صلح الحسن(ع)

- الشيخ راضي آل ياسين المزيد...
400 /
353

القوداء، لا تدفع يد لامس؟» .

فقال عمرو: «أما و اللّه لقد وقعت في لهاذم شدقم‏ (1) للأقران ذي لبد، و لا أحسبك منفلتا من مخالب أمير المؤمنين» .

فقال عبد اللّه: «أما و اللّه يا ابن العاص انك لبطر في الرخاء، جبان عند اللقاء، غشوم اذا وليت، هياب اذا لقيت، تهدر كما يهدر العود المنكوس المقيد بين مجرى الشوك، لا يستعجل في المدة، و لا يرتجى في الشدة.

أ فلا كان هذا منك، اذ غمرك أقوام لم يعنفوا صغارا، و لم يمرقوا كبارا، لهم أيد شداد، و السنة حداد، يدعمون العوج، و يذهبون الحرج، يكثرون القليل، و يشفون الغليل، و يعزون الذليل» ؟.

فقال عمرو: «أما و اللّه لقد رأيت أباك يومئذ تخقق‏ (2) أحشاؤه، و تبق أمعاؤه، و تضطرب اصلاؤه‏ (3) كما انطبق عليه ضمد» .

فقال عبد اللّه: «يا عمرو!انا قد بلوناك و مقالتك فوجدنا لسانك كذوبا غادرا، خلوت بأقوام لا يعرفونك، و جند لا يساومونك، و لو رمت المنطق في غير أهل الشام لجحظ (4) عليك عقلك، و لتلجلج لسانك، و لاضطرب فخذاك اضطراب القعود الذي اثقله حمله» .

فقال معاوية: «أيها عنكما» . و أمر باطلاق عبد اللّه لنسيبه. فلم يزل عمرو بن العاص يلومه على اطلاقه و يقول:

«أمرتك أمرا عازما فعصيتني # و كان من التوفيق قتل ابن هاشم‏

أ ليس أبوه يا معاوية الذي # أعان عليا يوم حز الغلاصم؟

فلم ينثن حتى جرت من دمائنا # بصفين أمثال البحور الخضارم‏

و هذا ابنه و المرء يشبه شيخه # و يوشك ان تقرع به سن نادم»

____________

(1) أى واسع الشدقين.

(2) تشفق.

(3) اوساط الظهر.

(4) جحظ إليه عمله نظر في عمله فرأى سوء ما صنع، و جحظ إليه عقله اي نظر الى رأيه فرأى سوء ما ارتأى.

354

2-عدي بن حاتم الطائي:

صحابي كريم، كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم يكرمه اذا دخل عليه، و زعيم عظيم، و خطيب مدره، و شجاع مرهوب. أسلم سنة تسع و حسن اسلامه. قال: «فلما قدمت المدينة استشرفني الناس فقالوا:

عدي بن حاتم!و قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: يا عدي أسلم تسلم، قلت: ان لي دينا، قال: أنا أعلم بدينك منك.. قد أظن أنه انما يمنعك غضاضة تراها ممن حولي، و أنك ترى الناس علينا إلبا واحدا.

قال: هل اتيت الحيرة؟قلت: لم آتها و قد علمت مكانها. قال: يوشك ان تخرج الظعينة منها بغير جوار حتى تطوف بالبيت، و لتفتحن علينا كنوز كسرى بن هرمز. فقلت: كسرى بن هرمز؟قال: نعم و ليفيضن المال حتى يهم الرجل من يقبل صدقته» . قال عدي: «فرأيت اثنتين: الظعينة، و كنت في أول خيل غارت على كنوز كسرى، و أحلف باللّه لتجيئن الثالثة (1) » . و قال: «أتيت عمر في أناس من قومي فجعل يفرص للرجل و يعرض عني، فاستقبلته فقلت: أ تعرفني؟. قال: نعم آمنت اذ كفروا، و عرفت اذ نكروا، و وفيت اذ غدروا، و أقبلت اذ أدبروا. ان أول صدقة بيضت وجوه أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم صدقة طي‏ء

____________

1 2

» .

و قال: «ما اقيمت الصلاة منذ أسلمت الاّ و أنا على وضوء

____________

1 3

» .

*** و نازعه الراية يوم صفين عائذ بن قيس الحزمري الطائي، و كانت بنو حزمر أكثر من «عدي» (4) رهط حاتم، فوثب عليهم «عبد اللّه بن خليفة الطائي» البولاني عند علي عليه السلام فقال: «يا بني حزمر أعلى عدي تتوثبون؟و هل فيكم مثل عدي؟. أو في آبائكم مثل أبي عدي؟ أ ليس بحامي القربة؟. و مانع الماء يوم (رويّة) ؟أ ليس بابن ذى المرباع

____________

(1) (1) و (2) و (3) الاصابة (ج 4 ص 228-229) .

(4) هو الاب الخامس لعدي. فعدي الصحابي هو ابن حاتم بن عبد اللّه بن سعد بن الحشرج بن امرئ القيس بن عدي-هذا-.

غ

355

و ابن جواد العرب؟. أ ليس بابن المنهب ماله و مانع جاره؟أ ليس من لم يغدر، و لم يفجر، و لم يجهل، و لم يبخل، و لم يمنن و لم يجبن؟.

هاتوا في آبائكم مثل أبيه!، أو هاتوا فيكم مثله!. أو ليس أفضلكم في الاسلام؟. أو ليس وافدكم الى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم؟.

أ ليس برأسكم-يوم النخيلة-و يوم القادسية-و يوم المدائن-و يوم جلولاء الوقيعة-و يوم نهاوند-و يوم تستر؟. فما لكم و له!. و اللّه ما من قومكم أحد يطلب مثل الذي تطلبون» .

فقال له علي عليه السلام: «حسبك يا ابن خليفة. هلم أيها القوم إليّ، و علي بجماعة طي» . فأتوه جميعا. فقال علي عليه السلام:

«من كان رأسكم في هذه المواطن؟» ، قالت له طي‏ء: «عدي» . فقال له ابن خليفة: «فسلهم يا أمير المؤمنين: أ ليسوا راضين مسلمين لعدي الرئاسة» ، ففعل. فقالوا: «نعم» . فقال لهم: «عديّ أحقكم بالراية.

فسلموها له‏ (1) » .

*** و بعث إليه رياد سنة (51) و كان في مسجده الذي يعرف (بمسجد عدي) في الكوفة فأخرجه منه، و حبسه. فلم يبق رجل من أهل المصر من اليمن و ربيعة و مضر الا فزع لعدي بن حاتم. فأتوا زيادا و كلموه فيه، و قالوا: «تفعل هذا بعدي بن حاتم صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم؟» .

و طلب زياد من عدي أن يجيئه بعبد اللّه بن خليفة الطائي، و كان من أصحاب حجر بن عدي أشدائهم على شرطة زياد «الحمراء» ، فأبى ثم رضي زياد من عدي أن يغيب ابن خليفة عن الكوفة (2) .

*** و دخل عدي بن حاتم على معاوية، و ان معاوية ليهابه و يعرف سداده

____________

(1) الطبري (ج 6 ص 5) .

(2) ابن الاثير (ج 3 ص 189) .

356

الحصيف في مزالق الفتن، و تمرسه البصير في الشدائد، و بصيرته النافذة و تجاربه الكثيرة الماضية، فجرى في حديثه معه عند «موهبته الخاصة» التي كان يفزع إليها في منازلة العظماء من أعدائه، فقال: «يا عدي أين الطرفات؟-يعني بنيه طريفا و طارفا و طرفة-» قال: «قتلوا يوم صفين بين يدي علي بن أبي طالب» . فقال: «ما أنصفك ابن أبي طالب، اذ قدم بنيك و أخّر بنيه» . قال: «بل ما أنصفت أنا عليا، اذ قتل و بقيت بعده» . فقال معاوية: «أما انه قد بقي قطرة من دم عثمان ما يمحوها الاّ دم شريف من أشراف اليمن!» . فقال عدي: «و اللّه ان قلوبنا التي ابغضناك بها لفي صدورنا، و ان أسيافنا التي قاتلناك بها لعلى عواتقنا، و لئن أدنيت لنا من الغدر فترا لندنين إليك من الشر شبرا!و ان حز الحلقوم، و حشرجة الحيزوم، لاهون علينا من أن نسمع المساءة في علي فسلم السيف يا معاوية لباعث السيف» .

فقال معاوية: «هذه كلمات حكم فاكتبوها» -هزيمة منكرة من معاوية-و أقبل على عدي يحادثه كأنه ما خاطبه بشي‏ء (1) .

«و لا خير في حلم اذا لم يكن له # بوادر تحمي صفوه ان يكدرا»

ثم قال له: «صف لي عليا» . فقال: «ان رأيت ان تعفيني» . قال:

«لا أعفيك» . قال:

«كان و اللّه بعيد المدى، شديد القوى، يقول عدلا، و يحكم فصلا، تتفجر الحكمة من جوانبه، و العلم من نواحيه. يستوحش من الدنيا و زهرتها، و يستأنس بالليل و وحشته. و كان و اللّه غزير الدمعة، طويل الفكرة، يحاسب نفسه اذا خلا، و يقلب كفيه على ما مضى. يعجبه من اللباس القصير، و من المعاش الخشن. و كان فينا كأحدنا يجيبنا اذا سألناه، و يدنينا اذا أتيناه. و نحن مع تقريبه لنا و قربه منا لا نكلمه لهيبته، و لا نرفع أعيننا إليه لعظمته. فان تبسم فعن اللؤلؤ المنظوم. يعظم أهل الدين،

____________

(1) المسعودي هامش ابن الاثير (ج 6 ص 65) .

357

و يتحبب الى المساكين. لا يخاف القوي ظلمه، و لا ييأس الضعيف من عدله. فأقسم لقد رأيته ليلة و قد مثل في محرابه، و أرخى الليل سرباله، و غارت نجومه، و دموعه تتحادر على لحيته، و هو يتململ تململ السليم، و يبكي بكاء الحزين، فكأني الآن أسمعه و هو يقول:

«يا دنيا!إليّ تعرضت أم الي أقبلت؟، غري غيري، لا حان حينك، قد طلقتك ثلاثا، لا رجعة لي فيك، فعيشك حقير، و خطرك يسير.

آه من قلة الزاد و بعد السفر و قلة الانيس» .

فوكفت عينا معاوية، و جعل ينشفهما بكمه. ثم قال: «يرحم اللّه أبا الحسن، كان كذلك. فكيف صبرك عنه؟» قال: «كصبر من ذبح ولدها في حجرها، فهي لا ترقأ دمعتها، و لا تسكن عبرتها» . قال: «فكيف ذكرك له؟» قال: «و هل يتركني الدهر أن انساه؟ (1) » .

