تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
353

1L و العَجَاسَاءُ ، ممدُوداً: القِطْعَةُ العَظِيمَةُ من الإِبلِ‏ قال الراعِي‏ (1) يَصف إِبِلاً:

إِذا سَرَحَتْ مِن مَنْزِلٍ نَامَ خَلْفَهَا # بِمَيْثَاءَ مِبْطَانُ الضُّحَى غَيْرَ أَرْوَعَا

و إِن بَرَكْت مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌ # بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ و بَرْوَعَا (2)

العِفَاسُ و بَرْوَع: اسمُ ناقَتَيْنِ.

يقول: إِذا اسْتَأْخَر من هََذِه الإِبِلِ عَجَاسَاءُ دَعَا هاتَيْنِ الناقَتَيْنِ فتَبِعَهُمَا الإِبِلُ. قال ابنُ بَرِّيّ: و هو في شِعْره:

«خذلت» (3) أَي تَخلَّفتْ.

و العَجَاسَاءُ : الإِبلُ العِظَامُ المَسَانُّ. و يُقْصَر ، قال:

و طافَ بالحَوْضِ عَجَاسَا حُوُسُ‏

و أَنْكَر أَبُو الهَيْثمِ القَصْرَ، قال ابنُ بَرِّيّ: و لا تَقُل: جَمَلٌ عَجَاسَاءُ .

و العَجاسَاءُ أَيضاً: القِطْعةُ مِن اللَّيلِ. و العَجاسَاءُ : الظُّلْمَةُ المُتَراكِمَةُ، ج عَجاساءُ ، بالمَدِّ أَيضاً فالمُفْرَدُ و الجمعُ سَواءٌ، هََكذا مُقْتَضَى صَنِيعِه، و الذي في كتاب الأُرْمَوِيّ أَنَّ الجَمعَ بالمَدِّ المُفْرَدَ بالقَصْرِ، فلْيُتَأَمَّلْ.

و قال أَبو عُبَيْدَةَ: العَجَاسَاءُ : المَوَانِعُ من الأُمُورِ ، يُقَال:

عَجَسَتْنِي عَجَاسَاءُ الأُمُورِ عَنْك.

و عَجَاسَاءُ : رَمْلَةٌ عَظِيمَةٌ بعَيْنِهَا ، نقله الصّاغَانيُّ.

و العَجُسُ ، كنَدُسٍ: العَجُزُ، ج: أَعْجَاسٌ ، كأَعْجَازٍ، قالَهُ أَبو حَنِيفَةَ، و أَنشدَ لِرُؤْبَةَ:

و عُنُقٌ تَمَّ و جَوْزٌ مِهْرَاسْ # و مَنْكِبَا عِزٍّ لَنَا و أَعْجَاس

و العُجْسَةُ ، بالضّمِّ: السّاعَةُ من اللَّيْلِ‏ ، و هي الهُتْكَةُ و الطَّبِيقُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ. 2L و العُجُوسُ ، مُقْتَضَى سِيَاقِه الفَتْحُ، و نَقَلَه في التَّكْمِلَة، و الصوابُ بالضّمِّ، و هو إِبْطاءُ مَشْي العَجاسَاءِ من الإِبِلِ‏ ، عن ثَعْلَبٍ، و هي النّاقَةُ السَّمِينَةُ تَتَأَخَّرُ عن النُّوقِ لِثِقلِ قَتَالِهَا، و قَتَالُهَا: شَحْمُها و لَحْمُها.

و العِجَّوْسُ ، كعِلَّوْصٍ: العِجَّوْلُ‏ (4) وَزْناً و معْنًى، عن ابنِ عَبّادٍ.

و فَحْلٌ عَجِيسٌ ، كخَسِيسٍ‏ ، و عَجِيسَاءُ و عَجَاسَاءُ : عاجِزٌ عن الضِّرَاب، و هو الذي‏ لا يُلْقِحُ. و العِجِّيسَى ، كخِلِّيفَى‏ : اسمُ‏ مِشْيَة بَطِيئَة ، و قال أَبو بَكْرِ بنُ السَّرّاجِ: عَجِيسَاءُ مثْلُ قَرِيثَاءَ.

و في الأَمْثَال: «لا آتِيكَ‏ سَجِيسَ عَجِيسٍ ، كلاهما كأَمِيرٍ، كما ضَبَطَه الصاغَانيُّ، و الصوابُ أَن عُجَيْساً مُصغَّرٌ (5) ، أَي طُول الدَّهْرِ، لأَنَّه يَتَعَجَّسُ ، أَي يُبْطِئُ فلا يَنْفَذُ أَبداً، و قد تقدّم‏ في «س ج س» . و تعَجَّس أَمْرَه: تَتَبَّعَه و تَعَقَّبه‏ ، و منه

17- حَدِيثُ الأَحْنَفِ :

« فيتعَجَّسُكُم في قُريشٍ» .

أَي يَتَتَبَّعُكُم‏ (6) .

و يُقَال: تَعَجَّسَتِ الأَرْضَ غُيوثٌ‏ ، إِذا أَصابَها غَيْثٌ بَعْدَ غَيْثٍ‏ فتَثَاقلَ عليها.

و تَعَجَّسَ الرجُلُ: خَرجَ بِعُجْسَةٍ من اللَّيْلِ، أَي بسُحْرَةٍ ، و كأَنَّه أَخَذَه من قَوْلِ زُهَيرٍ.

بَكَرْنَ بُكُوراً و اسْتَعَنَّ بِعُجْسةٍ (7)

على ما رَواهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، لِيُطَابِقَه

16- بالرِّوَايَةِ المشهورة و هي : «واسْتَحَرْن بِسْحْرةٍ» .

و تعَجَّسَ بهِم: حَبَسَهُمْ‏ ، عن شَمِرٍ؛ و لا يَخْفَى أَنَّ هََذا لو ذَكَرَه عند عَجَسَه عن حاجَتِه، كان أَصابَ؛ فإِنَّ المَعْنَى وَاحدٌ، فلا يُنَاسِبُ تَفْرِيقُهما.

و تعَجَّسَ بهم إِذا أَبْطَأَ بهِم و تَأَخَّرَ ، يُقَال: تعَجَّسَتْ بي الرّاحِلَةُ.

____________

(1) عن اللسان و بالأصل قال الراجز، و في التهذيب: و أنشد قول الراعي.

(2) البيتان في ديوانه ص 169-170 و انظر تخريجهما فيه و الميثاء:

الأرض السهلة. و ميطان الضحى يعني راعياً يبادر الصبْوح فيشرب حتى يمتلئ بطنه من اللبن.

(3) عن اللسان و بالأصل «خزلت» .

(4) العجول: مل‏ء الكف من التمر يستعجل أكله.

(5) و هو ضبط التهذيب، ضبط قلم.

(6) عن النهاية و بالأصل «يتبعكم» كاللسان.

(7) ديوانه و عجزه:

فهنّ و وادي الرسِّ كاليدِ في الفمِ.

354

1L و تَعَجَّس فُلاناً: عَيَّرَهُ على أَمْرٍ أَمَرَه به.

و تَعَجَّسَه عِرْقُ سَوْءٍ و تَعَقَّلَه و تَثَقَّلَه، إِذا قَصَّرَ به عن المَكَارِمِ‏ ، عن شَمِرٍ، و منه

16- الحَدِيثُ : « يَتَعَجَّسُكُم عِنْدَ أَهْلِ مَكَّةَ» .

أَي يُضَعِّفُ رَأْيَكُم عِنْدَهم.

و المُتَعَجِّسُ : الْمُتَشَمْرِ ، و قد ذُكِر في مَوْضِعه.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَجْسُ : شِدَّةُ القَبْضِ عَلَى الشّيْ‏ءِ.

و عِجْسُ السَّهْمِ، بالكَسْرِ: ما دُونَ رِيشِه.

و عَجِيسَاءُ اللَّيْلِ: ظُلْمَتُه المُتَراكِمَةُ.

و عَجَسَت الدّابَّةُ تَعْجِسُ عَجَسَاناً : ظَلَعَتْ.

و العَجْسَاءْ : النّاقَةُ العَظِيمَةُ الثَّقِيلةُ الحَوْسَاءُ، أَي الكَثِيرَةُ الأَكْلِ.

و العَجِيساءُ : مِشْيَةٌ فيها ثِقَلٌ.

و عَجَّسَ و تَعَجَّس : أَبْطَأَ.

و لا آتِيكَ عُجَيْسَ الدَّهْرِ، أَي آخِرَه.

و العَجَاسَى ، بالقَصْر: التَّقَاعُسُ.

و عَجْسَاءُ : مَوْضِعٌ.

و العَيْجُوسُ : سَمَكٌ صِغَارُ يُمَلَّحُ.

و تَعَجَّسَه ، إِذا ضَعَّفَ رَأْيَه.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العُجْسَة ، بالضّمِّ: سَوَادُ الليلِ، و به فسَّرَ قَول زُهَيْرٍ حَسبَمَا رواه، قالَ: و هََذا يَدُلُّ على أَنَّ مَن

16- رَواه : «و اسْتَحَرْنَ بِسُحْرَةٍ» (1) .

لم يُرِدْ تَقْدِيم البُكورِ على الاسْتِحار.

و تَعَجَّس : تَأَخَّر.

و بنو العَجِيسِ ، كأَمِيرٍ: قَبِيلَةٌ من البَرْبَرِ بالمَغْرِب، و منهم عالِمُ الدنيا أَبو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ أَحمدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ مُحَمَّدِ بنِ أَبِي بَكْرِ بن محمّد بن مَرْزُوقٍ العَجِيسِيُّ التِّلِمْسَانِيُّ، يُعَرَفُ بحَفِيدِ ابنِ مَرْزُوقٍ، و بابْنِ مَرْزُوقٍ، وُلِد سنة 766، و أَخَذَ عن ابن عَرَفَةَ، و البُلْقِينيِّ، و ابن الملَقِّن، و العِرَاقيِّ، و مات بتِلِمْسَانَ سنة 842. 2L

عجنس [عجنس‏]:

العَجَنَّسُ ، كعَمَلَّسٍ‏ ، أَهمَلَه الجَوْهريُّ، و قال السِّيرافيُّ: هو الجَمَلُ الضَّخْمُ‏ الشَّديدُ مع ثِقَلٍ و بُطْءٍ، و قِيلَ: هو الصُّلْبُ الشَّديدُ ، و قد أَوْرَدَ الجَوْهَريُّ هََذا الحَرْفَ في «ع ج س» بناءً على أَنَّ النُّونَ زائدةٌ، و أَنْشَدَ للعَجّاج:

يَتْبَعْنَ ذا هَدَاهِدٍ عَجَنَّسَا # إِذَا الغُرَابان به تَمَرَّسَا

قالَ ابنُ بَرِّيّ: ليسَ البَيْتُ للعَجَّاجّ، و هو لجُرَيّ الكاهليّ، و قال الصّاغَانيُّ: و للعَجّاج أُرْجوزَةٌ[أَوَلها] (2) .

يا صاحِ هلْ تَعْرفُ رَسْماً مُكْرِسَا

و ليسَ ما ذَكَرَه الجَوْهَريُّ منها، و إِنّمَا هو لِعلْقَةَ التَّيْميّ، و أَنشدَه أَبو زِيَادٍ الكِلابيُّ في نَوَادرِه لسِراجِ بن قُوَّةَ الكِلابيِّ.

قلت: و أَنْشَدَ الأَزْهَريُّ للعَجّاج:

عَصْباً عَفَرْنَى جُخْدُباً عَجَنَّسَا (3)

فظَهَرَ بمَجْموع ما ذَكَرْنا أَنَّ الجَوْهَريَّ لم يَتْرُكْه، و إِنما ذَكَرَه في مَوْضِعِه؛ لزيادَة نُونه عندَه، فكتَابَة المصَنِّف إِيّاه بالحُمْرَة مَحَلُّ نَظَرٍ، و قد يَخْتَارُ في كتَابه مثْلَ هََذا كثيراً فيَظُنُّ مَن لا اطِّلاعَ له على الأُصول المصَحَّحة أَنَّه مما اسْتُدْرِكَ به عليه و ليسَ كما ظَنَّ، فتأَمَّلْ.

و قد أُغْفِلَ عن ذِكْر الجَمْع، و قدْ صَرَّح الأَزْهَريُّ أَنَّ جمْعَه عَجَانِسُ ، بحذف الثَّقيلَة؛ لأَنَّهَا زائدة.

و العَجَانس : الجِعْلانُ، مَقْلُوبَةُ (4) الجَعَانس‏ ، عن ابن عَبّادٍ، و قد سَبَق ذِكْره.

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

العَجَنَّس : الضَّخْمُ من الغَنَمِ، أَوْرَدَه الأَزْهَريُّ.

و العَجَنَّس : الأَسَد، أَوْرَدَه الصّاغَانيُّ.

و أَحْمَد بنُ محَمَّد بن العَجَنَّس العَجَنَّسيُّ النَّسَفيُّ، محَدِّثٌ، رَوَى عن سَعِيد بن عَبْد الرّحْمََن بن حَسّانَ.

عدبس [عدبس‏]:

العَدَبَّسٌ ، كعَمَلَّسٍ‏ ، و كجَعْفَر أَيضاً، كما في

____________

(1) و هي رواية الديوان.

(2) زيادة عن التكملة «عجس» .

(3) بالأصل «عجرنسا» و ما أثبت عن اللسان.

(4) عن القاموس و بالأصل «مقلوب» .

355

1Lالمحْكَم: الشَّديد المُوَثَّقُ الخَلْقِ‏ العَظيمُ‏ من الإِبل و غَيْرَها، ج عَدَابس ، قال الكُمَيْتُ يَصفُ صائداً:

حتَّى غَدَا و غَدَا لَهُ ذُو بُرْدَةٍ # شَثْنُ البَنَانِ عَدَبَّسُ الأَوْصَالِ‏

و العدبس ، كجَعْفَرٍ و عَمَلَّسٍ: الشَّرِسُ الخُلُقِ‏ من الإِبِلِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و قِيلَ: هو الضَّخْمُ العَظِيمُ‏

____________

6 *

منها، و به سُمِّيَ الرجلُ عَدَبَّساً.

و العَدَبَّسُ : رَجُلٌ كِنَانِيٌ‏ مِن أَعْرَاب كِنَانةَ.

و أَبو العَدَبَّسَ الأَكْبَرُ: مَنِيعُ بنُ سُلَيْمَانَ‏ الأَسَدِيُّ، و يُقَال: الأَشْعَرِيُّ، تابِعِيٌ‏ ، يَرْوِي عن عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، رضِيَ اللََّه عنه، و عنه عاصِمٌ الأَحْوَلُ. و أَما أَبُو العَدَبَّسِ الأَصْغَرُ، قال أَبو حاتم: اسمُه تُبَيْعُ‏ (1) بنُ سُلَيْمَان، و قال في مَوضعٍ آخَرَ: لا يُسَمَّى. رَوَى عن أَبي مَرْزُوق، و عنه أَبو العَنْبَس‏ (2) . و سيأْتي في «ت ب ع» .

و فاتَه جَعْفَرُ بنُ محمّد الكِنْدِيُّ ابنُ بِنْتِ عَدَبَّسٍ ، شيخُ تَمَّامٍ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

عَدَبَّسٌ : طَوِيلٌ، و قَصِيرٌ، عن ابنِ عَبّادٍ، ضِدٌّ.

و العَدَبَّسَةُ : الكُتْلَةُ (3) من التَّمْرِ، نَقَلَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ.

و عبدُ اللََّه بنُ أَحْمَدَ العَدَبَّسِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، و يُعْرَفُ بابنِ عَدَبَّسٍ ، رَوَى عن إِبراهِيمَ بنِ يَعْقُوبَ الجُوزجانِيِّ، و عنهُ الدّارَقُطْنِيُّ. ماتَ بعدَ العِشْرِينَ و الثّلاثِمِائَة. ذَكَره السَّمْعَانِيُّ.

عدس [عدس‏]:

عَدَسَ يَعْدِسُ عَدْساً مِن حَدِّ ضَرَبَ: خَدَمَ‏ ، عن أَبِي عَمْرٍو، و نقلَه ابنُ القَطَّاع أَيضاً. و عَدَسَ في الأَرْضِ‏ يَعْدِسُ عَدْساً ، بالفَتْحِ، و عَدَسَاناً ، مُحَرَّكةً، و عِدَاساً ، ككِتَابٍ، و هََذانِ عن ابنِ عَبّادٍ، و عُدُوساً ، كقُعُودٍ: ذَهَبَ‏ ، يُقَال: عَدَسَتْ به المَنِيَّةُ، قالَ الكُمَيْت:

أُكَلِّفُهَا هَوْلَ الظَّلامِ و لَمْ أَزَلْ # أَخَا اللَّيْلِ مَعْدُوساً إِليَّ و عَادِسَا

2Lأَي يُسَارُ إِليَّ باللَّيْلِ.

و عَدَسَ المالَ عَدْساً : رَعَاهُ‏ ، عن ابنِ عبّاد.

و العَدْسُ ، بالفتح: الحَدْسُ‏ ، وَزْناً و مَعْنًى، و هو الذَّهاب في الأَرض كما تقدَّم.

و العَدْسُ و الحَدْسُ: شِدَّةُ الوَطْءِ على الأَرْضِ.

و العَدْسُ و الحَدْسُ: الكَدْحُ. و من أَسْماءِ العربِ‏ عُدَسُ و حُدَسُ، كزُفَر ، قال الجوْهرِيُّ: و عُدَسُ مِثْلُ قُثَمَ: اسمُ رجُلٍ، و هو زُرَارةُ بنُ عُدَسَ ، أَو صوابُه عُدُسٌ ، بِضمَّتَيْنِ‏ ، اسمُ‏ رجُلٍ‏ ، كما قالَهُ ابنُ برِّيّ، و قال: رواه ابن الدِّينارِيّ‏ (4) عن شُيوخِه. أَو عُدُسُ بنُ زَيْدِ بنِ عبدِ اللََّه بنِ دَارِمٍ‏ من تَمِيم، بضَمَّتَيْنِ‏ خاصَّةً، و منْ سِواهُ كزُفَرَ ، قال ابنُ بَرِّيّ: و كذََلك يَنْبَغِي في زُرَارةَ بنِ عُدُس ، فإِنّه من وَلَد زَيْدٍ أَيضاً.

قلْت: و هََذه الضابطَةُ الَّتِي نقَلها ابنُ بَرِّيّ قد صَرَّحَ بها ابنُ حَبِيب في كِتاب «مُخْتَلِف القَبَائِل» أَيضاً هََكذا.

و عُدُسٌ المذكور من تَمِيمٍ من ذُرِّيَّتِه صَحابَةٌ و أَشْرَافٌ.

قالَ الحافِظُ لََكن في الصَّحابَةِ وَكِيعُ بنُ عُدُسٍ ، بضمتين، نعم قالَ أَحمَدُ بنُ حَنْبَلٍ: إِنَّ الصوابَ أَنَّه بالحاءِ المُهْمَلَة (5) . و كلامُ المُصَنِّفِ، رحمه اللََّه، هنا غيرُ مُحَرَّرٍ، فإِنّه خَلَطَ كلامَ الجَوْهَرِيِّ مع كلامِ ابنِ بَرِّيٍّ و إِيرادِه، و لو اقتصرَ على ذِكْرِ الضّابِطَةِ المَشْهُورَةِ لأَصابَ، فتَأَمَّلْ.

و العَدُوسُ ، كصَبُورٍ: الجَرِيئَةُ القَوِيَّةُ، عَلَى السَّيْرِ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

و رَجُلٌ عَدُوسُ السُّرَى: قَوِيٌّ عليه‏ ، و الذي نَصُّوا عليه:

رَجُلٌ عَدُوسُ اللَّيْلِ، أَي قَوِيٌّ عَلَى السُّرَى. هََكذا نَصُّ عِبارتِهم، و كذََلك الأُنْثَى بغيرِ هاءٍ، يكونُ في النّاسِ و الإِبِلِ، و قال جَرِير:

لَقَدْ وَلَدَتْ غَسّانُ ثَالِثَةَ الشَّوَى # عَدُوسَ السُّرَى لا يَقْبَلُ الكَرْمَ جِيدُهَا

____________

(6) (*) في القاموس: الضَّخْمُ الغَلِيظُ.

(1) ضبط عن ميزان الاعتدال 4/551.

(2) عن ميزان الاعتدال و بالأصل «أبو العدبس الأصغر» .

(3) عن اللسان و بالأصل «الكيلة» .

(4) في اللسان: ابن الأنباري.

(5) في تقريب التهذيب: عُدُس بمهملات و ضم أوله و ثانيه و قد يفتح ثانيه، و يقال بالحاء بدل العين أبو مصعب العقيلي، مقبول من الرابعة.

356

1Lيَعْنِي ضَبُعاً. و ثالِثَةُ الشَّوَى: يَعْنِي أَنَّهَا عَرْجَاءُ، فكأَنّهَا على ثَلاثِ قَوَائمَ، كأَنَّه قال: مَثْلُوثَة الشَّوَى‏ (1) .

و العَدَسُ ، مُحَرَّكةً: حَبٌّ، م‏ ، معروفٌ، و يُقَال له:

العَلَسُ و البَلَسُ، و العَدَسَةُ ، بهاءٍ: وَاحِدَتُه‏ ، و إِنَّما خالَفَ هُنَا قاعِدَتَه لِيُفَرِّعَ عليه ما يأْتِي بَعْدَه من المَعْنَى، و قد يَفْعَلُ ذََلِك أَحْيَاناً من بابِ التَّفَنُّنِ.

و قالَ اللَّيْثُ: العَدَسَةُ : بَثْرَةٌ صَغِيرَةٌ شَبِيهَةٌ بالعَدَسَة تَخْرُجُ بالبَدَنِ‏ مُفَرَّقةً كالطّاعُونِ‏ فَتَقْتُلُ‏ غالِباً، و قَلَّما يسْلَم منها، و قد عُدِسَ ، كعُنِيَ، فهو مَعْدُوسٌ : خَرَجَ به ذََلِكَ.

و

17- في حَدِيثِ أَبِي رافع : «أَنَّ أَبا لَهَبٍ رَماهُ اللََّه بالعَدَسَةِ » .

و هي من جِنْسِ الطّاعُونِ، كما صَرَّحَ به غَيْرُ وَاحِدٍ، و كانَتْ قُرَيْشٌ تَتَّقِي العَدَسةَ و تَخَافُ عَدْوَاها.

و عَدَسْ و حَدَسْ: زَجْرٌ للبِغالِ‏ خاصَّةً، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و العَّامَّةُ تقول: عَدْ، قالَ بَيْهَسُ بنُ صُرَيْمٍ الجَرْمِيُّ:

أَلاَ لَيْتَ شِعْرِي هَلْ أَقُولَنْ لِبَغْلَتِي # عَدَسْ بَعْدَما طالَ السِّفَارُ و كَلَّتِ‏

و قد يُعْرَبُ في ضَرَورَةِ الشِّعْر (2) .

و عَدَسْ : اسمٌ للبَغْلِ أَيضاً ، يُسَمُّونه بتَسْمِيَةِ الزَّجْرِ و سَبَبِه، لا أَنَّه اسمٌ له؛ لأَنَّ أَصْلَ عَدَسْ في الزَّجْر، فلما كَثُرَ في كَلامِهم و فُهِمَ أَنَّه زَجْرٌ سُمِّيَ به، كما قِيلَ للحِمَارِ:

سَأْسَأْ، و هو زَجْرٌ له فسُمِّيَ به، و له نَظَائِرُ غَيْرُه، قالَ يَزِيدُ بن مُفَرِّغٍ يُخَاطِبُ بَغْلَتَه:

عَدَسْ ما لعَبَّادٍ عَلَيْك إِمارَةٌ # نَجَوْتِ و هََذا تَحْمَلينَ طَليقُ

فَإِنْ تَطْرُقِي بابَ الأَميرِ فَإِنَّني # لكُلِّ كَريمٍ ماجِدٍ لَطَرُوقُ‏

2L

سأَشْكُر ما أُولِيتُ منْ حُسْن نِعْمَةٍ # وَ مِثْلي بشُكْرِ المُنْعِمينَ خَليقُ‏

17- و عَبَّادٌ هََذا: هو عَبَّاد بنُ زِيَاد بن أَبي سُفْيَانَ، و كانَ قد وَلاَّه معَاويَةُ سِجِسْتَانَ، و أَصْحَبَ معَه يَزِيدَ المَذْكُورَ، فحَبَسَه خَوْفاً من هِجَائه، فافْتَكَّه معَاويَةُ، و القصّةُ طَويلةٌ فانْظُرْهَا في حَوَاشِي ابن بَرِّيّ‏ (3)

و

16- قالَ الخَليلُ : عَدَسْ : اسم رَجُلٍ كان عَنِيفاً بالبِغالِ أَيّام سُلَيْمانَ، صَلَوَاتُ اللََّه و سَلامه عليه‏ ، كانَتْ إِذا قيلَ لها:

عَدَسْ ، انْزعَجَتْ.

و هََذَا غير مَعْروفٍ في اللُّغَة.

أَو هو بالحاءِ ، رَواه الأَزْهريُّ عن ابن أَرْقَمَ، و قد تقدَّم‏ في مَوضعه.

و عَدَسْتُ به: قلتُ له: عَدَسْ ، وزاد الصّاغَانيُّ: و عَدَّسْتُه أَيضاً، و قال ابنُ القَطَّاع: عَدَسَ الدَّابَّةَ: زَجَرهَا لتَنْهَضَ، عُدُوساً .

و عبد اللََّه و عَبْد الرَّحْمََن ابنا عُدَيْس بن عَمْرو بن عُبَيْدٍ البَلَويّ، كزُبَيْرٍ: صَحابيَّان‏ ، نَزَل عبد اللََّه مِصْرَ، و يقَال: إِنّه بَايَعَ تَحْتَ الشَّجَرَة. و عبد الرَّحْمََن ممَّنْ بَايَعَ تحتَ الشَّجرة، و كانَ أَميرَ الجَيْش القادِمِينَ من مِصْرَ لحِصَار عثْمَانَ، رضيَ اللََّه عنه، رَوَى عنه جَمَاعَة في دِمَشْقَ.

و عَدَّاسٌ ، كشَدَّادٍ: اسمٌ‏ ، و منهم عَدَّاسٌ : مَوْلَى شَيْبَةَ بن رَبيعَةَ، من أَهْل نِينَوَى، المَوْصليُّ، له ذِكْرٌ في الصَّحَابَة، و إِليه نُسِبَ البُسْتَانُ في الطّائف، و قد دَخَلْتُه. و

14- ذَكَرَه السُّهَيْليُّ في الرَّوْض، و قَال : هو غُلامُ عُتْبَةَ بنِ رَبيعَةَ و شَيْبةَ ابنِ رَبيعَةَ، و فيه «أَنَّ عَدَّاساً حين سَمِعَ رَسولَ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم يَذْكُر يُونُسَ بنَ مَتَّى عليه السّلامُ قالَ: و اللََّه لقَدْ خَرَجْتُ منها، يَعْنِي نِينَوَى و ما فيهَا عَشَرَةٌ يَعْرِفُونَ مَا مَتَّى، فمِن أَينَ عَرَفْتَ مَتَّى و أَنتَ أُمِّيٌّ، و في أُمَّةٍ أُمِّيّةٍ؟فقالَ صلّى اللََّه عليه و سلم: هو أَخي، كانَ نَبِيًّا و أَنا نَبِيٌّ» (4) .

و عَدَسَةُ ، بالتَّحْريك: من أَسْمَاءِ النِّسَاءِ.

و بَنُو عَدَسَةَ : في طَيِّئٍ، و في كَلْبٍ أَيْضاً بَنُو عَدَسَةَ .

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و من رواه ثالبة الشوى (و هي رواية التهذيب) ، أراد أنها تأكل شوى القتلى، من الثلب و هو العيب، و هو أيضاً في معنى مثلوبة» .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و أعربه الشاعر في الضرورة فقال و هو بشر بن سفيان الراسبي:

فاللََّه بيني و بين كل أخ # يقول: أجذم و قاتل عَدَسا

أجذم: «زجر للفرس» كذا وردت أجذم بالذال المعجمة و الصواب «اجدم» بالدال المهملة. عن المحكم.

(3) و انظر اللسان أيضاً «عدس» .

(4) انظر أسد الغابة ترجمة عداس 3/289-290.

357

1L*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

عَدَسَ الرَّجلُ عَدْساً ، إِذا قَوِيَ على الشَّرِّ، نَقَلَه ابنُ القَطَّاع.

و عُدَيْسَةُ ابنةُ أُهْبَانَ بن صَيْفيِّ، لهَا ذِكْرٌ في التِّرْمِذيِّ.

و محَمّد بنُ عُدَيْسٍ الكُوفيُّ، عن يُونُسَ بن أَرْقَمَ، و أَبو عُدَس أُبِّي بن عُرَين الكَلْبي، شاعرٌ، مُخْتَلَفٌ في داله.

و أَبو الحسَيْن محَمَّد بنُ عَبْد اللََّه بن عَبْدَك‏ (1) الجُرْجَانيُّ العَدَسيّ ، عن القَاسم بن أَبي حَكيمٍ.

و أَبو بَكْرٍ محَمَّد بنُ يوسفَ العَدَسِيُّ ، جُرْجانيٌّ أَيضاً، تَفَقَّه و حَدَّثَ عن أَبي القَاسم البَقَّاليّ.

و عُدَسُ بنُ عاصِم بن قَطَنٍ، ذَكَر ابنُ قانعٍ أَنَّ له وِفَادةً.

و عُدَس بنُ هَوْذَةَ البَكَّائيّ، ذَكَرَه الدارَقُطْنيّ‏ (2) في الصَّحابَة.

و أَبو الحَجَّاج يُوسفُ بنُ عَبْد العَزيز بن عَبْد الرّحمن بن عُدَيْسٍ ، كزُبَيْرٍ، حَدَّثَ عن أَبي الوَليد الرَقشيّ‏ (3) .

و أَبو حَفْصٍ عُمَر بنُ محَمَّد بن عُدَيْسٍ : إِمَامٌ لُغَويُّ.

عدرس [عدرس‏]:

*و ممَّا يسْتَدْرَك عليه:

عَدْرَس ، بتقديم الدّال عَلَى الرّاءِ، يُقَال: عَدْرَسَهُ عَدْرَسَةً ، إِذا صَرَعَه، كعَرْدَسَه، و منه العَيْدَرُوس ، بفَتْح العيْن، و يقَال: إِنّ الدّالَ مقلوبةٌ عن التَّاءِ.

و العَدْرَسةُ ، مثْلُ العَتْرَسة: الأَخْذُ بالجَفَاءِ و الشِّدَّة، و به سُمِّيً الأَسَدُ عَيْدَرُوساً. لأَخْذه فَرِيسَتَه عُنْفاً، صَرَّحَ بهََذا القَلْبِ علاَّمةُ اليَمَن محَمَّد بنُ عُمَرَ بن المُبَارَك الحَضْرَميُّ الشهير ببَحْرَق، و به لُقِّبَ قُطْبُ اليَمَن محْيى الدِّينِ أَبو محَمَّدٍ عَبْد اللََّه بنُ القُطْب أَبي بَكْر بن عِمَاد الدِّين أَبي الغَوْث عَبْد الرّحْمن ابن الفَقيه مَوْلَى الدُّوَيْلَة محمّد بن شَيخ الشُّيوخ عَليِّ بن القُطْبِ بنِ عَبْدِ اللََّه عَلَوِيِّ بنِ الغَوْثِ أَبِي عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدٍ، مُقَدّم التُّرْبَة بتَرِيمَ، الحُسَيْنِيُّ الجَعْفَرِيُّ، 2Lوُلِدَ رَضِيَ اللََّه عنه في ذِي الحِجَّةِ سنة 811 و تُوفِّي سنة 865. و هو جَدُّ السادَةِ آلِ العَيْدَرُوسِ باليَمَنِ. أَعْقَبَ من أَرْبَعَةٍ، أَبِي بَكْرٍ و الحُسَيْنِ و العَلَوِيِّ و شَيْخ، و من وَلَدِ الأَخِيرِ شَيْخُنَا أُعْجُوبَةُ العَصرِ و الأَوَان، عَنْدَلِيبُ الفَصَاحَةِ و الإِتْقَان، رَبِيبُ مَهْدِ السَّعادَةِ، نَسِيبُ الأَصْلِ و السِّيَادة، السُّلالةُ النَّبَوِيَّةُ رِدَاؤُه، و الأَصَالَةُ العَلَوِيَّةُ انْتِهَاؤُه، مَن اجْتَمَع فيه منَ المَحَاسِنِ الكَثِيرُ، و ارْتَفَع ذِكْرُه بينَ الكَبِير و الصَّغِير، سيِّدنا و مَولانا، مَن بلَطَائفِ عُلُومِه غَذانَا و أَرْوَانا، السّيِّدُ الأَنْوَهُ الأَجَلُّ، قُطْب المِلَّة و الدِّين و الوَجِيهُ عبدُ الرّحمنِ بنُ الشَّرِيف العَلاّمةِ مُصْطَفى بن الإِمامِ المحدِّثِ المُعَمَّرِ القُطْب شَيْخ بن القُطْب السيِّد مصْطَفَى بن قُطْب الأَقْطَاب عليٍّ زَيْن العابدينَ بن قُطْب الأَقْطَاب السيّد عبْد اللََّه بن قُطْب الأَقْطَاب السيِّد شَيْخ، -هو صاحب «أَحْمد أباد» -ابن القُطْب سَيِّدي عبد اللََّه بن وَحِيد عَصْره سَيِّدي شَيْخِ البانِي بن القُطْب الأَعْظَم السَّيِّد عبدِ اللََّه العَيْدرُوس ، أَطَالَ اللََّه تَعالَى في بقَائه، في نعْمِةٍ سابغَةٍ علَيْه، و إِحْسانٍ من ربِّنا إِليه، فجَدُّه الأَعْلَى السَّيِّد شَيْخٌ تُوفِّي سنة 918. أَخَذَ عن أَبيه وَ عمِّه القُطْب عَليِّ بن أَبي بكْرٍ، و به تَخَرَّجَ، و وَلَدُه السيِّدُ عبد اللََّه وُلِدَ سنة 881، و تُوفِّي سنة 994، لبِس عن وَالده و عَمِّه القُطْب أَبي بَكْر بن عَبْد اللََّه، و أَخَذَ الحديثَ عن الشِّهاب أَحْمد بن عبْد الغَفَّار المَكِّيّ و محمَّد الحَطّاب و إِسْحاقَ بن جَمْعان، و المُحِبِّ بن ظَهيرةَ (4) ، و القَاضي تاجِ الدِّين المالكيّ، و الكُلُّ لَبِسوا منه تَبرُّكاً بمكَّةَ. و ولَدُه السَّيِّد شَيْخٌ وُلِد سنة 919 و تُوفِّي بأَحْمد أَباد سنة 999، أَخذ عن الجمال محمَّد بن محمّد الحطّاب، و أَولادُه: شِهاب الدِّين أَحْمدُ، تُوفِّي ببَرْوَجَ سنة 1024، و مُحْيى الدِّينِ أَبُو بَكْرٍ عبدُ القادِرِ صاحبُ «الزَّهْرِ الباسِمِ» و غيرِه، و عَفِيفُ الدِّينِ أَبو مُحمَّدٍ عبدُ اللََّهِ تُوفِّيَ سنة 1019. و حَفِيدُه القُطْبُ السَّيِّدُ شَيْخُ بنُ مُصْطَفَى، مِمَّن أَجازَه الشَّيْخُ المُعمَّرُ حسنُ بنُ عليٍّ العَجَمِيُّ و غيرُه، و هو الجَدُّ الأَدْنَى لشَيخِنا المُشَارِ إِليهِ، نَظَرَ اللََّه بعينِ العِنايَةِ إِليه. و مَنافِبُهُم كثيرةٌ، و أَوصافهُم شَهِيرة، و لو أَعَرْتُ طَرَفَ القَلمِ إِلى اسْتِقْصَائِها لَطَالَ، و حَسْبِي أَن أُعَدَّ مِن خَدَمِهم في المَجَال، كما قالَ القائِلُ و أَحْسَنَ في المَقَال:

____________

(1) عن اللباب «العبدكي» و «العدسي» و منه ضبط و بالأصل «عبول» .

(2) بالأصل «ذكره القطني» خطأ.

(3) في المطبوعة الكويتية «الوَقْشيّ» .

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «ظهرة» .

358

1L

ما إِنْ مَدَحْتُ محمَّداً بمَقَالَتِي # لََكِنْ مَدَحْتُ مَقَالَتِي بمُحَمَّدِ

عدمس [عدمس‏]:

العُدَامِس ، كعُلابِطٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال أَبو حَنِيفَةَ، رحمه اللََّه. هو مَا كَثُرَ مِن يَبِيسِ الكَلإِ بالمَكَانِ‏ و تَرَاكَبَ. و يقَال: كَلَأٌ عُدَامِسٌ ، أَي مُتَرَاكِبٌ، و لا يُحْتَاج إِلى ذِكْر الواو، فإِن المَعْنَى يَتِمُّ بِدُونِهَا، و الاقْتِصَارُ مطلوبُ المُصنِّفِ، رحمه اللََّه تعالى، و هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ بالواو؛ لِيُرِيَ المُغَايَرَةَ بينَ القَوْلَيْنِ، فكأَنّه قالَ: و قد يُوصَفُ به فيُقَالُ: كَلأٌ عُدَامِسٌ، فتأَمَّلْ.

عربس [عربس‏]:

العِرْبِسُ ، بالكَسْر، و العَرْبَسِيسُ ، بفتحِ العَيْنِ‏ ، نَقَلَه اللَّيْثُ، و قد تُكْسَرُ اعْتِبَاراً بالعِرْبِسِ ، أَو هوَ وَهَمٌ‏ ، نقلَه الأَزْهَرِيّ، و قال: لأَنَّه ليس في كَلامِهِم على مِثَال فِعْلَلِيل، بكسر الفاءِ اسمٌ، و أَمّا فَعْلَلِيل، بالفتح فكَثِيرٌ، نحو مَرْمَرِيس، و دَرْدَبِيس، و خَمْجَريرٍ، و ما أَشْبَهَهَا: المَتْنُ المُسْتَوِي من الأَرْضِ‏ ، قَالَهُ اللَّيْثُ. و قال ابنُ فارِس: و هََذا ممَّا زيدَتْ فيه الباءُ، و إِنما هو من المُعَرَّسِ‏ (1) أَي أَنَّه المُسْتَوِي‏ السَّهْلُ للتَّعْرِيس فيهِ‏ ، و أَنْشَدَ للطَّرِمّاح:

تُرَاكِلُ عَرْبَسِيسَ المَتْنِ مَرْتاً # كظَهْرِ السَّيْحِ مُطَّرِدَ المُتُونِ‏

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَرْبَسِيسُ : الدّاهِيَةُ، عن ثَعْلَبٍ، نقله ابنُ سِيدَه.

و أَرْضٌ عَرْبَسِيسٌ (2) : صُلْبَةٌ شَديدةٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

أَوْفِي فَلاً قَفْرٍ مِن الأَنِيسِ # مُجْدِبَةٍ حَدْباءَ عَرْبَسِيسِ

و عَرْبَسُوسُ : بلدٌ قُرْبَ المَصِّيصَةِ، نقله الصاغانِيُّ.

عردس [عردس‏]:

العَرَنْدَسُ ، كسَفْرجَلٍ، من الإِبِلِ: الشَّدِيدُ العَظِيمُ، يُقَال: بَعِيرٌ عَرَنْدَسٌ ، قال ابنُ فارِسٍ: و النون و السِّينُ زائِدَتَانِ، و أَصْلُه عُرُدُّ، و هو الشَدِيدُ. و نَاقَةٌ عَرَنْدَسٌ ، عن أَبِي عَمْرٍو، و عَرَنْدَسَةٌ ، قالَ العجَّاجُ: 2L

و الرَّأْسَ مِن خُزَيمةَ العَرَنْدَسَا

و العَرَنْدَسُ : السَّيْلُ الكَثِيرُ ، على التَّشْبِيه بالجَملِ العظِيمِ، عن ابنِ فارِسٍ.

و العَرَنْدسُ : الأَسَدُ الشَّدِيدُ، عنه أَيْضاً.

و العَرَادِيسُ : مُجْتَمَعٌ كُلِّ عَظْمَيْنِ مِن الإِنْسانِ و غَيْرِه. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عبّادٍ.

و قَالَ الأَزْهَرِيُّ: يقال: أَخَذَه فَعَرْدَسَه ثمّ كَرْدَسَه، فأَمّا عَرْدَسَه فمعْنَاه‏ صَرَعهُ‏ و أَمّا كَرْدَسَه فأَوْثَقَهُ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

ناقَةٌ عَرَنْدَسَةٌ : أَي قَوِيَّةٌ طَويلةُ القامَةِ، قال الكُمَيْتُ:

أَطْوِي بِهِنَّ سُهُوبَ الأَرْضِ مُنْدَلِثاً # علَى عَرَنْدَسَةٍ لِلْخَرْقِ مِسْبارِ (3)

و عِزٌّ عَرَنْدَسٌ : ثابِتٌ.

و حَيٌّ عَرَنْدَسٌ ، إِذا وُصِفُوا بالعِزِّ و المَنَعَةِ.

عرس [عرس‏]:

العَرُوسُ : نَعْتٌ يَسْتَوِي فِيه‏ الرجُلُ و المَرْأَةُ ، و في الصّحاح: ما دَامَا في إِعْرَاسِهِما ، و قال ابنُ الأَثِيرِ: و هو اسْمٌ لَهُمَا عندَ دُخُولِ أَحَدِهما بالآخَرِ، و

16- في الحَدِيثِ :

«فَأَصْبَحَ عَرُوساً » .

و في المَثَلِ: «كاد العَرُوسُ (4) يَكُونُ أَمِيراً» . و من العَرُوسِ للمَرْأَةِ قولُ أَبِي زُبيْدٍ الطائيّ:

كأَنّ بنَحْرِهِ و بمَنْكِبَيْهِ # عَبِيراً بات تَعْبَؤُه عَرُوسُ

و هُم عُرُسٌ ، بضمَّتَيْنِ، و أَعْرَاسٌ ، و هُنَّ عَرَائسُ . و العَرُوسُ : حِصْنٌ باليَمَنِ‏ من حُصُونِ النِّجَادِ (5) .

و قَولُهم‏ في المَثَل: « لا عِطْرَ بَعْدَ عَرُوس » أَوّلُ مَن قالَ ذََلِكَ امْرَأَةٌ اسْمُهَا أَسماءُ بنتُ عبدِ اللََّه العُذْرِيَّة، و اسم زَوْجِهَا ، و كان مِن بَنِي عَمِّها، عَرُوسٌ ، و ماتَ عَنْهَا فَتَزَوَّجَها رجلٌ‏ من قَوْمِهَا أَعْسَرُ أَبْخَرُ بَخِيلٌ دَمِيمٌ‏ ، يقال له: نَوْفَل، فلمّا أَرادَ أَنْ يَظْعَنَ بها قالَتْ: لو أَذِنْتَ لي رَثَيْتُ ابنَ عَمِّي‏ و بَكَيْتُ عنْدَ رَمْسه. فقالَ: افْعَلي، فقالَتْ: أَبْكيكَ يا

____________

(1) عن مقاييس اللغة 4/367 و بالأصل «العرس» .

(2) عن الجمهرة 3/401 و بالأصل «عربسيسة» .

(3) الخرق: الأرض الواسعة.

(4) بالأصل «كالعروس» و المثبت عن الصحاح.

(5) عن التكملة و بالأصل «التجار» و في معجم البلدان: «البحار» .

359

1L عرس (1) الأَعْرَاس ، هََكذا بضَمِّ الرّاءِ في النُّسَخ، و صَوابه بالوَاو (2) يا ثَعْلَباً في أَهْله و أَسَداً عنْدَ النّاس‏ ، هََكذا بالنون في النُّسَخ، و صوابه بالموَحَّدة، مع أَشْيَاءَ ليس يَعْلَمهَا النّاس.

