تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج37

- شمس الدين الذهبي المزيد...
438 /
205

232- محمد بن جعفر بن عبد الرحمن بن صافي [ (1)].

أبو بكر، و أبو عبد اللَّه اللّخميّ، القرطبيّ.

أصله جيّانيّ.

أخذ القراءات عن: أبي محمد عبد الرحمن بن شعيب، و خازم [ (2)] بن محمد.

و روى عن: أبي مروان بن سراج، و أبي محمد بن عتّاب.

و تصدّر للإقراء بقرطبة، و أقرأ النّاس بغرناطة أيضا و بلنسية.

و كان صالحا، زاهدا.

توفّي بوهران و قد قارب الثّمانين. قاله الأبّار.

233- محمد بن سليمان بن الحسن بن عمرو [ (3)].

أبو عبيد اللَّه، الإمام الفندينيّ [ (4)]، المروزيّ، و فندين: من قرى مرو.

قال ابن السّمعانيّ: كان فقيها، زاهدا، ورعا، عابداً، متهجّدا، تاركا للتكلّف.

تفقّه على الإمام عبد الرحمن الرّزّاز، و سمع منه، و من: أبي بكر محمد بن عليّ بن حامد الشّاشيّ، و أبي المظفّر السّمعانيّ.

و ولد سنة اثنتين و ستّين و أربعمائة.

توفّي في العشرين من المحرّم بفندين.

روى عنه: عبد الرحمن السّمعانيّ.

234- محمد بن عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الرحمن بن العاص [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن جعفر) في: غاية النهاية 2/ 109 رقم 2891.

[ (2)] تحرّف في غاية النهاية إلى «حازم» بالحاء المهملة.

[ (3)] انظر عن (محمد بن سليمان) في: التحبير 2/ 133، 134، رقم 768، و معجم البلدان 4/ 278، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 70، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 277، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 74 ب.

[ (4)] الفنديني: بضم الفاء و سكون النون و كسر الدال المهملة و سكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها و في آخرها النون. هذه النسبة إلى فندين و هي قرية قديمة بمرو على خمسة فراسخ. (الأنساب 9/ 336).

[ (5)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن أحمد) في: بغية الوعاة 1/ 153 رقم 256.

206

أبو عبد اللَّه بن أبي زيد الفهميّ، القرطبيّ، ثمّ المريّيّ.

روى عن: أبي الوليد العتبيّ، و أبي تميم بن بقيّة، و جماعة.

و أجاز له خازم بن محمد.

و كان عالما بالنّحو، منتصبا لإقرائه، مشاركا في الأصول و الكلام، مع فضل و عبادة.

روى عنه: ابن بشكوال، و ابن رزق، و ابن حبيش [ (1)]، و غيرهم. و كان حيّا يرزق في هذا العام [ (2)]. ترجمه الأبّار.

235- محمد بن عبد الرحمن بن عليّ [ (3)].

الحافظ أبو عبد اللَّه النّميريّ، الغرناطيّ.

كتب عن أبي محمد بن عتّاب، و طبقته.

قال ابن بشكوال: هو صاحبنا، أخذ عن جماعة من شيوخنا، و كان من أهل العناية الكاملة بتنفيذ العلم و السّنن، جامعا لها، ثقة ثبتا، عالما بالحديث و الرجال.

توفّي بغرناطة (رحمه اللَّه).

236- محمد بن عبد الواحد بن محمد بن عمر [ (4)].

أبو الفضل المغازليّ، التّاجر، المعروف بالصّائن، الأصبهانيّ.

سمع: ابن ماجة الأبهريّ، و أبا منصور بن شكرويه، و سليمان بن إبراهيم، و رزق اللَّه، و غيرهم.

و كان شيخا صالحا، ملازما للجماعات، صائنا، مشتغلا بالتّجارة.

ورد بغداد مع خاله أبي سهل بن سعدويه.

و ولد في سنة ثمان و ستّين و أربعمائة.

____________

[ (1)] سمع عليه و لم يجز له.

[ (2)] في البغية: مات بعد الثلاثين و خمسمائة.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد الرحمن بن علي) في: الصلاة لابن بشكوال 2/ 591، 592 رقم 1299.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبد الواحد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 222 ب، و التحبير 2/ 163- 165 رقم 795.

207

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم، و جماعة.

فمن حديثه: أخبرنا أحمد بن هبة اللَّه، أنا عبد الرحيم بن أبي سعيد إجازة، أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن عليّ الباهليّ إملاء، أنا أبو عمر القاسم بن جعفر الهاشميّ، أنا عليّ بن إسحاق المادرائيّ، ثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصّغانيّ، ثنا أبو مسهر، ثنا سعيد بن عبد العزيز، عن ربيعة بن يزيد، عن أبي إدريس الخولانيّ، عن أبي ذرّ رضي اللَّه عنه، عن رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم)،

عن اللَّه تبارك و تعالى أنّه قال: يا عبادي إني حرمت الظلم على نفسي، و جعلته بينكم محرما، فلا تظالموا. يا عبادي إنكم الذين تخطئون بالليل و النهار، و أنا الّذي أغفر الذنوب و لا أبالي، فاستغفروني أغفر لكم يا عبادي كلكم جائع إلا من أطعمت، فاستطعموني أطعمكم. يا عبادي كلكم عار، إلا من كسوت، فاستكسوني أكسكم. يا عبادي لو أن أولكم و آخركم، و إنسكم و جنكم كانوا على أفجر قلب رجل منكم لم ينتقص ذلك من ملكي. يا عبادي لو أن أولكم و آخركم و إنسكم و جنكم كانوا على أتقى قلب رجل منكم لم يزد ذلك في ملكي شيئا. يا عبادي لو أن أولكم و آخركم و إنسكم و جنكم اجتمعوا في صعيد واحد فسألوني،: فأعطيت كل إنسان منهم منا سأل، لم ينتقص ذلك مني شيئا، إلا كما ينتقص البحر أن يغمس فيه المخيط غمسة واحدة. يا عبادي إنما هي أعمالكم أحفظها عليكم، فمن وجد خيرا فليحمد اللَّه، و من وجد غير ذلك فلا يلومن إلا نفسه».

قال سعيد: كان أبو إدريس الخولانيّ إذا حدّث بهذا الحديث جثا على ركبتيه.

قال أبو مسهر: ليس لأهل الشّام حديثا أشرف من حديث أبي ذرّ. م [ (1)] عن الصّغاني، فوافقناه بعلوّ.

توفّي المغازليّ بنيسابور في العشرين من جمادى الأولى [ (2)].

____________

[ (1)] أخرجه مسلم في البرّ و الصلة و الآداب (2577) باب تحريم الظلم.

[ (2)] و قال ابن السمعاني: شيخ صالح ساكن وقور، مشتغل بما يعنيه من المحافظة على الجمعة و الجماعات و مجالس الخير و الكسب من التجارة، و كان يسافر إلى خراسان بالتجارة ... لقيته‏

208

237- محمد بن عليّ بن الحسن [ (1)].

أبو بكر الكرجيّ [ (2)].

رحل فسمع بأصبهان من: أبي عليّ الحدّاد، و غانم البرجيّ.

و بهراة من: عيسى بن شعيب السّجزيّ، و المختار بن عبد الحميد، و أبي عطيّة جابر بن عبد اللَّه الأنصاريّ، و طائفة.

و كتب الكثير، و قدم بغداد فسمع منه: أبو سعد السّمعانيّ، و عبد الخالق بن أسد الحنفيّ.

و كان صالحا، عفيفا، متودّدا.

توفّي في رمضان ببوشنج عن ستّين سنة.

238- محمد بن عليّ بن حدّانيّ [ (3)].

أبو بكر الباقلّانيّ.

سمع: أبا نصر الزّينبيّ.

و عنه: يوسف بن كامل.

عاش نيّفا و ثمانين سنة.

239- محمد بن محمد بن أحمد بن القاسم [ (4)].

____________

[ ()] أولًا بنيسابور، و كتبت عنه مجلسا من إملاء أبي منصور بن شكرويه، و خرجنا من نيسابور إلى أصبهان صحبة واحدة فقرأت عليه بسمنان، و خوار الري، و قاشان. و لما دخلت أصبهان كان ابن خاله عبيد اللَّه بن سعدويه يحمل أجزاء من سماعاته و فيها سماع أبي الفضل المغازلي، فكنت أقرأها عليهما. و من جملة ما قرأت عليهما: كتاب «تاريخ أصبهان» لأبي بكر بن مردويه، بروايتهما عن أبي الخير بن ررا، عنه. و جزء لوين، و الأخير من حديث أبي بكر النيسابورىّ، و أجزاء كثيرة. ثم قدم علينا مرو تاجرا سنة إحدى و أربعين، و أعدت ما كنت قرأت عليه بأصبهان من الأجزاء. و سمعت ولدي عنه، إلّا «تاريخ» أبي بكر بن مردويه، و خرج من عندنا إلى نيسابور، و خرجت إلى نيسابور سنة أربع و أربعين، و كان بها إلى أن توفي.

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي الكرجي) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (2)] الكرجي: بفتح الكاف و الراء و الجيم في آخرها. هذه النسبة إلى الكرج، و هي بلدة من بلاد الجبل، بين أصبهان و همذان. (الأنساب 10/ 379).

[ (3)] لم أجده.

[ (4)] انظر عن (محمد بن محمد الرسولي) في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 97.

209

أبو السّعادات بن الرّسوليّ، البغداديّ، الفقيه.

تفقّه على الكيا الهرّاسيّ. و له شعر و فضيلة.

و سمع من: جعفر السّرّاج، و ابن نباته.

لكنه كان كثير الكلام، يقع في النّاس.

توفّي بأسفرايين غريبا.

240- محمد بن محمد بن خليفة [ (1)].

أبو سعيد الصّوفيّ. [ (2)]

حدّث عن: أبي عبد الرحمن طاهر الشّحّاميّ.

و كان فقيها، واعظا، كثير المحفوظ.

روى عنه المؤيّد الطّوسيّ في أربعيّة.

241- محمد بن محمد بن خليفة [ (3)].

اسم خليفة: منصور بن دوست، من أهل نيسابور.

حدّث أيضا عن: أبي بكر بن خلف، و أحمد بن سهل السّرّاج. و أملى مجالس. قاله السّمعانيّ و أخذ عنه.

ثمّ قال: مات في جمادى الأولى.

242- محمد بن محمد بن هبة اللَّه بن الطّيّب [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد بن خليفة الصوفي) في: التحبير 2/ 220، 221 رقم 864، و مخلص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 75 أ.

[ (2)] و قال ابن السمعاني: هكذا قرأت نسبه في الإجازة القديمة لي، كان مقرئا، فقيها، واعظا، صوفيا، ظريفا .. سمعت منه في الرحلة الأولى، ثم لما رجعت من العراق صادفته و هو يملي، فاستعرت من بعض أصحاب الحديث جزءا من أماليه فقرأت عليه أحاديث عالية و نازلة كافّة، ما كان يعرف شرط التحديث. و قدم علينا مرو بعد رجوعي من نيسابور، و عقد المجلس في موضعي فأحسن و أبكي الحاضرين. و سمعت أن أبا حامد الغزالي كان يقول: من أراد أن ينظر إلى صورة التصوّف فلينظر إلى أبي سعيد بن خليفة.

و كانت ولادته في ذي الحجة سنة ثمان و ستين و أربعمائة بنيسابور.

و توفي ليلة الجمعة السادس عشر من جمادى الآخرة سنة أربع و أربعين و خمسمائة، سقط من جمل في طريق سمنقان و مات فحمل إلى سمنقان.

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمد بن خليفة) في: معجم الشيوخ لابن السمعاني.

[ (4)] لم أجده.

210

أبو الفتح الكاتب.

سمع: عبد الواحد بن فهد العلّاف.

و عنه: مكّيّ بن الفرّاء.

مات مجذوما، (رحمه اللَّه).

243- محمد بن مسعود بن عبد اللَّه بن مسعود [ (1)].

أبو بكر بن أبي ركب الخشنيّ، الجنّاويّ، المقرئ، النّحويّ، العلّامة.

أخذ القراءات عن: أبي القاسم بن موسى، و أبي الحسن بن شفيع، و جماعة.

و أخذ العربيّة و الآداب عن: ابن أبي العافية، و ابن الأخضر، و ابن الأبرش.

و روى عن: أبي الحسن بن سراج، و أبي عليّ بن سكّرة، و ابن عتّاب، و جماعة.

قال الأبّار: تقدّم في صناعة العربيّة، و تصدّر لإقرائها، و ولي بأخرة خطابة غرناطة. و كان من جلّة النّحاة و أئمّتهم. شرح «كتاب» سيبويه، و لم يتمّه،. و كان حافظا للغريب و اللّغة، متصرّفا في فنون الأدب مع الجدّ و الصّلاح، و له شعر.

توفّي في نصف ربيع الأوّل عن خمس و ستّين سنة.

أخذ عنه: أبو عبد اللَّه بن حميد، و ابنه أبو ذرّ الخشنيّ.

244- المبارك بن عبد الوهّاب بن محمد بن منصور بن زريق [ (2)].

القزّاز، الشّيبانيّ، البغداديّ، أبو غالب المسدّيّ [ (3)].

قال ابن السّمعانيّ: شيخ صالح.

سمع الكثير، و حصّل بعض الأصول.

سمع: رزق اللَّه التّميميّ، و طرادا الزّينبيّ، و أبا طاهر الباقلّانيّ، و غيرهم.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن مسعود) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] انظر عن (المبارك بن عبد الوهاب) في: الأنساب 11/ 305، و اللباب 3/ 209.

