تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج48

- شمس الدين الذهبي المزيد...
436 /
105

ذكره الأبّار [ (1)] فقال: سمع أبا عبد اللَّه بن حفص، و أبا القاسم بن رشد، و غيرهم، و أخذ قراءة نافع و علم العربيّة عن أبي جعفر بن يحيى الخطيب.

و سمع بغرناطة: أبا خالد بن رفاعة، و أبا الحسن بن كوثر.

و سمع بالمنكّب [ (2)]: عبد الحقّ بن بونه، و بمالقة: أبا عبد اللَّه ابن الفخار، و بسبتة: أبا محمد بن عبيد اللَّه.

و أجاز له: أبو عبد اللَّه بن زرقون، و أبو بكر بن الجدّ، و جماعة.

و ولي قضاء أبّذة [ (3)] فأسره العدوّ بها إذ تغلّبوا عليها سنة تسع و ستّمائة، ثمّ تخلّص. و ولّي قضاء شاطبة [ (4)] مدّة، ثمّ ولّي قضاء شريش [ (5)]، ثمّ قضاء قرطبة. ثمّ أعيد إلى قضاء شاطبة و خطابتها. ثمّ نزح عنها في آخر سنة ستّ و ثلاثين و ستّمائة لتغلّب العدوّ في صدر هذا العام على بلنسية.

و ولّي قضاء سبتة ثمّ قضاء فاس. و كان من رجال الكمال، علما و عملا، يشارك في عدّة فنون، و يتميّز بالبلاغة.

أخذت عنه بشاطبة جملة من روايته.

ولد سنة ثلاث و ستّين و خمسمائة، و توفّي بمرّاكش في ربيع الأوّل بعد ولايته قضاء أغمات [ (6)].

____________

[ (1)] في تكملة الصلة 3/ ورقة 76.

[ (2)] المنكّب: مدينة صغيرة في مقاطعة غرناطة على البحر المتوسط، و بهذا المرسي خرج عبد الرحمن الداخل الأموي عند دخوله الأندلس. (الروض المعطار 548).

[ (3)] أبّذة: مدينة بالأندلس صغيرة (الروض المعطار 6)، و تصحّفت في شذرات الذهب إلى:

«آمد».

[ (4)] شاطبة: مدينة جليلة بالأندلس حصينة، قريبة من جزيرة شقر. (آثار البلاد و أخبار العباد 539، الروض المعطار 337، نزهة المشتاق 192.)

[ (5)] شريش: بفتح أوله و كسر ثانيه. من كور شذونة بالأندلس على مقربة من البحر. (الروض المعطار 340).

[ (6)] أغمات: مدينة بأرض المغرب بقرب وادي درعة و بينها و بين نفيس مرحلة. و هي مدينتان إحداهما تسمّى أغمات وريكة، و الأخرى أغمات هيلانة، و بينهما نحو ثمانية أميال. (الروض المعطار 46).

106

29- عليّ بن عبد الرحمن [ (1)].

الإمام موفّق الدّين، أبو الحسن البغداديّ البصريّ، الحنبليّ.

سمع من: أحمد بن صرما، و زيد بن يحيى البيّع.

و أعاد بالمستنصريّة.

و توفّي شابّا في شعبان.

30- عليّ بن عبد الوهّاب بن محمد بن طاهر.

القرشيّ، الدّمشقيّ، أخو أبي حفص عمر بن البراذعيّ.

سمع من: ابن طبرزد، و الكنديّ.

و حدّث.

و مات في شوّال.

31- عمر بن مكّي بن سرجا بن محمد.

أبو حفص الحلبيّ المحدّث، شهاب الدّين.

ولد بعد التّسعين و خمسمائة.

و سمع من: الإفتخار عبد المطّلب الهاشميّ، و أبي محمد بن علوان، و جماعة.

و عني بالحديث، و سمع الكثير من المتأخّرين و له شعر حسن.

روى عنه: أبو محمد الدّمياطيّ، و العفيف إسحاق الآمديّ، و الكمال إسحاق الحلبيّ.

و توفّي في أواخر هذه السّنة.

- حرف الغين-

32- غالب بن حسن [ (2)] بن أحمد بن سيد بونه.

الإمام القاضي أبو تمّام الخزاعيّ الدّانيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن عبد الرحمن) في: ذيل طبقات الحنابلة 2/ 249، و مختصره 115، و المنهج الأحمد 382، و المقصد الأرشد رقم 730، و الدرّ المنضّد 1/ 393 رقم 1075.

[ (2)] انظر عن (غالب بن حسن) في: صلة الصلة لابن الزبير.

107

صحب قرابته القدوة أحمد بن سيد بونه.

و روى عن: أبيه، و أبي عبد اللَّه بن مزين.

و كان فيما قال ابن الزّبير مقرئا صالحا، قاضيا.

قيل: كان له كلّ يوم ختمة.

رأيته بغرناطة، توفّي سنة 651.

- حرف الميم-

33- محمّد بن سنقر الحلبيّ.

أبو الفضل. دمشقيّ.

روى عن الخشوعيّ.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

مات في صفر.

34- محمد بن عبدان بن غريب.

أبو عبد اللَّه الحرّانيّ، الصّيدلانيّ، الملقّب بعريب.

حدّث عن: عبد الوهّاب بن أبي حبّة.

روى عنه: الدّمياطيّ، و قال: توفّي في حدود سنة 651.

35- محمد بن عبد اللَّه بن عثمان [ (1)] بن جعفر بن الشّيخ القدوة أبي عبد اللَّه اليونينيّ الزّاهد.

ذكره خطيب زملكا فقال: كان صاحب كرامات و رياضات، زاهدا ورعا متواضعا، لا يمكّن أحدا من تقبيل يده حتّى يقبّل أيضا يد ذلك الرّجل.

حدّثني الحسن بن مظفّر قال: طلعنا إلى زاوية الشّيخ فتلقّانا الشّيخ محمد، فقال فيما حدّثنا، يا فقراء، كان سيّدي الشّيخ قد جهّزني إلى الحجاز،

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد اللَّه بن عثمان) في: العبر 5/ 210، و سير أعلام النبلاء 23/ 280 دون ترجمة، و مرآة الجنان 4/ 128 و فيه: «محمد ابن الشيخ الكبير عبد اللَّه الجويني» و هو غلط، و العسجد المسبوك 2/ 599، و شذرات الذهب 5/ 254، و جامع كرامات الأولياء 234- 237، و موسوعة علماء المسلمين في تاريخ لبنان الإسلامي ق 2/ ج 4/ 52 رقم 1050.

108

فلمّا كانت اللّيلة الّتي توفّي فيها رأيت رسول اللَّه (صلى اللَّه عليه و آله و سلم) في النّوم يعزّيني في الشّيخ فورّخنا تلك الليلة، فلمّا وصلنا وجدناه قد توفّي فيها [ (1)].

قال خطيب زملكا: و قد اختلفوا على ما قيل فيمن يكون شيخا بعد الشّيخ عبد اللَّه، فقال بعضهم: الشّيخ الفقيه [ (2)]، و قال آخرون: يكون الشّيخ توبة [ (3)]، و قال بعضهم: الشّيخ عبد اللَّه بن عبد العزيز [ (4)]. فحدّثني الشّيخ إسرائيل قال: فرأى الشّيخ الفقيه في النّوم الشّيخ عبد اللَّه و هو يقول: أنت و الشّيخ توبة أصحابي، و الشّيخ عبد اللَّه مريدي، و ولدي محمد ما هو صغير.

فلمّا أصبح أخبر الفقراء بما رأى، فلمّا قدم الشّيخ محمد من الحجّ بسطوا له السّجّادة و قاموا حوله.

توفّي في رجب.

36- محمد بن عليّ.

الشّيخ الكبير الحريريّ المتقدّم ذكره في الشّطح و الأحوال.

كان ولده هذا رجلا صالحا، ديّنا، خيّرا.

و من محاسنه أنّه كان ينكر على أصحاب والده و يأمرهم باتّباع الشّريعة.

و لمّا مات أبوه طلبوا منه الجلوس في المشيخة فشرط شروطا لم يقدر أصحابه على التزامها، فتركهم و انعزل عنهم.

و أقام بدمشق و بها توفّي، و دفن عند الشيخ رسلان، (رحمه اللَّه).

و عاش سبعا و أربعين سنة.

____________

[ (1)] هو عبد اللَّه بن عثمان بن جعفر الملقّب بأسد الشام، الزاهد اليونيني الكبير. توفي يوم السبت في العشر الأول من ذي الحجة سنة 617 ه. تقدّمت ترجمته في الجزء (611- 620 ه.)

برقم 452.

[ (2)] هو أبو عبد اللَّه محمد بن أحمد بن عبد اللَّه بن عيسى بن أبي الرجال اليونيني، المتوفى سنة 658 ه. و ستأتي ترجمته في هذا الجزء برقم (456).

[ (3)] هو توبة بن أبي البركات التكريتي. تقدّمت ترجمته في الجزء (611- 620 ه.) برقم 452، و الجزء (621- 630 ه.) برقم 82، و هو توفي سنة 622 ه.

[ (4)] له ذكر في ترجمة عبد اللَّه بن عثمان بن جعفر، و كان بجبل قاسيون. انظر: شذرات الذهب 5/ 73- 75.

109

37- محمد بن عيسى.

أبو بكر الأنصاريّ، الخزرجيّ، المالقيّ، الزاهد، نزيل مصر.

أحد الأولياء و العبّاد. كان يأكل من كسبه و لا يقبل من أحد شيئا.

ذكره الحافظ عزّ الدّين الحسينيّ فقال: كان أحد الزهّاد الورعين، و عبّاد اللَّه المنقطعين، مشتغلا بنفسه، يأكل من كسب يده مع جدّ و عمل و فضل و أدب. و لم يكن في زمانه من اجتمع فيه ما جمع له.

توفّي، (رحمه اللَّه)، في الثامن و العشرين من ربيع الآخر، و دفن بسفح المقطّم.

و كان له مشهد عظيم جدّا، و قبره معروف يزار و يتبرّك به، (رحمه اللَّه).

38- محمد بن يوسف [ (1)].

الإمام المحدّث أبو عبد اللَّه الهاشميّ، الطّنجاليّ [ (2)].

قال ابن الزّبير: محدّث فاضل، نحويّ، ورع، زاهد. لازم المحدّث أبا محمد عبد اللَّه بن عطيّة، و سمع عليه.

و أكثر عن: أبي الحسن عليّ بن محمد الغافقيّ.

و قرأ على أبي القاسم بن الطّيلسان، و على أبي سليمان ابن حوط اللَّه، و طائفة و أجاز له في صغره أبو الخطّاب بن واجب، و عدّة.

و كان من أبرع أهل زمانه خطّا و أتقنهم، لا يجارى في ذلك.

و كان يتكلّم بجامع مالقة على «صحيح البخاريّ» غدوة.

و كان كثير الورع. عاش نحوا من خمسين سنة، صحبته و سمعت منه و قيل إنّه مات في سنة ثلاث كما يأتي [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن يوسف) في: صلة الصلة لابن الزبير، و سير أعلام النبلاء 23/ 280 دون ترجمة.

[ (2)] الطّنجالي: بفتح الطاء المهملة و سكون النون، و جيم. نسبة إلى مدينة طنجة بالمغرب. و بينها و بين سبتة ثلاثون ميلا في البر، و في البحر نصف مجرى. و تعرف بالبربرية «و ليلي» افتتحها عقبة بن نافع. و هي على شاطئ بحر الزقاق. (الروض المعطار 395، 396) و قالوا:

و طنجة آخر حدود إفريقية من المغرب.

[ (3)] برقم (127).

110

39- محمد بن أبي المكارم [ (1)] مفضّل بن محمد بن حسّان بن جواد بن عليّ بن خزرج.

زين الدّين، أبو العبّاس [ (2)] الأنصاريّ، الأسوانيّ، المصريّ، الشّافعيّ، العدل.

ولد سنة إحدى و سبعين و خمسمائة.

و سمع من: عمّه أبي الطّاهر إسماعيل بن محمد، و إسماعيل بن ياسين، و فاطمة بنت سعد الخير، و العماد الكاتب.

و أجاز له: منوجهر بن تركانشاه، و محمد بن نصر بن الشّعّار، و غيرهما.

و تقلّب في الخدم الدّيوانيّة.

و كان رئيسا نبيلا من بيت حشمة [ (3)].

روى عنه الدّمياطيّ، و قال: توفّي في ذي الحجّة.

40- محمد بن أبي الفتح بن أبي الحسن بن أحمد بن أبي الدّنيا.

أبو عبد اللَّه البغداديّ.

ولد سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

و حدّث عن عبد اللَّه بن شاتيل، و أبي شجاع محمد بن المقرون.

____________

[ (1)] انظر عن (محمّد بن أبي المكارم) في: المقفّى الكبير 7/ 282، 283 رقم 3348.

[ (2)] في المقفّى: «أبو الفضائل».

[ (3)] و قال الشعر، و كانت له بديهة. طلب من الشيخ عز الدين ابن عبد السلام إجازة فأنشده الشيخ:

لو كان فيهم من عراه غرام* * * ما عنّفوني في هواه و لاموا

فقال بديها:

لكنهم جهلوا لذاذة حبّه* * * و علمتها فلذا سهرت و ناموا

لو يعلمون كما علمت جميعه* * * جنحوا إلى ذاك الجناب و هاموا

أو لو بدت أنواره لعيونهم* * * خرّوا و لم تثبت لهم أقدام‏

لولاك عزّ الدين تنعش مهجتي* * * ما كان لي في البلدتين مقام‏

لمّا رأينا منك علما لم يكن* * * بالدرس قلنا: إنه إلهام‏

جاوزت حدّ المدح حتى لم يطق* * * مدحا لفضلك في الورى النّظّام‏

فعليك يا عبد العزيز تحيّة* * * و عليك يا عبد السلام سلام‏

فلما فرغ من إنشاده قال الشيخ عز الدين: اشهدوا عليّ أني أجزته بالفتوى و التدريس و الشعر.