فقالَ: و ما تلْكَ الأَشْيَاءُ: فقالت: كانَ عن الهِمَّة غيرَ نَعَّاس، و يُعْمِلُ السَّيْفَ صَبِيحاتِ أَنْبَاس‏ (3) ، هََكذا في النُّسَخ، بالنون و الموَحَّدة، و في بعضها بتَقْديم الموَحَّدة على النون، و في التَّكْملَة: صبِيحاتِ أنباس، و لعلّه الصوابُ، أَو صبِيحات امْبَاس، بالميمِ بدلَ النُّونِ، على لُغَةِ حِمْير، كما يَنْطِقُ بها أَهلُ اليمن، ثم قالت: يا عَرُوسُ الأَغَرُّ الأَزْهرُ، الطّيِّبُ الخِيمِ الكَرِيمُ المَحْضَر، مع أَشْياءَ لا تُذْكَر. فقالَ:

و ما تِلْكَ الأَشْياءُ؟قالت: كان عَيُوفاً لِلخَنَا و المُنْكَر، طَيِّب النَّكْهةِ غَيْر أَبْخَر، أَيْسر غَير أَعْسر. فعرف الزَّوْجُ أَنَّها تُعرِّضُ به، فلمّا رَحَلَ بِها قال: ضُمِّي إِليكِ عِطْرَك، و قد نَظَر إِلى قَشْوةِ (4) عِطْرِها مطْرُوحةً، فقَالَتْ: «لا عِطْرَ بعْدَ عَرُوسٍ » ، فذَهَبَتْ مثَلاً، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ هََكذا.

أَو المثَلُ: «لا مَخْبأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ » قال المُفَضَّل:

تَزَوَّج رَجلٌ‏ يقال له: عَرُوسٌ امْرأَةً فهُدِيتْ إِليه فوجدها تَفِلَةً (5) ، و نَصُّ المفضَّلِ: فلمّا هُدِيتْ له وَجَدها نَغِلَةً، فقال‏ لها: أَينَ عِطْرُكِ؟فقالت: خَبَأْتُه، فقال‏ لها: لا مَخْبَأَ لِعِطْرٍ بعْد عَرُوسٍ ، و قيل: إِنّها قالتْهُ بعد مَوْتِه، فذَهَبَتْ مَثَلاً.

قال الصّاغَانِيُّ: يُضْرَبُ لِمَن لا يُؤَخَّرُ ، هََكذا في النُّسَخِ بالوَاو، و صوابه: لا يُدَّخَرُ عنه نَفِيسٌ. و العَرُوسَيْنِ : حِصْنٌ باليَمَنِ‏ ، كذا يقال بالياءِ.

و وَادِي العَرُوسِ : ع، قُرْبَ المَدِينةِ المُشرَّفَةِ، على طريقِ الحاجِّ إِلى العِراقِ.

و العِرْسُ ، بالكسر: امرأَةُ الرجُلِ‏ في كلِّ وَقْتٍ، قال الشاعر:

و حَوْقَلٍ قَرَّبَهُ مِنْ عِرْسِهِ # سَوْقِي و قَدْ غابَ الشِّظَاظُ في اسْتِهِ‏

2L و عِرْسُها أَيضاً: رَجُلُها ، لأَنَّهما اشْتَركَا في الاسْمِ؛ لمُوَاصَلَةِ كُلٍّ منهما صاحِبَه و إِلفهِ إِيّاه.

قال العَجّاج:

أَزْهَرُ لم يُولَدْ بِنَجْمِ نَحْسِ # أَنْجَبُ عِرْسٍ جُبِلاَ و عِرْسِ

أَي أَنْجَبُ بَعْلٍ و امرأَةٍ، و أَرادَ أَنْجَب عِرْسٍ و عِرْسٍ جُبِلاَ، و هََذا يَدُلُّ على أَنَّ ما عُطِفَ بالواو بمنزلةِ ما جَاءَ في لفْظٍ وَاحِدٍ، فكأَنَّه قال: أَنْجَبُ عِرْسَيْنِ جُبِلاَ، لو لا إِرادَةُ ذََلِكَ لم يَجُزْ هََذا؛ لأَنَّ جُبِلاَ وَصْفٌ لهما جَمِيعاً، و مُحَالٌ تقديمُ الصِّفَةِ على المَوْصُوف.

و جَمْعُ العِرْسِ الّتِي هي المَرْأَةُ، و الّذِي هو الرَّجُلُ:

أَعْرَاسٌ ، و الذَّكَرُ و الأُنْثَى عِرْسَانِ ، قال عَلْقَمَةُ يَصِفُ ظَلِيماً:

حتَّى تَلافَى و قَرْنُ الشَّمْسِ مُرْتَفِعٌ # أُدْحِيَّ عِرْسَيْنِ فيه البَيْضُ مَرْكُومُ‏

قال ابن بَرِّيّ: تَلافَى: تَدَارَكَ. و الأُدْحِيُّ: مَوضع بَيْضِ النَّعامَةِ و أَرادَ بالعِرْسَيْنِ الذَّكَرَ و الأُنْثَى؛ لأَنَّ كلَّ وَاحِدٍ منهما عِرْسٌ لصاحِبِه.

و لَبُؤَةُ الأَسَدِ : عِرْسُه ، ج أَعْرَاسٌ ، و قد اسْتَعَارَه الهُذَلِيُّ للأَسَدِ، فقال:

لَيْثٌ هِزَيْرٌ مُدِلٌّ حَوْلَ غَابَتِهِ # بالرَّقْمَتَيْنِ له أَجْرٍ و أَعْرَاسُ (6)

أَجْرٍ: جَمْع جَرْوٍ. و البيتُ لمالِكِ بنِ خويلد (7) الخُنَاعِيِّ.

و ابنُ عِرْسٍ ، بالكَسْر: دُوَيْبَةٌ معروفةٌ دُونَ السِّنَّوْرِ، أَشْتَرُ أَصْلَمُ أَسَكُ‏ ، لها نَابٌ. و قال الجَوْهَرِيُّ: تُسَمَّى بالفَارِسيّة:

راسُو، ج بَنَاتُ عِرْسٍ ، هََكذا يُجْمَع الذَّكَرُ و الأُنْثَى‏ المَعْرِفةُ و النَّكِرة، تقول: هََذا ابنُ عِرْسٍ مُقْبِلاً، و هََذا ابنُ عِرْسٍ آخَرُ مُقْبِلٌ. و يجوزُ في المَعْرِفَة الرَّفْعُ، و يجوز في النكرة النَّصبُ، قاله المُفَضَّل و الكِسَائيُّ. و قال الجَوْهَرِيُّ بعد ذِكْرِ الجَمْع، و كذََلك ابنُ آوَى و ابنُ مَخاضٍ و بَناتُ لَبُونٍ،

____________

(1) في القاموس «يا عروس الأعراس» و مثله في التكملة.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و صوابه بالواو، أي بعد الراء كما في التكملة» .

(3) في القاموس: ابناس.

(4) قشوة العطر: وعاؤه.

(5) تفلة: متغيرة الرائحة.

(6) قال ابن بري: البيت لمالك بن خويلد الخناعي. في شرح أشعار الهذليين «خالد» و نسب أيضاً لأبي ذؤيب. و في الصحاح عند خيسته يدل حول غايته. و رقمة الوادي: حيث يجتمع الماء.

(7) كذا بالأصل، و انظر الحاشية السابقة.

360

1Lو بَناتُ ماءٍ. و حَكَى الأَخْفَشُ: بَناتُ عِرْسٍ و بَنُو عِرْسٍ ، و بَنَاتُ نَعْشٍ و بَنُو نَعْشٍ.

و العِرْسِيُّ ، بالكَسْر: صِبْغٌ‏ من الأَصْبَاغِ، سُمِّيَ به لكَوْنِه كأَنَّهُ يُشْبِه لَوْنَ ابنِ عِرْسٍ ، الدّابَّةِ.

و عَرَسَ البَعِيرَ يَعْرِسُه و يَعْرُسُه عَرْساً ، مِن حَدِّ ضَرَب و كَتَب: شَدَّ عُنُقَه إِلى ذِرَاعِه‏ و هو بارِكٌ، و ذََلِك الحَبْلُ:

عِرَاسٌ ، ككِتَابٍ‏ ، يقال: العَرْسُ : إِيثاقُ عُنُقِ البَعِيرِ مع يَدَيْهِ جَمِيعاً، فإِنْ كانَ إِلى إِحْدَى يَدَيْهِ فهو العَكْسُ، و اسمُ الحَبْلِ العِكَاسُ، و سَيَأْتِي في مَوْضِعِه.

و عَرَسَ عَنِّي: عَدَلَ‏ و تَأَخَّرَ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَرْسُ ، بالفَتْح: عَمُودٌ في وَسَطِ الفُسْطَاطِ. و العَرْسُ أَيضاً: الإِقَامَةُ في الفَرَح. و الحَبْلُ. و أَيضاً: الفَصِيلُ الصَّغِيرُ، و يُضَمُ‏ في هََذِه، ج أَعْرَاسٌ ، و بائِعُهَا عَرَّاسٌ و مُعَرِّسٌ ، كشَدَّادٍ و مُحَدِّثٍ، و يُرْوَى أَيضاً مِعْرَسٌ ، كمِنْبَرٍ، قالَ: و قالَ أَعْرَابِيٌّ: بِكَم البَلْهَاءُ و أَعْرَاسُهَا :

أَيْ أَولادُهَا.

و العَرْسُ : حَائِطٌ. يُجْعَلُ‏ بينَ حائِطَيِ البَيْتِ الشَّتَوِيِّ لا يُبْلَغُ به أَقْصاهُ‏ ، ثمّ يُوضَعُ الجَائِزُ مِن طَرَف ذََلِكَ الحائِطِ (1)

الداخِلِ إِلى أَقْصَى البَيْتِ، و يُسَقَّفُ‏ البَيْتُ كلُّهُ، فما كانَ بَيْنَ الحائِطَيْنِ فهو سَهْوَةٌ، و ما كانَ تحتَ الجَائزِ فهو المُخْدَع، و الصادُ فيه لُغَةٌ، و سيُذْكَرُ في مَوْضِعِه. زادَ الجَوْهَرِيُّ: لِيَكُونَ‏ البيتُ‏ أَدْفَأَ، و إِنَّمَا يَكُونُ‏ ، و نَصُّ الجَوْهَرِيِّ و إِنّمَا يُفْعَلُ‏ ذََلِكَ بالبِلادِ البارِدَةِ، و يُسَمَّى بالفارِسِيَّة: بِيجَهْ، و ذََلكَ البَيْتُ مُعَرَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ، أَي عُمِل له عَرْسٌ ، و قد عُرَّسَ تَعْرِيساً . قالَ الجَوْهَرِيُّ: و ذَكَرَ أَبُو عُبَيْدَةَ (2) في تَفْسِيرِه شَيْئاً غيرَ هََذا لم يَرْتَضِه أَبُو الغَوْثِ.

و العَرَسُ ، محرَّكةً: الدَّهَشُ‏ ، يقال: عَرِسَ ، كفَرِح، بالسين و الشين، عَرَساً فهو عَرِسٌ ككَتِفٍ.

و

16- في حَدِيثِ حَسّان بنِ ثابِتٍ : «أَنّه كانَ إِذا دُعِيَ إِلى طَعامٍ قال: أَفِي خُرْسٍ أَو عُرْسٍ أَو إِعْذَار» .

العُرْسُ ، بالضَّمِّ و بضَمَّتَين‏ : مِهْنَةُ الإِمْلاَكِ و البِنَاءِ، و قِيلَ: طَعَامُه‏2Lخاصَّةً، و قال أَبو عبيد، في قوله « عُرس » : يَعْنِي‏ طَعَام الوَلِيمَةِ ، و هو الّذِي يُعْمَلُ منه‏ (3) العُرسُ ، يُسَمَّى عُرساً باسمِ سَبَبِه، قالَ الأَزْهَرِيُّ: العُرسُ : اسمٌ من أَعْرَسَ (4) الرَّجُلُ بأَهْلِه، إِذا بَنَى عليها و دَخَلَ بِهَا، ثم تُسَمَّى الوَلِيمَةُ عُرساً ، و هو أُنْثَى تُؤَنِّثُهَا العَرَبُ، و قد تُذَكَّر، قال الرّجِزُ (5) :

إِنّا وَجَدْنَا عُرُسَ الحَنّاطِ # لَئيمةً مَذْمُومَةَ الحُوَّاطِ

نُدْعَى مع النَّسَّاجِ و الخَيَّاطِ

ج أَعْرَاسٌ و عُرُسَاتٌ ، بضَمَّتَيْنِ.

و العُرسُ أَيضاً: النِّكَاحُ‏ ، لأَنَّهُ المَقْصُودُ بالذَّاتِ من الإِعْراسِ .

و العَرِسُ ككَتِفٍ: الأَسَدُ لِلُزُومِه افْتِراسَ الرِّجَالِ، أَو لِلُزُومِهِ عَرِينَه.

و العُرَسَاءُ ، كالشُّهَداءِ في جَمْع شَهِيدٍ: ع‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و ضَبَطَه، و إِنَّمَا هو: العُرَيْسَاءُ ، كما ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ (6) ، و ذَكَرَه الصّاغَانِيُّ أَيضاً.

و عَرِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ‏ ، عَرَساً : بَطِرَ ، فهو عَرِسٌ ، يُروَى بالسِّينِ و الشِّينِ جَمِيعاً.

و عَرِسَ به‏ عَرَساً : لَزِمَهُ‏ ، و عَرِسَ الصَّبِيُّ بأُمِّه عَرَساً :

لَزِمَها و أَلِفَها، كأَعْرَسه . و عَرِسَ عَلَيَ‏ (7) ما عِنْدَه: امْتَنَعَ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و المِعْرَسُ ، كمِنْبَرٍ: السّائِقُ الحاذِقُ السِّيَاقِ، إِذا نَشِطُوا سَارَ بِهِم، و إِذَا كَسِلُوا عَرَّس بهِم‏ ، أَي نَزَلَ بهم.

و العِرِّيسُ ، كسِكِّيتٍ، و بِهَاءٍ : الشَّجَرُ المُلتَفُّ، مَأْوَى الأَسَدِ في خيسِه، قال رُؤْبَةُ:

أَغْيَالَهُ و الأَجَمَ العِرِّيسَا

وَصَفَ به، كأَنَّه قالَ: و الأَجَمَ المُلْتَفَّ، أَو أَبْدَلَه لأَنَّه اسمٌ.

____________

(1) الأصل و اللسان و في التهذيب: ذلك العرس.

(2) الأصل و اللسان و في الصحاح: أبو عبيد.

(3) اللسان: عند.

(4) التهذيب و اللسان: إعراسِ الرجلِ.

(5) الأرجاز لدكين، انظر شرح شواهد الشافية 99.

(6) الجمهرة 2/332 و في معجم البلدان: عُريشاء بلفظ التصغير.

(7) في القاموس «على» و ضبطت عن التكملة.

361

1Lو في المَثَلِ:

كمُبْتَغِي الصَّيْدِ في عِرِّيسةِ الأَسَدِ

و قال طَرَفَةُ:

كلُيُوثٍ وَسْطَ عِرِّيسِ الأَجَمْ‏ (1)

و ذاتُ العَرائِسِ : ع‏ ، قال غَسّانُ بنُ ذُهَيْلٍ السُّلِيطِيُّ:

لَهانَ عليها ما يَقُولُ ابنُ دَيْسَقٍ # إِذا مارَغَتْ بينَ اللِّوَى و العَرَائِسِ (2)

و أَعْرَسَ الرجُلُ: اتَّخَذَ عُرْساً ، أَي وَلِيمَةً.

و أَعْرَسَ بأَهْلِه: بَنَى عليها ، و في التَّهْذِيبِ: بَنَى بها، و كذا عَرَّسَ بها، و أَنْكَره ابنُ الأَثِير، و نسَبَه الجَوْهَرِيُّ للعامَّة.

و أَعْرَسَ القَوْمُ‏ في السَّفَرِ: نَزَلُوا في آخِرِ اللَّيْلِ للاسْتِراحَةِ ، ثمّ أَناخُوا و نامُوا نَوْمةً خَفِيفةً، ثمّ سارُوا مع انْفِجَارِ الصُّبْح سائِرِين، كعَرَّسُوا تَعْرِيساً ، و هََذا أَكْثَرُ ، و أَعْرَسُوا لُغةٌ قَلِيلةٌ، قال لَبِيدٌ:

قَلَّمَا عَرَّسَ حتَّى هِجْتُه # بالتَّبَاشِيرِ من الصُّبْحِ الأُوَلْ‏

و أَنْشَدَت أَعْرَابِيَّةٌ من بَنِي نُمَيْرٍ (3)

قد طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَلِيسُ # ليسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ

و قيل: التَّعْرِيسُ : أَن يَسيرَ النهارَ كلَّه و يَنْزِلَ أَوّلَ اللَّيْلِ، و قيل: هو النُّزُولُ في المَعْهَد، أَيَّ حِينٍ كان من ليلٍ أَو نهارٍ، و قال زُهَيْرٌ:

و عَرَّسُوا ساعَةً في كُثْبِ أَسْنُمَةٍ # و مِنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ‏ (4)

و المَوْضِعُ: مُعْرَسٌ كمُكْرَمٍ، و مُعَرَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ، و

14- منه‏2Lسُمِّيَ مُعَرَّسُ ذِي الحُلَيْفَةِ، عَرَّس فيه صلّى اللََّه عليه و سلم، و صلَّى فيه الصُّبْحَ ثمّ رَحَلَ.

و قالَ اللَّيْثُ: اعْتَرَسُوا عنه‏ ، إِذا تَفَرَّقوا ، و قال الأَزْهَرِيُّ:

هََذا حَرْفٌ مُنْكَر، لا أَدْرِي ما هُو.

و تَعَرَّس لامْرَأَتِه: تَحَبَّب إِليها و أَلِفَهَا، قالَه الزَّمَخْشَرِيُّ، و نَقَلَه ابنُ عبَّادٍ أَيضاً.

14- و لَيْلَةُ التَّعْرِيسِ ، هي‏ اللَّيْلَةُ الّتِي نامَ فِيهَا رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم‏ .

و القِصّة مَشْهُورةٌ في كُتُبِ السِّيَرِ و الحَدِيثِ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

عَرِسَ الرَّجُلٌ عَرَساً ، كفَرِحَ: أَعْيَا، و قيل: أَعْيَا عن الجِمَاعِ، نقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.

و عَرِسَ عنه: جَبُنَ و تأَخَّرَ، قالَ أَبو ذُؤَيب:

حَتَّى إِذا أَدْرَكَ الرَّامِي وَ قَدْ عَرِسَتْ # عَنْهُ الكِلاَبُ فَأَعْطَاهَا الَّذِي يَعِدُ (5)

و الشِّينُ لُغَةٌ فيه، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كما سيأْتي.

و عَرِسَ الشَّيْ‏ءُ عَرَساً : اشْتَدَّ.

و عَرِسَ الشَّرُّ بينَهم‏ (6) : شَبَّ وَ دَام.

و العَرِسُ ، ككَتِفٍ: الذِي لا يَبْرَحُ مَوْضِعَ القِتَالِ شَجَاعَةً.

و العُرُوسُ ، بالضّمِّ: لُغَةٌ في العَرُوسِ ، بالفَتْحِ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و تَصْغِيرُه: عُرَيِّسٌ ، و منه

17- حَدِيثُ ابنِ عُمَر : «أَنَّ امْرَأَةً قالَتْ له: «إِنَّ ابْنَتِي عُرَيِّسٌ قد تَمَعَّطَ شَعَرُهَا» .

و إِنَّمَا لم تُلْحِقه تاءَ التَّأْنِيثِ و إِنْ كانَ مُؤَنَّثاً؛ لِقِيَامِ الحَرْفِ الرّابِعِ مَقَامَه، و تَصْغِيرُ العُرْسِ بالضّمّ، بغيرِ هَاءٍ، و هو نادِرٌ؛ لأَنَّ حَقَّه الهاءُ؛ إِذ هو مُؤَنَّثٌ على ثَلاثةِ أَحْرُفٍ.

____________

(1) ديوانه و صدره:

بشبابٍ و كهولٍ نُهُدٍ.

(2) في معجم البلدان: «و هان عليها.. إذا نزلت» و نسب فيها للأسلع بن قصاف الطُّهَوي.

(3) عن التهذيب و بالأصل «من بني تميم» .

(4) و يروى: ضحوا قليلاً قفا كثبان أسنمةٍ.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قد عرست عنه، قال في اللسان:

عداه بفي لأن فيه معنى جبنت و تأخرت و قوله: فأعطاها، أي أعطى الثور الكلاب ما وعدها من الطعن. و وعده إياها أنه كان يتهيأ و يتحرف إليها ليطعنها اهـ» .

(6) عن اللسان و بالأصل «بهم» .

362

1Lو أَعْرَسَ بها، إِذا غَشِيَهَا، و العامَّة[تقول‏] (1) : عَرَّس بِهَا، قال الراجِز يَصِف حِماراً:

يُعْرِسُ أَبكاراً بها و عُنَّسَا # أَكْرَمُ عِرْسٍ بَاءَةً إِذْ أَعْرَسَا

و

17,14- في حَدِيثِ عُمَرَ رضي اللََّه عنه «أَنه نَهَى عن مُتْعَة الحَجِّ، و قال: قد عَلِمْتُ أَنَّ النّبِيَّ صلى اللََّه عليه و سلم فَعَلَه و لََكنْ‏ (2) كَرِهْتُ أَن يَظَلُّوا مُعْرِسِينَ بهِنَّ تَحْتَ الأَراكِ» .

أَي مُلِمِّينَ بالنِّسَاءِ، و هََذا يَدُلُّ على أَنَّ إِلمامَ الرَّجُلِ بأَهْلِه يُسَمَّى إِعْرَاساً أَيّامَ بِنَائِه عليها، و بعدَ ذََلك؛ لأَنَّ تَمتُّعَ الحاجِّ بامْرأَتِه يكونُ من بَعْدِ بِنائِه عَلَيْهَا. و

16- في حَدِيثٍ آخَر : « أَعْرَسْتُم اللَّيْلَةَ؟قال:

نَعَم» .

قالَ ابنُ الأَثِير: أَعْرَس فهو مُعْرِسٌ ، إِذا دَخَلَ بامْرأَتِه عندَ بِنَائِهَا، و أَرادَ بهِ هنا الوَطْءَ، فسَمّاه إِعْرَاساً ؛ لأَنّه من تَوابعِ الإِعْرَاسِ ، قالَ: و لا يُقَالُ فيه: عَرَّس .

و المِعْرَسُ ، كمِنْبَرٍ: الذِي يَغْشَى امْرَأَتَه، و قيل: هو الكَثِيرُ التَّزَوُّجِ، و قِيل: هو الكَثِيرُ النِّكَاح.

و عَرَسَ البَعيرَ عَرْساً : أَوْثَقه بالعِرَاسِ ، و هو الحَبْلُ، قالَه ابنُ القَطّاع.

و العِرِّيسُ ، كسِكِّيت: مَنْبِتُ أَصْلِ الإِنْسانِ في قَوْمه، قالَ جَرِيرٌ:

مُسْتَحْصِدٌ أَجَمِي فِيهِمْ و عِرِّيسِي (3)

و العَرّاسُ ، كشَدّادٍ: بائِعُ الأَعْرَاسِ ، و هي الحِبَالُ.

و أَعْرَسَ (4) الفَحْلُ النّاقَةَ: أَبْرَكَها للضِّرَابِ، و في التَّكْملَة:

أَكْرَهَهَا للبُرُوكِ.

و الإِعْرَاسُ : وَضْعُ الرَّحَى عَلَى الأُخْرَى، قال ذُو الرُّمّة:

كأَنَّ عَلَى إِعْرَاسِه و بِنَائه # وَئِيدَ جِيَادٍ قُرَّحٍ ضَبَرَتْ ضَبْرَا

أَرادَ: على مَوْضِع إِعْرَاسِه . 2Lو العَرُوسُ : ضَرْبٌ من النَّخْلِ، حكاهُ أَبو حَنِيفَةَ، رَحِمَه اللََّه.

و هََذه عرائسُ الإِبل، لكِرَامِهَا، حكاه الزَّمَخْشَرِيّ.

و العُرَيْسَاءُ : مَوْضِعٌ، عن ابن دُرَيْدِ.

و المَعْرَسَانِيَّاتُ : أَرْضٌ، قال الأَخْطَل:

و بالمَعْرَسَانِيَّات حَلَّ و أَرْزَمَتْ # برَوْضِ القَطَا منه مَطَافِيلُ حُفَّلُ‏

قال الأَزْهَريّ: وَ رأَيْتُ بالدَّهْنَاءِ جِبَالاً (5) مِنْ نِقْيَانِ رِمَالِهَا يُقَالُ لها: العَرَائِسُ ، و لم أَسْمَعْ لها بوَاحِدٍ.

و عُرْسٌ ، بالضَّمّ: مَوْضِعٌ ببلادِ هُذَيْل.

و سُوقُ بني العَرُوسِ : مَوْضِعٌ بالمَغْرِب.

و مُنْيَةُ العَرُوسِ : قَرْيَة من أَعمال مِصْر.

و العَرُوس : بَلْدَةٌ باليَمن من أَعمال الحَجَّة.

و محمّد بن أَحمد بن العُرَيِّسة ، بالضَّمّ و تشديد التحتيّة المكسورة، سَمِع أَبا الوَقْت، و هو لَقَبُ جَدِّه.

و عُرْسُ بنُ عَمِيرَةَ الكِنْدِيُّ، بالضّمّ، و كذا عُرْسُ بنُ عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ العامِرِيُّ. و عُرْسُ بن قَيْسِ بنِ سَعِيدٍ الكِنْدَيُّ: صحابِيُّون.

و عُرْسُ بنُ فَهْدٍ المَوْصِلِيُّ، و أَبُو الغَنَائم عَبْدُ اللََّه بنُ أَحْمَدَ بن عُرْسٍ و محمّدُ بنُ هِبَةِ اللََّه بنِ عُرْس : مُحَدِّثون.

و أَبُو عبدِ اللََّه محمَّدُ بنُ عبدِ اللََّه بن عِرْسٍ المِصْرِيّ، بالكَسْرِ: من شُيُوخِ الطَّبَرانِيّ، و القاضِي مَحْمُودُ بنُ أَحْمَدَ الزَّنْجَانِيُّ، يُلَقَّبُ بابنِ عِرْسٍ ، رَوَى عن الناصِرِ لدينِ اللََّه بالإِجازَة، ضبَطه ابن نُقْطةَ بالكَسر.

عرطس [عرطس‏]:

عَرْطَسَ الرجُلُ: تَنَحَّى عن القَوْمِ‏ ، مثل عَرْطَزَ، قاله الجَوْهَرِيُّ. و زاد الأَزْهَرِيُّ: و ابنُ القَطّاعِ:

عَرْطَسَ ، إِذا ذَلَّ عن مُنَاوَاتِهِم و مُنَازَعَتِهم‏ ، و أَنشد الأَزهريُّ:

و قد أَتانِي أَنَّ عَبْداً طِمْرِسَا # يُوعِدُنِي و لَوْ رَآنِي عَرْطَسَا

عرفس [عرفس‏]:

العِرْفَاسُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال

____________

(1) زيادة مقتبسة عن اللسان.

(2) التهذيب و اللسان: و لكني.

(3) ديوانه و صدره:

إني امرؤ من نزارٍ في أرومتهم.

(4) في اللسان: و اعترس الفحلُ.

(5) في التهذيب: و رأيت بالدهنى حبالاً.

363

1Lابنُ الأَعْرَابِيِّ: هي‏ النّاقَةُ الصَّبُورُ على السَّيْرِ ، و نَقَل شيخُنا عن أَبي حَيّانَ أَنَّ السِّينَ فيه زائِدَةٌ للإِلْحاقِ بسِرْداح، قال:

و العِرْفُ، بالكسر: الصَّبْرُ.

و العِرْفَاسُ : الأَسَدُ ، عن ابنِ عَبّادٍ، أَو الصّوابُ في هََذا العِفْراسُ، مُقَدَّمةَ الفاءِ ، و سيأْتي في موضعِه قريباً.

و العَرْفَسِيسُ ، كزَنْجَبِيل: الضَّخْمُ الشَّدِيدُ من الإِبلِ و النِّسَاءِ ، يقال: ناقَةٌ عَرْفَسِيسٌ ، و امْرَأَةٌ عَرْفَسِيسٌ .

عركس [عركس‏]:

عَرْكَسَ الشيْ‏ءَ: جَمَع بَعْضَهُ على بَعْضٍ. و اعْرَنْكَسَ ، أَي ارْتَكَمَ‏ و تَرَاكَبَ و اجْتَمَع بعضُه على بعضٍ، نقله الخَلِيلُ، قالَ العَجّاجُ:

و اعْرَنْكَستْ أَهْوَالُه و اعْرَنْكَسَا

و اعْرَنْكَسَ الشَّعرُ: اشْتَدَّ سَوَادُه‏ و يقال: شَعرٌ عَرَنْكَسٌ و مُعْرَنْكِسٌ : كَثِيرٌ مُترَاكِبٌ كثِيفٌ أَسْوَدُ، و كذََلك مُعْلَنْكِسٌ و مُعْلَنْكِكٌ.

و لَيْلةٌ مُعْرَنْكِسَةٌ : مُظْلِمةٌ.

و قال ابنُ فارِسٍ: و هو مَنْحُوتٌ من عَكَس و عَرَك، و ذلِك أَنَّه شي‏ءٌ يَتَرادُّ (1) بعضُه‏[على بعض‏]و يَتَراجَعُ و يُعَارِكُ‏ (2)

بَعضُه بَعضاً، كأَنَّه يَلتَفُّ به.

عرمس [عرمس‏]:

العِرْمِسُ ، بالكَسر: الصَّخْرةُ. و العِرْمِسُ : النّاقَةُ الصُّلْبَةُ الشَّدِيدَةُ، و هو منه، شُبِّهتْ بالصَّخْرةِ، قالَ ابنُ سِيدَه، و قولُه، أَنْشَدَه ثَعْلَبٌ:

رُبَّ عَجُوزٍ عِرْمِسٍ زَبُونِ‏

لا أَدْرِي، أَهُوَ من صِفاتِ الشَّدِيدَةِ، أَم هُوَ مُسْتَعارٌ فيها.

و قيَل: العِرْمِسُ من الإِبِلِ: الأَدِيبةُ الطَّيِّعةُ القِيَادِ، و الأَوّلُ أَقْرَبُ إِلى الاشْتِقَاق، أَعْنِي أَنَّهَا الصُّلْبَةُ الشَّدِيدةُ.

و العَرَمَّسُ ، كعَمَلَّسٍ: الماضِي الظَّرِيفُ مِنّا ، عن أَبِي عَمْرٍو، يُقَال: هو مَقْلُوبُ عَمْرَّسٍ، كما سَيَأْتِي.

و عَرْمَس الرجُلُ، إِذا صَلُبَ بَدَنُه بَعْدَ استِرْخَاءٍ ، و هََذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. 2L

عرنس [عرنس‏]:

العِرْناسُ ، كقِرْطاسٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الليثُ: هو طائرٌ كالحَمامَةِ لا تَشْعُرُ به حَتّى يَطيرَ مِن تَحْتِ قَدَمِك‏ فيُفْزِعَك، كالعُرْنُوسِ، بالضّمّ، و أَنْشَدَ:

لَسْتُ كَمَنْ يُفْزعُه العِرْنَاسُ

و العِرْنَاسُ : أَنْفُ الجَبَلِ‏ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، مثل القُرْنَاسِ.

و العِرْنَاسُ : مَوْضِعُ سَبَائخِ قُطْنِ المَرْأَةِ ، و هََذا نَقَلَه الصّاغَانيّ، و قال ابنُ عبّادٍ: عَرَانِيسُ السُّرُرِ: معروفةٌ: لا أَدْرِي ما واحِدُها.

عسس [عسس‏]:

عَسَّ يَعُسُّ عَسًّا و عَسَساً و اعْتَسَّ اعتِسَاساً:

طَاف باللَّيْلِ‏ لحِرَاسَةِ الناس، و هو أَي العَسُّ : نَفْضُ اللَّيْلِ من‏ (3) ، و في الأُصُولِ المُصَحَّحة: عن‏ أَهْلِ الرِّيبةِ ، و الكَشْفُ عن آرائِهم. و هو عاسٌّ (4) ، عن الواحِدِ و الجَمِيعِ، و قِيلَ: بل‏ ج عَسَسٌ ، مُحَرَّكَةً، و عَسِيسٌ ، كأَمِيرٍ. و فاتَه:

عُسَّاسٌ و عَسَسَةٌ ، ككَافِرٍ و كُفَّارٍ و كَفَرَةٍ، و قيل: العَسَسُ ، محرَّكةً: اسمٌ للجَمع، كرَائحٍ و رَوَحٍ و خَادِمٍ و خَدَمٍ، و ليس بتَكْسِيرٍ، لأَنَّ فَعَلاً ليسَ مما يُكَسَّرُ عليه فَاعِلٌ، و قولُ المُصَنِّفِ: كحَاجٍّ و حَجِيجٍ‏ يَدُلُّ على أَنَّ العاسَّ : اسمٌ للجمْعِ أَيضاً، و منه

16- الحَدِيثُ : «هََؤلاءِ الدّاجُّ و ليسُوا بالحَاجِّ» .

و نَظِيرُه من غير المُدْغَم: كالبَاقِرِ و الجَامِل.

و في المَثَل: «كَلْبٌ‏ - عَسَّ أَوْ عَاسٌّ ، و يُرْوَى‏ اعْتَسَّ خَيْرٌ من كَلْب رَبَض‏ أَو رَابِضٍ» يُضْرَب للحَثِّ على الكَسْبِ، يَعنِي أَنَّ من تَصَرَّفَ خَيْرٌ مِمَّنْ عَجَزَ، و

16- يُرْوَى : «كَلْبٌ عَسَّ خيرٌ من أَسَدٍ انْدَسَّ» .

قالَ الصّاغَانِيُّ: يُضْرَبُ في تَفْضِيلِ الضَّعِيفِ إِذا تصرَّفَ في الكَسْبِ على القَوِيِّ إِذا تقاعَس، و

17- أَوردَه بَعضُ الصُّوفِيَّة في بَعضِ رسائِلِهم : «كَلْبٌ جَوَّالٌ خيرٌ من أَسَدٍ رابِضٍ» .

و عَسَّ عليَ‏ خَبَرُه‏ يَعُسُّ عَسًّا : أَبْطَأَ. و عَسَّ القَوْمَ‏ عَسًّا : أَطْعَمَهُم شَيْئاً قلِيلاً ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

قلتُ: هو قولُ أَبِي زَيْدٍ، قال: و منه أُخِذَ العَسُوسُ من الإِبلِ.

____________

(1) عن المقاييس 1/361 و الزيادة عنها.

(2) عن مقاييس اللغة و بالأصل «و يعاذل» .

(3) في القاموس و التهذيب: عن.

(4) مكانها في التهذيب: قال: و العاسّ اسم يقع على الواحد و الجمع.

364

1L و عَسَّت الناقَةُ تَعُسُّ عَسًّا ، إِذا رَعَتْ وَحْدَها، و هي عَسُوسٌ ، و كذََلك القَسُوسُ.

و العَسُوسُ (1) الذِّئْبُ‏ ، و زادَ الجَوْهَرِيُّ: الطالِبُ للصَّيْدِ، و أَنْشَدَ قولَ الراجِز:

و اللَّعْلَعُ المُهْتَبِلُ العَسُوسُ

كالعَسَّاسِ و العَسْعَسِ و العَسْعَاسِ ، كُلّ ذََلِكَ للذِّئْبِ الطَّلُوبِ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، و قد عَسْعَسَ الذِّئْبُ، إِذا طافَ باللَّيْلِ، و قِيلَ: يَقَع على كُلِّ السِّباعِ إِذا طَلَبْته لَيْلاً.

و العَسُوسُ أَيضاً: الناقةُ القَلِيلَةُ الدَّرِّ و إِن كانَتْ مُفِيقاً، أَي قد اجْتَمَعَ فُوَاقُها في ضَرْعِها، و هو ما بَينَ الحَلْبتَيْنِ، و قد عَسَّت تَعُسُّ ، مأْخوذٌ من عَسَسْتُ القَوْمَ. أَعُسُّهم ، إِذا أَطْعَمْتَهم شَيْئاً قَليلاً، نَقلاً عن أَبِي زَيْدٍ. أَو هي‏ الَّتِي لا تَدِرُّ حتّى تَبَاعَدَ مِن‏ ، و في بَعْض الأُصولِ المُصَحَّحَةِ: عن النّاسِ، و قِيلَ‏ : هي‏ الَّتِي إِذا أُثِيرَتْ‏ للحَلْبِ، مَشَتْ ساعةً ثمَ‏ طَوَّفَتْ ثمَّ دَرَّتْ، و قِيلَ: هي‏ السَّيِّئَةُ الخُلُق‏ التي تَضْجَرُ و تَتَنَحَّى عن الإِبِلِ‏ عند الحَلْب‏ أَو فِي المَبْرَكِ، و وَصَفَ أَعْرَابِيٌّ ناقَةً، فقالَ: إِنَّهَا لَعَسُوسٌ ضَرُوسٌ شَمُوسٌ نَهُوسٌ.

و قِيلَ: هي‏ التي تَعْتَسُّ العِظَامَ و تَرْتَمُّهَا ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و في اللِّسان و التَّكْمِلَة: هي‏ التي‏ تُعْتَسُّ ، أَي‏ تُرَازُ ، و يُمْسَحُ، و في اللسان: يُلْمَسُ ضَرْعُهَا، أَ بِها لَبَنٌ أَمْ لا ؟و قد اعْتَسَّها المُدِرُّ، و سيَأْتِي هََذا للمُصَنِّفِ في ذِكْر مَعنى « اعْتَسَّ » قريباً.

و العَسُوسُ : امْرَأَةٌ لا تُبَالِي أَنْ تَدْنُوَ من الرِّجَالِ‏ ، و قال الرّاغِبُ في المُفْرَدَاتِ: هي المُتَعاطِيَةُ للرِّيبَةِ (2) .

و العَسُوسُ : الرَّجُلُ القَلِيلُ الخَيْرِ ، و قد عَسَّ عليَّ بِخَيْرِه، قاله أَبو عَمْرٍو.

و العَسُوسُ : الطالبُ للصَّيْدِ باللَّيْلِ، من السِّبَاعِ مُطْلَقاً، و منهُم مَن عَمَّهُ، فقالَ: هو الطّالِبُ مُطْلَقاً، و منهم من خَصَّه بالصَّيْدِ في أَيِّ وَقتٍ كان، و منهم مَن خَصَّه بالذِّئَابِ.

و العِسَاسُ ، ككِتَابٍ: الأَقْدَاحُ‏ ، و قيل: العِظَامُ‏ منها، يَعُبُ‏2Lفيها اثْنَانِ و ثلاثةٌ و عِدَّةٌ، الوَاحِد: عُسٌّ ، بالضّمِ‏ ، و قِيلَ: هو أَكْبَرُ من الغُمَرِ، و هو إِلى الطُّولِ، و الرِّفْدُ (3) أَكْبَرُ منه، و يُجْمَعُ أَيضاً على: عِسَسَةٍ : زاد ابنُ الأَثِير: و أَعْسَاس ، أَيضاً، فهما مُسْتَدْرَكانِ على المصنِّف.

و بَنُو عِسَاسٍ : بَطْنٌ مِنْهُم‏ ، نقله ابنُ دُرَيْد.

و يُقَال: دَرَّت‏ النّاقَةُ عِسَاساً ، أَي‏ كُرْهاً ، و هو مصدر:

عَسَّت النّاقةُ تَعُسُّ عِسَاساً ، إِذا ضَجِرَتْ عندَ الحَلْبِ.

و العُسُّ ، بالضّمِّ: الذَّكَرُ ، أَنْشَدَ أَبو الوَازِعِ:

لاقَتْ غُلاماً قد تَشَظَّى عُسُّهُ # ما كان إِلاّ مَسُّهُ فدَسُّهُ‏

و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العُسُسُ ، بضمّتَيْن: التُّجَّارُ و الحُرَصاءُ ، هََكذا في سائِرِ النُسَخ، و الصّوابُ إِسْقَاطُ واو العَطْفِ‏ (4) .

و قال أَيضاً: العُسُسُ : الآنِيَةُ الكِبَارُ. و عَسْعَسُ ، بالفَتْح غيرَ مَصْرُوف: مَوْضِعٌ‏ ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخ، فكَأَنَّه ذُهِلَ عن ضابِطَتِه في الاكْتِفَاءِ بالعَيْن عن الموضعِ، فجَلَّ من لا يَسْهُو، بالبَادِيَةِ قِيلَ: و إِيّاه عَنَى امْرُؤُ القَيْسِ:

أَلِمَّا عَلَى الرَّبْعِ القَدِيمِ بِعَسْعَسَا # كأَنِّي أُنَادِي أَوْ أُكَلِّمُ أَخْرَسَا (5)

و عَسْعَس : جَبَلٌ طوِيلٌ‏ لِبَنِي عامِر (6) وراءَ ضَرِيَّةَ ، في بلاد بَنِي جَعْفَرِ بنِ كِلاَبٍ، و بِأَسْفَلِه ماءُ الناصِفَةِ.

و عَسْعَسُ بنُ سَلامةَ: فَتًى م‏ ، أَي مَعْرُوف، بالبَصْرَة في صَدْر الإِسْلاَم، و فيه يَقُولُ الرَّاجِز:

فِينَا لَبِيدٌ و أَبُو مُحَيَّاهْ # و عَسْعَسٌ نِعْمَ الفَتَى تَبَيَّاهْ‏

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «و العسيس» و في التهذيب:

«العسيس: الذئب الكثير الحركة» . و في اللسان: «و العسوس و العسيس: الذئب.. » .

(2) في المفردات: المتعاطية للريبة بالليل.

(3) عن اللسان و بالأصل «و الرقعة» .

(4) كما في التهذيب و اللسان و التكملة.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ألما الخ بهامش اللسان نقلاً عن ياقوت:

أ لم تسأل الربع القديم بعسعسا # كأني أنادي أو أكلم أخرساً

فلو أن أهل الدار بالدار عرّجوا # وجدت مقيلا عندهم و معكرسا» .

(6) عن معجم البلدان «عسعس» و بالأصل «لبني وبر» .

365

1Lأَي تَعْتَمِدُه.

و دارَةُ عَسْعَسٍ : غَرْبِيَّ الحِمَى‏ لبَنِي جَعْفَرٍ، و قد تقدَّم.

و العَسْعاسُ ، بالفَتْح: السَّرَابُ‏ ، قال رُؤْبة:

و بلَدٍ يَجْرِي عَلَيْهِ العَسْعَاسْ # مِن السَّرَابِ و القَتَامِ المَسْمَاسْ‏

و قال ابنُ عَرفَة: عَسْعَسَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ ظَلامُه أَوْ أَدْبَرَ ، و في التَّنْزِيلِ العَزِيز: وَ اَللَّيْلِ إِذََا عَسْعَسَ وَ اَلصُّبْحِ إِذََا تَنَفَّسَ (1) قيل: هو إِقْبَالُه بظَلامِه، و قيل: هو إِدبارُه، و قال الفَرَّاءُ: أَجْمَعَ المفسِّرُون عَلَى أَنَّ معنَى‏ « عَسْعَسَ » : أَدْبَرَ، و كان أَبو حاتِم و قُطْرُب يَذْهَبَانِ إِلى أَنَّ هََذا الحَرْفَ من الأَضْدَادِ، و كانَ أَبُو عُبَيْدَةَ يَقُول: عَسْعَسَ الليلُ: أَقْبَلَ، و عَسْعَسَ : أَدْبَر. و أَنْشَد:

مُدَّرِعَاتِ اللَّيْلِ لَمَّا عَسْعَسَا

أَي أَقْبَلَ، و قالَ الزِّبْرِقانُ:

وَرَدْتُ بأَفْرَاسٍ عِتَاقٍ و فِتْيَةٍ # فَوَارِطَ في أَعْجَازِ لَيْلٍ مُعَسْعِسِ (2)

أَي مُدْبِرٍ مُوَلٍّ.

