تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
303

1L و رَجَسَ البَعِيرُ: هَدَرَ و قِيلَ: الرَّجْسُ : الصَّوْتُ الشَّدِيدُ في الهَدِيرِ.

و رَجَسَ فُلانٌ‏ رَجْساً : قَدَّرَ المَاءَ ، أَي ماءَ البِئْرِ، بالمِرْجاسِ ، كأَرْجَسَ إِرْجاساً .

و سَحَابٌ (2) راجِسٌ و رَجَّاسٌ ، ككَتَّانٍ، و مُرْتَجِسٌ : شَدِيدُ الصَّوْتِ، و كذََلِكَ الرَّعْدُ، تقول: عَفَتِ الدِّيَارَ الغَمَائِمُ الرَّوَاجِسُ ، و الرِّيَاحُ الرَّوَامِسُ.

و بَعِيرٌ رَجُوسٌ‏ ، كصَبُورٍ، و مِرْجَسٌ ، كمِنْبَرٍ، و رَجَّاسٌ ، ككَتَّانٍ: شَدِيدُ الهَدِيرِ.

و نَاقَةٌ رَجْساءُ الحَنِينِ: مُتَتَابَعَتُهُ، حكاه ابنُ الأَعْرَابِيّ و أَنْشَد:

يَتْبَعْنَ رَجْسَاءَ الْحَنِينِ بَيْهَسَا # تَرَى بِأَعْلَى فَخِذَيْهَا عَبَسَا

مِثْلَ خَلُوقِ الفارِسِيِّ أَعْرَسَا

و الرَّجَّاسُ كشَدَّادٍ: البَحْرُ ، سُمِّيَ به لصَوْتِ مَوْجِه، أَو لارْتِجاسِه و اضْطِرَابِه، كما سُمِّيَ رَجَّافاً؛ لارْتِجَافِه.

و يُقَال: هُمْ في مَرْجُوسَةٍ مِن أَمْرِهِمْ، و في مَرْجُوساءَ ، أَي‏ في‏ اخْتِلاطٍ و الْتِبَاسٍ‏ و دَوَرَانٍ.

و المِرْجاسُ ، بالكَسْر: حَجَرٌ يُشَدُّ في‏ طَرَفِ‏ حَبْلٍ ثُمَّ يُدَلَّى‏

____________

8 *

في البِئرِ فَتُمْخَضُ الحَمْأَةُ (1) حتَّى تَثُورَ ثُمَّ يُسْتَقَى ذََلك الماءُ فتَنْقَى البِئْرُ ، كذا في الصّحاح، و منه قولُ الشاعِر:

إِذَا رَأَوْا كَرِيهَةً يَرْمونَ بِي # رَمْيَكَ بِالْمِرْجاسِ في قَعْرِ الطَّوِي‏

أَو هو حَجَرٌ يُرْمَى فِيهَا لِيُعْلَمَ بِصَوْتهِ عُمْقُهَا و قَدْرُ قَعْرِها، أَوْ لِيُعْلَمَ أَفِيهَا ماءٌ أَمْ لا ، نقلَه ابن الأَعْرَابِيّ. قال ابنُ سِيدَهْ: و المعروفُ الْمِرْداسُ. و الرَّاجِسُ : مَنْ يَرْمِي بِه‏ ، كالمُرْجِسِ :

و الرِّجْسُ ، بالكَسْرِ: القَذَرُ ، أَو الشَّيْ‏ءُ القَذِرُ، و يُحَرَّكُ، و تُفْتَح الراءُ و تُكْسَرُ الجِيمُ‏ ، يقال: رِجْسٌ نِجْسٌ، و رَجِسٌ نَجِسٌ، قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و أَحْسَبُهُم قالُوا: رَجَسٌ نَجَسٌ، و قال‏2Lالفَرَّاءُ: إِذا بَدَءُوا بالرِّجْسِ ثمّ أَتْبَعُوه النِّجْسَ كسروا النون‏ (2) ، و إِذا بَدَءُوا بالنجسِ، و لم يَذْكُروا مَعَه الرِّجْسَ فتحوا الجِيم و النون.

و قال ابنُ الكَلْبِيّ في قولهِ تعالى: فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً (3) و كذا في قولهِ تعالَى: رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ اَلشَّيْطََانِ (4) قال: الرِّجْسُ : المَأْثَمُ. و قال الزَّجَّاجُ: الرِّجْسُ : كُلُّ ما اسْتُقْذِرَ مِنَ العَمَلِ‏ ، بالَغَ اللََّه تعالَى في ذَمِّ هََذِه الأَشْيَاءِ فسَمَّاهَا رِجْساً .

و الرِّجْسُ : العَذَابُ.

و العَمَلُ المُؤَدِّي إِلى العَذَابِ‏ ، و في التَّهْذِيب: و أَمّا الرِّجْزُ: فالعَذابُ، و العَمَلُ‏ (5) الذي يُؤدِّي إِلى العَذَابِ، و الرِّجْسُ : العَذَابُ، كالرِّجْز، قُلِبت الزَّايُ سِيناً، كما قِيل:

الأَسْدُ و الأَزْد. و جعله الزَّمَخْشَرِيُّ مَجازاً، و قال: لأَنَّه جَزاءُ ما استُعِيرَ له اسمُ الرِّجْسِ .

و قال أَبو جَعْفَرٍ في قولِه تَعالى: إِنَّمََا يُرِيدُ اَللََّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ اَلرِّجْسَ (6) أَي‏ الشَّكَّ. و قالَ الفَرَّاءُ في قولِهِ تعَالى: وَ يَجْعَلُ اَلرِّجْسَ عَلَى اَلَّذِينَ لاََ يَعْقِلُونَ (7) : إِنَّهُ‏ العِقابُ و الغَضَبُ‏ ، و هو مَضارعٌ لقولِهِ: الرِّجْز قال: و لعلَّهما لغتان.

و رَجُسَ كفرِح و كَرُمَ‏ ، رَجَساً و رَجَاسَةً ككَرَامَةٍ: عَمِلَ عَمَلاً قَبِيحاً. و الرَّجْسُ ، بالفتْح: شِدَّةُ الصَّوْتِ، فكأَنَّ الرِّجْسَ العملُ الذي يَقْبُحُ ذِكْرُه، و يَرْتفِعُ في القُبْح.

و في التَّكْمِلة: رَجَسَهُ عن الأَمرِ، يَرْجُسُه ، بالضَّمّ، و يَرْجِسُه ، بالكسْرِ. رِجْساً عاقهُ‏ و عَزاه في العُبَابِ إِلى ابن عَبَّاد.

و نرجس النَّرْجِسُ ، بفَتْحِ النُّونِ و كَسْرِها ، الأَخِيرُ نقله الصّاغانِيُّ عن أَبِي عَمْرٍو: من الرَّياحِينِ‏ م‏ ، أَي معروفٌ، و هو مُعَرَّبُ:

____________

(1) في القاموس: «الجِئة» و على هامشه عن نسخة أخرى «الجيئة» و الأصل يوافق الصحاح و اللسان.

(8) (*) في القاموس: «فَيُدَلَّى» بدل: ثم يُدَلَّى.

(2) بالأصل و اللسان «كسروا الجيم» تحريف و قد نبه إلى هذا الخطأ بهامش اللسان، و ما أثبتناه عن التاج «نجس» و اللسان «نجس» .

(3) سورة الأنعام الآية 145.

(4) سورة المائدة الآية 90.

(5) في التهذيب: أو العمل.

(6) السورة الأحزاب الآية 33.

(7) سورة يونس الآية 100.

304

1Lنَرْكِس. نافِعٌ شمُّه للزُّكامِ و الصُّدَاعِ البارِدَيْنِ، و من غرِيب خَواصِّه أَنّ‏ أَصله مَنْقُوعاً في الحَلِيبِ لَيْلَتَيْنِ يُطْلَى بِه ذَكَرُ العِنِّينِ‏ العاجزِ عن الجِمَاعِ‏ فيُقِيمُه و يَفْعَلُ‏ فِعْلاً عَجِيباً ، و له شُرُوطٌ ليس هََذا مَحَلَّ ذِكْرِها. و في اللِّسَانِ: و النونُ زائِدَةٌ؛ لأَنَّه ليسَ في كلامِهِم فَعْلِلٌ، و في الكلامِ: نَفْعِل، قاله أَبو عَلِيّ، و يُقَال: نرجس النَّرْجِسُ ، فإِن سَمَّيْتَ رَجُلاً نرجس بنَرْجِسَ ، لم تَصْرِفْه؛ لأَنَّهُ نَفْعِلُ، كنَجْلِسُ، و ليسَ برُباعِيٍّ، لأَنَّه ليس في الكلامِ مِثْلُ جَعْفرٍ (1) ، فإِنْ سمَّيْتهُ نرجس بِنِرْجِسٍ ، صَرَفْته؛ لأَنَّه على وَزْنِ فِعْلِلٍ، فهو رُبَاعِيٌّ كهِجْرِسٍ.

و ارْتَجَسَ البِنَاءُ: رَجَفَ‏ و اضْطَرَبَ و تَحَرَّكَ حَرَكةً يُسْمَعُ لها صَوْتٌ، و منه: « ارْتِجَاسُ إِيوانِ كِسْرَى ليلة وِلادتِه، صلّى اللََّه عليه و سلم» .

و ارْتجَسَتِ السَّمَاءُ: رَعَدَتْ‏ و تمَخَّضتْ للمَطَرِ، و لا يَخْفَى أَنَّهُ لو قال في أَوَّلِ المادَّةِ: أَو تَمَخَّضت، كارْتجَسَتْ، لأَصابَ و سَلِمَ من تَفْرِيقِ معنًى وَاحدٍ في مَحَلَّيْنِ.

*و مِمَّا يُسْتدْرَك عليه:

رَجُسَ الشَّيْ‏ءُ يَرْجُسُ رَجَاسَةً ، مِن حَدِّ كَرُمَ، أَي قَذُرَ، و إِنَّهُ لرِجْسٌ مَرْجُوسٌ ، و رَجُلٌ مَرْجُوسٌ . و قد يُعَبَّرُ به عن الحَرَامِ و اللَّعْنةِ و الكُفْرِ.

و قال مُجَاهِدٌ: الرِّجْسُ : ما لا خيْرَ فيه، و به فُسِّرَ قولُه تعالى: كَذََلِكَ يَجْعَلُ اَللََّهُ اَلرِّجْسَ (2) .

و عن ابن الأَعْرَابِيّ: مَرّ بِنا جَمَاعَةٌ رَجِسُون (3) و نَجِسُون، أَي كُفَّارٌ.

و الرِّجْسُ : الحَرَكَةُ الخَفِيفَةُ. و منه

16- الحدِيث : «إِذا كَانَ أَحَدُكُمْ في الصَّلاةِ فوَجَدَ رِجْساً أَوْ رِجْزاً فَلاَ يَنْصَرِفْ حَتَّى يَسْمَعَ صَوْتاً أَوْ يَجِدَ رِيحاً» .

و رِجْسُ الشَّيْطَانِ: وَسْوَسَتُهُ.

و الرَّجْسُ ، و الرَّجْسَةُ ، و الرَّجَسَانُ و الارْتِجَاسُ : صَوتُ‏2Lالشَّيْ‏ءِ المُخْتَلِط العَظِيم، كالجَيْشِ و السَّيْلِ و الرَّعْدِ. و هََذا رَاجِسٌ حَسَنٌ، أَي رَاعِدٌ حَسَنٌ. نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

رحمس [رحمس‏]:

الرُّحَامِسُ ، بالضَّمِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللَّسَانِ. و قال أَبو عَمْرٍو: هو الجَرْي‏ءُ الشُّجَاعُ‏ كالرُّمَاحِسِ و الحُمَارِسِ. نقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، و سيأْتِي في «رمحس» .

رخس [رخس‏]:

أَرْخَسَ السِّعْرَ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ. و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو لُغَةٌ في‏ أَرْخَصَهْ‏ ، بالصاد.

و عُتْبَةُ بنُ سَعِيدِ بنِ رَخْسٍ ، بالفَتْح: مُحَدِّثٌ‏ شامِيٌّ، نَقَلَه الحافِظ و الصَّاغَانِيُّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

أُرُخْسُ ، بضمَّتَيْن، و يقال: رُخْسُ : قَرْيَةٌ بسَمَرْقَنْدَ بينهما أَربعةُ فَرَاسِخَ. منها العَبَّاسُ بنُ عبدِ اللََّه الرُّخْسِيُّ .

ردس [ردس‏]:

رَدَسَ القَوْمَ‏ يَرْدُسُهُم رَدْساً : رَماهُمْ بحَجَرٍ ، و كذََلِكَ نَدَسَهُمْ. قال الشّاعِرُ:

إِذَا أَخُوكَ لَوَاكَ الحَقَّ مُعْتَرضاً # فَارْدُسْ أَخاكَ بِعَبْ‏ءٍ مِثْلِ عَتَّابِ‏

و رَدَسَ الحَائِطَ و الأَرْضَ‏ و المَدَرَ رَدْساً : دَكَّهُ بشْي‏ءٍ صُلْبٍ عَرِيضٍ، يُقَالُ له: الْمِرْدَسُ ، و المِرْدَاسُ ، كمِنْبَرٍ و مِحْرَابٍ. قالَهُ الخَلِيلُ، و خَصَّ بعضُهُم بهما الحَجَرَ الذِي يُرْمَى به في البِئْرِ ليُعْلَمَ أَفِيهَا ماءٌ أَم لا. و قالَ الراجِز:

قَذْفَكَ بِالمِرْدَاسِ في قَعْرِ الطَّوِي‏

و به يُسَمَّى الرَّجُلُ. و قد أَشارَ المصنِّف بِهََذَا في «رجس» .

و قِيل: رَدَسَ يَرْدُسُ رَدْساً : بأَيِّ شيْ‏ءٍ كانَ.

و رَدَس الحَجَرَ بِالحَجَرِ يَرْدُسُه بالضَّمِّ، و يَرْدِسُهُ ، بالكَسْرِ، رَدْساً : كَسَرَهُ‏ بِهِ، عنِ ابنِ دُرَيْدٍ.

و قال أَبو عَمْرٍو: الْمِرْدَاسُ : الرَّأْسُ‏ ، لأَنَّه‏ (4) يُرَدُّ به و يُدْفَعُ، و أَنْشَد للطِّرِمَّاح:

____________

(1) العبارة في الصحاح: و لو كان في الأسماء شي‏ء على مثال فَعِللٍ لصرفناه كما صرفنا نهشلا، لأن في الأسماء فعلَلاً مثل جعفرٍ.

(2) سورة الأنعام الآية 125.

(3) في التهذيب: رجسون نجسون تضفون و جرون صقارون أي كفّار.

(4) في اللسان: «لأنه يُردَسُ به، أَي يردّ به» .

305

1L

تَشُقُّ مُغَمِّضاتِ اللَّيْلِ عَنْهَا # إِذَا طَرَقَتْ بمِرْدَاسٍ رَعُونِ‏

يقال: رَدَسَ برَأْسِه، إِذا دَفَعَ به. و الرَّعُون: المُتَحرِّكُ.

و رَدَسَ بالشَّيْ‏ءِ (1) : ذَهَبَ بهِ‏ ، و يُقَالُ: ما أَدْرِي أَينَ رَدَسَ ، أَي أَين ذَهَبَ.

و مِن بَنِي الحارِث بنِ بُهْثَةَ بنِ سُلَيْمٍ: عَبَّاسُ بنُ مِرْدَاس بنِ أَبي عامِرِ بنِ جارِيَةَ السُّلَمِيُ‏ و إِخْوَتُه: هُبَيْرَةُ، و جَزْءٌ، و مُعَاوِيَةُ، و عَمْرٌو، بنو مِرْدَاسٍ ، و أُمُّهُم جَميعاً غَيْرَ العَبّاسِ وَحْدَه: خَنْسَاءُ بِنْتُ عَمرٍو الشاعِرَةُ. و كان مِرْدَاسٌ صديقاً لحَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ، فقتلَهما الجِنُّ مَعاً. و قيل: إِنَّ ثلاثةً ذَهَبُوا على وُجُوههِم فهامُوا، فلم يُسْمَع لهُمْ بأَثَرٍ:

مِرْدَاسٌ ، و طالِبُ بنُ أَبِي طالِبٍ، و سِنَانُ بنُ حارِثَةَ المُرِّيُّ.

و العَبّاسُ‏ صَحابِيُّ شاعِرٌ شُجَاعٌ سَخِيٌ‏ ، و كُنْيتُه أَبو الهَيْثَمِ، و قيل: أَبُو الفَضْلِ، أَسْلَمَ قُبَيْلَ الفَتْحِ. و في اللِّسَانِ: و أَمّا قولُ العَبّاسِ بنِ مِرْداسٍ السُّلَمِيِّ:

وَ مَا كَانَ حِصْنٌ و لاَ حَابِسٌ # يَفُوقَانِ مِرْدَاسَ فِي المَجْمَعِ‏

فكَانَ الأَخْفَشُ يَجْعَلُه من ضَرُورةِ الشِّعْرِ، و أَنْكَرَه المُبَرِّدُ، و لم يُجَوِّزْ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ تَرْكَ صَرْفِ ما يَنْصَرِفُ. و قال:

الروايةُ الصَّحِيحَةُ:

يَفُوقَانِ شَيْخِيَ فِي مَجْمَعِ‏

و رَجُلٌ رِدِّيسٌ ، كسِكِّيتٍ‏ و رَدُوسٌ، مِثْل‏ صَبُورٍ: دَفُوعٌ‏ ، و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: رَدُوسٌ، أَيْ نَطُوحٌ مِرْجَمٌ.

و المُرَادَسَةُ : المُرَاياةُ (2) ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ بالتَّحْتِيَّة، و هََكذا في العُبَابِ، و يُمْكِنُ أَن يكونَ: المُرَاماة، بالمِيم.

يقال: رَادَسْتُ القَوْمَ مُرَادَسةً ، إِذا رَامَيْتَهُمْ بالحَجَرِ.

و تَرَدَّسَ مِن مَكانِه‏ : أَي‏ تَرَدَّى‏ ، عنِ ابنِ عَبَّادٍ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و جَزِيرَةُ رودس رُودِسَ ، بضمِّ الراءِ و كَسْرِ الدّالِ: ببَحْرِ الرُّومِ حِيَالَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ و هي التي يَذْكُرُهَا بَعْدُ، و إِهمالُ الدالِ هو المَشْهُور. 2L*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

قَوْلٌ رَدْسٌ ، كأَنَّهُ يَرْمِي به خَصْمَه، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَدَ لِلْعُجَيْرِ السَّلُولِيّ:

بقَوْلٍ‏ (3) وَرَاءَ البابِ رَدْسٍ كَأَنَّهُ # رَدَى الصَّخْرِ فَالْمَقْلُوبَةُ الصِّيدُ تَسْمَعُ‏

و الرَّدْسُ : الضَّرْبُ، قاله شَمِرٌ. و رَدَسَهُ رَدْساً ، كدَرَسَهُ دَرْساً: ذَلَّلَهُ.

و مِرْداسُ بنُ عَمْرٍو الفَدَكِيُ‏ (4) ، و يقال: فيه: ابنُ نَهِيكٍ.

و مِرْداسُ بنُ عُرْوَةَ، و مِرْداسُ بنُ عُقْفَانَ بنِ سُعَيْمٍ، و مِرْداسُ بنُ قَيْسٍ الدَّوْسِيُّ. و مِرْداسُ بنُ مالِكٍ الأَسْلَمِيُّ و مِرْداسُ بنُ مالِكٍ الغَنَوِيُّ. و مِرْدَاسُ بنُ عُقْفانَ العَنْبَرِيّ‏ (5) .

و مِرْدَاسُ بنُ مرْدَاسٍ و مِرْدَاسُ بنُ مُوَيْلِكٍ‏ (6) : صَحَابِيُّونَ‏ (7) .

روذس [رذس‏]:

رُوذِسُ ، بضَمِّ الرّاءِ و كسرِ الذّالِ المُعْجَمَة ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَوْرَدَهُ صَاحِبُ اللِّسَانِ بعد «روس» و هي جَزِيرَةٌ لِلرُّومِ تجَاهَ الإِسْكَنْدَرِيَّةِ، على لَيْلَتَيْنِ‏

____________

9 *

مِنْهَا، غَزَاهَا مُعَاوِيَةُ رَضِيَ اللََّه تَعَالَى عَنْهُ‏ في خِلافَتِه. و كَأَنَّ المصنِّفَ رحمه اللََّه تَعَالَى قَلَّدَ الصّاغَانِيَّ في ذِكْرِهَا هنا، و لها ذِكْرٌ في الحَدِيثِ. و ضَبَطَه بعضُهُم بالفَتْحِ و إِعْجَامِ الشِّينِ. و إِذا كانَت الكَلِمَةُ رُومِيَّةً فالصّوَابُ أَنْ تُذْكَرَ بعدَ تركيبِ «روس، كما فعله صاحِبُ اللِّسَانِ. و المصنِّفُ ذَكَرَهَا في مَوْضِعَيْن، و هو إِطَالَةٌ من غير فَائدَةٍ، مع قُصُورٍ في ضَبْطِه.

رسس [رسس‏]:

الرَّسُّ : ابْتِدَاءُ الشَّيْ‏ءِ، و منه رَسُّ الحُمَّى، و رَسِيسُهَا ، عن أَبي عُبَيْدٍ، و هو بَدؤُهَا، و أَوَّلُّ مَسِّهَا، و ذََلِك إِذا تَمَطَّى المَحْمُومُ مِن أَجلِها و فَتَر جِسْمهُ و تَخَثَّر، قال الأَصْمَعِيُّ: أَوَّلُ ما يَجِدُ الإِنْسَانُ مَسَ‏ (8) الحُمَّى قَبْلَ أَنْ تَأْخُذَه و تَظْهَرَ، فذََلك الرَّسُّ ، و الرَّسِيسُ أَيْضاً.

____________

(1) العبارة في القاموس: و بالشي‏ء: ذهب به، و المرداس: الرأس.

(2) في القاموس: المراماة.

(3) عن اللسان، و بالأصل «يقول» .

(4) و قيل إنه فزاري، انظر أسد الغابة.

(5) في أسد الغابة: مرداس بن أبي مرداس و هو مرداس بن عقفان التميمي العنبري.

(6) في أسد الغابة أنه مرداس بن مالك الغنوي، عن ابن الكلبي، و انظر فيه تمام نسبه.

(7) بالأصل «صحابيان» خطأ، فجميع من تقدم صحابي و فاته، كما في أسد الغابة: مرداس بن مروان بن الجذع بن يزيد.

(9) (*) في القاموس: «على ليلة» بدل «ليلتين» .

(8) عن اللسان و بالأصل «من» .

306

1Lو قال الفَرّاءُ: أَخَذَتْه الحُمَّى بِرَسٍّ ، إِذا ثَبَتَتْ في عِظَامِه.

و الرَّسُّ : البِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ ، و قيل: هي القَدِيمَةُ، سواءٌ طُوِيَتْ أَم لا، و منه في الأَسَاس: وَقَعَ في الرَّسِّ ، أَي بِئْرٍ لم تُطْوَ، و الجَمْعُ: رِسَاسٌ . قالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:

تَنابِلَةً يَحْفِرُونَ الرِّسَاسَا (1)

و الرَّسُّ : بِئْرٌ لثَمُودَ، و في الصّحاح: كَانَتْ لِبَقِيَّةٍ مِنْ ثَمُودَ ، و منه قَولُه تَعَالَى: وَ أَصْحََابَ اَلرَّسِّ (2) * و

16- قالَ الزَّجَّاجُ : يُرْوَى أَنَّ الرَّسَّ : دِيارٌ لطائفةٍ مِنْ ثَمُودَ، قال:

و يُرْوَى أَنّ الرَّسَّ قَرْيَةٌ باليَمَامَةِ يقال لهَا: فَلْجٌ. و يُرْوَى أَنَّهُمْ كذَّبُوا نَبِيَّهُمْ و رَسُّوهُ فِي بِئْرٍ ، أَي دَسُّوه فِيهَا حتَّى ماتَ.

و الرَّسُّ : الإِصْلاحُ‏ بَيْنَ الناسِ، و الإِفْسَادُ أَيْضاً، و قد رَسَسْتُ بَيْنَهُم، و هو ضِدٌّ ، قال ابنُ فارِسٍ: و أَيّ ذََلِكَ كانَ فإِنَّه إِثْبَاتُ عَدَاوَةٍ أَو مَوَدَّةٍ.

و الرَّسُّ : وَادٍ بِأَذْرَبِيجَانَ‏ ، يُقَال: كَانَ عَلَيْهِ أَلْفُ مَدِينَةٍ. و الرَّسُّ : الحَفْرُ ، و قد رَسَسْتُ ؛ أَي حَفَرْتُ بِئْراً.

و الرَّسُّ : الدَّسُ‏ و قَد دَسَّهُ في دَسٍّ أَي دَسَّهُ في بِئرٍ.

و منه سُمِّيَ‏ دَفْنُ المَيِّتِ‏ في القَبْرِ: رَسًّا ، و قد رَسَّ المَيِّتَ، أَي قَبَرَهُ.

و الرَّسُّ في القَوَافِي: حَرَكَةُ الحَرْفِ‏ (3) الذِي بَعْدَ أَلفِ التَّأْسِيسِ‏ ، نحو حَرَكَةِ عينِ فاعِل في القَافِيَةِ، كيْفَما تحرَّكَتْ حَرَكَتُهَا جازَتْ، و كانَ رَسًّا للأَلِفِ، قالَهُ اللَّيْثُ، أَو الرَّسُّ :

حَذْفُ الحَرْفِ الذي‏ قَبْلَه، أَو هو فَتْحَةُ الحَرْفِ الذِي‏ قَبْلَ‏ حَرْفِ‏ التَّأْسِيسِ‏ ، و قد ذَكَرَها الخَلِيلُ و الأَخْفَشُ، و كان الجَرْمِيُ‏ (4) يقول: لا حَاجَةَ إِلى ذِكْرِ الرَّسِّ ؛ لأَنَّ ما قَبْلَ الأَلِفِ لا يَكُونُ إِلاّ مَفْتُوحاً، و هََذا قولٌ حَسَنٌ، إِذْ كانُوا إِنّمَا أَوْقَعُوا التَّشْبِيهَ على ما تَلْزَمُ إِعادَتُه، فإِذا فُقِدَ أَخَلَّ، و هََذِه حَرَكَةٌ لا يَجُوزُ عنْدَهُمْ أَنْ تكونَ غيرَ الفتحةِ، فلا حاجةَ إِلى ذِكْرِها فيما يَلْزَم.

و الرَّسُّ : تَعَرُّفُ أُمُورِ القَوْمِ و خَبَرِهِمْ‏ ، يُقَال: رَسَّ فُلانٌ‏2Lخَبَرَ القَوْمِ، إِذا لَقِيَهُم و تَعَرَّف أُمُورَهُم، و مِنْ ذََلِكَ

17- قَولُ الحَجَّاجِ للنُّعْمَانِ بنِ زُرْعَةَ : «أَمِنْ أَهْلِ الرَّسِّ و النَّسِّ و الرَّهْمَسَةِ و البَرْجَمَةِ، أَو مِنْ أَهْلِ النَّجْوَى و الشَّكْوَى، أَو مِنْ أَهْل المَحَاشِدِ و المَخَاطِبِ و المَرَاتِبِ» ؟.

و أَهْلُ الرَّسِّ : هم الَّذِينَ يَبْتَدِئُون الكَذِبَ و يُوقِعُونَه في أَفْوَاهِ النّاسِ. و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: هو مِنْ: رَسَّ بَيْنَ القَوْمِ، أَي أَفْسَدَ، لأَنَّه إِثْبَاتٌ للعَدَاوَةِ. و قالَ غيرُه: هو مِنْ: رَسَّ الحَدِيثَ في نَفْسِه، إِذا حَدَّثَهَا بهِ، و أَثْبَتَهُ فِيهَا.

و الرَّسُّ لُغَةٌ في‏ الرَّزِّ ، بالزّاي، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.

و أَبو عَبْدِ اللََّه‏ مُحَمَّدُ بنُ‏ إِبراهِيمَ بنِ‏ إِسْمَاعِيلَ‏ بنِ تَرْجُمَانِ الدِّين أَبِي مُحَمَّدٍ القَاسِمِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ إِسْمَاعِيلَ بنِ إِبرَاهِيمَ بنِ الحَسَنِ المُثَنَّى‏ الرَّسِّيُّ ، من العَلَوِيِّينَ‏ ، بل هو نَقِيبُ الطّالِبِيِّينَ بمِصْرَ، و تَرْجَمَه الذَّهَبِيُّ في التَّارِيخِ، قالَ فيه: عن ابنِ يونُسَ، و هو يَرْوِي عن آبائِه. تُوُفِّيَ بمِصْرَ في شعْبَانَ سنة 315.

قلتُ: و كان وَالدُه رَئِيساً مُمَدَّحاً، و جَدُّه أَبو محَمَّدٍ أَوَّل من عُرِفَ بالرَّسِّيِّ ؛ لأَنَّه كانَ يَنْزِلُ جَبَلَ الرَّسِّ ، و كانَ عَفِيفاً زاهِداً وَرِعاً، و له تَصَانِيفُ. و هو جِمَاعُ بَنِي حَمْزَةَ و بَنِي الهادِي و بَنِي القاسِم. و أَعْقَبَ مُحَمَّدٌ هََذا سادَةً نُجَبَاءَ، تقدَّموا بمِصْرَ، منهم: القَاسمُ، و عِيسَى، و جَعْفَرٌ، و عليٌّ، و إِسماعِيلُ، و يَحْيَى، و أَحْمَدُ. الأَخِيرُ، يكْنَى أَبا القَاسِمِ، تَرْجَمَه الذَّهَبِيُّ في التارِيخ، و تَوَلَّى النِّقَابَةَ بمِصْرَ، و له شِعْرٌ جَيِّدٌ في الغَزَلِ و الزُّهْدِ، و له البَيْتَانِ المَشْهوران:

خَلِيلَيَّ إِنِّي لِلثُّرَيَّا لَحَاسِدُ (5)

إِلى آخِرِه، و مِنْ وَلِدِه أَبو إِسْمَاعِيلَ إِبراهِيمُ بنُ أَحمدَ، نقيبُ الأَشراف بمِصْرَ في أَيَّام العَزِيز، تُوُفِّي بها سنة 365، و ولداه الحسينُ و عليٌّ، تَوَلَّيَا النِّقَابَةَ بَعْدَ أَبيهما، و قد أَوْرَدْتُ نَسَبَهم و أَنْسَابَ بَنِي عَمِّهم مَبْسوطاً في المُشَجَّرَات.

____________

(1) ديوانه و صدره:

سبقت إلى فَرَطٍ ناهلٍ.

(2) سورة الفرقان الآية 38.

(3) في اللسان: «صرف الحرف» و في التهذيب: «الحرفُ الذي» باسقاط لفظتي «حركة» أو «صرف» .

(4) عن اللسان، و بالأصل «الحريري» .

(5) البيتان في يتيمة الدهر 1/498 و روايتهما مع ثالث:

خليلي إني للثريا لحاسد # و إني على صرف الزمان لواجدُ

أ يبقى جميعاً شملها و هي سبعة # و أفقد من أحببته و هو واحدُ؟

كذلك من لم تخترمه منيةُ # يرى عجباً فيما يرى و يشاهدُ.

307

1L و الرَّسِيسُ ، كأَمِيرٍ: الشَّيْ‏ءُ الثَّابِتُ‏ الذِي لَزِمَ مَكَانَه، و قال أَبو عَمْرو: الرَّسِيسُ : العَاقِلُ الفَطِنُ‏ ، كلاهما عن أَبي عَمْرو.

و قال أَبو زَيْد: أَتانا رَسٌّ مِنْ‏ خَبَر ، و رَسِيسٌ مِنْ خَبَرٍ، و هو الخَبَرُ الذِي‏ لم يَصِحَّ. و الرَّسِيسُ : ابْتِداءُ الحُبِ‏ ، و قيل: بَقِيَّتُه و آخِره. و قال أَبو مالِكٍ: رَسِيسُ الهَوَى‏ (1) :

أَصْلُه. و أَنْشَد لِذِي الرُّمَّةِ:

إِذَا غَيَّرَ النَّأْيُ المحِبِّينَ لَمْ أَجِدْ # رَسِيسَ الْهَوَى مِنْ حبِّ مَيَّةَ يَبْرَحُ‏

و كذََلك رَسِيسُ الحُمَّى‏ حِينَ تَبْدَأُ، كالرَّسِ‏ ، و لا يَخْفَى أَنَّ هََذا قَدْ تَقَدَّم في أَوَّلِ المادَّةِ، فإِعَادَتُه هنا ثَانِياً تَكْرَارٌ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: الرَّسَّةُ ، بالفَتْحِ: السَّارِيَةُ المحْكَمَةُ. و الرُّسَّةُ ، بالضَّمِّ: القَلَنْسُوَةُ و أَنْشَدَ:

أَفْلَحَ مَنْ كَانَتْ لَهُ تِرعَامَهْ # و رُسَّةٌ يُدْخِلُ فيها هَامَهْ‏

كالأَرْسُوسَةِ ، بالضَّمِّ أَيْضاً، و هََذِه عن ابنِ عَبَّادٍ.

و الرُّسَّى ، كالْحُمَّى: الهَضْبَةُ ، لاِرْتِساسِهَا .

و الرُّمَاحِسُ بنُ الرُّسَارِسِ ، بالضَّمِ‏ فيهما، في جُمْهُور نَسَبِ كِنَانَةَ. و الرُّسَارِسُ : هو ابنُ السَّكْرَانِ بنِ وَافِدِ بنِ وُهَيْبِ بنِ جابر بنِ عُوَيْنَةَ بنِ وَائِلَةَ بنِ الفاكِهِ بنِ عَمْرِو بنِ الحارِث بنِ كِنَانَةَ (2) . و ذَكَرَ ابنُ الكَلْبِيِّ عبدَ الرَّحْمنِ بنَ الرُّماحِسِ هََذا، و ساق نسَبَه هََكذا.

و رَسْرَسَ البَعِيرُ ، لغةٌ في رَصْرَصَ، و ذََلك إِذا ثَبَّتَ رُكْبَته و تَمَكَّنَ للنُّهُوضِ‏ ، و يُقال: رَسَّسَ و رَصَّصَ.

و التَّرَاسُّ : التَّسَارُّ ، و هُمْ يَتَرَاسُّون الخَبَرَ، و يَتَرَهْمَسُونَه، أَي يَتَسارُّونَه.

و ارْتَسَّ الخبَرُ في النّاسِ‏ ، إِذا جَرَى و فَشَا فيهم.

و المُرَاسَّةُ المُفاتَحَةُ ، و مِنْهُ

17- حديثُ ابنِ الأَكْوَع : «إِنَ‏2Lالمُشْرِكِين رَاسُّونَا للصُّلْحِ‏ (3) و ابْتدَءُونا في ذََلِك» .

أَي فاتحُونَا. و يُرْوَى: «وَاسُونَا» بالواو.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

رَسَّ الهَوَى في قَلْبِه، و السَّقَمُ في جِسْمِه رَسًّا و رَسِيساً ، و أَرَسَّ : دَخَلَ و ثَبَتَ.

و رَسُّ الحُبِّ و رَسِيسُه : بَقِيَّتُه و أَثَرُه.

و رَسَّ الحَدِيثَ في نَفْسِه يَرُسُّه رَسًّا : حَدَّثَها بِه.

و بَلَغَنِي رَسٌّ مِن خَبَرٍ، أَي طَرَفٌ منه، أَو شي‏ءٌ منه، أَو أَوَّلُه.

و رَسَّ له الخَبَرَ: ذَكَرَه له، قال أَبو طالِبٍ:

هُمَا أَشْرَكَا فِي المَجْدِ مَنْ لاَ أَبَالَهُ # مِنَ النَّاسِ إِلاَّ أَنْ يُرَسَّ لَهُ ذِكْرُ

أَي إِلاَّ أَنْ يُذْكَر ذِكْراً خَفِيًّا.

و رِيحٌ رَسِيسٌ : لَيِّنَةُ الهُبُوبِ رُخَاءٌ. قالَه أَبو عَمْرٍو، و أَنْشَدَ (4) :

كَأَنَّ خُزَامَى عَالِجٍ طَرَقَتْ بِهَا # شَمَالٌ رَسِيسُ المَسِّ بَلْ هِيَ أَطْيَبُ‏

و قال المازِنِيُّ: الرَّسُّ : العَلاَمَةُ. و أَرْسَسْتُ الشَّيْ‏ءَ:

جَعلتُ له عَلامةً.

و رَسَّ الشَّيْ‏ءَ: نَسِيَه لِتَقادُمِ عَهْدِه. قال:

يَا خَيْرَ مَنْ زَانَ سُرُوجَ الْمَيْسِ # قَدْ رُسَّتِ الحَاجَاتُ عِنْدَ قَيْسِ

إِذْ لاَ يَزَالُ مُولَعاً بِلَيْسِ‏

و الرَّسُّ : المَعْدِنُ، و الجَمْعُ الرِّسَاسُ .

و الرَّسُّ ، و الرُّسَيْس ، كزُبَيْرٍ: وَادِيانِ بِنَجْدٍ، أَو مَوْضِعانِ، و قيل: هما ماءَانِ في بِلادِ العَرَبِ مَعْروفانِ.

قلتُ: الرَّسُّ : لِبَنِي أَعْيَا بنِ طَرِيفٍ، و الرُّسَيْس لِبَنِي كاهِلٍ. و قال زُهَيْرٌ:

____________

(1) اللسان: «رسيس الحمى: أصلها» . و الأصل كالتهذيب.

(2) انظر تمام نسبه في جمهرة ابن حزم ص 189 باختلاف عما ورد هنا.

(3) في النهاية: واسونا الصلح.

(4) في التهذيب: و قال ابن مقبل يذكر الريحَ ولينَ هبوبها.

308

1L

لِمَنْ طَلَلٌ كَالْوَحْيِ عَفٌّ مَنَازِلُهْ # عَفَا الرَّسُّ مِنْهَا فَالرُّسَيْس فَعَاقِلُهْ‏ (1)

و في الصّحاح: و الرَّسُّ : اسمُ وادٍ في قول زُهَيْر:

بَكَرْنَ بُكُوراً وَاسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ # فَهُنَّ لِوَادِي الرَّسِّ كَالْيَدِ لِلْفَمِ‏ (2)

و رَسَّ الحدِيثَ في نَفْسِه، إِذا عَاوَدَ ذِكْرَه ورَدَّدَه.

و قالَ أَبو عُبَيْدة: إِنَّكَ لَتَرُسُّ أَمْراً ما يَلْتَئِم، أَي تُثَبِّتُ أَمْراً ما يَلْتَئِم.

رطس [رطس‏]:

الرَّطْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ (3) :

هو الضَّرْبُ بِبَاطِنِ الكَفِ‏ ، قال الأَزْهَرِيُّ: لا أَحْفَظُ الَّرطْسَ لغَيْرِه. و قد رَطَسَهُ يَرْطُسُه و يَرْطِسُه رَطْساً : ضَرَبه بباطِنِ كَفَّه.

و قال ابنُ عَبَّادٍ: ارْطَسَّتْ عليه الحِجَارَةُ ، إِذا تَطَابَقَ بَعْضُهَا فَوْقَ بَعْضٍ‏ ، نقلَه الصاغَانِيُّ في كتابَيْهِ.

رعس [رعس‏]:

الرَّعْسُ ، كالمَنْعِ: الارْتِعَاشُ و الانْتفَاضُ‏ (4) ، كالارْتِعاسِ . رَعَسَ فهو راعِسٌ و مُرْتَعِسٌ . و قال الفَرَّاءُ: مِن إِعياءٍ أَو غَيْرِه.

و الرَّعَسَانُ ، بالتَّحْرِيك: تَحْرِيكُ الرَّأْسِ‏ و رَجَفَانُه‏ كِبَراً ، عن أَبي عَمْرٍو، و قال نَبْهَانُ‏ (5) :

أَرَادُوا جَلاَئِي يَوْمَ فَيْدَ وَ قَرَّبُوا # لِحًى و رُؤُوساً لِلشَّهَادَةِ تَرْعَسُ

و الرَّعُوسُ ، كصَبُورٍ من يَرْجُفُ رَأْسُه نُعَاساً ، كالرَّاعِسِ ، و قد رَعَسَ الرَّجُلُ، إِذا هَزَّ رأْسَه في نَوْمِه. قال رُؤْبَةُ:

عَلَوْتُ حِينَ يُخْضِعُ الرَّعُوسَا # أَغْيَدُ يَسْقِي سَوْقَهُ النَّعُوسَا

أَرادَ بالأَغْيَدِ النَّوْمَ؛ لأَنَّهُ يُلِينُ الأَعْنَاقَ حتَّى تَمِيلَ. 2L و نَاقَةٌ رَعُوسٌ : يَرْجُفُ رَأْسُهَا كِبَراً. و قيل: تُحَرِّكُ رَأْسَهَا إِذا عَدَتْ‏ نَشَاطاً ، و الشِّينُ لُغَةٌ فيه.

و الرَّعُوسُ ، أَيضاً: النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ رَجْعِ اليَدَيْنِ‏ و القَوَائِمِ، و هََذِه عن ابنِ عَبَّادٍ. و الرَّعُوسُ مِن الرِّمَاحِ:

اللَّدْنُ المَهَزَّةِ العَرَّاصُ الشَّدِيدُ الاضْطِرَابِ، كالرَّعَّاسِ . و الرَّعِيسُ ، كأَمِيرٍ: البَعِيرُ[الذِي‏] (6) تُشَدُّ يَدُه إِلى رِجْلِه. و في التَّكْمِلَة: إِلى رَأْسِه. و في اللِّسَان: الذي يُشَدُّ مِنْ رِجْلِه إِلى رَأْسِه بحَبْلٍ حَتَّى لا يَرْفَعَ رأْسَه، قال الأَفْوَهُ الأَوْدِيُّ:

يَمْشِي خِلاَلَ الإِبْلِ مُسْتَسْلِماً # فِي قِدِّهِ مَشْيَ البَعِيرِ الرَّعِيسْ

أَو هو المُضْطَرِبُ في سَيْرِه‏ ، و هو الذِي يَهُزُّ رأْسَه في سَيْرِه. يقال: بَعِيرٌ راعِسٌ و رَعِيسٌ . و به فُسِّر بَيتُ الأَفْوَهِ السابِقُ.

و المِرْعَسُ ، كمِنْبَرٍ : الرَّجُلُ‏ الخَسِيسُ‏ القَشَّاشُ. و في بعْض النُّسَخِ زيادةُ: «الخَفِيف» قَبْلَ «الخَسِيس» (7) و لم تُثْبَتْ في الأُصولِ المصَحَّحة.

قالُوا: و القَشَّاشُ الَّذِي‏ يَلْتَقِطُ الطَّعَامَ‏ الذِي لا خَيْرَ فِيه‏ مِنَ المَزَابِلِ‏ ، قالَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

و أَرْعَسَهُ مثل‏ أَرْعَشَهُ‏ ، قال العَجَّاجُ يَصِفُ سَيْفاً:

يُذْرِي بإِرْعَاسِ يَمِينِ المُؤْتَلِي # خُصُمَّةَ الدَّارِعِ هََذَّ الْمخْتَلِي

سَوْقَ الحَصَادِ بِغُروبِ‏ (8) الْمِنْجَلِ‏

يُرْوَى بالشِّينِ. يقولُ: يَقْطَع مُعْظَمَ الدَّارِعِ، و هو الذِي عليه الدِّرْعُ، على أَنَّ يَمِينَ الضَّارِبِ به يَرْجُفُ، و على أَنَّه غيرُ مُجْتَهِدٍ في ضَرْبهِ، و إِنّمَا نَعَت السَّيْفَ بسُرْعةِ القَطْع.

و المُؤْتَلِي: الذِي لا يَبْلُغُ جُهْدَه. و المُخْتَلِي: الذِي يَحْتَشُّ بِمِخْلاهُ، و هو مِحَشُّهُ. و الإِرْعَاسُ : الارْتجَافُ‏ (9) . فَارْتَعَسَ :

ارْتَعَدَ و اضطرَبَ.

____________

(1) «عفا الرس» عن اللسان و بالأصل «عفا الرسم» و في الصحاح: «عاف» بدل «عفّ» .

