تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
203

1L*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

برمس [برمس‏]:

بُرْمُسُ ، كقُنْفُذ: قَرْيَةٌ من نَواحِي أَسْفَرَايِينَ، من أَعْمالِ نَيْسَابُورَ، نقله ياقُوت.

برنس [برنس‏]:

البُرْنُسُ ، بالضّمِّ: قَلَنْسُوَةٌ طَوِيلَةٌ ، و كانَ النّاسُ يَلْبَسُونَهَا في صَدْرِ الإِسْلامِ، قاله الجَوْهَرِيُ‏ أَو هو كُلُّ ثَوْبٍ رَأْسُه مِنْهُ‏ مُلْتَزِقٌ به، دُرّاعَةً كانَ، أَوْ جُبَّةً، أَو مِمْطَراً ، قاله الأَزْهَرِيُّ، و صَوَّبُوه، و هو من البِرْسِ، بالكَسْرِ: القُطْن، و النُّون زائدةٌ، و قِيل: إِنّه غيرُ عَرَبِيٍّ.

و يُقَال: ما أَدْرِي أَيُّ البَرْنَسَاءِ هو، و أَيُّ بَرْنَسَاءَ ، بسكونِ الرّاءِ فِيهمَا، و قد تُفْتَحُ، و كذََلك: أَيُّ بَرْنَسَاءَ (1) هو؟أَي‏ ما أَدْرِي‏ أَيُّ النّاسِ‏ هو، و كذََلِكَ أَيُّ بَرَاسَاءَ ، و قد تَقَدَّمَ.

و الوَلَدُ بالنَّبَطِيَّة بَرَة نَساءَ (2) .

و يُقَال: جَاءَ يَمْشِي البَرْنَساءَ ، ممدود غير مصروف، و في التَّكْمِلَة البَرَنْسَى ، كحَبَنْطَى، و في اللسان البَرْنَساءُ ، كعَقْرَبَاءَ، أَي في غَيْرِ ضَيْعَة (3) و هو نَوعٌ من التَّبَخْتُر، و في بعضِ النُّسَخ صَنْعَة بالنُّونِ و الصّاد، و هو غَلطٌ.

و التَّبَرْنُسُ : مَشْيُ الكَلْبِ، و إِذا مَشَى الإِنْسَانُ كذََلِك قِيلَ: هو يَتَبَرْنَسُ ، قاله اللَّيْثُ، و هُنَا مَحَلّ ذِكْرِه، و كذا إِذا مَرَّ مَرًّا سَرِيعاً يُقَال: يَتَبَرْنَسُ ، عن أَبي عَمرو، و هنا مَحلّ ذِكْرِه.

و البِرْناسُ : البِئْرُ العَمِيقَةُ، و قد مَرّ ذِكْرُ ذََلِك جَمِيعه. في «بربس» بالموحَّدة.

*و ممّا يُستَدْرك عليه:

بُرْنُس ، كقُنْفُذٍ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ، سُمِّيَتْ بهم مَسَاكِنُهم، و منهم الوَلِيُّ الشَّهِيرُ أَبو العَبّاسِ أَحمَدُ بنُ عِيسَى البُرْنُسِيُّ المُلَقَّب بزَرُّوقٍ، اسْتَدْرَكَه شيخُنَا، و عبدُ اللََّه بنُ فارِسِ بن أَحْمَدَ البُرْنُسِيُّ : أَحَدُ الفُضَلاءِ، ماتَ بمكَّةَ سنة 894. 2L

برندس . [برندس. برشنس. برنتس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه هنا:

بُرُونْداسُ ، بضم أَوّلِه و ثانيه: اسم مَوْضِع‏ (4) .

و برونس بَرَوْنّس ، بفَتْحَتَيْنِ و سُكُونِ الواوِ و تَشْدِيدِ النُّونِ: جَزِيرَةٌ كبيرة في بَحْرِ الرُّومِ.

و برشنس بَرْشَنْسُ ، بالفَتْحِ و سكونِ النّونِ و الشينُ الأُولى معجمة: قَرْيَةٌ بمصرَ من المَنُوفية.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

برنتس بَرَنْتِيسُ ، بفَتْحَتَيْنِ و سكونِ النّونِ و كسرِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّة و سُكُونِ التّحتيّة: حِصْنٌ من غَرْبِ الأَنْدَلُس من أَعمالِ أُشْبُونَةَ، و منه الشَّمْسُ محمَّد بنُ القَاسمِ بن محمَّد بنِ إِبراهِيمَ برنتس البَرَنْتِيسِيُّ المَغْرِبِيُّ، دَخَلَ القَاهِرَةَ و حَجَّ و سَمِعَ بمكَّةَ على الشَّيْخِ ابنِ فَهْدٍ و غيرِه، و ابنُ عَمِّ والِدِه إِبراهِيمُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ إِبْراهِيم برنتس البَرَنْتِيسِيُّ ، حَدَّث أَيضاً.

بسس [بسس‏]:

البَسُّ : السَّوْقُ اللَّيِّنُ‏ الرَّفِيقُ اللطِيفُ، كما أَنَّ الخَبْزَ هو السَّوْقُ الشَّدِيدُ العَنِيف، و قد بَسَّ الإِبِلَ بَسّاً :

ساقَها، قال الرّاجِزُ:

لا تَخْبِزَا خَبْزاً و بُسَّا بَسَّا # و لا تُطِيلاَ بمُنَاخٍ حَبْسَا

و فسّرَه أَبو عُبَيْدَةَ على غيرِ مَا ذَكَرْنَا، و قد تَقَدَّم في «خ ب ز» .

و البَسُّ : اتَّخاذُ البَسِيسَةِ بِأَنْ يُلَتَّ السَّوِيقُ-أَو الدَّقِيقُ- أَو الأَقِطُ المَطْحُونُ-بالسَّمْنِ أَو (5) الزَّيتِ‏ ثمَّ يُؤْكَل و لا يُطْبَخ، و قال يَعْقُوب: هو أَشَدُّ من اللَّتِّ بَلَلاً، و أَنشَدَ قولَ الرّاجِزِ السّابِق.

و البَسُّ : زَجْرٌ للإِبِل بِبَسْ بَسْ ، بكسرِهِمَا و بِفَتْحِهما كالإِبْساسِ و قد بَسَّ بِهَا يَبُسُّ و يبس و أَبَسَّ ، و منه

16- الحَدِيثُ :

«يَخرُجُ قَومٌ مِنَ المَدِينَةِ إِلى الشّامِ و اليَمَنِ و العِراقِ يُبِسُّون و المَدِينَةُ خَيْرٌ لهُمْ لو كانُوا يَعْلمُون.

» قال أَبو عُبَيْدٍ: قوله يُبِسُّونَ هو أَنْ يُقَالَ في زَجْرِ الدّابَّةِ إِذا سِيقَتْ حِمَاراً أَو غَيْرَه

____________

(1) عن القاموس و بالأصل «برنساء» .

(2) في اللسان: بَرَقْ نسا.

(3) في القاموس: صَنْعَةٍ.

(4) اسم مقبرة بأوانا قاله ياقوت.

(5) اللسان: أو بالزيت.

204

1L بَسْ بَسْ ، و بِسْ بِسْ ، بفتح الباءِ و كسرِهَا، و أَكْثرُ ما يُقَالُ بالفَتْحِ، و هو من كلامِ أَهْلِ اليَمَنِ، و فيه لُغَتَانِ بَسَسْتُهَا و أَبْسَسْتُهَا ، و قال أَبُو سَعِيد: يُبِسُّونَ ، أَي يَسِيحُونَ في الأَرْضِ.

و البَسُّ : إِرْسَالُ المَالِ في البلادِ و تَفْرِيقُهَا فيها، كالبَثِّ، و قد بَسَّهُ في البِلادِ فانْبَسَّ ، كبَثَّهُ فانْبَثَّ.

و البَسُّ : الطَّلَبُ و الجَهْدُ ، و مِنْه قولُهم: لأَطْلُبَنَّهُ من حَسِّي و بَسِّي ، أَي مِنْ جَهْدِي، كما سَيَأْتِي.

و البَسُّ : الهِرَّةُ الأَهْلِيَّةُ ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ، و العَامَّةُ تَكْسِرُ البَاءَ ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُ‏ (1) ، الوَاحِدَةُ بهاءٍ ، و الجَمْعُ بِسَاسٌ.

و يُقَال: جاءَ بهِ مِنْ حسِّهِ و بسِّه ، مُثَلَّثَيِ الأَوَّلِ‏ ، أَي‏ من جَهْدِه و طاقَتِهِ‏ ، قَالَهُ أَبو عَمْرٍو، و قال غيرُه: أَي من حَيْثُ كانَ و لم يَكُنْ، و يقالُ: جِي‏ءْ بِه من حسِّك: و بسِّك ، أَي ائْتِ بهِ على كُلِّ حالٍ من حَيْثُ شِئْتَ. و لأَطْلُبَنَّه من حسِّي و بسِّي ، أَي‏ جَهْدِي و طَاقَتِي‏ ، و يُنْشَدُ:

تَرَكَتْ بَيْتِي مِنَ الأَشْ # ياءِ قَفْراً مِثْلَ أَمْسِ

كُلُّ شَيْ‏ءٍ كُنْتُ قَدْ جَمَّ # ـعْتُ مِنْ حسِّي و بسِّي

و بَسْ بمَعْنَى حَسْبُ، أَو هُوَ مُسْتَرْذَلٌ‏ ، كذا قالَهُ ابنُ فارِس، و وقع في المُزْهِرِ أَيْضاً أَنّهُ لَيْسَ بعَرَبَيّ، قال شيخُنَا: و قد صَحَّحَها بعضُ أَئِمَّةِ اللُّغَةِ، و في الكَشْكُول للبَهَاءِ العامِلِيِّ ما نَصُّه: ذَكَرَ بعضُ أَئِمَّةِ اللُّغَة أَنّ لَفْظَةَ بَسْ فارِسِيَّةٌ تقولُهَا العَامَّةُ، و تَصَرَّفُوا فيها، فقالوا بَسَّك و بَسِّي ، إِلخ، و ليسَ للفُرْسِ في مَعْنَاهَا كَلِمَةٌ سِوَاهَا، و للعَرَب حَسْبُ، و بَجَلْ، و قَطْ مُخَفَّفَة، و أَمْسِكْ، و اكْفُفْ، و ناهِيكَ، ومَهْ، و مَهْلاً، و اقْطَعْ، و اكْتَفِ.

و البَسُّ : بَطْنٌ من حِمْيَرَ، مِنْهُم أَبو مِحْجَنٍ تَوْبَةُ بنُ نَمِرٍ البَسِّيُّ قاضِي مِصْرَ ، نُسِبَ إِلى هََذَا البَطْنِ، نقَلَهُ الحافِظُ.

قلتُ: و هو تَوْبَةُ بنُ نَمِرِ بنِ حَرْمَلَةَ بنِ تَغْلِبَ بنِ رَبِيعَةَ الحَضْرَمِيُّ، رَوَى عن اللَّيْثِ و غيرِه، و عَمُّه الحارِثُ بنُ حَرْمَلَةَ بنِ تَغْلِب، عن عَلِيٍّ، و عنه رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ و عَبّاسُ بنُ‏2Lعُتْبَةَ بنِ كُلَيْب بن تَغْلِبَ، عن يَحْيَى بنِ مَيْمُون و مُوسَى بنِ وَرْدَانَ، و عن ابنِ وَهْبٍ.

و البَسُوسُ ، كصَبُور: النّاقَةُ الَّتِي لا تَدُرُّ إِلاّ عَلَى الإِبْسَاسِ ، أَي التَّلَطُّف بأَنْ يُقَالَ لَهَا بُسّ بُسّ بالضّمِّ و التَّشْديد، قاله ابنُ دُرَيْد (2) ، تَسْكِيناً لَهَا ، قالَ: و قد يُقَال ذََلِكَ لغَيْرِ الإِبِلِ.

و في المَثَلِ: «أَشْأَمُ مِنَ البَسُوس » لأَنّه أَصابَها رَجُلٌ من العَرَبِ بسَهْم في ضَرْعِها، فقَتَلَهَا، فقامَت الحَرْبُ بَيْنَهُما.

و قيل: البَسُوسُ : اسم‏ امْرَأَة ، و هي خالَةُ جَسّاسِ بنِ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيِّ، كانَتْ لها ناقَةٌ يُقال لها: سَرَابِ، فرآها كُلَيْبُ وائِلٍ في حِمَاه، و قد كَسَرَتْ بَيْضَ طَيْرٍ كان قد أَجارَهُ، فرَمَى ضَرْعَها بسَهْمٍ، فوَثَبَ جَسّاسٌ على كُلَيْبٍ فقَتَلَه، فهاجَت حَرْبُ بَكْرٍ و تَغْلِبَ ابْنَيْ وَائِل بسَبَبِهَا أَربعينَ سَنَةً حَتَّى ضُرِبَ بها المَثَلُ في الشُّؤْمِ، و بها سُمِّيَتْ حَرْبُ البَسُوسِ ، و قِيل: إِنَّ الناقَةَ عَقَرَهَا جَسّاسُ بنُ مُرَّةَ، و في البَسُوسِ قولٌ آخرُ

16- رُوِيَ عن ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللََّه عَنْهُمَا، قالَ الأَزْهَرِيّ فيه: إِنّه أَشْبَهُ بالحَقِّ، و قد ساقَه بسَنَدِه إِليهِ في قولِه تَعالَى: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ اَلَّذِي آتَيْنََاهُ آيََاتِنََا فَانْسَلَخَ مِنْهََا (3) قال: كانَت امْرَأَةٌ مَشْؤُومَة اسمُها البَسُوس ، أُعْطِيَ زَوْجُهَا ثَلاث دَعَواتٍ‏ (4) مُسْتَجاباتٍ‏ ، و كانَ لَهُ مِنْهَا وَلَدٌ، فكانت مُحِبَّةً لهُ، فقالَتْ: اجْعَلْ لِي‏ مِنْهَا دَعْوَةً وَاحِدَةً.

قالَ: فلَكِ‏ وَاحِدَةٌ، فما ذَا تُرِيدِينَ؟قالَت: ادْعُ اللََّه أَنْ يَجْعَلَنِي أَجْمَل امْرَأَةٍ في بَنِي إِسْرَائِيلَ، ففَعَلَ، فرَغِبَتْ عنهُ‏ لَمّا عَلِمَتْ أَنّه ليسَ فيهِم مِثْلُهَا، فَأَرادَتْ سَيِّئاً (5) ، فدَعَا اللََّه تَعَالَى عَلَيْهَا أَنْ يَجْعَلَها كَلْبَةً نَبّاحَةً ، فذَهَبَتْ فِيهَا دَعْوَتانِ، فجاءَ بَنُوهَا، فقالُوا: لَيْسَ لَنَا عَلَى هََذا قَرَارٌ ، قد صارَتْ أُمُّنا كَلْبَةً يُعَيِّرُناهَا النّاسُ‏ ، كذا نَصُّ التَّكْمِلَةِ، و في اللِّسَانِ يُعَيِّرُنَا بِهَا النَّاسُ، فادْعُ اللََّه‏ تَعَالَى‏ أَن يَرُدَّهَا إِلى حالِهَا الَّتِي كانَتْ عليها، ففَعَلَ‏ ، فعادَتْ كما كَانَتْ، فذَهَبَت الدَّعَواتْ‏ الثَّلاثُ بشُؤْمِهَا، و بها يُضْرَبُ المَثَلُ.

____________

(1) لم يرد في الأساس.

(2) ضبطت في القاموس: بفتح الباء و سكون السين» و مثله في اللسان عن ابن دريد، و في الجمهرة 1/30 بضم الباء و أغفلت السين. و في اللسان-و لم يعزه-بس بس ضبطت نصاً بالضم و التشديد.

(3) سورة الأعراف الآية 175.

(4) في التهذيب: يستجاب له فيها.

(5) التهذيب: و أرادت شيئاً آخر.

205

1Lقالَ اللِّحْيَانِيُّ: يقال: بُسَّ (1) فلانٌ، بالضّمِّ، في مالِه‏ بَسّاً ، إِذا ذَهَبَ شَيْ‏ءٌ من مالِهِ‏ ، كذا في التَّكْمِلَة، و الذي في اللِّسَانِ: بَسَّ في مالِه بَسَّةً و وَزَمَ وَزْمَةً: أَذْهَب منه شَيْئاً.

و بِسْ بِسْ ، مُثَلَّثَيْنِ: دعاءٌ للغَنَمِ‏ و قد بَسَّهَا ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: بَسَسْتُ الغَنَمَ: قلتُ لَهَا: بسْ بسْ ، و قال الكِسَائِيُّ:

أَبْسَسْتُ بالنَّعْجَةِ، إِذا دَعَوْتَهَا للحَلبِ، و قال الأَصْمَعِيُّ: لم أَسْمَع الإِبْسَاسَ إِلاّ في الإِبِلِ.

و بُسٌّ ، بالضّمِ‏ ، و التَّشْدِيدِ: جَبَلٌ قُرْبَ ذاتِ عِرْقٍ، و قيل:

أَرضٌ لبَنِي نَصْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بن بَكْرِ بنِ هَوَازِنَ قَرْبَ حُنَيْنٍ، و يقال: بُسَى أَيضاً، و هو اسمٌ لجِبَالٍ هُنَاك في دِيارِهِم، و إِيّاهُ عَنَى عَبّاسُ بنُ مِرْداسٍ السُّلَمِيُّ في قوله:

رَكَضْتُ الخَيْلَ فيها بَيْنَ بُسٍّ # إِلى الأَوْرالِ تَنْحِطُ بالنِّهَابِ‏

و قال عاهانُ بنُ كَعْب:

بَنِيكَ و هَجْمَةٌ كأَشَاءِ بُسٍّ # غِلاظُ مَنَابِتِ القَصَرَاتِ كُومُ‏ (2)

و

17- قالَ ابنُ الكَلْبِيِّ : بُسّ : بَيْتٌ لغَطَفَانَ‏ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلان كانت تَعْبُدُه، بنَاهُ ظَالِمُ بنُ أَسْعَدَ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بنِ مُرَّةَ بن عَوْفِ‏ لمّا رَأَى قُرَيْشاً يَطُوفُون بالكَعْبَةِ و يَسْعَوْنَ بينَ الصَّفَا و المَرْوَةِ فذَرَعَ البَيْتَ. و نصُّ العُبَابِ:

و أَخَذَ حَجَراً من الصَّفَا و حَجَراً من المَرْوَةِ فرَجَعَ إِلى قَوْمِه‏ و قال: يا مَعْشَرَ غَطَفَانَ، لِقُرَيْشٍ بيتٌ يَطُوفُونَ حَولَه، و الصَّفَا و المَرْوَةُ، و ليسَ لكم شَيْ‏ءٌ، فبَنَى بَيْتاً على قَدْرِ البَيْتِ، و وَضَعَ الحَجَرَيْنِ، فقال: هََذان الصَّفَا و المَرْوَةُ.

فاجْتَزَؤُوا به عن الحَجِّ، فأَغَار زُهَيْرُ بنُ جَنَاب‏ بنِ هُبَل بن عبدِ اللََّه بنِ كِنَانَةَ الكَلْبِيُّ فقتَلَ ظالِماً و هَدَمَ بِنَاءَه. .

و قد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ في «ع ز ز»

14- أَنّ العُزَّى سَمُرَةٌ عَبَدَتْهَا غَطَفَانُ، أَوَّلُ من اتَّخَذَهَا ظالِمُ بنُ أَسْعَدَ فوقَ ذاتِ عِرْقٍ إِلى البُسْتَانِ بتِسْعَةِ أَمْيَالٍ، بَنَى عَلَيْهَا بَيْتاً و سَمّاهُ بُسّاً ، و أَقَامَ لها سَدَنَةً، فبَعَثَ إِلَيْهَا رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم خَالِدَ بنَ الوَلِيدِ2Lرضِيَ اللََّه عنه فهَدَمَ البيتَ و أَحْرَقَ السَّمُرَةَ.

فانظرْ هََذا مع كلامِه هُنَا، ففيه نَوْعُ مُخَالَفَةٍ، و لعَلّ هََذا البَيْتَ هُدِمَ مَرَّتَيْنِ، مرَّةً في الجَاهِلِيَّةِ على يَدِ زُهَيْرٍ، و قُتِل إِذْ ذاكَ بانِيه ظالِمٌ، و المَرَّة الثانِيَة عامَ الفَتْحِ على يدِ خَالِدِ بنِ الوَليدِ رضِيَ اللََّه تعالَى عنه، و قُتِلَ إِذْ ذاكَ سادِنُه رَبِيعَةُ بنُ جَرِيرٍ السُّلَمِيُ‏ (3) ، و لو قالَ: و بُسٌّ : بيتٌ لغَطَفانَ هي العُزَّى، كان قد أَصابَ في جَوْدَةِ الاقْتِصَارِ، على أَنّ الصّاغَانِيَّ ذَكَر فيه لغة أُخرَى و هي بُساءُ، بالضّمِّ و المَدِّ، فترْكُه قُصُورٌ، و قولُه:

جَبَلٌ قُرْبَ ذاتِ عِرْقٍ، و أَرْضٌ لبَنِي نَصْر، ثمّ قولُه: و بَيْتٌ لغَطَفَانَ، كلُّ ذََلِكَ وَاحِدٌ، فإِنَّهُمْ صَرَّحُوا أَنّ أَرضَ نَصْر هََذِه هي الجِبَالُ التي فَوقَ النَّخْلَةِ الشَّامِيَّة بذَاتِ عِرْقٍ، و به سُمِّيَ البَيْتُ المَذْكُور، و بنو نَصْرِ بنِ مُعَاوِيَة مع غَطَفَان شَيْ‏ءٌ وَاحِدٌ؛ لأَنَّهُم أَبنَاءُ عَمٍّ أَقْرِبَاءُ، فغَطفانُ هو ابنُ سَعْدِ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ، و نَصرٌ هو ابنُ مُعَاوِيَةَ بنِ بَكْرِ بنِ هَوازِنَ بنِ مَنْصُورِ بنِ عِكْرِمَةَ بنِ خَصَفَةَ بنِ قَيْسِ عَيْلاَنَ، و لِبَنِي كَلْبٍ يَدٌ بيضاءُ في نُصْرَتِهم لقُرَيْشٍ حينَ بَنَوا الكَعْبَةَ، ذَكَر ابنُ الكَلْبِيِّ في الأَنْسَابِ ما نَصُّه: من بَنِي عَبْدِ اللََّهِ بن هُبَلَ بنِ أَبي سالِمٍ الذِي أَتَى قُرَيْشاً حينَ أَرادُوا بناءَ الكَعْبَةِ و مَعَه مالٌ فقالَ: دَعُونِي أَشْرَكْكُم في بِنَائِهَا، فأَذِنُوا له، فبَنَى جانِبَه الأَيْمَنَ.

و البَسْبَسُ : القَفْرُ الخالِي‏ ، لُغَةٌ في السَّبْسَبِ، و زَعَم يَعْقُوبُ أَنّه من المَقْلُوبِ، و بهما رُوِيَ قولُ قُسٍّ: «فبَيْنَمَا أَنا أَجُولُ بسَبْسَبِهَا» .

و البَسْبَسُ : شَجَرٌ تُتَّخَذُ منه الرِّحالُ‏ ، قالَهُ اللَّيْثُ، أَو الصوابُ السَّبْسَبُ‏ (4) بالبَاءِ، و قد تصحَّفَ على اللَّيْثِ، قالَه الأَزْهَرِيّ.

و بَسْبَسُ بنُ عَمْرٍو الجُهَنِيُ‏ الصّحابِيُ‏ حليفُ الأَنْصَارِ، شهِدَ بَدْراً، و بُعِثَ عَيْناً للعِيرِ، و يقال: بَسْبَسَةُ، بهاءٍ.

و من المَجَازِ: التُّرَّهَاتُ البَسَابِسُ ، و رُبَّمَا قالُوا: تُرَّهَاتُ البَسَابِسِ ، بالإِضَافَة ، هي: الباطِلُ‏ و فَسَّرَه الزَّمَخْشَرِيُّ:

بالأَباطِيلِ.

____________

(1) ضبطت في القاموس بالفتح.

(2) روايته في معجم البلدان:

بنون و هجمةٍ كأشاء بُسٍّ # صفايا كُنّة الآبار كومِ.

(3) كذا و في معجم البلدان: دُبَيّة بن حَرْمَى السلمي، راجع الكلام على العزى.

(4) في التهذيب: «السيسب» و نقل عن الفراء أنه قال: السيبي اسم شجر و هو السيسبان... و ربما قالوا السيسب.

206

1L و قال الجَوْهَرِيُّ: البَسْبَاسَةُ : نَبْتٌ، و لم يَزِدْ، و قال اللّيْثُ: بَقْلَة، و لم يَزِدْ، و قالَ أَبو حَنِفَةَ: البَسْبَاسُ من النّبَاتِ: الطَّيِّبُ الرِّيحِ، و زَعَم بعضُ الرُّواةِ أَنّه النانخاه.

قلتُ: الصواب هما بَسْبَاسَتان ، إِحْداهُمَا: شَجَرَةٌ تَعْرِفُهَا العَرَبُ‏ ، قالَه الأَزْهَرِيُّ، قال الصّاغانِيُّ: وَ يَأْكُلُهَا النّاسُ و الماشِيَةُ، تَذْكُرُ بِهَا رِيحَ الجَزَرِ و طَعْمَه إِذا أَكَلْتَهَا. قلتُ:

و هو قولُ أَبِي زِيَادٍ، زاد الصّاغَانِيُّ: مَنْبِتُهَا الحُزُونُ، و الأُخْرَى: أَوْرَاقٌ صُفْرٌ طَيِّبَةُ الرِّيح‏ تُجْلَبُ من الهِنْد ، قال صاحِبُ المنْهَاجِ: و قيل: إِنّه قُشُورُ جوز جَوْز بَوا، و أَنَّ قُوَّتَه كقُوَّةِ نرمشك النّارمشك ، و أَلْطَف منه، و هَذِه هي الَّتي تَسْتَعْمِلُها الأَطبَّاءُ ، و يُرِيدُونَهَا إِذا أَطْلَقُوا، و لََكنّهُم يَكْسِرُونَ الأَوَّلَ، و كلُّ واحِدَةٍ منها غيرُ الأُخْرَى.

و بَسْبَاسَةُ : امْرَأَةٌ من بَنِي أَسَدٍ ، و إِيّاهَا عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ بقولِه:

أَلاَ زَعَمَتْ بَسْبَاسَةُ اليَوْمَ أَنَّنِي # كَبِرْتُ و أَلاّ يَشْهَدَ اللَّهْوَ أَمْثَالِي‏

و البَاسَّةُ و البَسّاسَةُ : من أَسْمَاءِ مَكَّة شَرَّفَها اللََّه تَعالَى‏ ، الأَوّلُ

17- في حَدِيثِ مُجَاهِدٍ قال : «سمِّيَتْ بِهَا لأَنَّها تَحْطِمُ من أَخْطَأَ فِيهَا.

و البَسُّ : الحَطْمُ، و يُرْوَى بالنُّونِ، من النَّسِّ، و هو الطَّرْدُ. و الثانيَةُ ذَكَرَها الصّاغَانِيُّ و ياقُوت، و سَيَأْتِي، و قولُ اللََّهِ عَزَّ و جَلّ‏ وَ بُسَّتِ اَلْجِبََالُ‏ بَسًّا (1) أَي‏ فُتِّتَتْ‏ ، نَقَلَه اللِّحْيَانِيُّ، فَصَارَتْ أَرْضاً ، قاله الفَرّاءُ، و قال أَبو عُبَيْدٍ:

فصارَتْ تُرَاباً، و قيل: نُسِفَتْ، كما قال تعالَى: يَنْسِفُهََا رَبِّي نَسْفاً (2) و قيل: سِيقَتْ، كما قال تعالَى: وَ سُيِّرَتِ اَلْجِبََالُ فَكََانَتْ سَرََاباً (3) و قال الزَّجّاجُ: بُسَّتِ : لُتَّتْ و خُلِطَتْ، و قال ثَعْلَبٌ: خُلِطَتْ بالتُّرَابِ، و نَقَلَ اللِّحْيَانِيُّ عن بعضِهِم: سُوِّيَتْ.

و البَسِيسُ ، كأَمِيرٍ: القَلِيلُ من الطَّعَامِ‏ الذي قد بُسَّ ، أَي ذَهَبَ منه شي‏ءٌ و بَقِيَ منه شيْ‏ءٌ.

و البَسِيسَةُ ، بهاءٍ: الخُبْزُ يُجَفَّفُ و يُدَقُّ و يُشْرَبُ‏ كما يُشْرَبُ السَّوِيقُ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و أَحْسَبُهُ الذي يُسَمَّى‏2Lالفَتُوت، و قيل: البَسِيسَةُ عندَهُم: الدَّقِيقُ و السَّوِيقُ يُلَتُّ و يُتَّخَذُ زَاداً، و قال اللِّحْيَانِيُّ: هي التي تُلَتُّ بزَيْتٍ أَو سَمْن، و لا تُبَلُّ، و قال ابنُ سِيدَه: البَسِيسَةُ : الشَّعِيرُ يُخْلَطُ بالنَّوَى للإِبِلِ. و قال الأَصْمَعِيُّ: البَسِيسَةُ : كلُّ شي‏ءٍ خَلَطْتَه بغيرِه، مثل السَّوِيق بالأَقِطِ، ثمّ تَبُلُّه بالزُّبْدِ (4) ، أَو مثلْ الشَّعِيرِ بالنَّوَى ثمّ تَبُلُّه للإِبِلِ.

و البِسِيسَةُ : الإِيكالُ بين النّاسِ بالسِّعايَةِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و يُقَال: هو البَسْبَسَةُ ، بباءَيْن موحَّدَتَيْن.

و البُسُسُ ، بضَمَّتَيْنِ: الأَسْوِقَةُ المَلْتُوتَةُ ، جمع بَسِيسَةٍ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و البُسُسُ : النُّوقُ الآنِسَةُ التي تَدُرّ عند الإِبْسَاسِ لها، جمْع بَسُوسٍ ، و البُسُسُ : الرُّعاةُ ، لأَنَّهُم يَبُسُّونَ المَالَ، أَي يَزْجُرُونَه، أَو يَسُوقُونَه.

و بَسْبَسَ : أَسْرَعَ‏ في السَّيْرِ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و كَأَنَّهُ لغةٌ في بَصْبَصَ بالصّادِ، كما سَيَأْتِي.

و بَسْبَسَ بالغَنَمِ أَو النّاقَةِ : إِذا دَعَاهَا للحَلْبِ‏ فقالَ‏ لها، بُسْ بُسْ ، بكسرِهِمَا و بِفَتْحِهِمَا (5) ، قال الرّاعِي:

لعاشِرَةٍ و هْوَ قدْ خَافَها # فَظَلَّ يُبَسْبِسُ أَو يَنْقُرُ (6)

لعَاشِرَةٍ: بعدَ ما سارَتْ عَشْرَ لَيالٍ، يُبَسْبِسُ : أَي يَبُسُّ بها، يُسَكِّنُهَا لتَدِرَّ، و الإِبْسَاسُ بالشَّفَتَيْنِ دونَ اللِّسَانِ، و النَّقْرُ باللِّسَانِ، دُونَ الشَّفَتَيْنِ، و قد ذُكِر في مَوْضِعِه.

و بَسْبَسَت النّاقَةُ: دَامَتْ على الشَّيْ‏ءِ ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و بُسَيْسٌ الجُهَنِيُ‏ ، كزُبَيْرٍ: صَحَابِيٌّ. قلتُ: هو ابنُ عَمْرو الذِي تَقَدَّم ذِكرُه، يُقَالُ فيه: بَسْبَسٌ كجَعْفَرٍ، و بَسْبَسَةُ ، بهاءٍ، و بُسَيْسَةُ ، مصغَّراً بهاءٍ، هََكذا ذَكَرَه الأَئِمَّةُ، ثلاثة أَقْوَالٍ، و لم يَذْكُرُوا مُصَغَّراً بغيرِ هاءٍ، ففي كلامِه نَظَرٌ.

وَ تَبَسْبَسَ الماءُ: جَرَى‏ على وَجْهِ الأَرْضِ، مثلُ تَسَبْسَبَ، أَو هو مَقْلُوبٌ منه.

____________

(1) سورة الواقعة الآية 5.

(2) سورة طه الآية 105.

(3) سورة النبأ الآية 20.

(4) في اللسان: بالربّ.

(5) تقدم أن الباب مثلثة.

(6) ديوانه ص 104 و انظر تخريجه فيه.

207

1L و الانْبِسَاسُ : الانْسِيَابُ‏ على وَجْهِ الأَرْضِ، و قد انْبَسَّتِ الحَيَّةُ و انْسابَتْ.

و انْبَسَّ في الأَرْضِ: ذَهَبَ. عن اللِّحْيَانِيِّ وَحْدَه، حكاهُ في بابِ انْبَسَّتِ الحَيّاتُ انْبِساساً ، و المَعْرُوفُ عندَ أَبي عُبَيْدٍ و غيرِه: ارْبَسَّ، و سيأْتِي في مَوْضِعِه إِن شَاءَ اللََّه تعالى.

و قال أَبو زَيْدٍ: أَبَسَّ بالمَعزِ إِبْساساً : أَشْلاَهَا إِلى الماءِ. و أَبَسَّ بالإِبِلِ إِذا دَعا الفَصِيلَ إِلَى أُمِّه، و أَبَسَّ بأُمِّه لَهُ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

يَقُولُونَ: مَعِي بُرْدَةٌ قد بُسَّ مِنْهَا، أَي نِيلَ مِنْها و بَلِيَتْ، قال اللِّحْيَانِيُّ أَبَسَّ بالنّاقَةِ: دَعَاهَا للحَلْبِ، و قِيلَ مَعْنَاهُ: دَعَا وَلَدَهَا لتَدِرَّ على حالِبِها، و اقْتَصَرَ المُصَنِّفُ على معْنَى الزَّجْرِ، و الصَّحِيحُ أَنّه يُسْتَعْمَلُ فيه و في الدُّعَاءِ للحَلبِ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَسَّ بالنَّاقَةِ و أَبَسَّ بها: دعَاها للحَلْبِ، و بَسَّتِ الرِّيحُ بالسَّحابَةِ، على المَثَلِ، قِيلَ: و لا يُبَسُّ الجَمَلُ إِذا اسْتَصْعَبَ، و لََكن يُشْلَى باسْمِه و اسْمِ أُمِّه فيَسْكُنُ.

و بُسَّهُمْ عنْكَ: أَي اطْرُدْهُمْ.

و بَسَّهُ بَسًّا : نَحّاهُ.

و انْبَسَّ الرجُلُ: تَنَحَّى.

و بَسْبَسَ بِه، و أَبَسَّ بهِ: قال له: بَسْ ، بمعْنَى حَسْبُ.

و أَبَسَّ بهِ إِلى الطَّعَامِ: دَعاهُ.

و بَسَّ عَقَارِبَه: أَرْسَلَ نَمَائِمَه و أَرْسَلَ أَذاهُ، و هو مَجازٌ.

و البَسُّ : الدَّسُّ، يُقَال: بَسَّ فُلانٌ لفُلان مَنْ يَتَخَبَّرُ له خَبَرَهُ، و يَأْتِيه به، أَي دَسَّهُ إِليه، و منه

17- حَدِيثُ الحَجّاجِ : قالَ للنُّعْمَانِ‏ (1) بنِ زُرْعَة: «أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ و البَسِّ أَنْتَ» ؟.

:

و البَسّ : شَجَرٌ.

و البَسَابِسُ : الكَذِبُ.

و بَسْبَسَ بَوْلَه: سَبْسَبهُ‏ (2) .

و يُقَال: لا أَفْعَلُ ذلِك آخِرَ باسُوسِ الدَّهْرِ، أَي أَبَداً. 2Lو بَسّانُ، بالفتح: مِن مَحالِّ هَرَاةَ.

و بَسُوسَى: مَوضِعٌ قربَ الكُوفَةِ. الثّلاثَةُ نَقَلَهَا الصّاغانِيُّ.

و بُسّةُ ، بالضمّ: جَماعَةُ نِسْوَةٍ، و بالضمّ بُسَّةُ بنتُ سُلَيْمَانَ، زَوْجُ يُوسُفَ بنِ أَسْبَاط.

و من أَمْثَالِهِم: لا أَفْعَلُه ما أَبَسَّ عَبْدٌ بناقَةٍ.

و من كتابِ الأَساسِ: أَكَلَتْهُم‏ (3) البَسُوسُ ، كما يأْكُلُ الخَشَبَ السُّوسُ.

و بَيْسُوس، فَيْعُول من البَسِّ : قَرْيَةٌ بشَرْقِيِّ مِصْرَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:

بشكلس [بشكلس‏]:

بَشْكالِيسُ : قَرَيةٌ بمصْر من الرنجادِيّة.

بطس [بطس‏]:

بِطْياسُ ، كجِرْيال‏ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الفَرّاءُ: اسمُ مَوْضِع، هََكذا نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و شَكَّ فيهِ، فقال: قرأْتُ هََذا في كِتابٍ غيرِ مَسْمُوع، و لا أَدْرِي أَ بِطْيَاسُ هو أَم نِطْيَاسُ‏ (4) بالنون، و أَيَّ ذََلك كانَ فهو أَعْجَمِيٌّ، قال الصَّاغَانِيُّ: و الصّحِيحُ الأَوّلُ، و هي: ة، ببابِ حلَبَ‏ ، قال البُحْتُرِيُّ:

فِيها لِعَلْوَةَ مُصْطافٌ و مُرْتَبَعٌ # مِن بَانَقُوسَا و بَابِلَّى و بِطْياسِ

و ضَبَطَه ابنُ خلّكانَ بالفَتْحِ، و قال: لم يَبْقَ لها اليَوْمَ أَثَرٌ، كذا نَقَله عنه الدّاوُودِيُّ.

و بُطَاسُ ، كغُرَابٍ: قريةٌ من أَعْمَال البَهْنَسَا.

بطلس [بطلس‏]:

بَطَلْيَوْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ مَنْظُورٍ، و هو بفَتْحِ البَاءِ و الطّاءِ و سُكُونِ اللاّمِ‏ و فَتْحِ‏ الياءِ المُثَنّاةِ التَّحْتِيَّة ، هََكذا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ، و منهم مَنْ يَقُولَه كَعَضْرَفُوطٍ (5) : د، بالأَنْدَلُس‏ ، و منه أَبو مَحَمَّدٍ عبدُ اللََّه [بن‏] (6) مُحَمَّدُ بنُ السَّيِّدِ البَطَلْيَوْسِيّ صاحبُ التّآلِيفِ‏ (7) .

بطلمس [بطلمس‏]:

و بَطْلَيْمُوسُ ، بفتح فسُكُون ففَتْحٍ: حَكِيمٌ‏

____________

(1) عن النهاية و بالأصل «لنعمان» .

(2) اللسان: «كسبسبه» .

(3) نص الأساس: أكلت ابني وائل «البسوس. » .

(4) عن التكملة و بالأصل «أم انطياس» .

(5) قيّدها ياقوت بفتحتين و سكون اللام و ياء مضمومة.

(6) زيادة عن معجم البلدان.

(7) معجم البلدان: صاحب التصانيف.

208

1L يُونَانِيٌ‏ ، و قال السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ: بَطْلَيْمُوس : اسمٌ لكُلِّ مَنْ مَلَكَ يُونَانَ.

بعس [بعس‏]:

البَعُوسُ ، كصَبُور ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قال ابنُ عَبّادٍ: هي‏ النّاقَةُ الشّائِلَةُ المَنْهُوكَةُ، ج:

بَعَائِسُ و بِعَاسٌ ، بالكَسْرِ، أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ هََكذا في العُبَابِ و التَّكْمِلَة.

بعنس [بعنس‏]:

البَعْنَسُ ، كجَعْفَرٍ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال أَبو عَمْرو: هي. الأَمَةُ الرَّعْناءُ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: بَعْنَسَ الرَّجُلُ‏ ، إِذا ذَلَّ بخِدْمَةٍ أَو غَيْرِها ، هََكَذَا أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ، و هو في التَّهْذِيبِ للأَزْهَرِيِّ، و العَجَبُ مِنْ صاحِبِ اللِّسَانِ حيثُ تَرَكَه هُنَا، و قد تصَحَّفَ عليه، و سَنَذْكُره فيما بَعْدُ.

بغس [بغس‏]:

البَغْسُ ، بالغيْنِ المُعْجَمَة، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: السَّوَادُ ، لُغَةٌ يَمانِيَةٌ ، ذَكر ذََلِك أَبُو مالِكٍ‏ (1) ، و احْتَجَّ فيه بِبَيْتٍ ليس بمَعْرُوفٍ.

بغرس [بغرس‏]:

بَغْرَاسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ مَنْظُورٍ، و قالَ شيخُنَا: قَوْلُه‏ بالفَتْح‏ كأَنَّه صَرَّحَ به لغَرابَتهِ؛ لأَنَّه فَعْلاَلٌ، و هو في غَيْرِ المُضَاعَفِ قَلِيلٌ جِدًّا حَتَّى قِيلَ: إِنَّه لم يَرِدْ مِنْهُ غيرُ خَزْعَالٍ، و قالَ الصّاغَانِيُّ: إِنّه مَوْضِعٌ، و لم يزد، و صَرَّحَ في العُبَابِ أَنَّه: د. بلِحْفِ جَبَل الُّلكَام‏ (2) كانَ لمَسْلَمَةَ بنِ عَبْدِ المَلِكِ‏ بنِ مَرْوَانَ و لوَرَثَتِه من بَعْدِه، حَتّى جاءَت الدَّوْلَةُ العَبّاسِيَّةُ فانْتَزَعَتْهَا مِنْهُم، و أَقْطَعَهَا السَّفّاحُ مُحَمَّدَ بنَ سُلَيْمَانَ بنِ عَليٍّ، ثمّ الرَّشِيد، ثمّ المَأْمُون، ثمّ لوَلَدِهِ من بعده، و قد نُسِبَ إِليه سَعِيدُ بنُ حَرْبٍ البَغْرَاسِيُّ، حَدَّثَ عن عُثْمَانَ بنِ خُرزَادَ و غيرِه.

بقس [بقس‏]:

البَقْسُ ، قد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و يُقَالُ‏ فيه:

بَقْسِيسٌ‏ أَيضاً، بسِينيْنِ، و في بَعْض النُّسَخِ بَقْبِيسٌ، بموحَدة بعد القاف، و هو اسم‏ شَجَر كالآسِ وَرَقاً و حَبًّا، أَو هو شَجرُ الشِّمْشاذ ، مَنابِتُه بلادُ الرُّومِ، تُتَّخَذُ منه المَغَالِقُ و الأَبْوَابُ، لمَتَانَتِه و صَلاَبَتِه، قَابِضٌ يُجَفِّفُ‏ (3) بِلَّةَ الأَمْعَاءِ ، 2L و نِشَارَتُه مَعْجُونَةً بالعَسَل تُقَوِّي الشَّعَرَ و تُغَزِّرُه‏ إِذا لُطِخَ به، و تَمْنَعُ الصُّداعَ‏ ضِماداً، و بِبَيَاضِ البَيْضِ تَنْفَعُ الوَتْيَ‏ ، أَي الكَسْرَ، و يُحْتَمَلُ أَنْ يكونَ بالشِّينِ، كما سَيَأْتِي.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

بِقِنِّسُ، بكسرات، و النُّونُ مُشَدَّةٌ: من قُرَى البَلْقَاءِ بالشّامِ، كانت لأَبِي سُفْيَانَ بنِ حَرْبٍ أَيّام تِجارَتِهِ، ثمَّ لوَلَدِه.

و بَقيس بالفَتْح: قَرْيَةٌ بمِصْرَ.

بكس [بكس‏]:

بَكَسَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: بَكَسَ الخَصْمَ‏ بَكْساً ، إِذا قَهَرَهُ‏ ، هََكذا نَسَبَه الصّاغَانِيُّ له، و نَسَبَهُ الأَزْهَرِيُّ إِلى ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

قال: و البُكْسَةُ ، بالضَّمِّ: خَزَفَةٌ (4) يُلْعَبُ بِهَا يُدَوِّرُهَا الصِّبْيَانُ، ثُمّ يَأْخُذُونَ حَجَراً فيُدَوِّرُونَه كأَنَّهُ كُرَةٌ، ثمّ يَتَقَامَرُونَ بهما، و تُسَمَّى‏ هََذِه اللُّعْبَةُ الكُجَّةَ ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه، و يُقَال لِهََذِه الخَزَفَةِ أَيْضاً التُّونُ و الآجُرَّةُ.

و بَكّاسُ ، كشَدّاد ، و ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ كسَحَابٍ: قَلْعَةٌ حَصِينَةٌ قُرْبَ أَنْطَاكِيَةَ ، و قال الصّاغَانِيّ: من نَوَاحِي حَلَبَ‏ (5) ، و سيأْتِي للمُصَنِّف ذِكْرُها في «لكم» .

بلس [بلس‏]:

البَلَسُ ، مُحَرَّكَةً: مَنْ لا خَيْرَ عَنْدَه، أَو هو الذي‏ عِنْدَه إِبْلاسٌ و شَرٌّ.