[ (3)] المسدي: بضم الميم، و فتح السين المهملة، و كسر الدال المهملة المشدّدة. هذه النسبة إنما تقال لمن يعمل السداد ببغداد للثياب السقلاطونية.

211

و كان حريصا على التّحديث. و اتّفق أنّ أبا البقاء بن طبرزد أخرج سماعه في جزء ابن كرامة، عن التّميميّ، و سمّع له بخطّه، و قرأ عليه، فطولب بالأصل، فتعلّل و امتنع، فشنّع الطّلبة على أبي البقاء، و ظهر أمره. ثمّ بعد ذلك أخرج أبو القاسم بن السّمرقنديّ سماعه بخطّ من يوثق به و الطّبعة الّذين سمّع أبو البقاء معهم جماعة مجاهيل لا يعرفون، ففرح أبو البقاء حيث وجد سماعه، فقلت له: لا تفرح، فإنّ الآن ظهر أنّ التّسميع الأوّل كان باطلا حيث ما وجد الأصول. و اتّفق أنّ الشّيخ أقرّ أنّ الجزء كان له، و أنّ أبا البقاء أخذه، و نقل له فيه.

و توفّي في شعبان.

245- محلّى بن الفضل بن حسن [ (1)].

أبو الفرج الحمصيّ، الموصليّ، التّاجر، السّفّار.

سكن بنيسابور مدّة، و حدّث عن: أبي عليّ نصر اللَّه الخشناميّ، و غيره.

توفّي بمرو.

246- مليكة، و قيل ملكة، بنت أبي الحسن بن أبي محمد [ (2)].

النّيسابوريّة.

امرأة صالحة، ثقة، مستندة.

سمع نصف جزء من مسند السّرّاج من الفضل بن عبد اللَّه بن المحبّ.

و مات في ثامن جمادى الآخرة، و لها نيّف و ثمانون سنة.

روى عنها عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و أبوه.

وقع لنا من روايتها.

247- منصور بن عليّ بن عبد الرحمن [ (3)].

أبو سعد الحجريّ، البوشنجيّ.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجدها.

[ (3)] انظر عن (منصور بن علي) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 266 أ، و التحبير 2/ 315 رقم 1013.

212

إمام ورع، صالح [ (1)].

روى عن: عبد الرحمن بن عفيف كلار، و أحمد بن محمد العاصميّ.

و توفّي في سلخ ذي القعدة [ (2)].

248- موسى الطّواشيّ [ (3)].

أبو السّداد الحبشيّ، الخصيّ [ (4)]، مولى الوزير نظام الملك.

ذكره ابن النّجّار في «تاريخه» فقال: سمع أبا نصر الزّينبيّ. و بمصر:

القاضي أبا الحسن الخلعيّ.

و سكن بغداد برباط الزّوزنيّ.

روى عنه: أبو طاهر السّلفيّ، و محمد بن عسير.

و بقي حتّى سمع منه: أبو محمد بن الخشّاب في سنة أربع و أربعين و خمسمائة. قلت: لم يذكره السّمعانيّ في «الذّيل»، و أخشى لا يكون وقع غلط في بقائه إلى هذه السّنة، فيراجع الأصل.

- حرف النون-

249- نصر بن أحمد بن نظام الملك الوزير أبي عليّ الحسن بن إسحاق [ (5)].

الأمير أبو الفضل ابن أخي المسمّى باسم أبيه، من أهل الطّابران.

قال السّمعانيّ: كان شيخا كثير الصّدقة، جوادا، من بيت وزارة. رأيته بطوس و قد قعد به الدّهر، و لازم بيته. كتبت عنه.

____________

[ (1)] و قال ابن السمعاني: من بيت الحديث و أهله، كان إماما فاضلا، صالحا، عفيفا، ورعا، كثير الخير، جميل الأمر.

[ (2)] في التحبير: «مات سنة أربعين و خمسمائة».

[ (3)] ترجمة (مواشى الطواشي) في الجزء الّذي لم يصلنا من: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار.

و الطواشي هو الخادم.

[ (4)] الخصيّ: بفتح الخاء المعجمة، و في آخرها الصاد المهملة و الياء. هذا الاسم لجماعة من الخدّام الخصيان. (الأنساب 5/ 137).

[ (5)] انظر عن (نصر بن أحمد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 274 أ، و التحبير 2/ 342، 343 رقم 1054.

213

سمع: أبا إسحاق الشّيرازيّ، الفقيه لمّا قدم نيسابور، و شيرويه، بن شهردار بهمذان.

و دخل بغداد حاجّا بعد الخمسمائة.

و قال لي: ولدت سنة ستّ و ستّين و أربعمائة بطوس، و بها توفّي في حادي عشر رمضان.

قلت: لم ينبّه السّمعانيّ على أنّه ابن أخي أحمد المذكور في هذه السّنة.

و الظّاهر أنّه أسنّ من ابن عمّه.

و قد روى عنه أبو المظفّر عبد الرحيم السّمعانيّ.

250- نصر بن الحسن بن إبراهيم بن نوح [ (1)].

أبو الفتوح النّيسابوريّ، الغضائريّ [ (2)]، المقرئ.

ولد سنة بضع و ستّين و أربعمائة.

و سمع من: فاطمة بنت أبي عليّ الدّقّاق، و السّيّد ظفر ابن الدّاعيّ العلويّ، و الحسن بن أحمد السّمرقنديّ، و غيرهم.

و من شيوخه أيضا: طاهر بن سعيد الميهنيّ، و أبو تراب المراغيّ.

سكن ميهنة مدّة، ثمّ سكن نسا.

قال ابن السّمعانيّ: مقري‏ء فاضل، حسن التّلاوة كثير العبادة و الخير و النّظافة، مبالغ في الطّهارة. كان يضع الطّرق للأ [لحان‏] [ (3)] الرّقيقة. و أكثر المسمّعين بخراسان غلمانه. يعني كان يعرف الموسيقى.

سمع منه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ في هذه السّنة.

251- نظر [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (نصر بن الحسن) في: الأنساب 9/ 156 و فيه: «نصر بن الحسين».

[ (2)] الغضائري: بفتح الغين و الضاد المعجمتين و الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، و في آخرها الراء. هذه النسبة إلى الغضارة و هو إنا يؤكل فيه الطعام.

[ (3)] في الأصل بياض، و ما بين الحاصرتين استدركته من (الأنساب).

[ (4)] انظر عن (نظر) في: المنتظم 10/ 141، 142 رقم 214 (18/ 76 رقم 4163)، و الكامل في التاريخ 11/ 146، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 205، و عيون التواريخ 12/ 437، و البداية و النهاية 12/ 228 و فيه تصحّف إلى «قطز».

214

الأمير أبو الحسن الكماليّ، الجيوشيّ.

حجّ نيّفا و عشرين مرّة أميرا على الركب العراقيّ.

و كان مشكورا، كثير الخير، مهيبا.

سمع: ابن طلحة النّعاليّ، و ابن البطر.

روى عنه: أحمد بن الحسن العاقوليّ.

و توفّي (رحمه اللَّه) في ذي القعدة.

- حرف الهاء-

252- هبة اللَّه بن القاسم بن منصور [ (1)].

أبو الوفاء البغداديّ، البندار.

شيخ مستور، مسنّ.

روى عن: طراد الزّينبيّ، و أبي سعد بن خشيش.

توفّي في رجب.

____________

[ (1)] لم أجده.

215

سنة خمس و أربعين و خمسمائة

- حرف الألف-

253- أحمد بن إبراهيم بن محمد [ (1)].

أبو العبّاس الأصبهانيّ، المعروف بصلاح.

حجّ نوبا، و جاور مدّة. و كان كثير العبادة و الخير.

أثنى عليه ابن السّمعانيّ، و قال: سمع بقراءتي كثيرا، و كتبت عنه شعرا.

أغارت العرب على الحجّاج في أوائل المحرّم، فهلك جماعة، منهم صلاح هذا.

254- أحمد بن عليّ بن عبد العزيز بن عليّ [ (2)].

أبو نصر ابن الصّوفيّ.

روى عن جدّه أبي بكر بن النّجّار مجلسا بروايته، عن أبي عليّ بن المذهب.

و عاش ستّين سنة.

255- إبراهيم بن سهل بن إبراهيم بن أبي القاسم [ (3)].

أبو إسحاق المسجديّ، السّبعيّ [ (4)].

نيسابوريّ صالح. سمّعه أبوه من أبي الحسن المدينيّ المؤذّن، و طائفة.

توفّي في رابع جمادى الأولى [ (5)].

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (إبراهيم بن سهل) في: الأنساب 7/ 32.

[ (4)] السّبعي: بضم السين المهملة و سكون الياء المنقوطة بواحدة، و في آخرها العين المهملة.

[ (5)] قال ابن السمعاني: سمعت منه شيئا يسيرا بنيسابور.

216

256- أسعد بن محمد بن أحمد [ (1)].

الأنصاريّ الثّابتيّ، أبو سعد المروزيّ، الفقيه، نزيل بنجديه.

روى عن: أبي سعيد محمد بن عليّ البغويّ.

روى عنه: ابن السّمعانيّ الحافظ [ (2)].

257- إسماعيل بن الحسن بن إسماعيل [ (3)].

أبو عطاء الشّيبانيّ، الهرويّ، القلانسيّ، المستملي. شيخ صالح، حسن السّيرة.

سمع: أبا عطاء عبد الرحمن بن محمد الجوهريّ، و أبا إسماعيل عبد اللَّه ابن محمد الأنصاريّ، و الحافط عبد اللَّه بن يوسف الجرجانيّ.

و ببغداد: أبا بكر الطّريثيثيّ.

و ولد في سنة سبع و ستّين و أربعمائة.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه، و أبو روح عبد المعزّ.

توفّي في شعبان.

258- إسماعيل بن محمد بن إسماعيل بن المهديّ بن إبراهيم [ (4)].

الموسويّ.

توفّي في سنة 4 أو 5 و أربعين [ (5)].

259- إسماعيل بن محمد بن عبد الواحد بن الحسن [ (6)].

____________

[ (1)] انظر عن (أسعد بن محمد) في: الأنساب 3/ 129، و التحبير 1/ 119، 120 رقم 44، و اللباب 1/ 192، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 76 أ، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 203.

[ (2)] و قال ابن السمعاني: كان فقيها عالما حسن الكتاب، كثير التحصيل، تردّد إلى والدي رحمه مدّة بمرو و كان ساكنا مشتغلا بما يعنيه، لازم منزله و يعتقد فيه الناس .. و كان يحضر مجلس وعظي ببنج ديه، و كانت ولادته في سنة خمس و سبعين و أربعمائة، و وفاته في شهر ربيع الأول و قيل الآخر من سنة أربعين و خمسمائة بكالسمت مروالروذ المعروفة ببنج ديه.

[ (3)] انظر عن (إسماعيل بن الحسن) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (4)] لم أجده.

[ (5)] هكذا في الأصل.

[ (6)] انظر عن (إسماعيل بن محمد القزّاز) في: المنتظم 10/ 143 رقم 215 (18/ 78 رقم 4164).

217

أبو الفتح بن أبي غالب الشّيبانيّ، القزّاز.

سمع: أباه، و ثابت بن بندار، و عليّا، الرّبعيّ، و المبارك بن عبد الجبّار، و جماعة.

ثنا عنه: عبد الملك بن أبي الفتح الدّلّال.

و هو أخو أبي منصور القزّاز.

قال السّمعانيّ: شابّ صالح، كتبت عنه، و مات في ربيع الأوّل و دفن بباب حرب.

- حرف الحاء-

260- الحسن بن ذي النّون بن أبي القاسم [ (1)].

الواعظ المشهور، أبو المفاخر الشّغريّ، النّيسابوريّ.

سمع من: عبد الغفّار الشّيروييّ [ (2)].

و كان فقيها، أديبا، واعظا، وعظ ببغداد في جامع القصر مدّة، و أظهر التّحنبل و ذمّ الأشاعرة، و بالغ. و هو كان السّبب في إخراج أبي الفتوح الأسفرائينيّ من بغداد. و مال إليه الحنابلة. ثمّ بان أنّه معتزليّ يقول بخلق القرآن، بعد أن كان يظهر ذمّ المعتزلة.

ثمّ قلعه اللَّه من بغداد، و هلك بغربة، رحم اللَّه المسلمين.

قال ابن النّجّار: روى عنه: عليّ بن أبي الكرم القطّان، و يحيى بن مقبل بن الصّدر، و أبو الفرج بن الجوزيّ [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (الحسن بن ذي النون) في: المنتظم 10/ 143، 144، رقم 216 (18/ 78، 79 رقم 4165)، و الكامل في التاريخ 11/ 153، و عيون التواريخ 12/ 439، و البداية و النهاية 12/ 228، و النجوم الزاهرة 5/ 298، و شذرات الذهب 5/ 140.

[ (2)] الشّيرويي: بكسر الشين المعجمة، و سكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين، و ضم الراء، و في آخرها ياء أخرى. هذه النسبة إلى شيرويه. و هو اسم لبعض أجداد المنتسب إليه. (الأنساب 7/ 466).

[ (3)] و هو قال: كان فقيها، أديبا، دائم التشاغل بالعلم لا يكاد يفتر، و كان يقول: إذا لم تعبد الشي‏ء خمسين مرة لم يستقرّ.

أنشدنا الحسن بن أبي بكر النيسابورىّ:

أهوى عليّا و أيمان محبّته‏* * * كم مشرك دمه من سيفه و كفا

218

و مات في جمادى الأولى.

261- الحسن بن محمد بن عمر [ (1)].

العميد، أبو الفتوح النّيسابوريّ، المستوفي، يعرف بحلمه. ترك الدّيوان و لزم الخير و الانقطاع.

