تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
53

1Lيَذْكُرْه أَحدٌ من الأَئمّة، إِلا أَن يكُون تَصَحَّف على بعضهم، فليُنْظر.

حمز [حمز]:

الحَمْزُ ، كالضَّرْب: حَرَافَةُ الشَّيْ‏ءِ و شِبْه اللَّذْعَةِ فيه، كطَعْمِ الخَرْدل. و

17- قال أَبو حاتم : تغدَّى أَعْرَابِيٌّ مع قَوْمٍ فاعْتمدَ على الخَرْدَل، فقالُوا: ما يُعْجبُك منه؟فقال:

حمْزُه و حَرَافَتُه‏ (1) .

نقله الأَزهريّ.

و من المَجَاز: الحَمْزُ : التَّحْدِيدُ ، في لُغة هُذيْل، يُقالُ:

حَمَزَ حَدِيدته، إِذا حدَّدها، و قد جاءَ ذََلك في أَشْعارِهم.

و الحَمْزُ : القَبْضُ‏ : حَمَزه يَحْمِزُه : قبَضَه و ضَمَّهُ.

و حَمَزَ الشَّرَابُ اللِّسانَ يَحْمِزُه : لَذَعَه‏ من حَرَافَته.

و الحَمَازةُ ، كسَحَابَة: الشِّدَّةُ و الصَّلابَةُ، و قد حَمُزَ ، ككَرُم، فهو حَمِيزُ الفُؤَادِ و حامِزُه ، أَي صُلْبُ الفُؤادِ، و يُقال: حامِزٌ و حَمِيزٌ : نَزٌّ خَفيفُ الفُؤادِ شَدِيدٌ ذكِيٌّ ظرِيفٌ. و أَحْمَزُ الأَعْمالِ: أَمْتنُهَا و أَقْواها و أَشَدُّها، و قيل: أَمَضُّها و أَشَقُّها، و هو من

14- حدِيث ابن عبّاس رَضي اللََّه عنْهما : «سُئِل رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم، أَيّ الأَعْمَالِ أَفْضَلُ، فقال: أَحْمَزُهَا » .

و هو مَجاز.

و رُمَّانَةٌ حامِزةٌ : فيها حُمُوضةٌ كذا قاله الصاغانيّ، و في الأَساس: مُزَّةٌ.

وَ حبِيبُ بنُ حِمَازٍ ، ككِتابِ‏ ، الحِمَازيّ، تابِعِيٌ‏ ، رَوى عن أَبي ذَرٍّ و عَلِيّ، رضي اللََّه عنهما، و عَنْهُ سِماكُ بنُ حَرْبٍ وَ غيْرُه.

و عَمْرُو بنُ زَالِفِ بنِ عَوْف بنِ حِمَازٍ الصَّدَفيّ‏ مِمَّنْ شّهِدَ فَتْح مِصْر ، ذكره ابنُ يُونُس، و يُقال: هو ابنُ حِمَارٍ، بالرّاءِ ، كما نقَله الصاغانيّ.

و الحَمْزةُ : الأَسَدُ ، لِشِدَّته و صَلاَبَته.

و الحَمْزةُ : بَقْلةٌ حِرِّيفةٌ، و بها كُنِيَ أَنَسٌ،

14- قال أَنسٌ :

كَنّانِي رسولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم بِبَقْلةٍ كُنْتُ أَجْتِنيها» (2) .

و كان يُكْنَى أَبا2L حَمْزَة » ؛ و البَقلةُ التي جَنَاها أَنسٌ كان في طَعْمِهَا لَذْعٌ لِلِّسان‏ (3) فسُمِّيت البقْلةُ حَمْزةً ، بفِعْلِها، و كُنيَ أَنسٌ أَبا حَمْزة لجَنْيِه إِيّاها، قاله الجوهريّ.

و يقال: إِنَّهُ لحَمُوزٌ ، كصَوُرٍ، لِما حَمَزَهُ ، أَي‏ ضابِطٌ لما ضَمَّه. و مُحْتمِلٌ له، و مِنْهُ اشْتِقاقُ حَمْزَة . أَو من الحَمَازةِ بمعنَى الشِّدَّةِ، أَو مأْخوذ من الحَمْزة و هي البقْلة الحِرّيفة، أَو غير ذََلك.

و حِمِّزَانُ ، كصِلِّيَانَ‏ (4) : ة بنَجْرَانِ اليمنِ‏ ، نقَله الصاغانيّ، و هََكذا في مُخْتصر البُلْدَان.

و رَجُلٌ مَحْمُوزُ البَنَان، شَدِيدُه‏ ، قال أَبو خِرَاش:

أُقَيْدِرُ مَحْمُوزُ البنَانِ ضَئِيلُ‏

هَكََذا أَنشدُوه. قلتُ: و الذي قَرَأْتُ في أَشْعَارِ الهُذلِيّين لأَبِي خرَاشٍ:

مُنِيباً و قدْ أَمْسَى تَقدَّمَ وِرْدَهَا # أُقيْدِرُ مَحْمُوزُ القِطَاعِ نَذِيلُ‏ (5)

قال السُكَّرِيُّ: مَحْمُوز القِطاعِ، أَي شدِيدُ القِطَاع، و نَذِيلُ: نَذْلُ الهَيْئَة. و قال الأَخْفشُ: القِطَاعُ: النِّصَالُ، و مَحْمُوزُها: صُلْبُها مُحدَّدُها، قال: و منه اشْتُقَّ حَمْزةُ .

و حامِزٌ : ع‏ ، هََكذا نقَله المصنِّف، و لعلَّه بالراءِ، و قد تَقدَّم في مَوْضِعه.

*و ممّا يُسْتدْرك عليه:

حَمَزَ اللَّبَنُ يَحْمِزُ حَمْزاً : حمُض، و هو دُون الحازِرِ (6) ، و الاسمُ الحمْزة .

قال الفَرَّاءُ: اشْرَبْ من نَبيذِك فإِنَّهُ حَمُوزٌ لما تَجدُ، أَي يَهْضِمُه.

و الحامزُ : الحَامِضُ الَّذِي يَلْذَعُ اللِّسَان وَ يقْرُصُه.

و الحَمَازةُ ، بالفتْح: اللَّذْعُ و الحِدَّةُ، و منه

16- حديث‏ (7) : «أَنَّهُ

____________

(1) في التهذيب: «حمزة فيه و حراوة» و في الأساس: حرارته و حمزته.

(2) في المطبوعة الكويتية: «أجنيها» و الأصل يوافق التهذيب و النهاية و اللسان.

(3) عن اللّسان، و بالأصل «اللسان» .

(4) قيدها ياقوت بكسرتين و تشديد الزاي.

(5) عن الجمهرة 2/318 و بالأصل «ميتاً» .

(6) عن اللسان و بالأصل «الخازر» .

(7) النهاية و اللسان: حديث عمر.

54

1Lشَربَ شراباً فيه حَمَازةٌ » .

و حَمَزَت الكَلِمةُ فُؤادَهُ: قَبَضَتْه:

و أَوْجَعتْهُ، و هو مَجازٌ. و في التَّهْذِيب: حَمَزَ اللَّوْمُ فُؤادَهُ [و قلبه‏] (1) ، و قال اللِّحْيانِيّ: كَلَّمْتُ فُلاناً بكَلِمَة حَمَزَت فُؤَادَهُ.

و رجُلٌ حامِزُ الفُؤادِ: مُتقبِّضُه.

و الحامِزُ و الحَمِيزُ : الشَّدِيدُ الذَّكِيُّ.

و فُلانٌ أَحْمزُ أَمْراً من فُلانٍ، أَي أَشدُّ. و قال ابنُ السَكِّيت، أَي مُنَقَبِّضُ الأَمْر مُشَمِّرُه، و منهُ اشْتُقَّ حَمْزَةُ .

و هَمُّ حَامِزٌ : شَدِيدٌ. قال الشَّمّاخ:

و في الصدْرِ، حَزَّازٌ من الهَمِّ حَامِزُ (2)

و في التَّهْذِيبِ، من اللَّوْم حامزُ ، أَي عاصِرٌ. و قيل:

مُمِضٌّ مُحْرِقٌ.

و حَمِيزةُ كسَفِينة: فرَسُ شَيْطان بن مُدْلِج، أَحدِ بني تَغْلِب و لها يقُول:

أَتتْنِي بها تَسري حَمِيزةُ مَوْهِناً # كَمَسْرَى الدُّهَيْمِ أَو حَمِيزَةُ أَشْأَمُ‏ (3)

كذا في كتاب الخيل لابن الكلبيّ.

و حَمْزةُ ، و قيل: حَمْزَى ، من بِلاَد، المَغْربِ، هََكذا نقله الصاغانيّ. قلت: و هََذا البَلدُ يقال له حَمْزةُ آشِير، كما أَفاد ابنُ خلِّكان، و انتسب إِليه عبدُ الملِك بن عبد اللََّه بن داوُودَ المَغْرِبِيّ الحَمْزيّ الفقيه، نزيلُ بغْداد، عن أَبي نَصْرٍ الزَّيْنَبيّ، و عنْه ابنُ عَسَاكِر، مات سنة 527.

و أَمّا أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ محمّد بن إِسماعيل الأَدَمِيّ المُقْرِئُ الحَمْزيّ فإِنّه منسوبٌ إِلى إِتْقانِ حرْفِ حمْزةَ في القِرَاءَاتِ، روى عنه أَبو الفَتْح يُوسُفُ القَوّاس.

و الحَمْزِيَّة : طائفةٌ من الخَوَارِج.

و الحَمْزيُّون : بَطَن من بني الحَسن السِّبْط باليَمن، و هم‏2Lبَنُو حَمْزة بن الحسَن بن عبد الرَّحْمََن بنِ يحْيى بن عبدِ اللََّه بن الحُسَيْن بن القاسمِ بن طَبَاطَبَا الحَسنيّ، و يُدْعَى بالنَّفْسِ الزَّكِيَّة، و حَفِيدُه حَمْزةُ بنُ عَلي بن حَمْزةَ المُلَقَّبُ بالمُنْتَجَبِ العالِم، و هو الثاني أَحدُ أَئمّة الزَّيْدِيَّة، و حفِيدُه هََذا حَمْزَةُ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ حمْزَةَ بن عَلِيٍّ، و هو الثّالِثُ، و يُدْعى بالتَّقِيّ و الجَوَادِ؛ و وَلدُه عبدُ اللََّه بن حمْزةَ ، من كِبَار أَئِمَّةِ اليمَنِ و عُلَمائهم، و يُلَقَّب بالمنْصُورِ باللََّهِ، و أَعْقَبَ عن عشْرة، كما أَوْدَعْنَا تَفصيل ذََلك في المُشْجَّرَات.

و ممّا اسْتَدْرك ابنُ منْظُورٍ هنا:

حنز [حنز]:

الحِنْزُ ، بالكَسْرِ: القَلِيلُ من العطَاءِ.

و هََذا حِنْزُ هََذا، أَي مِثْلُه قال: و المعْرُوف: حِتْن.

حوز [حوز]:

الحَوْزُ : الجَمْعُ و ضَمُّ الشَّيْ‏ءِ ، و كُلُّ مَنْ ضَمَّ شَيْئاً إِلى نَفْسِه من مالٍ أَو غيرِ ذََلك فقد حازَهُ حَوْزاً ، كالحِيَازَة ، بالكَسْر، و الاحْتِيازِ . و يُقالُ: حازَ المَالَ، إِذا احْتَازَهُ لِنَفْسِه، و علَيْكَ بحِيَازَة المالِ، و حازَه إِلَيْه و احْتَازَهُ .

و الحَوْزُ : السَّوْقُ اللَّيِّنُ‏ ، كالحَيْزِ، و قد حازَ الإِبِلَ يَحُوزُها و يَحِيزُها و حَوَّزَها : ساقها سَوْقاً رُوَيداً؛ و قِيلَ: الحَوْزُ :

السَّوْقُ‏ الشَّديدُ يُقَال: حُزْها (4) أَي سُقْها سَوْقاً شَدِيداً، ضدٌّ (5) .

و الحَوْزُ : الموْضِعُ‏ يَحُوزُه الرجُلُ‏ تُتَّخَذُ حَوَالَيْه مُسَنّاةٌ ، و الجمْعُ الأَحْوَازُ .

و قال أَبو عَمْرو: الحَوْزُ : المِلْكُ‏ ، يُقَال: حازَهُ يحُوزُه ، إِذا مَلَكَهُ و قَبَضَه واسْتَبدَّ به.

و قال ابن سِيدَه: الحَوْزُ : النِّكَاحُ‏ ، حازَ المرْأَةَ حَوْزاً ، إِذا نَكَحَها، قال الشاعر:

تَقُولُ‏ (6) لَمَّا حَازَهَا حَوْزَ المَطِي‏

أَي جامَعَها، و نَسَبه الصاغانيّ إِلى اللَّيْث. قلتُ و في الأَساس، من المَجَاز: و يُقَال لمَن نَكَحَ امْرأَةً قد حازَها .

و الحَوْزُ : الإِغْرَاقُ في نَزْعِ القَوْس‏ ، نقله الصّاغَانيّ.

____________

(1) زيادة عن التهذيب.

(2) تقدم في مادة حزز و صدره هناك:

فلما شراها فاضتِ العينُ عبرةً.

(3) بالأصل: «بكسرى الدهيم أو حميزة أشهم» و رواية العجز أثبتناها عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن أنساب الخيل لابن الكلبي.

(4) عن اللسان و بالأصل «أحزها» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع زيادة: و السيرُ اللّيّنُ» و هي في التهذيب.

(6) عن التهذيب، و بالأصل «يقول» .

55

1L و الحَوْزُ : مَحَلَّةٌ بأَعْلَى بَعقُوبَا منهَا عبدُ الحَقّ بنُ مَحْمُود بن‏ الفرّاش‏ ، الفقيهُ‏ الزّاهِد البَعْقُوبيّ الحَوْزِيّ ، سَمِعَ أَبا الفَتْح بنَ شاتِيل.

و الحَوْزُ ، ة، بوَاسِطَ في شَرْقيِّها يقال لها حَوْزُ بَرْقةَ، منها خَمِيسُ بنُ علِيّ‏ الحَوْزِيّ شَيْخُ‏ أَبي طاهرٍ السِّلَفِيّ‏ الأَصْبهانِيّ. و منها أَيضاً أَبو طاهِرٍ بَرَكَةُ بنُ حَسّان الحَوْزِيُّ ، سَمِعَ الحَسَنَ بنَ أَحمدَ الغُنْدُجانيّ‏ (1) ، و كذا عَليّ بن محمّد ابن عليّ الحَوْزِي كاتِبُ الوَقْف، حَدّثَ عنه أَبو عَبْد اللََّه محمّد بن الجُلاّبِيّ. و أَبو جَعْفَر عبدُ اللََّه بن بَرَكَةَ الحَوْزيّ ، عن أَحْمَد بن عُبَيْد اللََّه الآمِديّ، و عنه ابن الدَّبيثِيّ. و عبد الواحِد بن أَحْمد الحَوْزِيّ الحمّاميّ، حدَّثَ عن أَبي السَّعادات المُبارَك بن نَغُوبَا، و عنه محمّد بن أَحْمد بن حَسن الوَاسِطيّ.

و الحَوْزُ : ة، بالكُوفَة، منها الحَسَنُ بنُ‏ عليّ بن‏ زَيْد بنِ الهَيْثَمِ‏ الحَوْزِيّ ، عن محمّد بن الحُسيْن النّحّاس؛ و ابنُه يَحْيَى حَدَّثَ أَيضاً.

و الحوْزَةُ ، بهاءٍ: النَّاحيَةُ ، يقال: فُلانٌ مانِعٌ لحَوْزَتِهِ (2) ، لِمَا في حَيِّزه. و الحَوْزَةُ فَعْلَةٌ منه، سُمِّيَت بها النَّاحِيَةُ، و في الحديث: «فحَمَى حَوْزَةَ الإِسْلامِ» . أَي حُدُودَه و نَوَاحِيَه، و هو مَجَاز.

و الحَوْزَةُ : بَيْضةُ المُلْكِ. و الحَوْزَةُ : عِنَبٌ‏ ليس بعظِيمِ الحَبِّ، نقله الصاغانيّ.

و الحَوْزَةُ : فَرْجُ المَرْأَةِ ، و قالتْ امرأَةٌ:

فَظَلْتُ أَحْثِي التُّرْبَ في وَجْهِهِ # عَنِّي و أَحْمِي حَوْزَةَ حَوْزَةَ الغَائِبِ‏

قال الأَزهريّ، قال المُنْذِرِيّ: يُقَال: حَمى حَوْزَاتِه ، و أَنشد:

لَها سلَفٌ يَعُوذُ بكُلِّ رِيعٍ # حَمَى الحوْزاتِ و اشْتَهَرَ الإِفَالاَ

قال: السَّلَفُ: الفَحْلُ، حَمَى حَوْزَاتِه ، أَي لا يَدْنُو فَحْلٌ سِواهُ منها، و أَنشد الفَرَّاءُ: 2L

حَمَى حَوْازَتِه فَتُرِكْنَ قَفْراً # و أَحْمَى ما يلِيهِ من الإِجَامِ‏

أَراد بحوْزاتِه نَوَاحِيَه من المَرْعَى. قال صاحبُ اللّسان:

إِنْ كان للأَزْهَريّ دَلِيلٌ غيرُ شِعْر المرأَةِ في قوْلها: و أَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ، على أَنّ حَوْزَةَ المَرْأَةِ فَرْجُهَا سُمع، و اسْتِدْلالُه بهََذا البيت فيه نَظرٌ، لأَنّها لو قالتْ: و أَحْمِي حَوْزتِي للغائِبِ، صَحَّ له الاسْتِدْلالُ، و لََكنّها قالت: و أَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ، و هََذا القَوْلُ منها لا يُعْطِي حَصْرَ المَعْنى في أَنّ الحوْزةَ فَرْجُ المَرْأَةِ، لأَنّ كلّ عُضْوٍ للإِنْسان قد جعله اللََّه تعالى في حَوْزِه ، و جَميعُ أَعْضاءِ المَرْأَةِ و الرجلِ حوْزُه ، وَ فَرْجُ المَرْأَةِ أَيضاً في حَوْزِهَا ما دامَتْ أَيِّماً لا يَحُوزُه أَحدٌ إِلاّ إِذا نُكِحَتْ بِرِضاها، فإِذا نُكحَتْ صارَ فَرْجُها في حَوْزةِ زَوْجِهَا، فقولها: و أَحْمِي حَوْزَةَ الغائبِ، معناه أَنّ فَرجَها ممّا حازهُ زوْجُهَا فَمَلَكه بعُقْدَةِ نِكاحِها، و استحَقّ التَّمتّعَ به دُونَ غيْره، فهو إِذاً حَوْزَتُه بهََذه الطَّريقِ لا حَوْزَتُهَا بالعَلمِيَّة. و ما أَشْبَه هََذا بوَهمِ الجَوْهَرِيّ في اسْتِدْلاله ببَيْتِ عبْدِ اللََّه بن عُمَر في محَبّته لابْنه سالم بقوله:

و جِلْدَةُ بيْنَ العَيْنِ و الأَنْفِ سالِمُ‏ (3)

على أَنَّ الجِلْدة الّتي بين العَيْنِ و الأَنْفِ يُقال لها سالِمٌ، و إِنَّمَا قصدَ عبدُ اللََّه قُرْبَهُ منه و مَحَلَّه عندَه، و كذََلك هََذه المَرأَةُ جَعلتْ فَرجَها حَوْزَةَ زَوْجِها فحَمَتْه له من غَيْرِه، لا أَنّ اسْمَه حوْزةٌ ، فالفرجُ لا يَختصّ بهََذا الاسْمِ دُون أَعْضائِها، و هََذا الغائبُ بعَيْنِه لا يَخْتصّ بهََذا الاسْمِ دُون أَعْضائِها، و هََذا الغائبُ بعَيْنِه لا يَخْتصّ بهََذا الاسْم دون غيْرِهِ مِمَّنْ يَتَزَوَّجُها، إِذْ لو طَلَّقهَا هََذا الغائبُ و تَزوَّجها غَيرُه بعدهُ صار هََذا الفَرجُ بعَيْنِه حَوْزَةً للزَّوج الأَخِير، و ارْتفع عنه هََذا الاسمُ للزَّوْج الأَوّلِ. و اللََّه أَعْلم.

و الحَوْزُ (4) الطَّبيعةُ من خيْر أَو شَرٍّ.

و حَوْزَةُ : وَادٍ بالحِجازِ كانَتْ عنده وَقْعةٌ لعَمْرو بن مَعْدِ يكَربَ مع بني سُلَيْمٍ، قال صَخْرُ بن عَمْرٍو:

قَتلْتُ الخَالِديْن بها و عَمْراً # و بِشْراً يَوْمَ حَوْزَةَ و ابْنَ بِشْرِ

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «الفندجاني» بالفاء.

(2) عن اللسان و بالأصل «حوزته» .

(3) اللسان في مادة سلم و صدره:

يديرونني عن سالم و أُريغه.

(4) كذا بالأصل، و سياق القاموس يقتضي أن تكون «و الحوزة» معطوفة على ما قبلها. و ما بالأصل يوافق عبارة التكملة.

56

1L و أَوَّلُ لَيْلَةِ تَوَجُّهِ الإِبِل إِلى الماءِ إِذا كانَتْ بَعيدةً تُسمَّى لَيْلَة الحَوْزِ ، لأَنّه يُرْفَقُ بها تلك اللَّيْلَةَ فيُسَار بها رُوَيْداً.

و الطَّلَقُ‏ (1) أَن يُخْلِيَ وُجُوهَ الإِبل إِلى المَاءِ و يَتْرُكَها في ذََلك تَرْعَى لَيْلَتَئذٍ فيه لَيْلَة الطَّلَقِ. و أَنشد ابن السِّكّيت:

قد غَرَّ زيْداً حَوْزُه و طَلَقُه‏

قلتُ: و هو لبَشير بن النِّكْث الكلبيّ‏ (2) و آخره:

من امْرى‏ءٍ وفَّقَه موَفِّقُهْ‏

يقولُ: غَرَّه حَوْزُه فلم يَسْق و لم يَكُنْ مثْلَ امْرى‏ءٍ وَفَّقَه موَّفِّقُه فهَيَّأَ آلةَ الشُّرْب. نقله الصاغانيّ.

و يقَال للرَّجل إِذا تَحَبَّسَ في الأَمْر: دَعْنِي من حَوْزِك و طَلَقِك. و يقَالُ: طَوَّلَ علينا فلانٌ بالحَوْز و الطَّلَقِ، و الطَّلَقُ قَبْلَ القَرَب، وَ قَدْ حَوَّزَ الإِبلَ‏ تَحْويزاً ساقَهَا إِلى الماءِ، قال:

حَوَّزَها منْ بُرَقِ الغَميمِ # أَهْدَأُ يَمْشِي مِشْيَةَ الظَّليمِ

بالحَوْزِ و الرِّفْقِ و بالطَّمِيمِ‏

و كذََلك حازَهَا ، كما في الأَساس.

و المحاوَزَةُ : المُخَالَطَةُ. و المُحَاوَزَةُ : الوَطْءُ نقله الصاغانيّ.

و الأَحْوَزِيّ . هو الأَحْوَذِيُ‏ ، بالذّال المُعْجَمَة، و هو الجادُّ في أَمْره. و

17- قالت عائشةُ في عُمَرَ رَضيَ اللََّه عَنْهُمَا : «كانَ و اللََّهِ أَحْوَزِيًّا نَسيجَ وَحْدِه» .

و كان أَبو عَمْرٍو يقول:

الأَحْوَزِيُّ : الخَفيفُ، و رَواه بعضُهم بالذال، و المعنَى وَاحدٌ، و هو السابقُ الخَفيف، كالأَحْوَزِ ، و هو المُنْحَازُ في نَاحيَةٍ الجادُّ في أُموره، قاله الصاغانيّ.

و الأَحْوَزِيُّ : الأَسْوَدُ. و الأَحْوَزِيّ : الحَسَنُ السِّياقَة للْأُمورِ، و فيه بَعْضُ النِّفَار، قالَه ابنُ الأَثير في تفسير قَوْل عائشةَ رضي اللََّه عنها، و قال الزَّمخْشَريّ: و هو مَجازٌ، كالحُوزِيّ ، بالضَّمِّ، قال العَجّاج يَصف ثَوْراً و كِلاباً: 2L

يَحُوزُهُنَّ و لهَ حُوزِيُّ # كما يَحُوزُ الفِئَةَ الكَمِيُ‏ (3)

و كان أَبو عُبَيْدَة. يَرِوي رَجزَ العجَاج: حُوذِيّ، بالذّال، و المَعْنَى وَاحدٌ، يَعْنِي به الثَّورَ أَنَّه يَطْرُدُ الكِلابَ و له طارِدٌ من‏ (4) نَفْسه يَطْرُدُه من نَشَاطِه و حَدِّه. و قال غيرُه: الحُوزِيُّ :

الجادُّ في أَمْره، كالأَحْوَزِيّ، أَو الحُوزِيُّ ، المُتَنَزِّه في المَحل‏ الذي‏ يَحْتَمِل وَحْدَه و يَنْزلُ وَحْدَهُ و لا يُخَالِطُ البيوتَ بنَفْسه و لا مالِه، و في قول الطِّرِمَّاح‏ (5) :

يَطُفْنَ بحُوزِيِّ المَرَاتِع لم تَرُعْ # بَوَادِيه منْ قَرْعِ القِسِيِّ الكَنَائنِ‏

الحُوزِيُّ هو المُتَوحِّدُ و هو الفَحْلُ منها، و هو منْ حُزْتُ الشي‏ءَ، إِذا جَمعْتَه أَو نَحَّيْته.

و الحُوزِيُّ : رجُلٌ رَأْيُه وَ عَقْلُه مُدَّخَرٌ ، و في اللّسَان:

مَذْخُورٌ.

و الحُوزِيُّ : الأَسْودُ.

____________

6 *

.

و انْحَازَ القَوْمُ: تَرَكُوا مَرْكَزَهُم‏ ، و معْرَكة قِتَالِهم و مَالُوا إِلى‏ مَوْضعٍ‏ آخَرَ. و تَحاوَزَ الفَريقان‏ في الحَرْب، أَي‏ انْحَازَ كُلُّ وَاحدٍ منهما عَن الآخَرِ. و حَوَّازُ القُلُوبِ‏ ، كشَدَّادٍ،

16- في حدِيثِ ابنِ مسْعُود رِضَيَ اللََّه تعالَى عنه، و نصُّه : «الإِثْم حوَّازُ القُلُوبِ» . هََكذا رَواه شَمِرٌ

و قال: هو ما يَحُوزُهَا ، أَي القُلُوبَ، و يَغْلِبُها. و نَصُّ شَمِرٍ، و يَغْلِبُ عَلَيْها حَتَّى تَرْكَبَ ما لاَ يُحَبُّ و يُرْوَى:

حَوَازُّ ، بتْشدِيد الزّايِ، و هو الأَكْثَرُ في الرِّوايات، و المَشْهُورُ عند المُحَدِّثين‏ جَمْعُ حازَّة ، و هي الأُمورُ التي تَحُزُّ في القُلُوب و تَحُكُّ و تُؤَثِّر كما يُؤَثِّر الحَزُّ في الشَّيْ‏ءِ و يَتَخَالَجُ‏

____________

(1) ضبطت بفتح الطاء و اللام عن التكملة، و ضبطت في القاموس «طلق» :

بكسر الطاء و سكون اللام.

(2) في التكملة: «الكليبي» و في المؤتلف للآمدي: «اليربوعي» .

(3) ديوانه ص 71 و رواية الرجز:

يحوزهن و هولها حوزي # خوف الخلاط له أجنبي

كما يحوز الفئة الكمي.

(4) التهذيب: «عن» و الأصل كاللسان.

(5) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «العجاج» .

(6) (*) ما بين معكوفتين سقط بالكويتية.

57

1L فِيهَا ، و يَخطِر من أَنْ تَكُون معَاصِيَ، لفَقْد الطُمَأْنِينَةِ إِليْهَا ، و قال اللَّيْثُ: يعنِي ما حَزَّ في القَلْبِ و حَكَّ، و

16- يُرْوَى : «الإِثْمُ حَزَّازُ القُلُوبِ» .

بزاءَين، الأُولى مُشَدَّدة و هو فعّال من الحَزِّ.

و كان يَنْبَغِي من المصنّف أَن يَذكُر الرِّوايَةَ المَشْهورَةَ هُنَاكَ و يقولَ هنا: و يُرْوَى حَوّاز القُلُوب، كشَدّاد، كما فَعَله غيره من المصنِّفين في اللُّغَة ما عدا الصاغانيّ، و المصنِّف قلَّده في ذلك على عادَته.

و تَحَوَّزَ تَلَوَّى‏ و تَقَلَّبَ، و خَصَّ بعضُهم به الحَيَّةَ، كتَحَيَّزَ ، يقال: تَحَوَّزَت الحَيَّةُ و تَحَيَّزَت ، أَي تَلَوَّتْ. و من كلامهم:

مَا لَكَ تَحَوَّزُ كَما تَحَيَّزُ الحَيَّةُ.

و تَحَوَّزَ عنه و تَحَيَّزَ: تَنَحَّى‏ ، و

16- في الحديث : «فما تَحَوَّزَ له عن فِرَاشِه.

قال أَبو عبَيْد (1) : التَّحَوُّز هو التَّنَحِّي، و فيه لُغَتَان: التَّحَوُّز و التَّحَيُّزُ ، قال اللََّهُ تعالَى: أَوْ مُتَحَيِّزاً إِلى‏ََ فِئَةٍ (2) . و التَّحَوُّز التَّفَعُّلُ، و التَّحَيُّزُ التَّفَيْعل. و قال أَبو إِسْحَاقَ في معني الآية: أَي إِلاّ أَنْ يَنْحَازَ أَي يَنْفَرِدَ ليَكُون مع المُقاتِلَةِ. و أَصْلُه مُتَحَيْوِزٌ، قُلبَت الواو ياءً لمجاورَةِ الياءِ ثمّ أُدْغمَت فيها؛ و قال اللَّيْث: يقَال: مَالَكَ تَتَحَوَّزُ ، إِذا لم تَسْتَقِرّ على الأَرْضِ. و قال القُطاميّ يَصفُ عَجوزاً أَنَّه اسْتَضافها فَجَعلَت تَرُوغ عنه فقال:

تَحَوّزُ عنيِّ خِيفَةً أَنْ أَضِيفَهَا # كما انْحَازَت الأَفْعَى مَخَافَةَ ضارِبِ‏ (3)

و الحُوزِيَّةُ بالضَّمّ: النّاقَةُ المُنْحَازَةُ عن الإِبل‏ لا تُخالِطُهَا، أَو هي‏ الّتي عِنْدَها سَيْرٌ مَذْخُورٌ من سيْرهَا مَصونٌ لا يُدْرَك، و به فسّر رَجزٌ العجّاج السابق ذِكْرُهُ: و له حُوزيُّ . أَي يَغْلبهنَّ بالهُوَيْنَى و عِنْدَه مَذْخُورُ سبْرٍ لم يَبْتَذِلْه، أَو هي‏ التي لها خَلِفَةٌ انْقَطَعَت عن الإِبل في خَلِفَتِهَا و فَرَاهَتِها ، هََكذا بفَتْح الخَاءِ المعْجمة و كَسْر اللام، و وقع في نسخة التكْملَة بكَسْر الخَاءِ و سكون الَّلام‏ (4) ، و الأُولَى الصَّواب، و هََذا كَما تَقُول: منْقَطِعُ القَرين‏ و بكُلٍّ من الأَقْوَال الثَّلاثة فُسِّر قَوْلُ الأَعْشَى يَصفُ الإِبلَ: 2L

حُوزِيَّةٌ طُوِيَتْ على زَفَرَاتها # طَيَّ القَنَاطِر قدْ نَزَلْنَ نُزُولاَ (5)

و يقال: إِنّ فيكم حُوَيْزاءَ عنِّي، الحُوَيْزاءُ : الذَّخيرَةُ تَطْوِيها عن صاحِبك‏ ، نقلَه الصّاغَانيّ، كأَنَّه يَحوزُهَا و بَسْتبِدّ بها دونَ صاحبِه، و التَّصْغير للتَّعْظيم.

و حَوْزانُ و حَوْزَى (6) كسَكْرَانَ و سَكْرَى، قَرْيتَانِ‏ ، أَما الأُولَى فمنْ قُرَى مَرْوِالرُّوذِ، و الرّجالَةُ (7) الحَوْزانِيّة .

مَنْسوبون إِليها.

و الحُوَيْزَةُ ، كدُوَيْرَة: قَصَبَةٌ بخُوزِسْتَانَ‏ ، بَيْنَهَا و بين وَاسِطَ و البَصْرِة، منها : أَبو العَبّاسِ‏ أَحْمد بنُ محَمَّد بن محَمّد بن‏ (8)

سُلَيْمَانَ العباسيّ الحُوَيْزيّ الفَقِيه الشاعر ، تَفَقَّه ببغْدَاد و مات سنة 550 و ابْنُه حَسَنٌ‏ نَشَأَ ببغْدَادَ و قَرأَ بها القُرْآن بالرِّوايَات على أَبي الكَرَم الشَّهْرَزُوريّ و سمع منه و من أَبي القاسِم السَّمَرقَنْديّ و كان يَعْرفُ المُوسِيقى، و هو شاعرٌ مُحَدّث مقْرى‏ءُ، سَكَن وَاسِطَ إِلى أَن مات بها سنة 573 و عَبْد اللََّه ابنُ الحَسَن‏ الحُوَيْزِيّ ، و أَحْمَد بنُ عَبّاس‏ الحُوَيْزِيّ المحدّثان و مَحْمود بْن إِسْمَاعيلَ الحُويْزانيُّ الخَطيبُ المُحَدِّث‏ ، من شُيوخ بَغْدَادَ، بعد الثمانين و سِتِّمائَة قيل، منسوبٌ إِلى الحُوَيْزَة هذه، كأَنَّه من تَغْيير النَّسَب‏ .

3- و حُويْزَةُ ، كجهَيْنَة، ممَّن قاتَلَ الحُسيْنَ‏ بنَ عليٍّ رضي اللََّه عنهما.

و عَلَى حُوَيْزَةَ ما يَسْتَحِقُّ.

و بَدْرُ بنُ حُوَيْزَةَ مُحَدّث‏ ، رَوَى عن الشَّعْبِيّ. قُلْتُ:

و مَاوِيَّة بنتُ حُويْزَة و يُقَال: حَوْزَة ، ذَكرَها الزُّبَيْر بن بكّار فقال: هي وَالدةُ عاتكَةَ بنت مُرَّةَ، و عاتكةُ أُمُّ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْد مَنَافٍ و إِخْوَتهِ. نقله الحافظِ.

و حَوّازٌ ، ككَتَّان: رَجُلٌ. و الحُوَّاز ، كرُمَّانٍ: الجِعْلاَنُ الكبَارُ ، نقله الصَّاغَانيّ، و كأَنَّه جمْعُ حائِزٍ ، و الّذِي في اللِّسَان و غَيْرِه: الحُوَّازُ و هُوَ ما

____________

(1) الأصل و التهذيب، و في اللسان: أبو عبيدة.

(2) سورة الأنفال الآية 16.

(3) و يروى: «تحيز مني» . يقول: تتنحى هذه العجوز و تتأخر خوفاً أن أنزل عليها ضيفاً.

(4) و هي ما ورد في إحدى نسخ القاموس و مثلها في التهذيب، أما الأصل فكاللسان.

(5) البيت في التهذيب و نسبه للراعي، و هو في ديوانه ص 218 و انظر فيه تخريجه. من أبيات يمدح عبد الملك بن مروان و يشكو من السعاة.

(6) في القاموس: و حوزان و حَوْزٌ.

(7) في معجم البلدان «حوزان» : الرحالة بالحاء المهملة.

(8) في معجم البلدان «الحويزة» : أحمد بن محمد بن سليمان.

58

1L يَحُوزُه الجُعَل من الدُّحْرُوجِ و هو الخُرْءُ الذي يُدَحْرِجُهُ، قال:

سَمِينُ المَطَايَا يشْربُ الشِّرْبَ و الحِسَا # قِمَطْرٌ كحُوّازِ الدَحارِيجِ أَبْترُ

و الحَوْزاءُ : الحرْبُ الَّتي تَحُوزُ القَوْمَ‏ ، أَي تَجْمَعُهُمْ و تَضُمُّهُم، حكاها الرِّياشيّ‏ (1) في شرح أَشعارِ الحَمَاسة في قَوْلِ جابِر بن الثَّعْلَب:

فَهَلاَّ على أَخْلاقِ نَعْلَىْ مُعَصِّبٍ # شَغَبْتَ و ذُو الحَوْزَاءِ يُحْفِزُهُ الوِتْرُ

الوِتْرُ هنا: الغَضَبُ.

و هلالُ بنُ أَحْوَزَ قاتِلُ جَهْمِ بن صفْوَانَ‏ ، الصَّحِيحُ أَنّ قاتِلَ جهْم بن صَفْوَانَ هو سَلْمُ‏ (2) بن أَحْوَزَ ، و أَما أَخوهُ هِلالٌ فله ذِكْرٌ في دَوْلَةِ بَنِي أُمَيَّة، هََكذا حَقَّقه الحافِظُ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

يُقَال: سَوْقٌ حَوْزٌ ، وَصفٌ بالمَصْدر، و حَوَّزَ العِيرَ تَحْوِيزاً : حَمَلَ عَلَيْها، قالَهُ ثَعْلَب.

و التَّحَوُّزُ : التَّلَبُّثُ و التَّمَكُّثُ. و التَّحَوُّزُ : بُطْءُ القِيَامِ، كالتَّحَوُّسِ.

و الحَوْزُ من الأَرْض: أَن يتَّخِذَهَا رَجُلٌ و يُبَيِّنَ حُدُودَهَا فيَسْتَحِقّها فلا يَكُون لأَحَدٍ فيها حَقٌّ مَعَه.

و تَحَوَّزَ الرَّجلُ و تَحَيَّزَ: أَراد القِيَامَ فأَبْطَأَ ذلك عَلَيْه.

و حازَ الشَّيْ‏ءَ: نَحَّاهُ، عن شَمِرٍ.

و حَوَّزَهُ تَحْوِيزاً : ضَمَّهُ.

و انْحَازَ على الشَّيْ‏ءِ: ضَمَّ بَعْضَه على بَعْض و أَكَبَّ عَلَيْه.

و حَوْزُ الدارِ و حَيِّزُهَا: ما انْضمَّ إِليها من المَرَافِق و المنَافِعِ، و كلُّ ناحيةٍ على حِدَةٍ حيِّزٌ ، و أَصلُه حَيْوِز، و يُقَال فيه: الحَيْزُ ، بالتَّخْفِيف، كهَيِّن و هَيْن، و لَيّنِ و لَيْن، و الجمع أَحْيازٌ ، نادرٌ، فأَمّا على القِيَاس فحَيَائزُ ، بالهَمْز، في قوْلِ‏2Lسِيبوَيْه، و حَيَاوِزُ ، بالواو، في قول أَبي الحَسَن، قال الأَزهَريّ: و كان القِيَاسُ أَنْ يَكُون أَحْوَازاً ، بمنزلةِ المَيْت و الأَمْوَات، و لكنّهم فَرَّقُوا بينهما كَرَاهَةَ الالْتِبَاسِ.

و حَوْزَةُ الإِسْلام: حُدُودُه، و هو مَجازٌ. و حَوْزَةُ الرَّجُل‏ (3) ما في حيِّزِه .

و أَمرٌ مُحَوّزٌ ، كمُعَظَّم: مُحْكَمٌ، و الحائِز : الخَشَبَةُ التي تُنْصَب عليها الأَجْذاعُ، هََكذا أَوْردَه صاحبُ اللّسَان. قلتُ:

و هو بالجِيم أَشْبَه، و قد تقدَّم في موضِعه.

و يقال أَنَا في حَيِّزِه و كَنَفِه، و هو مَجَازٌ.

و بَنُو حُوَيْزَةَ : قَبِيلةٌ، قال ابنُ سِيدَه: أَظنّ ذََلك ظَنًّا.

و المُحَاوزَةُ : المُطارَدَةُ. نقلَه الصاغانيّ. و يُقَالُ: ذَهَبَ لِحُوزِيَّتِه ، بالضَّمّ، أَي لِطيَّتِه، نقلَه الصاغانيّ.

و المَاحُوزُ: ذكرَه بعضُ الأَئمة هُنَا، و الصّوَابُ ذِكره «في م ح ز» .

حيز [حيز]:

الحَيْزُ السَّوْقُ الشَّدِيدُ و الرُّوَيْدُ ، لغةٌ في الحوْز ، و قد تَقَدَّم. و يقال: الحَوْزُ و الحَيْزُ : السَّيْرُ الرُّوَيْدُ، و السَّوْقُ اللَّيِّن. و حازَ الإِبِلَ يَحُوزهَا و يَحِيزُهَا : سَارَهَا في رِفْق. ضِدٌّ. و التَّحيُّزُ . التَّلَوِّي و التَّقَلُّب، يقال: تَحَيَّزَتِ الحيَّةُ ، إِذا تَلَوَّتْ‏ ، و يُرْوى في شِعْر القُطَاميّ.

... تَحَيَّزُ عَنّي‏ (4)

و قَدْ سَبَق ذِكْرُه، أَي تَتَلَوَّى و تَتَنَحَّى، و كذا تَحَيَّزَ الرجُلُ، إِذا أَرادَ القِيَامَ فأَبْطَأَ، كتَحَوَّزَ، و الواو فيهما أَعْلَى.

و قال الفَرّاءُ: حَيْزِ كجَيْرِ: زَجْرٌ لِلحِمارِ. و قال غيرُه:

حَيْزِ حَيْزِ : من زَجْرِ المِعْزَى، و أَنشد:

شَمْطَاءُ جاءَت من بِلادِ البَرِّ # قد تَركَتْ حَيْزِ و قالَتْ: حَرِّ

____________

(1) في اللسان: أبو رياش.

(2) عن جمهرة ابن حزم ص 211 و بالأصل «مسلم» و فيه أن هلال قاتل آل المهلب بقنداييل.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل: الرحل.

(4) تمامه في اللسان:

تحيز مني خشية أن أضيفها # كما انحازت الأفعى مخافة ضارب‏

و ورد في «حوز» : تحيز عني.

59

1Lو رواه ثعلَب: حَيْهِ‏ (1) .

و بَنُو حيّازٍ ، كشَدّادٍ: بطْنٌ من طَيّئ‏ ، نقله الصاغانيّ.

و حِيزَانُ ، بالكَسْر: د، بدِيارِ. بَكْرٍ. قلتُ: و هو من مُدُنِ أَرْمِينِيَة، قَرِيبٌ من شَرْوَان، من فُتُوحِ سُلَيْمَانَ بنِ رَبِيعَة، و قد ضُبِطَ بالفَتْح أَيضاً، منه‏ أَبُو بَكْرٍ مُحَمّدُ بنُ إِسْمَاعِيلَ‏ الحِيزَانِيّ الفَقِيهُ الشاعِرُ ، مات سنة 607. و مُحَمّدُ بن أَبي طالِبٍ‏ الحِيزَانِيّ الأَدِيبُ‏ ، كَتبَ عنه الشِّهَابُ القُوصِيّ، سنة عشر و سِتّمِائَة.

قُلْتُ: و منه أَيضاً: حَمْدُون بنُ عَلِيٍّ الحِيْزَانِيّ الأَسْعَرْدِيّ، رَوَى عن سُلَيْم الرّازِيّ، و عنه أَبو بَكْرٍ الشاشِيّ‏ (2) ، ذكرَه ابنُ نُقْطَة.

