض المغرب قرب مراكش، و هي مدينتان متقابلتان. (معجم البلدان 1/ 225).

[ (3)] انظر عن (فضل اللَّه بن أحمد) في: التحبير 2/ 26 رقم 622، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 66 أ.

[ (4)] مولده في سنة 473 ه.

[ (5)] انظر عن (الفضل بن يحيى) في: معجم الشيوخ لابن السمعاني، ورقة 191 ب، و التحبير

158

أبو القاسم الكنانيّ، الهرويّ، الحنفيّ.

ولي قضاة هراة مدّة. و كان عالما، كريما، متودّدا.

سمع من: جده أبي العلاء، و أبي عامر الأزديّ، و نجيب بن ميمون.

كتبت عنه الكثير، قاله أبو سعد السّمعانيّ، [ (1)] فمن ذلك: «الزّهد» لسعيد بن منصور، بإسناد هرويّ، إلى أحمد بن نجدة، عنه.

مات في نصف ذي الحجّة و قد نيّف على السّبعين [ (2)].

- حرف الميم-

170- محمد بن الحسين بن أبي القاسم [ (3)].

أبو بكر الطّبريّ، الشّالوسيّ [ (4)] الصّوفيّ، الواعظ. و شالوسا من قرى طبرستان.

كان مليح الوعظ، خيّرا، حريصا على طلب الحديث.

سمع: نصر اللَّه الخشناميّ [ (5)]، فمن بعده.

سمع منه: السّمعانيّ [ (6)]، و قال: مات في المحرّم [ (7)].

____________

[ (2)]/ 21- 23- رقم 619، و التقييد 425 رقم 569، و معجم البلدان 3/ 840 (طبعة لا يبزك 1866)، و الجواهر المضيّة 2/ 699 رقم 1107، و الطبقات السنية، رقم 1708.

[ (1)] و هو زاد: من بيت العلم و القضاء، و التقدّم. ولي القضاء بهراة مدّة، و كان في نفسه فاضلا، عالما، حسن العشرة، متواضعا، كريما، مليح الأخلاق، متودّدا ... لقيته أوّلا بمرو منصرفي من أهل العراق، و قرأت عليه حديثا واحدا من مشيخة صاحبنا أبي القاسم علي بن الحسن الدمشقيّ، ثم لما رحلت إلى هراة كتبت عنه الكثير ... و علّقت عنه أقطاعا من شعره.

[ (2)] و كان مولده سنة 473 ه. بهراة.

[ (3)] انظر عن (محمد بن الحسين بن أبي القاسم) في: التحبير 2/ 121، 122 رقم 739، و معجم البلدان 3/ 311، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 66 أ.

[ (4)] الشالوسي: بفتح الشين المعجمة، و اللام المضمومة بعد الألف، و في آخرها السين المهملة.

هذه النسبة إلى «شالوس»، و هي قرية كبيرة بنواحي آمل طبرستان. (الأنساب 7/ 260).

[ (5)] في الأصل: «الحسنامي».

[ (6)] و هو قال: لقيته أولا بمرو، و كان يحضر مجالس الحديث، و يسمع و يكتب، و يواظب، على كبر السّنّ و الشيخوخة، ثم خرجت إلى العراق، و سافر هو إلى مرو و بلخ، و لما دخلت آمل صادفته و قد رجع إليها فكتبت عنها بها.

[ (7)] و كانت ولادته سنة 477 ه.

159

171- محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن أحمد [ (1)].

الإمام أبو بكر بن العربيّ، المعافريّ، الأندلسيّ، الإشبيليّ، الحافظ.

أحد الأعلام.

ولد في شعبان سنة ثمان و ستّين و أربعمائة.

قال ابن بشكوال [ (2)]: أخبرني أنّه رحل مع أبيه إلى المشرق سنة خمس و ثمانين، و أنّه دخل الشّام و لقي بها: أبا بكر محمد بن الوليد الطّرطوشيّ، و تفقّه عنده. و لقي بها جماعة من العلماء و المحدّثين. و أنّه دخل بغداد، و سمع بها من طراد الزّينبيّ.

ثمّ حجّ سنة تسع و ثمانين، و سمع من الحسين بن عليّ الطّبريّ.

و عاد إلى بغداد، فصحب أبا بكر الشّاشيّ، و أبا حامد الغزّاليّ، و غيرهم،

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه بن العربيّ) في: مطمح الأنفس 71- 73، و الصلة لابن بشكوال 2/ 590، 591 رقم 297 پ، و بغية الملتمس للضبيّ رقم 179، و تاريخ قضاة الأندلس للنباهي 105- 107، و برنامج الرعينيّ 116، و تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 428، و جذوة الاقتباس 160، و المغرب في حلى المغرب 1/ 254، 255، و وفيات الأعيان 4/ 296، 297، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 22/ 326 رقم 284، و مل‏ء العيبة للفهري (انظر فهرس الأعلام) 2/ 530، 531، و العبر 4/ 125، و تذكرة الحفاظ 4/ 1294- 1298، و دول الإسلام 2/ 61، و المعين في طبقات المحدّثين 161 رقم 1741، و الإعلام بوفيات الأعلام 224 (في وفيات سنة 546 ه)، و سير أعلام النبلاء 20/ 197- 204 رقم 128، و الوافي بالوفيات 3/ 330 رقم 1388، و مرآة الجنان 3/ 279، 280، و البداية و النهاية 12/ 228، 229، و المرقبة العليا 105- 107، و الديباج المذهب 2/ 252- 256، و الوفيات لابن قنفذ 279 رقم 543، و المقفّى الكبير للمقريزي 6/ 110- 113 رقم 2553، و النجوم الزاهرة 5/ 302، و طبقات المفسّرين للسيوطي 34، و تاريخ الخلفاء، له 442، و طبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 162- 166، و أزهار الرياض 3/ 62، 86- 95، و نفخ الطيب 2/ 25- 43 رقم 8، و طبقات المفسّرين للأدنه وي (مخطوط) ورقة 43 ب، و كشف الظنون 553، 559، و شذرات الذهب 4/ 141، و هدية العارفين 2/ 90، و إيضاح المكنون 1/ 105، 145، 224، 279، و سلوة الأنفاس 3/ 198، و معجم المطبوعات العربية لسركيس 174، 175، و شجرة النور الزكية 1/ 136- 138، و تاريخ الأدب العربيّ 6/ 275، 276، و دائرة المعارف الإسلامية 1/ 237، و الأعلام 7/ 106، و برنامج القرويين 1/ 173، 188، و ديوان الإسلام 3/ 355، 356، رقم 1543، و معجم المؤلفين 10/ 242، و معجم طبقات الحفاظ و المفسّرين 160 رقم 1046.

[ (2)] في الصلة 2/ 590.

160

و تفقّه عندهم. ثمّ صدر عن بغداد، و لقي بمصر، و الإسكندريّة جماعة، فاستفاد منهم و أفادهم، و عاد إلى بلده سنة ثلاث و تسعين بعلم كثير لم يدخله أحد قبله ممّن كانت له رحلة إلى المشرق.

و كان من أهل التّفنّن في العلوم، و الاستبحار فيها، و الجمع لها، مقدّما في المعارف كلّها، متكلّما في أنواعها، نافذا في جميعها، حريصا على آدابها و نشرها، ثاقب الذّهن في تمييز الصّواب منها. يجمع إلى ذلك كلّه آداب الأخلاق مع حسن المعاشرة، و لين الكنف، و كثرة الاحتمال، و كرم النّفس، و حسن العهد، و ثبات الودّ. و استفتي ببلده، فنفع اللَّه به أهلها لصرامته و شدّته، و نفوذ أحكامه.

و كانت له في الظّالمين سورة مرهوبة. ثمّ صرف عن القضاء، و أقبل على نشر العلم و بثّه.

قرأت عليه، و سمعت منه بإشبيليّة، و قرطبة كثيرا من روايته و تواليفه.

و توفّي بالعدوة، و دفن بفاس في ربيع الآخر.

قال ابن عساكر [ (1)]: سمع أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسيّ، و أبا الفضل بن الفرات، و أبا البركات أحمد بن طاوس، و جماعة.

و سمع ببغداد: نصر بن البطر، و أبا طلحة النّعالي، و طراد بن محمد.

و سمع ببلده من خاله الحسن بن عمر الهوزنيّ [ (2)]، يعني المذكور سنة اثنتي عشرة.

قلت: و من تصانيفه: كتاب «عارضة الأحوذيّ في شرح التّرمذيّ» [ (3)]، و كتاب «التّفسير» في خمس مجلّدات كبار، و غير ذلك من الكتب في الحديث، و الفقه: و الأصول.

____________

[ (1)] تاريخ دمشق، المختصر 22/ 326.

[ (2)] الهوزني: بفتح الهاء و سكون الواو و فتح الزاي و في آخرها النون. هذه النسبة إلى هوزن، و هو بطن من ذي الكلام من حمير نزلت الشام. و الهوزن في العربية: الغبار. (الأنساب 12/ 355).

[ (3)] طبع بمصر سنة 1931 م. في (13) مجلّدا. ثم طبع في الهند سنة 1299 ه.

161

و ورّخ موته في هذه السّنة أيضا الحافظ أبو الحسن بن الفضل، و القاضي أبو العبّاس بن خلّكان [ (1)].

و كان أبوه رئيسا، عالما، من وزراء أمراء الأندلس، و كان فصيحا، مفوّها، شاعرا، توفّي بمصر في أوّل سنة ثلاث و تسعين.

روى عن أبي بكر: عبد الرحمن و عبد اللَّه ابني [ (2)] أحمد بن صابر، و أحمد بن سلامة الأبّار الدّمشقيّون. و أحمد بن خلف الكلاعيّ قاضي إشبيلية، و الحسن بن عليّ القرطبيّ الخطيب، و الزّاهد أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن المجاهد، و أبو بكر محمد بن عبد اللَّه بن الجدّ الفهريّ، و محمد بن أحمد بن الفخّار، و محمد بن مالك الشّريشيّ، و محمد بن يوسف بن سعادة الإشبيليّ، و محمد عليّ الكتاميّ، و محمد بن جابر الثّعلبيّ، و نجيّة بن يحيى الرّعينيّ، و عبد اللَّه بن أحمد بن جمهور، و عبد اللَّه بن أحمد بن علّوش نزيل مرّاكش، و أبو زيد عبد الرحمن بن عبد اللَّه السّهيليّ، و عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن ربيع الأشعريّ، و عبد المنعم بن يحيى بن الخلوف الغرناطيّ، و عليّ بن صالح بن عزّ النّاس الدّانيّ، و عليّ بن أحمد بن الشّقوريّ، و أحمد بن عمر الخزرجيّ التّاجر.

و روى عنه خلق سوى هؤلاء، و كان أحمد من بلغ رتبة الاجتهاد، و أحد من انفرد بالأندلس بعلوّ الإسناد.

و قد وجدت بخطّي أنّه توفّي سنة ستّ و أربعين، فما أدري من أين نقلته.

ثمّ وجدت وفاته في سنة ستّ في «تاريخ ابن النّجّار»، نقله عن ابن بشكوال، و الأوّل الصّحيح إن شاء اللَّه.

و ذكر ابن النّجّار أنّه سمع أيضا من محمد بن عبد اللَّه بن أبي داود الفارسيّ بمصر، و من أبي الحسن القاضي الخلعيّ، و بالقدس من مكّي الرّميليّ. و قرأ كتب الأدب ببغداد على أبي زكريّا التّبريزيّ، و قرأ الفقه و الأصلين على الغزّاليّ، و أبي بكر الشّاشيّ، و حصّل الكتب و الأصول، و حدّث‏

____________

[ (1)] وفيات الأعيان 4/ 297.

[ (2)] في الأصل: «ابنا».

162

ببغداد على سبيل المذاكرة، فروى عنه: أبو منصور بن الصّبّاغ، و عبد الخالق الموصليّ.

و روى الكثير ببلده، و صنّف مصنّفات كثيرة في الحديث، و الفقه، و الأصول، و علوم القرآن، و الأدب، و النّحو، و التّواريخ، و اتّسع حاله، و كثر إفضاله، و مدحه الشّعراء. و عمل على إشبيلية سورا من ماله، و ولي قضاءها، و كان من الأئمّة المقتدى بهم.

و قد ذكره اليسع بن حزم، و بالغ في تعظيمه، و قال: وليّ القضاء فمحن، و جرى في أعراض العابرة [ (1)] فلحن [ (2)]، و أصبح يتحرّك بإثارة [ (3)] الألسنة، و يأبى بما أجراه القدر عليه النّوم و السّنة، و ما أراد إلّا خيرا [ (4)]، نصب الشّيطان [ (5)] عليه شباكه، و سكّن الإدبار حراكه، فأبداه للنّاس صورة تبدو [ (6)]، و سورة تتلى [ (7)]، لكونه تعلّق بأذيال الملك، و لم يجر مجرى العلماء في مجاهرة السّلاطين و حربهم [ (8)]، بل داهن.

ثمّ انتقل إلى قرطبة مكرّما، حتّى حوّل إلى العدوة، فقضى بما قرأت [ (9)].

قرأت بخطّ ابن مسديّ في «معجمة»: أخبرنا أبو العبّاس أحمد بن محمد بن مفرّج النباتي [ (10)] بإشبيليّة:

سمعت الحافظ أبا بكر بن الجدّ و غيره يقولون: حضر فقهاء إشبيلية أبو بكر بن المرجّى، و فلان، و فلان، و حضر معهم أبو بكر بن العربيّ، فتذاكروا

____________

[ (1)] في سير أعلام النبلاء 20/ 201، و تذكرة الحفاظ 4/ 1296: «أعراض الإمارة».

[ (2)] تحرّفت في التذكرة إلى «فلحق» بالقاف في آخرها.

[ (3)] في السير: «و أصبح تتحرك بآثاره».

[ (4)] في الأصل: «خير».

[ (5)] في السير: «السلطان»، و المثبت يتفق مع التذكرة.

[ (6)] في السير، و التذكرة: «صورة تذمّ».

[ (7)] في التذكرة: «و سورة تبلى».

[ (8)] في السير: «و حزبهم»، و المثبت يتفق مع التذكرة.

[ (9)] في السير، و التذكرة: «فقضى نحبه».

[ (10)] في الأصل: «الفاتي»، و في التذكرة: «البناني»، و التصحيح من السير.

163

حديث المغفر [ (1)]، فقال ابن المرجّى: لا يعرف إلّا من حديث مالك، عن الزّهريّ. فقال ابن العربيّ: قد رويته من ثلاثة عشر طريقا، غير طريق مالك.