و حدّث عن: عليّ بن أحمد المدينيّ.

روى عنه، ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم، و توفّي في جمادى الأولى.

262- الحسين بن جهير [ (2)].

ناصح الدّولة، أستاذ دار المسترشد.

سمع من: أبي الحسن بن العلّاف.

و هو ابن أخي الوزير أبي القاسم.

263- الحسين بن عليّ بن محمد بن محمد بن أحمد بن يوسف [ (3)].

الرّئيس أبو عليّ النّيسابوريّ الشّحّاميّ.

كان يخدم الخاتون [في‏] [ (4)] العراق، و تردّد معها في نواحي الإقليم.

و كان مكثرا من الحديث.

روى عن: الفضل بن عبد اللَّه بن المحبّ، و الصّرّام، و أبي بكر بن خلف، و محمد بن إسماعيل التّفليسيّ.

و كان مولده في سنة سبع و ستّين و أربعمائة.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ولده أبو المظفّر.

قال أبو المظفّر: سمعت منه «صلاة الضّحى» للحاكم، و جزءين من‏

____________

[ ()]

إن كنت- ويحك- لم تسمع مناقبه‏* * * فاسمع مناقبه من هل أتى و كفى‏

و أنشدنا أيضا:

مات الكرام و مرّوا و انقضوا و مضوا* * * و مات من بعدهم تلك الكرامات‏

و خلفوني في قوم ذي سفه‏* * * لو أبصروا طيف ضيف في الكرى ماتوا

[ (1)] انظر عن (الحسن بن محمد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (الحسين بن علي) في: العبر 4/ 123، 124، و فيه: «الحسن»، و سير أعلام النبلاء 20/ 223، و مرآة الجنان 3/ 284، و شذرات الذهب، 4/ 139، 140.

[ (4)] في الأصل بياض.

219

حديث أبي العبّاس السّرّاج عن ابن المحبّ، و جزءا انتخبه مسلم على أبي أحمد محمد بن عبد الوهّاب الفرّاء، و غير ذلك.

توفّي ليلة نصف شعبان بمرو.

أخبرنا أحمد بن هبة اللَّه عن عبد الرحيم بن السّمعانيّ، أنا الحسين بن عليّ، و عبد اللَّه بن محمد الفراويّ قالا: أنا محمد بن عبيد اللَّه الصّرّام، نا أبو عبد اللَّه الحاكم، أنا الحسين بن الحسن بن أيّوب الطّوسيّ، ثنا أبو حاتم الرّازيّ، ثنا أبو توبة الحلبيّ، ثنا الهيثم بن الحميد، عن ثور بن يزيد، عن عكرمة، عن ابن عبّاس،

أنّ رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و سلّم) أتى مسجد قباء، فإذا قوم يصلّون صلاة الضّحى، فقال: «صلاة رغبة و رهبة، كان الأوّابون يصلّونها حين ترمض الفصال» [ (1)].

هذا حديث حسن، ثابت الإسناد.

- حرف الزاي-

264- زاهر بن أحمد بن محمد بن أبي الحسن [ (2)].

الفقيه أبو عليّ البشاريّ، السّرخسيّ.

فقيه، مستور، صالح، متميّز.

سمع: أباه، و أبا منصور محمد بن عبد الملك المظفّريّ.

توفّي بسرخس في شوّال.

و أجاز لعبد الرحيم بن السّمعانيّ.

كتبناه لاسمه الموافق لأبي عليّ راوي «موطّأ» أبي مصعب.

و قد حدّث عنه: أبو سعد [ (3)].

____________

[ (1)] أخرجه مسلم في صلاة المسافرين (143) و (144) باب صلاة الأوّابين حين ترمض الفصال، و أحمد في المسند 2/ 265، 505 و 4/ 366، 367، 471، 375، 419.

[ (2)] انظر عن (زاهر بن أحمد) في: التحبير 1/ 287 رقم 215، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 7/ 293 رقم 1183، و الوافي بالوفيات 14/ 167، 8 د 1 رقم 230، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 76 ب.

[ (3)] و هو قال: كان شيخا صالحا، سديد السيرة، من بيت الحديث و أهله ... سمعت منه بسرخس في سنة ثمان و عشرين أحاديث، ثم سمعت منه جزءا من حديث رافوكة في سنة إحدى و أربعين و خمسمائة.

220

- حرف السين-

265- سليمان بن سعيد [ (1)].

أبو الربيع العبدريّ، الدّانيّ، القاضي، المعروف باللّوشيّ [ (2)].

سمع من: أبيه، و أبي داود المقرئ، و أبي عليّ الصّدفيّ.

و ولي قضاء دانية عشرة أعوام، و صرف سنة أربعين و خمسمائة.

و كان فاضلا، جبّارا، على غفلة كانت فيه.

توفّي في ربيع الآخر بدانية.

- حرف الصاد-

266- صافي [ (3)].

أبو سعيد الجماليّ، عتيق أبي عليّ بن جردة.

سمع: أبا عليّ بن البنّاء، و أبا الحسين بن النّقور.

قال ابن السّمعانيّ: وجدنا له مجالس من أمالي أبي عليّ بن البنّاء، و من أمالي ابن أبي الفوارس، فقرأت عليه منها. و كان شيخا مليح الشّيبة، حسن المشاهدة. و كان شيخنا ابن ناصر يقول: إنّ صافي كان غلاما آخر لابن جردة.

فأخبر صافي بذلك، فحضر يوما دار أبي منصور الجواليقيّ، و نحن نسمع منه، و من ابن ناصر، و سعد الخير «غريب الحديث» لأبي عبيد، فقال لابن ناصر:

سمعت أنّك تقول إنّ هذه الأجزاء ليست سماعي على ابن البنّاء، و كان لسيّدي غلام آخر باسمي. و ما الأمر كما تظنّ، ما كان له غلام اسمه صافي غيري، و أنا أذكر أبا عليّ بن البنّاء، و كنت أقرأ عليه القرآن و العلم، و لست ممّن يشتهي الرّواية و يتشوّف بها.

فعلم الحاضرون صدقه، و اعتذر ابن ناصر إليه، و رجع [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (سليمان بن سعيد) في: معجم شيوخ الصدفي 303، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة، بقية السفر الرابع 69 رقم 166.

[ (2)] في معجم الصدفي: اللوشي: بين الجيم و الشين. و في الذيل: بشين معقود.

[ (3)] انظر عن (صافي) في: المنتظم 10/ 144 رقم 217 (18/ 79، 80 رقم 4166)، و الأنساب 3/ 298، و الوافي بالوفيات 16/ 245، 246 رقم 267.

[ (4)] المنتظم.

221

توفّي في ربيع الأوّل، في الثّالث و العشرين منه.

قلت: و روى عنه أبو الفرج بن الجوزيّ، و غيره.

- حرف العين-

267- عبد اللَّه بن عليّ بن محمد [ (1)].

أبو البركات الكرخيّ، النّهريّ.

سمع: عاصم بن الحسن، و عبد الواحد بن فهد العلّاف.

و عنه: ابن مشتف، و عمر بن طبرزد، و غيرهما.

قال ابن الدّبيثيّ: مات في شوّال سنة خمس.

268- عبد اللَّه بن محمد [ (2)].

أبو القاسم البنديهيّ [ (3)]، الخمقريّ [ (4)].

سمع: أبا سعد محمد بن عليّ البغويّ، الدّبّاس.

و عنه: أبو سعد السّمعانيّ [ (5)].

مات في ذي الحجّة.

269- عبد اللَّه بن هبة اللَّه بن السّامريّ [ (6)].

أبو الفتح الحنبليّ.

مكثر من الرواية.

روى عن: أبي سعد بن خشيش، و غيره.

و توفّي في المحرّم [ (7)].

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد) في: التحبير 1/ 377، 378 رقم 328، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 76 ب.

[ (3)] البنديهي البنجديهي، نسبة إلى بنديه.

[ (4)] تقدّم التعريف بهذه النسبة.

[ (5)] و هو قال: من بيت الحديث و أهله، و كان من أهل العلم ... سمعت منه بمرست، و كانت ولادته في حدود سنة سبعين و أربعمائة تقديرا.

[ (6)] انظر عن* عبد اللَّه بن هبة اللَّه) في: الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 219 رقم 106.

[ (7)] مولده في 12 ذي الحجة سنة 485، و حدّث باليسير.

222

270- عبد الباقي بن أحمد بن إبراهيم بن عليّ بن النّرسيّ [ (1)].

أبو البركات الأزجيّ، المعدّل، المحتسب.

قال ابن السّمعانيّ: شيخ مسنّ، بهيّ المنظر، به طرش.

وجدنا له ثلاثة أجزاء عن أبي القاسم عبد اللَّه بن الحسن الخلّال، قرأناها عليه. و قال لي: ولدت في سنة تسع و خمسين و أربعمائة.

و توفّي في عاشر شعبان.

قلت: سمعنا على أبي النّداء بن الفرّاء جزءا من حديث ابن صاعد.

بسماعه من أبي القاسم بن صصريّ، و الطّبقة بخطّ الحافظ الضّياء، بإجازته من عبد الباقي النّرسيّ، بسماعه من القاضي أبي يعلي، و فرحت بذلك، فلمّا انتبهت في الحديث بان لي أنّ هذا غلط و أنّ عبد الباقي ولد بعد موت أبي يعلي بسنة.

271- عبد الرحمن بن أحمد بن خلف بن رضا [ (2)].

أبو القاسم القرطبيّ، خطيب قرطبة.

روى القراءات عن أبي القاسم بن مدير.

و سمع «الموطّأ» من أبي عبد اللَّه محمد بن فرج.

و سمع أيضا من: أبي عليّ الغسّانيّ، و أبي الحسن العبسيّ.

و تأدّب بأبي الوليد مالك العتبيّ و اختصّ به. و برع في الآداب و شوور في الأحكام. و كان محمودا في جميع ما نواه، رفيع القدر، عالي الذّكر.

توفّي عاشر جمادى الآخرة. قاله ابن بشكوال.

قال: و توفّي أبوه و هو حمل له في سنة سبعين و أربعمائة.

قلت: أخذ عنه القراءات أبو بكر بن سمحون، و حسن بن عليّ بن خلف، و عبيد اللَّه بن الصّيقل، و عبد الرحمن بن الشّرّاط.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الباقي بن أحمد) في: المشتبه في الرجال 2/ 638، و الوافي بالوفيات 18/ 14 رقم 13.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن أحمد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 352، 353 رقم 756.

223

272- عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن أحمد بن الإخوة [ (1)].

أخو عبد الرحيم، أبو القاسم البغداديّ، العطّار.

سمع: أبا عبد اللَّه النّعاليّ، و ابن البطر، و جماعة.

كتب عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و قال: توفّي في صفر.

273- عبد الرحمن بن أبي رجاء [ (2)].

أبو القاسم البلويّ، الأندلسيّ، اللّبسيّ، نسبة إلى قرية من قرى وادي آش.

أخذ القراءات بغرناطة عن: أبي الحسن بن كرز، و جماعة.

و حجّ سنة سبع و تسعين، فأخذ القراءات عن أبي عليّ بن أبي العرجاء.

و سمع من أبي حامد الغزّاليّ، و أجاز له.

و أخذ بالمهديّة عن: عليّ بن محمد بن ثابت الخولانيّ الأقطع، و انصرف إلى الأندلس، و تصدّر للإقراء.

أخذ عنه: ابنه عبد الصّمد، و أبو القاسم بن حبيش، و أبو القاسم بن بشكوال.

قال الأبّار: و كان زاهدا، صوفيّا، مجاب الدّعوة. خرج عن المريّة في سنة إحدى و أربعين قبل تغلّب الروم عليها بعام، و نزل وادي آش إلى أن توفّي به و له ثمان و سبعون سنة.

274- عبد الغنيّ بن أحمد بن محمد [ (3)].

أبو اليمن الدّارميّ، البوشنجيّ [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن أحمد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن أبي رجاء) في: تكملة الصلة لابن الأبّار (مخطوط) ج 3/ ورقة 8، ك و بغية الملتمس للضبيّ 363. رقم 1013، و معرفة القراء الكبار 2/ 522، 523 رقم 465، و غاية النهاية 1/ 368، 369 رقم 1567.

[ (3)] انظر عن (عبد الغني بن أحمد) في: التحبير 1/ 468، 469 رقم 435، و معجم البلدان 2/ 950 (طبعة لا يبزك 1866)، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 77 أ.

[ (4)] زاد في التحبير: «الزندجاني الصوفي المعروف بكردياز، من أهل الزندجان، إحدى قرى فوشنج».

224

شيخ صالح عفيف.

سمع: أبا إسماعيل عبد اللَّه الأنصاريّ، و أبا عطاء عبد الرحمن الجوهريّ.

و ولد سنة بضع و ستّين و أربعمائة.

و توفّي في ثامن عشر رجب.

روى عنه بالإجازة: عبد الرحيم السّمعانيّ.

275- عبد الكريم بن محمد بن أبي منصور [ (1)].

أبو القاسم الدّامغانيّ.

قال أبو سعد السّمعانيّ: كان من أهل الفضل و الإفضال [ (2)].

ولد في ربيع الأوّل سنة 453، و دخل نيسابور، و تفقّه مدّة على إمام الحرمين، و كتب بها عن: أبي القاسم إسماعيل النّوقانيّ، و أبي بكر بن خلف الشّيرازيّ.

و بجرجان عن: كامل بن إبراهيم الخندقيّ، و المظفّر، بن حمزة التّميميّ.

كتبت عنه بالدّامغان عند توجّهي إلى أصبهان، و عمّر دهرا.

و توفّي في ذي القعدة.

توفّي النّوقانيّ سنة 479، و كان آخر من حدّث عن النّوقانيّ.

