تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج37

- شمس الدين الذهبي المزيد...
438 /
355

494- إبراهيم بن عتيق بن أبي العيش [ (1)].

البلنسيّ، المقرئ، أبو إسحاق.

قال الأبّار. أخذ عن أبي داود.

و أقرأ النّاس ببلده، و حملوا عنه.

توفّي بشاطبة.

495- إبراهيم بن مهديّ بن عليّ بن محمد بن قلنبا [ (2)].

الإمام أبو الحسين الإسكندريّ.

قال أبو سعد السّمعانيّ: كان إماما، فاضلا، بارعا، مناظرا، منقبضا عن النّاس. ورد خراسان في سنة ثمان و ثلاثين و خمسمائة.

قلت: و إليه ينسب جزء ابن قلنبا، أظنّه انتقاه من روايات السّلفيّ. رواه جعفر الهمذانيّ، عن السّلفيّ.

496- إسماعيل بن جامع بن عبد الرحمن بن سورة [ (3)].

أبو القاسم النّيسابوريّ.

سكن بلخ، و ولي الأعمال الكبار، و اتّصل بالدّولة. و كان يحبس و يطلق، و اتّصل بعسكر الغزّ، و قدم مرو معهم، و شرع في مصادرة المسلمين و أذيّتهم.

و كان يقول: إنّي صائم و لا أفطر إلّا على الحلال.

و قد سمع من: أبي عمرو المحميّ، و أبي بكر بن خلف.

ترجمه عبد الرحمن بن السّمعانيّ في «معجمه»، و قال: حملني والدي إليه، و قرأ عليه جزءا، و ترك الرّواية عنه أولى. و صلب ببلخ في أواخر ربيع الأوّل. صلبه الغزّ بإشارة السّلطان سنجر.

قلت: روى عنه: أبو سعيد الصّفّار، و المؤيّد الطّوسيّ سمعا منه أربعين حديثا خرّجت له.

____________

[ (1)] انظر عن (إبراهيم بن عتيق) في: تكملة الصلة لابن الأبّار.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (إسماعيل بن جامع) في: التحبير 1/ 86- 88 رقم 15، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 99 ب.

356

و من مشايخه: عبد الرحمن الواحديّ، و عبد الباقي المراغيّ و إسماعيل بن عبد اللَّه السّاويّ.

497- إسماعيل الظّافر باللَّه [ (1)].

أبو منصور بن الحافظ لدين اللَّه عبد المجيد بن محمد بن المستنصر باللَّه معدّ بن الظّاهر عليّ بن الحاكم المصريّ، العبيديّ، أحد الخلفاء المصريّين، الشّيعة، الخارجين على الإمام.

قام بالأمر بعد أبيه الحافظ، و بقي في الخلافة خمس سنين.

و وزر له سليم بن مصّال الأفضل إلى أن خرج على ابن مصّال العادل ابن السّلّار و استأصله، و تمكّن من المملكة إلى أن قتله ابن ابن امرأته نصر بن عبّاس سنة ثمان [ (2)]، كما ذكرنا.

و قام بعده في الوزارة أبوه عبّاس.

ثمّ إنّ نصرا و أباه وثبا على الظّافر فقتلاه، و أخفياه، و جحداه في سلخ شعبان، و أجلسا مكانه ولده الفائز عيسى. و الظّافر كان شابّا، صبيّا، لعّابا، له‏

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل الظافر باللَّه) في: ذيل تاريخ دمشق لابن القلانسي 308، 320، 322، 329، 330، 361، و المنتظم 10/ 158 (18/ 98)، و الإعتبار 7- 9، 18، 21، 28، و نزهة المقلتين لابن الطوير 53/ 56، 59، 60، 62، 66، 67، و الكامل في التاريخ 11/ 191، 192، و تاريخ مختصر الدول لابن العبري 208، و تاريخ الزمان، له 170، و المغرب في حلي المغرب 89- 91، 97، 221، 257، 361، و كتاب الروضتين 1/ 243، و أخبار الدول المنقطعة 98، 102، 107- 109، 117، و المختصر في أخبار البشر 3/ 28، و نهاية الأرب 28/ 315- 317، و أخبار مصر لابن ميسّر 2/ 92، 93، و وفيات الأعيان 1/ 237، 238 و 3/ 110، 416، 419، 491، 493، 494، و 7/ 158، 206، 220، 312، و تاريخ دولة آل سلجوق 225، و المنتقى من أخبار مصر 147، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 223، و دول الإسلام 2/ 65، و العبر 4/ 136، و تاريخ ابن الوردي 2/ 55، و الدرّة المضيّة 562، 563- 565، 566، و عيون التواريخ 12/ 480، 484، 485، و الإعلام بوفيات الأعلام 226، و مرآة الجنان 3/ 295، و الكواكب الدريّة 146، و الجوهر الثمين 263، 264، و المؤنس 71، و اتعاظ الحنفا 3/ 324- 327، و المواعظ و الاعتبار 1/ 375، و الوافي بالوفيات 9/ 151- 153 رقم 4057، و حسن المحاضرة 2/ 16، و تاريخ الخلفاء 440، و تحفة الأحباب للسخاوي 73، 311، و النجوم الزاهرة 5/ 306- 308، و تاريخ ابن خلدون 4/ 74، 75، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 100، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 227، 228، و أخبار الدول 2/ 247.

[ (2)] راجع الحوادث.

357

نهمة في الجواري و الأغاني، و كان يأنس بنصر بن عبّاس، فدعاه إلى دار أبيه ليلا، فجاء متنكّرا لم يعلم به أحد، و هذه الدّار هي اليوم المدرسة السّيوفيّة، فقتله و طمره. و قيل: كان ذلك في نصف المحرّم، و قيل: في سلخه.

و كان من أحسن النّاس صورة، عاش اثنتين و عشرين سنة، و كان نصر أيضا في غاية الملاحة، و كان الظّافر، يحبّه، فقتله نصر بأمر أبيه، ثمّ ركب عبّاس من الغد إلى القصر.

فقال: أين مولانا؟ ففقدوه، و خرج إليه أخواه جبريل و يوسف.

فقال: أين هو مولانا؟

فقال: سل ولدك، فإنّه أعلم به منّا.

فقال: أنتما قتلتماه. و أمر بهما فضربت رقابهما. ثمّ جرت أمور ستأتي.

498- إسماعيل بن عبد اللَّه بن أبي سعد [ (1)].

أبو طاهر التّونيّ [ (2)]، خادم مسجد عقيل بنيسابور.

كان صالحا، خيّرا، خدم الإمام أبا نصر محمد بن عبد اللَّه الأرغيانيّ أكثر من ثلاثين سنة، و سمع معه الكثير. و قدم بغداد معه حاجّا سنة عشر و خمسمائة.

و مولده بتون.

و دخل نيسابور و هو مراهق، و سمع بها: أبا عليّ نصر اللَّه الخشناميّ، و عبد الغفّار الشّيرويّيّ.

قتل بنيسابور، بعد أن عوقب و أخذ منه ألف دينار، في رمضان.

- حرف الباء-

499- ألبقش [ (3)].

مقدّم جيش. جاء هو و مسعود بلال إلى شهربان، فنهبوا و بدّعوا، ثمّ‏

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن عبد اللَّه) في: الأنساب 3/ 109.

[ (2)] التّوني: بضم التاء المنقوطة باثنتين من فوقها و سكون الواو و في آخرها النون. هذه النسبة إلى تون، و هي بليدة عند قاين يقال لها تون قهستان.

[ (3)] انظر عن (البقش) في: المنتظم 10/ 156، 157، 159، رقم 242 (18/ 96- 98 رقم 4191)، و الكامل في التاريخ 11/ 195، 196 و فيه: «ألبقش كون‏خر».

358

حاربهم المقتفي لأمر اللَّه بنفسه في هذه السّنة.

ثمّ مات البقش في رمضان، و تصرّف في ولايته قيماز السّلطانيّ.

- حرف الحاء-

500- حامد بن أبي الفتح أحمد بن محمد [ (1)].

الحافظ، أبو عبد اللَّه المدينيّ، من كبار الطّلبة.

سمع: الحدّاد، و أبا زكريّا بن مندة، و ابن الحصين، و ابن فارس.

و عنه: السّمعانيّ، و ولده عبد الرحيم، و عبد الخالق بن أسد.

و كان صالحا، ورعا، إماما، زاهدا. مات في شعبان بيزد.

أرّخه أبو موسى المدينيّ.

501- الحسن بن عليّ بن الحسن [ (2)].

أبو عليّ البطليوسيّ [ (3)]، الأندلسيّ.

ورد نيسابور قبل العشرين و خمسمائة.

و سمع من: أبي نصر عبد الرحيم بن القشيريّ، و الأديب أحمد بن محمد الميدانيّ، و سهل بن إبراهيم المسجديّ.

و بالإسكندريّة: أبا بكر محمد بن الوليد الطّرطوشيّ.

سمع منه: أبو يوسف السّمعانيّ، و قال: توفّي بنيسابور سنة ثمان أو تسع و أربعين. فوهم. و سيأتي في سنة 68.

502- الحسين بن أبي الأسعد هبة الرحمن بن عبد الواحد بن القشيريّ [ (4)].

روى عن: الشّيرويّيّ.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (الحسن بن علي) في: الأنساب 2/ 241، 242.

[ (3)] البطليوسيّ: بفتح الباء المنقوطة بواحدة و الطاء المهملة و سكون اللام و فتح الياء المنقوطة باثنتين من تحتها و سكون الواو و في آخرها السين المهملة. هذه النسبة إلى بطليوس و هي مدينة من مدن الأندلس من بلاد المغرب.

[ (4)] لم أجده.

359

و عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و قال: عاقبته الغزّ بالنّار فهلك.

503- الحسين بن محمد بن الفضل بن عليّ بن طاهر [ (1)].

التّيميّ. أبو المرجّى الأصبهانيّ، البقّال، المعروف بجوجي.

أخو الإمام الكبير إسماعيل.

ولد سنة تسع و ستّين و أربعمائة.

و سمّعه أخوه من عبد الوهّاب بن مندة، و جماعة.

روى عنه: الحافظ أبو موسى المدينيّ و قال: توفّي في سابع ربيع الأوّل، و دفن عن والده.

قلت: و حجّ، و سمع من رزق اللَّه التّميميّ، و غيره.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ.

504- الحسين بن محمد بن الحسين [ (2)].

السّيد أبو عليّ العلويّ، الطّبريّ، نزيل هراة.

سمع: أبا الفتح عبد اللَّه بن أحمد الدّبّاس، و أبا المحاسن عبد الواحد الرّويانيّ.

و كان يستملي على المشايخ. و توفّي في المحرّم.

505- حمزة بن محمد بن بحسول بن فتحان [ (3)].

أبو الفتح الهمذانيّ، نزيل هراة مدّة، ثمّ انتقل إلى بلخ.

قال أبو سعد السّمعانيّ: عارف بطرق الحديث، سافر الكثير، و دخل بغداد، و سمع: أبا القاسم بن بيان، و أبا عليّ بن نبهان، و بأصبهان من: غانم البرجيّ، و أبي عليّ الحدّاد.

و عقد مجلس الإملاء ببلخ.

و سمع أهل هراة بقراءته كثيرا.

و توفّي ببلخ في ربيع الأوّل.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] لم أجده.

360

- حرف الراء-

506- رقية بنت سعد اللَّه بن أسعد بن سعيد بن الشّيخ أبي سعيد الميهنيّ [ (1)].

أمّ الرّضا.

سمعت بأسفرايين: محمد بن الحسين بن طلحة الأسفرايينيّ.

و بساوة من: محمد بن أحمد الكامخيّ.

و عنها: أبو سعد السّمعانيّ.

توفّيت في رمضان وقت دخول الغزّ ميهنة، سجدت فوقعت ميّتة.

- حرف السين-

507- سالم بن عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن عبد اللَّه بن عمر بن محمد بن جعفر بن محمد بن حفص بن بكر بن سالم بن عبد اللَّه بن عمر [ (2)].

أبو الفتح العدويّ، العمريّ، الهرويّ.

قال ابن السّمعانيّ: كان شيخا، صالحا، عفيفا، من بيت الحديث.

سمع: أباه أبا عاصم بن أبي الفتح، و أبا عبد اللَّه الحسين الكتبيّ، و أبا العلاء صاعد بن سيّار، و أبا عطاء بن أبي عمر المليحيّ، و الحافظ عبد اللَّه بن يوسف الجرجانيّ.

و مولده سنة ستّ و سبعين و أربعمائة بهراة.

و توفّي في شوّال.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و أبو روح.

508- سعد بن سعد اللَّه بن أسعد بن سعيد بن الشّيخ أبي سعيد فضل اللَّه الميهنيّ [ (3)].

أبو بكر بن أبي سعيد.

قال ابن السّمعانيّ: شيخ، صالح، جميل الطّريقة، كثير العبادة. سافر به‏

____________

[ (1)] لم أجدها.

[ (2)] انظر عن (سالم بن عبد اللَّه) في: الأنساب 9/ 58، 59.

[ (3)] لم أجده.

361

أبوه إلى العراق. و سمع منه جماعة.

سمع من: جدّ أبيه سعيد، و من أبي الفضل محمد بن أحمد بن الحسن العلّاف، و عبد الرحمن بن أبي صالح النّيسابوريّ، و محمد بن أحمد الكامخيّ، و محمد بن المظفّر الشّاميّ، و رزق اللَّه التّميميّ، و جماعة.

قال لي: ولدت في ربيع الأوّل سنة تسع و ستّين و أربعمائة، و توفّي قتيلا في ذي الحجّة بأيدي الغزّ.

روى عنه: عبد الرحيم السّمعانيّ، و أبوه.

- حرف العين-

509- عائشة بنت أحمد بن منصور بن محمد بن القاسم الصّفّار [ (1)].

النّيسابوريّة أخت الإمام عمر.

قال ابن السّمعانيّ: امرأة صالحة كثيرة الخير.

سمعت: أبا المظفّر موسى بن عمران، و أبا بكر بن خلف، و أبا السّنابل هبة اللَّه القرشيّ، و جماعة كثيرة.

و مولدها في سنة إحدى و سبعين و أربعمائة.

روى عنها ابني، و غيره. و فقدت في أيّام الغارة في نصف شوّال.

510- العبّاس بن محمد بن أبي منصور [ (2)].

أبو محمد الطّابرانيّ، الطّوسيّ، العصّاريّ، و الواعظ، و لقبه: عناسة [ (3)].

قال ابن السّمعانيّ [ (4)]: شيخ صالح، سكن نيسابور، و كان يعظ بعض‏

____________

[ (1)] انظر عن (عائش بنت أحمد) في: أعلام النساء 3/ 7.