و يُوسُف بنُ مَحْمُودِ بنِ يُوسُفَ الحِيزانِيّ ، ذكَره أَبو العَلاءِ الفَرَضيّ‏ (3) .

فصل الخَاءِ

المعجمة مع الزاي

خبز [خبز]:

الخُبْزُ ، بالضّمّ، م‏ معروف.

و بالفَتْح: ضَرْب البَعير بِيَدِه‏ ، و في بعض الأُصول:

بِيَدَيْه- الأَرْضَ‏ ، و هو على التَّشْبِيه. و قِيل: سُمِّيَ الخُبْزُ به لضَرْبِهِم إِيّاه بأَيْدِيهِم، و لَيْسَ بقَوِيّ.

و الخَبْزُ أَيضاً: السَّوْقُ الشَّدِيد ، و قد خَبَزَها يَخْبِزُها خَبْزاً ، قال الشاعر:

لا تَخْبِزَا خبْزاً و نُسّا نَسَّا # و لا تُطِيلاَ بمُنَاخٍ حَبْسَا

يأْمُرُه بالرِّفْقِ. و النَّسُّ: السَّيْر اللَّيِّنِ. و قال بَعْضُهم: إِنّمَا يُخَاطِب لِصَّيْن، و روَاه: و بُسَّا بَسّا، من البَسِيس، يقول: لا تَقْعُدَا للخَبْز و لكن اتّخذا البَسِيسَة. و قال أَبو زيد: الخَبْزُ :

السَّوْقُ الشَّدِيدُ. و البَسُّ: السَّيْر الرَّفِيق، و أَنْشَد هذا الرَّجز:

... و بُسّا بَسّا.

2Lو قال أَبو زيْد أَيضاً: البَسُّ: بَسُّ السَّوِيق و هو لَتُّه بالزّيت أَو بالمَاءِ، فأَمرَ صاحبَيْه بلَتِّ السَّوِيق و تَرْك المُقَامِ على خَبْزِ الخُبْزِ و مِرَاسِه. لأَنهم كانُوا في سَفَرٍ لا مُعرَّجَ لهم، فحَثَّ صاحِبَيْه على عُجَالَةٍ يَتَبَلَّغُون بها، و نَهَاهُمَا عن إِطالَة المُقَامِ على عَجْنِ الدَّقِيق و خَبْزِه .

و الخَبْز : الضَّرْبُ‏ ، و قيل: الضَّربُ باليَدَيْن، و قيل:

باليَد.

و الخَبْز : مَصْدَرُ خَبَزَ الخُبْزَ يَخْبِزه ، من حدِّ ضَرَب، إِذا صَنَعه‏ و كذََلك اخْتبَزَه ، و كذََلك‏

____________

5 *

خبَزَه يَخْبِزه خَبْزاً ، إِذا أَطعَمَه الخِبزَ . و في الأَساس: و خَبَزْتُ القَوْمَ و تَمَرْتُهُم: أَطعَمْتُهم الخُبْزَ و التَّمْر، و حكى اللِّحيانيّ قَولَ بعْضِ العَرَب: أَتَيْتُ بَنِي فُلانٍ فخَبَزُوا و حَاسُوا و أَقَطُوا، أَي أَطْعَمُوني كُلَّ ذََلك، حكَاها غَيْر مُعَديات‏ (4) ، أَي لم يَقُل: خَبَزُونِي و حاسونِي و أَقَطُوني.

و الخَبَز ، بالتَّحْرِيك: الرَّهلُ‏ ، نَقلَه الصاغانيّ.

و الخَبَزُ : المَكَانُ المُنْخَفِض المُطْمَئِنّ من الأَرْض. و الخُبَّازَى ، بالتَّشْدِيد و مَضْمُوم الأَوّل‏ و يُخَفَّف‏ ، لُغَة فيه، و قال ابنُ دُريْد: إِذا خَفَّفت البَاءَ أَلْحَقْت الياء و إِذا ثَقّلْت الباءَ حَذَفْت الياءَ فقُلتَ: الخُبَّاز ، كرُمَّان، و الخُبَّازَةُ ، بزِيادة الهَاءِ، و الخُبَّيْز ، كقُبَّيْط: نبْتٌ م‏ معروف؛ و هي بَقْلَة عرِيضَة الوَرَقِ، لها ثَمَرةٌ مُسْتَدِيرَةٌ، قال حُمَيْد:

و عاد خُبَّازٌ يُسَقِّيه النَّدَى # ذُرَاوَةً تَنْسُجُه الهُوجُ الدُّرُجْ‏

و في المِنْهَاج: هو نَوْع من المُلُوخِيّة، و قيل: المُلوخِيّة هو البُسْتَانِيّ. و الخُبَّازَى هو البَرّيّ، و قيل: إِن البَقْلَة اليَهُودِيَّة أَحدُ أَصْنافِ الخُبَّازَى ، و منه نَوع يَدُورُ مع الشَّمْس.

و رجُلٌ خَبَزُونُ ، مُحَرَّكة غَيْر منْصَرِف‏ ، إِذا كان‏ مُنْتَفِخ الوَجْهِ، و هي بهاءٍ ، غير مُنْصرف أَيضاً، نقله الصّاغانيُّ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حيه بفتح الحاء و سكون الياء و كسر الهاء بلا تنوين كحيز» .

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الشافعي» .

(3) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «القرضي» .

(5) (*) في القاموس: «و كذا» بدل «و كذلك» .

(4) عن اللسان و بالأصل «معربات» .

60

1L و رجُلٌ خَابِزُ : ذو خُبْزٍ ، مثل تَامِرٍ و لابنٍ، حكاه اللّحْيَانيّ.

و الخِبَازَةُ ، بالكَسْر: حِرْفَةُ الخَبَّازِ الذِي مِهْنَتُه ذََلك.

و أَبُو بَكْرٍ مُحَمّدُ بن الحَسَن‏ بن عليّ‏ الخَبَّازِيّ الطّبرِيّ مُقْرِئُ خُرَاسانَ‏ ، حدّث عن أَبي مُحَمّد المُخْلدِيّ، و عنه أَبو الأَسْعد القُشَيْريّ.

و الخُبْزَةُ ، بالضّمّ: الطُّلْمة ، و هي عَجِين يُوضع في المَلَّة حتّى يَنْضَج و المَلَّة: الرَّمادُ و التُّرابُ الذي أُوقِد فيه النّارُ.

1- و خُبْزَةُ ، بلا لاَمٍ: جَبَلٌ مُطِلُّ على يَنْبُعَ‏ ، قَرْيَة علَيّ رَضِي اللََّه عَنْه.

و سَلاَم‏ ، كسَحَاب، ابنُ أَبِي خُبْزَةَ عن ثابتٍ البُنَانِيّ.

و أَبو بَكْر مُحَمَّد بنُ الحَسَن‏ بن يَزِيد (1) بن أَبِي خُبْزَةَ الرّقّيّ الخُبْزِيّ، عن هِلال بن العلاءِ، و عنه ابنُ جَميع في مُعْجمه. و أَحمَدُ بنُ عَبْد الرّحيم بن أَبي خُبْزةَ الكُوفِيّ التّمِيمِيّ الأَسَدِيّ الخُبْزيّ، شيخٌ لابنِ عُقْدَةَ: مُحَدِّثُون‏ ، و الثَّاني مُتَأَخّر لَقِيَه أَبو الفَتْح بنُ مسْرُورٍ، و ذكره السَّمْعَانيُّ في الأَنْسَاب.

و أُمّ خُبْزٍ ، بضَمّ الخَاءِ: ة بالطّائف. و الخِبَزَة كعِنَبة: ة، بها أَيضاً.

و الخَبِيزُ ، كأَمِير: الخُبْزُ المَخْبُوزُ من أَيّ حَبٍّ كان.

و الخَبِيز أَيضاً: الثَّرِيدُ ، نقله الصاغانِيّ.

و انْخَبَزَ المَكَانُ: انْخَفَضَ‏ و اطمَأَنَّ.

و الخَبيزَاتُ : ع‏ (2) ، و هي خَبْزاوَات بصلْعاءِ ماوِيَّة، و هو ماءٌ لِبنِي العنْبِر، حكاه ابنُ الأَعرابي‏ (3) و أَنشد:

و لا الخَبِيزَات مع الشَّاءِ المُغِبّ‏

قال: و إِنّما سُمِّين خَبِيزَاتٍ لأَنهنّ انْخَبَزْنَ في الأَرض، أَي انْخَفَضْن. 2L و في المَثَل‏ : « كُلّ أَداةِ الخُبْزِ عِنْدي غيرَه‏ » . يقال:

استضَاف قوْمٌ رجُلاً، فلمّا قَعَدُوا أَلقَى نِطْعاً و وَضَع عليه رَحىً فسوَّى قُطْبَهَا و أَطْبَقَهَا، فأَعْجَب القومَ حُضُورُ آلَتِهِ ثمّ، أَخَذَ هَادِيَ الرَّحَى فجعل يُدِيرُهَا. فقَالوا له: ما تَصْنَع فقال‏ :

أَي المثَل المذْكُور.

و اخْتَبَز الخُبْزَ : خَبَزَه لنَفْسه‏ ، حَكاه سِيبَويْه و لم، يقل:

لِنفْسِه. و في التَّهْذِيب: اخَتبزَ فُلانٌ، إِذا عالجَ دَقِيقاً يَعْجِنُه ثمّ خَبزَه في مَلّةٍ أَو تَنُّورٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الخُبْزَة ، بالضّمّ: الثَّريدَةُ الضَّخْمَةُ، و قيل: هي اللَّحْم.

و يقال: أَخذْنَا خُبْزَ مَلّةٍ، و لا يُقَال: أَكَلْنَا مَلَّةً. و تَخَبَّزَت الإِبلُ السَّعْدانَ، أَي خَبَطَته بقوائِمها.

و من المَجاز: خَبَطني برِجْلِه، و خَبَزَني ، و تَخَبَّطَني، و تَخَبَّزَني .

و الخُلَّة خُبْزُ الإِبلِ.

و الخَبِزَة ، كفَرِحَةٍ: هَضْبَةٌ في دِيَارِ بَنِي عَبْدِ اللََّه بن كِلاَب. و أَبو بكرٍ مُحمّدُ بنُ عبْدِ اللََّه بن أَحمدَ، عُرِف بابْنِ الخَبَّازة ، شارح كِتَابِ الشِّهاب، تُوَفِّي سنة 530 و أَبو الحَسَن محمّد بن عبد اللََّه بن محمّد بن هِلال، عُرِف بابْن الخَبَّازة ، و يلقَّب بالجُنَيْد البَغْدَاديّ، سمعَ ابنَ رَزْقَوَيْه، و عنه أَبو القَاسم السَّمرْقَنْديّ، توفيّ سنة 499 و أَبو نَصْر محَمَّد بن عبد الباقي بن الويل الخَبَّاز الأَديب الشاعر، سمعَ منه أَبو العِزّ بن كادِش. و ابن الخَبَّاز : تلْمِيذ النَّوَوِيّ، مَشْهُور. و ابن الخَبَّازة : مُقْرِئُ مِصْر، مُتَأَخِّر، أَدركَه بعْضُ شُيُوخِنَا.

خرز [خرز]:

خَرَزَ الخُفَّ و غيرَه‏ يَخْرِزُه ، بالكَسْر، و يَخْرُزُه ، بالضَّمّ، خَرْزاً : كَتَبَه‏ ، أَي خَاطَه، و أَصل الخَرْزِ خِيَاطَةُ الأَدَمِ. و الخُرْزَةُ ، بالضّمّ. الكُتْبَة ما بَيْن الغُرْزَتَيْن، على التَّشْبِيه بذََلك، يعني كُلّ ثُقْبَةٍ و خَيْطَهَا، ج خُرَزٌ ، بضَمٍّ ففَتْح. و المِخْرَزُ بالكَسْر: ما يُخْرَز به‏ الأَدِيمُ. قال سِيبوَيْه:

هََذا الضَّرْبُ ممّا يُعْتَمَل به مَكْسُورُ الأَوَّلِ، كانت فيه الهَاءُ أَو لم تَكُن. و الخِرَازَةُ ، بالكَسْر، حِرْفَتُه‏ ، و إِنّمَا أَطلقَ فيهما للشُّهْرَة. و الخَرَّاز ، ككَتَّانٍ، صانعُ ذََلك.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: خرِزَ الرجُلُ خَرَزاً ، كفَرِح‏ فَرَحاً، إِذا أَحكَمَ أَمرَه‏ بعدَ ضَعْفٍ.

____________

(1) في اللباب «الخبزي» : يزيد بن عبيد بن أَبي خبزة.

(2) الأصل و القاموس و اللسان و في معجم البلدان: الخبيرات بالراء. هنا و في الشاهد و نسبة للهجيمي.

(3) ورد قول ابن الأعرابي في معجم البلدان: جاء بالراء و ليس بالزاي:

«و هي خبراوات... سمين خبيرات.. انخبرن في الأرض» و الأصل كاللسان.

61

1L و الخَرَزَةُ ، مُحَرَّكةَ : وَاحدة الخَرَزَاتِ : فُصُوص من حِجارَة، و قيل فُصوصٌ من جَيّد الجَوْهَر و رَدِيئِه من الحِجَارَة، و الخرَزَةُ أَيضاً اسم‏ ما يُنْظَم‏ ، جَمْعُه خَرَزَاتٌ .

و الخَرَزَةُ : نَبَاتٌ‏ ، و في بعْضِ الأُصول: حَمْضَةٌ من النَّجِيل‏ يَرْتَفِعُ قَدْرَ الذِّراع خِيطَاناً (1) من أَصْل واحدٍ لا وَرَقَ له لََكِنّه‏ مَنْظُومٌ من أَعْلاه إِلى أَسفَلِه حَبًّا مُدوَّراً أَخضَر في غَيْر عِلاَقَة كأَنَّهُ خَرَزٌ مَنْظُوم في سِلْك، نقله أَبو حَنِيفة في كتاب النَّبَات عن بعضِ أَعراب عُمَان، قال: و هي تَقْتُل الإِبلَ، و مَنابِتُهَا مَنَابِتُ الحَمْضِ.

و الخَرَزَة : ماءٌ لِفَزَارَةَ ، بين دِيارِهِم و دِيَارِ أَسَدٍ.

و المُخَرَّزُ ، كمُعَظَّم: كلُّ طَائرٍ من الحَمَام و غيرِه‏ على جَناحيْه نَمْنَمَةٌ و تَحْبِير كالخَرزِ و صحَّفه بعضُهم فقال تَمِيمَة، أَي وَاحدة التَّمائم.

و من المَجَازِ: أُوتِيَ فُلانٌ‏ خَرَزَات المَلِكِ‏ ، أَي سِتِّين حِجَّة، و هي في الأَصل‏ جَوَاهِر تاجِه‏ ، و يقال: كان المَلِك إِذا مَلَك عَاماً زيدَتْ في تاجه خَرزَة لتُعْلَم‏ بذََلك‏ سِنُو مُلْكِه. قال لَبِيد يَذْكُر الحَارِثَ بنَ أَبي شَمِر الغَسَّانِيّ:

رَعَى خَرَزاتِ المُلْكِ عِشْرِينَ حِجَّةً # و عِشْرِين حتى فَادَ و الشَّيْبُ شاملُ‏

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

خَرَزُ الظَّهْرِ: فَقَارُه، و كل فَقْرة من الظَّهْر و العُنُقِ خَرَزةٌ .

و خُرْزَةُ الظَّهْرِ: ما بين فَقرَتَيْن، و هو مَجاز.

و في المَثَل «اجمَعْ سَيْرَيْنِ في خُرْزَة » ، أَي اقضِ حاجَتَيْن في حَاجَة. و يقال كذََلك لِطالِب حاجَتَيْن في حاجَة: «سَيْرَيْن في خُرْزَة » قاله الزمخشَريّ.

و الخَرْزة ، بالفَتْح: الغُرزَة، الواحِدة، و يَقُولُون: كلامُ فُلانِ كخَرْزِ الإِماءِ، أَي مُتَفَاوِت: دُرَّة و وَدَعة. و قال ابنُ السِّكِّيت في باب فُعَلَة: خَرَزَة يقال لها خَرَزَةُ العُقَرِ (2) تَشدُّهَا المرأَةُ على حِقْوَيْهَا لئلاّ تَحمِل.

و الخَرَّازُون : مُحَدِّثون، منهم الأَستاذ أَبو سَعِيد أَحمدُ بن عِيسَى الخَرَّاز شَيْخُ الصُّوفِيَّة، مات سنة 286 و مُقَاتِل بن‏2Lحَيّان الخَرّاز ، مَشْهُور، و عَبْدُ اللََّه بنُ عَوْن العَابِد الخَرَّاز ، عن مالك، و محمّد (3) بن خَلَف الخَرَّاز ، و أَحمد بن الحارث الخرَّاز رَاوِية المَدِائِنيّ، و خالد بن حَيَّان الرَّقّيّ الخَرّاز ، شَيْخ ابن مَعِين، و أَحمدُ بنُ علِيّ الدّمَشْقِيّ الخَرّاز ، سمعَ مَرْوَان بن محمّد الطَّاطَرِيّ، و محمّد بن يحيى بن عبد العزيز الخَرَّاز الأَندلسيّ، عن أَسلم عبد العزيز، و عنه الوَليد (3) الفَرضيّ، و أَحمد بن عليّ بن أَحمد الجُرْجانِيّ الخَرَّاز ، عن أَحمد بن الحسن بن مَاجَه القَزْوِينِيّ، مات سنة 420 و أَبو عليّ أَحمدُ بنُ أَحمد بنِ عليّ الخَرَّاز ، و أَخوه عليّ، سَمِعَا من طَرَّاد، و ابنُه أَبو مَنْصُور يَحْيى بن عليّ، سَمعَ أَبَا عَلِيّ بنَ المَهدِيّ. و ابنُه عبدُ اللََّه بن يَحْيى، مات سنة 606 رَوَى عن أَحمد بن الأَشْقَر، و أَخُوه محمّد بن عليّ بن أَحمد، سَمِع أَحمدَ بنَ الحُصَيْن، و هم بَيْت جَلاَلَة، و عبد السلام الدّاهِرِيّ، عُرِف بالخَرَّاز، مشهور، و المُبَارك‏ (4) بن بَخْتَيار الخَرَّاز ، عن ابن الطُّيوري، و المبَارك‏ (4) بن كامل الخَفّاف الخَرّاز ، و أَخُوه ذاكِر، و ابنُه عبد القَادِر. و أُم العبّاس لُبابَة بنت يحيى بن أَحمد بن عليّ بن يُوسف الخَرّاز ، رَوَتْ عن جَدّها، و عنها تَمّام الرازيّ. و محمّد بن خالدٍ الخَرَّاز الرَّازِيّ، ذكره الأَمِير.

و إِسْحَاق بن أَحمد الخَرازّ الرازيّ شيّخ لعليّ بن خُشْنَام.

و إِقبَالُ بنُ عليّ البغدادِيّ الخرّاز . و عبد العَزِيز بن عليّ بن المظَفَّر الخرّاز ، عن ابنِ شَاتِيل. و محمّد بنُ عبد العزيز بنِ يَحْيى بنِ عليّ الخَرّاز . و عليّ بن أَبي بَكْر بن كَرَم الحَربِيّ الخَرَّاز . و محمّد بن العَبّاس بن الفَضْل الخَرّاز الجُرجانيّ، ذكرَه حَمْزَه في تاريخ جُرْجان.

و الخَرَزِيّون ، محرّكة: مُحدِّثون. منهم محمّد بنُ عبد اللََّه الخَرَزيّ . و أَبو مَعْبَد الخَرَزيّ . و عبد اللََّه بن الفَضْل الخَرَزِيّ . و حَسن بن عبد الرحمََن الخَرَزِيّ ، و شَيخ الأَصمّ.

و جعفَر بن إِبراهِيم الخَرَزِيّ شيخٌ لابن عَدِيّ و عبد الصّمد بن عُمَر النَّيْسابورِيّ الخَرَزِيّ ، روَى عنه منصور الفَرَاوِيّ.

و عبد الوهاب بن شاه الخَرَزيّ راوِي الرّسالةِ عن القُشَيْريّ،

____________

(1) عبارة اللسان و التكملة: ترتفع قدر الذراع، خضراء، ترتفع خيطاناً.

(2) الأصل و اللسان و بهامشه: «.. في القاموس: العُقَرة كهُمَزَة» .

(3) بالأصل أحمد بن خلف.. ابن المديني و خالد بن حبان... أبو الوليد، و صححت العبارة عن المطبوعة الكويتية، و الزيادة عنها أيضاً، أنظر حاشيتها.

(4) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «المبرك» .

62

1Lو الشِّهَاب أَحمد بن الخَرزِيّ ، أَجاز الذّهبيّ. و محمّد بن اللّيث الجَوْهَرِيّ الخَرَزِيّ ، عنه ابن قانِع، و موسى بنُ عِيسَى الخَرَزيّ من شُيوخ الطَّبَرانِيّ. و أَبو بكر أَحمد بنُ عثْمَان بنِ يوسف الخَرَزِيّ . و القاضي أَبو الحَسَن عبد العزيز بن أَحْمَد الخَرَزِيّ الفقيه الظاهِرِيّ. و أَبو الحَسَن أَحمد بن نَصْر الخَرَزِيّ من شيوخ الحاكم. و إِبراهِيمُ بن محمّد بن عبد اللََّه الخَرَزِيّ . و أَبو مُضَر زُفَر بنُ حَمْزة بن عليّ الخَرَزِيّ ، من شيوخ أَبي موسى المَدِينيّ و غَيْر هََؤُلاءِ.

خربز [خربز]:

الخِرْبِزُ ، بالكَسْر ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ، و نقل الصّاغانيُّ عن الكِسَائيّ: هو البِطِّيخُ‏ ، و قال: عَرَبِيّ صَحِيح، أَو أَصلُه فارِسِيّ‏ ، قاله أَبو حَنِيفَة: و قد جَرَى في كَلامِهِم، و جاءَ ذِكْره

14- في حَدِيثِ أَنَسٍ رضي اللََّه عنه : «رأَيتُ رَسولَ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم يَجْمَع بين الرُّطَبِ و الخِرْبِز » .

خزز [خزز]:

الخَزُّ من الثِّياب‏ : ما يُنْسَج من صوفٍ و إِبْرِيسَمٍ، م‏ ، معروف، ج خُزُوزٌ ، و منه قَوْلُ بعْضِهم: فإِذا أَعْرَابِيٌّ يَرْفُل في الخُزُوز . و بائعَه خَزَّازٌ ، عَرَبِيّ صَحِيحٌ، و هو من الجَوَاهِر المَوْصوف بها، و منه جِنْس مَعْمول كلُّه بالإِبْرِيسَم، و عليه يُحْمَل

16- الحَدِيثُ : «قَوْم يَسْتَحِلّون الخَزَّ و الحَرِيرَ» .

و كذا

1- حَدِيث عَلِيّ رَضِي اللََّه عنه «نهَى عن رُكُوبِ الخَزِّ و الجلُوس عليه» .

و أَما النَّوع الأَوّل فُهو مبَاح، و قد لَبِسَه الصّحابةُ و التابِعُون، كما حَقَّقَه ابنُ الأَثير.

و من المَجَاز: الخَزّ : وَضْع الشَّوْك في الحَائِط لئَلاّ يُتَسَلَّقَ‏ ، أَي يُطْلعَ عليه، و قد خَزَّ الحَائِطَ يَخُزُّه . و «في» هُنَا بمعنَى «عَلَى» .

و الخَزّ : الانْتِظَامُ بالسَّهْم و الطَّعْنُ‏ بالرُّمْح، كالاخْتِزازِ ، يقال: خَزَّه بسَهْمِه و اخْتَزَّه ، إِذا انْتَظَمه و طَعَنَه، و اخْتزَّه بالرُّمح و اخْتَلَطَه‏ (1) و انْتَظَمه بمَعْنًى وَاحدٍ. قال رُؤبَة:

لاَقَى حِمَامَ الأَجَلِ المُخْتَزِّ

و قال ابنُ أَحْمَر:

لمّا اخْتَزَزْتُ فُؤادَه بالمِطْرَدِ (2)

2Lو قال غَيْرُه‏ (3) :

فاخْتَزَّه بسَلِبٍ مَدْرِيِّ # كأَنَّمَا اخْتَزَّ بزَاعِبِيّ‏ (4)

أَي انْتَظَمه يَعْنِي الكَلْبَ بقَرْنٍ سَلِبٍ أَي، طَوِيل، مَدْرِيّ، أَي مُحَدَّد.

و الخَزَاز ، كسَحَاب: بَطْن من‏ بني‏ تَغْلِب‏ من بني زُهَيْر، قال القُطَامِيّ:

أَلاَ أَبْلِغْ سَرَاةَ بَنِي زُهَيْرٍ # و حَيًّا للأَخاطِلِ و الخَزَازِ (5)

و يقال: الخَزَاز هنا اسم‏ رَجُلٍ. و الخَزَاز : نَهْر بالبَطِيحةِ، بَيْن وَاسِطَ و البصْرَة. قُلتُ: و الصّوَاب فيه كشَدّاد كما ضَبَطَه الصاغانيّ، و مِثلُه في مُخْتَصَر البُلْدَان.

و الخَزازِ (6) كقَطَامِ: رَكِيَّةٌ تَحْت جَبَلِ مَنْعج في بلاد أَسد.

و الخُزَز ، كصُرَدٍ : وَلدُ الأَرنَبِ، أَو ذَكرُ الأَرَانِبِ‏ ، و منه قولهم: مَسُّه مَسُّ الخُزَزِ . ج خِزَّانٌ ، بالكَسْر، و أَخِزَّةٌ ، و مَوْضِعُها مَخَزَّةٌ ، يقال: أَرضٌ مَخَزَّةٌ ، أَي كَثِيرَةُ الخِزّان ، قيل: و منه اشتُقَّ الخَزُّ ، و هو الثِّياب المَعْروفَة.

و خُزَز : فَرَسٌ لِبَنِي يَرْبُوع‏ و هو أَبو الأَثاثِيّ، نقله الصاغانِيّ قلت: و هو غير الخُزَز بن الوَثِيمِيّ بن أَعْوجَ، و هو أَبو الحَرُون، و كان الوَثِيمِيّ و الخُزَز جميعاً لبني هِلال، و هو يُستدرك على المُصَنِّف‏ و خُزَزُ بنُ لَوْذَان‏ (7) الشاعِر السَّدوسيّ فارسُ ابن النّعامَة. و خُزَزُ بن مُعَصَّبٍ مُحَدّثٌ. سَمِع بمصر من محمّدِ بنِ زَبَّان، و حَسَّانُ بنُ عَتَاهِيَةَ بن خُزَز بن‏ خُزَز ، مرَّتَيْن، التُّجِيبِيّ، مُخَضْرَمٌ‏ ، و وَلده عبدُ الرحمََن بنُ حَسّان، و حَفيدُه حَسّان بن عَتَاهِيةَ بن عبد الرحمََن بن حَسّان وَلِيَ

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: و اختلّه.

(2) الصحاح و صدره فيه:

شدّ الجوّار و ضل هدبة روقه.

(3) في الأساس: قال بعض السعديين.

(4) عن الأساس و بالأصل «براعبي» بالراء. و بينهما مشطور:

عاري الكعوب غير ذي شظيّ.

(5) و هو ما ورد في معجم البلدان بفتح أوله و تشديد ثانيه، و مثله في التكملة.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الخزار كقطام، الصواب حذف أل لأنه علم» .

(7) في القاموس: «لوزان» و على هامشه عن نسخة أخرى: «لوذان» كالأصل.

63

1Lإِمرَةَ مِصر، ذكرَه ابنُ يُونُس و قال: كان فَقِيها قُتِلَ في أَوّل دَوْلَة بني العَبّاس. و مُحَمّدُ بنُ خُزَز الطَّبرَانيّ، له تَارِيخٌ‏ كَبِير، رَوَى عن أَحمد بن منصور و غيره، هََكذا قَيَّده الدَّارقُطْنيّ و قال: كَتبْت تاريخَه بطَبَرِيَّة. قُلْتُ: و هو شَدِيد الاشْتِبَاه بمحمّدِ بن جَرِيرٍ الطّبرِيّ صاحبِ التّفْسِير و التّارِيخ من عِدّة أَوجه.

و خَزَازَى ، كحَبَالَى، أَو كسَحَاب‏ ، مَقْصور عنه، و بِهِمَا رُوِي قَولُ عَمْرو بنِ كُلْثُوم الآتي ذِكرُه: جَبَل‏ بين مَنْعِج و حاقِل‏ (1) بإِزاءِ حِمَى ضَرِيَّة. كانُوا يُوقدون عليه غَدَاةَ الغَارَةِ. و يومُ خَزَازَى : أَحدُ أَيَّام العَرب. قال ابن كُلثُوم:

و نَحْنُ غَدَاةَ أُوقِدَ في خَزَازَى # رَفَدْنَا فوق رِفْد الرّافِدِينَا

و الخُزْخُزُ ، بالضمّ‏ ، أَي كهُدْهُد: الغَلِيظ العَضَلِ‏ ، و ليس بتَصْحِيف خُزَخِز ، مِثَالِ عُلَبِطِ، قاله: الصاغَانِيُّ.

و الخُزَخِزُ و الخُزَاخِزُ ، كُعلَبط و عُلاَبِطٍ: القَوِيّ الشَّدِيد الكبِير العَضَلِ من الرِّجال. و بَعيرٌ خُزَخِزٌ : قَوِيّ شَدِيدٌ، قال:

أَعَددْتُ للوِرْد إِذا الوِرْدُ حَفَزْ # غَرْباً جَرُوراً و جُلاَلاً خُزَخِزْ

و يقال: لتَجِدَنَّه بحِمْله خُزَاخِزاً ، أَي قَوِيًّا عليه.

و الخَزِيزُ ، كَأَمِير: العَوْسَجُ الجافّ جِدًّا ، قال ابنُ الأَعْرَابي: الضَّرِيعُ: العَوْسَج الرَّطْب، فإِذا جَفّ فهو عَوْسَج، فإِذا ازْدادَ جُفُوفُه فهو الخَزِيز . و في النَّوادر:

اخْتَزَزْتُه ، إِذا أَتَيْتَه في جَمَاعَة فأَخذْته منها و اختَزَزتُ البَعِيرَ من الإِبل كذََلك‏ ، أَي استَقْتُه و تَركْتُهَا، و أَصلُ ذََلك أَنَّ الخُزَز ، إِذا وَجَدَ الأَرانبَ عاشِيَةَ اخْتَزَّ منها أَرْنَباً و تَركَهَا.

و قال الهَجَرِيّ: اخْتزَزْتُ البَعِيرَ: أَطْردْتُه من بَين الإِبلِ.

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

تَمر خَازٌّ : فيه شَيْ‏ءٌ من الحُمُوضَة و قد خَزِزْت يا تَمْر تَخَزُّ (2) فأَنت خازٌّ ، قاله أَبو عَمْرو. و الخَزِيزَة : الخَزَّة ، كما2Lفي الأَساس‏ (3) . و اخْتَزَزْتُه : أَصَبْتُه. و خَزَزْتُه بِبَصَرِي و اخْتَزَزْتُه ، إِذا أَخَذَتْه عَينُك، و هو مَجاز. و خَزَوْزَى ، كجَلَوْلَى: موضع، نقله الصاغانِيّ.

و الخَزَازَانِ ، بالتَّخْفيف: جبَلاَن طَوِيلان في بلاد بَني أَسَد.

و الخَزَّازُون : مُحدِّثون، أَجلُّهم الإِمام الأَعْظَم أَبو حَنِيفَة النَّعْمان بن ثَابت الكُوفيّ الخَزّاز ، و إِمَامُ المحَدّثين حَمَّاد بنُ سَلَمَة الخَزَّاز ، و أَبو عامرٍ صَالحُ بن رُسْتُم الخَزّاز ، عن ابن سِيرِينَ، و أَبو خَلَف عبد اللََّه بنُ عيسَى الخَزَّاز ، عن يُونُس بن عُبيد. و أَحمد بن عليٍّ الخَزَّاز شَيْخٌ لابن السَّمّاك، و سَمُرَةُ الخزّاز ، تابعيّ، يَروِي عن أَبي هُرَيْرَة، و أَبو عُمَر محمّد بنُ العَبّاس بن حَيّويه الخَزّاز ، و هَارونُ بنُ إِسماعيل الخَزَّاز ، شَيْخ لعَبْد بن حُمَيْد، و محمّد بنُ عُبَيْد الأَطْروش أَبو الحسَن الخَزّاز الكُوفيّ، و أَبو بَكْر محمّد بنُ عبد اللََّه بن غَيْلان بن خَالد الخَزَّاز ، و أَبو بكر أَحمد بنُ محمّد بن يَعْقُوب الخَزّاز الأَصْبَهانيّ الطَّالْقَانيّ، و أَبو بِشْر إِسْمَاعيلُ بنُ إِبراهيم بن إِسحاق الخَزَّاز الحَلوَانيّ، و عبد الوهاب بنُ أَحمد بن عبد الوهَاب بن خليفة الخَزَّاز أَبو الفَتْح الوَاعظ تَفَقَّه على أَبي يَعْلَى بن الفَرّاءِ، و حدّث عن أَبي طالب العشاريّ، و وَلِيَ قَضَاءَ حَرّان، و قُتل سنة 476 و أَبو بَكْر أَحمد بنُ محمّد بن الفَضْل الخَزّاز ، عن ابن الأَنباريّ النحويّ و محمّد بن دَلويةَ الخَزّاز أَحد الرُّواة عن البُخَاريّ، و محمّد بن الفَتْح الخَزّاز ، روَى قرَاءَة عاصم، و محمّد بن بَحْر الخَزَّاز كُوفيّ، روَى قِراءَةَ حَمْزةَ، و عليّ بن أَحمد بنَ زَيْدون‏ (4) الخَزَّاز من شيوخ أَبي الغَنَائم النّرسيّ و غير هََؤلاءِ.

خزبز [خزبز]:

تَخَزْبَزَ عَلَيْنَا، إِذا تَعَظَّمَ‏ و تَكَبَّر. أَهمله الجوهَريّ و نقله الصاغانيّ عن ابن شُمَيْل، و قيل: تَخَزْبَز ، إِذا تَعَبَّسَ‏ ، و هو مَأْخُوذ من التَّعَظُّم. و تَخَزْبَزَ البَعيرُ: ضَرَب بيَدِه كُلَّ مَنْ لَقِيَ‏ ، هََكذا أَوردَه المصَنّف مسْتَدْركاً، و الصّواب فيه: تَخَبَّز البَعِير، إِذا ضَرَبَ بيَدِه أَو بيَدَيْه الأَرضَ. و يقال: تَخَبَّزَني الرّجلُ، مثل تَخَبَّطَني، كما تقدّم عن الزَّمخشريّ. و الخِزْبازُ ، كسِرْبال، لغة في الخَازِبازِ عن

____________

(1) عن معجم البلدان «خزاز» و بالأصل «حافل» .

(2) عن التهذيب و بالأصل: و قد خزخزت يا تمر تخز.

(3) كذا و العبارة لم ترد في الأساس.

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «زبدون» بالباء.

64

1Lسيبَويه، و قد ذكر في ب و ز ، و ذكرَه غَيْرُه من الأَئمّة في خ و ز، و تقدم الكلام هنالك.

خمز [خمز]:

الخَاميزُ ، أَهمله الجوهَريّ. و قال الأَزهريّ: لا أَعرف خَمَزَ و لا أَحفَظ للعَرَب فيه شَيْئاً صَحيحاً، و قد قال الليث: الخَاميزُ : اسم أَعْجَميّ إِعْرَابه عامِصٌ و آمِصٌ، و بعضُهم يقول: عامِيصٌ و آمِيصٌ. و قال ابن الأَعْرَابي:

العَاميص: الهُلاَم. و قال اللَّيْث: طَعَامٌ يُتَّخذ من لَحْم عِجْل بجِلْده. و قال الأَطبّاءُ: الهُلاَم هو مَرَقُ السِّكْبَاج‏ (1) المُبْرَّد المُصَفَّى من الدُّهْن. و قال ابنُ سِيدَه: الخَامِيزُ أَعجَميٌ‏ ، حَكَاه صاحب العَيْن و لم يُفَسِّره قال: و أُراه ضَرْباً من الطّعَام، كذا في اللّسَان و التَّكْملَة.

خنز [خنز]:

خَنِز ، اللَّحْمُ‏ ، و التَّمْرُ و الجَوْزُ، كفَرِح، خُنُوزاً ، بالضَّمّ، و خَنَزاً ، بالتَّحْريك: فَسَد و أَنتَن، فهو خَنِز ، بكَسْر النّون، و خَنزٌ بفَتْحها عن يَعْقُوب، مثل خَزِنَ، على القَلْب.

و الخَنْزُوانُ ، بفتح الخاءِ و ضَمّ الزّاي: القِرْد. و هو أَيضاً ذَكَرُ الخَنَازيرِ ، و هو الدَّوْبَلُ و الرَّتّ، عن ابن الأَعْرَابيّ و بضَمِّها أَي الخَاءِ، يوجَد في بَعْض النُّسخ: و بضَمِّهما، بضَمير التَّثْنِيَة، أَي الخَاءِ و الزّاي: الكِبْر (2) ، عن ابن الأَعْرَابيّ أَيضاً، كالخُنْزُوَانَة ، بزيادَة الهَاءِ، و الخُنْزُوَانِيَّة ، بزيَادَة يَاءٍ مشَدَّدة، و الخُنْزُوَة ، بحَذْف الأَلفِ و النُّون، و أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:

إِذا رَأَوْا من مَلِكٍ تَخَمُّطَا # أَو خُنْزُوَاناً ضَرَبُوه ما خَطَا

و أَنشد الجَوْهَريّ:

لَئِيمٌ نَزَتْ في أَنفِهِ خُنْزُوَانَةٌ # على الرَّحِمِ القُرْبَى أَحَذُّ أُبَاتِرُ

و يقال: هو ذو خُنْزُوانَاتٍ ، و في رأْسِه خُنْزُوَانَةٌ ، أَي كِبْر.

و يقال: لأَنزِعَنّ خُنْزُوَانَتَك و لأُطَيِّرنَّ نُعَرَتَكَ‏ (3) ، قيل إِنما:

سُمِّي الكِبْر بذََلك لأَنّه يُغَيِّر عن السَّمْت الصّالح، و هي فُعْلُوانَة. و في التهْذِيب في الرباعيّ: أَبو عَمرو: الخَنْزُوان : 2L الخِنْزِير ، ذكرَه في باب الهَيْلُمَان و الكَيْذُبَان. قال الأَزهريّ:

أَصلُ الحَرْفِ من خَنِزَ يَخْنَز ، إِذا أَنْتَن. و

1- في حديث عليّ رضي اللََّه عنه : «أَنه قَضَى قَضَاءً فاعترَضَ عليه بَعْضُ الحَرُورِيَّة فقال له: اسكُت يا خُنَّاز » .

الخُنَّازُ كَرُمَّان: الوَزَغَة ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هي التي يقال لها سَامّ أَبْرص، و منه المثل: «ما الخَوَافِي كالقِلَبَة و لا الخُنّاز كالثُّعَبَة» . و الخُنَّاز من اليهود الّذِين ادَّخروا اللَّحم حتى خَنِزَ ، أَي تَغَيَّر. و

16- في الحديث : «لو لا بَنُو إِسرائِيلَ ما أَنْتَنَ اللَّحْمُ و لا خَنِزَ الطّعَامُ، كانوا يَرْفَعون طَعَامَهم لِغَدِهم‏ (4) » .

أَي فَأَنْتَن‏ (5) و تَغَيَّرت رِيحه.

و خَنُّوز ، و أُمُّ خَنُّوز ، كتَنُّور: الضَّبعُ‏ ، و يُرْوَى بالرّاءِ أَيضاً، قالَهُ ابنُ دُرَيْد (6) ، و قد تقدّم في مَوْضِعِهِ. و قال أَبو حاتم: الخَنُّوز الكَيُّول‏ ، و في خَطّ الصَّاغَاني بالرّاءِ فليُنْظَر.

و خَنَازِ ، كقَطامِ: المُنْتِنَةُ ، من خَنِزَ اللَّحْمُ جعلَ ذََلك عَلَماً عليها، و به فَسِّر قَوْلُ الأَعْلَم الهُذَلِيّ:

زَعَمَت خَنَازِ بأَنّ بُرْمَتَنَا # تَجْرِي بلَحْمٍ غيْرِ ذِي شَحْمِ‏

و الخَنِيزُ ، كأَمِير: الثَّرِيدُ من الخُبْزِ الفَطِير ، و تقدّم في «خ ب ز» أَيضاً، فانظرْه.

خوز [خوز]: [خيز]:

الْخَوْز ، بالفَتْح: المُعادَاةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

و الخُوزُ ، بالضَّمّ: جِيلٌ من الناسِ‏ في العَجَم، و هم من ولَدِ خُوزان بن عيْلَم بنِ سَامِ بنِ نُوح عَلْيه السّلامِ‏ و الخُوزُ : اسمٌ لجَميع بِلادِ خُوزِسْتَانَ‏ بَيْن الأَهْوَاز و فارسَ، و إِليها يُنْسَب أَحمدُ بنُ عليّ بنِ سَعِيد الصُّوفِيّ الخُوزِيّ ، عن أَبي عليّ الفَارِقيّ، مات سنة 579، و في الحديث ذكْر خُوز كِرْمَانَ و رُوِي: خُوز و كِرْمَان، و خُوزا و كِرْمان، و يُرْوَى بالرَّاءِ و هو من أَرْض فَارِس. قال ابنُ الأَثِير: وَصوَّبَه الدَّارقُطْنِيّ، و قيل: إِذا أَردْتَ الإِضافَةَ فبِالرّاءِ، و إِذا عَطفْت فبِالزّاي. و سِكَّةُ الخُوزِ ، بأَصْبَهَان. منها أَحمدُ بنُ الحَسن‏ ابن أَحمَد الأَصبَهَانِيّ‏ الخُوزِيّ ، سَمِع أَبا نُعَيمٍ، مات سنة

____________

(1) السكباج: لحم يطبخ بخلّ، معرب: «سركه باجه» .

(2) في الصحاح: التكبر.

(3) بضم النون و سكون العين و فتحها.

(4) انظر نصه في التهذيب و النهاية.

(5) في اللسان: ما أنتن.

(6) الجمهرة 3/297.

65

1L517 و منها أَيضاً أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ محمّد بن عبد الرَّحمن بن الأَسْوَد الأَصْبَهَانِيّ الخُوزِيّ ، كانَ سَكَن سِكَّةَ الخُوزِ ، رَوَى عن أَبي الشّيخ، و مات سنة 438 و أَبو طَاهِر أَحمدُ بنُ محمّد الأَصبهانيّ النّقّاش الخُوزيّ (1) ، سَمِعَ ابنَ مَنْدَه، و عنه الخَلاّل، و محمّد بن الحُسين‏ (2) بن دِعْبِل الخُوزِيّ ، من مَشَايخ أَبِي نُعيم الأَصْبَهَانِيّ.

و شِعْبُ الخُوزِ ، بمَكَّة ، شرّفها اللََّه تعالى. و يقال له:

شِعْب المُصْطَلق، هناك صُلِّي على أَبِي جَعْفَر المَنْصُور، منه إِبراهِيمُ بنُ يَزِيدَ الخُوِزِيّ ، عن عَمْرِو بن دِينَارٍ و هو وَاهٍ.

و قال الذّهَبِيّ: مَتروكٌ بالاتّفاق، و قد رَوَى عن أَبي الزُّبَيْر و طَاوُوس. و سُليمانُ الخُوزِيّ ، رَوَى عن خَالِد الحَذّاءِ، و عَنْهُ عُبَيْدُ اللََّه بنُ مُوسَى، و أَبُو أَيّوب المُوريانيّ الوزير. ، يُعرَف بالخُوزيّ . قال محمّد بن الجَرّاح. سُمِّيَ بذََلك لشُحِّه‏ (3) . و قال غيرُه: لأَنّه كان يَنْزل شِعْب الخُوزِ بمَكَّة.

ذكره في كِتَاب الوُزَرَاءِ، كذا في الإِكْمَال. و قد حَصَل هنا في عِبَارة الذَّهَبِيّ سَقطٌ، نَبّه عليه الحافظ ابنُ حَجَرٍ، فراجِع التَّبْصِيرَ.

و خُوزَانُ ، كعُثْمَان: ة. بأَصْفَهانَ و خُوزَانُ : ة بَهَرَاة. و خُوزَانُ ة: بنَوَاحي پنْجَ دِهْ‏ ، و معناه خَمْسُ قرَى. و خُوزِيَانُ :

حِصْنٌ، و: ة ، و الذي في التَّكْملَة: حِصْنٌ‏ بنَسَفَ‏ (4) .

و خزبز الخازِبَاز ذُكِر في ب و ز و هنا ذَكَرَه غَيْرُ وَاحِدٍ من الأَئمّة.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

خازَه يَخُوزُه ، إِذا سَاسَه، مثل خَزَاه، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

*و مّما يسْتَدْرَك عليه:

خيز خَازَ اللَّحْمُ و الجَوْزُ خيز يَخِيزُ خيز خَيْزاً ، إِذا فَسَدَ و تَغَيَّر، كخَاسَ، بالسِّين، و الزّايُ أَعلَى. و أَبُو صَالح الخُوزِيّ تابِعِيّ يَرْوِي عن أَبي هُرَيْرة، رَوَى له التِّرمذِيّ، و عبدُ اللََّه بن مُحرِز الخُوزِيّ ، رَوَى عنه عَبْدُ الرزَّاق، وَقَعَا في بعض نُسَخ الإِكْمَال. و جعفرُ بنُ محمّد بن الخُوزِيّ ، عن سُوَيد بن‏2Lنُصَير صاحِب ابن المبارك‏ (5) نقله ابنُ نُقْطَة.

فصل الدال‏

المهملة مع الزاي

دحز [دحز]:

الدَّحْز ، كالمَنْع‏ ، و الحاءُ مهملة، أَهمله الجوهَرِيّ. و قال الليثُ: هو الجِمَاعُ. و الدَّحْز ، هو العَرْدُ، أَي‏ الصُّلْبُ الشَّدِيدُ.

درز [درز]:

الدَّرْزُ ، بالفَتْح: نَعِيمُ الدُّنْيَا و لَذَّاتُهَا ، عن ابنِ الأَعرابيّ، قال: و دَرِزَ الرجُلُ، كفَرِح‏ ، و كذلِك ذَرِزَ، بالدَّال و الذَّال، إِذا تَمَكَّن منها أَي من نَعِيمِها.

و الدَّرْزُ : وَاحِدُ دُرُوز الثَّوْبِ‏ و نَحوِه، م‏ مَعْرُوف، و هو فارسّي‏ مُعَرَّب. و يقال دَرْزُ الثَّوْبِ: زِئْبِرُه و مَاؤُه. و بنَاتُ الدُّرُوزِ : القَمْلُ و الصِّئْبانُ‏ ، و هو مَجاز.

و أَولادُ دَرْزَةَ : السَّفِلَةُ ، و السُّقَّاط و الغَوْغَاءُ من النّاس، قاله ابنُ الأَعْرَابيّ، و كذلك أَولادُ تُرْنىَ‏ (6) ، و هذا كما يُقَال للفُقَراءِ: بَنو غَبْراءَ. و أَولادُ دَرْزَةَ أَيضاً: الخَيَّاطُون‏ ، و به فُسِّر قَوُل الشّاعر يُخَاطِب زَيْدَ بنَ علِيّ رَضيَ اللََّه عنهما:

أَوْلادُ دَرْزَةَ أَسلَمُوكَ و طَارُوا (7)

و كانُوا قد خَرَجُوا معه فتَركُوه و انْهَزَموا، و قيل: أَراد بهم السَّفِلَة.

و يقال: أَولاد دَرْزَةَ هم‏ الحَاكَةُ ، و هم من أَسافِلِ النَّاس، كما صَرَّحَ به المَفسِّرون في قَوْلِه تعالى: وَ اِتَّبَعَكَ اَلْأَرْذَلُونَ (8) .

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

دَرَزَ الخَيَّاطُ الدُّرُوزَ ، أَي دَقَّقَها. و أَم دَرْزٍ : كُنْيةُ الدُّنْيَا.

و ابن دَرْزَةَ : الدَّعِيّ، أَو ابنُ أَمةٍ تُسَاعِي، فجاءتْ به من المُساعَاةِ و لا يُعَرف له أَبٌ، قاله المُبَرّد. و الدَّرْزِيُّ ، بالفتح: الخَيَّاطُ. و أَبو محمّد عبد اللََّه الدَّرْزِيّ صاحب دَعْوَة

____________

(1) مات سنة 531 كما في معجم البلدان.

(2) في اللباب: محمد بن علي بن دعبل.

(3) عن اللباب و بالأصل «لشيخه» .

(4) في معجم البلدان: قصر من نواحي نسف بما وراء النهر.

(5) بالأصل «ابن المبرك» .

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ترنى، قال المجد: و يقال للأمة و البغي ترنى كحبلى. و ترنى و ابن ترنى ولد البغيّ» .

(7) الأساس و نسبة لحبيب بن جُدرة الهلالي، و صدره فيه:

يا با حسينٍ و الجديد إلى بلى.

(8) سورة الشعراء الآية 111.

66

1Lالحَاكم بأَمْر اللََّه الفاطميّ، و إِليه نُسِبَت الطّائفةُ الدَّرزِيّة الخارِجَة عن جادّة الشّريعةِ، الكَائنة بجِبَال الشّام، و هم الإِسْمَاعِيليّة، كذا في شفَاءِ الغَليل للخَفاجيّ، و العامَّة تَضُم الدّالَ و يقولون في الجَمْع الدُّرُوز ، و الصوابُ الدَّرَزَةُ ، محرّكةً و بنو دَرَاز، كسَحاب: قَبيلة بمَكَّة، و معناه الطَّويل بالفَارسيّة.

دعز [دعز]:

الدَّعْزُ ، كالمَنْع‏ ، و العَيْن مهمَلة، أَهمله الجَوْهَريّ. و قال ابنُ درَيْد (1) : هو الدَّفْع‏ ، قال: و ربما كُنيَ به عن‏ الجِمَاع. يقال: دَعَز الرجلُ المَرْأَةَ دَعْزاً : جامَعَها.

دلمز [دلمز]:

الدِّلَمْز ، كسِجْل: الصُّلْبُ الشَّديدُ ، نقله الصاغانيّ، قال: و يُنْشَد رَجزُ رُؤبَة على هََذه اللّغَة:

كلُّ طُوَالٍ سَلِبٍ و وَهْزِ # دُلاَمِزٍ يُرْبِي على الدّلَمْزِ (2)

قُلتُ: و الصّحيح أَن ما في قَوْل الرّاجز مُخفَّف عن دُلَمِز ، كعُلَبِط، و هو بضَمّ ففَتْح فسكُون، كما حَقَّقَه غَيْرُ وَاحد من الأَئمَّة، و المصنِّف قَلَّد الصّاغَانيّ فيما ذَكَرَه عَلَى عادَته.

و الدُّلاَمِز ، كعُلاَبط: الشَّيْطانُ‏ ، و كذلك الدُّلَمِز كعُلَبِط، عن ابن الأَعْرَابيّ. و الدُّلاَمِزُ : القَوِيُّ المَاضِي‏ و قيل: هو الشَّديدُ الضّخْمُ. و الدُّلاَمِز : البَرَّاقُ من الرِّجَال، كالدُّلَمِز، كعلَبِط، فيهِما ، عن ابن الأَعْرَابيّ، و الصواب: في الثّلاثة، كما صَرّح به ابنُ الأَعْرَابيّ.

و دَلْمَزَ الرجُلُ‏ دَلْمَزَةً : ضَخَّمَ اللُّقْمةَ ، قاله ابن شُمَيْل.

و الدُّلَيْمِزَانُ ، بالضِّمّ: الغُلامُ السَّمِينُ في حُمْقٍ‏ ، نقله الصَّاغَانيّ. و لُصُوصٌ دَلاَمِزَةٌ بالفتح‏ (3) : خُبثَاءُ دُهَاة مُنْكَرون. و يقال: تَدَلْمَزَ على الأَمْر ، إِذا أَجمَع عَلَيْه. *و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

دَلِيلٌ دُلاَمِزٌ ، أَي ماهر خِرِّيت، و الجمع دَلاَمِزُ ، بالفَتْح.

قال الرّاجز:

يَغْبَى على الدَّلاَمِزِ الخَرَارِتِ‏

2Lو الدُّلَمِز و الدُّلاَمِز : الصُّلْبُ القَصيرُ من النّاس. و الدُّلَمِز :

الغَليظ. و قال الأَصْمَعِيّ: الدُّلَمِز و الدُّلاَمِز : الضَّخْم من الرِّجال، كدُلاَمص و دِلاَصٍ.

دهمز [دهدمز]:

الدَّهْدَموز ، كعَضْرفُوط ، أَهملَه الجوهَريّ، و في التَّهْذيب: قال أَبو عَمْرو: هو الشَّديدُ الأَكْلِ‏ ، و أَنْشَدَ:

لا تَكْرِيَنّ بَعدَهَا عَجُوزَا # واسِعَةَ الشِّدْقَيْن دَهْدَمُوزَا

تَلْقَمُ لَقْماً كالقَطَا مَكْنُوزَا

دهلز [دهلز]:

الدِّهْليز ، بالكَسْر: مَا بَيْن البابِ و الدّارِ. و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: الدِّهْليز : الجَيْئَة ، بالجيم المَفْتُوحَة و سكون التّحْتيّة، و الهَمْزة (4) ، كما هو نَصّ ابنِ الأَعْرَابيّ، و يُوجَد في سائرِ النُّسخ بالحَاءِ المَفْتُوحَة و كَسْر النّون و تَشْديد التَّحْتيَّة، ج الدّهَاليزُ . و قال اللّيْث: هو معَرَّب دَاليج و دَالِيز و دالاز (5)

و يقال دِلِّيج.

و أَبناءُ الدَّهَاليزِ : الصِّبْيانُ‏ الذين يُلْقَطُون‏ و لا يُعْرَفُ لهم أَبٌ و دَهَالِيز المَلِك: مَوضع بمصْر مُتفرَّج.

فصل الذال‏

المُعْجمة مع الزاي هذا الفَصْل من مُسْتَدْركات المُصَنِّف على الجوهَرِيّ.

ذرز [ذرز]:

ذَرِزَ الرجُلُ، كفَرِح‏ ، ذَرَزاً : تَمَكَّن من لَذَّات الدُّنْيَا، كدَرِز بالدَّالِ المهملة وَزْناً و مَعْنَّى، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و قد تقدّم، و يقال للدُّنيا أُمّ ذَرْزٍ ، كما في التَّهْذِيب.

ذرمز [ذرمز]:

الذَّرْمَازِيُّ ، بالفَتْحْ، هو محمّدُ بنُ الفَضْل المُحَدِّث، رَوَى عنه أَبو حَفْص عُمرُ بنُ شَاهِينَ السَّمَرْقَنْدِيّ‏ ، هََكذا في سائِر النُّسَخ، و فيه خَطَأٌ من وُجُوه:

الأَوّل: أَن الّذِي ضَبَطَه أَئِمَّة الأَنْسَاب بالدَّالِ المُهْمَلة و زَاءَيْن بَيْنَهُمَا ميم و أَلِف، فظَنَّ المُصَنِّف نُقْطَةَ الزّاي الأُولَى على الدّال فصَحَّفه. الثّاني: أَن الذي اشتهَرَ بهََذه النِّسْبَة هو مُحَمّد بنُ جَعْفَر الدَّزْمازِيّ، و هو الذي رَوَى عَنْه ابنُ شاهِين

____________

(1) الجمهرة 2/260، و فيها النكاح بدل الجماع. و هي عبارة اللسان.

(2) الوهز: الغليظ، عن التكملة.

(3) بالأصل «بالضم» و ما أثبت يوافق ضبط القاموس.

(4) الجيئة: الموضع يجتمع فيه الماء، قاموس.

(5) عن اللسان و بالأصل «دالان» .

67

1Lكما صَرَّح به غَيْرُ وَاحد. و الثّالِث: أَنّ مُحمّدَ بنَ الفَضْل الذي ذَكرَه ليس هو الدَّزْمَازِيّ، بل هو البَلْخِيّ، و هو شَيْخ محمّد بنِ جَعْفَر المَذْكُور، رَوَى عنه في سنة 372 فانظُر و تَأَمَّل.

فصل الراءِ

مع الزاي‏ (1)

ربز [ربز]:

الرَّبِيزُ : الرجُلُ‏ الظَّرِيفُ الكَيِّسُ‏ ، قاله أَبو عَدْنان. و الرَّبِيزُ : المُكْتَنِزُ الأَعْجَزُ (2) من الأَكْيَاسِ‏ (3)

و نَحوِهَا ، هََكذا في النُّسَخ: و في بعْض الأُصُول: الأَكْبَاش جَمْع كَبْش بالمُوَحّدة و المُعْجَمَة. يقال: كَبْش رَبِيز ، مثل رَبِيس، و قال أَبو زَيْد: الرَّبِيزُ و الرَّمِيز من الرِّجال: العَاقِلُ الثَّخِين، و قد رَبُزَ رَبَازَةً ، و رَمُزَ رَمَازَةً، ككَرُم فيهما ، أَي في معْنَى الظَّرِيفِ و المُكْتَنِز. و الرَّبِيزُ : الكَبِيرُ في فَنّه‏ ، كالرَّمِيز، هََكذا في النُّسَخ: الكَبِير، بالمُوَحَّدة. و في التَّكْمِلَة و اللّسَان بالثّاءِ المُثَلَّثة.

و رَبَّز القِرْبَةَ تَرْبِيزاً : مَلأَهَا ، و كذََلك رَبَّسَها تَرْبِيساً.

و ارتَبَزَ الرَّجلُ: تَمَ‏ في فَنّه‏ و كَمُلَ‏ و هو مُرْتَبِز و مُرْتَمِز.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

أَربَزَه إِرْبازاً : أَعْقَلَه، عن أَبي زَيْد. و قَطِيفةٌ رَبِيزَةٌ :

ضَخْمَة.

رجز [رجز]:

الرُّجْز ، بالكَسْر و الضَّمّ: القَذَرُ مثل الرّجْس. و الرُّجْز : عِبَادَةُ الأَوْثانِ‏ ، و به فُسّر قَولُه تعالى: وَ اَلرُّجْزَ فَاهْجُرْ (4) و قيل: هو العَمَل الذي يُؤدِّي إِلى العَذَاب، و أَصْل الرّجز في اللُّغَة الاضْطِرَاب و تَتابُع الحَرَكات. و قال أَبو إِسحاق في تَفْسِير قَوْلِه تَعالى: لَئِنْ كَشَفْتَ عَنَّا اَلرِّجْزَ (5) قال هو العَذَابُ‏ المُقَلْقِل لِشدَّته و له قَلْقَلَةٌ شَدِيدَة مُتَتَابِعة: و قيل: الرُّجْزُ في قَوْله تعالى: وَ اَلرُّجْزَ فَاهْجُرْ 2L الشِّرْكُ‏ مَا كَانَ، تَأْويلُه أَنّ منْ عَبَدَ غَيْرَ اللََّهِ فهو على رَيْبٍ من أَمرْه و اضْطِرابٍ من اعْتِقَاده.

و الرَّجَز ، بالتَّحْرِيك: ضَرْب من الشِّعرِ معروف، وَزْنُه مُسْتَفْعِلُنْ سِتّ مَرّات‏ ، فابْتداءُ أَجزائِه سَبَبان ثم وَتِدٌ، و هو وَزْنٌ يَسْهُل في السَّمْع، و يَقَع في النَّفْس، و لذََلك جاز أَن يَقَع فيه المَشْطُور، و هو الذي ذَهَب شَطْره، و المَنْهُوك، و هو الّذِي قد ذَهَب منه أَربَعَة أَجزاءٍ و بَقِيَ جُزْءَان، قال أَبُو إِسْحَاق: إِنما سُمّي‏ الرَّجَزُ رَجَزاً لأَنّه تَتَوَالَى فيه في أَوَّله حَركة و سُكُون ثمّ حَرَكَة و سُكُون، إِلى أَن تَنْتَهِيَ أَجزاؤُه، يُشَبَّهُ بالرَّجَز في رِجْل الناقَة و رِعْدَتِها، و هو أَن تَتَحَرَّك و تَسْكُنَ، و قِيلَ: سُمّيَ بذََلك‏ لِتَقَارُبِ أَجْزَائِه‏ و اضْطِرابِهَا و قِلّةِ حُروفِه‏ ، و قيل: لأَنّه صُدُورٌ بلا أَعْجَاز. و قال ابنُ جِنّي: كلّ شِعْرٍ تركَّبَ تَرْكِيبَ الرَّجَز يُسَمَّى رَجَزاً . و قال الأَخفش مرَّةً: الرَّجَز عند العرب: كلّ ما كَانَ على ثَلاثَةِ أَجْزَاءٍ، و هو الذي يَترنَّمُون به في عَمَلهم و سَوْقِهِم و يَحْدُون به. قال ابنُ سِيدَه: و قد رَوَى بَعْضُ مَنْ أَثِق به نَحْوَ هََذا عن الخَلِيل. و قد اختُلِف فيه، فزَعَم قَوم أَنّه ليس بِشِعْر، و أَن مَجَازَه مَجازُ السّجْع، و هو عند الخَلِيل شِعْرٌ صَحِيح، و لو جاءَ منه شَي‏ءٌ على جُزْءٍ وَاحد لاحْتَمل الرّجَزُ ذََلك لحُسْن بِنَائه. هََذا نَصُّ المُحْكَم. و في التَّهْذِيب: زَعَم الخليلُ أَنّه ليس بِشِعْر و إِنّمَا هو أَنصافُ أَبْياتٍ و أَثْلاثٌ‏ ، و دَليلُ الخَلِيل في ذََلك ما

14- رُوِيَ عن النّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم في قوله :

سَتُبدِي لَكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جاهِلاً # (6)

و يأْتِيك مَن لم تُزوَّد بالأَخْبَارِ.

قال الخليل: لو كان نِصْفُ البَيْت شِعْراً ما جَرَى على لِسَان النّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم:

ستُبدِي لكَ الأَيّامُ ما كُنتَ جَاهِلاً

و جاءَ بالنِّصفِ الثّاني على غَيْر تَأْلِيف الشِّعْر؛ لأَنّ نِصفَ البَيْت لا يُقَال له شِعْر و لا بَيْت، و لو جاز أَن يُقَال لِنصْف البيْت شِعرٌ لقِيل لجزْءٍ منه شعْر، و

14- قد جَرَى على لسان النبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم : «

أَنَا النَّبِيِّ لا كَذِبْ، # أَنا ابنُ عَبْدِ المُطّلب» (7) .

قال:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «أسقط المصنف و الشارح قبل هذه المادة مادة ذكرها في اللسان و نصه: رأز: الرَّأز: من آلات البنائين و الجمع رَأْزَةٌ. قال ابن سيده: هذا قول أهل اللغة، قال: و عندي: اسم للجمع اهـ» .

(2) كذا بالأصل «الأعجز» بالزاي، و صوابه الأعجر بالراء، ففي اللسان «ربس» : و كبش ربيس و ربيز أي مكتنز أعجز.

(3) في القاموس: «الأكباش» .

(4) سورة المدثّر الآية 5.

(5) سورة الأعراف الآية 134.

(6) البيت لطرفة، من معلقته و عجزه:

و يأتيك بالأخبار من لم تزوَّدِ.

(7) في اللسان: قال الحربي: و لم يبلغني أنه جرى على لسان النبي صلّى اللََّه عليه و سلم .

68

1Lفلو كان شِعْراً لم يَجْرِ على لِسَانه صلّى اللََّه عليه و سلم، قال اللََّه تعالى:

وَ مََا عَلَّمْنََاهُ اَلشِّعْرَ وَ مََا يَنْبَغِي لَهُ (1) . و قد نازَعه الأَخفَشُ في ذََلك. قال الأَزْهَرِيّ: قوْلُ الخَلِيل الذِي بُنِيَ عليه أَن الرَّجَز شِعْر، و مَعْنَى قَوْلِ اللََّه عَزَّ و جَلّ‏ وَ مََا عَلَّمْنََاهُ اَلشِّعْرَ وَ مََا يَنْبَغِي لَهُ أَي لم نُعَلِّمْه الشِّعْر فيَقُولَه و يتَدَرَّبَ فيه حتى يُنْشِئ منه كُتُبَا، و ليس في إِنشاده صلّى اللََّه عليه و سلم البَيْتَ و البَيْتَيْن لغَيرِه ما يُبِطل هََذا، لأَن المَعْنَى فيه: أَنَّا لم نَجْعَلْه شاعِراً.

و الأُرْجُوزَةُ ، بالضّمّ: القَصِيدَة منه‏ ، أَي من الرَّجَز و هي، كهَيْئَة السّجْع إِلا أَنّه في وَزْن الشِّعْر، ج، أَرَاجِيزُ . و مِن سَجَعَات الحَرِيريّ: فمَا كُلُّ قَاضٍ قَاضِي تِبْرِيز، و لا كُلّ وَقْتٍ تسْمع فيه الأَراجيز . قال اللَّعِينُ المِنْقَرِيّ يَهْجُو رُؤْبةَ:

إِني أَنَا ابنُ جَلاَ إِن كُنْتَ تَعْرِفُنِي # يا رُؤْبَ و الحَيَّةُ الصَّمّاءُ في الجَبَل

أَ بِالأَرَاجِيزِ يَابْنَ اللُّؤمِ تُوعِدُني # و في الأَراجيزِ رَأْسُ النُّوكِ و الفَشَلِ‏

و قد رَجَزَ يَرْجُز رَجْزاً ، و يُسَمَّى قائِلُه رَاجِزاً ، كما يُسَمَّى قائِلُ بُحور الشَعر شَاعِراً. و ارْتَجَزَ الرَّجَّازُ ارتِجَازاً و رَجَزَ بِهِ و رَجَّزه تَرْجِيزاً : أَنشَدَه أُرجُوزَةً ، و هو رَاجِزٌ و رَجَّازٌ و رَجَّازةٌ و مُرْتَجِزٌ .

و الرَّجَز ، مُحَرَّكةً: داءٌ يُصِيب الإِبلَ في أَعْجَازِها ؛ و هو أَن تضْطَرِب‏ (2) رِجْلُ البَعِير أَو فَخذَاه إِذا أَراد القِيَامَ أَو ثَارَ ساعَة ثمَّ يَنْبَسِط، و قد رَجِزَ رَجَزاً ، و هو أَرْجَزُ و هي رَجْزَاءُ ، و قيل: ناقَةٌ رَجْزاءُ : ضَعِيفَةُ العَجُزِ، إِذا نَهَضت من مَبْرَكِها لم تَسْتَقِلّ إِلاّ بعدَ نَهْضَتَيْن أَو ثَلاثٍ. قال أَوسُ بنُ حَجَر يَهجُو الحَكَمَ بنَ مَرْوان بنِ زِنْباعٍ و كان وَعَده بشيْ‏ءٍ ثمّ أَخْلفَه: 2L

هَمَمْتَ ببَاعٍ ثُمَّ قَصَّرْتَ دُونَه # كمَا ناءَت الرَّجزاءُ شُدَّ عِقَالُهَا

مَنَعْتَ قَليلاً نَفْعُه و حَرمْتَنِي # قَلِيلاً فهَبْها عَثْرَةً لا تُقَالُها

يقول: لم تُتِم ما وَعَدْتَ، كما أَنّ الرَّجْزاءَ إِذا أَرادَت النُّهُوضَ فلم تَكد (3) تَنْهض إِلاَّ بعدَ ارتعادٍ شدِيدٍ.

و الرّجَّاز ، كشدَّاد و رُمَّان: وَادٍ عَظِيمٌ بَنجْد، أَنشدَ ابنُ دُرَيْد لبَدْر بن عامرٍ الهُذلِيّ:

أَسَدٌ تَفِرّ الأُسْدُ من عُرَوَائِه # بعَوَارِضِ الرُّجّازِ أَو بِعُيُونِ‏

هََكذا رُوِي بالوَجْهَيْن، و عُيُون أَيضاً: مَوْضِع، كذا قَرأْتُه في أَشعار الهُذَليّين.

و الرِّجَازةُ ، بالكسْر : مَرْكَب للنِّسَاءِ، و هو أَصغرُ من الهَوْدَجِ‏ جَمْعُه رَجَائِزُ. أَو كِساءٌ فيه حَجَرٌ يُعَلَّق بأَحَدِ جانِبَيِ الهَوْدَج ليَعْدِلَه إِذا مالَ، سُمِّيَ بذََلِك لاضْطِرابه، و في التهذيب: هو شيْ‏ءٌ مِن وِسَادَةٍ و أَدَمٍ‏ (4) ، إِذا مالَ أَحدُ الشِّقَّيْن وُضِعَ في الشِّقِّ الآخَرِ ليَسْتَوِيَ، سُمِّيَ رِجَازةَ المَيْلِ. أَو شَعرٌ أَحمَرُ أَو صُوفٌ يُعَلَّق على الهَوْدجِ‏ للتّزَيّن: قال الشَّمَّاخ:

و لَو ثَقِفَاهَا ضُرِّجَت بدِمائِهَا # كَما جَلَّلَت نِضْوَ القِرامِ الرَّجائِزُ

و قال الأَصمعيّ: هََذا خطأٌ إِنما هي الجَزَائر (5) و قد تقدّم ذِكرُها في مَوضعها.

14- و المُرْتجِزُ بنُ المُلاَءَةِ: فَرسٌ للنَّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلم‏ ؛ سُمِّي به لحُسْنِ صَهِيله‏ و جَهَارَتهِ، و كان رسولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم‏ اشْتَراه من‏ أَعْرَابِيّ اسمُه‏ سَوَاد .

هََكذا في النُّسَخ بالدَّال، و صوابه سَواءٌ، بالهَمْز، ابن الحَارث بنِ ظالِم‏ المُحَارِبِيّ، و صَحَّفه أَبو نُعَيم فقال: النّجاريّ، و يُقال فيه أَيضاً سَوَاءُ بنُ قيْس و هو الذي أَنْكرَ شِرَاءَ الفَرَس حتّى شهِد خُزيْمةُ بنُ ثابِتٍ رَضي اللََّه

____________

قمن ضروب الرجز إلا ضربان: المنهوك و المشطور، و لم يعدهما الخليل شعراً، فالمنهوك كقوله في رواية البراء أنه رأى النبي صلى الله عليه و سلم على بغلة بيضاء يقول:

أنا النبيّ لا كذب # أنا ابن عبد المطلب‏

و المشطور كقوله في رواية جندب إنه صلى الله عليه و سلم دميت إصبعه فقال:

هل أنت إلاّ إصبع دميت؟ # و في سبيل الله ما لقيتِ.

(1) سورة يس الآية 69.

(2) في المطبوعة الكويتية: تضرب.

(3) عن اللسان و بالأصل «فلم تكن» .

(4) التهذيب: أو أدم.

(5) عن اللسان، واحدتها جزيزة، و بالأصل «الجرائز» .

69

1Lعنه، و من ثَمّ لُقِّب ذا الشَّهَادَتيْن. و القِصَّة مَذكورة في كُتُب السِّيَرِ.

و من المَجاز: تَرَجَّز الرَّعْدُ ، إِذا صَاتَ‏ ، أَي سَمِعْت له صَوْتاً مُتَتابِعاً، كارْتجزَ ارْتِجازاً ، و هو صَوتُه المُتدَارِك كارْتِجَاز الرّاجِز ، و من المَجَاز: أَيضاً تَرَجَّزَ السّحَابُ‏ ، إِذا تَحَرَّكَ‏ تحرُّكاً بَطيئاً لكثْرةِ مائِه. قال الرَّاعِي:

و رَجَّافاً تَحِنُّ المُزْنُ فِيه # تَرَجَّزَ من تِهَامةَ فاسْتَطارَا (1)

و يُروَى: مُرْتجِزاً تَحِنّ، إِلخ.

و تَرَجَّزَ الحَادِي‏ ، أَي‏ حَدَا برَجَزِه‏ ، و في بَعْضِ النُّسَخ:

بالرَّجَز ، و تَرَاجَزُوا : تَنازعُوا الرَّجَزَ بَيْنهُم‏ و تَعَاطوه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رَجَزَت الرِّيحُ رَجْزاً ، إِذا دَامَت، و إِنها لَرَجْزاءُ ، و رَجْزاءُ القِيَام، يُكنى به عن القِدرِ الكبيرة الثَّقيلة، و به فُسِّر قولُ الراعي يَصف الأَثافِي:

ثَلاَثٌ صَلِينَ النارَ شَهْراً و أَرزمَتْ # عليهنّ رَجْزاءُ القِيَامِ هَدُرجُ‏ (2)

و غَيْثُ مُرْتَجِزٌ : ذُو رَعْدٍ، و كذََلك مُتَرَجِّز ، قال أَبو صَخْر:

و ما مُتَرَجِّزُ الآذِيِّ جَوْنٌ # له حُبُكٌ يَطِمّ على الجِبَالِ‏

يقال: البَحْر يَرْتَجِز بآذِيّه و يَتَرجَّز، و هو مَجَاز. و سَحابة رَجَّازة . و الرُّجْز بالضّمّ: اسم صَنَم بعَيْنِه، قاله قَتَادَة، و الرِّجْز : الإِثمُ و الذَّنْب.. و رِجْزُ الشَّيْطَانِ: وَسَاوِسُه.

رخبز [رخبز]:

رَخْبَزٌ ، كجَعْفَر: اسمٌ‏ ، و قد أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ و الصّاغَانِيُّ و أَوردَه صاحبُ اللّسَان.

رزز [رزز]:

رَزَّتِ الجَرَادَةُ تَرُزُّ ، بالضَّمِّ، و تَرِزُّ ، بالكَسْر، رَزًّا . غَرَزَت ذَنَبَها في الأَرض‏ و أَدخَلَتْه فيها لِتَبِيض‏ ، أَي تُلقِيَ بَيضَها، كأَرَزَّت إِرْزازاً ، و هََذه عن الليث. و رَزَّ 2L الرَّجُلَ‏ رَزَّةً : طَعَنَه‏ طَعْنةً. و رَزَّ البابَ‏ يَرُزُّه رَزًّا : أَصلَحَ عليه الرَّزَّةَ . و هي حَدِيدَةٌ يُدخَلُ فيها القُفْلُ‏ سُمِّيَت لأَنّه يُرَزُّ فيها القُفْلُ، أَي يُدْخَل، و الجَمْع رزَّاتٌ . و رَزَّ الشَّيْ‏ءَ في الشَّيْ‏ءِ ، كالمِسْمَار في الحَائِط و السِّكّينِ في الأَرْض: أَثْبَتَه‏ ، فارتَزَّ : ثَبَتَ. و في الأَسَاسِ: رَزَّت السَّمَاءُ تَرُزُّ رَزًّا :

صَوَّتَت من المَطَر. و أَصْلُ الرِّزّ ، بالكَسْر، هو الصَّوتُ الخَفِيُّ، كما سَيَأْتي.

و الرُّزُّ ، بالضَّمِ‏ و هو الأُرْزُ المَعْرُوف، و قد تَقَدَّمَت لُغَاتُه‏ في أَرز، و طَعَامٌ مُرَزَّز ، كمُعَظَّم: مُعَالَجٌ به‏ ، أَي بالرّزّ ، نقله الصّاغانِيّ. و الرِّزُّ ، بالكَسْر: الصَّوْت‏ الخَفِيّ، و قيل: هو الصَّوْت‏ تَسْمَعُه من بَعِيد ، و قيل: هو الصّوت تَسْمَعُه و لا يُدْرَى ما هُو، كالرِّزِّيزَى‏ ، مِثَال خِصِّيصَى، أَو هو أَعَمُ‏ ، يَكُونُ شَدِيداً و يكون خَفِيفاً، أَو الرِّزُّ : صَوْتُ الرَّعْدِ ، أَو أَعمّ، و الجَرْسُ مِثلُه. و قيل الرِّزُّ : هَدِيرُ الفَحْلِ. قال ذُو الرُّمَّةِ يَصف بَعِيراً يَهْدِر في الشِّقْشِقَة:

رَقْشَاءَ تَنْتَاخُ اللُّغَامَ المُزْبِدَا # دَوَّمَ فيها رِزَّه و أَرْعَدَا

و قال أَبو النَّجْم:

كأَنَّ في رَبَابِه الكِبَارِ # رِزَّ عِشَارٍ جُلْنَ في عِشَارِ

و

1- في حَدِيثِ عَلِيّ رَضِي اللََّه عنه : «مَنْ وَجَد في بَطْنه رِزًّا فليَنْصَرِف فليتَوَضَّأْ» (3) .

قال الأَصمَعِيّ: أَراد بالرِّزّ الصّوتَ في البَطْن من القَرْقَرَة و نَحوها. قال أَبو عُبَيْد: و كذََلك كُلُّ صَوْت ليس بالشَّدِيد فهو رِزٌّ . قال الأَزهرِيّ: هََذا الحَدِيث هََكذا جاءَ في كُتُب الغَرِيب، عن عَلِيٍّ نَفْسِه، و أَخْرَجَه الطَّبَرانِيّ عن ابنِ عُمَر عن النّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلم، و قال القُتَيبِيُّ: الرِّزّ : غَمْزُ الحَدَث و حَركَتُه في البَطْن للخُروج حتّى يَحْتَاج صاحِبُه إِلى دُخُول الخَلاءِ، كان بقَرْقَرَة أَو بغَيْر قَرْقَرَةٍ. و أَصْل الرِّزّ :

الوَجَعُ يَجِدُه الرجُلُ في بَطْنِه. يقال: إِنه يَجِد رِزًّا في بَطْنِه، أَي وَجَعاً و غَمْزاً للحَدَث. و قال أَبو النَّجْم يَذكُر إِبلاً عِطاشاً:

لو جُرَّ شَنٌّ وَسْطَها لم تَجْفُلِ # من شَهْوةِ المَاءِ و رِزٍّ مُعْضِلِ‏

____________

(1) ديوانه ص 141 و انظر تخريجه فيه. و هو من قصيدة يمدح سعيد بن عبد الرحمن بن عتاب بن أسيد.

(2) ديوانه ص 23 و انظر فيه تخريجه، من قصيدة يمدح خالد بن عبد اللََّه بن خالد بن أسيد. و في الديوان «هدوج» بدل «هدرج» و قوله هدوج: سريعة الغليان.

(3) النهاية و اللسان: و ليتوضأ.

70

1Lيقول: لو جُرَّتِ قِربَةٌ يابِسَة وَسْط هََذِه الإِبلِ لم تَنْفِر من شِدَّة عَطَشِهَا و ذُبُولِهَا و شِدَّةِ (1) ما تَجِده في أَجْوافها من حَرَارةِ العَطَش بالوَجَع، فسَمّاه رِزًّا .

و تَرْزِيزُ القِرْطَاسِ: صَقْلُه. و هو بَيَاضٌ مُرَزَّزٌ : مُعَالَج بالأَرُزِّ كما في الأَسَاسِ، و هََذا كما يَقُولُون مُنَشًّى.

و من المَجَاز: التَّرْزِيزُ في الأَمْر: تَوْطِئَتُه‏ ، يقال: رَزَّزْتُ أَمرَك عند فُلان، و رَزَّزْت لك الأَمْرَ تَرْزِيزاً ، أَي وَطَّأْته لك و ثَبَّتّه و مَهَّدْته، قاله الزّمَخْشَرِيّ.

و ارْتَزَّ البَخِيلُ عند المَسْأَلَةِ ، إِذا بَقِيَ‏ ثابِتاً مكانه‏ و بَخِل‏ و خَجِل و لم يَنْبَسِط، و هو افْتَعَل، من رَزّ ، إِذ ثَبَت، و به فُسِّر

16- حَدِيثُ أَبِي الأَسْود : «إِن سُئِل ارتَزّ » .

و يروى: أَرَزَ ، بالتَّخْفِيف، أَي تَقَبَّضَ، و قد ذُكِر في مَوضعه. و ارتَزَّ السَّهْمُ في القِرْطَاسِ‏ ، أَي‏ ثَبَتَ‏ فيه. و في الأَساس: وَقَعَ السَّهْمُ على الأَرضِ فارْتَزَّ ثمّ اهتَزّ، فإِذا هو في ظَهْر يَرْبُوع.

و الرَّزِيزُ ، كأَمِير: نَبْتٌ يُصْبَغ به. و ، الرُّزَيْز ، كزُبَيْر ، هو أَبو البَرَكَات المُسْلِمُ بنُ البَرَكَات بن الرُّزَيْز ، شَيْخٌ للدِّمْيَاطيّ‏ الحَافِظ، هََكذا قَالَه الحَافِظ، و قد راجَعت مُعْجَم شُيُوخِ الدِّمْيَاطيّ في مَحَلّه فلم أَجِدْه، و إِنما ذَكَر فيمَنْ اسمُه مُسْلِم اثنَيْن أَو ثَلاثَة، و لَعلّه في مُعْجَم آخَر من مَعاجمه. و شَمْسُ الدِّين محمّد بن الرُّزَيز :

مُحَدِّث، ذَكَره الحافظ.

و الإِرْزِيزُ ، بالكَسْر: الرِّعْدَةُ ، قاله ثَعْلب، و أَنشد بيتَ المُتَنَخِّل:

قد (2) حالَ بين تَرَاقِيه و لَبَّتِه # من جُلْبةِ الجُوعِ جَيَّارٌ و إِرْزِيزُ

و الجَيَّار: الحَرَارةُ في الصَّدْر من جُوعٍ أَو غَيْظ، و قد ذُكِر في مَحَلّه.

و الإِرْزِيزُ أَيضاً: الطَّعْنُ‏ الثابِتُ، و به فَسَّر بعضُهم قول المُتَنَخِّل هََذا، كما نَقَلَه الصّاغَانيّ. 2L و الإِرْزِيزُ أَيضاً: البَرَدُ، قاله ثَعْلَب و قال غيره: هو بَرَدٌ صِغَارٌ كالثَّلْج. و الإِرْزِيزُ : الطَّوِيلُ الصَّوْتِ. و الرَّزَازُ ، كسَحَاب: لُغة في‏ الرَّصَاص‏ ، نقله الصاغَانِيّ.

و الرَّزَّازُ ، بالتَّشْدِيد : لَقَب جَماعة من المُحَدّثين، منهم أَبو جَعْفَر محمّد بن عَمرو بن البَخْتَرِيّ، و عُثْمَان بن أَحْمَد ابن سَمْعَان. و أَبُو القَاسِم‏ عَلِيّ بنُ أَحْمَد بن محمّد بن دَاوُود بنِ مُوسَى‏ بن بَيَانٍ‏ ، سَمِع من أَبي الحَسَن مُحَمّدِ بْنِ محمّدِ بنِ محمّد بْن إِبْراهِيم بْن مَخْلَد البَزَّاز و غيره، و سَعِيد ابنُ‏ أَبي سعيد مُحَمّد بن سَعِيد بن محمّد العَدْل، اَبوه مُدَرِّس النِّظَامِيّة ببَغّدَاد، وُلِد أَبوه سنة 501 و تُوفّي سنة 572 و سَمع الحَدِيث، و ابنُه محمّد بن سَعيد حَضَر على أَبي الفَتْح بن شَاتِيل، و مات سنة 638 و حَفِيدُه سَعِيدُ بنُ محمّد ابن سَعيد بن أَبي سَعيد محمّد بنِ سَعِيد بنِ محمّد، حَدَّث، وَ أَحْمَدُ بنُ محمّد بن عَلُّويَةَ الجُرْجَانِيّ أَبو العَبّاس، عن محمّد بن غَالِب تَمْتَام، و عنه‏[اسماعيل بن سويد و محمد بن‏

____________

5 *

النَّفِيس بن مُنْجِبٍ، الرَّزَّازُون ، مُحَدِّثُون‏ نُسِبُوا إِلى بَيْع الرُّزّ و التِّجَارة فيه. وفَاتَه أَبو بَكْر أَحمدُ بنُ محمّد بنِ أَحْمَد بن يَعْقُوب الرّزَّاز ، آخر مَنْ حَدَّثَ عن أَبي الحُسَيْن بن شَمْعُون، تُوفِّيَ سنة 469.

و رَزْرَزهُ : حَرَّكَه. و رَزْرَزَ الحِمْلَ: سَوَّاه‏ و عَدلَه، و مَصْدَرُهما الرَّزْرَزَة .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الإِرْزِيزُ ، بالكَسْر: الرَّعْد، و الإِرْزِيزُ : الصَّوْتُ. و الرِّزّ :

أَن يَسْكُت من ساعته. و رَزِيز الرَّعْد: صوتُه، كأَمِير. و الرِّزّ و الرِّزِّيزَى : الوَجع. و الرَّزَّة بالفَتْح: وَجعٌ يأْخُذ في الظَّهْر، نقله الصاغانيّ. و المَرَزَّة : المَوْضع الذي يُجمَع فيه الأُرز، كالكُدْس للقَمح. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رزمز [رزمز]:

رَزْمازُ ، بالفَتْح: قَريَة بسَمَرْقَنْد، منها أَبو بَكْرٍ محمّدُ بنُ جَعْفَر بنِ جابرٍ الرَّزْمازِيّ الدهكان‏ (3) من شُيُوخ أَبِي سَعْد (4) الإِدْرِيسِيّ.

____________

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: و شبّه.

(2) رواية التهذيب:

كأنما بين لحييه و لبّته.

(5) (*) ما بين معكوفتين سقط بالكويتية.

(3) اللباب: الدهقان.

(4) الأصل و اللباب و في معجم البلدان: أبو سعيد.

71

1L

رطز [رطز]:

الرَّطَزُ ، مُحَرَّكَةً ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ. و قال الأَزْهَرِيُّ: أَهمله اللَّيْثُ. و قال أَبو عُمَر الزّاهِد في كتاب اليَاقُوت: الرَّطَز : الضَّعِيفُ من الشَّعرِ و غَيْرِه‏ ، يقال: شَعرٌ رَطَزٌ . أَي ضَعِيف.

و الرَّطَازَاتُ ، مُخَفَّفَةَ : شِبْهُ‏ الخُرَافَات‏ ، و هََذِه نقلها الصّاغانِيّ.

رعز [رعز]:

رَعَزَ الجارِيَةَ إِذا جَامَعَهَا ، قال ابنُ دُرَيد: و الرَّعْز يُكْنَى به عن النِّكَاح‏ (1) . يقال: بات يَرْعَزُهَا رَعْزاً . و المِرْعِزّ كزِبْرِج مُشَدّد الآخِر، و المِرْعِزَّى ، بالأَلف المَقْصُورَة مع تَشْدِيد الزَّاي، و يُمَدّ إِذا خُفّف‏ ، و المِيمُ و العَيْن مَكْسُورَتَان على كُلِّ حال، و قد تُفْتَح المِيمُ في الكُلّ‏ فتَقُول مَرْعِزّ و هََذِه ذَكَرَها الأَزهَرِيّ في الرّباعيّ: الزَّغَب الذي تَحْت شَعَرِ العَنْز ، قالَهُ الجَوْهَرِيّ، قال و هو مَفْعِلَى، لأَن فَعْلِلَى لم يَجئ، و إِنّمَا كَسَرُوا المِيمَ إِتباعاً لكَسْرة العَيْن، كما قالوا:

مِنْخِر و مِنْتِن، و جعل سِيبَوَيْه المِرْعِزَّى صِفَةً عَنَى به اللَّيِّنَ من الصُّوف. و قال كُرَاع: لا نَظِير للمِرْعِزَّى و لا للمِرْعِزَاءِ ، و حَكَى الأَزْهَرِيّ المِرْعِزَّى كالصُّوف يَخْلُص من بَيْن شَعَر العَنْز، و ثَوْب مُمَرْعزٌ ، من باب تَمَدْرَع و تَمَسْكَن.

و المُرَاعِزُ : المُعَاتِبُ‏ ، نقله الصّاغَانِيّ. و رَاعَزَ ، أَي تَقَبَّض‏

____________

6 *

، نقله الصَّاغَانِيّ أَيضاً.

رغز [رغز]:

اسْتَرْغزَه ، بالغَيْن المُعْجمة: اسْتَضْعَفَه و اسْتَلانَه‏ ، هََكذا أَورَدَه الصّاغَانِيّ من غَيْرْ غَزوٍ لأَحد، و قد أَهملَه الجُمهورُ.

رفز [رفز]:

رَفَزَه يَرْفِزُه ، بالكَسْر: ضَرَبَه‏ ، أَهمله الجَوهَرِيّ و استدْرَكَه الأَزهرِيّ. قال: و الرَّافزُ : العرْقُ الضّارِب و ما يَرْفِزُ منه عِرْقٌ ما يَضْرِب‏ ، قال اللَّيْث: قَرَأَتُ في بَعْضِ الكُتُب شِعْراً لا أَدرِي ما صِحَّتُه و هو:

و بَلْدَةٍ لِلدَّاءِ فيها غامِزُ # مَيْتٌ بها العِرْقُ الصَّحِيح الرافِزُ (2)

قال: هََكذا كان مُقَيَّداً و فَسَّرَه رَفَزَ العِرْقُ، إِذا ضَرَب، 2Lو إِنْ عِرْقَه لرَفّازٌ ، أَي نَبَّاض. قال الأَزهرِيّ: و لا أَعرِف الرَّفَّازَ بمَعْنَى النَّبّاض، و لعَلّه بالقَافِ، قال: و يَنْبَغِي أَن يُبْحَث عنه. قُلْتُ: على تقدير صِحَّته نَقُولُ: إِنه مَقْلُوب من رَفَس بالسِّين، و مثل هََذا كثير كما لا يَخْفَى.

رقز [رقز]:

رَقَزَ ، بالقاف: أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ و قال الأَزهريّ:

العَرب تَقُول: رَقَز و رَقَصَ‏ ، و هو رَقَّازٌ رَقَّاص. و الرّاقِزُ أَو الرَّافِزُ ، على الشّكّ منه أَيضاً: الضَّارِبُ. و يقال: ما يَرْقز منه عِرْقٌ‏ ، أَي‏ ما يَضْرِب‏ منه، أَنشد أَبو عَمْرو لِنِجَادِ (3) بنِ مَرْثَد:

و بَلْدَةٍ للدَّاءِ فِيهَا غامِزُ # مَيْتٌ بها العِرْق الصّحِيحُ الرَّاقِزُ

أَو الرّافِز، هََكذا في التَّهْذِيب و التَّكْمِلَة.

ركز [ركز]:

رَكَز الرُّمْحَ يَرْكُزُه ، بالضّمّ، و يَرْكِزُهُ ، بالكَسْر، رَكْزاً : غَرَزَه في الأَرْضِ‏ مُنْتَصِباً، و كذا غير الرُّمْح، و المَوْضِعُ مَرْكَزٌ ، كرَكَّزَه تَرْكِيزاً ، أَنشد ثَعْلَب:

و أَشْطانُ الرِّمَاح مُرَكَّزاتٌ # و حَومُ النَّعْمِ و الحَلَقُ الحُلُولُ‏

و رَكَزَ العِرْقُ: اخْتَلَج، كارْتَكَزَ ، نقَلَه الصّاغَانِيّ.

و المَرْكَزُ : وَسَطُ الدَّائِرَةِ. و من المَجَاز: المَرْكَز : مَوْضِعُ الرَّجُل و مَحَلُّه. يُقَال: حَلَّ فُلانٌ بمَرْكَزِه ، و المَرْكَزُ أَيضاً:

حَيْثُ أُمِرَ الجُنْدُ أَن يَلْزَمُوه‏ و أَن لا يَبْرحُوه، يقال: أَخَلَّ فُلانٌ بمَرْكَزِه ، و هو مَجاز أَيضاً.

و في التنزيل العزيز: أَوْ تَسْمَعُ لَهُمْ رِكْزاً (4) قال الفرَّاء: الرِّكْز ، بالكَسْر: الصَّوتُ‏ ، و قيل: هو الصَّوتُ ليس بالشَّدِيد، و قيل: هو صَوْتُ الإِنْسَان تَسْمَعُه من بَعِيد، نَحو رِكْزِ الصّائدِ إِذا نَاجَى كِلابَه، و أَنشد:

و قد تَوَجَّسَ رِكْزاً مُقفِرٌ نَدُسٌ # بنَبْأَةِ الصَّوتِ ما في سَمْعِه كذِبُ‏ (5)

و في حَدِيثِ ابنِ عَبّاس في قَوْلِه تَعالى: فَرَّتْ مِنْ

____________

(1) الجمهرة 2/260.

(6) (*) في القاموس: انْقَبَض.

(2) سيرد الرجز في مادة رقز، و هو في التكملة في مادة رقز و نسبة لنجاد بن مرثد، و في آخره قال: أو الرافز بالفاء.

(3) عن التكملة، بالأصل «لبجاد» انظر الحاشية السابقة.

(4) سورة مريم الآية 98.

(5) قائله ذو الرمة، ديوانه ص 21.

72

1L قَسْوَرَةٍ (1) قال: هو رِكْزُ النّاس، قال: الرِّكْز : الصَّوْتُ الخَفِيّ و الحِسُ‏ ، فجَعَلَ القَسْوَرَةَ نَفْسَها رِكْزاً ؛ لأَن القَسْورة جَمَاعَةُ الرِّجَال، و قيل: هو جَمَاعَةُ الرُّمَاة، فسَمّاهم باسْمِ صَوْتِهِم، و قد ذُكِر في مَوْضعه. و الرِّكْزُ أَيضاً: الرَّجلُ العَالمُ العَاقلُ‏ الحَلِيم‏ السَّخِيّ الكَرِيمُ‏ ، قاله أَبو عَمْرو، و ليس في نَصّه ذِكْر العَالِم و لاَ ذِكْر الكَرِيم.

و من المجَاز: الرِّكْزَةُ ، بهاءٍ: ثَبَاتُ العَقْلِ‏ و مُسْكَتُه. قال الفَرّاءُ: سمعْتُ بعضَ بني أَسَد يقول: كَلّمْت فلاناً فما رأَيْتُ له رِكْزةً ، أَي ليسَ بِثَابِتِ العَقْل. و الرِّكْزة أَيضاً وَاحِدَةُ الرِّكازِ ، ككِتَاب، و هو ما رَكَزَه اللََّه تَعَالَى في المَعَادن، أَي أَحدَثَه‏ و أَوْجَدَه، و هو التَّبْرُ المَخْلُوق في الأَرض، و هََذا الذي تَوقّفَ فيه الإِمامُ الشّافعيّ رَضِيَ اللََّه عنه، كما نَقَلَه عنه الأَزهريّ، و

17- جاءَ في الحَدِيث عن عَمْرو بن شُعَيْب : «أَنَّ عَبْداً وَجَدَ رِكْزَةً على عَهْد عُمَر رضي اللََّه عنه، فأَخَذَها منه عُمَر» .

و يقال الرِّكْزَة : القِطْعةُ من جَوَاهِر الأَرضِ المَرْكُوزَةُ فيها، كالرَّكِيزَة . و قال أَحمدُ بن خالد: الرِّكَاز جَمْع، و الواحِدة رَكِيزَة (2) ، كأَنّه رُكِز في الأَرض رَكْزاً . و قال الشافِعيّ رضي اللََّه عنه: و الذِي لا أَشُكّ فيه أَن الرِّكَاز دَفِينُ أَهْلِ الجاهِلِيّة ، أَي الكَنْز الجَاهِلِيّ، و عليه

16- جاءَ الحَدِيثُ :

«و في الرِّكَاز الخُمس» .

و هو رأَيُ أَهْل الحِجَاز، قال الأَزْهَرِيّ: و إِنّمَا كان فيه الخُمسُ لكَثْرة نَفْعِه و سُهولَةِ أَخْذِه.

قُلتُ: و

16- قد جاءَ في مُسنَد أَحمد بنِ حَنْبل في بعض طُرُق هََذا الحَدِيث : «و في الرَّكائز الخُمسُ» .

و كأَنّها جَمع رَكِيزَة أَو رِكَازَة ، و نقل أَبُو عُبَيْد عن أَهْلِ العِرَاق في الرِّكَازِ : المَعَادِنُ كُلُّها، فما استُخْرِج منها شَيْ‏ءٌ فلِمُسْتَخْرِجهِ أَربَعَةُ أَخْمَاسِه و لِبَيْت المَالِ الخُمسُ. قالوا: و كذََلك المَال العَادِيّ يُوجَدُ مَدْفُوناً هو مِثْل المَعْدِن سَواءٌ، قالُوا: و إِنّمَا أَصلُ الرِّكَاز المَعْدِن، و المَالُ العَادِيّ الذِي قد مَلَكَه النّاسُ مُشبَّه‏ (3)

بالمَعْدِن. و قيل: الرِّكَاز : قِطَع‏ عِظَامٌ مِثْل الجَلامِيد من الفِضَّةِ و الذَّهَب‏ تُخرَج‏ من‏ الأَرضِ أَو من‏ المَعْدِن‏ ، و هو قَولُ اللّيْث، و هََذا يُعضِّد تَفسيرَ أَهلِ العِراق. و قال بعضُ‏2Lأَهلِ الحِجاز: الرِّكَاز : هو المَال المَدْفُون خاصّةً مما كَنَزَه بنو آدمَ قَبْل الإِسلام، و أَما المَعَادِن فلَيْسَت برِكَاز ، و إِنما فيها مِثْلُ ما في أَموالِ المُسْلمين من الزّكاة إِذا بلغَ ما أَصابَ مائَتيْ دِرْهمٍ كان فيها خَمْسَةَ دَرَاهم و ما زَادَ فبِحِسَاب ذََلِكَ، و كذََلك الذَّهَب إِذا بَلَغ عِشْرِين مِثْقَالاً كان فيه نِصْفُ مِثْقَالٍ. قُلْتُ: و هََذا القَوْل تَحْتَمِله اللّغَة، لأَنَّه مَرْكُوزٌ في الأَرض، أَي ثابتٌ و مَدْفُون، و قد رَكَزَه رَكْزاً ، إِذا دَفَنَه.

و أَرْكَزَ الرجُلُ: وَجَدَ الرِّكَازَ . و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ:

الرِّكَازُ : ما أَخرَجَ المَعْدِنُ، و قد أَركَزَ المَعْدِنُ: صَارَ ، و نَصّ النَّوَادِر: وُجِدَ فيه رِكَازٌ ، و قال غيرُه: أَرْكزَ صاحبُ المَعْدِن، إِذا كَثُر ما يَخْرُجُ‏[منه‏] (4) له من فِضَّة و غَيْرِهَا. و قال الشّافعيُّ رضي اللََّه عنه: يقال للرّجُل إِذا أَصاب في المَعْدِن بَدْرةً مُجْتَمعَة: قد أَرْكَزَ .

و من المَجَاز: ارتَكَزَ ، إِذا ثَبَتَ‏ في مَحَلّه. يقال: دَخَل فُلانٌ فارتَكَزَ في مَحَلّه لا يَبْرحُ. و من المجاز: ارتَكَزَ على القَوْسِ‏ ارتِكَازاً ، إِذا وَضَع سِيَتَهَا على الأَرض ثمّ اعْتَمَد عليهَا ، كما في الأَسَاس.

و الرَّكْزَةُ ، بالفَتْح، كما هو مُقتَضَى اصْطِلاحِه، و هو خَطَأٌ و صَوَابُه بالكَسْر كما ضَبَطَه الصّاغَانِيّ: النَّخْلَةُ و في بَعْضِ الأُصُول: الفَسِيلَة تُجْتَثّ و تُقْتَلَع من الجِذْعِ‏ ، كذا عن أَبي حَنِيفَة. و قال شَمِر: النَّخْلَة التي تَنْبُت في جِذْعِ النَّخْلَة ثمّ تُحوَّل إِلى مَكَان آخرَ هي الرِّكْزة . و قال بَعضُهم: هََذا رِكْزٌ حَسَنٌ، و هََذا وَدِيٌّ حَسَنٌ، و هََذا قَلْعٌ حَسَنٌ، و يقال رِكْزُ الوَدِيِّ و القَلْعِ‏ (5) .

و مَرْكُوزٌ : عِ‏ ، قال الرّاعِي:

بأَعْلامِ مَرْكُوزٍ فعَنْزٍ فغُرَّبٍ # مَغَانِيَ أُمِّ الوَبْر إِذْ هي ماهِيَا (6)

و الرَّكِيزَةُ في اصطلاح الرَّمْلِيّين‏ هي‏ العَتَبَةُ الدّاخِلَةُ ، زَوْجٌ و ثَلاثُ أَفرادُ، و هََكذا صُورَتُه: و إِنما سُمّيت لأَنَّها دَلِيل الكُنُوزِ و الدَّفَائن و الخَزَائن و المُخَبّآت.

____________

(1) سورة المدثّر الآية 51.

(2) الأصل و التهذيب، و في اللسان «رِكزة» .

(3) في التهذيب: فشبّه.

(4) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(5) ضبطت العبارة عن اللسان، و في التهذيب: و يقال: رُكزَ الوديُّ و القلعُ.

(6) ديوانه ص 280 و انظر تخريجه فيه. و فيه «فعير» بدل «فعنز» و البيت من قصيدة له يمدح بشر بن مروان.

73

1L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

ركَزَ الحَرُّ السَّفَا يَرْكُزه رَكْزاً : أَثبَتَه في الأَرض. قال الأَخطَل:

فلَمّا تَلَوَّى في جَحَافِله السَّفَا # و أَوجَعَه مرْكوزُه و الأَسافِلُ‏ (1)

و المَرْكُوز : المَدْفُون. و الرَّكِيزَة : المَرْكَز . و رَكَزَ اللََّه المَعَادن في الجِبَال: أَثْبَتَهَا. و هََذا مَرْكَز الخَيْل و هو مجاز و كذََلك قَوْلُهُم: عِزُّه رَاكزٌ ، أَي ثابِتٌ، و إِنّه‏ (2) مَرْكُوزٌ في العُقُول.

و المُرتَكِز من يابِس الحَشِيش أَن تَرَى سَاقاً و قد تَطَايَر عنها وَرَقُهَا و أَغْصَانُهَا، قاله الليث.

رمز [رمز]:

الرَّمزُ ، بالفَتْح‏ و يُضَمُّ و يُحَرَّك: الإِشارَةُ إِلى شَي‏ءٍ مِمّا يُبَانُ بلَفْظ بأَيّ شي‏ءٍ، أَوْ هو الإِيماءُ بأَيّ شي‏ءٍ أَشرْتَ إِليه‏ بالشَّفَتَيْن‏ أَي تَحْريكهما بكلام غير مفهوم باللَّفْظ من غير إِبانة بصَوت، أَو العَيْنَيْن أَو الحاجِبَيْن أَو الفَمِ أَو اليَدِ أَو اللِّسَان‏ ، و هو تَصْوِيتٌ خَفِيّ به كالهَمْس. و في البَصائِر: الرَّمزُ : الصّوتُ الخَفِيّ، و الغَمْزُ بالحاجِب، و الإِشارة بالشَّفَة، و يُعَبَّر (3) عن كلِّ إِشارةٍ بالرَّمز ، كما عُبِّر عن السِّعَاية بالغَمْز، يَرْمُز ، بالضّمّ، و يَرْمِز ، بالكَسْر، و كَلَّمَه رَمْزاً .

و الرَّمَّازَة ، بالتَّشْدِيد: السّافِلَةُ ، أَي الاسْتُ، لانْضِمامها، و قيل: لأَنَّهَا تَمُوجُ. و

16- في الحَدِيث : «نَهَى عن كَسْبِ الرَّمّازة » .

و هي‏ المَرْأَةُ الزّانِيَة و لو قال: و الرَّمّازة : الفَقْحَة و القَحْبَة كان أَحسَن لاخْتِصاره، و قال الأَخطل:

أَحادِيثُ سَدَّاها ابنُ حَدْرَاءَ فَرْقَدٌ # و رَمَّازَةٌ مالَتْ لِمَنْ يَسْتَمِيلُها

قال شَمِر: الرّمّازة هُنَا الفَاجِرَة التي لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، و قيل للزَّانِيَة رَمّازة لأَنَّهَا تَرْمُز بِعَيْنِهَا. و من سَجَعات الأَساس: جارية غَمَّازة بيَدِهَا، هَمَّازة بعَيْنِهَا، لَمَّازة بفَمِها، 2L رَمّازة بحَاجِبِهَا. و يقال: امرأَة رَمَّازَة ، أَي غَمَّازَة، من رَمَزَتْه المَرْأَةُ بعَيْنِهَا رَمْزاً ، إِذا غَمَزَته.

و الرَّمّازة : الشَّحْمةُ في عَيْنِ الرُّكْبَة ، و الذي في اللِّسان و التَّكْملة أَنّ تِلك الشَّحْمة رَامِزَة ، و هما رَامِزَتَان ، فَفِي كَلاَم المُصَنِّف نَظَرٌ من وَجْهَيْن.

و الرَّمَّازة : الكَتِيبَةُ الكَبيرَةُ ، و هي‏ التي تَرتَمِز من نَوَاحِيها و تَمُوجُ لكَثْرتها، أَي تَتَحَرَّكُ و تَضْطَّرِبُ من جَوَانِبها. و من سَجَعَات الأَساس: شَتّانَ بينَ مُنَازَلَةِ الرّمَّازة (4) و مُغَازَلةِ الرَّمّازة .

و الرَّمِيزُ ، كَأَمِير: الكَثِيرُ الحَرَكَةِ. و الرَّمِيزُ : المُبَجَّلُ المُعَظَّمُ‏ ، لأَنَّه يُرْمَزُ إِليه و يُشَار.

و في التَّهْذِيب عن أَبي زَيْد: الرَّمِيزُ و الرَّبيزُ من الرّجالِ:

العَاقِلُ‏ الثَّخِينُ. و الرَّمِيز : الكَثِيرُ في فَنّه‏ (5) ، كالرَّبِيز. و قال أَعرابِيّ لرجُل: أَعْطِني دِرْهَماً، قال: لقد سَأَلْتَ رَمِيزاً .

الدِّرْهمُ عُشْرُ العَشَرةِ، و العَشَرةُ عُشْرُ المِائةِ، و المِائَةُ عُشْرُ الأَلف، و الأَلْفُ عُشْرُ دِيَتِك.

و قال اللّحْيَانيّ: الرَّمِيز : الأَصِيلُ‏ الرّأْيِ‏ و الرَّزِينُ‏ الرَّأْيِ الجَيِّدُه، و كذََلك الوَزِين و الرَّزِينُ.

و رجُلٌ رَمِيزُ الفُؤادِ: ضَيِّقُه‏ ، نقله الصاغانِيّ، و كأَنّ المرادَ به مُضْطَرِبُه، و مِن لاَزمِ الاضْطرابِ القَلَقُ و الضِّيقُ، و قد رَمُزَ رَمَازَةً ، ككَرُم‏ كَرامةً، في الكُلِ‏ ممّا ذَكَرَه من مَعَاني الرَّمِيز .

و الرَّامُوز ، كقاموس: البَحْرُ العَظِيمُ، لتَمَوُّجِه، و بِه سَمَّى بعضُ عَصْرِيِّي المُصَنِّف من أَهل تُونُس كِتَابَه بالرَّامُوز ، و قد اطَّلعْتُ عليه في أَوَّل شَرْحِي هََذا فلم أَسْتَفِد منه شَيْئاً، و كأَنّه لم يَطَّلع على هََذا الكتاب.

و الرَّامُوز : الأَصْلُ، و النَّمُوذَجُ‏ ، نقله الصاغانِيُّ و قال:

إِنّهَا كلمةٌ مُوَلَّدة.

و ارْمَأَزَّ عنه كاقشعَرّ: زَالَ. و ارْمَأَزَّ أَيضاً: لَزِمَ مَكانَه‏ لا يَبْرَح، و هو مُرْمَئِزٌّ ، قاله الأَصْمَعِيّ‏ ضِدّ. و يقال: ما ارمأَزَّ من مكانِه: ما بَرِحَ. و ارْمَأَزَّ : انقَبَضَ‏ و لَزِمَ مَكانَه.

____________

(1) في اللسان: مركوزه و ذوابلُه.

(2) الأساس: و إنه لمركوز.

(3) في المفردات للراغب: و عُبّر عن كل كلامٍ كإِشارةٍ بالرمز كما عُبّر عن الشكاية بالغمز.

(4) ضبطت بالضم عن الأساس.

(5) عبارة اللسان: يقال فلان ربيز و رميز إذا كان كبيراً في فنه.

74

1L و تَرَمَّزَ من الضَّرْبَة : تَحَرَّكَ منها و اضْطَرَب، كارْتَمَزَ ، قال:

خَرَرْتُ منها لِقَفَايَ أَرْتَمِزْ

و تَرَمَّزَ القَوْمُ‏ ، إِذا تَحَرَّكُوا في مَجَالِسهم لِقِيَامٍ أَو خُصُومةٍ، كارْتَمَزَ . و تَرَمَّزَ ، إِذا تَهَيَّأَ و تَحَرَّك. و تَرَمَّزَ ، إِذا ضَرِطَ شَدِيداً. و في بعض النُّسَخ، ضَرَب، و الأُولَى الصوابُ. و الذي في اللّسان و غيره: تَرَمَّزَت الاسْتُ:

ضَرِطَت ضَرِطاً خَفِيًّا، و هََذا أَوفَقُ للُّغَة، فإِن الرَّمزَ هو الصَّوت الخَفِيّ.

و التُّرَامِزُ كعُلاَبِط من الإِبل: القَوِيُّ الشَّدِيدُ الذي‏ قد ذَكَّى‏ (1) و تَمَّت قُوَّتُه‏ ، قاله أَبو زَيْد، و قيل: هو الذي إِذا مَضَغَ رَأَيتَ دِمَاغَه يَرتَفِع و يَسْفُل. و هو مِثالٌ لم يَذْكُره سِيبَوَيْه، و ذهب أَبو بَكْر إِلى أَن التَّاءَ زائدة. و أَما ابنُ جِنّي فجَعَلَه رُباعِيًّا، و قد تقَدَّم للمُصنّف ذََلك، و كأَنّه جَمَع بين القَوْلين.

و إِبِلٌ رُمْزٌ ، بالضَّمّ: سُحَاحٌ سِمَانٌ‏ ، من ذََلك.

و هََذِه نَاقَةٌ تَرْمُزُ ، أَي لا تَكادُ تَمشِي من ثِقَلِهَا و سِمَنها ، هََكذا في سائر النُّسخ كتَنْصُر، و الذي يُؤْخَذُ من قَوْل أَبي عَمْرو: جَمَلٌ ترمّز بتَشْدِيد المِيمِ الذي إِذا اعْتَلَف رَأَيْتَ هَامَتَه تَرجُف من شدَّة وَقْعه، و ذََلك إِذا أَسَنَّ، و قد تَقَدّم الكلامُ فيه في ترمز، فراجِعْه‏ (2) و رَمَزَ غَنَمَه‏ ، ظاهِرُه أَنه من باب نَصَر، و ليس كَذََلك، بل الصّواب رَمَّزَ (3) غَنَمَه تَرْمِيزاً ، و كذََلك إِبلَه، أَي لم يَرْضَ رِعْيَةَ الرَّاعِي فَحَوَّلها إِلى رَاعٍ آخَرَ ، هََكذا نَصَّ عليه ابنُ الأَعْرابيّ في النّوادر و أَنشد:

إِنا وَجَدْنا ناقَة العَجُوزِ # خَيْرَ النِّياقاتِ على التَّرميزِ

و رَمَزَ القِرَبَةَ: مَلأَهَا ، و هََذه أَيضاً الصَّوابُ فيها التَّشْدِيد، و قد تَقَدَّم له في «ر ب ز» بيان ذََلك. و رَمَز الظَّبْيُ رَمَزَاناً 2Lمُحَرَّكا: نَقَزَ ، أَي وَثَب. و من المَجَاز: رَمَز فُلاناً بكَذَا ، إِذا أَغْراهُ به. و الرُّمَيْز ، كزُبَيْر: العَصَا ، لأَنّه يُرْمَز بها للضَّرْب.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه.

رَمَّزَ رَأْيَه تَرْمِيزاً : أَجَادَه. و إِبلٌ مَرامِيزُ : كَثِيرةُ التَّحَرّك، عن ابن الأَعرابيّ.

و يقال: دَخَلْتُ عليهم فَتَغَامَزُوا تَرامَزُوا .

و الارتِمَازُ : الحَرَكَةُ الضَّعِيفَةُ، و هي حَرَكَة، الوَقِيذ، و منه قولهم: ضَربَه حتى خَرَّ يَرْتَمِز للمَوْت، و نَبَّهْته فما ارْتَمَز و ما تَرَمَّز ، أَي ما تَحَرَّك.

و رَمَزَتِ (4) الشَّاةُ: هُزِلَت، و أَنشدَ ابنُ الأَنْبَاريّ:

يُرِيحُ بعد الجِدِّ و التَّرمِيزِ # إِراحَةَ الجِدَايَةِ النَّفُوزِ (5)

و ارتَمَز البَعِيرُ: تَحَرَّكتْ أَرْآدُ لَحْيِه عند الاجْتِرار.

و المُرْتَمِز : الكَبِيرُ في فَنّه، كالمُرْتَبِز.

رمهز [رمهز]:

المُرْمَهِزُّ : الخَفِيفُ، و المُرْمَهَزّ ، بفتح الهاءِ:

المَطْمَعُ. و يقال‏ هو لا يَرْمَهِزّ لِشَيْ‏ءٍ ، أَي‏ لا يُعْطِي شَيْئاً ، هََذه المادّة أَهْمَلَهَا الجُمْهُورُ ما عَدَا الصّاغَانِيّ فإِنّه أَوْرَدَهَا هََكذا من غير عَزْوٍ لأَحَد، و سيأْتي له في العُبَابِ في «ضرغط» عن ابنِ دُرَيْد في قَوْل الرّاجز:

ليس إِذا جِئْت بمُرْمَهِزّ

قال: مُرْمَهِزّ ، أَي مُسْتَبْشِر.

رنز [رنز]: (6)

الرُّنْزُ ، بالضّمّ‏ ، أَهمله الجَوْهريّ. و قال ابنُ سِيدَه: لُغة في‏ الأُرْز ، لعَبْدِ القَيْس، كَرِهُوا التَّشْدِيد فأَبْدَلُوا من الزَّاي الأُولى نُوناً، كما قالُوا إِنْجَاص في إِجّاص.

رهز [رهز]:

و أَسْقَط المُصنّف هنا مادة رَهَزَ و هي ثابِتَة في

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ذكي، بفتح الذال و الكاف المشددة، أي أسنّ و بدن كما في القاموس» .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «عبارته هناك، و قال أبو عمرو؛ جمل ترامز إذا أسنّ فترى هامته ترمّز إذا اعتلف و هكذا عبارة اللسان أيضاً، ففي عبارة الشارح نظر» .

(3) ضبطت في التهذيب و اللسان بتخفيف الميم.

(4) ضبطت عن التهذيب و اللسان بتخفيف الميم.

(5) الرجز لجران العود، ديوانه و الشطر الأول فيه:

يريح بعد النفس المحفوز

و روايته في التهذيب:

يدلج بعد الجهد و الترميز.

(6) وردت في نسخ الأصل بعد مادة «رهز» فقد مناها كما هو مقتضى سياق الترتيب المتبع في كتابنا.

75

1Lنُسَخ الصّحاح، و الرَّهْز : الحَرَكة، و كذََلك الارْتِهَاز، و قد رَهَزَها المُبَاضِع رَهْزاً و رَهَزَاناً فارتَهَزَت ، و هو تَحَرُّكُهما جَمِيعاً عند الإِيلاج من الرّجُل و المَرْأَةِ. و في الأَسَاس:

و رَأَيْتُه مُرْتَهِزاً له، إِذا تَحَرّكَ و اهْتَزَّ و نَشِطَ، و فُلانٌ للطَّمَع مُرْتَهِز ، و لفُرْصَته مُنْتَهِز.

و هََذا قُصُورٌ من المصنِّف عَجِيب، و سُبْحَان مَن لا يَسْهُو.

روز [روز]:

رَازَه يَرُوزه رَوْزاً : جَرَّبه‏ و خَبَرَ ما عِنْده. و من سَجَعَات الأَسَاس: و كم رُزْتُه رَوْزاً ، فلم أَرَ عنده فَوْزاً. و في حديث مُجَاهِد في قوله تعالى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقََاتِ (1) قال: يَرُوزُك و يَسْأَلُك، أَي يَمْتَحِنك و يَذُوق أَمرَك هل تَخَاف لائِمَتَه أَم لا، و

14- في حَدِيث البُرَاق :

«فاستَصْعَبَ فرَازَه جِبْرِيلُ عليه السلام بأُذُنه» .

أَي اخْتَبَره.

و عن أَبي عبيدة: رازَ الرَّجُلُ ضَيْعَتَه: أَقَامَ‏ ، و نَصُّ أَبِي عُبَيْدة: إِذا قام‏ عَلَيْهَا و أَصْلَحَها. و قال في قَوْلِ الأَعْشَى:

فَعَادَا لَهنَّ و رَازَا لَهنَّ # و اشتَرَكَا عَمَلاً و ائْتِمارَا

قَال: يريد قَامَا لَهُنّ.

و يقال: رازَ ما عِنْد فُلانٍ‏

____________

6 *

، أَي‏ طَلَبَه و أَرَادَه‏ ، قال أَبو النَّجْم: يَصِف البَقرَ و طَلَبَها الكُنُسَ من الحَرّ:

إِذا رَازَت الكُنْسَ إِلى قُعُورِهَا # و اتَّقَتِ اللاَّفِحَ من حَرْورِهَا

يَعْنِي طَلبَت الظِّلِّ في قُعُورِ الكُنُسِ.

و الرَّازُ : رَئِيسُ‏ ، و في بَعْضِ الأُصول‏ (2) : رَأْس‏ البَنَّائِينَ‏ ، زاد الزَّمخشَرِيّ: لأَنّه يَرُوز ما يَصْنَعُون، و لأَنّه رَازَ الصَّنْعَةَ (3)

حتى أَتْقَنَهَا، كما يُقَال للعَالِم: خَبِير، من الْخُبْر، و أَصلُه رَائِزٌ ، كشَاكٍ في شَائكٍ، و لِذََلك‏ ج‏ جُمِع على‏ الرَّازَة ، كسَاسٍ في سَاسَةٍ و قال الأَزهريّ: و إِنّمَا سُمِّيَ رَازاً لأَنّه يَرُوزُ الحَجَرَ و اللَّبِنَ و يُقَدِّرهما، كأَنَّه من رَازَ يَرُوز ، إِذا امْتَحَن عَمَلَه فحَذَقَه و عاوَدَ فيه. و حِرْفَتُه الرِّيَازَةُ ، بالكَسْر. 2Lقال الأَزهريّ و الزَّمَخْشَرِيّ: و قد يُسْتَعْمَل ذََلك لرَأْس كُلّ صَنْعة. و

16- في الحديث : «كان رَازَ سَفِينَةِ نُوحٍ جِبْرِيلُ، و العَاملُ نُوحٌ عليهما السلام» .

يعني رَئِيسَها و رأْسَ مُدَبِّريها.

و محمّد بنُ رُوَيْز بن لاحِقٍ البَصْرِيّ، كزُبَيْر: مُحَدِّث‏ ، عن شُعْبَةَ، و عنه عُمَرُ بن شَبَّةَ و محمّد بن سَليمان البَاغَنْدِيّ.

و قَوْلُ ذِي الرُّمَّة:

و لَيْلٍ كأَثْنَاءِ الرُّوَيْزِيّ جُبتُه بأَرْبَعَةٍ # و الشَّخْصُ في العَيْن وَاحِدُ

و كذا قَوْل زَيْد بنِ كَثْوَة:

و لَيلٍ كأَثْنَاءِ الرُّوَيْزِيّ جُبْتُه # إِذا سَقَطَت أَرْوَاقُه دُون زَرْبَعِ‏

أَراد بالرُّويْزِيّ الطَّيْلَسَان‏ ، كذا قاله الصّاغانيّ. و في اللسان: أَراد ثَوْباً أَخضَرَ من ثِيَابهم، شَبَّهَ سوادَ اللَّيْلِ به.

و في الأَساس: خَرجَ و عليه رُوَيْزِيّ : ضَرْب من الطَّيالِسَة تَصْغِير رَازِيّ مَنْسُوب إِلى الرَّيّ.

و يقال: هو خَفِيف المَرَازِ و المَرَازَةِ ، إِذا رَازَه و اخْتَبَره و قَدَّره‏ ليَنْظُر ما ثِقَلُه. و في التكملة: خفّته من ثِقَله.

و قال الفَرّاءُ: المَرَازَانِ : الثَّدْيَان‏ ، و هما النَّجْدَان.

وَ روَّزَ فُلانٌ‏ رَأْيَه تَرْوِيزاً ، أَي‏ هَمَّ بشَيْ‏ءٍ بَعْد شَيْ‏ءٍ ، نقله الصاغانِيّ.

وَ رَازَنُ : ة، بأَصْبَهان، و ليس بتَصْحِيف رَارَان‏ ، براءَيْن، و قد ذُكِر في موضعه، فلا تَرْتابَنَ‏ فيها. منها أَبو عَمْرو خالِدُ بنُ مُحَمَّد الرّازِيّ (4) ، عن ابن عَرَفَة، و عنه أَبو الشَّيْخ الأَصْبَهَانيّ.

و رَازَانُ أَيضاً: مَحَلّة ببُرُوجِرْدَ، منها بَدْرُ (5) بنُ صَالِح بن عَبْدِ اللََّه‏ الرَّازَانِيّ المُحَدّث البُرُوجِرْديّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الرَّوْزُ : التَّقْدِير، كالتَّرْوِيز ، قال:

فَروِّزا الأَمْرَ الذي تَرُوزَانْ

____________

(1) سورة التوبة الآية 58.

(6) (*) في القاموس: «ما عنده» بدل «عند فلان» .

(2) كالأساس و التكملة و اللسان.

(3) في الأساس: الصناعة.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الرازي، كذا بالنسخ و لعله الرازاني كما في الذي بعده» و في اللباب و معجم البلدان: الرازاني.

(5) الأصل و اللباب، و في معجم البلدان: «زيد» .

76

1Lو رَازَ الحَجَرَ رَوْزاً : رَزَنَه ليَعْرِف ثِقَلَه. و المُرَاوَزَة :

الاخْتِبَار، كالمُرَازَة، و هو مَقْلُوب و سيُذكر في مَوْضِعِه.

و راز الدِّينارَ: رَزَنَه‏ (1) ليَعْلَم قَدْرَه. و يقال دِينارٌ يرْضِي [أَكفّ‏] (2) الرَّازَه . و الرَّازِيّ: المَنْسُوب إِلى الرَّيّ. منهم الإِمَام فَخرُ الدّين صاحبُ التَّفْسِير و غَيْره. و الرازيانه (3) هو الشَّمَر. *و مّما يُسْتَدْرَك عليه أَيضاً هنا:

رمهز [رامهرز]:

رَامَهُرز (4) ؛ و هي بَلْدَةٌ بفارِس، و هََذا مَوضع ذِكْره.

فصل الزاي‏

مع الزاي‏

زبز [زبز]:

الزَّبَازَاةُ و الزَّبَازَاءُ : القَصِيرَةُ من النّسَاءِ.

و الزَّبازِيَةُ : الشَّرُّ بين القَوْمِ‏ ، هََكذا أَورده الصاغانيّ من غَيْر عَزْو لأَحد، و قد أَهملَه الجُمْهُورُ.

قلت: و قد وَجَدتْه في دِيوان هُذَيْل في شِعْر مَالِك بن خَالِد.

زرز [زرز]:

الزَّرِيزُ ، كأَمِير: الخَفِيفُ النَّظِيف. و قال أَبو عمرو: هو العاقِلُ المُحْكَم الرَّأْي‏ ، و نصّ النوادِر: الشَّدِيدُ الرَّأْيِ، هََكذا نقله الصاغانِيّ، و أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان.

و زَرْزَا ، بالفَتْح: قَريَةٌ من ضَواحِي القَاهِرَة.

ززز [ززز]:

زَزَّ ، أَهمَلَه جُمهورُ المُصَنِّفِين‏ في اللّغَة، و إِنّمَا أَورَدَه بعضُ أَئِمّة الصَّرْف فيما استَوَت مادّته في البِناءِ كبَبَّة و شِبهه، و في بَسِيطِ النَّحْو: زَزَّه يَزِزُّهُ بالكَسْرِ (5) على مُقْتَضَى قَاعِدَتِه و هي إِذا أَتبَع المَاضِيَ بالمُضَارع فهو كَضَرَب، و هََكذا هو مَضْبُوط في سائِر النُّسَخ، و الصواب أَنَّه بالضّمّ، من حَدّ نَصَر، لأَنّه مُضعَّف مُتَعَدٍّ، فَكَأَنّه خَالَف اصْطِلاحَه لأَنّه إِنّمَا يكون ذََلك فيما يَقُوله في كِتَابه من عنده، و هََذا2Lنَقله عن صاحِبِ البَسِيط لأَنه كذََلك ذَكَرَه، فجاءَ به لأَجل ذََلك على خِلاف اصْطِلاحه، كما حَقَّقه شَيْخُنَا، و هو نَفِيس جدًّا. زَزًّا ، إِذا صَفَعَه‏ ، نقله الشيخُ أَبو حَيَّان و قال: كُنْتُ أَظن أَنها ليست عَرَبِيَّة إِلى أَن ذَكَر لي شَيْخُنَا الإِمام اللّغويّ الحافِظ رَضِيّ الدِّين الشّاطِبِيّ أَنّهَا عَربِيّة، و رأَيتُ غيرَه من اللُّغَويين قد ذَكَرَها، و هي شائِعَة بالأَنْدلس. قال شيخُنَا:

و قد أَغْرَب في نَقْله عن صَاحِبِ البَسِيط، فإِني وَقَفتُ عليه في كِتابِ الأَبْنِيَة لابْنِ القَطّاع و ذكرَه في الأَفعال، و ما أَظنّ الرضيّ الشّاطبيّ أَخَذَه إِلا من هُنَاك، فإِنّي رأَيتُ خَطَّه على كتاب الأَبْنِيَة، و رأَيْتُه نقل منه غَرَائِب، هََكذا و اللََّه أَعْلَم، و يأْتي له مَزِيدٌ في الصّاد.

زلز [زلز]:

الزَّلَز ، بالتَّحْرِيك و ككَتِفٍ: الأَثَاثُ. يقال احتَمَلَ القَوْمُ بزَلَزِهم ، و نقلَ الأَزهرِيّ عن شَمِر: جَمِّع زَلِزَك ، أَي أَثَاثَك و مَتَاعَك، نصب الزَّاءَيْن و كَسَرَ الّلام و قال: هََذا هو الصَّحِيح. قال: و في كِتَاب الإِيادّي: المَحَاشُ: المَتَاعُ و الأَثاث. قال: و الزَّلِز مثل المَحَاشِ، و الصَّوَاب الزَّلَز :

المَحَاش.

و الزَّلَزُ ، بالتَّحْرِيك: الطَّرِيقُ الذِي جِئْتَ منه‏ ، يقال:

رَجَعَ على زَلَزِه .

و زَلِزَ الرجلُ، كفَرِح: قَلِقَ‏ و ضَجِر و عَلِزَ. يقال: أَخَذَه عَلَزٌ و زَلَزٌ ، و إِنّي لَزَلِزٌ عن مَجْلِس هََذا أَي قَلِقٌ نَغِلٌ، عن ثَعْلَب.

و الزَّلْزَةُ ، بالفَتْح و سُكُونِ الّلام كما هو مَضْبُوط في النُّسخ، و في بعض الأُصُولِ، كفَرِحَة: المَرْأَةُ الطَّيَّاشَة ، و قيل: هي‏ الدّائِرَةُ. و في اللّسَان: هي التي تَرُودُ في بُيُوت جارَاتِهَا ، أَي تَطُوفُ فِيهَا، تقول العَرَب: تَوَقَّرِي يا زَلِزَة ، و يقال: جَمَعُوا زَلْزَاءَهم أَي أَمرَهُم‏ ، قال أَبو عليّ: رَوَاهُ مُحَمَّد بنُ يَزِيدَ الرّياشيّ.

زوز [زوز]:

زُوزَانُ بالضَّمّ: جَدّ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّد بنِ إِبراهيم‏ ابن زُوزَانَ الإِنْطَاكِيّ‏ الحارثِيّ الحافظ شيخٌ لابن جميع، ذَكَره في معْجَمِه في المُحمَّدِين.

و زَوْزَنُ (6) ، بالفَتْح‏ ، أَي كجَوْهَر د، بَيْن هَرَاةَ

____________

(1) في الأساس: وزنه.

(2) زيادة عن الأساس.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الرازيانة، المعروف الرازيانج.

قال المجد في مادة ش م ر: و كسحاب الرازيانج.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: رامهرز، المعروف: رامهرمز، و هي التي عدها المصنف من كور الأهواز في مادة هوز» .

(5) في القاموس: «يَزُزْه» .

(6) قيدها ياقوت بضم أوله و قد يفتح و سكون ثانيه.

77

1L و نَيْسَابُورَ ، قال الصاغَانيّ: و أَحْرِ به أَن تَكُونَ النُّونَ أَصلِيّة، و مَوضع ذِكْرِه حرف النون.

و قِدْرٌ زُوَازِيَةٌ ، بالضَّمّ: ضَخْمَة عَظِيمَةٌ تَضُمّ الجَزورَ، و كذََلك زُؤَزِيَة و قِدْرُ زُؤَازِئةٌ و زُؤَزِئَةَ (1) بالهَمْز فيهما كما حكاه أَبو عُبيد، فيكون من باب ما جاءَ تارة مهموزاً و تارةَ مُعْتَلاًّ، و قد ذُكِر في موضعه.

و رجُلٌ‏ زُوَازِيَةٌ : قَصِيرٌ غَليظ، و قَوْمٌ زُوَازِيَةٌ : قِصَارٌ غِلاظٌ ، على التَّشْبِيه بالقِدْر الضَّخْمة.

و رجُلٌ زَوَنْزَى و زَوَزَّى ، كلاهما على وَزْن سَبَنْتَى:

مُتَكايِسٌ مُتَحَذْلِقٌ. و أَنشد ابنُ دُرَيْد لمَنْظُورٍ الدُّبَيْرِيّ:

و زَوْجُهَا زنك زَونْزَكٌ زَوَنْزَى # يَفْرَق إِن فُزِّع بالضَّبَغْطَى

أَشْبَهُ شَي‏ءٍ هو بالحَبَرْكَى # إِذا حَطَأْتَ رَأْسَه تَشَكَّى

و إِن نَقَرْتَ أَنْفَه تَبَكَّى‏ (2)

زنك الزّوَنْزَك : القَصِير الدَّمِيم، و يقال: الزَّوَنْزَى هو المُتَكَبِّر الذي يَرَى لنَفْسِه ما لا يَرَاهُ غَيْرُه له و يقال: رَجلٌ زَوَنْزَى : ذو أُبَّهَةٍ و كِبْر.

و في الصّحاح: زَوْزَيْتُ به زَوْزَاةً (3) ، إِذا استَحقَرْتُه و طَرَدْتُه. و قال ابنُ بَرّيّ: و هََذا وَهمٌ من الجَوْهَرِيّ، و إِنما حَقّ زُوَزِيَة أَن يُذْكَر في المُعْتَلّ، لأَن لامَه حَرفُ عِلّة، و ليس لامُه زائدةً (4) ، و قد ذَكَرَه هو أَيضاً في زوي، في باب المُعْتَلّ، و وَزنَه بعُلَبِطَة و عُلاَبِطَة، فدَلَّ على أَنّ اليَاءَ فيهما أَصلٌ، كالطَّاءِ في عُلَبِطَة و عُلاَبِطَة. قال: و هََذا هو الصَّحِيح، و الأَصل فيهما زُوَزِوَة و زُوَازِوَة، لأَنّه من مُضَاعَف الأَربعة، و كذََلك زَوْزَى الرَّجلُ، إِذا نَصَب ظَهْرَه و أَسْرَع في عَدْوِه. أَصله زوزو، قُلِبَت الوَاوُ الأَخِيرة يَاءٌ لكَوْنها رَابعَةً، إِلى آخِرِ ما قَاله، و المُصَنِّف قَلَّد الجَوْهَرِيَّ فيما قاله‏2Lو لم يَلْتفِت إِلى ما قَالَه ابنُ بَرّيّ، و لم يُصَرّح‏ (5) على تَحْقِيقه على عَادَتِه في القَوَاعِد العُرفيّة، وَ فَوْقَ كُلِّ ذِي عِلْمٍ عَلِيمٌ ، و اللََّه أَعلم.

زيز [زيز]:

الزِّيزاءُ ، بالكَسْرِ مَمْدُوداً، عن الفَرّاءِ، قال: و من العرب مَنْ يَفْتَحُ فيَقول: الزَّيْزَاءُ ، مَمْدُوداً

____________

9 *

و مَقْصُوراً، و بَعْضُهُم يقول: الزَّازَاءُ ، و كذََلك‏ الزَّازِيَةُ و كلُّه مَا غَلُظَ من الأَرْضِ، و قيل: الأَكَمَةُ الصّغِيرَةُ ، فهو أَخَصُّ. و قال الزَّفَيَانُ‏ (6) السَّعْدِيّ:

حتى تَرُوحِي أُصُلاً تُبَارِيَهْ # تَبَارِيَ العانَةِ فوق الزَّازِيَهْ

كالزِّيزَاءَة ، بِزِيادَةِ الهَاءِ، و الزِّيزَاةِ ، مَقْصُوراً مع الهَاءِ.

و قال ابنُ شُمَيْل: الزِّيزَاةُ في الأَرض: القُفُّ الغَلِيظُ المُشْرِف الخَشِنُ. و الزِّيزَاءُ أَيضاً: الرِّيشُ أَو أَطْرافُه، ج الزَّيَازِي . و من قال: الزَّوازِي ، جَعَل اليَاءَ الأُولَى مُبْدَلَة من الوَاو مثل القَوَاقِي جمع قِيقاءةٍ (7) ، قال رُؤْبَة:

حتّى إِذَا زَوْزَى الزَّيَازِي هَزَّقَا # و لَفَّ سِدْرَ الهَجَرِيّ حَزَّقَا

و الزَّيَازِيَة : العَجَلَةُ نَقَلَه الصاغانِيّ.

و زِي‏زِي ، بالكَسْر: حِكَايَة صَوْتِ الجِنّ‏ ، قال:

تَسمَع للجِنّ به زِيْ‏زِي زِيَا

و زِيزَى ، كضِيزَى، ع بالشّامِ.

فصل السين‏

المهملة مع الزاي

سجز [سجز]:

السَّجْزِيّ ، بالفَتْح‏ (8) و الكَسْر، نِسْبَة إِلى سِجِسْتَان الإِقْلِيم المَعْرُوف‏ ، و الكسر في سِجِسْتَان أَكثر، و الجِيم مَكْسُورة أَبداً، و هو إِقليمٌ ذو مَدَائِن، و اسم قَصَبةِ زَرَنْج، و هو بَيْن خُرَاسَان و السّنْد و كِرْمانَ، منه‏ الإِمامُ المَشْهُور أَبو دَاوُود سُلَيْمَان بنُ الأَشْعَث‏ بن إِسماعِيل بن

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل: «و كذلك زؤزبة و قدر زُوزى بالهمز. » .

(2) الضبغطى: شي‏ء يفزع به الصبيان، و يقال: هي فزاعة الزرع.

و الحبركى: القصير الرجلين الطويل الظهر.

(3) في الصحاح: «زوزاءة» و في اللسان فكالأصل.

(4) اللسان: زاياً.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لم يصرح، هكذا في النسخ و لعله: لم يعرج» .

(9) (*) ساقطة من المطبوعتين المصرية و الكويتية.

(6) عن اللسان و بالأصل: الرقبان.

(7) في المطبوعة الكويتية: «قيقاة» .

(8) في اللباب بكسر السين و سكون الجيم و آخرها زاي، هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس.

78

1Lبَشِير بن شَدّاد بن عامر الأَنصاريّ، صاحب السُّنَن، تُوُفِّي بالبَصْرَة سنة 275 و كانت وِلادَتُه سنة 202 روى عن محمّد بن المُثَنّى و ابنِ بَشّار و أَحمد. و أَبو سَعِيد عُثْمَان بن سَعِيد الدّارِمِيّ، و أَبُو حَاتِم‏ محمّد بن حِبّان بن أَحمد بن حِبّان‏ بن مُعَاذ التَّمِيمِيّ البُسْتِيّ صاحب التَّصانِيف، و الخَلِيلُ بنُ أَحْمَد بن محمّد بن الخَلِيل بنِ مُوسَى بنِ عَبْدِ اللََّه بن عَاصِم‏ القَاضِي‏ أَبو سَعِيد إِمَام في كُل فَنّ، شَائِع الذِّكر مَشْهُور بالفَضْلِ، مات بفَرْغانَةَ سنة 378 (1) و كانت وِلادَتُه سنة 291 و صَنَّف و وَلِي قَضاءَ بُلْدَان شَتَّى. و دَعْلَجُ‏ بن أَحمد بن دَعْلَج أَبو محمّد المُعدّل، سَمِع محمّدَ بنَ غالِب تَمْتاماً، و عنه أَبو القاسِم بن بشران. و الحافظ أَبو نَصْر عُبَيْدُ اللََّه‏ بنُ سَعِيد الوائِلِيّ، المُجَاوِرُ بمكة، حدّثَ عن أَبي يَعْلَى حَمْزَة بنِ عَبْدِ العَزيز المُهَلَّبيّ، و عنه أَبُو القاسم العُميريّ، و أَبو الفضل الحَكّاك، و أَبو محمّد بن السّرّاج، و أَبو الحَسَن الصِّقِليّ، و ابن سَبْعُون و غيرهم، بيّنّاه في المرْقَاة العَلِيَّة. و مَسْعُودُ بنُ نَاصِر الرّكّابُ، و يَحيَى بنُ عَمّار الوَاعِظ، و عَلِيّ بنُ بُشْرَى اللَّيثِيّ، و عبدُ الكَرِيم بنُ أَبِي حَاتِم‏ ، هََكذا في النُّسخ، و الصواب: عبدُ الكريم بنُ إِبراهِيم بن حِبّان، رَوَى عن أَبِيه و عن محمّد بن رُمح و حرملة، و عنه أَهل مصر. و عَبْدُ اللََّه بنُ عُمَر بن مَأْمُور، و أَبُو الوَقْت عَبْدُ الأَوّل‏ بنُ أَبي عبد اللََّه بن شُعَيْب بن إِسحاق السِّجْزيّ ، و قد ذَكرَه المصنّف في «شعب» أَيضاً، لكونه يَنتسِب إِلى جَدِّه شُعَيْب، مُكثِرٌ صالِحٌ، إِليه انْتَهَى إِسنادُ صَحِيحِ البُخَارِيّ، و وَالده سَكَنَ هَراةَ، و حَدَّث عن أَبي الحسن بن بَرّيّ، و مات سنة بِضْعَ عَشْرَةَ و خَمْسِمائَة.

قُلتُ: و فَاتَه أَبو يَعْلَى أَحمدُ بنُ الحَسَن بنِ مَحْمُود بن مَنْصُور الوَاعِظ السِّجْزيّ . و أَحمدُ بنُ الحَسَن بن سَهْل السِّجْزيّ ، ذكره ابنُ السُّبكيّ و العباديُّ في طَبقاته الكبرَى.

سلغز [سلغز]:

سَلْغَزَ الرجُلُ سَلْغَزَةً ، بالغَيْن المُعْجَمَة ، إِذا عَدَا عَدْواً شَدِيداً ، و هََذه أَهملها الجوهريّ و الصّاغَانِيّ و صاحِبُ اللسان.

سنز [سنز]:

سِينِيزُ ، كسِينِين: ة بفارِسَ‏ من قُرَى السّاحِل قريبة من جَنَّابةَ، تُجْلَب منها الثّيَاب. منها الإِمامُ‏ أَحمدُ بنُ‏ 2L عبدِ الكريم السِّينِيزِيّ البَصْرِيّ‏ المُقْرِى‏ء ، ذكره الصاغَانِيّ و عليّ بنُ المُعَلَّى‏ ، البَزّاز المُحَدِّث‏ عن مُحَمّد بنِ يَحْيَى المَرْوَزِيّ، و عنه محمّدُ بنُ عبد الوَاحِد بن رزمة.

و سَنَانِيزُ : ة بيزْدَ. (2)

سهرز [سهرز]:

تَمْرٌ سُهرِيزٌ ، بالضَّمّ و الكَسْر، و بالنَّعْتِ و بِالإِضافَة مثل ثَوْبٌ خَزٌّ و ثَوْبُ خَزٍّ، و منع أَبو عُبَيْد الإِضافَة:

نَوْع‏ منه‏ م‏ مَعْرُوف يُوجَدُ بالبَصْرة كثيراً، ذكرَه الجوهريّ في الشّين المُعْجَمَة، و سيأْتي، و لم يُعِد ذِكْرَه في هََذا الفَصْل، فلم يُغْنِ عن إِعطاءِ كُلّ حرْف حَقَّه، و سيأْتي أَنَّه فارسِيٌّ معرّب.

سيز [سيز]:

سَيَازَة ، بالفَتْح‏ (3) : ة ببُخارَى، منها عليّ بنُ الحَسَن‏ (4) السَّيَازِيّ المعروف بعَلِيَّكْ الطويل المُحَدِّث. و من عادة العجم انهم إِذا صَغَّرُوا الاسم أَلحقوا آخرَه كافاً، رَوَى عن مُسَيّب بنِ إِسحاق، و عنه أَحمدُ بنُ عبد الوَاحِد بن رُفَيْد البخاريّ. قال الحَافِظ: ضَبَطَه ابنُ السّمْعَانيّ بكَسْر السِّين، و قال رَضِيّ الدّين الشّاطِبِيّ: الصّواب فَتحُهَا.

فصل الشين‏

المعجمة مع الزاي

شأَز [شأَز]:

شَئِزَ المَكَانُ، كفَرِحَ، شَأْزاً ، محرَّكةً، و شُؤُوزاً ، بالضَّمّ: غَلُظَ (5) و ارْتَفَعَ. و أَما قَوْلُه‏ اشْتَدّ فإِنّه تَصَحّف على المُصَنِّف، ففي نَصّ المُحْكَم بعد قَوْلِه:

ارتفع. و أَنْشَد لرُؤْبة. فجَعَل أَنْشَد اشْتَدّ، و قال ابنُ شُمَيْل:

الشَّأْز : المَوْضع الغَلِيظ الكَثِيرُ الحِجَارَة، و لَيْسَت الشُّؤْزَةُ إِلاّ في حِجَارَة، و خُشُونَة، فأَمّا أَرضٌ غَلِيظة و هي طِينٌ فلا تُعَدُّ شَأْزاً ، و قال: مكان شَأْزٌ و شَئِزٌ ، أَي غَلِيظ، كشَأْسٍ و شَئِسٍ.

و شَئِز الرَّجلُ‏ شَأَزاً فهو شَئِز : قَلِق‏ من مَرَض أَو هَمٍّ.

و ذُعِر، كشُئِز، كعُنِي، فهو مَشْؤُوزٌ ، كمَنْصُور و مَشُوزٌ ، كمَقُول، و أَشأَزه غَيْرُه‏ : أَقْلَقَه. و

17- في حَدِيثِ معاوِيَة «أَنّه

____________

(1) في معجم البلدان «سجز» : سنة 373.

(2) في التكملة: «سانيز قرية من قرى يزد» و قيدها ياقوت سانيز: قرية من قرى جبل شهريار بأرض الديلم.

(3) قيدها ياقوت: سِيَارَى بالراء قرية من نواحي بخارى.

(4) في معجم البلدان: علي بن الحسين السياري.

(5) في القاموس: بعد لفظة: «و شؤوزاً» و قبل «غلظ» ورد فيه: «فهو شَئِزٌ و شَأْزٌ: غَلُظ.

79

1Lدَخَلَ على خَالِه‏[أَبي‏] (1) هَاشِم بنِ عُتْبة و قد طُعِن فبكى فقال: ما يُبْكِيك يا خَالُ، أَ وَجَعٌ يُشئِزُكَ أَم حِرْصٌ على الدُّنْيَا.

قال أَبو عبيد: قوله: يُشْئِزُك أَي، يُقْلِقُك. قال ذُو الرُّمَّة يَصِف ثَوْراً وَحْشِيًّا:

فبَاتَ يُشْئِزُه ثَأْدٌ و يُسْهِرُه # تَذَؤّبُ الرِّيحِ و الوَسْوَاسُ و الهِضَبُ‏

و اشْتَأَز : نَفَرَ و هََذِه عن الصّاغانِيّ. و شَأَزَها شَأْزاً كَمَنَعَ:

جامَعَهَا كشَحَزَهَا.

و خَيْلٌ شَأْزةٌ : سِمَانٌ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

انْشَأَز الرَّجُلُ عن كَذَا و كَذَا، أَي ارْتَفَعَ عنه. قال الشّاعِرُ:

أَشْأَزْتَ عن قَوْلِك أَيَّ إِشْآز (2) .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

شبدز [شبدز]:

شِبْدَاز ، كسِرْبال و الدّال مُهْمَلَة (3) : مَنْزِل بين حُلْوَانَ و قَرْمِيسِينَ، سُمِّي باسْم فَرَسٍ كان لِكسْرَى، كذا في مُخْتَصر البُلْدَان.

شحز [شحز]:

الشَّحْزُ ، كالمَنْع، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيد: كَلِمَة مَرْغُوب عنها يُكْنى بها عن‏ النِّكَاح‏ ، قال: و هي لُغَة لأَهلِ جَوْف، مَوْضِع باليَمَن، و قد شَحَزَهَا شَحْزاً :

جامَعَهَا.

و شَحَزَ ، كمَنَع: فَزِعَ و خَافَ‏ ، و ضَبَطَه الصّاغَانِيّ كفَرِحَ، و هو الصَّواب، فإِنّه مثل شَئِز الذي تَقَدّم ذِكرُه.

شخز [شخز]:

الشَّخْزُ ، بالخَاءِ المُعْجَمة، كالمَنْع‏ ، لُغَة في الشَّخْس، و هو الاضْطِرَابُ. قال رُؤبة:

إِذا الأُمُورُ أَولِعَتْ بالشَّخْزِ

و الشَّخْزُ أَيضاً: المَشَقَّة و شِدَّةُ العَنَاءِ. و الشَّخْز :

الطَّعْنُ. شَخزَه بالرُّمحِ يَشْخَزه شَخْزاً ، إِذ طَعَنَه. و الشَّخْز :

فَقْ‏ءُ العَيْن. قال أَبو عَمْرو: يقال: شَخَزَ عَيْنَه و ضَخَزها (4) 2Lوَ بَخَصَها، بمَعْنًى واحد، قال: و لم أَرَ أَحداً يَعْرِفه.

و الشَّخْز : الإِغراءُ بَيْن القَوْمِ‏ ، نقله الصّاغَانِيّ.

و التَّشاخُزُ : لغة في‏ التَّشَاخُس‏ و هو التَّبَاغُض و التَّعَادِي، و قد تَشَاخَزُوا .

شرز [شرز]:

الشَّرْزُ : الشَّرْسُ و هو الغِلَظُ كذا في المُحْكَم، و أَنشَد لمِرْدَاسٍ الدُّبَيْرِيِّ:

إِذا قُلْتُ: إِن اليومَ يَوْمَ خُضُلَّةٍ # و لا شَرْزَ لاقَيْتُ الأُمُورَ البَجَارِيَا

و الشَّرْز : القَطْعُ‏ ، و قد شَرَزْتُ الشيْ‏ءَ، أَي قَطَعْتُه، نقلَهُ الصَّاغَانِيّ. و في المُحْكَم: الشَّرْز و الشَّرْزَةُ : الشِّدَّةُ و الصُّعُوبَة. و الشَّرْزُ : الشَّدِيد ، يُقَال: عَذَّبَه اللََّه عَذَاباً شَرْزاً ، أَي شَدِيداً. و الشَّرْزُ : القُوَّة. و الشَّرْزَة : الشَّدِيدَةُ من شَدَائِدِ الدَّهْر. يقال: رَمَاه اللََّه تَعَالَى بشَرْزَةٍ لا يَتَخَلَّى‏ (5)

منها، أَي‏ بهُلْكَةٍ ، هََكذا في سائر النُّسَخ و في بَعْضِ الأُصول أَي أَهلَكَه.

و المُشَارَزَةُ : المُنَازَعَة و المُشَارَسَة و سُوءُ الخُلُق. و منه:

رجل مُشَارِزٌ (6) أَي سيِ‏ءُ الخُلقِ.

و التَّشْرِيز : التَّعْذِيبُ‏ ، و يقال: رجُلٌ مُشَرِّزٌ ، كمُحَدِّث، أَي شَدِيدُ التَّعْذِيبِ لِلنّاس، قال:

أَنا طَلِيقُ اللََّه و ابنُ هُرْمُزِ # أَنقَذَنِي من صاحبٍ مُشَرِّزِ

و التَّشْرِيز : السَّبُ‏ ، نقَله الصّاغانِيّ. و عن ابنِ الأَعْرَابيّ. الشُّرَّازُ ، كرُمَّان: مُعذَّبُو النّاسِ‏ عَذَاباً شَرْزاً ، أَي شَديداً و الشِّيرَاز ، بالكَسْر: الذي يُؤْكَل، و هو اللَّبَن الرّائِبُ المُسْتَخْرَجُ مَاؤُه. و من العَجِيب أَنّ اللَّبنَ بالفَارِسِيّة شِيرَاز ، ج شَوَارِيزُ ، كمِيزَانٍ و مَوَازِينَ. و قيل: شَرَارِيزُ ، و أَصله شِرَّاز، مثل دِينَارٍ: و دَنَانِيرَ. و قيل: شآرِيز، فِيمَنْ يَقُولُ شِئْراز ، بالهَمْز مثل رِئْبَال و رآبِيل، فيمن هَمَزَ رِئْبالاَ.

و شِيرَازُ بنُ طَهْمُورَثَ‏ : مَلِك الفُرْس، بَنَى قَصَبَةَ بلادِ فارِسَ، فسُمِّيَت به.

____________

(1) زيادة عن النهاية.

(2) في اللسان: «و أَشْأَزَ» و الشاهد يؤيد روايته.

(3) و يقال شبديز، قاله ياقوت.

(4) عن اللسان و بالأصل «صخزها» بالصاد.

(5) الأصل و التكملة و في اللسان: ينحل.

(6) عن اللسان و بالأصل «مشتارز» .

80

1L و شَرُوزُ ، كصَبُور: قَلْعةٌ حَصِينَةٌ ، نقله الصّاغَانِيّ.

و شِرِّزٌ كجِلِّقٍ. أَي بكَسْرِ الشِّين و الرَّاءِ المُشَدَّدَة: جَبَلٌ بِبِلاد الدَّيْلَم‏ ، لَجَأَ إِليه مَرْزُبَانُ الرّيّ لمّا فَتَحَهَا عَتّابُ بنُ وَرْقاءَ.

و أَشْرَزَه اللََّه‏ ، أَي‏ أَلْقَاه في مَكْرُوهٍ لا يَخْرُج منه‏ ، و قيل في شِدّة و مَهْلكَة.

و يقال مُصْحَفٌ مُشَرَّزٌ و مُسَرَّسٌ. المُشَرَّز ، كمُعَظَّم:

المَشْدُودُ بَعْضُه إِلى بَعْض المَضْمُومُ طَرَفَاه‏ ، فإِن لم يُضَمّ طَرَفَاه فهو مُسَرَّس، بسِينَيْن، و ليس بِمُشَرَّز ، مُشْتَقٌّ من الشِّيرَازَةِ و هي‏ أَعْجَمِيَّة اسْتَعْمَلَها العَرَب. و حَدِيدَةٌ مُشَارِزَةٌ :

تقطَع كل شي‏ءٍ مَرَّت عليه‏ ، و هو مَجاز. قال الشّمَّاخ يَصِف رَجُلاً قَطَع نَبْعَةً بفَأْس:

فأَنْحَى عليها ذَاتَ حَدٍّ غُرَابُهَا # عَدُوٌّ لأَوْسَاطِ العِضَاهِ مُشَارِزُ

أَي أَمال عليها، أَي على النَّبْعَة فأَساً ذاتَ حَدّ، غُرَابُها:

حَدّها. مُشَارِز : مُعَادٍ. و شِيرَزُ ، كدِرْهم: ة بسَرَخْسَ، منها أَبو الحَسَن‏ مُحَمَّد بنُ مُحَمَّد بن سَعِيد ، روى عن زاهِر بنِ أَحمد، و عنه مُحْيِي السُّنَّةِ البَغَوِيّ، و القَاضِي إِسماعيلُ بن محمّد الأَلهَانيّ. و زَيْن الإِسْلام أَبو حَفْص‏ عُمَرُ بنُ مُحَمّد بن عليّ‏ السَّرَخْسِيّ، عن عليّ الوَخْشِيّ‏ (1) الشِّيرَزِيَّانِ المُحَدِّثان. قُلتُ: و أَخُو الأَخير عَبْدُ اللََّه بن محمّد بن عليّ الشّيرَزيّ ، [و أَخوه عُمَر بن محمَّد]أَخذ عنه ابنُ السَّمْعانِيّ. و ابنُه محمّد بن عُمر بن محمّد بن عليّ، حَدَّثَ، مات سنة 548.

*و ممّا استُدْرِك عليه:

المُشَارَزَةُ : المُعَادَاة. و المُشَارِزُ : الشَّدِيدُ، و المُحَارِب المُخَاشِن، قالَهُ اللَّيْث.

شزز [شزز]:

الشَّزَازَةُ : اليُبْسُ الشَّدِيد الذي لا يُطاقُ، كذا في المُحْكَم. و في التَّهْذِيب: لا يَنْقَادُ للتَّثْقِيف. يقال: فيه كَزَازَة و شَزَازَة . و يقال: شيْ‏ءٌ شَزٌّ و شَزِيزٌ : يابِسٌ جِدًّا، و قد شَزَّ يَشِزّ شَزِيزاً .

شغز [شغز]:

الشَّغِيزَةُ ، بالغَيْن المُعْجَمَة: المِسَلّة ، أَهملَه‏2Lالجَوْهَرِيّ و قالَه ابنُ الأَعْرابيّ. و قال الأَزهريّ: هََذا حَرْفٌ عَربِيّ، سَمِعْتُ أَعرابِيًّا يَقُولُ: سَوَّيْتُ شَغِيزَةً من الطَّرْفَاءِ لأَسُفّ بها سَفِيفَةً.

و الشَّغْزُ ، كالمَنْع: التَّطاوُلُ‏ بالمَنْطِق، و الإِغْرَاءُ بَيْن القَوْم‏ ، و قد شَغَزْت بينهم.

و حَجَرُ الشَّغْزَى (2) و يقال الشَّغْرَى بالرّاءِ، و قيل:

الشَّغْراءِ، مَمْدُوداً، و قد تقدّم في مَوْضِعِه: حَجَرُ كانوا يَرْكَبُون منه الدّوابَ‏ ، و هو المَعْروف‏ بقُرب مَكَّة حَرَسَها اللََّه، و منهم مَنْ ضَبطَ حجر، بالزَّاي، و قد ذُكِر في حرف الزّاي.

شغبز [شغبز]:

الشَّغْبَز ، كجَعْفَر: ابنُ آوَى. قال الأَزهريّ:

هََكذا قاله اللَّيْث بالزَّاي و الصَّواب أَنه‏ الشَّغْبَرُ ، بالرّاءِ، و رُويَ عن أَبِي عَمْرو أَنّه قال: الشَّغْبَر: ابنُ آوَى، و مَن قاله بالزَّاي فقد صَحَّف. قُلْتُ: و قد نبّه على ذََلك الصّاغَانِيّ أَيضاً، و سُكُوتُ المُصنِّف على ذََلك عَجِيب.

شفز [شفز]:

شَفَزَه ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ، و قال ابن دُرَيْد:

الشَّفْز : الرَّفْسُ بِصَدْرِ القَدَم. يقال: شَفَزَه يَشْفِزُه ، بالكَسْر، أَي‏ رَفَسَه بصَدْرِ قَدَمه‏ ، هََكذا نَقَلَه عنه الصّاغَانِيّ، و الذي نَقَله عنه صاحبُ اللّسَان: شَفَزه يَشْفِزُه شَفْزاً : رَفسَه برِجْله، حكاها ابنُ دُرَيْد و قال: لَيْس بِعَرَبِيّ صَحيح‏ (3) ، و كأَنّ المُصَنّف قَلَّد الصاغَانِيّ في عَدَم التَّنْبِيه عليه. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

شقنز [شقنز]:

شَقْنَاز ، بفَتْح فسُكُون القَاف، لَقَبُ جَدّ أَبِي الخَيْر المُبارَك بنِ الحَسَن بن عبيد اللََّه‏ (4) السَّمِيذيِّ، من شُيوخ أَبِي الغَنَائم النَّرْسيّ، نقله الحافظ في التَّبْصِير.

شكز [شكز]:

الشَّكْزُ ، أَهمله الجَوْهَريّ، و قال ابنُ دُرَيْد: هو النَّخْسُ بالإِصْبَع‏ يقال: شَكَزه يَشْكُزُه ، بالضَّمّ‏ (5) . و الشَّكْزُ :

الإِيذاءُ باللِّسَان‏ (6) في نَوَادِر الأَعراب: شَكَز فُلانٌ فُلاناً و خَلَبَه و بَذَحَه و خَدَبَه و ذَرَبَه، إِذ جَرَحَه بلِسَانه.

____________

(1) عن معجم البلدان و بالأصل «الوحشي» .

(2) على هامش القاموس عن نسخة ثانية: الشغزاء.

(3) الجمهرة 3/2.

(4) بالأصل «عبد اللََّه» صوبها محقق المطبوعة الكويتية «عبيد اللََّه» عن التبصير و هو ما أثبتناه.

(5) الجمهرة 2/348.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع بعد قوله باللسان: و الطعنُ و الجماعُ» .

81

1L و قال أَبو الهَيْثَم: الشَّكَّاز ، كشَدَّاد مَنْ إِذا حَدَّثَ المَرْأَة أَنزَلَ قَبل أَن يُخالِطَها ، ثمّ لا يَنْتَشِر بعد ذََلك لجماعِها.

و قيل: هو التِّيتَاءُ. و قال الأَزهَرِيّ: هو عِنْد العرب الزُّمَّلِقُ و الذَّوْذَحُ‏ (1) . و قال غيره: هو المُجامِع وَراءَ الثَّوْب.

و الشّكَّاز : المُعَرْبِدُ عند الشُّرْبِ. قال الزمخشَرِيّ: هو من شَكَزَه يَشْكُزه . طَعَنَه و نَخَسه بالإِصبع‏ (2) .

و الشّكَّازَةُ ، بالهَاءِ: مَنْ إِذا رَأَى مَلِيحاً وَقَف تُجَاهَه فجَلَدَ عُمَيْرةَ ، أَخْزاه اللََّه.

و رجُلٌ شَكْزُ ، بالفَتْح، و شَكِزٌ ، ككَتِفٍ: سَيِ‏ءُ الخُلُقِ‏ ، لغة في شَكِس.

و الأُشْكُزُّ ، كطُرْطُبّ: شيْ‏ءٌ كالأَدِيم‏ إِلاّ أَنّه‏ أَبيضُ تُؤكَّد به‏

____________

7 *

السُّروجُ‏ ، قاله اللَّيْثُ. قال الأَزهريّ: هو مُعرَّب و أَصله بالفَارسية أَرَنْدَجُ‏ (3) .

شمز [شمز]:

الشَّمْز : نُفُور النَّفْسِ مِمَّا تَكْرَه‏ ، عن ابنِ الأَعْرابيّ. و تَشَمَّزَ وَجْهُه‏ ، أَي‏ تَمَعَّرَ. و في التَّكْمِلَة: تَغَيَّر و تَقَبَّضَ. و التَّشَمُّز : التّقَبُّض، و قد اشْمَأَزَّ الرجُلُ اشْمِئْزَازاً :

انْقَبَضَ‏ و اجْتَمَع بَعْضُه إِلى بَعْض. و قال ابنُ الأَعرابيّ:

اشمَأَزَّ : اقشَعَرَّ ، و به فُسِّر قولُه تعَالَى: وَ إِذََا ذُكِرَ اَللََّهُ وَحْدَهُ اِشْمَأَزَّتْ قُلُوبُ اَلَّذِينَ لاََ يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ (4) و عليه اقتَصَر الزّجّاج، أَو اشمَأَزّ : ذُعِرَ من الشَّيْ‏ءِ، و هو قَوْل أَبي زيد.

و اشمَأَزَّ الشي‏ءَ: كَرِهَه. بغَيْر حَرْف جَرّ، عن كُراع، و هَمْزَتُه زائِدَة. و هي الشُّمَأْزِيزَةُ ، بالضّم. يقال: رجُلٌ فيه شُمَأْزِيزَةٌ ، من اشمأْززْتُ . و المُشْمَئِزّ النافِرُ ، و هو مأْخوذ من قَوْل الزَّجَّاج المُتَقَدّم. و المَشْمَئِزّ : الكَارِهُ‏ للشَّيْ‏ءِ، و هََذا مَأْخوذ من قَوْلِ كُرَاع. و المُشْمَئِزّ : المَذْعورُ ، و هََذا مأْخوذ من قول أَبِي زَيْد.

و أَحمَدُ بنُ إِبراهِيم الشَّمْزِيّ ، بالفَتْح: مُحَدِّث‏ ، رَوَى عن ابن قُرَيْش الحافِظ، و عنه ابنَ المقري. و عُمَرُ بنُ عُثْمَان الشَّمْزِيّ ، أَخذ عن عَمْرو بن عُبَيد (5) ، مُعْتَزِلِيَّان‏ ، هكذا في سائِر النُّسخ، و هو خَطَأٌ، و الصَّواب مُعتَزِلِيّ. 2L

شمخز [شمخز]:

الشُّمَّخْزُ ، بضَمّ الشِّين و كَسْرِهَا و شَدّ المِيمِ‏ ، أَهمله الجوهريّ، و قال اللّيثُ: هو الطامِحُ النَّظَر من النّاس، و لم يَذكر اللَّيْثُ كَسْرَ الشّين، و قيل: الشُّمَّخْز و الضُّمَّخْز: الضَّخْمُ من الإِبِل و النَّاسِ، و يقال فيه:

شُمَّخْزَةٌ ، بِهَاءٍ ، أَي‏ الكِبْر ، قال رُؤْبَة:

تَلقَى‏ (6) أَعَادِينَا عَذابَ الشَّرْزِ # أَبناءُ كُلِّ مُصْعَبٍ شُمَّخْزِ

كالشُّمَخْزِيزَة ، بالضَّمّ أَيضاً و هو الكِبْر. قال الصَّاغَانِيّ:

و قد تُكْسَر الشِّين. هُنَا ذَكَرَ الكسرَ، فظَنّ المُصنِّف أَنه في اللُّغَات التي تَقَدَّمت.

و يقال: في طَعَامه شُمَخْزِيزَةٌ ، أَي رِيحٌ و قُشَعْرِيرَة، نقله الصّاغَانِيّ، و هو مُسْتَدْرَك على المُصنّف.

شنز [شنز]:

الشِّينِيزُ ، بالكَسْر و بالهَمْزِ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ و ذكره ابنُ الأَعْرَابِيّ‏ و قال أَبو حَنِيفَة؛ بِغَيْر هَمْز، و هو الذي يُسَمِّيه الفُرْسُ: الشّونِيز ، بالضّمّ، و حكى فَتْحَها كما في التَّوشِيح للجَلالِ السّيوطِيّ‏ و يقال أَيضاً الشُّونُوز ، بالضّمّ، و الشِّهْنِيزُ ، بالكَسْر، و هََذِه عن أَبي الدُّقَيْش، كما سيأْتي كل ذََلك: الحَبَّةُ السَّوداءُ المَعْرُوفة، أَو فَارِسِيُّ الأَصْلِ‏ ، و هو الصَّحِيح، كما قاله الدِّينَورِيّ. و الشُّونيزِيَّة بالضّمّ: مَقْبُرةٌ للصَّالِحِين ببَغْدادَ بالجَانِبِ الغَرْبِيّ.

شنهز [شنهز]:

الشَّنَاهِزُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و هو قَلْعَةٌ بحَضْرَمَوْت‏ اليَمَن، هََكذا في سائِر النُّسَخ، و الصَّواب قارةُ الشّنَاهِزِ ، و هي مَشْهُورَة عندهم.

شوز [شوز]:

الأَشْوَزُ ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال أَبو عَمرو: هو مثْل الأَشْوَسِ، و هو المُتَكَبِّر. و يقال: شِيزَ به شَوْزاً :

شُغِف به‏ ، نقله الصاغَانِيّ. و المشُوز : القَلِقُ‏ ، و أَصْله مَشؤوز، بالهمز من شَئِزَ، كفَرِح، و قد تقدّم قريباً، و الأَولى أَن يُنبّه على مثل ذََلك لئلاَّ يظنَّ أَنه مُعْتَلّ العينِ.

شهرز [شهرز]:

تَمْر شُهْرِيزُ ، بالكَسْر و بالضّمّ، و بإِعْجَام الشِّين و إِهمالِهَا، هنا ذَكَرَه الجَوْهَرِيّ، و أَغفلَه في السّين المُهْمَلَة، و هو ضَرْب من التَّمْر في نَواحِي البَصْرَة، مُعَرَّب، و أَنكر بَعضُهُم ضَمَّ الشِّين، و قد تَقَدَّم في السين‏ المُهْمَلَة قريباً.

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «و الزوزح» .

(2) الأساس: بالأصابع.

(7) (*) عبارة القاموس: كالأديم الأبيض يُؤَكد به.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «أدرنج» .

(4) سورة الزمر الآية 45.

(5) عن اللباب و بالأصل «عيينة» .

(6) و تروى «أعاديهم» .

82

1L

شهنز [شهنز]:

الشِّهْنِيزُ ، بالكَسْر، أَهمله الجوهريّ، و قال ابنُ شُمَيل: سمعتُ أَبا الدُّقَيْش يقول للشُّونِيز الشِّهْنِيز ، و هو الشِّيِنيزُ ، و هو الحَبَّةُ السَّوداءُ، و قد تَقَدَّم قريباً.

شيز [شيز]:

الشِّيز ، بالكَسْر: خَشَبٌ أَسودُ لِلقِصَاع، كالشِّيزَى ، هََذِه عِبارَة الجَوْهَرِيّ بتَغْيِير. و قال أَبو حنيفة:

قال الأَصمعيّ في الشِّيزَى التي سَمَّت بها العَرَبُ الجِفَانَ و القِصَاعَ و البَكَرَ: إِنّهَا خَشَبُ الجَوْزِ و لََكن تُسَوَّدُّ بالدَّسَم فقيلَ لها شِيزَى و لَيْسَت من الشِّيزِ قال: و الأَمْرُ كما وَصَفَ، و الشِّيز ، لا يَغْلُظ حتّى تُنْحَتَ منه الجِفَانُ، هََكذا نقله الصاغانيّ. أَو هو أَي الشِّيزَى الآبَنُوسُ أَو السَّاسَمُ‏ ، قالَهما أَبو عَمرو، أَو خَشَبُ الجَوْزِ ، كما قاله الأَصْمَعِيّ، و نقله عنه الدِّينَورِيّ، و هو الذي صَوَّبوه، فإِن الشِّيز الذي ذُكِرَ إِنّمَا تُتَّخذُ منه الأَمْشاطُ و نَحْوُهَا، و هو أَسودُ. و الشِّيزَى هو الذي تُتَّخَذُ منه القِصَاعُ و الجِفَان، و هو شَجَرُ الجَوْزِ، و أَنشد الجَوْهَرِيّ لِلَبِيد:

و صَباً غَدَاةَ مُقَامَةٍ وَزَّعْتُها # بجِفَانِ شِيزَى فَوقهنّ سَنَامُ‏

و في التَّهْذِيب: و يقال للجِفَان التي تُسَوَّى من هََذه الشَّجَرة: الشِّيزَى ، قال ابن الزِّبَعْرَى:

إِلى رُدُحٍ من الشِّيزَى مِلاءٍ # لُبَابَ البُرِّ يُلْبَكُ بالشِّهَادِ

و في حَدِيثِ بَدْر في شِعْرِ ابن سَوادَةَ:

فماذَا بالقَلِيب قَلِيبِ بَدْرٍ # من الشِّيزَى يُرَبَّى بالسَّنَامِ‏ (1)

أَراد بالجِفَان أَربَابَها الذين كانوا يُطْعِمُون فيها و قُتِلُوا ببَدْرٍ و أُلقُوا في القَلِيب، فهو يَرْثيهم، و سَمَّى الجِفَانَ شِيزَى باسم أَصْلِهَا.

و الشِّيزَى (2) : نَاحِيَة بأَذرْبِيجَان‏ من فُتُوح المُغِيرة بن شُعْبَةَ، رضي اللََّه عنه، صُلْحاً، و فيه يَقول حَمْدون نَدِيمُ المُتَوكّل حين وَلِيَها: 2L

وِلايَةُ الشِّيزِ عَزْلٌ # و العَزْلُ عنها وِلايَةْ

فَولِّنِي العَزْلَ عنْهَا # إِن كُنْتَ بي ذا عِنَايَهْ‏

كذا قرَأْته في تاريخ حلب لابن العَديم.

و يقال‏ بُرْدٌ مُشَيَّز ، كمُعَظَّم: مُخَطَّط بحُمْرَة، و قد شَيَّزَه تَشْيِيزاً ، كأَنَّه شَبَّهه بلَوْن خَشَبِ الجَوْزِ، لأَنّه أَحْمَر.

فصل الضاد

المعجمة مع الزاي و أَما فَصْل الصَّاد المُهْمَلة مَعَها فإِنَّه ساقِطٌ في سَائر الأُصُول المُصَحَّحَة.

ضأز [ضأز]:

ضَأَز الرَّجلُ، كمَنَعَ، ضَأْزاً ، بفَتْح، فسُكُون و ضَأَزاً ، بالتَّحْرِيك: جَارَ ، مثل ضَازَ يَضُوز و يَضِيز، فهو مَضُوز، و أَنشدَ أَبو زَيْد:

وَ إِن تَنْأَعَنَّا نَنْتَقِصْك و إِنْ تُقِمْ # فحَظُّك مَضْؤوزٌ و أَنفُك رَاغمُ‏

و ضَأَز فُلاناً حَقَّه‏ يَضْأَزه ضَأْزاً و ضَأَزاً : بَخَسَه و نَقَصَه‏ و مَنَعَه.

و قِسْمَةٌ ضَأْزَى و ضُؤْزَى : مَقْصُوران، و يُثَلَّث، لُغَةٌ في ضِيزَى‏ ، بالكَسْرِ غَيْر مَهْمُوز، أَي ناقصَة ، أَو جائِرَةٌ غير عَدْل. و قال ابنُ الأَعرابيّ: تَقولُ العَرَب: قِسْمة ضُؤْزَى ، بالضَّمِّ و الهَمْز، و ضُوزَى ، بالضّمّ بلا هَمْز، و ضِئْزَى ، بالكَسْر و الهَمْز، و ضِيزَى ، بالكسر و ترك الهمز، و معناها كُلّهَا الجَوْر. فقول شَيْخِنا مُنْكِراً على المصنّف إِثْبَاتَهَا بالهَمْز غَرِيب، و سيأْتي أَيضاً نَقْل ذََلِك عن أَبي زَيْد.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الضَّيْأَز ، كجَعْفَر: المُقْتَحِم في الأُمور. و الضُّوْزَةُ من الرّجال: الحَقِيرُ الصَّغِيرُ الشَّأْنِ. قال الأَزهريّ: و أَقرأَنِيه المُنْذِرِيّ عن أَبي الهَيْثَم: الضُّؤْزَة ، بالزَّاي مَهْمُوز.. هََكذا قال و كذََلك ضَبَطْتُه عنه، و يُرْوَى بالرَّاءِ و تَرْك الهَمْز، قال:

و كلاهما صَحِيح، و قد تَقدَّم في الرّاءِ.

ضبرز [ضبرز]:

الضُّبَارِز ، كعُلابِطٍ ، أَهمله الجَوهَرِيّ. و قال

____________

(1) في النهاية و اللسان: «يُزين» بدل «يربى» و نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان.

(2) قيدها ياقوت «شِيز» .. قال: و هي معربة جيس.

83

1Lالصّاغانِيُّ: هو المُضَبَّرُ الخَلْقِ المُوَثَّقُ‏ ، هََكذا نَقله و لم يَعْزُه لأَحَد، و لم يَذْكُره صاحِبُ اللّسَان أَيضاً.

ضبز [ضبز]:

الضَّبِيزُ ، كأَمِير، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال اللَّيْث: هو الشَّدِيدُ المُحْتَالُ من الذّئاب‏ ، و أَنشد:

و تَسْرِقُ مالَ جَارِك باحْتِيَالٍ # كَحَوْلِ ذُؤَالَةٍ شَرِسٍ ضَبِيزِ

قال: و الضَّبْزِ : شِدَّةُ اللَّحْظِ ، يعني نَظَراً في جَانِب.

و ذِئْبٌ ضَبِزٌ ، ككَتِف، و ضَبِيز ، كأَمِير، أَي‏ مُتَوقِّدُ اللَّحْظِ حَدِيدُه، و هو منه.

ضخز [ضخز]:

ضَخَزَ عينَه، بالخَاءِ المُعْجَمة ، أَهمله الجوهريُّ و صاحِبُ اللسان، و أَورَدَهُ الصّاغَانِيّ من غير عَزْو لأَحَد، و هو كمَنَع، أَي بَخَصَها ، قُلتُ: و هو قَوْلُ أَبِي عَمْرو، قال: و لم أَرَ أَحَداً يَعْرِفه، و قد تقدَّم ذََلك في ش خ ز.

ضرز [ضرز]:

الضِّرِزّ ، كفِلِزِّ: البَخِيلُ‏ الذي لا يَخْرُج منه شيْ‏ءٌ. و قال اللّيث: الضِّرزُّ : مَا صَلُب من‏ الحِجَارَة و الصُّخُورِ. و الضِرِزُّ : الأَسَد ، نقله الصّاغَانِيّ، و أُراه من ذََلك.

و امْرَأَةٌ ضِرِزِّةٌ : قَصِيرَةٌ لَئيمةٌ. و قال النَّضْر: ضَرْزُ الأَرضِ‏ ، بالفَتْح: كَثْرةُ هُبْرِهَا و قِلَّةُ جَدَدِهَا. يقال: أَرضٌ ذَاتُ ضَرْزٍ .

و المُضْرَئِزُّ ، كمُقْشَعِرّ: الشَّحِيحُ بِنَفْسِه‏ ، نَقَله الصّاغَانِيّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الضِّرِزُّ من الرجال كفِلِزٍّ: المُتَشَدِّد، و اللَّئِيم، و القَصِير، و القَبِيحُ المَنْظِر. و امرأَةٌ ضِرِزَّةٌ : مُوَثَّقَة الخَلْقِ قَوِيّة، قال:

و باتَ يُقَاسِي كُلَّ نَابٍ ضِرِزَّةٍ # شَدِيدَةِ جَفْنِ العَيْنِ ذاتِ ضَرِيزِ (1)

ضرهز [ضرهز]:

اضرهَزَّ إِلى كذا ، كاقْشَعَرَّ: دَبَّ إِليه مُسْتَتِراً ، هََكذا نَقَلَه الصاغانيّ و لم يَعْزُه لأَحد، و أَهمله الجَوْهَرِيّ و مَنْ عَدَاه. 2L

ضزز [ضزز]:

الأَضَزُّ : السَّيِّى‏ءُ الخُلُقِ العَسِرُ ، هََكذا نَقَله الصّاغَانِيّ، و هو مَجاز. و الأَضَزُّ : الغَضْبَانُ، كالمُضِزّ ، و أَصل الضَّزَز ضِيقُ الفَم خِلْقةً، و هو من صَلاَبَةِ الرَّأْسِ فيما يُقَالُ. و الأَضَزُّ : الضّيِّقُ الشِّدْقِ الذِي التَقَتْ أَضراسُه العُلْيَا و السُّفْلَى فلم يَبِنْ‏ لذََلك‏ كَلامُه‏ إِذا تَكَلَّم، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ، و يقال: في لَحْيَيْه كَزَزٌ و ضَزَزٌ . أَو الأَضَزُّ : الضَّيِّقُ الفَمِ جِدًّا، هو الذِي إِذا تَكَلّم لم يَسْتَطِع أَن يُفرِّج بين حَنَكَيه خِلْقَةً خُلِق عليها، و هي من صَلاَبةِ الرأْسِ فيما يقال، قاله الأَزهريّ، و أَنشد لرُؤْبَة:

دَعْنِي فقد يُقْرِعُ للأَضَزِّ # صَكِّي حَجَاجَيْ رأْسِهِ و بَهْزِي‏ (2)

و في المُحْكم: الضَّزَزُ : لُزُوقُ الحَنَكِ الأَعلَى بالأَسْفَل، إِذا تَكَلَّمَ الرَّجلُ تَكَادُ أَضْراسُه العُلْيَا تَمَسُّ السُّفلَى، فيَتَكلَّم وفُوهُ مُنْضَمّ، و قيل: هو ضِيق الشِّدْق و الفَمِ في دِقَّة من مُلْتَقَى طَرَفَيِ اللَّحْيَيْن لا يَكَادُ فَمُه يَنْفَتِح، و قيل: هو أَن يَتَكَلَّم كأَنَّه عاضٌّ بأَضْراسِه لا يَفْتَح فاهُ، و قيل: هو أَن تَقَع الأَضراسُ العُلْيَا على السَّفْلى فيتَكَلَّم وفُوهُ مُنْضَمّ، و قيل:

هو تَقارُب مَا بَيْن الأَسنان، رَوَاه ثَعْلَب. أَو الأَضَزُّ : مَنْ يَضِيق عليه مَخْرَجُ الكَلامِ حتّى يَسْتَعِين‏ عَلَيه‏ بالضَّادِ، و هم الضُّزَّازُ ، كرُمَّان، و قد ضَزَّ ، الرَّجلَ‏ يَضَزُّ ، بالفَتْحِ‏ ، و قد سَبَق البَحْث فيه مِرَاراً، ضَزَزاً ، محرّكةً، فهو أَضَزُّ ، و الأُنثَى ضَزَّاءُ . و رَكَبٌ أَضَزُّ : شَدِيدٌ ضَيِّقٌ‏ ، عن أَبي عَمْرو، و أَنْشَد:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ تَلُزّ لَزَّا (3) # بالفَخِذَيْن رَكَباً أَضَزَّا

هََكذا في التَّكْمِلَة، و في بعض النُّسَخ: تَكُزّ كَزّا، و هو مَجاز.

و يُقَالُ: أَضَزَّ فُلانٌ عَلَيَّ فما يُعْطِيني‏ ، أَي‏ ضَاقَ‏ و بَخِل، و هو مَجاز. و أَضَزَّ الفَرسُ على فاسِ‏ (4) اللِّجَامِ‏ ، أَي‏ أَزَمَ‏ عليه، مثل أَضَرّ.

*و ممّا استُدْرِك عليه:

ضَزّه ضَزًّا : طَحَنَه و جَشَّه، و به فُسِّر ما أَنشدَه ابنُ

____________

(1) في اللسان: «ذات ضرير» براءين.

(2) عن الصحاح و اللسان و بالأصل «و نهزي» .

(3) في اللسان و التكملة: تكزّكزّاً.

(4) في الصحاح و اللسان: فأس، مهموزة.

84

1Lالأَعْرَابِيّ:

نَجِيبَةُ مَوْلًى ضَزَّهَا القَتَّ و النَّوَى # بيَثْرِبَ حتَّى نِيُّها مُتَظَاهِرُ

و هو مأْخُوذ من الضَّزَز الذي هو تَقَارُبُ ما بَيْن الأَسْنَان.

و ضَزَّها : أَكْثَر لها من الجِمَاع، عن ابن الأَعرابيّ.

و بِئرٌ ضَزَّاءُ : ضَيِّقة، عن أَبي عَمْرو: و أَنشد:

و فَحَّت الأَفْعَى حِذَاءَ لِحْيَتِي # و نَشِبَت كَفِّيَ في الجَالِ الأَضَزّ

أَي الضَّيّق، يُرِيد جَالَ البِئْر.

ضعز [ضعز]:

الضَّعْزُ ، كالمَنْع‏ ، أَهمله الجوهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْد، هو فِعْل مُمات، و هو الوَطْءُ الشَّدِيدُ لُغَةَ يمانِية (1) .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

ضَيْعَزٌ ، كحَيْدَر: اسمٌ، و الياءُ زائدة، هََكذا قاله الصاغانيّ. قُلْتُ: و هو اسمُ مَوْضعٍ، قال ابنُ سِيدَه: و أُراه دَخِيلاً. و ضَعَزَ المَرْأَةَ: نَكَحَهَا، عن ابنِ القَطَّاع.

ضغز [ضغز]:

الضِّغْزُ ، بالكَسْر ، أَهمله الجوهَرِيّ، و قال الصاغَانِيّ: هو الأَسَد. و قد اللَّيْث: هو السَّيِ‏ءُ الخُلُقِ من السِّباع‏ و أَنشد:

فيها الجَرِيشُ‏ (2) و ضِغْزٌ ما يَنِي ضَبِزاً # يَأْوِي إِلى رَشَفٍ منها و تَقُلِيصِ‏

قال الأَزهريّ: لا أَدْرِي ما الضِّغْز و لا أَدْرِي مَنْ قَائِلُ البَيْتِ.

ضفز [ضفز]:

الضَّفْزُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال الليث: هو لَقْمُ البَعِيرِ لُقَماً كباراً، أَو لَقْمهُ مع‏ كَرَاهَتِه ذََلِك. يقال:

ضَفَزْته ، و كلُّ وَاحدةٍ من اللُّقَم ضَفِيزةٌ (3) .

14- «و مَرَّ النبيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم بوَادِي ثَمُودَ فقال: يا أَيُّهَا النّاس إِنكم بِوَادٍ مَلْعُون، من كان اعتَجَنَ بمائِهِ فلْيَضْفِزْهُ بَعِيرَه» .

أَي يُلْقِمه إِيّاه. و

14,1- قال لعَلِيّ رضي اللََّه عنه: «أَلاَ إِن قَوماً يَزْعُمُون أَنهم يُحِبُّونَكَ يُضْفَزُون الإِسْلاَمَ ثمّ يَلْفِظُونه» .

قالها ثَلاثاً. معناه يُلَقَّنُونه ثمّ يَتْركُونَه فلا2Lيَقْبَلُونه. و الضَّفْز : الدَّفْعُ‏ ، و منه

16- حَدِيثُ الرُّؤْيَا : « فَيضْفِزُونه فِي فيِ أَحَدِهم» .

أَي يَدْفَعُونَه، و هو مَجاز مَأْخُوذ من ضَفَزْتُ البَعِيرَ (4) .

و الضَّفْزُ : الجِمَاعُ‏ ، و ضَفَزَهَا : أَكثَرَ لها من الجِمَاعِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ. و قال أَعرابِيّ: ما زلت أَضفِزُهَا إِلى أَن سَطَع الفُرْقَان. أَي الفَجْر أَو السَّحَر، و هو مَجاز.

و قال أَبو زَيْد: الضَّفْز و الأَفْز: العَدْوُ. يقال: ضَفَز يَضْفِز و أَفَز يَأْفِز. و قال غيرُه: أَبَز و ضَفَز بمعنًى وَاحدٍ، و هو الوَثْبُ و القَفْزُ. و الضَّفْز : الضَّرْبُ باليَدِ أَو بالرِّجْلِ. و يقال: ضَفَزَه البَعِيرُ، إِذا زَبَنَه برِجْلِه.

و الضَّفْز : إِدْخَالُ اللِّجَامِ في فيِّ الفَرَسِ‏ ، على التَّشْبِيه بلَقْم البَعِير، و هو يَكْرَهُه.

و

16- في الحَدِيث «أَوتَر بسَبْع أَو تِسْع ثمّ نَام حتى سُمِعَ ضَفِيزُه » .

الضَّفِيزُ إِن كان مَحْفُوظاً فهو الغَطِيط ، و هو الصَّوتْ الذي يُسْمَع من النّائم عند تَرْدِيدِ نَفَسه، و بَعْضُهُم يَرْوِيه صَفِيرُه، بالصّاد المُهْمَلَة و الرّاءِ. قال الخَطّابيّ: و هََذا لَيْس بشَيْ‏ءٍ، و الصَّوَاب الأَوَّل.

و الضَّفِيزَةُ ، بِهَاءٍ: اللُّقْمَةُ العَظِيمَة يُلقَم البَعِيرُ إِيَّاهَا، و الجَمْع الضَّفَائِز .

و اضْطَفَزه البَعِيرُ: التَقَمه كارهاً. و

1- في الحَدِيث عن عليّ رضي اللََّه عنه أَنه قال : «مَلْعُون كُلُّ ضَفَّاز » .

الضَّفَّاز ، كشَدَّاد، هو النَّمّام، مُشْتَقٌّ من الضَّفَز (5) ، مُحَرَّكةً ، اسمٌ‏ للشَّعِير الذِي‏ يُحَشّ‏ (6) ثمّ يُبَلّ ليُعْلَفَه البَعِيرُ ، سُمِّيَ به النَّمَّام‏ لأَنّه يُهَيِّئُ قَولَ الزُّور كما يُهَيَّأُ هََذا الشَّعِيرُ للعَلَف‏ ، و لذََلك قِيل للنَّمَّام: قَتَّات، من قَوْلِهم:

دُهْنٌ مُقتَّتٌ، أَي مُطَيَّب بالرَّيَاحِين.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

المُضَافَزَة : المُعَاوَدَةُ و المُلابَسَة، و هو مُفَاعَلَة من الضَّفْز و هو الطَّفْر و الوُثُوب في العَدْوِ، قاله الزَّمخشَرِيّ، و هو

____________

(1) الجمهرة 3/3.

(2) في التكملة: «و التهذيب فيها الحريش. و في التهذيب: «ضبراً» .

(3) عبارة التهذيب: لا أعرف الضفر و لا قائل البيت.

(4) يقال ضفزت البعير إذا علفته الضفائز، و هي اللقم الكبار، الواحدة ضفيزة. و الضفيزة: شعير يجرش و تعلفه الإبل.

(5) ضبطت في اللسان و التهذيب بالقلم بسكون الفاء.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يحش، كذا بالنسخ و الذي في لسان العرب: يجش بجيم و هي الصواب» و عبارة التهذيب: يجش.

85

1Lالأَشْبَه، و ذَكَرَه الهَرَوِيّ بالرَّاءِ، و قد ذُكِر في مَوْضِعه.

و الضَّفْزُ : الهَرْوَلَة في المَشْي، و منه

14- الحَدِيث : «أَنّه عليه الصلاةُ و السلام ضَفَز بَيْن الصَّفَا و المَرْوَة» .

و الضَّفْز :

التَّلْقِيمُ‏ (1) . و الضَّفِيزَةُ : الشَّعِير المَجْشُوش للعَلَف، لُغَة في الضَّفَز مُحَرَّكَةً.

ضكز [ضكز]:

الضَّكْزُ : الغَمْزُ الشَّدِيدُ ، و قد ضكَزَه ضَكْزاً :

غَمَزَه غَمْزاً شدِيداً. أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَورده صاحِبَا اللِّسان و التَّكْمِلة و لم يَعْزِياهُ.

ضمز [ضمز]:

ضَمَز الرجُلُ‏ يَضْمُز ، بالضّمّ، و يَضْمِز ، بالكَسْر، و هََذِه نَقلها الصَّاغَانِيّ و لََكن في ضَمَز البَعِيرُ:

سَكَت و لم يَتَكَلَّم، فهو ضَامِزٌ و ضَموزٌ كصَبُور، و الجمع ضُمُوزٌ ، بالضَّمّ، و هو مَجاز، على التَّشْبِيه بضَمْز البَعِير.

يقال: كَلّمْتَه فضَمَز ، أَي سَكَتَ و لم يُجِب، قاله الزّمَخْشَرِيّ: و يقال للرَّجُل إِذا جَمَع شِدْقَيْه فلم يَتَكَلَّم: قد ضَمَز ، و قال اللّيثُ: الضَّامِزُ : الساكِتُ لا يَتَكَلَّم، و كلُّ مَن ضَمَز فاه فهو ضَامِز ، و كلُّ سَاكِتٍ ضَامِزٌ و ضَمُوزٌ . و

1- في حديثِ عَلِيّ رضي اللََّه عنه : «أَفْوَاهُهم ضَامِزَة و قُلوبُهم قَرِحَة» .

و منه قَوْلُ كَعْب:

منه تَظَلُّ سِبَاعُ الجَوِّ ضامِزَةً (2) # و لا تَمَشَّى بِوَادِيه الأَرَاجِيلُ‏

أَي مُمسِكَة من خَوْفِه.

و ضَمَز البَعِيرُ يَضْمِز و يَضْمُز ضَمْزاً و ضُمَازاً و ضُمُوزاً :

أَمْسَكَ جِرَّتَه في فِيهِ و لم يَجْتَرّ من الفَزَع، و كذََلك النّاقَةُ، و بَعِير ضامِزٌ : لا يَرْغُو، و ناقَةٌ ضامِزَة (3) : لا تَرغُو، و ناقة ضَامِزٌ و ضَموُزٌ : تَضُمُّ فَاهَا لا تَسْمَع لها رُغَاءً.

و من المَجَاز: ضَمَز على مَالِي‏ ، أَي‏ جَمَد عليه و لَزِمَه. و في الأَساس: من المَجاز: ضَمَزَ على مَاله‏ : أَمسَكَه و شَحَ‏ عليه. و ضَمَز اللُّقْمَةَ يَضْمُزها ضَمْزاً : الْتَقَمَهَا. و يقال:

ضَمَز ضَمْزاً كَبَّرَ اللُّقْمَة، كما في اللّسَان. و في التَّكْمِلَة:

الضَّمْز : ضَرْبٌ من الأَكْل.

و عن أَبِي عَمْرو: الضَّمْزُ : المَكَانُ الغَلِيظُ المُجْتَمِع. 2L و الأَكَمَةُ الخَاشِعَةُ [ضَمْزَةٌ، و] (4) الجَمْع ضَمْز ، و قيل: هو من الأَرْض: ما ارتَفَع و صَلُب. و قال ابنُ شُمَيل: الضَّمْز :

كُلُّ جَبَلٍ‏ من أَصاغِر الجِبَال‏ مُنْفَرِد ، و حِجارَتُه حُمْرٌ صِلابٌ‏ و مَا فِيه‏ ، و نصّ ابن شُمَيْل و ليس في الضَّمْز طِينٌ، كالضَّمُوزِ ، أَي كصَبُور، هََكذا في سائِر النُّسَخ، و هو غلَط، و صَوَابه كالضَّمْزَز، كجَعْفَر، كما ضَبَطه صاحِبُ اللّسَان و الصّاغَانِيّ و غَيْرُهما و يأْتي للمُصنّف أَيضاً قريباً، الوَاحِدَةُ ضَمْزَةٌ ، بِهَاءٍ في الكُلّ.

و الضَّمُوزُ ، كصَبُور: الأَسَدُ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيّ. و هو مَجَازٌ.

و الضَّامِزُ : العَيَّاب للنَّاس. يقال: رجُلٌ ضَامِزٌ لامِزٌ إِذا كَان يَعِيبُ النّاسَ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الضَّامِز : الحِمَار، لأَنّه لا يَجْتَرّ. قال الشَّمَّاخُ يَصِف عَيْراً و أُتُنَه:

و هُنّ وُقُوفٌ يَنْتَظِرْنَ قَضَاءَه‏ (5) # بضَاحِي عداةٍ أَمْرَه و هو ضامِزُ

و يقال: قد ضَمَز بجِرَّتَه و كَظَم بجِرَّته، إِذا خَضَع و ذَلَّ، على التَّشْبِيه، و منه قولُ ابنِ مُقْبِل، و في الصّحاح قال بِشْرُ بن أَبي خَازِم الأَسَدِيّ:

لقد ضَمَزَت بجِرَّتِهَا سُلَيْمٌ # مَخَافَتَنَا كمَا ضَمَزَ الحِمَارُ

أَي خَضَعت و ذَلَّت و لم تَتَحرَّكْ من الخَوْف. و وُجِدَ بخَطّ أَبِي زَكَريَّا في هامِش الصّحاح ما نصُّه: و رأَيتُ بخَطِّ أَبِي عَبّاس الأَحْوَل: لقد ضَمَزَت بحَرَّتِهَا، و قال: حَرّة بَنِي سُلَيْم مَشْهُورة، و المَعْنَى سَكَنَت و أَقَرَّت. يقال للبَعِير إِذا أَمسَك على جِرَّته: قد ضَمَزَ ، و الحِمَارُ ضَامِزٌ ، لأَنه لا يَجتَرّ، فضَربه مثلاً، أَي أَنّهُم قد أَمسَكُوا و ذَلُّوا، و الإِبل ضُمُزٌ خُنُس‏ (6) بالضّمّ و كسُكَّر، أَي مُمْسِكَة عن الجِرّةِ، و هما جمْع

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «التقليم.

(2) ديوانه و فيه: منه تظل حمير الوحش...

(3) التهذيب و اللسان: ضامز.

(4) زيادة عن التهذيب اقتضاها السياق، و سترد قريباً.

(5) في الديوان: ينتظرون وروده.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في النهاية: الخنس جمع خانس أي متأخر» .

86

1L ضامِز . و ضَمَزَني فلان، و ضَمَرَني، بالرَّاءِ و النّون‏ (1) كِلاهُمَا بمَعْنَى السّكوت.

و الضَّمُوزُ من الحَيَّات، كصَبُورِ: المُطْرِقة، و قيل:

الشَّدِيدَةُ. قال مُساوِرُ ابنُ هِنْد:

و ذاتَ قَرْنَيْنِ ضَمُوزاً ضِرْزِمَا

و امرأَة ضَمُوز ، على التَّشْبِيه بهََذه الحَيَّة. و الضُّمَّز كسُكَّر من الآكام قال:

مُوفٍ بها على الإِكَامِ الضُّمَّزِ

و الضُّمُوز ، بالضَّمّ: الأَرْضُون الغَليِظَة، جمع ضَمْز ، بالفَتْح، و نَاقَة ضَمُوزٌ : مُسِنّة. و الضَّمُوزُ : الكَمَرةُ (2) .

ضمخز [ضمخز]:

الضُّمَّخْزُ ، بضَمّ الضّاد و كَسْرِها ، أَهمله الجَوْهريُّ و صاحبُ اللّسَان و قال اللَّيْثُ: هو الضَّخْم من الإِبل و الرِّجَال. و الجَسِيمُ من الفُحُول‏ ، و لم يَضبُطْه اللَّيْث إِلاّ بالضَّمّ فقط، و كأَنَّ المُصَنِّف زَادَ الكَسْرَ فيه قِياساً على الشّمّخر، و قد تقدّم التّنبِيه عليه قريباً و لو قال كشمَّخْز كان أَحسَن. و قال رؤْبة:

أَبناءُ كُلّ مُصْعَبٍ شُمَّخْزِ (3)

ضمرز [ضمرز]:

الضِّمْرِزُ و الضُّمَارِزُ ، كزِبْرِج و عُلابط ، أَهمله الجوهَرِيّ: و هي من‏ النُّوقِ المُسِنَّةُ و هي فَوْق العَوْزَمِ‏ أَو، الكَبيرَةُ القَلِيلَةُ اللَّبَنِ. و عدّه يَعْقُوبُ ثُلاثِيًّا و اشتَقَّه من الرَّجُل الضِّرِزِّ، و هو البَخِيل، و المِيمُ زَائِدَة، و لذا ذَكَرَه الصّاغانِيّ هُنَاكَ، و لكنّ القِياسَ يَقْتَضِي أَن يَكُون رُبَاعِيًّا، كما حَقَّقه غَيْرُ وَاحِدٍ.

و الضَّمْرَزُ ، كجَعْفَر: الأَسَدُ ، لِغلَظِه و شِدَّتِه، و سبق للمُصَنّف في حرف الراءِ. و قال أَبو عَمرو: فَحْلٌ ضُمَارِزٌ :

غَلِيظٌ ، و ضُمَازِرٌ، بالزَّاي و بالرَّاءِ. و أَنشد لإِهَاب بن عُمَيْر العَبْشَمِيّ:

يَرُدُّ شَعْبَ الجمَّحِ الجَوَامِزِ # و شَعْبَ كلِّ باجِحٍ ضُمَارِزِ

2Lالباجِحُ: الفَرِح بمكانه الذي هو فيه، و قيل: أَرادَ ضُمازِر فقَلب، و هما بمَعْنًى، و قد ذكرَ ضمزر، و ضَمْرَزَ عليه البَلَدُ أَو القبْرُ ، أَي‏ غَلُظ ، و قد سبق للمصنّف في حَرْفِ الراءِ هذا بعَيْنه، و اقْتَصَر هناك على البَلَد، و زاد هنا القَبْر.

و الضَّمْرَزُ ، كجَعْفر: الشَّدِيدُ الصُّلْبُ من الأَرضِين‏ ، و قد سَبَق له في حَرْف الرّاءِ أَيضاً مِثْله. و الضَّمْرَزَة ، بهاءٍ:

الغَلِيظَةُ من الحِرَارِ التي لا تُسْلَك باللَّيْل‏ لصُعُوبَتِهَا، و الضَّمْرَزَة من النّسَاءِ: الغَلِيظَةُ ، و سَبَق له في حَرْف الرّاءِ بغَيْر هاءٍ، و مثلُه في اللّسان، و تقدّم الإِنشادُ هناك: ناقة ضَمْزَر:

قَوِيّة، ذكرَه ابنُ السِّكّيت في الثلاثيّ.

و ضَمْرَزُ ، كجَعْفَر اسم ناقَة الشَّمَّاخ، و قد ذكره المصَنّف في حَرْف الراءِ.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

ضَمْزَزٌ، كجَعْفَر، بزاءَيْن: جَبلٌ صَغِيرٌ، مُنْفَردٌ عن الجِبَال، عن ابن شُمَيْل، و هكذا ضَبَطَه الصّاغَانيّ و الأَزهريّ في «ض م ز. » (4) .

ضهز [ضهز]:

ضَهَزَه ، كمَنَعَه‏ يَضْهَزُه ضَهْزاً : وَطِئَه وَطْأً شَدِيداً. و ضَهَزَ المرأَةَ: نَكَحَها ، من ذََلك، و ضهَزَت الدَّابَّةُ: عَضَّت بمُقَدّم الفَمِ‏ ، و هََذِه نَقَلها الصّاغَانِيّ، و أَهملَهَا الجَوْهَرِيّ، و نقلها ابنُ دُرَيْد (5) .

ضوز ضيز [ضوز]: [ضيز]:

ضَازَ التَّمْرةَ يَضُوزُهَا ضَوْزاً أَي‏ لاَكَهَا في فَمِه‏ ، و قيل: أَكلَهَا، و قيل: مَضَغَهَا، و قيل: أَكَلَها و فَمُهُ مَلآنُ، أَو أَكَل على كُرْهٍ و هو شَبْعَانُ.

و الضُّوَازَة ، بالضَّمّ: شَظِيَّةٌ من السِّوَاكِ‏ ، قاله الفرَّاءُ، و هي النُّفَاثَةُ منه. و قيل: هو ما بَقِي في أَسْنانِه فنَفَثَه، كالضَّوْزِ ، بالفَتْح، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، قال: و يُقَال: ما أَغنَى عَنّى ضَوْزَ سِوَاكٍ، و أَنشد:

تَعَلّمَا يا أَيُّها العَجُوزَانْ # مَا هاهنا ما كُنْتُمَا تَضُوزَانْ

فَرَوِّزَا الأَمْرَ الذي تَرُوزَان‏

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بالراء و النون الصواب بالزاي و الراء» .

(2) و عبارة التكملة بالضم أيضاً فقط.

(3) الشمخز: «الطامح النظر» ، و بعد. في التكملة:

سامٍ على رغم العدا ضُمَّخْزِ.

(4) كذا بالأصل، و بهامش المطبوعة الكويتية: «لم يذكر إلا «الضمز جبل... » قلت: و عبارة التهذيب: «و قال أبو عمرو: الضمز: جبل من أصاغر الجبال منفرد... و هو الضمزز أيضاً» .

(5) انظر الجمهرة 3/4.

87

1L و ضَازَه حَقَّه يَضُوزُه : نَقَصَه. و ضَازَني يَضُوزُنِي :

نَقَصَني، عن كُرَاع.

و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

بَعِيرٌ ضِيَزّ ، بكسر الضّاد ففتح التحتية و تَشْدِيدِ الزَّاي-أَي أَكُولٌ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ و أَنشد:

يَتْبَعُها كلُّ ضِيَزٍّ شَدْقَمِ‏

و هو من ضَازَ البَعِيرُ ضَوْزاً : أَكلَ. و اخْتَار ثَعْلَبٌ «كلّ ضِبِزٍّ شَدْقَم» بالمُوَحَّدةَ، و قد ذُكِر في مَوْضِعِه. و المِضْوَاز :

المِسْوَاك. و قِسْمَة ضُوزَى ، بالضَّمّ بلا همز، نقله ابنُ الأَعْرَابِيّ. و الضُّوزَة ، بالضَّمّ: الحَقِيرُ الشّأْنِ الذَّلِيل، كيَضِيزُه ضَيْزاً ، أَي نَقَصه و بَخسَه و مَنَعه، قاله أَبو زَيْد، و أَنشد:

إِذا ضازَ عَنَّا حَقَّنَا في غَنِيمَةٍ # تَقَنَّع جَارَانَا فلَمْ يَتَرَمْرَمَا

أَورده بالحُمْرَة بِنَاءً على أَنه اسْتدّرك بِه على الجَوْهَرِيِّ مع أَنه استَوفَى لُغَاتِ ضِيزَى ، و بَسَط فيه أَكثَرَ من المُصَنّف.

و ضَازَ في الحُكْم يَضِيز ضَيْزاً : جَارَ ، و قد يُهْمَز فيقال ضَأَزَه يَضْأَزُه ضأزاً و قد ذُكِر قريباً. و في التنزيل العزيز: تِلْكَ إِذاً قِسْمَةٌ ضِيزى‏ََ (1) أَي جائِرَة، و قد ذُكر في ض أَ ز و القُرَّاءُ، جَمِيعُهُم على تَرْك هَمْز ضِيزَى، و يَقُولون: ضِئْزَى و ضُؤْزَى، بالهَمْز، و لم يقرأْ بهما (2) أَحدٌ، و حُكِي عن أَبي زَيْد أَنه سَمِع العَربَ تَهْمِزُ ضِيزَى . نقله الجوهرّي عن أَبي حاتِم.

و ضِيزَى في الأَصل فُعْلَى و إِن رأَيتَ أَوّلَهَا مَكْسُوراً، و هي مِثْل بِيضٍ و عِينٍ، و كان أَوَّلُهَا مَضْمُوماً، فكَرِهُوا أَن يُتْرَك على ضَمَّتِه فيقال بُوضٌ و عُونٌ، و الوَاحدةُ بَيْضَاءُ و عَيْناءُ، فكَسَرُوا الباءَ ليكون باليَاءِ، و يتَأَلَّف الجَمْع و الاثْنَان و الوَاحِدة.

و كَذََلك كَرِهُوا أَن يَقُولُوا ضُوزَى فتَصِير بالوَاو و هي من اليَاءِ. قال ابنُ سِيدَه: و إِنّمَا قَضَيْتُ على أَوّلهَا بالضَّمّ؛ لأَن النُّعوتَ للمُؤنث تَأْتِي إِمّا بالفَتْح و إِمّا بالضّمّ، فالمَفْتُوح مثل‏2Lسَكْرَى و عَطْشَى، و المَضْمُوم مثل أُنْثَى و حُبْلَى، و إِذا كان اسْماً ليس بنَعْت كُسِرَ أَوّلُه كالذِّكْرَى و الشِّعْرَىِ قال الجوهَرِيّ: ليس في الكَلام فِعْلى صِفَة، و إِنما هو من بناءِ الأَسماءِ، كالشِّعْرَى و الدِّفْلَى.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الضَّيْز ، بالفَتْح: الاعْوِجَاج، و منه الضَّيْزَنُ ، عِنْد يَعْقُوب، فإِنّه يقول: إِن نُونَه زَائِدَة، و سيأْتي ذِكرُه في مَوْضِعِه إِن شاءَ اللََّه تَعَالى.

فصل الطاءِ

مع الزاي‏

طبز [طبز]:

الطِّبْز ، بالكَسْر ، أَهمله الجوهَرِيّ و قال أَبو عَمْرو: هو رُكْنُ الجَبَلِ‏ ، و قد تَقَدَّم للمصنِّف ذِكرُه في موضعينِ في «ط ب ر» و في «ط ي ر» (3) و هََذا الثالث، فلا أَدرِي أَيّ ذََلِك تَصحِيفٌ، فليُنْظَر. و الطِّبْزُ أَيضاً: الجَمَلُ ذُو السَّنَامَيْن‏ الدُّهَانِجُ‏ (4) .

و قال غَيْرُه: يقال: طَبَزَها طَبْزاً : جَامَعَهَا. و الطَّبْزُ ، بالفَتْح: المَل‏ءُ لكُلّ شيْ‏ءٍ ، نقله الصّاغَانِيّ.

و أَبُو القَاسم عبد الرحمن بن عبد العزيز بن الطُّبَيْز الدِّمَشْقِيّ، كزُبَيْر، مات في حُدُود سِتٍّ و أَربعمائة، و هو أَكْبَرُ شَيْخ لَقِيه الفَقِيهُ نَصْر المَقدسيّ.

طنبز [طبرز]:

الطَّنْبَرِيزُ ، كزَنْجَبِيل: فَرْجُ المَرْأَةِ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ و قال أَبو عَمرو: يقال لِجَهَاز المَرْأَةِ و هو فَرْجُهَا طَنْبَرِيزُهَا ، هََكذا أَوردَه الصْاغَانِيّ، بالرّاءِ (5) ، في «طبرز» ، و قلده المصنّف. و الذي نَقَلَه الأَزهريّ في التَّهْذِيب في الرّباعيّ في طَنْبَز، عن أَبي عَمرو، و هو الطَّنْبَزِيزُ، بزَاءَيْن.

طحز [طحز]:

الطَّحْزُ أَهملَه الجوْهَرِيّ. و قال ابنُ دريد: هو كِنايةٌ عن الجِمَاع‏ و كذََلك الطَّحْس‏ (6) و أَنكرهُمَا الأَزهَرِيّ.

قُلتُ: و أَثبَتَها ابنُ القَطَّاع في كِتَابه الأَبنِيَة.

طخز [طخز]:

الطِّخْزُ بالكَسْر و إِعْجَام الخَاءِ، في معنَى الكَذِب. أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و اسْتَدْركه ابنُ دُرَيْد و قال: ليس

____________

(1) سورة النجم الآية 22.

(2) التهذيب: «بها» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في ط ي ر الصواب في ظ أ ر.

(4) الدهانج كعلابط المقارب الخطو المسرع. قاموس.

(5) في نسخة التكملة التي بيدي (ط دار الكتب) : طنبزيزها بزاءين.

(6) الجمهرة 2/152 و.

88

1Lبعَرَبِيّ صَحِيح‏ (1) ، و أَهملَه الصّاغانيّ أَيضاً.

طرز [طرز]:

الطِّرْزُ ، بالكَسْر: البَزُّ و الهَيْئَةُ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الطِّرْزُ : الشَّكْلُ. يقال: هذََا طِرْزُ هََذا، أَي شَكْلُه.

و الطِّرَازُ ، بالكسر: عَلَمُ الثَّوْبِ‏ فارسِيٌ‏ مُعَرَّب. قيل:

أَصله تِرَاز، و هُوَ التَّقْدِير المُسْتَوي بالفَارِسِيّة، جُعِلَت التَّاءُ طَاءً. و قد طَرَّزَهُ تَطْرِيزاً : أَعلَمَه، فتَطَرَّزَ ، و هو مُطَرَّز . و قال الليث: الطِّرَازُ : المَوْضِعُ الذي تُنْسَج فيه الثِّيابُ الجَيّدَة ، و هو مُعَرَّب، و هََكذا ذكرَه الأَزهرِيّ، و أَنشد حَسّان عَلَيْه شِعْرَه الآتِي ذِكْرُه. و الطِّرازُ أَيضاً: النَّمَط ، و به فَسَّر الجوهَرِيُّ قَولَ حَسّان الآتي. و الطِّرَاز أَيضاً: ثَوبٌ نُسِج للسُّلطَانِ‏ ، و هو مُعَرَّب أَيضاً و يقال: ثَوبٌ طِرَازِيّ .

و طِرَازٌ : مَحَلَّةٌ بمَرْوَ. و مَحَلَّة بأَصْفَهَانَ‏ ، ذَكَرَهُمَا الصّاغانِيُّ. و طِرَازُ : د، قُرْبَ اسْبِيجابَ‏ في دِيَارِ التُّرْكِ شَدِيد البَردِ، و تُفْتَح‏ في البَلَد. و في مَحلَّة أَصبَهَانَ. و أَمّا مَحَلَّة مَرْوَ فلم يُسْمع فيها إِلاّ الكَسْر، و العَامّة تقول لهََذا البلدِ: طِلاَزُ، بالَّلام. قلت: و إِليه نُسِب سَيّدي أَبو الوَفَاءِ محمّدُ بنُ محمود بن مسعود الأَسَدِيُّ الطَّرَازيّ نَزِيلُ بُخَارَى، عن مُحْيِي السّنّة البَغَوِيّ، و عنه شَمْحُ‏ (2) بنُ ثابت بن عِنانٍ العُرْضِيّ خطيب دَاريّا، و أَبو سعد محمود بن [مسعود بن‏]محمّد بن عليّ الطَّرازيّ ، سمع منه أَبو رشيد الغَزَّال و وَالدهُ أَبو محمود مَسْعُودٌ أَجازَ لابْنِ السّمعانيّ، و أَبو زَيْد أَحمدُ بنُ وَهْبِ الوَاسِطِيّ نَزِيلُ طَرَاز ، شَيخُ الإِسْمَاعِيلِي، و أَبو المُطَهَّر (3) محمَد بن أَحمد المَنْصورِيّ الطَّرَازيّ ، و وَلدُه بَدُر الدِّين عبدُ اللََّه سَمعَ ببُخارَى من فَخْر الدّين أَبي بكر بن محمد النَّسفِيّ و أَبُو طاهر محمّدُ بنُ أَبي نَصْر الطَّرازيّ من شيوخ ابن السَّمعانيّ.

و الطِّرَازْدَانُ ، بالكَسْر: غِلافُ المِيزانِ، مُعرَّب‏ ، ذكره الصاغانيّ. قلت: و هو في الفارسيّة تِرَازُودَانْ.

و طَرِزَ ، كفَرِحَ: تَشَكَّل بعدَ ثِخَنٍ‏ ، هََكذا نقله‏2Lالصاغانيّ، و هو مَأْخُوذ من قول ابنِ الأَعرابيّ: الطِّرَازُ :

الشَّكْل، و يقال أَيضاً: طَرِزَ الرَّجلُ، إِذا حَسُنَ خُلقُه بعدَ إِساءَةٍ. و هو مَجاز. و طَرِزَ الرّجلُ‏ في المَلْبَس: تَأَنَّق‏ ، و كذا في المَطْعَم، فلم يَلْبَسْ إِلا فاخِراً و لم يَأْكُل إِلاّ طَيِّباً، كتَطرّسَ، فيهما، و هو مَجاز، ذَكرَه الزمخشريّ و الصاغانيّ‏ (4) .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الطِّرْز : بَيتٌ إِلى الطُّول فارِسِيٌّ مُعرَّب. و قيل: هو البَيْتُ الصَّيفِيّ. قال الأَزهريّ: أَراه مُعَرَّباً و أَصله تِرْز. و الطِّرْز و الطِّرازُ : الجَيّد من كلّ شي‏ء. و يقال للوَجْه المَلِيح: هو ممّا عُمِلَ في طِرَازِ اللََّه، و هذا الكلام الحَسَنُ من طِرَازِ فُلانٍ. و هو من الطِّرَاز الأَوَّل، و كُلُّ ذََلِك مَجَاز. و قد جاءَ الأَخِيرُ في الشِّعر العربيّ. قال حَسّان بنُ ثابتٍ رضي اللََّه عنه:

بِيضُ الوُجوهِ كَرِيمَةٌ أَحْسابُهم # شُمُّ الأَنُوفِ من الطِّرازِ الأَوَّلِ‏

و يقال: ما أَحْسَنَ طَرْزَ فُلانٍ. و طَرْزُهُ طَرْزٌ حَسَنٌ، و هو طَرِيقَتُه في عَمَلِه. و هو مَجَاز. و يقال للرّجُل إِذا تَكَلَّم بشيْ‏ءٍ جَيّدٍ استِنْباطاً و قَرِيحةً: هََذا من طِرَازِه ، نَقله الصاغانيّ.

قلت: و منه ما

14- رُوِيَ عن صَفِيَّةَ أَنها قالت لزَوْجَات النَّبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم: مَنْ فِيكُنّ مِثلِي: أَبِي نَبِيٌّ و عَمّي نَبِيٌّ، و زَوجِي نَبِيّ.

و كان صلّى اللََّه عليه و سلم عَلَّمها لِتَقُولَ ذََلِك. فقالَت لها عائِشَة: ليس هََذا من طِرَازِك .

أَي من نَفْسِك و قَرِيحَتِك. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ:

الطَّرْز : الدّفْع بالَّلكْز و قد طَرَزَه طَرْزاً و المُطَرِّز و الطِّرَازيّ :

الرَّقّام، و الذِي يَعْمَل الطِّرَاز . و أَبو بَكْر مُحمّد بنُ محمّد بن أَحمد بنُ عُثمانَ البَغْدَادِيّ الرَّقّام الطِّرازيّ ، عن البَغَوِيّ.

قال الخَطِيب: ذاهِبُ الحَدِيث. و ابنُه أَبو الحَسَن عَلِيّ مِمَّن رَوَى عن الأَصمّ. و أَبو عَلِيّ المُطَرِّز ، من شيوخ الحافظ ابن حَجَر. و المُطَرّزِيّ صاحِب المُغْرِب من أَئِمَّة اللُّغَة.

طعز [طعز]:

الطَّعْزُ ، كالمَنْع‏ ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ و هو الدَّفْعُ و الجِمَاعُ. و قال ابنُ دُرَيْد: الطَّعْز كلمةٌ يُكْنَى بها عن النِّكَاح‏ (5) .

____________

(1) ورد في اللسان هذا المعنى في مادة «ط ح ز» و لم يأتِ على ذكر «ط خ ز» .

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل سمح بن ثابت و عنان العرضي.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و أبو المطر» .

(4) اقتصر في التكملة على: التطرز في الثياب: التأنق فيها. و تمام العبارة في الأساس.

(5) الجمهرة 3/4.

89

1L

طنز [طنز]:

الطَّنْزُ ، بالفَتْح: السُّخْرِيَة ، نقله الصاغَانِيّ.

و يقال: طَنَزَ به‏ يَطْنِز فهو طَنَّاز ، كشَدَّاد، أَي سَخِرَ به، و قال الجوهَرِيّ: أَظنّه مُوَلَّداً أَو مُعَرَّباً.

و الطَّنْزُ : ضَرْبٌ من السَّمَك. و طَنْزَة : ة ، بدِيَار بَكْرٍ. منها عبد اللََّه بن محمّد بن سَلامة الطَّنْزِيّ الفارِقِيّ من الفُقَهاءِ و الداوُودِية (1) ، سَمع بنَيْسَابُور من أَبي بكر بن خَلَف. و محمّد بن مَرْوانَ الطَّنْزِيّ الزَّاهد (2)

عن أَبي جَعْفَر السِّمْنَانيّ‏ (2) المُتَكلّم، و مَروان بن عليّ بن سلامة الطَّنْزِيّ الفَقِيه، عن أَبي بَكر الطُّرَيْثيثيّ‏ (3) ، و الخَطِيب أَبو الفَضْل يَحْيَى بن سَلامة الطَّنْزِيّ الحَصْكَفِيّ الشاعرُ الفقيه المشهور. و عليّ بن إِسماعيل الطَّنْزِيّ ، روى عنه مولاه مَسْعُود بن عبد اللََّه الطَّنْزيّ ، و أَبو المَحَاسِن نَصْر بن المظَفَّر البَرمَكِيّ‏ (4) صاحِب ابن النّقور يقال له الطَّنْزِيّ . نقله ابنُ السَّمْعَانِيّ.

و في نوادِر الأَعراب: يقال: هم‏ مَدْنَقَة و دُنَّاق و مَطْنَزَةٌ إِذا كانُوا لا خَيْرَ فِيهِم، هَيِّنَة أَنفُسُهم عليهم. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

طانَزَه مُطانَزَة و تَطَانزُوا . و شارِعُ الطَّنْزِ ببَغْدَاد، بنَهر طابق.

و أَبو القَاسِم أَحمد بن محمّد بن أَحمد بن الطُّنَيْز ، كزُبَيْر، الحَاسِب الفَرضِيّ، كان بالأَندلس بعد الأَربعمائة. قال الحافظ: هََكذا نَقلتُه من خَطّ المُنْذِرِيّ مُجوَّداً عن خطِّ السِّلَفيّ. و أَبو الحَسن عليّ بن أَحمد بن عبد العزيز بن طُنَيْز (5) ، كزُبيْر، الأَنصارِيّ المَيُورقي‏ (6) ، سَمِع بدِمَشْق من عبد العزيز الكنَّانيّ‏ (6) و ابن طلاّب الخَطيب و مات سنة 474 ه و ضَبطَه ابنُ النَّجّار بالظاءِ المُشَالَة و الرَّاءِ و تَشْدِيد النُّون، فليُنْظَر ذََلك.

طوز [طوز]:

الطَّوَّاز ، كشَدَّاد ، أَهمله الجوهَرِيّ. و قال الفَرّاءُ: هو اللَّيِّنُ المَسِ‏ ، كالقَوَّاز. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

ذاتُ طَازٍ : وَادٍ بينَ الحَرَمَيْن، و هو المَعْرُوف بوَادِي الغَزَالةِ.

فصل العين‏

مع الزاي‏

عجز [عجز]:

العَجْز ، مُثَلَّثةً، و العَجز ، كنَدُس و كَتِف‏ ، خَمْس لُغَات، و الضم‏ (7) لَغَتَان في العَجُز ، كنَدُس، مثل عَضْد و عَضُد و عَضِدٍ، بمعنى‏ مُؤخَّر الشَّيْ‏ءِ أَي آخِره، يُذَكَّر و يُؤنَّث‏ ، قال أَبو خِرَاشٍ‏ (8) يَصِف عُقَاباً:

بَهِيماً غَيْرَ أَن العَجْزَ منها # تَخَالُ سَرَاتَه لَبَناً حَلِيبَا

و قال الهيثَمِيُّ: هي مُؤَنَّثَة فقط. و العَجُز : ما بَعْد الظَّهْر منه، و جَمِيعُ تِلْك اللُّغَات تُذكَّر و تُؤَنَّث، ج أَعجازٌ ، لا يُكَسّر على غيرِ ذََلك. و حكى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّهَا لَعَظِيمةُ الأَعجاز ، كأَنَّهُم جَعلوا كُلَّ جُزْءٍ منه عَجُزاً ثمّ جَمَعُوا على ذََلك، و في كلام بَعْضِ الحُكَمَاءِ: لا تُدَبِّروا أَعجَازَ أُمورٍ قد وَلَّت صُدُورُهَا، يقول: إِذا فاتَك أَمرٌ فلا تُتْبِعْه نَفْسَك مُتَحسِّراً على ما فاتَ، و تَعَزَّ عنه مُتَوَكِّلاً على اللََّه عَزَّ و جلّ. قال ابنُ الأَثِير: يُحرِّضُ على تَدَبُّر عَواقبِ الأُمورِ قبلَ الدّخولِ فيها، و لا تُتْبَع عند فَوَاتِهَا و تَوَلِّيها.

و العَجْزُ ، بالفَتْح: نَقِيضُ الحَزْم.

و العجُوزُ و المَعْجِزُ و المَعْجِزَةُ ، قال سِيبَوَيْه: كَسْر الجِيم من المَعْجز على النّادر، و تُفْتَح جيمُهُمَا. في الأَوّل على القِيَاس، لأَنّه مَصْدر و العَجَزَانُ ، مُحَرَّكةَ، و العُجُوز ، بالضّمّ‏ ، كقُعُود: الضَّعف‏ و عَدمُ القُدْرَةِ. و في المُفردات للرّاغب، و البَصَائِر، و غيرهما: العَجْز أَصلُه التّأَخّر عن الشي‏ءِ و حُصُولُه عند عَجُزِ الأَمر أَي مُؤخّره كما ذُكِرَ في الدُّبُر، و صار في العُرْف‏ (9) اسماً للقُصُور عن فِعْلِ الشيْ‏ءِ و هو ضِدّ القُدْرة. و

17- في حديث عُمَر : «لا تُلِثُّوا بدار مَعْجزَة » .

____________

(1) أثبتنا ما صحّحه محقق المطبوعة الكويتية و بالأصل «و الرواة» .

(2) عن معجم و بالأصل «الأزهري... السمعاني» .

(3) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «الطنزي» .

(4) في اللباب نسبة إلى محلة بنهر طابق في بغداد يقال لها شارع الطنز.

و انظر ياقوت «طنز» .

(5) في معجم البلدان «ميورقة» : طير.

(6) عن معجم البلدان و بالأصل «البورقي... الكزني» .

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الضم، كذا بالنسخ و الصواب:

الفتح و الضم كما في التكملة» .

(8) عن اللسان و بالأصل «أبو خراشة» .

(9) في المفردات للراغب: التعارف.

90

1Lأَي لا تُقِيمُوا (1) ببلدة تَعْجِزُون فيها عن الاكْتِسَاب و التَّعَيُّشِ، رُوِي بفَتْح الجِيم و كسرها. و الفِعْلُ كضَرَبَ و سَمِعَ‏ ، الأَخِيرُ حكاه الفَرَّاءُ. قال ابنُ القَطّاع: إِنه لغَة لبَعْض قَيْس.

قلت: قال غيرُه: إِنّهَا لُغَة رَدِيئة. و سَيَأْتي في المُسْتَدْركات. يقال: عَجَز عن الأَمر و عَجِز ، يَعْجِز و يَعْجَز عَجْزاً و عُجُوزاً و عَجَزَاناً ، فهو عاجزُ ، من‏ قَوْم‏ عَوَاجِزَ ، قال الصّاغانيّ: و هُذَيْل وَحدَها تَجْمَع العاجِز من الرِّجال عَوَاجِز ، و هو نَادِر، و عَجزَت ، المَرْأَةُ، كنَصَر و كَرُم‏ ، تَعجُز عَجْزاً ، بالفَتْح، و عُجُوزاً بالضّمِ‏ ، اي‏ صارَت عَجُوزاً ، كعَجَّزت تَعْجِيزاً ، فهي مُعَجِّز ، و الاسم العَجْز و قال يونس:

امرأة مُعَجِّزة : طَعَنت في السِّنِّ، و بَعْضُهُم يقول: عَجَزَت ، بالتَّخْفِيف.

و عَجِزَت المَرْأَةُ، كفَرِح. تَعْجَز عَجَزاً ، بالتَّحْرِيك، و عُجْزاً ، بالضّمّ: عَظُمَت عَجِيزَتُهَا ، أَي عَجُزُهَا ، كعُجِّزَت ، بالضّمّ‏ ، أَي على ما لم يُسَمّ فاعِلُه، تَعْجِيزاً ، قاله يُونُس، لغة في عَجِزَت بالكَسْر.

و العَجِيزَة ، كسَفِينة، خاصّة بها ، و لا يُقَال للرَّجل إِلاّ على التَّشْبِيه. و العَجُز لهما جميعاً، و من ذََلك

17- حَدِيثُ البَرَاءِ أَنه رَفعَ عَجِيزَته في السُّجُود.

قال ابنُ الأَثِير: العَجِيزَة :

العَجُزُ ، و هي للمَرْأَة خاصّةً، فاستَعَارَهَا للرَّجُل.

و أَيّامُ العَجُوزِ سَبْعَة، و يقال لها أَيضاً: أَيّامُ العَجُز ، كعَضُد، لأَنها تأتي في عَجُزِ الشِّتَاءِ، نقلَه شَيْخُنَا عن مَنَاهِج الفكر للورّاق، قال: و صَوّبه بعضُهم و استَظْهر تَعْلِيله، لكن الصّحِيح أَنها بالواو كما في دَوَاوِين اللّغَة قاطِبَة، و هي سَبْعَة أَيّام، كما قاله أَبو الغَوْث. و قال ابن كُنَاسَة: هي‏ (2) من نَوْء الصَّرْفَةِ، و هي‏ صِنٌ‏ ، بالكَسْر، و صِنَّبْر ، كجِرْدَحْل، و وَبْرٌ ، بالفَتْح، و الآمِرُ و المُؤْتَمِرُ و المُعَلِّل‏ ، كمُحَدِّث، و مُطْفِئُ الجَمْرِ أَو مُكْفِئُ الظَّعْنِ‏ ، و عَدّهَا الجَوْهَريّ خَمْسَة: و نصُّه:

و أَيّام العَجُوزِ عند العَرَب خمسَة: صِنّ و صِنَّبْر و أُخَيُّهُمَا (3) وَبْر2Lو مُطْفِئُ الجَمْر و مُكْفِئُ الظَّعْن. فأَسْقَط الآمِر و المُؤْتَمر، قال شَيْخُنا: و منهمُ من عدَّ مُكْفِئَ الظَّعْن ثامِناً، و عليه جَرَى الثَّعَالِبِيّ في المُضَاف و المنسوب. قال الجَوْهَرِي:

و أَنشد أَبو الغَوْث لابنِ أَحمَرَ:

كُسِعَ الشِّتَاءُ بسَبْعَةٍ غُبْرِ # أَيّامِ شَهْلَتِنَا من الشَّهْرِ

فإِذا انقَضَت أَيامُهَا و مَضَتْ # صِنٌّ و صِنَّبْرٌ مَعَ الوَبْرِ

و بآمِرٍ و أَخِيه مُؤْتَمِرٍ # و مُعَلِّلٍ و بِمُطْفئِ الجَمْرِ

ذَهَبَ الشِّتَاءُ مُوَلّياً عَجِلاً # و أَتَتْكَ وَاقدَةٌ من النَّجْر

قال بن بَرِّيّ: هََذِه الأَبْيَات ليست لابنِ أَحمَر، و إِنّمَا هي لأَبِي شِبْلٍ عُصْمٍ البُرْجُميّ‏ (4) كذا ذَكره ثعلب عن ابنِ الأَعرابِيّ. قال شَيْخُنا: و أَحسنُ ما رأَيْتُ فيها قَوْلُ الشّيخ ابنِ مَالِك:

سأَذْكُر أَيَّامَ العَجُوز مُرَتِّباً # لهَا عَدَداً نَظْماً لَدَى الكُلّ مُسْتَمِرْ

صِنٌّ و صِنَّبْر و وَبْرٌ مُعَلِّلٌ # و مُطْفِئُ جَمْرٍ آمِرٌ ثمّ مُؤْتَمِرْ

قال شَيْخُنَا: وعَدَّها الأَكْثَرُ من الكَلام المُوَلَّد، و لهُمْ في تَسْمِيَتها تَعْلِيلات، ذَكَر أَكثرَها المُرْشِدُ في بَراعَة الاستِهْلال.

و العَجُوزُ ، كصَبُور، قد أَكثر الأَئمّةُ و الأُدباءُ في جمع مَعانِيه كَثْرَةً زائدَةَ، ذكرَ المُصَنّف منها سَبْعَةً و سَبْعِين مَعْنًى.

و من عَجَائِب الاتّفاق أَنَّه حكم أَوّل العَجُوز و آخره، و هما العَيْن و الزّاي و هما بالعَدَد المَذْكور. و قال في البَصائِر:

و للعَجُوز معانٍ تُنِيف على الثَّمَانِين، ذَكَرتُهَا في القاموس و غَيْره من الكُتُب المَوْضُوعة في اللغة. قلت: و لعلّ ما زاد على السَّبْعَة و السَّبْعِين ذَكَرَه في كِتاب آخر و قد رَتَّبها المُصَنِّف على حُرُوف التَّهَجّي، و منها على أَسْمَاءِ الحَيَوَانِ

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي لا تقيمها الخ و قيل بالثغر مع العيال، كذا في اللسان» .

(2) الصحاح: في.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أخيهما بصيغة التصغير كما ضبط باللسان شكلاً» .

(4) بالأصل «لأبي شبل عاصم بن جمر الأعرابي» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله عاصم بن جمر الذي في التكملة عصم البرجمي مضبوطاً شكلاً كقفل» .

91

1Lأَربعةَ عَشَر و هي: الأَرنَبُ و الأَسَدُ و البَقَرةُ و الثَّورُ و الذّئبُ و الذِّئْبَة و الرَّخَم و الرَّمَكَة و الضَّبعُ و عَانَةُ الوَحْش و العَقْربُ و الفَرَسُ و الكَلْبُ و النَّاقَةُ، و ما عَدَا ذََلك ثَلاثَةٌ و سِتُّون، و قَدْ تَتَبَّعْت كَلاَمَ الأَدَبَاءِ فاسْتَدْرَكْتُ على المُصنّف بِضْعاً و عِشْرِين مَعْنًى، منها على أَسماءِ الحَيَوَان ما يُسْتَدْرَك على الجَلالِ السّيوطِيّ في العنوان، فإِنّه أَورد ما ذكرَه المصنّف مُقلِّداً له، و اسْتَدْرَك عليه بوَاحِد، و سَنُورد ما اسْتَدْرَكنا به بعد استيفاءِ ما أَوردَه المصنّف.

فمِن ذََلك في حَرْف الأَلف: الإِبْرَةُ و الأَرضُ و الأَرنَبُ و الأَسَدُ و الأَلْفُ من كُلِّ شَيْ‏ءٍ. و من حرف الباءِ الموحّدة البِئْرُ و البَحْرُ و البَطَلُ و البَقَرَةُ ، و هََذِه عن ابنِ الأَعرابيّ.

و من حَرْفِ التَّاءِ المُثَنَّاة الفوقيّة: التّاجِرُ و التُّرْسُ و التَّوْبَةُ. و من حَرْفِ الثَّاءِ المُثَلَّثَة: الثَّوْرُ. و من حرف الجيم: الجَائِعُ و الجَعْبَةُ و الجَفْنَةَ و الجُوعُ و جَهَنَّمُ. و من حَرْف الحَاءِ المُهْمَلَة: الحَرْبُ و الحَرْبَةُ و الحُمَّى. و من حَرْفِ الخَاءِ المُعْجَمَة: الخِلافَةُ و الخَمْر العَتِيقُ، و قال الشاعِر:

ليته جَامُ فِضّة من هَدَايَا # هُ سِوَى ما بِه الأَمِيرُ مُجِيزِي

إِنّمَا أَبْتَغِيه للعَسَل المَمْ # زُوجِ بالمَاءِ لا لِشُرْبِ العَجُوزِ

و هو مَجاز، كما صرح به الزمخشريّ. و العَجُوزِ :

الخَيْمَة. و من حرف الدّال المُهْمَلَة: دَارَةُ الشَّمْسِ، و الدَّاهِيَةُ، و الدِّرْع للمَرْأَة، و الدُّنْيَا، و في الأَخِير مَجاز.

و من حَرْف الذَّالِ المُعْجَمَة: الذِّئبُ و الذِّئْبَةُ. و من حَرْف الرّاءِ: الرّايَةُ و الرَّخَم و الرِّعْشَةُ (1) و هي‏2Lالاضْطِرَاب، و الرِّمَكَة، و رَمْلَةٌ، م‏ ، أَي معروفة بالدَّهْنَاءِ، قال الشاعر يَصِف دَاراً:

على ظَهْرِ جَرْعاءِ العَجُوز كأَنَّهَا # دَوَائرُ رَقْمٍ في سَرَاةِ قِرَامِ‏

و بين الرَّمَكَة و الرَّملة جِنَاسُ تَصْحِيف.

و من حَرْفِ السِّين: السَّفِينَةُ، و السَّمَاءُ، و السَّمْنُ، و السَّمُومُ و السَّنَة. و من حَرْفِ الشِّينِ المُعْجَمة: شجر، م‏ ، أَي معروف، و الشَّمْس، و الشَّيْخُ‏ الهَرِم، الأَخِير نقله الصاغانِيّ، و الشّيخَة الهَرِمَة، و سُمِّيَا بذلك لعَجْزِهما عن كَثِير من الأُمور، و لا تقل عَجُوزَة ، بالهَاءِ، أَو هي لُغَيَّة رَدِيئَة قليلة.

ج عَجَائِزُ ، و قد صَرَّح السُّهَيليّ في الرّوض في أَثناءِ بَدْرٍ أَن عَجَائِز إِنما هو جَمع عَجُوزة ، كرَكُوبة، وَ أَيَّده بوُجُوه.

و عُجُزٌ ، بضَمَّتَيْن و قد يُخَفّف فيقال عُجْز ، بالضّم، و منه

16- الحديث : «إِيّاكم و العُجُزَ العُقُرَ» .

و

16- في آخر : «الجَنَّةُ لا يَدْخلها العُجُزُ » .

و من حَرْفِ الصَّادِ المُهْمَلَة: الصَّحِيفَة و الصَّنْجَةُ و الصَّومَعَةُ و من حرف الضّاد المعجمة: ضَرْبٌ من الطِّيب‏ و هو غَيْرُ الْمِسْك، و الضَّبُعُ. و من حرف الطاءِ المهملة: الطَّرِيقُ، و طَعامٌ يُتَّخَذُ من نبات بحْريّ. و من حَرْفِ العَيْنِ المهملة: العاجِز ، كصَبُورٍ و صابرٍ، و العافيةَ، و عانَةُ الوَحْشِ، و العَقْرَب. و من حَرْف الفاءِ: الفَرَسُ، و الفِضَّةُ و من حرف القاف: القِبْلَةُ ، ذكرَه صاحِبَا اللِّسَانِ و التَّكْمِلَةِ، و الْقِدْرُ ، بالكَسْر، و القَرْيَة، و القَوْسُ، و القِيَامَة و من حَرْفِ الكَافِ‏ الكَتِيبَةُ و الكَعْبَةُ ، و هي أَخَصُّ من القِبْلَة التي تقدّمت، و الكَلْبُ‏ ، هو الحَيَوان المَعْرُوف، و ظَنّ بَعضُهُم بأَنّه مِسْمَارٌ في السَّيْف، و سَيَأْتِي.

و من حَرْفِ المِيمِ: المَرْأَة للرجُل، شابَّةً كَانَتْ أَو

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة ثانية: و الرِّيشَة.

92

1L عَجُوزاً (1) و نصّ عِبارَة الأَزهَرِيّ: و العَربُ تَقول لامرأَةِ الرّجل و إِن كانَت شابَّةً: هي عَجُوزُه ، و للزَّوج و إِن حَدَثاً، هو شَيخُهَا، و المُسَافِرُ، و المِسْكُ. و قال ابنُ الأَعرابيّ:

الكَلْبُ: مِسْمَارٌ في مَقْبِض‏ (2) السَّيْفِ‏ و معه آخَرُ يقال له:

العَجُوزُ . قال الصاغَانيّ: هََذا هو الصَّحِيح، و المَلِكُ‏ ، ككَتِف، و مَنَاصِبُ القِدْرِ ، و هي الحِجَارَة التي تُنْصَب عليها الْقِدْر.

و من حرف النّون: النّارُ، و النّاقَةُ، و النَّخْلَةُ، و قال اللَّيْث: نَصْلُ السَّيْفِ‏ ، و أَنشد لأَبِي المِقْدَام:

و عَجُوزٍ رأَيْتُ في فَمِ كَلْبٍ # جُعِل الكَلْبُ للأَمِير حَمَالاَ (3)

و من حرف الواو الوِلاَيَة. و من حَرِف اليَاءِ التَّحْتِيَّة: اليَدُ اليُمْنَى. هََذا آخِرُ ما ذكره المصنّف.

و أَما الذي استدركناه عليه فهي: المَنِيَّةُ، و النَّمِيمَةُ، و ضَرْبٌ من التَّمْر، و جَرْوُ الكَلْبِ، و الغُرَابُ، و اسمُ فَرَسٍ بعَيْنه، و يُقَال لها: كحيلَةُ العَجُوز ، و التحكّم، و السيفُ، و هََذِه عن الصاغَانِيّ، و الكِنَانَةُ، و اسم نَبَاتٍ، و المُؤَاخَذَةُ بالعِقَاب، و المُبَالَغَة في العَجْز ، و الثَّوْبُ، و السِّنَّور، و الكَفُّ، و الثُّعلب، و الذَّهب، و الرّمْل، و الصَّحْفة، و الآخِرة، و الأَنْف، و العَرَج، و الحُبُّ، و الخَصْلةُ الذَّميمَةُ.

قال شَيْخُنَا: و قد أَكثرَ الأُدباءُ في جمع هََذِه المَعانِي في قَصَائِدَ كَثِيرةٍ حَسَنَةٍ لم يَحْضُرْني منها وَقْتَ تَقْيِيدِ هََذِه الكلماتِ إِلا قَصِيدَةٌ واحدةٌ للشَّيْخ يُوسُف بنِ عِمْرَان الحَلَبيّ يمدَح قاضِياً جَمَع فيها فأَوْعَى، و إِن كان في بعض تراكيبها تَكَلُّفُ و هي هََذِه:

لِحَاظٌ دونها غُولُ العَجُوزِ # و شَكَّتْ ضعْفَ أَضعافِ العَجُوزِ

الأولى المنية، و الثانية الإبرة

لِحَاظُ رَشاً لها أَشْرَاكُ جَفْنٍ # فكَمْ قَنَصَت مِثَالي من عَجُوزِ

الأسد2L

و كمْ أَصْمَتْ و لم تَعرِف مُحِبًّا # كما الكُسَعِيّ في رَمْي العَجُوزِ

حمار الوحش

و كمْ فتَكَتْ بقَلْبي ناظِرَاه # كما فَتَكَت بشَاةٍ من عَجُوزِ

الذئب

و كم أَطفَى لَمَاهُ العَذْبُ قَلْباً # أَضَرَّ به اللَّهيبُ من العَجُوزِ

الخمر

و كم خَبَلٍ شَفَاه اللََّه منه # كذا جِلْدُ العَجُوزِ شِفَا العَجُوزِ

الأول الضَّبُع و الثاني الكَلَب

إِذا ما زارَ نَمَّ عليه عَرْفٌ # و قد تَحْلُو الجَبَائِبُ بالعَجُوزِ

النميمة

رَشَفْت من المَراشِف منه ظَلْماً # أَلذّ جَنَّى و أَحْلَى من عَجُوزِ

أَراد به ضرباً من التمر جيِّداً

وجَدْتُ الثَّغْرَ عند الصُّبْح منه # شَذَاه دُونَه نَشْرُ العَجوزِ

المسك

أَجُرّ ذُيُولَ كِبْرٍ إِن سَقَانِي # برَاحَتِه العَجُوزَ على العَجُوزِ

الأول الخمر، و الثاني المَلك

برُوحِي من أُتاجِر في هَوَاه # فأُدْعَى بينَ قَوْمي بالعَجُوزِ

التاجر

مُقِيمٌ لم أَحُلْ في الحَيِّ عنه # إِذا غَيَرِي دَعَوْه بالعَجوزِ

المسافر

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة ثانية: شيخة.

(2) في القاموس «قبضة» و الأصل يوافق عبارة التهذيب.

(3) الكلب هنا قد يكون معناه ما تقدم قريباً، و قد يكون ما فوق النصل من جانبيه، حديداً كان أو فضه، .

93

1L

جَرَى حُبِّيه مَجْرَى الرّوح مِنِّي # كجَرْي المَاءِ في رُطَبِ العَجوزِ

النخلة

و أَخَرَس حُبّه منّي لِسَانِي # و قد أَلقَى المَفَاصِلَ في العَجوزِ

الرعشة

و صيَّرنِي الهَوى من فَرْطِ سُقْمِي # شَبيهَ السِّلْكِ في سَمِّ العَجوزِ

الإبرة

عَذُولِي لا تَلُمْني في هَواه # فلستُ بسامعٍ نَبْحَ العَجُوزِ

الكلب

تَرُومُ سُلوَّه منِّي بجهْدٍ # سُلُوِّى دُونَه شَيْبُ العَجوز

الغراب

كلامُك بارِدٌ من غير مَعْنًى # يُحَاكِي بَرْدَ أَيَّام العَجُوز

الأيام السبعة

يَطُوفُ القَلْبُ حَوْلَ ضِيَاه حُبًّا # كما قد طافَ حَجٌّ بالعَجُوز

الكعبة شرفها اللََّه تعالى

له من فَوْق رُمح القَدِّ صُدْغٌ # نَضِيرٌ مِثلُ خافِقَةِ العَجُوز

الراية

و خَصْرٌ لم يَزَلْ يُدْعَى سَقِيماً # و عن حَمْل الرَّوادِف بالعَجُوز

مبالغة في العاجز

بلَحْظِي قد وَزَنْت البوصَ منه # كما البَيْضَاءُ تُوزَن بالعَجُوزِ

الصنْجة 2L

كأَنّ عِذَارَه و الخَدَّ منه # عَجُوزٌ قد تَوَارَتْ من عَجُوزِ

الأول الشَمس، و الثاني دَارَةُ الشَّمسِ

فهََذا جَنَّتي لا شَكَّ فيه # و هََذا نارُه نَارُ العَجُوزِ

جهنم

ترَاه فوقَ وَرْدِ الخَدِّ منه # عَجُوزاً قَد حَكَى شَكْلَ العَجُوزِ

الأول المسك، و الثاني العقرب

على كلِّ القُلُوبِ له عَجُوزٌ # كذا الأَحباب تَحْلُو بالعَجُوزِ

التحكم

دُموعِي في هَواه كنِيلِ مِصْرٍ # و أَنفاسِي كأَنْفاسِ العَجُوزِ

النار

يَهُزّ من القَوَامِ اللَّدْنِ رُمْحاً # و من جَفْنَيْه يَسْطُو بالعَجُوزِ

السيف

و يَكْسِر جَفْنَه إِن رامَ حَرْباً # كَذاكَ السَّهْمُ يفعَلُ في العَجوزِ

الحرب

رَمَى عن قَوْسِ حاجِبِه فُؤادِي # بنَبْلٍ دُونها نَبْلُ العَجُوزِ

الكنانة

أَيا ظَبْياً له الأَحشَا كِنَاسٌ # و مَرْعًى لا النَّضيرُ من العَجوزِ

النبات

تُعَذّبُنِي بأَنْوَاعِ التَّجافِي # و مِثْلِي لا يُجَازَى بالعَجوزِ

المعاقبة

94

1L

فقُرْبُك دوَن وَصْلك لي مُضِرٌّ # كذا أَكْلُ العَجُوز بلا عَجوزِ

الأول النبت، و الثاني السَّمن

و هَيْفاَ من بَنَاتِ الرُّومِ رُودٍ # بعَرْف وِصالِهَا مَحْضُ العَجُوزِ

العافية

تَضُرُّ بها المَنَاطِقُ إِن تَثنَّتْ # و يُوهِي جِسمَها مَسُّ العَجُوزِ

الثَّوب

عُتُوَّا في الهَوَى قَذَفَت فُؤَادِي # فمَنْ شَامَ العَجُوزَ من العَجُوزِ

الأول النار، و الثاني السِّنور

و تُصْمِي القَلبَ إِن طَرَفَتْ بطَرْفٍ # بلا وَتَرٍ و سَهْم من عَجوزِ

القوس

كأَنّ الشُّهْبَ في الزّرقَا دِلاَصٌ # و بَدْرُ سَمائِهَا نَفسُ العَجُوزِ

التُّرس

و شَمْسُ الأُفْقِ طَلْعَةُ مَن أَرانا # عَطاءَ البَحْرِ منه في العَجوزِ

الكَفّ

تَوَدّ يسَارَه سُحْبُ الغَوَادِي # و فَيْضُ يَمِينِه فَيْضُ العَجُوزِ

البحر

أَجلُّ قُضَاةِ أَهلِ الأَرْض فَضْلاً # و أَقْلاَهمْ إِلى حُبِّ العَجُوزِ

الدنيا

كمال الدِّين لَيْثٌ في اقْتِنَاص الْ # مَحامدِ و السِّوَى دونَ العَجوزِ

الثعلب 2L

إِذا ضَنَّ الغَمَامُ على عُفَاةٍ # سَقاهمْ كَفُّه مَحْضَ العَجُوزِ

الذهب

و كَمْ وَضَعَ العَجُوزَ على عَجُوزٍ # و كم هَيّا عَجُوزاً في عَجُوزِ

الأول القدر، و الثاني المنصب الذي توضع عليه، و الثالث الناقة، و الرابع الصفحة

و كَمْ أَرْوَى عُفَاةً من نَدَاهُ # و أَشبَع مَنْ شَكَا فَرْطَ العَجُوزِ

الجوع

إِذا ما لاطَمَت أَمواجُ بَحْرٍ # فلم تَرْوَ الظُّماةُ من العَجُوزِ

الركيَّة

أَهالِي كُلّ مِصْر عنه تثْنِي # كذا كُلّ الأَهَالِي من عَجُوزِ

القرية

مَدَى الأَيامِ مُبْتَسِماً تَراهُ # و قد يَهَبُ العَجُوزَ من العَجُوزِ

الأول الألف، و الثاني البقر

تَردَّى بالتُّقَى طِفْلاً و كَهْلاً # و شَيْخاً مِن هَوَاه في العَجُوزِ

الآخرة

و طابَ ثَنَاؤُه أَصْلاً و فَرْعاً # كما قد طَابَ عَرْفٌ من عَجُوزِ

المسك، و إن تقدّم فبعيد

إِذَا ضَلَّت أُناسٌ عن هُدَاهَا # فيَهْدِيهَا إِلى أَهْدَى عَجُوزِ

الطريق

و يَقْظَانَ الفُؤَادِ تَرَاهُ دَهْراً # إِذا أَخَذَ السِّوَى فَرْطُ العَجُوزِ

السَّنَة

95

1L

و أَعْظَمَ ماجِدٍ لُوِيَت عليه الـ # خَناصِرُ بالفَضَائِل في العَجُوزِ

الشمس

أَيَا مَولًى سَمَا في الفَضْل حتّى # تَمنَّتْ مِثْلَه شُهُبُ العَجُوزِ

السماء

إِذا طاشَتْ حُلُومُ ذَوِي عُقُولٍ # فحِلْمُكَ دونَه طَوْدُ العَجُوزِ

الأَرض

فكَمْ قد جاءَ مُمْتَحِنٌ إِليكُم # فَأُرْغمَ منه مُرتَفِعُ العَجُوزِ

الأنف

إِلى كَرَمٍ فإِن سابَقْتَ قَوْماً # سَبقْتَهمُ على أَجْرَى عَجُوزِ

الفرس

ففَضْلُك ليس يُحْصِيه مَدِيحٌ # كما لَمْ يُحْصَ أَعْدَادُ العَجُوزِ

الرمل

مكَانَتُكُم على هَامِ الثُّرَيَّا # و مَنْ يَقْلاكَ راضٍ بالعَجُوزِ

الصومعة

رَكِبْتَ إِلى المَعَالي طِرْفَ عَزْمٍ # حَمَاهُ اللََّه من شَيْنِ العَجُوزِ

العَرَج قال شَيخُنَا: و كنت رأَيتُ أَوّلاً قَصِيدَةً أُخْرَى كهََذِه للعَلاّمة جَمَالِ الدِّين مُحَمّدِ بنِ عيسى بن أَصبَعَ الأَزْدِيّ اللّغويّ أَوَّلها:

أَلاَ تُبْ عن مُعَاطَاةِ العَجُوزِ # و نَهْنِه عن مُوَاطَأَة العجُوزِ

2L

و لا تَرْكَبْ عَجُوزاً في عَجُوزٍ # و لا رَوعٍ لا تَكُ بالعَجُوزِ

و هي طَوِيلة. و العَجُوزُ الأَوّل: الخَمْر، و الثّاني: المَرْأَة المُسِنّة، و الثّالِث: الخَصْلة الذَّمِيمَة، و الرَّابِع الحُبّ.

و الخَامِس: العَاجِزُ ، و هي أَعظَم انْسِجَاما و أَكْثرُ فوائدَ من هََذِه، و من أَدرَكَهَا فليَلْحَقها. و هناك قصائد غيرهَا لم تبلُغ مَبْلغَها.

و العِجْزَةُ ، بالكَسْر: آخِرُ وَلَدِ الرَّجُل‏ ، كذا في الصّحاح، قال:

و استَبْصَرتْ‏ (1) في الحَيِّ أَحْوَى أَمرَدَا # عِجْزَةَ شَيْخَيْن يُسَمَّى مَعْبَدَا

يقال: فُلانٌ عِجْزَةُ وَلَدِ أَبَوَيْه، أَي آخِرُهم، و كذََلك كِبْرَةُ وَلدِ أَبوَيْه. و المُذَكَّر و المُؤَنَّث‏ (2) في ذََلك سَواءٌ، و يقال: وُلِدَ لِعِجْزَةٍ ، أَي بعدَ ما كَبِر أَبواه. و يقال له أَيضاً: ابنُ العِجْزَة ، و يُضَمُ‏ ، عن ابنِ الأَعرابيّ، كما نَقله الصاغانيّ.

و العَجْزَاءُ : العَظِيمَةُ العَجُزِ من النّساءِ، و قد عَجِزَت ، كفَرِحَ، و قيل: هي التي عَرُضَ بَطنُهَا (3) و ثَقُلَت مَأْكَمَتُهَا فعَظُمَ عَجُزُها ، قال:

هَيْفَاءُ مُقبِلَةً عَجْزاءُ مُدْبِرةً # تَمَّتْ فليس يُرَى في خَلْقِهَا أَوَدُ

و العَجْزَاءُ ، رَمْلَةٌ مرتَفِعَةٌ ، و في المُحْكَم: حَبْلٌ من الرَّمْل مُنْبِتٌ، و في التَّهْذِيب لابن القطّاع: عَجِزَت الرَّمْلَةُ، كفَرِح:

ارتَفَعَت. و في التَّهْذِيب: العَجْزَاءُ من الرِّمال: حَبْلٌ مرتَفِعٌ كأَنَّه جَلَد ليس بِرُكَامِ رَمل، و هو مَكْرُمة للنَّبْت، و الجَمْع العُجْز ، لأَنه نَعَت لتلك الرَّملةِ.

و العَجْزاءُ من العِقْبَان: القَصِيرةُ الذَّنَبِ‏ ، و هي التي في ذَنَبِهَا مَسْحٌ، أَي نَقْصٌ و قِصَرٌ، كما قيل للذِّئْب: أَزَلُّ، و قيل: هي‏ الَّتِي في ذَنَبِهَا رِيشَةٌ بَيْضَاءُ أَو رِيشَتَانِ، قاله ابنُ دُرَيْد، و أَنشد للأَعْشَى:

____________

(1) في المحكم: و استنصرت بالنون بدل الباء.

(2) في اللسان: المذكر و المؤنث و الجمع و الواحد في ذلك سواء.

(3) الأصل و اللسان، و في المحكم: «عرض قطنها» و القطن ما بين الوركين إلى عجب الذنب.

96

1L

و كأَنَّمَا تَبِعَ الصِّوَارَ بشَخْصِهَا # عَجْزَاءُ تَرزُقُ بالسُّلَيِّ عِيَالَهَا

قال‏ و قال آخَرُون: بل هي‏ الشَّدِيدَةُ دَائِرَةِ (1) الكَفِ‏ ، و هي الإِصْبَع المُتَأَخرةُ منه، و قيل: عُقَاب عجزاءُ : بمُؤَخَّرها بَيَاض أَو لَوْنٌ مُخَالِف.

و العِجَازُ ، ككِتَاب: عَقَبٌ يُشَدّ به مَقْبِضُ السَّيْفِ. و العِجَازَةُ ، بهاءٍ : ما يُعَظَّم به العَجِيزَةُ ، و هي شي‏ءٌ يُشْبِه الوِسَادَةَ تَشُدُّه المَرْأَةُ على عَجُزِهَا لتُحْسَب عَجْزَاءَ ، و لَيْسَتْ بها، كالإِعْجَازةِ ، نقله الصّاغَانيّ.

و العِجَازَةُ : دائِرَةُ (2) الطَّائِر ، و هي الإِصْبعُ الّتِي وَراءَ أَصابِعه.

و أَعجَزه الشي‏ءُ: فَاتَه‏ و سَبَقَه، و منه قَولُ الأَعشَى:

فذَاك و لم يُعْجِز من المَوْتِ رَبَّه # و لََكنْ أَتاه المَوْتُ لا يَتأَبَّقُ‏

و قال الليث: أَعْجَزَنِي فُلانٌ، إِذا عَجَزْت عن طَلَبه و إِدْراكِه. و أَعجزَ فُلاناً: وَجَدَه عاجِزاً . و في التَّكْمِلَة أَعجَزَه : صَيَّره عَاجِزاً ، أَي عن إِدْراكِه و اللُّحُوقِ به.

و التَّعْجِيزُ : التَّثْبِيطُ ، و به فسّر قول مَنْ قرأَ: و الذين سَعَوا في آياتِنَا مُعَجِّزِين (3) أَي مُثَبِّطين عن النبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم مَنِ اتَّبَعَه، و عن الإِيمانِ بالآيات. و التَّعْجِيزُ : النِّسْبَةُ إِلى العَجْزِ و قد عَجَّزه ، و يقال: عَجَّزَ فُلانٌ رَأْيَ فلانٍ، إِذَا نَسَبَه إِلى قِلّةِ الحَزْمِ، كأَنه نَسَبَه إِلى العَجْز .

و مُعْجِزَةُ النَّبِيّ صلّى اللََّه عليه و سلم: ما أَعْجَزَ به الخَصْمَ عِنْدَ التَّحَدِّي، و الهَاءُ للمُبَالَغَة ، و الجَمْع مُعْجِزَاتٌ .

و العَجْزُ بالفتح: مَقْبِض السَّيْف‏ لغة في العَجْس، هََكذا نقله الصاغانيّ و سيأْتِي في السِّين.

و العَجَزُ : داءٌ في عَجُزِ الدَّابَّة فتَثْقُل لذََلك، الذَّكَر أَعجَزُ و الأُنثى عَجْزَاءُ ، و مُقْتَضَى سِيَاقِه في العِبَارَة أَنَّ العَجْز ، 2Lبالفَتْح، و ليس كذََلك، بل هو بالتَّحْرِيك، كما ضَبَطه الصّاغَانِيّ، فليُتَنَبَّه لذََلك.

و تَعْجُزُ ، كتَنْصُر: من أَعلامِهِنَ‏ ، أَي النساءِ.

و ابنُ عُجْزَةَ ، بالضَّمّ: رَجل من‏ بني‏ لِحْيَانَ بنِ هُذَيْلٍ‏ ، نَقَله الصاغانِيّ، و قد جاءَ ذِكْرُه في أَشعار الهُذَلِيّين.

و من المَجَاز: بَنَاتُ العَجْز : السِّهَامُ. و العَجْزُ : طائرٌ يَضرِب إِلى الصُّفْرة يُشبِه صَوتُه نُبَاحَ الكَلْبِ الصَّغِيرِ، يأْخذ السَّخْلَةَ فَيطِير بها، و يَحْتَمل الصَّبِيّ الذي له سَبْعُ سِنينَ و قيل: هو الزُّمَّج، و قد ذُكِر في موضِعه، و جمْعه عِجْزَانٌ ، بالكَسْر، كذا في اللّسَان و ذكره الصاغَانِيّ مُخْتَصَراً، و قَلّدَه المُصَنّف في عَطْفِه على بَنَات العَجْز ، فيَظُنّ الظّانّ أَنّ اسمَ الطّائر بَناتُ العَجْز ، و ليس كذََلك، و إِنما هو العَجْزُ ، و قد وقعَ في هََذا الوَهم الجَلالُ في دِيوَان الحَيوان حَيْث قال:

و بَنَاتُ العَجْز : طائر. و لم يُنَبّه عليه، و لم يذكر المُصَنِّف الجَمْعَ، مع أَن الصّاغانيّ ذَكَرَه و ضَبَطَه.

و العَجِيزُ ، كأَمِير: الذِي لاَ يأْتِي النِّسَاءَ ، بالزَّاي و الرّاءِ جَمِيعاً، هََكَذَا في الصّحاح.

قلْت: و العَجِيسُ أَيضاً كما سيأْتي في السين بهََذا المعنى. و قال أَبو عُبَيْد في باب العِنِّين: العَجِيرُ بالرَّاءِ:

الذِي لا يَأْتي النّسَاءَ. قال الأَزهَرِيّ: و هََذا هو الصَّحِيح.

و لم يُنَبّه عليه المُصنّف هنا، و قد ذُكِرَ العَجِيرُ في موضعه، و سبقَ الكلامُ هناك.

و المَعْجُوز : الذي أُلِحَّ عليه في المسْأَلَةِ ، كالمَشْفُوهِ و المَعرُوكِ و المَنْكُودِ، عن ابنِ الأَعْرَابيّ. قلْت: و كذََلك المَثْمُود، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعه.

و أَعْجَازُ النَّخْل: أَصُولُها. و يقال: رَكِبَ في الطَّلَب أَعجازَ الإِبِلِ. أَي رَكِبَ الذُّلَّ و المَشَقَّةَ و الصَّبْرَ، و بَذَلَ المَجْهُودَ (4) في طَلَبِهِ‏ لا يُبَالِي باحْتِمَال طُولِ السُّرَى، و به فُسِّر

1- قَولُ سَيّدنَا عَلِيّ رضي اللََّه عنه : «لنا حَقٌّ إِن نُعْطَه نَأْخُذْه و إِن نُمْنَعْه نَركَبْ أَعجازَ الإِبلِ و إِن طال السُّرَى» .

قاله ابنُ الأَثِير. و أَنْكَرَه الازْهَرِيّ و قال: لم يَرِد به ذََلِك و لََكِنّه ضَرَبَ أَعجازَ الإِبل مَثَلاً لتقدُّم غَيْرِه عليه و تأْخِيرِه إِيّاه عن

____________

(1) في التكملة: «دابرة» و نراها الصواب، انظر مادة دبر في الصّحاح و التهذيب.

(2) في التهذيب: دابرة.

(3) سورة الحج الآية 51 و سورة سبأ الآية 5.

(4) على هامش القاموس عن نسخة ثانية «الجُهْدَ» .

97

1Lحَقّه، زاد ابنُ الأَثير، عن حَقّه الذِي كان يَراه له و تَقَدّم غيره، و أَصلُه أَنّ الرّاكِبَ إِذا اعْرَوْرَى البَعِيرَ رَكِب عَجُزَه من أَجَل‏ (1) السَّنام فلا يَطْمَئنّ و يَحْتَمِل المَشقّة. و هََذا نقله الصّاغَانيّ.

و عَجُزُ هَوازِنَ‏ كعَضُدٍ: بَنُو نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَةَ بنِ بكْر بن هَوَازنَ، و منهم بنو دُهْمَانَ و بنو نَسّانَ‏ و بَنُو جُشَمَ بنِ بَكْر بن هَوَازِنَ، كأَنَّهُم آخِرُهم.

و المُعَاجِز (2) كمُحَارِبٍ: الطَّرِيقُ‏ ، لأَنَّه يُعيِي صاحِبَه لطُولِ السُّرَى فيه.

و عَاجَزَ فُلانٌ‏ مُعَاجَزَةً : ذَهبَ فلم يُوصَلْ إِليه. و في الأَساس: عاجَزَ ، إِذا سَبَق فلم يُدْرَكْ. و عاجَزَ فُلاناً: سابَقَه فعَجَزَه ، كنَصَره، أَي‏ فسَبَقَه‏ ، و منه المَعْجُوز بمَعْنَى المَثْمُود، حَقَّقه الزّمَخْشرِيّ، و قد ذُكِر قريباً. و عَاجَزَ إِلى ثِقَةٍ: مَالَ‏ إِلَيْهِ: و يُقَال: فُلانٌ يُعَاجِز عن الحَقِّ إِلى البَاطِل، أَي يَلْجَأُ إِليه، و كذََلك يُكارِزُ مُكارَزةً، كما يأْتي.

و تَعَجَّزْتُ البَعِيرَ: رَكِبْتُ عَجُزَه ، نحو تَسَنَّمتُه و تَذَرَّيْته.

و قَوْلُه تَعَالى‏ في سُورَة سَبَأَ: وَ اَلَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيََاتِنََا مُعََاجِزِينَ ، (3) أَي يُعَاجِزُونَ الأَنبياءَ و أَولِيَاءَهم‏ ، أَي يُقَاتِلُونَهم و يُمَانِعُونَهم لِيُصُيِّرُوهم إِلى العَجْز عن أَمْرِ اللََّه تَعَالى‏ و ليس يُعْجِز اللََّه جلّ ثَنَاؤُه خَلْقٌ في السَّمَاءِ و لا في الأَرض و لا مَلْجَأَ منه إِلا إِليه، و هََذا قولُ ابنِ عَرَفَةَ، أَو مُعََاجِزِينَ : مُعَانِدِين‏ ، و هو يَرجِع إِلى قول الزّجّاج الآتي ذِكرُه، و قيل في التَّفْسِير: مُسَابِقِين‏ ، مِن عاجَزَه ، إِذا سابَقَه، و هو قَرِيب من المُعَانَدَة، أَو معناه‏ ظَانّين أَنّهم يُعْجِزُونَنَا ، لأَنهم ظَنّوا أَنّهُم لا يُبعَثُون، و أَنه لا جَنَّة و لا نار، و هو قَوْل الزّجّاج، و هََذا في المعنَى كقوله تعالى: أَمْ حَسِبَ اَلَّذِينَ يَعْمَلُونَ اَلسَّيِّئََاتِ أَنْ يَسْبِقُونََا (4) . قلْت: و قرِى‏ء مُعَجِّزين ، بالتَّشْدِيد، و المعنى مُثَبِّطين، و قد تقدّم ذََلك، و قيل: يَنْسُبون مَنْ تَبع النبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم إِلى العَجْز ، نحو جَهَّلْتُه و سَفَّهْتُه و أَما قوله تعالى: وَ مََا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي اَلْأَرْضِ وَ لاََ فِي اَلسَّمََاءِ (5) 2Lقال الفَراءُ: يقول القَائِل: كيف وَصَفَهم بأَنَّهُم لا يُعجِزُون في الأَرض و لا في السَّماءِ و لَيْسُوا في أَهْلِ السَّمَاءِ، فالمَعْنَى ما أَنتم بمُعْجِزين في الأَرض و لا مَنْ في السّماءِ بمُعْجِز . و قال الأَخْفَش: المَعْنَى لا يُعْجِزُونَنا هَرَباً في الأَرض و لا في السّماءِ. قال الأَزهريّ: و قَوْلُ الفَرّاءِ أَشْهرُ في المَعْنَى.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رجُلٌ عَجِزٌ و عَجُزٌ ، ككَتِف و نَدُس: عاجِزٌ . و امرأَة عاجِزٌ :

عاجِزَة عن الشي‏ءِ، عن ابن الأَعْرَابِيّ. و العَجَز ، محرّكَة، جمْع عَاجِز ، كخَدَمٍ و خَادِمٍ. و منه

16- حَدِيثُ الجَنَّة : «لا يَدخُلُني إِلا سَقَطُ النّاسِ و عَجَزُهم » .

يُرِيدُ الأَغْبِيَاءَ العَاجِزِين في أُمُور الدّنيا.

و فَحْل عَجِيزٌ : عَاجِزٌ عن الضِّرَاب كعَجِيس، قال ابنُ دُرَيْد: فَحْلَ عَجِيزٌ و عَجِيسٌ، إِذا عَجَز عن الضِّراب.

و أَعجَزَه الشَّي‏ءُ: عَجَزَ عنه‏ (6) . و أَعْجَزَه و عَاجَزَه : جَعَلَه عاجِزاً ، و هََذِه عن البَصَائِر. و عَاجَزَ القَوْمُ: تَركُوا شَيْئاً و أَخَذُوا في غَيْرِه.

و العَجُزُ في العَرُوض: حَذْفُك نون فاعِلاَتنْ لمُعَاقَبَتِهَا أَلفَ فاعِلن، هََكذا عَبّرَ الخَليل عنه، ففَسَّر الجَوْهَرَ الذِي هو العَجُزُ بالعَرضَ الذي هو الحَذْف، و ذََلك تَقْرِيب منه و إِنما الحَقِيقَة أَن يَقُول: العَجُز : النون المحذُوفَة من فَاعِلاَتُنْ، لمُعَاقَبَة أَلِف فَاعِلنْ، أَو يقول: التَّعْجِيز : حَذْفُ نون فاعِلاَتنْ، لمُعَاقَبَة أَلف فاعلنْ، و هََذا كلّه إِنما هو في المَدِيد. و عَجُزُ بَيْتِ الشِّعر خِلاف صَدْرِه. و عَجَّز الشاعِرُ:

جاءَ بعَجُزِ البَيْت. و امرأَة مُعَجِّزة : عَظِيمَةُ العَجُز (7) ، و جمع العَجِيزَة العَجِيزَات ، و لا يَقُولُون عَجَائِزُ مَخَافَة الالْتِبَاس.

و قَال ثَعْلَب: سَمعتُ ابنَ الأَعْرَابيّ يقول: لا يقال: عَجِزَ الرجُلُ، بالكَسْر، إِلا إِذا عَظُم عَجُزُه ، و قال رجُلٌ من رَبِيعَةَ ابن مَالِك: إِن الحَقَّ بِقَبَلٍ، فمَنْ تَعَدَّاه ظَلَمَ، و من قَصَّر عنه عَجَز ، و من انْتَهَى إِليه اكْتَفَى. قال: لا أَقُول عَجِزَ إِلاّ مِنَ العَجِيزَة ، و من العَجْز عَجَزَ (8) ، و قوله بقَبَل، أَي وَاضِحٌ لك

____________

(1) عن التكملة و بالأصل «أصل» .

(2) في القاموس: «و المِعجاز» .

(3) سورة سبأ الآية 38.

(4) سورة العنكبوت الآية 4.

(5) سورة العنكبوت الآية 22.

(6) عن اللسان و بالأصل «منه» .

(7) اللسان: «العجيزة» و في التهذيب: ضخمة العجيزة.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: قوله لا أقول عجز أي من باب فرح، و قوله: و من العجز عجز أي من باب ضرب» .

98

1Lحَيْث تَرَاه، و هو مِثْلُ قَوْلِهِم: الحَقُّ عَارِي‏ (1) ، و قد تَقَدَّم في أَول المَادَّة أَن عَجِزَ ، بالكَسْر، من العَجْز ، لُغَة بَعْض قَيْس كما نَقَلَه ابنُ القَطّاع عن الفرّاءِ.

و المِعْجَزُ ، كمنبَر الجَفْنة، ذكره الجوهَرِي في «ق ع ر» (2) .

و عِجْز القوْس و عَجْزُهَا : و مَعْجِزُها : مَقْبِضُها، حكاه يَعْقُوبُ في المُبْدَل، ذَهَب إِلى أَنَّ زايَه بَدَلٌ من سِينِه. و قال أَبُو حَنِيفَة: هو العَجْز و العِجْز ، و لا يُقَال: مَعْجز .

و عَجْزُ السِّكِّين: جُزْأَتُهَا عن أَبِي عُبَيْد.

و يقال: اتَّقِ اللََّه في شَبِيبَتِك‏ (3) و عُجْزِك ، بالضّمّ، أَي بعدما تَصِير عَجُوزاً .

و نَوَى العَجُوزِ : ضَرْبٌ من النَّوَى هَشٌّ تأْكُله العَجُوزُ لِلِينه، كما قالوا: نَوَى العَقُوقِ.

و الْمِعْجَزَة ، بالكَسْر: المِنْطَقَة، في لُغَة اليمن، سُمِّيَت لأَنّهَا تَلِي عَجُزَ المُتَنَطِّق بها. و يقال: عَجِّزْ دَابَّتَك، أَي ضَعْ عليها الحَقِيبَةَ، نقله الصاغانِيّ.

و الْمِعْجَازُ ، كمِحْرَاب: الدائِمُ العَجْز ، و أَنْشَد في الحماسة لبَعْضِهم:

و حَارَب فيها ياسرٌ حين شَمَّرتْ # من القدم معْجَازٌ لَئِيمٌ مُكَاسِرُ (4)

و

14- ذو المِعْجَزَة ، بالكَسْر، رجلٌ من أَتباع كِسْرَى وَفَد على النبيّ صلّى اللََّه عليه و سلم فوهب له مِعْجَزة فسُمّي بذََلك.

و ابنُ أَبي العَجَائِز هو أَبو الحُسَيْن محمّدُ بن عبد اللََّه بن عبد الرحمن الدِّمشْقِيّ الأَزديّ. توفِّي بدمشق سنة 468 و كان ثِقةً.

و القَاضي أَبو عَبْدِ اللََّه محمّدُ بنُ عبد الرحيم بن أَحمد بن‏2L العَجُوز الكُتَاميّ السَّبتيّ، ولِيَ قَضَاءَ فاس، توفِّي سنة 474 و أَبو بَكْر محمدُ بنُ بشّار بن أَبي العَجُوز العَجُوزِيّ البغداديّ، عن ابن هشام الرّفاعيّ مات سنة 311.

و من المَجاز: ثوبٌ عاجز ، إِذا كان قَصِيراً. و لا يَسَعُنِي شي‏ءٌ و يَعْجِز عنك. و جَاءُوا بِجَيْش تَعْجِز الأَرضُ عنه.

و عَجَز فُلانٌ عن الأَمْرِ إِذا كَبِر، كذا في الأَساس.

عجرز [عجرز]:

العُجْرُوزُ ، بالضّمّ: الخَطُّ في الرَّمْل من الرِّيح، ج عَجَارِيزُ ، هََكذا نقَله الصّاغَانِيّ في التَّكْمِلَة، و قد أَهْملَه الجوهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَان.

عجلز [عجلز]:

العَجْلَزَةُ ، بالكَسْر و الفَتْح: الفَرَسُ الشَّدِيدَةُ الخَلْقِ، الكَسْر لقَيْس، و في الصّحَاح: لعَبْدِ القَيْسِ‏ (5) ، و الفَتْح لتَمِيم، و قيل: هي الشَّدِيدَةُ الأَسْرِ المُجْتَمِعَةُ الغَلِيظَةُ. و قال بَعضُهُم: أَخَذَ هََذَا من جَلْز الخَلْق، و هو غَيْرُ جَائِزُ في القِيَاس و لكنّهما اسْمَانِ اتَّفَقَت حُرُوفُهما و نَحْوُ ذََلك قد يَجِي‏ءُ و هو مُتَبَايِن في أَصلِ البِنَاءِ، و لا يُقَالُ للذَّكَر عَجْلَزٌ ، و مثل ذََلك: فَرسٌ رَوْعَاءُ، و هي الحَدِيدَةُ الذَّكيَّة، و لا يقال للذَّكَرِ أَرْوعُ، و كذََلك فَرسٌ شَوهاءُ، و لا يقال للذكرِ أَشْوَهُ، و هي الوَاسِعَة الأَشدَاقِ نعَم‏ يقال: جَمَل عَجْلَز و ناقَة عَجْلَزة أَي قوِيّة شَدِيدةٌ، و هََذا النَّعْت في الخيْل أَعرَفُ، و أَنشد الجَوْهَرِيّ لبِشر بنِ أَبي خَازِم:

و خَيْلٍ قد لَبِسْتُ بجَمْعِ خَيْلٍ # على شَقَّاءَ عِجْلِزةٍ وقَاحِ

تُشَبِّهُ شَخصَها و الخَيْلُ تَهفُو # هُفُوًّا ظِلَّ فَتْخَاءِ الجَنَاحِ‏

الشَّقَّاءُ: الفَرسُ الطوِيَلةُ، و الوَقَاحُ: الصُّلْبَةُ الحافِرِ.

و قال الأَزهريّ: عِجْلزةٌ ، بالكَسْر: رَمْلةٌ بالبَادِيَة معروفة بإِزاءِ حَفَرِ أَبي موسَى و تُجْمَع على عَجَالِزَ ، ذَكَرَها ذو الرُّمَّة فقال:

مَرَرْن‏ (6) على العَجَالِزِ نِصْفَ يَوْمٍ # و أَدَّيْنَ الأَوَاصِرَ و الخِلاَلاَ

____________

(1) قوله عاري كذا، و هو على لغة من يثبت ياء المنقوص المنون في الوقف، فتكتب الكلمة على صورتها في الوقف.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: قوله في ق ع ر لم أره في هذه المادة منه فحرره» .

(3) في التهذيب و اللسان: «شيبتك» و ضبطت «عجزك» في التهذيب بالفتح.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و حارب.. الخ هكذا في النسخ و ليحرر بمراجعة الحماسة» .

(5) كذا، و ما في الصحاح الذي بيدي «لقيس» .

(6) في معجم البلدان «عجالز» : و قمن.

99

1Lقال الصاغانيّ: و لم أجد البيت في شِعْرِ ذي الرّمة في قَصِيدتِه التي أَوَّلُها:

أَنَاخَ فَرِيقُ جِيرَتِك الجِمَالاَ # كأَنّهمُ يُرِيدُون احتِمَالاَ

في نُسْخَتِي من ديوانه التي قابَلتُهَا و صَحَّحْتُهَا باليَمَن و العِرَاق، و لكنه يَقْطُر منه قَطَرَاتُ عُذوبَةِ أَنفاسِه و سَلاسَةِ أَلفاظِه، و إِنما هو لابنِ أَحمرَ، و الرواية: وَقَفْن. و قد وَقَع ذِكْرُ العَجَالِزِ في رَجَزِ إِهاب بنِ عُمَيْرٍ العَبْسِيّ:

قاظَ القُرَيَّاتِ إِلى العَجَالِزِ # يَرُدّ شَغْبَ الجُمَّح الجَوَامِزِ

و هي جمع عِجْلِزةَ التي ذكرَها الجوْهَرِيّ.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

رَمْلةٌ عِجْلِزةٌ : ضَخْمةٌ صُلْبةٌ. و كَثِيب عِجْلِزٌ : ضَخْمٌ صُلْبٌ. و العَجَالِزُ : مِياهٌ لضَبَّةَ (1) بنَجْد، هََكذا ذكرَه في مُخْتَصَر البُلدَان، و يمكن أَن يكون المُرَادَ في الرّجز، فتَأَمَّلْ.

عرز [عرز]:

العَرَزُ ، مُحرَّكةً ، قال الليث: شَجَرٌ من أَصاغِر الثَّمَامِ و أَدَقّه‏ ، له وَرقٌ صِغَارٌ مُتفَرِّقُ، و ما كان من شَجَرِ الثُّمام من ضَرْبه فهو ذُو أَمَاصِيخ، أُمْصُوخَةٌ في جَوْف أُمْصُوخَةٍ، تَنْقَلِعُ العُليَا من السُّفلى انقِلاعَ العِفَاصِ من رَأْس المُكْحُلَة، هََكذا ذَكَرُوه. قال الصاغانيّ: و هو تَصْحِيف، و الصَّوابُ بالغَيْنِ المُعْجَمَةِ. و عَرَزَه يَعْرِزُه ، بالكَسْر: انْتَزَعَه انْتِزَاعاً عَنِيفاً. قاله‏ (2) ابنُ دُرْيد: و عَرَزَ فُلاناً: لاَمَه و عَتَبَه‏ ، فهو عارِزٌ و عَرِزٌ .

و الشَّي‏ءُ: اشتَدَّ و غَلُظَ ، و هو من بَابِ فَرِح، و كذََلك استَعْرَز ، كما ذكره المُصَنِّف قريباً، و قال ابنُ دُرَيْد: عَرِزَ لحمُ الدّابَّة، بالكَسْر، إِذا اشْتَدَّ. و زاد ابنُ القَطَّاع و صَلُب، عَرَزاً ، و استَعْرَز كذََلك.

و يقال: عَرَز لفُلانٍ‏ عَرْزاً ، من حَدّ ضَرَبَ، إِذا قَبَض‏ 2L على شَيْ‏ءٍ في كَفّه ضَامًّا عليه أَصابِعَه يُريه‏ أَي صاحبَه‏ منه شَيْئاً لينْظُر إِليه و لا يُرِيه كُلَّه‏ ، كذَا في اللِّسَان و التَّكْمِلَة.

و تَعَرَّزَ عليه: استَصْعَب، كاستَعْرَزَ ، كذا نقله الصاغانيّ.

و التَّعْرِيز : الإِخْفَاءُ. يقال: عَرَّز عنّي أَمرَه تَعْرِيزاً ، إِذا أَخْفَاه، و فِيه نَظرٌ، قاله الصاغانيّ.

و التّعزِيزُ كالتَّعْرِيض في الخُصُومَة و في الخِطْبَة ، و اقتصر صاحِبُ اللّسَان و الصاغَانيّ على الخُصُومَة و لم يَذكر الخِطْبَة، و كأَنّ المصنِّف قاسَهَا عليها.

و اسْتَعْرَز الشيْ‏ءُ: اشْتَدَّ و صَلُب كعَرِزَ، بالكَسْر ، و هََذا بعَيْنِه قَوْلُه الأَوّل، فلو قال هناك كاستَعْرَزَ كان مُسْتَوفِياً للمَقْصُود، كما لا يَخفَى.

و استَعْرَزَ الشيْ‏ءُ: انْقَبَضَ كعَرَز ، مثل ضَرَب. و تَعَارَزَ و عَارَزَ و عَرَّزَ ، الأَخِير بالتَّشْدِيد، كلّ ذََلك بمعنَى انْقَبَضَ، فهو عارِزٌ و مُعَارِزٌ و مُعَرِّز ، قال الشَّمّاخُ:

و كُلُّ خَلِيلٍ غَيرِ هَاضِمِ نَفْسِه # لوَصْلِ خَلِيلٍ صارِمٌ أَو مُعَارِزُ

قال ثعلب: المُعَارِزُ : المُنْقَبِض. و أَعرَزَ : أَفسَدَ ، نقله الصاغانِيّ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العُرَّازُ كرُمّان: المُغْتَابُون للنَّاس‏ ، هََكذا نقله الصاغَانِيّ. و في اللِّسَان: المُغْتَالُون، بالَّلام بدَل المُوَحَّدَة، و هو الأَشبَه.

و المُعَارَزَة : المُعَانَدَة و المُجَانَبَةُ و المُخَالَفَة و المُغَاضَبَةُ ، نقَله الجوهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْد، و اقتصر على الأُولَيَيْن.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

أَعَرزْتَنِي من كذا، أَي أَعوَزْتَنِي منه، كذا في نَوَادِر الأَعراب. و اعْتَرَزَ ، أَي تَقبَّضَ و استعَرَزَ النَّبتُ: اشتَدَّ و صَلُب. و استعَرزَتِ الجِلْدةُ في النّار: انْزَوَت. و المُعَارَزَة :

المُعَاتَبَة. و استَعَرزَ الشيْ‏ءُ: انقَبَضَ و اجْتَمَعَ. و استَعَرَزَ الرجُلُ: تَصعَّبَ. و قال الفَرّاءُ: الاستِعْراز : الانْقِطَاع عن الشَّيْ‏ءِ.

و عَرْزةُ اسمٌ.

عرطز [عرطز]:

عَرْطَزَ الرَّجُلُ: تَنَحَّى، لُغَةٌ في عَرطَس‏ ، بالسّين، كما سيأْتي، هََكذا ذكرَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ القَطّاع.

____________

(1) عن معجم البلدان «عجالز» و بالأصل «بضة» .

(2) بالأصل «قال» انظر الجمهرة 2/321.

100

1L

عرفز [عرفز]:

اعْرنْفَزَ الرَّجلُ‏ : مات، ذكرَه ابن القَطَّاع، و قد أَهمَلَه الجَوْهَرِيّ: و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: كَادَ يَمُوت‏ قُرًّا، أَي مِنَ البَرْد ، نقله ابن مَنْظُور و الصاغانّي.

عركز [عركز]:

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

عُرْكُز ، كهُدْهُد من الأَعْلاَم، قالَه ابنُ دُرَيْد (1) ، و استدركه الصاغانِيّ على الجوهريّ و أَهمَلَه صاحِبُ اللّسَان أَيضاً كغَيْرِه.

عزز [عزز]:

عَزَّ الرَّجلُ‏ يَعِزّ عِزًّا و عِزَّةً ، بكَسْرِهما، و عَزَازَةً ، بالفَتْح: صار عَزِيزاً ، كتَعَزَّزَ ، و منه الحديث قال لعائشة:

«هل تَدْرِين لمَ كانَ قَوْمُك رَفَعُوا بابَ الكَعْبَةِ، قالت: لا، قال: تَعَزُّزاً لا يدخُلُهَا إِلاَّ مَنْ أَرادُوا» ، أَي تَكَبُّراً و تَشدُّداً على الناس، و جاءَ في بعض نُسَخ مُسْلِم: تَعَزُّراً، بالرّاءِ بعد الزّاي من التَّعْزِير و هو التَّوقِيرُ. و قال أَبو زَيْد: عَزَّ الرَّجل يَعِزّ عِزّاً و عِزَّةً ، إِذ قَوِيَ بعد ذِلَّةٍ و صار عَزِيزاً . و أَعَزّه اللََّه تعالى: جَعَلَه عَزِيزاً و عَزَّزَه تَعْزِيزاً كذََلك، و يقَال:

عَزَزْتُ القَوْمَ و أَعزَزْتُهم و عَزَّزْتُهُم قَوَّيتُهُم و شَدَّدْتُهُمْ و في التَّنزِيل: فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ (2) أَي قَوَّيْنَا و شَدّدَنا» و قد قُرِئَت:

فعَزَزْنَا بالتَّخفِيفِ كقولك: شَدَدنا. و العِزّ في الأَصْل القُوَّةُ و الشِّدّة و الغَلَبَة و الرِّفعة و الامْتِنَاعُ. و في البَصَائِر: العِزَّةُ :

حالةٌ مانِعَةٌ للإِنْسَان من أَن يُغْلَبَ، و هي يُمْدَح بها تَارَةً، و يُذَمّ بها تَارَةً، كعِزَّة الكُفَّار بَلِ اَلَّذِينَ كَفَرُوا فِي عِزَّةٍ وَ شِقََاقٍ (3) و وَجْهُ ذََلك أَنَّ العِزَّةُ للََّه و لِرسُولِه‏ (4) ، و هي الدّائِمَة البَاقِيَة، و هي العِزّة الحَقِيقِيّة، و العِزّةُ التي هي للكُفّار هي التَّعَزُّز ، و في الحَقِيقَة ذُلّ لأَنّه تَشَبُّع بما لم يُعْطَه، و قد تُسْتَعَار العِزّة للحَمِيَّة و الأَنَفَة المَذْمُومة، و ذََلِك في قَوْله تَعَالى: وَ إِذََا قِيلَ لَهُ اِتَّقِ اَللََّهَ أَخَذَتْهُ اَلْعِزَّةُ بِالْإِثْمِ (5) .

و عَزَّ الشّيْ‏ءُ يَعِزّ عِزًّا و عِزَّةً و عَزَازَة : قَلَّ فلا يَكَادُ يُوجَد ، و هََذا جامِعٌ لكَلّ شَيْ‏ء، فهو عَزِيزٌ قَلِيلٌ. و في البَصَائِر: هو اعْتِبَار بما قِيل: كُلّ مَوْجُودٍ مَمْلُولَ و كُل مَفْقُودٍ مَطْلُوبٌ، ج‏ 2L عِزَازٌ ، بالكَسْرِ، و أَعِزَّةٌ و أَعِزَّاءُ . قال اللََّه تعالى: فَسَوْفَ يَأْتِي اَللََّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَ يُحِبُّونَهُ أَذِلَّةٍ عَلَى اَلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى اَلْكََافِرِينَ (6) ، أَي جَانِبهُم غَلِيظٌ على الكَافِرِين، لَيّنٌ على المُؤْمِنِين، و قال الشاعر:

بِيضُ الوُجُوهِ كَريمَةٌ أَحْسَابُهُم # في كلِّ نائِبَةٍ عِزَازُ الآنُفِ‏ (7)

و لا يُقال عُزَزَاءُ ، كَراهِيَةَ التَّضْعِيف، و امْتِنَاع هََذا مُطَّرِد في هََذا النَّحْو المُضَاعَف. قال الأَزْهَرِيّ: يَتَذَلَّلُون للمُؤْمِنين و إِن كَانُوا في شَرَفِ الأَحْسَاب دُونَهُم.

و عَزَّ المَاءُ يَعِزُّ ، بالكَسْر، أَي‏ سَالَ‏ و كَذََلك هَمَى و فَزَّ و فَضّ. و عَزّت القَرْحَةُ تَعِزّ ، بالكَسْر، إِذا سَالَ مَا فِيهَا و يقال: عَزَّ عَلَيَّ أَن تَفْعَلَ كذا ، و عَزّ عليّ ذََلِك، أَي‏ حَقَّ و اشْتَدّ و شَقّ، و كذا قَولهم: عَزّ عَلَيَّ أَن أَسوءَك، أَي اشتَدّ، كما في الأَسَاس، يَعِزّ و يَعَزّ ، كيَقِلّ و يَمَلّ‏ ، أَي بالكسر و بالفَتْح، يقال: عَزّ يَعَزُّ ، بالفَتْح، إِذا اشْتَدَّ.

و عَزَزْتُ عليه أَعِزّ ، من حَدّ ضَرَب، أَي‏ كَرُمْت‏ عليه، نقله الجوهريّ.

و أُعْزِزْتُ بما أَصابَكَ، بالضّمّ‏ ، أَي مَبْنِيًّا للمَجْهُول، أَي عَظُم عَلَيّ. و يقال: أَعزِزْ عَلَيَّ بذلك، أَي أَعْظِمْ، و معناه عَظُمَ عَلَيّ، و منه

1- حَدِيث عَلِيّ رَضِيَ اللََّه عنه لمَّا رَأَى طَلْحَةَ قَتِيلاً قال: « أَعزِزْ عَلَيَّ أَبا محمَّد أَنْ أَرَاك مُجَدَّلاً تحتَ نُجُومِ السَّمَاءِ» .

و العَزُوزُ ، كصَبور: النّاقَةُ الضَّيِّقَةُ الإِحْلِيل‏ لا تَدِرّ حتى تُحلَب بِجهْد، و كذََلك الشَّاة، ج عُزُزٌ ، بضمَّتَيْن، كصَبُور و صُبُر، و يقولون: ما العَزُوز كالفَتُوح، و لا الجَرُور كالمَتُوح، أَي لَيْسَت الضَّيِّقَة الإِحْلِيلِ كالواسِعَتِه، و البَعِيدةُ القَعْرِ كالقَرِيبَتِه، و قد عَزَّتْ تَعُزُّ ، كمَدَّ يَمُدُّ، عُزُوزاً ، كقُعُود، و عِزَازاً ، بالكَسْر، و عَزُزَت ، ككَرُمَت‏ ، قَال ابنَ الأَعْرَابِيّ:

عَزُزَت ، الشَّاةُ و النَّاقَةُ عُزُزاً شَدِيداً، بضَمَّتَيْن، إِذا ضاقَ خَلِفُهَا (8) و لها لَبَنٌ كَثِيرٌ. قال الأَزهَرِيُّ: أَظهَر التَّضْعِيف في

____________

(1) الجمهرة 3/338.

(2) سورة يس الآية 14.

(3) سورة ص الآية 2.

(4) في المفردات للراغب زيد: و للمؤمنين.

(5) سورة البقرة الآية 206.

(6) سورة المائدة الآية 54.

(7) و يروى:

بيض الوجوه ألبّة و معاقلُ.

(8) التهذيب و اللسان: إحليلها.

101

1L عَزُزَتْ ، و مِثْلُه قَلِيل‏ (1) ، و قد أَعَزَّت ، إِذا كانَتْ عَزُوزاً ، و كذََلِك‏ تَعَزَّزَت ، و الاسم العَزَز و العَزَازُ .

و عَزّه يَعُزّه عَزًّا كمَدَّه‏ : قَهَرَه و غَلَبهَ في المُعَازَّةِ ، أَي المُحَاجَّةِ. قال الشاعِرُ يَصِف جَمَلاً:

يَعُزُّ على الطَّرِيق بمَنْكِبَيْه # كما ابتَرَكَ الخَلِيعُ على القِدَاحِ‏ (2)

أَي يَغْلِب هََذا الجَمَلُ الإِبلَ على لُزُوم الطَّرِيقِ، فشَبَّهَ حِرْصَه عليه و إِلحَاحَه في‏ (3) السَّيْر بِحِرْص هََذا الخَلِيعِ على الضَّرْب بالقِدَاحِ لعلّه يَسْتَرْجِع بعضَ ما ذهب من مالِه، و الخَلِيع: المَخْلُوع المَقْمُور مالَه. و الاسم العِزَّة ، بالكَسْر ، و هي القُوَّة و الغَلَبة، كعَزْعَزَه‏ عَزْعَزَةً . و عَزَّه في الخِطَابِ‏ ، أَي غَلَبَه في الاحْتِجَاج، و قيل: غَالَبَه كعَازَّه مُعَازَّةً ، و قوله تعالى: وَ عَزَّنِي فِي اَلْخِطََابِ (4) أَي علبنِي، و قُرِى‏ءَ:

و عَازَّنِي ، أَي غَالَبَنِي، أَو عَزَّنِي : صَارَ أَعزَّ مِنّي في المُخَاطَبة و المُحَاجَّة، و يقال: عَازَّني فعَزَزْتُه ، أَي غَالَبَنِي فغَلَبْتُه، و ضَمّ العَيْنِ في مثل هََذا مُطَّرِدٌ و لَيْس في كلّ شيْ‏ءٍ يُقَال فاعَلَني فَفعَلْتُه.

و العَزّة ، بالفَتْح: بِنْتُ الظَّبْيَة ، و قال الراجز:

هَانَ على عَزَّةَ بِنْتِ الشَّحّاجْ # مَهْوَى جِمَالِ مالِكٍ في الإِدْلاَجْ‏

و بهَا سُمِّيَت‏ المَرْأَة عَزَّة ، و هي بنتُ جَمِيل الكِنانِيّة صاحِبة كُثَيِّر، و جَمِيلٌ هو أَبو بَصْرة الغِفَارِيّ.

و العَزَازُ ، كسَحَاب: الأَرْضُ الصُّلْبَةُ ، و

14- في كِتَابِه صلّى اللََّه عليه و سلم لوَفْدِ هَمْدانَ : «علَى أَنّ لهم عَزَازَها » .

و هو ما صَلُبَ من الأَرْض و خَشُنَ و اشتَدَّ، و إِنَّمَا يَكُون في أَطْرافهَا، و يقال: العَزَاز :

المَكَانُ الصُّلبُ السَّرِيعُ السَّيْلِ. قال ابنُ شُمَيْل: العَزَازُ : ما غَلُظَ من الأَرْض و أَسْرَعَ سَيْلُ مَطَرِه، يكونُ من القِيعَانِ و الصَّحاصِح و أَسْنادِ الجِبَالِ و الآكامِ و ظُهُورِ القِفَافِ. قال العَجّاج: 2L

من الصَّفَا العَاسِي و يَدْهَسْنَ الغَدَرْ # عَزَازَهُ و يَهْتَمِرْن مَا انْهَمَرْ

و قال أَبو عَمرو في مَسايِلِ الوَادِي: أَبعَدُهَا سَيْلاً الرَّحَبَةُ، ثمّ الشُّعْبَةُ، ثمّ التَّلْعَة، ثمّ المِذْنَبُ ثمّ العَزَازَةُ . و

16- في الحَدِيث «أَنَّه نَهَى عن البَوْل في العَزَاز » .

لئلاً يَتَرشَّشَ عليه.

و

17- في حَدِيث الحَجَّاج في صِفَة الغَيْث : و أَسَالت العَزَازَ .

و أَعَزَّ الرَّجلُ إِعْزَازاً : وَقَعَ فيها ، أَي في أَرْضٍ عَزَازٍ و سارَ فيها، كما يُقَال أَسْهَلَ، إِذا وَقَع في أَرْضٍ سَهْلَةٍ.

و عن أَبِي زَيد: أَعَزَّ فُلاناً : أَكْرمَه و أَحَبَّه‏ ، و قد ضَعَّفَ شَمِرٌ هََذِه الكلمةَ عن أَبي زَيْد.

و عن أَبي زَيْد أَيضاً: أَعَزَّت الشَّاةُ من المَعْزِ و الضَّأْن، إِذا اسْتَبَانَ حَمْلُهَا و عَظُمَ ضَرْعُهَا ، قال: و كذََلِك أَرْأَتْ و رَمَّدَتْ و اضْرَعَت، بمعنًى وَاحِدٍ. و أَعَزَّت البَقَرَةُ إِذا عَسُرَ حَمْلُهَا و قال ابنُ القَطَّاع: ساءَ حَمْلُهَا.

و عَزَاز ، كسَحَاب: ع باليَمَن. و عَزَاز : د بالرِّقّة قُرْبَ حَلَبَ‏ شَمَاليَّها. قالوا: إِذا تُرِكَ تُرَابُها على عَقْربٍ قَتَلَهَا بالخَوَاصّ، فإِن أَرضَها مُطلْسمه، و قد نسِب إِليها الشِّهَابُ العَزَازِيّ أَحدُ الشّعراءِ المُجِيدِين، كان بعدَ السَّبْعِمائَة، و قد ذَكَرَه الحَافِظُ في التَّبْصِير.

و العَزَّاءُ ، بالمدّ: السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ ، قال:

و يَعْبِطُ الكُومَ في العَزَّاءِ إِن طُرِقَا

و يقال: هُوَ مِعْزازُ المَرَضِ‏ ، كمِحْرَاب، أَي‏ شَدِيدُه. و العُزَّى ، بالضَّمّ: العَزِيزَةُ من النِّساءِ و قال ابنُ سِيدَه:

العُزَّى تَأْنِيث الأَعَزّ ، بمنزلة الفُضْلَى من الأَفْضَل، فإِن كان ذََلك فاللامُ في العُزَّى ليست بزائِدَة، بل هي فِيهِ على حَدّ اللاّم في الحَارِث و العَبَّاس، قال: و الوَجْهُ أَن تكُون زائِدَةً، لأَنَّا لم نَسْمَع في الصِّفَات العُزَّى ، كما سَمِعْنَا فيها الصُّغْرَى و الكُبْرَى.

و قوله تعالى: أَ فَرَأَيْتُمُ اَللاََّتَ وَ اَلْعُزََّى (5) جاءَ في التَّفْسِير أَنّ الَّلاتَ صَنَمٌ كان لِثَقِيف، و العُزَّى : صَنَمٌ‏ كان لُقرَيْش و بَنِي كِنَانَةَ، قال الشاعر:

____________

(1) عبارة الأزهري في التهذيب: و ليس ذلك بقياس.

(2) البيت لجرير، ديوانه ص 97.

(3) التهذيب و اللسان: على.

(4) سورة ص الآية 23.

(5) سورة النجم الآية 19.

102

1L

أَمَا و دِمَاءٍ مَائِرَاتٍ تَخالُهَا # على قُنَّةِ العُزَّى و بِالنَّسْرِ عَنْدَمَا

أَو العُزَّى : سَمُرَةٌ عَبدَتْهَا غَطَفانُ‏ بنُ سَعْدِ بنِ قَيْس عَيْلان، أَوَّلُ مَنِ اتَّخَذَها منهم‏ ظَالِمُ بنُ أَسعَد، فوقَ ذات عِرْق إِلى البُسْتَان بتِسْعَة أَميال‏ ، بالنَّخْلَة الشّامِية (1) ، بقرب مكّة، و قيل بالطَّائف، بَنَى عليها بَيْتاً و سَمَّاه بُسًّا ، بالضَّمّ، و هو قَولُ ابنِ الكَلبِيّ، و

14- قال غيره : اسمُه بُسّاءُ، بالمَدّ كما سَيَأْتِي، و أَقامُوا لها سَدَنَة مُضاهَاةً للكَعْبَة، و كانُوا يَسْمَعُون فيها الصَّوْتَ، فبَعَث إِليها رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم خَالِدَ بنَ الوَلِيد رَضِيَ اللََّه عنه عامَ الفَتْح، فهَدَم البَيْتَ‏ ، و قتل السادِنَ و أَحْرَقَ السَّمُرَةَ. .

و

14- قرَأْتُ في شَرْح دِيوانِ الهُذَلِيّين لأَبِي سَعِيد السُّكَّريّ ما نَصُّه: أَخبَرَ هِشَامُ بنُ الكَلبيّ عن أَبِيه عن أَبِي صَالِح، عن ابنِ عَبَّاس قال : كانت العُزَّى شَيْطَانةً تأْتي ثَلاثَ سَمُرَات ببَطْن نَخْلَة فلما افتَتَح النَّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم مَكَّةَ بعَثَ خالدَ بنَ الوَلِيد فقال: ائْتِ بَطْنَ نَخْلَةَ، فإِنك تَجِدُ بها ثَلاثَ سَمُرَّاتٍ، فاعْضِد الأُولَى، فأَتَاهَا فعَضدَها، ثم أَتَى النَّبِيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم، فَقَال: هل رأَيتَ شَيْئاً: قال: لا، قال: فاعْضِد الثَّانِيَة، فَأَتَاهَا فعَضَدَها، ثم أَتَى النبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم، فقال: هل رأَيتَ شَيْئاً؟قال: لا، قال: فَاعْضِد الثَّالِثَةَ. فأَتَاهَا، فإِذَا هو بزِنْجِيّة (2) نَافِشَةٍ شَعرَهَا وَاضِعَةٍ يَدَيْهَا على عَاتِقها تَحْرِق بأَنْيَابها و خَلْفَها دُبَيّة (3) السُّلَمِيّ و كان سادِنَها فَلَمَّا نظر إِلى خَالِد قال:

أَيَا عُزَّ شُدِّي شَدّةً لا تُكَذِّبِي‏ (4) # على خالدٍ أَلقِي الخِمَارَ و شَمِّرِي

فإِنَّكِ إِن لمْ تَقتُلي اليومَ خالِداً # فبُوئِي بذُلً‏ٍّ عاجِلٍ و تَنَصَّرِي‏

فقال خالدٌ:

يا عُزَّ كفُرانَكِ لا سُبْحَانَكِ # إِني وجدتُ اللََّه قد أَهَانَكِ‏

2Lثمّ ضَرَبَهَا ففَلقَ رأْسَها، فإِذا هي حُمَمَةٌ، ثمّ عَضَدَ السَّمُرَةَ و قَتَل دُبَيَّةَ السّادِنَ، ثمّ أَتى النبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم فأَخبَرَه. فقال:

تِلك العُزَّى و لا عُزَّى للعَرب بَعْدَهَا أَبداً، أَمَا إِنّها لا تُعْبَد بعدَ اليومِ أَبداً» قال: و كان سَدَنةُ العُزَّى بني شَيْبَانَ بن جَابر بنِ مُرَّةَ، من بني سُلَيم، و كان آخِرَ مَن سَدَنها منهم دُبَيّةُ بنُ حَرَميّ‏ (5) .

و العُزَيْزَى ، مُصَغَّراً مَقْصُوراً و يُمَدّ: طَرَفُ وَرِكِ الفَرَسِ، أَو ما بَيْن العَكْوَةِ و الجَاعِرَة ، و هما عُزَيْزَيَانِ ، و من مَدّ يقول: عُزَيْزَوَانِ و قِيل: العُزَيْزَوَانِ : عَصَبَتَانِ في أُصولِ الصَّلَوَيْن، فُصِلَتا من العَجْب و أَطرافِ الوَرِكَيْن: و قال أَبو مَالِك: العُزَيْزَى : عَصَبَةٌ رَقِيقةٌ مُركّبةٌ في الخَوْرَانِ إِلى الوَرِكِ، و أَنشد في صِفَةِ فَرَسٍ:

أُمِرَّت عُزَيْزاهُ و نِيطَتْ كُرُومُه # إِلى كَفَلٍ رَابٍ و صُلْبٍ مُوَثَّقِ‏

المُرَادُ بالكُرُوم‏ (6) رأْسُ الفَخِد المُسْتَدِير كأَنّه جَوْزَةٌ.

و سَمّت‏ العَرَبُ‏ عِزّانَ، بالكَسْر، و أَعزَّ ، و عَزَازَةَ ، بالفَتْح، و عَزُّون‏ ، كحَمْدُون، و عَزِيزاً ، كأَمِير، و عُزَيْزاً كزُبَيْر، و أَعَزُّ بنُ عُمَرَ بنِ مُحَمَّد السُّهْرَوَرْدِيّ‏ البَكريّ، حدّثَ عن أَبي القاسم بنِ بَيَان و غَيرِه، مات سنة 557.

و الأَعزُّ بنُ عَلِيّ‏ بن المُظَفّر البَغْدَادِيّ‏ الظَّهيْرِيّ‏ ، بفَتْح الظّاءِ المَنْقُوطة (7) ، أَبو المَكَارِم، رَوَى عن أَبي القَاسِم بن السَّمَرقَنْدِيّ، قيل اسمُه المُظَفّر، و وَلدُه أَبو الحَسَن عَليّ من شُيوخِ الدِّمياطيِّ، سَمِع أَباه أَبا المَكَارم المَذْكُور في سنة 83 و قد رأَيته في مُعْجَم شُيُوخِ الدِّمياطِيّ هََكذا، و قد أَشَرْنَا إِليه في: ظَهْر. و أَبو نَصْر الأَعزّ بنُ‏ فَضَائِل بن‏ العُلَّيْق‏ سَمِعَ شُهْدَة الكَاتِبَة، و عنه أُمّ عبد اللََّه زَيْنَب بِنتُ الكَمَال‏ و أَبُو الأَعزِّ قَرَاتَكِينُ‏ ، سَمِع أَبا محمّد الجَوهريّ، مُحَدِّثون. قلْت: و فاتَه عبدُ اللََّه بنُ أَعزّ ، شيخٌ لأَبِي إِسحاقَ السَّبِيعِيّ، ذكره ابنُ مَاكُولاَ. و يَحْيَى بنُ عبد اللََّه بن أَعَزَّ ، روى عن أَبي الوَقْت ذكَره ابنُ نُقْطَة. و أَعزّ بن كَرَم الحَرْبِيّ، عن يَحْيَى بن ثابت بن بُنْدار، و ابنه عبد الرحمََن، رَوَى عن

____________

(1) كانت بوادٍ يقال له حُراض بإِزاء الضُمِير عن يمين المصعد إلى العراق من مكة، ياقوت.

(2) في معجم البلدان «العزى» : بخنّاسة.

(3) عن معجم البلدان، و بالأصل «ربية» ، و تمام الاسم في المعجم: دُبية ابن جَرْمي السُّلمي ثم الشيباني.

(4) روايته في معجم ياقوت:

أعزّيّ شدي شدة لا تكذبي.

(5) بالأصل: «ربية بن جرمي» انظر ما تقدم بشأنه.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بالكروم، كذا في النسخ و الظاهر:

بالكرمة، و عبارة اللسان: و الكرمة: رأس الفخذ الخ» .

(7) في القاموس: الظُّهيري بالضم شكلاً.