111

روى عنه: الدّمياطيّ، و محمد بن الكنجيّ، و غيرهما.

مات في المحرّم.

41- محمد.

الواعظ الشّاعر.

من أعيان أدباء البغاددة. ورّخه ابن أنجب.

42- مظفّر بن محمد بن مظفّر بن شجاع بن مظفّر بن البوّاب.

أبو منصور.

روى عن: ابن بوش، و ابن كليب.

روى عنه: خطيب الدّين ابن القسطلانيّ، و شرف الدّين التّونيّ، و محمد بن محمد الكنجيّ.

و مات في جمادى الأولى.

43- منصور بن سرّار [ (1)] بن عيسى بن سليم.

أبو عليّ الأنصاريّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ، المقرئ المؤدّب المعروف بالمسدّيّ.

ولد سنة سبعين و خمسمائة.

و سمع من: عبد الرحمن بن موقا، و محمد بن محمد الكركنتيّ [ (2)]، و منصور بن خميس و غيرهم. و كان من حذّاق المقرءين.

نظم «أرجوزة في القراءات».

و سرّار: مشدّد، و سليم: بفتح أوّله. و قيل إنّه صنّف تفسيرا.

____________

[ (1)] انظر عن (منصور بن سرّار) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 4، و معرفة القراء الكبار 2/ 670، 671 رقم 638، و المشتبه في الرجال 1/ 393، و غاية النهاية 2/ 312، و حسن المحاضرة 1/ 501، و طبقات المفسّرين للسيوطي 42، و طبقات المفسّرين للداوديّ 2/ 338، 339، و معجم طبقات الحفاظ و المفسّرين 293 رقم 650، و توضيح المشتبه 5/ 155، و معجم المؤلفين 13/ 13.

[ (2)] الكركنتي: بكسر الكافين بينهما الراء الساكنة و بعدها النون ساكنة و في آخرها التاء المنقوطة من فوق باثنتين. نسبة إلى كركنت و هي قرية من قرى القيروان إحدى بلاد المغرب.

(الأنساب 10/ 399).

112

روى عنه: الدّمياطيّ، و الوجيه منصور بن سليم.

توفّي في رجب عن ثمانين سنة.

44- موسى بن محمد [ (1)] بن موسى بن أحمد.

الفقيه، نجم الدّين، أبو عمران الكنانيّ القمراويّ، و قمر: قرية من نواحي صرخد.

كان شاعرا محسنا. توفّي و له ستّون سنة [ (2)].

و هذه الأبيات له:

قد ملّ مريضك عوّده* * * و رثى لأسيرك حسّده‏

لم يبق هواك [ (3)] سوى نفس* * * زفرات الشّوق تصعّده‏

هاروت يعنعن فن السّحر* * * - إلى عينيك يسدّده [ (4)]

و إذا أغمضت اللّحظ فتكت* * * ، فكيف و أنت تجرّده؟ [ (5)]

- حرف النون-

45- نفيس بن محمود بن أبي القاسم بن محمد بن عبيد اللَّه.

فخر الدّين، أبو المظفّر البعقوبيّ، ثمّ الدّمشقيّ، المقرئ، الشّافعيّ العدل.

ولد بالعراق سنة ثمان و سبعين و خمسمائة، و قدم دمشق فاستوطنها و سمع بها من: عمر بن طبرزد، و حنبل الرّصافيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (موسى بن محمد) في: المختار من تاريخ ابن الجزري 233، 234، و عيون التواريخ 20/ 71، 72، و شذرات الذهب 5/ 252 (في وفيات 650 ه.).

[ (2)] مولده سنة 591 ه.

[ (3)] في عيون التواريخ: «جفاك».

[ (4)] في عيون التواريخ: «و يسنده».

[ (5)] و زاد في عيون التواريخ:

كم سهل خدّك وجه رضى* * * و الحاجب منك يعقده‏

ما أشرك فيك القلب فلم* * * في نار الشوق تخلده.

و من شعره قصيدة وازن بها الحصري القيرواني في قصيدته المشهورة التي أولها:

يا ليل الصبّ متى غده* * * أ قيام الساعة موعده؟

113

و قرأ القراءات على السّخاويّ، و غيره.

و حدّث و أقرأ.

روى عنه: أبو عبد اللَّه محمد بن عبد العزيز الدّمياطيّ، و أبو محمد بن خلف الدّمياطيّ، و محمد بن محمد الكنجيّ.

توفّي في ثامن عشر ربيع الآخر.

- حرف الواو-

46- وهب بن أحمد بن أبي العزّ.

شهاب الدّين أبو العزّ القرشيّ، الحنفيّ، و يعرف بابن أبي العيش.

حدّث عن: حنبل، و ابن طبرزد.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

- حرف الياء-

47- يحيى بن خالد [ (1)] بن الأديب أبي عبد اللَّه محمد بن نصر بن صغير.

الصّدر الكبير، شهاب الدّين، أبو جعفر القرشيّ المخزوميّ الحلبيّ الكاتب المعروف بابن القيسرانيّ.

ولد سنة سبع و ثمانين و خمسمائة.

و سمع بحلب من: عمر بن طبرزد.

روى عنه: أبو محمد الدّمياطيّ، و غيره.

و كان من كبراء حلب. ولي الوزارة. هو و أبوه من بيت حشمة و تقدّم.

توفّي في ربيع الآخر.

توفّي أبوه سنة 588 [ (2)]، و توفّي أخوه أبو المكارم سعيد [ (3)] قبله سنة خمسين.

____________

[ (1)] انظر عن (يحيى بن خالد) في: تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 241 رقم 221.

[ (2)] انظر ترجمته في الجزء (581- 590 ه.) ص 296، 297 رقم 293.

[ (3)] انظر عن (سعيد) في: تكملة إكمال الإكمال 241 رقم 222.

114

و عمل الصّاحب عزّ الدّين ابن القيسرانيّ عزاء عمّه يحيى هذا بدمشق، و تكلّم الوعّاظ و كان له ثروة عظيمة و نعمة جسيمة، حتّى قيل إنّ بذاره في العام ثلاثة آلاف مكّوك بالحلبيّ.

و فيها ولد:

الشّيخ محمد بن أحمد بن تمّام الصّالحيّ، الخيّاط الزّاهد.

و نجم الدّين أحمد ابن الشّيخ شمس الدّين عبد الرحمن بن أبي عمر المقدسيّ قاضي الحنابلة، و كمال الدّين موسى بن قاضي دمشق شمس الدّين أحمد بن محمد بن خلّكان الشّافعيّ خطيب كفربطنا، في صفر، و علاء الدّين عليّ بن محمد بن سلمان بن غانم الكاتب، و محمد بن بكتمر العزّيّ التّريكيّ، و يوسف بن محمد بن سليمان بن أبي العزّ بن وهيب الحنفيّ في رجب، بالعذراويّة [ (1)]، و عبد الملك بن عمر الطّوسيّ، بقلعة دمشق، و المحيي يحيى بن السّكاكريّ، و يحيى بن يحيى بن عمران الجزريّ، الملقّب بالقاضي، و عليّ بن أبي المعالي المعريّ بالمعرّة، و عبد اللَّه بن إبراهيم بن محمد بن أبي القاسم بن القزوينيّ بحلب، و قيل ولد سنة اثنتين، و محمد بن محمد بن عبد المنعم الخيميّ المصريّ الشّاعر أبوه، و محمد بن محمد بن عبد الباري بن حمزة المصريّ، و فخر الدّين عبد الرحمن بن عبد اللَّه بن محبوب، في ثاني المحرّم، و إبراهيم بن أحمد بن سليمان بن مروان ابن البعلبكيّ، في شعبان، و أبو بكر بن محمد بن الرّضي القطّان، بالصّالحيّة.

____________

[ (1)] انظر عن (العذراوية) في: الدارس 1/ 422. ص 57

115

سنة اثنتين و خمسين و ستمائة

- حرف الألف-

48- أحمد بن أسعد [ (1)] بن حلوان.

الحكيم البارع نجم الدّين، أبو العبّاس، ولد الحكيم موفّق الدّين المعروف بابن المنفاخ [ (2)]، و هو لقب الموفّق. و يعرف بابن العالمة دهن اللّوز الّتي كانت عالمة دمشق.

و هو دمشقيّ أصله من المعرّة. ولد سنة ثلاث و تسعين بدمشق. و كان أسمر، نحيفا، فصيحا، بليغا، مفرط الذّكاء.

أخذ الطّبّ عن المهذّب الدّخوار و برع فيه و في المنطق و الأدب.

و خدم بالطّبّ الملك المسعود صاحب آمد. ثمّ وزر له. ثمّ غضب عليه و صادره، فأتى دمشق و أقرأ بها الأدب.

و كان رئيسا متميزا.

ثمّ خدم الملك الأشرف الحمصيّ بتلّ باشر، و أقام عنده قليلا.

____________

[ (1)] في الأصل: «أحمد بن سعد» و التصويب من مصادر الترجمة: ذيل مرآة الزمان 1/ 92- 95، و عيون التواريخ 20/ 153، 154، و عيون الأنباء في طبقات الأطبّاء ج 2/ 265، 266، و الوافي بالوفيات 6/ 246 رقم 2726، و كشف الظنون 1/ 96، 382، 1038، 1269، 1440، 1497، 1649، 2028، و إيضاح المكنون 2/ 372، 603، و معجم المؤلفين 1/ 162.

و سيعاد في وفيات سنة 656 ه. برقم (238).

[ (2)] هكذا في الأصل. و سيأتي «ابن النفاخ» في الترجمة برقم (238).

116

و مات في ثالث عشر ذي القعدة. قاله ابن أبي أصيبعة [ (1)].

و قال: حكى لي أخوه القاضي شهاب الدّين ابن العالمة، أخوه لأمّه، أنه توفّي مسموما. و له كتاب «التّدقيق في الجمع بين الأمراض و التّفريق»، و كتاب «هتك الأستار عن تمويه الدّخوار»، و كتاب «المدخل في الطّبّ»، و كتاب:

«العلل و الأمراض»، و شرح أحاديث نبويّة [ (2)].

49- أحمد بن عبد الواسع بن أميركا بن شافع.

أبو العبّاس الجيليّ، ثمّ البغداديّ.

سمع من: عبد المؤمن ابن كليب، و برغش عتيق ابن حمدي، و الشّيخ عبد الوهّاب ابن الشّيخ عبد القادر، و لامعة بنت المبارك بن كامل، و جماعة.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

و أجاز لجماعة.

توفّي في ثاني رمضان.

50- أحمد بن محمد بن محمد [ (3)] بن عبد اللَّه بن عمر.

أبو المكارم المصريّ الشّافعيّ المعروف بابن نقّاش السّكّة.

ولد سنة ثمان و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: البوصيريّ، و إسماعيل بن ياسين، و محمد بن حمد الأرتاحيّ.

و كان لديه فضل، و له نظم حسن.

روى عنه: الدّمياطيّ، و المصريّون، و مجد الدّين ابن الحلوانيّة.

و بالإجازة: أبو الفضل بن البرزاليّ، و أبو المعالي ابن البالسيّ، و آخرون و مات في جمادى الأولى.

____________

[ (1)] في عيون الأنباء 2/ 265، 266.

[ (2)] تتعلّق بالطبّ، و له كتاب «المهملات من كتاب الكلّيّات»، و كتاب «الإشارات المرشدة إلى الأدوية المفردة».

[ (3)] انظر عن (أحمد بن محمد بن محمد) في: سير أعلام النبلاء 23/ 2811 دون ترجمة.

انظر الخبر قبل الأخير في حوادث سنة 651 ه.

117

51- أحمد.

الواعظ البليغ، عماد الدّين الواسطيّ.

أنبأنا سعد الدّين بن حمّويه قال: في ذي الحجّة سنة إحدى و خمسين منعوا العماد الواسطيّ من الوعظ و جميع الوعّاظ، يعني بمصر، لأنّه قال على المنبر: خلق اللَّه آدم بيده. و أشار إلى يده، فعزّروه و أرادوا عقد مجلس له فلم يتّفق.

قال: و كان حافظا، حسن الإيراد، فصيحا، موزون الحركات. توفّي في رجب.

52- إبراهيم بن أحمد.

أبو إسحاق ابن السّبتيّ، البغداديّ، العابر.

سمع: عليّ بن محمد بن السّقّاء.

و عنه: الدّمياطيّ.

53- إبراهيم بن محمد بن عبيد اللَّه بن يوسف.

الخطيب أبو إسحاق الأوسيّ الأندلسيّ، القرطبيّ، المعدّل، نزيل مالقة.

سمع من: أبي محمد بن حوط اللَّه، و أخيه أبو داود، و أبي محمد بن القرطبيّ، و أبي القاسم الملّاحيّ.

و أجازوا له. و حدّث.

و كان فاضلا ثقة.

مات في جمادى الآخرة.

54- إسماعيل بن أحمد [ (1)] بن الحسين بن محمد بن أحمد.

رشيد الدّين، أبو الفضل بن الشّيخ الفقيه أبي العبّاس العراقيّ،

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن أحمد) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 9، و العبر 5/ 210، 211، و المعين في طبقات المحدّثين 207 رقم 2174، و فيه وفاته 653 ه.

و الإعلام بوفيات الأعلام 272، و سير أعلام النبلاء 23/ 305، 306 رقم 213، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 350، و النجوم الزاهرة 7/ 33، و شذرات الذهب 5/ 255، و ذيل التقييد للفاسي 1/ 461 رقم 893.

