تاج العروس من جواهر القاموس - ج8

- المرتضى الزبيدي المزيد...
484 /
403

1Lقَصَبَةُ كُرْجُسْتانَ، بَيْنَه و بينَ قَالِيقَلاَ ثلاثُونَ فَرْسَخاً، افتُتِحَ في خِلاَفَة أَمير المؤْمنِينَ‏ عثْمَانَ رضِيَ اللََّه تَعَالَى عنه‏ ، و سَبَقَ للمصَنِّف أَنَّ عليها سُورَيْن، و حَمَّامَاتُهَا تَنْبُعُ ماءً حارًّا بغيرِ نارٍ، و منه عُمَرَ بنُ بُنْدارٍ التَّفْلِيسيُّ القَقيهُ‏ ، و أَبو (1) أَحْمَد حامدُ بنُ يَوسفَ بن الحُسَيْن التَّغْلبي المُحَدِّثُ.

و يقال: شَيْ‏ءٌ مُفَلَّسُ اللَّونِ، كمُعَظَّمٍ‏ ، إِذا كان‏ عَلَى جِلْدِه لُمَعٌ كالفُلُوسِ. و مِمَّا يسْتَدْرَك عليه:

أَفْلَسْتُ الرَّجلَ، إِذا طَلَبْتَه فأَخْطَأْتَ مَوْضعَه، و هو الفَلَس و الإِفْلاس ، قاله أَبو عَمْرٍو.

و قَومٌ مَفَالِيسُ : اسمُ جَمْع مُفْلِسٍ ، كمَفَاطيرَ (2) جَمْع مُفْطِر، أَو جَمْع مِفْلاسٍ ، قاله الزَّمَخْشَريُّ. و لَقَد أَبْدَعَ الحَريريُّ حيثُ قال: صَلَّيْتُ المَغْربَ في تَفْليس ، مع زُمْرَةٍ مَفَالِيس .

و فُلانٌ فَلِسٌ من كُلِّ خَيْرٍ.

و وَقَع في فَلَسٍ شَديدٍ.

و هو مُفَيْلِس ، مالَه إِلاّ أُفَيْلِس .

و الفَلاَّسُ ، كشَدَّادٍ، اشتهرَ به أَبو حَفْصٍ عَمْرو (3) بنُ عليّ الصَّيْرَفيُّ الحافظُ، روى عنهُ البُخَاريُّ و مُسْلِمٌ.

فلطس [فلطس‏]:

الْفِلْطاس ، أَهملَه الجَوْهَريُّ، و قال أَبو عَمْرٍو:

الفِلْطَاس و الْفِلْطَوْس و الفِلْطِيس ، كقِرْطاسٍ و جِرْدَحْلٍ و زِنْبِيلٍ: الكَمَرَةُ الغَليظَةُ ، و قيل العَريضَةُ أَوْ رَأْسُها إِذا كان عَريضاً ، و أَنشَدَ للرّاجز يَذكُر إِبلاً:

يَخْبِطْنَ بالأَيْدِي مَكَاناً ذَا غَدَرْ # خَبْطَ المُغِيبَاتِ فَلاَطِيس الكَمَرْ

أَي خَبْطَ فَلاَطِيسِ الكَمَرِ المُغيبَاتِ.

و الفِلْطِيسَةُ ، بالكَسْر: خَطْمُ الخِنْزِيرِ ، و هو رَوْثَةُ أَنْفِه.

و قال ابنُ درَيْد (4) : تَفَلْطَسَ أَنْفُ الإِنْسَانِ‏ ، إِذا اتَّسَعَ. نَقَلَه الصّاغَانيُّ. 2L

فلقس [فلقس‏]:

الفَلَنْقَس ، كسَمَنْدَلٍ: مَنْ أَبوه مَوْلًى و أُمُّه عَرَبيَّةٌ. هََذا قولُ شَمِرٍ و أَبي عُبَيْدٍ و اللَّيْثِ، و أَنْشَدَ شَمِرٌ:

العبْدُ و الهَجِينُ و الفَلَنْقَسُ # ثَلاثَةٌ ما فيهمُ تَلَمّسُ‏ (5)

أَو أَبَواه عَربيّان و جَدَّتاه‏ من قِبَل أَبوَيْه‏ أَمَتَانِ‏ ، و هََذا قَولُ ابن السِّكِّيت، قالَ: و العَبَنْقَس: الذي جَدَّتاه منْ قِبَل أُمِّه‏ (6)

عجَمِيَّتَان و امْرَأَتُه، كما تقدَّم، أَو أُمُّه عَرَبيَّةٌ لا أَبوه‏ ، و هو بعَيْنه قَولُ اللَّيْث و شَمِرٍ الذي صَدَّر به، أَو كِلاهمَا مَوْلًى‏ و هو قولُ أَبي الغَوْث، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، قال: و الهَجِين الَّذي أَبوه عَتيقٌ و أُمُّه مَوْلاةٌ، و المُقْرِفُ: الَّذي أَبوه مَوْلًى و أُمُّه لَيْسَتْ كذََلك، و قال ثَعْلَبٌ: الحُرُّ: ابنُ عَرَبِيَّتيْن، و الفَلَنْقَس : ابنُ عَرَبِيَّيْن لأَمتَيْن وجَدَّتاه من قِبَل أَبَويْه أَمتانِ و أُمُّه عَربيَّة. و أَنْكَر أَبو الهَيْثَم ما قَالَه شَمِرٌ، و القَولُ ما قاله أَبو زَيْدٍ، و هو قَولُ ابن السِّكَّيت الذي تَقَدَّم، و قد خالَفَهم أَبو الغَوث.

و الفَلَنْقَس : البَخيلُ الرَّدي‏ءُ، كالفَلْقَس‏ ، كجَعْفَرٍ، و هو اللَّئيمُ أَيضاً، كما في المحْكَم و التَّكْملَة.

فنجلس [فنجلس‏]:

الفَنْجَلِيس ، كخَنْدَريسٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال ابنُ درَيْدٍ (7) : هو الكَمَرَةُ العَظَيمَةُ كالفَنْطَلِيس، كما سَيَأْتي أَيضاً.

و يقَالُ أَيْضاً: كَمَرَةٌ فَنَجْليسٌ ، أَي عَظيمَةٌ، أَي يُوصفُ به أَيضاً.

فندس [فندس‏]:

فَنْدَسَ الرَّجلُ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: فَنْدَسَ ، بالفاءِ، إِذا عَدَا ، و سيأْتي أَنَّ الشِّين لغةٌ فيه.

و قَنْدَسَ، بالقَاف‏ ، إِذا تابَ بَعْد مَعْصِيَةٍ (8) ، و لا يَخْفَى أَنَّ ذِكْرَ «قَنْدس» هنا في غير مَحَله، فإِنّه يَأْتي له بعدَ ذََلكَ، و ليس ذِكْرُ الأَشْباهِ و النَّظَائر في مَحَلٍّ وَاحدٍ من شَرْطه في كِتَابه، فتأَمَّلْ.

و فُنْدُسٌ ، كقُنْفُذٍ: عَلَمٌ.

____________

(1) عن معجم البلدان «تفليس» و بالأصل «و أبوه» .

(2) عن الأساس و بالأصل «كمعاطير جمع معطر» .

(3) عن تقريب التهذيب و بالأصل «عمر» .

(4) الجمهرة 3/342.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ما فيهم تلمس، الذي في الصحاح و اللسان: فأيهم تلمس» .

(6) في اللسان: من قبل أبيه و أمه و امرأته عجمية.

(7) الجمهرة 3/401.

(8) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: معصيته.

404

1L

فنس [فنس‏]:

الفَنَس ، محَرَّكةً ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو الفَقْر المُدْقِعُ‏ ، قال الأَزْهَريُّ: الأَصْلُ فيه:

الفَلَس، من الإِفْلاس، فأُبْدِلَت الّلامُ نُوناً، كما تَرى.

و الفَانُوس : النَّمَّامُ‏ ، و قد فَنَسَ، إِذا نَمَّ، عَن‏ الإِمام أَبي عبد اللََّه محمّد بن عليِّ بن عُمَرَ التَّميميِ‏ المَازَرِيِ‏ في كتابه «المُعْلم» ، و هو أَحد شُيوخ القاضي عِيَاضٍ، مات سنة 536، و قد تقدَّم ذِكْره‏ (1) ، و كأَنَّ فانُوسَ الشَّمَع مِنْهُ.

فنطس [فنطس‏]:

الفِنْطِيس ، بالكَسْر ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و هو لغةٌ في الفِرْطِيس، بالرّاءِ: من أَسماءِ الذَّكَر ، أَي القَضِيب، و منهم مَن خَصَّه بالخِنْزيرِ.

و هو أَيْضاً اللَّئيمُ‏ ، هََكذا أَطْلَقَه الصّاغَانِيُّ، و قال بَعْضُهم: هو الذي لُؤْمه‏ منْ قِبَل وِلاَدَته. و الفِنْطِيس : الرَّجلُ العَرِيضُ الأَنْفِ. و هو أَيْضاً: أَنْفٌ اتَّسَعَ مِنْخَرُه و انْبَطَحَتْ أَرْنَبَتُه، ج فَناطِيسُ ، نقلَه ابنُ عبّادٍ.

و الفِنْطِيسَةُ ، بهَاءٍ: خَطْمُ الخِنْزِير ، و هي الفِرْطِيسَةُ أَيضاً.

و الفِنْطِيسَةُ : خَطْمُ‏ الذِّئْبِ. و يقَال: هو مَنِيعُ الفِنْطِيسَةِ و الفِرْطِيسَةِ و الأَرْنَبَةِ، أَي هو مَنيعُ الحَوْزَةِ حَمِيُّ الأَنْفِ‏ ، كذا روِيَ عن الأَصْمَعِيِّ، قال أَبو سَعيدٍ: فِنْطِيسَتُه و فِرْطِيسَتُه: أَنْفُه.

و الفِنْطَاس ، بالكَسْر: حَوْضُ السَّفِينةِ الَّذي‏ يَجْتَمِعُ إِلَيْه‏ (2) ، و في الأُصول المصَحَّحَة: فيه‏ نُشَافَةُ مائهَا ، قالَهُ أَبو عمْرو، و الجَمْعُ: فَنَاطِيس ، هََذا هو الأَصْلُ ثمّ كَثُر حتَّى سَمَّوْا سِقَايَة لَهَا ، أَي السَّفينَة تُؤَلَّفُ‏ من الأَلْوَاح‏ تُقَيَّر و يُحْمَلُ فيها الماءُ العَذْبُ للشُّرْب. و قالَ ابنُ الأَعْرابيّ: الفِنْطَاس :

قَدَحٌ‏ من خَشَب يَكُونُ ظاهرُه مُنَقَّشاً بالصُّفْرَة و الحُمْرَة و الخضْرَة يُقْسَمُ به الماءُ العَذْبُ فيها و في نَصِّ ابن الأَعْرَابيِّ: بَيْنَ أَهْل المَرْكَبِ. 2L*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

أَنْفٌ فِنْطَاسٌ ، إِذا كانَ عَريضاً، عن ابن درَيْدٍ (3) .

فنطلس [فنطلس‏]:

الفَنْطَلِيس ، كخَنْدَرِيسٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ (4) : هو الكَمَرَةُ العَظيمَةُ كالفَنْجَلِيس، و قد تقدَّم، و قيل: هو ذَكَرُ الرَّجلِ عامَّةً، يقَال: كَمَرَةٌ فَنْطَلِيسٌ و فَنْجَلِيسٌ، أَي ضَخْمَةٌ. و قال الأَزْهَريُّ: و سَمعتُ جارِيَةً فَصيحَةً[نُمَيْريّة] (5) تُنْشِد و هي تَنْظُر إِلى كَوْكَبَةِ الصُّبْح طالعَةً:

قَدْ طَلَعَتْ حَمْرَاءُ فَنْطَليسُ # لَيْسَ لرَكْبٍ بَعْدَها تَعْرِيسُ‏

و الفَنْطَلِيس : حَجَرٌ لأَهْل الشام، يُطْرَقُ به النُّحَاس، و هََذا مسْتَدْرَكٌ على المصَنِّف، رحمَه اللََّه تَعَالَى.

فوس [فوس‏]:

فَاس : د ، بالمَغْرب، و قد أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و صاحب اللِّسَان‏ و ذُكِرَ في «ف أ س‏ » ، و تكلَّمْنَا هناك بما يَتَعَلَّقُ به، فراجِعْه.

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

أَبو عاصِمٍ أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْن الفاسانيُّ : من شُيوخ شيخ الإِسْلام الهَرَويّ، يقال الحافظ: نسْبَة إِلى فاسانَ (6) ، من قُرَى مَرْوَ، و كأَنَّه يَجوزُ في سِينها الوَجْهَان، كما جازَ في فائهَا.

فهرس [فهرس‏]:

الفِهْرِسِ ، بالكَسْر ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال اللَّيْثُ: هو الكِتَاب الَّذي تُجْمَعُ فيه الكُتُب‏ ، قال: و ليسَ بعَربيٍّ مَحْضٍ، و لََكنّه‏ مُعَرَّبٌ‏ ، و قالَ غيرُه: هو معَرَّبُ فِهْرِسْت . و قَد اشْتَقُّوا منه الفِعْلَ فقالوا: فَهْرَسَ كِتَابَهُ‏ فَهْرَسَةً ، و جَمْعُ الفَهْرَسَةِ فَهَارِسُ .

فهنس [فهنس‏]:

الفَهَنَّس ، كعَمَلَّسٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و صاحب اللِّسَان، و قالَ الصّاغَانيُّ: هو عَلَمٌ‏ من الأَعْلام.

____________

(1) ورد في مادة «مزر» .

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «فيه» بدل «إليه» و مثلها في التكملة.

(3) الجمهرة 3/486.

(4) الجمهرة 3/401.

(5) زيادة عن اللسان.

(6) في معجم البلدان و اللباب: «فاشان» قال في اللباب: و يقال لها باشان بالباء الموحدة. و نبه الشارح إلى جواز هذا الوجه في السين، كما جاز في الفاء أن يقال «باشان» .

405

1L

فصل القاف‏

مع السين المهملة

قبرس [قبرس‏]:

القُبْرُس ، بالضَّمِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال اللَّيْثُ: هو أَجْوَد النُّحَاسِ‏ ، هََكذا في التَّكْملَة و في بَعْض نُسَخ التَّهْذيب، و في أُخْرَى منها: و القُبْرُسيُّ من النُّحَاس:

أَجْوَدُه، و أُراه مَنْسوباً إِلى قُبْرُسَ هََذه، يَعنِي من ثُغُورِ الشّام.

و قُبْرسُ : مَوْضِعٌ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و لا أَحسَبه عَرَبيًّا، و قال غيره: جَزيرَةٌ عَظيمَةٌ للرُّوم‏ ، و في التَّهْذيب: هو من ثُغُور الشّام، و في التكملة: ثَغْرٌ من الثُّغُور بساحلِ بَحْر الرُّوم، يُنْسَب إِليه الزَّاجُ، بها تُوُفِّيَتْ أُمُّ حَرَامٍ بنْتُ مِلْحَانَ‏ بن خالد بن زَيْد بن حَرَام الأَنْصَاريَّةُ، خالةُ أَنَسٍ، و زَوْجَةُ عُبَادَةَ رضيَ اللََّه تعالَى عنهم. قلتُ: و لها مَقَامٌ عَظيمٌ بظاهر الجَزيرةِ، اجْتَزْتُ بها في البَحْر عنْدَ تَوَجُّهي إِلى بَيْت المَقْدس، و أُخْبرْتُ أَنَّ علَى مَقَامِها أَوْقَافاً هائلَةً و خَدَماً، و يَنْقُلُون لها كَرَاماتٍ، و قِصَّةُ شَهادَتِهَا مَذْكورةٌ في كُتُب السِّيَر، رضيَ اللََّه عنها.

قبس [قبس‏]:

القَبَس ، مُحَرَّكةً : النّارُ، و قيل: الشُّعْلَةُ من النّار، و في التَّهْذيب: شُعْلَةٌ من‏ نارٍ تُقْتَبَس ، أَي تُؤْخَذُ منْ معْظَم النارِ ، و من ذََلكَ قولُه تعالى: بِشِهََابٍ قَبَسٍ (1) أَي جَذْوَةٍ من نارٍ تَأْخُذُهَا في طَرَفِ عُودٍ. و

1- في حَديث عليٍّ رضيَ اللََّه تعالَى عنه : «حَتَّى أَوْرَى قَبَساً لقَابسٍ » .

أَي أَظْهَر نُوراً من الحَقِّ لطَالِبه، كالْمِقْباس . و قَبَسَ يَقْبِس منه ناراً ، من حَدِّ ضَرَبَ، وَ اقْتَبَسَهَا :

أَخَذَهَا. و اقْتَبَسَ العِلْمَ‏ و من العِلْمٍ: اسْتَفادَه‏ ، كذََلكَ اقْتَبَس منه ناراً. و قال الكسَائيُّ: اقْتَبَسْتُ منه عِلْماً و ناراً؛ سَواءٌ، قال:

و قَبَسْتُ أَيضاً، فيهما. و

16- في الحديث : «مَن اقْتَبَسَ عِلْماً من النُّجُوم اقْتَبَسَ شُعْبَةً من السِّحْر» .

و

16- في حَديث العِرْباض :

«أَتَيْنَاكَ زائِرينَ و مقْتَبسينَ » .

أَي طالبينَ العِلْمَ.

و قابِسُ ، كناصر: د، بالمَغْرب بَيْنَ طَرَابُلُس‏ الغَرْب و سَفَاقُسَ‏ ، منه أَبو الحَسَن عليُّ بنُ محَمّدٍ المَعَافِريُّ القابِسِيُّ ، صاحِب الملَخَّصِ، و غيرُه. 2L و القَابُوس : الرجُلُ الجَمِيلُ الوَجْهِ الحَسَنُ اللَّوْنِ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و أَبو قَابُوسَ : كُنْيَةُ النُّعْمَان بن المُنْذِرِ بن امْرِئِ القَيْسِ بنِ عَمْرِو بن عَدِيٍّ اللّخْمِيِ‏ مَلِك العَرَبِ‏ ، و جَعَلَه النابِغَةُ أَبا قُبَيْسٍ ، للضَّرورَةِ، فصَغَّرَه تَصْغِيرَ التّرْخِيمِ، فقال يخُاطِب يَزِيد بنَ الصَّعِقِ:

فَإِنْ يَقْدِرْ عَلَيْكَ أَبو قُبَيْسٍ # تَحُطُّ بِكَ المَعِيشَةُ فِي هَوَانِ‏

و إِنَّمَا صَغَّرَه و هو يرِيد تَعْظِيمَه، كقولِ حُبَابِ بن المنْذِرِ:

«أَنا جُذَيْلُهَا المُحَكَّكُ و عُذَيْقُهَا المُرَجَّب» .

و قَابُوسُ : ممنوعٌ لِلعُجْمةِ و المَعْرِفَةِ ، قالَ النّابِغَةُ:

نُبِّئْتُ أَنَّ أَبا قَابُوسَ أَوْعَدَنِي # و لا قَرَارَ علَى زَأْرٍ مِنَ الأَسَدِ

و هو اسمٌ أَعْجَمِيٌ‏ مُعَرَّبُ كَاوُوس‏ ، و به لُقِّبَ المُلُوكُ الكِيَانِيَّةُ.

و أَبُو قُبَيْسٍ ، مُصَغَّراً: جَبَلٌ بِمَكَّةَ ، و هََذه عِبَارَة الصّحَاحِ، و في التَّهْذِيبِ: جَبَلُ مُشْرِفٌ على مَسْجِدِ مَكَّةَ (2) ، سُمِّيَ بِرَجُلٍ مِنْ مَذْحِجٍ، حَدَّادٍ؛ لأَنَّه أَوَّلُ مَن بَنَى فيه‏ ، و في الرَّوْضِ لِلسُّهَيْلِيّ: عُرِفَ أَبو قُبَيْسٍ بقُبَيْسِ بنِ شالَخ‏ (3) ، رجُلٍ من جُرْهُم، كان قد وَشَى بَيْنَ عَمْرِو بنِ مُضَاضٍ و بينَ ابْنَةِ عَمِّه مَيَّةَ، فنَذَرَتْ أَلاّ تُكَلِّمَه، و كان شَدِيدَ الكَلَفِ بها فحَلَف لَيَقْتُلَنَّ قُبَيْساً ، فهَرَب منه في الجَبَلِ المَعْرُوفِ به، و انْقَطَع خَبَرُه، فإِمّا ماتَ، و إِمّا تَرَدَّى مِنه، فسُمِّيَ الجَبَلُ أَبَا قُبَيْسٍ ، قال: و له خَبَرٌ طَويلٌ ذَكرَه ابنُ هِشَامٍ في غَيْرِ هََذا الكِتَاب. و كانَ‏ أَبو قُبَيْسٍ الجَبَلُ هََذا يُسَمَّى الأَمِينَ، لأَنَّ الرُّكْنَ‏ ، أَي الحَجَرَ الأَسْوَدَ، كان مُسْتَوْدَعاً فيه‏ ، كما ذَكَرَه أَهلُ السِّيَرِ و التَّوارِيخ.

و أَبو قُبيْسٍ : حِصْنٌ مِن أَعْمَال حَلَب‏ ، نقلَه الصّاغانِيُّ، و قال ياقُوت: مُقَابِل شَيْزَر، معروفٌ.

و يزِيدُ بنُ قُبيْسٍ ، كزُبَيْرٍ: مُحَدِّثٌ‏ شامِيٌ‏ ، و فَاتَه: أَبُو

____________

(1) سورة النحل الآية 7.

(2) الأصل و اللسان نقلاً عن التهذيب، و في التهذيب المطبوع: و أبو قُبَيس جبل بمكة معروف.

(3) في معجم البلدان «أبو قبيس» : بأبي قبيس بن شامخ.

406

1Lالحسنِ عليُّ بنُ قُبيْسٍ ، شيخٌ لابنِ عَساكِر، أَكثَرَ عنه في تارِيخِه.

و قِيبَسُ بنُ أَبِي هِشَامٍ‏ كزِيرَكٍ: جَدُّ أَبي مُحَمَّدٍ عبدِ اللََّه ابنِ قيْسٍ‏ السَّهْمِيِ‏ المُحَدِّثِ‏ ذكرَه عبدُ الغنِيِّ بنُ سعِيدٍ، قال و كان يَكْتُبُ مَعَنَا (1) الحَدِيثَ.