276- عبد الملك بن عبد الوهّاب بن الشّيخ [ (3)].

أبي الفرج الشّيرازيّ، ثمّ الدّمشقيّ، القاضي الأوحد، بهاء الدّين ابن الحنبليّ، شيخ الحنابلة و رئيسهم بدمشق.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الكريم بن محمد) في: الأنساب 6/ 166، و التحبير 1/ 480، 481 رقم 450، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 261، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 529، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 77 أ.

[ (2)] و قال في التحبير: كان عالما فاضلا، فقيها، حسن السيرة، جميل الأمر، سخيّ النفس، مكرما للغرباء، ورد نيسابور و أقام فيها مدة يتفقّه على الإمام أبي المعالي الجويني، ثم عاد إلى بلده و ولي الحكومة بها، و حمدت سيرته فيها، و كان من أهل السنّة على خلاف عقيدة ناحيته ...

كتبت عنه بالدامغان، و أقمت عنده يوما واحدا، و كان أخرج إلينا شدّة من مسموعاته.

[ (3)] انظر عن (عبد الملك بن عبد الوهاب) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 311، و كتاب الروضتين 1/ 195، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 207، و عيون التواريخ 12/ 439، و البداية و النهاية 12/ 228، و الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 219 رقم 105.

225

قال حمزة بن القلانسيّ [ (1)]: مات في رجب.

قال: و كان إماما، مناظرا، مفتيا على مذهب أبي حنيفة و أحمد بن حنبل.

تفقّه بخراسان مدّة، [ (2)] و كان يوم دفنه في جوار جدّه و أبيه يوما مشهودا بكثرة العالم و الباكين حول سريره.

277- عبد الملك بن عليّ بن محمد بن حسن [ (3)].

الإمام، أبو سعد القرشيّ، الزّهريّ، العوفيّ، الأيّوبيّ، الأبيورديّ.

قال أبو سعد السّمعانيّ: كان إماما، صالحا، زاهدا، عفيفا. روى عن أبيه بأبيورد، و بها ولد في سنة إحدى و ستّين و أربعمائة.

و توفّي في أحمد الرّبيعين.

روى عنه: عبد الرّحيم بن السّمعانيّ، و أبوه عنه.

278- عبد الملك بن أبي نصر بن عمر [ (4)].

الفقيه أبو المعالي الجيليّ، الفقير، نزيل بغداد.

قال أبو الفرج بن الجوزيّ: [ (5)] كان فقيها، صالحا، خيّرا، عاقلا، كثير التّعبّد، يأوي المساجد.

حجّ في هذا العام، فأغارت العرب على الحجّاج، فتوصّل و أقام بفيد [ (6)].

و توفّي في هذه السّنة.

____________

[ (1)] في ذيل تاريخ دمشق 311.

[ (2)] زاد ابن القلانسي: و كان فصيح اللسان بالعربية و الفارسية، حسن الحديث في الجدّ و الهزل.

[ (3)] انظر عن (عبد الملك بن علي) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (4)] انظر عن (عبد الملك بن أبي نصر) في: المنتظم 10/ 144، 145 رقم 218 (18/ 80 رقم 4167) و في الطبعتين «ابن أبي نضر» (بالضاد المعجمة)، و مرآة الزمان ج 78 ق 1/ 207، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 262، و البداية و النهاية و 12/ 228.

[ (5)] في المنتظم.

[ (6)] و قال ابن السمعاني: فقيه، صالح، دين خيّر، عامل بعلمه، كثير العبادة و الصلاة، ليس له مأوى معلوم و منزل مشهور يسكنه، يبيت بأيّ موضع اتفق.

و قال: إنه سمعه مذاكرة يقول: سمعت أرباب القلوب تقول: من عرف أنّ جميع اللّذّات المتفرقة على الأعضاء تنطوي تحت هذه اللذة، ثم أنشأ يقول:

كانت لقلبي أهواء مفرّقة* * * فاستجمعت مذ رأتك العين أهواي‏

يظلّ يحسدني من كنت أحسده‏* * * فصرت مولى الورى مذ صرت مولاي‏

تركت للناس دنياهم و دينهم‏* * * شغلا بحبّك يا ديني و دنياي‏

226

279- عثمان بن إسماعيل بن أحمد [ (1)].

أبو بكر الخفّاف، من المزكّين المشهورين بنيسابور.

قال ابن السّمعانيّ: كان صالحا، خيّرا، سمع: هبة اللَّه بن أحمد البرويّيّ [ (2)]، و القاضي أبا نصر أحمد بن محمد بن صاعد، و غيرهما.

روى عنه: أبو المظفّر بن السّمعانيّ، و قال: توفّي بنيسابور في ربيع الأوّل [ (3)].

280- عليّ بن أحمد بن محمد بن محمد [ (4)].

أبو الحسن البغداديّ، الأحدب، المؤدّب، المقرئ.

قال أبو سعد: شيخ، صالح، فاضل، عارف بالأدب. دخلت مكتبه و ذاكرته، فقال: سمعت من رزق اللَّه التّميميّ، و طراد الزّينبيّ، و لكنّ أصولي نهبت. فعلّقت عنه شعرا [ (5)].

و قال: ولدت سنة أربع و سبعين و أربعمائة، و توفّي في تاسع عشر شعبان سنة خمس هذه.

____________

[ (1)] انظر عن (عثمان بن إسماعيل) في: التحبير 1/ 546، 547 رقم 532، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 77 أ.

[ (2)] البرويي: بفتح الموحّدة، و الراء، و كسر الواو و ياء مثنّاة. نسبة إلى برويه اسم لرجل اشتهر من أولاد جماعة.

و قد تحرّفت في الأصل إلى: «البردي»، و في ملخص تاريخ الإسلام إلى «الهروي».

[ (3)] و كان مولده في سنة 457 ه.

[ (4)] انظر عن (علي بن أحمد) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 17/ 153، 154 رقم 637.

[ (5)] و قال: سمعته يقول أنشدت بيتا، و بيته:

كأن لم يكن بيني و بينكم هوى‏* * * و لم يك موصولا بحبلكم حبلي‏

قال: فأجزته:

و لم يجتمع في الدهر يوما و ليلة* * * بشملكم ما نتن (؟) في مجمع شملي‏

و قال الأحدب يرثي ميتا له:

و لست براض بالبكاء بتتي (؟)* * * عليك إلى أن أمزج الدمع بالدم‏

فلو أن جفني دائما ببكائه‏* * * على قدر حزن تستحقينه عمي‏

و إني بمثل الكأس بعد شارب‏* * * كما شرب المأمون من أرن أدم‏

فلا بليت تلك العظام فإنّها* * * بقية جسمي لم يدنّس بمأثم‏

227

281- عليّ بن دبيس الأسديّ [ (1)].

أمير العرب، و صاحب الحلّة.

كان شجاعا، جوادا، ممدّحا، كبير الشّأن.

يقال إنّه سقي السّمّ. و قيل: مات في القولنج.

و ولي بعده ابنه مهلهل.

282- عليّ بن أبي سعد بن حسين [ (2)].

أبو الحسن البغداديّ، الأقراصيّ، الحلاويّ.

شابّ صالح، ديّن، خيّر، عابد.

روى عن: جعفر السّرّاج.

قال ابن السّمعانيّ: كتبت عنه أحاديث.

و توفّي في ربيع الأوّل.

283- عمر بن عبّاد بن أيّوب [ (3)].

أبو حفص اليحصبيّ، الشّريشيّ.

حجّ، و سمع: أبا عبد اللَّه الرّازيّ بالإسكندريّة، و رزين بن معاوية بمكّة.

حدّث عنه: أبو بكر بن خير ب (تجويد الصّحاح) لرزين.

و حدّث عنه: عبد الحقّ الإشبيليّ، و عبد اللَّه بن حميد بالإجازة.

و توفّي في ذي الحجّة. قاله الأبّار.

284- عمر بن محمد بن طاهر [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن دبيس) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 301، و الكامل في التاريخ 11/ 105، 122، 133، 143، 152، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 207، و المختصر في أخبار البشر 3/ 22، و تاريخ ابن الوردي 2/ 50، و عيون التواريخ 12/ 440، و الوافي بالوفيات 21/ 102، رقم 49، و تاريخ ابن خلدون 4/ 623- 625، و النجوم الزاهرة 5/ 299، و الأعلام 4/ 287.

[ (2)] انظر عن (علي بن أبي سعيد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (3)] انظر عن (عمر بن عبّاد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (4)] لم أجده.

228

أبو حفص الفرغانيّ [ (1)]، التركيّ.

شيخ صالح، نزل فاشان، إحدى قرى مرو.

سمع ببخارى: بكر بن محمد الزّرنجريّ، و بمرو: المؤمّل بن مسرور.

و حدّث.

- حرف الفاء-

285- فاطمة بنت محمد بن عبد اللَّه [ (2)].

أمّ الفتوح القيسيّة الأصبهانيّة. صالحة، خيّرة، معمّرة.

كتب عنها: السّمعانيّ، و قال: سمعت من عائشة بنت الحسن الوركانيّة.

مات في رمضان.

286- فضل اللَّه بن جعفر [ (3)].

السّيّد أبو المعالي الحسنيّ، المرورّوذيّ.

ارتحل إلى بلخ، و سمع مسند الهيثم الشّاشيّ من أبي القاسم أحمد بن محمد الزّياديّ.

و كان زاهدا، خيّرا [ (4)].

مات في رمضان.

____________

[ (1)] الفرغاني: بفتح الفاء و سكون الراء و فتح الغين المعجمة، و في آخرها النون. نسبة إلى فرغانة ما وراء النهر.

[ (2)] انظر عن (فاطمة بنت محمد) في: التحبير 2/ 433، رقم 1190، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 77 ب، و أعلام النساء 4/ 107.

[ (3)] انظر عن (فضل اللَّه بن جعفر) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 192 ب، و التحبير 2/ 26، 27 رقم 623، و التقييد لابن نقطة 425، 426 رقم 570، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 77 ب.

[ (4)] و قال ابن السمعاني: كان علويا زاهدا، حسن السيرة، متصوّفا (لعلّ الصحيح: متصوّنا)، و كان رحل إلى بلخ و سمع «مسند أبي سعيد الهيثم بن كليب الشاشي، إما الكلّ أو البعض ...

سمعت منه أحاديث يسيرة. و كانت ولادته في حدود سنة ستين و أربعمائة أو بعدها. (التحبير).

229

- حرف الميم-

287- محمد بن أحمد بن أميركا [ (1)].

أبو عبد اللَّه الجيليّ [ (2)]، نزيل الدواليب [ (3)] على وادي مرو.

[شدا قليلا] [ (4)] من الفقه.

و سمع من: أبي المظفّر بن السّمعانيّ، و محمد بن إسماعيل بن عبيد اللَّه المؤدّب.

و مولده بمرو في سنة سبعين و أربعمائة.

و توفّي في نصف المحرّم.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و غيره.

288- محمد بن أحمد بن عبد الواحد بن أحمد بن محمد بن تولة [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد بن أميركا) في: الأنساب 3/ 415 و 6/ 181، و التحبير 2/ 57- 59 رقم 659، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 77 ب، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 6/ 95، 96.

و قد ذكره ابن السمعاني مرتين، الأولى في نسبة «الجيلي» فسمّاه:

«أبوه عبد اللَّه أحمد بن أبي حامد محمد بن أميرك الجيلي، قاضي القرينين و الدواليب. شيخ نظيف متميّز. قرأ على جدّي، و صحب والدي، كتبت عنه مرو و نواحيها و بالدولاب، و توفي بدولاب الخازن في سنة نيّف و أربعين و خمسمائة». (3/ 415).

و في الثانية:

«أبو عبد اللَّه محمد بن أبي حامد أميركا بن أبي فيركا الجيلي الروذباري القاضي، من أهل مرو، أصله من جيلان طبرستان، و والده ولي القضاء بالروذبار بنواحي مرو و هي الدواليب بين تركدر و جيرنج، ثم ولي القضاء بها بعده أو بعده اللَّه هذا أكثر من ثلاثين سنة، و كان قد رأى جدّي الإمام و تفقّه على والدي رحمهما اللَّه، و كان حسن الخط مليحه، شدا طرفا من الأدب و قليلا من الفقه، و كان مشتغلا بما يعنيه من نسخ الكتب بخطه و مطالعتها. سمع جدّي الإمام أبا المظفّر السمعاني، و أبا الفتح محمد بن عبيد اللَّه الأديب و غيرهما. كتبت عنه بمرو و بالروذبار بدولاب الخازن، و مات بها، في سنة نيّف و أربعين و خمسمائة» قبل سنة ست». (6/ 181،

182).

[ (2)] الجيلي: بكسر الجيم و سكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى بلاد متفرقة وراء طبرستان- و يقال لها: كيل و كيلان فعرب و نسب اليها و قيل: جيلي و جيلاني.

[ (3)] في الأصل: «الدوليب».

[ (4)] بياض في الأصل. و المستدرك من (الأنساب 6/ 181).

[ (5)] لم أجده.

230

أبو بكر الأصبهانيّ، القصّاب.

روى عن: جدّه أبي بكر عبد الواحد، و إبراهيم بن عمر بن يونس.

روى عنه: أبو موسى المدينيّ، و قال: مات في جمادى الأولى، و كان مولده في سنة ثلاث و ستّين و أربعمائة.

289- محمد بن أبي بكر بن ريحان [ (1)].

أبو الفتح الهرويّ، الدّلّال، النّشّابيّ، الزّمن، كانت له عجلة يركبها و يسيّرها إمّا بنفسه و إمّا بغيره.

سمع: أبا إسماعيل الأنصاريّ، و محمد بن عليّ العميريّ.