و قال أَبو إِسْحَاقَ بنُ السَّرِيِّ: عَسْعَسَ اللَّيْلُ، إِذا أَقْبَلَ، و عَسْعَسَ ، إِذا أَدْبَر، و المَعنيَان يَرْجِعَانِ إِلى شيْ‏ءٍ وَاحدٍ، و هو ابْتِدَاءُ الظَّلامِ في أَوَّلهِ و إِدْبَارُه في آخِره.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَسْعَسَة : ظُلْمةُ اللَّيلِ كلِّه، و يقال: إِدبارُه و إِقْبالُه.

و عَسْعَسَ الذِّئْبُ: طافَ باللَّيْلِ‏ و كذا كُلُّ سَبُعٍ.

و عَسْعَسَ السَّحَابُ: دَنَا من الأَرْضِ‏ لَيْلاً، لا يقال ذََلِكَ إِلاّ باللَّيْلِ، إِذا كانَ في ظُلْمَةٍ و بَرْقٍ، و أَنْشَدَ أَبُو البِلادِ النَّحْوِيّ:

عَسْعَسَ حتَّى لو يَشاءُ إِدَّنَا # كان لَهُ مِن ضَوْئِه مَقْبِسُ‏ (3)

2Lهََكذا أَنْشَدَه الأَزْهَرِيُّ، و قال: إِدَّنا: أَصله إِذْ دَنا، فأَدْغم، و أَنْشَدَه ابنُ سِيدَه من غيرِ إِدْغام، و قال: يَعْنِي سَحاباً فيه بَرْقٌ، و قد دَنا من الأَرْضِ.

و عَسْعَسَ الأَمْرَ: لَبَّسهُ و عَمَّاهُ‏ ، و أَصلُه من عَسْعَسةِ اللَّيْلِ: و هي ظُلْمَتُه.

و عَسْعَسَ الشيْ‏ءَ: حَرَّكَه‏ ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و يقالُ: جِئْ بالمالِ من عَسِّك و بَسِّكَ، لغةٌ في حَسِّكِ‏ ، و حَسّك وَ بَسّك اتْباعٌ، لا يَنْفَصِلانِ، أَي من حَيْثُ كانَ و لم يَكُنْ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.

و اعْتَسَّ : اكْتَسبَ‏ و طَلَب، كاعْتَسَمَ، عن أَبي عَمْرو.

و اعْتَسَّ : دَخَلَ في الإِبِلِ و مَسَحَ ضَرْعَها لِتَدُرَّ ، و أَنشَدَ أَبو عُبَيْدٍ لابنِ أَحْمَر الباهِلِيّ:

و راحَتِ الشَّوْلُ و لم يَحْبُها # فَحْلٌ و لم يَعْتَسَّ فيها مُدِرّ

و التَّعَسْعُسُ : الشَّمُ‏ قاله أَبو عَمْرٍو، و أَنشد:

كمَنْخِرِ الذِّئْبِ إِذا تَعَسْعَسَا

و التَّعَسْعُسُ : طَلَبُ الصَّيْدِ باللَّيْلِ، و قد تَعَسْعَسَ الذِّئْبُ.

و المَعَسُّ : المَطْلَبُ‏ ، نقله ابنُ سِيدَه، و أَنْشَدَ للأَخْطَل:

مُعَقَّرةٍ لا يُنْكِرُ السَّيْفُ وَسْطَها # إِذَا لم يَكْنُ فِيهَا مَعَسٌّ لحَالِبِ‏ (4)

و العَسَاعِسُ : القَنَافِذُ ، يُقَال ذََلك لَها لكَثْرةِ تَردُّدِهَا باللَّيْلِ. *و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

اعْتَسَّ الشيْ‏ءَ: طَلَبَه باللَّيْلِ، أَو قَصَده.

و يقال: اعْتَسَسْنا الإِبِلَ فما وَجَدْنا عَسَاساً و لا قَسَاساً، أَي أَثَراً.

____________

(1) سورة التكوير الآيتان 17 و 18.

(2) روايته في المقاييس:

نجوت بأفراس عتاق و فتية # مغاليس في أدبار ليل معسعس.

(3) ورد في المقاييس برواية مختلفة.

(4) روايته بالأصل:

معفرة لا ينكه السيف وسطها # إذا لم يكن فيها معسّ و طالب‏

و ما أثبتناه عن التهذيب و اللسان و نبه بهامش المطبوعة المصرية إلى رواية اللسان لعجز البيت.

366

1Lو العاسُّ : الطالِبُ.

و العَسِيسُ ، كأَمِيرٍ: الذِّئْبُ الكَثِيرُ الحَركةِ، و قيل: هو الذي لا يَتَقَارّ.

و العَسَّاسُ : الخَفِيفُ من كلِّ شي‏ءٍ، كالعَسْعَسِ.

و كَلْبٌ عَسُوسٌ : طَلُوبٌ لمَا يأْكُلُ، و إِنه لَعَسُوسٌ بَيِّنُ العَسَسِ : أَي بَطِي‏ءٌ.

و فيه عُسُسٌ ، بضمتين: أَي بُطْءٌ و قِلَّةُ خَيْرٍ.

و العَسُوسُ : الناقَةُ التي تَضْرِبُ الحالِبَ برِجلِهَا و تَصُبُّ اللبنَ.

و اعْتَسّ الناقَةَ: طَلَب لَبنَهَا.

و اعْتَسّ بَلدَ كذا: وَطِئَه فعَرَف خَبَرَه، كاقْتَسَّه و احْتَشَّه‏ (1)

[و اشْتَمَّه‏]و اهْتَمَّه و اخْتَشَّه.

و عُسَاعِسُ ، كعُلابِط: جَبَلٌ، أَنشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:

قد صَبَّحَتْ مِنْ لَيْلِهَا عُسَاعِسَا # عُسَاعِساً ذاكَ العُلَيْمَ الطامِسَا

يَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاةِ فَاطِسَا

و فُلانٌ يَعْتَسُّ الآثارَ، أَي يَقُصُّها، و يَعْتَسُّ الفُجُورَ، أَي يَتْبَعُه.

و مُنْيَةُ عَسَّاسٍ ، ككَتّانٍ: قَريةٌ بمِصْرَ من أَعمال الغَرْبِيّة، و قد اجْتَزْتُ بها مَرَّتَيْنِ، و منها الشيخُ تَقِيُّ الدِّينِ عبدُ الرَّحْمََنِ ابنُ يَحْيَى بنِ مُوسَى بنِ مُحَمَّدٍ العَسّاسِيُّ، وَلِدَ سنة 811، و لقِيَهُ السَّخاوِيُّ ببَلَده، و سَمع عليه بجامعِها المُسَلْسَلَ، و مات بها سنة 895، و وَلدُه الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمََنِ، وُلِدَ سنة 845 بِسَمَنُّود، و أَخَذَ عن خالِه الجَلالِ السَّمَنُّودِيّ، ثمّ قَدِم القاهِرَة و لازَمَ عبدَ الحقِّ السُّنْباطِيَّ، و الدِّيَمِيَّ، و غيرَهما.

عسطس [عسطس‏]:

العَسَطُوسُ ، كحَلَزُونٍ، أَو تُشَدَّدُ سِينُه‏ عن كُراع: شَجَرةٌ كالخَيْزُرانِ‏ ، و قِيلَ: هو الخَيْزُرانُ، كما قالَهُ ابنُ الأَعْرَابِيِّ، و قِيلَ: هي شَجَرَةٌ تكونُ بالجَزِيرةِ ، لَيِّنةُ الأَغْصانِ، و أَنْشَدَ كُرَاع لِذي الرُّمَّة: 2L

عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كأَنَّهُ # عَصَا عَسَّطُوسٍ لِينُها و اعْتِدالُهَا (2)

قال ابنُ بَرّيّ: و المَشْهُور في شِعْره: «عَصَا قَسِّ قُوسٍ» . قلتُ: و هََكذا أَنْشَدَه الأَصْمَعِيُّ أَيْضاً. و القَسُّ:

القِسِّيسُ، و القُوسُ: صَوْمَعَتُه.

و العَسَطُوسُ : رأْسُ النَّصارَى بالرُّومِيّة ، و رُوِي تَشْدِيدُ السِّينِ فيه أَيضاً.

عضرس [عضرس‏]:

العَضْرَسُ ، كجَعْفَرٍ: حِمَار الوَحْشِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و العَضْرَسُ : البَرْدُ ، بفتحٍ فسُكُون، عمه أَيضاً.

و: البَرَدُ ، بالتحريكِ، و هو حَبُّ الغَمَامِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ:

فباتَتْ عَلَيْهِ لَيْلَةٌ رَجَبِيَّةٌ # تُحَيِّى بِقَطْرٍ كالجُمَانِ و عَضْرَسِ

و في المَثَل: «أَبْرَدُ مِن عَضْرَسٍ » .

و في المُحْكَم: العَضْرَسُ : الماءُ البارِدُ العَذْبُ‏ كالعُضَارِس، قالَ الشَّاعِرُ:

تَضْحَكُ عن ذِي أَشُرٍ عُضَارِسِ

أَرادَ عن ثَغْرٍ عَذْبٍ، و يُرْوَى بالمُعْجَمَة أَيضاً.

و العَضْرَسُ : الثَّلْجُ‏ ، و قيل: هو الجَلِيدُ.

و العَضْرَسُ : الوَرَقُ‏ الذي‏ يُصْبِحُ عليه النَّدَى‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، أَو هي الخُضْرَةُ اللازِقَةُ بالحِجارَةِ الناقِعَةِ في الماءِ ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ أَيضاً.

و قال أَبو حَنِيفَةَ و أَبُو زِيَادٍ: العَضْرَسُ : عُشْبٌ أَشْهَبُ‏ إِلى الخُضْرَةِ، يَحْتَمِلُ النَّدَى‏ احْتِمَالاً شَدِيداً ، و نَوْرُه قانِى الحُمْرةِ، و لَوْنُ العَضْرَسِ إِلى السَّوَادِ، قال ابنُ مُقْبِلٍ، يَصِفُ العَيْرَ:

على إِثْرِ شَحَّاجٍ لَطِيف مَصِيرُه # يَمُجُّ لُعَاعَ العَضْرَسِ الجَوْنِ سَاعِلُهْ‏ (3)

____________

(1) في التهذيب بالجيم و السين المهملة، و الأصل كاللسان. و الزيادة مقتبسة عن التهذيب و اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «أي وردت الحمر على أمر حمار منقدّ عفاؤه أي متطاير، و العفاء جمع عفو و هو الوبر الذي على الحمار، كذا في اللسان» .

(3) و يروى: على إثر عجاج.

367

1L و يُكْسَرُ في هََذه، و قيل: نَبَاتٌ فيه رَخَاوَةٌ تَسْوَدُّ منه جَحَافِلُ الدَّوَابِّ إِذا أَكَلَتْه، و قال أَبُو عَمْرٍو: العَضْرَسُ من الذُّكُورِ، و هو أَشَدُّ البَقْلِ كلِّه رُطُوبةً.

كالعُضَارِسِ ، بالضَّمِّ في الكُلِ‏ إِلاّ في مَعْنَى البَارِدِ العَذْبِ فإِنَّه رُوِيَ بالغينِ المُعْجَمَةِ أَيضاً، كما أَشَرْنَا لذََلِكَ، و قد أَهْمَلَه المُصَنِّفُ، و سيأْتِي إِن شاءَ اللََّه تَعَالى، و جَمْعُه بالفَتْحِ، كالجُوَالِقِ و الجَوَالِقِ. أَو العِضْرِسُ ، كزِبْرِجٍ: شَجَرُ الخِطْمِيِ‏ ، هََكذا زَعَمَه بعضُ الرُّواةِ، و ليس بمعروفٍ، قاله أَبو حَنِيفَةَ رحمه اللََّه، و قيلَ: شَجَرةٌ لها زَهْرةٌ حَمْرَاءُ.

و زادَ الصّاغَانِيُّ هنا: و العَضَارِسُ (1) : الرِّيقُ الخَصِرُ. و في العُبَابِ تَحْقِيقٌ لهََذا المَقَام نَفِيسٌ، فراجِعْه.

عطرس [عطرس‏]:

عُطْرُوسٌ ، كعُصْفُورٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللسانِ، و قد جاءَ في شِعْرِ الخَنْسَاءِ تُماضِرَ ابْنَةِ عَمْرَو بنِ الشَّرِيدِ السُّلَمِيَّةِ رَضِيَ اللََّه عنها، و هو في قَوْلِهَا*إِذا تَخَالَفَ‏ (2) ظَهْرَ ، هََكذا في النُّسَخ. بالظّاءِ المُشَالَةِ المَفْتُوحَة، و في التكملة «طُهْرَ» بضمّ الطاءِ المهملة، البِيضِ عُطْرُوسُ . و لم يُفَسَّرْ. قالَه ابنُ عَبّادٍ ، في المُحِيطِ، قال الصّاغَانِيُّ:

و لم نَجِدْه في دِيوانِ شِعْرِهَا ، كذا نَصُّ التَّكْمِلَة، و نَصُّ العَبَاب: لم أَجِدْ للخَنْسَاءِ قَصِيدَةً و لا قِطْعَةً على قَافِيَةِ السين المَضْمُومَةِ من بحرِ البَسيطِ، مع كثرةِ ما طَالَعَتْهُ من نُسَخِ دِيوَانِ شِعْرِهَا. و عَجِيبٌ من المُصَنِّفِ كيفَ لم يَعْزُه إِلى الصّاغَانِيِّ، و هو كلامُه، و منه أَخَذَ، و يفعلُ مثلَ هََذا كَثِيراً في كتابِه، و هو مَعِيبٌ.

عطس [عطس‏]:

عَطَسَ يَعْطِسُ ، بالكَسْرِ، و هي اللُّغَةُ الجَيِّدةُ، و لذا وَقَعَ عليها الاقْتِصارُ في بعضِ النُّسَخ، و يَعْطُسُ ، بالضّمِّ، عَطْساً و عُطَاساً ، كغُرابٍ: أَتَتْه العَطْسَةُ ، قالَ في الاقْتِراح: و هو خاصٌّ بالإِنْسَانِ، فلا يُقَال لغيرِه و لو للهِرَّة، نقله شيخُنَا، و قيل: الاسمُ العُطَاسُ ، و

16- في الحدِيث : «كان يُحِبُّ العُطَاسَ و يَكرَهُ التَّثاؤُبَ» .

قال ابنُ الأَثِيرِ: لأَنَّ العُطَاسَ 2Lإِنما يكونُ مع خِفَّةِ البَدَنِ، و انْفِتاح المَسَامِّ، و تَيْسِيرِ الحَرَكَاتِ، و التَّثَاؤُب بخِلافِه، و سَبَبُ هََذِه الأَوْصافِ تَخْفِيفُ الغِذَاءِ و الإِقْلالُ من الطَّعَامِ و الشَّرَابِ.

و عَطَّسَه غيرُه تَعْطِيساً . و من المَجَاز: عَطَسَ الصُّبْحُ‏ عَطْساً ، إِذا انْفَلَق‏ ، و في الأَسَاس: تَنَفَّس.

و عَطَسَ فُلانٌ: ماتَ. و العَاطُوسُ : ما يُعْطَسُ منه‏ ، مَثَّل به سِيبَوَيْهِ، و فَسَّره السِّيرَافِيُّ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: العَاطُوسُ : دَابَّةٌ يُتَشَاءَمُ بِها ، و أَنشد غيرُه لِطَرَفَةَ بنِ العَبْدِ:

لَعَمْرِي لَقد مَرَّتْ عَوَاطِيسُ جَمَّةٌ # و مَرَّ قُبَيْل الصُّبْح ظَبْيٌ مُصَمَّعُ‏

و أَنْشَدَ ابنُ خالَوَيْهِ لرُؤْبةَ:

و لا أُحِبُ‏ (3) الُّلجَمَ العَاطُوسا

قال: و هي سَمَكَةٌ في البَحْر، و العَرَبُ تَتَشاءَمُ منها.

و المَعْطِسُ ، كمَجْلِسٍ و مَقْعَدٍ الأَخِيرَةُ عن اللَّيْث:

الأَنْفُ‏ ، لأَنَّ العُطَاسَ منه يَخْرُجُ، قال الأَزْهرِيُّ: المَعْطِسُ ، بكسر الطاءِ لا غَيْرُ، و هََذا يَدُلُّ على أَنَّ اللُّغَةَ الجَيِّدَةَ « يَعْطِسُ » بالكَسْرِ، و رَدّ المُفَضَّلُ بن سَلَمَةَ قولَ اللَّيْثِ: إِنَّهُ بفتحِ الطّاءِ، كذا في العُبَابِ، و الجَمْع: المَعَاطِسُ .

و من المَجَاز: العاطِسُ : الصُّبْحُ، كالعُطَاسِ ، كغُرَابِ‏ ، الأَخِيرَةُ عن الَّليْثِ، كذا نَقَلَه الأَزهرِيّ، و الصاغانيّ و ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ كذََلك، فقالَ: و عَطَسَ الصُّبْحُ: تَنَفَّسَ، و منه قيل للصُّبْح: العُطَاسُ ، تقولُ: جاءَ فُلانٌ قبلَ طُلُوع‏ (4)

العُطَاسِ ، و قيل: قَبْلَ هُبُوبِ العُطَّاسِ و تَوَقَّف الأَوَّلُ حين فسَّر قولَ الشاعرِ:

و قد أَغْتَدِي قَبْلَ العُطَاسِ بَسابِحٍ‏ (5)

____________

(1) ضبطت بالفتح عن التكملة.

(2) في التكملة: إذا يُخالف.

(3) في الديوان: «ألا تخاف» و في التهذيب: «و لا يخاف» و في اللسان «و لا تخاف» .

(4) عن الأساس و بالأصل «طلوس العطاس» .

(5) البيت لامرئ القيس و قد ورد في الجمهرة 3/25 و عجزه:

أقبّ كيعفور الفلاة محنَّبِ.

368

1Lو نُقِلَ‏[عن‏]الأَصْمَعِيِّ أَنَّ المُرَادَ: قَبْلَ أَن أَسْمَعَ عُطَاسَ عاطِسٍ فأَتَطَيَّرَ منه، قال‏ (1) : و ما قَالَهُ اللَّيْثُ لم أَسمعْه لثِقَةٍ يُرْجَع إِلى قَولهِ.

و العاطِسُ : و ما اسْتَقْبَلَكَ من أَمامِك من الظِّبَاءِ ، و هو الناطِحُ، لكَونِه يُتَطَيَّرُ منه.

و المُعَطَّسُ ، كمُعَظَّمٍ: المُرْغَمُ الأَنْفِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ، يقال: رَدَدْتُه مُعَطَّساً، أَي مُرْغَماً.

و اللُّجَمُ العَطُوسُ ، كصُرَدٍ: المَوْتُ‏ ، و كذََلِكَ اللُّجمُ العَاطِسُ ، بفتح الجيم و ضَمِّها، و أَصلُ اللُّجَم: جمع لُجْمَةٍ و لِجَامٌ، و هي الطِّيَرَةُ؛ لأَنَّهَا تُلْجِمُ عن الحَاجَةِ، أَي تَمْنَع، و ذََلِك أَنَّهُم يَتَطَيَّرُون من العُطَاسِ ، فإِذا سافَرَ رجلٌ فسَمِع‏ (2)

عَطْسَةً تَطيَّر و مَنَعَتْه عن المُضِيِّ، ثمّ استُعْمِل وَاحِداً، قاله الزَّمَخْشَرِيُّ.

و قال أَبو زَيْدٍ: تقول العَرَبُ: عَطَسَتْ به اللُّجَمُ، أَي ماتَ‏ ، و قال الزَّمَخْشَرِيّ: أَي أَصابَتْه بالشُّؤْمِ و قال رُؤْبَةُ:

قالَتْ لِماضٍ لم يَزَلْ حَدُوسَا # ينْضُو السُّرَى و السَّفَر الدَّعوسَا

أَلاَ تَخَافُ اللُّجَمَ العَطُوسَا (3)

و يقال: هو عَطْسَةُ فُلانٍ، أَي يُشْبِهُه خَلْقاً و خُلُقاً ، و يقُولون: كأَنَّه عَطْسَةٌ من أَنْفِه، و يقولون: خُلِقَ السِّنَّوْرُ مِن عَطْسَةِ الأَسدِ.

*و مما يستدرك عليه:

العَطَّاس ، ككَتَّانٍ: اسمُ فَرَسٍ لبعْضِ بنِي‏[عبد] (4)

المَدَانِ، قال:

يَخُبُّ بِيَ العَطَّاسُ رافِعَ رأَسِهِ‏

و قال الصّاغَانِيُّ: هو يَزِيد بنُ عبدِ المَدَانِ الحارِثِيُّ، و في العبابِ: فيه يقُولُ:

يَبُوعُ به العطّاس رافِعَ أَنْفِهِ # لَه ذَمَرَاتٌ بالخَمِيسِ العَرَمْرَمِ‏

2Lو بَنُو العَطَّاس : بُطَيْنٌ من اليَمَنِ، من العَلَوِيِّين.

و رَجلٌ عَطُوسٌ ، كصَبورٍ، إِذا كان يَسْتَقْدِمُ في الحُروبِ و الغَمَرَاتِ، كالدَّعوسِ.

و العَطَّاسةُ : قَرْيَةٌ من الكُفُورِ الشَّاسِعة.

عطلس [عطلس‏]:

العَطَلَّس ، كعَمَلَّسٍ‏ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ درَيْدٍ: هو الطَّوِيلُ. *و مما يستدرك عليه:

العَطْلَسَةُ : عَدْوٌ في تَعَسُّفٍ، كالعَلْطَسة، نَقَلَه الصّاغانِيُّ.

و العَطْلَسَةُ أَيضاً: كلامٌ غير ذِي نِظَامٍ، كالعَسْطَلَةِ، نقله الأَزهريُّ.

عطمس [عطمس‏]:

العَيْطَمُوس : التامَّةُ الخَلْقِ، من الإِبلِ و النِّسَاءِ ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: يقَال للنّاقَةِ إِذا كانَت فَتِيَّةً شابَّةً: هي القِرْطَاس، و الدِّيباجُ، و العَيْطَمُوس . و قِيلَ: المَرْأَةُ الجَمِيلَةُ ، عن شَمِرٍ. أَو هي الحَسَنَةُ الطَّوِيلَةُ ، عن أَبِي عُبَيْد، و قيل: التارَّةُ ذاتُ أَلْوَاحٍ و قَوَامٍ من النِّسَاءِ، عن اللَّيْثِ، و من النُّوقِ أَيضاً: الفَتِيَّةُ العَظِيمةُ الحَسْنَاءُ، و قالَ اللَّيْثُ: هي المرأَةُ العاقِرُ ، و نَصُّ الأَزْهَرِيّ عن الَّليْثِ: و يقَال لهَا: عَيْطَموسٌ ، في تلك الحالِ إِذا كانَت عاقِراً.

كالعُطْموسِ ، بالضمِ‏ في كُلِّ ما ذُكِر.

و قال ابنُ الأَعرابيِّ: العَيْطَموس : الناقَةُ الهَرِمَةُ ، فإِطْلاقُه عَلَيْهَا و على الفَتِيَّةِ، كما تَقَدَّم، من الأَضْدادِ، و لم يُنَبِّهْ عليه المصنِّف.

ج عَطَامِيسُ ، و قد جَاءَ في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ: عَطَامِسُ ، و هو نادِرٌ قال الراجِزُ:

يا رُبَّ بَيْضَاءَ من العَطَامِس # تَضْحَكُ عَن ذِي أُشُرٍ عُضَارِسِ‏

و كان حَقُّه أَن يقولَ: عَطامِيس ، فحَذَفَ الياءَ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ، و تمامُه‏ (5) في الصّحاح و العُبَابِ.

____________

(1) القائل هو الأزهري، كما في التهذيب.

(2) الأساس: فسمع بعاطس يعطس تطير و منعه ذلك من المضي.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: حدوساً: هو الذي يرمي بنفسه المرامي، كذا في التكملة» .

(4) زيادة عن التكملة، و الأصل كاللسان.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و تمامه الخ عبارة الصحاح: و كان حقه أن يقول: عطاميس، لأنك لما حذفت الياء من الواحدة بقيت عطموس، مثال كردوس، فلزمه التعويض؛ لأن حرف اللين رابعة، كما لزم في التحقير و لم تحذف الواو، لأنك لو حذفتها لاحتجت أيضاً إلى-

369

1Lو قال ابنُ فارِس: كلُّ ما زاد في العَيْطَمُوسِ على العَيْنِ و الياءِ و الطّاءِ فهو زائِدٌ، و أَصله: العَيْطَاءُ، و هي الطَّوِيلةُ العُنُقِ.

عفرس [عفرس‏]:

العِفْرِسُ : أَهمله الجَوْهريّ، و قال ابن دُرَيد: (1) عِفْرِسٌ ، بالكَسْر : اسمٌ. نقله الصّاغَانِيُّ. قلت:

و هو أَبو حَيٍّ باليمن، و هو عِفْرِسُ بنُ حُلْف‏ (2) بنِ أَقْبل‏ (3) ، و هو خَثْعم بن أَنْمار.

و قال غيرُه: العِفْرِسُ و العِفْرِيسُ ، كعِفْريتٍ، و العِفْرَاس ، و قد أَشار له المصنِّفُ في «عرفس» و العُفْرُوس ، بالضّمِّ، و العَفَرْنَس ، كسَفَرْجَلٍ: الأَسد الشَّديد العُنُقِ الغليظةُ، و ما سِوَى العين و الرّاءِ و الفاءِ فهو زيادةٌ.

و عَفْرَسه عَفْرَسةً ، إِذا صَرَعَه و غَلَبَه‏ ، قِيلَ: و به سُمِّي الأَسدُ عِفْرِيساً .

و العَفَرْنَسُ ، كخَدَرْنَقٍ‏ (4) ، إِنما غاير في الوَزْنين تَفنُّناً:

الغَليظَةُ العُنُقِ‏ الشَّديدةُ من الإِبل‏ و من الأَسُود و الكِلاب و العُلُوج، كذا صَرَّح به الأَزْهريُّ و غيرُه، و إِنّما اقْتَصَر المصنِّفُ على الإِبلِ تَقْلِيداً للصّاغَانِيِّ فقط، و لم يُراجِع الأُمّهاتِ، مع قُصُورِه عن ذِكْرِ العِرْفاسِ هنا، مع العَفَرْنَسِ بالمعْنَى الذي ذَكَرَه، و عن ذِكْر العَفْرَسِ كجَعْفَرٍ: السابِق السَّرِيع.

و العَفَارِيسُ : النَّعَامُ.

و العَفْرَسِيُّ : المُعْيِي خُبْثاً.

و عِفْرِسٌ ، كزِبْرِجٍ: حَيٌّ باليمن، و المصنِّف أَوردَه بالقاف، و هو تَصحيفٌ، و قيل: لُغَة.

و ابنُ العِفْرِيسِ ، كقِنْدِيلٍ: هو أَبُو سَهْل أَحْمدُ بنُ مُحمَّدٍ الزَّوُزَنِيُّ الشّافِعِيُ‏ الإِمام الفَقِيهُ المتكلِّم‏ صاحِبُ جَمْعِ الجَوَامع‏ ، الكِتَاب الذي‏ اخْتَصَرَه من كُتُبِ الشافِعيِ‏ ، 2Lرضي اللََّه تعالى عنه، و منه أَخَذَ التّاجُ السُّبْكِيُّ اسمَ كتابه «جَمْع الجَوَامِعِ» .

عفس [عفس‏]:

العَفْسُ ، كالضَّرْبِ: الحَبْسُ‏ ، يقال: عَفَسَ الدَّابَّةَ و الماشِيَةَ عَفْساً : حَبَسَهَا على غير مَرْعًى و لا عَلَفٍ.

و المَعْفُوس : المَحْبُوس، و قد عُفِسَ كعُنِيَ.

و العَفْسُ : الابْتِذالُ‏ للشيْ‏ءِ و الامْتِهَانُ، يقال: عَفَسْتُ ثَوْبِي، أَي ابْتَذَلْتُه.

و العَفْس : شِدَّةُ سَوْقِ الإِبلِ‏ ، و قد عَفَسَها الرّاعي عَفْساً : ساقَها سَوْقاً شديداً، قال:

يَعْفِسُها السَّوّاقُ كُلَّ مَعْفَسِ

و العَفْس : دَلْكُ الأَدِيمِ‏ بيَدِه في الدِّبَاغِ.

و العَفْس : الضَّرْب على العَجُزِ بالرِّجْلِ. و قال ابنُ القَطاع: بظَهْرِ الرِّجْلِ، و قد عَفَس الرَّجلُ المَرأَةَ برِجلِه، يَعْفِسها : ضَرَبَها على عَجِيزَتِها، يُعَافِسها و تُعافِسه .

و العَفْس : الجَذْب إِلى الأَرْضِ في ضَغْطٍ شَدِيدٍ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و قد عَفَسه عَفْساً : جَذبه إِلى الأَرْضِ، و ضَغَطَه‏ (5) فضَرَب به، و كذََلِك عَكَسَه و عَرَسَه‏ (6) ، قال الأَزْهرِيُّ: و أَجازَ ابنُ الأَعْرَابيِّ، السينَ و الصاد في هََذه الحروف‏ (7) .

و المَعْفِس ، كمَجْلِسٍ: المَفْصِلُ‏ من المَفَاصِل، قالَ الصّاغَانِيُّ: و في هََذِه الكلمةِ نَظَرٌ.

و العِيَفْس ، كحِيَفْسٍ‏ ، و هو وَزْنٌ بالمجْهول، فإِنَّ ظاهِرَهما أَنهما كحَيْدَرٍ، و الصواب فيهما كقِمَطْرٍ، كما ضَبَطه غيرُ وَاحدٍ من الأَئمَّةِ، و هو القَصِير ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و انْعَفَس في التُّرابِ: انْعَفَر ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ أَيضاً.

و تَعَافَسوا : تَعَالَجوا في الصِّرَاعِ‏ و نَحوِه، و قد عَفَسه ، إِذا صَرَعه.

____________

قأن تحذف الياء في الجمع و التصغير. و إنما تحذف من الزيادتين ما إذا حذفتها استغنيت عن حذف الأخرى اهـ» .

(1) الجمهرة 3/338.

(2) عن جمهرة ابن حزم ص 390 و بالأصل «خلف» و عنها الضبط، و في الناس من يقول: حلف بالحاء المفتوحة و لام مكسورة.

(3) كذا بالأصل و في جمهرة ابن حزم: أقيل. و بالأصل: و هو ختم، و المثبت عن ابن حزم: خثعم.

(4) عن القاموس و بالأصل «كخذرنق» .

(5) في اللسان: و ضغطه ضغطاً شديداً فضرب به.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و عرسه، عبارة اللسان تقتضي أنه:

عترسه، فإنه قال؛ عفسته و عكسته و عترسته، و قد تقدم في ع ت ر س أيضاً» و هي عبارة التهذيب.

(7) التهذيب و اللسان: الحرف.

370

1L و المُعَافَسةُ : المُعالَجةُ بالأُمورِ و المُمَارسة بها، يقَال:

باتَ فُلانٌ يُعَافِس الأُمورَ.

و العِفَاس ، ككِتَاب: الفَسَاد ، هََكذا في سائِرِ النُّسخ الموْجودةِ و به فُسِّر قولُ جرِيرٍ، يهْجو الراعِيَ النُّميْرِيَّ:

فَأَوْلِعْ بالعِفَاسِ بَنِي نُميْرٍ # كَمَا أَوْلَعْتَ‏ (1) بِالدَّبَرِ الغُرابَا

يَدْعُو عليهم، أَراد: بالفَسادِ، كما رَواه عُمَارةُ هََكذا أَيضاً، و قيل: بل أَراد ناقَتَه المُسمَّاةَ بالعِفَاسِ ، بدَلِيلِ البَيْتِ الذي قبلَ هََذا:

تَحِنُّ له العِفَاس إِذَا أَفاقَتْ # و تَعْرِفُه الفِصَالُ إِذا أَهَابَا (2)

و العِفَاس : اسمُ ناقةٍ للراعِي النُّميْرِيّ، و كذََلِك بَرْوَعُ، قال فِيهما:

إِذَا بَرَكَتْ مِنها عَجَاسَاءُ جِلَّةٌ # بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ و بَرْوَعَا (3)

و اعْتَفَس القَوْمُ: اضْطَربُوا ، هََكذا في سائرِ النُّسخِ، و صوابه: اصْطَرَعوُا، و هو نصُّ ابنِ فارِسٍ في المُجْمَل.

*و مِمَّا يُسْتَدْركَ علَيْه:

العَفْس : الرَّدُّ و الكَدُّ و الإِتْعاب و الإِذالةُ و الاستِعمال و الضِّبَاطَة في الصِّرَاع، و الدَّوْس، و أَن يُرَدِّدَ الرّاعِي غَنَمَه يَثْنِيها و لا يَدَعُها تَمْضِي على جِهاتِهَا.

و عَفَسَه : أَلْزَقَه بالتُّرابِ و وَطِئَه.

و ثَوْبٌ مُعَفَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ: صَبورٌ على الدَّعْكِ.

و العِفَاس : المُدَاعَبَةُ مع الأَهْلِ، و قد تَقدَّمت الإِشارةُ إِليه في «ع ف ز» .

و العِفَاس : العِلاَجُ و المُمَارَسةُ.

و انْعَفَسَ في الماءِ: انْغَمسَ.

و العِفَاس ، ككِتَابٍ: طائرٌ يَنْعَفِس في الماءِ. 2L

عفرقس [عفرقس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرك علَيْه:

عَفَرْقَس (4) ، كسفَرْجلٍ، و قيل: بضمِّ القَافِ: اسمُ وادٍ، ذَكَره أَبو تَمّامٍ في قَولِهْ:

فإِنْ يَكُ نَصْرانِيًّا نهرُ آلِسٌ # فَقَدْ وَجَدوا وادِي عَفَرْقَس مُسْلِمَا (5)

عفقس [عفقس‏]:

العَفَنْقَس ؛ كسَمَنْدلٍ: العَسِرُ الأَخْلاَقِ‏ السَّيِّئُها، و قد اعْفَنْقَسَ الرجُلُ. و قال الكِسائيُّ: هو اللَّئِيمُ‏ الدَّنِي‏ءُ النَّسَبِ، كالفَلَنْقَسِ.

و يَقَال: ما أَدْرِي‏ ما الذي‏ عَفْقَسَه أَيْ أَيُّ شي‏ءٍ أَساءَ خُلُقَه بعد أَنْ كانَ حَسَنَه‏ ، و لو قال: بَعْد حُسْنِه، لأَصابَ في الاخْتِصار، و قد اسْتَعْملَه هو بنَفْسه أَيضاً في «طلنفس» ، و لََكِنَّه، قلَّدَ الصّاغَانِيَّ في سِيَاق عِباراته. و تقديمُ القَافِ على الفاءِ لُغَةٌ في الكُلِّ، على ما سيأْتي.

*و مِمَّا يُسْتَدْرك عليه:

العَفَنْقَس : هو المُتَطَاوِلُ على النّاس، و الذِي جَدَّتاه لأَبِيه و أُمِّهِ، و امرأَتُه عَجمِيّاتٌ.

عقبس [عقبس‏]:

العَقَنْبَسُ ، كسَمَنْدَلِ‏ ، أَهْملَه الجوْهرِيُّ، و قال ابنُ عبّادٍ: السَّيِّئُ الخُلُقِ‏ ، كالعَبَنْقَسِ، و قد تقدَّم وَزْنُه هناكَ بسَفَرْجلٍ.

و العَقَابِيس : الدَّوَاهِي‏ ، و قَالَ اللِّحْيانِيُّ: هي الشَّدائدُ من الأُمورِ، و قدَ تقدَّم العَبَاقِيس.

*و مِمَّا يُسْتَدْرك عليه:

العَقَابِيسُ (6) : بَقَايَا المَرضِ و العِشْقِ، كالعقَابِيلِ. هنا ذَكَره غيرُ وَاحدٍ، و أَوْرَدَه المصنِّفُ في «عبقس» .

عقرس [عقرس‏]:

عقْرسٌ ، كجَعْفَرٍ ، هََكذا ضَبطَه ابنُ عبّادٍ، وِزْبِرِجٍ‏ ، هََكذا ضَبطه اللَّيْثُ: حَيٌّ باليمنِ‏ ، و قد أَهْملَه الجوْهرِيُّ، و أَوْرده الأَزْهرِيُّ و ابنُ سِيده، و هو غير عَفْرَس، بالفَاءِ الذي تَقَدَّم، أَو هما وَاحِدٌ.

____________

(1) عن الديوان و بالأصل «كما ولعت» .

(2) بالأصل: «إذا أنافت و تعرفه الفعال» و ما أثبت عن الديوان.

(3) ديوانه ص 170 و انظر تخريجه فيه، و في الديوان: «و إن» بدل «إذا» .

(4) في معجم البلدان عقرقس، بقافين، اسم وادٍ في بلاد الروم.

(5) بالأصل «نصرانينا» و المثبت عن معجم البلدان «آلس» و قد ورد عند ياقوت هنا أيضاً «عقرقس» بقافين، انظر الحاشية السابقة.

(6) عن اللسان و بالأصل «العباقيس» .

371

1L

عقفس [عقفس‏]:

العَقَنْفَس ، بتَقْدِيم القَافِ‏ على الفاءِ، أَهْملَه الجوْهرِيُّ، و قال اللَّيْثُ؛ كالعَفَنْقَسِ زِنَةً و مَعْنًى، كالجَذْبِ و الجَبْذِ، و هو السَّيِّى‏ءُ الخُلُقِ المتَطاوِلُ على الناسِ.

و يقَالُ: ما أَدْري‏ ما الَّذِي‏ عَقْفَسَه ، بِمعْنَى‏ ما عَفْقَسَه‏ ، و قد تَقَدَّم قريباً.

عقس [عقس‏]:

*و مِمّا يسْتَدْركُ علَيْه:

العَقس ، سَقَطَ من سائر أُصولِ القَاموسِ الَّتِي بأَيْدِينا، و كذا في العُبابِ، و قد أَوْردَه الأَزْهرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَة، و ذَكره صاحِب اللِّسانِ أَيضاً، و هو وَاجِبُ الذِّكْرِ بقَلَمِ الحُمْرةِ؛ لأَنَّه أَهْملَه الجوْهرِيُّ، قالَ ابنُ الأَعْرابِيّ:

الأَعْقَسُ من الرِّجال: الشَّدِيدُ الشّكَّة في شِرَائه و بَيْعِه، قال:

و ليس هََذا مذْمُوماً؛ لأَنه يَخَافُ الغَبْنَ، و منه

17- قَوْلُ عُمرَ للزُّبيْرِ رَضِيَ اللََّه عنهُما (1) ؛ « عَقِسٌ لَقِسٌ» .

و قالَ اللَّيْثُ‏ (2) : في خُلُقِه عَقَسٌ ، بالتَّحْرِيكِ، أَي الْتِواءٌ.

و العَوْقَسُ : نَبْتٌ، قاله أَبو زَيْدٍ، و قال ابنُ دُريْدٍ: هو العَشَقُ، و العَشَق‏ (3) : شَجرةٌ تَنْبُتُ في الثُّمَامِ و المَرْخ و الأَرَاكِ، تَلْتَوِي.

عكبس [عكبس‏]:

العُكَبِسُ ، كعُلَبِطٍ و عُلاَبِطٍ ، أَهملَه الجوْهرِيُّ، و قال اللِّحْيانِيُّ: هي‏ الكَثِيرةُ من الإِبِلِ، أَو الَّتِي تُقَارِبُ الأَلْفَ‏ ، و هََذا قولُ أَبي حاتِم، و هو لُغَةٌ في العُكَمِسِ و العُكَامِسِ، باؤُها بدلٌ من الميم، حكاه يعْقُوب.

و تَعَكْبَسَ الشَّيْ‏ءُ : تَرَاكَمَ و رَكِبَ بَعْضُه بَعْضاً ، عن ابنِ دُريْدٍ، فهو عُكَابِسٌ و عُكَبِسٌ .

*و مِمّا يُسْتَدْرك عليه:

عَكْبَسَ البَعِيرَ: شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدَى يَدَيْهِ و هو بَارِكٌ.

و قال كُراع: إِذا صُبَّ لَبَنٌ على مَرَقٍ كائناً ما كانَ فهو عُكَبِسٌ . 2Lو قالَ أَبو عُبيْدَةَ (4) : إِنَّمَا هو العَكِيسُ، باليَاءِ.

عكس [عكس‏]:

العَكْسُ ، كالضَّرْبِ: قَلْبُ الكَلامِ‏ ، فإِنْ جَاءَ كالأَوَّلِ فهو المُسْتَوِي، كقَوْلِهم: بَابٌ و خَوْخٌ و دَعْدٌ، و هو مشهور عند البَيَانِيِّينَ، و قِيلَ: يُرَادُ بقَلْبِ الكَلام‏ و نَحْوِه‏ أَن يُؤْتَى في الإِيرادِ من غَيْر تَرْتِيبٍ.

و العَكْسُ (5) : رَدُّ آخِرِ الشيْ‏ءِ على‏ (6) أَوَّلِه‏ ، و قد عَكَسَه يَعْكِسُه ، من حَدِّ ضَرَب.

و العَكْسُ : أَنْ تَشُدَّ حَبْلاً في خَطْمِ البَعِيرِ إِلى‏ رُسْغِ‏ يَدَيْهِ لِيَذِلَ‏ ، و قالَ الجَعْدِيُّ: هو أَن تَجْعَلَ في رَأْسِه خِطَاماً ثمّ تَعْقِدَه على رُكْبَتِه لئلاّ يَصُولَ. و قال أَعْرابِيٌّ: شَنَقْتُ البَعِيرَ، و عَكَسْتُه ، إِذا جَذَبْتَ مِن جَرِيرِه و لَزِمْتَ من رَأْسِه فهَمْلَجَ، و ذََلِك الحَبْلُ: عِكَاسٌ ، ككِتَابٍ.

و قيل: عَكَسَ الدَّابَّةَ، إِذا جَذَب رَأْسَها إِليه، لتَرْجِعَ إِلى وَرَائها القَهْقَرَى، و قال ابن القَطَّاع: عَكَس البَعِيرَ يَعْكِسُه عَكْساً و عِكَاساً : شَدَّ عُنُقَه إِلى إِحْدَى يَدَيْه و هو بَارِكٌ.

و العَكْسُ : أَن تَصُبَّ العَكِيسَ في الطَّعامِ، و هو أَي العَكِيسُ لَبَنٌ يُصَبُّ على مَرَقٍ‏ كائناً ما كان.

و العَكِيسُ أَيضاً: القَضِيبُ مِن الحَبَلَةِ يُعْكَسُ تَحْتَ الأَرْضِ إِلى مَوْضِعٍ آخَرَ ، نقلَه الجَوْهريّ، و لو قال:

و القَضِيبُ من الحَبَلَةِ، إِلى آخِرِه، لأَصَابَ.

و العَكِيسُ من‏ اللَّبَنِ: الحَلِيبُ تُصَبُّ عليه الإِهَالَةُ و المَرَقُ‏ فيُشْرَبُ‏ ، عن الأَصْمَعِيّ، و قيل: هو الدَّقِيق يُصَبُ‏ (7)

عليه ثمّ يُشْرَبُ، و هََذا عن أَبي عُبَيْد، قال مَنْظُورٌ الأَسَدِيّ:

فلمّا سَقَيْنَاهَا العَكِيسَ تَمَدَّحَتْ # خَوَاصِرُها وازْدادَ رَشْحاً وَرِيدُهَا

هََكذا أَنْشَدَه الأَزْهَرِيُّ. قلتُ: و هو من أَبْيَاتِ الحَمَاسَةِ، في قصيدةٍ للرّاعِي النُّمَيْرِيِّ، يُخَاطب فيها ابنَ عمِّه الخَنْزَرَ، و فيها: تَمَلَّأَتْ مَذاكِرُها (8) .