و القِبْسُ ، بالكسرِ: الأَصْلُ‏ ، قالهُ ابنُ فارِسٍ، و ليس بتَصْحِيفِ قِنْس؛ بالنُّون، قاله الصّاغَانِيُّ. قلتَ: و سيأْتي في «ق ن س» أَنَّ أَبا عُبَيْدٍ صَحَّفَه بالباءِ، و هو في قول العجّاج‏ (2) .

و القَبِيسُ ، كأَمِيرٍ و كَتِف: الفَحْلُ السَّرِيعُ الإِلْقَاحِ‏ ، لا تَرْجِعُ عنه أُنْثى، و قيل: هو الذي يُنْجِبُ مِن ضَرْبَةٍ وَاحِدَة، و قد قَبسَ ، كفَرِحَ و كَرُمَ، قَبَساً ، مُحَرَّكةً، و قَبَاسَةً ، ككَرَامَةٍ، و هََذِه عنِ ابنِ عَبّاد، و فيه اللَّفُّ و النَّشْرُ المُرَتَّب.

و مِن أَمْثَالِهم «لَقْوَةٌ صَادَفَتْ قَبِيساً » أَو «لَقْوَةٌ و أَبٌ قَبِيسٌ » ، قال الشاعر:

حَمَلْتِ ثَلاثَةً فوَضَعْتِ تِمًّا # فأُمٌّ لَقْوَةٌ و أَبٌ قَبِيسُ

يُضْرَب للمُتَّفِقَيْنِ يجْتَمِعَان‏ ، و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: يُضْرَبُ في سُرْعَةِ اتِّفَاقِ الأَخَوَيْن، و قال: هو مَجَازٌ. و اللَّقْوَةُ ، بالفَتْح: السَّرِيعَةُ التَّلَقِّي لِمَاءِ الفَحْلِ‏ ، يقال: امْرَأَةٌ لَقْوَةٌ، إِذا كانَتْ سَرِيعَةَ الحَمْلِ، كما سيُذْكر في مَوْضِعِه.

و أَقْبَسَهُ : أَعْلَمَهُ‏ ، و منه

17- حَدِيثُ عُقْبَةَ بنِ عَامِرٍ، رضِيَ اللََّه عنه : «فإِذا رَاحَ أَقبَسْنَاهُ مَا سَمِعْنَا من رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلم» .

أَي أَعْلَمْناه إِيّاه، و يُقَال: أَتَانَا فُلانٌ يَقْتَبِسُ العِلْمَ فأَقْبَسْناه ، أَي عَلَّمْناه، و هو مَجازٌ.

و أَقْبَسَه : أَعْطَاه قَبَساً مِن نارٍ، يقال: اقْتَبَسْنَا فُلاناً فأَبَى أَنْ يَقْبِسَنا أَي يُعْطِيَنَا ناراً، و قد اقْتَبَسَنِي ، إِذا قالَ: أَعْطِنِي ناراً.

و أَقْبَسَ فُلاَناً ناراً: طَلَبَهَا له‏ ، فإِذا جِئْتَهُ بها قِيلَ: قَبَسْتُه ، و كذََلِكَ الخَيْرُ، و قَالَ الكِسائيُّ: أَقْبسْتُه ناراً أَو عِلْماً، سوَاءٌ، 2Lقالَ؛ و قد يَجُوزُ طَرْحُ الأَلِفِ مِنهما. و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ:

قَبَسَنِي ناراً و مالاً، و أَقْبَسَنِي عِلْماً، و قد يُقَالُ بغيرِ الأَلِفِ.

و قد أَغْفلَ عن ذََلِك المُصَنِّفُ.

و قَنْبَسٌ ، كعَنْبَرٍ: اسمٌ‏ ، و النُّونُ زائِدَةٌ، و سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ ذِكْرُه ثانياً.

و الأَقْبَسُ : مَنْ تَبْدُو حَشَفَتُه قَبْلَ أَنْ يُخْتَنَ‏ ، عن أَبي عَمْرٍو.

و اقْتبَسَ : أَخَذَ مِن مُعْظَمِ النّارِ ، و هََذا قد تَقدَّم في كَلامِه في أَوّلِ المَادَّة، و هو قَولُه: « اقْتبَسَهَا : أَخَذهَا» فإِعادَتُه ثانِياً تَكرارٌ، كما لا يَخْفَى.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

القَابِسُ : طالِبُ النَّارِ، جَمْعُه أَقْبَاسٌ ، لا يُكَسَّرُ عَلَى غيرِ ذََلِك.

و القَوَابِسُ : الَّذِين يُقْبِسُون الناسَ الخَيْرَ، يعني يُعَلِّمُونَ.

و المِقْبَسُ و الْمِقْبَاسُ : ما قُبِسَتْ به النّارُ. و فَحْلٌ قَبْسٌ ، بالفَتْح‏ (3) ، كقَبِيسٍ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و أَقْبَسَ الفَحْلُ النُّوقَ: أَلْقَحها سَرِيعاً، نَقَلَه ابنُ القَطَّاعِ.

و امْرَأَةٌ مِقْبَاسٌ : تَحْمِلُ سَرِيعاً، نقلَه الأَزهريُّ سَمَاعاً عن امْرأَة من العَربِ.

و سَمَّوْا قَابِساً.

و ابْنا قُبَيْسٍ في هُذَيْلٍ، قال أَبو ذُؤَيْب:

و يابْنَيْ قُبَيْسٍ و لم يُكْلَمَا # إِلى أَنْ يُضِي‏ءَ عَمُودُ السَّحَرْ

و قَبَسٌ ، بالتَّحْرِيك: هو ابنُ خَمَرِ بنِ عَمْرو، أَخو قَيْسٍ باليَاءِ وَ عَزِيزٍ، ذكرَه ابنُ الكَلْبِيِّ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ. قلتُ: أَي في الجَمْهَرَةِ، و ضَبَطَه هََكذا بالمُوَحَّدَة، و عَمرٌو المذكور هو ابنُ وَهْبٍ الكِنْدِيُّ.

و المُقْتَبَسُ : الجَذْوَةُ مِن النّارِ.

و تَقُولُ: ما زَوْرَتُك إِلاَّ كقَبْسَةِ العَجْلانِ.

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «معنى» .

(2) يعني قوله:

في قَنْس مجدٍ فات كل قنْسِ.

(3) في اللسان: «و فحل قَبَس» .

407

1Lو تقول‏ (1) : ما أَنا إِلاّ قَبْسَةٌ من نَاركَ.

و قَبَسْتُه عِلْماً و خَيْراً، و أَقْبَسْتُهُ ، و قيل: أَقْبَسْتُه فقط، قالَه الزَّمَخْشريّ.

و يقالُ: هََذه حُمَّى قَبَس ، فَسَّرَه الصاغانيّ فقال: حُمَّى عَرَضٍ، و خالفه الزَمَخشريّ فقال: أَي لا حُمَّى عَرَضٍ، أَي اقْتبَسَها من غيْرِه و لم تَعْرِضْ له من نَفْسِه، و هو مَجَازٌ.

و قَبَسَ النّارَ: أَوْقدَهَا، نقله ابنُ القطَّاع.

و قَبِسَّةٌ ، بفتح القاف و كسْر المُوَحَّدَة و تشديد السِّين المَفْتُوحَة: من أَعْمَال بَلَنْسِيَة، منها أَحْمَد بنُ عبد العَزيز بن الفَضْل بلنس البَلنْسيُّ القَبِسِّيُّ ، قال الحافظُ: ذَكرَه ابنُ‏ (2) عبد المَلك في التَّكْملة، و ضبَطه، و أَرَّخَ مَوْتَه سنة 573.

و مِقْبَاسٌ ، كمِحْرَابٍ: في نَسَبِ بُدَيْلِ بنِ سَلَمَة الخُزَاعيِّ الصَّحابيِّ، و هو بُدَيْلُ بنُ سَلَمَة بن خَلَفِ بن عَمْرِو بن مِقْبَاسٍ .

و قَابوسُ : من قُرَى نَهْرِ مَلِكِ‏ (3) .

قدحس [قدحس‏]:

القُدَاحِس ، كعُلاَبِطٍ: الشُّجَاعُ الجَرِي‏ءُ. و قيل: السَّيِّي‏ءٌ الخُلُقِ‏ ، و هََذه عن ابن دُرَيْدٍ.

و قيل: الأَسَد ، و هََذه عن الصّاغانيِّ.

و قال أَبو عَمْرٍو: الحُمَارِسُ و الرُّمَاحِسُ و القُدَاحِسُ : كُلُّ ذََلك منْ نَعْت الجَرِي‏ءِ الشُّجَاعِ، قال: و هي كُلُّها صَحيحَةٌ.

قدس [قدس‏]:

القُدْسُ بالضّمّ و بضَمتيْن: الطُّهْر، اسمٌ و مَصْدَرٌ ، و منه قيل للْجَنَّة: حَظِيرَةُ القُدُسُ .

و قُدْسٌ ، بالضمّ: جَبَلٌ عَظِيمٌ بنجدٍ قال أَبو ذُؤيبٍ:

فإِنّك حَقًّا أَيَّ نظْرَةِ عَاشِقٍ # نَظَرْتَ و قُدْسٌ دُونَها و وَقِيرُ

و يُرْوَى «و قُفٌّ دوُنهَا» قاله السُّكَّريّ، و به فُسِّرَ

16- حَديثُ بِلاَلِ بن الحَارثِ : «أَنَّه أَقْطعَه حَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع منْ‏2L قُدْس ، و لم يُعْطِه حَقَّ مُسْلِمٍ» .

قلتُ: هََكذا ذَكرَوه، و الذي

16- في حَديث بِلالٍ هََذا : «أَنَّه أَقْطعَهُ مَعَادِنَ القَبَليَّة غَوْرِيَّهَا و جَلْسِيَّهَا و حَيْثُ يَصْلُحُ للزَّرْع من قَرِيسٍ» .

بالرّاءِ (4) ، كما سَيَأْتِي.

و القُدْسُ : البَيْتُ المُقَدَّسَ ، لأَنَّه يُتَطَهَّر فيه من الذُّنُوب، أَو للبَرَكَةِ الَّتي فيه، قال الشّاعر:

لا نَوْمَ حَتَّى تَهْبِطِي أَرْضَ العُدُسْ # و تَشْرَبِي منْ خَيْرِ ماءٍ بقُدُسْ

أَرادَ الأَرْضَ المُقَدَّسَة .

و القُدْسُ : سَيِّدنا جِبْريلُ‏ عليه السَّلامُ، كرُوحِ القُدْسُ ، و

14- في الحَديث : «إِنَّ رُوحَ القُدُسِ نَفَثَ في رُوعِي» .

يَعنيِ جِبْريلَ عَليْهِ السَّلامُ؛ لأَنَّهُ خُلِقَ من طَهَارَةٍ، و في صِفَةِ عِيسَى عليه السَّلامُ: وَ أَيَّدْنََاهُ بِرُوحِ اَلْقُدُسِ * (5) مَعنَاه: رُوحُ الطَّهَارَةِ، و هو جِبْرِيلُ عليه السَّلامُ.

و قُدْسٌ الأَسوَدُ، و قُدْسٌ الأَبيَضُ جَبَلانِ‏ بالحجاز عِنْد العَرج البَيضاءُ، في دِيَارِ مُزَينة، و قُرْبَ الأَبْيَضِ ثَنِيَّةُ رَكُوبةَ، و يُقابِلُ الأَسْوَدَ جَبَلُ آرَةَ، و يُعْرَفانِ أَيضاً بقُدْسِ آرَةَ (6) ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: قُدْسُ أُوَارَة، بتقديمِ الهَمَزة على الواو.

و القُدَاس ، كغُرَابٍ: شيْ‏ءٌ يُعْمَلُ كالجُمَانِ من الفِضَّة ، قال الشّاعرُ يَصِفُ الدُّموع:

تَحَدَّرَ دَمْعُ العَيْنِ منْها فخِلْتُه # كنَظْمِ قُدَاسٍ سِلْكُه مُتَقَطِّعُ‏

شَبَّهَ تَحَدُّرَ دَمْعِه بنَظْمِ القُدَاسِ إِذا انْقَطَع سِلْكُهُ.

و القُدَاسُ : الحَجَرُ يُنْصَبُ على مَصَبِّ الماءِ في الحَوْض‏ و غيرِه، و قيل: يُنْصَبُ في وَسَطِ الحَوْضِ، إِذا غَمَرَه الماءُ رَوِيَت الإِبلُ، و قد يُفْتَحُ مُشَدَّداً ، أَي ككَتَّانٍ، عن ابن دُرَيْد (7) ، و لو قال: كغُرَاب و كَتَّانٍ، سَلِمَ من هََذا التَّطْويل، أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو:

لارِيَّ حَتَّى يَتَوَارَى قَدَّاسْ # ذاكَ الحُجَيْرُ بالإِزاءِ الخَنّاسْ‏

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و تقول الخ عبارة الأساس و تقول:

ما أنا إلا قبسة من نارك و قبصة من آثارك، و هي من سجعاته» .

(2) بالأصل «أبو» و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية، انظر ما ذكره محققها بالحاشية.

(3) في معجم البلدان: نهر الملك بألف و لام.

(4) قال ابن الأثير: و المشهور المرويّ في الحديث الأول.

(5) سورة البقرة الآية 87.

(6) انظر معجم البلدان «قُدْس» .

(7) الجمهرة 2/263 و اقتصر في التهذيب على الفتح و التشديد.

408

1L أَو حجَرٌ يُطْرَحُ في حَوْض الإِبلِ يُقَدَّرُ عليه الماءُ يَقْتَسِمُونَه بَيْنَهُم‏ و هََذا قَولُ ابن دُرَيْدٍ. و قيل: هي حَصَاةٌ تُوضَعُ في الماءِ قَدْرَ الرِّيِّ للإِبل، و هي نَحْوُ المَقْلَةِ للإِنْسَان. و قيلَ: و هي حَصَاةٌ يُقْسَمُ بها الماءُ في المَفَاوِزِ، اسمٌ كالحَبّانِ.

و القُدَاسُ : المَنِيعُ الضَّخْمُ مِنَ الشَّرَفِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ، يقال: شَرَفٌ قُداسٌ ، أَي مَنِيعٌ ضَخْمٌ.

و القُدسُ كصُرَدٍ و كُتُبٍ: قَدَحٌ نَحْوُ الغُمَرِ ، يُتَطَهَّرُ بهَا.

و القَدِيسُ ، كأَمِيرٍ: الدُّرُّ ، يَمَانِيَةٌ قَدِيمةٌ، زَعَمُوا، قاله ابنُ دُرَيْدٍ.

و القَدَسُ ، كجَبَلٍ: السَّطْلُ‏ ، حِجَازِيَّةٌ؛ لأَنَّهُ يُتَطَهَّرُ فِيه و بِه.

و قَدَسُ : د، قُرْبَ حِمْص‏ ، مِن فُتُوحِ شُرَحْبِيلِ بنِ حَسَنَةَ، و إِليه تُضافُ جَزِيرَةُ قَدَسَ (1) ، هََكذا في النُّسَخِ، و الصواب: بُحَيْرةُ قَدَسَ ، كما في العُبَابِ.

و القادِسُ : السَّفِينَةُ العَظِيمَةُ ، قاله أَبو عمْرٍو، و قِيلَ: هو صِنْفٌ من أَصْنافِ المَرَاكِبِ، و قِيلَ: لَوْحٌ مِن أَلْواحِهَا، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرٍو لأُمَيَّة بنِ أَبي عائِذٍ الهُذَلِيّ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و لم أَجِدْه في شِعْرِه:

و تَهْفُو بهَادٍ لَهَا مَيْلَعٍ # كَمَا اطَّرَدَ القَادِسَ الأَرْدَمُونَا

المَيْلَعُ: الذِي يَتَحَرَّكُ هََكذا و هََكذا. و الأَرْدَمُ: المَلاَّحُ الحَاذِقُ، و في اللِّسَان: «كما أَقْحَمَ القَادِسَ » و في المُحْكَم:

«كما حَرَّك القادِسَ » و الجَمْع: القَوَادِسُ .

و قادِسُ : جَزِيرَةٌ بالأَنْدَلُسِ‏ غَرْبِيَّهَا قُرْبَ البَرِّ، على نِصْفِ يَوْمٍ مِنْهَا، منها كامِلُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يُوسُفَ القادِسِيُّ ، ماتَ بإِشْبِيلِيَةَ سنة 465 (2) .

و قادِسُ : قَصَبَةٌ بِهَرَاة خُرَاسَانَ، أَعْجَمِيٌّ.

و القادِسِيَّةُ : ة قُرْبَ الكُوفَةِ ، على مَرْحَلَةٍ منها، بينَهَا و بَيْنَ‏2Lعُذَيب‏ (3) ،

16- يُقال : مَرَّ بِهَا إِبراهِيمُ عليهِ السَّلامُ فوَجَدَ بهَا عَجُوزاً فغَسَلَتْ رَأْسَه، فقالَ: قُدِّسْتِ مِنْ أَرْضٍ، فسُمِّيَتْ بالقادِسِيَّةِ ، و قيل: دَعَا لَهَا و أَنْ تَكُون مَحَلّةَ الحَاجِ‏ ، و قِيل:

إِنّمَا سُمِّيَتْ بذََلِك؛ لأَنَّه نَزَل بها قَوْمٌ مِنْ أَهْلِ قادِسِ خُرَاسَانَ، نقله السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ

و اَلْقُدُّوسُ * ، بالضَّمِّ و التّشْدِيدِ: مِن أَسْمَاءِ اللََّه تَعَالى‏ الحُسْنَى، و يُفْتحُ‏ ، عن سِيبَوَيْهِ، و به قرَأَ زَيْدُ بنُ عليٍّ:

الملِكُ القَدُّوسُ (4) و قَالَ يَعْقُوبُ: سَمِعتُ أَعَرابيَّاَ يقولُ‏ (5)

عند الكِسائيِّ يُكْنى أَبَا الدُّنْيَا يَقْرَأُ القَدُّوس بالفَتح و حَكَى اللِّحيَانيُّ الإِجْمَاعَ علَى ضَمِّ قُدُّوسٍ و سُبُّوحٍ، و جَوَّزَ الفَتْحَ فيهمَا، أَي الطَّاهرُ المُنَزَّهُ عنِ العُيُوبِ و النَّقائصِ‏ أَو المُبَارَكُ‏ ، هََكذا جاءَ في التَّفْسِيرِ، عن ابنِ الكَلْبِيِّ.

و قال ثَعْلَبٌ: كُلُ‏ اسمٍ علَى‏ فَعُّولٍ‏ فهو مَفْتُوحُ‏ الأَوَّلِ‏ غَيْر قُدُّوسٍ و سُبُّوحٍ و ذُرُّوحٍ‏ ، هََؤلاءِ الثّلاثَةُ هََكذا اسْتَثْنَاهَا ثَعْلَبٌ. و زاد المُصنِّف: فُرُّوج‏ ، و ليس في نَصِّه:

فبالضَّمِّ و يُفْتَحْنَ‏ ، و قد أَنْكَرَ الأَزْهريُّ ما حَكاه اللِّحْيانِيُّ من الإِجْمَاعِ.

و يُقَال: هُوَ قدُوسٌ بالسَّيْفِ، كصَبُورٍ ، أَي‏ قَدُومٌ بِه‏ ، نقلَه الصّاغانِيُّ.

و سَمَّوْا قَيْدَاساً و العامَّة تَقْلِبُ الدالَ طَاءً، و مِقْدَاساً ، بالكَسْرِ، و من الأَوَّلِ: أَبو طَاهِرٍ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ قَيْدَاسٍ البُونِيُّ، عن أَبِي عليِّ بنِ شاذَانَ.

و التَّقْدِيسُ : التَّطْهِيرُ و تَنْزِيهُ اللََّه عزَّ و جلَّ، و قولُه تعالَى:

وَ نَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَ نُقَدِّسُ لَكَ (6) قالَ الزَّجّاجُ: أَي نُطَهِّرُ أَنْفُسَنا لكَ، و كذََلكَ نَفْعَلُ بِمَنْ أَطاعَك، نُقدِّسُه : أَي نُطَهِّرُه.

و مِنْه الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ ، أَي المُطَهَّرةُ و هي أَرْضُ الشامِ، و قال الفَرّاءُ: الأَرْضُ المُقَدَّسَةُ : الطّاهِرَةُ، و هي دِمَشْقُ و فِلَسْطِينُ و بَعْضُ الأُرْدُنِّ.

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و تقول الخ عبارة الأساس و تقول:

ما أنا إلا قبسة من نارك و قبصة من آثارك، و هي من سجعاته» .

(2) بالأصل «أبو» و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية، انظر ما ذكره محققها بالحاشية.

(3) في معجم البلدان: نهر الملك بألف و لام.

في معجم البلدان: بينها و بين الكوفة خمسة عشر فرسخاً و بينها و بين العذيب أربعة أميال.

(4) سورة الحشر الآية 23.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقول، لعل الصواب إسقاطها» .

(6) سورة البقرة الآية 30.

409

1L و منه أَيضاً: بَيْتُ المَقْدِسِ ، كمَجْلِسٍ‏ ، فإِمَّا أَنْ تكونَ علَى حذفِ الزّائدِ، و إِمّا أَنْ تكونَ اسْماً ليسَ على الفِعْلِ، كما ذَهَبَ إِليه سِيبَوَيْه في المَنْكِبِ. و قد يُثَقَّلُ فيقالُ: بَيْتُ المقَدَّسِ ، كمُعَظَّمٍ‏ ، أَي المُطَهَّر، و النِّسْبة إِليه: مَقْدِسِيٌّ و مُقَدَّسِيٌّ .

و المُقَدِّسُ ، كمُحَدِّثٍ‏ : الحَبْرُ، و قِيلَ: الرَّاهِبُ‏ ، قالَ امْرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ الكِلابَ و الثَّوْرَ:

فأَدْرَكْنَه يَأْخُذْنَ بالسَّاقِ و النَّسَا # كَمَا شَبْرَقَ الوِلْدانُ ثَوْبَ المقَدَّسِ

هََكذا بخَطِّ أَبِي سَهْل، و المَوْجُودُ في نُسَخِ الصّحاح كُلِّهَا: «ثَوْبَ المُقَدِّسِي » باليَاءِ، أَي الكِلابُ أَدركتِ الثَّوْرَ فَأَخَذَتْ بساقِه و نَسَاهُ، و شَبْرقَتْ جِلْدَه كما شَبْرَقَتْ وِلْدانُ النَّصَارَى ثَوْبَ الرّاهِبِ المُقَدِّسِ ، و هو الذي جاءَ مِن بَيْت المَقْدِسِ ، فقَطَّعُوا ثِيابَه تَبَرُّكاً بها.