(2) و يروى «و وادي الرس» و المثبت رواية ابن بري و المعنى فيه أنهن لا يجاوزن هذا الوادي و لا يخطئنه كما لا تجاوز اليد الفم و لا تخطئه.

(3) الجمهرة 2/23.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوع بعد قوله الانتفاض: و المشيُ الضعيفُ إعياءً» .

(5) في التهذيب: و قال بعض الطائيين. و في معجم البلدان «النبهاني» .

(6) زيادة عن القاموس.

(7) و هي عبارة القاموس. و لم ترد الخفيف في التكملة كالأصل. و اقتصر في التهذيب على الخفيف و لم يذكر «الخسيس» .

(8) عن الديوان و بالأصل «بعروب» .

(9) عن اللسان و بالأصل «الأرجاف» و في التهذيب: الرجف.

309

1L و نَاقَةٌ راعِسَةٌ : نَشِيطَةٌ تَهُزُّ رَأْسَهَا في سَيْرِهَا، عن ابنِ عَبَّادٍ. و بَعِيرٌ رَاعِسٌ و رَعَيسٌ كذََلِك.

*و مِمَّا يسْتَدْرَك عليه:

رُمْحٌ رَعَّاسٌ ، كشَدَّادٍ: شَدِيدُ الاضْطِرابِ.

و تَرَعَّسَ : رَجَفَ و اضْطَرَبَ. و رُمْحٌ مَرْعُوسٌ كذََلك.

و الرَّاعِسُ في نَوْمِه، كالرَّعُوسِ.

و المَرْعوس مِن الإِبِلِ كالرَّعِيسِ.

رغس [رغس‏]:

الرَّغْسُ ، بالفَتْح: النِّعْمَةُ، ج أَرْغَاسٌ ، قال رؤْبَةُ:

كَالْغَيْثِ يَحْيَا فِي ثَرَاه البُؤَّاسْ # تَرَاهْ مَنْضُوراً عَلَيْهِ الأَرْغَاسْ

و قيل: هو السَّعَةُ في النِّعْمَةِ.

و الرَّغْسُ ، أَيضاً: الخَيْرُ و البَرَكَةُ و النَّمَاءُ و الكَثْرَةُ. و قد رَغَسَهُ اللََّه رَغْساً .

و المَرْغُوسُ : المُبَارَكُ‏ المَيْمُونُ. يقال: وَجْهٌ مَرْغُوسٌ ، أَي طَلْقٌ مَيْمُونٌ، و هو مَرْغُوسُ النَّاصِيَةِ، أَي مُبَارَكُهَا، قال رُؤْبَةُ يمدَحُ أَبَانَ بنَ الوَلِيدِ البَجَلِيَّ:

دَعَوْتُ رَبَّ العِزَّةِ القُدُّوسَا # دُعَاءَ مَنْ لاَ يَقْرَعُ النَّاقُوسَا

حَتَّى أَرانِي وَجْهَكَ المَرْغُوسَا (1)

و أَنْشد ثَعْلَبٌ:

لَيْسَ بِمَحْمودٍ وَ لاَ مَرْغُوسِ

و المَرْغُوسُ : الرَّجُلُ‏ المُبَارَكُ‏ الكَثِيرُ الخَيْرِ المَرْزُوقُ.

و المَرْغُوسَةُ : بِهَاءٍ: المَرْجوسَةُ ، يقال: هم في مَرْغُوسَةٍ مِنْ أَمْرِهم، أَي اخْتِلاطٍ.

و المَرْغُوسَةُ : المَرْأَةُ الوَلُودُ ، عن اللَّيْث، و كذََلِك الشَّاةُ.

و أَرْغَسَه اللََّه تَعالَى مالاً و وَلَداً: أَكْثَرَ لَهُ‏ مِنْهُمَا. قاله الأُمَوِيُ‏ و بَارَكَ‏ له‏ فِيهِ‏ و في الوَلَدِ، كرَغَسَهُ . 2Lو تقول: كانُوا قَلِيلاً فرَغَسَهُم اللََّه، أَي كَثَّرَهمْ و أَنْمَاهمْ.

و كذََلِك هو في الحَسَبِ و غيرِه. و يقال: رَغَسَهُ اللََّه يَرْغَسُهُ رَغْساً ، كمَنَعَه‏ ، إِذا كان مالُه نامِياً كَثِيراً.

و المُرْغِسُ ، كمُحْسِنٍ: الذِي يُنَعِّمُ نَفْسَهُ. نقلَهُ الصّاغَانِيُّ عنِ ابنِ عَبَّادٍ. قلتُ: و الشِّينُ لغةٌ.

و المُرْغِسُ أَيضاً: العَيْشُ الوَاسِعُ، و تُفْتَحُ الغَيْنُ. يقال:

هُمْ في مُرْغَسٍ مِن عَيْشهِم.

و اسْتَرْغَسَه : اسْتَلانَه‏ و اسْتَضْعَفَه.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

رَجُلٌ مَرْغُوسٌ : مَرْزُوقٌ.

و الرَّغْسُ : النِّكَاحُ. عن كُرَاع.

و رَغَسَ الشَّيْ‏ءَ: غَرَسَه، مَقْلُوبٌ.

و الأَرْغَاسُ : الأَغْرَاسُ التي تَخْرُج على الوَلَدِ، مقْلُوبٌ أَيضاً، كِلاهُمَا عن يَعْقُوب.

و المَرْغُوسة : الشَّاةُ الكَثِيرةُ الوَلَدِ. قال:

لَهْفِي عَلَى شَاةِ أَبِي السَّبَّاقِ # عَتِيقَةٍ مِنْ غَنَمٍ عِتَاقِ

مَرْغُوسَةٍ مَأْمُورَةٍ مِعْنَاقِ‏

مِعْنَاق: تَلِدُ العُنُوقَ، و هي الإِناثُ من أَوْلادِ المَعْزِ.

رفس [رفس‏]:

رَفَسَ يَرْفُسُ‏ ، بالضَّمِّ، و يَرْفِسُ‏ ، بالكَسْرِ، رَفْساً بالفَتْحِ، و رِفَاساً ، ككِتَابٍ، و ضَبَطَه بعضُهم كغُرَابٍ أَيضاً، و هو بالوَجْهَيْنِ معاً في الجَمْهَرَة: رَكَضَ بِرِجْلِهِ‏ في الصَّدْرِ. و إِنَّه رَفُوسٌ ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ.

و رَفَسَ البَعِيرَ يَرْفُسُهُ رَفْساً : شَدَّهُ بالرِّفاسِ ، بالكَسرِ، و هو الإِبَاضُ‏ (2) ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ فارِسٍ، و زاد ابنُ عَبَّادٍ: الَّذِي يُشَدُّ به رِجْلاَ البَعِيرِ بَارِكاً إِلى وَرِكَيْهِ.

و قال اللَّيْثُ: الرَّفْسَةُ : الصَّدْمَةُ بالرِّجْلِ فِي الصَّدْرِ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

دَابَّةٌ رَفُوسٌ ، إِذا كانَ مِن شَأْنِهَا ذََلِك، و الاسْمُ: الرِّفَاسُ و الرَّفِيسُ و الرُّفُوسُ .

____________

(1) ديوانه و روايته: «حتى أرانا» و في الصحاح: حتى رأينا قال الصاغاني:

و الرواية فيه: حين أراني.

(2) الإباض هو الحبل الذي يشد به رسغ البعير إلى العضد حتى ترتفع يده عن الأرض.

310

1Lو رَفَسَ اللَّحْمَ و غَيْرَه من الطَّعَامِ رَفْساً : دَقَّهُ. و قيل: كُلُّ دَقًّ رَفْسٌ . و أَصْلُه في الطَّعَامِ.

و الْمِرْفَسُ : الذِي يُدَقُّ به اللَّحْمُ.

رقس [رقس‏]:

مَرْقَسٌ ، كمَقْعَدٍ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ. و قال الصّاغَانِيُّ: هو لَقَبُ شاعِرٍ طائِيٍّ. و يُقَال بضَمِّ القافِ أَيْضاً. و قد أَهملَه المُصَنِّفُ تَقْصِيراً. و اسمُه عبدُ الرَّحْمََنِ‏ ، هََكذا نقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ: أَحَدُ بَنِي مَعْنِ بنِ عَتُودٍ ، أَخِي بُحْتُر، ثمّ أَحَدُ بَنِي حُيَيِّ بنِ مَعْنٍ. و هو غَلَطٌ قلَّدَ فيه الصّاغَانِيَّ. و صوابُه: عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ مَرْقَسٍ ، و ضَبَطَه الآمِدِيُّ كما ضَبَطَه المُصَنِّفُ‏ (1) ، و قال غيرُه: بضَمِّ القَافِ، كذا حقَّقه الحافِظُ في التَّبْصِير، و سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ في الْمِيمِ مع السّينِ. و في العُباب: إِنْ كَانَ مَفْعَلاً فهََذا مَوضِعُ ذِكرِه، و إِنْ كانَ فَعْلَلاً فتركِيبُه «م ر ق س» .

ركس [ركس‏]:

الرَّكْسُ : رَدُّ الشَّيْ‏ءِ مَقْلُوباً، و قيلَ: قَلْبُ‏ الشَّيْ‏ءِ على رأْسِه، أَو رَدُّ أَوَّلِهِ علَى آخِرِه‏ ، قالَه اللَّيْثُ، و منه: أَرْكِس الثَّوْبَ في الصَّبْغ، أَي أَعِدْهُ فيه، و قد رَكَسَهُ يَرْكُسُه رَكْساً ، فهو مَرْكُوسٌ و رَكِيسٌ . و الرَّكْسُ : شَدُّ الرِّكاسِ ، ككِتَابٍ، و هو حَبْلٌ يُشَدُّ فِي خَطْمِ الجَمَلِ إِلى رُسْغِ يَدَيْهِ‏ ، و في التَّكْمِلَة: إِلى رُسْغِ يَدِهِ‏ فيُضَيَّقُ عَلَيْهِ فيَبْقَى رَأْسُه مُعَلَّقاً ، لِيَذِلَّ، عن الفَرّاءِ.

قلت: و الرِّكَاسُ : مِثْلُ الرِّفَاسِ و الإِبَاضِ و العِكَاسِ و الحِجَازِ و الشِّغَارِ و الخِطَامِ. و الزِّمَامِ و الكِمَامِ و الخِشَاشِ و العِرَانِ و الهِجَارِ و الرِّفَاقِ. و كُلُّ منها مذكورٌ في مَحَلَّه.

و الرِّكْسُ ، بالكَسْرِ: الرِّجْسُ‏ ، و قالَ أَبو عُبَيْدٍ (2) : هو شَبِيهُ المَعْنَى بالرَّجِيع، و به فُسِّر الحَدِيثُ حين رَدَّ الرَّوْثَ فقال:

«إِنَّهُ رِكْسٌ » (3) .

و الرِّكْسُ مِنَ النَّاس: الكَثِيرُ ، و قِيلَ: الجَمَاعَةُ مِن الناسِ. 2L و الرَّاكِسُ : اسمُ‏ وَادٍ ، و الصَّوابُ فيه: راكِسٌ ، بلا لامٍ، قالَ النَّابِغَةُ:

وَعِيدُ أَبِي قَابُوسَ فِي غَيْرِ كُنْهِهِ # أَتَانِي وَ دُونِي رَاكِسٌ فَالضَّوَاجِعُ‏ (4)

و قال ضِبْعَان بن عَبّاد النُّمَيْرِيّ:

بدُورِ (5) بِرَاقِ الخَيْلِ أَو بَطْنِ رَاكِسٍ # سَقَاهَا بِجَوْدٍ بَعْدَ عُقْرٍ لَجِيمُهَا

و الرَّاكِسُ : الهادِي، و هو الثَّوْرُ الذِي يكونُ‏[في‏] (6)

وَسَطِ البَيْدَرِ حِينَ يُدَاسُ و الثِّيرَانُ حَوَالَيْهِ‏ تَدُورُ و هُوَ يَرْتَكِسُ مَكَانَه، فإِنْ كَانَتْ بَقَرَةً فَهِي رَاكِسَةٌ ، و لا يَخْفَى لو قال:

و البَقَرُ حَوْلَه و يَرْتَكِسُ هو. و هي بهاءٍ، لأَصابَ في حُسْنِ الاخْتِصَار.

و الرَّكُوسِيَّةُ ، بالفَتْح: قَومٌ لهم دِينٌ‏ بَيْنَ النَّصَارَى و الصَّابِئينَ‏ ، و رَوِيَ عن ابن الأَعْرَابِيِّ أَنَّه قال: هََذا مِن نَعْتِ النَّصَارى، و لا يُعَرَّبُ.

و الرَّكَاسَةُ ، بالفَتْح‏ و تُكْسَرُ: ما أُدْخِلَ في الأَرْضِ، كالآخِيَّةِ ، و ضَبطه الصَّاغَانِيُّ بالفتح و التَّشْدِيدِ.

و في التَّنْزِيلِ العَزِيز: وَ اَللََّهُ‏ أَرْكَسَهُمْ بِمََا كَسَبُوا (7) قالَ ابن الأَعْرَابِيِّ: نَكَّسَهُمْ. و قال الفَرَّاءُ: رَدَّهُمْ في كُفْرِهم‏ (8) ، قال: و رَكَسَهم لُغَةٌ، و يُقَال: رَكَسْتُ الشَّيْ‏ءَ و أَرْكَسْتهُ ، لُغَتَان، إِذا رَدَدْتَه.

و عن ابنِ الأَعْرابِيِّ: أَرْكَسَتِ الجارِيَةُ ، إِذا طَلَع ثَدْيُها ، كذا نَصُّ الصّاغَانِيِّ. و في اللِّسان: ارْتَكَستِ الجارِيةُ، وزاد: فإِذا اجْتَمَع و ضَخُمَ فقد نَهَدَ ، و قد سَبقَ ذِكرُه في مَوْضعه.

و ارْتَكَسَ : انْتَكَسَ‏ و ارْتَدَّ، و هو مُطَاوِعُ رَكَسَه و أَرْكَسَه .

و إِذا وَقَعَ‏ الإِنْسانُ في أَمرٍ[بعد] (9) ما نَجَا منه قيل:

____________

(1) انظر المؤتلف و المختلف للآمدي ص 184 و فيه مرقس بفتح الميم و القاف و السين غير معجمة... و اسمه عبد الرحمن.

(2) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «أبو عبيدة» .

(3) و لفظه في التهذيب: «و في الحديث: أن النبي صلى الله عليه و سلم أتي بروث في الاستنجاء، فقال: إنه ركسٌ» و في رواية: إنه ركيس فعيل بمعنى مفعول.

(4) الضواجع جمع ضاجعة، و هو منحنى الوادي و منعطفه.

(5) عن معجم البلدان «براق الخيل» و بالأصل: «يزود» .

(6) زيادة عن القاموس.

(7) سورة النساء الآية 88.

(8) في التهذيب: ردهم إلى الكفر.

(9) زيادة اقتضاها السياق عن التهذيب.

311

1L ارْتَكَس فيه، و في الصّحاح: ارْتَكَس فلانٌ في أَمْر (1) كان نَجا منه.

و ارْتَكَسَ : ازْدَحَمَ‏ ، و منه الحَدِيثُ «الفِتَنُ تَرْتَكِسُ بَيْنَ جَرَاثِيمِ العَرَبِ» ، أَي تَزْدحِمُ و تَتَردَّدُ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرك عليه:

الرَّكِيسُ ، كأَمِيرٍ: الرَّجِيعُ و كلُّ مُسْتَقْذَرٍ.

و الْمَرْكُوسُ و الرَّكِيسُ : المَرْدُود.

و الْمَرْكُوسُ : المُدْبِرُ عن حالِه، كالمَنْكوسِ. قالَهُ ابن الأَعْرابِيّ.

و الرَّكِيسُ : الضَّعِيفُ المُرْتَكِسُ .

و الرِّكْسُ ، بالكَسْر: الجِسْرُ.

و شَعرٌ مُتَرَاكِسٌ : مُتَرَاكِبٌ.

و بِناءٌ رِكْسٌ : رُمَّ بعد الهَدْم‏ (2) ، كما في الأَساسِ.

رمحس [رمحس‏]:

الرُّمَاحِسُ ، كعُلابِطٍ ، أَهملَه الجوْهرِيُّ، و أَوْردَه الصَّاغَانِيُّ عن ابن الأَعْرابِيِّ، و صاحِبُ اللِّسان عن أَبِي عَمْرٍو، في نَعْت‏ الشُّجاع الجَرِي‏ء الْمِقْدام، كالرُّحَامِسِ، و الحُمَارِسِ، و الفَدَاحِسِ. قال الأَزْهَرِيُّ:

و هي كُلُّها صَحِيحةٌ.

و الرُّمَاحِسُ : الأَسَدُ ، لإِقْدامِه و جَراءَتِه.

و الرُّمَاحِسُ بنُ عَبد العُزَّى بنِ الرُّمَاحِسِ بن الرُّسَارِسِ الكِنَانِيُ‏ كانَ علَى شُرْطَةِ مَرْوانَ بنِ مُحمَّدِ بن الحكَمِ الملَقَّبِ بالحِمار.

*و مِمَّا يُسْتَدْرك عليه:

عبْدُ اللََّه بنُ رُمَاحِسٍ القُتَيْبِيُّ الرَّمَادِيُّ. رَوَى عن المُعَمّر أَبي عَمْرٍو زِيادِ بنِ طارِقٍ، و عنه الطَّبَرانِيُّ. وَقَع لنا حَدِيثُه عَالِياً في العُشارِيَّات.

و الرُّماحِسُ بن الرُّسَارِس، تقدَّم للمُصَنِّفِ في «رسّ» قَرِيباً. 2Lو رَمْحُوسُ ، بالفتح: قَرْيةٌ بمِصْرَ، من أَعمالِ الأُشْمُونِين.

رمس [رمس‏]:

الرَّمْسُ : كِتْمَانُ الخَبرِ ، يُقَال رَمَسَ عليهِ الخَبَرَ رَمْساً ، إِذا لَوَاه و كَتَمه، و قال الأَصْمَعِيُّ: إِذا كَتَمَ الرَّجُلُ الخَبرَ عن القَوْمِ قال: دَمَسْتُ عليهم الأَمْرَ، و رَمَستْهُ ، و رَمَسْتُ الحدِيثَ: أَخْفَيْتهُ و كَتَمْتهُ.

و الرَّمْسُ : الدَّفْنُ. و قد رَمَسَه يَرْمُسُه و يَرْمِسُه رَمْساً ، فهو مَرْمُوسٌ و رَمِيسٌ : دَفَنه و سَوَّى عليه الأَرْضَ.

و في المُحْكَم: الرَّمْسُ : القَبْرُ نَفْسُه. و قيل: إِذَا كانَ القَبْرُ مُدَرَّماً (3) مَعَ الأَرْضِ فهو رَمْسٌ ، أَي مُسْتَوِياً مع وَجْهِ الأَرْضِ، و إِذا رُفِعَ القَبْرُ في السَّماءِ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ لا يُقَال له: رَمْسٌ ؛ و منه

17- حَدِيثُ ابنِ مُغَفَّل : « ارْمُسُوا قَبْرِي رَمْساً » .

أَي سَوُّوه بالأَرْضِ و لا تَجْعلوه مُسنَّماً مُرْتَفِعاً. و أَصْل الرَّمْسِ : السَّتْرُ و التَّغْطِيَةُ، كالمَرْمَسِ‏ ، كمَقْعَدٍ، و هو مَوْضِعُ الرَّمْسِ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ. و أَنْشَد:

بِخَفْضٍ مَرْمَسِي أَوْ فِي يَفَاعٍ # تُصَوِّتُ هَامَتِي في رأْسِ قَبْرِي‏

و الرَّامُوسُ ، عنه أَيضاً، و ج أَرْماسٌ و رُمُوسٌ ، قال الحُطَيْئَة:

جَارَ لِقوْمٍ أَطَالُوا هُونَ مَنْزِلهِ # وَ غادَرُوهُ مُقِيماً بَيْنَ أَرْمَاسِ

و أَنشد ابنُ الأَعْرَابِيّ لِعَقِيلِ بنِ عُلَّفَةَ:

و أَعِيشُ بِالبَلَلِ القَلِيلِ و قدْ أَرَى # أَنَّ الرُّمُوسَ مُصارعُ الفِتْيَانِ‏

و الرَّمْسُ ، أَيضاً: تُرَابُه‏ ، أَي تُرَابُ القبْرِ، و هو ما يُحْثَى مِنْه عليهِ. قال الشاعِرُ:

و بَيْنمَا المرْءُ فِي الأَحْيَاءِ مُغْتَبِطٌ # إِذا هُو الرَّمْسُ تَعْفُوه الأَعاصِيرُ (4)

أَراد: إِذا هو تُرَابٌ قد دُفِنَ فيه و الرِّياح تُطَيِّرهُ.

____________

(1) في الصحاح: أي قد نجا منه.

(2) في الأساس: بعد الانهدام.

(3) الأصل و اللسان و في التهذيب: قدوماً.

(4) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لحريث بن جبلة و قيل لجبلة العذري، و نسب بحواشي التهذيب المطبوع لعثمان العذري.

312

1L و عن ابنِ عَبّادٍ: الرَّمْسُ الرَّمْيُ‏ ، يُقال: رَمَسَه بحَجَرٍ، إِذا رَماه به.

و الرَّوَامِسُ : الرِّياحُ الدَّوَافِنُ للآثارِ (1) ، كالرَّامِسَاتِ ، و هي التي تَنْقُل التُّرابَ من بَلَدٍ إِلى آخَرَ، و بينهُمَا الأَيّامُ، و رُبَّمَا غَشَّتْ وَجْهَ الأَرْضِ كُلَّهُ بتُرَابِ أَرضٍ أُخْرَى، قاله أَبو حَنِيفَةَ.

و قال ابن شُمَيْل: الرَّوَامِسُ : الطَّيْرُ الَّذِي يَطِيرُ باللَّيْلِ‏ ، قال: أَو كلُّ دَابَّةٍ تَخْرُجُ باللَّيْلِ‏ فهي رَامِسٌ تَرْمُسُ :

[تدفنُ‏] (2) الآثَارَ، كما يُرْمَسُ المَيِّتُ.

و التَّرْمُسُ ، كالتَّنْضُب‏ ، و التَّاءُ زائدة: وَادٍ لِبَنِي أُسَيْدٍ ، بَالتَّصْغِيرِ، أَو ماءٌ لهم، و في بَعْضِ الكُتُب: لِبَنِي أَسَدٍ، مُكبَّراً.

و الارْتِماسُ في المَاءِ: الاغْتِماسُ‏ ، قال شَمِر: ارْتَمسَ في الماءِ، إِذا انْغَمَسَ فيه حَتّى يَغِيبَ رَأْسُهُ و جَمِيعُ جَسَدِه فيه، و منه

14- الحَدِيث : «كرِهَ للصَّائِمِ أَنْ يَرْتَمِسَ » .

كذا نَقَلَه الصّاغانِيُّ، و قِيل: الفَرْقُ بينَ الارْتِماسِ و الاغْتِماسِ: أَنّه بالراءِ عَدَمُ إِطالةِ اللُّبْثِ في الماءِ، و بالغين: إِطالتُه، و منه الحديثُ: «الصَّائِمُ يَرْتَمِسُ و لا يغْتَمِسُ» .

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الرَّمْسُ : الصَّوْتُ الخَفِيُّ.

و الرَّمْسُ : طَمْثُ الأَثَرِ.

و كُلّ ما هِيلَ عليه التُّرابُ، فهو: مَرْمُوسٌ ، و رَمِيسٌ . و قد رُمِسَ .

و الخَبَرُ المَرْمُوسُ المُكَتَّمُ.

و وَقَعُوا في مَرْمُوسَةٍ من أَمْرِهِم، أَي في اخْتِلاطٍ.

و رامِسٌ : مَوضِعٌ في ديارِ مُحارِبٍ، و قد جاءَ ذِكْرُه في الحَدِيث.

و رَمَسَ حُبُّك في قَلْبِي: اشْتَدَّ و اسْتَحْكَمَ. قاله الزَّمَخْشرِيّ. 2Lو رَمْسِيسُ ، بالفتْح: قَرْيةٌ بمِصْر، نُسِبتْ إِليها كُورَةُ الحَوْفِ.

رمنس [رمنس‏]:

رُومَانِسُ ، بالضَّمّ و كسرِ النُّونِ‏ ، أَهملَه الجوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلة و صاحِبُ اللِّسان، و أَوْردَهَ في العُباب: هو اسم‏ أُمّ المُنْذِر الكَلْبِيِّ الشاعِرِ ، من كَلْبِ بنِ وَبَرَةَ، و أُمّ النُّعْمانِ بنِ المُنْذِرِ، فهُما أَخوانِ لأُمٍّ.

روس [روس‏]:

رَاسَ يَرُوسُ : رَوْساً : مَشَى مُتبَخْتِراً ، و الياءُ أَعْلَى، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و رَاسَ السَّيْلُ الغُثَاءَ : جَمَعَه و احْتَمَلَه‏ ، عن ابنِ دُرَيدٍ أَيضاً.

و رَاسَ فُلانٌ‏ رَوْساً : أَكَل كَثِيراً و جَوَّدَ ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، و الشِّين لغةٌ فيه.

و إِنَّه لَرَوْسُ سَوْءٍ ، أَي‏ رَجُلُ سَوْءٍ ، عن ابنِ عبّادٍ.

و رُوسُ ، بالضَّمِ‏ : بَلَدٌ و قِيلَ: طَائِفَةٌ مِنَ النّاسِ‏ بِلادُهُمْ مُتَاخِمةٌ للصَّقالِبةِ و التُّرْكِ‏ ، و لهم لِسانٌ يَتَكَلَّمُون به.

و رُويْسٌ ، كزُبيْرٍ: لَقَبُ‏ أَبِي عبدِ اللََّه‏ مُحَمَّدِ بنِ المُتَوكِّلِ‏ اللُّؤْلُئِيّ البصْرِيِ‏ القارِئِ راوِي يعْقوبَ بنِ إِسْحَاقَ‏ الحَضْرَمِيِّ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرك عليه:

اسْتَراسَ ، إِذا اسْتَطْعمَ. قالَ أَبو حِزَامٍ:

إِذْ تَأَرَّى عَدُوفَنَا مُسْتَرِيسَا (3)

تَأَرَّى: انْتَظَر. و عَدُوفنَا: طَعَامنَا.

و الرُّوَاسُ : كَثْرة الأَكْلِ: قِيلَ: و به سُمِّيَت القَبِيلَةُ.

و رَوْسُ بنُ عَادِيةَ، و هي أُمُّه بنت قَزَعَةَ تقولُ فيه:

أَشْبَهَ رَوْسٌ نَفَراً كِرَامَا # كانُوا الذُّرَا و الأَنْفَ و السَّنَامَا

كانُوا لِمَنْ خَالَطَهمْ إِدَامَا

و الرَّوْسُ : العَيْب‏ (4) ، عن كُرَاع.

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «للآبار» . و في اللسان: و قال أبو حنيفة: الروامس و الرامسات الرياح الزافنات و في التهذيب:

الدافنات.

(2) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(3) التكملة و صدره:

اتئاباً من ابن سيد أُويسٍ.

(4) عن اللسان و بالأصل: «الغيب» .

313

1Lو أَبو حاتِمٍ عبدُ الرَّحْمََنِ بن عليِّ بنِ يَحْيَى بنِ رَوَّاسٍ ، كشَدَّادٍ، مُحَدِّثٌ.

و الرَّوَّاسِيُّ ، بالتَّشْدِيدِ: نَسَبُ كَبيرِ الرَّأْسِ، منهم مِسْعَرُ بن كِدَامٍ، و أَبُوه، و قد تَقَدَّم.

و بَنو الرَّائِس : بَطْنٌ من العَرب.

رهس [رهس‏]:

الرَّهْسُ ، كالمَنْع‏ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ (1) : هو الوَطْءُ الشَّدِيدُ ، و قد رَهَسَه يَرْهَسُه رَهْساً ، مثل دَهَسَه، أَخْبَر به أَبو مَالكٍ عن العَرَب.

و الرَّهْوَسُ ، كجَرْولٍ: الأَكَولُ‏ ، عن ابنِ فارِس.

و ارْتَهَسَ الوَادِي‏ ارْتِهَاساً : امْتَلأَ ماءً. و ارْتَهَسَ القَوْمُ:

ازْدَحَمُوا ، بالسِّين و بالشِّين. قالَهُ شُجَاعٌ، كارْتَكَسُوا.

و ارْتَهَسَتْ رِجْلاَ الدَّابَّةِ ، و ارْتَهشَتْ، إِذا اصْطَكَّتا و ضَرَب بَعْضُها (2) بعضاً.

و ارْتَهَسَ الجَرَادُ: رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً حتى لا يَكَاد يُرَى التُّرَابُ معه. يُقَال‏ (3) للرّائدِ: كَيْفَ البِلادُ التي ارْتَدْتَ؟قال:

تَرَكْتُ الجَرَادَ يَرْتَهِسُ ، ليس لأَحَدٍ فيها نُجْعَةٌ. و الشِّين لغةٌ فيه.

و تَرَهَّسَ ، إِذا تَمَخَّضَ و تَحَرَّك‏ ، قال العَجَّاج:

عَضْباً إِذَا دِمَاغُهُ تَرَهَّسَا # و حَكَّ أَنْيَاباً و خُضْراً فُؤَّسَا

و تَرَهَّسَ : اضْطَرَبَ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ، كارْتَهَسَ. و منه

17- حَدِيثُ عُبَادَةَ بنِ الصّامِت : «و جَرَاثِيمُ العَرَبِ تَرْتَهِسْ » .

أَي تَضْطَرِبُ في الفِتْنَةِ، و يُرْوَى بالشين: تَصْطَكُ‏ (4) قَبَائِلُهم في الفِتن. و

16- في حديث العُرَنِيِّين : «عَظُمَتْ بُطونُنا و ارْتَهَسَتْ أَعْضَادُنا» .

أَي اضْطَرَبَتْ، و يُرْوَى بالشين.

رهمس [رهمس‏]:

الرَّهْمَسَةُ ، أَهمله الجَوْهَرِيّ و الصّاغانِيُّ في التكملة، و في اللِّسَان و العُبَاب: هو السِّرَارُ ، كالدَّهْمَسَةِ2Lو الرَّهْسَمَةِ (5) ، و منه

17- قَول الحَجَّاج و قد أُتِيَ بِرَجُل: «أَمِنْ أَهْلِ الرَّيِّس و الرَّهْمَسَةِ أَنْت؟» .

كأَنَّه أَرادَ المُسَارَّةَ في إِثارَةِ الفِتْنةِ، و شَقِّ العَصَا بين المُسْلِمِين، كالدَّهْمَسَةِ.

و هُو يُرَهْمِسُ و يُرَهْسِم، إِذا سارَّ و سَاوَرَ.

و قيل: هو التَّعْرِيض بالشَّرِّ ، عن ابنِ عَبَّادٍ، و به فُسِّر قولُ الحَجّاجِ أَيضاً.

و قال شَبَانةُ: أَمْرٌ مُرَهْمَسٌ و مُدَهْمَسٌ‏ و مُنهْمَسٌ، أَي مَسْتُورٌ لا يُفْصَحُ به كُلِّه، و منه: رَهْمَسَ الخَبَرَ، إِذا أَتى منه بطَرَفٍ و لم يُفْصِحُ بجَمِيعِه، كرَهْسَمَ.

ريس [ريس‏]:

رَاسَ يَرِيسُ رَيْساً ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و رَيَسَاناً ، عن غَيْرِه: مَشَى مُتَبَخْتِراً يكون للإِنْسَانِ و الأَسَدِ، و منه قولُ أَبي زُبَيْدٍ الطّائِيِّ:

فَبَاتُوا يُدْلِجُونَ و باتَ يَسْرِي # بَصِيرٌ بالدُّجَى هادٍ هَمُوسُ

إِلى أَنْ عَرَّسُوا و أَغَبَّ عَنْهُمْ # قَرِيباً ما يُحَسُّ له حَسِيسُ‏ (6)

فَلَمَّا أَنْ رَآهُمْ قد تَدَانَوْا # أَتاهُمْ بَيْنَ أَرْحُلِهِمْ يَرِيسُ

وَصَفَ رَكْباً يَسِيرُونَ و الأَسَدُ يَتْبَعُهُم.

و راسَ الشَّيْ‏ءَ رَيْساً : ضَبَطَهُ و غَلَبَهُ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و راسَ القَوْمَ: اعْتَلَى عليهم‏ ، و الهَمْزُ فيهم أَعْلَى.

و رَيْسُونُ ، بالفَتْحِ: ة، بالأُرْدُنِّ. *و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

الرَّيَّاسُ ، كشَدَّادٍ: الأَسَدُ.

و ارْتَاسَ ارْتِيَاساً ؛ تَبَخْتَر.

و الرَّيِّسُ ، كقَيِّمٍ: الرَّئيسُ، و في اليَمَنِ يُطْلِقُونَه على من يَحْلِقُ الرأْسَ خاصَّةً.

و سأَلْتُ مَرَّةً شيخَنا المُحَدِّثَ الُّلغَوِيَّ عبدَ الخَالِقِ بنَ أَبِي

____________

(1) الجمهرة 2/339.

(2) في اللسان و التكملة: بعضهما.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقال الخ، كذا بالنسخ، و لعله:

قيل» .

(4) كذا بالأصل و اللسان و النهاية، و في التكملة: يعني اضطراب قبائلهم في الفتن.

(5) عن اللسان و بالأصل «الرهمسة» .

(6) أغب عنهم: قصر في سيره، و لا يحس له حسيس: لا يسمع له صوت.

314

1Lبَكْرٍ المِزْجَاجِيّ‏ (1) لِمَ سُمِّيَ الرَّيِّسُ رَيِّساً ؟فقالَ من غَيْرِ تَأَمُّلٍ: لأَنَّه يَأْخُذُ بالرَّأْسِ.

و بَحِيرُ (2) بنُ رَيْسَانَ : من التّابِعِينَ.

و رَيْسَانُ بنُ عَنَزَةَ الطّائِيُّ: شاعِرٌ ابنُ شاعِرٍ.

( فصل السين‏ )

مع السين المهملتين

سأَس [سأَس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

سَئِسَ الطَّعَامُ، كفَرِح، مهموزاً: سَوَّسَ، و قد ذَكَرَه المُصَنِّف في «ك ي س» اسْتِطْرَاداً، و هنا مَوْضعُه.

سبس [سبس‏]:

سَابُسُ ، ككَابُلَ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسَانِ. و قالَ الصّاغَانِيُّ: ة بوَاسِطَ، و نَهْرُ سَابُسَ مُضافٌ إِلَيْهَا ، قال ياقُوت: و هو فَوْقَ وَاسِطَ، و عليه قُرًى.

سنترس [سنترس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

سَنْتَرِيسُ ، كزَنْجَبِيل: قَريَةٌ بشَرْقِيَّةِ مِصْرَ.

سجس [سجس‏]:

سَجِسَ الماءُ، كفَرِحَ: فهو سَجِسٌ ، ككَتِفٍ، و سَجْسٌ ، بفَتْحٍ فسُكُونٍ، و سَجِيسٌ ، كأَمِيرٍ: تَغَيَّرَ ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ، و كَدِرَ ، عن ابنِ السِّكِّيتِ. و قِيلَ: سُجِّسَ الماءُ فهو مُسَجَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ، و سَجِيسٌ : أُفْسِد و ثُوِّرَ، و في الصّحاحِ: السَّجَسُ ، بالتَّحْرِيكِ: الماءُ المُتَغَيِّر، و قد سَجِسَ ، بالكَسْر، حكاه أَبو عبيد.

قلت: و وَجَدْتُ بخَطِّ أَبِي زَكَرِيَّا: قَالَ أَبُو سَهْلٍ: الَّذِي قَرَأْتُه على أَبِي أُسَامَةَ في المُصَنَّف: السَّجِسُ ، بكسِر الجِيمِ: الماءُ المُتَغَيِّر، و أَمّا مُحَرَّكة فهي مَصْدَرٌ سَجِسَ الماءُ، لا غَيْرُ.

و يُقَال: لا آتِيكَ سَجِيسَ اللَّيَالِي‏ ، أَي آخِرَهَا، و كذََلِكَ سَجِيسَ الأَوْجَسِ‏ ، كأَحْمَدَ، و الآجُسِ‏ (3) ، كآنُكٍ، و كذََلِك‏2L سَجِيسَ عُجَيْسٍ‏ ، كزُبَيْرٍ، أَي أَبَداً ، و قِيلَ: الدَّهْرَ كُلَّه. قال الشاعر:

فأَقْسَمْتُ لاَ آتِي ابنَ ضَمْرَةَ طائِعاً # سَجِيسَ عُجَيْسٍ ما أَبانَ لِسَانِي‏

و

16- في حديث المَوْلِد : «و لا تَضُرُّوه في يَقْظَةٍ و لا مَنَامٍ، سَجِيسَ اللَّيَالِي و الأَيّام» .

أَي أَبَداً. و قال الشَّنْفَرَى:

هُنالِكَ لا أَرْجُو حَيَاةً تَسُرُّنِي # سَجِيسَ اللَّيَالِي مُبْسَلاً بالجَرَائِرِ (4)

و هو من السَّجِيسِ : للماءِ الكَدِرِ، لأَنَّه آخِرُ مَا يَبْقَى، و عُجَيْسٌ تَأْكيدٌ له، و هو في مَعْنَى الآخِر أَيضاً في عَجْسِ اللَّيْلِ و هو آخِرُه.

و السَّاجِسِيُّ : غَنَمٌ لِبَنِي تَغْلِبَ‏ بالجَزِيرَة، قال رُؤْبَةُ:

كأَنَّ مَا لَمْ يُلْقِهِ في المَحْدَرِ # أَحْزَامُ صُوفِ السَّاجِسِيِّ الأَصْفَرِ

و السَّاجِسِيُّ من الكِبَاشِ: الأَبْيَضُ‏ الصُّوفِ‏ الفَحِيلُ الكَرِيمُ‏ ، قال:

كأَنَّ كَبْشاً سَاجِسِيًّا أَرْبَسَا # بَيْنَ صَبِيَّيْ لَحْيِهِ مُجَرْفَسَا (5)

و التَّسْجِيسُ : التَّكْدِيرُ ، و منه ماءٌ مُسَجَّسٌ ، أَي مُكَدَّرٌ قد ثُوِّرَ.

و سِجِسْتَانُ ، بالكَسْرِ: د ، مَعْرُوفٌ، مُعَرَّب سِيسْتَانَ، و يقال في النَّسَبِ: هو سِجْزِيٌ‏ ، بالكَسْرِ (6) و يُفْتَح، و سِجِسْتَانِيٌّ ، بالكَسْر، و عِنْدِي أَنَّ الصّوابَ‏ فيه‏ الفَتحُ؛ لأَنَّهُ مُعَرَّب سَكِسْتَانَ، و سَكْ‏ ، بالفَتْح، يُطْلِقُونه على الجُنْدِيِّ و الحَرَسِيِّ و نَحْوِهِم‏ تَجَوُّزاً لا حقيقةً، فإِنَّ أَصْلَ مَعْناهُ عِنْدَهُم الكَلْبُ. و سَأَلْتُ بعضَهُم عن جَماعَةٍ من أَعوان السَّلْطَنَةِ فَقَالَ بالفَارِسيّة: سَكَانِ أَمِيرِ ، بالإِضَافَةِ أَي هُم‏

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الزجاجي» .

(2) بالأصل «بحر» خطأ، و ما أثبت عن التاج «بحر» .

(3) في القاموس: و الأَوْجُسُ.

(4) بالأصل «بالحرائر» بالحاء المهملة و ما أثبت عن اللسان «بسل» .

(5) في التهذيب: أدبسا بالدال المهملة. و الأدبس: الأسود أو الأحمر المشرب سواداً. و الصبيان: تثنية صبي و هما طرفا اللحيين أو ملتقى اللحيين الأسفلين و نسب الرجز بحواشي المطبوعة الكويتية لأبي النجم العجلي يصف أسداً.

(6) هذه النسبة إلى سجستان على غير قياس، قاله في اللباب. و اقتصر فيها على الكسر.

315

1L كِلابُ الأَمِيرِ، و لم يُرِدِ الكِلابَ‏ حقيقةً و إِنَّمَا أَرادَ أَجْنَادَ الأَمِيرِ ، شَبَهَهُم بالكلابِ؛ لإِرْسَالِه إِيَّاهُم في حَوَائجِهِ الشَّديدَةِ، كإِرْسَالِ الصائدِ كِلاَبَهَ على الصَّيْدِ، و هو مَشْهُورٌ عِنْدَهُمْ، فالصّوابُ أَنَّ سِجِسْتَانَ معرَّبٌ عن سَكِسْتَانَ، و هََذا كأَنَّه رَدَّ به عَلَى الصّاغَانِيِّ، حيث قالَ: إِنَّه مُعَرَّبُ سِيسْتَانَ، و إِنَّه بالفَتْحِ، و هََذا الَّذِي نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هو المَشْهُورُ الجارِي على أَلْسِنَتِهم، و مِنْهُمْ من يَقُولُ: سُوَيْسِتَانُ.

و سجَاسُ ، ككِتَاب: د، بَيْنَ هَمَذَانَ و أَبهَرَ.

سجلطس [سجلطس‏]:

سِجِلاَّطُسُ ، بكسر السِّينِ و الجِيمِ و تَشْدِيدِ اللاّمِ و ضمِّ الطاءِ المُهْمَلَةِ: نَمَطٌ رُومِيٌّ، و الكلمةُ رُومِيَّةٌ فعُرِّبَت‏ ، و قد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في «التَّكْمِلَة» و صاحبُ اللِّسَانِ، و أَوْرَدَهُ في «العُبَابِ» عن ابنِ دُرَيْدٍ.

ذَكَرُوا عن الأَصْمَعِيّ أَنَّهُ قَالَ: سَأَلْتُ عَجُوزاً عِنْدَنَا رُومِيّةً عن نَمَطٍ فقلْتُ لَهَا: ما تُسَمُّونَ هََذا؟فقالت: سِجِلاَّطُسُ .

سجلمس [سجلمس‏]:

سِجِلْمَاسَةُ ، بكسرِ السِّينِ و الجِيم‏ ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و هي‏ قَاعِدَةُ وِلاَيَةٍ بالمَغْرِبِ ذاتُ أَنْهَارٍ و أَشْجَارٍ غزيرَةُ الخَيْرَاتِ، يُقَال: إِنَّه يَسِيرُ الرّاكِبُ في أَسْوَاقِها نِصْف يومٍ فَلا يَقطَعُها، و ليس لها حِصْنٌ، بل قُصُورُهَا شامِخَةٌ، و عمَارَاتُهَا مُتَّصِلَةٌ، و هي على نَهْرٍ يَأْتِي مِنَ المَشْرِقِ، و هي المَشْهُورَةُ بتافلالت الآن، و هي كُورَةٌ عَظِيمَةٌ مُشْتَمِلَةٌ على بُلْدَانٍ و قُرًى و أَوْدِيَةٍ، و أَهْلُها يُسَمِّنُونَ الكِلاَبَ و يَأْكُلُونَهَا ، و كذا الجَرَاذِينَ، كذا في «خَرِيدَةِ العَجَائِبِ» لابنِ الوَرْدِيِّ، قال: و غالِبُ أَهْلِهَا عُمْشُ العُيُونِ. و منها من المُتَأَخِّرِين إِمامُ النُّحَاة في عَصْرِه أَبو الحَسَنِ بنِ الزُّبَيْرِ السِّجِلْمَاسِيُّ ، كانَ يَحْفَظُ «التسهيلَ» و شُرُوحَه، أَخَذَ عن إِمام العَرَبِيِّةِ أَبي زَيْدٍ عبدِ الرّحمََنِ بنِ قاسِمِ بنِ عَبْدِ اللََّه المِكْنَاسِيِّ و غيره، و مِمَّن أَخَذَ عنه الشَّيْخُ عبدُ القادِرِ الفاسِيُّ، و مُحَمَّدُ بنُ أَبِي بَكْرٍ الدِّلائِيّ، و مُحَمَّدُ بنُ ناصِرٍ الدّرْعِيّ، و غيرُهم، تُوفِّيَ بفاسَ سنة 1035.