أقول: و توفي عدي بن حاتم في عهد المختار بن أبي عبيد سنة (68) (2) و هو ابن مائة و عشرين سنة فماتت معه نفس كريمة لا تخلق الاّ في ملك، و رأي حصيف لا يختمر الاّ في حكيم، و ايمان صادق لا يعهد الاّ في وليّ.

***

3-صعصعة بن صوحان:

سيد من سادات العرب، و عظيم من اقطاب الفضل و الحسب. أسلم على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، و لكنه لم يلقه لصغره، و أشكلت على عمر أيام خلافته قضية فخطب الناس و سألهم عما يقولون -فقام صعصعة، و هو غلام شاب، فأماط الحجاب، و أوضح منهاج الصواب-، و حملوا برأيه-، و كان من أصحاب الخطط في الكوفة، و شهد مع أمير المؤمنين «الجمل» و «صفين» . قال في الاصابة (3) «ان المغيرة نفى صعصعة بأمر معاوية من الكوفة الى الجزيرة او الى البحرين، و قيل الى جزيرة ابن كافان فمات بها» .

____________

(1) البيهقي في المحاسن و المساوئ (ج 1 ص 33) .

(2) تاريخ الكوفة (ص 388) و الاصابة (ج 4 ص 119) .

(3) (ج 3 ص 23) .

358

و «حبس‏ (1) معاوية صعصعة بن صوحان العبدى و عبد اللّه بن الكواء اليشكري و رجالا من أصحاب علي مع رجال من قريش، فدخل عليهم معاوية يوما فقال: نشدتكم باللّه الاّ ما قلتم حقا و صدقا. أيّ الخلفاء رأيتموني؟فقال ابن الكواء: لو لا انك عزمت علينا ما قلنا، لانك جبار عنيد، لا تراقب اللّه في قتل الاخيار، و لكنا نقول: انك ما علمنا واسع الدنيا ضيق الآخرة، قريب الثرى بعيد المرعى، تجعل الظلمات نورا و النور ظلمات، فقال معاوية: ان اللّه أكرم هذا الامر بأهل الشام الذابين عن بيضته، التاركين لمحارمه، و لم يكونوا كأمثال اهل العراق المنتهكين لمحارم اللّه، و المحلين ما حرم اللّه، و المحرمين ما احل اللّه. فقال عبد اللّه ابن الكواء: يا ابن ابى سفيان ان لكل كلام جوابا، و نحن نخاف جبروتك، فان كنت تطلق السنتنا ذببنا عن أهل العراق بألسنة حداد لا يأخذها في اللّه لومة لائم، و الاّ فانا صابرون حتى يحكم اللّه و يضعنا على فرجه. قال:

و اللّه لا يطلق لك لسان-ثم تكلم صعصعة فقال: تكلمت يا ابن ابى سفيان فأبلغت و لم تقصر عما أردت، و ليس الامر على ما ذكرت، أبى يكون الخليفة من ملك الناس قهرا، و دانهم كبرا، و استولى بأسباب الباطل كذبا و مكرا، أما و اللّه مالك في يوم بدر مضرب و لا مرمى، و ما كنت فيه الا كما قال القائل: لا حلى و لا سيرى، و لقد كنت أنت و ابوك في العير و النفير ممن أجلب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلم. و انما أنت طليق ابن طليق، أطلقكما رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلم. فأنى تصلح الخلافة لطليق؟. فقال معاوية: لو لا أني ارجع الى قول أبى طالب حيث يقول:

قابلت جهلهمو حلما و مغفرة # و العفو عن قدرة ضرب من الكرم‏

لقتلتكم، و سأله معاوية: من البررة و من الفسقة؟فقال: يا ابن ابى سفيان ترك الخداع من كشف القناع، علي و أصحابه من الائمة الابرار، و أنت و أصحابك من اولئك. و سأله عن أهل الشام فقال: اطوع الناس

____________

(1) المسعودي هامش ابن الاثير (ج 6 ص 117) .

359

لمخلوق، و أعصاهم للخالق، عصاة الجبار، و خلفة الاشرار، فعليهم الدمار، و لهم سوء الدار. فقال معاوية: و اللّه يا ابن صوحان انك لحامل مديتك منذ أزمان، الا أن حلم ابن ابى سفيان يرد عنك. فقال صعصعة:

بل أمر اللّه و قدرته، ان امر اللّه كان قدرا مقدورا» .

قال المسعودى: «و لصعصعة بن صوحان أخبار حسان و كلام في نهاية البلاغة و الفصاحة و الايضاح عن المعاني على ايجاز و اختصار» .

و كان صعصعة شخصية بارزة في أصحاب امير المؤمنين. و وصفه أمير المؤمنين بالخطيب الشحشح، ثم وصفه الجاحظ بأنه من أفصح الناس.

و قال له معاوية يوم دخل الكوفة بعد الصلح: «أما و اللّه اني كنت لابغض ان تدخل في أماني» . قال: «و أنا و اللّه أبغض أن اسميك بهذا الاسم» . ثم سلّم عليه بالخلافة فقال معاوية: «ان كنت صادقا فاصعد المنبر و العن عليا» . فصعد المنبر و حمد اللّه و أثنى عليه ثم قال:

«أيها الناس أتيتكم من عند رجل قدم شره، و أخر خيره. و انه أمرني ان العن عليا فالعنوه لعنه اللّه» .

فضج أهل المسجد بآمين. فلما رجع إليه فأخبره بما قال. قال: «لا و اللّه ما عنيت غيري، ارجع حتى تسميه باسمه» . فرجع و صعد المنبر ثم قال:

«أيها الناس ان امير المؤمنين أمرني أن العن علي بن أبى طالب فالعنوه» .

فضجوا بآمين. فلما أخبر معاوية قال: «و اللّه ما عني غيرى، أخرجوه لا يساكنني في بلد» . فأخرجوه‏ (1) .

و قال ابن عبد ربه: «دخل صعصعة بن صوحان على معاوية و معه عمرو بن العاص جالس على سريره فقال: وسّع له على ترابية (2) فيه. فقال صعصعة: اني و اللّه لترابي، منه خلقت و إليه أعود و منه ابعث، و انك مارج من مارج من نار» .

و قدم وفد العراقيين على معاوية، فقدم في وفد الكوفة عدي بن حاتم، و في وفد البصرة الاحنف بن قيس و صعصعة بن صوحان. فقال عمرو بن

____________

(1) السفينة (ج 2 ص 31) .

(2) يعنى على حبه لابي تراب، و يكنون بها عن علي عليه السلام.

360

العاص لمعاوية: «هؤلاء رجال الدنيا، و هم شيعة علي الذين قاتلوا معه يوم الجمل و يوم صفين فكن منهم على حذر» .

و في أحاديث سيد عبد القيس صعصعة بن صوحان سعة لا يلم بها ما نقصده من الايجاز. و انما أردنا ان نعطي بهذا صفحة من تاريخه مع معاوية و موقف معاوية منه.

4-عبد اللّه بن خليفة الطائي:

مسعار حرب. كان من مواقفه في العذيب، و جلولاء الوقيعة، و نهاوند، و تستر، و صفين ما شهد له بالبطولة النادرة، و هو الخطيب الذي رد الطائيين يوم صفين عن مزاحمة (عدي بن حاتم) على الراية-كما مر عليك في الحديث عن عدي-.

و صحب حجر بن عدي الكندي في موقفه القوي الذي وقفه في الذب عن أمير المؤمنين عليه السلام.

و طاردته شرطة زياد[و هم أهل الحمراء يومئذ]فامتنع عليهم، و هزمهم بقومه. خرجت أخته النوار فقالت: «يا معشر طي‏ء أ تسلمون سنانكم و لسانكم عبد اللّه بن خليفة؟» فشد الطائيون على الشرط فضربوهم، و أعيت الحيلة به زيادا فقبض على زعيم قبيلته (عدي بن حاتم) فحبسه أو يأتيه بابن خليفة. و أبى عدي أن يأتيه به ليقتله، فرضى زياد منه بأن يغيّبه عن الكوفة.

فأشار عدي على عبد اللّه بمغادرة الكوفة و وعده أن لا يألوا جهدا في ارجاعه إليها، فسار الى «الجبلين‏ (1) » و قيل الى «صنعاء» . و لم يزل مشردا هناك مشبوب الاشواق الى وطنه.

و طال عليه الامد فكتب الى عدي يستنجزه وعده، و كان شاعرا يجيد الوصف، و له عدة قصائد و مقطوعات يعاتب بها عديا و يذكره سوابقه و غربته و اسارته، و لكن طروف عدي لم تساعده على اسعافه، فبقى هناك حتى مات رحمه اللّه‏ (2) قبل موت (زياد) بقليل.

____________

(1) هما جبلا طي‏ء: أجا و سلمى، بينهما و بين «فدك» يوم، و بين «خيبر» خمس ليال، و بينهما و بين المدينة ثلاث مراحل.

(2) يراجع الطبري (ج 6 ص 5 و ص 157-160) .

361

نهاية المطاف‏

362

و بقي بين فجوات هذه الاحداث خلاء ملحوظ في التاريخ، لم تملأه المصادر التي بين أيدينا بالعروض التي تناسب تلك الاحداث.

رأينا-الى هنا-مبلغ وفاء معاوية بما أخذه على نفسه من شروط.

و علمنا-الى هنا-ان المعاهدة بأبوابها الخمس، لم تلق من الرجل أية رعاية تناسب تلك العهود و المواثيق و الايمان التي قطعها على نفسه. فلا هو حين تسلم الحكم عمل على كتاب اللّه و سنة نبيه و سيرة الخلفاء الصالحين.

و لا ترك الامر من بعده للشورى، أو لصاحب الحق فيه. و لا أقلع عن شتم علي عليه السلام. و لكنه زاد حتى ملأ منابر الاسلام سبابا و شتما. و لا و فى بخراج. و لا سلم من غوائله شيعة علي و أصحابه. و لكنه-و بالرغم من كل هذه الشروط و العهود-طالعهم بالاوليات البكر و الافاعيل النكر من بوائقه:

فكان أول رأس يطاف به في الاسلام منهم، و بأمره يطاف به.

و كان أول انسان يدفن حيا في الاسلام منهم، و بأمره يفعل به ذلك.

و كانت اول امرأة تسجن في الاسلام منهم، و هو الآمر بسجنها.