و البَلَسُ : ثَمَرٌ كالتِّينِ‏ يَكْثُرُ باليَمَن، قاله الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ: هو التِّينُ نَفْسُه‏ إِذا أَدْرَكَ، و الوَاحدَةُ بَلَسَةٌ .

و البُلُسُ ، بضَمَّتَيْنِ‏ ، و في التَّكْمِلَة مضبوطٌ بالتَّحْرِيكِ‏ (6) :

جَبَلٌ أَحْمَرُ ضَخْمٌ‏ ببِلادِ مُحَارِب‏ بن خَصَفَةَ.

و

17- البُلُسُ : العَدَسُ المَأْكُولُ‏ ، كما جاءَ في حَدِيثِ عَطاءٍ حينَ سَأَلَه عنه ابنُ جُرَيْجٍ‏ (7) .

و

16- في حَدِيثٍ آخر : «من أَحَبَّ أَنْ يَرِقَّ قَلْبُه فليُدْمِنْ أَكْلَ البُلُسِ » .

هََكذا الرِّوَايَةُ، و من المُحَدِّثِين من ضَبَطَه بالتَّحْرِيكِ، و عَنَى به التِّينَ، كالبُلْسُنِ ،

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «ابن مالك» .

(2) أغفل ياقوت ضبط الكاف هنا. و في مادة اللكام ضبطت بتشديد الكاف و يروى بتخفيفها.

(3) القاموس: مجفِّفٌ.

(4) في القاموس: خِرْقَةٌ و بهامشه عن نسخة أخرى: خَزَفَة.

(5) و مثله في معجم البلدان، و ضبطها نصاً بتخفيف الكاف.

(6) و ضبط بالنص في معجم البلدان بالتحريك أيضاً.

(7) نصه في النهاية: قال: سألت عطاء عن صدقة الحبّ، فقال: فيه كله الصدقة، فذكر الذرة و الدخن و البلس و الجلجلان» قال: و قد يقال فيه البلسن بزيادة النون.

209

1Lكقُنْفُذٍ، و النُّون زَائِدَةٌ كزيادَتِها في ضَيْفَن و رَعْشَنٍ، و قد ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في النُّونِ، و هو وَهَمٌ، كما نَبَّهَ عليه الصّاغَانِيُّ.

و البَلِسُ ، ككَتِفٍ: المُبْلِسُ السّاكِتُ عَلَى ما في نَفْسِه‏ من الحُزْنِ أَو الخَوْفِ.

و البَلاَسُ ، كسَحَاب: المِسْحُ، ج: بُلُسٌ ، بضَمَّتَيْنِ، و بائِعُه بَلاّسٌ ، كشَدّادٍ، قال أَبو عُبَيْدَة: و ممّا دَخَلَ في كَلام العَرَبِ من كَلام فارِس المِسْحُ، تُسَمِّيهِ العَرَبُ البَلاَسُ ، بالباءِ المُشْبَعِ، و أَهْلُ المَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْمِسْحَ بَلاَساً ، و هو فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ.

و بَلاَسُ : ع بدِمَشْقَ‏ ، قال حَسّانُ بنُ ثابت رَضِيَ اللََّه عنه.

لمَنِ الدّارُ أَقْفَرَتْ بمَعَانِ # بَيْنَ أَعْلَى اليَرْمُوكِ فالحِمّانِ

فالقُرَيّاتِ من بَلاَسَ فدَارَيّا # فسَكّاءَ فالقُصُورِ الدَّوَانِي‏

و بَلاَسُ أَيضاً: د، بَيْنَ وَاسِطَ و البَصْرَةِ ، كما في العُبابِ‏ (1) .

و بَلاَسَةُ ، بهاءٍ: ة، ببَجِيلَةَ. و البَلَسَانُ مُحَرَّكَةً: شَجَرٌ صِغَارٌ كشَجَرِ الحِنَّاءِ كَثِيرُ الوَرَقِ، يَضْرِبُ إِلى البَيَاضِ، شَبِيهٌ بالسَّذَابِ في الرّائِحَةِ، لا يَنْبُتُ إِلا بعَيْنِ شَمْسٍ ظاهِرَ القَاهِرَةِ ، و هي المَطَرِيَّة، قال شيخُنَا: و هََذا غَرِيبٌ، بل المَعْرُوفُ المشهورُ أَنَّ أَكْثَرَ وُجُودِه ببلاد الحجَاز بَيْنَ الحَرَمَيْن و اليَنْبُع و يُجْلَبُ منه لجَميع الآفاقِ. قلْت: و هََذا الَّذي اسْتَغْرَبَه شيْخنَا قَدْ صَرَّحَ به غالبُ الأَطبّاءِ و المُتَكلِّمينَ على العَقَاقير، ففي المُحْكَم:

يَنْبُتُ بمصْرَ، و له دُهْنٌ، و في الْمنْهَاج: بَلَسان : شجَرَةٌ مصْريّة تنْبُتُ في مَوضِعٍ يُقالُ لهُ عَيْنُ شمْسٍ فقط، نعم انْقطَعَ منه في أَواخِرِ القَرْن الثّامِنِ، و اسْتُنْبِتَ في وَادِي الحِجازِ، فكلامُ المُصنّفِ غيرُ غَرِيبٍ. يُتَنَافَسُ في دُهْنِهَا :

كذا في سائِرِ النُّسَخِ، و صوابُه في دُهْنِه، قال اللَّيْثُ: و لحَبِّه دُهْنٌ حارٌّ يُتَنَافَسُ فيه، و قال صاحِبُ المِنْهَاجِ: دُهْنُه أَقْوَى من حَبِّه، و حَبُّه أَقْوَى مِن عُودِه، و أَجْوَدُ عُودِه الأَمْلَسُ‏2Lالأَسْمَرُ الحادُّ الطَّيِّبُ الرّائحَةِ حارٌّ يابِسٌ في الثّانِيَة، و حَبُّه أَسْخَنُ مِنْهُ يَسِيراً، و عُودُه يَفْتَحُ السّدَدَ، و يَنْفَعُ من عِرْقِ النَّسَا و الدُّوَارِ و الصُّدَاعِ، و يَجْلُو غِشَاوَةَ العَيْنِ، و يَنْفَعُ الرَّبْوَ، و ضيق النَّفَس و يَنْفعُ رُطُوبَة الأَرْحامِ بَخُوراً، و يَنْفَعُ العُقْمَ، و يُقَاوِمُ السُّمُومَ و نَهْشَ الأَفاعِي.

و المِبْلاسُ : النّاقَةُ المُحْكَمَةُ الضَّبَعَةِ (2) ، عن الفَرّاءِ.

وَ أَبْلَسَ الرّجُلُ من رَحْمَةِ اللََّه: يَئِسَ. و في حُجَّتِه: انْقَطَع.

و قِيلَ: أَبْلَسَ ، إِذا دَهِشَ‏ و تَحَيَّرَ ، قاله ابنُ عَرَفَةَ، و منه اشْتِقَاقُ‏ إِبْلِيس لعَنَهُ اللََّه؛ لأَنّه يَئِسَ من رَحْمَةِ اللََّه و نَدِمَ، و كانَ اسمُه من قَبْلُ عَزَازِيلَ، أَوْ هُوَ أَعْجَمِيٌ‏ مَعْرِفَةٌ، و لذا لم يُصْرَفْ، قاله أَبُو إِسْحَاقَ. قلتُ: و لذا قِيلَ: إِنَّهُ لا يَصِحُّ أَنْ يُشْتَقَّ إِبْلِيسُ و إِنْ وَافَقَ معنى أَبْلَسَ لفْظاً و معنًى، و قد تَبعَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ في اشْتِقَاقِه، فغَلَّطُوه، فليْتَنَبَّه لذََلك.

و قالَ أَبو بَكْرٍ: الإِبْلاسُ مَعناه في اللُّغَة: القُنُوطُ و قَطْعُ الرَّجَاءِ من رحمَةِ اللََّه تعالَى، و قال غيره الإِبْلاس : الانْكِسَارُ و الحُزْنُ، يقال: أَبْلَسَ فلانٌ، إِذا سَكَتَ غَمًّا و حُزْنَا، قال العَجّاجُ:

يا صاحِ هَلْ تَعْرِفُ رَسْماً مُكْرَسَا # قالَ: نَعَمْ أَعْرِفُه و أَبْلَسَا

و أَبْلَسَت النّاقَةُ إِبْلاساً ، إِذا لَمْ تَرْعُ من شِدَّةِ الضَّبَعَةِ ، فهي مِبْلاسٌ .

و قالَ اللِّحْيَانِيُّ: ما ذُقْتُ عَلُوساً و لا بَلُوساً ، أَي‏ شَيْئاً ، كذا في اللِّسَانِ، و سيأْتِي في «علس» زيادة إيضاح لذََلك، و أَنّ الجوهريّ ضَبَطَه و لا لَؤُوساً، و غيرُه قال: أَلُوساً.

و بولس بُولَسُ ، بضمّ الباءِ و فَتْحِ الّلامِ: سِجْنٌ بجَهَنّمَ أَعاذَنَا اللََّه تَعَالَى مِنْهَا برَحْمَتِه و كَرَمِه، هََكذا جاءَ

16- في الحَدِيثِ مُسَمًّى : «يُحْشَرُ المُتَكَبِّرُونَ يومَ القِيَامَةِ أَمْثَالَ الذَّرِّ حَتّى يُدْخَلُوا سِجْناً في جَهَنَّمَ يُقَالُ له بولس بُولَسُ » .

و بَالِسُ ، كصاحِب‏ : د، بشَطِّ الفُرَاتِ‏ بينَ حَلَبَ و الرَّقَّةِ بينَه و بَيْن الفُرَاتِ أَربعةُ أَمْيَالٍ، سُمِّيَتْ فيما يُذْكَرُ ببَالِسِ بنِ

____________

(1) و مثله في معجم البلدان.

(2) الناقة الضبعة التي تريد الفحل.

210

1Lالردم‏ (1) بنِ اليَقَن بنِ سامِ بنِ نُوحٍ، و قُرْبَه جِسْرٌ مَليحٌ اتُّخِذَ في زَمَنِ عُثْمَانَ رضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه، و لمّا تَوَجَّه مَسلمةُ بنُ عبدِ المَلِك غازِياً للرُّومِ من نَحْوِ الثُّغُورِ الجَزرِيَّة عَسْكَرَ ببَالِسَ، فأَتَاهُ أَهْلُها و أَهلُ القُرَى المَنْسُوبَةِ إِليها، فسَأَلُوه جميعاً أَن يَحْفِرَ لهُمْ نَهْراً من الفُرَاتِ يَسْقِي أَراضِيَهم عَلَى أَن يَجْعَلُوا له الثُّلثُ مَنْ غِلالِهِم بعدَ عُشْرِ السُّلْطَانِ، فَحَفَر النَّهْرَ المَعْرُوفَ بنَهْرِ مَسْلَمَةَ، و وَفَّوْا له بالشَّرْطِ، و رَمَّ سُورَ المَدِينةِ و أَحْكَمَه، فلما ماتَ مَسْلَمَةُ صارَتْ بَالِسُ و قُرَاها لوَرَثَتِه، فلم تَزَلْ في أَيْدِيهم حَتّى جاءَت الدَّوْلَةُ العَبّاسِيّة، فانْتُزِعَتْ مِنْهُم، فكانَت للمَأْمُونِ و ذُرِّيَّتِه، قال ابنُ غَسّان الكورانيّ‏ (2) :

آمَنَ اللََّه بالمُبَارَكِ ميّ # حوفَ مِصْرٍ إِلى دِمَشْقَ فبَالِسْ (3)

و مِنْهُ‏ أَبو العَبّاسِ‏ أَحْمَدُ بنُ‏ إِبْرَاهيمَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ‏ بَكْر البَالِسِيُّ المُحَدِّثُ‏ ، و أَبُو المَجْدِ مَعد (4) بن كَثيرِ بنِ عَليٍّ البَالِسِيُّ الفَقِيهُ الأَدِيبُ، تفَقَّه على أَبِي بَكْرٍ الشَّاشِيِّ، و أَبو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ مَنْصُورِ بنِ حَبِيبٍ الأَنْطَاكِيُّ، يُعْرَفُ بالبَالِسِيِّ ، و أَبو الحَسَنِ إِسماعيلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَيُّوبَ البَالِسِيّ الخَيْزُرانِيُّ، و جَمَاعَةٌ غيرُهُم، و من المُتَأَخِّرِينَ:

النَّجْمُ محمَّدُ بنُ عَقِيلِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ الحَسَنِ البَالِسِيِّ ، من كِبَارِ أَئِمَّةِ الشافِعِيَّة، و حَفيدُه أَبو الحَسَنِ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمَّدٍ، سَمِعَ على جَدِّهِ، و أَبو الفَرَجِ بنُ عَبْدِ الهَادِي، و هو من شُيُوخِ الحَافِظِ ابنِ حَجَرٍ، توفِّيَ سنة 804 بمصر، و الجَمَالُ عبدُ الرَّحِيمِ بنُ محمّدِ بنِ مَحْمُودٍ البَالِسِيُّ سِبْطُ ابنِ المُلَقِّنِ، و غَيْرُهما.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

أَبْلَسَ الرّجُلُ: قُطِعَ به، عن ثَعْلَبٍ.

و أَبْلَسَ : سَكَتَ فلمْ يَرُدَّ جَواباً.

و البَلَسُ ، بضمّتين‏ (5) : غَرَائِرُ كِبَارٌ من مُسُوحٍ يُجْعَلُ فيها2Lالتِّيْنُ، و يُشَهَّرُ عليهَا من يُنَكَّلُ به، و يُنَادَى عليه، و من دَعَائِهِم: أَرانيكَ اللََّه على البُلُسِ .

و البَلَسَان : نَوعٌ من الطُّيُورِ يُقَال لَها الزَّرازِيرُ، و قد جاءَ ذِكْرُه في حَدِيثِ أَصْحَابِ الفِيل‏ (6) ، و فَسَّرَه عَبّادُ بنُ مُوسَى هََكذا.

و بُلَسُ ، بالضَّمِّ و فتحِ الّلام: إِحْدَى قُرَى بَالِسَ التي كانَتْ لمَسْلَمَةَ بنِ عبدِ المَلِكِ، ثمّ كَانَت لوَرَثَتِه فيما بعدُ.

و بَلُوسُ ، كصَبُور: قَريةٌ بمصر من المَنُوفِيّة.

و بِلاَسٌ ، ككِتَابٍ: اسمُ رَجُلٍ، كذا في مَعَارِفِ ابنِ قُتَيْبَةَ، إِليه يُنْسَبُ بِلاَسْ آباد، و قد ذَكرَه المُصَنِّف رَحِمَهُ اللََّه اسْتِطْرَاداً في «سبط» فانظُرْهُ.

بلبس [بلبس‏]:

بُلْبَيْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ كغُرْنَيْقٍ‏ ، و نَسَبَه بعضُهم للعامَّةِ، و قد يُفْتَحُ أَوَّلُه‏ ، و هََذا قد صَحَّحَه بعضُهم‏ (7) : د، بمِصْرَ بالشَّرْقِيَّةِ على عَشْرَةِ فَرَاسِخَ منها، كما في العُبَابِ، أَو على مَرْحَلَتَيْنِ منها، نَزَلَه عَبْسُ ابنُ بَغِيض، يُنْسَبُ إِليه جَمَاعَةٌ من أَهْلِ العِلْم و الحَدِيثِ، و من المُتَأَخِّرِينَ المُحِبُّ محمَّدُ بنُ عليِّ بنِ أَحْمَدَ بنِ عُثْمَانَ الشّافِعِيُّ إِمامُ الجامِعِ الأَزْهَرِ، كأَبِيه وجَدِّهِ، لاَزَمَ مَجلِسَ الحافِظ ابن حَجَرٍ و ماتَ سنة 889 نابَ ابنُه يَحْيَى مَحَلَّه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

بَلْبُوس ، بالفَتْح: هو بَصَل الرَّنْدِ، يُشْبِهُ وَرَقُه وَرَقَ السَّذَابِ، ذكرَه صاحب المِنْهَاجِ.

بلطس [بلطس‏]:

و بَلَوْطَسُ ، كسَفَرْجل: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من الغَرْبِيّة.

بلعس [بلعس‏]:

البَلْعَسُ ، كجَعْفَرٍ: النّاقَةُ الضَّخْمَةُ المُسْتَرْخِيَةُ المُتَبَجْبِجَةُ اللَّحْمِ الثَّقِيلَةُ ، و هي أَيضاً: الدَّلْعَسُ و الدَّلْعَكُ.

و قالَ ابنُ عَبّادٍ: البِلعَوْسُ ، كجِرْدَحْلٍ و حَلَزُونٍ: المَرْأَةُ الحَمْقَاءُ ، كأَنَّه على التَّشْبِيهِ بالنّاقَةِ المُسْتَرْخِيَةِ الثَّقِيلَةِ، فإِنّ البِلْعَوْس لُغَةٌ في البَلْعَسِ ، كنَظَائِرِه، كما سيأْتِي.

____________

(1) في معجم البلدان: الروم.

(2) في معجم البلدان: السكوني.

(3) روايته في معجم البلدان:

أَمَّنَ الله بالمبارك يحيى # خوف مصر إلى دمشق فبالس.

(4) في اللباب: معدان بن كثير.

(5) و مثله في الصحاح، و في اللسان: بفتحتين.

(6) و نصه في النهاية: و في حديث ابن عباس: بعث اللََّه الطير على أصحاب الفيل كالبلسان.

(7) قيدها ياقوت بكسر الباءين و سكون اللام.. و العامة تقول: بِلْبَيْس.

211

1L

بلعبس [بلعبس‏]:

و البُلَعْبِيسُ ، بضمِّ المُوَحَّدَةِ و فَتْح اللاَّمِ و سُكُونِ العَيْن: الأَعاجِيبُ‏ ، و ذَكَرَه صاحبُ اللسَانِ في ترجمة مُسْتَقِلَّةٍ، و فسَّرَه بالعَجَبِ.

بلقس [بلقس‏]:

بِلْقِيسُ ، أَهْمَلَه الجوهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و هو بالكَسْرِ و العَامَّةُ تَفْتَحُهَا، كما في العُبَابِ: مَلِكَةُ سَبَأَ التي ذَكَرَهَا اللََّه تَعَالَى في كِتَابِه العَزِيز، فقالَ: إِنِّي وَجَدْتُ اِمْرَأَةً تَمْلِكُهُمْ (1) قَالَهُ الصّاغَانِيُّ تَبَعاً للمُفَسِّرِين، و قال شيخُنَا الكَسْرُ بعدَ التَّعْرِيبِ، و أَما قبْلَه فبِالْفَتْحِ، و حكاهُ بعضُهُم بعدَه أَيْضاً إِبْقَاءً للأَصْلِ، مَلَكَتْ بعدَ أَبِيهَا الهَدْهَادِ، و

16- في الرَّوْضِ : مَلَكَتْ بَعْدَ ذِي الأَذْعَارِ (2) ، و كَانت أُمُّها جِنِّيَّةً، و اسمُهَا رُكَانَةُ بنتُ السَّكَن الذِي كانَ مَلِكَ الجِنِّ، خَطَبَهَا الهَدْهَادُ منه، فزَوَّجَهُ بهَا.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

بَلَّقْسُ ، بِفتحٍ و تشديدٍ فَسُكُون: قَرْيَةٌ بشَرْقِيِّ مِصْرَ، و الخُبْزُ المُبَلْقَسُ منسوب إِلى بَلَّقس، و هي خُبْزَةٌ فيها أَرْبَعَةُ أَرْطَالٍ، أَوّلُ من اتَّخَذها سيّدُنا إِبْرَاهِيمُ عليه الصَّلاةُ و السَّلام، كذا وَرَدَ في الأَوّلِيّاتِ، و فسَّرَه الدَّيْلَمِيُّ بما ذكَرْنَا في مُسْنَد الفِرْدَوْسِ.

و بُلْقَاسُ ، بالضّمِّ: قريةٌ بمِصْر منها الشِّهَابُ أَحْمَدُ بنُ سُلَيْمَانَ بن أَحمَدَ بن نصْرِ اللََّه البُلْقاسِيُّ ، سمع الحافِظَ ابنَ حَجَرٍ، و لاَزَمَ الشَّمْسَ العِنَاياتي و الوَنَائِيَّ و الشَّرَفَ السُّبْكِيَّ، توفِّي بمِصْرَ في شَوّال سنة 852 ترجمَه الحَضْرَمِيُّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

بلكس [بلكس‏]:

بَلَكُوس ، بفتحتين ثمّ ضمّ: قريَةٌ بمِصْرَ.

بلنس [بلنس‏]:

بَلَنْسِيَةُ ، أَهمله الجُمْهُور، و هي‏ بفَتْحِ الباءِ و اللاَّمِ، و كسرِ السِّينِ، و فتحِ الياءَ المُثَنّاةِ التَحتيَّةِ مُخَفَّفَةً و العامّةُ تضمُّ الموحَّدَةَ: د، شَرْقِيَّ الأَنْدَلُسِ مَحْفُوفٌ بالأَنْهَارِ و الجِنَانِ‏ بحَيْثُ‏ لا تَرَى إِلاّ مِيَاهاً تدْفَعُ و لا تَسْمَعُ إِلاّ أَطْيَاراً تَسْجعُ. و بِلِنْيَاسُ ، كسِرِطْرَاطٍ: د، حَسَنَةٌ هََكذا في النُّسَخِ، و صوابُه حَسَنٌ‏ بسَوَاحِلِ حِمْصَ. 2L

بلهس [بلهس‏]:

بَلْهَسَ الرَّجُلُ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ فِي التَّكْمِلَةِ، و نَقلَ في العُبابِ عن ابنِ فارِسٍ: أَي‏ أَسْرَع في مَشْيِه‏ ، و أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ هََكذا.

بنس [بنس‏]:

البَنَسُ ، محرَّكَةً: الفِرَارُ من الشَّرِّ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كالإِبْناسِ ، و هو الفِرَارُ من السُّلْطَانِ، عنه أَيضاً.

و بَنَّسَ عنه تبْنِيساً : تَأَخَّرَ ، قال ابنُ أَحْمَرَ:

كأَنَّهَا من نَقَى العَزّافِ طَاوِيَةٌ # لمّا انْطَوَى بَطْنُهَا و اخْرَوَّطَ السَّفَرُ

مارِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ أَوَّدَهَا # طَلٌّ و بَنَّسَ عَنْهَا فَرْقَدٌ خَصِرُ

نَقَلَه ابنُ سِيدَه عن ابنِ جِنِّي، قال: و قال الأَصْمَعِيُّ:

هي أَحَدُ الأَلْفَاظِ التي انْفَرَدَ بها ابنُ أَحْمَرَ و قال شَمِرٌ: لم أَسمَعْ بَنَّسَ إِلاّ لابنِ أَحْمَرَ.

و عَنْ كُرَاعٍ: بَنِّسْ : اقْعُدْ، هََكذا حَكاهُ بالأَمْرِ، و الشينُ لُغَةٌ فيه، قال اللِّحْيَانِيُّ: بَنَّسَ ، و بَنَّشَ، إِذا قَعَدَ، و أَنشدَ:

إِنْ كُنْتَ غَيْرَ صائِدٍ فبَنِّسِ

و يُرْوى: « فبَنِّسِ » ، و سَيُذْكَر في موضِعِه.

و إِبْنَاسُ ، بالكَسْرِ: ة، بمصرَ من الغَرْبِيَّةِ، و هي في الدِّيوَانِ إِبْنَهْس ، و يُنْسَبُ إِليها خَلْقٌ من المُحَدِّثِين، منهم البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ بنُ مُوسَى الإِبْنَاسِيُّ الشّافِعِيُّ، ممن سَمِعَ عن المَيْدُومِيّ، و عنه الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ، و الزَّيْنُ عبدُ الرَّحِيمِ بنُ حَجّاجِ بنِ مُحْرِزٍ الإِبْناسِيُّ ، أَخَذَ عن العِنَايَاتِي و ابنِ حَجَرٍ و العَلَمِ البُلْقِينِيِّ مات سنة 891.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

بَنُوسُ بنُ أَحْمَدَ الوَاسِطِيُّ، كصَبُور: مُحَدِّثٌ تُكُلِّمَ فِيهِ.

و بَانْيَاسُ : من أَنْهَارِ دِمَشْقَ، و يُقَال أَيضاً: بَانَاسُ ، يَدْخُلُ إِلى وَسَطِ المَدِينَةِ فيكونُ منه بعض مِيَاهِ قَنَوَاتِهَا، و يَنْفَصِلُ باقِيهِ فيَسْقِي الزُّرُوعَ من جِهةِ البابِ الصَّغِيرِ و الشَّرْقِيِّ، و فيه يَقُولُ العِمَادُ الكاتِبُ الأَصْبَهَانِيُّ مع ذِكْرِ غَيْرِه من الأَنْهَار:

إِلى نَاسِ بَانَاسَ لي صَبْوَةٌ # لَهَا الوَجْدُ دَاعٍ‏ (3) و ذِكْرِي مُثِيرُ

____________

(1) سورة النمل الآية 23.

(2) عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «الأوعار» تحريف.

(3) عن معجم البلدان «بردى» و بالأصل «و بالوجد داعٍ» .

212

1L

يَزِيدُ اشْتِيَاقِي و يَنْمُو كَمَا # يَزِيدُ يَزِيدُ و ثَوْرَا يَثُورُ

و مِنْ بَرَدَى بَرْدُ قَلْبِي المَشُوقِ # فها أَنَا من حَرِّهِ اسْتَجِيرُ

*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه أَيضاً:

بُونَسُ ، بالضّمِّ و فتحِ النّونِ: قريةٌ من أَعمالِ شَرِيشَ، و منها إِبْرَاهِيمُ بنُ عليٍّ الشَّرِيشِيُّ، و له تَصانِيفُ، ذَكَرَه الدّاوُودِيُّ. قلتُ: ماتَ سنة 658.

*و يُسْتَدْرَكُ عليه أَيضاً:

آبِنُوسُ ، بمَدّ الأَلِفِ و كَسْرِ المُوَحَّدَةِ، قيل: هو السّاسَمُ، و قيل: هو غَيْرُه، و اخْتُلِفَ في وَزْنِه، و هُنَا مَحَلُّ ذِكْرِه.

و أَبو الحُسَيْنِ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن مُحَمَّدِ بنِ عَلِيِّ بنِ الآبِنُوسِيِّ الصَّيْرَفِيُّ، له جُزْءٌ مَشْهُورٌ، وَقَعَ لنا من رِوَايَةِ ابنِ طَبَرْزَدَ عن أَبِي غالِبِ ابنِ البَنّاءِ، عنه.

بنطس [بنطس‏]:

*و يُسْتَدْرَك عليه أَيضاً:

بَنْطُسُ (1) ، بالفتح و ضمِّ الطاءِ، ضَبَطَه أَبُو الرَّيْحَانِ البَيْرُونِيُّ، و قال: و في وَسط المعمورة بأَرضِ الصَّقالِبَةِ و الرُّوسِ بحَرٌ يُعْرَفُ ببنْطُسَ (2) عند اليُونانِيِّينَ، قال: و يُعْرَفُ عِنْدَنا ببَحرِ طَرَابُزندة؛ لأَنّها فُرْضَةٌ عليهِ، يَخرُجُ مِنه خَلِيجٌ يمرّ[بسور] (3) قُسْطَنْطِينِيّةَ، و لا يَزالُ يَتَضَايَقُ حتى يَقَعَ في بَحْرِ الشّامِ.

بنقس [بنقس‏]:

البَنَاقِيسُ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هوُ مَا طَلَعَ مِنْ مُسْتَدِيرِ البِطِّيخ، الوَاحِدُ بُنْقُوسٌ ، بالضّمِّ.

و بَنَاقِيسُ الطُّرْثُوثِ: شيْ‏ءٌ صَغِيرٌ يَنْبُتُ مَعَه‏ أَوّل ما يُرَى. 2L*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:

بانَقُوسَا : جَبَلٌ في ظَاهِرِ حَلَبَ من جهَةِ الشَّمَالِ، قال البُحْتُرِيُّ:

أَقَامَ كُلُّ مُلِثِّ القَطْرِ رَجّاسِ # على دِيَارٍ بعَلْوِ الشّامِ أَدْرَاسِ

فيها لعَلْوَةَ مُصْطافٌ و مُرْتَبَعٌ # منْ بانَقُوسَا و بَابِلَّى و بِطْيَاسِ

مَنَازِلٌ أَنْكَرَتْنَا بَعْدَ مَعْرِفَةٍ # و أَوحَشَتْ مَنْ هَوَانَا بعدَ إِيناسِ

يا عَلْوَ لو شِئْتِ أَبْدَلْتِ الصُّدُودَ لَنَا # وَصْلاً ولاَنَ لصَبٍّ قَلْبُكِ القاسِي

هَلْ من سَبِيلٍ إِلى الظَّهْرَانِ من حَلَبٍ # و نَشْوَةٍ بينَ ذاكَ الوَرْدِ و الآسِ‏

بنمس [بنمس‏]:

بِنِمْسَوَيْه ، بكسر المُوَحَّدَةِ و النُّونِ و ضَمِّ السّينِ ثمّ فَتْحِ الوَاو: قريةٌ بمصر، و هي التي اشْتَهَرَت الآن ببَنِي سُوَيْف، و منها الإِمامُ شَمْسُ الدّين مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الكافِي بنِ عَبْدِ اللََّه الأَنْصَارِيّ العباديّ البِنِمْسَاوِيّ الشّافِعِيُّ، حَدَّثَ و أَبوهُ و جَدُّه و وَلَدُه، مات بمصر سنة 852 سَمِعَ عليه الحافِظُ السَّخَاوِيُّ و غيرُه.

بوس [بوس‏]:

البَوْسُ ، بالفَتْح: التَّقْبِيلُ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ‏ ، و قد بَاسَهُ يَبُوسُه ، و باسَ لَه الأَرْضَ بَوْساً ، و بِسَاطٌ مَبُوسٌ (4) . و من سَجعَاتِ الأَسَاس: أَيُّهَا البائِس ، ما أَنْتَ إِلاّ البائِس .

و البَوْسُ : الخَلْطُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ عن ابنِ عَبّادٍ، و الشِّينُ المُعْجَمَةُ أَعْلَى.

و باسَ الشَّيْ‏ءُ: خشُنَ‏ ، نقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الحَسَنُ بنُ عَبْدِ الأَعْلَى البَوْسِيُّ الصَّنْعَانِيُ‏ الأَنْبَارِيُّ، مُحَدِّثُ‏ ، هو شَيْخُ الطَّبَرانِيِّ، و حَفِيدُه قاضِي صَنْعَاءَ أَبو مُحَمَّدٍ عبدُ الأَعْلَى‏ (5) بنُ محمَّدِ بنِ الحَسنِ، عن جَدِّه و الدَّيرِيِّ، و عنه مُحَمَّد بنُ مُفْرِج القُرْطُبِيُّ، و حفيدُه القاضِي أَبو عَبْدِ اللََّه الحسَيْنُ بنُ محمَّدِ بنِ عَبْدِ الأَعْلَى بنِ مُحَمَّدٍ:

حَدَّث عن جَدِّه عبدِ الأَعْلَى، رَوَى عنه أَبو تَمّامٍ إِسحاقُ بنُ الحَسنِ، شيخٌ لأَبِي طاهِرِ بنِ أَبِي الصَّقْرِ، قاله الحافِظُ.

____________

(1) قيدها ياقوت بضم الطاء و السين مهملة في مادة بنطس، نصاً، و على الباء ضمة، و قيدها في «بحر بنطس» بالقلم أيضاً بضمة على الباء.

(2) بالأصل: «و قال: بحر بنطي في أرض الصقال و الروس من اليونانيين» و ما أثبت عن معجم البلدان نقلاً عن أبي الريحان.

(3) زيادة عن معجم البلدان «بحر بنطس» .

(4) عبارة الأساس: و تقول: اليوم بساطك مبُوس و غداً أنت محبُوس.

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «عبد اللََّه علي» .

213

1L*و مّما يُسْتَدْرَك عليه:

جاءَ بالبَوْسِ البائِس : أَي الكَثِير، و الشينُ المُعْجَمَةُ أَعْلَى، كما سيأْتي.

و البَوْسُ أَيضاً: قَريَةٌ بين عَكَّا و نَابُلُسَ، و منها عَوَضُ بنُ مَحْمُودٍ البَوْسِيُّ المِصْرِيُّ، ذَكَرَه المَقْرِيزِيُّ هََكذا و ضَبَطَه، و قد أَهْمَلَه الجَمَاعةُ.

بهرس [بهرس‏]:

مَرَّ يَتَبَهْرَسُ ، بتَقْدِيمِ المُوَحَّدَةِ على الهاءِ، و يَتَهَبْرَسُ ، بتقديم الهاءِ على المُوَحَّدَةِ، أَي يَتَبَخْتَرُ في مَشْيِه، عن ابنِ عَبّادٍ، كما في العُبَابِ، و هو مثل يَتَبَيْهَسُ، و يَتَبَرْنَس، و يَتَفَيْجَس، و يَتَبَهْنَس.

بهس [بهس‏]:

البَهْسُ ، كالمَنْعِ: الجُرْأَةُ قالَه ابنُ دُرَيْدٍ (1) و منه‏ البَيْهَسُ ، كحَيْدَرٍ: الأَسَدُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و قال ابنُ سِيدَه: هو من صِفاتِ الأَسَدِ، مُشْتَقٌّ منه.

و كذََلك‏ الشُّجَاعُ‏ من النّاسِ.

و البَيْهَسُ من النِّسَاءِ: الحَسَنَةُ المَشْيِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و هي التي إِذا مَشَتْ تَبَخْتَرَتْ و حَقِيقَتُه: مَشَتْ مِشْيَةَ الأَسَدِ.

و بَيْهَسٌ ، بلا لامٍ: رَجُلٌ يُضْرَبُ به المَثَلُ في إِدْرَاكِ الثَّأْرِ قالَ المُتلَمِّسُ:

فمِنْ طَلَبِ الأَوْتارِ ما حَزَّ أَنْفَهُ # قَصِيرٌ و خاضَ المَوْتَ بالسَّيْفِ بَيْهَسُ

و أَبو بَيْهَسٍ : هَيْصَمُ بنُ جابِرٍ الخارِجِيُ‏ ، أَحَدُ بَنِي سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ (2) بنِ قيْس، نُسِبَ إِلَيْه البَيْهَسِيَّةُ : من‏ فِرَقِ الخَوَارِج. و تَبَيْهَسَ ، تَبَخْترَ. و يُقَال: جاءَ يَتَبَيْهَسُ ، أَي‏ فارِغاً لا شَيْ‏ءَ مَعَه. و أَبُو الدَّهْمَاءِ قِرْفَةُ بنُ بُهْيَس ، كزُبَيْرٍ: تابِعِيٌ‏ ، عن سَمُرَةَ بنِ جُنْدَبٍ، و غيرِه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

البَهْسُ : المُقْلُ ما دَامَ رَطْباً، و الشِّينُ لُغَةٌ فيه. 2Lو بُهَيْسَةُ : اسمُ امْرَأَةٍ، قالَ نَفْرٌ جَدُّ الطِّرِمّاحِ:

أَلاَ قالَتْ بُهَيْسَةُ : ما لِنَفْرٍ # أَرَاهُ غَيَّرَتْ منه الدُّهُورُ

و يروى بالشِّينِ.

و مَرّ فُلانٌ يَتَبَيْهَسُ و تَيَفَيْسَجُ، و يَتَفَيْجَسُ، إِذا كانَ يَتَبَخْتَرُ في مَشْيِه.

و محّمدُ بنُ صالِحِ بنِ بَيْهَسٍ القَيْسِيُّ الكِلابِيُّ: أَمِيرُ عَرَبِ الشّامِ، و فارِسُ قَيْس و زَعِيمُها، و المُقاوِمُ للسُّفْيانِيِّ بنِ القُمَيطر الذِي خَرَجَ بالشّامِ.

و بَيْهَسٌ الفَزارِيُّ المُلَقَّبُ بالنَّعامَةِ، أَحَدُ الإِخْوَةِ السَّبْعَةِ الذين قُتِلُوا و تُرِكَ هو لحُمْقِه، و هو القائِلُ:

الْبَسْ لِكُلِّ حَالَةٍ لَبُوسَهَا # إِمَّا نَعِيمَها و إِمّا بُوسَهَا

و منه: أَحْمَقُ من بَيْهَسٍ ، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

بهرمس [بهرمس‏]:

بُهَرْمِسُ بالضمّ: قَرْيَةٌ بجِيزَة مصْرَ، منها الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عليِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ اللََّهِ الشّافِعِيُّ، وُلدِ سنة 820 سَمِعَ عنه الحافِظُ السَّخَاوِيُّ، مات سنة 858. قلتُ:

و هي أَبو هَرْمِيس، و سيأْتي ذكرُها في «هـ ر م س» .

بهلس [بهلس‏]:

التَّبَهْلُسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ مَنْظُورٍ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو أَنْ يَطْرَأَ الإِنْسَانُ مِنْ بَلَدٍ لَيْسَ مَعَهُ شَيْ‏ءٌ و هو التَّبَحْلُسُ، و قد مَرَّ ذِكْرُه.

بهنس [بهنس‏]:

البَهْنَسُ ، كجَعْفَر ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنَا، و لََكن ذَكَرَه في «ب هـ س» اسْتِطْراداً لا لِزِيادَةِ النُّونِ، فلا يَكُونُ مُسْتَدْرَكاً عليه، كما لا يَخْفَى، و هو الثَّقِيلُ الضَّخْمُ‏ من الرِّجَالِ، قالَه ابنُ عَبّادٍ.

و البَهْنَسُ : الأَسَدُ يُبَهْنسُ في مَشْيِه‏ كالمُبَهْنِسِ و المَنَبَهْنِسِ ، كأَنَّه يُبَهْنِسُ في مِشْيَتِه و يَتَبَهْنسُ ، أَي يَتَبَخْترُ، قال أَبو زُبَيْدٍ حَرْمَلَةُ بنُ المُنْذِرِ الطّائِيُّ يَصِفُ أَسداً:

إِذا تَبَهْنَسَ يَمْشِي خِلْتَه دَعِثاً # دعا السَّوَاعِدُ منه غير تَكْسِيرِ

____________

(1) الجمهرة 1/205.

(2) عن جمهرة ابن حزم ص 319 و بالأصل «ضبعة» .

214

1Lو قال أَيضاً في هََذِه القَصِيدَةِ يصفه:

مُبَهْنِساً حَيْثُ يَمْشِي لَيْسَ يُفْزِعُه # مُشمِّراً للدَّوَاهِي أَيَّ تَشْمِيرِ

قال الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ: و هو مَنْحُوتٌ من بَهَسَ، إِذا جَرَى، و من بَنَسَ، إِذا تَأَخَّرَ، مَعْناهُ أَنّه يَمْشِي مُقارِباً خَطْوَهُ في تَعَظُّمٍ و كِبْرٍ.

و البَهْنَسُ : الجَمَلُ الذَّلُولُ، كالبُهَانِسِ ، بالضَّمِ‏ ، عن أَبِي زيْدٍ.

و مُحَمَّدُ بنُ بَهْنسٍ المَرْوَزِيُّ: مُحَدِّثٌ‏ ، كان مُسْتَمْلِيَ النَّضْرِ بمَرْوَ، رَوى عن مُطَهّرِ بنِ الحَكَمِ، و غَيْرِه.

و اخْتُلِفَ في جَدِّ ذِي الرُّمَّةِ غَيْلاَنَ بنِ عُقْبَةَ بنِ بَهْنَسٍ العَدَوِيِّ الشّاعِرِ، فَقِيلَ هََكذا، و قيل بُهَيْس مُصَغَّراً.

و بَهْنَسَ ، و تَبَهْنَسَ : تَبَخْترَ خصَّ بعضُهُم بهِ الأَسَدَ، و عَمَّ بِهِ بَعْضُهُم.

و بَهْنسَى ، كقَهْقَرَى: كُورَةٌ بصَعِيدِ مِصْرَ الأَدْنَى غَرْبِيَّ النِّيلِ، و النِّسْبَةُ إِلَيْهَا بَهْنَسِيٌّ و بَهْنَسَاوِيٌّ ، و قد نُسِبَ إِليها جماعةٌ من أَهْل العلمِ منهم: الإِمام الصُّوفِيُّ المُفسِّرُ الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ محمّدٍ البَهْنَسِيُّ الشَّافِعِيُّ، و شَيْخُنا المُعَمَّرُ المُحَدِّثُ عَبْدُ الحَيِّ بنُ الحَسَنِ بنِ زَيْنِ العَابدِينَ البَهْنَسِيُّ المالِكِيُّ الشّاذِلِيُّ نَزِيلُ بُلاقَ سنة 1175 و سَمِعَ عن الخَرَاشِيِّ و الزُّرْقَانِيّ و الإِطْفِيحِيِّ و الغَمْرِيِّ و البَصْرِيِّ و النَّخْلِيِّ و توفِّيَ سنة 1181.

بيس [بيس‏]:

بَيْسٌ : ناحِيَةٌ بسَرَقُسْطَة من‏ الأَنْدَلََسِ. و بَيْسَانُ : ة، بمَرْوَ. و بَيْسَانُ أَيضاً: ة بالشّامِ‏ فيها كُرُومٌ، و إِليهَا يُنْسَبُ الخمْرُ قال حَسّان:

من خَمْرِ بَيْسَانَ تَخَيَّرْتُها # تِرْياقَةً تُوشِكُ فَتْرَ العِظامْ‏ (1)

2Lو قال بعضُهُم: هو مَوْضِعٌ بالأُرْدُنِّ، فيه نخْلٌ لا يُثْمِرُ إِلى خُروجِ الدَّجَّالِ، و فيه قبْرُ أَبي عُبَيْدَة بن الجَرّاحِ، و به كانَ يَنْزِلُ رَجَاءُ بنُ حَيْوَةَ.

قلتُ: وَ أَوْرَدَ الجَوْهَرِيُّ بَيْسَان أَيضاً في «ب س ن» و أَنْشَدَ عليه قولَ حسّان‏ (2) ، فَلْيُتَأَمَّلْ، منها القاضِي الفاضِلُ‏ الأَشْرَفُ مُحْيِى الدِّينِ أَبو عَلِيٍ‏ عبْدُ الرَّحِيمِ بنِ علِيّ‏ بنِ الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَد بنِ الفَرَجِ بنِ أَحْمَدَ اللَّخْمِيُّ البَيْسَانِيُّ العَسْقَلانِيُّ صاحِبُ دَواوِينِ الإِنْشَاءِ، و وَزِيرُ السُّلْطَانِ صَلاحِ الدِّينِ‏ (3) يُوسُف بنِ أَيُّوب، وُلد سنة 529 سَمِع من السِّلَفِيِّ و ابنِ عَسَاكِر، و تُوفي سنة 596 و دُفِن هو و الشّاطِبِيُّ في مَحلٍّ وَاحِدٍ بالقُرْبِ من تُرْبَةِ الكِيزانِيِّ، نقلتُه من كِتَابِ الفَتْحِ الواهِبِيّ في مَنَاقِبِ الإِمَامِ الشَّاطِبِيّ للشِّهابِ العَسْقَلانِيّ شارِحِ البُخَارِيّ.

و بَيْسَانُ أَيضاً: ع، باليَمَامَةِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ. قلتُ: و هو جَبَل لبني سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاة (4) .

و بَيْسَكَ : مثْلُ‏ وَيْسَكَ. و بَاسَ الرّجُلُ‏ يَبِيسُ بَيْساً : تَكَبَّرَ عَلَى النّاسِ و آذاهُمْ‏ ، قالَهُ الفَرّاءُ.

و بيَاسُ ، كسَحاب: ة من الشّامِ، قُربَ جَبَلِ اللُّكّامِ، و يُروَى فيه التَّشْدِيد (5) .

*و ممّا يُسْتَدْركُ عَليْه:

بَيْس ، بالفتح، لغة في بِئْسَ ، حَكَاهُ الفارِسِيُّ.

و قال الفَرّاءُ: باسَ يَبِيسُ ، إِذا تَبَخْتَرَ، قال الأَزْهَرِيّ:

ماسَ يَمِيسُ بهََذا المَعْنَى أَكْثَرُ، و الباءُ و المِيمُ يَتَعَاقبانِ.

و بَيَاسَةُ ، كسَحَابَة (6) : مَدِينَةٌ كَبِيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ من كُورَةِ جيّانَ، منها أَبو الحَجّاج البَيَاسِيُّ صاحِبُ المُصَنَّفَاتِ.

و بَيَاس كسَحابٍ: نَهرٌ عَظِيم بالسِّنْدِ، يَصُبُّ في الْمُلْتانِ.

____________

(1) قال ابن بري: الذي في شعره «تسرع فتر العظام» قال و هو الصحيح لأن أوشك بابه أن يكون بعده أن و الفعل، و قبل البيت:

نشر بها صرفاً و ممزوجة # ثم نُغنَّى في بيوت الرخامْ‏

انظر اللسان «بيس» .

(2) لم ينشد الجوهري في «بسن» قول حسان و إنما أنشد قول أبي دواد:

نخلات من نخل بيسان أينعـ # ن جميعاً و نبتهن تؤامُ.