____________

(1) في النهاية «و عق» : و في حديث عمر، و ذكر الزبير، فقال: و عقةٌ لقسٌ.

(2) كذا بالأصل و التكملة، و في اللسان: و قال ابن دريد.

(3) في اللسان: و العَقَسُ.

(4) اللسان: و قال أبو عبيد.

(5) بالأصل «القلب» و ما أثبت مقتبس عن الصحاح.

(6) الصحاح: إلى أوله.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يصب عليه، عبارة اللسان: يُصب عليه الماء ثم يشرب» و هي عبارة التهذيب.

(8) البيت في ديوان الراعي من أبيات يجيب خنزر بن أرقم ص 93 و فيه-

372

1L و العَكِيسةُ بهاءٍ، من الليالي: الظَّلْماءُ. و العَكِيسةُ :

الكَثِيرُ من الإِبِلِ‏ ، نقلها الصاغانِيُّ.

و تَعَكَّسَ الرجُلُ‏ في مِشْيَتِه: مَشَى مَشْيَ الأَفْعَى‏ ، كأَنَّه يَبِسَتْ عُرُوقُه، و رُبَّمَا مَشَى السَّكْرَانُ كذََلِك.

و يُقَال: دُونَ هََذا الأَمرِ، عِكَاسٌ و مِكَاسٌ، بكَسْرِهِمَا ، أَي مُرَادَّةٌ و مُرَاجَعةٌ. و قِيلَ: هو أَنْ تَأَخُذَ بنَاصِيَتِه و يَأْخُذَ بنَاصِيَتِك، أَو هو إِتْبَاعٌ. و انْعَكَسَ الشيْ‏ءُ مُطاوِعُ عَكَسَه .

و اعْتَكَسَ ، مثْل انْعَكَسَ ، أَنْشَد اللَّيْث:

طَافُوا به مُعْتَكِسِين نُكَّسَا # عَكْفَ المَجُوسِ يَلْعَبُونَ الدَّعْكَسَا

*و ممَّا يُسْتَدرك عليه:

عَكَسَ رأْسَ البَعير يَعْكِسه : عَطَفَه، قال المَتَلَمِّس:

جَاوزْتُها بأَمُونٍ ذات مَعْجَمَةٍ # تَنْجُو بكَلْكَلِها و الرأْسُ مَعْكُوسَ

و

16- في حديثِ الرَّبِيع بن خَيْثَم (1) : « اعْكِسُوا أَنْفُسكم عَكْسَ الخَيْلِ باللُّجُم» .

أَي اقْدَعُوها و كُفُّوها و رُدُّوها.

و عَكَسَ الشيْ‏ءَ: جَذَبَه إِلى الأَرْض فضَغَطَه شَديداً ثمّ ضَرَب به الأَرْضَ، و كذلك عَتْرَسَه.

و اعْتَكَس اللَّبَنَ، مثل عَكَس .

و العَكْس : حَبْسُ الدّابَّةِ على غَيْرِ عَلَفٍ.

و العُكَاس ، كغُرابٍ: ذَكَرُ العَنْكَبوتِ، عن كُراع، و رواه غيره بالشين، و ضَبَطَه كرُمَّانٍ، كما سيأْتي.

و عَكَسَ به، مثْل عَسَكَ به، نَقَلَه الصّاغَانيُّ، أَي لَزِمَه و لَصقَ به.

و رَجلٌ مُتَعَكِّسٌ : مُتَثَنٍّ غُضُون القَفَا، و أَنشد ابن الأَعْرابيّ:

و أَنْتَ امْرؤٌ جَعْدُ القَفَا مُتَعَكِّسٌ # منَ الأَقِط الحَوْلِيِّ شَبْعَانُ كَانِبُ‏

2Lو يقَال: الحَدُّ يَطَّرد وَ ينْعَكِس .

و يقَالُ لمَن تكلَّم بغَيرِ صوابٍ: لا تُعَكِسّ (2) . كذا في الأَساس.

و عَكِسَ الرجُلُ، كفَرِحَ: ضاقَ خُلُقُه.

و عَكِسَ : بَخِلَ.

و عَكِسَ الشَّعرُ: تَلَبَّدَ، و يُرْوى بالشِّينِ أَيضاً، كما قالَه ابنُ القَطَّاعِ، و سيأْتِي في مَوضِعِه.

و المُعَاكَسةُ في الكَلامِ و نَحْوِه، كالعَكْسِ.

و انعِكاس الحالِ: انْقِلابُه.

و العَكْس : المَقْتُ، و يُجْمَع على عُكُوسٍ .

عكمس [عكمس‏]:

عَكْمَسَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ‏ ، كتَعَكْمس .

و العُكْمُوس ، بالضَّمِّ: الحِمَار ، حِمْيَرِيَّةٌ، و هو مَقْلُوب الكُسْعُومِ و العُكْسُومِ‏ (3) ، و يُذْكَر في محلِّه.

و إِبِلٌ عُكَمِسٌ و عُكَامِسٌ كعُلَبِطٍ و عُلاَبِطٍ: كَثِيرةٌ، أَو قَارَبَت الأَلْفَ‏ ، و كذََلك عُكَبِسٌ و عُكَابِسٌ، و قد تَقَدَّم عن اللِّحْيانِيِّ و أَبِي حاتِمٍ.

و قال غيرهما: العُكَمِس و العُكَامِس : القَطِيعُ الضَّخْمُ من الإِبل، و كذََلِك الكُعَمِس و الكُعَامِس، و يُرْوَى بالشِّينِ، و السينُ أَعْلَى.

و لَيْلٌ عُكَامِسٌ : مُظْلِمٌ‏ مُتَراكِبُ الظُّلْمةِ شَدِيدُها، و كلُّ شَيْ‏ءٍ تَرَاكَبَ و تَرَاكَمَ و كثُرَ حَتّى يظْلِمَ من كَثْرتهِ فهو عُكَامِسٌ و عُكَمِسٌ . و لَيْلٌ عُكَمِسٌ مثْل عُكَامِسٌ ، و هََذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و قال ابنُ فارِس: لَيلٌ عُكَامِسٌ : مَنحوتٌ من عَكَسَ و عَمس؛ لأَنَّ في عَمس معنًى من معاني الإِخْفَاءِ، و الظُّلْمةُ تُخْفِي.

عكندس علندس [عكندس‏]، [علندس‏]:

عكندس العَكَنْدَس ، كسَمَنْدلٍ‏ ، هََكذا بالكَافِ في سائِرِ أُصُولِ القَامُوسِ و هو غلطٌ، و الصّوابُ

____________

ق «تملأت مذاخرها» . و انظر تخريجه في الديوان. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: تمدحت، يروى بالدال و الذال جميعاً، أي اتسعت، مثل تندحت، أفاده في اللسان في مادة م د ح» .

(1) في التهذيب و اللسان: خُثَيم.

(2) ضبطت عن الأساس.

(3) في التكملة: العُكْمُوس الحمار، و كذلك العُمْكُوس و الكُعْسُوم و الكُسْعُوم.

373

1Lباللام‏ (1) ، كما هو نَصُّ الجمْهرةِ و العُبابِ، و قد أَهْملَه الجوْهرِيُّ. قالَ ابنُ دُريْدٍ: هو الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من الإِبِلِ، و هي بهاءٍ ، مِثْل: عَرَنْدَسٍ و عَرَنْدَسَةٍ.

و قالَ أَبو الطَّيِّبِ: و علندس العَلَنْدَسُ أَيْضاً: الأَسَدُ الشَّدِيدُ ، كالعَرَنْدَسِ و قد تَقَدَّمَ في مَوضِعِهِ، و لو قالَ: علندس العَلَنْدَسُ :

الصُّلْبُ الشَّدِيدُ من الأُسُد و الإِبِلِ، و هي بَهاءٍ، لأَصابَ في الاخْتِصَار، أَو قال: علندس العَلَنْدَسُ : الأَسَدُ، الشَّدِيدُ، و كذا الجَمَلُ، و هي بهَاءٍ.

علس [علس‏]:

العَلَسُ ، مُحَرَّكةً: القُرَادُ ، جَمْعه أَعْلاسٌ ، و قِيلَ: هو الضَّخْمُ منه، و به سُمِّيَ الرجُلُ.

و العَلَسُ : ضَرْبٌ من البرِّ جَيِّدُ تَكُونُ حَبَّتانِ‏ منه‏ في قِشْرٍ ، و في كِتَابِ النَّباتِ: في كِمَامٍ، يكون بناحِيَةِ اليمنِ، و قِيلَ: هو طَعامُ‏ أَهلِ‏ صنْعاءَ ، قال أَبو حنِيفَةَ، رحمه اللََّه تَعالَى: غير أَنه‏ (2) عَسِيرُ الاستِنْقَاءِ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَدَسُ‏ يقال له: العَلَسُ .

و العَلَسُ : ضَرْبٌ من النَّمْلِ‏ ، أَو هي الحَلَمةُ، عن أَبِي عُبَيْدةَ.

و المُسَيَّبُ بنُ عَلَس بنِ مالِكِ بن عَمْرِو بنِ قُمَامَة (3) بن عَمْرِو بنِ زَيْدِ بنِ ثَعْلَبَةَ بن عَدِيِّ بنِ رَبِيعَةَ بنِ مالِكِ بنِ جُشَمَ بنِ بِلاَلِ بنِ جُمَاعَة (4) بن جُلَيِّ بنِ أَحْمس بنِ ضُبَيعَةَ بنِ رَبِيعَةَ بن نِزَار شاعِرٌ مَعْرُوفٌ.

و العَلَسِيُّ : الرَّجُلُ الشَّدِيدُ ، قالَ المَرَّارُ:

إِذَا رَآهَا العَلَسِيُّ أَبْلَسَا # و عَلَّقَ القَوْمُ أَدَاوَى يُبَّسَا

و العَلَسِيُّ : نَبَاتٌ نَوْرُه كالسَّوْسَنِ‏ الأَخْضَرِ، و هو نَباتُ الصَّبِر، قال أَبو عَمْرٍو: و هو شَجَرَةُ المَقْرِ، قال أَبو وَجْزةَ السَّعْدِيّ:

كأَنَّ النُّقْدَ و العَلَسِيَّ أَجْنَى # و نَعَّمَ نَبْتَه وَادٍ مَطِيرُ

2L و العَلْسُ ، بالفتحِ: ما يُؤْكَلُ و يُشْرَبُ‏ ، عن أَبِي لَيْلَى، و قد عَلَسَت الإِبِلُ تَعْلِسُ : أَصابَتْ ما تَأْكُلُه.

و العَلْسُ : الشُّرْبُ، و قد عَلَسَ يَعْلِسُ ، مِن حَدِّ ضَرَب، إِذا شَرِبَ، و قيل: أَكل.

و العَلْسُ ، بمعْنَى الأَكْلِ، قَلَّمَا يُتَكَلَّمُ به بغيرِ حَرْفِ النَّفْيِ، يُقال: ما عَلَسْنَا عِنْدَه‏ عَلُوساً ، بالفَتْحِ، أَي ذَوَاقاً.

و ما ذُقْنَا عَلُوساً و لا أَلُوساً، و في الصّحاحِ: و لا لَوُوساً، أَي‏ شَيْئاً ، قاله أَبو صَاعِدٍ الكِلابِيُّ.

و قال ابنُ هانئٍ‏ ما أَكَلْتُ‏ اليومَ‏ عُلاَساً ، كغُرَابٍ‏ ، أَي طَعَاماً ، هََكذا فسَّروه.

و عَلُّوسُ ، كتَنُّور: قَلْعَةٌ لِلأَكْرادِ ، نَقَلَه الصُّاغَانِيُّ.

و عُلَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ. و يقال: أَتاهُمُ الضَّيْفُ و ما عَلَّسُوه بشيْ‏ءٍ تَعْلِيساً ، أَي‏ ما أَطْعَموه شيئاً. و عَلَّسَ الدّاءُ تَعْلِيساً : اشْتَدَّ و بَرَّحَ. و عَلَّسَ الرجُلُ‏ تَعْلِيساً : صَخِبَ‏ ، عن ابنِ عَبّاد، و كذََلِكَ عَلَسَ يَعْلِسُ عَلْساً ، بل حَكَى ابنُ القَطَّاعِ في عَلَّس أَيضاً التخفيفَ.

و المُعَلَّسُ ، كمُعَظَّمٍ‏ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيتِ، و يُرْوَى: كمُحَدِّث، كما ضَبطَه الأُرْمَويّ بخَطِّه: المُجَرَّب‏ ، و كذََلك المُجَرَّس و المُنَقَّح‏ (5) و المُقَلَّحُ.

و نَاقَةٌ مُعَلَّسةٌ : مُذَكَّرةٌ ، كأَنَّها لطُول تَجْربتها بالمفاوز صارتْ لا تُبالي كالذُّكُور.

*و ممّا يسْتَدْرك عليه:

العَلَس : سَوادُ اللَّيْلِ.

و العَلِيس : شِوَاءٌ مَسْمُونٌ، و هو أَيْضاً: شِوَاءٌ مُنْضَجٌ، و قال ابنُ القَطّاع: هو الشِّواءُ مَع الجِلْدِ، و هََكذا للجوْهريِّ، و قد عَلَسْتُ عَلْساً ، و اعْتَلَسْتُ : شَوَيْتُ، و شِواءٌ مَعْلُوسٌ :

أُكِلَ بسَمْنٍ.

و العَلِيسُ : الشِّوَاءُ السَّمِين، هََكذا حَكاه كُراع، و ذَكَر الأَزْهَريُّ في باب «خذع» شِواءٌ مُعَلَّسٌ و مُخَذَّعٌ.

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: العَلَنْدَسُ.

(2) سقطت من المطبوعة الكويتية، فاختل المعنى.

(3) في جمهرة الأنساب ص 292 حمامة.

(4) عن جمهرة الأنساب و بالأصل «حماسة» .

(5) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «المنقلح» .

374

1Lو التَّعْلِيس : القَالَةُ.

و بنو عَلَسٍ ، مُحرَّكَة: بطْنٌ من بني سعْدٍ، و الإِبلُ العَلَسيَّةُ : منسوبةٌ إِليهم، أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابيِّ:

في عَلَسِيَّاتٍ طِوَالِ الأَعْنَاقْ‏

و عَلَسُ بن الأَسْود، و عَلَس بن النُّعْمَان، الكنْديّان.

و عَلَسَةُ بنُ عَديٍّ البَلَويُّ: صحابيُّون.

علطبس [علطبس‏]:

العَلْطَبِيس ، كزَنْجَبيلٍ: الأَمْلَس البَرَّاقُ‏ ، هََكذا رواه الجوْهَريُّ، و أَنشَد قولَ الراجز:

لمّا رَأَى‏ (1) شَيْبَ قَذَالِي عِيسَا # و هامَتِي كالطَّسْت عَلْطَبِيسَا

لا يَجِدُ القَمْلُ بها تَعْريسا

و سيأْتي شي‏ءٌ منْ ذََلكَ في «علطميس» قريباً.

علطس [علطس‏]:

العِلْطَوْس ، كِفرْدَوْسٍ: الخِيَارُ الفَارِهَةُ مِن النُّوق‏ ، و قيلَ: هي المرْأَةُ الحَسْنَاءُ. مَثَّل به سيبويه، و فسَّره السِّيرافيّ.

و العِلْطَوْس : الرجلُ الطَّويلُ‏ نَقَلَه الصّاغَانيُّ.

و العَلْطَسَةُ : عَدْوٌ في تَعَسُّفٍ‏ ، كالعَطْلَسة.

*و ممّا يسْتَدْرك عليه:

كَلامٌ مُعَلْطَسٌ : غير ذي نِظَام، كمُعَسْطَلٍ و مُعَسْلَطٍ.

علطمس [علطمس‏]:

العَلْطَمِيسُ ، كزَنْجبِيلٍ‏ ، أَهْملَه الجوْهرِيُّ، و قال اللَّيْثُ: هي‏ من النُّوقِ: الشَّدِيدةُ الضَّخْمةُ ذاتُ أَقْطَارٍ و سَنَامٍ. و قوله‏ الغالِيَةُ ليس موْجُوداً في نَصِّ اللّيْثِ، و كَأَنَّهُ عَنَى به غُلُوَّها في الثَّمَن، أَو أَنَّه بالعينِ المُهْملَة، و هو ترجمةُ: ذات أَقْطَارٍ و سَنَامٍ.

و الهامَةُ العلْطَمِيسُ : الضَّخْمةُ الصَّلْعاءُ ، و قِيلَ: هي الوَاسِعةُ الكَبِيرةُ، و كأَنَّه يُشِيرُ إِلى بيان قولِ الرّاجِزِ الَّذِي تقدَّمَ في عَلْطَبِيس.

و العَلْطَمِيسُ : الجارِيةُ التارَّةُ الحَسنَةُ القَوَامِ‏ ، عن ابنِ فارِس، و الأَصْل في هََذا: عَيْطَمُوسٌ، و اللامُ بَدَلٌ من [الياءِ، و الياءُ بدلُ من‏] (2) الواو، و كُلُّ ما زاد على العيْنِ‏2Lو الطاءِ و الياءِ في هََذا فهو زائدٌ، و أَصلُه العيْطَاءُ، أَي الطَّوِيلة.

و العَلْطمِيسُ من صِفَة الكَثير الأَكْلِ الشَّدِيد البلْعِ‏ أَوْرده الصّاغَانِيُّ في العَلْطَبِيسِ، بالباءِ الموحَّدة.

*و مِمَّا يُسْتَدْرك عليه:

العَلْطَمِيسُ : الضَّخْمُ الشديدُ مُطلَقاً، عن شَمِرٍ، و أَنشدَ قولَ الرّاجِز:

و هامتِي كالطَّسْتِ عَلْطَمِيسَا

علكس [علكس‏]:

عَلْكَسٌ ، كجَعْفَرٍ: رجُلٌ مِن اليَمنِ‏ ، قالَه اللَّيْث.

و المُعْلَنْكِسُ من اليبِيس: ما كَثُرَ و اجْتَمعَ‏ و كذََلِك من الرَّمْلِ.

و المُعْلَنْكِسُ : المُتَرَاكِمُ مِن اللَّيْلِ‏ (3) ، و في العُباب: مِن الرَّمْلِ، كالمُعْرَنْكِسِ.

و المُعْلَنْكِسُ : الشَّدِيدُ السَّوادِ من الشَّعرِ، الكَثِيفُ‏ المُتَراكِبُ المُجْتَمِع، كالمُعْلَنْكِك، قاله الفرّاءُ، و قال الأَزهريّ: اعْلَنْكَس الشَّعرُ؛ إِذا اشتَدَّ سَوادُه و كَثُرَ، قال العجّاج:

بِفاحِمٍ دُووِيَ حتَّى اعْلَنْكَسا

و المُعْلَنْكسُ : المُتَردِّدُ ، يُقَال: اعْلَنْكَس الشي‏ءُ، إِذا تَردَّد، كالْمُعَلْكِسِ ، في الكُلِ‏ ، و قال ابن فارس: اللامُ بَدَلّ من الراءِ.

*و مِمّا يُسْتَدْرك عليه:

شَعرٌ عِلَّكْسٌ ، كجِرْدَحْلٍ، و عَلَنْكَسٌ : كثيرٌ مُتراكِبٌ.

و اعْلَنْكَسَت الإِبِلُ في الموْضِعِ: اجْتَمعَتْ.

و عَلْكَسَ البَيْضُ و اعْلَنْكَسَ : اجتَمعَ.

علهس [علهس‏]:

عَلْهَسَ الشيْ‏ءَ: مَارَسَه بشِدَّةٍ ، أَهْملَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ، و أَوْردهُ الصَّاغَانِيُّ هََكذا في التَّكْمِلَة، و عَزَاه في العُبابِ لابنِ عبّادٍ.

عمرس [عمرس‏]:

العَمَرَّسُ ، كعَمَلَّسٍ: القَوِيُ‏ على السَّيْرِ

____________

(1) اللسان «علطمس» : لما رأت.

(2) زيادة عن مقاييس اللغة 4/372.

(3) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «الرمل» .

375

1Lالسَّرِيعُ‏ الشَّدِيدُ من الرِّجالِ‏ ، قال ابنُ فارِسٍ: هََذا مِمّا زِيدَتْ فيه العَيْنُ، و إِنّمَا هو من الشَّيْ‏ءِ المَرِسِ، و هو الشَّدِيدُ الفَتْلِ. انتَهَى.

و العَمَرَّسُ و العَمَلَّسُ في المَعْنَى وَاحدٌ، إِلاّ أَنَّ العَمَلَّسَ يُقَال للذِّئْبِ.

و العَمَرَّسُ : السَّريعُ من الوِرْدِ ، يُقال: وِرْدٌ عَمَرَّسٌ ، أَي سَرِيعٌ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و العَمَرَّسُ : الشَّدِيدُ من السَّيْرِ و الأَيّامِ‏ ، يقال: سَيْرٌ عَمَرَّسٌ ، و يومٌ عَمَرَّسٌ ، و شَرٌّ عَمَرَّسٌ ، و كذََلك عَمَرَّدٌ.

و العَمَرَّسُ : الشَّرِسُ الخُلُقِ القَوِيُ‏ الشَّدِيدُ.

و العُمْرُوسُ ، كعُصْفورٍ: الخَرُوف‏ ، كالطُّمْرُوسِ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، و قيل: هو إِذا بَلَغَ العَدْوَ، و كذََلِكَ الجَدْيُ، لغَةٌ شامِيَّة، و يقال للجَمَلِ إِذا أَكَلَ و شَرِب و اجْتَرَّ و بَلَغ النَّزْوَ:

فُرْفُورٌ و عُمْرُوسٌ ، ج عَمَارِيسُ ، و عَمَارِسُ ، نادِرٌ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ، كقول حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، يَصف نِسَاءً نَشَأْنَ بالبَادِيَةِ:

أُولََئك لَمْ يَدْرِينَ ما سَمَكُ القُرَى # و لا عُصُبٌ فيها رِئَاتُ العَمَارِسِ (1)

و الغُلامُ الحادِرُ رُبما قيلَ له: عُمْرُوسٌ ، عن أَبِي عَمْرٍو، و قالَ غيرُه: هو الغُلامُ الشائلُ، و كأَنَّه على التَّشْبِيه.

و أَبُو الفَضْلِ‏ مُحَمَّدُ بنُ عُبَيْدِ اللََّه بنِ أَحْمَدَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُمْرُوسٍ المالِكيُّ، مُحدِّثُ‏ بَغْدَادِيٌّ، روَى عنه أَبو بَكْرٍ الخَطِيبُ و غيرُه، تُوفِّي سنة 453 و فَتْحُه من لَحْنِ المُحَدِّثِينَ‏ ، و تَحْرِيفِهم، لِعَوَزِ بناءِ فَعْلُول، سِوى صَعْفُوقٍ، و هو نادِرٌ، قاله الصّاغَانِيُّ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

العُمْرُوس : الغُلامُ الحادِرُ، عن أَبِي عَمْرٍو (2) .

و العَمَرَّسُ من الجِبَالِ: الشامِخُ الذي يَمْتَنِعُ أَنْ يُصْعَدَ عليه‏ (3) . 2L

عمس [عمس‏]:

العَمَاسُ ، كسَحَابٍ: الحَرْبُ الشَّدِيدةَ ، عن اللَّيْثِ، كالعَمِيس كأَمِيرٍ. و العَمَاسُ : أَمْرٌ لا يُقَامُ له، و كلُّ ما لا يُهْتَدَى لِوَجْهِه‏ عَمَاسٌ ، كالعَمْسِ ، بالفَتْح. و العَمُوسِ ، كصَبُورٍ.

و العَمِيسِ ، كأَمِيرٍ. يقال: أَمْرٌ عَمَاسٌ و عَمُوسٌ ، أَي شَدِيدٌ، و قيل: مُظْلِمٌ لا يُدْرَى من أَيْنَ يُؤْتَى له، و كذََلك مُعَمَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ. و قال أَبو عَمْرٍو: العَمِيسُ : الأَمرُ المُغَطَّى.

و العَمَاسُ من اللَّيَالِي: المُظْلِمُ الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ، و قد عَمِسَ و عَمُسَ ، كفَرِح و كرُمَ، نقله ابنُ القَطَّاع، ج عُمُسٌ ، بضمّتين، و عُمْسٌ ، بالضّمّ.

و العَمَاسُ : الأَسَدُ الشَّدِيدُ ، يقال: أَسَدٌ عَمَاسٌ ، و أَنشد شَمِرٌ لثابِتِ قُطْنَةَ (4) :

قُبَيِّلَتَانِ كالحَذَفِ المُنَدَّى # أَطافَ بِهِنّ ذُو لِبَدٍ عَمَاسُ (5)

كالعَمُوسِ‏ كصَبُورٍ.

و عَمُسَ يَوْمُنَا، ككَرُمَ و فَرِحَ‏ ، الأَخِيرَةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ، و في كتاب ابنِ القَطَّاعِ: كضرَب و فَرِحَ، أَمّا كفَرِح و كَرُم فجَعَله في عَمسَ اللَّيْلُ، كما تقدَّمَ، عَمَاسةً ، بالفَتْح، و عُمُوساً ، كقُعُودٍ، و عَمْساً ، بالفتح، و عَمَساً ، محرَّكة، فالأَوّلُ من مَصَادِرِ عَمُسَ ، ككَرُم، و الآخَر من مَصَادِرِ عَمِس ، كفَرِح، هََذا هو القِيَاس، و فَاتَه من المَصَادِرِ:

عُمُوسَة ، فقد ذَكَرَه ابن سِيدَه و غيرُه، و زاد ابن القَطَّاع:

عَمَاساً ، كسَحَابٍ، وَ أَوْرَدَه كالعُمُوس و العَمَس ، من مصادر عَمِسَ ، كفَرِح: اشْتَدَّ و اسْوَدَّ و أَظْلَم‏ ، فالأَوّل عامٌّ في الأَمْرِ و اليومِ، و يُقَال: عَمُسَ الأَمْرُ و اليَوم، إِذا اشْتَدَّ، و منه أَمْرٌ عَمَاسٌ و يَومٌ عَمَاسٌ ، و كذََلِك الحَرْبُ و الأَسَدُ، و قد عَمُسَا ، و أَما الثّانِي و الثّالِثُ ففي اللَّيْلِ و النَّهَارِ، يقال: عَمِسَ اللَّيْلُ و عَمِسَ النَّهَارُ، إِذا أَظْلَمَا.

و العَمُوسُ ، كصَبُورٍ: مَن يَتَعَسَّفُ الأَشْيَاءَ، كالجَاهِلِ‏ ، و قد عَمِسَ ، كفَرِحَ، نقله ابنُ القَطّاعِ.

____________

(1) و يروى أيضاً للصمة القشيري.

(2) ورد هذا المعنى في القاموس.

(3) في التهذيب: من أن يصعد إليه.

(4) بالأصل «ثابت بن قطنة» و المثبت باسقاط «بن» عن التكملة.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قبيلتان، بضم القاف و فتح الباء و تشديد الياء المكسورة» و في اللسان و التكملة بفتح فكسر.

376

1L و عَمِيسُ الحَمَائِمِ‏ ، كأَمِيرٍ: وَادٍ بينَ مَلَل و فَرْشٍ، كان أَحَدَ مَنَازِلهِ صلّى اللََّه عليه و سلم‏ حين مسِيرِه‏ إِلى بَدْرٍ (1) .

و عُمَيْسٌ كزُبَيْرٍ: أَبُو أَسْمَاءَ و سلاَمَة و لَيْلَى، ابنُ مَعَدّ بنِ الحارِث بن تَيْمِ بنِ كَعْبِ بنِ مالِك بنِ قُحَافَةَ بن عامِرِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ زَيْدِ بنِ مالكِ بنِ نَسْر (2) بن وَهْب اللََّه بنِ شَهْرانَ بنِ عِفْرِسِ بن حُلْفِ‏ (3) بنِ أَقْبَلَ، و هو خَثْعَم بن أَنْمَار، و قوله:

صَحَابِيٌ‏ ، فيه نَظَرٌ، فإِنِّي لم أَرَ أَحداً ذَكَرَه في مُعْجَم الصَّحَابة، و إِنّما الصُّحْبَةُ لابْنَتِه أَسماءَ المذكورةِ، و أُمِّها هِنْدَ بنتِ عَوْفِ بن زُهَيْر بن الحارِثِ بن كِنَانَةَ، و هي أُخْتُ مَيْمونةَ بنتِ الحارِثِ الهِلالِيّة زَوْجِ النَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلم، أُمهُما وَاحِدةٌ.

و أُخْتُ لُبَابَةَ أُمِّ الفَضْلِ امرأَةِ العبّاسِ، و كُنَّ تِسْعَ‏ (4) أَخَواتٍ،

17,1- و كَانَتْ أَسماءُ فاضِلةً جَليلةً، هاجرتْ مع جَعْفَرٍ إِلى الحبشَةِ، و وَلَدتْ له عَوْناً و عبد اللََّه‏ (5) ، و كانَتْ قبلَ جعْفَرٍ عند حَمْزَةَ بنِ عبْدِ المُطَّلِبِ، فوَلَدتْ له أَمَةَ اللََّه، ثُمّ كانت عِنْد شَدَّادِ بنِ الهادِ، فولَدتْ له عبد اللََّه و عبد الرَّحْمََنِ، و قيل:

إِنَّ الَّتِي كانَتْ عِند حَمْزَةَ و عند شَدّاد هي أُخْتُهَا سَلْمَى لا أَسماءُ، و تَزَوَّجها بعد جعْفَرٍ أَبُو بكرٍ الصِّدِّيقُ رضِي اللََّه عنه، فوَلَدتْ له مُحمّداً، و تَزَوَّجها بعده عليُّ بنُ أَبِي طالِبٍ، كرَّم اللََّه وَجهه، فولَدتْ له يَحْيَى و عَوْناً، ذَكرَ ذََلِك كلَّه أَبُو القَاسِمِ السُّهيْليُّ في الرَّوْضِ

و اسْتَوْفَيْتُه هنا لأَجْلِ تَمامِ الفائِدةِ، و قد ساقَ ابنُ سعْدٍ نَسبَها في الطَّبقَاتِ، كما ساقَ السُّهيْلِيُّ، مع بعضِ اخْتِلافٍ فيه.

و عَمس الكِتَابُ دَرَسَ‏ ، ظاهرُه أَنه من حَدِّ نَصَر، و كذا ضَبْطُه في الأُصولِ، إِلاّ ابن القَطّاعِ، فقد جعلَه من حدِّ فَرِحَ، و أَنَّ مصْدَرَه العَمَسُ ، مُحَرَّكةً.

و عَمَسَ عليه‏ الشّيْ‏ءَ يَعْمُسه أَخْفَاهُ‏ ، و في التَّهْذِيبِ:

خَلَطَه و لم يُبَيِّنه‏ (6) ، كأَعْمَسَه ، و في التَّهْذِيبِ: عَمَّسه .

و العَمْسُ أَيضاً: أَن تُرِيَ أَنَّكَ لا تَعْرِفُ الأَمْرَ و أَنْتَ تَعْرِفُه‏ ، و به فُسِّر

1- قولُ عليٍّ رضي اللََّه تَعَالى عنه : «و إِنَ‏2Lمُعاوِيَة قادَ لُمَّةً مِن الغُوَاةِ و عَمَسَ عَليهِمُ الخَبَرَ» .

و يُرْوَى بالغينِ المُعْجَمَة.

و في النّوادِر: حَلَفَ‏ فُلانٌ‏ على العَمِيسَةِ ، كسَفِينَةٍ، و في النُّسَخِ من النّوادِرِ: العَمِيسِيَّة بزيادَةِ ياءِ النِّسْبَة، هََكذا في سائر أُصُولِ القامُوسِ، و الذي في اللِّسَانِ: على العُمَيْسَةِ و الغُمَيْسَةِ (7) ، بالعين و الغين، كلاهما بالضَّمّ. و في التَّكْمِلَة على العُمَيْسِيَّة و الغُمَيْسِيَّة، بالتَّصغيرِ و التشديدِ فيهما، و بالعَيْنِ و الغين، و يوافِقه نَصُّ الأُرْمَوِيّ في كِتابِه، و قد ضَبَطَه بخطِّهِ هََكذا، و هو منقولٌ من كِتابِ النوادِر، أَي عَلَى يَمِينٍ غيرِ حَقٍ‏ ، و في كِتَابِ الأُرْمَوِيّ: على يَمِينٍ مُبْطَلٍ.

و تَعَامَسَ عن الأَمْرِ: أَرَى أَنَّه لا يَعْلَمُه، و قِيل: تَغَافَلَ‏ عنه و هو به عالمٌ، كتَغامَس و تَعامَش، قال الأَزْهريُّ: و مَن قال:

تَغَامَس، بالغين، فهو مُخْطِئٌ.

و تَعامَس علَيَ‏ ، أَي‏ تَعامَى علَيَّ و تَركَني في شُبْهةٍ مِن أَمْره‏ ، و يُقَال: تَعامَسْتَ على الأَمْر، و تَعَامَشْت و تَعامَيْتَ، بمعنًى وَاحدٍ، و لا يَخْفَى أَن قَولَه «علَيَّ» مكرَّر، فلو حذَفه لأَصاب، لأَنَّ المعنى يَنمُّ بدُونه.

و عَامَسهُ مُعَامَسةً : سَاتَرَه و لم يُجاهِرْه بالعَدَاوَةِ و عامَسَ فُلاناً: سارَّهُ‏ ، و هي المُعامَسةُ .

و امرَأَةٌ مُعَامِسةٌ : تَتَسَتَّر في شَبِيبَتها و لا تَتَهتَّكُ‏ ، قال الرّاعي:

إِنَّ الحَلاَلَ و خَنْزَراً وَلَدتْهُمَا # أُمٌّ مُعَامِسةٌ عَلَى الأَطْهارِ (8)

أَي تَأَتِي ما لا خَيْر فيه غير مُعَالِنَة به، هََذه روايةُ الأَزْهريِّ، و روايةُ غيره: «أُمٌّ مُقَارِفَةٌ» و هي أَشْهرُ. و قال ابنُ جَبَلةَ: المُقَارِفَةُ: هي المُدَانِيَةُ المُعارِضَةُ من أَنْ تُصيبَ الفاحشَةَ، و هي التي تُلقَح لغيرِ فَحْلِها.

و يُقال: جاءَنَا بأُمُورٍ مُعَمّسَاتٍ ، بفَتْح الميم المُشَدَّدة و كسْرها، أَي مُظْلمةٍ مَلْوِيَّة عن وَجْهها ، قيلَ: هو مأْخُوذٌ من قولهم: أَمْرٌ عَمَاسٌ : لا يُدْرَى من أَيْن يُؤْتَى له، كما في التَّهْذيب.

____________

(1) قال ابن موسى: و يقال له: عميس الحمام.

(2) في جمهرة ابن حزم و أسد الغابة «بشر» .

(3) بالأصل «خلف» انظر ما لا حظناه في مادة «عفرس» ، بما يتعلق بنسبه.

(4) أسد الغابة: كن عشر أخوات لأمٍ و قيل تسع أخوات.

(5) زيد في أسد الغابة: و محمداً.

(6) كذا، و عبارة التهذيب: و يقال: عمَّست عليّ الأمر أي لَبسته.

(7) في التهذيب: على العُمَيْسيَّة و على الغُمَيْسيَّة و الذي ورد بالعين المهملة في اللفظتين و بفتح العين في الأولى و بضمها في الثانية.

(8) ديوانه ص 120 و انظر تخريجه هناك.

377

1Lو ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَمَاسُ ، بالفَتْح: الدّاهيَةُ.

و العَمَسُ ، مُحرَّكةً: الحَمَسُ، و هو الشِّدَّة، حكاه ابنُ الأَعْرَابيّ، و أَنشد:

إِنّ أَخْوالِي جَميعاً منْ شَقِرْ # لَبِسُوا لي عَمَساً جِلْدَ النَّمِرْ

و عَمَّس تَعْمِيساً ، أَي أَتى ما لا خَيْر فيه غير مُعَالنٍ به.

و أَمْرٌ مُعمَّسٌ كمُعظَّمٍ: شَديدٌ.

عمكس [عمكس‏]:

العُمْكُوسُ ، بالضمِّ، أَهْمَله الجوْهريُّ و صاحبُ العُباب‏ (1) ، و قال ابنُ فارسٍ: هو و العُكْمُوسُ و الكُعْسُوم و الكُسْعُوم: الحِمَارُ حِمْيَرِيّة، قيل: أَصْلهُ:

الكُسْعَة، و الواو و المِيم زائِدَتَانِ، و هو الحِمَارُ لأَنَّه يُكْسَع بالعَصَا، أَي يُساق بها، و فيه كلامٌ يأْتِي في «ك س ع» إِنْ شاءَ اللََّه تَعالَى.

عملس [عملس‏]:

العَمَلَّسُ ، بفتحِ العَيْنِ و الميمِ، و اللاَّم المُشَدَّدة: القَوِيُّ على السَّيْرِ السَّرِيع‏ ، كعَمَرَّسٍ، بالراءِ، عن أَبِي عَمْرٍو، قاله الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:

عَمَلَّس أَسْفَارٍ إِذا اسْتَقبَلَتْ لَه # سَمُومٌ كحَرِّ النَّارِ لم يَتَلثَّمِ‏ (2)

و في التَّهْذِيبِ: القَوِيُّ الشَّدِيدُ على السَّفَرِ، السَّرِيع؛ و العَمَلَّط مِثْله.

و العَمَلَّسُ : الذِّئْبُ الخَبِيثُ‏ ، عن اللَّيْثِ، و كذََلك سَمَلَّعٌ، مَقْلوبه.

و العَمَلَّسُ أَيضاً: كَلْبُ الصَّيْدِ الخَبِيثُ، قال الطِّرمَّاح يَصِف كِلابَ الصَّيْدِ:

يُوَزِّع بالأَمْراسِ كَّلَّ عَمَلَّس # مِن المُطْعِمَاتِ الصَّيْدَ غير الشَّواحِنِ‏ (3)

2Lو هو عَلَى التَّشْبِيهِ.

و العَمَلَّسُ : اسم‏ رجُلٍ كان بَرّاً بأُمِّه، و يُقَال: إِنَّه كانَ يَحُجُّ بها علَى ظَهْرِه، و منه‏ المَثَل: «هو أَبَرُّ مِن العَمَلَّسِ » .

و العُمْلُوسَة ، بالضَّمِ‏ ، من نعْتِ‏ القَوْس الشَّدِيدة السَّرِيعَة السَّهْمِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ، نقله الصّاغَانيّ، و إِن صَحَّ ما قَالَهُ فإِنَّ قَوْلَهُم: قَوْسٌ عَمَلَّسةٌ : مَحمولٌ على المَجَازِ.

و العَمْلَسَةُ : السُّرْعَةُ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، قيل: و منه للذِّئْبِ: عَمَلَّسٌ .

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَمَلَّسُ : الجَمِيلُ.

و العَمَلَّسُ : الناقِصُ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ و غيرُه.

عمس [عموس‏]:

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه هنا:

عَمَوَاسُ ، هََكذا قَيَّدَهُ غيرُ وَاحِدٍ، و هو بسُكونِ المِيمِ، و أَوْرَدَه الجَوْهَرِيُّ في «ع م س» ، و قال: طاعُونُ عَمْوَاسَ أَوّلُ طاعُونٍ كانَ في الإِسْلامِ بالشَّأْمِ، و لم يَزِدْ على ذََلِك.

و في العُبَابِ: عَمْوَاسُ : كُورَةٌ من فِلَسْطِينَ، و أَصحابُ الحَدِيثِ يُحَرِّكُونَ الميم‏ (4) ، و إِليه يُنْسَبُ الطّاعُونُ، و يُضَاف، فيُقَالُ: طاعُونُ عَمْواسَ ، و كانَ هََذا الطّاعُونُ في خِلافَةِ سيِّدِنا عُمَر رضِيَ اللََّه عَنْه، سنةَ ثَمانِيَ عَشرةَ، و ماتَ فيه جَماعةٌ من الصَّحابَةِ، ذكَرتُهم في كتابي: «دَرُّ السَّحَابَة في وَفيَاتِ‏ (5) الصحابَة» قال:

رُبَّ خِرْقٍ مِثْلِ الهِلالِ و بَيْضَا # ءَ حَصَانٍ بالجِزْعِ في عَمْواسِ

و طالَمَا تَردَّدَ سُؤالُ بعضِ العُلَمَاءِ لي فأُحِيلُه على القَامُوسِ، لِعلْمِي بإِحاطَته، فيفتِّشُون فيه و لا يَجِدُونَه،

____________

(1) كذا، و قد وردت في التكملة، لعله يريد: و صاحب اللسان، فالمادة لم ترد فيه.

(2) قال ابن بري: الشعر لعدي بن الرقاع يمدح عمر بن عبد العزيز، و ذكر أبياتاً، و قبله:

جمعت اللواتي يحمد اللََّه عبده # عليهن فليهنأ لك الخير و اسلمِ.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يوزع أي يكُف، يقال: يغري كذا في التكملة و كذا أنشده صاحب اللسان هنا، و أنشده في مادة ودع:

يودع بالأمراس كل عملَّس شاهداً على وذع مضاعفاً بمعنى وضع الودع في عنق الكلب ففيه روايتان» و في التهذيب: الشواجن بالجيم.

(4) قيدها ياقوت «عِمَوَاس» و قال: رواه الزمخشري بكسر أوله و سكون الثاني، و رواه غيره بفتح أوله و ثانيه.

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «وفاة» .

378

1Lفيَزِيدُ تَعجُّبُهم. وَ

17- قَرَأْتُ في الرَّوْضِ للسُّهَيْلِيّ عن أَبي إِسْحَاقَ أَنَّ مُعَاذَ بنَ جَبَلٍ رضي اللََّه تَعالَى عنه ماتَ في طاعُونِ عَمْواس .

قال: هََكذا مُقَيَّدٌ في النُّسْخَة بسكونِ الميمِ، و قال البَكْرِيُّ في كِتَابِ المُعْجَم: من أَسماءِ البِقاع: عَمَواسُ ، محرَّكة، و هي قريةٌ بالشَّام، عُرِفَ الطّاعُونُ بها، لأَنّه منها بَدَأَ، و قيل: إِنّمَا سُمِّيَ طاعُونَ عَمَواس ، لأَنّه عَمَّ و آسَى‏ (1) : أَي جَعَلَ بعضَ الناسِ أُسْوَةَ بعضٍ. انتهى.

قلت: فهََذا الَّذِي حَمَلَنِي على أَنْ أَفْرَدْتُه في ترجمةٍ مُسْتَقِلَّة، فتأَمَّلْ.

عمينس [عمينس‏]:

عُمْيَانِسُ ، بالضّمِّ و الياءِ المُثَنّاة تَحْتُ بَعَدَها أَلِفٌ و نُونٌ‏ و سين: صَنمٌ لخَوْلانَ، كانُوا يَقْسِمونَ له من أَنْعَامهم و حُرُوثِهم‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و الجَمَاعَة، و أَوْرَدَه الصّاغَانيُّ استِطْراداً في «ع م س» و ضَبَطَهُ هََكذا، و عَزَاه في العُبَابِ لأَبي المُنْذر.