و كان أول شهداء يقتلون صبرا في الاسلام منهم، و هو الذي قتلهم.

و استقصى معاوية بنود المعاهدة كلها بالخلف!!.

فاستقصى أيمانه المغلظة بالحنث، و مواثيقه المؤكدة التي واثق اللّه تعالى عليها بالنقض!!..

فأين هي الخلافة الدينية يا ترى؟؟..

***

363

و بقيت آخر فقرة من المعاهدة، تحاماها معاوية لانها كانت ادق شروطها حساسية و أروعها وقعا. و كان عليه اذا اساء الصنيع بهذه الفقرة ان يتحدى القرآن صراحة، و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم مباشرة.

فصبر عليها ثماني سنين، ثم ضاق بها ذرعا، و ثارت به أمويته التي كان لا يزال يصارع لصاقتها، بأمثال هذه الافاعيل، ليعود بها أموية صريحة تشهد لهند بالبراءة من قالة الناس و شهادات المؤرخين، و ليكون ابن أبى سفيان حقا!.

فما لابن أبى سفيان و لرسول اللّه؟. و ما لابن هند و كتاب اللّه؟.

و كانت مطفئة الرضف التي أنست الناس الرزايا قبلها.

ثم هي أول ذل دخل على العرب-كما قال ابن عباس رضي اللّه تعالى عنه-.

بل أول ذل دخل على الناس-كما قال أبو إسحاق السبيعي رحمه اللّه-.

و كانت بطبيعتها، أبعد مواد المعاهدة عن الخيانة، كما كانت بظروفها و ملابساتها أجدرها بالرعاية. و كانت بعد نزع السلاح و لف اللواء و الالتزام من الخصم بالوفاء، أفظع جريمة في تاريخ معاوية الحافل بالجرائم.

و ما في المدينة-موطن الحسن عليه السلام-و لا في أهل البيت، و لا في شيعة الحسن، و لا في جميع ما يمتّ الى الحسن بسبب أو نسب، أى موجب يستدعي الوهم، أو يوقظ الريبة، أو يثير الظنون بأمر يخشاه معاوية على دنياه.

اذا، فما هذا الغدر و ما هو العذر؟..

و أين تلك العهود و العقود و الايمان التي لا تبلغ قواميس اللغة أشد منها الفاظا غلاظا و تأكيدا شديدا؟..

ترى، فهل نعتذر عن معاوية بما اعتذر به الاغرار المنسوبون الى الاسلام عن ابنه يزيد في قتله الحسين ابن رسول اللّه عليه و على جده أفضل الصلاة و السلام، فقالوا: «شاب مغرور، الهته القرود و غلبت عليه الخمور و الفجور؟. » . غ

364

فأين-اذا-حنكة معاوية و دهاؤه المزعوم؟. و أين سنّه الطاعنة و تجاربه في الامور؟.

ان بائقة الاب هذه، كانت هي السبب الذي بعث روح القدوة في طموح الابن. فليشتركا-متضامنين-في انجاز أعظم جريمة في تاريخ الاسلام، تلك هي قتل سيدي شباب أهل الجنة الاحدين الذين لا ثالث لهما. و ليتعاونا معا، على قطع «الواسطة الوحيدة» التي انحصر بها نسل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم. و الجريمة-بهذا المعنى-قتل مباشر لحياة رسول اللّه بامتدادها التاريخي!!.

نعم، و القاتلان-مع ذلك-هما الخليفتان في الاسلام!!..

فوا ضيعة الاسلام ان كان خلفاؤه من هذه النماذج!!.

*** و كان الدهاء المزعوم لمعاوية هو الذي زين له أسلوبا من القتل قصّر عنه ابنه يزيد. فكان هذا «الشاب المغرور» -و كان ذاك «الداهية المحنك في تصريف الامور» !!..

و لو تنفس العمر بأبى سفيان الى عهد ولديه هذين، لايقن انهما قد أجادا اللعبة التي كان يتمناها لبني ابيه.

فاستعمل معاوية مروان بن الحكم‏ (1) ، على اقناع جعدة بنت الاشعث

____________

(1) و روى المسعودي هامش ابن الاثير (ج 5 ص 198) و البيهقي (ج 1 ص 64) سعى الحسن عليه السلام بالامان لمروان يوم الجمل، و كان قد أخذ أسيرا، و قيل كان مختفيا في بيت امرأة في البصرة.

و قال الشريف الرضي في النهج (ج 1 ص 121) قالوا: «أخذ مروان ابن الحكم أسيرا يوم الجمل، فاستشفع الحسن و الحسين عليهما السلام الى أمير المؤمنين عليه السلام، فكلماه فيه فخلى سبيله، فقالا له: يبايعك يا أمير المؤمنين؟فقال عليه السلام: أ و لم يبايعني بعد قتل عثمان، لا حاجة لي في بيعته، انها كف يهودية، لو بايعني بكفه لغدر بسبته. اما ان له امرة كلعقة الكلب أنفه. و هو أبو الاكبش الاربعة. و ستلقى الامة منه و من ولده يوما أحمر!» . أقول: و جزى مروان سعي الحسن له بالامان بسعيه الى جعدة بقتله «و كل اناء بالذي فيه ينضح» .

365

ابن قيس الكندي-و كانت من زوجات الحسن عليه السلام-بأن تسقي الحسن السم‏[و كان شربة من العسل بماء رومة]. فان هو قضى نحبه زوجها بيزيد، و أعطاها مائة الف درهم.

و كانت جعدة هذه بحكم بنوتها للاشعث بن قيس-المنافق المعروف- الذي اسلم مرتين، بينهما ردة منكرة، أقرب الناس روحا الى قبول هذه العاملة النكراء.

قال الامام جعفر بن محمد الصادق عليه السلام: «ان الاشعث شرك في دم امير المؤمنين عليه السلام، و ابنته جعدة سمت الحسن، و ابنه محمد شرك في دم الحسين» .

أقول: و هكذا تمّ لمعاوية ما أراد.

و حكم بفعلته هذه على مصير أمة بكاملها، فأغرقها بالنكبات، و أغرق نفسه و بنيه بالذحول و الحروب و الانقلابات.

و تم له بذلك نقض المعاهدة الى آخر سطر فيها.

و قال الحسن عليه السلام و قد حضرته الوفاة: «لقد حاقت شربته و بلغ أمنيته، و اللّه ما وفى بما وعد، و لا صدق فيما قال‏ (1) » .

*** و ورد بريد مروان الى معاوية، بتنفيذ الخطة المسمومة، فقال:

«يا عجبا من الحسن شرب شربة من العسل بماء رومة فقضى نحبه‏ (2) » .

ثم لم يملك نفسه من اظهار السرور بموت الحسن عليه السلام.

«و كان بالخضراء، فكبر، و كبر معه أهل الخضراء، ثم كبر اهل المسجد بتكبير أهل الخضراء، فخرجت فاختة بنت قرظة بن عمرو بن نوفل بن عبد مناف‏[زوج معاوية]من خوخة (3) لها، فقالت: «سرك

____________

(1) المسعودي هامش ابن الاثير (ج 6 ص 55-56) .

(2) ابن عبد البر.

(3) هي الكوة التي تؤدي الضوء الى البيت، و الباب الصغير في الباب الكبير.

366

اللّه يا أمير المؤمنين، ما هذا الذي بلغك فسررت به؟» . قال: «موت الحسن بن علي» ، فقالت: «انا للّه و انا إليه راجعون» ، ثم بكت و قالت:

«مات سيد المسلمين، و ابن بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه (و آله) و سلم» فقال معاوية: «نعما و اللّه ما فعلت، انه كان كذلك، أهل ان يبكى عليه» .

و زاد ابن قتيبة على هذا بقوله: «فلما أتاه الخبر أظهر فرحا و سرورا حتى سجد و سجد من كان معه، و بلغ ذلك عبد اللّه بن عباس-و كان بالشام يومئذ-فدخل على معاوية فلما جلس، قال معاوية: يا ابن عباس، هلك الحسن بن علي. فقال ابن عباس: نعم هلك انا للّه و انا إليه راجعون ترجيعا مكررا. و قد بلغني الذي أظهرت من الفرح و السرور لوفاته.

أما و اللّه ما سد جسده حفرتك، و لا زاد نقصان أجله في عمرك. و لقد مات و هو خير منك. و لئن أصبنا به، لقد أصبنا بمن كان خيرا منه، جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلم. فجبر اللّه مصيبته و خلف علينا من بعده أحسن الخلافة.

«ثم شهق ابن عباس و بكى من حضر في المجلس، و بكى معاوية.

قال الراوي: فما رأيت يوما أكثر باكيا من ذلك اليوم. فقال معاوية: كم اتى له من العمر؟فقال ابن عباس: امر الحسن أعظم من ان يجهل أحد مولده. قال: فسكت معاوية يسيرا ثم قال: يا ابن عباس، أصبحت سيد قومك من بعده. فقال ابن عباس: أما ما أبقى اللّه أبا عبد اللّه الحسين فلا (1) » .

*** و عرض اليعقوبي (ج 2 ص 203) صورة عن الاثر العظيم الذي قوبل به نبأ وفاة الحسن عليه السلام في الكوفة، و ما اجتمع عليه زعماء الشيعة هناك في دار كبيرهم (سليمان بن صرد) و تعزيتهم الحسين عليه السلام بكتاب مفتجع بليغ.

____________

(1) ابن قتيبة المتوفى سنة 276 (ص 159-160) و ذكر مثله أو قريبا منه اليعقوبي و المسعودي أيضا.

367

و بلغ نعيه البصرة-و عليها زياد بن سمية-فبكى الناس و علا الضجيج فسمعه أبو بكرة[أخو زياد لامه‏]-و هو اذ ذاك مريض في بيته-فقال: «أراحه اللّه من شر كثير، و فقد الناس بموته خيرا كثيرا يرحم اللّه حسنا (1) » .

و ابنه أخوه محمد بن الحنفية، و قد وقف على جثمانه الشريف، و إليك نص تأبينه.

«رحمك اللّه أبا محمد، فو اللّه لئن عزت حياتك، لقد هدت وفاتك.

و نعم الروح روح عمر به بدنك، و نعم البدن بدن ضمه كفنك، و لم لا تكون كذلك، و أنت سليل الهدى، و حلف أهل التقوى، و خامس أصحاب الكساء. غذتك كف الحق، و ربيت في حجر الاسلام، و أرضعتك ثديا الايمان. فطب حيا و ميتا، فعليك السلام و رحمة اللّه، و ان كانت أنفسنا غير قالية لحياتك، و لا شاكة في الخيار لك‏ (2) » .