فقالوا له: أفدنا هذه الفوائد، فوعدهم، و لم يخرج لهم شيئا. و في ذلك يقول خلف بن خير الأديب:

يا أهل حمص [ (2)] و من بها أوصيكم‏* * * بالبرّ و التّقوى وصيّة مشفق‏

فخذوا عن العربيّ أسمار الدّجى‏* * * و خذوا الرّواية عن أمام متّقي‏

إنّ الفتى حلو الكلام مهذّب‏* * * إن لم يجد خبرا صحيحا يخلق [ (3)]

قلت: هذه الحكاية لا تدل على ضعف الرجل و لا بدّ.

172- محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم بن يحيى [ (4)].

أبو الحسن بن الوزّان، صاحب الصّلاة بجامع قرطبة.

روى عن: أبي عبد اللَّه محمد بن فرج.

و كان أديبا، فاضلا، معتنيا بالعلم و الرواية، ثقة، ثبتا، طويل الصّلاة، كثير الذّكر.

____________

[ (1)]

و هو أن النبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم) دخل مكة يوم الفتح و على رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل، فقال: ابن خطل متعلّق بأستار الكعبة، فقال رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم): «اقتلوه».

رواه البخاري في المغازي 8/ 13، باب: أين ركّز النبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) الراية يوم الفتح. و في الحج، باب دخول الحرم و مكة بغير إحرام، و في الجهاد، باب قتل الأسير و قتل الصبر. و في اللباس، باب: المغفر.

و مسلم، في الحج، رقم (1357) باب: جواز دخول مكة بغير إحرام.

و الموطأ 1/ 423 في الحج. باب جامع الحج.

و أبو داود في الجهاد (2685) باب قتل الأسير و لا يعرض عليه الإسلام.

و الترمذي في الجهاد (1693) باب ما جاء في المغفر.

و النسائي في الحج 5/ 201، باب دخول مكة بغير إحرام.

و أخرجه الحافظ الصوري، عن القاضي التنوخي بسنده في (الفوائد العوالي المؤرّخة من الصحاح و الغرائب)- تحقيقنا- ص 134 و ما بعدها.

و الخطيب البغدادي في: موضّح أوهام الجمع و التفريق 1/ 199.

و أبو يعلى الخليلي في: الإرشاد 1/ 11.

و انظر: جامع الأصول لابن الأثير 8/ 373.

[ (2)] يقصد بها إشبيلية بالأندلس، فهي كانت تسمّى حمص أيضا.

[ (3)] التذكرة 4/ 1296، 1297، السير 20/ 202، نفخ الطيب 1/ 156.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن إبراهيم) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 591 رقم 1298.

164

توفّي (رحمه اللَّه) في جمادى الآخرة.

173- محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن الطّفيل بن الحسن بن عظيمة [ (1)].

الإشبيليّ، الأستاذ، المقرئ.

رحل و أخذ القراءات عن ابن الفحّام بالثّغر، و أبي الحسين بن الخشّاب بمصر.

أخذ عنده ولده عيّاش.

و له قصيدة في القراءات، و كتاب «الغنية».

روى عنه: أبو مروان الباجي، و أبو بكر بن خير.

و قد حدّث عن أبي عليّ الغسّانيّ، و طبقته.

توفّي في صفر سنة 43، قاله ابن [الأبّار] [ (2)].

174- محمد بن عليّ [ (3)].

أبو غالب البغداديّ، المكبّر، المعروف بابن الدّاية.

سمع: « [صفة] [ (4)] المنافق» من ابن المسلمة، و سماعه صحيح، ثبّت في سنة أربع و ستّين بخطّ طاهر النّيسابوريّ.

و توفي في المحرّم، قاله أبو سعد.

قلت: روى عنه: حمزة و محمد ابنا عليّ بن القنّبيطيّ، و سليمان و عليّ ابنا الموصليّ، و جماعة آخرهم الفتح بن عبد السّلام.

و عاش تسعا و ثمانين سنة.

و كان أبوه فرّاشا في بيت رئيس الرؤساء [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن الإشبيلي) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] بياض في الأصل.

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي المكبّر) في: المنتظم 10/ 136 رقم 206 (18/ 69 رقم 4155)، و الإعلام بوفيات الأعلام 223، و تذكرة الحفاظ 4/ 1297، و سير أعلام النبلاء 20/ 174، 175 رقم 110.

[ (4)] في الأصل بياض.

[ (5)] قال ابن النجار: هو أبو غالب، لا يعرف اسم جدّه. كان أبوه فرّاشا في بيت رئيس الرؤساء، أمّه داية لهم، فربّي معهم، و سمع مع الأولاد على أبي جعفر ابن المسلمة، و غيره، و سمع منه‏

165

175- محمد بن عليّ بن عمر بن أبي بكر بن عليّ [ (1)].

أبو بكر الكابليّ [ (2)].

روى عن: عبد الجبّار بن عبد اللَّه بن برزة الواعظ بأصبهان.

روى عنه: أبو موسى بن المدينيّ، و قال: توفّي في العشرين من صفر سنة ثلاث و أربعين.

و قال: قيل إنّ مولده سنة ثلاث أو أربع أو ستّ و أربعين و أربعمائة. و روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و أبو بكر أحمد بن أبي نصر الخرقيّ.

176- محمد بن أبي بكر عمرو بن محمد بن القاسم [ (3)].

أبو غالب الشّيرازيّ، من شيوخ أبي موسى المدينيّ.

هو نسبه.

و ذكره أبو سعد السّمعانيّ فسمّى جدّه محمد: «أحمد». و كذا قال عبد الرحيم الحاجّيّ في «الوفيات».

توفّي يوم عيد الفطر.

و قال ابن السّمعاني: كان شيخا، عالما، صالحا، سديد السّيرة، سمع:

المظفّر البزاني، و ابن شكرويه، و جماعة.

ولد سنة ستّ و ستّين و أربعمائة.

و قال أبو موسى: كن خازن كتب الصّاحب.

177- محمد بن عليّ بن محمد بن خشنام [ (4)].

____________

[ ()] الحفّاظ و الكبار، و كان يكبّر في الجامع خلف الخطيب، و كان سماعه صحيحا.

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي الكابلي) في: الأنساب 10/ 301، 302، و التحبير 2/ 185، 186 رقم 820، و الباب 3/ 18، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ 76 ب.

[ (2)] الكابلي: بضم الباء الموحّدة. نسبة إلى كابل. و هي عاصمة أفغانستان حاليا.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 233 أ، و التحبير 2/ 202، 203 رقم 843، و فيه: «محمد بن عمرو بن أحمد بن محمد بن علي المرزبان بن شهريار الشيرازي الخازن».

[ (4)] انظر عن (محمد بن علي الملحمي) في: التحبير 2/ 187، 188، رقم 823، و الأنساب 11/ 465، 466، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 67 ب.

و ورد في (التحبير): «خوشنام».

166

المروزيّ، الملحميّ [ (1)]، الصّوفيّ [ (2)].

شيخ معمّر، عاش بضعا و تسعين سنة، فيه خير و دين.

سمع منه سنة أربع و ستّين، من عبد العزيز بن موسى القصّاب [ (3)] عن الدّهّان، عن فاروق الخطّابيّ.

روى عنه: السّمعانيّ [ (4)]، و عبد الرحيم.

178- محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ [ (5)].

أبو العزّ البستيّ، الصّوفيّ.

سمع بمرو، و غيرها جماعة، و سافر الكثير، و سلك البوادي على التّجريد و الوحدة.

و حدّث عن: موسى بن عمران، و جماعة، حتّى إنّه روى عن السّفليّ.

قال السّمعانيّ: كتبت عنه بمرو و بشاور، و كان شيخنا إسماعيل بن أبي سعد يسي‏ء الثّناء عليه.

ولد سنة 471، و مات في ثاني ذي القعدة.

179- محمد بن محمد بن الطّبر [ (6)].

أبو الفرج القصريّ، الضّرير، المقرئ.

____________

[ (1)] الملحميّ: بضم الميم، و سكون اللام، و فتح الحاء المهملة، و في آخرها الميم. هذه النسبة إلى الملحم، و هي ثياب تنسج بمرو من الإبريسم قديما. (الأنساب).

[ (2)] زاد في (التحبير): «الكواز».

[ (3)] في الأصل: «القطان».

[ (4)] و هو قال: كان شيخا صالحا، عفيفا، مستورا، مكتسبا، كثير الرغبة في مجالس الخير و العمل، عمّر العمر الطويل، و وجد شيخنا أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الخطيب سماعه في كتاب «السنن» لأبي مسلم إبراهيم بن عبد اللَّه الكجي البصري، عن أبي عمر عبد العزيز بن موسى القصاب المعلّم، بقراءة جدّي الإمام أبي المظفّر في سنة أربع و ستين و أربعمائة، عن أبي الحسين عبد الرحمن بن محمد الدهان المقرئ، عن فاروق. قرأت عليه من أول الكتاب قدر ورقتين، و لا حدّث بشي‏ء إلا ذلك القدر. و لم يحدّثنا عن شيخه إلا هو. و كانت ولادته تقديرا سنة ست أو سبع و أربعين و أربعمائة بمرو.

[ (5)] انظر عن (محمد بن علي البستي) في: معجم الشيوخ لابن السمعاني.

[ (6)] لم أجده.

167

عن: ابن طلحية النّعاليّ، و ابن البطر، و جماعة.

و عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و أبو القاسم بن عساكر، و عليّ بن أحمد بن وهب.

شيخ ابن النّجّار، و هو صالح خيّر لا بأس به، يؤمّ بمسجد.

توفّي في جمادى الآخرة و أنّما أضرّ بأخرة.

180- المبارك بن كامل بن أبي غالب الحسين بن أبي طاهر [ (1)].

أبو بكر الخفّاف، البغداديّ، الظّفريّ، المفيد. كان يفيد الغرباء عن الشّيوخ.

سمع الكثير، و أفنى عمره في الطّلب. و سمع العالي و النّازل. و أخذ عمّن دبّ و درج، و ما يدخل أحد بغداد إلّا و يبادر و يسمع منه.

قال ابن السّمعانيّ: و هو سريع القراءة و الخطّ، يشبه بعضه بعضا في الرّداءة. و كان يدور معي على الشّيوخ.

سمع: أبا القاسم بن بيان، و أبا عليّ بن نبهان، و عليّ بن أحمد بن فتحان الشّهرزوريّ، فمن بعدهم.

سمعت منه و سمع منّي، و قال لي: ولدت في سنة تسعين و أربعمائة.

توفّي في تاسع و عشرين جمادى الأولى.

و قال أبو الفرج بن الجوزيّ [ (2)]: أبو بكر المفيد، يعرف أبوه بالخفّاف، سمع خلقا كثيرا، و ما زال يسمع العالي و النّازل، و يتتبّع الأشياخ في الزّوايا، و ينقل السّماعات، فلو قيل: إنّه سمع من ثلاثة آلاف شيخ لما ردّ القائل.

و انتهت إليه معرفة المشايخ، و مقدار ما سمعوا و الإجازات لكثرة دربته في‏

____________

[ (1)] انظر عن (المبارك بن كامل) في: المنتظم 10/ 137 رقم 208 (18/ 70 رقم 4157)، و الكامل في التاريخ 11/ 136، و العبر 4/ 119، 120، و الإعلام بوفيات الأعلام 223، و سير أعلام النبلاء 20/ 299، 300 رقم 203، و مرآة الجنان 3/ 279، و ذيل طبقات الحنابلة 1/ 414، 215 رقم 101، و لسان الميزان 5/ 11، 12، و كشف الظنون 199، و شذرات الذهب 4/ 135، 136، و هدية العارفين 2/ 2، و الأعلام 6/ 151، و معجم المؤلفين 8/ 173.

[ (2)] في المنتظم.

168

ذلك. و كان قد صحب هزارسب [ (1)] بن عوض، و محمود الأصبهانيّ، إلّا أنّه كان قليل التّحقيق فيما ينقل من السّماعات، لكونه، يأخذ عن ذلك ثمنا، و كان فقيرا إلى ما يأخذ، و لكن كثير التّزويج و الأولاد [ (2)].

181- المبارك بن المبارك بن أبي نصر بن زوما [ (3)].

أبو نصر البغداديّ، الحنبليّ، الرّفاء، ثمّ تحوّل شافعيّا و تفقّه على أبي سعد الميهنيّ. و برع في المذهب، و كان من الصّلحاء العبّاد [ (4)].

سمع من: أبي النّرسيّ، و طبقته.

و حدّث.

و مات كهلا، (رحمه اللَّه).

182- منير بن محمد بن منير [ (5)].

أبو الفضل النّخعيّ [ (6)]، الرّازيّ، واعظ.

سمع ببغداد: عاصم بن الحسن، و مالك البانياسيّ، و أبا الغنائم بن أبي عثمان، و جماعة.

روى عنه: عبد الوهّاب بن سكينة، و غيره.

قال ابن السّمعانيّ: كان على التّركات، و سمعت جماعة يسيئون الثّناء عليه. كتبت عنه.

____________

[ (1)] في الأصل: «هزارست»، و ورد في الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 214 «هزارست»، و في.

شذرات الذهب «هزاراست».

[ (2)] و قال ابن النجار: أفاد الطلبة و الغرباء، و خرّج التخاريج، و جمع مجموعات، منها كتاب «سلوة» الأحزان» نحو ثلاثمائة جزء و أكثر، و حدّث بأكثر ما جمعه، و بقليل من مرويّاته، و سمع من الكبار و القدماء.

و كان صدوقا مع قلّة فهمه و معرفته، و خرّج لنفسه معجما لشيوخه.

[ (3)] انظر عن (المبارك بن المبارك) في: المنتظم 10/ 136، 137 رقم 207 (رقم 207 (18/ 69، 70 رقم 4156)، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 299 و فيه: «روما».

[ (4)] و قال ابن الجوزي: و تفقّه على شيخنا الدينَوَريّ، و تفقّه على أسعد ثم على ابن الرزّاز، و برز في الفقه، ثم أخرج من المدرسة إخراجا عنيفا.

[ (5)] لم أجده.

[ (6)] النّخعيّ: بفتح النون و الخاء المعجمة بعدها العين المهملة. هذه النسبة إلى النّخع، و هي قبيلة من العرب نزلت الكوفة. (الأنساب 12/ 60).

169

و توفّي في ذي القعدة. و ولد في سنة خمس و ستّين.

183- موسى بن أبي بكر بن أبي زيد [ (1)].

أبو عبد اللَّه الفرغانيّ [ (2)]، الصّوفيّ.

قدم بغداد، و حجّ كثيرا. و كان شيخا صالحا، خدوما، ذكر أنّه سمع من أصحاب أبي عليّ بن شاذان، و لم يظهر له شي‏ء.

توفّي بدمشق في صفر.

- حرف الياء-

184- ياقوت [ (3)].

أبو الدّرّ الرّوميّ، التّاجر، السّفّار، عتيق عبيد اللَّه بن أحمد بن البخاريّ.