و توفّي في هذه السّنة أو في سنة ستّ.

290- محمد بن الحسن بن تميم بن الحسن بن محمد [ (2)].

أبو عبد اللَّه بن أبي غسّان الطّائيّ، الزّوزنيّ.

أحد المشهورين بالعلم و الأدب.

حدّث بنيسابور، و بغداد عن: محمد بن عبد الرحمن الخطيبيّ الزّوزنيّ، الرّاوي عن الحسن بن أحمد المخلديّ.

و حدّث عن: أبي بكر بن خلف، و أبي القاسم الحسن بن محمد الخوافيّ، و أملي مجالس، و له شعر جيّد.

و قد سمع منه: أبو المعمّر الأنصاريّ، و أبو القاسم بن عساكر، و أبو سعد ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم.

قال أبو سعد: و لم يكن حسن السّمت [ (3)].

قرأنا على أحمد بن هبة اللَّه، عن عبد الرحيم بن عبد الكريم: أنشدنا أبو عبد اللَّه بن أبي غسّان لنفسه من لفظه:

سرّي و سنّي بعد الشّيب قد بطلا* * * و العين و الأنف من وجه به انهملا

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (محمد بن الحسن) في: معجم الشيوخ لابن السمعاني، ورقة 208 أ، و التحبير 2/ 106، 107 رقم 716.

[ (3)] عبارته في (التحبير 2/ 107): «و لم يكن له سمت الصالحين».

231

و رعشة لزمت نفسي بجملتها* * * و جملة صيّرتني في الورى مثلا

و لست أزعم أنّ الشّيب يظلمني‏* * * بعد الثّمانين لا و اللَّه قد عدلا

توفّي في غرّة المحرّم، و هو في عشر التّسعين، فإنّه ولد في أوّل سنة تسع و خمسين [ (1)].

291- محمد بن الحسن بن محمد بن عليّ بن محمد بن عليّ بن حمدون [ (2)].

الأديب أبو نصر.

من كتّاب الإنشاء ببغداد. و له شعر و رسائل.

روى عن: أبي عبد اللَّه بن البسريّ.

و عنه: المبارك بن كامل.

مات في ذي الحجّ، و له ثمان و خمسون سنة.

292- محمد بن عبد العزيز بن عليّ بن محمد بن عمر [ (3)].

أبو بكر بن أبي حامد الدّينوريّ، ثمّ البغداديّ، البيّع.

من أهل باب المراتب.

قال أبو سعد: كان من أولاد المياسير، و كان شيخا متودّدا، مطبوعا، كيّسا، غير أنّه يلعب بالحمام.

سمع: أباه، و أبا نصر الزّينبيّ، و عاصم بن الحسن، و رزق اللَّه التّميميّ، و ابن طلحة النّعاليّ.

سمعت منه أجزاء، و قال لي: ولدت في المحرّم سنة خمس و سبعين.

قلت: فيكون سماعه من أبي نصر حضورا.

____________

[ (1)] و قال ابن السمعاني: كان إماما فاضلا، لطيف الطبع، رقيق الشعر، كثير المحفوظ .. لقيته أولا بنيسابور سنة ثلاثين، و لم يتفق لي السماع منه، ثم كتبت عنه سنة أربع و أربعين. و كانت ولادته غرّة المحرّم سنة تسع و خمسين و أربعمائة.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبد العزيز) في: الإعلام بوفيات الأعلام 224، و سير أعلام النبلاء 20/ 221، 222، رقم 139، و العبر 4/ 124، و النجوم الزاهرة 5/ 300، و شذرات الذهب 4/ 140.

232

روى عنه: ابن أخيه محمد بن هبة اللَّه شيخ الأبرقوهيّ، و غير واحد.

و توفّي في ثلاث و عشرين المحرّم.

293- محمد بن عليّ بن محمد بن عبد الرحمن بن محمد بن دوست [ (1)].

أبو عمر النّيسابوريّ، الحاكم.

ولد سنة أربع و ستّين و أربعمائة.

و سمع: أبا المظفّر موسى بن عمران الصّوفيّ، و أبا بكر بن خلف، و أحمد بن محمد بن صاعد، و أبا تراب عبد الباقي بن يوسف.

و حدّث بمرو.

قال أبو سعد: كان من بيت الحديث، و سكن مدّة بسرخس، و كانوا يقعون فيه، و يسئون الثّناء عليه، بكونه على أبواب القضاة، و أنّه يزوّر، و لكنّ سماعه صحيح [ (2)].

توفّي في ثامن عشر و رمضان.

قلت: روى عنه: هو، و ابنه عبد الرحيم، و غيرهما.

أخبرنا أحمد بن عساكر، عن ابن السّمعانيّ: أنا أبو عمر، أنا موسى بن عمران، أنا أبو الحسن العلويّ، نا أبو حامد بن الشّرقيّ، فذكر حديثا.

294- محمد بن محمد بن محمد بن عبد اللَّه بن مسلمة [ (3)].

أبو بكر القرطبيّ. أحد رؤساء البلد.

أكثر عن: أبي عليّ الغسّانيّ، و أبي الحسن العبسيّ.

و أجاز له أبو عبد اللَّه بن فرج.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي النيسابورىّ) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 229 ب، و مذكور في (الإكمال 3/ 337 بالحاشية) نقلا عن (الإستدراك) لابن نقطة، عن (التحبير 2/ 188، 189 رقم 824).

[ (2)] عبارة ابن السمعاني في (التحبير): من أولاد العلماء و الفضلاء و المحدّثين. جدّة الأعلى أبو سعد بن دوست من مفاخر خراسان، و أبو عمر هذا كان شيخا خفيفا، صحيح السماع، غير أن الألسنة متفقة على أنه يزوّر على باب دار الحكام ... كتبت عنه بنيسابور، ثم بسرخس ثم بمرو.

[ (3)] انظر عن (محمد بن محمد بن محمد) في: الصلة لابن بشكوال 2/ 592 رقم 1300.

233

و كان فاضلا، سريّا، عالي القدر، متصاونا، طويل الصّلاة، كثير الذّكر، مسارعا في الخيرات.

توفّي في جمادى الأولى. قاله ابن بشكوال.

259- المبارك بن أحمد بن بركة [ (1)].

أبو محمد الكنديّ، البغداديّ، الخبّاز [ (2)].

شيخ صعلوك، ديّن، يخبز بيده و يبيعه [ (3)].

سمع الكثير مع عبد الوهّاب الأنماطيّ.

سمع: أبا نصر الزّينبيّ، و عاصم بن الحسن، و طراد بن محمد.

و ولد سنة ستّ و ستّين و أربعمائة [ (4)].

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و عمر بن طبرزد، و جماعة.

و أجاز لأبي منصور بن عفيجة، و غيره.

و توفّي في خامس شوّال.

296- محفوظ [ (5)] بن الحسن بن محمد بن الحسن بن أحمد بن الحسين بن صصريّ [ (6)].

أبو البركات التّغلبيّ، الدّمشقيّ، من رؤساء البلد و أعيانهم.

ولد في حدود سنة خمس و ستّين و أربعمائة، و عاش ثمانين سنة.

و سمع سنة ستّ و ثمانين من نصر اللَّه بن أحمد الهمذانيّ، جزءا، رواه‏

____________

[ (1)] انظر عن (المبارك بن أحمد) في: التقييد لابن نقطة 439، 440، رقم 584، و الإعلام بوفيات الأعلام 224، و سير أعلام النبلاء 20/ 222 (دون ترجمة)، و العبر 4/ 124، و مرآة الجنان 3/ 284، و النجوم الزاهرة 5/ 300.

[ (2)] تحرّفت في (النجوم) إلى: «الحبار».

[ (3)] و قال ابن نقطة: و كان مكثرا من السماع، و سماعه صحيح.

[ (4)] التقييد.

[ (5)] في الأصل: «محمود» و التصويب من المصادر.

[ (6)] انظر عن (محفوظ بن الحسن) في: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 40/ 568، و ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 312 و فيه تصحّفت (صصريّ) إلى (مصري)، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 24/ 115 رقم 87، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (تأليفنا) قسم 2 ج 3/ 172 رقم 863.

234

عنه أبو القاسم بن عساكر [ (1)]، و قال: توفّي في ذي الحجّة، و دفن بباب توما.

و قال حمزة التّميميّ [ (2)]: كان مشهورا بالخير و العفاف، و سلامة الطّبع.

297- محمود بن غانم بن أبي الفتح أحمد بن محمد [ (3)].

أبو الفتوح الأصبهانيّ، الحدّاد، جدّه البيّع. أخو أبي عبد اللَّه.

سمع من: جدّه، و زرق اللَّه التّميميّ.

سافر إلى ديار مصر في طلب مال ورثه من بعض أقاربه.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و قال: توفّي في غرّة صفر.

298- مساعد بن أحمد بن مساعد [ (4)].

أبو عبد الرحمن الأصبحيّ، الأندلسيّ، الأوريوليّ، المعروف بابن زعوقة.

روى عن أبي عبد اللَّه الحسين بن عليّ الطّبريّ «صحيح مسلم».

و سمع في رحلته من جماعة.

و بالأندلس من: أبي عمران بن أبي تليد، و أبي عليّ الصّدفيّ.

و سمع النّاس منه لعلوّ سنّه.

قال الأبّار: و كان من أهل المعرفة، و الصّلاح، و الورع.

روى عنه: عبد المنعم بن الفرس، و أبو القاسم بن بشكوال و غفل عن ذكره في «الصّلة»، و أبو الحجّاج الغرناطيّ.

و كان مولده في سنة ثمان و ستّين و أربعمائة [ (5)].

299- مكرم بن حمزة بن محمد بن أحمد بن أبي جميل [ (6)].

____________

[ (1)] و هو قال: سمعت منه خبرا واحدا، و قرأت عليه في داره بباب توما أنّ أبا القاسم نصر المؤدّب أخبره في شهر رمضان سنة 486 و سألته عن مولده فقال: لا أحقّقه غير أنه كان عند موت أبي سنتان و كان أبي بعد خروج منزو من دمشق بأيّام. (تاريخ دمشق).

[ (2)] في ذيل تاريخ دمشق 312.

[ (3)] انظر عن (محمود بن غانم) في: معجم شيوخ السمعاني.

[ (4)] انظر عن (مساعد بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار،: و شجرة النور الزكية 1/ 141 رقم 413.

[ (5)] في الأصل: «سنة ثمان و ستين و أربعين و أربعمائة» و هو وهم.

[ (6)] انظر عن (مكرم بن حمزة) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 265 أ، و التحبير 2/ 312،

235

أبو المفضّل بن أبي الصّقر القرشيّ، الدّمشقيّ.

سمع: أبا الحسن بن الموازينيّ.

و حدّث باليسير [ (1)].

قال ابن عساكر: كان يدخل في العمالات، و لم يكن مرضيّا.

قلت: و في هذه السّنة كانت وفاته بدمشق. و هو عمّ نجم الدّين مكرم شيخ شيوخنا، رحمهم اللَّه.

- حرف النون-

300- نابت بن مفرّج بن يوسف [ (2)].

أبو الزّهراء، الخثعميّ، الشّاعر البلنسيّ، نزيل مصر.

تفقّه بها على مذهب الشّافعيّ، و له شعر في الذّروة.

ورّخ السّلفيّ موته في رجب بمصر سنة خمس.

- حرف الياء-

301- يحيى بن أحمد بن بقيّ [ (3)].

أبو بكر الطّليطليّ، ثمّ الإشبيليّ.

قال الأبّار: كان يتقدّم أدباء عصره تفنّنا في الآداب و تصرّفا في النّظم.

روى عنه: أبو بكر عبد اللَّه بن طلحة، و محمد بن جابر.

302- يحيى بن عبد الغفّار بن عبد المنعم بن إسماعيل [ (4)].

أبو الكرم الدّمشقيّ، الخاطب.

سمع ببغداد من رزق اللَّه التّميميّ كتاب «النّاسخ و المنسوخ» لهبة اللَّه.

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، و أبو المواهب بن صصريّ، و أخوه أبو القاسم بن صصريّ و هو آخر من روى عنه، و سماعة منه في رجب من هذه السّنة.

____________

[ (313)] رقم 1006.

[ (1)] قال ابن السمعاني: سمعت منه قدر ورقتين من حديث يوسف الميانجي، بروايته عن شيخه ..

و كانت ولادته قبل سنة خمسمائة بدمشق.

[ (2)] انظر عن (نابت بن مفرّج) في: معجم السفر للسلفي (مصوّرة دار الكتب المصرية، ق 2).

[ (3)] انظر عن (يحيى بن أحمد) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (4)] انظر عن (يحيى بن عبد الغفار) في: مشيخة ابن عساكر.

236

سنة ست و أربعين و خمسمائة

- حرف الألف-

303- أحمد بن المبارك بن عبد الباقي بن محمد بن قفرجل [ (1)].

أبو محمد القطّان، المقرئ، أخو أبي القاسم أحمد. و كان أبو محمد الأصغر.

سمع من: طراد، و أبي الحسن بن أيّوب، و أبي طاهر أحمد بن الحسن الكرجيّ.

و عنه: المبارك بن كامل، و أحمد بن طارق الكركيّ.

مات في شوّال.

304- أحمد بن محمد بن أحمد بن أبي عثمان الحسين بن عثمان [ (2)].

أبو المعالي بن المذاريّ [ (3)].

ولد في سنة اثنتين و ستّين و أربعمائة.

و سمع: أبا القاسم بن البسريّ، و أبا عليّ بن البنّاء الفقيه.

و قال: إنّه سمع من أبي الحسين بن النّقور.

و كان محلّه الصّدق. و هو رجل من أهل البيوتات.