(3) في معجم البلدان: وزير الملك الناصر يوسف.

(4) بالأصل: «ابن سعد بن زيد بن مناة» .

(5) قيدها ياقوت بالنص بياس بالفتح و ياء مشددة و ألف.

(6) قيدها ياقوت بياء مشددة.

215

1L

فصل التاءِ

الفوْقيّة مع الزاي

تخس [تخس‏]:

التُّخَسُ ، كصُرَدٍ ، أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسانِ، و قالَ الصّاغَانِيُّ: دابَّةٌ بحْرِيَّةٌ تُنجِّي الغَرِيق‏ و ذََلِك أَنْ‏ تُمَكِّنه مِنْ ظَهْرِهَا ليَسْتَعِينَ على السِّباحَةِ، و تُسَمّى الدُّلْفِين‏ و هي الدُّخَسُ، كما سَيَأْتِي للمُصَنّف في «د خ س» . *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

تبس [تبس‏]:

تِبَسَّة ، بكسرِ التّاءِ و فتح المُوحَّدَةِ و تشديدِ السّين: قريَةٌ قُرْبَ قَفْصَةَ (1) ، منها سَدِيدُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ عبدِ اللََّه القَفْصِيُّ التِّبَسِّيُّ ، كتَبَ عنه ابنُ العَدِيمِ، و ضَبَطه، قال الحَافِظُ نقَلْتُه من خطِّ ابنِ المُنْذِرِيِّ مضبوطاً.

تختنس [تختنس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَخْتَنُوسُ : اسم امرأَة، و يُقَال فيها، دَخْتَنُوسُ، و دَخْدَنوسُ، هََكذا ذكَرَه صاحبُ اللِّسَانِ، و سيأْتي للمصنف في «دخنتس» .

تخرس [تخرس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

التِّخْرِيسُ ، بالكَسْرِ: لُغةٌ في التِّخْرِيصِ، و الدِّخْرِيس، كذا في العُبَابِ في «د خ ر ص» .

ترس [ترس‏]:

التُّرْسُ ، بالضَّمِ‏ ، من السِّلاحِ: المُتَوَقَّى بها، م‏ ، مَعْرُوفٌ، ج أَتْرَاسٌ و تِرَسَةٌ ، كعِنَبَةٍ، و تِرَاسٌ ، بالكَسْرِ، و تُرُوسٌ ، بالضَّمِّ، قال يَعْقُوبُ: و لا تَقُل: أَتْرِسَةٌ ، قال الشَّاعِر:

كأَنَّ شَمْساً نازَعَتْ شُمُوسَا # دُرُوعَنَا و البِيضَ و التُّرُوسَا

و التَّرّاسُ ، كشَدّادٍ: صاحِبُه و صانِعُه. و التِّرَاسَةُ ، بالكَسْرِ، صَنْعَتُه‏ و إِنَّمَا أَطْلَقَهُ لشُهْرَتِه قِياساً على صِيَغِ الحِرْفَةِ. 2L و التَّتْرِيسُ و التَّتَرُّسُ : التَّسَتُّرُ بهِ‏ ، أَي بالتُّرْسِ ، يقال:

تَتَرَّسَ بالتُّرْسِ ، أَي تَوَقَّى.

و المِتْرَسُ ، ضَبَطُوه كمِنْبَرٍ، و ظاهِرُه أَنّه بالفَتْحِ كمَقْعَدٍ، و قد وَقَعَ في الحَدِيثِ الصَّحِيحِ الذِي أَخْرَجَه البُخَارِيُّ، و اخْتَلَفُوا في ضَبْطِه، فقِيل: كمِنْبَرٍ، و قِيلَ كمَقْعَدٍ، و قيلَ بتَشْدِيدِ المُثَنّاةِ، كما في التّوْشِيحِ: خَشَبَةٌ تُوضَعُ خَلْفَ، البابِ‏ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، و الصحيحُ في ضَبْطِه أَنّه بفَتْحِ المِيمِ و التاءِ و سُكُونِ الرّاءِ، كما ضبَطَه الحافِظُ ابنُ حَجَر، في حَدِيثِ البُخَارِيّ، و هي‏ فارِسِيَّةٌ ، و في التّهْذِيبِ المَتَّرَسُ (2) : الشِّجَارُ الّذِي يُوضَعُ قِبَلَ‏ (3) البابِ دِعَامَةً، و لَيْس بعَرَبِيٍّ، و معناهُ مَتَرْسُ، أَي لا تخَفْ مَعَهَا و[ليس في‏] (4)

نَصِّ التَّهْذِيبِ لفظة مَعَهَا، و يقال: إِنّ اسْمَ هََذِه الخَشَبَةِ بالعَرَبِيّةِ التُّرْسُ بالضّمِّ، و هي بالفَارِسِيَّة مَتَرْسُ، فعَلَى هََذا لا وَهم في عِبَارَةِ المُصَنّفِ، كما زَعَمَه شيخُنَا، إِلاّ أَنّهُ أَطْلَق الضَّبْط فأَخَلَّ، و أَمّا لَفْظُ البُخارِيِّ فمَعْناه لا تخَفْ، بالاتِّفاقِ، و الصحيحُ في ضَبْطِه ما مرَّ عن الحَافِظِ ابن حَجَر، كما جَزَمَ به جماعَةٌ، و وَافقه أَهْلُ اللِّسَانِ، فإِنَّ المِيم عندهُم عَلامَةُ النَّهْيِ، و تِرْس معناه: خَفْ، فإِذا قِيل: مَتَرْس :

فمعناه: لا تَخفْ.

و كُلُّ ما تَتَرَّسْتَ بهِ فهُو مِتْرَسَةٌ لَكَ‏ ، هََكذا ضَبَطَه بكسرِ المِيمِ، و هََذا يُشْعِرُ أَنَّه الْمِتْرَسُ الذِي ذُكِرَ قبل ذََلِكَ، و في الأَساس: هو مَتْرَسَةٌ لك، و هو مَجَازٌ، أَي كأَنَّه يُتَوَقَّى به في النَّوَائِبِ.

و قال ابنُ عَبّادِ: التُّرْسُ ، بالضَّمِّ. من جَلَدِ الأَرْضِ:

الغَلِيظُ منْهَا ، كأَنَّهُ على التَّشْبِيه، و يُقَال: هو القاعُ المُسْتدِيرُ الأَمْلَسُ‏ (5) ، كما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ، و منه قولُهُم: وَاجَهْتُ تُرْساً من الأَرْضِ، قال ابنُ مَيّادَة:

سَفَيْنَ تُرَابَ الأَرْضِ حَتّى أَبَدْنَه # و وَاجَهْنَ تُرْساً من مُتُونِ صَحَارِي‏

____________

(1) زيد في معجم البلدان بينها و بين قفصة ست مراحل.

(2) في التهذيب: و المَتَرْس... معناه مَتَّرْس أي لا تخف.

(3) في التهذيب: خلف الباب.

(4) زيادة اقتضاها السياق، انظر التهذيب.

(5) عن الأساس و بالأصل «الأطلس» .

216

1L*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

رَجُلٌ تَارِسٌ : ذو تُرْس ، تقولُ: لا يَسْتَوِي الرّاجِلُ و الفَارِسُ، و الأَكْشَفُ و التّارِسُ . و حَكَى سِيَبَويْهِ: اتَّرَسَ الرّجُلُ اتِّرَاساً ، من بابِ الافْتِعَالِ، إِذا تَوَقَّى بالتُّرْسِ .

و المِتْرَسَةُ : ما تُتُرِّسَ بهِ.

و التُّرْسُ ، بالضّمّ: هو المِتْرَسُ خَلْفَ البابِ، هََذا هو الأَصْلُ، ثمّ اسْتُعْمِلَ في غَلقِ البابِ كيفَ كانَ، يَقُولُونَ:

تَرَسَ البابَ، و باب مَتْرُوسٌ ، و العامَّةُ تقُولُه بالشِّينِ المُعْجَمة.

و في الأَسَاسِ: تَسَتَّرْتُ بك من الحَدَثَان، و تَتَرَّسْتُ من نِبَالِ الزَّمَان.

و أَخَذَتْ إِبِلِي سِلاَحَها، و تَتَرَّسَتْ بتُرْسِهَا (1) ، إِذا سَمِنَتْ و حَسُنَتْ و مَنَعَتْ بذََلك صاحِبَها من العَقْرِ.

و تُرْسُ الشَّمْسِ: قُرْصُها و كل ذََلك مَجازٌ.

و تِرْسَا ، بالكَسْر: اسمٌ لثَلاثِ قُرًى بمصرَ: في الشَّرْقِيَّةِ و الجِيزِيَّةِ و الفَيُّومِ، فمن الجِيزِيَّةِ-و قد دخَلْتُهَا ثلاَثَ مِرَارٍ- أَبو البَقَاءِ مُحَمّدُ بنُ عَلِيِّ بنِ خَلَفٍ الشافِعِيُّ التِّرْساوِيُّ ، وُلدَ بها سنة 841 و سَمعَ على الديميّ و السَّخاوِيِّ.

و أَبو تُرَيْسٍ ، كزُبَيْرٍ: جَمَلة بنُ عامِرٍ تابِعِيٌّ رَوَى عن عُمَرَ، قالَه الحَافِظُ.

و تَرَّسة ، بفتح و تشديد راءٍ: قَرْيَةٌ بالأَنْدَلُسِ منها عبدُ اللََّه بنُ إِدْرِيسَ التَّرَّسِيُّ ، هََكذا ضَبَطَه الحافِظُ.

و إِتْرِيسُ ، كإِدْرِيس: قريةٌ بمصر من أَعمالِ حَوْفِ رَمْسِيس.

و التُّرْسُ ، بالضّمِّ: خشَبَةٌ تُشَبّه به، قال جالِينُوس: إِنها تَنفع من عَضَّة الكَلْب الكَلِب، هََكذا في المنهاج.

و تِرَاسُ الخَلِيجِ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ في الدَّقَهْلِيَّةِ بمِصْرَ، بالقُرْب من دِمْيَاط، و قد دَخَلْتُهَا مِرَاراً، و العّامَّةُ تقولُ: رأْس الخَليج.

و نُصَير بن تَرْوَس ، من قسطة، كجَعْفَر، من شُيُوخِ الشَّرَفِ الدِّمْيَاطِيِّ. 2L

ترمس [ترمس‏]:

التُّرْمُسُ ، بالضّمِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال اللّيْثُ: هو حَمْلُ شجَرٍ لَهُ‏ ، و في اللسان: شَجَرَةٍ لهَا حَبٌّ مُضَلَّعٌ مُحَزَّزٌ، أَو الباقِلاءُ الْمِصْرِيُ‏ ، كما قالَهُ صاحبُ الْمِنْهَاج، و قال أَبو حَنِيفَةَ: التُّرْمُسُ : الجِرْجِرُ (2) الْمِصْرِيُّ، و هو من القَطَانِيّ. و قال في باب الجيم: الجِرْجِر: الباقِلاءُ، و في الْمِنْهَاج: هو حَبُّ مُفَرْطَحُ الشَّكْلِ مُرُّ الطَّعْمِ، منقُورُ الوَسَطِ، و البَرِّيُّ منه أَصْفَر، و هو أَقْوَى، و التُّرْمُسُ إِلى الدَّواءِ أَقْرَبُ منه إِلى الغِذَاءِ، و أَجوَدُه الأَبْيَضُ الكُبَارُ الرّزِينُ، و نَقَلَ شَيْخُنا عن جَمَاعَة أَنّ تاءَه زائِدَةٌ؛ لأَنّه من رَمَسَ الشيْ‏ءَ:

سَتَرَه و باقِي المادّة فيه ما يَدُلُّ على ذََلك.

و تُرْمُسٌ : ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ ، أَو وَادٍ و يُفْتحُ‏ (3) .

و تُرْمُسَانُ ، بالضّمِّ: ة، بحِمْصَ. و قال اللَّيْثُ: التَّرَامِسُ : الجُمَانُ‏ ، كأَنَّه جَمْعُ تُرْمُسَةٍ ، على التَّشْبِيهِ.

و يُقَال: حَفَرَ تُرْمُسَةً تحتَ الأَرْضِ‏ بالضّمّ، أَي سِرْدَاباً. و عن ابن الأَعْرَابيِّ: تَرْمَسَ الرَّجُلُ، إِذا تَغَيَّبَ عن حَرْبٍ أَو شَغْب‏ ، و هََذا يُقَوِّي من قالَ بزِيادَةِ التّاءِ فيه.

*و ممّا يُستدرك عليه:

التُّرَامِسُ ، بالضَّمّ: الحِمَارُ، هََكذا رأَيْتُه في التَّكْمِلَة مضبوطاً مُجَوَّداً، فهو إِنْ لم يَكُنْ تَصْحِيفاً عن الجُمَانِ‏ (4) كما تَقَدَّم عن اللّيْثِ فحالُه حالُ التُّرَامِزِ الذِي تَقَدَّمَ في أَصَالَةِ تائِه و زيَادَتِهَا، فتأَمَّلْ.

ترنس [ترنس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

التُّرْنُسَةُ ، بالضّمِّ: الحُفْرَةُ تحتَ الأَرْضِ، هََكذا أَورَدَه صاحِبُ اللِّسانِ، و هو لغةٌ في التُّرْمُسَةِ بالمِيمِ.

تسس [تسس‏]:

التُّسُسُ ، بضمَّتَيْنِ‏ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هي‏ الأُصُولُ الرَّدِيئَةُ ، هََكذا نَقَله عنه الصاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ و العُبَابِ، و لم يُبَيِّن المُفْرَدَ، و لا أَدْرِي كيفَ ذََلك. ثمّ ظَهَر لِي فيما بَعْدُ عندَ التَّأَمُّلِ

____________

(1) في الأساس: بتَرِسَتها.

(2) عن التكملة و بالأصل «الجرجير» .

(3) اقتصر ياقوت على الفتح.

(4) عن اللسان و التكملة و بالأصل «الجماز» .

217

1Lو المُرَاجَعَةِ أَنَّ هََذا تَصْحِيفٌ من الصَّاغَانِيِّ في كِتَابَيْهِ، و قَلّدَه المُصَنِّفُ، و صوَابُه النُّسُسُ، و بالنّونِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كما نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ على الصوابِ، و يأْتي للمُصَنِّفِ أَيضاً في «ن س س» و الحَمْدُ للََّهِ تَعَالَى عَلَى وِجْدَانِه.

تعس [تعس‏]:

التَّعْسُ : الهَلاكُ‏ ، قاله عَمْرِو بنُ العَلاَءِ نَقْلاً عن العَرَبِ، و أَنشَدَ:

الوَقْسُ يُعْدِي فتَعَدَّ الوَقْسَا # مَنْ يَدْنُ للوَقْسِ يُلاقِ تَعْسَا (1)

الوَقْسُ: الجَرَبُ، و تَعَدَّ: تَجَنَّبْ و تَنَكَّبْ.

و التَّعْسُ أَيضاً: العِثَارُ و السُّقُوطُ على اليَدَيْنِ و الفَمِ، و قِيل: هو النَّكْسُ في سَفَالٍ، و قال الرُّسْتُمِيُّ: التَّعْسُ : هو أَنْ يَخِرَّ على وَجْهِهِ و النَّكْسُ: أَن يَخِرَّ على رَأْسِه.

و قِيل: التَّعْسُ : الشَّرُّ، و قِيلَ: البُعْدُ، و قالَ أَبو إِسْحَاقَ: هو الانْحِطَاطُ، و الفِعْلُ كمَنَعَ و سَمِعَ‏ ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ، و الكَسْرُ غير فَصِيحٍ، نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عن أَبِي عُبَيْدٍ: تَعَسَهُ اللََّه، فهو مَتْعُوسٌ ، أَي أَهْلَكَه، و قالَ شَمِرٌ:

تَعِسَ ، بالكَسْر، إِذا هَلَكَ.

أَو إِذا خَاطَبْتَ‏ بالدُّعاءِ قلت: تَعَسْتَ كمَنَع، و إِن‏ (2)

حَكَيْت‏ عن غائِبٍ‏ قُلْتَ: تَعِسَ ، كسَمِعَ. قَالَ ابنُ سيِدَه:

هََذا من الغَرَابَةِ بحَيْثُ ترَاهُ، و

17- قال شَمِرٌ: سَمِعْتُه في حَدِيثِ عَائِشَة رَضِيَ اللََّه عنها : « تَعِسَ مِسْطحٌ» .

و قال ابنُ الأَثِيرِ:

تَعِسَ يَتْعَسُ ، إِذا عَثرَ و انْكَبَّ لوَجْهِه، و قد تُفْتَحُ العَيْنُ، قال ابنُ شُمَيْلٍ: تَعَسْتَ ، كأَنّه يَدْعُو عليه بالهَلاكِ.

و في الدُّعَاءِ: تَعْساً لَهُ، أَي أَلْزَمَه اللََّه تَعَالَى هَلاكاً، و قولُه تَعَالَى: فَتَعْساً لَهُمْ وَ أَضَلَّ أَعْمََالَهُمْ (3) يَجُوزُ أَن يكونَ نَصْباً على مَعْنَى أَتْعَسَهُم اللََّه، قالهُ أَبو إِسْحَاقَ.

و تَعِسَهُ (4) اللََّه و أَتْعَسَه فعلْت أَفْعَلْتُ بمعنًى وَاحِدٍ قال مُجَمِّعُ بنُ هِلالٍ:

تَقُولُ و قد أَفْرَدْتُهَا مِنْ حَلِيلِهَا (5) # تَعَسْتَ كما أَتْعَسْتَنِي يا مُجَمِّعُ‏

2Lقالَ الأَزْهَرِيُّ: قال شَمِر: لا أَعْرِفُ تَعسَه اللََّه، و لََكن يُقَال: تَعِسَ بنَفْسِه، و أَتْعَسَهُ اللََّه، و التَّعْسُ : السُّقُوطُ على أَيِّ وَجْهٍ كانَ.

و قال بعضُ الكِلابِيِّينَ: تَعِسَ يَتْعَسُ تَعْساً ، و هو أَنْ يُخْطِئَ، حُجَّتَه إِن خاصَمَ، و بُغْيَتَه إِن طَلَبَ، يقال: تَعِسَ فما انْتَعَشَ، و شِيكَ فلا انْتَقَشَ، و

16- في الحَدِيثِ : « تَعِسَ عَبْدُ الدِّينَارِ[و عَبدُ] (6) الدِّرْهَمِ» .

و هو من ذََلِكَ.

و يدعُو الرَّجُلُ عَلَى بَعِيرِه الجَوَادِ إِذا عَثَرَ فيَقُولُ: تَعْساً ، فإِذا كانَ غَيْرَ جَوادٍ و لا نَجِيبٍ فعثَرَ قال له: لَعاً، و منه قولُ الأَعْشَى:

بَذاتِ لَوْثٍ عَفَرْنَاةٍ إِذَا عَثَرَتْ # فالتَّعْسُ أَدْنَى لَهَا مِنْ أَنْ أَقُولَ: لَعَا

و رَجُلٌ تاعِسٌ و تَعِسٌ ، و قالَ أَبو الهَيْثَمِ: يُقَالُ: تَعِسَ فلانٌ يَتْعَسُ : إِذا أَتْعَسَهُ اللََّه، و مَعْنَاهُ انْكَبَّ فعَثَرَ و سَقَطَ على يَدَيْهِ و فَمِه، و معناه أَنَّه يُنْكَرُ من مِثْلِهَا في سِمَنها و قُوَّتِهَا العِثَارُ، فإِذا عَثَرَتْ قِيل لهَا: تَعْساً ، و لم يَقُلْ لها: تَعِسَك اللََّه، و لََكن يَدْعُو علَيْهَا بأَنْ يَكُبَّهَا اللََّه على مَنْخَرَيْها (7) .

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

و هََذا مَنْحُوسٌ مَتْعُوسٌ .

و هََذا الأَمْرُ مَنْحَسَةٌ مَتْعَسَةٌ .

و من المَجازِ: جَدٌّ تَاعِسٌ ناعِسٌ.

تغس [تغس‏]:

التَّغْسُ ، بالغَيْنِ المُعْجَمَة، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ و صاحبُ اللِّسَانِ، و قال الصّاغَانِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ: هو لَطْخُ سَحابٍ رَقِيقٍ في السَّمَاءِ ، قال: و لَيْسَ بثَبتٍ.

غلس [تغلس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه هنا:

قولُهُم: وَقَعَ فُلانٌ في تُغَلِّسٍ بضمِّ التاءِ و فتحِ الغَيْنِ و كسرِ اللامِ المُشَدَّدةِ، أَي في الدَّاهِيَةِ، عن أَبي عُبَيْدٍ. هُنَا نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ، على أَنَّ التاءَ أَصلِيَّةٌ، و سيأْتِي للمُصَنِّف في «غ ل س» .

____________

(1) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي رزمة الفزاري.

(2) في القاموس: «و إذا حكيت» .

(3) سورة محمد الآية 8.

(4) ضبطت في القاموس بكسر العين، و ضبطت في التهذيب بفتحها.

(5) عن الصحاح و بالأصل «خليلها» بالخاء المعجمة.

(6) زيادة عن النهاية و اللسان.

(7) اللسان: لمنخريها.

218

1L

فلس [تفلس‏]:

تَفْلِيسُ ، بالفَتْحِ، و العامَّةُ تَكْسِرُ الأَوَّلَ: قَصَبَةُ كُرْجُسْتَانَ‏ ، أَورَدَهُ الصّاغَانِيُّ في «ف ل س» فقالَ: و بَعْضُهُم يكسِرُ تاءَهَا، فيكون على وَزْنِ فِعْلِيلٍ، و يَجْعَلُ التاءَ أَصلِيَّةً؛ لأَنّ الكَلِمَة جُرْجِيَّةٌ و إِن وَافَقَتْ أَوزانَ العَرَبِيَّةِ، و من فَتَحَ التاءَ جَعَلَ الكَلمَةَ عربِيَّةً، و تكونُ عندَه على وَزْنِ تَفْعِيلٍ. فانْظُرْه مع قولِ المُصَنِّفِ و تأَمَّل. عليه سُورَانِ، و حَمّاماتُهَا تَنْبُعُ ماءً حارًّا بغيرِ نارٍ لأَنَّ مَنَابِعَها على مَعَادِنِ كِبْرِيتٍ، كما قِيلَ، و هو في حُدُودِ أَرْضِ فارِسَ، و أَعادَه المُصَنِّف ثانِياً في «ف ل س» و قال هناك: و قد تُكْسَرُ، و قد قَلَّدَ فيه الصّاغَانِيَّ من غير تَنْبِيهٍ عليه، فتأَمّل.

تلس [تلس‏]:

التِّلِّيسَةُ ، كسِكِّينَةٍ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال الصّاغَانِيُّ: هي‏ الخُصْبَةُ ، و هما تِلِّيسَتَانِ .

و التِّلِّيسَةُ : هَنَةٌ تُسَوَّى‏ ، كما قالَه الأَزْهَرِيُّ، و قال غيرُه:

وِعَاءٌ يُسَوَّى‏ من الخُوصِ‏ شِبْه قُفَّةٍ (1) ، و هي شِبْهُ العَيْبَةِ الّتِي تَكُونُ عندَ القَصّارِينَ‏ (2) ، و الجَمْعُ تَلالِيسُ.

و التِّلِّيسَةُ أَيضاً: كِيسُ الحِسَابِ‏ يُوضَعُ فيه الوَرَقُ و نحوُه، و لا تُفْتَحُ‏ ، قاله ثَعْلَبٌ.

تلمس [تلمس‏]:

تِلِمْسانُ ، بكسرِ التّاءِ و اللاَّمِ و سُكُونِ المِيمِ‏ ، أَهْمَلَه الجُمْهُورُ، و هي: قَاعِدةُ مَمْلَكةٍ بالغَرْبِ ذاتُ أَشْجَارٍ و أَنْهَارٍ و حُصُونٍ و فُرَضٍ‏ و أَعْمَالٍ و قُرًى، و فِيها يَقُولُ شاعِرُهُم:

تِلِمْسَانُ لو أَنَّ الزَّمَان بِهَا يَسْخُو # فما بَعْدَهَا دَارُ السَّلامِ و لا الكَرْخُ‏

و قد نُسِبَ إِليها خَلْقٌ كَثِيرٌ من أَهْلِ العِلْمِ.

تنس [تنس‏]

تِنِّيسُ ، كسِكِّينٍ‏ ، قال شَيْخُنا: و حَكَى بعضُهم فَتْحَها: د، بجزِيرَةٍ من جَزائِرِ بَحْرِ الرُّومِ‏ ، قاله الأَزْهَرِيُّ، و هو قُرْب دِمْيَاط، تُنْسَبُ إِليه الثِّيَابُ‏ (3) الفاخِرَةُ ، قال شيخُنَا: و سَمّاهَا بعضٌ: تُونة، يُقَال: إِنّهَا سُمِّيتْ بتِنِّيس بن نُوحٍ عليه السّلامُ. قلتُ: الصّوابُ أَنَّ تُونةَ من أَعْمالِها كدَبِيق و بُورا (4) و القسيس، و أَما تِنِّيس فإِنها سُمِّيَت بتِنِّيس بنِ‏2Lحامِ بنِ نُوحٍ عليه السّلام، و يقال بَناها قليمون من مُلُوكِ القِبْطِ، و بِنَاؤُه الذي قد غَرَّقَه البَحْرُ، و كان مُلْكَهُ تِسْعِينَ سنةً، و كانت من أَحسنِ بِلادِ اللََّه بَساتِينَ و فوَاكِهَ، و يُقَال:

كانَ لها مِائَةُ بابٍ، فلمّا مَضَى لدِقْلِطْيَانُوس من مُلْكِه مِائَتانِ و إِحْدى و ثَلاثُون سنةً هَجَم الماءُ من البَحْرِ على بعضِ المَواضِعِ التي تُسَمَّى اليَوْمَ ببُحَيْرَةِ تِنِّيس ، فأَغْرَقه، و لم يَزلْ يَزِيدُ حَتَّى أَغْرقهَا بأَجْمَعِها، و بَقِيَتْ بعضُ الموَاضِعِ التي كانَتْ في ارْتِفَاعِها باقِيَةً إِلى الآن، و البَحْرُ محيطٌ به، و كان اسْتِحْكَامُ غرَقِ هََذِه الأَرْض قَبْلَ أَن تُفْتح مِصْرُ بمائَةِ سَنَةٍ، و بَقِيَتْ منها بَقَايَا، فخَرَّبَها الملكُ الكامِلُ محمَّد بنُ أَبِي بكْرِ بنِ أَيُّوب في سنة 624 خَوْفاً من أَن يَتحَصَّنَ بها النَّصَارَى، فاسْتَمَرَّتْ إِلى الآن خَراباً، و لم يَبْقَ الآنَ إِلاّ رُسُومُهَا.

و تُونِسُ ، بالضّمِّ و كسرِ النُّونِ، قال الصاغانِيُّ: و لو كان مهْمُوزاً لكان مَوضِعُ ذِكْرِه فصلَ الهَمْزَةِ، و لو كانَت التّاءُ زائدةً مع كوْنِه مُعْتَلَّ الفَاءِ لكان مَوضعُ ذِكْرِه فصلَ الواو.

قاعِدَةُ بِلادِ إِفْرِيقِيَّةَ قِيل: إِنّهَا عُمِّرَتْ من أَنْقاضِ‏[مَدينةِ] (5)

قَرْطَاجَنَّةَ ، و هي من أَشْهَرِ مُدُنِ إِفْرِيقِيَّة و أَعْمَرِهَا، مُشْتَمِلَةٌ على قِلاعٍ و حُصُونٍ و قُرًى و أَعمالٍ عامِرَةٍ. و قد نُسِبَ إِليها خَلْقٌ كَثِيرٌ من أَهْلِ العِلم، منهم الشيخُ مَجْدُ الدِّينِ أَبو بَكْرٍ مُحَمَّدٌ التُّونِسِيُّ شَيْخُ القُرّاءِ و الأُصولِيَّةِ و النُّحَاةِ بِدِمَشْقَ مات سنة 718 و غيرُه.

و جَمَالُ الدِّينِ‏ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدٍ التَّنَسِيُّ ، محرَّكَةً ، و يُقَال: سِبْطُ التَّنَسِيِّ، كما حَقَّقَه الحافِظُ: مُحَدِّثٌ إِسْكَنْدَرِيٌ‏ ، و لم يُبَيِّنْ نِسْبَتَه إِلى أَيّ شَيْ‏ءٍ. قلتُ: و هي قريَةٌ بساحِلِ إِفْرِيقِيَّة كما قاله الرُّشاطِيُّ، له نسْلٌ‏ منهم جماعَةٌ فُضلاءُ، آخِرُهُمْ قاضِي المالِكِيَّةِ بمصر ناصِرُ الدّينِ أَحمَدُ ابنُ التَّنَسِيِّ ، و من أَسْلافِهِم: أَبو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ المُعِزِّ التَّنَسِيُّ ، ذكَرَه مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ، و من هََذه القَرْيَة أَيضاً:

إِبراهيمُ بنُ عبد الرّحْمََنِ التَّنَسِيُّ ، سمِعَ من وَهْبِ بن مَيْسَرَة (6) ، و كان يُفْتِي، مات سنة 387 (7) و ذكَر السَّخَاوِيُّ في

____________

(1) اللسان: قَفْعَة.

(2) التكملة: «تكون للعصارين» و اللسان: عند العصارين.

(3) في معجم البلدان «تينس» : و بها تعمل الثياب الملونة و الفرش البوقلمون.

(4) في معجم البلدان: «بورة» .

(5) زيادة عن القاموس.

(6) في معجم البلدان «تنس» : سمع من أبي وهب بن مسرة.

(7) في معجم البلدان: سنة 307.

219

1Lالضَّوْء: أَنّ تنسَ من أَعْمَالِ تِلِمْسَانَ، و نسَبَ إِليها مُحَمّدَ بنَ عبدِ اللََّه التَّنَسيَّ من القرْنِ التاسِعِ.

*و ممّا يُسْتدْرَك عَليْه:

تُناسُ النّاسِ، بالضّمِّ: رَعَاعُهُم، عن كُراع، هََكذا نقلَهَ صاحبُ اللِّسَانِ، قال: و لم يعْرِفْه الأَزْهَرِيُّ.

توس [توس‏]:

التُّوسُ ، بالضّمِّ: الطَّبِيعَةُ و الخِيمُ‏ و الخُلُق، يُقَال: الكَرَمُ من تُوسِه و سُوسِه، أَي من خَلِيقَتِهِ و طُبعَ عليه، و جَعَل يَعْقُوبُ تاءَ هََذا بَدَلاً من سِين سُوسِهِ، و إِليه ذَهَب ابنُ فارِسٍ، و

16- في حَدِيثِ جابِرٍ : «كانَ مِنْ تُوسِي الحَيَاءُ» .

و يُقَال: هُوَ مِنْ نُوسِ صِدْقٍ، أَيْ‏ من‏ أَصْلِ صِدْقٍ. رواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

و تُوساً لهُ و جُوساً ، مثل بُوساً له، رواه ابنُ الأَعْرَابِيِّ أَيْضاً، و هو دُعَاءٌ عليهِ. و يُقَال: تسو تاساه ، إِذا آذاهُ و اسْتَخَفَّ به، و هو مُسْتَدْرَكٌ عَلَيْه.

تيس [تيس‏]:

التَّيْسُ : الذَّكَرُ من الظِّبَاءِ و المَعزِ و الوُعُولِ‏ ، و قِيلَ: هو خاصٌّ بالمَعزِ أَو هو من المغزِ إِذا أَتَى عليهِ سَنَةٌ ، و قَبْلَ الحَوْلِ جَدْيٌ، كذا في المِصْباحِ، و قال أَبو زَيْدٍ: إِذا أَتَى على وَلَد الْمِعْزى سَنَةٌ فالذَّكَرُ تيْسٌ و الأُنْثَى عَنْزٌ.

ج تُيُوسٌ ، في الكَثِيرَ، و أَتْيَاسٌ و تِيَسَةٌ ، كعِنَبَةٍ، و أَتْيُسٌ كأَفْلُسٍ، في القَلِيلِ، قال الهُذَلِيُّ:

من فَوْقِه أَنْسُرٌ سُودٌ و أَغْرِبَةٌ # و دُونَه أَعْنُزٌ كُلْفٌ و أَتْيَاسُ (1)

و قال طَرَفَةُ:

ملك النَّهَار و لِعْبُه بفُحُولَةٍ # يَعْلُونَه باللَّيْلِ عَلْوَ الأَتْيُسِ

و مَتْيُوساءُ : جَماعَةُ التُّيُوسِ .

و التَّيّاسُ ، كشَدّادٍ: مُمْسِكُه‏ ، و منه قولُ عَبْدِ العُزَّى بنِ صَفْوانَ بنِ أُمَيَّةَ لأَبِي‏ (2) حاضِرٍ الأَسَدِيِّ: «عُهَيْرَةٌ (3) تَيّاسٌ » . 2L و التَّيّاسُ : لَقَبُ الوَلِيدِ بنِ دِينَار السَّعْدِيّ شيخ لأَبِي نُعَيْم الفَضْلِ بنِ دُكَيْنٍ، يَرْوِي عن الحَسَن كذا في تاريخِ البُخَارِيِّ، و حَدِيثُه مُنْقَطِعٌ.

و عَنْزٌ تيْسَاءُ بَيِّنُ‏ ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و الصّوَابُ بَيِّنَةُ (4) التَّيَسِ ، مُحَرَّكةً ، و هي الَّتِي‏ قرْناهَا كقَرْنَيِ الوَعِلِ‏ الجَبَلِيّ في طُولِهَا، قال ابنُ شُمَيْلٍ: و العرَبُ تُجْرِي الظِّباءَ مُجْرَى العَنْزِ، فيَقُولونَ في إِناثِهَا المَعز، و في ذُكُورِهَا التُّيُوس ، قال الهُذَلِيُّ:

و عادِيَةٍ تُلْقِي الثِّيَابَ كَأَنَّهَا # تُيُوسُ ظِبَاءٍ مَحْصُهَا و انْتِبارُهَا

و لو أَجْرَوْهَا مُجْرَى الضَّأْنِ لقالُوا: كِبَاشُ ظِبَاءٍ.

و في الصّحَاحِ: فيه تيْسِيَّةٌ ، و ناسٌ يَقُولُونَ: تيْسُوسِيَّةٌ و كَيْفُوفِيَّةٌ، قال: و لا أَدْرِي ما صِحَّتُهما. و في العُبَابِ:

الأُولَى أَوْلى.

و تِيَاسٌ ، ككِتَاب: ع‏ بالبَادِيَةِ، قيلَ: بينَ البَصْرَةِ و اليَمَامَة، و إِليها أَقْرَبُ، و قيل: جَبَلٌ قريبٌ من أَجَأَ و سَلْمَى، و قِيل: من جبالِ بَنِي قُشَيْرٍ، الْتَقَى فيهِ بَنُو عَمْرٍو، و بَنُو سَعْدٍ، فظَفِرَتْ بَنُو عَمْرٍو ، و فيه قُطِع رِجْلُ الحَارِثِ بنِ كَعْبٍ، فسُمِّيَ الأَعْرَج، و في بَعْضِ الشِّعْرِ:

و قتْلى تِيَاسٍ عَنْ صَلاَحٍ تُعَرِّبُ‏ (5)

و تِيَاسَانِ : جَبَلانِ‏ ، و في نَصِّ الأَصْمَعِيِّ: عَلمَانِ شمالِيَّ قطَنٍ من دِيَارِ بَنِي عَبْسٍ، كُلٌّ مِنْهُما تِيَاسٌ ، و قيل: تِيَاسَان :

بَلدٌ لبَنِي أَسَدٍ.

و التِّيَاسَانِ : نجْمَانِ‏ ، و أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:

باتَ و ظَلَّتْ بأُوَامٍ‏ (6) بَرْحِ # بَيْنَ التِّيَاسَيْنِ و بَيْنَ النَّطْحِ

يَلْقَحُها المِجْدَحُ أَيَّ لَقْحِ‏ (7)

____________

(1) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لمالك بن خالد الخناعي.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «أمية بن حاضر» و انظر التكملة «عهر» و فيه «عبد اللََّه» بدل «عبد العزى» .

(3) عن التكملة «عهر» و بالأصل «مهيرة» .

(4) هي التي وردت في القاموس. و مثله في اللسان.

(5) البيت في معجم البلدان «تياس» و نسبه لأوس بن حجر و صدره فيه:

و مثل ابن غنم إن دخول تذكرت‏

و قوله تعرب أي تفسر.

(6) عن اللسان جدح و بالأصل «بأدام» .

(7) عن اللسان و بالأصل «يلفحهما المجرح» .

220

1L و تِيسِي ، بالكسْرِ: كَلِمَةٌ تُقالُ في مَعْنى إِبْطَالِ الشَّيْ‏ءِ و تَكْذِيبِه‏ و التَّكْذِيبِ‏ بهِ، و منه

16- حَدِيثُ أَبِي أَيُّوب أَنَّه ذكَر الغُول فقَال: «قُلْ لهَا: تِيسِي جَعَارِ» .

فكأَنَّه قالَ لهَا: كَذَبْتِ يا خارئَةُ (1) قال: و العامَّةُ تُغيِّرُ هََذا اللَّفْظَ وَ تَقُول: طِيزِي. تُبْدِلُ من الطّاءِ تاءً، و من السِّينِ زَاياً؛ لتَقارُبِ ما بَيْنَ هََذِه الحُرُوفِ من المَخارِجِ.

و قال أَبو زَيْدٍ: يُقَالُ: «احْمُقِي و تِيسِي » للرَّجُلِ إِذا تَكَلَّمَ بحُمْقٍ أَو بما لا يُشْبِهُ شَيْئاً، أَو[هي‏]

____________

7 *

تِيسِي : لُعْبَةٌ و قيل:

سُبَّةٌ. و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: تُشْتَمُ المَرْأَةُ فيُقَالُ: قُومِي جَعَارِ، و تُشَبَّهُ بالضَّبُعِ‏ و يُقَال للضَّبُع: تِيسِي جَعَارِ ، و يُقَال: اذْهَبِي لَكَاعِ و ذَفَارِ و بَطَارِ و جعَارِ، مَعْدُولَةً من جاعِرَة، و هو الحَدَثُ معناهُ كُونِي كالتَّيْسِ في حُمْقِه يا ضَبُعُ، مَثَلٌ في الأَحْمَقِ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

و تِسْ تِسْ ، بكسرِهما: زَجْرٌ للتَّيْسِ ليَرْجِعَ. عن ابنِ فارِسٍ.

و يُقَال: تَيَّسَ الرَّجُلُ‏ فَرَسَه‏ و كَذََلِكَ جَمَلَه، إِذا راضَه‏ و ذَلَّلَه، و كذََلك خيَّسَه، و هو مَجَازٌ.

و من المَجَازِ: اسْتَتْيَسَتِ العَنْزُ: صَارَتْ كهُوَ ، أَي كالتَّيْسِ ، قال ثَعْلَبٌ: و لا يُقَالُ: اسْتَتَاسَتْ‏ يُضْرَبُ للذَّلِيل يَتَعَزَّزُ ، كما يُقَالُ: اسْتَنْوَقَ الجَمَلُ‏ و من المَجَازِ: بينَهُم المُتَايَسَةُ و التِّيَاسُ ، بالكَسْر: المُمَارسَةُ و المُكَايَسَةُ و المُدَافَعَةُ. و قد تَايَسَ قِرْنَه، إِذا مَارَسَه، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ و ابنُ عبّادٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

تَاسَ الجَدْيُ: صَارَ تَيْساً ، عن الهَجَرِيِّ.

و تَيَّسَه عَنْ كَذا، إِذا رَدَّهُ عنه. و أَبْطَلَ قَوْلَه، و قد جاءَ

1- في حَدِيثِ عَلِيٍّ رضِيَ اللََّه عَنْه : «و اللََّهِ لأُتِيسَنَّهُمْ (2) عن ذََلِك» .

و تَتَايَسَ الماءُ: تَنَاطَح مَوْجُه، و هو مَجازٌ.

و يقال للنَّكّاحِ: هُوَ مِنْ مَتْيُوساءِ بَنِي حِمّانَ، و هو مجَازٌ، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

و لِحْيَةُ التَّيْسِ : نَبْتٌ. 2Lو رِجْلَةُ التَّيْسِ : مَوضِعٌ بين الكُوفَةِ و الشّامِ.

و جَبَلُ التَّيْسِ : أَحَدُ مَخَالِيفِ اليَمَنِ.

فصل الجيم‏

مع السين‏ *ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

جأس [جأس‏]:

مَكانٌ جَأْسٌ : وَعْرٌ، كشَأْسٍ، قيل: لا يُتكَلَّمُ به إِلاّ بعدَ شَأْسٍ، كأَنَّه إِتْبَاعٌ، أَوردَه صاحبُ اللِّسانِ، و أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ.

جبس [جبس‏]:

الجِبْسُ ، بالكَسْر (3) : الجامِدُ من كُلِّ شي‏ءٍ الثَّقِيلُ الرُّوحِ‏ الذي لا يُجِيبُ إِلى خَيْرٍ. و الفاسِقُ‏ ، و الدَّنِي‏ءُ، و الرَّدِي‏ءُ، و الجَبَانُ‏ الفَدْمُ، و اللَّئِيمُ‏ الضَّعِيفُ، قال الرّاجِزُ-لمّا طَوَى خالِدُ بنُ الوَلِيدِ بَرِّيَّة السَّمَاوَةِ-:

يا عَجَباً لرافَعٍ كَيْفَ اهْتَدَى # فَوَّزَ من قُرَاقِرٍ إِلى كُدَا

خِمْسٌ إِذا ما سَارَهَا الجِبْسُ بَكَى‏

و يُقَال: إِنَّه لجِبْسٌ من الرِّجَالِ، إِذا كَانَ غَبِيًّا (4) ، عن الأَصْمَعِيِّ.

و الجِبْسُ : وَلَدُ الدُّبِّ، كالجَبِيسِ ، فِيهمَا ، كأَمِيرٍ.

و الجِبْسُ : الَّذِي يُبْنَى به، و هو الجِصُ‏ ، عن كُرَاع.

ج أَجْبَاسٌ و جُبُوسٌ ، بالضّمّ.

و الجَبُوسُ ، كصَبُورٍ: الفَسْلُ‏ الرَّدِي‏ءُ من النّاسِ.

و الأَجْبَسُ : الضَّعِيفُ‏ الجَبَانُ، كالجِبْسِ ، قال بِشْرُ بنُ أَبِي خازِمٍ:

عَلَى مِثْلِهَا آتِي المَهَالِكَ وَاحِداً # إِذا خَامَ عَنْ طُولِ السُّرَى كُلُّ أَجْبَسِ

و المَجْبُوسُ : من يُؤْتَى‏ في دُبُرِه‏ طائِعاً ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (5) ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: المَجْبُوسُ و الجَبِيسُ : نَعْتُ سوءٍ للرَّجُلِ المَأْبُونِ، و لَمْ يَكُنْ في الجَاهِليَّةِ إِلاّ في نُفَيْر (6) قالَ

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «يا جارية» .

(7) (*) زيادة عن القاموس.

(2) ضبطت عن النهاية و اللسان.

(3) كذا بالأصل و القاموس و الصحاح و في اللسان و التكملة ضبطت اللفظة بالقلم بالفتح في بعض المعاني، ففي التكملة بالفتح للجامد من كل شي‏ء، و في اللسان: الجَبس بالفتح الجبان الفدم.

(4) في اللسان: «عييّاً» و في الصحاح: «عيّاً» .

(5) الجمهرة 1/210.

(6) بالأصل: «إلا في نفير منهم» قال أبو عبيدة: و قد أخرّنا لفظة «منهم» بعد قوله: قال أبو عبيدة تبعاً للمطبوعة الكويتية و لاقتضاء السياق.

221

1Lأَبو عُبَيْدَةَ: مِنْهُم: أَبو جَهْل‏ بنُ هِشَامٍ، فقد جاءَ أَنّه كانَ إِذا تَحَرَّكَتْ عَلَيْهِ يُلْقِمُهَا الوَتِدَ.. كما قالَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ في رَبِيعِ الأَبْرَارِ. و الزِّبْرِقَانُ بنُ بَدْرٍ، و طُفَيْلُ بنُ مالِكٍ، و قابُوسُ بنُ المُنْذِرِ المَلِكُ عَمُّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ من مُلُوكِ الحِيرَةِ، و كانَ يُلَقَّبُ جَيْبَ العَرُوسِ.

و تَجَبَّسَ الرَّجُلُ، إِذا. تَبَخْتَرَ في مَشْيِه، قالَهُ أَبُو عُبَيْدٍ، قال عُمَرُ (1) بنُ لجَإِ:

تَمْشِي إِلى رِوَاءِ عَاطِنَاتِهَا # تَجَبُّس العانِسِ في رَيْطاتِهَا

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

الجِبْسُ : الضَّعِيفُ و المُتَبَخْتِرُ.

و المَجْبَسَةُ، و الجَبّاسَةُ : مَوضِعُ الجِبْسِ .

و الجَبّاس : الغَلِيظُ الفَدْمُ.

و أَخَذه مُجبساً ، أَي بالغِلْظة، عامِّيّة.