سدس [سدس‏]:

السُّدُسُ ، بالضمّ و بضمَّتين: جُزءٌ من سِتَّةٍ ، و الجَمْعُ أَسْدَاسٌ ، كالسَّديسِ ، كأَمِيرٍ، كما يُقَال للعُشْرِ:

عَشِيرُ.

و السِّدْسُ ، بالكَسْرِ ، من الوِرْدِ في الأَظْمَاءِ: بعْدَ 2Lالخِمْسِ، و قِيلَ: هو بَعْدَ سِتَّةِ أَيّامٍ و خَمْسِ لَيَالٍ، و في الصّحاح: أَن تَنْقَطِعَ الإِبِلُ‏ خَمْسَةً و تَرِدَ السادِسَ ، و قال الصاغانيُّ: هو خَطَأٌ و الصّوابُ أَنْ تَنْقَطِعَ‏ أَرْبَعَةً و تَرِد في الخَامِسِ‏ ، و الجَمْعُ الأَسْدَاسُ .

قلتُ: و قالَ أَبو سَهْلٍ؛ الصَّحِيحُ في السِّدْسِ في أَظْمَاءِ الإِبِلِ: أَن تَشْرَبَ الإِبِلُ يوماً، ثمّ تَنْقطِعَ من الماءِ أَرْبَعَةَ أَيّامٍ، ثُمَّ تَرِدَه في اليَومِ الخَامِس، فيُدْخِلُونَ اليومَ الأَوَّلَ و الذي كانت شَرِبَتْ فِيهِ في حِسَابِهِم. و قالَ غيرُه: الصَّحِيحُ في السِّدْسِ : أَن تَمْكُثَ الإِبِلُ في المَرْعَى أَرْبَعَةَ أَيّامٍ ثمّ تَرِدَ اليَوْمَ الخَامِسَ.

و السَّدَسُ ، بالتَّحْرِيكِ: السِّنُّ قَبْلَ البازِلِ، كالسَّدِيسِ‏ ، يَسْتَوِي فيه المذكَّرُ و المُؤَنَّثُ؛ لأَنَّ الإِنَاثَ في الأَسْنَانِ كلِّهَا بالهاءِ إِلاّ السَّدَسَ و السَّدِيسَ و البَازِلَ.

و ج‏ السَّدَسِ (1) و السَّدِيسِ سُدْسٌ ، بالضَّمِّ، كأَسَدٍ و أُسْدٍ، و سُدُسٌ ، بضمّتَيْن، كرَغِيفٍ و رُغُفٌ. قال منصور بنُ مسْجَاحٍ‏ (2) يَذْكر دِيَةً أُخِذَتْ من الإِبلِ مُتَخَيَّرَةً كما يَتَخَيَّرها المُصَدِّقُ:

فَطَافَ كما طافَ المُصَدِّقُ وَسْطَها # يُخَيَّرُ مِنْهَا في البَوَازِلِ و السُّدْسِ

و السَّدِيسُ : ضَرْبٌ مِنَ المَكَاكِيكِ‏ يُكَالُ بهِ التَّمْرُ.

و السَّدِيسُ : الشَّاةُ أَتَتْ عليها السَّنَةُ السادِسَةُ ، و عُدَّ من الإِبِلِ ما دَخَلَ في السَّنَة الثامِنَةِ، كما سيأْتِي.

و إِزارٌ سَدِيسٌ : طُولُه سِتَّةُ أَذْرُعٍ، كالسُّدَاسِيِّ . و قال أَبُو أُسامَةَ: السُّدُوسُ ، بالضَّمِّ: النِّيلَنْجُ‏ ، و قد جَاءَ فِي قَوْلِ امْرِئِ القَيْسِ‏ (3) ، و الطَّيْلَسَانُ‏ (4) و قِيلَ: هُوَ الأَخْضَرُ منها، قال يَزِيدُ بنُ خَذَّاق العَبْدِيُّ:

و دَاوَيْتُهَا حتَّى شَتَتْ حَبَشيَّةً # كَأَنَّ عَلَيْها سُنْدُساً و سُدُوسَا

____________

(1) العبارة في الصحاح و اللسان: و جمع السَّديس سُدُس مثل رغيفٍ و رُغُف.. و جمع السَّدَس سُدْس مثل أَسدٍ و أُسْد.

(2) عن اللسان و بالأصل «سجاح» .

(3) يريد قوله، كما في التهذيب:

منابته مثل السدوس و لونه # كلون السيال و هو عذب يفيضُ.

(4) في الصحاح: سُدُوس بالضم (بغير تعريف) : الطيلسان الأخضر.

316

1L و قَدْ يُفْتَحُ‏ ، كما نَقَلَه الجوهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ، و هو قولُ أَبِي أُسامَةَ أَيضاً، و جَمَعَ بينَهما شَمِرٌ فقال: يُقَال لكلِّ ثَوْبٍ أَخْضَرَ: سَدُوسٌ و سُدُوسٌ .

و سُدُوس ، بالضّمّ: رَجُلٌ طائِيٌ‏ ، و هو سُدُوسُ بنُ أَصْمَعَ‏ (1) بن أَبَيّ بن عُبَيْدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نَصْرِ بن سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ.

و سَدُوس ، بالفَتْح‏ : رَجُلٌ‏ آخَرُ شَيْبَانِيٌ‏ ، و هو سَدُوسُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْب، و آخَرُ تَمِيمِيُ‏ ، و هو سَدُوسُ بنُ دَارِمِ بن مالِكِ بنِ حَنْظَلةَ. قال أَبُو جَعْفَرٍ مُحَمَّدُ بنُ حَبيب:

كلُّ سَدُوسٍ في العَرَبِ مَفْتُوحُ السِّينِ إِلاّ سُدُوسَ طيِ‏ءِ، و كذََلِك قالَهُ ابنُ الكَلْبِيّ، و مثلُه في «المُحْكَم» . و قالَ ابنُ بَرِّيّ: الذي حَكَاه الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ هو المَشْهُورُ من قَوْلِه. و قالَ ابنُ حَمْزَةَ: هََذا مِنْ أَخْلاطِ (2) الأَصْمَعِيِّ المَشْهُورة، و زَعَمَ أَنَّ الأَمْرَ بالعَكْسِ مِمّا قالَ، و هو أَنَّ سَدُوس ، بالفتحِ: اسمُ الرَّجُلِ، و بالضّمّ: اسمُ الطَّيْلَسَان، و ذَكَرَ أَنَّ سَدُوس ، بالفتحِ، يقعُ في مَوْضِعَيْنِ: أَحَدهمَا سَدُوس الذِي في تَمِيمٍ و رَبِيعَةَ و غيرِهِمَا، و الثّانِي في سَعْدِ بنِ نَبْهَانَ.

قلْت: و قد رَوَى شَمِرٌ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ مثلَ ذََلك، فإِنَّهُ أَنْشَدَ بيتَ امْرِئِ القَيْسِ:

إِذا ما كُنْتَ مُفْتَخِراً ففَاخِرْ # بِبَيْتٍ مِثْلِ بَيْتِ بَنِي سَدُوسِ

و رَوَاه بفَتْحِ السِّينِ، قال: و أَرادَ خالِدَ بنَ سَدُوسِ بنِ أَصْمَعَ‏ (3) النَّبْهَانِيَّ. هََكذا في اللِّسَانِ و العُبَابِ. و الصوابُ أَنَّ خَالِداً هو أَخُو سَدُوس ابْنَيْ أَصْمَعَ، كما حقَّقَه ابنُ الكَلْبِيِّ.

14- و من بَنِي سَدُوسٍ هََذا وَزَرُ بنُ جابِرِ بنِ سَدُوسٍ الذي قَتَل عَنْتَرةَ العَبْسِيَّ، ثُمَّ وفَدَ إِلى النّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم فلَمْ يُسْلِمْ، و قال:

لا يَمْلكُ رَقَبَتِي عَرَبِيٌّ.

و الحارِثُ بنُ سَدُوسٍ ، كصَبُورٍ، كان لَهُ أَحَدٌ و عِشْرُونَ وَلَداً ذَكَراً ، قال الشَّاعِرُ: 2L

فَإِنْ شاءَ رَبِّي كانَ أَيْرُ أَبِيكُمُ # طَوِيلاً كأَيْرِ الحَارِثِ بنِ سَدُوسِ

و سَدُوسَانُ ، بالفَتْح، و ضَبَطَه بعضُهُمْ بضَمِّ الدال: د، بالسِّنْدِ كثيرُ الخيرِ مُخْصبٌ. و سَدَسَهُمْ يَسْدُسُهم ، كنَصَر، سَدْساً : أَخَذ سُدسَ مالِهِم. و سَدَسَهُم يَسْدِسُهم سَدْساً ، كضَرَبَ: كان لهم سادِساً ، و قد تَقَدَّم نظيرُ ذلك في «ع ش ر» و «ح م س» .

و أَسْدَسَ الرَّجُلُ: وَرَدَتْ إِبلُه سِدْساً ، و هو الوِرْدُ المَذْكُور آنفاً.

و أَسْدَسَ البَعِيرُ ، إِذا أَلْقَى السِّنَ‏ التي‏ بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ ، قال ابنُ فارِسٍ: و ذََلِك إِذا وَصَلَ في السَّنَةِ الثامِنَة.

و السِّتُّ ، بالكَسر: أَصْلُه سِدْسٌ ، قلَبُوا السِّينَ الأَخِيرَة تاءً لِتَقْرُبَ من الدّالِ التي قَبْلَها، و هي مع ذََلك حَرْفٌ مَهْمُوسٌ، كما أَنَّ السِّينَ مَهْمُوسَةٌ، فصارَ التَّقْدِيرُ: سِدْتٌ، فلما اجْتَمَعَت الدّالُ و التّاءُ و تَقَارَبَتَا في المَخْرَجِ أُبْدِلَت الدّالُ تاءً؛ لتُوافِقَها في الهَمْسِ، ثمّ أُدْغِمت التاءُ في التّاءِ فصارَتْ «سِتّ» كما تَرى، فالتَّغْيِيرُ الأَوَّل للتَّقْرِيبِ من غيرِ إِدْغَام، و الثانِي للإِدْغَامِ. و تقدَّم‏ البَحْثُ في ذََلك‏ في س ت ت. قال الصّاغَانِيُّ: و التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على العَدَد، و قد شَذَّ عنه: السَّدُوسُ ، و السُّدُوسُ ، و سَدُوسُ ، و سُدُوسُ (4) .

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

سِتُّونَ مِن العَشَرَات، مشتَقٌّ من السِّتَّةِ، حكاه سِيبَوَيْهِ.

و سَدَّسْتُ الشيْ‏ءَ تَسْدِيساً : جَعَلْتُه على سِتَّةِ أَرْكانٍ، أَو سِتَّة أَضْلاعٍ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و في اللِّسَان: المُسَدَّسُ من العَرُوضِ: الذي يُبْنَى على سِتَّةِ أَجْزاءٍ.

و السَّدِيسُ : السِّنُّ التي‏ (5) بَعْدَ الرَّبَاعِيَةِ.

و السَّدِيسُ و السَّدَسُ من الإِبِلِ و الغَنَم: المُلْقِي سَدِيسَه، و كذََلِك الأُنْثَى، و منه

16- الحَدِيثُ : «الإِسْلامُ بَدَأَ جَذَعاً، ثُمّ

____________

(1) عن جمهرة ابن حزم ص 404 و بالأصل «أجمع» و سقط فيه «عبيد» من عامود نسبه.

(2) في اللسان: أغلاط.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الجمع» .

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و سدس و سدس» .

(5) عن اللسان و بالأصل «الذي» .

317

1Lثَنِيًّا، ثم رَبَاعِياً، ثُمّ سَدِيساً ، ثم بازِلاً. قال عُمَرُ: فما بَعْدَ البُزُولِ إِلاّ النُّقْصانُ» .

و يقال: لا آتِيكَ سَدِيسَ عُجَيْسٍ، لُغَةٌ في «سَجِيس» .

و يقال: ضَرَبَ أَخْمَاساً لأَسْداسٍ ، و هو مَجَازٌ.

و السِّدْسُ ، بالكَسْر: قريةٌ بجِيزةِ مِصْرَ.

سرجس [سرجس‏] (1)

:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

سَرْجِس ، بالفَتْحِ و كسرِ الجيمِ، و سيأْتِي في «مارَسَرْجِسَ» له ذِكْرٌ.

و شَيْبَةُ بنُ نِصَاحِ بنِ سَرْجِس السَّرْجِسِيُّ القارِئُ، مشهورٌ.

سرخس [سرخس‏]:

سَرَخْسُ ، بفتحِ السِّينِ و الرّاءِ (2) ، أَهملَهُ الجَوْهَرِيُّ و الصاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و هو: د، عظيمٌ بخُرَاسَانَ، بلا نَهْرٍ ، و ضبطه شَيْخُنَا أَيضاً كجَعْفَرٍ، و قال:

حَكَاها الإِسْنَوِيُّ و شُرَّاح البُخَارِيِّ، و نَقَلَ ابنُ مَرْزُوقٍ عن ابنِ التِّلِمْسَانِيِّ أَيضاً كَسْرَ السِّينِ و فَتْحَ الرّاءِ و كدِرْهَمٍ أَيضاً، و هاتانِ فيهما نَظَرٌ، و الذي ذَكَرَه المُصَنِّف هو المَشْهُورُ الفَصِيحُ، ثمّ رأَيتُ ضبطَه هََكذا، و قالَ عن ابنِ الصَّلاَحِ:

إِنَّهُ هو الأَشْهَرُ، قال: و يَدُلُّ عَلَيْه قول الشاعِرِ:

إِلاَّ سَرَخْس فإِنَّهَا مَوْفُورَةٌ # مَا دامَ آلُ فُلانَ في أَكْنَافِهَا

قالَ: و يُقَالُ أَيضاً بإِسْكانِ الرّاءِ و فتحِ الخَاءِ، هََكذا قَيَّده ابنُ السَّمْعانِيِّ، قال: و سَمِعْتُ كثيراً ممَّن يُعْتَمَدُ يَذْكُرونَ أَنَّهَا بفتح الرّاءِ فارِسِيّةٌ، و بإِسْكانِهَا مُعَرَّبَةٌ، قال: و هََذا حَسَنٌ.

و مِمَّن انْتَسَبَ إِليهَا من القُدَماءِ محمَّدُ بنُ المُهَلَّبِ السَّرَخْسِيُّ ، شيخُ أَبِي عَبْدِ اللََّهِ الدَّغُولِّي‏ (3) و آخَرُون. 2L

سردس [سردس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:

سَرَدُوسُ ، كحَلَزُون: قَرْيَةٌ من قُرَى مِصْرَ بالغَرْبِيَّةِ.

و خليجُ سَرُدُوس : من الخُلْجَانِ القَدِيمَةِ بمِصْرَ، يقال:

حَفَرَهُ هامانُ لِفِرْعَوْنَ.

سرس [سرس‏]:

السَّرِسُ‏ ، و السَّرِيسُ ، ككَتِفٍ و أَمِيرٍ: العِنِّينُ‏ من الرِّجَال، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ، و أَنْشَدَ لأَبِي زُبَيْدٍ الطّائِيّ:

أَ فِي حَقٍّ مؤَاسَاتِي أَخاكُمْ # بِمَالِي ثُمَّ يَظْلِمُنِي السَّرِيسُ ؟

و قد سَرسَ ، إِذا عُنَّ. أَو الذِي لا يَأْتِي النِّسَاءَ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ‏ أَو هو الَّذِي لا يُولَد لَه‏ ، عن الأَصْمَعِيِّ. و يُرْوَى «الشَّرِيس» بالمعجمة.

و سَرِيسٌ بَيِّنُ السَّرَسِ. و الفَحْلُ‏ إِذا كان‏ لا يُلْقِحُ‏ ، و هو مَجَازٌ (4) .

و السَّرِيس : الضَّعِيفُ‏ ، في لُغَةِ طَيِ‏ءٍ.

و قال أَبو عَمْرٍو: السَّرِيس : الكَيِّس الحافِظُ لما في يَدِهِ‏ (5) . و في بعضِ الأُصولِ: يَدَيْه، ج، سِرَاسٌ و سُرَاسَاءُ .

و قد سَرِسَ ، كفَرِحَ‏ ، سَرَساً في الكُلِ‏ ، و يقَالُ في الأَخِيرِ: ما أَسْرَسَهُ : و لا فِعْلَ له، و إِنما هو من بابِ: «أَحْنَكُ الشَّاتيْنِ» .

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: سَرِسَ الرجُلُ بالكَسْرِ، إِذا سَاءَ خُلُقُهُ. و سَرِسَ أَيضاً إِذا عَقَلَ و حَزَمَ بَعْدَ جَهْلٍ. و في التَّكْمِلَةِ: مُصْحَفٌ مُسَرَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ‏ : أَي‏ مُشَرَّزٌ ، و ذََلك إِذا لم يُضَمَّ طَرَفَاه، و مِثْلُه في العُبَابِ.

و سَرُوس‏ ، كصَبُورٍ، و رُبَّمَا قِيلَ فيه: شَرُوسُ: د، قُرْبَ إِفْرِيقِيَّةَ ، و في العُبَابِ: أَهْلُهَا أَباضِيَّةٌ. *و مِمَا يسْتَدْرَكُ عَليه:

سِرْس ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ المَنُوفِيَّة، و تُعْرَف بسِرْسِ القِثَّاءِ، و قد وَرَدْتُها.

____________

(1) وقعت بالأصل بعد مادة س ر خ س فقدمناها لاقتضاء سياق ترتيب المواد في كتابنا.

(2) قيدها ياقوت في معجم البلدان بفتح أوله و سكون ثانيه و فتح الخاء المعجمة.. و يقال سرخس بالتحريك، قال: و الأول أكثر.

(3) عن اللباب و بالأصل «الداغس» .

(4) العبارة في الصحاح: و فحل سريس، بيّن السَّرَسِ، إِذا كان لا يُلقح.

(5) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «يديه» كما في التكملة.

318

1Lو إِبرَاهِيمُ بنُ السَّرِيسِيّ : أَدِيبٌ، ذكرَه مَنْصُورٌ في الذَّيْلِ‏ (1) .

سرسمس [سرسمس‏]:

و سَرْسَمُوسُ ، كعَضْرَفُوطٍ: قريةٌ أُخْرَى بها (2) ، و قد وَرَدْتُها أَيضاً.

سرقس [سرقس‏]:

*و مِمَّا يسْتَدْرَكُ عَليه أَيضاً: سِرْياقُوسُ ، بالكَسْرِ: قَرْيَةٌ بالقُربِ مِنْ مِصْرَ.

سسس [سسس‏]:

سُسُّويَةُ ، بالضّمّ‏ و الثّانِيَةُ مُشدَّدَةٌ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و الصاغَانِيّ، و صاحِبُ اللِّسَانِ، و هو اسمٌ. و أَبو نَصْرٍ محَمَّد بنُ أَحْمَدَ ، هََكذا في النُّسخِ، و في التَّبْصِير:

أَحْمَدُ بنُ محَمَّدِ بنِ عُمَرَ بنِ مِمْشَاذَ بنِ سُسُّويَةَ الإِصْطَخْريُ‏ ثمّ الأَصْبَهَانيُ‏ المحَدِّث‏ ، روى مُسْنَدَ الشَّافِعِيِّ، عن الجِيزِيِّ. قاله الحافِظُ.

سفس [سفس‏]:

إِسْفِسُ ، بالفَاءِ، كإِثْمِد ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و هو: ة، بمَرْوَ، و منها خالِد بنُ رُقَادِ بنِ إِبْرَاهِيمَ الذُّهْلِيُّ الإِسْفِسِيُّ المُحَدِّثُ.

و إِسْفِسُ أَيْضاً: ة، بجَزِيرَةِ ابنِ عُمَرَ، ذاتُ بَسَاتِينَ‏ كَثِيرَةٍ.

و مُنْيَةُ إِسْفِسَ : قريةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ الأُشْمُونِين، و تُعْرَف بمَنْفِيسَ الآنَ.

سفرس [سفرس‏]:

و أَسْفِرِيسُ : مَحَلَّةٌ بأَصْبَهانَ، نُسِبَ إِلَيْهَا المَيْدَانِيُ‏ (3) ، و مِنْهَا مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بن عَبْدِ الرَّحْمََنِ بنِ عَبْدِ الوهَّاب المَدِينِيّ المَيْدَانِيّ، ذكرَه أَبو موسى و قال:

حدَّثني عنه أَبي و غيرُه.

سفلس [سفلس‏]:

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

سَفْلِيسَ : اشْتَهَرَ بهِ الشَّمْس مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ2Lالغَرَازِيُ‏ (4) ، عُرِف بابنِ سَفْلِيسَ ، حَدَّثَ. رَوَى عن البِقَاعيِّ، سامي الشِّعْرِ. توفِّي سنة 837.

سلس [سلس‏]:

السَّلْسُ ، بالفَتْح: الخَيْطُ الذي يُنْظَمُ فيه الخَرَزُ، زادَ الجَوْهَرِيُّ: الأَبْيَضُ‏ الَّذِي‏ تَلْبَسَه الإِماءُ و الجَمْعُ سُلُوسٌ (5) ، أَو هو القُرْطُ من الحُلِيِ‏ ، عن ابنِ عَبَّادٍ. قالَ عبدُ اللََّه بن سُلَيْمٍ، من يَنِي ثَعْلَبَة بن الدُّولِ:

و لَقَدْ لَهَوْتُ و كُلُّ شَيْ‏ءٍ هََالِكٌ # بنَقَاةِ جَيْبِ الدِّرْعِ غَيْرِ عَبُوسِ

و يَزِينُها في النَّحْرِ حَلْيٌ وَاضِحٌ # و قَلائِدٌ مِنْ حُبْلَةٍ و سُلُوسِ (6)

و السَّلِسُ ، ككَتِفٍ: السَّهْلُ اللَّيِّنُ المُنْقَادُ ، قال حُمَيْد بن ثَوْر:

و بعَيْنهَا رَشَأٌ تُرَاقِبُهُ # مُتَكَفِّتُ الأَحْشَاءِ كالسَّلْسِ

أَي لَطِيفُ الأَحْشَاءِ خَمِيصُها.

و الاسْمُ: السَّلَسُ ، مُحَرَّكَةً. و السَّلاَسَةُ ، يُقَال: رَجُلٌ سَلِسٌ ، و شيْ‏ءٌ سَلِيسٌ : بَيِّنُ السَّلَسِ و السَّلاَسَةِ ، و في المُحْكَم» سَلِسَ سَلَساً و سَلاَسَةً و سُلُوساً ، فهو سَلِسٌ و سَالِسٌ . قال الراجِز:

مَمْكُورَةٌ غَرْثَى الوِشَاحِ السَّالِسِ # تَضْحَكُ عَنْ ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ‏

و السُّلاَسُ ، بالضّمِّ: ذَهَابُ العَقْلِ. و المَسْلُوسُ : الذاهِبُ العَقْلِ، كما في الصّحاحِ، و هو المَجْنُونُ‏ ، و قال غيرُه: رَجُلٌ مَسْلُوسٌ : ذاهِبُ العَقْلِ و البَدَنِ، و في التَّهْذِيب: رَجُلٌ مَسْلُوسٌ في عَقْلِه، فإِذا أَصابَهُ ذََلِك في بَدَنِه فهو مَهْلُوسٌ. و قد سُلِسَ ، كعُنِيَ‏ ، سَلَساً و سَلْساً ، المَصْدَرَانِ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و سَلِسَتِ النَّخْلَةُ، كفَرِحَ: ذَهَبَ كَرَبُهَا ، عن ابن عَبَّادٍ، كأَسْلَسَتْ ، فهي مِسْلاسٌ ، هََكذا في سَائرِ النُّسَخِ، و فِي

____________

(1) من قوله «ابراهيم» إلى هنا ورد بالأصل بعد مادة سرقس فقد مناه لارتباطه بمادة س ر س.

(2) قوله «بها» يعني بمصر، و قد جاءت العبارة بعد لفظة: «وردتها.. » .

(3) في اللباب «الميداني» هذه النسبة إلى موضعين، أحدهما ميدان زياد بيسابور و إليه ينسب جماعة منهم أبو الفضل أحمد بن محمد بن أحمد بن ابراهيم الميداني... و الثاني إلى محلة بنيسابور يقال لها الميدان...

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الفزاري» .

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «جمع سلوس» و في التهذيب و اللسان: «و جمعه سُلُوس» .

(6) النقاة: النقية. و الدرع: قميص المرأة. و الواضح: الذي يبرق عن اللسان.

319

1Lالعُبَابِ. و الذي في التَّكْمِلَة و اللِّسَان: فهي مُسْلِسٌ ، فيهَا و في النّاقَةِ، و الذي يَظْهَرُ بعدَ التَّأَمُّلِ أَنَّ النَّخْلَةَ مُسْلِسٌ (1) ، إِذا تَنَاثَرَ منها البُسْرُ، و مِسْلاسٌ ، إِذا كانَتْ من عادَتِهَا ذََلِكَ، و قد مَرَّت لها نَظَائرُ في مَوَاضِعَ مُتَعدِّدَةٍ؛ فَإِنْ كَانَ المصنِّفُ أَرادَ بالمِسْلاسِ هََذا المَعْنَى فهو جائزٌ. زادَ ابنُ عَبَّادٍ: و يُقَال لمَا سَقَط منهما: السَّلُسُ .

و سَلِسَت الخَشَبَةُ سَلَساً نَخِرَتْ و بَلِيَتْ‏ ، عن ابن عَبَّادٍ.

و السَّلِسَةُ . كخَجِلَةٍ. عُشْبَةٌ كالنَّصِيِ‏ إِلاّ أَنَّ لها حَبًّا كحَبِّ السُّلْتِ، و إِذا جَفَّتْ كانَ لهَا سَفاً يَتَطَايَرُ إِذا حُرِّكَتْ كالسِّهَامِ تَرْتَزُّ في العُيُونِ و المَنَاخِرِ، و كثيراً ما تُعْمِي السائمةَ، و مَنابِتُها السُّهُولُ. قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ.

و أَسْلَسَتِ الناقَةُ: أَخْرَجَتْ‏ (2) ، هََكذا في النُّسَخِ، و في بعِض الأُصُولِ المُصَحَّحَةِ أَخْدَجَتِ‏ الوَلَدَ قَبْلَ تَمَامِ الأَيَّامِ‏ ، و في التَّهْذِيبِ: قبلَ تَمامِ أَيَّامِه، و هي مُسْلِسٌ (3) ، و الوَلَدُ مُسْلَسٌ .

و التَّسْلِيسُ : التَّرْصِيعُ و التَّأْلِيفُ لِمَا أُلِّفَ من الحَلْيِ سِوَى الخَرَزِ ، و قد سَلَّسَه ، إِذا رَصَّعَه، عن ابنِ عَبّادٍ.

و يُقَال: هو سَلِسُ البَوْلِ‏ ، بكَسْر الّلامِ، إِذا كانَ‏ لا يَسْتَمْسِكُه‏ ، و قد سَلِسَ بَوْلُه، إِذا لَمْ يَتَهَيَّأُ له أَنْ يُمْسِكَه.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

سَلِسَ المُهْرُ، إِذا انْقَادَ.

و السَّلِسُ ، ككَتِفٍ: فَرَسُ المُهَلْهِلِ بنِ رَبِيعَةَ التَّغْلبِيّ.

قاله أَبو النَّدَى.

قلْت: و فيه يقول مُخَاطِباً الحَارِثَ بنَ عُبَادٍ فارِسَ نَعَامَةَ:

ارْكَبْ نَعامَةَ إِني رَاكِبُ السَّلِسِ

و المُسَلَّسُ ، كمُعَظَّمٍ: المُسَلْسَلُ ، قال المُعَطَّلُ الهُذَلِيُ‏ (4) : 2L

لَمْ يُنْسنِي حُبَّ القَتُولِ‏ (5) مَطَارِدٌ # و أَفَلُّ يَخْتَضِمُ الفَقَارَ مُسَلَّسُ

أَرادَ أَنّه فيهِ مِثْلُ السِّلْسِلَةِ من الفِرِنْدِ، هََكذا نَقَلَه الجَمَاعَةُ.

قلت: و الشِّعْر لأَبِي قِلابَةَ الهُذَلِيِّ و الرِّوايةُ «ملَسْلَسُ» و أَراد المُسَلْسَلَ فقَلَب:

و السُّلُوسُ : الخُمُرُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ:

قَدْ مَلأَتْ مَرْكُوَّهَا رُؤُوسَا # كأَنَّ فِيهِ عُجُزاً جُلُوسَا

شُمْطَ الرُّؤُوسِ أَلْقَتِ السُّلُوسَا

شَبَّهَها و قد أَكلَت الحَمْضَ فابْيَضَّتْ وُجُوهُهَا و رُؤُوسُهَا بعُجُزٍ قَدْ أَلْقَيْنَ الخُمُرَ.

و شَرَابٌ سَلِسٌ : لَيِّنُ الانْحِدَارِ.

و مِسْمَارٌ سَلسٌ : قَلِقٌ، و كُلُّ شَيْ‏ءٍ أُقْلِقَ فهو سَلِسٌ .

و في كلامه سَلاَسَةٌ.

و قد سَلِسَ لي بحَقِّي‏ (6) .

و إِنَّهْ لَسَلِسُ القِيَادِ و مِسْلاَسُ (7) القِيَادِ. كذا في الأَساسِ.

سلعس [سلعس‏]:

سَلَعُوسُ ، بفتحِ السِّينِ و الّلام‏ : د، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن يَعْقُوبَ، و هو وَرَاءَ طَرَسُوسَ‏ ، غزاه المَأْمُونُ‏ (8) ، كما في العُبَابِ.

و أَمّا الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مَحْمُودٍ السَّلْعُوسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، فبإِسْكَانِ الَّلامِ، كما ضَبَطَه السَّخَاوِيُّ، و هو من شُيُوخِ ابنِ حَجَرٍ.

سلطس [سلطس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

سَلْطِيسُ ، بالفَتْح‏ (9) : قريةٌ من حَوْف رَمْسِيسَ.

____________

(1) عن التهذيب و اللسان و التكملة و بالأصل «سلس» .

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «أخدجت» و مثلها في التهذيب.

(3) في التهذيب: فهي سُلِس.

(4) زاد في التكملة: و يروى لأبي قلابة أيضاً. و نسب في ديوان الهذليين 3/32 لأبي قلابة أيضاً.

(5) عن ديوان الهذليين و التهذيب و التكملة، و بالأصل «القبول» بالباء تحريف.

(6) عن الأساس و بالأصل «بحق» .

(7) عن الأساس و بالأصل «سلاس» .

(8) قيدها ياقوت بوزن قَرَبوس و طَرَسوس... و هو حصن في بلاد الثغور بعد طرسوس غزاها المأمون.

(9) قيدها ياقوت بضم أوله و سكون ثانيه و فتح الطاء.

320

1L

سلمس [سلمس‏]:

سَلَمَاسُ ، بفتح السِّينِ و الّلامِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسَانِ، و هو: د، بأَذْرَبيجَانَ. قلتُ:

و هو أَحَدُ ثُغورِ فارِسَ المَشْهُورَة، على ثلاثَةِ أَيّام من تِبْرِيزَ، و قد نُسِب إِليه المُحَدِّثُون.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه‏ (1) :

سَلَمْسِين (2) : بَلَدٌ نُسِب إِليه أَحْمَدُ بنُ عَيَّاشٍ الرّافِقِيُّ السَّلَمْسِينيّ (3) حَدَّث عن أَبِي المُظَفَّرِ و غيرِه.

سمدس [سمدس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

سَمْدِيسَةُ ، بالفَتْح: قريَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ البُحَيْرة، و منها زَيْنُ الدِّينِ عَبْدُ الغَفَّارِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ مُوسَى بنِ مَسْعُودٍ السَّمْدِيسِيُّ المَالِكِيُّ، و أَولاَدُه: البَدْرُ مُحَمَّدٌ، و الشَّرَفُ مُوسَى، و الكَمالُ مُحَمَّد، حَدَّثوا.

سنبس [سنبس‏]:

سِنْبِسُ ، بالكَسْر ، و هو: ابنُ مُعَاويَةَ؛ بنِ جَرْوَلِ‏ ابنِ ثُعَلَ، قال الجَوْهَرِيُّ: أَبو حَيٍّ من طَيِّى‏ءٍ. قلتُ:

و العَقِبُ منه في ثَلاَثَةِ أَفْخَاذٍ: عَمرو، و لَبِيد، و عَدِيّ، أَولاد سِنْبِس ، و منهم بنو أَبَانَ بنِ عَدِيّ بن سِنْبِسَ ، و هم الذين في بني تمِيم، و يقولون: أَبَانُ بن دَارِم، و يقال لبني عَمْرو: بنو عُقْدةَ، و هي أُمّهم، و من بني لَبِيد هََؤلاءِ.

و سِنْباسَةُ البُحَيْرَةِ: من أَعْمَالِ مِصر.

و جَابِرُ بنُ رَأْلانَ السِّنْبِسِيُّ : شاعِرٌ ، و أَحمد بن بَرْقٍ السِّنْبِسِيّ : مُحَدِّثٌ، روى عن المُسْلِم بن عَلاَّن بدِمَشْق.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: سَنْبَسَ ، إِذَا أَسْرَعَ، فهو سِنْبِسٌ ، بالكَسْر ، سَرِيعٌ، و نقل شيخُنا عن شُرُوح اللامِيَّة أَن السين الأُولى من سِنْبس زائدة، و بذََلك جزمَ ابن القَطَّاع. قلتُ:

و هو قَوْلُ أَبِي عُمَرَ الزّاهِدِ.

و يُقَال: رأَتْ أُمُّ سِنْبِس في النَّوم قائلاً يقول لها:

إِذا وَلَدْتِ سِنْبِساً فأَنْبِسِي‏

أَي أَسْرِعِي. و سَيَأْتِي طَرَفٌ مِنْ ذََلِكَ في «نبس» . 2L و سَنَبُوسُ ، كسَلَعُوسٍ: ع بالرُّوم‏ ، نقله الصاغَانِيُّ يقال:

هو دُونَ سَمَنْدُوَةَ (4) .

سمناس [سمناس‏]:

*و ممَّا يُسْتَدْركُ عَليه:

سَمْنَاسُ ، بالفَتْح، و سَمْياطِس: قريتان بجَزِيرَةِ بني نَصْرٍ، و قد وَرَدْتُ الثَّانِيَة.

سنورس [سنورس‏]:

و سَنُّورِس بضم النون المشَدَّدَةِ و كسر الراءِ: من قُرَى الجيزة.

سنفاروس [سنفاروس‏]:

و سَنْفَارُوس : أُخْرَى: من عمل الأَشْمونِين.

سندسيس [سندسيس‏]:

و سَنْدَسِيس البَصْلِ: أُخْرَى من الغَرْبِيّة.

سندبيس [سندبيس‏]:

و سَنْدَبِيسُ : أُخْرَى من عَمَل الشَّرْقِيَّة، و منها زينُ الدِّين أَبو الفَضْلِ عبد الرّحمنِ بنُ التّاجِ محَمَّدِ بنِ مُحَمّدِ بنِ يَحْيَى الشّافِعِيُّ، سمِع علَى التَّنْوخِيِّ، و ابنِ الشَّحْنَةِ و البلْقَيْنِيِّ و العِرَاقِيِّ و الهَيْتَمِيِّ، و ابن الجَزَرِيِّ، تُوفِّيَ سنة 852، و ولده المُحِبُّ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرّحمنِ، حدَّث، و مات سنة 873.

سنس [سنس‏]:

مُحمّد بن سُنَيْسٍ ، كزُبَيْرٍ، أَبو الأَصْبَغِ‏ (5)

الصُّورِيُّ، محدِّثٌ‏ ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ إِلاّ الصاغانِيَّ. قلتُ:

و قد رَوَى عن عبدِ اللََّه بنِ صَيْفِيٍّ الرَّقِّيِّ و غَيْرِه، و كانَ يَفْهَمُ الحَدِيثَ، ذكرَه ابنُ ماكُولاَ، كذا في التَّبْصِير.

*و مِمَّا يسْتَدْرَك عليه:

سَنُوسَةُ : قَبِيلَةٌ من البَرَابِرَةِ في المَغْرِب، و إِليهم نُسِب الوَلِيُّ الصّالِحُ أَبو عَبْدِ اللََّه محَمَّدُ بنُ يُوسُفَ بنِ عمَرَ بنِ شُعَيبٍ السَّنُوسِيّ ، لأَنَّه نَزَلَ عندَهُم، و قيل: بَلْ هو، مِنْهُم، و أُمُّه شَرِيفةٌ حَسَنِيَّة، كذا حقَّقه سيِّدِي مُحَمَّدُ بنُ إِبراهِيمَ الملاليّ في «المَوَاهِبِ القُدُّوسِيّة» و وُجِد بخطِّه على شَرْحِ

____________

(1) وقعت هذه العبارة بعد مادة س م د س. فقد مناها.

(2) بالأصل «سلماس» و قد تقدمت فلا استدراك، و ما أثبت عن معجم البلدان.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «السلمسي» .

(4) في معجم البلدان: قرب سَمَنْدُو.

(5) عن القاموس و بالأصل «الاصبع» .

321

1Lالآجُرُّومِيَّةِ له: السَّنُوسيُّ العِيسِيُّ الشَّرِيفُ القُرَشِيُّ القَصَّارَ.

قلت: العِيسِيُّ من بَيْتِ عِيسى، تُوفِّي سنة 895.

سندس [سندس‏]:

السُّنْدس ، بالضَّمّ‏ : البُزْيُونُ، قالَه الجَوْهَرِيُّ في الثُّلاثِيِّ، على أَنّ النُّونَ زائِدةٌ، و قالَ اللَّيث: إِنَّه‏ ضَرْبٌ من البُزْيُونِ‏ يُتَّخَذُ من المِرْعَزَّى. أَوْ ضَرْبٌ من‏ البُرُودِ. و

14- في الحَدِيثِ : «أَنَّ النبيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم بعثَ إِلى عُمَرَ رضِيَ اللََّه عنه بجُبَّةِ سُنْدُسٍ » .

قال المُفَسِّرونَ في السُّنْدُسِ : إِنّهُ‏ رَقِيقُ الدِّيباجِ‏ و رَفِيعهُ، و في تَفْسِيرِ برق الإِسْتَبْرَقِ : إِنّهُ غَلِيظُ الدِّيباجِ، و لم يَخْتَلِفُوا فيه، معَرَّبٌ بلا خِلافٍ‏ عندَ أَئمَّةِ اللُّغَةِ، و نَصُّ اللَّيْثِ: و لم يَخْتَلِفْ أَهلُ اللُّغَة فيهِمَا أَنَّهما مُعَرَّبَانِ، أَي السُّنْدُس و الإِسْتَبْرَق. قالَ شيخُنَا و يُشْكِلُ عَلَيْه أَنَّه وَقَع ذِكْرُه في القُرْآنِ. و الشافِعِيُّ، رحمه اللََّه تَعَالى، و جَمَاعَةٌ مَنَعُوا وُقُوعَ المُعَرَّبِ في القُرْآنِ، فكيف بَنْفِي الخِلافِ، و الشّافِعِيُّ الذي لا يَنْعَقِدُ إِجْمَاعٌ بدونِه مُصرِّحٌ بالخِلافِ، كما في «الإِتْقَانِ» و غيرِه، و لذََلِك قالَ جماعَةٌ: لعلَّه من تَوَافُقِ اللُّغَاتِ، كما أَشَارَ إِليه المانِعُونَ، و اللََّه أَعلم.

سوس [سوس‏]:

السُّوسُ ، بالضّمّ: الطَّبِيعَةُ و الأَصْلُ‏ و الخُلُقُ و السَّجيَّة، يقال: الفَصَاحةُ من سُوسِه ، قال اللِّحْيَانِيُّ:

الكَرَمُ من سُوسِه ، أَي طَبْعِه، و فُلانٌ من سُوسِ صِدْقٍ و تُوسِ صِدْقٍ، أَي من أَصْل صِدْقٍ.

و السُّوسُ : شَجَرٌ، م‏ ، أَي معروفٌ، في عُروقِه حَلاَوةٌ شَدِيدَةٌ و في فُرُوعِه مَرَارَةٌ ، و هو ببِلادِ العَرَبِ كثيرٌ، قاله أَبُو حَنِفَةَ، و قال غيره: السُّوسُ : حَشِيشَةٌ تُشْبِه القَتَّ، و في المُحْكَم: السُّوسُ : شَجَرٌ يَنْبُتُ وَرَقاً من غير أَفْنَانٍ.

و السُّوسُ : دُودٌ يَقَعُ في الصُّوفِ‏ و الثِّيابِ و الطَّعَامِ، كالسَّاسِ، و همَا العُثَّةُ.

قال الكِسَائِيُ‏ و قد سَاسَ الطَّعَامُ يَسَاسُ سَوْساً ، بالفَتْح‏ ، و هََذِه عن ابنِ عَبّادٍ، و سَوِسَ يَسْوَسُ ، كسَمِعَ، و سِيسَ ، كقِيلَ‏ ، و أَسَاسَ يُسِيسُ ، كلُّ ذََلِك، إِذا وَقَعَ فيه السُّوسُ ، و ليسَ في قَوْلِ الكِسَائِيِّ « سِيسَ ، كقيلَ» و إِنَّمَا زادَه يُونُس في كِتَابِ اللُّغَاتِ. و زاد غيره: سَوَّسَ و اسْتَاسَ و تَسَوَّسَ ، كلُّ ذََلِكَ بمَعْنًى.

و السُّوس : كُورَةٌ بالأَهْوَازِ يقَال: إِنّ‏ فيهَا قَبْر دَانِيالَ عَلَيْهِ السّلامُ، و سُورُهَا و سُورُ تُسْتَرَ أَوَّلُ سُورٍ وُضِع بعدَ 2L الطُّوفانِ‏ ، قالَه ابنُ المُقَفَّعِ‏ (1) ، و قد ذكر في «ت س ت ر» قال: و لا يُدْرَى من بَنَى سُوراً لهَا، و يقال: إِنَّهُ‏ بناهَا السُّوس ابن سامِ بن نُوحٍ‏ عليه السلامُ، عن ابنِ الكَلْبِيِّ، و في كَوْنِ السُّوسِ ابن سامٍ لصُلْبِه غَلَطٌ، فإِنَّ الَّذي صَرَّحَ به أَئِمَّةُ النَّسَبِ أَنَّ أَولادَ سامٍ عَشرةٌ، و ليسَ فيهِم السُّوسُ ، و مَحَلُّ تَحْقِيقه في كُتُبِ الأَنْسَابِ.

و السُّوسُ : د، آخَرُ بالمَغْرِب، و هو السُّوسُ الأَقْصَى، وَ بيْنهُمَا مَسِيرةُ شَهْرَيْنِ‏ ، و مثلُه في التَّكْمِلَة.

و السُّوسُ : د، آخَرُ بالرُّوم‏ ، هََكذا في سَائِرِ الأُصُولِ، و في التَّكْمِلَة و العُبَابِ: بما وَراءَ النَّهْرِ (2) ، و هو الصوابُ.

و السُّوسُ : ع‏ و السُّوسَةُ : فَرَسُ النُّعْمَانِ بن المُنْذِرِ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و السُّوسَةُ : د، بالمَغْرِبِ على البَحْرِ، حَدٌّ بَيْنَ كُورَةِ الجَزيرَةِ و القَيْرَوَانِ.

و سِيوَاسُ ، بالكسرِ: د، بالرُّومِ. و سُوسِيَةُ ، بالضّمِّ: كُورَةٌ بالأُرْدُنِ‏ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و قال ابنُ شُمَيْلٍ: السُّوَاسُ ، كغُرَابٍ: داءٌ في أَعْنَاقِ الخَيْلِ‏ يَأْخُذُهَا و يُيَبِّسُهَا حتى تَمُوتَ.

