عيون أخبار الرضا(ع)‏ - ج2

- الشيخ الصدوق المزيد...
288 /
51

حِلْيَةٌ مِنْ فِضَّةٍ وَ هُوَ عِنْدِي‏

196

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)

قَالَ النَّظَرُ إِلَى ذُرِّيَّتِنَا عِبَادَةٌ فَقِيلَ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ النَّظَرُ إِلَى الْأَئِمَّةِ مِنْكُمْ عِبَادَةٌ أَوِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ بَلِ النَّظَرُ إِلَى جَمِيعِ ذُرِّيَّةِ النَّبِيِّ(ص)عِبَادَةٌ مَا لَمْ يُفَارِقُوا مِنْهَاجَهُ وَ لَمْ يَتَلَوَّثُوا بِالْمَعَاصِي‏

197

حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ التَّفْلِيسِيُّ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ الْهَمْدَانِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْهَادِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنِ الْإِمَامِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنِ الْبَاقِرِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَيِّدِ الْعَابِدِينَ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ سَيِّدِ شَبَابِ أَهْلِ الْجَنَّةِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ سَيِّدِ الْأَوْصِيَاءِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)عَنْ سَيِّدِ الْأَنْبِيَاءِ مُحَمَّدٍ(ص)قَالَ‏

لَا تَنْظُرُوا إِلَى كَثْرَةِ صَلَاتِهِمْ وَ صَوْمِهِمْ وَ كَثْرَةِ الْحَجِّ وَ الْمَعْرُوفِ وَ طَنْطَنَتِهِمْ بِاللَّيْلِ وَ لَكِنِ انْظُرُوا إِلَى صِدْقِ الْحَدِيثِ وَ أَدَاءِ الْأَمَانَةِ

198

حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيُّ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)فِي آخِرِ جُمُعَةٍ مِنْ شَعْبَانَ فَقَالَ لِي يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّ شَعْبَانَ قَدْ مَضَى أَكْثَرُهُ وَ هَذَا آخِرُ جُمُعَةٍ مِنْهُ فَتَدَارَكْ فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ تَقْصِيرَكَ فِيمَا مَضَى مِنْهُ وَ عَلَيْكَ بِالْإِقْبَالِ عَلَى مَا يَعْنِيكَ وَ تَرْكِ مَا لَا يَعْنِيكَ وَ أَكْثِرْ مِنَ الدُّعَاءِ وَ الِاسْتِغْفَارِ وَ تِلَاوَةِ الْقُرْآنِ وَ تُبْ إِلَى اللَّهِ مِنْ ذُنُوبِكَ لِيُقْبِلَ شَهْرُ اللَّهِ إِلَيْكَ وَ أَنْتَ مُخْلِصٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا تَدَعَنَّ أَمَانَةً فِي عُنُقِكَ إِلَّا أَدَّيْتَهَا وَ لَا فِي قَلْبِكَ حِقْداً عَلَى مُؤْمِنٍ إِلَّا نَزَعْتَهُ وَ لَا ذَنْباً أَنْتَ مُرْتَكِبُهُ إِلَّا قَلَعْتَ عَنْهُ وَ اتَّقِ اللَّهَ وَ تَوَكَّلْ عَلَيْهِ فِي سِرِّ أَمْرِكَ وَ عَلَانِيَتِكَ‏

وَ مَنْ يَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ فَهُوَ حَسْبُهُ إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ قَدْ جَعَلَ اللَّهُ لِكُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدْراً

وَ أَكْثِرْ مِنْ أَنْ تَقُولَ فِيمَا بَقِيَ مِنْ هَذَا الشَّهْرِ اللَّهُمَّ إِنْ لَمْ تَكُنْ قَدْ غَفَرْتَ لَنَا فِي مَا مَضَى مِنْ شَعْبَانَ فَاغْفِرْ لَنَا فِيمَا بَقِيَ مِنْهُ فَإِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى يُعْتِقُ فِي هَذَا الشَّهْرِ رِقَاباً مِنَ النَّارِ لِحُرْمَةِ شَهْرِ رَمَضَانَ‏

52

199

حَدَّثَنَا أَبُو الْحَسَنِ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ الْمُفَسِّرُ الْجُرْجَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْحَسَنِيُّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)قَالَ‏

سُئِلَ الصَّادِقُ(ع)عَنِ الزَّاهِدِ فِي الدُّنْيَا قَالَ الَّذِي يَتْرُكُ حَلَالَهَا مَخَافَةَ حِسَابِهِ وَ يَتْرُكُ حَرَامَهَا مَخَافَةَ عَذَابِهِ‏

200

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ‏

رَأَى الصَّادِقُ(ع)رَجُلًا قَدِ اشْتَدَّ جَزَعُهُ عَلَى وَلَدِهِ فَقَالَ يَا هَذَا أَ جَزِعْتَ لِلْمُصِيبَةِ الصُّغْرَى وَ غَفَلْتَ عَنِ الْمُصِيبَةِ الْكُبْرَى لَوْ كُنْتَ لِمَا صَارَ إِلَيْهِ وَلَدُكَ مُسْتَعِدّاً لَمَا اشْتَدَّ جَزَعُكَ عَلَيْهِ فَمُصَابُكَ بِتَرْكِكَ الِاسْتِعْدَادَ لَهُ أَعْظَمُ مِنْ مُصَابِكَ بِوَلَدِكَ‏

201

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

شِيعَةُ عَلِيٍّ هُمُ الْفَائِزُونَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

202

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مَالِكٍ الْكُوفِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ الْمَدَائِنِيُّ عَنْ فَضْلِ بْنِ كَثِيرٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ‏

مَنْ لَقِيَ فَقِيراً مُسْلِماً فَسَلَّمَ عَلَيْهِ خِلَافَ سَلَامِهِ عَلَى الْأَغْنِيَاءِ لَقِيَ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ هُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ‏

203

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو تُرَابٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الرُّويَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَبْدُ الْعَظِيمِ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيُّ عَنِ الْإِمَامِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الرِّضَا عَلِيِّ بْنِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)قَالَ‏

دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ (رحمة الله عليهما) إِلَى مَنْزِلِهِ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ رَغِيفَيْنِ فَأَخَذَ أَبُو ذَرٍّ الرَّغِيفَيْنِ فَقَلَبَهُمَا فَقَالَ سَلْمَانُ يَا أَبَا ذَرٍّ لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ قَالَ خِفْتُ أَنْ لَا يَكُونَا نَضِيجَيْنِ فَغَضِبَ سَلْمَانُ مِنْ ذَلِكَ غَضَباً شَدِيداً ثُمَّ قَالَ مَا أَجْرَأَكَ حَيْثُ تَقْلِبُ هَذَيْنِ الرَّغِيفَيْنِ فَوَ اللَّهِ لَقَدْ

53

عَمِلَ فِي هَذَا الْخُبْزِ الْمَاءُ الَّذِي تَحْتَ الْعَرْشِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى أَلْقَوْهُ إِلَى الرِّيحِ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الرِّيحُ حَتَّى أَلْقَتْهُ إِلَى السَّحَابِ وَ عَمِلَ فِيهِ السَّحَابُ حَتَّى أَمْطَرَهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ عَمِلَ فِيهِ الرَّعْدُ وَ الْبَرْقُ وَ الْمَلَائِكَةُ حَتَّى وَضَعُوهُ مَوَاضِعَهُ وَ عَمِلَتْ فِيهِ الْأَرْضُ وَ الْخَشَبُ وَ الْحَدِيدُ وَ الْبَهَائِمُ وَ النَّارُ وَ الْحَطَبُ وَ الْمِلْحُ وَ مَا لَا أُحْصِيهِ أَكْثَرُ فَكَيْفَ لَكَ أَنْ تَقُومَ بِهَذَا الشُّكْرِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ إِلَى اللَّهِ أَتُوبُ وَ أَسْتَغْفِرُ إِلَيْهِ مِمَّا أَحْدَثْتُ وَ إِلَيْكَ أَعْتَذِرُ مِمَّا كَرِهْتُ قَالَ وَ دَعَا سَلْمَانُ أَبَا ذَرٍّ ره ذَاتَ يَوْمٍ إِلَى ضِيَافَةٍ فَقَدَّمَ إِلَيْهِ مِنْ جِرَابِهِ كِسْرَةً يَابِسَةً وَ بَلَّهَا مِنْ رَكْوَتِهِ فَقَالَ أَبُو ذَرٍّ مَا أَطْيَبَ هَذَا الْخُبْزَ لَوْ كَانَ مَعَهُ مِلْحٌ فَقَامَ سَلْمَانُ وَ خَرَجَ وَ رَهَنَ رَكْوَتَهُ بِمِلْحٍ وَ حَمَلَهُ إِلَيْهِ فَجَعَلَ أَبُو ذَرٍّ يَأْكُلُ ذَلِكَ الْخُبْزَ وَ يَذُرُّ عَلَيْهِ ذَلِكَ الْمِلْحَ وَ يَقُولُ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي رَزَقَنَا هَذَا الْقَنَاعَةَ فَقَالَ سَلْمَانُ لَوْ كَانَتْ قَنَاعَةٌ لَمْ تَكُنْ رَكْوَتِي مَرْهُونَةٌ

204

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ هَارُونَ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو تُرَابٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى الرُّويَانِيُّ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي جَعْفَرٍ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ حَدِّثْنِي بِحَدِيثٍ عَنْ آبَائِكَ(ع)فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَا يَزَالُ النَّاسُ بِخَيْرٍ مَا تَفَاوَتُوا فَإِذَا اسْتَوَوْا هَلَكُوا قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لَوْ تَكَاشَفْتُمْ مَا تَدَافَنْتُمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِطَلَاقَةِ الْوَجْهِ وَ حُسْنِ اللِّقَاءِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ إِنَّكُمْ لَنْ تَسَعُوا النَّاسَ بِأَمْوَالِكُمْ فَسَعُوهُمْ بِأَخْلَاقِكُمْ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ عَتَبَ عَلَى الزَّمَانِ طَالَتْ مَعْتَبَتُهُ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مُجَالَسَةُ الْأَشْرَارِ تُورِثُ السوء [سُوءَ الظَّنِّ بِالْأَخْيَارِ قَالَ‏

54

فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بِئْسَ الزَّادُ إِلَى الْمَعَادِ الْعُدْوَانُ عَلَى الْعِبَادِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قِيمَةُ كُلِّ امْرِئٍ مَا يُحْسِنُهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمَرْءُ مَخْبُوءٌ تَحْتَ لِسَانِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَا هَلَكَ امْرُؤٌ عَرَفَ قَدْرَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)التَّدْبِيرُ قَبْلَ الْعَمَلِ يُؤْمِنُكَ مِنَ النَّدَمِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ وَثِقَ بِالزَّمَانِ صُرِعَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)خَاطَرَ بِنَفْسِهِ مَنِ اسْتَغْنَى قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قِلَّةُ الْعِيَالِ أَحَدُ الْيَسَارَيْنِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ دَخَلَهُ الْعُجْبُ هَلَكَ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ أَيْقَنَ بِالْخَلَفِ جَادَ بِالْعَطِيَّةِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ زِدْنِي يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَقَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ آبَائِهِ(ع)قَالَ قَالَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)مَنْ رَضِيَ بِالْعَافِيَةِ مِمَّنْ دُونَهُ رُزِقَ السَّلَامَةَ مِمَّنْ فَوْقَهُ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ حَسْبِي‏

205

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَبْدِ الْعَظِيمِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْحَسَنِيِّ قَالَ‏

سَأَلْتُ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏ ثُمَّ أَوْلى‏ لَكَ فَأَوْلى‏

قَالَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ بُعْداً لَكَ مِنْ خَيْرِ الدُّنْيَا بُعْداً وَ بُعْداً لَكَ مِنْ خَيْرِ الْآخِرَةِ

206

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ أَبِي الْعُقْبِ الصَّيْرَفِيِّ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ الصَّيْرَفِيِ‏

55

قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)الرَّجُلُ يَسْتَنْجِي وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ وَ نَقْشُهُ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَقَالَ أَكْرَهُ ذَلِكَ فَقُلْتُ لَهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ أَ وَ لَيْسَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ كُلُّ وَاحِدٍ مِنْ آبَائِكَ(ع)يَفْعَلُ ذَلِكَ وَ خَاتَمُهُ فِي إِصْبَعِهِ فَقَالَ بَلَى وَ لَكِنْ كَانُوا يَتَخَتَّمُونَ فِي الْيَدِ الْيُمْنَى فَاتَّقُوا اللَّهَ وَ انْظُرُوا لِأَنْفُسِكُمْ قُلْتُ وَ مَا كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)قَالَ وَ لِمَ لَا تَسْأَلُنِي عَمَّا كَانَ قَبْلَهُ قُلْتُ فَأَنَا أَسْأَلُكَ قَالَ نَقْشُ خَاتَمِ آدَمَ(ع)لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ هَبَطَ بِهِ مَعَهُ وَ إِنَّ نُوحاً(ع)لَمَّا رَكِبَ السَّفِينَةَ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا نُوحُ إِنْ خِفْتَ الْغَرَقَ فَهَلِّلْنِي أَلْفاً ثُمَّ سَلْنِي النَّجَاةَ أُنْجِيكَ مِنَ الْغَرَقِ وَ مَنْ آمَنَ مَعَكَ قَالَ فَلَمَّا اسْتَوَى نُوحٌ وَ مَنْ مَعَهُ فِي السَّفِينَةِ وَ رَفَعَ الْقَلْسَ وَ عَصَفَتِ الرِّيحُ عَلَيْهِمْ فَلَمْ يَأْمَنْ نُوحٌ(ع)الْغَرَقَ وَ أَعْجَلَتْهُ الرِّيحُ فَلَمْ يُدْرِكْ لَهُ أَنْ يُهَلِّلَ اللَّهَ أَلْفَ مَرَّةٍ فَقَالَ بِالسُّرْيَانِيَّةِ هيلوليا أَلْفاً أَلْفاً يَا ماريا يَا ماريا أيقن قَالَ فَاسْتَوَى الْقَلْسُ وَ اسْتَقَرَّتِ السَّفِينَةُ فَقَالَ نُوحٌ(ع)إِنَّ كَلَاماً نَجَّانِي اللَّهُ بِهِ مِنَ الْغَرَقِ لَحَقِيقٌ أَنْ لَا يُفَارِقَنِي قَالَ فَنَقَشَ فِي خَاتَمِهِ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ أَلْفَ مَرَّةٍ يَا رَبِّ أَصْلِحْنِي قَالَ وَ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ(ع)لَمَّا وُضِعَ فِي كِفَّةِ الْمَنْجَنِيقِ غَضِبَ جَبْرَئِيلُ(ع)فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مَا يُغْضِبُكَ يَا جَبْرَئِيلُ قَالَ جَبْرَئِيلُ يَا رَبِّ خَلِيلُكَ لَيْسَ مَنْ يَعْبُدُكَ عَلَى وَجْهِ الْأَرْضِ غَيْرُهُ سَلَّطْتَ عَلَيْهِ عَدُوَّكَ وَ عَدُوَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ اسْكُتْ إِنَّمَا يَعْجَلُ الْعَبْدُ الَّذِي يَخَافُ الْفَوْتَ مِثْلَكَ فَأَمَّا أَنَا فَإِنَّهُ عَبْدِي آخُذُهُ إِذَا شِئْتُ قَالَ فَطَابَتْ نَفْسُ جَبْرَئِيلَ(ع)فَالْتَفَتَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ(ع)فَقَالَ هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ قَالَ أَمَّا إِلَيْكَ فَلَا فَأَهْبَطَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِنْدَهُ خَاتَماً فِيهِ سِتَّةُ أَحْرُفٍ لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ لَا حَوْلَ وَ لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ فَوَّضْتُ أَمْرِي إِلَى اللَّهِ اشتدت [أَسْنَدْتُ ظَهْرِي إِلَى اللَّهِ حَسْبِيَ اللَّهُ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ أَنْ يَتَخَتَّمَ بِهَذَا الْخَاتَمِ فَإِنِّي أَجْعَلُ النَّارَ عَلَيْكَ بَرْداً وَ سَلَاماً قَالَ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُوسَى(ع)حَرْفَيْنِ اشْتَقَّهُمَا مِنَ التَّوْرَاةِ اصْبِرْ تُؤْجَرْ اصْدُقْ تَنْجُ قَالَ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ سُلَيْمَانَ(ع)سُبْحَانَ مَنْ أَلْجَمَ الْجِنَّ بِكَلِمَاتِهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عِيسَى ع‏

56

حَرْفَيْنِ اشْتَقَّهُمَا مِنَ الْإِنْجِيلِ طُوبَى لِعَبْدٍ ذُكِرَ اللَّهُ مِنْ أَجْلِهِ وَ وَيْلٌ لِعَبْدٍ نُسِيَ اللَّهُ مِنْ أَجْلِهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ مُحَمَّدٍ(ص)لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ مُحَمَّدٌ رَسُولُ اللَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)الْمُلْكُ لِلَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)الْعِزَّةُ لِلَّهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ الْحُسَيْنِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ بالِغُ أَمْرِهِ‏

وَ كَانَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ(ع)يَتَخَتَّمُ بِخَاتَمِ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ كَانَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)يَتَخَتَّمُ بِخَاتَمِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)إِنَّهُ وَلِيِّي وَ عِصْمَتِي مِنْ خَلْقِهِ وَ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ أَبِي الْحَسَنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)حَسْبِيَ اللَّهُ قَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ خَالِدٍ وَ بَسَطَ أَبُو الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)كَفَّهُ وَ خَاتَمُ أَبِيهِ(ع)فِي إِصْبَعِهِ حَتَّى أَرَانِيَ النَّقْشَ‏

وَ رُوِيَ فِي غَيْرِ هَذَا الْحَدِيثِ‏

أَنَّهُ كَانَ نَقْشُ خَاتَمِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ(ع)خَزِيَ وَ شَقِيَ قَاتِلُ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ ع‏

207

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَسْبَاطٍ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ‏

لَمْ يَبْقَ مِنْ أَمْثَالِ الْأَنْبِيَاءِ(ع)إِلَّا قَوْلُ النَّاسِ إِذَا لَمْ تَسْتَحْيِ فَاصْنَعْ مَا شِئْتَ‏

208

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ جَدِّي عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَخْبَرَنِي جَبْرَئِيلُ عَنِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَنَّهُ قَالَ‏

عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ حُجَّتِي عَلَى خَلْقِي وَ دَيَّانُ دِينِي أُخْرِجُ مِنْ صُلْبِهِ أَئِمَّةً يَقُومُونَ بِأَمْرِي وَ يَدْعُونَ إِلَى سَبِيلِي بِهِمْ أَدْفَعُ الْبَلَاءَ عَنْ عِبَادِي وَ إِمَائِي وَ بِهِمْ أُنْزِلُ مِنْ رَحْمَتِي‏

209

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جَعْفَرٍ الْحِمْيَرِيُّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ‏

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ مَا تَقُولُ فِي الْقُرْآنِ فَقَالَ كَلَامُ اللَّهِ لَا تَتَجَاوَزُوهُ وَ لَا تَطْلُبُوا الْهُدَى فِي غَيْرِهِ فَتَضِلُّوا

57

210

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ أَخْبَرَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

نَحْنُ سَادَةٌ فِي الدُّنْيَا وَ مُلُوكٌ فِي الْأَرْضِ‏

211

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ وَ أَحْمَدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ التَّمِيمِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ‏

مَنْ سَرَّهُ أَنْ يَنْظُرَ إِلَى الْقَضِيبِ الْيَاقُوتِ الْأَحْمَرِ الَّذِي غَرَسَهُ اللَّهُ بِيَدِهِ وَ يَكُونُ مُسْتَمْسِكاً بِهِ فَلْيَتَوَلَّ عَلِيّاً وَ الْأَئِمَّةَ مِنْ وُلْدِهِ فَإِنَّهُمْ خِيَرَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ صَفْوَتُهُ وَ هُمُ الْمَعْصُومُونَ مِنْ كُلِّ ذَنْبٍ وَ خَطِيئَةٍ

212

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ تَاتَانَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنِ الرَّيَّانِ بْنِ الصَّلْتِ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

مَنْ قَالَ فِي كُلِّ يَوْمٍ مِنْ شَعْبَانَ سَبْعِينَ مَرَّةً أَسْتَغْفِرُ اللَّهَ وَ أَسْأَلُهُ التَّوْبَةَ كَتَبَ اللَّهُ تَعَالَى لَهُ بَرَاءَةً مِنَ النَّارِ وَ جَوَازاً عَلَى الصِّرَاطِ وَ أَحَلَّهُ دَارَ الْقَرَارِ