[ (2)] انظر عن (العباس بن محمد) في: التحبير 1/ 602- 604 رقم 593، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 186 أ، و معجم البلدان 4/ 3، 4، و التقييد لابن نقطة 109 رقم 123 و فيه:

«محمد بن محمد أبو العباس»، و المعين في طبقات المحدّثين 163 رقم 1762، و المشتبه في الرجال 2/ 463، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 100، و تبصير المنتبه 1011.

و هو في: سير أعلام النبلاء 20/ 288، 289 رقم 195، و قال محقّقاه بالحاشية: «لم نعثر على مصادر ترجمته»!.

[ (3)] هكذا في الأصل. و في التحبير، و طبقات السبكي: «عباسة». و في معجم البلدان «عباية».

[ (4)] في التحبير 1/ 603.

362

الأوقات، و تفرّد برواية «الكشف و البيان في التّفسير» للأستاذ أبي إسحاق الثّعالبيّ، بروايته عن القاضي محمد بن سعيد الفرّخزاديّ، عنه [ (1)].

و سمع: أبا الحسن المدينيّ، و أبا عثمان إسماعيل الأبريسميّ.

ولد قبل السّبعين و أربعمائة.

و روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و المؤيّد الطّوسيّ و هو سبطه، و أبو سعد الصّفّار.

و عدم في نوبة الغزّ في شوّال بنيسابور، (رحمه اللَّه)، و قد قارب السّبعين [ (2)].

511- عبد اللَّه بن أحمد بن المفضّل بن الأيسر [ (3)].

أبو البركات البغداديّ، الكاتب.

سمع: مالك بن أحمد البانياسيّ، و أبا الغنائم بن أبي عثمان.

و توفّي في عاشر صفر.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و عمر بن طبرزد، و غيرهما.

512- عبد اللَّه بن محمد بن الفضل بن أحمد [ (4)].

____________

[ (1)] زاد ابن السمعاني: و عمّر العمر الطويل حتى مات من يرويه، و تفرّد هو برواية هذا الكتاب بنيسابور، و قرئ عليه مرّات عدّة. و كانت ولادته في شهور سنة ستين و أربعمائة بطوس.

و قال في (معجم الشيوخ): و لما انصرفت من العراق سنة سبع و ثلاثين كان جماعة يقرءون عليه فختم الكتاب عليه عند قبر مصنّفه، و حضرت الختم و سمعت المجلس الأخير.

[ (2)] و قال السبكي: مما أنشده ابن السمعاني في (التحبير) في ترجمة العباس بن محمد المعروف بعباسة:

لا تعرض فيما قضى‏* * * و اشكر لعلّك ترتضي‏

اصبر على مرّ القضا* * * إن كنت تعبد من قضى‏

و ذكر أبياتا أخرى. و كل ذلك لم يرد في التحبير: و قد روى أبو سعد السمعاني هذين البيتين من الشعر في ترجمته في معجم شيوخه، الورقة 186، و لعلّ السبكي أخذها عن المعجم فوهم و نسبها إلى التحبير، و ربما اعتمد السبكي على النسخة الأصلية للتحبير. (انظر حاشية التحبير، رقم 998).

[ (3)] لم أجده.

[ (4)] انظر عن (عبد اللَّه بن محمد الفراوي) في: التقييد 325، 326 رقم 390، و الإعلام بوفيات الأعلام 226، و العبر 4/ 136، 137، و دول الإسلام 2/ 66، و المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1763، و سير أعلام النبلاء 20/ 227، 228 رقم 146، و مرآة الجنان 3/ 295، و النجوم الزاهرة 5/ 319، و شذرات الذهب 4/ 153.

363

أبو البركات ابن فقيه الحرم كمال الدّين أبي عبد اللَّه الصّاعديّ، الفراويّ [ (1)]، النّيسابوريّ، صفيّ الدّين.

سمع من: جدّه الفضل، و جدّه لأمّه أبي عبد الرحمن طاهر الشّحّاميّ، و محمد بن عبيد اللَّه الصّرّام، و محمد بن إسماعيل التّفليسيّ، و الرئيس عثمان بن محمد المحميّ، و أبي نصر محمد بن سهل السّرّاج، و فاطمة بنت أبي عليّ الدّقّاق، و أبي المظفّر موسى بن عمران الصّوفيّ، و الحسن بن أحمد السّمرقنديّ، و الحسن بن عليّ البستيّ الفقيه، و أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحديّ، و أبي بكر بن خلف الشّيرازيّ، و آخرون.

روى عنه: ابن عساكر، و ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و حفيده منصور بن عبد المنعم، و المؤيّد الطّوسيّ، و القاسم بن عبد اللَّه الصّفّار، و زينب الشّعريّة، و آخرون.

قال ابن السّمعانيّ: إمام، فاضل، ثقة، صدوق، ديّن، حسن الأخلاق، له باع طويل في الشّروط و كتب السّجلّات، لا يجري أحد مجراه في هذا الفنّ.

و هو إمام مسجد المطرّز.

و قال عبد الرحيم بن السّمعانيّ: سمعت من لفظه «معرفة علوم الحديث» للحاكم، بسماعه من ابن خلف، عنه.

و سمعت منه «مسند أبي عوانة»، بروايته من أوّله إلى فضائل المدينة، عن أبي عمرو المحميّ، و من ثمّ إلى فضائل القرآن، بروايته، عن أبي الفضل الصّرّام، و من فضائل القرآن إلى آخر الكتاب، من فاطمة بنت الدّقّاق، برواية الثّلاثة، عن عبد الملك، عن أبي عوانة.

ولد في سنة أربع و سبعين و أربعمائة، و مات في ذي القعدة من الجوع بنيسابور.

513- عبد اللَّه بن هبة اللَّه بن المظفّر ابن رئيس الرؤساء ابن المسلمة [ (2)].

____________

[ (1)] الفراوي: ضبطها ابن السمعاني و ابن الأثير بضم الفاء. و ضبطها ياقوت. بفتحها. و هي نسبة إلى فراوة: بليدة من أعمال نسا بينها و بين دهستان و خوارزم.

[ (2)] انظر عن (عبد اللَّه بن هبة اللَّه) في: المنتظم 10/ 159 رقم 243 (18/ 99 رقم 4192)،

364

أبو الفتوح، أستاذ دار الخليفة المقتفي.

قال ابن الجوزيّ [ (1)]: له صدقات، و أعطية، و مجالسة للفقراء، و الصّوفيّة، و إنفاق عليهم.

و ولي بعده ابنه عضد الدّين محمد.

514- عبد الأعلى [ (2)] بن عزيز بن أبي الفخر [ (3)].

السّيّد، الشّريف، أبو يعلى العلويّ، الحسينيّ، المالينيّ، الهرويّ. سبط عبد الهادي بن شيخ الإسلام الأنصاريّ.

كان مفضّلا، جوادا، سخيّ النّفس.

سمع: أبا عبد اللَّه العميريّ، و أبا عطاء المليحيّ.

سمعت منه بمرو. قاله عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

توفّي في المحرّم.

515- عبد الجبّار بن أبي سعد بن أبي القاسم [ (4)].

أبو الفتح الدّهّان، الهرويّ، الطّبيب.

شيخ مسنّ. سمع من: بيبى الهرثميّة أحاديث ابن أبي شريح. ولد سنة إحدى و ستّين.

و توفّي بهراة في السّادس و العشرين من ذي القعدة.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم.

516- عبد الحكيم بن مظفّر [ (5)].

أبو نصر الكرجيّ [ (6)].

____________

[ ()] و الكامل في التاريخ 11/ 200.

[ (1)] في المنتظم.

[ (2)] في الأصل: «عبد الأعلا».

[ (3)] انظر عن (عبد الأعلى بن عزيز) في: التحبير 1/ 419 رقم 377 و فيه «عبد الأعلى بن عبد العزيز» و المثبت يتفق مع نسخة خطّية من التحبير، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 101 أ.

[ (4)] لم أجده.

[ (5)] انظر عن (عبد الحكيم بن مظفّر) في: الأنساب 10/ 381، 382.

[ (6)] الكرجي: بالتحريك. و زاد ابن السمعاني في نسبه: «الفحفحي» و وصفه بالأديب.

365

مات في المحرّم عن إحدى و تسعين سنة.

روى «جزء لوين» عن ابن ماجة.

و عنه: السّمعانيّ.

517- عبد الخالق [ (1)] بن زاهر بن طاهر بن محمد [ (1)].

أبو منصور الشّحّاميّ، النّيسابوريّ.

سمع من: جدّه، و أبي عمرو المحميّ، و أبي بكر بن خلف، و أبي القاسم عبد الرحمن بن أحمد بالواحديّ، و محمد بن إسماعيل التّفليسيّ، و الفضل بن أبي حرب الجرجانيّ، و أحمد بن سهل السّرّاج، و عبد الملك بن عبد اللَّه الدّشتيّ، و هبة اللَّه بن أبي الصّهباء، و أبي المظفّر موسى بن عمران، و محمد بن عليّ بن حسّان البستيّ، و محمد بن عبيد اللَّه الصّرّام، و طائفة سواهم.

و ولد في سنة خمس و سبعين و أربعمائة.

روى عنه: ابن عساكر [ (2)]، و ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم، و المؤيّد الطّوسيّ، و القاسم بن الصّفّار، و جماعة.

قال ابن السّمعانيّ: كان ثقة، صدوقا، حسن السّيرة، و المعاشرة، لطيف الطّبع. مكثرا من الحديث. و لمّا كبر كان يستملي للشّيوخ و الأئمّة بنيسابور كوالده و جدّه. و لمّا شاخ كان يملي في موضع أبيه و جدّه، بجامع المنيعيّ. و فقد في وقعة الغزّ، فلا يدري قتل أو هلك من البرد في شوّال بنيسابور.

ثمّ سمعت بعد ذلك أنّه أحرق.

قلت: أنبأني أبو العلاء الفرضيّ أنّه مات في العقوبة و المطالبة، و قد وقع لنا من حديثه أربعينان. و كان متميّزا في الشّروط.

518- عبد الرحمن بن عبد الصّمد بن أحمد بن أحمد [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الخالق بن زاهر) في: التقييد 379 رقم 488، و العبر 4/ 137، و دول الإسلام 2/ 66، و الإعلام بوفيات الأعلام 226، و سير أعلام النبلاء 20/ 254، 255 رقم 171، و المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1764، و النجوم الزاهرة 5/ 319، و شذرات الذهب 4/ 153، 154.

[ (2)] في مشيخته، ورقة 104 ب.

[ (3)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الصمد) في: الأنساب 1/ 335، 336، و التحبير 1/ 398-

366

أبو القاسم بن الأكّاف [ (1)]، من أهل نيسابور.

سمع: أبا سعد الحيريّ، و أبا بكر الشّيرويّي.

و كان إماما، ورعا، فقيها، مناظرا، مفيدا، قانعا باليسير، كبير القدر.

قال أبو الفرج بن الجوزيّ [ (2)]: لمّا استولى الغزّ على نيسابور قبضوا عليه، و أخرجوه ليعاقبوه، فشفع فيه السّلطان سنجر، و قال: كنت أمضي إليه متبرّكا به، و لا يمكّنني من الدّخول عليه، فاتركوه لأجلي. فتركوه. فدخل شهرستان و هو مريض، فبقي أيّاما و مات، (رحمه اللَّه) [ (3)].

519- عبد الرحمن بن محمود بن إبراهيم [ (4)].

أبو المعالي، الفاسيّ، نزيل مرو. شيخ جلد، حسن الصّلاة. كان يخدم بيت السّمعانيّ.

سمع: سهل بن محمد الشّاذياخيّ، و أبا بكر الشّيرويّيّ، و إسماعيل بن البيهقيّ. و حدّث، روى عنه: عبد الرحيم السّمعانيّ.

توفّي في شعبان.

520- عبد الرحمن بن مكّيّ بن يحيى [ (5)].

أبو المطهّر، الهمذانيّ، الأديب.

تخرّج به جماعة. و سمع من: عبدوس بن عبد اللَّه.

____________

[ (400)] رقم 352، و المنتظم 10/ 159 رقم 244 (18/ 99 رقم 4193)، و الكامل في التاريخ 11/ 200، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 223، 224، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 246، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 113، 114، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 101 ب.

[ (1)] الأكاف: من يعمل أكاف البهائم و هي برذعة الحمار و نحوه. (الأنساب).

[ (2)] في المنتظم 10/ 59 (18/ 99).

[ (3)] و قال ابن السمعاني: إمام ورع، عالم، عامل بعلمه، يضرب به المثل في دقيق الورع، حسن السيرة و الديانة، و التجنب عن السلطان و الأمور التي تشين العلم و أهله، و كان يعظ وعظا نافعا مفيدا. و هو قانع بالحلال الموروث عن والده .. و كان في حال شبيبته يتكلم في المسائل الخلافية و يحسن فيها. ثم اشتغل بالعبادة و العزلة و قلّة المخالطة .. و قرأ الكثير بنفسه على شيوخنا و من لم نلحقهم. سمعت منه أحاديث يسيرة من لفظه في منزله. (التحبير).

[ (4)] لم أجده.

[ (5)] لم أجده.

367

روى عنه: السّمعانيّ، و قال: مات في رجب عن إحدى و ثمانين سنة.

521- عبد الملك بن بوانة بن سعيد بن عصام [ (1)].

أبو مروان العبدريّ، الغرناطيّ، المعروف بابن بيطار. نزيل مالقة.

سمع من: ثمال بن عطيّة، و أبي محمد بن عتّاب، و أبي جعفر البطروجيّ، و جماعة.

و كان عارفا بصناعة الحديث، معتنيا بالآثار. ولي قضاء مالقة.

و قد روى عنه: أبو القاسم السّهيليّ، و أبو عبد اللَّه بن الفخّار.

و توفّي سنة تسع و أربعين، و قيل: سنة ثلاث، و قد جاوز السّبعين.

522- عبد المؤمن بن عبد الجليل بن عليّ بن بنان [ (2)].

الأصبهانيّ، أبو نصر.

سمع جزء لوين، عن ابن ماجة الأبهريّ.

مات في المحرّم [ (3)].

523- عبد الواسع بن عبد الرحمن بن موفّق بن عبد اللَّه [ (4)].

الواعظ، أبو موفّق.

ساق ابن السّمعانيّ نسبه إلى سريّ السّقطيّ، و قال: كان واعظا متميّزا، من أهل هراة.

سمع: حاتم بن محمد المحموديّ، و أبا عطاء المليحيّ.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و قال: توفّي في ربيع الآخر و له سبعون سنة [ (5)].

