تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
453

1Lفي النّسَخِ، و مثْلُه في العُبَابِ، و في بعض النُّسَخِ:

الْتَفَ‏ (1) . قال عُطَاردُ بنُ قُرّانَ:

و دُونيَ منْ نَجْرَانَ رُكْنٌ عَمَرَّدٌ # و مُعْتَلِجٌ مِنْ نَخْلِهِ مُتَكَاوِسُ

و تَكَاوسَ النَّبْتُ: الْتَفَّ و سَقَطَ بَعْضُه على بَعْضٍ. و

16- في حَدِيثِ أَصْحَابِ الأَيْكَةِ : «و كانُوا (2) أَصْحَابَ شَجَرٍ مُتَكَاوِسٍ » .

أَي مُلْتَفٍّ مُتَرَاكِبٍ. و يُرْوَى: «مُتَكَادِسٍ» بالدّالِ، و هو بمَعْنَاه.

و المُتَكَاوِسُ في العَرُوضِ: أَن تَتَوالَى أَرْبَعُ حَركَاتٍ بتَرَكُّبِ السَّبَبَيْنِ، كضَرَبَني‏ و سَمَكَةٍ، على مثال: فَعَلَتُنْ، و تُسَمَّى الفاضِلةَ، بالضاد المُعْجَمة، و بعضُهُم يُسَمِّيها:

الفَاصِلَةَ الكُبْرَى مُشَبَّهٌ بالشَّجَرِ المُتكَاوِسِ ، لكثرةِ الحَركَاتِ فيه، كأَنَّهَا التَفَّتْ‏ (3) .

و في‏ النَّوادِرِ: اكْتَاسَهُ عَنْ حاجَتِهِ‏ و ارْتَكَسَهُ، أَي‏ حبَسَهُ. و تَكَوَّسَ الرَّجُلُ: تَنَكَّسَ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

كاسَ الرجُلُ يَكُوسُ إِذا انْقَلَبَ، و منه: كاسَ العَقيرُ كَوْساً ، إِذا سَقَط على رَأْسِهِ.

و الكَوُوسُ ، كصَبُورٍ: الأَسَدُ.

و عليُّ بنُ مُحَمَّدِ بن الحسَنِ بنِ كاسٍ النَّخَعِيُّ الكاسِيُّ ، من شُيُوخِ الطَّبَرَانِيِّ.

كهمس [كهمس‏]:

الكَهْمَسُ : من أَسْمَاءِ الأَسَدِ ، قالهُ اللَّيْثُ.

و الكَهْمَسُ : الرجُلُ‏ القَبِيحُ الوَجْهِ‏ ، عن ابنِ خالَوَيْهِ.

و الكَهْمَسُ : النّاقَةُ الكَوْمَاءُ، و هي‏ العَظِيمَةُ السَّنامِ‏ ، عنِ ابنِ عَبّادٍ.

و كَهْمَسٌ الهِلالِيُّ: صَحَابِيٌ‏ ، نَزَلَ البَصْرَةَ، رَوَى عنه مُعَاويَةُ بنُ قُرَّةَ، و له وِفَادَةٌ، و حَدِيثٌ في الصَّوْم، تَفَرَّدَ به‏2Lحَمّادُ بنُ يزيدٍ (4) المِنْقَريُّ، عن مُعَاويَةَ، عنه، و حَمّادٌ مَقْبُولٌ مشهورٌ.

و كَهْمَسُ بنُ الحَسَن التَّميميُّ: من تابعي التّابعينَ‏ ، و يُعْرَفُ بالعَابد، و له ذِكْرٌ في كتَاب القَنَاعَة، لابن أَبي الدُّنْيَا.

و كَهْمَسٌ : أَبُو حَيٍّ من رَبيعَةَ بنِ حَنْظَلَةَ بنِ مالكٍ، مِن بَنِي تَمِيمٍ، فيهِم شِدَّةٌ، و يُقَال لهَذََا: رَبِيعَةُ الجُوعِ، و به تُعْرَفُ أَوْلاَدُه.

و عَنِ ابنِ عَبّادٍ: الكَهْمَسَةُ في المَشْيِ، كالحَفَدَانِ، و هو تَقَارُبُ ما بَيْنَ الرِّجْلَيْنِ و حَثَيَانُهُمَا. و في التَّكْملَة: و حَثْيُهما التُّرَابَ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الكَهْمَسُ : القَصِيرُ من الرِّجَالِ.

و الكَهْمسُ : الذِّئْبُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و كَهْمَسُ بنُ المِنْهَالِ، عن سَعِيدِ بنِ أَبِي عَرُوبَةَ، قالَ أَبُو حاتمٍ الرّازِيُّ: مَحَلُّه الصِّدْقُ.

و كَهْمَسُ بنُ طَلْقٍ الصَّرِيمِيُّ، كانَ منْ جُمْلَةِ الخَوَارِجِ مع بِلالِ بن مِرْداسٍ، و كانَت الخَوَارجُ وَقَعتْ بأَسْلَمَ بن زُرْعَةَ الكِلاَبِيِّ، و هم في أَرْبَعِينَ رجُلاً، و هو في أَلْفَيْ رَجُلٍ، فانْهَزَمَ إِلى البَصْرةِ، و في ذََلك أَنْشَدَ سِيبَوَيْه لِمَوْدُودٍ العَنْبَرِيّ:

و كُنَّا حَسِبْناهُمْ فَوَارِسَ كَهْمَسٍ # حَيُوا بَعْدَ ما ماتُوا مِنَ الدَّهْرِ أَعْصُرَا

قلتُ: و يُقَالُ: هو للوَلِيدِ بنِ حَنِيفَةَ.

كيس [كيس‏]:

الكَيْسُ : الخِفَّةُ و التَّوَقُّدُ، و هو خِلافُ الحُمْقِ‏ ، و قد كاسَ كيْساً فهُو كَيْسٌ و كَيِّسٌ .

و الكَيْسُ : الجمَاعُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و منه الحَدِيثُ:

« فالْكَيْسَ الكَيْسَ » كما يَأْتِي قَريباً في كَلامِ المُصَنِّفِ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الكَيْسُ عنْدَ قَوْمٍ‏ الطِّيبُ‏ (5) ، و في بعض النُّسَخِ: الطِّبُّ، و هو غَلَطٌ.

____________

(1) و هي عبارة التهذيب و اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و كانوا... عبارة اللسان: و في حديث قتادة، ذكر أصحاب الأيكة، فقال: كانوا... الخ» و مثله في النهاية.

(3) عبارة اللسان: و المتكاوس في القوافي.. و هو توالى فيه أربع متحركات بين ساكنين، شبه بذلك لكثرة الحركات فيه كأنها التفّت.

(4) كذا بالأصل و أسد الغابة. و فيه: حماد بن يزيد بن مسلم المنقري.

و في المطبوعة الكويتية «زيد» .

(5) في القاموس: «و الطِبُّ» و الأصل يوافق الجمهرة 3/49 و نصها:

الكيس في وزن الطيب.

454

1L و الكَيْسُ : الجُودُ عن الأُمَوِيِ‏ (1) ، و أَنشد:

و في بَني أُمِّ الزُّبَيْرِ كَيْسُ # عَلَى الطَّعَامِ ما غَبَا غُبَيْسُ‏

و الكَيْسُ : العَقْلُ‏ و الفِطْنَةُ و الفِقْهُ، و منه

16- الحَدِيثُ : «هذا منْ كَيْسِ (2) أَبِي هُريْرة» .

أَي من فِقْهِه و فِطْنَته، لا من روَايَتِه.

و الكَيْسُ : الغَلَبَةُ بالكِيَاسَةِ يُقَال: كَاسَني فكِسْتُه ، أَي غَلَبْتُه، و قد كاسَه يَكِيسُه كَيْساً : غَلَبَه في الكَيْسِ .

14- و في الحَديثِ‏ المَرْوِيِّ عن جابِرِ بن عَبْدِ اللََّه الأَنْصَاريِّ رضيَ اللََّه تَعالَى عنهما ، أَنَّ النبيَّ صلى اللّه عليه و سلم قال له: «أَ تُراني‏ إِنَّمَا كِسْتُكَ لآخُذ جَمَلَكَ‏ ، لَكَ الثَّمَنُ و لَكَ الجَمَلُ» و يُرْوَى: «خُذْ جَمَلَك و مالَكَ» .

أَي غَلبْتُكَ بالكِيَاسَةِ و في النّهَايَةِ: بالكَيْسِ .

و يُرْوَى: «إِنَّمَا مَاكَسْتُكَ» من المِكَاس.

و فيه‏ أَيْضاً:

14- قالَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه و سلم لِجابرٍ : « فإِذا قَدِمْتَ فالكَيْسَ الكَيْسَ » . و في روَايَةٍ أُخْرى: «فإِذا قَدِمْتُم عَلَى أَهالِيكُم» .

و هو أَمْرٌ بالجِمَاعِ‏ ، أَي جامِعُوهُنَّ طَلَباً للوَلَدِ، فجَعَلَ طلَبَ الوَلدِ عَقْلاً. أَو نَهْيٌ عن المُبَادَرةِ إِليه باسْتعْمَالِ‏ الكَيْسِ ، أَي‏ العَقْلِ في اسْتبْرَائِهَا و الفَحْصِ عن حالِهَا؛ لئلاَّ يَحْمِلَه الشَّبقُ علَى غشْيَانِهَا حائضاً ، و في مُقَابَلَةِ النَّهْيِ بالأَمْرِ مُنَاسَبَةٌ حسَنةٌ لا تَخْفَى.

و الكَيِّسُ ، كجَيِّدٍ: الظَّريفُ‏ الخَفِيفُ المُتَوَقِّدُ الذِّهْنِ، ج‏ أَكْيَاسٌ ، قالَ الحُطَيْئَةُ:

و اللََّه ما مَعْشَرٌ لامُوا امْرَءًا جُنُباً # في آلِ لأْيِ بنِ شَمَّاسٍ بأَكْيَاسِ

قال سِيبَوَيْه: كَسَّرُوا كَيِّساً على أَفْعَالٍ، تَشْبيهاً بفاعلٍ، و يَدُلُّكَ على أَنَّه فَيْعِلٌ أَنَّهُم قد سلَّمُوه، فلو كانَ فَعْلاً لم يُسَلِّمُوه، و قولُه، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:

فكُنْ أَكْيَسَ الكَيْسَى إِذا كُنْتَ فِيهمُ # و إِن كُنْتَ في الحَمْقَى فكُنْ أَنْتَ أَحْمَقَا

2Lإِنَّمَا كَسَّرَه هُنَا على‏ كَيْسَى لمَكَانِ الحَمْقَى، أَجْرى الضِّدِّ مَكَانَ ضِدِّه.

و قالَ اللَّيْثُ: جَمْعُ الكَيِّسِ : كَيَسَةٌ .

و زَيْدُ بنُ الكَيِّس النَّمَرِيُّ، نَسَّابَةٌ مَشْهُورةٌ، هََكذا ذَكَرَه الحَافِظُ ابنُ حَجَرٍ، و غيره، و الّذِي قَرَأْتُ في أَنْسَابِ ابنِ الكَلْبِيِّ: أَنَّ ابنَ الكَيِّسِ هََذا هو عُبَيْدُ بنُ مالِكِ بنِ شَرَاحِيلَ ابنِ الكَيِّسِ ، و اسْمُ الكَيِّسِ زيدٌ، و هو مِن وَلَدِ عَوْفِ بنِ سَعْد بن الخَزْرَجِ ابنِ تَيْمِ اللََّه النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، و النَّمَرِيُّ هو بفتح الميمِ في النِّسْبَة للتَّخْفيفِ‏ (3) .

و الكَيِّسُ بنُ أَبي الكَيِّسِ حَسّانَ بنِ عَبْدِ اللََّه اللَّخْمِيُّ، مُحَدِّثٌ‏ ، هََكذا سَمّاه الصاغانِيُّ. قلتُ: رَوَى عن أَبِيهِ، و عنه أَصْبغُ ابنُ الفَرَجِ.

و كَيِّسَةُ بنْتُ أَبِي‏ (4) بَكْرَةَ نُفَيْعِ‏ بنِ مَسْرُوحٍ الثَّقَفيَّةُ تابعيَّةٌ. و كَيِّسَةُ بنتُ الحارِثِ‏ بنِ كُريْزٍ العَبْشَميَّةُ زَوْجَةُ ، الأَوْلَى:

زَوْج‏ مُسَيْلِمَةَ الكَذَّابِ‏ ، كانَت تَحْتَه‏ ثُمَّ أَسْلَمتْ‏ فتزوَّجَهَا ابنُ عَمِّهَا عبدُ اللََّه بنِ عامرِ بنِ كُزَيْرٍ.

و أَبُو كَيِّسَةَ البَرّاءُ بنُ قَيْسٍ‏ ، رَوَى عنه إِيَادُ بنُ لَقِيطٍ، أَو هو بالمُعْجَمَةِ و مُوَحَّدةٍ ، كما ضَبَطَه مُسْلِمٌ و الدَّارَقُطْنيُّ.

و أَمّا عَلِيُّ بنُ كِيسَةَ المُقْرئُ فبالكَسْرِ و السُّكُونِ‏ ، شيخٌ ليُونُسَ بنِ عبدِ الأَعلَى، و ضَبَطَه الصُّورِيُّ بالفَتْحِ.

و كَيْسَةُ بنتُ أَبي كَثيرٍ التّابعيَّةُ ، رَوَتْ عن أُمِّهَا، عن عائشةَ، في الطِّيبِ‏ و عَلَيُّ بنُ كَيْسَةَ كلاهُمَا بالفَتْحِ و السُّكُونِ‏ ، عَليُّ ابنُ كَيْسَة هََذا: هو المُقْرِئُ الَّذي تَقَدَّم ذِكْرُه، ضُبِط بكسر الكاف و فَتْحِهَا، الأَخيرُ عن الصُّورِيِّ، كما مَرَّ قريباً و صَرَّح بالضَّبْطَيْنِ الصّاغَانِيُّ و الحَافِظُ في التَّبْصِير، و الرجُلُ وَاحدٌ، فإِعَادَتُه ثانياً وَهَمٌ مَحْضٌ، فتأَمَّلْ.

و المَصْدَرُ: الكِيَاسَةُ ، بالكَسْرِ، و الكَيْسُ ، بالفَتْح، و قد كاسَ الوَلَدُ يَكِيسُ كَيْساً و كِيَاسَةً .

و الكِيسى ، بالكَسْر، و الكُوسَى بالضّمّ: جَمَاعَةُ الكَيِّسَةِ ، عن كُرَاع، قالَ ابنُ سِيدَه: و عِنْدِي أَنَّهما (5) تَأْنِيثَا الأَكْوَسِ ، و قال مَرَّةً: لا يُوجَدُ على مِثَالِهما (5) إِلاَّ ضِيقَى و ضُوقَى: جَمْع

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الآمدي» .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: هذا من كيس الخ و في رواية أخرى بكسر الكاف، ذكرها في اللسان: هذا من كيس أبي هريرة: أي مما عنده من العلم المقتنى في قلبه، كما يقتنى المال في الكيس اهـ» .

(3) انظر جمهرة ابن الكلبي: نسب النمر بن قاسط ص 580.

(4) بالأصل «نبت ابن بكرة» و ما أثبت عن القاموس.

(5) في اللسان: «أنها... مثالها» .

455

1Lضَيِّقَةٍ، و طُوبَى: جَمْع طَيِّبَةٍ، و لم يَقُولُوا: طِيبَى، قالَ:

و عِنْدِي أَنَّ ذََلِكَ تأْنيثُ الأَفْعَلِ. و قال اللَّيْثُ: و يُقَالُ: هََذا الأَكْيَسُ ، و هيَ الكُوسَى ، و هُنَّ الكُوسُ ، و الكُوسِيَّاتُ :

النِّسَاءُ خاصَّةً.

و عليُّ بنُ كِيسَةَ ، بالكَسْرِ: مِن القُرَّاءِ ، هََذا هُوَ المُقْرِئُ الَّذِي ذَكره مَرَّتَيْنِ، و هََذا من المُصَنِّف غَرِيبٌ، و وَهْمٌ على وَهَمٍ.

و من المَجَازِ: كَيْسَانُ ، بالفَتْحِ: اسمٌ للغَدْرِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ لضَمْرةَ بنِ ضَمْرَةَ بنِ جابرِ بنِ قَطَن:

إِذا كُنْتَ في سَعْدٍ و أُمُّكَ مِنْهُمُ # غَرِيباً فلاَ يَغْرُرْكَ خالُكَ منْ سَعْدِ

إِذا ما دَعَوْا كَيْسَانَ كانَتْ كُهُولُهُمْ # إِلى الغَدْرِ أَسْعَى منْ شَبَابِهِم المُرْدِ

و ذَكَرَ ابنُ دُرَيْدٍ أَنَّ هََذا لِلنَّمِر بن تَوْلَبٍ، في بَني سَعْدٍ، و هم أَخْوَالُه و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الغَدْرُ يُكْنَى أَبا كَيْسَانَ .

و قال كُرَاع: هي طَائيَّةٌ قال: و كلُّ هََذا من الكَيْسِ .

و كَيْسَانُ : وَالِدُ أَيُّوبَ‏ ، و كُنْيَةُ كَيْسَانَ أَبُو تَمِيمَةَ السِّخْتِيَانِيّ‏ المُحَدِّثُ المشْهُورُ، و أَبوه تَابِعِيُّ، و قد تقدَّم ذِكْرُه في «سخت» .

و كَيْسَانُ : لَقَبُ المُخْتَارِ بنِ أَبي عُبيْدٍ الثَّقَفيِ‏ المَنْسُوبِ إِليه الكَيْسَانِيَّةُ الطّائِفَةُ المَشْهُورَةُ مِن الرَّافِضَةِ. و أُمُّ كَيْسَانَ : لَقَبٌ للرُّكْبَةِ ، بلُغَةِ الأَزْدِ، المُبَرِّدُ في الكَامِلِ.

و أُمُّ كَيْسَانَ : اسمٌ‏ للضَّرْبِ علَى مُؤَخَّر الإِنْسَانِ بظَهْرِ القَدَمِ‏ ، و هو من ذََلكَ.

و الكِيسُ ، بالكَسْرِ ، من الأَوْعِيَةِ: وِعَاءٌ مَعْرُوفٌ، يكونُ للدَّراهِمِ‏ و الدَّنَانِيرِ و الدُّرِّ و الياقُوتِ، قال الشّاعِرُ:

إِنَّمَا الذَّلْفَاءُ ياقُوتَةٌ # أُخْرِجَتْ مِنْ كِيسِ دِهْقانِ‏

لأَنَّهُ يَجْمَعُهَا وَ يضُمُّها، ج أَكْيَاسٌ و كِيَسَةٌ ، عَلَى مثَالِ عِنَبَةٍ.

و من المَجَازِ: الكِيسُ : المشِيمَةُ ، لِمَا يَكُونُ فيه الوَلَدُ، على التَّشْبِيه بالكِيس .

2L و أَكْيَسَ الرجُلُ‏ و أَكاسَ : وُلِدَتْ له أَولادٌ كَيْسَى ، و قال نَصْرُ بنُ‏ (1) القَطَّاعِ: أَكاسَ الإِنْسَانُ: وَلَدَ وَلَداً كَيِّساً ، و كذََلكَ أَكْيَسَ . و في الأَساسِ: أَكاسَتْ (2) : جاءَتْ بأَوْلادٍ أَكْيَاسٍ ، زادَ غيرُه: فهي مُكِيسَةٌ .

و كَيَّسَهُ تَكْيِيساً : جَعَلَه كيِّساً مُؤدِّباً.

و تَكَيَّسَ الرَّجُلُ: تَظَرَّفَ‏ و أَظْهَر الكَيْسَ .

و كَايَسَهُ مُكَايَسَةً : غَالَبَهُ في الكَيْسِ ، فَكَاسَهُ : غَلَبَهُ.

*و مما يُسْتَدْرَك عليه:

رجُلٌ كَيِّسُ الفِعْلِ، أَي حَسَنُهُ، و امرأَةٌ كَيِّسَةٌ : حَسَنَةُ الأَدبِ.

و الكُوسَى ، بالضَّمِّ: الكَيْسُ (3) ، عن السِّيرَافِيِّ، أَدخلُوا الواوَ على الياءِ، كما أَدْخَلُوا اليَاءَ كثيراً على الواو، قال الشّاعر:

فَمَا أَدْرِي أَجُبْناً كان دَهْرِي # أَم الكُوسَى إِذا جَدَّ الغَرِيمُ‏ (4)

و رجُلٌ: مُكَيَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ: كَيِّسٌ ، أَي معروفٌ بالعَقْلِ، و منه قولُ سيِّدِنا عليٍّ رضي اللََّه عنه في رِواية:

أَما تَرانِي كَيِّساً مُكَيَّسَا # بَنَيْتُ بَعْدَ نافِعٍ مُخَيَّسَا

و امْرَأَةٌ مِكْيَاسٌ : تَلِدُ الأَكْيَاسَ ، و هي ضدُّ المِحْماقِ.

و الكَيِّسُ : العَاقِلُ. «و أَيُّ المُؤْمِنِين أَكْيَسُ » ، أَي أَعْقَلُ و قال ابنُ بُزُرْج: أَكَاسَ الرجُلُ الرجُلَ، إِذا أَخَذَ بناصِيَتهِ، هنا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَانِ، و هو بالواوِيِّ أَشْبَهُ.

و الكَيْسُ : طَلَبُ الوَلَدِ.

و الكَيْسَانِيَّةُ : جُلُودٌ حُمْرٌ ليْسَتْ بقَرَظِيَّةٍ.

و الكَيْسُ في الأُمُور: يَجْرِي مَجْرَى الرِّفْقِ فيها، و قد كاسَ فيه يَكيسُ ، و تَكَيَّس و تَكايَسَ .. و نِسْوَةٌ (5) كِيَاسٌ .

____________

(1) كذا بالأصل.

(2) في الأساس: و أكيستْ و أكاستْ.

(3) عن اللسان و بالأصل «الكيسى» .

(4) في التهذيب: العزيم، بالزاي.

(5) في الأساس: و امرأة كيّسة، و نساء كياس.

456

1Lو كايَسْتُه في البَيْعِ لأَغْبِنَه، نقلَه الزَّمَخْشَريُّ.

و بَنَى داراً كَيَّسَةً ، أَي ظَرِيفَةً، و هو مَجازٌ.

و في المَثَلِ: « أَكْيَسُ مِنْ قِشَّةَ» .

و مِن المَجَاز: أَكْيَس (1) الكَيْسِ التُّقَى، و أَحْمَق الحُمْقِ الفُجُورُ» ، كما في الأَساسِ..

و كَيِسَ كَيَساً ، من حَدّ فَرِحَ، لغةٌ في كَاسَ ، بمَعْنَى غَلَبَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاعِ.

و الكَيِّسُ : لَقَبُ مُحَمَّد بنِ عبدِ الرّحْمََنِ بن يَزِيدَ النَّخَعِيّ؛ لعبَادَتهِ و إِقْبَالهِ على أُمُورِ الآخرَةِ.

و النَّمِرُ بنُ تَوْلَب: كانَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ رَحِمَهُ اللََّه تَعَالَى يُلَقِّبُه الكَيِّسَ ، لجَوْدَةِ شِعْرِه.

و كَيِّسَةُ بنتُ عبد الحَمِيدِ بنِ عامرِ بنِ كُرَيْزٍ، لها ذِكْرٌ.

و قال الصّاغَانِيُّ: لُعْبَةٌ للعَرَبِ يُسَمُّون فيهَا بأَسْمَاءٍ، يَقُولُون: كِيسٌ في كِسْفَةٍ.

فصل اللام‏

مع السين‏

لأس [لأس‏]:

*مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّؤُوسُ : وَسَخُ الأَظْفَارِ.

و قالُوا: لو سَأَلتُه لَؤُوساً ما أَعْطَانِي، و هو لا شي‏ءَ، عن كُرَاع، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ و أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسَانِ.

لبس [لبس‏]:

لَبِسَ الثَّوْبَ، كسَمِعَ‏ ، يَلْبَسَه لُبْساً ، بالضّمّ‏ ، و أَلْبَسَه إِيّاه، و يُقَال: الْبَسْ عَلَيْكَ ثَوْبَكَ.

و منَ المَجاز: لَبِسَ امْرَأَةً إِذا تَمَتَّعَ بها زَماناً. و من المَجَاز: لَبِسَ قَوْماً ، إِذا تَمَلَّى بِهِمْ دَهْراً ، قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

لَبِسْتُ أنَاساً فأَفْنَيْتُهُمْ # و أَفْنَيْتُ بَعْدَ أُناسٍ أُناسَا

ثَلاَثَةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُمْ # و كانَ الإِلََهُ هُوَ المُسْتَآسَا

2L و مِن المَجَاز: لَبِس فُلانَةَ عُمُرَهُ‏ ، إِذا كانَتْ مَعَهُ شَبَابَهُ كُلَّه. و اللِّبَاسُ ، بالكَسْرِ، و إِنَّمَا أَطْلَقه لشُهْرتِه، و اللَّبُوسُ ، كصَبُورٍ، و اللِّبْسُ ، بالكَسْر، و المَلْبَسُ كمَقْعَدٍ و المِلْبَسُ (2) ، مِثالُ‏ مِنْبَرٍ ما يُلْبَسُ ، الأَخيرُ، كما يُقال: مِئْزَرٌ و إِزارٌ، و مِلْحَفٌ و لِحَافٌ. و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ علَى اللَّبُوسِ لِبَيْهَسٍ الفَزارِيِّ و كانَ يُحَمَّقُ:

الْبَسْ لِكُلِّ حالَةٍ لَبُوسَهَا # إِمَّا نَعِيمَها و إِمَّا، بُوسَهَا

و مِن المَجَازِ: اللِّبْسُ ، بالكسرِ: السِّمْحاقُ‏ ، عن ابن عَبّادٍ، يقَال: السِّمْحاقُ لِبْسُ العَظْمِ. و في كتابِ الصّاغَانِيِّ: اللُّبْسُ ، بالضّمّ، هََكذا ضَبَطَه بالقَلَمِ.

و يوجَدُ في بَعْضِ النُّسَخِ بخَطِّ المُصَنِّف عِنْدَ قولِه السِّمْحَاقُ: هوَ جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ تكونُ بَيْنَ الجِلْدِ و اللَّحْمِ‏ ، فظَنَّهُ النّاسِخُ من أَصْلِ الكِتَابِ، فأَلْحَقَه به، و الصّوابُ إِسْقَاطُه، لكَوْنِه تَطْوِيلاً، و ليسَ من عادَتهِ في مِثْلِ هََذه المَوَاضعِ إِلاّ الإِحالَةُ و الاكتفاءُ بالغَرِيب.

و لِبْسُ الكَعْبَةِ: كِسْوتُهَا ، و هو ما عَلَيْها من اللِّبَاسِ ، و كذا لِبْسُ الهَوْدَجِ، يُقَال: كَشَفْتُ عن الهَوْدَجِ لِبْسَه ، قال حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ، يصِفُ فَرَساً خَدَمَتْه جَوارِي الحَيِّ:

فلَمَّا كَشَفْن اللِّبْسَ عَنْه مَسَحْنَهُ # بأَطْرافِ طَفْلٍ زانَ غَيْلاً مُوَشَّمَا

و اللِّبْسَةُ ، بالكَسْرِ: حالَةٌ من حالاتِ اللُّبْسِ و منه

16- الحَديثُ : «نَهَى عَن اللِّبْسَتَيْنِ » .

أَي الحالتَيْن و الهَيْئَتَيْنِ، و يُرْوَى بالضَّمّ على المَصْدَرِ، قال ابنُ الأَثيرِ: و الأَوّلُ الوَجْهُ.

و اللِّبْسَةُ : ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ، كاللَّبْسِ . و عن ابن عَبّادٍ: اللُّبْسَةُ بالضمِّ: الشُّبْهَةُ و يقَال: في حَدِيثهِ لُبْسَةٌ ، أَي شُبْهَةٌ، ليس بوَاضِحِ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أكيس الكيس الخ عبارة الأساس:

و في الحديث: إن أكيس الكيس الخ» .

(2) من قال الملبس بفتح الميم أراد ثوب اللبس، كما قال امرؤ القيس:

ألا إن بعد العدم للمرء قنوة # و بعد المشيب طول عمر و ملبسا

و من قال الملبس بكسر الميم أراد اللباس بعينه.