عنبس [عنبس‏]:

العَنْبَسُ ، كجَعْفَر و عُلابطٍ: الأَسَدُ إِذا نَعَتَّه، و إِذا خَصَصْتَه باسْمٍ قلتَ: عَنْبَسةُ ، غيرَ مُجْرًى، كما تقولُ: أُسَامَةُ و سَاعِدَةُ. و قال أَبو عُبَيْدَ (2) : و إِنّمَا سُمِّيَ الأَسَدُ العَنْبَسَ ، لأَنّه عَبُوسٌ، أَي يُشير إِلى أَنَّه فَنْعَلٌ، من العُبُوس، فالأَوْلَى ذِكْرُه في «ع ب س» كما فعله الصّاغَانيُّ.

و عَنْبَسُ بنُ ثَعْلَبَةَ البَلَويُّ، شَهِدَ فَتْحَ مصْرَ، و ذَكَرَهُ ابنُ يُونُسَ. و ابنُه خالدٌ دَخلَ مصْرَ، صحابيّان‏ ، الأَخيرُ: نقلَه مُحَمَّدُ ابنُ الرَّبيع الجِيزيّ.

و عَنْبسَةُ بنُ رَبيعَةَ الجُهَنيُّ: صَحابِيٌ‏ ، أَورَدَه المُسْتَغْفِريّ، أَو تابِعِيٌّ. و فاتَه عَنْبَسَةُ بنُ عَدِيٍّ أَبُو الوَلِيدِ البَلَوِيُّ، قال ابنُ يونُسَ:

بَايَعَ تحتَ الشَّجَرةِ، و شَهِدَ فَتْحَ مِصْرَ.

و العَنَابِسُ من قُرَيْشٍ: أَوْلادُ أُمَيَّةَ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ‏ الأَكْبَرِ، السِّتّةُ : و هم‏ حَرْبٌ، و أَبُو حَرْبٍ، و سُفْيانُ و أَبو سُفْيَانَ، و عَمرٌو، و أَبو عَمْرٍو. سُمُّوا بالأَسَدِ، و الباقُون يُقال لهم: أَعْيَاصٌ، كذا نَقَلَه الجَوْهَرِيّ في «ع ب س» و الذي صَرَّح به ابنُ الكَلْبِيِّ أَنَّ الأَعياصَ أَرْبَعَةٌ، و العَنَابِسَ أَرْبَعَةٌ، 2Lفأَمَّا الأَعْياصُ فهم: العاصِ و أَبُو العاص، و العِيصُ و أَبو العِيصِ‏ (3) ، و أَما العَنَابِسُ فهم: حَرْبٌ و أَبو حَرْبٍ، و سُفْيَانُ و أَبُو سُفيانَ و اسمُه عَنْبَسَة ، و كلُّهم من وَلَدِ أُميَّةَ الأَكْبَرِ بنِ عَبْدِ شَمْسٍ، و ذَكَرَ عَمْراً و أَبا عَمْرٍو (4) ، لََكنّه ما عدَّهُمَا من العَنَابِس ، و كَأَنَّهُمَا أُلْحِقا بِهِم. قال: و من بَنِي حَرْبِ بنِ أُمَيَّةَ عَنْبَسَةُ بنُ حَرْبٍ، أُمُّه عاتِكَةُ بنتُ أَزْهَرَ الدَّوْسِيِّ، و كانَ وَلاَّهُ مُعاوِيَةُ الطائفَ ثمّ عَزَله، و وَلاّها عُتْبَةَ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

عَنْبَسَ الرجُلُ: إِذا خَرَجَ. هََكذا في اللِّسَانِ و تَهْذِيبِ الأُرْمَوِيّ، قالَ الأَخِيرُ: كذا وَجَدْتُه.

و عَنْبَسُ (5) بنُ عُقْبَةَ، عن ابن‏ (6) مَسْعُودٍ. و عَنْبَسُ بنُ إِسْمَاعِيلَ، جَدُّ وَالِدِ ابنِ شَمْعُون، رَوَى عن شُعَيْب‏ (7)

ابنِ حَرْبٍ و أَبو العَنْبَسِ حُجْرُ بنُ عَنْبَس ، عن عليٍّ. و أَبُو العَنْبَس : شَيْخٌ لأَبِي نُعيْمٍ، و بشِيرُ بن عَنْبَسِ بنِ زَيْدٍ الأَنْصَارِيِّ: أُحُدِيُّ. و خَلَفُ بنُ عَنْبَس ، و يُوسُفُ بنُ عَنْبَسٍ البَصْرِيُّ، و مُحمَّدُ بنُ عَنْبَسٍ القَزَّازُ: مُحَدِّثُون.

و عَنْبَسَةُ بنُ عُيَيْنةَ بنِ حِصْنٍ الفَزَارِيُّ، من وَلَدِه جَماعَةٌ.

و إِبْرَاهِيمُ بنُ عبْدِ اللََّه العَنْبَسِيُّ : مُحَدِّثٌ.

و عَنَبُوسُ ، كحَلَزُون: قَريةٌ من أَعمال نَابُلُسَ.

و أَوْرَدَ صاحبُ اللِّسَانِ هنا: العَنْبَس : الأَمَةُ الرَّعْنَاءُ، عن أَبي عَمْرٍو.

و كذا: تَعَنْبَس الرجُلُ، إِذا ذَلَّ بخِدْمَةٍ أَو غَيْرِهَا.

قلت: و الصوابُ أَنَّهما: بعنس البَعْنَس ، و بعنس بَعْنَسَ ، بتَقْدِيمِ الموحَّدَة، و قد ذُكِرَ في مَحَلِّه، فلْيَتنَبَّه لذََلك.

عنس [عنس‏]:

العَنْس : الناقَةُ القَوِيَّةُ، شُبِّهت بالصَّخْرَةِ، و هي العَنْسُ ، لصَلابَتِها، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: العَنْس البازِلُ الصُّلْبَةُ من النُّوقِ، لا يقَالُ لغَيْرِهَا، و قالَ اللَّيْثُ: تُسَمَّى عَنْساً إِذا تَمَّتْ سِنُّها، و اشْتَدَّتْ قُوَّتُها، و وَفُرَ عِظَامُها و أَعْضَاؤُهَا،

____________

(1) عن معجم ما استعجم «عمواس» و بالأصل «و آس» .

(2) في اللسان: أبو عبيد.

(3) زيد في جمهرة ابن حزم ص 78 و العويص و أبو عمرو.

(4) لم يذكره ابن حزم في العنابس، انظر الحاشية السابقة.

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «عنسبة» .

(6) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «أبي» .

(7) عن تقريب التهذيب و بالأصل «شبيب» .

379

1Lو قال الجَوْهَرِيُّ: هي التي اعْنَوْنَسَ ذَنَبُها، أَي وَفُرَ، قال الرّاجِزُ:

كم قَدْ حَسَرْنا مِنْ عَلاَةٍ عَنْسِ # كَبْداءَ كالقَوْسِ و أُخْرَى جَلْسِ‏

و الجَمْع: عِنَاسٌ و عُنُوسٌ ، قاله ابنُ الأَعْرَابَيِّ و ابنُ سِيدَه.

و العَنْس : العُقَاب، لصَلابَتِه.

و العَنْس : عَطْفُ العُودِ و قَلْبُه‏ ، و في نَصِّ ابنِ دُرَيْدٍ: أَو قَلْبُه، قالَ: و هو لغةٌ في العَنْشِ، بالشين المعجمة، و زاد الأُرْمَوِيُّ: و الشينُ أَفْصَحُ.

و عَنْسٌ : لَقَبُ زَيْدِ بنِ مالِكِ بن أُدَد بنِ زَيْدِ بن يَشْجُبَ بن عَرِيبِ بن زَيد بن كَهْلانَ. و مالكٌ لَقبُه مَذْحجٌ، أَبو قَبيلَةٍ من اليَمَن‏ ، من مَذْحِجٍ، حَكاها سِيبَوَيْه، و أَنْشَدَ:

لا مَهْلَ حَتَّى تَلْحَقِي بعَنْسِ # أَهْلِ الرِّيَاط البِيضِ و القَلَنْسِ‏

و مِخْلافُ عَنْسٍ : بها، مضَافٌ إِليه‏ ، و منْهُم جَماعَةٌ نَزَلُوا بالشّام بدَارَيَّا، و من الصَّحابَة: عَمّار بنُ ياسرٍ رَضيَ اللََّه عنه، و الأَسْوَد الكَذّابُ المتَنَبِّئ، لعَنَه اللََّه، منهُم.

و عَنسَت الجاريَةُ، كسَمِعَ و نَصَر و ضَرَبَ‏ ، نقله الصّاغَانِيُّ، عُنُوساً ، بالضّمِّ، و عِنَاساً ، بالكَسْر: طالَ مُكْثُهَا في‏ مَنْزل‏ أَهْلِهَا بعدَ إِدْرَاكِها حَتَّى خَرَجَتْ من عِدَاد الأَبْكَارِ و لم تَتَزوَّجْ قَطُّ ، و عبَارَةُ الجَوْهَريِّ: هََذا ما لَمْ تَتَزوَّجْ، فإِن تَزَوَّجَت مَرَّةً فلا يقَال: عَنسَتْ ، قال الأَعْشَى:

و البِيضِ قَدْ عَنَسَتْ و طَالَ جِرَاؤُهَا # و نَشَأْنَ في فَنَنٍ و في أَذْوادِ (1)

كأَعْنَسَتْ و عَنَّستْ ، و هََذه عن أَبي زَيْدٍ، و عُنِّسَتْ ، و قال الأَصْمَعيّ: لا يقَال: عَنَسَتْ و لا عَنَّسَتْ ، و لََكن يقَال:

عُنِّسَتْ ، على ما لم يسَمَّ فاعلُه، فهي مُعَنَّسَةٌ ، و قيل: يقَال:

عَنَسَتْ ، بالتَّخفيف، و عُنِّسَتْ ، و لا يقَال: عَنَّسَتْ . قال ابن بَرّيّ: الذي ذكرَه الأَصْمَعيّ في خَلْق الإِنْسَان، أَنّه يقَال: 2L عَنَّسَت المرأَةُ، بالفَتح من التَّشْديد، و عَنَسَتْ ، بالتخفيف، بخلاف ما حَكَاه الجَوْهَرِيّ.

و عَنَّسَهَا أَهْلُهَا تَعْنِيساً : حَبَسُوهَا عن الأَزْواجِ حتَّى جَاوَزَت‏ (2) فَتَاءَ السِّنِّ و لَمَّا تَعْجُزْ، فَهي مُعَنَّسةُ ، و تُجْمَع:

مَعَانِس و معَنَّسَات .

و عَنَسَتْ المَرْأَةُ، هي عانِسٌ ، إِذا صارَت نَصَفاً، و هي البِكْرُ لم تَتَزَوَّجْ، قاله اللَّيْثُ، و قال الفَرّاءُ: امرأَةٌ عانِسٌ :

التي لم تَتَزَوَّجْ و هي تَرْقُب ذََلكَ، و هي المُعَنَّسة ، و قال الكِسَائيُّ: العانِس : فَوْقَ المُعْصرِ. و ج عَوَانِس ، و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّة:

و عِيطاً كأَسْرَابِ الخُرُوج تَشَوَّفَتْ # مَعَاصِيرهَا و العَاتِقَاتُ العَوَانِسُ (3)

يَصفُ إِبلاً طِوَالَ الأَعْنَاقِ. و يُجْمَع أَيضاً على‏ عُنْس ، بالضّمِّ، و عُنَّس ، بضمٍّ فتَشْدِيدٍ، مثْل بازِلٍ و بُزْلٍ و بُزَّلٍ، قال الرَّاجزُ:

يُعْرِس أَبْكَاراً بهَا و عُنَّسَا

و عُنُوسٍ ، بالضّمّ، كقَاعِدٍ و قُعُودٍ، و هو أَيضاً جَمْعُ عَنْسٍ ، بالفتح، للنّاقَة القَوِيّة، كما حَقَّقه ابنُ سِيدَه.

و الرجُلُ عانِسٌ أَيضاً إِذا طَعَنَ في السِّنِّ و لم يَتَزَوَّجْ، و منه

14- في صِفَته صلّى اللََّه عليه و سلم : «لا عانِسٌ و لا مُفَنِّدٌ (4) » .

هََكذا روى، أَو الصواب بالمُوَحَّدَة. و أكثر ما يُسْتَعْمَل العانِسُ في النِّسَاءِ.

و الجَمْع: عانِسون ، قال أَبو قَيْس بنُ رِفَاعَةَ:

منّا الَّذي هو ما إِنْ طَرَّ شاربُه # و العَانِسونَ و مِنّا المُرْدُ و الشِّيبُ‏

و العَانِسُ : الجَمَلُ السَّمِينُ التّامُ‏ الخِلْقَةِ، و هي بهَاءٍ ، و يُقَال: العُنْسُ من الإِبل: فوق البِكارَة، أَي الصِّغارُ المُتَوسِّطاتُ التي لَسْنَ أَبْكَاراً، قال أَبُو وَجْزةَ السَّعْديُّ:

بِعَانِسَاتٍ هَرِمَاتِ الأَزْمَلِ # جُشٍّ كبَحْرِيِّ السَّحَابِ المُخْيِلِ‏

____________

(1) و يروى: و البيضُ. يقول: أرجّل لمتي للشرب و للجواري الحسان اللواتي نشأن في فنن، أي في نعمة و أصلها أغصان الشجر، و رواه أبو عبيدة: في قِنّ بالقاف، أي في عبيد و خدم.

(2) اللسان: «جازت» و الأصل كالتهذيب.

(3) المعصر التي دنا حيضها، و العاتق: التي في بيت أبويها، و لم يقع عليها اسم الزوج.

(4) ضبطت عن اللسان، و ضبطت في النهاية بفتح النون المشددة. قال الهروي: و يروى: و لا عابسٌ و لا مُعْتَدٍ.

380

1L و العِنَاسُ ، ككِتَابِ: المِرْآةُ ، و الجَمْعُ العُنُسُ ، بضَمَّتَيْن، عن أَبي عَمْرٍو، و أَنشَدَ الأَصْمَعيّ:

حتَّى رَأَى الشَّيْبَةَ في العِنَاسِ # و عَادِمَ الجُلاَحِبِ العَوَّاسِ‏

و العَنَسُ ، مُحَرَّكةً: النَّظَرُ فيهَا كُلَّ ساعَةٍ ، نقَله الصاغانيُّ.

و عَنَّاسٌ ، كشَدَّادٍ: عَلَم‏ رَجُلٍ.

و عُنَيِّسٌ ، كقُصَيِّرٍ ، كأَنَّه تَصْغيرُ عِنَاسٍ ، اسم: رَمْل، م‏ مَعْرُوف، هََكذا في سائر النُّسَخ، و مثلُه في العُباب، و هو غَلَطٌ، و صوابُه: اسمُ رَجُلٍ مَعْرُوف، و مثلُه في الأُصُول الصَّحيحَة، قالَ الراعي:

و أَعْرَضَ رَمْلٌ من عُنَيِّسَ تَرْتَعِي # نِعَاجُ المَلاَعُوذاً به و مَتَاليَا (1)

هََكذا أَنشدَه الأَزْهَريّ، و رواه ابنُ الأَعْرَابِيّ: «منْ يُتَيِّم» و قال: اليَتَائمُ: بأَسْفَل الدَّهْنَاءِ منْقَطعَةٌ من الرَّمْل، و يرْوَى:

من عتين.

و الأَعْنَس بنُ سَلْمَانَ: شاعرٌ ، هََكذا في سائِر أُصولِ القَاموس، و مثْله في التكملة و العباب، و هو غَلَطٌ من الصّاغَانِيِّ قَلَّده المصنِّفُ فيه، و صوابه على ما حَقَّقه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ و غيره أَن الشاعر هو الأَعْنَس بنُ عُثْمَانَ الهَمْدانيُّ، من أَهْل دِمَشْق، ذَكَره المَرْزُبانيّ في الشّعراءِ. و أَمّا ابنُ سَلْمَان فإِنّه أَبو الأَعْيَس، بالتَّحْتيَّة، عبد الرَّحْمََن بنُ سَلْمَانَ الحِمْصيُّ، و سيأْتي للمصَنِّف في «ع ى س» كذََلك، و نُنَبِّه عليه هنالك.

و أَعْنَسَه : غَيَّرَه‏ ، يقال: فُلانٌ لم تُعْنِس السِّنُّ وَجْهَه، أَي لم تُغَيِّرْه إِلى الكِبَر. قال سُوَيْدٌ الحَارثيُّ:

فَتًى قَبَلٌ لم تُعْنِسِ السِّنُّ وَجْهَه # سِوَى خُلْسَةٍ في الرَّأْسِ كالبَرْقِ في الدُّجَى‏ (2)

هََكذا أَنْشَدَه أَبو تَمّامٍ في الحَمَاسة. 2L و أَعْنَس الشَّيْبُ وَجْهَه‏ و في التهذيب: رَأْسَه، إِذا خالَطَه‏ قال أَبو ضَبٍّ الهُذَليّ:

فَتًى قَبَلٌ لَمْ يعْنُس الشَّيْبُ رأْسَه # سوَى خُيُطٍ في النُّور أَشْرَقْنَ في الدُّجَى‏

و في بعض النُّسَخ: «قُبُلاً» (3) ، و رواه المبَرِّد: «لم تَعْنُس السَّنُّ وَجْهَه» قال الأَزْهَريُّ: و هو أَجْوَد.

و اعْنينَاسُ ذَنَبِ النّاقَةِ. وُفُورُ هُلْبِه و طُولُه‏ ، و قد اعْنَوْنَس الذَّنَب، قال الطِّرمّاح يَصفُ ثَوْراً وَحْشيَّا:

يَمْسَحُ الأَرْضَ بمُعْنَوْنِسٍ # مِثْل مِئْلاةِ النِّيَاحِ الفِئامِ‏ (4)

أَي بذَنَبٍ سابغٍ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَنْسُ ، بالفَتْح: الصَّخْرَةُ، و بها سُمِّيَت النّاقَةُ.

و أَعْنَسَ ، إِذا اتَّجَر في المَرَائِي.

و أَعْنَسَ ، إِذا رَبَّى عانِساً.

و عَنَّاس أَبو خليِفَةَ: شَيخٌ لعَبْدِ الصَّمدِ بنِ عبدِ الوارِثِ.

و عبدُ الرّحمنِ بنُ مُحَمّدِ بنِ سَعِيدِ العَنْسِيُّ ، رَحَلَ إِلى بَغْدَادَ ثُمّ إِلى خُرَاسانَ، قال ابنُ نُقْطَةَ: و قد صَحَّفه ابنُ عَساكر.

و عُمَرُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ شُرَحْبِيل العَنْسِيُّ ، مِصْرِيّ، رَوَى عنه عَمْرُو بنِ الحارِثِ.

عنفس [عنفس‏]:

العِنْفِسُ ، كزِبْرِجِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال كُرَاع: هو اللَّئيِمُ القَصِيرُ ، و أَوْرَدَه الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلَة و لم يَعْزُه، و إِنّمَا عَزاهُ الأَزْهَرِيُّ، و في العُبَابِ: عن ابنِ عَبَّادٍ.

عنقس [عنقس‏]:

العَنْقَسُ ، بالفتحِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ (5) : هو الدّاهِي الخَبِيثُ‏ من الرِّجَالِ.

____________

(1) ديوانه ص 292 و انظر تخريجه فيه.

(2) نسبه المبرد في الكامل لأعرابي، و في رغبة الآمل كالأصل نسبه لسويد الحارثي.

(3) و هي رواية التهذيب.

(4) بالأصل «مثناة» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مثناة كذا باللسان و حرره» و ما أثبت عن التهذيب، و بالأصل «القيام» و المثبت عن الديوان ص 104 و الفئام: الجماعات.

(5) الجمهرة 3/343.

381

1L*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

العَنْقَسُ ، من النِّسَاءِ: الطَّوِيلة المُعْرِقَةُ، و منه قَولُ الراجِز:

حتَّى رُمِيتُ بِمِزَاقٍ عَنْقَسِ # تَأْكُلُ نِصْفَ المُدِّ لَمْ تَلَبَّقِ‏

نقله الأَزهريّ هََكذا (1) .

عنكس [عنكس‏]:

عَنْكَسٌ ، كجَعْفَرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الجَمَاعَة، و قال الصّاغَانِيّ في التَّكْملَة: هو اسمُ‏ نَهر فيما يقال، و عَزَاه في العباب لابن عَبّادٍ.

عوس [عوس‏]:

العَوْس : الطَّوَفانُ باللَّيْل، كالعَوَسَانِ ، محرّكةً، عاسَ يَعوس عَوْساً و عَوَسَاناً ، و الذِّئب يَعُوس : يَطلُب شَيْئاً يَأْكُلُه، و كذََلك: يَعْتَسُّ.

و العُوسُ ، بالضَّمِّ: ضَرْبٌ من الغَنَم، و يقَال: هو كَبْشٌ عُوسِيٌّ ، كذا في الصّحاح، و في التَّهذيب: العُوسُ :

الكِبَاش البِيضُ.

و العَوَس ، بالتَحْريك: دُخُولُ الشِّدْقَيْن‏ حتّى يكونَ فيهما كالهَزْمَتَيْن، يكون ذََلك‏ عنْدَ الضَّحِك و غيرهِ‏ ، قالَه ابنُ درَيْدٍ، و ليسَ عندَه: «و غيره» . و نَصُّ الأَزهريِّ و ابن سيدَه:

العَوَس : دخُولُ الخَدَّيْن حتَّى يكونَ فيهما كالهَزْمَتَيْن، و أَكْثَر ما يَكُونُ ذََلكَ عند الضّحكِ. و النَّعْتُ أَعْوَسُ ، و هي عَوْساءُ ، إِذا كانَا كذََلك.

و عاسَ علَى عِيَالِه‏ يَعُوس عليهم، إِذا أَكَدَّ عليهم و كَدَحَ‏ ، هََكذا في النُّسَخ: أَكَدَّ، ربَاعيّا، و صَوَابه كَدَّ، كما في الأُصول المصَحَّحَة من الأُمَّهات‏ (2) .

و قال شَمِرٌ: عاسَ عِيَالَه: قَاتَهُمْ‏ كعَالَهمْ، قال الشّاعر:

خَلَّى يَتَامَى كان يُحْسِنُ عَوْسَهُمْ # و يَقُوتُهُمْ في كُلِّ عامٍ جاحدِ

و عاسَ مالَه عَوْساً و عِيَاسَةً ، كسَاسَه سِيَاسَةً، إِذا أَحْسَنَ القِيَامَ عليه‏ ، و يقَال: إِنه لَسَائسُ مالٍ، و عائسُ مالٍ، بمَعْنًى وَاحدٍ. 2Lو قالَ الأَزْهَريُّ في ترجمة «عوس» (3) : عُسْ مَعَاشَكَ و عُكْ مَعَاشَكَ، مَعَاساً و مَعَاكاً: أَي أَصْلِحْهُ. و عاسَ فُلانٌ مَعَاشَه و رَقَّحَه بمَعْنًى وَاحدٍ.

و عاسَ الذِّئْبُ‏ يَعُوس عَوْساً : طَلَبَ شَيئاً يأْكُلُه‏ ، كاعْتَسَّ.

و العَوَاسَاءُ ، كبَرَاكاءَ: الحَامِلُ من الخَنَافِس‏ ، حكاه أَبو عُبَيْدٍ عن القَنَانيِّ، قال: و أَنْشَدَ:

بِكْراً عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا

أَي دَنا أَنْ تَضَعَ، و أَنْشَدَ غيرُه:

أَقْسَمْتُ لا أَصْطادُ إِلاَّ عُنْظُبَا # إِلاّ عَوَاسَاءَ تَفَاسَى مُقْرِبَا

و مثْلُه في المَقْصور و المَمدود لأَبي عليٍّ القَاليّ.

و العُوَاسَةُ ، بالضّمِّ: الشَّرْبَةُ من اللَّبَن و غيرِه‏ ، عن ابن الأَعرابيّ.

و قال اللَّيْثُ: الأَعْوَسُ : الصَّيْقَلُ‏ ، قال: و الوَصّافُ للشَّيْ‏ءِ أَعْوَسُ وَصَّافٌ، قال جَرير، يَصف السيوفَ:

تَجْلُو السُّيوفَ و غَيْركُمْ يَعْصَى بهَا # يا ابْنَ القُيُونِ و ذاكَ فِعْلُ الأَعْوَسِ

قال الأَزهَريُّ: رابَني ما قَالَه في الأَعْوَس ، و تَفسيره، و إِبْدَالُه قافيَةَ هََذا البَيْت بغَيرهَا، و الرِّوَايَةُ:

و ذاكِ فِعْلُ الصَّيْقَلِ‏

و القَصيدَةُ لجَريرٍ مَعْروفة، قال: و قوله: « الأَعْوَس :

الصَّيْقَلُ» ليسَ بصحيحٍ عندي. انتهى.

و هََذا الذي ذَكرَه فقد ذَكره ابنُ سِيدَه في المحْكَم.

و قد عاسَ الشْي‏ءَ يَعوسه : وَصَفَه، و العائسُ : الوَاصِفُ.

و قال ابنُ فارسٍ: يقولُون: الأَعْوَس : الصَّيْقَلُ، و الوَصَّافُ للشيْ‏ءِ، و قال: كُلُّ ذََلكَ ممّا لا يَكَاد القَلْب يَسْكُن إِلى صِحَّته.

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

المَعَاسُ إِصلاحُ المَعَاشِ، و في المَثَل: «لا يَعْدَمُ

____________

(1) ورد في التهذيب: عنسق بتقديم السين على القاف.

(2) كما في التهذيب و اللسان.

(3) كذا العبارة التالية لم ترد في مادة عوس، إنما وردت في التهذيب في مادة «عوك» .

382

1L عائسٌ (1) وَصْلاَتٍ» يُضْرَب للرَّجُل يُرْمِلُ من المال و الزَّادِ فيَلْقَى الرَّجُلَ فيَنالُ منه الشَّيْ‏ءَ ثمّ الآخَرَ حتّى يَبْلُغَ أَهْلَه.

و عُوسٌ ، بالضَّمِّ: مَوْضعٌ، و هََذَا نَقَلَه الصاغانيُّ.

عيس [عيس‏]:

العَيْس ، بالفَتْح: ماءُ الفَحْلِ‏ ، و هو يَقْتُل؛ لأَنَّه أَخْبَثُ السَّمّ، و أَنشد المفَضَّل لطَرَفَةَ بن العَبْد:

سَأَحْلُب عَيْساً صَحْنَ سمٍّ فأَبْتَغِي # به جِيرَتي حتى يحلو ليَ الخَمَرْ (2)

و رواه غير المفَضّل: «عَنْساً» بالنون، «إِن لَمْ تُجَلُّوا ليَ الخَبَرْ، و إِنّمَا يَتهدَّدهم بشعْره.

و قيل: العَيْس : ضِرَابُ الفَحْلِ، نقله الخَليلُ.

يقال: عاسَ الفَحْلُ‏ النّاقَةَ يَعِيسُها عَيْساً : ضَرَبَها. و العِيسُ ، بالكَسْر: الإِبلُ البِيضُ يُخَالِطُ بَيَاضَها شيْ‏ءٌ من شُقْرة، و هو أَعْيَسُ ، و هي عَيْساءُ بَيِّنَا العَيَسِ (3) و هََذا نَصُّ الجوهريِّ. و قالَ غيره: العِيسُ و العِيسَةُ : لَوْنٌ أَبْيَضُ مُشْرَبٌ صَفَاءً بظُلْمَةٍ خَفيَّةٍ، و هي فُعْلَةٌ، على قِياس الصُّهْبَة و الكُمْتَة، لأَنَّهُ ليسَ في الأَلْوَان فِعْلَة، و إِنما كُسِرَت لتَصِحَّ الياءُ، كبِيضٍ.

و قيل: العِيس : الإِبلُ تَضْرِبُ إِلى الصُّفْرَة، رواه ابنُ الأَعْرَابيِّ وَحْدَه، و قيلَ: هي كَرَائمُ الإِبلِ.

و عَيْسَاءُ : امْرَأَةٌ ، و هي جَدَّةُ غَسّانَ السَّلِيطيِّ، قال جَريرٌ:

أَ سَاعِيَةٌ عَيْسَاءُ و الضَّأْنُ حُفَّلٌ # فَما حَاوَلَتْ عَيْسَاءُ أمْ مَا عَذِيرُهَا

و العَيْسَاءُ : الأُنْثَى من الجَرَاد. 2L و عِيسَى ، بالكَسْر: اسمْ‏ المَسيحِ، صَلَوَاتُ اللََّه على نَبيِّنَا و عليه و سلَّم. قالَ الجَوْهَريُّ: عِبْرَانيُّ أَو سُرْيانيُ‏ ، و قال اللَّيْثُ: و هو مَعْدولٌ عن أَيشُوعَ‏ (4) ، كذا يَقُولُ أَهلُ السُّريانيَّة. قلْتُ: و هو قولُ الزَّجّاج، و قال سِيبَوَيْه: عِيسَى ، فِعْلَى، و ليسَتْ أَلِفُه للتّأْنِيث، إِنَّما هو أَعْجَميُّ، و لو كانَتْ لِلتَّأْنيث لم يَنْصَرفُ في النَّكرة، و هو يَنْصرفْ فيها، قال:

أَخْبَرَني بذََلك مَن أَثِقُ به، يَعني بصَرْفه في النَّكرة. و مثلُه قَولُ الزَّجَّاج، فإِنَّه قال: عِيسَى : اسمٌ أَعْجَميُّ عُدِلَ عن لَفْظِ الأَعْجَمِيَّة إِلى هََذا البِنَاءِ، و هو غيرُ مَصروفٍ في المَعْرِفة، لاجْتِمَاع العُجْمَة و التَّعْريف فيه‏ (5) ، و يقال: اشْتِقاقُه من شَيْئَين: أَحَدُهما العَيَسُ ، و الآخَرُ العَوْسُ ، و هو السِّيَاسَة، فانْقَلَبَت الواوُ ياءً لانْكِسار ما قبلَها، ج عِيسَوْنَ ، بفتحِ السين. قالَه الجَوْهَرِيُّ. و قال غيرُهُ: و تُضَمُّ سِينُه‏ ، لأَنَّ الياءَ زائِدَةٌ، فسقطَت... قال الجَوْهَرِيُّ: و تَقُولُ:

رأَيْتُ العِيسَيْنَ ، و مَرَرْتُ بالعِيسَيْنَ ، بفتح سِينِهما و تُكْسَرُ سِينهُمُا، كُوفِيَّةٌ ، قال الجَوْهَرِيّ: و أَجَازَ الكُوفِيُّونَ ضَمَّ السينِ قَبْلَ الواو، و كَسْرَها قبلَ الياءِ، و لم يُجِزْه البَصْرِيُّون، و قالُوا: لأَنَّ الأَلِفَ لمّا (6) سَقَطَتْ لاحْتِمَاع الساكِنَيْن وَجَبَ أَنْ تَبْقَى السِّينُ مَفْتُوحةً على ما كانَتْ عليه، سَوَاءٌ كانَتْ الأَلِفُ أَصْلِيّةً أَو غَيْرَ أَصْلِيّةٍ. و كانَ الكِسَائِيُّ يَفْرِق بينَهما و يَفْتَحُ في الأَصليّة، فيقول: مُعْطَوْنَ، و يَضُمّ في غيرها، فيقول: عِيسُونَ ، و كذا القَولُ في مُوسَى.

و النِّسْبَةُ إِليهِما عِيسِيٌّ و مُوسِيٌّ، بكسرِ السّينِ و حَذْفِ الياءِ، كما تَقُولُ في مَرْمِيٍّ و مَلْهِيٍّ، و عِيسَويّ و مُوسَوِيّ، بقلب الواو ياءً، كمَرْمَوِيٍّ، في مَرْمًى، قال الأَزهريّ: كأَنَّ أَصلَ الحَرْفِ من العَيَسِ ، و قالَ الليثُ: إِذا استعملتَ الفِعْلَ مِن عَيس (7) قلت: عَيِسَ يَعْيَسُ ، أَو عاسَ يَعِيسُ .

و أَعْيَسَ الزَّرْعُ‏ إِعْيَاساً ؛ إِذا لم يَكُنْ فيه رَطْبٌ‏ ، و أَخْلَسَ؛ إِذا كانَ فيه رَطْبٌ و يابِسٌ، قالَهُ أَبو عُبَيْدةَ.

و تَعَيَّسَتِ الإِبِلُ: صارَتْ بَياضاً في سَوَادٍ ، و هََذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، قال المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في المثل الخ أورده الميداني: لا يعدم عائش وصلات بالشين المعجمة، و قال في تفسيره أي ما دام للمرء أجل فهو لا يعدم ما يتوصل به يضرب للرجل الخ ما هنا» و وردت العبارة بهامش اللسان أيضاً.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: به جيرتي الخ كذا في النسخ و هو غير مستقيم و كذا على رواية المفضل فحررهما فإني لم أقف عليهما» و ورد بتمامه بحواشي التهذيب و رواية عجزه فيه:

به جيرتي حتى يجلوا لي الخمر

و هو ما أثبته أيضاً محقق المطبوعة الكويتية، و انظر ما لاحظه بالحاشية.

(3) ضبطت عن الصحاح.

(4) في اللسان: «إيسوع» و في التهذيب: «أيسوع» و في بعض نسخه «أيشوع» .

(5) زيد في التهذيب: و مثال اشتقاقه من كلام العرب أن عيسى فِعْلى، فالألف تصلح أن تكون للتأنيث فلا تنصرف في معرفة و لا نكرة.

(6) الصحاح: إذا سقطت.

(7) كذا، و في التهذيب و اللسان: إذا استعملت الفعل منه، قلت.

383

1L

سَلِّ الهُمُومَ بِكُلِّ مُعْطٍ رَأْسَهُ # ناجٍ مُخَالِطِ صُهْبَةٍ بتَعَيُّسِ

و أَبُو الأَعْيَس عبدُ الرحمََن بنُ سُلَيْمَانَ الحِمْصِيُ‏ ، هََكذا في النُّسَخ، و صوابه: ابن سَلْمَانَ، و قد تقدّمت الإِشارةُ إِليه في «ع ن س» .

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

العِيسَةُ ، بالكسر: لَوْنُ العَيَسِ ، و تَقَدَّم تَعْلِيلُه.

و ظَبْيٌ أَعْيَسُ : فيه أُدْمَةٌ، و كذََلك الثَّوْرُ، قال:

و عَانَقَ الظِّلَّ الشَّبُوبُ الأَعْيَسُ

و رَجلٌ أَعْيَسُ الشَّعرِ: أَبْيَضُه. و رَسْمٌ أَعْيسُ : أَبْيَضُ.

و سَمَّوْا عَيَّاساً ، كشَدَّادٍ، و وَقَع هََكذا في نَسَبِ المحَدِّث عفِيفِ الدِّينِ المَطَرِيِّ المَدَنِيِّ، و هو ضَبَطَه و جَوَّدَه.

و أَبو العَيّاسِ ، عن سَعيدِ بنِ المُسَيِّبِ، و عنه أَنَسُ بنُ عِياضٍ.

و عَمْرُو بنُ عَيْسُون الأَنْدَلُسِيُّ، عن رَجُلٍ، عن إِسماعِيلَ القَاضِي.

و عبدُ الحَمِيدِ بنُ أَحْمَدَ بنِ عيسَى ، يُعْرَف بابْن عيْسُونَ ، سَمعَ منه عبدُ الغَنيِّ بنُ سَعِيد.

و محمّد بن عَيْسُونَ الأَنْمَاطِيّ، عن الحَسنَ بنُ مُلَيح.

و أَبو بَدْرٍ العِيسِيّ ، بالكَسْر: نِسْبة إِلى عِيسَى ، روَى عنه أَبو عليّ الهَجَرِيّ شِعْراً في نَوَادِره.

و نَهْرُ عِيسَى : مَعروفٌ.

و عليُّ بنُ عبدِ اللََّه بنِ إِبْرَاهِيمَ العِيسَويُّ ، إِلى العَيّاسِ جَدٍّ له اسمُه عِيسَى ، له جُزآنِ سَمِعْنَاهُمَا.

و وَاثِقُ بنُ تَمّامِ بنِ أَبِي عِيسَى العِيسَوِيُّ و أَبو مَنْصُورٍ يَحْيَى بنُ الحَسَنِ بن الحُسَيْنِ العِيسَوِيُّ الهاشِمِيُّ، حَدَّثَا.

فصل الغين‏

مع السين‏

غبس [غبس‏]:

الغَبَسُ ، مُحَرَّكَةً ، لُغَةٌ في الغَبَشِ، لِوقْتِ الغَلَسِ، قاله اللِّحْيَانِيّ، و أَنْشَدَ لِرُؤْبَةَ: 2L

مِنَ السَّرَابِ و القَتَامِ المَسْمَاسْ # مِنْ خِرَقِ الآلِ عَلَيْهِ أَغْبَاسْ

و حَكاهُمَا يَعْقُوبُ في المُبْدَلِ، و أَنشد:

و نِعْمَ مَلْقَى الرِّجالِ مَنْزِلُهُمْ # و نِعْمَ مَأْوَى الضَّرِيكِ في الغَبَسِ

و قِيل: غَبَسُ اللَّيْلِ: ظَلاَمُه مِن أَوَّلِه، و غَبَشُه : مِن آخِرِه، و نَقَلَ شيخُنَا عن الخَطَّابِيّ ما يُخالف هََذا، فإِنه قال عنه: الغَبَسُ و الغَلَسُ في آخِرِ اللَّيْلِ، و يكون الغَبَشُ في أَوَّلِ الليلِ، فتأَمَّلْ.

و الغُبْسَةُ ، بالضَّمِّ: الظُّلْمَةُ ، كالغَبَسِ، أَو هما بَيَاضٌ فيه كُدرَةٌ ، و هو لَونُ الرِّمادِ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الغُبْسَةُ : لَوْنٌ بَيْنَ الطُّلْسَةِ و الغُبْرَةِ، و رَمَادٌ (1) أَغْبَسُ و ذِئْبٌ أَغْبَسُ إِذا كانَ ذََلك كوْنَه، و قيل: كلُّ ذِئْبٍ أَغْبَسُ مِنْ‏ ، ذِئابٍ‏ غُبْسٍ ، و هي غَبْسَاءُ، قالَ الأَعْشَى:

كالذِّئْبَةِ الغَبْسَاءِ في ظِلِّ السَّرَبْ‏

و قولُهم: لا آتِيكَ ما غَبَا غُبَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ، أَي أَبَداً ما بَقِيَ الدَّهْرُ، و أَنْشَدَ الأُمَوِيُّ:

وَ فِي بَنِي أُمِّ زُبَيْرٍ كَيْسُ # عَلَى الطَّعَامِ ما غَبَا غُبَيْسُ

لا يُعْرَفُ‏ ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: لا أَدْرِي‏ ما أَصْلُه‏ ، كما قالَه الجَوْهَريُّ، و الذي في التَّهْذِيبِ عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، أَي مَا بَقِيَ الدَّهْرُ. قلت: و كَأَنَّهُ لم يَعْرِفْهُ أَوَّلاً ثمّ فَسَّرَه بما ذَكَر، فتأَمَّل، أَو أَصْلُه الذِّئْب، صُغِّرَ أَغْبَسُ ، مُرَخَّماً ، و غَبَا أَصْلُه: غَبَّ، فأَبْدل مِن أَحدِ حَرْفَيِ التضعيف الأَلِف، مثْل تَقَضَّى البازِي و أَصله: تَقَضَّضَ، أَي‏ لا آتِيكَ‏ ما دام الذِّئْبُ يأْتِي الغَنَمَ غِبّاً ، و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: و تقول: لن يَبْلُغَ دُبَيْس، ما غَبا غُبَيْس . و هو عَلَمٌ للجَدْيِ، سُمِّيَ لِخَفائه. و الغُبْسَة كلَوْنِ الرَّمَادِ. و غَبَا: بمَعْنَى غَبِيَ، أَي خَفِيَ، طائِيَّةٌ.

و الوَرْدُ الأَغْبَسُ من‏ (2) الخَيْل‏ : هو الّذي تَدْعوه الأَعَاجمُ:

السَّمَنْد ، و يَرْغَبون فيه.

و الغَبَسُ محَرَّكةً: ناقَةٌ لحَرْمَلَةَ بنِ المنْذر الطّائيِ‏ أَبي زُبَيْد

____________

(1) في القاموس: كدرةُ رمادٍ.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و من» و الأصل كاللسان.

384

1Lالشاعر، و له ناقَةٌ أُخْرَى اسمهَا الجُمَانُ، قال فيهما أَبو زُبَيْدٍ المذكور، يذكر غُلامَه المَقْتُولَ:

قد كُنْتَ في مَنْظَرٍ و مُسْتَمَعِ # عنْ نَصْرِ بَهْرَاءَ غيرِ ذِي فَرَسِ‏ (1)

تَسْعَى إِلى فِتْيَةِ الأَراقِمِ و اسْتَعْ # جَلْت قبلَ الجُمَان و الغَبَس (2)

و غَبَسَ اللَّيْلُ غَبساً وَ أَغْبَسَ ، مثل غَبَشَ و أَغْبَشَ، و في بعض النُّسَخ: اغْبَشَّ، كاحْمَرَّ، و الصواب الأَوَّل‏ و اغْبَاسَّ ، كاحْمارَّ، و هََذه عن الأَصْمَعيّ: أَظْلَمَ. و أَبو عمرو أَحمَد بنُ بِشْر بن محمَّدٍ التُّجِيبيُّ المُحَدِّثُ، يُعْرَفُ بابن الأَغْبَس ، مات بالأَنْدَلُس سنة 323، و قد حَدَّث بشْي‏ءٍ.

*و ممّا يسْتَدْرك عليه:

اغْبَسَّ الذِّئْب اغْبِسَاساً .

و قيلَ: الأَغْبَس من الذِّئاب: الخَفيفُ الحَريص.

و الغُبْسَةُ ، بالضّمِّ: لَوْنٌ بَيْنَ السَّواد و الصُّفْرَة.

و حِمَارٌ أَغْبَسُ ؛ إِذا كَان أَدْلَمَ.

و غَبَسَ وَجْهَه: سَوَّده.

و غَبِسَ اللَّيْلُ غَبَساً و غُبْسَةً ، كفَرِحَ، لغةٌ في غَبِشَ غَبَشاً، نقله ابنُ القطَّاع.

و لا أَفْعَلُه سَجِيسَ غُبَيْسِ الأَوْجَسِ، أَي أَبَدَ الدَّهْرِ.

و غَبَسٌ محَرَّكةً، محدِّثٌ، روى عن ابن بُريْدَةَ (3) .

غدس [غدس‏]:

أَبو الغَيْدَاس ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و صاحب اللِّسَان و الصّاغَانيُّ في التَّكْملَة، و عَزَاه في العبَاب إِلى الخارْزَنْجيِّ، قال: هي‏ كُنْيَةُ الذَّكَر.

غدمس ، [غدمس‏]، [غذمس‏]:

غُدَامِسُ ، بالضَّمِ‏ ، و هو المشهور و يفْتَحُ، و بإِعجام الذَّال‏ ، و قد أَهْملَه الجَوْهَريُّ و صاحب‏2Lاللَّسَان، و أَوْردَه الصّاغَانيُّ، و لكنه ضَبَطه في كِتابَيْه بإِهْمَال الدّال‏ (4) : د، بالمَغْرب ضارِبَةٌ في بِلادِ السُّودانِ‏ بَعْدَ بلاد زَافُون، منهَا الجُلُودُ غذمس الغُذَامِسيَّةُ ، كأَنَّهَا ثِيَابُ الخَزِّ، في النُّعومَة. قلْتُ: و إِليها نُسِب الإِمامُ المُقْرئُ الجَمَالُ أَبو عَبْد اللََّه محمّد بنُ عبد اللََّه الغُدَامِسيُّ ، مِمَّن تَلاَ على العِزِّ عبدِ العَزِيزِ بنِ الحَسَنِ بنِ عِيسَى التواتيّ، نزِيلِ الطَّائِف، و عنه عبدُ اللََّه بنُ أَبي بَكْر بنِ أَحمد الحَضْرَمِيّ الشَّهِير ببا شُعَيْب، و غيرُه.