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الملك بن بوانة) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 1712، و معجم الصدفي 250 رقم 230، و بغية الملتمس للضبيّ 376 رقم 1060، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة، السفر الخامس، ق 1/ 15، 16 رقم 21.

و في المصادر: «عبد الملك بن بونة» من غير ألف بعد الواو.

[ (2)] انظر عن (عبد المؤمن بن عبد الجليل) في: التحبير 1/ 493 رقم 470، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 162 أ، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 101 ب.

[ (3)] قال ابن السمعاني: لم يتفق أني سمعت منه شيئا .. و كتب إليّ الإجازة.

[ (4)] انظر عن (عبد الواسع بن عبد الرحمن) في: التحبير 1/ 500 رقم 477، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 101 ب.

[ (5)] كانت ولادته في ذي الحجة سنة 85 ه.

368

524- عبيد [اللَّه‏] [ (1)] بن المظفّر [ (2)].

أبو الحكم الباهليّ، الأندلسيّ، الطّبيب، الشّاعر، الأديب، نزيل دمشق.

كان ماهرا بالطّبّ، خليعا، ماجنا، له مراث في قوم لم يموتوا على طريق اللّعب، و كان مدمنا للشّرب، يجلس بجيرون للطّبّ، و سكن بدار الحجارة، و كان كثير المدائح في رؤساء دمشق.

توفّي في ذي القعدة.

و كان يلعب بالعود.

و لعرقلة [ (3)] الشّاعر يهجوه:

لنا طبيب شاعر أشر* * * أراحنا من وجهه اللَّه‏

ما عاد في بكرة يوم فتى‏* * * إلّا و في بابيه رثّاه‏

و ديوانه موجود، و قد سمّاه: «نهج الوضاعة»، و فيه أشياء ظريفة مضحكة من الهجو و الغزل. و له مقصورة في المجون كصريع الدّلاء.

525- عرفة بن محمد [ (4)].

أبو الفتوح [ (5)] السّمرقنديّ [ (6)].

____________

[ (1)] في الأصل بياض. و المستدرك من مصادر ترجمته.

[ (2)] انظر عن (عبيد اللَّه بن المظفّر) في: ديوان ابن منير الطرابلسي (من جمعنا) 277، 284، 285، و خريدة القصر (قسم شعراء المغرب و الأندلس) ج 4 ق 1/ 369- 382، و معجم البلدان 2/ 327 و فيه: «عبد اللَّه»، و وفيات الأعيان 3/ 123- 125، و عيون الأنباء في طبقات الأطباء 2/ 240 رقم 472، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 15/ 366 رقم 351، و عيون التواريخ 12/ 480- 484، و شذرات الذهب 4/ 135، و نفح الطيب 2/ 17، و 7/ 15- 21، و كشف الظنون 771، 1993، و هدية العارفين 1/ 456، و معجم المؤلفين 6/ 246، 247.

[ (3)] هو أبو الندى حسّان بن نمير بن عجل الكلبي المعروف بعرقلة الدمشقيّ، أو الأعور، أو الكلبي. ولد سنة 486 بدمشق و توفي بها سنة 567 ه. انظر: ديوان ابن منير (من جمعنا) 62 و فيه مصادر ترجمته.

[ (4)] انظر عن (عرفة بن محمد) في: التحبير 1/ 605 رقم 594 و فيه: «عرفة بن علي بن محمد السمذي النيسابورىّ»، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 186 أ، 186 ب، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 102 أ.

[ (5)] في معجم الشيوخ: «أبو الفتح».

[ (6)] هكذا هنا و ملخص تاريخ الإسلام. و في التحبير و معجم الشيوخ: «السمّذي».

369

روى عن: أبي بكر بن خلف الشّيرازيّ [ (1)].

و عنه: المؤيّد الطّوسيّ، و القاسم بن الصّفّار، و غيرهما [ (2)].

526- عليّ بن محمد بن عبد العزيز بن الحافظ أبي حامد بن محمد بن جعفر [ (3)].

أبو الحسن المروزيّ، الشّاوانيّ [ (4)]، من قرية شاوان.

تفقّه على: أبي المظفّر السّمعانيّ، و سمع منه.

و من: إسماعيل بن محمد الزّاهريّ، و جماعة.

و عنه: السّمعانيّ [ (5)].

مات في ربيع الأوّل عن بضع و ثمانين سنة.

527- عليّ بن محمد بن يحيى [ (6)].

أبو الحسن الدّرينيّ [ (7)].

____________

[ (1)] و زاد في التحبير: أبا المظفّر موسى بن عمران الأنصاريّ، و أبا القاسم عبد الرحمن بن أحمد الواحدي. و قال: شيخ صالح، نظيف الثياب، جميل الأمر، من أهل الخير .. سمعت منه.

و توفّي ليلة الأحد الخامس عشر من شهر ربيع الآخر سنة تسع و ثلاثين و خمسمائة.

و قال في معجم الشيوخ: سمعت منه كتاب الأربعين للحاكم أبي عبد اللَّه الحافظ، بروايته عن ابن خلف، عنه.

[ (2)] ورّخ ابن السمعاني وفاته في سنة 539 ه. و هنا في ملخص تاريخ الإسلام 549 ه.

[ (3)] انظر عن (علي بن محمد بن عبد العزيز) في: التحبير 1/ 585، 586، رقم 572، و الأنساب 7/ 272، 273، و معجم البلدان 3/ 249.

[ (4)] الشاواني: بفتح الشين المعجمة، و الواو بين الألفين، و بعدها النون. هذه النسبة إلى قرية من قرى مرو، يقال لها شاوان، على ستة فراسخ.

[ (5)] و هو قال: و كان لا يعرف شيئا، بل صحب الأئمة. و كان مزّاحا مطايبا، عمّر العمر الطويل حتى صار لا يتماسك، و كنت آنس به، و كان يحضر مع السواد و الرساتيق، و كان بحيث لا يتماسك و يبدر منه ما يقبح ذكره. قرأت عليه مجالس من أمالي جدّي في البلد، و بقرية كوردروقوت.

و كانت ولادته في سنة ثلاث و ستين و أربعمائة. (الأنساب) و قال في التحبير: و كان من الفتانين الشطارين، و عمّر العمر الكبير حتى مات أقرانه.

[ (6)] انظر عن (علي بن محمد بن يحيى) في: المنتظم 10/ 160 رقم 246 (18/ 100 رقم 4195)، و الكامل في التاريخ 11/ 200، و خريدة القصر (قسم شعراء العراق) 1/ 144، و الجامع المختصر لابن الساعي 9/ 24، و وفيات الأعيان 2/ 478 (في ترجمة شهدة بنت الإبري)، و المختصر المحتاج إليه لابن الدبيثي 1/ 48 (بالحاشية)، و المشتبه في الرجال 1/ 200، و تبصير المنتبه 575، و الوافي بالوفيات 22/ 153، 154 رقم 98.

[ (7)] في الكامل: «الدويني». و هو تصحيف.

370

كان يخدم أبا نصر الإبريّ، فزوّجه بنته شهدة الكاتبة.

و سمع من: طراد، و أبي عبد اللَّه النّعاليّ، و ابن البطر.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابن عساكر، و غيرهما.

قال ابن السّمعانيّ: ثمّ علت درجته، و صار خصّيصا بالمقتفي لأمر اللَّه، يشاوره، و يدنيه، و يراجع في الأمور. و كان متودّدا متواضعا، كبير القدر، يعرف بثقة الدّولة ابن الأنباريّ. و قد بنى مدرسة و وقفها على الفقهاء.

توفّي في شعبان، و دفن بداره [ (1)].

528- عليّ بن محمد بن عتيق [ (2)].

أبو الحسن النّيسابوريّ، المطرّز. نزيل مرو.

أديب فاضل، ساكن، وقور، علّم أولاد الأمير ابن العباديّ.

و حدّث عن: نصر اللَّه الخشناميّ.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و قال: قتلته الغزّ في شوّال.

529- عليّ بن محمد بن أبي عمر [ (3)].

البغداديّ، الدّبّاس، البزّاز. و يعرف بابن الباقلّانيّ.

ولد سنة سبعين.

و سمع من: رزق اللَّه التّميميّ، و طراد بن محمد، و ابن البطر.

روى عنه: أبو الفرج بن الجوزيّ، و غيره.

و توفّي في شوّال.

تفقّه بابن عقيل.

____________

[ (1)] و من شعره:

ألا هل لأيام الصّبا من يعيدها* * * فيطرب صبّ بالغضا يستعيدها

و هل عذبات الدّوح من رمل حاجر* * * يميل إلى نوحي مع الورق عودها

سقى اللَّه أيامي بها كل مزنة* * * تصوب ثراها بالحيا و تجودها

و ردّ ليالينا بجرعاء مالك‏* * * فقد طال ما ابيضّت من العيش سودها

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (علي بن محمد الدبّاس) في: المنتظم 10/ 160 رقم 245 (18/ 99 رقم 4194).

371

530- عليّ بن ناصر بن محمد [ (1)].

أبو الحسن النّوقانيّ، الفقيه الشّافعيّ.

قال ابن السّمعانيّ: مصيب في الفتاوى، كثير العبادة. تفقّه به جماعة [ (2)].

و روى جزءا عن: عليّ بن حمزة النّوقانيّ.

مات في رمضان عن ثلاث و سبعين سنة.

531- عمر بن عليّ بن سهل [ (3)].

أبو سعد الدّامغانيّ، المعروف بالسّلطان.

قال ابن السّمعانيّ: كان إماما مناظرا، فحلا، واعظا، حسن الباطن و الظّاهر، رقيق القلب، سريع الدّمعة [ (4)].

سمع: أبا بكر بن خلف الشّيرازيّ، و أبا تراب عبد الباقي المراغيّ، و الحسن بن أحمد السّمرقنديّ الواعظ، و أحمد بن محمد الشّحّاميّ.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، لقيه بمرو.

و كان قد تفقّه بأبي حامد الغزاليّ.

تفقه عليه القطب النّيسابوريّ مفتي دمشق.

و قيل: توفّي سنة ثمان.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن ناصر) في: معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 84 أ، 184 ب، و التحبير 1/ 594، 595 رقم 582، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 284، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 495.

[ (2)] عبارته في التحبير: إمام فاضل، حافظ لمذهب الشافعيّ (رحمه اللَّه)، مصيب في الفتاوى، حسن السيرة، كثيرة العبادة، و اجتمع عليه جماعة من الفقهاء البلديين و الغرباء، و تفقهوا عليه و اقتبسوا منه، و أظهر بركته عليهم .. و كتبت عنه كتب «الأربعين» للحسن بن سفيان. و كانت ولادته بنوقان في رمضان سنة ست و سبعين و أربعمائة، هكذا ذكر لي لما سألته .. قيل إنه مرارته انشقّت من خوف الغزّ و إحاطتهم بالمشهد و نزولهم به.

و قال في معجم الشيوخ: كيّس، حادّ الخاطر. متصرّف في الفقه، اشتهر بذلك.

[ (3)] انظر عن (عمر بن علي) في: التحبير 1/ 525 رقم 512، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 290، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 51، 52، و طبقات الشافعية لابن كثير (مخطوط) ورق 124 أ.

[ (4)] و زاد: سمعت منه بنيسابور شيئا يسيرا. (التحبير).

372

532- عمرو بن زكريّا بن بطّال [ (1)].

أبو الحكم البهرانيّ، اللّبليّ [ (2)].

أخذ القراءات عن: شريح، و العربيّة عن: أبي الحسن بن الأخضر.

و سمع الكثير من القاضي أبي بكر بن العربيّ.

و ولي القضاء و الخطابة بلبلة.

روى عنه: أبو العبّاس بن خليل، و يحيى بن خلف الهوزنيّ، و أبو محمد بن جمهور، و جماعة.

و قتل في الوقعة الكائنة على لبلة في هذا العام.

- حرف الفاء-

533- فاتك [ (3)] بن موسى بن يعيش [ (4)].

أبو محمد المخزوميّ، المنصفيّ [ (5)]، و منصف: من قرى بلنسية.

سمع: بركة بن الحسين بن عليّ الطّبريّ، و أبي بكر الطّرطوشيّ.

و كان صالحا، زاهدا، مجاب الدّعوة.

روى عنه: أبو بكر بن بحر، و طارق بن موسى، و القدماء.

ثمّ حجّ في آخر عمره، و جاور بمكّة حتّى مات.

534- الفضل بن أبي بكر بن أبي نصر [ (6)].

أبو محمد النّيسابوريّ، السكّاف [ (7)] التّاجر، المقرئ.

روى عنه: نصر الخشناميّ.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] اللّبليّ: بفتح أوله ثم السكون، و لام أخرى. نسبة إلى لبلة. قصبة كورة بالأندلس كبيرة يتصل عملها بعمل أكشونية. (معجم البلدان 3/ 10).

[ (3)] وردت هذه الترجمة في الأصل قبل ترجمة «عائشة بنت أحمد بن منصور» التي تقدّمت برقم (509)، و قد أخّرتها إلى هنا حسب ترتيب الحروف.

[ (4)] لم أجده.

[ (5)] المنصفي: بالفتح ثم السكون، و فتح الصاد.

[ (6)] لم أجده.

[ (7)] في الأصل: «الكافر».

373

و عدم في وقعة الغزّ.

و عنه: عبد الرحيم.

535- فضل اللَّه بن المفضّل بن فضل اللَّه بن أحمد بن إبراهيم [ (1)].

أبو بكر حفيد الإمام الزّاهد أبي سعيد الميهنيّ.

قال ابن السّمعانيّ: لم يبق من عشيرته أقرب إلى الشّيخ منه. و كان شيخا ظريفا، بهيّ المنظر، خرّاجا ولّاجا.

سمع: أبا طاهر سعيد، و أبا الفضل محمد بن أحمد العارف، و أبا المظفّر موسى بن عمران الصّوفيّ.

قلت: روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم.

و قتلته الغزّ بميهنة، فمات في الضّرب و العقوبة في ذي الحجّة [ (2)].

- حرف الميم-

536- محمد بن أحمد بن الجنيد بن محمد [ (3)].

أبو بكر الزّاهد، خطيب ميهنة.

إمام، ورع، مصيب في الفتاوى.

سمع: جدّه، و أبا الفضل محمد بن أحمد العارف، و سعيد بن أبي سعيد الميهنيّ، و أبا سهل عبد الملك الدّشتيّ.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و غيره.

قتلته الغزّ بميهنة في ذي القعدة سنة تسع، و هو ابن بضع و ثمانين سنة [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (فضل اللَّه بن المفضّل) في: التحبير 2/ 30، 31 رقم 627، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 102 ب.

[ (2)] و كانت ولادته في سنة 461 بميهنة.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أحمد الجنيد) في: معجم شيوخ ابن السمعاني 198 أ، و التحبير 2/ 59، 60 رقم 660، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 102 ب.