213

حَدَّثَنَا أَبُو عَلِيٍّ أَحْمَدُ بْنُ أَبِي جَعْفَرٍ الْبَيْهَقِيُّ بِفَيْدَ بَعْدَ مُنْصَرَفِي مِنْ حَجِّ بَيْتِ اللَّهِ الْحَرَامِ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ جَعْفَرٍ الْمَدَنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ وُلِّينَا حِسَابَ شِيعَتِنَا فَمَنْ كَانَتْ مَظْلِمَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ حَكَمْنَا فِيهَا فَأَجَابَنَا وَ مَنْ كَانَتْ مَظْلِمَتُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ النَّاسِ اسْتَوْهَبْنَاهَا فَوُهِبَتْ لَنَا وَ مَنْ كَانَتْ مَظْلِمَتُهُ بَيْنَهُ وَ بَيْنَنَا كُنَّا

58

أَحَقَّ مِمَّنْ عَفَى وَ صَفَحَ‏

214

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ سلم [سَالِمِ بْنِ الْبَرَاءِ الْجِعَابِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو مُحَمَّدٍ الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ الرَّازِيُّ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي [جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِي مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ مَاتَ وَ لَيْسَ لَهُ إِمَامٌ مِنْ وُلْدِي مَاتَ مِيتَةً جَاهِلِيَّةً وَ يُؤْخَذُ بِمَا عَمِلَ فِي الْجَاهِلِيَّةِ وَ الْإِسْلَامِ‏

215

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنَا وَ هَذَا يَعْنِي عَلِيّاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ كَهَاتَيْنِ وَ ضَمَّ بَيْنَ إِصْبَعَيْهِ وَ شِيعَتُنَا مَعَنَا وَ مَنْ أَعَانَ مَظْلُومَنَا كَذَلِكَ‏

216

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَحَبَّ أَنْ يَتَمَسَّكَ‏

بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقى‏*

فَلْيَتَمَسَّكْ بِحُبِّ عَلِيٍّ وَ أَهْلِ بَيْتِي‏

217

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْأَئِمَّةُ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)مَنْ أَطَاعَهُمْ‏

فَقَدْ أَطاعَ اللَّهَ‏

وَ مَنْ عَصَاهُمْ فَقَدْ عَصَى اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ هُمُ الْعُرْوَةُ الْوُثْقَى وَ هُمُ الْوَسِيلَةُ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

218

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنْتَ يَا عَلِيُّ وَ وَلَدَايَ خِيَرَةُ اللَّهِ مِنْ خَلْقِهِ‏

219

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خُلِقْتُ أَنَا وَ عَلِيٌّ مِنْ نُورٍ وَاحِدٍ

220

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَحَبَّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ حَشَرَهُ اللَّهُ تَعَالَى آمِناً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

221

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍ‏

مَنْ أَحَبَّكَ كَانَ مَعَ النَّبِيِّينَ فِي دَرَجَتِهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَ مَنْ مَاتَ وَ هُوَ يُبْغِضُكَ فَلَا يُبَالِي مَاتَ يَهُودِيّاً أَوْ نَصْرَانِيّاً

59

222

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ قِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُلُونَ‏

قَالَ عَنْ وَلَايَةِ عَلِيٍّ ع‏

223

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ‏

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ وَ فَاطِمَةَ وَ الْحَسَنِ وَ الْحُسَيْنِ(ع)وَ الْعَبَّاسِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ وَ عَقِيلٍ أَنَا حَرْبٌ لِمَنْ حَارَبَكُمْ وَ سِلْمٌ لِمَنْ سَالَمَكُمْ‏

قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) ذكر عقيل و عباس غريب في هذا الحديث لم أسمعه إلا عن محمد بن عمر الجعابي في هذا الحديث‏

224

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنْتَ مِنِّي وَ أَنَا مِنْكَ‏

225

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ أَنْتَ خَيْرُ الْبَشَرِ لَا يَشُكُّ فِيكَ إِلَّا كَافِرٌ

226

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا زَوَّجْتُ فَاطِمَةَ إِلَّا لَمَّا أَمَرَنِي اللَّهُ بِتَزْوِيجِهَا

227

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ كُنْتُ مَوْلَاهُ فَعَلِيٌّ مَوْلَاهُ اللَّهُمَّ وَالِ مَنْ وَالاهُ وَ عَادِ مَنْ عَادَاهُ وَ أَعِنْ مَنْ أَعَانَهُ وَ انْصُرْ مَنْ نَصَرَهُ وَ اخْذُلْ مَنْ خَذَلَهُ وَ اخْذُلْ عَدُوَّهُ وَ كُنْ لَهُ وَ لِوُلْدِهِ وَ اخْلُفْهُ فِيهِمْ بِخَيْرٍ وَ بَارِكْ لَهُمْ فِيمَا تُعْطِيهِمْ وَ أَيِّدْهُمْ بِرُوحِ الْقُدُسِ وَ احْفَظْهُمْ حَيْثُ تَوَجَّهُوا مِنَ الْأَرْضِ وَ اجْعَلِ الْإِمَامَةَ فِيهِمْ وَ اشْكُرْ مَنْ أَطَاعَهُمْ وَ أَهْلِكْ مَنْ عَصَاهُمْ إِنَّكَ قَرِيبٌ مُجِيبٌ‏

228

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

عَلِيٌّ أَوَّلُ مَنِ اتَّبَعَنِي وَ هُوَ أَوَّلُ مَنْ يُصَافِحُنِي بَعْدَ الْحَقِ‏

229

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَلِيُّ أَنْتَ تُبْرِئُ ذِمَّتِي وَ أَنْتَ خَلِيفَتِي عَلَى أُمَّتِي‏

230

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حَتَّى يَقُومَ قَائِمٌ لِلْحَقِ‏

60

مِنَّا وَ ذَلِكَ حِينَ يَأْذَنُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ وَ مَنْ تَبِعَهُ نَجَا وَ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ هَلَكَ اللَّهَ اللَّهَ عِبَادَ اللَّهِ فَأْتُوهُ وَ لَوْ عَلَى الثَّلْجِ فَإِنَّهُ خَلِيفَةُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ خَلِيفَتِي‏

231

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ‏

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)وَ هُوَ آخِذٌ بِيَدِ عَلِيٍّ(ع)مَنْ زَعَمَ أَنَّهُ يُحِبُّنِي وَ لَا يُحِبُّ هَذَا فَقَدْ كَذَبَ‏

232

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

تُوضَعُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَنَابِرُ حَوْلَ الْعَرْشِ لِشِيعَتِي وَ شِيعَةِ أَهْلِ بَيْتِي الْمُخْلَصِينَ فِي وِلَايَتِنَا وَ يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ هَلُمُّوا يَا عِبَادِي إِلَيَّ لِأَنْشُرَنَّ عَلَيْكُمْ كَرَامَتِي فَقَدْ أُوذِيتُمْ فِي الدُّنْيَا

233

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خُلِقْتَ يَا عَلِيُّ مِنْ شَجَرَةٍ خُلِقْتُ مِنْهَا أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ الْحُسَيْنُ وَ الْحَسَنُ أَغْصَانُهَا وَ مُحِبُّونَا وَرَقُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِشَيْ‏ءٍ مِنْهَا أَدْخَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْجَنَّةَ

234

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا يُبْغِضُكَ مِنَ الْأَنْصَارِ إِلَّا مَنْ كَانَ أَصْلُهُ يَهُودِيّاً

235

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

إِنَّهُ لَعَهِدَ النَّبِيُّ(ص)الْأُمِّيُّ إِلَيَّ أَنَّهُ لَا يُحِبُّنِي إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُنِي إِلَّا مُنَافِقٌ‏

236

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يَحِلُّ لِأَحَدٍ يُجْنِبُ فِي هَذَا الْمَسْجِدِ إِلَّا أَنَا وَ عَلِيٌّ وَ فَاطِمَةُ وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ وَ مَنْ كَانَ مِنْ أَهْلِي فَإِنَّهُمْ مِنِّي‏

237

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يَرَى عَوْرَتِي غَيْرُ عَلِيٍّ إِلَّا كَافِرٌ

238

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

تَرِدُ شِيعَتُكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ رِوَاءً غَيْرَ عِطَاشٍ وَ يَرِدُ عَدُوُّكَ عِطَاشاً يَسْتَسْقُونَ فَلَا يُسْقَوْنَ‏

239

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

بُغْضُ عَلِيٍّ كُفْرٌ وَ بُغْضُ بَنِي هَاشِمٍ نِفَاقٌ‏

240

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

دَعَا لِيَ النَّبِيُّ(ص)فَقَالَ اللَّهُمَّ اهْدِ

61

قَلْبَهُ وَ اشْرَحْ صَدْرَهُ وَ ثَبِّتْ لِسَانَهُ وَ قِهِ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ

241

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ عَلِيٌّ(ع)

أُمِرْتُ بِقِتَالِ النَّاكِثِينَ وَ الْقَاسِطِينَ وَ الْمَارِقِينَ‏

242

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

تَعَوَّذُوا بِاللَّهِ مِنْ حُبِّ الْحُزْنِ‏

243

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يُؤَدِّي عَنِّي إِلَّا عَلِيٌّ وَ لَا يَقْضِي عِدَاتِي إِلَّا عَلِيٌ‏

244

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)

أَنَّهُ قَالَ لِبَنِي هَاشِمٍ أَنْتُمُ الْمُسْتَضْعَفُونَ بَعْدِي‏

245

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

خَيْرُ مَالِ الْمَرْءِ وَ ذَخَائِرِهِ الصَّدَقَةُ

246

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

عَفَوْتُ لَكُمْ عَنْ صَدَقَةِ الْخَيْلِ وَ الرَّقِيقِ‏

247

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ‏

خَيْرُ إِخْوَانِي عَلِيٌّ وَ خَيْرُ أَعْمَامِي حَمْزَةُ وَ الْعَبَّاسُ صِنْوُ أَبِي‏

248

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

الِاثْنَانِ وَ مَا فَوْقَهُمَا جَمَاعَةٌ

249

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ع)قَالَ‏

الْمُؤَذِّنُونَ أَطْوَلُ النَّاسِ أَعْنَاقاً يَوْمَ الْقِيَامَةِ

250

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)أَنَّهُ قَالَ‏

الْمُؤْمِنُ يَنْظُرُ بِنُورِ اللَّهِ‏

62

251

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

بَاكِرُوا بِالصَّدَقَةِ فَمَنْ بَاكَرَ بِهَا لَمْ يَتَخَطَّاهُ الدُّعَاءُ

252

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ خَيْرُ أَهْلِ الْأَرْضِ بَعْدِي وَ بَعْدَ أَبِيهِمَا وَ أُمُّهُمَا أَفْضَلُ نِسَاءِ أَهْلِ الْأَرْضِ‏

253

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

خَيْرُ نِسَاءٍ رَكِبْنَ الْإِبِلَ نِسَاءُ قُرَيْشٍ أَحْنَاهُ عَلَى زَوْجٍ‏

254

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

مَنْ جَاءَكُمْ يُرِيدُ أَنْ يُفَرِّقَ الْجَمَاعَةَ وَ يَغْصَبَ الْأُمَّةَ أَمْرَهَا وَ يَتَوَلَّى مِنْ غَيْرِ مَشُورَةٍ فَاقْتُلُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ أَذِنَ ذَلِكَ‏

255

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ‏

نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ

الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوالَهُمْ بِاللَّيْلِ وَ النَّهارِ سِرًّا وَ عَلانِيَةً

فِي عَلِيٍ‏

256

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ تَعِيَها أُذُنٌ واعِيَةٌ

قَالَ دَعَوْتُ اللَّهَ أَنْ يَجْعَلَهَا أُذُنَكَ يَا عَلِيُ‏

257

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَبْعَدَ مَا بَيْنَ الْمَنْكِبَيْنِ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ‏

258

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَوَّلُ مَا يُسْأَلُ عَنْهُ الْعَبْدُ حُبُّنَا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

259

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنِّي تَارِكٌ فِيكُمُ الثَّقَلَيْنِ كِتَابَ اللَّهِ وَ عِتْرَتِي وَ لَنْ يَفْتَرِقَا حَتَّى يَرِدَا عَلَيَّ الْحَوْضَ‏

63

260

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

كَانَ النَّبِيُّ(ص)يُضَحِّي بِكَبْشَيْنِ أَمْلَحَيْنِ أَقْرَنَيْنِ‏

261

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

دَعَا لِيَ النَّبِيُّ(ص)أَنْ يَقِيَنِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْحَرَّ وَ الْبَرْدَ

262

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

أَنَا عَبْدُ اللَّهِ وَ أَخُو رَسُولِهِ لَا يَقُولُهَا بَعْدِي إِلَّا كَذَّابٌ‏

263

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ(ص)

فِيكَ مَثَلٌ مِنْ عِيسَى أَحَبَّهُ النَّصَارَى حَتَّى كَفَرُوا وَ أَبْغَضَهُ الْيَهُودُ حَتَّى كَفَرُوا فِي بُغْضِهِ‏

264

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ فَاطِمَةَ أَحْصَنَتْ فَرْجَهَا فَحَرَّمَ اللَّهُ ذُرِّيَّتَهَا عَلَى النَّارِ

265

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مُحِبُّكَ مُحِبِّي وَ مُبْغِضُكَ مُبْغِضِي‏

266

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا يُحِبُّ عَلِيّاً إِلَّا مُؤْمِنٌ وَ لَا يُبْغِضُهُ إِلَّا كَافِرٌ

267

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

النَّاسُ مِنْ أَشْجَارٍ شَتَّى وَ أَنَا وَ أَنْتَ يَا عَلِيُّ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ

268

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

إِنَّ النَّبِيَّ(ص)يَتَخَتَّمُ فِي يَمِينِهِ‏

269

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

تَقْتُلُ عَمَّاراً الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ

270

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ تَوَلَّى غَيْرَ مَوَالِيهِ فَعَلَيْهِ‏

لَعْنَةُ اللَّهِ وَ الْمَلائِكَةِ وَ النَّاسِ أَجْمَعِينَ‏

271

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

نَهَى النَّبِيُّ(ص)عَنْ وَطْءِ الْحَبَالَى حَتَّى يَضَعْنَ‏

272

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

الْأَئِمَّةُ مِنْ قُرَيْشٍ‏

64

273

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ كَانَ آخِرُ كَلَامِهِ الصَّلَاةَ عَلَيَّ وَ عَلَى عَلِيٍّ دَخَلَ الْجَنَّةَ

274

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

قَالَ إِنَّكُمْ سَتُعْرَضُونَ عَلَى الْبَرَاءَةِ مِنِّي فَلَا تَتَبَرَّءُوا مِنِّي فَإِنِّي عَلَى دِينِ مُحَمَّدٍ ص‏

275

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

لَقَدْ عَلِمَ الْمُسْتَحْفَظُونَ مِنْ أَصْحَابِ مُحَمَّدٍ أَنَّ أَهْلَ صِفِّينَ قَدْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ‏

وَ قَدْ خابَ مَنِ افْتَرى‏

276

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ لِيَ النَّبِيُّ(ص)

مَا سَلَكْتَ طَرِيقاً وَ لَا فَجّاً إِلَّا سَلَكَ الشَّيْطَانُ غَيْرَ طَرِيقِكَ وَ فَجِّكَ‏

277

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَقْتُلُ الْحُسَيْنَ شَرُّ الْأُمَّةِ وَ يَتَبَرَّأُ مِنْ وُلْدِهِ مَنْ يَكْفُرُ بِي‏

278

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ التَّمِيمِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ حَدَّثَنِي سَيِّدِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)

أَنَّ النَّبِيَّ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ وَ السَّلَامُ قَالَ لِعَلِيٍّ(ع)مَنْ كُنْتُ وَلِيَّهُ فَعَلِيٌّ وَلِيُّهُ وَ مَنْ كُنْتُ إِمَامَهُ فَعَلِيٌّ إِمَامُهُ‏

279

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

دَفَعَ النَّبِيُّ(ص)الرَّايَةَ يَوْمَ خَيْبَرَ إِلَيَّ فَمَا بَرِحْتُ حَتَّى فَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيَ‏

280

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أُمِرْتُ أَنْ أُقَاتِلَ النَّاسَ حَتَّى يَقُولُوا لَا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ فَإِذَا قَالُوهَا فَقَدْ حُرِّمَ عَلَيَّ دِمَاؤُهُمْ وَ أَمْوَالُهُمْ‏

281

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

مَا شَبِعَ النَّبِيُّ(ص)مِنْ خُبْزِ بُرٍّ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ حَتَّى مَضَى لِسَبِيلِهِ‏

282

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

سَلْمَانُ مِنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ‏

65

283

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَبُو ذَرٍّ صِدِّيقُ هَذِهِ الْأُمَّةِ

284

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ قَتَلَ حَيَّةً فَقَدْ قَتَلَ كَافِراً

285

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَلِيُّ لَا تُتْبِعِ النَّظْرَةَ النَّظْرَةَ فَلَيْسَ لَكَ إِلَّا أَوَّلُ نَظْرَةٍ

286

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

إِنَّ النَّبِيَّ(ص)لَمَّا وَجَّهَنِي إِلَى الْيَمَنِ قَالَ إِذَا تُقُوضِيَ إِلَيْكَ فَلَا تَحْكُمْ لِأَحَدِ الْخَصْمَيْنِ دُونَ أَنْ تَسْمَعَ مِنَ الْآخَرِ قَالَ فَمَا شَكَكْتُ فِي قَضَاءٍ بَعْدَ ذَلِكَ‏

287

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

لَعَنَ اللَّهُ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي دِينِهِ أُولَئِكَ مَلْعُونُونَ عَلَى لِسَانِ نَبِيِّهِ ع‏

288

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏ وَ السَّابِقُونَ السَّابِقُونَ‏

فِيَّ نَزَلَتْ وَ قَالَ(ع)فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

أُولئِكَ هُمُ الْوارِثُونَ الَّذِينَ يَرِثُونَ الْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيها خالِدُونَ‏

فِيَّ نَزَلَتْ‏

289

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ قَرَأَ آيَةَ الْكُرْسِيِّ مِائَةَ مَرَّةٍ كَانَ كَمَنْ عَبَدَ اللَّهَ طُولَ حَيَاتِهِ‏

290

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خَيْرُكُمْ مَنْ أَطَابَ الْكَلَامَ وَ أَطْعَمَ الطَّعَامَ وَ صَلَّى بِاللَّيْلِ وَ النَّاسُ نِيَامٌ‏

291

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ ذَكَرَ الْكُوفَةَ فَقَالَ يُدْفَعُ عَنْهَا الْبَلَاءُ كَمَا يُدْفَعُ عَنْ أَخْبِيَةِ النَّبِيِّ ص‏

66

292

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

مَنْ كَذَّبَ بِشَفَاعَةِ رَسُولِ اللَّهِ لَمْ تَنَلْهُ‏

293

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

لَا تَذْهَبُ الدُّنْيَا حَتَّى يَقُومَ رَجُلٌ مِنْ وُلْدِ الْحُسَيْنِ يَمْلَؤُهَا عَدْلًا كَمَا مُلِئَتْ ظُلْماً وَ جَوْراً

294

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

أَنَّهُ شَرِبَ قَائِماً وَ قَالَ هَكَذَا رَأَيْتُ النَّبِيَّ(ص)فَعَلَ‏

295

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

الْعِلْمُ ضَالَّةُ الْمُؤْمِنِ‏

296

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ غَشَّ الْمُسْلِمِينَ فِي مَشُورَةٍ فَقَدْ بَرِئْتُ مِنْهُ‏

297

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

نَحْنُ أَهْلَ الْبَيْتِ لَا يُقَاسُ بِنَا أَحَدٌ فِينَا نَزَلَ الْقُرْآنُ وَ فِينَا مَعْدِنُ الرِّسَالَةِ

298

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنَا مَدِينَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ بَابُهَا

299

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ اطَّلَعَ عَلَى أَهْلِ الْأَرْضِ اطِّلَاعَةً فَاخْتَارَنِي ثُمَّ اطَّلَعَ الثَّانِيَةَ فَاخْتَارَكَ بَعْدِي فَجَعَلَكَ الْقَيِّمَ بِأَمْرِ أُمَّتِي مِنْ بَعْدِي وَ لَيْسَ أَحَدٌ بَعْدَنَا مِثْلَنَا

300

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لَهُ الْجَوارِ الْمُنْشَآتُ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلامِ‏

قَالَ السُّفُنُ‏

301

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

عَمَّارٌ عَلَى الْحَقِّ حِينَ يُقْتَلُ بَيْنَ الْفِئَتَيْنِ إِحْدَى الْفِئَتَيْنِ عَلَى سَبِيلِي وَ سُنَّتِي وَ الْأُخْرَى مَارِقَةٌ مِنَ الدِّينِ خَارِجَةٌ عَنْهُ‏

67

302

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

سُدُّوا الْأَبْوَابَ الشَّارِعَةَ فِي الْمَسْجِدِ إِلَّا بَابَ عَلِيٍّ ع‏

303

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِذَا مِتُّ ظَهَرَتْ لَكَ ضَغَائِنُ فِي صُدُورِ قَوْمٍ يَتَمَالَئُونَ عَلَيْكَ وَ يَمْنَعُونَكَ حَقَّكَ‏

304

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

كَفُّ عَلِيٍّ كَفِّي‏

305

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

مَا كُنَّا نَعْرِفُ الْمُنَافِقِينَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)إِلَّا بِبُغْضِهِمْ عَلِيّاً وَ وُلْدَهُ ع‏