و سَوَاسٌ ، كسَحَابٍ: جَبَلٌ، أَو: ع‏ ، أَنشَدَ ثَعْلَبٌ:

و إِنَّ امْرَأً أَمْسَى و دُونَ حَبِيبِهِ # سَوَاسٌ فوَادِي الرَّسِّ فالهَمَيَانِ

لَمُعْتَرِفٌ بالنَّأْيِ بَعْدَ اقْتِرابِه # و مَعْذُورَةٌ عَيْنَاه بالهَمَلانِ‏

و السَّوَاسُ : شَجَرٌ، الوَاحِدَةُ: سَوَاسَةٌ ، قال اللَّيْثُ: و هو من‏ أَفْضَل ما اتُّخِذَ منه زَنْدٌ ، لأَنّه قَلَّمَا يَصْلِدُ، و قال أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه اللََّه: قالَ أَبو زِيَادٍ: من العِضاهِ السَّوَاسُ ، شَبِيهٌ بالمَرْخِ، له سَنِفَةٌ كسَنِفَةِ المَرْخِ، و يُسْتَظَلُّ تَحْتَه.

و من المَجَازِ: سُسْتُ الرَّعِيَّةَ سِيَاسَةً ، بالكَسْرِ: أَمَرْتُهَا و نَهَيْتُهَا. و ساسَ الأَمْرَ سِيَاسَةً : قامَ به.

____________

(1) عن معجم البلدان «سوس» و بالأصل «المقنع» تحريف.

(2) و هو ما ورد أيضاً في معجم البلدان «السوس» .

322

1L و يقال: فُلانٌ مُجَرَّبٌ، قد ساسَ و سِيسَ عَلَيْه‏ ، أَي:

أَدَّبَ، و أَدِّبَ‏ و في الصّحاحِ: أَي أُمِّر و أُمِّرَ عَليه.

و السِّيَاسَةُ : القِيامُ على الشيْ‏ءِ بما يُصْلِحُه.

و مُحَمَّدُ بنُ مُسْلِمِ بنِ سُسْ، كالأَمْرِ منه‏ أَي مِن سَاسَ يسُوسُ : مُحَدِّثٌ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و سَاسَتِ الشاةُ تَسَاسُ سَوْساً : كَثُر قَمْلُهَا، كأَسَاسَتْ إِساسَةً فهي سَيِسَةٌ (1) ، كلاهمَا عن أَبِي زَيْدٍ.

و السَّوَسُ ، محرّكةً: مَصْدَرُ الأَسْوَسِ ، و هو: داءٌ يَكُونُ في عَجُزِ الدابَّةِ بين الوَرِكِ و الفَخِذِ يُورِثُه ضَعْفَ الرِّجُلِ.

و قال اللَّيْثُ: أَبو سَاسَانَ : كُنْيَةُ كِسْرَى‏ أَنُوشِرْوَانَ مَلِكِ الفُرْس، و هو أَعجميٌّ، و قالَ بعضُهُم: إِنما هو أَنُو ساسانَ ، بالنون. و ساسانُ الأَكْبَرُ هو ابنُ بَهْمَنَ‏ بنِ أَسْفَنْدِيَارِ المَلِكِ، و حَفِيدُه سَاسَانُ الأَصْغَرُ ابنُ بابَكَ‏ بنِ مُهَرْمِشَ‏ (2) بنِ سَاسَانَ الأَكْبَرِ أَبو الأَكاسِرَة ، و أَرْدَشِير بن بابَك بن ساسانَ الأَصغر.

و ذَاتُ السَّوَاسِي ، ككَرَاسِي، كما هو مَضْبوطٌ عندَنَا، و في التَّكْمِلَة بفتح السينِ الأَخِيرَةِ (3) : جَبَلٌ لبَنِي جَعْفر بن كِلابٍ. و السَّوَاسِي مِثْلُ المَرْخِ. أَو ذَاتُ السَّوَاسِي : شُعَبٌ يَصْبُبْنَ في تَنُوفَ‏ (4) ، قالَه الأَصْمَعِيُّ.

و السَّاسُ : القَادِحُ في السِّنِ‏ ، و هو غيرُ مَهْمُوزٍ و لا ثَقِيلٍ، قاله أَبو زَيْدٍ.

و السَّاسُ أَيضاً: الَّذِي قَدْ أُكِلَ‏ ، قال العَجّاجُ:

يجْلُو بِعُودِ الإِسْحِلِ المُفَصَّمِ # غُرُوبَ لا سَاسٍ و لا مُثَلَّمِ‏ (5)

و أَصْلُه: سائسٌ ، كهَارٍ و هائرٍ ، و صافٍ و صائفٍ، قال العَجَّاج:

صافِي النُّحَاسِ لم يُوَشَّغْ بالكَدَرْ # و لمْ يُخَالِطْ عُوده سَاسُ النَّخَرْ

ساسُ النَّخَر، أَي أَكْلُ النَّخَر. 2L و قال أَبو زَيْدٍ: سَوَّسَ فُلانٌ‏ له أَمْراً فرَكِبَه، كما تَقُولُ:

سَوَّلَ له و زَيَّن‏ له.

و من المَجَاز: يقال: سُوِّسَ فلانٌ أَمْرَ (6) النَّاسِ، على ما لم يُسَمَّ فاعِلُه‏ ، إِذا صُيِّر مَلِكاً أَو مَلَك أَمْرَهم، و يُرْوَى قولُ الحُطَيْئة:

لَقَدْ سُوِّسْتِ أَمْرَ بَنِيكِ حَتَّى # تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ مِن الطَّحِينِ‏

قال الفَرَّاءُ: قولُهم: سُوِّسْت خَطَأٌ. قاله الجَوْهَرِيُّ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

السَّاسُ : العُثُّ.

و طَعَامٌ مُسَوَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ: مُدَوَّدٌ و كُلُّ آكِلِ شي‏ءٍ فهو سُوسُه ، دُوداً كان أَو غيرَه.

و السَّوْسُ ، بالفَتْح: وقُوعُ السُّوسِ في الطَّعَامِ، و قد اسْتَاسَ و تَسَوَّسَ ، و أَرْضٌ سَاسَةٌ و مَسُوسَةٌ ، و كذََلك طعامٌ ساسٌ و سَوِسٌ . و ساسَتِ الشَّجَرَةُ سِيَاساً ، و أَسَاسَتْ فهي مُسِيسٌ .

و السُّوسَةُ ، بالضَّمِّ: فَرَسُ النُّعْمَانِ بنِ المنْذِرِ، و هي التي أَخَذَهَا الحَوْفَزَانُ بنُ شَرِيكٍ لَمَّا أَغَار على هِجَانِه.

و السَّوْسُ ، بالفَتْح: الرِّياسَةُ، وَ سَاسُوهم سَوْساً (7) ، و إِذا رَأّسُوُه قيل: سَوَّسُوه ، و أَسَاسُوه ، و رَجُلٌ سَاسٌ ، من قومٍ سَاسَةٍ و سُوَّاسٍ ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

سَادَةٌ قَادَةٌ لكُلِّ جَمِيعٍ # سَاسَةٌ للرِّجالِ يَوْمَ القِتَالِ‏

و سَوَّسَه القَوْمُ: جَعَلُوه يَسُوسُهُم .

و السِّيَاسَةُ : فِعْل السائسِ ، و هو مَن يَقوم على الدّوابِّ و يَرُوضُهَا.

و سَوَّسَ له أَمْراً، أَي رَوَّضَه و ذَلَّلَه.

و سُوسُ المَرْأَةِ و قُوقُها: صَدْعُ فَرْجِها.

و سَاسِيٌّ : لقب جَماعَةٍ بالمَغْرِب، منهم: القُطْبُ سيِّدِي

____________

(1) في التهذيب و اللسان: فهي مُسِيس.

(2) عن التكملة و بالأصل «مهرمس» .

(3) و مثله في معجم البلدان «السواسى» .

(4) في معجم البلدان، و عن الأصمعي: شعب بنصيبين من ينوف.

(5) المفصم: المكسر، و الساس: الذي قد ائتكل.

(6) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: أمور.

(7) عن اللسان و بالأصل «سيوساً» .

323

1Lعَبْدُ اللََّه بنُ محمَّدٍ ساسِيٌّ ، مِمَّن أَخَذَ عن أَبِي محمَّدٍ الغَزْوانِيِّ و غيره.

و أَبو سَاسَانَ : كُنْيَةُ الحُضَيْنِ‏ (1) بنِ المُنْذِرِ.

و قال ابن شُمَيْلٍ: يقال للسُّؤَّال: هََؤلاءِ بَنُو سَاسانَ .

و السُّوَيْسُ ، كزُبَيْرٍ: أَحَد الثُّغُور المِصْرِيَّةِ، مَدِينَةٌ على البحرِ المِلْحِ، إِليهَا تَرِد السُّفُنُ الحِجَازِيَّة.

و السَّاسُ (2) : قَرْيَةٌ تَحْتَ وَاسِط، منها أَبو المَعَالِي بنُ أَبي الرِّضَا السَّاسِيُّ ، سمِعَ عَلَى أَبي الفَتْح المَنْدَليِ‏ (3) .

و أَبو فِرْعَوْنَ الساسِيُّ : شاعِرٌ قديم، قَيَّدهُ ابنُ الخَشّاب بخَطِّه.

و قال أَبو عبَيْدَةَ: كُلُّ من يُنْسَب سائساً (4) ، يَعْنِي من العَرَب-فهو من وَلَدِ زَيدِ مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ؛ لأَنَّه كانَ يقَالُ له:

سَاسِيّ ، كذا في التَّبْصِير.

سهنس [سهنس‏]:

افْعَلْ ذََلِكَ سِهِنْساهُ ، بكسرِ السِّينِ و الهاءِ و بضَمِّ الهاءِ الأَخِيرَةِ و كَسْرِها، أَي افْعَلْه آخِرَ كلِّ شيْ‏ءٍ ، و هو يَخُصُّ المسْتَقْبَلَ‏ ، يُقَال: فَعَلْتُ سِهِنْسَاهُ . أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة و صاحب اللِّسَان‏ (5) ، و هو هََكذا في العُبَابِ، عن الفَرّاءِ.

سيس [سيس‏]:

السِّيسَاءُ ، بالكَسْرِ: منْتَظَمُ فَقَارِ الظَّهْرِ ، و هو فِعْلاءٌ، مُلْحَق بِسِرْدَاحٍ. قالَ الأَخْطَلُ:

لقَد حَمَلَتْ قَيْسَ بنَ عَيْلاَنَ حَرْبُنَا # عَلَى يابِسِ السِّيسَاءِ مُحْدَوْدِبِ الظَّهْرِ (6) .

كذا في الصّحاحِ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: السِّيساءُ : قُرْدُودَةٌ الظَّهْرِ. و قالَ أَبُو عَمْرٍو: السِّيسَاءُ من الفَرَسِ: حَارِكُهُ‏ ، 2L و من الحِمَارِ: ظَهْرُه‏ ، و قال ابنُ الأَثِيرِ: سِيسَاءُ الظَّهْرِ من الدَّوَابِّ: مُجْتَمَعُ وَسَطِه، و هو مَوْضِعُ الرُّكُوبِ. و قال اللَّيْثُ: هو من البَغْلِ و الحِمَار: الْمِنْسَجُ. و قال اللِّحْيَانيُّ:

هو مُذَكَّرٌ لا غيرُ. ج سَيَاسِيُّ . و السِّيسَاءَةُ : المُنْقَادَةُ منَ الأَرْض المُسْتَدِقَّةُ ، قالَه ابنُ السِّكِّيتِ.

و مِنَ المَجَاز: حَمَلَه على سِيسَاءِ الحَقِ‏ ، أَي‏ حَدِّهِ‏ (7) عن ابنِ عَبّادٍ.

و سَيِسَ الطَّعَامُ، كفَرِحَ، و يُهْمَزُ ، و هََذِه مَوضِعهَا في أَوَّلِ فصلِ السين، كما تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِليه: سَوَّسَ‏ ، أَي وَقَعَ فيه السُّوسُ.

و سِيسَةُ ، بالكَسْرِ، و لا تَقُلْ: سِيسُ‏ كما تَقُولُه العَّامَّة: د، بينَ أَنْطَاكِيَةَ و طَرَسُوسَ. و سَمُرَةُ بنُ سِيسٍ : من التّابِعينَ‏ و سِنَانٌ بنُ سِيسٍ : من تَابِعِيهِم. و سَلَمَةُ بنُ سِيسٍ ، أَبو عَقِيلٍ المَكِّيُّ. قد حَرَّف المصنِّف في إِيرَادِ هََذِه الأَسْمَاءِ هنَا، و الصواب فيها:

سِيسَن، بالنُّونِ في آخِرِهَا، أَمّا الأَوَّل فهََكذَا رأَيتُه مَضْبُوطاً في تاريخ البُخَاريِّ، بخَطِّ ابنِ الجَوَّانِيِّ النَّسَّابَةِ، و قالَ فيه:

إِنَّه سَمِع ابنَ عُمَر، و عنه حَيْوَةُ بنُ شُرَيْحٍ، و نَقَلَ الحَافِظُ مثلَ ذلك، و أَمّا سِنَانٌ و سَلَمةُ فقد ذكَرَهُمَا الحافِظُ في التَّبْصِير، و ضَبَطَ أَيضاً وَالدَهُما بالنُّونِ في آخرِه، و قالَ:

رَوى سِنانٌ عن الحَسَنِ، و عنه يُونُسُ بنُ بُكَيْر (8) ، و أَبو عَقِيل المَكِّيُّ المَذْكُورُ شَيخٌ للحُمَيْدِيّ. فإِيرادُ هََذِه الأَسْمَاءِ هنا من أَعْظَم التحريف، فإِنَّ مَحَلَّهَا النُونُ، فتأَمَّلْ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

سَاسَاهُ ، إِذا عَيَّره، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ، و كأَنَّه نَسَبَه إِلى بَنِي سَاسَانَ ، و هم السُّؤَّال، على ما ذَكَرَه ابنُ شُمَيْلٍ، و العامّةُ تقول للشَّحَّاذ المُلِحِّ: سِيسَانِيٌّ ، و سَيْسَانيُّ .

وَ سوس أَسوَسُ ، بالفَتحِ: حَجَرٌ يَتَوَلَّد عليهِ المِلْحُ الذي يسَمَّى زَهْرَةَ أَسْوَسَ، قال صاحب المِنْهَاج: و يُشْبِه أَن يكونَ رُكوبُه

____________

(1) عن تقريب التهذيب، و بالأصل «الحصين» تحريف. و فيه: أبو سان و هو لقب، و كنيته: أبو محمد.

(2) كذا و في معجم البلدان: ساسي بلفظ النسبة إلا أن ياءه خفيفة.

(3) في معجم البلدان: المانداي، و اسمه: محمد بن أحمد بن بختيار المانداي الواسطي.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال أبو عبيدة الخ كذا بالنسخ و حرره» و صححه في المطبوعة الكويتية: ساسيًّا.

(5) ورد في اللسان تحت عنوان مادة: س هـ ن س هـ.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «يقول: حملناهم على مركب صعب كسيساء الحمار أي حملناهم على ما لا يثبت على مثله، كذا في اللسان» .

(7) في القاموس: على حَدِّه.

(8) عن تقريب التهذيب و بالأصل «بكر» .

324

1Lمن نَداوَةِ البَحْرِ و طَلِّه الَّذِي يَسْقُطُ عليه.

فصل الشين‏

المعجمة مع السين المهملة

شأَس [شأَس‏]:

شَئِسَ المَكَانُ، كفَرِحَ: صَلُبَ‏ ، و قال أَبو زَيْد:

غَلُظَ و اشْتَدَّ، فهو شَئِسٌ ، ككَتِفٍ، و شَأْسٌ ، بالفتح‏ ، و يقال:

شَأْسٌ جَأْسٌ، إِتْبَاعٌ، و في المُحْكَم: مَكَانٌ شَأْسٌ ، مثل شَأْزٍ: خَشِنٌ من الحِجارَةِ، و قِيلَ: غَلِيظٌ، قال:

عَلَى طَرِيقٍ ذي كُؤُودٍ شَاسِ # يَضُرُّ بِالمُوَقَّحِ المِرْداسِ‏

خَفَّفَ الهَمْزَ، كقولِهِم في كَأْس كاسٌ، ج شَئِيسٌ ، مثل أَمِيرٍ كضَأْنٍ و ضَئِينٍ‏ ، و في المحْكَم: شُؤُوسٌ . قالَ أَبو مَنْصور: و قد يُخَفَّفُ، فيقَالُ للمَكَانِ الغَليظِ: شَاسٌ و شَازٌ، و يقَال مقلوباً: شاسِي‏ءٌ و جاسِي‏ءٌ: غَلِيظٌ، و أَمْكِنَةٌ شُوسٌ (1) ، مثل: جَوْنٍ و جُونٍ، و وَرْدٍ و وُرْدٍ.

وَ شَأْسٌ ، بالفَتح: طريقٌ بَيْنَ خَيْبَرَ و المَدينةِ ، على ساكِنها السلامُ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و شأْسُ بنُ نَهَار بنِ أَسْودَ بن حَرِيد بنِ حُيَيّ بن عِسَاسِ بنِ حُيَيِّ بنِ عَوْفِ بنِ سُود (2) بن عُذْرَةَ بنِ مُنَبَّه بنِ نُكْرَةَ بنِ لُكَيْزِ بنِ أَفْصَى بنِ عَبْدِ القَيْسِ، و هو المُمَزَّقُ العَبْدِيُّ الشاعِر ، و المُمَزَّق كمُحَمَّد: لَقَبُهُ‏ (3) .

و شَأْسٌ : أَخُو عَلْقَمةَ بن عَبَدَةَ الشاعر، و هو شَأْسُ بنُ عَبَدَةَ بن ناشِرَةَ بنِ قَيْسِ بنِ عُبَيْد بنِ رَبِيعَةَ بنِ مالِكٍ، قال فيه يخَاطِب المَلِك:

و في كُلِّ حَيٍّ قد خَبَطْتَ بنِعمَةٍ # فحُقَّ لِشَأْسٍ مِن نَدَاكَ ذَنُوبُ‏

فقال: نَعَمْ و أَذْنِبَةٌ، فأَطْلَقَه و كان مَحْبُوساً.

و فاتَه: شَأْسُ بن زُهَيْرٍ، أَخُو قَيْس بن زُهَيْرٍ العَبْسِيِّ، له ذِكْرٌ. 2L

شبرس [شبرس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

شِبْرِسُ و شَبَارِسُ : دُوَيْبَّةٌ، زَعَموا، و قد نَفَى سِيبَوَيْهِ أَنْ يكونَ هََذا البِنَاءُ للواحِدِ، كذا في اللِّسَانِ. و قد أَهملَه الصّاغَانِيُّ و الجَوْهَرِيّ.

و شَبَرِّيسُ ، بحَرَكَتَيْنِ و تَشْدِيدِ الرّاءِ المكسورَةِ: من قُرَى مِصْرَ، منها الزَّيْنُ عبد الرّحْمََنِ بنُ محمَّدٍ الشَّبَرِّيسيُّ تلميذُ الزَّيْن الجَوَّانِيّ.

شبس [شبس‏]:

و شَبَاسُ ، كسَحَاب: قَرْيَةٌ بمِصْرَ، و تُعْرَفُ بشَبَاسِ الْمِلْحِ.

شحس [شحس‏]:

الشَّحْسُ [بالفتح‏]

____________

5 *

، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال أَبُو حنيفةَ رحمه اللََّه: هو شَجَرٌ مِثْلُ العُتْمِ إِلاّ أَنَّهُ أَطْوَلُ‏ منه، و لا تُتَّخَذُ منه القِسِيُّ، لِيُبْسه‏ و صَلابتِه، فإِنَّ الحَدِيدَ يَكِلُّ عنه، و لو صُنِعَتْ منه القِسِيُّ لم تُؤَاتِ النَّزْعَ، هََكذا حكاه عن بَعْضِ أَعْرَابِ عُمَانَ.

شخس [شخس‏]:

الشَّخْسُ : الاضْطِرَابُ و الاخْتِلافُ. و الشَّخْس أَيضاً: فَتْحُ الحِمَار فَمَه عند التَّثاؤُبِ‏ أَو الكَرْفِ قالَه اللَّيْثُ. و قيل: رَفْعُ رَأْسِه بعدَ شَمّ الرَّوْثَةِ، كما في الأَسَاس، كالتَّشاخُسِ ، و في نَصِّ اللَّيْث: و يقَال:

شاخَسَ ، و الفِعْل‏ شَخَسَ كمَنَعَ. و يُقال: أَمْرٌ شَخِيسٌ ، كَأَمِيرٍ، أَي‏ مُتَفَرِّقٌ. و مَنْطِقٌ‏ (4) شَخِيسٌ : متَفَاوتٌ‏ ، و هو مَجَازٌ.

و قال أَبو سَعِيدٍ: أَشْخَسَ له‏ في المَنْطِقِ‏ ، إِذا تَجَهَّمَ‏ ، و كذََلِكَ: أَشْخَصَ.

و من ذََلك: أَشْخَسَ فُلاناً و بِفُلانٍ، إِذا اغْتَابَهُ‏ ، كأَشْخَصَ به، نقله ابنُ القَطَّاعِ و ابنُ السِّكيِّتِ، عن أَبِي عُبَيْدٍ.

و تَشَاخَسَتْ أَسْنَانُه: اخْتلَفَتْ‏ ، إِمَّا فِطْرَةً و إِمَّا عَرَضاً.

و قيل: تَشاخَسَتْ ، أَي‏ مالَ بعضُهَا و سَقَط بعضُهَا هَرَماً ، و هو الشُّخَاسُ .

و تَشَاخَسَ مَا بَيْنَهُم‏ ، أَي‏ فَسَدَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ.

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «شؤس» .

(2) عن جمهرة ابن حزم ص 299 و بالأصل «مسور» .

(3) لقب بالممزّق لقوله:

فإن كنت مأكولا فكن خير آكل # و إلاّ فأدركني و لمّا أمزّق.

(5) (*) بين معكوفتين سقط من المصرية و الكويتية.

(4) في التهذيب و اللسان: و كلام متشاخسٌ أي متفاوت.

325

1L و تَشاخَسَ أَمْرُهُم‏ : اخْتلفَ و افْتَرَقَ. و تَشَاخَسَ رَأْسُه مِنْ ضَرْبي: افْتَرَقَ فِرْقَتَيْنِ‏ ، يُقَال:

ضَرَبَه فتَشَاخَسَ قِحْفَا رَأْسِه، أَي تَبَايَنَا و اخْتَلَفَا، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و قد استُعْمل في الإِبْهام، قالَ:

تَشَاخَسَ إِبْهَامَاكَ إِنْ كُنْتَ كاذِباً # و لا بَرئَا مِنْ دَاحِسٍ و كُنَاعِ‏

و قد يُسْتَعْمَلُ في الإِنَاءِ، يُقَال: شَاخَسَ الشَّعَّابُ الصَّدْعَ‏ ، أَي صَدْعَ القَدَحِ: مَايَلَهُ‏ ، و في التَّكْمِلَة: بَايَنَهُ فبَقِيَ غَيْرَ ملْتَئِمٍ‏ ، و قد تَشاخَسَ . أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيّ لأَرْطاةَ بن سُهَيَّةَ:

و نَحْنُ كصَدْعِ العُسَّ إِنْ يُعْطَ شاعِباً # يَدَعْهُ و فِيهِ عَيْبُه مُتَشَاخِسٌ

أَي مُتَبَاعِدٌ فاسِدٌ، و إِنْ أُصْلِحَ فهو مُتَمَايِلٌ لا يَسْتَوِي.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الشَّخِيسُ ، كأَمِيرٍ: المُخَالِفُ لمَا يُوْمَرُ به.

و شَاخَسَ أَمْرُ القَوْمِ: اخْتلَفَ.

و شَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ، و ذََلك عند الهَرَمِ، قال الطِّرِمَّاحُ يَصِف وَعْلاً، و في التَّهْذيب: بَعِيراً:

و شَاخَسَ فاهُ الدَّهْرُ حتَّى كأَنَّهُ # مُنَمِّسُ ثِيرَانِ الكَرِيصِ الضَّوَائِنِ‏ (1)

و الشُّخَاسُ و الشَّاخِسَةُ (2) فِي الأَسْنَانِ، و المُتَشَاخِسُ :

المتَمَايِلُ.

و يقَال: أَخْلاقُه مُتَشَاكِسَةٌ و أَقْوَالُه‏ (3) مُتَشَاخِسَة ، و هو مَجَازٌ.

شرس [شرس‏]:

الشَّرَسُ ، محرَّكةً: سُوءُ الخُلُق‏ ، و النُّفُورُ، و شِدَّةُ الخِلاَفِ، كالشَّرَاسَةِ . و الشَّريسِ ، كأَمِيرٍ، و هوَ أَشْرَسُ و شَرِسٌ ، ككَتِفٍ، و شَرِيسٌ ، كأَمِيرٍ، و قد شَرِسَ شَرَساً ، كفَرِحَ فقط، و شَرِسَتْ نَفْسُه شَرَساً ، و شَرُسَتْ 2L شَرَاسَةً فهي شَرِيسَةٌ ، كفَرِحَ و كَرُمَ، قال.

فَرُحْتُ و لِي نَفْسَانِ نَفْسٌ شَرِيسَةٌ # و نَفْسٌ تَعَنَّاهَا الفِرَاقُ جَزُوعُ‏

هََكذا أَنْشَدَه اللَّيْثُ، و ما ذَكَرْناهُ مِنْ تَعْيينِ البابَيْنِ و تَمْيِيزِهِما هو الذي صَرَّحَ به ابنُ سِيدَه و غيرُه، و كلامُ المُصنِّفِ لا يَخْلُو عن قُصُورٍ في التَّحْرِيرِ؛ فإِنَّ الشَّرَاسَةَ يَقْتَضِي أَنْ يَكُونَ فِعْلُه مَضْمُوماً، و الشَّرَسَ محرَّكةً أَنْ يَكُونَ مَكْسُوراً.

و يُقال: ناقَةٌ شَرِيسٌ : ذات شِرَاسٍ . و

17- في حَدِيثِ عَمْرَو بنِ مَعْدِيكَرِبَ : «هُمْ أَعْظَمُنَا خَمِيساً و أَشَّدُّنا شَرِيساً » .

أَي شَرَاسَةً .

و الشَّرَسُ ، مُحَرَّكةً: ما صَغُرَ مِن شَجَرِ الشَّوْكِ‏ ، حكاهُ أَبُو حَنِيفَةَ، رَحِمَه اللََّه‏ كالشِّرْسِ ، بالكَسْرِ ، و هو مِثْل الشُّبْرُمِ و الحَاج، و قيل: الشِّرْسُ : عِضَاهُ الجَبَلِ، و له شَوْكٌ أَصْفَرُ، و قِيلَ: هو ما رَقَّ شَوْكُه، و نَبَاتُه الهُجُولُ و الصَّحَارِيَ، و لا يَنْبُت في قِيعَانِ الأَوْدِيَةِ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: و هو الشُّكَاعَى و القَتَادُ و السَّحَا و كُلُّ ذِي شَوْكٍ مِمّا يَصْغُر، و أَنْشَدَ:

وَاضعَةٌ تَأْكُلُ كُلَّ شِرْسِ

و شَرِسَ ، كفَرِح: دامَ علَى رَعْيِه‏ ، كذا في التَّكْمِلَة، و هو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيّ، و نَصُّ أَبي حنيفةَ: شَرَسَتِ الماشِيَةُ تَشْرُسُ شَرَاسَةً : اشتَدَّ أَكلُهَا، و لم يَخُصّ بالشِّرْسِ، و مثلُه قولُ أَبِي زَيْدٍ، كما سَيَأْتِي.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيّ: شَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ، إِذا تَحَبَّب إِلى النّاسِ. و الأَشْرَسُ هو: الجَرِي‏ءُ في القِتَالِ‏ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، و الذي في التَّهْذِيب أَنَّ الجرِي‏ءَ في القِتَالِ هو الأَشْوَسُ، فصحَّفه الصاغانِيُّ، و تَبِعَهُ المصنِّفُ، فتأَمَّلْ. و منه الأَشْرَسُ : الأَسَدُ ، لجَرَاءَتِه أَو لِسُوءِ خُلُقِهِ، كالشَّرِيسِ ، كأَمِيرٍ، .

و الأَشْرَسُ بنُ غاضِرَةَ الكِنْدِيُّ، صحابِيٌّ. و أَرْضٌ شَرْساءُ و شَرَاسٌ كثَمَانٍ‏ و شَنَاحٍ و رَبَاعٍ و حَزَابٍ و زَمانٍ‏ و مَكَانٍ و سَرَابٍ، فإِعْرَاب الأَوَّل بالتقدير في غيرِ النَّصْبِ، و الثاني يُعرَبُ بالحَرَكاتِ مُطْلَقاً: شَدِيدَةٌ خَشِنةٌ غَلِيظَةٌ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «يقول: خالف بين أسنانه الكبر، فبعضها طويل و بعضها منكسر. و الضوائن: البيض، كذا في التكملة» .

(2) في التهذيب: «و المشاخسة» و الأصل كاللسان.

(3) في الأساس: و أفعاله.

326

1L و الشِّرَاسُ ، بالكَسْر: أَفْضَلُ دِبَاقِ الأَسَاكِفَةِ، و الأَطِبّاءُ يَقُولُون: إِشْرَاسٌ ، بزِيادَةِ الأَلِفِ المَكْسُورةِ، قال صاحِبُ الْمِنْهَاج: هو الخبثى، و يُشْبِهُ أَصْلَ اللُّوفِ في أَفْعَالِه، و إِذا أُحْرِق كان حارًّا في الثانِيَةِ يابِساً في الثّالِثَةِ، و هو نافِعٌ من داءِ الثَّعْلَبِ طِلاءً عليه، و إِذا دُقَّ و شُرِبَ أَدَرَّ البَوْلَ و الحَيْضَ، و يُضَمَّدُ به الفَتْقُ.

و الشَّرْسُ : جَذْبُكَ الناقَةَ بالزِّمامِ‏ ، أَي بالعُنْفِ.

و الشَّرْسُ : مَرْسُ الجِلْدِ و الراحِلَةِ، عن ابنِ عَبّادٍ، و قال اللّيْثُ: الشَّرْسُ : شِبْهُ الدَّعْكِ للشَّيْ‏ءِ، كما يَشْرُسُ الحِمَارُ ظُهُورَ العانَةِ بلَحْيَيْهِ، و قال غيره: شَرَسَ الحِمَارُ أَتُنَه يَشْرُسُهَا شَرْساً : أَمَرَّ لَحْيَيْهِ و نحوَ ذََلِكَ على ظُهُورِهَا.

و الشَّرْسُ أَيضاً: أَن تُمِضَّ صاحِبَكَ بالكَلامِ الغَلِيظِ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و ليس في التَّكْمِلَةِ و العُبَابِ لَفْظَةُ «الغَلِيظِ» و لا يُحْتَاجُ إِليها؛ فإِنّ الإِمْضَاضَ لا يَكُونُ إِلاّ به، فلو اقْتَصَرَ على الكَلاَمِ كَانَ أَوْجَزَ.

و قال أَبُو عَمْرٍو: الشُّرْسُ ، بالضَّمّ: الجَرَبُ في مَشَافِرِ الإِبِلِ، و منه يُقَال: إِبِلٌ مَشْرُوسَةٌ ، كذا في العُبَابِ.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: الشَّرَاسَةُ : شِدَّةُ أَكْلِ الماشِيَةِ، و إِنّه لَشَرِسُ الأَكْلِ‏ ، أَي شَدِيدُه، هََذه مأْخُوذَةٌ من عِبارَة أَبي حنيفَةَ، و نَصُّها: و إِنَّه لَشَرِيسُ الأَكْلِ. و قد شَرَسَ كنَصَرَ و ضبَطَه الأُمَوِيُّ كضَرَبَ.

و المُشَارَسَةَ و الشِّرَاسُ ، بالكَسْرِ: الشِّدَّةُ في المُعَامَلَةِ ، و قد شَارَسَهُ ، إِذا عَاسَرَه و شاكَسَه.

و تَشَارَسُوا : تَعَادَوْا و تَخَالَفُوا، نقله ابنُ فارِس.

و الشَّرْساءُ : السَّحَابَةُ الرَّقِيقَةُ البَيْضَاءُ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ.

و من أَمْثَالهِم «عَثَرَ بأَشْرَسِ الدَّهْرِ» أَي بالشدَّة. و يُقَالُ: هََذا جَمَلٌ لم يُشْرَسْ ، أَي‏ لم يُرَضْ‏ و لم يُذَلَّلْ، و هو مَجازٌ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

مَكانٌ شَرْسٌ ، بالفَتْح، و شَرَاسٌ ، كسَحابٍ: خَشِنٌ غليظٌ صُلْبٌ، و في المحْكَم: خَشِنُ المَسِّ، قال العَجَّاجُ:

2L

إِذا أُنِيخَ بمَكَانٍ شَرْسِ # خَوَّى على مُسْتَوِيَاتٍ خَمْسِ‏ (1)

و أَرْضٌ شَرِسَةٌ و شَرِيسَةٌ : كثيرَةُ الشَّرْسِ .

و أُشْرُوسَانُ ، بالضَّمّ: فُرْضَةُ مَنْ جاءَ مِن خُرَاسَانَ يريد السِّنْدَ، منها أَبو الفَضْل رُسْتُمُ بنُ عبد الرّحمََن بن خُتُّش‏ (2)

الأُشْروسِيّ، شيخٌ لأَبِي محمّد بن الضَّرَّاب. و بزيادةِ نُونٍ قبل ياءِ النِّسْبَة: جَماعةُ نُسِبوا إِلى أُشْرُوسَنَةَ ، من بلادِ الرُّوم، قاله الحافظ.

و قد سَمَّوْا شَرْساً و شَرِيساً .

و أَشْرَسُ بنُ كِنْدَة، أَخو معاويةَ، و أُمُّهما رَمْلَة بنت أَسَد ابن رَبيعة. و أَبو الفَتْح محمَّد بن أَحمدَ بن محَمَّد بن أَشْرَسَ النَّحْوِيُّ النَّسَب البَدْرِيُّ. تُوُفِّيَ سنة 441.

شسس [شسس‏]:

الشَّسُّ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الأَرْضُ الصُّلْبَةُ الغَلِيظَةُ اليَابِسَةُ التي‏ كأَنَّهَا حَجَرٌ وَاحِدٌ ، كما هو نَصُّ الأَزْهَرِيّ في العُبَابِ، و في المُحْكَم: كأَنَّهَا حِجَارَةٌ وَاحِدَةٌ، ج شِسَاسٌ ، و شُسُوسٌ ، و هََذِه نادِرَةٌ (3)

و شَسِيسٌ ، كضَأْنٍ و ضَئِينٍ‏ ، قال أَبو حِماسٍ:

سابِغَةً مِنْ حِلَقٍ دِخَاسِ # كالنِّهْيِ مَعْلُوًّا بِذِي الشِّسَاسِ

و قال المَرَّارُ بن مُنْقِذٍ:

أَ عَرفْتَ الدَّارَ أَمْ أَنْكَرْتَهَا # بَيْنَ تِبْرَاكٍ فشَسَّيْ عَبَقُرّ (4)

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إذا أنيخ الخ، الذي في الصحاح و التكملة أنخت و خوّت» ورد في التكملة بعد ذكر الرجز: و الرواية خوّى يصف بازلا. و صوب ابن بري إنشاده-كما في الأصل-على التذكير، لأنه يصف جملاً.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «حبيش» .

(3) عن التكملة و بالأصل «المنقذ» و في معجم البلدان: المرار العدوي.

(4) ضبطت عن اللسان، و ضبطها في معجم البلدان يفتح أوله و سكون ثانيه و فتح القاف، و في الشاهد ضبطها كاللسان و في التكملة بفتح فسكون فضم، كله ضبط قلم.

قال ياقوت بعد ذكره الشاهد و ضبطها بفتح الباء: قال: كأنه توهم تثقيل الراء و ذلك أنه احتاج إلى تحريك الباء لإقامة الوزن فلو ترك القاف على حالها لتحول البناء إلى لفظ لم يجئ مثله و هو عَبَقَر لم يجئ على بنائه ممدود و لا مثقل.

327

1L و الشَّسُّ : لغةٌ في‏ الشَّثّ‏ (1) بالمُثَلَّثَةِ، للنَّباتِ المَعْروفِ‏ المتقدِّم ذِكرُه.

و الشّاسُّ : الناحِلُ الضَّعِيفُ‏ من الرِّجالِ.

و قد شَسَّ المَكَانُ‏ شُسُوساً ، بالضّمِّ، إِذ يَبِسَ‏ ، و كذََلك شَزَّ يَشِزّ شَزِيزاً، و قد تقدَّم.

شطس [شطس‏]:

الشَّطْسُ . أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الدَّهَاءُ و العِلْمُ بِهِ‏ و ليس في نَصِّه لفظُ «به» ، و في التهذيب:

الدَّهَاءُ و الغِلُّ، و في المُحْكَم: الدَّهاءُ و الفِطْنَةُ. و الشُّطَسِيُّ كجُمَحِيٍّ: الرجلُ المُنْكَرُ[المارِد] (2) الداهِيَةُ ، ذو أَشْطَاسٍ .

قَال رُؤْبَة:

يا أَيُّهَا السَّائِلُ عَنْ نُحَاسِي # عَنِّي و لَمَّا يَبْلُغُوا أَشْطَاسِي

و رَوَى أَبو تُرَابٍ عن عَرَّامٍ: شَطَسَ فُلانٌ‏ في الأَرْضِ‏ و شَطَفَ، إِذا ذَهَبَ‏ ، و في اللسَان و التَّكْمِلَة: دَخَل‏ فيها إِمّا راسِخاً و إِمَّا وَاغلاً، و أَنشد:

تُشَبُّ لعَيْنَيْ وَامِقٍ شَطَسَتْ بِهِ # نَوًى غَرْبَةٌ وَصْلَ الأَحِبَّةِ تَقْطَعُ‏

و الشُّطْسَةُ و الشُّطْسُ ، بضمِّهما: الخِلاَفُ‏ ، يقال: أَغْنِ عَنِّي شُطْسَتَكَ و شُطْسَك . و الشَّطُوسُ ، كصَبور: المخَالفُ لمَا أُمِرَ. و قال الأَصْمَعِيُّ: هو الذَّاهِب في نَاحيَةٍ ، و هو المخَالِفُ، عن أَبِي عَمْرٍو. قال رُؤْبَةُ:

و الخَصْمَ ذَا الأُبَّهَةِ الشَّطُوسَا # كَدُّ العِدَا أَخْلَقَ مَرْمَرِيسَا

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

شقرطس [شقرطس‏]:

شُقْرَاطِسُ (3) : مدينة من أَعمالِ أَقْرِيطِشَ، منها أَبو محَمّدٍ (4) عبدُ اللََّه بنُ يَحْيَى بنِ عَليّ الشُّقْرَاطِسِيّ ، صاحب القَصِيدَةِ المَعْرُوفَة. 2L

شكس [شكس‏]:

الشَّكْسُ ، بالفَتْح: قَبْلَ الهِلاَلِ بيومٍ أَو يَوْمَيْنِ، و هو المحَاقُ‏ ، نَقَله الصّاغَانِيُّ في العُبَاب، عن أَبِي عَمْرٍو، و أَنشد:

يَومَ الثّلاثاءِ بيَوْمٍ شَكْس # و ذِكْرُ الفَتْح مُسْتَدْرَكٌ.

و الشَّكُسُ ، كنَدُسٍ و كَتِفٍ‏ ، الأَخِيرُ عن الفَرَّاءِ، و هو القِيَاسُ: الصَّعْبُ الخُلُقِ‏ العَسِرُهُ في المُبَايَعَةِ و غَيرِهَا، و قال الفَرَّاءُ: رَجُلٌ شَكِسٌ عَكِصٌ، قال الراجِزُ:

شَكْسٌ عَبُوسٌ عَنْبَسٌ عَذَوَّرُ

ج شُكْسٌ ، بالضّمّ‏ ، مِثَال: رَجُلٌ صَدْقٌ، و قَوْمٌ صُدْقٌ، و قد شَكُسَ ، ككَرُمَ‏ ، و في التَّهْذِيب: و قَد شَكِسَ ، بالكَسْر، يَشْكَسُ شَكَساً و شَكَاسَةً ، و قال الفَرَّاءُ: رجُلٌ شَكِسٌ ، و هو القِيَاس.

و إِنه لشَكِسٌ لَكِسٌ، أَي عَسِرٌ.

و من المَجَازِ: الشَّكِسُ ، ككَتِفٍ: البَخِيلُ‏ ، و أَصْلُ الشَّكَاسَةِ : العُسْرُ في المُعَامَلَة، ثمّ سُمِّيَ به البَخِيلُ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و في قَوْلِه تعالى: ضَرَبَ اَللََّهُ مَثَلاً رَجُلاً فِيهِ شُرَكََاءُ مُتَشََاكِسُونَ (5) أَي‏ مُخْتَلِفُون‏ لا يتَّفِقُون. و قيل: مُتَنَازِعُونَ‏

____________

7 *

.

و تَشَاكَسُوا : تَخَالَفُوا و تَضَادُّوا، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: تَشَاكَسُوا :

تَعَاسَرُوا في بَيْعٍ أَو شِرَاءٍ (6) . و شَاكَسَهُ : عَاسَرَهُ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

شَكَاسَةُ الأَخْلاَقِ: شَرَاسَتُهَا.

و رَجُلٌ شَكِسٌ ، بالكَسْر، كمِشْكَسٍ ، كمِنْبَرٍ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَدَ:

خُلِقْتُ شَكْساً لِأَعادِي مِشْكَسَا

و مَحَلَّةٌ شَكْسٌ : ضَيقَةٌ، قال عَبْدُ مَنَافٍ الهُذَلِيُّ:

و أَنا الَّذِي بَيَّتُّكُمْ فِي فِتْيَةٍ # بِمَحَلَّةٍ شَكْسٍ و لَيْلٍ مُظْلِمِ‏

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و الشَّسُّ.

(2) زيادة عن القاموس.

(3) بالأصل «سقراطس» و صوبها محقق المطبوعة الكويتية «شقراطس» و هو ما أثبتناه.

(4) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «أبو عبد اللََّه بن يحيى..

السقراطسي. و بحواشي المطبوعة الكويتية قال: «هي قصيدة لامية في السير و المدائح النبوية أولها:

الحمد للََّه منا باعث الرُّسُلِ # هدى بأَحمدَ منا أحمدَ السُّبُلِ» .

(5) سورة الزمر الآية 29.

(6) في الجمهرة 3/23.

(7) (*) في القاموس: «عَسِرون» بدل «متنازعون» .

328

1Lو اللَّيْلُ و النَّهَارُ يَتَشَاكَسَانِ ، أَي يَتَضادَّانِ، و في الأَساسِ:

يَخْتَلِفَانِ.

و بَنُو شَكْسٍ ، بالفَتْح: تَجْرٌ بالمَدِينةِ، عن ابن الأَعرابِيّ.

شمس [شمس‏]:

الشَّمْسُ ، م‏ ، أَي معروفَةٌ، مؤَنَّثَةٌ ، قال اللَّيْثُ:

الشَّمْسُ عَيْنُ الضِّحِّ، أَرادَ أَنَّ الشَّمْسَ هو العَيْنُ التي في السَّمَاءِ تَجْرِي‏ (1) في الفَلَكِ، و أَنَّ الضِّحَّ ضَوْؤُه الذي يُشْرِق على وَجْهِ الأَرْضِ، ج شُمُوسٌ ، كأَنَّهُم جَعَلُوا كلَّ ناحِيَةٍ منها شَمْساً ، كما قالُوا للمَفْرِقِ: مَفَارِق، قال الأَشْتَرُ النَّخَعِيُّ:

حَمِيَ الحَدِيدُ عليهمُ فكأَنَّهُ # وَمَضَانُ بَرْقٍ أَوْ شُعَاعُ شُمُوسِ

و الشَّمْسُ : ضَرْبٌ مِنَ المَشْطِ ، كانتِ النِّساءُ في الدَّهْر الأَوَّلِ يَتَمَشَّطْنَ به، و هي الشَّمْسَةُ ، قالَهُ ابْن دُرَيْدٍ (2) .

و أَنْشَد:

فامْتَشَطْتِ النَّوْفَلِيّا # تِ و عُلِّيتِ بِشَمْسِ

و الشَّمْسُ : ضَرْبٌ مِن القَلائدِ ، و قيل: هو مِعْلاقُ القِلادَةِ في العُنُقِ، و الجَمْعُ شُمُوسٌ ، و قالَ اللحْيَانيُّ: هو ضَرْبٌ من الحُلِيِّ، مُذَكَّر، و قالَ غيرُه: هو قِلادَةُ الكَلْبِ.