118

الأوانيّ [ (1)]، ثمّ الدّمشقيّ الحنبليّ الجابي بدار الطّعم.

ولد بعيد السّبعين [ (2)] و خمسمائة، و سمع من أبيه.

و كانت له إجازات عالية فروى عن: السّلفيّ [ (3)]، و شهدة، و عبد الحقّ، و خطيب الموصل، و أبي طالب محمد بن عليّ الكتّانيّ الواسطيّ، و أبي العبّاس التّرك، و أبي الفتح عبد اللَّه بن أحمد الخراقيّ، و أبي المحاسن عبد الرّزّاق بن إسماعيل القومسانيّ، و ابن عمّه المطهّر بن عبد الكريم، و الحافظ أبي موسى المدينيّ.

روى عنه: زكيّ الدّين البرزاليّ مع تقدّمه، و شرف الدّين الدّمياطيّ، و عبد اللَّه بن عبد الرحمن المقدسيّ، و شمس الدّين محمد بن التّاج، و ابن عمّه محمد بن عبد اللَّه، و الجمال عبد الرحمن بن أحمد بن شكر، و العماد محمد بن البالسيّ، و العزّ إبراهيم بن الملك الحافظ، و طائفة سواهم.

و كان حافظا للقرآن، فاضلا، فصيح العبارة.

و أوانا من قرى بغداد.

توفّي في منتصف جمادى الأولى، و نيّف على الثّمانين.

55- أقطاي بن عبد اللَّه [ (4)].

____________

[ (1)] الأواني: بفتح الهمزة، و الواو المخفّفة، بعد الألف نون مكسورة. نسبة إلى أوانا بالفتح و التخفيف و القصر. قرية من قرى الدجيل على عشرة فراسخ من بغداد ممن يلي الموصل.

(توضيح المشتبه 1/ 278).

[ (2)] في ذيل التقييد 1/ 461 «و مولده تقريبا سنة تسعين و خمسمائة أو بعدها».

[ (3)] حدّث عنه بكتاب «السنن» للنسائي، برواية ابن السّنّي في غالب الظنّ.

[ (4)] انظر عن (أقطاي بن عبد اللَّه) في: الروض الزاهر 53، و تاريخ الملك الظاهر 112- 114، و الحوادث الجامعة 272، و أخبار الأيوبيين 164، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 792، 793، و ذيل الروضتين 188، و الدرّة الزكية 24- 26، و المختار من تاريخ ابن الجزري 235- 238، و العبر 5/ 211، و دول الإسلام 2/ 157، و سير أعلام النبلاء 23/ 197، 198 رقم 117 و صفحة 298 رقم 204، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351 و فيه «أقطايا»، و المختصر في أخبار البشر 3/ 190، و تاريخ ابن الوردي 2/ 192، و مرآة الجنان 4/ 128، و البداية و النهاية 13/ 185، و عيون التواريخ 20/ 75- 77، و الوافي بالوفيات 9/ 317، 318، رقم 4250، و العسجد المسبوك 2/ 605، و مآثر الإنافة 2/ 92، و السلوك ج 1 ق 2/ 389، 390، و النجوم الزاهرة 7/ 11، 12، و المنهل الصافي 2/ 502 رقم 505، و شذرات الذهب‏

119

الجمدار [ (1)]، الصّالحيّ، النّجميّ، الأمير الكبير، فارس الدّين التّركيّ، من كبار مماليك الملك الصالح. و كان شجاعا، جوادا كريما، نهّابا وهّابا.

ذكر المولى شمس الدّين الجزريّ في «تاريخه» [ (2)] أنّه كان مملوكا للزّكيّ إبراهيم الجزريّ المعروف بالجبيليّ، اشتراه بدمشق و ربّاه، ثمّ باعه بألف دينار، فلمّا صار أميرا و أقطعوه الإسكندرية طلب من الملك النّاصر إطلاق أستاذه المذكور، و كان محبوسا بحمص، فأطلقه و أرسله إليه، فبالغ في إكرامه، و خلع عليه، و بعثه إلى الإسكندريّة، و أعطاه ألفي دينار.

قلت: و كان طائشا، عاملا على السلطنة، و انضاف إليه البحريّة [ (3)] كالرّشيديّ و ركن الدّين بيبرس البندقداريّ الّذي صار سلطانا. و جرت له أمور ذكرنا منها في الحوادث. و سار مرّتين إلى الصّعيد فظلم و عسف و قتل و تجبّر، و كان يركب في دست أيضا هو دست السّلطنة و لا يلتفت إلى الملك المعزّ أيبك و لا يعدّه، بل يدخل إلى الخزائن و يأخذ ما أراد. ثمّ إنّه تزوّج بابنة صاحب حماة، و بعثت العروس في تجمّل زائد، فطلب الفارس أقطايا القلعة من الملك المعزّ ليسكن فيها و صمّم على ذلك، فقالت أمّ خليل شجر الدّرّ لزوجها المعزّ: هذا ما يجي‏ء منه خير. فتعاملا على قتله.

قال شمس الدّين الجزريّ [ (4)]: فحدّثني عزّ الدّين أيبك أحد مماليك الفارس قال: طلع أستاذنا إلى القلعة على عادته ليأخذ أموالا للبحريّة، فقال له المعزّ: ما بقي في الخزائن شي‏ء فامض بنا إليها لنعرضها. و كان قد رتّب له في‏

____________

[ ()] 5/ 255، و تاريخ ابن سباط 2/ 365، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 291، و تلخيص مجمع الآداب 4 ق 3/ 11، 12 رقم 1836، و المختصر في أخبار البشر 2/ 199، و نهاية الأرب 29/ 429- 432، و الدليل الشافي 1/ 143 رقم 504.

[ (1)] الجمدار: لفظ فارسيّ مركّب، معناه المسئول عن غرفة الملابس أو المستحمّين، أصبح لقبا في العصر الأيوبي و ما بعده لموظف من مرتبة أمراء الطبلخانات، اتصل عمله بالعناية بخزانة ملابس الملك أو السلطان، و إلباسه الثياب الخاصة بكل مناسبة. (معجم المصطلحات و الألقاب التاريخية 126).

[ (2)] في المختار من تاريخه 238.

[ (3)] البحرية: جماعة من المماليك كانوا يبيتون بالقلعة حول دهاليز السلطان بهدف الحراسة، أول من رتّبهم و سمّاهم نجم الدين أيوب. (معجم المصطلحات 69).

[ (4)] في المختار من تاريخه 236.

120

طريق الخزانة مملوكه قطز الّذي تسلطن و معه عشرة مماليك في مضيق، فخرجوا على أقطايا فقتلوه و أغلقت القلعة. فركبت البحريّة و مماليكه و كانوا نحوا من سبعمائة فارس و قصدوا القلعة. فرمى برأسه إليهم فهربوا، و ذهب طائفة منهم إلى الشّام. و كان قتله في شعبان.

- حرف الباء-

56- بدرة [ (1)] بنت الإمام فخر الدين محمد بن أبي القاسم بن تيميّة.

أمّ البدر، زوجة العلّامة المفتي مجد الدّين أبي البركات بن تيميّة.

و جدّه شيخنا أبي العبّاس.

توفّيت قبل زوجها بليلة.

و قد روت بالإجازة عن بعض أصحاب أبي عليّ الحدّاد.

سمع منها: الدّمياطيّ بإجازتها من أبي المكارم اللّبّان رحمها اللَّه تعالى.

57- البرهان الموصليّ الزّاهد.

خال التّاج ابن عساكر.

كان مسنّا عالما، كبير الإدراك، صاحب كشف و حال.

قدم مصر و نزل في دار القاضي محيي الدّين ابن الزّكيّ.

مات في ذي القعدة و دفن عند صهيب الرّوميّ، رضي اللَّه عنه.

58- بكبرس بن يلنقلح [ (2)].

____________

[ (1)] انظر عن (بدرة بنت الإمام فخر الدين) في: الدرّ المنضّد 1/ 395.

[ (2)] انظر عن (بكبرس) في: عقد الجمان (1) 96، 97، و المنهل الصافي 3/ 384 رقم 674، و الوافي بالوفيات 10/ 187، رقم 4672، و تاج التراجم لابن قطلوبغا 19، و الدليل الشافي 1/ 193، و الجواهر المضيّة 1/ 462، 463 رقم 378، و أعلام الأخيار، رقم 435، و الطبقات السنية، رقم 575، و الفوائد البهيّة 56، و كشف الظنّون 1/ 628 و 2/ 1143، 1983، و معجم المؤلفين 3/ 55.

و «بكبرس»: بفتح الباء الموحّدة، و سكون الكاف، و فتح الباء الثانية، و سكون الراء، و في آخره سين مهملة. (ضبطه في عقد الجمان (1) 97).

و «يلنقلح»: بفتح الياء آخر الحروف، و اللام، و سكون النون، و كسر القاف، و كسر اللام الثانية، و في آخره حاء مهملة. (ضبطه في عقد الجمان (1) 97).

و هو في الأصل: «بكترس بن يلتقلج»، و ورد «بكترش» في المنهل الصافي.

121

أبو شجاع التّركيّ، مولى الإمام النّاصر لدين اللَّه، و يعرف بنجم الدّين الزّاهد، و بالحاجّيّ.

كان فقيها عارفا بمذهب أبي حنيفة.

حدّث عن: عبد العزيز بن مينا.

روى عنه: أبو محمد الدّمياطيّ، و القطب بن القسطلانيّ، و محمد بن محمد الكنجيّ. و كان أيضا عارفا بالأصول.

قال الدّمياطيّ: كان مقدّما على مماليك المستعصم باللَّه. و توفّي في منتصف صفر.

و قال ابن النجّار في تراجم إياس: فقيه جليل القدر، مفت، له مصنّفات. و هو صالح ديّن، قرأ الكثير بنفسه على أصحاب أبي الوقت [ (1)].

- حرف الحاء-

59- الحسن بن عبد القاهر بن الحسن بن عليّ بن القاسم بن المظفّر بن علي.

القاضي أبو عليّ ابن الشّهرزوريّ، شهاب الدّين الموصليّ.

سمع من: يحيى الثّقفيّ، و من: ابن عمّه أبي البركات عبد الرحمن بن محمد، و غيرهما. و ولّي قضاء الموصل.

روى عنه: الدّمياطيّ، و محمد بن محمد الكنجيّ، و غيرهما.

و توفّي في ثالث شعبان و له ثمان و ثمانون سنة.

و كان يمكنه السّماع من أبي الفضل خطيب الموصل فما اتّفق له، (رحمه اللَّه).

____________

[ (1)] و قال ابن العديم الحلبي: فقيه حسن، عارف بالفقه و الأصول، و كان يلبس لبس الأجناد، القباء و الشربوش، عرض عليه المستنصر قضاء القضاة ببغداد و أن يلبس العمامة، فامتنع من ذلك. و بلغني أنه كان اسمه أولا منكوبرس فسمّي بكبرس. و كان خيّرا، ورعا، تقيّا، فاضلا، حسن الطريقة.

و قال صاحب طبقات الحنفية: له مختصر في الفقه على مذهب أبي حنيفة رضي اللَّه عنه نحو من القدوري اسمه «الحاوي»، و له «شرح العقيدة الطحاوية» في مجلّد كبير ضخم فيه فوائد، سمّاه ب «النور اللامع و البرهان الساطع».

122

60- الحسين بن بدر الدّين بن الحسين.

فخر الدّين النّابلسيّ، والد الحافظ شرف الدّين يوسف و حمد الدّين خالد.

توفّي بدمشق عن أربع و تسعين سنة. أرّخه التّاج ابن عساكر.

61- الحسين بن عليّ [ (1)] بن أبي جعفر محمد بن عدنان بن محمد بن عبد اللَّه بن عمر بن أبي العلاء المسلّم بن محمد بن عبد اللَّه بن محمد بن عبد اللَّه بن عليّ بن أبي جعفر الباقر.

الشّريف النّقيب، أبو عليّ الهاشميّ، العلويّ، الحسينيّ، البغداديّ، المعروف بابن المختار.

روى عن: أبي منصور عبد اللَّه بن محمد بن حمّويه.

و ولي نقابة العراق.

و هو من بيت جلالة و سؤدد.

و المختار لقب جدّهم عمر.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

و مات في رمضان.

62- حميد القرطبيّ [ (2)].

هو المحدّث البارع، الزّاهد القدوة أبو بكر أحمد بن أبي محمد بن الحسين الأنصاريّ، الأندلسيّ.

ذكره ابن الزّبير في «برنامجه» فقال: قرأت عليه، و سمع بقراءتي.

و روى عن: أبي محمد بن حوط اللَّه، و ابن واجب، و أبي زيد بن جميل.

و أجاز له: عبد الصّمد بن أبي القاسم بن رجاء، و يعيش بن القديم، و أبو

____________

[ (1)] انظر عن (الحسين بن علي) في: العسجد المسبوك 2/ 607 و فيه: «الحسن بن علي بن المختار».

[ (2)] انظر عن (حميد القرطبي) في: صلة الصلة لابن الزبير، و الوافي بالوفيات 13/ 201 رقم 235.

123

محمد الزّهريّ، و أبو الفتوح نصر بن الحصريّ، و خلق.

و قلّ من رأيت في الورع مثله. اقتضى نظره الرّجلة عن هذه البلاد فرارا بدينه، فتوفّي في مصر سنة اثنتين.

و كان بارع الخطّ، حسن الضّبط، بديع النّظم، (رحمه اللَّه تعالى).

- حرف الدال-

63- داود بن شجاع بن لؤلؤ.

أبو الفضل البوّاب، البغداديّ.

ولد سنة خمس و ثمانين.

و سمع من: ذاكر بن كامل، و ابن كليب، و يحيى بن بوش، و عبد الوهّاب ابن سكينة، و ضياء بن الخريف.