سمع معه من ابن هزارمرد الصّريفينيّ كتاب «المزاح و الفكاهة» للزّبير، و سمع مجالس المخلّص.

قال ابن السّمعانيّ: كان شيخا ظاهره الصّلاح و السّداد، لا بأس به، حدّث بالعراق و دمشق، و مصر.

و قال ابن عساكر [ (4)]: قدم دمشق، و مصر، مرّات للتّجارة، و لم يكن يفهم شيئا، و توفّي بدمشق في شعبان.

قلت: روى عنه: ابن عساكر، و ولده القاسم، و ابن السّمعانيّ، و أبو المواهب بن صصريّ، و محمد بن وهب بن الزّنف [ (5)]، و الحسين بن كامل‏

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] الفرغاني: بفتح الفاء و سكون الراء و فتح الغين المعجمة، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى موضعين أحدهما فرغانة و هي ولاية وراء الشاش من بلاد المشرق وراء نهر جيحون و سيحون.

و الثاني: فرغان قرية من قرى فارس.

[ (3)] انظر عن (ياقوت) في: الأنساب 6/ 188، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 27/ 198، 199 رقم 96، و المعين في طبقات المحدّثين 161 رقم 1742، و الإعلام بوفيات الأعلام 223، و

سير أعلام النبلاء 20/ 170 رقم 115، و العبر 4/ 120، و مرآة الجنان 3/ 280، و النجوم الزاهرة 5/ 283، و شذرات الذهب 4/ 136.

[ (4)] في مشيخته، ورقة 239 ب.

[ (5)] الزّنف: بفتح الزاي و سكون النون و آخره فاء، (الإستدراك: باب الدّنف، و الزّنف).

170

المعبّر، و عقيل بن بن الحسين بن أبي الجنّ، و أحمد بن وهب بن الزّنف، و عبد [الرحمن‏] [ (1)] بن سلطان بن يحيى القرشيّ، و عبد الرحمن بن إسماعيل الجنزويّ، و عبد الرحمن بن عبد الواحد بن هلال، و عبد الصّمد بن يونس التّنوخيّ، و طائفة سواهم.

185- يحيى بن أحمد بن محمد بن أحمد [ (2)].

أبو جعفر بن الزوّال.

سمع: أبا نصر الزّينبيّ، و عامر بن الحسن.

و عنه: ابن سكينة، و يوسف بن المبارك بن كامل.

مات في ربيع الأوّل. قاله ابن النّجّار.

186- يحيى بن محمد بن سعادة بن فصّال [ (3)].

أبو بكر القرطبيّ، المقرئ.

أخذ القراءات عن: أبي الحسن العبسيّ، و أبي القاسم بن النّخّاس.

و حجّ فسمع من رزين بن مغرب كتاب «تجريد الصّحاح» و كتاب «فضائل مكّة».

روى عنه: أبو القاسم بن بشكوال، و أبو خالد المروانيّ، و أبو الحسن بن مؤمن، و أبو القاسم الشّرّاط.

187- يوسف بن دوناس بن عيسى [ (4)].

____________

[ (1)] في الأصل بياض. و المثبت عن سير أعلام النبلاء.

[ (2)] لم أجده. و هو في (ذيل تاريخ بغداد) لابن النجار، في الجزء الّذي لم يصلنا.

[ (3)] لم أجده.

[ (4)] انظر عن (يوسف بن دوناس) في: تاريخ دمشق، و ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 298 (في المتوفين سنة 542 ه.)، و معجم البلدان 4/ 277، 278، و فيه تحرّف اسم «دوناس» إلى «درناس»، و اللباب 2/ 442، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 200، 201، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 28/ 80، 81 رقم 61، و الإعلام بوفيات الأعلام 223، و سير أعلام النبلاء 20/ 209، 210، رقم 133، و العبر 4/ 120، و مرآة الجنان 3/ 280، و البداية و النهاية 12/ 224، 225، و فيه تحرّف اسم «دوناس» إلى «درناس»، و النجوم الزاهرة 5/ 282 تحرّف فيه أيضا إلى «درناس» و شذرات الذهب 5/ 136 و فيه تحرّف إلى «دوباس».

171

أبو الحجّاج الفندلاويّ [ (1)]، المغربيّ الفقيه المالكيّ، الشّهيد، إن شاء اللَّه.

قدم الشّام حاجّا، فسكن بانياس مدّة، و كان خطيبا بها، ثمّ انتقل إلى دمشق، و درّس بها الفقه، و حدّث «بالموطّأ».

أنبأنا المسلم بن محمد بن عن القاسم بن عساكر: أنا أبي أنا أبو الحجّاج الفندلاويّ: أنبا محمد بن عبد اللَّه بن الطّيّب الكلبيّ، أنبا أبي، أنبا عبد الرحمن الخرقيّ، أنا علي بن محمد الفقيه، فذكر حديثا.

قال الحافظ ابن عساكر [ (2)]: كان الفندلاويّ حسن الفاكهة، حلو المحاضرة، شديد التّعصّب لمذهب أهل السّنّة، يعين الأشاعرة، كريم النّفس، مطّرحا التّكلّف، قويّ القلب. سمعت أبا تراب بن قيس [ (3)] يذكر أنّه كان يعتقد اعتقاد الحشويّة، و يبغض الفندلاويّ لردّه عليهم، و أنّه خرج إلى الحجّ، و أسر في الطّريق، و ألقي في جبّ، و ألقي عليه صخرة، و بقي كذلك مدّة يلقى إليه ما يأكل، و أنّه أحسّ ليلة بحسّ، فقال: من أنت؟ فقال: ناولني يدك. فناوله يده، فأخرجه من الجبّ، فلمّا طلع إذا هو الفندلاويّ، فقال: تب ممّا كنت عليه.

فتاب عليه.

قال ابن عساكر: و كان ليلة الختم في رمضان يخطب رجل في حلقة الفندلاويّ بالجامع و يدعو، و عنده أبو الحسن بن المسلم الفقيه، فرماهم خارج من الحلقة بحجر، فلم يعرف. و قال الفندلاويّ: اللَّهمّ اقطع يده. فما مضى إلّا يسير حتّى أخذ قصير [ (4)] الرّكابيّ من حلقة الحنابلة و وجد في صندوقه مفاتيح كثيرة تفتح الأبواب للسّرقة، فأمر شمس الملوك بقطع يديه، و مات من قطعهما.

____________

[ (1)] الفندلاوي: بكسر الفاء و تسكين النون و فتح الدال المهملة. نسبة إلى فندلاو. (اللباب). قال ياقوت: أظنه موضعا بالمغرب. (معجم البلدان). و قد تحرّفت النسبة إلى «الفندلاوي» بالقاف، في شذرات الذهب.

[ (2)] في تاريخ دمشق، المختصر.

[ (3)] هو أبو تراب بن قيس بن حسن البعلبكي كما في تاريخ دمشق.

[ (4)] في تاريخ دمشق: «خضير».

172

قتل الفندلاويّ يوم السّبت سادس ربيع الأوّل سنة ثلاث بالنّيرب [ (1)] مجاهدا للفرنج. و في هذا اليوم نزلوا على دمشق، فبقوا أربعة أيّام، و رحلوا القلّة العلف و الخوف من العساكر المتواصلة من حلب، و الموصل نجدة.

و كان خروج الفندلاويّ إليهم راجلا فيمن خرج.

و ذكر صاحب «الرّوضتين» أنّ الفندلاويّ قتل على الماء قريب الرّبوة، لوقوفه في وجوه الفرنج، و ترك الرجوع عنهم، اتّبع أوامر اللَّه تعالى و قال بعنا و اشتري. و كذلك عبد الرحمن الحلحوليّ الزّاهد، (رحمه اللَّه)، جرى أمره هذا المجرى.

و ذكر ابن عساكر أنّ الفندلاويّ رئي في المنام، فقيل له: أين أنت؟

فقال: في جنّات عدن‏ عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏ [ (2)]. و قبره يزار بمقبرة باب الصّغير من ناحية حائط المصلّى، و عليه بلاطة كبيرة فيها شرح حاله.

و أمّا عبد الرحمن الحلحوليّ [ (3)] فقبره في بستان الشّعبانيّ، في جهة شرفه، و هو البستان المحاذي لمسجد شعبان المعروف الآن بمسجد طالوت.

و قد جرت للفندلاويّ، (رحمه اللَّه)، بحوث، و أمور، و حسبة مع شرف الإسلام ابن الحنبليّ في العقائد، أعاذنا اللَّه من الفتن و الهوى.

____________

[ (1)] النّيرب: بالفتح ثم السكون، و فتح الراء، و باء موحّدة. قرية مشهورة بدمشق على نصف فرسخ في وسط البساتين. قال ياقوت: أنزه موضع رأيته، يقال فيه مصلّى الخضر. (معجم البلدان 5/ 330).

[ (2)] في سورة الصافات، الآيتين 43 و 44: فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ عَلى‏ سُرُرٍ مُتَقابِلِينَ‏.

[ (3)] تقدّمت ترجمته برقم (154).

173

سنة أربع و أربعين و خمسمائة

- حرف الألف-

188- أحمد بن الوزير نظام الملك الحسن بن عليّ بن إسحاق [ (1)].

أبو نصر الطّوسيّ، الصّاحب، الرّئيس.

سكن بغداد عند مدرسة والده، و كان وزيرا، في دولتي الخليفة و السّلطان، و آخر ما وزر للمسترشد باللَّه في رمضان سنة ستّ عشرة و خمسمائة، و عزل بعد ستّة أشهر، و لزم منزله، و لم يتلبّس بعدها بولاية.

و آخر من روى عنه حفيده الأمير داود بن سليمان بن أحمد.

و كان صدرا، بهيّ المنتظر، مليح الشّيبة، يملأ العين و القلب، قعد عن الأشغال، و كان جليس يمنة.

و حدّث عن: أبيه، و أبي الفضل الحسناباذيّ، و غيرهم، و أبو الفضل كان عبد الرّزّاق الرّاوي، عن الحافظ ابن مردويه، و غيره.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و ذكره في «معجمه»، و قال: توفّي في الخامس و العشرين من ذي الحجّة، و دفن بداره. عاش تسعا و سبعين سنة.

189- أحمد بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن نظام الملك) في: المنتظم 10/ 138، 139 رقم 209 (18/ 72 رقم 4158)، و الكامل في التاريخ 11/ 147، و الفخري 306، و سير أعلام النبلاء 20/ 236 رقم 153، و البداية و النهاية 12/ 226، و الوافي بالوفيات 6/ 321.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن عبد اللَّه البهوني) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 14 أ، و التحبير 2/ 444، 445 رقم 5 (بالملحق)، و معجم البلدان 1/ 517، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 38، 39، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 68 ب.

174

أبو نصر البهونيّ [ (1)]. و بهونة: من قرى مرو.

إمام فاضل، لكن اختلط في آخر عمره و اختلّ.

سمع: هبة اللَّه بن عبد الوارث الشّيرازيّ، و أبا سعيد محمد بن عليّ البغويّ.

ذكره ابن السّمعانيّ في «معجمه» [ (2)]، و قال: توفّي في ربيع الآخر [ (3)].

190- أحمد بن عبد الباقي بن الجلّا [ (4)].

أبو البركات، أمين القاضي ببغداد.

حدّث عن: نصر بن البطر.

و عنه: ابن السّمعانيّ، و إبراهيم بن سفيان بن مندة.

و كان مقرئا، مجوّدا.

توفّي في جمادى الأولى.

191- أحمد بن عليّ بن أبي جعفر بن أبي صالح [ (5)].

الإمام، أبو جعفر البيهقيّ، النّحويّ، المفسّر، المعروف ببو جعفرك.

نزيل نيسابور، و عالمها.

قال السّمعانيّ: كان إماما في القراءة، و التّفسير، و النّحو، و اللّغة، و صنّف‏

____________

[ (1)] البهوني: بالفتح ثم السكون، و فتح الواو، و النون. نسبة إلى بهونة: اسم لإحدى القرى من بنج ديه.

[ (2)] ورقة 14 أ.

[ (3)] و زاد في التحبير: ولد في العشرين من شعبان سنة ست و ستين و أربعمائة .. كان إماما فاضلا، متفنّنا، مناظرا، مبرّزا، عارفا بالأدب و اللغة، مليح الشعر، نظر في علوم الأوائل و حصّل منها طرفا، مع حسن الاعتقاد، و سرعة الدمعة و المواظبة على الصلاة. سمعت منه كتاب «فضيلة العلم و العلماء» من جمع هبة اللَّه الشيرازي بروايته عنه. و كان قد اختلّ في آخر عمره و اختلط و خفّ دماغه.

[ (4)] لم أجده. و لعلّه في معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (5)] انظر عن (أحمد بن علي بن أبي جعفر) في: معجم الأدباء 4/ 49- 51، و إنباه الرواية 1/ 89، 90، و تذكرة الحفاظ 4/ 1306، و سير أعلام النبلاء 20/ 208، 209 رقم 132، و الوافي بالوفيات 7/ 214، 215، و طبقات النحاة لابن قاضي شهبة 188، و طبقات المفسّرين للسيوطي 4، و بغية الوعاة، له 1/ 46، و طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 54، 55، و كشف الظنون 269، 1619، 2052، و روضات الجنات 71، و هدية العارفين 1/ 84، و تاريخ الأدب العربيّ 5/ 239.

175

المصنّفات المشهورة.

و سمع: أحمد بن محمد بن صاعد، و عليّ بن الحسين بن العبّاس الصّندليّ.

و ولد في حدود السّبعين و أربعمائة.

و ذكره جمال الدّين القفطيّ في «تاريخ النّحويّين» [ (1)] فقال: صنّف التّصانيف المشهورة، منها كتاب «تاج المصادر». و ظهر له تلامذة نجباء. و كان لا يخرج من بيته إلّا في أوقات الصّلاة. و كان يزار و يتبرّك به.

توفّي (رحمه اللَّه) بلا مرض في آخر يوم من رمضان، و ازدحم الخلق على جنازته.

192- أحمد بن عليّ بن حمزة بن جبيرة [ (2).]

أبو محمد البصلانيّ [ (3)]، و يعرف بطفان [ (4)].

طلب بنفسه، و كتب عن: ابن البطر، و النّعالي، و عاصم بن الحسن، و طراد.

و قال ابن النّجّار: روى اليسير لسوء طريقه، و قبح أفعاله. كان ينجّم و يتمسخر على العرب، و يحضر مجالس اللّهو، فتركوه.

روى عنه: الحافظ ابن عساكر، و المبارك بن كامل، و نور العين بنت المبارك.

قال ابن ناصر: متروك، لا تجوز الرّواية عنه.

و قال ابن شافع: مات في رجب [ (5)].