غرس [غرس‏]:

غَرَسَ الشَّجَرَ يَغْرِسُه غَرْساً : أَثْبَتَه في الأَرْضِ، كأَغْرَسَه و هََذِه عن الزَّجَّاج. و الغَرْسُ (5) بالفتحِ:

الشَّجَر المَغْروس ، ج أَغْرَاسٌ و غِرَاسٌ ، بالكَسْر.

و بِئْرُ غَرْسٍ : بالمَدِينَة ، و هو بالفَتْحِ، على ما يَقتضِي سِياقُ المصنِّفِ، و هو الذي جَزَم به ابنُ الأَثِيرِ و غيره، و صَوَّبَه السيّدُ السَّمْهودِيُّ، و حكَى الأَخِيرُ في توَارِيخِه عن خَطِّ المَرَاغِيِّ ضَمَّ الغَيْنِ، و كذََلِك ضبَطه الحافِظُ الذَّهَبِيُّ، و هو المَشْهور الجارِي على الأَلْسِنَة.

و قد تَعَقَّبَه الحافظُ ابنُ حَجَرٍ، و صَوَّب الفَتْحَ، و منه الحديث « غَرْسٌ من عُيُون الجَنَّة » رَوَاهُ ابنُ عبّاسٍ مَرْفُوعاً، و يَعْضُدُه

14- حديثُ ابن عُمَرَ : «قالَ رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم و هو جالسٌ على شَفِيرِ بِئْرِ غَرْسٍ : رأَيتُ اللَّيْلَةَ أَنِّي جالِسٌ على عَيْنٍ من عُيُونِ الجَنَّةِ» .

يَعْنِي هََذِه البِئْرَ، و

14- عن عُمَر بنِ الحَكَمِ مُرْسَلاً:

قالَ رسولُ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم : «نِعْمَ البِئْرُ بِئْرُ غَرْسٍ ، هِيَ مِنْ عُيُونِ الجَنَّةِ» . و غُسِّلَ صلّى اللََّه عليه و سلم مِنْها ، كما نقلَه أَرْبَابُ السِّيَرِ.

و وَادِي الغَرْسِ قُرْبَ فَدَكَ‏ ، بينَها و بينَ مَعْدنِ النَّقْرَةِ، و قال الواقِدِيُّ رحِمَه اللََّه: كانَت مَنازِلُ بَنِي النَّضِيرِ بنَاحِيَةِ الغَرْسِ .

و الغِرْسُ ، بالكَسْرِ: ما يَخْرُجُ مَعَ الوَلَدِ كأَنَّه مُخَاطٌ ، و قِيلَ: ما يَخْرُج على الوَجْهِ، و قال الأَزْهرِيُّ: الغِرْسُ :

جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ تَخْرُج مع الوَلَدِ إِذا خَرَج من بَطْنِ أُمِّهِ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: الغِرْسُ : المَشِيمَةُ، أَو الغِرْسُ : جُلَيْدَةٌ رَقِيقَةٌ

____________

(1) في شعراء إسلاميون، شعر أبي زبيد ص 636: «هل كنت» و هل تأتي بمعنى «قد» انظر تخريجه هناك.

(2) شعراء إسلاميون: «الجمان و القبس» و بالأصل «و الغلس» و ما أثبت و الغبس عن الشعر و الشعراء 1/220.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «ابن دريد» .

(4) قيدها ياقوت: غدامس بفتح أوله و يضم، و هي عجمية بربرية فيما أحسب.

(5) ضبطت في القاموس بالتحريك، و ما أثبت عن اللسان.

385

1Lتَخْرُج‏ عَلَى وَجْهِ الفَصِيلِ ساعَةَ يُولَدُ، فإِن تُرِكَتْ عليه قَتَلَتْه‏ ، قالَ الراجِز:

يَتْرُكْنَ فِي كُلِّ مُنَاخٍ أَبْسِ # كُلَّ جَنِينٍ مُشْعَرٍ فِي غِرْسِ (1)

ج أَغْرَاسٌ . و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الغِرْس ، بالكَسرِ: الغُرَابُ الأَسْوَدُ ، و زادَ غيرُه: الصَّغِير، و ضَبَطه بالفتح أَيضاً.

و الغَرَاسُ ، كسَحَابٍ: ما يَخْرُجُ من شارِبِ دَواءِ المَشِيِ‏ ، كالخامِّ، عَن الأَصْمَعِيّ.

و الغِرَاسُ ، بالكَسْرِ: وَقْتُ الغَرْسِ . و هو أَيضاً: مَا يُغْرَسُ مِن الشَّجَرِ. و يُقَالُ: هُمْ فِي مَغْرُوسَةٍ من الأَمْرِ و مَرْغُوسَةٍ ، أَي اخْتِلاطٍ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و الغَرِيسَةُ : النَّخْلَةُ أَوَّلَ ما تَنْبُتُ‏ ، كالوَلِيدَةِ للصَّبِيَّةِ الحَدِيثَةِ العَهْدِ بالوِلادَةِ، أَو الفَسِيلَةُ ساعَةَ تُوضَعُ‏ في الأَرْضِ حتَّى تَعْلَقَ‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و الجَمْعُ: غَرَائِسُ و غِرَاسٌ ، الأَخِيرَةُ نادِرَةٌ.

و عن ابنِ عَبّادٍ: الغَرِيسُ ، كأَمِيرٍ: النَّعْجَةُ، و تُدْعَى لِلْحَلْبِ بِغَرِيسْ غَرِيسْ ، نقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و غَرِيسَةُ : عَلَمٌ لِلإِماءِ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

المَغْرِسُ : مَوْضِعُ الغَرْسِ ، و الجَمْع: المَغَارِسُ .

و الغَرْسُ : القَضِيبُ الَّذِي يُنْزَعُ مِن الحَبَّةِ ثُمّ يُغْرَسُ .

و الغَرِيسَةُ : شَجَرُ العِنَبِ أَوَّلَ ما يُغْرَسُ .

و الغَرِيسَةُ : النَّوَاةُ الَّتِي تُزْرَعُ، عن أَبي المُجِيبِ و الحَارِثِ بن دُكَيْنٍ.

و الغِرَاسَةُ : فَسِيلُ النَّخْلِ.

و غَرَسَ فُلانٌ عِنْدِي نِعْمَةً: أَثْبَتَهَا، و هو مَجازٌ.

و كذا غَرَسَ المَعْرُوفَ، إِذا صَنَعه، نقله ابنُ القَطَّاع. 2Lو الغِرَاسُ : ما كَثُرَ مِن العُرْفُطِ، عن كُرَاع.

و مِن المَجَازِ: أَنَا غَرْسُ يَدِكَ، و فُلانٌ غَرْسُ نِعْمَتِه.

و تقول: هََذا مَسْقِطُ راسِه، و مَكَانُ غِراسِه.

و الغِرَاسُ ، بالكَسْرِ: حِصْنٌ باليَمنِ من أَعمالِ ذي مَرْمَرٍ (2) ، و فيه يَقُولُ السيِّدُ صلاحُ بنُ أَحْمَدَ الوَزِيرِيّ، من شعراء اليَمَنِ:

للََّه أَوقاتِي بِذِي مَرْمَرٍ # و طِيبُ أَوْقَاتِي بِرَبْعِ الغِرَاسِ

و هي طويلةٌ سائرةٌ.

و غَرِيسَةُ : من أَعلام الإِماءِ (3) ، نقله الصاغَانِيُّ.

غسس [غسس‏]:

غَسَّ الرَّجُلُ‏ في البِلادِ: دَخَلَ و مَضَى‏ قُدُماً، و هي لغةُ تَمِيمٍ، و قَسَّ: مِثْلُه.

و يُقَال: غَسَّ فُلانٌ‏ الخُطْبَةَ ، أَي خُطْبَةَ الخَطِيبِ: عابَها. و غَسَّ فُلاناً في الماءِ: غَطَّهُ فِيهِ‏ ، و كذََلِكَ: غَتَّهُ، فانْغَسَّ فيه: انْغَطَّ. قالَ أَبُو وَجْزَةَ:

و انْغَسَّ فِي كَدِرِ الطِّمَالِ دَعَامِصٌ # حُمْرُ البُطُونِ قَصِيرَةٌ أَعْمَارُهَا

و غَسَّ غَسَّا : زَجَرَ القِطَّ فقال‏ : غِسْ‏ غِسْ . قالَهُ اللَّيْثُ، و نَقَلَ شيخُنَا عن ابنِ دُرَيْدٍ إِنْكارَه عن جَماعةٍ، و لم يَثْبُت، كغَسْغَسْ ، و يقال: إِنّ « غَسْغَسْ » إِذا بالَغ في زَجْرِه.

و المَغْسُوسَةُ : نَخْلَةٌ تُرْطِبُ و لا حَلاوَةَ لَهَا. و هي أَيضاً:

الهِرَّةُ ، يُقَال لها: الخازِبَازِ، و المَغْسُوسَةُ .

و قال أَبو مِحْجَنٍ الأَعْرَابِيُّ: يُقَال: هََذا الطَّعَامُ غَسُوسُ صِدْقٍ‏ ، و غَلُولُ صِدْقٍ، كِلاهُمَا كصَبُورٍ، أَي طَعَامُ صِدْقٍ‏ ، و كذََلِك الشَّرَابُ.

و أَنَا أُغَسُّ و أُسْقَى‏ ، أَي‏ أُطْعَمُ‏ ، نقَلَه الصَّاغَانِيُّ.

و الغُسَاسُ، كغُرَابٍ: داءٌ في الإِبِلِ، و يُقَال منه: بَعِيرٌ مَغْسُوسٌ ، أَي أَصابَه ذلك. نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عنِ ابنِ عَبّادٍ.

و غَسَّانُ : أَبو قَبِيلَةٍ باليَمَنِ‏ ، و هو مازِنُ بنُ الأَزْدِ بنِ

____________

(1) لمنظور بن مرثد الأسدي كما في اللسان «أبس» .

(2) في معجم البلدان مَرْمَل مخلاف باليمن.

(3) تقدم هذا المعنى في القاموس.

386

1Lالغَوْثِ، منهُم مُلُوكُ غَسّانَ بها، منهم جَفْنَةُ بنُ عَمرٍو، و الحارثُ المُحَرِّقُ، و ثَعْلَبةُ العَنْقَاءُ، و الحارثُ الأَكْبَرُ، المعروفُ بابن مَاريَةَ، و أَوْلاده: النُّعْمَانُ، و المُنْذِر، و جَبلَةُ، و أَبو شِمْرٍ، ملُوكٌ كُلُّهم. فمِن وَلَدِ جَبَلَةَ هََذا: جَبَلَةُ بن الأَيْهَم، و مِن وَلَدِ أَبي شِمْرٍ الحارِثُ الأَعْرَجُ بنُ أَبي شِمْرٍ، و غيرُهم.

و غَسَّانُ : ماءٌ بَيْنَ رِمَعَ و زَبيدَ ، لوَادِيَيْنِ باليَمَنِ، حَكَاه المَسْعُوديُّ و ابنُ الكَلْبيِّ. و قيل: بسَدِّ مَأْرِبٍ و قيل: بالمُشَلَّل قُرْبَ الجُحْفَة، مَنْ نَزَلَ من الأَزْدِ فشَرِبَ منه سُمّيَ غَسَّانَ ، و مَنْ لم يَشْرَبْ فَلاَ ، قال ابنُ الجَوّانيِّ: و الذي نَزَل علَى غَسّانَ منهم بعضُ بَنِي امْرئِ القَيْسِ البِطْريق بن ثَعْلَبَةَ البُهْلُول بن مازِن، و مَاوِيَّةُ و رَبيعَةُ و امْرؤ القَيْس، بَنُو عَمْرَو بن الأَزْد، و كُرْزٌ و عَامِرٌ ابنَا ثَعْلبَةَ البُهْلُول بن مَازِنِ بن الأَزد.

انتهى. و قال ابنُ الكَلْبيّ: و لم يَشْرَبْ أَبو حارِثَةَ و لا عِمْرانُ و لا وَائلٌ، منْ غَسَّانَ ، فليَس يُقَال لهم: غَسَّانُ .

قلْت: و هم بَنُو عَمْرِو بن عامرٍ ماءِ السَّمَاءِ. و قيلَ: هو اسمُ دابَّةٍ وَقَعَتْ في هََذا المَاءِ فسُمِّيَ المَاءُ بهَا، و قَال حَسّانٌ:

إِنْ كُنْتِ سائلَةً و الحَقُّ مَغْضَبَةٌ # فالأَزْدُ نِسْبَتُنَا و الماءُ غَسَّانُ

قال شيخُنَا: و قد حُكِيَ فيه الصَّرْفُ و المَنْعُ، على أَصالةِ النُّون و زِيَادَتِهَا، و قد فَصَّله السُّهَيْليُّ في الرَّوْض تفصيلاً جيّداً.

و الغُسُّ ، بالضّمِّ: الضَّعيفُ‏ ، عن ابن درَيْدٍ. و قال غيره:

هو اللَّئيمُ‏ ، و ليس عنْدَ الأَزْهَريِّ و ابن سِيدَه الواوُ بَيْنَهما، و زادَ الجوْهَريُّ: من الرِّجَال. و الجَمْعُ: أَغْسَاسٌ و غِسَاسٌ و غُسُوسٌ .

و الغسِيس ، كأَمِيرٍ: الرُّطَبُ الفاسِدُ ، عن ابن الأَعْرَابيِّ.

و الجَمْعُ: غُسُسٌ ، بضَمَّتَيْن، كالمَغْسوسِ و المُغَسِّسِ ، كمعَظَّمٍ، و هو البُسْر الَّذي يُرْطِب ثمّ يَتَغَيَّرُ طَعْمُه، و قيل:

هو الَّذي لا حَلاوَةَ له، و هو أَخْبَثُ البُسْرِ. و قيل: الغَسِيسُ و المَغْسوسُ و المُغَسَّسُ : البُسْرُ يُرْطِبُ من حَوْلِ ثُفْرُوقِهِ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

الغُسُّ ، بالضَّمِّ: البَخِيلُ، عن الفَرّاءِ، و قال ابنُ 2Lالأَعرَابِيّ: الغُسُّ : الضُّعَفَاءُ في آرائهِمْ و عُقُولِهِم.

و الغَسِيسُ و المَغْسُوسُ ، كالغُسِّ.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ، في النّوادِر: الغَسِيسَةُ : النَّخْلَةُ تُرْطِبُ و يَتَغَيَّرُ طَعْمُها.

و الغُسُّ : الفَسْلُ مِن الرِّجَالِ، و الجمْع: أَغْساسٌ .

و لسْتَ مِن غَسَّانِهِ ، أَي ضَرْبِهِ، عن كُراع.

و قِيل في زَجْرِ القِطِّ أَيضاً: غَسِّ ، مَبْنِيّاً على الكسرِ، مِثْل: حَسِّ و بَسِّ.

و غُسّانُ بنُ جُذَامٍ، بالضّمِّ: بَطْنٌ من الصَّدِفِ، و يُقَالُ فيه بالمُهْمَلة أَيضاً.

غضس [غضس‏]:

الغَضَسُ ، مُحَرَّكةً ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (1) : هو نَبْتٌ، أَو هو الحبَّةُ التي تُسَمَّى‏ الكَرَوْيَا، يَمَنِيَّةٌ ، قالَه أَبو مالِكٍ، و ليس بِثَبتٍ، و يُقَال: هي التِّقْرِد، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ. *و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

غضرس [غضرس‏]:

غُضَارِسٌ ، أَهْمَله الجَوْهَريُّ و الصّاغَانيّ، و قال ابنُ جنَّي: هو لُغَةٌ في العين، يقال: ثَغْرٌ عُضَارِسٌ و غُضَارِسٌ ، أَي باردٌ غَذْبٌ، قال:

مَمْكُورَة غَرْثَى الوشَاح الشَّالِسِ‏ (2) # تَضْحَكُ عَنْ ذي أُشُرٍ غُضَارِسِ

كذا نَقَلَه صاحب اللِّسَان.

غطرس [غطرس‏]:

الغِطْرِسُ و الغِطْرِيس ، بكَسْرِهِمَا: الظَّالِمُ المتَكَبِّرُ المُعْجَب، ج غَطَارِسُ و غَطارِيسُ ، و كذََلِك المتَغَطْرِسُ ، قال الكُمَيْتُ يخَاطِب بَنِي مَرْوَانَ:

و لَوْ لاَ حِبَالٌ مِنْكُمُ هِيَ أَمْرَسَتْ # جَنائِبَنَا كُنَّا الأُبَاةَ الغَطَارِسَا

و الغَطْرَسَةُ : هي‏ الإِعْجَابُ بالنَّفْسِ‏ ، كما في العبَاب، و نَسَبهُ للَّيْثِ، و الذِي في كتاب العَيْنِ: الإِعْجاب بالشَّيْ‏ءِ، و مثلُه في التَّكمِلَة و اللِّسَان، و التَّطَاولُ عَلَى الأَقْرَانِ‏ ، و كذََلِكَ التَّغَطْرُس .

____________

(1) الجمهرة 3/24.

(2) في اللسان: الشاكس.

387

1L و الغَطْرَسَةُ : التَّكَبُّر و الظُّلْمُ.

و غَطْرَسَه : أَغْضَبَه. و تَغَطْرَسَ : تَغَضَّبَ‏ و تَطَاوَلَ، قال:

كَمْ فيهِمُ مِنْ فارِسٍ متَغَطْرِسٍ # شاكِي السِّلاحِ يَذُبُّ عَنْ مَكْروبِ‏

و قال المؤَرِّجُ: تَغَطْرَسَ فِي مِشْيَتِهِ‏ ، إِذا تَبَخْتَرَ. و تَغَطْرَسَ ، إِذا تَعَسَّفَ الطَّرِيقَ. و في كَلامِ هُذَيْلٍ: تَغَطْرَسَ ، إِذا بَخِلَ‏ ، و رَجلٌ متَغَطْرِسٌ : بَخِيلٌ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

التَّغَطْرُس : الكِبْر، و منه

17- قولُ عُمَرَ رَضيَ اللََّه عنه : «لَوْلاَ التَّغَطْرُسُ ما غَسَلْتُ يَدِي» .

غطس [غطس‏]:

غَطَسَ في الماءِ يَغْطِس ، مِن حَدِّ ضَرَبَ:

غَمَسَ و انْغَمَسَ، لازِمٌ مُتَعدٍّ ، يقَال: غَطَسَه في المَاءِ و غَطَّسَه و قَمَسَه و مَقَلَه: غَمَسَه فيه.

و غَطَسَ في الإِناءِ: كَرَعَ‏ فيه، عن ابنِ عَبّادٍ.

و من المَجَاز: غَطَسَتْ بِهِ اللُّجَمُ‏ ؛ أَي‏ ذَهَبَتْ به المَنِيَّةُ ، لُغَةٌ في عَطَسَتْ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و الغَطُوس ، كصَبورٍ: المِقْدَامُ في الغَمَرَاتِ و الحُروب‏ ، كما في العبَابِ، أَو الصَّواب فيه: العَطُوس بالعين المهْمْلَة، كما ضَبَطَه الأَزْهَريُّ و غيرُه، و قد صَحَّفَه المصنِّفُ و الصّاغَانِيُّ، و قد نَبَّهْنا عليه في «ع ط س» .

و تَغَاطَسَ : تَغافَلَ‏ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، و الشِّينُ لُغَةٌ فِيه، كِلاهمَا عن أَبي سَعِيدٍ الضَّرِيرِ.

و تَغَاطَسَ الرَّجُلانِ في المَاءِ و تَقَامَسَا، إِذا تَمَاقَلاَ فِيه، و تَغَاطَسوا : تَغاطُّوا في الماءِ، قال مَعْنُ بنُ أَوْس:

كأَنَّ الكُهُولَ الشُّمْطَ فِي حَجَرَاتِهَا # تَغَاطَسُ في تَيَّارِهَا حِينَ تَحْفِلُ‏

و المَغْنِطِيس (1) بفتحٍ فسكُونٍ فكَسْرِ النُّونِ و الطاءِ و المَغْنِيطِيس و المِغْنَاطِيس : حَجَرٌ معْروفٌ‏ يَجْذِب الحَدِيدَ ، 2Lلِخَاصَّةٍ فيه، مُعَرَّبٌ‏ ، هنا نقلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِب اللِّسَانِ، و كان المُنَاسِب أَنْ يَذْكُرَه في ترجمةٍ مسْتَقِلّة في «م غ ط س» ، فإِن الحروفَ هََذِه ليست بزائِدَة، فتأَمَّلْ.

*و مِمَّا يسْتَدْرَك عليه:

غَطَّسَه تَغْطِيساً ، كغَطَسَه.

و لَيْلٌ غاطِسٌ : مُظْلِمٌ، كغَاطِشٍ، عنِ ابنِ دُرَيْدٍ (2) .

و الغَطِيسُ ، كأَمِيرٍ: الأَسْوَدُ، و يُذْكَرُ غالِباً تأْكِيداً له.

و الغُطُوسُ ، بالضَّمِّ: الغَفْلَةُ.

و المَغْطِسُ : مَوْضِعُ الغَطْسِ .

و الغَطَّاسُ : مَنْ يَنْغَمِسُ في قَعْرِ الماءِ لِيُخْرِجَ أَصْدافاً و غيرَها.

و أَبُو عَبْدِ اللََّه محمّدُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ محمَّدِ بنِ عليٍّ الأَنْصَارِيُّ الأَنْدَلُسِيُّ البَلَنْسييُّ الناسِخُ، يعْرَف بابن غَطُّوس ، كتَنُّور، كتَبَ أَلْفَ مُصْحَف: تُوُفِّي سنة 610 قاله ابنُ الأَبَّار، رحمَه اللََّه تَعالى.

غطلس [غطلس‏]:

الغَطَلَّس ، كعَمَلَّس‏ ، أَهْمَلَه الجوْهَريُّ و صاحب اللِّسان، و قالَ الصَّاغَانيُّ: هو الذِّئْب‏ ، قال:

و يكْنَى أَبَا الغَطَلَّس أَيضاً ، كذا في التَّكْملَة و العبَاب.

غلس [غلس‏]:

الغَلَس ، مُحَرَّكةً: ظُلْمَةُ آخر اللَّيْل‏ إِذا اخْتَلَطتْ بضَوْءِ الصَّبَاح، و منه

16- الحَديثُ : «كان يصلِّي الصُّبْحَ بغَلَس » .

و قد تَقدَّم ذََلك عن الخَطَّابيّ في «غ ب س» و قالَ الأَزْهَريُّ: الغَلَس : أَوَّلُ الصُّبْح حَتَّى يَنْتَشرَ في الآفاق، و كذََلك الغَبَس، و هما سَوَادٌ مُخْتَلطٌ ببَيَاضٍ و حُمْرة مثْل الصُّبح سَوَاءً. و قال الأَخْطَلُ.

كَذَبتْكَ عَيْنُكَ أَمْ رأَيْتَ بوَاسِطٍ # غَلَسَ الظَّلامِ منَ الرَّبَابِ خَيَالاَ

و أَغْلَسوا : دَخَلُوا فيها ، أَي الظُّلْمة.

و غَلَّسُوا تَغْليساً ساروا بغَلَس ، و منه حديثُ الإِفَاضَةِ:

«كُنّا نُغَلِّس منْ جَمْعٍ إِلى مِنًى» ، أَي نَسِير إِليها ذََلك الوَقْتَ.

____________

(1) في القاموس «و المغنطيس» بالكسر فسكون ففتح، ضبط قلم.

(2) الجمهرة 3/26.

388

1L و غَلَّسُوا : وَرَدُوا الماءَ بغَلَسٍ ، و ذََلك أَوَّلَ ما يَنْفَجِر الصُّبْحُ، و كذََلك القَطَا و الحُمُرُ، أَنشد ثَعْلَبٌ:

يُحَرِّكُ رَأْساً كالْكَبَاثَةِ وَاثِقاً # بوِرْدِ قَطَاةٍ غَلَّسَتْ وِرْدَ مَنْهَلِ‏

و غَلِيسٌ ، كأَميرٍ: من أَعْلامِ الحُمُرِ ، نَقَلَه الصّاغانيُّ.

و قال أَبو زَيْدٍ: يقولون: وَقَعَ‏ فُلانٌ‏ في وَادِي تُغلِّسَ ، بضَمّ الغين و فَتْحهَا، غَيْرَ مَصْروفٍ، كتُخُيِّبَ و تُهُلِّكَ، أَي في دَاهيةٍ مُنْكَرَةٍ. و الأَصْلُ فيه: أَنَّ الغَارَاتِ كانَتْ تَقَعُ‏ غالباً بُكْرَةً بغَلَسٍ ، و قال أَبو زَيْدٍ: وَقَعَ فُلانٌ في أَغْوِيَّةٍ، و في وَامِئَةٍ و في تُغلِّسَ ، غيرَ مَصْروفٍ، و هي جَميعاً الدَّاهِيَةُ و الباطلُ.

و جُبَارَةُ بنُ المُغَلِّس ، كمُحَدِّثٍ: كُوفيٌّ مُحَدِّثٌ‏ ، قال الذَّهَبيُّ: قال ابنُ نُمَيْرٍ: كان يُوضَعُ له الحَديثُ. و قال في الميزان: أَحْمَد بنُ محَمَّد بن الصَّلْت بن المغَلِّس الحِمَّانيُّ، يَرْوِي عن بِشْر بن الوَليد، عن أَبي يُوسفَ، كَذَّابٌ وَضَّاعٌ، تُوُفِّي سنة 308، و مثْلُه قولُ ابن قانعٍ و ابن عَديٍّ، و غَيْرهما.

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

وَقَعوا في تُغُلِّسَ : الباطل، عن أَبي زَيْدٍ.

و حَرَّةُ غَلاَّسٍ ، ككَتَّانٍ: إِحْدَى حِرَارِ العَرَبِ، و قد تَقَدَّم له في عِدَاد ذِكْر الحِرَار، و هنا أَغْفَلَه، و هََذا منه عَجيبٌ، و سُبْحَانَ مَن لا يَسْهُو.

غمس [غمس‏]:

غَمَسَه في الماءِ يَغْمِسهُ : مَقَلَه‏ فيه، و أَصْلُ الغَمْسِ : إِرْسَابُ الشَّيْ‏ءِ في الشيْ‏ءِ السَّيَّالِ أَو النَّدَى‏ (1) في ماءٍ أَو صِبْغٍ حتى اللُّقْمَة في الحَنَك‏ (2) .

و غَمَسَ النَّجْمُ: غابَ‏ ، نقلَه الزَّمَخْشَريُّ و الصَّاغَانيُّ.

و من المَجاز،

16- في الحَديث عن ابن مَسْعودٍ : «أَعْظَمُ الكَبَائِر اليَمينُ الغَمُوس » .

و هي‏ الَّتي تَغْمِسُ صاحِبَها في الإِثْم ثمّ في النّار ، و قيلَ: هي الَّتي لا اسْتثْنَاءَ فيهَا، أَو هي‏ الَّتي تَقْتَطِعُ‏ 2L بهَا مالَ غيْركَ، و هي الكاذبَةُ الفَاجرَةُ، و فَعُولٌ للمبَالَغَةِ، و به فُسِّرَ

16- الحَديثُ : «اليَمِينُ الغَمُوس تَذَرُ الدِّيَارَ بَلاَقِعَ» .

و قيلَ:

هي‏ الَّتي يَتَعَمَّدهَا صاحِبهَا عالماً بأَنَّ الأَمْرَ بخِلافِه‏ ليَقْتَطِعَ بها الحُقُوقَ. و قالَ الزَّمَخْشَريّ: هو مَأْخُوذٌ من قَولهم:

وَقَعُوا في أَمْرٍ غَمُوسٍ ، الغَمُوسُ : الأَمْرُ الشَّديدُ الغَامِسُ في الشِّدَّةِ و البَلاَءِ.

و الغَمُوسُ : الناقَةُ لا يُسْتَبَانُ حَمْلُهَا حَتَّى تُقْرِبَ‏ و قيلَ:

هي‏ الَّتي يُشَكُّ في مُخِّهَا: أَرِيرٌ أَم قَصِيدٌ. و قال النَّضْرُ:

الغَمُوسُ من الإِبل: الَّتي في بَطْنِهَا وَلَدٌ، و هيَ‏ الَّتي‏ لا تَشُولُ فيَبِين‏ ، و الجَمْعُ: غُمُسٌ .

و الغَمُوسُ : الطَّعْنَةُ النّافِذَةُ الوَاسِعَةُ، و النَّجْلاءُ مثْلُهَا، و قال ابنُ سيدَه: هي الَّتي انْغَمَسَتْ في اللَّحْم، و قد عَبَّرَ عنها بالوَاسِعَة النّافذَةِ، قال أَبو زُبَيْدٍ:

ثمَّ أَنْقَضْتَه و نَفَّسْتُ عَنْهُ # بغَمُوسٍ أَو طَعْنَةٍ أُخْدُودِ

و قال الزَّمَخْشَريّ: و هو مَجازٌ، وُصِفَتْ بصِفَة طاعِنِها (3) ؛ لأَنَّه يَغْمِسُ السِّنَانَ حَتَّى يَنْفُذَ، و هي الَّتي تَشُقُّ اللَّحْمَ.

و الغَمِيسُ ، كأَميرٍ: منَ النَّبَات: الغَمِيرُ ، تَحْتَ اليَبِيسِ.

و الغَمِيسُ : اللَّيْلُ المُظْلمُ‏ قال أَبو زُبَيْد الطائِيُّ يَصِفُ أَسَداً:

رَأَى بالْمُسْتَوَى عَيْراً و سَفْراً # أَصَيْلاَلاً وجُبَّتُه الغَمِيسُ (4)

و الغَمِيس : الظُّلْمَةُ. و الشَّيْ‏ءُ : الغَميس الَّذي لَمْ يَظْهَرْ للْنَاس و لم يُعْرَفْ بَعْد، و منه‏ قولُهم: قَصيدَةٌ غَمِيسٌ . و الغَمِيس : الأَجَمَةُ، و كُلُّ مُلْتَفٍّ يُغْتَمَس فيه؛ أَوْ ، هََكذا في سائرِ النُّسَخِ، و في التَّهْذيب و العُبَاب: أَي‏ يُسْتَخْفَى‏ فيه، فهو غَمِيسٌ ، و أَنشد قولَ أَبي زُبَيْدٍ السابِقَ.

و الغَمِيسُ : مَسيلُ مَاءٍ ، و قيلَ: مَسيلٌ‏ صَغيرٌ بَيْنَ البَقْلِ و النَّبَات‏ ، و في اللِّسَان: يَجْمَعُ الشَّجَرَ و البَقْلَ.

____________

(1) كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: إرساب الشي‏ء في الشي‏ء الندي في ماءٍ...

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله في الحنك» ، الذي في اللسان: في الخل، و لعله الصواب» و هي عبارة التهذيب و الأساس.

(3) عن الأساس و بالأصل «صاحبها» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و جبته، كذا في التكملة و الذي في اللسان: و جنّته» و هي رواية التهذيب و الديوان.

389

1L و الغُمَيْسُ ، كزُبَيْر: بِرْكَةٌ عَلَى تِسْعَة أَمْيالٍ من الثَّعْلَبِيَّة، عندَها قَصْرٌ خَرَابٌ‏ الآنَ، و يَوْمُهَا، م‏ ، مَعْرُوفٌ.

و وَادِي الغُمَيْسَةِ ، بالضَّمِّ، من أَوْدِيَتهم‏ ، و قالَ الصّاغَانيُّ: هي الغُمَيِّسةُ (1) ، قال الشاعرُ:

أَيَا سَرْحتَيْ وَادِي الغُمَيِّسة اسْلَمَا # و كَيْفَ بظِلٍّ منْكُمَا و فُنُونِ‏ (2)

و الغَمَّاسَةُ ، مشَدَّدةً: منْ طَيْر الماءِ ، غَطَّاطٌ يَغْتَمِسُ كثيراً، ج: غَمَّاسٌ . و التَّغْمِيسُ : تَقْليلُ الشُّرْب‏ ، نقله الصّاغَانيُّ، و الذي نُقلَ عن كُرَاع: أَنّ التَّغْمِيس هو أَن يسْقِي الرجُلُ إِبلَه ثُمّ يَذْهَبَ.

و اغْتَمَسَت المرأَةُ غَمْساً ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و في التهذيب و التَّكْملَة: و يقَال: اخْتَضَبَت المَرْأَةُ غَمْساً ، إِذا غَمَسَتْ يَدهَا ، و في الأُصول المصحَّحة؛ يَديْهَا خِضَاباً مُسْتَوياً من غَيْر تَصْوِيرٍ ، و في الأَسَاس: من غير نَقْشٍ، ثُمّ إِنَّ قولَه «تَصْوير» هكََذا في سائرِ الأُصول، و ضَبَطَه الصّاغَانيُّ: «من غير تصرير» براءَين‏ (3) .

و المُغَمّس ، كمعَظَّم و مُحَدِّث‏ ، الأَوّلُ هو المشهور عن أَهْل مَكّةَ، و الثاني نَقَلَه الصّاغَانيُّ، و قالَ: لُغَةٌ فيه:

ع بطَريق الطائف‏ ، بالقُرب من مَكّةَ، فيه قَبْرُ أَبي رِغَال دليلِ أَبْرَهَةَ الحَبَشيّ إِلى مَكَّةَ، و يُرْجَمُ‏ إِلى الآن، قال أُمَيّةُ بنُ أَبي الصَّلْتِ:

حُبِسَ الفِيلُ بالمغَمّس حَتَّى # ظَلَّ فيه كَأَنَّه مَعْقُورُ (4)

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

المُغَامَسةُ : المُمَاقَلَةُ، و كذََلكَ إِذا رَمَى الرّجلُ نَفْسَه في سِطَةِ الحَرْبِ أَو الخَطْبِ.

و الاغْتماس : أَن يُطِيلَ المُكْثَ في الماءِ، قالَه عليُّ بن حَجَر.

و الغَمْسُ : المَغْموسُ ، و في حَديث الهِجْرَة: «و قَدْ غَمَس 2Lحِلْفاً في آلِ العاصِ» أَي أَخَذَ نَصِيباً مِن عَقْدهم و حِلْفهم يَأْمَنُ به، و كانَ عادَتُهم أَنْ يُحْضِروا في جَفْنَة طِيباً أَو دَماً أَو رَمَاداً فيُدْخلُون فيه أَيْدِيهَمْ عنْدَ التَّحَالُفِ ليَتمَّ عَقْدُهم عليه باشْتِراكِهم في شْي‏ءٍ وَاحدٍ.

و رَوَى‏ (5) الأَثْرَمُ عن أَبي عُبَيْدَةَ: المَجْرُ: ما في بَطْنِ الناقَةِ، و الثّاني: حَبَلُ الحَبَلَةِ، و الثالث: الغَمِيس .

و رجُلٌ غَمُوسٌ : لا يُعَرِّسُ لَيْلاً حَتَّى يُصْبِحَ.

و المُغَامَسَةُ : المُدَاخَلَةُ في القِتَال، و قد غامَسَهم .

و الغَمُوس : الشَّديدُ من الرِّجَالِ الشُّجَاعُ، و كذََلك المُغَامِسُ ، يقال: أَسَدٌ مُغَامِسٌ ، و قد غَامَسَ في القِتَالِ، و غامَزَ فيه، و هو مَجَازٌ.

و غَمَس عليهم الخَبَرَ: أَخْفاه.

و حَلَف على الغَمِيسة ، أَي على يَمينٍ مُبْطَلٍ.

و الغَمِيسَةُ : أَجَمَةُ القَصَبِ، قال:

أَتَانَا بِهمْ منْ كُلِّ فَجٍّ أَخافُهُ # مِسَحٌّ كِسْرحِان الغَمِيسَة ضَامِرُ

غملس [غملس‏]:

الغَمَلَّسُ ، كعَمَلَّسٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الخَبيثُ الجَري‏ءُ. و قالَ الأَزْهَريُّ: هو العَمَلَّسُ، و قد يُوصَفُ به الذِّئْبُ‏ ، كما يُوصَفُ بعَمَلَّسٍ، و أَنْكَر الأَزْهريُّ الإِعجامَ.

و شِقْشِقَةٌ غِمْلاَسٌ ، بالكَسْر: ضَخْمَةٌ ، نَقَله الصّاغَانيُّ، عن ابن الأَعْرَابيِّ.

غوس [غوس‏]:

يَوْمٌ غَوَاسٌ ، كسَحَابٍ‏ ، أَهمله الجَوْهريُّ، و نقل الأَزهريُّ عن ابن الأَعْرَابيّ، أَي‏ فيه هَزِيمةٌ و تَشْلِيحٌ‏ ، قال: و يُقَال: أَشَاؤُ نَا مُغَوَّسٌ ، و مُشَنَّخٌ، كمُعَظَّمٍ‏ ، إِذا شُذِّبَ عَنْهُ سُلاَّؤُهُ‏ ، و هو التَّغْوِيسُ و التَّشْنِيخُ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الأَغْوَسُ : جَدُّ حُذَيْفَة الصَّحابيِّ، و قد نَقَلَه الصّاغَانيُّ في «غ و ز» و أَغفلَه هنا.

____________

(1) قيدها ياقوت الغميسة بفتح فكسر، ضبط قلم، موضع.

(2) في معجم البلدان و نسبه لبعض الأعراب.

(3) في التهذيب: تصوير.

(4) عن معجم البلدان و بالأصل «كأنه مقبور» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و روى الخ هذه العبارة ذكرها في اللسان بعد قوله: ابن شميل الغموس و جمعها غُمُس، الغدويّ و هي التي في صلب الفحل من الغنم كانوا يتبايعون بها. الأثرم «الخ» .

390

1L

غيس [غيس‏]:

الغَيْسَانيُّ : الجَميلُ‏ ، نَقَلَه الصاغانيُّ، و زاد المصنِّفُ: كأَنَّه غُصْنٌ في حُسْنِ قَامَتِه‏ و اعْتدالِه، قالَه ابنُ عَبّادٍ.

و غَيْسانُ الشَّبَاب‏ ، بالنُّون، كما قاله أَبو عُبيدةَ (1) و غَيْسَاتُه ، بالمُثَنّاة فَوْقُ‏ ، كما قالَهُ أَبو عَمْرٍو، أَي‏ أَوَّلُه و حِدَّتُه و نَعْمَتُه‏ ، قالَ الأَزْهَريُّ: النّونُ و التاءُ فيهما لَيْستَا من أَصْلِ الحَرْف، مَن قال: غَيْسَات ، فهي تاءٌ فَعْلات، و مَن قال: غَيْسَان ، فهي نونُ فَعْلاَن، و أَنْشَدَ أَبو عمْرٍو لحُمَيْدٍ الأَرْقَطِ:

بَيْنَا الْفَتَى يَخْبِطُ في غَيْساتِهِ # أَنْوَكَ في نَوْكاءَ مِن نَوْكَاتِهِ

إِذا انْتَمَى الدَّهْرُ إِلى عِفْرَاتِهِ # فاجْتاحَهَا بشَفْرَتَيْ مِبْرَاتِهِ‏ (2)

قلت: و يُرْوَى «في غَسْناته» كما سيأْتي في «غسن» .

و لِمَمٌ غِيسٌ : أَثِيثَةٌ وَافِرَةٌ ناعمَةٌ ، و لِمَّةٌ غَيْسَاءُ : وَافِرَةُ الشَّعَرِ كَثيرَتُه، قال رُؤْبَةُ:

رَأَيْنَ سُوداً و رَأَيْنَ غيسَا # في سَابِغٍ يَكْسُو اللِّمَامَ الغِيسَا

و لَيْسَ منْ غَيْسَانِه ، أَيْ مِنْ ضَرْبِه‏ ، هََكذا نَقَلَه الصّاغانيُّ هنا، و قد سبق في «غ س س» عن كُراع أَنّه: «ليس من غَسّانه» ، فراجعْه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الغَيْسَاءُ من النِّسَاءِ: الناعِمَةُ، و الذَّكَرُ أَغْيَسُ ، و يقال:

امرأَةٌ غَيْسِيَّةٌ ، و رجُلٌ غَيْسِيٌّ ، أَي حَسَنٌ.

و عليُّ بنُ عبد اللََّه بن غَيْسَانَ ، مُحَدِّثٌ، كَتَبَ عنه أَبو مُحَمَّدٍ العُثْمانيّ. 2L

(فصل الفاءِ)

مع السين‏

فأس [فأس‏]:

الفَأْسُ م‏ مَعْرُوفَةٌ، و هي آلةٌ من آلاتِ الحَديدِ، يُحْفَرُ بها و يُقْطَعُ، مؤَنَّثَةٌ، ج أَفْؤُسٌ و فُؤُوسٌ ، و قيل: يُجْمَع فُؤْساً، على فُعْلٍ.

و الفَأْسُ من اللِّجَام: الحَديدَةُ القائمَةُ في الحَنَكِ‏ ، و قيل: هي المُعْتَرِضَةُ فيه، و في التَّهْذيب: هي الحَديدَةُ القائمَةُ في الشَّكِيمَة، قاله ابنُ شُمَيْلٍ. و قيلَ: هي الّتي في وَسَط الشَّكيمَةِ بَيْنَ المِسْحَلَيْن. قلتُ: و على القَوْل الأَوَّل اقْتَصَر ابنُ دُرَيْد في كِتاب السَّرْج و اللِّجَام، و أَنْشَد:

يَعَضُّ علَى فَأْسِ اللِّجَامِ كأَنَّهُ # إِذَا مَا انْتَحَى سِرْحانُ دَجْنٍ مُوَائلُ‏

قال: و المِسْحَلُ: حَديدَةٌ تَحْتَ الحَنَكِ، و الشَّكِيمَةُ:

حَديدَةٌ مُعْتَرِضَةٌ في الفَمِ، و هََذا خِلافُ ما تقدَّم عن بعضهم، فإِنَّه فَسَّرَ الفأْسَ بالحَديدَة المُعْتَرِضة، و فيه نَظَرٌ، و هََذه صورةُ اللِّجَام‏ (3) ، كما صَوَّرهَا ابنُ دُرَيْدٍ في الكِتاب المَذْكُور، لتَعْرِفَ الفَأْسَ من المِسْحَل.

و الفَأْسُ من الرَّأْس: حَرْفُ القَمَحْدُوَة المُشْرِفُ عَلَى القَفَا ، و قيلَ: فَأْسُ القَفَا: مُؤَخَّرُ القَمَحْدُوَةِ، و منه قولُ الزَّمَخْشَريّ: صَلَقَهُ علَى مُؤَخَّر رَأْسِه، حتى فَلَقَ فَأْسَه بفَأْسِه .

و الفَأْسُ : الشَّقُ‏ ، يقال: فَأَسَ الخَشَبَةَ، أَي شَقَّهَا بالفَأْس ، و قال الأَزْهَريُّ: فَأَسَهُ : فَلَقَه.

و الفَأْسُ : الضَّرْبُ بالفَأْس ، قال أَبو حَنيفَةَ، رحمه اللََّه تَعَالَى: فَأَسَ الشَّجَرَةَ يَفْأَسُهَا : ضَرَبَهَا بالفَأْس ، و قال غيرُه:

قَطَعَها بها.

و الفَأْسُ : إِصابَةُ فَأْس الرَّأْسِ‏ ، و قد فَأَسَهُ فَأْساً .

و الفَأْسُ : أَكْلُ الطَّعَامِ‏ ، و قد فَأَسَهُ : أَكَلَهُ.

فِعْلُهُنَّ كمَنَعَ.

____________

(1) في اللسان: أبو عبيد.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بينا.. الخ أنشدهما في اللسان هكذا:

بينا الفتى يخبط في غيساته # تغلب الحية في قلاته

أصعد الدهر إلى عفراته # فاجتاحها بشفرتي مبراته.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هذه صورة الخ كذا بالنسخ بدون وضع الصورة المذكورة، فلعل الشارح سها عن وضع الصورة» .