روى عنه: ابن الخيّر، و الدّمياطيّ.

و مات في شعبان.

- حرف الشين-

64- شميل بن مهلهل بن أبي طالب بن عدنان.

أبو الحسن اللّخميّ، الإسكندرانيّ، المالكيّ، التّاجر.

سمع من: أبي القاسم بن مخلوف بن جارة، و الحافظ ابن المفضل المقدسيّ.

و بدمشق من: أبي اليمن الكنديّ، و غيره.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

و مات في صفر.

- حرف العين-

65- عائشة بنت المحدّث أبي الميمون عبد الوهّاب بن عتيق بن هبة اللَّه بن أبي البركات بن دروان.

أمّ الحسن المصريّة.

124

سمّعها أبوها من: هبة اللَّه البوصيريّ، و عبد اللطيف بن أبي سعد، و عبد المجيد بن زهير، و غيرهم.

و قد تقدّمت أختها خديجة.

روى عنها غير واحد من المصريّين.

و ماتت في سادس رمضان.

66- عبّاس بن بزوان بن طرخان بن بزوان بن أحمد.

المحدّث المفيد، أبو الفضل الشّيبانيّ، الموصليّ، كمال الدّين، نزيل القاهرة.

سمع من: الحكيم أبي الحسن بن هبل، و مسمار بن العويس، و أحمد بن سلمان بن الأصفر.

ثمّ عني بالحديث، و سمع الكثير بإربل، و حلب، و دمشق، و مصر.

و كان حريصا على الطّلب، مكثرا.

روى عنه: الدّمياطيّ.

و مات في شوّال.

67- عبد اللَّه بن الحسن [ (1)] بن محمد بن عبد اللَّه.

المحدّث الصّالح، المعمّر، الهكّاريّ.

ولد بنواحي العماديّة، من أعمال الموصل، و حدّث عن: حنبل، سمع منه شيخنا الدّمياطيّ «صحيح البخاريّ» بإجازته العامّة من أبي الوقت، و قال: ولد في سنة سبع و أربعين و خمسمائة.

و توفّي بحلب في أواخر العام و له مائة و خمس سنين (رحمه اللَّه تعالى).

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن الحسن) في: سير أعلام النبلاء 23/ 281، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 32 رقم 1109.

125

68- عبد الحميد بن عيسى [ (1)] بن عمّويه [ (2)] بن يونس بن خليل.

العلّامة شمس الدّين، أبو محمد الخسروشاهيّ [ (3)]، التّبريزيّ، لأنّ خسروشاه قرية بقرب تبريز، المتكلّم.

ولد سنة ثمانين و خمسمائة بخسروشاه، و اشتغل بالعقليّات على الشّيخ فخر الدّين الرّازيّ ابن الخطيب.

و سمع من: المؤيّد الطّوسيّ.

و برع في علم الكلام، و تفنّن في العلوم، و درّس و قرأ و أفاد.

اشتغل عليه: زين الدّين ابن المرحّل خطيب دمشق، و غيره.

و أقام مدّة بالكرك عند صاحبها الملك النّاصر، و أخذ عنه أشياء من علم الكلام.

روى عنه: أبو محمد الدّمياطيّ، و غيره.

و مات في الخامس و العشرين من شوّال [ (4)]، و دفن بجبل قاسيون.

ذكره ابن أبي أصيبعة فقال: تميّز في العلوم الحكميّة و حرّر الأصول‏

____________

[ (1)] انظر عن (عبد الحميد بن عيسى) في: عيون الأنباء 2/ 173، 174، و الفوائد الجليّة 151، 152 و معجم البلدان 3/ 438، و مرآة الزمان ج 8 ق 2/ 793، و ذيل الروضتين 198، و الإعلام بوفيات الأعلام 272، و العبر 5/ 211، 212، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351، و سير أعلام النبلاء 23/ 281، و الوافي بالوفيات 18/ 73- 75 رقم 76، و طبقات الشافعية الكبرى 5/ 60، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 175 أ، و البداية و النهاية 13/ 185، و عيون التواريخ 20/ 77، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 439 رقم 410، و النجوم الزاهرة 7/ 32، و شذرات الذهب 5/ 255، و هدية العارفين 1/ 506، و العسجد المسبوك 2/ 606، الأنباء 648، و الحوادث الجامعة و فيه: «عبد الحميد بن حسن بن شاهي»، و عقد الجمان (1) 94، و الدليل الشافي 1/ 395 رقم 1359، و المنهل الصافي 7/ 149 رقم 1363 و تاريخ الخلفاء 476 و معجم المؤلفين 5/ 103.

[ (2)] في المطبوع من طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 439 «عمريه»، و في الأصل منه:

«عمويه» كما هو مثبت أعلاه.

[ (3)] و وقع في طبقات الشافعية الكبرى: «الخروشاهي»، و في العسجد المسبوك:

«الخسروشاهيّ».

[ (4)] في الحوادث الجامعة وفاته في سنة 653 ه.

126

الطّيّبة، و أتقن العلوم الشّرعيّة.

رثاه العزّ الضّرير بقصيدة لاميّة، و له من الكتب «مختصر المهذّب» لأبي إسحاق، «مختصر الشّفاء» لابن سينا، «تتمّة الآيات البيّنات في المنطق»، و غير ذلك.

69- عبد الحقّ بن أحمد بن محمود بن بدل.

أبو عبد الرحمن البيلقانيّ.

ولد بالمدينة النّبويّة في سنة تسع و ثمانين و خمسمائة.

و قدم دمشق في صغره، و سمع من: أبي طاهر الخشوعيّ.

و بدمشق توفّي في الثّاني و العشرين من شعبان. ذكره الشّريف عزّ الدّين.

و لم أعرفه بعد.

70- عبد الرحمن بن أحمد بن عبد الواحد بن عبد السّلام بن عبد العزيز.

أبو القاسم الأمويّ، الإسكندرانيّ، الكاتب العدل، المعروف بابن النّحويّ. توفّي بالقاهرة في شوّال و له اثنتان و ثمانون سنة.

روى عن: عبد الرحمن بن موقا. و تقلّب في الخدم، و ولي نظر الأحباس بمصر مدّة.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

71- عبد الرحمن بن الحارث بن محاسن بن مبارك.

أبو عبد اللَّه البغداديّ، الحربيّ.

روى عن: عبد اللَّه بن أبي المجد الحربيّ.

و مات في رمضان.

72- عبد الرحمن بن محمد بن رستم.

أبو القاسم الموصليّ الشّيخ برهان الدّين الزّاهد.

ولد سنة سبع و سبعين و خمسمائة بالعماديّة، من أعمال الموصل، و حدّث بدمشق عن: عبد العزيز بن الأخضر.

و كان فاضلا في فنون من العلم، منقبضا عن النّاس، زاهدا عابدا قانعا.

127

روى عنه: الدّمياطيّ و غيره.

و مات في ذي القعدة، (رحمه اللَّه تعالى).

73- عبد الرحمن بن مخلوف بن جماعة بن عليّ بن رجا.

أبو القاسم النّامي الإسكندرانيّ، العدل.

ثقة، صالح، حدّث عن: عبد الرحمن بن موقا.

روى عنه: حفيده أبو القاسم عبد الرحمن ابن مخلوف، و أبو محمد الدّمياطيّ. و توفّي في ربيع الآخر.

74- عبد السّلام بن عبد اللَّه [ (1)] بن أبي القاسم الخضر بن محمد.

الإمام، شيخ الإسلام، مجد الدّين أبو البركات ابن تيميّة الحرّانيّ، الحنبلي، جدّ شيخنا تقيّ الدّين.

ولد في حدود التّسعين و خمسمائة، و تفقّه في صغره على عمّه الخطيب فخر الدّين. و رحل إلى بغداد و هو ابن بضع عشرة سنة في صحابة ابن عمّه و السّيف فسمع من: أبي أحمد عبد اللَّه ابن سكينة، و عمر بن طبرزد، و ضياء بن الخريف، و يوسف بن كامل، و عبد العزيز بن الأخضر، و عبد العزيز بن منينا، و أحمد بن الحسين العاقوليّ، و عبد المولى ابن أبي تمّام، و درّة بنت عثمان، و جماعة.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد السلام بن عبد اللَّه) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 13، و العبر 5/ 212، و دول الإسلام 2/ 158، و المعين في طبقات المحدّثين 207 رقم 2175، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351، و الأعلام بوفيات الأعلام 272، و سير أعلام النبلاء 23/ 291- 293 رقم 198، و معرفة القراء الكبار 2/ 520، 521 رقم 622، و مرآة الجنان 4/ 128، و فوات الوفيات 2/ 323، 324 رقم 278، و الوافي بالوفيات 18/ 428، 429 رقم 439، و البداية و النهاية 13/ 185، و ذيل طبقات الحنابلة 2/ 249- 254 رقم 359، و غاية النهاية 1/ 385، 386 رقم 1647، و نهاية الغاية، ورقة 95، و السلوك ج 1 ق 2/ 395، و النجوم الزاهرة 7/ 33، و طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 297- 300، و شذرات الذهب 5/ 257، و مختصر ذيل طبقات الحنابلة 73، و المنهج الأحمد 382، و المقصد الأرشد، رقم 645، و الدرّ المنضّد 1/ 394، 395 رقم 1077، و عقد الجمان (1) 97، و الدليل الشافي 1/ 412 رقم 1419، و المنهل الصافي 7/ 263- 265 رقم 1425، و تاريخ الخلفاء 477، و ديوان الإسلام 2/ 39 رقم 620، و كشف الظنون 1816، و إيضاح المكنون 570، و هدية العارفين 1/ 570، و الأعلام 4/ 6، و إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 408، 409 رقم 221، و معجم المؤلفين 5/ 227.

128

و قرأ القراءات على عبد الواحد بن سلطان صاحب سبط الخياط.

و سمع بحرّان من: حنبل المكبّر، و الحافظ عبد القادر، و غير واحد.

و روى عنه: أبو محمد الدمياطيّ، و الإمام شهاب الدين عبد الحليم ولده، و أمين الدين عبد اللَّه بن شقير، و الزاهد محمد بن عمر بن زناطر، و الجمال عبد الغني بن منصور المؤذّن، و محمد بن محمد الكنجي، و محمد بن أحمد بن القزاز، و آخرون.

و كان إماما حجّة بارعا في الفقه و الحديث، و له يد طولى في التفسير، و معرفة تامة بالأصول، و اطّلاع على مذاهب الناس. و له ذكاء مفرط، و لم يكن في زمانه أحد مثله في مذهبه.

و له من المصنّفات النّافعة الّتي انتشرت في الآفاق «كالأحكام»، و «شرح الهداية»، و قد بيّض منه ربعه الأوّل، و صنّف «أرجوزة في القراءات»، و كتابا في «أصول الفقه» [ (1)].

و حدّثني شيخنا تقيّ الدّين قال: كان الشّيخ جمال الدّين بن مالك يقول:

ألين للشّيخ مجد الدّين الفقه كما ألين لداود الحديد.

و حدّثني أيضا أنّ الصّاحب محيي الدّين يوسف ابن الجوزيّ اجتمع بالشّيخ المجد فانبهر له و قال: هذا ما عندنا ببغداد مثله.

و لمّا حجّ التمسوا منه أن يقيم ببغداد فامتنع و اعتلّ بالأهل و الوطن.

قال شيخنا: و كانت في جدّنا حدّة. و قد قرأ عليه القراءات غير واحد، منهم الّذي كان بحلب فلان القيروانيّ.

و حجّ سنة إحدى و خمسين. و فيها حجّ من دمشق الشّيخ شمس الدّين ابن أبي عمر، فلم يقض لهما اجتماع.

____________

[ (1)] ذكر العليمي تصانيفه: «أطراف أحاديث التفسير» رتّبها على السور معزوّة، «أرجوزة في علم القراءات»، «الأحكام الكبرى» في عدّة مجلّدات، «المنتقى من أحاديث الأحكام»، و هو الكتاب المشهور انتقاه من «الأحكام الكبرى»، و «المحرّر في الفقه»، «منتهى الغاية في شرح الهداية» بيّض منه أربع مجلّدات كبار إلى أوائل الحجّ، و الباقي لم يبيّضه، «مسودّة في أصول الفقه» مجلّد، و زاد فيها ولده ثم حفيده أبو العباس، «مسودّة في العربية» على نمط «المسودّة في الأصول». (الدرّ المنضّد 1/ 395).

129

قال شيخنا: و حكى المراغيّ أنّه اجتمع بالشّيخ المجد فأورد عليه نكتة، فقال المجد: الجواب عنها من ستّين وجها، الأوّل كذا، و الثّاني كذا، و سردها إلى آخرها. ثمّ قال للبرهان: قد رضينا منك بإعادة الأجوبة. فخضع و انبهر.

قال: و كان الشّيخ نجم الدّين ابن حمدان مع براعته في المذهب و توسّعه فيه يقول: كنت أطالع على الدّرس و ما أبقي ممكنا، فإذا أصبحت و حضرت عند الشّيخ ينقل أشياء كثيرة لم أعرفها و لم أطّلع عليها.

قال شيخنا: و كان جدّنا عجبا في حفظ الأحاديث و سردها و حفظ مذاهب النّاس و إيرادها بلا كلفة.

و حدّثني شيخنا أبو محمد بن تيميّة أنّ جدّه ربّي بتيماء، و أنّه سافر مع ابن عمّه إلى العراق ليخدمه و يشتغل و له ثلاث عشرة سنة، فكان يبيت عنده فيسمعه يكرّر على مسائل الخلاف فيحفظ المسألة. فقال الفخر إسماعيل: أيش حفظ هذا التّنّين، يعني الصّبيّ، فبدر و قال: حفظت يا سيّدي الدّرس. و عرضه في الحال. فبهت منه الفخر و قال لابن عمّه: هذا يجي‏ء منه شي‏ء، و حرّضه على الاشتغال. فشيخه في الخلاف الفخر إسماعيل. و عرض عليه مصنّفه «جنّة النّاظر». و كتب له عليه في سنة ستّ و ستّمائة: عرض عليّ الفقيه الإمام العالم أوحد الفضلاء، أو مثل هذه العبارة، و أخرى نحوها، و هو ابن ستّة عشر.