*** و النصوص على اغتيال معاوية الحسن بالسم متضافرة كاوضح قضية في التاريخ.

ذكرها صاحب الاستيعاب، و الاصابة، و الارشاد، و تذكرة الخواص و دلائل الامامة (3) . و مقاتل الطالبيين، و الشعبى، و اليعقوبي، و ابن سعد في الطبقات، و المدائني، و ابن عساكر، و الواقدي، و ابن الاثير، و المسعودى، و ابن أبى الحديد، و المرتضى في تنزيه الأنبياء. و الطوسي في أماليه، و الشريف الرضي في ديوانه، و الحاكم في المستدرك، و غيرهم.

و قال في «البدء و الختام» : «و توفي الحسن سنة 49 للهجرة.

سمته جعدة بنت الاشعث بما دسه معاوية إليها، و مناها بزواج ولده يزيد، ثم

____________

(1) ابن أبى الحديد (ج 4 ص 4) .

(2) اليعقوبي (ج 2 ص 200) و المسعودي هامش ابن الاثير (ج 6 ص 57) بتفاوت قليل في بعض الكلمات.

(3) للطبري.

368

نقض عهدها» .

و قال ابن سعد في طبقاته: «سمه معاوية مرارا» .

و قال المدائني: «سقي الحسن السم أربع مرات» .

و قال الحاكم في مستدركه‏ (1) : «ان الحسن بن علي سمّ مرارا.

كل ذلك يسلم حتى كانت المرة الاخيرة التي مات فيها، فانه رمى كبده» .

و قال اليعقوبي: «و لما حضرته الوفاة قال لاخيه الحسين: يا أخي ان هذه آخر ثلاث مرات سقيت فيها السم، و لم اسقه مثل مرّتي هذه، و انا ميت من يومي. فاذا أنا مت فادفني مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلم، فما احد أولى بقربه مني، الاّ أن تمنع من ذلك، فلا تسفك فيه محجمة دم!» .

و قال ابن عبد البر: «دخل الحسين على الحسن، فقال: يا أخي اني سقيت السم ثلاث مرات، و لم اسق مثل هذه المرة. اني لأضع كبدي.

فقال الحسين: من سقاك يا أخي؟. قال: ما سؤالك عن هذا؟أ تريد أن تقاتلهم؟كلهم الى اللّه» .

و قال الطبرى في دلائل الامامة (2) : «و كان سبب وفاته أن معاوية سمه سبعين مرة فلم يعمل فيه السم، فأرسل الى امرأته جعدة بنت محمد (كذا) بن الاشعث بن قيس الكندي و بذل لها عشرين الف دينار و اقطاع عشر ضياع من شعب السواد، سواد الكوفة، و ضمن لها أن يزوجها يزيد ابنه. فسقت الحسن السم في برادة من الذهب في السويق المقنّد» .

*** و قال اللّه عزّ من قائل: «فهل عسيتم ان توليتم أن تفسدوا في الارض و تقطعوا أرحامكم. اولئك الذين لعنهم اللّه فأصمهم و أعمى ابصارهم» .

____________

(1) (ج 6 ص 5) طبع باريس.

(2) ص 61.

369

خاتمة فى الموازنة بين ظروف الحسن و ظروف الحسين‏

370

و رأى كثير من الناس، ان الشمم الهاشمي الذي اعتاد ان يكون دائما في الشواهق، كان اليق بموقف الحسين عليه السلام، منه بموقف الحسن عليه السلام.

و هذه هي النظرة البدائية التي تفقد العمق و لا تستوعب الدقة.

فما كان الحسن في سائر مواقفه، الاّ الهاشمي الشامخ المجد، الذي واكب في مجادته مثل أبيه و أخيه معا، فاذا هم جميعا امثولة المصلحين المبدئيين في التاريخ. و لكل-بعد ذلك-جهاده، و رسالته، و مواقفه التي يستمليها من صميم ظروفه القائمة بين يديه، و كلها الصور البكر في الجهاد، و في المجد، و في الانتصار للحق المهتضم المغصوب.

*** و كان احتساء الموت-قتلا-في ظرف الحسين، و الاحتفاظ بالحياة -صلحا-في ظرف الحسن، بما مهدا به-عن طريق هاتين الوسيلتين- لضمان حياة المبدأ، و للبرهنة على ادانة الخصوم، هو الحل المنطقي الذي لا معدى عنه، لمشاكل كل من الظرفين، و هو الوسيلة الفضلى الى اللّه تعالى، و ان لم يكن الوسيلة الى الدنيا. و هو الظفر الحقيقي المتدرج مع التاريخ و ان كان فيه الحرمان حالا، و خسارة السلطان ظاهرا.

و كانت التضحيتان: تضحية الحسين بالنفس، و تضحية الحسن بالسلطان، هما قصارى ما يسمو إليه الزعماء المبدئيون في مواقفهم الانسانية المجاهدة.

و كانت عوامل الزمن التي صاحبت كلا من الحسن و الحسين في زعامته، هي التي خلقت لكل منهما ظرفا من أصدقائه، و ظرفا من أعدائه،

371

لا يشبه ظرف أخيه منهما، فكان من طبيعة اختلاف الظرفين اختلاف شكل الجهادين، و اختلاف النهايتين اخيرا.

-1- ظروفهما من أنصارهما:

و مثلت خيانة الاصدقاء الكوفيين، بالنسبة الى الحسين عليه السلام خطوته الموفقة في سبيل التمهيد لنجاحه المطرد في التاريخ، و لكنها كانت بالنسبة الى أخيه الحسن عليه السلام-يوم مسكن و المدائن-عقبته الكؤود التي شلت ميدانه عن تطبيق عملية الجهاد. ذلك لان حوادث نقض بيعة الحسين كانت قد سبقت تعبئته للحرب، فجاء جيشه الصغير يوم وقف به للقتال، منخولا من كل شائبة تضيره كجيش امام له أهدافه المثلى.

أما الجيش الذي أخذ مواقعه من صفوف الحسن، ثم فر ثلثاه و نفرت به الدسائس المعادية، فاذا هو رهن الفوضى و الانتقاض و الثورة، فذلك هو الجيش الذي خسر به الحسن كل أمل من نجاح هذه الحرب.

و من هنا ظهر أن هؤلاء الاصدقاء الذين بايعوا الحسن و صحبوه الى معسكراته كمجاهدين، ثم نكثوا بيعتهم وفروا الى عدوهم أو ثاروا بامامهم، كانوا شرا من اولئك الذين نكثوا بيعة الحسين قبل ان يواجهوه.

و هكذا مهد الحسين لحربه. بعد أن نخلت حوادث الخيانة انصاره-جيشا من أروع جيوش التاريخ اخلاصا في غايته و تفاديا في طاعته و ان قل عددا.

أما الحسن فلم يعد بامكانه أن يستبقي حتى من شيعته المخلصين انصارا يطمئن الى جمعهم و توجيه حركاتهم، لان الفوضى التي انتشرت عدواها في جنوده كانت قد أفقدت الموقف قابلية الاستمرار على العمل، كما أشير إليه سابقا.

و أيّ فرق أعظم من هذا الفرق بين ظرفيهما من أنصارهما؟.

372

-2- ظروفهما من أعدائهما:

و كان عدو الحسن هو معاوية، و عدو الحسين هو يزيد بن معاوية.

و للفرق بين معاوية و يزيد ما طفح به التاريخ، من قصة البلادة السافرة في «الابن» . و النظرة البعيدة العمق التي زعم الناس لها الدهاء في «الاب» .

و ما كان لعداوة هذين العدوين ظرفها المرتجل مع الحسن و الحسين، و لكنها الخصومة التاريخية التي أكل عليها الدهر و شرب بين بني هاشم و بني أمية.

و لم تكن الاموية يوما من الايام كفوا للهاشمية (1) . و انما كانت عدوتها التي تخافها على سلطانها، و تناوئها-دون هوادة-. و كان هذا هو سر ذكرها بازائها في أفواه الناس و على أسلات اقلام المؤرخين. و الا فأين سورة الهوى من مثل الكمال؟و أين انساب الخنا من المطهرين في الكتاب؟. و أين شهوة الغلب، و حب الاثرة، و الوان الفجور، من شتيت المزايا في ملكات العقل، و سمو الاخلاق، و طهارة العنصر، و آفاق العلوم التي تعاونت على تغذية الفكر الانساني في مختلف مناحي الثقافات العالية، فأضافت الى ذخائره ثروة لا تطاول؟. أولئك هم بنو هاشم الطالعون بالنور.

و اين هؤلاء من أولئك؟.

و لم يكن من الاحتمال البعيد ما قدره الحسن بن علي احتمالا قريبا، -فيما لو اشتبك مع عدوه التاريخي معاوية بن أبى سفيان بن حرب في

____________

(1) قال أمير المؤمنين عليه السلام فيما كتبه الى معاوية جوابا:

«و لم يمنعنا قديم عزنا و لا عادي طولنا على قومك أن خلطناكم بأنفسنا فنكحنا و انكحنا فعل الاكفاء، و لستم هناك، و أنى يكون ذلك كذلك و منا النبي و منكم المكذب، و منا أسد اللّه و منكم أسد الاحلاف، و منا سيدا شباب أهل الجنة و منكم صبية النار، و منا سيدة نساء العالمين و منكم حمالة الحطب، الى كثير مما لنا و عليكم» .

غ

373

حرب يائسة مثل هذه الحرب-أن تجر الحرب بذيولها أكبر كارثة على الاسلام، و أن تبيد بمكائدها آخر نسمة تنبض بفكرة التشيع لاهل البيت عليهم السلام. و لمعاوية قابلياته الممتازة لتنفيذ هذه الخطة و تصفية الحساب الطويل في التاريخ، و هو هو في عدائه الصريح لعلي و لأولاده و لشيعتهم.

و فيما مرّ من الكلام على هذا الموضوع كفاية عن الاعادة.

أما الحسين فقد كفي مثل هذا الاحتمال حين كان خصمه الغلام المترف الذي لا يحسن قيادة المشاكل، و لا تعبئة التيارات، و لا حياكة الخطط، ثم هو لا يعنيه من الامر الا ان يكون الملك ذا الخزائن، حتى و لو واجهه الاخطل الشاعر بقوله-على رواية البيهقي-:

«و دينك حقا كدين الحمار # بل أنت اكفر من هرمز»

و كفى الحسين هذا الاحتمال، بما ضمنه سيف الارهاب الذي طارد الشيعة تحت كل حجر و مدر في الكوفة و ما إليها، و الذي حفظ في عيابات السجون و المهاجر و كهوف الجبال سيلا من السادة الذين كانوا يحملون مبادئ أهل البيت، و كانوا يؤتمنون على ايصال هذه المبادئ الى الاجيال بعدهم.