جبرس [جبرس‏]:

*و مّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:

جبرس . قد أَهْمَلَه الجُمْهُورُ، و جاءَ مِنْه: جَبَارِسُ ، بالفَتْحِ: قريةٌ من حَوْفِ رَمْسِيس، من أَعمالِ مِصْر.

و جَابَرْسَا : آخِرُ بلادِ الدُّنّيا، ذكَرَه المُصَنِّف في الصّاد.

جحس [جحس‏]:

جَحَسَ فيه، كجَعَلَ: دَخَلَ. و جَحَس جِلْدَهُ: كدَحَه و خَدَشَه‏ و قَشَرَه، مثْل جَحَشَه، بالشّينِ، حَكاهُ يَعْقُوبُ في البَدَلِ، و بهِمَا

16- رُوِيَ الحَدِيثُ :

«سَقَطَ عَنْ فَرَسٍ فجُحِسَ شِقُّهُ الأَيْمَنُ» .

و الشّينُ أَعْرَفُ. و جَحَسَ فُلاناً: قَتَلَه‏ ، لُغَةٌ في الشِّينِ.

و قالَ الأَزْهَرِيُّ في الشِّينِ: الجَحْشُ : الجِهَادُ، و تُحَوَّلُ الشِّينُ سِيناً.

و الجِحَاسُ في القِتالِ: مثْل‏ الجِحَاش‏ ، لُغَتانِ بالسّين و الشِّينِ.

و جَاحَسَهُ جِحَاساً : زَاحَمَهُ‏ و قَاتلَه و زَاوَلَه على الأَمْرِ، 2Lكجَاحَشه، حكاهُ يَعْقُوبُ في البَدَلِ، و أَنشد:

إِذا كَعْكَعَ القِرْنُ عَنْ قِرْنِه # أَبَى لَكَ عِزُّكَ إِلاّ شِمَاسَا

و إِلاّ جِلاَداً بِذِي رَوْنَقٍ # و إِلاّ نِزَالاً و إِلاّ جِحَاسَا

و نقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ، و أَنشَدَ لأَبِي حِمَاسٍ الفَزَارِيّ:

و الصَّقْعِ في يَوْمِ الوَغَى الجِحَاسِ (2)

و يُقال: ذاكَ مِنْ جَحْسِه و دَحْسِه: أَي مَكْرِه‏ و مُزْاوَلَته.

جدس [جدس‏]:

جَدِيسُ ، كأَمِير: قبِيلَةٌ ، كانَتْ في الدَّهْرِ الأَوّلِ، و انْقَرَضَتْ، قاله الجَوْهَرِيُّ.

و جَدَسٌ ، مُحرَّكَةً ، من الأَعْلامِ، قاله الصّاغَانِيُّ.

و جَدَسٌ : بَطْنٌ مِنْ لَخْمٍ‏ ، و هو جَدَسُ بنُ أُرَيْشِ بنِ إِراشٍ السَّكُونِيّ، أَو هو تَصْحِيفٌ، و الصَّوابُ بالحاءِ المُهْمَلَةِ ، و ذكَرَه الأَمِيرُ بالجيمِ عَلَى الصّوابِ‏ (3) ، و أَمّا الّذِي بالحَاءِ فإِنَّهُم قومٌ سِوَاهُم، كما سَيَأْتِي في مَوضِعِه.

و الجَادِسَةُ : الأَرْضُ لَمْ تُعْمَرْ و لم تُعْمَلْ‏ و لم تُحْرَثْ‏ ، قاله أَبو عُبَيْدَة، و ج جَوَادِسُ ، و به فُسِّر ما

16- رُوِيَ عن مُعَاذِ بنِ جَبَلٍ رضِيَ اللََّه عَنْهُ : «من كانَتْ له أَرْضٌ جَادِسَةٌ قد عُرِفَتْ له في الجاهِلِيَّةِ حَتّى أَسْلَمَ فهِيَ لرَبِّهَا» .

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: التي لم تُزْرَعْ قَطُّ.

و الجَادِسُ : الجادِسَةُ ، بمعنًى. و قال أَبو عَمْرو:

الجادِسُ : الدّارِسُ من الآثارِ ، و قد جَدَسَ و دَمَسَ و طَلَقَ و دَسَمَ.

و الجادِسُ : مَا اشْتَدَّ من كُلِّ شَيْ‏ءٍ و يَبِسَ، كالجَاسِدِ، و منه: أَرْضٌ جَادِسَةٌ .

و الدَّمُ‏ الجادِسُ : اليَابِسُ.

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «عمرو» .

(2) قبله في الصحاح و اللسان

إن عاش قاسى لك ما أقاسي # من ضربي الهامات و اجتباسي‏

في اللسان: «و احتباسي» و الصقع بالقاف الضرب، أو الضرب على الرأس.

(3) و في جمهرة ابن حزم ص 423 حَدَس بالحاء المهملة، قال و هو: بطن ضخم.

222

1L

جرجس [جرجس‏]:

الجِرْجِسُ ، بالكَسْرِ : الَبقُّ، و البَعْوضُ الصِّغارُ ، و كَرِه بعضهم الجِرْجِسَ ، و قال: إِنّمَا هو الْقِرْقِسُ، و قال الجَوْهَرِيُّ: هو لُغَةٌ فيه، كما سيأْتي.

و الجِرْجِسُ : الشَّمَعُ، و قيلَ: هو الطِّينُ الذي يُخْتَمُ به‏ ، و قيل: هو الصَّحِيفَةُ. و بكُلٍّ من ذََلك فُسِّرَ قَوْلُ امرى‏ءِ القيْسِ:

تَرَى أَثَرَ القُرْحِ في جِلْدِه‏ (1) # كنَقْشِ الخَواتِمِ فِي جِرْجِسِ

و جِرْجِيسُ : نَبِيٌّ، عليهِ السّلامُ‏ ، من أَهْلِ فِلَسْطِين، و كانَ قد أَدْرَك بعضَ الحَوَارِيِّينَ، و بُعِث إِلى مَلِكِ المَوْصِلِ، و هو بَعْدَ المَسِيحِ عَلَيْه السّلامُ، كذا في المَعَارِفِ لابنِ قُتَيْبَةَ، نقله شَيْخُنا رحمه اللََّه.

جرس [جرس‏]:

الجَرْسُ ، بالفَتْحِ، المَصْدَرُ: الصَّوْتُ‏ المَجْرُوسُ ، عن الليْثِ، أَو الصَّوْتُ نَفسُه، عن ابنِ السِّكِّيتِ، أَو خَفِيُّه‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و يُكْسَرُ ، عن ابنِ السِّكِّيت، و نَقَلَه ابنُ سِيدَه، و ذَكَرَ فيه التَّحْرِيكَ أَيضاً عن كُراعٍ، أَو إِذا أُفْرِدَ فُتِحَ فقِيلَ: ما سَمِعْتُ له جَرْساً أَي‏ صَوْتاً، و إِذا قالُوا: ما سَمِعْتُ لَهُ حِسًّا و لا جِرْساً ، كَسَرُوا فأَتْبَعُوا اللَّفْظَ، و لم يَفْرُقِ ابنُ السِّكِّيتِ.

و الجَرْسُ : اللَّحْسُ باللِّسانِ، يَجْرُسُ ، بالضمِّ، و يَجْرِسُ ، بالكَسْرِ، يقال: جَرَسَت المَاشِيَةُ الشَّجرَ و العُشْبَ تَجْرِسُه و تَجْرُسُه جَرْساً : لَحِستْه، و جَرَسَتِ البَقَرَةُ ولَدَهَا جَرْساً : لَحِسَتْهُ، و كذََلِكَ النَّحْلُ إِذا أَكَلَت الشَّجَرَ للتَّعْسِيلِ، زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: و لَهَا عِنْدَ ذََلِك جَرْسٌ ، و قالَ اللَّيْثُ: النَّحْلُ تَجْرُسُ العَسَل جَرْساً و تَجْرِسُ النَّوْرَ، و هو لَحْسُهَا إِيّاه ثمّ تُعَسِّلُه‏ (2) .

و الجَرْسُ : الطّائِفَةُ من الشَّيْ‏ءِ يُقَال: مَرَّ جَرْسٌ من اللَّيْلِ، أَي وَقْتٌ و طائِفَةً منه. و حُكِيَ عن ثَعْلَبٍ فيه جَرَسى ، بالتّحرِيكِ، قالَ ابنُ سِيدَه: و لَسْتُ منه على ثِقةٍ، و قد يُقال بالشِّينِ. مُعْجَمَةً، و الجمعُ أَجْرَاسٌ و جُرُوسٌ .

و الجَرْسُ : التَّكَلُّمُ، كالتَّجَرُّسِ ، و قد جَرَسَ و تَجَرَّسَ ، إِذا، تَكَلَّمَ بشَيْ‏ءٍ و تَنَعَّمَ. نَقَلَه اللّيْثُ. 2L و الجِرْسُ ، بالكَسْرِ: الأَصْلُ. و الجَرَسُ ، بالتَّحْرِيكِ: الَّذِي يُعَلَّقُ في عُنُقِ البَعِيرِ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: اشْتقَاقُه من الجَرْسِ ، أَي الصَّوْتِ، و خَصَّهُ بَعضُهُم بالجُلْجُلِ، و منه

16- الحَدِيثُ : «لا تَصْحَبُ المَلائِكَةُ رُفْقَةً فيها جَرَسٌ » .

قيل: إِنَّمَا كَرِهَه لأَنَّه يَدُلُّ عَلَى أَصْحَابِه بصَوْتِه، و كان عليه السلامُ يُحِبُّ أَن لا يَعْلَم العَدُوُّ بهِ حَتَّى يَأْتِيَهُم فَجْأَةً.

و الجَرَسُ : الَّذِي يُضْرَبُ بِه أَيضاً ، نَقَلَه اللّيْثُ.

و أَجْرَسَه : ضَرَبَه.

و جَرَسٌ : اسمُ كَلْبٍ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

14- و جَرَسُ بنُ لاطِم بنِ عُثْمَانَ بنِ مُزَيْنَةَ جَدُّ شُرَيْحِ بنِ ضَمْرَةَ الصَّحَابِيِّ، أَوَّل من قَدِمَ بصَدَقَاتِ مُزَيْنَةَ على النَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم.

و جُرَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ ، الجَعْفَرِيُّ، كُوفِيٌّ، وَالدُ عَبْدِ الرَّحْمنِ و عَوْفٍ، و هما من أَتْبَاعِ التّابِعينَ. رَوَى عبدُ الرَّحْمنِ عن التّابعِينَ، و عنه الثَّوْرِيُّ، و عَوْفٌ روَى عَنْهُ ابنُ عُيَيْنَة.

و قال أَبو عُبَيْدَةَ: الجَرْسُ : الأَكْلُ، و قد جَرَسَ يَجْرُسُ .

و الجَارُوسُ : الأَكُولُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و جَرُوسُ ، كصَبُور: د، بَيْنَ هَرَاةَ و غَزْنَةَ. .

و جَرُوس : ماءٌ بنَجْدٍ، لبَنِي عُقَيْلٍ. و الجَاوَرْسُ : حَبٌّ، م‏ معرُوفٌ يُؤْكَلُ مثلُ الدُّخْنِ‏ (3) ، مُعَرّب كاوَرْسْ‏ (4) ، و هو ثلاثَةُ أَصْنَافٍ‏ (5) ، أَجْوَدُهَا الأَصْفَرُ الرَّزِينُ، و هو يُشَبَّهُ بالأَرُزّ في قُوَّتِه، و أَقْوَى قَبْضاً من الدُّخْنِ، يُدِرُّ البَوْلَ، و يُمْسِكُ الطَّبِيعَةَ.

و جَاوَرْسَةُ : ة، بمَرْوَ، بها قَبْرُ عَبْدِ اللََّه بنِ بُرَيْدَة بنِ الحُصيْبِ‏ (6) بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ الأَعْرَجِ الأَسْلَمِيّ‏ التّابِعِيّ‏ قاضِي

____________

(1) اللسان: في نفسه.

(2) التهذيب: «تعسيله» و الأصل كاللسان.

(3) عن تذكرة، داود و بالأصل «الدهن» .

(4) عن التكملة و بالأصل «كادوس» .

(5) في تذكرة داود: و هو ثلاثة أصناف: مفرطح أبيض إلى صفرة.. و هو الأجود، و مستطيل صغار يقارب الأرز.. و مستدير مفرق الحب هو أردؤه.

(6) معجم البلدان: الخُصيب.

223

1Lمَرْوَ، رَوَى عن أَبيهِ، و أَبُوه هو الّذِي نَزَل مَرْوَ و دُفِنَ بها بمَقْبَرَةِ حصين، و هيَ مَقْبَرَةُ مَرْوَ، كما سَيأْتِي.

و جَاوَرْسان : ة ، هََكَذَا نَقله الصّاغانِيُّ و لم يُعَيِّن في التَّكْمِلَة، و هي‏ بالرَّيَ‏ (1) ، كما صَرَّحَ به في العُباب.

و قُهْ جاورْسَان هََكذا بضَمِّ القاف و سُكُون الهاءِ: ة بأَصْبهَانَ‏ و قهه قُهْ : معرَّبٌ، معناه القَرْيَةُ.

و الجَرِيسَةُ : ما يُسْرَقُ من الغَنَمِ باللَّيْلِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و أَجْرسَ الرَّجُلُ: علا صَوْتُه.

و الطّائِرُ إِذا سَمِعْت صَوْتَ مَرِّهِ‏ ، قالَ جَنْدَلُ بنُ المُثنَّى الحارِثِيُّ:

حَتّى إِذا أَجْرَسَ كُلُّ طائِرِ # قامَتْ تُعَنْظِي بِكَ سَمْعَ الحَاضِرِ

و أَجْرَسَ الحَادِي‏ ؛ إِذا حَدَا للإِبِلِ، عن ابنِ السِّكِّيتِ، و أَنْشد للرّاجِزِ:

أَجْرِسْ لَها يا بن أَبِي كِبَاشِ # فمَا لَها اللَّيْلَةَ من إِنْفاشِ‏ (2)

أَي احْدُ لهَا لتَسْمَع الحُداءَ فتَسِير، قال الجوْهَرِيُّ: و رواه ابنُ السِّكِّيتِ بالشّينِ و أَلِفِ الوَصْلِ و الرُّواةُ على خِلافِه.

و من المجَازِ: أَجْرَسَ الحَلْيُ: صارَ مثْل صَوْتِ الجَرَسِ ، قال العجّاجُ:

تَسْمَعُ للحَلْيِ إِذا ما وَسْوَسَا # و ارْتَجَّ في أَجْيادِهَا و أَجْرَسَا

زَفْزَفَةَ الرِّيحِ الحَصَادَ اليَبَسَا

و أَجْرسَ السَّبُعُ: سَمِعَ جَرْسَ الإِنْسَانِ‏ من بَعِيدٍ.

و من المجَازِ: التَّجْرِيسُ : التَّحْكِيمُ و التَّجْرِبَةُ ، و منه

17- الحَدِيثُ : قالَ عُمَرُ لَطلْحَة رضِيَ اللََّه عنْهُمَا (3) : «قَدْ جَرَّسَتْكَ الدُّهُورُ» .

أَي حَنَّكَتْكَ و أَحْكَمتْكَ و جَعَلَتْك خَبِيراً بالأُمُورِ مُجَرّباً، و يُرْوَى بالشِّين بمعناه. 2Lو رجُلٌ مُجَرِّسٌ و مُجَرَّسٌ كمُحَدِّثٍ و مُعَظَّمٍ، على الأَخِيرِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، و نَاقَةٌ مُجَرَّسَةٌ : مُدَرَّبَةٌ مُجَرَّبَةٌ في السّيْرِ و الرُّكُوبِ.

و التَّجْرِيسُ بالقَوْمِ، التَّسْمِيعُ بِهِم‏ و التَّنْدِيدُ، عن ابنِ عَبّادٍ، و الاسْمُ الجُرْسَةُ ، بالضّمّ.

و قال أَبو سَعِيدٍ و أَبُو تُرَابٍ: الاجْتِرَاسُ: الاكْتِسَابُ‏ ، و الشِّينُ لُغَةٌ فيه.

و التَّجَرُّسُ: التَّكَلُّمُ‏ و التَّنَغُّمُ، عن أَبي تُرَابٍ، و قد تَقَدَّم في كلامِه، فهو تَكْرَارٌ.

و في العُبَابِ: التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على الصّوْتِ، و مَا بَعْدَ ذََلِكَ فمَحْمُولٌ عَلِيهِ، و قد، شَذَّ عَنْ‏ (4) هََذَا التَّرْكِيبِ: الرَّجُلُ المُجَرَّسُ ، و مَضَى جَرْسٌ من اللَّيْلِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

جَرسُ الطَّيْرِ، محَرَّكَةً (5) صوْتُ مناقِيرِهَا عَلَى شَيْ‏ءٍ تَأْكُلُه، و منهُ

16- الحَدِيثُ : «فيَسْمَعُونَ صَوْتَ جَرْسِ طَيْرِ الجَنَّةِ.

أَي صَوْت أَكْلِهَا، و قد جَرَسَ و أَجْرَسَ ، إِذا صَوَّتَ،

16- قال الأَصْمَعِيُّ : كنتُ في مَجْلِسِ شُعْبَةَ قال: «فيَسْمَعُونَ جَرْشَ طَيْرِ الجَنَّة» ، بالشِّينِ، فقُلْتُ: جَرْسَ ، فنَظرَ إِليَّ و قَالَ:

خُذُوهَا عَنْهُ فإِنَّه أَعْلَمُ بهََذَا مِنّا.

و قد تَقدَّمَتْ له الإِشَارَةُ في الخُطْبَةِ في التَّصْحِيفِ.

و الجَرَسُ ، محرَّكَةً: الحَرَكةُ، عن كُرَاع.

و أَرضٌ خِصْبةٌ جَرِسَةٌ ، و هي التي تُصَوِّتُ إِذا حُرِّكت و قُلِّبت.

و أَجْرَسَ الحَيُّ: سَمِعْتَ جَرْسَه ، و في التَّهْذِيب: أَجْرَسَ الحَيُّ: سَمِعْتَ‏[صَوْتَ‏] (6) جَرْسِ شَيْ‏ءٍ.

و فُلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ: يَأْنَسُ بكَلامِه و يَنْشَرِحُ بالكَلامِ عِنْدَه.

و قال أَبو حَنِيفَة رحمه اللََّه: فُلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ، أَي مَأْكَلٌ و مُنْتَفَعٌ، و قال مَرَّةً: فلانٌ مَجْرَسٌ لفُلانٍ، أَي يَأْخُذُ منه و يَأْكُل‏[من عنده‏] (7) .

____________

(1) في معجم البلدان: محلة بهمذان أو قرية.

(2) التكملة و نسبه لمسعود عبد نبي الحارث بن حجر بن حذيفة الفزاري، قال: و الرواية: «روح بنا» بدل «اجرس لها» .

(3) في النهاية و اللسان: و منه حديث عمر: قال له طلحة.

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «من» .

(5) في الصحاح و اللسان بفتح فسكون.

(6) زيادة عن التهذيب.

(7) زيادة عن اللسان.

224

1Lو جَرْسُ الحَرْفِ نَغْمَتُه، و سَائِرُ الحُرُوفِ مَجْرُوسَةٌ ما عَدَا حُرُوفَ اللِّينِ: اليَاءَ و الأَلِفَ و الوَاوَ.

و الجَوَارِسُ : النَّحْلُ، قال أَبو ذُؤَيْبٍ:

يَظَلُّ عَلَى الثَّمْرَاءِ مِنْهَا جَوَارِسٌ # مَرَاضِعُ صُهْبُ الرِّيشِ زُغْبٌ رِقَابُهَا

و قِيلَ: جَوارِسُ النَّحْلِ: ذُكُورُهَا.

و انْجَرَسَ الحَلْيُ: كأَجْرَسَ، و أَجْرَسَ بهِ صاحِبُه، نقلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ. و جُرَيْسٌ كزُبَيْرٍ: شَيْخٌ يَرْوِي عنه زُهَيْرُ بن مُعَاوِيَةَ.

و جُرَيْسَانُ، بالضَّمّ: قَرْيَةٌ من جَزِيرَةِ ابنِ نَصْرٍ، من أَعْمَالِ مِصْر.

و الجُرَيْسَاتُ: قَرْيَةٌ من أَعْمَالِ المَنُوفِيَّة من مِصْرَ، نُسِبَ إِليها أَشْمُومُ.

جرفس [جرفس‏]:

الجِرْفاسُ ، بالكسرِ، و الجُرَافِسُ ، بالضّمِّ:

الضَّخْمُ‏ ، عن ابنِ فارِسٍ، و قال غيرُه: هو الشَّدِيدُ من الرِّجَالِ، و كذََلِك الجرَنْفسُ ، و الشينُ المعجَمَةُ لغةٌ فيه، عن سِيبَوَيْهِ و من تَبِعَه من البَصْرِيِّينَ.

و الجِرْفاسُ و الجُرَافِسُ : الجَمَلُ العَظِيمُ‏ الرَّأْسِ، و قِيل:

الغلِيظُ الجُثَّةِ.

و الجِرْفاسُ و الجُرَافِسُ : الأَسَدُ الهَصُورُ ، كأَنَّه وُصِفَ بذََلك لصَرْعِه الرِّجالَ و الفَرائسَ، و يَجُوز أَنْ يكونَ مَأْخُوذاً من‏ جَرْفَسَه جَرْفسَةً ، إِذا صَرَعَه‏ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، و قيل:

جَرَفَه‏ ، عن ابنِ فارِسٍ، و أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابِيِّ:

كأَنَّ كَبْشاً ساجِسِيًّا أَدْبَسَا # بَيْنَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسَا

قال الصاغَانِيُّ: جَعَلَ خَبَر كَأَنَّ في الظَّرْفِ. قلتُ:

يَعْنِي بَيْنَ، و هو قولُ أَبِي العَبّاسِ، يَقُول: كأَنَّ لِحْيتَه بَيْنَ فكَّيْهِ كَبْشٌ سَاجِسِيُّ، يَصِفُ لِحْيَةً عَظِيمَةً.

و جَرْفَس‏ فُلانٌ‏ (1) : أَكلَ‏ أَكْلاً شَدِيداً و منه: رجُلٌ جَرْفَسِيٌّ، و يَجُوزُ أَن يكُونَ تَسْمِيَةُ الأَسَدِ مَأْخُوذاً من هََذا، و لهََذا قِيلَ لَهُ: الضَّيْغَمُ، كذا في العُبَابِ. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الجَرْفَسةُ : شِدَّةُ الوَثَاقِ، و قال الأَزْهَرِيُّ: كُلّ شَيْ‏ءٍ أَوْثَقْتَه فقد قَعْطَرْتَه و جَرْفَسْتَه ، قال الصّاغَانِيُّ: و يَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَسْمِيَةُ الأَسَدِ مَأْخُوذاً من هََذا؛ لأَنَّهُ إِذا أَخَذَ الفَرِيسَةَ فكأَنَّه أَوْثقَهَا فلا تُفْلِتُ مِنْهُ.

جرفس [جرنفس‏]:

الجَرَنْفَسُ ، كسَمَنْدَلٍ: الرَّجُلُ الضَّخْمُ الشَّدِيدُ.

جرهس [جرهس‏]:

الجِرْهاسُ ، بالكَسْرِ أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الجَسِيمُ‏ و أَنْشَدَ:

يُكْنَى-و مَا حُوِّلَ عَنْ جِرْهاسِ # من فَرْسَةِ الأُسْدَ-أَبا فِرَاسِ‏

و الجِرْهَاسُ أَيضاً: الأَسَدُ الغَلِيظُ الشَّدِيدُ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ.

جسس [جسس‏]:

الجَسُّ : المَسُّ باليَدِ، كالاجْتِساسِ‏ ، و قد جَسَّهُ بيَدِه، و اجْتَسَّهُ ، أَي مَسَّه و لمَسَه.

و مَوْضِعُه‏ الَّذي تقعُ عليهِ يَدَاهُ إِذا جَسَّه : المَجَسَّةُ ، كالمَجَسِّ، و يقال، مجَسَّتُه حارَّةٌ.

و من المَجَازِ: الجَسُّ : تَفَحُّصُ الأَخْبَارِ و البَحْثُ عنها، كالتَّجسُّسِ ، قال اللِّحْيَانِيُّ: تَجَسَّسْتُ فُلاناً، و من فُلانٍ:

بَحَثْتُ عنه، كتَحَسَّسْتُ، و من الشّاذِّ قِرَاءَةُ من قَرَأَ:

فتجَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ و أَخِيه (2) و قِيلَ: التَّجَسُّسُ بالجِيمِ:

أَن يطْلُبَه لغَيْرِه، و بالحَاءِ: أَن يَطْلُبَه لنَفْسِه، و قيل: بالجِيمِ:

البَحْثُ عن العَوْراتِ، و بالحاءِ: الاسْتِمَاعُ، و مَعْنَاهُمَا وَاحِدٌ في تَطَلُّبِ مَعْرِفَةِ الأَخْبَارِ و منه الجاسُوسُ و الجَسِيسُ ، كأَمِيرٍ: لصَاحِبِ سِرِّ الشَّرِّ ، و هو العَيْنُ الذِي يَتَجَسَّسُ الأَخْبَارَ، ثمّ يَأْتِي بها، و النَّامُوسُ: صَاحِبُ سِرِّ الخَيْرِ (3) .

و قالَ الخَلِيلُ: الجَوَاسُّ : الحَوَاسُّ. و نَسَبَهُ ابنُ سِيدَه للأَوَائِلِ، و هي خَمْسٌ: اليَدَانِ و العَيْنانِ و الفَمُ، و الشَّمُّ، و السَّمْعُ، و الوَاحِدَةُ حاسَّةٌ، و قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و قد يكُونُ بالعَيْنِ أَيضاً. قلْتُ: و اسْتِعْمَالُه في غيْرِ اليَدِ مَجَازٌ.

____________

(1) في القاموس «و فلاناً» و على هامشه عن نسخة أخرى: «و فلان» كالمثبت في الأصل.

(2) سورة يوسف الآية 87.

(3) عن اللسان و بالأصل «الخبر» .

225

1L و في المَثَلِ: أَحْنَاكُهَا، أَو يُقَال: «أَفْوَاهُهَا مَجَاسُّهَا » ، و إِنَّمَا قِيل ذََلك‏ لأَنَّ الإِبِلَ إِذا أَحْسَنَت الأَكْلَ اكْتَفَى النّاظِرُ بذََلِك في مَعْرِفَةِ سِمَنِها من أَنْ يَجُسَّهَا و يَضْبِثَها. و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: إِذا رَأَيْتَهَا تُجِيدُ الأَكْلَ أَوّلاً فكأَنَّمَا جَسَسْتَهَا، و يَقُولُون: كَيْف تَرَى مَجَسَّتَها ؟فتَقُولُ: دالَّةٌ عَلَى السِّمَنِ.

يُضْرَبُ في شَوَاهِدِ الأَشْيَاءِ الظَّاهِرَةِ المُعْربَةِ عن بَوَاطِنِها و قال أَبو زَيْدٍ: إِذا طَلَبَتْ كَلأ جَسَّتْ برُؤُوسِهَا و أَحْنَاكِهَا؛ فإِن وجَدَتْ مَرْتَعاً[رَمَتْ‏]برؤُوسِهَا فرَتَعَتْ، و إِلاَّ مَرَّتْ، فالمَجَاسُّ عَلَى هََذا: المَوَاضِعُ التي تجُسُّ بِهَا (1) هِي.

و من المَجَازِ قَوْلُهُمْ: فُلانٌ ضَيِّقُ المَجَسَّةِ و المَجَسِّ ، إِذا كانَ‏ غَيْر رَحِيبِ الصَّدْرِ و لم يَكُنْ وَاسِعَ السَّرْبِ، و يُقَال:

في مَجَسِّكَ ضِيقٌ.

و من المجَازِ عن ابنِ دُرَيْدٍ: جَسَّهُ بعَيْنِه‏ ، إِذا أَحَدَّ النَّظَرَ إِلَيْهِ ليَسْتَثْبِتَ‏ و يَسْتَبِينَ، قال الشّاعِرُ:

و فِتْيَةٍ كالذِّئابِ الطُّلْسِ قُلْتُ لَهُمْ: # إِنِّي أَرَى شَبحاً قد زَالَ أَوحَالاَ

فاعْصَوْصَبُوا ثُمَّ جَسُّوه بأَعْيُنِهِم # ثمّ اخْتَفَوْهُ و قَرْنُ الشَّمْسِ قد زَالاَ

اخْتَفَوْهُ: أَظْهَرُوه، و هََكذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، و حَكَاه عن ابنِ دُرَيْدٍ (2) ، و قال الصّاغَانِيُّ: هو في حِكَايَتِه‏[عنه‏] (3)

صادِقٌ، و لكنه تَصْحِيفٌ، و الرِّوايَةُ «حَسُّوه» بالحَاءِ، يُقَال:

حَسَّهُ و أَحَسَّهُ بمَعْنًى، و البَيْتَانِ لعُبَيْدِ بنِ أَيُّوبَ العَنْبَرِيِّ، و الروايَة:

فاهْزَوْزَعُوا ثُمَّ حَسُّوه بأَعْيُنِهِم # ثُمّ اخْتَتَوْهُ و قَرْنُ الشّمْسِ قد زَالاَ

اهْزَوْزَعُوا: تَحَرَّكُوا و انْتَبَهُوا حَتَّى رَأَوْه، و اخْتَتْوُه: أَخَذُوه.

قلتُ: و مثلُه بخَطِّ أَبِي زَكَرِيّا في دِيوَانِه، و قال: حَسُّوه، و أَحَسُّوه بمعْنًى.

و الجَسّاسَةُ : دَابَّةٌ تكونُ في الجَزائِرِ (4) تَجُسُّ الأَخْبَارَ ، 2L فتَأْتِي بها الدَّجّال. قالَهُ اللَّيْثُ، زادَ في اللِّسان: زَعَمُوا.

و هي المَذْكُورةُ في حَدِيثِ تَمِيمٍ الدّارِيِّ.

و من المَجَاز: الجَسّاسُ (5) ككَتَّانٍ: الأَسَدُ المُؤَثِّرُ في الفَرِيسَةِ ببَرَاثِنِه‏ ، فكأَنَّه قد جَسَّهَا، و منه قولُ مالِكِ بنِ خالِدٍ الخُنَاعِيِ‏ (6) و يُرْوَى لأَبِي ذُؤَيْبٍ أَيضاً، في صِفَةِ الأَسَدِ:

صَعْبُ البَدِيهَةِ مَشْبُوبٌ أَظَافِرُه # مُواثِبٌ أَهْرَتُ الشِّدْقَيْنِ جَسّاسُ

و قال أَبو سَعِيدٍ الحَسَنُ بنُ الحُسَيْنِ السُّكَّرِيُ‏ (7) : جَسَّاسٌ يَجُسُّ الأَرْضَ، أَي يَطَؤُهَا (8) .

و جَسّاسُ بنُ قُطَيْبٍ‏ أَبو المِقْدَامِ: رَاجِزٌ. و جَسّاسُ بنُ مُرَّةَ الشَّيْبَانِيُّ: قَاتِلُ كُلَيْبِ بن وَائِل‏ و بسَبَبِه هَاجَتْ حَرْبُ بَكْرٍ و تَغْلِبَ بنِ وائِلٍ، كما تَقدَّمَ في بسّ، و فيه يَقُولُ مُهَلْهِلٌ:

قَتِيلٌ ما قَتِيلُ المَرْءِ عَمْرٍو # و جَسّاسُ بنُ مُرَّةَ ذُو ضَرِيرِ

و قَتَلَه هِجْرِسُ بنُ كُلَيْبٍ، و له كلامٌ تقَدَّم في «ز ر ر» .

و عَبْدُ الرَّحْمََنِ بنُ جَسّاسٍ المِصْرِيّ: من أَتْبَاعِ التَّابِعِينِ‏ و جَسّاسُ بنُ مُحَمَّدٍ: من المُحَدِّثِينَ.

و جِسَاسٌ ، ككِتَابٍ ابنُ نُشْبَةَ بن رَبِيعٍ‏ التَّمِيمِيّ بنِ عمْرِو بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ لُؤَيِّ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِثِ بنِ تَيْمِ اللََّه بنِ عبْدِ مَنَاةَ بنِ أَدّ: أَبو قَبِيلةٍ، من وَلدِه مُزَاحِمُ بنُ زُفَرَ ابنِ عِلاَج بنِ الحَارِثِ بنِ عامِرِ بنِ جِسَاسٍ ، عن شُعْبَةَ، و عنه أَبو الرَّبِيعِ الزَّهْرانِيّ، أَخُوهُ عُثْمَانُ بنُ زُفَرَ: حَدَّثَ عن يُوسُفَ بن مُوسَى القَطّانِ و غَيْرِه، و أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ:

أَحْيَا جِسَاساً فلمّا حانَ مَصْرَعُه # خَلَّى جِسَاساً لأَقْوَامٍ سَيَحْمُونَهْ‏

____________

(1) العبارة في الأصل «فإن وجدت مرتعاً برؤوسها رتعت... هذه المواضع التي تجس مجاهرة» و ما أثبت عبارة المطبوعة الكويتية كما صححها محققها عن العباب.

(2) الجمهرة: 1/52.

(3) زيادة عن التكملة.

(4) في التهذيب و اللسان: جزائر البحر.

(5) عن القاموس و بالأصل «جساس» .

(6) بالأصل «الخزاعي» و صوّبت في المطبوعة الكويتية «الخناعي» و هو ما أثبتناه.

(7) بالأصل «التشكري» تحريف.

(8) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «يطويها» .

226

1L و جِسْ ، بالكَسْرِ: زَجْرٌ للبَعِيرِ ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لم يَتَصَرَّفْ له فِعْلٌ.

و قولُه تَعَالَى: وَ لاََ تَجَسَّسُوا (1)

17- قال مُجاهِدٌ : أَي خُذُوا ما ظَهَرَ و دَعُوا ما سَتَرَ اللََّه عَزَّ و جَلَّ، أَو لا تَفْحَصُوا عَنْ بوَاطِنِ الأُمُورِ، أَو لا تَبْحَثُوا على العَوْرَاتِ‏ .

كُلّ ذََلِك من مَعَانِي التَّجَسُّسِ ، بالجِيم، و قد تقدَّمَ الفَرْقُ بيْنَه و بينَ التَّحَسُّسِ، بالحَاءِ، و هو مَجاز.

و من المَجَازِ: اجْتَسَّتِ الإِبِلُ الكَلأَ ، إِذا رَعَتْهُ بمَجَاسِّهَا ، أَي أَفْوَاهِهَا، و في الأَسَاسِ: الْتَمَسَتْهُ بأَفْوَاهِهَا.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الجَسُّ : جَسُّ النَّصِيِّ و الصِّلِّيَانِ حيثُ يَخْرُجُ من الأَرْضِ على غَيْرِ أُرُومَةٍ (2) .

و يُقَال: جَسَّ الأَرْضَ جَسًّا : وَطِئَهَا، و منه سُمِّيَ الأَسَدُ جَسّاساً .

و هاشِمُ بنُ عَبْدِ الوَاحِدِ الجَسّاسُ : كُوفِيٌّ رَوَى عن جَعْفَرِ بنِ مُحَمّدِ بن شاكِرٍ، و إِبراهِيمُ بنُ الوَلِيدِ الجَسّاسُ يَرْوِي عن أَبِي بَكْرٍ الرَّمَادِيّ.

و عَبْدُ السّلامِ بنُ حَمْدُون جَسُّوس كتَنُّورٍ: حَدَّثَ عن إِمَامِ الجَمَاعَةِ سَيِّدِي عبدِ القَادِرِ الفاسِيِّ و غيرِه، و عن شَيْخِ مَشَايِخِنَا مُحَمَّدِ بنِ عبدِ اللََّه السِّجِلْماسِيِّ، و محمّدُ بنُ عَبْدِ الرّزّاقِ بنِ عبدِ القَادِرِ بنِ جَسّاسٍ الأَرِيحِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، سمعَ عَلَى الزَّيْنِ العِرَاقِيِّ و الهَيْثَمِيِّ، مات سنة 874.

جشنس [جشنس‏]:

جِشْنِسُ ، بالكَسْرِ، و الشِّينُ الأُولَى مُعْجَمَةٌ ، على مثال زِبْرِجٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الصّاغانِيُّ: هو من الأَعْلامِ، غيرُ مُنْصَرِفٍ، للعَلَمِيّة و العُجْمَةِ، و هو اسمُ جَدّ أَبِي بَكْرٍ مُحَمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ جِشْنِسَ الأَصْفَهَانِيِّ المُحَدِّثِ‏ بن صاعد.

*و فَاتَه:

مُحَمَّدُ بنُ نَصْرِ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ أَبَانِ بن جِشْنِسَ الأَصْبَهَانِيُّ يَرْوِي عن إِسْمَاعِيلَ بنِ عَمْرٍو البَجَلِيّ، و عَنْه أَبو2Lالشَّيْخِ، و ابْنُه أَحمَدُ من شُيُوخِ ابنِ مرْدوَيه، و أَبو جَعْفَرٍ أَحْمَدُ بنُ مُحَمّدِ بنِ المَرْزُبَانِ بنِ أَدّ، و جِشْنِسُ : راوِي جُزْءِ لُوَيْنٍ.

جعس [جعس‏]:

الجَعْسُ : الرَّجِيعُ، مُوَلَّدٌ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

أَو الجَعْسُ : اسمُ المَوْضِعِ الَّذِي يَقَعُ فِيه الجُعْمُوسُ‏ ، كما نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، و قال غيرُه: المِيمُ فيه زائِدَةٌ، و أَنشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:

أُقْسِمُ باللََّه و بالشَّهْرِ الأَصَمْ # ما لَكَ مِنْ شاءٍ (3) تُرَى و لا نَعَمْ

إِلاَ جَعَامِيسَكَ وسْطَ المُسْتَحَمْ‏

قلتُ: و كسرُ الجِيمِ فيه لُغَةٌ، و لو قال: مَوْضِعُه، لأَصَابَ.

و الجُعْسُوسُ ، بالضّمِّ: القَصِيرُ الدَّمِيمُ‏ اللَّئِيمُ الخِلْقَةِ و الخُلُقِ القَبِيحُ، عن الأَصْمعِيِّ، كأَنَّه مُشْتَقٌّ من الجَعْسِ ، صِفَة على فُعْلُولٍ، فشُبِّهَ الساقِطُ المَهِينُ من الرِّجالِ بالخُرْءِ و نَتْنِه، و الأُنْثَى جُعْسُوسٌ أَيضاً، حكاه يَعْقُوب، و هم الجَعاسِيسُ ، و رَجُلٌ دُعْبُوبٌ، و جُعْبُوبٌ، و جُعْسُوسٌ ، إِذا كانَ قَصِيراً دَمِيماً، و

16- في الحَدِيثِ : «أَ تُخَوِّفُنَا بجَعاسِيسِ يَثْرِبَ» .

و قالَ أَعرابِيٌّ لامرأَتِه: إِنَّكِ لجُعْسُوسٌ صَهْصَلِقٌ.

فقالَتْ: و اللََّه إِنَّكَ لهِلْبَاجَةٌ نَؤُومُ، خَرِقٌ سَؤُومٌ، شُرْبُكَ اشْتِفَافٌ، و أَكْلُكَ اقْتِحافٌ، و نَوْمُكَ الْتِحَافٌ، عَلَيْكَ العَفَا، و قُبِّح منكَ القَفَا.

و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ-في كِتَابِ القَلْبِ و الإِبْدَالِ-:

جُعْسُوسٌ و جُعْشُوشٌ، بالشِّينِ و السّينِ، و ذََلِك إِلى قَماءَةٍ و صِغَرٍ و قِلَّةٍ، يُقَال: هو من جَعَاسِيسِ النّاسِ، قال: و لا يُقَالُ بالشِّينِ، قال عَمْرُو بنُ مَعْدِيكَرِبَ:

تَدَاعَتْ حَوْلَه جُشَمُ بنُ بَكْرٍ # و أَسْلَمَه جَعَاسِيسُ الرِّبَابِ‏

هََكَذا أَنْشَدَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الصّاغانِيُّ: و هََذا تَصْحِيفٌ قَبِيحٌ، و إِنَّمَا هُو لِغَلْفَاءَ أَخِي شُرَحْبِيلَ بن الحارِثِ بنِ عَمْروٍ آكِلِ المُرَارِ، و اسْمُ غَلْفَاءَ مَعْدِيكَرِبُ، و قيل: سَلَمَةُ، و أَوّلُه:

____________

(1) سورة الحجرات الآية 12.

(2) عن التكملة و بالأصل «أزمنة» .

(3) في اللسان «جعمس» : من «إبل» .

227

1L

أَلا أَبْلِغْ أَبَا حَنَشٍ رَسُولاً # فمالَكَ لا تَجِي‏ءُ إِلى الثَّوَابِ

تَعَلَّمْ أَنَّ خَيْرَ النّاسِ حَيًّا # قَتِيلٌ بينَ أَحْجارِ الكُلاَبِ

تَدَاعَتْ حَوْلَه...

الخ.

و تَجَعَّسَ الرَّجُلُ: تَعَذَّرَ. و من المَجَازِ: تَجَعَّسَ ، إِذا بَذَا بلِسَانِه. *و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الجَعِيسُ ، كأَمِيرٍ: الغَلِيظُ الضَّخْمُ.

و الجُعْسُوسُ ، بالضّمِّ: النَّخْلُ في لُغَةِ هُذَيْل، و ذكرَه المُصَنِّفُ رحمه اللََّه في «جعمس» (1) كما سيَأْتِي.

جعبس [جعبس‏]:

الجُعْبُسُ ، بالضَّمِ‏ (2) ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ هو كعُصْفُرٍ. و قال غيرُه: الجُعْبُوسُ مثال: عُصْفُورٍ: (3) المائِقُ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ و العُبَابِ، و صاحبُ اللّسانِ.

جعمس [جعمس‏]:

الجُعْمُوسُ ، كعُصْفُورٍ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ هُنَا، و لََكن صَرَّحَ بِه في «جعس» فإِنَّ مِيمَه زائِدَةٌ و إِنَّ وَزْنَه فُعْمُولٌ، و هو: الرَّجِيعُ‏ ، قالَ أَبو زَيْدٍ: الجُعْمُوسُ : ما يَطْرَحُه الإِنْسَانُ من ذِي بَطْنهِ، و جَمْعُه جَعَامِيسُ ، و أَنشدَ:

ما لَكَ مِنْ إِبْلٍ تُرَى و لا نَعَمْ # إِلا جَعامِيسَكَ وَسْطَ المُسْتَحَمْ‏

و جَعْمَسَ الرَّجُلُ: وَضَعَهُ بمَرَّةٍ وَاحِدَة ، و قِيلَ: إِذا وَضَعَه يابِساً، و هو مُجَعْمِسٌ و جُعَامِسٌ ، بالضّمِ‏ ، قالَ الصاغَانِيُّ:

وَزنُ جَعْمَسَ فَعْمَلَ لزيادَةِ الميمِ، و كذََلِك جُعَامِسٌ .

قلْتُ: فلِذَا لم يُفْرِدْ بمادَّةٍ وَاحدة، بل ذَكَرَه في «جعس» .

و الجَعامِيسُ : النَّخْلُ، هُذَلِيَّةٌ ، قالَهُ ابنُ عَبّادٍ، و قد تَقَدَّمَ أَنَّ في لُغَةَ هُذَيْلٍ في اسْمِ النَّخْل الجُعْسُوسُ أَيضاً، و الجمعُ الجَعَاسِيسُ. 2L و الجُعْمُوسَةُ ، بالضَّمِ‏ (4) : ماءٌ لبَنِي ضَبِينَةَ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

جعنس [جعنس‏]:

الجَعَانِسُ : الجِعْلاَنُ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صَاحِبُ اللِّسَانِ، و أَوْرَدَهُ الصَّاغانِيُّ، و هو قَلْبُ عَجَانِسَ‏ ، كما سَيُذْكَرُ في موضِعِه، و هو عن ابنِ عَبّادٍ، كما في العُبَابِ.

جفس [جفس‏]:

جَفِسَ من الطَّعَامِ، كفَرِحَ، جَفَساً ، محرّكَةً و جَفَاسَةً ، كسَحابَةٍ: اتَّخَمَ‏ ، و هو جَفِسٌ .

و الجِفْسُ ، بالكَسْرِ، و ككَتِفٍ: الضَّعِيفُ الفَدْمُ‏ ، لُغَةٌ في الجِبْسِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (5) .

و الجِفْسُ : اللَّئِيمُ، كالجَفِيسِ ، كما مَرَّ عن ابنِ عَبّادٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

جَفِسَتْ نَفْسُه منه: خَبُثَتْ.

و حكى الفَارِسِيُّ: رَجُلٌ جَيْفَسٌ و جِيَفْسٌ مثل بَيْطَرٍ و بِيَطْرٍ: ضَعِيفٌ فَدْمٌ و يُرْوَى بالحاءِ، كما سيأْتي.

و في النَّوادِرِ: فلانٌ جِفْسٌ و جَفِسٌ ، أَي ضَخْمٌ جافٍ.