306

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْجَنَّةُ تَشْتَاقُ إِلَيْكَ وَ إِلَى عَمَّارٍ وَ سَلْمَانَ وَ أَبِي ذَرٍّ وَ الْمِقْدَادِ

307

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنَّ أُمَّتِي سَتَغْدِرُ بِكَ بَعْدِي وَ يَتْبَعُ ذَلِكَ بَرُّهَا وَ فَاجِرُهَا

308

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

مَنْ سَبَّ عَلِيّاً فَقَدْ سَبَّنِي وَ مَنْ سَبَّنِي فَقَدْ سَبَّ اللَّهَ‏

309

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

أَنْتَ يَا عَلِيُّ فِي الْجَنَّةِ وَ أَنْتَ ذُو قَرْنَيْهَا

310

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

خَطَبَنَا أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ سَلُونِي عَنِ الْقُرْآنِ أُخْبِرْكُمْ عَنْ آيَاتِهِ فِيمَنْ نَزَلَتْ وَ أَيْنَ نَزَلَتْ‏

68

311

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

إِنِّي أُحِبُّ لَكَ مَا أُحِبُّ لِنَفْسِي وَ أَكْرَهُ لَكَ مَا أَكْرَهُ لَهَا

312

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ لِي بُرَيْدَةُ

أَمَرَنَا رَسُولُ اللَّهِ(ص)أَنْ أُسَلِّمَ عَلَى أَبِيكَ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ‏

313

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)لِعَلِيٍّ بَشِّرْ لِشِيعَتِكَ أَنِّي الشَّفِيعُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يَوْمَ لَا يَنْفَعُ إِلَّا شَفَاعَتِي‏

314

وَ بِإِسْنَادِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

وَسَطُ الْجَنَّةِ لِي وَ لِأَهْلِ بَيْتِي‏

315

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْجِعَابِيُّ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي مُوسَى قَالَ حَدَّثَنِي أَخِي إِسْمَاعِيلُ عَنْ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)عَنْ جَبْرَئِيلَ عَنِ اللَّهِ تَعَالَى قَالَ‏

مَنْ عَادَى أَوْلِيَائِي فَقَدْ بَارَزَنِي بِالْمُحَارَبَةِ وَ مَنْ حَارَبَ أَهْلَ بَيْتِ نَبِيِّي فَقَدْ حَلَّ عَلَيْهِ عَذَابِي وَ مَنْ تَوَلَّى غَيْرَهُمْ فَقَدْ حَلَّ عَلَيْهِ غَضَبِي وَ مَنْ أَعَزَّ غَيْرَهُمْ فَقَدْ آذَانِي وَ مَنْ آذَانِي فَلَهُ النَّارُ

316

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عُمَرَ الْحَافِظُ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْحُسَيْنِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عِيسَى بْنُ مِهْرَانَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الصَّلْتِ عَبْدُ السَّلَامِ بْنُ صَالِحٍ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِذَا لَمْ يَسْتَطِعِ الرَّجُلُ أَنْ يُصَلِّيَ قَائِماً فَلْيُصَلِّ جَالِساً فَإِنْ لَمْ يَسْتَطِعْ أَنْ يُصَلِّيَ جَالِساً فَلْيُصَلِّ مُسْتَلْقِياً نَاصِباً رِجْلَيْهِ حِيَالَ الْقِبْلَةِ يُومِئُ إِيمَاءً

317

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ بْنِ زُرَيْقٍ الْبَغْدَادِيُ‏

69

قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ حَدَّثَنِي دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ نَهْشَلِ بْنِ مَجْمَعٍ النَّهْشَلِيُّ الصَّغَانِيُّ بِسُرَّمَنْ‏رَأَى قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

اصْطَنِعِ الْمَعْرُوفَ إِلَى أَهْلِهِ وَ إِلَى غَيْرِ أَهْلِهِ فَإِنْ كَانَ أَهْلَهُ فَهُوَ أَهْلُهُ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ أَهْلَهُ فَأَنْتَ أَهْلُهُ‏

318

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَرْضَى سُلْطَاناً بِمَا يُسْخِطُ اللَّهُ خَرَجَ عَنْ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

14، 1- 319

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ‏

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)فِي قُبَّةِ أَدَمٍ وَ رَأَيْتُ بِلَالَ الْحَبَشِيَّ وَ قَدْ خَرَجَ مِنْ عِنْدِهِ وَ مَعَهُ فَضْلُ وَضُوءِ رَسُولِ اللَّهِ فَابْتَدَرَهُ النَّاسُ فَمَنْ أَصَابَ مِنْهُ شَيْئاً يَمْسَحُ بِهِ وَجْهَهُ وَ مَنْ لَمْ يُصِبْ مِنْهُ شَيْئاً أَخَذَ مِنْ يَدَيْ صَاحِبِهِ فَمَسَحَ بِهِ وَجْهَهُ وَ كَذَلِكَ فُعِلَ بِفَضْلِ وَضُوءِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع‏

320

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

اغْسِلُوا صِبْيَانَكُمْ مِنَ الْغَمَرِ فَإِنَّ الشَّيْطَانَ يَشَمُّ الْغَمَرَ فَيَفْزَعُ الصَّبِيُّ فِي رُقَادِهِ وَ يَتَأَذَّى بِهَا الْكَاتِبَانِ‏

321

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَا أَخْلَصَ عَبْدٌ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَرْبَعِينَ صَبَاحاً إِلَّا جَرَتْ يَنَابِيعُ الْحِكْمَةِ مِنْ قَلْبِهِ عَلَى لِسَانِهِ‏

322

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

حَسِّنُوا الْقُرْآنَ بِأَصْوَاتِكُمْ فَإِنَّ الصَّوْتَ الْحَسَنَ يَزِيدُ الْقُرْآنَ حُسْناً وَ قَرَأَ وَ اللَّهُ‏

يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ ما يَشاءُ

14- 323

حَدَّثَنَا أَبُو بَكْرٍ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ زُرَيْقٌ الْبَغْدَادِيُ‏

70

قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ مَوْلَى الرَّشِيدِ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمٌ وَ نُعَيْمُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ‏

مِنْ حَقِّ الضَّيْفِ أَنْ تَمْشِيَ مَعَهُ فَتُخْرِجَهُ مِنْ حَرِيمِكَ إِلَى الْبَابِ‏

14- 324

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ وَ دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ النَّهْشَلِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ‏

إِنَّمَا سُمُّوا الْأَبْرَارَ لِأَنَّهُمْ بَرُّوا الْآبَاءَ وَ الْأَبْنَاءَ وَ الْإِخْوَانَ‏

14، 1-

وَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْقَاسِمِ مُحَمَّدُ بْنُ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ الْعَلَوِيُّ وَ دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ النَّهْشَلِيُّ قَالا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ وَ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ‏

تَخَتَّمُوا بِالْعَقِيقِ فَإِنَّهُ أَوَّلُ جَبَلٍ أَقَرَّ لِلَّهِ تَعَالَى بِالْوَحْدَانِيَّةِ وَ لِي بِالنُّبُوَّةِ وَ لَكَ يَا عَلِيُّ بِالْوَصِيَّةِ وَ لِشِيعَتِكَ بِالْجَنَّةِ

326

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَكْثِرُوا مِنْ ذِكْرِ هَادِمِ اللَّذَّاتِ‏

326

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

مَنْ أَذَلَّ مُؤْمِناً أَوْ حَقَّرَهُ لِفَقْرِهِ وَ قِلَّةِ ذَاتِ يَدِهِ شَهَرَهُ اللَّهُ عَلَى جِسْرِ جَهَنَّمَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

1- 327

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ بَكْرُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ زِيَادِ بْنِ مُوسَى بْنِ مَالِكٍ الْأَشَجُّ العصري [الْقَصْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا فَاطِمَةُ بِنْتُ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى ع‏

71

قَالَتْ سَمِعْتُ أَبِي عَلِيّاً يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ زَيْدٍ عَنْ أَبِيهِمَا عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ وَ عَمِّهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ‏

لَا يَحِلُّ لِمُسْلِمٍ أَنْ يُرَوِّعَ مُسْلِماً

328

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنِ النَّبِيِّ(ص)قَالَ‏

مَنْ كَفَّ غَضَبَهُ كَفَّ اللَّهُ عَنْهُ عَذَابَهُ وَ مَنْ حَسَّنَ خُلُقَهُ بَلَّغَهُ اللَّهُ دَرَجَةَ الصَّائِمِ الْقَائِمِ‏

329

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي مُوسَى بْنُ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ‏

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا رَأَى الْهِلَالَ قَالَ أَيُّهَا الْخَلْقُ الْمُطِيعُ الدَّائِبُ السَّرِيعُ الْمُتَصَرِّفُ فِي مَلَكُوتِ الْجَبَرُوتِ بِالتَّقْدِيرِ رَبِّي وَ رَبُّكَ اللَّهُ اللَّهُمَّ أَهِلَّهُ عَلَيْنَا بِالْأَمْنِ وَ الْإِيمَانِ وَ السَّلَامَةِ وَ الْإِسْلَامِ وَ الْإِحْسَانِ وَ كَمَا بَلَّغْتَنَا أَوَّلَهُ فَبَلِّغْنَا آخِرَهُ وَ اجْعَلْهُ شَهْراً مُبَارَكاً تَمْحُو فِيهِ السَّيِّئَاتِ وَ تُثْبِتُ لَنَا فِيهِ الْحَسَنَاتِ وَ تَرْفَعُ لَنَا فِيهِ الدَّرَجَاتِ يَا عَظِيمَ الْخَيْرَاتِ‏

330

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ‏

كَانَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)إِذَا دَخَلَ شَهْرُ شَعْبَانَ يَصُومُهُ فِي أَوَّلِهِ ثَلَاثاً وَ فِي وَسَطِهِ ثَلَاثاً وَ فِي آخِرِهِ ثَلَاثاً وَ إِذَا دَخَلَ شَهْرُ رَمَضَانَ يُفْطِرُ قَبْلَهُ بِيَوْمَيْنِ ثُمَّ يَصُومُ‏

331

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

رَجَبٌ شَهْرُ اللَّهِ الْأَصَمُّ يَصُبُّ اللَّهُ فِيهِ الرَّحْمَةَ عَلَى عِبَادِهِ وَ شَهْرُ شَعْبَانَ تَنْشَعِبُ فِيهِ الْخَيْرَاتُ وَ فِي أَوَّلِ لَيْلَةٍ مِنْ شَهْرِ رَمَضَانَ تُغَلُّ الْمَرَدَةُ مِنَ الشَّيَاطِينِ وَ يُغْفَرُ فِي كُلِّ لَيْلَةٍ سَبْعِينَ أَلْفاً فَإِذَا كَانَ فِي لَيْلَةِ الْقَدْرِ غَفَرَ اللَّهُ بِمِثْلِ مَا غَفَرَ فِي رَجَبٍ وَ شَعْبَانَ وَ شَهْرِ رَمَضَانَ إِلَى ذَلِكَ الْيَوْمِ إِلَّا رَجُلًا بَيْنَهُ وَ بَيْنَ أَخِيهِ شَحْنَاءُ فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْظِرُوا هَؤُلَاءِ حَتَّى يَصْطَلِحُوا

332

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يُوحِي اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

72

إِلَى الْحَفَظَةِ الْكِرَامِ الْبَرَرَةِ لَا تَكْتُبُوا عَلَى عَبْدِي وَ أَمَتِي ضَجَرَهُمْ وَ عَثْرَتَهُمْ بَعْدَ الْعَصْرِ

333

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

إِنَّ لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ دِيكاً عُرْفُهُ تَحْتَ الْعَرْشِ وَ رِجْلَاهُ فِي تُخُومِ الْأَرْضِ السَّابِعَةِ السُّفْلَى إِذَا كَانَ فِي الثُّلُثِ الْأَخِيرِ مِنَ اللَّيْلِ سَبَّحَ اللَّهَ تَعَالَى ذِكْرُهُ بِصَوْتٍ يَسْمَعُهُ كُلُّ شَيْ‏ءٍ مَا خَلَا الثَّقَلَيْنِ الْجِنَّ وَ الْإِنْسَ فَتَصِيحُ عِنْدَ ذَلِكَ دِيَكَةُ الدُّنْيَا

334

وَ بِإِسْنَادِهِ قَالَ‏

كَانَ النَّبِيُّ(ص)يَأْكُلُ الطَّلْعَ وَ الْجُمَّارَ بِالتَّمْرِ وَ يَقُولُ إِنَّ إِبْلِيسَ لَعَنَهُ اللَّهُ يَشْتَدُّ غَضَبُهُ وَ يَقُولُ عَاشَ ابْنُ آدَمَ حَتَّى أَكَلَ الْعَتِيقَ بِالْحَدِيثِ‏

335

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ‏

كُنْتُ جَالِساً عِنْدَ الْكَعْبَةِ وَ إِذَا شَيْخٌ مُحْدَوْدِبٌ قَدْ سَقَطَ حَاجِبَاهُ عَلَى عَيْنَيْهِ مِنْ شِدَّةِ الْكِبَرِ وَ فِي يَدِهِ عُكَّازَةٌ وَ عَلَى رَأْسِهِ بُرْنُسٌ أَحْمَرُ وَ عَلَيْهِ مِدْرَعَةٌ مِنَ الشَّعْرِ فَدَنَا إِلَى النَّبِيِّ(ص)وَ هُوَ مُسْنِدٌ ظَهْرَهُ إِلَى الْكَعْبَةِ فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ لِي بِالْمَغْفِرَةِ فَقَالَ النَّبِيُّ(ص)خَابَ سَعْيُكَ يَا شَيْخُ وَ ضَلَّ عَمَلُكَ فَلَمَّا تَوَلَّى الشَّيْخُ قَالَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَ تَعْرِفُهُ قُلْتُ اللَّهُمَّ لَا قَالَ ذَلِكَ اللَّعِينُ إِبْلِيسُ قَالَ عَلِيٌّ(ع)فَعَدَوْتُ خَلْفَهُ حَتَّى لَحِقْتُهُ وَ صَرَعْتُهُ إِلَى الْأَرْضِ وَ جَلَسْتُ عَلَى صَدْرِهِ وَ وَضَعْتُ يَدِي فِي حَلْقِهِ لِأَخْنُقَهُ فَقَالَ لِي لَا تَفْعَلْ يَا أَبَا الْحَسَنِ فَإِنِّي‏

مِنَ الْمُنْظَرِينَ إِلى‏ يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ‏

وَ وَ اللَّهِ يَا عَلِيُّ إِنِّي لَأُحِبُّكَ جِدّاً وَ مَا أَبْغَضَكَ أَحَدٌ إِلَّا شَرِكْتُ أَبَاهُ فِي أُمِّهِ فَصَارَ وَلَدَ الزِّنَاءِ فَضَحِكْتُ وَ خَلَّيْتُ سَبِيلَهُ‏

14، 15- 336

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ النَّهْشَلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)وَ مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ(ع)قَالا سَمِعْنَا الْمَأْمُونَ يُحَدِّثُ عَنِ الرَّشِيدِ عَنِ‏

73

الْمَهْدِيِّ عَنِ الْمَنْصُورِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ جَدِّهِ قَالَ‏

قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ لِمُعَاوِيَةَ أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَتْ فَاطِمَةُ فَاطِمَةَ قَالَ لَا قَالَ لِأَنَّهَا فُطِمَتْ هِيَ وَ شِيعَتُهَا مِنَ النَّارِ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُهُ‏

337

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَلَطِيُّ فِي مَشْهَدِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ بْنِ الْعَبَّاسِ بْنِ مُوسَى الْعَلَوِيُّ بِقَصْرِ ابْنِ هُبَيْرَةَ وَ دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ بْنِ نَهْشَلٍ النَّهْشَلِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ مَا سَأَلْتُ أَنَا رَبِّي شَيْئاً إِلَّا سَأَلْتُ لَكَ مِثْلَهُ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ لَا نُبُوَّةَ بَعْدَكَ أَنْتَ خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ‏

338

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ [مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ عَلِيٍّ(ع)قَالَ‏

دَخَلْتُ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ(ص)يَوْماً وَ فِي يَدِهِ سَفَرْجَلَةٌ فَجَعَلَ يَأْكُلُ وَ يُطْعِمُنِي وَ يَقُولُ كُلْ يَا عَلِيُّ فَإِنَّهَا هَدِيَّةُ الْجَبَّارِ إِلَيَّ وَ إِلَيْكَ قَالَ فَوَجَدْتُ فِيهَا كُلَّ لَذَّةٍ فَقَالَ يَا عَلِيُّ مَنْ أَكْلَ السَّفَرْجَلَةَ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ عَلَى الرِّيقِ صَفَا ذِهْنُهُ وَ امْتَلَأَ جَوْفُهُ حِلْماً وَ عِلْماً وَ وُقِيَ مِنْ كَيْدِ إِبْلِيسَ وَ جُنُودِهِ‏

339

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ النَّبِيُّ(ص)

يَا عَلِيُّ إِذَا طَبَخْتَ شَيْئاً فَأَكْثِرِ الْمَرَقَةَ فَإِنَّهَا أَحَدُ اللَّحْمَيْنِ وَ اغْرِفْ لِلْجِيرَانِ فَإِنْ لَمْ يُصِيبُوا مِنَ اللَّحْمِ يُصِيبُوا مِنَ الْمَرَقِ‏

340

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

يَا عَلِيُّ خُلِقَ النَّاسُ مِنْ شَجَرٍ شَتَّى وَ خُلِقْتُ أَنَا وَ أَنْتَ مِنْ شَجَرَةٍ وَاحِدَةٍ أَنَا أَصْلُهَا وَ أَنْتَ فَرْعُهَا وَ الْحَسَنُ وَ الْحُسَيْنُ أَغْصَانُهَا وَ شِيعَتُنَا أَوْرَاقُهَا فَمَنْ تَعَلَّقَ بِغُصْنٍ مِنْ أَغْصَانِهَا

74

أَدْخَلَهُ اللَّهُ الْجَنَّةَ

14، 1- 341

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْمَلَطِيُّ وَ نُعَيْمُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ وَ دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ النَّهْشَلِيُّ قَالُوا حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ(ع)عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْأَنْصَارِيِّ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنَا خِزَانَةُ الْعِلْمِ وَ عَلِيٌّ مِفْتَاحُهَا وَ مَنْ أَرَادَ الْخِزَانَةَ فَلْيَأْتِ الْمِفْتَاحَ‏

342

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عُيَيْنَةُ قَالَ حَدَّثَنِي نُعَيْمُ بْنُ صَالِحٍ الطَّبَرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

نِعْمَ الشَّيْ‏ءُ الْهَدِيَّةُ وَ هِيَ مِفْتَاحُ الْحَوَائِجِ‏

343

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْهَدِيَّةُ تُذْهِبُ الضَّغَائِنَ مِنَ الصُّدُورِ

344 حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ الْحُسَيْنِ بْنِ يُوسُفَ الْبَغْدَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُيَيْنَةَ قَالَ حَدَّثَنَا دَارِمُ بْنُ قَبِيصَةَ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

اطْلُبُوا الْخَيْرَ عِنْدَ حِسَانِ الْوُجُوهِ فَإِنَّ فِعَالَهُمْ أَحْرَى أَنْ تَكُونَ حَسَناً

345

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَنَا خَاتَمُ النَّبِيِّينَ وَ عَلِيٌّ خَاتَمُ الْوَصِيِّينَ‏

346

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

لَا تُفْرِدُوا الْجُمُعَةَ بِصَوْمٍ‏

347

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

التَّائِبُ مِنَ الذَّنْبِ كَمَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ‏

348

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

أَطْفِئُوا الْمَصَابِيحَ بِاللَّيْلِ لَا تَجُرَّهَا الْفُوَيْسِقَةُ فَتُحْرِقَ الْبَيْتَ وَ مَا فِيهِ‏

75

349

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

الْكَمْأَةُ مِنَ الْمَنِّ الَّذِي أَنْزَلَهُ اللَّهُ عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ وَ هِيَ شِفَاءٌ لِلْعَيْنِ وَ الْعَجْوَةُ الَّتِي فِي الْبَرْنِيِّ مِنَ الْجَنَّةِ وَ هِيَ شِفَاءٌ مِنَ السَّمِ‏

350

وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ‏

أَنَّهُ وَرَّثَ الْخُنْثَى مِنْ مَوْضِعِ مَبَالَتِهِ‏

32 باب في ذكر ما جاء عن الرضا(ع)من العلل‏

1

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏

قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِمَ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الْخَلْقَ عَلَى أَنْوَاعٍ شَتَّى وَ لَمْ يَخْلُقْهُ نَوْعاً وَاحِداً فَقَالَ لِئَلَّا يَقَعَ فِي الْأَوْهَامِ أَنَّهُ عَاجِزٌ فَلَا تَقَعُ صُورَةٌ فِي وَهْمِ مُلْحِدٍ إِلَّا وَ قَدْ خَلَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهَا خَلْقاً وَ لَا يَقُولُ قَائِلٌ هَلْ يَقْدِرُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ عَلَى صُورَةِ كَذَا وَ كَذَا إِلَّا وَجَدَ ذَلِكَ فِي خَلْقِهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى فَيَعْلَمُ بِالنَّظَرِ إِلَى أَنْوَاعِ خَلْقِهِ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ

2

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَبْدِ السَّلَامِ بْنِ صَالِحٍ الْهَرَوِيِّ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏

قُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدُّنْيَا كُلَّهَا فِي زَمَنِ نُوحٍ(ع)وَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ وَ فِيهِمْ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ فَقَالَ مَا كَانَ فِيهِمُ الْأَطْفَالُ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَعْقَمَ أَصْلَابَ قَوْمِ نُوحٍ وَ أَرْحَامَ نِسَائِهِمْ أَرْبَعِينَ عَاماً فَانْقَطَعَ نَسْلُهُمْ فَغَرِقُوا وَ لَا طِفْلَ فِيهِمْ وَ مَا كَانَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لِيَهْلِكَ بِعَذَابِهِ مَنْ لَا ذَنْبَ لَهُ وَ أَمَّا الْبَاقُونَ مِنْ قَوْمِ نُوحٍ فَأُغْرِقُوا لِتَكْذِيبِهِمْ لِنَبِيِّ اللَّهِ نُوحٍ(ع)وَ سَائِرُهُمْ أُغْرِقُوا بِرِضَاهُمْ بِتَكْذِيبِ الْمُكَذِّبِينَ وَ مَنْ غَابَ عَنْ أَمْرٍ فَرَضِيَ بِهِ كَانَ كَمَنْ شَهِدَهُ وَ أَتَاهُ‏

3

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيٍّ الْوَشَّاءِ عَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُهُ يَقُولُ قَالَ أَبِي(ع)قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ(ع)

إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَالَ لِنُوحٍ‏

يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ‏

لِأَنَّهُ كَانَ مُخَالِفاً

76

لَهُ وَ جَعَلَ مَنِ اتَّبَعَهُ مِنْ أَهْلِهِ قَالَ وَ سَأَلَنِي كَيْفَ يَقْرَءُونَ هَذِهِ الْآيَةَ فِي ابْنِ نُوحٍ فَقُلْتُ يَقْرَؤُهَا النَّاسُ عَلَى وَجْهَيْنِ‏

إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ‏

وَ إِنَّهُ عَمِلَ غَيْرَ صَالِحٍ فَقَالَ كَذَبُوا هُوَ ابْنُهُ وَ لَكِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ نَفَاهُ عَنْهُ حِينَ خَالَفَهُ فِي دِينِهِ‏

4

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ زِيَادِ بْنِ جَعْفَرٍ الْهَمَدَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ أَبِيهِ(ع)أَنَّهُ قَالَ‏

إِنَّمَا

اتَّخَذَ اللَّهُ‏

عَزَّ وَ جَلَ‏

إِبْراهِيمَ خَلِيلًا

لِأَنَّهُ لَمْ يَرُدَّ أَحَداً وَ لَمْ يَسْأَلْ أَحَداً قَطُّ غَيْرَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

5

حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدٍ الْعَلَوِيُّ الْعَمْرِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي إِسْمَاعِيلُ بْنُ هَمَّامٍ قَالَ قَالَ الرِّضَا(ع)

فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

قالُوا إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ‏

قَالَ كَانَتْ لِإِسْحَاقَ النَّبِيِّ(ع)مِنْطَقَةٌ يَتَوَارَثُهَا الْأَنْبِيَاءُ الْأَكَابِرُ وَ كَانَتْ عِنْدَ عَمَّةِ يُوسُفَ وَ كَانَ يُوسُفُ عِنْدَهَا وَ كَانَتْ تُحِبُّهُ فَبَعَثَ إِلَيْهَا أَبُوهُ وَ قَالَ ابْعَثِيهِ إِلَيَّ وَ أَرُدُّهُ إِلَيْكِ فَبَعَثَتْ إِلَيْهِ دَعْهُ عِنْدِيَ اللَّيْلَةَ أَشُمَّهُ ثُمَّ أُرْسِلُهُ إِلَيْكَ غُدْوَةً قَالَ فَلَمَّا أَصْبَحَتْ أَخَذَتِ الْمِنْطَقَةَ فَرَبَطَتْهَا فِي حِقْوِهِ وَ أَلْبَسَتْهُ قَمِيصاً وَ بَعَثَتْ بِهِ إِلَيْهِ فَلَمَّا خَرَجَ مِنْ عِنْدِهَا طَلَبَتِ الْمِنْطَقَةَ وَ قَالَتْ سُرِقَتِ الْمِنْطَقَةُ فَوَجَدَتْ عَلَيْهِ وَ كَانَ إِذَا سُرِقَ أَحَدٌ فِي ذَلِكَ الزَّمَنِ دُفِعَ إِلَى صَاحِبِ السَّرِقَةِ فَكَانَ عَبْدَهُ‏

6

حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ مُظَفَّرٍ الْعَلَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ

77

عَنْ أَبِيهِ عَنْ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ حَدَّثَنِي الْحَسَنُ بْنُ عَلِيٍّ الْوَشَّاءُ قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

كَانَتِ الْحُكُومَةُ فِي بَنِي إِسْرَائِيلَ إِذَا سَرَقَ أَحَدٌ شَيْئاً اسْتُرِقَّ بِهِ وَ كَانَ يُوسُفُ(ع)عِنْدَ عَمَّتِهِ وَ هُوَ صَغِيرٌ وَ كَانَتْ تُحِبُّهُ وَ كَانَتْ لِإِسْحَاقَ(ع)مِنْطَقَةٌ أَلْبَسَهَا أَبَاهُ يَعْقُوبَ فَكَانَتْ عِنْدَ ابْنَتِهِ وَ إِنَّ يَعْقُوبَ طَلَبَ يُوسُفَ يَأْخُذُهُ مِنْ عَمَّتِهِ فَاغْتَمَّتْ لِذَلِكَ وَ قَالَتْ لَهُ دَعْهُ حَتَّى أُرْسِلَهُ إِلَيْكِ فَأَرْسَلَتْهُ وَ أَخَذَتِ الْمِنْطَقَةَ وَ شَدَّتْهَا فِي وَسَطِهِ تَحْتَ الثِّيَابِ فَلَمَّا أَتَى يُوسُفُ أَبَاهُ جَاءَتْ فَقَالَتْ سُرِقَتِ الْمِنْطَقَةُ فَفَتَّشَتْهُ فَوَجَدَتْهَا فِي وَسَطِهِ فَلِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ حِينَ جَعَلَ الصَّاعَ فِي وِعَاءِ أَخِيهِ‏

إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ‏

فَقَالَ لَهُمْ يُوسُفُ مَا جَزَاءُ مَنْ وُجِدَ فِي رَحْلِهِ قَالُوا هُوَ جَزَاؤُهُ كَمَا جَرَتِ السُّنَّةُ الَّتِي تَجْرِي فِيهِمْ‏

فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اسْتَخْرَجَها مِنْ وِعاءِ أَخِيهِ‏

وَ لِذَلِكَ قَالَ إِخْوَةُ يُوسُفَ‏

إِنْ يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَقَ أَخٌ لَهُ مِنْ قَبْلُ‏

يَعْنُونَ الْمِنْطَقَةَ

فَأَسَرَّها يُوسُفُ فِي نَفْسِهِ وَ لَمْ يُبْدِها لَهُمْ‏

7

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ عَنْ جذان [حَمْدَانَ بْنِ سُلَيْمَانَ النَّيْسَابُورِيِّ قَالَ حَدَّثَنِي إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْهَمَدَانِيُّ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)لِأَيِّ عِلَّةٍ أَغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ وَ قَدْ آمَنَ بِهِ وَ أَقَرَّ بِتَوْحِيدِهِ قَالَ لِأَنَّهُ آمَنَ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ وَ الْإِيمَانُ عِنْدَ رُؤْيَةِ الْبَأْسِ غَيْرُ مَقْبُولٍ وَ ذَلِكَ حُكْمُ اللَّهِ تَعَالَى فِي السَّلَفِ وَ الْخَلَفِ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَلَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا قالُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَحْدَهُ وَ كَفَرْنا بِما كُنَّا بِهِ مُشْرِكِينَ فَلَمْ يَكُ يَنْفَعُهُمْ إِيمانُهُمْ لَمَّا رَأَوْا بَأْسَنا

وَ قَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

يَوْمَ يَأْتِي بَعْضُ آياتِ رَبِّكَ لا يَنْفَعُ نَفْساً إِيمانُها لَمْ تَكُنْ آمَنَتْ مِنْ قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمانِها خَيْراً

وَ هَكَذَا فِرْعَوْنُ لَمَّا

أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قالَ آمَنْتُ أَنَّهُ لا إِلهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُوا إِسْرائِيلَ وَ أَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ‏

فَقِيلَ لَهُ‏

آلْآنَ وَ قَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ وَ كُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً

78

وَ قَدْ كَانَ فِرْعَوْنُ مِنْ قَرْنِهِ إِلَى قَدَمِهِ فِي الْحَدِيدِ وَ قَدْ لَبِسَهُ عَلَى بَدَنِهِ فَلَمَّا أُغْرِقَ أَلْقَاهُ اللَّهُ عَلَى نَجْوَةٍ مِنَ الْأَرْضِ بِبَدَنِهِ لِتَكُونَ لِمَنْ بَعْدَهُ عَلَامَةً فَيَرَوْنَهُ مَعَ تَثَقُّلِهِ بِالْحَدِيدِ عَلَى مُرْتَفِعٍ مِنَ الْأَرْضِ وَ سَبِيلُ الثَّقِيلِ أَنْ يَرْسُبَ وَ لَا يَرْتَفِعَ وَ كَانَ ذَلِكَ آيَةً وَ عَلَامَةً وَ لِعِلَّةٍ أُخْرَى أَغْرَقَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فِرْعَوْنَ وَ هِيَ أَنَّهُ اسْتَغَاثَ بِمُوسَى لَمَّا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ وَ لَمْ يَسْتَغِثْ بِاللَّهِ فَأَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ يَا مُوسَى لَمْ تُغِثْ فِرْعَوْنَ لِأَنَّكَ لَمْ تَخْلُقْهُ وَ لَوِ اسْتَغَاثَ بِي لَأَغَثْتُهُ‏

8

حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْوَهَّابِ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مَنْصُورُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْأَصْفَهَانِيُّ الصُّوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي عَلِيُّ بْنُ مَهْرَوَيْهِ الْقَزْوِينِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْغَازِي قَالَ سَمِعْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ(ع)

فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

فَتَبَسَّمَ ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها

وَ قَالَ لَمَّا قَالَتِ النَّمْلَةُ

يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمانُ وَ جُنُودُهُ وَ هُمْ لا يَشْعُرُونَ‏

حَمَلَتِ الرِّيحُ صَوْتَ النَّمْلَةِ إِلَى سُلَيْمَانَ(ع)وَ هُوَ مَارٌّ فِي الْهَوَاءِ وَ الرِّيحُ قَدْ حَمَلَتْهُ فَوَقَفَ وَ قَالَ عَلَيَّ بِالنَّمْلَةِ فَلَمَّا أُتِيَ بِهَا قَالَ سُلَيْمَانُ يَا أَيُّهَا النَّمْلَةُ أَ مَا عَلِمْتِ أَنِّي نَبِيُّ اللَّهِ وَ أَنِّي لَا أَظْلِمُ أَحَداً قَالَتِ النَّمْلَةُ بَلَى قَالَ سُلَيْمَانُ(ع)فَلِمَ حَذَّرْتِهِمْ ظُلْمِي فَقُلْتِ‏

يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ‏

قَالَتِ النَّمْلَةُ خَشِيتُ أَنْ ينظر [يَنْظُرُوا إِلَى زِينَتِكَ فَيَفْتَتِنُوا بِهَا فَيَبْعُدُونَ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى ثُمَّ قَالَتِ النَّمْلَةُ أَنْتَ أَكْبَرُ أَمْ أَبُوكَ دَاوُدُ قَالَ سُلَيْمَانُ بَلْ أَبِي دَاوُدُ قَالَتِ النَّمْلَةُ فَلِمَ زِيدَ فِي حُرُوفِ اسْمِكَ حَرْفٌ عَلَى حُرُوفِ اسْمِ أَبِيكَ دَاوُدَ قَالَ سُلَيْمَانُ مَا لِي بِهَذَا عِلْمٌ قَالَتِ النَّمْلَةُ لِأَنَّ أَبَاكَ دَاوُدَ(ع)دَاوَى جُرْحَهُ بِوُدٍّ فَسُمِّيَ دَاوُدَ وَ أَنْتَ يَا سُلَيْمَانُ أَرْجُو أَنْ تَلْحَقَ بِأَبِيكَ قَالَتِ النَّمْلَةُ هَلْ تَدْرِي لِمَ سُخِّرَتْ لَكَ الرِّيحُ مِنْ بَيْنِ سَائِرِ الْمَمْلَكَةِ قَالَ سُلَيْمَانُ مَا لِي بِهَذَا عِلْمٌ قَالَتِ النَّمْلَةُ يَعْنِي عَزَّ وَ جَلَّ بِذَلِكَ لَوْ سَخَّرْتُ لَكَ جَمِيعَ الْمَمْلَكَةِ كَمَا سَخَّرْتُ لَكَ هَذِهِ الرِّيحَ لَكَانَ زَوَالُهَا مِنْ يَدِكَ كَزَوَالِ الرِّيحِ فَحِينَئِذٍ تَبَسَّمَ‏

ضاحِكاً مِنْ قَوْلِها

79

9

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ عَنْ يَعْقُوبَ بْنِ يَزِيدَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَشْيَمَ عَنْ سُلَيْمَانَ الْجَعْفَرِيِّ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)

قَالَ أَ تَدْرِي لِمَ سُمِّيَ إِسْمَاعِيلُ صَادِقَ الْوَعْدِ قَالَ قُلْتُ لَا أَدْرِي فَقَالَ وَعَدَ رَجُلًا فَجَلَسَ لَهُ حَوْلًا يَنْتَظِرُهُ‏

10 حَدَّثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)لِمَ سُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ الْحَوَارِيِّينَ قَالَ أَمَّا عِنْدَ النَّاسِ فَإِنَّهُمْ سُمُّوا حَوَارِيِّينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا قَصَّارِينَ يُخَلِّصُونَ الثِّيَابَ مِنَ الْوَسَخِ بِالْغَسْلِ وَ هُوَ اسْمٌ مُشْتَقٌّ مِنَ الْخُبْزِ الْحُوَارِ وَ أَمَّا عِنْدَنَا فَسُمِّيَ الْحَوَارِيُّونَ الْحَوَارِيِّينَ لِأَنَّهُمْ كَانُوا مُخْلَصِينَ فِي أَنْفُسِهِمْ وَ مُخْلِصِينَ لِغَيْرِهِمْ مِنْ أَوْسَاخِ الذُّنُوبِ بِالْوَعْظِ وَ التَّذْكِيرِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ فَلِمَ سُمِّيَ النَّصَارَى نَصَارَى قَالَ لِأَنَّهُمْ مِنْ قَرْيَةٍ اسْمُهَا نَاصِرَةُ مِنْ بِلَادِ الشَّامِ نَزَلَتْهَا مَرْيَمُ وَ عِيسَى(ع)بَعْدَ رُجُوعِهِمَا مِنْ مِصْرَ

11

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ عَنْ أَبِي طَاهِرِ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏

الطَّبَائِعُ أَرْبَعَةٌ فَمِنْهُنَّ الْبَلْغَمُ وَ هُوَ خَصِمٌ جَدِلٌ وَ مِنْهُنَّ الدَّمُ وَ هُوَ عَبْدٌ زِنْجِيٌّ وَ رُبَّمَا قَتَلَ الْعَبْدُ سَيِّدَهُ وَ مِنْهُنَّ الرِّيحُ وَ هُوَ مَلِكٌ يُدَارَى وَ مِنْهُنَّ الْمِرَّةُ وَ هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ هِيَ الْأَرْضُ إِذَا ارْتَجَّتْ بِمَا عَلَيْهَا

12

حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْرُورٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَامِرٍ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ السَّيَّارِيُّ عَنْ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَغْدَادِيِّ قَالَ‏

قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)لِمَا ذَا بَعَثَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ مُوسَى بْنَ عِمْرَانَ بِالْعَصَا وَ يَدِهِ الْبَيْضَاءِ وَ آلَةِ السِّحْرِ وَ بَعَثَ عِيسَى(ع)بِالطِّبِّ وَ بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)بِالْكَلَامِ وَ الْخُطَبِ‏

80

فَقَالَ لَهُ أَبُو الْحَسَنِ(ع)إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا بَعَثَ مُوسَى(ع)كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ السِّحْرَ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَ الْقَوْمِ وَ فِي وُسْعِهِمْ مِثْلُهُ وَ بِمَا أَبْطَلَ بِهِ سِحْرَهُمْ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ عِيسَى(ع)فِي وَقْتٍ ظَهَرَتْ فِيهِ الزَّمَانَاتُ وَ احْتَاجَ النَّاسُ إِلَى الطِّبِّ فَأَتَاهُمْ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِمَا لَمْ يَكُنْ عِنْدَهُمْ مِثْلُهُ وَ بِمَا أَحْيَا لَهُمُ الْمَوْتَى وَ أَبْرَأَ لَهُمُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ بِإِذْنِ اللَّهِ تَعَالَى وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ وَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بَعَثَ مُحَمَّداً(ص)فِي وَقْتٍ كَانَ الْأَغْلَبُ عَلَى أَهْلِ عَصْرِهِ الْخُطَبَ وَ الْكَلَامَ وَ أَظُنُّهُ قَالَ وَ الشِّعْرَ فَأَتَاهُمْ مِنْ كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَوَاعِظِهِ وَ أَحْكَامِهِ مَا أَبْطَلَ بِهِ قَوْلَهُمْ وَ أَثْبَتَ بِهِ الْحُجَّةَ عَلَيْهِمْ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ تَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ مِثْلَكَ الْيَوْمَ قَطُّ فَمَا الْحُجَّةُ عَلَى الْخَلْقِ الْيَوْمَ فَقَالَ(ع)الْعَقْلُ يُعْرَفُ بِهِ الصَّادِقُ عَلَى اللَّهِ فَيُصَدِّقُهُ وَ الْكَاذِبُ عَلَى اللَّهِ فَيُكَذِّبُهُ فَقَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ هَذَا وَ اللَّهِ الْجَوَابُ‏

13

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏

إِنَّمَا سُمِّيَ أُولُو الْعَزْمِ أُوْلِي الْعَزْمِ لِأَنَّهُمْ كَانُوا أَصْحَابَ الشَّرَائِعِ وَ الْعَزَائِمِ وَ ذَلِكَ أَنَّ كُلَّ نَبِيٍّ بَعْدَ نُوحٍ(ع)كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ إِبْرَاهِيمَ الْخَلِيلِ(ع)وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ إِبْرَاهِيمَ وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَتِهِ وَ مِنْهَاجِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ مُوسَى(ع)وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي زَمَنِ مُوسَى وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى شَرِيعَةِ مُوسَى وَ مِنْهَاجِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى أَيَّامِ عِيسَى(ع)وَ كُلُّ نَبِيٍّ كَانَ فِي أَيَّامِ عِيسَى(ع)وَ بَعْدَهُ كَانَ عَلَى مِنْهَاجِ عِيسَى وَ شَرِيعَتِهِ وَ تَابِعاً لِكِتَابِهِ إِلَى زَمَنِ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ(ص)فَهَؤُلَاءِ الْخَمْسَةُ أُولُو الْعَزْمِ فَهُمْ أَفْضَلُ الْأَنْبِيَاءِ وَ الرُّسُلِ(ع)وَ شَرِيعَةُ مُحَمَّدٍ(ص)لَا تُنْسَخُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ لَا نَبِيَّ بَعْدَهُ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ فَمَنِ ادَّعَى بَعْدَهُ نُبُوَّةً أَوْ أَتَى بَعْدَ الْقُرْآنِ بِكِتَابٍ فَدَمُهُ مُبَاحٌ لِكُلِّ مَنْ سَمِعَ ذَلِكَ مِنْهُ‏

81

14

حَدَّثَنَا الْمُظَفَّرُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الْمُظَفَّرِ الْعَلَوِيُّ السَّمَرْقَنْدِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ عَنْ أَبِيهِ أَبِي النَّصْرِ مُحَمَّدِ بْنِ مَسْعُودٍ الْعَيَّاشِيِّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْوَلِيدِ عَنِ الْعَبَّاسِ بْنِ هِلَالٍ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مُوسَى الرِّضَا(ع)عَنْ أَبِيهِ مُوسَى عَنْ أَبِيهِ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ مُحَمَّدٍ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ عَنْ أَبِيهِ الْحُسَيْنِ بْنِ عَلِيٍّ عَنْ أَبِيهِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)

خَمْسٌ لَا أَدَعُهُنَّ حَتَّى الْمَمَاتِ الْأَكْلُ عَلَى الْحَضِيضِ مَعَ الْعَبِيدِ وَ رُكُوبِيَ الْحِمَارَ مُؤْكَفاً وَ حَلْبِيَ الْعَنْزَ بِيَدِي وَ لُبْسُ الصُّوفِ وَ التَّسْلِيمُ عَلَى الصِّبْيَانِ لِيَكُونَ سُنَّةً مِنْ بَعْدِي‏