[ (4)] و قال ابن السمعاني: كان إماما فاضلا، ورعا، متديّنا، كيّسا، فهما، ذكيا، حسن الأخلاق، متواضعا، متودّدا. تفقّه على الإمام عبد الكريم بن يونس الأزجاهي، و علّق عليه المذهب، و عمّر العمر الطويل، و جاوز التسعين، و كانت الخطابة إليه بميهنة. و له رحلة إلى نيسابور ..

كتبت عنه في النوب الثلاثة، و كانت ولادته في الثاني من صفر سنة ثلاث و ستين و أربعمائة.

374

537- محمد بن إبراهيم بن مكّيّ [ (1)].

أبو طاهر الأصبهانيّ، الطّرازيّ [ (2)].

صالح، خيّر، روى الكثير.

سمع: أحمد، و شجاعا ابني المصقليّ، و محمود بن جعفر.

قال السّمعانيّ [ (3)]: قرأت عليه «معرفة الصّحابة» لابن مندة من ابني المصقليّ.

مولده في سنة ستّين و أربعمائة [ (4)].

و مات في جمادى الأولى.

538- محمد جامع بن أبي نصر بن إبراهيم [ (5)].

أبو سعد [ (6)] النّيسابوريّ، الصّيرفيّ، خيّاط الصّوف.

____________

[ ()] (التحبير).

و قال في (معجم شيوخه): و لما دخلت ميهنة أول نوبة دخلتها في شوال سنة تسع و عشرين و كان غائبا عنها إلى قرية كاريزان على نصف فرسخ من ميهنة فمضيت إليها و قرأت عليه أوراقا من حديث الأصمّ بروايته عن أبي سعيد الصيرفي، عنه، و سمعت جميع كتاب «التوبة» لأبي بكر بن أبي الدنيا.

[ (1)] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: التحبير 2/ 52، 53 رقم 655، و الأنساب 8/ 224، و معجم البلدان 3/ 524، و اللباب 2/ 84، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 102 ب.

[ (2)] الطّرازي: بفتح الطاء و الراء المهملتين، و كسر الزاي المعجمة في آخرها. هذه النسبة إلى طراز و هي بلدة على حدّ ثغر التّرك.

[ (3)] قوله في الأنساب 8/ 224.

[ (4)] و قال في التحبير: كان شيخا صالحا، سديدا، راغبا في الرواية و التحديث، و كان أكثر الأوقات فارغا قاعدا في الجامع بأصبهان، مستعدّا للقراءة عليه حتى كنّا نقول له: محمد بن أبي نصر ابن أبي القاسم الفارغ .. و كانت له إجازة عن أبي بكر أحمد بن علي بن ثابت الخطيب. كتبت عنه بأصبهان، و قرأت عليه «معرفة الصحابة» جميعه لأبي عبد اللَّه بن مندة، عن الأخوين، عنه. و قرأت عليه جميع كتاب «الجامع لأخلاق الراويّ و آداب السامع» لأبي بكر الخطيب، بروايته عن المصنف إجازة، و قرأت عليه جزء لوين أيضا بروايته عن الأخوين، عن الأبهري، عن الخروري. و كتاب «المنهاج» تصنيف معمر بن أحمد الأصبهانيّ، عن شجاع بن علي المصقلي، عنه.

[ (5)] انظر عن (محمد بن جامع) في: التحبير 2/ 103، 104 رقم 713، و العبر 4/ 137، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 102 ب، و سير أعلام النبلاء 20/ 245 رقم 160، و النجوم الزاهرة 5/ 319.

[ (6)] في العبر: «أبو سعيد».

375

قال ابن السّمعانيّ: كان شيخا، صالحا، مكثرا، صاحب أصول.

سمع: فاطمة بنت أبي عليّ الدّقّاق، و أبا بكر بن خلف، و أبا المظفّر موسى بن عمران، و إسماعيل بن زاهر النّوقانيّ، و محمد بن سهل السّرّاج، و غيرهم.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم، و المؤيّد الطّوسيّ، و عمّه محمد بن عليّ بن حسن.

ولد في رجب سنة ثلاث و سبعين.

و توفّي في سابع ربيع الآخر.

له أربعون حديثا، و هو من أحفاد أبي بكر بن مهران المقرئ. سمع «سنن الصّوفيّة» من ابن خلف، بسماعه من السّلميّ، «تاريخ أهل الصّفوة» بالسّند.

539- محمد بن الحسن بن سعد [ (1)].

أبو بكر السّعديّ، البخاريّ، نزيل هراة.

قال ابن السّمعانيّ: كان شيخا، عفيفا، مستورا، نظيفا، مشتغلا بما يعنيه.

رحل إلى العراق، و خراسان.

و سمع: أحمد بن عليّ الطّريثيثيّ ببغداد، و عبد الرحمن بن حمد الدّونيّ، و مكّيّ بن بجير بهمذان، و أبا الفتح الأبّار بأصبهان.

و كان مولده سنة سبعين.

و توفّي في أوّل رجب.

روى عنه: عبد الرحيم، و أبوه.

540- محمد بن الخليل بن فارس [ (2)].

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (محمد بن الخليل) في: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 37/ 476، و المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1765، و الإعلام بوفيات الأعلام 226، و سير أعلام النبلاء 20/ 294 رقم 198، و العبر 4/ 137، و مرآة الجنان 3/ 296، و النجوم الزاهرة 5/ 319، و شذرات الذهب 4/ 154، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي (القسم‏

376

أبو العشائر القيسيّ، الدّمشقيّ، المعروف بالكرديّ.

صحب الفقيه أبا الفتح المقدسيّ مدّة، و سمع منه، و من: أبي القاسم بن أبي العلاء، و أبي عبد اللَّه بن أبي الحديد.

ثمّ تشاغل بأعمال السّلطنة. ثمّ سكن بعلبكّ، و خدم صاحبها، ثمّ قدم دمشق.

روى عنه: الحافظ ابن عساكر [ (1)]، و ابنه القاسم، و ابن أخيه زين الأمناء أبو البركات، و غيرهم.

توفّي في سادس ذي الحجّة ببعلبكّ.

وقع لي جزء زين الأمناء، عنه في الخامسة.

541- محمد بن عبد اللَّه بن أبي سعد [ (2)].

الواعظ، المعمّر، أبو الفتح الهرويّ، الصّوفيّ، الملقّب بالشّيرازيّ.

ولد سنة سبع و أربعين و أربعمائة [ (3)].

قال ابن السّمعانيّ: كان يسكن قرية بهراة يقال لها: نباذان [ (4)]. و كان قد بلغ مائة سنة أو جاوزها. و كان صالحا يعظ و يذكّر بقرى هراة.

و كان من أصحاب شيخ الإسلام عبد اللَّه الأنصاريّ.

و سئل عن الشّيرازيّ، فقال: كنت أحبّ الشّيراز، و هي نوع من اللّبن.

قال: و كنت آكل منه كثيرا، فلقّبني الصّبيان بالشّيرازيّ.

سمع: شيخ الإسلام، و بيبى الهرثميّة، و أبا سعد محمد بن الحسين الحرميّ، و هبة اللَّه بن الشّيرازيّ الحافظ.

____________

[ ()] الثاني) ج 4/ 5 رقم 1000.

[ (1)] و قال: سمعنا منه شيئا يسيرا. (تاريخ دمشق).

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه) في: التحبير 2/ 145، 146 رقم 774، و الأنساب 7/ 451، و اللباب 2/ 39، و العبر 4/ 137، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 103 أ، و العسجد المسبوك، ورقة 69 أ.

[ (3)] في الأنساب 7/ 451: و كانت ولادته في حدود سنة خمسين و أربعمائة.

[ (4)] نباذان: بضم النون، و باء موحّدة، و ألف، و ذال معجمة، بعدها ألف و نون. و ترد في المصادر مصحّفة. و هي في الأصل: «نياذان».

377

قلت: توفّي في سابع ربيع الأوّل [ (1)].

و حدّث عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم.

542- محمد بن عبد الصّمد بن الطّرسوسيّ [ (2)].

القاضي فخر الدّين، أبو منصور الحلبيّ.

كان ذا هيئة و مروءة ظاهرة، له أمر نافذ في تصرّفه في أعمال حلب، و أثر صالح في الوقوف. ثمّ انعزل، و مات في وسط سنة تسع.

و في ذرّيته فقهاء و [أدباء] [ (3)] بحلب، ثمّ بدمشق.

543- محمد بن عبد الواحد بن عبد الصّمد [ (4)] أبو الوفاء الأصبهانيّ: السّمسار، الفقيه، الشّافعيّ.

شيخ، صالح، وقور.

سمع: أبا منصور بن شكرويه، و ابن ماجة، و رزق اللَّه.

أخذ عنه: السّمعانيّ [ (5)].

544- محمد بن عبد الواحد بن أبي بكر [ (6)].

أبو جعفر الأصبهانيّ، القطّان، يعرف بويرج.

سمع: رزق اللَّه التّميميّ.

صالح، راغب في السّماع. كتب عنه السّمعانيّ [ (7)]، و قال: مات في جمادى الأولى.

____________

[ (1)] ورّخه في (التحبير) في سنة 549 ه. أما في (الأنساب) فقال: مات سنة تسع أو ثمان و أربعين و خمسمائة.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عبد الصمد) في: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 38/ 355.

[ (3)] في الأصل بياض.

[ (4)] انظر عن (محمد بن عبد الواحد) في: التحبير 2/ 163 رقم 794، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 103 أ.

[ (5)] و هو قال: سمعت منه أحاديث.

[ (6)] انظر عن (محمد بن عبد الواحد بن أبي بكر) في: التحبير 2/ 167 رقم 798، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 223 أ.

[ (7)] و قال: كان يسمّع أولاده معنا .. سمعت منه شيئا يسيرا، و سمع مني.

378

545- محمد بن عمر بن أحمد [ (1)].

أبو منصور بن البيّع الهمذانيّ.

سمع: أباه أبا حفص الملقّب بقدوة الأئمّة، و أبا الفتح عبدوسا.

مات في شعبان عن 72 سنة [ (2)].

546- محمد بن عليّ بن هارون بن الشّريف [ (3)] أبو جعفر الموسويّ، النّيسابوريّ، النّسابة، البارع.

كان من غلاة الشّيعة، ثمّ تحوّل شافعيّا، و ترضّى عن الصّحابة، و تأسّف على ما سلف منه، و صحب محمد بن يحيى الفقيه [ (4)].

و سمع الكثير. قاله السّمعانيّ، و أخذ عنه. و قال: قتل في وقعة الغزّ بنيسابور في شوّال، عن بضع و ستّين سنة.

547- محمد بن الفضل بن عليّ [ (5)].

المارشكيّ [ (6)]. و مارشك من قرى طوس.

إمام مبرّز، مفت، حسن السّيرة، من نجباء أصحاب الغزاليّ.

سمع: أبا الفتيان الرّؤاسيّ، و نصر اللَّه بن أحمد بن الخشناميّ.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و قال: مات من الخوف يوم عيد الفطر بطوس في وقعة الغزّ [ (7)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عمر) في: التحبير 2/ 169 رقم 802، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 103 أ.

[ (2)] قال ابن السمعاني: شيخ عالم، متميّز، من أولاد المحدّثين .. كتبت عنه بهمذان شيئا يسيرا.

و كانت ولادته يوم الأحد التاسع و العشرين من شعبان سنة سبع و سبعين و أربعمائة بهمذان.

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي بن هارون) في: التحبير 2/ 199 رقم 837، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 232 أ، 232 ب، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 103 أ.

[ (4)] هو محمد بن يحيى الجنزي. قال ابن السمعاني: لقيته معه بمرو، و سمع الحديث الكثير، و كنت لقيته بنيسابور و كتب الإجازة. و ذكر أن ولادته كانت يوم السبت الثالث من صفر سنة ثلاث و ثمانين و أربعمائة بنيسابور.

[ (5)] انظر عن (محمد بن الفضل) في: التحبير 2/ 205، 206 رقم 847، و الأنساب 11/ 68، 69، و معجم البلدان 5/ 39، و اللباب 3/ 79، و الكامل في التاريخ 11/ 181، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 95، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 234.

[ (6)] المارشكي: بفتح الميم، و كسر الراء، و سكون الشين المعجمة، و في آخرها الكاف.

[ (7)] و قال ابن السمعاني: برع في الفقه، و كان مصيبا في الفتاوى، حسن الكلام في المسائل،

379

548- محمد بن محمد بن طاهر بن سعيد بن الشّيخ فضل اللَّه الميهنيّ [ (1)].

أبو المكارم. شيخ صالح، سمع الكثير، و حصّل الأصول.

سمع من: جدّه طاهر، و عبيد اللَّه الهشاميّ، و سليمان بن ناصر الأنصاريّ، النّيسابوريّ.

روى عنه: عبد الرحيم السّمعانيّ، و قال: عوقب و خرج في رمضان، و مات من ذلك [ (2)].

549- محمد بن هبة اللَّه بن الحسين بن عليّ [ (3)].

أبو بكر الجعفريّ، العكبريّ، يعرف بابن المندوف.

بغداديّ، صالح، ديّن، خيّر.

سمع: أبا عبد اللَّه بن السّرّاج.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و قال: ولد في سنة ستّ و ستّين.

و توفّي في رجب.

550- محمد بن الهيثم بن محمد بن الهيثم [ (4)].

أبو سعيد السّلميّ، الأصبهانيّ.

حجّ سنة ثمان و تسعين، و سمع من أصحاب أبي عليّ بن شاذان، و غيره.

و سمع ببلده و حدّث. و كان بارعا في اللّغة، و الأدب، مليح الخطّ. لازم منزله.

توفّي في شعبان، و هو في عشر التّسعين.

____________

[ ()] و كان عارفا بالأصول .. سمعت منه أحاديث يسيرة بطوس، و رأيته بمرو غير مرّة، و تكلّمت معه في المسائل. (الأنساب).

و قال في (التحبير): كان إماما فاضلا، مفتيا، مصيبا، مناظرا، فحلا، أصوليّا، حسن السيرة، جميل الأمر، كثير العبارة.

[ (1)] انظر عن (محمد بن محمد بن طاهر) في: التحبير 2/ 221 رقم 865، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 238 ب.

[ (2)] قال ابن السمعاني: كان شيخا صائنا، خدوما، حسن الأخلاق .. كتبت عنه بسرخس، ثم بميهنة، و كانت ولادته سنة تسع و سبعين و أربعمائة بميهنة.

[ (3)] لم أجده.

[ (4)] لم أجده.

380

أثنى عليه الحافظ أبو موسى، و روى عنه.