و جَفَاسَاءُ : رَجُلٌ من بَلْعَنْبَرِ كانَ قد ابْتُلِيَ ببَطْنَه.

جلس [جلس‏]:

جَلَسَ يَجْلِسُ جُلُوساً ، بالضّمّ، و مَجْلَساً ، كمَقْعَدٍ ، و منه

16- الحَدِيثُ : «فإِذا أَتَيْتُمْ‏ (6) إِلى المَجْلَس فأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّه» .

قال الأَصْبَهَانيُّ في المفردات و تَبعه المُصَنِّفُ في البَصَائِرِ: إِنّ الجُلُوسَ إِنّمَا هو لِمَنْ كانَ مُضْطَجِعاً، و القُعُود لمَنْ كان قائِماً، باعتِبَارِ أَنَّ الجَالِسَ مَنْ‏ (7) كانَ يَقصد الارتِفَاعَ، أَي مَكاناً مُرْتفِعاً، و إِنّمَا هََذا يُتَصَوَّرُ في المُضْطَجِعِ، و القَاعِدُ بخِلاَفهِ، فيُنَاسِبُ القائِمَ. وَ أَجْلَسْتُه يَتَعَدَّى بالهَمْزَةِ.

و المَجْلِسُ مَوْضِعُه، كالمَجْلِسَةِ ، بالهَاءِ، حكاهُمَا اللِّحْيَانِيُّ، قال: يقال: ارْزُنْ في مَجْلِسِكَ و مَجْلِسَتِكَ ، و نقَلَه الصّاغَانِيُّ عن الفَرّاءِ و قال: هو كالمَكَانِ و المكَانَة،

____________

(1) في المطبوعة الكويتية «جعس» خطأ.

(2) ضبط بالقلم في التكملة بفتح فسكون ففتح.

(3) ضبط في التكملة بفتح فسكون فضم، شكلا. أما الأصل فكاللسان.

(4) ضبطت في معجم البلدان، ضبط قلم، بالفتح، ماء لبني ضبينة من غنيّ قرب جبلة.

(5) الجمهرة 2/93.

(6) كذا بالأصل، و صححه محقق المطبوعة الكويتية: «فإذا أبيتم إلاّ» و انظر ما لا حظه بحاشيته.

(7) بالأصل «لمن» .

228

1Lقال شَيْخُنا و أَغرب في الفَرْقِ من المَجْلِسِ بكسرِ الّلام:

البَيْت، و بالفَتْحِ: مَوضعُ التَّكْرِمَةِ الْمَنْهِيِّ عن الجُلُوسِ عليها بغيرِ إِذْنٍ، قال: و لا يَظْهَرُ للفَتْحِ فيه وَجْهٌ بل الصَّوابُ فيهِ بالكَسْرِ؛ لأَنّه اسمٌ لما يُجْلَسُ عليه.

و في الصّحاح: الجِلْسَةُ ، بالكَسْرِ: الحَالَةُ الَّتِي يَكُونُ عليها الجَالِسُ ، و يُقَال: هو حَسَن الجِلْسة و قالَ غَيْرُه:

الجِلْسَةُ : الهَيْئَةُ التي يُجْلَسُ عليها، بالكَسْر، على ما يَطَّرِدُ عليه هََذا النَّحْوُ.

و الجُلَسَةُ ، كتُؤدَةٍ : الرَّجُلُ‏ الكَثِيرُ الجُلُوسِ . و يُقَال: هََذا جِلْسُكَ‏ ، بالكسْرِ، و جَلِيسُكَ ، كأَمِيرٍ، كما تَقُول خِدْنُك و خَدِينُك، و جلِّيسُكَ ، كسِكِّيتٍ، كما في نُسْخَتِنَا، و قد سَقَطَ من بَعْضِ الأُصُولِ، أَي‏ مُجَالِسُك ، و قِيل: الجِلْسُ : يَقَعُ على الوَاحِدِ و الجَمْعِ و المُؤَنَّثِ و المُذَكَّرِ، و الجَلِيسُ للمُذَكَّرِ، و الأُنْثَى جَلِيسَةٌ .

و جُلاّسُكَ : جُلَسَاؤُكَ الذين يُجَالِسُونَك .

و الجَلْسُ ، بالفتْحِ: الغَلِيظُ من الأَرْضِ‏ ، هََذا هو الأَصْلُ في المَادَّةِ، و منه سُمِّيَ الجُلُوس ، و هو: أَنْ يَضَعَ مَقْعَدَه في جَلْسٍ من الأَرْضِ، كما صَرَّحَ به أَرْبَابُ الاشْتِقاقِ، و ذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَكٌ.

و الجَلْسُ : الشَّدِيدُ من‏ العَسَلِ‏ و يُقَال: شُهْدٌ جَلْسٌ :

غَليظٌ.

و الجَلْسُ : الغَلِيظُ من الشَّجَرِ. و الجَلْسُ : النّاقَةُ الوَثِيقَةُ الجِسْمِ‏ الشَّدِيدَةُ المُشْرِفَةُ، شُبِّهَت بالصَّخْرَةِ، و الجَمْعُ أَجْلاسٌ ، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

فأَجْمَعُ أَجْلاساً شِدَاداً يَسُوقُهَا # إِليَّ إِذا راحَ الرِّعاءُ رِعَائِيَا

و الكثيرُ جُلاَّسٌ .

و جَمَلٌ جَلْسٌ كذََلِكَ، و الجَمْعُ جُلاّسٌ و قالَ اللِّحْيَانِيُّ:

كُلُّ عَظِيمٍ من الإِبِلِ و الرِّجَالِ جَلْسٌ ، و ناقَةٌ جَلْسٌ و جَمَلٌ جَلْسٌ : وَثِيقٌ جَسِيمٌ، قِيلَ: أَصْلُه جَلْزٌ. فقُلِبَت الزايُ سِيناً، كأَنَّهُ جُلِزَ جَلْزاً، أَي فُتِلَ حتّى اكْتَنَزَ و اشْتَدَّ أَسْرُه، و قالت طائِفَةٌ: يُسمّى جَلْساً لطُولِه و ارْتِفَاعِه.

2L و الجَلْسُ : بَقِيَّةُ العَسَلِ‏ تَبْقَى‏ في الإِنَاءِ ، قال الطِّرِمّاحُ:

و ما جَلْسُ أَبْكَارٍ أَطاعَ لِسَرْحِها # جَنَى ثَمَرٍ بالوَادِيَيْنِ وَ شُوعُ‏ (1)

و الجَلْسُ : المَرْأَةُ تَجْلِسُ في الفِنَاءِ لا تَبْرَحُ. قال حُمْيَدُ بنُ ثَوْرٍ يُخَاطِبُ امْرَأَةً، فقالَتْ لَهُ: مَا طَمِعَ أَحَدٌ فيّ قَطُّ، فذَكَرَتْ أَسْبَابَ اليَأْسِ مِنْهَا، فقَالَتْ‏ (2) :

أَمّا لَيَالِيَ كُنْتُ جَارِيَةً # فحُفِفْتُ بالرُّقَباءِ و الحَبْسِ

حَتّى إِذا ما الخِدْرُ أَبْرَزَنِي # نُبِذَ الرِّجَالُ بزَوْلَةٍ جَلْسِ

و بِجَارَةٍ شَوْهَاءَ تَرْقُبُنِي # و حَمٍ يَخِرُّ كمَنْبَذِ الحِلْسِ‏

أَو الجَلْسُ : المَرْأَةُ الشَّرِيفَةُ في قَوْمِهَا.

و الجَلْسُ : ما ارْتَفَعَ‏ (3) من الغَوْرِ، و زادَ الأَزْهَرِيُّ فخَصَّصَ‏ بِلاد نَجْدٍ و في المُحْكَم: و الجَلْسُ : نَجْدٌ، سُمِّيَتْ بذََلِكَ.

و حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: إِنَّ المَجْلِسَ و الجَلْسَ ليَشْهَدُونَ بكَذَا و كَذَا، يريدُ أَهْل المَجْلِسِ قالَ ابنُ سِيدَه: و هََذا ليسَ بشَيْ‏ءٍ؛ إِنّمَا هو على ما حَكَاهُ ثَعْلَبٌ من أَنَّ المَجْلِسَ :

الجَمَاعَةُ من الجُلُوسِ ، و هََذا أَشْبَهُ بالكَلاَمِ؛ لقوله:

الجَلْس الَّذِي هو لا محالَةَ اسمٌ لجَمْعِ فاعِلٍ، في قِيَاسِ قَوْلِ سِيَبَويْهِ، أَو جَمْعٌ له، في قِيَاسِ قَوْلِ الأَخْفَشِ.

و الجَلْسُ : الغَدِيرُ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

____________

(1) قال أبو حنيفة و تروى: وُشوعُ بالضم، و هي الضروب و الأنواع.

(2) الأبيات في الصحاح و اللسان منسوبة للخنساء. قال ابن بري الشعر لحميد بن ثور، قال: و ليس للخنساء كما ذكر الجوهري، و كان حميد يخاطب امرأة فقالت له: ما طمع فيّ أحد قط، و ذكرت أسباب اليأس منها فقالت: أما حين كنت بكراً فكنت محفوفة بمن يرقبني و يحفظني محبوسة في منزلي لا أترك أخرج منه (نظمه حميد على لسانها-البيت الأول) و أما حين تزوجت و برز وجهي فإنه نبذ الرجال الذين يريدون أن يروني بامرأة زولة فطنة، تعني نفسها (نظمه حميد-البيت الثاني) ثم قالت: و رمي الرجال أيضاً بامرأة شوهاء أي حديدة البصر ترقبني و تحفظني، و لي حم في البيت لا يبرح كالحلس الذي يكون للبعير تحت البرذعة أي هو ملازم للبيت.. » .

(3) التهذيب و اللسان: «عن» .

229

1L و الجَلْسُ : الوَقْتُ‏ ، هََكذا في النُّسَخِ بالتّاءِ المُثَنّاةِ، و الصّوابُ: الوَقْتُ، بالمُوَحَّدَةِ، كما في المُحِيطِ.

و الجَلْسُ : السَّهْمُ الطَّوِيلُ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ. قلت: و هو خلافُ النِّكْسِ قالَ الهُذَلِيُّ:

كمَتْنِ الذِّئْبِ لانِكْسٌ قَصِيرٌ # فأُغْرِقَه و لا جَلْسٌ عَمُوجُ‏ (1)

و الجَلْسُ : الخَمْرُ العَتِيقُ.

و الجَلْسُ : الجَبَلُ‏ و قِيلَ: هو العَالِي‏ الطَّوِيلُ، قال الهُذَلِيُّ:

أَوْفَى يَظَلُّ على أَقْذَافِ شاهِقَةٍ # جَلْسٍ يَزِلُّ بها الخُطَّافُ و الحَجَلُ‏

و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الجِلْسُ ، بالكَسْرِ: الرَّجُلُ الفَدْمُ‏ الغَبِيُّ.

و بلا لامٍ، جِلْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ تَدُولَ‏ (2) بن الحارِثِ بنِ بَكْرِ بنِ ثَعْلَبة بنِ عُقْبَةَ بنِ السَّكُونِ، أَبو قَبِيلَةٍ من السَّكُونِ.

و الجِلْسِيُّ ، بالكسرِ ، و ضَبَطَه الصاغَانِيُّ بالفَتْحِ ضَبْطَ القَلَمِ: مَا حَوْلَ الحَدَقَةِ ، و قِيلَ: ظاهِرُ العَيْنِ، قال الشَّمّاخُ:

فأَضْحَتْ علَى ماءِ العُذَيْبِ و عَيْنُهَا # كوَقْبِ الصَّفَا جِلْسِيُّهَا قَدْ تَغَوَّرَا

و الجُلاَسُ ، كغُرَابٍ: ابنُ عَمْروٍ الكِنْدِيُّ، يَرْوِي زَيْدُ بنُ هِلالِ بنِ قُطْبَةَ الكِنْدِيُّ عنه، إِن صَحّ.

و الجُلاَسُ بنُ سُوَيْدِ بنِ الصّامِتِ بنِ خالِدٍ الأَوْسِيُّ:

صحابِيّانِ. و فَاتَه: الجُلاسُ بنُ صَلْتٍ‏ (3) اليَرْبُوعِيُّ له صُحْبَةٌ، رَوتْ عنه بِنْتُه أُمُّ مُنْقِذٍ في الوضوءِ.

و الجُلَّسَانُ ، بتَشْدِيدِ اللاَّمِ المَفْتُوحَةِ مع ضَمِّ الجِيمِ:

نِثَارُ الوَرْدِ في المَجْلِسِ ، مُعَرّب كُلْشَنَ‏

____________

8 *

، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: 2Lكُلْشَانَ، و مثلُه قولُ اللّيْثِ‏ (4) ، و كلاهُمَا صَحِيحٌ، و قِيلَ:

الجُلَّسَانُ : الوَرْدُ الأَبْيَضُ، و قِيلَ: هو ضَرْبٌ من الرَّيْحانِ، و به فُسِّرَ قولُ الأَعْشَى:

لَنا جُلَّسَانٌ عِنْدَها و بَنَفْسَجٌ # و سِيسَنْبَرٌ و المَرْزَجُوشُ مُنَمْنَمَا (5)

و آسٌ و خِيرِيٌّ و مَرْوٌ و سَوْسَنٌ # يُصَبِّحُنا في كُلِّ دَجْنٍ تَغَيَّمَا

و قالَ الأَخْفَشُ: الجُلَّسانُ : قُبَّةٌ يُنْثَرُ عليها الوَرْدُ و الرَّيْحانُ، و مثلُه لابنِ الجَوَالِيقِيِّ في المُعَرَّبِ، و في كِتَابِ «السّامِي في الأَسامِي» للمَيْدانِيِّ: الجُلَّسانُ : مُعَرَّبُ كُلْشَانَ، هََكذا ذَكَرَه مع الصُّفَّةِ و الدّكّةِ و ما يَجْرِي مَجْرَاهُمَا، و من سَجَعَاتِ الأَساسِ: كأَنَّه كِسْرَى مع جُلَسَائِه في جُلَّسَانِه، قال: و هي قُبَّةٌ كانَتْ له يُنْثَرُ عليه من كُوَّةٍ في أَعْلاهَا الوَرْدُ. فإِذا عَرَفْتَ ذََلك ظَهَر لكَ القُصُورُ في عِبَارَةِ المُصَنِّفِ.

و مُجَالِسٌ ، بالضّمِّ: فَرَسٌ‏ كانَ‏ لبَنِي عُقَيْلٍ، أَو بَنِي فُقَيْمٍ. قالَه‏ (6) أَبُو النَّدَى، هََكذا ذَكَرَهُ الصّاغَانِيُّ هُنَا، و سَيَأْتِي أَيضاً في «خ ل س» مثل ذََلِكَ، فليُتَأَمَّلْ.

و القاضِي الجَلِيسُ ، كأَمِيرٍ : لَقَبُ‏ عَبْد العَزِيزِ بن‏ الحُسَيْنِ بنِ عَبْدِ اللََّهِ بنِ أَحْمَدَ التَّمِيمِيّ السّعْدِيّ، عُرِفَ بابنِ الحُبَابِ‏ (7) ، و هو لَقَبُ جَدِّهِ عبدِ اللََّه، و إِنّمَا لُقِّبَ بذََلِكَ لأَنَّه كانَ يُجَالِسُ الخَلِيفَةَ، و للقَاضِي الفَاضِلِ فيه مَدَائِحُ كَثِيرَةٌ، و قد حَدَّثَ هو و جَمَاعَةٌ من أَهْلِ بَيْتِه، فَأَوَّلُهُم: أَخُوه عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ الحُسَيْنِ أَبُو القَاسِمِ، حَدّثَ عن محمّدِ بنِ أَبِي الذِّكْرِ الصِّقِلِّيّ، و ابنُه إِبراهِيمُ بنُ عبدِ الرّحْمََنِ حَدَّث عن السِّلفِيّ، و عَبْدُ القَوِيَّ بنُ عبدِ العَزِيزِ سَمِعَ من ابنِ رِفَاعَةَ، و ابنُ أَخِيهِ‏[أَبو]الفَضْل أَحمد بن مُحَمَّدِ بنِ عَبْدِ العَزِيزِ، سَمِعَ السِّلفِيَّ، و غير هََؤلاءِ.

____________

(1) و يروى «غموج» .

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «تروى» .

(3) أسد الغابة: صليت.

(8) (*) في القاموس جُلْشَنَ.

(4) في التهذيب و اللسان: كُلَّشانُ.

(5) بالأصل «لها جلسان» و المثبت عن التهذيب. و السيسنبر بكسر السين الأولى و فتح الثانية: الريحان الذي يقال له النمام. و مرزجوش أصله مزرنجوش أو مرزنكوش و هي لفظة مركبة من مر أي فارة و كوش أي أذن. و الإضافة في الفارسية يقدم فيها المضاف إليه على المضاف:

أي أذن الفار.

(6) بالأصل «قال» .

(7) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: الجبّاب.

230

1L*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المَجْلِسُ : الناسُ، حكاهُ شَيْخُنَا عن أَبي‏[عليٍ‏]القَالِي، و أَنْشَدَ:

نُبِّئْتُ أَنَّ النّارَ بَعْدَكَ أُوقِدَتْ # و اسْتَبَّ بَعْدَكَ يا كُلَيْبُ المَجْلِسُ

الشّعْرُ لمُهَلْهِلٍ. قلْت: و أَحْسَنُ من هََذا ما قَالَه ثَعْلَبٌ:

إِن المَجْلِسَ جَمَاعَةُ الجُلُوسِ ، و أَنْشَدَ:

لَهُمْ مَجْلِسٌ صُهْبُ السِّبَالِ أَذِلَّةٌ # سَوَاسِيَةٌ أَحْرَارُها و عَبِيدُها

و

16- في الحَدِيث : «و إِنَّ مَجْلِسَ بَنِي عَوْفٍ ينْظُرُون إِليهِ» .

أَي أَهْلَ المَجْلِسِ ، على حَذْفِ المُضَافِ.

و في الأَسَاسِ: رأَيْتُهُم مَجْلِساً ، أَي جالِسِين .

و جَالَسَه مُجَالسَةً و جِلاَساً . و ذكر بعض الرِّجَالِ فَقَالَ:

كَرِيمُ النِّحَاس طَيِّبُ الجِلاَس .

و تَجَالَسُوا فتَآنَسُوا. و لا تُجَالِسْ من لا تُجَانِس.

و جَلَسَ الشّيْ‏ءُ: أَقَامَ، قال أَبو حَنِيفَةَ: الوَرْسُ يُزْرَعُ سَنَةً فيَجْلِسُ عَشْرَ سِنِينَ، أَي يُقِيمُ في الأَرْضِ، و لا يَتَعَطَّلُ.

و ابْنا جالِسٍ و سَمِيرٍ: طَرِيقان يُخَالِفُ كُلُّ وَاحِدٍ منهُمَا صاحِبَه، قال الشّاعِرُ:

فإِنْ تَكُ أَشْطَانُ النَّوَى اخْتَلَفَتْ بِنَا # كما اخْتَلَفَ ابْنَا جَالِسٍ و سَمِيرِ

و هو مَجازٌ.

و جَلسَت الرَّخَمَةُ: جَثَمَتْ. عن أَبِي‏ (1) الهَيْثَمِ‏[و فُلانٌ جَلِيسُ نَفْسِه‏]: (2) يُقَال ذََلِكَ لمَنْ كانَ من أَهْل العُزْلةِ، و هو مَجاز، ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

و الجَلْسُ : الصَّخْرَةُ العَظِيمَةُ الشَّدِيدَةُ، قِيل: و به شُبِّهَتِ النّاقَةُ.

و جَلَسَ القَوْمُ يَجْلِسُون جَلْساً : أَتَوا الجَلْسَ ، و في التَّهْذِيب: أَتَوْا نَجْداً، قال الشّاعِرُ، و هو العَرْجِيُّ: 2L

شِمَالَ مَنْ غَارَ بِهِ مُفْرِعاً # و عَنْ يَمِينِ الجَالِسِ المُنْجِدِ

و قالَ مَرْوَانُ بنُ الحَكَمِ:

قُلْ لِلْفَرَزْدَقِ و السَّفَاهَةُ كاسْمِها: # إِن كُنْتَ تارِكَ ما أَمَرْتُكَ فاجْلِسِ

أَي ائْتِ نَجْداً، و أَنْشَدَ الزَّمَخْشَرِيُّ لدُرَيْدٍ:

حَرَامٌ عَلَيْهَا أَنْ تُرَى في حَيَاتِهَا # كمِثْلِ أَبِي جَعْدٍ فغُورِي أَو اجْلِسِي

وَ رَأَيْتُهُم يَعْدُونَ جالِسِين ، أَي مُنْجِدِين.

و جَلَس السَّحَابُ: أَتى نَجْداً، قال ساعِدَةُ بنُ جُؤيَّةَ:

ثُمَّ انْتَهَى بَصَرِي و أَصْبَحَ جَالِساً # منهُ لنجْدٍ طائِقٌ مُتَغَرِّبُ‏ (3)

و عَدّاه بالّلام لأَنّه في مَعْنَى عامِداً له، و

16- في الحَدِيثِ :

«أَنّه أَقْطَعَ بِلالَ بنِ الحارِثِ مَعادِنَ القَبَلِيّةِ (4) غَوْرِيَّها و جَلْسِيَّها » .

قلتُ: و هي في ناحِيَةِ الفُرْعِ.

و قِدْحٌ جَلْسٌ : طَوِيلٌ، خِلاَفُ نِكْسٍ، و قد تَقَدَّم.

و قد سَمَّوْا جَلاّساً ، ككَتّانٍ.

و في الأَساس: رَآنِي قائماً فاسْتَجْلَسَنِي . قلْت: و هََذا على خِلافِ ما ذَكَرْناه من الفَرْقِ في أَولِ المادّة.

و أَبو الجُلاَس عُقْبَةُ بنُ يَسارٍ الشّامِيّ، رَوَى عن عليِّ بنِ شَمّاخ، على خِلافٍ، و عنه عبدُ الوارِثِ أَبو سَعِيدٍ، ذكرَه المِزِّيُّ في الكُنَى، و عُلاثَةُ بنُ الجُلاَس الحَنْظَلِيُّ: فارِسٌ شاعِرٌ.

و أَجْلَسْتُه في المَكَانِ: مَكَّنْتُه في الجُلُوسِ .

جلدس [جلدس‏]:

*و ممّا يُسْتدْرَكُ عَلَيْه:

جِلْداسٌ ، بالكَسْر: اسمُ رجُلٍ، قال:

عَجِّلْ لنَا طَعامَنَا يا جِلْداسْ # على الطَّعَامِ يَقْتُلُ النّاسُ النّاسْ‏

____________

(1) العبارة في الأساس و اللسان بدون عزو، و في التكملة و قالت أم الهيثم: جلست الرخمة إذا جثمت.

(2) زيادة عن الأساس.

(3) بالأصل «طائف متغرب» و ما أثبت عن ديوان الهذليين.

(4) في النهاية و اللسان: معادن الجبلية.

231

1Lو قالَ أَبو حَنِيفَةَ رَحِمَهُ اللََّه: الجِلْدَاسِيُّ مِن التِّينِ: أَجْوَدُه، يَغْرِسُونه غَرْساً، و هو تَينٌ أَسْوَدُ، و ليس بالحالِكِ، فيه طولٌ، و إِذا بَلَغ انْقلَعَ بأَذْنابِه، و بُطُونُه بِيضٌ، و هو أَصْلُ‏ (1) تِينِ الدُّنْيَا، و إِذا امْتَلأَ منه الآكِلُ أَسْكرَه، و قَلَّ من يُكْثِر من أَكْلِه عَلَى الرِّيقِ لشِدَّةِ حَلاوَتِه.

جمس [جمس‏]:

الجَامُوسُ : نوعٌ من البَقَرِ، م‏ ، معروفٌ، مُعَرَّبُ كَاوْمِيش‏ ، و هي فارِسِيَّةٌ، ج الجَوَامِيسُ ، و قد تَكَلَّمَتْ بهِ العَرَبُ، و هي جامُوسَةٌ . خالَفَ هنا قاعِدَتَه: و هي بهاءٍ.

و جُمُوسُ الوَدَكِ: جُمُودُه‏ ، و قد جَمسَ يَجْمُسُ جَمْساً ، و جَمسَ ، كنَصَرَ و كَرُمَ، و قد أَغْفَلَه المُصَنِّفُ، و كذا الماءُ، أَو أَكْثَرُ ما يُسْتَعْمَلُ في المَاءِ جَمَدَ، و في السَّمْنِ، و غَيْرِه‏ كالوَدَكِ‏ جَمسَ ، و كان الأَصْمَعِيُّ يَعِيبُ قولَ ذِي الرُّمَّةِ:

نَغَارُ إِذا ما الرَّوْعُ أَبْدى عنِ البُرَى‏ (2) # و نَقْرِي عَبِيطَ اللَّحْمِ و الماءُ جامِسُ

و يَقُول: إِنّمَا الجُمُوسُ للوَدكِ، كما رَوَاهُ عنه أَبو حاتِمٍ، و منه

17- قولُ عُمَر رضِي اللََّه عنه ، و قد سُئلَ عن فَأْرَةٍ وَقَعتْ في السَّمْنِ، فقال: «إِنْ كانَ جَامِساً أُلْقِيَ ما حَوْلَهُ و أُكِلَ» .

و الجَامِسُ من النَّبَاتِ: ما ذَهَبَتْ غُضُوضَتُه‏ و رُطُوبَتُه فولَّى و جَسَأَ، قاله أَبو حنِيفَة.

و الجُمْسةُ ، بالضَّمِّ: القِطْعَةُ من الإِبِلِ‏ ، نقله الصّاغَانِيُّ في العُبَاب.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الجُمْسَةُ من التَّمْر: اليابِسُ‏ ، صَوابُه:

اليابِسة؛ لأَنَّهَا صِفَةٌ للقِطْعَةِ، و مثله في المُحْكمِ. قال الأَصْمَعِيُّ: يُقال للرُّطَبَةِ و البُسْرَة إِذا أَرْطَبَ كُلُّها و هي صُلْبَةٌ لم تنْهَضِمْ بَعْدُ فهِيَ جُمْسَةٌ ، و جَمْعُها جُمْسٌ ، و هََكذا قال الزَّمَخْشَرِيُّ أَيضاً.

و الجَمْسَةُ ، بالفَتْح: النّارُ ، بلُغَةِ هُذَيْلٍ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و يُقَال: ليْلَةٌ جُمَاسِيَّة، بالضَّم‏ ، أَي‏ بارِدَةٌ يَجْمُسُ فيها الماءُ ، عن الفرّاءِ نَقلهُ الصَّاغانِيُّ.

و الجَمَامِيسُ : جِنْسٌ من الكَمْأَةِ، لم يُسْمعْ بِوَاحِدِهَا ، قالهُ أَبو حَنِيفَة، و أَنْشدَ الفَرّاءُ: 2L

و ما أَنا و الغَادِي و أَكْبَرُ هَمِّه # جَمَامِيسُ أَرْضٍ فوْقَهُنَّ طُسُومُ‏ (3)

و قَال الأُمَوِيُّ: هي الجمَامِيسُ للكمْأَةِ، و يُقَال: إِنّ وَاحِدَها جَامُوسٌ ، كما في اللِّسَانِ.

و صَخْرَةٌ جَامِسَةٌ : يابِسَةٌ ثابِتَةٌ في مَوْضِعِهَا لازِمَةٌ لمَكانِهَا مُقْشعِرَّةٌ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

كفْرُ الجَامُوسِ : مَوضِعٌ شرْقِيِّ مِصْر.

و دارُ الجامُوسِ : قَرْية بمصر.

و ابن الجَامُوسِ اشْتَهَرَ بِه الزَّيْنُ عبدُ الرّحْمََنِ بنُ محمَّدِ بن محمّدِ بنِ عبدِ الرَّحْمََنِ الأَسَدِيُّ الدِّمَشْقِيُّ الشّافِعِيُّ، وَالِد عُمَرَ، سمِعَ على الجَمَال بنِ الشَّرَايحِيّ أَمالِيَ ابنِ شَمْعُون، توفي سنةَ 873.

جنس [جنس‏]:

الجِنْسُ ، بالكَسْرِ: أَعَمُّ من النَّوْعِ‏ ، و منه المُجَانَسَةُ و التَّجْنِيسُ ، و هُو: كُلُّ ضرْب من الشَّيْ‏ءِ و من النّاسِ و من الطَّيْرِ، و من حُدودِ النَّحْوِ و العَرُوضِ، و من الأَشْيَاءِ جُمْلةً، قال ابنُ سيدَه: و هََذا على مَوْضُوعِ عِبَارَاتِ أَهْلِ اللُّغةِ، و له تحْدِيدٌ، فالإِبِلُ: جِنْسٌ من البَهَائِم‏ العُجْمِ، فإِذا وَالَيْتَ سِنًّا من أَسْنَانِ الإِبِلِ‏[عَلى حِدَة] (4) فقد صَنَّفْتَهَا تَصْنِيفاً، كأَنَّكَ جَعَلْتَ بنَاتِ المَخَاضِ مِنْهَا صِنْفاً و بَنَاتِ اللَّبْونِ صِنْفاً، و الحِقَاق صِنْفاً، و كذََلِك الجَذَعُ‏ (5)

و الثَّنِيّ و الرُّبَع.

و الحَيَوانُ أَجْنَاسٌ ، فالنّاسُ جِنْسٌ ، و الإِبِلُ جِنْسٌ ، و البَقَرُ جِنْسٌ ، و الشّاءُ جِنْسٌ . ج أَجْناسٌ و جُنُوسٌ ، الأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْد، قال الأَنْصَارِيُّ يصِفُ نخْلاً:

تَخَيَّرْتُهَا صالِحَاتِ الجُنُو # سِ لا أَسْتَمِيلُ و لا أَسْتَقِيلُ‏

و من سجَعَاتِ الأَسَاسِ: النّاسُ أَجْناس ، و أَكْثَرَهُمْ أَنْجَاس.

____________

(1) اللسان: أحلى تين الدنيا.

(2) عن الديوان و بالأصل «الثرى» .

(3) اللسان و التكملة باختلاف الرواية فيهما.

(4) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(5) التهذيب: الجذاع.

232

1L و الجَنسُ بالتَّحْرِيكِ: جُمُودُ الماءِ و غَيرِه‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عنه. و ليسَ عنده «و غَيْرِه» .

و قالَ أَيضاً: الجُنُسُ ، بضَمَّتَيْنِ: المِيَاهُ الجامِدَةُ. و كأَنَّهُ لغةٌ في الجُمُسِ بالمِيمِ، و قد تقَدَّم.

و الجَنِيسُ ، كأَمِير: العَرِيقُ في جِنْسِه ، نقَلَه ابنُ عَبّادٍ.

و الجِنِّيسُ ، كسِكِّيتٍ: سَمَكةٌ بينَ البَيَاضِ و الصُّفْرَةِ. نَقَله الصاغانِيُّ أَيضاً.

و المُجَانِسُ : المشاكِلُ‏ ، يقَال: هََذا يُجَانِسُ هََذا، أَي يُشاكِلُه، و فُلانٌ يُجَانِسُ البَهَائِمَ و لا يُجَانِسُ النّاسَ، إِذا لمْ يكُنْ له تَمْيِيزٌ و عَقْلٌ.

و جَنسَتِ الرُّطَبَةُ ، إِذا نَضِج كُلُّهَا فكَأَنَّهَا صارَتْ جِنْساً وَاحِداً، أَو أَنّهَا مِثْلُ جَمَسَتْ، بالمِيمِ، إِذا رَطُبَتْ و هي صُلْبَةٌ، كما تقدَّم.

و التَّجْنِيسُ تفْعِيلٌ مِن الجِنْسِ ، و كذََلك المُجَانسَةُ مُفَاعَلَةٌ منه، و قَوْلُ الجَوْهَرِيِّ عن ابنِ دُريْد: إِنَّ الأَصْمعِيَّ كانَ يقُولُ: الجِنْسُ المُجانسَةُ من لُغَاتِ العَّامَةِ، غلطٌ؛ لأَنَّ الأَصْمَعِيَّ وَاضِعُ كِتَاب الأَجْناسِ ، و هو أَوَّلُ من جاءَ بهذا اللَّقَبِ. قلتُ: هََذا التَّغْلِيطُ هو نصُّ ابنِ فارِس في المُجْمَلِ الذِي نَقَلَ عن الأَصْمَعِيِّ أَنّه كان يَدْفعُ قَوْلَ العَامَّةِ: هََذا مُجَانِسٌ لِهََذَا، إِذا كانَ من‏ (1) شَكْلِه، و يَقُولُ:

ليس بعَرَبِيٍّ صَحِيح، يَعْنِي لَفْظَة الجِنْسِ ، و يقولُ: إِنّهُ مُوَلّدٌ، و قولُ المُتكَلِّمِينَ: الأَنْوَاعُ مَجْنُوسَةٌ للأَجْنَاسِ ، كلامٌ مُوَلّد؛ لأَنّ مثلَ هََذا ليس من كلامِ العَرَبِ، و قولُ المُتَكَلِّمِينَ: تَجَانَس الشَّيْئانِ: ليس بعربِيٍّ أَيضاً، إِنّمَا هو توسُّعٌ، هََذا الذِي نقله صاحِبُ اللِّسَانِ و غيرُه، فقولُ المُصَنِّفِ: كان يقولُ، إِلى آخره، مَحَلُّ نظر؛ إِذ ليس هََذا من قوْلِه، و لا هُوَ ممن يُنْكِرُ عَربِيَّة لفظِ المُجَانَسَةِ و التَّجْنِيس لغيرِ معْنى المُشاكلةِ، و إِذا فُرِض ثُبُوتُ ما ذَكَره المُصَنِّفُ فلا يَلْزمُ من نَفْيِ الأَصْمَعِيِّ لذََلِك نَفْيُه بالكُلِّيَّةِ، فقَدْ نقله غيرُهُ، و لا يَخْفَى أَنَّ الجَوْهَرِيّ ناقِلٌ ذََلِك عن ابنِ دُريْدٍ، و قد تابَعَه على ذََلك ابنُ جِنِّي عن الأَصْمَعِيِّ، فهو عند أَهلِ الصِّناعةِ كالمُتواتِرِ عنه، فكيف يُنْسَبُ الغلطُ إِلى الناقِلِ و هو بهََذه المَثابَةِ؟و أَيّ جامِعٍ بين نَفْيِ المُجَانسَةِ و الجِناسِ و بين‏2Lإِثْبَاتِ الأَجْناسِ و أَنّه أَلَّف فيها؟و كيف يكونُ أَنَّه أَوّلُ من جاءَ بهََذا اللَّقبِ، و قد ثبَتَ ذََلك من غيْرِه من أَئِمَّةِ اللُّغةِ المُتقدِّمِينَ؟و على كُلِّ حالٍ فكلامُ المُصَنِّفِ مع قُصُورِه في النَّقْلِ لا يَخْلُو عن النَّظرِ مِن وُجُوهٍ شَتَّى، فتَأَمَّلْ تَرْشُد.

*و ممّا يُسْتدْركُ عليْه:

قَولهم: جِى‏ءْ بهِ من جِنْسكِ ، أَي من حَيْثُ كَانَ، و الأَعْرفُ من حَسِّك و الجِناسُ الّذِي يَذْكُرُه البَيَانِيُّون مُوَلَّدٌ.

و عليُّ بن سَعَادَةَ بنِ الجُنَيْسِ، كزُبَيْرٍ، الفَارِقِيُّ العطّارِيُّ مات سنة 602.

«فائدة» و لأَهْلِ البَدِيعِ كلامٌ في الجِنَاسِ و تَعْرِيفِه لا يَسَعُ المَحَلُّ إِيرادَه، و قَسَّمُوه، و جَعلُوا له أَنواعاً، فمنها الجِنَاسُ المُطْلَقُ، و المُمَاثِلُ، و التَّامُّ، و المَقْلُوبُ، و المُطَرَّفُ، و المُذَيَّلُ، و اللَّفْظِيُّ، و الّلاحِقُ، و المَعْنَوِيُّ، و المُلَفَّقُ، و المُحرَّفُ، و لو أَرَدْنا ذِكْرَ شَوَاهِدِ كُلٍّ منها لخَرجْنَا عن المَقْصُودِ، و قد تضَمَّنَ بيانَ ذلك كُلِّه الموْلى الفاضِلُ بديعُ زمانِه عليُّ بنُ تاجِ الدِّينِ القلعيّ الحَنفِيُّ المَكِّيُّ في كِتابِه «شرْح البَدِيعِيَّةِ» له، رحمه اللََّه تَعَالى، فَرَاجِعْهُ إِن شِئْتَ.

و مُجَانس ، بالضَّمّ، قَرْيَة من أَعْمَال قُوص‏ (2) .

جنعس [جنعس‏]:

*و مّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

نَاقَةٌ جَنْعَسٌ : قد أَسَنَّتْ و فيها شِدَّةٌ، نقَلَه صاحبُ اللِّسَانِ عن كُرَاع.

جنفس [جنفس‏]:

*و مّما يُسْتدْرَكُ عليه:

جَنْفَسَ الرَّجُلُ، إِذا اتَّخَمَ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ، هََذا مَحَلُّ ذِكْرِه، و ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسَانِ في «جفس» (3) و النُّونُ في ثَانِي الكَلِمَةِ لا تُزَادُ إِلاّ بثَبتِ.

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «في» .

(2) من قوله: و مجانس... إلى قوله: قوص جاء بالأصل بعد مادة جنفس و قبل مادة جوس، فقد مناه حسب مقتضى الترتيب، لارتباطه بمادة جنس.

(3) كذا بالأصل و قد سها الشارح أن صاحب اللسان أفرده في ترجمة مستقلة و فيه: جنفس: التهذيب: جنفس إذا اتَّخَمَ.

233

1L

جوس [جوس‏]:

الجَوْسُ : طَلَبُ الشّيْ‏ءِ بالاسْتِقْصَاءِ ، عن الزَّجّاجِ، و هو مَصْدَرُ جَاسَ يَجُوسُ .

و الجَوْسُ أَيْضاً: التَّرَدُّدُ خِلالَ الدُّورِ و البُيُوتِ في الغَارَةِ ، قالَ اللََّه تَعَالَى: فَجََاسُوا خِلاََلَ اَلدِّيََارِ (1) أَي تَرَدَّدُوا بَيْنَهَا للغَارَةِ، و قال الفَرّاءُ: قَتَلُوكُم بينَ بُيُوتِكُم، قال:

و جاسُوا و حاسُوا بمعنًى وَاحِدٍ: يَذْهَبُونَ و يَجِيئون.

و قِيلَ: الجَوْسُ : الطَّوْفُ فِيهَا. و معنَى الآيَة: فطافُوا في خِلالِ الدِّيَارِ يَنْظُرُونَ هَلْ بَقِيَ أَحَدٌ لم يَقْتُلُوه، قاله الزَّجّاجُ، و في الصّحاح: جاسُوا خِلاَل الدِّيَارِ، أَيْ تَخَلَّلُوهَا فطَلَبُوا ما فِيها، كما يَجُوسُ الرَّجلُ الأَخْبَارَ: أَي يَطْلُبَها. كالجَوَسانِ ، مُحَرَّكَةً، و الاجْتِياسِ ، و هو الطَّوَفَانُ باللَّيْلِ، و كل ما وُطِئَ فقد جِيس ، و قِيلَ: الجَوْسُ : مثل الدَّوْسِ.

و قالَ أَبو عُبَيْد: كُلُّ مَوضِع خالَطْتَه و وَطِئْتَه فَقَدْ جُسْتَه و حُسْتَه.

و الجَوّاسُ ، ككَتّانٍ‏ : الذِي يَجُوسُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، يَدُوسُه، أَو يَتَخَلَّل القَوْمَ فيَعيثُ فيهم، و منه‏ الأَسَدُ ، و قد جاسَهم الأَسَد جَوْساً و جُؤُوساً ، إِذا فَعَلَ ذََلِكَ، قال رُؤْبَةُ:

أَشْجَعُ خوّاض غِيَاصٍ جَوّاسْ # في نَمِرَاتٍ لِبْدُهُنَّ أَحْلاسْ

عَادَتُه ضَبْطٌ و عَضٌّ هَمّاسْ‏

و يُسَمَّى الرَّجُلُ أَيضاً كذََلك.

و جَوّاسُ بنُ القَعْطَلِ‏ بنِ سُوَيْدِ بنِ الحارِثِ بنِ حِصْن‏ (2)

ابنِ ضَمْضمِ بنِ عَدِيِّ بنِ جَناب‏ (3) الكَلْبِيُّ، و كان اسمُ القَعْطَلِ ثابِتاً.

و جَوّاسُ بنُ قُطْبَة أَحَدُ بَنِي الأَحَبِّ بنِ حُنّ‏ (4) و هو رَهْطُ بُثَيْنة صاحِبَةِ جَمِيلٍ.

و جَوّاسُ بنُ حَيّان‏ بن عَمْرِو بنِ تَمِيمٍ، و يعرف بابن أُمِّ نَهَارٍ، و أُمُّ نهَارِ أُمُ أَبِيه.

و جَوّاسُ بنُ نُعيْمِ بنِ الحَارِثِ أَحَدُ بَنِي الهُجَيْمِ. 2L و جَوّاسُ بنُ نُعَيْمٍ: أَحَدُ بَنِي حُرْثَان‏ بنِ ثعْلَبَة بنِ ذُؤَيْبِ الضّبِّيِّ: شُعَراءُ ، كما في العبَابِ، و اقْتَصَر في التَّكْمِلَةِ على الثّاني و الثّالِثِ و الرّابع.

و ضَمْضَمُ بنُ جَوْسٍ ، بالفَتْحِ، من التّابِعِينَ. و قَوْلُهم: جُوعاً لهُ و جُوساً ، إِتْبَاعٌ‏ ، و الصحيحُ أَنّ الجُوسَ هو الجُوعُ، في لُغَةِ هُذَيْل، يقال: جُوساً له و بُوساً، كما يُقال: جُوعاً له و نُوعاً، و حَكى ابنُ الأَعْرَابِيِّ جُوساً له، كقوله: بُوساً له، ففي كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ، و كأَنَّه قَلَّد الصّاغَانِيّ فيما قاله.

و جُوسِيَةُ ، بالضّمِّ: ة بالشّامِ قُرْبَ حِمْصَ‏ بينَهَا و بين حِمْصَ للقاصِدِ إِلى دِمَشْق سِتَّةُ فرَاسِيخ بين جَبَلِ لُبْنانَ و جَبَلِ سَنِيرٍ، منْهَا ابنُ عُثْمَانَ الجُوسِيُ‏ (5) المُحَدِّثُ‏ حدَّثَ عنه محمَّدُ بنُ جابِرٍ.

*و مّما يُسْتدْرَكُ عليه:

جَاسَاهُ : عادَاهُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. و جَوْسٌ (6) : اسمُ أَرْضٍ، قال الرّاعِي:

فلمَّا حبَا من دُونِهَا رَمْلُ عَالِجٍ # و جَوسٌ بَدتْ أَثْبَاجُه و دَجُوجُ‏ (7)

و جَوْسَةُ النّاظِرِ: شِدَّةُ نظرِه و تتابُعُه فيه.

جهس [جهس‏]:

جُهَيْسٌ ، كزُبَيْر ، أَهمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و

14- قال في العُبَابِ : هو جُهَيْسُ (8) بنُ أَوْس‏ ، و يقال:

أَوس‏ النَّخَعِيُ‏ و يُقَال: الخُزَاعِيُّ: صَحابِيٌ‏ قدِم على رسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم في نفرٍ من أَصْحابِه، فقال: «يا نبِيَّ اللََّه، إِنّا حيٌّ من مَذْحِجٍ عُبَابُ سَلفِها، و لُبَابُ شرَفِهَا» .

قال: هََكذا ذكره الخطّابِيُّ في غرِيبِ الحَدِيثِ، من تأْلِيفِه، و الزَّمَخْشرِيُّ في الفائِقِ الذي هو بخطِّه.

أَو هو جُهيْشُ بنُ يزِيدَ بنِ مالِكِ بنِ عَبْدِ اللَّهِ بن

____________

(1) سورة الإسراء الآية 5.

(2) عن جمهرة ابن حزم ص 456 و بالأصل «عض» .

(3) عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «خباب» .

(4) عن جمهرة ابن حزم ص 449 و بالأصل «هن» .

(5) في معجم البلدان: ينسب إليها عثمان بن سعيد بن منهال الجوسي الحمصي حدث عن محمد بن جابر اليمامي.

(6) في معجم البلدان: جوش بالفتح، و ورد في ديوان الراعي جوش أيضاً بالشين و بالفتح.

(7) ديوانه ص 26 و انظر تخريجه فيه، و فيه «خلفنا» بدل «دونها» و «جوش» بدل «جوس» و «أعناقها» بدل «أثباجه» .

(8) في أسد الغابة: جهيش بالشين بن أويس النخعي.

234

1Lالحارِثِ بنِ بِشْرِ (1) بن ياسِرِ بنِ جُشم بنِ مالِكِ بنِ بكْرٍ كما ذَكرَه ابنُ الكلْبِيِّ في جَمْهَرَةِ النَّسب، و اسمُه الأَرْقمُ، هََكذا ضبطه‏ بالشِّينِ المُعْجمةِ ، قال الصّاغانِيُّ هََكذا رأَيتُه فيه بخطِّ ابنِ عبدَةَ النّسابَةِ، و قال فيه: وفد على رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم.