____________

[ (1)] إنباه الرواة بأنباه النّحاة 1/ 89، 90.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن علي بن حمزة) في: المغني في الضعفاء 1/ 48 رقم 366، و ميزان الاعتدال 1/ 123 رقم 493، و لسان الميزان 1/ 232، 233 رقم 727، و 728 و فيه:

«أحمد بن علي بن محمد بن جبيرة و يعرف بابن البصلاني».

[ (3)] البصلاني: بفتح الباء الموحّدة، و الصاد المهملة، و اللام ألف و بعدها النون. هذه النسبة إلى البصلية و هي محلّة على طرف بغداد. (الأنساب 2/ 236).

[ (4)] هكذا في الأصل. و في لسان الميزان 1/ 233: «طعان».

[ (5)] يقول خادم العلم محقق هذا الكتاب «عمر بن عبد السلام تدمري»: إنّ من أطرف ما وقفت‏

176

193- أحمد بن محمد بن الحسين [ (1)].

القاضي، أبو بكر الأرّجانيّ [ (2)]، ناصح الدّين، قاضي تستر [ (3)]، و صاحب الدّيوان الشّعر المشهور.

كان شاعر عصره، مدح أمير المؤمنين المسترشد باللَّه.

و سمع من أبي بكر بن ماجة الأبهريّ حديث لوين [ (4)].

روى عنه جماعة منهم: أبو بكر محمد بن القاسم بن المظفّر بن الشّهرزوريّ، و عبد الرحيم بن أحمد بن الإخوة، و ابن الخشّاب النّحويّ، و منوجهر بن تركانشاه، و يحيى بن زيادة الكاتب.

____________

[ ()] عليه للمؤلّف الذهبي- (رحمه اللَّه)- ما ذكره في (ميزان الاعتدال)، فبعد أن ذكر: «أحمد بن علي بن حمزة» قال: تركه بعض الحفّاظ، و لا أعرفه، لكن وجدته هكذا بخطّي في «المغني»! فكيف لا يعرفه و قد ذكره هنا؟

و ذكره ابن حجر مرتين، الأولى باسم: «أحمد بن علي بن محمد بن جبيرة» هكذا. (رقم 727:)، و الثانية باسم: «أحمد بن علي بن حمزة»، ثم قال: «و هذا هو الّذي قبله بعينه، فهو أحمد بن علي بن حمزة بن جبير». (هكذا) في الأولى: جبيرة، و في الثانية: جبير. (لسان الميزان 1/ 232 و 233).

[ (1)] انظر عن (أحمد بن محمد الأرّجاني) في: المنتظم 10/ 139، 140 رقم 210 (18/ 72- 74 رقم 4159، و الأنساب 1/ 174، و معجم البلدان 1/ 144، و خريدة القصر (قسم العراق) 1/ 141، 187، 188 و 2/ 190، و الكامل في التاريخ 11/ 147، و وفيات الأعيان 1/ 151- 155، و بدائع البدائه لابن ظافر 378 رقم 472، و التذكرة الفخرية للإربلي 16، 168، 183، 260، و المختصر في أخبار البشر 2/ 49، و الإعلام بوفيات الأعلام 223، و سير أعلام النبلاء 20/ 210، 211 رقم 134، و تذكرة الحفاظ 4/ 1306، و دول الإسلام 2/ 60، و العبر 4/ 121، و تاريخ ابن الوردي 2/ 77، 78، و عيون التواريخ 12/ 422- 430، و البداية و النهاية 12/ 226، 227، و مرآة الجنان 3/ 281، 282، و الوافي بالوفيات 7/ 373- 378، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 51، 52، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 110- 112، و النجوم الزاهرة 5/ 285، و تاريخ الخلفاء 442، و معاهد التنصيص 3/ 41- 46، و شذرات الذهب 4/ 137، و تاريخ الأدب العربيّ 5/ 33، 34، و هدية العارفين 1/ 84، و ديوان الإسلام 1/ 102 رقم 130 و انظر ديوانه، طبعة المطبعة الجديدة، بيروت 1307 ه. بتصحيح أحمد عباس الأزهري. و طبعة 1317 ه. ببيروت، نشره عبد الباسط الأنسي.

[ (2)] سيأتي التعريف بهذه النسبة في آخر الترجمة.

[ (3)] تستر: بضم أوله و سكون ثانيه، و فتح ثالثه. و هي مدينة مشهورة بخوزستان. (معجم البلدان 2/ 29).

[ (4)] هو الحافظ أبو جعفر محمد بن سليمان بن حبيب الأسدي. توفي سنة 246 ه. انظر ترجمته و مصادرها في حوادث و وفيات (241- 250 ه) ص 438، 439 رقم 437.

177

و أصله شيرازيّ. و كان في عنفوان شبابه بالمدرسة النّظاميّة بأصبهان، و ناب في القضاء بعسكر مكرم. و الّذي جمع من شعره لا يكوّن العشر منه.

قال العماد في «الخريدة» [ (1)]: لمّا وافيت عسكر مكرم [ (2)] لقيت بها ولد رئيس الدّين محمدا، فأعارني إضبارة كبيرة من شعر والده. منبت شجرته أرّجان، و مواطن [ (3)] أسرته تستر، و عسكر مكرم من خوزستان. و هو و إن كان في العجم مولده، فمن العرب محتده، سلفه القديم من الأنصار، لم يسمح بنظيره سالف الأعصار، أوسيّ الأسّ خزرجيّة، قسيّ النّطق إياديّه، فارسيّ القلم، و فارس ميدانه، و سليمان برهانه، من أبناء فارس، الّذين نالوا العلم المعلّق بالثّريّا. جمع بين العذوبة و الطّيب في الطّيب و الرّيّا.

و له:

أنا أشعر الفقهاء غير مدافع‏* * * في العصر، أو أنا أفقه الشّعراء

شعري إذا مات قلت دوّنه الورى‏* * * بالطّبع لا بتكلّف الإلقاء

كالصّوت في حلل الجبال إذا علا* * * للسّمع هاج تجاوب الأصداء [ (4)]

و له:

شاور سواك إذا نابتك نائبة* * * يوما، و إن كنت من أهل المشورات‏

فالعين تنظر منها [ (5)] ما دنا [ (6)] و نأى [ (7)]* * * و لا ترى نفسها إلّا بمرآة [ (8)]

____________

[ (1)] انظر ج 1/ 141.

[ (2)] عسكر مكرم: بضم الميم، و سكون الكاف، و فتح الراء المخفّفة، و ميم. بلد مشهور من نواحي خوزستان. (معجم البلدان 4/ 123).

[ (3)] في الخريدة: «موطن»، و مثله في وفيات الأعيان 1/ 152.

[ (4)] وفيات الأعيان 1/ 152، النجوم الزاهرة 5/ 285، معاهد التنصيص 3/ 42 و فيه ورد البيت الأول على هذا النحو:

أنا أفقه الشعراء غير مدافع‏* * * في العصر، لا بل أشعر الفقهاء

[ (5)] في وفيات الأعيان: «فالعين تلقى كفاحا»، و مثله في: معاهد التنصيص، و الوافي بالوفيات 7/ 378.

[ (6)] في الأصل: «ما دنى».

[ (7)] في المعاهد: «ما نأى و دنا».

[ (8)] وفيات الأعيان 1/ 152، معاهد التنصيص 3/ 45، الوافي بالوفيات 7/ 378.

178

و له:

و لمّا بلوت النّاس أطلب عندهم‏* * * أخا ثقة عند اعتراض الشّدائد

تطلّعت في حالي رخاء و شدّة* * * و ناديت في الأحياء: هل من مساعد؟

فلم أر فيما ساءني غير شامت‏* * * و لم أر فيما سرّني غير حاسد

متّعتما [ (1)] يا ناظريّ بنظرة* * * و أوردتما قلبي أشرّ [ (2)] الموارد

أ عينيّ كفّا عن فؤادي فإنّه‏* * * كمن البغي سعي اثنين في قتل واحد [ (3)]

و له يمدح خطير الملك محمد بن الحسين بن وزير السّلطان محمد السّلجوقيّ:

طلعت نجوم الدّين فوق الفرقد* * * بمحمّد، و محمّد، و محمّد

نبيّنا الهادي و سلطان الورى‏* * * و وزيره المولى الكريم المنجد

سعدان للأفلاك يكنفانها* * * و الدّين يكنفه ثلاثة أسعد

بكتاب ذا، و بسيف ذا، و برأي ذا* * * نظمت أمور الدّين بعد تبدّد

فالمعجزات لمفتر، و الباترات‏* * * لمعتد، و المكرمات لمجتدي‏

للَّه درّ زمانه من ماجد* * * ملك أغرّ من المكارم أصيد

و له:

ما جبت آفاق البلاد مطوّفا* * * إلّا و أنتم [ (4)] في الوري متطلّبي‏

سعيي إليكم في الحقيقة، و الّذي‏* * * تجدون عنكم فهو سعي الدّهر بي‏

أنحوكم و يردّ وجهي القهقرى‏* * * عنكم بسيري [ (5)] مثل سير الكوكب‏

فالقصد نحو المشرق الأقصى لكم‏* * * و السّير رأي العين نحو المغرب [ (6)]

____________

[ (1)] في الديوان و المصادر: «تمتّعتما».

[ (2)] في الأصل: «شرّ»، و التصويب من المصادر.

و في الكامل: «أمّر».

[ (3)] الديوان، و المنتظم 10/ 139 (18/ 73، 74)، و الكامل في التاريخ 11/ 147، و المختصر في أخبار البشر 3/ 22، و عيون التواريخ 12/ 424، و البداية و النهاية 12/ 227 و باختلاف بعض الألفاظ.

و ورد في معاهد التنصيص 3/ 45 البيتان الأخيران فقط، و مثله في: الوافي بالوفيات 7/ 378.

[ (4)] في الأصل: «و ثمّ».

[ (5)] في وفيات الأعيان: «فسيري».

[ (6)] وفيات الأعيان 1/ 153.

179

و له:

رثى لي و قد ساويته في نحو له‏* * * خيالي لمّا لم يكن لي راحم‏

فدلّس بي حتّى طرقت مكانه‏* * * و أوهمت إلفي أنّه بي حالم‏

و بتنا و لم يشعر بنا النّاس ليلة* * * أنا ساهر في جفنه، و هو نائم [ (1)]

و له، و قد ناب عن القاضي ناصر الدّين عبد القاهر بن محمد بتستر، و عسكر مكرم:

و من النّوائب أنّني‏* * * في مثل هذا الشّغل نائب‏

و من العجائب أنّ لي‏* * * صبرا على هذي العجائب [ (2)]

و له:

أحبّ المرء ظاهره جميل‏* * * لصاحبه و باطنه سليم‏

مودّته تدوم لكلّ هول‏* * * و هل كلّ مودّته تدوم؟ [ (3)]

و له:

و هل دفعت إلى الهموم تنوبني‏* * * منها ثلاث شدائد، جمعن لي‏

أسف على ماضي الزّمان، و حيرة* * * في الحال، و خشية المستقبل‏

ما إن وصلت إلى زمان آخر* * * إلّا بكيت على الزّمان الأوّل‏

و له:

حيث انتهيت من الهجران لي فقف‏* * * و من وراء دمي بيض الظّبا [ (4)] فخف [ (5)]

يا عابثا بعدات الوصل يخلفها* * * حتّى إذا جاء ميعاد الفراق يفي‏

اعدل كفاتن قدّ منك معتدل‏* * * و اعطف كمائل غصن [ (6)] منك منعطف‏

و يا عذولي و من يصغي إلى عذل‏* * * إذا رنا أحور العينين لا تقف [ (7)]

____________

[ (1)] وفيات الأعيان 1/ 153، الوافي بالوفيات 7/ 374.

[ (2)] وفيات الأعيان 1/ 152، الوافي بالوفيات 7/ 373، 374، معاهد التنصيص 3/ 42.

[ (3)] وفيات الأعيان 1/ 154، الوافي بالوفيات 7/ 374.

[ (4)] في عيون التواريخ: «سمر القنا».

[ (5)] في المنتظم: «فجف».

[ (6)] في عيون التواريخ: «كسائل صدغ».

[ (7)] في عيون التواريخ: «أحور العينين ذو هَيف».

180

تلوّم قلبي إن أصماه و ناظره‏* * * فيم اعتراضك بين السّهم و الهدف‏

سلوا عقائك هذا الحيّ أيّ دم‏* * * للأعين النّجل عند الأعين الذّرف‏

يستوصفون لساني عن محبّتهم‏* * * و أنت أصدق، يا دمعي، لهم فصف‏

ليست دموعي لنار الشّوق [ (1)] مطفئة* * * ، و كيف؟ و الماء باد و اللّهب خفي‏

لم أنس يوم رحيل الحيّ موقفنا* * * و العيس تطلع أولاها على شرف‏

و في المحامل تخفى [ (2)] كلّ آنسة* * * أن ينكشف سجفها [ (3)] للشّمس تنكسف‏

يبين عن معصم بالوهم ملتزم‏* * * منها، و عن مبسم باللّحظ مرتشف‏

في ذمّة اللَّه ذاك الركب [ (4)] إنّهم‏* * * ساروا و فيهم حياة المغرم الدّنف‏

فإن أعش [ (5)] بعدهم فردا فوا عجبا [ (6)]،* * * و إن أمت هكذا وجدا [ (7)] فيا أسفي [ (8)]

و له:

قلبي و شعري أبدا للورى‏* * * يصبح كلّ و حماه مباح‏

و لملوك العصر فيما أرى‏* * * نهب، و هذا لوجوه الملاح‏

الحسن للحسناء سيتجمع‏* * * و الحظّ الأمتع عند القباح‏

و له:

قف يا خيال و إن تساوينا ضنا* * * أنا منك أولى بالزّيارة موهنا

نافست طيفي في خيالي ليلة* * * في أن يزور العامريّة أيّنا

فسريت أعتجر الظّلام إلى الحمى‏* * * و لقد عناني من أميمة ما عنا

و عقلت راحلتي بفضل زمامها* * * لمّا رأيت خيامهم بالمنحنى‏

لمّا طرقت الحيّ قالت خيفة:* * * لا أنت إن علم الغيور و لا أنا

فدنوت طوع مقالها مختفيا* * * و رأيت خطب القوم عندي أهونا

____________

[ (1)] في الديوان: «لنار الهمّ».

[ (2)] في الديوان، و المنتظم، و عيون التواريخ: «و في الحدوج الغوادي».

[ (3)] في عيون التواريخ: «وجهها».

[ (4)] في الديوان: «الرهط»، و المثبت يتفق مع: المنتظم، و عيون التواريخ.

[ (5)] في الديوان: «فان أعن».

[ (6)] في الديوان و المنتظم: «فيا عجبا». و في عيون التواريخ: «فيا حزني».

[ (7)] في عيون التواريخ: «شوقا».

[ (8)] الديوان 267 و ما بعدها، المنتظم 10/ 140 (18/ 74)، و عيون التواريخ 12/ 423، 424.