391

1L و فاسُ : د، عَظيمٌ بالمَغْربِ‏ ، بل قاعدَتُه و أَعْظَمُ أَمْصَاره و أَجْمَعُه، قال شيخُنَا: و هي مَسْقَطُ راسِي و مَحَلُّ أُناسِي:

بِلاَدٌ بهَا نِيطَتْ عَلَيَّ تَمَائِمي # و أَوَّلُ أَرْضٍ مَسَّ جِلْدي تُرَابُهَا (1)

و فيهَا يَقُولُ الشاعرُ في قَصيدَةِ أَوَّلُهَا:

يا فاسُ حَيَّا اللََّه أَرْضَكِ منْ ثَرىً # و سَقَاكِ منْ صَوْب الغَمَامِ المُسْبِلِ

يا جَنَّةَ الدُّنْيَا الَّتي أَرْبَتْ علَى # مِصْرٍ بمَنْظَرهَا البَهِيِّ الأَجْمَلِ‏

قيلَ: بَنَاها مَولاَيَ إِدْريسُ بنُ عبد اللََّه بن الحَسَن حينَ اسْتَفْحَلَ أَمْرُه بطَنْجَةَ، و قيل: بل اتَّخَذَها دَارَ مُلْكِه، فهي بيَدِ أَوْلاَده إِلى نَحْو الثّلاثِمائةِ سنة، حتَّى تَغَلَّبَ عليهَا المُتَغَلِّبُون، و مع ذلك فالرِّيَاسةُ لم تَخْرُجْ منهُم إِلى الآن.

تُرِكَ هَمْزُهَا لكثرةِ الاسْتعْمَال‏ ، و قال الصّاغَانيُّ: و هم لا يَهْمِزُونَهَا. و لذَا ذَكَرَه المصنِّفُ ثانياً في المُعْتَلّ، و في النامُوس: أَنَّ الصوَابَ فيه الإِبدالُ، و هو لغةٌ جائزةُ الاسْتعمال، و أَنكرَ بعضُ شُرّاح الشِّفَاءِ الهَمْزَ فيه، و هو غَريبٌ، بل كَلاَمُ مُؤَرِّخيهَا ظاهِرٌ فيه؛ لأَنَّهم قالُوا: إِنّهَا سُمِّيَتْ بفَأْسٍ كانَتْ تُحْفَرُ بها، و قيلَ: كَثُرَ كَلامُهم عند حَفْرِ أَساسهَا: هَاتُوا الفاس ، وَدُّوا الفاس ، فسُمِّيَتْ بها. و قيل:

لأَنّ مَوْلايَ إِدْريسَ سأَلَ عن اسْم ذََلكَ الوَادِي، فقالُوا له:

ساف فسَمَّاها فاس ، بالقَلْب، تَفاؤُلاً. و قيل: غيرُ ذََلك، كما بَسَطَه صاحبُ الرَّوْض بالقِرْطاس، و كأَنَّهُ في أَثْنَاءِ سَبْعِمائةٍ و خَمسٍ و عشرين.

فجس [فجس‏]:

الفَجْسُ : التَّكَبُّرُ و التَّعَظُّمُ‏ ، كالفَجْز، بالزّاي، و قد فَجَسَ يَفْجُس فَجْساً ، كالتَّفَجُّس ، و هو العَظَمَةُ و التَّطاوُلُ و الفَخْر، قال العَجَّاجُ:

إِذا أَرادَ خُلُقاً عَفَنْقَسَا # أَقَرَّه النّاسُ و إِن تَفَجَّسَا

و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الفَجْس : القَهْر. و هو أَيضاً: ابْتِدَاعُ فِعْلٍ‏ لم يُسْبَقْ إِليه، قال: و لا يكونُ إِلاَّ شَرّاً. 2L و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: أَفْجَسَ الرَّجلُ، إِذا افْتَخَرَ بالباطِل. *و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

تَفَجَّسَ السَّحَابُ بالمَطَر: تَفَتَّحَ، قال الشّاعر يَصفُ سَحَاباً:

متَسَنِّمٌ سَنَمَاتِهَا متَفَجِّسٌ # بالهَدْرِ يَمْلأُ أَنْفُساً و عُيَونَاً

هََكذا نَقَلَه صاحب اللِّسَان، و كأَنّه لُغَةٌ في تَبَجَّسَ، بالموَحَّدة.

فحس [فحس‏]:

الفَحْس ، كالمَنْع: أَخْذُكَ الشَّيْ‏ءَ عَن‏ ، كذا نَصُّ الصّاغَانيِّ، و في التَّهْذيب: منْ‏ يَدِكَ بلِسانكَ و فَمِكَ من المَاءِ و غيرِه‏ ، و قال ابنُ فارسٍ: الفَحْسُ : لَحْسُكَ الشَّيْ‏ءَ بلِسَانكَ عَنْ يَدِك.

و الفَحْس : دَلْكُ السُّلْتِ‏ ، لنَوْعٍ خاصَ من الشَّعِير، حتى تَقْلَعَ‏ و تُطَايِرَ عنه السَّفَا ، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و تَفَيْحَسَ في مِشْيَتِه‏ ، إِذا تَبَخْتَر ، و كذََلك تَفَيْسَحَ.

*و ممَّا يسْتَدْرَك عليه:

أَفْحَس الرجَلُ، إِذا سَحَجَ شيئاً بَعْدَ شيْ‏ءٍ.

فدس [فدس‏]:

الفُدْس ، بالضّمّ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال أَبو عَمْرِو: هو العَنْكَبُوتُ‏ ، و هي أَيضاً: الهَبُورُ و التُّطْأَةُ، ج فِدَسَةٌ ، كقِرَدَةٍ ، عن ابن الأَعْرَابيِّ، و قال كُراع: الفُدْشُ:

أُنْثَى العَنْكَبوت، هََكذا أَوْرَدَه بالشّين، و سَيَأْتي.

و فُلانٌ الفَدَسيُّ ، محَرَّكةً، لا يُعْرَفُ إِلى ماذا نُسِبَ‏ هََكذا في سائر نُسَخ القَاموس: و هو غَلَطٌ نَشَأَ عَن تَصْحيفٍ وَقَع فيه الصّاغَانيُّ، فإِنَّهُ نَقَلَ عن الأَزْهَريِّ: رأَيْتُ بالخَلْصَاءِ رَجُلاً يُعْرَف بالفَدَسيّ ، يعني بالتَّحْريك، قال: و لا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْ‏ءٍ نُسِبَ. فجاءَ المصَنِّفُ و قَلَّدَه، و غَيَّرَ رجُلاً بفُلانٍ الفَدَسيّ ، و لم يرَاجع الأُصولَ الصَّحيحَةَ، و صوابه على ما في التَّهْذيب، و من نَصِّه نقلْت: و رأَيتُ بالخَلْصَاءِ دَحْلاً (2) يُعْرَفُ بالفِدَسِيِّ (3) ، قَال: و لا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْ‏ءٍ ينْسَبُ، هََذا نَصُّه، بالدّال و الحَاءِ، و لم يُعَيِّن فيه ضَبْطَه بالتَّحْريك، و إِنَّمَا أَتَى به الصّاغَاني من عنْده، و لو كانَ أَصْلُه

____________

(1) نسب بحواشي المطبوعة الكويتية لرقاع بن قيس الأَسدي.

(2) كذا بالتهذيب المطبوع و بهامشه عن نسخة أخرى: رجلاً.

(3) ضبطت عن التهذيب بكسر ففتح، ضبط قلم.

392

1Lالذي نَقَلَ منه صَحيحاً لم يُغَيِّرْ دَحْلاً برَجُلٍ، فكذََلك لم نَثِقْ بضَبْطه في هََذا الحَرْف، فنقُولُ: لعلَّ هََذا الدَّحْلَ كانَ كَثيرَ العَناكِب مَهْجُوراً لا تَرِدُ عليه الرّعاةُ إِلاّ قليلاً، فسُمِّي بالفُدْسيّ ، إِما بالضّمِّ نِسبةً إِلى المفرد، أَو الفِدَسيّ ، بكسر ففتح، نسبةً إِلى الجَمْع، و عَجيبٌ تَوَقُّفُ الأَزهريِّ فيه، و كَأَنَّهُ لم يَتَأَمَّلْ، أَو لَم يَثْبُتْ عنْدَه ما يَطْمَئنُّ إِليه قَلبُه، فتأَمَّلْ و أَنْصِفْ.

و الفَيْدَسُ ، كحَيْدَرٍ: الجَرَّةُ الكَبيرَةُ ، و هي دُونَ الدَّنِّ و فَوْقَ الجَرَّةِ، يَسْتَصْحِبُها سَفْرُ البَحْرِ ، أَي مُسافِرُوه، و هي لُغةٌ مصْريَّةٌ ، قاله الصّاغانيُّ.

و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: أَفْدَسَ الرجُلُ، إِذا صارَ في إِنَائه‏ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و في التكملة و العُباب، و هو خطأٌ، قلَّدَ المصنِّفُ فيه الصّاغَانيَّ، و الذي في نَصِّ النَوادر، على ما نَقَلَه الأَزْهَريُّ و غيرُه: صارَ في بَابه‏ (1) الفِدَسَةُ ، و هي العَنَاكِبُ‏ ، فتأَمَّل ذََلك، و اللََّه تعالَى أَعْلَمُ.

فدكس [فدكس‏]:

الفَدَوْكَسْ : الأَسَدُ ، كالدَّوْكَس.

و الفَدَوْكَس : الرَّجلُ الشَّديدُ ، عن ابن عَبّادٍ، و قيل:

الرجُلُ الجَافِي.

و فَدَوْكَسٌ : حَيٌّ منْ تَغْلِبَ، التَّمْثيلُ لسيبَوَيْه، و التَّفْسير للسِّيرافيِّ، و هو جَدٌّ للأَخْطَل‏ ، و في الصّحَاح: رَهْطُ الأَخْطَل الشاعر، و اسمُه‏ غِيَاث بن غَوْثٍ التَّغْلبيُ‏ ، و هم من بَني جُشَمَ بن بَكْر بن حُبَيب بن عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلب، هََكَذَا ذَكَروا، و نَقَلَه في العبَاب عن ابن الكَلْبيّ في جَمْهَرة نَسَب تَغْلبَ، و ذكر الناشِريُّ النَّسّابَةُ أَنّ الفَدَوْكَسَ هو ابنُ مالك بن جُشَمَ. و ساق نَسَبَ الأَخْطَل، فقال: غِيَاثُ بنُ غَوْث بن الصَّلْت‏ (2) بن طارِقَةَ (3) بن عَمْرو بن سحبل بن الفَدَوْكَس ، و في العبَاب: طارِقَةُ بن سَيْحانَ بن عَمْرو بن فَدَوْكَس ، و في المؤْتَلف و المخْتَلف للآمديِ‏ (4) : طارِقة بن التَيَّحَان‏ (5) ، مثْل هَيَّبَانَ. 2L

فردس [فردس‏]:

الفِرْدَوْس ، بالكَسْر ، و أَطْلَق في ضَبْط ما بَقِيَ لشُهْرَته: الأَوْدِيَةُ الَّتي تُنْبِتُ ضُرُوباً من النَّبْت‏ ، و عِبَارةُ المحْكَم: هو الوَادِي الخَصِيبُ، عنْدَ العَرَب، كالبُسْتَان. و قال الزَّجّاج: حَقيقَةُ الفِرْدَوْس أَنّه‏ البُسْتَانُ‏ الذي‏ يَجْمَعُ كُلَّ ما يَكُونُ في البَسَاتِينِ‏ ، قال: و كذََلك هو عنْدَ كُلِّ أَهلِ لُغَةٍ.

و قيل: الفِرْدَوُس عنْدَ العَرب: المَوْضِعُ‏ تكونُ فيه الكُرُومُ‏ ، و أَهْلُ الشام يقولون للبَسَاتينِ و الكُرومِ: الفَرَادِيس . و قال أَهلُ اللُّغَة: الفِرْدَوْس مذَكَّرٌ، و قد يُؤَنَّثُ‏ ، و منه قولُه تعالَى:

اَلَّذِينَ يَرِثُونَ اَلْفِرْدَوْسَ هُمْ فِيهََا خََالِدُونَ (6) و إِنَّمَا أَنَّثَ؛ لأَنَّه عَنَى به الجَنَّةَ، و هو قَليلٌ، و لذا أَتَى بلفظ «قَد» .

و اختُلِفَ في لَفْظَةِ الفِرْدَوْس ، فقيل: عَرَبيَّةٌ ، و هو قولُ الفَرّاءِ، أَو رُوميَّةٌ نُقِلَتْ‏ إِلى العَرَبيَّة، نقلَه الزَّجّاجُ و ابنُ سيدَه، أَو سُرْيانيَّةٌ ، نقلَه الزَّجَّاجُ أَيضاً (7) .

و فِرْدَوْسُ : اسمُ رَوْضة دونَ اليَمَامَة، لبَنِي يَرْبُوع‏ بن حَنْظَلةَ بن مالك بن زَيْد مَنَاةَ بن تَمِيمٍ، و فيه يَقُولُ الشّاعر:

تَحِنُّ إِلى الفِرْدَوْسِ و البِشْرُ دُونَهَا # و أَيْهَاتَ منْ أَوْطانِهَا حَوْثُ حَلَّتِ‏

و فِرْدَوْسٌ : ماءٌ لبَني تَمِيمٍ قُرْبَ الكُوفَة ، و هو بعَيْنه الرَّوْضَةُ الّتي لبَني يَرْبُوعٍ منهم، المُشْتَمِلَةُ على ميَاهٍ يُسَمَّى كُلُّ وَاحدٍ منها بالفِرْدَوْس ، و هََذا من المصنِّف غريبٌ، كيف يُكرِّرهما و هُمَا وَاحدٌ، و أَحْيَاناً يَفْعَل ذََلك في كِتَابه.

و قَلْعَةُ فِرْدَوْسٍ بقَزْوِينَ‏ ، و إِليها نُسِبَ أَبو الفَتح نَصْرُ بنُ رِضْوَانَ بن بَروان‏ (8) الفِرْدَوْسيُّ ، أَجازَ الخَطيبَ عبدَ القاهر (9)

ابنَ عبد اللََّه الطُّوسيَّ، و التَّقيَّ سلَيْمَانَ بنَ حَمزَةَ. مات سنة 647. و كذا الوَليُّ المشْهور الشَّيْخُ نَجيب الدِّين الفِرْدَوْسيُّ ، صاحب الطَّريقة الفِرْدَوْسيَّة ، و المدفونُ بالحَوْض الشَّمْسيِّ من حَضْرة دهْلى، حَرَسَها اللََّه تعالَى و سائرَ بلاد الإِسلام.

و الفُرْدُوس ، كعُصْفُورٍ: النُّزُلُ يكونُ في الطَّعَام‏ ، نقلَه ابنُ درَيْدٍ عن قَوْمٍ من أَهْل البَحْرَيْن.

____________

(1) كذا و في التهذيب: «في إنائه» .

(2) عن جمهرة ابن حزم و بالأصل «الصعب» .

(3) في جمهرة ابن حزم: «طارق» و فيه: طارق بن السيحان بن عمرو بن السيحان بن فدوكس.

(4) بالأصل: للأموي تحريف.

(5) عن المؤتلف للآمدي ص 21 و فيه: «طارقة بن عمرو بن التيحان» و بالأصل: سيحان.

(6) سورة «المؤمنون» الآية 11.

(7) نقل الأزهري عن السدي قال: الفردوس أصله بالنبطية فرداسا. و ذهب ابن الأنباري إلى التأكيد بكونه عربياً مستدلاً بقول حسان: و إن ثواب اللََّه. البيت، سيرد قريباً.

(8) صوبها في المطبوعة الكويتية «ثروان» .

(9) بالأصل «الخطيب بن عبد القاهر» و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية.

393

1L و الفَرَادِيس ، بلفظ الجَمْع: ع قُرْبَ دِمَشْقَ‏ ، و قد تَقدَّم أَنَّ أَهْلَ الشام يُسَمُّونَ مَوَاضِعَ الكُرُوم فَرَادِيسَ ، و إِليهُ يضَافُ بابٌ منْ أَبْوابهَا المَشْهورة.

و الفَرَادِيس أَيْضاً: ع قُرْبَ حَلَبَ، بَيْنَ بَرِّيَّة خُسَافَ و حاضِرِ طَيِّئٍ. و رَجلٌ فُرَادِسٌ ، كعُلاَبِطٍ: ضَخْمُ العِظَامِ‏ ، نقلَه ابنُ عَبّادٍ.

و الفَرْدَسَةُ : السَّعَةُ، و منه‏ صَدْرٌ مُفَرْدَسٌ ، أَي‏ وَاسِعٌ، أَو و مِنْه‏ اشتقَاقُ‏ الفِرْدَوْس ، كما نَقَلَه ابنُ القَطّاع، و هََذا يؤَيِّد أَنْ يكونَ عَرَبيًّا، و يَدلُّ له أَيضاً قَوْلُ حَسّانٍ:

و إِنّ ثَوَابَ اللََّه كُلَّ مُوَحِّدٍ # جِنَانٌ من الفِرْدَوْس فيهَا يُخلَّدُ

و فَرْدَسَه : صَرَعَه‏ ، و قال كُراع: الفَرْدَسَةُ : الصَّرْعُ القَبِيحُ، يقَال: أَخَذَه ففَرْدَسَه ؛ إِذا ضَرَب به الأَرْضَ‏ ، و نَقَلَه الصاغَانيُّ فنَسَبَه إِلى اللَّيْث.

و فَرْدَسَ الجُلَّةَ: حَشَاها مُكْتَنِزاً ، و قد فُرْدِسَتْ ، عن أَبي عَمْرٍو.

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

الفِرْدَوْس : الرَّوْضَةُ، عن السِّيرافيِّ.

و الفِرْدَوْس : خُضْرَةُ الأَعْشَابِ.

و الفِرْدَوْسُ : حَدِيقَةٌ في الجَنَّة، و هي الفِرْدَوْسُ الأَعْلَى الَّتي جاءَ ذِكُرَها في الحَديث.

و قالَ اللَّيْثُ: كَرْمٌ مُفَرْدَسٌ أَي مُعَرَّشٌ.

و قال العَجَّاجُ:

و كَلْكَلاً و مَنْكِباً مُفَرْدَسَا

قالَ أَبو عَمْرٍو: أَي مَحْشُوًّا مُكْتَنزاً.

و المُفَرْدَسُ : العَرِيضُ الصَّدْرِ.

و فِرْدَوْسٌ الأَشْعَريُّ، و يقال: ابنُ الأَشْعَريِّ، فَرْدٌ سَمِعَ الثَّوْريَّ.

و باب فِرْدَوْسٍ : أَحَدُ أَبوابِ دارِ الخِلافَة، نقلَه الصاغَانيُّ.

2Lو زَيْنُ الأَئمَّة عبد السَّلام بنُ محمَّد بن عليٍّ الخُوَارزْمِيُّ الفِرْدَوْسيُّ ، اشتَهر بذََلك لروايته كتَابَ الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى، عن مُؤلِّفه شَهْرَدَارَ بنِ شِيرُوَيْه، روَى عنه صاعِدُ بنُ يوسفَ الخُوارَزْميُّ.

فرس [فرس‏]:

الفَرَس : وَاحِدُ الخَيْل، سُمِّيَ به لدَقِّه الأَرْضَ بحَوَافِرِه، و أَصْلُ الفَرْسِ : الدَّقُ‏ (1) ، كما قاله الزَّمَخْشَريّ، و أَشارَ له ابنَ فارسٍ للذَّكَر و الأُنْثَى‏ ، و لا يقَال للأُنْثَى:

فَرَسَةٌ ، قال ابنُ سِيدَه: و أَصلُه التَّأْنيثُ، فلذََلكَ قالَ سِيبَوَيْه: و تقولُ: ثلاثَةُ أَفْرَاسٍ ، إِذا أَرَدْتَ المُذَكَّرَ، أَلْزَمُوه التَّأْنيثَ، و صارَ في كلامِهم للمؤَنَّث أَكثرَ منه للمُذَكَّر، حَّتى صارَ بمنزِلَة القَدَمِ، قال: و تَصْغيرها: فُرَيْسٌ ، نادرٌ. أَو هي فَرَسَةٌ ، كما حَكَاه ابنُ جِنِّي، و في الصّحاح: و إِن أَرَدْتَ تَصْغيرَ الفَرَسِ الأُنْثَى خاصَّةً، لم تَقُلْ إِلاّ فُرَيْسَةً ، بالهَاءِ، عن أَبي بَكْر بن السَّرَّاج. ج أَفْراسٌ و فُروسٌ ، و عَلَى الأَوّل اقْتَصَر الجَوْهَريُّ، و راكِبُه فارِسٌ ، أَي صاحِبُ فَرَسٍ ، على إِرادة النَّسَب، كلاَبِنٍ‏ و تَامِرٍ، قال ابنُ السِّكِّيت: إِذا كَانَ الرجُلُ عَلَى حافِر، بِرْذَوْناً كان أَو فَرَساً أَو بَغْلاً أَو حِمَاراً، قلتَ: «مَرَّ بنَا فَارِسٌ على بَغْلٍ، و مَرَّ بنَا فارسٌ على حِمَارٍ، قال الشاعر:

و إِنّي امْرؤٌ للْخَيْل عِنْدي مَزِيَّةٌ # عَلَى فارِسِ البِرْذَوْنِ أَو فَارِسِ البَغْلِ‏

ج‏ فُرْسانٌ و فَوَارِسُ ، و هو أَحَدُ ما شَذَّ في هََذا النَّوْع، فجاءَ في المذَكَّر على فَوَاعِلَ، قال الجَوْهَرِيُّ في جَمْعه على فَوَارِسَ : و هو شَاذُّ ، لا يُقَاس عليه؛ لأَنَّ فَوَاعِلَ إِنَّمَا هو جَمْعُ فاعِلَةٍ، مثل ضاربَةٍ و ضَوَارِبَ أَو جَمْعُ‏ (2) فاعِلٍ إِذا كانَ صِفَةً للمؤنَّث، مثْل حائضٍ و حَوَائضَ، أَو ما كان لغير الآدَميِّين، مثل جَمَلٍ بازلٍ و جِمَالٍ بَوَازلَ، و عاضهٍ و عَوَاضِهَ، و حائطٍ و حَوَائطَ، فأَمّا مذَكَّرُ مَا يَعْقِلُ فلم يُجْمَعْ عليه إِلا فَوارِسُ و هَوَالِكُ و نَوَاكِسُ، فَأَمَّا فَوَارسُ ، فلأَنه‏ (3)

شيْ‏ءٌ لا يكونُ في المؤَنَّث، فلم يُخَفْ فيه اللَّبْس، و أَمّا هَوَالِكُ فإِنَّمَا جاءَ في المَثَل: «هالكٌ في الهَوَالك» فجرَى

____________

(1) في الأساس و التهذيب: «دقّ العنق» و زيد في التهذيب: ثم جعل كل قتل فَرْساً.

(2) عن الصحاح؛ و بالأصل «و جمع» .

(3) عن الصحاح و بالأصل «فإنه» .

394

1Lعلى الأَصل؛ لأَنه قد يَجي‏ءُ في الأَمثال ما لم يَجِي‏ءْ في غيرهَا، و أَمّا نَوَاكِسُ فقد جاءَ في ضرورة الشِّعْر (1) .

قلْت: و قد جاءَ أَيضاً: غائبٌ و غَوَائبُ، و شاهدٌ و شَوَاهِدُ، و سيأْتي في ف ر ط: فارطٌ و فَوَارِطُ، نقله الصّاغَانيُّ، و خالِفٌ و خَوَالِف، و سيأْتي في خ ل ف. قال ابنُ سيدَه:

و لم نَسْمَع امرأَةً فَارسةً .

و في حَديث الضَّحّاك، في رَجُلٍ آلَى من امْرَأَته ثُمّ طَلَّقَها، قال: « همَا كفَرَسَيْ رِهَانٍ‏ ، أَيُّهما سَبَقَ أُخِذَ به» يُضْرَب لاثنيْن يَسْتَبِقَان إِلى غايَةٍ فيَسْتَويَان‏ ، و أَمَّا تفسير الحَديث: فإِنّ العِدَّةَ و هي ثلاثُ حِيَضٍ أَو ثلاثةُ أَطْهَارٍ، إِن انقَضَتْ قَبْلَ انْقضَاءِ وَقْت إِيلائه، و هو أَرْبَعَةُ أَشْهرٍ فقد بانَتْ منه المَرْأَةُ بتلك التَّطْليقَة، و لا شي‏ءَ عليه من الإِيلاءِ؛ لأَنَّ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ (2) تَنْقَضي، و ليستْ له بزَوْجٍ، و إن مَضَتْ الأَرْبَعَةَ الأَشْهُرِ و هي في العِدَّةِ بانَتْ منه بالإِيلاءِ (3) مع تَلكَ التَّطْلِيقَةِ، فكانَت اثْنَتَيْنِ، فجَعَلَهما كفَرَسَيْ رِهَانٍ يَتَسَابَقَانِ إِلى غَايَةٍ، و هََذا التَّشْبِيهُ في الابْتِدَاءِ؛ لأَنَّ النِّهَايةَ تُجَلِّي عنِ السابقِ لا مَحَالَةَ. و الفَوَارِسُ : حِبَالُ‏ (4) رَمْلٍ بالدَّهْنَاءِ ، قال الأَزهريُّ: و قد رَأَيْتُها. و أَنْشَدَ الصاغَانِيُّ لِذِي الرُّمَّةِ:

إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوَازَ مُشْرِفٍ # شِمَالاً و عَنْ أَيْمَانِهِنَّ الفَوَارِسُ

و فسَّره بما تقدَّم، و لََكن قال الأَزهريُّ: يَجوز أَن يكونَ أَرادَ: ذو الفَوارِس : اسمُ مَوْضعٍ، كما سيأْتي، فحَذَف.

و يُقَالُ: مَرَّ فارِسٌ علَى بَغْلٍ، و كذا عَلى كُلِّ ذِي حافِرٍ ، كما تَقدَّم عن ابنِ السِّكِّيتِ، أَو لا يُقال‏ ، و هو قَولُ عُمَارةَ بن عَقِيلِ بن بِلال بنِ جَرِيرٍ، فإِنَّه قال: لا أَقُولُ لصَاحِب البَغْلِ: فارِسٌ ، و لََكن أَقول: بَغّالٌ، و لا أَقول لصاحِب الحِمَار: فارِسٌ ، و لكن أَقولُ: حَمّارٌ. 2L و رَبِيعَةُ الفَرَسِ ، تَقدَّم سَبَبُ تَلْقِيبِه به‏ في ح م ر ، و هو رَبيعةُ بنُ نِزارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ، أَخُو مُضَرَ و أَنْمَارٍ.

و فَرَسَانُ ، مُحَرَّكةً: جَزِيرَةٌ مَأْهُولَةٌ ببَحْرِ اليَمَنِ‏ ، قال الصّاغَانيُّ في العُبَاب: أَرْسَيْتُ به أَيّاماً سنة خَمسٍ و سِتَّمائةٍ، و عِنْدَهم مَغَاصُ الدُّرِّ. قلتُ: و هي مُحَاذيَةٌ للمِخْلاف السُّلَيْمانِيّ، من طَرَفٍ، سُمِّيَتْ ببَنِي‏ (5) فَرَسَانَ .

و فَرَسَانُ : لَقَبُ قَبِيلَةٍ من العربِ، ليس بأَبٍ و لا أُمٍ‏ ، نحو تَنُوخ، و إِنّمَا هُم أَخْلاطٌ من تَغْلبَ، اصْطَلَحُوا عَلَى هََذا الاسْم‏ ، قالَه ابنُ درَيْدٍ. قلت: هو لَقَب عِمْرَانَ بن عَمْرو بن عَوْف بن عِمْرانَ بن سَيْحَانَ بن عَمْرو بن الحارث بن عَوْف بن جُشَمَ بن بكر بن حُبيْب بن عَمْرو بن غَنْم بن تَغْلبَ، قيل: لُقِّبَ به، لجَبَلٍ بالشام اجتازَ فيه و سَكنَ وَلَدُه به، ثمَّ ارْتَحَلوا باليَمَن، و نَزَلوا هََذه الجَزيرَةَ، فعُرِفَتْ بهم فلمّا أَجْدَبَتْ نَزَلُوا إِلى وَادِي مَوْزَعٍ، فَغَلَبوا عليهمْ و سَكَنُوا هنالك، و من الفَرَسَانِيِّينَ جَماعةٌ يقَال لهم: التَّغالِبُ، يَسْكُنون الرُّبْعَ اليَمانيَّ مِن زَبيدَ، كذا حَقَّقَهُ النّاشريُّ، نَسَّابةُ اليَمَن، رحمَه اللََّه تَعالَى. و عَبْدِيدٌ الفَرَسَانيُّ : من رِجالِهم‏ ، له ذِكْرٌ في بَنِي فَرَسَانَ ، أَورَدَه ابنُ الكَلْبيِّ.

و الفَارِس و الفَرُوس ، كصَبورٍ، و الفَرَّاس ، ككَتَّانٍ:

الأَسَدُ ، كُلُّ ذََلك مأْخوذٌ من الفَرْس ، و هو دَقُّ العُنُق، و الأَخيرُ للمبَالَغة، و يُوصَفُ به فيُقَال: أَسَدٌ فَرّاسٌ ، أَي كَثيرُ الافْترَاسِ .

و فَرَسَ فَريسَتَه يَفْرِسُهَا ، من حَدِّ ضَرَبَ: دَقَّ عُنُقَها ، و قال أَبو عُبَيْدٍ: الفَرْس : الكَسْر، و كُلُّ قَتْلٍ فَرْسٌ ، و الأَصْلُ فيه دَقُ العُنُقِ و كَسْرُها، و قد فَرَس الذِّئبُ الشاةَ فَرْساً : أَخَذَها فدَقَّ عنُقَهَا.

و الفَرِيس ، كأَميرٍ: القَتِيلُ‏ يقَال: ثَوْرٌ فَرِيسٌ و بَقَرةٌ فَرِيسٌ ، ج‏ فَرْسَى ، كقَتْلَى‏ ، و منه

16- حَديثُ يَأْجوجَ و مَأْجوجَ «فيُصْبِحونَ فَرْسَى » .

أَي قَتْلَى.

و الفَرِيس : حَلْقَةٌ من خَشَبٍ‏ مَعْطُوفَةٌ تُشَدُّ في طَرَفِ الحَبْلِ‏ ، قال الشاعر:

فَلَوْ كَانَ الرِّشَامِائَتَيْن بَاعاً # لَكانَ مَمَرُّ ذََلكَ في الفَرِيسِ

____________

(1) و منه قول الفرزدق:

و إذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم # خضع الرقاب نواكس الأبصار.

(2) عن النهاية و اللسان دار المعارف، و بالأصل: أشهر.

(3) عن النهاية و اللسان و التكملة و بالأصل «في الإيلاء» .

(4) في التهذيب: جبال بالجيم من الرمل.

(5) بالأصل «بني» .

395

1Lو في الأَساس: و لا بدَّ لحَبْلكَ منْ فَرِيس . و هي الحَلْقَةُ من العُود في رَأْسه، و قال الجَوْهَريُّ: فارِسيَّتُه چَنبَر ، كعَنْبَر، بالجيم الفَارسيَّة .

و فَرِيسُ بنُ ثَعْلَبَةَ: تابعيٌ‏ ، هكََذا في سَائر النُّسَخ، و مِثْلُه في العبَاب، و هو غَلَطٌ صَوَابه: فَرِيس بنُ صَعْصَعةَ، كما في التَّبْصير و التَّكْملَة، رَوَى عن ابن عُمَرَ.

و أَبو فِرَاسٍ ، ككِتَابٍ: كُنْيَة الفَرَزْدَق‏ بن غالِب بن صَعْصَعَة بن ناجيَةَ بن عِقَال بن محمَّد بن سُفْيَانَ بن مُجاشع بن دارِمٍ، الشاعر المَشْهور.

و أَبو فِرَاس : كُنْيَةُ الأَسَد ، و كذََلك أَبو فَرَّاسٍ ، ككَتَّانٍ، نقله القَاضي‏ (1) في العبَاب.

و أَبو فِرَاسٍ رَبيعَةُ بنُ كَعْب‏ بن مَالك الأَسْلَميُّ الصَّحَابيّ‏ حِجَازيٌّ، تُوُفِّي سنة 63، روى عنه أَبو سَلَمَةَ، و حَنْظَلَةُ بنُ عَمْرٍو الأَسْلَميُّ، و أَبو عِمرانَ الجَوْنيُّ.

و فِرَاس بنُ يَحْيَى الهَمْدانيّ‏ (2) صاحِبُ الشَّعْبِيّ، كُوِفيٌ‏ مُكَتِّبٌ‏ مُحَدِّثٌ‏ مُؤَدِّبٌ، يَرْوِي عن الشَّعْبِيّ.

و فَارِسُ : هم‏ الفُرْسُ ، و

16- في الحَدِيث : «و خَدَمَتْهم فارِسُ و الرُّومُ» .

أَو بِلادُهُم‏ ، و منه

16- الحَدِيث : «كُنْتُ شاكِياً بفارِسَ ، فكُنْتُ أَصَلِّي قاعِداً، فسَأَلْتُ عن ذََلِكَ عائِشَةَ» (3) .

يُرِيد بذََلك بِلاَدَ فارِسَ .

و الفَرْسَةُ ، بالفَتْحِ، هََكذا حكاه أَبُو عُبَيْدٍ، و في روايةِ غيرِه: بكسر الفاءِ: رِيحُ الحَدَبِ‏ ، و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

الفَرْسَةُ : الحَدَبُ، و قال الأَصْمَعِيُّ: أَصابَتْه فَرْسَةٌ ، إِذا زالتْ فَقْرَةٌ مِن فَقَارِ ظَهْرِه، قال: و أَمّا الرِّيحُ الَّتِي يكونُ مِنْهَا الحَدَبُ فهي الفَرْصَةُ، بالصادِ، و إِنّمَا سُمِّيَتْ‏ لأَنَّها تَفْرِسُ الظَّهْرَ ، أَي تَدُقُّه، و قالَ أَبُو زيدٍ: الفَرْسَةُ : قَرْحَةٌ تكونُ في العُنُقِ، و منه: فَرَسْتُ عُنْقَه، و في الصّحاحِ: الفَرْسَةُ : رِيحٌ تَأْخُذُ في العُنُقِ فتَفْرِسُها . و قال غيرُه: الفَرْسَةُ قَرْحَةٌ تكونُ‏2Lفي الحَدَبِ. و قال الكَازَرُونِيُّ في شَرحِ المُوجَزِ في الطِّبِّ:

الأَفْرِسَةُ : جَمْع فَرْسَةٍ ، تَأْخُذُ في العُنقِ فتَفْرِسُه . و قال صاحبُ التَّنقيح: الفَرْسَةُ لا تُجْمَع على أَفْرِسَةٍ ، و إِنّمَا تُجْمَع على فَرَسَاتٍ ، و جَمْعه على أَفْرِسَةٍ على الشُّذوذِ، فتَنَبَّهْ لذََلك.

و فَرْسٌ ، بالفتح: ع لهُذَيْلٍ، أَو بَلَدٌ (4) مِنْ بِلادِهِم‏ ، قد جاءَ ذِكْرُه في أَشعارِهم، قال أَبو بُثَيْنةَ:

فَأَعْلُوهُمْ بِنَصْلِ السَّيْفِ ضَرْباً # و قُلْتُ: لَعَلَّهُمْ أَصْحَابُ فَرْسِ

و الفِرْسُ ، بالكَسْرِ: نَبْتٌ‏ ، و اخْتَلَفَتْ الأَعْرَابُ فيه، فقِيلَ: هو الشَّرَسُ‏ (5) ، أَو هو القَضْقَاضُ. قالَه أَبو حازِم. أَو البَرْوَقُ أَو الحَبَنُ. و قال أَبُو حَنِيفَةَ رحِمَهُ اللََّه: لم يَبْلُغْنِي تَحْلِيَتُه.

و عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: الفَرَاسُ . كسَحَابٍ: تَمْرٌ أَسْوَدُ، و ليسَ بالشَّهْرِيز ، و أَنْشَد:

إِذا أَكَلُوا الفَرَاسَ رَأَيْتَ شاماً # عَلَى الأَنْثال‏ (6) مِنْهُمْ و الغُيُوبِ‏

قال: الأَنْثال‏ (6) : التِّلالُ. و فَرِسَ ، كسَمِعَ: دام على أَكلِه‏ ، أَي الفَرَاسِ .

و فَرِسَ أَيضاً، إِذا رَعَى الفِرْسَ : النَّبْتَ المَذْكُورَ آنِفاً.

و الفِرَاسَةُ ، بالكَسْرِ: اسمٌ مِن التَّفَرُّسِ ، و هو التَّوَسُّم، يُقال تَفَرَّسَ فيه الشيْ‏ءَ، إِذا تَوَسَّمَه، و قال ابنُ القَطّاعِ:

الفِرَاسَةُ بالعَيْنِ: إِدْرَاكُ الباطِنِ، و به فُسِّرَ

16- الحَدِيثُ : اتَّقُوا فِرَاسَةَ المُؤمِنِ، فإِنَّهُ ينظُر بنُورِ اللََّه» .

و قالَ الصاغانِيُّ: لم يَثْبُتْ. قالَ ابنُ الأَثير: يُقَال بمَعْنَييْنِ، أَحَدهما: ما دَلَّ ظاهِرُ الحَدِيثِ عليهِ، و هو ما يُوقِعُه اللََّه تعالَى في قُلوبِ أَوْلِيَائِه فيَعْلَمُون أَحوالَ بعضِ الناسِ بنَوعٍ من الكَرَاماتِ و إِصابةِ الظَّنِّ و الحَدْسِ، و الثاني: نَوْعٌ يُعْلَمُ‏ (7) بالدَّلائِلِ و التَّجَارِب و الخَلْقِ و الأَخْلاَق، فتُعْرَفُ به أَحوالُ النّاسِ و للنّاسِ فيه تآلِيفُ قديمةٌ و حديثةٌ.

____________

(1) كذا، و لعله الصاغاني.

(2) بهامش المطبوعة الكويتية «في القاموس» الهمذاني «بالذال المعجمة» كذا و في نسختي القاموس اللتين بين يدي الهمداني بالدال المهملة، فلعله وقعت بين يدي محقق الكويتية نسخة أخرى ثالثة وردت فيها اللفظة بالذال.

(3) و رواه بعضهم بالنون و القاف جمع نقرس و هو الألم المعروس في الأقدام، قال ابن الأثير: و الأول الصحيح.

(4) في القاموس «د» .

(5) في التهذيب: الشَّرْشِر.

(6) في التهذيب و اللسان «دار المعارف» : الأنباك.

(7) النهاية و اللسان: يُتعلم.

396

1L و الفَرَاسَةُ ، بالفَتْحِ: الحِذْقُ‏ (1) برُكُوبِ الخَيْلِ و أَمْرِهَا و رَكْضِها و الثَّبَات عليها، و به فُسِّرَ

16- الحَدِيثُ : «عَلِّمُوا أَوْلادَكُمْ العَوْمَ و الفَرَاسَةَ » .

كالفُرُوسَةِ و الفُرُوسِيَّةِ ، بضمِّهما، و قال الأَصْمَعِيُّ: يُقَال: فارِسٌ بَيِّنُ الفُرُوسَةِ و الفَرَاسَةِ و الفُرُوسِيَّةِ ، و إِذا كانَ فارِساً بعَيْنِه و نَظَرِه فهو بَيِّنُ الفِرَاسَةِ ، بالكَسْر. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: فارِسٌ في النَّاسِ بيِّنُ الفِرَاسَةِ و الفَرَاسَةِ ، و علَى الدَّابَّةِ: بَيِّنُ الفُرُوسِيَّةِ ، و الفُرُوسَة لُغةٌ فيه، هََكذا نَصُّه المَنْقُول في اللِّسَان، و هو خِلافُ ما عليه الجُمْهُور، ثمّ تُوُسِّعَ فيه فقِيل لكلِّ حاذقٍ بما يُمَارِسُ من الأَشياءِ كلِّهَا:

فارِسٌ ، و به سُمِّيَ الرَّجُلُ. و قَدْ فَرُسَ ، ككَرُمَ‏ ، فُرُوسَةً و فَرَاسَةً ، و قيل: إِن الفَرَاسَةَ و الفُرُوسَةَ لا فِعْلَ له، و حَكَى اللِّحْيَانِيُّ وَحْدَه: فَرَسَ و فَرُسَ ، إِذا صار فارِساً ، و هََذا شاذٌّ.

و قالَ ابنُ القَطَّاع: و فَرَسَ الخَيْلَ فُرُوسَةً و فُرُوسِيَّةً : أَحْكَمَ رُكُوبَهَا، و فَرُسَ أَيْضاً كذََلِك، فاقْتِصارُ المُصَنِّفِ على ذِكْرِ بابٍ وَاحدٍ قُصُورٌ لا يَخْفَى.

و الفِرْسِنُ ، بالنّون، كزِبْرِجٍ، لِلْبَعِيرِ: كالحافِرِ للفَرَسِ ، و قالَ ابنُ سِيدَه: الفِرْسِنُ : طَرَفُ خُفِّ البَعِيرِ، مَؤنَّثَةٌ ، حَكَاه سِيبوَيْهِ في الثُّلاثيّ، و هو فِعْلِنٌ، عن ابنِ السَّرَّاجِ، و النُّونُ زائِدَةٌ ، و الجَمْعُ فَرَاسِنُ ، و لا يقَال: فِرْسِنَاتٌ ، كما قَالُوا:

خَنَاصِر، و لا يَقُولُون: خِنْصِرَات، و قد يُسْتَعَار للشاةِ، فيقَال:

فِرْسِنُ شَاةٍ، و الذي للشَّاةِ هو الظِّلْفُ.

و الفِرْنَاس ، كالفِرْصادِ: رَئِيسُ الدَّهاقِينِ‏ و القُرَى، عن ابنِ خالَوَيْه في «ليس» ، ج فَرَانِسَةٌ . و الفِرْنَاس أَيضاً: الأَسَد الضَّارِي، و قِيلَ: الغَلِيظُ الرَّقَبَةِ، و قالَ ابنُ خالَوَيْهِ: سُمِّيَ الأَسَد فِرْناساً ؛ لأَنَّه رَئيسُ السِّباعِ، نُونُه زائدةٌ عِنْدَ سِيبَوَيْهِ، كالفُرَانِسِ ، بالضَّمِّ.

و الفِرْناس أَيضاً: الشَّدِيدُ الشُّجاعُ‏ من الرِّجَال، شُبِّه بالأَسَدِ، قاله النَّضْر، في كتابِ الجُود و الكَرَم.

و فِرْنَاسٌ : رجلٌ مِن بَنِي سَلِيط بن الحارث بن يَرْبوعٍ التَّمِيميّ.

و أَفْرَسَ الرجُلُ‏ عَنْ بَقِيَّةِ مالٍ: أَخَذَه و تَرَكَ منه بَقِيَّةً ، عن أَبِي عَمْرٍو. 2L و قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: أَفْرَسَ الرّاعِي: غَفَلَ فأَخَذَ الذِّئْبُ شاةً مِن غَنَمِه‏ (2) .

