تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام - ج48

- شمس الدين الذهبي المزيد...
436 /
405

سنة ستين و ستمائة

- حرف الألف-

517- أحمد بن الحسين بن الحسن بن إبراهيم بن نبهان.

الأجلّ، أبو العباس الداريّ، التّميميّ، الخليليّ، ابن الأجلّ أمين الدّين أبي عليّ.

ولد سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة.

و سمع ببغداد من: الحافظ عبد العزيز بن الأخضر، و عاتكة بنت الحافظ أبي العلاء.

كتب عنه الشّريف عزّ الدّين، و المصريّون.

و مات في تاسع ربيع الآخر. و هو جدّ الوزير فخر الدّين عمر بن عبد العزيز ابن الخليليّ.

518- أحمد بن الحسين بن محمد بن الدّامغانيّ.

الصّاحب الكبير فخر الدّين.

كان من عظماء الدّولة ببغداد كأجداده القضاة.

مات في المحرم بالأرد [ (1)]، و اللَّه يسامحه و يرحمه.

عاش خمسا و ستين سنة.

519- أحمد بن عبد المحسن [ (2)] بن محمد بن منصور بن خلف.

____________

[ (1)] هكذا في الأصل. و لم أتبين صحتها.

[ (2)] انظر عن (أحمد بن عبد المحسن) في: العبر 5/ 258، و شذرات الذهب 5/ 300، 301.

406

أبو العباس الأنصاريّ، الأوسيّ، الحمويّ. عم شيخ الشيوخ عبد العزيز.

ولد سنة إحدى و تسعين و خمسمائة، و سمع ببغداد في صغره بإفادة أبيه من: عبد اللَّه بن أبي المجد الحربيّ.

روى عنه: أبو محمد الدّمياطيّ، و ابن مزيز، و آخرون.

و أجاز لجماعة. و لا أكاد أعرفه.

و توفّي بالرمل بالقصير و هو قاصد إلى مصر، و دفن هناك في حادي عشر ذي القعدة.

520- أحمد بن الظّاهر [ (1)] بأمر اللَّه أبي نصر محمد بن النّاصر لدين اللَّه أحمد بن المستضي‏ء باللَّه.

الهاشميّ، العبّاسيّ، البغداديّ، الأسود. و هو المستنصر باللَّه أمير المؤمنين، أبو القاسم.

ولي الخلافة بعد قتل ابن أخيه المستعصم باللَّه بن المستنصر باللَّه منصور بثلاث سنين، خلا الوقت فيها من خليفة.

قال الإمام أبو شامة [ (2)]: في رجب قرئ بالعادليّة كتاب السّلطان إلى قاضي القضاة نجم الدّين ابن سنيّ الدّولة بأنّه قدم عليهم مصر أبو القاسم أحمد بن الظّاهر بن النّاصر، و هو أخو المستنصر باللَّه. و أنّه جمع له النّاس من الأمراء و العلماء و التّجّار، و أثبت نسبه عند قاضي القضاة في ذلك المجلس،

____________

[ (1)] انظر عن (أحمد بن الظاهر) في: ذيل مرآة الزمان 2/ 163، و ذيل الروضتين 213، و العبر 5/ 258، 259، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 358، و سير أعلام النبلاء 23/ 168، و الوافي بالوفيات 7/ 384- 386 رقم 3378، و الروض الزاهر 99، و تاريخ ابن خلدون 5/ 382، و السلوك ج 1 ق 2/ 448- 451 و 476، و المقفّى الكبير 1/ 694- 700 رقم 653، و تاريخ ابن سباط (بتحقيقنا) 1/ 401، 402، و مرآة الجنان 4/ 151، 152، 153، و البداية و النهاية 13/ 231- 233 و 235، و عقد الجمان (1) 294- 298 و 328، و الدرّة الزكية 72، و المنهل الصافي 2/ 72- 78 رقم 251، و الدليل الشافي 1/ 71 رقم 249، و النجوم الزاهرة 7/ 206، و مآثر الإنافة 2/ 103، 111- 117، 223، 241، و عيون التواريخ 20/ 268، و الأعلام 1/ 211.

[ (2)] في ذيل الروضتين 213.

407

فلمّا ثبت بايعه النّاس. و بدأ بالبيعة السّلطان الملك الظّاهر، ثمّ الكبار على مراتبه، و نقش باسمه على السّكّة، و خطب له و لقّب بلقب أخيه، و فرح النّاس.

و قال الشّيخ قطب الدّين [ (1)]: كان المستنصر أبو القاسم محبوسا ببغداد، فلمّا أخذت التّتار بغداد أطلق، فصار إلى عرب العراق، و اختلط بهم. فلمّا تسلطن الملك الظّاهر وفد عليه في رجب و معه عشرة من بني مهارش، فركب السّلطان للقائه و معه القضاة و الدّولة، فشقّ القاهرة. ثمّ أثبت نسبه على الحاكم، و بويع للخلافة. و ركب يوم الجمعة من البرج الّذي كان بالقلعة، و عليه السّواد إلى جامع القلعة، فصعد المنبر، و خطب خطبة ذكر فيها شرف بني العبّاس، و دعا فيها للسّلطان و للمسلمين، ثمّ صلّى بالنّاس.

قال: و في شعبان رسم بعمل خلعة خليفتيّة للسّلطان، و بكتابة تقليد له.

ثمّ نصبت خيمة بظاهر القاهرة، و ركب المستنصر باللَّه و السّلطان يوم الإثنين رابع شعبان إلى الخيمة، و حضر القضاة و الأمراء و الوزير، فألبس الخليفة السّلطان الخلعة بيده، و طوّقه، و نصب منبر فصعد عليه فخر الدّين لقمان فقرأ التّقليد، و هو من إنشاء ابن لقمان. ثمّ ركب السّلطان بالخلعة، و دخل من باب النّصر، و زيّنت القاهرة، و حمل الصّاحب التّقليد على رأسه راكبا، و الأمراء مشاة. و هذا هو الثّامن و الثّلاثون من خلفاء بني العبّاس. و كانت بيعته بقلعة الجبل، في ثالث عشر رجب.

قال: و أوّل من بايعه قاضي القضاة تاج الدّين، ثمّ السّلطان، ثمّ الشّيخ عزّ الدّين بن عبد السّلام.

و كان شديد السّمرة، جسيما، عالي الهمّة، شجاعا. و ما بويع أحد بالخلافة بعد ابن أخيه إلّا هو، و المقتفي ابن المستظهر، بويع بعد الرّاشد بن المسترشد بن المستظهر.

و قد ولي الأمر ثلاثة إخوة: الرّاضي، و المتّقي، و المطيع بنو المقتدر، و ولي قبلهم: المكتفي، و المقتدر، و القاهر بنو المعتضد، و ولي من قبلهم:

المنتصر، و المعتزّ، و المعتمد بنو المتوكّل، و وليها: الأمين و المأمون و المعتصم بنو الرّشيد.

____________

[ (1)] في ذيل مرآة الزمان 2/ 163.

408

و ولي من بني أمية الإخوة الأربعة: الوليد، و سليمان، و يزيد، و هشام بنو عبد الملك بن مروان.

قال: و رتّب له السّلطان أتابكا، و أستاذدار، و شرابيّا، و خزندار، و حاجبا، و كاتبا. و عيّن له خزانة و جملة مماليك، و مائة فرس، و ثلاثين بغلا، و عشرة قطارات جمال، إلى أمثال ذلك.

قرأت بخطّ العلاء الكنديّ: نا قاضي القضاة جمال الدّين محمد بن سليمان المالكيّ قال: حدّثني شيخنا عزّ الدّين بن عبد السّلام قال: لمّا أخذنا في بيعة المستنصر قلت للملك الظّاهر: بايعه. قال: ما أحسن، و لكن بايعه أنت أوّلا و أنا بعدك. فلمّا فرغنا البيعة حضرنا عند السّلطان من الغد، فمدح الخليفة و قال: من جملة بركته أنّني دخلت أمس الدّار فقصدت مسجدا فيها للصّلاة، فرأيت فيه مصطبة فاخرة، فقلت للغلمان: اضربوا هذه. فلمّا هدموها انفتح تحتها سرب، فنزلوا، فإذا فيه صناديق كثيرة مملوءة ذهب و فضّة [ (1)] من ذخائر الملك الكامل. ثمّ إنّ الخليفة عزم على التّوجّه إلى العراق.

قلت: و حسّن له السّلطان ذلك و أعانه.

قال قطب الدّين [ (2)]: فأقطع إقطاعات هناك لمن قصده أو وفد عليه.

و سار من مصر هو و السّلطان في تاسع عشر رمضان فدخلوا دمشق في سابع ذي القعدة. ثمّ جهّز السّلطان الخليفة و أولاد صاحب الموصل، و غرم عليه و عليهم من الذّهب فوق الألف ألف دينار، فسار الخليفة و معه ملوك الشّرق، صاحب الموصل، و صاحب سنجار و الجزيرة من دمشق في الحادي و العشرين من ذي القعدة.

و ذكر ابن عبد الظّاهر في «السّيرة الظّاهرية» [ (3)]: قال لي مولانا السّلطان: إنّ الّذي أنفقه على الخليفة و الملوك المواصلة ألف ألف دينار و ستّين ألف دينار عينا.

قال أبو شامة [ (4)]: نزل الخليفة بالتّربة النّاصريّة بقاسيون، و دخل يوم‏

____________

[ (1)] كذا في الأصل و الصواب: مملوءة ذهبا و فضّة.

[ (2)] في ذيل مرآة الزمان 2/ 163.

[ (3)] في القسم الضائع من تاريخ الملك الظاهر.