15

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏

سَأَلْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)كَيْفَ مَالَ النَّاسُ عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ وَ سَابِقَتَهُ وَ مَكَانَهُ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)فَقَالَ إِنَّمَا مَالُوا عَنْهُ إِلَى غَيْرِهِ وَ قَدْ عَرَفُوا فَضْلَهُ لِأَنَّهُ قَدْ كَانَ قَتَلَ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أَجْدَادِهِمْ وَ إِخْوَانِهِمْ وَ أَعْمَامِهِمْ وَ أَخْوَالِهِمْ وَ أَقْرِبَائِهِمُ الْمُحَادِّينَ لِلَّهِ وَ لِرَسُولِهِ عَدَداً كَثِيراً فَكَانَ حِقْدُهُمْ عَلَيْهِ لِذَلِكَ فِي قُلُوبِهِمْ فَلَمْ يُحِبُّوا أَنْ يَتَوَلَّى عَلَيْهِمْ وَ لَمْ يَكُنْ فِي قُلُوبِهِمْ عَلَى غَيْرِهِ مِثْلُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الْجِهَادِ بَيْنَ يَدَيْ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مِثْلُ مَا كَانَ لَهُ فَلِذَلِكَ عَدَلُوا عَنْهُ وَ مَالُوا إِلَى سِوَاهُ‏

16

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الْحُسَيْنُ بْنُ عَلِيٍّ الْعَدَوِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا الْهَيْثَمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الرُّمَّانِيُّ قَالَ‏

سَأَلْتُ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ أَخْبِرْنِي عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ(ع)لِمَ لَمْ يُجَاهِدْ أَعْدَاءَهُ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)ثُمَّ جَاهَدَ فِي أَيَّامِ وِلَايَتِهِ فَقَالَ لِأَنَّهُ اقْتَدَى بِرَسُولِ اللَّهِ(ص)فِي تَرْكِهِ جِهَادَ الْمُشْرِكِينَ بِمَكَّةَ بَعْدَ النُّبُوَّةِ ثَلَاثَ عَشْرَةَ سَنَةً وَ بِالْمَدِينَةِ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً وَ ذَلِكَ لِقِلَّةِ أَعْوَانِهِ عَلَيْهِمْ وَ كَذَلِكَ عَلِيٌّ(ع)تَرَكَ مُجَاهَدَةَ أَعْدَائِهِ لِقِلَّةِ أَعْوَانِهِ عَلَيْهِمْ فَلَمَّا لَمْ تَبْطُلْ نُبُوَّةُ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَعَ تَرْكِهِ الْجِهَادَ ثَلَاثَ عَشْرَةَ

82

سَنَةً وَ تِسْعَةَ عَشَرَ شَهْراً فَكَذَلِكَ لَمْ تَبْطُلْ إِمَامَةُ عَلِيٍّ مَعَ تَرْكِهِ الْجِهَادَ خَمْساً وَ عِشْرِينَ سَنَةً إِذَا كَانَتِ الْعِلَّةُ الْمَانِعَةُ لَهُمَا وَاحِدَةً

17

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبِي عَنْ جَدِّي أَحْمَدَ بْنِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي يَعْقُوبَ الْبَلْخِيِّ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)فَقُلْتُ لَهُ لِأَيِّ عِلَّةٍ صَارَتِ الْإِمَامَةُ فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)دُونَ وُلْدِ الْحَسَنِ(ع)فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ جَعَلَهَا فِي وُلْدِ الْحُسَيْنِ(ع)وَ لَمْ يَجْعَلْهَا فِي وُلْدِ الْحَسَنِ وَ اللَّهُ‏

لا يُسْئَلُ عَمَّا يَفْعَلُ‏

18

حَدَّثَنَا أَبِي رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنِي سَعْدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى عَنْ دُرُسْتَ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ عَبْدِ الْحَمِيدِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏

دَخَلَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)عَلَى عَائِشَةَ وَ قَدْ وَضَعَتْ قُمْقُمَتَهَا عَلَى الشَّمْسِ فَقَالَ يَا حُمَيْرَاءُ مَا هَذَا قَالَتْ أَغْسِلُ رَأْسِي وَ جَسَدِي قَالَ لَا تَعُودِي فَإِنَّهُ يُورِثُ الْبَرَصَ‏

قال مصنف هذا الكتاب (رحمه الله) أبو الحسن صاحب هذا الحديث يجوز أن يكون الرضا و يجوز أن يكون موسى بن جعفر(ع)لأن إبراهيم بن عبد الحميد قد لقيهما جميعا و هذا الحديث من المراسيل‏

19

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ أَخْبَرَنَا أَبِي عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنِ الْقَوْمِ يَكُونُونَ فِي السَّفَرِ فَيَمُوتُ مِنْهُمْ مَيِّتٌ وَ مَعَهُمْ جُنُبٌ وَ مَعَهُمْ مَاءٌ قَلِيلٌ قَدْرَ مَا يَكْتَفِي أَحَدُهُمَا بِهِ أَيُّهُمَا يَبْدَأُ بِهِ قَالَ يَغْتَسِلُ الْجُنُبُ وَ يُتْرَكُ الْمَيِّتُ لِأَنَّ هَذَا فَرِيضَةٌ وَ هَذَا سُنَّةٌ

20

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ الْحَسَنِ بْنِ النَّضْرِ قَالَ‏

قُلْتُ لِلرِّضَا(ع)مَا الْعِلَّةُ فِي التَّكْبِيرِ عَلَى الْمَيِّتِ خَمْسَ تَكْبِيرَاتٍ قَالَ رَوَوْا أَنَّهَا اشْتُقَّتْ مِنْ خَمْسِ صَلَوَاتٍ فَقَالَ هَذَا ظَاهِرُ الْحَدِيثِ فَأَمَّا فِي وَجْهٍ آخَرَ فَإِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ قَدْ فَرَضَ عَلَى الْعِبَادِ خَمْسَ فَرَائِضَ‏

83

الصَّلَاةَ وَ الزَّكَاةَ وَ الصِّيَامَ وَ الْحَجَّ وَ الْوَلَايَةَ فَجَعَلَ لِلْمَيِّتِ مِنْ كُلِّ فَرِيضَةٍ تَكْبِيرَةً وَاحِدَةً فَمَنْ قَبِلَ الْوَلَايَةَ كَبَّرَ خَمْساً وَ مَنْ لَمْ يَقْبَلِ الْوَلَايَةَ كَبَّرَ أَرْبَعاً فَمِنْ أَجْلِ ذَلِكَ تُكَبِّرُونَ خَمْساً وَ مَنْ خَالَفَكُمْ يُكَبِّرُ أَرْبَعاً

21

حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَبُو الْحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ الْأَسَدِيُّ عَنْ سَهْلِ بْنِ زِيَادٍ الْآدَمِيِّ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُثْمَانَ الدَّارِمِيِّ عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ جَعْفَرٍ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنِ التَّلْبِيَةِ وَ عِلَّتِهَا فَقَالَ إِنَّ النَّاسَ إِذَا أَحْرَمُوا نَادَاهُمُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ فَقَالَ عِبَادِي وَ إِمَائِي لَأُحْرِمَنَّكُمْ عَلَى النَّارِ كَمَا أَحْرَمْتُمْ لِي فَيَقُولُونَ لَبَّيْكَ اللَّهُمَّ لَبَّيْكَ إِجَابَةً لِلَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى نِدَائِهِ إِيَّاهُمْ‏

22

حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)قَالَ‏

قُلْتُ لَهُ عَنْ كَمْ تُجْزِي الْبَدَنَةُ قَالَ عَنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ فَالْبَقَرَةُ قَالَ تُجْزِي عَنْ خَمْسَةٍ إِذَا كَانُوا يَأْكُلُونَ عَلَى مَائِدَةٍ وَاحِدَةٍ قُلْتُ كَيْفَ صَارَتِ الْبَدَنَةُ لَا تُجْزِي إِلَّا عَنْ وَاحِدَةٍ وَ الْبَقَرَةُ تُجْزِي عَنْ خَمْسَةٍ قَالَ لِأَنَّ الْبَدَنَةَ لَمْ تَكُنْ فِيهَا مِنَ الْعِلَّةِ مَا كَانَ فِي الْبَقَرَةِ إِنَّ الَّذِينَ أَمَرُوا قَوْمَ مُوسَى(ع)بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ كَانُوا خَمْسَةَ أَنْفُسٍ وَ كَانُوا أَهْلَ بَيْتٍ يَأْكُلُونَ عَلَى خِوَانٍ وَاحِدٍ وَ هُمْ أذينوية وَ أَخُوهُ مبذوية وَ ابْنُ أَخِيهِ وَ ابْنَتُهُ وَ امْرَأَتُهُ هُمُ الَّذِينَ أَمَرُوا بِعِبَادَةِ الْعِجْلِ وَ هُمُ الَّذِينَ ذَبَحُوا الْبَقَرَةَ الَّتِي أَمَرَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى بِذَبْحِهَا

23

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ الْوَلِيدِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ الْحَسَنِ الصَّفَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ أَبِيهِ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ(ع)لِأَيِّ شَيْ‏ءٍ صَارَ الْحَاجُّ لَا يُكْتَبُ عَلَيْهِ ذَنْبٌ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ قَالَ لِأَنَّ اللَّهَ تَعَالَى أَبَاحَ لِلْمُشْرِكِينَ الْحَرَمَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ إِذْ يَقُولُ‏

فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

84

فَمِنْ ثَمَّ وَهَبَ لِمَنْ حَجَّ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ الْبَيْتَ الذُّنُوبَ أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ

24

حَدَّثَنَا أَبِي (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِدْرِيسَ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ يَحْيَى بْنِ عِمْرَانَ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ مَعْرُوفٍ عَنْ أَخِيهِ عُمَرَ عَنْ جَعْفَرِ بْنِ عُيَيْنَةَ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ(ع)

قَالَ إِنَّ عَلِيّاً(ع)لَمْ يَبِتْ بِمَكَّةَ بَعْدَ إِذْ هَاجَرَ مِنْهَا حَتَّى قَبَضَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَيْهِ قَالَ قُلْتُ لَهُ وَ لِمَ ذَاكَ قَالَ كَانَ يَكْرَهُ أَنْ يَبِيتَ بِأَرْضٍ قَدْ هَاجَرَ مِنْهَا وَ كَانَ يُصَلِّي الْعَصْرَ وَ يَخْرُجُ مِنْهَا وَ يَبِيتُ بِغَيْرِهَا

25

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ مَعْبَدٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)عَنْ مَهْرِ السُّنَّةِ كَيْفَ صَارَ خَمْسَ مِائَةِ دِرْهَمٍ فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَنْ لَا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَ آلِهِ مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ حَوْرَاءَ مِنَ الْجَنَّةِ وَ جَعَلَ ذَلِكَ مَهْرَهَا فَمِنْ ثَمَّ أَوْحَى اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ إِلَى نَبِيِّهِ(ص)أَنْ يَسُنَّ مُهُورَ الْمُؤْمِنَاتِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ فَفَعَلَ ذَلِكَ رَسُولُ اللَّهِ ص‏

26

حَدَّثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ إِدْرِيسَ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنِ ابْنِ أَبِي نَصْرٍ عَنِ الْحُسَيْنِ بْنِ خَالِدٍ قَالَ‏

قُلْتُ لِأَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)جُعِلْتُ فِدَاكَ كَيْفَ صَارَ مُهُورُ النِّسَاءِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ اثْنَتَيْ عَشْرَةَ أُوقِيَّةً وَ نَشٌّ قَالَ إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ أَوْجَبَ عَلَى نَفْسِهِ أَلَّا يُكَبِّرَهُ مُؤْمِنٌ مِائَةَ تَكْبِيرَةٍ وَ يُسَبِّحَهُ مِائَةَ تَسْبِيحَةٍ وَ يُحَمِّدَهُ مِائَةَ تَحْمِيدَةٍ وَ يُهَلِّلَهُ مِائَةَ تَهْلِيلَةٍ وَ يُصَلِّيَ عَلَى النَّبِيِّ(ص)مِائَةَ مَرَّةٍ ثُمَّ يَقُولَ اللَّهُمَّ زَوِّجْنِي مِنَ الْحُورِ الْعِينِ إِلَّا زَوَّجَهُ اللَّهُ حَوْرَاءَ فَمِنْ ثَمَّ جُعِلَ مُهُورُ النِّسَاءِ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ أَيُّمَا مُؤْمِنٍ خَطَبَ إِلَى أَخِيهِ حُرْمَةً وَ بَذَلَ لَهُ خَمْسَمِائَةِ دِرْهَمٍ وَ لَمْ يُزَوِّجْهُ فَقَدْ عَقَّهُ وَ اسْتَحَقَ‏

85

مِنَ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ أَلَّا يُزَوِّجَهُ حَوْرَاءَ

27

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏

سَأَلْتُ الرِّضَا(ع)عَنِ الْعِلَّةِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا لَا تَحِلُّ الْمُطَلَّقَةُ لِلْعِدَّةِ لِزَوْجِهَا

حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ‏

فَقَالَ إِنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى إِنَّمَا أَذِنَ فِي الطَّلَاقِ مَرَّتَيْنِ فَقَالَ عَزَّ وَ جَلَ‏

الطَّلاقُ مَرَّتانِ فَإِمْساكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسانٍ‏

يَعْنِي فِي التَّطْلِيقَةِ الثَّالِثَةِ وَ لِدُخُولِهِ فِيمَا كَرِهَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَهُ مِنَ الطَّلَاقِ الثَّالِثِ حَرَّمَهَا اللَّهُ عَلَيْهِ‏

فَلا تَحِلُّ لَهُ مِنْ بَعْدُ حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ‏

لِئَلَّا يُوقِعَ النَّاسُ الِاسْتِخْفَافَ بِالطَّلَاقِ وَ لَا تُضَارَّ النِّسَاءَ

28

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الْعَطَّارُ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِيسَى عَنْ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ الْأَشْعَرِيِّ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)عَنْ تَزْوِيجِ الْمُطَلَّقَاتِ ثَلَاثاً فَقَالَ لِي إِنَّ طَلَاقَكُمُ الثَّلَاثَ لَا يَحِلُّ لِغَيْرِكُمْ وَ طَلَاقَهُمْ يَحِلُّ لَكُمْ لِأَنَّكُمْ لَا تَرَوْنَ الثَّلَاثَ شَيْئاً وَ هُمْ يُوجِبُونَهَا

29

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْكُوفِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ قَالَ‏

سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ(ع)فَقُلْتُ لَهُ لِمَ كُنِّيَ النَّبِيُّ(ص)بِأَبِي الْقَاسِمِ فَقَالَ لِأَنَّهُ كَانَ لَهُ ابْنٌ يُقَالُ لَهُ قَاسِمٌ فَكُنِّيَ بِهِ قَالَ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ فَهَلْ تَرَانِي أَهْلًا لِلزِّيَادَةِ فَقَالَ نَعَمْ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ أَنَا وَ عَلِيٌّ أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)أَبٌ لِجَمِيعِ أُمَّتِهِ وَ عَلِيٌّ(ع)مِنْهُمْ قُلْتُ بَلَى قَالَ أَ مَا عَلِمْتَ أَنَّ عَلِيّاً(ع)قَاسِمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ قُلْتُ بَلَى قَالَ فَقِيلَ لَهُ أَبُو الْقَاسِمِ لِأَنَّهُ أَبُو قَسِيمِ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقُلْتُ لَهُ وَ مَا مَعْنَى ذَلِكَ قَالَ إِنَّ شَفَقَةَ النَّبِيِّ(ص)عَلَى أُمَّتِهِ شَفَقَةُ الْآبَاءِ عَلَى الْأَوْلَادِ وَ أَفْضَلُ أُمَّتِهِ عَلِيٌّ(ع)وَ مِنْ بَعْدِهِ شَفَقَةُ عَلِيٍّ(ع)عَلَيْهِمْ كَشَفَقَتِهِ(ص)لِأَنَّهُ وَصِيُّهُ وَ خَلِيفَتُهُ وَ الْإِمَامُ بَعْدَهُ فَلِذَلِكَ قَالَ أَنَا وَ عَلِيٌ‏

86

أَبَوَا هَذِهِ الْأُمَّةِ وَ صَعِدَ النَّبِيُّ(ص)الْمِنْبَرَ فَقَالَ مَنْ تَرَكَ دَيْناً أَوْ ضَيَاعاً فَعَلَيَّ وَ إِلَيَّ وَ مَنْ تَرَكَ مَالًا فَلِوَرَثَتِهِ فَصَارَ بِذَلِكَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْ آبَائِهِمْ وَ أُمَّهَاتِهِمْ وَ أَوْلَى بِهِمْ مِنْهُمْ بِأَنْفُسِهِمْ وَ كَذَلِكَ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ(ع)بَعْدَهُ جَرَى ذَلِكَ لَهُ مِثْلُ مَا جَرَى لِرَسُولِ اللَّهِ ص‏

30

حَدَّثَنَا تَمِيمُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ تَمِيمٍ الْقُرَشِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي عَنْ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْأَنْصَارِيِّ عَنْ أَبِي الصَّلْتِ الْهَرَوِيِّ قَالَ‏

قَالَ الْمَأْمُونُ يَوْماً لِلرِّضَا(ع)يَا أَبَا الْحَسَنِ أَخْبِرْنِي عَنْ جَدِّكَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَيِّ وَجْهِ هُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ وَ بِأَيِّ مَعْنًى فَقَدْ كَثُرَ فِكْرِي فِي ذَلِكَ فَقَالَ لَهُ الرِّضَا(ع)يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَ لَمْ تُرْوَ عَنْ أَبِيكَ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ أَنَّهُ قَالَ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ(ص)يَقُولُ حُبُّ عَلِيٍّ إِيمَانٌ وَ بُغْضُهُ كُفْرٌ فَقَالَ بَلَى فَقَالَ الرِّضَا(ع)فَقِسْمَةُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ إِذَا كَانَتْ عَلَى حُبِّهِ وَ بُغْضِهِ فَهُوَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ وَ النَّارِ فَقَالَ الْمَأْمُونُ لَا أَبْقَانِيَ اللَّهُ بَعْدَكَ يَا أَبَا الْحَسَنِ أَشْهَدُ أَنَّكَ وَارِثُ عِلْمِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)قَالَ أَبُو الصَّلْتِ الْهَرَوِيُّ فَلَمَّا انْصَرَفَ الرِّضَا(ع)إِلَى مَنْزِلِهِ أَتَيْتُهُ فَقُلْتُ لَهُ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ(ص)مَا أَحْسَنَ مَا أَجَبْتَ بِهِ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ فَقَالَ الرِّضَا(ع)يَا أَبَا الصَّلْتِ إِنَّمَا كَلَّمْتُهُ مِنْ حَيْثُ هُوَ وَ لَقَدْ سَمِعْتُ أَبِي يُحَدِّثُ عَنْ آبَائِهِ عَنْ عَلِيٍّ(ع)أَنَّهُ قَالَ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ(ص)يَا عَلِيُّ أَنْتَ قَسِيمُ الْجَنَّةِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ تَقُولُ لِلنَّارِ هَذَا لِي وَ هَذَا لَكِ‏

31

حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ الْحَسَنِ الْقَطَّانُ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سَعِيدٍ الْهَمْدَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ فَضَّالٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا(ع)قَالَ‏

سَأَلْتُهُ عَنْ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ(ع)لِمَ لَمْ يَسْتَرْجِعْ فَدَكَ لَمَّا وَلِيَ أَمْرَ النَّاسِ فَقَالَ لِأَنَّا أَهْلُ بَيْتٍ إِذَا وَلَّانَا اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ لَا يَأْخُذُ لَنَا حُقُوقَنَا مِمَّنْ ظَلَمَنَا إِلَّا هُوَ وَ نَحْنُ أَوْلِيَاءُ الْمُؤْمِنِينَ إِنَّمَا نَحْكُمُ لَهُمْ وَ نَأْخُذُ لَهُمْ حُقُوقَهُمْ مِمَّنْ يَظْلِمُهُمْ وَ لَا نَأْخُذُ لِأَنْفُسِنَا

و قد أخرجت لذلك علل في كتاب علل الشرائع و الأحكام و الأسباب و اقتصرت في هذا الكتاب على ما روي فيه عن الرضا ع‏

87

32

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي الْقَاسِمُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ أَبِي ذَكْوَانَ قَالَ سَمِعْتُ إِبْرَاهِيمَ بْنَ الْعَبَّاسِ يُحَدِّثُ عَنِ الرِّضَا عَنْ أَبِيهِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ(ع)

إِنَّ رَجُلًا سَأَلَ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ(ع)مَا بَالُ الْقُرْآنِ لَا يَزْدَادُ عِنْدَ النَّشْرِ وَ الدِّرَاسَةِ إِلَّا غَضَاضَةً فَقَالَ لِأَنَّ اللَّهَ لَمْ يُنْزِلْهُ لِزَمَانٍ دُونَ زَمَانٍ وَ لَا لِنَاسٍ دُونَ نَاسٍ فَهُوَ فِي كُلِّ زَمَانٍ جَدِيدٌ وَ عِنْدَ كُلِّ قَوْمٍ غَضٌّ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ

33

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ نَصْرٍ الرَّازِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ‏

سُئِلَ الرِّضَا(ع)عَنْ قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)أَصْحَابِي كَالنُّجُومِ بِأَيِّهِمُ اقْتَدَيْتُمُ اهْتَدَيْتُمْ وَ عَنْ قَوْلِهِ(ع)دَعُوا لِي أَصْحَابِي فَقَالَ(ع)هَذَا صَحِيحٌ يُرِيدُ مَنْ لَمْ يُغَيِّرْ بَعْدَهُ وَ لَمْ يُبَدِّلْ قِيلَ وَ كَيْفَ يَعْلَمُ أَنَّهُمْ قَدْ غَيَّرُوا أَوْ بَدَّلُوا قَالَ لَمَّا يَرْوُونَهُ مِنْ أَنَّهُ(ص)قَالَ لَيُذَادَنَّ بِرِجَالٍ مِنْ أَصْحَابِي يَوْمَ الْقِيَامَةِ عَنْ حَوْضِي كَمَا تُذَادُ غَرَائِبُ الْإِبِلِ عَنِ الْمَاءِ فَأَقُولُ يَا رَبِّ أَصْحَابِي أَصْحَابِي فَيُقَالُ لِي إِنَّكَ لَا تَدْرِي مَا أَحْدَثُوا بَعْدَكَ فَيُؤْخَذُ بِهِمْ ذَاتَ الشِّمَالِ فَأَقُولُ بُعْداً لَهُمْ وَ سُحْقاً لَهُمْ أَ فَتَرَى هَذَا لِمَنْ لَمْ يُغَيِّرْ وَ لَمْ يُبَدِّلْ‏

34

حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو عَلِيٍّ الْحُسَيْنُ بْنُ أَحْمَدَ الْبَيْهَقِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ الطَّالَقَانِيُّ قَالَ حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ‏

حَلَفَ رَجُلٌ بِخُرَاسَانَ بِالطَّلَاقِ أَنَّ مُعَاوِيَةَ لَيْسَ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ(ص)أَيَّامَ كَانَ الرِّضَا(ع)بِهَا فَأَفْتَى الْفُقَهَاءُ بِطَلَاقِهَا فَسُئِلَ الرِّضَا(ع)فَأَفْتَى أَنَّهَا لَا تُطَلَّقُ فَكَتَبَ الْفُقَهَاءُ رُقْعَةً وَ أَنْفَذُوهَا إِلَيْهِ وَ قَالُوا لَهُ مِنْ أَيْنَ قُلْتَ يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنَّهَا لَمْ تُطَلَّقْ فَوَقَّعَ(ع)فِي رُقْعَتِهِمْ قُلْتُ هَذَا مِنْ رِوَايَتِكُمْ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ

88

الْخُدْرِيِّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ(ص)قَالَ لِمَسْلَمَةَ يَوْمَ الْفَتْحِ وَ قَدْ كَثُرُوا عَلَيْهِ أَنْتُمْ خَيْرٌ وَ أَصْحَابِي خَيْرٌ وَ لَا هِجْرَةَ بَعْدَ الْفَتْحِ فَأَمْطَلَ الْهِجْرَةَ وَ لَمْ يَجْعَلْ هَؤُلَاءِ أَصْحَاباً لَهُ قَالَ فَرَجَعُوا إِلَى قَوْلِهِ‏

35

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيَى الصَّوْلِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا عَوْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ قَالَ حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ الْقَاسِمِ قَالَ‏

سَمِعَ الرِّضَا(ع)عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِهِ يَقُولُ لَعَنَ اللَّهُ مَنْ حَارَبَ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ(ع)فَقَالَ لَهُ قُلْ إِلَّا مَنْ تَابَ وَ أَصْلَحَ ثُمَّ قَالَ ذَنْبُ مَنْ تَخَلَّفَ عَنْهُ وَ لَمْ يبت [يَتُبْ أَعْظَمُ مِنْ ذَنْبِ مَنْ قَاتَلَهُ ثُمَّ تَابَ‏

33 باب في ذكر ما كتب به الرضا(ع)إلى محمد بن سنان في جواب مسائله في العلل‏

1

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَاجِيلَوَيْهِ (رحمه الله) عَنْ عَمِّهِ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي الْقَاسِمِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيٍّ الْكُوفِيِّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عِمْرَانَ الدَّقَّاقُ وَ مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ السِّنَانِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْوَرَّاقُ وَ الْحُسَيْنُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ هِشَامٍ الْمُكَتِّبُ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ الْكُوفِيُّ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْعَبَّاسِ قَالَ حَدَّثَنَا الْقَاسِمُ بْنُ الرَّبِيعِ الصَّحَّافُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ وَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ الْبَرْقِيُّ وَ عَلِيُّ بْنُ عِيسَى الْمُجَاوِرُ فِي مَسْجِدِ الْكُوفَةِ وَ أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى الْبَرْقِيُّ بِالرَّيِّ رَحِمَهُمُ اللَّهُ قَالُوا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيٍّ مَاجِيلَوَيْهِ عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)كَتَبَ إِلَيْهِ فِي جَوَابِ مَسَائِلِهِ‏

عِلَّةُ غُسْلِ الْجَنَابَةِ النَّظَافَةُ وَ تَطْهِيرُ الْإِنْسَانِ نَفْسَهُ مِمَّا أَصَابَ مِنْ أَذَاهُ وَ تَطْهِيرُ سَائِرِ جَسَدِهِ لِأَنَّ الْجَنَابَةَ خَارِجَةٌ مِنْ كُلِّ جَسَدِهِ فَلِذَلِكَ وَجَبَ عَلَيْهِ تَطْهِيرُ جَسَدِهِ كُلِّهِ وَ عِلَّةُ التَّخْفِيفِ فِي الْبَوْلِ وَ الْغَائِطِ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ وَ أَدْوَمُ مِنَ الْجَنَابَةِ فَرُضِيَ فِيهِ بِالْوُضُوءِ لِكَثْرَتِهِ وَ مَشَقَّتِهِ وَ مَجِيئِهِ بِغَيْرِ إِرَادَةٍ مِنْهُمْ وَ لَا شَهْوَةٍ وَ الْجَنَابَةُ لَا تَكُونُ إِلَّا بِاسْتِلْذَاذٍ مِنْهُمْ وَ الْإِكْرَاهِ لِأَنْفُسِهِمْ وَ عِلَّةُ غُسْلِ الْعِيدَيْنِ وَ الْجُمُعَةِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنَ الْأَغْسَالِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَعْظِيمِ الْعَبْدِ

89

رَبَّهُ وَ اسْتِقْبَالِهِ الْكَرِيمَ الْجَلِيلَ وَ طَلَبِ الْمَغْفِرَةِ لِذُنُوبِهِ وَ لِيَكُونَ لَهُمْ يَوْمَ عِيدٍ مَعْرُوفٍ يَجْتَمِعُونَ فِيهِ عَلَى ذِكْرِ اللَّهِ تَعَالَى فَجَعَلَ فِيهِ الْغُسْلَ تَعْظِيماً لِذَلِكَ الْيَوْمِ وَ تَفْضِيلًا لَهُ عَلَى سَائِرِ الْأَيَّامِ وَ زِيَادَةً فِي النَّوَافِلِ وَ الْعِبَادَةِ وَ لِتَكُونَ تِلْكَ طَهَارَةً لَهُ مِنَ الْجُمُعَةِ إِلَى الْجُمُعَةِ وَ عِلَّةُ غُسْلِ الْمَيِّتِ أَنَّهُ يُغَسَّلُ لِأَنَّهُ يُطَهَّرُ وَ يُنَظَّفُ مِنْ أَدْنَاسِ أَمْرَاضِهِ وَ مَا أَصَابَهُ مِنْ صُنُوفِ عِلَلِهِ لِأَنَّهُ يَلْقَى الْمَلَائِكَةَ وَ يُبَاشِرُ أَهْلَ الْآخِرَةِ فَيُسْتَحَبُّ إِذَا وَرَدَ عَلَى اللَّهِ وَ لَقِيَ أَهْلَ الطَّهَارَةِ وَ يُمَاسُّونَهُ وَ يُمَاسُّهُمْ أَنْ يَكُونَ طَاهِراً نَظِيفاً مُوَجَّهاً بِهِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ لِيُطْلَبَ بِهِ وَ يُشَفَّعَ لَهُ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّهُ يَخْرُجُ مِنْهُ الْمَنِيُّ الَّذِي مِنْهُ خُلِقَ فَيُجْنِبُ فَيَكُونُ غُسْلُهُ لَهُ وَ عِلَّةُ اغْتِسَالِ مَنْ غَسَلَهُ أَوْ مَسَّهُ فَطَهَارَةً لِمَا أَصَابَهُ مِنْ نَضْحِ الْمَيِّتِ لِأَنَّ الْمَيِّتَ إِذَا خَرَجَتِ الرُّوحُ مِنْهُ بَقِيَ أَكْثَرُ آفَتِهِ فَلِذَلِكَ يُتَطَهَّرُ مِنْهُ وَ يُطَهَّرُ وَ عِلَّةُ الْوُضُوءِ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا صَارَ غَسْلُ الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الرِّجْلَيْنِ فَلِقِيَامِهِ بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ اسْتِقْبَالِهِ إِيَّاهُ بِجَوَارِحِهِ الظَّاهِرَةِ وَ مُلَاقَاتِهِ بِهَا الْكِرَامَ الْكَاتِبِينَ فَغَسْلُ الْوَجْهِ لِلسُّجُودِ وَ الْخُضُوعِ وَ غَسْلُ الْيَدَيْنِ لِيَقْلِبَهُمَا وَ يَرْغَبَ بِهِمَا وَ يَرْهَبَ وَ يَتَبَتَّلَ وَ مَسْحُ الرَّأْسِ وَ الْقَدَمَيْنِ لِأَنَّهُمَا ظَاهِرَانِ مَكْشُوفَانِ يَسْتَقْبِلُ بِهِمَا فِي كُلِّ حَالاتِهِ وَ لَيْسَ فِيهِمَا مِنَ الْخُضُوعِ وَ التَّبَتُّلِ مَا فِي الْوَجْهِ وَ الذِّرَاعَيْنِ وَ عِلَّةُ الزَّكَاةِ مِنْ أَجْلِ قُوتِ الْفُقَرَاءِ وَ تَحْصِينِ أَمْوَالِ الْأَغْنِيَاءِ لِأَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى كَلَّفَ أَهْلَ الصِّحَّةِ الْقِيَامَ بِشَأْنِ أَهْلِ الزَّمَانَةِ وَ الْبَلْوَى كَمَا قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوالِكُمْ وَ أَنْفُسِكُمْ‏

فِي أَمْوَالِكُمْ بِإِخْرَاجِ الزَّكَاةِ وَ فِي أَنْفُسِكُمْ بِتَوْطِينِ الْأَنْفُسِ عَلَى الصَّبْرِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ أَدَاءِ شُكْرِ نِعَمِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الطَّمَعِ فِي الزِّيَادَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ لِأَهْلِ الضَّعْفِ وَ الْعَطْفِ عَلَى أَهْلِ الْمَسْكَنَةِ وَ الْحَثِّ لَهُمْ عَلَى الْمُوَاسَاةِ وَ تَقْوِيَةِ الْفُقَرَاءِ وَ الْمَعُونَةِ عَلَى أَمْرِ الدِّينِ وَ هُمْ عِظَةٌ لِأَهْلِ الْغِنَى وَ عِبْرَةٌ لَهُمْ لِيَسْتَدِلُّوا

90

عَلَى فُقَرَاءِ الْآخِرَةِ بِهِمْ وَ مَا لَهُمْ مِنَ الْحَثِّ فِي ذَلِكَ عَلَى الشُّكْرِ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لِمَا خَوَّلَهُمْ وَ أَعْطَاهُمْ وَ الدُّعَاءِ وَ التَّضَرُّعِ وَ الْخَوْفِ مِنْ أَنْ يَصِيرُوا مِثْلَهُمْ فِي أُمُورٍ كَثِيرَةٍ فِي أَدَاءِ الزَّكَاةِ وَ الصَّدَقَاتِ وَ صِلَةِ الْأَرْحَامِ وَ اصْطِنَاعِ الْمَعْرُوفِ وَ عِلَّةُ الْحَجِّ الْوِفَادَةُ إِلَى اللَّهِ تَعَالَى وَ طَلَبُ الزِّيَادَةِ وَ الْخُرُوجُ مِنْ كُلِّ مَا اقْتَرَفَ وَ لِيَكُونَ تَائِباً مِمَّا مَضَى مُسْتَأْنِفاً لِمَا يَسْتَقْبِلُ وَ مَا فِيهِ مِنِ اسْتِخْرَاجِ الْأَمْوَالِ وَ تَعَبِ الْأَبْدَانِ وَ حَظْرِهَا عَنِ الشَّهَوَاتِ وَ اللَّذَّاتِ وَ التَّقَرُّبِ بِالْعِبَادَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْخُضُوعِ وَ الِاسْتِكَانَةِ وَ الذُّلِّ شَاخِصاً إِلَيْهِ فِي الْحَرِّ وَ الْبَرْدِ وَ الْأَمْنِ وَ الْخَوْفِ دَائِباً فِي ذَلِكَ دَائِماً وَ مَا فِي ذَلِكَ لِجَمِيعِ الْخَلْقِ مِنَ الْمَنَافِعِ وَ الرَّغْبَةِ وَ الرَّهْبَةِ إِلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مِنْهُ تَرْكُ قَسَاوَةِ الْقَلْبِ وَ جَسَارَةِ الْأَنْفُسِ وَ نِسْيَانِ الذِّكْرِ وَ انْقِطَاعِ الرَّجَاءِ وَ العمل [الْأَمَلِ وَ تَجْدِيدُ الْحُقُوقِ وَ حَظْرُ النَّفْسِ عَنِ الْفَسَادِ وَ مَنْفَعَةُ مَنْ فِي شَرْقِ الْأَرْضِ وَ غَرْبِهَا وَ مَنْ فِي الْبَرِّ وَ الْبَحْرِ مِمَّنْ يَحُجُّ وَ مِمَّنْ لَا يَحُجُّ مِنْ تَاجِرٍ وَ جَالِبٍ وَ بَائِعٍ وَ مُشْتَرٍ وَ كَاسِبٍ وَ مِسْكِينٍ وَ قَضَاءِ حَوَائِجِ أَهْلِ الْأَطْرَافِ وَ الْمَوَاضِعِ الْمُمْكِنِ لَهُمُ الِاجْتِمَاعُ فِيهَا كَذَلِكَ‏

لِيَشْهَدُوا مَنافِعَ لَهُمْ‏

وَ عِلَّةُ فَرْضِ الْحَجِّ مَرَّةً وَاحِدَةً لِأَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَضَعَ الْفَرَائِضَ عَلَى أَدْنَى الْقَوْمِ قُوَّةً فَمِنْ تِلْكَ الْفَرَائِضِ الْحَجُّ الْمَفْرُوضُ وَاحِدٌ ثُمَّ رَغَّبَ أَهْلَ الْقُوَّةِ عَلَى قَدْرِ طَاقَتِهِمْ وَ عِلَّةُ وَضْعِ الْبَيْتِ وَسَطَ الْأَرْضِ أَنَّهُ الْمَوْضِعُ الَّذِي مِنْ تَحْتِهِ دُحِيَتِ الْأَرْضُ وَ كُلُّ رِيحٍ تَهُبُّ فِي الدُّنْيَا فَإِنَّهَا تَخْرُجُ مِنْ تَحْتِ الرُّكْنِ الشَّامِيِّ وَ هِيَ أَوَّلُ بُقْعَةٍ وُضِعَتْ فِي الْأَرْضِ لِأَنَّهَا الْوَسَطُ لِيَكُونَ الْفَرْضُ لِأَهْلِ الشَّرْقِ وَ الْغَرْبِ فِي ذَلِكَ سَوَاءً وَ سُمِّيَتْ مَكَّةُ مَكَّةَ لِأَنَّ النَّاسَ كَانُوا يَمْكُونَ فِيهَا وَ كَانَ يُقَالُ لِمَنْ قَصَدَهَا قَدْ مَكَا وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ ما كانَ صَلاتُهُمْ عِنْدَ الْبَيْتِ إِلَّا مُكاءً وَ تَصْدِيَةً

فَالْمُكَاءُ

91

وَ التَّصْدِيَةُ صَفْقُ الْيَدَيْنِ وَ عِلَّةُ الطَّوَافِ بِالْبَيْتِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى قَالَ لِلْمَلَائِكَةِ

إِنِّي جاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً قالُوا أَ تَجْعَلُ فِيها مَنْ يُفْسِدُ فِيها وَ يَسْفِكُ الدِّماءَ

فَرَدُّوا عَلَى اللَّهِ تَعَالَى هَذَا الْجَوَابَ فَنَدِمُوا وَ لَاذُوا بِالْعَرْشِ وَ اسْتَغْفَرُوا فَأَحَبَّ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَتَعَبَّدَ بِمِثْلِ ذَلِكَ الْعِبَادُ فَوَضَعَ فِي السَّمَاءِ الرَّابِعَةِ بَيْتاً بِحِذَاءِ الْعَرْشِ يُسَمَّى الضُّرَاحَ ثُمَّ وَضَعَ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا بَيْتاً يُسَمَّى الْمَعْمُورَ بِحِذَاءِ الضُّرَاحِ ثُمَّ وَضَعَ هَذَا الْبَيْتَ بِحِذَاءِ الْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ثُمَّ أَمَرَ آدَمَ(ع)فَطَافَ بِهِ فَتَابَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَيْهِ وَ جَرَى ذَلِكَ فِي وُلْدِهِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَ عِلَّةُ اسْتِلَامِ الْحَجَرِ أَنَّ اللَّهَ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لَمَّا أَخَذَ مِيثَاقَ بَنِي آدَمَ الْتَقَمَهُ الْحَجَرُ فَمِنْ ثَمَّ كَلَّفَ النَّاسَ تَعَاهُدَ ذَلِكَ الْمِيثَاقِ وَ مِنْ ثَمَّ يُقَالُ عِنْدَ الْحَجَرِ أَمَانَتِي أَدَّيْتُهَا وَ ميثاق [مِيثَاقِي تَعَاهَدْتُهُ لِتَشْهَدَ لِي بِالْمُوَافَاةِ وَ مِنْهُ قَوْلُ سَلْمَانَ ره لَيَجِيئَنَّ الْحَجَرُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مِثْلَ أَبِي قُبَيْسٍ لَهُ لِسَانٌ وَ شَفَتَانِ يَشْهَدُ لِمَنْ وَافَاهُ بِالْمُوَافَاةِ وَ الْعِلَّةُ الَّتِي مِنْ أَجْلِهَا سُمِّيَتْ مِنًى مِنًى أَنَّ جَبْرَئِيلَ قَالَ هُنَاكَ لِإِبْرَاهِيمَ(ع)تَمَنَّ عَلَى رَبِّكَ مَا شِئْتَ فَتَمَنَّى إِبْرَاهِيمُ فِي نَفْسِهِ أَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ مَكَانَ ابْنِهِ إِسْمَاعِيلَ كَبْشاً يَأْمُرُهُ بِذَبْحِهِ فِدَاءً لَهُ فَاعْطِيَ مُنَاهُ وَ عِلَّةُ الصَّوْمِ لِعِرْفَانِ مَسِّ الْجُوعِ وَ الْعَطَشِ لِيَكُونَ الْعَبْدُ ذَلِيلًا مِسْكِيناً مَأْجُوراً مُحْتَسِباً صَابِراً فَيَكُونَ ذَلِكَ دَلِيلًا لَهُ عَلَى شَدَائِدِ الْآخِرَةِ مَعَ مَا فِيهِ مِنَ الِانْكِسَارِ لَهُ عَنِ الشَّهَوَاتِ وَاعِظاً لَهُ فِي الْعَاجِلِ دَلِيلًا عَلَى الْآجِلِ لِيَعْلَمَ شِدَّةَ مَبْلَغِ ذَلِكَ مِنْ أَهْلِ الْفَقْرِ وَ الْمَسْكَنَةِ فِي الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ قَتْلَ النَّفْسِ الَّتِي لِعِلَّةِ فَسَادِ الْخَلْقِ فِي تَحْلِيلِهِ لَوْ أَحَلَّ وَ فَنَائِهِمْ وَ فَسَادِ التَّدْبِيرِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عُقُوقَ الْوَالِدَيْنِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْخُرُوجِ عَنِ التَّوْقِيرِ لِطَاعَةِ