457

1L و من المَجَاز: اللِّبَاسُ ، ككِتَاب: الزَّوْجُ و الزَّوْجَةُ ، كُلٌّ منهما لِبَاسٌ للآخَرِ، قال اللََّه تَعَالَى: هُنَّ لِبََاسٌ لَكُمْ وَ أَنْتُمْ لِبََاسٌ لَهُنَّ (1) أَي مِثْلُ اللِّبَاسِ ، و قالَ الزَّجَّاجُ: و يقَال: إِن المَعْنَى: تُعَانِقُونَهُنَّ و يعَانِقْنَكُمْ. و قِيلَ: كُلُّ فَريقٍ منكم يَسْكُن إِلى صاحِبهِ و يُلاَبِسُه ، كما قال تعالى: وَ جَعَلَ مِنْهََا زَوْجَهََا لِيَسْكُنَ إِلَيْهََا (2) و العربُ تُسَمِّي المَرْأَةَ لِبَاساً و إِزاراً، قال الجَعْدِيُّ يصِفُ امرأَةً:

إِذَا ما الضَّجِيعُ ثَنَى عِطْفَهُ # تَثَنَّتْ فكانَتْ عَلَيْهِ لِبَاسَا

و قالَ ابنُ عَرَفَةَ: اللِّبَاسُ ، من المُلاَبَسَةِ ، أَي‏ الاخْتِلاطُ و الاجْتِمَاعُ. و من المَجَازِ قولُه تعالَى: وَ لِبََاسُ اَلتَّقْوى‏ََ ذََلِكَ خَيْرٌ (3) قيل: هو الإِيمانُ‏ ، قالَه السُّدِّيُّ، أَو الحَيَاءُ ، و قد لبِسَ الحيَاءَ لِبَاساً (4) ، إِذا اسْتَترَ به، نقلَه ابنُ القَطاع، و قيل:

هو العَمَلُ الصالحُ، أَو سَتْرُ العَوْرَةِ ، و هو سَتْرُ المُتَّقِين، و إِليه يُلْمِحُ قولُه تَعالَى: أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمْ لِبََاساً يُوََارِي سَوْآتِكُمْ فيَدُلُّ عَلَى أَنّ جُلَّ المَقْصِدِ منِ اللِّبَاسِ سَتْرُ العَوْرَةِ، و ما زادَ فتَحَسُّنٌ و تَزَيُّنٌ، إِلاّ مَا كَانَ لِدَفْع حَرٍّ و بَرْدٍ فَتَأَملْ. و قِيلَ: هو الغَلِيظُ الخَشِنُ القَصِيرُ.

و قولُه تَعالَى: فَأَذََاقَهَا اَللََّهُ لِبََاسَ اَلْجُوعِ‏ وَ اَلْخَوْفِ (5)

أَي جاعُوا حتَّى أَكَلُوا الوَبَرَ بالدَّم، و هو العِلْهِزُ، و لَمّا بَلَغ بِهِمُ الجُوعُ الغَايَةَ ، أَي الحالةَ الّتِي لا غَايَةَ بَعْدَها ضَرَب لَه اللِّباسَ ، أَي لِمَا نالَهُم من ذََلك، مَثَلاً لاشْتِمَالِه‏ على لاَبِسِه.

و اللَّبُوسُ ، كصَبُورٍ: الثِّيَابُ و السِّلاحُ. مُذَكَّرٌ فإِنْ ذَهَبْتَ به إِلى‏ الدِّرْع‏ أَنَّثْتَ، و قالَ اللََّه تَعَالى: وَ عَلَّمْنََاهُ صَنْعَةَ لَبُوسٍ لَكُمْ (6) قالوا: هي الدِّرْعُ تُلْبَسُ في الحُرُوبِ، كالرَّكُوب لِما يُرْكَبُ. 2L و اللَّبيسُ ، كأَمِيرٍ: الثَّوْبُ قد أُكْثِرَ لُبْسُهُ فأَخْلَقَ‏ ، يقال:

ثَوْبٌ لَبِيسٌ ، و مُلاءَةٌ لَبِيسٌ . بغير هاء.

و اللَّبِيسُ : الْمِثلُ‏ يُقَال: ليسَ لَه‏ (7) لَبِيسٌ ، أَي نَظِيرٌ و مِثْلٌ. و قالَ أَبو مالِكٍ: هو من المُلابَسَةِ، و هي المُخَالَطَةُ.

و دَاهِيَةٌ لَبْسَاءُ (8) : مُنْكَرَةٌ ، و كذََلكَ رَبْسَاءُ، و قد تقدَّم.

و اللَّبَسَةُ ، مُحَرَّكةً: بَقْلَةٌ ، قاله اللَّيْثُ، و قال الأَزهريُّ: لا أَعْرِفُ اللَّبَسَةَ في البُقُولِ، و لم أَسْمَعْ بها لغَيْرِ اللَّيْثِ.

و يُقَال: إِنَّ فِيه لَمَلْبَساً ، كمَقْعَدٍ، أَي‏ مُسْتَمْتَعاً، و قالَ أَبُو زَيْدٍ: أَي‏ ما بهِ كِبْرٌ ، بكسر الكاف و سكون المُوَحَّدَةِ، و يقال: كِبَرٌ، بكسرٍ ففتح.

و من أَمْثَالِهم: أَعْرضَ ثَوْبُ المَلْبَسِ إِذا سَأَلْتَه عن أَمرٍ فلم يُبَيِّنْهُ لك، و يُرْوَى: ثَوْبُ الملْبسِ ، كمَقْعَدٍ و مِنْبَرٍ و مُفْلِسٍ‏ ، نُقِلَ الثَّلاثَةُ عنِ ابنِ الأَعْرَابيِّ، و قال: هو مَثَلٌ يُضْرَبُ لِمَن‏ اتَّسَعَتْ قِرْفَتُه. أَي‏ كَثُرَ مَنْ يَتَّهِمُه‏ فيما سَرَقه، هََذا نَصُّ الأَزْهَرِيّ، و نَصُّ التَّكْمِلة: فيما قال.

و لَبَسَ عليهِ الأَمْرَ يَلْبِسُهُ ، من حَدِّ ضَرَبَ لَبْساً ، بالفَتْحِ، أَي‏ خَلَطَهُ‏ ، أَي خَلَطَ بَعْضُه ببعْضٍ، و منه قولُه تعالَى:

وَ لَلَبَسْنََا عَلَيْهِمْ مََا يَلْبِسُونَ (9) أَي شَبَّهْنَا عليهِم، و أَضْلَلْنَاهم كما ضَلُّوا، و قال ابنُ عرفَةَ في تَفْسير قَولهِ تَعالَى: وَ لاََ تَلْبِسُوا اَلْحَقَّ بِالْبََاطِلِ (10) أَي لا تَخْلِطُوه به، و قوله تعالى: أَوْ يَلْبِسَكُمْ شِيَعاً (11) أَي يَخْلِطَ أَمْرَكُم خَلْطَ اضْطِرابٍ لا خَلْطَ اتَّفَاقٍ‏ (12) . و قوله جلّ ذِكْرُه‏ وَ لَمْ يَلْبِسُوا إِيمََانَهُمْ بِظُلْمٍ (13) أَي لم يَخْلِطُوه بشِرْكٍ، و

16- في الحديث :

« فَلَبسَ عَلَيْهِ صَلاتَه» و فيه أَيْضاً: «مَنْ لَبَسَ علَى نَفْسِه لَبْساً » .

و نَقَل شيخُنَا عن السُّهَيْليِّ في الروْضِ منَاسبَةَ لَبِسَ الثوْبَ، كسَمِعَ، و لَبَسَ الأَمْرَ، كضَرَبَ، فقال: لَمّا كانَ لَبَسَ الأَمْرَ معناه خَلَطَه أَو سَتَرَه، جاء بوَزْنِه، و لَمَّا كان لَبِس

____________

(1) سورة البقرة الآية 187.

(2) سورة الأعراف الآية 189.

(3) سورة الأعراف الآية 26.

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «لبيساً» ...

(5) سورة النحل الآية 112.

(6) سورة الأنبياء الآية 80.

(7) في التهذيب و التكملة: ليس لفلانٍ لبيسٌ.

(8) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: لبساء أي منكرة.

(9) سورة الأنعام الآية 9.

(10) سورة البقرة الآية 42.

(11) سورة الأنعام الآية 65.

(12) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «نفاق» .

(13) سورة الأنعام الآية 85.

458

1Lالثِّيابَ يَرْجِعُ إِلى معْنَى كسِيتُ و في مُقَابلة عَرِيتُ، جاءَ بوَزْنِه، و هي لَطِيفَةٌ.

و أَلْبَسَه : غَطَّاه‏ ، يُقَال: أَلْبسَ السَّماءَ السَّحابُ، إِذا غَطّاها، و يُقَال: الحَرَّةُ: الأَرْضُ التي أَلْبَسَتْهَا (1) حِجَارَةٌ سُودٌ، قال أَبو عَمْرٍو: يُقَال للشيْ‏ءِ إِذا غَطّاه كُلَّهُ: أَلْبَسَه ، كقولهم: أَلْبَسَنَا اللَّيْلُ، و أَلْبَسَ السَّماءَ السَّحابُ، و لا يكُونُ:

لَبِسَنا الليْلُ، و لا لَبِسَ السمَاءَ السحَابُ.

و أَمْرٌ مُلْبسٌ كمُحْسِنٍ، و مُلْتَبِسٌ ، أَي‏ مُشْتَبِهٌ‏ ، و قد الْتَبَسَ أَمْرُه و أَلْبَسَ .

و التلْبِيسُ : التَّخْلِيطُ ، مُشَدَّدٌ للمبَالَغَةِ، قال الأَسْعَرُ (2)

الجُعْفِيّ:

و كَتِيبةٍ لَبَّسْتُهَا بِكَتيبَةٍ # فيهَا السَّنَوَّرُ و المَغَافِرُ و القَنَا

و التَّلْبِيسُ : شِبْهُ‏ التَّدْلِيسِ. و يُقَال: رجلٌ لَبَّاسٌ ، كشَدَّادٍ: كَثِيرُ اللِّباسِ ، أَو كثِيرُ اللُّبْسِ ، و قد سُمِّيَ به. و لا تَقُلْ: مُلَبِّسٌ ، كمحَدِّثٍ، فإِنهُ لُغَةٌ العَامَّةِ.

و تَلَبَّس بالأَمْرِ و الثوْبِ‏ (3) : اخْتَلَطَ ، و

16- في الحديث : «ذَهَبَ و لم يَتَلَبَّسْ منْهَا بِشَيْ‏ءٍ» .

يَعْنِي مِن الدُّنْيَا.

و يُقَال أَيضاً: تَلَبَّسَ في الأَمْرِ: اخْتَلَط و تَعَلَّقَ، و أَنشَدَ أَبو حَنيفةَ:

تَلَبَّسَ حُبُّها بِدَمِي و لَحْمِي # تَلَبُّسَ عِطْفَةٍ بِفُروعِ ضَالِ‏

و تَلَبَّسَ الطعَامُ باليَدِ: التَزَقَ‏ ، و منه

16- الحديث : «فيأْكُلُ فَما يَتَلَبَّسُ بيَدِه طَعَامٌ» .

أَي لا يَلْزَقُ به؛ لِنظَافَةِ أَكْلِه.

و لابَسَه ، أَي الأَمْرَ، إِذا خَالَطَهُ. و لابَسَ فُلاناً حَتَّى‏ عَرَفَ‏ دِخْلَتَه: باطِنَهَ.

14- و في الحَدِيثِ‏ في المَوْلدِ، و المَبْعَثِ : «فَجَاءَ المَلَكُ فشَقَّ عَنْ قَلْبه، قالَ: فَخِفْتُ أَن يَكُونَ قد التُبِس بِي‏ » .

أَي‏ 2L خُولطْتُ‏ في عَقْلِي، من قَوْلِك: في رَأْيه لَبْسٌ أَي اخْتِلاطٌ ، و يقَالُ للمَجْنُون مُخَالَطٌ.

و التَبَسَ عليه الأَمْرُ، أَي اخْتَلَط و اشْتَبَه.

*و مما يُسْتَدْرَك عليه:

تَلَبَّسَ بِلِباسٍ حَسَنٍ، و لِبَاساً حَسَناً و عليه مَلاَبِسُ بَهِيَّةٌ.

و اللُّبُسُ ، بضمَّتَيْنِ: جَمْعُ لَبِيس ، يُقَالُ: مِلْحَفَةٌ لَبِيسٌ ، و مَزَادَةٌ لَبِيسٌ ، و جَمْعُها لَبَائِسُ قال الكُمَيْتُ يَصِفُ الثَّوْرَ و الكِلابَ:

تَعَهَّدَها بالطَّعْنِ حَتَّى كأَنمَّا # يَشُقُّ برَوْقَيْهِ المَزَادَ اللَّبَائِسَا (4)

يعني الّتي استُعْمِلَتْ حتَّى أَخْلَقَتْ، فهو أَطْوَعُ للشَّقِّ و الخَرْقِ.

و دارٌ لَبِيسٌ : خَلَقٌ، على التشْبِيهِ بالثَّوْبِ المَلْبُوسِ الخَلَقِ، قال:

دارٌ لِلَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسٌ # لَيْسَ بِهَا مِنْ أَهْلِهَا أَنِيسُ‏

و حَبْلٌ لبِيس : مسْتَعْمَلٌ، عن أَبِي حَنيفَةَ.

وَ رَجُلٌ لَبِيسٌ : ذو لِبَاسٍ ، حكاه سيبويَه.

و رجُلٌ لَبُوسٌ : كَثيرُ اللِّبَاسِ .

و لَبِسْتُ الثوْبَ لَبْسَةً وَاحدَةً.

و لِبَاسُ النَّوْرِ: أَكِمَّتُهُ.

و لِبَاسُ كُلِّ شيْ‏ءٍ: غشَاؤُه.

و لاَبَسَ عَمَله و الْتَبَسَ بهِ و تَلَبَّسَ .

و في أَمْرِه لُبْسٌ ، بالضّمِّ، أَي شُبْهَةٌ (5) .

و في فُلانٍ مَلْبَسٌ ، أَي مُسْتَمْتَعٌ، و هو مَجَازٌ.

و فُلانٌ جِبْسٌ لِبْسٌ ، بكسرهما، أَي لَئِيمٌ.

____________

(1) التهذيب و اللسان: لبستها.

(2) بالأصل «الأشعر» بالشين خطأ.

(3) في القاموس: «و بالثوب» و مثله في اللسان.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «أنشده في الأساس:

تتبّعها بالطعن شزراً كأنما # يجبّس روقاه المزاد اللبائسا.

(5) في الأساس: و في أمره لُبس و لُبسة بالضم إذا لم يكن واضحاً.

459

1Lوِ لَبسَ أَباه: مُلِّيَهُ‏ (1) ، و هو مَجَازٌ، قال عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ:

لَبِسْتُ أَبِي حَتَّى تَمَلَّيْتُ عُمْرَهُ # و مُلِّيتُ أَعْمامِي و مُلِّيتُ خالِيَا

و يقال: الْبَسِ النّاسَ على قَدْرِ أَخْلاقِهمِ، أَي عاشِرْهم، و هو مَجَازٌ.

و لكُلِّ زَمَانٍ لِبْسَةٌ ، أَي حالَةٌ يُلْبَسُ عليها؛ من شِدَّةٍ وَ رَخَاءٍ.

و في حَدِيثِ ابن صَيّادٍ: « فلَبَسَنِي » أَبي جَعَلَنِي أَلْتَبِسُ في أَمْرِه. و لَبَسَ الأَمْرَ عليه، إِذا شَبَّهَهُ عليه و جَعَلَه مُشْكِلاً.

و اللَّبْسُ : اخْتِلاَطُ الظلاَمِ.

و لَبِسْتُ فُلاناً على ما فيه: احْتَمَلْتُه و قَبِلْتُه، و هو مَجَازٌ.

و في كلامِه لَبُوسَةٌ و لُبُوسَةٌ ، أَي أَنه مُلْتَبِسٌ ، عن اللِّحْيَانِيّ.

و لَبَّسَ الشّي‏ءُ: الْتَبَسَ ، و هو من باب:

قَدْ بَيَّنَ الصُّبْحُ لِذِي عَيْنَيْنِ‏

و جاءَ لاَبِساً أُذُنَيْه، أَي مُتَغَافِلاً، و قد لَبِسَ له أُذُنَه، عن ابنِ الأَعْرَابيّ، و أَنْشَدَ:

لَبِسْتُ لِغَالِبٍ أُذُنَيَّ حَتَّى # أَرَادَ لقَوْمِه أَنْ يَأْكُلُونِي‏

يَقُولُ: تَغَافَلْتُ له حَتَّى أَطْمَعَ قَوْمَه فِيَّ.

و في الأَساسِ: لَبِسْتُ عَلَى كذا أُذُنَيَّ: سَكَتَّ عليه و لم تَتَكَلَّمْ و تَصَامَمْتَ عنه، و هو مَجَازٌ.

و رجُلٌ لبيسٌ ، بالكَسْرِ: أَي أَحْمَقُ.

و يُقَالُ: التَبَسَتْ به الخَيْلُ، إِذا لَحِقَتْه، و هو مَجازٌ. و قولُه تَعالَى: وَ جَعَلْنَا اَللَّيْلَ لِبََاساً (2) أَي يَسْتُرُكُم بظُلْمَتِه.

لحس [لحس‏]:

اللَّحْسُ باللِّسانِ‏ ، يُقَال: لَحِس القَصْعَةَ، كسَمِعَ، لَحْساً ، و مَلْحَساً ، و لَحْسَةً ، و لُحْسَةً ، الأَخِيرُ بالضم، عن ابن السِّكِّيتِ، أَي لَعِقَهَا، و في المَثَلِ: «أَسْرَعُ‏2Lمن لَحْسِ الكَلْبِ أَنْفَه» . و لَحِسَ الشيْ‏ءَ يَلْحَسُه ، إِذا أَخَذَه بلسَانِه.

و من المَجَازِ: قولُهم: تَرَكْتُه بمَلاَحِسِ البَقَرِ أَوْلادَها، هو مثْلُ قولهم: بمَبَاحِثِ البَقَرِ: أَي‏ بالمَكان القَفْرِ، أَي لا يُدْرَى أَينَ هُوَ. و قالَ ابنُ سيدَه: أَي بفلاَة من الأَرْض، قال: و مَعْنَاهُ عنْدِي: بمَوَاضعَ تَلْحَسُ ، أَي تَلْعَقُ‏ البَقَرُ فيها ما عَلَى‏ أَوْلادِهَا من السَّابِيَاءِ و الأَغْرَاسِ، و ذََلك لأَنَّ البَقَرَ الوَحْشِيَّةَ لا تَلِدُ إِلاّ بالمَفَاوِزِ، قال ذُو الرُّمَةِ:

تَرَبَّعْنَ منْ وَهْبِين أَو بسُوَيْقَةٍ # مَشَقَّ السَّوَابِي عَنْ رُؤُوسِ الجَآذِرِ

قال: و عِنْدِي أَنه بِمَلاحِسِ البَقَر فَقَط. و يُرْوَى:

بمَلْحَسِ البَقَرِ أَوْلادَها، أَي بمَوْضِعِ مَلْحَسِ البَقَرِ أَوْلاَدَها ، لأَن المَفْعَل إِذا كَان مَصْدَراً لم يُجْمَع، قال ابنُ جِنِّي: لا تَخْلُو « مَلاحِس » هاهنا من أَنْ تَكُونَ جَمْعَ مَلْحَسٍ ، الذي هو المَصْدَرُ، أَو الذي هو المَكَانُ، فلا يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ هُنَا مَكَاناً؛ لأَنه قد عَمِلَ في الأَوْلاَدِ فَنَصَبها، و المكانُ لا يَعْمَل في المَفْعُولِ به، كَمَا أَنَّ الزمانَ لا يَعْمَل فيه، و إِذَا كَانَ الأَمْرُ على ما ذَكَرْنَاه كانَ المُضَافُ هنا مَحْذُوفاً مقدَّراً، كما أَنَّ قَولَه:

و ما هِيَ إِلا في إِزارٍ و عِلْقَةٍ # مُغَارَ ابنِ هَمَّامٍ علَى حَيِّ خَثْعَمَا (3)

مَحْذُوفُ المُضَافِ، أَي وَقْتَ إِغارَةِ ابن هَمّامٍ على حَيِّ خَثْعَم، أَ لاَ تَرَاه قد عَدَّاه إِلى قولِه: عَلَى حَيِّ خَثْعمَا.

و مَلاحِسُ البَقَرِ إِذاً مَصْدَرٌ مَجْموعٌ مُعْمَلٌ في المَفْعول به، كما أَن قولَهُ:

مَواعِيدَ عُرْقُوبٍ أَخاه بيَثْرِبِ‏

كذََلكَ، و هو غَرِيبٌ، قال ابنُ جِنِّي: و كانَ أَبو عليٍّ رَحمَه اللََّه يُورِدُ «مواعيد عرْقُوبٍ» موْرد الطرِيفِ‏ (4) المتَعجَّب منه.

و من المَجاز: اللاحُوسُ المَشْؤُوم‏ يلْحَسُ قَوْمَه، كقَوْلِهِمْ: قاشُورٌ، و كذََلِكَ الحاسُوسُ.

____________

(1) عن الأساس و بالأصل «مله» .

(2) سورة النبأ الآية 10.

(3) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية للطماح بن عامر العقيلي.

(4) عن اللسان و بالأصل «الظريف» .

460

1L و من المَجازِ: المِلْحَسُ كمِنْبَرٍ: الحَرِيص، و قيل: هو الذِي يأْخُذُ كُلَّ ما قَدَرَ علَيْه‏ و أَمْكَنَه، من حِرْصِه.

و الْمِلْحَسُ : الشُّجَاعُ‏ ، كأَنّهُ يَأْكُلُ كُلَّ شيْ‏ءٍ ارْتفَع له، و يقَالُ: فُلانٌ أَلدُّ مِلْحسٌ ، أَحْوَسُ أَهْيَسُ. و

16- في حَدِيثِ أَبِي الأَسْوَدِ : «عَلَيْكُمْ فُلاناً فإِنهُ أَهْيسُ أَلْيَسُ أَلَدُّ مِلْحَسُ » .

هو الّذِي لا يَظْهَرُ له شي‏ءٌ إِلاّ أَخَذَه. و هو مَجَاز.

و اللَّحَّاسَةُ : اللَّبُؤَةُ ، قال أَبو[زُبيْد حَرْملة بن‏]المنْذر الطائيّ.

حَتَّى إِذا وازَنَ العِرْزَالَ و انْتَبَهَتْ‏ (1) # لَحَّاسَةٌ أَمُّ أَجْرٍ سِتَّةٍ شُدُن‏

و من المَجَازِ: سَنَةٌ لاحِسةٌ ، أَي‏ شَديدةٌ تَلْحَسُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ من النبَاتِ، و أَخَذَتْهُم لوَاحِسُ ، أَي سِنُونَ شِدَادُ، قال الكُميْت:

و أَنْتَ رَبيعُ النّاسِ و ابْنُ رَبِيعِهِمْ # إِذَا لُقِّبَتْ فيهَا السِّنُونَ اللَّوَاحِسَا

و مِن المَجازِ: اللَّحُوسُ ، كصَبُورٍ ، من النّاسِ: مَنْ يَتَتَبَّعُ الحَلاَوَةَ كالذُّباب‏ ، و يقال: فُلانٌ لَحُوس ، يَجوسُ في المَائدَةِ و يَحُوس.

و اللَّحْوَسُ كجَرْوَلٍ: الحَرِيصُ‏ الأَكُولُ مِن النّاسِ.

و اللَّحْسُ ، كالمَنْعِ: أَكْلُ الدُّودِ الصُّوفَ‏ ، و منْ ذََلكَ سُمِّيَت العُثّةُ باللّحّاسَةِ ، و كذا أَكْلُ الجَرَادِ الخَضِرَ و الشجَرَ.

و من المَجَاز: أَلْحَسَتِ الأَرْضُ أَنْبَتتْ أَولَ ما تُنْبِتُ البقْل. و أَخْصَرُ من هََذه العبارةِ أَنْ يقُولَ: أَنْبَتْ أَوّلَ العُشْبِ. أَي فَيَراه المالُ فيَطْمَعُ فيه فيَلْحسُه إِذا لَمْ يَقْدِرْ أَن يأْكُلَ منه شيئاً. و في الأَسَاس: أَنْبَتَتْ ما تَلْحَسُه الدَّوَابُّ. أَو أَلْحَست الأَرْضُ: لَحِسَتِ (2) الدَّوابُّ نَبْتَهَا ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و أَلْحَسَ الماشيَةَ: رَعَاهَا أَدْنَى رَعْيٍ‏ ، من ذََلك.

و من المجَاز: الْتَحَسَ منْه حَقَّه‏ ، إِذا أَخَذَه. و يقَال: حِرٌ مَلْحوسٌ ، أَي‏ قَليلُ اللَّحْمِ. 2L*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

رجُلٌ لَحّاسٌ ، كشَدَّادٍ: كَثيرٌ اللَّحْسِ لِمَا يَصِلُ إِليه.

و اللاَّحُوسُ : الحَريصُ، كالمُلْحِسِ ، كمُحْسِنٍ.

و اللَّحْسُ : ما يَظْهَرُ من رُؤُوسِ البَقْلِ، و غَنَمٌ لاَحِسَةٌ :

تَرْعَى ذََلك.

و ما لَكَ عِنْدِي لُحْسَةٌ ، بالضّمّ، أَي شي‏ءٌ.

لدس [لدس‏]:

اللَّدْسُ: الرَّمْيُ‏ ، يقال: لَدَسَه بحَجَرٍ، أَي رَماه به، و قيل: ضَرَبَه به، و به سُمِّيَ الرجلُ مُلاَدِساً .

و اللَّدْسُ : اللَّحْسُ. و اللَّدْسُ : الضَّرْبُ باليَّدِ ، يقَال: لَدَسَه بيَدِه لَدْساً :

ضَرَبَه بِهَا.

و اللِّدْسُ ، بالكَسْرِ: الخَوَّارُ الفاتِرُ ، نقلَه الصّاغَانِيّ في التكْمِلَة هكذا، و في العباب: الْمِلْدَسُ ، كمِنْبَرٍ، و كأَنهُ غَلَطٌ.

و الْمِلْدس ، كمِنْبَرٍ: حَجَرٌ ضَخْمٌ يُدَقُّ به النَّوَى‏ ، لغةٌ في المِلْطَسِ‏ و رُبَّمَا سمِّيَ به‏ الرَّجُلُ‏ ، هََكذا في النُّسَخِ، و في بَعْضِها (3) : الفَحْلُ‏ الشدِيدُ الوَطْءِ ، و هو تَشْبيهٌ‏ ، و الجَمْع:

المَلاَدِسُ .

و اللَّدِيسُ ، كشَرِيفٍ: السَّمِينُ. عن ابنِ عَبّادٍ، و قالَ غيرُه: اللّدِيسُ : الكَثيرُ اللَّحْمِ، و في الصّحاح: اللَّدِيسُ :

النّاقَةُ المكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ، مثْلُ اللَّكِيكِ و الدَّخِيسِ. ج أَلْدَاسٌ‏ ، كشَريفٍ و أَشْرَافٍ.

و أَلْدَسَتِ الأَرْضُ‏ إِلْدَاساً : طَلَعَ فيها النَبَاتُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، قال ابنُ سِيدَه: أُرَاه مَقْلُوباً عن أَدْلَسَتْ.

و لَدَّسَ بَعِيرَه تَلْدِيساً ، إِذا أَنْعَلَ فِرْسِنَه. و لَدَّسَ الخُفَّ أَصْلَحَه برِقَاع‏ ثَقَّله بها، يُقَال: خُفُّ مُلَدَّسٌ ، كما يُقَال: ثَوْبٌ مُلَدَّمٌ و مُرَدَّمٌ و قال الرّاجِزُ:

حَرْف عَلاَة ذات خُفٍّ مِرْدَسِ # دامِي الأَظَلِّ مُنْعَلٍ مُلَدَّسِ

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «و انتهبت» و الزيادة عنها، و انظر ما ورد بحاشيتها.

(2) ضبطت عن التكملة بكسر الحاء، و ضبطت بالقاموس بالفتح و ما أثبت يوافق ما جاء في التهذيب و اللسان.

(3) و هو ما ورد في اللسان.

461

1L*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

الْمِلْدَسُ : الفَحْلُ الشَّدِيدُ الوَطْءِ، و قيل: المُغْتَلِمُ‏ (1) .

و بَنُو مُلاَدِسٍ : حَيٌ‏ (2) مِن العَربِ.

و نَاقَةٌ لَدِيسٌ رَدِيسٌ: رُمِيَتْ باللَّحْمِ رَمْياً، قال الشاعِر:

سَدِيسٌ لَدِيسٌ عَيْطَمُوسٌ شِمِلَّةٌ # تُبَارُ إِليها المُحْصَناتُ النَّجَائبُ‏

لسس [لسس‏]:

اللَّسُّ : الأَكْلُ‏ ، قال أَبُو عُبَيْدٍ: لَسَّ يَلُسَّ لَسًّا ، إِذا أَكَلَ.