و تَقَدَّسَ : تَطَهَّرَ و تَنَزَّه.

و قُدَيْسَةُ ، كجُهَيْنَةَ: بِنْتُ الرَّبِيعِ‏ ، و هي‏ أُمُّ عبدِ الرَّحْمن بنِ إِبراهِيمَ بن الزُّبَيْرِ بنِ سُهَيْلِ بنِ عَبْدِ الرَّحْمن بنِ عَوْفِ‏ بن عَبْد عَوْفِ بن الحارِث بن زُهْرَةَ بن كلاَبٍ القُرَشيِّ الزُّهْريِّ، و لو اقْتَصَرَ عَلَى قَولِه: أُمُّ عبدِ الرَّحْمن بن إِبراهيمَ العَوْفِيِّ القُرَشيِّ، كانَ أَخْضَرَ.

و الحُسَيْنُ بنُ قُدَاسٍ ، كغُرَاب: مُحَدِّثٌ‏ ، رَوَى عنه عبدُ اللََّه بنُ أَبي سَعْدٍ الوَرَّاقُ، و ابنُهُ مُحَمَّدٌ، روَى عنه البَاغَنْديُ‏ (1) .

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

القُدْسُ : تَنْزيهُ اللََّه تَعَالَى.

و هو المُتَقَدِّسُ ، نَقَلَهُ الأَزْهَريُ‏ (2) .

و القُدْسُ ، بالضَّمّ: المَوْضعُ المُرْتَفِعُ الذي يَصْلُحُ للزِّرَاعَة، و به فُسِّرَ بعْضُ حَديثِ بِلالِ بن الحارث المُتَقَدِّم.

و التَّقْديسُ : التَّبْرِيكُ، و القُدْسُ : البَرَكَةُ، و حَكَى ابنُ‏2Lالأَعْرَابيِّ: لا قَدَّسَهُ اللََّه: أَي لا بارَكَ عليه. قالَ:

و المُقَدَّسُ : المُبَارَكُ، و قال قَتَادَةُ: أَرْضٌ مُقَدَّسةٌ : مُبَارَكَةٌ، و إِليه ذَهَبَ ابنُ الأَعْرَابيّ.

و القَادِسُ : القَدَّاسُ .

و القَادُوسُ : إِنَاءٌ من خَزَفٍ أَصْغَرُ مِن الجَرَّة يُخْرَج به الماءُ من السَّوَاقِي، و الجَمْعُ قَوَاديسُ .

و القَادِسُ : البَيْتُ الحَرَامُ، و قال يَعْقُوب: من أَسماءِ مَكَّةَ: قادِسُ ، و المُقَدِّسَةُ لأَنها تُقَدِّسُ من الذُّنوبِ، أَي تُطَهِّرُ.

و مُنْيَةُ قَادُوس : من قُرَى الجِيزَة بمصْرَ.

و القُدَيْسُ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ للْقادسيَّة، أَو لضَرُورَة الشِّعْر، كما جاءَ في شِعْر بِشْر بن رَبيعَةَ الخَثْعَميِ‏ (3) .

تَذَكَّرْ هَدَاكَ اللََّه وَقْعَ سُيُوفِنَا # ببَابِ قُدَيْسٍ و المَكَرُّ ضَرِيرُ (4)

كما جَعَلها الكُمَيْتُ قادِساً حيثُ يَقُولُ:

كَأَنِّي عَلَى حُبِّ البُوَيْبِ و أَهْلِه # أَرَى بالقَرِيَّيْنِ العُذَيْبَ و قَادِسَا

و القَادِسيَّةُ أَيضاً: قَريَةٌ قُرْبَ سُرَّ مَن رَأَى.

قدمس [قدمس‏]:

القُدْمُوسُ كالعُصْفُورِ: القَدِيمُ‏ عن أَبي عُبَيْدٍ:

يُقَال: حَسَبٌ قُدْمُوسٌ : أَي قَديمٌ، و كذََلك: عِزُّ قُدْمُوسٌ :

و لَنَا دَارٌ وَرِثْنَاهَا منَ الْ # أَقْدَمِ القُدْمُوسِ منْ عَمٍّ وَ خَالِ‏ (5)

و القُدْمُوسُ : المَلِكُ الضَّخْمُ‏ ، قالَهُ اللَّيْثُ.

و القُدْمُوسُ : العَظيمُ من الإِبل‏ ، نقَلَه الصّاغَانيُّ، عن

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الباقندي» .

(2) عبارة التهذيب: و قال الليث: القدس تنزيه اللََّه و هو القدوس المقدس المتقدس. قلت: لم يجئ في صفة اللََّه غير القدوس، و لا أعرف المتقدس في صفاته.

(3) بالأصل «بشر بن أبي ربيعة الخثمي» و ما أثبت عن جمهرة ابن حزم ص 391 و معجم البلدان «القادسية» و البيت و ذكر البيت من ضمن عدة أبيات.

(4) و قبله في معجم البلدان «القادسية» و «قديس» :

و حملت بباب القادسية ناقتي # و سعد بن وقاص عليّ أميرُ

و كان بشر ممن شهد القادسية (انظر جمهرة ابن حزم) .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و لنا دارٌ الخ هو بيت شعر عزاه في اللسان لعبيد بن الأبرص، و هو مسوق في نسخ الشارح على غير هيئة الشعر بلا عزو» .

410

1Lابن عَبّادٍ، ج قَدَامِيسُ ، و هو عَلَى التَّشْبيه بالصَّخْرَة العَظيمَة.

و القُدْمُوسَةُ من الصُّخُور و النِّسَاءِ: الضَّخْمَةُ العَظيمَةُ ، كالقُدْمُوس ، و هي في النِّسَاءِ على التَّشْبيه. و الجَمْعُ القَدَامِيسُ ، و أَنْشَد اللَّيْثُ في الصُّخُور لجَريرِ:

و ابْنَا نِزَارٍ أَحَلاَّنِي بمَنْزلَةٍ # في رَأْسِ أَرْعَنَ عادِيِّ القَدَامِيسِ

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

جَيْشٌ قُدْمُوسٌ : عَظيمٌ.

و القُدْمُوسُ : السِّيِّدُ، كالقُدَامِسِ ، الأَخيرُ عن ابن دُرَيْدٍ (1) .

و عِزٌّ قُدَامِسٌ : قَدِيمٌ.

و القُدْمُوسُ : المُتَقَدِّمُ.

و قُدْمُوسُ العَسْكَرِ: مُتَقَدِّمُه، قال الشّاعر:

بذي قَدَامِيسَ لُهَامٍ لَوْدَسَرْ

و القُدَامِسُ و القُدْمَوس : الشَّدِيدُ.

قربس [قربس‏]:

القَرَبَوس ، كحَلَزُونٍ‏ ، للسَّرْج، و لا يُسَكَّنُ إِلاّ في ضَروَرَةِ الشِّعْرِ ، هََذه عِبَارَةُ الصّحاح، إِلاّ أَنَّه قالَ: و لا يُخَفَّفُ إِلاّ في الشِّعْر، مثل طَرَسُوسَ، لأَنّ «فَعْلُول» ليسَ من أَبْنيَتهم، و ظَنَّ شيخُنَا أَنَّ هََذا جاءَ به المصَنِّفُ مِن عنْدِه، فلذَا حَمَلَهُ أَنْ قالَ: هو غَلَطٌ ظاهرٌ، بل تَسْكِينُ الرّاءِ مع ضَمِّ القاف لُغَةٌ مَشْهُورَةٌ فيه، كما أَشَرْتُ إِليه في شَرْح الدُّرَّة و غيره، و كلامُ الشِّهَاب فيه قُصورٌ، فإِنّه يَدلُّ على أَنّ سُكُونَه لُغَةٌ مع فتح أَوَّلِه، و لا قائل به. انْتَهَى. و هََذا الَّذي غَلَّطَ فيه المصنِّفَ و نَسَبَ القُصورَ فيه للشِّهاب فقد أَبانَ الجَوْهَريُّ عن حَقيقَتِه فيما نَصّهُ، على ما تَقَدَّم، حَكَاهَا أَبو زَيْدٍ، فهي لُغَةٌ صَحيحَةٌ عند أَبي زَيْد و عندَ الجَوْهَريِّ في ضَرورَة الشِّعْر خاصَّةً، و مثَّله بطَرَسُوسَ، فإِنَّه كحَلَزُون، و قد تُخَفَّف في الضَّرورَة، فما ذَهَبَ إِليه شيخُنَا غَلَطٌ، و لا قُصورَ في كَلاَم الشِّهَاب، فتأَمَّلْ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ، في كتَاب «السَّرْج و اللِّجَام» و نَقَلْتُه منه من غير وَاسِطةٍ: إِنَّ القَرَبوسَ : حِنْوُ السَّرْجِ، و هما قَرَبُوسَانِ ، و هما مُتَقَدَّمُ السَّرْج و مُؤَخَّره، 2Lو يقَالُ لهما: حِنْوَاه، و هُمَا مِن السَّرْج بمَنْزلَة الشَّرْخَيْن من الرَّحْل، و ج قَرَابِيسُ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و في القَرَبُوس العَضُدَان، و هما رِجْلاَه اللَّتَان تَقَعَان عَلَى الدَّفَّتَيْن، و هما بَاطِنَتَا العَضُدَيْن، ففي كلِّ قَرَبُوسٍ عَضُدَانِ و ذِئْبَتَان ثُمّ الدَّفَّتَانِ، و هما اللَّتَان يَقَعُ عَلَيْهما بادُّ الفَرَسِ، و في الدَّفَّتَيْن العِرَاقان، و هما حَرْفَا الدَّفَّتَيْن من مُقَدَّم السَّرْجِ و مُؤَخَّرِه، إِلى آخرِ ما ذَكَرَه، ليس هََذا مَحَلَّه، و في العُباب: و بعضُ أَهْل الشَّام يُثَقِّلُه، و هو خَطَأٌ و يَجْمَعونه‏ (2) علَى قَربَابيسَ ، و هو أَشَدُّ خَطأً.

قردس [قردس‏]:

قُرْدُوسٌ ، كعُصْفُورٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال اللَّيْثُ: هو اسمُ أَبي حَيٍّ في العَرَب، و هُمْ من اليَمن، و قال غيرُه: هو قُرْدُوسُ بنُ الحارث بن مالك بن فَهْم بن غَنْم بن قُرْدُوسٍ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و هو غَلَطٌ و صَوَابُه:

غَنْمُ بنُ دَوْس بن عُدْثانَ بن زَهْرَانَ‏ (3) بن كَعْب بنِ الحارِثِ بن كَعْبِ بنِ عَبْدِ اللََّه بن نَصْرِ بنِ الأَزْدِ: أَبو حَيٍّ مِن الأَزْدِ أَو مِن قَيْسٍ‏ ، كما في العُبَابِ، و الأَوَّلُ الصَّوَابُ، و قُرْدُوسٌ هََذا أَخُو جُرْمُوزٍ، و هم الجَرَامِيزُ و القَرَادِيسُ و أَخُوهما مُنْقِذٌ (4)

جَدُّ العُقَاةِ (5) و لَقِيطٌ جَدُّ قاضِي البَصْرَةِ كَعْبِ بنِ سُورٍ المُتَقَدِّمِ ذِكْرُه، مِنْهُم هِشَامُ بنُ حَسّانٍ القُرْدُوسِيُّ المُحَدِّثُ، مِن أَخْيارِ أَتْبَاع التَّابعِينَ‏ ، و هو صاحبُ ابن سيرينَ، أَو مَوْلًى لهم. و سَعدُ بنُ نَجْدٍ القُردُوسِيُّ قاتِلُ قُتَيْبَةَ بنِ مُسْلِمٍ‏ الباهِلِيِّ.

و فاتَه:

مُحَمَّدُ بنُ الحُسَيْنِ القُرْدُوسِيُّ ، الَّذِي رَوَى عن جَرِيرِ بنِ حازِمٍ.

و حُكِيَ عن المُفَضَّلِ قال:

قَرْدَسَهُ و كَرْدَسَه، إِذا أَوْثَقَه‏ نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و قَرْدَسَ جِرْوَ الكَلْبِ: دَعاهُ‏ ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و القَرْدَسَةُ . الصَّلاَبَةُ: و الشِّدَّةُ ، عن ابنِ عَبّادٍ، و منه سُمِّيَ قُرْدُوسٌ .

____________

(1) الجمهرة 3/392.

(2) عن اللسان و بالأصل «و يجمع» .

(3) عن جمهرة الأنساب ص 379 و بالأصل «زهر» و في الجمهرة:

عدثان بن عبد اللََّه بن زهران.

(4) عند ابن حزم: منقد، بالدال المهملة.

(5) عن ابن حزم و بالأصل «العفاة» .

411

1L و دَرْبُ القَرَادِيسِ بالبَصْرَةِ ، لِنُزُولِ هََذَا الحَيِّ بها، قالَ الصّاغَانيُّ: و يُقَال لتِلْكَ الخِطَّةِ: القُرْدُوسُ .

قرس [قرس‏]:

القَرْسُ : البَرْدُ الشَّدِيدُ، كالقَارِسِ و القَرِيسِ ، يُقَال: قَرَسَ البَرْدُ، إِذا اشْتَدَّ، و يُقَال: لَيْلَةٌ ذاتَ قَرْسٍ ، و قالَ أَوْسُ بنُ حَجَرٍ:

مَطَاعِينُ في الهَيْجَا مَطَاعِيمُ لِلْقِرَى # إِذا اصْفَرَّ آفَاقُ السَّمَاءِ مِنَ الْقَرْسِ (1)

و القَرْس : البارِدُ كالقَارِس و القَرِيس ، يقَال: يَوْمٌ قارِسٌ .

و القَرْس : أَكْثَفُ الصَّقيع و أَبْرَدُه‏ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و هو عن اللَّيْث، و الّذي في المحْكَم: و القَرْسُ و القِرْسُ : أَبْرَدُ الصَّقِيع و أَكْثَرُه.

و القَرَس ، بالتَّحْريك: الجامِد ، قالَهُ ابنُ السِّكِّيت، و لم يَعْرِفْه أَبو الغَيْث‏ (2) ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: القَرَس :

الجامِدُ من كُلِّ شيْ‏ءٍ، و يقَال: أَصْبَحَ الماءُ اليَوْمَ قَرِيساً و قارِساً ، أَي جامداً.

و القِرْسُ ، بالكَسْر: صِغارُ البَعُوضِ، كالقِرْقِسِ‏ ، كزِبْرِجٍ، و قالَ ابنُ السَّكِّيت: هو القِرْقِس الّذِي تَقولُه العامَّةُ: الجِرْجِس.

و قَرَسَ الماءُ يَقْرِس قِرْساً : جَمَدَ ، فهو قَرِيسٌ .

و قَرَسَ البَردُ يَقْرِسُ قَرْساً : اشْتَدَّ، كقَرِسَ، كفَرِحَ‏ ، قَرَساً ، مُحَرَّكةً، قال أَبو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ:

و قَدْ تَصَلَّيْت حَرَّ حَرْبِهِمُ # كما تَصَلَّى المَقْرُورُ مِنْ قَرَسِ

و القَارِسُ و القَرِيسُ : القَدِيمُ‏ ، نقَلَه ابنُ عَبّادٍ.

و ككِتَابٍ‏ : قِرَاسُ بنُ سالِمٍ الغَنَوِيُّ الشاعِرُ ، ذكرَه الحَافِظُ و الصّاغَانِيُّ.

و القُرَاسِيَةُ ، بالضَّمِّ و تَخْفِيفِ الياءِ: الضَّخْمُ‏ الهَامِ الشَّدِيدُ مِن الإِبِلِ‏ و غيرِها، الذكَر و الأُنْثَى بضَمّ القافِ في ذََلِكَ سواءٌ، و الياءُ زائدةٌ كما زِيدَتْ في رَبَاعِيَة و ثَمَانِيَة، قاله أَبو زَيْدٍ. 2L و قُورِسُ ، بالضَّمِّ و كسر الراءِ: كُورَةٌ بنَوَاحِي حَلَبَ‏ ، قال الصّاغَانيُّ: و هي الآنَ‏ خَرَابٌ. و قَرَسَ الرّجلُ قَرْساً : بَرَدَ. و أَقْرَسَهُ البَرْدُ ، قيل: المرَادُ بالبَرْدِ هنَا: النَّوْمُ، كما قَيَّدَه بعضُهُم.

و قَرَّسَه تَقْرِيساً : بَرَّدَه‏ ، و منه

16- الحَدِيثُ : « قَرِّسُوا الماءَ فِي الشِّنَانِ و صُبُّوه عَلَيْهِمْ فِيمَا بَيْنَ الأَذَانَيْنِ» .

قال أَبو عُبَيْدٍ: يَعْني بَرِّدُوه في الأَسْقِيَةِ. قال أَبُو ذُؤَيْبٍ يَصِفُ عَسَلاً:

فجَاءَ بمِزْجٍ لَمْ يَرَ النَّاسُ مِثْلَهُ # هو الضَّحْكُ إِلاّ أَنه عَمَلُ النَّحْلِ

يَمَانِيَةٍ أَحْيَا لَهَا مَظَّ مَائِدٍ # و آلَ قَرَاسٍ صَوْبُ أَسْقِيَةٍ كُحْلِ‏ (3)

و يُرْوَى «أَرْمِيَةٍ كُحْلِ» ، كذا رَوَاه أَبو سَعِيدٍ، و هما بمَعْنًى وَاحِدٍ، قال الأَزْهَريّ: رَوَاه أَبو حاتم: قَرَاس ، كسَحَابٍ‏ ، و رواه أَبو حَنيفة: كغُرَابٍ، و قال أَبو سَعِيدٍ الضَّرير: آل قُرَاس : أَجْبُلٌ بَارِدَةٌ، أَو هي‏ هِضَابٌ‏ شدِيدَةُ البَرْدِ بناحِيَة أَزْدِ السَّرَاةِ ، و هو قولُ الأَصْمَعيِّ، قال: كأَنَّهُنّ سُمِّين آل قَرَاسٍ لبَرْدِهَا، كذا في اللِّسَان، و في شرْح ديوَان هذَيْل:

قال الأَصْمَعيُّ: آل قَرَاس : جَبَلٌ بارِدٌ، و آلُه: ما حَوْلَه من الأَرْض. و القارِس : البارِد.

و سَمَكُ قَرِيسٌ ، كأَمير: طُبخَ و عُمِلَ فيه صِبَاغٌ، و تُرِكَ‏ فيه حَتَّى جَمَدَ ، سُمِّي به؛ لأَنَّهُ يجْمُد فيَصِير ليسَ بالجامِسِ و لا الذَّائب، و الصَّاد لُغةٌ فيه، و السِّين لغةُ قيْس.

و في العبَاب: و التَّرْكيب يَدلُّ على البَرْد، و قد شذَّ عَنْه القُرَاسِيَةُ .

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قَرَسْتُ الماءَ في الشَّنِّ قَرْساً ، إِذا بَرَّدْته، لغةٌ في أَقْرَسه و قَرَّسَه ، حَكاها أَبو عُبَيْدٍ. و لَيلةٌ قارِسَةٌ، و قال الفارسيُّ:

قَرَسَ المَقْرورُ قَرْساً ، إِذا لم يَسْتطِعْ أَنْ يَعْمَل بيَدِه مِنْ شدَّةِ البَرْدِ، و في اللِّسَان: من شِدَّةِ الخَصر، و في الأَساس‏ (4) :

____________

(1) المطاعين جمع مطعان للكثير الطعن، و مطاعيم جمع مطعام للكثير الإطعام.

(2) في الصحاح: أبو الغوث.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مائد، كذا في الصحاح، قال في اللسان في مادة م ظ ظ قال ابن بري صوابه مأبد بالباء من همزه فقد صحفه.

(4) بالأصل «و في اللسان» خطأ فالعبارة التالية وردت في الأساس، و هو ما أثبتناه.

412

1L أَقْرَسَ البَرْدُ أَصابِعَهُ: يَبَّسَها مِن الخَضَر، فلا يَسْتطيعُ العَمَلَ. و يقَال: قَرَّسَ قَرِيساً ، إِذا اتَّخَذه.

و أَقْرَسَ العُودُ، إِذا جَمَسَ ماؤُه فيه. و في المحْكَم: إِذا حُبِسَ فيه مَاؤُه.

و القُراس ، كغُرَابٍ: القُرَاسِيَة .

و القَرْس : شَجَرٌ.

و قُرَيْسَات : اسمٌ، حَكاه سيبَوَيْهِ في الكتَاب.

و مُلْكٌ قُرَاسِيَةٌ ، أَي عَظيمٌ، و هو مَجازٌ.

و ككَتّانٍ: مُدْرِكُ بنُ عبد المَلك بن قَرَّاسٍ الدُّهْمَانيُّ:

شاعرٌ، ذَكَره أَبو عليٍّ الهَجَريُّ في نَوَادِره.

و قُرْسانُ ، كَعثْمَانَ: جَزَائرُ مَعْروفَةٌ، جاءَ ذكْره في بعض الأَخْبَار، نقلَه أَبو عبَيْدٍ البَكْرِيُّ.

و قُورسُ : قَريةٌ بالمنُوفيّة، و قد وَرَدْتُها. و يقال أَيضاً بالصّاد.

و قَرْسٌ و قُرَيْسٌ : جَبَلانِ قُرْبَ المَدِينة.

و قِرَاسٌ ، ككِتابٍ: جَبَلٌ تِهامِيٌّ.