[ (4)] في ذيل الروضتين 213.

409

الجمعة إلى جامع دمشق إلى المقصورة، و جاء إليها بعده السّلطان الملك الظّاهر ثمّ خرجا و مشيا إلى جهة مركوب الخليفة بباب البريد. ثمّ رجع السّلطان إلى باب الزّيادة.

قال قطب الدّين [ (1)]: سافر الخليفة و صاحب الموصل إلى الرّحبة، ففارق صاحب الموصل و أخوه الخليفة. ثمّ نزل الخليفة بمن معه مشهد عليّ رضي اللَّه عنه، و لمّا وصلوا إلى عانة وجدوا بها الحاكم بأمر اللَّه أحمد، و معه نحو سبعمائة نفس فاستمالهم الخليفة المستنصر، و أنزل الحاكم معه في دهليزه، و تسلّم الخليفة عانة. و حمل إليه و اليها و ناظرها الإقامة فأقطعها، ثمّ وصل إلى الحديثة ففتحها أهلها له. فلمّا اتّصل ذلك بمقدم المغل بالعراق و بشحنة بغداد خرج المقدّم بخمسة آلاف و قصد الأنبار فدخلها، و قتل جميع من فيها، ثمّ لحقه الشّحنة، و وصل الخليفة إلى هيت، فأغلق أهلها الأبواب، فحصرها ثمّ دخلها في التّاسع و العشرين من ذي الحجّة، و نهب من بها من أهل الذّمّة، ثمّ نزل الدّور، و بعث طليعة، فوصلت إلى الأنبار في الثّالث من المحرّم سنة ستّين، فعبرت التّتار ليلا في المخائض و المراكب، فلمّا أسفر الصّبح التقى عسكر الخليفة و التّتار فانكسر أوّلا الشّحنة، و وقع معظم أصحابه في الفرات. ثمّ خرج كمين للتّتار، فهرب التّركمان و العرب، و أحاط الكمين بعسكر الخليفة، فصدقوا الحملة، فأخرج لهم التّتار، فنجا جماعة من المسلمين، منهم الحاكم و نحو خمسين نفسا، و قتل جماعة.

و أمّا الخليفة فالظّاهر أنّه قتل، و قيل سلم و أضمرته البلاد.

و عن بعضهم أنّ الخليفة قتل يومئذ ثلاثة ثمّ قتل.

521- أحمد بن يوسف بن أحمد بن فرتون.

المحدّث، أبو العبّاس السّلميّ، الفاسي، محدّث المغرب.

روى عن: أبي ذرّ الخشنيّ، و أبي القاسم بن الملجوم.

و أجاز له أبو الحجّاج بن الشّيخ، و غيره.

و كان من أشدّ الطّلبة عناية بالرّواية، و لم يكن له كبير علم سواها. ألّف‏

____________

[ (1)] في ذيل مرآة الزمان 2/ 163.

410

كتابا ذيّل به صلة ابن بشكوال، فلم يجوّده.

أكثر عنه أبو جعفر بن الزّبير و قال: مات بسبتة في شعبان، و كان فقيرا متعفّفا خيّرا.

قال ابن الزّبير: تأمّلت تذييله على «الصّلة» فوجدته كثير الأوهام و الخلل، فاستخرت اللَّه في استئناف ذلك العمل، و وصلت «الصّلة»، بكتاب.

522- إبراهيم بن يحيى بن إبراهيم بن عليّ بن جعفر بن عبيد اللَّه بن حسن بن المحدّث المسند عبيد اللَّه بن عبد الرحمن.

الزّهريّ، البغداديّ الأصل، النّابلسيّ.

حدّث بدمشق و مصر عن: محمد بن عبد اللَّه البنّاء.

توفّي بنابلس في رجب، و لقبه: عفيف الدّين أبو الطّاهر.

روى عنه: الدّمياطيّ، و غيره.

523- إسماعيل بن لؤلؤ [ (1)].

هو الملك الصّالح، ركن الدّين، ابن صاحب الموصل.

قدم الدّيار المصريّة في السّنة الماضية، و ردّ. ثمّ وقع في مخالب التّتار، فقتل في هذه السّنة في ذي القعدة.

و كان عادلا، ليّن الجانب، يحرّر أمره و كيف عاد إلى الموصل فوقع في حصارها و أسره التّتار.

نعم، قصد الظّاهر ليمدّه بجيش فأمدّه، و رجع و دخل الموصل، فأقبلت التّتار، فالتقاهم عند نصيبين فهزمهم، و قتل النّوين أيلكا، فتنمّر هولاكو، و جهّز ستواغو [ (2)] فنازل الموصل كما في الحوادث.

____________

[ (1)] انظر عن (إسماعيل بن لؤلؤ) في: تالي وفيات الأعيان للصقاعي 3- 5 رقم 2، و ذيل مرآة الزمان 1/ 492، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 358، و الوافي بالوفيات 9/ 193- 195 رقم 4099، و النجوم الزاهرة 7/ 207، و المنهل الصافي 2/ 417 رقم 446، و أعيان الشيعة 12/ 167، و البداية و النهاية 13/ 234، و السلوك ج 1 ق 2/ 460 و 475، و عقد الجمان (1) 314، 315، و الدرّة الزكية 81، و الدليل الشافي 1/ 127 رقم 445.

[ (2)] تقدّم في حوادث سنة 660 ه. «سنداغو»، و في الحوادث الجامعة 166 و 167 مثله. أما في ذيل مرآة الزمان 1/ 494، و الدرّة الزكية 88، 89، و تالي وفيات الأعيان 4: «صندغون».

411

524- الأصبهانيّ [ (1)].

أحد أمراء دمشق.

توفّي مخمورا في ذي القعدة بدمشق.

- حرف الباء-

525- البدر [ (2)].

المراغيّ، الخلافيّ، المعروف بالطّويل.

قال أبو شامة: كان قليل الدّين، تاركا للصّلاة [ (3)].

توفّي في جمادى الآخرة.

526- بلبان [ (4)].

الأمير الكبير، سيف الدّين الزّردكاش، منه أمراء دمشق الأعيان.

و كان ديّنا مشكورا [ (5)].

توفّي في ذي الحجّة.

- حرف الحاء-

527- الحسن بن محمد [ (6)] بن أحمد بن نجا.

____________

[ (1)] انظر عن (الأصبهاني) في: ذيل الروضتين 220.

[ (2)] انظر عن (البدر) في: ذيل الروضتين 217، و البداية و النهاية 13/ 237، و عقد الجمان (1) 343.

[ (3)] و زاد أبو شامة: «مغتبطا بما كان فيه من معرفة الجدل و الخلاف على اصطلاح المتأخّرين».

[ (4)] انظر عن (بلبان) في: ذيل الروضتين 220، و الوافي بالوفيات 10/ 281 رقم 4784، و ذيل مرآة الزمان 165، و عقد الجمان (1) 344، و النجوم الزاهرة 7/ 207، و المنهل الصافي 3/ 418 رقم 694، و الدليل الشافي 1/ 197.

[ (5)] و قال الصفدي: و كان الأمير علاء الدين طيبرس الوزير نائب السلطنة بالشام إذا غاب عن دمشق في بعض المهمات استنابه، عنه في دار العدل و نيابة السلطنة.

[ (6)] انظر عن (الحسن بن محمد) في: ذيل الروضتين 216، و فيه: «العز الضرير الإربلي»، و ذيل مرآة الزمان 1/ 501- 504، و 2/ 165- 169، و العبر 5/ 259، 260، و سير أعلام النبلاء 23/ 353، 354 رقم 253، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 358، و الوافي بالوفيات 12/ 247- 251 رقم 226، و فوات الوفيات 1/ 362- 365 رقم 131، و عيون التواريخ 20/ 268- 272، و البداية و النهاية 13/ 235، و نكت الهميان 142- 144، و عقد الجمان (1) 338،

412

الإربليّ، الرّافضيّ، المتكلّم، الفيلسوف، العزّ، الضّرير.

كان بارعا في العربيّة و الأدب، رأسا في علوم الأوائل. كان بدمشق منقطعا في منزله يقرئ المسلمين و أهل الكتاب و الفلاسفة. و له حرمة وافرة و هيبة.

و كان يهين الرّؤساء و أولادهم بالقول، إلّا أنّه كان مجرما، تاركا للصّلاة، فاسد العقيدة، يبدو منه ما يشعر بانحلاله.

قال شيخنا قطب الدّين [ (1)] فيه مثل هذا، و قال: كان قذرا، رزيّ الشّكل، قبيح المنظر، لا يتوقّى النّجاسات. ابتلي مع العمى بقروح و طلوعات. و كان ذكيّا، جيّد الذّهن، حسن المحاضرة، جيّد النّظم [ (2)] و كان يصرّح بتفضيل عليّ على أبي بكر رضي اللَّه عنهما.

و لمّا قدم القاضي شمس الدّين ابن خلّكان ذهب إليه، فلم يحتفل به، فأهمله القاضي و تركه.

قال: و له قصيدة في العزّ ابن معقل الحمصيّ يمدحه. و له هجو خبيث.

و ذكر عزّ الدّين ابن أبي الهيجا قال: لازمت العزّ الضّرير يوم موته فقال:

هذه البنية قد تحلّلت، و ما بقي يرجى بقاؤها، و اشتهي رزّ [ (3)] بلبن. فعمل له و أكل منه، فلمّا أحسّ بشروع خروج الرّوح قال: خرجت الرّوح من رجلي، ثمّ قال: وصلت إلى صدري. فلمّا أراد اللَّه المفارقة بالكلّية تلا هذه الآية:

____________

[ ()] و النجوم الزاهرة 7/ 207، 208، و بغية الوعاة 1/ 518، 519 رقم 1074، و شذرات الذهب 5/ 301 و فيه اسمه: «الحسين» و هو خطأ، و المنهل الصافي 5/ 123- 125 رقم 926، و الدليل الشافي 1/ 268.