92

اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ التَّوْقِيرِ لِلْوَالِدَيْنِ وَ تَجَنُّبِ كُفْرِ النِّعْمَةِ وَ إِبْطَالِ الشُّكْرِ وَ مَا يَدْعُو فِي ذَلِكَ إِلَى قِلَّةِ النَّسْلِ وَ انْقِطَاعِهِ لِمَا فِي الْعُقُوقِ مِنْ قِلَّةِ تَوْقِيرِ الْوَالِدَيْنِ وَ الْعِرْفَانِ بِحَقِّهِمَا وَ قَطْعِ الْأَرْحَامِ وَ الزُّهْدِ مِنَ الْوَالِدَيْنِ فِي الْوَلَدِ وَ تَرْكِ التَّرْبِيَةِ لِعِلَّةِ تَرْكِ الْوَلَدِ بِرَّهُمَا وَ حَرَّمَ الزِّنَاءَ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَسَادِ مِنْ قَتْلِ الْأَنْفُسِ وَ ذَهَابِ الْأَنْسَابِ وَ تَرْكِ التَّرْبِيَةِ لِلْأَطْفَالِ وَ فَسَادِ الْمَوَارِيثِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ وَ حَرَّمَ أَكْلَ مَالِ الْيَتِيمِ ظُلْماً لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ أَوَّلُ ذَلِكَ أَنَّهُ إِذَا أَكَلَ الْإِنْسَانُ مَالَ الْيَتِيمِ ظُلْماً فَقَدْ أَعَانَ عَلَى قَتْلِهِ إِذِ الْيَتِيمُ غَيْرُ مُسْتَغْنٍ وَ لَا مُحْتَمِلٍ لِنَفْسِهِ وَ لَا عَلِيمٍ بِشَأْنِهِ وَ لَا لَهُ مَنْ يَقُومُ عَلَيْهِ وَ يَكْفِيهِ كَقِيَامِ وَالِدَيْهِ فَإِذَا أَكَلَ مَالَهُ فَكَأَنَّهُ قَدْ قَتَلَهُ وَ صَيَّرَهُ إِلَى الْفَقْرِ وَ الْفَاقَةِ مَعَ مَا خَوَّفَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ وَ جَعَلَ مِنَ الْعُقُوبَةِ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

وَ لْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعافاً خافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ‏

وَ لِقَوْلِ أَبِي جَعْفَرٍ(ع)إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ وَعَدَ فِي أَكْلِ مَالِ الْيَتِيمِ عُقُوبَتَيْنِ عُقُوبَةً فِي الدُّنْيَا وَ عُقُوبَةً فِي الْآخِرَةِ فَفِي تَحْرِيمِ مَالِ الْيَتِيمِ اسْتِبْقَاءُ الْيَتِيمِ وَ اسْتِقْلَالُهُ بِنَفْسِهِ وَ السَّلَامَةُ لِلْعَقِبِ أَنْ يُصِيبَهُ مَا أَصَابَهُ لِمَا وَعَدَ اللَّهُ فِيهِ مِنَ الْعُقُوبَةِ مَعَ مَا فِي ذَلِكَ مِنْ طَلَبِ الْيَتِيمِ بِثَأْرِهِ إِذَا أَدْرَكَ وَ وُقُوعِ الشَّحْنَاءِ وَ الْعَدَاوَةِ وَ الْبَغْضَاءِ حَتَّى يَتَفَانَوْا وَ حَرَّمَ اللَّهُ الْفِرَارَ مِنَ الزَّحْفِ لِمَا فِيهِ مِنَ الْوَهْنِ فِي الدِّينِ وَ الِاسْتِخْفَافِ بِالرُّسُلِ وَ الْأَئِمَّةِ الْعَادِلَةِ(ع)وَ تَرْكِ نُصْرَتِهِمْ عَلَى الْأَعْدَاءِ وَ الْعُقُوبَةِ لَهُمْ عَلَى إِنْكَارِ مَا دَعَوْا إِلَيْهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِالرُّبُوبِيَّةِ وَ إِظْهَارِ الْعَدْلِ وَ تَرْكِ الْجَوْرِ وَ إِمَاتَةِ الْفَسَادِ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنْ جُرْأَةِ الْعَدُوِّ عَلَى الْمُسْلِمِينَ وَ مَا يَكُونُ فِي ذَلِكَ مِنَ السَّبْيِ وَ الْقَتْلِ وَ إِبْطَالِ دِينِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ غَيْرِهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ حَرَّمَ التَّعَرُّبَ بَعْدَ الْهِجْرَةِ لِلرُّجُوعِ عَنِ الدِّينِ وَ تَرْكِ مُؤَازَرَةِ الْأَنْبِيَاءِ وَ الْحُجَجِ(ع)وَ مَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ وَ إِبْطَالِ حَقِّ كُلِّ ذِي حَقٍّ لَا لِعِلَّةِ سُكْنَى الْبَدْوِ وَ كَذَلِكَ‏

93

لَوْ عُرِفَ بِالرَّجُلِ الدِّينُ كَامِلًا لَمْ يَجُزْ لَهُ مُسَاكَنَةُ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ الْخَوْفِ عَلَيْهِمْ لِأَنَّهُ لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقَعَ مِنْهُ تَرْكُ الْعِلْمِ وَ الدُّخُولُ مَعَ أَهْلِ الْجَهْلِ وَ التَّمَادِي فِي ذَلِكَ وَ حَرَّمَ‏

ما أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ‏

لِلَّذِي أَوْجَبَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عَلَى خَلْقِهِ مِنَ الْإِقْرَارِ بِهِ وَ ذِكْرِ اسْمِهِ عَلَى الذَّبَائِحِ الْمُحَلَّلَةِ وَ لِئَلَّا يُسَوِّيَ بَيْنَ مَا تُقُرِّبَ بِهِ إِلَيْهِ وَ بَيْنَ مَا جُعِلَ عِبَادَةً لِلشَّيَاطِينِ وَ الْأَوْثَانِ لِأَنَّ فِي تَسْمِيَةِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ الْإِقْرَارَ بِرُبُوبِيَّتِهِ وَ تَوْحِيدِهِ وَ مَا فِي الْإِهْلَالِ لِغَيْرِ اللَّهِ مِنَ الشِّرْكِ بِهِ وَ التَّقَرُّبِ بِهِ إِلَى غَيْرِهِ لِيَكُونَ ذِكْرُ اللَّهِ وَ تَسْمِيَتُهُ عَلَى الذَّبِيحَةِ فَرْقاً بَيْنَ مَا أَحَلَّ اللَّهُ وَ بَيْنَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَ حَرَّمَ سِبَاعَ الطَّيْرِ وَ الْوَحْشِ كُلَّهَا لِأَكْلِهَا مِنَ الْجِيَفِ وَ لُحُومِ النَّاسِ وَ الْعَذِرَةِ وَ مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَجَعَلَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ دَلَائِلَ مَا أَحَلَّ مِنَ الْوَحْشِ وَ الطَّيْرِ وَ مَا حَرَّمَ كَمَا قَالَ أَبِي(ع)كُلُّ ذِي نَابٍ مِنَ السِّبَاعِ وَ ذِي مِخْلَبٍ مِنَ الطَّيْرِ حَرَامٌ وَ كُلُّ مَا كَانَتْ لَهُ قَانِصَةٌ مِنَ الطَّيْرِ فَحَلَالٌ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى يُفَرِّقُ بَيْنَ مَا أُحِلَّ مِنَ الطَّيْرِ وَ مَا حُرِّمَ قَوْلُهُ(ع)كُلْ مَا دَفَّ وَ لَا تَأْكُلْ مَا صَفَّ وَ حَرَّمَ الْأَرْنَبَ لِأَنَّهَا بِمَنْزِلَةِ السِّنَّوْرِ وَ لَهَا مَخَالِيبُ كَمَخَالِيبِ السِّنَّوْرِ وَ سِبَاعِ الْوَحْشِ فَجَرَتْ مَجْرَاهَا مَعَ قَذَرِهَا فِي نَفْسِهَا وَ مَا يَكُونُ مِنْهَا مِنَ الدَّمِ كَمَا يَكُونُ مِنَ النِّسَاءِ لِأَنَّهَا مَسْخٌ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا إِنَّمَا نَهَى اللَّهُ عَنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ الْإِنْسَانَ إِذَا اشْتَرَى الدِّرْهَمَ بِالدِّرْهَمَيْنِ كَانَ ثَمَنُ الدِّرْهَمِ دِرْهَماً وَ ثَمَنُ الْآخَرِ بَاطِلًا فَبَيْعُ الرِّبَا وَكْسٌ‏

94

عَلَى كُلِّ حَالٍ عَلَى الْمُشْتَرِي وَ عَلَى الْبَائِعِ فَحَرَّمَ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى الرِّبَا لِعِلَّةِ فَسَادِ الْأَمْوَالِ كَمَا حَظَرَ عَلَى السَّفِيهِ أَنْ يُدْفَعَ مَالُهُ إِلَيْهِ لِمَا يُتَخَوَّفُ عَلَيْهِ مِنْ إِفْسَادِهِ حَتَّى يُؤْنَسَ مِنْهُ رُشْدُهُ فَلِهَذِهِ الْعِلَّةِ حَرَّمَ اللَّهُ الرِّبَا وَ بَيْعَ الدِّرْهَمِ بِالدِّرْهَمَيْنِ يَداً بِيَدٍ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا بَعْدَ الْبَيِّنَةِ لِمَا فِيهِ مِنَ الِاسْتِخْفَافِ بِالْحَرَامِ الْمُحَرَّمِ وَ هِيَ كَبِيرَةٌ بَعْدَ الْبَيَانِ وَ تَحْرِيمِ اللَّهِ تَعَالَى لَهَا وَ لَمْ يَكُنْ ذَلِكَ مِنْهُ إِلَّا اسْتِخْفَافٌ بِالتَّحْرِيمِ لِلْحَرَامِ وَ الِاسْتِخْفَافُ بِذَلِكَ دُخُولٌ فِي الْكُفْرِ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الرِّبَا بِالنِّسْيَةِ لِعِلَّةِ ذَهَابِ الْمَعْرُوفِ وَ تَلَفِ الْأَمْوَالِ وَ رَغْبَةِ النَّاسِ فِي الرِّبْحِ وَ تَرْكِهِمُ الْقَرْضَ وَ الْفَرْضَ وَ صَنَائِعَ الْمَعْرُوفِ وَ لِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ الْفَسَادِ وَ الظُّلْمِ وَ فَنَاءِ الْأَمْوَالِ وَ حَرَّمَ الْخِنْزِيرَ لِأَنَّهُ مُشَوَّهٌ جَعَلَهُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ عِظَةً لِلْخَلْقِ وَ عِبْرَةً وَ تَخْوِيفاً وَ دَلِيلًا عَلَى مَا مَسَخَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَ لِأَنَّ غِذَاءَهُ أَقْذَرُ الْأَقْذَارِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ وَ كَذَلِكَ حَرَّمَ الْقِرْدَ لِأَنَّهُ مُسِخَ مِثْلُ الْخِنْزِيرِ وَ جُعِلَ عِظَةً وَ عِبْرَةً لِلْخَلْقِ وَ دَلِيلًا عَلَى مَا مُسِخَ عَلَى خِلْقَتِهِ وَ صُورَتِهِ وَ جَعَلَ فِيهِ شِبْهاً مِنَ الْإِنْسَانِ لِيَدُلَّ عَلَى أَنَّهُ مِنَ الْخَلْقِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَ حُرِّمَتِ الْمَيْتَةُ لِمَا فِيهَا مِنْ فَسَادِ الْأَبْدَانِ وَ الْآفَةِ وَ لِمَا أَرَادَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ أَنْ يَجْعَلَ تَسْمِيَتَهُ سَبَباً لِلتَّحْلِيلِ وَ فَرْقاً بَيْنَ الْحَلَالِ وَ الْحَرَامِ وَ حَرَّمَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ الدَّمَ كَتَحْرِيمِ الْمَيْتَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الْأَبْدَانِ وَ لِأَنَّهُ يُورِثُ الْمَاءَ الْأَصْفَرَ وَ يُبْخِرُ الْفَمَ وَ يُنَتِّنُ الرِّيحَ وَ يُسِي‏ءُ الْخُلُقَ وَ يُورِثُ الْقَسْوَةَ لِلْقَلْبِ وَ قِلَّةَ الرَّأْفَةِ وَ الرَّحْمَةِ حَتَّى لَا يُؤْمَنُ أَنْ يَقْتُلَ وَالِدَهُ وَ صَاحِبَهُ وَ حَرَّمَ الطِّحَالَ لِمَا فِيهِ مِنَ الدَّمِ وَ لِأَنَّ عِلَّتَهُ وَ عِلَّةَ الدَّمِ وَ الْمَيْتَةِ وَاحِدَةٌ لِأَنَّهُ يَجْرِي مَجْرَاهَا فِي الْفَسَادِ وَ عِلَّةُ الْمَهْرِ وَ وُجُوبِهِ عَلَى الرِّجَالِ وَ لَا يَجِبُ عَلَى النِّسَاءِ أَنْ يُعْطِينَ أَزْوَاجَهُنَّ لِأَنَّ لِلرَّجُلِ مَئُونَةَ الْمَرْأَةِ وَ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ بَائِعَةٌ نَفْسَهَا وَ الرَّجُلَ مُشْتَرٍ وَ لَا يَكُونُ الْبَيْعُ‏

95

إِلَّا بِثَمَنٍ وَ لَا الشِّرَاءُ بِغَيْرِ إِعْطَاءِ الثَّمَنِ مَعَ أَنَّ النِّسَاءَ مَحْظُورَاتٌ عَنِ التَّعَامُلِ وَ الْمَتْجَرِ مَعَ عِلَلٍ كَثِيرَةٍ وَ عِلَّةُ التَّزْوِيجِ لِلرَّجُلِ أَرْبَعَةَ نِسْوَةٍ وَ تَحْرِيمِ أَنْ تَتَزَوَّجَ الْمَرْأَةُ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ لِأَنَّ الرَّجُلَ إِذَا تَزَوَّجَ أَرْبَعَ نِسْوَةٍ كَانَ الْوَلَدُ مَنْسُوباً إِلَيْهِ وَ الْمَرْأَةُ لَوْ كَانَ لَهَا زَوْجَانِ وَ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ لَمْ يُعْرَفِ الْوَلَدُ لِمَنْ هُوَ إِذْ هُمْ مُشْتَرِكُونَ فِي نِكَاحِهَا وَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْأَنْسَابِ وَ الْمَوَارِيثِ وَ الْمَعَارِفِ وَ عِلَّةُ التزويج [تَزْوِيجِ الْعَبْدِ اثْنَتَيْنِ لَا أَكْثَرَ مِنْهُ لِأَنَّهُ نِصْفُ رَجُلٍ حُرٍّ فِي الطَّلَاقِ وَ النِّكَاحِ لَا يَمْلِكُ نَفْسَهُ وَ لَا لَهُ مَالٌ إِنَّمَا يُنْفِقُ مَوْلَاهُ عَلَيْهِ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ فَرْقاً بَيْنَهُ وَ بَيْنَ الْحُرِّ وَ لِيَكُونَ أَقَلَّ لِاشْتِغَالِهِ عَنْ خِدْمَةِ مَوَالِيهِ وَ عِلَّةُ الطَّلَاقِ ثَلَاثاً لِمَا فِيهِ مِنَ الْمُهْلَةِ فِيمَا بَيْنَ الْوَاحِدَةِ إِلَى الثَّلَاثِ لِرَغْبَةٍ تَحْدُثُ أَوْ سُكُونِ غَضَبِهِ إِنْ كَانَ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ تَخْوِيفاً وَ تَأْدِيباً لِلنِّسَاءِ وَ زَجْراً لَهُنَّ عَنْ مَعْصِيَةِ أَزْوَاجِهِنَّ فَاسْتَحَقَّتِ الْمَرْأَةُ الْفُرْقَةَ وَ الْمُبَايَنَةَ لِدُخُولِهَا فِيمَا لَا يَنْبَغِي مِنْ مَعْصِيَةِ زَوْجِهَا وَ عِلَّةُ ترحيم [تَحْرِيمِ الْمَرْأَةِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ فَلَا تَحِلُّ لَهُ أَبَداً عُقُوبَةً لِئَلَّا يَتَلَاعَبَ بِالطَّلَاقِ وَ لَا يَسْتَضْعِفَ الْمَرْأَةَ وَ لِيَكُونَ نَاظِراً فِي أُمُورِهِ مُتَيَقِّظاً مُعْتَبِراً وَ لِيَكُونَ يَأْساً لَهُمَا مِنَ الِاجْتِمَاعِ بَعْدَ تِسْعِ تَطْلِيقَاتٍ وَ عِلَّةُ طَلَاقِ الْمَمْلُوكِ اثْنَتَيْنِ لِأَنَّ طَلَاقَ الْأَمَةِ عَلَى النِّصْفِ فَجَعَلَهُ اثْنَتَيْنِ احْتِيَاطاً لِكَمَالِ الْفَرَائِضِ وَ كَذَلِكَ فِي الْفَرْقِ فِي الْعِدَّةِ لِلْمُتَوَفَّى عَنْهَا زَوْجُهَا وَ عِلَّةُ تَرْكِ شَهَادَةِ النِّسَاءِ فِي الطَّلَاقِ وَ الْهِلَالِ لِضَعْفِهِنَّ عَنِ الرُّؤْيَةِ وَ مُحَابَاتِهِنَّ فِي النِّسَاءِ الطَّلَاقَ فَلِذَلِكَ لَا يَجُوزُ شَهَادَتُهُنَّ إِلَّا فِي مَوْضِعِ ضَرُورَةٍ مِثْلِ شَهَادَةِ الْقَابِلَةِ وَ مَا لَا يَجُوزُ لِلرِّجَالِ أَنْ يَنْظُرُوا إِلَيْهِ كَضَرُورَةِ تَجْوِيزِ شَهَادَةِ أَهْلِ الْكِتَابِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ وَ فِي كِتَابِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

اثْنانِ ذَوا عَدْلٍ مِنْكُمْ‏

مُسْلِمَيْنِ‏

أَوْ آخَرانِ مِنْ غَيْرِكُمْ‏

كَافِرَيْنِ وَ مِثْلِ شَهَادَةِ الصِّبْيَانِ عَلَى الْقَتْلِ إِذَا لَمْ يُوجَدْ غَيْرُهُمْ‏

96

وَ الْعِلَّةُ فِي شَهَادَةِ أَرْبَعَةٍ فِي الزِّنَاءِ وَ اثْنَيْنِ فِي سَائِرِ الْحُقُوقِ لِشِدَّةِ حَدِّ الْمُحْصَنِ لِأَنَّ فِيهِ الْقَتْلَ فَجُعِلَتِ الشَّهَادَةُ فِيهِ مُضَاعَفَةً مُغَلَّظَةً لِمَا فِيهِ مِنْ قَتْلِ نَفْسِهِ وَ ذَهَابِ نَسَبِ وُلْدِهِ وَ لِفَسَادِ الْمِيرَاثِ وَ عِلَّةُ تَحْلِيلِ مَالِ الْوَلَدِ لِوَالِدِهِ بِغَيْرِ إِذْنِهِ وَ لَيْسَ ذَلِكَ لِلْوَلَدِ لِأَنَّ الْوَلَدَ مَوْلُودٌ لِلْوَالِدِ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ إِناثاً وَ يَهَبُ لِمَنْ يَشاءُ الذُّكُورَ

مَعَ أَنَّهُ الْمَأْخُوذُ بِمَؤُنَتِهِ صَغِيراً أَوْ كَبِيراً وَ الْمَنْسُوبُ إِلَيْهِ أَوِ الْمَدْعُوُّ لَهُ لِقَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

ادْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ‏

وَ قَوْلِ النَّبِيِّ(ص)أَنْتَ وَ مَالُكَ لِأَبِيكَ وَ لَيْسَ لِلْوَالِدَةِ كَذَلِكَ لَا تَأْخُذُ مِنْ مَالِهِ إِلَّا بِإِذْنِهِ أَوْ بِإِذْنِ الْأَبِ لِأَنَّ الْأَبَ مَأْخُوذٌ بِنَفَقَةِ الْوَلَدِ وَ لَا تُؤْخَذُ الْمَرْأَةُ بِنَفَقَةِ وَلَدِهَا وَ الْعِلَّةُ فِي أَنَّ الْبَيِّنَةَ فِي جَمِيعِ الْحُقُوقِ عَلَى الْمُدَّعِي وَ الْيَمِينَ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ مَا خَلَا الدَّمَ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ جَاحِدٌ وَ لَا يُمْكِنُهُ إِقَامَةُ الْبَيِّنَةِ عَلَى الْجُحُودِ وَ لِأَنَّهُ مَجْهُولٌ وَ صَارَتِ الْبَيِّنَةُ فِي الدَّمِ عَلَى الْمُدَّعَى عَلَيْهِ وَ الْيَمِينُ عَلَى الْمُدَّعِي لِأَنَّهُ حَوْطٌ يَحْتَاطُ بِهِ الْمُسْلِمُونَ لِئَلَّا يَبْطُلَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ لِيَكُونَ ذَلِكَ زَاجِراً وَ نَاهِياً لِلْقَاتِلِ لِشِدَّةِ إِقَامَةِ الْبَيِّنَةِ عَلَيْهِ لِأَنَّ مَنْ يَشْهَدُ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَفْعَلْ قَلِيلٌ وَ أَمَّا عِلَّةُ الْقَسَامَةِ أَنْ جُعِلَتْ خَمْسِينَ رَجُلًا فَلِمَا فِي ذَلِكَ مِنَ التَّغْلِيظِ وَ التَّشْدِيدِ وَ الِاحْتِيَاطِ لِئَلَّا يَهْدِرَ دَمُ امْرِئٍ مُسْلِمٍ وَ عِلَّةُ قَطْعِ الْيَمِينِ مِنَ السَّارِقِ لِأَنَّهُ يُبَاشِرُ الْأَشْيَاءَ بِيَمِينِهِ وَ هِيَ أَفْضَلُ أَعْضَائِهِ وَ أَنْفَعُهَا لَهُ فَجُعِلَ قَطْعُهَا نَكَالًا وَ عِبْرَةً لِلْخَلْقِ لِئَلَّا يَبْتَغُوا أَخْذَ الْأَمْوَالِ مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا وَ لِأَنَّهُ أَكْثَرُ مَا يُبَاشِرُ السَّرِقَةَ بِيَمِينِهِ وَ حُرِّمَ غَصْبُ الْأَمْوَالِ وَ أَخْذُهَا مِنْ غَيْرِ حِلِّهَا لِمَا فِيهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ وَ الْفَسَادُ مُحَرَّمٌ لِمَا فِيهِ مِنَ الْفَنَاءِ وَ غَيْرِ ذَلِكَ مِنْ وُجُوهِ الْفَسَادِ