551- محمد بن يحيى بن منصور [ (1)].

العلّامة أبو سعد النّيسابوريّ.

الفقيه الشّافعيّ.

مرّ في عام 48.

552- محمد بن يوسف بن عميرة [ (2)].

أبو عبد اللَّه الأنصاريّ، الأوريوليّ [ (3)].

أخذ القراءات عن: محمد بن فرج المكناسيّ، و أبي القاسم بن النّحّاس، و شريح.

و تفقّه على: أبي محمد بن أبي جعفر، و سمع منه.

و من: أبي عليّ الصّدفيّ، و جماعة.

و كان عالما، متفنّنا.

حدّث عنه: أبو عبد اللَّه بن عبد الرحمن المكناسيّ.

553- محمد بن الحسن بن عمر [ (4)].

أبو بكر الفرّاء، الخبّاز. بغداديّ، صالح.

سمع: ثابت بن بندار، و الحسين بن البسريّ.

روى عنه: أبو سعد بن السّمعانيّ، و قال: توفّي في شعبان.

554- [المبارك‏] [ (5)] بن أحمد بن عبد العزيز بن المعمّر بن الحسن [ (6)].

____________

[ (1)] تقدّمت ترجمته برقم (473).

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] الأوريولي: بالضم ثم السكون، و كسر الراء، و ياء مضمومة، و لام، و هاء. مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تدمير. (معجم البلدان 1/ 280).

[ (4)] لم أجده.

[ (5)] في الأصل بياض.

[ (6)] انظر عن (المبارك بن أحمد) في: المنتظم 10/ 160 رقم 247 (18/ 100 رقم 4196)، و التقييد لابن نقطة 440 رقم 585، و المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1766، و الإعلام بوفيات الأعلام 226، و سير أعلام النبلاء 20/ 260 رقم 176، و مرآة الجنان 3/ 296، و النجوم الزاهرة 5/ 319، و كشف الظنون 2019، و شذرات الذهب 4/ 154.

381

أبو المعمّر الأنصاريّ، الأزجيّ، الحافظ.

قال ابن السّمعانيّ: سمع الكثير بنفسه، و تعانى في جمعه و نسخه، و دار على الشّيوخ. و كان سريع القراءة، جميل الأمر، له أنسة بالحديث من كثرة ما قرأ.

سمع: نصر بن البطر، و أبا عبد اللَّه النّعاليّ، و جماعة كثيرة من أصحاب أبي عليّ بن شاذان، و أبي القاسم بن بشران.

و كتب لي جزءا بخطّه عن شيوخه، و جمع لنفسه معجما في خمسة أجزاء ضخمة، سمعته منه. و أفادني عن جماعة، و قال لي: ولدت في ذي القعدة سنة خمس و سبعين و أربعمائة.

قلت: روى عنه: ابن عساكر، و ابن السّمعانيّ، و أبو الفرج بن الجوزيّ، و أبو اليمن الكنديّ، و آخرون.

و توفّي في رمضان في حادي عشره.

وثّقه ابن نقطة، و قال: ثنا عنه جماعة.

555- المظفّر بن سلطان [ (1)].

أبو الوفاء الدّمشقيّ، النّجّار.

روى عن: سهل بن بشر الأسفرائينيّ، و أبي البركات أحمد بن طاوس.

روى عنه: ابن عساكر، و ابنه القاسم.

توفّي في رجب.

556- [مسعود] [ (2)] بن أحمد بن أبي عليّ نصر اللَّه بن أحمد بن عثمان [ (3)].

أبو بكر الخشناميّ، النّيسابوريّ.

سمع من: جدّه، و الفضل بن عبد الواحد التّاجر، و أبي عليّ الجاجرميّ.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم.

____________

[ (1)] انظر عن (المظفّر بن سلطان) في: تاريخ دمشق (مخطوطة التيمورية) 42/ 176.

[ (2)] في الأصل بياض.

[ (3)] انظر عن (مسعود بن أحمد) في: التحبير 2/ 296 رقم 977، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 259 ب.

382

قتل في فتنة الغزّ في شوّال [ (1)].

557- المسيّب [ (2)] بن أبي الذّوّاد المفرّج بن الحسن [ (3)].

الكلابيّ ابن الصّوفيّ، رئيس دمشق و مدبّرها.

له ذكر في الحوادث، و أنّه امتنع بدمشق و جيّش، و استخدم الأحداث، حتّى لاطفه صاحب دمشق، ثمّ عزله ناحية، ثمّ أبعده إلى صرخد. فلمّا تملّك نور الدّين دمشق قدمها متمرّضا، ثمّ مات.

و كان ظالما، جبّارا، كذا قال أبو يعلى حمزة بن أسد التّميميّ في «تاريخه» [ (4)] و هو مؤيّد الدّولة ابن الصّوفيّ وزير دمشق في دولة مجير الدّين أبق.

توفّي في ربيع الأوّل، و دفن بداره بدمشق، و سرّ النّاس بموته، فإنّه كان ظالما.

558- المطّلب بن أحمد بن الفضل [ (5)].

الشّريف، أبو الكنديّ، القرشيّ، الأمويّ، الهرويّ، خطيب هراة.

سمع: أحمد بن أبي عاصم الصّيدلانيّ.

و عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

و توفّي بهراة في رمضان.

559- [المظفّر] [ (6)] بن عليّ بن محمد بن محمد بن جهير [ (7)].

____________

[ (1)] قال ابن السمعاني: كان مشتغلا بالعلم في أيام شبابه، و عقد له مجلس الوعظ بحضور الأئمة، ثم اختلّ حاله في آخر عمره حتى اشتغل بالاكتساب، و نسج الثياب العتابية .. و سمعت منه كتاب «الأقران» لأبي عبد اللَّه محمد بن يعقوب المعروف بالأخرم.

و كانت ولادته في 12 من ربيع الأول سنة 498 بنيسابور.

[ (2)] في الأصل بياض. و المثبت عن ترجمة أخيه «حيدرة بن المفرّج» التي تقدّمت برقم (427).

[ (3)] انظر عن (المسيّب بن أبي الذواد) في: ذيل تاريخ دمشق 261، 277، 278، 307- 311، 314، 315، 319، 321، 324، 328، 329، و سير أعلام النبلاء 20/ 242، 243 رقم 158، و البداية و النهاية 12/ 232، و مرآة الزمان ج 8 15/ 209، 215، و مرآة الجنان 3/ 296، و ديوان ابن منير الطرابلسي (جمعنا) 27.

[ (4)] ذيل تاريخ دمشق 328.

[ (5)] لم أجده.

[ (6)] بياض في الأصل.

[ (7)] انظر عن (المظفّر بن علي) في: المنتظم 10/ 160 رقم 248 (18/ 100 رقم 4197)، و العبر

383

أبو نصر الوزير بن الوزير أبي القاسم.

كان معرقا في الوزارة. ولي أستاذ داريّة المسترشد باللَّه، و ولي الوزارة في أوّل دولة المقتفي، و عزل سنة اثنتين و أربعين. و كانت وزارته سبع سنين.

سمع: أبا عبد اللَّه الحسن بن عليّ البسريّ، و أبا الحسين العلّاف، و جماعة.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و محمد بن عليّ الدّوريّ شيخ لابن النّجّار.

ولد في حدود سنة 487.

و توفّي في سادس ذي الحجّة.

560- منصور بن محمد بن منصور [ (1)].

أبو نصر الهلاليّ، الباخرزيّ، الفقيه.

سكن المدرسة البيهقيّة بنيسابور.

و قال أبو سعد السّمعانيّ: كان فقيها، صالحا، ورعا، كثير العبادة، مكثرا من الحديث.

سمع: أبا بكر بن خلف، و موسى بن عمران الأنصاريّ، و أبا تراب عبد الباقي المراغيّ.

قال عبد الرحيم بن السّمعانيّ: سمعت منه أربعة أجزاء من «تاريخ الحاكم»، عن موسى، عنه. و ولد في سنة ستّ و ستّين و أربعمائة.

قتل في وقعة الغزّ في شوّال.

و روى عنه المؤيّد الطّوسيّ أيضا.

561- الموفّق بن محمد بن عمر [ (2)].

____________

[ (4)]/ 138، و سير أعلام النبلاء 20/ 283 رقم 190، و عيون التواريخ 12/ 486، و النجوم الزاهرة 5/ 318، و شذرات الذهب 4/ 154.

[ (1)] انظر عن (منصور بن محمد) في: التحبير 2/ 320، 321 رقم 1020، و معجم البلدان 4/ 398، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 253، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 125 ب.

و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 104.

[ (2)] انظر عن (الموفّق بن محمد) في: التحبير 2/ 324 رقم 1026، و ملخص تاريخ الإسلام‏

384

الإمام أبو المعالي بن الصّحّاك الطّوسيّ، الشّروطيّ.

إليه كان كتابة السّجلّات بطوس [ (1)].

سمع: عبيد اللَّه بن طاهر الرّوقيّ [ (2)]، و أبا سعد الحسن بن عبد اللَّه القطّان.

روى عنه: عبد الرحيم السّمعانيّ، و قال: ولد في حدود الثّمانين و أربعمائة، و قتلته الغزّ بطوس في رمضان.

- حرف النون-

562- نصر بن محمود بن عليّ [ (3)].

أبو الفضائل القرشيّ، الدّمشقيّ، الصّائغ.

سمع من: الفقيه نصر المقدسيّ، و عليّ بن زهير ... [ (4)]

و كان صالحا، كثير التّلاوة.

روى عنه: الحافظ ابن عساكر، و ابنه القاسم.

563- نصر بن المظفّر بن الحسين بن أحمد بن محمد بن يحيى بن أحمد بن محمد بن خالد بن يحيى بن خالد بن برمك بن آذروندار [ (5)].

و يقال: آذر بندار.

أبو المحاسن البرمكيّ، الهمذانيّ، الجرجانيّ الأصل، البغداديّ المولد، المعروف بالشّخص العزيز.

و هو أخو أبي الفتوح الفتح.

سأله ابن السّمعانيّ عن مولده، فقال: بلغت في سنة الغرق، و هي سنة

____________

[ (8)]/ ورقة 104 ب.

[ (1)] و كان شيخا عالما، فاضلا، عدلا، ثقة، صدوقا.

[ (2)] الرّوقي: بفتح الراء و الواو، و في آخرها القاف. هذه النسبة إلى قرية بنواحي طوس يقال لها:

روه. (الأنساب 6/ 186 بالمتن و الحاشية).

[ (3)] انظر عن (نصر بن محمود) في: مشيخة ابن عساكر.

[ (4)] في الأصل بياض.

[ (5)] انظر عن (نصر بن المظفّر) في: الأنساب 2/ 169، و التقييد 465 رقم 625، و العبر 4/ 138، و سير أعلام النبلاء 20/ 263، 264 رقم 178، و المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1767، و الإعلام بوفيات الأعلام 226، و النجوم الزاهرة 5/ 319، و شذرات الذهب 4/ 154.

385

ستّ و ستّين و أربعمائة.

و نشأ ببغداد، ثمّ سكن همذان.

سمع: أبا الحسين بن النّقّور، و إسماعيل بن مسعدة الإسماعيليّ ببغداد، و عبد الوهّاب بن مندة، و أبا عيسى بن عبد الرحمن بن زياد، و سليمان بن إبراهيم الحافظ بأصبهان.

و انفرد بأكثر مسموعاته، و قصده النّاس.

قال أبو سعد: هو شيخ مسنّ، كان يصلّي ببعض الأتراك، و كان يلقّب بشخص.

قرأت عليه كتاب «الاستئذان» لابن المبارك.

قلت: روى عنه: هو، و أبو العلاء الهمذانيّ، و ابنه عبد البرّ بن أبي العلاء، و داود بن معمّر بن الفاخر، و محمد بن أحمد الرّوذراوريّ، و أحمد بن شهريار بن شيرويه، و عبد الهادي بن عليّ الواعظ، و وكيع بن مانكديم، و عبد الجليل بن مندويه، و جماعة.

قال ابن النّجّار: أكثر الأسفار، و دخل إلى خراسان، و بخارى، و سمرقند، و كاشغر، و السّند. و وصل إلى دمشق، و بقي ليلة القدر سنة تسع و أربعين.

و قيل: توفّي في ربيع الآخر سنة خمسين [ (1)].

564- نصر بن موسى بن شبرق [ (2)].

البغداديّ، البيّع، المعروف بالرّفّاء.

روى عن: جعفر السّرّاج، و غيره.

روى عنه: أبو بكر النّاقداريّ، و أحمد بن صالح الجيليّ.

- حرف الواو-

565- وهب بن سليمان بن أحمد بن الزّلق [ (3)].

____________

[ (1)] التقييد 465.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (وهب بن سليمان) في: مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 26/ 385 رقم 227.

386

الفقيه أبو القاسم السّلميّ، الدّمشقيّ، الشّافعيّ.

تفقّه على جمال الإسلام أبي الحسن، و أعاد بالأمينيّة.

و سمع: أبا الحسن، و أبا الفضل ابني الموازينيّ، و هبة اللَّه بن الأكفانيّ.

و قرأ بالرّوايات على محمد بن إبراهيم النّسائيّ.

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر، و جماعة.

و توفّي في رمضان و له إحدى و خمسون سنة [ (1)]. و هو والد محمد و أحمد.

- حرف الهاء-

566- هاشم بن فليتة بن قاسم بن أبي هاشم [ (2)].

العلويّ، الحسنيّ، أمير الحرمين.

توفّي في ذي الحجّة أيّام الموسم بمكّة. و قام بعده ولده قاسم، فبقي إلى سنة ستّ و خمسين، فظلم و عسف، فعزل، و ولي بعده عمّه عيسى.

567- هبة اللَّه بن سعد اللَّه بن أسعد بن سعيد بن الشّيخ أبي سعيد فضل اللَّه بن أبي الخير الميهنيّ [ (3)].

أبو محمد بن أبي سعيد، أخو أبي بكر سعيد.

كيّس، ظريف، خفيف الرّوح، خدوم.

سمع: محمد بن أحمد العارف، و محمد بن الحسين بن طلحة المهرجانيّ، و محمد بن أحمد الكامخيّ، و قاضي بغداد محمد بن المظفّر الشّاميّ، و غيرهم.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابنه عبد الرحيم.

و توفّي بميهنة في رمضان و قد قارب الثّمانين.

____________

[ (1)] مولده في سنة 498 ه.

[ (2)] انظر عن (هاشم بن فليتة) في: الكامل في التاريخ 11/ 103.

[ (3)] لم أجده.

387

- سنة خمسين و خمسمائة

- حرف الألف-

568- أحمد بن الحسين بن عبد الرحمن بن عبد الرّزّاق [ (1)].