قال ابن الجوزيّ [ (4)]: كان سماعه صحيحا، و قرأت عليه كثيرا من حديثه.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن محمد بن أحمد) في: المنتظم 10/ 145 رقم 219 (18/ 81، 82 رقم 4168)، و الأنساب 11/ 212.

[ (3)] المذاري: بفتح الميم، و الذال المعجمة، و في آخرها الراء. هذه النسبة إلى مذار، و هي قرية بأسفل أرض البصرة. (الأنساب 11/ 211).

[ (4)] في المنتظم.

237

و روى عنه أيضا: عبد الخالق بن أسد، و أبو سعد بن السّمعانيّ، و ابن سكينة، و أحمد بن العاقوليّ، و أحمد بن أزهر، و جماعة من المتأخّرين.

و توفّي في الثّامن و العشرين من جمادى الأولى.

و المذار قرية تحت البصرة، قريبة من عبّادان، سكنها أبوه زمانا، فنسب إليها.

305- أحمد بن محمد بن عبيد اللَّه بن سهل [ (1)].

أبو الفتوح النّيسابوريّ، البزّاز.

سمع من: عبد الجبّار بن سعد بن محمد البحيريّ.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

306- إبراهيم بن أحمد بن محمد بن الحسين بن أحمد بن سهل [ (2)].

أبو إسحاق البلخيّ، الضّرير، الواعظ.

شيخ صالح من أهل العلم، قدم بغداد، و سمع من: جعفر السّرّاج، و الحسن بن محمد بن عبد العزيز النّكليّ [ (3)]، و أبي غالب الباقلّانيّ.

و حدّث ببلخ.

سمع منه: أبو عليّ بن الوزير الدّمشقيّ.

و توفّي في ربيع الآخر ببلخ.

307- إبراهيم بن الشّيخ أبي عبد اللَّه محمد بن الحسن بن محمد بن سعيد بن الفرس [ (4)].

أبو إسحاق الدّانيّ.

حجّ مع والده، و قرأ عليه.

و قرأ على أبي عليّ بن العرجاء بجميع ما في كتاب «متون العروس» لأبي معشر، و فيه ألف و خمسمائة و خمسون رواية و طريقا، و قرأ عليه جزءين و نصف من الختمة بداخل الكعبة. و ذلك في سنة تسع و عشرين و خمسمائة.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] لم أجد هذه النسبة.

[ (4)] انظر عن (إبراهيم بن أبي عبد اللَّه) في: المقفّى الكبير للمقريزي 1/ 295 رقم 343.

238

و سمع «صحيح البخاريّ».

و توفّي في آخر السّنة، قبل أبيه بأشهر.

308- إبراهيم بن مروان [ (1)].

الإشبيليّ.

حجّ، و سمع من: ابن الحصين ببغداد.

و حدّث بإشبيليّة.

- حرف الباء-

309- بوشتكين بن عبد اللَّه [ (2)].

الرّضوانيّ، البغداديّ.

سمع: أبا القاسم بن البسريّ، و غيره.

روى عنه: جماعة آخرهم الفتح بن عبد السّلام.

- حرف الجيم-

310- جعفر بن محمد بن يوسف [ (3)].

أبو الفضل الشّنتمريّ.

ولي قضاء شنت‏مريّة [ (4)].

روى عن أبيه، عن جدّه أبي الحجّاج يوسف الأعلام جميع رواياته و تصانيفه.

روى عنه: أبو محمد بن عبدان، و ابن خير.

و كان فقيها، مشاورا، مفتيا، كاتبا، شاعرا.

استشهد بشنتمريّة.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] لم أجده.

[ (4)] شنت‏مريّة: بفتح الميم و كسر الراء و تشديد الياء. قال ياقوت: و أظنه يراد به مريم بلغة الإفرنج.

و هو حصن من أعمال شنت‏بريّة. (معجم البلدان 3/ 367).

239

311- الجنيد بن يعقوب بن حسن [ (1)].

أبو القاسم الجيليّ [ (2)]، الحنبليّ.

ولد بجيلان، و استوطن بغداد.

تفقّه و تأدّب، و كتب العلم.

و سمع: رزق اللَّه التّميميّ، و أبا الحسن الهكّاريّ [ (3)].

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر.

مات في جمادى الآخرة [ (4)].

312- جرجي الإفرنجيّ [ (5)].

وزير الملك رجّار [ (6)] المتغلّب على مملكة صقلّيّة.

كان بطلا شجاعا، من دهاة النّصارى. سار في البحر و أخذ المهديّة من المسلمين. ثمّ سار في البحر بالجيوش، فحاصر القسطنطينيّة، و دخل فم الميناء، و أخذ عدّة شواني، و رمى أصحابه بالنّشّاب في قصر الملك. و جرت له مع صاحب القسطنطينيّة عدّة حروب ينصر في جميعها على ملك القسطنطينيّة.

و كان لا يصطلى له بنار، فهلك بالبواسير و الحصى في ستّ هذه، و فرح النّاس لموته، و اللَّه الحمد على هلاكه.

____________

[ (1)] انظر عن (الجنيد بن يعقوب) في: مشيخة ابن عساكر، و الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 216- 219 رقم 104.

[ (2)] الجيلي: بكسر الجيم و سكون الياء المنقوطة باثنتين من تحتها. هذه النسبة إلى بلاد متفرّقة وراء طبرستان و يقال لها: كيل و كيلان فعرّب و نسب إليها و قيل: جيلي و جيلاني. (الأنساب 3/ 414).

[ (3)] الهكّاري: بفتح الهاء و الكاف المشدّدة و في آخرها الراء. هذه النسبة إلى الهكّارية و هي بلدة و ناحية عند جبل. و قيل: جبال و قرى كثيرة فوق الموصل من الجزيرة. (الأنساب 12/ 336).

[ (4)] قيل ولد سنة 450 و قيل 451، و قال ابن النجار: كان فاضلا ديّنا، حسن الطريقة. جمع كتابا كبيرا في استقبال القبلة و معرفة أوقات الصلاة.

و قال ابن السمعاني: شيخ صالح، حسن السيرة.

و قال أبو العباس بن لبيدة عنه: كان صادقا، زاهدا، ثبتا، لم يعرف عليه إلا خيرا.

[ (5)] انظر عن (جرجي الإفرنجي) في: الكامل في التاريخ 11/ 125- 127، 145.

[ (6)] في الأصل قيّد بالزاي و تشديد الجيم. و التصحيح من الكامل.

240

- حرف الحاء-

313- الحسن بن محمد بن الحسين [ (1)].

أبو عليّ الرّاذانيّ [ (2)]. نزيل بغداد.

سمع من: المبارك بن عبد الجبّار بن الطّيوريّ.

و تفقّه على: أبي سعيد المخرّميّ.

و وعظ، و سمع الكثير.

و توفّي فجأة في رابع صفر.

314- الحسين بن إسماعيل بن الحسن بن عليّ [ (3)].

أبو عبد اللَّه بن النّعمانيّ [ (4)]، النّيسابوريّ.

شيخ صالح، من بيت الحديث.

سمع: أبا القاسم الواحديّ، و ابا بكر بن خلف، و أبا السّنابل هبة اللَّه بن أبي الصّهباء.

روى عنه: ابن السّمعانيّ [ (5)]، و ابنه عبد الرحيم.

و توفّي في العشرين من المحرّم.

و روى عنه: عمر العليميّ، و المؤيّد، الطّوسيّ، و القاسم الصّفّار.

____________

[ (1)] انظر عن (الحسن بن محمد الراذاني) في: المنتظم 10/ 146 رقم 220 (18/ 82 رقم 4169)، و الأنساب 6/ 37، و الذيل على طبقات الحنابلة 1/ 220، رقم 108، و شذرات الذهب 4/ 143.

[ (2)] الراذاني: بفتح الراء و الذال المعجمة بين الألفين، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى راذان، و هي قرية من قرى بغداد. (الأنساب 6/ 36).

[ (3)] انظر عن (الحسين بن إسماعيل) في: التحبير 1/ 226، 227 رقم 130، و تكملة الإكمال (مخطوط) ورقة 140 ب، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 79 أ، 79 ب.

[ (4)] في التحبير، و تكملة الإكمال: «العماني»، و المثبت يتفق مع ملخص تاريخ الإسلامي.

[ (5)] و هو قال: واعظ: حسن السيرة، متودّد. و سمع منه أبو الحسن بن عبدوس الحرّاني الفقيه جزءا فيه أجوبة عن مسائل وردت من الموصل، تتضمّن عدّة مسائل من أصول الدين، أجاب عنها في كرّاس، بجواب حسن موافق لمذهب أهل الحديث.

و ذكر عبد المغيث الحربي في بعض مؤلفاته فتيا من فتاويه، في تحريم السماع. (الذيل على طبقات الحنابلة).

و قال ابن الجوزي: و كان موته فجأة، فإنه دخل إلى بيته ليتوضّأ لصلاة الظهر، فقاء فمات.

و كان قد تزوّج و عزم تلك الليلة على الدخول بزوجته، (المنتظم).

241

315- الحسين بن محمد بن عليّ بن أحمد بن حمدي [ (1)].

أبو عبد اللَّه الخرقيّ، الشّاهد.

سمع: أبا عبد اللَّه النّعاليّ. و حدّث.

توفّي في ذي القعدة.

- حرف الخاء-

316- خلف بن عبد الكريم بن خلف بن طاهر بن محمد بن محمد [ (2)].

أبو نصر النّيسابوريّ، الشّحّاميّ.

سمع: عبد الجبّار بن سعيد بن محمد البحيريّ، و أبا عليّ نصر اللَّه الخشناميّ.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم و قال: توفّي في المحرّم، و دفن عند الشّحّاميّين.

- حرف السين-

317- سعد بن الرّضا بن يزيد [ (3)].

أبو محمد الهاشميّ، الجعفريّ، الأصبهانيّ.

سمع: عبد الوهّاب بن مندة، و طراد الزّينبيّ.

أخذ عنه: السّمعانيّ، و قال: مات في جمادى الآخرة و له ثمانون سنة.

318- سعد بن محمد بن محمود بن المشّاط [ (4)].

أبو الفضائل الرّازيّ، المتكلّم، الواعظ.

قال أبو سعد السّمعانيّ [ (5)]: له يد باسطة في علم الكلام، و كان يذبّ عن الأشعريّ، و له قوّة في الجدال. و كان يعظ و يتكلّم في مسائل الخلاف، لقيته‏

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (سعد بن الرضا) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (4)] انظر عن (سعد بن محمد) في: التحبير 1/ 295، 296، رقم 228، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 79 ب، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 221، و الوافي بالوفيات 15/ 181 رقم 248.

[ (5)] في التحبير 1/ 295، 296.

242

بالرّيّ، و كان يلبس الحرير، و يخضب بالسّواد، و يحمل معه سيفا مشهورا.

و سمعت أنّ طريقته ليست مرضيّة [ (1)].

سمع من أبيه «حلية الأولياء»، بسماعه من أبي نعيم.

و سمع من: أبي الفرج محمد بن محمود القزوينيّ.

و قال لي: ولدت سنة 479.

و توفّي بالرّيّ في خامس عشر رمضان.

319- سعيد بن أبي بكر بن أبي نصر بن الشّعريّ [ (2)].

النّيسابوريّ.

سمع: عثمان بن محمد المحميّ، و أبا بكر بن خلف.

و عنه: أبو المظفّر عبد الرحيم السّمعانيّ.

توفّي في صفر.

- حرف الشين-

320- شجاع بن عليّ بن حسن [ (3)].

أبو المظفّر الشّجاعيّ، السّرخسيّ، البنّاء.

رجل صالح. و هو أصغر من أخويه عبد الصّمد، و الحسن.

سمع: محمد بن عبد الملك المظفّريّ، و أحمد بن عبد الرحمن الدّغوليّ.

مولده قبل السّبعين.

أخذ عنه: السّمعانيّ [ (4)]، و قال: مات فجأة في شوّال سنة ستّ و أربعين.

____________

[ (1)] و زاد في (التحبير): و لما دخلت داره لم أر به سمت الصالحين، و سمعت منه شيئا يسيرا منصرفي من العراق.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (شجاع بن علي) في: التحبير 1/ 325 رقم 266، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 79 ب.

[ (4)] و هو قال: كان شيخا صالحا، من بيت العلم، غير أنه لم يكن يعرف شيئا ... سمعت منه أحاديث يسيرة في الرحلة الأولى إلى سرخس سنة ثمان و عشرين.

243

321- شكر بن أبي طاهر أحمد بن أبي بكر [ (1)].

أبو زيد الأبهريّ، الأصبهانيّ، المؤدّب، الأديب.

سمع: أبا عبد اللَّه الثّقفيّ، الرئيس.

و توفّي في ذي القعدة.

- حرف الصاد-

322- صافي [ (2)].

أبو الفضل، مولى ابن الخرقيّ. بغداديّ، مقرئ، مجوّد، صالح، متعبّد. و له إسناد عالي في القراءات، فإنّه قرأ على رزق اللَّه التّميميّ، و يحيى بن أحمد السّيبيّ.

و سمع: مالك بن أحمد البانياسيّ، و غيره.

و احترقت كتبه.

قال السّمعانيّ: سمعته يقول: سلوا القلوب عن المودّات، فإنّها لا تقبل الرّشا.

سمعت منه أحاديث. و توفّي أظنّ في سنة ستّ و أربعين، و لم يبق إلى سنة سبع، (رحمه اللَّه).

- حرف العين-

323- عبد اللَّه بن أحمد بن عمروس [ (3)].

أبو محمد الشّلبيّ [ (4)]، الأندلسيّ، المالكيّ. كان فقيها، حافظا، مشاورا، لغويّا، فاضلا.