[ (1)] لم يرد في المطبوع من تاريخ إربل.

[ (2)] و من نظمه في السلوان:

ذهبت بشاشة ما عهدت من الجوى* * * و تغيّرت أحواله و تنكرا

و سلوت حتى لو سرى منه نحوكم* * * طيف لما حياه طيفي في الكرى‏

و له:

توهم واشينا قليل مزاره* * * فهم ليسعى بيننا بالتباعد

فعانقته حتى اتّحدنا تعانقا* * * فلما أتانا ما رأى غير واحد

[ (3)] الصواب: «و أشتهي رزّا».

413

أَ لا يَعْلَمُ مَنْ خَلَقَ وَ هُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ [ (1)]. ثمّ قال: صدق اللَّه و كذب ابن سينا.

ثمّ مات في ربيع الآخر، و دفن بسفح قاسيون.

و ولد بنصيبين سنة ستّ و ثمانين و خمسمائة.

قلت: روى عنه من شعره و أدبه: الدّمياطيّ، و ابن أبي الهيجا، و شمس الدّين محمد بن عبد القويّ الحنبليّ، و غيرهم.

و حكى ابن عبد القويّ أنّه سمعه يقول: أنا على عقيدة علماء الحنابلة.

528- الحسين بن أبي حامد عبد اللَّه بن أبي طالب عبد الرحمن بن الحسن بن العجميّ.

أبو عبد اللَّه الحلبيّ.

ولد سنة أربع و ستّمائة، و سمع من الافتخار الهاشميّ، و غيره.

روى عنه: الدّمياطيّ، و الأبيورديّ، و آحاد الطلبة.

و مات كهلا.

توفّي في ذي الحجّة.

- حرف الخاء-

529- الخضر بن أبي بكر [ (2)] بن أحمد.

القاضي كمال الدّين الكرديّ، قاضي المقس [ (3)].

قال قطب الدّين [ (4)]: كان محترما عند الملك المعزّ، فعلق به حب الرّئاسة، فصنع خاتما و جعل تحت فصّه وريقة فيها أسماء جماعة عندهم، فيما

____________

[ (1)] سورة الملك، الآية 14.

[ (2)] انظر عن (الخضر بن أبي بكر) في: ذيل الروضتين 217، 218 و ذيل مرآة الزمان 2/ 170- 172، و الوافي بالوفيات 13/ 331، 332 رقم 411، و عيون التواريخ 20/ 272، 273، و المنهل الصافي 5/ 216، 217 رقم 989، و الدليل الشافي 1/ 287 رقم 986، و المقفّى الكبير 3/ 791- 793 رقم 1395، و عقد الجمان (1) 335، 336.

[ (3)] في ذيل الروضتين: «قاضي المقيس». و المقس: بين يدي القاهرة على النيل و فيه حصن و مدينة قبل بناء الفسطاط فتحها عمرو بن العاص سنة 20 ه.

[ (4)] في ذيل مرآة الزمان.

414

زعم، ودائع للوزير الفائزيّ، و أظهر أن الخاتم للفائزيّ، و أنّ تلك الوريقة تذكرة. ثمّ أظهر بذلك التقرب إلى السلطان، و دخل في أذية النّاس. و جرت له خطوب بمصر ثمّ وضح أمره، فصفع و حبس [ (1)].

و كان في الحبس شخص يدعي أنّه من أولاد الخلفاء و كانت الأمراء و الأجناد الشهرزورية أرادت مبايعته بغزّة، فلم يتم ذلك، فلما جمعه الحبس تكلم معه في تمام أمره، فمات العبّاس في الحبس و له ولد، فخرج الكمال الكرديّ، فأخذ في السعي لولده و تحدث مع جماعة من الأعيان، و كتب مناشير و تواقيع بأمور، و اتّخذ بنودا، فبلغ ذلك السّلطان، و ألّب عليه الوزير و غيره، فشنق، و علقت البنود و التواقيع في حلقة.

و شنق بمصر في جمادى الآخرة [ (2)].

- حرف العين-

530- عبد اللَّه بن أحمد بن عبد اللَّه بن الحسين بن عبد المجيد بن أحمد بن الحسن بن حديد.

أبو الفضل ابن أبي طالب الكنانيّ، الإسكندرانيّ.

ولد سنة اثنتين و ثمانين و خمسمائة.

و سمع من: عبد الرحمن بن موقا، و عبد الرحمن عتيق ابن باقا.

و قد حدث من بيته جماعة.

روى عنه: الدّمياطيّ، و شعبان الإربليّ.

و هو أخو الحسين.

توفّي في رمضان بالإسكندريّة.

____________

[ (1)] فقال فيه بعض شعراء عصره:

ما وفق الكمال في أفعاله* * * كلا و لا سدد في أقواله‏

يقول من أبصره يصكّ* * * تأديبا على ما كان من محاله‏

قد كان مكتوبا على جبينه* * * فقلت: لا، بل كان في قذاله‏

[ (2)] في المقفى الكبير 3/ 793 شنق في سنة 659 ه.

415

531- عبد اللَّه بن عبد الملك [ (1)] بن عثمان بن عبد اللَّه بن سعد.

الجمال، أبو أحمد المقدسيّ، الصّالحي، الحنبليّ.

سمع من: محمود بن عبد المنعم القلانسيّ، و عمر بن طبرزد، و عبد المجيب بن زهير، و جماعة.

روى عنه: ابن الحلوانية، و الدّمياطيّ، و ابن الخباز، و ابن الزّرّاد، و آخرون.

و مات في جمادى الأولى.

قال أبو شامة: يعرف بعفلق.

532- عبد الرحمن بن عبد الباقي [ (2)] بن الخضر.

تاج الدّين ابن النّجّار، الحنفيّ [ (3)].

فقيه بارع، مدرس. و كان يشهد تحت السّاعات [ (4)].

مات في جمادى الأولى.

533- عبد الرحمن بن عبد الواحد [ (5)] بن إسماعيل بن سلامة بن صدقة.

الرّئيس شرف الدّين الحرانيّ، ثمّ الدّمشقيّ، المعدّل، التّاجر.

كان ذا دين و تجمل و معروف.

ولد سنة ثمان و تسعين و خمسمائة بدمشق.

و سمع من: حنبل، و غيره.

____________

[ (1)] انظر عن (عبد اللَّه بن عبد الملك) في: ذيل الروضتين 217.

[ (2)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الباقي) في: ذيل الروضتين 217.

[ (3)] لم يذكره ابن أبي ألوفا القرشي في: الجواهر المضيّة في طبقات الحنفية.

[ (4)] و قال أبو شامة: و كان أحد شهود باب الجامع، و مدرّسا في بعض مناصب الحنفية (رحمه اللَّه).

و هو الّذي كان عقد نكاحا على مذهبه بإذن الصدر بن سنيّ الدولة الحاكم الشافعيّ، ثم أذن الصدر لنائبه الكمال التفليسي في نقضه فنقضه و جرى في ذلك إنكار عظيم على الناقض و الآذن، و صنف في ذلك تصنيفا، فانتصر التفليس لما حكم به بجمع جزء فنقضه عليه بتصنيف آخر. صليت عليه إماما ظاهر باب الفراديس، و اتفق حينئذ عبور نائب السلطنة بدمشق و أعمالها و الحاج علاء الدين طيبرس الوزيري فترجّل و صلّي معنا عليه.

[ (5)] انظر عن (عبد الرحمن بن عبد الواحد) في: ذيل الروضتين 218 و فيه: «عبد الرحمن بن صدقة».

416

روى عنه: النّجم إسماعيل بن الخبّاز و غيره.

و مات في رجب [ (1)].

534- عبد العزيز بن عبد السّلام [ (2)] بن أبي القاسم بن الحسن شيخ الإسلام، و بقيّة الأئمّة الأعلام، أبو محمد السلميّ، الدّمشقيّ، الشافعيّ.

ولد سنة سبع أو ثمان و سبعين و خمسمائة.

و حضر: أبا الحسين أحمد بن حمزة بن الموازينيّ، و الخشوعيّ.

و سمع: عبد اللّطيف بن إسماعيل الصّوفيّ، و القاسم بن عليّ بن‏

____________

[ (1)] و قال أبو شامة: و في ثامن رجب توفي الشرف عبد الرحمن بن صدقة و كان من أترابي و رفقائي في تلقّن القرآن العظيم عند العفيف الضرير محمود شيخ القاضي الخويي. و في المدرسة الأمينية أيام الجمال المصري.