قرطس [قرطس‏]:

القرْطَاسُ ، مثلّثه القاف‏ الضّمّ قِرَاءَةُ أَبي مَعْدانَ الكُوفيِّ، قال شَيخُنا: أَطْلق في التَّثْليث فاقْتضَى أَنَّهَا كلَّها فَصِيحَةٌ وَاردَةٌ، و ليسَ كذََلك، و قد قال في الْمِصْبَاح:

كَسْر القاف أَشْهَرُ، و قال الجَارْبَرْدِيُّ في شَرْح الشَّافِيَة:

الضَّعِيفُ ما في ثُبُوتِهِ كلامٌ، كقُرْطاسٍ ، بالضَّمِّ، فدَلَّ على ضَعْفِه، بخلاِفِ عبَارة المِصْبَاح فإِنَّها تُوهِمُ أَنّه مَشْهُورٌ، و أَمَّا الفَتْحُ فلم يَذْكُرْه أَكثرُ أَهْل اللُّغةِ، و قَضيَّةُ قَولِهم فَعْلال في غير التَّضْعيف قَليلٌ لم يَرِدْ منه إِلاّ خَزْعالٌ، يَنْفِيه، و لََكن أَوْرَدَه ابنُ سِيدَه على ضَعْفِه، و قلَّده المصنِّفُ، و فيه نَظرٌ ظاهرٌ. انتهى. قلْت: و هََذا الَّذي أَنْكرَه على المُصَنِّف و ابنِ سِيدَه، و نَظرَ فيه، فقد حَكاه اللِّحْيَانيُّ هََذا (1) بالفتْح.

و كذا حَكى القَرْطَسَ ، كجَعْفرٍ ، كذا نقله الجَوْهَريُّ عن ابن دُريْدٍ في نوادره، و قال أَبو سهْلٍ: هََكذا وَجدْتُه في الكِتاب المذكورِ، و هو الصَّحيح. 2L و حكَى الفارابيُّ و أَبو علّياءَ مثل‏ دِرْهَمٍ‏ ، هََكذا قَيَّداه، و هو الكاغِدُ يُتَّخذُ من بَرْدِيِّ يكونُ بمِصْر، و أَنْشد أَبو زَيْدٍ لمِخَشٍّ العُقَيْليّ، يَصف رُسومَ الدِّيارِ و آثارَها كأَنها خَطُّ زَبورٍ كُتِبَ في قِرْطاسٍ :

كأَنَّ بحَيْثُ اسْتَوْدَعَ الدَارَ أَهْلُهَا # مَخَطَّ زَبُورٍ من دَوَاةٍ و قَرْطَسِ

و القِرْطاس ، بالكسْر: الجَمَلُ الآدَمُ‏ ، نَقَلُه الصَّاغَانيُّ.

و عن ابن الأَعْرَابيِّ: القِرْطاس : الجَارِيَةُ البَيْضاءُ المَدِيدَةُ القَامَةِ. و قَوْلُه تَعَالَى: وَ لَوْ نَزَّلْنََا عَلَيْكَ كِتََاباً فِي قِرْطََاسٍ (2) .

و هو الصَّحيفَةُ من أَيِّ شَيْ‏ءٍ كانَتْ‏ ، يُكْتَب فيها، و الجَمْع:

قَرَاطِيسُ ، . و منه قولُه تَعَالَى: تَجْعَلُونَهُ قَرََاطِيسَ (3) أَي صُحُفاً.

و كُلُّ أَدِيمٍ يُنْصَب للنِّضالِ‏ فهو قِرْطَاسٌ .

و القِرْطاس : النّاقَةُ الفَتِيَّةُ الشابَّةُ، عن ابن الأَعْرَابيِّ، قال: و هي أَيْضاً الدِّيبَاجُ و الدِّعْبِلُ و العَيْطَمُوس‏ (4) .

و القِرْطَاس : بُرْدٌ مِصْريٌ‏ ، أَي نَوْعٌ من بُرُودِ مصْرَ.

و دابَّةٌ قِرْطَاسِيَّةٌ ، إِذا كانت بَيْضَاءَ لا يُخَالِطُ بياضها شِيَةٌ فإِذا ضَرَبَ بَياضُها إِلى الصُّفْرَة فهي نَرْجِسِيَّةٌ.

و يقَال: رَمَى فقَرْطَسَ ، إِذا أَصابَ القِرْطَاسَ ، أَي الغَرَضَ المَنْصوبَ، و الرَّمْيَةُ الَّتي تُصِيب: مقَرْطِسَةٌ .

و تَقَرْطَسَ : هَلَكَ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ.

و قَرْطَسُ ، كجَعفَر: ة بمصْرَ ، و عِبَارَةُ الصَّاغانيُّ: من قُرَى مِصْرَ القَدِيمَة. قلت: و التي هي من قُرَى مصْرَ قَرْطَسَةُ ، بهاءٍ (5) ، و هي من قُرَى البُحَيْرَة.

قرطبس [قرطبس‏]:

و ممَّا أَهْمَلَه المصنِّفُ تَقْصيراً، كالصّاغَانيِّ في العُبَاب، و هو موجودٌ في كُتب اللُّغَةِ: القَرْطَبُوسُ ، و هي بفتح القاف: اسمٌ للدَّاهِيَةِ، كما في الشّافِيَةِ و شُرُوحِها، و بالكَسْرِ: النّاقَةُ العَظِيمَةُ الشَّدِيدَةُ، حَكَاهُ الشيخُ أَبُو حَيّانَ

____________

(1) كذا، و لعلها: هكذا.

(2) سورة الأنعام الآية 7.

(3) سورة الأنعام الآية 91 و بالأصل «يجعلونه» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «و زاد في اللسان: الذعلبة» .

(5) في معجم البلدان: قرطسا بالفتح ثم السكون و فتح الطاء.

413

1Lعن المُبَرِّدِ، و مَثّل بهما سِيبَوَيْهِ جَمِيعاً، و فَسَّرهُما السِّيرافِيُّ، كما قدَّمنا.

قرعس [قرعس‏]:

القرْعوس ، كفِرْدَوْسٍ و زُنْبُورِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ في العُبابِ، و قال أَبُو عَمْرٍو: هو الجَمَلُ الَّذِي له سَنَامانِ‏ (1) ، و يُرْوَى بالشّينِ أَيْضاً، و كأَنَّ المُصَنِّفَ لمّا رَأَى الأَزْهَرِيَّ قَالَ في كِتَابه: القِرْعَوْس و القِرْعَوْش ، ظَنّ أَنّه كرَّره لاخْتلاف الضَّبْط في القاف، و لذا قال: «و زُنْبُورٍ» و ليس كما ظَنَّ، بل إِنما كَرَّره لبَيان أَنَّهُ روِيَ بالسِّين و الشِّين، و أَمّا القافُ فمَكْسورَةٌ فيهما، كما صَرَّح به الصّاغَانيُّ أَيْضاً في التَّكملة فقال: و القِرعَوسُ ، مثال فِرعَون‏ (2) ، بالسين و الشين، فأَزال الإِشْكال و أَما بضمِّ القافِ فلم يَضبطْهُ أَحَدٌ من الأَئمَّةِ، و هََذا قد أَدْرَكْتُه بعدَ تأَمُّلٍ شَدِيدٍ، فانْظُرْه.

*و ممّا يسْتَدْرَكُ عليه:

كَبْشٌ قَرْعَسٌ ، كجَعْفَرٍ، إِذا كانَ عَظِيماً، عن أَبي عَمْرٍو، كما نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و الأَزْهَرِيُّ.

قرقس [قرقس‏]:

القَرَقُوس ، كحَلَزُونٍ: القَاعُ الصُّلْبُ‏ ، عن اللَّيْثِ، و قالَ الفَرّاءُ: هو القَاعُ‏ الأَمْلَسُ‏ الوَاسعُ المُسْتَوِي لا نَبْتَ فيه، و قال ابنُ شُمَيْلٍ: هو القَاعُ الأَمْلَس‏ الغَلِيظُ الأَجْرَدُ الذي ليسَ عليه شَيْ‏ءٌ و رُبَّمَا نَبَعَ فيه ماءٌ و لََكِنَّه مُحْتَرِقٌ خَبِيثٌ كأَنَّهُ قِطْعَةُ نارٍ، و يَكُونُ مُرْتَفِعاً و مُطْمئِناً ، و هي أَرْضٌ مَسْحُورَةٌ خَبِيثَةٌ، و مِنْ سِحْرِهَا أَيْبَسَ اللََّه نَبْتَهَا و مَنَعَه، و قال بعضُهم: وَادٍ قَرِقٌ و قَرَقُوسٌ (3) ، أَي أَمْلَسُ.

و القِرْقِسُ ، بالكَسْرِ : الذي يُقَالُ له: الجِرْجِسُ‏ ، شِبْه البَقِّ، و يُقَال: هو البَعْوضُ، و أَنشدَ:

فلَيْتَ الأَفاعِيَ يَعْضَضْنَنَا # مَكَانَ البَرَاغِيثِ و القِرْقِسِ

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: القِرْقِسُ : طِينٌ يُخْتَمُ به، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، يُقَال له: الجِرْجِشْتْ‏ (4) . و قال ابنُ عَبّادٍ مِثْل ذََلك. 2L و قِرْقِيسَاءُ ، بالكسْر و المَدِّ، و لا نظيرَ له إِلاّ بِرْبِيطَاء: اسمُ نبَاتٍ كمَا نَبَّهوا عليه‏ و يُقْصَرُ (5) : د، على الفُرَاتِ. قُرْبَ رَحْبَةِ (6) مالِكٍ، قيل: سُمِّيَ بِقِرْقِيسَاءَ بنِ طَهْمُورَثَ‏ المَلِك.

و قِرْقِسَانُ : د ، آخَرُ.

و قَرْقَسَ بالكَلْب: دَعَاهُ فقال له: قُرْقُوسْ ، و قَرْقَسَة كذََلك، و كذا قَرْقَسَ الجِرْوَ، إِذا دَعَاهُ به، و قَرْقَسْ و قُرْقُوسْ :

اسمُ ذََلك الدُّعاءِ. و قال أَبو زيْدٍ: أَشْلَيْتُ بالكَلْب و قَرْقَسْتُ بالكلْب، إِذا دَعَوْت به. و يقال أَيضاً للجَدْي إِذا أُشْلِيَ‏ (7) :

قُرْقُوسْ ، نقله الصّاغانيُّ عن الفرّاءِ.

*و ممّا يُستَدرك عليه:

قرَاقسُ ، بالفتْح: قَريةٌ بمِصْرَ، من أَعمال البُحَيْرَة، و قد دَخلْتُها.

و تَقَرْقَسَ الرَّجلُ، إِذا طَرَح نَفْسَه و تَمَاوَت‏ (8) ، نقله الصّاغانيُّ.

قرمس [قرمس‏]:

قَرْمَسُ ، كجَعْفر ، أَهْمَله الجَوْهَريُّ و صاحب اللِّسَان، و هو: اسمُ‏ د، بالأَنْدَلُس‏ ، من أَعْمَال مَارِدَة، نقله الصّاغانيُّ.

و قِرْمِيسِينُ ، بالكسْر: د، قُرْبَ الدِّينَوَر ، على ثلاث مَرَاحلَ منها، و هو مُعَرَّب كِرْمانْشاهَان‏ ، نقلهُ الصّاغانيُّ هََكذا.

قرنس [قرنس‏]:

القُرْنَاس ، بالضَّمِّ و الكسْر ، الأَخير لابن الأَعْرَابيِّ، و اقْتصَر الجَوْهَريُّ على الضَّمّ، و قال: هو شِبْهُ الأَنْفِ يَتَقدَّمُ من‏ ، و في الصّحاح: في‏ الجَبَل‏ ، و أَنْشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ لمَالِك بن خالدٍ الهُذليّ، و في الصّحاح: مالك بن خُوَيْلدٍ الخُناعيِّ، يَصفُ الوَعل:

تاللََّه يَبْقَى عَلى الأَيّام ذُو حِيَدٍ # بمُشْمَخرٍّ به الظَّيَّانُ و الآسُ‏

____________

(1) بالأصل «سنامات» و المثبت عن القاموس.

(2) نص التكملة: و القِرْعَوس و القِرْعَوش مثال فرعون بالسين و الشين.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: وادٍ قرق، و قرقوس، زاد في اللسان: قرقرا» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله الجرجشت كذا في التكملة أيضاً و الذي في اللسان: الجرجشب فحرره» كذا و في الجمهرة 3/348 جرجشت بالتاء.

(5) في معجم البلدان «قرقيسياء» بالفتح ثم السكون و قاف أخرى و ياء ساكنة و سين مكسورة و ياء أخرى و ألف ممدودة، و يقال بياء واحدة.

(6) عن معجم البلدان، و فيه: قرب رحبة مالك بن طوف. و بالأصل «ابن مالك» .

(7) يقال أشلى دابته إذا أراها المخلاة لتأتيه.

(8) عن التكملة و بالأصل «و تمادى» .

414

1L

في رَأْسِ شاهِقةٍ أَنْبُوبُها خَضِرٌ # دونَ السَّمَاءِ لهُ في الجَوِّ قُرْناسُ (1)

و القُرْناس ، بالضّمّ و الكسْر معاً، كما ضبَطه الصّاغانيُّ:

من النُّوقِ: المُشْرِفةُ الأَقْطارِ كأَنَّه حَرْفُ جَبَلٍ، كالقِرْنِسِ ، كزِبْرجٍ، نقلَه الصّاغانيُّ عن ابن الأَعْرَابيِّ.

و القُرْناس : عِرْنَاسُ الْمِغْزَلِ‏ ، قال الأَزْهَريُّ: هو صِنّارَتُه، و يقال لأَنْفِ الجَبَلِ: عِرْناسٌ أَيضاً.

و القَرَانِيس : عَثَانِينُ السَّيْلِ و أَوَائلُه مع الغُثَاءِ. و ربّما أَصابَ السَّيْلُ حَجَراً فتَرَشَّشَ الماءُ فسُمِّي القَرَانِسَ.

و سَيْفٌ‏ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و صَوَابه كما في التَّكْملة: سَقْفٌ‏ مُقَرْنَسٌ : عُمِلَ على هَيْئَة السُّلَّمِ. و قَرْنَسَ البَازِيُّ، إِذا كُرِّزَ ، أَي سَقطَ رِيشهُ، و قال اللَّيْثُ:

قَرْنَس البازيُّ، فِعْلٌ له لازِمٌ‏ (2) ، و في اللِّسَان: فِعْلُه لازِمٌ، إِذا كُرِّزَ و خِيطَتْ عَيْناه أَوَّلَ ما يُصَادُ ، هََكذا رَوَاه بالسين، كقُرْنِسَ ، بالضَّمِ‏ ، أَي مَبْنيًّا للمَجْهول، عن الجَوْهَريّ، و الصّاد لُغةٌ فيه، هََكذا نقله الصّاغانيُّ، و نقلَ الأَزهريُّ عِبَارَة اللَّيْثِ هََذه و لم يَذكُر فيه: قُرْنِسَ ، بالضَّمّ، و إِنَّمَا فيه بَعْدَ قَوله «أَوَّل ما يُصَاد» : رواه بالسِّين على فَعْلَل، و غيره يَقُول:

قَرْنَصَ البازِيُّ. هََذا هو نَصُّ اللَّيْث.

و قَرْنَسَ الدِّيكُ‏ ، إِذا فَرَّ مِن دِيكٍ آخَرَ و قَنْزَعَ‏ (3) ، و الصاد لغةٌ فيه، و أَباه ابنُ الأَعْرَابيِّ، و نَسَبه ابنُ دُرَيْدٍ للعامَّة.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:

القُرْنُوس : الخَرَزَةُ في أَعْلَى الخُفِّ، و الصاد لُغَةٌ فيه.

قسس [قسس‏]:

القسّ ، مُثلَّثةً: تَتَبُّعُ الشَّيْ‏ءِ و طَلَبُه‏ ، و الصاد لغةٌ فيه‏ كالتَّقَسُّسِ . و القسُّ : النَّمِيمَةُ ، و نَشْرُ الحَدِيث، و ذِكْرُ النّاسِ بالغِيبَةِ، قال اللِّحْيَانيُّ: يقَالُ للنَّمّام: قَسّاسٌ و قَتّاتٌ و هَمّازٌ و غَمّازٌ و دَرّاجٌ.

و يقَال: فُلانٌ قَسُّ إِبلٍ، بالفَتْح‏ ، أَي عَالِمٌ بهَا، قال أَبو حَنِيفَةَ رحمَه اللََّه تَعَالَى: هو الّذِي يَلِي الإِبلَ لا يفَارِقُهَا. 2Lو قال أَبو عُبَيْدٍ و أَبو عَمْرٍو؛ هو صاحِبُ الإِبل الّذِي لا يُفارقُها ، و أَنشَدَ لأَبي محَمَّدٍ الفَقْعَسيّ‏ (4) :

يَتْبَعُهَا تِرْعِيَّةٌ قَسٌّ وَرَعْ # تَرَى برِجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ

لم تَرْتَمِي الوَحْشُ إِلى أَيْدِي الذَّرَعْ‏

و القَسُّ : رَئيسُ النَّصَارَى في‏ الدِّين و العِلْم‏ ، و قيلَ: هو الكَبيرُ العالِمُ، قالَ الراجزُ:

لَوْ عَرَضَتْ لِأَيْبليٍّ قَسِّ # أَشْعَثَ في هَيْكَلِهِ مُنْدَسِّ

حَنَّ إِلَيْهَا كحَنِينِ الطَّسِ‏

كالقِسِّيس ، كسِكِّيتٍ، و مَصْدَره القُسُوسَةُ ، بالضّمِّ، و القِسِّيسَةُ (5) بالكسر، هََكذا في سائر النُّسَخ و الصَّواب:

القِسِّيسِيَّة (6) ، و هو هََكذا في نَصِّ اللَّيْث.

ج‏ القَسِّ قُسُوسٌ ، بالضَّمِّ.

و جَمْع القِسِّيس قِسِّيسُونَ ، و نَقَلَه الفَرّاءُ في كتاب «الجَمْع و التَّفْريق» (7) ، قال: يُجْمَع القِّسِيسُ أَيضاً على قَسَاوِسَة ، على غير قِياسٍ، كمَهَالِبَةٍ في جَمْع المُهَلَّب.

كَثُرَت السِّيناتُ فأَبْدَلُوا مَن إِحداهنَّ وَاواً فقالُوا: قَسَاوِسَةٌ ، كما هو. هََكذا في بَعْض النُّسَخ، و مِثْلُه في التَّكْملَة، قال الفَرّاءُ: و ربّما شُدِّدَ (8) الجَمْعُ و لم يُشَدَّد وَاحدُه، و قد جَمَعَت العَرَبُ الأَتُّونَ أَتَاتِينَ، و أَنْشَدَ لأُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:

لَوْ كَانَ مُنْفَلِتٌ كَانَتْ قَسَاقِسَةً # يُحْيِيهمُ اللََّه في أَيْدِيهمُ الزُّبُرُ

هََكذا رَوَاه الأَزْهَريُّ، و رواه الصّاغَانيُّ: « قَسَاوِسَة » (9) .

و القَسُّ : الصَّقِيعُ‏ ، قيل: و إِليه نُسِبَت الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ ، لبَياضِه.

____________

(1) و يروى «أشرافها شعف» بدل «أنبوبها خضر» .

(2) هذه عبارة التكملة.

(3) يقال إذا اقتتل الديكان فهرب أحدهما، تنزع الديك، قاموس.

(4) زيد في التكملة: و يقال لعكاشة بن أبي مسعدة السعدي.

(5) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «و القَسِيسَةُ» .

(6) ضبطت في التكملة بتشديد السين الأولى المكسورة، و ضبطت بتخفيفها في التهذيب، كلاهما ضبط قلم.

(7) في التهذيب: «الجمع و التثنية» و في احدى نسخه كالأصل.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ربما شدد الجمع الخ لعل الصواب العكس بدليل ما قبله و ما بعده فتأمل» .

(9) في التهذيب أيضاً: قساوسة.

415

1L و القَسُّ : لَقَب عَبْد الرَّحْمََن بن عَبْد اللََّه. و يقَال:

عبد اللََّه بنُ عَبْد الرّحْمََن بن أَبي عَمّارٍ المَكِّيِّ العابِد التّابِعيِّ الَّذِي‏ كانَ‏ هَوِيَ سَلاَّمَةَ المُغَنِّيَةَ ثم أَنابَ، و لُقِّبَ به لعِبَادَتِه.

و القَسُّ : إِحْسَانُ رَعْيِ الإِبلِ، كالتَّقْسِيس ، و يقَالُ هو قَسٌّ بهَا، للعَالِم بها، كما تَقدَّم.

و القَسُّ : السَّوْقُ‏ ، عن أَبي عُبَيْدَةَ، كالقَسْقَسَة ، يقَال:

قَسَّ الإِبلَ يَقُسُّها قَسًّا ، و قَسْقَسَهَا : سَاقَهَا، و قيلَ: همَا لِشِدَّةِ السَّوقِ.

و القَسُّ ؛ ع، بَيْنَ العَرِيشِ و الفَرَماءِ، مِن أَرْضِ مِصْرَ بينَهَا و بَيْنَ الفرَماءِ سِتَّةُ بُرُدٍ في البَرِّ تَقْرِيباً، و قالَ بَعْضُهُم:

دونَ ثلاثِينَ مِيلاً، و هوَ على ساحِلِ بحرِ الْمِلْحِ، فيما بين السَّوَادَةِ و الوَارِدَةِ، و قد خَرِبَ مِن زمَانٍ، و آثارُه باقِيَةٌ إِلى اليَوْمِ، و هناك تَلٌّ عَظِيمٌ من رَمْلٍ خارِجٍ في البَحْر الشامِيّ، و بالقُرْب مِن التَّلِّ سِبَاخٌ يَنْبُتُ فيه الْمِلحُ تَحْمِله العُرْبَانُ إِلى غَزَّةَ و الرَّمْلَةِ، و بِقُرْبِ هََذا السِّبَاخِ آبارٌ تَزْرَع عِنْدَها العُربانُ مَقَاثِئ تِلْكَ البَوَادِي. كذا في تاريخِ دِمْيَاطَ.