____________

[ (1)] انظر عن (شكر بن أبي طاهر) في: التحبير 1/ 326 رقم 269، و تكملة الإكمال (مخطوط) ورقة 79 ب، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 80 أ.

[ (2)] انظر عن (صافي) في: معرفة القراء الكبار 1/ 503، 504، رقم 454، و غاية النهاية 1/ 331، و الوافي بالوفيات 16/ 244، 245 رقم 265.

[ (3)] لم أجده.

[ (4)] الشّلبيّ: بكسر أوله، و سكون ثانيه، و آخره باء موحّدة، قال ياقوت: هكذا سمعت جماعة من أهل الأندلس يتلفّظون بها. و قد وجدت بخط بعض أدبائها شلب، بفتح الشين. و هي مدينة بغربي الأندلس بينها و بين باجة ثلاثة أيام، و هي غربي قرطبة، و هي قاعدة ولاية أشكونية،

244

سمع: أبا الحسن بن مغيث، و أبا بكر بن العربيّ.

324- عبد اللَّه بن خلف بن بقيّ [ (1)].

القيسي، البيّاسيّ [ (2)]، أبو محمد.

أخذ القراءات عن: ابن البيّاز، و ابن الدّوش.

و حجّ فلقي ابن الشّحّام. و بمكّة عبد اللَّه بن عمر بن العرجاء صاحب ابن نفيس، و عبد الباقي بن فارس، فحمل عنهم القراءات، و برع فيها و تصدّر ببلده.

و تلا عليه: أبو بكر محمد بن حسنون، و غير واحد.

و كان زاهدا، صالحا، مجاهدا.

توفّي بعد الأربعين.

325- عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن عبد الرحمن [ (3)].

أبو سعيد [ (4)] الرّازيّ، الحصيريّ [ (5)]، الضّرير.

سمع «سنن ابن ماجة» من أبي منصور محمد بن الحسين المقوّميّ.

و سمع: واقد بن الخليل القزوينيّ، و الفضل بن أبي حرب الجرجانيّ، و عبد الواحد بن إسماعيل الرّويانيّ الفقيه، و جماعة سواهم.

____________

[ ()] و بينها و بين قرطبة عشرة أيام للفارس المجدّ، بلغني أنه ليس بالأندلس بعد إشبيلية مثلها، و بينها بين شنترين خمسة أيام، و سمع ممن لا أحصي أنه قال: قلّ أن ترى من أهلها من لا يقول شعرا و لا يعاني الأدب، و لو مررت بالفلّاح خلف فدّانه و سألته عن الشعر قرض من ساعته ما اقترحت عليه و أبي معنى طلبت منه. (معجم البلدان 3/ 357، 358).

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن خلف) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 827، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة، السفر الرابع 221، 222 رقم 378، و غاية النهاية 1/ 418 رقم 1766.

[ (2)] البيّاسي: بفتح الباء الموحّدة، و ياء مشدّدة، نسبة إلى بيّاسة، مدينة كبيرة بالأندلس معدودة في كورة جيّان، بينها و بين أبّدة فرسخان، و زعفرانها هو المشهور في بلاد الغرب، دخلها الروم سنة 542، و أخرجوا عنها سنة 552 ه. (معجم البلدان 1/ 87 پ 5).

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد اللَّه) في: التحبير 1/ 395- 397 رقم 350، و الأنساب 4/ 157 (بالحاشية)، و التقييد 342 رقم 419، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 245، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 436، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ 80 أ.

[ (4)] في التحبير: «أبو سعد».

[ (5)] في طبقات السبكي تصحفت إلى «الخضيري»، و في طبقات الإسنوي: «الحضيري».

245

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ [ (1)]، و أبو القاسم بن عساكر.

و كان فقيها، صالحا، خيّرا.

روى عنه: المؤيّد الطّوسيّ، بالإجازة.

توفّي في شوّال، و له أربع و ثمانون سنة.

326- عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي بكر محمد بن أحمد بن عثمان بن أبي الحديد [ (2)]، و اسمه الحسين بن أبي القاسم.

السّلميّ: أبو الحسين الدّمشقيّ، خطيب دمشق.

سمع: جدّه أبا عبد اللَّه، و أبا القاسم بن أبي العلاء المصّيصيّ، و ابن الفرات.

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، و ابنه القاسم، و أبو اليمن الكنديّ، و غيرهم.

و توفّي في جمادى الآخر، و له اثنتان و ثمانون سنة [ (3)]. و خطب بعده ابنه الفضل.

و روى عنه أبو سعد السّمعانيّ فقال: شيخ، صالح، سليم الجانب، سديد السّيرة: سمعت منه أجزاء، و دخلت داره المليحة، و رأيت نعل النّبي (صلى اللَّه عليه و سلّم) معه.

دفن بمقبرة باب الصّغير.

327- عبد الرحمن بن عبد الجبّار بن عثمان بن منصور [ (4)].

____________

[ (1)] و هو قال: إمام صالح، ديّن، حسن السيرة، مشتغل بما يعنيه ... أضرّ على كبر السّنّ، و هو على طريقة أهل العلم .. انتخب عليه من شيوخه الأصبهانيين جزءا، و كانت ولادته في سنة اثنتين و ستين و أربعمائة بالري.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد اللَّه) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 316، 317، و تاريخ دمشق، و كتاب الروضتين 1/ 207، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 211، 212، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 14/ 277 رقم 196.

[ (3)] و قال ابن أبي الحديد إنه ولد سنة أربع و ستين و أربعمائة، و ذكر قبل ذلك أنه ولد سنة اثنتين و ستين. (تاريخ دمشق).

[ (4)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الجبار) في: العبر 4/ 124، و المعين في طبقات المحدّثين‏

246

أبو النّصر [ (1)] الفاميّ، الحافظ الهرويّ.

ولد سنة اثنتين و سبعين و أربعمائة بهراة.

قال أبو سعد السّمعانيّ: كان حسن السّيرة، جميل الطّريقة، دمث الأخلاق، كثير الصّدقة، و الصّلاة، دائم الذّكر، متودّدا، متواضعا، له معرفة بالحديث و الأدب، يكرم الغرباء، و يفيدهم عن الشّيوخ.

سمع: أبا إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاريّ، و أبا عبد اللَّه العميريّ، و نجيب بن ميمون الواسطيّ، و أبا عامر الأزديّ.

و ورد بغداد حاجّا، فسمع من ابن الحصين، و هبة اللَّه بن النّجّار. كتبت عنه بهراة و نواحيها. و كان ثقة، مأمونا.

مات في الخامس و العشرين من ذي الحجّة.

قلت: و روي عنه الحافظ ابن عساكر [ (2)]، و أبو روح الهرويّ، و جماعة.

و جمع «تاريخ هراة». و ليس بمستوعب. و لقبه: ثقة الدّين.

328- عبد الرحمن بن عبد الصّمد بن أبي سعيد [ (3)].

أبو سعيد القائنيّ [ (4)]، النّيسابوريّ، المقرئ، مقدّم القرّاء، و شيخهم، و إمامهم.

قرأ على الإمام أبي الحسن الغزّال و تلمذ له وحده، و خدمه مدّة.

قال ابن السّمعانيّ: كان إماما، فاضلا، صالحا، ورعا، كثير العبادة،

____________

[ (162)] رقم 1747، و تذكرة الحفاظ 4/ 1308، و الإعلام بوفيات الأعلام 224، و سير أعلام النبلاء 20/ 297 رقم 202، و مرآة الجنان 3/ 284، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 245، 246 و فيه: «عبد الرحمن بن عبد الرحمن بن عثمان»، النجوم الزاهرة 5/ 301، و طبقات الحفاظ 470، و شذرات الذهب 4/ 140.

[ (1)] هكذا بالصاد المهملة، و مثله في: تذكرة الحفاظ، و العبر، و الشذرات.

و في السير 20/ 297 «النضر» بالضاد المعجمة.

[ (2)] في مشيخته، ورقة 107 ب.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الصمد) في: طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 246 و فيه توفي سنة 547 ه ..

[ (4)] القائني: بفتح القاف، و الياء المنقوطة باثنتين بعد الألف من تحتها، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى قاين، و هي بلدة قريبة من طبس بين نيسابور و أصبهان. (الأنساب 10/ 36).

247

و عمّر حتّى رحلوا إليه في علم القراءات، فظهر له أصحاب و تلامذة.

و قد سمع من: المعتز بن أبي مسلم البيهقي، و أبي بكر محمد بن المأمون علي المتولي، و علي بن أحمد المديني، و نصر اللَّه الخشنامي.

ولد في رجب سنة خمس و سبعين و أربعمائة. و كان أبوه من قاين.

روى عنه: أبو سعد، و ابنه عبد الرحيم.

و توفي في شوال أو ذي القعدة.

329- عبد الرحمن بن عبد الواحد بن عبد الكريم [ (1)].

أبو القاسم الغسّانيّ، الدّمشقيّ، السّمسار.

كان رجلا خيّرا.

و روى عنه: ابن عساكر [ (2)]، و ابنه القاسم [ (3)].

توفّي في ربيع الآخر.

330- عبد الرحمن بن محمد بن سهل بن المحبّ [ (4)].

أبو البركات النّيسابوريّ.

نظيف، شريف، متودّد.

سمع: أبا الحسن المدينيّ، و عبد الغفّار الشّيروييّ، و أبا سعيد القشيريّ، و عمر الرّؤاسيّ الحافظ.

و حدّث.

مات في ثالث ذي القعدة في ذكر و خير، و له ستّون سنة.

331- عبد الفتّاح بن أميرجة بن أبي سعيد [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الواحد) في: التحبير 1/ 400 رقم 353، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ 80 ب، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 14/ 298 رقم 211.

[ (2)] و هو قال: كان خيّرا مواظبا على الجماعة، فيه ذكاء و معرفة.

[ (3)] و قال ابن السمعاني: سمعت منه أربعة أحاديث. و كان ولادته في حدود سنة سبعين و أربعمائة.

[ (4)] لم أجده.

[ (5)] انظر عن (عبد الفتاح بن أميرجة) في: التحبير 1/ 469، 470 رقم 437، و الأنساب 11/ 413، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 46 ب.

248

الصّيرفيّ، الهرويّ [ (1)]، أبو الفتح [ (2)]، نزيل مرو.

شيخ صالح، بهيّ المنظر.

سمع من: أبي إسماعيل عبد اللَّه بن محمد الأنصاريّ.

روى عنه: ابن السّمعانيّ [ (3)]، و ولده عبد الرحيم.

توفّي في غرّة رمضان [ (4)].

332- عبد الملك بن عبد الرّزّاق بن عبد اللَّه بن عليّ بن إسحاق بن العبّاس [ (5)].

الطّوسيّ، أبو المكارم، ابن أخي نظام الملك.

محتشما، بذولا، كريما، من رجال العلم.

سمع: عليّ بن أحمد المدينيّ، و عبد الغفّار الشّيرويّي.

توفّي بطوس في رجب.

و قد كتب عنه: أبو سعد السّمعانيّ [ (6)]، و ابنه عبد الرحيم.

333- عليّ بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد الباقي بن أبي جرادة [ (7)].

____________

[ (1)] زاد في الأنساب: «المعيّر».

[ (2)] في الأنساب: «أبو النجيب».

[ (3)] و هو قال في (التحبير): كان شيخا، صالحا، ظريفا، راغبا في الخير ... اتفق أني وجدت مجلسا من إملاء الأنصاري عنه، فنقلت سماعه و حملت المجلس إلى مرو، و قرأت عليه ذلك المجلس، فسمع جماعة منه. و كتاب ولادته بهراة في حدود سنة سبعين و أربعمائة.

و قال في الأنساب: سمعت منه مجلسا من إملائه بمرو، و لم يقرأ عليه أحد الحديث قبلي.

[ (4)] في التحبير ذكر وفاته في هذه السنة 546 ه. أما في الأنساب فقال: مات بمرو في سنة نيّف و أربعين و خمسمائة.

[ (5)] انظر عن (عبد الملك بن عبد الرزاق) في: ذيل تاريخ بغداد لابن النجار 15/ 100، 101 رقم 28.

[ (6)] و هو قال أنشدنا من حفظه ببغداد لبعضهم:

سلام عليكم ها فؤادي لديكم‏* * * ثوى لكم ثاو فثاو لديكم‏

و إنّي أشم المسك من مدرج الصبا* * * إذا ما الصّبا مرّت فهبت عليكم‏

و بي مرض و النار ذا العذب أنّتي‏* * * فيا ليت شعري هل سبيل إليكم؟

و قال ابن السمعاني: كان رجلا من الرجال، بذولا، سخيّ النفس، شهما. ورد بغداد و كتب بها و أقام مدّة، ثم خرج إلى الحجاز ... كتبت عنه بمرو و بلخ، و سألت عن مولده فقال: في رجب سنة اثنتين و ثمانين و أربعمائة بنيسابور.

[ (7)] انظر عن (عليّ بن عبد اللَّه) في: التحبير 1/ 569- 571 رقم 555، و معجم الأدباء 14/ 5،

249

أبو الحسن العقيليّ، الحلبيّ، المعروف بالأنطاكيّ لسكناه بحلب عند باب أنطاكية.

ذكره ابن السّمعانيّ [ (1)]، و قال: عزير الفضل، وافر [ (2)] العقل، دمث الأخلاق، له معرفة بالأدب، و الحساب، و النّجوم، و له خطّ حسن. رأيته بحلب، و قد قدم بغداد سنة سبع عشرة و خمسمائة. و كتب عن جماعة.

و سمع بحلب من: عبد اللَّه بن إسماعيل الحلبيّ، و هو أجود شيخ له، و أبا الفتيان محمد بن سلطان بن حيّوس.