أبو الفتح العبسيّ، الشّاشيّ، الخرقانيّ، الفرابيّ [ (2)].

شيخ، صالح، سديد السّيرة، أديب.

روى بالإجازة عن السّيّد محمد بن محمد بن زيد الحسنيّ.

قال أبو المظفّر بن السّمعانيّ: سمعت منه كتاب «العقوبات»، و هو ثلاثة عشر جزءا، و كتاب «شرف الأوقات»، و كتاب «عيون الأخبار في مناقب الأخيار»، و كتاب «الفتن»، و كتاب «غرر الأنساب في شرف الرسول و الأصحاب»، و كتاب «أدب المشروب و المأكول»، و كتاب «مذهب خيار الأمّة في معالم السّنّة»، و كتاب «تحفة العالم و فرحة المتعلّم»، و كتاب «الأربعين» و الجميع من مصنّفات السّيّد (رحمه اللَّه).

ولد بخرقان سنة تسع و ستّين [ (3)] و أربعمائة.

و توفّي بقرية فراب في منتصف ذي الحجّة.

569- أحمد بن محمد بن محمد بن سليمان [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن الحسين الشاشي) في: الأنساب 9/ 249.

[ (2)] الفرابي: بفتح الفاء و الباء المنقوطة من تحت بنقطة واحدة. نسبة إلى فراب على ثمانية فراسخ من سمرقند بسفح الجيل، عند قرية تسمّى «سكي».

[ (3)] في الأنساب: «خمس و ستين».

[ (4)] انظر عن (أحمد بن محمد الحويزي) في: المنتظم 10/ 161، 162 رقم 249 (18/ 102 رقم 4198)، و معجم البلدان 2/ 327، و مرآة الزمان ج 8 ق 1/ 224، 225، و عيون التواريخ 12/ 487، 488، و شذرات الذهب 4/ 155، و معجم البلدان 2/ 327.

388

أبو العبّاس الحويزيّ [ (1)]. و حويزة: بليدة بخوزستان.

قدم بغداد، و تفقّه بالنّظاميّة و تأدّب، و قال الشّعر. ثمّ خدم في الدّيوان، و ترقّت حاله، و ارتفعت منزلته، و صار عاملا على نهر الملك، فلم تحمد سيرته، و ظلم في السّواد، و عسف.

و كان عابدا، قانتا، متهجّدا، كثير البكاء و الخشوع و الأوراد. و ربما أتاه الأعوان فقالوا: إنّ فلانا قد ضربناه ضربا عظيما، فلم يحمل شيئا و هو عاجز.

فيبكي و يقول: يا سبحان اللَّه، قطعتم عليّ وردي و اصلوا الضّرب عليه. ثمّ يعود إلى ورده. و لا يخون في مال الدّولة، بل يتحرّى الأمانة حتّى في الشّي‏ء اليسير.

قال ابن الجوزيّ [ (2)]: كأنّه طمع بذلك أن يرقى إلى مرتبة أعلى [ (3)] من مرتبته، و كنت في خلوة حمّام، و هو في خلوة أخرى، فقرأ نحوا من جزءين.

هجم عليه ثلاثة من الشّراة فضربوه بالسّيوف، فجي‏ء به إلى بغداد، فمات بعد ويلات. و ذلك في شعبان. و حفظ قبره من النّبش.

و ظهر في قبره عجب، و هو أنّه خسف بقبره بعد دفنه أذرعا، و ظهر من لعنه و سبّه [ (4)] ما لا يكون لذمّيّ.

قلت: روى عنه أبو جعفر عبد اللَّه المظفّريّ، رئيس الرؤساء جملة من شعره، و منه قوله:

الصّبّ مغلوب على آرائه‏* * * فذروه معشر عاذليه لدائه‏

متى يرجّى اللّائمون سلوة* * * باللّوم و هو يزيد في إغرائه‏

ما كنت أبخل بالفؤاد على اللّظى‏* * * لو لا حبيب حلّ في حوبائه‏

و لقد سكنت إلى مصاحبه الضّنا* * * لمّا حمدت إليه حسن وفائه [ (5)]

____________

[ (1)] الحويزي: بضم الحاء المهملة و فتح الواو و سكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها و في آخرها الزاي. هذه النسبة إلى حويزة و هي قرية كبيرة بنواحي البصرة في وسط طريق الأهواز.

[ (2)] في المنتظم.

[ (3)] في الأصل: «أعلا».

[ (4)] في الأصل: «من بيت سلعته».

[ (5)] و قد هجاه أبو الحكم عبيد اللَّه بن المظفّر الباهلي الأندلسي فقال:

رأيت الحويزيّ يهوى الخمول‏* * * و يلزم زاوية المنزل‏

لعمري! لقد صار حلسا له‏* * * كما كان في الزمن الأول‏

389

570- أحمد بن معدّ بن عيسى بن وكيل [ (1)].

الزّاهد أبو العبّاس، التّجيبيّ، الأقليشيّ [ (2)]، ثمّ الدّانيّ.

سمع: أباه أبا بكر، و ليس بالمشهور، و سمع من: صهره طارق بن يعيش، و أبا العبّاس بن عيسى، و تلمذ له، و أبا الوليد بن الدّبّاغ، و جماعة.

و حجّ، فسمع بمكّة من الكروخيّ [ (3)].

و كان من الأئمّة و العلماء العاملين. له عدّة مصنّفات.

روى عنه: الوزير أبو بكر بن سفيان، و غيره.

و كان كثير البكاء، و الخشية، و العزوب عن الدّنيا، عارفا باللّغة، و العربيّة، و الحديث، كبير القدر.

سمع الكثير بالإسكندريّة من السّلفيّ.

و من شعره:

أسير الخطايا عند بابك واقف‏* * * له عن طريق الحقّ قلب مخالف‏

قديما عصى عمدا، و جهلا، و غرّة* * * و لم ينهه قلب من اللَّه خائف‏

تزيد سنوه و هو يزداد ضلّة* * * فها هو في ليل الضّلالة عاكف‏

____________

[ ()]

يدافع بالشعر في أوقاته،* * * و إن جاء طالع في «المجمل»

(معجم البلدان 2/ 327 و قد ورد فيه: «عبد اللَّه بن المظفر» و هو تصحيف).

[ (1)] انظر عن (أحمد بن معدّ) في: معجم البلدان 1/ 237، و إنباه الرواة 1/ 136، 137 رقم 84، و تكملة الصلة لابن الأبّار 60- 62، و الذيل و التكملة للمراكشي، السفر الأول ق 2/ 543- 550 رقم 837، و أخبار و تراجم أندلسة 64، و العبر 4/ 139، و سير أعلام النبلاء 20/ 358 رقم 248، و تلخيص ابن مكتوم 23، و مرآة الجنان 3/ 296، و الوافي بالوفيات 8/ 183، 184، و الديباج المذهب 1/ 246، 247، و عيون التواريخ 12/ 490، و العقد الثمين 3/ 182، 185، و النجوم الزاهرة 5/ 321، و بغية الوعاة 1/ 392، و نفح الطيب 2/ 598 600، و سلّم الوصول 152، و كشف الظنون 171، 186، 218، 988، 1032، 1050، 1523، 1930، و شذرات الذهب 4/ 154، 155، و تاج العروس (مادّة: قلش) 4/ 340، و إيضاح المكنون 1/ 451، 452 و 2/ 316، و هدية العارفين 1/ 85، و ديوان الإسلام 1/ 144، 145 رقم 204، و معجم المطبوعات لسركيس 627، 629، و تاريخ الأدب العربيّ 6/ 276، 277، و شجرة النور الزكية 1/ 142، 143، و معجم المؤلفين 2/ 181.

[ (2)] الأقليشي: بضم الهمزة و سكون القاف و كسر اللام. منسوب إلى أقليش، و هي بلدة من أعمال طليطلة بالأندلس. و يقال: الأقليجي، بالجيم.

[ (3)] هو عبد الملك بن عبد اللَّه. تقدّمت ترجمته برقم (443).

390

فطلع صبح الشّيب و القلب مظلم‏* * * فما طاف فيه من سنا الحقّ طائف‏

ثلاثون عاما قد تولّت كأنّها* * * حلوم نقضت أو بروق خواطف‏

و جاء المشيب المنذر [ (1)] المرء أنّه‏* * * إذا رحلت عنه الشّبيبة تالف‏

فيا أيّها الخوّان [ (2)] قد أدبر الصّبي‏* * * و ناداك من سنّ الكهولة هاتف‏

فجد بالدّموع الحمر حزنا و حسرة* * * فدمعك ينبي أنّ قلبك آسف [ (3)]

قال الأبّار [ (4)]: توفّي بقوص سنة خمسين أو سنة إحدى و خمسين و خمسمائة [ (5)].

571- إسماعيل بن عبد الرحمن بن سعيد [ (6)].

____________

[ (1)] في الأصل: «مشيب منذر».

[ (2)] في الذيل و التكملة 1 ق 1/ 546: «فيا أحمد الخوان».

[ (3)] الأبيات و غيرها في: الذيل و التكملة 1 ق 1/ 546- 549.

[ (4)] في تكملة الصلة 62.

[ (5)] و من شعره:

كان حقّي ألّا أذكّر غيري‏* * * و أنا ما كفيت شرّي و ضيري‏

غير أنّي برحمة اللَّه ربّي‏* * * أرتجي أن يفيدني كلّ خير

و له:

تتحدّر العبرات من أحداقه‏* * * فترى لها في خدّه آثارا

و لربّما امتزجت دما من قلبه‏* * * حتى كأنّ الدمع يطلب ثارا

(إنباه الرواة).

و قال المراكشي: كان مفسّرا للقرآن العظيم، عالما. عاملا، محدّثا، رواية، عدلا، بليغا، فصيحا، شاعرا، مجوّدا، أديبا، متصوّفا صالحا، فاضلا، ورعا، غزير الدمعة، بادي الخشية و الخشوع، كثير اللزوم لمطالعة كتب العلم، عاكفا على التقييد، صنّف في علوم القرآن و الحديث، و له إنشاءات في سبل الخير و الرقائق نظما و نثرا يلوح فيها برهان صدقه. قال أبو بكر أحمد بن محمد بن سفيان: كنّا ندخل عليه فنجده جالسا و الكتب قد أحاطت به يمينا و شمالا، و كنا نحضر عنده للسماع عليه فكان القارئ يقرأ و يضع أبو العباس يده على وجهه و يبكي حتى يعجب الناس من بكائه.

و من تصانيفه: «النجم من كلام سيّد العرب و العجم»، و «الكوكب الدّرّي» ضاهى بها «الشهاب» للقضاعي، و «الغرر من كلام سيّد البشر»، و «ضياء الأولياء» و هو في أسفار عدّة و معشرات زهدية و فصول زهدية على حروف المعجم نظما و نثرا على طريقة «ملقى السبيل» للمعرّي.

(الذيل و التكملة).

[ (6)] انظر عن (إسماعيل بن عبد الرحمن) في: الأنساب 8/ 463، 464، و العبر 4/ 139، و سير أعلام النبلاء 20/ 271 (مذكور دون ترجمة)، و شذرات الذهب 4/ 155.

391

أبو عثمان العصائديّ [ (1)]، النّيسابوريّ.

روى عن: أبي سعيد بن رامش، و أبي عبد الرحمن طاهر الشّحّاميّ، و أصحاب أبي بكر الحيريّ.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و ابنه أبو المظفّر، و جماعة.

ولد بعد السّتّين و أربعمائة [ (2)] بنيسابور.

و توفّي في جمادى الآخرة سنة خمسين.

و كان ذا رأي سديد، و عقل، و فكر.

- حرف الحاء-

572- الحسن بن أحمد بن محبوب [ (3)].

أبو عليّ البغداديّ القزّاز.

شيخ صالح، سمع الكثير من: طراد، و أبي طلحة النّعاليّ، و نصر بن البطر، و الطّبقة.

و كان يغسّل الموتى في المارستان العضديّ.

روى عنه: ابن السّمعانيّ، و ابن الأخضر، و أبو الفرج بن الجوزيّ [ (4)]، و جماعة.

و توفّي في المحرّم، و قد جاوز الثّمانين.

و كتب و خرّج مع الصّدق و الدّين و التّلاوة.

573- الحسن بن أحمد بن أبي الفضل [ (5)].

النّيسابوريّ، الصّوفيّ، المعروف بجانا.

____________

[ (1)] العصائدي: بفتح العين و الصاد المهملتين، و الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، و في آخرها الدال. هذه النسبة إلى عمل العصيدة.

و قد تحرّفت نسبته في (شذرات الذهب) إلى: «الغضائري».

[ (2)] في الأنساب: سنة خمس و ستين.

[ (3)] انظر عن (الحسن بن أحمد بن محبوب) في: المنتظم 10/ 162 رقم 250 (18/ 102، 103 رقم 4199).

[ (4)] و قال: قرأت عليه كثيرا من حديثه.

[ (5)] لم أجده.

392

شيخ ظريف، عفيف، كثير العبادة. من مشهوري الصّوفيّة.

سمع: هبة اللَّه بن أبي الصّهباء، و محمد بن عبد الحميد المقرئ، و غيرهما.

و توفّي في المحرّم أيضا.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

- حرف الخاء-

574- الخضر بن عبد الرحمن بن عليّ [ (1)].

أبو الفضائل [ (2)] السّلميّ، المعروف بابن الدّارميّ [ (3)].

سمع: الحسن بن عليّ بن صصريّ، و أحمد بن عبد المنعم الكريديّ، و غيرهما بدمشق.

روى عنه: أبو القاسم بن عساكر [ (4)]، و قال: توفّي في شعبان [ (5)].

575- الخليل بن أحمد [ (6)].

السّكونيّ، اللّبليّ [ (7)].

قال ابن فرتون: ديّن، فاضل، متواضع، حافظ للفروع، مفت.

____________

[ (1)] انظر عن (الخضر بن عبد الرحمن) في: التحبير 1/ 264 رقم 182، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 101 ب، و مختصر تاريخ دمشق لابن منظور 8/ 71، 74 رقم 28، و تهذيب تاريخ دمشق 5/ 166، 167.

[ (2)] في التحبير، و المعجم: «أبو المفضل».

[ (3)] هكذا في الأصل. و في: مختصر تاريخ دمشق، و التهذيب: «الدواتي».

[ (4)] و قال: كتبت عنه ثلاثة أحاديث.

[ (5)] في تهذب تاريخ دمشق 5/ 167: توفي في جمادى الأولى سنة خمسين و خمسمائة، و دفن في مقبرة مسجد شعبان.

أقول: إن المؤلّف و هم بقراءة عبارة ابن عساكر فاختلط عليه «مسجد شعبان» ب «شهر شعبان»، و لذا قيّد وفاته فيه. فليراجع.