[ (2)] انظر عن (عبد العزيز بن عبد السلام) في: ذيل الروضتين 216، و نهاية الأرب 30/ 66- 77، و ذيل مرآة الزمان 1/ 505، 506، و تالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 95، رقم 142 و المختصر في أخبار البشر 3/ 215، و الدرّة الزكية 93، و الوفيات لابن قنفذ 327، 660، و الإعلام بوفيات الأعلام 276، و العبر 5/ 260، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 358، و المعين في طبقات المحدّثين 210 رقم 2201، و دول الإسلام 2/ 166، و تاريخ ابن الوردي 2/ 215، و طبقات الشافعية للإسنويّ 2/ 197- 199، و طبقات الشافعية الكبرى للسبكي 5/ 80- 107 (8/ 209- 255)، و طبقات الشافعية لابن كثير، ورقة 175 ب، 176 أ، و البداية و النهاية 13/ 235، 236، و مرآة الجنان 4/ 153- 158، و طبقات الشافعية للمطري، ورقة 196 ب، و فوات الوفيات 2/ 350- 352، و ذيل التقييد للفاسي 2/ 128 رقم 1287، و الوافي بالوفيات 18/ 520- 522، و تاريخ علماء بغداد لابن رافع السلامي 104، 107، و السلوك ج 1 ق 2/ 476، و طبقات الشافعية لابن قاضي شهبة 2/ 440- 442 رقم 412، و الدليل الشافي 1/ 416، و المنهل الصافي 7/ 286- 289 رقم 143 و النجوم الزاهرة 7/ 208، و حسن المحاضرة 1/ 314، 316، و تاريخ الخلفاء، 483، و طبقات المفسّرين للداوديّ 1/ 308- 323، و طبقات الشافعية لابن هداية اللَّه 222، 223، و مفتاح السعادة لطاش كبرى 2/ 212، و شذرات الذهب 5/ 301، 302، و بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 317، 318، و الأعلام 4/ 124، و تاريخ ابن سباط 1/ 406، و عقد الجمان (1) 338، 339، و كشف الظنون 92، 116، 220، 260، 399، 439، 453، 883، 1027، 1081، 1143، 1158، 1219، 1359، 1360، 1590، 1780، 1817، 1855، 1985، و إيضاح المكنون 1/ 84، 167، 631، و هدية العارفين 1/ 580، و ديوان الإسلام 3/ 289، 290 رقم 1443، و فهرس المخطوطات المصورة 249، 287، و معجم المؤلفين 5/ 249، و درّة الأسلاك 1/ ورقة 29، و عيون التواريخ 20/ 274.

417

عساكر، و عمر بن طبرزد، و حنبل المكبر. و أبا القاسم عبد الصمد بن الحرستانيّ، و غيره.

و خرّج له شيخنا الدّمياطيّ أربعين حديثا عوالي.

روى عنه: شيوخنا العلّامة أبو الفتح ابن دقيق العيد، و أبو محمد الدّمياطيّ، و أبو الحسين اليونينيّ، و أبو العبّاس أحمد بن فرح، و القاضي جمال الدّين محمد المالكيّ، و أبو موسى الدويداريّ، و أبو عبد اللَّه بن بهرام الشّافعيّ، و المصريون.

و تفقه على الإمام فخر الدّين بن عساكر، و قرأ الأصول و العربية. و درّس و أفتى و صنف، و برع في المذهب، و بلغ رتبة الاجتهاد. و قصده الطلبة من البلاد.

و انتهت إليه معرفة المذهب و دقائقه، و تخرج به أئمّة.

و له التّصانيف المفيدة، و الفتاوي السديدة. و كان إماما، ناسكا، ورعا، عابدا، أمّارا بالمعروف، نهاء عن المنكر، لا يخاف في اللَّه لومة لائم.

ذكره الشريف عزّ الدّين، فقال: حدث، و درس، و أفتى، و صنف.

و تولى الحكم بمصر مدة و الخطابة بجامعها العتيق. و كان علم عصره في العلم، جامعا لفنون متعددة، عارفا بالأصول و الفروع و العربية، مضافا إلى ما جبل عليه من ترك التكلّف، مع الصلابة في الدين [ (1)].

و شهرته تغني عن الأطناب في وصفه.

قلت: و ولي خطابة دمشق بعد الدّولعيّ. فلمّا تسلطن الصالح إسماعيل و أعطى الفرنج الشقيف و صفد نال منه ابن عبد السلام على المنبر، و ترك الدّعاء له، فعزله الصالح و حبسه، ثمّ أطلقه، فنزح إلى مصر، فلما قدمها تلقّاه الصالح نجم الدّين أيّوب و بالغ في احترامه إلى الغاية.

و اتّفق موت قاضي القضاة شرف الدين ابن عين الدولة، فولي قاضي‏

____________

[ (1)] و كان ينظم الشعر، و من شعره قوله في إمام:

و بارد النيّة عنينها* * * يكرر الرعدة و الهزة

مكبر سبعين في وقفة* * * كأنّما صلى على حمزة

(بدائع الزهور ج 1 ق 1/ 318).

418

القضاة بدر الدّين السنجاريّ، و ولي قضاء مصر نفسها و الوجه القبليّ للشيخ عز الدّين، مع خطابة جامع مصر.

ثمّ إنّ بعض غلمان وزير الصالح المولى معين الدّين ابن الشّيخ بنى [ (1)] بنيانا على سطح مسجد مصر، و جعل فيه طبل خاناه معين الدّين، فأنكر الشّيخ عزّ الدّين ذلك، و مضى بجماعته و هدم البناء. و علم أنّ السّلطان و الوزير يغضب من ذلك، فأشهد عليه بإسقاط عدالة الوزير، و عزل نفسه عن القضاء، فعظم ذلك على السّلطان.

و قيل له: أعزله عن الخطابة و إلّا شنع على المنبر كما فعل بدمشق.

فعزله فأقام في بيته يشغل النّاس.

و كانت عند الأمير حسام الدّين بن أبي عليّ شهادة تتعلّق بالسلطان فجاء لأدائها عنده، فنفذ يقول للسلطان: هذا ما أقبل شهادته. فتأخرت القضية، ثم أثبتت على بدر الدّين السنجاريّ.

و له من هذا الجنس أفعال محمودة.

و قد رحل إلى بغداد سنة سبع و تسعين و خمسمائة، و أقام بها أشهرا.

و ذكر عبد الملك بن عساكر في جزء، و من خطّه نقلت، أنّ الشّيخ عزّ الدّين لما ولي خطابة دمشق فرح به المسلمون، إذ لم يصعد هذا المنبر من مدّة مديدة مثله في علمه و فقهه. كان لا يخاف في اللَّه لومة لائم لقوّة نفسه و شدّة تقواه، فأمات من البدع ما أمكنه، و غير ما ابتدعه الخطباء و هو لبس الطيلسان للخطبة و الضرب بالسّيف ثلاث مرّات. فإذا قعد لم يؤذن إلا إنسان واحد.

و ترك الثناء و لزم الدّعاء.

و كانوا يقيمون للمغرب عند فراغ الأذان، فأمرهم أن يلبثوا حتى يفرغ الأذان في سائر المساجد.

و كانوا دبر الصلاة يقولون: «إنّ اللَّه و ملائكته» فأمرهم أن يقولوا: «لا إله إلّا اللَّه وحده لا شريك له». للحديث.

و قد أرسل، لما مرض، إليه السّلطان الملك الظاهر يقول له: عين.

____________

[ (1)] في الأصل: بنا.

419

مناصبك لمن تريد من أولادك. فقال: ما فيهم من يصلح. و هذه المدرسة الصالحية تصلح للقاضي تاج الدين، ففوضت إليه بعده.

قال الشّيخ قطب الدّين [ (1)]: كان (رحمه اللَّه)، مع شدّته، فيه حسن محاضرة بالنوادر و الأشعار، و كان يحضر السماع و يرقص و يتواجد.

مات (رحمه اللَّه) في عاشر جمادى الأولى سنة ستين، و شهد جنازته الملك الظاهر و الخلائق.

و قال أبو شامة [ (2)]: شيعه الخاصّ و العام، و نزل السّلطان، و عمل عزاؤه في الخامس و العشرين من الشهر بجامع العقيبة، (رحمه اللَّه).

535- عبد العزيز بن عطاء اللَّه بن عمّار بن محمد.

الهاشميّ، الإسكندراني. كان أمارا بالمعروف، نهاء عن المنكر. و له في ذلك محن، (رحمه اللَّه).

536- عبد العزيز ابن الشّيخ الواعظ المؤرّخ، شمس الدّين يوسف [ (3)] بن زغلي [ (4)] بن الجوزي.

الفقيه عزّ الدّين الحنفيّ.

درّس بعد أبيه و وعظ. و كانت فيه أهلية في الجملة.

مات في شوال.

537- عبد الوهاب بن زين الأمناء [ (5)] أبي البركات الحسن بن محمد بن الحسن بن هبة اللَّه.

____________

[ (1)] في ذيل مرآة الزمان 1/ 505.

[ (2)] في ذيل الروضتين 216.

[ (3)] انظر عن (عبد العزيز بن يوسف) في: ذيل الروضتين 219، و الجواهر المضية 2/ 441 رقم 837، و الدارس 1/ 552، و ذيل مرآة الزمان 1/ 513، و الطبقات السنية، رقم 1274، و الوافي بالوفيات 18/ 567 رقم 568، و النجوم الزاهرة 7/ 208، و المنهل الصافي 2/ 333، و عقد الجمان (1) 344، و شذرات الذهب 5/ 302.

[ (4)] زغلي: أصلها قزوغلي أو قزأغلي: بكسر القاف و سكون الزاي ثم همزة مضمومة و غين معجمة ساكنة و لام مكسورة و ياء. و أحيانا تحذف الألف و الواو، فتكتب: قزغلي، بكسر القاف و ضم الزاي و سكون الغين المعجمة. و اللفظ تركي بمعنى «السبط» أي ابن البنت.

[ (5)] انظر عن (عبد الوهاب بن زين الأمناء) في: ذيل الروضتين 216، و ذيل مرآة الزمان 1/ 513، و 2/ 176، و مشيخة ابن جماعة 1/ 375- 377 رقم 42، و العبر 5/ 260، 261، و مرآة الجنان 4/ 153، و عيون التواريخ 20/ 274، و الوافي بالوفيات 19/ 297 رقم 278،

420

تاج الدّين، أبو الحسن بن عساكر الدّمشقيّ، الشّافعي، والد الشيخ أمين الدّين عبد الصمد.