فرأى ان يمضي في تصميمه مطمئنا على خطته و على أهدافه و على مستقبلهما من أعدائه.

أما الحسن فلم يكن له أن يطمئن على مخلفاته المعنوية طمأنينة اخيه و في أعدائه معاوية و ثالوثه المخيف و خططهم الناصبة الحقود التي لا حد لفظاعتها في العداوة و الحقد.

*** و أخيرا فقد أفاد الحسين من غلطات معاوية في غاراته على بلاد اللّه الآمنة المطمئنة، و في موقفه من شروط صلح الحسن، و في قتله الحسن بالسم، و في بيعته لابنه يزيد و في أشياء كثيرة أخرى، بما زاد حركته في‏

374

وجه الاموية قوة و معنوية و انطباقا صريحا على وجهة النظر الاسلامي في الرأي العام.

و أفاد-الى ذلك-من مزالق الشاب المأخوذ بالقرود و الخمور «خليفة معاوية» ، فكانت كلها عوامل تتصرف معه في تنفيذ أهدافه.

و كانت ظروفه من أعدائه و ظروفه من أصدقائه تتفقان معا على تأييد حركته، و انجاز مهمته، و الاخذ به الى النصر المجنح الذي فاز به في اللّه و في التاريخ.

أما الحسن فقد أعيته-كما بينا سابقا-ظروفه من أصدقائه فحالت بينه و بين الشهادة، و ظروفه من أعدائه فحالت بينه و بين مناجزتهم الحرب التي كان معناها الحكم على مبادئه «بالاعدام» .

لذلك رأى لزاما ان يطوّر طريقة جهاده، و ان يفتتح ميدانه من طريق الصلح.

و ما كانت الالغام التي وضعها الحسن في الشروط التي اخذها على معاوية الاّ وسائله الدقيقة التي حكمت على معاوية و حزبه بالفشل الذريع في التاريخ.

و من الصعب حقا أن نميز-بعد هذا-أي الاخوين عليهما السلام كان أكبر أثرا في جهاده، و أشد نفوذا الى أهدافه، و أبعد امعانا في النكاية بأعدائه.

و لم يبق مخفيا أن تاريخ نكبات أمية بعد عملية الحسن في الصلح كان متصلا بالحسن، مرهونا بخططه، خاضعا لتوجيهه. و أن حادثا واحدا من أحداث تلك النكبات لم يكن ليقع كما وقع، لو لا هذه العملية الناجحة التي كان من طبيعة ظروفها أن تستأثر بالنجاح، و كان من طبيعة خصومها أن يكونوا أعوانا على نجاحها من حيث يشعرون أو لا يشعرون.

375

الفهارس العامة

1-فهرس الاعلام‏

2-فهرس الامكنة و البلدان‏

3-فهرس المراجع و الكتب‏

4-فهرس فصول الكتاب‏

376

1-فهرس الاعلام‏

1L

ألف‏

ابراهيم الاصفهاني الثقفي: 21.

ابراهيم بن مالك: 94، 103.

ابراهيم بن محمد الثقفي: 21.

ابن ابي بلتعة: 345.

ابن ابي الحديد: 39، 44، 102، 116، 122، 124، 214، 266، 289، 323، 324، 326، 348، 367.

ابن ابي شيبه: 268.

ابن الاثير: 39، 45، 46، 117 214، 258، 261، 304، 309، 312، 313، 317، 334، 338، 342، 344، 351، 367، .

ابن ارطاة: 11.

ابن اسماء الحرمازي: 159.

ابن بابويه: 272.

ابن جندب: 11.

ابن حجر المكي: 316.

ابن الحكم: 11.

ابن سعد: 27، 33، 367، 368.

ابن سعيد: 11، 268.

ابن السمط: 11.

ابن سنان الاسدي: 132، 213.

ابن شهر اشوب: 118.

ابن الصباغ: 31.

ابن طاوس: 133.

ابن عبد البر: 359، 368.

ابن عبد ربه: 226.

ابن عرفة (نفطويه) : 325.

2Lابن عساكر: 339، 367.

ابن عقبة: 11.

ابن قتيبة الدينوري: 117، 118، 119، 187، 261، 266، 267، 272، 301، 304، 309، 366.

ابن كثير: 28، 66، 117، 260، 266، 270، 345.

ابن مرجانة: 11.

ابن ملجم المرادي: 132.

ابن النديم: 21.

ابو إسحاق السبيعي: 286، 293، 295، 337، 363.

ابو أمامة الباهلي: 40.

ابو أيوب الانصاري: 94، 109.

ابو بردة الاشعري: 68، 96، 331.

ابو بكر: 32، 40، 84، 170، 171، 179، 197.

ابو بكرة: 268، 316، 367.

ابو ثمامة الصائدي: 94.

ابو جعفر الاسكافي: 326.

ابو حنيفة: 270.

ابو داوود: 53.

ابو ذر: 7.

ابو سعيد: 200

ابو سعيد الخدري: 46، 219.

ابو سفيان: 5، 6، 11، 84، 159، 242، 337.

ابو شريف البدري: 343.

ابو العباس السفاح: 115، 178، 225.

377

1Lابو عبيد: 288.

ابو عبيدة: 84.

ابو الفدا: 46.

ابو فراس الحمداني: 92.

ابو الفرج الاصفهاني: 33، 76، 80، 285، 288، 304.

ابو الفرج السوادي: 103:

ابو فضالة الانصاري: 49.

ابو ليلى بن بليل: 49.

ابو مريم الخمار السلولي: 159.

ابو موسى الاشعري: 68، 96، 331.

ابو هريرة: 8، 39، 268، 326.

ابو الهيثم بن التيهان: 48.

أحمد بن حنبل: 38.

أحمد السبيعي: 20.

الاحنف بن قيس: 34، 72، 280، 300، 306، 307، 359.

الارقم بن عبد اللّه الكندي: 334.

اسامة بن زيد: 46.

إسحاق بن طلحة: 68، 96، 331.

اسماء بن خارجة: 96.

اسماعيل بن طلحة: 68، 331.

الاشعث بن قيس: 7، 25، 69، 70، 95، 365.

الاصبغ بن نباته: 94.

أم إسحاق بنت طلحة: 25.

أمّ الحسن بنت الحسن: 26.

أمّ الحسين بنت الحسن: 26.

أمّ سلمة بنت الحسن: 26.

أمّ عبد اللّه بنت الحسن: 26.

آمنة بنت الشريد: 345.

أم هانئ بنت ابي طالب: 55.

2Lامير علي الهندي: 276.

أمير المؤمنين: انظر علي بن ابي طالب (ع) .

اميمه: 8.

اوفى بن حصن: 349، 350، 351.

(ب)

البحتري: 92.

البخاري: 53.

برير بن خضير الهمداني: 94.

بسر بن ارطاة: 106، 110، 144، 316.

بشير الهمداني: 94، 121.

بكر بن عبيد: 345.

بلال الحبشي: 7.

بولس سلامة: 40.

البيهقي: 69، 135، 157، 339، 373.

(ت)

الترمذي: 38، 53.

(ث)

ثابت بن قيس الانصاري: 49.

ثعلبة بن ابي مالك: 34.

ثور بن معن السلمي: 306.

(ج)

جابر بن سمرة: 53.

الجاحظ: 313.

جارية بن قدامة: 58، 280.

جعدة بنت الاشعث: 25، 364، 365، 367، 368.

جعفر الصادق (ع) : 365.

378

1Lجعفر الطيار: 55، 208.

جندب بن عبد اللّه الازدي: 88، 94.

جون مولى ابي ذر: 222.

جويرة بنت ابي سفيان: 159.

جويرة بن مشهر: 94، 339، 348، 349.

(ح)

الحارث الهمداني: 102.

الحارث بن وهب: 8.

حبة العرني: 94، 341، 349.

حبيب بن أبي ثابت: 285.

حبيب بن مسلمة: 96، 284.

حبيب بن مظاهر الاسدي: 73، 94.

الحجاج: 46.

حجار بن أبجر: 69، 96، 331.

حجر بن عدي: 73، 94، 109، 126، 127، 190، 269، 294، 302، 308، 328، 329، 330، 331، 332، 333، 334، 335، 336، 337، 338، 339، 340، 341، 345، 347، 350، 355، 360.

حجر بن عمرو: 68، 96.

حذيفة بن أسيد: 94.

حذيفة بن اليمان: 48.

حرب: 129.

حرب بن عبد اللّه الازدي: 81.

الحرث بن سويد: 88، 94.

الحرث بن كلدة: 159.

حسان بن ثابت: 46، 226.

الحسن الاثرم: 26.

2Lالحسن البصري: 34، 226، 252، 269، 295، 337.

الحسن بن الحسن: 26.

الحسن بن علي (ع) : وارد في اغلب صفحات الكتاب.

حسن مراد: 132.

الحسين بن علي (ع) : 9، 11، 12، 13، 14، 15، 27، 28، 29، 30، 32، 34، 52، 53، 61، 70، 72، 85، 120، 170، 171، 184، 185، 187، 198، 200، 218، 219، 231، 256، 260، 261، 272، 289، 296، 297، 303، 307، 308، 309، 310، 312، 313، 315، 317، 324، 331، 332، 338، 339، 340، 345، 346، 363، 364، 365، 366، 368، 370، 371، 372، 373.

الحضرمي: 308.

حفصة بنت عبد الرّحمن: 25.

حفصة بنت عمر: 32.

حمزة بن عبد المطلب: 13، 208.

(خ)

خالد بن عرفطة: 331.

خالد بن الوليد: 7.

خباب بن الارت: 48.

خديجة: 11، 55، 129، 288.

خزيمة بن ثابت: 48.

الخضر: 200.

(د)

داود بن سنان: 34.

379

1Lالدميري: 270.

الدينوري: 261، 266، 272، 309.

(ر)

الربيع بن زياد الحارثي: 295، 338.

رسول اللّه (ص) : انظر محمد (ص)

الرشيد: 179.

رشيد الهجري: 94، 339، 348.

الرضي (الشريف) : 40، 364، 367.

رفاعة بن شداد: 345.

(ز)

الزبير بن العوام: 86.

زجر بن قيس: 320.

زفر بن الحارث الكلابي: 302.

الزهري: 116، 121، 122.