و قال ابن السمعاني: كتبت عنه أحاديث يسيرة، و كانت ولادته في سنة سبع و سبعين و أربعمائة.

و وفاته بعد سنة خمس و ثلاثين و خمسمائة، فإنّي كتبت عنه في المحرّم سنة ست.

[ (6)] لم أجده.

[ (7)] اللّبلي: بفتح أوله، ثم السكون، و لام أخرى. نسبة إلى لبلة قصبة كورة بالأندلس. و قد تقدّمت.

393

أمّ بلبلة، و أقرأ القرآن، و النّحو، و اللّغة، و الفقه، و الحديث.

حدّث عن: ابن السّيّد، و أبي محمد بن عتّاب.

لقيت حفيده أبا الفضل محمد بن أحمد بن الخليل، فروى لي عن أبيه، عن جدّه في سنة 635.

- حرف السين-

576- سعيد بن أبي غالب أحمد بن الحسين بن أحمد بن البنّاء [ (1)].

أبو القاسم البغداديّ.

شيخ، صالح خيّر، من أولاد الشّيوخ.

سمع: أبا القاسم بن البسريّ، و أبا نصر الزّينبيّ، و عاصم بن الحسن، و جماعة.

و ولد في سنة سبع و ستّين و أربعمائة.

روى عنه: أبو سعد السّمعانيّ، و أبو الفرج بن الجوزيّ، و عبد الرحمن بن عمر بن الغزّال، الواعظ، و عبد اللَّه بن محاسن الحربيّ، و عليّ بن المبارك الأزجيّ الصّائغ، و ريحان بن تيكان الضّرير، و الحسين بن أحمد الغزّال، و موسى بن الشّيخ عبد القادر، و أبو العبّاس محمد بن عبد اللَّه الرّشيديّ المقرئ، و عليّ بن محمد بن المهنّد السّقّاء، و عبد الرحمن بن المبارك بن المشتري [ (2)]، و ثابت بن مشرّف البنّاء، و صالح بن القاسم بن كوّار [ (3)]، و ظفر بن سالم البيطار، و الفتح بن عبد السّلام الكاتب، و مسمار بن العويس، و خلق آخرهم موتا ابن اللّتّيّ.

و آخر من روى عنه بالإجازة: أبو الحسن بن المقيّر.

توفّي رابع عشر ذي الحجّة.

____________

[ (1)] انظر عن (سعيد بن أبي غالب) في: المنتظم 10/ 162 رقم 251 (18/ 103 رقم 4200)، و دول الإسلام 2/ 67، و المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1768، و الإعلام بوفيات الأعلام 226، و سير أعلام النبلاء 20/ 264، 265 رقم 179، و النجوم الزاهرة 5/ 321، و شذرات الذهب 4/ 155.

[ (2)] في الأصل: «الشنتري».

[ (3)] في الأصل: «كوز».

394

577- سعيد بن الحسين بن إسماعيل بن أبي الفضل [ (1)].

أبو سعد النّيسابوريّ، الرّيونديّ [ (2)]، الجوهريّ.

شيخ صالح.

قال ابن السّمعانيّ: قال لي: ولدت سنة إحدى و ستّين و أربعمائة.

سمع: الفضل بن عبد اللَّه بن المحبّ المفسّر، و إسماعيل بن مسعدة الإسماعيليّ، و أبا سعد إسماعيل بن عمرو البحيريّ، و غيرهم.

و سمع ببغداد من: أبي القاسم بن بيان. كتبت عنه.

و توفّي في حدود الخمسين و خمسمائة.

قلت: روى عنه: ابن عساكر، و عبد الرحيم بن السّمعانيّ.

578- سليمان بن عبد الرحمن بن أحمد بن عثمان [ (3)].

أبو الربيع العبدريّ، الأندلسيّ.

سمع: أبا عليّ الصّدفيّ، و جماعة.

و حجّ، فسمع كتاب «غريب الحديث» من: أبي عبد اللَّه بن منصور بن الحضرميّ، بروايته عن أبي بكر الخطيب إجازة.

أخذ عنه أبو عمر بن عبّاد، و أثنى عليه و قال: ثقة، من أهل العلم بالأصول، و الحديث، و الطّبّ، احترف به بقرطبة، ثمّ نزل كورة ألش [ (4)] خطيبا بها.

و توفّي في هذا العام و قد بلغ السّبعين.

____________

[ (1)] انظر عن (سعيد بن الحسين) في: المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1769.

[ (2)] الرّيونديّ: بكسر الراء و سكون الياء المنقوطة من تحتها باثنتين و فتح الواو و سكون النون و في آخرها الدال المهملة. هذه النسبة إلى ريوند و هي اسم لأحد أرباع نيسابور، و هي قرى كثيرة، قيل هي أكثر من خمسمائة قرية، و ربّما زاد. (الأنساب 6/ 212).

[ (3)] انظر عن (سليمان بن عبد الرحمن) في: تكملة الصلة لابن الأبّار، رقم 1983، و معجم شيوخ الصدفي 304، و الذيل و التكملة لكتابي الموصول و الصلة، السفر الرابع 72 رقم 184.

[ (4)] ألش: بفتح أوله، و سكون ثانيه، و شين معجمة. اسم مدينة بالأندلس من أعمال تدمير.

(معجم البلدان 1/ 245).

395

- حرف الشين-

579- شافع بن عليّ بن أبي الحسن [ (1)].

أبو الفتوح الشّعريّ: فقيه، صوفيّ، نظيف.

سمع: القاضي أبا الحسين المبارك بن محمد الواسطيّ، و نصر اللَّه الخشناميّ.

روى عنه: عبد الرحيم السّمعانيّ.

- حرف العين-

580- عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن الحافظ أبي محمد الحسن بن محمد بن الحسن [ (2)].

أبو القاسم ابن الخلّال البغداديّ. من أولاد المحدّثين.

سمع: ابن خيرون، و نصر بن البطر.

ولد سنة ثمان و سبعين و أربعمائة.

قال أحمد بن صالح الجيليّ: كان نعم الرجل، لا بأس به.

توفّي في أوّل في الحجّة.

قلت: روى عنه: أبو شجاع محمد بن المقرون، و ابن الأخضر.

581- عبد الفتّاح بن عطاء بن عبيد اللَّه [ (3)].

أبو المعالي، الصّيرفيّ، الهرويّ. عدل، عالم، مليح الخطّ.

سمع: أبا عطاء عبد الأعلى المليحيّ، و نجيب بن ميمون الواسطيّ، و محمد بن الحسن النّهاونديّ، و طائفة.

ولد سنة سبعين و أربعمائة.

و توفّي في صفر بهراة.

روى عنه: عبد الرحيم بن السّمعانيّ، و والده.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (عبد الفتاح بن عطاء) في: التحبير 1/ 470 رقم 438، و ملخص تاريخ الإسلام 8/ ورقة 106 ب.

396

582- عبد الكريم بن بدر [ (1)].

أبو المكارم المشرقيّ [ (2)]، الكوفيّ، منسوب إلى الأمير مشرق السّامانيّ.

ولي قضاء كوفن [ (3)]، و كان يخلّ بالصّلاة.

سمع: إسماعيل بن محمد الزّاهريّ، و أبا المظفّر السّمعانيّ.

و عنه: السّمعانيّ [ (4)]، و ابنه عبد الرحيم.

مات في المحرّم بأبيورد عن ثمانين سنة.

583- عبد المعزّ بن بشر بن محمد بن بشر بن عبد اللَّه بن محمد [ (5)].

الواعظ أبو العبّاس المزنيّ، النّتليّ، الهرويّ.

سمع: أبا عامر الأزديّ، و نجيب بن ميمون الواسطيّ، و عبد الأعلى بن أبي عمر المليحيّ، و جماعة.

روى عنه: عبد الرحيم، و أبوه.

و توفّي في ربيع الآخر سنة، و له 74 [ (6)]. و زمن بأخرة.

584- عبيد اللَّه بن حمزة بن حمزة بن محمد بن المجدّر بن أحمد بن القاسم بن جميع بن موسى الكاظم بن جعفر الصّادق [ (7)].

السّيّد، أبو القاسم العلويّ، الموسويّ، الهرويّ، أخو عليّ.

ذكره السّمعانيّ، فقال: زاهد، ورع، متعبّد، كثير العبادة و المجاهدة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الكريم بن بدر) في: التحبير 2/ 472، 473 رقم 441، و الأنساب 11/ 330، 331، و معجم شيوخ السمعاني، ورقة 157 أ، و المشتبه في الرجال 2/ 592، 593.

[ (2)] المشرقي: بضم الميم، و سكون الشين المعجمة، و كسر الراء، و في آخرها القاف.

[ (3)] كوفن: بليدة صغيرة بخراسان على ستة فراسخ من أبيورد.

[ (4)] و قال: كان من بيت العلم و الحديث .. لقيته بكوفن في انصرافي من نسا إلى مرو و لم تكن معه أصول بما سمع و كان سماعه في أصول بمرو، و وجدت سماعه في كتاب الرقاق لابن مبارك عن الزاهريّ. سمعت منه الكتاب بمرو و لا أحبّ الرواية عنه لأنّي سمعت بأنه كان يخلّ بالصلوات، و اللَّه يعفو عنه. و كانت ولادته تقديرا في سنة سبعين و أربعمائة. (الأنساب).

[ (5)] انظر عن (عبد المعزّ بن بشر) في: التحبير 1/ 483، 484، رقم 455، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 159 ب.

[ (6)] و كانت ولادته يوم النحر وقت صلاة العيد في ذي الحجة سنة 476 بهراة.

[ (7)] لم أجده.

397

وضي‏ء الوجه، قليل الكلام، مشتغل بما يعنيه، لم نر في العلويّة، مثله.

كان يسكن في رباط له بظاهر باب خشك، فسمع: أبا عامر بن محمود بن القاسم الأزديّ، و نجيب بن ميمون الواسطيّ.

و قال لي: ولدت في سنة ستّ و ستّين و أربعمائة.

و توفّي (رحمه اللَّه) يوم الجمعة الرابع و العشرين من ذي القعدة.

قلت: روى عنه: هو، و ابنه عبد الرحيم، و أبو روح عبد المعزّ، و طائفة.

أخبرنا أحمد بن هبة اللَّه: أنا عبد المعزّ بن محمد، أنا عبيد اللَّه بن حمزة الموسويّ، أنا أبو عامر الأزديّ، أنا الجرّاحيّ، أنا المحبوبيّ، نا أبو عيسى: ثنا قتيبة، ثنا اللّيث، عن نافع، عن عمر قال:

«الّذي تفوته صلاة العصر فكأنّما وتر [ (1)] أهله و ماله» [ (2)].

سقط منه ذكر النّبيّ (صلى اللَّه عليه و سلّم)، و لا بدّ منه.

585- عبيد اللَّه بن عمر بن هشام [ (3)].

أبو محمد، و أبو مروان، الحضرميّ، الإشبيليّ، و يعرف بعبيد.

أخذ القراءات عن: أبي القاسم بن النّحّاس، و أبي الحسن عون اللَّه، و غيرهما.

و سمع من: أبي محمد بن عتّاب.

____________

[ (1)] قال أبو عبد اللَّه: يتركم أعمالكم، و ترتب الرجل إذا قتلت له قتيلا أو أخذت له مالا.

[ (2)] أخرجه البخاري في مواقيت الصلاة 1/ 138 باب: وقت العصر، و مسلم (200/ 626) باب:

التغليظ في تفويت صلاة العصر. و أبو داود في الصلاة (414)، و الترمذي في الصلاة (175) باب ما جاء في الوقت الأول من الفضل، و النسائي في الصلاة 1/ 238 باب صلاة العصر في السفر، و المواقيت 1/ 255، و ابن ماجة في الصلاة (685) باب المحافظة على صلاة العصر، و مالك في وقت الصلاة (20) باب جامع الوقوت، و أحمد في المسند 2/ 8، 13، 27، 48، 54، 64، 75، 76، 102، 124، 145، 148، و 5/ 469.

[ (3)] انظر عن (عبيد اللَّه بن عمر) في: تكملة الصلة لابن الأبّار 2/ 933، و البلغة في تاريخ أئمّة اللغة 117، و معرفة القراء الكبار 2/ 521، 522، و غاية النهاية 1/ 490، 491، رقم 2040، و بغية الوعاة 320، و كشف الظنون 1709، و إيضاح المكنون 2/ 547، و هدية العارفين 1/ 649، و أخبار مكناس لابن زيدان 4/ 492، و معجم المؤلفين 6/ 242.

و يرد: «عبيد اللَّه بن عمرو» بالواو.

398

و أحكم العربيّة. و كان شاعرا، فاضلا جوّالا. تصدّر بمرّاكش للإقراء و التّعليم مدّة، ثمّ سكن مرسية، و خطب بها. و له تصانيف مفيدة، منها «الإفصاح في اختصار المصباح»، و «شرح مقصورة ابن دريد»، و كتاب «قراءة نافع».

حدّث عنه: أبو ذرّ الخشنيّ، و اختصّ به. و أخذ عنه القراءات و النّحو: أبو عمر بن عيّاد، و ابنه أبو عبد اللَّه.

و كان مولده في سنة تسع و ثمانين و أربعمائة. و كان حيّا في هذه السّنة.

586- عليّ بن محمد بن أحمد [ (1)].

الخطيب، أبو الحسن الرّوذراوريّ المشكانيّ، الخطيب بمشكان [ (2)]، و هي من قرى روذراور على ستّ فراسخ من همذان.

مولده في رمضان سنة ستّ و ستّين و أربعمائة بمشكان. و قدم عليهم سنة ستّ و سبعين القاضي أبو منصور محمد بن الحسن بن محمد بن يونس النّهاونديّ، فسمعوا منه «التّاريخ الصّغير» للبخاريّ، بسماعه من ابن زنبيل النّهاونديّ في حدود سنة أربعمائة. و حدّث ببغداد بالكتاب، بقراءة ابن السّمعانيّ.

و سمعه منه: الحافظ أبو العلاء العطّار، و ابنه عبد البرّ، و أبو القاسم بن عساكر، و طائفة كبيرة.

و حدّث عنه، أبو القاسم بن الحرستانيّ إجازة.

و سماعه له بقراءة المحدّث حمزة الرّوذراوريّ، و هو صدوق.

آخر من رحل إليه: الحافظ يوسف بن أحمد الشّيرازيّ في ربيع الآخر سنة خمسين، و سمع منه.

ثمّ قال: و فيها مات (رحمه اللَّه) [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن محمد المشكاني) في: الأنساب 11/ 334، 335، و معجم البلدان 5/ 135، و اللباب 3/ 217، 218، و المعين في طبقات المحدّثين 164 رقم 1770، و سير أعلام النبلاء 20/ 311، 312 رقم 207، و شذرات الذهب 4/ 155.