181

سترت محيّاها مخافة فتنتي‏* * * ببنانها عنّي، فكانت أفتنا

و تجرّدت أعطافها من زينة* * * عمدا، فكان لها التّجرّد أزينا

قسما بما زار الحجيج و ما سعوا* * * زمرا، و ما نحروا على وادي منا [ (1)]

ما اعتاد قلبي ذكر من سكن الحمى‏* * * إلّا استطار و ملّ صدري مسكنا

و له:

لو كنت أجهل ما عملت، لسرّني‏* * * جهلي، كما قد ساءني ما أعلم‏

كالصّعو [ (2)] يرتع في الرّياض، و إنّما* * * حبس الهزار لأنّه يترنّم [ (3)]

و له:

سهام نواظر تصمي الرّمايا* * * و هنّ من الحواجب في حنايا

و من عجب سهام لم تفارق‏* * * حناياها و قد جرحت [ (4)] حشايا

نهيتك لا [ (5)] تناضلها فإنّي‏* * * رميت فلم يصب قلبي [ (6)] سوايا

جعلت طليعتي طرفي سفاها* * * فدلّ على مقاتليّ الخفايا

و هل يحمى حريم [ (7)] من عدوّ* * * إذا ما الجيش خانته الرّمايا

هززن من القدود لنا رماحا* * * فخلّينا القلوب لها ردايا [ (8)]

ولي نفس إذا ما اشتدّ [ (9)] شوقا* * * أطار القلب من حرق شظايا

و محتكم على العشّاق جورا* * * و أين من الدّمى عدل القضايا

يريك بوجنتيه الورد غضّا* * * و نور الأقحوان من الثّنايا

و لا تلم المتيّم في هواه‏* * * فعدل [ (10)] العاشقين من الخطايا [ (11)]

____________

[ (1)] هكذا، و هي: «منى».

[ (2)] الصعو: العصفور الصغير.

[ (3)] وفيات الأعيان 1/ 154.

[ (4)] في الوافي: بالوفيات: «و قد أصمت».

[ (5)] في الوافي: «نهيتك أن»، و مثله في التذكرة الفخرية.

[ (6)] في الوافي: «سهمي»، و مثله في: التذكرة الفخرية.

[ (7)] في الأصل: «و هل يحمي حريمه».

[ (8)] في الوافي تحرّفت إلى: «درايا».

[ (9)] في الوافي: «امتدّ».

[ (10)] في الوافي: «فلوم».

[ (11)] الوافي بالوفيات 7/ 374، 375، و بعضها في: المنتظم، و الأبيات الثلاثة الأولى فقط في‏

182

توفّي الأرّجانيّ بتستر في شهر ربيع الأوّل، و أرّجان: بليدة من كور الأهواز، بشدّ الرّاء. ضبطها صاحب «الصّحاح» [ (1)].

و استعملها المتنبّي مخفّفة في قوله:

أرجان أيّتها الجياد، فإنّه‏* * * عزمي الّذي يذر الوشيج مكسّرا [ (2)]

194- أحمد بن محمد بن أحمد بن أحمد بن محمد بن أحمد بن أبيّ [ (3)] الأمير أبو الفضل الفراتيّ الخونجانيّ [ (4)]، النّيسابوريّ.

سمع: أبا بكر بن خلف الشّيرازيّ، و أبا عمرو عبد اللَّه بن عمر البحيريّ.

و كان مولده في سنة خمس و ستّين و أربعمائة.

و توفّي في أواخر شوّال.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ [ (5)]، و ابنه عبد الرحيم.

____________

[ ()] التذكرة الفخرية للإربلي 168، 169.

و هي في الديوان 1554.

[ (1)] الصحاح في اللغة للجوهري. كما ضبطها هكذا الحازمي في كتابه «ما اتفق لفظه و افترق مسمّاه». (وفيات الأعيان 1/ 155).

و قيّدها ابن السمعاني في (الأنساب)، و ياقوت في (معجم البلدان)، و ابن الأثير في (اللباب)، و المنذري في (التكملة لوفيات النقلة) بتشديد الراء المفتوحة.

و أنشد أبو علي الفارسيّ شاهدا لذلك قول الشاعر:

أراد اللَّه أن يخزي بجيرا* * * فسلّطني عليه بأرّجان‏

و قال ابن سيده: و خفّفه بعض متأخّري الشعراء، فأقدم على ذلك لعجمته. (توضيح المشتبه 1/ 186).

[ (2)] البيت في ديوان المتنبّي، بشرح البرقوقي 2/ 270.

و انظر: وفيات الأعيان 1/ 155، و توضيح المشتبه 1/ 187.

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد الفراتي) في: الأنساب 5/ 224، و 420 ب، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 21 أ، ب، و التحبير 2/ 447، 448 رقم 8 (بالملحق)، و معجم البلدان 2/ 487، 488، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 70 ب.

[ (4)] في الأصل و معجم شيوخ ابن السمعاني: «الخوجاني».

و في ملخص تاريخ الإسلام: «الجرجاني».

و المثبت عن: التحبير، و معجم البلدان، و فيهما: «خونجان: قصبة أستوا من نواحي نيسابور، و أهلها يسمّونها خوشان».

[ (5)] و هو قال: من أولاد العلماء، و كان فاضلا، ولي القضاء بقصبة خوجان و حمدوا سيرته.

183

195- أحمد بن يحيى بن عليّ [ (1)].

أبو البركات السّقلاطونيّ [ (2)]، الفقيه، المعروف بابن الصّبّاغ.

روى عن: أبي نصر الزّينبيّ.

سمع منه: ابن الخشّاب، و المبارك بن عبد اللَّه بن النّقّور.

توفّي في هذه السّنة تقريبا، أو بعدها.

196- إبراهيم بن محمد بن أحمد الجاجرميّ [ (3)].

ثمّ النّيسابوريّ، الفقيه.

يؤمّ بجامع نيسابور نيابة [ (4)].

سمع: أبا الحسن المدينيّ، و جماعة.

197- إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن سعيد [ (5)].

أبو إسحاق بن الأمين، القرطبيّ.

قال ابن بشكوال: أكثر عن جماعة من شيوخنا، و كان من جلّة المحدّثين، و كبار المسندين، و الأدباء المتفنّنين، من أهل الدّراية و الرّواية.

أخذت عنه و أخذ عنّي، و كان من الدّين بمكان.

و ولد في سنة تسع و ثمانين و أربعمائة.

قلت: له استدراك على كتاب «الإستيعاب» [ (6)].

198- أسعد بن عليّ بن الموفّق بن زياد [ (7)].

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] تقدّم التعريف بهذه النسبة في الترجمة رقم (54).

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن محمد الجاجرمي) في: الأنساب 3/ 160، 161، و التحبير 1/ 75، 76 رقم 6، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 37 أ، و معجم البلدان 2/ 92.

و «الجاجرمي»: بفتح الجيمين، و سكون الراء، و كسر الميم. نسبة إلى جاجرم: بلدة بين نيسابور و جرجان.

[ (4)] و قال ابن السمعاني: كان فقيها عفيفا، منزويا في المسجد الجامع الجديد، و ينوب عن عبد الجبار بن محمد البيهقي إمام جامع نيسابور في الصلوات في الإمامة .. و كانت ولادته في سنة تسع و ستين أو سبعين و أربعمائة، بشكّ فيه بجاجرم، إن شاء اللَّه. (التحبير).

[ (5)] انظر عن (إبراهيم بن يحيى) في: الصلة لابن بشكوال 1/ 100 رقم 227.

[ (6)] كتاب الاستيعاب في أسماء الأصحاب، لابن عبد البرّ.

[ (7)] انظر عن (أسعد بن علي) في: العبر 4/ 121، و المعين في طبقات المحدّثين 161 رقم‏

184

الرّئيس، أبو المحاسن، الزّياديّ [ (1)]، الهرويّ، الحنبليّ.

ثقة، صدوق، صالح، عابد، سديد السّيرة، دائم الصّلاة و الذّكر، مستغرق الأوقات بالعبادة. و كان يسرد الصّوم.

وصفه ابن السّمعانيّ، و غيره، بهذا. و كان يسكن قديما مالين.

سمع «منتخب مسند عبد»، من جمال الإسلام أبي الحسن الدّاوديّ* و «صحيح البخاريّ» و «مسند الدّارميّ» أيضا. و ولد في رابع عشر ربيع الآخر سنة تسع و خمسين و أربعمائة.

روى عنه: الحافظان: ابن عساكر، و ابن السّمعانيّ، و أبو الفتح محمد بن عبد الرحمن الفاميّ، و عبد الجامع بن عليّ المعروف خخّة، و آخرون.

و روى عنه بالإجازة المؤيّد الطّوسيّ، و أبو المظفّر السّمعانيّ.

و آخر من روى عنه بالسّماع: أبو روح عبد المعزّ الهرويّ، فأخبرنا أحمد بن هبة اللَّه، أنا عبد المعزّ بن محمد، أنا أسعد بن عليّ بن الموفّق، بقراءة أبي عليّ ابن الوزير في سنة تسع و عشرين و خمسمائة، أنا أبو الحسن الدّاوديّ، فذكر حديثا عن عبد بن حميد.

199- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن المهديّ بن إبراهيم [ (2)].

أبو الغنائم الهاشميّ، العلويّ، الحسينيّ، الموسويّ، الأصبهانيّ.

نشأ ببغداد.

و سمع: أبا الخطّاب بن البطر، و أبا عبد اللَّه النّعاليّ الحافظ، و ثابت بن بندار.

و حدّث.

و توفّي ببلاد فارس في هذه السّنة أو بعدها.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

____________

[ (1743،)] و سير أعلام النبلاء 20/ 212 رقم 135، و الجواهر المضيّة 1/ 385، و مرآة الجنان 3/ 283، و الطبقات السنية، رقم 471، و شذرات الذهب 4/ 138.

[ (1)] الزّيادي: بكسر الزاي و فتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها و في آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى اسم بعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب 6/ 325).

[ (2)] لم أجده.

185

200- آمنة بنت شيخ الشّيوخ إسماعيل بن أحمد بن محمد النّيسابوريّ [ (1)].

أمّ عبد الرحمن، صاحبة أبي منصور عليّ بن عليّ بن سكينة.

كانت صالحة، عابدة، قانتة، خيّرة، كثيرة النّوافل. حجّت غير مرّة.

و روت عن رزق اللَّه التّميميّ بالإجازة.

أخذ عنها: أبو سعد السّمعانيّ.

توفّيت في ربيع الأوّل.

201- أنر [ (2)].

الأمير معين الدّين، مدبّر دول أستاذه طغتكين بدمشق.

و كان عاقلا، خيّرا، حسن السّيرة و الدّيانة، موصوفا بالرّأيّ و الشّجاعة، محبّا للعلماء و الصّالحين، كثير الصّدقة و البرّ، و له المدرسة المعينيّة [ (3)] بقصر الثّقفيّين، و لقبره قبّة بالعوينة خلف دار بطّيخ [ (4)]، و قبليّ الشّاميّة.

____________

[ (1)] لم أجدها.

[ (2)] انظر عن (أنر) في: ديوان ابن منير (جمعنا) 28، 36، 37، 72، 97، و الاعتبار لابن منقذ 44، 82، 107، 135، 137، 139، 140، 142، 195، و ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 306- 309، و الكامل في التاريخ 11/ 147، و التاريخ الباهر 88- 90، و كتاب الروضتين 1/ 163، 164، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 202، 203، و الإعلام بوفيات الأعلام 223، و سير أعلام النبلاء 20/ 229، 230 رقم 148، و العبر 4/ 121، 122، و دول الإسلام 2/ 60، و تاريخ ابن الوردي 2/ 77، و عيون التواريخ 12/ 430- 432، و الوافي بالوفيات 9/ 410، 411، و النجوم الزاهرة 5/ 286، و شذرات الذهب 4/ 138، و مختصر تنبيه الطالب 107.

و قد ضبطه الصفدي بفتح الهمزة و ضم النون و بعدها راء.

و في النجوم ضبط بضم الهمزة و النون. و قال محقّقه: كذا وجد مضبوطا بالقلم في هامش الأصل.

و قال النعيمي في (الدارس 1/ 452) إن الذهبي كتب على (أنر) على الألف ضمّة و فتح النون و صحّ عليها و جعل الراء مهملة، فليحرّر.

[ (3)] المدرسة المعينية: أنشأها معين الدين أنر في شهور خمس و خمسين و خمسمائة. قاله عز الدين. (انظر منادمية الأطلال 204).

و قال الذهبي: في سنة أربع و أربعين و خمسمائة. انظر: الدارس 1/ 451، و قال النعيمي:

المدرسة المعينة بالطريق الآخذ إلى باب المدرسة العصرونية الشافعية.

[ (4)] قال النعيمي: و اسمه مكتوب على بابها فلعلّه نقل من ثمّ إليها. (الدارس 1/ 452).

186

و كان له أثر حسن في ترحيل الفرنج عن دمشق لمّا حاصرها ملك الألمان، و نزلوا بالميادين.

و قد تزوّج الملك نور الدين محمود بن زنكي بابنته عصمة الدّين خاتون في حياته.

توفّي معين الدّين في ربيع الآخر، و أغفله ابن عساكر كغيره من أعيان المتأخّرين [ (1)].

- حرف الثاء-

202- ثابت بن أبي تمّام عمر بن أحمد [ (2)].

أبو منصور الكتبيّ، الواسطيّ.

سمع: أبا القاسم بن بيان، و ابن نبهان.

و ولد في سنة ستّ و ثمانين و أربعمائة.

و توفّي ببغداد في ليلة السّابع و العشرين من رمضان.

كتب عنه: أبو سعد بن السّمعانيّ، و أحمد بن منصور الكازرونيّ، و غيرهما.

- حرف الحاء-

203- الحسن بن سعيد بن أحمد [ (3)].

الإمام أبو عليّ القرشيّ، الأمويّ، الجزريّ.

قدم بغداد، و تفقّه بها في مذهب الشّافعيّ.

و سمع من: عبد العزيز بن عليّ الأنماطيّ، و أبي القاسم بن البسريّ، و عمر بن عبيد اللَّه البقّال، و غيرهم.

و ولي قضاء جزيرة ابن عمر، ثمّ سكن آمد.

قال ابن عساكر: سألته عن مولده، فقال: سنة إحدى و خمسين و أربعمائة.

____________

[ (1)] و قال ابن منقذ: و كان- (رحمه اللَّه)- أسرع الناس إلى فعل خير و كسب مثوبة. (الإعتبار 82).

[ (2)] انظر عن (ثابت بن أبي تمّام) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (3)] انظر عن (الحسن بن سعيد) في: سير أعلام النبلاء 20/ 186 رقم 120، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 210، و الوافي بالوفيات 12/ 27.