زياد بن أبيه: 71، 72، 118، 119، 120، 142، 159، 160، 190، 203، 205، 226، 244، 253، 269، 308، 315، 322، 329، 330، 331، 332، 333، 334، 335، 337، 338، 340، 341، 342، 344، 348، 349، 350، 351، 352، 355، 360، 367.

زياد بن صعصعة: 73، 94، 127.

زياد بن عبيد: 58، 104، 159.

زيد بن انس: 320.

2Lزيد بن ثابت: 46، 85.

زيد بن الحسن: 26.

زينب بنت رسول اللّه (ص) : 55.

(س)

السامري: 288.

سبط بن الجوزي: 33.

سعد بن ابي وقاص: 28، 33، 46، 225، 267، 275، 304، 316، 317.

سعد بن الحارث بن الصمة: 49.

سعد بن مسعود: 213، 235.

سعد بن نمران: 334.

سعيد بن حمدان: 346.

سعيد بن العاص: 33، 305، 307.

سعيد بن عبد اللّه: 94.

سعيد بن قيس: 73، 94، 105، 106، 108، 110.

سفينه (مولى رسول اللّه) : 268.

سلمان الباهلي: 284.

سلمان الفارسي: 102، 103.

سليم بن قيس: 321، 324، 327.

سليمان بن صرد: 118، 119، 120، 187، 279، 301، 302، 366.

سمرة بن جندب: 160، 269، 295.

سمية: 159، 333، 337، 341، 347.

سهل بن حنيف: 49.

سهل بن سعد: 94.

سهيل بن عمرو: 25.

سيف الدولة: 346.

380

1L

(ش)

شبث بن ربعي: 69، 70، 89، 96، 156، 331.

شداد بن الهيثم الهلالي: 333.

شريح بن هاني: 337.

شريك بن شداد: 334، 340.

الشعبي: 367.

شمر بن ذي الجوشن: 70، 96، 331.

(ص)

صخر: 11، 129، 288.

صعصعة بن صوحان: 64، 88، 94، 269، 330، 357، 358، 359، 360.

صيفي بن فسيل الشيباني: 334، 340.

(ض)

الضحاك بن قيس: 93، 306، 329.

ضرار بن الخطاب: 94.

(ط)

طارف بن عدي: 356.

الطبري: 119، 213، 258، 316، 317، 320، 323، 324، 331، 342، 343، 344، 345، 368.

الطبراني: 38.

طرفة بن عدي: 356.

طريف بن عدي: 356.

طلحة بن الحسن: 26.

2Lطلحة بن عبيد اللّه: 25، 86.

الطوسي: 367.

(ظ)

ظبيان بن عمارة التيمي: 289.

(ع)

عائذ بن حمله التميمي: 332 354.

عائشة: 33، 34، 85، 86، 268، 279، 295، 309، 313، 336، 339.

عائشة بنت ابي بكر: 32.

عابس بن شبيب: 94.

عاصم بن عوف: 334.

عامر بن واثلة: 94، 156.

عباس بن جعدة: 94.

عبد الحسين الازري: 44.

عبد الرّحمن بن ابي بكر: 25، 312.

عبد الرّحمن بن ابي بكرة: 268.

عبد الرّحمن بن أم الحكم: 212.

عبد الرّحمن بن بديل: 48.

عبد الرّحمن بن جندب: 94.

عبد الرّحمن بن الحارث: 337.

عبد الرّحمن بن حسان العنزى:

334، 341، 342.

عبد الرّحمن بن الحسن: 26.

عبد الرّحمن بن الحكم: 161.

عبد الرّحمن بن سمرة: 213.

عبد الرّحمن بن شريح: 94.

عبد الرّحمن بن عثمان: 306.

عبد الرّحمن بن عبد اللّه الارحبي:

94.

381

1Lعبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عثمان:

345.

عبد الرّحمن بن عوف: 85.

عبد الرّحمن بن كثير: 21.

عبد الرّحمن بن محرز: 332.

عبد الرّحمن الناصر: 178.

عبد العزيز بن يحيى الجلودي: 21.

عبد اللّه بن بديل: 48.

عبد اللّه بن جعفر: 29، 203، 307، 324.

عبد اللّه بن الحارث: 215.

عبد اللّه بن الحسن: 26.

عبد اللّه بن حوبه: 334.

عبد اللّه بن خليفة الطائي: 332، 354، 355، 360.

عبد اللّه بن الزبير: 28، 178، 187، 203، 204، 205، 307، 312.

عبد اللّه بن زرير: 339.

عبد اللّه بن سلام: 46.

عبد اللّه بن سلم بن سعيد: 96.

عبد اللّه بن عامر: 26، 159، 161 212، 213، 261.

عبد اللّه بن عباس: 28، 58، 105، 117، 119، 159، 205، 214، 215، 216، 268، 307، 310، 311، 313، 321، 322، 324، 363، 366

عبد اللّه بن عزيز الكندي: 94.

عبد اللّه بن عصام الاشعري: 306.

عبد اللّه العلايلي: 84.

عبد اللّه بن علي: 255.

عبد اللّه بن عمر: 46، 312، 337.

عبد اللّه بن الكواء: 70، 358.

2Lعبد اللّه بن مسمع الهمداني: 94.

عبد اللّه بن هاشم (المرقال) : 351، 352، 353.

عبد اللّه بن وال: 94.

عبد اللّه بن وهب الراسبي: 70.

عبد اللّه بن يحيي الحضرمي: 94، 346، 347.

عبد الملك بن مروان: 46، 55، 69، 103.

عبيد اللّه بن عباس: 58، 89، 94، 105، 106، 107، 108، 110، 111، 116، 122، 123، 138، 139، 140، 143، 144، 146، 147، 148، 149، 163، 186، 212، 215، 216، 239.

عبيد اللّه بن مسعدة: 306.

عبيدة بن عمرو: 332.

عتبة بن ابي سفيان: 203.

عتبة بن الاخنس: 334.

عتبة بن ربيعة: 11، 288.

عثمان بن عفان: 7، 84، 85، 86، 87، 154، 156، 157، 179، 221، 225، 227، 229، 233، 238، 279، 284، 305، 310، 313، 321، 322، 341، 345، 349، 356، 364.

عدي بن حاتم: 73، 94، 100، 101، 109، 127، 190، 354، 355، 356، 357، 359، 360.

عروة بن الزبير: 326.

عروة بن قيس: 96.

عريك بن شداد: 340.

عقبة بن عمرو: 49.

علقمة بن وائل: 154. غ

382

1Lعلي بن ابي بكر الهروى: 346.

علي بن ابي طالب (ع) : 5، 11، 25، 33، 38، 41، 45، 46، 47، 48، 49، 52، 54، 55، 56، 64، 65، 70، 73، 80، 82، 84، 85، 86، 87، 90، 93، 105، 106، 107، 110، 114، 117، 121، 124، 129، 130، 132، 135، 142، 143، 144، 154، 157، 158، 173، 189، 197، 225، 226، 227، 229، 230، 231، 232، 233، 236، 238، 243، 260، 261، 270، 281، 285، 288، 293، 307، 308، 313، 315، 316، 317، 321، 322، 326، 328، 329، 330، 331، 339، 340، 341، 342، 344، 346، 347، 348، 349، 350، 352، 354، 355، 356، 357، 358، 359، 360، 364، 365، 372، 373.

علي بن الحسين (ع) : 53.

علي بن طاهر بن زيد: 33.

علي بن موسى بن جعفر: 62.

عمار: 7، 48.

عمارة بن عبد اللّه: 94.

عمارة بن عقبة: 344.

عمارة بن الوليد: 68، 96.

عمر بن الخطاب: 7، 8، 32، 84، 86، 87، 154، 179، 221، 267، 279، 310، 321، 322، 354، 357.

عمر بن سعد: 68، 96، 331.

عمر بن عبد العزيز: 231. غ2Lعمرو بن الحجاج: 331.

عمرو بن الحسن: 26.

عمرو بن حريث: 68، 69، 95، 160.

عمرو بن الحمق الخزاعي: 73، 94، 308، 332، 344، 345، 346.

عمرو بن العاص: 11، 39، 55، 85، 86، 93، 157، 158، 159، 190، 203، 204، 205، 226، 227، 228، 244، 255، 310، 311، 326، 352، 353، 359.

عمرو بن عثمان: 203.

عمرو بن قرضة: 94.

عمرو بن محصن: 94.

عمير بن يزيد: 332، 350.

عوف بن الحارث: 49.

عيسى بن مريم: 41، 56، 57.

(غ)

الغزالي: 54، 270.

(ف)

فاختة بنت قرضة: 365.

فاطمة بنت أسد: 34.

فاطمة بنت الحسن: 26.

فاطمة بنت رسول اللّه (ص) : 11، 25، 55، 129، 168، 171، 187، 189، 205، 288.

فتيلة: 11، 129، 288.

الفضل بن الحسن: 288.

(ق)

القاسم بن الحسن: 26.

383

1Lالقاسم بن رسول اللّه (ص) : 55.

القاسم بن مجيمة: 346.

القاسم بن محمد بن ابي بكر: 33.

قبيصة بن ربيعة (ضبيعة) : 334، 335، 342، 343.

قدامة بن مظعون: 8، 46.

قرضة بن كعب الانصاري: 49.

القعقاع بن الشور الذهلي: 96.

القعقاع بن عمر: 94.

قيس بن سعد بن عبادة: 73، 94، 105، 106، 107، 108، 109، 110، 117، 122، 127، 140، 143، 144، 146، 147، 163، 174، 190، 212، 213، 214، 215، 216، 222، 240، 321.

قيس بن شمر: 332.

قيس بن فهدان الكندي: 333.

قيس بن مسهر: 94.

قيس بن ورقاء: 94.

قيس بن يزيد: 332.

(ك)

كثير بن شهاب: 94.

كدام بن حيان: 334، 343.

كريم بن عفيف الخثعمي: 334.

كسرى بن هرمز: 354.

كعب بن عمرو الانصاري: 49، 144.

كلاب بن الاسكر الكناني: 49.

الكليني: 272.

الكميت: 40.

(ل)

لوط بن يحيي الازدي: 338. غ2L

(م)

مالك الاشتر: 48، 293، 313.

مالك بن العجلان: 55.

مالك بن هبيرة: 295، 337.

الماوردي: 104.

محرز بن شهاب: 334، 343، 344.