[ (2)] مشكان: بضم الميم و سكون الشين المعجمة، و فتح الكاف، و في آخرها النون. قرية من أعمال روذراور قرية منها من نواحي همذان.

[ (3)] وقع في الأنساب 11/ 335: «توفي في حدود سنة أربعين و خمسين مائة بروذراور!».

399

587- عليّ بن معصوم بن أبي ذرّ [ (1)].

أبو الحسن المغربيّ، الفقيه، نزيل أسفرايين. و بها توفّي.

كان إماما، فقيها، بارعا، علّامة في الحساب.

تفقّه على الفرج بن عبيد اللَّه الخويّي، و أفتى و أفاد.

قال ابن السّمعانيّ فيه ذلك، و قال: كتبت عنه شيئا. و توفّي في شعبان بأسفرايين.

588- عليّ بن نصر بن محمد بن عبد الصّمد [ (2)].

أبو الحسن الفندورجيّ [ (3)]، و هي قرية من نواحي نيسابور.

و سمع من: عبد الغفّار الشّيرويّيّ، و غيره.

و كان كاتبا، منشئا، لغويا، شاعرا، فصيحا. كان ينشئ الكتب من ديوان الوزارة بخراسان.

قال ابن السّمعانيّ: علّقت عنه.

و توفّي في حدود سنة خمسين [ (4)].

____________

[ ()] و قال ابن السمعاني: و كان شيخا، عالما، بهيّا، حسن المنظر، مليح الشيبة، مطبوع الأخلاق، متودّدا. قدم علينا بغداد في سنة اثنتين و ثلاثين في صحبة رئيس روذراور، و نزل بنواحي باب الأزج.

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (علي بن نصر) في: التحبير 1/ 595، 596، رقم 583، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 184 ب، و الأنساب 9/ 335، 336 و فيه: «علي بن نضر» (بالضاد)، و معجم الأدباء 15/ 98- 101 رقم 26، و طبقات النحاة لابن قاضي شهبة، ورقة 225 أ، 225 ب، و بغية الوعاة 2/ 211.

[ (3)] الفندورجي: بفتح الفاء، و سكون النون، و ضم الدال المهملة، و سكون الواو، و فتح الراء، و في آخرها الجيم. هذه النسبة إلى فندورجة. (الأنساب).

و قال ياقوت: بضم الفاء. (معجم البلدان 4/ 278).

و ورد في التحبير: «الفندورجي».

[ (4)] و كانت ولادته في سنة 489 بنيسابور.

و من شعره:

تحيّة مزن يتحف الروض سحرة* * * بصوب الحيا في كل يوم عليكم‏

فجسمي معي لكنّ قلبي أكرموا* * * بلطفكم مثواه فهو لديكم‏

و أورد ابن السمعاني مجموعة أبيات من شعره في معجم شيوخه، و نقلها ياقوت في (معجم الأدباء).

400

589- عمر بن عثمان بن الحسين بن شعيب [ (1)].

أبو حفص الجنزيّ، الأديب.

من أهل ثغر جنزة.

أحد الأعلام في الأدب و الشّعر.

قدم بغداد، و صحب الأئمّة، و لازم الأديب أبا المظفّر الأبيورديّ، مدّة ثمّ رجع إلى جنزة.

ثمّ عاد إلى بغداد، و ذاكر الفضلاء، و برع في العلم حتّى صار علّامة زمانه، و أوحد عصره. قاله ابن السّمعانيّ.

و قال أيضا: كان غزير الفضل، وافر، العقل، حسن السّيرة، متودّدا، كثير العبادة، سخيّ النّفس. صنّف التّصانيف، و شرع في إملاء تفسير لو تمّ لكان لا يوجد مثله.

سمع بهمذان كتاب «السّنن» للنّسائيّ، و كتاب «يوم و ليلة» من عبد الرحمن بن حمد الدّونيّ، اجتمعت معه بسرخس، و قدم علينا مرو غير مرّة.

و شاعت تصانيفه في الآفاق.

و توفّي في رابع عشر ربيع الأوّل.

و ولد في حدود سنة بضع و سبعين.

قلت: روى عنه: هو، و ابنه عبد الرحيم [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (عمر بن عثمان) في: التحبير 1/ 521، 522، رقم 509، و الأنساب 3/ 324، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 169 أ، و معجم البلدان 2/ 132، و معجم الأدباء 16/ 62- 67 رقم 6)، و اللباب 1/ 241، و التقييد 395 رقم 516، و إنباه الرواة 2/ 329، 330، و مجمع الآداب ج 4 ق 1/ 507، و طبقات المفسّرين 2/ 6، و بغية الوعاة 2/ 221، و معجم طبقات الحفاظ و المفسّرين 260 رقم 386.

[ (2)] و ذكره أبو الحسن بن أبي القاسم البيهقي في كتاب «الوشاح» فقال: هو إمام في النحو و الأدب لا يشقّ فيهما غباره، و مع ذلك فقد تحلّى بالورع و نزاهة النفس، لكنّ الزمان عانده، و ما بسط في أسباب معاشه يده، جاس خلال الديار، و قال: أدركت زمان الأشجّ، و رأيت مصلّاة في طنجة المغرب، إلّا أني لم أمكث حتى أراه، و أدّب بنيسابور أولاد الوزير فخر الملك، ثم ارتحل من نيسابور في شهور سنة خمس و أربعين و خمسمائة للهجرة ثم لم يعد إليها، و قضى نحبه بعد انتقاله من نيسابور بأيام قلائل. و أنشد له قصيدة واحدة في مدح الإمام محمد بن حمّويه، منها:

401

- حرف الفاء-

590- الفضل بن محمد بن إبراهيم [ (1)].

أبو محمد بن الزّياديّ، السّرخسيّ، قاضي سرخس.

فقيه، عابد، متزهّد. تارك للتّكلّف، متودّد.

قال ابن السّمعانيّ: كتبت عنه مجلسا من إملائه، و كان عنده عن أبي منصور محمد بن عبد الملك المظفّري، و أبي ذرّ عبد الرحمن بن أحمد الأديب.

و قال لي: ولدت سنة ثمان و خمسين و أربعمائة.

و توفّي في سادس عشر شوّال [ (2)]. جاءني نعيه و أنا بنسف.

____________

[ ()]

أ لم تذكرا ربعا بعسفان عامرا* * * و بيضا يودّعن الأحبّة خرّدا

يشعّثن بالعنّاب ضغث بنفسج‏* * * و يضربن بالأسروع خدّا مورّدا

كأنّ النّوى لم تلق غير جوانحي‏* * * و مقلتي العبري مرادا و موردا

و قال ابن السمعاني: و أنشدني لنفسه:

أحاوي عيسى إن بلغت مقامي‏* * * فبلّغ صحابي لا عدمت سلامي‏

و خبّرهم عمّا أعاني من الجوى‏* * * و من لوعتي في هجرهم و سقامي‏

و قال لهم: إنّي متى ما ذكرتكم‏* * * غصصت لذكراكم بكل طعام‏

و إنّ دموعي كلّما لاح كوكب‏* * * ترقرقت في خدّي كصوب غمام‏

و إن هبّ من أرض الحبيب نسيمه‏* * * تغلغل أحشائي و هاج غرامي‏

و إن غرّدت و هنا حمامة أيكة* * * أحنّت بنوحي لحن كلّ حمام‏

و له:

قالت: و خطتك شيبة كالعين‏* * * كم تذرف عيناك ذروف العين‏

قد قلت لها: أيا سواد العين‏* * * يزداد من الثلوج ماء العين؟

و له أبيات يعزّي فيها الكمال المستوفي بزوجته، منها:

إذا جلّ قدر المرء جلّ مصاب‏* * * و كلّ جليل بالجليل يصاب‏

يروح الفتى في غفلة عن ماله‏* * * و يشغله عنه هوى و شباب‏

فلم يتفكّر أنّ من عاش ميّت‏* * * و أنّ الّذي فوق التراب تراب‏

و هي طويلة. (معجم الأدباء).

[ (1)] انظر عن (الفضل بن محمد) في: الأنساب 6/ 336، 337، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 4/ 294.

[ (2)] و قال ابن السمعاني في (الأنساب): إمام سرخس في عصره، و كان مسنّا كبيرا، جليل القدر، فقيها ... كتبت عنه شيئا يسيرا بسرخس، و حضرت مجلس إملائه في مسجد المربعة. ثم قال:

توفي سنة إحدى و خمسين و خمسمائة بسرخس.

402

591- فضل اللَّه بن المعمّر بن أبي شكر [ (1)].

أبو سعيد الأصبهانيّ، الجوهريّ. نزيل بغداد.

كان يسكن المعيديّة.

سمع: رزق اللَّه التّميميّ، و القاسم الثّقفيّ الرئيس.

و كان يعمل في ديوان الخاتون.

قال ابن السّمعانيّ: كتبت عنه.

و توفّي في شوّال.

روى عنه: عبد الرحيم.

- حرف الميم-

592- محمد بن إسماعيل بن سعيد بن عليّ [ (2)].

أبو منصور اليعقوبيّ، البوسنجيّ، الواعظ، الصّوفيّ.

سكن هراة، و وعظ بها. و كان له أتباع من الصّوفيّة ينفق عليهم من الفتوح.

قال ابن السّمعانيّ: غير أنّ النّاس يسيئون الثّناء عليه.

سمع: أباه، و عبد الرحمن بن محمد بن عفيف كلار.

و توفّي بقرية نابر [ (3)] في سلخ رجب.

قلت: روى عنه: هو [ (4)]، و ابنه عبد الرحيم.

593- محمد بن الحسن بن محمد [ (5)].

أبو عبد اللَّه البلديّ، البنجديهيّ [ (6)]، الصّوفيّ.

سمع: أبا سعيد البغويّ، الدّبّاس.

____________

[ (1)] لم أجده.

[ (2)] انظر عن (محمد بن إسماعيل) في: التحبير 2/ 91، 92 رقم 698، و معجم شيوخ ابن السمعاني، ورقة 204.

[ (3)] في التحبير: «نابر من نواحي ماراباذ».

[ (4)] و قال: سمعت منه جزءا واحدا، من حديث علي بن الجعد.

[ (5)] انظر عن (محمد بن الحسن) في: التحبير 2/ 109، 110 رقم 722.

[ (6)] تفدّم التعريف بهذه النسبة. و انظر: معجم البلدان 1/ 498.

403

و مات في عشر الثّمانين.

أخذ عنه: السّمعانيّ أبو سعد [ (1)].

594- محمد بن عبد الباقي بن محمد بن فرطاس [ (2)].

أبو سعد البغداديّ، البيّع، المقرئ.

قرأ القراءات، و طلب الحديث، و سمع بنفسه من: ابن بيان، و ابن نبهان، و أبيّ النّرسيّ، و أبي سعد بن الطّيوريّ، و طائفة.

و لم يزل يسمع إلى آخر شي‏ء.

روى عنه: ابن الأخضر، و غيره.

و ما في رجب سنة خمسين، و له ستّ و ستّون سنة، (رحمه اللَّه).

595- محمد بن عليّ بن أحمد [ (3)].

أبو عبد اللَّه النّحويّ، الحليّ، و يعرف بابن حميدة.

نحويّ، بارع، حاذق بالفنّ، بصير باللّغة، شاعر. له «شرح أبيات الجمل»، و كتاب «شرح اللّمع»، و كتاب في التّصريف، و كتاب «شرح المقامات»، إلى غير ذلك.

قرأ على أبي محمد بن الخشّاب.

و توفّي شابّا فيما أظنّ.

596- محمد بن عليّ بن الحسن [ (4)].

أبو المظفّر بن الشّهرزوريّ، الفرضيّ.

____________

[ (1)] و قال: شيخ صالح، متميّز، راغب في الخير و أهله .. كتبت عنه بمرو، و كان ولادته قبل سنة ثمانين و أربعمائة بسنين.

[ (2)] لم أجده.

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي الحلّي) في: معجم الأدباء 18/ 252، 253، و الوافي بالوفيات 4/ 153، 154، و بغية الوعاة 1/ 33، 34، و كشف الظنون 604، 931، 1388، 1435، 1563، 1788، و هدية العارفين 2/ 92، و روضات الجنات 188، و معجم المؤلفين 10/ 303.

[ (4)] انظر عن (محمد بن علي بن الحسن) في: المنتظم 10/ 163 رقم 253 (18/ 104 رقم 4202).

404

من شيوخ بغداد، ولد سنة تسع و سبعين و أربعمائة.

سمع: ابن طلحة النّعاليّ، و أبا الفضل بن خيرون، و غيرهما.

قال ابن السّمعانيّ: شيخ، ديّن، خيّر، ثقة، له معرفة تامّة بالفرائض، و الحساب، انفرد بذلك في وقته.

و كان يسكن درب نصير، و له دكّان بالرّيحانيّين يبيع فيها العطر، و يعلّم النّاس الفرائض و الحساب. و خرج إلى الموصل لدين ركبه، و بقي بها مدّة، و خرج إلى أذربيجان، و مات بها.

كتبت عنه.

و توفّي بمدينة خلاط في رجب.

قلت: روى عنه: يوسف بن كامل، و القاضي يوسف بن إسماعيل اللّمغانيّ.

597- محمد بن عليّ بن هبة اللَّه بن عبد السّلام [ (1)].

أبو الفتح بن أبي الحسن البغداديّ، الكاتب.

من بيت رئاسة و رواية. و ولد سنة إحدى و ثمانين و أربعمائة، و سمّعه أبوه من: رزق التّميميّ، و أبي الفضل بن خيرون، و أبي عبد اللَّه الحميديّ، و ابن طلحة النّعاليّ، و طراد، و نصر بن البطر.

و خرّج له أبوه مشيخة. و حدّث.

توفّي في سلخ صفر.

قلت: روى عنه: عمر بن طبرزد، و ابن الأخضر، و جماعة آخرهم حفيده الفتح بن عبد اللَّه بن عبد السّلام.

و أخبرنا الأبرقوهيّ، عن الفتح، عنه بالجزء الأوّل من حديث سعدان بن نصر، و كان صدوقا.

598- محمد بن ناصر بن محمد بن عليّ بن عمر [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن علي بن هبة اللَّه) في: الإعلام بوفيات الأعلام 226، و العبر 4/ 140، و سير أعلام النبلاء 20/ 271، مذكور دون ترجمة)، و شذرات الذهب 4/ 155.

[ (2)] انظر عن (محمد بن ناصر) في: الأنساب 7/ 209، و المنتظم 10/ 162، 163 رقم 252