و اللَّسُّ : اللَّحْسُ‏ ، عن ابنِ فارِسٍ.

و اللَّسُّ : نَتْفُ الدّابَّةِ و تَنَاوُلُها الكَلأَ بمُقَدَّم فِيهَا

____________

6 *

، قال زُهَيْرٌ يصِفُ وَحْشَاً:

ثَلاثٌ كأَقْوَاس السَّرَاءِ و ناشِطٌ # قَد اخْضَرَّ منْ لَسِّ الغَمِيرِ جَحافِلُهْ‏

و اللُّسَاسُ ، كغُرَابٍ‏ : أَولُ البَقْلِ، و إِنّمَا سُمِّيَ به لأَنّ المالَ يَلُسُّه ، و قيل: هو من البقْلِ ما اسْتَمْكَنَتْ منه الرَّاعيَةُ و هو صِغَارٌ ، و هََذا يُخالِفُ قولَ أَبي حَنيفَةَ، فإِنه قال:

اللّسَاسُ : البَقْلُ ما دامَ صَغيراً لا تَسْتَمْكِنُ منه الرَّاعِيَةُ، و ذََلِكَ لأَنهَا تَلُسُّه بأَلْسِنَتِهَا لَسًّا ، قال الرّاجِزُ، و هو زَيْدُ بنُ تُرْكِيّ:

يُوشِكُ أَنْ تُوجِسَ في الإِيجَاسِ # في بَاقِل الرِّمْثِ و في اللُّسَاسِ

مِنْهَا هَديمُ ضَبَعٍ هَوَّاسِ‏ (3)

و اللُّسَّانُ ، كتُبَّانٍ، أَو اللُّسَانُ، كغُرَابٍ‏ ، و اقتصر أَبُو حنيفَةَ على الأَوَّلِ، و قال: عُشْبَةٌ من الجَنْبَة، لهَا وَرَقٌ مُتْفَرِّشٌ، خَشِنَةٌ (4) ، كأَنَّهَا المَسَاحِلُ، كلِسَان الثَّوْر و لَيْسَتْ‏ (5) به‏ ، يَسْمُو2Lمن وسَطِهَا قَضِيبٌ كالذِّراعِ طُولاً، في رَأْسه نَوْرَةٌ كَحْلاءُ، و هي‏ دَوَاءٌ من أَوْجَاعِ أَلْسنَةِ النّاس و الإِبِل‏ منْ داءٍ يُسَمَّى الحارِشَ، و هي بُثُورٌ تَظْهَر بالأَلْسِنَةِ، مثْلُ حَبِّ الرُّمّانِ، و تَنْفَعُ مِن الخَفَقانِ، و حَرَارَةِ المَعِدَةِ، و القُلاَعِ، و أَدْوَاءِ الفَمِ‏ ، على ما صَرَّح به الأَطبّاءُ.

و لَسْلَسَى : ع. و لَسِيسٌ ، كأَميرٍ، حِصْنٌ باليَمَنِ‏ ، لبَنِي زُبَيْدٍ.

و اللِّسْلاسُ و اللِّسْلِسَةُ ، بكَسْرِهِمَا ، الثاني عن الأَصْمَعِيّ، قال: هو السَّنَامُ المَقْطُوعُ‏ ، قال: و يُقَالُ: سِلْسِلَةٌ أَيضاً، و مثْلُ قولِ الأَصْمَعِيّ قولُ أَبِي عَمْرو، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هي السَّلْسَلَةُ. و سَلْسَلَ الرجُلُ، إِذا أَكَلَ السَّلْسَلَةَ، و فَسَّرهَا بالقِطْعَة الطَّويلَةِ مِن السَّنَامِ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: اللُّسُسُ ، بضمَّتَيْن: الحَمّالُونَ الحُذّاقٌ‏ ، قال الأَزْهَرِيُّ: و الأَصْلُ: النُّسُسُ. و النَّسُّ:

السَّوْقُ، فقُلِبَت النونُ لاماً.

و أَلَسَّتِ الأَرْضُ: أَلْدَسَتْ‏ ، أَي طَلع أَوّلُ نبَاتِهَا و اسمُ ذََلك النبَاتِ: اللّسَاسُ .

و المُلَسْلَسُ : المُسلْسَلُ‏ ، يُقَال: ثَوْبٌ مُلَسْلَسٌ ، أَي مُسَلْسَلٌ، و كذا مُتَلَسْلِسٌ ، و زعم يَعْقُوبُ أَنّه بَدَلٌ.

و هو من الثِّيَابِ: المَوْشِيُّ المُخَطَّطُ ، و قالَ أَبُو قِلابَةَ الطابِخِيُّ.

هَلْ يُنْسِيَنْ حُبَّ القَتُولِ مَطَارِدٌ # و أَفَلُّ يَخْتَضِمُ الفَقَارَ مُلَسْلَسُ

قال السُّكَّرِيّ: أَرادَ مُسَلْسَل، كأَن فيه السلاسلَ، للْفِرِنْدِ، فقَلَبَ.

*و مما يسْتَدْرَكُ عليه:

ما لَسْلَسْتُ طَعَاماً: ما أَكَلْتُه.

و أَلَسَّ الغَمِيرُ: أَمْكَنَ أَنْ يُلَسَّ ، قال بعضُ العَرَبِ:

وَجَدْنَا أَرْضاً مَمْطُوراً ما حَوْلَها، قد أَلَسَّ غَمِيرُها. و قِيل:

أَلَسَّ : خَرَجَ زَهْرُه، و قالَ أَبو حَنِيفَةَ رحمه اللََّه تَعالَى:

اللَّسُّ : أَوَّلُ الرَّعْيِ.

و ماءٌ لَسْلَسٌ و لَسْلاَسٌ و لُسَالِسٌ ، كسَلْسَلٍ، الأَخيرَةُ عن ابنِ جِنِّي.

____________

(1) في التكملة: المُلادِس: الشديد الوطء، و قيل المقتلم.

(2) الأصل و اللسان و في التكملة: بطن.

(6) (*) في القاموس: «فمِها» بدل «فيها» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يوشك الخ هكذا في اللسان أيضاً هنا و ذكره فيه في مادة هوس هكذا:

يوشك أن يؤنس في الإيناس # في منبت البقل و في اللساس‏

منها... الخ» .

(4) في التكملة: متفرش أخشنُ.

(5) في القاموس: «و ليس» و على هامشه عن نسخة أخرى: و ليست.

462

1Lو قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يقَال للغُلام الخَفِيفِ الرُّوحِ النَّشِيطِ: لُسْلُسٌ و سُلْسُلٌ.

و هو يَلُسُّ لِي الأَذَى، أَي يَدُسُّه، و هو مَجازٌ.

لطس [لطس‏]:

اللَّطْسُ ؛ ضَرْبُ الشيْ‏ءِ بالشْي‏ءِ العَرِيضِ‏ ، لَطَسَه يَلْطُسُه لَطْساً .

و اللَّطْسُ : الرَّمْيُ بالحَجَرِ و نَحْوِه‏ ، كاللَّدْسِ، و قد لَطَسَ بِه، إِذا رَمَاه أَو ضَرَبه به.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: اللَّطْسُ : اللَّطْمُ. و اللَّطْسُ : ضَرْبُ الحَجَرِ بالحَجَرِ لَيُكْسَرَ.

و الْمِلْطَسُ ، كمِنْبَرٍ: المِعْوَلُ الغَلِيظُ لِكَسْرِ الحِجارةِ (1) .

و أَيْضاً: حَجَرٌ ضَخْمٌ‏ يُدَقُّ به النَّوَى‏ ، مِثْلُ الْمِلْدَمِ و المِلْدامِ، كالمِلْطَاسِ فيهمَا ، و الجَمْع: المَلاَطِسُ و المَلاَطِيسُ .

و قال ابنُ شُمَيْلٍ: المَلاَطِيسُ : المَنَاقِيرُ من حَديدٍ تُنْقَر بها الحِجَارَةُ. و الْمِلطَاسُ : ذُو الخَلْفَيْن الطَّوِيلُ الَّذِي له عَنَزَةٌ، و عَنَزَتُه حَدَّهُ الطَّوِيلُ، و قال أَبو خَيْرةَ: الْمِلْطَسُ : ما نَقَرْتَ به الأَرْحَاءَ، قال امْرُؤُ القَيْسِ:

و يَرْدِي عَلَى صُمٍّ صِلابٍ مَلاَطِسٍ # شَدِيداتِ عَقْدٍ لَيِّنَات مِتَانِ‏

و قالَ الفَرّاءُ: ضَرَبه بِمِلْطَاسٍ ، و هي الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ، و قال غيرُه: هوَ حَجَرٌ عَرِيضٌ فيه طُولٌ.

[و خُفُّ البَعِير ]

____________

6 *

.

و المِلْطَسُ و المِلْطاسُ : حَافِرُ الفَرَس إِذا كان وَقَاحاً ، أَي شَدِيدَ الوَطْءِ، و الجَمْعُ: المَلاَطِسُ ، و هو مَجَازٌ، قال الشَّمّاخُ:

تَهْوِي عَلَى شَرَاجِعٍ عَلِيَّاتْ # مَلاَطِسِ الأَخْفافِ افْتَلِيَّاتْ‏

و مِن المَجاز: مَوْجٌ مُتَلاَطِسٌ ، أَي‏ مُتَلاطِمٌ‏ ، نقلَه الزَّمَخْشَرِيُ‏ (2) و الصّاغَانِيُّ، عنِ ابنِ عَبّادٍ. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

اللَّطْسُ : الدَّقُّ و الوَطْءُ الشَّدِيدُ. و لَطَسَه البَعِيرُ بِخُفِّه، إِذا وَطِئَه.

و قال حاتمٌ:

و سُقِيتُ بالمَاءِ النَّمِيرِ و لَمْ # أُتْرَكْ أُلاَطِسُ حُمْأَةَ الحَفْرِ

قال أَبو عُبَيْدَةَ: مَعْنَى أُلاَطِسُ : أَتَلَطَّخُ بِها.

لعس [لعس‏]:

اللَّعْسُ ، كالمَنْع: العَضُ‏ ، يقال: لَعَسَنِي لَعْساً ، أَي عَضَّنِي، و منه سُمِّيَ الذِّئْبُ لَعْوَساً ، كما سَيَأْتِي.

و اللَّعَسُ ، بالتَّحْرِيكِ: سَوادٌ مُسْتَحْسَنٌ في الشَّفَةِ و اللِّثَةِ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ، و قال الجَوْهَرِيُّ: اللّعَسُ : لَوْنُ الشَّفَةِ إِذا كانَتْ تَضْرِبُ إِلى السَّوَادِ قَلِيلاً، و ذََلك مِمّا يُسْتَمْلَحُ، يقال:

شَفَةٌ لَعْسَاءُ . انتهى. و قيل: اللَّعَسُ : سَوَادٌ في حُمْرةٍ، قال ذُو الرُّمَّة:

لَمْيَاءُ في شَفتَيْها حُوَّةٌ لَعَسٌ # و في اللِّثَاتِ و في أَنْيَابِهَا شَنَبُ‏

أَبْدَلَ اللَّعَسَ (3) من الحُوّة.

لَعِسَ ، كفَرِحَ‏ ، لَعَساً ، و النَّعْتُ أَلْعَسُ ، و هي‏ لَعْسَاءُ ، من‏ فِتْيَةٍ و نِسْوَةٍ لُعْسِ ، في شِفَاهِهم سَوادٌ، و جَعَل العَجَّاجُ اللُّعْسَةَ في الجَسَدِ كُلِّه، فقال:

و بَشَرٍ (4) مَعَ البَياضِ أَلْعَسَا

فجَعَلَ البَشَرَ أَلْعَسَ ، و جَعَلَه مع البَيَاضِ، لِمَا فيه من شُرْبةِ الحُمْرَةِ، و منه

17- حَدِيثُ الزُّبَيْرِ : «أَنَّه رَأَى فِتْيَةً لُعْساً ، فَسَأَلَ عنهم فقِيل: أُمُّهُم مَولاةٌ لِلْحُرَقَةِ، و أَبُوهُم مَمْلُوكٌ.

فاشْتَرَى أَباهُمْ و أَعْتَقه، فجَرَّ وَلاءَهم» .

قال الأَزْهَرِيُّ: لم يُرِدْ به سَوَادَ الشَّفَةِ خاصَّةً، إِنَّمَا أَرادَ لَعَسَ أَلْوَانِهم أَي سَوادَها.

و العَرَبُ تَقُولُ: جارِيَةٌ لَعْسَاءُ ، إِذا كان‏ في لَوْنهَا أَدْنَى سَوَادٍ مُشْرَبَةٌ بالحُمرْةِ (5) ليْسَتْ بالنّاصِعَةِ، فإِذَا قِيلَ: لَعْسَاءُ الشَّفَةِ، فهُو عَلَى ما قَالَ الأَصْمَعِيُّ.

____________

(1) في اللسان: معول يكسر به الصخر.

(6) (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.

(2) نص الأساس: موجٌ متلاطسٌ، و لم يرد فيه «أي متلاطم» و هي عبارة التكملة.

(3) بالأصل: «أبدل الحوة من اللعس» و ما أبدل عن اللسان.

(4) بالأصل «و بشراً» و ما أثبت عن التهذيب.

(5) في القاموس: «من الحمرة» .

463

1L و في الصَّحاح: و رُبَّمَا قالُوا: نَبَاتٌ أَلْعَسُ ، أَي‏ كَثِيرٌ كَثيفٌ‏ ، لأَنه حِينَئذٍ يَضْرِبُ إِلى السَّوادِ.

وَ مَا ذُقْتُ لَعُوساً ، أَي شَيْئاً ، و مِثْلُه: ما ذُقْتُ لَعُوقاً.

و أَلْعَسُ و لَعْسٌ ، بالفَتْح، و لِعْسَانُ ، بالكَسْرِ : أَسماءُ مَواضِع‏ ، أَمّا أَلْعَسُ ففِي قَوْلِ امْرِئ القَيْس:

فَلا تُنْكِرُونِي إِنَّني أَنا جارُكُمْ # عَشِيَّةَ حَلَّ الحَيُّ غَوْلاً فأَلْعَسَا

و المُتَلَعِّسُ : الشَّدِيدُ الأَكْلِ‏ مِن الرِّجَالِ، قاله اللَّيْثُ.

و اللَّعْوَسُ ، كجَرْوَلٍ: الذِّئْبُ‏ ، سُمِّيَ مِن اللَّعْسِ بمَعْنَى العَضِّ، كما تَقَدَّمَت الإِشَارَةُ إِليَه، قالَ ذُو الرُّمَّة:

و ماءِ هَتَكْتُ اللَّيْلَ عَنْهُ و لَمْ تَرِدْ # رَوَايَا الفِرَاخِ و الذِّئابُ اللَّعاوِسُ

و يُرْوَى بالغَينِ المُعْجَمَة.

و اللَّعْوَسُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ في الأَكْلِ‏ و غيرِه، كأَنَّهُ الشَّرِهُ‏ الحَريصُ‏ ، قيل: و منه سُمِّيَ الذِّئْب لعْوَساً .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

لَحْمٌ مَلْعُوسٌ : أَحْمَرُ لم يَنْضَجْ، و الغَيْنُ المُعْجَمَةُ لغةٌ فيه.

لغس [لغس‏]:

اللَّغْوَسُ ، كجَرْوَلٍ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الفَرَّاءُ: اللَّعْوَسُ‏ ، بالعَيْن، لغةٌ فيه، و هو الذِّئْبُ الحَرِيصُ الشَّرِهُ السَّرِيعُ الأَكْلِ، و ذِئابٌ لَغَاوِسُ ، و أَنشد اللَّيْثُ قولَ ذِي الرُّمّةِ السابِقَ.

و اللَّغْوَسُ : اللِّصُّ الخَتُولُ الخَبِيثُ‏ ، و يُوصَفُ به الذِّئْبُ أَيضاً.

و اللَّغْوَسُ : عُشْبَةٌ تُرْعَى‏ ، و الَّذي في نَصِّ أَبي حَنيفَةَ:

عُشْبَةٌ من المَرْعَى، قال: و اللَّغْوَسُ أَيضاً: الرَّقِيقُ من النَّبَات الخَفِيفُ‏ النّاعِمُ الرَّيَّانُ. و قيل: هو عُشْبٌ لَيِّنٌ رَطْبٌ يُؤْكَلُ سَرِيعاً. و المُتَرَئِّدُ: الّذِي يَهْتَزُّ من نَعْمَتِه‏ ، هََذا مأْخوذٌ من قول ابنِ أَحْمَرَ يصِفُ ثَوْراً:

فبَدَرْتُه عَيْناً و لَجَّ بِطَرْفِهِ # عَنِّي لُعَاعَةُ لَغُوَسٍ مُتَرَيِّدِ (1)

2Lو يُرْوَى: «مُتَزَيِّد» و معناه: أَنِّي نَظَرْتُ إِليه و شَغَلَتْه عَنِّي.

لُعَاعَةُ لَغْوَس ، و هو نَبْتٌ ناعِمٌ رَيّانُ. و المُتَرَئِّدُ: نَعْتٌ له، و هو الذي يَهْتَزُّ من نَعْمَتِه؛ و لا يَخْفَى بُعْدُ هََذا من تفسيرِ كلامِ ابنِ أَحْمَرَ، فلا مَدْخَلَ له هنا، و قد وَهِمَ فيه، فانظُرْه و تأَمَّلْ.

و المُلَغْوَسُ ، كمُطَرْبَلٍ‏ : الطَّعامُ‏ النِّي‏ءُ الذّي لم يَنْضَجْ‏ ، و هو المُلَهْوَجُ. قاله ابنُ السِّكِّيتِ، و قالَ غيرُه: لَحْمٌ مُلَغْوَسٌ (2) : أَحْمَرُ لم يَنْضَجْ.

و يقال: هُوَ لَغْوَسَةٌ مِن خَبَرٍ، إِذا لم يُثَحَقَّقْ شي‏ءٌ مِنْه‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، عن ابن عَبّادٍ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّغْوَسَةُ : سُرْعَةُ الأَكْلِ و نَحْوِه.

و اللِّغْوَاسُ ، بالكَسْر: الكَثيرُ (3) الأَكْلِ، و منه اشْتِقَاقُ لَغْوَسِ بنِ عَطِيَّةَ.

لفس [لفس‏]:

لِيَفْسٌ ، يكسرِ الّلامِ و فتحِ الياءِ التَّحْتيَّة، و لو قَالَ: كهِزَبْرٍ، لأَصَابَ. و قد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و هو إِتْبَاعٌ لِحِيَفْسٍ، أَي شُجَاعٌ‏ ، و قد تقدَّم له في «ح ف س» أَنَّ الحِيَفْس هو الغَلِيظَ، و الضَّخْمُ، و الأَكْوَلُ البَطِينُ، و الَّذِي يَغْضَبُ و يَرْضَى من غَيْرِ شَيْ‏ءٍ، و لم يَذْكُرْ هُنَاكَ مَعْنَى الشجاعِ، فلْيُتأَمَّلْ، و ذَكر الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ في «حيفس» عن ابنِ دُرَيْدٍ: و يُقَالُ: رجُلٌ حِيَفْسٌ لِيَفْسٌ ، إِتْبَاعٌ.

لقس [لقس‏]:

لَقَسَهُ يَلْقِسُه و يَلْقُسُه : عَابَهُ‏ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ و نَصَرَ، لَقْساً ، الأُولَى عنِ ابنِ عَبّادٍ.

و اللَّقِسُ ، ككَتِفٍ: مَنْ يُلَقِّبُ النَّاسَ‏ و يَعِيبُهُم‏ و يَسْخَرُ مِنْهُم‏ و يُفْسدُ بَيْنَهُم، قال أَبو زَيْدٍ: لَقَسْتُ النَّاسَ أَلْقُسُهم ، و نَقَسْتُهم أَنْقُسهُم: و هو الإِفْسَادُ بَيْنَهُم، و أَنْ تَسْخَرَ منهم.

و قال أَبو عَمْرٍو: اللَّقِسُ : الَّذي‏

____________

4 *

لا يَستَقِيمُ علَى وَجْهٍ. و اللَّقِسُ أَيضاً: الفَطِنُ بالشَّيْ‏ءِ ، عن ابن عَبّادٍ، و قَد لَقِسَ به، أَي فَطِنَ به، نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و لَقِسَتْ نَفْسُه إِلى الشَّيْ‏ءِ، كفَرِحَ‏ ، إِذا نازَعَتْه إِليه‏

____________

(1) في التكملة: «مترئد» و بهامشها عن نسخة أخرى: «متربد» و في اللسان: «متزيد» و سيشير الشارح إلى هذه الرواية.

(2) في اللسان: و لحم مُلَغْوس و مَلْغُوس.

(3) التكملة: السريع الأكل الخفيف.

(4) (*) في القاموس: «من» بدل «الذي» .

464

1Lو حَرَصَتْ عليه، فهي لَقِسَةٌ ، و منه‏

14- الحَدِيثُ : «لا يَقُولَنَّ أَحَدُكُمْ خَبُثَتْ نَفْسِي، و لََكِنْ لِيَقُلْ: لَقِسَتْ نَفْسِي» .

أَي غَثَتْ و خَبُثَتْ‏ ، و اللَّقَسُ : الغَثَيَانُ، و إِنَّمَا كَرِهَ النبيُّ صلى اللّه عليه و سلم لَفْظَ خَبُثَتْ‏ ، هَرَباً من لفظَةِ (1) الخُبْثِ و الخَبِيثِ، لقُبْحِه و لِئَلاّ يَنْسُبَ المُسْلِمُ الخُبْثَ إِلى نَفْسِهِ‏ ، كذا حقَّقَه ابنُ الأَثير و غَيْرُه.

و اللَّقْسُ و اللاَّقِسُ : الجَرَبُ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و اللِّقَاسُ ، بالكَسْرِ: الاسْمُ من المُلاَقَسَةِ : و هو أَنْ يُلَقِّبَ بَعْضُهم بَعْضاً بالأَلْقَاب الرَّديئَةِ.

و المُلاَقِسُ : المُصَابِرُ ، قالَ الكُمَيْت يَذْكُرُ قَيساً و خِنْدِفاً:

و إِنْ أَدْعُ فِي حَيَّيْ ربِيعَةَ تَأْتِنِي # عَرَانِينُ يُشْجِينَ الأَلَدَّ المُلاَقِسَا

و التَّلاقُسُ : التَّسَابُ‏ و التَّشاتُمُ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه.

اللَّقِسُ ، ككَتِف: الشَّرِهُ النَّفْسِ، الحَرِيصُ على كلِّ شيْ‏ءٍ، قالَهُ اللَّيْثُ.

و قال غيرُه: تَلَقَّسَتْ نَفْسُه من الشَّيْ‏ءِ، و تَمَقَّسَتْ: بَخِلَتْ و ضَاقَتْ، قال الأَزْهَرِيُّ: جَعل اللَّيْثُ اللَّقَسَ الحِرْصَ و الشَّرَهَ، و جَعَلَه غيرُه الغَثَيَانَ و خُبْثَ النَّفْسِ، قال: و هو الصّوابُ.

و قال ابنُ شُمَيْلٍ: رَجُلٌ لَقِسٌ : سَيِّئٌ الخُلُقِ خَبِيثُ النَّفْسِ فَحَّاشٌ.

و يُقَال: فُلانٌ لَقِسٌ ، أَي شَكِسٌ عَسِرٌ.

و لاَقِسٌ: اسمُ رَجُلٍ.

لكس [لكس‏]:

شَكِسٌ لَكِسٌ ، ككَتِفٍ، أَي عسِرٌ، قَليلُ الانْقِيَادِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و حكاه ثَعْلَبٌ، مع أَشياءَ إِتْبَاعيَّةٍ. قال ابنُ سِيدَه: فلا أَدْرِي أَ لَكِسٌ إِتْبَاعٌ، أَم هي لَفْظَةٌ علَى حِدَتِها كشَكِسٍ؟كذا في اللِّسَان. و في المُحِيطِ لابنِ عَبّادٍ: و هو عَكِسٌ لَكِسٌ ، أَي عَسِرٌ قَلِيلُ الانْقِيَادِ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرك عليه:

لُكَّسٌ ، كسُكَّرٍ: لَقَبُ شَيْخِ مَشايخِنَا عُمَرَ بنِ عَبْدِ السَّلامِ‏2Lالمَغْربِيّ، حَدَّث عن مُحَمَّد بنِ عَبْدِ الرّحْمََنِ بن عبدِ القَادِرِ، و أَجاز لشُيُوخِنَا.

لمس [لمس‏]:

لَمَسَهُ يَلْمِسُه و يَلْمُسُه ، من حَدِّ ضَرَبَ و نَصَرَ:

مَسَّه بيَدِه‏ ، هََكذا وَقَع التَّقْييدُ به لغَيْرِ وَاحِدٍ، و فَسَّره اللَّيْثُ، فقالَ: اللَّمْسُ باليَدِ: أَن يَطْلُبَ شيئاً هاهُنَا و هاهُنَا، و منه قولُ لَبِيد:

يَلْمِسُ الأَحْلاسَ في مَنْزِلِهِ # بيَدَيْهِ كالْيَهُوديِّ المُصَلّ‏

و قيل: اللَّمْسُ : الجَسُّ، و قِيلَ: المَسُّ مُطْلَقاً، و يَدُلُّ له قولُ الراغِبِ: المَسُ‏ (2) : إِدراكٌ بظاهِرِ البَشَرَةِ كاللَّمْسِ .

و قيل: اللَّمْسُ و المَسُّ مُتَقَارِبانِ، و لامَسَهُ : مِثْلُ لَمَسَه .

و مِن المَجَازِ: لَمَسَ الجَارِيَةَ لَمْساً : جَامَعَها ، كلاَمَسَهَا.

و من المَجَاز قولُه تَعَالَى حِكَايَةً عن الجِنِّ: وَ أَنََّا لَمَسْنَا اَلسَّمََاءَ فَوَجَدْنََاهََا مُلِئَتْ حَرَساً شَدِيداً وَ شُهُباً (3) أَي‏ عَالَجْنَا غَيْبَهَا فَرُمْنَا اسْترَاقَهُ‏ لنُلْقِيَه إِلى الكَهَنَةِ، ليسَ من اللَّمْسِ بالجَارِحَةِ في شَيْ‏ءٍ، قاله أَبُو عَلِيّ.

و من المَجَازِ: إِكَافٌ مَلْمُوسُ الأَحْنَاءِ ، إِذا لُمِسَتْ بالأَيْدِي حَتَّى تَسْتَوِيَ، و في التَّهْذِيبِ: هو الَّذِي قد أُمِرَّ عليه اليَدُ و نُحِتَ ما كَانَ فِيه‏ (4) من أَوَدٍ و ارْتِفَاعٍ‏ و نُتُوءٍ، قالَه اللَّيْثُ.

و من المَجَازِ: امْرَأَةٌ لا تَمْنَعُ يَدَ لاَمِسٍ . و المَشْهُورُ: لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، و مثلُه

14- جاءَ في الحَدِيثِ : «جاءَ رَجُلٌ إِلى النَّبيّ صلى اللّه عليه و سلم فقَالَ له: إِنَّ امْرَأَتِي لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ » .

أَي: تَزْنِي و تَفْجُرُ ، و لا تَرُدُّ عَن نَفْسِهَا كُلَّ مَن أَرادَ مُرَاوَدَتَها عن نَفْسِها.

فأَمَرَه بتَطْلِيقِها. و جاءَ في بَعْضِ الرِّوَايَات في سِياقِ الحديثِ: «فاسْتَمْتِعْ بِهَا» أَي لا تُمْسِكْهَا إِلاّ بقَدْرِ ما تَقْضِي مُتْعَةَ النَّفْس منْهَا و من وَطَرِهَا، و خافَ النَّبيُّ صلى اللّه عليه و سلم إِنْ أَوْجَبَ عليه طَلاَقَها أَن تَتُوقَ نَفْسُه إِلَيْهَا فيَقَعَ في الحَرَامِ. و قِيلَ:

مَعْنَى «لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ» أَنهَا تُعْطِي من ماله ما (5) يُطْلَبُ مِنْهَا، و هََذا أَشْبَهُ، قَالَ أَحمدُ: لم يكُنْ ليَأْمُرَه بإِمْسَاكِهَا و هي

____________

(1) النهاية و اللسان: «لفظ» .

(2) في المفردات: اللّمسُ... كالْمسّ.

(3) سورة الجن الآية 8.

(4) في التهذيب: «فيه فرق ارتفاعٍ و أودٍ» .

(5) في النهاية: «من» .