و الشَّمْسُ : صَنَمٌ قَدِيمٌ‏ ، ذكرَه ابن الكَلْبِيّ. و الشَّمْسُ :

عَيْنُ ماءٍ ، يقال له: عَيْنُ شَمْسٍ .

و الشَّمْسُ : أَبُو بَطْنٍ‏ من العَربِ، قالَ تَأَبَّطَ شَرًّا:

إِني لَمُهْدٍ مِنْ ثَنَائِي فَقَاصِدٌ # بهِ لاِبْنِ عَمِّ الصِّدْقِ شَمْسِ بنِ مَالِكِ‏ (3)

و يُرْوَى في‏ (4) البَيْتِ بفَتْح الشِّينِ. 2L و قد سَمَّتْ عَبْدَ شَمْسٍ و هو بَطْنٌ من قُرَيْشٍ، قِيلَ:

سُمُّوا بذََلِك الصَّنَم، و أَوَّلُ مَن تَسَمَّى به سَبَأُ بنُ يَشْجُبَ.

و نَصَّ أَبو عَلِيٍ‏ في التَّذْكِرة على مَنْعِه‏ ، أَي تَرْكِ الصَّرْفِ من عَبْدِ شَمْس ، للتَّعْرِيفِ و التَّأْنِيثِ‏ ، و فَرَّق بينَه و بَيْنَ دَعْدٍ، في التَّخْيِيرِ بينَ الصَّرْفِ و تَرْكِه، قال جَرِير:

أَنْتَ ابنُ مُعْتَلَجِ الأَبَاطِحِ فافْتَخِرْ # مِنْ عَبْدِ شَمْسَ بِذِرْوَةٍ و صَمِيم‏

و ما جاءَ في الشعْر مَصْرُوفاً حُمِلَ على الضَّرُورَةِ. كذا نَصَّ الصّاغَانِيُّ، فإِذاً لا يُحْتَاجُ إِلى تَأْوِيلٍ، و هو قولُ شيخِنَا: لعلَّ المُرَادَ على جَوازِ مَنْعِه. و إِلاّ فالأَفْصَحُ عند أَبِي عليٍّ في المُؤَنَّثِ الثُّلاثِيّ الساكِنِ الوسَطِ الصَّرْفُ، كما في هَمْعِ الهَوَامِعِ و غيرِه، فتأَمَّلْ. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ في قولِه:

كَلاَّ و شَمْسَ لَنَخْضبَنَّهُمُ دَمَا

لم يَصْرِفْ شَمْسَ ؛ لأَنَّهُ ذَهَبَ بهِ إِلى المَعْرِفَةِ يَنْوِي به الأَلِفَ و الّلام، فلمّا كانت نِيَّتُه الأَلفَ و اللامَ لم يُجْرِه، و جَعَلَه مَعْرِفَةً، و قال غيرُه: إِنّمَا عَنَى الصَّنَمَ المُسَمَّى شَمْساً ، و لََكنه تَرَكَ الصَّرْفَ لأَنَّهُ جَعَلَه اسْماً للصُّورَةِ، و قال سِيبَوَيْهِ: ليس أَحَدٌ من العَرَبِ يَقُولُ: هََذه شَمْسُ ، فيَجْعَلُها مَعْرِفَةً بغيرِ أَلِف و لام، فإِذا قالوا: عَبْدُ شَمْس ، فكلُّهُم يَجْعَلُهَا مَعْرِفَةً. و أُضِيفَ إِلى شَمْسِ السَّمَاءِ؛ لأَنَّهُم كانُوا يَعْبُدُونَهَا و هو أَحَدُ الأَقْوَالِ فيه، و قيل: إِلى الصَّنَمِ.

و النِّسْبَةُ عَبْشَمِيٌ‏ ، بالأَخْذِ منَ الأَوَّلِ حَرْفَيْنِ و من الثّانِي حَرْفَيْنِ، ورَدِّ الاسمِ إِلى الرُّباعِيّ. قال عَبْدُ يَغوثَ بنُ وَقَّاصٍ الحَارِثِيُّ:

و تَضْحَكُ مِني شَيْخَةٌ عَبْشَمِيَّةٌ # كأَنْ لَمْ تَرَ قَبْلِي أَسِيراً ايَمانِيَا (5)

و أَمَّا عَبْشَمْسُ بنُ سَعْدِ بنِ زَيْدِ (6) مَنَاةَ بنِ تَمِيمٍ‏ فأَصْلُه‏ ، على ما قالَ أَبُو عَمْرِو بنُ العَلاءِ، و نقله عنه الجَوْهَرِيُّ: عَبُّ شَمْسٍ : أَي حَبُّها، أَي ضَوْءُهَا، و العَيْنُ مُبْدَلَةٌ من الحاءِ ،

____________

(1) الأصل و اللسان و في التهذيب: جارٍ.

(2) الجمهرة 3/24.

(3) شرح أبيات الحماسة للتبريزي، من أبيات 1/90.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يروى الخ. عبارة التكملة: و أما قول تأبط شرًّا الح فإنه يروى بفتح الشين و ضمها، فمن ضمها قال إنه علم هذا الرجل فقط كحجر في أنه علم لأبي أوس و أبي سلمى في أنه علم لأبي زهير الشاعرين، و الأعلام لا مضايقة فيها» .

(5) «لم ترى» كذا بالأصل و اللسان دار صادر، و في الصحاح و اللسان دار المعارف «لم ترا» و بهامش الصحاح: انظر الصبان على الأشموني في رسم: لم ترا بالألف لا بالياء. و بهامش اللسان دار المعارف: «و في الأشموني: لم تر.. أصله ترأى بهمزة قبل أَلف... ثم حذفت الألف للجازم ثم أبدلت الهمزة ألفاً» .

(6) بالأصل «زيد بن مناة» و ما أثبتناه بإسقاط «بن» عن القاموس.

329

1L كما قالُوا في عَبِّ قُرٍّ، و هو البَرْدُ، و قد يُخَفَّفُ‏ فيُقَال: عَبُ شَمْسٍ ، كما هو نَصُّ الجَوْهَرِيّ، و قِيل: عَبُ الشَّمْسِ :

لُعَابُهَا. و أَمَّا أَصْلُه: عَبْ‏ءُ شَمْسٍ ، بالهَمْزِ و العَبْ‏ءُ:

العِدْلُ، أَي نَظِيرُها و عِدْلُهَا يُفْتَح و يُكْسَرُ، قاله ابنُ الأَعْرَابِيّ، و النِّسْبَةُ: عَبْشَمِيٌّ أَيضاً، كما صَرَّحَ به ابنُ سِيدَه.

و عَيْنُ شَمْسٍ : ع بمِصْرَ بالمَطَرِيَّة خارِجَ القَاهِرَة، كان به مَنْبِتُ البَلَسانِ قديماً، كما تَقدَّمَت. الإِشَارَةُ إِليه، و قد وَرَدْتُ هََذا المَوْضِعَ مِرَاراً، و سيأْتي للمصنِّف في «عين» أَيضاً.

و الشَّمْسَتانِ ، هََكذا في النُّسَخ، و في التَّكْمِلَة:

الشَّمْسَانِ (1) : مُوَيْهَتانِ في جَوْفِ غَرِيضٍ‏ (2) ، كأَمِيرٍ، هََكذا بالغينِ المُعْجَمَةِ في النُّسَخِ، و الصوابُ بالإِهْمَالِ، و هي قُنَّةٌ مُنْقَادَةٌ بأَعْلَى نَجْدٍ في طَرَفِ النِّيرِ، نِيرِ بَنِي غَاضِرَةَ ، و قد سَبَق أَنَّ الّذِي لبَنِي غاضِرَةَ في النِّير الجانِبُ الغَرْبِيُّ منه، فإِنَّ شَرْقِيَّهُ لِغَنِيّ بنِ أَعْصُرَ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ و الفَرّاءُ: الشُّمَيْسَتَانِ : جَنَّتَانِ بإِزاءِ الفِرْدَوْسِ‏ ، و سَيَأْتِي الفِرْدَوْسُ في مَوْضِعه.

و الشَّمَّاسُ ، كشَدَّادٍ، من رُؤُوسِ النَّصَارَى: الذي يَحْلِقُ وَسَطَ رَأْسِه، لازِماً لِلْبِيعَةِ ، و هذا عَمَلُ عُدُولِهِم و ثِقَاتِهِم، قالَهُ اللَّيْثُ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: فأَمَّا شَمَّاسُ النَّصارَى فلَيْسَ بعربِيٍّ مَحْض‏ (3) . و في المُحْكَمِ: ليس بعربِيٍّ صحيحٍ، ج شَمَامِسَةٌ ، أَلْحَقُوا الهاءَ للعُجْمَةِ أَو العِوَض.

و شَمَّاسُ بنُ زُهَيْرِ بنِ مالِكِ بنِ امرِئِ القَيْسِ بنِ مالِكِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ الخَزْرَجِ‏ جَدُّ أَبِي محمَّدٍ ثابِتِ بنِ قَيْسٍ الصَّحَابِيِ‏ خَطِيبِ الأَنْصار.

و الشَّمَّاسِيَّةُ : مَحَلَّةٌ بدِمَشْقَ. و أَيضاً: ع قُرْبَ‏ ، و في التَّكْمِلَة: بجَنْب‏ رُصَافَةِ بَغْدَادَ ، نَقَلَهُمَا الصّاغَانِيُّ.

و شَمَسَ يَوْمُنَا يَشْمُسُ و يَشْمِسُ من حَدِّ نَصَرَ و ضَرَبَ، شُمُوساً ، بالضّمِّ فيهما، و شَمِسَ ، كسَمِعَ‏ ، يَشْمَسُ ، بالفَتْح‏2Lعلى القِيَاسِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و قد قِيلَ: آتِيه يَشْمُسُ ، بالضّمِّ، و مثلُه فَضلَ يَفْضُلُ، قال ابنُ‏ (4) سِيدَه: هََذا قولُ أَهْلِ اللُّغَةِ، و الصحيحُ عندِي أَنَّ يَشْمُس (5) آتِي شَمَسَ .

و أَشْمَسَ يَوْمُنَا، بالأَلِف، أَي‏ صارَ ذا شَمْسٍ . و يقال: يَوْمٌ، شامِسٌ ، و قد شَمَسَ شُمُوساً ، أَي ذُو ضِحٍّ نَهَارهُ كُلّه، و قِيلَ: يومٌ شامِسٌ : وَاضِحٌ.

و شَمَسَ الفَرَسُ‏ يَشْمُسُ شُمُوساً ، بالضّمّ، و شِمَاساً ، بالكَسْرِ: شَرَدَ و جَمَحَ، و مَنَعَ ظَهْرَهُ‏ عن الرُّكُوبِ لشِدَّة شَغْبِهِ و حِدَّتِه، فهو لا يَسْتَقرُّ، فهو شامِسٌ و شَمُوسٌ ، كصَبُورٍ، مِنْ‏ خَيْلٍ‏ شُمْسٍ ، بالضَّمّ، و شُمُسٍ ، بضمَّتين، و منه

16- الحَديثُ :

«كأَنَّهَا أَذْنابُ خَيْلٍ شُمْسٍ » .

و قد تُوصَفُ به النّاقةُ، قال أَعْرَابِيٌّ يَصِفُ ناقَتَه: إِنّهَا لعَسُوسٌ شَمُوسٌ ضَرُوسٌ نَهُوسٌ.

و الشَّمُوسُ : من أَسْمَاءِ الخَمْرِ ، لأَنَّهَا تَشْمُسُ بصاحِبِها:

تَجْمَحُ به، و قال أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ اللََّه: لأَنَّهَا تَجْمَحُ بصاحِبِها جِمَاحَ الشَّمُوسِ ، فهي مِثْلُ الدَّابَّةِ الشَّمُوسِ .

و الشَّمُوسُ بِنْتُ أَبِي عامِرٍ عَبْدِ عَمْرٍو الرَّاهِبِ‏ ، و هي أُمُّ عاصِمِ بنِ ثابِتٍ. و الشَّمُوسُ بنْتُ عَمْرِو بن حِزَامٍ‏ الظَّفَرِيَّة (6) ، و صوابُه السُّلَمِيَّة. و بنتُ مالِك بنِ قَيْسٍ‏ ، ذَكرهُنّ ابنُ حَبِيب. و الشَّمُوسُ بنْتُ النُّعْمَانِ‏ بنِ عامِرٍ الأَنْصَارِيَّةُ، أَخْرَجَ لها الثَّلاثةُ: صَحابِيَّاتٌ‏ ، رَضِيَ اللََّه عَنْهُنَّ.

و الشَّمُوسُ : فَرَسٌ للأَسْوَدِ بنِ شَرِيكٍ، و فَرَسٌ‏ لِيَزِيدَ بنِ خَذَّاقٍ‏ العَبْدِيّ، و لها يَقُولُ:

أَلاَ هَلْ أَتَاهَا أَنَّ شِكَّةَ حَازِمٍ # عَلَيَّ و أَنِّي قد صَنَعْتُ الشَّمُوسَا

و فرَسٌ‏ لِسُوَيْدِ بنِ خَذَّاقٍ‏ العَبْدِيِّ، أَخِي يَزِيدَ هََذا.

و فَرَسٌ‏ لِعَبْدِ اللََّه بنِ عَامِرٍ القُرَشِيّ‏ ، و هو الْقائِلُ فيه:

جَرَى الشَّمُوسُ نَاجِزاً بناجِزِ (7)

____________

(1) و مثلها في معجم البلدان، و فيه بدون ألف و لام.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «عريض» . و مثلها في معجم البلدان.

(3) الجمهرة 3/23، 24.

(4) عن اللسان و بالأصل «قاله» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يشمس أي كينصر، و قوله: شمس أي كضرب، كذا بضبط اللسان شكلاً» .

(6) في أسد الغابة: الشموس بنت عمرو بن حرام بن زيد و هي ام بنات مسعود بن أوس الظفريات.

(7) عن اللسان «نجز» و بالأصل «جرى الشموس بناخر ابنا جزم» و في اللسان «جزى» بدل «جرى» . و قال بعده: أي جزيت جزاء سوء فجزيت لك مثله.

330

1L و فَرَسٌ‏ لشَبِيبِ بنِ جَرَادٍ أَحَدِ بني الوَحِيد من هَوَازِنَ، فهي خَمْسَةُ أَفْرَاسٍ، ذَكَر منها ابنُ الكَلْبِيِّ و ابنُ سِيدَه الثانِيَة، و ابن سِيدَه فقطٍ الخامِسَةَ، و الباقي عن الصّاغَانِيِّ.

و قال أَبو سَعِيدٍ: الشَّمُوسُ : هَضْبَةٌ مَعْرُوفةٌ، سُمِّيَتْ به لأَنَّهَا صَعْبَةُ المُرْتَقَى. و مِنَ المَجَازِ: شَمَسَ له‏ ، إِذا أَبْدَى عَدَاوَةً

____________

7 *

و كادَ يُوقِعُ، كذا في الأَسَاسِ، و في المُحْكَم: شَمَسَ لي فُلانٌ، إِذا بَدَتْ عَدَاوْتُه فلَمْ يَقْدِرْ على كَتْمِهَا، و في التَّهْذِيبِ: أَبْدَى عَدَاوتَه كأَنَّه هَمَّ أَنْ يَفْعَلَ.

و التَّشْمِيسُ : بَسْطُ الشَّيْ‏ءِ في الشَّمْسِ لِيَيْبَسَ، و هو أَيضاً: عِبَادَةُ الشَّمْسِ ، يُقَالُ: هو مُشَمِّسٌ ، إِذا كانَ يَعْبُدُها، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ.

و قالَ النَّضْرُ: المُتَشَمِّسُ من الرّجالِ: الذِي يَمْنَعُ ما وَرَاءَ ظَهْرِه، و هو القَويُّ الشَّدِيدُ القُومِيَّةِ، هََذا هو نَصُّ النَّضْرِ، و قالَ الصّاغَانِيُّ: الشَّديدُ القُوَّةِ، و بَيَّض له في اللسَان، كأَنَّه شَكَّ، و قد ضَبَطَه أَبو حامِدٍ الأُرْمَوِيُّ على الصّوابِ كما ذَكَرْنا، قال: و البَخِيلُ غايَةً أَيضاً مُتَشَمِّسٌ ، و هو الذين لا يُنَال منه خَيرٌ، يقال: أَتَيْنَا فُلاناً نتَعَرَّض لمعرُوفهِ فتَشَمَّسَ علينا، أَي بَخِلَ.

و[المُنْتَصِبُ للشَّمسِ ]

____________

8 **

.

و المُتَشَمِّسُ : وَالِدُ أَسِيدٍ التابِعِيّ‏ ، يَرْوِي عن أَبِي موسَى، و عنه الحَسَنُ.

و شَمَاسَةُ ، كثُمَامَةَ، و يُفْتَحُ: اسمٌ. و شَامِسْتانُ ، و في التَّكْمِلَة: شَامِسْتِيانُ (1) ، ة ببَلْخ.

و جَزِيرَةُ شامِسَ : من الجَزَائر اليُونانِيَّةِ، و يُقَال: إِنَّهَا فوقَ الثَّلاثِمائَةِ جَزِيرَةٍ. و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

يومٌ شَمْسٌ ، بالفَتح، و شَمِسٌ ، ككَتِفٍ: صَحْوٌ لا غَيْمَ فيه.

و شامِسٌ : شديدُ الحَرِّ، و حُكِيَ عن ثَعْلَبٍ: يَومٌ مَشْمُوسٌ كشَامِسٍ .

و تَشَمَّسَ الرَّجُلُ: قَعَدَ في الشَّمْسِ و انْتَصَبَ لهَا. 2Lو تَصْغِيرُ الشَّمْسِ : شُمَيْسَةٌ .

و الشَّمُوسُ من النسَاءِ: التي لا تُطَالِعُ الرِّجَالَ و لا تُطْمِعُهُمْ، قال النّابِغَةُ:

شُمُسٌ مَوَانِعُ كُلِّ لَيْلَةِ حُرَّةٍ # يُخْلِفْنَ ظَنَّ الفَاحِشِ المِغْيَارِ

و قد شَمَسَتْ (2) ، و قولُ أَبِي صَخْرٍ الهُذَلِيِّ:

قِصَارِ الخُطَا شُمٍّ شُمُوسٍ عَنِ الخَنَا # خِدَالِ الشَّوَى فُتْخِ الأَكُفِّ خَرَاعِبِ‏

جَمَعَ شامِسَة [على شُمُوس ] (3) كقَاعِدَةٍ و قُعُودٍ، كَسَّرَه على حَذْفِ الزَّائِدِ، و الاسْمُ: الشِّمَاسُ ، كالنِّوَارِ.

و رجُلٌ شَمُوسٌ : صَعْبُ الخُلُقِ، و لا تَقُلْ: شَمُوصٌ .

و رجُلٌ شَمُوسٌ : عَسِرٌ في عَدَاوَاتِه شَدِيدُ الخِلافِ على مَن عَانَدَهُ.

و شَامَسَهُ مُشَامَسَةً و شِمَاساً : عَانَدَهُ و عادَاه، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

قَوْمٌ إِذا شُومِسُوا لَجَّ الشِّمَاسُ بِهِمْ # ذاتَ العِنَادِ و إِنْ يَاسَرْتَهُمْ يَسَرُوا (4)

و جِيدٌ شامِسٌ : ذُو شُمُوسٍ ، على النَّسَبِ قال:

بعَيْنَيْنِ نَجْلاوَيْزِ لم يَجْرِ فِيهِما # ضَمَانٌ و جيدٍ حُلِّيَ الشَّذْرَ شَامِسِ

و بَنُو الشَّمُوسِ : بَطْنٌ. و شُمْسٌ ، بالضّمّ و بالفَتْح، و شميسٌ كأَمِيرٍ، و زُبَيْرِ: أَسْمَاءٌ.

و الشَّمْسُ (5) و الشَّمُوسُ : بلدٌ باليَمَنِ، قال الراعي:

و أَنا الَّذِي سَمِعَتْ مَصانِعُ مَأْرِبٍ # و قُرَى الشَّمُوسِ و أَهْلُهُنَّ هَدِيرِي‏ (6)

و يُرْوَى: « الشَّمِيس » .

و شَمْسانِيَّةُ : بُلَيْدَةٌ بالخَابُورِ.

____________

(7) (*) في القاموس: أبدى له عداوة.

(8) (**) بين معكوفتين فقط بالمطبوعة المصرية و الكويتية.

(1) و مثلها في معجم البلدان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قد شمست هو مضبوط في اللسان شكلاً بفتح أوله و ثانيه» .

(3) زيادة عن اللسان.

(4) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لخارجة بن فليح الملليّ.

(5) في اللسان: و الشميس.

(6) ديوانه ص 118 و انظر فيه تخريجه.

331

1Lو الشَّمُوسُ : من أَجْوَدِ قُصُورِ اليَمَامَةِ.

و شَمِيسَى: وَادٍ من أَوْدِيَةِ القَبَلِيَّة.

و قالُوا في عَبْشَمْس : عَبَّشَمْس (1) ، و هو من نادِرِ المُدْغَمِ، حكاهُ الفارِسِيُّ.

و بَنُو شُمْسِ بنِ عَمْرِو بن غَنْم بن غالِب، من الأَزْد، بالضَّمِّ، منهم مُحَمَّدُ بنُ وَاسِعٍ الأَزْدِيُّ الشُّمْسِيُّ، من التابعِين.

و أَبُو الشَّمُوس البَلَوِيّ: صَحابِيٌّ، و رُوِيَ حديثُ سُلَيْمِ‏ (2)

ابنِ مُطَيْرٍ، عن أَبِيهِ، عنه، ذَكَرَه المِزِّيُّ في الكُنَى.

و أَبو شَمَّاس بن عَمْرٍو: صَحابِيٌّ، ذَكَرَه في العُبَابِ.

و مُنْيَةُ الشَّمّاسِ : قريةٌ بجِيزِة مِصْرَ، و هي المَعْرُوفَةُ بدَيْرِ الشَّمْع.

شنس [شنس‏]:

أَشْنَاسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ:

هو بالفَتْحِ: اسمٌ‏ أَعجميٌّ.

و قال غَيْرُه: هو ع بِسَاحِلِ بَحْرِ فارِسَ‏ ، و في كِتَابِ الأُرْمَوِيّ: بإِهْمَالِ الأُولى و إِعْجَامِ الثّانِيَة، و لعَلَّه خَطَأٌ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

شمطس [شمطس‏]:

شمطس . و جاءَ منه: شُماطِسُ ، بالضَّمِّ و كسرِ الطاءِ المُهْمَلَةِ: قَرْيَةٌ بمِصْرَ من أَعْمَالِ المنُوفِيَّة، و قد دَخَلْتُهَا.

شوس [شوس‏]:

الشَّوَسُ ، محرَّكَةً: النَّظَرُ بمُؤْخِر العَيْن تَكَبُّراً أَو تَغَيُّظاً، كالتَّشَاوُسِ ، و في المُحْكَمِ: هو أَنْ يَنْظُرَ بإِحْدَى عَيْنَيهِ و يُمِيلَ وَجْهَه في شِقِّ العَيْنِ التي يَنْظُرُ بها، يكونُ ذََلِك خِلْقَةً و يكونُ من الكِبْرِ و التِّيهِ و الغَضَبِ، و قِيلَ: هو رَفْعُ الرَّأْسِ تَكبُّراً. و يُقَال: فُلانٌ يَتَشَاوَسُ في نَظَرِه، إِذا نَظَرَ نَظَرَ ذِي نَخْوَةٍ و كِبْرٍ. و قال أَبو عَمْرٍو: تَشَاوَسَ إِليه، و هو أَنْ يَنْظُرَ بمُؤْخِرِ عَيْنِه، و يُمِيلَ وَجْهَه في شِقِّ العَيْنِ التي يَنْظُرُ بها.

و قِيلَ: التَّشَاوُسُ : أَنْ يَقْلِبَ نَظَرَه‏ (3) يَنْظُرُ إِلى السَّماءِ إِحْدَى عَيْنَيْهِ‏ أَو الشَّوَسُ : تَصْغِيرُ العَيْنِ و ضَمُّ الأَجْفَانِ للنَّظَرِ، و قد شَوِسَ ، كفَرِحَ‏ ، يَشْوَسُ شَوَساً . 2L و قال اللَّيْثُ: شاسَ يَشَاسُ لغة في شَوِسَ .

و هو أَشْوَسُ ، إِذا عُرِفَ في نَظَرِه الغَضَبُ أَو الحِقْدُ، و يَكُونُ ذََلك من الكِبْرِ، و امْرَأَةٌ شَوْساءُ ، مِنْ‏ فَوْمٍ‏ شُوسٍ ، قال ذُو الإِصْبَع العَدْوَانِيُّ:

آأَنْ رأَيْتَ بَنِي أَبِيـ # كَ مُحَمِّجِينَ إِليْكَ شُوسَا (4)

هََكذا أَنْشَدَه شَمِرٌ، و قال أَبو عَمْرٍو: و الأَشْوَسُ و الأَشْوَزُ:

المُذِيخُ المُتَكبِّرُ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الشَّوْسُ في السِّواكِ‏ : لُغَةٌ في الشَّوْصِ‏ ، بالصادِ، و قال الفرَّاءُ: شاسَ فاهُ بالسواكِ، مثل شاصَهُ قال: و قال مَرَّةً: الشَّوْصُ: الوَجَعُ، و الشَّوْصُ:

المُسِي‏ءُ منه.

و ذُو شُوَيْسٍ مُصَغَّراً (5) : ع‏ ، نقله العامَّةُ.

و من المَجَاز: مَاءٌ مُشَاوِسٌ ، أَي‏ قَلِيلٌ لم تَكَدْ تَرَاهُ في‏ (6)

البِئْرِ قِلَّةً أَو بُعْدَ غَوْرِ ، كأَنَّهُ يُشاوِسُ الوَارِدَ، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ، و أَنْشدَ أَبو عَمْرٍو:

أَدْلَيْتُ دَلْوِي فِي صَرًى مُشَاوِسِ # فبَلَّغَتْنِي بَعْدَ رَجْسِ الرَّاجِسِ

سَجْلاً عَلَيْهِ جِيفُ الخَنَافِسِ‏

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الأَشْوَسُ : الرّافِعُ رَأْسَه تَكَبُّراً، عن أَبِي عَمْرٍو.

و الأَشْوَسُ : الجَرِي‏ءُ على القِتَالِ الشَّدِيدُ، و الفِعلُ كالفِعْلِ، و قد يكون الشَّوَسُ في الخُلُقِ.

و التَّشَاوُسُ : إِظْهَارُ التِّيهِ و النَّخْوَةِ، على ما يَجِي‏ءُ عليه عامَّةُ هََذا البِنَاءِ.

و يُقَال: بُلِيَ فُلانٌ بشُوسِ، الخُطُوبِ، و هو مَجَازٌ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عبشمس أي بتشديد الباء.

(2) عن أسد الغابة «أبو الشموس» و بالأصل «مسلم» .

(3) اللسان: يقلب رأسه.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: التحميج: التحديق بالنظر بمل‏ءِ الحدقة» .

(5) قيدها ياقوت في «شويس» بالفتح ثم الكسر.

(6) في التهذيب و اللسان: في الركيّة من قلّته.

332

1L

فصل الصاد

المهملة مع السين

صفقس [صفقس‏]:

صَفَاقُسُ ، بفَتْحِ الصّادِ ، و قد يُكْتَبُ بالسِّينِ أَيضاً (1) ، و ضَمِّ القافِ‏ قد أَهْمَلَه الجماعَةُ، و هو: د، بأَفْرِيقِيَّةَ على‏ ساحِلِ‏ البَحْر، شُرْبُهُم مِن الآبارِ ، و منه أَبُو البَرَكاتِ مُحَمَّدُ بنُ محمَّد بن حُسَيْنِ بنِ عبدِ السّلامِ بن عَتِيقٍ الصَّفَاقُسِيُّ الإِسْكَنْدَرِيُّ، عن شيوخ الذَّهَبِيّ، ولد سنة 620، و أَخُوه أَبُو مُحَمَّدٍ يَحْيَى، و قد حَدَّثَا عن جَدِّهِمَا، عن السِّلَفِيّ.

فصل الضاد

المعجمة مع السين

ضبس [ضبس‏]:

ضَبِستْ نَفْسُه، كفَرِحَ: لَقِسَتْ و خَبُثَتْ‏ ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ، إِلاّ أَنَّه قالَ: ضَبِسَ الرَّجُلُ: لَقِسَتْ نَفْسُه.

و الضَّبِسُ ، ككَتِفٍ: الشَّكِسُ‏ الشَّرِسُ الخُلُقِ‏ العَسِرُ من الرِّجالِ، كالضَّبِيسِ ، كأَمِيرٍ: و قد ضَبِسَ ضَبَاسَةً.

و قال أَبو عَدْنَانَ: الضَّبِسُ في لغةِ قَيْسٍ: الدَّاهِيَةُ، و في لُغَةِ طَيِ‏ءٍ: الخَبُّ. و في التَّكْمِلَة: تَمِيم‏ (2) ، بدَل طَي‏ءٍ.

و هو ضِبْسُ شَرٍّ، بالكَسْرِ، و ضَبِيسُهُ ، كأَمِيرٍ، أَي صاحِبُه‏ ، الأَخِيرَةُ نَقَلَهَا الصّاغَانِيُّ.

و الضَّبِيسُ ، كأَمِيرٍ: الثَّقِيلُ البَدَنِ و الرُّوحِ‏ ، و نَصُّ أَبِي عَمْرٍو: الضِّبْسُ ، بالكَسْر، و كذا رواه شَمِرٌ، و نقلَهُ عنه الصّاغَانِيُّ.

و الضَّبِيسُ : الجَبَانُ‏ كذا فِي المُحْكَمِ.

و الضَّبِيسُ : الأَحْمَقُ الضَّعِيفُ البَدَنِ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و نَصُّه: الضِّبْسُ ، بالكَسرِ، كذا في التَّهْذِيب، و ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ هََكذا، و صحَّحَهُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً.

و الضَّبْسُ بالفَتْح: الإِلْحَاجُ على الغَرِيم‏ ، يُقَال: ضَبَسَ عليه إِذا أَلَحَّ. 2L*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الضَّبْسُ ، بالفتح: البَخِيلُ، كذا في المُحْكَمِ.

و الضَّبِسُ و الضَّبِيسُ ، ككَتِفٍ و كأَمِيرٍ: الحَرِيصُ.

و الضَّبِيسُ : القليلُ الفِطْنَةِ الذي لا يَهْتَدِي لِحِيلَةٍ.

و الضِّبْسُ ، بالكَسْر، لغة في الضَّبِسِ ، ككَتِفٍ، بمعنَى الحَبِّ و الدَّاهِيَةِ، و منه

17- قَوْلُ عُمَرَ للزُّبَيْرِ رضِيَ اللََّه عنهما :

«إِنَّهُ لَضَرِسٌ ضَبِسٌ » .

و قال الأَصْمَعِيُّ في أَرْجُوزةٍ له:

الجَار يَعْلُو حَبْلَه ضِبْسٌ شَبِثْ‏

و قالَ ابنُ القَطَّاعِ: ضَبِسَ الرجُلُ ضَبَاسَةً : قَلَّ خَيْرُه.

و أَحْمَدُ بنُ عبدِ المَلِكِ بنِ مُحَمَّدٍ الضُّبَاسِيُّ، بالضَّمّ، كانَ فَقِيهاً، دَرَّسَ بجامِع عَمِق‏ (3) ، بعدَ أَخِيهِ، ذكَرَهُ ابنُ سَمُرةَ في تارِيخِ اليَمَنِ.

ضرس [ضرس‏]:

الضَّرْسُ ، كالضَّرْب: العَضُّ الشَّدِيدُ بالأَضْرَاسِ ، و في التّهْذِيب: بالضِّرْس (4) ، و ضَرَسَه يَضْرِسُه ضَرْساً : عَضّهُ.

و الضَّرْسُ : اشْتِدَادُ الزَّمَانِ‏ و عَضُّه، يقال: ضَرَسَهُم الزَّمَانُ و ضَرَّسهم ، و هو مَجَازٌ، كما في الأَساسِ.

و مِن المَجَازِ: الضَّرْسُ : صَمْتُ يَوْمٍ إِلى اللَّيْلِ‏ ، و منه

17- حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ، رضي اللََّه عنهما «أَنَّهُ كَرِهَ الضَّرْسَ » .

و أَصْلُه من العَضِّ، كأَنَّهُ عَضَّ على لِسَانِه فصَمَتَ.

و عن أَبي زَيْدٍ: الضَّرْسُ : أَن يُفْقَرَ (5) أَنْفُ البَعِيرِ بِمَرْوَةٍ ثمّ يُوضَعَ عليه وَتَرٌ أَو قِدُّ لُوِيَ على الجَرِيرِ لِيُذَلّلَ بِه‏ ، يُقَال: جَمَلٌ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ، و أَنْشَدَ:

تَبِعْتُكُمُ يا حَمْدَ حتَّى كأَنَّنِي # بِحُبِّكِ مَضْرُوسُ الجَرِيرِ قَؤُودُ

و في المُحْكَم: الضَّرْسُ : أَنْ يُلْوَى على الجَرِيرِ قِدٌّ أَو وَتَرٌ و يُرْبَطَ على خَطْمِه حَزًّا لِيَقَعَ ذََلِكَ القِدُّ عليه إِذا تَيَبَّس فيُؤلِمَه فيَذِلَّ، فذََلك القِدُّ هو الضَّرْسُ ، و قد ضَرَسَه و ضَرَّسه .

و في التَّهْذِيبِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الضَّرْسُ : الأَرْضُ التي نَبَاتُهَا هاهُنَا و هاهُنَا ، و المَطَرُ هاهُنَا و هاهُنَا: و يقال:

____________

(1) قيدها ياقوت بالسين.

(2) و مثلها في اللسان أيضاً.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «بجامع عمرو» .

(4) عن التهذيب، و بالأصل «الضرس» .

(5) قوله أن يفقر أنف البعير، الفقر: حزّ أنف البعير حتى يخلص إلى العظم لتذليله.

333

1Lمَرَرْنَا بضَرْسٍ من الأَرْضِ، و هو المَوْضِعُ يُصِيبُه المَطَرُ يوماً أَو بعضَ يومٍ.

و الضِّرْسُ ، بالكَسْر: السِّنُ، مُذَكَّر و يؤنَّثُ، و أَنْكَرَ الأَصْمَعيُّ تَأْنِيثَه، و أَنْشَدَ قولَ دُكَيْنٍ:

فَفُقِئَتْ عَيْنٌ وطَنَّتْ ضِرْسُ

فقالَ: إِنَّمَا هو «وَطَنَّ الضِّرْسُ » فلم يَفْهَمْه الَّذِي سَمِعَه، و أَنشَدَ أَبُو زَيْدٍ في أُحْجِيَّةٍ:

و سِرْبِ سِلاحٍ قَدْ رَأَيْنَا وُجُوهَهُ # إِناثاً أَدَانِيهِ ذُكُوراً أَواخِرُهُ‏

السِّرْب: الجماعة، فأَراد الأَسْنَانَ؛ لأَن أَدَانِيَها الثَّنِيَّةُ و الرَّبَاعِيَةُ و هما مؤنَّثانِ، و باقِي الأَسْنَانِ مذَكَّرٌ، مثلُ الناجِذِ و الضِّرْسِ و النّابِ.

ج ضُرُوسٌ و أَضْرَاسٌ و أَضْرُسٌ و ضُرُسٌ (1) ، الأَخِيرُ اسمُ جَمْعٍ، كذا في المُحْكم.

و الضِّرْسُ : الأَكَمَةُ الخَشِنَةُ الَّتِي كأَنَّهَا مُضَرَّسَةٌ ، و في التَّهْذِيبِ: الضِّرْسُ : ما خَشُنَ من الآكَامِ و الأَخَاشِبِ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الضِّرْسُ : الأَرْضُ الخَشِنَةُ، و ضبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْح، و قِيلَ: الضِّرْس : قِطْعَةٌ من القُفِّ مُشْرِفةٌ شيئاً، غَلِيظَةٌ جِدًّا خَشِنَةُ الوَطْءِ، إِنّمَا هي حَجَرٌ وَاحِدٌ لا يُخَالِطُه طِينٌ، و لا يُنْبِتُ، و هي الضُّرُوس ، و إِنَّمَا ضَرَسُه غِلْظَةٌ و خُشُونةٌ.

و من المَجَازِ: الضِّرْسُ : المَطْرَةُ الخَفِيفَةُ (2) و في الصّحاح: «القليلة» . و نَصُّ ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المَطَرُ الخفيفُ، ج ضُرُوسٌ ، قال: وَقَعَتْ في الأَرْضِ ضُرُوسٌ من مَطَر، و هي الأَمْطارُ المُتَفرِّقةُ، عن الأَصْمَعِيِّ، و في التَّهْذِيب: أَي قِطَعٌ مُتفرِّقةٌ. و قيلَ: هي الجُدُرُ.

و الضِّرْسُ : طُولُ القِيَامِ في الصَّلاةِ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و ضَبَطه الصاغانِيُّ بالفَتْحِ.

و الضِّرْسُ : كَفُّ عَيْنِ البُرْقُعِ‏ عن ابن الأَعْرَابِيِّ، و ضَبَطه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ‏ (3) . 2L و قال المُفَضَّل: الضِّرْسُ : الشِّيحُ و الرِّمْثُ‏ و نَحْوهُمَا إِذا أَكِلَتْ جُذُولُهُما ، و أَنْشَدَ:

رَعَتْ ضِرْساً بِصَحَرَاءِ التَّنَاهِي # فأَضْحَتْ لا تُقِيمُ علَى الجُدُوبِ‏

و الضِّرْسُ : الحَجَرُ تُطْوَى به البِئرُ، ج، ضرُوسٌ يُقَال:

بِئْرٌ مَضْرُوسةٌ ، إِذا بُنِيَتْ بالحِجَارة، و قد ضَرَسْتُهَا أَضْرِسُهَا ضَرْساً ، من حَدِّ ضَرَب و نَصَر، و قيل: ضَرْسُها : أَن تَسُدَّ ما بَيْنَ خَصَاصِ طَيِّهَا بحَجَرٍ، و كذا جَمِيع البِنَاءِ.

و ضِرْسُ العَيْرِ ، و في بعض النُّسخ: البَعِير، و هو خَطأٌ:

سَيْفُ عَلْقَمَةَ بنِ ذِي قَيْفَانَ‏ الحِمْيَرِيّ، قال ربع‏ (4) الهَمْدَانِيُّ حين قَتَلَ قَيْفَانَ:

ضَرَبْتُ بضِرْسِ العَيْرِ مَفْرقَ رأْسِهِ # فَخَرَّ و لم يَصْبِرْ بحَقِّكَ باطِلُهْ‏

و ذُو ضُرُوسٍ : سَيْفُ ذِي كَنْعَانَ الحِمْيَرِيّ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، يُقَال: إِنّه‏ مَزْبُورٌ فيه‏ ، أَي مكتوبٌ، ما نَصُّه: أَنَا ذُو ضُروسٍ ، قاتلتُ عاداً و ثَمُوداً بِاسْتِ مَنْ كُنْتُ مَعَه و لم يَنْتَصِرْ. و ضِرَاسُ ، ككِتَابٍ: ة بجِبَالِ اليَمَنِ، هََكذا ضَبَطَهُ ابنُ السَّمْعَانِيِّ بالكَسْرِ (5) ، و إِليهَا نُسِبَ أَبُو طاهِرٍ إِبراهِيمُ بنُ نَصْرِ بنِ مَنْصُورٍ الفارِقِيُّ الضِّرَاسِيُّ ، سَمِع منه هِبَةُ اللََّه الشِّيرَازِيُّ. قال الحافِظُ ابنُ حَجَرٍ: و الذِي سَمِعتُه:

ضُرَاس، بالضّمّ: جَبَلٌ بعَدَنَ مَعْرُوفٌ، زاد الصّاغَانِيُّ: عند مُكَلاَّ، فتأَمَّلْ.

و يُقَالُ: حَرَّةٌ مَضْرُوسَةٌ ، و في المُحْكَم: مُضَرَّسَةٌ ، و جَمَعَ بينَهما في الصّحاح: فيها حِجَارَةٌ كأَضْرَاسِ الكِلاَبِ‏ ، عن أَبِي عُبَيْدٍ.

و ضَرسَتْ أَسْنَانُه، كفَرِحَ‏ تَضْرَسُ ضَرَساً : كَلَّتْ مِن تَنَاوُلِ حامِضٍ‏ ، و قد ضَرِسَ الرَّجُلُ فهو ضَرِسٌ .

و أَضْرَسَهُ الحامِضُ‏ : أَكَلَّ أَسْنَانَه، عن ابنِ عَبّادٍ. و

17- في حديث وَهْبِ بن مُنَبِّه : «أَنَّ وَلَدَ زِناً من بَنِي إِسْرَائِيلَ قَرَّبَ

____________

(1) في اللسان «و ضَرِيسٌ» .

(2) في القاموس: المطرة القليلة.

(3) و مثله أيضاً في التهذيب بالفتح.

(4) كذا بالأصل و صوب محقق المطبوعة الكويتية العبارة-عن العباب- قال زيد بن مربع الهمداني حين قتل ذا قيقان.

(5) و قيدها ياقوت بالكسر أيضاً. قرية في جبال اليمن.

334

1Lقُرْبَاناً فرُدَّ قُرْبَانُه، فقال: يا رَبِّ، يَأْكُلُ أَبَوايَ الحَمْضَ و أَضْرَسُ أَنا، أَنْتَ أَكْرَمُ مِنْ ذََلِكَ، قالَ: فقُبِلَ قُرْبَانُه» كذا في العُبَابِ في «ح م ض» (1)

و من المَجَازِ: الضَّرِسُ ، ككَتِفٍ‏ : مَنْ‏ يَغْضَبُ مِن الجُوعِ‏ ، قالَهُ أَبُو زَيْدٍ، لأَنَّ ذََلِك يُحَدِّدُ الأَضْرَاسَ ، و كذََلك الضَّرِمُ، و قد ضَرِسَ ضَرَساً .

و الضَّرِسُ : الصَّعْبُ الخُلُقِ‏ ، كالشَّرِسِ، قالَهُ اليَزِيدِيُّ.

و الضَّرِسُ : اسمُ فَرَسٍ اشْتَرَاهُ النَّبِيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم من الفَزَارِيّ، و غَيَّرَ اسمَه بالسَّكْبِ‏ تَفَاؤُلاً، و قد ذُكِرَ ذََلِكَ في مَوْضعه.

و الضّرُوسُ ، كصَبُورٍ: الناقةُ السَّيِّئةُ الخُلُق‏ و قيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ هي الّتِي‏ تَعَضُّ حالِبَها و قِيلَ: هي العُضُوضُ لِتَذُبَّ عن وَلَدِهَا، قال الجَوْهَرِيّ: و منه «هِيَ بِجِنِّ ضِرَاسِها » أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا، و إِذا كان كذََلِكَ حامَتْ عَنْ وَلَدِها، قال بِشْر:

عَطَفْنا لهُمْ عَطْفَ الضَّرُوسِ مِن المَلاَ # بِشَهْبَاءَ لا يَمْشِي الضَّرَاءَ رَقِيبُهَا (2)

و الضَّرِيسُ ، كأَمِيرٍ: الْبِئْرُ المَطْوِيَّةُ بالحِجَارَةِ، كالمَضْرُوسَةِ ، و قد ضَرَسَها يَضْرِسُهَا ، من حَدِّ ضرَبَ، و يَضْرُسُها أَيضاً بالضَّمِّ، ضَرْساً ، كما ضَبَطه الأُمَوِيُّ.

و الضَّرِيسُ : فَقَارُ الظَّهْر ، و به فُسِّر قولُ عبدِ اللََّه بن سُليْمٍ:

و لقدْ غدَوْتُ على القَنِيصِ بشَيْظَمٍ # كالجِذْعِ وَسْطَ الجَنَّةِ الفردوسِ

مُتقارِبِ الثَّفِنَاتِ ضَيْقٍ زَوْرُهُ # رَحْبِ اللَّبَانِ شدِيدِ طَيِّ ضَرِيسِ

و الضَّرِيسُ : الجَائِعُ جِدّاً، ج، ضَرَاسَى ، يقال: أَصْبَح‏2Lالقَوْمُ ضَرَاسَى ، إِذا أَصْبَحُوا جِيَاعاً لا يَأْتِيهِمْ شيْ‏ءٌ إِلاّ أَكَلُوه من الجُوعِ، كحَزِينٍ و حَزَانَى. و من المَجَازِ: يُقال: أَضْرِسْنا مِنْ ضَرِيسِكَ ، أَي التَّمْرِ و البُسْرِ و الكَعْكِ‏ ، كذا في العُبَاب.

و ضُرَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. و من المَجَازِ: أَضْرَسَهُ : أَقْلَقَه. و أَضْرَسَه بالكَلامِ: أَسْكَتَه‏ ، كأَنَّه ضَرِسَ به، عن ابنِ عَبّادٍ.

و من المَجَازِ: ضَرَّسَتْه الحُرُوبُ تَضْرِيساً ، و كذا ضَرَسَتْه ضَرْساً : جَرَّبَتْهُ و أَحْكَمَتْه‏ ، و ضَرَّسَتْه الخُطُوبُ: عَجَمَتْهُ، و منه يقال: حَرْبٌ ضَرُوسٌ ، أَي أَكُولٌ عَضُوضٌ، و قد ضَرِسَ نابُهَا، أَي ساءَ خُلُقُها.

و رَجلٌ مُجَرَّسٌ مُضَرَّسٌ ، أَي مُجَرَّبٌ، و هو الَّذِي أَصابَتْه البَلايَا كأَنَّها أَصابَتْه بأَضْرَاسِها ، و كذلِك المُنَجَّذُ، من الناجِذِ، و قد ذُكرَ في مَوْضعه.

و المُضَرِّسُ ، كمُحَدِّثٍ: الأَسَدُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ، و قيل:

سُمِّيَ به لأَنَّه‏ يَمْضُغُ لَحْمَ فَرِيسَتِه و لا يَبْتلِعُه‏ ، و قد ضَرَّسه تضْرِيساً .

و مُضَرِّسُ بنُ سُفْيَانَ‏ بنِ خَفَاجَةَ الهَوَازِنيُّ البَصْرِيُّ:

صَحَابِيٌ‏ شَهِدَ حُنَيْناً. ذكَرَهُ ابنُ سَعْدٍ.

و فَاتَهُ:

مُضَرِّسُ بنُ مُعَاوِيَةَ، فإِنَّه صحابِيٌّ أَيضاً، و شَهدَ حُنَيْناً، ذكَرَه الكَلْبِيُّ.

و فَاته أَيضاً:

عُرْوَةُ بنُ مضَرِّسِ بنِ أَوْسِ بنِ حَارِثَةَ بن لأْمٍ الطائِيُّ، كان سيِّداً في قومِه، صَحابِيٌّ أَيضاً، يَرْوِي عنه الشَّعْبِيُّ.

و مُضَرِّسُ بنُ رِبْعِيّ‏ بن لَقِيطِ بنِ خالِدِ بنِ نَضْلَةَ بنِ الأَشْتَرِ بنِ‏ (3) جَحْوَان بن فَقْعَس الأَسَدِيُّ، شاعِرٌ ، كذا في العُباب.

____________

(1) و مثله في النهاية و اللسان: و الحمض: من مراعي الإبل إذا رعته ضرست أسنانها. و المعنى: يذنب أبواي و أؤاخذ أنا بذنبهما.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لا يمشي الخ قال الجوهري في مادة: ضرا: و الضراء بالفتح الشجر الملتف في الوادي، يقال: توارى الصيد مني في ضراء، و فلان يمشي الضراء، إذا مشى مستخفياً فيما يوارى من الشجر، و يقال للرجل إذا ختل صاحبه هو يمشي له الضراء، و يدب له الخمر، قال بشر.. الخ» .

(3) بالأصل «الأشتر بن حجر بن تعنس» و ما أثبت عن المؤتلف و المختلف للآمدي ص 390.

335

1L و المُضَرَّسُ ، كمُعَظَّمٍ: نَوعٌ من الوَشْيِ‏ ، قالَ ابنُ فارِسٍ: فيه صُوَرٌ كأَنَّهَا أَضْراسٌ ، يقال: رَيْطٌ مُضَرَّسٌ ، أَي مُوَشًّى به أَثَرُ الطَّيِّ، قال أَبو قِلاَبةَ الهُذَليُّ:

رَدْعُ الخَلُوقِ بجِلْدِهَا فَكَأَنّهُ # رَيْطٌ عِتَاقٌ في الصِّوَان مُضَرَّسُ

و يُرْوَى: «في المَصَانِ» . و هو كُلُّ مَكَانٍ صُنْتَ فيهِ ثَوْباً.

و في شَرْحِ ديوانِ هُذَيْل: المُضَرَّسُ : الذِي طُوِيَ مُرَبَّعاً.

و قِيلَ: المُضَرَّسَةُ : ضَرْبٌ منَ الثِّيَابِ فيها خُطوطٌ و أَعلامٌ.

و من المَجَاز: تَضَارَسَ البنَاءُ و مثلُه في الأَسَاسِ، و الَّذِي في المُحْكَم تَضَرَّسَ البِنَاءُ: لم يَسْتَوِ ، زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: و لم يَتَّسِقْ، وزاد ابنُ سِيدَه: فصارَ فيهِ كالأَضْرَاسِ .

و من المَجَازِ: ضَارَسُوا (1) مُضَارَسةً و ضِرَاساً ، كذا في التَّكْمِلَةِ، و في المُحْكَمِ: تَضَارَسُوا : تَحارَبُوا و تَعَادَوْا ، و هو من الضَّرَسِ ، و هو غَضَبُ الجُوعِ.

و رَجُلٌ أَخْرَسُ أَضْرَسُ ، إِتْبَاعٌ‏ له.

و رَجُلٌ‏ ضَرِسٌ شَرِسٌ: بمَعْنى‏ صَعْبِ الخُلُقِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، عن اليَزِيدِيِّ.

قالَ الصّاغَانِيُّ: و التَّرْكِيبُ يَدلُّ على قُوَّةٍ و خُشُونَةٍ. و مِمَّا شَذَّ عنه الضِّرْس : المَطْرَةُ القَلِيلةُ، فقد يُمْكِن‏ (2) أَن يُتَمَحَّلَ له قِياسٌ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

أَضْراسُ العَقْلِ و الحُلُمِ أَرْبَعَةٌ يَخْرُجْنَ بعدَ اسْتِحْكامِ الأَسْنَانِ.

و الضَّرْسُ ، بالفتح: أَن تُعَلِّمَ قِدْحَكَ بأَنْ تَعَضَّه بأَضْرَاسِكَ ، كذا في المُحْكَم، و قال الأَزْهَريُّ: بأَسْنَانِكَ، وزاد ابنُ سِيدَه: فتُؤثِّرَ فيه، قال دُرَيْدُ بنُ الصِّمَّةِ:

و أَصْفَرَ مِنْ قِدَاحِ النَّبْعِ فَرْعٍ # بِه عَلَمَانِ مِنْ عَقَبٍ و ضَرْسِ (3)

2Lو قِدْحٌ مُضَرَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ: غيرُ أَمْلَسَ، لأَنَّ فيه كالأَضْراسِ .

و التَّضْرِيسُ في اليَاقُوتَةِ و اللُّؤْلُؤَةِ: حَزٌّ فِيها و نَبْرٌ كالأَضْرَاسِ ، و هو مَجَازٌ، و قال الأَزْهَرِيُّ: هو تَحْزِيزٌ و نَبْرٌ يكونُ في ياقُوتةٍ أَو لُؤْلُؤةٍ أَو خَشَبَةٍ.

و ضَرَسَتْهُ الخُطُوبُ ضَرْساً : عَجَمَتْه، على المَثَلِ، قال الأَخْطَل:

كلَمْحِ أَيْدِي مَثاكِيلٍ مُسَلِّبَةٍ # يَنْدُبْنَ ضَرْسَ بَنَاتِ الدَّهْرِ و الخُطُبِ‏

أَرادَ الخُطُوبَ، فحَذَف الواوَ، و قد يكونُ من باب «رَهْنٍ و رُهُنٍ» كذا في المُحْكَم.

و رجُلٌ ضِرْسٌ ، بالكَسْر، و ضَرِسٌ ، ككَتِف: مُضَرَّسٌ ، إِذا كانَ قد سَافَرَ و جَرَّبَ و قاتَلَ.

و الضَّرِيسُ ، كأَمِيرٍ: الحِجَارَةُ التي كالأَضْرَاسِ ، و منه:

ضَرِيسٌ طُوِيَتْ بالضَّرِيسِ . و الضِّرْسُ ، بالكَسْر: القِدُّ و جَرِيرٌ ضَرِسٌ : ذو ضِرْسٍ ، و ناقَةٌ ضَرُوسٌ : لا يُسْمَع لِدِرَّتِها صوتٌ. و الضِّرْسُ ، بالكَسْر: السَّحابَةُ تُمْطِرُ لا عَرْضَ لَهَا.

و الضَّرْسُ ، بالفتح: عَضُّ العَذْل، و سُوءُ الخُلُقِ، و امتِحَانُ الرجُلِ فيما يَدَّعِيهِ من عِلْمٍ أَو شَجَاعَةٍ، الثلاثَةُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و الضِّرْسُ ، بالكَسْر: الفَنْدُ في الجَبَلِ.

و ضارَسْتُ الأُمُورَ: جَرَّبْتُهَا و عرَفتُهَا، كذَا في التَّهْذِيبِ و التَّكْمِلَةِ، و ضَرِسَ بنو فُلانٍ بالحَرْبِ، كفَرِحَ، إِذا لَمْ يَنْتَهُوا حَتَّى يُقَاتِلُوا، قالَه الأَزْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ.

و في الأَسَاسِ: و من المَجَازِ: اتَّقِ النّاقَةَ بجِنِّ ضِرَاسِهَا .

قلت: نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عن الباهِلِيِّ: الضِّرَاسُ بالكَسْرِ:

مِيسَمٌ لَهُم و في التَّهْذِيبِ: لأَبِي الأَسْوَدِ الدُّؤَلِيِّ:

أَتانِيَ في الصّبْعَاءِ (4) أَوْسُ بنُ عامِرٍ # يُخَادِعُنِي فِيهَا بِجِنِّ ضِرَاسِهَا

____________

(1) عن القاموس و بالأصل «تضارسوا» .

(2) بالأصل: «فقد يمكن أن يقال له قياسي» و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن العباب.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «أورده الجوهري:

و أسمر من قداح النبع فرعٍ‏

قال ابن بري: صواب إنشاده:

و أصفر من قداح النبع صُلبٍ‏

قال: و هو كذا في شعره لأن قداح الميسر توصف بالصفرة و الصلابة «كذا باللسان» .

(4) في التهذيب: «الضبغاء» و في اللسان: «الضبعاء» .

336

1Lقال: الضِّرَاسُ : مِيسَمٌ، و الجِنُّ: حِدْثَانُ ذاكَ، و قيل:

أَرادَ: بحِدْثان نَتَاجِهَا.

قلتُ: و هكذا فَسَّره الزَّمَخْشَريُّ، فإِنَّه قال: أَي بِحِدْثانِ نِتَاجِهَا و سُوءِ خُلُقِهَا على مَنْ يَدْنُو مِنْهَا لِوَلُوعِهَا بوَلَدِهَا.

قلتُ: و من هذا قِيلَ: ناقَةٌ ضَرُوسٌ ، و هي الَّتِي تَعَضُّ حالِبَها، و قد تقدَّم في كلامِ المُصَنِّف.

ضغبس [ضغبس‏]:

الضَّغَابِيسُ : صِغَار القِثَّاءِ، جمْعُ ضُغْبُوسٍ ، بالضّمِّ، لِفَقْدِ فَعْلُول، بالفَتْحِ، قالَ شيخُنَا: و سِينُه للإِلْحَاقِ بعُصْفُور، بدَلِيلِ قولهم: ضَغَبْتُ؛ إِذا اشْتَهَيْتَ الضَّغابِيسَ ، و عليه فمَوْضِعُه الباءُ الموحَّدَة، و قد تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْهِ في مَوْضِعِه، و

16- في الحَدِيث : «لا بَأْسَ باجْتِنَاءِ الضَّغَابِيسِ في الحَرَمِ» .

و قال اللَّيْثُ: هي‏ أَغْصَانٌ‏ شِبْهُ العَرَاجِينِ تَنْبُتُ بالغَوْرِ في أُصُولِ‏ الثُّمَامِ و الشَّوْكِ‏ طِوَالٌ حُمْرٌ رَخْصَةٌ، و هي‏ التي تُؤْكَلُ، أَو نَبَاتٌ كالْهِلْيَوْنِ‏ يَنْبُت في أَصْلِ الثُّمَامِ، يُسْلَقُ بالخَلِّ و الزَّيْتِ و يُؤْكَلُ، و هذا قول الأَصْمَعِيِّ.

و أَرْضٌ مَضْغَبَةٌ: كَثِيرَتُه‏ ، و هذا دَليلُ مَنْ قالَ إِنَّ سِينَه للإِلْحَاقِ.

و الضُّغْبُوسُ ، بالضّمِّ: وَلَدُ الثُّرْمُلَةِ ، (1) نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و الضُّغْبُوس أَيْضاً: الرجُلُ الضَّعِيفُ‏ ، على التَّشْبِيهِ، و الجَمْعُ الضَّغَابِيسُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لجرِير:

قَدْ جَرَّبَتْ عَرَكِي في كُلِّ مُعْتَرَكٍ # غُلْبُ الرِّجَالِ فمَا بَالُ الضَّغابِيسِ

و البَعِيرُ ضُغْبُوسٌ : ليس بِمُسِنٍّ و لا سَمِينٍ‏ ، نقله ابنُ عَبّادٍ.

ضغرس [ضغرس‏]:

الضَّغْرَسُ ، كجَرْوَلٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو الرجُلُ النَّهِمُ الحَرِيصُ‏ ، كذا في التَّكْمِلَة و العُبَابِ‏ (2) ، و أَوْرَدَهُ الأَزهرِي في الضادِ و العَيْنِ‏2Lالمُهْمَلَة، فحَقُّه أَن يُذْكَر قبلَ مادة «الضَّغابِيس» . على الصَّوابِ فتأَملْ.

ضفس [ضفس‏]:

ضَفَسَ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ:

هو لغةٌ في ضفز، بالزاي، و كأَنَّ السِّين أُبْدِلتْ من الزاي‏ (3) ، يُقال: ضَفَسَ البَعِيرَ يَضْفِسُهُ ، بالكسر، ضَفْساً ، إِذا جَمَعَ‏ ضِغْثاً مِنْ حَلِيٍ‏ ، و في المُحْكَم: من خَلِيٍّ، فأَلْقَمَه إِيَّاه‏ ، كضَفَزَه، و قد ذُكِرَ في موضِعِهِ، نقله الصّاغانِيُّ في كتابَيْه.

ضمس [ضمس‏]:

ضَمَسَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ:

الضَّمْسُ : المَضْغُ، (4) يُقال: ضَمَسَ الشَّيْ‏ءَ يَضْمِسُه ، بالكسْرِ، ضَمْساً ، إِذا مَضَغَه‏ مَضْغاً خَفِيّاً ، كذا في المُحْكَم و التَّكْمِلَة و تَهْذِيبِ ابنِ القَطّاعِ و العُبَابِ.

ضنبس [ضنبس‏]:

الضِّنْبسُ ، كزِبْرِجٍ‏ ، أَهمله الجوهَرِيُّ، و قال الأَزْهَرِيُّ: هو الضَّعِيفُ البَطْشِ‏ ، هكذا في النُّسَخ، و في نُسَخِ التَّهْذِيبِ بخطِّ الأُرْمَوِيِّ الضَّعِيفُ البَطْنِ، و كأَنَّهُ غَلَطٌ، السَّرِيعُ الانْكِسَارِ. و قال ابنُ سِيدَه: الضِّنْبِسُ : الرِّخْوُ اللَّئيمُ‏ ، كالضِّرْسَامَةِ.

ضنفس [ضنفس‏]:

الضِّنْفِسُ ، كالضِّنْبِس زِنَةً و مَعْنًى‏ ، أَي الرِّخْوُ اللَّئيم، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و نقلَه ابنُ سِيدَه و الصّاغانِيُّ عن اللَّيْثِ، و زادَ الأَخِيرُ: الضِّنْفِس كالضِّفْدِعِ‏ (5) .

ضوس [ضوس‏]:

الضَّوْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسَانِ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هو أَكْلُ الطَّعَامِ‏ كما في العُبَاب، و في التَّكْمِلة: هو الأَكْلُ. و لم يَزِد.

و في المُحْكَم في «ض ي س» أَنَّ مادّةَ «ض و س» مَعْدُومَةٌ جُمْلةً، كما سيأْتي.

ضهس [ضهس‏]:

ضَهَسَه ، كمَنَعَهُ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الأَزْهَرِيُّ و ابنُ سِيدَه، و قد وُجِدَ في بَعْضِ نُسَخ الصّحاح. مُلْحَقاً بالهَامِشِ‏ (6) ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ (7) : ضَهَسَهُ : عَضّهُ بِمُقدَّمِ فِيه‏ قال: و في كلام بعضهِم: لا أَطْعَمَهُ اللََّه إِلاَّ ضَاهِساً ، و لا

____________

(1) الثرملة: الأنثى من الثعالب.

(2) في الجمهرة 3/24: «الضعس فعل ممات اشتق منه رجلٌ ضَعْوُسٌ إذا كان حريصاً نهماً» وردت ضعوس بالعين المهملة و الواو. و في اللسان وردت في مادة مستقلة «ضعرس» بالعين المهملة و الراء. و بهامشه «كذا بالعين المهملة تبعاً للتهذيب، و استصوبه السيد مرتضى خلافاً للمجد حيث ضبطه بالغين المعجمة تبعاً للتكملة و العباب. و الذي في التكملة «الضغوس» بالغين و الواو.

(3) الجمهرة 3/24.

(4) الجمهرة 3/24.

(5) في التكملة «ضفس» : و الضّنْفِس: الضفدع.

(6) ورد في الصحاح المطبوع، في متنه، في مادة مستقلة: ضهس الشي‏ء ضهساً: عضّه بمقدم فيه.

(7) الجمهرة 3/4.

337

1L سَقاه إِلا قارِساً ، و نَصُّ الصّاغانِيِّ: لا يَأْكُل إِلاّ ضَاهِساً ، و لا يَشْرَبُ إِلاّ قَارِساً، و لا يَخْفَى أَن هََذا أَخْصَرُ مِمّا قالهُ المُصَنِّف، قال: و هو دعاءٌ عليه، أَي أَطْعَمَه النَّزْرَ القَلِيلَ من النَّبَاتِ، فهو يأْكلُه بمُقَدَّمِ فِيهِ‏ (1) ، و لا يَتَكَلَّفُ مَضْغَه‏ ، و نَصُّ الصّاغانِيِّ-بعد قوله «دُعَاءٌ عليه» -: يُرِيدُون أَنّه لا يَأْكُلُ ما يَتَكَلَّفُ مَضْغَهُ، أَي يَأْكُلُ النَّزْرَ من نَبَاتِ الأَرْضِ. و القارِسُ البارِدُ، أَي سَقاهُ الماءَ القَرَاحَ بِلا لَبَنٍ‏ ، و هََذا قدْ يُذْكَرُ في مَحَلِّه، فذِكْرُه هُنا تكرارٌ و زيَادَةٌ مُفْضِيَةٌ للتَّطْوِيلِ، فَتَأَمَّلْ.

قال الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلةِ: و دُعَاءٌ لهُم أَيضاً: شَرِبْتَ قارِساً، و حَلَبْتَ جالِساً: يَدْعُونَ عليه أَنْ يَشْرَبَ الماءَ القَرَاحَ و يَحْلبَ الغَنَمَ و يَعْدَمَ الإِبِلَ.

ضيس [ضيس‏]:

ضاسَ النَّبْتُ يَضِيسُ ضَيْساً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ سِيدَه، عن أَبِي حَنِيفةَ، رحمه اللََّه تَعَالَى: أَي هاجَ، و قال مَرَّةً عن الأَعْرَابِ القُدُمِ: إِذا أَدْبَرَ الرُّطْبُ‏ و أَرادَ أَن يَهِيج‏ قِيل: آذَنَ، و هو أَوَّلُ الهَيْجِ، و هو مِن كلامِ سُفْلَى مُضَرَ، و هََذا القوْلُ الأَخِيرُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ عن أَبِي حَنِيفةَ، رحِمَهُ اللََّه تعَالى، و عن ابنِ عَبّادٍ أَيْضاً، قال الرّاعِي:

و حَارَبَتِ الرِّيحُ الشَّمَالَ و آذَنَتْ # مَذَانِبُ مِنْهَا الضَّيْسُ و المُتَصَوِّحُ‏ (2)

و يُرْوَى «اللَّدْنُ و المُتَصَوِّحُ» و هو ضَيْسٌ ، بالفَتْحِ، و ضَيِّسٌ ، ككَيِّسٍ، و ضَائِسٌ ، و الأَخِيرُ لُغَةُ نَجْدٍ. و نَقَلَ الصّاغَانِيُّ عن أَبي حَنِيفَةَ، رحِمَه اللََّه: و أَمّا أَهْلُ نَجْدٍ فيَقُولونَ: ضَاسَ يَضِيسُ فهو ضائِسٌ . قلتُ: و نقَلَ ابنُ سِيدَه، عن أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لُغَةَ نَجْدٍ أَنَّ الضَّيْسَ أَوَّلُ الهَيْجِ، و ما نَقَلَه الصاغَانِيُّ فيه نَوعُ مُخَالَفَةٍ، فتأَملْ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

ضَاسٌ : جَبَلٌ.

قالَ ابنُ سيدَه: و قد قَضَيْنَا أَنَّ أَلِفَه ياءٌ و إِن كانَتْ عَيْناً، و العَيْنُ، وَاوا أَكثرُ منها ياءً، لوُجُودِنَا: يَضيسُ ، و عَدَمنَا هََذه المادَّةَ من الواو جُمْلَةً، و أَنشد: 2L

تَهَبَّطْنَ منْ أَكْنَافِ ضاسٍ و أَيْلَةٍ # إِلَيْهَا و لَوْ أَغْرَى بِهِنَّ المُكَلِّبُ‏ (3)

فصل الطاءِ

مع السين‏

طبرس [طبرس‏]:

الطِّبْرسُ ، كزبْرِجٍ و جَعْفَرٍ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و قال الليَّثُ: هو الكَذَّابُ‏ ، و قال الباءُ بدَلٌ من الميم، و أَنشد:

و قَدْ أَتانِي أَنَّ عَبْداً طَبْرَسَا # يُوعدُنِي و لو رَآني عَرْطَسَا

هََكذا ضَبَطَه بالوَجْهَيْنِ.

و طُبَيْرِسٌ : عَلَمٌ، و النِّسْبَة إِليه: طُبَرِسِيٌّ .

طبس [طبس‏]:

الطَّبْسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو الأَسْوَدُ مِنْ كلِّ شي‏ءٍ. و الطِّبْسُ ، بالكَسْرِ: الذِّئْبُ. و الطَّبَسُ ، بالتَّحْرِيكِ، و الطَّبَسانُ ، مُحَرَّكةً: كُورَتانِ‏ (4)

بخُرَاسانَ‏ ، قالَهُ اللّيْثُ، قالَ المَدائنيُّ: و هما أَوَّلُ فُتُوحِ خُرَاسَانَ، فتَحَهُمَا عبدُ اللََّه بنُ بُدَيْلِ بنِ وَرْقَاءَ، في أَيّامِ عُثْمَانَ بنِ عفَّانَ، رضِيَ اللََّه تَعَالى عنه، و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه لمَالِكِ بنِ الرَّيْبِ‏ (5) المازِنِيِّ:

دَعَانِي الهَوَى مِن أَهْلِ أَودَ (6) و صُحْبَتِي # بِذِي الطَّبَسَيْنِ فالْتَفَتُّ وَرائِيَا

أَعْجَمِيَّة (7) و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: فارِسيٌّ معرَّبٌ‏ (8) ، و قد جاءَ في الشِّعْر، و أَنشد لابن أَحْمَرَ:

لو كُنْتَ بالطَّبَسَيْنِ أَو بِأُلاَلَةٍ # أَو بَرْبَعِيصَ مع الجَنَانِ الأَسْوَدِ

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: فمه.

(2) ديوانه ص 37 و انظر تخريجه فيه، و في الديوان: و حاربت الهيف بدل و حاربت الريح، و اللدن بدل الضيس، فلا شاهد فيه.

(3) نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية لكثير.

(4) في معجم البلدان: «الطبسان تثنية طبس.. و هما بلدتان كل واحدة منهما يقال لها طبس إحداهما طبس العُنّاب و الأخرى طبس التمر» و الفرس لا يتكلمون بها إلا مفردة و العرب يثنونها.

(5) بالأصل «ابن الربيب» و ما أثبت عن معجم البلدان «الطبسان» و لسان العرب دار المعارف. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن الربيب كذا في النسخ، و الذي في اللسان ابن الرس فحرره» .

(6) عن معجم البلدان و اللسان و بالأصل «من أهل ودي» .

(7) عن القاموس و بالأصل «أعجمي» .

(8) الجمهرة 1/284.

338

1Lالجَنَانُ: كثرةُ الناسِ.

و التَّطْبِيسُ : التَّطْيِينُ‏ (1) ، هََكذا نَقَلَه اللَّيْثُ، و في المُحْكَم: التَّطْبِيسُ : التطْبيقُ، هََكذا صحَّحه الأُرْمَوِيُّ.

و قال ابنُ فارِسٍ: الطاءُ و الباءُ و السين ليسَ بشَيْ‏ءٍ، و ما ذُكِرَ فيه كُلُّه مَحْمُولٌ على كلامِ العَرَبِ ما ليسَ منه.

و قال ابنُ جِنِّي: بَحْرٌ طَبِيسٌ ، كأَمِير: كثيرُ الماءِ ، كالخِضْرِم، نَقَلَه الصّاغانِيُّ عنه.

و الطَّبَسِيُّونَ : مُحدِّثُون، إِلى طَبَس : مَدِينَةٍ بخُراسانَ‏ (2) ، منهُم مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ أَبِي جَعْفَرٍ الطَّبَسِيُّ ، و عَبْدُ الرّزّاق ابنُ محمَّدِ بنِ أَبِي نَصْرٍ الطَّبَسِيُّ ، شيخٌ لابنِ عَسَاكِرَ، و بِنْتُه زُبَيْدة، أَسْمَعَهَا أَبُوهَا من عَبْدِ المُنْعِم القُشَيْرِيّ، و عاشَتْ إِلى ثمانِ عَشْرَةَ و سِتِّمِائَة، و أَبو الحُسَيْنِ أَحْمَدُ بنُ مُحَمَّدٍ الطَّبَسِيُّ ، من كبارِ أَئمّة الشَّافِعِيَّة، أَخَذَ عنه الحاكِمُ.

و أَمَّا عَبْدُ اللََّهِ بنُ مِهْرَانَ الطَّبَسيُّ الذي سَمِعَ القَعْنَبِيَّ فقيل هََكذا، و ضَبَطَه أَبو سَعد المالِينِيُّ بسين مشدَّدة، بغير موحَّدة، قاله الحافظ.

طحس [طحس‏]:

طحَس ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ (3) :

الطَّحْسُ و الطَّحْزُ يُكْنَى بهِمَا عن الجِمَاعِ، يُقَال: طَحَسَ الجَارِيَةَ، كمَنَعَ: جامَعَها ، و كذََلك طَخَزَ، و أَنْكَرَ الأَزْهَرِيُّ الطَّحْسَ ، و أَورده ابنُ القَطَّاع كابنِ دُرَيْدٍ.

طخس [طخس‏]:

الطِّخْسُ بالكَسْر: الأَصْلُ‏ ، و النِّجارُ، نقَلَه الجَوْهَرِيُّ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: هو طخْسُ شَرٍّ، أَي نِهَايَةٌ فيه.

طرس [طرس‏]:

الطِّرْسُ ، بالكَسْرِ: الصَّحِيفَةُ إِذا كُتِبَتْ، كالطِّلْسِ، قاله شَمِرٌ. أَو هِيَ‏ الَّتِي مُحِيَتْ ثمّ كُتِبَتْ‏ ، و قال اللَّيْثُ: الطِّرْسُ : الكِتَابُ المَمْحُوُّ الذي يُسْتَطَاع أَنْ يُعادَ عَلَبْه الكِتَابَةُ، ج أَطْرَاسٌ و طُرُوسٌ ، و الصَاد لغةٌ. و طَرَسَهُ ، كضَرَبه: مَحَاهُ‏ و أَفْسَدَه. و ضبَطه الأُمَوِيُّ بالتّشْدِيد.

و التَّطْريسُ : تَسْويدُ البابِ‏ نقله ابنُ عَبّادٍ.

و التَّطْرِيسُ : إِعَادَةُ الكِتَابَةِ على المَكْتُوبِ‏ المَمْحُوِّ، قالَهُ اللَّيْثُ. 2L و التَّطَرُّسُ : أَلاّ تَطْعَمَ و لا تَشْرَبَ إِلا طَيِّباً ؛ و هو التَّنَطُّسُ، قالَهُ ابنُ فارِسٍ. قال المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ يَصِفُ جارَيَةً.

بَيْضَاءُ مُطْعَمَةُ المَلاحَةِ مِثْلُهَا # لَهْوُ الجَلِيسِ و نِيقَةُ المُتَطَرِّسِ

و التَّطَرُّسُ عن الشَّيْ‏ءِ: التَّكرُّمُ عنه‏ ، عن ابنِ عبّادٍ، و التَّجنُّبُ‏ ، يقال: تَطرَّسَ عن كذا، إِذا تَكرَّم عنه و رَفَعَ نفْسَه عن الإِلْمَامِ به، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: المُتَطَرِّسُ و المُتَنَطِّسُ: المُتَأَنِّقُ المُخْتَارُ ، و في نُسْخَةِ التَّهْذِيبِ: المُتَنَوِّقُ المُخْتَار، و هََذا بعَيْنه مَعْنَى التَّطَرُّس الَّذِي سَبَقَ ذِكرُه، فاعإِدَتُه تَكرارٌ لا يَخْفَى.

و قال ابنُ فارِس: الطّاءُ و الرّاءُ و السِّينُ فيه كلامٌ لعلَهُ يكونُ صَحِيحاً (4) و ذَكَرَ الطِّرْسَ و التَّطَرُّسَ .

و طَرَسُوسُ كحَلَزُونِ‏ ، قالَ شيخُنَا: و اخْتَار الأَصْمَعِيُّ فيه الضَّمّ، كعُصْفُورٍ، و قالَ الجَوْهَرِيُّ: و لا يُخَفَّف‏ (5) إِلاَّ في الشِّعْرِ؛ لأَنّ فَعْلُولاً ليسَ من أَبْنيَتِهم: د، إِسلاميٌ‏ بساحِلِ بحرِ الشّامِ‏ مُخْصبٌ، كانَ للأَرْمَنِ ثم أُعِيدَ للإِسْلامِ في عَصْرِنَا ، و لم يَزَلْ إِلى الآنَ كذََلك. و منه محمَّد بن الحُسيْنِ‏ (6) الخَوّاصُ المِصْرِيّ‏ (7) الطَّرَسُوسِيُّ ، روى عن يُونُسَ بنِ عبْدِ الأَعْلَى.

*و مِمّا يُسْتَدْركُ عليه:

طَرِسَ الرَّجُلُ، كفَرِح؛ إِذا خَلَقَ‏ (8) جِسْمُه و ادْرَهَمّ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و طَرَس الكِتَاب طَرْساً : كتَبَه، كسَطَرَهُ.

طربلس [طربلس‏]:

طَرابُلُسُ ، بفتح الطّاءِ و ضمِّ الباءِ و الّلام‏ ، أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ، و ضَبَطُوه أَيضاً بسكونِ الّلامِ، و في شرح الشِّفَاءِ: المَشْهُورُ فيها: تَرابُلُس ، بالتاءِ المُثَنّاةِ الفَوْقِيَّة،

____________

(1) في القاموس «التطبين» بالباء و الياء، و ما أثبت بياءين يوافق التهذيب.

(2) في معجم البلدان: بين نيسابور و أصبهان و كرمان.

(3) الجمهرة 2/152.

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل: «صحح ذكر» .

(5) الأصل و الصحاح، و في معجم البلدان «طرسوس» : و لا يجوز سكون الراء إلا في ضرورة الشعر.

(6) في اللباب و معجم البلدان «طرطوس» : الحسين بن محمد بن الحسين.

(7) في اللباب و معجم البلدان «طرطوس» : «المقرئ الطرطوسي» .

(8) في التكملة: «أخلق» ، و ادرهمّ: أي كبرت سنه.

339

1Lو نَقَلَهُ شَيْخُنَا. قال ياقُوت: هُما طَرَابُلُسانِ : د، بالشَّأْم، و:

د، بالمغْرِبِ‏ ، قال: أَو الشّامِيَّةُ أَطْرابُلُسُ بالهمْزِ و الغَرْبِيَّةُ بغيرِها، ثمّ قال: إِلا أَنَّ المُتَنَبّيَ خالَفَ هََذا، و قالَ يَذْكُرُ الشامِيَّةَ:

و قَصَّرَتْ كُلُّ مِصْرٍ عنْ طَرابُلُسِ (1)

أَو طَرابُلُسُ رُومِيَّةٌ معناها: ثلاثُ مُدُنٍ‏ ، نقله الصّاغَانِيّ، و قد نُسِب إِلى كُلٍّ منهما مُحدِّثون و عُلَماءُ في كُلِّ فَنٍّ، ساقَهُم ياقُوتٌ في المعجم.

طردس [طردس‏]:

طَرْدَسَه ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال المُفَضّل:

طَرْدَسَه : إِذا أَوْثَقَه‏ ، ككَرْدَسَهُ، نقله الصاغَانِيّ عنه في كتابَيْهِ.

طرطبس [طرطبس‏]:

الطّرْطَبِيسُ ، كزَنْجَبِيلٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الصّاغَانِيُّ: هو الماءُ الكَثِيرُ و الطَّرْطَبِيسُ أَيضاً:

العَجُوزُ المُسْتَرْخِيَةُ ، كالدَّرْدَبِيسِ، و هو أَيْضاً: النّاقةُ الخَوَّارةُ عند الحلْبِ‏ ، و في التَّكْمِلَة: ناقَةٌ طَرْطَبِيسٌ : خَوَّارَةٌ في الحلْبِ، و هو نَصُّ المُحْكَمِ و العُبابِ.

طرفس [طرفس‏]:

الطِّرْفاسُ و الطِّرْفِسانُ ، بكَسْرهِما: القِطْعةُ من الرَّمْلِ‏ ، الأُولى نَقَلَها الصّاغَانِيُّ، و الثانِيةُ الجَوْهَرِيُّ و جَمَعَهُما في العُبابِ، و أَنشَدَ ابنُ سيدَه و الجَوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبلٍ:

أُنِيخَتْ فخَرَّتْ فوقَ عُوجٍ ذَوابِلٍ # و وَسَّدْتُ رأْسِي طِرْفِسَاناً مُنَخَّلاَ (2)

أَو الرَّمْلُ‏ الَّذِي صارَ إِلى جَنْبِ الشَّجرةِ. قال ابنُ شُمَيْلٍ: و الطِّرْفِسَاءُ ، بالمَدِّ: الظَّلْماءُ ، لَيْسَ من الغَيْمِ في شَيْ‏ءٍ، و لا تَكُونُ ظَلْماءَ إِلاّ بِغَيْمٍ.

و الطِّرْفِسانُ : الظُّلْمَةُ ، عن ابنِ فارِسٍ، كالطِّرْفِساءِ ، و قد يُوصَفُ بها.

و قالَ اللَّيْثُ: طَرْفَسَ الرجُلُ: حَدَّدَ النَّظَرَ، أَو طَرْفَسَ :

نَظَرَ و كَسَرَ عَيْنَيْهِ‏ ، عن أَبي عَمْرٍو، و ضَبَطَه بالشِّينِ المُعْجَمَة. 2L و طَرْفَسَ : لَبِسَ الثِّيابَ الكَثيرةَ ، كطَنْفَسَ، فهو مُطَرْفِسٌ و مُطَنْفِسٌ، عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.

و طَرْفَسَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ‏ ، كطَرْمَسَ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و طَرْفَسَ المَوْرِدُ: تَكَدَّرَ من كَثْرَةِ الوارِدَةِ. و طَرْفَسَ المَاءُ: كَثُرَ وُرَّادُه‏ ، و كِلاهُمَا وَاحِدٌ، فإِن المَوْرِدَ هو الماءُ، و لا يَتَكدَّر إِلاّ من كَثْرَةِ الوُرَّادِ، و لِذَا وَحَّدَهُمَا الصّاغَانِيُّ.

و يُقَال: السَّمَاءُ مُطَرْفِسَةٌ و مُطَنْفِسَةٌ ، أَي‏ مُسْتَغْمِدَةٌ في السَّحَابِ‏ الكَثِيرِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:

الطِّرْفِسَانُ ، بالكَسْر: الطِّنْفِسَةُ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و به فَسَّر قولَ ابنِ مُقْبِلٍ السابِقَ.

طرمس [طرمس‏]:

الطِّرْمِسَاءُ ، بالكَسْرِ مَمْدُودٌ: الظُّلْمَةُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، أَو تَرَاكُبُهَا ، نَقَلَهُ اللّيْثُ عن ابن دُرَيْدٍ، و قد يُوصَفُ بها، فيُقَال لَيلَةٌ طِرْمِسَاءُ ، و لَيَالٍ طِرْمِسَاءُ . و لَيْلةٌ طِرْمِساءُ شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ، قال:

و بَلَدٍ كخَلَقِ العَبَايَهْ # قَطَعْتُه بِعِرْمِسٍ مَشَّايَهْ

في لَيْلَةٍ طَخْيَاءَ طِرْمِسَايَهْ

و قالَ أَبو حَنِيفَةَ، رحِمَه اللََّه تَعالَى-و نَسَبَه الصّاغَانِيُّ لأَبِي خَيْرَة-: الطِّرْمِسَاءُ : السَّحابُ الرَّقِيقُ‏ لا يُوَارِي السمَاءَ.

و سُمِّيَ الطِّرْمِسَاءَ الغُبَارُ من ذََلِكَ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و الطُرْمُوسُ ، بالضَّمِّ خُبْزُ المَلَّةِ. و الطَّرْمَسَةَ : الانْقِبَاضُ و النُّكُوصُ‏ من فَزَعٍ، و الهَرَبُ‏ ، .

و يُقَال للرجُلِ إِذا نَكَصَ هارِباً: طَرْسَمَ و طَرْمَسَ و سَرْطَمَ.

و الطَّرْمَسَةُ : مَحْوُ الكِتَابَةِ ، و قد طَرْمَسَ الكِتَابَ، إِذا مَحاه، كطَلْمَسَ.

و الطَّرْمَسَةُ : القُطُوبُ و التَّعَبُّسُ‏ ، يُقَال: طَرْمَسَ الرجُلُ، إِذا قَطَّب وَجْهَه، و كذا طَلْمَس و طَلْسَم و طَرْسَمَ.

و اطْرَمَّسَ الليلُ: أَظْلَمَ. *و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

الطِّرْمِسُ ، كزِبْرِجٍ: الظُّلْمَةُ، و الطِّرْمَاسُ : الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ.

____________

(1) معجم البلدان «طرابلس» و صدره:

أكارم حسدَ الأرضَ السماءُ بهم.

(2) عوج يريد قوائمها، و الذوابل: القليلة اللحم الصلبة.

340

1Lو طَرْمَسَ الرَّجُلُ: سَكَتَ من فَزَعٍ.

و طَرْمَسَ ، الرَّجُلُ: كَرِهَ الشَّيْ‏ءَ.

طرنس [طرنس‏]:

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

طَرَانِيسُ : قَرْيَتَانِ بمِصْرَ في الشَّرْقِيَّة و الدَّقَهْلِيَّة.

طسس [طسس‏]:

الطَّسُّ : الطَّسْتُ من آنِيَةِ الصُّفْرِ، معروفٌ.

و قد تقدَّم ذِكْر الطسْتِ في مَحَلِّه. قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و مِمّا دَخَلَ في كَلامِ العَرَبِ: الطَّسْتُ و تور التَّوْرُ (1) و طجن الطَّاجِنُ ، و هي فارِسِيَّةٌ كلُّهَا. و قالَ الفَرّاءُ: طَيِّئٌ تقول: طَسْتٌ ، و غيرُهُم: طَسٌّ ، و هم الذين يقولون: لِصْتٌ، لِلِّصِ، و جَمْعُه طُسُوتٌ و لُصُوتٌ، عندهم، كالطَّسَّةِ ، بالفتح، و الطِّسَّةِ ، بالكَسْرِ، و هََذه عَنْ أَبِي عَمْرٍو، ج طُسُوسٌ و أَطْساسٌ ، و جَمْع الطَّسَّةِ طِسَاسٌ ، و لا يُمْنَع جَمْعُه على طُسُسٍ ، بل هو قِيَاسُه، و طَسِيسٌ

____________

7 *

كأَمِيرٍ، جمع الطَّسِّ ، كضَأْنٍ و ضَئِينٍ، قال رُؤْبَةُ:

هَمَاهِماً (2) يُسْهِرْنَ أَوْ رَسِيسَا # قَرْعَ يَدِ اللَّعَابَةِ الطَّسِيسَا

و الطَّسَّاسُ : صانِعُه، و الطِّسَاسَةُ حِرْفَتُه‏ ، كِلاهُمَا على القِيَاسِ.

و قالَ اللَّيْثُ: الطَّسْتُ في الأَصْلِ: طَسَّةٌ ، و لََكنَّهُم حَذَفُوا تَثْقِيلَ السِّيِن فخَّفَّفُوا و سَكَنَتْ فظَهَرَت التّاءُ التي في مَوْضِع هَاءِ التأْنِيثِ لسُكُونِ مَا قَبْلَهَا، و كذا تَظْهَرُ في كُلِّ موضِعٍ سَكَنَ ما قَبْلَهَا غيرَ أَلِفِ الفَتْحِ. و الجَمْعُ طِسَاسٌ .

و طَسَّه طَسًّا : خَصَمَه و أَبْكَمَه‏ ، كأَنَّهُ غَطَّهُ في المَاءِ.

و طَسَّهُ في الماءِ: غَطَّسَهُ‏ ، عن ابن عَبّادٍ، و في التَّكْمِلَةِ:

غَطَّه.

و قال الأَزْهَرِيُّ: ما أَدْرِي أَينَ طَسَّ و دَسَّ و طَسَمَ و طَمَسَ و سَكَعَ، و معناه كلُّه: أَيْنَ‏ ذَهَبَ‏ ، كذا في النّوادِرِ، كطَسَّسَ تَطْسِيساً .

و طَعْنَةٌ طاسَّةٌ : جائفَةُ الجَوْفِ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. 2L و الطَّسَّانُ ، ككَتَّانٍ: العَجَاجُ حِينَ يَثُورُ و يُوَارِي كلَّ شَيْ‏ءٍ، كذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و في المُحْكَم: الطَّسّانُ :

مُعْتَرَكُ الحَرْبِ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الطَّسِيسُ ، كأَمِيرٍ: لُعْبَةٌ لهُم، و به فُسِّر بعضُ قولِ رُؤْبَةَ السابقِ.

و طَسَّ القَوْمُ إِلى المَكَانِ: أَبْعَدُوا في السَّيْرِ.

و الطِّسَاسُ (3) : الأَظَافِر.

و عَبْدُ اللََّه بنُ مِهْرَانَ الطَّسِّيُّ : محدِّثُ.

و طَسَّها طَسًّا : جَامَعَهَا. لُغيَّةٌ.

طعس [طعس‏]:

طَعَسَ الجارِيَةَ، كمَنَعَ: جامَعَهَا ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و أَوْرَدَه الصّاغانِيُّ و ابنُ القَطَّاعِ، كأَنَّهُ لُغةٌ في طَحَسَ، بالحَاءِ، و أَوْرَدَهُ الأَزْهَرِيُّ أَيضاً كما نَقَلَه عنه الأُرْمَوِيّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: و أَحْسَبُ الخلِيل قد ذَكَرَه.