187

و قال يوسف بن محمد بن [مقلّد] [ (1)]: مات بفنك في أوائل رمضان سنة 44. سمعت منه.

قلت: هذا كان من بقايا المسندين، ضاع في تلك الدّيار.

204- الحسن بن عبد اللَّه بن عمر [ (2)].

أبو عليّ بن أبي أحمد بن العرجاء [ (3)]، المالكيّ.

تلا بالسّبع على والده صاحب ابن نفيس، و أبي معشر.

قال أبو عليّ: و حدّثني بالقراءات إجازة أبو معشر الطّبريّ.

قرأ عليه بالسّمع: أبو الحسن عليّ بن أحمد بن كوثر المحاربيّ بمكّة المتوفّى بالأندلس سنة تسع و ثمانين. كانت قراءته عليه و على ابن رضا في سنة أربع و أربعين و خمسمائة [ (4)].

- حرف الخاء-

205- خليفة بن محفوظ [ (5)].

أبو الفوارس الأنباريّ، المؤدّب، الأديب.

صالح، عالم، مطبوع، مقرئ.

سمع: أبا طاهر بن أبي الصّقر، و أبا الحسن الأقطع.

و عنه: السّمعانيّ [ (6)]، و ابن عساكر.

____________

[ (1)] في الأصل بياض. و المستدرك من سير أعلام النبلاء 20/ 186.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن عبد اللَّه) في: معرفة القراء الكبار 1/ 487 رقم 432، و غاية النهاية 1/ 217 رقم 991.

[ (3)] العرجاء هي أبيه أبو علي القيرواني، و إنما قيل لأبيه ابن العرجاء لأن أمه كانت فقيهة عرجاء عابدة تقعد في المسجد الحرام في صف بعد صف ابنها في نسوة يتبرّكن بها. (غاية النهاية).

[ (4)] و قال المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في معرفة القراء: و بقي إلى حدود سنة خمسمائة بمكة، و بقي أبو علي هذا إلى حدود الأربعين و خمسمائة.

و قال ابن الجزري: و طال عمره حتى بقي إلى سنة سبع و أربعين و خمسمائة، و هو آخر من روى عن أبي معشر فيما أحسب.

[ (5)] انظر عن (خليفة بن محفوظ) في: التحبير 1/ 272، 273 رقم 193، و مختار ذيل السمعاني، ورقة 197، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ 71 أ.

[ (6)] و هو قال: كان شيخا، فاضلا، صالحا، زاهدا، يعلّم الصبيان القرآن، و الأدب، و الخط، و كان متودّدا، متواضعا، مقبول الأخلاق، خفيفا، ظريفا، رضيّ السيرة ... سمعت منه كتاب‏

188

أرّخه ابن النّجّار [ (1)].

- حرف السين-

206- سعد بن عليّ بن أبي سعد بن عليّ بن الفضل [ (2)].

أبو عامر الجرجانيّ، الواعظ، المعروف بالعصّاريّ، نسبة إلى عصر البزور، و كذلك أهل جرجان ينسبون.

كان إماما فاضلا، فيه صلاح، و زهد، و خير.

سافر الكثير، و دخل البلدان. و دخل بغداد قبل الخمسمائة، فسمع من:

جعفر السّرّاج، و المبارك بن الطّيوريّ، و أبي غالب بن الباقلّانيّ.

و من: أبي سعد المطرّز، و أبي عليّ الحدّاد.

و قبلها من أبي مطيع بأصبهان.

قال أبو سعد السّمعانيّ: سمعت منه «حلية الأولياء» لأبي نعيم بمرو.

و آخر ما لقيته بنيسابور سنة أربع و أربعين.

و قال لي: ولدت بجرجان في سنة ثمان و سبعين و أربعمائة.

قلت: و روى عنه عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

207- سلمان بن جروان بن حسين [ (3)].

أبو عبد الرحمن الماكسيني [ (4)]. و هي قريبة من الرّحبة.

قدم بغداد، و كان صالحا، حافظا للقرآن، يعمل البواري.

سمع من: أبي سعد بن خشيش، و شجاع الذّهليّ.

____________

[ ()] «محاسبة النفس» لأبي بكر عبد اللَّه بن أبي الدنيا القرشي.

[ (1)] و قال ابن السمعاني: و كانت ولادته ظنّا و تخمينا منه في سنة خمس و ستين و أربعمائة، و وفاته بعد سنة سبع و ثلاثين و خمسمائة بالأنبار.

[ (2)] انظر عن (سعد بن علي) في: الأنساب 8/ 463 و فيه: «أحمد بن علي بن أبي سعيد».

[ (3)] انظر عن (سلمان بن جروان) في: تاريخ إربل لابن المستوفي 1/ 207 رقم 105.

[ (4)] الماكسيني: بفتح الميم، و كسر الكاف، و السين المهملة، و سكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. و في آخرها النون. هذه النسبة إلى ماكسين، و هي مدينة من الجزيرة قريبة من رحبة مالك بن طوق بنواحي الرقّة. (الأنساب 11/ 91).

و زاد ابن المستوفي إلى نسبته: «البوراني».

189

و حدّث.

و توفّي بإربل في ربيع الأوّل [ (1)].

- حرف الصاد-

208- صخر بن عبيد بن صخر بن محمد [ (2)].

أبو عبيد الطّوسيّ.

سمع: أبا الفتح نصر بن عليّ الحاكميّ، و محمد بن سعيد الفرّخردانيّ [ (3)]، و أبا شريح إسماعيل بن أحمد الشّاشيّ.

حدّث بطوس، و بنيسابور.

و ولد في شعبان سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة، و توفّي بالطّابران في ذي القعدة سنة أربع هذه، و له اثنتان و تسعون سنة و أشهر.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ولده عبد الرحيم، و غيرها.

- حرف العين-

209- عبدان بن رزين بن محمد [ (4)].

____________

[ (1)] و قال ابن المستوفي: ذكر ذلك أبو سعد عبد الكريم بن محمد بن السمعاني، و وجدت في آخر كلامه جزءا فيه من حديث الليث بن سعد، و مسند عمّار بن حديث البغوي، سماع سلمان بن جروان و ولده على أبي البركات عبد الوهاب بن المبارك الأنماطي في رجب سنة تسع عشرة و خمسمائة.

أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر الحرّاني أنّ ابن جروان سمع الكثير بنفسه، و حصّل الكتب، و سكن بغداد بدرب القصّارين نحو باب الشام .. و سمع معه بنوه: أبو البركات، و أبو الفرج، و حمزة، و أختهم أم الفضل كتاب «صحيح» الترمذي.

و قال ابن الدبيثي: هو من أهل بغداد، كان نزل درب القصّارين نحو باب الشام.

[ (2)] انظر عن (صخر بن عبيد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (3)] هكذا، و لم أجد هذه النسبة.

[ (4)] انظر عن (عبدان بن رزين) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 166 ب، و التحبير 1/ 512، 513 رقم 494، و المشتبه في الرجال 1/ 316، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 71 ب، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 15/ 287، 288 رقم 287 و قد ورد في الأصل:

«زرّين» بتقديم الزاي، و تشديد الراء. و كذا في: مختصر تاريخ دمشق، و المشتبه 1/ 316، أما في التحبير «رزين» بتقديم الراء.

190

أبو محمد الأذربيجانيّ، الدّوينيّ [ (1)]، المقرئ، الضّرير.

قدم دمشق في صباه و سكنها.

و سمع من: الفقيه نصر المقدسيّ، و أبي البركات بن طاوس المقرئ.

و لقي جماعة.

قال ابن عساكر [ (2)]: كان ثقة خيّرا يسكن دويرة حمد، و يصلّي بالنّاس في الجامع عند مرض البدلسيّ.

قلت: روى عنه الحافظ ابن عساكر، و ابنه القاسم، و أبو المحاسن محمد بن أبي لقمة.

و مات في رجب.

وقع لي جزء من روايته.

210- عبد اللَّه بن عبد الباقي [ (3)].

أبو بكر التّبّان، الحنبليّ، الفقيه.

كان أميّا لا يكتب.

تفقّه على: ابن عقيل.

و ناظر، و أفتى، و درّس.

و سمع من: أبي الحسين بن الطّيوريّ.

211- عبد اللَّه بن عليّ بن سهل [ (4)].

أبو الفتوح الخركوشيّ [ (5)]، نسبة إلى سكّة بنيسابور.

____________

[ (1)] في الأصل: «الدوني»، و المثبت عن المصادر، نسبة إلى: «دوين»: بلدة من آخر بلاد أذربيجان. ضبطها ابن السمعاني بضم الدال، و كسر الواو. و ضبطها ياقوت بفتح الدال.

[ (2)] في تاريخ دمشق.

[ (3)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الباقي) في: المنتظم 10/ 140 رقم 211 (18/ 74 رقم 4160)، و شذرات الذهب 4/ 139.

[ (4)] انظر عن (عبد اللَّه بن علي) في: الأنساب 5/ 102، و التحبير 1/ 371، 372 رقم 320، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 71 ب.

[ (5)] الخركوشي: بفتح الخاء، و سكون الراء، و ضم الكاف. نسبة إلى خركوش و هي سكة بنيسابور.

191

قال ابن السّمعانيّ: شيخ صالح، عفيف، نظيف، ثقة.

سمع: إسماعيل بن زاهر النّوقانيّ، و محمد بن إسماعيل التّفليسيّ، و محمد بن عبيد اللَّه الصّرّام، و عثمان بن محمد بن المحميّ، و أبا بكر بن خلف، و غيرهم.

رحلت إليه بابني عبد الرحيم، و أكثرت عنه، و قرأت عليه أكثر تاريخ يعقوب الفسويّ، عن النّوقانيّ.

مولده في سنة ستّ و ستّين و أربعمائة، و توفّي في الثّاني و العشرين من شوّال.

قلت: روى عنه المؤيّد الطّوسيّ أيضا.

212- عبد الرحمن بن الحسن بن عليّ [ (1)].

أبو الفضل بن السّراف، البنجديهيّ [ (2)].

قال السّمعانيّ: شيخ صالح، تال للقرآن.

سمع بمرو: محمد بن أبي عمران الصّفّار، و بمروالرّوذ: عبد الرّزّاق بن جسّان المنيعيّ.

و ولد في حدود الخمسين و أربعمائة، و عمّر دهرا.

و توفّي في رجب.

روى عنه: عبد الرحيم السّمعانيّ، و أبوه.

و قال: كتبت نيّفا و تسعين ختمة، و تلوت أربعة عشر ألف ختمة.

213- عبد الرحمن بن يوسف بن عيسى [ (3)].

أبو القاسم بن الملجوم، الأزديّ، الفاسيّ.

أجاز له أبو عبد اللَّه بن الطّلّاع، و أبو عليّ الغسّانيّ.

و كان يسرد «تفسير العزيزيّ» و «غريب الحديث» لأبي عبيد من حفظه.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن الحسن) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (2)] البنجديهيّ: نسبة إلى بنجد ديه، أي القرى الخمس.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن يوسف) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

192

روى عنه: ابن أخيه عبد الرحيم بن عيسى.

214- عبد الرحمن بن الموفّق بن أبي نصر [ (1)].

الهرويّ، الدّيوقانيّ [ (2)]، الحنفيّ [ (3)].

سمع من: بيبي الهرثميّة، و جماعة.

مات في ثاني صفر عن سبع و ثمانين سنة.

روى عنه: السّمعانيّ.

215- عبد السّلام بن محمد بن عبد اللَّه بن اللّبّان [ (4)].

أبو محمد التّيميّ، الأصبهانيّ، المعدّل.

سمع: المظفّر البراثيّ [ (5)]، و أبا عيسى بن زياد.

و عنه: السّمعانيّ، و ورّخه في المحرّم [ (6)].

216- عبد السّلام بن أبي الفتح بن أبي القاسم [ (7)].

أبو الفتح الخبّاز الهرويّ.

شيخ صالح، حدّث عن: بيبى الهرثميّة.

و مات في سلخ جمادى الأولى. قاله السّمعانيّ.

روى عنه أبو روح.

و بالإجازة أبو المظفّر السّمعانيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحيم بن الموفق) في: التحبير 1/ 416، 417 رقم 373، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 72 أ.

[ (2)] لم أجد هذه النسبة.

[ (3)] لم يذكره ابن أبي الوفاء القرشي في (الجواهر المضية) مع أنه حنفي.

[ (4)] انظر عن (عبد السلام بن محمد) في: التحبير 1/ 450 رقم 417، و الأنساب 11/ 8، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 72 أ.

[ (5)] في التحبير: «المطهر البزاني».

و في الأنساب: «المسهر بن عبد الواحد البزاني».

[ (6)] و قال: أحد العدول المتميّزين، و كان فاضلا عالما، و كان ممن يراجع في كتابة الصكوك و تحمل الشهادة من المشاهير.

[ (7)] انظر عن (عبد السلام بن أبي الفتح) في: التحبير 1/ 452، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 72 أ.

193

127- عبد الصّمد بن عليّ [ (1)].

أبو الفضل النّيسابوريّ، الصّوفيّ داود.

سمع: أبا بكر بن خلف، و عثمان بن محمد بن المحميّ.

مات في جمادى الآخرة في عشر الثّمانين.

كتب عنه: السّمعانيّ، [ (2)] و غيره.

218- عبد العزيز بن خلف بن مدير [ (3)].

أبو بكر الأزديّ، القرطبيّ.

روى عن: أبيه، و أبي الوليد الباجيّ، و أبي العبّاس العذريّ. مولده سنة سبع و ستّين.

و توفّي بأرلش [ (4)].

هكذا ترجمة ابن بشكوال.

و آخر من روى عنه بالسّماع: خطيب قرطبة أبو جعفر بن يحيى الحميريّ.

219- عبد الغنيّ بن محمد بن سعيد [ (5)].

أبو القاسم الزّينبيّ.

و توفّي في شوّال و هو كهل.

220- عبد المجيد الحافظ لدين اللَّه [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الصمد بن علي) في: معجم الشيوخ ابن السمعاني ورقة 154 ب، و التحبير 1/ 460، 461 رقم 429، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 72 أ.

[ (2)] و قال: شيخ صالح متميّز، يحفظ أشعارا كثيرة حسنة. كتبت عنه بنيسابور، و سألته عن ولادته فقال: ولدت بنيسابور في جمادى الآخرة سنة سبعين و أربعمائة.

[ (3)] انظر عن (عبد العزيز بن خلف) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 374 رقم 801.

[ (4)] في الصلة: «أركش» بالكاف. و المثبت عن الأصل يتفق مع (نزهة المشتاق للإدريسي 2/ 749) و فيه: أرلش و شنت‏جيلي هما على نهر رودنو، و مدينة شنت‏جيلي على اثني عشر ميلا من البحر.

[ (5)] انظر عن (عبد الغني بن محمد) في: المنتظم 10/ 140، 141 رقم 212 (18/ 74، 75 رقم 4161) و في الطبعتين: «عبد الغني بن محمد بن سعد».