محمد (ص) : 5، 6، 7، 11، 13، 14، 18، 25، 26، 28، 30، 31، 32، 33، 37، 38، 39، 40، 41، 42، 43، 44، 45، 46، 48، 52، 53، 54، 55، 56، 58، 59، 67، 80، 81، 97، 129، 132، 134، 135، 142، 144، 150، 152، 154، 155، 159، 161، 162، 164، 166، 167، 168، 169، 170، 171، 172، 174، 175، 178، 179، 181، 182، 183، 185، 186، 188، 189، 190، 192، 196، 197، 199، 200، 204، 205، 208، 213، 219، 227، 228، 233، 239، 242، 243، 244، 251، 253، 254، 255، 256، 258، 261، 265، 267، 268، 269، 270، 271، 272، 273، 278، 286، 287، 288، 289، 290، 305، 308، 309، 310، 311، 313، 316، 320، 322، 324، 325، 328، 329، 336، 338، 339، 344، 345، 349، 354، 355، 357، 358، 362، 363، 364، 366، 368.

384

1Lمحمد بن ابي بكر:

45، 48.

محمد بن إسحاق: 28

محمد بن الاشعث:

333، 334، 365.

محمد بن بحر الشيباني:

346.

محمد بن الحنفية:

52، 367.

محمد رشاد:

179

محمد عبده:

40.

محمد بن علي بن بابويه:

30.

محمد بن علي (الباقر) -ع-:

53، 233.

محمد بن علي الهادي (ع) :

107.

محمد بن عمير:

96.

محمد بن مسلمة:

46.

المختار بن ابي عبيد:

213، 342، 357.

المدائني:

29، 116، 117، 214، 259، 285، 293، 315، 321، 323، 324، 327، 367، 368.

مدرك بن زياد:

28.

المرتضى (الشريف) :

71، 118، 119، 367.

2Lمروان بن الحكم:

30، 33، 34، 85، 93، 202، 203، 204، 205، 245، 307، 313، 316، 364، 365.

مروان الحمار:

297.

المستورد بن علفة:

330.

المسعودي:

33، 39، 45، 46، 69، 103، 317، 321، 323، 324، 334، 359، 367.

مسلم بن عقبة:

93، 226، 228، 244.

مسلم بن عوسجة:

94.

المسيب بن نجية:

73، 94، 116، 120، 121، 289، 302.

مصعب بن الزبير:

69، 103.

معاوية بن ابي سفيان: وارد فى اغلب صفحات الكتاب معاوية بن خديج:

96.

المعتضد العباسي:

270.

معقل بن سنان:

94.

معقل بن قيس:

94، 127، 344.

المغيرة بن شعبة:

11، 39، 71، 93، 159، 160، 161، 162، 190، 203، 212،

385

1L226، 227، 228، 243، 244، 269، 290، 295، 304، 315، 326، 329، 330، 357.

المغيرة بن نوفل:

101، 115.

المفيد (الشيخ) :

71، 76، 130، 131، 133، 215.

المقداد:

7.

المنذر بن الزبير:

96، 331.

المهدي العباسي:

160.

المهدي المنتظر (ع) :

53.

مهيار الديلمي:

40.

موسى بن عمران:

56، 57، 200، 288، 316.

ميثم:

94، 339.

(ن)

النبي (ص) : انظر محمد (ع) النجاشي:

21.

نصر بن مزاحم:

338.

النعمان بن بشير:

46.

النعمان بن جبلة:

254.

النعمان بن المنذر: 2L289.

نفطويه: انظر ابن عرفة.

(هـ)

هارون:

288، 316.

هاشم بن عتبه (المرقال) :

48، 352.

هاني بن اوس:

94.

هاني بن عدي:

328.

هاني بن عروة:

94.

هاني بن هاني السبيعي:

94.

هدبة بن فياض:

336.

هشام بن حسان:

60.

هشام بن محمد بن السائب:

21، 338.

هند:

5، 11، 13، 129، 215، 288.

هند بنت زيد:

335.

هند بنت سهيل:

25.

الهيثم بن عدي:

21.

(و)

وائل بن حجر الحضرمي:

94.

386

1Lالواقدي:

33، 34، 367.

ورقاء بن سمي البجلي:

334.

الوليد بن عتبة:

93، 203.

الوليد بن عبد الملك:

55.

(ي)

يحيى بن الحسن:

33.

يحيى بن معين:

228.

يزيد بن اسد:

157.

يزيد بن الحارث:

96.

يزيد بن الحر: 2L93.

يزيد بن عمير:

96.

يزيد بن قيس:

94.

يزيد بن معاوية:

14، 33، 46، 54، 86، 179، 226، 228، 244، 252، 274، 280، 295، 296، 303، 304، 305، 306، 307، 310، 311، 312، 351، 363، 364، 367، 368، 372، 373.

يعقوب بن سفيان:

339.

اليعقوبي:

69، 212، 266، 285، 366، 367، 368.

يعلى بن أمية:

85.

387

2-فهرس الامكنة و البلدان‏

1L

(أ)

الانبار: 115.

الاهواز:

260.

أجا: 360.

أحد:

10.

أسفانبر:

103.

أوانا:

103، 104.

ايران:

65.

(ب)

بابل:

102.

البحرين:

8، 106، 357.

بدر:

10، 144، 154.

البصرة:

46، 58، 64، 66، 72، 76، 97، 98، 103، 105، 118، 119، 159، 160، 208، 238، 281، 305، 316، 317، 349، 351، 359، 367.

بغداد:

103، 115، 116.

البقيع: 2L34.

بلد:

104.

بهرسير:

103.

بين النهرين: انظر الجزيرة

(ت)

تدمر:

329.

تستر: 355، 360.

(ج)

جبانة عزرم:

335.

جذع ابن معكبر:

349.

الجزيرة (بين النهرين) 107، 115، 357.

جزيرة ابن كافان:

358.

جسر منبج:

92، 104.

جلولاء:

72، 355، 360.

جنديسابور:

103.

الجنوبية:

104، 107، 146، 215.

388

1L

(ح)

الحجاز:

58، 65، 98، 118، 238، 261، 306.

الحديبية:

10، 219.

الحرة: 12، 226.

حران:

231.

حلب:

92.

حمص:

8.

الحيرة:

64، 289، 354.

الحيوضة:

107.

(خ)

خان النخيلة:

100.

خراسان:

338.

الخضراء:

365.

خيبر:

168، 316، 360.

(د)

دارا بجرد:

260، 281، 317.

دجلة:

102، 103.

2Lدجيل:

104.

دمشق:

329، 335، 346، 352.

دومة الجندل:

244.

دير الشعار:

49.

دير عبد الرّحمن:

102، 116، 122، 123، 138.

دير هند:

289.

(ذ)

ذو خشب:

157.

(ر)

رومية:

103.

(س)

ساباط:

10، 12، 13، 15، 214، 235.

سامراء: 104.

سقيفة بني ساعدة:

39، 40.

سلمى: 360.

سلوقية: 103.

سميكة:

104.

(ش)

الشام:

7، 13، 49، 68، 69، 70

389

1L73، 83، 85، 86، 88، 89، 92، 93، 98، 100، 102، 104، 110، 114، 115، 116، 117، 121، 122، 128، 129، 131، 132، 149، 154، 158، 163، 172، 173، 174، 196، 203، 205، 213، 214، 215، 216، 218، 225، 229، 231، 232، 233، 234، 238، 241، 243، 253، 254، 255، 256، 261، 268، 270، 284، 301، 304، 307، 309، 329، 334، 336، 341، 350، 353، 358، 359، 366.

(ص)

صفين:

43، 46، 66، 94، 131، 133، 135، 157، 158، 214، 223، 227، 231، 244، 251، 253، 254، 260، 307، 329، 344، 352، 354، 356، 357، 360.

صنعاء:

360.

(ط)

الطائف:

159.

طاق كسرى:

102.

الطف:

9، 12، 13، 15.

طيشفون: 2L103.

(ع)

عانه:

149.

عذراء: انظر مرج عذراء.

العذيب:

360.

العراق:

11، 58، 64، 74، 89، 92، 98، 103، 104، 118، 119، 131، 132، 158، 160، 163، 173، 213، 215، 238، 249، 255، 261، 280، 284، 306، 339، 352، 358.

عكبرا:

104.

العلث:

104.

عين التمر:

72.

عين الوردة:

120.

(غ)

غدير خم:

288.

(ف)

فارس:

58، 98، 103، 104، 118، 119، 159، 260.

فدك:

360.

390

1Lالفرات:

49، 92، 93، 115، 342.

فلسطين:

227.

(ق)

القادسية:

329، 355.

قس الناطف:

242.

قنسرين:

7.

(ك)

كربلاء:

12، 100، 297، 332.

الكوفة:

43، 46، 47، 49، 58، 62، 64، 65، 66، 67، 68، 69، 70، 71، 72، 73، 75، 76، 77، 89، 90، 92، 93، 95، 96، 97، 98، 100، 101، 102، 103، 104، 105، 106، 109، 110، 114، 116، 117، 118، 119، 120، 121، 123، 127، 128، 129، 131، 138، 139، 140، 142، 146، 148، 149، 151، 152، 153، 154، 155، 160، 161، 173، 186، 190، 196، 215، 218، 224، 228، 234، 236، 238، 241، 244، 256، 260، 266، 271، 275، 284، 285، 289، 290، 293، 300، 301، 302، 305، 315، 322، 328، 329، 330، 331، 2L332، 333، 334، 336، 341، 342، 343، 344، 350، 351، 355، 357، 359، 360، 366، 368، 373.

كوكه:

103.

(م)

المدائن:

58، 65، 102، 103، 104، 116، 117، 123، 124، 131، 138، 140، 143، 150، 153، 162، 163، 173، 212، 213، 214، 216، 218، 220، 222، 223، 224، 235، 236، 237، 238، 239، 240، 248، 249، 290، 332، 345، 355، 371.

المدينة:

25، 29، 31، 33، 46، 85، 106، 154، 169، 203، 226، 236، 244، 251، 268، 289، 301، 309، 316، 321، 344، 354، 360، 363.

مرج عذراء:

156، 329، 335، 339، 341.

مسكن:

46، 103، 104، 105، 107، 109، 110، 111، 114، 117، 122، 123، 138، 139، 142، 143، 146، 149، 150، 152، 153، 154، 162، 163، 173، 174، 175، 213، 215، 216، 219، 222، 234، 239، 240، ـ

391

1L241، 242، 245، 249، 252، 254، 290، 332، 371.

مصر:

131، 226، 228.

مظلم ساباط:

103، 131، 208، 213.

مكة:

6، 12، 28، 105، 106، 154، 200، 219، 227، 251، 300، 312، 340.

ملطية:

92.

الموصل:

107، 345، 346.

(ن)

نجران:

30، 169.

النخيلة: 2L11، 100، 101، 102، 115، 122، 239، 355.

نهاوند:

355، 360.