و تُقْلَبُ فيقال: الطَّسْعُ، و رُبَّمَا قُلِبَت السِّينُ زاياً، فيُقالُ:

الطَّعْزُ، قال الصّاغانيُّ في العُبابِ: و لم يَذْكُرْه الخَلِيلُ في كِتابِه.

طغمس [طغمس‏]:

الطُّغْمُوس ، بالضَّمِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو المارِدُ من الشَّياطِينِ، و الخَبِيثُ من‏ القَطَارِبِ، أَي‏ الغِيلانِ‏ ، و لَيْسَ في نَصِّ اللَّيْثِ: و غيرِهَا. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الطُّغْمُوسُ : الذِي أَعْيَا خُبْثاً (4) ، نقله الصّاغَانِيُّ في كِتابَيْه.

طفرس [طفرس‏]:

الطِّفْرِسُ ، بالكَسْر ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ (5) : هو اللَّيِّنُ السَّهْلُ‏ ، نَقَله الصّاِغَانيُّ، في كتابَيْه.

طفس [طفس‏]:

طَفَسَ الجَارِيَةَ يَطْفِسُها ، بالكَسْر: جَامَعَها ، عن كُرَاع، نقله ابن سِيدَه، يقال: ما زال فلانٌ في طَفْسٍ و رَفْسٍ، أَي أَكْل و نِكَاح، و الشينُ‏ (6) لغةٌ فيه.

و عن شَمِرٍ: طَفَسَ فلانٌ طُفُوساً ، من حَدِّ ضَرَبَ: ماتَ‏ ، كفَطَسَ فُطُوساً، يقال ذََلك في الإِنْسَان و غيرِه.

____________

(1) بهامش اللسان: «قوله: و هي فارسية كلها، و قيل إن التور عربي صحيح كما نقله الجوهري عن ابن دريد.

(7) (*) بعدها في القاموس: و طَسَّاتٌ.

(2) هماهما جمع همهمة.

(3) اللسان: الأطاس: الأظافير.

(4) الجمهرة 3/379.

(5) الجمهرة 2/368.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «و قد ذكره في الأساس في الشين المعجمة و نصه: ما زال فلان في طفش و رفش، في نكاح و أكلٍ» .

341

1L و الطَّفَاسَةُ ، بالفَتْح، و الطَّفَسُ ، مُحَرَّكةً ، و كذََلك الطَّنَاسَةُ، كما في العُبابِ: قَذَرُ الإِنْسَانِ‏ ، رَجُلٌ طَفِسٌ و الأُنْثَى طَفِسَةٌ ، كذا في المُحْكَم، و زاد الأَزْهَرِيُّ: إِذا لم يَتَعَهَّدْ نَفْسَه‏ بالتَّنْظِيفِ، و زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ: و ثَوْبَه، و هو طَفِسٌ ، ككَتِفٍ: قَذِرٌ نَجِسٌ‏ ، و قال الأَزْهَرِيّ: أَرَاه يَتْبَع النَّجِسَ، فيُقَال: فلانٌ نَجِسٌ طَفِسٌ ، أَي قَذِرٌ، و زادَ الصّاغَانِيُّ: التَّطْفِيس ، يهََذا المَعْنَى عن الأَزْهَرِيّ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:

و مُذْهَباً عِشْنَا به حُرُوسَا # لا يَعْتَرِي مِن طَبَعٍ تَطْفِيسَا (1)

يقول لا يَعْتَرِي شَبابِي تَطْفِيسٌ .

طلس [طلس‏]:

طَلَسَ الكِتَابَ يَطْلِسُه ، بالكَسْر، طَلْساً : مَحَاهُ‏ ليُفْسِدَ خَطَّه، فإِذا أَنْعَم مَحْوَه و صَيَّرهُ من الفُضُولِ المُسْتَغْنَى عنها و صَيَّره طِرْساً فقد طَرَّسه، كذا في الأَسَاسِ و التَّهْذِيبِ، كطَلَّسَه تَطْلِيساً ، و هََذه عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و الطِّلْسُ ، بالكَسْر: الصَّحِيفَةُ ، كالطِّرْس، لُغَةٌ فيه، أَو المَمْحُوَّةُ و لم يُنْعَمْ مَحْوُهَا، و به فَرَّق الأَزْهَرِيُّ بينَهما.

و الجَمْعُ طُلُوسٌ ، و أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه:

و جَوْنِ خَرْقٍ يَكْتَسِي الطُّلُوسَا

يقول: كأَنَّمَا كُسِيَ صُحُفاً قد مُحِيَتْ لِدُرُوسِ آثارِهَا.

و الطِّلْسُ : الوَسِخُ من الثِّيَابِ‏ في لونِهَا غُبْرَةٌ.

و الطِّلْسُ : جِلْدُ ، و في المُحْكَم: جِلْدَةُ فَخِذِ البَعِيرِ إِذا تَسَاقَطَ شَعَرُه‏ ، و في التَّهْذِيبِ: لتَسَاقُطِ شَعَرِه‏ (2) . و لم يُقَيِّدِ ابنُ سِيدَه.

و الطِّلْسُ : الذِّئبُ الأَمْعَطُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و الطَّلْسُ ، بالفَتْح: الطَّيْلَسَانُ الأَسْودُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ أَيضاً، و الجَمْعُ: الطَّلْسُ ، منهما، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتابَيْه، و قد وَقَع منه تَحْرِيفٌ، و الصوابُ على ما نَقَلَه الأَزْهَرِيّ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ ما نَصُّه: و الطَّلْسُ و الطَّيْلَسَانُ :

الأَسْوَدُ، و الطِّلْسُ : الذِّئْبُ الأَمْعَطُ، و الجَمْعُ طُلْسُ ، منهما. 2Lهََذا نَصُّه، فجَعَلَ الصّاغَانِيُّ الواوَ العاطِفَةَ ضَمَّةً و قَلَّدَه المُصَنِّفُ من غير تَأَمُّلٍ فيه و لا مُرَاجَعَةٍ للأُصُولِ الصَّحِيحَةِ، و هََذا منه غريبٌ، و لو كانَ الطَّلْسُ على ما ذَكَرَه بمعنَى الطَّيْلَسَانِ الأَسْودِ لَوجَبَ ذِكْرُه عند ذِكْرِ الطَّيْلَسَانِ و الطَّيْلَسِ الآتِي ذِكْرُهما، فتأَمَّلْ.

و الطَّلاَّسَةُ ، مشدَّدةً: خِرْقَةٌ يُمْسَحُ بها اللَّوْحُ‏ المَكْتُوبُ و يُمْحَى بها، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ و الصّاغانِيُّ.

و الأَطْلَسُ : الثَّوْبُ الخَلَقُ‏ ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، قال ابنُ القَطَّاع: و قد طَلِسَ طَلَساً : أَخْلَقَ.

و الأَطْلَسُ : الذِّئْبُ الأَمْعَطُ الذي تَسَاقَطَ شَعرُه، و هو أَخْبَثُ ما يَكُون، قاله الأَزْهَرِيُّ. و قال ابنُ سِيدَه: هو الذي فِي لَوْنِهِ غُبْرَةٌ إِلى السَّوادِ ، و الأُنْثَى طَلْسَاءُ ، و قد طَلُسَ طُلْسَةً و طَلِسَ طَلَساً ، ككَرُمَ و فَرِحَ، نَقَلَهُ ابنُ القَطَّاعِ.

و كُلُّ ما عَلَى لونِه‏ من الثِّيَابِ و غَيْرِها: أَطْلَسُ .

و الأَطْلَسُ : الرَّجُلُ إِذا رُمِي بقَبِيحٍ‏ ، عن شَمِرٍ، و أَنْشَدَ الأَزْهَريُ‏ (3) :

و لَسْتُ بأَطْلَسِ الثَّوْبَيْنِ يُصْبِي # حَلِيلتَه إِذَا هَدَأَ النِّيَامُ‏

أَرادَ بالحَلِيلَةِ الجَارَةَ (4) .

قلتُ: البَيْتُ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ، و الإِنشَادُ لشَمِرٍ، كما قَالَهُ الصّاغَانِيُّ.

و الأَطْلَسُ : الأَسْوَدُ الَّذِي‏ كالحَبَشِيِّ و نحوِه‏ ، على التَّشْبِيه بلَوْنِ الذِّئْبِ.

و الأَطْلَسُ : الوَسِخُ‏ الدَّنِسُ الثِّيَابِ، مُشَبَّهٌ بالذِّئْبِ في غُبْرةِ ثِيَابِه، نقله ابنُ سِيدَه.

و الأَطْلَسُ : كَلْبٌ‏ شُبِّه بالذِّئْبِ في خُبْثِه، قال البَعِيثُ:

فصَبَّحَهُ عِنْدَ الشُّرُوقِ غُدَيَّةً # كِلاَبُ ابنِ عَمّارٍ عِطَافٌ و أَطْلَسُ

____________

(1) بالأصل: «و مذنباً عشنا... لا يعتري من طبعي.. » و ما أثبت عن التكملة.

(2) في التهذيب: لتساقط شعره و وبره.

(3) في التهذيب و اللسان: «و أنشد أبو عبيد» و في التكملة: و أنشد شمر لأوس بن حجر.

(4) في التهذيب: لم يرد بحليلته امرأته، و لكنه أراد جارته التي تحاله في حلته.

342

1L و الأَطْلَسُ : السّارِقُ‏ لِخُبْثِه، شُبِّه بالذِّئب.

و من المَجَاز: طَلَس بالشيْ‏ءِ على وَجْهِه يَطْلِسُ ، بالكَسْر: جاءَ به‏ كما سَمِعَه.

و من المَجَاز: طَلَسَ بَصَرُه: ذَهَبَ‏ ، عن ابنِ عبّادٍ، و في الأَسَاسِ: طَلَسَ بَصَرَه و طَمَسَه: ذَهَبَ به.

و من المَجَازِ: طَلَسَ بِهَا طَلْساً : حَبَقَ‏ و ضَرَطَ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و الطِّلِّيسُ ، كسِكِّيتٍ‏ ، كما في العُبَاب: الأَعْمَى‏ ، و الَّذِي في التّكْمِلَة: الطَّلِيسُ : المَطْمُوسُ العَيْنِ، و قد ضَبَطَهُ كأَمِيرٍ، و هو الصَّوَابُ، فإِنَّهُ فسَّرَه بالمَطْمُوس، فهو فَعِيلٌ بمَعْنَى مَفْعُولٍ، و أَمّا فِعِّيلٌ بالتَّشْدِيدِ فإِنَّه من صِيَغِ المُبَالَغَة و لا يُنَاسِبُ هنا، فتأَمَّلْ.

و يُقَال: طُلِسَ به في السِّجْنِ، كعُنِيَ: رُمِيَ بِهِ‏ فيه، نَقَله الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.

و الطَّيْلَسُ ، كحَيْدَرٍ: الطَّيْلَسَانُ . قالَ المَرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:

فرَفَعْتُ رَأْسِي للخَيَالِ فَمَا أَرَى # غيرَ المَطِيِّ و ظُلْمَةٍ كالطَّيْلَسِ‏

و الطَّيْلسَانُ ، مثلَّثَةَ الَّلامِ، عن‏ القاضِي أَبِي الفَضْلِ عِيَاضٍ‏ في المَشَارِقِ‏ و غيرِه‏ ، كاللَّيْث، و لم يَذْكُرِ الكَسَر إِلا اللَّيْثُ. قالَ الأَزْهَرِيُّ: قلت: و لم أَسْمَعْه بكَسْرِ الّلامِ لغيرِ اللَّيْثِ، و نقل ابنُ سِيدَه عن ابنِ جِنِّي أَنَّ الأَصْمَعِيَّ أَنْكَرَ الكَسرَ، و نَسَبه الجوْهَرِي إِلى العَامَّةِ، و أَمَّانَصُّ اللَّيْثِ فإِنّه قالَ: الطَّيْلسانُ تُفْتح لامُه و تُكْسَر، و لم أَسْمَعْ فَيْعِلان‏ (1)

بكسرِ العَيْنِ، إِنّمَا يكونُ مَضْمُوماً كالخَيْزُرَانِ و الحَيْسُمانِ، و لََكن لمّا صارَت الكَسْرةُ و الضَّمَّةُ أَخْتَيْنِ و اشْتَرَكَتَا في مَواضِعَ كثيرةٍ دَخَلَت الكَسْرَةُ[عليها] (2) مَدْخَلَ الضَّمّةِ.

انتهى.

فعُلِمَ مِنْ هََذا أَنَّ التَّثْلِيثَ إِنَّمَا حَكاهُ اللَّيْثُ، و غيرُه تابعٌ له في ذََلِكَ، فعَزْوُ المصنِّفِ إِيّاه إِلى عِياضٍ و غيرِه عَجِيبٌ، و كأَنَّه لم يُطَالعِ العَيْنَ و لا التَّهْذِيب. 2Lو اختُلِف في الطَّيْلَسَانِ و الطَّيْلَسِ ، فقيل: هو ضَرْبٌ من الأَكْسِيَة، و الطَّالِسَانُ لغةٌ فيه، قيل: هو مُعَرَّبٌ‏ ، و حُكِيَ عن الأَصْمَعِيِّ أَنَّ الطَّيْلَسَانَ ليسَ بعَرَبِيٍ‏ و أَصْلُه‏ فارِسِيٌّ، إِنَّمَا هو تالِسَانُ‏ ، فأَعْرِبَ، هََكذا بالسِّينِ المُهْمَلة، و في بَعْضِ نسخِ التَّهْذِيب بالشِّينِ المُعْجَمة (3) ، و هََكذا ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ.

و من المَجَازِ يُقَال في الشَّتْمِ: يا بْنَ الطَّيْلَسَانِ ، أَي إِنَّكَ أَعْجَمِيٌ‏ ، لأَنَّ العَجَمَ هم الذين يَتَطَيْلَسُون ، نَقَله الزَّمَخْشَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ.

و رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيِّ، قالَ: السُّدُوسُ:

الطَّيْلَسانُ . و ج الطَّيَالِسَةُ ، قال ابنُ سِيدَه: و الهاءُ في الجَمْعِ للعُجْمَةِ ، قال: و جَمْع الطَّيْلَسِ الطَّيَالِسُ ، قال:

و لم أَعْرِف للطَّالِسانِ جَمْعاً.

و طَيْلَسَانُ ، بفتح الّلامِ: إِقْلِيمٌ وَاسِعٌ‏ كثيرُ البُلْدانِ‏ من نَوَاحِي الدَّيْلَمِ‏ و الخَزَرِ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و انْطَلَسَ أَمْرُه: خَفِيَ‏ ، هََكذا في سائرِ النُّسَخِ، و الصَّوابُ: أَثَرُهُ، بالثاءِ، ففي التَّكْمِلَة: يُقَال: انْطَلَس أَثَرُ الدَّابَّةِ، أَي خَفِيَ، و هو في المُحِيط عن ابنِ عَبّادٍ هََكذا.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الطَّالِسَانُ : لغةٌ في الطَّيْلَسَان ، و قد تَطَلَّسَ به و تَطَيْلَس ، ذَكَرهُمَا ابن سِيدَه، زاد الزَّمَخْشريُّ: و تَطَلَّسَ (4) .

و الأَطْلَسُ : ثَوْبٌ من حَرِيرٍ منسوجٍ ليس بعربِيٍّ.

و ثِيَابٌ طُلْسٌ ، بالضّمّ: وَسِخَةٌ.

و الطَّيْلَسَانُ : الأَسْودُ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.

و الطُّلَسُ ، كصُرَدٍ: ما رَقَّ من السَّحَابِ، يُقَال: في السَّمَاءِ طُلْسَةٌ و طُلَسٌ . و في النَّوَادِرِ: عَشِيٌّ أَطْلَسُ و أَطْلِسَةٌ ، إِذا بَقِيَ من العِشَاءِ ساعَةٌ مُخْتَلَفٌ فِيهَا، فقائِلٌ. يقولُ:

أَمْسَيْتُ، و قائلٌ يَقُول: لا، و الّذِي يَقُولُ لا يَقُولُ هََذا القَوْل.

و أَبُو داوودَ سُلَيْمَانُ بنُ داوودَ بنِ الجَارُودِ الطَّيالِسِيُّ ، صاحِبُ المُسْنَدِ، مشهورٌ، رَوَى عن شُعْبَةَ و غيرِه، و عنه بُنْدَار.

____________

(1) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «فعيلان» .

(2) زيادة عن التهذيب.

(3) في التهذيب المطبوع: «تالشان» و مثله في اللسان.

(4) لم ترد في الأساس.

343

1Lو طَالُسُ ، ككَابُلَ: قَرْيةٌ بشِرْوَانَ، منها الفَقِيهُ المحدِّث عبدُ الحميدِ بنُ مُوسَى بنِ بايَزِيدَ بنِ مُوسَى الطّالِسِيُّ الشِّرْوانِيُّ الشّافِعِيُّ ثم الحَنَفِيُّ، أَخَذَ عن شَيْخ الإِسْلاَم زَكَرِيّا، و الجَلالِ السُّيُوطِيِّ و الكافِيجِيِّ، و أَجازَه الشمسُ بن الشِّحْنَةِ و الزَّيْنُ زَكَرِيَّا إِمامُ الشَّيْخُونِية.

و الأَطْلَسُ : الخَفِيفُ العَارِضِ، و هُم طُلْسٌ ، أَو هُو الكَوْسَجُ، يَمانِيَةٌ.

و ابنُ الطَّيْلَسان : هو الحَافِظُ (1) القاسِمُ بنُ محمَّدِ بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمّدِ بنِ سَلْمَانَ الأَوْسِيّ القُرْطُبِيّ، له «الجَوَاهِر المُفَصَّلات في المُسَلْسَلاتِ» وُلِدَ سنة 575، و رَوَى عن جَدِّه لأُمِّه أَبِي القَاسِمِ بنِ أَبِي غالِبٍ الشَّرّاطِ، و أَجَازَ لَه أَبُو القَاسِمِ بنُ سَمْجُون، و نَزَل بقُرْطُبَةَ، و تُوفِّيَ بها سنة 643.

طلمس [طلمس‏]:

الطِّلِمْسَاءُ ، بالكَسْرِ و المَدّ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ شُمَيْلٍ: هي‏ الأَرْضُ‏ التي‏ ليسَ بِهَا مَنَارٌ و لا عَلَمٌ‏ ، و قالَ المَرّارُ:

لَقَدْ تَعَسَّفْتُ الفَلاَةَ الطِّلْمِسَا # يَسِيرُ فِيهَا القَوْمُ خِمْساً أَمْلَسَا

و قال اللَّيْثُ: الطِّلْمِسَاءُ : الظُّلْمَةُ مِثْلُ الطِّرْمِسَاءِ.

وَ لَيْلَةٌ طِلْمِسَانَةٌ : مُظْلِمَةٌ ، هََكذا نقلَه الصّاغَانِيُّ، و كذا أَرْضٌ طِلْمِسَانَةٌ : لا مَاءَ بها ، و قلَّده المصنِّف، و الصوابُ بالتَّحْتِيَّة فيهِمَا بدل النُّون، يقال: لَيْلَةٌ طِلْمِسَاءَةٌ و طِلْمِسَايَةٌ ، و كذََلِك أَرْضٌ طِلْمِساءَةٌ و طِلْمِسَايَةٌ .

و قال الأَزْهَرِيُّ: طَلْمَسَ : قَطَّبَ وَجْهَه‏ ، كطَرْمَسَ و طَلْسَم و طَرْسَم.

*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:

قال ابنُ شُمَيْلٍ: الطِّلْمِساءُ : السَّحَابُ الرَّقِيقُ، و رَوَاه أَبُو خَيْرَةَ بالراءِ، و قد تَقَدَّم.

و اطْلَمَّسَ اللَّيْلُ كاطْرَفَّس.

و ليلةٌ طِلْمِسَاءُ ، كطِرْمِساءَ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه. و طَلْمَس الكِتَابَ: مَحَاه، نقله ابنُ القَطَّاع. 2L

طلهس [طلهس‏]

الطَّلَهْيَسُ ، بالتَّحْتِيَّة، كسَفَرْجَلٍ‏ ، هََكذا في النُّسَخِ، و في التَّكْمِلَة و العُبَابِ بالمُوَحَّدة بدل التحتية، ثمّ وَزْنُه كسَفَرجَلٍ هو الّذِي في التَّكْمِلَة، و الصوابُ بالكَسْرِ كقِنْدِيلٍ. و قد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَوردَه الصّاغَانِيُّ من غير عَزْوٍ، و سيأْتِي فيما بعدُ عَزْوُه إِلى اللَّيْثُ، و قال: هو العَسْكَرُ الكَثِيرُ كالطِّلْهِيسِ ، كقِنْدِيلٍ‏ ، الصواب كطِهْلِيسٍ، بتقديم الهاءِ و بالكَسْرِ، و اللامُ و الهاءُ زائدتانِ، و الطَّيْسُ: العددُ الكثيرُ من كُلِّ شيْ‏ءٍ، كما سيأْتي.

و الطِّلْهِيسُ أَيضاً: ظُلْمَةُ اللَّيْلِ‏ ، كَأَنَّهُ من الطَّلْسِ، و هو الأَسْوَدُ.

طلنس [طلنس‏]:

اطْلَنْسَى العَرَقُ‏ ، مُحَرَّكةً، اطْلِنْساءً : سالَ على الجَسَدِ كلِّه‏ ، أَهمله الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان، و أَورَدَه الصّاغَانِيُّ في مَادَة «طلس» . و لم يَزِدْ على «سال» ، و ضَبَط العَرَقَ بكسرِ العَيْنِ، و كَأَنَّهُ خَطَأٌ، و أَوْرَدَه في العُبَاب عن اللَّيْثِ كما للمُصَنِّف، و أَنشد:

إِذا العَرَقُ اطْلَنْسَى عَليها وَجَدْتَهُ # له رِيحُ مِسْكٍ دِيفَ في المِسْكِ عَنْبَرُ

طمرس [طمرس‏]:

الطِّمْرِسُ ، بالكَسْر: الكَذَّابُ‏ ، و في المُحْكَم: هو الطُّمْرُوسُ ، بالضّم، و جَمع بينَهُمَا الجَوْهَرِيُّ.

و قال اللَّيْثُ: الطِّمْرِسُ : اللَّئِيمُ الدَّنِي‏ءُ. و في المُحْكَم: الطُّمْرُوسُ بالضّمِّ: خُبْزُ المَلَّةِ ، كالطُّرْمُوسِ.

و الطِّمْرِسُ (2) : الخَرُوفُ‏ ، نقلَه ابنُ سِيدَه.

و الطِّمْرِسَاءُ ، بالكَسْرِ و المَدِّ، كالطِّرْمِسَاءِ: الهَبْوَةُ بالنَّهَارِ ، و كأَنَّهُ يَعْنِي به السَّحَابَ الرَّقِيقَ، فإِنَّه الَّذِي في المُحْكَم و غيرِه.

و الطِّمْرِسَةُ : الانْقِبَاضُ و النُّكُوصُ‏ ، كالطِّرْمِسَةِ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الطُّمْرُوسَةُ : الظُّلْمَة، كالطُّرْمُوسَةِ، نقله ابنُ سِيدَه.

طمس [طمس‏]:

الطُّمُوسُ ، بالضَّمِّ: الدُّرُوسُ و الامِّحَاءُ ،

____________

(1) بالأصل «الحافظ بن محمد القاسم» و ما أثبت عن غاية النهاية في طبقات القراء لابن الأثير.

(2) في اللسان: «و الطُّرْموس» و في التكملة: الطُّمرْوس.

344

1Lيُقال: يَطْمُسُ ، بالضّمّ، و يَطْمِسُ ، بالكَسْرِ، و كذََلِك الطُّسُومُ.

و في التَّهْذِيب: طَمَسَ الطَّرِيقُ و الكِتَابُ: دَرَسَ، و في المُحْكَم: طَمَسَ يَطْمُسُ طُمُوساً : دَرَسَ و امَّحَى أَثَرُه.

و طَمَسْتُه طَمْساً : مَحَوْتُه‏ و أَزَلْتُ أَثَرَه، يَتَعَدَّى و لا يَتَعَدَّى.

و طَمَسْتُ الشْي‏ءَ طَمْساً : استأْصلْتُ أَثَرَه. و قال ابن القَطَّاع: أَهْلَكْتُه، قيل: و منه‏ قولُه تعالى: فَإِذَا اَلنُّجُومُ طُمِسَتْ (1) و في المُحْكَم: طَمَسَ النَّجْمُ و القَمَرُ و البَصَرُ:

ذَهَبَ ضَوْءُه، و كذا لابْنِ القَطَّاعِ. و في التَّهْذِيبِ: طُمُوسُ الكَوَاكِبِ: ذَهَابُ ضَوْئهَا، ففي الآيَةِ طُمِسَتْ أَي ذَهَبَ ضَوْءُها و نُورُهَا، و كذا قوله تعالى: وَ لَوْ نَشََاءُ لَطَمَسْنََا عَلى‏ََ أَعْيُنِهِمْ (2) أَي لأَعْميناهُم.

و قالَ الأَزْهَرِيُّ: و يكونُ الطَّمْسُ (3) بمَعْنَى المَسْخِ، و منه قولُه تَعَالَى: رَبَّنَا اِطْمِسْ عَلى‏ََ أَمْوََالِهِمْ‏ (4) : قَالُوا: صارَتْ حِجَارَةً، و قيل: أَهْلَكَهَا ، عن ابنِ عَرَفَةَ. و أَما قولُه تَعَالى:

مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهاً فَنَرُدَّهََا عَلى‏ََ أَدْبََارِهََا (5) فَقَال الزَّجّاجُ: فيه ثَلاثةُ أَقوالٍ: بِجَعْلِ وُجُوهِهِم كأَقْفائهم، أَو بجَعْلِهَا مَنَابِتَ الشَّعرِ كأَقْفَائِهِم، أَو الوُجُوهُ هُنَا تَمْثِيلٌ بأَمْرِ الدِّين. المَعْنَى: مِنْ قَبْلِ أَنْ نُضِلَّهُم مُجَازاةً لما هُمْ عليه من العِنَادِ. قال: و تَأْوِيلُ طَمْسِ الشَّي‏ءِ: إِذْهَابُه عن صُورتِه.

و ذَكَرَ المُصَنِّفُ في البَصَائرِ ما يَقْرُب من ذََلِكَ.

و طَمِيسٌ ، كأَمِيرٍ، أَو طُمَيْسَة ، كجُهَيْنَةَ و سَفِينَةٍ ، ذَكَرَه الصاغَانِيُّ في الأَوّلِ و الثّالِثِ: د، بِطَبَرِسْتَانَ‏ ، من سُهُولِهَا.

و طَمَسَ بعَيْنِه: نَظَرَ نَظَراً بَعِيداً ، نَقَلَه ابنُ سِيدَه، و قَالَ ابنُ دُرَيْدٍ (6) : الطَّمْسُ : النَّظَرُ إِلَى الشَّيْ‏ءِ من بَعِيدٍ، و أَنْشَدَ:

يَرْفَعُ لِلطَّمْسِ وَرَاءَ الطَّمْسِ

و طَمَسَ الرجُلُ: تَباعَدَ. هََذا نَصُّ الأَزهريِّ، و في المُحْكَم: بَعُدَ. 2L و الطامِسُ : البَعِيدُ ، نقله الأَزْهَرِيُّ، و أَنشد لابنِ مَيَّادَةَ:

و مَوْمَاةٍ يَحَارُ الطَّرْفُ فِيها # صَمُوتِ اللَّيْلِ طامِسَةِ الجِبَالِ‏

أَي بَعِيدَةٍ لا تَتَبَيَّنُ مِن بُعْدٍ، ج طَوَامِسُ ، و في المُحْكَم:

خَرْقٌ طامِسٌ : بَعِيدٌ لا مَسْلَكَ فيه.

و من المَجَاز: رَجُلٌ طامِسٌ القَلْبِ: مَيِّتُهُ‏ لا يَعِي شَيْئاً، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ، و قال ابنُ القَطَّاع: أَي فاسِدُه.

و رجُلٌ‏ طَمِيسٌ ، كأَمِيرٍ، و مَطْمُوسٌ : ذاهِبُ البَصَرِ ، و نَقَلَ ابنُ سِيدَه عن الزَّجَّاجِ: المَطْمُوسُ : الأَعْمَى الذِي لا يَبينُ‏ (7) له حَرْفُ جَفْنِ عينِه، فلا يُرَى شُفْرُ عَيْنِه. و نَصُّ الأَزْهَرِيّ: الذِي لا يَتَبَيَّنُ له حَرْفُ جَفْنِ عينِه‏ (8) لا يُرَى شُفْرُ عَيْنِه‏ (8) . و قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: الذي لا شَقَّ بين جَفْنَيْه.

و الطَّمَاسةُ ، بالفتح: الحَزْرُ و التقديرُ و قد طَمَسَ يَطْمِسُ بالكَسْر، إِذا خَمَّنَ، و هو كِنَايَةٌ؛ لأَن الحَزْرَ لا يَكُونُ غَالِباً إِلاّ بوَضْعِ الجَفْنِ على الجَفْنِ، كأَنَّه طَمَسَ عليه.

و انْطَمَسَ الرَّسْمُ و الكِتَابُ‏ و تَطَمَّسَ : امَّحَى و انْدَرَسَ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

طَمَّسَه اللََّه تَطْمِيساً : طَمَسَه ، كذا في المُحْكَم.

و الطَّمْسُ آخِرُ الآياتِ التِّسْعِ و نَصُّ الأَزْهَرِيَّ: إِحْدَى الآياتِ‏ (9) .

و أَرْبُعٌ طِمَاسٌ : دارِسَةٌ.

و طَمَّسَ عليه: مثْلُ طَمَسَه .

و النُّجُومُ الطَّوامِسُ : التي تَخْفَى و تَغِيبُ، و هو مَجازٌ، و قال الأَزْهَرِيُّ: الطَّوَامسُ : التي غَطَّاهَا السَّرَابُ فلا تُرَى.

و رِيَاحٌ طَوَامِسُ : دَوَارِسُ.

و الطَّمْسُ : الفَسَادُ.

____________

(1) سورة المرسلات الآية 8 و بالأصل و القاموس: و إذا تحريف.

(2) سورة يس الآية 66.

(3) التهذيب: الطموس.

(4) سورة يونس الآية 88.

(5) سورة النساء الآية 47.

(6) الجمهرة 3/28.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله؛ لا يبين له، عبارة اللسان: لا يبين حرف، بإسقاط لا، و هو الظاهر» كذا وردت العبارة و الصواب بإسقاط «له» .

(8) في التهذيب: «عينيه» في الموضعين.

(9) في التهذيب زيد فيه: «التي أوتيت موسى» و زيد في اللسان: التي أوتيها موسى عليه السلام حين طُمس على مال فرعون بدعوته.

345

1Lو الطَّامِسِيَّةُ : مَوْضِعٌ، قاله ابنُ سِيدَه، و أَنشد الطِّرِمَّاح:

و انْظُرْ بِعَيْنِكَ هَلْ تَرَى أَظْعانَهُمْ # فالطّامِسيَّةُ دُونَهُنَّ فثَرْمَدُ

و طَمَسَ الغَيْمُ النُّجُومَ، و هو مَجَاز.

طملس [طملس‏]:

رَغِيفٌ طَمَلَّسٌ ، كعَمَلَّسٍ: جافٌ‏ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، أَو خَفِيفٌ رَقِيقٌ‏ ، و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، قال قُلت للعُقَيْلِيّ: هي أَكَلْتَ شَيئاً؟قَال:

قُرْصَتَيْنِ طَمَلَّسَتَيْنِ .

و الطَّمْلَسَةُ : الدُّؤُوبُ في السَّعْيِ‏ هََكذا في النُّسَخِ بالعين، و الصَّوابُ في السَّقْيِ، بالقَاف، كما هو بخطِّ الصّاغَانِيِّ عن ابنِ عبّادٍ.

و الطَّمْلَسَةُ : التَّلَطُّفُ و التَّدَسُّسُ في الشَّيْ‏ءِ و قِيلَ: الطَّمْلَسَةُ : الغِلُ‏ ، نقله الصّاغانِيُّ.

طنس [طنس‏]:

الطَّنَسُ ، محرَّكةً ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هو الظُّلْمَةُ الشَّدِيدَةُ. قالَهُ الأَزْهَرِيُّ و نونه كنُونِ نَسْطٍ مُبْدَلَةٌ من ميم، و أَصلُه: الطَّمْسُ أَو الطَّلْس.

طنفس [طنفس‏]:

طَنْفَسَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ هنا و ذَكَرَ الطِّنْفِسةَ في تَضاعِيف تركيب «ط ف س» ، قضاءً على نونه بالزِّيادَةِ، و خالَفه النّاسُ، كذا قالَهُ الصّاغَانِيُّ. قلت: و هََذا لا يَلْزَم منه أَنَّ الجَوْهَرِيَّ تَرَكَه بِمَرَّةٍ حَتّى يَكْتُبَه المُصَنِّفُ بالأَحْمَر، و يُرِيَهُ كأَنَّهُ مُسْتَدْرِكٌ عليه، و فيه نَظرٌ و قد يَسْتَعْمِل هََكذا كثيراً فَلْيُتَنَبَّهْ لذََلك.

قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: يُقَال: طَنْفَسَ الرَّجُلُ، إِذا سَاءَ خُلُقُه بعدَ حُسْنٍ. و كذا إِذا لَبِس الثِّيَابَ الكثيرةَ ، كطَرْفَسَ، فهو مُطَنْفِسٌ و مُطَرْفِسٌ.

و الطّنْفسة ، مُثَلَّثةَ الطّاءِ و الفاءِ ، و بضمِّهِما عن كُرَاعٍ، و يُرْوَى‏ بكسرِ الطاءِ و فتحِ الفاءِ و بالعَكْسِ: وَاحِدَةُ الطَّنَافِسِ ، و هي النُّمْرُقَةُ فوق الرَّحْلِ. قيل: الطَّنافِسُ :

لِلبُسُطِ و الثِّيَابِ و لِحَصِيرٍ (1) من سَعَفٍ عَرْضُه ذِرَاعٌ‏ ، و في بَعْضِ النُّسَخِ: و الحُصُر من سَعَفٍ، إِلى آخره. 2L و الطِّنْفِسُ بالكَسْرِ: الرَّدِي‏ءُ السَّمِجُ القَبِيحُ‏ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

طَنْفَسَت السّمَاءُ، إِذا اسْتَغْمَدَتْ في السَّحَابِ الكَثِيرِ، كطَرْفَسَتْ، فهي مُطَنْفِسَةٌ و مُطَرْفِسَةٌ، عن ابن الأَعْرَابِيِّ.

طوس [طوس‏]:

الطَّوْسُ ، بالفتح: القَمَرُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ، و في المُحْكَم: الهِلاَلُ، و جمعُه: أَطْوَاسٌ .

و الطَّوْسُ : الوَطْءُ و الكَسْرُ، يقال: طاسَ الشْي‏ءَ طَوْساً ، إِذا وَطِئَه و كَسَرَه، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و كذََلك الوَطْسُ.

و الطَّوْسُ : حُسْنُ الوَجْهِ و نَضَارَتُه‏ ، يُقَال: طاسَ يَطُوسُ طَوْساً ، إِذا حَسُنَ وَجْهُه و نَضُر، بَعْدَ عِلَّةٍ ، مأْخُوذٌ مِن الطَّوْسِ : القَمَرِ، كذا في التَّهْذِيب، و نَسَبَه الصَّاغَانيُّ لأَبِي عَمْرٍو.

و الطُّوسُ ، بالضَّمّ: دَوَامُ الشَّيْ‏ءِ ، هََكذا في سائرِ النُّسَخ، و في بَعضِهَا: دَوَامُ المَشْيِ، و هو غَلَطٌ فَاحِشٌ لا أَدْرِي كيفَ ارْتَكَبَه المُصنِّفُ مع جَلالةِ قَدْرِه، و لعلَّه من تَحْرِيف النُّسَّاخِ، و الصوابُ: دَوَاءُ المَشِيِّ، كما هو مضبوطٌ بخطِّ أَبي السَّناءِ الأُرْمَوِيّ في نُسخة التهذيب، و نَسبه الصّاغَانِيُّ إِلى ابنِ الأَعْرَابِيّ، إِلاَّ أَنّه ضَبَط المَشْيَ، بفتح فسكون، و هو بكسرِ الشّينِ و تشدِيدِ الياءِ، كما ضَبَطَه الأُرْمَوِيُّ، و معناه دَوَاءٌ يُمَشِّي البَطْنَ، و هو الإِذْرِيطُوس الذي تقدَّم للمصنِّف في الهَمْز (2) ، و هو من أَعْظَم الأَدْوِيَةَ، و به فُسِّرَ قولُ رُؤْبةَ:

لو كنتُ بَعْضَ الشارِبينَ الطُّوسَا # ما كَانَ إِلاّ مِثْلَه مَسُوسا

فاقْتَصَر على بَعْضِ حُرُوفِ الكَلِمَة، و قيل: هو في قولِ رُؤْبَة: دَوَاءٌ يُشْرَب للحِفْظِ ، و أَنشَدَ ابنُ دُرَيْد:

بارِكْ لَه في شُرْبِ أَذْرِيطُوسَا

و قد تَقَدَّم، و في الأَسَاسِ: شَرِبَ فُلانٌ الطُّوسَ ، أَي الإِذْرِيطُوسَ، و قد تَقَدَّم.

و في الرُّوميّة: ثِيَاذريطوس، سُمِّيَ باسم مَلِكِ يُونَانَ،

____________

(1) في القاموس: «و الحصيرُ» و على هامشه عن نسخة أخرى:

«و كحصير» .

(2) كذا، و قد ورد في «ذرطس» .

346

1Lرُكِّبَ له، و كانَ قبلَ جالِينُوس، و أَنه مُسَهِّلٌ من غَيْرِ مَشَقَّة، و أَنه يَنْفَعُ من النِّسْيَان، و تَرْكِيبُه من خَمْسَةٍ و عشرينَ جُزْءًا.

و طُوسُ : د، م‏ ، أَي بلدٌ معروفٌ بخُراسانَ، و قد نُسِبَ إِليه خَلْقٌ كثيرٌ من قُدَمَاءِ المحدِّثين، مثل محمّدِ بنِ أَسْلَمَ الطُّوسِيِّ ، و غيرِه.

و طَوَاسٌ ، كسَحابٍ: ع‏ ، و ضبطه ابنُ دُرَيْدٍ بالضمِ‏ (1) ، و في المُحْكَم: طُوسُ و طُوَاسُ : مَوْضِعَان، و ضَبَطَه الأُرْمَوِيّ بضَمِّهِما، و ضبطه الصّاغَانِيُّ أَيضاً بالضّمّ، فظَهَر من جَمِيعِ هََذه الأَقْوَالِ أَنَّ ضَبْطَ المُصَنِّفِ خَطَأٌ.

و طَوَاسٌ : لَيْلَةٌ من ليالِي المحَاقِ‏ ، هََكذا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ بالفَتْحِ، فاغْتَرَّ به المُصَنِّف، و الصوابُ ما في المُحْكَم: طُوَاسٌ ، بالضّمّ، على ما ضَبَطَه الأُرْمَوِيّ، و قَال:

هو من لَيَالِي آخِرِ الشَّهْرِ.

و الطاسُ : الإِناءُ يُشْرَبُ فيه‏ ، و في المُحْكَمِ: به، قال:

و قال أَبُو حَنِيفَةَ: و هو القَاقُزَّةُ (2) .

و الطّاوُوسُ : طائرٌ حَسَنٌ، م‏ ، هَمزته بَدَلٌ من واو، لقوْلِهم: طَوَاوِيسُ تَصْغِيرُه طُوَيْسٌ ، بعد حَذْفِ الزِّياداتِ، ج: أَطْوَاسٌ باعْتِقَادِ حذفِ الزِّيَادَةِ، قال رُؤْبَةُ:

كَما اسْتَوَى بَيْضُ النَّعَامِ الأَمْلاسْ # مِثْلُ الدُّمَى تَصْوِيرُهُنَّ أَطْوَاسْ

و طَوَاوِيسُ ، و هََذِه أَعْرَفُ.

و قال المُؤَرِّجُ: الطَّاوُوسُ (3) : الجَمِيلُ من الرِّجالِ‏ ، بلُغَةِ الشّامِ، و أَنشد:

فلَوْ كُنْتَ طاوُوساً لَكُنْتَ مُمَلَّكاً # رُعَيْنُ و لََكنْ أَنْتَ لأْمٌ هَبَنْقَعُ‏

هََكذا أَوْرَدَه الصّاغَانِيُّ، و في التَّهْذِيبِ: «مُمَلَّقاً» و الَّلأْمُ:

اللَّئِيمُ، و رُعَيْن: اسمُ رجُلٍ.

قال: و الطّاوُوسُ : الفِضَّةُ بلُغَةِ اليَمَنِ، و نقلَه الزَّمَخْشَرِيّ أَيضاً. 2L و الطّاوُوسُ : الأَرْضُ المُخْضَرَّةُ التي‏ فيهَا ، و نَصُّ الأَزْهَرِيِّ و الصّاغَانِيِّ: عَلَيْهَا، كُلُّ ضَرْبٍ من النَّبْتِ‏ ، و في التّهذِيبِ: من الوَرْدِ أَيَّامَ الرّبِيعِ.

و طاوُوسُ بن كَيْسَانَ اليَمَانِيُّ تَابِعِيٌ‏ ، هَمْدَانِيٌّ، من بَنِي حِمْيَرَ، كُنْيَتُه أَبو عَبْدِ الرْحْمََنِ، و وَلَدُه أَبُو محمَّدٍ عبدُ اللََّه، من أَتْبَاعِ التّابِعِين، و فيه يَقُولُ الزَّمَخْشَرِيّ: كان خُلُقُ طاوُوسَ يَحْكِي خَلْقَ الطّاوُوس .

قال الصّاغَانِيُّ: و الاخْتِيَارُ أَنْ يُكْتَبَ الطَّاوُسُ عَلَماً بواو واحدة، كداوُدَ.

و طَوَاوِيسُ : ة ببُخَاراءَ (4) .

و طُوَيْسٌ كزُبَيْرٍ: مُخَنَّثٌ، كان يُسَمَّى طاوُوساً ، فلمّا تَخَنَّثَ تَسَمَّى بِطُوَيْسٍ و يُكَنَّى‏ (5) بأَبِي عَبْدِ النَّعِيمِ‏ ، و في الصّحاحِ: تَسَمَّى بعَبْدِ النعِيم، و قالَ في نَفْسِه:

إِنَّنِي عَبْدُ النَّعِيمِ # أَنا طَاوُوسُ الجَحِيمِ

و أَنا أَشْأَمُ مَنْ يَمْ # شِي على ظَهْرِ الحَطِيمِ‏

و هو أَوَّلُ من غَنَّى في الإِسْلامِ‏ بالمَدِينَةِ، و نَقَر بالدُّفِّ المُرَبَّعِ، و كانَ أَخَذَه من سَبْيِ فارِسَ، و كان خَلِيعاً يُضْحِكُ الثَّكْلَى الحَزْنَى. و يُضْرَب به المَثَلُ في الشُّؤْمِ، و يُقَال:

أَشْأَمُ مِنْ طُوَيْسٍ ، قال ابنُ سِيدَه: و أُرَاه تَصْغِيرَ طاوُوس مُرَخَّماً.

17,14,1- و كَانَ يَقُول‏ : يا أَهْلَ المَدِينَةِ تَوَقَّعُوا خُرُوجَ الدَّجّالِ ما دُمْتُ بَيْنَ ظهْرَانِيْكُمْ، فإِذا مُتُّ فقد أَمِنْتُم، فتَدَبَّرُوا ما أَقُولُ، إِن أُمِّي كانَتْ تَمْشِي بالنَّمائِمِ بينَ نِسَاءِ الأَنْصَارِ ، ثمّ وَلَدَتْنِي في اللَّيْلَةِ التي ماتَ فِيهَا رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم، و فَطَمَتْنِي يومَ ماتَ أَبو بَكْرٍ ، رضِيَ اللََّه تَعَالى عنه، فكان عُمْرُه إِذا ذَاك سَنَتَيْنِ و أَرْبَعَةَ أَشهر، و بَلَغْتُ الحُلُمَ يومَ مَات عُمَرُ ، رضي اللََّه تعالى عنه، فكان عُمْرُه إِذْ ذاك ثلاثَ عَشْرَةَ سنةً كَوَامِلَ، و تَزوَّجتُ يومَ قُتِلَ عُثْمَانُ‏ ، رضي اللََّه عنه، و وُلِد لي يومَ قُتِلَ علِيٌ‏ ، رضِيَ اللََّه عنه، فكانَ عُمْره إِذ ذاك أَرْبَعِينَ سنةً، فمَنْ مِثْلِي‏ في الشُّؤْمِ؟!: اللّهُمَّ أَعِذْنا من بَلائِكَ.