و شيخه في الفرائض و العربيّة أبو البقاء العكبريّ، و شيخه في القراءات عبد الواحد المذكور، و شيخه في الفقه أبو بكر بن غنيمة صاحب ابن المنّيّ.

و أقام ببغداد ستّ سنين يشتغل، ثمّ قدم حرّان و اشتغل بها أيضا على الشّيخ الفخر.

ثمّ رحل إلى بغداد سنة بضع عشرة، فازداد بها من العلوم، و صنّف التّصانيف.

توفّي إلى رحمة [ (1)] اللَّه في يوم عيد الفطر بحرّان.

75- عبد العزيز بن أبي بكر بن عليّ بن نجا بن أبي القاسم.

عزّ الدّين، أبو محمد بن الميلق الإسكندرانيّ، الكاتب.

____________

[ (1)] في الأصل: «رحمت».

130

سمع بمكّة من: أبي الفتوح نصر بن الحصريّ، و عليّ بن البنّاء.

و له شعر و أدب.

سمع منه: الدّمياطيّ، و غيره.

و مات في رجب.

76- عثمان بن برتقش المعظّميّ.

روى عن: حنبل، و ابن طبرزد.

و مات في ذي الحجّة بدمشق.

77- عليّ بن أبي نصر [ (1)] بن فاتح بن عبد اللَّه.

أبو الحسن البجائيّ. و أبوه روميّ و أسلم.

و حجّ عليّ، و سمع من يونس الهاشميّ بمكّة.

و سمع: أبا القاسم بن الحرستانيّ بدمشق، و جماعة.

و عاد إلى بجاية. و كان إماما متقنا، زاهدا، خيّرا، عدلا.

توفّي في جمادى الآخرة.

كتب عنه أبو عبد اللَّه الأبّار، و عاش ستّا و ثمانين سنة، و أبو العبّاس بن الغمّاز و قال: سمعت عليه بعض «صحيح مسلم».

78- عيسى بن سلامة [ (2)] بن سالم بن ثابت.

أبو العزائم، و أبو الفضل الحرّانيّ، الخيّاط، المعمّر.

ولد في آخر شوّال سنة إحدى و خمسين و خمسمائة.

و سمع من: أبي الفتح أحمد بن أبي ألوفا، و حمّاد الحرّانيّ.

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن أبي نصر) في: عنوان الدراية 137، و الوفيات لابن منفذ 321 رقم 653، و نيل الابتهاج 202.

[ (2)] انظر عن (عيسى بن سلامة) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 14، 15، و العبر 5/ 212، 213، و المعين في طبقات المحدّثين 207 رقم 2176، و الإعلام بوفيات الأعلام 272، و سير أعلام النبلاء 23/ 280، 281 رقم 189، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351، و النجوم الزاهرة 7/ 33، و شذرات الذهب 5/ 259.

131

و أجاز له أبو الفتح محمد بن عبد الباقي بن البطّيّ، و أخوه أحمد، و محمد بن محمد بن السّكن، و أبو بكر عبد اللَّه بن النّقّور، و أبو محمد بن الخشّاب، و أبو عليّ أحمد بن الرّحبيّ، و يحيى بن ثابت، و سعد اللَّه بن الدّجاجيّ، و المبارك بن محمد البادرائيّ، و أحمد بن عليّ بن المعمّر العلويّ، و شهدة، و خديجة بنت النّهروانيّ، و جماعة.

و روى الكثير، و قد حدّث بدمشق قديما.

روى عنه: شيخنا الدّمياطيّ و الجمال عبد الغنيّ المؤذّن، و محمد بن زناطر الزّاهد، و أمين الدّولة ابن شقير، و محمد بن درباس الحاكي، و الشّرف عبد الأحد بن تيميّة، و جمال الدّين أحمد بن الظّاهريّ، و أحمد بن محمد الدّشتيّ، و طائفة سواهم. و هو من جملة من جاوز المائة.

توفّي في أواخر هذه السّنة بحرّان، و كان آخر من روى عن المذكورين بالإجازة سوى شهدة. و خاتم أصحابه قاسم بن الحبشيّ نزيل حلب.

- حرف الفاء-

79- فخروار بن عثمان بن محمد.

أبو الفخر الدّونيّ، ثمّ المصريّ، الصّوفيّ، تقيّ الدّين الشّافعيّ.

ولد بالقاهرة قبل السّبعين و خمسمائة، و قرأ القراءات على أبي الجود اللّخميّ، و سمع من: أبي القاسم البوصيريّ، و الأرتاحيّ، و فاطمة بنت سعد الخير. و حدّث.

روى عنه: ابن الحلوانيّة، و الدّمياطيّ، و المصريّون.

و كان موصوفا بالزّهد و الصّلاح.

توفّي في صفر.

80- فرج بن عبد اللَّه [ (1)].

____________

[ (1)] انظر عن (فرج بن عبد اللَّه) في: ذيل الروضتين 188، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 271 رقم 260، و الإعلام بوفيات الأعلام 272، و العبر 5/ 213، و سير أعلام النبلاء 23/ 281، و 290، 291، رقم 197، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351، و صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 13، و البداية و النهاية 13/ 186، و النجوم الزاهرة 7/ 33، و شذرات الذهب 5/ 259، و عقد الجمان (1) 95.

132

ناصح الدّين، أبو المغيث الحبشيّ، القرطبيّ، الخادم، مولى أبي جعفر القرطبيّ، و عتيق المجد البهنسيّ.

ولد سنة بضع و سبعين و خمسمائة.

و سمع الكثير من: أبي طاهر الخشوعيّ، و القاسم بن عساكر، و عبد اللّطيف بن أبي سعد الصّوفيّ، و عبد الرحمن بن سلطان القرشيّ، و حنبل، و ابن طبرزد، و مولاه أبي جعفر.

و سمع بحلب من الافتخار الهاشميّ، و غيره.

و كان شيخا صالحا، عفيفا، كيّسا، متيقّظا. سمع و حصّل و روى الكثير.

و وقف كتبه على المحدّثين.

روى عنه: ابن الحلوانيّة، و الكنجيّ محمد بن محمد، و عبد الغفّار المقدسيّ، و العماد البالسيّ، و البرهان أبو إسحاق الإسكندرانيّ، و أبو الحسن عليّ بن الشّاطبيّ، و طائفة سواهم.

توفّي في رابع شوّال.

- حرف القاف-

81- القاسم بن إبراهيم بن هبة اللَّه بن إسماعيل بن نبهان.

القاضي، عماد الدّين، أبو القاسم الحمويّ، الشّافعيّ، المعروف بابن المقنشع، قاضي حماة. ترسّل عن صاحب حماة، مرارا، و دخل الدّيار المصريّة، و ولّي القضاء بها.

و درّس بحماة بالنّوريّة، و بحلب بالأسديّة.

و رجع من مصر فأدركه أجله بدمشق بالمدرسة الزّنجيليّة. و دفن بسفح جبل قاسيون في المحرّم.

133

- حرف الميم-

82- محمد بن أحمد بن خليل [ (1)] بن إسماعيل.

القاضي أبو الخطّاب السّكونيّ، الأندلسيّ، الكاتب. من شيوخ ابن الزّبير.

ذكره فقال: كان روضة معارف، متقدّما في الكتابة و العلوم الأدبيّة، لم ألق مثله، يخطب على البديه، و يكتب من غير تكلّف.

قيّد عنه من كلامه عند السّلاطين بإشبيليّة و غيرها. و كان مشاركا في العلوم، و قد كثر انتفاعي به. و كان عالي الرّواية، ثبتا، و له معرفة بالرّجال.

لازمته سنين.

و أجاز له: أبو عبد اللَّه بن زرقون، و أبو القاسم السّهيليّ، و الحافظ السّلفيّ، فكان آخر من حدّث عنه بتلك الدّيار عنه [ (2)].

و سمع من: أبي الحكم بن حجّاج، و أبي العبّاس بن مقدام.

و كان من الأسخياء الأجواد، و هذا طرفة في المغاربة.

83- محمد بن الحسين بن الزّمّال [ (3)].

أبو عبد اللَّه الجيّانيّ.

سمع بمكّة من: يونس بن يحيى الهاشميّ، و غيره.

و حدّث بالإسكندريّة.

و مات في جمادى الآخرة.

84- محمد بن خطلج.

الدّمشقيّ البزّاز.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن خليل بن أحمد) في: سير أعلام النبلاء 23/ 281 دون ترجمة.

[ (2)] هكذا في الأصل.

[ (3)] انظر عن (محمد بن الحسين بن الزمّال) في: المقفّى الكبير 5/ 602 رقم 2156 و فيه: الزّمّال بالزاي و الميم.

134

روى عن: حنبل.

و مات في ذي القعدة. من شيوخ الدّمياطيّ.

85- محمد بن طلحة [ (1)] بن محمد بن الحسن.

الشّيخ كمال الدّين، أبو سالم القرشيّ، العدويّ، النّصيبيّ، الشّافعيّ، المفتي. ولد بالعمريّة، من قرى نصيبين، سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة.

و تفقّه، و برع في المذهب.

و سمع بنيسابور من: المؤيّد الطّوسيّ، و زينب الشّعريّة.

و حدّث بحلب، و دمشق.

و كان صدرا معظّما، محتشما، عارفا بالمذهب و الأصول و الخلاف.

ترسّل عن الملوك، و ولّي الوزارة بدمشق يومين ثمّ تركها، و تزهّد و خرج عن ملبوسه، و انكمش عن النّاس. و كان ذهابه إلى خراسان في طلب العلم، و ناظر بها.

روى عنه: الدّمياطيّ، و ابن الحلوانيّة، و مجد الدّين ابن العديم، و جمال الدّين ابن الجوخيّ، و شهاب الدّين الكفريّ المقرئ، و جماعة.

و في سنة ثمان و أربعين قال التّاج ابن عساكر: خرج ابن طلحة عن جميع ما له من موجود و مماليك و دوابّ و ملبوس، و لبس ثوبا قطنيّا و تخفيفة. و كان‏

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن طلحة) في: ذيل الروضتين 188، و صلة التكملة لوفيات النقلة 2/ ورقة 11، و العبر 5/ 213، و الإعلام بوفيات الأعلام 272، و سير أعلام النبلاء 23/ 293، 294 رقم 199، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 350، و مرآة الجنان 4/ 128، 129، و الوافي بالوفيات 3/ 176 رقم 1146، و عيون التواريخ 20/ 78، و طبقات الشافعية الكبرى 8/ 63 رقم 1076، و البداية و النهاية 13/ 186، و النجوم الزاهرة 7/ 33، و شذرات الذهب 5/ 259، و إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 406، 407، رقم 219، و مرآة الجنان 4/ 128، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 452، 453 رقم 421، و الأعلام 7/ 45 و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 503 رقم 1200، و المقفى الكبير 5/ 753، 754 رقم 2384، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 176 ب. و السلوك ج 1 ق 2/ 396 و فيه:

«محمد بن أحمد بن هبة اللَّه بن طلحة، و عنه نقل في عقد الجمان (1) 94، 95، و كشف الظنون 360، 592، 734، 954، 1152، 1760، 1915، 1966، و إيضاح المكنون 2/ 499، و هدية العارفين 10/ 104، 105.

135

يسكن الأمينيّة [ (1)] فخرج منها و اختفى، و لم يعلم بمكانه. و سبب ذلك أنّ النّاصر عيّنه للوزارة و كتب تقليده، فكتب هو إلى النّاصر يعتذر.

قلت: و قد دخل في شي‏ء من الهذيان و الضّلال، و عمل دائرة و ادّعى أنّه يستخرج منها علم الغيب و علم السّاعة، نسأل اللَّه السّلامة في الدّين. و لعلّه إن شاء اللَّه رجع عن ذلك [ (2)].

توفّي في السّابع و العشرين من رجب بحلب، و قد جاوز السّبعين.

86- محمد بن عليّ بن بقاء [ (3)].

أبو البقاء ابن السّبّاك البغداديّ.

سمع من: أبي الفتح بن شاتيل، و أبي السّعادات القزّاز، و ذاكر بن كامل، و يحيى بن بوش، و ابن كليب.

____________

[ (1)] الأمينية: انظر عنها في: الدارس 1/ 84.

[ (2)] و قال اليافعي: «و ابن طلحة المذكور لعلّه الّذي روى عن السيد الجليل المقدار الشيخ المذكور عبد الغفّار صاحب الزاوية في مدينة قوص، قال: أخبرني الرضى ابن الأصمع قال: طلعت جبل لبنان فوجدت فقيرا فقال لي: رأيت البارحة في المنام قائلا يقول:

للَّه درّك يا بن طلحة ماجدا* * * ترك الوزارة عامدا فتسلطنا

لا تعجبوا من زاهد في زهده* * * في درهم لما أصاب المعدنا

قال: فلما أصبحت ذهبت إلى الشيخ ابن طلحة فوجدت السّلطان الملك الأشرف على بابه و هو يطلب الإذن عليه فقعدت حتى خرج السلطان فدخلت عليه فعرّفته بما قال الفقير، فقال:

إن صدقت رؤياه فأنا أموت إلى أحد عشر يوما، و كان كذلك. (مرآة الجنان 4/ 128، 129).

و قال ابن شاكر الكتبي: و له كتاب سمّاه «العقد الفريد» جمع فيه كل شي‏ء مليح، و كتاب في علم الحروف، و كتاب «الدرّ المنظّم في اسم اللَّه الأعظم».