465

1Lتَفْجُرُ و مِثْلُه جاءَ في قَوْلِ العَرَبِ في المَرْأَةِ تُزَنُّ بِلِينِ الجانِبِ‏ لِمَن رَاوَدَهَا عن نَفْسِها: هيَ لا تَرُدُّ يدَ لامسٍ، فقَوْلُ المُصَنِّف «لا تَمْنَعُ» مُخَالَفَةٌ للنُّصُوصِ.

و من المَجَازِ أَيضاً: يُقَالُ: في الرَّجُلِ‏ : لا يَرُدُّ يَدَ لاَمسٍ، أَي لَيْسَتْ فيه مَنَعَةٌ و لا حَمِيَّةٌ.

و اللَّمُوسُ ، كصَبُورٍ: نَاقَةٌ يُشَكُّ فِي سِمَنِهَا ، هََكذا في النُّسَخِ، و مِثْلُه في التَّكْمِلَةِ و العُبَابِ، عن ابنِ عَبّادٍ، و في اللّسَانِ: ناقَةٌ لَمُوسٌ : شُكَّ في سَنامِها، أَبِهَا طِرْقٌ أَم لا، فلُمِسَ ، و قال الزمَخْشَرِيُّ: هي الشَّكُوكُ و الضَّبُوثُ، ج لُمْسٌ ، بضَمٍّ فسُكُونٍ.

و اللَّمُوسُ : الدَّعِيُ‏ ، و أَنْشَد ابنُ السِّكِّيتِ:

لَسْنَا كأَقْوَامٍ إِذا أَزَمَتْ # فَرِحَ اللَّمُوسُ بثَابِتِ الفَقْرِ

يقول: نَحْنُ و إِنْ أَزَمَتِ السَّنَةُ، أَي عَضَّتْ فلا يَطْمَعُ الدعِيُّ فِينَا أَنْ نُزَوِّجَه، و إِن كانَ ذا مالٍ كَثِيرٍ.

أَو اللَّمُوسُ ؛ مَنْ فِي حَسَبِه قَضْأَةٌ ، كهَمْزَةٍ (1) ، أَي عَيْبٌ و هو مَجازٌ.

و اللَّمُوسَةُ ، بِهَاءٍ: الطَّرِيقُ‏ سُمِّيَ به‏ لأَنَّ الضَّالَّ يَلْمِسُهُ ، أَي يَطْلُبُه‏ ليَجِدَ أَثَرَ السَّفَرِ ، أَي المُسَافِرِينَ‏ فيَعْرِفُ الطَّرِيقَ، فَعُولَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةٍ ، و هو مَجَازٌ.

و اللَّمِيسُ ، كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ اللَّيِّنَةُ المَلْمَسِ . و لَمِيسُ : عَلَمٌ للنِّسَاءِ ، و منه قولُ الشَّاعِر:

و هُنَّ يَمْشِينَ بِنَا هَمِيسَا # إِنْ يَصْدُقِ الطَّيْرُ نَنِكْ لَمِيسَا

و لُمَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ للرِّجَالِ‏ ، و كذا: لَمَّاسٌ ، كشَدَّادٍ.

و يُقَالُ: كَوَاهُ لَمَاسٍ ، كقَطَامِ، و كَوَاهُ‏ المُتَلَمِّسَةَ ، هََكذا بكسر المِيمِ المُشَدَّدَةِ في النُّسَخِ، و في التَّكْمِلَةَ بفَتْحِهَا، أَيْ أَصابَ مَوْضعَ دَائه‏ ، و الَّذي في التَّهْذِيبِ و التَّكْمِلَةِ:

المُتَلَمِّسَةُ : منْ سِمَاتِ الإِبِلِ‏ (2) ، يُقَال: كَوَاهُ المُتَلَمِّسَةَ 2Lو المُتَلَوِّمَةَ (3) ، و كَوَاهُ لَمَاسِ ، إِذا أَصابَ مَكَانَ دائه بالتلَمُّسِ فوَقَع على داءِ الرِّجُلِ أَو ما كانَ يكْتُمُ.

و مِن المَجَازِ: الْتَمَسَ ، أَي‏ طَلَبَ‏ ، و منه

16- الحديث : «مَنْ سَلَكَ طَرِيقاً يَلْتَمِسُ به عِلْماً» .

أَي يَطْلُبه، فاسْتَعَارَ له اللَّمْسَ ، و

17- حَديثُ عائشَةَ رضِيَ اللََّه تعالَى عَنْهَا : « فالْتَمَسْتُ عِقْدِي» .

و مِن المَجَازِ تَلَمَّسَ الشَّيْ‏ءَ، إِذا تَطَلَّبَ مَرَّةً بَعْدَ أُخْرَى‏ ، و منهم مَن جَعَلَه كالالْتِمَاسِ.

و المُتَلَمِّسُ : لَقَبُ جَرِيرِ بنِ عبدِ المَسِيحِ‏ بنِ عبدِ اللََّه بنِ زَيْدِ بنِ دَوْفَن‏ (4) بنِ حَرْب بنِ وَهْبِ بن جُلَيِ‏ (4) بن ضُبَيْعَةَ بن رَبِيعَةَ بن نِزَارِ بنٍ مَعَدِّ بن عَدْنَانَ، الشاعِرِ، سُمِّي به‏ لقَوْلهِ:

و ذَاكَ أَوَانُ العِرْضِ طَنَّ ذُبَابُهُ # زنَابِيرُهُ و الأَزْرَقُ المُتَلَمِّسُ

و يُرْوى: فهََذا، بَدلَ: و ذاك، و جُنَّ، بدل: طَنَّ، و معناه كَثُرَ و نَشِطَ. و العِرْضُ‏ ، بالكَسْر: وَادٍ باليَمَامَةِ يأْتي ذِكْرُه في مَحَلِّه، إِن شاءَ اللََّه تعالَى، و المُرَاد بالذُّبَابِ: الأَخْضَرُ، و هََذا البَيْتُ من جُمْلَةِ أَبياتٍ قَدْرُها ثلاثةٌ و عِشْرُون‏ (5) ، أَوْرَدَهَا أَبو تَمّامٍ في الحَمَاسَة، و أَوَّلُها:

أَلَمْ تَرَ أَن الدهرَ رَهْنُ مَنِيَّةٍ # صَرِيعاً يُعَانِي الطَّيْرَ أَو سَوْفَ يُرْمَسُ‏ (6)

و آخرها:

و إِن يَكُ عَنَّا في حُبَيْبٍ تَثَاقُلٌ # فقَدْ كانَ مِنَّا مِقْنَبٌ ما يُعَرِّسُ‏ (7)

____________

(1) ضبطت في القاموس بالضم. و مثله في الأساس.

(2) الذي في التهذيب و التكملة: «من السمات» و لم ترد فيهما لفظة «الإِبل» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و المتلومة، هكذا بالتاء في النسخ، و في اللسان: و المثلومة بالثاء المثلثة فحرره» و في التهذيب بالتاء كالأصل.

(4) عن المؤتلف و المختلف للآمدي ص 71 و جمهرة الأنساب، و بالأصل «دوقن... بلى» و عند الآمدي: جلى بن أحمس بن ضبيعة.

(5) ورد في ديوان الحماسة شرح التبريزي 2/102 ثلاثة عشر بيتاً.

(6) روايته في شرح الحماسة للتبريزي 2/102.

أ لم تر أن المرء رهنُ منية # صريعٌ لعافي الطير أو سوف يُرمسُ‏

و يجوز أن تنصب صريعاً على الحال.

(7) بالأصل: «و إن يك عيشاً... يا مقرس» و ما أثبت عن شرح ديوان الحماسة. و المقنب زهاء ثلثمائة من الخيل.

466

1L المُلامَسَةُ : المُمَاسَّةُ باليَدِ، كاللَّمْسِ ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: و يُفَرَّقُ بينَهُما، فيُقَال: اللَّمْسُ قد يكونُ مَسَّ الشَّيْ‏ءِ بالشَّيْ‏ءِ، و يكون مَعْرِفَةَ الشَّيْ‏ءِ، و إِنْ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ مَسٌّ لجَوْهَرٍ عَلى جَوْهَرٍ، و المُلامَسَةُ أَكْثَرُ ما جاءَت من اثْنَيْن.

و من المَجَازِ: اللَّمْسُ و المُلاَمَسَةُ : المُجامَعَةُ ، لَمَسَهَا يَلْمِسُهَا ، و لاَمَسَهَا، و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: أَوْ لاََمَسْتُمُ اَلنِّسََاءَ* و قُرِئَ أَو لَمَسْتُمُ النِّسَاءَ (1) و هي قراءَةٌ عن حَمْزَةَ و الكِسَائيِّ و خَلَفٍ، و

17- رُوِيَ عن عبدِ اللََّه بن عُمَرَ، و ابنِ مَسْعُودٍ، رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنهم: أَنهما قالا : «إِن القُبْلَةَ من اللَّمْسِ ، و فِيها الوُضُوءُ» .

و

17- كان ابنُ عَبّاسٍ رضيَ اللََّه تَعَالَى عنهما يقول : « اللَّمْسُ و اللِّمَاسُ و المُلاَمَسَةُ : كِنَايَةٌ عن الجِمَاع» .

و ممّا يُسْتَدَلُ به على صِحَّةِ قولِه قولُ العَربِ في المَرْأَةِ تُزَنُّ بالفُجُورِ: هيَ لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ.

و المُلاَمَسَةُ المَنْهِيُّ عنها في البَيْعِ‏ ، قال أَبُو عُبَيْدٍ (2) : أَنْ يَقُولَ‏ : إِذا لَمَسْتُ ثَوْبَك أَو لَمَسْتَ ثَوْبِي‏ أَو إِذا لَمَسْت المَبِيعَ‏ فَقَدْ وَجَبَ البَيْعُ‏ بَيْنَنَا بكَذَا و كَذَا. أَوْ هُوَ أَنْ يَلْمِسَ المَتَاعَ من وَرَاءِ الثَّوْبِ و لا يَنْظُرَ إِليه‏ ، ثمَّ يُوقِعَ البَيْعَ عليه، و هََذا كلُّه غَرَرٌ، و قد نُهِيَ عنه؛ و لأَنّه تَعْلِيقٌ أَوْ عُدُولٌ عن الصِّيغَة الشَّرْعِيِّةِ. و قِيلَ: مَعْنَاهُ أَنْ يَجْعَلَ اللَّمْسَ باليَدِ قَاطِعاً للخِيَارِ. و يَرْجِعُ ذََلك إِلى تَعْلِيقِ اللُّزُومِ، و هو غيرُ نافذٍ.

و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قولُهم: لَهُ شُعَاعٌ يَكَادُ يَلْمِسُ البَصَرَ، أَي يَذْهَبُ به، و هُوَ مَجَازٌ، نقله الزَّمَخْشَرِيُّ. قلت: و منه

16- الحديث : «اقْتُلوا ذَا الطُفْيَتَيْن و الأَبْتَرَ فإِنَّهُمَا يَلْمِسَان البَصَرَ» و في روايةٍ « يَلْتَمِسَانِ » .

أَي يَخْطِفانِ و يَطْمِسَانِ. و قيل: لَمَسَ عَيْنَه و سَمَلَ، بمَعْنًى وَاحدٍ، و قيل: أَراد أَنَّهُمَا يَقْصِدَانِ البَصَرَ باللَّسْعِ، و في الحَيّاتِ نَوْعٌ يُسَمَّى الناظِرَ، مَتَى وَقَعَ عَيْنُه عَلَى عَيْنِ إِنْسَانٍ ماتَ مِن ساعَتهِ، و نوعٌ آخَرُ إِذا سَمِعَ إِنسانٌ صَوْتَه ماتَ.

و لَمَسَ الشَّيْ‏ءَ لَمْساً : كالْتَمَسَه ، و منه قولُهُم: الْمِسْ لِي فُلاناً، و هو مَجَازٌ.

و اللَّمَاسَةُ ، بالفَتْح: الحَاجَةُ كاللُّمَاسَةِ ، بالضّمِّ، نقلَه‏2Lالصّاغَانِيُّ عن ابن الأَعْرَابِيِّ، و زادَ في اللِّسَان: الحَاجَةُ المُقَارِبَةُ، و مثلُه العُبَاب.

و يقال: أَلْمِسْنِي الجارِيَةَ، أَي ائْذَنْ لي في لَمْسِها .

و يقال: أَلْمِسْنِي امرأَةً: أَي زَوِّجْنِيهَا، و هََذا مَجازٌ.

و أَبُو سَلمَانَ المَغْربيُّ الَّلامُسيُّ (3) الزاهِدُ، بضمِّ المِيمِ، هو من أَقْرَانِ أَبِي الحسين‏ (4) الأَقْطَعِ.

و الحُسَيْنُ بنُ عليِّ بنِ أَبِي القاسِمِ اللاَّمسِيُّ (5) ، حَدَّث.

لوس [لوس‏]:

اللَّوْسُ : تَتَبُّعُ الإِنْسَانِ الحَلاوَات و غَيْرَهَا ليَأْكُلَهَا ، يُقَال: لاسَ يَلُوسُ لَوْساً فهو لائسٌ و لَؤُوسٌ ، على فَعُولٍ، و لَوَّاسٌ ، كشَدّادٍ، و أَلْوَسُ ، و جَمْعُ اللاَّئس : لُوسٌ، كبَازِلٍ و بُزْلٍ.

و قِيلَ اللَّوْسُ : الذَّوْقُ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (6) : اللَّوْسُ : إِدَارَةُ الشَّيْ‏ءِ في الفَمِ باللِّسَانِ‏ ، و قد لُسْتُه لَوْساً .

و اللُّوسُ ، بالضَّمِّ: الطَّعَامُ‏ القَلِيلُ.

و اللَّوَاسَةُ ، بالضّمّ: اللُّقْمَةُ ، عن ابنِ فارِسٍ، أَو أَقَلُّ مِنْهَا.

و يقال: ما ذُقْتُ‏ عِنْدَه‏ لَؤُوساً كصَبُورٍ و لا لَوَاساً ، كسَحَابٍ، أَي‏ ذَوَاقاً ، و قال أَبو صاعِدٍ الكِلابِيُّ: ما ذَاق عَلُوساً و لا لَؤُوساً ، و مَا لُسْنَا عِنْدَهُمْ لَوَاساً .

و أَبُو لاَسٍ مُحَمَّدُ بنُ الأَسْوَدِ بن خَلَفٍ الخُزَاعِيُّ بنُ ثَوْبَانَ، صَحَابِيٌّ. *و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّوْسُ : الأَكْلُ القَلِيلُ، و رَجُلٌ أَلْوَسُ .

و لا يَلُوسُ كذا، أَي لا يَنَالُه.

____________

(1) سورة النساء الآية 43.

(2) عن التهذيب و اللسان و بالأصل: أبو عبيدة.

(3) في اللباب: أبو سليمان، و ضبطت فيه اللامسي بضم الميم كالأصل نسبة إلى لامُس قرية بالمغرب و ضبطت لامس في معجم البلدان بكسر الميم.

(4) في اللباب: أبي الخير.

(5) في اللباب: اللامشي بالشين المعجمة نسبة إلى لامش من قرس فرغانة من بلاد ما وراء النهر.

(6) الجمهرة 3/151.

467

1Lو اللُّوسُ ، بالضَّمّ: الأَشِدّاءُ، هنا ذَكَرَه صاحِبُ اللّسَان، و هو جَمْع أَلْيَسَ ، و مَحَلُّ ذِكْرِه الياءُ.

و بَنُو ضَبَّةَ يَقُولُون: لُسْتُ و لُسْنَا ، بمَعْنَى الفَتْحِ‏ (1) ، و بَعْضُهُم يقول: لِسْتُ، بالكَسْرِ، كما سَيَأْتِي.

لهس [لهس‏]:

اللهْسُ ، كالمَنْعِ: اللَّحْسُ‏ ، أَي بمَعْنَاه.

و اللَّهْسُ : لَطْعُ الصَّبِيِّ الثَّدْيَ بلا مَصٍ‏ ، و قد لَهَسَه لَهْساً .

و للَّهْسُ : المُزَاحَمَةُ علَى الطَّعَامِ حرْصاً، كالمُلاهَسَةِ ، قَال أَبُو الغَرِيبِ النَّصْرِيّ‏ (2) :

مُلاَهِسُ القَوْمِ عَلَى الطَّعَامِ # و جَائذٌ في قَرْقَفِ المُدَامِ‏

الجَائِذُ: العَبَّابُ في الشُّرْبِ.

و يُقَال: مَا لكَ عِنْدِي لُهْسَةٌ ، بالضّمّ‏ : أَي‏ شيْ‏ءٌ ، مثْلُ لُحْسَةٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و اللَّوَاهِسُ : الخِفَافُ السِّراعُ‏ ، عن ابنِ عبّادٍ.

و اللُّهَاسُ و اللُّهَاسَةُ ، بضَمِّهما: القَلِيلُ منْ الطعَامِ‏ ، كاللُّوَاسَةِ.

و المُلاَهَسَةُ : المُبَادَرَةُ إِلى الشَّيْ‏ءِ و الازْدِحامُ عَلَيْه‏ ، حِرْصاً و طمَعاً، عن ابنِ عَبّادٍ، و منه: هُو يُلاَهِسُ بَنِي فُلانٍ، إِذا كانَ يَغْشَى طَعَامَهُمْ. و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

لهمس [لهمس‏]:

لَهْمَسَ ما عَلَى المائدَة، و لَهْسَمَ، إِذا أَكلَه أَجْمَعَ؛ أَهملَه الجَمَاعَةُ إِلا الصّاغَانِيَّ، فإِنّه نقلَه هََكذا و لم يَعْزُهُ، و هو مقلوبُ لَهْسَمَ.

ليس [ليس‏]:

لَيْسَ : كَلمَةُ نَفْيٍ‏ ، و هي‏ فِعْلٌ ماضٍ، أَصْلُه‏ - و في بعضِ الأُصُولِ: أَصْلُهَا، و مثْلُه في المُحْكَم: لَيِسَ ، كفَرِحَ، فسُكِّنَتْ تَخْفِيفاً ، و في المُحْكَم: اسْتثْقَالاً، قالَ:

و لم تُقْلَبْ أَلفاً؛ لأَنَّهَا لا تَتَصَرَّفُ، من حيثُ اسْتُعْمِلَت بلَفْظِ الماضِي للحَالِ، و الذي يَدُلُّ على أَنَّهَا فِعْلٌ و إِن لم تَتَصَرفْ تَصَرُّفَ الأَفْعَال قَوْلُهُم: لَسْتُ و لَسْتُمَا و لَسْتُم ، كقولهم: 2Lضَرَبْتُ و ضَرَبْتُمَا و ضَرَبْتُم، و جُعِلَت من عَوَاملِ الأَفْعَالِ، نحو كانَ و أَخَواتِها التي تَرْفَعُ الأَسْمَاءَ و تَنْصِبُ الأَخْبَارَ، إِلاّ أَن البَاءَ تَدْخُلُ في خَبَرِها وَحْدَها دُونَ أَخَواتها، تَقُولُ: ليس زَيْدٌ بمُنْطَلِق، فالباءُ لتَعْدِيَةِ الفِعْلِ و تَأْكِيدِ النَّفْيِ، و لك أَلاّ تُدْخِلَها؛ لأَن المُؤَكِّدَ يُسْتَغْنَى عنه، قالَ: و قد يُسْتَثْنَى بهَا، تَقُول‏ (3) جاءَني القَوْمُ ليسَ بَعْضُهُم زيداً، و لك أَنْ تَقُولَ:

جاءَني القَوْمُ لَيْسَكَ ، إِلاّ أَن المُضْمَرَ المُنْفَصِلَ هنا أَحْسَنُ، كما قالَ الشاعِر:

لَيْتَ هََذا اللَّيْلَ شَهْرٌ # لا نَرَى فِيه غَريبَا

لَيْسَ إِيَّايَ و إِيَّا # كِ و لا نَخْشَى رَقِيبَا

و لم يقل: ليْسَنِي و لَيْسَكِ ، و هو جائزٌ، إِلاّ أَن المُنْفَصِلَ أَجْوَدُ. و

16- في الحَدِيثِ: أَنّهُ قالَ لِزَيْدِ الخَيْلِ : «ما وُصِفَ لِي أَحَدٌ في الجَاهِلِيَّةِ فَرَأَيْتُه في الإِسْلامِ إِلاّ رَأَيْتُه دُونَ الصِّفَةِ لَيْسَكَ » .

أَي إِلاّ أَنْتَ. قال ابنُ الأَثير: و في « لَيْسَكَ » غَرَابَةٌ فإِن أَخْبَارَ «كَانَ» و أَخواتهَا إِذا كانَتْ ضَمائِرَ فإِنمَا يُسْتَعْمَلُ فيهَا كثيراً المُنْفَصِلُ دُونَ المُتَّصِلِ، تقول: ليسَ إِيّايَ و إِيَّاكَ.

و قال سِيبَوَيْهِ: و لَيْسَ : كلمةٌ يُنْفَى بها ما في الحالِ، فكَأَنّهَا (4) مُسَكَّنَةٌ، و لم يَجْعَلُوا اعْتِلالَها إِلاّ لُزُومَ الإِسكانِ، إِذْ كَثُرَتْ في كلامِهم و لم يُغَيِّروا حَرَكَةَ الفاءِ، و إِنما ذََلك لأَنه لا مُسْتَقْبَل مِنها و لا اسْمَ فَاعِلٍ و لا مَصْدَرَ و لا اشْتقَاقَ.

فلمّا لم تتَصَرفْ تَصَرُّفَ أَخْوَاتها جُعِلَتْ، بمَنْزِلةِ ما ليسَ من الفِعْل، نحو لَيْتَ، و أَمّا قولُ بَعْضِ الشُّعَرَاءِ:

يا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُرُوجَ المَيْسِ # قَدْ رُسَّتِ الحاجاتُ عِنْدَ قَيْسِ

إِذْ لا يَزَالُ مُولَعاً بِلَيْسِ

فإِنَّه جَعَلَها اسْماً و أَعْرَبَها.

____________

(1) بالأصل: «بالفتح» و ما أثبت «بمعنى الفتح» عن التكملة.

(2) عن التكملة و بالأصل «النضري» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الخ وقع هنا سقط، و عبارة اللسان بعد قوله يستثنى بها تقول: جاءني القوم ليس زيداً، كما تقول: إلا زيداً، تضمر اسمها فيها و تنصب خبرها بها، كأنك قلت: ليس الجائي زيداً، و تقديره: جاءني القوم الخ كما في الشارح، و هو في الصحاح أيضاً» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و كأنها الخ بالوقوف على عبارة اللسان يظهر لك ما في عبارة الشارح» .

468

1L أَو أَصْلُه‏ (1) ، هََكذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ: أَصْلُهَا: لا أَيْسَ، طُرحَتِ الهَمْزَةُ و أَلْزِقَتِ اللامُ باليَاءِ ، و هو قولُ الخَليلِ و الفَرّاءِ، قال الأَخِيرُ: و الدَّلِيلُ‏ على ذََلك‏ قَوْلُهم‏ ، أَي العَربِ: ائْتِنِي به من حيْثُ أَيْسَ و لَيْسَ أَي منْ حَيْثُ هُوَ و لا هُوَ ، و كذََلك قولُهُم: جئْ به مِن أَيْسَ و لَيْسَ ، أَو مَعْنَاه‏ : من حيْثُ‏ لا وُجِدَ، أَو أَيْسَ، أَي مَوْجُودٌ، و لا أَيْسَ‏ ، أَي‏ لا مَوْجُودٌ، فَخَفَّفُوا ، و حَكى أَبُو عليٍّ أَنَّهُم يقولون:

جئْ به من حَيْثُ و لَيْسَا ، يريدون: و لَيْسَ ، فيُشْبِعُون فتحةَ السِّين لِبيانِ‏ (2) الحَرَكةِ في الوَقْفِ.

و إِنمَا (3) جاءَتْ‏ -هََكذا في سَائر النُّسَخِ، و الصّواب:

و رُبَّمَا جَاءَتْ لَيْسَ - بمعْنَى: لا التَّبْرِئَةِ و رُبَّمَا جَاءَتْ بمَعْنَى «لا» الّتِي يُنْسَقُ بها و تَفْصِيلُه في المُغْنِي و شُرُوحِه.

و اللَّيَسُ ، مُحَرَكةً: الشَّجَاعَةُ و الشِّدَّةُ، و هُو أَلْيَسُ ، أَي شُجَاعٌ بَيِّنُ اللَّيَسِ ، مِن‏ قَوْمٍ‏ لِيسٍ ، و يقال: لُوسٌ ، و يقال للشُّجاعِ: هو أَهْيسُ أَلْيَسُ ، و كانَ في الأَصْلِ: أَهْوَسَ أَلْوَسَ، فلمّا ازْدَوَجَ الكَلامُ قَلَبُوا الوَاوَ ياءً، فقالُوا: أَهْيَسُ، و قد يُسْتَعْمَلُ في الذَّمّ أَيضاً، فيُريدُون بالأَهْيَسِ: الكَثِيرَ الأَكْلِ، و بالأَلْيَسِ : الّذي لا يَبْرَحُ بَيْتَه، فاللَّيَسُ يَدْخُلُ في المَعْنَيين، في المَدْحِ و الذَّمِّ، و كُلٌّ لا يَخْفَى على المُتَفَوِّه به.

و قال أَبُو زَيْدٍ: اللَّيَسُ : الغَفْلَةُ ، و هو أَلْيَسُ .

و الأَلْيَسُ : البَعيرُ يَحْمِلُ‏ كُلَ‏ مَا حُمِّلَ‏ عليه. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الفَرّاءِ.

و الأَلْيَسُ : مَن لا يَبْرَحُ مَنْزِلَه‏ ، قاله الأَصْمَعِيُّ، و هو ذَمٌّ.

و الأَلْيَسُ : الأَسَدُ ، لِشِدَّتِه.

و الأَلْيَسُ : الدَّيُّوثُ‏ ، هََكذا في سائر النُّسَخِ، و مِثْلُه في اللِّسَان. و في التكْمِلَة: قال بعضُ الأَعْرَاب: الأَلْيَسُ :

الدَّيُّوثِيُّ الذي‏ لا يَغَارُ و يُتَهَزَّأُ بِه‏ ، فيُقَال: هو أَلْيَسُ بُوركَ فِيه، و هو ذَمٌّ. 2L و الأَلْيَسُ : الحَسَنُ الخُلُقِ‏ ، يُقَالُ: هو أَلْيَسُ دهْثَمٌ، أَي حَسَنُ الخُلُقِ.

و يُقَال: تَلاَيَسَ الرجُلُ، إِذا حَسُنَ خُلُقُه‏ و كان حَمُولاً.

و تَلايَسَ عَنْه: أَغْمَضَ. و المُلاَيِسُ : البَطِي‏ءُ الثَّقِيلُ، عن أَبِي عَمْرٍو، لا يَبْرَحُ.

و اللِّيَاسُ ، ككِتَابٍ: الدَّيُّوثُ‏ ، هََكذا في النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ و الصَواب: الزَّبُونُ‏ لا يَبْرَحُ مَنْزلَه‏ ، كما نقلَه الصّاغَانِيُّ، و ضَبَطَهُ‏ (4) .

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّيَسُ ، مُحَرَّكةً: الشِّدَّة و الصَّلاَبةُ.

و الأَلْيَسُ : مَن لا يُبَالي الحَرْبَ و لا يَرُوعُه.

و اللِّيسُ و اللُّوسُ : الأَشِدَّاءُ. قالَ الشّاعِرُ:

تخَالُ نَدِيَّهُمْ مَرْضَى حَيَاءً # و تَلْقَاهُمْ غَدَاةَ الرَّوْعِ لِيسَا

و قد تَلَيَّسَ .

و إِبِلٌ لِيسٌ على الحَوْضِ، إِذا أَقَامَتْ‏ (5) عليه فَلَمْ تَبْرَحْه، قال عَبْدَةُ بن الطَّبِيب:

إِذا ما حَامَ راعِيها اسْتَحَثَّتْ # لعَبْدَةَ مُنْتَهَى الأَهْوَاءِ لِيسُ

لِيسٌ : لا تُفَارِقُ مُنْتَهَى أَهْوَائهَا، و أَرادَ: لِعَطَنِ عَبْدَةَ، أَي أَنَّهَا تَنْزِعُ إِليه إِذا حامَ رَاعِيها.

و بَعْضُ بَنِي ضَبَّةَ يَقُولُ: لِسْتُ بمَعْنَى لَسْتُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و قد تَقَدَّم.

و اللَّيَسُ ، مُحَرَّكةً: الغَفْلَةُ، عن أَبي زَيْدٍ، كما في العُبَاب.