و قرأت عليه الأجزاء في منزله، و علّقت عنه قصائد، و خرجت من عنده يوما فرآني، بعض الصّالحين، فقال: أين كنت؟ قلت: عند أبي الحسن بن أبي جرادة، قرأت عليه شيئا من الحديث.

فأنكر عليّ و قال: ذاك يقرأ عليه الحديث؟! قلت: هل هو إلّا متشيّع يرى رأيي الحسين. فقال: ليته اقتصر على هذا، بل يقول بالنّجوم، و يرى رأي الأوائل.

قال: و سمعت بعض الحلبيّين بدمشق يتّهمه بمثل هذا.

و قال أبو الحسن: ولدت في سنة إحدى و ستّين و أربعمائة.

توفّي ظنّا سنة ستّ و أربعين.

قال: و قرأت عليه «الموطّأ» لابن وهب بروايته عن أبي الفتح بن الجلِّيّ عبد اللَّه بن إسماعيل، عن أبي الحسن بن الطّيّوريّ، عن القاضي أبي محمد الصّابونيّ، عن محمد بن عبد اللَّه بن عبد الكريم، عنه.

334- عليّ بن عبد العزيز بن عبد اللَّه بن السّمّاك [ (3)].

سمع: أبا نصر الزّينبيّ، و رزق اللَّه التّميميّ، و جماعة.

____________

[ ()] و إنباه الرواة 2/ 285- 287، و تلخيص ابن مكتوم 142، و الوافي بالوفيات 21/ 210، 411 رقم 133، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 80 ب.

[ (1)] في التحبير 1/ 569- 571.

[ (2)] في الأصل: «وافل».

[ (3)] انظر عن (علي بن عبد العزيز) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

250

قال ابن السّمعانيّ: كان يحضر معنا مجالس الحديث، و يسمع على كبر السّنّ.

قال لي: ولدت سنة أربع و ستّين و أربعمائة.

و قال ابن الجوزيّ [ (1)]: كأنّ ثقة من أهل السّنّة الجياد. روى لنا عن: أبي الفضل بن الطّيّب.

قلت: و روى عنه: عبد الخالق بن أسد، و عبد الرّزّاق الجيليّ، و يوسف بن المبارك، و جماعة.

و توفّي في شوّال.

335- عليّ بن محمد بن محمد بن الفرّاء [ (2)].

أبو الفرج بن أبي خازم بن القاضي أبي يعلي الحنبليّ.

سمع: أبا عبد اللَّه النّعاليّ فمن بعده.

و توفّي في ثاني عشر رمضان. و صلّى عليه ولده القاضي أبو القاسم عبيد اللَّه.

كتب عنه ابن السّمعانيّ أحاديث.

336- عليّ بن مرشد بن عليّ بن مقلّد بن نصر بن منقذ [ (3)].

عزّ الدّولة، أبو الحسن الكنانيّ، الشّيزريّ.

ولد بشيزر، و كان أكبر إخوته، في سنة سبع و ثمانين و أربعمائة. و كان ذكيّا، شاعرا، جنديا.

دخل بغداد، و سمع من: قاضي المرستان أبي بكر، و غيره.

____________

[ (1)] هكذا، و أظنّه و هم، أراد ابن السمعانيّ. فابن الجوزي لم يترجم له.

[ (2)] لم أجده. و لم يذكره ابن رجب في (الذيل على طبقات الحنابلة). و هو في (معجم شيوخ ابن السمعاني).

[ (3)] انظر عن (علي بن مرشد) في: الإعتبار 97، و الأنساب 7/ 469، و خريدة القصر (قسم شعراء الشام) 1/ 548- 551، و المنازل و الديار 1/ 52، 53، 148، 149، 283، 284، و 2/ 113، 118، 119. و معجم الأدباء 5/ 214- 220، و اللباب 2/ 225، و معجم الألقاب لابن الفوطي 1/ 268، و عيون التواريخ 12/ 444، و الوافي بالوفيات 22/ 191، 192 رقم 140، و النجوم الزاهرة 5/ 301.

251

و له إلى أخيه أسامة:

لقد حمل الغادون عنك تحيّة* * * إليّ كنشر المسك شيبت به الخمر

فيا ساكنا قلبي على خفقانه‏* * * و طرفي و إن رواه من أدمعي بحر

لك الخير همّي مذ نأيت مروّع‏* * * و صبري غريب لا ينهنهه الزّجر

[ (1)] و لو رام قلبي سلوة عنك صدّه‏* * * خلائقك الحسنى و أفعالك الغرّ

كأنّ فؤادي كلّما مرّ راكب‏* * * إليك جناح رام نهضا به كسر [ (2)]

استشهد عزّ الدّولة بعسقلان في هذه العام [ (3)].

337- عليّ بن هبة اللَّه بن عليّ بن رهمويه [ (4)].

أبو الحسن الأزجيّ [ (5)].

سمع: أبا نصر الزّينبيّ، و عاصم بن الحسن، و أبا جعفر محمد بن أحمد البخاريّ قاضي حلب.

قال ابن السّمعانيّ: كتبت عنه، و كان له تقدّم و ثروة. و سماعه صحيح.

توفّي في سادس ذي القعدة.

____________

[ (1)] جاء في هامش الأصل قرب هذه الأبيات: هنا هو المجلد الخامس عشر من تجزئة المؤلف بخطه.

[ (2)] و أنشد له ابن السمعانيّ:

ودّعت صبري و دمعي يوم فرقتكم‏* * * و ما علمت بأنّ الدمع يدّخر

و ضلّ قلبي عن صدري فعدت بلا* * * قلب فيا ويح ما آتي و ما أذر

و لو علمت ذخرت الصبر مبتغيا* * * إطفاء نار بقلبي منك تستعر

و وصل الأمير علي بن مرشد من شيزر إلى بعلبكّ فأقام عند معين الدين أنر، فقال:

لأشكرنّ النوى و العيس إذ قصدت‏* * * بي معدن الجود و الإحسان و الكرم‏

فصرت في وطني إذا سرت عن وطني‏* * * فمن رأى صحّة جاءت من السقم؟

و قد ندمت على عمر مضى أسفا* * * إذا لم أكن لك جاراً فيه في القدم‏

فأسلم و لا زلت محروس العلا أبدا* * * ما لاحت الشهب في داج من الظلم‏

[ (3)] و قال أسامة عن أخيه: إنه كان من فرسان المسلمين، يقاتل للدين لا للدنيا، و كان من علماء المسلمين و فرسانهم و عبّادهم. (الإعتبار 18).

[ (4)] انظر عن (علي بن هبة اللَّه) في: معجم شيوخ ابن السمعاني.

[ (5)] الأزجي: بفتح الألف و الزاي و في آخرها الجيم. هذه النسبة إلى باب الأزج و هي محلّة كبيرة ببغداد. (الأنساب 1/ 197).

252

338- عليّ بن يحيى بن رافع بن عافية [ (1)].

أبو الحسن النّابلسيّ، المؤذّن بمنارة باب الفراديس.

سمع: أبا الفتح نصر بن إبراهيم المقدسيّ، و أحمد بن عبد المنعم الكريديّ، و جماعة.

روى عنه: القاسم بن عساكر، و والده. و قال: كان ملازما للحضور في حلقتي، و سقط من المنارة في جمادى الآخرة، فبقي ثلاثة أيّام و مات، (رحمه اللَّه تعالى).

339- عمر بن عليّ بن الحسين بن أحمد بن محمد بن أبي ذرّ [ (2)].

أبو سعد المحموديّ، الطّالقانيّ، ثمّ البلخيّ.

ولد ببلخ سنة سبع و خمسين و أربعمائة.

و سمع: الحافظ أبا عليّ الحسن بن عليّ الوخشيّ، و منصور بن محمد البسطاميّ، و غيرهما.

و هو آخر من حدّث عنهما.

قال ابن السّمعانيّ: كان فاضلا، عالما، صالحا، كثير التّهجّد و العبادة، لطيف السّمع [ (2)].

توفّي في أواخر [ (3)] رمضان.

قلت: و أجاز لعبد الرحيم بن السّمعانيّ، و روى عنه الإفتخار الهاشميّ، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن يحيى) في: تاريخ دمشق، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 18/ 186 رقم 124.

[ (2)] انظر عن (عمر بن علي) في: التحبير 1/ 524، 525 رقم 511، و الأنساب 11/ 173، و العبر 4/ 124، و الإعلام بوفيات الأعلام 124.

[ (3)] عبارة ابن السمعاني في (التحبير): ولد القاضي الحميد، ولي القضاء ببلخ مدّة، و حمدت سيرته في ولايته بخلاف أبيه، و كان فاضلا، كثير المحفوظ، من بيت العلم و القضاء و التقدم، و كان ممن له العبادة الكثيرة و القيام بالليل على الدوام، لطيف الطبع، يراعي حقوق الأصدقاء ... كتبت عنه ببلخ، و سألته عن ولادته.

253

- حرف الفاء-

340- الفرج بن أحمد بن محمد بن الخراسانيّ [ (1)].

أبو عليّ البغداديّ، الخريميّ، و يعرف بابن الأخوّة [ (2)].

قال ابن السّمعانيّ: شابّ فاضل، ديّن، له معرفة كاملة باللّغة و الآداب.

سمع: أبا الحسين بن الطّيوريّ، و أبا الحسن بن العلّاف [ (3)].

كتبت عنه، و توفّي في رابع عشر جمادى الآخرة.

- حرف الميم-

341- محمد بن أحمد بن الفضل [ (4)].

الإمام أبو بكر المهرجانيّ [ (5)]، الأسفرائينيّ، البيّع.

فقيه صالح، سمع: الحسن بن أحمد السّمرقنديّ، و عبد الواحد بن‏

____________

[ (1)] انظر عن (الفرج بن أحمد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، و خريدة القصر (قسم شعراء العراق) 2/ 186- 194 و فيه: «الفرج بن محمد».

[ (2)] هكذا قيّدها العلّامة محمد بهجت الأثري في الخريدة، بتشديد الواو.

[ (3)] و قال العماد الكاتب: المؤدّب البغدادي. من الشعراء المشهورين. مشهود له بالفضل الوافر، و حدّة الخاطر، و اختراع المعاني الأبكار، و افتراع بنات الأفكار، كان أوحد عصره، في نظمه و نثره. سلس اللفظ، رائق المعنى، سلس الأسلوب، ذو الدّرّ الجلوب، و البشر الخلوب.

و أورد مقطّعات كثيرة من شعره، و منه:

خليليّ، صبع الليل ليس يحول‏* * * و ما للنجوم الطالعات أفول‏

خليليّ، قوما، فانظرا: هل لديكما* * * لقلبي إلى قلب الصباح رسول؟

لعلّ به مثل الّذي بي من الهوى‏* * * فتخفيه عني دقّة، و نحول‏

و لما التقينا بن «لبنان» ف «النّقا»* * * و قد عزّ صبر يا «أميم» جميل‏

و لاحت أمارات الوداع، و بيننا* * * أحاديث، لا يشفى بهنّ غليل‏

بكيت إلى أن حنّ نضوي صبابة* * * و رقّ وجيف للبكا و ذميل‏

و قال الهوى: للبين فيه بقية* * * و قال الغواني: إنه لقتيل‏

و له:

يا حامل السيف الصّقيل مجرّدا* * * في جفنه المعشوق، لا في جفنه‏

اللَّه في كلف الفؤادكئيبه‏* * * و النار بين ضلوعه من حزنه‏

و سجنته في ناظريك تعمّدا* * * لتميته، و حويته في سجنه‏

[ (4)] لم أجده.

[ (5)] المهرجاني: بكسر الميم، و سكون الهاء، و كسر الواو، و فتح الجيم، و في آخرها النون. هذه النسبة إلى بلدة أسفرايين و يقال لها المهرجان. (الأنساب 11/ 535).

254

القشيريّ، و غيرهما.

و ولد سنة سبعين و أربعمائة، و خرج ليحجّ فتوفّي بالكوفة في ذي القعدة.

قال عبد الرحيم بن السّمعانيّ: سمعت منه جزءا. قال: أنبا الحسن السّمرقنديّ، أنا منصور بن نصر الكاغذيّ، فذكره.

342- محمد بن أحمد بن عمر بن بكران [ (1)].

أبو الفتح الأنباريّ، ابن الخلّال.

إمام جامع الأنبار.

قرأ الحديث على أبي الحسن الأنباريّ، الأقطع.

و سمع من: أبي طاهر بن أبي الصّقر.

و كان مولده في سنة خمس و ستّين و أربعمائة.

روى عنه: أبو القاسم عبد اللَّه بن محمد بن النّفيس الأنباريّ، و غيره.

343- محمد بن أحمد بن مكّيّ بن الغريب [ (2)].

أبو السّعادات المقرئ، الضّرير.

كان طيّب الصّوت، عارفا بالألحان، مشهورا.

سمع: أبا نصر الزّينبيّ.

توفّي في جمادى الآخرة.

344- محمد بن أحمد بن إبراهيم بن عيسى بن هشام.

أبو عبد اللَّه الخزرجيّ، الأنصاريّ، الجيّانيّ، المعروف بالبغداديّ لسكناه بها.

أخذ عن: أبي عليّ الغسّانيّ، و حجّ و دخل بغداد و لقي: الكيا أبا الحسن، و أبا بكر الشّاشيّ، و أبا طالب الزّينبيّ.

و كان فقيها، مشاورا، فاضلا.

حدّث عنه: أبو عبد اللَّه النّميريّ، و أبو محمد بن عبيد اللَّه الحجريّ، و أبو عبد اللَّه بن حميد، و عبد الرحمن بن الملجوم، و غيرهم.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجده.