تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
103

1Lعبدِ اللََّه بن أَبي المَجْد الحَرْبِيّ، و الحَسَنُ بنُ محمّد بنِ أَكْرَم بن أَعَزَّ الموسويّ، ذكره ابنُ سَلِيم. و الأَعزُّ بن قَلاقِس، شاعِرُ الإِسْكَنْدَرِيّةِ، مَدَحَ السِّلَفيّ و سَمِع منه، و اسمه نَصْر، و كُنْيَتُه أَبو الفُتُوح. و الأَعزّ بنُ عبد السّيّد بن عبد الكريم السُّلَميّ، رَوَى عن أَبِي طَالِب بن يُوسف، و عُمَرُ بن الأَعَزّ بن عُمر، كتبَ عنه ابنُ نُقْطَة، و الأَعزّ بنُ مَأْنُوس، ذكرَه المُصَنِّف في أَنس، و أَبُو الفَضَائِل أَحمدُ بنُ عبد الوهّاب بن خَلَف بن بَدْر ابن بِنْتِ الأَعزّ العلائِيّ، وُلِد بالقاهرة سنة 648 و توفي سنة 699 و الأَعزّ الذي نُسِب إِليه هو ابن شُكْر وَزِيرُ الملكِ الكامل.

و عَزَّانُ ، بالفَتْح: حِصْنٌ على الفُراتِ‏ ، بل هي مَدِينَة كانت للزَّبَّاءِ، و لأُخْتِهَا أُخرَى يقال لها عَدَّانُ. و عَزّانُ خَبْتٍ. و عَزَّانُ ذَخِرٍ ، ككَتِف: مِن حُصُون اليَمَن. قلْت: هي من حصون تَعِزّ في جبل صَبِر، و تَعِزّ كتَقِلّ: قَاعِدَةُ اليَمَنِ‏ ، و هي مَدِينَةٌ عَظِيمَةٌ ذَاتُ أَسوارٍ و قُصَور، كانَتْ دَارَ مُلْكِ بَنِي أَيُّوبَ ثمّ بَنِي رَسُولٍ من بَعْدِهِم.

و يقال: عَزْعَزَ بالعَنْزِ فلَم تَتَعَزْعَزْ ، أَي‏ زَجَرَهَا فلم تَتَنَحَّ، و عَزْعَزْ زَجْرٌ لها ، كذا في اللّسَان و التَّكْمِلَة.

و اعْتَزَّ بفُلانٍ: عَدَّ نَفْسَه عَزِيزاً به‏ ، و اعتَزّ به و تَعَزَّزَ ، إِذا تَشَرَّفَ، و منه المُعْتَزُّ باللََّه أَبو عبد اللََّه مُحَمَّدُ بن المُتَوَكّل العَبّاسِيّ، وُلِدَ سنة 224 و بُويِعَ له سنة 252 و تُوُفِّي في رجب سنة 255 و ابنه عَبْدُ اللََّه بنُ المُعْتَزّ الشّاعِر المَشْهُور.

و استَعَزَّ عَلَيْه المَرَضُ‏ ، إِذا اشْتَدَّ عَليْه و غَلبَه‏ ، و كذََلك استعَزّ به، كما في الأَسَاس، و استعَزَّ اللََّه به: أَمَاتَه، و استَعَزَّ الرَّمْلُ: تَمَاسَكَ فلم يَنْهَلْ‏ و عَزَّزَ المَطَرُ الأَرْضَ‏ ، و كذا عَزَّزَ المَطَرُ منها تَعْزِيزاً ، إِذا لَبَّدَهَا و شَدَّدَهَا فلا تَسُوخُ فيها الأَرجُلُ، قال العَجّاج:

عَزَّزَ مِنْه و هو مُعْطِي الإِسْهَالْ # ضَرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتَالْ‏

و عَزَوْزَى ، كشرَوْرَى، و ضَبَطَه الصَّاغَانِيّ بضَمّ الزّاي الأُولَى‏ (1) : ع بين الحَرَمَيْن الشَّرِيفَيْن‏ ، فيما يقال، هََكذا قاله الصاغَانِيّ. 2L و المَعَزَّةُ : فَرَسُ الخَمْخَامِ بن حَمَلَةَ بن أَبي الأَسود.

و عِزّ ، بالكَسْر: قَلْعَةٌ برُسْتَاقِ بَرْذَعَةَ ، من نَوَاحِي أَرَّانَ.

و العِزّ أَيضاً ، أَي بالكَسْر: المَطَرُ الشَّدِيدُ ، و قيل: هو العَزِيز الكَثِير الذي لا يَمْتَنِع منه سَهْلٌ و لا جَبَل إِلاّ أَسَالَه.

و الأَعزّ : العَزِيزُ ، و به فُسِّر قَوْلُه تعالى: لَيُخْرِجَنَّ اَلْأَعَزُّ مِنْهَا اَلْأَذَلَّ (2) أَي العَزِيزُ منها ذَلِيلاً (3) . و يُقَال: مَلِكٌ أَعزّ و عَزِيزٌ بمَعْنًى وَاحِدٍ، قال الفرزدق:

إِنّ الَّذِي سَمَكَ السَّمَاءَ بَنَى لنا # بَيْتاً دعَائِمُه أَعَزُّ و أَطْوَلُ‏

اي عَزِيزةٌ طَوِيلَةٌ، و هو مثل قَوْلِه تعالى: وَ هُوَ أَهْوَنُ عَلَيْهِ (4) و إِنّمَا وَجّهَ ابنُ سِيدَه هََذا على غَيْر المُفَاضَلَةِ، لأَن الّلام و من مُتَعَاقِبَتَان، و ليس قَوْلُهُم: اللََّه أَكْبَر بحُجَّة، لأَنّه مَسْمُوع، و قد كَثُر استِعْمَاله على أَنّ هََذا وُجِّه على كبِير أَيضاً.

و المَعْزُوزَةُ : الشَّدِيدَةُ. يُقَال: أَرض مَعْزُوزَةٌ [و عزازة قد لبدها المطر، و عززها . و قال أَبو حنيفة: العز المطر الكثير. و المعزوزة : الأَرض الممطورة ، يُقال: أَرض مَعْزوزة ]

____________

5 *

: أَصابها عِزّ من المَطَر، و في قَوْلِ المُصَنّف نَظَرٌ، فإِن الشَّدِيدَةَ و المَمْطُورَةَ كِلاهُمَا من صِفَةِ الأَرضِ، كما عَرفْت، فلا وَجْهَ لتَخْصِيصِ أَحَدِهما دُونَ الآخرِ، مع القُصُورِ في ذِكْر نَظَائِر الأُولَى، و هي العَزَازَة و العَزَّاءُ ، كما نبّه عليه في المستدركات.

و أَبو بَكْر مُحَمَّدُ بنُ عُزَيْز ، كَزُبَيْر، و قد أَغْفَل ضَبطَه قُصُوراً، فإِنّه لا يُعْتَمد هنا على الشُّهْرَة مع وُجود الاخْتِلافِ، العُزَيْزِيّ السِّجِسْتَانِيّ‏ المُفَسِّر، مُؤَلّف غَرِيبِ القُرْآن‏ و المُتَوفَّى سنة 330 و البَغَادِدَةُ ، أَي البَغْدَادِيُّون، يَقُولُون‏ هو مُحَمَّدُ بنُ عُزَيْز ، بالرّاءِ ، و منهُم الحَافِظُ أَبو الفَضْل محمَّدُ بنُ ناصِر السّلاميّ، و الحَافِظ أَبو بَكْر محمدُ ابنُ عبد الغَنِيّ بنِ نُقْطَة، و ابن النّجّار صاحب التاريخ، و أَبو محمّد بن عُبيد اللََّه، و عبد اللََّه بن الصّبّاح البَغْدَادِيّ، فهؤلاءِ

____________

(1) و مثله في القاموس و معجم البلدان، قال العمراني: موضع بين مكة و المدينة.

(2) سورة «المنافقون» الآية 8.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي العزيز منها ذليلاً، عبارة اللسان: و قد قرئ: «ليَخرجَنّ الأعزُّ منها الأذلَّ» أي ليخرجن العزيزُ منهبا ذليلاً، فأدخل الألف و اللام على الحال، و هذا ليس بقويّ لأن الحال و ما وضع موضعها من المصادر لا يكون معرفة.

(4) سورة الروم الآية 27.

(5) (*) ما بين معكوفتين سقط من الكويتية.

104

1Lكلُّهم ضَبطُوا بالرَّاءِ، و تَبِعَهم من المَغَارِبَة الحُفَّاظِ أَبو عليّ الصّدفِيّ، و أَبو بَكْر بن العَرَبِيّ، و أَبو عامر العَبْدَرِيّ، و القاسِم التُّجِيبيّ، في آخرين، و إِليه ذَهَب الصَّلاحُ الصَّفَدِيّ في الوَافِي بالوَفَيات، و هو تَصْحِيف، وَ بَعْضُهم‏ ، أَي من البَغَادِدَة، و المُرَادُ به الحَافِظُ ابنُ نَاصِر، قد صَنّفَ فِيهِ‏ رِسَالَةً مستقلَّةً، و جَمعَ كلامَ الناسِ‏ ، و رجَّحَ أَنَّه بالرَّاءِ، و قد ضَرَبَ في حَدِيدٍ بَارِدٍ لأَن جميع ما احتَجَّ به فيها راجِعٌ إِلى الكِتَابةِ لا إِلى الضَّبْط من قبل الحُرُوفِ، بل هو من قبلِ الناظِرِين في تلك الكِتَابَات، و لَيْسَ في مَجموعه ما يُفيد العِلْمَ بأَنَّ آخِرَه رَاءٌ، بل الاحْتِمَال يَطْرق هََذِه المَواضِعَ التي احتَجَّ بها، إِذ الكاتِبُ قد يَذْهَلُ عن نَقْط الزَّاي فتَصِيرُ رَاءً، ثمّ ما المَانعُ أَن يكون فَوْقَها نُقْطَة فجَعَلَهَا بعضُ من لا يُمَيِّز علامَةَ الإِهْمَال، و لنَذْكُر فيه أَقْوَالَ العُلَمَاءِ ليَظْهَر لك تَصْوِيبُ ما ذَهَب إِليه المُصَنِّف، قال الحَافِظُ الذَّهَبِيّ في المِيزَان فِي تَرْجَمَتِه‏ (1) : قال ابنُ ناصر و غيرُه: من قَاله بزَاءَيْن مُعْجَمَتَيْن فقَد صَحّف، ثمّ احتَجّ ابنُ ناصِر لقَوْله بأُمور يَطول شَرحُها تُفِيد العِلْم بأَنّه بِرَاءٍ، و كذا ابنُ نُقْطَة و ابنُ النّجّار، و قد تَمَّ الوَهمُ فيه على الدارَقطنيّ و عبدِ الغَنِيّ، و الخَطِيب، و ابنِ مَاكُولاَ فقالوا: عزيز ، بزاي مكرَّرة، و قد بَسطْنا القولَ في ذََلك في تَرجَمَتِه في تاريخ الإِسلام، قال الحافِظُ ابنُ حَجَر في التَّبْصِير: هََذا المكانُ هو مَحَلُّ البَسْطِ فيه، لأَنّه مَوضِعُ الكَشْفِ عنه، و قد اشتَهَر على الأَلسِنَةِ كِتَابُ غَرِيبِ القرآن للعُزَيْزِيّ ، بزاءَين معجمتين.

و قَضِيّة كَلام ابنِ نَاصِر و مَنْ تَبِعَه أَن تَكُونَ الثَانِيَةُ رَاءً مهملَة، و الحُكْم على الدار قطنيّ فيه بالوَهَم مع أَنّه لَقِيَه و جَالَسه و سَمِع مَعَه و منه، ثمّ تَبِعَه النُّقَّادُ الذِين انتَقَدُوا عليه، كالخَطِيب، ثم ابن مَاكُولاَ و غَيْرهمَا، في غَايَة البُعْدِ (2)

عِنْدِي.

و الذي احتَجَّ به ابنُ ناصِرِ هُو أَنّ الإِثباتَ من اللّغَويِّين ضَبَطُوه بالرّاءِ. قال ابنُ نَاصِر: رأَيْت كِتَابَ المَلاَحن‏ (3) لأَبِي بكر بنِ دُرَيْد، و قد كَتَبَ عَلَيْه لمحمّد بن عُزَيْز السِّجِسْتَانِيّ، 2Lو قَيْده بالرَّاءِ، قال: و رأَيت بخَطّ إِبراهِيمَ بنِ مُحَمَّد الطَّبَرِيّ تُوزونَ، و كان ضابِطاً، نُسخةً من غَرِيبِ القرآن، كَتَبَها عن المُصنّف، و قيّد التَّرْجمة: تأْلِيف محمّد بن عُزَيْر-بالرّاءِ غير معجمة-قال: و رأَيتُ بخَطّ محمّدِ بنِ نَجْدة الطَّبَرِيّ اللّغوي نُسْخَة من الكِتَابِ كذََلِك. قال ابنُ نُقْطَة: و رأَيْتُ نُسْخَةً من الكِتَاب بخَطّ أَبِي عامر العَبْدَرِيّ، و كان من الأَئمة في اللُّغَة و الحَدِيث قال فيها. قال عبد المحسن السِّنجيّ: رأَيتُ نُسْخَةً من هََذا الكتاب بخَطّ محمّد بن نَجْدة، و هو مُحَمَّد ابن الحُسين الطّبَريّ، و كان غاية في الإِتْقَان، تَرجمتُها:

كتاب غريب القرآن لمحمّد بن عُزَير، الأَخِيرَة راءٌ غَيْرُ مُعْجَمَة. قال أَبو عامر: قال لي عبد المُحسن: و رأَيتُ أَنا نُسْخَةً من كتاب الأَلْفاظ رواية أَحمد بن عُبيد بن ناصِح، لمحمّد بن عُزَيْر السِّجِسْتَانِي، آخره راءٌ، مكتوب بخطّ ابن عُزَيْرٍ نَفسهِ الذي لا يَشُكّ فيه أَحدٌ من أَهل المَعْرِفة.

هََذا آخر ما احتَجَّ به ابنُ نَاصِر و ابنُ نُقطة. و قد تقدَّم ما فيه. ثمّ قال الحافظ: فكيف يَقْطع على وَهم الدارقطنيّ الذي لَقِيَه و أَخذَ عنه و لم يَنْفَرِد بذََلك حتى تابَعَه جَمَاعةٌ.

هََذا عندي لا يَتّجِه، بل الأَمر فيه على الاحتمال، و قد اشتهر في الشّرق و الغَرْب بزَاءَيْنِ مُعْجَمَتَيْنِ إِلاّ عندَ مَن سَمَّيْنَاه، و وجد بخَطّ أَبي طَاهِر السِّلفِيّ أَنّه بزَاءَيْن. و قيل فيه: براءٍ آخره، و الأَصح بزَاءَين. قال: و القَلْبُ إِلى ما اتَّفَقَ عليه الدارقطنيّ‏[و أَتْبَاعه‏]أَميّلُ، إِلاّ أَن يَثبت عن بَعْضِ أَهل الضّبط أَنّه قَيَّدَه بالحُرُوف لا بالقَلَم. قال: و مِمَّن ضَبَطَه من المَغَارِبة بزَاءَيْن مُعْجَمَتَيْن أَبو العَبَّاس أَحمد بنُ عبد الجَلِيل بن سُلَيْمَان الغَسَّانيّ التُّدْمِيرِيّ، كما نَقَلَه ابنُ عبد الملك في التَّكْمِلَة، و تعقّب ذََلِك عليه بكَلاَم ابنِ نُقْطَة، ثمّ رجعَ في آخرِ الكلام أَنه على الاحْتِمَال. قلت: و نسبَه الصَّفدِيّ إِلى الدّار قُطْنيّ، قال: و هو مُعاصِرُه و أَخَذَا جَمِيعاً عن أَبي بَكْر بنِ الأَنْبَارِيّ، أَي فهو أَعرَفُ باسْمه و نَسَبِه من غيره.

و عُزَيْز أَيضاً ، أَي كزُبَيْر كُحْلٌ م‏ مَعْرُوف من الأَكْحَالِ، نقله الصَّاغَانِيّ.

و حَفْر عزَّى ، (4) ظاهره أَنه بفَتْح العَيْن، و هََكذا هو

____________

(1) ورد في ميزان الاعتدال ترجمة رقم 7942 «عزيز» بزاءين. و العبارة التالية لم ترد في ترجمته.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «النقد» .

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «التلاحن» .

(4) ضبطت في القاموس بكسر العين. و في معجم البلدان: كفر عِزّا.

105

1Lمَضْبُوط بخَطّ الصّاغَانِيّ، و الذي ضَبَطَه من تَكَلَّم على البِقَاع و البُلْدَان أَنه بكَسْرِ العَيْن و قالوا: هو ناحِيَةٌ بالمَوْصِلِ. و تَعَزَّزَ لَحمُه‏ ، و في الأَساس و اللّسَان: لَحْمُ النّاقَةِ: اشتَدَّ و صَلُبَ‏ ، و قال المُتَلَمِّس:

أُجُدٌ إِذا ضَمَرَت تَعَزَّزَ لَحْمُها # و إِذا تُشَدّ بنِسْعِهَا لا تَنْبِسُ‏ (1)

و العَزِيزَةُ في قَوْلِ أَبي كَبِيرٍ ثابِتِ بن عَبْد شَمْس‏ الهُذَلِيّ‏ من قَصِيدةٍ فائِيّة عِدَّتُها ثَلاَثَةٌ و عِشْرُون بَيْتاً:

حتّى انتهَيْتُ إِلى فِرَاشِ عَزِيزَةٍ # سَوْدَاءَ (2) رَوْثَةُ أَنْفِهَا كالمِخْصَفِ‏

و أَولُهَا:

أَزُهَيْرَ هَل عن شَيْبَةٍ من مَصْرِفِ # أَم لا خُلُودَ لبَاذِلٍ مُتَكَلِّفِ‏

يريد زُهَيْرَة و هي ابنتُه، و قَبْل هََذا البَيْت:

و لقد غَدَوتُ و صاحِبِي وَحْشِيّةٌ # تَحت الرِّداءِ بَصِيرَةٌ بالمُشْرِفِ‏

يريد بالوَحْشِيّة الرِّيحَ. يقول: الرِّيح تَصْفُقُنِي. و بَصِيرَة الخ، أَي هََذِه الرِّيح مَنْ أَشرَفَ لها أَصَابَتْه إِلاّ أَن يَستَتِرَ تدخُل في ثِيَابِه، و المُرَاد بالعَزِيزة العُقَاب‏ (3) ، و بالفِرَاش وَكْرها، ورَوْثَة أَنْفِهَا، أَي طَرَف أَنْفِهَا. يَعْنِي مِنْقَارَها، أَراد:

لم أَزَلْ أَعْلُو حتى بَلَغْت وَكْرَ الطَّيْر. و المِخْصَفُ: الذي يُخْصَف به، كالإِشْفَى، و يُرْوَى عَزِيبَة ، و هي التي عَزَبَت عَمَّن أَرادَهَا، و يُرْوَى أَيضاً غَرِيبَة، بالغَيْن و الراءِ، و هي السوداءُ، كما نَقله السُّكّرِيّ في شَرْح ديوان الهُذَليّين.

و يَقُولُون‏ للَّرجُل: تُحِبُّني، فيقُول: لَعَزَّ مَا، أَي لَشَدَّ ما و لَحَقَّ مَا، كذا في الأَساس. و يقولون: فلان‏ جى‏ءْ به عَزًّا بَزًّا، أَي لا مَحَالَةَ ، أَي طَوْعاً أَو كَرْهَا. و قال ثَعْلَب في الكَلاَم الفَصِيح: « إِذا عَزَّ أَخُوك فهُنْ‏ » ، و العَرَبُ تَقُولُه، و هو مَثلٌ، أَي‏ إِذا تَعظَّمَ أَخُوك شامِخاً عليك فَهُن، فالتَزِمْ له‏2Lالهَوَانَ، و قال الأَزهريّ: المَعْنَى: إِذا غَلَبَكَ‏ و قَهَرَك‏ و لم تُقَاوِمْه فلِنْ له‏ : أَي تواضع له فإِن اضْطِرابك عليه يَزِيدُك ذُلاًّ و خَبَالاً. قال أَبو إِسحاق: الذي قاله ثَعْلَب خَطَأٌ، و إِنَّمَا الكلام: إِذا عَزَّ أَخُوك فهِنْ. بكَسْر الهاءِ. مَعْنَاه: إِذا اشْتَدّ عَلَيْك فهِنْ له و دَارِه. و هََذا من مَكارِم الأَخلاقِ. و أَمّا هُنْ، بالضّمّ، كما قَالَه ثَعْلَب، فهو من الهَوَانِ، و العَرب لا تَأْمُر بذََلِك، لأَنهم أَعِزَّة أَبَّاؤُون للضَّيْم.

قال ابنُ سِيدَه: إِن الذي ذَهبَ إِليه ثَعْلَبٌ صَحِيحٌ، لِقَوْل ابنِ أَحمَر:

و قارِعَةٍ من الأَيّام لولاَ # سَبِيلُهُمُ لَزَاحَتْ عنك حِينَا

دَبَبْتُ‏ (4) لهَا الضَّرَاءَ فَقُلتُ أَبقَى # إِذا عَزَّ ابنُ عَمِّك أَن تَهُونَا

« و من عَزَّ بَزَّ » أَي مَنْ غَلَبَ سَلَب‏ ، و هو أَيضاً من الأَمثال، و قد تقدّم في ب ز ز.

و العَزِيزُ كأَمِير، المَلِك‏ ، مأْخُوذ من العِزّ ، و هو الشِّدّة و القَهْر؛ و سُمِّيَ به‏ لِغَلَبَتِه على أَهْلِ مَمْلَكَتِه‏ ، أَي فلَيْس هو من عِزَّةِ النَّفْس. و العَزِيزُ أَيضاً: لَقَبُ مَنْ مَلَكَ مِصْر مع الإِسْكَنْدَرِيَّة ، كما يُقَال النَّجَاشِيّ لمَنْ مَلَك الحَبَشَة، و قَيْصَر لمَنْ مَلَك الرّومَ، و بهما فُسِّر قوله تعالى: يََا أَيُّهَا اَلْعَزِيزُ مَسَّنََا وَ أَهْلَنَا اَلضُّرُّ (5) .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

اَلْعَزِيزُ * : من صِفات اللََّه تعالى و أَسمائِه الحُسْنَى، قال الزَّجَّاج: هو المُمتَنِع فلا يَغْلِبُه شيْ‏ءٌ. و قال غَيْرَه: هو القَوِيّ الغالِبُ كلَّ شيْ‏ءٍ، و قيل: هو الذي لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْ‏ءٌ . و من أَسمائِه عَزَّ و جَلَّ: المُعِزّ ، و هو الذي يَهَب العِزَّ لمَنْ يَشَاءُ من عِبَادِه. و التَّعَزُّز : التَّكَبُّر: و رجل عَزِيزٌ : مَنِيعٌ لا يُغْلَب و لا يُقْهَر، و قَوله تعالى: وَ إِنَّهُ لَكِتََابٌ عَزِيزٌ لاََ يَأْتِيهِ اَلْبََاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَ لاََ مِنْ خَلْفِهِ (6) أَي حُفِظَ و عَزّ من أَن يَلحَقَه شَيْ‏ءٌ من هََذا. و عِزٌّ عَزِيزٌ ، على المُبَالَغَة، أَو بمعنى مُعِزّ ، قال طَرَفَةُ:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا تنبس أي لا ترغو كذا في اللسان» .

(2) اللسان: شعواء.

(3) ضبطت بالقلم في اللسان بكسر العين.

(4) عن اللسان و بالأصل «دبيت» .

(5) سورة يوسف الآية 88.

(6) سورة فصلت الآية 41.

106

1L

و لو حَضَرَتْه تَغْلِبُ ابنَةُ وَائِلٍ # لَكانُوا له عِزًّا عَزِيزاً و نَاصِرَا

و كَلِمَةٌ شَنْعَاءُ لاهْل الشِّحْر، يَقُولُون: بعِزِّي لَقَدْ كان كَذا و كذا، و بِعِزِّك ، كقَوْلِك: لعَمْرِي و لَعَمْرُك. و

17- في حَدِيثِ عُمَر : «اخْشَوْشِنُوا و تَمَعْزَزُوا » .

أَي تَشَدَّدُوا في الدّيْن و تَصَلَّبُوا. من العِزّ القُوّةِ و الشِّدَة. و المِيمُ زَائِدَة، كتَمَسْكَن من السُّكُون، و قيل: هو من المَعَز و هو الشدّة، و سَيَأْتِي في مَوْضِعِه و يُرَوى و: تَمَعْدَدُوا. و قد ذُكِر في مَوضعه. و عَزَّزتُ القَوْمَ: قَوَّيتُهُم‏ (1) . و الأَعِزَّاءُ : الأَشِدَّاءُ و ليس من عِزَّة النَّفْسِ. و نقلَ سِيبَوَيْه: و قالُوا: عَزَّ ما أَنَّك ذَاهِبٌ، كقَولِك: حَقًّا أَنّك ذَاهِب.

و العَزَز ، مُحَرَّكة: المَكَانُ الصُّلْبُ السَّرِيع السَّيْل. و أَرضٌ عَزَازَةٌ و عَزَّاءُ : مَعْزُوزَة (2) ، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:

عَزَازَة كلِّ سائِلِ نَفْعِ سَوْءٍ # لكُلِّ عَزَازَةٍ سالَتْ قَرَارُ

و فَرسٌ مُعْتَزَّةٌ : غَلِيظَةُ اللَّحْمِ شَدِيدَتُه.

و قولهم: تعزَّيت عنه، أَي تَصَبَّرْت، أَصلها تَعَزَّزْت ، أَي تَشدَّدْت مثل تَظَنَّيْت من تَظَنَّنْت، و لها نَظَائِر تُذْكَر في مَوْضِعها. و الاسمُ منه العَزَاءُ . و

16- في الحدِيث : «مَن لم يَتَعَزَّ بعَزَاءِ اللََّه فلَيْس مِنّا» .

فسّره ثَعْلَب فقال: معناه مَنْ لم يَرُدَّ أَمرَه إِلى اللََّه فلَيْس مِنَّا.

و العَزّاءُ : السنة الشَّدِيدَة.

و عَزَّه يَعُزّه عَزًّا : أَعانه، نقلَه ابنُ القَطّاع، قال: و به فَسَّر من قرأَ: فَعَزَّزْنََا بِثََالِثٍ (3) .

يقال: فلانٌ عَنْزٌ عَزُوز ، كصَبُور: لها دَرٌّ جَمٌّ، و ذََلك إِذا كان كثِيَر المَالِ شَحِيحاً. و عازَّ الرجُلُ إِبلَه و غَنَمَه مُعَازَّةً ، إِذا كانت مِرَاضاً لا تَقدِرُ أَن تَرْعَى فاحْتَشّ لها و لَقَّمَها، و لا تكون المُعازَّةُ إِلاّ في المَالِ، و لم يُسْمَع في مَصْدَرِه عِزَازاً .

و سَيْلٌ عِزٌّ ، بالكَسْر: غالبٌ. 2Lو المُعْتَزّ : المُسْتَعِزّ .

و عِزَّ ، بالكَسْر مَبْنِيًّا على الفَتْح: زَجْرٌ للغَنَم، و هََذِه عن الصّاغَانِيّ. و عَزِيز ، كأَمِير: بَطْن من الأَوْس من الأَنْصار.

و في شرح أَسماءِ اللََّه الحُسْنَى لابن بَرْجَان: العَزُوزُ ، كصَبور: من أَسماءِ فَرْج المرأَة البِكْر. و عُزَّى ، على اسمِ الصَّنَم: لَقبُ سَلمَة بنِ أَبي حَيَّةَ الكاهِن العُذرِيّ.

و العُزَّيَانِ ، مُثَنًّى، هُمَا بظاهر الكُوفَة حيث قَبْرُ أَمِيرٍ المُؤمِنِين عليٍّ رضي اللََّه عنه، زَعمُوا أَنهما بَناهُما بَعْضُ ملُوكِ الحِيرَةِ. و خَيَالانِ من أَخْيِلَةِ حِمَى فَيْد، يَطؤُهُمَا طَرِيقُ الحَاجّ، بينَهُمَا و بين فَيْدٍ سِتَّةَ عَشَر مِيلاً.

و استَعَزّ فُلانٌ بحَقّي، أَي غَلَبَنِي، و استُعِزَّ بفُلان أَي غُلِب في كل شيْ‏ءٍ من عاهَةٍ أَو مَرَضٍ أَو غيرِه. و قال أَبو عَمْرو:

استُعِزّ بالعَلِيل، إِذا اشْتَدّ وَجَعُه و غُلِب على عَقْلِه. و

16- في الحديث : «لما قَدِم المَدِينَةَ نَزَل على كُلْثُومِ بنِ الهَدْمِ، و هو شاكٍ، ثمّ استُعِزّ بكُلْثومٍ فانتَقَلَ إِلى سَعْد بنِ خَيْثَمَة» .

و يقال أَيضاً: استُعِزّ به، إِذا مَاتَ.

و عَزَّز بهم تَعْزِيزاً: شَدَّدَ عليهم و لم يُرَخِّص. و منه

17- حَدِيثُ ابنِ عُمَر : «إِنكم لمُعَزَّز بكم، عليكم جَزاءٌ وَاحِدٌ» .

أَي مُثَقَّل عليكم الأَمرُ.

و محمّد بن عِزّانَ ، بالكَسْر، رَوَى عن صالحٍ مَوْلَى مَعْنِ بن زائدة. و عَزَّاز بن أَوْس، كشَدَّاد: مُحَدّث. و عُزَيْز ، كزُبَيْر: محمّد بن عُزَيْز الأَيليّ، و عبد اللََّه بن محمد بن عُزَيْزِ المَوْصِليّ. و أَحمَد بن إِبراهيم بن عُزَيْز الغُرناطِيّ. و مَيْسَرَةُ ابن عُزَيز : مُحَدِّثون. و كأَمِير، أَبو هُرَيْرَة عَزِيز بن محمّد المَالِقيِّ الأَندلُسِيِّ. و عَزِيز بن مُكْنِف، و عَزِيز بنُ محمّدِ بنِ أَحمدَ النَّيْسَابُورِيّ، و مُصْعَب بن عبد الرحمََن بن شُرَحْبِيل ابن‏[أَبي‏] عَزِيز ، و عَبْدُ اللََّه بنُ يَحيى بن معاوِيَة بن عَزِيز بن ذي هِجْرَان السّبائي المِصْرِيّ، و عُمر بن مُصْعَب بن أَبي عَزِيزٍ الأَندلسيّ: مُحَدِّثون.

و أَبو إِهَابِ بنُ عَزيز بن قَيْسٍ الدّارِميّ: أَحَدُ سُرَّاقِ غَزَالِ الكَعْبَة، و ابنَتَاه أُمّ حُجَيْر و أُم يَحْيَى، وقع ذكرُ الأَخيرةِ في صَحِيح البخاريّ، المَشْهُورُ فيه الفَتْح: و قَيَّده أَبو ذَرّ الهَرَوِيّ في روَايتِه عن المُسْتَمْلي و الحَمَوِيّ بالضّمّ. و أَبو عَزِيز بن عُمَيْر العَبْدَرِيّ، قُتِل يَوْمَ أُحُد كافِراً، و حَفِيده مُصْعَب بن

____________

(1) عبارة اللسان: و عزرْتُ القومَ و أعزرتهم و عزّزتهم: قوّيتهم و شدّدتهم.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و أرض الخ عبارة اللسان: و أرضٌ عزاز و عزاء و عزازة و معزوزة كذلك، أنشد الخ» .

(3) في اللسان: «و قول النبي صلّى اللََّه عليه و سلم: » .

107

1Lعُمَيْر بن أَبي عَزِيز قُتِل بالحَرَّة. و هانئُ بن عَزيزٍ أَوّل من قُتِل من مُشْرِكِي مكّة، ذكره ابنُ دُرَيْد. و يَحْيَى بنُ يَزِيد بن حُمْرَان بن عَزِيز الكِلابيّ، من صَحَابَة المَنْصُور، و شُمَيْسة بنت عَزِيز ، لها رواية. و عَزِيزَة ابنةُ علِيّ بن يَحْيَى بن الطَّرَّاح، عن جَدّهَا، ماتَت سنة 600 و عَزِيزة بنت مُشَرِّف، ماتت سنة 619 و عَزِيزةُ . لَقبُ مُسندة مِصر أُمّ الفضل هاجَرُ القُدْسية.

و بالضّمّ أَبو بكر محمّدُ بنُ عمر بن إِبراهيم بن عُزَيْزة الأَصْبَهَانيّ من شيوخ السِّلفَيّ، و أَخوه عبد اللََّه، و ابنه أَبو الخَيْر عُمَر بن محمّد، حدّث عنهما أَبو موسى المَدِينيّ، و عَنْهما، يعني: أَخبرَنا العُزَيْزِيّان ، و ولده أَبو الوفاءِ محمّد بن عُمر، حَدَّث أَيضاً، و أَبو المَكَارم أَحمد بن هِبة اللََّه بن عُزَيْزَة الشّاهد، و ابن عمه محمّد بن عبد اللََّه بن محمود، حَدّثَا. و الشِّهاب عليّ بن أَبي القاسم بن تميم الدِّهِسْتانيّ العَزِيزِيّ ، بالفَتْح، سَمع من أَبي اليُمْن بنِ عَسَاكرَ، مَولده سنة 627. و عُزَيْزِيّ بلفظ النَّسب، اسم شَيْذَلةَ الواعِظِ المشهور، يأْتي للمصنِّف في شَ ذَ ل. و أَبو عبد رَبّ العِزّة ، بالكَسْر، رَوَى عن معاويةَ، و عنه عَبْدُ الرحمََن بن يَزِيد بن جابر. و عبد العُزَّى اسمُ أَبي لَهَبٍ، و عبد العُزَّى بن غَطَفان أَخو رَيْث و يُسَمَّى عبد اللََّه. و عَبْد العُزَّى وَالدُ أَبي الكنُود و جَعْدةَ الشَّاعرَين. و عزازة بنُ عبدَّ الدائم شَيْخٌ لأَبي أَحمد العَسكريّ. و الحُسين بن علي المُعْتَزّي المِصْريّ، روَى عن جعفر بن عبد الواحد الهَاشِمِيّ، و ذكره المَالِينيّ و مُعْتَزَّة بنتُ الحُصَيْن الأَصْبَهانِيَّة، روتْ عن عبد المَلك بن الحُسين بن عَبْد رَبِّه العَطَّار، ماتتْ بعد الخَمْسِمِائَة. و العَزِيزِيّة ، بالفَتْح: اسمٌ لثلاثِ قُرًى بمِصْر بالشَّرقِيَّة و المُرتاحِيّة و السَّمَنُّودِيّة (1) . و مُنْيَة العِزّ ، اسمٌ لأَربعِ قُرًى بمِصْر أَيضاً، بالدَّقَهْلِيّة و بالشَّرقِيَّة و بالمُنُوفِيَّة و بالأَشْمُونين، و كُوْم عَزّ الملك و مُنية عِزّ الملك، و مُنْيَة عَزُّونَ : قُرًى بالديار المِصريّة.

و أَبو العِزّ محمّد بن أَحمد بن أَحمد بن عبد الرحمََن القاهرِيّ شَيخُ شُيوخِنا، أَجازَه المُعمَّر محمّدُ بنُ عُمر2Lالشّوبريّ و الشَّمس البابِليّ و الشَّمْس بن سُليمان المَغْرِبيّ، سمعَ منه شيوخُنا: الشِّهابانِ: أَحمدُ بنُ عبد الفتاح المجيريّ، و أَحمد بن الحسن الخَالِديّ، و المحمَّدانِ: ابنُ يَحْيى بن حِجازيّ، و ابن أَحْمَد بن محمّد الأَحمديّ، و غيرهم، و هو من أَعظَم مُسْندي مصرَ، كأَبِيه. و عبد اللََّه بن عُزَيِّز ، مُصَغَّراً مثقَّلاً، من شُيُوخ العِزّ عبد السلام البَغْدَادِيّ الحَنَفِيّ.

عشز [عشز]:

عَشَز الرّجلُ‏ يَعْشزُ ، من حدّ ضَرَب، عَشَزَاناً ، محركةً: مَشَى مِشْيَةَ المَقْطُوعِ الرِّجْلِ‏ ، قاله ابنُ القَطّاع، و في التَّكْمِلَة: عَشَزَ على عَصَاه‏ ، أَي‏ تَوَكَّأَ. و العَشْوَزُ ، كجَعْفَر و عَذَوَّر: الأَرض الصُّلْبَةُ الغَلِيظَةُ الخَشِنَةُ، أَو العَشْوَزُ : الشَّدِيدُ الخَلْق الغَلِيظُ من الإِبل‏ ، كالعَشَوَّز. و العَشْوَزُ : الخَشِنُ من الطَّرِيق، و الأَرضُ‏ الصُّلْبُ مَسْلَكُها، و الجمْع العَشاوِزُ . قال الشّمّاخ:

حَذَاهَا من الصَّيْداءِ نَعْلاً طِرَاقُهاَ # حَوَامِي الكُرَاعِ المُؤْيِدَاتُ العَشَاوِزُ

و يُرْوَى: المُوجِعَاتُ، قاله الصاغانِيُّ. قُلْتُ: و يُرْوَى:

المُقْفِرَات أَيضاً. و العَشْوَز : الكَثِيرُ من اللَّحْم. و العَشْزُ بالفَتْح: فِعْلٌ مُمَاتٌ، و هو غِلَظُ الجِسْمِ، و منه العَشَوْزَنُ ، كسَفَرْجَل، للغَلِيظ من الإِبِل‏ و الشَّدِيدُ الخَلْق العَظِيم من النَّاس، و النُّون زَائِدَة. و العَشَوْزَنُ أَيضاً: ما صَعُب مَسْلَكُه من الأَمَاكن قال رُؤْبَة:

أَخْذُكَ بالمَيْسُورِ و العَشَوْزَنِ

و يقال: قَنَاةٌ عَشَوْزَنَةٌ ، أَي صُلْبَةٌ كما في اللّسَان و سيَأْتِي في عَشْزَن بَعْضُ ذََلك.

عضز [عضز]:

عَضَز يَعْضِز عَضْزاً ، من حَدّ ضَرَبَ، أَهمَلَه الجوهريّ. و قال ابن دُرَيْد: أَي‏ مَنَع‏ ، هََكذا نَقله عنه الصّاغَانِيّ. و في اللّسَان: عَضَزَ يَعْضِز : مَضَغ‏ ، في بَعْض اللُّغَات، أَو لم يَعْرِفْهَا البَصْرِيّون‏ ، قاله ابن دُرَيْد (2) ، و هو بِنَاءٌ مُسْتَنْكَرٌ ثَقِيل.

عضمز [عضمز]:

العَضَمَّز ، كعَمَلَّس‏ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و هو

____________

(1) في معجم البلدان: «العزيزية» : خمس قرى بمصر تنسب إلى العزيز بن المعز ملك مصر، اثنتان بالكورة الشرقية و العزيزية تعرف بالسَّلَّتْت بالمرتاحية و أخرى، في السمنودية و أخرى في الجيزية.

(2) الجمهرة 3/3 و عبارتها: «المضغ» و هو ما يوافق عبارة اللسان و القاموس، و انظر ما نقله عنه الصاغاني في التكملة.

108

1L الأَسَد ، لشِدَّته، و العَضَمَّز : الشَّديدُ من كُلّ شَيْ‏ءٍ ، و كذََلك الضَّخْم من كُلّ شَيْ‏ءٍ، و رجُلٌ عَضَمَّزُ الخَلْقِ: شَدِيدُه.

و قال اللّحْيانيّ: العَضَمَّزُ : الرّجُلُ‏ البَخِيلُ، و بهاءٍ الأُنثَى‏ ، و قد خَالف هنا قاعِدَته: و هي بهاءٍ، ليَعْطِف عليه ما بَعْدَه، قال حُمَيْد:

عَضَمَّزَةٌ فيها بَقَاءٌ و شِدَّةٌ # و وَالٍ لها بَادِي النَّصَاحَةِ (1) جاهِدُ

و العَضَمَّزَة : العَجُوزُ الغَلِيظَةُ اللَّحْيَيْن الدَّاهِيَةُ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و الصَّواب العَجُوز، و الغَلِيظَة، إِلى آخره، كما هو نَصّ الصّاغَانِيّ‏ أَو

____________

4 *

هي‏ القَبِيحَةُ الوَجْهِ‏ ، نقله الصاغَانِيّ أَيضاً. و قال الأَزهَرِيُّ: عَجوز عِكْرِشَةٌ و عِجْرِمَةٌ و عَضَمَّزَة و قَلَمَّزَةٌ، هي‏ اللَّئيمَةُ القَصِيرَةُ. قال الكِسَائِيّ‏ و العَيْضَمُوز ، كحَيْزَبُون: العَجُوزُ الكَبيرة، و أَنشد:

أَعطَى خُبَاسَةَ عَيْضَمُوزاً كَزَّةً # لَطْعَاءَ بِئْس هَدِيَّةُ المُتَكَرِّمِ‏

و قال الليث: العَيْضَمُوز : النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ التي‏ مَنَعها الشَّحْمُ أَن تَحْمِل، أَو هي‏ الطَّويلَةُ العَظِيمَةُ، أَو الغَلِيظَةُ اللَّحْمِ المُتَقَارِبَةُ الخَلْقِ، أَو المُجْتَمِعَةُ الشَّدِيدَةُ، التي إِذا رَأَيْتَهَا كأَنَّهَا غَضْبَى‏ كَالِحَةُ الوَجْه. و العَيْضَمُوز : الصَّخْرَة الطَّوِيلَة العَظِيمَة ، نقله الصاغانيّ، و لم يَذْكُر العظيمة.

عطمز [عطمز]:

العَيْطَمُوز ، على وَزْن الذي سَبَق، أَهمَله الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْد: هو من النُّوق و الصَّخَرَات:

الطّوِيلَةُ العَظِيمَةُ. و يقال: صَخْرَةٌ عَيْطَمُوزٌ : ضَخْمَةٌ، أَو هو بَدَلٌ من عَيْطَمُوس‏ ، بالسِّين المُهْمَلَة، كما يَجِي‏ءُ في مَحَلّه، و لذا ذكرَه الأَزهريّ في ترجمة «عَطْمَس» استِطْرَاداً. قُلْتُ:

و سيأْتي في العَيْطَمُوس، عن ابنِ الأَعرابيّ أَنها النَّاقَةُ الهَرِمَةُ.

عفرز [عفرز]:

عَفَرَّزانُ ، بفَتْح العَيْن و الفَاءِ و الرَّاءِ المُشَدَّدة ، و لو قال كمُثَنَّى عَفَرَّز كعَلَمَّس أَو ما يَقْرُب من ذََلك كان أَخصَرَ، و قد أَهمَلَه الجوهَريّ، و هو اسمُ‏ مُخَنَّث كان بالبَصْرَة ، قال جَرِير: 2L

عَجِبْنَا يا بَنِي عُدُسَ بنِ زَيْدٍ # لِبسْطَامٍ شَبِيهِ عَفَرَّزَانِ

قال الصاغَانيّ: بِسْطَام هو بِسْطَام بنِ ضِرَارَ بنِ القَعْقَاع بن مَعْبَد بنِ زُرَارَةَ. و قد أَهمَلَه صاحِبُ اللِّسَان أَيضاً.

عفز [عفز]:

العَفْزُ ، بالفَتْح، أَهمله الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ الأَعرابِيّ: هو الجَوْزُ المَأْكُولُ، كالعَفَازِ ، كسَحاب، الوَاحِدة عَفْزَة و عَفَازَة .

و العَفْزُ : مُلاعَبَةُ الرّجُلِ أَهلَه، كالمُعَافَزَة ، و يقال: بات يُعَافِزُهَا ، أَي يُلاعِبُهَا و يُغَازِلُها. قال الأَزهريّ: هو من باب قَوْلهم: بات يُعَافِسُهَا، فَأَبْدَل من السّين زَاياً.

و العَفْزُ : إِنَاخَتُه بَعِيرَه‏ ، و قد عَفَزَه . نقله الصّاغانيّ.

و العَفَازة ، كسَحابة الأَكَمَةُ ، يقال: لَقِيتُه فوقَ عَفَازَةٍ .

و العُفَازةُ ، بالضَّمّ: جَوْزةُ القُطْنِ‏ ، كأَنَّها شُبِّهت بالجَوْز الذي يُؤْكَل، و قد ضَبَطوا هََذه بالضَّمّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عَليه:

عَفْزَة ، بالفَتْح: بَلْدَةٌ قَدِيمةٌ قُرْبَ الرّقّةِ الشامِيّةِ، على شَاطِئ الفُرَاتِ، و هي الآنَ خَرَابٌ، كما نقله الصّاغَانِيّ‏ (2) .

و العِفَازَةُ ، بالكَسْر: الأَكَمَةُ، لُغَة في العَفَازة ، بالفَتْح، نقله الصَّاغَانيّ.

و يقال: للكُمَّة التي تحت البَيْضَةِ و التَّرْكَةِ و المِغْفَرِ لِتَقِيَ الرَّأْسَ، عَفَازَة ، كسَحَابة، قال الشَّاعِر:

الطّاعِنِينَ الخَيْلَ في لَبَّاتِهَا # و الضَّارِبِينَ عَفَازَةَ الجَبَّارِ

نَقلتُه من كِتَاب الدِّرْع لأَبي عُبَيْدَة.

عقز [عقز]:

العَقْزُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيّ، و قال ابنُ دُرَيْد، هو فِعْل مُمات، و هو تَقَارُبُ دَبيبِ الذَّرَّةِ (3) أَي النَّمْل‏ و ما أَشْبَهَها. و العَنْقَزُ ، كجَعْفَر و النّون زائدة، و هََذا مَوضِع ذِكْره، كما ذَكَرَه ابنُ دُرَيْد، لا كما تَوَهَّمَه الجَوْهَرِيّ فذَكرَه في «عنقز»

____________

(1) في الديوان: بادي النصيحة.

(4) (*) في القاموس: «و» بدل «أو» .

(2) و هي عبارة ياقوت في معجمه أيضاً.

(3) الجمهرة 3/6 و فيه: «الذرّ» .

109

1Lبعد تركيب عنز، كما قاله الصّاغَانِيّ: جُرْدَانُ الحِمَارِ. و العنْقز ، كجَعْفَر و هُدْهُد: المَرْزَنْجُوشُ‏ ، الأَخيرة عن كُراع. قلْت: و سيأْتي في «سفف» أَنّه في لُغَة نَجْد، و أَمّا أَهلُ اليَمَن فيُسَمُّونه سَفْسَفاً، كجَعْفَر، و أَنشد الجَوْهَرِيُّ للأَخْطَلِ يَهْجُو رَجُلاً:

أَلاَ اسْلَمْ سَلِمْتَ أَبَا خَالِدٍ # و حَيَّاكَ رَبُّك بالعَنْقَزِ

قال الصاغانيّ: فاسْتَشْهَد به الجَوْهَرِيّ على أَن العَنْقَز هنا المَرْزَنْجُوش، و ليس كَذََلِك، بل المُرَاد به هنا جُرْدَانُ الحِمَارِ، و إِنما غَلط مَنْ نَقَل من كِتابه، حيث رَأَى للعَنْقَز مَعانِيَ أَحدُها المَرْزَنْجُوشُ، و سَمِع قَولَ النَّابِغَة الذُّبْيَانِيّ:

رِقَاقُ النِّعَال طَيِّبٌ حُجُزَاتُهُم # يُحَيَّوْن بالرَّيْحَان يَوْمَ السَّباسِبِ‏

فَتَوهَّمَ أَن الذي يُحَيَّى به أَبُو خَالِد هو العَنْقَز الذي هو المَرْزَنْجُوش، و قد قَاس المَلائكةَ بالحَدَّادِين، فإِنّ شِعْرَ النّابِغَة مَدْحٌ، و الشِّعْر الذي استَشْهَد به الجَوْهَرِيّ و عَزَاهُ إِلى الأَخْطَل، و لَيْس في شِعْر الأَخطل غِياث بنِ غَوْثٌ، ذَمّ و هِجَاءٌ، و ليس له في حَرْف الزَّاي شَيْ‏ءٌ. قُلْت: و قد ذَكَرَ الجَوْهريّ بَعْدَ هََذا البَيْت أَبياتاً أُخَرَ و هي هََذه:

و رَوَّى مُشَاشَك بالخَنْدَرِيـ # سِ قَبْلَ المَمَاتِ فلا تَعْجِزِ

أَكلتَ القِطَاطَ فأَفْنَيْتَهَا # فهَلْ في الخَنَانِيصِ من مَغْمَزِ

و دِينُك هََذا كَدِينِ الحِمَا # رِ بلْ أَنْتَ أَكفَرُ من هُرْمُزِ

و نَقَلَه ابنُ بَرّيّ و ذَكرَ في العَنْقَز القَوْلَيْن.

و العَنْقَزةُ : بِهَاءٍ: الرَّايَةُ. و قيل: العَنْقَزُ ، كجَعْفَر: الدّاهِيَة. و قيل‏ السَّمّ‏ ، كِلاهُمَا من كتاب أَبي عَمرو.

و أَبو العَنْقَز ، كجَعْفر: رَجلٌ رُدَّت شَهَادَتُه عند بَعْضِ القُضَاة ، المُرَادُ بهِ إِياسٌ، لُكْنَيتِه‏ ، و ضَبَطَه الحَافِظُ بالرَّاءِ، و قد تَقَدَّم.

و عَمْرُو بنُ محمّد العَنْقَزِيّ ، و ابنه الحُسَيْن، مُحَدِّثان‏ 2L و دَارَةُ العَنْقَزِ ، هََكذا في النُّسخ، و الصَّواب: ذَاتُ العَنْقَز، كما هو نَصُّ التكملة و التَّبْصِير، ثمّ إِن مُقْتَضَى سِياقِه أَنه كجَعْفَر، و ضَبَطه الصّاغَانِيّ بالضّمّ‏ (1) و قال: هو مَوضِع‏ بِدِيارِ بَكْرِ بنِ وَائِلٍ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

العُنْقُزَانُ بالضّمّ: المَرْزَ نْجُوشُ، نقلَه ابنُ بَرِّيّ. و قال أَبو حَنِيفَةَ: و لا يَكُون في بِلادِ العَرَب، و قد يكون بغَيْرها، و منه يَكُون هناك اللاَّذَنُ.

و العُنْقُز ، بالضَّمّ: أَصلُ القَصَبِ الغَضِّ، و قيل بالرَّاءِ و قد ذُكِر في مَوْضعه. و العُنْقُزُ أَيضاً: أَبناءُ الدّهاقِين، و قيل بالرّاءِ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.

و محمّد بن عليّ بن أَبِي العَنَاقز (2) الشَّلْمَغانِيّ الذي أَحدَثَ مَذْهَبَ الرَّفْضِ ببَغْدَادَ و قال بالتَّنَاسُخ و الحُلُول، ذكرَه الصَّفَدِيّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكْ عَلَيه هنا:

عقفز [عقفز]:

العَقْفَزَةُ ، اسْتَدْركه صاحِبُ اللّسَان و قال: هو أَن يَجْلِس الرَّجُلُ جِلْسَةَ المُحْتَبِي، ثم يَضُمّ رُكْبَتَيْه و فَخِذَيْه، كالذي يَهُمّ بأَمْرِ شَهْوَةٍ لَه، قال:

ثمّ أَصابَ ساعَةً فعَقْفَزَا # ثمّ عَلاَهَا فدَحَا و ارْتَهَزَا

قلت: و سيَأْتي للمُصَنّف في اقعَنْفَز.

عكز [عكز]:

العَكْزُ ، بالفَتْح: التَّقبُّضُ، و الفِعْل‏ ، عَكِزَ ، كسَمِع. و العِكْز ، بالكَسْرِ : الرجُلُ‏ السَّيِّى‏ءُ الخُلُقِ البَخِيلُ المَشْؤُمُ‏ المُنْقَبِضُ، و ضَبَطَه في اللّسَان ككَتِف.

و عَكَزَ على عُكَّازَتِه : تَوكَّأَ ، و العُكَّازَة ، كرُمَّانَة، يأْتي بَيَانُهَا، كتَعَكَّزَ . و عَكَزَ الرُّمْحَ: رَكَزَه، و عَكَزَ بالشَّيْ‏ءِ:

اهْتَدَى به‏ ، و العُكَّازة مُشتقّ منه.

____________

(1) ضبطت بالقلم في معجم البلدان و التكملة بضم العين و القاف و بسكون النون.

(2) في اللباب «الشلمغاني» : محمد بن علي الشلمغاني المعروف بابن أبي العزاقر بفتح العين المهملة و الزاي و بعد الألف قاف و راء و هو صاحب المذهب المشهور في الحلول... و ادّعى الإلهية... و يقال لكل من تبعه شلمغاني و عزاقري.

110

1L و العَكْوزَ كجَرْوَل‏ ، و ضبطه الصَّاغَانيّ كتَنُّور (1) و هو الصَّواب: عَصاً ذَاتُ زُجٍ‏ في أَسفَلِها يَتَوكَّأُ عليها الرجُلُ، كالعُكَّاز ، كرُمَّان.

و العَكُوز ، كصَبُور، كما ضَبَطَه الصاغَانيّ: مِثْلُ الجُبَّة من الحَدِيد يَجْعَل الأَجذَمُ رِجْلَه فيها. و في التَّكْمِلَة: فِيه.

و سَمَّوْا، عاكِزاً و عُكَيْزاً ، كزُبَيْر. و عَكَّز الرُّمْحَ تَعْكِيزاً : أَثبَتَ فيه العُكَّاز ، نقله الصّاغَانِيّ و لم يُقَيّد بالرُّمْح. قُلتُ: العُكَّازة تُكنى عَمّا يَتولاَّه الإِنْسَانُ من مَنْصِب، و منه قَولُهم: فُلانٌ من أَرْباب العَكَاكِيز ، و يقال: تَعَكّز قَوسَه، أَي جَعَلَهَا عُكَّازَةً ، و هََذِه مِنَ الأَسَاس.

و يقال: تَعَكّز قَوسَه، أَي جَعَلَهَا عُكَّازَةً ، و هََذِه مِنَ الأَسَاس.

و يقال: عَكَزَ بالشَّيْ‏ءِ إِذا جَمَع عليه أَصابِعَه، عن ابنِ القَطَّاع. و عَكَز بالشَّيْ‏ءِ: ائْتَمَّ به، و منه العُكّازُ في اليَدِ، عن ابنِ القَطَّاع أَيضاً.

عكبز [عكبز]:

العُكْبُز ، بالضَّمّ‏ : أَهمله الجَوْهَرِيّ و صاحِبُ اللّسَان. و قال الصّاغانِيّ: هو حَشَفَةُ الإِنْسَانِ. باؤُه مُنْقَلِبَةٌ عن المِيمِ.

عكمز [عكمز]:

كالعُكْمُزِ و العُكْمُوز ، بضَمّهِما. و العُكْمُز و العُكْموز أَيضاً و بالهَاءِ فِيهمَا: المَرْأَةُ الحَادِرَةُ التّارَّة ، نقله الأَزهَرِيّ، و قيل: هي الطَّوِيلةُ الضَّخْمَةُ، قال:

إِنّي لأَقْلِي الجِلْبِحَ العَجُوزَا # و أَمِقُ الفَتِيّةَ العُكْمُوزَا (2)

قال الأَزهري: و العُكْمُز : الذَّكَرُ المُكْتَنِزُ ، و أَنشَد:

و فَتَحَتْ للعَرْد بِئْراً هُزْهُزَا # فالتَقَمَتْ جُرْدَانَه و العُكْمُزَا

علز [علز]

العَلَز ، مُحَرَّكَةً: قَلَقٌ و خِفَّةٌ و هَلَعٌ‏ و ضَجَرٌ و اضْطِراب و شِبْهُ رِعْدَةٍ يُصِيبُ المَرِيضَ و الأَسِيرَ ، تقول‏ (3) :

على عَلَز بَيْن الشَّراسِيف، و عِضَاضِ قَيْدٍ يَمنع من الرَّسِيفِ و كذا يُصِيب‏ الحَرِيصَ‏ على الشي‏ءِ كأَنّه لا يَسْتَقِرّ[في‏] (4) 2Lمَكانِه من الوَجَع، و قد يُوصَف به‏ المُحْتَضَر فيقال: هو في عَلَزِ المَوْتِ، أَي في قَلَقهِ و كَرْبِه، قالت أَعرابِيّة تَرثِي ابنَهَا:

و إِذَا لَهُ عَلَزٌ و حَشْرَجَةٌ # ممّا يَجِيشُ به من الصَّدْرِ

و قد عَلِز ، في الكُلّ، كفَرِح‏ ، عَلَزاً و عَلَزَاناً ، مُحَرَّكةً فيهما، و هو عَلِزٌ ، أَي وَجِعٌ قَلِقٌ لا يَنَامُ‏ ، يقال: بات فُلانٌ عَلِزاً . و يقال: مَالِي أَراك عَلِزاً ، و قال:

عَلَزَان الأَسِيرِ شُدَّ صِفَادَا

و العِلَّوْز ، كسِنَّور : البَشَمُ، و قال الجوهريّ: هو لغةٌ في العِلَّوْصِ، و هو وَجَعُ البَطْنِ‏ الذِي يقال له اللَّوَى.

و العِلَّوْز : الجُنُونُ‏ ، و هََذِه عن الصّاغَانِيّ‏ (5) . و العِلَّوْزُ :

المَوْتُ الوَحِيّ‏ ، و هََذِه عن اللّسَان، و العِلَّوْز : البَظْرُ الغَلِيظُ. و عالِز : ع‏ ، قال الشّمّاخ.

عفا بَطْنُ قَوٍّ من سُلَيْمَى فعَالِزُ # فذَاتُ الغَضَى فالمُشْرِفَاتُ النَّوَاشِزُ

و أَعلَزه : أَعجَزَه‏ ، و عِلزَ عليه، نقَلَه الصَّاغَانِيّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَلَزُ ، محركةً: ما تَبَعَّثَ من الوَجَعِ شَيْئاً إِثْرَ شَيْ‏ءٍ، كالحُمَّى يَدخُل عليها السُّعَالُ و الصُّدَاعُ و نَحْوُهما. و عَلِزَ من كذا: تَمَرَّض. و أَعْلزَه الوَجَعُ: أَقلقَه و عَلِز إِلى الشي‏ءِ: مال و عَدَل، و أَيضاً: اشْتَاقَ، كلاهما من التَّهْذِيب لابنِ القَطّاع.

علكز [علكز]

العلْكز ، كزِبْرِج و جَعْفَر ، أَهمله الجَوهَرِيّ و الصّاغَانِيُّ. و في اللسان: هو الرَّجُلُ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ الصُّلْبُ‏ الضَّخْمُ‏ العَظِيمُ، كالعَلَنْكَزِ ، كسَفَرْجَل، و النون زائدة.

علهز [علهز]:

العِلْهِزُ ، بالكَسْر: القُرَادُ الضَّخْمُ‏ ، قاله ابنُ شُمَيْل. و

16- في حديث عِكْرِمَة : «كَان طَعَامُ أَهْلِ الجَاهِلِيَّةِ العِلْهِزَ » .

قال ابن الأَثِير: هو طَعَامٌ من الدَّم و الوَبَر كان يُتَّخَذ في‏ أَيّام‏ (6) المَجَاعَةِ في الجاهِلِيَّة، و ذََلك أَن يُخْلَطَ الدَّمُ

____________

(1) في التكملة: و العَكْوَز كالقاموس.

(2) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية للضحّاك العامري.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تقول.. الخ عبارة الأساس:

تقول: دعوتك على علز.. الخ» .

(4) زيادة عن اللسان.

(5) في التكملة و التهذيب: و العِلْوَز.

(6) النهاية و اللسان: في سني المجاعة.

111

1Lبِأَوْبَارِ الإِبِل، ثمّ يُشْوَى في النّار، قيل: و كانُوا يَخْلِطون فيه القِرْدَانَ. و قال الأَزهري: العِلْهِز : الوَبَرُ مع دَمِ الحَلَمِ، و أَنشدَ ابنُ شُمَيْل:

و أَنّ قِرَى قَحْطَانَ قِرْفٌ و عِلْهِزٌ # فَأَقْبِحْ بهََذا وَيْحَ نَفْسِك من فِعْلِ‏

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العِلْهِزُ : الصُّوفُ يُنْفَش و يُشْرَب بالدّمَاءِ و يُشْوَى و يُؤْكَل، قال: و النَّابُ المُسِنَّة عِلْهِزٌ و دِرْدِحٌ. و قال ابنُ شُمَيْل: هي التي‏ فِيهَا بَقِيَّةٌ و قد أَسَنَّت.

و العِلْهِز : نَبَاتٌ‏ [يَنْبُتُ‏]

____________

3 *

بِبِلادِ بني سُلَيْم‏ ، له أَصْلٌ كأَصْلِ البَرْدِيّ، و منه حَدِيثُ الاسْتِسْقَاءِ:

و لا شَي‏ءَ مما يَأْكلُ النَّاسُ عِندنَا # سِوَى الحَنْظَلِ العَامِيِّ و العِلْهِزِ الفَسْلِ

و ليس لَنَا إِلاّ إِليْكَ فِرَارُنَا # و أَيْنَ فِرَارُ النَّاس إِلاّ إِلَى الرُّسْلِ‏

و في الصّحاح: المُعَلْهَز : اللَّحْمُ النِّي‏ءُ ، أَي الّذِي لم يَنْضَج. و في التَّكْمِلة: المُعَلْهَزَة ، بهاءٍ: الشَّاةُ العَجْفَاءُ

____________

4 **

.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه.

عن ابنِ سِيدَه المُعَلْهَز : الحَسَنُ الغِذَاءِ، كالمُعَزْهل.

عنز [عنز]:

العَنْزُ . الماعِز، و هي‏ الأُنْثَى من المَعز و الأَوْعَالِ و الظِّباءِ، ج أَعْنُزٌ و عُنُوزٌ ، بالضَّمِّ، و عِنَازٌ ، بالكَسْر، و خَصَّ بعضُهم بالعِنَاز جمْعَ عَنْزِ الظِّبَاءِ.

و العَنْز : فَرَسُ‏ أَبي عَفْرَاءَ سِنَانِ بن شُرَيْط بن عُرْفُطَةَ (1) ، و به فُسِّر قول الشاعر:

دَلَفْتُ له بِصَدْر العَنْزِ لَمّا # تحامَتْه الفَوَارِسُ و الرِّجَالُ‏

و هو قَولُ أَبِي مُحَمَّدٍ الأَسْوَد. و قال غَيْرُه: هو فَرَسُ أَبِي عَفْرَاءَ بن سِنَانٍ المُحَارِبيّ، مُحَارب عَبْدِ القَيْس، أَو اسمُ سَيْفه‏ ، كما قاله أَبو النَّدَى و كان مُعْوَجًّا، و المَشْهُور هََذا القَوْلُ الثَّاني. 2L و العَنْز : الأَكمَةُ السَّوداءُ. قال رُؤْبَة:

و إِرَمٍ أَخْرَسَ فَوْقَ العَنْزِ

و الإِرَم: عَلَمٌ يُبْنَى فَوْقَها ليُهْتَدى به على الطَّرِيق في الفَلاَة، و كُلُّ بِنَاءٍ أَصَمَّ فهو أَخْرَسُ، و يُرْوَى: «و إِرَمٍ أَعْيَسَ‏ (2) » ، نقله الأَزهَرِيّ و الجَوْهَرِيّ.

و العَنْز : العُقَابُ الأُنثَى‏ ، و الجَمْع عُنُوزٌ ، و به فُسّر قَوْلُ الشَّاعر:

إِذا ما العَنْزُ من مَلَقٍ تَدَلَّتْ # ضُحَيًّا وَ هْيَ طَاوِيَةٌ تَحُومُ‏

و العَنْز : سَمَكَةٌ كَبِيرَةٌ لا يَكادُ يَحْمِلُهَا بَغْلٌ‏ ، و يُقَالُ لهَا أَيضاً: عَنْزُ الماءِ. و العَنْز أَيضاً: طَيْرٌ مائِيٌ‏ ، أَي من طُيُورِ المَاءِ. و العَنْزُ : أُنثَى الحُبَارَى و النُّسُورِ و الصُّقورِ، الأُولى ذَكَرَها ابنُ دُرَيْد. و قال غيرُه: و يقال لها العَنْزَة أَيضاً.

و عَنْزُ ، بلا لامٍ: امرأَةٌ من طَسْمٍ‏ يقال لها: عَنْزٌ اليَمَامَةِ، و هي المَوْصُوفَة بحِدَّةِ النَّظَر. قال الأَصْمَعِيّ: يقال: إِنها سُبيَت فحَمَلُوها في هَوْدَجٍ و أَلطَفُوها بالقَوْل و الفِعْلِ فقالت‏ عند ذََلك: هََذا شَرّ يَوْمَيّ. و ليس في نَصّ الأَصْمَعِيّ لَفْظة هََذَا، و نَصّه: فعِنْد ذََلِك قالت:

شَرَّ يَوْمَيْها و أَغْوَاهُ لَهَا # رَكِبَت عَنْزٌ بحِدْجٍ جَمَلاَ

أَي‏ شَرّ أَيامي‏ حِينَ صِرْتُ أَكرَم للسِّبَاءِ ، يُضْرَب مَثَلاً في إِظهار البِرِّ في اللِّسَان و الفِعْل لمَنْ يُرادُ به الغَوَائلِ، و حَكَى ابنُ بَرِّيّ قال: كان المُمَلَّك على طَسْمٍ رَجُلاً يقال له عُمْلُوقٌ أَو عِمْلِيقٌ، و كان لا تُزَفُّ امرأَةٌ من جَدِيسَ حَتَّى يُؤتَى بها إِليه فيكون هو المُفْتَضّ لها أَوَّلاً، و جَدِيسُ هي أَختُ طَسْم، ثمّ إِنّ عُفَيْرَة بنتَ عَفارٍ و هي من سَادَات جَدِيس زُفَّت على بَعْلِهَا، فأَتِي بها إِلى عِمْلِيق، فَنَال منها ما نَالَ، فَخَرَجَت رافِعَةً صَوْتَهَا، شاقَّةً جَيْبَها، كاشِفَةً قُبُلَهَا، و هي تقول:

لا أَحَدٌ أَذَلَّ من جَدِيسِ # أَ هََكذا يُفْعَلُ بالعَرُوسِ‏

____________

(3) (*) ساقطة بالمصرية و الكويتية.

(4) (**) عبارة القاموس: العجفاء من الشاءِ.

(1) بالأصل «عرفظ» و ما أثبت عن اللسان.

(2) جعله أعيس لأنه بني من حجارة بيض، ليكون أظهر لمن يريد الاهتداء به على الطريق في الفلاة. و يروى «أحرس» بالحاء المهملة. و هو الذي أتى عليه الحرس و هو الدهر.

112

1Lفلما سَمِعُوا ذََلِك عَظُم عليهم و اشتَدّ غَضَبُهم، و مَضَى بعضُهم إِلى بَعْض، ثمّ إِن أَخَا عُفَيْرَة و هو الأَسودُ بنُ عَفَارِ صنعَ طَعاماً لعُرْسِ أُختِه عُفَيْرةَ، وَ مضَى إِلى عِمْلِيق يسأَله أَن يَحْضُر طَعَامَه، فأَجَابَه و حَضَر هو و أَقارِبُه و أَعْيَانُ قَوْمِه، فلمّا مَدُّوا أَيدِيَهُم إِلى الطَّعام غَدَرَت بهِم جَدِيسُ فقُتِل كُلّ مَنْ حَضرَ الطعامَ، و لم يُفْلِتْ مِنْهُم أَحدٌ إِلاّ رَجلٌ يقال له رِيَاحُ بنُ مَرَّةَ، . تَوجّه حتى أَتى حَسَّانَ بن تُبَّع، فاستَجاشَه عليهم، و رَغَّبَه فيما عِنْدَهم من النَّعم، و ذكرَ أَنَّ عِندَهم امرأَةً يقال لها عَنْزُ ، ما رَأَى الناظِرُون لها شَبَهاً، و كانت طَسْم و جَدِيسُ بِجَوِّ (1) اليَمَامةِ، فأَطاعه حَسَّان، فخَرَجَ هو و مَنْ عِنْدَه حتى أَتوْا جَوًّا، و كان بها زَرْقَاءُ اليمامةِ، و كانت أَعلَمَتْهُم بجَيْشِ حَسّان من قَبل أَن يَأْتِيَ بثَلاثةِ أَيّامٍ، فأَوْقَعَ بجَدِيسَ و قَتَلَهُم و سَبَى أَولادَهَم و نِسَاءَهم، و قَلَع عَيْنَيْ زَرْقَاءَ و قَتَلَهَا، و أُتِيَ إِليه بعَنْز راكِبَةً جَمَلاً، فلمّا رأَى ذََلِك بَعْضُ شُعَرَاءِ جَدِيسَ قال:

أَخلَقَ الدَّهْرُ بِجَوٍّ طَلَلاَ # مِثلَ ما أَخْلَقَ سَيْفٌ خِلَلاَ

و تَداعَتْ أَربَعٌ دَفَّافَةٌ # تَرَكَتْه هَامِداً مُنْتَخِلاَ

مِن جَنُوبٍ وَ دَبُورٍ حِقْبَةً # و صَباً تُعقِبُ رِيحاً شَمْأَلاَ

وَيْلَ عَنْزٍ و اسْتَوَتْ رَاكِبَةً # فوْقَ صَعْبٍ لم يُقَتَّلْ ذُلُلاَ

شَرَّ يومَيْهَا و أَغوَاهُ لَهَا # رَكِبَت عَنْزٌ بحِدْجٍ جَمَلاَ

لا تُرَى من بَيْتِهَا خارِجَةً # و تَرَاهُنّ إِليها رَسَلاَ

مَنَعَت جَوًّا و رامَتْ سَفَراً # تَرَكَ الخَدَّيْن منها سَبَلاَ

يَعلَمُ الحَازِمُ ذُو اللُّبِّ بذَا # أَنّمَا يُضْرَب هََذا مَثَلاَ

و نَصبُ شَرّ يَومَيها على‏ الظَّرفِيّة برَكِبَت، مَعْنَى‏ ذََلِك رَكِبَتْ‏ بحِدْجٍ جَمَلا في شَرِّ يَومَيها. 2L و عَنَزَ عنه‏ عُنُوزاً : عَدَلَ‏ و مالَ، و قال ابنُ القَطَّاع: تَنَحَّى.

و عَنَز فُلاَناً عَنْزاً : طَعَنَه بالعَنَزةِ ، قاله ابنُ القَطّاع. و قال الزّمخْشَرِيّ: عَنَزُوه : طَعَنُوا فيه، مثل تَرَكُوه‏ (2) . و هي‏ ، أَي العَنَزة محرّكةً: رُمَيْح بَيْن العَصَا و الرُّمْح‏ ، قالُوا: قَدْر نِصْفِ الرُّمح أَو أَكْثَر شَيْئاً، فيه‏ سِنانٌ مثلُ سِنَان الرُّمْح، و قيل: في طَرَفه الأَسْفَلِ‏ زُجٌ‏ كزُجِّ الرُّمْحِ يَتَوَكَّأُ عليها الشَّيخُ الكَبِيرُ، و قيل: هي أَطْولُ من العَصَا و أَقصَرُ من الرُّمْح، و العُكَّازَةُ قَرِيبَةٌ منها.

و العَنَزَة أَيضاً: دَابَّةٌ تكون بالبَادِيَة، دَقِيقَةُ الخَطْمِ، أَصغَرُه من الكَلْب، و هي من السِّباعِ، تأْخُذُ البَعِيرَ من قِبَل دُبُرِه، و قَلَّما تُرَى، و تَزْعُم العَرَبُ أَنَّهَا شَيْطَانٌ. أَو هي كابْنِ عِرْسٍ تَدْنُو من النّاقّة البَارِكَةِ ثمّ تَثِبُ‏ فَتَدْخُل في حَيَائِهَا فتَنْدَسُ‏ ، و نَصّ الأَزهريّ: فتَنْدَمِص‏ فِيهِ‏ حتّى تَصلَ إِلى الرَّحِم: فتَجْتَذِبُها فَتَمُوتُ النَّاقَةُ مَكَانَها. قال الأَزْهَرِيّ:

و رأَيتُ بالصَّمَّانِ ناقةً مُخِرَتْ من قِبَلِ ذَنَبِها لَيْلاً فأَصْبَحَتْ و هي مَمْخُورَة، قد أَكَلَت العَنَزةُ من عَجُزِهَا طائِفَةً[و الناقةُ حيّة] (3) ، فَقَال رَاعِي الإِبِلِ و كان نُمَيْرِيّا فَصيحاً: طَرَقَتْهَا (4)

العَنَزَةُ فمَخَرتْهَا. و المَخْرُ: الشَّقُّ، و قَلَّمَا تَظْهرَ لخُبْثِهَا.

و العَنَزَة من الفَأْسِ: حَدُّها. و عَنَزَةُ بنُ أَسَدِ بن رَبِيعَةَ بن نِزَار بن معَدٍّ، و اسمُه عَمرو:

بَطْن من أَسد و هو من اللّهَازم. قال ابن الكلبيّ: و قد دَخَلُوا في عَبْدِ القَيْس، أَو ابنُ عَمْرو ، هََكذا في النُّسَخ بإِثْبَاتِ أَو، و الصّواب و ابنُ عَمْرو، بالوَاو، و هو ابن عَوْف‏ بن عَدِيّ بنِ عَمْرو بنِ مَازِن بن الأَزْد: أَبو حَيّ‏ من الأَزْد. و فَاتَه عَنَزَةُ بنُ عَمْرو بنِ أَفْصَى بنِ حَارِثَةَ الخُزَاعِيّ، ذَكَرَه الصَّاغَانِيّ، و عُنَيْزَةُ ، مُصَغَّراً: هَضْبَةٌ سَوْدَاءُ بالشَّجِي‏ (5) ببَطْنِ فَلْجٍ‏ (6) بَيْن البَصْرَة و حِمَى ضَرِيّةَ. قال الصّاغَانِيُّ: و إِيّاهَا عَنى ابنُ حَبِيب حَيْث رَوَى بيتَ امرى‏ءِ القَيْس:

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «بجوار» .

(2) في الأساس: نزكوه.

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) في التهذيب: «طرقها فمخرها» و في إحدى نسخة: طرقتها كالأصل.

و بحواشي التهذيب: «و كأن العنزة تقال للمذكر و المؤنث من هذا الحيوان، فجاء الوجهان» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: «بالشجى و هو مضبوط في التكملة بفتح الشين و كسر الجيم» .

(6) في التكملة «فُلَيج» . قال نصر: فليج واد يصب في فلج بين البصرة و ضرية.

113

1L

و يَومَ دَخَلْتُ الخِدْرَ يَومَ‏ (1) عُنَيْزَةٍ # فقالت لَكَ الْوَيْلاتُ إِنَّكُ مُرْجِلِي‏

و قَال: هََكَذَا الرِّوَايَةُ، قال: و الدَّلِيلُ على أَنَّ عُنَيْزةَ في هََذا البَيْتِ مَوْضِعٌ قَولُه:

أَفاطِمَ مَهْلاً بعضَ هََذَا التَّدَلُّلِ # و إِن كُنْتِ قد أَزمَعْتِ صُرْمِي فأَجْمِلِي‏

قال ابنُ الكَلْبِيّ: هي فاطِمَةُ بِنْت العُبَيْد بنِ ثَعْلَبَة بنِ عَامِر العُذْرِيّة. و عُنَيْزَة : اسم‏ جَارِيَة ، نَقَلَه الجَوْهَرِيّ.

و عُنَيْزَتَانِ ، مُثَنَّى عُنَيْزَة : ع‏ بالبَادِيَة.

و أَعْنَزَه : أَمالَه‏ و نَحَّاه.

و المُعَنَّز ، كمُعَظَّم‏ : الرَّجلُ‏ الصَّغِيرُ الرّأْسِ. و يقال:

رجُلٌ‏ مُعَنّزُ الوَجْهِ‏ ، إِذا كان‏ قَلِيل لَحْمِه‏ ، و هو المَعْرُوق أَيضاً، أَنشَدَ النَّضرُ:

مُعَنَّزُ الوَجْهِ في عِرْنِينهِ شَمَمٌ # كَأَنَّمَا لِيطَ نَابَاهُ بزِرْنيقِ‏ (2)

و سُمِعَ أَعرابِيُّ يَقُولُ لِرَجُل: هو معَنَّزُ اللِّحْيَةِ ، و فَسَّره أَبو دَاوود بقَوْلِه: هو بُزْ رِيش، أَي‏ لِحْيَتُه كالتَّيْس‏ ، و بُزْ بالفَارِسِية التَّيْس.

و اعتَنَزَ ، و اسْتَعْنَز ، تَعَنَّزَ ، إِذا تَنَحَّى‏ النّاسَ و اجْتَنَب عَنْهُم. و قِيل: المُعْتَنِز : الذِي لا يُسَاكِن النّاس لئَلاّ يُرْزَأَ شَيْئاً. و نَزَل‏ (3) مُعْتَنِزاً إِذا نَزَلَ حَرِيداً في ناحِيَة من النّاس.

و رأَيته مُعْتَنِزاً و مُنْتَبِذاً، إِذا رَأَيته مُتَنَحِيًّا عن الناس، و قال الشاعرُ، و هو أَبو الأَسْوَد الدُّؤَلِيّ يَقُولُ في عَمّار بنِ عَمْرو البَحَلِيّ و كان مَوْصُوفاً بالبُخْل:

أَبَاتَك اللََّه في أَبْياتِ مُعْتَنِزٍ # عن المَكَارِمِ لا عَفٍّ و لا قَارِي‏

أَي و لا يَقْرِي الضَّيْفَ. 2L و العَنِيزُ ، كأَمِير، و العَنُوزُ (4) : المُصابُ بداهِيَة ، نقله الصاغانيّ.

و بنو العِنَاز ، بالكَسْر، هََكذَا ضَبَطَه الصّاغَانِيّ: قَبِيلَةٌ ، أَنشَد شَمِر:

رُبَّ فَتَاةٍ من بَنِي العِنَازِ # حَيَّاكَةٍ ذَاتِ حِرٍ كِنَازِ

و عَنْزُ بنُ وَائِلِ بنِ قَاسِط بنِ هِنْبِ بن أَفْصَى بنِ دُعْمِيّ بنِ جَدِيلَة بنِ أَسَد بنِ رَبِيعَة: أَبو حَيّ‏ ، و هو بالفَتْح، و هو أَخُو بَكْر بنِ وَائِل.

و يقال: « هُمَا كَرُكْبَتَي العَنْزِ » ، و هو مَثَل‏ يُضْرَب للمُتَبارِيَيْن‏ ، أَي المُتَسَاوِيَيْن‏ في الشَّرَف‏ ، و ذََلك‏ لأَنّ رُكْبَتَيْهَا إِذا أَرادَت أَن تَرْبض وَقَعَتا مَعاً. و مِنْ أَمْثَالِهِم أَيضاً:

« لَقِي‏ (5) فُلانٌ‏ يومَ العَنْزِ » يُضْرَب لمَنْ يَلْقى ما يُهْلِكُه‏ ، و حُكِي عن ثَعْلَب «يَوْمٌ كيَوْمِ العَنْز » ، و ذََلِك إِذا قاد حَتْفاً، قال الشَّاعِرُ:

رأَيتُ ابنَ ذبْيانٍ يَزِيدَ رَمَى به # إِلى الشَّام يَومُ العَنْزِ و اللََّه شَاغِلُهْ‏

قال المُفضَّل: يُرِيد حَتْفاً كحَتْف العَنْزِ حين‏ (6) بَحثَت عن مُدْيَتِهَا.

قلتُ: و هو إِشارَة إِلى مَثَل آخرَ، يَقُولُون للجَانِي على نَفْسِه جِنايَةً يكون فيها هَلاَكُه: «لاتَكُ كالعَنْز تَبْحَث عن المُدْيَة» و كَذََلِك يَقُولُون: «حَتْفَها تَحِمل ضَأْنٌ بأَظْلافِها» .

و العَنْقَزُ في: ع ق ز ، و قد تقدّم البحثُ فيه قريباً، و ذَكرَه الجوهَرِيّ و بعضُ أَئمَّة الصرف بعدَ تركيبِ «ع ن ز» .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَنْز ، بالفَتْح: الباطِلُ. و العَنْز : قَبِيلَةٌ من هَوَازِنَ، و فِيهِم يَقُولُ:

و قاتَلَتِ العَنْزُ نِصْفَ النَّها # رِ ثمَّ تَوَلَّتْ معَ الصّادِرِ

____________

(1) عن الديوان و بالأصل «خدر عنيزة» .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: زرنيق، و هو الزرنيخ و كلاهما معرب، قاله في التكملة» .

(3) عن اللسان و بالأصل «و ترك» .

(4) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و المعنوز» و في التكملة:

و رجلٌ عنيزٌ و معنوزٌ.

(5) اللسان: كُفيَ.

(6) عن اللسان و بالأصل «حتى» .

114

1Lو العَنْز و عنْز : أَكَمَةٌ بعَيْنها، و به فُسِّر قَوْلُ الشّاعر:

و كَانَتْ بِيَوْمِ العَنْزِ صادَتْ فُؤَادَه‏

كانُوا نَزَلُوا عليها فكان لَهُمْ بها حَدِيثٌ. و العَنْزُ : صَخَرة في المَاءِ، و الجَمْع عُنُوز . و العَنْز : أَرضٌ ذاتُ حُزُونَةٍ و رَمْلٍ و حِجَارَة أَو أَثْل: و العَنْزَة ، بالفَتْح: الحُبَارَى:

و تَعَنَّزَ الرَّجُلُ: اجتَنَبَ النّاسَ. و عَنْزٌ : اسمُ رَجُل، و كذََلك عِنَازٌ ، بالكَسْر. و عُنَيْزَةُ قَبِيلَة.

و أَعْنَاز : بَلَد بين حِمْص و السّاحِل.

و العَنْز : فَرَسُ أَبي عَمْرو بنِ سِنَان بنِ مُحَارِب، من عَبْدِ القَيْس، و فِيه يَقُولُ:

دَلفتُ له بصَدْر العَنْز لمّا # تحامَتْه الفَوارِسُ و الرِّجَالُ‏

و عُنَازَةُ ، بالضَّمّ: اسمُ ماءٍ. قال الأَخْطَل؛

رَعَى عُنَازَةَ حَتَّى صَرَّ جُنْدُبُهَا # و ذَعْذَعَ المَالَ يَوْمٌ تَالِعٌ يَقِرُ

و عَنّاز بن مُدلل الضَّرِير، عن أَبي بكر الطرْثيثِي، مات سنة 538. و من أَمثالِهِم: لا أَفْعَلُ كَذَا حتى يَؤوبَ العَنَزِيّ .

عوز [عوز]:

العَوْز ، بالفَتْح: حَبُّ العِنَب‏ ، عن أَبي الهَيْثَم في قَوْلِه: خَرَطْت العِنَب‏ (1) خَرْطاً، إِذا اجْتَذَبْتَ ما عَلَيْه من العَوْزِ بجَمِيع أَصابِعِك حتى تُنْقِيَه من عُودِه‏ (2) ، و ذََلِك الخَرْطُ، و ما سَقَط منه عند ذََلِك هو الخُرَاطَة، الوَاحِدَة عَوْزَةٌ ، بِهَاءٍ. و العَوَزُ : بالتَّحْرِيك الحَاجَةُ و العُدْم و سُوءُ الحَالِ و ضِيقُ الشَّيْ‏ءِ. عَوِزَ الشَّيْ‏ءُ، كفَرِح‏ ، عَوْزاً : لم يُوجَد. و عَوِزَ الرَّجُلُ: افتَقَرَ، كأَعْوَزَ ، فهو مُعْوِزٌ فَقِيرٌ قَلِيلُ الشيْ‏ءِ.

و عَوِزَ الأَمْرُ: اشْتَدَّ و عَسُر و ضَاقَ. و قال اللَّيْث: العَوزَ : أَن يُعْوِزَك الشيْ‏ءُ و أَنتَ مُحْتَاجٌ إِليه، و إِذا لم تَجِدْ شَيْئاً قُلْ:

عَازَنِي . قال الأَزهرِيّ: عَازَنِي ، غَيْر مَعْرُوفٍ.

و المِعْوَزُ ، كمِنْبَر، و المِعْوَزَة ، بهاءٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ‏ ، زاد2Lالجَوْهَرِيّ: الذي يُبْتَذَلْ. و

17- في حَدِيث عُمَر رَضيَ اللََّه عنه :

«أَمَالَك مِعْوَزٌ » .

أَي ثَوب خَلَقٌ؛ لأَنه لِبَاسُ المُعْوِزِين ، أَي الفُقَراءِ، فخُرِّجَ مَخْرَجَ الآلَةِ و الأَداة ج مَعَاوِزُ . قال حَسَّان رَضِيَ اللََّه عَنْه:

و مَوْؤُودَةٍ مَقْرُورَةٍ في مَعَاوِزٍ # بآمَتِهَا مَرْمُوسَةٍ لم تُوَسَّدِ

المَوْؤُودة: المَدْفُونَة حَيَّةً. و آمَتُهَا: هَنَتُهَا و هي القُلْفَة.

و في التّهْذِيب: المَعَاوِزُ : خُلْقَانُ الثّيابِ، لُفَّ فيها الصّبِيُّ أَو لم يُلَفّ.

و أَعْوَزَه الشَّيْ‏ءُ ، إِذا احْتَاجَ إِليه‏ فلم يَقْدِر عَلَيْه. و قال أَبو مَالِك: يُقَال: أَعوَزَنِي هََذَا الأَمْرُ، إِذا اشتَدَّ عليك و عَسُرَ، و أَعْوَزَنِي الشَّيْ‏ءُ يُعْوِزُني ، أَي قَلَّ عندي مع حاجَتِي إِليه.

و أَعوَزَه الدَّهْرُ: أَحْوَجَه‏ و حَلَّ عليه الفَقْر. و في المُحْكَم:

عازَنِي الشيْ‏ءُ و أَعْوَزَنِي : أَعجَزَنِي على شِدَّة حاجَةٍ، و الاسْم العَوَزُ .

و يُقَال: ما يُعوِزُ لِفلانٍ شَيْ‏ءٌ إِلاّ ذَهَب به، أَي مَا يُوهِف له و ما يُشْرِف‏ ، قَالَهُ أَبو زَيْد، بالزّاي. قال أَبو حَاتِم: و أَنكَرَه الأَصْمَعِيّ، و هو عند أَبِي زَيْد صَحِيحٌ و مَسْمُوعٌ من العَرَب، و إِنّه لعَوِزٌ لَوِزٌ ، تَأْكِيد له و إِتْبَاع‏ ، كما تَقول: تَعْساً له و نَعْساً. و عُوزٌ ، بالضَّمّ: اسم. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

أَعْوَزَ الرَّجُلُ فهو مُعْوِزٌ و مُعْوَزٌ ، إِذا ساءَت حالُه، الأَخِيرَة على غَيْرِ قِيَاسٍ. و قيل: المِعْوَزَة : كُلّ ثَوْب تَصُون به آخَرَ، و قيل: هو الجَدِيدُ من الثِّيَاب، حُكِيَ عن أَبِي زَيْد، و الجَمْع مَعَاوِزَةٌ ، زادُوا الهَاءَ لتَمْكِين التَّأْنِيث، أَنشد ثَعْلب:

رَأَى نَظْرَةً منها فلمْ يَمْلِك الهَوَى # مَعَاوِزُ يَرْبُو تَحْتَهُنّ كَثِيبُ‏

فلا مَحَالَةَ أَن المَعاوِزَ هنا الثِّيابُ الجُدُدُ، و قال:

و مُحْتَضَر المَنَافِعِ أَريَحِيٍّ # نَبِيلٍ في مَعَاوِزَةٍ طِوَالِ‏

و اعْوَزّ الرَّجُلُ اعْوِزَازاً : احْتَاجَ‏ (3) . و اختَلَّت حَالُه، قاله الزَّمَخْشَرِيّ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: خرطت العنب، الذي في اللسان:

خرطت العنقود و هي ظاهرة» .

(2) في التكملة: عوزة.

(3) عن الأساس و بالأصل «احتال» .

115

1Lو من أَمثالِهم المَشْهُورَة: «سَدَادٌ من عَوَزٍ » قد ذكر في «س د د» . و هََذا شي‏ءٌ مُعْوِزٌ : عَزِيزٌ، و أَعْوزَ (1) اللَّحْمُ عَوَزَا .

و أَعْوَزَ الشَّي‏ءُ: تَعَذَّرَ، قاله ابنُ القَطَّاع.

عيز [عيز]:

عِيزَ عِيزَ ، مكسوران‏ مَبْنِيَّانِ على الفَتْح، و يُفْتَحَان: زَجْرٌ للضَّأْنِ‏ ، أَهمله الجوهَرِيّ، و نقله الصاغانِيّ و نَصُّ عِبارَته هََكَذا: و عِيزْ عِيزْ ، مَكْسُورَانِ مَبْنِيَّان على السُّكون و يُفْتَحَان. و في كَلام المُصَنِّف مُخَالَفة ظاهِرةٌ، ثم إِنه لُغَة في حَيْز حَيْز بالحَاءِ، و قد ذُكِر في موضِعه.

فصل الغين‏

مع الزاي‏

غرز [غرز]:

غرَزَه بالإِبْرَةِ يَغْرِزُه ، من حَدِّ ضَرَبَ: نَخَسَه. و من المَجَاز: غَرَزَ رِجْلَه في الغَرْز يَغْرِزُهَا غَرْزاً - و هو ، أَي الغَرْزُ ، بالفَتْح: رِكَابٌ‏ الرَّحْلِ‏ من جِلْدٍ مَخْزُوزٍ، فإِذا كان من حَدِيدٍ أَو خَشَب فهُو رِكَابٌ-: وَضَعَهَا فيه‏ لِيَرْكَبَ، و أَثْبَتهَا، و كذا إِذا غَرَزَ رِجْلَه في الرِّكابِ، كاغْتَرَزَ . و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: الغَرْزُ للنّاقَةِ مثلُ الحِزَامِ للفَرَسِ، و قال غيرُه:

الغَرْزُ للجَمَلِ مثلُ الرِّكَابِ للبَغْلِ. و قال لَبِيدٌ في غَرْزِ النَّاقةِ:

و إِذا حَرَّكْتُ غَرْزِي أَجْمَزَتْ # أَو قِرَابِي عَدْوَ جَوْنٍ قد أَتلْ‏ (2)

و

16- في الحَدِيث : «كان إِذا وَضَعَ رِجْلَه في الغرْزِ -يرِيد السَّفرَ-يقولُ: باسمِ اللََّه» .

و

16- في الحديث : «أَنّ رَجلاً سأَلَه عن أَفْضَلِ الجِهَادِ، فسكتَ عنه، حتّى اغْتَرَزَ في الجَمْرَةِ الثّالثةِ» .

أَي دَخلَ فيهَا، كما يَدْخُلُ قَدَمُ الرّاكبِ في الغَرْز .

و غَرِزَ الرَّجلُ، كسَمِعَ: أَطاعَ السُّلْطَانَ بعد عِصْيَانٍ‏ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ؛ و كأَنَّه أَمْسَكَ بغَرْزِ السُّلْطَان، و سارَ بسيْرِه، و هو مَجَازٌ.

و غَرَزَتِ النَّاقَةُ تَغْرُزُ غَرْزاً ، بالفَتْح، و غِرَازاً ، بالكَسْر:

قلَّ لَبَنُهَا، و هي غَارِزٌ ، من إِبِل غُرَّزٍ ، و كَذََلِك الأَتَانُ إِذا قَلَّ لَبَنَهَا، يقَال: غَرَزَتْ . و قال الأَصْمَعِيُّ: الغَارِزُ : النّاقَةُ التي قد جَذَبَتْ لَبَنهَا فَرَفَعَتْه. و قال القُطَامِيُّ: 2L

كأَنَّ نُسُوعَ رَحْلِي حينَ ضَمَّتْ # حَوَالِبَ غُرَّزاً و مِعاً جِيَاعَا

نَسَبَ ذََلك إِلى الحَوَالِبِ، لأَنّ اللَّبَنَ إِنّمَا يكُونُ في العُرُوق.

و الغُرُوزُ ، بالضّمّ: الأَغصانُ تُغْرَز في قُضْبَان الكَرْمِ للوَصْلِ، جَمْعُ غَرْزٍ ، بالفَتْح.

و يقال: جَرَادةٌ غارِزٌ ، و يقال: غارِزَةٌ ، و يقال: مُغَرِّزَةٌ :

قد رَزَّتْ ذَنَبَها في الأَرض‏ -أَي أَثْبَتَتْه- لِتَسْرَأَ ، أَي لتَبِيضَ، و قد غَرَّزَتْ و غَرَزَتْ .

و من المَجَاز: هو غارِزٌ رَأْسَه في سِنَتِه‏ ، بكسْرِ السِّين، قال الصّاغَانِيُّ: عِبارَةٌ عن الجَهْل و الذَّهَابِ عَمَّا عليه و له من التَّحَفُّظ؛ أَي‏ جاهِلٌ‏ ، قال ابنُ زَيّابَةَ (3) و اسْمُه سَلَمَةُ بنُ ذُهْلٍ التَّيْمِيُّ:

نُبِّئْتُ عَمْراً غارِزاً رَأْسَه # في سِنَةٍ يُوعِدُ أَخْوَالَهُ‏ (4)

و لم يَعُدَّه الزَّمَخْشَرِيُّ مَجَازاً في الأَساس، و هو غَرِيبٌ.

و الغَرَزُ ، محرَّكةً: ضَرْبٌ من الثُّمَام‏ صغيرٌ يَنْبُتُ على شُطُوطِ الأَنْهَارِ لا وَرَقَ لها؛ إِنَّمَا هي أَنابِيبُ مُرَكَّبٌ بعضُها في بَعض، و هو من الحَمْضِ، و قيل: الأَسَلُ، و به سُمِّيَتِ الرِّمَاحُ، على التَّشْبِيه. و قال الأَصْمَعِيُّ: الغَرَزُ : نَبْتٌ رأَيتُه في البادِيَةِ، يَنْبُتُ في سُهُولَةِ الأَرْض. أَو نَباتُه كنَبَاتِ الإِذْخِرِ، من شَرِّ -و قال أَبو حنيفة: من وَخِيمِ- المَرْعَى‏ ؛ و ذََلِك أَنّ الناقَةَ التي تَرْعَاه تُنْحَرُ، فيُوجَدُ الغَرَزُ في كَرِشِهَا مُتَمَيِّزاً عن الماءِ، لا يَتَفَشَّى، و لا يُورِثُ المالَ قُوَّةً، وَاحِدَتُه غَرَزَةٌ ، و هو غيرُ العَرَزِ الذي تقدَّم ذِكْرُه في العَيْن المهملَة، و جَعَلَه المُصَنِّفُ تَصْحِيفاً، و غَلَّطَ الأَئِمَّةَ المصنِّفِين هناك تَبَعاً للصّاغانيِّ، مع أَن الصّاغَانيَّ ذَكرَه هنا ثانِياً من غَيْر تَنْبِيهٍ عليه. قلتُ: و به فُسِّرَ

17- حديثُ عُمَرَ رضيَ اللََّه عنه أَنه رَأَى

____________

(1) في الأساس: و عَوِزَ.

(2) رواية الديوان و التهذيب: أجمرت... قد أبلْ» .

(3) عن معجم المرزباني ص 208 و قيل اسمه: عمرو بن الحارث و هو من بني تيم اللََّه بن ثعلبة و قيل اسمه: سلمة بن ذهل. و قيل: ابن زبابة.

و بالأصل: ذبابة.

(4) روايته في معجم المرزباني ص 208.

نبئت لأيا عارضا رمحه # في سنة يوعد أخواله‏

فلا شاهد فيه.

116

1Lفي رَوْثِ فَرَسٍ شَعِيراً في عام مَجَاعةٍ (1) فقال: لَئِنْ عِشْتُ لاجْعَلنَّ له مِن غَرَزِ النَّقِيعِ ما يُغْنِيه عن قُوتِ المسلمين» .

و النَّقِيعُ: مَوضعٌ حَمَاه لِنَعَمِ الفَيْ‏ءِ و الخَيْلِ المُعَدَّةِ للسَّبِيل.

و وَادٍ مُغْرِزٌ ، كمُحْسِنٍ: به الغَرَزُ . و قد أَغْرَزَ الوَادِي، إِذا أَنْبَتَه.

و التَّغَارِيزُ : ما حُوِّلَ من فَسِيلِ النَّخْلِ و غيرِه، و الواحِدُ تَغْرِيزٌ ، قالَه القُتَيْبِيُّ، و قال: سُمِّيَ بذََلك لأَنّه يُحوَّلُ من مَوْضعٍ إِلى مَوضعٍ فيُغْرَزُ ، و مثله في التَّقْدِير التَّنَاوِيرُ، لِنَوْرِ الشَّجَرِ، و به فُسِّرَ

16- الحديثُ : «أَنَّ أَهلَ التَّوحِيدِ إِذا (2) خَرَجُوا من النّار و قد امْتُحِشُوا يَنْبُتُون كما تَنْبُتُ التَّغَارِيزُ » .

و رواه بعضُهم بالثّاءِ المُثَلَّثَةِ و العَيْنِ المُهْمَلَةِ و الرّاءَيْن، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.

و الغَرِيزَةُ ، كسَفِينَةٍ: الطَّبِيعَةُ. و القَرِيحَةُ و السَّجِيَّةُ، من خيرٍ أَو شَرٍّ. و قال اللَّحْيَانِيُّ:

هي الأَصْلُ، و الطَّبِيعَةُ، قال الشاعر:

إِنّ الشَّجَاعَةَ في الفَتَى # و الجُودَ مِنْ كَرَمِ الغَرَائِزْ

و

17- في حديث عُمَرَ رضِيَ اللََّه عنه : «الجُبْنُ و الجُرْأَةُ غَرَائِزُ » .

أَي أَخْلاقٌ و طبائعُ صالحةٌ أَو ردِيئَةٌ.

و غَرْزَةُ ، بالفَتْح: ع، بين مكّةَ و الطّائفِ‏ ، و قال الصّاغَانِيّ ببلادِ هُذَيْل.

و غُرَيْزٌ (3) كزُبَيْرٍ: ماءٌ بضَرِيَّةَ في مُمْتَنِعٍ من العَلَمِ يَسْتَعْذِبُهَا الناسُ، أَو هو ببِلادِ أَبي بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ. و غَرَازِ كقَطَامِ‏ (4) و سَحَابٍ. ع. و غَرَّزَتِ الناقةُ تَغْرِيزاً : تُرِكَ حَلْبُهَا، أَو كُسِعَ‏ (5) ضَرْعُهَا بماءٍ بارِدٍ؛ ليَنْقَطِعَ لبنُهَا و يَذهَبَ، أَو تُرِكَتْ حَلْبَةً بين حَلْبَتَيْن‏ ؛ و ذََلِك إِذا أَدْبَرَ لبنُ الناقَةِ. و قال أَبو حَنِيفَةَ:

التَّغْرِيزُ : أَن يُنْضَحَ ضَرْعُ النّاقَةِ بالمَاءِ، ثمّ يُلَوِّثَ الرَّجُلُ يدَه‏2Lبالتُّرَاب، ثمّ يَكْسَعَ الضَّرْعَ كَسْعاً، حتى يَدْفَعَ اللَّبَنَ إِلى فَوْق، ثمّ يَأْخذ بذَنَبِهَا فيجتذبَها به اجتذاباً شديداً، ثم يَكْسَعَها به كَسْعاً شديداً، و تُخَلَّى؛ فإِنّها تَذْهَبُ حينئذٍ على وَجْهِها ساعةً. و في حديث عَطاءٍ: و سُئِلَ عن تَغْرِيزِ الإِبلِ فقال: «إِنْ كَان مُبَاهَاةً فلا، و إِنْ كَان يُرِيدُ أَنْ تَصْلُحَ للبَيْع فنَعَمْ» قال ابنُ الأَثِير: و يجوزُ أَن يكونَ تَغْرِيزُهَا نِتَاجَهَا و سِمَنَهَا (6) ؛ مِنْ غَرْزِ الشَّجَرِ، قال: و الأَوَّلُ الوَجْهُ.

و من المَجَاز: اغْتَرَزَ السَّيْرَ (7) اغترازاً ؛ إِذا دَنَا مَسِيرُه، و أَصْلُه مِن الغَرْز .

و من المَجاز: الْزَمْ غَرْزَ فُلانٍ، أَي أَمْرَه و نَهْيَه. و كذا قولُهُمْ: اشْدُدْ يَدَيْكَ بغَرْزِه ، أَي حُثَّ نفْسَك على التَّمَسُّكِ به‏ ، و منه

17- حديثُ أَبي بكر : «أَنه قَال لعُمَرَ رضيَ اللََّه عنهما: اسْتَمْسِكْ بغَرْزِه » .

أَي اعْتَلِقْ به و أَمْسِكْه و اتَّبعْ قَولَه و فِعْلَه، و لا تُخَالِفْه؛ فاستعارَ له الغَرْزَ ، كالذي يُمْسِكُ برِكَابِ الرّاكِبِ، و يَسِيرُ بِسَيْرِه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

غَرَزَ الإِبْرَةَ في الشَّيْ‏ءِ، و غَرَّزَهَا : أَدخَلَها. و كُلُّ مَا سُمِّرَ في شي‏ءٍ فقد غُرِزَ و غُرِّزَ . و

17- في‏ (8) حديث الحَسَن : «و قد غَرَزَ ضَفْرَ رَأَسِه» .

أَي لَوَى شَعرَه و أَدخَلَ أَطْرافَه في أُصُولِه.

و

17- في حديث الشَّعْبِيِّ : «ما طَلَعَ السِّمَاكُ قَطُّ إِلاّ غَارِزاً ذَنَبَه في بَرْدٍ» .

أَرادَ السِّمَاكَ الأَعْزَلَ، و هو الكَوكبُ المَعْرُوفُ في بُرْجِ المِيزَانِ، و طُلُوعُه يكونُ مع الصُّبْحِ لِخَمْسٍ تَخْلُو مِن تشْرِينَ الأَوَّلِ، و حينئذٍ يبتدى‏ءُ البَرْدُ.

و المَغْرَزُ ، كمَقْعَدٍ: مَوضعُ بَيْضِ الجَرَادِ.

و غَرَزْتُ عُوداً في الأَرْض و رَكَزْتُه، بمعنًى وَاحدٍ.

و مَغْرِزُ الضِّلَعِ و الضَّرْعِ‏ (9) و الرِّيشَةِ و نحوِهَا، كمَجْلِسٍ:

أَصلُهَا، و هي المَغَارِزُ .

____________

(1) في التهذيب: «في عام الرمادة» و في النهاية: في المجاعة.

(2) اللسان: إذا أَخرجوا من النار.

(3) في معجم البلدان: الغريز بألف و لام تصغير غَرْز بالإبرة.

(4) في معجم البلدان: غرازُ، يجوز أن يكون مبنياً مثل نزالِ.

(5) الكسعُ أن يؤخذ ماء بارد فيضرب به ضروع الإبل الحلوبة إذا أرادوا تغزيرها ليبقى لها طرقها و يكون لأولادها التي تنتجها. عن اللسان.

(6) الأصل و اللسان و في النهاية: و تنميتها.

(7) ضبطت في القاموس «السيرُ» بالرفع، و الشارح تبع في نقله عبارة التهذيب و اللسان و سياقها يقتضي نصبها.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في حديث الحسن الخ عبارة اللسان: و في حديث أبي رافع: مرّ بالحسن بن علي عليهما السلام و قد غرز الخ» و مثله في النهاية أيضاً.

(9) اللسان: الضرس.

117

1Lو مَنْكِبٌ مُغَرَّزٌ ، كمُعَظَّمٍ: مُلْزَقٌ بالكَاهِلِ.

و قال أَبو زَيْد: غَنَمٌ غَوَارِزُ ، و عُيُونٌ غَوَارِزُ (1) : ما تَجْرِي لهنّ دُمُوعٌ، و الأَخِيرُ مَجَازٌ.

و غَرَزَتِ الغَنَمُ غَرَزاً و غَرَّزَها صاحِبُها، إِذا قَطَعَ حَلْبَها، و أَرادَ أَن تَسْمَنَ.

و الغَارِزُ : الضَّرْعُ القَلِيلُ اللَّبَنِ.

و مِن الرِّجَال: القَلِيلُ النِّكَاحِ، و هو مَجازٌ، و الجمعُ غُرَّزٌ .

و يقال: اطْلُبِ الخَيرَ في مَغَارِسِه و مَغَارِزِه ، و هو مَجازٌ.

و قَيْسُ بنُ غَرَزَةَ بنِ عُمَيْرِ بنِ وَهْبٍ الغِفَارِيُّ، محرّكةً:

صَحابيٌّ كُوفِيٌّ، رَوَى عنه أَبو وَائِلٍ حديثاً صَحِيحاً، و مِن وَلَدِه: أَحمدُ بنُ حازِمِ بنِ أَبِي غَرَزَةَ صاحِبُ المُسْنَد.

و ابنُ غُرَيْزَةَ -مُصَغَّراً-هو كَبِير بنُ عبدِ اللََّه بنِ مالِكِ بنِ هُبَيْرَةَ الدّارِمِيُّ: شاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، و غُرَيْزَةُ أُمُّه، و قيل: جَدَّتُه.

غزز [غزز]:

غَزَّ فُلانٌ بفُلانٍ غَزَزاً ، محرَّكة، و اغْتَزَّ به‏ و اغْتَزَى به، إِذا اخْتَصَّه من بَين أَصحابِه‏ و الغَزَزُ :

الخُصُوصِيَّة، قاله أَبو زَيْد (2) نَقْلاً عن العرب، و أَنشدَ:

فمَنْ يَعْصِبْ بِلِيَّتِه اغْتِزَازاً # فإِنكَ قد مَلأْتَ يَداً و شَامَا

أَي فمَنْ يَلزمْ قَرَابتَه و أَهلَ بيتِه بالبِرِّ فإِنّكَ قد مَلأْتَ بمعروفك اليَمَنَ و الشّامَ‏ (3) ، و يريد باليَدِ هنا اليَمَنَ. كذا قالَه الصّاغَانيُّ، و نَسَبَه في اللِّسَان لأَبي عَمْرو.

و غَزَّ الإِبِلَ و الصَّبِيَ‏ يغُزُّهما غَزًّا : عَلّقَ عليهما العُهُونَ‏ ، أَي الصُّوفَ المَنْفُوش؛ من العَيْنِ‏ ، أَي دَفْعاً لإِصابَتِهَا.

و الغُزُّ بالضّمّ: الشِّدْقُ‏ و هما الغُزّانِ ، عن ابن الأَعْرَابيّ، كالغُزْغُزِ ، كهُدْهُدٍ.

و الغُزُّ : جِنْسٌ من التُّرْكِ. كذا في الصّحاح. 2L و قال شَمِرٌ: أَغَزَّتِ الشَّجرةُ إِغزَازاً : كَثُرَ شَوْكُهَا و اشتدَّ و التفَّ، فهي مُغِزٌّ .

و أَغَزَّتِ البَقَرةُ: عَسَرَ (4) حَمْلهَا، و هي مُغِزٌّ ، قالَه الليْثُ.

قال الأَزهريُّ: الصَّوابُ: أَغْزَتْ فهي مُغْزٍ؛ مِن ذواتِ الأَرْبَعَةِ (5) .

و يقَال للنّاقَة إِذا تأَخَّرَ حَمْلُهَا فاستأْخَر نِتَاجُهَا: قد أَغْزَتْ فهي مغْزٍ، و منه قولُ رُؤْبَةَ:

و الحَرْبُ عَسْرَاءُ اللِّقَاحِ مُغْزِي # بالمَشْرَفِيّاتِ و طَعْنٍ وَخْزِ

قلتُ: و قد تقدَّم في العَيْن أَيضاً: أَغَزَّتِ (6) النَّاقَةُ، إِذا اسْتَأْخَر حَمْلُها. و قال ابنُ القَطّاع: ساءَ حَمْلُهَا؛ فإِن لم يكن تَصْحِيفاً من هََذا فهي لغةٌ في ذََلك.

و الغُزَيْزُ ، كزُبَيْرٍ: ماءٌ لبني تَمِيمٍ‏ ، عَن يَسَارِ مَنْ قَصَدَ مكةَ، حَرَسَهَا اللََّه تعالَى، مِن اليَمَامةِ. قلتُ: و هو في قُفّ عند ثِنْي الوَرِكَةِ لِبَنِي عُطَارِدِ بنِ عَوْفِ بنِ سَعدٍ، و قد جاءَ ذِكرُه

17- في حَدِيث الأَحْنَفِ بنِ قيسٍ ؛ قيلَ له لما احْتُضِرَ: ما تَتمنَّى؟قال: شَرْبَةً من ماءِ الغُزَيْز .

و هو ماءٌ مُرٌّ، و كانَ مَوتُه بالكُوفةِ، و الفُرَاتُ جاره.

و غَازَزْتُه : بارَزْتُه و نافَسْتُه‏ ، و في بعض النُّسَخِ:

بارَزْتُه‏ (7) ، و الأُولَى هي التي في التَّكْمِلَة.

و تَغَازَزْناه : تَنَازَعْنَاه. و الغُزّازُ ، كرُمّانٍ: البَرَرَةُ بالقَرَاباتِ و الأَوْلادِ و الجِيرَانِ‏ و فِعْلُه الغَزَز محرّكة.

و غَزَّةُ ، بالفَتْح: د ، بمَشارِفِ الشّامِ- بِفَلَسْطِينَ‏ ، مشهورٌ، بها وُلِدَ الإِمَامُ‏ محمّدُ بنُ إِدْرِيسَ‏ الشافعيُّ، رضِيَ اللََّه عَنْه‏ ، سنة 150 تقريباً، و بها ماتَ هاشِمُ بنُ عبدِ مَنَافٍ‏ جَدُّ النّبيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم، حين كان تَوَجَّهَ للشّام بالتِّجَارة، فأَدْرَكَتْه مَنِيَّتُه فماتَ بغَزَّةَ ، و بها قَبْرُه و لََكنْ غيرُ ظاهِرٍ الآنَ، و إِليه نُسِبَتْ فقيل:

غَزَّةُ هَاشِمٍ. و جَمَعَها، أَي تَكَلَّم بها بلَفْظِ الجمعِ‏

____________

(1) في الأساس: عيون غوارز: جوامد.

(2) في التهذيب: عمرو عن أبيه: الغزز: الخصوصية، و قال أبو زيد:

تقول العرب: و قد غزّ فلانٌ بفلانٍ فاغتزّ به و اغتزى به إذا اختصه من بين أصحابه.

(3) في التهذيب: بمعروفك من اليمن إلى الشام.

(4) في التهذيب: عشّر.

(5) أي من أربعة أحرف، كما في اللسان.

(6) بالأصل «أغزت» .

(7) و هي التي في القاموس، و على هامشه عن نسخة أخرى: بادرته.

118

1L مَطْرُودُ بنُ كَعْبٍ‏ الخُزَاعِيُّ يَبْكِي بَنِي عبدِ مَنَافٍ من قَصِيدٍ فقال:

و هَاشِمٌ في ضَرِيحٍ عندَ بَلْقَعَةٍ # تَسْفِي الرِّيَاحُ عَليْه وَسْطَ غَزّاتِ

و في بعض الأُصُولِ المُصَحَّحَةِ: «بينَ غَزّاتٍ » ؛ كأَنَّه سَمَّى كلَّ ناحيةٍ منها باسمِ البَلدَةِ و جَمَعَها على غَزّات ، و لها نَظائرٌ؛ كأَذْرِعاتٍ و عانَات، و تُكْتَبُ بالتّاءِ المُطَوَّلَةِ و المَرْبُوطَةِ، فيقال: غَزّاة ، كما قِيلَ في أَذْرِعاتٍ، و أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيّ:

مَيْتٌ بَرَدْمَانَ و مَيْتٌ بسَلْ # مَانَ و مَيْتٌ عِنْدَ غَزّاتِ

و رَمْلَةٌ بالسَّوْدَةِ بِبِلادِ بني سَعْد بنِ زيدِ مَنَاةَ، يقال لها:

غَزَّةُ ، و فيها أَحساءٌ جَمَّةٌ و نَخْلٌ بَعْلٌ، قد رَآها الأَزهريُّ.

و غَزَّةُ : د، بأَفْرِيقيَّةَ. و نَاحِيَةٌ عن يَمِينِ عَيْنِ التَّمْرِ بالعِرَاقِ يُقَال لها: غَزَّةُ ، و هََذا يُسْتَدْرَكُ به على المُصَنِّف.

و كُسَيْلُ بنُ أَغَزَّ البَرْبَريُّ، م‏ معروفٌ، هََكذا نقلَه الصّاغَانِيُّ، و الذي في التَّبْصِيرِ للحافِظِ: هو أُسيدُ بنُ أَغَزَّ ، له ذِكْرٌ في فُتُوح المَغْرِب.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الغَزْغَزَةُ : الأَكلُ بالأَشْدَاقِ من غير شَهْوَةِ نَفْسٍ؛ كأَنَّه مُكْرَةٌ عليه، هََكذا سَمعتُهم يقولون، و أَحْرِ به أَن يكونَ عربيًّا صحيحاً.

غمز [غمز]:

غَمَزَه بيَدِه يَغْمِزُه غَمْزاً ، من حَدِّ ضَرَبَ: شِبْهُ نَخَسَه‏ و عَصَرَه و كَبَّه، و منه

17- حديثُ عُمَرَ : «أَنَّه دَخَلَ عليه و عنده غُليِّمٌ‏ (1) يَغْمِزُ ظَهْرَه» .

و

16- في حديث الغُسْل : « اغْمِزِي قُرُونَكِ» .

؛ أَي اكْبِسِي ضَفَائِرَ شَعرِك عند الغُسْل. و قال زيادٌ الأَعْجَمُ:

و كُنْتُ إِذا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَومٍ # كَسَرْتُ كُعُوبَهَا أَو تَسْتَقِيمَا

2Lأَي لَيَّنْتُ، و هو مَثَلٌ، و المَعْنَى: إِذا اشتَدَّ عليّ جانبُ قَوم رُمْتُ تَلْيِينَه أَو يستقيم. قال ابنُ بَرّيٍّ: هََكذا ذَكرَ سِيبَوَيْهِ هََذا البيتَ بنصبِ «تستقيم» بأو، و جميعُ البَصْرِيِّين، قال:

و هو في شِعْره «تَستقيمُ» بالرَّفع، و الأَبياتُ كّلهَا ثلاثةٌ لا غير، و هي:

أَلمْ تَرَ أَنَّنِي وَتَّرْتُ قَوْسِي # لابْقَعَ مِنْ كِلابِ بَنِي تَمِيمِ

عَوَى فرَمَيْتُه بِسهامِ مَوتٍ # تَرُدُّ عَوَادِيَ الحَنِقِ اللَّئيمِ

و كنتُ إِذا غَمَزْتُ قَنَاةَ قَومٍ # كَسَرْتُ كُعوبَهَا أَو تستقيمُ‏ (2)

قال: و الحُجَّةُ لسِيبَوَيْهِ في هََذا أَنّه سَمِعَ مِن العرب مَنْ يُنْشِدُ هََذا البيتَ بالنَّصب، فكان إِنشادُه حُجَّةً، و كان زيادٌ يُهَاجِي عَمْرَو (3) بنَ حَبْنَاءَ التَّمِيمِيَّ.

و من المَجاز: غَمَزَ بالعَيْنِ و الجَفْنِ و الحاجبِ‏ يَغْمِزُ غَمْزاً : أَشارَ ، كرَمَزَ.

و من المَجَاز: غَمَزَ بالرجُلِ‏ غَمْزاً ؛ إِذا سَعَى به شَرًّا. و قال أَبو عَمْرٍو: غَمَزَ دَاؤُه أَو عَيْبُه: ظَهَرَ ، و أَنشدَ لنِجَادِ بن مَرْثَدٍ:

و بَلدةٍ للدّاءِ فيها غامِزُ # مَيْتٌ بها العِرْقُ الصَّحِيحُ الرّاقِزُ (4)

و غَمَزَتِ الدّابَّةُ غَمْزاً : مالَتْ مِن رِجْلِهَا ، أَي ظَلَعَتْ، و قيل: الغَمْزُ في الدّابّة غَمْزٌ خَفِيٌّ. و قال ابنُ القَطّاعِ:

غَمَزَتِ الدّابَّةُ بِرِجْلِهَا: أَشارَتْ إِلى الخَمْع، و هََذا يُؤْذِن بأَنّه مَجازٌ فيه.

و غَمَزَ الكَبْشَ‏ غَمْزاً : مِثلُ‏ غَبَطَه‏ ، و كذََلِك النّاقَة؛ و ذََلِك إِذا وضعتَ يَدَكَ على ظَهْرِه لتَنْظَرَ سِمَنَه.

و الغَمّازَةُ : الجَارِيَةُ الحَسَنَةُ الغَمْزِ للأَعضاءِ ، أَي الكَبْسِ باليَدِ.

و من المجاز: ما فيه مَغْمَزٌ ، كمَسْكَنٍ، و لا غَمِيزَةٌ ،

____________

(1) في النهاية: غُليمُ أسودُ.

(2) في البيت إقواء.

(3) اللسان: المغيرة.

(4) الراقز: الضارب. يقال: ما يرقز منه عرق أي ما يضرب.

119

1Lكسَفِينَةٍ، و لا غَمِيزٌ ، كأَمِيرٍ؛ أَي مَطْعَنٌ‏ ، أَي ما فيه ما يُطْعَنُ به و يُعَابُ، و جَمْع المَغْمَزِ مَغَامِزُ، يقال: في فُلانَة مَغَامِزُ جَمَّةٌ، و قال حَسّانُ رضي اللََّه عَنْه:

و ما وَجَدَ الأَعْدَاءُ فيَّ غَمِيزَةً # و لا طافَ لِي منهمْ بوَحْشِيَ صائِدُ

و الغَمِيزَةُ : ضَعْفٌ في العَمَلِ، و فهَّةٌ في العَقْل، و في التَّهْذِيب: و جَهْلَةٌ في العَقْل.

و الغَمِيزَةُ : العَيْبُ.

أَو ما في هََذا الأَمْرِ مَغْمَزٌ ؛ أَي‏ مَطْمَعٌ. و به فُسِّرَ قولُ الشاعر:

أَكَلْتَ القِطَاطَ فَأَفْنَيْتَهَا # فهلْ في الخَنَانِيصِ مِنْ مَغْمَزِ

و الغَمُوزُ من النُّوقِ‏ ، كصَبُورٍ: مِثْلُ‏ العَرُوكِ‏ و الشَّكُوكِ، عن أَبي عُبَيْدٍ، و الجمعُ غُمُزٌ .

و من المَجَازِ: الغَمَزُ ، محرَّكَةً: الرَّجُلُ الضَّعِيفُ‏ ، مثلُ القَمَزِ، و الجمعُ أَغمازٌ (1) و أَقماز، و أَنشد الأَصْمعيُّ:

أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً مِنَ النَّقَزْ # و نابَ سَوْءٍ قَمَزاً مِنَ القَمَزْ

هََذا و هََذا غَمَزٌ مِنَ الغَمَزْ

و الغَمَزُ أَيضاً: رُذالُ المَالِ‏ من الإِبلِ و الغَنَمِ، عن الأَصْمَعِيّ.

و أَغْمَزَ الرجُلُ. اقْتَنَاه‏ ، أَي الغَمَزَ .

و من المَجَاز: المغموزُ : المُتَّهَمُ‏ بعَيْبٍ.

و غُمَازَةُ ، كأُمَامَة: عَيْنٌ لبني تَمِيمٍ، أَو بِئرٌ بين البَصْرَة و البَحْرَيْنِ‏ لبني تَمِيم، قال رَبِيعَة بنُ مَقْرُومٍ الضَّبِّيُّ:

و أَقْرَبُ مَوْرِدٍ مِنْ حيثُ راحَا # أُثَالٌ أَو غُمَازَةُ أَو نُطَاعُ‏ (2)

و قال ذو الرُّمَّةِ:

أَعَيْنُ بَنِي بَوٍّ غُمَازَةُ مَوْرِدٌ # لَها حينَ تَجْتَابُ الدُّجَى أَمْ أُثَالُهَا

2Lو قال الأَزْهَرِيُّ: و ذَكَرَهَا ذو الرُّمَّةِ فقال:

تَوَخَّى بها العَيْنَيْنِ عَيْنَيْ غُمَازَةٍ # أَقَبُّ رَبَاعٍ أَو قُوَيْرِحُ عَامِ‏ (3)

و أَغْمَزَنِي الحَرُّ ، أَي‏ فَتَرَ فاجْتَرَأْتُ عليه و سِرْتُ فيه‏ ، و نَصُّ ابنِ السِّكِّيتِ بعد قوله: «عَلَيْه» : «و رَكِبْتُ الطَّرِيقَ» ، قال: حَكَاه لنا أَبو عَمْرٍو، و مثلُه لابنِ القَطّاع، بالأَلف. و قال الأَزْهَرِيُّ: غَمَزَنِي الحَرُّ، عن أَبي عَمْرٍو، و قال غيره بالراءِ، و قد ذُكِرَ في موضعه، و هو مَجَازٌ.

و من المَجَاز: أَغْمَزَ في فُلانٍ‏ إِغمَازاً : عَابَه‏ و اسْتَضْعَفَه و صَغَّرَه‏ ، أَي صَغَّرَ شَأْنَه. قال الكُمَيْتُ:

و مَنْ يُطِع النِّسَاءَ يُلاَقِ منهَا # إِذا أَغْمَزْنَ فيه الأَقْوَرِينَا

أَي مَنْ يُطِعِ النِّسَاءَ إِذا عِبْنَه و زَهِدْنَ فيه يُلاقِ الدَّوَاهِيَ التي لا طاقَةَ له بها، و نَسَبَه الأَزهريُّ لرجلٍ من بَنِي سَعْد.

و قال: أَغْمَزْت فيه، أَي وَجَدتُ فيه ما يُسْتَضْعَف لأَجْله.

و قال ابنُ القَطّاع: أَغْمَزتُ الرّجُلَ: عِبْتُه و صَغَّرتُ من شَأْنِه.

و أَغْمَزَتِ النَّاقَةُ إِغمَازاً ؛ إِذا صَارَ في سَنامِهَا شَحْمٌ‏ ، نقلَهَ الصّاغانِيُّ، زاد ابنُ سِيدَه: «قَلِيل» ، و زاد ابنُ القَطّاعِ كابنِ سِيدَه: « يُغْمَزُ » (4) . و قال ابنُ سِيدَه: و منه يُقَال ناقَةٌ غَمُوزٌ ، و الجَمْعُ غُمُزٌ .

و من المَجَاز: التَّغَامُزُ : أَن يُشِيرَ بعضُهُم إِلى بعضٍ بأَعْيُنِهِم. و زاد في البصائر: أَو باليَدِ، طَلَباً إِلى ما فيه مَعَابٌ و نَقْصٌ، قال: و به فُسِّرَ قولُه تعالَى: وَ إِذََا مَرُّوا بِهِمْ يَتَغََامَزُونَ (5) .

و من المَجَاز: اغْتَمَزَه : طَعَنَ عليه‏ ، يقال: فَعَلتُ شيئاً فاغْتَمَزَهُ فُلانٌ، أَي طَعَنَ عليَّ، و وَجَد بذِّلك مَغْمَزاً . و في الأَساس: سَمِعَ منِّي كلمة فَاغْتَمَزَهَا (6) في عَقْلِه، أَي استْضعفَهَا، و كذََلك أَغْمَزَ فيها، أَي وَجَدَ فيها ما تُسْتَضْعَفُ لأَجلِهِ.

____________

(1) في التهذيب: يقال: رجل غَمَزٌ من قوم غَمَزٍ و أغمازٍ.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: نطاع مثلثة كما أفاده في التكملة» .

(3) في معجم البلدان «غمازة» : أو أُقيرِح عام.

(4) في التهذيب: ناقة غموز: إذا صار في سنامها شحم قليل يُغمز، و قد أغمزت إغمازاً.

(5) سورة المطففين الآية 30.

(6) نص الأساس: سمعت منه... فاغتمزتها.

120

1L و غَمِيزُ الجُوعِ‏ ، كأَمِيرٍ: تَلٌّ بطَرَفِ رَمّانَ‏ عند مُوَيْهَةٍ بها، نقَلَه الصَّاغانيُّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

غَمَزَه الثِّقَافُ‏ (1) : عَضَّه، قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ.

و أَغْمَزَ الرَّجُلُ: لانَ فاجْتُرِئَ عليه، عن ابن القَطّاع.

و غُمَازٌ ، كغُرَاب: مَوضعٌ.

و غَمَّازةُ : بالتشديد: قَريةٌ بمصْرَ من أَعمال إِطْفِيحَ بالشَّرق، و قد دَخلتُهَا.

و كشَدّادٍ: قاضِي تُونُسَ: أَو العَبّاس أَحمدُ بنُ محمّدِ بنِ حَسَنٍ الأَنصاريُّ، ابنُ الغَمَّازِ الغَمّازِي ، آخِرُ مَنْ رَوَى التَّيْسِيرَ عالِياً، سَمِعَه من أَصحَابِ ابنِ هُذَيْلٍ، و ماتَ سنةَ 693 بتُونُسَ.

غوز [غوز]:

غازَه غَوْزاً ، أَهمله الجوهريُّ. و قال أَبو عَمْرٍو:

أَي‏ قَصَدَه‏ ، لغةٌ في غَزَاه. نقلَه الأَزهريُّ في غَزَا.

و الأَغْوَزُ : البارُّ بأَهْلِه‏ و قَرابَتِه كالغَازِّ، بالتَّشْدِيد.

و أَبو سَرِيحَةَ حُذَيْفَةُ بنُ أَسِيدِ بنِ خالدِ (2) -و في أَنسابِ ابنِ الكَلْبِيّ: أُمَيَّةَ- بن الأَغْوَزِ ، قال الصاغانيُّ: و يقال:

الأَغْوَسِ‏ بالسِّين، الغِفَارِيُّ، بايَعَ تحتَ الشجرةِ، و تُوُفِّيَ بالكُوفَةِ. و ربِيعَةُ بنُ الغَازِ الجُرَشِيُّ، و يُقَال: ربيعَةُ بنُ عَمْرِو بنِ الغَازِ ، و هو جَدُّ هِشَامِ بنِ الغَازِ ، و كان يُفْتِي الناسَ زَمَنَ معاويَةَ، و قُتِلَ بمَرْجِ راهِط سنة 64 صحابِيّانِ‏ ، الأَخِيرُ مُخْتَلَفٌ فيه. قلتُ: و مِن وَلَدِ الأَخِير: عبدُ الوهّابِ بنُ هِشَامِ بنِ الغَازِ ، رَوَى عنه الوَلِيدُ بنُ يَزِيدَ البَيْرُوتِيُّ، و ابنُه محمّدُ بنُ عبدِ الوهّابِ، رَوَى عنه النَّبّاشُ بنُ الوَليدِ البَيْرُوتِيُّ، و وَلدُه أَبو اللَّيْثِ محمّدُ بنُ عبدِ الوَهّابِ، من شُيُوخ ابنِ جَمِيع.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الغازُ بنُ جَبَلَةَ حَدِيثُهُ في طَلاقِ المُكْرَهِ، و رَوَاه البُخَارِيُّ بالرَّاءِ، و قد ذُكِرَ في مَوضعِه. 2L

غيز [غيز]:

غِيزَانُ‏ ، ككِيزان، أَهمَلَه الجوهريُّ و ابنُ مَنْظُورٍ.

و قال الصّاغَانِيُّ: هو بالكَسْر: ة، بهَراةَ، منها: محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ موسى الغِيزانِيُّ المُحَدِّثُ.

فصل الفاءِ

مع الزاي‏

فجز [فجز]:

الفَجْزُ ، أَهملَه الجَوْهريُّ، و هو التَّكَبُّرُ و هو لُغَةٌ في الفَجْسِ‏ ، بالسِّين، أَوردَه الصَاغَانِيُّ و ابنُ مَنْظُور.

فحز [فحز]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك على المصنِّف:

الفحز ، بالحَاءِ المهملة، يقال: رجلٌ مُتَفَحِّزٌ ، أَي مُتَعَظِّمٌ مُتَفجِّسٌ‏ (3) حَكاه الجوهريُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ. و كأَنَّ المصنِّفَ في تَرْكِه هََذا الحرفَ قَلَّدَ الصّاغَانَّي؛ فإِنّه أَهمَلَه، و هو ثابتٌ في اللِّسَان.

فخز [فخز]:

فَخَزَ ، كفَرِحَ‏ و مَنَعَ‏ ، فَخزاً ، محرَّكةً، و الأُولَى أَكثَرُ: تَكَبَّرَ و تَعَظَّمَ، كتَفَخَّرَ . و قال الأَصْمَعِيُّ: يقال من الكِبْرِ و الفَخْز ، فَخَزَ الرجلُ و جَمَخَ و جَفَخَ بمعنًى وَاحدٍ.

و يقال: رَجلٌ مُتفَخِّزٌ ، أَي مُتَعَظِّمٌ مُتفجِّسٌ‏ (4) . و هو يَتَفخَّزُ (5)

علينَا.

أَو فَخَزَ الرجُلُ، إِذا جاءَ بفَخْزِه و فَخْزِ غَيره‏ حالةَ كَوْنِه كاذِباً في مُفَاخَزَتِه ، و الاسمُ الفَخْزُ ، قالَه ابنُ الأَعْرَابِيّ.

و الفَخْزُ : الفَضْلُ‏ ، و في بعض النُّسَخِ: الأَصْلُ.

و الفَخْزُ : الإِفضالُ. و الفَاخِزُ : التَّمْرُ الذِي لا نَوَى له، أَو هو بالرّاءِ، و هو الصَّحِيحُ‏ ، و قد ذُكِرَ في مَوضِعِه، و ذَكَرْنا هناك التَّعْلِيلَ.

و الفَيْخَزُ ، كصَيْقَلٍ: الجُرْدانُ‏ نفْسُه، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و قال أَبو عُبَيْدَةَ: الفَيْخَزُ الفَرَسُ الضَّخْمُ الجُرْدانِ‏ ، و يُرْوَى بالرّاءِ و قد ذُكِرَ في مَوضعه.

و الفَيْخَزُ : العظيمُ الذَّكَرِ من الناس و من‏ الخَيْلِ. قال ابنُ دُرَيْدٍ: رَجلٌ فَيْخَزٌ : عَظيمُ الذَّكَرِ، قال: و قال أَبو حاتم:

____________

(1) بالأصل «غمزه الشقاق» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غمزه الشقاق الذي في الأساس الذي بيدي: غمزة الثّقاف و كلاهما صحيح» و أثبتنا ما في الأساس.

(2) و هو ما ورد في أسد الغابة و الإصابة، ترجمته.

(3) في اللسان: فتفحش. و في الصحاح: رجل متفخر-بالخاء-أي متعظم متفحش.

(4) انظر الحاشية السابقة.

(5) في المطبوعة الكويتية: «يتفتخز» تحريف.

121

1Lذَكَرٌ فَيْخَزٌ -بالزّاي-إِذا كَانَ عظيماً، و كذََلِك الفَرَسُ، قال:

و قال غيرُه بالرّاءِ؛ مأْخُوذٌ من الضَّرْعِ الفَخُورِ، و هو الغَلِيظُ الضَّيِّقُ الأَحالِيلِ‏ (1) .

و ضَرْعٌ فَخُوزٌ ، كصَبُورٍ: غَلِيظٌ ضَيِّقُ الأَحالِيلِ‏ ، قلتُ:

هََذا الكلامُ مأْخوذٌ من عبارة ابنِ دُرَيْدٍ التي نَقَلَها الصّاغَانِيُّ، و لََكن اشتَبه على المصنِّف؛ فإِنّه قَيَّدَه بالرّاءِ فظَنَّ المصنِّفُ أَنه بالزّاي، مع أَنه سَبَقَ له في الرّاءِ: و الفَخُورُ من الضُّرُوع: الغَلِيظُ الضَّيِّقُ الأَحالِيلِ، القَلِيلُ اللَّبَنِ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ، و تقدَّم الكلامُ هنالك.

فرز [فرز]:

الفَرْزُ : الفَرْجُ بين الجَبَلَيْن، و قيل: هو ما اطْمَأَنَّ من الأَرْضِ‏ بينَ رَبْوتَيْنِ، قال رُؤْبَةُ يَصفُ ناقَةً.

كَمْ جَاوَزَتْ مِنْ حَدَبٍ و فَرْزِ

و الفَرْزُ : عَزْلُ شيْ‏ءٍ من شيْ‏ءٍ و مَيْزُه، كالإِفْرازِ ، قالَه الجَوْهَرِيُّ. و قد فَرَزَه يَفْرِزُه ، بالكَسْر، فَرْزاً ، و أَفْرَزَه : مَازَه.

و فَرَّزَ عَليَّ برَأْيِه تَفْرِزَةً قَطَعَ عَليَّ به. و الفِرْزَةُ ، بالكَسْر: القِطْعَةُ ممّا عُزِلَ‏ ، كالفِزْرِ، و جمعُهُمَا أَفْرَازٌ و فُرُوزٌ .

و الفُرْزَةُ ، بالضّمّ: النَّوْبَةُ و الفُرْصَةُ. الذي نقلَه صاحِبُ اللَّسَانِ عن القُشَيْرِيِّ يُقَال للفُرْصَة: فُرْزَةٌ ، و هي النَّوْبَةُ، و مثلُه في التَّكْملة.

و الفُرْزَةُ : الطَّرِيقُ في الأَكَمَةِ كالفِرْزِ ، بالكَسْر ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و قد تقدَّم للمصنِّف في الرّاءِ أَيضاً، نقلاً عن الصّاغَانِيِّ.

و الفُرْزَةُ (2) : جَبَلٌ باليَمَامَةِ. الصَّوابُ فيه بالفَتْحِ كما ضَبَطَه الصاغانيُّ، و قد سَبَقَ.

و لِسَانُ و كَلامٌ فَارِزٌ بَيِّنٌ فَاصِلٌ. و فيه لَفٌّ و نَشْرٌ مُرَتَّبٌ، يقال: فَرَزْتُ الشيْ‏ءَ من الشيْ‏ءِ، إِذا فَصَلْتَه، و تَكلَّمَ فلانٌ بكلاَمٍ فارِزٍ ، أَي فَصَلَ به بين أَمْرَيْنِ. و لِسانٌ فارِزٌ : بَيِّنٌ، قال:

إِنِّي إِذا ما نَشَزَ المُنَاشِزُ2L و فَارَزَه ، أَي شَرِيكُه: فاصَلَه و قَاطَعَه. و فِرْزانُ الشِّطْرَنْج، بالكَسْر ، أَعجميٌّ، مُعَرَّبُ فَرْزِينَ، بالفتح‏ ، و هو معْروفٌ.

و الفُرُزُّ ، كعُتُلٍّ: العَبْدُ الصحِيحُ، أَو الحُرُّ الصحيحُ التّارُّ ، هََكذا أَوردَه الصّاغانيُّ.

و فِرْزِينُ (3) ، بالكَسْر: ع‏ من نَوَاحِي كَرْمانَ.

و فَرْزَنُ ، بالفَتْح‏ (4) : ة من قُرَى هَرَاةَ، و لا يُستبعَدُ أَن تكونَ نُونُهَا كنونِ زَوزَنَ، أَصليَّةً.

و أَفْرَزَهُ الصَّيْدُ: أَمْكَنَه‏ فَرَماه‏ عن كَثَبٍ‏ ، أَي من قُرْبٍ.

و ثَوْبٌ مَفْرُوزٌ ، كمَسْعُودٍ، و ضبطه بعضُهم كمُدَحْرِج: له تَطَارِيفُ‏ مأْخُوذٌ من إِفْرِيزِ الحَائطِ.

و فَرْوَزَ الرجلُ: مات‏ ، كهَرْوَزَ.

و إِفْرِيزُ الحائطِ، بالكسر: طُنُفُه، مُعَرَّبٌ‏ ، قال الجَوْهريُّ: الإِفْرِيزُ مُعَرَّبٌ لا أَصلَ له في العَرَبيّة، قال: و أَمَّا الطُّنُفُ فهو عربيٌّ محْضٌ. قلتُ: و إِفْرِيز (5) تَعْرِيبُ بَرْوَازٍ- بالفتح-بالفَارِسيَّة، و قد جاءَ في شعر أَبي فِرَاس:

بُسُطٌ من الدِّيباج قد فُرِّزَتْ # أَطْرافُهَا بقَرَاوِزٍ (6) خُضْرِ

و قيل: الفِرْوازُ فِعْلالٌ مِن فَرَزَ الشيْ‏ءَ، إِذا عَزَلَه؛ فهو إِذاً عربيٌّ، نقلَه شيخُنَا عن ابن حَجَرٍ، و فيه نَظَرٌ.

و الفَارِزُ : جَدُّ السُّودِ من النَّمْلِ، و عُقْفَانُ: جَدُّ الحُمْرِ منها، و قد تَقدَّم للمصنِّف في الرّاءِ ما نَصُّه: و الفازِرُ نَمْلٌ أَسودُ فيه حُمْرَةٌ، نقلاً عن الصّاغَانِيِّ، و زاد هنا ذِكْرَ «عُقْفَان» ، و لعلّه تصحِيفٌ فلْيُنْظَرْ.

و في التَّهْذِيب، نقلاً عن الليث: الفَارِزَةُ : طَرِيقَةٌ تأْخُذُ في رَمْلَةٍ في دَكَادِكَ لَيِّنَةٍ كأَنّهَا صَدْعٌ من الأَرْض، منقادٌ طويلٌ خِلْقَةً. و قد سَبَقَ ذََلِك بعينه للمصنِّف في الرّاءِ.

و فَيْرُوزُ -بالفَتْح-أَبو عبدِ اللََّهِ‏ (7) الدَّيْلَمِيُّ: صَحَابِيٌ‏ ، و هو فَرَّجَ عنْ عِرْضِي لِسَانٌ فارِزُ

____________

(1) الجمهرة 3/354.

(2) و ضبطت في معجم البلدان بالضم أيضاً.

(3) قيدها ياقوت بالفتح فالسكون بالقلم.

(4) قيدها ياقوت نصاً بفتح أوله و ثانيه و الزاي.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و إفريز الخ لعله: و فرواز بدليل قوله الآتي: و قيل الفرواز الخ» .

(6) كذا بالأصل بالقاف، و هو خطأ و الصواب بالفاء.

(7) و قيل أبو عبد الرحمن.

122

1Lقاتِل الأَسْوَدِ العَنْسِيِّ الكَذَّابِ، رَوَى عنه أَبناؤُه‏ الثَّلاثةُ:

الضَّحّاكُ و سعيدٌ و عبدُ اللََّه‏ ، الأَخِيرُ سَكَنَ فِلَسْطِينَ، و رَوَى عنه أَبو إِدْرِيسَ الخَوْلانِيُّ، و يَحْيَى بنُ أَبي عَمْرٍو الشَّيْبَانِيُّ، و ربيعةُ بنُ يَزِيدَ، و عُرْوَةُ بنُ رُوَيم، و قد وَقَعَ لَنَا حديثُه عالياً في كتاب الرِّحلةِ للخَطِيب من طُرُقِ هََؤُلاءِ الأَرْبَعةِ.

و فَيْرُوزُ الهَمْدَانِيّ الوَادِعِيُّ، أَدْرَكَ الجَاهِلَيَّةَ و الإِسلامَ، و قد يُعَدُّ في الصَّحابة ، و هو جَدُّ زكريَّا بن أَبي زائدةَ بنِ مَيْمُونِ بنِ فَيْرُوزَ .

و فَيْرُوزَابَادُ (1) بالفَتْح، و معناه عِمَارَةُ فَيْرُوزَ ، و هو من سَلاطِين العَجَمِ‏ و تُكْسرُ فاؤُه‏ ، و يقال: إِن الفَتْحَ عند الإِطلاقِ، و أَمّا في النَّسَبِ فالفَاءُ مكسُورَةٌ لا غير، كما قالَه ابنُ الأَثير في الأَنساب: د، بفارِسَ‏ ، و إِليه نُسِبَ المُصَنِّفُ.

و فَيْرُوزابادُ : ة بها عند مَرْدَشْتَ. و فَيْرُوزابادُ : قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ بأَذْرَبِيجَانَ‏ المشهُور الآنَ بأَرْدَبِيلَ، أَنشأَهَا أَحَدُ مُلوكِ الفُرْسِ، و يقال لها أَيضاً: باذَانُ فَيْرُوزَ .

و فَيْرُوزابادُ : ة، بظاهِرِ هَرَاةَ. و فَيْرُوزابادُ : ة، قُرْبَ مَكْرانَ. و فَيْرُوزابادُ : د، بالهِنْدِ ، بناه فَيْرُوز شاه سلطانُ دَهْلِي.

و فَيْرُوزَقُبَاذَ (2) : د، كان قُرْبَ بابِ الأَبوابِ‏ و هو دَرْبَنْد شِرْوانَ.

و فَيْرُوزُ : (3) طَسُّوجٌ قُرْبَ بغدادَ ، منسوبٌ إِلى فَيْرُوز ، مولًى لربيعةَ بنِ كَلَدَةَ الثَّقَفِيِّ.

و فَيْرُوزكُوه : قَلْعَةٌ حَصينةٌ بين هَرَاةَ و غِزْنِينَ‏ ، و معناه جَبَلُ فَيْرُوز (4) .

و فَيْرُوزكُوه : قَلْعَةٌ أُخرَى قُرْبَ جَبَلِ دُنْباوَنْدَ. و افْتَرَزَ أَمْرَه دونَ أَهلِ بَيْتِه: قَطَعَه. نقلَه الصاغانيُّ. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

فَرَزْتُ الشيْ‏ءَ فَرْزاً : فَرَّقْتُه، عن أَبي زَيْدٍ و أَبِي عُبَيْدَةَ، نَقله ابنُ القَطّاع.

و الفِرْزُ ، بالكَسْر: النَّصِيبُ المَفْرُوزُ لصاحِبِه، وَاحداً كان أَو اثْنَيْن، أَي المعزولُ ناحيةً.

و قد فَرَزَه و أَفْرَزه : قَسَمَه. قاله الأَزهريُّ.

و قال اللَّيْثُ الفِرْزُ ، بالكَسْر: الفَرْدُ، و أَنكره الأَزهريُّ و رَدَّه عليه.

و الفَرْزَةُ ، بالفَتْح: شَقٌّ يكونُ في الغَلْظِ.

و من المَجَاز: تَفَرْزَنَتِ البَيَاذِقُ.

و نَهرُ فَيْرُوزَ : مِن أَنهارِ العراقِ.

و أَبو الحَسَنِ إِسماعِيلُ بنُ إِبراهِيمَ بنِ مُفرِّجِ بنِ فَيْرُوزَ الفَيْرُوزيُّ (5) البَلَدِيُّ-بفتح الفاءِ-رَوَى عن يَحْيَى بنِ أَبي طالبٍ، و عنه أَبو الحُسَيْن بنُ جُمَيع.

و بالكسر: أَبو الحَسَنِ عَبّاسُ بنُ عبدِ اللََّهِ بنِ فَيرُوزَ بن جَمِيلِ بنِ زيادٍ الحِمْصِيُّ الفِيرُوزِيُّ ، قال أَبو بكرِ بن المُقْرِى‏ء: حدَّثنا أَبو الحَسَنِ عبّاسٌ الحِمْصِيُّ، مِن قريةٍ يقال لها: فِيرُوز -بكسر الفاءِ-و هََذا يقال له الفَيرُوزِيُّ بالكَسْر و الفتح، أَمّا بالكَسْر فَلمَا ذُكِرَ، و أَمّا بالفَتْح فنِسْبَة إِلى جَدِّه المذكورِ، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعَانيِّ.

و فَيْرُوز سَابُور هو مدينةُ الأَنْبَارِ الذِي مَرَّ ذِكرُه في مَوضعِه.

و فَارِزَةُ : مَحَلَّةٌ مِن مَحَالِّ بُخَارَا، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و محمّدُ بنُ أَحمدَ بنِ هِبَةِ اللََّه الفِرْزانِيُّ -بالكَسْر-رَوَى عن أَبي الكَرَمِ الشَّهْرَزُورِيِّ و غيرِه مات سنة 603.

فزز [فزز]:

فَزَّ فُلانٌ‏ عَنِّي: عَدَلَ‏ ، نقلَه الصاغانيُّ.

و فَزَّ عنه: انْفَرَد. و فَزَّ الظَّبْيُ‏ يَفِزُّ فَزًّا : فَزَعَ و فَزَّ الرجُلُ يَفِزُّ ، بالكسر، فَزَازَةً ، كسَحَابَةٍ، و فُزُوزَةً ، بالضّمّ: تَوَقَّدَ.

____________

(1) في القاموس و معجم البلدان بالذال. و ضبطه ياقوت نصاً بالكسر.

(2) الأصل و معجم البلدان و في القاموس بالدال المهملة.

(3) كذا بالأصل. و سياق القاموس و معجم البلدان: فيروز قباد.

(4) معجم البلدان: معناه الجبل الأزرق.

(5) هذه النسبة إلى جده فيروز من أهل «بلد» مدينة فوق الموصل، قاله في اللباب.

123

1L و قال ابنُ دُرَيْد (1) : فَزَّ فُلاناً عن مَوضعِه‏ يَفِزُّه فَزًّا : أَفْزَعَه و أَزْعَجَه‏ و طَيَّرَ فُؤَادَهُ.

و فَزَّ الجُرْحُ يَفِزُّ و كذا الماءُ فَزًّا و فَزِيزاً ، كأَمِيرٍ: سالَ‏ بما فيه‏ و نَدَّى‏ و كذا فَصَّ فَصِيصاً.

و اسْتَفَزَّه الخوفُ: استَخَفَّه‏ ، و به فُسِّرَ قولُه تعالى:

وَ اِسْتَفْزِزْ مَنِ اِسْتَطَعْتَ مِنْهُمْ بِصَوْتِكَ (2) قال الفَرّاءُ: أَي اسْتَخِفَّ بصَوْتِك و دُعَائِك، قال: و كذََلك قولُه عَزَّ و جلّ:

وَ إِنْ كََادُوا لَيَسْتَفِزُّونَكَ مِنَ اَلْأَرْضِ (3) أَي يَسْتَخِفُونَكَ، و قيل: يُفْزِعُونَكَ إِفزَاعاً يَحْمِلُكَ على خِفَّةِ الهَرَبِ.

و استَفَزَّه : أَخْرَجَه من دَارِه و أَزْعَجَه‏ إِزْعَاجاً يَحْمِلُه على الاستِخْفَافِ.

و قال أَبو عُبَيْدٍ: أَفْزَزْتُه و أَفْزَعْتُه‏ سَواءٌ، و في بعض النُّسَخِ: أَزْعَجْتُه. قال أَبو ذُؤَيْب:

و الدَّهْرُ لا يَبْقَى على حَدَثانِه # شَبَبٌ أَفَزَّتْه الكِلاَبُ مُرَوَّعُ‏

و لا يَخْفَى أَنه لو قال عند قوله: فَزَّه فَزًّا : أَزْعَجَه كأَفَزَّه، كان أَحْسَنَ.

و الفَزُّ : الرجُلُ الخَفِيفُ‏ ، نقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ و ابنُ مَنْظُور.

و الفَزُّ : وَلَدُ البَقرةِ الوَحْشِيَّةِ ؛ لمَا فيه من عَدَمِ السُّكُونِ، و الفِرَارِ. ج أَفْزَازٌ ، قال زُهَيْرٌ:

كمَا استَغاثَ بِسَيْ‏ءٍ فَزُّ غَيْطَلَةٍ # خافَ العُيُونَ فلمْ يُنْظَرْ به الحَشَكُ‏

و فُزُّ ، بالضّمّ: مَحَلَّةٌ بنَيْسَابُورَ ، نقلَه الصاغانيُّ.

و فَزّانُ ، كحَسّان: وِلاَيَةٌ وَاسِعَةٌ بين الفَيُّومِ و طَرَابُلْسِ الغَرْبِ‏ ، فيها عِدَّةُ قَبائلَ من العربِ من بَنِي هِلالٍ و غيرِهم، قيل: سُمِّيَتْ بفَزّانَ بنِ حَام‏ بنِ نُوحٍ، عَلَيْه السّلام، هََكذا قيل، و ليس لحامٍ وَلدٌ اسمُه فَزّانُ ، فلْيُنْظَرْ.

و تَفَزَّزَ الرجُلُ‏ عَنِّي‏ ، هََكذا في النُّسَخ بالعَيْن المُهْمَلَة، و في بعضها: «تَغَنَّى» و الصَّوابُ كما في التَّكْمِلَة: «غَنَّى» بالغين المعجَمَة: 2L و افْتَزَّ افْتِزازاً : غَلَبَ‏ ، كابْتَزّ و ابْتَذَّ، كذا في النَّوادِر.

و عن ابن الأَعْرَابِيِّ: فَزْفَزَ ، إِذا طَرَدَ إِنساناً أَو غيرَه‏ ، و مَقْلُوبُه زَفْزَفَ، إِذا مَشَى مِشْيَةً حَسَنَةً.

و يقال: تَفَازَزْنَا ، أَي‏ تَبَازَرْنَا هََكذا بالرّاءِ قبل الزّاي، في كَثير من النُّسَخ، و الصَّوَابُ بزَاءَيْن، و هو في النَّوادر.

و اسْتَفَزَّه : خَتَلَه حتى أَلْقَاه في مَهْلكَة. و استفَزَّه : قَتَلَه، هََكذا نَقلَه بعضُ المُفَسِّرين في تفسير قولِه تعالى:

لَيَسْتَفِزُّونَكَ .

و الفَزَّة ، بالفتح: الوَثْبَةُ بالانْزِعَاجِ.

و الفُزَفِزُ ، كهُدَبِدٍ: الثَّدْيُّ، عن كُرَاع.

فطز [فطز]:

فَطَزَ الرجُلُ‏ يَفْطِزُ ، من حَدِّ ضَرَبَ: ماتَ‏ أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ هََكذا، أَو لُغَةٌ في فَطَسَ‏ ، بالسِّين و هو بعَيْنِه قولُ ابنِ دُرَيْدٍ (4) ؛ فلم يُحْتَجْ إِلى إِتيان «أَو» .

فقز [فقز]:

فَقَزَ يَفْقِزُ : ماتَ؛ لُغَةٌ في فَقَسَ‏ أَهملَه الجوهريُّ و صاحبُ اللِّسَانِ، و استدركَه الصّاغَانيُّ.

فلز [فلز]:

الفِلِزُّ -بكسر الفاءِ و الّلامِ و شَدِّ الزّايِ‏ ، هََذِه اللغةُ المَشْهُورةُ، و لو قال: كطِمِرٍّ، كان أَجودَ في الاختصار، و فيه لُغَتَانِ أُخْريَانِ: الفِلَزُّ و الفُلُزُّ ، كهِجَفٍّ و عُتُلٍ‏ ، الأَخيرة عن ثعلبٍ، و رَواه ابنُ الأَعْرَابيِّ بالقَاف كما سيأْتي-: نُحَاسٌ أَبْيضُ، تُجْعَلُ منه القُدُورُ العِظَامُ‏ المُفْرَغَةُ و الهاوُنَاتُ، قالَه اللَّيْث، أَو هو خَبَثُ‏ ما أُذيبَ من الذَّهَبِ و الفِضَّةِ و الحَديدِ. أَو الفِلِزُّ : الحِجَارةُ. أَو هو جَوَاهِرُ الأَرْضِ كلُّهَا من الذَّهبِ و الفِضَّةِ و النُّحَاسِ و أَشبَاهِها.

أَو هو ما يَنْفِيه الكِيرُ من كلِّ ما يُذَابُ منها ، أَي من جَوَاهِرِ الأَرضِ.

و الفِلِزُّ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ

____________

5 *

الصُّلْبُ‏ الغَلِيظُ ؛ تَشْبِيهاً بما تقدَّم.

____________

(1) الجمهرة 2/90.

(2) سورة الإسراء الآية 64.

(3) سورة الإسراء الآية 76.

(4) الجمهرة 3/4.

(5) (*) القاموس: الرجل الغليظ الشديد.

124

1L و الفِلِزُّ أَيضاً: الضَّرِيبَةُ التي‏ تُجَرَّبُ عليها السُّيُوفُ‏ ، نقلَه الصاغانيّ.

و قد يُسْتَعَارُ فيقالُ للرجُلِ‏ البخِيلِ‏ : فِلِزُّ ؛ لِغِلَظِه و شِدَّتِه في بُخْلِه، كأَنه حديدٌ صُلْبٌ لا يُؤَثِّرُ فيه شي‏ءٌ.

فوز [فوز]:

الفَوْزُ : النَّجَاةُ من الشَّرِّ، و الظَّفَرُ بالخَيْرِ و الأُمْنِيَّةِ، يقال: فازَ بالخَيْر، و فازَ من العَذاب.

و الفَوْزُ أَيضاً: الهَلاكُ‏ ، و هو ضِدٌّ ، يقال: فازَ يَفُوزُ :

مات‏ و هَلَكَ.

و فازَ به‏ فَوْزاً و مَفَازاً و مَفَازَةً : ظَفِرَ ، و يقال: فازَ ، إِذا لَقِيَ ما يُغْتَبَطُ، و تأَوِيلُه التَّبَاعُدُ من المَكْرُوه.

و فازَ منه‏ فَوْزاً و مَفَازاً : نَجَا. و الفَوْزُ : ة بحِمْصَ‏ ، نقلَه الصاغَانيُّ.

و أَفَازَه اللََّه بكذا: أَظْفَرَه، ففَازَ به‏ ، أَي‏ ذَهَب به. و المَفَازَةُ : المَنْجَاةُ ، و به فَسَّر أَبو إِسحاقَ قَولَه تعالى:

فَلاََ تَحْسَبَنَّهُمْ بِمَفََازَةٍ مِنَ اَلْعَذََابِ (1) أَي بمَنْجَاةٍ منه، و قال الفَرّاءُ: أَي ببَعِيدٍ منه.

و قيل: أَصْلُ المَفَازةِ : المَهْلَكَةُ ، من الفَوْزِ بمعنَى الهَلاكِ. و قال ابن الأَعرابيِّ: سُمِّيَتِ المَفَازَةَ ؛ مِن فَوَّزَ الرَّجُلُ، إِذا مَاتَ، و قيل: سُمِّيَتْ تَفَاؤُلاً بالسَّلامةِ، من الفَوْز : النَّجَاة، و هََذا قولُ الأَصمعيِّ حَقَّقه ابنُ فارِس في المُجْمَل و غيرِه، و قد أَنْكَره أَبو حَيَّانَ في شرح التَّسْهِيل حيث قال: السَّلِيم للَّدِيغ؛ مِنْ سَلَمَتْه الحَيَّةُ: لَدَغَتْه، و لا تَنظرْ إِلى قَوْل مَن قال: إِنه على طَريقةِ التَّفَاؤُلِ، فقد غَلِطَ في ذََلِك جماعةٌ من العُلَمَاءِ، كما غَلِطُوا في قولهم: إِن المَفازَةَ سُمِّيَتْ مِن الفَوْزِ ، على التَّفاؤُل؛ و إِنّما سُمِّيَتْ من فازَ الإِنسانُ فَوْزاً ، إِذا هَلَك. قال شيخُنا: و ما نَفَاه و جَعَلَه غَلَطاً فقد رَواه جَماعةٌ عن الأَصْمَعِيِّ، و قد ذَكَرُوا فيها أَقوالاً، منها ما ذَكَرناه، و منها التَّأْوِيلُ، و صَحَّحَ أَقْوَامٌ ما ذَهَب إِليه أَبو حَيّانَ، و أَنشدوا:

أَحَبَّ الفَالَ حينَ رَأَى كَثيراً # أَبوه عن اقتناءِ المجْدِ عَاجِزْ

2Lفسَمّاه لقِلَّتِه كثيراً كتَسميَةِ المَهَالِكِ بالمَفاوِزِ . قلتُ:

و الأَقوالُ ذَكَرها ابنُ سِيدَه و الأَزهريُّ و قالا: الأَوّلُ أَشهَرُ، و إِن كان الآخرُ أَقْيَسُ.

و المَفَازَةُ : البَرِّيَّةُ، و كُلُّ قَفْرٍ مَفَازَةٌ .

و قيل: المَفَازَةُ : الفَلاَةُ التي‏ لا ماءَ بها ، قالَه ابنُ شُمَيْلٍ، و قال بعضُهم: إِذا كانت لَيْلَتَيْن لا ماءَ فيها (2) فهي مَفَازةٌ ، و ما زادَ على ذََلِك كذََلِك، و أَمّا اللَّيْلَةُ و اليَوْمُ فلا يُعَدُّ مَفَازةً .

و قيل: المَفَازةُ و الفَلاَةُ، إِذا كان بين الماءَيْنِ رِبْعٌ من وُرُودِ (3) الإِبِلِ وغِبٌّ من سائرِ المَاشِيَة. و قيل: هي من الأَرَضِين: ما بَيْن: الرِّبْعِ من وُرُودِ (3) الإِبل و ما بَيْن الغِبِّ من وُرُودِ (3) غيرِهَا مِن سائرِ الماشيَةِ، و هي الفَيْفَاةُ، و لم يَعْرِفْ أَبو زَيْدٍ الفَيْفَ.

و قال ابن الأَعْرَابيِّ أَيضاً: سُمِّيَتِ الصَّحَراءُ مَفَازةً لأَنَّ مَن خَرَجَ منها و قَطَعَهَا فَازَ .

و فَوَّزَ الرجلُ: ماتَ‏ ، قال كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ:

فمَنْ للقَوَافِي شَانَهَا مَنْ يَحُوكُها # إِذا ما تَوَى كَعْبٌ و فَوَّزَ جَرْوَلُ

يقولُ فلا يَعْيَا بشيْ‏ءٍ يَقولُه # و مِنْ قائِلِيهَا مَنْ يُسِي‏ءُ و يَعْمَلُ‏

قولُه: شانَها، أَي جاءَ بها شائِنَةً، أَي مَعِيبَةً، و تَوَى:

مَاتَ. و كذا فَوَّزَ . قال ابنُ بَرِّيٍّ: و قد قِيل إِنه لا يُقَال فَوَّزَ فلانٌ حتى يَتقدَّم الكلامَ كلامٌ، فيقال: مات فلانٌ، و فَوَّزَ فلانٌ بعدَه؛ يُشَبَّهُ بالمُصَلِّي من الخَيْلِ بعد المُجَلِّي.

و جَرْوَلٌ يَعْنِي به الحُطَيْئَةَ. و قال الكُمَيْتُ:

و ما ضَرَّهَا أَنَّ كَعْباً تَوَى # وَ فَوَّزَ مِنْ بَعْدِه جَرْوَلُ‏

و قال غيرُه: يُقَال للرجُل إِذا مات: قد فَوَّزَ ، أَي صارَ في مَفَازة ما بَيْن الدُّنْيا و الآخِرَةِ من البَرْزَخِ المَمْدُودِ.

و فَوَّزَ الطَّرِيقُ: بَدَا و ظَهَرَ ، نقَلَه الصَّاغَانيُّ، و زاد بعده:

«أَو انقَطعَ» ، و تَرَكه المصنِّفُ قُصُوراً.

____________

(1) سورة آل عمران الآية 188.

(2) كذا بالتهذيب و اللسان أيضاً.

(3) في التهذيب و اللسان: وِرْد.

125

1L و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: و يقال فَوَّزَ الرَّجُلُ‏ ، إِذا صارَ إِلى المَفَازَة . و قيل: رَكِبَها و مَضَى‏ فيها.

و يُقَال: فَوَّزَ الرَّجُلُ‏ بإِبِلِه‏ ، إِذا رَكِبَ بها المَفَازَةَ ، و منه قَولُ الرَّاجِزِ:

فَوَّزَ مِنْ قُرَاقِرٍ إِلى سُوَى # خِمْساً (1) إِذا مَا سارَها الجِبْسُ بَكَى‏

و قُرَاقِرُ و سُوَى: ماءان لكَلْب.

و الفَازَةُ : مِظَلَّةٌ بعَمُودَيْنِ. و نَصُّ الجَوْهريِّ: مِظَلَّةٌ تُمَدُّ بعَمُودٍ، عَربيٌّ فيما أُرَى. و قال ابنُ سِيدَه: أَلِفُهَا منقلبةٌ عن الواوِ، و الجمعُ فازٌ .

و فَازَةُ : ع، بالأَهْوَابِ من ساحِلِ بَحْرِ اليَمَنِ‏ بالقُرْب من زَبِيدَ.

و الفَائِزُ

____________

7 *

: سَيْفُ سَعِيدِ بنِ زَيْدِ بنِ عَمْرِو بنِ نُفَيْلٍ، رضيَ اللََّه تعالَى عنه. نقلَه الصّاغَانيُّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

فازَ القِدْحُ فَوْزاً : أَصابَ، و قيل: خَرَجَ قبلَ صاحبِه قال الطِّرِمّاحُ:

و ابنِ سَبِيلٍ قَرَيْتُه أَصُلاً # مِنْ فَوْزِ قِدْحٍ مَنْسوبَةٍ تُلُدُهْ‏

و إِذا تَساهَمَ القَوْمُ على المَيْسِرِ فَكُلَّمَا خَرَجَ قِدْحُ رجُلٍ قيل: قد فازَ فَوْزاً .

و المَفَازُ : المَفَازَةُ ، و منه

16- حَدِيثُ كَعْبِ بنِ مالكٍ :

«فاسْتَقْبل سَفَراً بَعيداً و مَفَازاً » .

و فَوَّزَ الرَّجلُ: خَرَجَ من أَرضٍ إِلى أَرْض، كهَاجَرَ.

و تَفَوَّزَ ، كفَوَّزَ . قال النابغةُ الجَعْدِيُّ:

ضَلاَل خَوِيٍّ إِذْ تَفَوَّزَ عن حِمًى # لَيَشْرَبَ غِبًّا بالنِّبَاجِ و نِبْتَلاَ (2)

2Lو يقَال: فاوَزْتُ بينَ القَوم و فارَصتُ‏ (3) بمعْنًى وَاحِدٍ.

و قد سَمَّوْا فَوْزاً .

و خَطَّاب بنُ عثْمَانَ الفَوْزِيُّ : محَدِّثٌ.

و فَازَ بِفَائِزَةٍ ، أَي بشيْ‏ءٍ يسيرٍ (4) ، و يُصِيبُ به الفَوْزَ .

فيز [فيز]:

الفِيَزُّ من الرِّجَال، كهِجَفٍّ: الشَّدِيدُ العَضَلِ‏ ، محرَّكَةً.

و الانْفِيَازُ : الانْفِرادُ ، هََكذا أَوردَه الصّاغَانيُّ، و قد أَهملَه الجَوْهَريُّ و صاحِبُ اللِّسَان.

فصل القاف‏

مع الزاي‏

قبز [قبز]:

القِبْزُ ، بالكسر ، قال الأَزهريُّ: أَهملَه اللَّيْثُ، و قال الصاغانيُّ: أَهمله الجوهريُّ، و قال أَبو عمرو: هو القَصِيرُ البخِيلُ.

قحز [قحز]:

قَحَزَ ، كجَعَلَ‏ ، يَقْحَزُ قَحْزاً : وَثَبَ و قَلِقَ‏ و اضطربَ، تقول: ضَربتُه فقَحَزَ ، نقلَه الجوهَرِيُّ، و أَنشدَ لأَبي كَبِيرٍ الهُذَلِيِّ:

مُسْتَنَّةٍ سَنَنَ الفُلُوِّ (5) مُرِشَّةٍ # تَنْفِي التُّرَابَ بقَاحِزٍ مُعْرَوْرِفِ‏

و قَحَزَه بالعَصَا قَحْزاً : ضَرَبَه كَقَجَّزَه‏ تَقْحِيزاً ، نقلَه الصّاغانيُّ.

و قَحَزَ بالرجُلِ: صَرَعَه‏ ، قَحْزاً و قُحُوزاً .

و قَحَزَ الرجُلُ قُحُوزاً ، بالضّمِّ، فهو قاحِزٌ ، إِذا سَقَطَ كالميِّتِ‏ ، عن ابن الأَعرابيِّ.

و قال ابنُ دُرَيْد: قَحَزَ السَّهْمَ‏ (6) يَقْحَزُ قَحْزاً : رَمَاه فوَقَعَ بين يَدَيْه. و قَحَزَ الكَلْبُ ببَوْلِه‏ يَقْحَزُ قَحْزاً ، بالفتح، و قُحُوزاً ، بالضّمّ‏ و قَحَزَاناً ، محرَّكَةً: رَمَى‏ به، كقَزَحَ، و هو مقلوب

____________

(1) في التهذيب و اللسان: ركب. و قبلهما في معجم البلدان:

لله در رافع أنّى اهتدى‏

و بعدهما فيه:

ما سارها في قبله إنس يرى‏

و الشعر لخالد بن الوليد أو لأحد رجال جيشه عند قصده الشام، انظر اللسان و معجم البلدان «قراقر» و «سوى» .

(7) (*) بالقاموس: و الفايزُ.

(2) النباح و نبتل، موضعان. ياقوت.

(3) في التهذيب و اللسان: و فارضت.

(4) في الأساس: يسُزُّه.

(5) عن اللسان و ديوان الهذليين 2/110 و بالأصل «الغلو» .

(6) انظر الجمهرة 2/148 و سياق القاموس يقتضي رفع «السهم» و تصرف الشارح بالعبارة بما يوافق سياقها في التكملة و فيها: القحز أن يرمي الرامي السهم فيقع بين يديه.

126

1Lمنه، كما قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ و ابنُ القَطّاعِ، و زاد الأَخِيرُ: أَي أَرسلَه دُفَعاً.

و تَقحِيزُ الكلامِ و تَقَحُّزُه : تَغْلِيظُه‏ و هو شِبْهُ الوَعيدِ.

و القَاحِزَاتُ : الشَّدَائِدُ ، و أَنشدَ ابنُ دُرَيْدٍ لرُؤْبَةَ:

إِذَا تَنَزَّى قاحِزَاتُ القَحْزِ # عنه و أَكْبَى وَاقِذَاتُ الرَّمْزِ

أَكْبَى: صَرَعه لوَجْهِه، و الوَاقذاتُ: القاتِلاتُ، و الرَّمْزُ:

الوَقْعُ.

و قُحِزَ عن الماءِ، كعُنَي: رُدَّ ، نقلَه الصاغانيُّ.

و القُحَازُ ، كغُرَابٍ. داءٌ في الغَنَم‏ ، كذا وُجِدَ في بعض نُسَخِ الصّحاح، أَو هو سُعَال الإِبلِ. و في التَّكْمِلَة: القَحَزَى ، كجَمَزَى: القَوْسُ التي تَنْزُو. و القُحّازَةُ -كرُمّانَةٍ ، و ضَبَطَه الصاغانيُّ بالفَتْح-: شي‏ءٌ يُصطادُ به الطَّيْرُ. و التَّقْحِيزُ : التَّنْزِيَةُ ، يقال: قَحَّزَه تَقْحِيزاً ، أَي نَزّاه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

قَحَزَ الرجُلُ عن ظَهْرِ البَعِيرِ يَقْحَزُ قُحُوزاً : سَقَطَ.

و القَاحِزُ : السَّهْمُ الطامِحُ عن كَبِدِ القَوْس ذاهباً في السماءِ، يقال: لَشَدَّ ما قَحَزَ سَهْمُكَ، أَي شَخَصَ.

و قَحَزَ الرجُلَ قَحْزاً و قُحُوزاً و قَحَزَاناً : أَهلَكَه.

و التَّقْحِيزُ : الشَّرُّ.

و جُوعٌ مُقَحِّزٌ : شديدٌ، عن أَبي عَمْرو.

قحفز [قحفز]:

قَحْفَزَ له الكلامَ: غَلَّظَه‏ ، هََذا الحرفَ قد أَهملَه الجوهريُّ و ابنُ مَنْظُورٍ، و أَوردَه الصّاغانيُّ.

و قَحْفَزَ في المَشْي: أَسْرَعَ. و قال الصاغانيُّ: القَحْفَزَةُ :

سُرْعَةُ نَقْلِ القَدَمِ.

و قَحْفَزَ الحَقِيبَةَ قَحْفَزَةً ، إِذا حَشَاهَا حَشْواً نِعِمَّا ، أَي جَيِّداً.

قحفلز [قحفلز]:

القَحْفَلِيزُ ، كزَنْجَبِيلٍ‏ : من أَسماءِ الفَرْجِ‏ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و الجَمَاعةُ، و أَورَدَه الصَّاغَانِيُّ. 2L

قحلز [قحلز]:

القَحْلَزَةُ ، أَهمَله الجوهريُّ و الجماعةُ، و أَوردَه الصاغانيُّ فقال: هو مِشْيَةُ القَصِيرِ ، كالقَلْحَزَةِ.

و القَحْلَزَةُ في الكلام: التَّغْلِيظُ ، و هو شِبْهُ الوَعِيدِ.

و ضَرَبْتُه‏

____________

4 *

فتَقَحْلَزَ ، أَي انْجَدَلَ‏ (1) ، كقولِهِم: ضَربتُه فقَحَزَ، أَي سَقَطَ.

قخز [قخز]:

القَخْزَةُ ، هََكذا في النُّسَخ، و قد أَهملَه الجمهورُ، و أَورَدَه الصّاغَانِيُّ، و نَصُّه: القَخْزُ : ضَرْبُ شيْ‏ءٍ يَابِسٍ بمثْلِه‏ ، و هو بالخَاءِ المعجَمة (2) .

قرز [قرز]:

القَرْزُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو قَبْضُكُ التُّرَابَ‏ و غيرَه‏ بأَطْرَافِ أَصابعِك‏ ، نحو القَبْضِ، و قال الأَزهريُّ: كأَنَّ القَرْزَ مُبْدَلٌ مِن‏ القَرْص. و القَرْزُ : الأَكَمَةُ، و الغِلَظُ من الأَرض‏ ، إِنْ لمْ يكن تصحِيفاً عن الفَرْزِ، بالفَاءِ.

و القُرْزُ ، بالضّمّ: مُدْهُنُ الحَجّامِ. و القُرْزَةُ ، بالضّمّ: نَحْوُ القَبْضَةِ. *و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

حارةُ المَقَارِزَةِ ببَعْلَبَكَّ، كما حَقَّقَه الحَافِظُ السَّخَاوِيُّ، و إِليها نُسِبَ الإِمامُ المؤرِّخُ تَقِيُّ الدِّينِ المَقْرِيزِيُّ صاحِبُ الخِطَطِ.

قربز [قربز]:

رَجُلٌ قُرْبُزٌ ، بالضّمِ‏ ، أَي‏ خَبٌّ كجُرْبُزٍ ، نقلَه الجوهريُّ و قال: هما مُعَرَّبانِ.

و قال الأَزهريُّ: القُرْبُزُ و القُرْبُزِيُّ : الذَّكَرُ الشَّدِيدُ (3) .

قرعز [قرعز]:

قِرْعِزُ ، بالكَسْر: اسمُ تُرْكِيٍّ، و له مدرسةٌ بغَزْنَةَ. قلتُ: هََكذا في الأُصُول الموجودة، بالعَيْن المُهْمَلَةِ قبل الزّاي، و لا يَخْفَى أَنه لَيْس من اللُّغَة في شيْ‏ءٍ، و لا ممّا يُسْتَدْركُ به على صاحب الصّحاح، و إِنما قَلَّدَ الصاغانيَّ فيما يُورِدُه في التَّكملة على عادته، مع أَنه حَصَلَ منه تصحيفٌ مُنْكَرٌ: فإِن الصّاغانِيَّ نَصُّه هََكذا: قَرْقِيزُ: من الأَعلام، و مَدرسةُ قَرْقِيزَ: من مَدَارِس غَزْنَةَ. هََكذا بقَافَيْن الأُولى مفتوحَةٌ، فتَأَمَّلْ.

____________

(4) (*) في القاموس: ضرَبَهُ.

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: أي انْحَدَرَ.

(2) الجمهرة 2/324.

(3) اللسان: الذكرُ الصلبُ الشديدُ.

127

1L

قرمز [قرمز]:

القِرْمِزُ ، بالكَسْر ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. و قال اللَّيْثُ: هو صِبْغٌ إِرْمَنِيٌ‏ (1) أَحْمرُ، يقال إِنّه‏ يكونُ مِن عُصَارَةِ دُودٍ يكونُ في آجامِهم‏ ، فارسيٌّ معرَّبٌ. و لا يَخْفَى أَن لفظَةَ «يكونُ» الأُولى زائدةٌ مُخِلَّةٌ بالاختصارِ، و أَنشدَ اللَّيْثُ:

فَحُلَّيتِ مِنْ خَزٍّ و قَزٍّ و قِرْمِزٍ # و مِنْ صَنْعَةِ الدُّنْيا عليكِ النَّقارِسُ‏ (2)

قلتُ: و قد جاءَ في تفسير قولِه تعالَى‏ فَخَرَجَ عَلى‏ََ قَوْمِهِ فِي زِينَتِهِ قال: كالقِرْمِزِ ، و يُوجَدُ هنا في بعض النُّسَخ الصحِيحَةِ زيادَةُ هََذِه العِبَارَةِ بعد قوله في آجامهم: و قيل:

هو أَحمَرُ كالعَدَس مُحَبَّبٌ، يَقَعُ على نَوعٍ من البَلُّوطِ في شَهر آذارَ، فإِن غُفِلَ عنه و لم يُجْمَعْ صارَ طائراً و طارَ.

و هََذا الحَبُّ منه شيْ‏ءٌ يُسَمَّى القِرْمِزَ ، مِن خاصِّيَّتِه صِبْغُ ما كَانَ حَيوانيًّا كالصُّوف و القَزِّ، دُونَ القُطْنِ. إِلى هنا، و قد سَقَطَتْ من بعض الأُصول المصحّحة.

و القِرْمِيزُ ، بالكَسْر: الضَّعِيفُ‏ الضّاوِيّ، قالَه الصّاغَانيُّ.

و قال شَمِرٌ: القِرْمازُ ، بالكَسْر: الخُبْزُ المُحَوَّرُ ، و أَنشدَ لبعض الأَعرَاب:

جاءَ مِن الدَّهْنَا و مِنْ آرَابِهِ # لا يَأْكُلُ القِرْمَازَ في صِنَابِهِ

و لا شِواءَ الرُّغْفِ مَعْ جُوذَابِهِ # إِلاّ بَقايَا فَضْلِ ما يُؤْتَى بِهِ

مِنَ اليَرَابِيعِ و مِنْ ضِبَابِهِ‏

قلتُ: و هو مُعرَّب أَيضاً.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

دَرْبُ قِرْمِز : إِحدى مَحالِّ مِصرَ، حَرَسَهَا اللََّهُ تعالَى.

قزز [قزز]:

القَزُّ : الوَثْبُ، و الانقباضُ للوَثْبِ‏ قال اللَّيْث: قَزَّ الإِنْسَانُ‏ يَقُزُّ ، بالضمّ، قَزًّا ، إِذا قَعَدَ كالمُسْتَوْفِزِ ثمّ انْقَبَضَ‏2Lو وَثَبَ. و

16- في بعض الحديثِ : «إِنّ إِبلِيسَ لَيَقُزُّ القَزَّةَ مِن المَشْرِق فيَبْلُغُ المَغْرِبَ» .

هََكذا ذَكَرَ اللَّيْثُ، و ضَبَطَه الصاغَانيُّ، و نَقَلَه ابنُ مَنْظُورٍ، فلا عِبْرَةَ بإِنكارِ شيخِنَا الضَّمَّ في مُضارِعِه؛ و احْتَجَّ بأَنّ ابنَ مالِكٍ لم يَذكره في مُصَنَّفاته و لا غَيْره، قال: و و كان القياسُ‏ يَقِزُّ بالكَسْر فقط.

و القَزُّ : الإِبْرِيسَمُ. و قال الأَزهريُّ: هو الذي يُسَوَّى منه الإِبْرِيسَمُ. و في المُحْكَم و الصّحَاح: أَعْجَمِيٌّ مُعَرَّبٌ.

و جَمْعُه قُزُوزٌ .

و القَزُّ : إِبَاءُ النَّفْسِ الشيْ‏ءَ ، يقال: قَزَّتْ نَفْسِي عن الشيْ‏ءِ قَزًّا ، و قَزَّتْه ، بحرفٍ و غير حرف، أَي أَبَتْه و عافَتْهُ و أَكثرُ ما يُسْتَعْمَل بمعنَى عافَتْه، و الأُولَى جَعَلَها ابنُ القَطّاعِ لُغَةً يَمانِيَةً.

و القُزُّ ، بالضّمّ‏ : التَّنَطُّسُ و التَّبَاعُدُ من الدَّنَسِ، كالتَّقَزُّزِ ، يقال: تَقَزَّزَ الرجُلُ عن الشيْ‏ءِ: لم يَطْعَمْه و لم يَشْرَبْه بإِرادةٍ. و قد تَقَزَّزَ من أَكْلِ الضَّبِّ و غيرِه.

و القُزُّ ، بالتَّثْلِيث‏ ، و كذََلك القنْزُ، هو عن اللِّحْيَانِيِّ:

الرجُلُ المُتَقَزِّزُ . و لو قال: «فهو قُزٌّ و يُثَلَّثُ» كان أَجودَ في الاختِصَارِ، و التَّثْلِيثُ ذَكَرَه الجوهَرِيُّ: و هي بهاءٍ ، قال اللِّحْيَانيُّ: يُثَنَّى و يُجْمَعُ و يُؤَنَّثُ، و لم يَذكر الجَمْعَ، و سنَذكرُه.

و القَازُوزَةُ . نقلَه اللَّيْثُ عن بعض العربِ‏ و القَاقُوزَةُ و القَاقُزَّةُ ، بتشديد الزّايِ مع ضمِّ القافِ الثانية، و هََذِه ذَكَرَها اللَّيْثُ و أَنكرَهَا الجوهريُّ. قلتُ: و قد ذَكَرها النابغةُ الجَعْدِيُّ في شِعره:

كأَنِّي إِنّمَا نادَمْتُ كِسْرَى # فَلِي قَاقُزَّةٌ و له اثْنَتانِ‏

مَشْرَبَةٌ : دُونَ القَرْقارَةِ، قاله اللَّيْثُ. و قال الخَطّابِيُّ في غريب الحَدِيثِ: مَشْربَة كالقَارُورَةِ. أَو قَدَحٌ‏ دُونَ القَرْقَارَةِ، أَعجَمِيَّةٌ معرَّبةٌ، أَو الصَّغِيرُ من القَوَارِيرِ ، و هو قولُ الفَرّاءِ.

و جُمِعَ على القَوَازِيز ، قال: هي الجَمَاجِمُ الصِّغَارُ التي من قَوَارِير.

و قال أَبو حَنِيفَةَ: القاقُزَّةُ هو الطّاسُ‏ ، و قال: هََذا الحرفُ فارسيٌّ، و أَحرُفُ العَجميِّ يُعَرَّبُ على وُجُوه.

____________

(1) كذا ضبطت في القاموس، قال في اللباب: الأرميني بفتح الألف و سكون الراء و كسر الميم و بعدها الياء المنقوطة باثنتين من تحتها، نسبة إلى أرمينية. و فيه أيضاً: الأرمني بفتح الألف و سكون الراء و فتح الميم... النسبة إلى بلاد الأرمن. و في معجم البلدان إرمينية..

و النسبة إليها أرمني على غير قياس بفتح الهمزة و كسر الميم.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: النقارس، قال في التكملة:

النقارس أشياء تتخذها المرأة على صنعة الورد تغرزها في رأسها» .

128

1Lو قال اللَّيْثُ‏ (1) : ليس في كلام العربِ مما يَفْصِلُ أَلفٌ بين حرفيْن مِثْلَيْنِ ممّا يَرْجِعُ إِلى بناء قَفْزٍ و نحوِه، و أَما بابِلُ فهو اسمُ بَلْدَةٍ، و هو اسمٌ خاصٌّ لا يَجْرِي مَجْرَى اسم‏ (2)

العَوّام.

و قال أَبو عُبَيْدٍ في كتاب ما خالَفَت العامَّةُ فيه لُغاتِ العرب: هي قاقُوزَة و قازُوزة ، للتي تُسَمَّى قاقُزَّة و زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: القَاقُزَّةَ و فَسَّرَه بالفَيَالِجَة.

قلتُ: و هي الفَنَاجِينُ التي يُشْرَبُ بها الشَّرَابُ. و قال ابن السِّكِّيت: و أَما القاقُزَّةُ فموَلَّدةٌ، و أَنشدَ للأُقَيْشِرِ الأَسَدِيِّ:

أَفْنَى تِلاَدِي و ما جَمَّعْتُ مِنْ نَشَبٍ # قَرْعُ القَوَاقِيزِ أَفْوَاهَ الأَبارِيقِ‏ (3)

و قال الفَرّاءُ: القَازُّ : الشَّيْطَانُ‏ ، و قد مَرَّ تَعْلِيلُه في الحَدِيثِ الذِي ذُكِرَ قريباً.

و القَزَزُ ، محرَّكةً : الرجُلُ‏ الظَّرِيفُ المُتَوَقِّي للعُيُوبِ و المُتَقَزِّزُ المتَبَاعِدُ مِن المَعَاصِي و المَعَايِبِ لا كبْرا (4) و تِيهاً، كالقُزّازِ ، كرُمّانٍ‏ ، و هََذِه عن ابن الأَعْرابِيِّ. و كذََلك القُزُّ - بالتثليث-بهََذا المعنَى و قد تقدَّم للمصنِّف قريباً.

و في التَّكْمِلة: القَزَازُ ، كسَحَابٍ: الثُّعْبَانُ العظيمُ، أَو الحَيّاتُ القِصَارُ. كذا في النُّسَخ، و الذي في نَصِّ الصّاغَانيِّ: «الصِّغار» و المعنى الأَخِيرُ قريبٌ من مَأْخَذِ المَادّةِ، على أَنّ بين العظيمِ و الحَيّاتِ الصِّغار، على ما هو نَصُّ الصّاغَانِيِّ، نوعاً من الضَّدِّيَّةِ، فلْيُتَأَمَّلْ.

و القَزّازُ ، كشَدّادٍ: بائعُ القَزَّ . و اشْتَهَر به أَبو غالبٍ محمّدُ بن عبدِ الواحِدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مبرك‏ (5) القَزّازُ الشَّيْبَانِيُّ، عُرِفَ بابن زُرَيْق، و ابنُه أَبو منصورٍ عبدُ الرَّحمََنِ بنُ محمّد، راوِي تاريخِ الخَطِيب. قلتُ: رَوَى عن القاضِي أَبي الحُسَيْنِ بنِ المُهْتَدِي، و عنه عبدُ المَلِكِ بن المبارك‏2Lالحريميّ، و غيرِه. و ابنُه أَبو السَّعَاداتِ نَصْرُ اللََّهِ بنُ عبدِ الرَّحمََنِ، رَوَى عن أَبي سَعْدٍ محمّدِ بنِ خُشَيش، و المباركُ بنُ محمّدٍ الخَوّاصُ، و يوسفُ بنُ أَحمدَ السقار و غيرُهما.

و أَبو الفَضْلِ مُرَجّا بنُ عليِّ بنِ هِبَةِ اللََّه الرَّبعِيُّ الوَاسِطيُّ المَقرئُ القَزّازُ : من شُيُوخِ الدِّمْيَاطِيِّ.

و ابنُ قُزْقُزٍ -بالضَّمّ-أَحمدُ بن محمَّدٍ ، يُعْرَفُ بزَنْجِيّ:

مُحَدِّثُ‏ حَدَّث عنه العَتيقيّ، قال الحَافظ: و الذي في الإِكمال أَن زَنْجِيًّا لَقَبُ شَيْخِه عبدِ الرّحْمََنِ بن الحَسَن.

و قَزْقَزٌ ، بالفَتْح: ع‏ ، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و قَزَاقِزُ مِنَ الشَّيْ‏ءِ: نُبَذٌ (6) منه‏ ، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و القَاقُزّانُ (7) : ثَغْرٌ بقَزْوِينَ‏ ، تَهُبُّ في ناحِيَتِه رِيحٌ شَديدةٌ، قال الطِّرِمّاحُ:

طَرِبْتَ و شاقَكَ البَرْقُ اليَمَانِي # بفَجِّ الرِّيحِ فَجِّ القَاقُزَانِ‏

قال الصّاغَانِيُّ: و حَقُّ هََذا اللَّفْظِ أَن يُفْرَدَ له تَركيبٌ، و إِنما ذَكرتُه هنا لذِكْرِ الجَوْهرِيِّ القَافُزَّةَ في هََذا التَّركيب.

قلتُ: و قد قَلَّدَه المصنِّفُ في ذََلك.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

القَزَازَة ، بالفتح: الحَيَاءُ. قَزَّ يَقُزُّ و رجلٌ قَزٌّ : حَيِيٌّ، و الجمعُ أَقِزَّاءُ نادرٌ.

و حَكَى أَبو جعفرٍ الرُّؤاسِيُّ: ما في طَعامِه قَزٌّ و لا قُزٌّ و لا قَزَازَةٌ ، أَي ما يُتَقَزَّزُ له.

قشنز [قشنز]:

القَشْنِيزَةُ ، بالفتح، أَهمَلَه الجَوهريُّ. و قال أَبو حَنِيفَة: هي‏ عُشْبَةٌ ذاتُ جِعْثِنَةٍ (8) وَاسعةٍ تُخَطِّرُ خِطَرَةً كبيرةً و تُورِقُ‏ وَرَقاً كوَرقِ الهِنْدِبَاءِ الصِّغَار ، و هي‏ خَضراءُ مُلَبَّنَةٌ أَي كثيرةُ اللَّبنِ، يأْكُلها الناسُ، و تُحِبُّها الغَنَمُ جدًّا ، كذا في اللِّسَان و التَّكْمِلَة، بعضُهم يَزِيدُ عن بعض.

____________

(1) في التهذيب: و قال الليث: القاقزة: مشربة دون القرقارة، و يقال إنها معربة و ليس في....

(2) في التهذيب: أسماء العوام.

(3) النشب: الضياع و البساتين التي لا يقدر الإنسان أن يرحل بها و التلاد:

المال القديم الموروث.

(4) ضبطت عن اللسان، و أما ضبط القاموس بكسر ففتح.

(5) في اللباب: منازل.

(6) ضبطت في التكملة بفتح فسكون، بالقلم.

(7) في معجم البلدان على القاف بالقلم ضمة و كسرة، زاي مخففة. و في التهذيب بضم القاف و أهملت الزاي.

(8) الجعثن: أصول النبت.

129

1L

قعز [قعز]:

قَعَزَ الإِناءَ، كمَنَع‏ ، أَهملَه الجَوْهريُّ. و قال ابن دُرَيْد (1) : أَي‏ مَلأَه شَرَاباً أَو غيرَه. قال: و القَعْزَ أَيضاً: الشُّرْبُ عَبّاً، يقال: قَعَزَ ما في الإِناءِ ، إِذا شَرِبَه شُرْباً شَديداً. و هََكذا ذَكَرَه ابنُ القَطَّاع في التَّهْذِيب.

قعفز [قعفز]:

اقْعَنْفَزَ الرجُلُ: جَلَس القَعْفَزَى ، أَي مُسْتَوْفِزاً ، نقلَه الجوهريُّ. عن الفَرّاءِ.

و قَعْفَزَ له الكلامَ، إِذا أَرادَ دَفْعَه عن نَفْسِه‏ بتَهْدِيدٍ.

و قَعْفَزَ في المَشْيِ: مَشَى مَشْياً ضَيِّقاً ، كعَقْفَزَ.

و قَعْفَزَ الرجُلُ: جَلَسَ جِلْسَةَ المُحْتَبِي؛ ضامًّا رُكْبَتَيْه و فَخِذَيْه، كالذِي يَهُمُّ بأَمْرٍ شَهْوَةً له. و ذَكَره صاحبُ اللِّسَان في عقفز، و قد ذُكِرَ في مَوضعه.

و تَقَعْفَزَ : بَرَكَ‏ ، كتَعَقْفَزَ.

و شَجرةٌ مُتَقَعْفِزَةٌ ، أَي‏ مُتَكَبِّبَةٌ. و هو مَجَازٌ.

و القُعْفُوز بالضّمّ: نَبْتٌ.

قفز [قفز]:

قَفَزَ يَقْفِزُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، قَفْزاً ، بالفَتْح، و قَفَزاناً ، محرَّكَةً، و قُفَازاً (2) و قُفُوزاً ، بضَمِّهما: وَثَبَ.

و الاسمُ القَفَزَى ، محرَّكَةً، يقال: جاءَت الخَيْلُ تَعْدُو القَفَزَى .

و قَفَزَ فُلانٌ: ماتَ‏ ، كأَنّه مقلوبُ فَقَزَ، و هو مَجَازٌ.

و القَفِيزُ ، كأَمِيرٍ: مِكْيَالٌ‏ معروفٌ، و هو ثَمانيةُ مَكَاكِيكَ‏ ، عند أَهلِ العِراق.

و من الأَرْض: قَدْرُ مِائةٍ و أَرْبعٍ و أَربَعين ذِرَاعاً. و قيل: هو مِكْيالٌ يتَوَاضَعُ الناسُ عليه.

و في التَّهْذِيب: القَفِيزُ : مقْدارٌ من مِساحةِ الأَرْضِ.

ج، أَقْفِزَةٌ و قُفْزانٌ ، بالضّمِّ، و بالكَسْر نقلَه الصاغانيُّ عن الفَرّاءِ و قال أَنه لغةٌ في الضّمِّ.

و

17- في حديث ابن عُمَرَ : «[أَنه‏] (3) كَرِهَ للمُحْرِمَةِ لُبْسَ القُفَّازَيْنِ » .

القُفَّاز كرُمّان‏ : لِبَاسُ الكَفِّ، و هو شيْ‏ءٌ يُعْمَلُ‏ 2L لليَدَيْنِ يُحْشَى بقُطْنٍ‏ بِطَانَةً و ظِهَارةً، و من الجُلُود و اللُّبُود، و لهُ أَزْرارٌ تُزَرَّرُ، على السّاعِدَيْن، تَلْبَسُهما المَرأَةُ للبَرْدِ ، و هو من لِبْسَةِ نِساءِ الأَعْرَاب، و

17- في حديثِ عائِشَةَ، رِضوانُ اللََّه عليها : «أَنَّهَا رَخَّصَتْ لهَا» (4) .

و قال خالدُ بنُ جَنْبَةَ:

القُفّازانِ تُقَفِّزُهما المرأَةُ إِلى كُعُوبِ المِرْفَقَيْنِ، فهو سُتْرَةٌ لها.

أَو

____________

5 *

القُفّازُ : ضَرْبٌ من الحُلِيِ‏ تَتَّخِذُه المَرأَةُ لليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْنِ‏ ، و منه استُعِيرَ التَّقَفُّزُ بالحِنّاءِ، كما سيأْتي.

و يقال: لَبِسَ الصائدُ القُفَّازَيْن . القُفّاز : حَدِيدَةٌ مُشْتَبِكَةٌ يَجْلِسُ عليهَا البَازِي‏ ، و قد تَقَفَّزَ الصائدُ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

و من المَجَاز: القُفّاز : بَيَاضٌ في أَشاعِرِ الفَرَسِ. و قد قَفِزَ -كفَرِحَ- قَفَزاً : ابْيَضَّتْ يَدَاه إِلى مِرْفَقَيْه دُونَ رِجْلَيْه، قاله ابنُ القَطّاع.

و من المَجَاز: تَقَفَّزَتِ المرأَةُ بالحِنّاءِ ، أَي‏ نَقَشَتْ يَدَيْهَا و رِجْليْهَا به‏ ، قال:

قُولاَ لذَاتِ القُلْبِ و القُفّازِ : # أَ مَا لِمَوْعُودِكِ مِنْ نَجَازِ؟

و من المَجَاز: الأَقْفَزُ و المُقَفَّزُ من الخَيْلِ: ما كَان بَياضُ تَحْجِيلِه في يَدَيْه إِلى المِرْفَقَيْن دُونَ الرِّجْلَيْن‏ ؛ كأَنّه لَبِسَ القُفّازَيْن . و قال أَبو عَمْرو في شِياتِ الخَيْلِ: إِذا كان البَيَاضُ في يَدَيْه فهو مُقَفَّزٌ ، فإِذا ارتَفَع إِلى رُكَبَتَيْه فهو مُجَبَّبٌ، و هو مأْخوذٌ من القُفَّازَيْن . و قال الزَّمَخْشَرِيُّ:

المُقَفَّزُ : ما لم يُجَاوِزْ تَحْجِيلُه الأَشَاعِرَ، و هو المُنَعَّلُ.

و يقال: تَقَافَزَ الصِّبْيَانُ، و هم يَلْعَبُون‏ القُفَّيْزَى ، كسُمَّيْهَى: لُعْبَةٌ للصِّبْيَانِ؛ يَنْصِبُون خَشَبَةً -و في الأَساس:

خَشَباتٍ- و يَتَقَافَزُون عليها ، أَي يَتَواثَبُون.

و القَوَافِزُ : الضَّفادِعُ‏ ، نقلَه الصاغانيُّ.

14- و قَفِيزٌ ، كأَمِيرٍ: غلامٌ للنَّبيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم‏ .

جاءَ ذِكْرُه في حديثِ أَنَسِ بنِ مالكٍ، قالَه ابنُ فَهْد قلْت: هََذا الحديثُ رَوَاه

____________

(1) الجمهرة 3/6.

(2) في اللسان بكسر القاف.

(3) زيادة عن النهاية و اللسان.

(4) الأصل و النهاية، و الضمير في لها يعود على المحرمة. و قد ورد الحديث فيها بعد حديث ابن عمر مباشرة. و في اللسان: للمحرمة في القفازين.

(5) (*) في القاموس «و» بدل «أو» .

130

1Lالدَّارَقُطْنِيُّ و غيرُه من طَرِيق محمّدِ بنِ سليمانَ الحَرّانِيِّ، عن زهَيْرِ بنِ محمّدٍ، عن أَبي بكرِ بنِ أَنَسٍ.

و خَيْلٌ قافِزَةٌ و قَوَافِزُ : سِرَاعٌ تَثِبُ في عَدْوِها ، قال:

بقافِزاتٍ تَحْتَ قافِزِينَا

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

القَفّاز -ككَتّانٍ-هو النَّقّاز.

و يا بْنَ القَفّازَة ، و هي الأَمَةُ: لقِلَّةِ استِقرارِهَا.

قال الأَزهريُّ: و قَفِيزُ الطَّحّانِ الذِي نُهِي عَنْه، قال ابنُ المُبَاركِ، هو أَن يَقُولَ: أَطْحَنُ‏ (1) بكذا و كذا و زيادَةِ قَفِيزٍ من نفسِ الدَّقِيق، و قيل: هو أَن يَسْتَأْجِرَ رجُلاً ليَطْحَنَ له حِنْطَةً مَعْلُومةً بقَفِيزٍ من دَقِيقها.

و محمّدُ بنُ سَعِيد بنِ قَفِيزٍ ، كأَمِيرٍ، عن معرُوفٍ الخَيّاط.

و قَفِيزٌ أَيضاً: لَقَبُ عبدِ اللََّه بنِ عامرِ بنِ كُرَيزٍ القُرَشِيِّ، كذا ذَكره ابنُ ماكُولاَ.

ققز [ققز]:

القاقُزُّ ، مَرَّ ذِكرُه‏ في ق ز ز و أُورِدَ بالحُمْرَة بناءً على أَنه مُسْتَدْرَكٌ على الجَوهريِّ، و ليس كذََلك، بل ذَكَرَه الجوهريُّ مع نظائِره في ق ز ز فتأَمَّلْ.

قلز [قلز]:

القَلْزُ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو ضَرْبٌ من الشُّرْب‏ ، و اخْتُلِفَ فيه: فقِيل: هو مُتَابَعَةُ الشُّرْب، و قيل: إِدامتُه، و قال ثعلب: هو الشُّرْبُ دَفْعَةً وَاحدةً، و قال غيرُه: هو المَصُّ. و قد قَلَزَ يَقْلُزُ ، بالضّمِّ، قَلْزاً ، و يَقْلِزُ ، بالكَسْر، و هََذِه عن اللَّيْث.

و القَلْزُ : الضَّرْبُ‏ ، و قد قَلَزَه قَلْزاً .

و القَلْزُ : الرَّمْيُ‏ ، يقال: قَلَزَ بسهم، إِذا رَمَى. و كذا قَلَز بقَيْئِه.

و القَلْزُ : النَّشَاطُ، كالتَّقَلُّزِ . و القَلْزُ : الوُثُوبُ‏ ، قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: القَلْزُ قَلْزُ الغُرَابِ و العُصْفُورِ، و كلُّ ما لا يَمْشِي مَشْياً فقد قَلَزَ و هو يَقْلِزُ ، و منه قولُ الشُّطّار: قَلَزَ في الشَّرَابِ، أَي قَذَفَ بيده النَّبِيذَ في فَمِه، كما يَقْلِزُ العُصْفُورُ. 2L و القَلْزُ : العَرَجُ‏ ، و قد قَلَزَ يَقْلِزُ -بالكَسْر- قَلْزاً : عَرِجَ.

و القَلْزُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ الضَّعيفُ‏ ، أَي فهو يَثِبُ لخِفَّتِه و نَشاطِه.

و القَلْزُ : نَكْتُ الأَرضِ بالعَصَا ، يقال: قَلَزَ بعَصَاه الأَرضَ، أَي نَكَتَها بها، إِذا ما حَذَفَ. قالَه الصاغانيُّ.

و قِلَّزُ ، كحِمَّص‏ ، أَي بكسر الأَوّل و فتح الثاني مع التشديد، و ضَبَطَه الصاغانيُّ بكسر الثّاني‏ (2) كجِلِّق: مَرْجٌ بالرُّوم‏ قُرْبَ سُمَيْسَاطَ، و سيأْتي للمصنِّف في كلز مثْلُ هََذا بعَيْنِه إِن لم يَكُونَا وَاحداً.

و القلزُّ ، كعُتُلٍّ و فِلِزٍّ: النُّحاس الذي لا يَعْمَلُ فيه الحَدِيدُ ، هََكذا رَوَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ بالقَاف، و رواه غيرُه بالفاءِ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه، و اقْتَصر الصاغَانِيُّ على اللغة الأُولَى.

و القُلُزُّ ، كعُتُلٍّ: الرَّجُلُ الشَّدِيدُ. و هي بهاءٍ.

و قَلَزْتُهُ أَقدَاحاً أَقْلِزُه قَلْزاً : جَرَّعْتُه، فاقْتَلَزَه ، هََكذا في النُّسَخ، و صَوابُه: فاقْتَلَزَهَا، أَي تَجَرَّعَها.

و قَلَزَ الجَرَادُ: رَزَّ ذَنَبَه في الأَرْض‏ ليَبِيضَ، كأَقْلَزَ و قَلَّزَ تَقْلِيزاً .

و التَّقَلُّزُ : عَدْوُ الوَعِلِ‏ ، و سيأْتي أَنه التَّقَوُّزُ.

*و ممّا يُستدرَك عليه:

إِنّه لَمِقْلَزٌ -كمِنْبَرٍ-أَي وَثَّابٌ، عن ابن الأَعرابيِّ، و أَنشد:

يَقْلِزُ فيها مِقْلَزَ الحُجُولِ # نَغْباً على شِقَّيْه كالمَشْكُولِ

يَخطّ لام أَلِفٍ مَوْصُولِ‏ (3)

____________

(1) ضبطت عن التهذيب.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بكسر الثاني كجلّق، الذي في التكملة التي بيدي ضبطه شكلاً بكسر أوله و فتح ثانيه المشدد، فلعل ما وقع للشارح نسخة أخرى» و في التكملة التي بيدي بكسر الأول و الثاني و تشديد الزاي. و في معجم البلدان: و تشديد ثانيه و كسره.

(3) في التهذيب: «يحجل» بدل «يقلز» و بهامش المطبوعة المصرية:

«قوله: يقلز الخ يصف داراً خلت من أهلها، فصار فيها الغربان و الظباء و الوحش. أفاده في اللسان» . و في اللسان و التهذيب: «نعبأ» و في التكملة «بغياً» و بالأصل «يخيط» و ما أثبت عن التهذيب.

131

1Lو القَلاَزَةُ ، كسَحابَةٍ: الرجُلُ الخفيفُ العَقْلِ، هََكذا يُسْتَعْملُ عند العامَّة؛ و لعَلَّه صحيحٌ.

و القَلاّزُ ، كشَدّادٍ: الطَّرَّارُ و الشَّاطِرُ.

قلحز [قلحز]:

القَلْحَزَةُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و هو مقلوبُ القَحْلَزَة، و هو مِشْيَةُ القَصِيرِ. و القِلَّحْزُ ، كجِرْدَحْلٍ: السَّمِينُ‏ من الرِّجال القصيرُ التّائِهُ الذِي قولُه أَكثرُ من فِعْلِه. هََكذا أَوردَه الصاغَانيُّ، و قد أَهملَه صاحبُ اللِّسَان كمَقْلُوبِه.

قلمز [قلمز]:

عَجُوزٌ قَلَمَّزَةٌ ، كهَبَنَّقَةٍ: لَئِيمَةٌ قَصيرةٌ. أَهملَه الجوهريُّ، و أَوردَه الأَزهريُّ و قال: و كذََلك عَجُوزٌ عِكْرِشَةٌ و عِجْرِمَةٌ و عَضَمَّزَةٌ.

قمرز [قمرز]:

القُمَّرِزُ ، كهُمَّقِعٍ‏ ، أَي بضمِّ الأَول مع تشديدِ الثاني المفتُوحِ و كسرِ الثالِث، و يقال: القُمَرِزُ ، مثالُ عُلَبِطٍ ، أَهملَه الجوهريُّ، و قال ثعلبٌ: هو الصَّغِيرُ الأُذُنِ‏ الشديدُ، عن ثعلبٍ، و أَنشدَ ابن الأَعْرَابِيِّ.

قُمَّرِزٌ آذَانُهُمْ كالإِسْكَابْ‏ (1)

و قال اللِّحْيَانِيّ: القُمَّرِزُ-بالتشديد-أَي‏ القَصِيرُ. و الهُمَّقعُ: جَنْي التَّنْضُبِ.

قمز [قمز]:

القَمْزُ : الجَمْعُ‏ ، يقال: قَمَزْتُ الشيْ‏ءَ قَمْزاً ، أَي جَمَعْتُه، قالَهُ الصّاغَانِيّ.

و القَمْزُ : الأَخْذُ بأَطْرَافِ الأَصابِع‏ ، و قد قَمَزَ قُمْزَةً .

و القَمَزُ ، بالتَّحْرِيك: الرُّذَالُ الذي لا خَيرَ فيه‏ ، أَي من المالِ، نقَلَه الجوهريُّ عن الأَصمَعِيِّ، كالقَزَمِ، و أَنشد:

أَخَذْتُ بَكْراً نَقَزاً مِنَ النَّقَزْ # و نَابَ سَوْءٍ قَمَزاً مِنَ القَمَزْ

و أَقْمَزَ الرجلُ: اقْتَنَاه. و القُمْزَةُ ، بالضّمّ: القَبْضَةُ من التَّمْر و غيرِه‏ كالحَصَا و التُّرابِ، مثْل الجُمْزَة.

و القُمْزَةُ أَيضاً: بُرْعُومُ النَّبْتِ‏ الذِي‏ تكونُ فيه الحَبَّةُ. و يقال: الكَلأُ هنا قُمَزٌ و قُمَزٌ ، أَي مُتَقَطِّعٌ غيرُ مُتَرَاصٍّ. 2Lقال الأَزهريُّ: سمعتُ جامِعاً الحَنْظَلِيَّ يقول: رأَيتُ الكَلأَ في جُؤْجُؤَى‏ (2) قُمَزاً قُمَزاً . أَراد أَنَّه لم يَتَّصِلْ، و لََكنَّه نَبَتَ مُتفرِّقاً لُمْعَةً هَاهُنَا و لُمْعَةً هاهُنا.

قمهز [قمهز]:

القُمَهْزِيَةُ ، كبُلَهْنِيَةٍ: القَصيرةُ جِدّاً من النّسَاءِ.

هََكذا نقلَه الصّاغانيُّ، و قد أَهملَه الجوهَرِيُّ و مَنْ بَعدَه، و الذي قالَه اللَّيْثُ: امرأَةٌ قَهْمَزَةٌ: قَصيرةٌ جِدًّا، كما سيأْتي:

فصَحَّفَه الصّاغَانيُّ.

قنز [قنز]:

القِنْزُ ، بالكَسْر ، أَهملَه الجَوْهريُّ. و قال أَبو عَمرو: هو الرّاقُودُ الصغيرُ، كالإِقْنِيزِ ، كإِزْمِيل، و هو الدَّنُّ الصغيرُ.

و أَقْنَزَ الرجُلُ: شَرِبَ به‏ طَرَباً، قالَه ابنُ الأَعْرَابيِّ.

و القِنْزُ : الرجُلُ المُتَقَزِّزُ ، حَكَاه اللِّحْيَانيُّ، و يُضَمُ‏ في هََذِه.

و القَنَزُ ، بالتحريك: الخَزَفُ‏ ، نقلَه الصاغَانيُّ.

و القَنَزُ لُغَةٌ في‏ القَنَصِ‏ ، و حَكَى يعقوبُ أَنه بَدَلٌ.

و القَانِزُ : القَانِصُ‏ ، حَكاه يعقوبُ أَيضاً، كالمُقَنِّزِ و القَنّازِ ، كمحدِّثِ و شَدَّادٍ، الأَخير حكاه يعقوبُ أَيضاً.

و قال غلامٌ من بَنِي الصَّارِدِ رَمَى خِنْزِيراً فأَخْطَأَه و انْقَطَعَ وَتَرُهُ، فأَقبلَ و هو يَقول: إِنك رَعْمَلِيٌّ، بِئْسَ الطَّرِيدَةُ القَنَزُ .

و أَنشدَ أَبو حاتمٍ في صَيْدِ الضِّبابِ:

ثُمَّ اعْتَمَدْتُ فَجَبَذْتُ جَبْذَةً # خَرَرْتُ منها لقَفَايَ أَرْتَهِزْ

فقلتُ حَقًّا صادقاً أَقُولُه # هََذا لَعَمْرُ اللََّه من شَرِّ القَنَزْ

يُريد القَنَصَ. قال أَبو عَمرو: و سأَلتُ أَعرابيًّا عن أَخِيه فقال: خَرَجَ يَتَقَنَّزُ . أَي يَتَقَنَّصُ، حكَاه يعقوبُ في المُبْدَل.

قوز [قوز]:

القَوْزُ : المُستديرُ من الرَّمْل‏ تُشَبَّه به أَرْدافُ النِّسَاءِ، قال:

و رِدْفُهَا كالقَوْزِ بَيْنَ القَوْزَيْنْ

____________

(1) الإسكاب و الإسكابة: الفلكة التي يرقع بها الزقَّ.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في جؤجؤى كذا باللسان أيضاً و لعله اسم موضع، لكن الذي في القاموس: و جؤجؤ كهدهد قرية بالبحرين» .

132

1L و قال الجوهريُّ: القَوْزُ : الكَثِيب‏ الصَّغِيرُ، عن أَبي عُبَيْدَة، و قال الأَزهريُّ: سَمَاعِي من العرب في القَوْز أَنه الكَثِيبُ‏ المُشْرِفُ‏ ، و في الحديث: «مُحَمَّدٌ في الدَّهْمِ بهََذا القَوْزِ » ، و هو العالِي من الرَّمْلِ؛ كأَنّه جَبَلٌ، و منه حَدِيثُ أُمِّ زَرْعٍ: «زَوْجِي لَحْمُ جَمِلٍ غَثّ، على رَأْسِ قَوْزٍ وَعْثٍ» ؛ أَرادَت شِدَّةَ (1) الصُّعُودِ فيه، لأَن المَشْيِ في الرَّمْل شاقٌّ، فكيفَ الصُّعُودُ فيه، لا سِيَّمَا و هو وَعْثٌ. و قال ابن سِيدَه:

القَوْزُ : نَقاً مُستديرٌ مُنْعَطِفٌ.

ج أَقْوَازٌ ، قال ذو الرُّمَّةِ:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَقْوَازَ مُشْرِفٍ # شِمَالاً و عن أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ‏

و في الكثير قِيزَانٌ ، قال:

لمّا رَأَى الرَّمْلَ و قِيزَانَ الغَضَى # و البَقَرَ المُلَمَّعَاتِ بالشَّوَى

بَكَى و قال: هل تَرَوْنَ ما أَرَى‏ (2)

و أَقاوِيزُ و أَقَاوِزُ قال الشاعِر:

و مُخَلَّداتٍ باللُّجَيْنِ كأَنَّمَا # أَعْجازُهُنَّ أَقاوِزُ الكُثْبانِ‏

قال ابنُ سِيده: هََكذا حَكى أَهلُ اللغةِ: أَقاوِز ، و عِندي أَنه أَقاوِيزُ ، و أَن الشاعرَ احتاجَ فحَذفَ ضَرورَةً.

و التَّقَوُّز : التَّقَلُّزُ أَي، النَّشاطُ.

و التَّقَوُّزُ : التَّهَوِّي‏ ، هََكذا في النُّسخ، و الصواب التَّهَوُّر، بالرّاءِ، كما في التكملة.

و التَّقَوُّزُ : التَّهدُّمُ، و تَقَوُّضُ البَيتِ. و التَّقَوُّزُ : عَدوُ الوَعِلِ‏ ، كالتَّقَلُّزِ، قاله الصاغانيُّ.

و القَوّاز ، كشَدّادٍ: الطَّوَّازُ ، أَي اللَّيِّنُ المَسِّ، عن الفرّاءِ.

و اقْتازَه النَّمِرُ: أَكلَه‏ ، نقلَه الصاغانيُّ.

و قَوَّزَ النَّبْتُ تقْوِيزاً : كَثُرَ. نَقلَه الصاغانيُّ. 2L

قهز [قهز]:

القَهْز ، بالفتح‏ و يُكسَر ، و قال الليْث: الأُولَى لغةٌ جَيِّدةٌ في الثانِيَة، و القَهْزِيُّ ، بياءِ النَّسَبِ: ثِيَابٌ‏ تُتَّخذُ من صُوفٍ أَحمرَ كالمِرْعِزَّى، و رُبمَا يُخالِطُه‏ ، هََكذا في النُّسَخ، و الصَّوابُ: يخَالِطهَا الحَرِيرُ ، و قيل: هو القَزُّ بعَيْنِه، و أَصله بالفارِسيّة كِهْزانَهْ، و قد يشَبّه الشَّعرُ و العِفَاءُ به، قال رؤْبةُ:

و ادَّرَعَتْ مِنْ قَهْزِهَا (3) سَرَابِلاَ # أَطَارَ عنها الخِرَقَ الرَّعَابِلاَ

يصِفُ حُمُرَ الوَحْشِ، يَقُول: سَقَطَ عنْها العِفَاءُ و نَبَتَ تحتَه شَعرٌ لَيِّنٌ.

و قال أَبو عبَيْدَةَ (4) القَهْزُ : ثِيابٌ بيضٌ يُخالِطُها حَرِيرٌ، و أَنشد لذِي الرُّمَّةِ يَصفُ البُزَاةَ و الصُّقُورَ بالبَياضِ:

مِنَ الزُّرْقِ أَو صُقْعٍ كأَنّ رُؤُوسَها # مِنَ القِهْزِ و القُوهِيِّ بِيضُ المَقَانعِ‏

و قال الراجِزُ يَصفُ حُمُرَ الوَحْشِ.

كأَنَّ لَوْنَ القِهْزِ في خُصُورِهَا # و القَبْطَرِيَّ البِيضَ في تَأْزِيرِهَا

و قَهَزَ ، كمَنَعَ: وَثَبَ. و القَهِيزُ ، كأَمِيرٍ: القَزُّ. و هََذِه عن الصاغَانيِّ.

و القَهْقَزَاتُ : العِظَامُ الكِرَامُ من الإِبِلِ. الوَاحِدَةُ قَهْقَزَةٌ و القَهْقَزُ : الأَسْوَدُ. و هي بهاءٍ. و القَهْقَزِيَّةُ : القَصِيرَةُ من النَساءِ، قالَه الصاغانيُّ.

قهمز [قهمز]:

القَهْمَزَة ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. و قال الصّاغانيُّ:

هو الوَثْبُ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ (5) : القَهْمَزُ : القَصِيرُ ، هََكذا نقلَه عنه الصّاغانيُّ، مثالُ جَعْفَر؛ ففي كلام المصنِّف نَظرٌ.

و قال الليْث: القَهْمزَةُ : القَصيرَةُ جدًّا.

____________

(1) عن النهاية و اللسان و بالأصل «عدة» .

(2) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية للجُليح بن شُميذ.

(3) عن اللسان و بالأصل «قزها» .

(4) في التهذيب و اللسان: أبو عبيد.

(5) الجمهرة 2/342.

133

1L و قال أَبو عَمْرٍو: القَهْمَزةُ : الناقَةُ العظيمةُ البَطِيئَةُ ، و أَنشد:

إِذا رَعَى شَدّاتِهَا العَوَائِلاَ # و الرُّقْصَ مِنْ رَيْعانِها الأَوَائِلاَ

و القَهْمَزَاتِ الدُّلَّحَ الخَوَاذِلاَ # بذَاتِ جَرْسٍ تَمْلأُ المَدَاخِلاَ

و القَهْمَزَى : الإِحضَار و السُّرْعَةُ و النّشَاط. و اقتَصَر أَبو عَمْرٍو على الأَوّل، و أَنشدَ ابنُ الأَعرابيِّ لرجُلٍ من بني عُقَيْلٍ يَصفُ أَتَاناً. و قال الصّاغانيُّ: هو لِحُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ لا غيرُ:

من كُلِّ قَرْوَاءَ نَحُوصٍ جَرْيُهَا # إِذَا عَدَوْنَ القَهْمَزَى غيرُ شَنِجْ‏ (1)

أَي غيرُ بَطِيى‏ءٍ، نقلَه صاحبُ اللِّسَان و التَّكْمِلَة.

قهندز [قهندز]:

قُهُنْدُزُ ، بضَمِّ القافِ و الهَاءِ و الدّالِ‏ (2) ، و لو قال بالضمِّ مقتصراً عليه كان يُفْهَمُ منه أَنّ ما بعده مضمومٌ أَيضاً، كما هو اصطلاحُه في غالب المَواضِع، و قد يقال: إِنّ هََذا إِذا كان رُباعيًّا، ثمّ إِن الضَّبطَ الذي ذَكَرَه هو الذي قاله أَبو سعدٍ السَّمْعَانِيُّ و غيرُه، و نَقَلَ بعضُهم بفتح الهاءِ أَيضاً:

أَربعةُ مَوَاضِعَ‏ في بلادِ العَجَمِ. و في مُعَرَّبِ الجَوالِيقيِّ أَنه مدينةٌ من مُدُنِ العَجَمِ. و في المُشْتَرك لياقوت: هو اسمُ جِنْسٍ لكلِّ حِصْنٍ في وَسَطِ المدينةِ العُظْمَى، و قلَّمَا يَخْلُو بلدٌ من خُراسانَ و ما وَراءَ النَّهْرِ من قُهنْدُزَ . و المذكورُ منها ما نُسِب إِليه بعضُ الرُّواة كما نقلَه شيخُنَا. و هو مُعَرَّب‏ كومانداز (3) ، و لا يُوجَدُ في كلامهِم دالٌ ثمّ زايٌ بلا فاصِلَةٍ بينهما ، فإِنْ وُجِدَ فهو معرَّبٌ، كهَذا و غيرِهِ.

فصل الكاف‏

مع الزاي

كأز [كأز]:

كَأَزْتَه كَأْزاً : جَمَعْتَه بأَصَابعكَ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع في‏2Lالتهذيب، و هو مُسْتَدْرَكٌ على المصنِّف، بل و غيره.

كرز [كرز]:

كَرَزَ يَكْرِزُ كُرُوزاً ، من حَدِّ ضَرَبَ: دَخَلَ‏ ، فهو كَارِزٌ ، نقَلَه الصاغَانيُّ. و كَرَزَ يَكْرُزُ كُرُوزاً ، إِذا اسْتَخْفَى‏ في خَمَرٍ أَو غَارٍ، و منه المُكَارَزَةُ .

و كَرَزَ إِليه‏ كُرُوزاً : الْتَجَأَ و مَالَ‏ و اخْتَبَأَ، قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعِيُّ:

لاَقَى علَى جَنْبِ الشَّرِيعَةِ كارِزاً # صَفْوَانَ في نامُوسِه يَتَطَلَّعُ‏

و قال الشَّماخُ:

فلمّا رَأَيْنَ المَاءَ (4) قد حالَ دُونَه # ذُعَافٌ لَدَى جَنْبِ الشَّرِيعَةِ كارِزُ

و كَرَزَ الفَحْلُ البَوْلَ‏ ، إِذا تَشَمَّمَه. نقلَه الصاغانيُّ.

و كَرِزَ كسَمِعَ: دامَ على أَكْلِ الأَقِطِ ، و هو الكَرِيزُ ، كما سيأْتي:

و الكُرَازُ ، كغُرَابٍ‏ ، عن ابن دُرَيْد (5) ، و الكُرّازُ ، مثالُ رُمّانٍ: القَارُورَةُ، أَو كُوزٌ ضَيِّقُ الرَّأْسِ ج كِرْزَانٌ ، كغُرَابٍ و غِرْبانٍ. قال ابن دُرَيْد (5) : و لا أَدْرِي أَ عربيٌّ هو أَم مُعَرَّبٌ، غيرَ أَنّ العرَب قد تَكلَّمُوا به.

و الكَرّاز ، كحَمّادٍ: الكَبْشُ‏ الذِي‏ يَحْمِلُ خُرْجَ الرّاعِي‏ و يكونُ أَمامَ القَومِ‏ (6) ، و لا يَكُونُ إِلاّ أَجَمَّ، لأَنَّ الأَقْرَنَ يَشْتَغِلُ بالنِّطَاح، قال:

يا لَيْتَ أَنِّي و سُبَيْعاً في الغَنَمْ # و الخُرْجُ منها فوقَ كَرّازٍ أَجَمْ‏

و كَرّازٌ : وَالدُ سُلَيْمَانَ المُحَدِّث‏ الطُّفَاويِّ، روَى عن مبارك بن فَضَالة. قال الحَافظ: هََكذا ضَبَطَه الأَميرُ، و ضَبَطَه عبدُ الحقِّ في الأَحكام بالتخفيف، و آخِرُه نون، وَردَّ ذََلكَ عليه ابنُ القَطّان. و الكُرَّزُ ، كقُبَّرٍ: اللَّئِيمُ‏ ، و هو دَخيلٌ في العَرَبيّة، و يقال: لا أَحْوَجَكَ اللََّه إِلى كُرَّزٍ ، و هو مَجاز.

كالمُكَرِّزِ ، كمُحدِّثٍ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قرواء كذا في التكملة-و الذي في اللسان: قباء، و في التهذيب قباء. و نسبه أيضاً لبعض بني عُقيل.

و النحوص: الأتان الوحشية الحائل أو الحامل، و قيل غير ذلك.

(2) قيدها ياقوت نصاً بفتح أوله و ثانيه و سكون النون و فتح الدال و زاي...

و فيه: و أكثر الرواة يسمونه قُهُنْدُزْ.

(3) في معجم البلدان و هو تعريب كهندز معناه القلعة العتيقة.

(4) في اللسان: المال.

(5) الجمهرة 2/325.

(6) التهذيب: أمام الغنم.

134

1L و قال ابنُ الأَنبَارِيِّ: الكُرَّزُ : الدّاهِي‏ الخَبِيثُ‏ المُحْتالُ، و هوَ مجازٌ؛ شُبِّهَ بالبازِي في خُبْثِه و احتيالِه‏ كالكُرَّزَي فيهما ، هََكذا عندنا بالأَلف المقصورة في آخِرِه، و في بعض الأُصول بياءِ النِّسْبَةِ، و هو دخيلٌ في العَربيّة أَيضاً.

و من المَجَاز: الكُرَّزُ : الحاذِقُ‏ ، يقال: هو كُرَّزٌ في صِناعتِه، أَي حاذِقٌ، و هو فارِسيٌّ معرَّب.

و من المَجاز: الكُرَّزُ : العَيِيُّ. و في الصّحاح: هو اللئيمُ، و هو معرَّب أَيضاً و صَحَّفَه بعضُهُم بالغَبِيّ.

و الكُرَّزُ : الصَّقْرُ و البازِي. زاد أَبو حاتم: في سنَتِه الثانِيَة. و في الأَسَاسِ: و يقال للبَازِي: كُرَّزُ عامٍ، و كُرَّزُ عامَيْنِ. و قيل: الكُرَّزُ : البازِي يُشَدُّ فيَسْقُطُ رِيشُه، و أَنشد أَبو عَمْرو:

لمّا رَأَتْنِي راضِياً بالإِهْمَادْ # لا أَتَنَحَّى قاعِداً في القُعَّادْ

كالكُرَّزِ المَرْبُوطِ بين الأَوْتَادْ (1)

قال الأَزْهَرِيُّ: شَبَّهَه بالرجُلِ الحَاذقِ، هو بالفَارِسِيَّةِ كُرُو، فعُرِّبَ.

و قيل: الكُرَّزُ : طائرٌ أَتَى عليه حَوْلٌ‏ ، و قد كُرِّزَ .

ج الكَرَارِزَةُ . و الكَرِيزُ كعَزِيزٍ: الأَقِطُ ، و هو الكَرِيصُ أَيضاً.

و الكُرْزُ ، كبُرْجٍ: خُرْجُ الرَّاعِي‏ ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابن السِّكِّيت، و زاد غيرُه: يَحْمِلُ فيه زادَه و مَتَاعَه. و قيل: هو الجُوَالِقُ الصَّغِيرُ. ج كِرَزَةٌ بكسرٍ ففَتْح، مثل جُحْرٍ و جِحَرةٍ، و غُصْنٍ و غِصَنَةٍ، و يُجْمَعُ أَيضاً على أَكْرَازٍ ، قالَهُ ابنُ سِيدَه.

و منه قولهم: عَلَّقَ كُرْزَه على الكَرّاز .

و كَرَازٌ ، كسَحَابٍ: فَرَسُ حُصَيْنِ بنِ عَلْقَمَةَ الذَّكْوانِيِ‏ السُّلَمِيِّ، و هو حُصَيْنُ الفَوَارِسِ، هََكذا ضَبَطَه ثعلبٌ بخطِّه، أَو بزاءَيْن‏ ، كما سيأْتي للمصنِّف.

و قد سَمَّوْا كَارِزاً و كُرْزاً و كُرَيْزاً ، كزُبَيْرٍ، و كَرِيزاً ، كأَمِيرٍ، و مِكْرَزاً (2) كمِنْبَرٍ. 2L و كارِزُ ، بكسر الراءِ، و قيل بفتحها: ة بنَيسابُورَ، منها:

أَبو الحَسَنِ‏ محمّدُ بنُ محمّدِ بنِ الحَسَنِ‏ الكَارِزِيُّ ، عن عليِّ بنِ عبدِ العزيز البَغَوِيِّ، و هو شيخُ عبدِ الرّحمََنِ بنِ‏ محمّدٍ السَّرّاجِ‏ و الحاكِم.

و كَارَزَ إِلى المَكَان: بادَرَ إِليه. و كارَزَ في المكانِ: اخْتَبَأَ فيه. و كارَزَ عن فُلانٍ‏

____________

7 *

، إِذا هَرَبَ منه.

و كارَزَ فُلاناً ، إِذا عَاجَزَه‏ وَفَرَّ منه.

و كَارِزِينُ ، بكسر الرّاءِ، كما هو المَشْهُور، و مثله ضَبَطَه الصّاغَانيُّ، و ضَبَطَه السَّمْعَانِيُّ بفتحها: د بفارِسَ، منه‏ : أَبو الحَسَنِ‏ محمدُ بنُ الحَسَنِ‏ (3) بنِ سَهْلٍ: مُقْرئُ الحَرَمِ‏ ، رَوَى ببغدادَ شيئاً من الشِّعْر عن أَبِيه، و عنه أَبو شُجاعٍ كيخسرو بنُ يَحْيَى الشِّيرَازِيُّ. قال الحافظ: حَكَى أَبو حَيّانَ أَنّ أَبا عليٍّ عُمَرَ بنَ عبدِ المَجِيدِ النَّحْوِيَّ كان يُصَحِّفُه فيقدِّمُ الزَّايَ على الرّاءِ، و ضَبطه هََكذا في عِدَّةِ مواضعَ. و به وُلِدْتُ‏ ، و قد أَسْلَفْنا ذََلك في المقدِّمة، و أَنّ مَن قال بكازَرين أَو كازَرون فقد أَخْطَأَ، و قد تَوهَّم فيه كثيرٌ من الخَواصّ.

و إِليه يُنْسَبُ مُحَدِّثون و عُلماءُ ، منهم: أَبو الحَسَنِ مَحمّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ سَهْلٍ الكارِزِينِيُّ (4) ، رَوَى عن أَبيه، و عنه أَبو شُجَاعِ بنِ يَحْيَى الشِّيرَازِيُّ و غيرُه.

و يقال‏ كُرِّزَ البَازِي، بالضّمّ‏ ، أَي على ما لم يُسَمَّ فاعلُه، تَكريزاً : جُعِلَ في كَرِيز و رُبِطَ حتى‏ سَقَطَ رِيشُه‏ ، قال رُؤْبَةُ:

رأَيتُه كما رَأَيتُ نَسْرَا (5) # كُرِّزَ يُلْقِي قادِمَاتٍ زُعْرَا

و يقال: كَرَّزَ الرجُلُ صَقْرَه، إِذا خاطَ عَيْنَيْه و أَطْعَمَه حتَّى يَذِلَّ.

و كُرْزِينُ ، بضمِّ الكافِ و كسرِ الزّاي‏ (6) ، كما هو مضبوطٌ عندنا، و الذي في التَّكْمِلَة بفتحِ الكافِ و الزّايِ: قَلْعَةٌ من نَواحِي حَلَبَ.

____________

(1) الرجز لرؤبة ديوانه، و الأول و الثالث في الأساس و نسبهما له.

(2) ضبطت في القاموس بضم الميم، و الأصل كالتهذيب.

(7) (*) في القاموس: «و عنه» بدل «عن فلان» .

(3) على هامش القاموس عن نسخة ثانية: «الحسين» و في اللباب و معجم البلدان: «المحسن» .

(4) مرّ قريباً، و قد كرره الشارح هنا سهواً.

(5) في التهذيب: النسر.

(6) قيدها ياقوت بفتح فسكون ففتح بالقلم. كالتكملة.

135

1L و كُرْزُ بنُ عَلْقَمَةَ بنِ هِلالٍ الخُزاعِيُّ الكَعْبِيُ‏ بالضّمّ، أَو هو كوزٌ ، بالواو بدل الرّاءِ، في رواية ابنِ إِسحاقَ، و أَوردَه الخطِيبُ و ابن ماكولاَ هََكذا بالواو. و كُرْز بنُ وَبْرةَ ، له حديثٌ، لََكنه مُرْسَل و هو تابِعِيٌّ. و كُرْزُ بنُ جابِرِ بن حُسَيل الفِهْرِي، استُشهِدَ يومَ الفَتح. و كُرْزُ بنُ أُسَامة ، و قيل: ابنُ سلمى العامريُ‏ (1) ، له وِفَادةٌ مع النابِغَةِ الجَعْدِيّ و رِوايةٌ.

و آخَرُ غيرُ منْسوبٍ‏ ، يعْنِي به كُرْزاً التمِيمِيَّ، أَو كُرْزاً الذي رَوى عنه عبدُ اللََّه بنُ الوَلِيد: صحابيُّون‏ و قد عرفتَ أَن الصوَابَ في كُرْزِ بنِ وَبْرةَ أَنه تابِعِيٌّ.

*و ممّا يسْتدْركُ عليه:

كَارَزَ إِلى ثِقةٍ من إِخوانٍ و مالٍ و غِنًى: مَالَ.

و قال أَبو زيدٍ: إِنه لَيُعاجِزُ إِلى ثِقَةٍ معَاجزة، و يُكارِزُ إِلى ثِقَةٍ مُكَارَزَة ، إِذا مالَ إِليه.

و قال غيرُه: كَارَزَ القَومُ؛ إِذا تَرَكوا شيئاً و أَخَذوا غيرَه.

و الكُرَّز ، كسُكَّرٍ: النَّجِيب.

و كَرْزُ الجُعَلِ: دُحْرُوجَته، و هو مَجاز.

و في المثَل: «رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز » ؛ و أَصله أَنَّ فَرَساً يقال له: أَعوَجُ نُتِجَتْه أُمُّه، و تَحَمَّلَ أَصحابه فحمَلوه في الكُرْز ، فقيل لهم: ما تَصْنَعون به؟فقال أَحدُهم: رُبَّ شَدٍّ في الكُرْز . يعْنِي عَدْوَه.

و سَعِيدُ كُرْزٍ : لَقَبٌ، قال سِيبوَيهِ: إِذَا لَقَّبْتَ مُفْرداً بمفْردٍ أَضَفْته إِلى اللَّقَب، و ذََلك قَولُك: هََذا سَعيدُ كُرزٍ ، جَعلْتَ كُرْزاً معرفةً؛ لأَنك أَردْتَ المعرفةَ التي أَردْتهَا إِذا قُلتَ: هََذا سَعيدٌ، فلو نَكَّرْتَ كُرْزاً صار سَعيدٌ نَكرةً؛ لأَن المُضافَ إِنّمَا يكون نَكرةً و مَعرفةً بالمضافِ إِليه، فيَصير كُرْزٌ هََاهُنَا كأَنّه كان مَعرفةً قبل ذََلك ثم أُضِيفَ إِليه.

و كَرَزَ كُرُوزاً : جَمَعَ.

و كَرّازٌ ، كشَدّادٍ: لقَبُ عليِّ بنِ محمّدِ بنِ عيسى الوَاسِطِيِّ المحدِّثِ عن طِرَادٍ الزَّيْنبِيِّ. و أَبو الحسَنِ واثلةُ بنُ بَقاءِ بنِ كَرّاز ، عن أَبي عليٍّ الرَّحَبيّ. 2L كُرْزِينُ ، بالضّمّ: لقَبُ جَماعةٍ من المحَدِّثين.

و طَلْحة بنُ عبَيْدِ اللََّه بنِ كَرِيزٍ -كأَميرٍ-الخُزَاعِيُّ، تابعِيٌّ، و ابنُه عُبَيدُ اللََّه، عن الحَسنِ و الزُّهْرِيِّ.

و محمّد بنُ سُليمانَ بنِ كَعْبٍ الصَّبَّاحِيُّ الكَرْزِيُّ -بالفَتح-رَوى عن أَبِيه، و عنه الكُدَيْميّ.

و بالضّمّ: شُجَاعُ بنُ صبيح الجُرْجَانِيُّ الكُرْزِيُّ ، يقال إِنه مَوْلَى كُرْزِ بنِ وَبْرةَ، رَوَى عن أَبي طَيْبة عيسى بنِ سُليمانَ.

كربز [كربز]:

الكِرْبِز ، بالكسْر ، أَهمله الجوهريُّ. و قال ابنُ الأَعرابيِّ: هو القِثّاءُ الكِبارُ. و كُرْبَزَان ، بالضّمّ: لقَب عبدِ الرحمََنِ بنِ محمّدِ بنِ مَنصورٍ الحارِثِي، سمِعَ يحْيَى القَطّانَ، نقلَه الحَافِظ.

كزز [كزز]:

الكَزَازَةُ ، بالفتح، و الكُزُوزةُ ، بالضّمّ‏ : هو اليُبْس‏ و الانقِباضُ. كَزَّ الشيْ‏ءُ يَكُزَّ كَزَازةً ، فهو كَزٌّ ، بالفتح، و هم كُزٌّ ، بالضّمّ. و الكَزُّ : هو الذي لا يَنبَسِطُ. و وَجْهُ كَزٌّ ، أَي‏ قَبِيح‏ ، و يقال: رجُلٌ كَزٌّ ، أَي قلِيلُ المُوَاتاةِ و الخَيرِ، مُبِينُ‏ (2) الكَزَزِ ، قال الشاعر:

أَنتَ للأَبْعَدِ هَيْنٌ لَيِّنٌ # و علَى الأَقرَبِ كَزٌّ جافِي‏

و من المَجاز: رجلٌ كَزُّ اليَدَيْنِ. أَي بَخِيلٌ شحِيحٌ-مثلُ جَعْدِ اليَدَين- ذو كَزَزٍ ، محرَّكةً، أَي بُخْلٍ‏ و شُحٍّ.

و الكُزاز ، كغُرَابٍ‏ ، كما ضَبطه الجوْهرِيُّ، و مثلُ‏ رُمّانٍ‏ ، نَقله ابن الأَعرابيِّ و نَسَبَ التخفيفَ للعامَّة: داءٌ يَأْخذُ من شِدَّة البَرْدِ ، و هو تَشنُّجٌ يُصِيب الإِنسانَ من البَرد الشَّدِيد، أَو الرِّعْدَةِ مِنها ، أَي من شِدَّة البَرْد، كما فَسَّره ابنُ الأَعْرابِيّ، و زاد الزَّمَخشَرِيُ‏ (3) : «حَتَّى يموتَ» ، أَو مِن خُرُوجِ دَمٍ كَثيرٍ، كما حَقَّقَه الأَطِبّاءُ.

و قد كُزَّ الرجُلُ، بالضّمّ‏ ، أَي زُكِمَ، فهو مَكْزُوزٌ ، و منه

16- الحديث : «أَنّ رجُلاً اغتَسَلَ فكُزَّ فمَاتَ» .

____________

(1) و قيل ابن سامة من بني عامر بن صعصعة، أسد الغابة.

(2) اللسان: بيّن الكزر.

(3) ورد في الأساس الكُزاز بالتخفيف، قال: و في كتاب الأزهري هو بالتشديد...

136

1L و كُزَازٌ ، كغُرَابٍ: لَقَبُ محمّدِ بن أَحمدَ بنِ أَبي أَسَدٍ الهَرَوِيِ‏ المحدِّث‏ ، يَرْوِي عن الحَسَنِ بنِ عَرَفةَ و غيرِه.

و كَزَازِ كقَطَامِ: فَرَسُ الحُصَيْنِ بن عَلْقَمَةَ السُّلَمِيِ‏ ، بضمِّ السِّين، كما في النُّسَخ، و ضَبَطَه الصاغانيُّ بفتحها، و هو الذَّكْوانيُّ الذي تَقدَّم ذِكْرُه قريباً.

و كَزَّ الشي‏ءَ يَكُزُّه كَزًّا ضَيَّقَه‏ (1) فهو مَكْزُوزٌ .

و من المَجَاز: كَزَّتْ خُطَاه: تَقَارَبَتْ‏ ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

و يقال: قَوْسٌ كَزَّةٌ ، إِذا كان‏ في عُودِهَا يُبْسٌ عن الانْعِطافِ‏ ، قالَه الجوهريُّ. و يقال: قَوسٌ كَزَّةٌ : لا يَتَبَاعَدُ سهْمُهَا من ضِيقها، أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:

لا كَزَّةُ السَّهْمِ و لا قَلُوعُ‏

و قال أَبو حنيفةَ: قال أَبو زياد: الكَزَّةُ أَصغَرُ القِيَاسِ‏ (2)

و بَكَرَةٌ ، محرَّكةً، كَزَّةٌ ، أَي‏ ضَيِّقَةٌ شديدةُ الصَّرِير ، لضِيقِها.

و ذَهَبٌ كَزٌّ : صُلْبٌ جِدٍّا ، أَي يابِسٌ.

و أَكَزَّه اللََّه تعالَى: رَمَاه بالكُزَازِ ، فهو مَكْزُوزٌ ، مثلُ أَحَمَّه فهو مَحْمُوم.

و من المَجَاز: اكْتَزَّ الرجُلُ اكْتزازاً ، إِذا تَقَبَّضَ‏ ، و تَقُول:

فُلانٌ لا يَهْتَزّ، و لََكنّه يَكْتَزّ (3) .

و ذِكْرُ الجَوْهريِّ اكْلأَزَّ هنا وَهَمٌ، لأَن لامَه أَصليَّةٌ، و الصَّوابُ ذِكْرُه في ك ل ز ، كما سيأْتي. قال الصّاغانيُّ:

و لو كانت لامُه زائدةً لكان وَزْنُ أَكْلأَزَّ افْلأَعْلَ، و ذاك بمكانٍ من الإِحَالة، و الصحيحُ أَن وَزْنَه افْعَلَلّ، مثلُ اطْمَأَنَّ. قلتُ:

و نَقَلَ شيخُنَا عن أَبْنِيَة ابنِ القَطّاعِ أَنّ وَزْنَ اكْلأَزَّ. افلأَعْلَ، اللامُ و الهمزةُ زائدتان، فيكون ثنائيّا (4) ، و قيل: الّلام أَصليَّةٌ و وَزنُه افْعَأْلَلَ‏ (5) ، من كَلَزَ، إِذا جَمَعَ؛ قيل: الهمزةُ أَصليَّةٌ و اللامُ زائدةٌ؛ من كَأَزَ، إِذا جمع أَيضاً، و يكون وَزنُه افْلَعَلَّ، فتَأَمَّلْ. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

يقال: جَمَلٌ كَزٌّ ، أَي صُلْبٌ شديدٌ.

و خَشَبَةٌ كَزَّةٌ : يابِسَةٌ مُعْوَجَّة. و قَنَاةٌ كَزَّةٌ كذََلِك، و فيها كَزَزٌ .

و كَزَّتِ المَرأَةُ دُمْلُجَهَا: مَلأَتْه بعَضُدِهَا، و هو مَجاز، قال الشاعر:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ تَكُزَّ الدُّمْلُجَا # تَزَوَّجَتْ شَيْخاً طَوِيلاً عَفْشَجَا (6)

و كُزَّازٌ ، كرُمّان: جَدُّ جَعْفَرِ بنِ أَحمدَ المُقْرِى‏ء، رَوَى عنه أَبو الحَسَنِ محمّدُ بنُ أَبي الأَخْرَم.

كعز [كعز]:

كَعَزَ ، كمَنع: [جَمَعَ‏] (7) الشي‏ءَ بأَصَابِعه‏ ، أَهملَه الجَوهريُّ، و ذَكرَه ابنُ دُرَيْدٍ (8) كما نقَلَه عنه الصّاغانيُّ، و قد أَهملَه صاحِبُ اللِّسَان أَيضاً.

كعمز [كعمز]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

تَكَعْمَزَ الفِرَاشُ: انْتَقَضتْ خُيوطُه و اجْتَمَع صُوفُه. أَهملَه الجوهريُّ و الصَّاغَانيُّ و نَقَله صاحبُ اللسان عن الهَجَرِيّ.

كلز [كلز]:

كَلَزَه ، أَهملَه الجَوْهريُّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ:

الكَلْزُ : الجَمْعُ، يقال: كَلَزَ الشي‏ءَ يَكْلِزُه كَلْزاً ، من حَدِّ ضَرَبَ: جَمَعَه، ككَلَّزَه تَكْلِيزاً .

و كَلاّزٌ ، ككَتَّانٍ: عَلمٌ. و الكِلَزُّ ، كخِدَبٍ‏ : الرجلُ‏ الشديدُ العَضَلِ‏ ، أَو هو المُتَقَارِبُ الخَلْقِ‏ في غيرِ امتدادٍ.

و كِلِّزُ كجِلِّق: ة من نَوَاحِي عَزَازَ، بين حَلَبَ و أَنطاكِيَةَ ، و العامَّةُ تقول: كِلِّس، بالسِّين المهمَلة.

و كَلِيزُ ، كأَمِيرٍ (9) : ع على مَرحلةٍ من الرَّيِ‏ ، و هي المَرحلةُ الأَولَى منها، كما نقلَه الصّاغانيُّ.

قال: و الكَوَالِيزُ : قَومٌ يَخْرُجُون بالسِّلاحِ للماءِ، إِذا

____________

(1) في القاموس: «ضيّعه» و في اللسان فكالأصل.

(2) عن اللسان و بالأصل «القيان» .

(3) في الأساس: و تقول: فلان لا يكتزّ و لكن يهتز.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ثنائياً، لعل الصواب: ثلاثياً» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أفعألل، لعله بالنظر لما قبل الإدغام و إلا فوزنه الآن افعألّ» .

(6) في الأساس: كوسجا.

(7) زيادة عن القاموس.

(8) الجمهرة 3/6.

(9) ضبطت بالقلم في التكملة بالكسر.

137

1L تَشَاحُّوا عليه‏ و في نَصّ الصاغَاني فيه: الواحدُ كَالُوزٌ . و اكْلَأَزّ الرجُلُ اكْلِئْزازاً : انْقَبَض‏ و تَجَمَّعَ، أَو هو انقباضٌ في خَفاءٍ ليس بمُطْمَئِنٍّ، بمنْزِلةِ الرّاكِبِ‏ ، و نَصُّ اللَّيْث:

كالرَّاكب‏ إِذا لم يَتَمَكَّن‏ عَدْلاً مِن‏ ، و في نَصّ الليث: عن ظَهْرِ الدّابَّةِ. يقال: جَمَلٌ مُكْلَئِزُّ . و قال الشاعر:

أَقولُ و النّاقةُ بي تَقَحَّمُ # و أَنَا منها مُكْلَئِزٌّ مُعْصِمُ‏

و أَمِيتَ ثُلاثِيُّ فِعْلِه، و أَنشدَ شَمِرٌ:

رُبَّ فتاةٍ مِنْ بَنِي العِنَازِ # حَيّاكَةٍ ذاتِ حِرٍ كِنَازِ

ذي عَضُدَيْنِ مُكْلَئِزٍّ نَازِي‏

و اكْلأَزَّ البَازِي: هَمَّ بأَخْذِ الصَّيْدِ و تَجَمَّعَ له.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الكِلاَزُ ، بالكَسْر: المُجْتَمِعُ الخَلْقِ الشَّدِيدُ، هََكذا فُسِّر به قولُ حُمَيْدِ بنِ ثَوْر:

فحَمَّلَ الهَمَّ كِلازاً جَلْعَدَا

كذا في اللِّسان.

و أَبو بكر أَحمدُ بنُ كلِيزٍ العِراقيّ-كأَمِيرٍ-كَتَبَ عنه ابنُ نُقْطَةَ و ضَبَطَه، نقلَه الحافظُ.

كلنز [كلنز]:

الكَلْنَزُ -كجَعْفَر ، أَهملَه الجوهرِيُّ و صاحبُ اللسان، و أَوردَه الصّاغَانيُّ في ك ل ز، و لََكنه ضَبَطَه بفتح الأَولِ و الثانِي و سُكُونِ الثالث، كذا هُو مُجَوَّداً بخَطِّه-:

المُتَقَارِبُ الخَلْقِ و الوَجْهِ، الشَّديدُ العَضَلِ، في غيرِ امتدادٍ. و نَصُّه: الكَلَنْزُ هو الكِلَزُّ-أَي كخِدَبٍّ-الذي تقدَّم في كلام المصنِّف و النُّونُ زائدةٌ، و قال في بيان معنَى الكِلَزِّ:

رجلٌ كِلَزٌّ: شدِيدُ العَضَلِ، أَو هو المتقارِبُ الخَلْقِ في غيرِ امتدادٍ، و لم يَذْكُرِ الوَجْهَ، ففي كلام المصنِّف نَظَرٌ من وُجُوه، فتَأَمَّلْ.

و المُكْلَنْزِزُ : المُتَشَدِّدُ. لا يَخْفَى أَنَّ النُّونَ فيه زائدةٌ كالكلنَزِ ، فلا وَجْهَ لإِفرادِهما في ترجمةٍ.

كلهز [كلهز]:

المُكْلَهِزُّ ، كمُقْشَعِرٍّ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسَان، و أَوردَه الصّاغَانِيُّ، و قال: هو المُكْلَئِزُّ أَي المُتَقَبِّضُ المُتَجَمِّعُ. 2L

كمز [كمز]:

الكَمْزُ ، كالضَّرْبِ‏ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و قال ابنُ دُرَيْد (1) : هو جَمْعُكَ الشَّيْ‏ءَ بيَدِك‏ ، هََذا نَصُّ الصّاغَانيِّ.

و قال صاحبُ اللِّسَان: في يَدَيْكَ، حَتَّى يَسْتَدِيرَ. قال: و لا يكونُ ذََلِك إِلاّ في الشَّيْ‏ءِ المُبْتَلِّ كالعَجِينِ و نحوهِ. و قال اللَّيْثُ: الكُمْزَة ، بالضّمّ. الكُتْلةُ من التَّمْرِ و نحوِه‏ كالجُمْزَةِ، كما قالَه أَبو حنيفةَ. و قال عُرَام: هََذِه قُمْزَةٌ مِن تَمْرٍ و كُمْزَة ، و هي الفِدْرَة، كجُثْمانِ القَطَا أَو أَكبر (2) .

و يقال: الكُمْزَةُ : الكُثْبَةُ من الرَّمْل و التُّرابِ‏ ، كالقُمْزَة.

و قيل: الكُمْزَةُ : ما أُخِذَ بأَطْرَافِ الأَصابعِ.

ج كُمَزٌ ، بضمًّ ففتحٍ، و كذََلك قُمَزٌ و جُمَزٌ، و قد تقدَّم ذِكْرُهما في موضعهما.

كنز [كنز]:

الكَنْزُ : المالُ المَدْفُونُ‏ تحت الأَرضِ، هََذا هو الأَصْلُ، ثمّ تُجُوِّزَ فيه فقيل: إِذا أَخْرِجَ منه الواجِبُ عليه لم يَبْقَ كَنْزاً و لو كان مَكْنُوزاً ، و منه

16- الحَدِيثُ : «كُلُّ مالٍ لا تُؤَدَّى زَكَاتُه فهو كَنْزٌ » .

و الجمع كُنُوزٌ .

و قد كَنَزَه يَكْنِزُه ، مِن حَدِّ ضَرَب، هََذا هو المَشْهُور فيه، و مثلُه في التَّهْذِيب و المُحْكَم و اللِّسَان و تَهْذِيب ابنِ القَطّاع و الأَساس، و حَكَى شيخُنَا في مُضَارِعه: يَكْنُزُ ، بالضّمِّ من حَدِّ نَصَرَ.

و

16- في الحَدِيث : «أُعْطِيتُ الكَنْزَيْن من‏ (3) الأَحْمَر و الأَبْيَض» .

أَي‏ الذَّهَب و الفضَّة. و في قول عَدِيِّ بن زَيْدٍ العِبَاديِّ:

دُمْيَةٌ شافَهَا رِجالُ نَصَارَى # يومَ فِصْحٍ بماءِ كَنْزٍ مُذَابِ‏

الكَنْزُ : الذَّهَبُ. و قال شَمِرٌ: قال العَلاءُ بنُ عَمْرٍو الباهليُّ: الكَنْزُ : الفِضَّةُ في قَوْل الشاعر:

كأَنّ الهِبْرِقِيَّ غَدَا عليهَا # بماءِ الكَنْزِ أَلْبَسَه قَرَاهَا

و قيل: الكَنْزُ : اسمٌ للمال، إِذا أُحْرِزَ في وِعَاءٍ، و كذا

____________

(1) الجمهرة 3/16.

(2) اللسان: أو أكثر.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله من الأحمر و الأبيض، الذي في اللسان: الكنزين الأحمر و الأبيض بإسقاط من» .

138

1L ما يُحْرَزُ به‏ ، أَي فيه، المالُ‏ ، قال شَمِرٌ: و تُسَمِّي العربُ كلَّ كَثيرٍ مجموعٍ يُتَنَافَسُ فيه: كَنْزاً .

و الكَنْزُ أَيضاً، رَكْزُ الرُّمْحِ في الأَرض. يقال: كَنَزْتُ الرُّمْحَ كَنْزاً ، إِذا رَكَزْتُه، نقلَه الصاغانيُّ.

و كلُّ شيْ‏ءٍ غَمَزْتَه‏ بيَدِكَ أَو رِجْلكَ‏ في وِعَاءٍ أَو أَرضٍ فقد كَنَزْتَه تَكْنِزُه كَنْزاً . و اكْتَنَزَ الشيْ‏ءُ. اجْتَمَع و امْتَلأَ يقال: كَنَزْتُ البُرَّ في الجِرَاب فاكْتَنَزَ ، و كَنَزْتُ السِّقَاءَ فاكْتَنَزَ .

و الكَنِيزُ ، كأَميرٍ: التَّمْرُ يُكْتَنَزُ في قَوَاصِرَّ و الأَوْعِية و الجِلاَلِ‏ للشِّتاءِ. و الفعْل الاكِتنازُ.

و كَنِيزٌ : وَالدُ بَحْرٍ السَّقّاءِ المُحَدِّث‏ ، قال الذَّهَبيُّ: كان يَسْقِي المَاءَ بعَرَفَاتٍ. و في الأَماكنِ المُنْقَطعَةِ، اتَّفَقُوا على تَرْكِه، و قال الحافظ: هو جَدُّ عَمْرِو بن بَحْرِ بنِ كَنِيزٍ الفلاّس‏ (1) الحافِظِ.

و البَحْرَانِيُّون يقولُون: جاءَ زَمَنُ الكِنَازِ ، كسَحَابِ، و يكسر مثل الجَدَادِ و الجِدَادِ و الصَّرَامِ و الصِّرَامِ، أَي‏ أَوَانُ كَنْزِ التَّمْرِ في الجِلاَل، و هو أَن يُلْقَى جِرَابٌ أَسْفَلَ الجُلَّةِ، و يُكْنَزَ بالرِّجْلَيْن حتّى يَدْخُلَ بعضُه في بَعض، ثم جِرَابٌ بعدَ جِرَابٍ، حتَّى تَمْتَلِئَ الجُلَّةُ مَكْنُوزَةً ، ثمّ تُخَاط بالشُّرُطِ.

و قال الأُمَوِيُّ: أَتَيتُهم عند الكَنَازِ و الكِنَازِ ، يَعْنِي حين كَنَزُوا التَّمْرَ. و قال ابنُ السِّكِّيت: هو الكَنَازُ ، بالفَتْح لا غيرُ، قال و لم يُسْمَعْ إِلاّ بالفَتْح. و قد كَنَزُوه يَكْنِزُونَه كَنْزاً ، من حَدِّ ضَرَبَ، فهو كَنِيزٌ و مَكْنُوزٌ ، و ربما اسْتُعْمِل الكَنَازُ في البُرِّ، أَنشدَ سِيبَوَيْهِ للمُتَنَخِّلِ الهُذَلِيِّ:

لا دَرَّ دَرِّيَ إِنْ أَطْعَمْتُ نَازِلَكُمْ # قِرْفَ الحَتِيِّ و عِنْدِي البُرُّ مَكْنُوزُ

و ناقَةٌ كِنَازٌ ، و جارِيَةٌ كِنَازٌ ، ككِتَابٍ: كَثيرةُ -هََكذا في النُّسَخ بالمُثَلَّثة و الرّاءِ و في بعض الأُصُول: كَنِيزة .. اللَّحْمِ. و في الصّحاح: أَي مُكْتَنِزَةُ اللَّحْمِ‏ صُلْبَةٌ. و قال الشاعر:

حَيَّاكَةٍ ذاتِ هَنٍ كِنَازِ

ج كُنُزٌ (2) بضمَّتَيْنِ، و كِنَازٌ ، بالكَسْر، كالوَاحِدَةِ ، باعتقاد2Lاختلافِ الحَرَكَتَيْن و الأَلِفَيْن، و جَعَلَه بعضُهُم من بَابِ جُنُب، و هََذا خَطَأٌ، لقولهم في التَّثْنِيَة، كِنَازَانِ .

و كَنْزَةُ ، بالفتح: وَادٍ باليَمَامَةِ كثيرُ النَّخْلِ.

و كَنْزَةُ اسمُ أُمّ شَمْلَةَ بنِ‏ (3) بُرْدٍ المِنْقَرِيِ‏ التَّمِيمِيِّ.

و كَنْزَةُ أَيضاً جَدُّ محمّد بن عليٍّ الأَهْوَازِيِّ المحدِّثِ‏ ، يَرْوِي عن عَمْرِو بن مَرْزُوقٍ، و عنه محمدُ بنُ نُوحٍ الجُنْدَيْسابُورِيُّ.

و كَنْزَةُ : فَرَسُ المُقْعَدِ بنِ شَمّاس السَّعْدِيِ‏ الجُذَامِيِّ، و لها يقول:

أَ تَأْمُرُنِي بكَنْزَةَ أُمُّ قَشْعٍ # لأَشْرِيَها فقُلتُ لها دَعِينِي

فلو في غيرِ كَنْزَةَ تَعْذِلِينِي # و لََكنِّي بكَنْزَةَ كالضَّنِينِ‏

كذا في أَنْسَاب الخَيْل لابْنِ الكَلْبِيِّ.

و كَنَّازٌ ، ككَتّانٍ‏ : اسمُ‏ رَجُل من ضَبَّةَ بنِ أُدّ بنِ طابِخَةَ بن الياسِ بنِ مُضَرَ. قلتُ: و هو أَبو خَبِيئَةَ الذي مَرّ ذِكرُه في خبأَ.

و كَنّازُ بنُ حِصْنٍ أَو حُصَيْنٍ‏ -كزُبَيْرٍ-بنِ يَرْبُوعٍ أَبو مَرْثَدٍ الغَنَوِيُّ، صَحابِيُ‏ بَدْرِيٌّ، حَلِيفُ حَمْزَةَ بنِ عبد المُطَّلِبِ.

و قال ابنُ الجَوْزِيِّ في التَّلْقِيح: اسمُه أَيْمَنُ، و الأَوّل أَصَحُّ.

و كَنّازُ بنُ صُرَيْمٍ، و كَنّازُ بنُ نُعَيْمٍ: شاعِرَان. و كُنَيْزٌ الخَادِمُ، كزُبَيْر، مُحدِّث‏ و هو مَوْلَى أَحمدَ بن طُولُونَ، يَرْوي عن الرَّبيع بن سُليمانَ، و داوود بن عليٍّ الأَصْبهانيِّ، و عنه الطَّبَرانيُّ و أَبو بكْرِ بن الحَدّاد.

و كُنَيْزُ دُبَّةَ: من المُغَنِّين‏ ، له أَخبارٌ، ذكرَه ابنُ مَاكُولاَ.

*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:

اكْتنَزَ المالَ: كَنَزَه .

و كَنَزْتُ السِّقَاءَ: مَلأْتُه.

و يقولون: شَدَّ كَنْزَ القِرْبَةِ، إِذا مَلأَهَا.

و له مَكْنِزٌ و مَكَانِزُ : هو الذي يُكْنَز فيه.

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الغلاني» .

(2) في اللسان: كُنُوز.

(3) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: أُمِّ بُرْدٍ.

139

1Lو إِنّه كَنِيزُ اللَّحْمِ و كَنِزُه : مُكْتَنِزُه .

و الكَنّازُ ، ككَتّانٍ: المُدَّخِرُ للذَّهَب و الفضَّةِ و المُبَالِغُ في كَنْزِهما .

و رَجُلٌ مَكْنُوزُ اللَّحْمِ، أَنشدَ سيبَوَيْه:

صَقْبانِ مَمْشُوقانِ مَكْنُوزَا العَضَلْ‏

و الكِنَازُ ، بالكَسْر: المُجْتَمِعُ اللَّحْمِ القَوِيُّه.

و من المَجَاز: معه كَنْزٌ من كُنُوزِ العلْمِ، و من ذََلك

16- الحديثُ : «أَلاَ أَعَلِّمُكَ كَنْزاً من كُنُوز الجَنَّة: لا حَوْلَ و لا قُوَّةَ إِلاّ باللََّه» .

أَي أَجْرُهَا مُدَّخَرٌ لقائلهَا، و المُتَّصِفِ بها؛ كما يُدَّخَرُ الكَنْزُ . و

17- قال ابنُ عَبّاسٍ في قوله تعالَى: وَ كََانَ تَحْتَهُ كَنْزٌ لَهُمََا (1) قال: ما كانَ ذَهَباً و لا فِضَّةً، و لََكن كان عِلْماً و صُحُفاً.

و

1- رُوِيَ عن عَليٍّ رضيَ اللََّه عنه أَنّه قال : «أَربعةُ آلافٍ و ما دُونَها نَفَقَةٌ، و ما فوقَها كَنْزٌ » .

و الكُنَيْزَةُ ، مُصَغَّراً: مَوضعٌ قُرْبَ قُرّانَ من بلادِ العَرَب‏ (2) .

و عبدُ العَزيز بنُ عبد بن كَنْز بن عيسى التِّنِّيسيُّ:

مُحَدِّثٌ، رَوَى عن جَدِّه، و عنه عبدُ الرّحمََن بن عُمَرَ البَزّازُ.

و كِتابُ مُكْتَنِزٌ بالفَوَائد، و هو مَجازٌ.

و اسْتَدْرَكَ شيخُنَا: الكَنْز ، بمعنى الشَّحْم في بيت عَلْقَمَةَ، قال: و عَدُّوه. من المَفَارِيد، و قال أَبو عليٍّ القَالي في أَماليه: لا أَعرفُه إِلاّ في هََذا البيتِ‏ (3) . قلتُ: و لم يَذْكُر بيتَ عَلْقَمَةَ حتى يَظْهَرَ لنا معناه، و إِنْ صَحَّ ما ذَكَرَه فهو بضَرْبٍ من المَجَاز، كما لا يَخْفَى.

و بَنُو الكَنْز : مُلُوكُ البَجَة، و يُعْرَفُون الآن بالمك، و كان آخرَهم كَنْزُ الدَّوْلَة، قَتَلَه المَلِكُ العَادلُ أَبو بكرِ بنُ أَيُّوبَ بطَوْد سنةَ 570.

كوز [كوز]:

الكُوزُ ، بالضّمّ‏ ، من الأَواني، م‏ ، أَي معروفٌ، 2Lيقال إِنّه من كازَ الشيْ‏ءَ، إِذا جَمَعَه. ج أَكْوَازٌ و كِيزانٌ و كِوَزَةٌ

____________

5 *

، حَكَاهَا سيبَوَيْه، مثلُ عُودٍ و أَعْوَادٍ و عِيدَانٍ و عِوَدَةٍ.

و الكَوْزُ ، بالفَتْح: الجَمْعُ‏ ، كُزْتُه أَكُوزُه كَوْزاً : جَمَعْتُه.

و قال أَبو حَنيفَةَ: الكُوزُ -بالضّمّ-فارسيٌّ. قال ابنُ سيدَه: و هََذا قَولٌ لا يُعرَّجُ عليه، بل الكُوزُ عربيٌّ صحيحٌ.

و الكَوْزُ : الشُّرْبُ بالكُوز ، يقال: كازَ يَكُوزُ ، إِذا شَرِبَ بالكُوز ، و كذََلك اكْتازَ . و قال ابنُ الأَعرابيِّ: كابَ يَكُوبُ، إِذا شَرِبَ بالكُوب، و هو الكُوزُ بلا عُرْوَةٍ، فإِذا كان بعُرْوَةٍ فهو كُوزٌ . يقال: رأَيْتُه يَكُوزُ و يَكْتَازُ ، و يَكُوبُ و يَكْتَابُ.

و تَكَوَّزُوا : اجْتَمعُوا ، نقلَه الصاغانيُّ.

و بَنُو كُوزٍ ، بالضّمّ: بَطْنٌ في بَنِي أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْرِكَةَ.

و كُوزُ بنُ كَعْب‏ بن بَجَالةَ بن ذُهْل بن مالك بن بكْرٍ:

بطْنٌ في بَني ضَبَّةَ بن أُدِّ، منهم: المُسيِّبُ بنُ زُهَيْر بن عَمْرٍو و غيرُه، و فيهم يقُولُ شَمْعَلَةُ بنُ الأَخْضَر الضَّبِّيُّ:

وَضَعْنا (4) على المِيزَانِ كُوزاً و هَاجِراً # فمالَتْ بَنُو كُوزٍ بأَبْنَاءِ هاجِرِ

و كُوزُ بنُ عَلْقَمَةَ: صَحَابيٌ‏ ، هََذا هو أَكْثرُ أَو هو كُرْزٌ ، بالرَّاءِ كما في رواية ابن إِسحاقَ، و قد تقدَّم ما فيه في كرز.

و سَمَّوْا كُوَيْزاً ، مُصَغَّراً ، و منه: ابنُ الكُوَيْز ، أَحدُ الرُّؤَسَاءِ بمصرَ في عَصْر الحَافظ ابن حَجَر. قلتُ: و هو القاضي الرئيسُ بَدرُ الدِّين محمّدُ بنُ سُلَيْمَانَ بن داوود بن خَليلٍ المعروف بابن الكُويْز السولكيّ القاهريّ: ناظرُ الخَاصِّ، تُوُفِّيَ سنة 885.

و مِكْوَزاً ، كمِنْبَرٍ ، و في التَّكْملَة مِكْوازاً ، بالكَسْر، و مثلُه في اللِّسَان.

و مَكْوَزَةُ ، بالفَتْح‏ مُرْتَجلٌ شاذٌّ غيرُ قياسيٍّ، و قياسُهَا مَكَازَة مثلُ مَقَامَة و مَنَارَة.

____________

(1) سورة الكهف الآية 82.

(2) بالأصل: قرب فزان من بلاد الغرب، و ما أثبت عن معجم البلدان «الكنيزة» .

(3) ورد في الأمالي عجز بيت لعلقمة بن عبدة:

كِنزُ كحافة كير القين ملمومُ‏

قال الأصمعي: و لم أسمع بالكتر إلا في هذا البيت.

(5) (*) في القاموس: ج كِيزانٌ وَ أَكْوازٌ.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ضعنا الخ كوز و هاجر قبيلتان من ضبة بن أد، فيقول: وزنا إحداهما بالأخرى فمالت كوز بهاجر، أي كانت أثقل منها، يصف كوزاً برجاحة العقول، و أبناء هاجر بخفتها.

اهـ من اللسان مختصراً» .

140

1L و كَازَةُ : ة بمَرْوَ، و النِّسْبَةُ إِليها كازَقِيٌّ ، بزيادة القاف‏ (1) .

و كُوزُكُنَانَ ، بالضّمّ‏ ة بأَذْرَبيجَانَ‏ من نَوَاحي تِبْريزَ، و كَافُهَا أَعجميَّةٌ.

و كُوزَى ، كطُوبَى: قَلعةٌ بطَبَرِسْتَانَ، سامِيَةٌ جدًّا لا يَعْلُوها الطَّيْرُ في تَحْليقهَا، و لا السُّحُبُ في ارتفَاعهَا، و إِنّمَا تَقِفُ دُونَ قُلَّتَها. و اكْتازَه ، أَي المَاءَ: اغْتَرَفَه بالكُوز ، و هو افْتَعَل من الكوز . و

17- في حديث الحَسَن : «كان مَلكٌ من مُلُوك هََذه القَرْيَةِ يَرى الغُلامَ من غِلْمَانه يَأْتِي الحُبَّ، فيَكْتَازُ منه، ثمّ يُجَرْجِرُ قائماً، فيقول: يا لَيْتَني مثلُك، يا لَهَا نِعْمَةً تأْكُل لَذَّةً و تُخْرِجُ سَرْحاً» .

يَكْتَازُ ، أَي يَغْتَرِفُ بالكُوزِ ، و كان بهََذا المَلك أَسْرٌ، و هو احْتبَاسُ بَوْله، فَتَمَنَّى حالَ غُلامِه.

و رجُلٌ مُكَوَّزُ الرَّأْس‏ ، كمُعَظَّم: طَويلُه‏ ، و كذََلك مُبَرْطَلُ الرَّأْسِ، كذا في الأَساس.

*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:

مُرَّةُ بنُ عبد اللََّه بن هِلال بن سِنَان بنِ كُوزٍ : شاعرٌ.

و السَّكْنُ بنُ أَخْنَسَ بن كُوزٍ الكُوزيُّ البُخَاريُّ إِلى جَدِّه، يأْتي ذِكْرُه في سكن.

و حَمَلُ بنُ كوزٍ ، له ذِكْرٌ في الشِّعْر و قد مَرّ في أَبز، و يقال: جَمَلٌ، بالجيم. *و ممّا يستدرَك عليه:

كيز [كيز]:

كِيزُ ، بالكاف المُمالَة: من أَشْهَر مُدُنِ مُكْرَانَ، و بعضٌ يقول: كِيج.

فصل اللام‏

من الزاي‏

لبز [لبز]:

اللَّبْزُ ، كالضَّرْب: الأَكْلُ الشَّديدُ ، قالَه أَبو عَمْرٍو، و أَنشدَ:

تَأْكُلُ في مَقْعَدهَا قَفيزَا # تَلْقَمُ أَمْثَالَ القَطَا مَلْبُوزَا

و قال ابنُ السَّكِّيت: اللَّبْزُ : اللَّقْمُ. 2Lو يقال: لَبَزَ يَلْبِزُ ، إِذا أَجادَ في الأَكْل.

و اللَّبْزُ . ضَرْبُ الظَّهْر باليَد ، قالَه ابنُ دُرَيْد (2) .

و اللَّبْزُ : الضَّرْبُ الشَّديدُ يقالُ: لَبَزَ في الطَّعَام، إِذا جَعَلَ يَضْرِبُ فيه. و كلُّ ضَرْبٍ شديدٍ لَبْزٌ .

و قال ابنُ دُرَيْدٍ أَيضاً (3) : اللَّبْزُ : مثلُ‏ النَّبْز. و اللَّبْزُ أَيضاً: ضَرْبُ النّاقَةِ الأَرضَ بجُمْعِ خُفِّهَا ، قال رؤبة:

خَبْطاً بأَخْفافٍ ثِقَالِ اللَّبْزِ

و في بعض الأُصُول: «بخُفَّيْهَا» . و قد لَبَزَتْ لَبْزاً ، أَو لَبَزَتْ بخُفَّيْهَا: ضَرَبَتْ‏ ضَرْباً لَطيفاً في تَحَامُلٍ. و اللِّبْزُ ، بالكَسْر: ضَمْدُ الجُرْحِ بالدَّوَاءِ، هََكذا ذَكَرَه أَبو عَمْرٍو الشَّيْبَانيُ‏ في باب‏ حرُوفٍ على مِثال‏ فِعْلٍ، بالكَسْر. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّبْزُ : الوَطْءُ بالقَدَمِ.

و لَبَزَ ظَهْرَه: كَسَرَه.

لتز [لتز]:

اللَّتْزُ ، بالمُثَنّاة الفَوْقيَّة، أَهملَه الجوهريُّ. و قال ابنُ دُرَيْد: هو اللَّكْزُ، أَو هو الوَكْزُ، و هو الدَّفْعُ‏ و الطَّعْنُ‏ يَلْتُزُ بالضّمّ‏ و يَلْتِزُ بالكَسْر في الكُلِ‏ ، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْد.

لجز [لجز]:

اللَّجِزُ ، ككَتِفٍ: قَلْبُ اللَّزِج‏ ، و هو صحيحٌ، نقلَه يعقوبُ في المُبْدَل، و استشهادُ الجوهريِّ ببيت ابن مُقْبل‏ :

يَعْلُونَ بالمَرْدَقُوشِ الوَرْدِ (4) ضاحِيَةً # على سَعابِيبِ ماءِ الضَّالَةِ اللَّجِزِ

تَصْحيفٌ واضحٌ، و الصَّوابُ في البَيت‏ ، كما حَقَّقَه ابنُ بَرِّيٍّ و تَبِعَه الصاغانيُّ. «ماءَ الضَّالَةِ اللَّجِنِ» ، بالنُّون، و القصيدةُ نُونيَّةٌ و قبلَه:

مِنْ نِسْوَةٍ شُمُسٍ لا مَكْرَهٍ عُنُفٍ # و لا فَوَاحِشَ في سِرٍّ و لا عَلَنِ‏

____________

(1) و ينسب إليها كازي أيضاً.

(2) الجمهرة 1/282.

(3) الجمهرة 2/15.

(4) الورد بالفتح و الكسر.

141

1Lقال ابنُ بَرِّيٍّ: و ضَاحيَةٌ: بارِزَةٌ للشَّمْسِ، و السَّعابيبُ: ما جَرَى من الماءِ لَزجاً، و اللَّجنُ: اللَّزجُ، و شُمُسٌ لا يَلِنَّ للخَنَا، و مَكْرَه: كَريهاتُ المَنْظَر، و عُنُف: ليس فيهنّ خُرْقٌ و لا يُفْحِشْنَ في القَوْل في سرٍّ و لا عَلَنٍ. قلتُ: و أَوَّلُ القصيدة:

قد فَرَّقَ الدَّهْرُ بَيْنَ الحَيِّ بالظَّعَنِ # و بَيْنَ أَهْوَاءِ شِرْبٍ يَوْمَ ذِي يَقَنِ‏

و قد نقلَه الجوهَريُّ عن ابن السِّكِّيت في باب القَلْب و الإِبدال في مادة س ع ب، و هو صحيحٌ، إِلاّ أَنّه ما قال إِنّ اللَّجزَ ثَعْلوبُ اللَّزج و إِنَّما عَنَى أَنَّ الثّاءَ تُبْدَلُ سيناً، يقال:

سَعابيب و ثَعابيب، و العَجَبُ من أَبي زَكَريّا و أَبي سَهْلٍ النَّحْويِّ: كيف فاتَهما هََذا مع التَّصَدِّي للأَخْذِ على الجوهريِّ، بل ذََلك منسوبٌ إِلى السَّهْو الذي لا عِصْمَةَ منه، و رامَ شَيْخُنا أَن يَنْتَصِرَ للجوهريِّ فلم يَفْعَلْ شَيْئاً.

لحز [لحز]:

اللَّحْز ، بالحَاءِ المهملة، كالمَنْع. وُجدَ هََذا الحرفُ في بعض أُصُول القامُوس بالحُمْرَة، و الصَّواب كَتْبُه بالسَّواد؛ فإِنه موجودٌ في الصّحاح و معناه‏ الإِلْحَاحُ‏ ، و به فُسِّرَ بيتُ رُؤْبَةَ:

يُعْطِيكَ منه الجُود قبْلَ اللَّحْزِ

هََكذا في اللِّسَان، و الصَّوابُ:

يُعْفِيكَ منه الجُودُ قبل الحَزِّ

و قبله:

فامْدَحْ كَريمَ المُنْتَمَى و الحِجْزِ

و اللِّحْزُ ، بالكَسْر ، عن شَمر.

و اللَّحِزُ ، ككَتِف‏ ، مثلُ اللِّبْن و اللَّبِن، و الكِتْف و الكَتِف، و النِّمْر و النَّمِر: البَخِيلُ‏ ، و قيل: هو الضَّيِّقُ الخُلُقِ‏ الشَّحيحُ النَّفْسِ، الذي لا يكادُ يُعْطِي شيئاً، فإِنْ أَعْطَى فَقلِيلٌ.

و قد لَحِزَ ، كفَرِحَ‏ ، لَحَزاً ، و تَلَحَّزَ تَلَحُّزاً ، قال الشاعر:

تَرَى اللَّحِزَ الشَّحيحَ إِذا أُمِرَّتْ # عَلَيْه لمَالِه فيه‏ (1) مُهِينَا

2Lو قَال رُؤْبَةُ يَمْدَحُ أَبَانَ بنَ الوَليد البَجَليَّ:

إِذَا أَقَلَّ الخَيْرَ كلُّ لِحْزِ # فذاكَ بَخّالٌ أَرُوزُ الأَرْزِ

و المَلاَحِزُ : المَضَايِقُ‏ ، قال اللِّحْيَانيُّ: طَريقٌ لِحْزٌ ، بالكَسْر، أَي ضَيِّقٌ.

و التَّلَحُّزُ : التَّأَخُّر ، نقلَه الصاغَانيُّ.

و قال اللَّيْث: التَّلَحُّز : تَحَلُّبُ فِيكَ من أَكلِ رُمّانَةٍ حامضَةٍ[و نحوها]

____________

4 *

أَو إِجّاصَةٍ؛ شَهْوَةً لذََلك‏ و ليس في نَصِّ اللَّيْث «حامضَةٍ» .

و التَّلَحُّزُ : تَشْمِيرُ الثِّيَابِ‏ لقِتالٍ أَو سَفَرٍ.

و في التَّكْملَة: اللُّحَيْزاءُ ، كغُبَيْرَاءَ: الذَّخيرَةُ. و في اللِّسان: تَلاَحزُوا في القَوْل‏ ، إِذا تَعاوَصُوا. هََكذا في النُّسَخ و في بعض الأُصُول: «تَعَارَضُوا» ، (2) و يُؤَيِّدُه قَوْلُهُم: تَلاحَزُوا : تَعَارَضُوا الكَلاَمَ بينَهُم، و في أُخْرَى:

«تَقَارَضُوا» ، و من ذََلك: تَلاَحزَ الصِّبْيَانُ‏ ، إِذا ناقلُوا بالقَوَافِي‏ الشِّعْريَّة.

و شَجَرٌ مُتَلاحِزٌ : مُتَضَايِقٌ دَاخِلٌ‏ بَعضُه في بعض.

لخز [لخز]:

اللَّخْزُ ، بالخَاءِ المُعْجَمَة: السِّكِّينُ المُحَدَّدَةُ ، أَهملَه الجوهَريُّ، و الصاغَانيُّ، و صاحِبَا اللِّسَانِ و الأساسِ، و كذا ابنُ القَطَّاع. و أَراه من لَخَزَ السِّكِّينَ، إِذا حَدَّدَهَا.

لرز [لرز]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللاّرِزِيُّ : نسْبَةُ أَبي جَعْفَرٍ محمّدِ بنِ عليٍّ، و إِبراهيمَ بنِ محمّد بن العَبّاس، الّلارِزيّان ، سَمِعَا ببغدادَ من أَبي الغَنَائم النَّرْسيِّ، قالَه الحَافظُ.

لزز [لزز]:

لَزَّه يَلُزُّه لَزًّا ، بالفَتْح، و لَزَزاً ، محرَّكَةً، هََكذا في النُّسَخ و في اللِّسَان « لَزَازاً » كسَحَابٍ: شَدَّه و أَلْصَقَه، كأَلَزَّه إِلْزازاً .

و اللَّزُّ : الطَّعْنُ‏ (3) ، كاللَّكْز.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فيه، الذي في اللسان: فيها» .

(4) (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.

(2) و هي اللفظة الواردة في اللسان.

(3) كذا بنسخة القاموس الذي بيدي و في نسخة ثانية «الطَّعْمُ» .

142

1L و اللَّزُّ : لُزُومُ الشَّيْ‏ءِ بالشَّيْ‏ءِ و إِلزَامُه به‏ ، بمَنْزلَة لِزَازِ البَيتِ، قاله اللَّيْثُ.

و اللَّزُّ الزُّرْفِينُ‏ ، قَال ابنُ مُقْبل:

لم يَعْدُ أَنْ فَتَقَ النَّهِيقُ لَهَاتَه # و رأَيْتُ قارِحَه كلَزِّ المِجْمَرِ

يَعْني كزُرْفِين الْمِجْمَر إِذا فَتَحْتَه.

و لَزّ : ع بجَزيرَةِ قَيْسٍ‏ ، عنده مَسجدٌ مُتَبَرَّكٌ به، قالَهُ الصّاغَانيُّ.

و يقال: فلانٌ‏ لِزُّ شَرٍّ، بالكَسْر، و لَزِيزُه ، أَي‏ لَصِيقُه. و هو مَجَازٌ، و كذََلك نِزُّ شَرٍّ و نَزِيزُه. و يقال أَيضاً: لَزُّ شَرٍّ، بالفَتْح، و لِزَازُ شَرٍّ، ككِتَابٍ.

و لازَزْتُه : لاصَقْتُه‏ و قَارَنْتُه، لِزَازاً .

و رجُلٌ‏ كَزٌّ لَزٌّ ، إِتباعٌ له. قال أَبو زَيْد: إِنّه لكَزٌّ لَزٌّ ، إِذ كان مُمْسِكاً.

و قال ابنُ الأَعرابيِّ؛ عَجُوزٌ لَزُوزٌ ، و كَيِّسٌ لَيِّسٌ، إِتباعٌ‏ له. و المِلَزُّ ، بالكَسْر: الرجُلُ‏ الشَّديدُ الخُصُومَةِ و اللَّزُومُ لِمَا طَالَبَ، و هو مَجاز، قال رُؤْبَةُ:

و لا امْرُؤٌ ذو (1) جَلَدٍ مِلَزِّ

هََكذا أَنشدَه الجوهَريُّ، و إِنما خُفِضَ على الجِوار.

و اللِّزَازُ ، ككِتابٍ: خَشَبَةٌ يُلَزُّ بها أَي يُتْرَسُ بها البابُ‏ ، و هو نِطَاقُه الذي يُشَدّ به، كاللَّزَزِ ، محرَّكَةً و هو المَتْرَسُ.

و لِزَازٌ ، بلا لامٍ: عَلَم‏ رجلٍ من بني أَسَدٍ.

و لِزَازٌ : فَرَسٌ للنّبيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم‏ سُمِّيَ به لِشدَّةِ تَلَزُّزِه و اجْتمَاعِ خَلْقِه، و هي التي‏ أَهْدَاها المُقَوْقِسُ‏ مَلِكُ الإِسْكَنْدَريَّة مع مارِيَةَ القِبْطيَّةِ. قلتُ: و هي من جُمْلَة الخُيُول الخَمسة التي هي: لِزَازٌ و لِحَافٌ‏ (2) و المُرْتَجِزُ و السَّكْبُ و اليَعْسُوبُ، كما2Lذَكَره ابنُ الكَلْبيِّ، و تفصيلُه في كُتُب السِّيَر، و قد مَرَّ ذِكْرُ بعضٍ منها.

و اللَّزِيزُ ، كَأَميرٍ، كما في التَّكْملَة، و الذي في اللِّسَان، و اللَّزيزَةُ : مُجْتَمَعُ اللَّحْمِ‏ من البَعير فَوْقَ الزَّوْرِ ممّا يَلِي المِلاَطَ، و الجَمْعُ اللَّزَائزُ و هي الجَنَاجِنُ، قال إِهَابُ بنُ عُمَيْر:

إِذا أَرَدْتَ السَّيْرَ في المَفاوِزِ # فاعْمِدْ لهَا ببَازِلٍ تُرَامِزِ

ذي مِرْفَقٍ بانَ عن اللَّزَائزِ

و تَلَزْلَزَ : تَحَرَّكَ‏ ، مَقْلُوبُ تَزَلْزَلَ.

و المُلَزَّزُ . كمُعَظَّمٍ: المُجْتَمِعُ الخَلْق الشَّديدُ الأَسْرِ المُنْضَمُّ بعضُه إِلى بَعضٍ. و قد لَزَّزَه اللََّه تعالَى‏ : جَعَلَه كذََلك.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّزَزُ ، محرَّكةً: الشِّدَّةُ.

و اللِّزَازُ ، بالكَسْر: المُقَارَنَةُ، يقال: إِنه لَلِزَازُ خُصُومَةٍ، أَي لاَزِمٌ لها، مُوَكَّلُ بها، يَقْدِرُ عليها.

و رجُلٌ مِلَزٌّ ، و امرأَةٌ مِلَزٌّ -بغير هاءٍ-أَي شَديدُ اللُّزُومِ، و يقال: جَعلتُ فُلاناً لِزَازاً لفُلانٍ، أَي لا يَدَعُه يُخَالِفُ و لا يُعَانِدُ، و كذََلك جَعلتُه ضَيْزَناً له، أَي‏ (3) بُنْداراً عليه ضاغِطاً.

و يُقَال للبَعيرَيْن إِذا قُرِنَا في قَرَنٍ وَاحدٍ: قد لُزَّا ، و كذََلك وَظِيفَا البَعيرِ يُلَزّانِ في القَيْد، إِذا ضُيِّقَ، قال جَرير:

و ابنُ اللَّبُونِ إِذا مَا لُزَّ في قَرَنٍ # لم يَسْتَطعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ‏

و لَزَّ به الشَّيْ‏ءُ، أَي لَصِقَ به؛ كأَنَّه يَلْتَزِقُ بالمَطْلُوب لسُرْعَته، و هو مَجَازٌ.

و من المَجَاز أَيضاً: لَزَّه إِلى كذَا، أَي اضْطَرَّه.

و أَلْزَزْتُ به، أَي أَلْصَقْتُ به، و لم يُجِزْه الأَصمعيُّ، كذا في التَّكْملَة.

و هو لِزَازُ مالٍ، أَي مُصْلِحٌ له، و هو مَجَازٌ.

____________

(1) عن الصحاح و بالأصل: «ذي جلد» تحريف، فامرؤ معطوف على «حية» في شطر قبله و روايته:

لا توعدني حيّة بالنكيز.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لحاف كذا بالنسخ، و الذي في القاموس: و كأمير أو زبير فرس لرسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم كأَنه كان يلحق الأرض بذنبه أهداه له ربيعة بن أبي البراء اهـ و قال في مادة ل خ ف و كأمير أو زبير فرس للنبي صلّى اللََّه عليه و سلم أو هو بالحاء و تقدّم اهـ و عبارة اللسان: و لحاف و اللحيف فرسان لرسول اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم. اهـ» .

(3) عن اللسان و بالأصل «أن» .

143

1Lو الالْتِزَازُ . الالْتِصاقُ.

لصز [لصز]:

اللُّصُوزُ : اللُّصُوصُ‏ ، أَهملَه الجَوْهَريُّ و صاحبُ اللِّسَان، و أَورده الصّاغَانيّ نقلاً عن الخَارْزَنْجيِّ.

لطز [لطز]:

لَطَزَها ، كمنَعَ‏ ، هََكذا في سائر النُّسخ بالطَّاءِ، و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ «لَعَزَها» بالعيْن المُهْملَة، كما في اللِّسان و التَّكْملَة، و مثلُه في تَهْذيب ابن القَطّاع، و قد أَهملَه الجوهريُّ و نقَلَه الصاغَانيُّ عن اللَّيْث، قال:

لَعَزَ فُلانٌ جَاريَتَه، إِذا جَامَعَها. قال: و هو من كَلام أَهل العراق، و قال غيرُه: لغةٌ سُوقيَّةٌ غيرُ عربيَّةٍ. و قال ابنُ دُرَيْد:

اللَّعْزُ: كِنَايَةٌ عن النِّكَاح، يقال: باتَ يَلْعَزُهَا.

و في لغة قَومٍ من العَرَب: لَعَزَت‏ النَّاقَةُ فَصِيلَهَا ، أَي لَطَعَتْه‏ بلسانهَا، كما في تَهْذيب ابن القَطّاع.

و لَعَزَه: دَفَعَه و لَكَزَه، و قد ذَكَرَه المصنِّف استطراداً في م ح ز.

لغز [لغز]:

اللَّغْزُ ، بالغَيْن المُعْجَمَة: مَيْلُكَ بالشيْ‏ءِ عن وَجْهِه‏ و صَرْفُه عنه.

و اللُّغْزُ ، بالضَّمِّ، و بضَمَّتَيْن، و بالتَّحْريك‏

____________

4 *

، هََكذا هو في التَّكْملَة و قَلَّدَه المصنِّف‏ (1) ، و في عبارة الصّاغَانيِّ زيادة فائدةٍ؛ فإِنّه قال بعد ذِكْره هََذه اللُّغَات: ثلاثُ لُغَاتٍ في اللُّغَز -مثل رُطَبٍ-الذي ذَكَرَه الجوهَريُّ، فكانَ الواجبُ على المصنِّف أَن يُصَدِّرَ بما أَوْرَدَه الجوهَريُّ، ثمّ يُتْبعَ به اللُّغَاتِ المذكورَةَ، نَعَمْ، ذَكَرَهُ فيما بعْدُ عندَ ذِكْر معنَى جُحْر اليَرْبُوع و لم يَذْكُرْه هنا، كما تَرَكَ في مَعْنَى الجُحْر اللُّغَتَيْن الآتي ذِكرُهما قُصُوراً، و على كلِّ حالٍ فإِنّ كلامَه لا يَخْلُو من تَأَمُّل. و اللُّغَيْزَاءُ كالحُمَيْرَاءِ ، هََكذا نقلَه الأَزهريُ‏ (2) ، و اللُّغَيْزَى ، كالسُّمَيْهَى‏ ، أَي مُشَدَّداً، و ليست ياؤُه للتَّصْغير، لِأَن ياءَ التَّصغير لا تكون رابعَةً و إِنما هي بمنزلة خُضّارَى للزَرْع، و شُقّارَى نَبْتٌ، قالَه الجوهريُّ، و الأُلْغُوزَةُ ، بالضَّمّ: ما يُعَمَّى به‏ من الكلام، و هو مَجازٌ. 2Lو أَصلُ اللُّغَز الحَفْرُ المُلْتَوِي، كما قالَه ابنُ الأَعْرابيِّ.

و جَمْعُ الأَرْبَع الأُوَلِ أَلْغَازٌ . المُرَاد بالأَربع الأُوَل اللُّغْزُ بالضمّ و بضمتيْن و بالتَّحْريك، و أَما الرَّابعُ فاللُّغَزُ-كرُطَب- فإِنَّه الذي جَمْعُه أَلْغَازٌ ، و هََذا يَدُلُّ على أَنه سَقَطَ من المصنِّف ذِكرُه سَهواً، أَو من الكَاتب؛ فإِنّ اللُّغَيْزاءَ كحُمَيْرَاءَ لا يُجْمَعُ على أَلغازٍ ، و هو ظاهرٌ عند التَّأَمُّل.

و أَلْغَزَ كَلامَه، و أَلْغَزَ فيه‏ ، إِذا عَمَّى مُرَادَه‏ و لم يُبَيِّنْه و أَضْمَرَه على خِلاف ما أَظْهَرَه. و قيل: أَوْرَى فيه و عَرَّض ليَخْفَى، مثل قَول الشاعر، أَنشدَه الفَرّاءُ:

و لمّا رَأَيتُ النَّسْرَ عَزَّ ابْنَ دَأْيَةٍ # و عَشَّشَ في وَكْرَيْه جاشَتْ له نَفْسِي‏

أَراد بالنَّسْر الشَّيْبَ؛ شَبَّهَه به لبَياضِه، و شَبَّهَ الشَّبابَ بابْن دَأْيَةَ، و هو الغُرَابُ الأَسودُ، لأَن شَعر الشّباب أَسودُ.

و اللُّغْزُ ، بالضَّمِ‏ و يُفْتَح، و ، اللُّغَزُ كصُرَدٍ و يُحَرَّكُ أَيضاً، و كذََلك اللُّغَيْزاءُ ، مَمْدُوداً (3) ، كلُّ ذََلك حُفْرَةٌ: يَحْفِرُهَا اليَرْبُوعُ في حُجْره تحتَ الأَرضِ، و قيل: هو جُحْرُ الضَّبِّ و الفأْر و اليَرْبُوع‏ ، بين القَاصِعَاءِ و النّافقاءِ: سُمِّيَ بذََلك لأَنّ هََذه الدّوابَّ تَحْفِرُه مستقيماً إِلى أَسفَلَ، ثمّ تَحْفِرُ في جانبٍ منه طَريقاً، و تَحْفِرُ في الجانب الآخَرِ طَريقاً، و كذََلك في الجانب الثّالث و الرّابع، فإِذا طَلَبَه البَدَوِيُّ بعَصَاه من جانبٍ نَفَقَ من الجَانب الآخَر.

و ابْنُ أَلْغَزَ ، كأَحْمَدَ: رَجلٌ أَيِّرٌ ، أَي عَظيمُ الأَيْرِ، نَكّاحٌ‏ ، كثيرُ النِّكَاح، و زعموا أَنّ عَرُوسَه زُفَّتْ إِليه فأَصابَ رأْسُ أَيْرِه جَنْبَهَا فَقَالَت: أَتُهَدِّدُني بالرُّكْبَة؟. و يُقَال: إِنّه‏ كان يَسْتَلْقِي‏ على قَفَاه‏ ثمّ يُنْعِظُ فيَجِي‏ءُ الفَصيلُ فيَحْتَكُّ بذَكَره‏ -و لو قال:

بمَتَاعِه كما فَعَلَه الصّاغَانيّ كانَ أَحْسَنَ في الكِنَايَة- و يَظُنُّه الجِذْلَ المَنْصُوبَ‏ في المَعَاطن؛ لتَحْتَكَّ به الجَرْبَى‏ ، و هو القَائلُ:

أَلاَ رُبَّما أَنْعَظْتُ حتّى إِخَاله # سَيَنْقَدُّ للإِنْعَاظِ أَو يَتَمَزَّقُ

فأُعْمِلُه حتّى إِذا قُلتُ قدْ وَنَى # أَبَى و تَمَطَّى جامِحاً يَتَمَطَّقُ‏

____________

(1) بعد لفظة: و بالتحريك، في نسختي القاموس اللتين بيدي:

«و كصُرَد.. » و قد سقطت اللفظة من نسخة الشارح، و قد نبّه إلى هذا السقط بهامش المطبوعة المصرية.

(2) في التهذيب: اللغيزى.

(4) (*) بعدها في القاموس: و كَصُرَدٍ.

(3) في التهذيب و اللسان: اللُّغْز و اللَّغْز و اللغيزى و الإِلغاز.

144

1L و منه‏ المَثَلُ: هو « أَنْكَحُ من ابنِ أَلْغَزَ » ، و هو من بَني إِيادٍ، و اسمُه سَعْدٌ أَو عُرْوَةُ بنُ أَشْيَمَ، -و هََكذا ذَكَرَه الزَّمَخْشَريُّ في رَبيع الأَبْرَار- أَو الحارثُ. و ذَكَرَ الأَقْوَالَ الثّلاثَةَ الصّاغَانيُّ، غيرَ أَنّه أَخَّرَ ذِكْرَ عُرْوَة و ذَكَر أَباه؛ إِشَارَةً إِلى أَنَّ الاخْتلافَ إِنّمَا هو في اسْمه، و أَمّا أَبُوه فإِنّه الأَشْيَمُ على كلِّ حالٍ.

و رَجُلٌ لَغَّازٌ ، ككَتّانٍ: وَقّاعٌ في النّاس‏ ؛ كَأَنَّه يُلْغِزُ في حَقِّهم بكلامٍ يُعَرِّضُ بالذُّمِّ و الوَقِيعَة. و هو مَجَاز.

و يقال من المَجاز: الْزَم الجادَّةَ و إِيَّاكَ و الأَلْغَازَ ، و هي طُرُقٌ تَلْتَوِي و تُشْكِلُ على سالِكِها. و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ:

اللُّغَزُ : الحَفْرُ المُلْتَوِي. و الأَصْلُ فيها. أَي الأَلْغَاز أَنَّ اليَرْبُوعَ يَحْفِرُ بين النّافِقَاءِ و القَاصعَاءِ حَفْراً مُسْتَقيماً إِلى أَسْفَلَ ثمّ يَعْدِلُ عن يَمِينه و شِمَاله عُرُوضاً يَعْتَرِضُها يُعَمِّيه فيَخْفَى‏

____________

6 *

مكانُه بذََلك الإِلغاز .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

17- قولُ سَيِّدنا عُمَرَ رضيَ اللََّه عَنْه : «ما هََذه اليَمينُ اللُّغَّيْزَا (1) ؟.

: أَي ذاتُ تَعْريضٍ و تَوْريَةٍ و تَدْليسٍ، و هو مَجَازٌ.

قال الزَّمَخْشَريُّ: هََكذا مُثَقَّلَة الغَيْن جَاءَ بها سيبَوَيْه في كتابه‏ (2) مع الخُلَّيْظى، و رَوَاه الأَزْهَريُّ بالتَّخْفيف، قال:

و حَقُّها أَن تكونَ تَحْقيرَ المُثَقَّلَةِ، كما يُقَال في سُكَيْتٍ إِنّه تَحْقيرُ سِكِّيتٍ.

و يُقَال: رأَيتُه يُلاغِزُه و يُلاَمِزُه، و هُوَ مَجَاز.

و ذَكَرَ في هََذه ابنُ القَطّاع: لَغَزَت النّاقَةُ فَصيلَهَا: لَحَسَتْه بلسَانهَا. فإِن لم يَكُنْ لُغَةً في «لَعَزَتْ» ، بالعَيْن فهو تَصْحيفٌ، فَلْيُنْظَرْ.

لقز [لقز]:

اللَّقْزُ ، أَهملَه الجوهريُّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو الضَّرْبُ بالجُمْع‏ -و في هامش الصِّحاح في ل ك ز: «كذا وَجدتُه: بالجَمْع، و صوابُه بجُمْع اليَدِ» - على الصَّدْر، أَو 2L في جميع الجَسَد، أَو اللَّكْزُ و اللَّقْزُ بجُمْع الكَفِّ في العُنُق و الصَّدْر، و الوَهْزُ بالرِّجْلَيْن، و البَهْزُ بالْمِرْفَق، و اللَّهْزُ في العُنُق. و قيل: اللَّقْزُ و اللّكْزُ: الدَّفْعُ، و يقال: الوَكْزُ: في الصَّدْر، و اللَّكْزُ: في العُنُق. و قيل: اللَّكْزُ: بأَطْرَاف الأَصَابع، أَو غير ذََلك، كما سيأْتي، و قد أَطالَ المُصَنِّفُ هنا إِطالةً غيرَ مفيدةٍ، مخالِفاً طَريقتَه التي بَنَى عليها منْ حُسْن الاختصار؛ فإِنّ البَهْزَ قد تقدَّم ذِكرُه في مَحَلِّه، و الوَهْزُ و اللَّهْزُ يأْتي ذِكرُهما بعدُ، و سيأْتي للمصنِّف في اللَّهْز أَنّه مع نَظَائره أَخَوَاتٌ. و الذي نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ أَنّ اللَّقْزَ لُغَةٌ في اللَّكْز؛ يقال: لَقَزَه و لَكَزَه بمعنًى واحدٍ، كالَّلكْز، و هو الوَكْزُ ، أَي أَنَّهما مُترادِفان، كما صَرَّح به غيرُ وَاحدٍ.

لكز [لكز]:

و قد لَكَزَه يَلْكُزُه لَكْزاً . و قيل: هو الضَّرْبُ بالجُمْع في جميع الجَسَد، نقلَه الجوهَريُّ عن أَبي زَيْد.

و قيل: اللَّكْزُ هو الوَجْ‏ءُ في الصَّدْر بجُمْع اليَد، نقلَه الجَوْهَريُّ عن أَبي عُبَيْدَةَ، و كذََلك في‏ الحَنَكِ. و يقال: هو شَديدُ اللَّكْزَةِ و الوَكْزَةِ.

و للَّكْزُ : د، خَلْفَ دَرَبَنْدَ (3) كذا نقلَه الصاغانيُّ. قلتُ:

هو دَرْبَنْدُ شِرْوَان و هو بابُ الأَبواب، و الصّوابُ أَن اللَّكْزَ اسمُ أُمَّةٍ من الأُمَم خَلْفَ باب الأَبْوَاب، لا بَلَدٌ، و هم المَشْهُورُون الآن باللزكى الذين يُغِيرُون على بلادِ الكَرَجِ و مَنْ وَالاَهُم. و قال ياقُوتٌ‏ (4) : و ممّا يَلِي بابَ الأَبْوابَ‏ (4) بَلَدُ اللَّكْز ، و هم أُمَمٌ كثيرَةٌ ذَوُو خَلْقٍ و أَجسامٍ، و ضِيَاع عامرةٍ، و كُورَةٍ مَأْهُولَةٍ، فيها أَحرارٌ يُعْرَفُون بالخَمَاشرَة، و فَوْقَهم المُلُوكُ، و دُونَهُم المَشَاقّ، و بينهم و بين باب الأَبوابِ بلد طَبَرسرَان‏ (5) شاه، و هم بهََذه الصِّفَةِ من البأْس و الشِّدَّة و العمَارة الكثيرة، إِلاّ أَن اللَّكْزَ أَكثرُ عَدَداً، و أَوْسَعُ بلداً.

و اللِّكِزُ ، ككَتِفٍ: البَخيلُ. و اللَّكَازُ ككِتَاب: نِخَاسَةُ البَكْرَة. قالَه الصّاغَانيُّ، و هي رُقْعَةٌ تُدْخَلُ في ثَقْب الْمِحْوَر إِذا اتَّسَعَ. و سيأْتي للمُصنِّف في ل هـ ز و في خ س؛ فذِكْرُه هُنَا مُخلٌّ بالاختصار، كما لا يَخْفَى.

____________

(6) (*) في القاموس: فَيَخْتَفِي.

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما هذه الخ قال في اللسان: و في حديث عمر رضي اللََّه عنه أنه مرّ بعلقمة بن العقواء يبايع أعرابياً يلغز له في اليمين و يرى الأعرابي أنه قد حلف له و يرى علقمة أنه لم يحلف فقال عمر ما هذه الخ» كذا «العقواء» بالقاف و العين في اللسان، و صوابه «الفغواء» انظر الإصابة.

(2) في الفائق 2/468 في أبنية كتابه.

(3) قيدها ياقوت بالقلم بفتح فسكون ففتح. و مثله في التكملة بزيادة ألف و لام.

(4) معجم البلدان «باب الأبواب» .

(5) عن معجم البلدان و بالأصل «طبرستان» .

145

1L و شَنٌّ و لُكَيْزٌ ، كزُبير: ابْنَا أَفْصَى بن عَبْد القَيْس‏ بن أَفْصَى بن دُعْميِّ بن جَديلَةَ، يقال: إِنهما كانَا مع أُمِّهما ليْلَى بنْت قُرّانَ في سَفَرٍ حتَّى نَزَلَتْ ذا طُوى، فلمّا أَرادَت الرَّحيلَ فَدَّتْ لُكَيْزاً ، أَي قالتْ له: فِدَاكَ أَبي و أُمِّي، و دَعَتْ شَنًّا ليَحْملَها، فحَمَلَهَا و هو غَضْبَانُ، حتّى إِذا كانا (1) في الثَّنِيَّة رَمَى بها عن بَعيرهَا فَمَاتَتْ، فقال‏ شَنٌّ: « يَحْمِلُ شَنٌّ و يُفَدَّى لُكَيْزٌ » فَجَرَى مَثَلاً، يُضْرَبُ في وَضْع الشَي‏ءِ في غير مَوْضِعه‏ ، و قيل: يُضْرَبُ لمَنْ يُعَاني مِرَاسَ العَمَل فيُحْرَمَ، و يَحْظَى غيرُه فيُكْرَمُ، ثمّ قال‏ شَنٌّ لأَخيه: عَلَيْكَ بجَعَرَاتِ أُمِّكَ يا لُكَيْزُ . و هََذه الجملَةُ الأَخيرَةُ غيرُ محتاجةٍ في الإِيرَاد هنا، و قد تَرَكَهَا غَيرُه من المُصَنِّفين نَظَراً للاختصار؛ فإِنّ الإِطالةَ في بَيانِ قَصَصٍ مَحَلُّه كُتُبُ الأَمْثَالِ، و لذا اقْتَصَرَ الجوْهَريُّ على إِيرادِ المَثَلِ فقط.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

لاَكَزَه مُلاَكَزَةً ، و تَلاَكَزَا .

و من المَجَاز: هو مُلَكَّزٌ ، كمُعَظَّمٍ، أَي ذَليلٌ مُدَفَّعٌ عن الأَبْوَاب، كما في الأَسَاس.

لمز [لمز]:

اللَّمْزُ : العَيْبُ‏ في الوَجْه. و قال الفَرّاءُ: الهَمْزُ و اللَّمْزُ و المَرْزُ و اللَّقْسُ و النَّقْسُ: العَيْبُ. و أَصلُه‏ الإِشارةُ بالعَيْن و نَحوِهَا ، كالرَّأْس و الشَّفَة مع كلامٍ خَفيٍّ.

و قيل: هو الاغْتيابُ.

لَمَزَهُ يَلْمُزُهُ و يَلْمِزُه ، من حَدِّ ضَرَبَ و نَصَرَ، و قُرى‏ءَ بهما قولُه تعالَى: وَ مِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ فِي اَلصَّدَقََاتِ (2) .

و اللَّمْزُ : الضَّرْب‏ ، و قد لَمَزَه لَمْزاً ، أَي ضَرَبَه‏ و قال أَبو مَنْصُور: الأَصْلُ في الهَمْز و اللَّمْز : الدَّفْعُ‏ ، قال الكسائيُّ:

يقال: هَمَزْتُه و لَمَزْتُه (3) ، إِذا دَفَعْتَه.

و لَمَزَه القَتِيرُ أَي، الشَّيْبُ، يَلْمُزُه و يَلْمِزُه -أَي من بابَيْ نَصَر و ضَرَبَ، و لم يُحْتَجْ إِلى إِعادتهما ثانياً، و هََذا الحرفُ نقَلَه من التَّكْملَة و ليس فيها ذِكْرُ البابَيْن-: ظَهَرَ فيه. و نَصُّ الصاغَانيِّ: « لَمَزَه القَتِيرُ» . و لا يَخْفَى أَنّ هََذه العبارَةَ أَفْوَدُ من عبارَة المصنِّف. 2L و اللَّمَاز ، كسَحَاب‏ ، و اللُّمَزةُ مثلُ‏ هُمَزَةٍ: العَيّابُ للنّاس‏ ، و كذََلك امرأَةٌ لُمَزَةٌ ، الهاءُ فيها للمبالغَة لا للتَّأْنيث.

أَو اللُّمَزَةُ : الذي يَعِيبُكَ في وَجْهِك، و الهُمَزَةُ: مَن يَعيبُك في الغَيْب. أَو الهُمَزَةُ: المُغْتابُ‏ للنّاس، و اللُّمَزَةُ العَيّابُ‏ لهم.

أَو هما بمعنًى وَاحِدٍ ، هََكذا قالَه الزَّجَّاجُ و ابنُ السِّكِّيت، و لم يُفَرِّقَا بينهما و قالا: الهُمَزَةُ اللُّمَزَةُ : الذي يَغْتَابُ النّاسَ و يَغُضُّهم. و

17- رُوِيَ عن ابن عَبّاسٍ في تفسير قوله تعَالَى:

وَيْلٌ لِكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ (4) قال: هو المَشّاءُ بالنَّميمَة و المُفَرِّقُ بين الجَمَاعَةِ المُفَرِّقُ بين الأَحبَّة.

أَو الهُمَزَةُ: المُغْتَابُ في الوَجْه، و اللُّمَزَةُ المُغْتَابُ‏ في القَفَا. و قال اللَّيْث: الهُمَزَةُ: الذي يَهْمِزُ أَخاه في قَفَاه من خَلْفه، و اللُّمَزَةُ : في الاستقبال.

و قال ابنُ القَطّاع لَمَزَه لَمْزاً : لَقِيَه بالعَيْب له.

أَو الهُمَزَةُ: الطَّعّانُ في النَّاس‏ بذِكْر عُيُوبهم، و اللُّمَزَةُ :

الطَّعّانُ في أَنْسَابهم. أَو الهُمَزَةُ: بالعَيْن، و اللُّمَزَةُ : باللِّسَان، أَو عَكْسُه. و الصحيح أَنّ هََذه الأَقْوَالَ داخلةٌ في قوله أَوّلاً: «الهُمَزَةُ:

المُغْتَابُ» ؛ فإِنّ الذي يَغْتَابُهم أَعَمُّ من أَنْ يكون بالشِّدْق أَو بالعَيْن أَو بالرَّأْس، حَقَّقه غيرُ وَاحدٍ من أَئمَّة الاشتقاق.

فقولُه: أَقوالٌ‏ أَطالَ بذكْرهَا كِتابَه خُرُوجاً عن جادَّة التَّحْقيق، كَما هو ظاهرٌ عند التَّأَمُّل، و سَيَأْتي ذكْرُ بعضها في مَادة همز.

و التَّلَمُّزُ : التَّلَمُّسُ‏ ، نقلَه الصاغانيُّ، و هو بَدَلٌ.

و التَّلَمُّزُ : السُّرْعَةُ في السَّيْر ، نقلَه الصاغانيُّ أَيضاً، و به فُسِّرَ قولُ مَنْظُور بن حَبَّةَ:

حادِي المَطَايَا خافَ أَنْ تَلَمَّزَا # يُحْسَبْنَ منْ حَنْذِ المَوَامِي نُحَّزَا

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «كانوا» .

(2) سورة التوبة الآية 58.

(3) اللسان: همزته و لمزته و لهزته.

(4) الآية الأولى من سورة الهمز.

146

1L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الَّلمَّازُ ، كشَدَّادٍ: النَّمّامُ، كهَمَّازٍ، نقلَه اللِّحْيَانيُّ.

و اللُّمّازُ ، كرُمّانٍ: المُغْتابُون بالحَضْرَة، عن ابن الأَعْرَابيِّ.

و اللُّمَزَةُ : المُغْرِي بينَ الاثْنَيْن.

و المُلامَزَةُ : المُلاغَزَةُ.

لوز [لوز]:

اللَّوْزُ ، م‏ ، أَي ثَمَرٌ معرُوفٌ، عربيٌّ، و هو في بلاد العَرَب كثيرٌ، اسْمٌ للْجِنْس. وَاحدَتُه بهاءٍ. و قيل: هو صنْفٌ من المِزْج، و الْمِزْجُ: ما لم يُوصَلْ إِلى أَكْله إِلاّ بكَسْرٍ. و قيل: هو ما دَقَّ من المِزْجِ. و من أَسمائه:

القُمْرُوصُ.

و هو على نوعين: حُلْوٌ و مُرٌّ، و لكلٍّ منهما خَواصّ:

أَما حُلْوُه‏ فإِنّه‏ مُعْتَدِلٌ نَافعٌ للصَّدْر و الرِّئَة و المَثَانَة برُطُوبَته و لِينه، و يَزيدُ أَكلُ مَقْشُوِره بالسُّكَّر في المُخِّ و الدِّماغ، و يُسَمِّنُ‏ ؛ لأَن فيه غِذاءً حَسَناً.

و مُرُّه حارٌّ في الثّالثَة، يُفَتِّحُ السُّدَدَ، و يَجْلُو النَّمَشَ، و يُسَكِّنُ الوَجَعَ‏ شُرْباً و تَقْطيراً في الأُذُن، و يُلَيِّنُ البَطْنَ، و يُنَوِّمُ‏ تَمْريخاً في باطن القَدَمَيْن و تَسْعيطاً، و يُدِرُّ البوْلَ.

و أَرضٌ مَلاَزَةٌ : كَثيرَتُه. و في المُحْكَم: أَي فيها أَشجارَ من اللَّوْز .

و اللَّوّازُ ، كشَدّادٍ: بائعُه. و قد عُرِفَ به بعضُ المُحَدِّثين.

و المُلَوَّزُ : كمُعَظَّمٍ: التَّمْرُ المَحْشُوُّ به‏ ؛ و ذََلك أَن يُنْزَعَ منه نَوَاه، و يُحْشَى فيه اللَّوْزُ ، نَقَلَه الصاغانيُّ.

و المُلَوَّزُ من الوُجُوهِ: الحَسَنُ المَليحُ‏ و رجُلٌ مُلَوَّزٌ : خَفيفُ الصُّوَرَة.

و اللَّوْزِيَّةُ : مَحَلَّةٌ ببغدادَ بالجانب الشَّرْقيِّ، و إِليها نُسِبَ أَبو شُجَاعٍ محمّدُ بنُ أَبي محمّد بن المَقْرُون اللَّوْزيُّ ، المُقْرى‏ءُ، المُتَوفَّى سنةَ 597، و ابنُه عبدُ الحَقِّ اللَّوْزِيُّ ، سمع ابن المَادح، مات سنةَ 615.

و لازَ إِليه يَلُوزُ لَوْزاً لَجَأَ. و منه: المَلاَزُ : المَلْجَأُ ، لغةٌ في الذّال.

2L و لازَ الشَّيْ‏ءَ: أَكَلَه‏ ، نقلَه الصاغانيُّ.

و يُقال: مَا يَلُوزُ منه‏ ، أَي‏ مَا يَتَخَلَّصُ‏ ، نقلَه الصاغَانيُّ أَيضاً.

و اللَّوْزِينَجُ منَ الحَلْوَاءِ م‏ ، و هو شِبْهُ القَطَائف يُؤْدَمُ بدُهْن اللَّوْز مُعَرَّبٌ. هنا ذَكَرَه الأَزْهَريُّ و غيرُه، و قال الصاغَانيُّ:

و لو ذُكِرَ في الجيم لكان وَجْهاً، و قد أَشَرْنا إِليه هناك.