فصل الميم‏

مع السين‏

مأس [مأس‏]:

مَأَسَ عليه، كمَنَعَ‏ ، مَأْساً : غَضِبَ. و مَأَسَ بَيْنَهُم‏ يَمْأَسُ مَأْساً : أَفْسَدَ ، كأَرَّشَ بَيْنَهم و أَرَّثَ، قالَه أَبو زَيْدٍ.

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «معناه» .

(2) في اللسان: إما لبيان الحركة في الوقف، و إما كما لحقت بينا في الوصل.

(3) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و ربما» و سيشر لها الشارح.

(4) في التكلمة: الدَّثُون.

(5) عن التهذيب و اللسان، و بالأصل: قامت.

469

1L و مَأَسَ الجِلْدَ: عَرَكَه‏ ، عن ابن عَبّادٍ.

و مَأَسَ (1) النَّاقَةُ مَأْساً : اشْتَدَّ حَفْلُهَا ، عن أَبي عَمْرٍو.

و مَأَسَ الجُرْحُ: اتَّسَع، كمَئِسَ‏ كفَرِحَ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ و ابنُ عَبّادٍ.

و المِمْأَسُ ، كمِنْبَرٍ: السَّرِيعُ‏ الطَّيَّاشُ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و المِمْأَسُ ، أَيْضاً: النَّمَّامُ‏ و يُقَال: هو الذي يَسْعَى بَيْنَ النّاسِ بالفَسَادِ، عن ابن الأَعْرَابيِّ، كالمائِسِ و المَؤُوسِ ، كناصِرٍ و صَبُورٍ، قال الكُمَيْت:

أَسَوْتَ دِماءً حاوَلَ القَوْمُ سَفْكَهَا # و لا يَعْدَمُ الآسُونَ في‏ (2) الغَيِّ مائِسَا

و فَاتَه: رجُلٌ مِمْآسُ ، كمِحْرَابٍ، بهََذا المَعْنى.

و المَآّسُ ، كشَدَّادٍ، عن كُرَاع، و المَأْوُوسُ (3) ، كمَنْصُور، قال رُؤْبَةُ:

ما إِن أُبالِي مَأْسَكَ المَأْوُوسَا

هََكذا وُجِدَ في نُسْخَةٍ مغردة من أَراجِيزِ رُؤْبَةَ، عن ابن دُرَيْدٍ، كما في العُبابِ.

متس [متس‏]:

المَتْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الليْثُ: هو لُغَةٌ في المَطْسِ، و هُوَ الرَّمْيُ بالجَعْسِ‏ (4) .

و مَتَسَهُ يَمْتِسُه مَتْساً ، إِذا أَرَاغَه لِيَنْتَزِعَه، نَبْتاً كان أَو غَيْرَه‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قال: و ليس بثَبتٍ.

مجس [مجس‏]:

مَجُوسٌ ، كصَبُورٍ: رَجُلٌ صَغِيرُ الأَذُنَيْنِ‏ ، كانَ في سابِقِ العُصُورِ، أَوّلُ مَن‏ وَضَعَ دِيناً لِلمَجُوسِ و دَعَا إِليه‏ ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، و ليسَ هُو زَرَادُشْت الفارِسِيّ، كما قالَهُ بعضٌ، لأَنَّه كانَ بَعْدَ إِبْراهِيمَ عليه السلامُ، و المَجُوسِيَّةُ :

دينٌ قَديمٌ، و إِنمَا زَرَادُشْت جَدَدَه و أَظْهَره و زادَ فيه، قالَهُ شَيْخُنا، قال: هو مُعَرَّبٌ‏ أَصْلُه‏ مِنْج كُوشْ‏ فعُرِّب مَجُوس ، كما تَرَى، و نَزَل القُرآنُ به‏ (5) ، و كُوشْ، بالضّمّ: الأُذُنُ، 2Lو منْجْ، بمَعْنَى القَصير. رجُلٌ مَجُوسيٌّ ، ج مَجُوسٌ ، كيَهُوديّ و يَهُودٍ ، قال أَبو عليّ النحْويُّ: المَجُوسُ و اليَهُودُ إِنَّما عُرِّفَ على حَدِّ يَهُودِيّ و يَهُودٍ، و مَجُوسيّ و مَجُوسِ ، و لو لا ذََلك لم يَجُزْ دُخُولُ الأَلفِ و اللامِ عليهما، لأَنَّهما مَعْرِفَتَانِ مُؤَنَّثانِ، فجَرَيَا في كلامِهم مَجْرَى القَبِيلتين، و لم يُجْعَلا كالحَيَّيْنِ في باب الصَّرْفِ و أَنشد:

أَصاحِ أُرِيكَ بَرْقاً هَبَّ وَهْناً # كَنَارِ مَجُوسَ تَسْتَعِرُ اسْتَعَارَا (6)

و مَجَّسَه تَمْجِيساً : صَيَّره مَجُوسِيًّا فَتَمَجَّسَ هو، و منه

16- الحَدِيثُ : «كُلُّ مَوْلُودٍ يُولَدُ علَى الفِطْرَةِ حَتَّى يكُونَ أَبَوَاه يُمَجِّسَانِه » .

أَي يُعَلِّمَانه دِينَ المَجُوسِيَّة . و اسْمُ تِلْك‏ النِّحْلَةِ:

المَجُوسِيَّةُ ، و أَمّا

14- قولُه صلَّى اللََّه عَلَيْه و سلم : «القَدَريّةُ مَجُوسُ هََذه الأُمَّةِ» .

قيل: إِنَّمَا جَعَلهم مَجُوساً لمُضَاهَاةِ مَذْهَبِهم مذْهَبَ المَجُوسِ ، في قَوْلهِم بالأَصْلَيْنِ، و هما النُّورُ و الظُّلْمَةُ، و يِزْعَمُون أَنَّ الخَيْرَ مِن فِعْلِ النُّورِ، و أَنَّ الشَّرَّ من فِعْلِ الظُّلْمَةِ، و كذا القَدَرِيَّةُ، يُضِيفُون الخَيْرَ إِلى اللََّه تَعالَى، و الشَّرَّ إِلى الإِنْسَان و الشَّيْطانِ، و اللََّه خَالِقُهما مَعاً لا يَكُونُ شيْ‏ءٌ مِنهما إِلاّ بمشَيئَتِه تَعَالَى، فهما مُضَافَانِ إِليه سُبْحَانَه و تعالَى خَلْقاً و إِيجاداً، و إِلى الفَاعِلِينَ لهما عَمَلاٍ و اكْتِساباً.

محس [محس‏]:

مَحَسَ الجِلْدَ، كمَنَعَ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال الأَزْهَريُّ: أَي‏ دَلَكَهُ و دَبَغَهُ‏ ، قال: و أَصْلُه المَعْسُ، أُبْدلَتِ العَيْنُ حاءً.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الأَمْحَسُ : الدَّبّاغُ الحاذِقُ‏ ، هََكذا نقلَه صاحبَا اللِّسَانِ و التَّكْملَة.

مخس [مخس‏]:

التَّمَخُّسُ : كَثْرةُ الحَرَكَةِ ، أَهمله الجَمَاعَةُ كُلُّهُم.. قُلْت: و هو تَحْريفٌ و الصَّوَابُ فيه بالشِّين، كما قَالَهُ ابنُ دُرَيْد، و هي لغةٌ يَمانِيَةٌ، يأْتي ذِكْرُهَا إِنْ شاءَ اللََّه تعالَى في الشّين، فتَأَمَّلْ.

مدس [مدس‏]:

المَدْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و في اللّسَانِ و التَّكْمِلَة و تَهْذِيبِ ابنِ القَطّاعِ: هو دَلْكُ الأَدِيمِ و نَحْوِه‏ ، يقال: مدَسَ الأَديمَ يَمْدُسُه مَدْساً ، إِذا دَلَكَهُ، قال شيخُنَا:

و عَزَاهُ في العُبَابِ لابنِ عَبّادٍ.

____________

(1) كذا بالأصل و صوبها في المطبوعة الكويتية «و مأستِ» و انظر حاشيتها.

(2) بالأصل «في الحي» و المثبت عن اللسان.

(3) الأصل: «موؤس كمنصور» و قد صوبت هنا و في الشاهد عن المطبوعة الكويتية.

(4) الجعس: الرجيع.

(5) في قوله تعالى: إِنَّ اَلَّذِينَ آمَنُوا وَ اَلَّذِينَ هََادُوا وَ اَلصََّابِئِينَ وَ اَلنَّصََارى‏ََ وَ اَلْمَجُوسَ وَ اَلَّذِينَ أَشْرَكُوا... سورة الحج الآية 17.

(6) قال ابن بري: صدر البيت لامرئ القيس و عجزه للتوءم اليشكري.

و يروى: أحارِ.

470

1Lو زَعَم صاحِبُ النَّامُوسِ أَنَّ المَدَاسَ مأْخوذٌ منه، فتأَمَّلْ.

قلْت: و الذي يَقْتَضِيه التأَمُّلُ الصادِقُ أَنَّه مِن مادَّة «دوس» و الأَصْلُ فيه: مِدْوَسٌ ، كمِنْبَرٍ، ثُمّ لمّا قُلِبَتْ الواوُ أَلِفاً فُتِحَتْ المِيمُ للخِفَّة و كَثْرَةِ الدَّوَرانِ على اللِّسَان، و قد تقدَّم أَنّ الكَسرَ لُغَةٌ فيه.

مدقس [مدقس‏]:

المِدَقْسُ ، كسِبَطْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة. و هو الإِبْرَيْسَمُ‏ ، مَقْلُوبُ الدِّمَقْسِ، و قد ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا، و غيرُه اسْتِطْرَاداً في الدِّمَقْسِ، و في العُبَابِ هََكذا، و عَزاهُ لأَبِي عُبَيْدَةَ.

مرس [مرس‏]:

المَرَسَةُ ، مُحَرَّكَةً: الحَبْلُ‏ ، لتَمَرُّسِ قُوَاه بَعْضِها على بَعْضٍ، ج مَرَسٌ ، بغير هاءٍ و جج‏ ، أَي جَمْعُ الجَمْعِ‏ أَمْرَاسٌ ، قال:

يُوَدِّعُ بالأَمْراسِ كُلَّ عَمَلَّسٍ # منَ المطْعِمَات اللَّحْمِ غَيْرِ الشَّوَاحِنِ‏

و مَرِسَتِ البَكَرَةُ، كفَرِحَ‏ تَمْرَسُ مَرَساً فهِي مَرُوسٌ ، كصَبُورٍ، إِذا كانَ‏ من عادَتِهَا أَنْ يَمْرُسَ ، أَي‏ يَنْشَبَ حَبْلُها بَينَهَا و بَيْنَ القَعْوِ ، قال:

دُرْنَا و دَارَتْ بَكْرَةٌ تَخِيسُ‏ (1) # لاَ ضَيْقَةُ المَجْرَى و لا مَرُوسُ

و مَرَسَ الحَبْلُ، كنَصَر ، يَمْرُسُ مَرْساً : وَقَع في أَحَد جانِبَيْهَا بَيْنَها و بَيْنَ الخُطَّافِ، هََكذا قيَّدَه أَبو زِيادٍ الأَعْرَابيُّ.

و مَرَسَ الصَّبيُّ إِصْبَعَهُ‏ يَمْرُسُ مَرْساً ، لُغَةٌ في‏ مَرَثَها ، بالثاءِ المُثَلَّثَةِ، أَو لُثْغَةٌ.

و مَرَسَ يَدَه بالمِنْدِيلِ: مَسَحَهَا. و مَرَسَ التْمرَ في الماءِ يَمْرُسُه نَقَعَهُ‏ و دَلَكه في الماءِ و مَرَثَه باليَدِ. قاله ابنُ السِّكَّيت.

و فَحْلٌ مَرَّاسٌ ، كشَدَّادٍ: ذُو مِرَاسٍ ، بالكَسْرِ: أَيْ شِدَّة العِلاجِ و قال الصاغَانيُّ: أَي ذُو مِرَاسٍ شَدِيدٍ.

و مِن المَجَازِ: بَيْنَنَا و بَيْنَ الماءِ لَيْلَةٌ مَرَّاسَةٌ لا وَتِيرَةَ فِيهَا، أَي‏ بَعِيدَةٌ دَائِبَة السَّيْرِ، جُزْنَاهَا، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

و المَرِيسُ ، كأَمِيرٍ: الثَّرِيدُ ، لأَنَّ الخُبْزَ يُمْرَسُ فيه حتَّى يَنْماثَ. 2L و المَرِيسُ : التَّمْرُ المَمْرُوسُ في الماءِ أَو اللَّبَنِ‏ (2) ، هََكذا هو في النُّسَخِ، فإِنْ صَحَّ فلا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ «في الماءِ» كما في الأَسَاسِ و العُبَابِ.

و المَرْمَرِيسُ : الدَّاهِيَةُ و الدَّرْدَبِيسُ و هو فَعْفَعِيلٌ، بتكرير الفاءِ و العَين، و يُقَالُ: دَاهِيَةٌ مَرْمَرِيسٌ ، أَي شَدِيدَةٌ، و قال مُحَمَّد بنُ السَّرِيِّ: هو من المَرَاسَةِ .

و المَرْمَريسُ : الدَّاهِي من الرِّجالِ، و تَحْقيرُه: مُرَيْرِيسٌ ، قال سِيبَوَيْه: كأَنَّهُم حَقَّروا مَرَّاساً ، قال ابنُ سِيدَه: و قالوا:

مَرْمَرِيتٌ، فلا أَدْري أَلُفَةٌ أَم لُثْغَةٌ. و قال ابنُ جِنِّي: ليس من البَعِيد أَنْ تكونَ التاءُ بَدَلاً من السِّين، كما أُبْدِلتْ منها في سِتّ و نَظَائِرِه.

و المَرْمَرِيسُ : الأَمْلَسُ‏ ، ذكره أَبو عُبَيْدَةَ (3) في باب فَعْلَلِيل، و منه قولُهم في صِفَة فَرَس: و الكَفَلُ المَرْمَرِيس ، قال الأَزْهَرِيّ: أُخِذَ المَرْمَريسُ من المَرْمَرِ: و هو الرُّخَامَ الأَمْلَسُ، و كَسَعَهُ بالسِّينِ تَأْكيداً.

و المَرْمَرِيسُ : الطَّوِيلُ من الأَعْنَاقِ. و المَرْمَرِيسُ : الصُّلْبُ‏ ، قال رُؤبَةُ:

كَدّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيسَا

و قال ابنُ عَبّادٍ: المَرْمَرِيسُ : هي‏ أَرْضٌ لا تُنْبِتُ شَيْئاً لِصَلاَبَتِهَا.

و مِرِّيسَةُ ، كسِكِّينَة: ة بالصَّعِيد يُنْسَبُ إِلَيْهَا، الخَمْرُ، و مِنْهَا بِشْرُ بنُ غِيَاثٍ المِرِّيسِيُّ ، من المُتَكَلِّمِينَ، هََكذا ضبَطَه الصّاغَانِيُ‏ (4) ، و ضَبَطَه غيرُه فقال: مَرِيسُ ، كأَميرٍ: مِن بُلْدَانِ الصَّعِيد، و قال أَبو حَنِيفَةَ رحمه اللََّه تعالَى: مَرِيسٌ ، أَدْنَى بِلادِ النُّوبَةِ التي تَلِي أَرْضَ أُسْوَانَ، هََكذا حكاه مَصْرُوفاً، و خَالَفَه الصّاغَانِيُّ، فقال: المَرِيسَةُ : جَزِيرَةٌ ببلادِ النُّوبَةِ يُجْلَبُ مِنها الرَّقِيقُ‏ (5) . و الصَّوابُ ما قَالَهُ أَبو حنيفةَ،

____________

(1) في اللسان و الصحاح: تحيس.

(2) ضبطت في القاموس «أو اللبنُ» بالرفع، و المثبت ضبطه عن سياق الأساس و نصها: و تمر مريس: مرسَ في الماء أو اللبن.

(3) في التهذيب: أبو عبيد في باب فعفعيل.

(4) ضبطت في التكملة بالقلم بفتح الميم. و عند ذكره مرّيسة قرية بالصعيد، ضبط المريسي بكسر الميم.

(5) و مثلها في معجم البلدان هنا في ترجمة مستقلة و وردت فه مَرِّيسة بالفتح ثم الكسر و التشديد التي هي قرية بمصر و ولاية من ناحية الصعيد قال: و هي التي ينسب إليها بشر بن غياث.

471

1Lو هي الّتي مِنها بِشْرُ بنُ غِياثٍ، على الصَّحِيح، فتأَمَّلْ.

و المِرْمِيسُ ، بالكَسْر: الكَرْكَدُ ، عن ابن عَبّادٍ.

و مرسن المَارَسْتانُ ، بفتح الراءِ: دارُ المَرْضَى‏ ، و هو مُعَرَّبٌ‏ ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ عن يَعْقُوبَ‏ (1) . قلت: و أَصلُه مرسن بِيمَارِسْتَانُ ، بكسر الموحَّدَة و سكون اليَاءِ بعدَهَا و كسر الراءِ، و معناه: دارُ المَرْضَى، كما قَالَهُ يَعْقُوبُ، قال: بِيمَار، عندهم هو المَرِيضُ، و أُسْتان بالضّمّ: المَأْوَى كما حَقَّقَه مُوبَذ السَّرِيّ، ثمّ خُفِّف فحُذِفَتِ الهَمْزَةُ، و لَمّا حَصَلَ التَّرْكِيبُ أَسْقَطُوا الباءَ و اليَاءَ عند التَّعْريب، و قد نُسِبَ إِليه جَمَاعَةٌ من المُحَدِّثينَ.

و أَمْرَسَ الحَبلَ‏ إِمْرَاساً : أَعَادَهُ إِلى مَجْرَاه‏ ، يقال: أَمْرِسْ حَبْلَكَ، أَي أَعِدْه إِلى مَجْرَاهُ، قال الرّاجزُ:

بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِس # بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَات يُبَّسِ

إِمّا عَلَى قَعْوٍ و إِمَّا اقْعَنْسِسِ‏

أَرَاد مَقَاماً يُقَالُ فيه: أَمْرِسْ ، و قد تقدَّم في «ق ع س» .

أَو أَمْرَسَه : أَزَالَه عَن مَجْراه، و ذََلكَ إِنْ‏ أَنْشَبَه بَيْنَ البَكَرةِ و القَعْوِ فيكونُ بمَعْنَيَيْنِ مُتَضادَّيْن، و قد أَغْفَلَ عنه المُصَنِّفُ، و العَجَبُ منه و قد ذَكَره الجوْهَريُّ و صَرَّحَ بالضِّدِّيَّة، حيث قال: و إِذا أَنْشَبْتَ الحَبْلَ بَيْنَ البَكَرةِ و القَعْوِ قلْت: أَمْرَسْتُه ، و هو من الأَضْداد، عن يَعْقُوب، قال الكُمَيْت:

سَتَأْتيكُمْ بمُترَعَةٍ (2) ذُعَافاً # حِبَالُكُمُ الَّتي لا تُمْرِسُونَا

أَي الَّتي لا تُنْشِبُونها إِلى البَكَرَة و القَعْو.

و مَارَسَهُ مُمَارَسَةً و مِرَاساً : عَالَجَهُ و زَاوَلَهُ‏ ، فهو مُمَارِسٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و بَنُو مُمَارِسٍ : بَطْنٌ من العَرَبِ‏ ، قاله ابنُ دُرَيْد.

و تَمَرَّسَ بالشَّيْ‏ءِ و امْتَرَسَ : احْتَكَّ به. يُقَال: تَمَرَّسَ البَعِيرُ بالشَّجَرَةِ إِذا احْتَكَّ بهَا منْ جَرَبٍ أَو أُكَالٍ. و قيل التَّمَرُّسُ : شِدَّةُ الالْتواءِ و العُلُوقِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و المُتَمَرِّسُ بنُ عبدِ الرَّحْمََن الصُّحَارِيُّ، و المُتَمَرِّسُ بنُ‏ 2L ثالِخ‏ (3) بنِ نَهِيكٍ‏ العُكْلِيّ: شاعِرَانِ‏ ، كذا في العُبَاب.

و تَمَارَسُوا في الحَرْبِ: تَضَارَبُوا ، نَقَلَه، الزَّمَخْشَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، عن ابن دُرَيْدٍ، و هو يَرْجِعُ إِلى مَعْنَى المُمَارَسَةِ ، و هو شِدَّةُ العِلاج.

و المَرَاسَةُ : الشِّدَّةُ ، و يُقَال: رَجُلٌ مَرِسٌ : بَيِّنُ المَرَسِ و المَرَاسَةِ .

و مُرْسِيَةُ ، بالضَّمّ مُخَفَّفَةً: د، إِسْلاَمِيٌّ بالمَغْرِبِ‏ ، شَرْقِيَّ الأَنْدَلُسِ، و قيل: مِن أَعْمَالِ تُدْمِيرَ، بَنَاه الأَمِيرُ عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ الحَكَمِ الأُمَوِيُّ، كَثِيرَ المَنَازِهِ و البَسَاتِينِ‏ ، قال شَيْخُنَا: استَعْمَلَ المَنَازِهَ هنَا و أَنكره في «نزه» ثمّ الضَّمِّ الذِي ذَكَرَه المُصَنّفُ، رحمه اللََّه، هو الّذِي ذَكَرَه الأَمِيرُ و غيرُه، و قالَ ابنُ السَّمْعَانِيّ: كنتُ أَسْمَعُ المَغَارِبَةَ يَفْتَحونَها. و من هََذا البَلَدِ أَبو غَالِبٍ تَمَّامُ بنُ غَالِبِ بنِ التَّيّانِيِّ اللُّغَوِيُّ، صنِّفَ في عِلْمِ اللُّغَةِ كِتَابَاً نَفِيساً مُفِيداً، و لمّا تَغَلَّب أَبُو إِسْحَاقَ على مُرْسِيَةَ أَرسل إِليهِ أَلْفَ دِينَارٍ على أَنْ يَكْتُبَ اسْمَه عليه، فَأَبَى و قالَ: لو بَذَلْتَ لي الدُّنْيَا ما وَضَعْتُ، إِنّمَا كتبتُه لكُلِّ طالِبِ عِلْمٍ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المَرَسُ ، مُحَرَّكَةً، و المِرَاسُ ، بالكسرِ: المُمارَسَةُ ، و قد مَرِسَ مَرَساً ، كفَرِحَ. و يقال: إِنّه لَمَرِسٌ حَذِرٌ. أَي شَدِيدٌ مُجَرِّبُ الحُرُوبِ.

و يقال: هُم علَى مَرِسٍ وَاحِدٍ، ككَتِفٍ، و ذََلك إِذا استَوَتْ أَخْلاقُهُمْ.

و جَمْعُ المَرِسِ : أَمْرَاسٌ ، و هم الأَشِدَّاءُ الذِين جَرَّبُوا الأُمُورَ و مَارَسُوهَا ، و مِنْهَا

16- الحَدِيثُ : «أَما بَنُو فُلانٍ فحَسَكٌ أَمْرَاسٌ » .

و المَرْسُ ، بالفَتْحِ: الدَّلْكُ و الإِدافَةُ.

و تَمَرَّس الرَّجُلُ بدِينِه، إِذَا لَعِب بِه و تَعَبَّثَ به، كما في الحَدِيثِ‏ (4) ، و هو مَجَازٌ و قِيلَ: هو مُمَارَسَةُ الفِتَنِ و مُثَاوَرَتُهَا و الخُرُوجُ على الإِمامِ.

____________

(1) عن الصحاح و بالأصل «ابن يعقوب» .

(2) عن اللسان و بالأصل «بسرعة» .

(3) في المؤتلف للآمدي ص 180 فالح.

(4) و نصه كما في النهاية و اللسان: إن من اقتراب الساعة أن يتمرس الرجلُ بدينه كما يتمرس البعير بالشجرة.

472

1Lو يُقَال: ما بِفُلانٍ مُتَمَرَّسٌ ، إِذا نُعِتَ بالجَلَدِ و الشِّدَّةِ، حتَّى لا يُقَاوِمَه مَن مَارَسَه . لأَنَّه قد مَارَسَ النَّوَائِبَ و الخُصُومَاتِ، و هو مَجَازٌ، و يُقَالُ ذََلك أَيضاً للشَّحِيحِ الَّذِي لا يَنَالُ منه مُحْتَاجٌ، و هو مَجَازٌ أَيضاً، و ذََلك لِتَمَرُّسٍ به.

و هو يَقْضِبُ الأَمْرَاسَ مِن مَرَحِه، أَي الحِبَالَ، و هو مَجَازٌ.

و البَعِيرُ يَتَمَرَّسُ بالشَّجَرَةِ: يَأْكُلُهَا وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ، و هو مَجَازٌ.

و فُلانٌ يَتَمَرَّسُ بالشَّجَرَةِ: يَأْكُلُهَا وَقْتاً بَعْدَ وَقْتٍ، و هو مَجَازٌ.

و فُلانٌ يَتَمرَّسُ بِي، أَي يَتَعَرَّضُ لِي بالشَّرِّ، و هو مَجَازٌ.

و بَنُو مُرَيْسٍ ، كزُبَيْرٍ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (1) .

و قال أَبو زيد: يُقَالُ للرَّجُلِ الَّلئيم الَّذِي لا يَنْظُر إِلى صاحِبِه و لا يُعْطِي خَيْراً: إِنّه لَيَنْظُرُ إِلى وَجْهٍ أَمْرَسَ أَمْلَسَ، أَي لا خَيْرَ فيه، و لا يَتَمَرَّسُ به أَحدٌ (2) لأَنّه صُلْبٌ لا يُسْتَغَلُّ منه شي‏ءٌ.

و تَمَرَّسَ بِه: ضَرَبَهُ، قال:

تَمَرَّسَ بِي مِنْ جَهْلِهِ و أَنا الرَّقِمْ‏ (3)

و امْتَرَسَتِ الأَلْسُنُ في الخُصُومَاتِ: تَلاَجَّتْ و أَخَذَ بَعْضُها بَعْضاً، و هو مَجازٌ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ صائِداً، و أَنَّ حُمُرَ الوَحْشِ قَرُبَتْ منه بمَنْزِلَةِ مَن يَحْتَكُّ بالشيْ‏ءِ:

فنَكِرْنَه فنَفَرْنَ و امْتَرَسَتْ بِهِ # هَوْجَاءُ هَادِيَةٌ و هَادٍ جُرْشُعُ‏

قال السُّكَّرِيّ: الهَوْجَاءُ: الأَتَانُ، و امْتَرَسَتْ به: جَعَلَتْ تُكَادِمُه‏ (4) و تُعَالِجُه. و يقال: امتَرَسَ بها: نَشِبَ سَهْمُه فيها.

و المَرَسَةُ ، مُحَرَّكةً: حَبْلُ الكَلْبِ، و الجَمْعُ كالجَمْعِ، هََكذا ذكرَه طَرَفَةُ في شِعْرِه‏ (5) . 2Lو تَمَرَّسَ به: تَمَسَّحَ.

و المُمَارَسَةُ : المُلاعَبَةُ، و هو مَجَازٌ، و منه

1- حَدِيثُ عليّ رضي اللََّه عَنْه : «زَعَمَ أَنِّي كُنْتُ أُعَافِسُ و أُمَارِسُ » .

أَي أُلاعِبُ النِّسَاءَ.

و المَرْسُ ، بالفَتْح: السَّيْرُ الدّائِمُ.

و قالُوا: أَمْرَسُ أَمْلَسُ، فبَالَغُوا فيه، كما قالُوا: شَحِيحٌ بَحِيحٌ، رواه ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

و تَمَرَّسَ بالطِّيبِ: تَلَطَّخَ به، و هو مَجازٌ.

و المَرِيسِيَّةُ : الرِّيحُ الجَنُوبُ الَّتِي تأْتِي مِن قِبَلِ الجَنُوبِ‏ (6) .

و المِرَاسُ : داءٌ يَأْخُذُ الإِبِلَ، و هو أَهْوَنُ أَدْوائِهَا، و لا يَكُونُ فِي غَيْرِهَا، عنِ الهَجَرِيِّ.

و دَرْبُ المَرِّيسِيّ : ببَغْدَادَ، منسوبٌ الى بِشْر بن غياثٍ، نقلَه الصاغانيّ.

و أَبُو الرِّضا زَيْدُ بنُ جَعْفَرِ بنِ إِبرَاهِيمَ الخِيَمِيُّ المُرَيِّسِيُّ ، مُصَغَّراً مُشَدَّداً، حَكَى عنه السِّلَفِيُّ.