ولد سنة إحدى و تسعين و خمسمائة.

و سمع الكثير من: الخشوعيّ، و القاسم بن الحافظ، و عبد اللطيف بن أبي سعد، و جعفر بن محمد العباسيّ الحافظ، و أبي جعفر القرطبيّ، و ابن ياسين، و الدولعيّ، و حنبل، و ابن طبرزد، و محمد بن سيدهم، و الكنديّ، و طائفة.

و ولي مشيخة دار الحديث النورية بعد والده، و حضره لما جلس الأكابر و الحفاظ.

روى عنه: العلامة تاج الدّين، و أخوه الخطيب شرف الدّين، و العلامة تقيّ الدّين ابن دقيق العيد، و الحافظ أبو محمد التونيّ، و ابن الزّراد، و محمد بن المحبّ، و محمد ابن خطيب بيت الأبار، و جماعة.

و حدث بمصر، و رحل منها للحجّ و لزيارة ولده، فحجّ و جاور قليلا.

و كان دينا، صالحا، فاضلا، من بيت الحديث و العلم.

توفّي بمكة في حادي عشر جمادى الأولى.

538- عبيد بن هارون بن عبيد اللَّه.

أبو محمد العوفيّ، ثمّ الصّالحيّ، الحنبليّ، المقرئ، الرّجل الصالح.

سمع من: أبي القاسم بن الحرستانيّ، و هبة اللَّه بن طاوس، و حمزة بن أبي لقمة، و الشّيخ الموفق و جماعة.

حدث عنه: ابن الخباز و العماد بن البالسيّ، و الشمس بن الزراد، و آخرون.

و مات في السادس و العشرين من رمضان.

539- عثمان بن إبراهيم بن خالد بن محمد بن سلم.

أبو عمرو النابلسيّ الأصل، المصريّ، الكاتب.

____________

[ ()] و العقد الثمين 5/ 532- 534 رقم 1910، و ذيل التقييد 2/ 158 رقم 1346، و الدارس 1/ 105، 106، و شذرات الذهب 5/ 302، و عقد الجمان (1) 344.

421

ولد سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة.

و سمع بدمشق من: حنبل، و غيره.

و تقلّب في الخدم الدّيوانية.

روى عنه: الدّمياطيّ، و لقبه بعلاء الدّين.

توفّي في جمادى الأولى.

540- علي بن محمد [ (1)] بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن العبّاس بن الحسن بن العبّاس بن الحسن بن الحصين بن عليّ بن محمد بن عليّ بن إسماعيل بن جعفر الصادق بن محمد الباقر.

الشريف، السّيّد، بهاء الدّين، أبو الحسن العلويّ، الحسينيّ، الدّمشقيّ، النقيب، المعروف بابن أبي الجنّ.

ولد في شعبان سنة تسع و سبعين و خمسمائة.

و سمع حضورا من: ابن صدقة الحرانيّ، و يحيى الثقفيّ، و أبي الفوارس بن شافع.

روى عنه: ابن الحلوانية، و الدّمياطيّ، و ابن الخبّاز، و أبو الحسن الكنديّ، و أبو الحسن بن الشاطبيّ، و عبد الرحيم بن مسلمة الجنائزيّ، و طائفة.

و كان رئيسا نبيلا، سريا سنّيا.

توفّي في الثاني و العشرين من رجب، و دفن بتربته التي بالدّيماس بدمشق.

541- عمر بن أحمد [ (2)] بن أبي الفضل هبة اللَّه بن أبي غانم محمد بن‏

____________

[ (1)] انظر عن (علي بن محمد) في: ذيل الروضتين 218، و العبر 5/ 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 358، و الإعلام بوفيات الأعلام 276، و الوافي بالوفيات 21/ 422 رقم 298، و شذرات الذهب 5/ 303.

[ (2)] انظر عن (عمر بن أحمد) في: ذيل الروضتين 217، و عقود الجمان في شعراء أهل هذا الزمان لابن الشعار 5/ 203، و معجم الأدباء 16/ 5- 57 رقم 1، و تالي كتاب وفيات الأعيان للصقاعي 95، 96، رقم 143، و حوادث الزمان و أنبائه و وفيات الأكابر و الأعيان من أبنائه، المعروف بتاريخ ابن الجزري (مخطوطة كوبريلي) ورقة 395 حسب ترقيم المخطوطة،

422

هبة اللَّه ابن قاضي حلب أبي الحسن أحمد بن يحيى بن زهير بن هارون بن موسى بن عيسى بن عبد اللَّه محمد بن أبي جرادة عامر بن ربيعة بن خويلد بن عوف بن عامر بن عقيل.

الصاحب، العلامة، رئيس الشام، كمال الدّين، أبو الحسن القيسي، الهوازنيّ، العقيليّ، الحلبيّ، المعروف بابن العديم، ولد القاضي العالم أبي الحسن ابن القاضي أبي الفضل خطيب حلب.

ولد سنة ثمان [ (1)]، أو ثلاث، و ثمانين و خمسمائة.

و سمع من: أبيه، و من: عمّه أبي غانم محمد، و عمر بن طبرزد و الإفتخار الهاشميّ، و أبي اليمن الكنديّ، و أبي القاسم الحرستانيّ، و هبة اللَّه بن طاوس، و الشمس أحمد بن عد اللَّه العطّار، و أبي عبد اللَّه بن البناء، و ثابت بن مشرف، و أبي منصور ابن عساكر الفقيه، و بهرام الأتابكيّ، و البهاء عبد الرحمن، و أحمد بن أبي اليسر، و أبي محمد بن البنّ، و ابن صصريّ، و ابن راجح، و الشّيخ العماد إبراهيم بن عبد الواحد، و الشّيخ فخر الدّين ابن تيمية، و عبد العزيز بن هلاكه، و محمد بن عمر العثمانيّ، و أبي عليّ الاوقيّ، و أبي محمد بن علوان، و خلق كثير بحلب، و دمشق، و القدس، و الحجاز و العراق.

____________

[ ()] و ورقة 471، حسب ترقيمنا و تحقيقنا. في ذكر الاناشيد، آخر وفيات سنة 735 ه. و ذيل مرآة الزمان 1/ 510 و 2/ 177، و المختصر في أخبار البشر 3/ 215، 216، و فيه: «كمال الدين عمر بن عبد العزيز»، و نهاية الأرب 30/ 77، و دول الإسلام 2/ 166، و المعين في طبقات المحدّثين 210 رقم 2202، و الإعلام بوفيات الأعلام 276، و العبر 5/ 261، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 358- 279، و تاريخ ابن الوردي 2/ 215، و مرآة الجنان 4/ 158، 159، و الوافي بالوفيات 21/ 421- 426 رقم 303، و عيون التواريخ 20/ 275، و فوات الوفيات 2/ 200 و فيه وفاته سنة 666 ه، و البداية و النهاية 13/ 236، و الجواهر المضية 1/ 386، و عقود الجمان للزركشي، ورقة 237 ب، و السلوك ج 1 ق 2/ 476، و النجوم الزاهرة 7/ 208، و حسن المحاضرة 1/ 466، و شذرات الذهب 5/ 303، و تاريخ ابن سباط 1/ 406، و عقد الجمان (1) 339- 342، و تاج التراجم لابن قطلوبغا 48 رقم 143، و كشف الظنون 30، 249، 291، 337، 729، 757، 952، 1090، 1416، و هدية العارفين 1/ 787، و فهرس المخطوطات المصورة 2/ 20، 79، و أعيان الشيعة 42/ 222، و فهرس مخطوطات الموصل 121، و ديوان الإسلام 3/ 330، 331 رقم 1505، و الأعلام 5/ 40، و معجم المؤلفين 7/ 275، و إعلام النبلاء بتاريخ حلب الشهباء 4/ 444- 472 رقم 251، و درة الأسلاك 1/ ورقة 30.

[ (1)] بها ورّخه النويري 30/ 77 في العشر الأول من ذي الحجّة.

423

و أجاز له أبو روح الهرويّ، و المؤيد الطوسيّ، و طائفة.

و كان عديم النّظير. فضلا و نبلا و ذكاء و زكاء و رأيا و دهاء و منظرا و رداء و جلالة و بهاء.

و كان محدثا حافظا، و مؤرّخا و صادقا، و فقيها مفتيا، و منشئا بليغا، و كاتبا مجودا، درّس و أفتى و صنف و ترسل عن الملوك [ (1)].

و كان رأسا في كتابة الخط المنسوب، و به عرض الصاحب فتح الدّين عبد اللَّه بن محمد بن القيسرانيّ حيث يقول، و قد سمعته منه:

بوجه معذّبي آيات حسن* * * فقل ما شئت فيه و لا تحاشي‏

و نسخة حسنه قرئت فمنحت* * * و ها خط الكمال على الحواشي.