97

وَ حُرْمَةُ السَّرِقَةِ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِ الْأَمْوَالِ وَ قَتْلِ الْأَنْفُسِ لَوْ كَانَتْ مُبَاحَةً وَ لِمَا يَأْتِي فِي التَّغَاصُبِ مِنَ الْقَتْلِ وَ التَّنَازُعِ وَ التَّحَاسُدِ وَ مَا يَدْعُو إِلَى تَرْكِ التِّجَارَاتِ وَ الصِّنَاعَاتِ فِي الْمَكَاسِبِ وَ اقْتِنَاءِ الْأَمْوَالِ إِذَا كَانَ الشَّيْ‏ءُ الْمُقْتَنَى لَا يَكُونُ أَحَدٌ أَحَقَّ بِهِ مِنْ أَحَدٍ وَ عِلَّةُ ضَرْبِ الزَّانِي عَلَى جَسَدِهِ بِأَشَدِّ الضَّرْبِ لِمُبَاشَرَتِهِ الزِّنَاءَ وَ اسْتِلْذَاذِ الْجَسَدِ كُلِّهِ بِهِ فَجُعِلَ الضَّرْبُ عُقُوبَةً لَهُ وَ عِبْرَةً لِغَيْرِهِ وَ هُوَ أَعْظَمُ الْجِنَايَاتِ وَ عِلَّةُ ضَرْبِ الْقَاذِفِ وَ شَارِبِ الْخَمْرِ ثَمَانِينَ جَلْدَةً لِأَنَّ فِي الْقَذْفِ نَفْيَ الْوَلَدِ وَ قَطْعَ النَّفْسِ وَ ذَهَابَ النَّسَبِ وَ كَذَلِكَ شَارِبُ الْخَمْرِ لِأَنَّهُ إِذَا شَرِبَ هَذَى وَ إِذَا هَذَى افْتَرَى فَوَجَبَ عَلَيْهِ حَدُّ الْمُفْتَرِي وَ عِلَّةُ الْقَتْلِ بَعْدَ إِقَامَةِ الْحَدِّ فِي الثَّالِثَةِ عَلَى الزَّانِي وَ الزَّانِيَةِ لِاسْتِحْقَاقِهِمَا وَ قِلَّةِ مُبَالاتِهِمَا بِالضَّرْبِ حَتَّى كَأَنَّهُمَا مُطْلَقٌ لَهُمَا ذَلِكَ الشَّيْ‏ءُ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى أَنَّ الْمُسْتَخِفَّ بِاللَّهِ وَ بِالْحَدِّ كَافِرٌ فَوَجَبَ عَلَيْهِ الْقَتْلُ لِدُخُولِهِ فِي الْكُفْرِ وَ عِلَّةُ تَحْرِيمِ الذُّكْرَانِ لِلذُّكْرَانِ وَ الْإِنَاثِ بِالْإِنَاثِ لِمَا رُكِّبَ فِي الْإِنَاثِ وَ مَا طُبِعَ عَلَيْهِ الذُّكْرَانُ وَ لِمَا فِي إِتْيَانِ الذُّكْرَانِ الذُّكْرَانَ وَ الْإِنَاثِ الْإِنَاثَ مِنِ انْقِطَاعِ النَّسْلِ وَ فَسَادِ التَّدْبِيرِ وَ خَرَابِ الدُّنْيَا وَ أَحَلَّ اللَّهُ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى لُحُومَ الْبَقَرِ وَ الْغَنَمِ وَ الْإِبِلِ لِكَثْرَتِهَا وَ إِمْكَانِ وُجُودِهَا وَ تَحْلِيلِ بَقَرِ الْوَحْشِ وَ غَيْرِهَا مِنْ أَصْنَافِ مَا يُؤْكَلُ مِنَ الْوَحْشِ الْمُحَلَّلَةِ لِأَنَّ غِذَاءَهَا غَيْرُ مَكْرُوهٍ وَ لَا مُحَرَّمٍ وَ لَا هِيَ مُضِرَّةٌ بَعْضُهَا بِبَعْضٍ وَ لَا مُضِرَّةٌ بِالْإِنْسِ وَ لَا فِي خِلَقْتِهَا تَشْوِيهٌ وَ كُرِهَ كُلُّ لُحُومِ الْبِغَالِ وَ الْحَمِيرِ الْأَهْلِيَّةِ لِحَاجَةِ النَّاسِ إِلَى ظُهُورِهَا وَ اسْتِعْمَالِهَا وَ الْخَوْفِ مِنْ قِلَّتِهَا لَا لِقَذَرِ خِلْقَتِهَا وَ لَا لِقَذَرِ غِذَائِهَا وَ حُرِّمَ النَّظَرُ إِلَى شُعُورِ النِّسَاءِ الْمَحْجُوبَاتِ بِالْأَزْوَاجِ وَ إِلَى غَيْرِهِنَّ مِنَ النِّسَاءِ لِمَا فِيهِ مِنْ تَهْيِيجِ الرِّجَالِ وَ مَا يَدْعُو التَّهْيِيجُ إِلَيْهِ مِنَ الْفَسَادِ وَ الدُّخُولِ فِيمَا لَا يَحِلُّ وَ لَا يَجْمُلُ‏

98

وَ كَذَلِكَ مَا أَشْبَهَ الشُّعُورَ إِلَّا الَّذِي قَالَ اللَّهُ تَعَالَى‏

وَ الْقَواعِدُ مِنَ النِّساءِ اللَّاتِي لا يَرْجُونَ نِكاحاً فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُناحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجاتٍ بِزِينَةٍ

أَيْ غَيْرَ الْجِلْبَابِ فَلَا بَأْسَ بِالنَّظَرِ إِلَى شُعُورِ مِثْلِهِنَّ وَ عِلَّةُ إِعْطَاءِ النِّسَاءِ نِصْفَ مَا يُعْطَى الرِّجَالُ مِنَ الْمِيرَاثِ لِأَنَّ الْمَرْأَةَ إِذَا تَزَوَّجَتْ أَخَذَتْ وَ الرَّجُلَ يُعْطِي فَلِذَلِكَ وُفِّرَ عَلَى الرِّجَالِ وَ عِلَّةٌ أُخْرَى فِي إِعْطَاءِ الذَّكَرِ مِثْلَيْ مَا يُعْطَى الْأُنْثَى لِأَنَّ الْأُنْثَى فِي عِيَالِ الذَّكَرِ إِنِ احْتَاجَتْ وَ عَلَيْهِ أَنْ يَعُولَهَا وَ عَلَيْهِ نَفَقَتُهَا وَ لَيْسَ عَلَى الْمَرْأَةِ أَنْ تَعُولَ الرَّجُلَ وَ لَا تُؤْخَذُ بِنَفَقَتِهِ إِنِ احْتَاجَ فَوَفَّرَ اللَّهُ تَعَالَى عَلَى الرِّجَالِ لِذَلِكَ وَ ذَلِكَ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَ‏

الرِّجالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّساءِ بِما فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلى‏ بَعْضٍ وَ بِما أَنْفَقُوا مِنْ أَمْوالِهِمْ‏

وَ عِلَّةُ الْمَرْأَةِ أَنَّهَا لَا تَرِثُ مِنَ الْعَقَارِ شَيْئاً إِلَّا قِيمَةَ الطُّوبِ وَ النِّقْضِ لِأَنَّ الْعَقَارَ لَا يُمْكِنُ تَغْيِيرُهُ وَ قَلْبُهُ وَ الْمَرْأَةُ يَجُوزُ أَنْ يَنْقَطِعَ مَا بَيْنَهَا وَ بَيْنَهُ مِنَ الْعِصْمَةِ وَ يَجُوزُ تَغْيِيرُهَا وَ تَبْدِيلُهَا وَ لَيْسَ الْوَلَدُ وَ الْوَالِدُ كَذَلِكَ لِأَنَّهُ لَا يُمْكِنُ التَّفَصِّي مِنْهُمَا وَ الْمَرْأَةُ يُمْكِنُ الِاسْتِبْدَالُ بِهَا فَمَا يَجُوزُ أَنْ يَجِي‏ءَ وَ يَذْهَبَ كَانَ مِيرَاثُهُ فِيمَا يَجُوزُ تَبْدِيلُهُ وَ تَغْيِيرُهُ إِذَا أَشْبَهَهُ وَ كَانَ الثَّابِتُ الْمُقِيمُ عَلَى حَالِهِ كَمَنْ كَانَ مِثْلُهُ فِي الثَّبَاتِ وَ الْقِيَامِ‏

2

حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ (رحمه الله) قَالَ حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ السَّعْدَآبَادِيُّ قَالَ حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ خَالِدٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِنَانٍ قَالَ سَمِعْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلِيَّ بْنَ مُوسَى الرِّضَا(ع)يَقُولُ‏

حَرَّمَ اللَّهُ الْخَمْرَ لِمَا فِيهَا مِنَ الْفَسَادِ وَ مِنْ تَغْيِيرِهَا عُقُولَ شَارِبِيهَا وَ حَمْلِهَا إِيَّاهُمْ عَلَى إِنْكَارِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ الْفِرْيَةِ عَلَيْهِ وَ عَلَى رُسُلِهِ وَ سَائِرِ مَا يَكُونُ مِنْهُمْ مِنَ الْفَسَادِ وَ الْقَتْلِ وَ الْقَذْفِ وَ الزِّنَاءِ وَ قِلَّةِ الِاحْتِجَازِ مِنْ شَيْ‏ءٍ مِنَ‏

99

الْحَرَامِ فَبِذَلِكَ قَضَيْنَا عَلَى كُلِّ مُسْكِرٍ مِنَ الْأَشْرِبَةِ أَنَّهُ حَرَامٌ مُحَرَّمٌ لِأَنَّهُ يَأْتِي مِنْ عَاقِبَتِهَا مَا يَأْتِي مِنْ عَاقِبَةِ الْخَمْرِ فَلْيَجْتَنِبْهُ‏

مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَ الْيَوْمِ الْآخِرِ

وَ يَتَوَلَّانَا وَ يَنْتَحِلُ مَوَدَّتَنَا كُلَّ شَرَابٍ مُسْكِرٍ فَإِنَّهُ لَا عِصْمَةَ بَيْنَنَا وَ بَيْنَ شَارِبِيهَا

34 باب العلل التي ذكر الفضل بن شاذان في آخرها أنه سمعها من الرضا علي بن موسى(ع)مرة بعده مرة و شيئا بعد شي‏ء فجمعها و أطلق لعلي بن محمد بن قتيبة النيسابوري روايتها عنه عن الرضا (ع)

1

حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عُبْدُوسٍ النَّيْسَابُورِيُّ الْعَطَّارُ بِنَيْسَابُورَ فِي شَعْبَانَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَ خَمْسِينَ وَ ثَلَاثِمِائَةٍ قَالَ حَدَّثَنِي أَبُو الْحَسَنِ عَلِيُّ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ قُتَيْبَةَ النَّيْسَابُورِيُّ قَالَ قَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ النَّيْسَابُورِيُّ وَ حَدَّثَنَا الْحَاكِمُ أَبُو مُحَمَّدٍ جَعْفَرُ بْنُ نُعَيْمِ بْنِ شَاذَانَ عَنْ عَمِّهِ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ مُحَمَّدِ بْنِ شَاذَانَ قَالَ قَالَ الْفَضْلُ بْنُ شَاذَانَ‏

إِنْ سَأَلَ سَائِلٌ فَقَالَ أَخْبِرْنِي هَلْ يَجُوزُ أَنْ يُكَلِّفَ الْحَكِيمُ عَبْدَهُ فِعْلًا مِنَ الْأَفَاعِيلِ لِغَيْرِ عِلَّةٍ وَ لَا مَعْنًى قِيلَ لَهُ لَا يَجُوزُ ذَلِكَ لِأَنَّهُ حَكِيمٌ غَيْرُ عَابِثٍ وَ لَا جَاهِلٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَأَخْبِرْنِي لِمَ كَلَّفَ الْخَلْقَ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَأَخْبِرْنِي عَنْ تِلْكَ الْعِلَلِ مَعْرُوفَةٌ مَوْجُودَةٌ هِيَ أَمْ غَيْرُ مَعْرُوفَةٍ وَ لَا مَوْجُودَةٍ قِيلَ بَلْ هِيَ مَعْرُوفَةٌ مَوْجُودَةٌ عِنْدَ أَهْلِهَا فَإِنْ قَالَ أَ تَعْرِفُونَهَا أَنْتُمْ أَمْ لَا تَعْرِفُونَهَا قِيلَ لَهُمْ مِنْهَا مَا نَعْرِفُهُ وَ مِنْهَا مَا لَا نَعْرِفُهُ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَمَا أَوَّلُ الْفَرَائِضِ قِيلَ لَهُ الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ بِرَسُولِهِ وَ حُجَّتِهِ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ لِمَ أُمِرَ الْخَلْقُ بِالْإِقْرَارِ بِاللَّهِ وَ بِرُسُلِهِ وَ بِحُجَجِهِ وَ بِمَا جَاءَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنَّ مَنْ لَمْ يُقِرَّ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَمْ يَجْتَنِبْ مَعَاصِيَهُ وَ لَمْ يَنْتَهِ عَنِ ارْتِكَابِ الْكَبَائِرِ وَ لَمْ يُرَاقِبْ أَحَداً فِيمَا يَشْتَهِي وَ يَسْتَلِذُّ عَنِ الْفَسَادِ وَ الظُّلْمِ وَ إِذَا فَعَلَ النَّاسُ هَذِهِ الْأَشْيَاءَ وَ ارْتَكَبَ كُلُّ إِنْسَانٍ مَا يَشْتَهِي وَ يَهْوَاهُ مِنْ غَيْرِ مُرَاقَبَةٍ لِأَحَدٍ كَانَ فِي ذَلِكَ فَسَادُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ وَ وُثُوبُ بَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ فَغَصَبُوا الْفُرُوجَ وَ الْأَمْوَالَ‏

100

وَ أَبَاحُوا الدِّمَاءَ وَ النِّسَاءَ وَ قَتَلَ بَعْضُهُمْ بَعْضاً مِنْ غَيْرِ حَقٍّ وَ لَا جُرْمٍ فَيَكُونُ فِي ذَلِكَ خَرَابُ الدُّنْيَا وَ هَلَاكُ الْخَلْقِ وَ فَسَادُ الْحَرْثِ وَ النَّسْلِ وَ مِنْهَا أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ حَكِيمٌ وَ لَا يَكُونُ الْحَكِيمُ وَ لَا يُوصَفُ بِالْحِكْمَةِ إِلَّا الَّذِي يَحْظُرُ الْفَسَادَ وَ يَأْمُرُ بِالصَّلَاحِ وَ يَزْجُرُ عَنِ الظُّلْمِ وَ يَنْهَى عَنِ الْفَوَاحِشِ وَ لَا يَكُونُ حَظْرُ الْفَسَادِ وَ الْأَمْرُ بِالصَّلَاحِ وَ النَّهْيُ عَنِ الْفَوَاحِشِ إِلَّا بَعْدَ الْإِقْرَارِ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ مَعْرِفَةِ الْآمِرِ وَ النَّاهِي وَ لَوْ تُرِكَ النَّاسُ بِغَيْرِ إِقْرَارٍ بِاللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ وَ لَا مَعْرِفَتِهِ لَمْ يَثْبُتْ أَمْرٌ بِصَلَاحٍ وَ لَا نَهْيٌ عَنْ فَسَادٍ إِذْ لَا آمِرَ وَ لَا نَاهِيَ وَ مِنْهَا أَنَّا وَجَدْنَا الْخَلْقَ قَدْ يَفْسُدُونَ بِأُمُورٍ بَاطِنَةٍ مَسْتُورَةٍ عَنِ الْخَلْقِ فَلَوْ لَا الْإِقْرَارُ بِاللَّهِ وَ خَشْيَتُهُ بِالْغَيْبِ لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ إِذَا خَلَا بِشَهْوَتِهِ وَ إِرَادَتِهِ يُرَاقِبُ أَحَداً فِي تَرْكِ مَعْصِيَةٍ وَ انْتِهَاكِ حُرْمَةٍ وَ ارْتِكَابِ كَبِيرَةٍ إِذَا كَانَ فِعْلُهُ ذَلِكَ مَسْتُوراً عَنِ الْخَلْقِ غَيْرَ مُرَاقَبٍ لِأَحَدٍ فَكَانَ يَكُونُ فِي ذَلِكَ خِلَافُ الْخَلْقِ أَجْمَعِينَ فَلَمْ يَكُنْ قِوَامُ الْخَلْقِ وَ صَلَاحُهُمْ إِلَّا بِالْإِقْرَارِ مِنْهُمْ بِعَلِيمٍ خَبِيرٍ

يَعْلَمُ السِّرَّ وَ أَخْفى‏

آمِرٌ بِالصَّلَاحِ نَاهٍ عَنِ الْفَسَادِ وَ لَا تَخْفَى عَلَيْهِ خَافِيَةٌ لِيَكُونَ فِي ذَلِكَ انْزِجَارٌ لَهُمْ عَمَّا يَخْلُونَ بِهِ مِنْ أَنْوَاعِ الْفَسَادِ فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ وَجَبَ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَةُ الرُّسُلِ وَ الْإِقْرَارُ بِهِمْ وَ الْإِذْعَانُ لَهُمْ بِالطَّاعَةِ قِيلَ لِأَنَّهُ لَمَّا أَنْ لَمْ يَكُنْ فِي خَلْقِهِمْ وَ قُوَاهُمْ مَا يُكْمِلُونَ بِهِ مَصَالِحَهُمْ وَ كَانَ الصَّانِعُ مُتَعَالِياً عَنْ أَنْ يُرَى وَ كَانَ ضَعْفُهُمْ وَ عَجْزُهُمْ عَنْ إِدْرَاكِهِ ظَاهِراً لَمْ يَكُنْ بُدٌّ لَهُمْ مِنْ رَسُولٍ بَيْنَهُ وَ بَيْنَهُمْ مَعْصُومٍ يُؤَدِّي إِلَيْهِمْ أَمْرَهُ وَ نَهْيَهُ وَ أَدَبَهُ وَ يَقِفُهُمْ عَلَى مَا يَكُونُ بِهِ اجْتِرَارُ مَنَافِعِهِمْ وَ مَضَارِّهِمْ فَلَوْ لَمْ يَجِبْ عَلَيْهِمْ مَعْرِفَتُهُ وَ طَاعَتُهُ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ فِي مَجِي‏ءِ الرَّسُولِ مَنْفَعَةٌ وَ لَا سَدُّ حَاجَةٍ وَ لَكَانَ يَكُونُ إِتْيَانُهُ عَبَثاً لِغَيْرِ مَنْفَعَةٍ وَ لَا صَلَاحٍ وَ لَيْسَ هَذَا مِنْ صِفَةِ الْحَكِيمِ‏

الَّذِي أَتْقَنَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ

فَإِنْ قَالَ قَائِلٌ فَلِمَ جَعَلَ أُولِي الْأَمْرِ وَ أَمَرَ بِطَاعَتِهِمْ قِيلَ لِعِلَلٍ كَثِيرَةٍ مِنْهَا أَنَّ الْخَلْقَ لَمَّا وَقَفُوا عَلَى حَدٍّ مَحْدُودٍ وَ أُمِرُوا أَنْ لَا يَتَعَدَّوْا ذَلِكَ الْحَدَّ لِمَا فِيهِ مِنْ فَسَادِهِمْ لَمْ يَكُنْ يَثْبُتُ ذَلِكَ وَ لَا يَقُومُ إِلَّا بِأَنْ يَجْعَلَ عَلَيْهِمْ فِيهِ أَمِيناً يَمْنَعُهُمْ مِنَ‏