و مَرَسُ ، مُحَرَّكَةً: مَوْضِعٌ، هََكذا ضبَطَه الصّاغَانِيُّ و قال ابنُ السَّمْعَانِيّ: مَرْسُ ، بفتح المِيمِ: قَرْيَة مِن أَعْمَالِ المَدِينَةِ، و نُسِب إِليَها أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ إِسماعِيلَ بنِ القاسمِ بنِ إِسماعِيلَ العَلَوِيُّ، رَوى عن أَبِيه عن جَدّه، هََكذا نَقَلَ عنه الحافِظُ. قلتُ: و هو تَحْرِيفٌ قَبِيحٌ، فإِنَّ أَبَا عَبْدِ اللََّه المَذْكُورَ إِنَّمَا يُقَالُ له: الرَّسِّيُّ، بالرّاءِ و السِّين المُشَدَّدة؛ لأَنَّ جَدَّه القاسِمَ كان يَنْزِلُ جَبَلَ الرَّسِّ بالمَدِينَةِ، فيقَالُ لأَوْلاَدِه: الرَّسِّيُّون، و قد تقدَّم ذََلِكَ، و العَجَبُ من الحافِظِ، كيفَ سَكَتَ على هََذا:

و مَرْسِينُ ، بالفَتح و كسر السّين: شَجَرةُ الآسِ، و هو رَيْحَانُ القُبُورِ، مِصْرِيَّةٌ، أَو مَحَلُّها النُّونُ.

و المَرْسُ : أَسْفَلُ الجَبَلِ و حَضِيضُه يَسِيلُ فيه المَاءُ فيَدِبُّ دَبِيباً و لا يَحْفِرُ، و جَمْعه أَمْراسٌ ، و الشّين لغةٌ فيه. قالهُ ابنُ شُمَيْلٍ.

____________

(1) الجمهرة 2/237 و فيها «بطين» بدل: «بطن» .

(2) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(3) اللسان و بهامشه، صدره كما في مادة عرض:

و أحمقُ عريضٌ عليه غضاضةٌ.

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «تكار» .

(5) يعني في قوله:

لو كنتَ كلب قنص كنت ذا جُدد # تكون أربته في آخر المَرَسِ.

(6) في اللسان: من قبل مَرِيس. قال أبو حنيفة: و مريس أدنى بلاد النوب التي تلي أرض السودان.

473

1Lو مُرَيْسُ ، كزُبَيْر: قَرْيَةٌ.

مرجس [مرجس‏]:

*و ممّا يسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

المِرْجَاسُ ، بالكَسْر: حَجَرٌ يُرْمَى به في البئر ليَطيِبَ ماؤُهَا، و تُفْتَحَ عُيُونُهَا. أَهْمَلَه الجَمَاعَةٌ، و نقله صاحِبُ اللِّسَانِ عن أَبِي الفَرَجِ‏ (1) ، و أَنْشَدَ:

إِذا رَأَوْا كَرِيهَةً يَرْمُونَ بِي # رَمْيَكَ بالمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوِي‏

و هو بلُغَةِ الأَزْدِ: البِرْجاسُ، بالبَاءِ. و الشِّعْر لسَعْدِ بنِ المُنْتَخِرِ البَارِقِيِّ، رواه المُؤَرِّجُ هََكذا بالبَاءِ، و قد تَقَدَّم في موضعِه.

مرقس [مرقس‏]:

مَرْقَسٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و قد تَقَدَّمَ للمُصَنِّف رحمه اللََّه في «ر ق س» وَزْنُه كمَقْعَدٍ، و قال الصّاغَانِيُّ هُنَاكَ: إِنه‏ لَقَبُ عَبْدِ الرَّحْمََنِ الطّائيِّ الشاعِرِ أَحَدِ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ. وَزْنُه فَعْلَلٌ لا مَفْعَلٌ‏ و هو يَرُدُّ كَلامَه في الأَوَّلِ؛ لأَنَّه وَزَنَه هُنَاكَ بمَقْعَدٍ، كما تَقَدَّم- لِعَوَزِ مادَّةِ ر ق س‏ و إِيرادُ المُصَنِّفِ هُنَاكَ يدلُّ علَى عَدَمِ عَوزهِ، و هو غَرِيبٌ، و مع غَرَابَتِه و مُصَادَمَةِ بَعْضِه بَعْضاً فقد غَلِطَ فيه، قالَه و قَلَّدَ فيه الصّاغانِيَّ في غَلَطِه، كما قلَّدَ هو أَبا القَاسِمِ الحَسَنَ بنَ بِشْرٍ الآمِدِيَّ، فإِنَّ الصَّوابَ فيه: عبدُ الرَّحمََنِ بنُ مَرْقَسٍ ، كما صَرَّح به الآمِدِيُّ صاحِبُ المُوَازَنِة، و حقَّقَه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، رَحِمَه اللََّه تَعَالَى، في التَّبْصِير، و اخْتَلَفُوا في وزِنه أَيضاً، فضبَطَه الحافِظُ: مُرْقِس ، كمُحْسِنٍ، و ضبَطه الآمِدِيُّ كجَعْفَرٍ (2) ، فتأَمَّلْ حَقَّ التأَمُّلْ.

و المَرْقَسِيُّ : مَنْسُوبٌ إِلى حَيّ‏ مِنْ طَيِ‏ءٍ (3) يُقَالُ لَهُم: بَنُو امْرئ القَيْسِ‏ ، كذا أَورده ابنُ عَبّادِ في المُحِيطِ، في الرُّباعِيّ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

مَرْقَسُ ، بالفَتْح: قَرْيَةٌ بالبُحَيْرَةِ من أَعْمَالِ مِصْرَ، و قد2Lدَخَلْتُهَا، و قيل: هي بالصاد، و سُمِّيَتْ باسمِ رجُلٍ من الرُّهْبَانِ، جاءَ ذِكْرُه في الخِطَطِ للمَقْرِيزِيّ.

مسس [مسس‏]:

مَسِسْتُه ، بالكسر، أَمَسُّه مَسًّا و مَسِيساً ، كأَمِيرٍ، و مِسِّيسَى كخِلِّيفَى‏ ، مِن حَدِّ عَلِمَ، هََذِه اللُّغَةُ الفَصِيحَةُ.

و مَسَسْتُه ، كنَصَرْتُه‏ ، مَسًّا ، لغة، حكاه أَبو عُبَيْدَةَ، و رُبَّمَا قيل: مِسْتُه ، بحذفِ سِينٍ‏ الأُولَى و إِلقاءِ الحَرَكَةِ على الفاءِ، كما قالوا: خِفْتُ، نقلَه سِيبَوَيْهِ، و هو شاذٌّ: أَي لَمَسْتُه‏ بِيَدِي. قال الرّاغِبُ في المُفْرَدَات: المَسُّ كاللَّمْسِ، و لكن المَسَّ يُقَال لِطَلَبِ الشَّيْ‏ءِ و إِن لم يُوجَدْ، و اللَّمْسُ يُقَالُ فيما يكونُ معه إِدْرَاكٌ بحاسَّةِ اللَّمْسِ.

قال الجَوْهَرِيُّ: و منهم مَن لا يُحَوِّلُ كَسرَة السّين إِلى المِيمِ، بل يَتْرُكُ المِيمَ على حالِهَا مفتوحةً، و هو مثلُ قولِه تعالَىَ: فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ (4) يُكْسَرُ و يُفْتَح، و أَصله ظَلِلْتُم، و هو من شَوَاهِدِ (5) التَّخْفِيفِ، و أَنشد الأَخْفَشُ لابن مَغْراءَ:

مِسْنا السَّمَاءَ فنِلْنَاهَا وَطَاءَ لَهُمْ # حَتَّى رأَوْا أُحُداً يَهْوِي و ثَهْلاَنَا

رُوِيَ بالوَجْهَيْنِ.

و من المَجَاز: المَسُّ : الجُنُونُ‏ ، كالأَلْس و اللَّمَم، قالَ اللََّه عَزَّ و جَلَّ: اَلَّذِي يَتَخَبَّطُهُ اَلشَّيْطََانُ مِنَ اَلْمَسِّ (6) و قَد مُسَّ بِه‏ بالضَّمِ‏ أَي مَبْنِيًّا للمَفْعُولِ‏ فهو مَمْسوسٌ : به مَسٌّ من الجُنُونِ، كأَنَّ الجِنَّ مَسَّتْه ، و قال أَبو عَمْرٍو: المَأْسُوسُ و المَمْسُوسُ و المَأْلُوسُ‏ (7) : كُلُّه المَجْنُونُ.

و من المَجَازِ: قولُه تَعالَى: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (8) أَي أَوَّلَ ما يَنَالُكُمْ مِنْهَا ، قال الأَخْفَشُ: جَعلَ المَسُّ مَذَاقاً، كما يُقَال: كيفَ وَجَدْتَ طَعْمَ الضَّرْبِ؟و كقَوْلِكَ: وَجَدَ فُلاَنٌ مَسَّ الحُمَّى‏ ، أَيْ أَوَّلَ ما نَالَهُ مِنْهَا. و في اللِّسَان: أَي رَسَّهَا و بَدْأَهَا قبلَ أَنْ تَأْخُذَه و تَظْهَرَ.

وَ بَيْنَهُمَا

____________

9 *

رَحِمٌ ماسَّةٌ أَي قَرَابَةٌ قَريبَةٌ ، و كذََلِكَ مَسَّاسَةٌ ، و هو مَجَازٌ. و قد مَسَّتْ بِكَ رَحِمُ فُلاَنٍ‏ ، أَي قَرُبَتْ.

____________

(1) في اللسان: ابن الفرج.

(2) في المؤتلف و المختلف للآمدي ص 184 مرقس بفتح الميم و القاف و بالسين غير معجمة.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «من حلة» .

(4) سورة الواقعة الآية 65.

(5) اللسان: شواذ.

(6) سورة البقرة الآية 275.

(7) في التهذيب و اللسان: و المدلّس.

(8) سورة القمر الآية 48.

(9) (*) في القاموس: «بَيْنَهُمْ» بدل «بينهما» .

474

1L و حَاجَةٌ ماسَّةٌ ، أَي‏ مُهِمَّةٌ. و قد مَسَّتْ إِليه الحَاجَةُ ، و يَقُولُونَ: مَسِيسُ الحاجَة.

و المَسُوسُ ، كصَبُورٍ ، من‏ المَاءِ : الذِي‏ بَيْنَ العَذْبِ و الْمِلْح‏ قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، و هو مَجَازٌ، و قيل: المَسُوسُ :

المَاءُ نالَتْهُ‏ هََكذا في النُّسَخِ، و الصَّوَاب: تَنَاوَلَتْهُ‏ الأَيْدِي‏ ، فهو على هََذا في معنى مَفْعُول، كأَنَّهُ مُسَّ حِينَ تُنُووِل باليَدِ، و قيل: هو المَرِي‏ءُ الَّذِي‏ إِذا مَسَّ الغُلَّةَ ذَهَبَ بهَا، قالَ ذُو الإِصْبَعِ العَدْوَانِيُّ:

لَوْ كُنْتَ ماءً كُنْتَ لاَ # عَذْبَ المَذَاقِ و لاَ مَسُوسَا

مِلْحاً بَعِيدَ القَعْرِ قَدْ # فَلِّتْ حِجَارَتُهُ الفِؤُوسَا

قال شَمِرٌ: سُئِلَ أَعْرَابيٌّ عَن رَكِيَّةٍ، فقال: ماؤُهَا الشِّفَاءُ المَسُوسُ . الذي‏ يَمَسُّ الغُلَّةَ فيَشْفِيها ، فهو على ذََلك فَعُولٌ بمَعْنَى فاعِلٍ. و قال ابنُ الأَعْرابيّ: كل ما شَفَى الغَلِيلَ‏ فهو مَسُوسٌ .

و قيل: المَسُوسُ : المَاءُ العَذْبُ الصَّافي‏ ، عن الأَصْمَعِيّ. و قِيلَ: هو الزُّعَاقُ يُحْرِقُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ بمُلُوحَتِه، ضِدٌّ ، و لا يَظْهَرُ وَجْهُ الضِّديّة إِلاّ بما ذكَرْنا، و كلامُ المصنِّفِ مَنْظُورٌ فيه.

و المَسُوسُ : الفَادَزَهْرُ ، و هو التِّرْيَاقُ، قال كُثَيِّر:

فَقَدْ أَصْبَحَ الراضُونَ إِذْ أَنْتُمُ بهَا # مَسُوسَ البِلاَدِ يَشْتَكُون وَبَالَهَا

و مَسُوسُ : ة، بمَرْوَ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.

و المَسْمَاسُ ، بالفَتْحِ: الخَفِيفُ‏ ، يُقَال: قَتَامٌ مَسْمَاسٌ ، قال رُؤْبَةُ:

وَ بَلَدٍ يَجْرِي عَليْهِ العَسْعَاسْ # منَ السَّرَابِ و القَتَامِ المَسْمَاسْ

نقله الصاغانِيُّ.

و أَبُو الحَسنِ‏ بُشْرَى بنُ مَسِيسٍ ، كِأَميرٍ الفاتِنيُ‏ (1) ، مُحَدِّثٌ‏ مشْهُورٌ. 2L و مُسَّةُ ، بالضّمِّ: عَلَمٌ للنِّسَاءِ ، و منهنّ: مُسَّةُ الأَزْدِيَّة، تابِعِيَّةٌ. قلتُ: رَوَى عنها أَبُو سَهْلٍ البُرْسَانيُّ، شيخٌ لابنِ عَبْدِ الأَعْلَى.

و في الصّحَاحِ: أَمّا قَوْلُ العَرَبِ‏ لا مَسَاسِ ، كقَطَامِ‏ ، فإِنَّمَا بُنِيَ على الكَسْرِ؛ لأَنَّهُ مَعْدُولٌ عن المَصْدَرِ، و هو المَسُّ ، ايْ لا تَمَسُّ ، و به قُرئَ‏ في الشواذِّ، و هو قِرَاءَةُ أَبي حَيْوَةَ و أَبي عَمْرٍو.

و قَد يُقَال: مَسَاسِ ، في الأَمْرِ، كدَرَاكِ و نَزَالِ، و قولُه تعالى‏ : فَإِنَّ لَكَ فِي اَلْحَيََاةِ أَنْ تَقُولَ‏ لاََ مِسََاسَ (2) بالكَسْر، أَي وَ فَتْحِ السيّن مَنْصُوباً على التَّنْزِيهِ: أَي لا أَمَسُّ و لا أَمَسُّ ، حَرَّم مخَالَطَةَ السَّامِرِيِّ عُقُوبَةً له، فلا مِسَاسَ ، معناهُ لا تَمَسَّنِي ، أَو لا مُمَاسَّةَ ، و قد قُرِئ بهمَا، فلَوْ قالَ: و قَوْلُه لاََ مِسََاسَ كقَطَامِ و كِتَابٍ، أَي لا تَمَسَّنِي أَو لا مُمَاسَّةَ ، لأَصَابَ في الاخْتِصَارِ، فَتَأَمَّلْ. و كذََلكَ‏ ، أَي كَمَا أَنَّ المِسَاسَ يكونُ مِنَ الجَانِبَيْن كذا التَّماسُّ ، و منه‏ قولُه تَعَالَى:

مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسََّا * (3) و هو كِنَايةٌ عَنِ المُبَاضَعَةِ، و عِبَارَةُ التّهْذِيبِ: و المُمَاسَّةُ : كنَايَةٌ عن المُبَاضَعَةِ، و كذََلك التَّمَاسُّ ، و هََذا أَحْسَنُ منْ قولِ المُصَنِّفِ، فتأَمَّلْ.

و الْمِسْمَاسُ ، بالكَسْر، و المَسْمَسَةُ : اختِلاطُ الأَمْرِ و الْتِبَاسُه‏ و اشْتبَاهُه، قال رُؤبَةُ:

إِنْ كُنْتَ منْ أَمْرِكَ في مِسْمَاسِ # فَاسْطُ عَلَى أُمِّكَ سَطْوَ المَاسِي‏

هََكذَا أَنْشَدَه الجَوْهَريُّ و اللَّيْثُ و الأَزْهَريُّ لرُؤْبَةَ، قالَ الصّاغَانيُّ: و ليسَ له، كَأَنَّهُ لم يَجِدْه في دِيوَانِه. قِيلَ:

خَفَّف سِينَ المَاسِي، كما يُخَفِّفُونَها في قَوْلِهمْ: مَسْتُ الشَّيْ‏ءَ، أَي مَسِسْتُهُ . و غَلَّطه الأَزْهَريُّ، و قال: إِنَّمَا الماسِي : الَّذِي يُدْخِل يدَه في حَيَاءِ الأُنْثَى لاسْتخْرَاجِ الجَنِينِ إِذا نَشِبَ، يُقَال: مَسَيْتُها مَسْياً. رَوَى ذََلِك أَبُو عُبَيْدٍ عنِ الأَصْمَعِيّ. و ليس المَسْيُ مِن المَسِّ في شَيْ‏ءٍ.

*و مِمَّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

أَمْسَسْتُه الشَّيْ‏ءَ فمَسَّهُ . و منه

16- الحَدِيثُ : «و لم يَجِدْ مَسًّا

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «النايني» .

(2) سورة طه الآية 97.

(3) سورة المجادلة الآية 3.

475

1Lمِن النَّصَبِ» .

هو أَوَّلُ ما يُحِسُّ به من التَّعَبِ، و يُطْلَق في كُلّ مَا يَنَالُ الإِنْسَانَ مِن أَذًى، كقوله تعالى: لَنْ تَمَسَّنَا اَلنََّارُ* (1)

و مَسَّتْهُمُ اَلْبَأْسََاءُ (2) و مَسَّنِيَ اَلضُّرُّ (3) و مَسَّنِيَ اَلشَّيْطََانُ (4) كلُّ ذََلك نَظَائِرُ لقَوْلِه تَعَالَى: ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ (5) .

و المَسُّ : كُنِّيَ به عن النِّكاح، فقيل: مَسَّهَا ، و مَاسَّهَا ، و قولُه تَعَالَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ * (6) و مََا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ (7) و قُرِئَ: مَا لَمْ تَمَاسُّوهُنَّ . و المَعْنَى وَاحِدٌ، و كذََلِكَ المَسِيسُ و المَسَاسُ . و قَال أَحمدُ بنُ يحيى: اخْتَار بعضُهُم: مََا لَمْ تَمَسُّوهُنَّ . و قال: لأَنَّا وَجَدْنَا هََذا الحَرْفَ في غير (8) مَوْضِعٍ مِنَ الكِتَاب بغَيْرِ أَلِفٍ، فكُلّ شي‏ءٍ من هََذا البابِ فهو فِعْلُ الرجُلِ في بَابِ الغِشْيَانِ.

و

16- في الحَدِيثِ : « فمَسَّهُ بِعَذَابٍ» .

أَي عاقَبَهُ و

16- في حَديثِ أَبِي قَتَادَةَ و المِيضَأَة : «فأَتَيْتُه بها فَقَالَ: مَسُّوا مِنْهَا» .

أَي خُذُوا منهَا المَاءَ و تَوَضَّؤُوا.

و أَصْلُ المَسِّ باليَدِ، ثمّ استُعِير للأَخْذ و الضَّرْب، لأَنَّهُمَا باليَدِ. و للْجِمَاعِ؛ لأَنّه لَمْسٌ، و للجُنُونِ؛ كأَنَّ الجِنَّ مَسَّتْه .

و ماسَّ الشَّيْ‏ءَ بالشَّيْ‏ءِ مُماسَّةً و مِسَاساً : لَقِيَه بذاتِه.

و تَمَاسَّ الجِرْمانِ: مَسَّ أَحدُهما الآخَرَ و حَكَى ابنُ جِنِّي:

فأَمَسَّه إِيّاهُ. فعَدّاه إِلى مفعولَيْن، كما تَرَى، و خَصَّ بعضُ أَهلِ اللُّغَة: فَرَسٌ مُمَسٌّ بتَحْجِيلٍ، أَراد: مُمَسٌّ تَحْجِيلاً، و اعْتقدَ زيادةَ الباءِ، كزيَادَتِهَا في قَوْله‏ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ (9)

و يَذْهَبُ بِالْأَبْصََارِ (10) . من تَذْكِرَةِ أَبِي عَلِيّ الهَجَرِيّ.

و قال ابنُ القَطّاع: أَمَسَّ الفَرَسُ: صارَ في يَدَيْه و رِجْلَيْه بَيَاضٌ، لا يَبْلُغُه التَّحْجِيلُ. 2Lو قد مَسَّتْه مَوَاسُّ الخَيْرِ و الشَّرِّ: عَرَضَتْ له.

و مَسْمَسَ الرَّجُلُ، إِذا تَخَبَّطَ.

و رِيقَةٌ مَسُوسٌ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ: تَذْهَبُ بالعَطَشِ، و أَنْشَدَ:

يا حَبَّذَا رِيقَتُكِ المَسُوسُ # إِذْ أَنْتِ خَوْدٌ بادِنٌ شَمُوسُ‏

و قال أَبو حَنِيفَةَ رحِمَهُ اللََّه تَعَالَى: كَلأٌ مَسُوسٌ : نَامٍ في الرَّاعِيَةِ ناجِعٌ فيها.

و أَمَسّهُ شَكْوَى، أَي شَكَا إِليه، و هو مَجَازٌ.

و المَسَّةُ : لُعْبَةٌ للعَرَبِ، و هي الضَّبْطَةُ.

و المِسُّ ، بالكَسْرِ: النُّحاسُ. قال ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَدْرِي أَ عربيٌّ هو أَم لا. قلْت: هي فارِسِيَّةٌ، و السِّينُ مخفَّفَة.

و يُقَال: هو حَسَنُ المَسِّ في ماله، و رأَيتُ له مَسًّا في مالِه، أَي أَثَراً حَسَناً، كما يُقَال: أُصْبُعاً، و هو مَجَازٌ.

مطس [مطس‏]:

مَطَسَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الليْثُ: مَطَسَ المُعْذِرُ العَذِرَةَ يَمْطِسُهَا مَطْساً : رَمَاهَا بمَرَّةٍ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (11) : مَطَسَ وَجْهَه: لَطَمَهُ‏ ، و بِيَدِه:

ضَرَبَهُ.

معس [معس‏]:

مَعَسَهُ ، أَي الأَدِيمَ، مَعْساً ، كمَنَعَه‏ ، إِذا دَلَكَهُ‏ في الدِّباغِ‏ دَلْكاً شَدِيداً حتَّى لَيَّنَه، و

14- في الحَديث : «أَن النّبيَّ صلى اللّه عليه و سلم مَرَّ على أَسْمَاءَ بنْتِ عُمَيْسٍ و هِي تَمْعَسُ إِهَاباً لَهَا» .

أَي تَدْبغُه. و أَصْلُ المَعْسِ : المَعْكُ و الدَّلْكُ للجِلْد بَعْدَ إِدْخَالِه في الدِّباغِ.

و من الكِنَايَةِ: مَعَسَ جَارِيَتَه: جَامَعَهَا ، و هو مِن ذََلِكَ..

و مَعَسَهُ مَعْساً : أَهانَهُ‏ و دَعَكَهُ.

و مَعَسَه في الحَرْبِ مَعْساً : حَمَلَ عليه، و طَعَنَه بالرُّمْحِ‏ ، و هََذه عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و يُقَالُ: ما في النَّاقَةِ مَعْسٌ ، بالفَتْح، أَي‏ لَبَنٌ. و يُقَال: رَجُلٌ مَعَّاسٌ في الحَرْبِ، كشَدَّادٍ أَي‏ مِقْدَامٌ‏ يحْمِل و يَطْعُنُ.

____________

(1) سورة البقرة الآية 80.

(2) سورة البقرة الآية 214.

(3) سورة الأنبياء الآية 83.

(4) سورة ص الآية 41.

(5) سورة القمر الآية 48.

(6) سورة البقرة الآية 237.

(7) سورة البقرة الآية 236.

(8) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(9) سورة «المؤمنون» الآية 20.

(10) سورة النور الآية 43.

(11) الجمهرة 3/28.

476

1L و الامْتِعَاسُ في قولِ الراجزِ:

و صاحِبٍ يَمْتَعِسُ امْتِعَاسَا # كأَنَّ فِي جَالِ اسْتِه أَخْلاَسَا (1)

تَمْكِينُ الاسْتِ من الأَرْضِ و تَحْريكُها عَلَيْهَا، كما يُمْعَسُ الأَدِيمُ‏ ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

المَعْسُ : الحَمْلُ في الحَرْبِ.

و المُتَمَعِّسُ : الْمِقْدَامُ فيهَا.

و مَنِيئَةٌ مَعُوسٌ : حُرِّكَتْ في الدِّباغِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و أَنشد:

يُخْرِجُ بَيْنَ النّابِ و الضُّرُوسِ # حَمْرَاءَ كَالمَنِيئَةِ المَعُوسِ

يَعْنِي بالحَمْرَاءِ الشِّقْشِقَةَ، شَبَّهها بالمَنِيئَةِ المُحَرَّكَةِ في الدِّباغِ.

و المَعْسُ : الحَرَكةُ. و امْتَعَس : تَحرَّكَ.

و امْتَعَس العَرْفَجَ: امْتَلأَتْ أَجْوَافُه منْ حُجَنِه حَتَّى لا تَسْوَدَّ (2) .

مغس [مغس‏]:

مَغَسَه ، كمَنَعَه‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ القَطّاعِ: مَغَسَه بالرُّمْحِ مَغْساً : طَعَنَه‏ به، لُغَةً في المُهْلَة.

و مَغَسَه الطَّبِيبُ: جَسَّهُ‏ ، قال رُؤْبَةُ:

و الدَّيْنُ يُحْيِي هاجِساً مَهْجُوسَا # مَغْسَ الطَّبيبِ الطَّعْنَةَ المَغْوسَا

أَي الدَّيْنُ يُحْيِي الهم المُهِمَّ، أَي يَهِيجُه.

و قد مُغِسَ الرجُلُ، كعُنِيَ و فَرِح، مَغْساً و مَغَساً -فيهما اللَّفُّ و النَّشْرُ المُرَتَّبُ، قال اللِّحْيَانِيُّ: في بَطْنِه مَغْسٌ و مَغَسٌ ، أَي الْتِوَاءٌ، و أَنْكَرَ ابنُ السِّكِّيتِ التَّحْرِيكَ- لغةٌ في الصّادِ ، و قال اللَّيْثُ: المَغْسُ : تَقْطِيعٌ يَأْخُذُ في البَطْنِ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

مَغَسَ المَرْأَةَ مَغْساً : نَكَحَهَا. نَقَلَه ابنُ القَطّاع. 2Lو بَطْنٌ مَغوسٌ .

و امَّغَسَ (3) رأْسُه بنِصْفَيْن من بَياضٍ و سَوادٍ: اخْتَلَط.

مقحس [مقحس‏]:

تَمَقْحَسَتْ نَفْسِي و تَمَقَّسَتْ: غَثَتْ وَ لقِسَتْ‏ ، هََذا الحَرْفُ أَهْمَلَه الجَوّهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلَة.

و صاحِبُ اللّسَان. و في العُبَابِ عن أَبِي عُمَرَ الزاهِدِ: أَي غَثَتْ، و أَنْشَدَ:

نَفْسِي تَمَقْحَسُ من سُمَانَى الأَقْبُرِ (4)

قلت: و قد تَقَدَّم للمُصنِّفِ أَيضاً في «حمقس» قال:

التَّحَمْقُسُ: التَّخَبُّثُ، و مِثْلُه في العُبَابِ.

مقس [مقس‏]:

مَقْسٌ : ع علَى نِيلِ مِصْرَ بَيْنَ يَدَىِ القَاهِرَةِ، و منه البَدْرُ مُحَمَّدُ بنُ عليِّ بنِ عبدِ الغَنِيّ السُّعُودِيُّ القَاهِرِيُّ، سَمِع على السَّخَاوِيِّ و غيره.

و قالَ أَبُو سَعِيدٍ الضَّرِيرُ: مَقَسَه في الماءِ مَقْساً ، و قَمَسَهُ قَمْساً: غَطَّهُ‏ فيه غَطًّا، و هو على القَلْبِ.

و مَقَسَ القِرْبَةَ: مَلأَهَا ، فانْقَمَسَتْ.

و مَقَسَ الشَّيْ‏ءَ: كسَرَه‏ أَو خَرَقَه.

و مَقَسَ المَاءُ: جَرَى‏ في الأَرْض.

و مَقَّاسٌ ، ككَتَّانٍ: جَبَلٌ بالخَابُورِ و مَقَّاسٌ لَقَبُ مُسْهِرِ (5) بن النُّعْمَان‏ بنِ عَمْرِو بنِ رَبِيعَةَ بنِ تَيْم بنِ الحَارِثِ بنِ مالك بنِ عُبَيْد بنِ خُزَيْمَةَ بنِ لُؤَيِّ بنِ غالِب‏ العَائِذِيِّ الشاعِر نِسْبَةً إِلى عَائِذَةَ بنتِ الخِمْس بن قُحافَةَ (6) ، و هي أُمُّهم، و قيل له: مَقَّاسٌ لأَنَّ رجُلاً قال:

هو يَمْقُسُ الشِّعْرَ كيفَ شاءَ، أَي يَقُولُه‏ ، يقال مَقَسَ مِن الأَكْلِ مَا شَاءَ. و كُنْيَتُه أَبُو جِلْدَةَ.