جيس [جيس‏]:

جَيْسَانُ ، أَهمَلَه الجوْهرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: هو اسْمٌ. و قال الدِّينوَرِيُّ: جسو الجيْسُوَانُ : جِنْسٌ من أَفْخرِ النَّخْلِ‏ ، له بُسْرٌ جَيِّدٌ، وَاحِدَتُه جسو جَيْسُوَانَةٌ ، و هو مُعَرَّب كيْسُوان، و معْناهُ الذَّوائِبُ‏ و أَصْلُه فارِسِيٌّ، نقله الصّاغَانِيُّ.

*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليْه.

جَيْسَانُ : اسمُ مَوْضِعٍ في شِعْرِ عبْدِ القيْسِ، و رواه ابنُ دُرَيْد بالشِّينِ، و سيأْتِي إِنْ شَاءَ اللََّه.

فصل الحاءِ

مع السين‏

حبس [حبس‏]:

الحَبْسُ : المَنْعُ‏ و الإِمْساكُ، و هو ضِدُّ التَّخْلِيَة، كالمَحْبَسِ ، كمقْعَد ، قاله بعضُهم، و نَظِيره قولُه تَعَالَى:

إِلَى اَللََّهِ مَرْجِعُكُمْ* (2) أَي رُجُوعُكُم وَ يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْمَحِيضِ (3) قال ابنُ سِيدَه: و ليسَ هََذا بمُطّردٍ، إِنّمَا يُقْتَصَر منه على ما سُمِعَ، قال سِيبَويْهِ: المَحْبِسُ على قِيَاسِهِم: المَوْضِعُ الذِي يُحْبَسُ فيه، و المَحْبَسُ المَصْدرُ، و قالَ اللّيْثُ: المَحْبِسُ يَكُونُ سِجْناً، و يَكُونُ فِعْلاً، كالحَبْسِ ، حَبَسَهُ يَحْبِسُه ، من حَدّ ضَرَبَ، حَبْساً ، فهو مَحْبُوسٌ وَ حبِيسٌ .

و الحَبْسُ : الشَّجاعَةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و الحَبْسُ : ع أَو جَبَلٌ‏ في دِيَارِ بَنِي أَسَد، و يُكْسَرُ ، و بهما رُوِيَ بيتُ الحارِث بنِ حِلِّزَةَ اليَشْكُرِيِّ:

لِمَن الدِّيَارُ عَفَوْنَ بالحَبْسِ # آيَاتُهَا كمَهَارِقِ الفُرْسِ‏

نَقَلَهُمَا الصَّاغَانِيُّ، و رُوِيَ بالضَّمِّ أَيْضاً، فهو إِذاً مُثَلَّثٌ. 2L و الحَبْسُ : الجَبَلُ‏ الأَسْوَدُ العَظِيمُ‏ ، عن أَبِي عَمْرو، و أَنْشَدَ:

كأَنَّهُ حَبْسٌ بلَيْلٍ مُظْلِمُ # جَلَّلَ عِطْفَيْهِ سَحابٌ مُرْهِمُ‏

و قال ثَعْلبٌ‏ (4) : يكونُ الجَبَلُ خَوْعاً، أَي أَبيَضَ و يكونُ فيه بُقْعَةٌ سَوْدَاءُ، و يكونُ الجَبَلُ حَبْساً ، أَي أَسْوَدَ تكونُ فيه بُقْعَةٌ بَيْضاءُ.

و الحِبْسُ بالكَسْرِ: خَشَبةٌ أَو حِجَارَةٌ تُبْنَى في مَجْرَى الماءِ لِتَحْبِسه كي يَشْرَبَ القَوْمُ و يَسْقُوا أَموالهُم. و يُفْتَحُ‏ (5) ، حكاهُ العامِرِيُّ، و الجَمْعُ أَحْبَاسٌ ، و قِيل: ما سُدَّ بِهِ مَجْرَى الوَادِي في أَيِّ مَوْضِعٍ: حبْسٌ ، و قال ابنُ الأعرابي: هي حِجَارَةٌ تُوضَعُ في فُوَّهَةِ النَّهْرِ تَمنَعُ طُغْيَانَ المَاءِ.

و قالَ أَبو عَمْرو: الحِبْس كالمَصْنَعَةِ تُجْعَلُ‏ للماءِ ، و الجَمْعُ أَحْبَاسٌ .

و الحِبْسُ : نِطَاقُ الهَوْدَج. و الحِبْسُ : المِقْرَمةُ، و هي: ثَوْبٌ يُطْرَحُ على ظَهْرِ الفِرَاشِ للنَّوْمِ عَليْهِ. و قال ابنُ عَبّاد: الحِبْسُ : الماءُ المَجْمُوعُ‏ الذِي‏ لا مَادَّةَ لَهُ‏ ، سُمِّيَ باسْمِ ما يُسَدُّ بهِ، كما يُقَالُ له: نِهْيٌ أَيضاً، قال أَبو زُرْعَة التَّمِيْمِيُّ:

من كَعْثَبٍ مُسْتَوْفِزِ المَجَسِّ # رابٍ مُنِيفٍ مثْلِ عَرْضِ التُّرْسِ

فشِمْتُ فيها كعَمُودِ الحِبْس # أَمْعَسُهَا يا صاحِ أَيَّ مَعْسِ

حَتّى شفَيْتُ نَفْسها من نَفْسِي # تِلْك سُليْمَى فاعْلَمَنَّ عِرْسي‏ (6)

و الحِبْسُ : سِوارٌ من فِضَّةٍ يُجْعلُ في وَسَطِ القِرَامِ‏ ، و هو سِتْرٌ يُجْمَع بهِ ليُضِي‏ءَ البَيْتُ.

و في حَدِيثِ الفَتْحِ: أَنَّه بَعَثَ أَبا عُبَيْدَةَ على الحُبُسِ ، ضبَطَه الزَّمخْشرِيُ‏ بضمَّتَيْنِ‏ و قال: همُ‏ الرَّجّالَةُ. قال

____________

(1) الأصل و الإصابة و في جمهرة ابن حزم ص 415: «بن نسيّ» .

(2) سورة المائدة الآية 48.

(3) سورة البقرة الآية 222.

(4) في التهذيب: «ثعلب عن ابن الأعرابي قال: «و مثله في اللسان» .

(5) اقتصر في التهذيب و اللسان على الكسر.

(6) الكعثب: الركَب و المعس: النكاح.

235

1Lالقُتَيْبِيُّ: و رواه بضمٍّ فسُكُون، سُمُّوا بذََلك‏ لتحَبُّسِهِمْ عنِ الرُّكْبانِ‏ و تَأَخُّرِهِمْ. و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: لحَبْسِهِم الخَيّالَةَ ببُطْءِ مَشْيِهِم، كأَنّه جمعُ حَبُوس ، أَو لأَنَّهم يَتَخَلَّفُونَ عنهُم، و يحْتَبسُون عن بُلُوغِهِم، كأَنّه جَمْعُ حَبِيسٍ ، و قال القُتيْبِيُّ:

و أَحْسبُ الوَاحِدَ حَبِيساً ، فَعِيلٌ بمعنَى مفْعُول، و يجوز أَنْ يَكُون حابِساً ، كأَنَّهُ يَحْبِسُ مَن يَسِيرُ من الرُّكْبانِ بمَسِيرِه، كالحُبَّسِ ، كرُكَّع. قال ابنُ الأَثِيرِ: و أَكْثرُ مَا يُرْوى هََكذا، فإِن صَحَّتِ الرِّوَايَةُ فلا يَكُونُ واحِدُهَا إِلاّ حَابِساً ، كشاهِدٍ و شُهَّدٍ، قال: و أَمّا حَبِيسٌ فلا يُعْرَفُ في جَمْعِ فَعِيل فُعَّلٌ، و إِنّمَا يُعْرَفُ فيه فُعُلٌ كنَذِيرٍ و نُذُرٍ.

و من المَجَازِ: الحُبُسُ (1) : كُلُّ شَيْ‏ءٍ وَقَفَه صاحبُه‏ وَقْفاً مُحَرَّماً لا يُبَاع و لا يُورَثُ‏ من نَخْلٍ أَو كَرْمٍ أَو غَيْرها ، كأَرْضٍ أَو مُسْتَغَلٍ‏ يُحَبَّسُ (2) أَصلُه و تُسَبَّلُ غَلَّتُه‏ هََكذا في سائر الأُصول، و في بعض الأُمَّهاتِ: ثَمَرَتُه، أَي تَقَرُّباً إِلى اللََّه تعالَى، كما

14- قالَ النَّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم لعُمَرَ في نَخْلٍ له أَرادَ أَن يَتَقَرَّبَ بصَدَقَته إِلى اللََّه عَزَّ و جَلَّ، فقالَ لَهُ: « حَبِّس الأَصْلَ و سَبِّل الثَّمَرَةَ.

أَي اجْعَلْهُ وَقْفاً حُبُساً .

و ما

14- رُوِيَ عن شُرَيْحٍ أَنّه قالَ : «جَاءَ مُحَمّدٌ صلّى اللََّه عليه و سلم بإِطْلاق الحُبُس » .

إِنّمَا أَرادَ بهَا ما كانَ من أَهْل الجَاهليَّة يَحْبِسُونَه (3)

من السَّوَائب، و البَحَائِر، و الحَوَامِي‏ (4) ، و غيرهَا، و المَعنَى:

أَنَّ الشَّريعَةَ أَطْلَقَتْ ما حَبَسُوا و حَلَّلَتْ ما حَرَّمُوا، و هو جَمْعُ حَبِيسٍ ، و قد رَواهُ الهَرَويُّ في الغَريبَيْن بإِسْكَان الباءِ، قال ابنُ الأَثير: فإِنْ صَحَّ فيكونُ قد خَفَّفَ الضَّمَّةَ، كما قَالُوا، في جَمْعَ رَغيفٍ: رُغْفٌ، بالسُكُون، و الأَصْلُ الضّمُ.

و الحُبْسَةُ ، بالضّمِ‏ : الاسْمُ من الاحْتبَاس، يقال:

الصَّمْتُ حُبْسَةٌ ، و هو تَعَذُّرُ الكَلاَمِ‏ و تَوَقُّفُه‏ عند إِرادَتهِ‏ ، قالَهُ المُبَرِّدُ في «بابِ عِلَلِ اللِّسَانِ» قال: و العُقْلَةُ: الْتِوَاءُ اللِّسَانِ عندَ إِرادَةِ الكَلاَمِ، قال الزَّمَخْشَرِيُّ: الحُبْسَةُ : ثِقْلٌ يَمْنَعُ من البَيَانِ، فإِن كانَ الثِّقَلُ من العُجْمَةِ فهي حُكْلَةٌ.

و من المَجَازِ: الحَبِيسُ من الخَيْلِ‏ ، كأَمِيرٍ: الموْقُوفُ في سَبِيل اللََّه‏ على الغُزاةِ يَرْكَبُونَه في الجِهَادِ، كالمَحْبُوسِ‏ 2L و المُحْبَسِ كمُكْرَمٍ‏ ، قالَهُ اللّيْثُ، و كلُّ ما حُبِسَ بوَجْهٍ من الوُجُوهِ، حَبِيسٌ ، و قَدْ حَبَسَه حَبْساً و أَحْبَسَه إِحْباساً ، و حَبَّسَه تَحْبيساً ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و هََذا أَحَدُ ما جَاءَ عَلَى فَعِيلٍ من أَفْعَلَ، قال شيخُنَا: و قال قَومٌ: الفَصِيحُ: أَحْبَسَه و حَبَّسَه تَحْبِيساً . و حَبَسَه ، مُخَفَّفاً، لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، و بالعَكْسِ وَقَفَه و أَوْقَفَه؛ فإِنَّ الأَفْصَحَ وَقَفَه مُخَفّفاً، و وَقَّفَ مُشَدّداً مُنْكَرَةٌ قَلِيلَةٌ. قلتُ: و في شَرْح الفَصِيح لابْنِ دَرَسْتَوَيْهِ: أَمّا قَوْلُه:

أَحْبَسْتُ فَرساً في سَبِيلِ اللََّه، بمعْنَى جَعَلْتُه مَحْبُوساً ، فدَخَلَتِ الأَلِفُ لِهََذَا المَعْنَى؛ لأَنَّه من مَوَاضِعِها، و لا يَمْتَنِعُ أَن يُقَالَ: حَبَسْتُ فَرَسِي في سَبِيلِ اللََّه، كما تَقُولُه العَامَّةُ؛ لأَنّه إِذا أُحْبِسَ فقد حُبِسَ ، و لََكن قد اسْتُعْمِلَ هََذا في الوَقْفِ من الخَيْلِ و سائِرِ الأَمْوَالِ التي مُنِعَتْ من البَيْعِ و الْهِبَةِ، للفَرْقِ بينَ المَوْقُوفِ المَمْنُوعِ، و بَيْنَ المُطْلَقِ غير الممنوع.

و الحَبِيس : قَد يَكُونُ فَعِيلاً في مَوْضِعِ مَفْعُولٍ، مثْل قتِيلٍ و جَرِيحٍ، و قد يَقَعُ في مَوْضِع المُفْعَل؛ لأَنَّهُمَا جَمِيعاً في المَعْنَى مَفْعُولان، و إِنْ كانَ لفْظُ أَحَدِهِمَا مُفْعَلا، فلذََلك قِيلِ: حَبَسْتُ فَرَسي فهو حَبِيسٌ .

و الحَبِيسُ ؛ ع، بالرَّقَّةِ فيه قُبُورُ جماعَةٍ شَهِدُوا صِفِّينَ مع عليٍّ رَضِيَ اللََّه عَنْه.

و ذَاتُ حَبِيسٍ : ع، بمَكَّةَ شَرَّفها اللََّه تَعَالَى، جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيثِ‏ و هُنَاكَ الجَبَلُ الأَسْوَدُ المُلَقَّبُ بالظُّلَمِ‏ كصُرَدٍ (5) .

و حَبَسْتُ الفِرَاشَ بالمِحْبَسِ ، بالكسرِ: اسمٌ‏ للمِقْرَمَةِ و هي، السِّتْرُ، أَي‏ سَتَرْته، كحَبَّسْتُه تَحْبِيساً .

و الحابِسَةُ ، و الحَابِسُ : الإِبِلُ كانَتْ تُحْبَسُ عندَ البُيُوتِ لكَرَمِهَا ، و هي الحَبَائِسُ أَيْضاً، و

17- في حَدِيث الحَجّاجِ : «أَنَّ الإِبِلَ ضُمُرٌ حُبُسٌ ما جُشِّمَتْ جَشِمَتْ» .

قال ابنُ الأَثِيرِ:

هََكَذا رَواهُ الزمَخشَرِيُ‏ (6) ، و قال: الحُبُسُ : جمْع حابِسٍ ، من حَبَسَه ، إِذا أَخَّرَه، أَي أَنَّهَا صَوَابِرُ على العَطَشِ تُؤَخِّرُ الشرْبَ، و الرِّوَايَةُ بالخَاءِ و النُّونِ.

____________

(1) التهذيب و اللسان: و الحُبُس جمع حبيس يقع على كل شي‏ءٍ.

(2) في التهذيب: يُحبَّس أصله وقفاً مؤيداً و تسبَّل...

(3) في التهذيب: يحبسونها.

(4) الأصل و اللسان و في التهذيب: «و الحامِ» و في النهاية: «الحامي» .

(5) في معجم البلدان: يقال له أظلم.

(6) الذي في الفائق 1/639 بالخاء و النون المشددة.

236

1L و حُبْسَانُ ، بالضّمّ: ماءٌ قُرْبَ الكُوفَةِ غَرْبِيَّ طَرِيقِ الحَاجِّ منهَا.

و تَحْبِيسُ الشَّيْ‏ءِ: أَن يَبْقَى أَصْلُه‏ ، و مَعْنَاه: أَن لا يُورَثَ و لا يُبَاع و لا يُوهَبَ، و لََكن يُتْرَكُ أَصْلُه‏ و يُجْعَلُ ثَمَرُه في سَبِيلٍ اللََّه‏ (1) ، هََكذا فُسِّر به حَدِيثُ عُمَرَ السَابِقُ.

و احْتَبَسَه : حَبَسَه ، فاحْتَبَسَ ، لازِمٌ مُتَعَدٍّ. و تَحَبَّسَ علَى كَذََا ، أَي‏ حَبَسَ نَفْسَه عليهِ. و حابَسَ صاحِبَهُ‏ ، قال العَجّاجُ:

إِذا الوَلُوعُ بالوَلُوعِ لَبَّسَا # حَتْفَ الحِمَامِ و النُّحُوسَ النُّحَّسَا

و حابَسَ النّاسُ الأُمورَ الحُبَّسَا # وجَدْتَنَا أَعَزَّ مَنْ تَنَفَّسَا

و فُنُونُ بِنْتُ أَبِي غالِبِ بنِ مَسْعُودِ بنِ الحَبُوسِ ، كصَبُورٍ ، الحَرْبِيَّةُ: مُحَدِّثَةٌ ، رَوَتْ عن عُبَيْدِ اللََّه بنِ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

حَبَسَه : ضَبَطه، قاله سِيبَوَيْهِ.

و احْتَبَسَهُ : اتَّخَذَه حَبِيساً ، و قِيل: احْتِبَاسُك إِيّاه:

اخْتِصَاصُكَ بهِ نَفْسَكَ، تقولُ: احْتَبَسْتُ الشّيْ‏ءَ، إِذا اخْتصَصْتَه لنَفْسِكَ خاصَّةً.

و إِبِلٌ مُحْبَسَةٌ : داجِنَةٌ، كأَنَّهَا قد حُبِسَتْ عن الرَّعْيِ، «و لا يُحْبَسُ دَرُّكُم‏ (2) » أَي لا تُحْبسُ ذوَاتُ الدَّرِّ. و

16- في حَدِيثِ الحُدَيْبِيَةِ : « حَبَسَها حابِسُ الفِيلِ» .

أَي فِيل أَي فِيل أَبْرَهَةَ الحَبَشِيِّ الذِي جَاءَ يَقْصِدُ خَرَابَ الكَعْبَةِ فحَبَسَ اللََّه الفِيلَ فلَمْ يَدْخُلِ الحَرَمَ، و رَدَّ رَأْسَه راجعاً من حيثُ جاءَ.

و المَحْبِسُ : مَعْلَفُ الدّابَّةِ.

و في النَّوَادِرِ: جَعَلَنِي اللََّه رَبِيطَةً لكَذَا و حَبِيسَةً ، أَي تَذْهَبُ‏ (3) فتفْعلُ الشَّي‏ءَ و أُوخَذُ به.

و الحَابِسُ : مَصْنَعَةُ الماءِ. 2Lو زِقٌّ حَابِسٌ : مُمْسِكٌ للماءِ.

و الحُبُسُ ، بالضّمّ: ما وُقِفَ.

و الحَبَائِسُ : جمْع حَبِيسَةٍ ، و هي ما حُبِسَ في سَبِيلِ الخَيْرِ.

و حبْسُ سَيَلَ‏ (4) : إِحْدَى قُرَى سُلَيْمٍ، و هُمَا حَرّتَانِ بَيْنَهُمَا فَضَاءٌ، كِلْتَاهُمَا أَقَلُّ من مِيلَيْنِ، و قيل‏ (5) : هو بَيْنَ حَرَّةِ بني سُلَيْمٍ و بينَ السُّوَارِقِيَّةِ، و قيل: هو بضَمِّ الحَاءِ، و قيل: هو طَرِيقٌ في الحَرَّةِ يَجْتَمِعُ فيه ماءٌ لو وَرَدَتْ عليه أُمَّةٌ لوَسِعَهُم.

و الحُبَاسَةُ و الحِبَاسَةُ كالحِبْسِ ، بالكَسْرِ، و قالَ اللّيْثُ:

الحُبَاسَاتُ في الأَرْضِ التي تُحِيطُ بالدَّبْرَةِ، و هي المَشَارَةُ يُحْبَسُ فيها المَاءُ حتَّى تَمْتَلِئَ، ثمّ يُسَاق‏[الماءُ]إِلى غَيْرِهَا.

و كَلأٌ حَابِسٌ : كثيرٌ يَحْبس المالَ.

و قد سَمَّوا حابِساً و حُبَيْساً .

و الأَقْرَعُ بنُ حابِسٍ التَّمِيمِيُّ مَشْهُورٌ.

و حَابِسُ بنُ سَعْد كانَ عَلى طَيِّئٍ بالشّامِ مَعَ مُعَاوِيَة فقُتِلَ يَوْمَ صِفِّينَ.

و أَبُو مَنْصُورِ بنُ حَبَاسَةَ ، كسَحابَة، صاحبُ المَدْرَسَةِ بالإِسْكَنْدَرِيّة، و آلُ بَيْتِه حَدَّثُوا.

و الخُسُّ بنُ حابِسٍ الإِيَادِيُّ، يَأْتِي ذِكْرُه في «خس‏ (6) » .

و أَبو حَبِيسٍ كأَمِيرٍ: محمّد بنُ شُرَحْبِيل، شَيْخٌ لعُبَيْدِ اللََّه ابنِ مُوسَى.

و حَبِيسُ بنُ عابِدٍ الْمِصْرِيُّ وَالِدُ جَعْفَرٍ و عَلِيٍّ، حَدَّثَ هو و وَلَداهُ.

حبرقس [حبرقس‏]:

الحَبَرْقَسُ ، كسَفَرْجَل‏ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: هو الضَّئِيلُ من الحُمْلانِ و البِكَارَةِ ، كَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، وزادَ في اللِّسَانِ: و قِيلَ: هو الصَّغِيرُ الخَلْقِ في جَمِيع الحَيَوَانِ.

____________

(1) في التهذيب؛ في سُبُل الخير.

(2) هذا ما جاء في حديث طهفة كما في النهاية.

(3) في التهذيب: أي يذهب فيفعل الشي‏ء و أخذ به.

(4) عن معجم البلدان «حبس» و بالأصل «حبس سبيل» و ضبطه ياقوت عن نصر بالفتح.

(5) الذي في معجم البلدان أن الحبس (بالضم ثم السكون) هو الذي بين حرة بني سليم و السوارقية.

(6) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و الحسن بن حابس في حس» .

237

1Lو الحَبَرْقَسُ ، أَيْضاً: صِغَارُ الإِبِلِ، كالحَبَرْقَصِ بالصّادِ، و سَيُذْكَرُ في مَوْضِعِه.

حبلبس [حبلبس‏]:

الحَبَلْبَسُ ، كسَفَرْجَل‏ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، و في اللِّسَان: هو الحَرِيصُ‏ المُقِيمُ‏ اللاَّزِمُ بالمَكَانِ لا يَبْرحُه‏ و لا يُفَارِقُه، و في بعض النُّسَخِ لا يَبْرَحُ، و أَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذِيبِ في «ر ع س» فقال الحَبَلَّسُ كعَمَلَّسٍ، و الحَبَلْبَس و العُلاَبِسُ: الشُّجَاعُ لا يَبْرَحُ مكانه، و أَنشد:

سَيَعْلَمُ مَنْ يَنْوِي جَلائِيَ أَنَّنِي # أَرِيبٌ بأَكْنَافِ النَّضِيضِ حَبَلْبَسُ

و يُرْوَى حَبَلَّسُ، و هََذا مُسْتدْرَكٌ على المصنِّفِ و الصّاغَانِيِّ و صاحِب اللِّسَانِ، ثمّ رأَيْتُ الصّاغَانِيَّ ذَكَر في العُبَابِ في «حلبس» ما نصُّه: و الحبَلْبَسُ : قيل هو الحَلْبَسُ فزادُوا فيه باءً، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرو لنَبْهَان. فساقَه، و ذكَرَه الجَوْهَرِيُّ أَيضاً في حلبس قالَ: و قد جاءَ في الشِّعْرِ الحَبَلْبِسُ ، و أَظُنُّه أَراد الحَلْبَسَ، فزادَ باءً، و أَنَشَد لنبْهَان عن أَبي عَمْرٍو، و فيه:

بأَكْناف النفية (1) ، فَظَهَر بما ذكَرَه أَنَّ هََذِه المادَّة الصَّوابُ كَتْبُهَا بالسّوادِ لا بالحُمْرَةِ. فتَأَمَّلْ.

حدس [حدس‏]:

الحَدْسُ : الظَّنُّ و التَّخْمِينُ‏ ، يُقَال: هو يَحْدِسُ ، بالكَسْرِ، أَي يَقُولُ شَيْئاً برأْيِه، و أَصْلُ الحَدْسِ :

الرَّمْيُ، و منه حَدْسُ الظَّنِّ، إِنّمَا هو رَجْمٌ بالغَيْبِ، يقال حَدَسْتُ عَلَيْه ظَنِّي و نَدسْتُه، إِذا ظَنَنْتَ الظَّنَّ و لا (2) تحُقُّه.

و قال الأَزْهَرِيُّ: الحَدْسُ : التَّوَهُّمُ في مَعَانِي الكَلامِ و الأُمُور، يَحْدِسُ ، بالكَسْر، و يَحْدُسُ بالضّمِّ، يُقَال: بَلَغَنِي عن فُلانٍ أَمْرٌ و أَنَا (3) أَحْدِس فيه، أَي أَقُولُ بالظَّنِّ و التَّوَهُّمِ.

و القَصْدُ بأَيِّ شَيْ‏ءٍ كَانَ ظَنًّا أَو رَأْياً أَو دَهَاءً.

و الحَدْسُ : الوَطْءُ ، و قد حَدَسَ برِجْلِه الشيْ‏ءَ، إِذا وَطِئَه.

و الحَدْسُ : الغَلَبَةُ في الصِّرَاعِ‏ ، يُقَالُ: حَدَسَ بالرَّجُلِ‏2L يَحْدِسُه حَدْساً ، فهو حَدِيسٌ : صَرَعَه و ضَرَبَ به الأَرْضَ، قال مَعدِي كَرِبَ‏ (4) :

لِمَنْ طَلَلٌ بالعَمْقِ أَصْبَحَ دارِسَا # تَبَدَّلَ آرَاماً و عِيناً كَوَانِسَا

تَبَدَّلَ أُدْمانَ الظِّبَاءِ وَ حيْرَماً # و أَصْبَحْتُ في أَطْلالِهَا اليَوْمَ جالِسَا

بمُعْتَرَكٍ شَطَّ الحُبَيَّا تَرَى بِه # من القَوْم مَحْدُوساً و آخَرَ حادِسَا (5)

و قالَ اللَّيْثُ: الحَدْسُ : السُّرْعَةُ في السَّيْرِ ، قال العَجّاجُ:

حَتَّى احْتَضَرْنَا بَعْدَ سَيْرٍ حَدْسِ # إِمَامَ رَغْسٍ في نِصَابٍ رَغْسِ

مَلَّكَه اللََّه بغَيْرِ نَحْسِ‏

و الحَدْسُ : المُضِيُ‏ على اسْتِقَامَةٍ، و قيل: على طَرِيقَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ ، كذا نصُّ العُبَاب، و نَصّ الأَزْهَرِيّ: عَلى غَيْرِ طَرِيقَةٍ مُسْتَمِرَّةٍ، و قال الأُمَوِيُّ: حَدَسَ في الأَرْضِ و عَدَسَ يَحْدِسُ و يَعْدِسُ، إِذا ذَهَب فيها.

و الحدْسُ : إِضْجَاعُ الشَّاةِ للذَّبْح‏ ، عن الصّاغَانِيِّ، و قد حدَسَها و حَدسَ بها.

و الحَدْسُ : إِنَاخَةُ النّاقَةِ ، و قدْ حَدَسَهَا و حَدَسَ بِها، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و قيل: أَناخها ثمّ وَجَأَ بشَفْرَتِه في نَحْرِهَا، و عن ابنِ دُرَيْدٍ: إِذا وَجَأَ في سَبَلَتِها (6) ، أَي نَحْرِها.

و من الأَوّلِ المَثَلُ السائِرُ حدَسَ لَهُم‏ ، و روَى أَبو زيد «حَدَسَهُم‏ بمُطْفِئَةِ الرَّضْفِ‏ » أَي‏ ذَبَحَ لهم شاةً مَهْزُولَةً تُطْفِى‏ءُ النّارَ و لا تَنْضَجُ. ذَكَرَه أَبو عُبَيْدَةَ، و زاد: أَو سَمِينَةً، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَعْنَاهُ أَنَّه ذَبَحَ لأَضْيَافِه الشَّاةَ سَمِينةً أَطْفَأَتْ من شَحْمِهَا تِلْكَ الرَّضْفَ.

و قالَ ابنُ كِناسَة: تقولُ العَرَبُ. إِذا أَمْسَى النَّجْمُ قِمَّ الرَّأْسَ، ففي الدّارِ فاخْنِسْ، و في بَيْتِكَ فاجْلِس،

____________

(1) في الصحاح: بأكناف النضيض.

(2) في التهذيب: و لم.

(3) في التهذيب: فأنا.

(4) في معجم البلدان «عمق» قال عمرو بن معدي‏كرب.

(5) الآرام الظباء البيض البطون، و الكوانس: المقيمة في أكنستها، و الحبيا: موضع. و الحيرم: بقر الوحش الواحدة حيرمة.

(6) السبلة هاهنا النحر، عن التهذيب.

238

1Lو عُظْماهُنَ‏ (1) فاحْدِسْ ، و إِنْ سئِلْتَ فاعْبِسْ، و أَنْهِسْ بَنِيكَ و انْهَسْ. قولُه: عُظْماهُنّ فاحْدِسْ ، معناه انْحَرْ أَعْظَمَ الإِبِلِ، و قِيلَ: قَوْلُهم: فاحْدِسْ ، من حَدَسْتُ الأُمُورَ:

تَوَهَّمْتُهَا، كأَنَّه يُرِيدُ: تَخَيَّرْ بوَهْمِكَ عُظْمَاهُنَّ.

و حَدَسٌ ، مُحَرَّكَةً: قَوْمٌ‏ كانُوا عَلَى عَهْدِ سَيِّدنا سُلَيْمانَ عَليهِ السّلامُ‏ و كانُوا يَعْنُفُونَ عَلى البِغَالِ، فإِذا ذُكِرُوا نفَرَتِ البِغَالُ‏ [خَوْفاً] (2) لما كانَتْ لَقِيَتْ منهُم، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عن ابنِ أَرْقَم الكُوفِيِّ. فصارَ زَجْراً لَهُم. و قيل:

حَدَسْ و عَدَسْ: اسْمَا بَغَّالَيْن على عَهْدِ سيّدِنا سُلَيْمانَ عليهِ السّلامُ، قالَ الصّاغَانِيُّ: و قولُ ابنِ أَرْقَمَ يُقَوِّي قَوْلَ من قالَ: حَدَسْ ، في زجْرِ البِغَالِ، و في اللِّسَانِ: و العَرَبُ تَخْتَلِفُ في زَجْرِ البِغَالِ، فبَعْضٌ يَقُولُ: حَدَسْ و بَعْضٌ يَقُولُ عَدَسْ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: و عَدَسْ أَكْثَرُ من حَدَسْ ، و سيأْتِي.

و بنُو حَدَسٍ : بَطْنٌ عظِيمٌ مِنَ العَرَبِ‏ من لخْمٍ، و هو حَدَسُ بنُ أُرَيش بنِ إِراش بنِ جَزِيلة بنِ لَخْم، و منه قولُ الشّاعِرِ:

لا تَخْبِزَا خَبْزاً و بُسَّا بَسَّاَ # مَلْساً بذَوْدِ الحَدَسِيِّ مَلْسَا

و قِيلَ: هم بالجِيمِ، و قد تَقَدَّم.

و وَكِيعُ بنُ حُدُسٍ ، كما قاله يَزِيدُ بنُ هارُونَ و أَحْمَدُ بنُ حَنْبَل، أَو عُدُسٍ، بضمَّتَيْنِ فِيهما: تابِعِيٌ‏ ، و جَعَله الحَافِظُ من الصَّحَابَةِ، في التَّبْصِيرِ، و فيه نَظَرٌ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: يُقَالُ: بَلَغْتُ بِه الحِدَاسَ ، بالكَسْرِ، أَي الغَايَةَ الَّتِي يُجْرَى إِلَيْهَا ، أَو أَبْلُغ‏ (3) ، و لا تَقُلْ: الإِدَاسَ.

و المَحْدِسُ ، كمَجْلِسٍ: المَطْلَبُ‏ ، و يُقال: فلانٌ بَعيدُ المَحْدِسٍ ، و قال الشّاعِرُ:

أُهْدِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ

و تَحَدَّسَ الأَخْبَارَ، و تَحَدَّسَ عَنْهَا: تَخَبَّرَهَا و أَرادَ أَن يَعْلَمَهَا من حَيْثُ لا يُعْلَمُ بِه‏ ، و في المُحْكمِ: و أَرَاغَها2Lليَعْلَمَها من حَيْثُ لا يَعْرِفُونَ به، و قالَ أَبو زَيْدٍ: تَحَدَّسْتُ عن الأَخْبَارِ تَحَدُّساً ، و تَنَدَّسْتُ عَنْهَا تَنَدُّساً، و تَوَجَّسْتُ، إِذا كُنْتَ تُرِيغُ أَخْبَارَ النّاسِ لتَعْلَمَها من حَيْثُ لا يَعْلَمُونَ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

حَدَسَ الكَلاَمَ على عَوَاهِنِه، إِذا تَعَسَّفَه و لم يَتَوَقَّهُ.

و قالَهُ بالحَدْسِ ، أَي بالفِرَاسَةِ.

و الحَدْسُ : النَّظَرُ الخَفِيُّ، و منه: الحِنْدِسُ، و سيأْتي.

و الحَدْسُ : الضَّرْبُ و الذَّهَابُ في الأَرْضِ على غَيْرِ هِدَايَةٍ.

و حَدَسْتُ بسهْمٍ: رَمَيْتُ.

و الحَدّاسُ : الظَّنّانُ.

و الحَدِيسُ : المَصْرُوعُ بهِ في الأَرْضِ كالمَحْدُوسِ .

و الحَدَسُ ، مُحَرَّكَةً: بَلَدٌ بالشامِ. يَسْكُنُه قومٌ من بَنِي لَخْمٍ.

و الحَدُوسُ كصَبُورٍ: الَّذِي يَرْمِي بنَفْسِه في المَهَالِكِ، قال رُؤْبَةُ:

قَالَتْ لمَاضٍ لم يَزَلْ حَدُوسَا

انظرْ بقِيَّتَه في «عطس» .

حرس [حرس‏]:

حَرَسَهُ يَحْرُسُه و يَحْرِسُه حَرْساً و حِرَاسَةً ، بالكَسْر: حَفِظَه، فهو حارِسٌ ، ج حَرَسٌ ، مُحَرّكَةً، و أَحْرَاسٌ ، و حُرّاسٌ ، كخَادِم و خَدَمٍ و خُدّامٍ.

و الحَرَسِيُّ ، مُحَرَّكَةً: وَاحِدُ حَرَسِ السُّلْطَانِ‏ الذين يُرَتَّبُونَ لِحِفْظِه و حِرَاسَتِه ، و لا تَقُلْ: حَارِس ؛ لأَنَّه قد صارَ اسْمَ جِنْسٍ، فنُسِبَ إِليه، إِلاّ أَنْ يُذْهَبَ به إِلى مَعْنَى الحِرَاسَةِ دُون الجِنْسِ، و هُمْ الحُرّاسُ ، في الجَمْعِ.

و الحَرْسُ ، بالفَتْح: الدَّهْرُ. و قِيل: وَقْت‏[من‏] (4) الدَّهْرِ دُونَ الحُقْبِ، و هو مَجَازٌ، قال الرّاجزُ:

في نِعْمَةٍ عِشْنَا بذَاكَ حَرْسَا

____________

(1) التهذيب و اللسان: فعظماهما فاحدس.

(2) زيادة عن التهذيب.

(3) التهذيب: التي يجري إليها و أبعدَ.

(4) زيادة عن التهذيب و اللسان.

239

1L ج أَحْرُسٌ ، بضمِّ الرّاءِ، قال:

وقَفْتُ بعَرّاف على غَيْرِ مَوْقِفٍ # عَلى رسْمِ دارٍ قد عَفَتْ مُنْذُ أَحْرُسِ

و قالَ امْرُؤُ القيْسِ:

لِمَنْ طَللٌ دَاثِرٌ آيُهُ # تَقَادَمَ في سالِفِ الأَحْرُسِ

و الحَرْسانِ ، بالفَتْحِ: جَبَلاَنِ‏ بنَجْدٍ، و كُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا حَرْسٌ ، يُقال لأَحَدِهِمَا: حَرْسُ قساً، بِبِلادِ بَنِي عامِرِ بنِ صَعْصَعة ، قال زُهَيْرٌ:

هُمُ ضَرَبُوا عن فَرْجِهَا (1) بكَتِيبَةٍ # كبَيْضاءِ حَرْسٍ في طرائِقِها الرَّجْلُ‏

البَيْضَاءُ: هَضْبَةٌ في هََذا الجَبَلِ.

و حَرَسَ الرَّجُلُ حَرْساً ، كضَرَبَ: سَرَق، كاحْتَرَس ، يُقَال: حَرَسَ الإِبِلَ و الغَنَمَ يَحْرِسُهَا و احْتَرسَهَا : سَرَقَهَا لَيْلاً فَأَكَلهَا، فهو حارِسٌ و مُحْتَرِسٌ ، و هو مَجَازٌ، قالَ الزَّمَخْشرِيُّ: و هو ممّا جَاءَ على طَريقِ التَّهَكُّمِ و التَّعْكِيسِ؛ و لأَنَّهُم وَجَدُوا الحُرّاسَ فيهم السَّرِقَةُ، و نَحْوُه: كُلُّ النّاسِ عُدُولٌ إِلا العُدُولَ، فقالُوا للسّارِقِ حارِسٌ ، و حَسِبْنَاهُ أَمِيناً فإِذا هو حارِسٌ .

و من المَجَاز: حَرِسَ الرَّجُلُ‏ كسَمِعَ: عاشَ زَماناً طَوِيلاً ، نَقَله الصّاغانيُّ.

و من المَجَاز: «لا قَطْعَ في حَرِيسةِ الجَبَل» (2)

الحَرِيسَةُ : المَسْرُوقَةُ ، قال الجَوْهَرِيُّ: هي الشَّاةُ تُسْرَقُ لَيْلاً، فعِيلَةٌ بمعْنَى مَفْعُولَةٍ، و قِيلَ: الحَرِيسَةُ : هي الشّاةُ التي يُدْرِكُها اللَّيْلُ قبل أَنْ تَصِلَ إِلى مُرَاحِهَا، ج حَرَائِسُ ، قال:

لَنَا خُلَصَاءُ لا نَسِيبُ غُلامَنَا # غَرِيباً و لا يُؤْدَى إِليْنَا الحَرائِسُ

2L و الحَرِيسَةُ : جِدَارٌ من حِجَارَةٍ يُعْمَلُ للغَنَمِ‏ لأَجْلِ الحِرَاسَةِ لَهَا و الحِفْظ.

و قالَ اللَّيْثُ: البِنَاءُ الأَحْرَسُ هو القَدِيمُ العادِيُّ الذي أَتَى عَلَيْه الحَرْسُ ، أَي الدَّهْرُ، قال رُؤْبَةُ:

كَمْ ناقَلَتْ مِنْ حَدَبٍ و فَرْزِ # و نَكَّبَتْ من جُؤْوَةٍ و ضَمْزِ

و إِرَمٍ أَحْرَسَ فَوقَ عَنْزِ # وجَدْبِ أَرْضٍ و مُنَاخٍ شَأْزِ

الإِرَمُ: شِبْهُ عَلَمٍ يُبْنَى فوقَ القَارَةِ، و العَنْزُ: قَارَةٌ سَوْدَاءُ، و يُروَى: «و إِرَمٍ أَعْبَسَ» . و قال ابنُ سِيدَه: الأَحْرَسُ : البِنَاءُ الأَصَمُّ.

و حَرُوسٌ ، كصَبُورٍ: ع‏ ، قالَ عَبِيدُ بنُ الأَبْرَصِ:

لِمَنِ الدِّيَارُ بصَاحَةٍ (3) فحَرُوسِ # دَرَسَتْ من الإِقْفارِ أَي دُرُوسِ‏

و حُرَيْسٌ ، كزُبيْرٍ: ابنُ بَشِيرٍ البَجَلِيُّ، شَيْخٌ لسُفْيَانَ الثَّوْرِيِ‏ ، و قالَ الحافِظُ: قالَ فيه وَكِيعٌ: عن أَبي حُرَيْسٍ .

و حَرَسْتَى : ة، ببابِ دِمَشْقَ‏ على فَرْسخٍ منْهَا، مِنْهَا التَّقِيُّ عبدُ اللََّهِ بنُ خَلِيلِ بنِ أَبِي الحَسَنِ بنِ ظاهر الحَرَسْتَانِيُّ الحَنْبَلِيُّ من شُيُوخِ الحافِظِ ابنِ حَجَرٍ، أَجاز له الجمار و البِرْزالِيّ و الذَّهَبِيُّ مات سنة 850.

و حَرَسْتَى : حِصْنٌ بحَلَبَ‏ من أَعمالِهَا، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و تَحَرَّسْتُ مِنْه، و احْتَرَسْتُ بمَعْنًى، أَي‏ تَحَفَّظْتُ‏ منه.

و قَوْلُهُم:

و مُحْتَرِسٌ مِنْ مِثْلِه و هو حارِسُ

هو في بَيْت لأَبي هَمّامٍ، وَ أَوَّلُه:

فسَاعٍ إِلى السُّلْطَانِ لَيْسَ بناصِحٍ‏ (4)

مَثلٌ‏ يُضْرَبُ‏ لِمَنْ يَعِيبُ الخَبِيث و هو أَخْبَثُ منه‏ ، و قِيلَ:

لمَنْ يُؤْتَمَنُ عَلَى حِفْظِ شَيْ‏ءِ لا يُؤْمَنُ أَنْ يَخُونَ فيه.

____________

(1) في معجم البلدان و التهذيب: عن وجهها. و في الديوان: في طوائفها بدل في طرائقها.

(2) كذا وقع في الأساس، و وقع حديثاً في النهاية. أي ليس فيما يحرص بالجبل إذا سرق قطع، لأنه ليس بحرز.

(3) عن معجم البلدان و بالأصل «بصاصة» و فيه أيضاً من «من الأمقار» بدل من «الإقفار» .

(4) البيت في الأساس و تمامه:

و محترسٍ من مثله و هو حارسٌ # فواعجبا من حارسٍ هو محترسْ.

240

1L*و مّما يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

الحَرِيسَةُ : السَّرِقَةُ نَفْسُها.

و الحَرِيسَةُ أَيضاً: ما احْتُرِسَ منها.

و قيل: الاحْتِرَاسُ : أَنْ يُسْرَق الشَّيْ‏ءُ مِنَ المَرْعَى.

و يُقَالُ: فُلانٌ يأْكُلُ الحِرَاسَات (1) ، إِذا سَرَق غَنَمَ النّاسِ فَأَكَل مِنْها.

و قال شَمِرٌ: الاحْتِرَاسُ : أَن يُؤْخَذَ الشَّيْ‏ءُ من المَرْعَى، و السَارِقُ: مُحْترِسٌ ، و هُنّ الحَرَائِسُ .

و أَحْرَس بالمَكانِ: أَقام بهِ حَرْساً .

و حَرَسَنِي شاةً مِنْ غَنَمِي، و أَحْرَسَنِي .

و المِحْرَاسُ : سَهْمٌ عَظِيمُ القَدْرِ.

و قال الزُّبَيْرُ بنُ بَكّارٍ: كُلُّ مَن في الأَنْصَارِ حَرِيسٌ ، أَي كأَمِيرٍ، إِلاّ حَرِيشَ بن جَحْجَبَى فإِنّه بالشِّينِ المُعْجَمَة.

و الحَرَسُ ، مُحَرَّكةً: قَريَةٌ بمِصْرَ، منها زكَرِيّا بنُ يَحْيَى الحَرَسِيُّ كاتبُ العُمَرِيِّ، و عامِرُ بنُ سَعِيدٍ الحَرَسِيُّ ، قرأَ عَلَى وَرْشٍ، و أَحْمَدُ بنُ رزين الحَرَسِيُّ شيخٌ ليُونُس بنِ عبدِ الأَعْلى، و عَبْدُ الرّحمنِ بنُ زِيادٍ الحَوْتكِيُّ أَبو كِنَانَة الحَرَسِيُّ ، توفِّي سنة 1096، و عُثْمَانُ بنُ كُلَيْبٍ القُضاعِيُّ الحَرَسِيُّ ، رَوَى عن عَمْرِو بنِ الحَارِثِ، و عَنْهُ زكَرِيَّاءُ بنُ [يَحْيَى‏ (2) ]المَذْكُورُ قبل.

و إِبْرَاهِيمُ بنُ سُلَيْمَان بنِ عَبْدِ اللََّهِ بنِ المُهَلَّبِ القُضَاعِيُّ الحَرَسِيُّ ، روَى عن خالِدِ بنِ نِزَارٍ.