[ (6)] انظر عن (عبد المجيد الحافظ لدين اللَّه) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 308، و الكامل في التاريخ 11/ 141، 142، و أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 88، 89، و المنتفى من تاريخ مصر 112- 131، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 207، و المغرب في حلى المغرب 86-

194

أبو الميمون بن محمد بن المستنصر باللَّه معدّ بن الظّاهر عليّ بن الحاكم العبيديّ، صاحب مصر.

بويع يوم مقتل ابن عمّه الأمر بولاية العهد و تدبير المملكة، و حتّى يولد حمل للآمر، فغلب عليه أبو عليّ أحمد بن الأفضل بن بدر الجماليّ أمير الجيوش. و كان الآمر قد قتل الأفضل، و حبس ابنه أحمد، فلمّا قتل الآمر وثب الأمراء فأخرجوا أحمد، و قدّموه عليهم. فسار إلى القصر، و قهر الحافظ، و غلب على الأمر، و بقي الحافظ معه صورة من تحت حكمه، و قام في الأمر و الملك أحسن قيام و عدل، و ردّ على المصادرين أموالهم، و وقف عند مذهب الشّيعة، و تمسّك بالاثني عشر، و ترك الأذان بحيّ على خير العمل.

و قيل: بل أقرّ «على خير العمل»، و أسقط محمد و عليّ خير البشر، و الحمد للَّه. كذا وجدت بخطّ النّسّابة.

و رفض الحافظ لدين اللَّه و أهل بيته و أباه، و دعا على المنابر للإمام المنتظر صاحب الزّمان على زعمهم. و كتب اسمه على السّكة. و بقي على ذلك إلى أن وثب عليه واحد من الخاصّة، فقتله بظاهر القاهرة في المحرّم سنة ستّ و عشرين و خمسمائة. و كان ذلك بتدبير الحافظ. فبادر الأجناد و الدّولة إلى الحافظ، و أخرجوه من السّجن، و بايعوه ثانيا، و استقلّ بالأمور.

____________

[ (89،)] و وفيات الأعيان 1/ 237 و 3/ 235- 237 رقم 407، و كتاب الروضتين 1/ 166، 167، و أخبار الدول المنقطعة للأزدي 94- 101. و نزهة المقلتين لابن الطوير 27، 30- 36، 40، 42، 78، 119، 122، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 203، و المختصر في أخبار البشر 3/ 21، و نهاية الأرب 28/ 307- 310، و تاريخ دولة آل سلجوق 207، و دول الإسلام 2/ 60، 61، و العبر 4/ 122، و تاريخ ابن الوردي 2/ 48، و الدرّة المضيّة 552، و عيون التواريخ 12/ 432، 433، و مرآة الجنان 2/ 282، و البداية و النهاية 12/ 226، و شرح رقم الحلل 130، 142، و الوافي بالوفيات 9/ 151 رقم 4057، و الجوهر الثمين 261، 262، و المؤنس 71، و مآثر الإنافة 2/ 39، و تاريخ ابن خلدون 4/ 71- 74، و اتعاظ الحنفا 3/ 189، 193، و المواعظ و الاعتبار 1/ 357 و 2/ 167، و النجوم الزاهرة 5/ 237- 246، 288، و حسن المحاضرة 2/ 16، و تاريخ الخلفاء 439، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 91، و شذرات الذهب 4/ 138، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 224- 226، و أخبار الدول (الطبعة الجديدة) 2/ 246، و تاريخ الأزمنة للدويهي 145، و قطف الأزهار من الخطط و الآثار لأبي السرور (مخطوط) ورقة 32 ب.

195

و كان مولده بعسقلان سنة سبع و ستّين. و سبب ولادته بها أنّ أباه خرج إليها في غلاء مصر. و سبب توليته أنّ الآمر لم يخلّف ولدا، و خلّف حملا، فماج أهل [مصر]، و قال الجهّال: هذا بيت لا يموت الإمام منهم حتّى يخلّف ولدا و ينصّ على إمامته. و كان الآمر قد نصّ لهم على الحمل، فوضعت المرأة بنتا، فبايعوا حينئذ الحافظ. و كان الحافظ كثير المرض بالقولنج، فعمل له شيرماه الدّيلميّ طبل القولنج الّذي وجده السّلطان صلاح الدّين في خزائنهم، و كان مركّبا من المعادن السّبعة، و الكواكب السّبعة في إشراقها، و كان إذا ضربه صاحب القولنج خرج من باطنه ريح و فسا، فاستراح من القولنج.

توفّي في الخامس من جمادى الأولى، و كانت خلافته عشرين سنة إلّا خمسة أشهر، و عاش بضعا و سبعين سنة.

و كان كلّما أقام وزيرا حكم عليه، فيتألّم و يعمل على هلاكه.

ولي الأمر بعده ابنه الظّافر إسماعيل، فوزر له ابن مصّال أربعين يوما، و خرج عليه ابن السّلّار فأهلكه.

221- عثمان بن عليّ بن أحمد [ (1)].

أبو عمرو، المعروف بابن الصّالح المؤدّب.

كان يؤدّب بمسجد و يؤمّ به.

سمع: رزق اللَّه التّميميّ، و الفضل بن أبي حرب الجرجانيّ، و ابن طلحة النّعاليّ.

سمع منه: أبو سعد السّمعانيّ، و أبو محمد بن الخشّاب، و سعد بن هبة اللَّه بن الصّبّاغ.

شيخ لابن النّجّار، حدّث في هذا العام ببغداد.

222- عفاف بنت أبي العبّاس أحمد بن محمد بن الإخوة العطّار [ (2)].

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (عفاف بنت أبي العباس) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 269 أ، و التحبير 2/ 425، 426 رقم 1179، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 72 ب، و أعلام النساء 3/ 288.

196

سمعت من: أبي عبد اللَّه النّعّاليّ، و [أمة] [ (1)] الرحمن بنت ابن الجنيد الّتي روى عن عبد الملك بن بشران.

روى عنها: أبو سعد السّمعانيّ.

توفّيت في نصف ذي الحجّة.

223- عليّ بن خلف بن رضا [ (2)].

أبو الحسن الأنصاريّ، البلنسيّ، المقرئ، الضّرير.

روى عن أبي [داود] [ (3)] المقرئ، و أخذ عنه التّفسير، و حجّ و أقرأ بمكّة.

و بها أخذ عنه أبو الحسن بن كوثر القراءات في هذه السّنة [ (4)].

224- عليّ بن سليمان بن أحمد بن سليمان [ (5)].

أبو الحسن المراديّ، الأندلسيّ، القرطبيّ، الشّقوريّ [ (6)]، الفرغليطيّ.

و فرغليط [ (7)] من أعمال شقّورة، الفقيه الشّافعيّ، الحافظ.

خرج من الأندلس في سنة نيّف و عشرين، و رحل إلى بغداد، و دخل خراسان. و سكن نيسابور مدّة.

____________

[ (1)] إضافة على الأصل.

[ (2)] في الأصل: «رمتا»، و التصحيح من:

صلة الصلة لابن الزبير 90، و تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 1850، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة للمراكشي، كالسفر الخامس، ق 1/ 206، 217 رقم 409، و غاية النهاية 1/ 541 رقم 3217.

[ (3)] في الأصل بياض، استدركته من المصادر.

[ (4)] و قال ابن الجزري: مات في حدود الخمسين و خمسمائة. (غاية النهاية).

[ (5)] انظر عن (علي بن سليمان) في: الأنساب 7/ 366، 367 (الشقوري) و 9/ 278 (الفرغليطي)، و تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 1851، و معجم البلدان 4/ 254، و التقييد 407 رقم 541، و اللباب 2/ 223، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة السفر 5 ق 1/ 217 رقم 444، و المعين في طبقات المحدّثين 161 رقم 1744، و سير أعلام النبلاء 20/ 187 رقم 122، و تذكرة الحفاظ 3/ 1306، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 224 رقم 922، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 433، و الوافي بالوفيات 21/ 145 رقم 87، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 1/ 326، 327 رقم 292.

[ (6)] الشّقّوري: بفتح الشين، و ضم القاف. نسبة إلى شقورة: ناحية بقرطبة.

[ (7)] ضبطها ابن السمعاني بالظاء المعجمة في الآخر. و ضبطها ياقوت في (معجم البلدان) بالطاء المهملة. و هكذا وردت في الأصل و المصادر.

197

و تفقّه على الإمام محمد بن يحيى الغزّاليّ، و سمع مصنّفات البيهقيّ، و غير ذلك من: أبي عبد اللَّه الهراويّ، و هبة اللَّه السّيّديّ أبي المظفّر بن القشيريّ، و طائفة.

و كتب الكثير بخطّه.

و صحب عبد الرحمن الأكّاف، الزّاهد.

و قدم دمشق بعد الأربعين و خمسمائة، و فرح بقدومه الحافظ ابن عساكر، لأنّه أقدم معه جملة من مسموعاته الّتي اتّكل ابن عساكر في تحصيلها على المراديّ، و حدّث بدمشق «بالصّحيحين».

قال ابن السّمعانيّ: كنت آنس به كثيرا، و كان أحد عبّاد اللَّه الصّالحين، خرجنا جملة إلى نوقان لسماع «تفسير الثّعلبيّ» فلمحت منه أخلاقا و أحوالا قلّ ما تجتمع في أحد من الورعين. و علّقت عنه.

و قال ابن عساكر: ندب للتّدريس بحماه، فمضى إليها، ثمّ ندب إلى التّدريس بحلب، فمضى و درّس بها المذهب بمدرسة ابن العجميّ. و كان شيخا، صلبا في السّنّة.

توفّي بحلب في ذي الحجّة، و قال لابن السّمعانيّ: مولدي قبل الخمسمائة بقريب.

روى عنه: القاسم بن عساكر، و أبو القاسم بن الحرستانيّ، و جماعة.

225- عليّ بن عثمان بن محمد بن الهيصم بن أحمد بن الهيصم بن طاهر [ (1)].

أبو رشيد الهرويّ، الهيصميّ، الواعظ، الضّرير.

شيخ الكرّاميّة و مقدّمهم، و إمامهم في البدعة.

كان متوسّعا في العلم، بارع الأدب.

سمع من: محمد بن أبي مسعود الفارسيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن عثمان) في: التحبير 1/ 572- 574 رقم 559، و المشتبه في الرجال 2/ 546، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 73 أ.

198

و عنه: السّمعانيّ [ (1)]، و قال: مات في ذي القعدة. و مولده سنة ستّين و أربعمائة.

226- عليّ بن المفرّج بن حاتم [ (2)].

أبو الحسن المقدسيّ، جدّ الحافظ عليّ بن الفضل.

سمع من القاضي الرشيد المقدسيّ.

و فيها ولد الحافظ المذكور.

227- عليّ بن أبي بكر بن الحسين بن أبي معشر [ (3)].

أبو الحسن البغويّ، المقري، الصّوفيّ.

سمع: محمد بن عليّ بن أبي صالح الدّبّاس، و هبة اللَّه الشّيرازيّ، و محمد بن أحمد بن عبد الملك العبدريّ.

مات في شعبان عن تسعين سنة.

228- عياض بن موسى بن عياض بن عمرو بن موسى بن عياض بن محمد بن موسى بن عياض [ (4)].

____________

[ (1)] و قال: مقدّم الكرّامية و إمامهم، كان فاضلا غزير الفضل، كثير المحفوظ، جليل القدر، حسن النظم و النثر، سريع الإنشاد، له تصانيف كثيرة في الأصول و الأدب و الترسّل و غيرها ... كتبت عنه بهارة في النوبة الأولى، و سمعت منه الجزء الأول من حديث مصعب بن عبد اللَّه الزبيري.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] لم أجده.

[ (4)] انظر عن (عياض بن موسى) في: قلائد العقيان 255- 258، و الصلة لابن بشكوال 2/ 453، 454 رقم 974، و تاريخ قضاة الأندلس للنباهي 101، و فهرسة ما رواه عن شيوخه لابن خير 474، 487، 497، 512، و الخريدة (قسم الأندلس و المغرب) 2/ 173- 175، و بغية الملتمس للضبيّ 437 رقم 1269، و إنباه الرواة 2/ 363، 364، و تكملة الصلة لابن الأبار 694، و المعجم، له 294- 298 رقم 279، و تهذيب الأسماء و اللغات 2/ 43، 44، و وفيات الأعيان 3/ 483- 485، و المختصر في أخبار البشر 3/ 22، و مل‏ء العيبة للفهري 2/ 92، 190، 222، 331، 363، و المعين في طبقات المحدّثين 162 رقم 1745، و الإعلام بوفيات الأعلام 223، و سير أعلام النبلاء 20/ 212- 218، رقم 136، و دول الإسلام 2/ 61، و العبر 4/ 222، 123، و تذكرة الحفاظ 4/ 1304- 1307، و معجم الوادي آشي 211- 214، و تاريخ ابن الوردي 2/ 49، 50، و عيون التواريخ 12/ 433، 435، و مرآة الجنان 3/ 282، و البداية و النهاية 12/ 225، و الإحاطة في أخبار غرناطة 4/ 222- 230، و الديباج المذهب 2/ 46- 51، و الوفيات لابن قنفذ 280 رقم 544، و النجوم الزاهرة 5/ 285، و تاريخ‏

199

اليحصبيّ، القاضي، أبو الفضل السّبتيّ. أحد الأعلام.

ولد بسبتة في النّصف من شعبان سنة ستّ و سبعين و أربعمائة. و أصله من الأندلس، ثمّ انتقل أحد أجداده إلى مدينة فاس، ثمّ من فاس إلى سبتة.

أجاز له الحافظ أبو عليّ الغسّانيّ، و كان يمكنه لقيّه، لكنّه إنّما رحل إلى الأندلس بعد موته، فأخذ عن: القاضي أبي عبد اللَّه محمد بن حمدين، و أبي الحسين سراج بن عبد الملك، و أبي محمد بن عتّاب، و هشام بن أحمد، و أبي بحر بن العاص، و طبقتهم.

و حمل الكثير عن أبي عليّ بن سكّرة. و عني بلقاء الشّيوخ و الأخذ عنهم.

و تفقّه على الفقيه أبي عبد اللَّه محمد بن عيسى التّميميّ، القاضي، السّبتيّ، و القاضي أبي عبد اللَّه محمد بن عبد اللَّه المسيليّ.

و صنّف التّصانيف المفيدة، و اشتهر اسمه، و سار علمه.

قال ابن بشكوال [ (1)]: هو من أهل التّفنّن في العلم، و الذّكاء، و الفهم، استفتي بسبتة مدّة طويلة، حمدت سيرته فيها، ثمّ نقل عنها إلى قضاء غرناطة، فلم يطل أمره بها. و قدم علينا قرطبة، و أخذنا عنه.