و مَقِسَتْ نَفْسُه، كفَرِحَ‏ ، مَقَساً : غَثَتْ‏ ، و قيل: تَقَزَّزَتْ و كَرِهَتْ، و نحو ذََلك، و قال أَبو عَمرو: مَقِسَتْ نَفْسي مِن

____________

(1) في التكملة: أحلاسها، بالحاء المهملة.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله حتى لا تسودّ، الذي في اللسان:

حتى تسودّ» .

(3) بالأصل «و أمغس» و ما أثبت عن اللسان.

(4) اللسان مادة: «مقس» و فيه: نفسي تمقَّسُ.

(5) نقل المرزباني عن ابن دريد أن اسمه «يعمر» و في الاشتقاق لابن دريد: اسمه مسهر.

(6) قيل: عائذة بنت خزيمة، قال الآمدي: و أظنها امرأة خزيمة، المؤتلف و المختلف ص 79.

477

1Lأَمْرِ كذا، تَمْقَسُ ، فهي مَاقِسَةٌ ، إِذا أَنِفَتْ، و قال مَرَّةً:

خَبُثَتْ، و هي بمَعْنَى لَقِسَتْ، كتَمَقَّسَتْ ، قال أَبو زيد: صادَ أَعرَابِيٌّ هامَةً فأَكَلها، فقال: مَا هََذا؟فقيل: سُمَانَى، فغَثَتْ نَفْسُه فقال:

نَفْسِي تَمَقَّسُ مِنْ سُمَانَى الأَقْبُرِ

و يُروَى: تَمَقْحَسُ، كما تقدَّم.

و التَّمْقِيسُ في الماءِ: الإِكْثَارُ مِن صبِّهِ‏ ، عنِ ابن عَبّادٍ.

و المُمَاقَسَةُ : المُغَاطَّةُ في الماءِ ، و كذََلك التَّماقُسُ . و

17- في الحَديث : «خَرَجَ عبدُ الرَّحْمََن بنُ زيدٍ و عاصِمُ بنُ عُمَرَ يَتَمَاقَسَانِ في البَحْر» .

أَي يَتَغَاوَصَانِ.

و مِن المَجَازِ: هُو يُمَاقِسُ حُوتاً ، أَي‏ يُقَامِسُ‏ ، و قد تقدَّم.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

المَقْسُ : الجَوْبُ و الخَرْقُ.

و مَقَسَ في الأَرْضِ مَقْساً : ذَهَب فيها.

و امْرَأَةٌ مَقَّاسَةٌ : طَوَّافَةٌ.

مكس [مكس‏]:

مَكَسَ في البَيْعِ يَمْكِسُ مَكْساً ، إِذا جَبَى مالاً ، هََذا أَصْلُ مَعْنَى المَكْسِ .

و المَكْسُ : النَّقْصُ‏ ، عن شَمِرٍ، و به فُسِّرَ قولُ جابِر بنِ حُنَيٍّ التَّغْلبيّ‏ (1) :

أَ فِي كُلِّ أَسْوَاقِ العِرَاقِ إِتَاوَةٌ # و في كُلِّ ما بَاعَ امْرُؤُ مَكْسُ دِرْهَم‏

و قيل: المَكْسُ : انْتِقاصُ الثَّمَنِ في البِيَاعَة.

و المَكْسُ : الظُّلْمُ‏ ، و هو مَا يَأْخُذُه العَشَّارُ، و هو ماكِسٌ و مَكَاسٌ . و

16- في الحَديث : «لا يَدْخُلُ صاحِبُ مَكْسٍ الجَنَّةَ» .

و هو العَشَّارُ.

و المَكْسُ : دَرَاهِمُ كانَتْ تُؤخذُ (2) مِن بائِعِي السِّلَعِ في الأَسْوَاقِ في الجاهِلِيّةِ ، عن ابنِ دُرَيْد. أَو هو دِرْهَمٌ كان يَأْخُذُه المُصَدِّقُ بَعْدَ فَرَاغه من الصَّدَقَةِ ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.. 2L و يُقال: تَمَاكَسَا في البَيْع‏ ، إِذا تَشَاحَّا ، عن ابنِ دُرَيْدٍ و مَاكَسَه الرجُلُ مُماكَسَةً : شَاحَّةُ. هََكذا في النُّسَخ، و في بعضٍ شَاكَسَهُ‏ (3) ، و

17- في حَدِيث عُمَرَ (4) : «لا بَأْسَ بالمُمَاكَسَةِ في البَيْع» .

و هو انْتِقَاصُ الثَّمَن و انْحِطاطُه، و المُنابَذَةُ بَيْنَ المُتَبَايعَيْن، و به فُسِّرَ

16- حَدِيثُ جابِرٍ : «أَتُرَى أَنَّمَا ماكَسْتُكَ لِآخُذَ جَملَكَ» .

و مِن‏ دُونِ ذََلِكَ مِكَاسٌ و عِكَاسٌ‏ ، و هو أَنْ تأْخُذَ بناصِيتَهِ و يَأْخُذَ بناصِيَتِك، أُخِذَ مِن المَكْسِ ، و هو اسْتِنْقَاصُ الثَّمَنِ في البِيَاعَةِ؛ لأَن المُمَاكِسَ يسْتَنْقِصُه، و قد مَرَّ في ع ك س‏ طَرَفٌ مِن ذََلِكَ.

*و مما يسْتَدْرَك عليه:

مُكِسَ الرجُلُ، كعُنِيَ: نُقِص في بَيْعٍ و نَحْوِه.

و المُكُوسُ : هي الضَّرَائِبُ الّتِي كانَت تَأْخُذُها العَشَّارُونَ.

و ماكِسِينُ و مَاكِسُونَ : مَوْضِعٌ، و هي قريةٌ على شاطئِ الفُرَاتِ، و في النَّصْب و الخَفْض: ماكِسِينَ (5) .

و شَبْرَى المِكَاسِ : قَرْيَةٌ شَرْقِيَّ القاهِرَةِ، و قد ذُكِرَت في «ش ب ر» و هي شَبْرَى الخيْمَةِ؛ لأَن خَيْمةَ المَكْسِ كانَتْ تُضْرَبُ فيهَا.

ملس [ملس‏]:

المَلْسُ : السَّوْقُ الشَّديدُ ، قالَ الرَّاجِزُ:

عَهْدِي بِأَظْعانِ الكَتُومِ تُمْلَسُ

و يقَال: مَلَسْتُ بالإِبِلِ أَمْلُسُ بِهَا مَلْساً ، إِذا سُقْتَهَا سَوْقاً فِي خُفْيَة، قال الرّاجِزُ:

ملْساً بذَوْدِ الحَلَسِيِّ ملْسا

و المَلْسُ : اخْتِلاطُ الظَّلامِ‏ ، و قيل: هو بَعْدَ المَلْث، كالإِمْلاس ، يُقَالُ: أَتَيْتُه مَلْسَ الظَّلامِ، و مَلْثَ الظَّلامِ و ذََلك حينَ يخْتَلِطُ الليلُ بالأَرْضِ، و يختلطُ الظلامُ، يُسْتَعْملُ ظَرْفاً و غيرَ ظَرْفٍ، و رُوِيَ عن ابن الأَعْرَابيّ: اختلَطَ المَلْسُ بالملْثِ، و المَلْثُ أَوَّلُ سَوَادِ المغْرِبِ، فإِذا اشْتَدَّ حتَّى يأْتِيَ

____________

(1) اللسان: الثعلبي.

(2) سقطت من المطبوعة الكويتية.

(3) و هي رواية اللسان.

(4) في النهاية و اللسان: ابن عمر.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ماكسين و ماكسون الأولى الإِقتصار على ماكسون بدليل قوله و في النصب الخ» .

478

1Lوَقْتُ العِشَاء الآخِرَة فهو المَلْس بالمَلْثِ، و لا يتميَّزُ هذا مِن هذا، لأَنَّه قد دَخَل المَلْثُ في المَلْسِ .

و المَلْسُ : سَلُّ خُصْيَيِ الكَبْشِ بِعُرُوقِهِما ، قال اللَّيْثُ:

خُصْيٌ مَمْلُوسٌ ، و يُقَالُ أَيْضاً: صَبِي مَمْلوسٌ .

و المَلُوسُ (1) ، كصَبُورٍ، من الإِبِلِ: المِعْنَاقُ السّابقُ‏ التي تَرَاهَا أَوَّلَ الإِبِلِ‏ في‏ المَرْعَى و المَوْرِدِ و كُلِّ مَسِيرٍ. قاله أَبُو زَيْدٍ.

و مِن المجَاز: ناقَةٌ مَلَسَى ، كجَمَزَى‏ ، أَي‏ نِهَايَةٌ فِي السُّرْعَة ، كذا قالَه الزَّمَخْشَرِيُ‏ (2) ، و قال غيرُه: أَي سَريعةٌ تَمُرُّ مَرًّا سَرِيعاً، و كذََلِكَ ناقَةٌ مَلُوسٌ ، كصَبُورٍ، قالَ ابنُ أَحْمَرَ:

ملَسَى يَمَانِيَةٌ و شَيْخٌ هِمَّةٌ # مُتَقَطِّعٌ دونَ اليَمَانِي المُصْعِدِ

أَي تَمْلُسُ و تَمْضِي، لا يَعْلَقُ بها شَيْ‏ءٌ من سُرْعَتهَا.

و مِن المَجَاز: يُقَال: أَبِيعُكَ المَلَسَى لا عُهْدَةَ، أَي تَتَمَلَّسُ و تَتَفَلَّتُ و لا تَرْجِعُ إِليَ‏ ، و قَالَ الأَزْهَرِيُّ: و يُقال في البَيْع: مَلَسَى لا عُهْدَةَ، أَي قد انْملَسَ من الأَمْرِ، لا لَه و لا علَيْه. و قيلَ: الملَسَى : أَنْ يَبِيعَ الرَّجُلُ الشَّيْ‏ءَ و لا يَضْمَنَ عُهْدتَه، قال الرّاجِزُ:

لَمَّا رَأَيْتُ العَامَ عاماً أَعْبسَا # و مارَ بَيْعُ مَالِنَا بِالْمَلَسَى (3)

و قال الزَّمخْشَريُّ: المَلَسَى : هي البَيْعَةُ التي لا يَتَعلَّقُ بها تَبِعَةٌ و لا عُهْدةٌ.

و المَلاَسَةُ و المُلُوسَةُ ، الأَوّلُ بالفَتْح، و الثاني بالضّمِّ:

ضدُّ الخُشُونَةِ ، كذََلك الملَسُ ، محرَّكَةً، و قَدْ مَلسَ ككَرُمَ و نَصَرَ ، مَلاَسَةً وُ ملُوساً و مَلْساً ، فهو أَمْلَس و مَلِيسٌ ، قال عَبِيد بنُ الأَبْرَصِ:

صَدْقٍ مِنَ الهِنْديِّ أُلْبِسَ جُنَّةً # لَحِقَتْ بِكَعْبٍ كالنَّوَاةِ ملِيسِ

و الأَمْلَسُ (4) : الصَّحِيحُ الظَّهْرِ بغيْر جَرَبٍ. و منه‏ المَثَلُ‏ : 2L

هانَ عَلَى الأَمْلَسِ ما لاَقَى الدَّبِرْ

و الدَّبِرُ: الذي قد دَبِرَ ظَهْرُه. يُضْرَبُ في سُوءِ اهْتِمَامِ الرجُلِ بشَأْنِ صاحِبِه‏ ، و هو مَجَازٌ.

و يُقَال: خِمْسٌ أَمْلَسُ ، أَيْ‏ مُتْعِبٌ شَديدٌ ، قال المَرّارُ:

يَسِير فِيها القَوْمُ خِمْساً أَمْلَسَا

و من المَجاز: الملْسَاءُ : الخَمْرُ السَّلِسَةُ الجَرْعِ‏ في الحَلْقِ‏ ، كما قِيل للماءِ: زُلاَلٌ و سلْسَالٌ، قال أَبو النَّجْم:

بِالْقَهْوَةِ المَلْسَاءِ مِنْ جِرْيالِهَا

و المَلْسَاءُ : لَبَنٌ حامِضٌ يُشَجُّ بِه المَحْضُ، كالمُلَيْسَاءِ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و مُلَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: اسْمٌ.

و قال ابنُ الأَنْبَارِيّ: المُلَيْسَاءُ : نِصْفُ النَّهَارِ ، قالَ:

و قالَ رجلٌ مِنَ العَرَبِ لِرَجُلٍ: أَكْرَهُ أَنْ تَزُورَني في المُلَيْسَاءِ ، قال: لِمَ؟قَال: لأَنَّه يَفُوتُ الغَدَاءُ و لم‏ (5) يُهَيَّإِ العَشَاءُ.

و المُلَيْسَاءُ : بَيْنَ المَغْرِبِ و العَتَمَةِ نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و قال أَبُو عَمْرٍو: المُلَيْسَاءُ : شَهْرُ صَفَر، و قال الأَصْمَعِيُّ: المُلَيْسَاءُ : شَهْرٌ بَيْنَ الصَّفَريَّة و الشِّتاءِ ، و هو وَقْتٌ تَنْقَطِعُ فيهِ المِيرَةُ. و قالَ ابنُ سِيدَه: و المُلَيْسَاءُ : الشَّهْرُ الّذِي تَنْقَطِعُ فيه المِيرَةُ، قال:

أَفينَا تَسُومُ السَّاهِرِيَّةَ بَعْدَمَا # بَدا لَكَ مِنْ شَهْرِ المُلَيْسَاءِ كَوْكبُ‏ (6)

يقُولُ: أَتَعْرِضُ علينا الطِّيبَ في هََذا الوَقْتِ و لا مِيرَةَ؟ و المُلَيْسَاءُ : شيْ‏ءٌ مِن قُمَاشِ الطَّعَامِ‏ يُرْمَى به.

و المُلَيْساءُ : حِصْنٌ بالطَّائِفِ‏ ، و إِليْهِ نُسِب العِزُّ عبدُ العِزيزُ بنُ أَحْمَدَ بنِ عيسى بنِ مُحَمَّد بنِ عبدِ اللََّه بنِ سَعيدِ بنِ عامِرِ بن جابرٍ المَذْحِجِيُّ المُلَيْسَائِيُّ ، وُلِد به سنة 815، و أَمَ‏ (7) بعْدَ أَبيه بجامِعِه، و تَزَوَّد إِلى الحَرَمَيْن، لَقِيَه

____________

(1) في اللسان: الملموس.

(2) لم يرد هذا المعنى في الأساس.

(3) في التهذيب: أغبسا، و صار بيع مالنا.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن بعد قوله و نصر، و ملسني بلسانه» و سيورد الشارح في المستدرك.

(5) عن اللسان و بالأصل «و لا يهيأ» و في التهذيب: «و لم يتهيأ العشاء» .

(6) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية إلى زيد بن كثوة.

(7) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و دام» .

479

1Lالبِقَاعِيُّ هُنَاك سنة 849، فكتَب عنه شِعْراً، و لََكنَّه ضَبطَه بالتَّشْديدِ.

و الإِمْلِيسُ ، بالكَسْر، و الإِمْلِيسَةُ ، بهاءٍ ، و هََذه عن ابن عَبّاد: الفَلاَةُ ليس بهَا نَبَاتٌ، ج، أَمَالِيسُ ، و أَمَالِسُ شاذٌّ ، حُذِفَت ياؤُه لضرورة الشِّعْر في قول ذي الرُّمَّة:

أَقولُ لِعَجْلَى بَيْنَ يَمٍّ و دَاحِسٍ # أَجِدِّي فَقَدْ أَقْوَتْ عَلَيْكِ الأَمَالِسُ

و قال شَمِرٌ: الأَمَالِيسُ : الأَرْضُ الَّتِي لَيْسَ بها شَجَرٌ و لا يَبِيسٌ و لا كَلأٌ و لا نَبَاتٌ، لا يَكُونُ فيها وَحْشٌ، و الواحِدُ:

إِمْلِيسٌ ، و كأَنَّهُ إِفْعِيلٌ مِن المَلاَمَسَةِ، أَي أَنَّ الأَرْضَ مَلْسَاءُ لا شَيْ‏ءَ بها، و قال أَبُو زُبَيْدٍ، فسَمَّاها مَلِيساً :

فإِيّاكُمْ و هََذا العِرْقَ و اسْمُوا # لِمَوْمَاةٍ مَآخِذُهَا مَلِيسُ

و قيل: الأَمَالِيسُ : جَمْعُ أَمْلاَس ، و أَمْلاسٌ : جَمْع مَلَسٍ ، محرَّكَةً، و هو المكانُ المسْتَوِي لا نَبَاتَ به، قال الحُطَيْئَةُ.

و إِنْ لمْ يَكُنْ إِلاّ الأَمالِيسُ أَصْبَحَتْ # لَهَا حُلَّقٌ ضَرَّاتُهَا شَكِرَاتِ‏ (1)

و الكَثِيرُ: مُلُوسٌ ، و أَرْضٌ مَلَسٌ و مَلَسَى و مَلْسَاءُ و إِمْلِيسٌ :

لا تُنْبِتُ، [و سَنَةٌ مَلْسَاءُ ] (2) و الجَمْعُ أَمَالِسُ و أَمالِيسُ ، على غَيْر قياسٍ جَدْبَةٌ.

و الرُّمّانُ‏ الإِمْلِيسُ : الحُلْوُ الطَّيِّبُ الّذِي لا عَجَمَ له، و كذا الإِمْلِيسِيُّ ، كأَنه مَنْسُوبٌ إِليهِ‏ أَي إِلى الإِمْلِيسِ ، بمَعْنَى الفلاةِ، بِحَسَبِ المَعْنَى التَشْبِيهِيِّ، من حَيْثُ إِنّ الرُّمَّانَ بِلا نَوَاةٍ، كالفَلاَةِ بلا نَباتٍ، حَقَّقَه شَيْخُنَا.

قلتُ: و أَصْلُ العِبَارَةِ فِي التَّهْذِيبِ: و رُمَّانٌ إِمْلِيسٌ و إِمْلِيسِيُّ : حُلْوٌ طَيِّبٌ لا عَجَمَ فيه، كأَنَّهُ مَنْسُوبٌ إِليه.

فالضَّمِيرُ راجِعٌ إِلى إِمْلِيس ، بهََذا المَعْنَى، وُصِفَ به الرُّمَّانُ، و هو إِفْعِيلٌ مِن المَلاَسَةِ، بمَعْنَى النُّعُومَةِ، لا بمَعْنى‏2Lالفَلاَة، كما نَقَلَه شيخُنَا، و لََكنَّ المُصَنِّف لَمّا قَصَّر في النَّقْل أَوقَع الشُّرَّاحَ في حَيْرةٍ، مع أَنه فاتَه أَيضاً ما نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن اللَّيْث: رُمَّانٌ مَلِيسٌ و إِمْلِيسٌ : أَطْيَبُه و أَحْلاَه، و هو الذي لا عَجَمَ له، فتأَمَّلْ.

و المَلاَّسَةُ ، كجَبَّانَةٍ : الخَشَبَةُ الّتِي تُسَوَّى بِهَا الأَرْضُ‏ ، يُقَال: مَلَّسْتُ الأَرْضَ تَمْلِيساً ، إِذا أَجْرَيْتَ عليها المِمْلقَةَ بَعْدَ إِثارتِهَا.

و يقال: أَمْلَسَتْ شَاتُكَ‏ يا فُلانُ، أَي‏ سَقَطَ صُوفُهَا ، عن ابنِ عَبّادِ.

و امَّلَسَ من الأَمْر، عَلَى افْتَعَلَ و تَمَلَّسَ و امْلاَسَّ ، كاحْمارَّ، و انْمَلَسَ ، كلُّ ذََلِك بمَعْنَى: أَفْلَتَ‏ ، و مَلَسَه غيرُه تَمْلِيساً .

و قالَ ابنُ دُريْدٍ و الزَّمَخْشَرِيُّ: امْتُلِس بَصَرُه، مَبْنِيًّا للمفْعُولِ‏ ، أَي‏ اخْتُطفَ‏ ، و كذا اخْتُلِس‏ (3) .

و في العُباب: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على تَجَرُّدٍ[في‏]شَيْ‏ءٍ، و أَلاّ يعْلَقَ به شَيْ‏ءٌ. و أَمَّا مَلَسُ الظَّلاَمِ فمِنْ بابِ الإِبْدالِ، و أَصلُه الثاءُ.

*و مِمّا يُسْتَدْركُ علَيْه:

قَوْسٌ مَلْساءُ : لا شَقَّ فِيها؛ لأَنَّها إِذا لَمْ يَكُنْ فِيها شَقٌّ فهي مَلْسَاءُ .

و رَجُلٌ مَلَسَى : لا يَثْبُتُ على العَهْدِ، كما لا يَثْبُت الأَمْلَسُ ، و في المَثَل « المَلَسَى لا عُهْدَةَ له» يُضْرَب للَّذِي لا يُوثَقُ بوَفائه و أَمانَتِه، قيلَ: الذِي أَرادَ به: ذو المَلَسَى ، و هو مِثْلُ السَّلاّلِ و الخَارِبِ يَسْرِقُ المَتَاعَ فيَبِيعُه بدُونِ ثَمنِه و يَتَمَلَّسُ (4) من فَوْره فيَسْتَخْفِي، فإِنْ جَاءَ المُسْتَحقُّ و وَجدَ مالَه في يدِ الَّذِي اشْتَرَاه أَخَذَه و بَطَل الثَّمَنُ الَّذِي فازَ به اللِّصُّ، و لاَ يَتَهَيَّأُ له أَنْ يَرْجِعَ بِه عليهِ، و قال الأَحْمَرُ:

مِنْ أَمثَالِهِم في كراهَةِ المَعَايِبِ: « المَلَسَى لا عُهْدَةَ له» أَي أَنَّه خَرَجَ من الأَمْرِ سالِماً و انْقَضَى عنه، لا لَهُ و لا عَلَيْه، و الأَصْلُ فِيه ما تَقَدَّم.

و يُقَال: ضَرَبَه عَلَى مَلْسَاءِ مَتْنِه و مُلَيْسَائِه ، أَي حَيْثُ اسْتَوَى و تَزَلَّقَ.

____________

(1) روايته في التهذيب:

إذا لم تكن... محلقة ضراتها شكراتُ ضبطت القافية فيه بالرفع.

(2) زيادة اقتضاها السياق عن اللسان.

(3) الجمهرة 3/51، و عبارة الأساس: و اختُلِس بصرُهُ و امتُلس.

(4) اللسان: و يُملَّس.

480

1Lو ثَوْبٌ أَمْلَسُ ، و ثِيابٌ مُلْسٌ ، و صَخْرةٌ مَلْسَاءُ .

و المِمْلَسَةُ ، بالكسر: هي المَلاَّسَةُ.

و المَلْسُ : السَّيْرُ السَّهْلُ و الشَّدِيدُ، فهو من الأَضداد.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المَلْسُ : ضَرْبٌ من السَّيْرِ الرَّفِيقِ.

و المَلْسُ : اللِّينُ من كلِّ شَيْ‏ءٍ. و المَلاَسَةُ : لِينُ المَلْمُوسِ.

و مَلَسَ الرجُلُ يَمْلُسُ مَلْساً : ذَهَب ذَهَاباً سَريعاً قال:

تَمْلُسُ فِيه الرِّيحُ كُلَّ مَمْلَسِ

و المَلْسُ : الخِفَّةُ و الإِسْرَاعُ، و في الحَدِيثِ: «سِرْ ثَلاثاً مَلْساً » أَي ثَلاَثَ لَيَالٍ ذاتَ مَلْسٍ ، أَو سِرْ ثَلاثاً سَيْراً مَلْساً ، أَو أَنَّه ضَرْبٌ من السَّيْرِ، فنُصِبَ على المَصْدَرِ.

و تَمَلَّسَ من الأَمْر: تَخَلَّصَ‏[منه‏] (1) ، و هو مَجازٌ.

و امَّلَسَ : انْخَنَسَ سَريعاً.

و المِلْسُ : حَجَرٌ يُجْعَلُ على باب الرَّدَاحَةِ، و هو بَيْتٌ يُبْنَى لِلأَسَدِ تُجْعَلُ لَحْمَه في مُؤَخَّرِه، فإِذا دخَلها فأَخَذَهَا وَقَعَ هََذا الحَجَرُ فَسَدَّ البَابَ.

و سَنَةٌ مَلْسَاءُ : بلا نَبْتٍ، و هو مَجَازٌ.

و جِلْدُه أَمْلَسُ ، إِذا لم يَتَعَلَّقْ به ذَمٌّ. و هو مَجَازٌ.

و تَمَلَّسَ من الشَّرَابِ: صَحَا، عن أَبِي حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللََّه.

و مَلْسَايَةُ : من قُرَى البَهْنَسَا.

و مُولُسُ ، كمُدْهُن: حِصْنٌ من أَعْمَالِ طُلَيْطُلَةَ.

و قال ابنُ عبَّادٍ: مَلَسَني الرجُلُ بلِسَانِه يَمْلُسُنِي .

و بات فُلانٌ في لَيْلَةِ ابن الملَس (2) ، عن ابن عَبّادٍ أَيضاً.

ملبس [ملبس‏]:

*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المَلَنْبَسُ ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و قال كُرَاع: هي البِئرُ الكَثِيرَةُ الماءِ، كالقَلَنْبَسِ، و القَلَمَّسِ، عُكْليّةٌ، أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَان هََكذا. 2L

ملقس [ملقس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

مَلَّقَسُ (3) ، بالفَتِح و تَشْدِيد ثانيه مع فَتْحِه: قَرْيَةٌ على غَرْبِ النِّيلِ من نَاحِيَةِ الصَّعِيد، قاله ياقُوت.

ممس [ممس‏]:

المَامُوسَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة، و قالَ في العُبَابِ، عن ابنِ عَبّادٍ: هي المَرْأَةُ الحَمْقَاءُ الخَرْقَاءُ ، ضِدُّ الصَّنَاعِ، هََكذا ذكره في تركيب «م س س» .

و المامُوسَةُ : مِن أَسْمَاءِ النَّارِ ، رُوميَّةٌ، نقلَه الأَزْهَرِيُّ في تركيب «م م س» ، و لم يُسْمَع إِلاّ في شِعْرِ ابنِ أَحْمَرَ، و كَانَ فَصِيحاً، قالَ يَصِفُ مَهَاةً:

تَطَايَحَ الطَّلُّ عَنْ أَرْدَانِهَا صُعُداً # كَمَا تَطَايَحَ عَنْ مَامُوسَةَ الشَّرَرُ

جَعَلَهَا مَعْرِفَةً غيرَ مُنْصَرِفَةٍ، قالَ الصّاغَانِيُّ: و الذِي في شِعْرِه: «عَن أَعْطَافِهَا» . و «فِي المَامُوسَة » فإِن كانَت غيرَ مَهْموزَةٍ فمَوْضِعُ ذِكْرِها هنا، و إِن كانَتْ مَهْموزةً، فتركيبه «أَ م س» .

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: المانُوسَةُ: النَّار، و هََكذا رواه بَعْضُهُم.

و قيل: المامُوسَةُ مَوْضِعُها ، : عنِ ابنِ عَبّادٍ، كالمَامُوسِ ، فيهِمَا. *و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

ممْسَا ، بالفَتْح مَقْصوراً: قريةٌ بالمَغْرِب، نقله ياقُوت.

و المِيمَاس (4) ، بالكَسْرِ: اسم نَهْرِ الرَّسْتَن‏ (5) ، و هو العاصِي بعَيْنِه.

و المامُوسَةُ : الفَلاةُ، كما في العُبَابِ.

منس [منس‏]:

المَنَسُ ، مُحَرَّكةً ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: هو النَّشَاطُ.

____________

(1) زيادة عن الأساس.

(2) كذا بالأصل: «ابن الملس» و في المطبوعة الكويتية: «ابن أملس» .

(3) بالأصل «بلقس» و ما أثبت عن معجم البلدان.

(4) بالأصل «مسيماس» و المثبت عن معجم البلدان.

(5) بالأصل «السرستن» و المثبت عن معجم البلدان.

481

1L و المَنْسَةُ ، بالفَتْح: المَسَّةُ (1) مِن كُلِّ شيْ‏ءٍ ، و في بَعْضِ النُّسَخِ: «المُسنّة» و هو خَطَأٌ.