و بضَمَّتَيْنِ: مَسْعُودُ بنُ عِيسَى الحُرُسِيُّ ، يُقَال: له صُحْبةٌ، أَسْلَمَ يومَ مُؤْتَة، منسوبٌ إِلى الحُرُسِ من لخْمٍ.

و حِرَاسُ بنُ مَالِكٍ، ككِتَابٍ، و قيل ككَتّانٍ، و يُرْوَى بالشِّينِ مُعْجَمَةً، روَى عن يحْيَى بن عُبَيْدٍ، و سيأْتي للمُصَنِّفِ.

و جَابِرُ بنُ حُرَيْسٍ الأَجَئيُ‏ (3) ، شاعِرٌ. 2L*و مّما يُسْتدْركُ عليه:

حربس [حربس‏]:

أَرْضٌ حَرْبَسِيسٌ ، كزَنْجَبِيل: صُلْبَةٌ، كعَرْبَسِيسٍ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، و أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ‏ (4) .

حرقس [حرقس‏]:

*و مّما يُسْتدْرَكُ عَلَيْه:

الحُرْقُوسُ : لغةٌ في الحُرْقُوصِ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ، و أَوْرَدَهْ صاحبُ اللِّسَانِ‏ (5) .

حرمس [حرمس‏]:

بَلَدٌ حِرْمَاسٌ ، كقِرْطاسٍ‏ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و قال أَبو عَمْرٍو: أَي‏ أَمْلَسُ‏ ، و أَنْشدَ:

جاوَزْنَ رَمْلَ أَيْلَةَ الدَّهَاسَا # و بَطْنَ لُبْنَى بَلداً حِرْماسَا

و قِيل: أَرْضٌ حِرْمَاسٌ : صُلْبَةٌ واسِعَةٌ. عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و قالَ شَمِرٌ: سِنُونَ حَرَامِسُ ، أَي‏ شِدَادٌ مُجْدِبَةٌ، جَمْعُ حِرْمِسٍ بالكَسْرِ.

و الحِرْمِسُ أَيضاً: الأَمْلَسُ، كذا في اللِّسَانِ.

حسس [حسس‏]:

الحَسُّ : الجَلَبَةُ ، هََكذا في النُّسَخِ، و صَوابُه الحِيلَةُ، و هو عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كما نَقَلَه الصّاغانِيُّ و صاحبُ اللِّسَانِ‏ (6) .

و الحَسُّ : القَتْلُ‏ الذَّرِيعُ‏ و الاسْتِئْصَالُ‏ ، حَسَّهُم يَحُسُّهُم حَسًّا : قَتَلَهُم قَتْلاً ذَرِيعاً مُسْتَأْصِلاً، و قولُه تَعَالَى: إِذْ تَحُسُّونَهُمْ بِإِذْنِهِ (7) أَي تَقْتلُونَهُمْ قَتْلاً شَدِيداً. و الاسْمُ الحُسَاسُ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ، و قال أَبو إِسْحَاقَ: مَعْنَاه:

تَسْتَأْصِلُونَهُمْ قَتْلاً، و قالَ الفَرّاءُ: الحَسُّ : القَتْلُ و الإِفْنَاءُ هاهُنَا.

و من المَجَازِ: الحَسُّ نَفْضُ التُّرَابِ عَن الدّابَّةِ بالمِحَسَّةِ ، بالكَسْرِ، اسمٌ‏ للفِرْجَوْنِ‏ ، و قد حَسَّ الدّابَّةَ

____________

(1) في التهذيب: «الحريسات» و في الأساس: «الحرسات» .

(2) زيادة عن التاج، و قد مرّ قبل أسطر.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الأحنى» .

(4) وردت المادة بعد مادة «حرقس» فقدمنا لاقتضاء سياق ترتيب كتابنا.

(5) وردت هذه المادة بعد مادة «حرمس» فقدمناها لاقتضاء سياق ترتيبنا للكتاب.

(6) في اللسان «ط دار المعارف» : الجلبة، و في التهذيب و التكملة «الحيلة» .

(7) سورة آل عمران الآية 152.

241

1L يَحُسُّها ، إِذا نَفَضَ عَنْهَا التُّرَابَ، و ذََلِكَ إِذا فَرْجَنَهَا (1)

بالمِحَسَّةِ ، و منه

17- قولُ زَيْدِ بنِ صُوحَانَ يومَ الجَمَلِ : «ادْفِنُونِي في ثِيَابِي و لا تَحُسُّوا عَنِّي تُرَاباً» .

أَي لا تَنْفُضُوه.

و الحِسُّ ، بالكَسْرِ: الحَرَكَة ، و منه

16- الحَدِيثُ : «أَنَّهُ كانَ في مَسْجِدِ الخَيْفِ فسَمِعَ حِسَّ حَيَّةٍ» .

أَي حَرَكَتَها و صَوْتَ مَشْيِها، و يَقُولون: ما سَمِعَ له حِسّاً و لا جَرْساً، أَي حَرَكَةً و لا صَوْتاً، و هو يَصْلُح للإِنْسَانِ و غَيْرِه، قالَ عَبْدُ مَنَافِ بنِ رِبْعٍ الهُذَلِيُّ:

و للقِسِيِّ أَزَامِيلٌ و غَمْغَمَةٌ # حِسَّ الجَنُوبِ تَسُوقُ الماءَ و البَرَدَا

و الحِسُّ : أَنْ يَمُرَّ بِكَ قَرِيباً فتَسْمَعَه و لا تَرَاهُ‏ ، و هو عامٌّ في الأَشْيَاءِ كُلِّهَا، كالحَسِيسِ ، كأَمِيرٍ، عن إِبْرَاهِيمَ الحَرْبِيِّ، و منه قولُه تَعَالَى: لاََ يَسْمَعُونَ حَسِيسَهََا (2) أَي حِسَّهَا و حَرَكَةَ تَلَهُّبِهَا، و قالَ يَصِفُ بازاً:

تَرَى الطَّيْرَ العِتَاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ # جُنُوحاً إِنْ سَمِعْنَ له حَسِيسَا

و الحِسُّ و الحَسِيسُ : الصُّوْتُ‏ الخَفِيُّ.

و الحِسُّ : وَجَعٌ يَأْخُذُ النّفَسَاءَ بعد الوِلادَةِ ، و قِيلَ: وَجَعُ الوِلاَدَةِ عِنْدَمَا تُحِسُّها ، و يشهد للأَوّلِ

17- حَدِيثُ سَيِّدِنَا عُمَرَ رضِيَ اللََّه عنه : «أَنَّه مَرّ بامْرَأَةٍ قد وَلَدَتْ فدَعَا لها بشَرْبَةٍ مِنْ سَوِيقٍ، و قال: اشْرَبِي هََذا فإِنَّه يَقْطَعُ الحِسَّ » .

و من المَجَاز: الحِسُّ : بَرْدٌ يُحْرقُ الكَلأَ ، و هو اسمٌ، و قد حَسَّهُ يَحُسُّه حَسًّا ، و الصَّادُ لُغَةٌ فيه، عن أَبِي حَنِيفَة؛ أَي أَحْرَقَه‏ ، يُقال: إِنّ البَرْدَ مَحَسَّةٌ للنَّبَاتِ و الكَلإِ، أَي يَحُسُّه و يُحْرِقُه.

و يَقُولُون: أَلْحِق الحِسَّ بالإِسِّ، أَي الشَّيْ‏ءَ بالشَّي‏ءِ، أَي إِذا جاءَكَ شَيْ‏ءٌ من ناحِيَةٍ فافْعَلْ مِثْلَه‏ ، هََكذا في الصحاح، و قد تقدَّمَ في «أَسّس» نقلاً عن ابنِ الأَعْرَابِيّ أَنّه رَوَاهُ أَلْحِقُوا الحَسَّ هو الشَّرُّ، و الأَسُّ: الأَصْلُ، يقُول: أَلْصِقِ الشَّرَّ بأُصُولِ من عادَيْت أَو عاداكَ، و مِثْلُه لابنِ دُرَيْدٍ.

و بات‏ فُلانٌ‏ بحِسَّةِ سَوْءٍ و حِسَّةٍ سَيِّئَةٍ، و يُفْتَحُ‏ ، و الكسْر2Lأَقْيَسُ‏ (3) : أَيْ‏ بحالَةِ سَوْءٍ و شِدَّةٍ، قاله اللَّيْثُ، و قال الأَزْهَرِيُّ: و الذي حفِظْنَاهُ من العرَبِ و أَهْلِ اللُّغةِ: باتَ فلانٌ بجِيئَة سَوْءٍ، و تِلَّةِ سَوءٍ (4) ، و بِيئَةِ سَوْءٍ، و لم أَسمعْ بحِسَّةِ سَوْءٍ لغيْرِ اللّيْثِ.

و الحَاسُوسُ : الَّذِي يَتَحَسَّسُ الأَخْبَارَ، مثلُ‏ الجاسُوس‏ ، بالجيم، أَو هُوَ في الخَيْرِ، و بالجِيمِ في الشَّرِّ و قد تَقدَّمَ في «ج سّ» .

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحاسُوسُ المشْؤوم منِ الرِّجَالِ. و الحاسُوسُ : السَّنَةُ الشَّدِيدَةُ المَحلِ، القَلِيلُة الخَيْرِ، كالحَسُوسِ ، كصَبُورٍ، يقال: سَنَةٌ حَسُوسٌ : تأْكُلُ كُلَّ شَيْ‏ءٍ، قال:

إِذا شَكَوْنا سَنةً حَسُوسَا # تَأْكُلُ بعدَ الخُضْرَةِ اليَبِيسَا (5)

و المَحَسَّةُ : الدُّبُرُ ، قِيل: إِنَّهَا لُغةٌ في المَحَشَّةِ.

و الحَوَاسُّ هي مَشَاعِرُ الإِنْسَانِ الخَمْسُ: السَّمْعُ و البَصَرُ و الشَّمُّ و الذَّوْقُ و اللَّمْسُ، جَمْعُ حَاسَّةٍ ، و هي الظَّاهِرةُ، و أَما الباطِنةُ فخمْسٌ أَيْضاً، كما نقَلَه الحُكَمَاءُ، و اخْتَلَفُوا في مَحَلِّها، و لذََلك قال الشِّهَابُ في شَرْحِ الشِّفاءِ: عَلَى أَنَّهُم فِي إِثْبَاتِهَا في مَواضِعِها في حَيْصَ بَيْصَ.

و حَواسُّ الأَرْضِ‏ خَمْسٌ: البَرْدُ بالفتح، و البَرَدُ ، مُحَرَّكةً، و الرِّيحُ، و الجَرادُ، و المَوَاشِي‏ ، هََكذا ذَكَرُوه.

و حَسَسْتُ لَهُ أَحِسُّ بالكسْرِ ، أَي في المُضارِعِ: رَققْتُ لهُ‏ ، بالقافيْنِ، قال ابنُ سِيده: و وجدْتُه في كتابِ كُراع بالفاءِ و القافِ، و الصحِيحُ الأَوّلُ، كحَسِسْتُ ، بالكَسْرِ ، لُغَة حَكَاهَا يَعْقُوبُ، و الفتحُ أَفْصَحُ، حَسّاً ، بالفتحِ، و حِسّاً ، بالكسْرِ، و يقال: الحَسُّ ، بالفتْحِ، مَصْدَرُ البَابَيْن، و بالكسْرِ الاسْمُ، تقولُ العَرَبُ: إِنّ العامِرِيَّ ليَحِسُّ للسَّعْدِيِّ، أَي يرِقُّ لهُ، و ذََلك لِمَا بيْنهُمَا من الرَّحِمِ. و قالَ يَعْقُوبُ: قال أَبو الجَرّاحِ العُقَيْليُّ: مَا رَأَيْتُ عُقَيْلِيّاً إِلاّ حَسَسْتُ له، و قال أَبو زَيْدٍ: حَسِسْتُ له، و ذََلِك أَنْ يكُونَ بَيْنَهُمَا رَحِمٌ فيَرِقَّ له،

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «فرجتها» .

(2) سورة الأنبياء الآية 102.

(3) عن اللسان و بالأصل «و الكرافيس» تحريف.

(4) الأصل و اللسان و في التهذيب: و بكينة سوء.

(5) أراد تأكل بعد الأخضر اليابس إذ الخضرة و اليبس لا يؤكلان لأنهما عرضان، عن اللسان.

242

1Lو قال أَبو مالِكٍ: هو أَن يَشْتكِيَ له و يَتَوَجَّعَ، و قال: أَطَّتْ له مِنِّي حاسَّةُ رَحِمٍ.

و حَسَسْتُ الشَّيْ‏ءَ أَحُسُّه حَسّاً و حِسّاً و حَسِيساً بمعنَى أَحْسَسْتُه بمعنَى: عَلِمْتُه و عَرَفْتُه و شَعَرْتُ به.

و حَسَسْتُ اللَّحْمَ‏ أَحُسُّه حَسّاً : جَعَلْتُه على الجَمْرِ ، و الاسمُ الحُسَاسُ بالضّمِّ، و منه قَوْلُهُم: فَعَلَ ذََلِكَ قَبل حُسَاسِ الأَيْسَارِ، و يُقَال: حَسَّ الرَّأْسَ يَحُسُّه حسّاً ، إِذا جَعَلَه في النّار، فكُلّ ما تَشَيَّط أَخَذَهُ بشَفْرَةٍ، و قيل الحُسَاسُ : أَن يُنْضِجّ أَعْلاهُ و يَتْرُكَ داخِلَه، و قِيل: هو أَن يَقْشِرَ عنه‏[الرَّمَادَ] (1) بعدَ أَنْ يَخْرُجَ مِنَ الجَمْرِ. كحَسْحَسْتُه. و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: يُقَالُ: حَسَسْتُ النار و حَشَشْتُ، بمعنًى.

و حَسَسْتُ النّارَ: رَدَدْتُهَا بالعَصَا على خُبْزِ المَلَّةِ أَو الشِّواءِ ليَنْضَجَ، و مِنْ كَلامِهِم: قالَتِ الخُبْزَةُ: لَوْلاَ الحَسُّ ما بالَيْتُ بالدَّسِّ.

و حَسِسْتُ به، بالكَسْرِ، و حَسِيتُ بهِ و أَحْسَيْتُ ، تُبدَلُ السِّينُ ياءً، قال ابنُ سِيدَه: و هََذا كُلُّه من مُحوَّلِ التَّضْعِيفِ، و الاسمُ من كُلِّ ذََلِكَ الحِسُّ ؛ أَي‏ أَيْقنْتُ بِهِ‏ ، قال أَبو زُبيْدٍ:

خَلاَ أَنَّ العِتَاقَ مِن المَطايا # حَسِينَ بهِ فهُنَّ إِلَيْهِ شُوسُ‏

قال الجَوْهَرِيُّ: و أَبُو عُبَيْدَةَ يرْوِي بَيتَ أَبي زُبَيْدٍ:

أَحَسْنَ بهِ فهُنَّ إِليهِ شُوسُ‏

و أَصْلُه أَحْسَسْنَ .

و حَسّانُ . ككَتّانِ: عَلَمٌ‏ مُشْتَقٌّ من أَحَدِ هََذِه الأَشْيَاءِ، قال الجَوْهَرِيُّ: إِنْ جَعَلْتَه فَعْلان من الحِسِّ لم تُجْرِه، و إِنْ جَعَلْتَه فعّالاً من الحُسْنِ أَجْرَيْتَه؛ لأَنَّ النُّونَ حِينئذٍ أَصْلِيَّةٌ.

و حَسّانُ : ة بينَ وَاسِط و دَيْرِ العَاقُولِ‏ ، على شَاطِي‏ءِ دجْلَة، و تُعْرفُ بقَرْيَةِ حَسّان ، و قرْيَةِ (2) أُمِّ حَسّانَ ، كذا في التَّكْمِلةِ.

و حَسّانُ : ة قُرْبَ مَكَّة، و تُعْرفُ بأَرْضِ حَسّانَ . 2L و قال الصّاغَانِيُّ: الحَسْحَاس : السَّيْفُ المُبِيرُ. و قال الجَوْهَرِيُّ: و رُبَّمَا سَمَّوُا الرَّجُل الجَواد حَسْحَاساً .

و قال ابنُ فارسٍ: هو الّذِي يَطْرُدُ الجُوعَ بسَخائِه.

و الحَسْحَاسُ : عَلَمٌ‏ ، قال ابنُ سِيدَه: رجُلٌ حَسْحَاسٌ :

خفِيفُ الحَركَةِ، و بِه سُمِّي الرَّجُلُ.

و بَنُو الحَسْحَاسِ : قوْمٌ من العَرَبِ. و عَبْدُ بَنِي الحَسْحَاسِ : شاعِرٌ مَعْرُوفٌ اسمُه سُحَيْمٌ.

و الحُسَاسُ ، بالضّمِ‏ : الهِفُّ، و هو سَمَكٌ صِغارٌ ، قاله الجَوْهَرِيُّ، و زاد غيرُه‏[يُعرَف‏]بالجِرِّيثِ، يُجَفَّفُ‏ حَتّى لا يَبْقَى فيهِ شَيْ‏ءٌ من ماءٍ، الواحِدةُ حُسَاسَةٌ .

و الحُسَاسُ أَيضاً: كُسَارُ الحَجَرِ الصِّغارُ ، قال يَصِفُ حَجرَ المَنْجَنِيقِ:

شَظِيَّةٌ مِنْ رَفْضَةِ الحُساسِ # تعْصِفُ بالمُسْتلْئِمِ التَّرّاسِ‏

و الحُسَاسُ ، كالجُذَاذِ من الشَّيْ‏ءِ ، نقَلهُ الأَزْهَرِيُّ.

و إِذا طَلَبْتَ شيْئاً فلم تَجِدْهُ قُلْتَ: حَسَاسِ ، كقَطَامِ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و يقُولون: أَحْسَسْتُ بالشَّيْ‏ءِ إِحْسَاساً و أَحْسَيْتُ بهِ، يُبْدِلُونَ من السِّينِ ياءً، و و أَمّا قَوْلُهُمْ: أَحَسْتُ بالشَّيْ‏ءِ، بسِينٍ واحِدَةٍ ، فعَلَى الحَذْف كَرَاهِيَة الْتِقَاءِ المِثْليْنِ، قال سِيبَويْهِ: و كذلك يُفْعَلُ في كُلِّ بنَاءٍ يُبْنَى الَّلامُ من الفِعْلِ منه عَلى السُّكُونِ، و لا تَصِلُ إِلَيْه الحَرَكَةُ، شَبَّهُوهَا بأَقمْتُ، و هُوَ من شَوَاذِّ التَّخْفِيفِ‏ ، أَي‏ ظَنَنْتُ و وَجَدْتُ و أَبْصَرْتُ و عَلِمْتُ‏ ، و يُقَال: أَحَسْتُ بالشَّيْ‏ءِ، إِذا عَلِمْتَه و عَرَفْته، و يقال:

أَحْسَسْتُ الخَبَرَ و أَحَسْتُه و حَسَيْتُ ، إِذا عَرَفْت منه طَرَفاً، و تقول: ما أَحْسَسْتُ بالخَبَرِ، و ما أَحَسْتُ ، و ما حَسِيتُ ، و ما حِسْتُ ، أَي لَمْ أَعْرِفْ منه شَيْئاً (3) . و قولُه تَعالَى: فَلَمََّا

____________

(1) زيادة عن التهذيب.

(2) في معجم البلدان «حسان» يقال لها قَرْنا أم حسان.

(3) العبارة في المصباح: و أحسّ الرجل الشي‏ءَ إحساساً علم به يتعدى بنفسه مع الألف... و ربما زيدت الباء فقيل أحس به على معنى شعر به و حسست به من باب قتل لغة فيه و المصدر الحس بالكسر، تتعدى بالباء على معنى شعرت أيضاً و منهم من يخفف الفعلين بالحذف فيقول أحسته و حست به. و منهم من يخفف فيهما بإبدال السين ياء فيقول حسيت و أحسيت و حسستُ بالخبر من باب تعب و يتعدى بنفسه فيقال: حسست الخبر من باب قتل.

243

1L أَحَسَّ عِيسى‏ََ مِنْهُمُ اَلْكُفْرَ (1) أَي رَأَي، قالَهُ اللِّحْيَانِيُّ، و قولُه تَعالى: هَلْ تُحِسُّ مِنْهُمْ مِنْ أَحَدٍ (2) معناهُ هل تُبْصِرُ، هَلْ تَرَى، و قالَ الفرّاءُ: الإِحْسَاسُ : الوُجُودُ، تَقُولُ في الكَلام:

هل أَحْسَسْتَ منهُم من أَحَدٍ، و قالَ الزَّجّاجُ: معنى أَحَسَّ :

عَلِم و وَجَدَ، في اللُّغَةِ، و يقال: هل أَحْسَسْت صاحِبَكَ؟أَي هَلْ رَأَيْتَه، و هَلْ أَحْسَسْت الخَبَرَ؟أَي هَلْ عَرَفْتَه و عَلِمْتَه؟، و قال ابنُ الأَثِيرِ: الإِحْسَاسُ : العِلْمُ بالحَوَاسِّ .

و أَحْسَسْتُ الشَّيْ‏ءَ: وجَدْتُ حِسَّهُ ، أَي حَرَكَتَه، أَو صَوْتَه.

و التَّحَسُّسُ : الاسْتِمَاعُ لِحَدِيثِ القَوْمِ‏ ، عن الحَرْبِيِّ، و قيل: هو شِبْهُ التَّسَمُّع و التَّبَصُّرِ، قالَه أَبو مُعَاذٍ.

و قِيل: هو طَلَبُ خَبرِهِم في الخَيْرِ ، و بالجِيم في الشَّرِّ.

و قال أَبو عُبَيْدٍ: تحَسَّسْتُ الخبَرَ، و تَحَسَّيْتُه ، و قالَ شَمِرٌ:

تَنَدَّسْتُه مثلُه، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: تبَجَّسْتُ الخَبَرَ، و تَحَسَّسْتُه بمعنًى وَاحدٍ.

و تَحَسَّسْتُ من الشَّيْ‏ءِ، أَي تخبَّرْتُ خَبَرَه، و بكُلِّ ما ذُكِرَ فُسِّرَ قولُه تَعَالَى: يََا بَنِيَّ اِذْهَبُوا فَتَحَسَّسُوا مِنْ يُوسُفَ وَ أَخِيهِ (3) .

و الانْحِسَاسُ : الانْقِلاعُ‏ و التّساقُطُ و التَّحاتُ‏ و التَّكسُّرُ، و هو مَجَازٌ، يُقَال: انْحَسَّتْ أَسْنَانُه، إِذا انْقَلَعَتْ و تَكَسَّرَتْ، السِّينُ لُغَةٌ في التّاءِ، كما صَرَّحَ به الأَزْهَرِيُّ، قالَ العَجّاجُ:

إِنَّ أَبا العَبّاسِ أَوْلَى نَفْسِ # بمَعْدِنِ‏ (4) المُلْكِ الكَرِيمِ الكِرْسِ

فُرُوعِه و أَصْلِه المُرَسِّ # لَيْس بمقْلُوعٍ و لا مُنْحَسِّ

أَي ليسَ بمُحَوَّلٍ عنه و لا مُنْقطِع.

و حَسْحَسَ له: تَوَجَّع‏ و تَشَكَّى.

و تَحَسْحَسَ للقِيَامِ، إِذا تَحَرَّكَ. 2Lو تَحَسْحسَتْ أَوْبارُ الإِبِلِ‏ و تَحَسَّسَتْ : تحَاتَّتْ‏ و تطَايرَتْ و تفرَّقَتْ.

و لأُخَلِّفنَّهُ بحَسْحَسِه ، أَي ذَهَابِ مالِه حَتَّى لا يبْقَى مِنْهُ شَيَ‏ءٌ ، و هو مَثلٌ.

و يُقَال: ائْتِ بهِ من حِسِّك وَ بِسِّك‏ ، بفَتْحِهما و بكَسْرهما، أَي من حيْثُ شِئْتَ‏ ، و كَذا من حَسّكِ وَ عَسِّكَ.

كذا في التَّهْذِيب، و قيل: مَعْنَاهُ من حَيْثُ كانَ و لم يَكُنْ، و قال الزَّجّاجُ: تأْوِيلُه: من حَيْثُ تُدْرِكُه حاسَّةٌ من حوَاسِّكَ ، أَو يُدْركُه تَصَرُّفٌ من تَصَرُّفِكَ، و قيل: من كُلِّ جِهَةٍ.

و الحَسّانِيّاتُ : مِياهٌ بالبَادِيَةِ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و أُمُّ الخَيْرِ فاطِمَةُ بنتُ أَحْمدَ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ حُسَّةَ ، بالضّمِّ، الأَصْفَهَانِيَّةُ: مُحَدِّثةٌ ، حَدَّثَتْ عن الحَسَنِ بنِ عليٍّ البَغْدَادِيِّ، و عنها سَعِيدُ بنُ أَبِي الرَّجاءِ؛ و أَبُوهَا حَدَّثَ عن ابنِ مَنْدَه، و مات سنة 494 قاله الحَافِظُ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَليْه:

حِسُّ الحُمَّى و حِسَاسُهَا : رَسُّها وَ أَوَّلُهَا عِنْدَمَا تُحَسُّ ، الأَخِيرةُ عن اللِّحْيَانِيِّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: الحِسُّ : مَسُّ الحُمَّى أَوّلَ ما تبْدَأُ.

و قالَ الفَرّاءُ: تَقُولُ: من أَيْنَ حَسَيْتَ هََذا الخَبَرَ؟يُرِيدُون من أَيْن تخَبَّرْته.

و حَسَّ مِنْهُ خَبَراً و أَحَسَّ كِلاهُمَا: رَأَى.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سَمِعْتُ أَبا الحَسَنِ يَقُول: حَسْتُ و حَسِسْتُ ، و وَدْتُ و وَدِدْتُ و هَمْتُ و هَمَمْتُ، و

16- في الحَدِيثِ :

هَلْ حَسْتُمَا مِنْ شَيْ‏ءَ» .

و الحسَاسُ ، بالفَتْح: الوُجُودُ، و منه المَثلُ «لا حَسَاسَ مِن ابْنَيْ مُوقِدِ النّارِ» و قالُوا: ذهَبَ فلانٌ فلا حَسَاسَ بهِ؛ أَي لا يُحَسُّ بِه، أَولا يُحَسُّ مكانُه.

و الشَّيْطَانُ حَسّاسٌ لَحّاسٌ، أَي شَدِيدُ الحِسِّ و الإِدْرَاكِ.

و الحِسُّ : الرَّنَّة.

و حَسِّ ، بفتحِ الحاءِ و كَسْرِ السّينِ و تَرْكِ التّنْوِينِ: كَلِمَةٌ تقالُ عند الأَلمِ.

و قال الجَوْهَرِيُّ: قَولُهُم: ضرَبَه فما قالَ حَسِّ يا هََذا،

____________

(1) سورة آل عمران الآية 52.

(2) سورة مريم الآية 98.

(3) سورة يوسف الآية 87.

(4) في التهذيب و اللسان: في معدن. قال في اللسان: و صوبه ابن بري:

«بمعدن الملك» .

244

1Lبفَتْحِ أَوَّلِه و كَسْرِ آخِره: كَلِمَةٌ يَقُولُهَا الإِنْسانُ إِذا أَصَابَه غَفْلَةً ما مَضَّه و أَحرَقه، كالجَمْرَةِ و الضَّرْبةِ.

و يُقَال: لآخُذنَّ الشَّيْ‏ءَ مِنْكَ بحَسٍّ أَو ببَسٍّ: أَي بمُشادَّةٍ أَو رِفْقٍ، و مثله‏ (1) : لآخُذَنَّهُ هَوْناً أَو عَتْرَسةً.

و ضُرِبَ فما قال حَسٍّ و لا بَسٍّ. بالجَرِّ و التَّنْوِين، و مِنْهُم من يَجُرُّ و لا يُنوِّنُ، و مِنْهُمْ من يكْسِرُ الحاءَ و الباءَ، و منهُمْ من يَقُول: حسًّا و لا بسًّا، يَعْنِي التَّوجُّعَ. و يقال اقتُصَّ من فُلانٍ فما تَحَسَّسَ ، أَي ما تحَرَّكَ و ما تَضوَّرَ (2) .

و قال اللِّحْيَانِيُّ: مرَّتْ بالقَومِ حَواسُّ ، أَي سِنُونَ شِدَادٌ.

و الحَسِيسُ ، كأَمِيرٍ: القَتِيلُ، قال الأَفْوَهُ الأَوْدِيُ‏ (3) :

نَفْسِي لَهُمْ عِنْدَ انْكِسَارِ القَنا # و قد ترَدَّى كُلُّ قِرْنٍ حَسِيسْ

و حَسَّه بالنَّصْلِ، لُغَةٌ في حَشَّهُ.

و حَسَّهُمْ يَحُسُّهُم : وَ طِئَهُمْ و أَهَانهُم، قِيل: و منه اشْتِقَاقُ حَسّان .

و يُقال: أَصابَتْهُمْ حاسَّةٌ من البَرْدِ: أَي إِضرارٌ، و أَصَابَت الأَرْض حاسَّةٌ : أَي بَرْدٌ، عن اللِّحْيانِيِّ، أَنَّثَه‏ (4) على معْنى المُبَالغةِ.

و أَرْضٌ مَحْسُوسَةٌ : أَصابهَا الجَرَادُ و البَرْدُ.

و حَسَّ البَرْدُ الجرادَ: قتله.

و جَرَادٌ مَحْسُوسٌ : مَسَّتْه النّارُ، أَو قَتَلَتْه.

و الحاسَّةُ : الجَرَادُ يَحُسُّ الأَرْضَ: أَي يَأْكُلُ نَبَاتهَا.

و قالَ أَبو حَنِيفَةَ: الحَاسَّةُ : الرِّيحُ تحس التُّرَابَ في الغُدُرِ فَتمْلَؤُهَا فَيَيْبسُ الثَّرَى.

و الحَسُّ و الاحْتِسَاس‏ (5) في كُلِّ شَيْ‏ءٍ: أَن لا يُتْرَكَ في المكَانِ شَيْ‏ءٌ.

و الحُسَاسُ ، بالضّمِّ: الشُّؤْمُ و التكدر و قالَ الفَرّاءُ: سُوءُ2Lالخُلُقِ، حكاه عنه سَلَمَة، و نَقَله الجوْهَرِيُّ، و به فُسِّرَ قولُ الرّاجِز:

رُبَّ شَرِيبٍ لَك ذِي حُسَاسِ # شِرَابُه كالحَزِّ بالمَواسِي‏

و المَحسوس : المَشْؤُوم، عن اللِّحْيَانِيِّ.

و رجُلٌ ذو حُسَاسٍ : رَدِي‏ءُ الخُلُقِ.

و الحُسَاسُ : القَتْلُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و الحَسُّ ، بالفَتْح: الشَّرُّ.

و الحَسِيسُ ، كأَمِيرٍ: الكَرِيمُ.

و الحَسْحَاسُ (6) : الخَفِيفُ الحَرَكةِ.

و الحَسْحَاسُ : جَدُّ عامِرِ بنِ أُمَيَّةَ بنِ زَيْدٍ، الصّحابِيِّ.

و كَرِيمَةُ بنتُ الحَسْحاسِ ، عن أَبِي هُرَيْرَة.

و الحَسْحَاسُ بنُ بَكْرِ بنِ عَوْفِ بن عمْرِو بنِ عَدِيّ، له صُحْبَةٌ، ذكرَه ابنُ ماكُولاَ.

و المُسَمّى بحَسّانَ من الصّحابَةِ سِتَّةٌ (7) .

و مَنْزِلَةُ بَنِي حَسُّونَ : قَريَةٌ من أَعْمَالِ المُرْتاحِيّة بمِصْرَ.

حسنس [حسنس‏]

حُسْنُسٌ ، بالضّمِ‏ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و قال الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة: هو من الأَعْلامِ، و لم يَزِدْ على ذََلِك، و قال في العُبَابِ: هو لَقَبُ‏ أَبِي القاسِمِ‏ عَلِيِّ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ سَعِيد بنِ مَهْدِيّ المَعْرُوفِ با بنِ صُفْدَانَ‏ (8) بالضّمِّ، الأَنْبَارِيّ‏ المُحَدِّثِ‏ المُقرِي، رَوى عنه ابنُ جُمَيْعٍ في مُعْجَمِه.

حفس [حفس‏]:

الحِيَفْسُ ، كهِزَبْرٍ: الغَلِيظُ القَصِيرُ، عن ابنِ السِّكِّيتِ.

و الضَّخْمُ لا خَيْرَ عِنْدَه، كالحَيْفَسَاءِ بالفَتْح ممدود، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و الحَيْفَسَاءِ مهموز، غير ممْدُودٍ، و الحُفَاسِيِّ ، ضَبطَه الصّاغانِيُّ بالضَّمّ، و الحِيَفْسِيِّ (9) ، بكسر الحاءِ و فتح التَّحْتِيَّة و سكون الفاءِ و كسرِ السِّينِ و ياءِ النِّسْبَةِ، كما ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ، و هما عن ابنِ عبّادٍ.

____________

(1) عن التهذيب و بالأصل «و منه» .

(2) عن التهذيب و بالأصل «تضرر» .

(3) في اللسان: قال صلاءة بن عمرو الأفوه.

(4) عن اللسان و بالأصل «أنه» .

(5) عن اللسان و بالأصل «و الإحساس» .

(6) عن اللسان و بالأصل «و الحساس» .

(7) ذكر ابن الأثير في أسد الغابة أسماء ثمانية، و انظره.

(8) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: صُغْدان.

(9) على هامش القاموس عن نسخة ثانية: و الحَيْفَسِيّ.

245

1Lو في اللِّسَانِ: رَجُلٌ حِيَفْسٌ و حَيْفَسٌ ، كهِزبْرٍ و صَيْقَل، و حَفَيْسَأٌ ، مثلُ حَفيْتَإٍ، عَلى فعَيْللٍ، و حَفَيْسِيٌّ : قَصِيرٌ سَمِينٌ، عن الأَصْمَعِيِّ، و قِيل: قَصِيرٌ لَئيمُ الخِلْقةِ، ضَخْمٌ لا خيْرَ عندَه.

و الأَكُولُ البَطِينُ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا كانَ مع القِصَرِ سِمَنٌ. قِيلَ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ و حَفَيْتَأٌ، بالتاءِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أُرَى التّاءَ مُبْدَلَةً من السّينِ، كما قالُوا: انْحَتَّتْ أَسْنانُه و انْحَسَّتْ، و قال ابنُ السِّكِّيتِ: رَجُلٌ حَفَيْسَأٌ و حَفيْتَأٌ بمَعْنًى وَاحِدٍ، و نقَلَ الصَّاغانيُّ عن ابنِ دُرَيْدِ رجُلٌ حَيْفَسَى : ضَخْمٌ لا خيرَ عِنْدَهُ، و كذََلك الحِيَفْسِيُّ و الحُفَاسِيُّ (1) .

و نَقل عن أَبي سَعِيد: رَجُلٌ حِيَفْسَأٌ (2) ضخْمُ.

و الحِيَفْسُ : الّذِي يغْضبُ و يَرْضَى من غيْرِ شيْ‏ءٍ. و الحَيْفسُ كصقَيْل‏ ، و ضبطه الصاغَانِيُّ كهِزَبْرٍ مثل الأَوّل:

المُغْضَبُ. و التَّحَيْفُسُ : التَّحَرُّكُ عَلى المَضْجَعِ و التَّحَلْحُلُ‏ (3) الأَخِيرُ عَن ابنِ عَبّادٍ.

و حَفَسَ يَحْفِسُ ، من حَدّ ضَرَبَ: أَكلَ‏ بنَهْمَةٍ.

حفدلس [حفدلس‏]:

الحَفدْلسُ ، كسَفَرْجَل: السَّوْدَاءُ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة، و أَوْرَدَه صاحب العُبَابِ هََكذا.

حفنس [حفنس‏]:

الحِفْنِسُ ، كزِبْرِجٍ‏ ، أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: يُقالُ للجَارِيَةِ القَلِيلَة الحَيَاءِ البَذِيئَة اللِّسَانِ‏ حِنْفِسٌ و حِفْنِسٌ ، قال الأَزْهَرِيُّ: و المَعْرُوفُ عِنْدَنا بهََذا المَعْنَى:

عِنْفِصٌ.

و الحِفْنِسُ : الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الخلْقِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ، كالحِنْفِس، و هو مذكُورٌ في الصّادِ، كما سَيَأْتي.

و الحَفَنْسَأُ ، كسَفرْجَلٍ، بالنُّونِ: القَصِيرُ الضَّخْمُ البطْنِ‏ ، هُنَا ذَكَره ابنُ عبّادٍ، و قد سَبقَ للمُصَنِّفِ في الهَمْزِ قولُه: 2Lو وهِم أَبو نصْرٍ في إِيرادِه في «ح ف س» و أُراه لم يَتَنَبَّهْ هنا، و ذَكرَه مُقَلِّداً له غَيْر مُنَبِّهٍ عليه، فليتأَمل.

حلس [حلس‏]:

الحِلْسُ ، بالكسْرِ : كُلُّ شيْ‏ءٍ وَلِيَ ظَهْرَ البَعِيرِ و الدّابَّةِ تَحْتَ الرَّحْلِ و السَّرْجِ و القَتَبِ، و هُو بمَنْزِلَةِ المِرْشَحَةِ تكُونُ تحتَ اللِّبْدِ، و قيل: هو كِسَاءٌ رَقِيقٌ‏ عَلَى ظَهْرِ البَعِيرِ يكونُ‏ تَحْتَ البَرْذعَةِ. و الحِلْسُ أَيضاً: اسمٌ لمَا يُبْسَطُ في البَيْت تَحْتَ حُرِّ الثِّياب‏ و المَتَاعِ من مِسْحٍ و نَحْوِه، و يُحَرَّكُ‏ ، مثل شِبْهٍ و شَبَهٍ، و مِثْلٍ و مَثَلٍ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ.

ج أَحْلاَسٌ و حُلُوسٌ و حِلَسَةٌ الأَخيرُ عن الفَرّاءِ، مثل قِرْد و قرَدَة، نقَلَه الصّاغَانيُّ.

و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: يُقَال لبِسَاطِ البَيْتِ: الحِلْسُ ، و لحُصُرِه: الفُحُولُ.

و الحِلْسُ : الرّابعُ من سِهَامِ المَيْسِرِ ، عن أَبي عُبَيْدٍ، كالحَلِسِ ، ككَتفٍ‏ نَقَلَه ابنُ فارسٍ. قالَ اللِّحْيَانيُّ: فيه أَرْبَعَةُ فُرُوضٍ، و له غُنْمُ‏ (4) أَرْبَعَة أَنْصبَاءَ إِن فازَ، و عليه غُرْمُ أَرْبَعَةِ أَنْصبَاءَ إِن لم يَفُزْ.

و من المَجَازِ: الحِلْسُ : الكَبِيرُ من النَّاس‏ للُزُومه مَحَلَّه لا يُزَايِلُه. و الذي في المُحيط: رَأَيْتُ حِلْساً في النّاس، أَي كَبيراً.

و يُقَالُ: هو حِلْسُ بَيْتِه، إِذا لَمْ يَبْرَحْ مَكَانَه‏ ، و هو ذَمٌّ، أَي أَنَّهُ لا يَصْلُحُ إِلاّ للُزُومِ البَيْت، نقَلَه الأَزْهَريُّ عن الغِتْرِيفِيّ‏ (5) ، قالَ: و يُقَال: فُلانٌ من أَحْلاَسِ البِلاَدِ، للّذي لا يُزَايلُها من حُبِّه إِيّاها، و هََذا مَدْحٌ، أَي أَنّه ذُو عِزَّةٍ و شِدَّةٍ، و أَنّه لا يَبْرَحُهَا لا يُبَالي دَيْناً (6) و لا سَنَةً حتى تُخْصبَ البلادُ، فيُقَالُ: هو مُتَحَلِّسٌ بها، أَي مُقيمٌ، و حِلْسٌ بها كذََلك، و منه

16- الحَديثُ : «كُنْ حِلْساً من أَحْلاسِ بَيْتِكَ» .

يعني في الفتْنَةِ.

و بَنُو حِلْسٍ : بَطْنٌ‏ ، و في اللّسانِ: بُطَيْنٌ‏ من الأَزْدِ يَنْزلُونَ نَهْرَ المَلِكِ، و هم من الأَزْد، كما قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و قالَ ابنُ حَبيب: في كنَانَةَ بن خُزَيْمَةَ حِلْسُ بنُ نُفاثَةَ (7) بن عَديِ‏[بن

____________

(1) الجمهرة 3/351.

(2) عن التكملة و بالأصل «حفيسأ» .

(3) في الأصل «التخلخل» و ما أثبت عن القاموس.

(4) عن التهذيب و بالأصل «غرم» .

(5) الأصل و اللسان و في التهذيب: العتريفي.

(6) الأصل و اللسان و في التهذيب: ذئباً.

(7) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «نغاثة» .

246

1Lالدِّيلِ‏] (1) بن عَبْدِ مَنَاةَ (2) ، قال و حِلْسٌ همْ عِبَادٌ دَخَلُوا في لَخْمٍ، و هو حَلْسُ بنُ عامِرِ بنُ رَبيعَةَ بن غَزوان.

و أُمُّ حِلْسٍ : كُنْيَةُ الأَتَانِ. و حُلَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ : اسمُ جَمَاعَة، منهُم: حُلَيْسٌ الحِمْصيُ‏ ، رَوَى عنه أَبُو الزَّاهريَّة في فَضْل قُرَيْشٍ.

و حُلَيْسُ بنُ‏ زَيْدِ بن صَيْفيّ‏ هََكذا في النُّسخ، و الصّوابُ صَفْوَان الضَّبِّيُّ: صَحَابيّان‏ ، الأَخيرُ له وِفَادَةٌ وَجْهٍ وَاهٍ، و أَوْرَدَه النَّسائيّ.

و حُلَيْسُ بنُ عَلْقَمَةَ الحَارثيُّ: سَيِّدُ الأَحَابيشِ‏ و رَئيسُهُم يومَ أُحُدٍ، و هو من بَنِي الحارِثِ بنِ عبدِ مَنَاةَ، من كِنانَةَ.

و حُلَيْسُ بنُ يَزِيدَ مِنْ كِنَانَةَ ، و في كِنَانَةَ أَيْضاً حُلَيْسُ بنُ عَمْرِو بنِ المُغَفَّلِ.

و الحُلَيْسِيَّةُ : ماءُ ، و في التَّكْمِلَةِ مَاءَةٌ لبَنِي الحُلَيْسِ ، كزُبَيْرٍ، نُسِبَتْ إِلَيْهِم، و هم من خَثْعَمٍ، كما يَأْتِي للمُصَنِّفِ في «دغم» .

و حَلَسَ البَعِيرَ يَحْلِسُه حَلْساً ، من حَدِّ ضَرَبَ، و عليه اقْتَصَر الصّاغَانِيُّ، و زادَ في اللِّسَانِ، و يَحْلُسُه ، بالضّمِّ:

غشَاهُ بحِلْسٍ . و من المَجَازِ: حَلَسَت السّماءُ حَلْساً ، إِذا دامَ مَطَرُها ، و هو غيرُ وَابِلٍ، كذا في التَّهْذِيبِ، كأَحْلَسَ ، فيهِما ، الأَوَّلُ عن شَمِرٍ، قال: أَحْلَسْتُ بَعِيرِي، إِذا جَعَلَ عليهِ الحِلْسَ .

و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: و حَلَسَت السّماءُ: مَطَرَتْ مَطَراً رَقِيقاً دائِماً، و هو مَجَازٌ.

و من المَجَازِ: الحَلْسُ : العَهْدُ الوَثِيقُ‏ و المِيثاقُ‏ ، تقولُ:

أَحْلَسْتُ فُلاناً إِذا أَعْطَيْتَه حِلْساً ، أَي عَهْداً يَأْمَنُ به القَوْمَ، و ذََلكَ مثل سَهْم يَأْمَنُ به الرَّجُلُ ما دامَ في يَدِه، و يُكْسَرُ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الحَلْسُ أَنْ يَأْخُذَ المُصَدِّقُ النَّقْدَ مَكَانَ الفَرِيضَةِ. و نَصُّ الأَصْمَعِيِّ: مَكَانَ الإِبِلِ، و مِثْلُه في اللِّسَان و التَّكْمِلَة (3) ، و في التَّهْذِيبِ مثلُ ما للمُصَنِّفِ. 2L و من المَجَازِ: الحَلِسُ ككَتِفٍ: الشُّجَاعُ‏ الذي يُلازِمُ قِرْنَه، كالحَلِيسِ ، و قال الشّاعِرُ:

فقُلْتُ لهَا كأَيِّنْ مِن جَبَانٍ # يُصَابُ و يُخْطَأُ الحَلِسُ المُحَامِي‏

كأَيِّنْ بمَعْنَى كَمْ.