ذكره شيخنا الدّمياطيّ فأطنب في وصفه، و قال: ولي قضاء حلب خمسة من آبائه متتالية، و له الخطّ البديع و الخطّ الرّفيع و التّصانيف الرائقة. منها «تاريخ حلب» [ (2)]، أدركته المنيّة قبل إكمال تبييضه. و كان بارّا بي، حفيا محسنا إلي،

____________

[ (1)] و كان شاعرا أيضا، و كان قدم إلى مصر لما جفل الناس من التتر ثم عاد بعد خراب حلب إليها، فلما نظر ما فعله التتر من خراب حلب و قتل أهلها بعد تلك العمارة قال في ذلك قصيدة طويلة فيها:

هو الدهر ما تبنيه كفاك يهدم* * * و إن رمت إنصافا لديه فتظلم‏

أباد ملوك الفرس جمعا و قيصرا* * * و أصمت لدى فرسانها منه أسهم‏

و أفنى بني أيوب مع كثرة جمعهم* * * و ما منهم إلّا مليك معظم‏

و ملك بين العبّاس زال و لم يدع* * * لهم أثرا من بعدهم و هم هم‏

و أعتابهم أضحت تداس و عهدها* * * تبأس بأفواه الملوك و تلثم‏

و عن حلب ما شئت قل من عجائب* * * أحلّ بها يا صاح إن كنت تعلم‏

و منها:

فيا لك من يوم شديد لغامه* * * و قد أصبحت فيه المساجد تهدم‏

و قد درست تلك المدارس و ارتمت* * * مصاحفها فوق الثرى و هي ضخم‏

و هي طويلة و آخرها:

و لكنما اللَّه في ذا مشيئة* * * فيفعل فينا ما يشاء و يحكم‏

(المختصر في أخبار البشر).

[ (2)] له كتابان عن حلب، أحدهما: «زبدة الحلب من تاريخ حلب» حققه الدكتور سامي الدهان، و نشره المعهد الفرنسي بدمشق، و الآخر: «بغية الطلب في تاريخ حلب» و طبع مؤخّرا بتحقيق الدكتور سهيل زكار، بدمشق. و فيه نقص.

424

وفيّا يؤثرني على الأقران. و صحبته بضع عشر عاما مقاما و سفرا و انتقالا.

و رافقته كرتين من بغداد إلى دمشق. و أخذت عنه في البلاد من علمه و نظمه، و أخذ عني بسر من رأى. و كان غزير العلم، خطير القدر و الأصل.

و قد عدّلني تعديلا ما عدّله أحد من أمثالي. و ذلك أنّ قاضي دمشق التمسني منه ليعدّلني، فامتنع لسبب جرى من القاضي، فطفق الرّسول يتضرّع إليه و يسأله حتّى أذن، فغدوت معه فأخرج لي القاضي ملبوسا فاخرا من ملابسه، فلبسته و أشهدني عليه و عدّلني، و رجعت راكبا على بغلته إلى منزلي، (قدّس اللَّه روحه).

و قال الشّريف عزّ الدّين: كان كمال الدّين ابن العديم جامعا لفنون من العلم، معظما عند الخاصّة و العامّة. و له الوجاهة التامّة عند الملوك. و جمع تاريخا كبيرا لحلب أحسن فيه ما شاء. و مات و بعضه مسوّدة لم يبيّضه، و لو كمّل تبييضه لكان أكثر من أربعين مجلدا. سمعت منه و استفدت به.

قلت: من نظر في «تاريخه» علم جلالة الرّجل و سعة اطّلاعه.

و كان قد ناب في السّلطنة، و علم عن الملك النّاصر في غيبته عن دمشق.

و ذكر في «تاريخه» أنّه دخل مع والده على الملك الظّاهر غازي، و أنّه هو الّذي حسن له جمع «تاريخ لحلب».

روى عنه: ابنه الصاحب مجد الدّين عبد الرحمن، و الدّمياطيّ، و البدر محمد بن أيّوب التّادفيّ، و علم الدّين الدويداريّ، و أبو الفضل إسحاق الاسديّ، و جماعة.

و توفي إلى رحمة اللَّه في العشرين من جمادى الأولى بالقاهرة، بظاهرها، و دفن بسفح المقطم.

542- عمر بن عليّ [ (1)] بن المظفر بن القاسم.

أبو العبّاس النشبيّ [ (2)]، الربعيّ، الدّمشقيّ، الصّائغ.

____________

[ (1)] ورد ذكر أبيه «علي بن المظفّر» في: المشتبه 1/ 74 و 348، و توضيح المشتبه 1/ 500 و 5/ 26. و ستأتي ترجمة عمه «نصر اللَّه» برقم (558).

[ (2)] النشبي: بضم النون و سكون الشين المعجمة و باء موحدة مكسورة. من نشبة: بطن من قيس.

425

توفّي قبل عمه نصر اللَّه بأشهر. ولد سنة إحدى و ستّمائة.

و سمع من: الكنديّ، و ابن الحرستانيّ، و حضر: عمر بن طبرزد، و ستّ الكتبة.

روى عنه: ابن الخبّاز.

و توفّي بمصر في العام.

543- عيسى بن سليمان [ (1)] بن رمضان بن أبي الكرم بن إبراهيم بن عبد الخالق.

الرّئيس، ضياء الدّين، أبو الروح الثعلبيّ [ (2)]، بثاء مثلثة، المصري، القرافيّ، الشّافعيّ.

عاش تسعين سنة، و هو آخر من حدّث عن أبي المعالي منجب المرشديّ.

روى عنه «صحيح البخاريّ» عن مولاه أبي صادق مرشد المدينيّ، و سماعه منه في سنة ثمان و سبعين، و ولد في أوّل يوم من سنة إحدى و سبعين و خمسمائة.

كتب عنه: المصريون كالتّقيّ الإسعردي، و العزّ الشّريف، و عبد القادر الصعبيّ، و أبي محمد الدّمياطيّ.

و روى لنا عنه الشّيخ شعبان، و غيره.

مات في رابع عشر رمضان. و هو والد شيخنا المعمر بهاء الدّين عليّ بن القيم الكاتب.

- حرف الميم-

544- محمد بن أحمد [ (3)] بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة.

المحدث، المفيد، العالم، شرف الدين، أبو القاسم الأنصاريّ، الشّاطبيّ، ابن أخي محيي الدّين.

____________

[ (1)] انظر عن (عيسى بن سليمان) في: العبر 5/ 261- 262، و الإشارة إلى وفيات الأعيان 358، و شذرات الذهب 5/ 303.

[ (2)] في العبر، و الشذرات: «التغلبي» بالتاء المثناة و الغين المعجمة، و هو تصحيف.

[ (3)] انظر عن (محمد بن أحمد) في: المقفّى الكبير 5/ 249 رقم 1811.

426

طلب و كتب و عني بالحديث. و سمع بالمغرب، و مصر.

و كان فاضلا متيقظا، ذكيّا، حريصا، لازما للأثر.

كتب عن سبط السّلفيّ، و من بعده.

توفّي في ربيع الأوّل. و قد روى شيئا يسيرا.

545- محمد بن إبراهيم [ (1)].

الفقيه شمس الدّين الكرديّ، الشّافعيّ.

والد البدر يوسف سبط ابن أبي اليسر.

كان من فضلاء الشّافعيّة.

درس بالكلاسة. و كان يصحب الأمير حسام الدّين ابن أبي عليّ.

ورّخه أبو شامة. و ابنه فمن عدول القاهرة.

546- محمد بن الحسن [ (2)] بن عمر.

القاضي أبو عبد اللَّه بن المجلي [ (3)]، الأديب.

عاش ثمانين سنة، و له شعر فائق. أنشدت له أبياتا جيّدة.

و توفّي بالمغرب.

أخذ عنه أبو إسحاق الغافقي، و غيره.

547- محمد بن داود [ (4)] بن ياقوت الصّارميّ [ (5)].

ناصر الدّين، أبو عبد اللَّه. المحدّث أحد الطلبة.

سمع الكثير، و عني بالحديث، و نسخ الاجزاء، و خطه مليح صحيح.

مات كهلا.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن إبراهيم) في: ذيل الروضتين 218 و فيه «الشمس الكردي الأعرج».

[ (2)] انظر عن (محمد بن الحسن) في: الوافي بالوفيات 2/ 355 رقم 821.

[ (3)] في الوافي: «المحلّى».

[ (4)] انظر عن (محمد بن داود) في: ذيل الروضتين 217، و الوافي بالوفيات 3/ 63 رقم 957، و البداية و النهاية 13/ 237، و عقد الجمان (1) 343، و ذيل مرآة الزمان 2/ 179.

[ (5)] تصحّفت هذه النسبة إلى: «الصارحي» بالحاء بدل الميم.

427

و قد سمع من: كريمة، و السّخاويّ و هذه الطّبقة.

و ما أعلمه حدّث. توفّي في جمادى الآخرة. و كان رجلا جيّدا [ (1)]، (رحمه اللَّه).

548- محمد بن سليمان [ (2)] بن أبي الفضل بن أبي الفتوح بن يوسف بن يونس.

الشّمس السّديد، أبو عبد اللَّه الأنصاريّ، الصّقلّيّ، ثمّ الدّمشقيّ، الدّلّال في الاملاك.

شيخ معمر عالي الإسناد، محمود الطريقة، صحيح الرّواية.

سمع من: ابن صدقة الحرّانيّ، و حنبل الرّصافيّ، و الخشوعيّ، و إسماعيل الجنزويّ [ (3)].

و سمع بواسط من: أبي الفتح المندائي، و ببغداد من: ابن الأخضر. و قرأ القرآن بمصر على أبي الجود غياث بن فارس.

روى عنه: الدّمياطيّ، و ابن الخبّاز، و ابن الزّرّاد، و أبو الحسن عليّ بن المظفّر الأديب، و البهاء إبراهيم بن المقدسيّ، و محمد بن المحبّ، و آخرون.

ولد في ليلة عيد الفطر سنة ثلاث و سبعين و خمسمائة.

و توفّي في الخامس و العشرين من صفر.

و قد كتب عنه ابن الحاجب و أساء الثناء عليه، لكنّه عاش بعد ذلك دهرا و انصلح حاله.

549- محمد بن عبد اللَّه بن علي.