*و ممَّا يُسْتَدْركُ عليه:

مُحَمّدُ بنُ عِيسَى بنِ مَنَاسٍ ، كسَحَابٍ، القَيْرَوَانِيُّ، رَوَى عن رجُلٍ، عن القاسِمِ بنِ اللَّيْث الرَّسْعَنيِّ.

موس [موس‏]:

المَوْسُ ، بالفَتْح: حَلْقُ الشَّعرِ ، و قال الصّاغَانِيّ: حَلْقُ الرَّأَسِ، قال: و قيلَ: في صحّته نَظَرٌ، و قال ابنُ فارِسٍ: لا أَدْرِي ما صِحَّتُه.

و قال اللَّيْث: المَوْسُ لغَةٌ في المَسْيِ، أَي تَنْقِيَة رَحِمِ النّاقَةِ ، و هو أَن يُدْخِلَ الرّاعِي يَدَه في رَحِمِ النّاقَة أَو الرَّمَكَةِ، يَمْسُط ماءَ الفَحْل من رَحِمِها اسْتِلْآماً للِفَحْلِ، و كَرَاهِيةَ (2) أَنْ تَحْملَ له، قال الأَزْهَريّ: لم أَسْمَع المَوْسَ بمَعْنَى المَسْيِ لِغَيْر اللَّيْثِ.

و قالَ اللَّيْثُ أَيضاً: المَوْسُ : تَأْسِيسُ المُوسَى‏ ، و هي آلَةٌ الحَدِيدِ الّتِي يُحْلَقُ بها ، و نَصُّ عِبَارَةِ اللَّيْثِ: الذِي يُحْلَق به، و فيه اختِلافٌ، منهم مَن يُذَكِّر، و منهم من يُؤَنِّث، فقال الأُمَويّ: هو مُذَكَّرٌ لا غَيْرُ، تَقول: هََذا مُوسَى ، كما تَرَى‏ (3) ، و قالَ ابن السِّكِّيت: هي مؤنَّثَة، تَقول: هََذه مُوسَى جَيِّدَةٌ، قال: و أَنْشَدَ الفَرَّاءُ في تأْنِيثِ المُوسَى :

فإِنْ تَكُنِ المُوسَى جَرَتْ فَوْقَ بَطْنِهَا # فَمَا وُضِعَتْ إِلاّ وَ مَصَّانُ قَاعِدُ (4)

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و لا يجوز تَنْوِينُ مُوسَى في قِيَاسِ قولِ اللَّيْثِ.

و بَعْضُهُم يُنَوِّنُ مُوسَى‏ ، و هََذا علَى رأْي غيرِ اللَّيْثِ‏ أَو هو فُعْلَى من المَوْسِ ، فالميمُ أَصْلِيَّةٌ ، هََذا قولُ اللَّيْثِ، فلا يُنَوَّنُ‏

____________

7 *

، أَي عَلَى قياس قولهِ، و هي أَيْضاً عِنْدَ الكِسَائيّ فُعَلَى. أَو هو مُفْعَلٌ مِنْ أَوْسَيْتُ رَأْسَه‏ ، إِذا حَلَقْتَه‏ بالمُوسَى، فالياءُ أَصْلِيَّةٌ، و هو قولُ الأُمَوِيِّ و اليَزِيدِيِّ، و إِليه مالَ أَبو عَمْرو بنُ العَلاءِ، و على هََذا يَجُوزُ تنوينُه، و في سِياقِ عِبَارَةِ2Lالمُصَنِّف مَحَلُّ نَظَرٍ، فإِنّه لو قالَ بعدَ قوله يُحْلَقُ بها: فُعْلَى من المَوْسِ ، فالمِيمُ أَصلِيَّةٌ فلا يُنَوَّنُ، أَو مُفْعَلٌ مِن أَوْسَيْتُ، فاليَاءُ أَصليَّةٌ و يُنَوَّن، كان أَصابَ، فتَأَمَّلْ.

و قال ابنُ السِّكِّيتِ: تَصْغيرُ مُوسَى الحَدِيدِ: مُوَيْسِيَةٌ ، فيمَن قالَ: هََذه مُوسًى : و مُوَيْسٍ فيمَن قالَ: هََذه‏ (5) مُوسَى، و هي تُذَكَّر و تؤنَّثُ، و هي من الفِعْل مُفْعَلٌ، و الياءُ أَصْليَّة، و قال ابنُ السَّراجِ: مُوسَى : مُفْعَلٌ، لأَنَّهُ أَكْثَرُ مِن فُعْلَى، و لأَنَّه يَنْصَرِفُ نَكِرَةً، و فُعْلَى لا تَنْصَرِفُ نَكِرَةً و لا مَعْرِفةً، و نَقَل في الصّحَاحِ عن أَبِي عَمْرو[بن العَلاءِ]نَحْوَه. و قال فيه: لأَنَّ مُفْعَلاً أَكثرُ مِن فُعْلَى، لأَنَّه يُبْنَى من كُلّ أَفْعَلْتُ.

كذا وَجَدْتُه بخَطِّ عبد القادِرِ النُّعَيْمِيِّ الدِّمَشْقيّ، في حوَاشِي المُقَدِّمة الفاضِلِيّة.

قلتُ: و قَوْلُ أَبي عَمْرٍو الّذِي أَشارَ إِلَيْه: هو أَنّه قالَ:

سأَلَ مَبْرمَانُ أَبَا العَبّاسِ عن مُوسَى و صَرْفِه، فقال: إِنْ جَعَلْتَه فُعْلَى لم تَصْرفُه، و إِن جعلتَه مُفْعَلاً من أَوْسَيْتُه ، صرَفتَه.

و مُوسَى بنُ عِمْرَانَ‏ بنِ قاهِث، من وَلَدِ لاوِي بنِ يَعْقُوب، كَلِيمُ اللََّه و رَسُولُه، عَلَيْه‏ و على نَبِيِّنا مُحَمَّد أَزْكَى الصَّلاة و أَتمُّ السَّلام‏ ، وُلِدَ بمِصْرَ زَمَنَ فِرْعَوْنَ مَلِكِ العَمَالِقَةِ، و بينَه و بينَ آدَمَ عَلَيْه السّلامُ ثلاثَةُ آلافٍ و سَبْعُمِائةٍ و ثمَان عَشْرةَ سنةً و بينَ وفاته و بينَ الهِجْرَةِ أَلْفَان و ثلاثمائةٍ و سَبْعٌ و أَرْبَعُونَ سنةً، قال ابنُ الجَوَالِيقِيّ: هو أَعْجَميٌّ مُعَرَّبٌ. قالَ اللَّيْثُ:

و اشْتِقاقُ اسمِه مِن الماءِ و الشَّجَرِ ، و نَصُّ اللَّيْثِ: و السَّاج، بدلَ الشَّجَرِ، و هو بالعِبْرَانِيَّة: مُوشَا فَمُو : هو الماءُ ، و هو بالفَارِسِيَّة أَيضاً هََكذا، فكأَنَّه من تَوافُق اللُّغات، وسَا ، هََكذا في سائر النُّسخ، و قال ابنُ الجَوالِيقِيِّ. هو بالشّينِ المُعْجَمَة: هو الشَّجَرُ، سُمِّيَ به لِحَال التّابُوتِ و المَاءِ ، و نَصُّ اللَّيْثِ: في الماءِ، أَي لأَنَّ التّابُوتَ الّذي كانَ فيه وُجدَ في الماءِ و الشَّجَرِ. و قيلَ: مَعْنَى مُوسَى : الجَذْبُ؛ لأَنَّه جُذِبَ من الماءِ، أَو هو في التَّوْرَاة: مَشِّيتيهُو بفتح الميم و كسر الشِّين المُعْجَمة (6) و سكونِ الياءِ التَّحْتِيَّةِ و كسرِ التاءِ الفَوْقيَّة و سكون تَحْتيَّةٍ أُخرَى، ثم هاءٍ مضمومة،

____________

(1) في القاموس: «المُسنّة» و على هامشه عن نسخة أخرى: «المسَّة» .

(2) في التهذيب: «للفحل كراهية. » .

(3) زيد في التهذيب: و هو مُفْعَلٌ من أوسيت رأسه إذا حلقته بالموسى.

(4) نسب في اللسان «مصص» لزياد الأعجم، و في التهذيب «فوق بظرها» بدل «فوق بطنها» .

(7) (*) بعدها في القاموس: و يُؤَنّثُ أو لا.

(5) عن التكملة و بالأصل «هذا» .

(6) ضبطت بتشديد الشين عن القاموس.

482

1Lو واو ساكنَة، أَي وُجِدَ في المَاءِ ، و قال ابنُ الجَوَالِيقِيِّ: أَي وجِدَ عِنْدَ المَاءِ و الشَّجَر. قال أَبو العَلاءِ: لم أَعْلَمْ أَنَّ في العَرَبِ مَن سُمِّيَ مُوسَى زَمانَ الجاهِلِيَّةِ، و إِنّمَا حَدَث هََذا في الإِسْلام لَمَّا نَزَلَ القُرْآنُ، و سَمَّى المُسْلِمُونَ أَبناءَهم بأَسْمَاءِ الأَنْبيَاءِ، عليهم السَّلامُ، على سَبيل التَّبَرُّكِ، فإِذا سَمَّوْا بمُوسَى ، فإِنَّمَا يَعْنُون به الاسْمَ الأَعْجَمِيَّ، لا مُوسَى الحَدِيدِ، و هو عندَهم كعِيسَى. انتهى. قال النُّعَيْمِيُّ:

و مُقْتَضاه مَنْعُ الصَّرْفِ كائِناً مَنْ كان مَنْ سُمِّيَ بِه. و

16- قولُه في حَدِيثِ الخَضِرِ : «لَيْسَ بمُوسَى بَنِي إِسْرَائِيلَ إِنَّمَا هُو موسًى آخَرُ» .

قالَ في المَشَارِقِ: التَّنْوِينُ في مُوسًى آخَر، لأَنَّهُ نَكِرَةٌ، و قال أَبو عليّ في «مُوسى آخرَ» يَحْتَمِلُ أَن يَكُونَ مُفْعَلٌ أَو فُعْلَى، و الأَلف قد يَجُوز أَن تكونَ لغيرِ التأْنيث، و كذََلك أَلِفُ عِيسَى، يَنْبَغِي أَن تكونَ للإِلْحَاقِ. انتهى.

قلْت: فَعَلَى هََذا يُصْرَفُ مُوسًى آخَرُ. على قَولِ الكِسَائِيّ أَيضاً فيُنَوَّن، فتأَمَّلْ.

و رجُلٌ ماسٌ كمَالٍ: لا يَنْفَع فيه العِتَابُ، أَو خَفِيفٌ طَيَّاشٌ‏ لا يَلْتَفِتُ إِلى مَوْعِظَةِ أَحَدٍ، و لا يَقْبَلُ قَوْلَه. كذََلك حَكَى أَبو عُبَيْدٍ، و منهم مَن هَمَزَه، و قولُ أَبِي عُبَيْدة (1) : و ما أَمْسَاهُ. قال الأَزْهَرِيُّ: و هََذا لا يُوَافِقُ ماساً؛ لأَنَّ حَرْفَ العِلَّة فيه عَيْنٌ، و في قولهم: ما أَمْساهُ، لامٌ؛ و الصَّحِيحُ أَنَّهُ ماسٍ ، كماشِ، و على هََذا يَصِحّ: ما أَمْسَاهُ.

و مأس المَاسُ : حَجَرٌ مُتَقَوِّمٌ‏ ، أَي ذُو قِيمَةٍ، و هو يُعَدُّ مع الجَوَاهِرِ، كالزُّمُردِ و الياقوتِ، أَعْظَمُ ما يَكونُ كالْجَوْزَةِ أَو بَيْضَةِ الحَمامِ‏ نادِراً لا يُوجَدُ إِلاّ ما كَانَ من الكَوْكَبِ الدُّرِّيَّ المُعَلَّقِ بينَ يدَيْهِ صلَّى اللََّه عليه و سلَّم، و الَّذي أَهْدَاهُ بعضُ المُلوك، فإِنَّهُمْ قد حَكَوْا أَنَّه قَدْر بَيْضَةِ اليَمَامِ، و اللََّه تعالَى أَعْلَمُ. و

16- في حَدِيثِ مُطَرِّف : «جاء الهُدْهُدُ بالمَاس فأَلْقاهُ علَى الزُّجَاجَةِ فَفَلَّها» .

يُرْوَى بالهَمْزَة، و من خَواصِّه أَنَّه‏ يَكْسِرُ جمِيعَ الأَجْسَادِ الحَجَرِيَّةِ، و إِمْسَاكهُ في الفَمِ يَكْسِرُ الأَسْنَانَ، و لا تَعْمَلُ فيه النّارُ و لا (2) الحَديدُ، و إِنّمَا يَكْسِرُه الرَّصاصُ و يَسْحَقُه، فيُؤْخَذُ على المَثَاقِبِ و يُثْقَبُ به الدُّرُّ2Lو غيرُه‏ و تفصيله في كِتَاب الجَوَاهِرِ و المَعَادن للتِّيفاشِيّ و تَذْكِرَةِ داوُودَ الحَكيمِ، و غيرِهما.

و لا تَقُلْ: أَلْمَاسُ‏ ، أَي بقَطْع الهَمْزَةِ فإِنَّه من لَحْنِ‏ العامَّةِ، كما صرَّح بهِ الصّاغانِيُّ و غيرُه، و قال ابنُ الأَثِير:

و أَظُنُّ الهَمْزَةَ و اللاّمَ فيه أَصلِيَّتَيْن، مثْلهُما في إِلياس، قالَ:

و لَيْسَتْ بعَرَبيَّةٍ، فإِنْ كَانَ كذََلك فبابُه الهَمْزَةُ، لِقَوْلهِم فيه:

الأَلْمَاسُ، قالَ و إِن كانَتَا للتَّعْرِيف فهََذا مَوْضِعُه.

و العَبَّاسُ‏ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي مَوّاسٍ، ككَتَّانٍ: كاتبٌ متْقِنٌ‏ ، بَغْدَادِيٌّ صاحب الخَطِّ المَليح الصَّحيحِ.

و مُوَيْسٌ ، كأُوَيْسٍ‏ ، كَأَنَّه تَصْغِيرُ مَوْس، هو ابنُ عِمْرَانَ، مُتًكلِّمٌ‏ ، و قال ابنُ السِّكِّيت‏ (3) : تَصغيرُ مُوسَى : مُويْسِي ، و في النَّكِرَةِ: هََذا مُوَيْسِي و مُوَيْسٍ آخَرُ، فلم تَصْرفِ الأَوَّلَ؛ لأَنّه أَعجميٌّ معرفةٌ، و صرفْتَ الثَّاني لأَنَّه نَكِرَةٌ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

أَبو حَبيبٍ المُوَيْسيُّ : نِسْبَةً إِلى مُوَيْسٍ، كزُبَيْرٍ، حَكَى عنه الرِّيَاشِيُّ في تَرْجَمة الأَمين‏ (4) في تاريخ أَبي جَعْفَر الطَّبَريّ. قالَه الحافِظُ.

قلت: و مُوَيْسُ : قريةٌ بشرْقيّ مِصْرَ، فلا أَدْرِي أَنَّ أَبا حَبيبٍ المَذْكورَ منسوبٌ إِليها أَو إِلى الجَدِّ.

و أَبُو القَاسِم مَوّاسُ بن سَهْلٍ المَعَافِرِيُّ المِصْرِيُّ، من أَصحاب وَرْشِ.

و عَيّاش‏ (5) بنُ مُوَيْسٍ الشامِيُّ، قيلَ هََكذا كزُبَيْرٍ، و قيلَ:

ابن مُونس، كمُحْسِنٍ. و قِيلَ: كمُحَدِّثٍ، ثَلاَثَة أَقْوَالٍ، حكاها الأَميرُ.

و مُنْيَةُ مُوسَى : قَرْيةٌ بمصْرَ، من أَعْمَالِ المُنوفيَّةِ، و قد وَرَدْتُهَا، و منها شيخُ مَشايخِنا الإِمام العَلاَّمَةُ أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنَ محمّدِ بنِ عَطيَّةَ بنِ أَبِي الخَيْرِ الشّافِعِيِّ المُوسَاوِيُّ

____________

(1) يفهم من عبارة اللسان أنه «أبي عبيد» و في التهذيب: «يقال: رجل ماسٌ و ما أمساه» .

(2) في القاموس: «النار و الحديد» باسقاط لفظة «لا» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال ابن السكيت الخ عبارة التكملة: و قال ابن السكيت: تصغير موسى، اسم مكان، مويسى، كأن موسى فُعلى، و إن شئت قلت: مويسي بكسر السين و اسكان الياء غير منونة، و تقول في النكرة هذا مويسي و مويس آخر؛ فلم تصرف الأول الخ هـ» .

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الأمير» .

(5) بالأصل «العباس» و المثبت عن المطبوعة الكويتية.

483

1Lالشهيرُ بالخَلِيفِيِّ، و آلُ بيتِه، حَدَّث عن مَنْصُور بنِ عبدِ الرّزّاق الطُّوخِيِّ، و الشِّهَابِ أَحْمَدَ بنِ حَسَنٍ، و أَحْمَدَ بن عبدِ الفَتَّاحِ، و النَّجْم مُحَمَّدِ بن سالمٍ القَاهِرِيِّين.

و مُنْيَةُ مُوسَى : قَرْيَةٌ أُخْرَى من البُحَيرَة.

و مَحَلَّةُ مُوسَى : من الغَرْبيَّة..

و مُوسَى : حَفَرُ (1) بني رَبيعَةِ الجُوعِ: كَثِيرُ الزَّرْعِ و النَّخِيلِ.

وَ وَادِي مُوسَى : قيلَ: هو بَيْتُ المَقْدَسِ، بينَه و بينَ أَرضِ الحِجَازِ، كثيرُ الزَّيْتونِ، نُسِبَ إِلى مُوسَى عليه السَّلامُ.

ميس [ميس‏]:

المَيْسُ ، بالفتح، و المَيَسَانُ ، محَركَةً، و التَّمَيُّسُ : التَّبَخْتُرُ ، يُقَال: ماسَ يَمِيسُ مَيْساً و مَيَسَاناً : تَبَخْتَرَ و اخْتالَ، فهو مائِسٌ و مَيُوسٌ ، كصَبُورٍ، و مَيَّاسٌ كشَدَّادٍ، قال اللَّيْثُ: المَيْسُ : ضَرْبٌ مِن المَيَسَانِ ، في تبَخْتُرٍ و تَهَادٍ، كما تَمِيسُ العَرُوسُ، و الجَمَلُ، و رُبما ماسَ بهَوْدَجِه في مَشْيِهِ.

و رجُلٌ مَيَّاسٌ ، و جارِيةٌ مَيَّاسَةٌ ، إِذا كانا يَتَبَخْتَرَانِ في مِشْيَتِهما. و

16- في حدِيثِ أَبِي الدَّرْدَاء رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه :

«تَدْخُلُ قَيْساً و تَخْرُجُ مَيْساً » .

أَي تَتَبَخْتَرُ في مِشْيَتِها و تَتَثَنَّى.

و ماسَ أَيضاً يَمِيسُ مَيْساً ، إِذا مَجَنَ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

قلت: و كأَنّه مَقْلُوبُ مَسَأَ مَسْأً، إِذا مَجَنَ، كما نَقَلَه ابنُ القَطَّاع.

و ماسَ اللََّه المَرَضَ فِيه‏ يَمِيسُه : كَثَّرَهُ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

قلتُ: و هو من النَّوادر، و كذََلك بَسَّهُ و بَثَّهُ.

و المَيَّاسُ : الأَسَدُ ، و على هََذا اقْتَصَر الصّاغَانِيُّ، و زاد المصنِّف: المُتَبَخْتِر ، و هو المُخْتَالُ لِقِلَّة اكْتِرَاثِه بِمَنْ يَلْقاه، و هو نَعْتٌ له.

و قِيلَ: المَيَّاسُ الذِّئْبُ‏ عن ابنِ دُرَيْدٍ؛ لأَنَّه يَمِيسُ في مِشْيَتِه.

و مَيَّاسٌ : فَرَسُ شَقِيقِ بنِ جَزْءٍ القُتَبِيِ‏ ، أَحَدِ بَنِي قُتَيْبَةَ.

كذا في التَّكْمِلَةِ «ابن جَزْء» و في اللِّسَان: ابن جزى‏ (2) ، و فيهِ يَقُولُ عَمْرُو بنُ أَحْمَرَ الباهِلِيُّ: 2L

مَنَى‏[لَكَ‏]أَن تَلْقَى ابنَ هِنْدٍ مَنِيَّةٌ # و فارِسَ مَيَّاسٍ إِذا ما تَلَبَّبَا

و المَيْسُونُ ، بالفَتْحِ: الغُلامُ الحَسَنُ القَدِّ و الوَجْهِ‏ ، فَعْلُونٌ مِنْ ماسَ يَمِيسُ ، و قيل: فَيْعُولٌ، من مَسَنَ، فمَحَلُّ ذِكْرِه النُّونُ.

و مَيْسُونُ : اسْمُ الزَّبَّاءِ المَلِكَةِ ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و قد تَقَدَّم ذِكْرُهَا في «ز ب ب» . قال الحَارِثُ بنُ حِلِّزَةَ:

إِذْ أَحَلَّ العَلاَةَ قُبَّةَ مَيْسُو # نَ فَأَدْنَى دِيَارِهَا العَوْصَاءُ

و المَيْسُونُ ، في اللُّغَةِ: المَيَّاسَةُ مِن النِّسَاءِ، و هي المُخْتَالَةُ، و هو في المَثَلِ الذي لم يَحْكِه سِيبَوَيْه، كزَيْتُونٍ، قال الأَزْهَرِيّ: و هََذا البِنَاءُ على هََذَا الاشْتِقَاقِ غيرُ معلُومٍ، و حَكَاهُ كُرَاع في باب فَيْعُولٍ، و اشْتَقَّه مِن المَيْسن، قالَ:

و لا أَدْرِي كَيْفَ ذََلِكَ.

و مَيْسُونُ بِنْتُ بَحْدَلِ‏ بنِ أُنَيْفٍ، من بَنِي حارِثَةَ بنِ جَنَابِ بنِ هُبَلَ‏ (3) ، مِن بَنِي كَلْبٍ: أُمُّ يَزِيدَ بنِ مُعاوِيَةَ بن أَبِي سُفْيَانَ، رضِيَ اللََّه عن أَبِيه، وَ عَلَيْه مِن اللََّه تَعَالَى ما يَسْتَحِقُّ، قال الصّاغَانِيُّ: و هي مِن التَّابِعِيَّاتِ. قلتُ: و ابنُ أَخِيهَا حَسّانُ بنُ مالِكِ بنِ بَحْدَلٍ، هو الّذِي شَدَّ الخِلافَةَ لِمَرْوَانَ. و بِنْتُه مَيْسُونُ لها ذِكْرٌ.

و المَيْسَانُ : المُتَبَخْتِرُ في مِشْيَتِه، عن ابنِ عبّادٍ، رجُلٌ مَيَّاسٌ و مَيْسَانٌ ، و امرأَةٌ مَيَّاسَةٌ و مَيْسَانَةٌ.

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: المَيْسَانُ : نَجْمٌ من الجَوْزاءِ و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هو كَوْكَبٌ بَيْنَ المَعَرَّةِ و المَجَرَّة. و قال الأَزْهَرِيُّ:

أَمَّا المَيْسَانُ ، اسمُ الكَوْكَبِ، فهو فَعْلانُ مِن مَاسَ يَمِيسُ ، إِذا تَبَخْتَرَ.

أَو المَيْسَانُ : كُلُّ نَجْمٍ زَاهِرٍ، ج، مَيَاسِينُ ، و هََذا قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو.

و مَيْسَانُ : كُورَةٌ، م‏ ، معروفَةٌ من كُوَرِ دِجْلَةَ بِسَوَادِ العِرَاقِ، بَيْنَ البَصْرَةِ و وَاسِطَ ، و قولُ العَبْدِ.

وَ مَا قَرْيَةٌ مِنْ قُرَى مَيْسَنَا # نَ مُعْجِبَةٌ نَظَراً و اتِّصَافَا

____________

(1) عن معجم البلد «حفر» و بالأصل «جفر» .

(2) في اللسان: «جَزْء» كالأصل و القاموس.

(3) عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «حبل» .

484

1Lو إِنَّمَا أَرادَ مَيْسَانَ ، فاضْطُرَّ فزاد النُّونَ. و النِّسْبَةُ إِليها:

مَيْسَانِيٌّ ، على القِيَاسِ، و مَيْسَنَانِيٌّ بزِيَادَة النُّونِ نادِرَةٌ، قال العَجّاج:

خَودٌ تَخَالُ رَيْطَهَا المُدَقْمَسَا # و مَيْسَنَانِيًّا (1) لَهَا مُمَيَّسَا

و مَيْسَانُ : اسْمُ لَيْلَةِ البَدْرِ ، عنِ ابنِ عَبّادٍ، و هي ليلةُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ.

و مَيْسَانُ : أَحَدُ كَوْكَبَيِ الهَقْعَةِ ، بَيْنَ المَعَرَّةِ و المَجَرَّةِ و هو الذي تَقدَّم ذِكْرُه، و هو أَحَدُ نُجُومِ الجَوْزَاءِ، فذِكْرُه ثانِياً تَكرَارٌ.

و قالَ أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللََّه: المَيْسُ : شَجَرٌ عِظَامٌ‏ ، يُشَبَّهُ في نَباتِه و وَرَقِه بالغَرَبِ، و إِذا كَانَ شابًّا فهو أَبْيَضُ الجَوْفِ، فإِذا تَقَادَمَ اسْوَدَّ فصارَ كالآبَنُوسِ، و يَغْلُظُ حتَّى تُتَّخَذَ منه المَوَائِدُ الوَاسِعَةُ و تُتَّخَذَ منه الرِّحَالُ، قال العَجّاجُ، و وصَف المَطَايَا:

يَنْتُقْنَ بالقَوْمِ منَ التَّزَعُّلِ # مَيْسَ عُمَانَ و رِحَالَ الإِسْحِلِ‏

و المَيْسُ : نَوْعٌ من الزَّبِيبِ. و المَيْسُ أَيضاً: ضَرْبٌ مِن الكُرُومِ يَنْهَضُ على سَاقٍ‏ بَعْض النُّهُوضِ، لم يَتَفَرَّعْ كُلُّه، عن أَبي حَنِيفَةَ، قال: و مَعْدِنُه أَرْضُ سَرُوعَ‏ (2) من أَرْضِ‏2Lالجَزُيرَةِ، نقَلَ عن بعضِ أَهْلِ المَعْرِفَةِ أَنَّه قد رآه بالطّائفِ، و إِليه يُنْسَبُ الزَّبِيبُ الّذِي يُسَمَّى المَيْسَ (3) .

و التَّمْيِيس : التَّذْيِيلُ‏ ، و منه قَولُ العَجّاجِ السّابِقُ:

و مَيْسَنَانيٌّ (4) لَهَا مُمَيَّسَا

أَي مُذَيَّلاً، له ذَيْلٌ، يَعْنِي ثِيَاباً تُنْسَجُ بِمَيْسَانَ .

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

غُصْنٌ مَيَّاسٌ : مائِلٌ.

و مَيْسُونُ : مَوْضعٌ، و قال ياقُوت: بَلَدٌ.

و المَيْس : الخَشَبةُ الطَّوِيلَةُ الّتي بَيْنَ الثَّوْرَيْن. عن أَبي حَنِيفَةَ.

و المَيْسُ : الرَّحْلُ، و أَصلُه في الشَّجَرِ، فلمّا كَثُرَ اتِّخَاذُ الرَّحْلِ منه، قالَتِ العَرَبُ: المَيْسُ : الرَّحْلُ.

و أَمَاسَ اللََّه المَرَضَ فيهم: كَثَّرَه، مثْل ماسَهُ ، كذا في النّوادِرِ.

و أَبُو طَاهرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَسَنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ مَيْسٍ الخَزّازُ، عن القَاضِي الخِلَعِيّ.

و المَيْسُونُ : فَرَسُ ظُهَيْرِ بنِ رافِعٍ، شَهِدَ عليه يَوْمَ السَّرْحِ‏ (5) .

و المَيْسَنَانِيُّ : ضَرْبٌ مِن البُرُودِ، قالَهُ ابنُ سِيدَه.

____________

(1) عن التهذيب و بالأصل «و ميسناني» .

(2) كذا بالأصل و في المطبوعة الكويتية «سروج» بالجيم قال ياقوت: و هي بلدة قريبة من حران من ديار مضر.

(3) عن اللسان و بالأصل «الميسي» .

(4) في التهذيب: و ميسنانياً.

(5) بالأصل «السرج» و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية، انظر التعليق في حاشيتها.