و قال الفقيه محمد بن حمادة السّبتيّ، رفيق القاضي عياض فيه: جلس‏

____________

[ ()] الخميس 2/ 405، و تاريخ الخلفاء 442، و طبقات الحفاظ 480، و مفتاح السعادة لطاش كبرى‏زاده 2/ 149، و جذوة الاقتباس 277، و أزهار الرياض في أخبار القاضي عياض للمقري، و نفح الطيب، له 7/ 333- 335، و كشف الظنون 127، 158، 248، 395، 577، 1052، 1186، 1211، 1779، 1961، و شذرات الذهب 4/ 138، 139، و تاج العروس 1/ 216 (مادّة: حصب)، و أجلى المساند 31، و روضات الجنات للخوانساري 506، 507، و هدية العارفين 1/ 805، و إيضاح المكنون 2/ 243، 244، و سلوة الأنفاس 1/ 51، و ديوان الإسلام 3/ 272، 273 رقم 1418، و فهرس الفهارس 2/ 183- 189، و معجم المطبوعات 1397، و شجرة النور الزكية 1/ 140، 141، و الفهرس التمهيدي 386، و تاريخ الأدب العربيّ 6/ 266- 275، و تاريخ الفكر الأندلسي 283، و علم التأريخ عند المسلمين 137، 410، 537، 560، 575، 605، 612، 633، 17، و الأعلام 5/ 99، و معجم المؤلّفين 8/ 16، و الرسالة المستطرفة 106، و معجم طبقات الحفاظ و المفسّرين 137 رقم 1048 و 262 رقم 398.

و انظر مقدّمة كتابه «الغنية» ففيه مصادر أخرى لترجمته، و «ترتيب المدارك»، و غيره.

[ (1)] في الصلة 2/ 453.

200

للمناظرة و له نحو من ثمان و عشرين سنة، و ولي القضاء و له خمس و ثلاثون سنة، فسار بأحسن سيرة، كان هيّنا من غير ضعف، صليبا في الحقّ. تفقّه على أبي عبد اللَّه التّميميّ، و صحب أبا إسحاق بن جعفر الفقيه.

و لم يكن أحد بسبتة في عصر من الأعصار أكثر تواليف من تواليفه، له كتاب «الشّفا في شرف المصطفى» [ (1)] و كتاب «ترتيب المدارك و تقريب المسالك في ذكر فقهاء مذهب مالك» [ (2)]، و كتاب «العقيدة»، و كتاب «شرح حديث أمّ زرع» [ (3)]، و كتاب «جامع التّاريخ» الّذي أربى على جميع المؤلّفات، جمع فيه أخبار ملوك الأندلس، و سبتة، و المغرب، من دخول الإسلام إليها، و استوعب فيه أخبار ملوك الأندلس و سبتة و علمائها. و كتاب «مشارق الأنوار في اقتفاء صحيح الآثار الموطّأ و البخاريّ و مسلم» [ (4)].

قال: و حاز من الرئاسة في بلده و من الرّفعة ما لم يصل إليه أحد قطّ من أهل بلده، و ما زاده ذلك إلّا تواضعا و خشية للَّه تعالى.

و له من المؤلّفات الصّغار أشياء لم نذكرها.

و قال القاضي ابن خلّكان [ (5)]: هو إمام في الحديث في وقته، و أعرف النّاس بعلومه، و بالنّحو، و اللّغة، و كلام العرب، و أيّامهم، و أنسابهم. و من تصانيفه كتاب «الإكمال في شرح مسلم»، كمّل به كتاب «المعلّم» للمازريّ.

و منها: «مشارق الأنوار» في تفسير غريب الحديث، يعني الكتاب المذكور آنفا، و كتاب «التّنبيهات» فيه فوائد و غرائب. و كلّ تواليفه بديعة.

____________

[ (1)] مجلّد. و هو مطبوع عدّة طبعات، آخرها بتحقيق جمال السيروان و زملاؤه، نشرتها مكتبة الفارابيّ 1972.

[ (2)] مطبوع في 4 أجزاء، بتحقيق الدكتور أحمد بكير محمود، و نشرته دار مكتبة الفكر في ليبيا و دار مكتبة الحياة في بيروت 1965.

[ (3)] و اسمه الكامل: «بغية الرائد فيما في حديث أم زرع من الفوائد»، حقّقه صلاح الدين الإدلبي، و محمد الشرقاوي، و محمد الحسن أجانف. و طبع في المغرب 1975.

[ (4)] طبع في جزءين بمجلّد واحد، و نشرته المكتبة العتيقة و دار التراث سنة 1333 ه. بعنوان:

«مشارق الأنوار على صحاح الآثار».

[ (5)] في وفيات الأعيان 3/ 483.

201

له شعر حسن، فمنه ما رواه عنه أبو عبد اللَّه محمد بن عياض قاضي دانية:

انظر إلى الزّرع و خاماته‏* * * تحكي و قد ماست أمام الرّياح‏

كتيبة خضراء مهزومة* * * شقائق النّعمان فيها جراح [ (1)]

و قال ابن بشكوال: [ (2)] توفّي بمرّاكش مغرّبا عن وطنه في وسط سنة أربع [ (3)].

و قال ابنه محمد في ليلة الجمعة نصف اللّيل، التّاسعة جمادى الآخرة، و دفن بمرّاكش.

و توفّي ابنه في سنة خمس و سبعين.

و شيوخ عياض يقاربون المائة [ (4)].

و قد روى عنه خلق كثير، منهم: عبد اللَّه بن محمد الأشيري [ (5)]، و أبو جعفر بن القصير الغرناطيّ، و أبو القاسم خلف بن بشكوال، و أبو محمد بن عبيد اللَّه، و محمد بن الحسن الجابريّ.

229- عيسى بن هبة اللَّه بن هبة اللَّه بن عيسى [ (6)].

أبو عبد اللَّه بن البغداديّ، النّقّاش.

ظريف، كيّس، خفيف الرّوح، صاحب نوادر و شعر رقيق، و حكايات موثّقة.

____________

[ (1)] وفيات الأعيان 3/ 484، و تذكرة الحفاظ 4/ 1306، سير أعلام النبلاء 20/ 216، عيون التواريخ 12/ 434، و الديباج المذهب 2/ 50، 51، النجوم الزاهرة 5/ 286، و شذرات الذهب 4/ 134.

[ (2)] في الصلة 2/ 454.

[ (3)] علّق محقّقا سير أعلام النبلاء 20/ 217 بالحاشية (4) على ذلك بالقول: «أي: و خمسمائة».

و قد أوضح ابن بشكوال أنه توفي سنة أربع و أربعين و خمسمائة».

[ (4)] راجع شيوخه في كتابه «الغنية» بتحقيق ماهر زهير جرار، طبعة دار الغرب الإسلامي، بيروت 1402 ه./ 1982 م.

[ (5)] الأشيري: بكسر ثانية، و ياء ساكنة، و راء. نسبة إلى أشير: مدينة في جبال البربر بالمغرب في طرف إفريقية الغربي مقابل بجاية في البر. (معجم البلدان 1/ 202).

[ (6)] انظر عن (عيسى بن هبة اللَّه) في: المنتظم 10/ 141 رقم 213 (18/ 75 رقم 4162).

و الكامل في التاريخ 11/ 147، و فوات الوفيات 2/ 236، و عيون التواريخ 12/ 435، و البداية و النهاية 12/ 227.

202

قد رأى النّاس، و عاشر الظّرفاء، و طال [ (1)] عمره، و سار ذكره.

ولد سنة سبع و خمسين و أربعمائة.

و سمع: أبا القاسم بن البسريّ، و أبا الحسن الأنباريّ، الخطيب.

قال ابن السّمعانيّ: كتبت عنه بجهد، فإنّه كان يقول: ما أنا أهل للتّحديث. و علّقت عليه من شعره.

و قال ابن الجوزيّ: [ (2)] كان يحضر مجلسي كثيرا، و كتبت إليه يوما برقعة، خاطبته فيها بنوع احترام، فكتب إليّ:

قد زدتني في الخطب حتّى‏* * * خشيت نقصا من الزّيادة

فاجعل خطابي خطاب مثلي‏* * * و لا تغيّر عليّ عادة [ (3)]

و من شعره:

إذا وجد الشّيخ من [ (4)] نفسه‏* * * نشاطا فذلك موت خفي‏

أ لست ترى أنّ ضوء السّراج‏* * * له لهب قبل أن ينطفي؟ [ (5)]

قلت: روى عنه أبو اليمن الكنديّ كتاب «الكامل» للمبرّد، و غير ذلك.

و توفّي في جمادى الآخرة.

و هبة اللَّه مرّتين، و عليها صحّ بخطّ الحافظ الضّياء.

- حرف الغين-

230- غازي بن زنكيّ بن آقسنقر التّركيّ [ (6)].

____________

[ (1)] في الأصل: «و قال».

[ (2)] في المنتظم 10/ 141 (18/ 75).

[ (3)] البيتان في: المنتظم، و الكامل في التاريخ 11/ 147، و عيون التواريخ 12/ 435، و فوات الوفيات 2/ 236، و البداية و النهاية 12/ 227.

[ (4)] في المنتظم: «في».

[ (5)] المنتظم، عيون التواريخ.

[ (6)] انظر عن (غازي بن زنكي) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 306، 307، و التاريخ الباهر 92- 94، و الكامل في التاريخ 11/ 138، و كتاب الروضتين 1/ 167- 270 و ديوان ابن منير (جمعنا) 219، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 207، و تاريخ الزمان، له 165، 166، و الأغلاق الخطيرة ج 3 ق 1/ 55، 78، 133، 168، 222، 223، و تاريخ دولة آل سلجوق‏

203

السّلطان، سيف الدّين بن الأتابك عماد الدّين، صاحب الموصل.

لمّا قتل والده أتابك على قلعة جعبر اقتسم والداه مملكته، فأخذ غازي الموصل و بلادها، و أخذ نور الدّين محمود حلب و نواحيها. و كان مع أتابك على جعبر ألب رسلان بن السّلطان محمود السّلجوق، و هو السّلطان، و أتابكه هو زنكي، فاجتمع الأكابر و الدّولة، و فيهم الوزير جمال الدين محمد الأصبهانيّ المعروف بالجواد، و القاضي كمال الدّين الشّهرزوريّ و مشيا إلى مخيّم السّلطان ألب رسلان، و قالوا: كان عماد الدّين، (رحمه اللَّه)، غلامك، و البلاء لك، و طمّنوه بهذا الكلام. ثمّ إنّ العسكر افترق، فطائفة توجّهت إلى الشّام مع نور الدّين، و طائفة سارت مع ألب رسلان، و عساكر الموصل و ديار ربيعة إلى الموصل. فلمّا انتهوا إلى سنجار، تخيّل ألب رسلان منهم الغدر فتركهم و هرب، فلحقوه، و ردّوه، فلمّا وصل إلى الموصل، أتاهم سيف الدّين غازي، و كان مقيما بشهرزور، و هي إقطاعه. ثمّ إنّه وثب على ألب رسلان، و قبض عليه، و تملّك الموصل [ (1)].

و كان منطويا على خير و ديانة، يحبّ العلم و أهله، و فيه كرم، و شجاعة، و إقدام.

و بنى بالموصل مدرسة [ (2)].

و لم تطل مدّته حتّى توفّي في جمادى الآخرة، و قد جاوز الأربعين. و تملّك بعده أخوه قطب الدّين مودود.

____________

[ (207،)] و مفرّج الكروب 1/ 116، و بغية الطلب (التراجم الخاصة بتاريخ السلاجقة) 269، 279، 280، 292، 377، 383، 384، و وفيات الأعيان 4/ 3، 4، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 123، 124، و المختصر في أخبار البشر 3/ 21، و نهاية الأرب 27/ 151، و العبر 4/ 123، و دول الإسلام 2/ 60، و سير أعلام النبلاء 20/ 192، 193، رقم 124، و تاريخ ابن الوردي 2/ 48، و عيون التواريخ 12/ 435- 437، و مرآة الجنان 3/ 283، 284، و الدرّة المضيّة 555، و البداية و النهاية 12/ 227، و تاريخ ابن خلدون 5/ 238- 240، و الكواكب الدرّية 131، و النجوم الزاهرة 5/ 286، و اللمعات البرقية في النكت التاريخية لابن طولون 12، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 90، و شذرات الذهب 4/ 139، و أخبار الدول (الطبعة الجديدة) 2/ 174، 474.

[ (1)] الكامل في التاريخ 11/ 112، 113، وفيات الأعيان 4/ 3، 4.

[ (2)] سيأتي القول فيها.

204

و خلّف ولدا صبيّا، فانتشا، و تزوّج ببنت عمّه قطب الدّين، و مات شابّا و لم يعقب.

و كان غازي مليح الصّورة، حسن الشّكل، وافر، الهيبة، و كان يمدّ السّماط غداء و عشاء. ففي بكرة يذبح نحو المائة رأس. و هو أوّل من حمل فوق رأسه السّنجق في الإقامة، و أوّل من أمر الأجناد أن يركّبوا السّيف في أوساطهم، و الدبّوس تحت ركبهم [ (1)].

و مدرسته من أحسن المدارس، وقفها على الشّافعيّة و الحنفيّة [ (2)].

و بنى أيضا رباطا للصّوفيّة. و قد وصل الحيض بيص [ (3)] بألف دينار، سوى الخلع على قصديته الرّائيّة [ (4)]. قاله ابن الأثير [ (5)].

- حرف الميم-

231- محمد بن أبي بكر أحمد بن محمد [ (6)].

أبو عبد اللَّه المقرئ، الورّاق.

إمام جامع هراة.

سمع: أبا إسماعيل الأنصاريّ، و عبد الأعلى [ (7)] بن المليحيّ. و كان صالحا، عفيفا.

مات في رجب عن اثنتين و سبعين سنة [ (8)].

____________

[ (1)] الكامل 11/ 138، كتاب الروضتين 1/ 65، البداية و النهاية 12/ 227.

[ (2)] الكامل 11/ 138، 139، كتاب الروضتين 1/ 65.

[ (3)] هو شهاب الدين أبو الفوارس سعد بن محمد بن سعد بن صيفي التميمي الشاعر المشهور بحيص و بيص. توفي سنة 574 ه.

[ (4)] التي أولها:

إلام يراك المجد في زيّ شاعر* * * و قد نحلت شوقا فروع المنابر

و هي في ديوانه 2/ 316 بتحقيق مكي السيد جاسم و شاكر هادي شكر.

[ (5)] في التاريخ الباهر 93، و الكامل 11/ 139.

[ (6)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 202 أ، و التحبير 2/ 80 رقم 683.

[ (7)] في الأصل: «عبد الأعلا».

[ (8)] و قال ابن السمعاني: كان شيخا صالحا، عفيفا، سديد السيرة .. كتبت عنه بهراة.