الفقيه، أبو عبد اللَّه الأزديّ، القرطبيّ. شيخ أهل الحديث بسبتة.

____________

[ (1)] و قال أبو شامة: كان رجلا صالحا، فاضلا، عالما، مفيدا لطلبة الحديث باذلا كتبه و خطة للمشتغلين سمع كثيرا و كتب مجلدات و أجزاء كثيرة و طبقات السماع التي بخطّه من أحسن الطباق و أنورها و أصحها.

[ (2)] انظر عن (محمد بن سليمان) في:

العبر 5/ 262، و الوافي بالوفيات 3/ 127 رقم 1069، و شذرات الذهب 5/ 303، 304.

[ (3)] الجنزوي: نسبة إلى جنزة. (المشتبه 1/ 278).

428

ولد في سنة ثمان أو تسع و ستين و خمسمائة. و نشأ بسبتة فسمع كثيرا من: المعمر أبي محمد بن الحجاريّ، و أبي زكريا الهوزنيّ، و المحدّث أبي عبد اللَّه محمد بن حسن بن غازي الجابريّ، من ولد جابر بن عبد اللَّه.

و سمع من الجابريّ تواليف كثيرة لعياض.

و أجاز له الخشوعيّ و جماعة من المشارقة.

و كان صالحا خيرا، توفّي في أواخر رمضان.

و روى عنه: أبو جعفر بن الزبير، و أبو إسحاق الغافقيّ، و خلق.

550- محمد بن عبد الحق [ (1)] بن خلف بن عبد الحقّ.

الجمال أبو عبد اللَّه الدمشقيّ، الصّالحيّ، الحنبليّ، المحتسب بالصّالحيّة.

ولد سنة تسع و ثمانين و خمسمائة.

و سمع من: الخشوعيّ، و عمر بن طبرزد، و جماعة.

روى عنه: الدّمياطيّ، و ابن الخبّاز، و القاضي تقيّ الدين سليمان و العماد بن البالسيّ، و الشّمس بن الزّرّاد، و محمد بن المحبّ، و محمد بن الصلاح.

توفّي في السّادس و العشرين من جمادى الآخرة. و كان يشهد بالصّالحيّة و فيه ظرف [ (2)].

551- محمد بن عبيد اللَّه [ (3)] بن عليّ.

زين الدّين السميريّ، الأصبهانيّ، الصوفيّ.

سمع بمكة من أبي الفتوح نصر بن الحصريّ.

و حدّث بمكّة و مصر [ (4)].

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن عبد الحق) في: الوافي بالوفيات 3/ 218 رقم 1208، و ذيل الروضتين 217 و فيه «جمال الدين محمد عبد الحق بن خلف».

[ (2)] و قال الصفدي: حسن الأخلاق، يؤرّخ الوقائع و المتجددات و الوفيات. تولّي حسبة جبل الصالحية و توفي به.

[ (3)] انظر عن (محمد بن عبيد اللَّه) في: المقفّى الكبير 6/ 168 رقم 2637.

[ (4)] في المقفّى: «حدّث بمكة و مصر عن أبي الفتوح نصر بن أبي الفتوح الحصري بمسند الإمام‏

429

و مات ببلد الفيوم في أول رمضان.

552- محمد بن عثمان بن محمد بن العلّامة أبي سعيد بن أبي عصرون.

الدّمشقيّ، الملقّب بالجنيد. عاش ثمانيا و خمسين سنة.

و حدّث عن أبي الحسن بن روزبه.

و أجاز له طائفة.

روى عنه: ابن الخبّاز.

و قد تقدم له ذكر في ترجمة أبيه [ (1)].

553- محمد بن عسكر [ (2)] بن زيد بن محمد.

الطّبيب، نفيس الدّين، أبو بكر الدّمشقيّ، المعروف بابن الإسكاف.

طبيب فاضل معروف.

سمع من: أبي أحمد عبد الوهاب ابن سكينة.

و حدّث بدمشق و مصر.

روى عنه: الدّمياطيّ، و مجد الدّين ابن الحلوانيّة، و جماعة.

توفّي النّفيس الطّبيب بالقاهرة في الخامس و العشرين من صفر.

و لم يذكره ابن أبي أصيبعة.

و قد سمع من علاء الدّين الكندي جزءا، و الشّيخ شعبان.

554- محمد بن عليّ بن الحسين.

أبو عبد اللَّه الطّبريّ، المكّيّ، المعروف بابن النّجّار.

حدّث عن: محمد بن علوان بن مهاجر.

و هو والد شيخنا يحيى، و أخيه الفقيه عبد الرحمن.

مات بمكة في ثاني رجب، (رحمه اللَّه).

____________

[ ()] الشافعيّ، عن أبي زرعة طاهر بن محمد المقدسي».

[ (1)] تقدّمت ترجمته في وفيات سنة 658 ه. برقم 445.

[ (2)] انظر عن (محمد بن عسكر) في: الوافي بالوفيات 4/ 95 رقم 1574 و قال الصفدي: و لم يذكره ابن أبي أصيبعة، و هو في: المقفّى الكبير 6/ 230 رقم 2697.

430

555- محمد بن أبي نصر [ (1)] فتوح بن خلّوف بن يخلف بن مصال.

الشّيخ المعمر، المسند، أبو بكر الهمذانيّ [ (2)]، الإسكندرانيّ. عرف بابن عرق الموت.

سمع من: التّاج محمد بن عبد الرحمن المسعوديّ [ (3)]، و عبد الرحمن بن موقا [ (4)]، و أجاز له: أبو الضياء بدر الخذاداذيّ، و العلّامة أبو سعد بن أبي عصرون، و أبو المجد البانياسيّ، و محمد بن أبي الصقر، و القطب مسعود بن محمد النيسابوريّ، و أبو الحسين ابن الموازينيّ، و عبد المجيد بن دليل، و ابن كليب، و طائفة.

و خرج له المحدّث أبو المظفّر منصور بن سليم «مشيخة».

و مات في جمادى الأولى. و كان من أبناء التسعين.

و قد تفرّد بالرّواية عن غير واحد.

سمع منه شيخنا أبو العبّاس ابن الظّاهريّ.

و ثنا عنه الشّيخ شعبان.

556- محمد بن محمود [ (5)] بن أبي زيد.

الحكيم الطّبيب أبو عبد اللَّه الرّازيّ، الرّصاصيّ.

شيخ فاضل، توفّي في شوّال بالقاهرة، و له أربع و ثمانون سنة [ (6)].

لم يذكره ابن أبي أصيبعة.

____________

[ (1)] انظر عن (محمد بن أبي نصر) في: العبر 5/ 262، و الوافي بالوفيات 4/ 314، 315 رقم 1859، و شذرات الذهب 5/ 304، و المقفّى الكبير 6/ 503، 504 رقم 3005.

[ (2)] في شذرات الذهب: «الهمدانيّ» بالدال المهملة، و مثله في العبر 5/ 62، و المقفّى الكبير.

[ (3)] في المقفّى الكبير 6/ 504 «الإسعردي»، و المثبت يتفق مع: الوافي بالوفيات، و شذرات الذهب.

[ (4)] في المقفى الكبير 6/ 305 «موقى».

[ (5)] انظر عن (محمد بن محمود) في: الوافي بالوفيات 5/ 11 رقم 1965، و المقفّى الكبير 7/ 138، 139 رقم 3233.

[ (6)] ولد في سنة ست و سبعين و خمسمائة، و حدّث بفوائد. كتب عنه الأبيوردي، و توفي بالقاهرة ليلة الإثنين رابع عشر شوال.

431

557- مهدي.

الصّاحب عماد الدّين ابن الوزير نصر اللَّه بن ناصر بن مهديّ العلويّ، الحسنيّ.

مات و له خمس و ستّون سنة. و كان شيعيّا.

ما بالحلّة في رمضان و دفن بمشهد عليّ، رضي اللَّه عنه.

- حرف النون-

558- نصر اللَّه بن مظفر بن القاسم بن محمد.

أبو الفتح النشبيّ [ (1)]، الدّمشقيّ، الصائغ. أخو المحدّث عليّ [ (2)].

سمعه أخوه من الخشوعيّ، و غيره.

و حدّث. و عاش خمسا و سبعين سنة.

روى عنه: ابن الحلوانية، و ابن الخبّاز، و إسحاق الأسدي، و ابن الزراد، و محمد بن المحب، و جماعة كثيرة.

و حدّث بدمشق و حلب و مصر.

توفّي بدمشق.

559- نصير بن نبا [ (3)] بن سليمان.

أبو محمد المصريّ، الزّفتاويّ [ (4)]، الدفوفيّ [ (5)]، والد شيخنا الشّهاب أحمد و عليّ.

ولد في حدود سنة ثمانين و خمسمائة بمنية زفتا.

و سمع من: أبي الحسن عليّ ابن السّاعاتيّ شيئا من «ديوانه».

____________

[ (1)] تقدم التعريف بهذه النسبة في الترجمة رقم (542).

[ (2)] انظر عن (علي) في: المشتبه في الرجال 1/ 74 و 348، و توضيح المشتبه 1/ 500 و 5/ 26 و قد تقدّمت ترجمة ابنه: «عمر» برقم (542).

[ (3)] انظر عن (نصير بن نبا) في: المشتبه في الرجال 1/ 287، و توضيح المشتبه 2/ 99 و 4/ 37 في ترجمة ابنه «أحمد».

[ (4)] الزفتاوي: نسبة إلى زفتة بمصر.

[ (5)] الدفوفي: بفاءين و ضمّ أوله.