و منه الثِّيَابُ القَسِّيَّةُ ، و هي ثِيَابٌ مِن كَتَّانٍ مَخْلوطٍ من حَرِيرٍ كانَتْ تُجْلَب مِن هُناكَ، و قد وَرَدَ النَّهْيُ عن لُبْسِهَا، و قد يُكسَرُ القَافُ، و هََكذا يَنْطِق به المُحَدِّثون‏ (1) ، و أَهلُ مِصْرَ يَقُولُونه بالفَتْحِ، و قال أَبو عُبَيْدٍ: هو القَسِّيُّ ، مَنسوبٌ إِلى بلادٍ يُقَال لها: القَسُّ ، قال: و قد رَأَيْتُهَا، و لم يَعْرِفْها الأَصْمَعِيُّ. أَو هي القَزِّيَّةُ ، مَنسوبٌ إِلى القَزِّ، و هو ضَرْبٌ مِن الإِبْرِيَسم‏ فأُبْدِلت الزّايُ‏ سِينا، عن شَمِرٍ، قال رِبيعَةُ بنُ مَقْرُوم:

جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْمَاطٍ خُدُوراً # و أَظْهَرْنَ الكَرَادِيَ و العُهُونَا

عَلَى الأَحْدَاجِ و اسْتَشْعَرْنَ رَيْطاً # عِرَاقِيًّا و قَسِّيًّا مَصُونَا (2)

و قِيلَ: هو مَنْسُوبٌ إِلى القَسِّ ، و هو الصَّقِيعُ، لِنُصُوعِ بَيَاضِه، و قد تَقَدَّم. 2L و القَسُّ : سَاحِلٌ بأَرْضِ الهِنْدِ ، و هو مُعَرَّبُ كَشّ، أَو قَصّ، كما يأْتِي في الصّادِ.

و دَيْرُ القَسِّ : بِدِمَشْقَ. و دِرْهَمٌ قَسِّيٌّ ، و تُخَفَّفُ سِينُه‏ ، أَي‏ رَدِي‏ءٌ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.

و القَسَّةُ : القَرْيَةُ الصَّغِيرَةُ ، و في بعضِ النُّسَخِ: القِرْبَةُ، بكسر القافِ و بالمُوَحَّدة.

و قَسَّهُم : آذَاهُم بِكَلامٍ قَبِيحٍ‏ ، كأَنَّهُ تَتَبَّعَ أَذَاهُم و تَبَغَّاه.

و قَسَّ ما عَلَى العَظْمِ‏ يَقُسّه قَسًّا : أَكَلَ لَحْمَه و امْتَخَخَهُ‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، كقَسْقَسَه ، و هََذِه لغةٌ يَمانِيَةٌ.

و القَسُوسُ ، كصَبُورٍ: ناقَةٌ تَرْعَى وَحْدَها ، مِثْلُ العَسُوسِ، و قد قَسَّتْ تَقُسُّ قسًّا : رَعَتْ وَحْدَهَا، و الجَمْع:

القُسُّ (3) .

و القَسُوسُ أَيضاً: الَّتي ضَجِرَتْ و سَاءَ خُلُقُها عنْدَ الحَلبِ‏ (4) كالعَسُوس و الضَّرُوسِ، و هََذا عن ابن السِّكِّيت.

أَو القَسُوسُ : الَّتي‏ وَلَّى لَبَنُهَا فلا تَدُرُّ حَتَّى تَنْتَبِذَ.

و قُسُّ بنُ سَاعِدَةَ بنِ‏ (5) عَمْرو بنِ عَديِّ بن مالك بن أَيدعان بن النّمِر بن وَائلة (6) بن الطَّمَثان‏ الإِيَاديُّ، بالضَّمِّ:

بَلِيغٌ‏ مَشْهُورٌ، و هو حَكِيم‏ العرَبِ، و هو أَسْقُفُّ نَجْرَانَ، كما في اللِّسَان، و إِيادٌ: هو ابنُ نِزار بن مَعَدّ. و منه

14- الحَديثُ :

«يَرْحَمُ اللََّه قُسًّا ، إِنِّي لأَرْجو يَوْمَ القِيَامَة أَنْ يُبْعَث أُمَّةً وَحْدَه.

» . و

14- نصُّ الحَديث : «لمَا قَدِم وَفْدُ إِيادٍ عَلى رَسول اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم قال: أَيُّكُم يَعْرِفُ قُسًّا ؟قالُوا: كُلُّنا نَعْرفُه، قال: فما فَعَل؟قالُوا: ماتَ، قال: يَرْحَمُ اللََّه قُسًّا ، إِنِّي لأَرْجو أَنْ يَأْتِيَ يَوْمَ القِيَامَةِ أُمَّةً وَحْدَه» .

و قُسُّ النَّاطِفِ: ع، قُرْبَ الكُوفة ، على شاطئِ الفُرَات، كانتْ عِنْدَه وَقْعَةٌ بَيْن الفُرْس و بين المُسْلمين، و ذََلك في خِلافَة سيِّدِنا عُمَرَ، رضي اللََّه تعَالى عنه، قُتِل فيه أَبو عبَيْدِ بنُ مَسْعودٍ الثَّقفيّ.

____________

(1) في النهاية: القسّ بفتح القاف، و بعض أهل الحديث يكسرها.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الكرادي، نقل بهامش اللسان أن الذي في معجم البلدان لياقوت: الكراري بالراء بدل الدال» و الذي في معجم البلدان المطبوع: الكداري.

(3) اللسان: القسس.

(4) عن التهذيب و بالأصل «عند الغضب» .

(5) عن جمهرة الأنساب ص 327 و بالأصل «أي» .

(6) عن جمهرة الأنساب و بالأصل «واثلة» .

416

1L و قُسَيْسٌ ، كزُبَيْرٍ: ع‏ ، قال امْرؤُ القيْس:

أَجادَ قُسَيْساً فالصُّهَاءَ فمِسْطَحاً # و جَوًّا و رَوَّى نَخْل قَيْسِ بنِ شَمَّرَا

و قُسَيسٌ : جَدُّ عبد اللََّه بن ياقُوت‏ بن عبدِ اللََّه‏ المحَدِّث‏ ، و يُعْرَف بالقُسَيْس، سَمع ابن الأَخْضر.

و كسَحَابٍ‏ قَسَاسُ بنُ أَبي شِمْر بن مَعْدِي كَرِبَ، شاعِرٌ. و كغُرَابٍ‏ : قُسَاسٌ : اسمُ جَبَلٍ فيه‏ مَعْدِنُ الحَديد بإِرْمِينِيَّة (1) ، منه‏

____________

5 *

السُّيوفُ القُسَاسيَّةُ . و في المحْكم:

القُسَاسِيُّ : ضَرْبٌ من السّيوفِ، و قال الأَصْمَعيّ: لا أَدْرِي إِلى أَيِّ شيْ‏ءٍ نُسِبَ، و قال الشّاعر:

إِنّ القُسَاسِيَّ الَّذي يَعْصى به # يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ في أَثْوَابه‏

قلتُ: و قال أَبو عُبَيْدة مثْلَ قَولِ الأَصْمَعيّ، كما نَقَله السُّهَيْليُّ: في الرَّوض.

و قُسَاسٌ : جَبَلٌ بدِيَار بَني نُمَيْرٍ ، و قيل: بَني أَسَدٍ، فيه مَعْدِنُ حَديدٍ، الأَخيرُ نقله السّهَيْليُّ في الرَّوْض، قال:

و يقالُ فيه أَيضاً: ذو قُسَاسٍ ، كما يقال: ذو زَيْدٍ، و أَنشدَ قولَ الرّاجز يَصف فَأْساً.

أَخْضَرُ منْ مَعْدِنِ ذي قُسَاسِ # كَأَنَّهُ في الحَيْد (2) ذِي الأَضْراسِ

تَرْمِي به في البَلَدِ الدَّهَاسِ‏

و القَسْقَاس ، بالفَتْح: السَّريعُ‏ ، و يقَال: صَوَابُه: قِسْقِيسٌ ، يقال: خِمْسٌ قَسْقَاسٌ ، أَي سرِيعٌ لا فُتُورَ فيه، و قَرَبٌ قَسْقاسٌ : سَرِيعٌ شَديدٌ ليسَ فيه فُتُورٌ و لا وَتِيرَةٌ، قالَه الأَصْمَعيُّ: و قيل: صَعْبٌ بَعيدٌ. و في كلام المصنِّف، رحمه اللََّه، قُصورٌ.

و القَسْقَاس : الدَّليلُ الهَادِي‏ المُتَفَقِّد الذي لا يَغْفُلُ، إِنَّمَا هو تَلَفُّتاً و تَنَظُّراً. و القَسْقَاس : شِدَّةُ البَرْدِ و الجُوعِ‏ ، قال أَبو جُهَيْمَةَ الذُّهْليّ:

أَتَانَا به القَسْقاسُ لَيْلاً و دُونَه # جَرَاثِيمُ رَمْلٍ بَيْنَهُنَّ قِفَافُ‏ (3)

2L

فأَطْعَمْتُه حَتَّى غَدَا و كَأَنَّه # أَسِيرٌ يُدَانِي مَنْكِبَيْهِ كِتَافُ‏

وَصَفَ طارِقاً أَتاهُ به البَرْدُ و الجُوعُ بَعْدَ أَنْ قَطَعَ قبلَ وُصُولِه إِليه جَرَاثِيمَ رَمْلٍ، فأَطْعَمه و أَشْبَعَه، حتّى إِنّه إِذا مَشَى تَظُنُّ أَنّه في مَنْكِبَيْهِ كِتَافٌ، و هو حَبْلٌ تُشَدُّ فيه يَدُ الرَّجلِ إِلى خَلْفِه.

و القَسْقَاس : الجَيِّدُ مِنَ الرِّشاءِ. و القَسْقَاس : الكَهَامُ مِنَ السُّيُوفِ‏ ، هنا ذَكَره الأَزْهَرِيُّ و غيرُه من الأَئِمَّةِ، كالصّاغَانِيِّ، و قد تَقدَّم للمصَنِّف في «ف س ف س» أَيضاً، و لم يَذْكُرْه هناك أَحَدٌ إِلاَّ الصّاغَانِيّ، و كَأَنَّه تَصَحَّف عليه.

و القَسْقَاس : المُظْلِمُ مِن اللَّيَالِي. و لَيْلَةٌ قَسْقَاسَةُ : شَدِيدَةُ الظُّلْمَةِ. قال رؤْبَةُ:

كَمْ جُبْنَ مِنْ بِيدٍ و لَيْلٍ قَسْقَاسْ

أَو القَسْقَاس مِن اللَّيَالِي: ما اشْتَدَّ السَّيْرُ فِيه‏ إِلى الماءِ، و لَيْسَتْ مِن الظُّلْمَةِ في شيْ‏ءٍ. قالَه الأَزْهَرِيَّ.

و القَسْقَاس : نَبْتٌ‏ أَخْضَرُ خَبِيثُ الرّائحَةِ، يَنْبُتُ في مَسِيلِ الماءِ، له زَهْرَةٌ بَيْضَاءُ، قالَ أَبُو حَنِيفَةَ رَحِمَه اللََّه:

ذَكَرُوا أَنَّهَا بَقْلَةٌ كالكَرَفْسِ‏ ، قال رُؤْبَةُ:

و كُنْتَ مِن دَائِكَ ذا أَقْلاسِ # فاسْتَقِئَنْ بثَمَرِ القَسْقَاسِ

قالَ الصَّاغانِيُّ: و ليس لرُؤْبةَ على هََذَا الرَّوَيِّ شيْ‏ءٌ.

و القَسْقَاسُ : الأَسَدُ، كالقَسْقَسِ و القُسَاقِسِ ، الأَخِيرُ بالضّمِّ، نقله الصّاغَانِيُّ.

و القَسْقَسَةُ : بمعنَى الإِسْراع و الحَرَكةِ في الشيْ‏ءِ.

و قال أَبو زَيْد: القَسْقَاسَةُ و النَّسْنَاسَةُ (4) : العَصَا ، و منه

14- قَولَه صلى اللََّه عليه و سلم لِفَاطِمَةَ بنتِ قَيْسٍ، حِينَ خَطَبَهَا أَبو جَهْمٍ و مُعَاوِيَةُ: «أَمَّا أَبُو جَهْمٍ فأَخَافُ عَلَيْكِ قَسْقَاسَتَه » .

أَي العَصَا.

أَو قَسْقَاسَةُ العَصَا، و قَسْقَسَتُه : تَحْرِيكُه‏ إِيّاها، فعَلَى هََذا،

____________

(1) ضبطت في معجم البلدان بتخفيف الياء الثانية.

(5) (*) في القاموس: «و منه» بدل «منه» .

(2) عن معجم البلدان «قساس» و بالأصل «في الحير» .

(3) و يروى: بينهن كفاف و صوّب ابن بري «قفاف» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و النسناسة، كذا بالنسخ، و حرره، فإني لم أقف عليه» و في التهذيب عن أبي زيد: يقال للعصا هي القسقاسة و النسناسة و القصيدة و القرية و القفيل و الشَّطبة.

417

1Lالعَصَا مَفْعُولٌ بهِ، و على الأَوَّلِ بَدَلٌ. و قِيلَ: أَرادَ بذََلِكَ كَثْرَةَ الأَسْفَارِ، يُقَال: رَفَع عَصَاهُ على عاتِقِهِ، إِذا سافَرَ.

و أَلقَى عَصَاهُ مِن عاتِقِه، إِذا أَقامَ، أَي لا حَظَّ لكِ في صُحْبَتهِ؛ لأَنَّه كثيرُ السَّفَرِ قَلِيلُ المُقَامِ. قاله ابنُ الأَثِير.

و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُسُسُ ، بضَمَّتيْن: العُقَلاءُ. و القُسُسُ : السَّاقَةُ الحُذَّاقُ. و قالَ غيرُه: تَقَسْقَسَ الصَّوْتَ‏ باللَّيْلِ: تَسَمَّعَه. و قَسْقَسَ في السَّيْرِ: أَسْرَعَ‏ فيه.

و قَسْقَسَ بالكَلْبِ: صاحَ بِه فقالَ‏ له: قُوسْ قُوسْ. و قَسْقَسَ الشَّيْ‏ءَ: حَرَّكَه‏ ، و منه قَسْقَسَ العَصَا، إِذا حَرَّكَهَا، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و قَسْقَسَ اللَّيْلَ أَجْمَعَ: أَدْأَبَ السَّيْرَ فيهِ و لم يَنَمْ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه:

اقْتَسَّ الأَسَدُ: طَلَب ما يَأْكُلُ.

و القَسْقَسَةُ : السُّؤَالُ عن أَمْر النّاسِ. و رَجُلٌ قَسْقَاسٌ :

يَسأَلُ عن أُمُورِ النّاسِ.

و القَسْقَاسُ : الخَفيفُ من كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

و قَسْقَسَ مَا عَلَى المائدَةِ: أَكَلَه.

و اقْتَسَّتِ النَّاقَةُ: رَعَتْ وَحْدَهَا، كقَسَّتْ.

و قَسَّها الرّاعِي: أَفْرَدها من القَطِيعِ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:

سُئِل المُهَاصِرُ بنُ المُحِلِّ عن لَيْلَةِ الأَقْساسِ من قولِه:

عَدَدْتُ ذُنُوبِي كُلَّها فوَجَدْتُها # سِوَى لَيْلَةِ الأَقْسَاسِ حِمْلَ بَعِيرِ

فقِيلَ؛ و مَا لَيْلَةُ الأَقْسَاسِ ؟قال: لَيْلَةٌ زَنَيْتُ فيها و شَرِبْتُ الخَمْرَ و سرَقْتُ.

و قالَ لَنَا أَبو المُحَيَّا الأَعْرَابِيُّ يَحْكِيهِ عن أَعْرَابِيٍّ حِجَازِيٍّ فَصِيحٍ: إِنَّ القُسَاسَ غُثَاءُ السَّيْلِ، و أَنْشدَنا عنه:

و أَنْتَ نفِيٌّ مِن صَنَادِيدِ عامِرٍ # كما قدْ نَفَى السَّيْلُ القُسَاسَ المُطَرَّحَا

و سَمَّوْا قُسَاساً.

و القَسْقَسُ : المُتَفَقِّدُ الَّذِي لا يَغْفُل، كالقَسْقَاسِ .

2Lو القَرَبُ القَسِّيُّ : البَعِيدُ و الشَّدِيدُ، قاله أَبو عَمرو، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحسَبُه القِسْيَنُّ.

و قال أَبُو عَمْرُوٍ أَيضاً: قَرَبٌ قِسْقِيسٌ ، و أَنشد:

إِذا حَدَاهُنَّ النَّجَاءُ القِسْقِيسْ

و رجُلٌ قَسْقاسٌ : يسُوقُ الإِبِلَ، و قد قَسَّ السَّيْرَ قسًّا :

أَسْرَعَ فيه.

و القَسْقَسَةُ : دَلَجُ اللَّيْلِ الدَّائبُ، يقال: سَيْرٌ قِسْقيس (1) :

أَي دائِبٌ.

و القَسَّةُ : القِرْبةُ، بلُغَةِ السَّوَاد، نقلَه اللَّيْثُ رَحِمَهُ اللََّه تعالى.

قسطس [قسطس‏]:

القُسْطَاسُ ، بالضّمّ و الكَسْرِ: المِيزَانُ‏ ، قالَ اللََّه تَعَالَى: وَ زِنُوا بِالْقِسْطََاسِ اَلْمُسْتَقِيمِ* (2) قرَأَ الكُوفِيُّون غيرَ أَبِي بَكْرٍ بالكَسْرِ، و البَاقُونَ بالضَّمِّ. و قِيلَ: هو أَقْوَمُ المَوَازِينِ‏ و أَعْدَلُهَا، و قالَ الزَّجّاجُ: القِسْطَاسُ القَرَسْطُون، و بعضُهُم يفَسِّرُه بالشَّاهِينِ، و قِيلَ: هو القَبَّانُ، أَو قِيلَ: هو مِيزَانُ العَدْلِ أَيَّ مِيزَانٍ كانَ‏ مِن مَوَازِينِ الدَّراهِمِ و غيرِهَا، كالقِصْطاس‏ ، بالصاد، أَو هو رُومِيٌّ مُعَرَّبٌ‏ ، قاله ابنُ دُرَيْد و مِثْلُه في البُخَارِيّ، و به يَسْقُطُ قولُ مَن قالَ إِنَّه مَأْخُوذٌ من القِسْطِ، كما نَبَّه عليه شيخُنَا في تَرْكِيبِ «قسط» . و قالَ اللَّيْثُ في قَوْل عَدِيٍّ:

في حَدِيدِ القِسْطَاسِ يَرْقُبُنِي الْحا # رِثُ و المَرْءُ كُلَّ شيْ‏ءٍ يُلاقِي‏

أُرَاه حَدِيدَ القَبّان‏ (3) .

قسطنس [قسطنس‏]:

القُسْطَنَاسُ ، بالضَّمِّ. و فتحِ الطَّاءِ و النُّونِ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: هو صَلاَيَةُ (4) الطِّيب‏ و قالَ مَرَّةً أُخْرَى: صَلاَيَةُ العَطَّارِ، و أَنشد لمُهَلْهِل:

رُدِّي عَلَى كُمَيْتَ اللَّوْنِ صَافِيَةً # كالقُسْطَنَاسِ عَلاَهَا الوَرْسُ و الجَسَدُ

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «ققسقس» .

(2) سورة الإسراء الآية 35.

(3) بهامش اللسان ط دار المعارف: «قوله أراه حديد القبان لا معنى له، و إنما نراه أراد العدل.. » .

(4) في القاموس: صلابة بالباء الموحدة.

418

1L و قالَ سِيبَوَيْهِ: قُسْطَنَاسُ : شَجَرٌ، و الأَصْلُ: قُسْطَنَسُ ، فمُدَّ بأَلِفٍ كما مُدَّ عَضْرَفُوط بواوٍ، و الأَصْل عَضْرَفُط، و في التَّهْذِيبِ، في الرُّباعِيِّ، عن الخَلِيلِ: قُسْطَنَاس : اسمُ حَجَرٍ، و هو من الخُمَاسِيّ، المُزَادِ (1) ، فأَصْلَه: قُسْطَنَس ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ مِثْلَه.

قسنطس [قسنطس‏]:

*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

قُسْنَطَاس ، مِثْلُ الأَوّلِ، غيرَ أَنّ النُّونَ مقدَّمةٌ على الطّاءِ، و هو صَلاَيَةُ الطِّيبِ، رَومِيَّة، أَهمله الجَمَاعَةُ، و أَوْرَدَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ، و هو لغة في قُسْطَنَاس، عن اللَّيْثِ، و أَنْكَرَه ثَعْلَب، و قال: إِنّمَا هو قُسْطَنَاس.

قصطس [قصطس‏]:

القُصْطاسُ و القِصْطاسُ ، بالضَّمّ و الكسرِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هما لُغَتَانِ في القُسْطَاسِ‏ و القِسْطَاسِ بالسِّين‏ ، كما تقدَّمَت الإِشَارَةُ إِلَيْه.

قطربس [قطربس‏]:

القَطْرَبُوس ، بفتح القَاف و قد تُكْسَر ، أَهْمَلَه الجَوْهَريّ، كما أَهْمَلَ هو القَرْطَبُوس، فهََذه بتلك. و قال اللَّيْثُ: هي‏ الشَّديدةُ الضَّرْبِ‏ ، و في التَّهْذيب: اللَّسْعِ‏ من العَقَارِب‏ ، و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:

فَقَرَّبُوا لي قَطْرَبُوساً ضَارِبَا # عَقْرَبَةً تُناهِزُ العَقارِبَا

كذا في خُمَاسيِّ التَّهْذيب، و قال المازنيُّ: القَطْرَبُوس :

النَّاقَةُ السَّريعَةُ في السَّيْر، أَو الشَّديدَةُ من النُّوق، عن ابن عَبّاد، و كأَنَّهُ أُخِذَ من مَقْلُوبه: القَرْطَبُوس، فقد مَرَّ عن السِّيرَافيّ و أَبي حَيّانَ أَنّها الشَّديدَةُ.

قطس [قطس‏]:

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

القَطُّوس ، كتَنُّورٍ: القِطُّ، بلُغةِ الأَنْدَلُس، و قال أَبو الحَسَن اليُونينِيُّ: أَنْشَدَنَا رَضِيُّ الدِّين الشّاطِبيُّ الأَنْدلسيُّ لبعض اللُّغَويِّين:

عَجَائبُ الدَّهْرِ شَتَّى لا يُحاطُ بهَا # منْهَا سَمَاعٌ و منْهَا في القَرَاطِيسِ‏

2L

و إِنَّ أَعْجَبَ ما جَاءَ الزَّمانُ به # فَأْرٌ بحمْصَ لإِخْصَاءِ القَطَاطِيس

و حِمْصُ هََذه: حِمْصُ الأَنْدَلُسِ. و الإِخْصَاءُ بمَعْنَى الخِصَاءِ، كذا قَرَأْتُه في تاريخ الذَّهَبيِّ. قلت: و قد يُصَحِّفُه العَوَامُّ بالشِّين المُعْجَمة.