و أَفْرَسَ الرجُلُ الأَسَدَ حِمَارَه‏ ، إِذا تَرَكَه له لِيَفْتَرِسَه و يَنْجُوَ هو ، و كذََلِك فَرَّسَه تَفْرِيساً ، إِذا عَرَّضَه له لِيَفْتَرِسَه ، و اسْتَعْمَلَ العَجّاجُ ذلِكَ في النُّعَر (3) ، فقالَ:

ضَرْباً إِذَا صَابَ اليَآفِيخَ احْتَفَرْ # فِي الهامِ دُخْلاناً يُفَرّسْنَ النُّعَرْ

أَي أَنَّ هََذِه الجِرَاحاتِ وَاسِعَةٌ فهي تُمَكِّنُ النُّعَرَ مِمّا تُرِيده منها، و اسْتَعْملَه بعضُ الشُّعَرَاءِ في الإِنْسَانِ فقالَ، و أَنْشَده ابنُ الأَعْرَابِيِّ:

قَدْ أَرْسَلُونِي فِي الكَواعِبِ راعِياً # و كُنَّ ذِئاباً تَشْتَهِي أَنْ تُفَرَّسَا (4)

أَي كانَتْ هََذِه النِّسَاءُ مُتَشَهِّيَات للتَّفْرِيسِ ، فجَعلهنَّ كالسوامِ، لأَنَّ السَّوامَ لا تَشْتَهِي أَن تُفَرَّس ، إِذ في ذََلِكَ حَتْفُهَا، و النِّسَاءُ يَشْتَهِينَ ذََلِك لِمَا فيه من لَذَّتِهِنَّ، إِذْ فَرْسُ الرِّجَالِ النِّسَاءَ هنا إِنَّمَا مُوَاصَلَتُهُنّ، و كَنَى بالذِّئاب عن الرِّجَال؛ لأَنَّ الزُّناةَ خُبَثَاءُ كالذِّئاب.

وَ تَفَرَّسَ الرجُلُ، إِذا تَثَبَّتَ‏ و تَأَمَّلَ الشيْ‏ءَ و نَظَرَ ، تَقُولُ منه: رجُلٌ فارِسُ النَّظَرِ، إِذا كان عالِماً به.

و تَفَرَّس أَيضاً: أَرَى النَّاسَ أَنّه فارِسٌ على الخَيْلِ.

و افْتَرَسَه الذِّئْبُ: اصْطادَه‏ ، و قيل: قَتَله، و منه فَرِيسَةُ الأَسَدِ. و قال النَّضْر بنُ شُميْلٍ: يقَال: أَكَلَ الذِّئْبُ الشاةَ، و لا يقال: افْتَرسها .

و فَرْنَسةُ المَرْأَةِ: حُسْنُ تَدْبِيرِها لِأُمورِ بَيْتِهَا و النّونُ زائدةٌ، و يقَال: إِنَّها امْرَأَةٌ مُفَرْنِسَةٌ ، قاله اللَّيْث.

____________

(1) التهذيب و اللسان: «العلمُ» .

(2) العبارة في اللسان: و أفرس الراعي، أي فرس الذئبُ شاةً من غنمه.

(3) عن اللسان و بالأصل «الشعر» .

(4) ورد في اللسان:

قد أرسلوني في الكواعب راعياً # فقد و أبى راعي الكواعب أفرسُ

أتته ذئاب لا يبالين راعياً # و كن ذئاباً تشتهي أن تفرسا

و بهامشه: قوله: أفرس مع قوله في البيت بعده: أن تفرسا، كذا بالأصل، فإن صحت الرواية ففيه عيب الإصراف.

397

1L و فَرْسِيس الصُّغْرَى و الكُبْرَى قريتانِ بِمِصْرَ ، الأُولَى من الشَّرْقِيَّة، و الثَّانِيَةُ من جَزِيرةِ قُوَيْسِنَا.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الفَرَس : نَجْمٌ مَعْروفٌ؛ لمُشاكَلَتِه الفَرَسَ في صُورَتِه.

و فَارَسَهُ مُفَارَسةً و فِرَاساً ، و يُقَال: أَنا أَفْرَسُ مِنْكَ، أَي أَبْصَرُ و أَعْرَفُ.

و قال الزَّجّاجُ: أَفْرَسُ النَّاسِ فُلانٌ و فُلانٌ، أَي أَجْوَدُهُمْ و أَصْدقُهُم فِرَاسَةً ، قال ابنُ سِيدَه: لا أَدْرِي أَهُو على الفِعْلِ، أَوْ هُوَ من بابِ «أَحْنَك الشّاتَيْنِ» .

و فَرَسَ الذَّبِيحَةَ فَرْساً : قَطَع نخَاعَها، أَو فَصَلَ عُنُقَهَا، و قال أَبو عُبَيْدَةَ: الفَرْسُ : النَّخْعُ، و ذََلِك أَن يَنْتَهِيَ بالذَّبْحِ إِلى النّخَاعِ، و هو الخَيْطُ الّذِي في فَقَارِ الصُّلْبِ، مُتَّصِلٌ بالفَقَارِ (1) ، و قد نُهِيَ عن ذََلِك‏ (2) .

و افْتَرَسَ السَّبُعُ الشَّيْ‏ءَ و فَرسه : أَخَذَه فدَقَّ عُنُقَه.

و فَرَّسَ الغَنَم تَفْرِيساً : أَكْثَرَ فِيها مِن ذََلِكَ، قال سِيبَوَيه:

ظَلَّ يُفَرِّسُهَا و يُؤَكِّلُهَا، أَي يُكْثِرُ ذََلك فيها.

و الفَرِيسَةُ و الفَرِيسُ : ما يَفْرِسُه ، و أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

خافُوه خَوْفَ اللَّيْثِ ذِي الفَرِيسِ

وَ أَفْرَسَه إِيَّاه: أَلْقَاه له يَفْرِسُه .

و أَفْرَسَهُ فَرْسَةً قَبِيحَةً: ضَرَبَه فدَخَلَ ما بَيْنَ وَرِكَيْهِ و خَرَجَتْ سُرَّتُه.

و المَفْرُوس : المَكْسور الظَّهْر، كالمَفْزُور، و هو الأَحْدَب أَيضاً، كالفَرِيس.

و الفُرْسَةُ ، بالضَّمّ: الفُرْصَةُ، و هي النُّهْزَةُ، عن ابن الأَعْرَابيِّ، و الصاد فيها أَعْرفُ.

و الفِرْناس : غَليظُ الرَّقَبة.

و الفِرْنَوْس ، كفِرْدَوْسٍ: من أَسْمَاءِ الأَسَدِ، حَكَاه ابنُ جنِّي، و هو بنَاءٌ لم يَحْكِه سيبَوَيه. 2Lو أَسَدٌ فُرَانِسٌ ، كفِرْناسٍ ، فُعَانِل، و هو ممَّا شَذَّ من أَبْنِيَةِ الكِتَابِ.

و ذو الفَوَارِسِ : مَوْضعٌ، قال ذو الرُّمَّة:

أَمْسَى بوَهْبينَ مجْتَازاً لِطيَّتِه # من ذي الفَوَارِسِ تَدْعُو أَنْفَه الرِّيَبُ‏

و تَلُّ الفَوَارِس : مَوْضعٌ آخَرُ.

و ككِتَابٍ: فِرَاسُ بنُ غَنْمٍ، و فِرَاس بنُ عامِرٍ: قَبيلتان.

و المُفْتَرِس : الأَسَد.

و ككَتَّانٍ: فَرّاس بنُ وَائلٍ، في الأَزْد. قلْت: هو فَرّاس بنُ وَائل بن عامر بن عَمْرو بن كَعْب بن الحارث الغِطْرِيف.

و بالتَّحْريك: محَمَّد بنُ الحَسَن بن غُلاَمِ الفَرَسِ ، شَيْخُ الشَّيْخِ الشَّاطبيِّ، مُقْرِئٌ مشهُورٌ، سَمِع من السِّلَفيّ و غيرِه.

و الفَرَس : اسم رجلٍ من تُجّار دَانِيَةَ، اسمُه مُوسَى، كانَ سَعِيدٌ جدُّ هََذا المُقْرِئِ يَتَوَلاّه فقيلَ له: غُلامُ الفَرَس .

و محَمّدُ بنُ عبد الرحيم‏ (3) الخَزْرَجيّ بن الفَرَس ، من أَهْلِ بَيتٍ بغَرْناطَةَ، و وَلَدُه عبدُ المُنْعم قاضيها، و حفِيده عَبْد الرّحمْن بنُ عبد المُنْعم حَدَّث عن السِّلَفيّ.

و فِرْسانُ ، بالكَسْر: من قُرَى أَصْبهانَ، و جَوَّز الصّاغانيُّ فيه الفَتْحَ أَيْضاً (4) ، و منها أَبو الحَجّاج يُوسفُ بنُ إِبْرَاهيمَ الأَسَديُّ، مَولاهم الفِرْسانيُّ ، سَمعَ عُبَيْدَ اللََّه بنَ موسَى و طائفَةً.

و فُرْسانُ ، بالضَّمّ، و قيل بتَثْليث الفاءِ، من قُرَى إِفْرِيقيَّةَ، هََكذا نقلَه الصّاغانيُّ، و هو بإِعْجَام الشِّين، كما قَيَّدَه الرُّشَاطيُّ، و تَرَدَّدَ ابنُ السَّمْعَانيّ في ضَبْطه.

و أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ محمَّد بن فُرَيْسِ بن سَهْلٍ البَزّازُ، كزُبَيْرٍ، و ابْناه عليٌّ و أَبو الفَتْح محمَّدٌ الحافظُ، مُحَدِّثُون.

و أَبو الطَّيِّب عبدُ اللََّه بنُ محمَّد بن أَحْمَدَ بن عبد اللََّه القاضي الفُورِسيُّ ، و يعْرَف بابن فُورِس ، بالضَّمِّ و كسر

____________

(1) الأصل و اللسان و بالتهذيب: متصل بالقفا.

(2) في التهذيب: «متصل بالقفا فهي أن ينتهي بالذبح إلى ذلك» و الأصل فاللسان و في النهاية: و في حديث عمر، في رواية: نهى عن الفرس في الذبيحة.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «عبد الرحمن» انظر حاشية المطبوعة الكويتية.

(4) في التكملة: فُرْسان، بالضم شكلاً، و قيل: فِرْسان و قيدها ياقوت بالكسر، و نقل عن السلفي الضم.

398

1Lالراءِ، وَلِيَ قَضَاءَ طُوسَ، و حَدَّث عن أَبي يَعْلَى‏ (1) الثَّقَفيّ، مات سنة 356.

و محمّد بنُ عبد الرَّحيم الفَرَسيّ، محَدِّث.

و عبدُ المَلك بنُ عُمَيْرٍ التابعيُّ يقَال له: الفَرَسيُّ ، نِسْبَة لفَرَسٍ سابقٍ له، و وَلَدُه مُوسَى بنُ عبد المَلِك له روَايَةٌ.

و بالضَّمّ عبدُ اللََّه بنُ مَنْصور بن إِبْرَاهيمَ بن عليٍّ الفُريسيّ ، من فُقهاءِ اليَمن في المائة السّابعة.

و الفُرْس ، بالضّمّ، و يكْسَر: وَادٍ بَيْنَ المَدينَة و دِيارِ طَيِّئٍ، على طَريق خَيْبَر.

و بالكَسْر فقط: جَبَلٌ على ناحيَةِ عَدَنَ، على يَوْمٍ من النَّقْرَة، لبَني مُرَّةَ بن عَوْف بن كَعْبٍ.

و مُنْيَةُ فارِس : قَرْيةٌ بمصْرَ.

و شَيْخُ العرَبيَّة أَبو عليٍّ الفارِسيُّ .

و أَبو الحُسيْن عبدُ الغَافر الفارِسيُّ ، رَاوِيَةُ صَحيحِ مُسْلمٍ، مَشْهُورانِ، إِلى إِقْليمِ فَارِسَ .

و الفارِسيَّةُ : من قُرَى السَّوَادِ، منها أَبو (2) الحَسَن بن مُسْلِمٍ الزّاهدُ الفارسيُّ ، ذكرَه الحافظُ.

و يَفْرُس ، كيَنْصُر: مَدينةٌ باليَمَن على سِتَّة مَرَاحِلَ من زَبِيدَ، مشهورةٌ، و بها مَقَامُ الوَلِيِّ الصالحِ أَحْمَدَ بن عُلْوَانَ، نَفَعَنا اللََّه به آمينَ.

فرطس [فرطس‏]:

فُرْطُوسَةُ الخِنْزِيرِ ، بضَمِّ الفاءِ، و فِرْطِيسَتُه :

أَنْفُه‏ ، الأَوَّلُ عن الجَوْهَريِّ، و الثاني عن أَبي سَعيدٍ، كالفِنْطِيسَة.

أَو فُرْطُوسَتُه و فِرْطِيسَتُه : قَضِيبُه‏ ، عن ابن عَبّادٍ.

و قال الجَوْهَريّ: الفِرْطِيسَةُ : الفَيْشَلَةُ.

و الفَرْطَسَةُ : مَدُّه إِيّاه، يقَال: فَرْطَسَ فَرْطَسَةً ، إِذا مَدَّ فِرْطِيسَتَه ، أَي فَيْشَلَتَه.

و الفِرْطَاس ، بالكَسْر: العَرِيضُ‏ ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانيُّ عن ابن درَيْدٍ (3) ، و تَبعَه المصَنِّفُ، و الصَّواب عنه: الأَنْفُ العَريضُ. 2L و قالَ الأَصْمَعيُّ: الفِرْطِيسَةُ : الأَرْنَبَةُ. و يقَالُ: إِنّه‏ مَنِيعُ الفِرْطِيسَة و الفِنْطِيسَة و الأَرْنَبَة، أَي‏ هو مَنِيعُ الحَوْزةَ حَمِيُّ الأَنْفِ.

و الفَرَاطِيس : الكَمَرُ الغِلاَظُ ، عن ابن عَبّادٍ، جَمْعُ فُرْطُوسٍ.

و فَرْطَسُ ، كجَعْفَر: ة، ببَغْدَادَ، منها أَحْمَد بنُ أَبي الفَضْل المقْرئُ. و فَرْطَسَةُ ، بهاءٍ: قَرْيَةٌ بمصْرَ. قلتُ الصَّوَاب فيها بالقَاف‏ (4) كما سيأْتي أَيْضاً، و الفاءُ تصحيف.

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الفُرْطُوس ، بالضّمِّ: قَضِيبُ الفِيلِ. و قيلَ: خُرْطُومُه، و قد فَرْطَسَ ، إِذا مَدَّهُمَا. *و مما يستدرك عليه:

فرقس [فرقس‏]:

فَرَاقِسُ : اسمُ جَزيرةٍ بالصَّعيد، و قد أَهمله الجَمَاعةُ.

*و مما يستدرك عليه:

فُرْقُوسْ ، بالضَّمّ، و فِرْقِسْ ، بالكسر: دُعاءُ الكَلْبِ، لُغَةٌ في القاف، كما سَيَأْتِي.

فسس [فسس‏]:

الفَسْفَاس ، بالفَتْح، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و نَقَل الصّاغَانيُّ عن أَبي عَمْرٍو، و في اللِّسَان عنه، و عَن الفَرّاءِ قالا: هو الأَحْمَقُ النِّهَايَةُ ، و ليس في نَصِّهما لفظة فيه. و قالَ غيرُهما: الفَسْفاسُ من السُّيوف: الكَهَامُ‏ ، نقلَه الصّاغَانيُّ، و سَيَأْتي أَيضاً في القاف مع السين و القاف مع الشين.

و الفَسْفَاسُ : نَبْتٌ‏ ، و قال ابنُ عَبّادٍ: قيل: أَخْضَرُ خَبيثُ الرِّيح‏ ، له زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ يَنْبُتُ في مَسَايِلِ الماءِ.

و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَسِيس ، كأَميرٍ: الضَّعيفُ العَقْل أَو الضعيفُ‏ البَدَنِ‏ ، و هو قَولُ أَبي عَمْرٍو، ج فُسُسٌ ، بضمَّتَيْنِ.

و قال اللَّيْثُ: الفُسَيْفِسَاءُ : أَلْوَانٌ من الخَرَز يُؤلَّفُ بَعْضُها

____________

(1) في اللباب: أبي علي الثقفي.

(2) في معجم البلدان «الفارسية» : مسلم بن الحسن بن أبي الجود.

(3) الجمهرة 3/386.

(4) ورد في معجم البلدان «فرطسا» و «قرطسا» بالفاء و القاف في ترجمتين مستقلتين.

399

1Lإِلى بَعْضٍ ثُمّ‏ تُرَكَّب في حِيطان البُيوتِ منْ داخِلٍ‏ ، كأَنَّه نَقْشٌ مُصَوَّرٌ، و أَكْثَرُ مَن يَتَّخذه أَهل الشام. و قال الأَزْهَرِيُّ:

الفُسَيْفِسَاءُ ليس بعَرَبيٍّ، أَو روميَّةٌ. و الفِسْفِسَةُ ، بالكَسْر، لغةٌ في‏ الفِصْفِصَة ، بالصاد، للرَّطْبَة ، و الصّاد أَعْرَب، و هما معَرَّبتان، فارسِيَّتُهما إِسْبسْت‏ (1) .

و الفَسْفَسى ، بالفتح: لُعْبَةٌ لَهُم‏ ، عن الفَرّاءِ.

*و مما يستدرك عليه:

الفِسْفِسُ ، كزِبْرِجٍ: البيْتُ المُصَوَّرُ بالفُسَيْفِسَاءِ ، قاله اللَّيْث، و أَنْشَد:

كصَوْتِ اليَرَاعَة في الْفِسْفِسِ

و فَسَّى ، بالتَّشْديد: بَلَدٌ، قال:

منْ أَهْل فَسَّى و دَرَابَ جَلْدٍ (2)

هََكذا نَقَلَه صاحب الِّلسان، و هو مَشْهُورٌ بالتَّخْفيف، و إِنَّمَا شَدَّده الشاعرُ ضَرورةً، فمَحَلُّ ذِكْره المُعْتَلّ، و إِنَّمَا ذَكَرْتُه هنا لأَجْلِ التَّنْبيه عليه.

و أَبو المظَفّر سَهْلِ بنُ المَرْزُبان بن فُسَّةَ، بالضّمّ، الأَسْواريّ، عن أَبي عبد اللََّه محمَّد بن إِبراهيمَ الجُرْجانيِّ، رحمه اللََّه تعالى‏ (3) .

و الفُسَافِسُ ، كعُلاَبطٍ: البَقُّ، نقله شيخُنَا رحمه اللََّه تعالى. *و مما يستدرك عليه:

فسطس [فسطس‏] (4)

: الفُسْطَاس : لُغَةٌ في الفُسْطَاط، نقله شيخُنَا عن التَّوشيح.

فطرس [فطرس‏]:

فُطْرُسٌ ، بالضَّمِ‏ ، أَهمله الجَوْهَريُّ و صاحب اللِّسَان، و هو اسْمُ‏ رَجُل، و منه نَهرُ فُطْرُسٍ ، هََكذا أَوْرَدَه أَبو تَمّامٍ في أَشْعَاره، و كذا أَبو نُوَاسٍ، حيث قالَ: 2L

و أَصْبَحْنَ قَد فَوَّزْنَ مِنْ نَهْر فُطْرُسٍ # و هنَّ على البَيْت المقَدَّس زُورُ

طَوَالِبَ بالرَّكْبَان غَزَّةَ هاشمٍ # و بالفَرَمَا منْ حاجِهِنِّ شُقُورُ

و يقال‏ : نَهرُ أَبي فُطْرُسٍ ، و هََذا هو المشهور، و هََذا النَّهْرُ قُرْبَ الرَّمْلَة من أَرْضِ فِلَسْطينَ، مخْرَجُه من جَبَلٍ قُرْبَ نابُلُسَ‏ ، و يَصُبُّ في البَحْر الْمِلْح بَيْنَ مَدِينَتَيْ أَرْسُوف و يَافَا، به كانَتْ وَقْعَةُ عبد اللََّه بن عليِّ بن عبد اللََّه بنِ عَبّاسٍ ببَنِي أُمَيَّةَ، فقَتَلَهُم في سنة 132، و رَثَاهُم عَبْدُ اللََّه‏ (5) العَبْلِيّ مَولاهُمْ في قَصَائِدَ منها:

و بالزَّابِيَيْنِ‏ (6) نُنفُوسٌ ثَوَتْ # و أُخْرَى بِنَهْرِ أَبِي فُطْرُسِ

أَولئك قَوْمٌ أَناخَتْ بِهِمْ # نَوائِبُ مِنْ زَمَنٍ مُتْعِسِ‏

و قال المُهَلَّبِيُّ: و يُقَالُ: إِنّه ما الْتَقَى عليه عَسْكَرانِ إِلا هُزِمَ المَغْرِبِيُّ مِنْهَا.

فطس [فطس‏]:

الفَطْسُ : حَبُّ الآس، و الفَطْسَةُ : وَاحِدَتُه‏ ، قاله اللَّيْثُ. و الفَطْسَةُ : جِلْدُ غَيْرِ الذَّكِيّ‏ ، عن ابن عَبّادٍ.

و الفَطْسَة : خَرَزَةٌ لهم للتَّأْخِيذ ، كما تَزْعُم العَرَبُ‏ يقُلْنَ:

أَخَّذْتُه‏ (7) بالفَطْسَة *بالثُّؤَبَا و العَطْسَة. بقَصْر الثُّؤَبَا، مُرَاعَاةً لوَزْنِ المَنْهُوك، قال الشّاعرُ:

جَمَّعْنَ منْ قَبَلٍ لَهُنَّ و فَطْسَةٍ # و الدَّرْدَبِيسِ مُقَابَلاً في المَنْظَمِ‏

و الفَطَسُ ، بالتَّحْريك: تَطامُنُ قَصَبَةِ الأَنْفِ‏ و انْخفاضُها و انْتشَارُهَا. أَو الفَطَسُ : انْفِراشُ‏ قَصبةِ الأَنْفِ في الوَجْهِ‏ و انْخفَاضُها. و قد فَطِسَ ، كفَرِحَ، و النَّعْتُ أَفْطَسُ ، و هي فَطْساءُ ، و الجَمْع الفطْسُ ، و الاسْمُ الفَطَسَةُ ، مُحَرَّكةً ، لأَنَّهَا كالعَاهَة.

و فَطَسَ يَفْطِسُ فُطُوساً ، من حَدِّ ضَرَب: ماتَ‏ كطَفَس،

____________

(1) ضبطت الباء في اللسان بالفتح و في التكملة بالكسر و كلاهما ضبط قلم.

(2) في اللسان: و درا بجرد.

(3) قيدها ياقوت «فَسَا» بالفتح و القصر. قال: و عندهم بسا بالباء. قال الاصطخري: و أما كورة درا بجرد فإن أكبر مدنها فَسَا.

(4) جاءت المادة قبل قوله: «و الفافس كعلابط... » ضمن مادة فسس فجعلناها مادة مستقلة و أخرناها إلى موضعها.

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «إبراهيم» .

(6) عن معجم البلدان «الزابيين» و بالأصل «و بالرابيين» .

(7) ضبطت بالتشديد عن اللسان و ضبطها في القاموس بالتخفيف و كلاهما بالقلم.

400

1Lفهو فَاطِسٌ و طافِسٌ، و قيل: ماتَ من غيرِ داءٍ ظاهِرٍ، و أَنشد ابنُ الأَعرابيّ:

تَتْرُكُ يَرْبُوعَ الفَلاَةِ فَاطِسَا

و الفِطِّيسُ ، كسِكِّيتٍ: المِطْرَقَةُ العَظيمَةُ ، و قد طَرَقَ الحَدَّادُ الحَدِيدَ بالفِطِّيس.

و فَطْسَة أَيْضاً ليس بعربيٍّ مَحْضٍ، أَو رُوميَّة أَو سُرْيانيَّةٌ ، قاله ابنُ دُرَيْدٍ.

و قيلَ: الفِطِّيسُ : الفَأْسُ العَظيمةُ.

و الفِطِّيسةُ ، بالهَاءِ: أَنْفُ الخِنْزِير، كالفِنْطِيسَة ، و النُّونُ زائدة، أَو فِطِّيسَتُه : أَنْفُه و ما وَالاَه. و الفِطِّيسَةُ : شَفَةُ الإِنْسانِ و مِشْفَرٌ ذَواتِ الخُفِّ و خَرَاطيمُ السِّبَاع‏ ، هََكذا في سائر أُصُولِ القاموس، و العِبَارةَ مَأْخُوذَةٌ من نَصِّ أَحْمَدَ بن يَحْيَى، و فيه مخَالَفةٌ، فإِن نَصَّه:

الفَطَسَةُ ، و هي الشَّفَةُ من الإِنْسَان، و من ذَوات الخُفِّ:

المِشْفَر، و من السِّباع: الخَظْمُ و الخُرْطُومُ، و من الخِنْزِير:

الفِنْطِيسَة . فليسَ فيه ما يَدلُّ على إِطْلاقِ الفِطِّيسَة على المِشْفَر و الخَرَاطِيم، و إِنَّمَا أَتَى بما بَعْدَ شَفَةِ الإِنْسَان اسْتطْراداً، و إِيضاحاً للمُبْهَم، فتَأَمَّلْ.

و فَطَسَه بالكَلمَة يَفْطِسُه : قالَها في وَجْهِه‏ ، عن ابن عَبّادٍ، كفَطَّسَه‏ تَفْطِيساً .

و فَطَسَ الحَدِيدَ يَفْطِسُه فَطْساً : عَرَّضَه‏ بالفِطِّيس ، أَو طَرَقه.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الفَطَسُ ، مُحَرَّكةً: مَوْضِعُ الفَطَسِ من الأَنْفِ.

و تَمْرَةٌ فَطْساءُ : صَغِيرَةُ الحَبِّ لاطِئَةُ الأَقْمَاعِ.

و الفَطْسُ : شِدَّةُ الوَطْءِ.

و قد سَمَّوْا فُطَيْساً ، مُصَغَّراً.

و بَنُو الفُطْيسِيّ : قَبِيلَةٌ بالمَغْرِب.

و صَدَقَهُ بن أَبي بَكْرِ بنِ أَبي غالِبِ بن المَفْطُوسِ ، سَمِع أَبا عَلِيِّ بن المَجْبُوب.

و فَطَسْتُه عن كذا: أَوْقَمْتُه، و كذََلك إِذا ضَرَبْتَه، قاله ابنُ عَبّاد. 2L

فعس [فعس‏]:

الفاعُوسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الحَيَّةُ ، كما نَقَلَهُ عنه الصّاغانِيُّ، و فِي الّلسانِ:

الأَفْعَى، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:

بالْمَوْتِ ما عَيَّرْتِ يالَمِيسُ # قد يَهْلِكُ الأَرقَمُ و الفَاعُوسُ

و قالَ ابنُ عَبّادٍ: جمْعُه الفُعْسُ .

و الفَاعُوسُ : الكَمَرُ. و الدَّاهيَةُ من الرِّجال يُسَمَّى فَاعُوساً. و الفَاعُوسُ : الوَعِلُ‏ ، نقَلَه الصّاغانيُّ.

و الفَاعُوس : الكُرَّازُ (1) الَّذي يُشْرَب فيه. و الفَاعُوس :

الفَدْمُ الثَّقيلُ المُسِنُ‏ ، هََكذا في سائر أُصولِ القاموس، و في التَّكْملَة: الفَدْمُ المَتينُ‏ من كُلِّ الدَّوابِ‏ ، و ليسَ فيهَا لفظ «كُلِّ» و لا يحْتَاجُ إِليه، ثمّ رَأَيْتُ ابنَ عَبّادٍ قال: الفَاعُوس من كُلِّ شَيْ‏ءٍ من الدّوابِّ: الفَدْمُ الثَّقيلُ المُسِنُّ.

و الفَاعُوس : لُعْبَةٌ لَهُمْ. و الذي صَرَّح به الصّاغَانيُّ أَنَّه يُسَمَّى به أَحَدُ المُلاَعبينَ بالمُوَاغَدَة، و هي لُعْبَةٌ لَهُم، يَجتمعُ نَفَرٌ فيَتَسَمَّوْنَ بأَسْمَاءَ.

و الفَاعُوسَةُ ، بهَاءٍ: الفَرْجُ؛ لأَنَّهَا تَنْفَعِسُ، أَي تَنْفَرِجُ‏ ، قالَ حُمَيْدُ بن الأَرْقَط:

كأَنَّمَا ذُرَّ عَلَيْه الخَرْدَلُ # تَبيتُ فاعُوسَتُهَا تَأَلَّلُ‏

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الفَاعُوسَةُ : نَارٌ أَو جَمْرٌ لا دُخانَ له.

و دَاهِيَةٌ فاعُوسٌ : شَديدَةٌ، قال رِيَاحٌ الجَدِيسيُّ.

جِئْتُكَ مِنْ جَدِيسِ # بالمُؤْيِدِ الفَاعُوسِ

إِحْدَى بَنَاتِ الحُوسِ‏

و فَاعُوسٌ : اسم رَجُلٍ نُسِبَ إِليه المَسْجِدُ ببَغْدَادَ.

فقس [فقس‏]:

فَقَسَ الرَّجُلُ و غَيرُه‏ يَفْقِسُ فُقُوساً ، مِن حَدِّ ضَرَب: مَاتَ‏ ، و قيل: ماتَ فَجْأَةً.

و فَقَسَ الطَّائِرُ بَيْضَه‏ فَقْساً : كَسَرَهَا و فَضَخَهَا و أَخْرَجَ ما

____________

(1) الكراز: القاروة، و ضبطت في التكملة بالفتح و التشديد.

401

1L فِيها، أَوْ أَفْسَدَهَا ، و الصاد لُغَةٌ فيه، و هو أَعْلَى، و سيأْتي له بالشِّين أَيضاً.

و فَقَسَ الحَيَوَانَ: قَتَلَه‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و فَقَسَه عَنِ الأَمْرِ: وَقَمَه. و فَقَسَ فُلانٌ‏ فُلاناً: جَذَبَه بِشَعَرِه سُفْلاً، و هُما يَتَفَاقَسانِ بشُعُورِهِما و رُؤُوسِهما، أَي يَتَجَاذَبانِ، كِلاهُما عن اللِّحْيَانِيِّ أَو الصَّوابُ في الثَّلاثِ الأَخِيرَة تَقْديمُ القَاف. فيه إِيماءٌ إِلى الرَّدِّ على الجَوْهَرِيّ، تَبَعاً للصّاغانِيِّ حيثُ قال: و قد انْقَلَبَتْ هََذه اللُّغةُ على الجَوْهَرِيِّ. قلتُ: و سيَأْتِي في «ق ف س» أَنّ اللِّحْيَانِيَّ رَوَى هََذَا الحَرْفَ بالوَجْهَيْنِ، فلا انقِلابَ و لا خَطأَ، فتأَمَّلْ.

و الفُقَاسُ ، كغُرَابٍ: داءٌ في المَفَاصِلِ‏ شَبِيهٌ بالتَّشَنُّجِ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ (1) ، و وُجِدَ في بَعْض نُسَخِ الجَمْهَرَةِ بتقديم القافِ.

و الفَقُّوسُ ، كتَنُّورٍ: البِطِّيخُ الشَّاميُّ، أَي‏ الَّذي يقَال له:

البِطِّيخُ الهِنْديُّ، لغةٌ مصْريّة، و أَهْلُ اليَمَن يُسَمُّونَه الحَبْحَب‏ ، هََكذا نقلَه الصّاغَانيُّ. و لم يَذْكُر أَنّهَا لُغَةٌ مِصْريَّة (2) هنا مع ذِكْرهَا في «فيدس» و أَشْبَاهه.

و فَاقُوسُ ، كقَابوس: د، بمصْرَ شَرْقيَّها، على أَرْبَعَةٍ و خمسين ميلاً، منها ناصِر الدِّينِ محَمَّدُ بنُ البَدْرِ حَسَنِ بن سَعْدِ بن محَمَّدِ بن يُوسفَ بن حَسَنٍ الزُّبَيْريُّ القُرَشيُّ الفاقُوسيُّ ، و وَلَدَاه: التَّقِيُّ عبد الرَّحْمََن، حَضَرَ على التَّنُوخيِّ، و ابن الشِّحْنَة و العِرَاقيِّ و الهَيْتَميِّ، و تُوُفِّيَ سنةَ 864، و المُحِبُّ محمّد، سَمِعَ على العِرَاقيِّ و الهَيْتَميّ و ابن أَبي المَجْد، و التَّنُوخيِّ، و تُوُفِّيَ سنة 863، و حَفِيداه: محَمَّدٌ و محَمَّدٌ ابْنا عبد الرّحْمََن، ممَّن سَمِعَا خَتْمَ البُخَاريِّ في الظّاهريَّة.

و فُقَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: عَلَمٌ. و قالَ النَّضْر: المِفْقَاس كمِحْرَابٍ؛ العُودُ المُنْحَنِي في الفَخِ‏ الَّذي‏ يَنْفَقِس علَى الطَّيْر، أَي يَنْقَلِب‏ فيَفْسَخُ عُنُقَه‏2Lو يَعْقِرُه‏ (3) ، و قد فَقَسَه الفَخُّ، و قال غيرُه: الْمِفَقَاس : عُودَان يُشَدُّ طَرَفاهُمَا في الفَخِّ، و تُوضَعُ الشَّرَكَةُ فَوقَهُمَا، فإِذا أَصابَهُمَا شيْ‏ءٌ فَقَسَتْ .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

فَقَسَ ، إِذا وَثَب.

و فَقَسَ الشَّيْ‏ءَ فَقْساً : أَخَذَه أَخْذَ انْتزَاعٍ و غَصْبٍ.

فقعس [فقعس‏]:

فَقْعَسُ بنُ طَرِيف‏ بن عَمْرو بن قُعَيْن بن الحارث بن ثَعْلَبَةَ بن دُودَانَ: أَبُو حَيٍّ من أَسَد بن خُزَيْمَةَ بن مُدْركَةَ، عَلَمٌ مُرْتَجَلٌ قِياسِيٌ‏ ، قال الأَزْهَرِيُّ: و لا أَدْرِي ما أَصْلُه في العَرَبِيَّةِ. قلتُ: و هو أَبُو حَجْوَانَ‏ (4) و دِثَار و نَوْفَل‏ (5)

و مُنْقِذ و حَذْلَم، و لِكُلٍّ عَقِبٌ.

فقنس [فقنس‏]:

الفَقَنَّسُ ، كعَمَلَّسٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَمَاعةُ، قال الدَّمِيرِيُّ في حَيَاةِ الحَيَوانِ‏ (6) : هو طائِرٌ عَظِيمٌ، بمِنْقَارِه أَرْبَعُون ثَقْباً يُصَوِّتُ بكُلِّ الأَنْغَام و الأَلْحانِ العَجيبة المُطْرِبَة، يَأْتِي إِلى رأْسِ جَبَلٍ فيَجْمَعُ مِن الحَطَب ما شَاءَ و يَقْعُد يَنُوحُ على نَفْسِه أَرْبَعِينَ يَوْماً و يَجْتَمِع إِليه العالَمُ يَسْتَمعُونَ إِليه و يَتَلَذَّذُونَ‏ بحُسْن صَوْته‏ ثُمَّ يَصْعَدُ عَلَى الحَطَب، و يُصَفِّقُ بجَناحَيْهِ، فتَنْقَدِحُ مِنْه نارٌ، و يَحْتَرقُ الحَطَبُ و الطَّائِرُ، و يَبْقَى رَمَاداً فيَتَكَوَّنُ منه طائِرٌ مِثْلُه، ذَكَرَه ابنُ سينا في الشِّفاءِ ، فالعُهْدَةُ عَلَيْه، و قد ذَكَرُوه في شَرْحِ قولِه‏ (7) :

و الَّذِي حارَتِ البَرِيَّةُ فِيه‏

بيتُ التَّلْخِيصِ، و شَرْحُه في المُطَوَّلِ و حَوَاشِيه، و كأَنَّه سَقَطَ من نُسْخَةِ شَيخِنَا فنَسَب المُصَنِّفَ إِلى القُصُور، و هو كما تَرَى ثابِتُ في سائر النُّسَخ.

و قال القَزْوِينيُّ: هو قِرْقِيس‏ (8) ، ثمّ ذَكر قِصَّتَه بمِثْلِ ما ذَكَرها الدَّمِيريُّ، و زادَ: فإِذا سَقَط المَطَرُ عَلَى ذََلِك الرَّمَادِ

____________

(1) الجمهرة 3/37.

(2) ورد في التكملة أنها «لغة مصرية» و لعله يعني أن صاحب القاموس لم يذكر ذلك.

(3) في اللسان و التكملة: «يعتفره» .

(4) كذا بالأصل و جمهرة ابن حزم ص 195 و في القاموس «جحو» :

جحوان بتقديم الجيم على الحاء.

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «نوفر» .

(6) عند الدميري: قوقيس.

(7) انظر حياة الحيوان للدميري 2/267 باختلاف العبارة. و عجائب المخلوقات للقزويني على هامش حياة الحيوان 2/287.

(8) في عجائب المخلوقات المطبوع: قوقيس.

402

1Lتولَّدَ مِنْهُ دُودٌ ثمّ تَنْبُتُ له أَجْنِحَةٌ، فيَصِير طَيْراً، فيَفْعَلُ كفِعْلِ الأَوَّل من الحَكِّ و الاحْتِرَاقِ.

فلحس [فلحس‏]:

الفَلْحَسُ ، كجَعْفَرٍ: الحَريصُ‏ مِن الرِّجالِ، و عن اللَّيْثِ: هي فَلْحَسَةُ .

و الكَلبُ‏ أَيضاً: فَلْحَسٌ .

و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الفَلْحَسُ : الدُّبُّ المُسِنُّ. و عن أَبي عُبَيْدٍ: الفَلْحَسُ في المَثَلِ: مَنْ يَتَحَيَّنُ طَعَامَ النَّاسِ‏ ، نقلَه ابنُ سِيدَه.

و قيل: الفَلْحَسُ : رَجُلٌ رَئِيسٌ من‏ بَنِي‏ شَيْبَانَ‏ ، زَعَمُوا أَنَّه‏ كانَ إِذا أَعْطِيَ سَهْمَه مِن الغَنِيمَةِ سأَلَ سَهْماً لامْرَأَتِه ثُمّ لناقَتِهِ. و نَصُّ الجَوْهَريِّ: كان يَسْأَلُ سَهْماً في الجَيْشِ و هو في بَيْتِه، فيُعْطَى لِعزِّه و سُؤْدَدِه، فإِذا أُعْطِيَه سَأَلَ لامْرأَتِه، فإِذا أُعْطِيَه سأَلَ لبَعيرِه، فقَالُوا: «أَسْأَلُ منْ فَلْحَسٍ » ، و ضُرِبَ به المَثَلُ، و كذا قَولُهم: «أَعْظَمُ في نَفْسه مِنْ فَلْحَسٍ » . و في ابنِه زاهرٍ قِيل «العَصَا من العُصَيَّةِ» (1) أَي لا يَكُونُ ابنُ فَلْحَسٍ إِلاَّ مِثْلَه.

و الفلْحَسَةُ ، بهَاءٍ: المَرْأَة الرَّسْحاءُ ، قاله اللَّيْثُ، و زادَ الفَرَّاءُ: فَلْحَسٌ : الصَّغيرَةُ العَجُزِ. و الفِلْحَاسُ ، بالكَسْرِ: القَبيحُ السَّمِجُ‏ ، نقله الصّاغَانيُّ.

و تَفَلْحَسَ الرَّجلُ: مثْلُ‏ تَطَفَّلَ. و ممَّا يسْتَدْرَك عليه:

الفَلْحَس : السّائلُ المُلِحُّ.

و رَجلٌ فَلَنْحَسٌ ، كسَفَرْجَلٍ: أَكُولٌ، حَكاه كُراع، قال ابنُ سيدَه: و أُرَاه فَلْحَساً .

و قال أَبو عبَيْدَةَ: الفَلْحَس : العَريضُ، كما في العبَاب.

فلس [فلس‏]:

الفَلْس ، بالفَتْح: م‏ مَعْروفٌ، ج‏ في القلَّة أَفْلُسٌ ، و في الكَثير: فُلُوسٌ ، و بائعه فَلاَّسٌ ، ككَتَّانِ.

و الفَلْس : خَاتَمُ الجِزْيَة في الحَلْق‏ ، و نَصُّ التَّكْملَة:

«في العنُق» . و في بَعْض النُّسَخ: الجِزْمَة، بدَل الجِزْيَة، و هو غَلَطٌ. 2Lو

14,1- قال ابنُ درَيْدٍ (2) : الفِلْس ، بالكَسْر: صَنَمٌ‏ كان‏ لطَيِّئٍ‏ في الجاهليَّة، فبَعَثَ النبيُّ صلّى اللََّه عليه و سلم عليَّ بنَ أَبي طالبٍ رَضيَ اللََّه تَعَالَى عنه، فهَدَمه و أَخَذَ السَّيْفَيْن اللَّذَيْن كان الحارثُ بنُ أَبي شَمِر (3) أَهْدَاهمَا إِليه، و هما مِخْذَمٌ و رَسَوبٌ‏ (4) .

و الفَلَس ، بالتَّحْريك: عَدَمُ النَّيْل‏ ، و به فَسَّر أَبو عَمْرٍو قولَ أَبي قِلاَبةَ الطّابخيِ‏ (5) :

يا حُبَّ ما حُبُّ القَتُولِ و حُبُّها # فَلَسٌ فَلاَ يُنْصِبْكَ حُبُّ مُفْلِسُ

مأْخُوذٌ من أَفْلَسَ ، أَي صارَ ذا فُلُوسٍ بَعْدَ أَنْ كانَ ذا دَرَاهِمَ، و

16- في الحديث : «مَنْ أَدْرَكَ مالَه عنْدَ رَجُلٍ قد أَفْلَسَ فهو أَحَقُّ به» .

أَفْلَسَ الرَّجلُ، إِذا لَم يَبْقَ له مالٌ، كأَنَّمَا صارتْ دَرَاهِمُه فُلُوساً و زُيوُفاً، كما يقَال: أَخْبَثَ الرَّجلُ، إِذا صار أَصْحَابهُ خُبَثَاءَ، و أَقْطَفَ: صارَتْ دابَّتُه قَطُوفاً. أَو يُرَاد بالحَديث: أَنَّه‏ صار إِلى حالٍ‏ بحَيْثُ يقَالُ‏ فيها؛ ليسَ مَعه فَلْسٌ ، كما يقَال: أَقْهَرَ الرَّجلُ: صارَ إِلى حالٍ يُقْهَر عَلَيْهَا، و أَذَلّ الرجُلُ: صارَ إِلى حالٍ يُذَلُّ فيها.

و فَلَّسَه القاضِي‏ ، و في التَّهْذيب: الحَاكِمُ، تَفْليساً : حَكَمَ بإِفْلاسهِ ، و في التهْذيب و الأَسَاس: نَادى عليه أَنّه أَفْلَسَ .

و مَفَالِيسُ ، هََكذا بصيغة الجَمْع: د، باليَمَن‏ ، نقَلَه الصّاغَانيُّ، و قال في العبَاب: و قد وَرَدْتُه. قلْتُ: هو في طَرِيق عَدَنَ.

و تَفْلِيس ، بالفَتْح‏ (6) و قد تُكْسَر ، فيكونُ على وَزْن فِعْلِيل، و تُجْعَلُ التَّاءُ أَصْليَّةً؛ لأَنَّ الكَلمَةَ جُرْجِيَّةٌ و إِن وَافَقَتْ أَوْزَانَ العَرَبيَّة، و مَن فَتح التاءَ جَعل الكَلمةَ عَربيَّةً، و يكون عنْدَه على وَزْن تَفْعِيل، نَقلَه الصّاغَانيُّ، و قد ذَكَره المصَنِّفُ رحمه اللََّه أَوَّلاً، و نَسَب الكَسرَ إِلى العامَّة: د ، و سَبَقَ له أَنَّهُ

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الفضة من الفضة» .

(2) الجمهرة 3/38.

(3) ضبطت عن جمهرة ابن حزم بفتح فكسر، ضبط قلم.

(4) ذكرهما علقمة بن عبدة بقوله:

مظاهر سر بالي حديد عليهما # عقيلا سيوفٍ محذمٌ و رسُوبُ.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قول أبي قلابة، قال في التكملة:

قال المعطل الهذلي، و يروى لأبي قلابة أيضاً» و نسب في شرح ديوان الهذليين لأبي قلابة. و في اللسان نسب للمعطل الهذلي و بهامشه أنه لأبي قلابة.

(6) قيدها ياقوت نصاً بفتح أوله و يكسر.