نهر دجيل:

103.

نهر الملك:

103، 131.

النهروان:

66، 71، 130، 133، 214، 329، 344.

(ي)

اليمن:

58، 65، 98، 106، 110، 138، 144، 238، 251، 261، 337، 355، 356.

392

3-ثبت بأسماء الكتب المذكورة في الكتاب‏

(أ)

الابانة: -لابن بطة.

أبو جعفر النقيب: -للدكتور مصطفى جواد.

الاتحاف بحب الاشراف: -للشبراوى.

الاحتجاج: -للطبرسى.

الاحداث: -للمدائني.

الاحكام السلطانية: -للماوردى.

احياء علوم الدين: -لابي حامد الغزالى.

أخبار الحسن: -لابي إسحاق ابراهيم الاصفهانى الثقفى.

أخبار الحسن: -للهيثم بن عدى الثعلبى.

الاربعين: -لسعد بن ابراهيم الحنبليّ.

الارشاد: -لمحمد بن محمد بن النعمان (المفيد) .

الاستيعاب: -لابن عبد البر المالكى.

أسد الغابة في معرفة الصحابة: -للحافظ على عز الدين بن محمد (ابن الاثير) .

اسعاف الراغبين: -للشبلنجيّ.

الاسلام بين السنة و الشيعة: -لهاشم الدفتردار و رفيقيه.

الاصابة في تمييز الصحابة: -للقاضى احمد شهاب الدين العسقلانى.

اصول التاريخ و الادب: -لمصطفى جواد.

أصول الكافي: -لمحمد بن يعقوب الكلينى.

اعلام الورى: -للطبرسي.

أعيان الشيعة: -للسيد محسن الامين العاملى.

الأغاني: -لابي الفرج الاصفهاني.

الالواح-مجلة-.

الامالى: -للشريف المرتضى.

393

الامالى: -للشيخ الطوسى.

الامامة و السياسة: -لابن قتيبة الدينورى.

أمر الحسن: -لعبد العزيز بن يحيى البصرى.

الانساب: -للسمعانى.

أوج البلاغة: -للمؤلف.

آيات الاحكام: -للشيخ أحمد الجزائري.

أيام الحسين: -لعبد اللّه العلايلى.

(ب)

البداية و النهاية: -لابن كثير.

بحار الانوار: -لمحمد باقر المجلسى.

بلاغات النساء: -لابي الفضل أحمد بن أبى طاهر البغدادي.

بهجة المستفيد: -لجعفر بن محمد الهمدانيّ.

البيان: -للحافظ الكنجي.

(ت)

تاريخ ابن البيع.

تاريخ ابن الخشاب.

تاريخ ابن خلدون.

تاريخ الاسلام السياسى: -للدكتور حسن ابراهيم حسن.

تاريخ الامم و الملوك: -لابن جرير الطبرى.

تاريخ بغداد: -للخطيب البغدادي.

تاريخ الخلفاء: -للسيوطى.

تاريخ دمشق: -لابن عساكر.

تاريخ الفخرى: -لابن طباطبا الطقطقى.

تاريخ الكوفة: -للسيد حسين البراقى.

تاريخ اليعقوبى.

394

تحفة البارى في شرح صحيح البخاري: -لشيخ الاسلام زكريا الانصارى.

تذكرة الحفاظ: -للذهبي.

تذكرة الخواص: -لسبط ابن الجوزي.

تلخيص المستدرك: -للذهبي.

التمهيد: -لابي بكر الباقلانى.

التنبيه و الاشراف: -للمسعودي.

التنبيه في الرد على أهل الاهواء و البدع: -لمحمد بن احمد الملطى.

تنزيه الأنبياء: -للشريف المرتضى.

التهذيب: -للنووى.

(ج)

الجامع: -لأبي داود.

الجامع: -للترمذي.

الجمع بين الصحيحين: -للحميدي.

(ح)

حضارة الاسلام: -لجميل مدور.

حلية الاولياء: -للحافظ أبى نعيم الاصفهانى.

حياة الحيوان: -للدميري.

(خ)

الخرائج و الجرائح: -للراوندي.

خواص الائمة: -لسبط ابن الجوزي.

(د)

دائرة معارف القرن العشرين: -لفريد وجدي.

دراسات في الاسلام.

الدرجات الرفيعة: -للسيد على خان.

395

الدر المنثور: -للسيوطي.

الدلائل: -للبيهقي.

دلائل الامامة: -للطبري.

الدولة الاموية في الشام و الاندلس: -لحسن مراد.

ديوان الشريف الرضي.

(ر)

ربيع الابرار: -للزمخشري.

الرجال: -للشيخ الطوسى.

الرد على الامامية: -للجاحظ.

روضة الشهداء.

(ز)

زهد الحسن: -لمحمد بن على بن بابويه.

الزيارات: -للهروي.

(س)

سفينة البحار: -للشيخ عباس القمى.

السقيفة: -لسليم بن قيس.

السقيفة وفدك: -لابي بكر أحمد بن عبد العزيز الجوهرى.

سنن البيهقي.

سنن الدارقطنى.

(ش)

شرح صحيح مسلم: -للنووي.

شرح النهج: -لابن أبى الحديد.

شرح نهج البلاغة: -لمحمد عبده.

شعب الايمان: -للبيهقى.

396

(ص)

صحيح البخاري.

صحيح الترمذي.

صحيح مسلم.

صلح الحسن: -لعبد الرّحمن بن كثير الهاشمي.

صلح الحسن و معاوية: -لاحمد بن محمد السبيعي الهمداني.

الصواعق المحرقة: -لشهاب الدين أحمد بن حجر الهيثمى.

(ط)

الطبقات: -لابن سعد.

(ع)

العالم العربي-مجلة-.

العقد الفريد: -لابن عبد ربه الاندلسى.

علل الشرائع: -لمحمد بن على بن بابويه.

عمدة الطالب: -لابن المهنا.

عيون الاخبار: -لعبد اللّه بن مسلم بن قتيبة الدينوري.

(غ)

الغدير: -لبولس سلامة.

الغدير: -للشيخ عبد الحسين الامينى.

(ف)

فتح الباري في شرح صحيح البخاري: -للزرقانى.

فتوح البلدان: -للبلاذري.

فرائد السمطين: -لإبراهيم بن محمد الحمويني الشافعي.

فردوس الاخبار: -لابن شيرويه الديلمي.

397

الفروق بين الاباطيل و الحقوق: -للشيباني.

فصل الخطاب: -للحافظ البخاري.

الفصول المهمة: -لابن الصباغ المالكي.

فضائل الصحابة: -للبيهقي.

الفهرست: -لابن النديم.

فهرست الرجال: -للنجاشى‏

(ق)

قوت القلوب: -لابي حامد الغزالي.

قيام الحسن: -لهشام بن محمد بن السائب.

قيام الحسن: -لإبراهيم بن محمد بن سعيد الثقفي.

(ك)

الكامل: -لابن الاثير.

كتاب الجمل: -لمحمد بن محمد بن النعمان (المفيد) .

كشف الغمة في معرفة أحوال الائمة: -لعلى بن عيسى الاربلى.

كفاية الطالب: -لابي عبد اللّه محمد القرشى الكنجى الشافعي.

كنز العمال: -لعلى المتقى الهندي الحنفي.

(م)

المتفق و المفترق: -للخطيب البغدادي.

المثالب: -لابن السائب.

مثالب بني أمية: -لابن السمان.

المجالس: -للشيخ الطوسى.

المحاسن و المساوى: -للبيهقى.

الملاحم و الفتن: -للسيد على بن طاوس.

المختصر: -لابي الفدا.

مختصر تاريخ العرب و التمدن الاسلامي: -لأمير علي الهندي.

المراجعات: -للسيد عبد الحسين شرف الدين.

مروج الذهب (على هامش ابن الاثير) : -للمسعودي.

مستدرك الصحيحين: -للحاكم النيسابوري.

مسند الامام أحمد بن حنبل.

مصابيح السنة: -للحسين بن مسعود البغوي الشافعي.

المعارف: -لابن قتيبة الدينوري.

398

معالم التنزيل: -لابي القاسم البغوي.

معجم البلدان: -لياقوت الحموي.

معجم الصحابة: -لابي القاسم البغوي.

مقاتل الطالبيين: -لابي الفرج الاصفهاني.

المقدمة: -لابن خلدون.

المناقب: -للخطيب البغدادي.

مناقب ابن شهر اشوب.

مناقب ابن مردويه.

مناقب ابن المغازلي.

منتخب كنز العمال: -للمتقى الهندي.

المنهاج: -لابن تيمية.

(ن)

نزهة المجالس: -للصفوري الشافعي.

النصائح الكافية: -لمحمد بن عقيل (ط. الهند) .

نقض كتاب العثمانية: -لابي جعفر الاسكافي.

نور الابصار: -للصبان.

(ي)

ينابيع المودة: -لسليمان الحنفى القندوزي.

اليواقيت و الجواهر: -للعارف الشعراني.

399

4-فهرس فصول الكتاب‏

الصفحات‏

تصدير 4-15

بقلم الامام شرف الدين قدس سره المقدمة 17-22

بقلم المؤلف قدس سره ***

القسم الاول (فصل واحد)

(1) الامام الحسن-ع- 25-34

***

القسم الثاني (ثلاثة عشر فصلا) في الموقف السياسي‏

(2) قبل البيعة 37-50

(3) البيعة 52-62

(4) الكوفة ايام البيعة 64-77

(5) التصميم على الحرب 80-98

(6) النفير و القيادة 100-111

(7) عدد الجيش 114-124

(8) عناصر الجيش 126-136

(9) عبيد اللّه بن عباس 138-144

400

الصفحات (10) بداية النهاية 146-164

(11) موقف الحيرة 166-175

(12) بين المبدأ و الملك 178-194

(13) التضحية 196-210

(14) سر الموقف 212-245

***

القسم الثالث (تسع فصول) الصلح‏

(15) دوافع الفريقين للصلح 248-256

(16) معاهدة الصلح 258-262

(17) دراسة النصوص البارزة في المعاهدة 264-282

(18) الاجتماع في الكوفة 284-290

(19) الميدان الجديد 292-298

(20) الوفاء بالشروط 300-317

(21) معاوية و شيعة علي (ع) 320-360

(22) نهاية المطاف 361-368

(23) خاتمة في الموازنة بين ظروف الحسن و ظروف الحسين 369-374

فهرس الاعلام 376-386

فهرس الامكنة و البلدان 387-391

ثبت باسماء الكتب المذكورة في الكتاب 392-398

فهرس فصول الكتاب 399-400