قنطرس [قنطرس‏]:

القَنْطَرِيسُ ، كزَنْجَبِيل، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و صاحبُ اللِّسَان‏ (2) ، و قال ابنُ عَبّادٍ: هو الفَأْرَةُ. قال الصّاغَانيُّ: و فيه نَظَرٌ. و قال اللَّيْثُ: هي‏ النّاقَةُ الشَّديدَةُ الضَّخْمَةُ ، و أَورَدَ الصّاغَانيُّ هََذا الحرفَ بعدَ القاف مع الّلام.

قطرس [قطرس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

قُطْرُس : لَقَبُ جَدِّ نَفِيس الدِّين أَبي العَبّاس أَحْمَدَ بن عبد الغَنيّ بن أَحمدَ بن عبد الرَّحْمن بن خَلَف بن المُسْلم القُطْرُسيِّ اللَّخْميِّ، نَزيل مصْرَ، و المُتَوَفَّى بقُوصَ سنة 603، و هو فقيةٌ أَديبٌ مُتَكَلِّمٌ، و له ديوَانُ شِعْرٍ، و كانَ يُنْبَزُ بهََذه النِّسْبَةِ.

قعس [قعس‏]:

القَعَسُ ، مُحَرَّكَةً: خُرُوجُ الصَّدْرِ و دُخُولُ الظَّهْرِ ، و هو ضِدُّ الحَدَبِ، و هو أَقْعَسُ و قَعِسٌ ، كقَوْلِهم:

أَنْكَدُ و نَكِدٌ، و أَجْرَبُ و جَرِبٌ. و هََذا الضَّرْبُ يَعْتَقِبُ عليه هََذان المِثالان كَثيراً، و المَرْأَةُ، قَعْسَاءُ ، و الجَمْعُ: قُعْسٌ .

و الأَقْعَسُ من الخَيْل: المُطْمَئنُ‏ الصُّلْبِ من‏ الصَّهْوَة المُرْتَفعُ القَطَاةِ ، يقال: فَرَسٌ أَقْعَسُ .

و من الإِبل: المائلُ الرَّأْسِ و العُنُق و الظَّهْرِ ، هََكذا في سَائرِ النُّسَخ، و صَوابُه: نَحْوَ الظَّهْرِ.

و مِن المَجَازِ: الأَقْعَسُ مِن اللَّيَالِي: الطَّوِيلَةُ ، كأَنَّهَا لا تَبْرَحُ.

و الأَقْعَسُ : جَبَلٌ بِدِيارِ رَبِيعَةَ بنِ عُقَيْلٍ، يُكَنَّى‏ ، أَي يُدْعى و يُلَقَّب و يُقَال: ذا الهَضَبَاتِ. و الأَقْعَسُ : الرَّجُلُ المَنِيعُ‏ العَزِيزُ.

____________

(1) في اللسان: المترادف.

(2) كذا، ورد في اللسان في مادة «قنطرس» و فيها: القنطريس الناقة الضخمة الشديدة. و ستأتي في كتابنا و وردت هنا على أن النون زائدة.

419

1L و الثَّابِتُ مِن العِزِّ ، و قد قَعِسَ قَعَساً ، و عِزَّةٌ قَعْسَاءُ : ثَابِتَةٌ، قال:

و العِزَّةُ القَعْسَاءُ لِلْأَعَزِّ

و الأَقْعَسُ نَخْلٌ و أَرْضٌ باليَمَامَة لبَنِي الأَحْنَف.

و الأَقْعَسَانِ : همَا الأَقْعَسُ و هُبَيْرَةُ ابْنَا ضَمْضَمٍ‏ ، كما نَقَلَه الجَوْهَريُّ.

و قال الأَزْهَريُّ: الأَقْعَسَانِ : هما الأَقْعَسُ و مُقَاعِسٌ ابْنا ضمْرة بن ضَمْرَةَ ، من بَني مُجَاشِعٍ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.

و القَعْسَاءُ : تَأْنيثُ الأَقْعَسِ . و هي ضِدُّ الحَدْباءِ. و منَ النَّمْل: الرَّافِعَةُ صَدْرَهَا و ذَنَبَهَا ، و الجَمْع: قُعْسٌ و قَعْسَاوَاتٌ ، على غَلَبَة الصِّفَةِ. و القَعْسَاءُ : فَرَسُ مُعَاذٍ النَّهْديِ‏ ، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و القَعْوَس ، كجَرْوَلٍ: الشَّيْخُ الكَبيرُ الهَرِمُ.

و قِعَاسٌ ، ككِتَابٍ: جَبَلٌ‏ من ذِي الرُّقَيْبَة مُطِلٌّ عَلَى خَيْبَرَ.

و القُعَاس ، كغُرَاب: داءٌ في الغنَمِ‏ يَحْدُث‏ من كَثْرَةِ الأَكْلِ تَموتُ منه. و الذي في التّهْذيب و التَّكْملَة: الْتوَاءٌ يَأْخُذُ في العُنُق من رِيحٍ كأَنَّهَا تَهْصِرُه إِلى ما وَرَاءَه. و ليس فيه تَخْصِيصُ الغَنَمِ، فتأَمَّلْ.

و القَعْسَانُ ، كسَلْمَانَ: ع‏ ، ذكرَه الصّاغَانيُّ، و ضَبَطه في العبَاب كعُثْمانَ.

و القَوْعَس ، كجَوْهَرٍ الغَلِيظُ العُنُق الشَّديدُ الظَّهْرِ من كُلّ شَيْ‏ءٍ.

و القَعْس ، بالفَتْح: التُّرَاب المُنْتِنُ‏ ، عن ابن دُرَيّدٍ، و ذَكَرَه أَيضاً أَبو مالكٍ و أَبو زَيْدٍ، كما نَقَلَه الجَوْهَريُّ.

و القُعْسُوسُ ، كعُصْفُورٍ: لَقَبٌ للمَرْأَةِ الدَّمِيمَةِ ، و في التَّكْملَة هو قَعْسُوسٌ ، من غير لامٍ.

و قُعْيسِيسٌ ، تصغير مُقْعسِسٍ ، على القيَاس: اسمٌ. و الإِقْعاس : الغِنَى و الإِكْثار ، و قد أَقْعَسَ الرَّجلُ، إِذا اسْتَغْنى. نَقَلَه ابنُ القَطّاع.

و تَقَاعَسَ الرَّجلُ عن الأَمْر: تَأَخَّرَ و لم يُقْدِمْ فيه‏ (1) ، 2Lكقَعَسَ، و تَقاعَسَ الفَرَس: لم يَنْقَدْ لقَائدِه‏ ، و منه قَولُ الكُمَيْت:

كما يَتَقَاعَسُ الفَرَسُ الجَرُورُ (2)

و اقْعَنْسَسَ : تَأَخَّرَ و رَجَع إِلى خَلْفٍ‏ ، قال الرّاجز:

بِئْسَ مَقَامُ الشَّيْخِ أَمْرِسْ أَمْرِسِ # بَيْنَ حَوَامِي خَشَبَاتٍ يُبَّسِ

إِمّا عَلَى قَعْوٍ و إِمَّا اقْعَنْسِسِ

و إِنَّمَا لم يُدْغَمْ هََذا لأَنَّه مُلْحَقٌ باحْرَنْجَمَ، يقول: إِنَّ اسْتَقَى ببَكَرَةٍ، وَقَع حَبْلُها في غير مَوْضِعه‏ (3) ، فيقال له:

أَمْرِسْ، و إِن اسْتَقَى بغَيْر بَكَرٍة و مَتَحَ أَوْجَعَه ظَهْرُه فيُقَال له:

اقْعَنْسِسْ و اجْذِبِ الدَّلْوَ. قال أَبو عَليّ: نون افْعَنْلل بابهَا إِذا وَقَعَتْ في ذَوَاتِ الأَرْبَعَة أَنْ تَكُونَ بين أَصْلَيْن، نحو:

اخْرَنْطَم، و احْرَنْجَم. و اقْعَنْسَسَ ملْحَقٌ بذََلكَ، فيَجب أَنْ يُحْتَذىَ به طَريق ما أُلْحِقَ بمِثَالِه، فلْتَكُن السّينُ الأُولَى أَصْلاً، كما أَنَّ الطّاءَ المُقَابِلَةَ لها من اخْرَنْطَم أَصلٌ، و إِذا كانت السّينُ الأُولَى من اقْعَنْسَس أَصْلاً كانَت الثانيةُ الزَّائدَةَ بلا ارْتِيَابٍ و لا شُبْهَة.

و المُقْعَنْسِسُ : الشَّديدُ ، و قيل: المُتَأَخِّر. قال المُبَرِّدُ:

و كان سيبَوَيْه يقولُ في‏ تَصْغيره: مُقَيْعِسٌ أَو (4) مُقَيْعِيسٌ ، قال:

و ليسَ القِيَاسُ ما قَالَ؛ لأَنَّ السّينَ مُلحقَة، و القِياسُ قُعَيْسِسٌ و قُعَيْسِيسٌ حتّى تكونَ مثْلَ جُرَيْجِم و حُرَيْجِيم: في تَحقيرِ مُحْرَنْجِمٍ، فقولُ المُصَنِّف: أَو قُعَيْسٌ ، في سائر النُّسَخِ هو اختيَارُ المُبَرّد، على قَولٍ بحذْفِ الميم و السِّين الأَخيرَةِ، كما هو بخَطِّ أَبي سَهْلٍ في هامِش الصّحاح. أَو قُعَيْسِسٌ ، كما يَقْتَضِيه كلامُ الجَوْهَرِيّ في اخْتيَار المُبَرّدِ، أَي بحَذْفِ السِّين دُونَ المِيم، و بهمَا جاءَ في نُسَخِ الصّحاح‏ (5) .

و ج‏ المُقْعَنْسِسِ : مَقَاعِسُ ، بالفَتح، بعدَ حَذف الزّيادات و النُّونِ و السِّين الأَخِيرَة، و إِنّمَا لم تُحْذَف الميمُ و إِن كانَتْ

____________

(1) نص اللسان: و تقعوس الرجل عن الأمر أي تأخر و لم يتقدم فيه.

(2) عن الصحاح و اللسان و بالأصل «الحرون» .

(3) الأصل و اللسان، و في الصحاح: موضعها.

(4) اللسان: و مُقَيْعِيس.

(5) نص الصحاح: و المقعنس: الشديد، و تصغيره مُقَيْعيس و إن شئت عوضت من النون و قلت مُقَيْعس و كان المبرد يختار في التصغير حذف الميم دون السين الأخيرة فيقول قُعَيْسس. و الأول قول سيبويه.

420

1Lزائدَةً، لأَنَّهَا دَخَلَتْ لمَعْنَى اسمِ الفاعِل، و أَنْتَ في التَّعْوِيض بالخِيَار، و التَّعْوِيضُ: أَنْ تُدْخِلَ ياءً ساكِنَةً بَيْنَ الحَرْفَين اللَّذَيْن بعدَ الأَلِفِ، تَقُول: مَقَاعِسُ ، و إِن شئْتَ مَقَاعِيسُ ، و إِنَّمَا يَكونُ التَّعْويضُ لاَزِماً إِذا كانَت الزّيَادَةُ رابِعَة، نحو قِنْدِيلٍ و قَنَاديلَ، فقِسْ عليه.

و مُقَاعِسٌ ، بالضّمّ: أَبو حَيٍّ من تَمِيمٍ‏ ، و هو لَقَبٌ، و اسمُه الحارِثُ بنُ عَمْرِو بن كَعْبِ بنِ سَعْدِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، و إِنَّمَا لُقِّب به‏ لأَنَّه تَأَخَّرَ عن حِلْفٍ كانَ بَيْنَ قَوْمه‏ ، و قيل: إِنّمَا سُمِّيَ مُقَاعِساً يَوْمَ الكُلاَبِ، لأَنّهم لمَّا الْتَقَوْا هم و بنو الحارثِ بنِ كَعْبٍ، تَنَادى أَولََئكَ: يا لَلْحَارِثِ، و تَنَادَى هََؤلاءِ: يا لَلْحَارِثِ، فاشْتَبَه الشِّعَارانِ، فقالوا: يا لَمُقَاعِسٍ .

و تَقَوْعَسَ الشَّيْخُ: كَبِرَ ، و الشِّينُ لُغَةٌ فيه.

و تَقَوْعَسَ البَيْتُ: تَهَدَّمَ‏ و سَقَطتْ أَرْكانُه.

*و مما يستدرك عليه:

المُتَقَاعِس : هو الأَقْعَس .

و الأُقَيْعِس : تَصْغيرُ الأَقْعَسِ .

و القَعَسُ في القَوْسِ: نُتُوُّ باطِنِهَا في وَسَطِهَا و دُخُولُ ظاهِرِها، و هي قَوْسٌ، قَعْسَاءُ ، قال أَبو النَّجْم وَصَفَ صائداً.

و فِي اليَدِ اليُمْنَى‏ (1) عَلَى مَيْسُورِهَا # نَبْعِيَّةٌ قد شُدَّ مِنْ تَوتيرِها

كَبْداءُ قَعْساءُ عَلَى تَأْطِيرِهَا

و تَقَاعَسَ العِزُّ، أَي ثَبَتَ و امْتَنَع، فاقْعَنْسَسَ : ثَبَتَ و لم يُطَأْطِئْ رَأْسَه، قال العَجّاج:

تَقَاعَسَ العِزُّ بنَا فاقْعَنْسَسَا # فبَخَسَ النَّاسَ و أَعْيَا البُخَّسَا

أَي بَخَسَهم العزَّ، أَي ظَلَمَهُم حُقُوقَهُم.

و تَقَعَّسَت الدَّابَّةُ: ثَبَتَتْ فلم تَبْرَحْ مَكَانَهَا.

و تَقَعْوَسَ الرَّجلُ عن الأَمْر: تَأَخَّرَ و لم يُقْدِمْ‏ (2) فيه، هََكذا2Lثَبتَ في بعضِ أُصولِ الصّحاح، بَدَلَ، « تَقَاعَسَ » و صُحِّح عليه.

و السِّنُونَ القُعْسُ : الثّابِتَةُ، و مَعنَى ثَبَاتِهَا: طُولُهَا: قَال الشَّاعر:

صَدِيقٌ لِرَسْمِ الأَشْجَعِيِّينَ بَعْدَ مَا # كَسَتْنِي السِّنُونَ القُعْسُ شَيْبَ المَفَارِقِ‏

و قَعَسَ قَعْساً : تأَخَّرَ، و كذََلك تَقَعْنَس.

و جَمَلٌ مُقْعَنْسِسٌ : يَمْتَنِع أَن يُقَادَ، و كُلُّ مُمْتَنِعٍ مُقْعَنْسِسٌ .

و عِزُّ مقْعَنْسِسٌ : عَزَّ أَنْ يُضَامَ.

و كُلُّ مُدْخِلٍ رَأْسَه في عُنُقِه كالمُمْتَنِع من الشي‏ءِ:

مُقْعَنْسِسٌ .

و يقولون: «ابنُ خَمْسٍ عَشَاءُ خَلِفَاتٍ قُعْسٍ » : أَي مُكْثُ الهِلالِ لخَمْسٍ خَلَوْنَ من الشَّهْر إِلى أَنْ يَغيبَ مُكْثُ هََذه الحَوَاملِ في عَشَائهَا.

و قَعَس الشَّيْ‏ءَ قَعْساً : عَطَفَه، كقَعَّسَه.

و القَعْوَس ، كجَرْوَلٍ: الخَفيفُ.

و في أَمْثَالِهم: «هو أَهْوَنُ منْ قُعَيْسٍ علَى عَمَّتِه» . قال بَعْضُهُم: إِنَّه رجُلٌ من أَهْلِ الكُوفَة دَخَلَ دارَ عَمَّتِه فَأَصَابَهُمْ مَطَرٌ و قُرَّ، و كانَ بَيتُهَا ضَيِّقاً، فأَدْخَلَتْ كَلْبَها البَيْتَ، و أَبْرَزَتْ قُعَيْساً إِلى المَطَر، فماتَ من البَرْد.

و قالَ الشَّرْقيُّ القُطَاميُّ: إِنَّه قُعَيْسُ بنُ مَقَاعِسِ بن عَمْرٍو، من بَني تَمِيمٍ، مات أَبوه، فحَمَلَتْه عَمَّتُه إِلى صاحب بُرٍّ، فَرَهَنَتْه على صاعٍ مِن بُرٍّ فَغَلِقَ رَهْنُه، لأَنَّهَا لم تَفْتَكَّه‏ (3) ، فاسْتَعْبَدَه الحَنَّاطُ، فخَرَجَ عَبْداً.

و قالَ أَبو حُضَيْرٍ التَّميمِيُّ: قُعَيْسٌ كان غُلاماً يَتيماً من بَني تَميمٍ، و إِنَّ عَمَّتَه اسْتَعارتْ عَنْزاً من امْرَأَةٍ، فرَهَنَتْهَا قُعَيْساً ، ثمّ ذَبَحَت العَنْزَ و هَرَبَتْ، فضُرِب المَثَلُ به في الهَوَان.

و بَعِيرٌ أَقْعَسُ : في رِجْلَيْه قَصَرٌ، و في حارِكهِ انْصِبابٌ.

و ككِتَابٍ: عَمْرُو بنُ قِعَاسِ بن عَبْدِ يَغْوثَ المُرَاديُّ، شاعرٌ.

____________

(1) اللسان: اليسرى.

(2) الصحاح و اللسان: و لم يتقدم فيه.

(3) عن التكملة و بالأصل «لم تفكه» .

421

1Lو تَقَاعَسَ الَّليْلُ: مِثْل بَرَكَ‏ (1) ، و هو مَجازٌ.

قعمس [قعمس‏]:

*و مما يستدرك عليه:

القُعْموس ، بالضَّمّ: الجُعْموس.

و قَعْمَسَ الرَّجلُ: أَبْدَى بمَرَّةٍ، و وَضَعَ بمَرَّة. أَهملَه الجماعةُ، و أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان هََكذا، و الصّاد لغةٌ فيه.

قعنس [قعنس‏]:

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

القَعْنَسَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ و الصَّاغَانيُّ، و قال أَبو عَمْرٍو:

هو أَنْ يَرْفَعَ الرَّجلُ رَأَسَه و صَدْرَه، قالَ الجَعْدِيُّ:

إِذَا جَاءَ ذُو خُرْجَيْن منْهُم مُقَعْنِساً # من الشَّام فَاعْلَمْ أَنَّهُ غَيْرُ قافِلِ‏

و قال اللِّحْيَانيُّ: القَعَانِيس : الشَّدَائدُ من الأُمور، كذا في اللِّسَان.

قفس [قفس‏]:

قَفَسَ الرَّجلُ‏ قَفْساً و قُفُوساً : ماتَ‏ ، و كذََلك فَقَس، و هما لُغَتَان، و كذََلكَ طَفَسَ و فَطَس.

و قَفَس الظَّبْيَ‏ قَفْساً : رَبَطَ يَدَيْه و رِجْلَيْه‏ ، نَقَلَه ابنُ القَطّاع، و الصّاد لُغَةٌ فيه.

و قَفَس فُلاناً: أَخَذَ بشَعْره‏ و جَذَبَه به سُفْلاً، عن اللِّحْيَانيّ.

و قَفَس الشَّيْ‏ءَ قَفْساً : أَخَذَه أَخْذَ انْتزَاعٍ و غَصْبٍ‏ ، بالغين و الصّاد، و في بعض النُّسَخ بتحريك الضّاد، و كلاهما صَحيحَان.

و قَفِسَ ، كفَرِحَ: عَظُمَتْ رَوْثَةُ أَنْفِه. و قالَ الَّليْثُ: الأَقْفَس من الرِّجال: المُقْرفُ‏ ابنُ الأَمَة.

و الأَقْفَس : كُلُّ ما طالَ و انْحَنَى‏ ، عن ابن عبّادٍ، كَأَنَّهُ مقلوبُ الأَسْقَفِ، عن ابن الأَعْرَابيّ. 2L و القَفْسَاءُ : المَعِدَةُ ، و أَنْشَد:

أَلْقَيْت في قَفْسَائه ما شَغَلَهْ‏

قال ثَعْلَبٌ: معناه أَطْعَمَه حتَّى شَبعَ.

و قيل: القَفْسَاءُ هنا: البَطْنُ. و القَفْسَاءُ : الأَمةُ الَّلئيمَةُ الرَّدِيئَةُ ، يقَالُ: أَمَةٌ قَفْسَاءُ ، و لا تُنْعَتُ بهَا الحُرَّةُ، كَقَفَاس، كقَطام‏ ، قالَهُ النَّضْر.

و القُفْس ، بالضّمّ طائِفَةٌ بكِرْمانَ‏ ، في جِبالها، كالأَكْرَاد ، و أَنشد:

و كَمْ قَطَعْنَا منْ عَدوٍّ شُرْس # زُطٍّ و أَكْرَادٍ وَ قُفْسِ قُفْسِ

و يرْوَى بالصّاد أَيضاً:

و تَقَفَّس : وثَبَ، و همَا يَتَقَافَسَانِ بشُعُورِهما ، أَي‏ يَتَوَاثَبَان‏ ، أَي يأْخُذُ كُلُّ وَاحدٍ منهما بشعرِ (2) صاحِبه.

وَ ممّا ذَكَرَ الجَوْهَرِيُّ في هََذا الحَرْف قُفِسَ قُفَاساً (3) :

أَخَذَه داءٌ في المَفَاصِل كالتَّشَنُّجِ، و ذَكَرَه ابنُ القَطّاع أَيضاً في هََذا الحَرْف، و قال الصّاغانيُّ: و قد انْقَلَبَ على الجَوْهَرِيِّ هََذا الحرفُ، و الصواب بتَقْديم الفاءِ، ثُمّ قال:

على أَنَّ هََذا التَّرْكيبَ غيرُ مَوْجودٍ في أَكْثَرِ نُسَخِ الصّحاح.

و عَبْدٌ أَقْفَسُ : لَئيمٌ، عن النَّضْر.

قفهس [قفهس‏]:

*و مما يستدرك عليه:

أَقْفَهْسُ : قَرْيةٌ بمصْرَ من أَعمال البَهْنَسَاوِية، و قد اجْتَزْتُ بها و منها الإِمَامُ المحَدِّثُ صَلاحُ الدِّينِ خَليلٌ الأَقْفَهْسيُّ ، و العَّامَةُ تقولُ: أَقْوَاص.