و حَدِيثُه هََذا كما أَوْرَدَه المُصَنِّف مُسْتَوْفًى في مَجْمَعِ الأَمْثَالِ للمَيْدَانِيّ، و المُسْتَقْصَى للزَّمَخْشَرِيّ، و شَرْحِ المَقَامَاتِ للشِّرِيشِيّ.

____________

(1) الجمهرة 3/29.

(2) اللسان: القاقوزة.

(3) في التهذيب و اللسان ورد، هنا و في الشاهد، الطاءوس بالهمز. و ما بالأصل يوافق التكملة.

(4) في القاموس: ببخارى.

(5) عن القاموس و بالأصل و تكنى.

347

1L و المُطَوَّسُ ، كمُعَظَّمٍ: الشَّيْ‏ءُ الحَسَنُ‏ ، قال رُؤْبَةُ:

أَزْمَانَ ذاتِ الغَبْغَبِ المُطَوَّسِ

و يُقَال: وَجْهٌ مُطَوَّسٌ ، أَي حَسَنٌ، قالَ أَبو صَخْرٍ الهُذَلِيُّ:

إِذْ تَسْتَبِي قَلْبِي بِذِي عُذَرٍ # ضَافٍ يَمُجُّ المِسْكَ كالكَرْمِ

و مُطَوَّسٍ سَهْلٍ مَدَامِعُهُ # لا شاحِبٍ عارٍ و لا جَهْمِ‏

و المُطَوَّسُ : صَحَابِيٌ‏ ، لم أَجِدْ له ذِكْراً في مَعَاجِمِ الصَّحابَةِ و لا في التَّبْصِيرِ للحافظ، فلْيُنْظَرْ، ثُمَّ رأَيُتُ في كتابِ الكُنَى لابن المُهَنْدِس ما نَصُّه: أَبُو المُطَوَّسِ ، و يُقَال: ابنُ المُطَوَّس ، عن أَبِيهِ، رُوِي عن حَبِيبِ بنِ أَبِي ثَابتٍ، قال: إِنَّ اسمَه عبدُ اللََّه بنُ المُطَوَّسِ ، أُراه كُوفِيّاً ثِقَةً، قال البُخَارِيّ: اسمه عبدُ اللََّه بنُ المُطَوَّسِ ، و قال أَبو حاتم: لا يُسَمَّى، و قال أَبو داوود: اخْتَلفَ على سُفْيَانَ و شُعْبَةَ أَبُو المُطَوَّس و ابنُ المُطَوَّس . و رأَيْتُ في الدِّيوان للذَّهَبِيِّ ما نَصُّه: أَبُو المُطَوّس المَكّيّ، عن أَبيه، قال ابنُ حِبَّان: لا يَجُوز أَن يُحْتَجَّ به.

و يُقَال: ما أَدْرِي أَينَ طَوَّسَ به‏ ، و ليسَ في التَّهْذِيبِ لفظُ «به» قال: و كذلِك: أَينَ طَمَسَ، أَي أَين ذَهَبَ به. و قال الأَصْمَعِيُّ: تَطَوَّسَتِ المَرْأَةُ ، إِذا تَزَيَّنتْ‏ ، نقلَه ابنُ سِيدَه و الصّاغَانِيُّ.

و الطَّوَاوِيسُ : د، ببُخَارَى‏ ، و هي القَرْيَةُ التي تقدَّم ذِكْرُهَا قَرِيباً، فإِعادَتُهَا تَكْرَارٌ مُخِلٌّ لا يَخْفَى.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

التَّطَوُّس : التَّنَفُّشُ، يُقَال: الحَمَامُ يَكْسَحُ‏[بذنبه‏] (1) حَوْلَ الحَمَامَةِ و يَتَطَوَّسُ لها، أَي يَتَنَفَّشُ.

و الطاوُوسِيُّ ، قال الشِّهَابُ العَجَمِيُّ في ذيل اللُّبّ، نقلاً عن ابنِ خَلِّكانَ، في ترجمةِ أَبِي الفَضْلِ العِرَاقِيِّ: لم أَعلم نِسْبَةَ الطّاوُوسِيِّ إِلى أَيِّ شَيْ‏ءٍ، و سمِعْت جَمَاعَةً من فُقهائَهم ينتَسِبُون هكذا، و يزعُمُون أَنهم من نَسْلِ طاوُوس بنِ كَيْسَانَ التَّابِعِيّ، فلعله منهم. انتهى.

قلت: و طاوُوسُ الحَرَمَيْنِ: لَقبُ قُطْبِ الشَّرِيعةِ أَبِي‏2Lالخَيْرِ إِقْبَالٍ الكَلْبِيِّ، مقامُه بأَبَرْقُوه، يزعُمُونَ أَنَّ النَّبِيَّ صلّى اللََّه عليه و سلم لَقَّبَه بذلِكَ، و هو تلميذُ أَبِي الحَسَنِ السِّيرَوَانِيِّ الآخِذِ عن جُنَيْدٍ البَغْدَادِيِّ، رَضِيَ اللََّه تعالى عنه، و إِليه انْتَسبَت الطائفةُ الطاوُوسِيَّةُ بفَارِسَ، أَكبرُهم شيخُ الشُّيُوخِ صَفِيُّ الدِّينِ أَحمدُ الصافِيُّ الطاوُوسِيُّ الأَبَرْقُوهِيُّ، و من ولدِه غِياثُ الدِّينِ أَبو الفَضْلِ محمَّدُ بنُ عبدِ القَادِرِ بنِ عبدِ الحَقِّ بنِ عبدِ القَادِر بنِ عبدِ السّلامِ بنِ أَحْمَدَ بنِ أَبي الخَيْرِ بنِ محمّد بنِ أَبي بكر، ابن الشيخ أَحمد الصاحب، سمع عن أَبيه، و أَجاز له ابنُ أُمَيْلَةَ، و الصّلاحُ، و العِزُّ بنُ جَماعَةَ و اليافِعِيّ، مات بشِيرَازَ سنة 812.

و أَخوه الجَلالُ أَبو الكرم عبدُ اللََّه بنُ عبدِ القادر، قَرَأَ على أَبِيهِ و عمِّه الصَّدْرِ أَبي إِسحاقَ إِبْرَاهِيمَ، و أَجازَ له ابنُ أُمَيْلَةَ و الصَّلاحُ ابنُ أَبِي عَمْرٍو، و المُحِبُّ، و ابنُ رافِعٍ، و ابنُ كَثِيرٍ، تُوفِّي سنة 833.

و أَخوهُمَا الثالِثُ ظَهِيرُ الدِّينِ أَبو نَصْرٍ عبدُ الرّحْمََنِ بنُ عبدِ القادِرِ، حدَّثَ عن أَبيهِ.

و وَلَدُ الثانِي الحافِظُ شِهَابُ الدِّينِ أَبُو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ عبدِ اللََّه، حدَّث عن أَبِيه و عَمَّيْه، و السيِّدِ الشَّرِيف الجُرْجَانِيِّ، و أَجازه ابنُ الجَزَرِيِّ و آخرُون. و بالجملَةِ فهم بيتُ جَلالةٍ و رِيَاسَةٍ و حَدِيثٍ.

و الطَّاوُوسُ : لَقَبُ أَبِي عبدِ اللََّه محمّدِ بنِ إِسْحَاقَ بنِ الحَسَنِ بنِ مُحَمّدِ بنِ سُلَيْمَانَ بنِ داوودَ بنِ الحَسَنِ المُثَنَّى؛ لحُسْنِ وَجْهِه و جَمَالِه.

و من وَلَدِه الإِمامُ النَّسّابة غِياثُ الدِّين أَبو المظفَّر عبدُ الكريم بن أَحمد بن موسى بن الحسن، عُرِف بابنِ طاوُوس ، له أَقوالٌ في الفنِّ مُخْتَارةٌ.

و عمُّه الإِمام صاحِبُ الكَرَاماتِ رَضِيُّ الدِّينِ أَبو القَاسِمِ عليُّ بنُ مُوسَى بنِ طاوُوس ، نَقِيبُ النُّقَبَاءِ بالعِرَاقِ، و هو الَّذِي كاتَبه المَلِكُ الأَمْجَدُ الحسنُ بنُ داوودَ بنِ عِيسَى الأَيُّوبِيُّ.

و ابنُ أَخِيهِ مَجْدُ الدِّين مُحَمَّدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مُوسَى بنِ طاوُوس النَّقِيب، و هو الذي خَلَّص الحِلَّةَ و النِّيلَ و المَشْهَدَيْنِ من يَدِ هُلاكُو، فلم تُنْهَبْ و لم تُبَحْ كسائِرِ البِلاد. و فيهِم كَثْرَةٌ ليس هذا مَحَلَّ ذِكْرِهم.

____________

(1) زيادة عن الأساس.

348

1Lو الشَّمْسُ محمَّدُ بنُ محمَّدِ بن أَحْمَدَ بنِ طَوْقٍ الطَّوَاوِيسِيُّ الكَاتبُ، سَمِعَ الكَثِيرَ (1) من أَصحاب الفَخْرِ بن البُخَارِيِّ، و أَجازَ (2) الحافِظَ ابنَ حَجَرٍ في سنة 797.

و الطُّوَيْسُ : فَرَسٌ نَجِيبٌ و يُنْسَب إِلى العَلْقَمِيّ، و إِلى الدَّغُّوم، و إِلى أَبِي عَمْروٍ.

و طَوْسَةُ ، بالفَتْح: قريةٌ من أَعمالِ غَرْناطَةَ، منها إِسحاق بن إِبْرَاهِيمَ بنِ عامِرٍ الطَّوْسيُّ الأَنْدَلُسِيُّ الكاتِبُ، هكذا ضَبَطَه أَبو حَيّان تُوفِّي سنة 650.

و قَريبُه أَحْمَدُ بِنُ عبدِ اللََّه بنِ مُحَمَّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عامِرٍ الطَّوْسِيُّ ، ذكَرَه ابنُ عَبْدِ المَلِك، تُوفِّي سنة 660.

و في الأَسماءِ كالنَّسَبِ: طُوسِيُّ بنُ طالِبٍ البَجَلِيُّ، روَى عن أَبِيه.

و فَرْوَةُ بنِ زُبَيْد بنِ طُوسَى المَدَنِيّ، بفتحِ السِّينِ المُهْمَلَة، عن عائِشَةَ بنتِ سَعْدٍ، و عنه الوَاقِدِيُّ.

و الطُّوسُ ، بالضّمّ: قريةٌ بمِصْرَ من أَعْمَال الجِيزة.

طهرمس [طهرمس‏]:

طُهُرْمُسُ ، بضمِّ الطاءِ و الهاءِ و المِيم، و قِيلَ: بكسرِ المِيمِ، كما هو المَشْهُورُ الآن. أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللسانِ و الصّاغَانِيُّ، و هي: ة بمِصْرَ من أَعْمَال الجِيزَةِ، منها إِسْحَاقُ بنُ وَهْبٍ الطُّهُرْمُسِيُّ ، عن ابنِ وَهْبٍ. قال الدّارَقُطْنِيُّ: كَذَّابٌ، كذا في دِيوَانِ الذَّهَبِيِّ.

و عبدُ القَوِيِّ بنُ عبدِ الرَّحمََنِ بنِ عبدِ الكَرِيمِ الطُّهُرْمُسِيّ ، و غيرُهما، الأَخِيرُ سَمِعَ على سِبْط السِّلَفِيّ.

طهس [طهس‏]:

طَهَسَ في الأَرْضِ، كمنَعَ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و نقل الصّاغَانِيُّ عن أَبِي تُرَابٍ قال: إِذا دَخَلَ فِيهَا إِمّا رَاسِخاً أَوْ وَاغِلاً. و يُقَال: ما أَدْرِي أَيْنَ طَهَسَ و أَيْنَ‏ طُهِسَ به‏ ، أَي أَيْنَ‏ ذَهَبَ و ذُهِبَ به‏ ، كذا في العُبَاب و التَّكْمِلَة.

طهلس [طهلس‏]:

الطِّهْلِسُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هو العَسْكَرُ الكَثِيرُ ، و نَصُّ اللَّيْثِ: الكَثِيفُ. ثمّ قولُه: الطِّهْلِسُ ، هكذا هو في سائِرِ النُّسَخ، و صوابُه:

الطِّهْلِيسُ ، بزيادةِ الياءِ، و قال‏ (3) في نَصِّ اللَّيْثِ، كما نَقَلَه‏2Lالصّاغَانِيُّ، و لما تقدّم أَنّ الهَاءَ و الّلامَ زائِدَتَانِ، فإِنَّ أَصْلَه الطَّيْسُ، كالطِّلْهِيس، بتقديمِ الّلام‏ ، كما تقدَّم، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:

جَحْفَلاً طِلْهِيسَا (4)

و قد حصل للمصنِّف في طلهس خَبْطٌ في التَّحْرِيرِ قد نبَّهْنَا عليه هُناك، فَلْيُتَنَبَّهْ لذلك، و أَصْلُ الاخْتِلافِ حصلَ من نُسَخ العَيْنِ في هذه الكَلِمَة، ففي بعضِهَا: الطِّلْهِيسُ، بتقديمِ الّلامِ، و في بَعْضِهَا الطَّلَهْبَسُ، كشَمَرْدَلٍ، بتقديم اللاّمِ أَيضاً و بالمُوحَّدَة.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَطَهْلَسَ و تَهَطْلَسَ: هَرَوْلَ و اخْتَالَ، نقله الصّاغَانِيُّ.

طيس [طيس‏]:

الطَّيْسُ : العَدَدُ الكَثِيرُ ، كذا في التَّهْذِيبِ، و في المُحْكَم: الطَّيْسُ الكثيرُ من الطَّعَامِ و الشَّرَابِ و العَدَدِ، و أَنْشَدَ الأَزْهَرِيُّ لرُؤْبَةَ:

عَدَدْتُ قَوْمِي كعَدِيدِ الطَّيْسِ # إِذْ ذَهَبَ القَوْمُ الكِرامُ لَيْسِي‏

أَراد بها: غَيْرِي.

و اخْتُلِفَ في تفسيرِ الطَّيْسِ ، فقيلَ‏ كُلُّ ما فِي‏ و في التهذيب: عَلى‏ (5) وَجْهِ الأَرْضِ من‏ الأَنام، فهو من الطَّيْسِ ، و في المُحْكَم: الطَّيْسُ : ما عَلَى الأَرْضِ من التُّرَابِ و القُمَامِ‏ و في التَّهْذِيبِ: أَو هو خَلْقٌ كَثِيرُ النَّسْلِ كالذُّبَابِ و السَّمَكِ و النَّمْلِ و الهَوَامِ‏ (6) ، و ليس في نَصِّ الأَزْهَرِيّ ذِكْرُ «السَّمَك» و عبارةُ المُحْكَم: و قِيلَ: ما عَلَيْهَا من النَّمْلِ و الذُّبابِ و جَمِيعِ الأَنَام.

أَو الطَّيْسُ : البَحْرُ، كالطَّيْسَلِ‏ بزيادَةِ اللام، و سيُذْكَرُ في مَحَلِّه إِنْ شاءَ اللََّه تَعَالى، في الكُلِ‏ من المَعَانِي التي ذُكِرَتْ.

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل الكنز.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و أجازه» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال، كذا بالنسخ و لعل الظاهر:

و هو» ، و نص التكملة: و قال الليث: الطِّهْليس: العسكر الكثيف و أنشد:

... حجفلا طهليسا.

و مثله في اللسان عن التهذيب في الرباعي نقلاً عن الليث.

(4) في اللسان: طهليسا.

(5) في التهذيب: كل من على وجه...

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «في نسخة المتن المطبوعة المصرية و الهندية، بعد قوله: و الهوام، أو دقاق الترابِ» و العبارة واردة في القاموس المطبوع الذي بيدي.

349

1L أَو الطَّيْسُ و الطَّيْسَلُ: كَثْرَةُ كُلِّ شيْ‏ءٍ ، و سيأْتي أَنَّ الطَّيْسَلَ هو الماءُ الكَثِيرُ و اللَّبَنُ الكثيرُ، و قيل: الكَثِيرُ من كلِّ شيْ‏ءٍ، من الرَّمْلِ و المَاءِ و غيرِهما ، كالطَّيْسَل.

و حِنْطَةٌ طَيْسٌ : كثيرةٌ. أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للأَخْطَل.

خَلُّوا لَنَا رَاذَانَ و المَزَارِعَا # و حِنْطَةً طَيْساً و كَرْماً يانِعَا

و طَيْسَمانِيَّةُ ، هكذا في النُّسَخ، و الصّواب: طِيسَانِيَّةُ بالكَسْرِ (1) كما ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ: د، بالأَنْدَلُسِ‏ ، من أَعْمَالِ إِشْبِيليَةَ.

و طاسَ الشّيْ‏ءُ يَطِيسُ طَيْساً : كَثُرَ ، كذا في التَّهْذِيبِ.

فصل العين‏

مع السين‏

عبدس [عبدس‏]:

عُبْدُوسٌ ، كحُرْقُوصٍ‏ ، أَي بالضّمّ، لِعَوَزِ البِنَاءِ على فَعْلُولٍ، و صَعْفُوقٌ نادِرٌ، و الخَرْنُوبُ مُسْتَرْذَلٌ، و يُفْتَح‏ و أَنْكَرَه الصّاغَانِيّ، و صوَّبَ الضّمَّ، و قد أَهْمَلَه الجَوْهَريّ، و هو من الأَعْلاَمِ‏ ، و كذلك عِبْدَسٌ ، كمِنْبَرٍ، منهم عُبْدُوسُ بنُ خَلاّدٍ، و أَبُو الفتح عُبْدُوسُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُبْدُوسٍ الهَمَذَانِيّ‏ (2) ، شيخُ أَبِي عليٍّ المُوسِياباذِيّ، (3)

و غيرُهما. و عبدُ اللََّهِ بنُ محمّدِ بنِ إِبْرَاهِيمَ بنِ عُبْدُوسٍ المَحدِّثُ. و يقال‏ : إِنَّ وَزْنَه فُعْلُوسٌ، و السِّين زائدَةٌ ، و قد تَقَدَّم ذلك أَيضاً للمصنِّف في «ع ب د» و هو قَوْلُ مَن فَتَح العين، قالَ الصّاغَانِيُّ: و لا يُلْتَفَت إِلى هذا القَوْلِ.

عبس [عبس‏]:

عَوْبَسٌ ، كجَوْهَرٍ: اسم ناقَةٍ غَزِيرةٍ ، قال المُزَرِّد:

فلَمَّا رأَيْنَا ذاكَ لم يُغْنِ نَقْرَةً # صَبَبْنَا له ذا وَطْبِ عَوْبَسَ أَجْمَعَا

و عَبَسَ وَجْهُه يَعْبِسُ عَبْساً و عُبُوساً ، من حَدِّ ضَرَبَ:

كَلَحَ، كعَبَّسَ تَعْبِيساً . و قِيلَ: عَبَسَ وَجْهُه عَبْساً و عَبَّس :

قَطَّبَ ما بَيْنَ عَيْنَيْهِ. و رجُلٌ عابِسٌ . 2Lو عَبَّس تَعْبِيساً فهو مُعَبِّسٌ و عَبّاسٌ ، إِذا كَرَّهَ وَجْهَه. شُدِّد للمُبَالَغَةِ، و منه قِرَاءَةُ زَيْدِ بنِ عَلِيٍ‏ عَبَسَ وَ تَوَلََّى (4) فإِنْ كَشَرَ عن أَسْنَانِه فهو كالِحٌ.

و قيل: العَبَّاسُ : الكَرِيهُ المَلْقَى و الجَهْمُ المُحَيَّا.

و العابِسُ : سَيْفُ عبدِ الرَّحْمََنِ بن سُلَيْمٍ الكَلْبِيّ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ عن ابنِ الكلبيِّ، و في شِعر الفَرَزْدَقِ:

عبد الرَّحِيمِ، و قال يَمْدَحُه:

إِذا ما تَرَدَّى عابِساً فاضَ سَيْفُهُ # دِمَاءً و يُعْطِي مالَه إِن تَبَسَّمَا (5)

و العَابِسُ : الأَسَدُ الذِي تَهْرُبُ منه الأُسود، و قال ابن الأَعْرابيّ: كالعَبُوسِ و العَبّاسِ ، قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: و به سُمِّيَ الرجُلُ عَبَّاساً .

قلت: عَبّاسٌ و العَبّاس : اسمُ عَلَمٍ، فمَن قال: عَبّاسٌ ، فهو يُجْرِيه مُجْرَى زَيْدٍ، و مَن قَال: العَبّاسُ ، فإِنّمَا أَرادَ أَن يَجْعَلَ الرجلَ هو الشيْ‏ءَ بعَيْنِه، قال ابن جِنِّي: العَبّاسُ و ما أَشبهه من الأَوْصَافِ الغالِبَةِ إِنّمَا تَعرَّفَتْ بالوَضْعِ دُونَ اللامِ، و إِنما أُقِرَّت اللامُ فيها بعدَ النَّقْلِ، و كونِهَا أَعلاماً مُرَاعاةً لمذهبِ الوَصْفِ فيها[قبلَ النَّقْلِ‏].

و عَابِسٌ : مَوْلَى حُوَيْطِبِ بنِ عَبْدِ العُزَّى‏ ، قيلَ: إِنّه من السابِقينَ و مِمَّن عُذِّبَ في اللََّه تَعَالَى.

و عابِسُ بنُ رَبِيعَةَ الغُطَيْفِيّ: من المُعَمَّرِين، قيل: إِنه مُخَضْرَمٌ، كما صَرَّح به أَبُو الوفاءِ الحِلِّيُّ في التَّذْكِرَة، و قيل: صَحَابِيٌّ. روى عنه ابنُه عبد الرحمََن.

و عابِسُ بنُ عَبْسٍ الغِفَارِيُّ، نَزَلَ الكُوفَة، روى عنه أَبو عَمْرو زَاذَانُ‏ أَوْ هو عَبْسُ بنُ عابِسٍ ، و الأَوّلُ أَكثرُ، صحابِيُّونَ‏ ، رَضِيَ اللََّه عنهم.

و العَبَّاسِيَّةُ : ة بنَهْرِ المَلِكِ‏ ، و في خالِصِ بَغْدَادَ أُخْرَى، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و العَبّاسِيَّة : د، بمِصْرَ في‏ شَرْقِهَا، على خَمْسَةَ عشرَ فَرْسَخاً من القاهِرَة، سُمِّيَتْ بعَبَّاسَةَ بنتِ أَحْمَدَ بنِ طُولُونَ‏ ، و المَعْرُوفُ الآن: العَبّاسةُ ، من غيرِ ياءٍ، كما ضَبَطه

____________

(1) و في معجم البلدان طيسانية بالكسر و بدون ميم بعد السين.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الهمداني» .

(3) عن اللباب و بالأصل «المرسيباذي» و في اللباب: هذه النسبة إلى موسياباذ و هي إحدى قرى همذان.

(4) الآية الأولى من سورة عبس.

(5) بالأصل «إن تتبعا» و ما أثبت عن الديوان.

350

1Lالسَّخَاوِيُّ و غيرُه من المُؤرِّخِين. و منها الأَمِيرُ محمّدُ بنُ محمَّد بنِ أَحْمَدَ بنِ عبدِ الوهَّابِ العَبّاسِيُّ ، وُلِدَ بها سنة 838، و تَحَوَّلَ هو و أَخُوه العِمَادُ عبدُ الرَّزَّاقِ مع أَخِيهِمَا التاجِ عبِد الوهَّابِ إِلى مِصْرَ، فأَخَذ عن العَلَمِ البُلْقِينِيّ، و سَمِعَ البُخارِيَّ في الظّاهِرِيَّة القَدِيمةِ، ماتَ سنة 887.

و العَبّاسِيَّة : ة قُرْبَ الطائفِ. و قولُه تَعالَى: يَوْماً عَبُوساً (1) قَمْطَرِيراً ، أَي كَرِيهاً تَعْبِسُ منه الوُجُوهُ‏ ، و يُقَالُ: يومٌ عابِسٌ و عَبُوسٌ : شَدِيدٌ، و منه حَدِيثُ قُسٍّ:

يَبْتَغِي دَفْعَ بَأْسِ يَومٍ عَبُوسِ

هو صِفَةٌ لأَصْحابِ اليَوْمِ، أَي يومٍ يُعَبَّسُ فيه، فأَجْرَاهُ صفةً على اليَوْمِ، كقولِهِم: ليلٌ نائِمٌ، أَي يُنَامُ فيه.

و العَبَسُ ، محرَّكَةً: ما تَعَلَّقَ بأَذْنَابِ الإِبِلِ مِنْ أَبْوالِهَا و أَبْعَارِها ، قالَ أَبو عُبَيْدٍ: يَعْنِي أَنْ‏ يَجِفَّ عليها و على أَفْخَاذِهَا، و ذََلك إِنّمَا يَكُونُ من الشَّحْم، قال أَبُو النَّجْم:

كأَنَّ في أَذْنابِهِنَّ الشُّوَّلِ # مِنْ عَبَسِ الصَّيْفِ قُرُونَ الأُيَّلِ‏

و أَنْشَدَهُ بعضُهم: الأُجَّلِ، على إِبْدالِ الجيمِ من اليَاءِ المُشَدَّدة.

و قد أَعْبَسَت الإِبِلُ‏ و عَبِستْ عَبَساً : عَلاَهَا ذََلكَ، الأَخيرُ عن أَبِي عُبَيْدٍ، و منه

16- الحديث : «أَنَّه نَظرَ إِلى نَعَمِ بَنِي المُصْطَلِق. و قد عَبِسَتْ في أَبْوالِهَا و أَبْعَارِها من السِّمَن فتَقَنَّع بثَوْبهِ و قَرَأَ؛ وَ لاََ تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلى‏ََ مََا مَتَّعْنََا بِهِ أَزْوََاجاً مِنْهُمْ (2) .

قال: و إِنّمَا عَدَّاه بفِي لأَنَّه في مَعْنَى: انْغَمَسَتْ.

و ذَكَرَ اللُّغَتَيْنِ جَمِيعاً ابنُ القَطَّاع في الأَبْنِيَة، فاقْتِصَارُ المصنِّفِ رَحِمَه اللََّه تعالَى على إِحْدَاهُمَا قُصُورٌ.

و عَبِسَ الوَسَخُ في يَدِه‏ و على يَدِه عَبَساً ، كفَرِحَ: يَبِسَ. و عَلْقَمَةُ بنُ عَبَسٍ ، مُحَرَّكَةً: أَحَدُ السِّتَّةِ الَّذِينَ وَلَّوْا عُثمانَ‏ ، رضِيَ اللََّه تعالَى عنه. هََكذا في سَائِرِ النُّسَخِ، و مثلُه في التَّكْمِلَة و العُبَابِ، و هو غَلَطٌ نشَأَ عن تَحْرِيفٍ تَبِع فيه الصّاغَانِيَّ، و صوابه «وَارَوْا عُثْمَانَ» و يَشْهَدُ له ما في‏2Lالتَّبْصِير: أَحدُ السِّتَّةِ الذَّين دَفَنُوا عُثْمَانَ. قال: و ذَكَرَه ابنُ قُتَيْبَةَ في غَريبِه.

و عَمْرُو بنُ عَبَسَةَ بنِ عامِرٍ السُّلَمِيُّ: صَحابِيٌ‏ مشهورٌ سابِقٌ، نَزَلَ دِمَشْقَ.

و العَبْسُ بالفَتْح: نَبَاتٌ‏ ، ذكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ (3) ، و قال أَبو حاتِمٍ، فَارِسِيَّتُه: شابابَك‏ (4) ، و قال مَرّةً: أَو سِيسَنْبَر، و يُقَال: هُو برنف البُرْنُوفُ ، بالمِصْرِيَّةِ ، كما سيأْتي في مَحَلِّه.

و عَبْسٌ : جَبَلٌ، و قِيلَ: ماءٌ بِنَجْدٍ بدِيَارِ بَنِي أَسَدٍ. و عَبْسٌ : مَحَلَّةٌ بالكُوفَةِ نَزَلَها بنُو عَبْسٍ ، و منها العَبْسِيُّون المُحَدِّثُونَ. و من الضَّوَابِطِ أَنَّ مَن كانَ من أَهْلِ الكُوفَةِ فهو بالمُوَحَّدةِ، مَنسوب إِلى هََذه المَحَلَّة، و من كانَ من أَهْلِ الشّامِ فهو بالنون، و من كانَ من أَهْلِ البَصْرَةِ فهو بالشِّينِ المعجمة، نقله الحافِظُ.

و عَبْسٌ : اسمٌ أَصلُه الصِّفَةُ، و هو عَبْسُ بنُ بَغِيضِ بنِ رَيْث‏ بن غَطَفانَ بنِ سَعْدِ بنِ قَيْسِ بنِ عَيْلانَ: أَبو قَبِيلَةٍ مشهورة. و عَقِبُه المشهور من قُطَيْعَةَ، و وَرَقَةَ، و هو إِحدى الحَجَرات، و قد مَرَّ لها ذِكْرٌ في م ر ر.

و عُبَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ ، تصغيرُ عَبْسٍ و عَبَسٍ ، و قد يكونُ تَصْغِيرَ عَبّاسٍ و عابِسٍ ، على التَّرْخِيمِ، و قد سُمِّيَ به، منهم عُبَيْسُ بنُ بَيْهَسٍ، و عُبَيْسُ بنُ مَيْمُونٍ‏ -ضَعَّفُوه-:

مُحَدِّثانِ‏ ، بل الأَخِيرُ من أَتْبَاعِ التابِعِينَ. و عُبَيْسُ بن هِشَامٍ‏ الناشِرِيُّ، شيخٌ للشِّيعَةِ ، أَلَّفَ في مَذْهَبِهم.

و عَبُّوسٌ ، كتَنُّورٍ: ع‏ ، نقله الصّاغَانِيُّ.

قال كُثَيِّرٌ يَصِفُ الظُّعُنَ:

طالِعَاتِ الغَمِيسِ مِنْ عَبُّوسٍ # سالِكَاتِ الخَوِيِّ مِن أَمْلاَلِ‏

و قال ابنُ دُرَيْدٍ (5) : العَبْوَسُ ، كجَرْوَلٍ: الجَمْعُ الكَثِيرُ هََكذا ضَبَطَه الصّاغَانِيُّ.

و تَعبَّسَ الرجلُ، إِذا تَجَهَّمَ‏ و تَقَطَّبَ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَبَسُ ، محرَّكةً: الوَذَحُ.

____________

(1) سورة الإنسان الآية 10.

(2) سورة طه الآية 131.

(3) الجمهرة 1/286.

(4) عن القاموس و بالأصل «شابانك» .

(5) الجمهرة 2/364.

351

1Lو عَبِسَ الثَّوْبُ، كفَرِح: يَبِسَ عليه الوَسَخُ. و الرَّجُلُ:

اتَّسَخَ.

و العَبَسُ أَيضاً: بَوْلُ العَبْدِ في الفِرَاشِ إِذا تَعَوَّدَه و بانَ أَثَرُه على بَدَنِه و فِرَاشِه، على التَّشْبِيه، و منه

17- حديثُ شُرَيْح :

«أَنَّه كانَ يَرُدُّ مِن العَبَسِ » .

و العَوَابِسُ : الذِّئابُ العاقِدَةُ أَذْنابَها، قالَه ابنُ السِّكِّيت، و أَنْشَدَ بيتَ الهُذَلِيّ:

و لقد شَهِدْتُ الماءَ لم يَشْرَبْ بِه # زَمَنَ الرَّبِيع إِلى شُهُورِ الصَّيِّفِ

إِلاّ عَوَابِسُ كالمِرَاطِ مُعِيدَةٌ # باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضِّفِ‏ (1)

و قد أَعْبَسَ الذِّئْبُ، و قال أَبو تُرابٍ: هو جِبْسٌ عِبْسٌ لِبْسٌ، إِتْبَاعٌ.

و العَبْسَانِ : اسمُ أَرضٍ، قال الراعِي:

أَشاقَتْكَ بالعَبْسَيْنِ دَارٌ تَنَكَّرَتْ # مَعارِفُها إِلاَّ البِلاَدَ البَلاقِعَا (2)

و أَبُو الفَرَج عبدُ القاهرِ بنُ نَصْرِ بنِ أَسَدِ بنِ عَبْسُونٍ ، قاضِي سِنْجارَ، رَوَى عن أَبِيه، عن أَنَسٍ، بخَبَرٍ باطلٍ، و عنه أَسْعَدُ بنُ يَحْيَى.

و محمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ عَبْسُونٍ البَغْدَادِيُّ، عن الهَيْثَم بن خَلَفٍ الدُّورِيِّ.

و العَبّاسِيَّةُ : قَريةٌ بخالِصِ بَغْدَادَ، غيرُ الّتِي في نَهْرِ المَلِك.

و مَحَلَّةٌ كانَتْ ببغدادَ قُرْبَ بابِ البَصْرَة، و قد خَرِبَت الآنَ، تُنْسَب إِلى العَبّاس بنِ محمّد بن عليّ بن عبد اللََّه بن عَبّاس .

و العَبْسِيَّةُ : ماءَةٌ بالعُرَيْمَة (3) بَين جَبَلَيْ طَيِّى‏ءٍ، الثلاثَةُ (4)

نَقَلَها الصاغَانيّ.

و مُنْيَةُ العَبْسِيّ قَرْيَةٌ بغَرْبِيَّةِ مِصْر، منها العِزُّ بن عبد2Lالعزيز بن محمّد بن محمّد بن محمّد القاهِرِيُّ، ناظِر دِيوَانِ الأَحْبَاسِ، مات سنة 898.

و عَبْسُ بنُ عَامِر بنِ عَدِيّ السُلَمِيّ: صَحَابِيٌّ عَقَبيٌّ بَدْرِيٌّ.

و عَبْسُ بنُ سُمَارَةَ بنِ غالِبِ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ عَكِّ بنِ عُدْثانَ: قَبِيلةٌ عظيمةٌ باليَمَنِ تَحْتَوِي على شُعُوبٍ و أَفْخَاذٍ، يُذْكَرُ بعضُها في مواضِعها.

عبفس [عبفس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَبَنْفَسُ ، كسَفَرْجَلٍ، بالفَاءِ: مَن جَدَّتاه عَجَمِيَّتَان، كالعَبَنْقَسِ، بالقاف، كذا في اللِّسَان.

عبقس [عبقس‏]:

عَبْقَسٌ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (5) :

العَبْقَسُ و العُبْقُوسُ كجَعْفَرٍ و عُصْفُورٍ: دُوَيْبَةٌ ، و كذََلك العَبْقَصُ و العُبْقُوصُ، بالصاد.

قال: و العَبَنْقَسُ ، كسَفَرْجَلٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ. و أَيْضاً:

الناعِمُ الطَّوِيلُ من الرِّجالِ‏ ، قال رُؤْبَة:

شَوْقَ العَذَارَى العَارِمَ العَبَنْقَسَا

و العَبَنْقَسُ : الذي جَدَّتَاه مِنْ قِبَلِ أَبَوَيْهِ أَعْجَمِيَّتان‏ ، كالعَقَنْبَسِ، و قد قِيلَ: إِنّه بالفاءِ، كما تَقَدَّمَ. و قال ابنُ السِّكِّيت: هو الذي جَدَّتاه مِنْ قِبَل أُمِّه‏[و أَبيه‏] (6)

أَعجَمِيَّتَانِ، و امْرَأَتُه أَعْجَمِيَّةٌ. و الفَلَنْقَسُ: الذي هو عَربيٌّ لعَرَبِيَّتيْنِ‏ (7) ، وجَدَّتاه مِنْ قِبَلِ أَبَويْهِ أَمَتَانِ، و امرأَتُه عَربيَّة.

و العَبْقَسِيُّ : نِسْبَةٌ إِلى عَبْدِ القَيْسِ‏ القَبِيلَةِ المَشْهُورَةِ، كالعَبْدَرِيِّ: إِلى عبدِ الدّارِ، و يُقَال أَيضاً: العَبْدِيُّ، و قد تَقدَّم ذََلك في ع ب د.

و العَبَنْقَساءُ : الرَّجُلُ‏ النَّشِيطُ ، فِيمَا يُقَال، كما فِي العُبَابِ.

و العَبَاقِيسُ : بَقَايَا عَقِبِ الأَشْيَاءِ، كالعَقَابِيلِ‏ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ، و سَيَأْتِي في «عقبس» و قال غيرُه:

يَجُوزُ أَنْ تَكُونَ السينُ بَدَلاً من الّلامِ.

____________

(1) المراط: السهام التي قد تمرط ريشها.

(2) ديوانه ص 174 و انظر تخريجه فيه. و فيه: و شاقتك بدل اشاقتك.

(3) بالأصل «ماءان بالعريم» و ما أثبت عن معجم البلدان.

(4) يعني بالثلاثة مواضع ذكرها الصاغاني في التكملة و هي: عبس و العبسية و عبّوس.

(5) الجمهرة 3/350.

(6) زيادة عن اللسان.

(7) في اللسان: لعربيين.

352

1L*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

عَبْقَسٌ : من أَسْمَاءِ الدّاهِيَةِ، نقلَه صاحبُ اللّسَان.

عتس [عتس‏]:

عَتَّاسٌ ، كشَدَّادٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسَانِ، و قال الصّاغَانِيُّ: هو جَدُّ وَالدِ إِسْمَاعيلَ بنِ الحَسَن بنِ عَلِيٍّ المُحَدِّثِ. قلتُ: هو الصَّيْرَفِيُّ، رَوَى عن الحُسَيْنِ بنِ يَحْيَى بنِ عَيّاشٍ القَطَّانِ.

عترس [عترس‏]:

العترس ، كجَعْفَرٍ و عَذَوَّرٍ (1) : الحادِرُ الخَلْقِ العَظِيمُ الجَسِيمُ العَبْلُ المَفَاصِلِ‏ مِنّا، كالعَرْدَسِ، و الضَّخْمُ المَحَازِمِ‏ (2) مِنَ الدَّوَابِ‏ ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و العَتْرَسُ ، كجَعْفَرٍ: الأَسَدُ ، كالعَتْرِيس .

و العَتْرَسُ : الدِّيك، كالعُتْرُسَانِ ، بالضّمّ‏ ، كِلاهما عن أَبي عَمْرو.

و العِتْرِيسُ ، بالكَسْر: الجَبَّارُ الغَضْبانُ، و قال اللَّيْثُ: هو الغُولُ الذَّكَرُ، و قيل: العِتْرِيسُ : الدّاهِيَةُ ، قال ابنُ فارِسٍ:

التاءُ فيه زائدةٌ، و إِنما هو من عَرِسَ الشيْ‏ءَ، إِذا لَزِمَه، كالعْنْتَرِيسِ ، و النُّونُ زائِدَةٌ.

و العَتْرَسَةُ : الأَخْذُ بالشِّدَّةِ و بالجَفَاءِ و العُنْفِ و الغِلْظَةِ. و قيل: هو الأَخْذُ غَصْباً، يُقَال: أَخَذَ مالَه عَتْرَسَةً و عَتَرْسَهُ مالَه، مُتَعَدٍّ إِلى مَفْعُولينِ، أَي غَصَبَه إِيَّاه و قَهَرَه.

و عَتْرَسَه : أَلْزَقَه بالأَرْضِ، و قِيلَ: جَذَبَه إِليهَا و ضَغَطَه ضَغْطاً شَدِيداً.

و العَنْتَرِيسُ : النّاقَةُ الغَلِيظَةُ الصُّلْبَةُ الوَثِيقَةُ الشَّدِيدَةُ الكَثِيرَةُ اللَّحْمِ الجَوَادُ الجَرِيئَةُ، و قد يُوصَفُ به الفَرَسُ، قال أَبُو دُوَادٍ يَصِفُ فرَساً:

كُلّ طِرْفٍ مُوَثَّقٍ عَنْتَرِيسٍ # مُسْتَطِيلِ الأَقْرَابِ و البُلْعُومِ‏ (3)

قال سِيبَوَيْهِ: هو مِن العَتْرَسَةِ الَّتِي هي الشِّدَّةُ، لم يَحْكِ ذََلِكَ غيرُه. قالَ الجَوْهَرِيُّ: النُّونُ زائِدَةٌ؛ لأَنّه مُشْتَقٌّ من العَتْرَسَةِ . 2L*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَتْرَسُ و العَتَرَّسُ و العِتْرِيسُ : الضابِطُ (4) الشَّدِيدُ.

و عِتْرِيسٌ : اسمٌ للشَّيطان. و العَنْتَرِيسُ : الشُّجَاع.

عجس [عجس‏]:

العجْسُ ، مُثَلَّثةَ العَيْنِ: مَقْبِضُ القَوْسِ‏ الذِي يَقْبِضُه الرّامِي منها، و قِيلَ: هو مَوْضِعُ السَّهْمِ منها، و كذََلك عُجْزُها، كالمَعْجِسِ ، كمَجْلِسٍ‏ ، و قالَ أَبو حَنِيفَةَ، رحِمَه اللََّه: عَجْسُ القَوْسِ: أَجَلُّ مَوْضِعٍ فيها و أَغْلَظُه، و قولُ الرّاجِزِ:

و فِتْيةٍ نَبَّهْتُهُم بالعجْسِ

قِيلَ: طائِفَةٌ مِنْ وسَطِ اللَّيْلِ‏ ، كأَنَّه مأْخُوذٌ من عَجْسِ القَوْسِ، يُقَال: مَضَى عَجْسٌ من اللَّيْلِ. أَو عَجْسُ الشّيْ‏ءِ: سَوادُ اللَّيْلِ أَو غيرِه‏ أَو آخِرُه‏ ، عن اللَّيْث.

و عَجَسَه عن حاجَتِه يَعْجِسُه (5) عَجْساً : حَبَسَه عنها ، و كذََلك تَعَجَّسَه .

و عَجَسَه أَيضاً: قَبَضَه‏ ، كذا في العُبَاب.

و العَجُوسُ ، كصَبُورٍ: السَّحَابُ الثَّقِيلُ‏ الذي لا يَبْرَحُ.

و العَجُوسُ : المَطَرُ المُنْهَمِرُ فلا يُقْلِعُ، قال رُؤْبَةُ:

أَوْطَفَ يَهْدِي مسْبِلاً عَجُوسَا

و عَجَسَتْ به الناقَةُ تَعْجِسُ عَجْساً : نَكَبَتْ بِهِ عن الطَّرِيقِ مِن نَشَاطِهَا ، و كذََلك تَعَجَّسَتْ ، قال ذو الرُّمَّة:

إِذَا قالَ حادِينَا أَيَا عَجَسَتْ بِنَا # صُهَابِيَّةُ الأَعْرافِ عُوجُ السَّوَالِفِ‏ (6)

و يُرْوى: عَجَّسَتْ بِنَا، بالتَّشْدِيد، كما ضَبَطَه الأُمَوِيّ، فهي لغاتٌ ثلاثٌ، ذكرَ الصّاغَانِيُّ منها وَاحِدَةً و قلَّدَه المصنِّف، و أُغْفِلَ عن الاثنتين.

و الأَعْجَسُ : الشَّدِيدُ العَجْسِ ، أَي الوَسَطِ. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

____________

(1) في القاموس: «و عَزَوَّر» و على هامشه عن نسخة أخرى: «و عَذَوْر» كالأصل.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: المَحْزِم.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «عنى بالبلعوم جحفلته، أراد بياضاً سائلاً على حجفلته، كذا في اللسان» .

(4) عن اللسان و بالأصل «الضاغط» .

(5) بالأصل: لم يعجس، و لم يعتبرها من القاموس، و ما أثبت من القاموس، و هي من متنه.

(6) صهابية الأعراف أي في أعرافها صهبة، و الصهبة حمرة أو شقرة في الشعر.