و من شعره في المنجم:

إذا حكم المنجّم في القضايا* * * بحكم جازم فاردد عليه‏

فليس بعالم ما اللَّه قاض* * * و قلّدني و لا تركن إليه‏

و من شعره في المعنى:

و لا تركنن إلى مقال منجّم* * * و كل الأمور إلى الإله و سلّم‏

و اعلم بأنك إن جعلت لكوكب* * * تدبير حادثة فلست بمسلم‏

و له شعر غيره في (عيون التواريخ).

[ (3)] انظر عن (محمد بن علي بن بقاء) في: العبر 5/ 213، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 350، و سير أعلام النبلاء 23/ 281.

136

و روى الكثير.

روى عنه: ابن القسطلانيّ، و الدّمياطيّ، و محمد بن محمد الكنجيّ، و غيرهم.

و أجاز الجماعة.

و توفّي في السّابع و العشرين من شعبان، (رحمه اللَّه).

87- محمد بن محمد بن هبة اللَّه بن عبد الصّمد بن الحسين بن أحمد بن تميم.

الرئيس جمال الدّين، أبو حامد التّميميّ، الدّمشقيّ، الكاتب العدل.

ولد سنة ثلاث و ثمانين و خمسمائة.

و حدّث عن: ابن طاهر الخشوعيّ.

روى عنه: مجد الدّين ابن الحلوانيّة، و الدّمياطيّ، و الكنجيّ، و جماعة.

و توفّي في الرّابع و العشرين من رجب بدمشق، و دفن بتربتهم بسفح قاسيون.

88- محمد بن أبي المعالي هبة اللَّه [ (1)] بن الحسين [ (2)] بن هبة اللَّه بن الدّواميّ.

أبو الحسن البغداديّ.

ولد سنة ستّ و ثمانين و خمسمائة. و كان ظريفا نديما، صاحب نوادر و سرعة فهم، لا تملّ مجالسته، مع وقار و أدب. و له نظم رائق. [ (3)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي المعالي بن هبة اللَّه) في: الحوادث الجامعة 134، 135، و تلخيص مجمع الآداب ج 4 ق 3/ 383، و العسجد المسبوك 2/ 607، 608.

[ (2)] هكذا في الأصل، و في المصادر: «الحسن».

[ (3)] و من نظمه في الغزل:

أيا فاتر الأجفان في الفاء عجمة* * * يقولون طرف فاتر و هو باتر

و يا كاسر الألحاظ صدّت قلوبنا* * * فلا عجب كل الجوارح كاسر

و لا غرو أن يصطاد قلبي في الهوى* * * علمت يقينا أن قلبي طائر

و في طرفك السّحّار لفظ مصحّف* * * فعودته أن الحلاوي ماهر

و يا ناعس الأجفان هب من نعاسها* * * لعين المعنّى رقدة فهو ساهر

137

و حدّث عن: أبي الفرج بن كليب.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

توفّي في شهر رمضان. و أبوه راو عن تجنّي الوهبانيّة.

89- مقلّد بن أحمد بن الخرداديّ.

تاجر كبير متموّل، ورث عن أبيه أموالا جزيلة. فمات أبوه أحمد في هذه السّنة. و كان له مداخلة للمغول، و تحدّث مع القان في الصّلح مع أمير المؤمنين. ثمّ قدم مع رسول القان.

و من أعجب شي‏ء أنّ ولده مقلّدا هذا كتب كتابه على بنت عمّه على صداق مبلغه مائة ألف دينار. و هذا ما لم يسمع بمثله قطّ إلّا لخليفة أو نحوه.

90- مكّيّ بن أبي الغنائم المسلّم [ (1)] بن مكّيّ بن خلف بن المسلّم بن أحمد بن محمد بن حصن بن صقر بن عبد الواحد بن عليّ بن علّان.

العدل المسند، سديد الدّين، أبو محمد القيسيّ، الدّمشقيّ، الطّيبيّ، أسند من بقي بالشّام في زمانه.

ولد في أوّل رجب سنة ثلاث و ستّين و خمسمائة، و تفرّد في الدّنيا بالرّواية عن: أبي القاسم بن عساكر، و أبي الفهم عبد الرحمن بن أبي العجائز، و أبي المعالي ابن خلدون.

و روى أيضا عن: أبي المجد بن البانياسيّ.

و أجاز له: أبو طاهر السّلفيّ، و محمد بن عليّ الرّحبيّ، المصريّ.

____________

[ ()]

ختمت على درّ الثنايا بخاتم* * * عقيق و تحت الختم تحنى الجواهر

و كم فيك معنى لا أقوم بحصره* * * و هيهات أن يحوي معانيك حاصر

و له غيره.

[ (1)] انظر عن (مكّي بن أبي الغنائم المسلّم) في: ذيل الروضتين 188، و تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 305، و صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 7، و المعين في طبقات المحدّثين 207 رقم 2172، و الإعلام بوفيات الأعلام 272، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 350، و العبر 5/ 213، و مرآة الجنان 4/ 129 و فيه: «السديد المكيّ الدمشقيّ العدل»، و عيون التواريخ 20/ 77، و البداية و النهاية 13/ 186، و النجوم الزاهرة 7/ 33، و شذرات الذهب 5/ 260 و فيه: «السديد بن مكي»، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 290 رقم 1650، و عقد الجمان (1) 95.

138

روى عنه: ابن الحلوانيّة، و الدّمياطيّ، و ابن الظّاهريّ، و زين الدين الفارقيّ، و سبطاه، و أمين الدّين سالم بن صصريّ، و أخته أسماء، و أمّها، و العماد بن البالسيّ، و أخوه عبد اللَّه، و طلحة القرشيّ، و محيي الدّين يحيى بن أحمد المقدسيّ، و تاج الدّين أحمد بن مرير الحمويّ، و إسماعيل و عبد اللَّه ابنا ابن أبي التّائب، و الشّرف عبد اللَّه بن الشّرف الحنبليّ، و خلق سواهم.

و كان شيخا حسنا، متودّدا، صحيح السّماع، من بيت رواية و تقدّم و رئاسة. و هو أخو سعيد و محمد، و قد سمعا أيضا من الحافظ ابن عساكر.

توفّي في العشرين من صفر بدمشق.

- حرف النون-

91- ناصر بن ناهض [ (1)] بن أحمد بن محمد.

الأديب أبو الفتوح اللّخميّ المصريّ، المعروف بالأديب الحصريّ.

شاعر محسن مشهور. كتبوا عنه من نظمه. و كان يذكر أنّه سمع من السّلفيّ، و أنّه ولد سنة ثمان و خمسين و خمسمائة تقديرا.

أنبأنا أبو حامد بن الصّابوني [ (2)] أنّ الأديب أبا الفتوح الحصريّ أخبره و أنشده لنفسه. و قد أجازه رئيس قمحا رديئا فقال:

يباع شعري بلا نقد لمنتقد* * * إلّا بقمح خفيف الرّوح و الجسد

قمح إذا رمقته العين تؤلمه* * * و هما فيقتصّ منها السّوس بالرّمد

ما ذاك إلّا لأحقاب له سلفت* * * و آدم لم يكن في الخلد في خلد [ (3)]

فأسود مثل حظّي في عيونهم* * * و فارغ مثل آمالي بهم و يدي‏

إذا أخبرناه [ (4)] أبدى فوق صفحته* * * حزنا على موت أهل الشّعر بالكمد [ (5)]

____________

[ (1)] انظر عن (ناصر بن ناهض) في: تكملة إكمال الإكمال لابن الصابوني 134، 135، و المغرب في حلى المغرب لابن سعيد المغربي (القسم الخاص بمصر) ص 294، و عيون التواريخ 20/ 80، و عقد الجمان (1) 98، و الدليل الشافعيّ 2/ 757 رقم 2538.

[ (2)] في تكملة إكمال الإكمال.

[ (3)] في عيون التواريخ: «و آدم لم يكن في جنّة الخلد».

[ (4)] في عيون التواريخ: «إذا خبرناه».

[ (5)] الأبيات في تكملة إكمال الإكمال، و فيه زيادة بيتين، و من شعره المعشّرات المشهورة التي‏

139

توفّي في سادس عشر ذي القعدة.

92- نصر اللَّه بن القاضي عليّ بن عبد الرّشيد بن عليّ بن نبهان.

القاضي فخر الدّين أبو منصور الهمدانيّ.

ولد بهمدان سنة إحدى و تسعين و خمسمائة، و قدم مع أبيه صغيرا إلى بغداد، فسمع حضورا من: عبد المنعم بن كليب، و المبارك بن المغطرس.

سمع منه و من: عبد اللَّه بن أبي المجد الحربيّ، و جماعة.

و تفقّه و أحكم المذهب، و ولي القضاء بالجانب الغربيّ و حدّث.

روى عنه: الدّمياطيّ، و محمد الكنجيّ، و غيرهما.

توفّي في نصف شعبان.

أجاز لزينب خالة المحب، و للنّجديّ، و التّقيّ ابن العزّ، و طائفة.

93- نصر اللَّه بن محمد بن إلياس بن عبد الرّحمن بن عليّ بن أحمد بن فارس.

الأجلّ، جمال الدّين، أبو الفتح بن أبي بكر الأنصاريّ، الدّمشقيّ، الكاتب المعروف بابن الشّيرجيّ، أخو نجم الدّين المظفّر.

ولد سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة، و سمع من: الخشوعيّ، و عبد اللّطيف الصّوفيّ، و حنبل، و جماعة.

و تفقّه و اشتغل و حصّل.

روى عنه: زين الدّين الفارقيّ، و شرف الدّين عبد المؤمن، و أبو عليّ بن الخلّال، و العماد ابن البالسيّ.

توفّي في صفر.

94- نصر بن موسى بن عيّاش بن عبد اللَّه.

أبو الفتح المصريّ، الحوفيّ الحنبليّ.

قدم دمشق في صباه فسمع من: حنبل، و ابن طبرزد، و جماعة. و جدّه عيّاش بشين معجمة.

____________

[ ()] مطلعها:

أما لك يا داء المحبّ دواء* * * بل عند بعض الناس منك شفاء

140

روى عنه: الدّمياطيّ و محمد الكنجيّ في معجميهما.

و توفّي في سادس عشر رمضان و قد شاخ و جاوز التّسعين.

95- النّصرة [ (1)].

أبو الفتح، ابن السّلطان صلاح الدّين يوسف بن أيّوب بن شاذي. توفّي بحلب و قد قارب السّبعين أو جاوزها.

- حرف الياء-

96- يحيى بن محمد بن موسى.

التّجيبيّ، التّلمسانيّ.

حجّ و جاور، و سمع بمكّة من: أبي الحسن بن البنّاء.

و سكن الإسكندريّة، و جلس للوعظ في مسجده. و صنّف في التّفسير و الرّقائق.

و توفّي (رحمه اللَّه تعالى) في تاسع شوّال.

97- يوسف بن عبد الكافي بن عبد الوهّاب بن رفاعة.

عماد الدّين، أبو الحجّاج الإسكندرانيّ، المحتسب المعروف بابن الكهف.

روى عن: أبي روح المطهّر بن بكر البيهقيّ.

و مات في شعبان.

98- يوسف بن عليّ بن الحسن بن شروان.

أبو المظفّر البغداديّ، المقرئ.

سمع: ذاكر بن كامل، و ابن كليب، و ابن بوش، و غيرهم.

و عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (النّصرة) في: البداية و النهاية 13/ 186، و ذيل الروضتين 188، و إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 408 رقم 220 و فيه: «النصر».

141

و كان شيخا صالحا، خيّرا.

توفّي في سابع جمادى الآخرة.

و فيها ولد:

بدر الدّين محمد بن منصور الحلبيّ ابن الجوهريّ، في صفر، و نظام الدّين حسن بن مؤيّد الدّين أسعد بن القلانسيّ، و ناصر الدّين أبو بكر بن عمران بن السّلّار، و الشّمس محمد بن الفخر عليّ بن البخاريّ المقدسيّ، و الشّمس محمد بن بلبان الجوزيّ القطّان، و الكمال محمد بن إبراهيم بن أحمد بن عثمان بن القوّاس، و المخلص عبد الواحد بن عبد الحميد بن هلال الأزديّ، و علاء الدّين عليّ بن يحيى بن تمّام بن الجمّيزيّ، و أبو العبّاس أحمد بن يوسف بن موسى التّلّيّ المصريّ، الشّافعيّ، و أبو الحسن عليّ بن إسماعيل بن قريش المخزوميّ، المصريّ، و محمد بن إبراهيم بن سلامة القرشيّ، سمعا من النّجيب الحرّانيّ، و محمد بن المحدّث أبي الحسن بن عبد العظيم الحصنيّ، روى عن الرّشيد، و الشّمس يوسف بن محمد الكرديّ، سبط ابن أبي اليسر، و الحاجّ أحمد بن حمّود الحرّانيّ بها يوم عاشوراء، و أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر بن الشّيخ أبي عمر، ولد بجمّاعيل، و شهاب الدّين أحمد بن أبي بكر بن حرز اللَّه، و المجاهد سلمان بن لاحق الصّرخديّ المؤذّن بدمشق، و القاضي جلال الدّين أحمد بن حسن، بالرّوم، و محمد بن كنديّ بن عمر بن كنديّ، و عبد العزيز بن عبد الحقّ بن شعبان الصّالحيّ.

142

سنة ثلاث و خمسين و ستمائة.

- حرف الألف-

99- أحمد بن عطاء [ (1)] بن حسن بن عطاء بن جبير بن جابر.

أبو العبّاس الأذرعيّ، الصّحراويّ. فلاح الفاتكيّة.

روى عن: عمر بن طبرزد.