ققس [ققس‏]:

المُقَوْقِس ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و أَوْرَدَه الصّاغَانيُّ في «ق س س» و صاحبُ اللِّسَان هنا، و قال في آخِرِ المادَّة: و لم يَذْكُرْ أَحدٌ من أَهلِ اللُّغَةِ هََذه الكَلَمَةَ فيما انتَهى إِلينا، ثمّ أَعادَه في «ق و س» و قالَ: و حَقُّه أَنْ يُفْرَدَ له تَركِيب «ق ق س» . و هو مَضْبوطٌ في أَكْثَر النُّسَخ على صِيغَة اسم المَفْعول، و هو المَشْهُور الدّائر على الأَلْسنَة،

____________

(1) في الأساس: و قد تقاعس الليل، كقولك: برك الليل، قال النابغة:

تقاعس حتى قلت ليس بمنقضٍ # و ليس الذي يرعى النجوم بآيب.

(2) التكملة: شعر صاحبه، بدون الباء.

(3) عن الصحاح و بالأصل «قفساً» .

422

1Lو الصّواب أَنّه بصِيغَة اسمِ الفاعِل، كما ضَبَطَه الصّاغَانيُّ و شيخُنَا. و هو اسمُ‏ طائر مُطَوَّق طَوْقاً سَوَادُه في بَيَاضٍ كالحَمَام‏ ، عن أَبي عَمْرٍو. و قال السُّهَيْليُّ في الرَّوْض:

معناه: المطَوِّلُ للبِنَاءِ. و قال غيره: هو عَلَمٌ رُوميٌّ لرَجلٍ.

و هو جُرَيْجُ بنُ مِينَى القِبْطِيُّ، و قَد عُدَّ في الصَّحَابَة -قال الدّارَقُطْنيّ: و هو غَلَطٌ، و كذا قولُ ابن مَنْدَهْ و أَبي نُعَيْمٍ- صَاحِبُ مِصْرَ و الإِسْكَنْدريَّةِ ، و

14- يقَال : إِنَّ لهُم مُقَوْقِسَ آخَرَ صَحابيّاً، جاءَ ذِكْره في مُعْجَم ابنِ قانعٍ، هو مَلِكُ القِبْطِ و صاحِبُ الإِسْكَنْدَريَّة، أَرْسَلَ إِليه رَسُولُ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم كِتَاباً يَدْعُوه إِلى الإِسْلام فأَجَابَ.

و قالَ الذَّهَبيُّ: لعلَّه الأَوّلُ.

14- قالُوا : إِنّ المُقَوْقِسَ هو الذي أَهدَى لرَسُول اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم بَغْلَتَه الشَّهْبَاءَ، و اسمُها دُلْدُلُ، و قال ابنُ سَعْدٍ: بَقِيتْ إِلى زَمَنِ مُعَاويَةَ.

قيل: و أَهْدَى أَيْضاً مَارِيَةَ و أُختَهَا سِيرِينَ و قَدَحَ قَوَارِيرَ، و غَيْرَ ذََلِكَ، و مِن يَدهِ أُخِذَتْ مِصْرُ، و ماتَ نَصْرَانِيّاً.

و في شُرُوحِ المَواهِب كلامٌ ليسَ هََذا مَحَلَّ اسْتِقْصَائِه.

و المُقَوْقسُ : لَقَبٌ لكُلِّ مَن مَلَكَهُما. و قد تَقَدَّم للمُصَنِّفِ في «ع ز ز» أَنَّ العَزِيزَ لقبٌ لكُلِّ مَن مَلَكَ مِصْرَ و الإِسْكَنْدَرِيَّةَ.

و يُقَال‏ لِعَظِيمِ الهِنْدِ أَيضاً: المُقَوْقِسُ ، نُقِل ذََلِك‏ عنِ ابنِ عَبّادٍ في المُحِيط، و كأَنَّه غَلَطٌ ، لم يُتابِعْه عليهِ أَحَدٌ.

و قَاقِيسُ بنُ صَعْصَعَةَ بنِ أَبِي الخَرِيفِ، مُحَدِّثٌ‏ ، رَوَى عن أَبِيهِ، قالَ الحافِظُ: و اختُلِفَ في إِسْنَادِ حَدِيثِه، وَ أَكْثَرُ الرُّوَاةِ قالُوا: عن عُمَرَ بنِ قَيْسٍ، عن أَبي الخَرِيفِ، عن أَبِيهِ، عن جَدِّهِ. قلتُ: هو في المُعْجَم الكَبِيرِ، عن الطَّبَرانيِّ، و نَصُّه: ابنُ أَبي الخَريف، عن أَبيه، عن جَدِّه، و رَوَى من حَديث صَعْصَعَةَ بن أَبي الخَريف، عن أَبيه:

حَدَّثَنِي جَدِّي. فتأَمَّلْ. و سيَأْتي ذِكْرُه أَيضاً في «خ ر ف» .

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

القَوْقَسَةُ : ضَرْبٌ من عَدْوِ الخَيْلِ.

14- جاءَ في مُصَنِّف ابنِ أَبِي شَيْبَةَ، عن جابِرِ بنِ سَمُرَةَ رضِيَ اللََّه تَعالَى عنه، قال :

«رَأَيْتُ رسولَ اللََّه صلى اللََّه عليه و سلم في جِنَازَةِ أَبي الدَّحْدَاحِ و هو رَاكبٌ على فَرَسٍ و هو يَتَقَوْقَسُ به، و نحن حَوْلَه» .

و قَوْقَسَ الرَّجُلُ، إِذا أَشْلَى الكَلْبَ.

2Lو قَوْقِيسُ : اسمٌ طَائرٍ، نقلَه القَزْوِينيُّ. و قد ذَكَرَه في «قَفْنَس» (1) .

قلحس [قلحس‏]:

القِلْحَاس ، بالكَسْر ، أَهمله الجَوْهَريُّ، و قال اللَّيْث: هو السَّمِجُ القَبِيحُ من الرِّجَال‏ ، و قد تقدَّم في «فلحس» بالفَاءِ. ذَكَره هناك تَقْلِيداً للصاغَانِيِّ، و صوابه بالقَاف، و ذَكَرَه ابنُ مَنْظُورٍ بعد تَركيب «قلس» .

قلدس [قلدس‏]:

أُوقْلِيدِسُ ، بالضَّمِّ و زيَادَة الوَاو ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ مَنْظُورٍ، و هو اسمُ رَجلٍ وَضَعَ كِتَاباً في هََذا العِلْمِ المَعْرُوفِ‏ ، أَي الهَيْئَةِ و الهَنْدَسَةِ و الحِسَابِ، و قد نَقَلَه إِلى العَرَبِيَّةِ الحَجّاجُ بن يُوسُفَ الكُوفيّ نَقْلَيْن، أَحدهما:

الهَارُونِيّ، و ثانِيهِمَا: المَأْمُونِيّ، و نَقَلَه أَيضاً حُنَيْنُ بنُ إِسْحَاقَ العِبَاديُّ المُتَوفَّى سنة 260، و ثابتُ بنُ قُرَّةَ الحَرّانيُّ المتوَّفى سنة 288، و أَبو عُثْمَانَ الدِّمَشْقيُّ. و مِمَّن شَرَحَه اليَزِيديُّ و الجَوْهَرِيُّ، و الهَامَانيُّ فسَّر المقالةَ فقط، و ثَابتُ بنُ قُرَّةَ شَرَحَ على العلَّة، و أَبو حَفْصٍ الخُرَاسَانيُّ، و أَحمَد بنُ محمَّدٍ الكَرَابيسيُّ، و أَبو الوَفَاءِ الجُوزْجانيّ، و أَبو محَمَّدٍ البَغْدَاديُّ قاضِي المارِسْتَان، و أَبو القَاسم الأَنطَاكِيُّ، و أَبو يوسفَ الرّازيُّ، و ابنُ العَميدِ، شَرَح المقَالَةَ العاشرَةَ فقط، و الأَبْزَاريّ، و أَبْزَنُ حَلَّ الشُّكُوكَ فقط، و الحَسَنُ بنُ الحُسَيْن البَصْريُّ نَزيلُ مصْرَ شَرَحَ المُصَادَرات، و بلبس اليونانيُّ شرحَ المَقَالَةَ الرابعةَ، و سَلْمَانُ بنُ عُقْبَةَ شرحَ المُنْفَصِلات، و أَبو جَعْفَرٍ الخازِنُ شَرَح المَقَالةَ الرابعَةَ. و ممَّن اخْتَصَرَه النَّجْمُ اللّبُوديّ، و ممَّن حَرَّره نَصِيرُ الدِّين محمَّدٌ الطُّوسيّ، و التَّقِيُّ أَبو الخَيْرِ محمَّدُ بنُ محمَّدٍ الفارسيّ، سَمّاه تَهْذيبَ الأُصولِ، و ممَّن حَشَّى على تَحْريرِ النَّصِير السَّيِّدُ الشَّريفُ الجُرْجَانيّ، و موسَى بنُ محمَّد الشَّهير بقاضي زادَه الرُّوميُّ. هََذا نهَايَةُ ما وقفتُ عليه، و اللََّه تَعَالى أَعْلَمُ.

و قَوْلُ ابن عَبّادٍ: إِقْليدِسُ اسْمُ كِتَابٍ، غَلَطٌ من وَجْهَيْن: أَحَدهما: صَوابُه أَنَّه اسُم مؤَلِّفِ الكِتَابِ، و الثّاني:

أَنَّه أُوقْلِيدِس ، بزيادةِ الواو، و كذا صَرَّحَ به الصاغَانيُّ، قال شيخُنا: لا غَلَطَ، فإِنّ إِطلاقَ اسم المُؤَلِّفِ على كتَابهِ من الأَمْر المشْهُور، بل قَلَّ أَنْ تَجِدَ منْ يُمَيِّزُ بيْنَ اسمِ الكِتَاب و مُؤَلِّفِه، فيَقُولُونَ: قَرَأْتُ البُخَارِيَّ، و قَرَأْتُ أَبا داوود، و كذا

____________

(1) كذا، و قد تقدم في مادة «فقنس» و انظر ما لاحظناه هناك.

423

1Lو كذا، و مُرَادُهم بذََلك كُتُبُهم، و لعلَّ ابنَ عَبّادٍ أَراد مِثْلَ هََذا، فلا حَرَجَ. انْتَهَى.

و هََذا الذي ذكَرَه شَيْخُنا ظاهِرٌ لا كلاَم فيه، و لََكن يُقالُ:

وظِيفَةُ اللُّغَويّ إِذا سئِلَ مَثَلاَ عن لَفْظَة البُخَاريّ، فإِنْ قال:

اسْمُ كتَابٍ، لم يُحْسِنْ في الجَوَاب، و الذي يَحْسُنُ أَنْ يَقُولَ: إِنَّ بُخَارا: اسمُ بَلَدٍ، و اليَاءَ للنِّسْبَة، و قسْ على ذََلكَ أَمْثَالَه، فقول ابن عَبّادٍ و لو كان مُخَرَّجاً على المَشْهُور، و هو من أَئمَّةِ اللُّغَة، و لََكن يَقْبُح على مِثْله عدَمُ التَّمْييزِ بينَ اسمِ المُصَنِّف و كِتابِه، فَتَغْليطُ المصنِّف إِيّاه-تَبَعاً للصّاغَاني- في مَحَلِّه.

و بَقيَ أَنَّ الصَّاغَانيَّ ذَكَرَه في «قلدس» ، و تَبعَه المُصَنِّفُ، و هََذا يَدُلُّ على أَنَّ الكَلمَةَ عَرَبيّةٌ، و فيها زَوائدُ، و ليس كذََلك، بل هي كلمةٌ يونانية، و حُرُوفُها كلُّهَا أَصليّة، فكانَ الصَّوابُ ذِكْرَها في الأَلف مع السين، فتأَمَّلْ.

قلس [قلس‏]:

القَلْسُ : حَبْلٌ ضَخْمٌ من لِيفٍ أَو خُوصٍ‏ ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَدْرِي ما صِحَّتُه. أَو هو حَبْلٌ غَليظٌ من غَيْرِهما، من قُلُوسِ سُفُن البَحْرِ و لَوْ قَالَ: من قُلُوسِ السُّفُن، كانَ أَصابَ في حُسْن الاخْتصَار، فإِنَّ السُّفُنَ لا تكونُ إِلاّ في البَحْر، و يُرْوى أَيضاً: القِلْسُ ، بالكَسْر، و هََكذا ضَبَطَه ابنُ القَطّاع.

و قال اللَّيْثُ: القَلْسُ : ما خَرَجَ من الحَلْق مِلْ‏ءَ الفَمِ أَو دُونَه، و ليس بقَيْ‏ءٍ، فإِن عادَ ، كما في الصّحاح، و نَصُّ اللَّيْث: فإِذا غَلَب‏ فهو قَيْ‏ءٌ ، و الجَمْعُ: أَقْلاسٌ ، و قد قَلَسَ الرَّجُلُ يَقْلِسُ قَلْساً ، و هو ما خَرَجَ من البَطْن من الطَّعَام أَو الشَّرَاب إِلى الفَم، أَعادَهُ صاحبُه أَو أَلْقاهُ و هو قالِسٌ ، قالَه أَبو زَيْدٍ، و قالَ غيرُه: هو القَلَسُ و القَلَسَانُ ، بالتَّحْريك فيهمَا.

و القَلْسُ : الرَّقْصُ في غنَاءٍ. و قيلَ: هو الغِنَاءُ الجَيِّدُ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: القَلْسُ : الشُّرْبُ الكَثيرُ من النَّبيذ (1) . 2L و القَلْسُ : غَثَيَانُ النَّفْسِ‏ ، و قد قَلَسَتْ نَفْسُه، إِذا غَثَتْ، يقال: قَلَسَتْ نَفْسُه، أَي غَثَتْ فقَاءَتْ.

و القَلْسُ : قَذْفُ الكَأْسِ‏ بالشَّرَاب.

و القَلْسُ أَيْضاً: قَذْفُ‏ البَحْر بالمَاءِ امْتَلاءً ، أَي لِشدَّة امْتلائهما، قالَ أَبو الجَرّاح في أَبي الحَسَن الكِسائيّ:

أَبا حَسَنٍ مازُرْتُكُمْ مُنْذُ سَنْبَةٍ (2) # مَن الدَّهْر إِلاّ و الزُّجَاجَةُ تَقْلِسُ

كَرِيمٌ إِلى جَنْبِ الخِوَان و زَوْرُهُ # يُحَيَّا بأَهْلاً مَرْحَباً ثُمَّ يَجْلِسُ‏

و الفِعْلُ كضَرَبَ‏ ، يُقَال: قَلَسَ السَّفينَةَ يَقْلِسُهَا، إِذا رَبَطَها بالقَلْس .

و قَلَسَ يَقْلِسُ : قاءَ و غَثَتْ نَفْسُه، و غَنَّى و رَقَص و شَرِبَ الكَثيرَ.

و الكَأْسُ و البَحْرُ: قَذَفَا.

و بَحْرٌ قَلاَّسٌ : زَخَّارٌ يَقْذِفُ بالزَّبَد.

14- و قَالِسٌ ، كصاحِبٍ: ع أَقْطَعَه النَّبيُّ صلى اللََّه عليه و سلم بَني الأَحَبِ‏ ، قَبيلَة منْ عُذْرَةَ بن زَيد الَّلاتِ.

له ذِكْرٌ في حَديث عَمْرو بن حَزْمٍ.

و قَلُوسُ ، كصَبُور: ة، قُرْبَ الرَّيِ‏ ، على عَشرة فَرَاسخَ منها.

و قُلَّيْسٌ ، كقُبَّيْطٍ: بِيعَةٌ للحَبَش كانَت‏ بصَنْعَاء اليَمَنِ، بَنَاها أَبْرَهَة، و هَدَمَتْهَا حِمْيَرُ، و في التهذيب: هي القُلَّيْسَةُ (3) .

و القَلِيسُ ، كأَميرٍ: البَخيلُ‏ ، هََكذا في سَائر النُّسَخ، و هو غَلَطٌ، و صوابُه: النَّحْلُ، و هو قولُ ابن دُرَيْدٍ، و أَنْشَدَ للأَفْوَه الأَوْديّ:

منْ دُونهَا الطَّيْرُ و منْ فَوْقِهَا # هَفَاهِفُ الرِّيحِ كجُثِّ القَلِيسْ

الجُثُّ: الشُّهْدَةُ التّي لا نَحْلَ فيها.

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: الشرب الكثير من النبيذ، و لم ترد «من النبيذ» في نسخة القاموس المطبوع.

(2) عن اللسان و بالأصل: سنية.

(3) في التهذيب: القُلَيْس بدون هاء، نقلاً عن ابن دريد، و في معجم البلدان: القُلَيْس تصغير قلس.

424

1Lو

16- في حَديث عَمّارٍ رَضيَ اللََّه تعالى عنه : «لا تَأْكُلُوا الصِّلَّوْرَ و لا أنقلس الأَنْقَليس » .

صلر الصِّلَّوْرُ : الجِرِّيُّ؛ و قد تَقَدَّم، و أنقلس الأَنْقَليسُ بفَتْح الهَمْزَة و الَّلام‏ ، و هََكذا ضَبَطَه اللَّيْثُ‏ و قيل بكَسْرهِمَا قالَ اللَّيْثُ: و هي‏ سَمَكَةٌ كالحَيَّة ، و قال غيرُه: هي الجِرِّيثُ، كالأَنْكَليس. قلتُ: و هو قَوْلُ ابن الأَعْرَابيِّ، و قالَ الأَزْهَريُّ: أُرَاهما مُعَرَّبَتَيْن.

و القَلَنْسُوَةُ و القُلَنْسِيَةُ ، و قد حُدَّ فقيل: إِذا فَتَحْتَ‏ القَافَ ضَمَمْتَ السِّينَ، و إِذا ضَمَمْتَ‏ القَافَ‏ كَسَرْتَها ، أَي السِّين، و قَلَبْتَ الوَاوَ ياءً، و كذََلك القَلْسُوَةُ و القَلْسَاةُ و القُلْنِيسَةُ ، تُلْبَسُ في الرَّأْس‏ ، مَعْرُوفٌ، و الوَاوُ في قَلَنْسُوَة للزِّيادَة غير الإِلْحَاق، و غير المَعْنَى، أَمَّا الإِلْحَاقُ فليسَ في الأَسْمَاءِ مثْلُ فَعَلُّلَة، و أَمّا المَعْنَى فليسَ في قَلَنْسُوَة أَكْثَرُ ممّا في قَلْسَاة .

و في التَّهْذيب‏ (1) : فإِذا جَمَعْتَ أَو صَغَّرتَ فأَنْتَ بالخِيَار؛ لأَنّ فيه زِيادَتَيْن، الواو و النون، فإِن شِئْتَ حَذَفتَ الواوَ فقلتَ:

ج قَلاَنِسُ ، و إِنْ شئْتَ عَوَّضْتَ فقُلْت: قَلاَنِيسُ (2) .

و إِنْ جَمَعْتَ القَلَنْسُوَة ، بحَذْف الواو، قلت: قَلَنْسٍ ، قالَ الشاعرُ، و قد أَنْشَدَه سيبَوَيْه:

لا مَهْلَ حَتى تَلْحَقِي بعَنْسِ # أَهْلِ الرِّبَاطِ البِيضِ و القَلَنْسِي

و رأَيتُ في هامِشِ الجمهرة، على غَيْرِ الوَجْهِ الذي أَنْشَدَه سيبويه ما نَصُّه:

لا رِيِّ حَتَّى تَلْحَقِي بِعَبْسِ # ذَوِي المِلاءِ البِيضِ و القَلَنْسِ

و أَنْشَدَ يُونُسُ:

بِيضٌ بهَالِيلُ طِوَالُ القَنْسِ‏

و يُرْوى‏ََ القَلْسِ . و أَصلهُ قَلَنْسُوٌ، إِلاّ أَنَّهُم رَفَضُوا الواوَ لأَنَّه لَيْسَ‏ في الأَسماءِ اسمٌ آخِرُه حَرْفُ عِلّة و قَبْلَهَا (3) ضَمَّةٌ ، فإِذا أَدَّى إِلى ذََلك قِيَاسٌ وَجَبَ أَن يُرْفَضَ و يُبْدَلَ مِن الضَّمَّةِ2Lكَسْرَةٌ فصارَ آخِرَه ياءٌ مَكسورٌ ما قَبْلَهَا، فكانَ‏ ذََلِكَ مُوجِباً كَوْنَه‏ كَقاضٍ‏ و غَازٍ، في التَّنْوين‏ و كذََلِكَ القَوْلُ في أَحْقٍ و أَدْلٍ، جَمْعِ حَقوٍ و دَلْوٍ، و أَشْبَاه ذََلك، فقِسْ عليه، إِنْ شِئْتَ عَوَّضت فقُلْتَ: قَلاَسِيُّ ، و إِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ النُّونَ فقُلْت: قَلاَسٍ‏ ، و قالَ ابنُ هَرْمَة:

إِذا ما القَلاَسِي و العَمَائِمُ أُخْنِسَتْ # فَفِيهِنَّ عَنْ صُلْع الرِّجَالِ حُسُورُ

هََكذا رأَيْتُه في هَامِش نُسخةِ الجَمهرة، و أَنشد ثَعْلَبٌ فنَسَبه للعُجَيْرِ السَّلُولِيّ، فقال:

إِذَا ما القَلَنْسَى و العَمَائِمُ أُجْلِهَتْ # ففيهِنَّ عَن صُلْعِ الرِّجَالِ حُسُورُ

يقول: إِنَّ القَلاسِيَّ و العَمَائِمَ إِذا نُزِعَتْ عَن رُؤُوسِ الرِّجَالِ فَبَدا صَلَعُهم ففِي النِّسَاءِ عَنْهُم حُسُورٌ. أَي فُتُورٌ.