و من المَجَازِ: الحَلِسُ : الحَرِيصُ‏ المُلازِمُ‏ كحِلْسَمٍ‏ ، بزِيَادَةِ الميمِ، كإِرْدَبٍ‏ و سِلْغَدٍّ، قاله أَبو عَمْرٍو، و أَنْشَدَ:

لَيْسَ بقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ # عِنْدَ البُيُوتِ رَاشِنٍ مِقَمِ‏

و الحَلَسُ ، بالتَّحْرِيكِ: أَنْ يَكونَ مَوْضِعُ الحِلْسِ من البَعير يُخَالِف لَوْنَ البَعِيرِ ، و منه بَعِيرٌ أَحْلَسُ : كَتِفَاه سَوْدَاوانِ و أَرْضُه و ذِرْوَتُه أَقَلُّ سَواداً من كَتِفَيْهِ.

و المَحْلوسُ من الأَحْراحِ‏ ، كالمَهْلوسِ، و هو: القَلِيلُ اللَّحْمِ‏ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.

و الحَلْسَاءُ : شاةٌ ذات‏ شَعر ظهْرِها أَسْوَدُ و تَخْتَلِط به شَعرَةٌ حَمْرَاءُ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و قِيل: هي الَّتِي بينَ السَّوادِ و الخُضْرة، لونُ بَطْنِها كلَوْنِ ظَهْرِها، و هو أَحْلَسُ : لونه بينَ السّوادِ و الحُمْرَة.

و الحُلاَسَاءُ ، بالضّمِ‏ و المَدِّ، من الإِبِلِ: الَّتِي‏ قَدْ حَلّسَتْ (4) بالحَوْضِ و المَرْتَعِ‏ (5) ، كذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عبّادٍ، و في بعض النّسخ المَرْبَعِ، بالمُوحَّدَةِ، و هو مجازٌ، من قَوْلهم: حَلِسَ في هََذا الأَمْرِ، إِذا لزِمَه و لَصِقَ بهِ‏ ، و كذا حَلِسَ به، فهو حَلِسٌ به، ككَتِفٍ، فهو مَجاز.

و أَبُو الحُلاَسِ كغُرَابٍ: ابن طَلْحَة بنِ أَبِي طَلْحَةَ عَبْدِ اللََّه‏ بنِ عَبْدِ العُزَّى‏ بنِ عُثْمَانَ بنِ عَبْدِ الدّارِ، قُتِلَ كافِراً يومَ أُحُدٍ، و كذا إِخْوَتُه شافِعٌ و كِلاَبٌ و حُلاَسٌ و الحارِثُ، و معهم اللّواءُ، و كذا عَمُّهم أَبو سَعِيدِ بنُ أَبِي طَلْحَةَ، قتِلَ كافِراً و معه اللّواءُ يومَ أُحُدٍ، و أَما عُثْمَان بنِ طَلْحَةَ بنِ أَبِي طَلْحَةَ فهو الَّذِي أَخَذَ منه النّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم مِفْتَاحَ الكَعْبَةِ، ثمّ رَدَّه عليه.

و أَمّ الحُلاسِ بِنْتُ‏ أَبي صَفْوان‏ يَعْلَى بنِ أُمَيَّةَ الصَّحَابِيِّ التَّمِيمِيِّ الحَنْظَلِيِّ، رَوَتْ عَنْ أَبِيهَا.

____________

(1) عن جمهرة ابن حزم ص 465 و فيها: بنو الدئل بن بكر بن عبد مناة.

(2) في جمهرة ابن حزم ص 375 ولد الهنو بن الأزد بطوناً منهم: بنو جِلْس بن كنانة بن أفكة بن الهنو، و هم سكان نهر الملك (و هو كورة واسعة ببغداد) .

(3) في التكملة و التهذيب: مكان الفريضة.

(4) في نسخة القاموس الذي بيدي بفتح و كسر اللام، ضبط قلم.

(5) في القاموس: «و المربع» و على هامشه عن نسخة أخرى: و المرتع.

247

1L و أُمُّ الحُلاَسِ بِنتُ خَالِدٍ. و الحَوَالِسُ : لُعْبَةٌ لِصِبْيَانِ العَرَبِ‏ ، و ذََلِك أَنْ‏ تُخَطَ خَمْسَةُ أَبْيَاتٍ في أَرْضٍ سَهْلَةٍ، و يُجْمَع في كلّ بَيْتٍ خَمْسُ بَعَرَاتٍ، و بينَهَا خَمْسَة أَبْيَاتٍ ليس فِيهَا شَيْ‏ءٌ، ثمَّ يُجَرّ البَعْرُ إِلَيْهَا، كلُّ خَطٍّ منها حالِسٌ ، قاله ابن السِّكِّيتِ، و قال الغَنَوِيُّ: الحَوالِسُ : لعْبَةٌ لصِبْيانِ العَرَبِ مثلُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ، و قالَ عَبْدُ اللََّه بنُ الزَّبِيرِ الأَسَدِيُّ:

و أَسْلَمَنِي حِلْمِي و بِتُّ كأَنَّنِي # أَخوّ حَزَنٍ يُلْهِيهِم ضَرْبُ حَالِسِ

و يقال: أَحْلَسَ البَعِيرُ إِحْلاساً ؛ إِذا أَلْبَسَه الحِلْس ، عن شَمِرٍ.

و أَحْلَسَتِ السَّمَاءُ ، إِذا أَمْطَرَتْ مَطَراً دَقَيقاً (1) دائِماً ، و هََذا أَيضاً قد تَقَدّمَ، و هو قوله « كأَحْلَسَ فِيهِمَا» فإِعَادَته ثانياً تَكْرَارٌ مَحضٌ، و قد يَخْتَارُه المصنِّف في أَكثر المَوَاضع من كِتابِه.

و من المَجَازِ: أَرْضٌ مُحْلِسَةٌ : صارَ النَّبَاتُ عَلَيْهَا كالحلْس لها كَثْرةً ، و أَخْصَرُ من هََذا قول شَمِرٍ: أَرْضٌ مُحْلِسَةٌ : قد اخْضَرَّتْ كلُّها، و قد أَحْلَسَت .

و الإِحْلاسُ : غَبْنٌ في البَيْعِ‏ ، عن أَبي عَمْرٍو، و قد أَحْلَسَه فيه.

و الإِحْلاسُ : الإِفْلاسُ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ، يُقَال: مُحْلِسٌ مُفْلِسٌ، نَقَله الصّاغَانِيُّ.

و من المَجَازِ: اسْتَحْلَسَ السَّنَامُ: رَكِبَتْهُ رَوادِفُ الشَّحْمِ‏ و رَوَاكِبُه، قالَهُ اللّيْث.

و من المَجَازِ: اسْتَحْلَسَ النَّبَاتُ‏

____________

5 *

، إِذا غَطَّى الأَرْضَ بكَثْرَتِه‏ ، زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و طُولهِ، و منه قَوْلهم: في أَرْضِهِمْ عُشْبٌ مُسْتَحْلِسٌ ، و قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا غَطَّى النَّبَاتُ الأَرْضَ، بكَثْرَتِه قِيلَ له: اسْتَحْلَسَ ، فإِذا بَلَغَ و الْتَفَّ قيل:

قد اسْتَأْسَدَ. كأَحْلَسَ و قيل: أَحْلَسَتِ الأَرْضُ، و اسْتَحْلَسَتْ : كَثُرَ بذْرُهَا فأَلْبَسَها، و قيل: اخْضَرَّت و اسْتَوَى نَبَاتُها. 2L و من المَجَازِ: اسْتَحْلَسَ فلانٌ‏ (2) الخَوْفَ‏ ، إِذا لم يُفَارِقْهُ‏ -أَي صَيَّرَه كالحِلْسِ الذي يُفْتَرَش-و لم يَأْمَنْ، و منه

17- حديث الشَّعْبِيِّ أَنّه أُتِيَ به الحَجّاجُ فقالَ: أَخَرَجْتَ عَليَّ يا شَعْبِيُّ؟فقالَ: أَصْلَحَ اللََّه الأَمِيرَ، أَجْدَبَ بِنَا الجَنَابُ، و أَحْزَنَ بِنَا المَنْزِل، و اسْتَحْلَسْنا الخَوْفَ، و اكْتَحَلْنا السَّهَرَ، فأَصَابَتْنَا (3) خَزْيَةٌ فلم نَكنْ فِيهَا برَرَةً أَتْقِيَاءَ، و لا فَجَرَةً أَقْوِيَاءَ. قال: للََّه أَبُوكَ يا شَعْبِيُّ، ثمّ عَفَا عنه.

و اسْتَحْلس المَاءَ: بَاعَهُ و لَمْ يسْقِه‏ ، فهُوَ مُسْتَحْلِسٌ ، كما في العُبَابِ.

و احْلَسَّ احْلِسَاساً ، كاحْمَرَّ احْمِرَاراً: صَارَ أَحْلَسَ ، و هو الَّذِي لَوْنُه‏ بين السَّوادِ و الحُمْرةِ ، قالَ المُعَطَّلُ الهُذلِيُّ يَصِفُ سَيْفاً:

لَيْنٌ حُسَامٌ لا يُلِيقُ ضرِيبَةً # في مَتْنِه دَخَنٌ و أَثْرٌ أَحْلسُ

هََكذا في الصّحاحِ. قلتُ: و الصّوابُ أَنَّ البَيْتَ لأَبِي قِلابَة الطابِخِيِّ و نصّه: «عَضْبٌ حُسَامٌ» و لا يُلِيقُ، أَي لا يُبْقِي أَو لا يُمْسِكُ ضَرِيبَةً حتَّى يَقْطعها، و الأَثْرُ: فِرِنْدُ السَّيْفِ، و الأَحْلسُ : المُخْتلِفُ الأَلْوَانِ.

و في النَّوَادِرِ: تَحَلَّسَ فُلانٌ‏ لكذا و كَذَا: طافَ له و حَامَ بهِ. و تَحَلَّسَ بالمكَانِ‏ و تَحَلَّز بهِ، إِذا أَقام‏ بِه.

و سَيْرٌ مُحْلَسٌ ، كمُكْرَمٍ‏ ، و ضَبَطه الصّاغَانِيُّ كمُحْسِنٍ، لا يُفْترُ عَنْهُ‏ ، و هو مَجازٌ، قَالَ:

كأَنَّهَا و السَّيْرُ نَاجٍ مُحْلسُ # أَسْفَعُ مَوْشِيٌّ شوَاهُ أَخْنسُ‏

و من أَمْثَالِهِم يقُولُون: « ما هُوَ إِلاّ مُحْلَسٌ عَلى الدَّبرِ » و الَّذِي في اللّسَانِ و التَّكْمِلَةِ ما هُوَ إِلا مَحْلُوسٌ على الدَّبَرِ، أَي أَلْزِمَ هََذا الأَمْرَ إِلْزام الحِلْسِ الدَّبِرَ ككَتِفٍ‏ (4) ، يُضْرَبُ للرَّجُلِ يُكْرهُ على عَمَلٍ أَو أَمْر.

____________

(1) في الأساس: رقيقاً.

(5) (*) في القاموس: «النَّبْتُ» بدل «النبات» .

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و فلاناً الخوف. و الشارح تبع في عبارته النقل عن التهذيب و اللسان.

(3) في التهذيب: و أصابتنا خزية لم نكن فيها....

(4) ضبطت في التهذيب بفتح الباء، ضبط قلم. و مثله في اللسان و التكملة.

248

1L*و ممّا يُسْتدْركُ عَليْه:

المُتَحَلِّسُ : المُقِيمُ بالبِلادِ كالحِلْسِ .

و حُلِسَتْ أَخْفَافُهَا شَوْكاً، أَي طُورِقَتْ بشَوْكٍ من حَدِيدٍ و أَلْزِمَتْهُ و عُولِيَتْ‏ (1) بِه كما أَلْزِمَتْ ظُهورَ الإِبِل أَحْلاسُها .

و المُسْتَحْلِسُ : المُلازِمُ للقِتَالِ.

و فُلانٌ من أَحلاس الخَيلِ، أَي من رَاضَتِها و سَاسَتِها و المُلازِمِين ظَهُورَها.

و الحَلُوسُ ، كصَبُورٍ: الحَريصُ المُلازِمُ.

و قالَ اللَّيْثُ: عُشْبٌ مُسْتحْلِسٌ : تَرَى له طَرَائِقَ بَعْضُهَا تَحْتَ بَعْضٍ من تَرَاكُبِه‏ (2) و سَوادِه.

و اسْتحْلس اللَّيْلُ بالظَّلامِ: تَرَاكَمَ.

و الحَلِسُ ، ككَتِف: الّذِي لَوْنُه بينَ السّوادِ و الحُمْرَةِ، قال رُؤْبَةُ يُعاتِبُ ابنه عبدَ اللََّهِ:

أَقُولُ يَكْفِينِي اعْتِدَاءَ المُعْتَدِي # و أَسَدٌ إِنْ شَدَّ (3) لم يُعَرِّدِ

كأَنَّهُ في لِبَدٍ و لِبَدِ # مِنْ حَلِسٍ أَنْمَرَ في تَزَبُّدِ (4)

مُدَّرِعٍ في قِطَعٍ مِنْ بُرْجُدِ

و أَحْلَسْتُ فُلاناً يَمِيناً، إِذا أَمْرَرْتَها عليه، و هو مَجازٌ.

و الإِحْلاسُ : الحَمْلُ على الشَّيْ‏ءِ.

و قال أَبو سَعِيدٍ: حَلَسَ الرَّجُلُ بالشَّيْ‏ءِ و حَمِسَ بهِ، إِذا تَوَلَّعَ.

و أَحْلَسَه إِحْلاساً : أَعْطَاهُ عَهْداً يَأْمَنُ بهِ.

و قال الفَرّاءُ: هو ابنُ بُعْثُطِهَا و سُرْسُورِهَا و حِلْسِهَا ، و ابْنُ بَجْدَتِهَا، و ابنُ سِمْسَارِهَا و سِفْسِيرِهَا، بمعْنًى وَاحِدٍ.

و يُقَال: رَفَضْتُ فُلاناً و نَفَضْتُ أَحْلاسَه ، إِذا تَرَكْتَه.

و فَلانٌ يُجالِسُ بنِي فُلانٍ و يُحالِسُهم : يُلازِمُهُم، و هو مَجاز. 2Lو أَبُو الحُلَيْسِ : رَجُلٌ.

و الأَحْلَسُ العَبْدِيُّ: من رِجالِهم. ذَكَرَه ابنُ الأَعْرَابيِّ.

و رَأَيت حِلْساً من النَّاسِ، أَي جَماعَةً، ذكَرَه الصاغانِيُّ، و قد تَقدَّمَ عن ابنِ عَبّادٍ.

و أَبو الحُلَيْسِ : كُنْيَةُ الحِمَارِ.

و أُمُّ الحُلَيْسِ : امْرَأَةٌ.

حلبس [حلبس‏]:

الحلبس ، كجعفَرٍ و عُلَبِطٍ، و عُلابِطٍ: الشُّجَاعُ‏ الذِي يُلازِمُ قِرْنَه، كالحبَلْبَسِ‏ ، كسَفرْجل، قد جاءَ في الشِّعْرِ، أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لنَبْهَانَ:

سَيَعْلَمُ مَن يَنْوِي جَلائِي أَنَّنِي # أَرِيبٌ بأَكْنَافِ النَّضِيضِ حَبَلْبَسُ

قال الجَوْهَرِيُّ: و أَظُنُّه أَرادَ الحَلْبَس فزَادَ فيه باءً، و قد تَقدَّمَ في موضِعِه.

و الحَلْبَسُ : الحَرِيصُ‏ المُلازِمُ للشَّيْ‏ءِ لا يُفَارِقه، قال الكُمَيْتُ يعني الثَّوْرَ و كِلابَ الصَّيْدِ:

فلمَّا دَنَتْ للكَاذَتَيْنِ و أَحْرَجَتْ‏ (5) # به حَلْبَساً عندَ اللِّقَاءِ حُلاَبِسَا

و الحَلْبَسُ : الأَسَدُ، كالحِلْبِيسِ ، بالكَسْرِ، و الحُلاَبِسِ ، و الحُلَبِسِ ، الثَّلاثةُ عن الصّاغَانِيِّ. و قال ابنُ فارِسٍ:

الحَلْبَسُ و الحُلاَبِسُ : مَنْحُوتانِ من حَلَسَ، و حَبَسَ، فالحَلِسُ: المُلازِمُ للشَّيْ‏ءِ لا يُفَارِقُه، و كأَنَّه حَبَسَ نَفْسَه على قِرْنِه و حَلِسَ بِهِ لا يُفَارِقُه.

و حَلْبَسُ بنُ عَمْرو بنِ عَدِيِّ بنِ جُشَمَ بنِ عَمْرِو بنِ غَنْمِ بنِ تَغْلِبَ التَّغْلبِيّ: شاعِرٌ. و حَلْبَسٌ الحَنْظَلِيُّ: شَيْخٌ للحَارِثِ بنِ أَبِي أُسَامَةَ صاحِب المُسْنَد.

و يُونُسُ بنُ مَيْسَرَةَ بنِ حَلْبَسٍ الحارِثِيُ‏ ، مَشْهُورٌ، و أَخُوه يَزِيدُ، و أَخُوهما أَيَّوبُ.

و مُحَمَّدُ بنُ حَلْبَسٍ البُخَارِيُ‏ ماتَ سنة 324: مُحَدِّثُونَ. و فاتَه: حَلْبَسُ بنُ مُحَمَّدٍ الكِلابِيّ‏ (6) عن الثَّوْرِيِّ، و عَنْه ابنُه غالِبٌ.

____________

(1) عن النهاية و بالأصل «عولت» ، و قد ورد ذلك في النهاية تفسير حديث أبي هريرة في مانعي الزكاة: «محلس أخفافها شوكاً من حديد» .

(2) في التهذيب: من تراكمه.

(3) عن التكملة و بالأصل: إن سدّ.

(4) عن التكملة و بالأصل «تزيد» و في اللسان و الديوان «تربد» .

(5) عن اللسان دار المعارف، و بالأصل و «أَخرجت» .

(6) قال الذهبي في ميزان الاعتدال: و أظنه حلبس بن غالب. و بهامشه:

و جزم ابن عدي في ترجمته بأن حلبس بن محمد و حليس بن غالب واحد.

249

1Lو حَلْبَسُ بنُ حَمّادٍ الوَرّاق الفَامِينِيّ‏ (1) .

و أَبُو حَلْبَس : تابِعِيُ‏ ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ.

و أَبو حَلْبَسٍ ، آخَرُ: مُحَدِّثٌ رَوَى عَنْ مُعَاوِيَةَ بنِ قُرَّةَ. هََكذا ذَكَرُوه، و الصّوابُ عن خُلَيْدِ بنِ خُلَيْدٍ، عن مُعَاوِيَةَ عن قُرَّةَ عن أَبِيه في الوَصِيَّة، رَوَى عن بَقِيَّةَ بنِ الوَلِيدِ، كذا حَقَّقَه المِزِّيُّ في الكُنَى، و قال فيه: و يقال أَبو حبس، و هو أَحَدُ المَجَاهِيلِ، و لم يَذْكُرْه الذَّهَبِيُّ في الدِّيوانِ و لا ذَيْلِه.

و فَاتَه: حَلْبَسُ بنُ حاتِمٍ الطّائِيُّ، أَخُو عَدِيِّ بنِ حاتِم لأُمِّه.

و ضَأْنٌ حُلْبُوسٌ ، و كذََلِكَ‏ إِبِلٌ حُلْبُوسٌ ، بالضَّمِ‏ ، أَي كَثِيرَةٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ عن ابنِ عَبّادٍ.

و حَلْبَسَ فُلانٌ فلا حَسَاسِ مِنْهُ، أَي‏ ذَهَبَ.

حلفس [حلفس‏]:

الحِلَفْسُ ، كهِزَبْرٍ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و ضَرَبَ عَلَيْه صاحِبُ اللِّسَانِ في مُسَوَّدَتِه، و كَأَنَّهُ لم يَثْبُتْ عِنْدَه، و أَورَدَه الصاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة، و في العُبَابِ، و صَرَّحَ في الأَخِير عن ابنِ عَبّادٍ، قال: هو الشِّياهُ‏ ، هََكذا في النُّسَخِ، و مثله في العُبَابِ، و في بعضِهَا: الشَّاةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ، و الَّذِي فِي التَّكْمِلَةِ: الحِلَفْسُ : الكَثِيرُ اللَّحْمِ، و قيل: هو الكَثِيرُ الهَبْرِ. و البَضْعِ‏ ، كذا في العُبَابِ.

حمس [حمس‏]:

حَمِسَ الأَمْرُ، كفَرِحَ: اشْتَدَّ ، و كذََلِكَ حَمِشَ، و

1- قولُ عليّ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه : « حَمِسَ الوَغَى و اسْتَحَرَّ المَوْتُ» .

أَي اشْتَدَّ، مجاز.

و حَمِسَ الرَّجُلُ: صَلُبَ في الدِّينِ‏ ، و تَشَدَّدَ و كذََلِكَ في القِتَالِ‏ و الشَّجَاعَةِ، فهو حَمِسٌ ، ككَتِفٍ، و أَحْمَسُ بَيِّنُ الحَمَسِ ، و منه سُمِّيَ الوَرِعُ أَحْمَسَ ؛ لغَلائِه في دِينِه، و تَشَدُّدِه على نَفْسهِ، كالمُتَحَمِّسِ ، و هم حُمْسٌ ، بضمٍّ فسُكُون.

و الحُمْسُ أَيضاً: الأَمْكِنَةُ الصُّلْبَةُ، جمْعُ أَحْمَسَ ، و هو مَجازٌ، قال العَجّاجُ:

و كَمْ قَطَعْنَا مِنْ قِفَافٍ حُمْسِ

و هُوَ ، أَي الحُمْسُ : لَقَبُ قُرَيْشٍ‏ و من وَلَدَتْ قُرَيْشٌ و كِنَانَةَ و جَدِيلَة ، قَيْسٍ، و هم فهْمٌ و عَدْوَانُ ابْنَا عَمْرِو بنِ‏2Lقَيْسِ عَيْلاَنَ، و بَنُو عامِر بنِ صَعْصَعَةَ، قاله أَبو الهَيْثَمِ‏ و من تَابَعَهُم في الجاهِلِيَّةِ ، هََؤُلاء الحُمْسُ ، و إِنّمَا سُمُّوا لتَحَمُّسِهِم في دِينِهِمْ‏ ، أَي تَشَدُّدِهِمْ فيه، و كذا في الشَّجَاعَةِ فلا يُطَاقُونَ، أَو لالْتِجَائِهِم بالحَمْسَاءِ ، و هي الكَعْبَةُ؛ لأَنَّ حَجَرَها أَبْيَضُ إِلى السّوادِ و قال الصّاغَانِيُّ: لنُزُولِهِم بالحَرَمِ الشَّرِيفِ، زادَهُ اللََّه شَرَفاً، و قِيلَ: لأَنَّهُم كانُوا لا يَسْتَظِلُّون أَيّامَ مِنًى، و لا يَدْخُلُونَ البُيُوتَ من أَبْوابِهَا و هم مُحْرِمُونَ، و لا يَسْلَؤُونَ‏ (2) السَّمْنَ و لا يَلْقُطُونَ البَعْرَ الجَلَّةَ. و قال أَبو الهَيْثَمِ: و كانَت الحُمْسُ سُكّانَ الحَرَمِ، و كانُوا لا يَخْرُجُونَ في أَيّامِ المَوْسِمِ إِلى عَرَفَات، إِنّمَا يَقِفُونَ بالمُزْدَلِفَةِ، وَ يَقُولُونَ: نحنُ أَهْلُ اللََّه، و لا نَخْرُجُ منَ الحَرَمِ، و صارَت بَنُو عَامِرٍ من الحُمْسِ ، و لَيْسُوا من ساكِنِي الحَرَمِ؛ لأَنَّ أُمَّهُم قُرَشِيَّةٌ، و هي مَجْدُ بنتُ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ، و خُزَاعَةُ إِنّمَا سُمِّيَتْ خُزَاعَةَ لأَنَّهُم كانوا من سُكّانِ الحَرَمِ فخُزِعُوا (3) عنه، أَي أُخْرِجُوا، و يُقال: إِنَّهُمْ من قُرَيْشٍ، انْتقلوا ببَنِيهِم إِلى اليَمنِ، و هُم من الحُمْسِ .

و الحَمَاسة : الشَّجَاعَة و المنْع و المُحَاربَة.

و منه‏ الأَحْمَسُ و هو الشُّجَاع‏ ، عن سِيبَوَيْهِ، كالحَمِيسِ و الحَمِسِ ، كأَمِيرٍ و كَتِفٍ، و الجمع أَحامِسُ ، و حُمَس و أَحْماسٌ ، و منه الحَدِيث: «أَمّا بَنو فلانٍ فمُسَكٌ‏ (4) أَحْمَاسٌ » و قال ابن الأَعْرَابِيِّ في قوْلِ عَمْرِو:

بتَثْلِيث ما ناصيْتَ‏ (5) بَعْدِي الأَحَامِسا

أَرادَ قُريْشاً، و قال غيْرُه: أَرادَ بَنِي عامِر؛ لأَنَّ قريْشاً وَلَدَتْهُم، و قيل: أَراد الشُّجْعَان من جميعِ النّاسِ.

و من المَجازِ: الأَحْمَسُ : العَامُ الشَّدِيدُ، و يُقال: سَنَةٌ حَمْسَاءُ : أَي‏ شَدِيدَةٌ، و يقال: أَصابَتْهُم‏ سِنُونَ أَحامِسُ ، و قال الأَزْهَرِيُّ: لو أَرادُوا مَحْض النَّعْتِ لقالوا: سِنون حُمْسٌ ، إِنما أَرادُوا بالسِّنِينَ الأَحَامِسَ تَذْكِير الأَعْوَامِ، و قال ابن سِيده: ذَكرُوا على إِرادةِ الأَعْوَامِ، و أَجْرَوْا أَفْعَل هاهنا صِفةً مُجْرَاه اسْماً، و أَنْشد:

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الفاغيني» .

(2) عن اللسان و بالأصل «و يسلون» .

(3) ضبطت في اللسان (صادر) بتشديد الزاي.

(4) عن النهاية و بالأصل «فعنك» .

(5) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «ما ناصبت» و البيت لعمرو بن معدي كرب و صدره:

أ عباس لو كانت شياراً جيادنا.

250

1L

لنا إِبِلٌ لَمْ نكْتسِبْها بغَدْرَةٍ # و لم يُفْنِ مَوْلاهَا السِّنونَ الأَحَامِسُ

و قال آخر:

سَيَذْهَبُ بابْنِ العَبْدِ عَوْنُ بنُ جَحْوَشٍ # ضَلالاً و يُفْنِيها السِّنونَ الأَحامِسُ

و من المجازِ: وَقَعَ‏ فُلانٌ‏ في هِنْدِ الأَحامِسِ ، كذا نصُّ التَّكْمِلة، و نصُّ اللّسَانِ: لقِي هِنْدَ الأَحامِسِ ، أَي‏ الشِّدَّة، و قيل: إِذا وقعَ فِي‏ الدّاهِيَةِ، أَو معْناهُ: ماتَ‏ ، و لا أَشد من المَوْتِ، و أَنْشد ابن الأَعْرَابِيِّ:

فإِنَّكُمُ لَسْتُمْ بدَارِ تُلُنَّةٍ (1) # و لََكِنّما أَنْتُمْ بهِنْدِ الأَحامِسِ

و قال الزَّمَخْشرِيّ: وَقَعُوا في هِنْدِ الأَحَامِسِ ، إِذا وَقَعُوا في شِدَّةٍ و بلِيَّةٍ، و لِقيَ فُلانٌ هِنْدَ الأَحامِيس ، إِذا مات. و بَنُو هِنْدٍ: قومٌ من العرَبِ فيهِم حَماسَةٌ ، و معْنى إِضافَتِهم إِلى الأَحامِسِ إِضافتُهُمْ إِلى شُجْعانِهِم، أَو إِلى جِنْس الشُّجْعَانِ، و أَنّه مِنْهُم.

و حِمَاسٌ اللَّيْثِيُّ، بالكسْرِ: وُلِد في عَهْدِ رسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم‏ و له دارٌ بالمَدِينةِ، قاله الوَاقِدِيُّ.

و حِمَاسُ بنُ ثامِلٍ: شاعِرٌ. و ذُو حِمَاسٍ : ع‏ ، قال القُطامِيُّ:

عفَا مِنْ آلِ فاطِمَة الفُرَاتُ # فشَطَّا ذي حِمَاسَ فحَايلاتُ‏ (2)

و في النّوادِرِ: حَمسَ اللّحْمَ قَلاَه. و قال الزَّجّاجُ: حَمَسَ فُلاناً ، إِذا أَغْضَبَه، كأَحْمسَه ، و كذََلِك حَمَشَه و أَحْمَشَه، و حَمَّسَه تحْمِيساً ، و هََذا عن غيْرِ الزَّجّاجِ، و هو مجَازٌ.

و في النّوادِرِ الحَمِيسَةُ ، كسَفِينَةٍ: القَلِيَّةُ ، و هي المِقْلاةُ.

و قال أَبو الدُّقَيْشِ: الحَمِيسُ ، كأَمِير: التَّنُّورُ ، و يُقَالُ له: الوَطِيسُ أَيضاً، و قال ابنُ فارِسٍ: و قال آخَرُونَ هو بالشِّين المُعْجَمَةِ، و أَيَّ ذََلِك كان فهو صَحِيحٌ. 2L و الحَمِيسُ أَيْضاً: الشَّدِيدُ ، قال رُؤُبَةُ:

و كَلْكَلاً ذَا بِرْكةٍ هَرُوسَا # لاَقَيْن مِنْه حَمِساً حَمِيسَا

أَي شَدِيداً، كذا في التَّكْمِلَةِ، و قال الأَزْهَرِيّ: أَي شِدَّة و شَجَاعَة.

و الحُمْسَةُ ، بالضَّمِّ: الحُرْمَةُ ، قال العجّاجُ:

و لَمْ يَهَبْن حُمْسَةً لأَحْمَسَا # و لا أَخَا عَقْدٍ و لا مُنَجَّسَا (3)

أَي لم يَهَبْنَ لذي حُرْمَةٍ حُرْمَةً، أَي رَكِبْنَ رُؤُوسَهُنّ، و التَّنْجِيسُ: شي‏ءٌ كانَت العرَبُ تَفْعَله كالعُوذَةِ تَدْفَع بها العَيْنَ.

و الحَمَسَة ، بالتَّحْرِيكِ: دابَّةٌ بَحرِيَّةٌ، أَو السُّلحْفاة زعَمُوا، قالَه ابن دُريْدٍ (4) ، ج حَمَسٌ ، محرَّكَة، و قِيلَ هي اسم الجَمْعِ.

و الحَوْمَسِيسُ ، كزنْجَبِيل: المَهْزول‏ ، عن أَبِي عَمْرو، و هو مَجاز.

و الحَمْسُ ، بالفتْح: الصَّوْت و جَرْسُ الرِّجَالِ‏ ، أَنْشَد أَبو الدُّقَيْشِ:

كأَنَّ صَوْت وَهْسِها تَحْتَ الدُّجَى # حَمْسُ رِجَالٍ سَمِعُوا صَوْتَ وَحَى‏

و الحِمْس ، بالكَسْرِ: ع. و التَّحْمِيسُ : أَنْ يُؤْخَذَ شَيْ‏ءٌ من دَوَاءٍ و غيْرِه، فيُوضَعَ عَلى النّارِ قلِيلاً و منهُ تَحْمِيسُ الحِمَّصِ و غيرِه، و هي التَّقْلِيَة.

و احْتَمَس الدِّيكَانِ: هاجَا ، كاحْتمَشا، قاله يَعْقوب.

و احْمَوْمسَ : غَضِبَ‏ ، و كذََلِكَ اقْلَوْلَى، و هو مَجَازٌ، قال أَبو النَّجْمِ يَصِف الأَسَد:

كأَنَّ عَيْنَيْهِ إِذا ما احْموْمَسَا # كالجَمْرَتيْنِ خِيلَتَا لِتُقْبسَا

و ابن أَبِي الحمْساءِ : رجُلٌ‏ آمَنَ بالنَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم و تابَعَه قبل المَبْعَثِ‏ ، له ذِكْرٌ في كُتبِ السِّيَرِ.

____________

(1) عن التهذيب و بالأصل «بدار تكنة» تحريف.

(2) بالأصل: «فمايلات» و ما أثبت عن الديوان، و صوبها محقق المطبوعة الكويتية عن العباب «فحائلات» .

(3) ضبطت بفتح الجيم المشددة عن التهذيب و اللسان.

(4) الجمهرة 2/156.

251

1L و بَنو أَحْمَس : بطْنٌ من ضُبَيْعَةَ ، كما في العُبَابِ، و بَطْنٌ آخَرُ من بَجِيلة، و هو ابن الغوْثِ بنِ أَنْمار.

*و مّما يُسْتدْرَك عليه:

حَمِسَ بالشَّيْ‏ءِ: تَعَلَّق بهِ و تولَّع، عن أَبي سَعِيدٍ.

و احْتمَسَ القِرْنانِ: اقْتَتَلاَ، كاحْتَمَشَا، عن يَعْقوبَ.

و الحَمَاسُ ، كسَحَابٍ: الشِّدَّة و المَنْع و المُحَارَبَة.

و التَّحَمُّسُ : التَّشدُّدُ.

و تَحَمَّسَ الرَّجُلُ، إِذا تَعَاصَى‏ (1) .

و حَمِسَ الوَغَى: حَمِيَ.

و نَجْدَةٌ حَمْسَاءُ : شَدِيدَةٌ (2) ، قال:

بنجْدَةٍ حَمْسَاءَ تُعْدِي الذِّمْرَا

و حَمسَ الرجُلُ حَمساً ، من حدّ ضَرَب، إِذا شَجُعَ، عن سِيبوَيْه، أَنْشَدَ ابن الأَعْرابِيّ:

كأَنَّ جَمِير قَصَّتِهَا إِذَا ما # حَمسْنا و الوِقَايَةُ بالخِنَاقِ‏

و تَحَامَسَ القوْمُ تَحَامُساً : تَشَادُّوا و اقْتتَلوا.

و المُتحَمِّسُ : الشَّدِيدُ.

و الأَحْمَسُ : الوَرعُ المُتَشَدِّدُ على نَفْسِه في الدِّينِ.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الحَمْسُ : الضَّلاُل و الهَلَكَة و الشَّرُّ.

و الأَحَامِسُ : الأَرْضُ الَّتِي ليسَ بها كَلأٌ و لا مرْتَعٌ و لا مَطرٌ و لا شَيْ‏ءٌ، و قيل: أَرْضُ أَحَامِسُ : جَدْبَةٌ، صِفةٌ بالجَمْعِ، كذا في الأَساسِ، و في اللِّسانِ: أَرَضونَ أَحَامِسُ : جَدْبَةٌ.

و تَحَمَّسَتْ : تَحَرَّمَتْ و اسْتَغَاثَتْ، من الحُمْسَةِ قال ابن أَحْمَرَ:

لَوْ بِي تحَمَّسَتِ الرِّكَابُ إِذاً # ما خاننِي حسَبِي و لا وفْرِي‏

هََكذا فَسَّرَه شَمِرٌ.

و الأَحْمَاسُ من العرَبِ: الّذين أُمهاتهُم من قُرَيْشٍ. 2Lو بنو حَمْسٍ و بَنو حُمَيْس [و بنو حِمَاس ] (3) : قبَائِلُ.

و حَمَاسَاءُ ، مَمْدوداً: مَوْضِعٌ‏ (4) . هنا ذَكَره صاحِبُ اللِّسَان، و سيأْتي للمصنّف في «خ م س» .

و أَبو محَمَّدٍ عبدُ اللََّهِ بن أَحْمَدَ بنِ حَمِيسٍ ، كأَمِيرٍ، السَّرّاجُ، رَوَى عن أَبِي القاسِمِ بنِ بَيَانٍ و غيْرِه، مات سنة 578 ذَكَرَه ابنُ نُقْطَة.

و أَبو الحَمِيس : حَدَّثَ.

و أَبو إِسْحَاق حازِمُ بنُ الحُسَيْنِ الحُمَيْسِيُّ ، بالضَّمّ، عن مالِكِ بنِ دِينَار، و عنه جُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس‏ (5) .

و أَبُو حَمَاسٍ ، رَبِيعَةُ بنُ الحَارِثِ: بَطْنٌ.

و هِجْرَةُ الحَمُوسِ : قَرْيَةٌ في اليَمَنِ بوَادِي غُدَرَ.

و أَبو حِمَاسٍ ، ككِتَاب: شاعِر من بَنِي فَزَارَة.

حمرس [حمرس‏]:

الحُمَارِسُ ، بالضَّمِّ: الشَّدِيدُ. و اسمُ‏ الأَسَد ، أَو صِفَةٌ غَالِبَةٌ، و هو منه.

و الحُمَارِسُ : الجَرِي‏ءُ الشُّجَاعُ‏ الْمِقْدَامُ‏ ، و كذََلِك الرُّمَاحِسُ، و الرُّحَامِسُ و القُدَاحسُ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هي كلّها صَحِيحَةٌ. قلتُ: و هو قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو، قال الشّاعِرُ:

ذُو نَخْوَةٍ حُمَارِسٌ عُرْضِيُ‏

قلتُ: و آخِرُه:

أَلْيَسُ عَنْ حَوْبَائِه‏ (6) سخِيُ‏

و هو قوْلُ العجّاجِ يَصِفُ ثَوْراً.

و قال ابنُ فارِسٍ: الحُمَارِسُ : مَنْحُوتٌ من كَلِمَتَيْنِ، من حَمَسَ‏ (7) و مَرَسَ؛ فالحَمِس: الشَّدِيد، و المرِس: المتمرِّسُ بالشَّيْ‏ءِ (8)

و أُمُّ الحُمَارِسِ البَكلَّةُ مَعْرُوفَةٌ. و في الصّحاح: و أُمُّ

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «تعامى» .

(2) في التهذيب: و نجدة حمساء يريد بها الشجاعة.

(3) زيادة عن اللسان.

(4) و مثله في معجم البلدان، و ذكره أيضاً في «خماساء» ممدود بوزن بَرَاكاء.

(5) في المطبوعة الكويتية و بالأصل «الغلس» .

(6) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «أ ليس عرجو بابه» .

(7) عن المقاييس 2/146 و عنها الضبط، و بالأصل «من حمى و فرس، فالحمى.

(8) عن المقاييس و بالأصل «للشي‏ء» .

252

1L الحُمَارِسِ : امرَأَةٌ. قلتُ: و قال الشَّاعِرُ:

يا منْ يَدُلُّ عَزَباً عَلى عزَبْ # على ابْنة الحُمارِسِ الشَّيْخِ الأَزَبّ‏

حمقس [حمقس‏]:

الحَمَاقِيسُ : الشَّدَائِدُ و الدَّوَاهِي. و التَّحَمْقُسُ : التَّخَبُّثُ‏ ، أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و الصّاغَانِيُّ هُنا و صاحِبُ اللِّسانِ، و أَوردَه المُصَنِّفُ، و هو في العُبَابِ هََكذا عن أَبِي عَمْرٍو، و لم يَذْكُرْ لهُ وَاحداً، و القِيَاسُ أَنْ يكُون حُمْقوساً أَو حِمْقَاساً ، فليُنْظرْ.

حندس [حندس‏]:

الحِنْدِسُ ، بالكسْرِ: اللَّيْلُ المُظْلِمُ‏ ، يقالُ:

لَيْلُ حِنْدِسٌ ، و ليْلةٌ حِنْدِسةٌ ، و عِبارَةُ الصّحاحِ: اللَّيْلُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ، و منه

16- الحدِيثُ : «في لَيْلةٍ ظَلْمَاءَ حِنْدِسٍ » .

أَي شدِيدَةِ الظُّلْمَةِ.

و الحِنْدِسُ : الظُّلْمَةُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و منه

17- حدِيثُ الحَسَنِ : «قَام اللَّيْلَ فِي حِنْدِسِهِ » .

ج حَنَادِسُ . و تَحَنْدَسَ اللَّيْلُ: أَظْلم‏ أَو اشْتَدَّ ظَلامُه.

و تحَنْدَسَ الرَّجلُ: سَقَط و ضَعُفَ‏ ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ في «ح د س» .

و الحَنَادِسُ : ثَلاثُ لَيَالٍ‏ في الشَّهْرِ بعدَ الظُّلَمِ‏ ، لظُلَّمَتِهِنَّ، و يُقال دَحَامِسُ، و سَيَأْتَي في مَوْضِعِهِ. أَوْرَدَه الزَّمخْشَرِيُّ في «ح د س» و جَعَلَ النُّونَ زَائِدَةً، قالَ: من الحَدْسِ الَّذِي هو نَظَرٌ خافٍ.

*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:

أَسْوَدُ حِنْدِسٌ كقَوْلِكَ أَسْوَدُ حَالِكٌ، كذا في اللِّسَانِ.

حندلس [حندلس‏]:

الحَنْدَلِسُ ، بفتح الحاءِ و الدّالِ‏ و كَسْرِ الّلامِ‏ ، و لَوْ قالَ: كجَحْمَرِشٍ لأَصابَ، ثمّ إِنَّه مكتوبٌ في سائِر النُّسَخِ بالحُمْرةِ، على أَنَّ الجَوْهَرِيَّ ذكره في «ح د ل س» و تبِعَه الصاغَانِيُّ أَيضاً في ذِكْرِه هُنَاكَ؛ لأَنَّ وزْنه عنْدَه فَنْعَلِلٌ، كما صَرَّح بهِ كُرَاع أَيضاً، و هي‏ من النُّوقِ:

الثَّقِيلةُ المَشْيِ‏ ، نقلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو قَول الأَصْمَعِيِّ، كما قالَهُ الصّاغانِيُّ.

و هي أَيضاً: الكَثِيرةُ اللَّحْمِ. المُسْتَرْخِيَتُه‏ ، عن ابنِ دُرَيْد، قال: و الخاءُ لُغَةٌ فيه، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيَّ: هي 2Lالضَّخْمَةُ العَظِيمَةُ، و قالَ اللَّيْثُ: هي‏ النَّجِيبَةُ الكَرِيمَةُ منها.

*و مّما يُسْتَدْرَكُ عليه:

الحَنْدَلِسُ : أَضْخَمُ القَمْل، عن كُرَاع.

حنس [حنس‏]:

الحَنَسُ ، بالتَّحْرِيكِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ: هو لزُومُ وَسَطِ المَعْرَكَةِ شَجَاعَةً. و قالَ أَيضاً: الحُنُسُ ، بضَمَّتيْن: الوَرِعُونَ المُتَّقُونَ. و ليسَ في نَصِّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ المُتَّقُونَ، و كأَنَّهُ زادَ به المُصَنِّفُ للإِيضاحِ.

حنس [حونس‏] (1)

: و في اللِّسَانِ: الأَزْهَرِيُّ خاصَّةً، قالَ شَمِرٌ: الحَوَنَّسُ من الرِّجَال، كعَمَلَّسٍ: الَّذِي لا يَضِيمُهُ أَحَدٌ، و إِذا قام في مَكَانٍ لا يُحَلْحِلُه‏ (2) أَحدٌ ، و أَنْشد:

يَجْرِي النَّفِيُّ فَوْقَ أَنْفٍ أَفْطَسِ # مِنْهُ و عَيْنَيْ مُقْرِفٍ حَوَنَّسِ

و كتَنُّورٍ: حَنُّوسُ بنُ طارِقٍ المَغْرِبِيِ‏ ، هََكذا في النُّسخِ كُلِّها، و هو غَلطٌ، و الصَّوَاب المُقْرِي‏ءُ، كما في التَّبْصِير و التَّكْمِلةِ.

*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:

يُحَنَّسُ ، بضمِّ الياءِ و فتحِ النُّونِ المُشدَّدَةِ: عَتِيقُ عُمَرَ بنِ الخِطّابِ، رضِيَ اللََّه تَعَالَى عنهُ، هََكذا أَوْرَدَه الصّاغانِيّ.

قلتُ: و هو معروفٌ بالنَّبّالِ، نزل من الطّائِفِ، و كان عَبْداً لثَقِيف‏ (3) ، فأَسْلمَ. مَعْدُودٌ في الصَّحَابَةِ.

14- و يُحَنَّسُ بنُ وَبَرَة الأَزْدِيُّ: رَسُولُ رَسُولِ اللََّه، صلّى اللََّه عليه و سلم، إِلى فَيروزَ (4) .

مَعْدُودٌ في الصَّحابَةِ أَيضاً.

حنفس [حنفس‏]:

الحِنْفِسُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و قال اللّيْثُ: يقالُ للجَارِيَةِ البَذِيئَة القَلِيلَة الحَياءِ : حِنْفِسٌ ، كالحِفْنِسِ‏ ، بتَقْدِيمِ الفاءِ على النون، قال الأَزْهَرِيُّ:

و المَعْرُوفُ عنْدَنا بهََذا المَعْنَى عِنْفِصٌ.

____________

(1) كذا جعلت هذه المادة مستقلة بالأصل، و هي في اللسان و التكملة تابعة لمادة ح ن س.

(2) في اللسان دار المعارف: «لا يخلجه» و ما بالأصل كالتكملة.

(3) أسد الغابة: كان عبداً لآل يسار بن مالك من ثقيف.

(4) أسد الغابة: إلى فيروز الديلمي و قيس بن المكشوح و أهل اليمن.