و كتب عنه: الزّين الأبيورديّ، و الدّمياطيّ، و غيرهما.

و توفّي في ذي القعدة عن سبعين سنة، و دفن بجبل الصّالحيّة.

و هو والد الصّاحب شهاب الدّين الحنفيّ، و والد شيخنا أبي محمد الحسن بن أحمد الشّروطيّ الّذي روى لنا عن ابن الزّبيديّ.

و كان حاجّا صدوقا، تزوّج الدّمياطيّ بعده بامرأته أمّ شهاب الدّين.

100- أحمد بن الكمال [ (2)] عبد الرحيم بن عبد الواحد بن أحمد.

الفقيه كمال الدّين المقدسيّ، أخو شمس الدّين.

كتب أكثر تصانيف عمّه الضّياء، و قرأ عليه الكثير.

و سمع من جماعة كأخيه. و روى اليسير لأنّه مات قبل أوان الرّواية، (رحمه اللَّه).

توفّي في ثامن جمادى الآخرة بالبقاع.

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن عطاء) في: عيون التواريخ 20/ 84.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن الكمال) في: سير أعلام النبلاء 23/ 307، و عيون التواريخ 20/ 84.

143

و هو والد الضّياء محمد، و زينب [ (1)].

101- إسماعيل بن حامد [ (2)] بن أبي القاسم عبد الرحمن بن المرجّى بن المؤمّل بن محمد بن عليّ بن إبراهيم بن يعيش.

الأجلّ الرئيس، الفقيه شهاب الدّين، أبو المحامد، و أبو الطّاهر، و أبو العرب [ (3)] الأنصاريّ، الخزرجيّ، القوصيّ، الشّافعيّ، وكيل بيت المال بالشّام.

ولد في المحرّم سنة أربع و سبعين و خمسمائة بقوص. و قدم القاهرة في سنة تسعين فلم يطوّل بها. و قدم الشّام سنة إحدى و تسعين فاستوطنها.

و قد سمع بقوص كتاب «التّيسير» على أبي عبد اللَّه محمد بن عبد الرحمن بن إقبال المرّينيّ، و قرأ عليه القرآن. و ذكر أنّه ولد بالمريّة سنة تسع و تسعين و أربعمائة، و أنّه تلميذ أبي عمرو الخضر بن عبد الرحمن القيسيّ المقرئ.

قلت: و مولد الخضر في سنة ثلاث و سبعين و أربعمائة، و كان يروي عن أبي داود و أبي الحسن بن شفيع.

____________

[ (1)] و قال المؤلّف- (رحمه اللَّه)-: والد شيختنا».

[ (2)] انظر عن (إسماعيل بن حامد) في: عقود الجمان في شعراء هذا الزمان لابن الشعار الموصلي (مخطوطة أسعد أفندي 2323) ج 1/ ورقة 294 ب، و ذيل الروضتين 189، و الغصون اليانعة في شعراء المائة السابعة لابن سعيد الأندلسي 24، و صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 15، 16، و المعين في طبقات المحدّثين 207 رقم 2177، و الإعلام بوفيات الأعلام 273، و سير أعلام النبلاء 23/ 288، 289 رقم 195، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351، و دول الإسلام 2/ 158، و العبر 5/ 214، و المشتبه في الرجال 2/ 452، و الوافي بالوفيات 9/ 105، 106 رقم 4021، و عيون التواريخ 20/ 82، 83، و مرآة الجنان 4/ 129، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 174 أ، ورقة 174 أ، و البداية و النهاية 13/ 186، و العسجد المسبوك 613، و النجوم الزاهرة 7/ 35، و الدارس في تاريخ المدارس 1/ 438، و شذرات الذهب 5/ 260، و ذيل التقييد للفاسي 1/ 465 رقم 902، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 434 رقم 404، و الطالع السعيد 157 رقم 87، و لسان الميزان 1/ 397 (1/ 612، 613 رقم 1270 طبعة دار إحياء التراث، بيروت) و ميزان الاعتدال 1/ 225 رقم 862، و المغني في الضعفاء 1/ 80 رقم 645، و الأعلام 1/ 308، و المقفّى الكبير 2/ 88، 89 رقم 744، و عقد الجمان (1) 111، 112، و كشف الظنون 1735، و إيضاح المكنون 1/ 210، و فهرس الفهارس للكتاني 1/ 205 و 2/ 321، و معجم المؤلفين 2/ 263.

[ (3)] في البداية و النهاية: «أبو العز».

144

و قال القوصيّ: قدمت مصر بعد موت الشّاطبيّ بأشهر، فلم أسمع من القاضي الفاضل غير بيتين. و سمعت من إسماعيل بن صالح بن ياسين مقطّعات، و من أبي عبد اللَّه الأرتاحيّ، و غيرهما.

و سمع بالمريّة من الفقيه عليّ بن خلف بن معزوز التّلمسانيّ.

و سمع بقوص سنة تسع و ثمانين من الحافظ ابن المفضّل لمّا حجّ.

و سمع بدمشق من الخشوعيّ فأكثر، و من: القاسم بن عساكر، و العماد الكاتب، و أحمد بن جيّوش الغنويّ، و أحمد بن ترمش، و أحمد بن الزّنف، و أبي جعفر القرطبيّ، و أسماء بنت الرّان، و أختها آمنة، و ابنها القاضي محيي الدّين محمد بن الزّكيّ، و عبد اللّطيف ابن أبي سعد، و محمود بن أسد، و منصور بن عليّ الطّبريّ، و عبد الملك بن ياسين الدّولعيّ، و حنبل، و ابن طبرزد، و محمد بن سيدهم الهرّاس، و محمد بن الخصيب، و خلق كثير.

و عني بالرّواية، و أكثر من المسموعات. و خرّج لنفسه «معجما» هائلا في أربع [ (1)] مجلّدات ضخام ما قصّر فيه، و فيه غلط كثير مع ذلك و أوهام و عجائب [ (2)].

و كان فقيها فاضلا، مدرّسا، أديبا، إخباريا، حفظة للأشعار، فصيحا مفوّها [ (3)].

____________

[ (1)] في الأصل: «أربعة».

[ (2)] و صنّف كتاب «بغية الراجي و منية الآمل في محاسن دولة السلطان الملك الكامل»، و كتاب «الدرّ الثمين في شرح كلمة آمين»، صنّفه للملك الكامل، و كتاب «قلائد العقائل في ذكر ما ورد في الزلازل».

و قال بعضهم في معجمه:

كم معجم طالعته مقلتي فبدا* * * للحظها منه فضل غير منقوص‏

فما سمعت و لا عانيت في زمني* * * أتمّ في فضله من معجم القوصي‏

و هو يشتمل على عجائب لأنه صنّفه في سجن الملك الصالح عماد الدين إسماعيل ببعلبكّ و قد غضب عليه.

[ (3)] و كانت فيه دعابة، و له عدّة نوادر، منها أنه رأى رجلا يحادث شابا مليحا اسمه سليمان و يمازحه، فقال له: أنت تروم الملك؟ فقال: معاذ اللَّه. فقال: ما لي أراك تحوم حول خاتم سليمان؟ فخجل.

145

اتّصل بالصّاحب صفيّ الدّين ابن شكر، و قال في ترجمته: هو الّذي كان السّبب فيما ولّيته و أوليته في الدّولة الأيوبيّة من الأنعام، و هو الّذي أنشأني و أنساني الأوطان.

قلت: سيّره ابن شكر رسولا عن الملك العادل إلى البلاد، و ولي وكالة بيت المال، و تقدّم عند الملوك.

و درّس بحلقته بجامع دمشق الّتي الآن مدرّسها الشّيخ علاء الدّين ابن العطّار.

و كان يلازم لبس الطّيلسان المحنّك و البزّة الجميلة و البغلة. و قد مدحه جماعة من الأدباء و أخذوا جوائزه.

روى عنه: الدّمياطيّ، و ابن الحلوانيّة، و الكنجيّ، و الزّين الأبيورديّ، و البدر بن الخلّال، و الرّشيد الرّقّيّ، و العماد ابن البالسيّ، و الشّمس محمد بن الزّرّاد، و خلق.

و توفّي في سابع ربيع الأوّل.

102- أمة اللّطيف بنت النّاصح عبد الرحمن الحنبليّ.

العالمة.

خدمت أخت العادل ربيعة خاتون زوجة صاحب اربل مدّة و أحبّتها، و حصل لها من جهتها أموال عظيمة، و لاقت بعدها شدائد و حبسا و مصادرة، و حبست بقلعة دمشق نحو ثلاث سنين، ثمّ أطلقت و تزوّجت الأشرف ابن صاحب حمص، و سافر بها إلى الرّحبة و تلّ باشر، و ماتت سنة ثلاث و خمسين و ستّمائة غريبة. و ظهر لها بدمشق من الأموال و الذّخائر و اليواقيت ما يساوي ستّمائة ألف درهم غير الأوقاف و الأملاك.

و كانت فاضلة صالحة عفيفة، لها تصانيف و مجموعات. ترجمها ابن الجوزيّ.

____________

[ ()] و قال له الصاحب جمال الدين يحيى بن مطروح يوما: يا شيخ شهاب الدين، أنت عندنا مثل الولد. فقال: لا جرم، إني مطروح! و قال له بعض الرؤساء: أنت عندنا مثل الأبّ- و شدّد الباء- فقال: لا جرم، إنكم تأكلونني!

146

103- إياس بن عبد اللَّه بن عتيق.

القاضي أبو [ (1)] منصور المظفّر بن عبد القاهر الشّهرزوريّ أبو الخير، الموصليّ الدّار.

سمع من خطيب الموصل سنة اثنتين و سبعين و خمسمائة أحاديث نسطور الموضوعة.

روى عنه: أبو محمد الدّمياطيّ، و غيره.

قال الشّريف عزّ الدّين: توفّي في هذه السّنة.

- حرف التاء-

104- التّاج الأرمويّ [ (2)] محمد بن الحسن.

الشّافعيّ، مدرّس الشّرقيّة ببغداد.

توفّي عن نيّف و ثمانين سنة.

و كان قد صحب فخر الدّين الرّازيّ، و برع في العقليّات. و له جاه و حشمة بوجود إقبال الشّرابيّ. و له عدّة مماليك ترك ملاح و سراري. و فيه تواضع و رئاسة [ (3)].

____________

[ (1)] في الأصل «أبي».

[ (2)] انظر عن (التاج الأرموي) في: الحوادث الجامعة 150، و الفوائد الجلية في الفرائد الناصرية للملك الناصر داود 157، و الوفيات لابن قنفذ 322، و آثار البلاد و أخبار العباد للقزويني 494، 495.

و الأرموي: بضم الهمزة و سكون الراء. نسبة إلى: أرميّة، بلدة كبيرة من بلاد آذربيجان. (آثار البلاد).

[ (3)] و قال القزويني: الشيخ أبو أحمد الملقّب بتاج الدين الأرموي كان عديم المثل في زمانه بالأصول و الفقه و الحكمة و الأدب، ذا عبارة فصيحة، و تقرير حسن، و طبع لطيف، و كلام ظريف. كان الاجتماع به سببا للذّات النفس من كثرة حكاياته الطيّبة و الأمثال اللطيفة، و التشبيهات الغريبة و المبالغات العجيبة. و كثيرا ما كان يقول: إنّ دفع التتر عن هذه البلاد لكثرة صدقات الخليفة المستنصر باللَّه فإن الصدقة تدفع البلاء، و لو لا ذلك لكان من دفع العساكر الخوارزمشاهية كيف يقف له عسكر العراق؟ و كان الأمر كما قال، فلما مضى المستنصر قلّت الصدقة جاءوا و ظفروا.

و حكي أن الشيخ دخل يوما على ابن الوزير القمّيّ، و كان ابن الوزير دقيق النظر، كثير

147

- حرف الحاء-

105- الحسين بن عمر [ (1)] بن طاهر.

الفقيه، نور الدّين أبو عبد اللَّه الفارسيّ، إمام الحنفيّة بمحراب المدرسة الصّالحيّة بالقاهريّة.

سمع من: حمّاد الحرّانيّ.

و كان شيخا حسنا عفيفا فاضلا، له معرفة تامّة بالطّبّ.

توفي في المحرّم بالقاهرة [ (2)].

106- حليمة بنت عليّ بن أبي بكر بن محمد بن جمال الإسلام أبي الحسن عليّ بن المسلّم السّلميّ.

أمّ الخير الدّمشقيّة.

روت عن: الخشوعيّ.

روى عنها: أبو محمد الدّمياطيّ، و أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد العلويّ الغرافيّ.

توفّيت في ثالث شوّال.

- حرف الخاء-

107- الخضر بن محمد بن أبي بكر بن الخضر بن إبراهيم بن أحمد.

أبو العبّاس الهكّاريّ، الأمويّ، العتبيّ.

من ولد الوليد بن عتبة بن أبي سفيان.

ولد بمصر في سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

____________

[ ()] المآخذ، قال الشيخ: أراك تقتني المماليك المرد و ليس هذا طريقة المشايخ! قال الشيخ: لا، قعودي بين يديك من طريقة المشايخ، و إنما هذا لذلك لو لا ميلي إلى شي‏ء من زينة الدنيا، ما قعدت بين يديك. (آثار البلاد).

[ (1)] انظر عن (الحسين بن عمر) في: الجواهر المضيّة 1/ 216، و الدليل الشافي 1/ 275، و المنهل الصافي 5/ 166، 167 رقم 952.

[ (2)] ولد سنة 575 أو 572 ه.

148

و سمع بدمشق من الخشوعيّ. و حدّث.

و توفّي في نصف شعبان.

- حرف الراء-

108- ريحان الطّواشيّ [ (1)].

شهاب الدّين الحبشيّ، خادم بني سكينة.