432

كتب عنه: الشّريف عزّ الدّين، و ابنه الشّهاب بن الدفوفيّ، و غيرهما و توفّي في ربيع الأوّل بالقاهرة.

- حرف الياء-

560- يحيى بن عبد الملك بن عبد الملك بن يوسف بن محمد بن قدامة.

الشّيخ شهاب الدّين، أبو زكريّا المقدسيّ، الحنبليّ أخو عبد الرّحيم، و هو الأصغر.

ولد سنة إحدى و ستّمائة ظنّا.

و سمع من: التّاج الكنديّ. و حضر على ابن طبرزد.

كتب عنه: الدّمياطيّ، و ابن الخبّاز، و هو من أسباط الشيخ أبي عمر.

مات في تاسع صفر.

561- يوسف بن الحكيم موفق الدّين عبد اللّطيف بن يوسف.

شرف الدّين، أبو الفضل، البغداديّ الأصل، المصريّ الوفاة.

سمع: أباه، و ابن اللّتّيّ، و جماعة.

و حدّث بالقاهرة. و كان متوسّط الفضيلة، من أولاد الشّيوخ.

مات في خامس ذي القعدة بالقاهرة كهلا.

562- يوسف بن المظفّر بن عليّ بن رافع.

أبو الحجاج الزهريّ، الإسكندرانيّ، المقرئ العدل.

ولد سنة ثمان و ثمانين و خمسمائة.

و سمع من: عبد اللَّه بن عبد الجبّار العثماني، و عبد الرحمن المقرئ، و ابن عماد. و لأبيه ذكر و رواية.

563- يوسف بن يوسف [ (1)] بن سلامة بن عبد اللَّه.

____________

[ (1)] انظر عن (يوسف بن يوسف) في: ذيل مرآة الزمان 1/ 513- 524 و 2/ 181، و العبر 5/ 262، و عيون التواريخ 20/ 279- 286، و شذرات الذهب 5/ 304 و فيه: «محيي الدين محمد بن يوسف بن يوسف بن يوسف بن سلامة». و هو خطأ، و البداية و النهاية 13/ 236،

433

الصدر، محيي الدين [ (1)] ابن زبلاق [ (2)]، الهاشميّ، العبّاسيّ، الموصليّ [ (3)]، الكاتب، الشّاعر.

عرف بابن زبلاق. عاش سبعا و خمسين سنة.

و كان شاعرا محسنا مشهورا، سائر القول [ (4)]. قتلته التّتار حين أخذوا الموصل في شعبان.

روى عنه الدّمياطيّ، و غيره.

- الكنى-

564- أبو بكر بن علي [ (5)] بن مكارم بن فتيان.

الشّيخ نجم الدّين ابن الإمام الخطيب أبي الحسن الأنصاريّ، الدّمشقيّ، ثمّ المصريّ.

ولد سنة تسع و سبعين و خمسمائة.

و سمع من: البوصيريّ، و الأرتاحيّ، و فاطمة بنت سعد الخير، و زوجها ابن نجا الواعظ.

و سمع بدمشق من: داود بن ملاعب، و غيره.

روى عنه: الدّمياطيّ، و الشّريف عزّ الدّين، و علم الدّين الدّواداريّ،

____________

[ ()] و السلوك ج 1 ق 2/ 476، و درّة الأسلاك 1/ ورقة 31، و فوات الوفيات 3/ 384 رقم 598، و عقد الجمان (1) 342، 343.

[ (1)] كنيته: أبو المعز، و يقال: أبو المحاسن.

[ (2)] في شذرات الذهب: «زيلاق» بالياء المثنّاة.

[ (3)] تصحّفت في البداية و النهاية إلى: «الحوصلي».

[ (4)] و من شعره:

بعثت لنا من سحر مقلتك الوسنا* * * سهادا يذود الجفن أن يألف الجفنا

و أبرزت وجها أخجل البدر طالبا* * * و مست بقدّ علم الهيف الغصنا

و أبصر جسمي حسن خصرك ناحلا* * * فحاكاه لكن زاد في دقة المعنى‏

و منه:

إني لأقضي نهاري بعدكم أسفا* * * و طول ليلي في حزن و تعذيب‏

جفن قريح و قلب حشوه حرق* * * فمن رأى يوسفا في حزن يعقوب؟

و له غيره.

[ (5)] انظر عن (أبي بكر بن علي) في: العبر 5/ 262.

434

و الشّيخ شعبان، و يوسف الختني، و المصريّون.

و مات في ثامن المحرم. لقبه: القبة.

565- أبو العزّ بن مشرّف [ (1)] بن بيان.

عزّ الدين، التّاجر الدّمشقيّ، الملقب بالجردان [ (2)]. والد شيخنا الشّهاب.

محمد [ (3)].

مات في ذي الحجة.

و فيها ولد: شيخنا برهان الدّين أبو إسحاق إبراهيم بن الشّيخ تاج الدّين عبد الرحمن شيخ الشّافعيّة.

و خطيب حمص علاء الدّين بن عبد اللَّه بن مكتوم، و البدر حسن بن عبد الرحمن المراكشيّ، و ناصر الدّين محمد بن أيّوب بن مكارم الشّاهد، و الشرف عبد الحميد بن محمد بن الشّيرازيّ، و الفخر محمود بن عليّ بن سيما و الكمال أحمد بن محمد بن حياة الرّقّيّ، و زينب بنت المحدّث إسماعيل بن الخبّاز، و الشّهاب أحمد بن منصور بن الجوهريّ، الحلبي، ثمّ المصري، و قطب الدّين إبراهيم بن الملك المجاهد إسحاق ابن صاحب الموصليّ، و الحسن بن عبد الرّزّاق العسقلانيّ، ثمّ المصريّ. سمع الثلاثة من النّجيب.

و محمد بن بكتوت العرويّ، سمع من ابن علّاق. و محمد بن عثمان المدلجي، سمع ابن عزون.

و في سنة ستين ولد علاء الدّين عليّ بن إسماعيل بن أبي العلاء بن‏

____________

[ (1)] انظر عن (أبي العز بن مشرّف) في: ذيل الروضتين 221 و فيه: «العز التاجر المعروف بابن مشرف».

[ (2)] في ذيل الروضتين: «الجرذان» بالذال المعجمة.

[ (3)] لم يذكره المؤلّف- (رحمه اللَّه)- في معجم شيوخه، و لا في المعجم المختص بالمحدّثين.

و هو في: أعيان العصر للصفدي (مصوّر) ج 6 ق 1/ 78، 79، و درّة الحجال في أسماء الرجال لابن الفرضيّ 2/ 298، و شذرات الذهب 6/ 16، و كتابنا: آثار طرابلس الإسلامية- طبعة دار الإيمان، طرابلس 1414 ه-./ 1994 م.- ص 108، 109 و فيه مصادر أخرى.

435

راشد بن محسن الوتّار، و فخر الدّين محمد بن محمد بن محمد بن عثمان بن عمر القرشيّ ابن المعلّم الشّافعيّ في شوّال.

و عليّ بن العزّ عمر في رجب منها.

و عبد الرحمن بن عبد العزيز بن محمد بن عبد القادر بن الصّائغ في جمادى الآخرة، و محمد بن نجيب بن محمد الخلاطيّ، و أحمد بن زكري بن أبي عليّ الرسعنيّ في ربيع الأوّل بالقاهرة.

و سليمان بن عبد الرحيم الصّالحيّ العطّار، و حسن بن عبد الرحمن المراكشيّ.

و وديعة اللَّه بن عليّ بن سيما، و محمد بن عمر بن أبي القاسم السلاويّ بالزّاوية، و عبد الرحمن بن أحمد بن محمد بن محمود المرداويّ بالنيرب.

و فيها ولد نفيس الدّين سلامة بن عبد اللَّه بن عبد الأحد بن شقير الحرّانيّ التّاجر، في رجب بحرّان، و سيأتي في سنة إحدى، في شعبان، و كلاهما بخطّ علم الدّين.

هذا آخر الطبقة السادسة و الستين من تاريخ الإسلام للحافظ شمس الدين الذهبي رحمة اللَّه تعالى‏

436

(بعون اللَّه و توفيقه، أنجز العبد الفقير إلى اللَّه تعالى، طالب العلم و خادمه «أبو غازي عمر عبد السلام تدمري» الأستاذ، الدكتور في الجامعة اللبنانية، بكلية الآداب و العلوم الإنسانية، قسم التاريخ، الفرع الثالث، طرابلس، الطرابلسي مولدا و موطنا، الحنفي مذهبا، هذه الطبقة من «تاريخ الإسلام و وفيات المشاهير و الأعلام» المؤرّخ الإسلام الحافظ الثقة شمس الدين محمد بن أحمد بن عثمان بن قايماز المعروف بالذهبي، المتوفى بدمشق سنة 748 ه-. (رحمه اللَّه تعالى)، و ضبط نصها و حققها، و علّق عليها، و أحال إلى مصادرها، و وثّق مادّتها، و صنع فهارسها، و كان الإنجاز بعد عشاء يوم الثلاثاء غرّة شهر ذي الحجة سنة 1417 ه-. الموافق للتاسع من نيسان (أبريل) 1997 م. و ذلك بمنزله بساحة السلطان الأشرف خليل بن قلاوون (النجمة سابقا) بثغر طرابلس الشام المحروسة، حماها اللَّه و جعلها دار أمان و سلام و سائر بلاد المسلمين. و جعل اللَّه تعالى هذا العمل خالصا لوجهه، و ليكتب في صحائف أعمال محققه المقر بعبوديّته للواحد الأحد، و صلى اللَّه على سيدنا محمد و آله و صحبه أجمعين. و الحمد للَّه رب العالمين).