و يقال: إِنّه لَعَوِزٌ لَوِزٌ ككَتِفٍ، أَي‏ مُحْتَاجٌ‏ ، و هو إِتباعٌ‏ لَه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّوْزتانِ : لُحْمتانِ في جَانِبَيِ الحَلْقِ، يقال: هو يَشْكُو لَوْزَتَيْه، و طَعَنَه في لَوْزَتَيْه ؛ هما خُرْبَتَا الوَرِكَيْن، كما في التَّكْملَة و الأَسَاس.

و لازُ : أُمَّةٌ وَراءَ الخَليج القُسْطَنْطينيِّ.

و أَبو الحُسَيْن‏ (1) بنُ أَبي سَهْل اللاّزيُّ : شاعرٌ فاضلٌ، ذَكَرَه السمعانيُّ.

لهز [لهز]:

لَهَزَهم ، كمَنَعَ: خَالَطَهم‏ وَ دَخَل بينهم.

و لَهَزَ و لَكَزَ بمعنًى وَاحدٍ، و هو الضَّرْبُ بجُمْع اليَدِ في الصَّدْر و الحَنَك، عن أَبي عُبَيْدَةَ. و قيل: اللَّهْزُ : الضَّرْبُ بالجُمْع في اللَّهَازِم و الرَّقَبَةِ، عن أَبي زَيْد. و قال ابنُ بُزُرْج:

اللَّهْزُ : في العُنُق، و اللَّكْزُ: بجُمْعِكَ في عُنُقه و صَدْره.

كلَهَّز تَلْهيِزاً .

و لَهَزَ الفَصِيلُ‏ يَلْهَزُ لَهْزاً : ضَرَبَ ضَرْعَ أُمِّه برَأْسه‏ أَو بفِيه عندَ الرَّضَاع. و دائرَةُ اللاَّهِزِ : مِن دَوائرِ الخَيْلِ‏ التي تكونُ‏ على اللِّهْزِمَة ، و تُكْرَه، و ذَكَرَهَا أَبو عُبَيْدة (2) في الخَيْل.

و المَلْهُوزُ : الرجُلُ‏ المُضَبَّرُ الخَلْقِ‏ ، و كذََلك الفَرْسُ، و قد لُهِزَ لَهْزاً ، و منه قولُ الأَعْرَابيِّ: لُهِزَ لَهْزَ العَيْرِ، و أُنِّفَ تَأْنيفَ السَّيْرِ، أَي ضُبِّرَ تَضْبِيرَ العَيْرِ، و قُدَّ قَدَّ السَّيْر المُسْتَوِي.

و من المَجَاز: المَلْهُوزُ : الرجُلُ خَالَطَه الشَّيْبُ‏ ، يقال:

____________

(1) في معجم البلدان «لاز» : أبو الحسن.

(2) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «أبو عبيد» .

147

1L لَهَزَه القَتِيرُ، أَي وَخَطَه، فهو مَلْهُوزٌ ، ثمّ هو أَشْمَطُ، ثمّ أَشْيَبُ. و قال أَبو زَيْد: يُقَال للرّجُل أَوّلَ ما يَظْهَرُ فيه الشَّيْبُ: قد لَهَزَه الشَّيْبُ و لَهْزَمَه. قال الأَزْهَريُّ: و الميمُ زائدةٌ، و منه قَولُ رُؤْبَةَ:

لَهْزَمَ خَدَّيَّ به مُلَهْزِمُهْ‏

و المَلْهُوزُ من الجِمَال: المَوْسُومُ في لِهْزِمَتِه‏ ، قال الجُمَيْحُ و هو مُنْقِذُ بنُ الطَّمّاح:

مَرَّتْ برَاكِبِ مَلْهُوزٍ فقالَ لها: # ضُرِّي الجُمَيْحَ و مَسِّيه‏ (1) بتَعْذِيبِ‏

و إِنّمَا قال: «برَاكبِ مَلْهُوزٍ » ليَخُصَّه بهذه السِّمَةِ، لأَنّ سِمَات القَبَائل مشهورةٌ.

و قال النَّضْرُ: الَّلاهِزُ : الجَبَلُ‏ يَلْهَزُ الطَّريق‏ (2) ، و كذََلك الأَكَمَةُ؛ يَضُرّان بالطَّريق. و إِذَا اجْتَمَعَت الأَكَمَتانِ، أَو الْتَقَى جَبَلاَن حّتَّى يَضيقَ ما بينهما كهَيْئَةِ الزُّقاق، فهمَا لاَهِزَانِ‏ ، كلُّ وَاحدٍ منهُمَا يَلْهَزُ صاحِبَه. و قال أَبو حَنيفَةَ:

الّلاهِزَةُ : الأَكمَةُ إِذا شَرَعَتْ في الوَادِي و انْعَرَجَ عنها.

و اللِّهَازُ في البَكْرة، ككِتَابٍ: رُقْعَةٌ يُضَيَّقُ بها المِحْوَرُ الوَاسِعُ‏ بإِدْخَالِهَا في قَبِّ البَكرَةِ.

و اللَّهَزَةُ ، بالتَّحْريك: اللِّهْزمَةُ نقلَه الصاغانيُّ، و الميمُ زائدة.

و اللَّهِزَةُ ، بكسر الهاءِ: المرأَةُ السَّمينةُ ظُهُورِ الشِّدْقَيْن‏ ، نقلَه الصاغَانيُّ.

و الْمِلْهَزُ ، كمِنْبَرٍ: الضّارِبُ بالجُمْع في اللَّهَازِمِ و الرَّقَبَة قال الرّاجز:

أَ كُلَّ يوم لكَ شاطِنانِ # على إِزاءِ البئْرِ مِلْهَزانِ

إِذا يَفُوتُ الضَّرْبُ يَحْذِفَانِ‏

و مِلْهَزٌ : عَلَمٌ‏ سُمِّيَ‏ (3) بذََلك. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

اللَّهْزُ : الدَّفْعُ، و الضَّرْبُ. قال الأَصْمَعيُّ: لَهَزْتُه و بَهزْتُه و لَكَمْتُه، إِذا دَفَعْتَه. و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: البَهْزُ و اللَّهْزُ (4)

و الوَكْزُ وَاحدٌ. و قال الكِسَائيُّ: لَهَزَه و بَهَزَه و مَهَزَه و نَهَزَه و بَحَزَه و نَحَزَه و مَحَزَه و وَكَزَه وَاحدٌ (5) .

16- و في الحَديث : «إِذا نُدِبَ المَيِّتُ وُكِّلَ به مَلَكَانِ يَلْهَزَانِه » .

أَي يَدْفَعَانه و يَضْرِبَانه.

و اللَّهِزُ ، ككَتِفٍ: الشَّديدُ.

و قد سَمَّوْا لاَهِزاً ، و لَهّازاً ، ككَتّانٍ.

ليز [ليز]:

لاَزَ يَلِيزُ ، أَهملَه الجوهَريُّ و صاحبُ اللِّسَان.

و قال الصَّاغَانيُّ: هو لُغَةٌ في لازَ يَلُوزُ، أَي‏ لَجَأَ. و يقال: ما أَجدُ مَلِيزاً ؛ المَلِيزُ : المَلْجَأُ، كالمَلاَز ، و قد ذُكرَ قريباً.

فصل الميم‏

مع الزاي‏

متز [متز]:

مَتَزَ فُلانٌ‏ بسَلْحه‏ ، إِذا رَمَى به. أَهملَه الجوهَرِيُّ، و نَسَبَه الأَزهَريُّ لابن دُرَيْد، قال: و مَتَسَ مثلُه، قال الأَزهريُّ: و لم أَسْمَعْهَا لغيرِه. قال الصاغانيُّ: و لم أَجِدْهُ في الجَمْهَرة. قلتُ: و القوْلُ ما قَالَه الصَّاغَانيُّ، و الصَّوَابُ أَنّه قولُ اللَّيْث، و سيأْتي في متس تحقيقُ ذََلك..

محز [محز]:

مَحَزَ الجاريَةَ-كمَنَعَ- مَحْزاً و مِحَازاً ظاهرُه أَنّهَا بالفَتْح، و الصَّوَابُ في الثاني الكسْر: نَكَحَهَا ، أَنشَدَ شَمِرٌ:

رُبَّ فَتاةٍ منْ بَنِي العِنَازَ # حَيّاكَةٍ ذاتِ هَنٍ كِنَازِ

ذي عَضُدَيْنِ‏ (6) مُكْلَئِزٍّ نازي # تَأَشُّ للقُبْلَةِ و المِحَازِ

أَي النِّكَاح، و قد ضَبَطَه الصَّاغَانيُّ. و هََذا الحرفُ أَهمَلَه الجوهَريُّ، و نقلَه ابنُ القَطّاع و اللَّيْثُ، و أَنشدَ اللَّيْثُ لجَرير:

كانَ الفَرَزْدَقُ شاعراً فخَصَيْتُه # مَحَزَ الفَرَزْدَقُ أُمَّه منْ شَاعرِ

____________

(1) في التهذيب: و منِّيه.

(2) في التهذيب: يلهز الطريق، يقطعه و يضرّ به.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يسمى (بالأصل: سمى) بذلك لعله سقط قبله لفظ رجل» .

(4) زيد في التهذيب: و اللكْزُ.

(5) هذه عبارة اللسان، و الذي ورد في التهذيب: و قال الكسائي؛ لهزته و نهزته و وهزته واحد. و قال ابن الأعرابي: لهزه و بهزه و مهزه و نهزه و نخزه و بحزه و مخزه و وكزه، بمعنى واحد.

(6) الأصل و التهذيب و التكملة، و في اللسان: ذي عقدين.

148

1L و مَحَزَ فُلاناً: لَهَزَه، أَو مَحَزَه ، بالميم، و نَحَزَه‏ ، بالنُّون، و بَحَزه‏ ، بالمُوَحَّدة، و نَهَزَه‏ بالنُّون و الهاءِ، و لَهَزَه‏ ، بالّلام، و مَهَزَه‏ ، بالميم، و بَهَزَه‏ ، بالمُوَحَّدة، و لَكَزَه و وَكَزَه و وَهَزَه و لَقَزَه و لَعَزَه: أَخَوَاتٌ. نَقَلَ الكِسَائيُّ منهنّ الثمَانيَةَ الأُوَلَ، و ذَكَرَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: البَهْزَ و اللَّهْزَ و الوَكْزَ و المَهْزَ و المَحْزَ و النَّهْزَ، و تَقَدَّم اللَّقْزُ قريباً، و كذََلك اللَّبْزُ و اللَّتْزُ، و قد أَغْفَلَ المصنِّفُ اللَّعْزَ بهََذا المعنَى في مَوضعه، و قد أَشَرْنَا إِليه.

و المَاحُوزُ : رَيْحَانٌ، و يقال له أَيضاً: مَرْوُمَاحُوزِي‏ (1) ، و يُخْتَصَرُ فيقال‏ مَرْماحُوزُ ، و هو نَباتٌ مثْلُ المَرْوِ الدِّقَاقِ الوَرَقِ، و وَرْدُه أَبيضُ، و هو طَيِّبُ الرِّيحِ، و يقال له:

الخُرَنْبَاشُ، و يأَتي في خربش. *و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

الماحُوزُ : هو المَكَانُ الذي بَينهم و بينَ العَدُوِّ، و فيه أَسامِيهم، بلُغَة الشّام، و منه

16- الحديثُ : «فلَم نَزلْ مُفْطِرِينَ حتى بَلَغْنَا مَاحُوزَنَا » .

و ليس من حُزْتُ الشَّيْ‏ءَ أَحُوزُه؛ لأَنه لو كان كذََلك لقيل: مَحَازَنَا، و مَحُوزَنَا. حَقَّقَه الأَزهريّ.

مرز [مرز]:

المَرْزُ : القَرْصُ بأَطْرَاف الأَصَابع رَفيقاً غيرَ مُوجِعٍ‏ ، ليس بالأَظفار، فإِذا أَوْجَعَ‏ المَرْزُ فقَرْصٌ‏ ، عن‏ (2)

أَبي عُبَيْد، و قيل: هو أَخْذٌ بأَطْرَافِ الأَصابِع، قَليلاً كان أَو كَثيراً. و

17- في حَديث عُمَرَ رضيَ اللََّه عنه : «أَنّه أَرادَ أَن يَشْهَدَ جِنَازَةَ رجُل و يُصَلِّي عليه، فمَرَزَه حُذَيْفَةُ» .

أَي قَرَصَه بأَصَابعه؛ لئلاَّ يُصَلِّيَ عليه، كأَنَّه أَرادَ أَن يَكُفَّه عن الصَّلاة عَلَيْهَا؛ لأَنّ المَيِّتَ كان مُنَافِقاً عندَه، و كان حُذَيْفَةُ رضيَ اللََّه عنه يَعْرِفُ المُنَافِقين.

و المَرْزُ العَيْبُ و الشَّيْنُ‏ ، و منه عِرْضٌ مَرِيزٌ ، أَي قد نِيلَ منه.

و المَرْزُ : الضَّرْبُ باليَد ، و به فُسِّرَ أَيضاً حديثُ سَيِّدنا عُمَرَ الذي مَرَّ قريباً.

و مَرْزُ (3) : ة بالبَحْرَيْن. و مَرْزُ : ة أُخْرَى‏ و هي غيرُ التي بالبَحْرَيْن. 2L و يقال: امْرُزْ لِي مِنْ عَجِينِكَ مِرْزَةً ، بالكَسْر و ضَبَطَه في الصّحاح بالفَتْح، أَي اقْطَعْ‏ لي منه‏ قِطْعَةً. و قد مَرَزَهَا يَمْرُزها مَرْزاً .

و المُرْزَةُ ، بالضَّمِّ: الحِدَأَة، أَو طائرٌ كالعِقْبَان. و المَرْزتَان ، بالفَتْح‏ -إِنما ذَكَرَه بعدَ قوله: «بالضّمّ» لرَفْع الالْتبَاس، فلا يكونُ مُسْتَدركاً-: الهَنَتَان النّاتِئَتان فوقَ الشَّحْمَتَيْن‏ ، نقلَه الصاغانيُّ، و هو من الأَساس.

و امْتَرَزَ عِرْضَه‏ و مِنْ عِرْضه: نالَ منه‏ ، و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: عِرْضٌ مَرِيزُ و مُمْتَرَزٌ منه، أَي قد نِيلَ منه، و هو مَجاز.

و امْتَرَزَ شَرِيكَه: عَزَلَ عنه مَالَه. و امْتَرَزَ من مَالهِ مِرْزَةً ، بالكَسْر، و مَرْزَةً ، بالفَتْح: نال منه. و منه أُخِذَ الامْترازُ من العِرْض.

و رجلٌ تُمَرِزٌ -كعُلَبِط-و تُشَدَّدُ الميمُ‏ ، أَي‏ قَصيرٌ ، نقَلَه الصاغانيُّ.

و مارَزَه : مثْلُ‏ مارَسَه‏ ، عن اللِّحْيَانيّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

مَرَزَ الصَّبيُّ ثَدْيَ أُمِّه مَرْزاً : عَصَره بأَصَابعه في رَضَاعِه، و رُبَّمَا سُمِّيَ الثَّدْيُ المِرَازَ لذََلك، كذَا في اللِّسَان. قلتُ:

و هو ككِتَابٍ، و نَسَبَه الصاغَانيُّ لابن دُرَيْد (4) .

و تِمْرَازٌ ، بالكَسْر: عَلَمْ.

و التُّمَارِزُ ، كعُلاَبِط: القَصيرُ.

و مَرَزُ ، محرَّكةً: ناحِيَةٌ ببلادِ الرُّومِ.

و المَرْزُ ، بالفَتْح: الحُبَاسُ الذي يَحْبِسُ المَاءَ، فارسيُّ معرَّب، عن أَبي حنيفَةَ، و الجمع مُرُوزٌ .

و مَرَزَ الشَّرَابَ مَرْزاً : تَذَوَّقَه.

و الإِنَاءَ: مَلأَه. و هََذان عن ابن القطّاع، و كأَنَّه لُغَةٌ في مَزَرَ، بتقديم الزّاي، و قد تقدَّم مَزَرَ النَّبيذَ مَزْراً: مَصَّه، و الإِنَاءَ: مَلأَه، فَلْيُنْظَرْ.

مزز [مزز]:

مَزَّه مَزّاً : مَصَّه.

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «مَرْماحوزِي» .

(2) اللسان: عند أبي عبيد.

(3) قيدها ياقوت المَرْزَى.

(4) الجمهرة 2/326.

149

1L و المَزَّةُ : المَرَّةُ منه، و هي‏ المَصَّةُ ، و منه

17- حديثُ المُغيرَة :

«فتُرْضِعُها جارَتُها المَزَّةَ و المَزَّتَيْن » .

و المَزَّةُ : الخَمْرُ اللَّذيذَةُ الطَّعْم‏ سُمِّيَتْ للَذْعها اللِّسَانَ، و قيل: اللَّذيذَةُ المَقْطَع، عن ابن الأَعْرابيِّ، هََكذا رَواه أَبو سَعيد بالفَتْح، و أَنشدَ للأَعْشَى:

نَازَعْتُهمْ قُضُبَ الرَّيْحَان مُتَّكئاً # و قَهْوَةً مُزَّةً رَاوُوقُهَا خَضِلُ‏

و قال حَسّان:

كَأَنَّ فَاهَا قَهْوَةٌ مُزَّةٌ # حَديثَةُ العَهْدِ بفَضِّ الخِتَامْ‏

كالمُزّاءِ ، بالضَّمِّ مَمْدُوداً، قال الفارسيُّ: هو على تَحْويل التَّضْعيفِ، و هو اسمٌ لهَا، و لو كان نَعْتًا لقيل: مَزّاءُ بالفَتْح.

و قال أَبو حنيفَةَ: المُزَّةُ و المُزّاءُ : الخمرُ التي تَلْذَعُ اللِّسَانَ.

و ليستْ بالحَامِضَة، قال الأَخْطَلُ يَعِيبُ قوماً:

بِئْسَ الصُّحَاةُ و بئْسَ الشُّرْبُ شُرْبُهُمُ # إِذا جَرَتْ‏ (1) فيهمُ المُزَّاءُ و السَّكَرُ

و قال ابنُ عُرْسٍ في جُنَيْد بن عبد الرَّحمن المُرِّيِ‏ (2) .

لا تحسَبَنَّ الحَرْبَ نَوْمَ الضُّحَى # و شُرْبَكَ المُزّاءَ بالباردِ

فلمّا بَلَغَه ذََلكَ قال: كَذَبَ عليَّ، و اللََّه ما شَرِبْتُهَا قَطُّ.

قال أَبو عُبَيْد: المُزّاءُ : ضَرْبٌ من الشَّرَاب يُسْكِرُ. قال الجوهَريُّ: و هي فُعَلاءُ-بفَتْح العين-فأُدْغِمَ؛ لأَنّ فُعْلاَءَ ليس من أَبْنيَتهم، و يقال هو فُعّالٌ من المَهْمُوز، قال: و ليس بالوَجْه: لأَنّ الاشتقاقَ ليس يَدُلُّ على الهَمْزة، كما دَلَّ في القُرَّاءِ و السُّلاّءِ. و قال ابنُ بَرِّيٍّ في قول الجَوْهَريِّ وَ هو «فُعَلاءُ فأُدْغِمَ» ، قال: هََذا سَهْوٌ؛ لأَنَّه لو كانت الهَمْزَةُ للتأْنيث لامْتَنَعَ الاسمُ من الصَّرْف عند الإِدْغَام، كما امتنَع قبلَ الإِدْغَام، و إِنَّمَا مُزّاءٌ فُعْلاءٌ من المَزّ ، و هو الفَضْلُ، و الهمزةُ فيه للإِلْحاق، فهو بمنزلة قُوباءٍ في كَوْنه على وزن فُعْلاءٍ، قال: و يجوزُ أَن يكونَ مُزّاء فُعّالاً من المَزِيَّة ، و المعنَى فيهما واحدٌ؛ لأَنَّه يقال: هو أَمْزَى منه، أَمَزُّ منه، أَي أَفْضَلُ. 2L و كذلك‏ المُزُّ ، بالضَّمِّ، فإِنّه من أَسماءِ الخَمْر أَيضاً؛ سُمِّيَتْ للَذْعِهَا اللِّسَانَ‏ (3) .

و المِزَّةُ ، بالكَسْر: ة بدمشقَ‏ من دِيَار قُضَاعةَ، و إِليها يُنْسَبُ الإِمامُ الحَافظُ أَبو الحَجّاج يُوسُفُ بنُ الزّكِي المِزِّيُّ ، رَوَى عن العِزِّ الحَرّانيِّ، و ابن أَبي الخَيْر، و صَنَّفَ كُتُباً مفيدةً، و أَخُوه محمّدٌ، و ابنُه عبدُ الرَّحْمن بنُ يُوسُفَ، و أَبو بكر بنُ يُوسُفَ، و ابنُه أَحمدُ بنُ أَبي بكر، و حفيدُه محمدُ بن أَحمدَ: مُحَدِّثُون.

و المُزَّةُ ، بالضَّمِّ: الخَمْرُ التي‏ فيها طَعْمُ‏ حُمُوضَة و لا خَيْرَ فيها، قال الجَوهريُّ: و لا يُقَال: مِزَّةٌ ، بالكَسْر. و يقال:

يُرْوَى في بيت الأَعْشَى بالوَجْهَيْن. و قال بعضهم: المُزَّةُ :

الخَمْرُ التي فيها مَزَازَةٌ ، و هو طَعمٌ بين الحَلاَوةِ و الحُمُوضة، و أَنْشَدَ:

مُزَّةٌ قبلَ مَزْجِهَا فإِذَا مَا # مُزِجَتْ لَذَّ طَعْمُهَا مَنْ يَذُوقُ‏

و قيل: هي مِن خِلْط البُسْر و التَّمْر.

و المِزُّ ، بالكَسْر: القَدْرُ و الفَضْلُ‏ ، و المَعْنيَان مقتربان. و يقال: فُلانٌ‏ له مِزٌّ عليك‏ ، أَي‏ فَضْلٌ‏ و قَدْرٌ.

و هََذا أَمَزُّ من هََذا، أَي أَفْضَلُ.

و مَزِزْتَ يا هََذا- بالكَسْر- تَمَزُّ ، بالفَتح، أَي‏ صِرْتَ مَزِيزاً ، كأَمِيرٍ، أَي فاضِلاً ، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و مَزْمَزَه : حَرَّكَه‏ و أَقْبَلَ به و أَدْبَرَ، فتَمَزْمَزَ : تَحَرَّكَ، و كذََلك البَزْبَزَةُ، و هو التَّحْريكُ الشَّديدُ، و به فُسِّرَ

17- قولُ ابن مَسْعُود في سَكْرَانَ أُتِيَ به: «تَرْتِرُوه و مَزْمِزُوه » .

أَي حَرِّكُوه؛ ليُسْتَنْكَهَ، و هو أَن يُحَرَّكَ تَحريكاً عَنيفاً؛ لعلَّه يُفِيقُ من سُكْره و يَصْحُو.

و مَازَزْتُ بينهما: باعَدْتُ‏ ، نقلَه الصَّاغَانيُّ.

و تَمَازَّتْ به النِّيَّةُ: تَبَاعَدَتْ‏ ، نقلَه الصاغانيُّ أَيضاً.

و تَمَزَّزَ . تَمَصَّصَ الشَّرَابَ‏ ، و قال أَبو عَمْرٍو: هو شُرْبُه قَليلاً قليلاً. و في روايةٍ

16- من حَديث أَبي العَاليَة : «اشْرَب

____________

(1) التهذيب و الصحاح: إذا جرى.

(2) التهذيب و اللسان «المزي» .

(3) و ورد في الأساس: المَزّاء، بالفتح، الخمر.

150

1Lالنَّبيذَ و لا تُمَزِّزْ » .

بهََذا المعنى، و المشهورُ بزايٍ وراءٍ، و قد ذُكرَ في مَحَلِّه.

و المَزَزُ ، محرَّكةً: المَهَلُ. و أَيضاً الكَثْرَةُ و الفَضْلُ، كالمَزَازَة .

و المَزِيزُ ، كأَميرٍ: القَليلُ‏ مّما يُمَصُّ.

و المَزِيزُ : الصَّعْبُ‏ الذي لا يُنَالُ في فَضْلِه، كالأَمَزِّ و المَزِّ ، بالفَتْح.

و عَزِيزٌ مَزِيزٌ : إِتْبَاعٌ‏ لهُ، أَو عَزِيزٌ فاضلٌ.

و يقال: شَرَابٌ‏ مُزٌّ ، و رُمَّانٌ مُزٌّ ، بالضَّمِّ: بَيْن الحَامِض و الحُلْوِ. قال اللَّيْث: المُزُّ من الرُّمّان: ما كان طَعمُه بينَ حَلاوةٍ و حُمُوضةٍ. و حَكَى أَبو زَيْد عن الكِلابِيِّين: شَرَابُكم مُزٌّ .

و قد مَزَّ شَرَابُكُم أَقْبَحَ المَزَازةِ و المُزُوزَةِ ؛ و ذََلك إِذا اشْتَدَّتْ حُمُوضَتُه.

و تَمَزْمَزَ للقيَام: نَهَضَ‏ و تَحرَّكَ.

و تَمَزْمَزَ بَنُو فُلانٍ: انْحَاشُوا و تَفَرَّقُوا ، هََكذا في سَائر النُّسخ، و صوابُه فَرِقُوا: كما هو نَصُّ التَّكْملَة.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

رجلٌ مِزٌّ و مَزيزٌ و أَمَزُّ ، أَي فاضِلٌ.

و قد مَزَّ مَزَازَةً . و مَزَّزَه : رَأَى له فَضْلاً أَو قَدْراً.

و مَزَّزَه بذََلك الأَمْر: فَضَّلَه، قال المُتَنَخِّلُ الهُذَليُّ:

لَكَانَ أُسْوَةَ حَجّاجٍ و إِخْوَتِه # في جُهْدِنَا و له شِفٌّ و تَمْزِيزُ

كَأَنَّهُ قَال: و لَفَضَّلْتُه على حَجّاجٍ و إِخْوَته، و هم بنو المُتَنَخِّل. قلتُ: و لم أَجِدْه في شعر المتنخِّل.

و المِزُّ ، بالكَسْر: الكَثْرَةُ، و منه

17- قَولُ النَّخَعيِّ : «إِذَا كان المَالُ ذا مِزٍّ ففَرِّقْه في الأَصْنَاف الثَّمانيةِ، و إِذا كان قَليلاً فأَعْطِه صِنْفاً وَاحداً» .

و قد مَزَّ مَزَازَةً ، فهو مَزِيزٌ ، إِذا كَثُرَ.

و يُقَال: مَا بَقِيَ في الإِنَاءِ إِلاّ مَزَّةٌ ، أَي قَليلٌ.

2Lو المَزُّ اسمُ الشيْ‏ءِ المَزيز ، و هو الذي يَقَعُ مَوْقِعاً في بَلاغَته و كَثْرَته.

و التَّمَزُّزُ : أَكْلُ المُزِّ و شُرْبُه.

و المَزْمَزَةُ : التَّعْتَعَةُ.

و يقال: صَحْفَةٌ مِمَزَّةٌ (1) ، بالكَسْر، أَي وَاسعَةٌ.

و حِنْطَةٌ مازَّةٌ ، و هي التي لا يَكادُ يُعْجَنُ دَقيقُها؛ لرَخَاوَته.

و خَلْقٌ مَزْمَازٌ -بالفَتْح-أَي حَسَنٌ مُمُتَدٌّ (2) .

و كأَميرٍ: إِسْحَاقُ بنُ إِبراهيمَ بن مَزيزٍ السَّرَخْسيُّ، عن مُعتب بن بديل، و عنه ابنُه أَحْمَدُ، و عن أَحْمَد جماعَةٌ منهم: ابنُه محمّدٌ، و أَبو حامدٍ النُّعَيْميُّ، و عن محمّدٍ أَبو الحَسَن بنُ رزْقَوَيه، و قَريبُهم محمّدُ بنُ موسى بن إِسحَاقَ بن مَزِيز ، ذَكره الخَطيبُ في تاريخه.

و كزُبَيْر: مُحَدِّثُ حَمَاةَ إِدْريسُ بنُ محمّد بن مُزَيزٍ تَقيُّ الدِّين، رَوَى عن ابن رَوَاحَةَ، و طَبَقَته، و أَولادُه: التاجُ أَحمدُ، و عبدُ الرَّحيم، و ستُّ الدَّار. قال الذَّهَبيُّ: سمِعْتُ منهم.

مشلز [مشلز]:

الْمِشْلَوْزُ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. و قال شَمِرٌ: و هو بالكَسْر الْمِشْمِشَةُ الحُلْوَةُ المُخِ‏ ، أُخِذَ من الْمِشْمِش و اللَّوْز، ذَكَرَه الأَزهريُّ في ش ل ز. قال الصَّاغَانيُّ: و حَقُّه أَن يُذْكَرُ في أَحَدِ المَوَاضع الثَّلاثة: إِمّا في مُضَاعَفِ الشِّين؛ لأَنّ صَدْرَ الكَلمَةِ مُضَاعَفٌ، و إِمّا في مُعْتَلِّ الزّايِّ؛ لأَنّ عَجُزَ الكَلمَةِ أَجْوَفُ، و إِمّا في رُبَاعيِّ الشِّين. قال: و هََذا أَوْلَى؛ لأَنّ الكَلمةَ مركَّبَةٌ، فصارَتْ كشَقَحْطَب و حَيْعَلَ و أَخَواتِهمَا من المُرَكَّبات. كذا في التَّكْملَة.

مضز [مضز]:

ناقةٌ مَضُوزٌ ، كصَبُورٍ: مُسِنَّةٌ ، أَهملَه الجوهَريُّ و الصاغَانيُّ، و هو قَلْبُ ضَمُوزٍ، كذا ذَكَرَه صاحبُ اللِّسَان.

مطز [مطز]:

المَطْزُ : كِنايةٌ عن‏ النِّكَاح‏ ، كالمَصْد، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و ذَكَرَه ابنُ دُرَيْد (3) ، و قال: ليس بثَبتٍ.

*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

مَوَاطيز : قريَةٌ من قُرَى بَلَنْسِيَةَ.

____________

(1) عن التكملة و بالأصل «مزة» .

(2) عن التكملة و بالأصل «مهتد» .

(3) الجمهرة 3/5.

151

1L

معز [معز]:

المَعْز ، بالفَتْح‏ ، ذِكْرُ الفَتْحِ مُسْتَدرَكٌ، فإِنّ الإِطلاقَ كافٍ، و لو قال: المَعْزُ و يُحرَّكُ‏

____________

5 *

لَجَرَى على قاعِدَته التي هي كالنَّصّ، و المَعِيزُ كأَميرٍ، و الأُمْعُوزُ ، بالضَّمّ، و المِعَاز ، ككِتَاب، و المِعْزَى ، بالكَسْر مَقْصُوراً و يُمَدُّ -نَقَلَه الصَّاغاني، فلا عِبْرَةَ بإِنكار شَيْخنا له، و قولُه إِنّه أَي المَدَّ معروفٌ، و لا يَثْبُتْ: خِلاَفُ الضَّأْنِ من الغَنَم‏ ؛ فالمَعْزُ ذَوَاتُ الشُّعُور منها، و الضَّأْنُ ذَوَاتُ الصُّوفِ، قال اللََّه تعالَى:

وَ مِنَ اَلْمَعْزِ اِثْنَيْنِ (1) قَرَأَ أَهلُ المدينة و الكُوفَة و ابنُ فُلَيحٍ بتَسْكين العَيْن، و الباقُون بتَحْريكهَا. قال سِيبَوَيْه: مِعْزًى مُنَوَّنٌ مَصْرُوفٌ، لأَنّ الأَلفَ للإِلْحَاق لا للتَّأْنِيث، و هو مُلْحَقٌ بدِرْهَمٍ على فُعْلَلٍ؛ لأَنّ الأَلفَ الملْحَقَةَ تَجْري مَجْرى ما هو من نَفْسِ الكلِم؛ يَدُلُّ على ذََلك قولُهم: مُعَيْزٍ و أُرَيْطٍ، في تَصْغِير مِعْزًى و أَرْطًى، في قول مَن نَوَّنَ، فكَسَرَوا ما بَعْدَ ياءِ التَّصْغِير، كما قالوا: دُرَيْهِمٌ، و لو كانت للتَّأْنِيث لم يَقْلِبوا الأَلفَ ياءً، كما لم يَقْلبوها في تَصْغير حُبْلَى و أُخْرَى. و قال الفَرَّاءُ: المِعْزَى مُؤنثةٌ، و بعضُهُم ذَكَّرَهَا، و قال الأَصْمَعيُّ:

قلتُ لأَبي عَمْرِو بن العَلاءِ: مِعْزَى من المَعَز ؟قال: نعمْ، قلتُ: و ذِفْرَى من الذَّفَر؟قال: نعمْ، و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ:

مِعْزى يُصْرَفُ إِذا شُبِّهَتْ بمِفْعَلٍ، و هي فِعْلَى، و لا تصْرَفُ إِذا حُمِلَتْ على فِعْلَى، و هو الوَجْه عنده.

و الماعِزُ : وَاحدُ المَعْزِ ، كصاحب و صَحْب‏ للذَّكَر و الأُنْثَى‏ و قيل: الماعِزُ الذَّكَرُ، و الأُنْثَى ماعِزَةٌ و مِعْزَاةٌ . و ج مَوَاعِزُ . و يقال: مِعَازٌ ، بالكَسْر: اسمٌ للجَمْع مِثْل البَقَر، و كذََلك الأُمْعُوزُ ، قال القُطَامِيُّ:

فصَلَّيْنَا بهمْ و سَعَى سِوَانَا # إِلى البَقَرِ المُسَيَّبِ و المِعَازِ

و قال اللَّيْثُ: المَاعِزُ : الرجُلُ‏ الشَّديدُ عَصْبِ‏ (2) الخَلْقِ‏ ، و قيل: الحازِمُ المانِعُ ما وَراءَه، و هو مَجَازٌ.

و قال الجوهريُّ: المَاعِزُ : جِلْدُ المَعَزِ ، قال الشَّمَّاخ:

وُ بُردَانِ من خالٍ و سَبْعُونَ دِرْهَماً # على ذَاك مَقْرُوظٌ مِن القِدِّ ماعِزُ

2Lقولُه: «على ذاك» ، أَي مع ذاك.

و ماعِزُ : ة بسَوَادِ العراقِ‏ ، نقلَه الصاغَانيُّ.

و قال ابنُ حَبيب: المَاعِزُ : الرجُلُ الشَّهْمُ‏ الحَازِمُ‏ المَانِعُ ما وَراءَه. و الضّائنُ: الضَّعيفُ الأَحْمَقُ.

و ماعِزٌ : أَبو بَطْنٍ‏ من العَرَب‏ (3) .

و ماعِزُ بنُ مالِك‏ الأَسْلَميُ‏ المَرْجُومُ‏ ، في قِصَّة مذكورَةٍ في جزءِ ابن الطلابة.

و ماعِزُ بنُ مُجَالِد بن ثَوْرٍ البَكائيّ، له وِفَادَةٌ، ذَكَرَه ابنُ الكَلْبيِّ.

و ماعِزُ بنُ ماعِزٍ البَصْريُّ، رُوِيَ عن ابْنه عبد اللََّه عنه.

و ماعِزٌ : رجُلٌ‏ آخَرُ تَميميٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ‏ ، نَزَلَ البَصْرَةَ، و قيل: هو المُتقدِّم قبلَه.

صَحابيُّون‏ رضيَ اللََّه عنهم.

و الأُمْعُوزُ ، بالضّمّ: السِّرْبُ من الظِّبَاءِ ، قيل: الثَّلاثُون منها إِلى مَا بَلَغَتْ‏ (4) ، و قيل: هو القَطِيعُ منها، و قيل: هو ما بَين الثَّلاثِين إِلى الأَرْبَعِين. الأَخِيرُ نَقَلَه الجوهريُّ، أَو الأُمْعُوزُ جَماعةٌ من‏ الأَوْعالِ. و قال الأَزهريُّ: جَماعَةُ الثَّيَاتل من الأَوْعَال. و قال غَيرَه: الأُمْعُوز : جماعةُ التُّيُوس من الظِّباءِ خاصَّة.

ج أَمَاعِيزُ و أَمَاعِزُ . و المِعْزَى بالكَسْر مقصوراً قد يُؤَنَّثُ و قد يُمْنَعُ‏ ، و قد تَقَدَّمَ البحثُ في ذََلك قريباً.

و المَعّازُ ، ككَتّانٍ: صاحبُه. قال أَبو محمّد الفَقْعَسيُّ يَصفُ إِبلاً بكثْرة اللَّبَنِ، و يُفَضِّلُهَا على الغَنَم في شِدَّةِ الزَّمَانِ:

يَكِلْنَ كَيْلاً ليس بالمَمْحُوقِ # إِذْ رَضِيَ المَعّازُ باللَّعُوقِ‏

و عن ابن الأَعْرَابيِّ: المِعْزِيُّ بالكَسْر و ياءِ النِّسْبَة:

البَخيلُ‏ الذي‏ يَجْمَعُ و يَمْنَعُ.

____________

(5) (*) في القاموس: و بالتحريك.

(1) سورة الأنعام الآية 143.

(2) ضبطت في القاموس و التكملة «عصب» و ما أثبت عن التهذيب و اللسان. و كله ضبط قلم.

(3) و هم بنو ماعز بن جساس بن مرة بن ذهل بن شيبان كما في جمهرة ابن حزم ص 325.

(4) في التهذيب: إلى ما زادت.

152

1L و المَعَزُ ، مُحَرَّكَةً: الصَّلاَبَةُ ؛ يقال: مَكَانٌ أَمْعَزُ ، و أَرْضٌ مَعْزَاءُ ، أَي حَزْنَةٌ ذاتُ حِجارَة. و هو مَجَازٌ.

ج مُعْزٌ -بالضَّمِّ-و أَمَاعِزُ ، و مَعْزَاوَاتٌ ، فأَمّا مُعْزٌ فعلى تَوَهُّمِ الصِّفَة، قال طَرَفَةُ:

جَمَادٌ بهَا البَسْبَاسُ يُرْهِصُ مُعْزُهَا # بَنَاتِ المَخَاض و الصَّلاَقِمَةَ الحُمْرَا

و أَمَّا أَمَاعِزُ ؛ فلأَنَّه قد غَلَبَ عليه الاسْمُ. و مَعْزاواتٌ جَمْعُ مَعْزَاءَ .

و قال أَبو عُبَيْدٍ في المُصَنَّف: الأَمْعَزُ و المَعْزاءُ : المَكَانُ الكَثِيرُ الحَصَى الصُّلْبُ، حَكَى ذََلك في باب الأَرْضِ الغَلِيظةِ، و قال في باب فَعْلاءَ، المَعْزَاءُ : الحَصَى الصِّغَارُ، فعَبَّر عن الوَاحِدِ الذي هو المَعْزَاءُ بالحَصَى الذي هو الجَمْع.

و قال ابنُ شُمَيْلٍ: المَعْزَاءُ : الصَّحْرَاءُ فيها إِشرافٌ و غِلَظٌ، و هو طِينٌ و حَصًى مُخْتَلِطَان، غير أَنَّهَا أَرْضٌ صُلْبَةٌ غَلِيظَةُ المَوْطِئِ.

و يقال: مَا أَمْعَزَه مِن رَجُلٍ‏ ، أَي‏ ما أَشَدَّه‏ و أَصْلَبَه، قالَه اللَّيْثُ، و هو مَجَازٌ.

و تَمَعَّزَ الوَجْهُ: تَقَبَّضَ‏ ، نقَلَه الصاغانيُّ، إِنْ لم يكن تَصْحِيفاً عن تَمَعَّرَ، بالرّاءِ، أَو تَمَغَّرَ، بالغَيْن.

و تَمَعَّزَ البَعِيرُ ، إِذا اشْتَدَّ عَدْوُه‏ ، نقلَه الصاغانيُّ أَيضاً.

و مَعِزَ الرَّجلُ، كفَرِحَ: كَثُرَتْ مِعْزَاه ، كأَمْعَزَ . و قال ابنُ دُرَيْدٍ: اسْتَمْعَزَ الرجُلُ، إِذا جَدَّ في الأَمْرِ (1) .

و عبدُ اللََّه بنُ مُعَيْزٍ السَّعْدِيُ‏ كزُبَيْرٍ: تابِعِيٌ‏ ، رَوَى عن ابنِ مَسْعُودٍ، و عنه أَبو وَائِلٍ.

و رجُلٌ مُمَعَّزٌ ، كمُعَظَّمٍ: صُلْبُ الجِلْدِ خِلْقَةً. و يقال: مَعَزْتُ المِعْزَى -كمَنَعَ-و ضَأَنْتُ الضَّأْنَ‏ ، أَي عَزَلْتُ هََذِه من هََذِه‏ ، و نقَلَه المصنِّفُ في البَصَائِر عن ابن عَبّاد. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الماعِزُ من الظِّباءِ (2) : «خِلافُ الضَّائِنِ‏ (3) ؛ » لأَنهما نَوْعَانِ.

و أَمْعَزَ القَومُ: صارُوا في الأَمْعَزِ .

و قال الأَصْمَعِيُّ: عِظَامُ الرَّمْلِ ضَوَائِنُه‏ (4) ، و لِطَافُه مَوَاعِزُه ، و هو مَجَازٌ.

و المَعِزُ -ككَتِفٍ-و المَاعِزُ : الجَادُّ في أَمْرِه.

و رجُلٌ مَعِزٌ : مَعْصُوبُ الخَلْقِ.

و

17- رُوِيَ حديثُ عُمَرَ : « تَمَعْزَزُوا و اخْشَوْشِنُوا» .

أَي كُونُوا أَشِدَّاءَ صُبُراً؛ من المَعَز و هو الشِّدَّةُ، و قيل: الميمُ زائدةٌ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِهِ.

و ما أَمْعَزَ رَأْيَه، إِذا كان صُلْبَ الرَّأْيِ.

و اسْتَمْعَزَ في رَأْيِه: صَلُبَ وجَدَّ.

و أَبو مَاعِزٍ : كُنْيَةُ رَجُلٍ.

وَ عَلْقَمَةُ بنُ مَاعِزٍ : رجُلٌ، قال الشَّاعِر:

وَيْحَكَ يا عَلْقَمَةُ بنَ ماعِزِ # هل لكَ في اللَّوَاقِحِ الحَرَائِزِ

ملز [ملز]:

مَلَزَ به و امَّلَزَ ظاهِرُه أَنه كأَكْرَمَ، و قد ضَبَطَه الصاغانيُّ و غيره بتَشديدِ المِيمِ، و قالُوا: هو لغةٌ في امَّلَسَ- و تَمَلَّزَ ، مَلْزاً و امِّلاَزاً و تَمَلُّزاً : ذَهَبَ به. و يُقَال مَلَزَ عنه‏ و امَّلَزَ عنه، إِذا تَأَخَّرَ. و مَلَّزَه تَمْلِيزاً : خَلَّصَه‏ ، كمَلَّسَه، فتَملَّزَ هو، أَي‏ تَخَلَّصَ‏ ، و يقال: ما كِدْتُ أَتَمَلَّصُ من فلانٍ و لا أَتَمَلَّزُ منه، أَي لا أَتَخَلَّصُ‏ (5) .

و امْتَلَزَه : انْتَزَعَه‏ و اخْتَطَفه، كامْتَلَسَه.

و انْمَلَزَ منه‏ و امَّلَزَ : انْمَلَسَ و أَفْلَتَ‏ ، نقلَه الجوهريُّ عن ابنِ السِّكِّيت.

و المَلِزُ ، ككَتِفٍ: العَضِلُ من الرِّجَال‏ ، نقلَه الصّاغَانيُّ.

____________

(1) الجمهرة 3/8.

(2) بالأصل: «الضباب» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الضباب الصواب الظباء كما في اللسان» و هو ما أثبتاه.

(3) عن اللسان و بالأصل «الضاني» .

(4) عن التهذيب و بالأصل «ضوانيه» .

(5) في اللسان: «أي أتخلص» .