حدّث عن: أبي محمد بن الأخضر، و أحمد بن الدّبيقيّ.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره [ (2)].

- حرف السين-

109- سعيد بن مدرك بن عليّ بن محمد بن عبد اللَّه بن سليمان.

أبو المشكور التّنوخيّ، المعرّيّ.

ولد بالمعرّة سنة ستّ و سبعين و خمسمائة، و قدم دمشق و حمل عن الخشوعيّ.

روى عنه: الدّمياطيّ، و محمد بن محمد الكنجيّ، و أبو العبّاس بن الظّاهريّ، و أخوه إبراهيم.

و مات في المحرّم. و هو أخو القاضي أحمد.

110- سيف الدّين القيمريّ [ (3)].

صاحب المارستان الّذي بجبل قاسيون. يقال إنّه ابن صاحب قيمر.

____________

[ (1)] انظر عن (ريحان الطواشي) في: الحوادث الجامعة 132 (في وفيات سنة 651 ه)، و تاريخ علماء بغداد للفاسي 55، و تاريخ إربل 1/ 197.

[ (2)] و كان لإقبال الشرابي، و كان قريبا إليه، و كان ذا فضل و أدب و مروءة و كرم.

و قال الفاسي في تاريخ علماء بغداد 55: أبو اليمن ريحان بن عبد اللَّه الحبشي المعروف بالظاهري. سمع من عبد العزيز بن محمود ابن الأخضر. توفي سنة 653 ه.

[ (3)] انظر عن (سيف الدين القيمري) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 43- 45، و المختار من تاريخ ابن الجزري 238، 239، و العبر 5/ 214، و دول الإسلام 2/ 158، و البداية و النهاية 13/ 195، و عيون التواريخ 20/ 105، و النجوم الزاهرة 7/ 39.

و سيعاد في الكنى آخر وفيات السنة التالية 654 ه. برقم 177.

149

كان أميرا كبيرا، محتشما، بطلا، شجاعا من الإبطال المذكورين بالفروسيّة. و كان كريما جوادا. بنى له تربة كبيرة بقبّة، و هي أقرب شي‏ء إلى المارستان. توفّي (رحمه اللَّه) بنابلس، و حمل فدفن بتربته.

- حرف الشين-

111- شبليّ بن الجنيد [ (1)] بن إبراهيم بن أبي بكر بن خلّكان.

القاضي العالم، أبو بكر الزّرزاريّ الإربليّ، الشّافعيّ.

ولد بإربل في سنة ستّ و سبعين و خمسمائة.

و روى بالإجازة عن: يحيى بن بوش، و ابن كليب.

و ولّي القضاء ببلد إخميم، و بهامات.

- حرف الصاد-

112- صقر بن يحيى [ (2)] بن سالم بن يحيى بن عيسى بن صقر.

الإمام، المفتي، المعمّر، ضياء الدّين، أبو المظفّر، و أبو محمد الكلبيّ، الشّافعيّ.

ولد سنة تسع و خمسين ظنّا. و تفقّه في المذهب و جوّده.

و سمع من: يحيى بن محمود الثّقفيّ، و الخشوعيّ، و حنبل، و ابن طبرزد. و درّس مدّة بحلب، و أفتى و أفاد.

____________

[ (1)] لم يذكر في تاريخ إربل لابن المستوفي، و هو في طبقات الشافعية الكبرى 8/ 151.

[ (2)] انظر عن (صقر بن يحيى) في: صلة التكملة لوفيات النقلة 2/ ورقة 15، و الإعلام بوفيات الأعلام 273، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351، و العبر 5/ 214، و النجوم الزاهرة 7/ 314، و شذرات الذهب 5/ 261، و سير أعلام النبلاء 23/ 289 و 306 رقم 214، و ذيل الروضتين 188 و فيه «سقر بن يحيى بن سفر»، و طبقات الشافعية الكبرى 8/ 153 رقم 147»، و البداية و النهاية 13/ 186، و الوافي بالوفيات 16/ 329، 330 رقم 362، و نكت الهميان 174، و عيون التواريخ 20/ 82، و العسجد المسبوك 2/ 612، و السلوك ج 1 ق 2/ 397، و ذيل التقييد 2/ 20 رقم 1084، و الدليل الشافي 1/ 355، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 215، و مرآة الجنان 4/ 129 و ذكره بلقبه فقط، و طبقات الشافعية للإسنويّ 1/ 450، 451، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 174 ب، 175 أ، و عقد الجمان (1) 111، و المنهل الصافي 6/ 349 رقم 1221، و إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 410 رقم 223.

150

روى عنه: الدّمياطيّ، و ابن الظّاهريّ، و أخوه أبو إسحاق إبراهيم، و سنقر القضائيّ، و تاج الدّين الجعبريّ، و بدر الدّين محمد بن النّوريّ، و الكمال إسحاق، و العفيف إسحاق، و جماعة سواهم.

و كان موصوفا بالدّيانة و العلم. أضرّ بأخرة.

و توفّي في سابع عشر صفر. و تأخّر من أصحابه راو إلى سنة ثلاثين و سبعمائة [ (1)].

- حرف العين-

113- عبد الرحمن بن أبي العزّ بن شواش بن عامر بن حميد.

أبو القاسم القيسيّ، البعلبكيّ، ثمّ الميماسيّ، الإسكندرانيّ، البرجيّ، النّاسخ.

سمع من: عبد الرحمن بن موقا.

و البرج من ثغر الإسكندريّة على البحر.

روى عنه: الدّمياطيّ.

114- عبد العزيز بن عبد المجيد بن سلطان بن أحمد.

الفقيه، برهان الدّين، أبو محمد المصريّ، الشّافعيّ.

عرف بابن قراقيش.

ولد سنة تسع و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: عشير بن عليّ الجيليّ، و العماد الكاتب.

و ولّي قضاء الجيزة و عقود الأنكحة بمصر. و كان إماما متقنا، مفتيا.

روى عنه: أبو محمد بن خلف الحافظ.

و مات في ربيع الأوّل.

____________

[ (1)] من شعره:

من ادّعى أنّ له حالة* * * تخرجه عن منهج الشرع‏

فلا تكوننّ له صاحبا* * * فإنّه ضرّ بلا نفع‏

(البداية و النهاية) و (عيون التواريخ).

151

115- عبد الكريم بن عبد القادر بن أبي الحسن بن عبد الباري أبو محمد الأنصاريّ، المصريّ، الشّافعيّ، القصّار.

حدّث عن البوصيريّ، و طال عمره.

و توفّي في ثاني عشر ربيع الآخر عن إحدى و تسعين سنة.

كتبوا عنه.

116- عثمان بن رسلان [ (1)] بن فتيان بن كامل.

أبو عمرو الأنصاريّ، البعلبكيّ، ثمّ الدّمشقيّ التّاجر، الحنبليّ.

سمع من: عبد الرحمن بن عليّ الخراقيّ، و الخشوعيّ.

و حدّث بدمشق، و مصر.

روى عنه: الدّمياطيّ، و إبراهيم بن عليّ بن الحبوبيّ.

و توفّي في رمضان عن ثلاث و سبعين سنة.

117- عثمان بن نصر اللَّه بن محمد بن محفوظ بن الحسن بن صصريّ.

فخر الدّين، أبو عمرو التّغلبيّ، تغلب بن وائل، الدّمشقيّ. من بيت مشهور.

روى عن: أبي اليمن الكنديّ، و غيره.

و سمع من: عبد الكريم بن شجاع القيسيّ.

كتب عنه القدماء. و مات في ثالث ذي الحجّة، و هو أخو عمر.

118- عليّ بن معالي [ (2)] بن أبي عبد اللَّه بن غانم.

أبو الحسن الرّصافيّ، المقرئ على ترب الخلفاء بالرّصافة.

ولد سنة ثمان و ستّين و خمسمائة.

و سمع من: ذاكر بن كامل، و طاعن الزّبيريّ، و يحيى بن بوش، و ابن كليب، فمن بعدهم.

____________

[ (1)] انظر عن (عثمان بن رسلان) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 100.

[ (2)] انظر عن (علي بن معالي) في: الإعلام بوفيات الأعلام 273.

152

و عني بالحديث و أكثر عن أصحاب ابن الحصين و القاضي أبي بكر.

و كان يرجع إلى دين و ورع و خير. و له أصول حسان.

روى عنه: المحبّ عبد اللَّه، و القطب القسطلّانيّ، و الدّمياطيّ، و محمد بن محمد الكنجيّ، و آخرون.

و أجاز لجماعة من الكهول الأحياء.

و توفّي، (رحمه اللَّه)، في ذي الحجّة، و قيل في شوّال.

- حرف الميم-

119- محمد بن أحمد بن حصن [ (1)].

الصّالحيّ، العطّار.

روى عن: ابن طبرزد.

حدّث عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

و توفّي في هذه السّنة.

120- محمّد بن الأمير خاصّ بك بن بزغش.

الأجلّ، أبو عبد اللَّه الشّوباشيّ، المصريّ.

ولد سنة أربع و سبعين، و سمع من: أبي الطّاهر محمد بن بنان، و أبي الفضل الغزنويّ، و جماعة.

روى عنه: الشّريف عزّ الدّين، و غيره.

و كان أبوه والي القاهرة مدّة، تولّاها هذا بعد أبيه قليلا و عزل.

روى عنه عليّ بن عمر الوانيّ سنة ثمان شعرة و سبعمائة جزء «مسند صهيب» للزّعفرانيّ.

مات في ذي الحجّة.

و حدّث عنه الدّمياطيّ بحديث رواه عن يوسف بن الطّفيل.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أحمد بن حصن) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 112.

153

121- محمد بن عبد اللَّه بن إبراهيم بن مزيل بن نصر.

أبو عبد اللَّه القرشيّ المخزوميّ، المصريّ.

روى عن: قاسم بن إبراهيم المقدسيّ، و أبي نزار ربيعة اليمنيّ.

و مات في جمادى الأولى.

122- محمد بن المحدّث أبي صادق عبد الحقّ بن هبة اللَّه بن ظافر بن حمزة.

أبو الفتح القضاعيّ، المصريّ، المؤذّن الصّوفيّ، المعروف بالزّنبوريّ.

ولد سنة ستّ و ثمانين و خمسمائة.

و سمع بإفادة أبيه من: البوصيريّ، و القاسم بن عساكر، و إسماعيل بن ياسين، و عبد الخالق بن فيروز، و العماد الكاتب، و أبي الحسن بن نجا الواعظ، و جماعة.

و طلب بنفسه و أكثر و أفاد، خرّج للشّيوخ.

روى عنه: الدّمياطيّ، و التّقيّ الإسعرديّ، و الطّلبة.

و كان يقيم بمسجد زنبور فلهذا قيل له الزّنبوريّ.

توفّي في منتصف ربيع الآخر، و آخر من حدّث عنه يوسف الختنيّ.

123- محمد بن أبي المعالي [ (1)] عبد العزيز بن الواعظ أبي الحسن عليّ بن هبة اللَّه بن خلدون.

العدل، أبو عبد اللَّه الدّمشقيّ، الشّافعيّ.

روى عن: حنبل، و ابن طبرزد.

توفّي في شوّال.

124- محمد بن محمد بن محمد [ (2)] بن عثمان.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي المعالي) في: ذيل الروضتين 189.

[ (2)] انظر عن (محمد بن محمد بن محمد) في: صلة التكملة لوفيات النقلة للحسيني 2/ ورقة 17، و سير أعلام النبلاء 23/ 294 رقم 200، و العبر 5/ 215، و الجواهر المضيّة 2/ 125 رقم 384، و شذرات الذهب 5/ 161، و ذيل التقييد للفاسي 1/ 254 رقم 496، و مرآة

154

النّظّام، أبو عبد اللَّه البلخيّ، ثمّ البغداديّ، الحنفيّ، نزيل حلب.

ولد ببغداد سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة، و سافر إلى خراسان فتفقّه بها.

و سمع من: المؤيّد الطّوسيّ، و محمد بن عبد الرحيم الفاميّ، و غيرهما.

روى عنه: الدّمياطيّ، و ابن الظّاهريّ، و و ولده عبد الوهّاب بن البلخيّ، و تاج الدّين صالح الجعبريّ، و بدر الدّين محمد بن التّوّزيّ، و غيرهم.

و حدّث «بصحيح مسلم» عن المؤيّد. و كان فقيها بارعا، مفتيا، بصيرا بالمذهب.

دخل بخارى، و سمرقند، و سمع من: أبي بكر عمر بن أبي الفتح البخاريّ، و محمد بن أحمد ابن أبي الخطّاب السّمرقنديّ.

و سمع بخوارزم من: عبد الجليل بن إسماعيل.

و بالرّيّ من: مسعود بن موجود الحنفيّ، و بحلب من: أبي عبد اللَّه بن الزّبيديّ.

ذكره الشّريف في «الوفيات»، و قال: توفّي (رحمه اللَّه) ليلة التّاسع العشرين من جمادى الآخرة.

125- محمد بن أبي بكر [ (1)] محمد بن عبد اللَّه بن علوان بن عبد اللَّه بن علوان بن عبد اللَّه.

الأجلّ، نجم الدّين، أبو المكارم ابن الأستاذ الأسديّ، الحلبيّ.

ولد سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة.

و حدّث عن ابن طبرزد «بالغيلانيّات». و كان أديبا فاضلا شاعرا.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

توفّي في الخامس و العشرين من شوّال.

____________

[ ()] الجنان 4/ 129، و السلوك ج 1 ق 2/ 397، و عقد الجمان (1) 114، 115، و إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 409 رقم 222، و مشايخ بلخ من الحنفية للمدرّس 1/ 76 رقم 110.

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي بكر) في: التذكرة لابن العديم، ورقة 39، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 351، و عقد الجمان (1) 112، 113.