و لَكَ في‏ تَصْغِيرِه‏ وُجُوهٌ أَرْبَعَةٌ: إِنْ شِئْتَ حَذَفْتَ الواوَ و اليَاءَ الأَخِيرَتَيْنِ، و قلت‏ (4) : قُلَيْسِيَةٌ بتخفيفِ الياءِ الثانِيَة، و إِنْ شِئْتَ عَوَّضتَ مِن حَذْفِ النونِ‏ و قلت: قُلَيْسِيَّةٌ ، بتَشْدِيدِ الياءِ الأَخِيرَةِ، و من صَغَّرَ على تَمَامِهَا و قال: قُلَيْنِسِيَّةٌ فقد أَخْطَأَ، إِذْ لا تُصَغِّرُ العَربُ شَيئاً على خَمْسَةِ أَحْرَفٍ على تَمامِه، إِلاَّ أَنْ يكونَ رابِعهُ حرفَ لِينٍ. و في الجَمْهَرَة في باب فُعَلْنِيَة، ذكر في آخره: و القُلَنْسِيَةُ ، و قالُوا: قُلَيْسِيَةٌ ، و هي أَعلَى. انتَهَى. كذا قال، و هو غَلَطٌ، فإِنَّهُ إِنما يُقال قَلَنْسُوَةٌ ، و قُلَنْسِيَةٌ ، لغَة في تكبيرِهَا، فأَمَّا قُلَيْسِيةٌ فهو تَصْغِيرٌ في قولِ مَن يَرَى حَذْفَ النونِ، كما تقدَّم، فتأَمَّلْ.

و قَلْسَيْتُه أُقَلْسيهِ قِلْساءً ، عن السِّيرَافِيِّ، و قَلْنَسْتُه ، فتَقَلْسَى و تَقَلْنَسَ ، أَقرُّوا (5) النونَ و إِنْ كانَتْ زائِدَةً، و أَقَرُّوا (5) أَيضاً الوَاوَ حتّى قَلَبُوها ياءً، و المعنَى: أَلْبَسْتُه إِيَّاهَا ، أَي القَلَنْسُوَةَ فلَبِسَ‏ ، فتَقَلْسَى (6) : مُطَاوعُ قَلْسَى ، و تَقَلْنَسَ : مُطَاوِعُ قَلْنَسَ ، ففيه لَفٌّ و نَشْرٌ مُرَتَّبٌ، و المَفْهُوم من عِبارةِ الأَزْهَرِيّ و غيرِه أَنَّ كُلاًّ مِن تَقَلْسَى (7) و تَقَلْنَس مُطَاوِع قَلْسَى ، لا غَيْر،

____________

(1) كذا و العبارة التالية ليست في التهذيب و هي واردة في الصحاح و اللسان.

(2) زيد في اللسان: «و قلاسيّ» و في موضع آخر جاء فيه: و جمع القلنسوة و القلنسية و القلنساة قلانس و قلاسٍ و قلنس.

و قلاس جمع جاء على حذف النون، و حذفت أيضاً الواو لاجتماع الساكنين في لفظ القلنسوة.

(3) في القاموس «قبلها» بإسقاط الواو.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «سقط قبله من نسخ الشارح من المتن:

قُلَيْنسة و قُلَيْنِيسة» .

(5) عن اللسان و بالأصل «أفرد... و أفرد أيضاً» .

(6) عن الصحاح و اللسان و بالأصل «فتقلس» .

(7) بالأصل «تقلس» .

425

1Lو كذََلِكَ تَقَلَّسَ : مُطَاوِع قَلْسَى ، و هو مُسْتَدْرَكٌ على المُصَنِّف.

و قَلَنْسُوَةُ : حِصْنٌ بِفِلَسْطِينَ‏ قْرْبَ الرَّمْلَةِ.

و التَّقْلِيسُ الضَّرْبُ بالدُّفِّ و الغِنَاءُ، و قال أَبُو الجَرّاحِ:

هو اسْتِقْبَالُ الوُلاةِ عِنْدَ قُدُومِهِم‏ الْمِصْرَ بأَصْنَافِ اللَّهْوِ ، قالَ الكُمَيْتُ يَصفُ ثَوْراً طَعَنَ في الكِلاَبِ، فتَبِعه الذُّبَابُ، لِمَا في قَرْنِه مِن الدَّمِ:

ثُمَّ اسْتمَرَّ تُغَنِّيهُ الذُّبَابُ كَما # غَنَّى المُقلِّسُ بِطْرِيقاً بمِزْمارِ (1)

و منه

17- حَدِيثُ عُمر رضِي اللََّه تَعَالَى عنه : «لَمَّا قَدِمَ الشّامَ لقِيَه المُقَلِّسُون بالسُّيُوفِ و الرَّيْحانِ» .

و قال اللَّيْثُ: التَّقْلِيسُ : أَنْ يَضعَ الرَّجُلُ يَديْهِ على صَدْرِه و يخْضَع‏ و يَسْتَكِينَ و يَنْحَنِيَ، كما تَفعل النّصَارَى قبل أَنْ يُكَفِّرُوا (2) ، أَي قبْل أَنْ يَسْجُدُوا، و

17- في الأَحادِيثِ الَّتِي لا طُرُق لَهَا : «لَمَّا رَأَوْهُ قلَّسُوا لهُ ثمَّ كَفَّرُوا» .

أَي سَجدُوا.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

قَلسٌ ، مُحرَّكةً: مَوْضِعٌ بِالجَزِيرَةِ.

و السَّحَابَةُ تَقْلِسُ النَّدى، إِذا رمَتْ بهِ من غيْرِ مَطَرٍ شَدِيد، و هو مَجازٌ قالَ الشّاعر:

نَدَى الرَّمْلِ مَجَّتْهُ العِهَادُ القَوَالِسُ (3)

و قَلَسَتِ الطَّعْنَةُ بالدَّمِ، و طَعْنةٌ قَالِسةٌ و قَلاَّسَةٌ، و هو مَجازٌ.

و القَلْسُ : الضَّرْبُ بالدُّفِّ، و التَّقلِيسُ : السُّجُودُ، و هو التَّكْفِيرُ، و قالَ أَحْمَدُ بن الحرِيش: التَّقْلِيسُ : رَفْعُ الصَّوْتِ بالدُّعاءِ، و القِرَاءَةِ و الغِناءِ.

و تَقَلَّسَ ، الرجُلُ، مِثل تَقلْنَس . و التَّقْلِيسُ أَيضاً: لُبْسُ القَلَنْسُوَةِ ، و القَلاَّسُ : صانِعُهَا. 2Lو أَبُو الحرَم مُحمَّدُ بنُ مُحمَّدِ بنِ حَمْد بنِ أَبِي الحَرَم القَلاَنِسِيُّ ، مُحدِّثٌ مشهورٌ.

و القَلاَّسُ : لَقبُ جماعةٍ من المُحَدِّثِينَ، كأَبِي‏[بكر] (4)

محمّدِ بنِ يَعْقُوب البغْدَادِيِّ، و أَبِي نَصْرٍ محمدِ بن كُرْدِيّ، و جَعْفَرِ بنِ هاشِمٍ، و إِسْحاقَ بنِ عبدِ اللََّه بن الرَّبِيعِ، و شُجَاعِ بنِ مَخْلَدٍ، و مُحمّدِ بنِ خُزَيْمَة، و أَبِي عَبْدِ اللََّه محمَّدِ بنِ المُبارَكِ، و غيْرِهم.

و أَبُو نَصْرٍ أَحْمدُ بنُ مُحمّدِ بنِ نَصْرٍ القَلاَسِيُّ ، بالفتح و التخفيفِ، النَّسَفِيُّ الفقِيهُ، مات بسمرْقَنْدَ سنة 493.

قلقس [قلقس‏]:

القُلْقَاسُ ، بالضّمِّ، و إِهمالُه في الضَّبْط قُصُورٌ.

و قد أَهْملَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قال أَبو حَنِيفةَ رَحِمَه اللََّه تَعالَى: هو أَصْلُ نَباتٍ يُؤْكَلُ مَطْبُوخاً و يُتَدَاوى به، و مَرَقُه‏ يَزِيدُ في الباهِ‏ عن تَجْرِبَةٍ و يُسمِّنُ، و لََكن‏ إِدْمانُه يُولِّدُ السَّوْداءَ ، كذا ذَكرَه الأَطِبّاءُ.

قلمس [قلمس‏]:

القَلَمَّسُ ، كعَمَلَّس‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، و قال شَمِرٌ: هو الكَثِيرُ الماءِ مِن الرَّكَايا ، يُقَال: إِنَّهَا لَقَلَمَّسَةُ الماءِ، أَي كثيرَةُ الماءِ، لا تُنْزحُ، كالقَلَنْبَسِ.

و القَلَمَّسُ : البَحْرُ ، عن الفرّاءِ، و قال الشَّاعِرُ:

فصبَّحَتْ قلَمَّساً هَمُومَا

و القلَمَّسُ : الرجُلُ الخَيِّرُ المِعْطاءُ. و هو أَيضاً السَّيِّدُ العَظِيمُ‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و قال اللَّيْثُ:

هو الرجُلُ الدّاهِيَةُ المُنْكَرُ البَعِيدُ الغَوْرِ.

و القَلمَّسُ : رَجُلٌ كِنَانِيٌّ مِن نَسَأَةِ الشُّهُورِ على مَعَدٍّ، في الجَاهِلِيَّةِ، و هو أَبُو ثُمَامَةَ جُنَادَةُ بنُ أُمَيَّةَ، من بَنِي المُطَّلِبِ بن حدثان بنِ مالِك بنِ كِنَانَةَ، كان يَقِفُ عِنْدَ جَمْرَةِ العَقَبَة، و يَقُولُ: اللََهُمّ إِنّي ناسِئُ الشُّهُورِ و وَاضِعُها مَوَاضِعَها، و لا أُعَابُ و لا أُجَابُ‏ (5) ، اللهُمَّ إِنّي قدْ أَحْلَلْتُ أَحَدَ الصَّفَريْن، و حَرَّمتُ صفَرَ المُؤَخَّرَ، و كذََلك في الرَّجَبَيْنِ، يَعْنِي رَجَباً

____________

(1) اللسان و فيه رواية أخرى للبيت:

فردٌ تغنيه ديان الرياض كما # غنّى القلّس بطريقاً بأسوار.

(2) ضبطت بالتشديد عن التهذيب.

(3) الأساس و نسبه لذي الرمة و صدره فيه:

تبسّمن عن غرّ كأن رضابها.

(4) عن المطبوعة الكويتية.

(5) كذا بالأصل و القاموس و صححها محقق المطبوعة الكويتية و أحاب بالحاء المهملة. و انظر ما ورد في حاشيتها.

426

1L و شَعْبَانَ‏ ، ثمّ يَقُول: انْفِرُوا علَى اسْمِ اللََّه تَعالَى. و فِيهِ يَقُولُ قائلُهُم:

أَ لَسْنَا النّاسِئينَ عَلَى مَعَدٍّ # شُهُورَ الحِلِّ نَجْعَلُهَا حَرَامَا

فأَبْطَلَ اللََّه ذََلِكَ النَّسِي‏ءَ، و ذََلِكَ قولُه تَعَالَى: إِنَّمَا اَلنَّسِي‏ءُ زِيََادَةٌ فِي اَلْكُفْرِ (1) .

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

رَجُلٌ قَلَمَّسٌ : وَاسِعُ الحلْقِ‏ (2) .

و بَحْرٌ قَلَمَّسٌ ، أَي زاخِرٌ، عن ابن دُرَيْدٍ، و يُقَالُ: الَّلامُ زَائِدَةٌ.

قلنس [قلنس‏]:

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

قَلْنَس الشَّيْ‏ءَ: غَطَّاه و سَتَرَه.

و القَلْنَسَةُ : أَنْ يَجْمَعَ الرجُلُ يَدَيْه في صَدْرِه و يَقُومَ كالمُتَذَلِّلِ.

أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَوْرَده الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسان.

قلنبس [قلنبس‏]:

*و مِمَّا يُسْتدْرَكُ عليه:

بِئْرٌ قَلَنْبسٌ ، كسَفَرْجلٍ: كثيرةُ الماءِ، عن كُرَاع، و قد أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ إِلاّ صاحِبَ اللِّسان.

قلهبس [قلهبس‏]:

القَلَهْبَسُ ، كشَمرْدَل‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ السِّكِّيتِ: هو المُسِنُّ مِن حُمُرِ الوَحْشِ، و هي بهاءٍ. و القَلَهْبَسَةُ : حَشَفَةُ ذَكَرِ الإِنْسَانِ‏ ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و في العُبَابِ عن ابنِ دُرَيْدٍ: قيل: هو مقْلُوبُ قَهْبَلِس.

و هامَةٌ قَلهْبَسَةٌ : مُدَوَّرَةٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و كذا المَرْأَةُ قَلَهْبَسَةٌ ، أَي عَظِيمَةٌ.

قلهمس [قلهمس‏]:

القَلَهْمَسُ ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و في اللِّسان: هو القَصِيرُ. زاد الصّاغَانِيُّ: المُجْتَمع‏ 2L الخَلْقِ‏ ، و لم يعْزِيَاه لأَحدٍ، و في العُبَابِ، عن ابنِ دُرَيْد:

و قال: زَعَمُوا.

قمس [قمس‏]:

القمْسُ : الغَوْصُ‏ في الماءِ، يَقْمُسُ و يَقْمِسُ ، بالضّمِّ و الكَسْرِ، و كذََلِكَ القُمُوسُ ، بالضّمِّ، و قد قَمسَ فيه قَمْساً : انْغَطَّ ثمّ ارْتَفَع، و كُلُّ شَيْ‏ءٍ يَنْغَطُّ في الماءِ ثمّ يَرْتَفِعُ فقد قَمَسَ .

و القَمْسُ : الغَمْسُ‏ ، يقال: قَمَسَهُ هو، فانْقَمَسَ ، أَي غَمَسه فيه فانْغَمَس، كالإِقْماسِ ، و هي لُغَةٌ في قَمَسه . لازِمٌ مُتَعَدٍٍّّ. و القَمْسُ : الغَلَبَةُ بالغَوْصِ‏ ، يُقال: قَامَسْتُه فقَمَسْتُه .

و القَمْسُ : اضْطِرابُ الوَلَدِ في‏ سُخْدِ السَّلَى من‏ البَطْنِ‏ ، قال رُؤْبَةُ:

و قامِسٍ في آلِهِ مُكَفَّنِ # يَنْزُون نَزْوَ اللاَّعِبِينَ الزُّفَّنِ‏

و القَمُوسُ ، كصَبُور: بِئْرٌ تَغِيبُ فِيها الدِّلاءُ مِن كَثْرةِ مائِهَا ، نقلَه الزَّمَخْشَرِيُ‏ (3) و ابنُ عبّادٍ. و قَمَسَت الدَّلْوُ في الماءِ، إِذا غَابَتْ فيه، و هي بِئْرٌ بَيِّنَةُ القِمَاسِ ، بالكَسر. و القِمِّيسُ‏ (4) كسِكِّينٍ: البَحْرُ ، نقله الصاغَانِيُّ، عن ابنِ عَبّادٍ، ج قَمَامِيسُ . و القَوْمَسُ ، كجَوْهَرٍ: الأَمِيرُ ، بالنَّبَطِيَّة، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ عن ابنِ عبّادٍ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو المَلِكُ الشَّرِيفُ، و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ للفَضْلِ بنِ العَبّاسِ اللَّهَبِيّ في «خ م ش» :

و أَبِي هاشِمٌ هُمَا ولَدَانِي # قَوْمَسٌ مَنْصِبِي و لم يَكُ خِيشَا

و قيل: هو الأَمِيرُ، بالرُّومِيَّةِ.

و القَوْمَسُ : البَحْرُ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و قِيلَ: هو مُعْظَمُ ماءِ البَحْرِ، كالقَامُوسِ‏ ، و

17- في حَدِيثِ ابنِ عَبّاس رضِيَ اللََّه تَعَالى عنهما ، و قد سُئِلَ عن المَدِّ و الجَزْرِ: «مَلَكٌ مُوَكَّلٌ بقَامُوسِ البَحْرِ، كُلَّمَا وَضَعَ رِجْلَهُ فيه فاضَ، فإِذا رَفَعَهَا غاض» .

____________

(1) سورة التوبة الآية 37.

(2) في اللسان: الخُلُق.

(3) كذا، و لم يرد هذا المعنى في الأساس.

(4) في التكملة: القميس بفتح فكسر، ضبط قلم.

427

1L و القُمَّسُ ، كسُكَّر: الرجُلُ الشَّرِيفُ‏ ، كذا نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ، و هو قولُ ابنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَدَ:

و عَلِمْتُ أَنِّي قَدْ مُنِيتُ بِنِئْطَلٍ # إِذْ قِيلَ: كانَ مِنَ آلِ دَوْفَنَ قُمَّسُ

و فسَّره بالسَّيِّد. و الجَمْعُ: قَمَامِسُ ، و قَمَامِسَةٌ ، أَدْخَلوا الهاءَ لتَأْنِيثِ الجَمْعِ.

و القَمَامِسَةُ : البطَارِقَةُ ، نقله الصاغانيّ عن ابن عبَّادٍ و لم يَذْكُرْ وَاحِده، و كأَنَّه جَمْع قُمَّسٍ ، كسُكَّرٍ.

و القَوَامِسُ : الدَّوَاهِي‏ ، و لم يَذكُرْ له وَاحِداً، و كأَنَّه جَمْعُ قَامِسَةٍ ، سُمِّيَتْ لأَنَّهَا تَقْمِسُ في الإِنْسَانِ، أَي تَغُوصُ به فلا يَنْجُو.

و قُومَسُ ، بالضَّمّ و فَتْحِ المِيمِ‏ و ضبَطَه الصّاغَانِيُّ بكسر الميمِ‏ (1) ، و هو المَشْهورُ على أَلْسِنتِهم: صُقْعٌ كَبِيرٌ بَيْنَ خُرَاسانَ و بِلادِ الجَبَلِ‏ ، قال أَحَدُ الخَوَارِج:

و مَا زَالَتِ الأَقْدَارُ حَتَّى قَذَفْنَنِي # بِقُومَسَ بَيْنَ الفَرَّجَانِ وصُولِ‏ (2)

و قُومَسُ : إِقْلِيمٌ بالأَنْدَلُسِ‏ ، مِن نواحِي قَبْرَةَ، سُمِّيَ باسمِ هََذا البَلدِ، لِنُزولِ أَهْلِه به.

و قُومَسَةُ ، بهاءٍ: ة، بأَصْفَهَانِ. و قُومَسَانُ : ة بهَمَذانَ. و يقال: قَامَسَهُ مُقَامَسَةً ، إِذا فَاخَرَهُ بالقَمْسِ ، أَي الغَوْصِ، فقَمَسَهُ ، أَي غَلَبَهُ.

و مِن المَجَازِ: يُقَال: هُو إِنَّمَا يُقَامِسُ حُوتاً ، إِذا ناظَرَ أَو خَاصَمَ قِرْناً، و قال مالِكُ بنُ المُتَنَخَلِ الهُذَلِيُّ:

و لََكِنّما حُوتاً بِدَجْنَى أُقَامِسُ

و دَجْنَى: مَوْضِعٌ. و قِيلَ: مَعْنَاه‏ أَي يُنَاظِرُ مَن هُو أَعْلَمُ مِنْه. 2L و انْقَمَسَ النَّجْمُ: غَرَبَ‏ ، أَي انْحَطَّ في المَغْرِب، قال ذُو الرُّمَّةِ يذَكُرُ مَطَراً عند سُقُوطِ الثُّرَيّا:

أَصابَ الأَرْضَ مُنْقَمَسَ الثُّرَيَّا # بسَاحِيَةٍ و أَتْبَعَهَا طِلاَلاَ

و إِنّمَا خَصَّ الثُّرَيَّا لأَنَّه زُعِمَ أَنَّ العَرَبَ تقولُ: ليس شي‏ءٌ (3) من الأَنْوَاءِ أَغْزَرَ مِنْ نَوْءِ الثُّرَيَّا. أَراد أَنَّ المَطَرَ كان عِنْدَ نَوْءِ الثُّرَيَّا، و هو مُنْقَمَسُهَا لِغَزارَةِ ذََلِك المَطَرِ (4) .

و القامُوسُ : البَحْرُ ، عن ابنِ دُرَيْد، و به سَمَّى المُصنِّفُ، رحمه اللََّه تعالى، كِتابَه هََذا، و قد تقدَّم بيانُ ذََلِك في مقدِّمة الكِتاب. أَوْ أَبْعَدُ مَوْضِعٍ فيهِ غَوْراً ، قاله أَبُو عُبَيْدٍ في تَفْسِيرِ الحَدِيثِ المُتَقدِّمِ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

قَمَسَتِ الأَكَامُ في السَّرَابِ، إِذا ارْتَفَعَتْ فَرَأَيْتَهَا كأَنَّهَا تَطْفُو، قال ابنُ مُقْبِلٍ:

حَتَّى اسْتَبَنْتُ‏ (5) الهُدَى و البِيدُ هاجِمَةٌ # يَقْمُسْنَ في الآلِ غُلْفاً أَو يُصَلِّينَا

و قالَ شَمِرٌ: قَمَسَ الرَّجُلُ في الماءِ، إِذا غابَ فيه.

و انْقَمَسَ في الرَّكِيَّةِ، إِذا وَثَبَ فيها.

و قَمَسْتُ به في البئْرِ: إِذا رَمَيْت.

و

16- في حَدِيث وَفْدِ مَذْحِجٍ : «في مَفازَةٍ تُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِساً ، و يُمْسِي سَرَابُها طامِساً» .

أَي تَبْدُو جِبالُها لِلْعَيْن ثمّ تَغِيبُ، و أَرادَ كلَّ عَلَمٍ من أَعْلامِهَا، فلذََلِكَ أَفْرَد الوَصْفَ و لم يَجْمَعْه. قال الزَّمَخْشَرِيُّ: ذكرَ سِيبَوَيْه أَنّ أَفْعَالاً يكونُ للوَاحِدِ و أَنَّ بعضَ العَرَبِ يَقُول: هو الأَنْعَامُ، و استشهد بقولِه تعالى: وَ إِنَّ لَكُمْ فِي اَلْأَنْعََامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمََّا فِي بُطُونِهِ (6) و عليه جاءَ قولُه: «تُضْحِي أَعْلامُهَا قَامِساً » و هو هنا فاعِلٌ بمَعْنَى مَفْعُول.

و فُلانٌ يَقْمِسُ (7) في سربهِ، إِذا كان يَخْتَفِي مَرَّةً و يَظْهَرُ مَرَّةً.

____________

(1) و ضبطه ياقوت بالنص بالكسر أيضاً.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: بين الفرجان كذا بالتشديد في اللسان ليستقيم الوزن، و هو باسكان الراء في معجم ياقوت و القاموس و كذا اللسان في مادة ف ر ج» . و في معجم البلدان «الفَرْجان» تثنية الفرج.. و الجمع الفروج فعلى هذا الضبط يقتضي القول «بين الفرجين.. » و انظر معجم ما استعجم «الفرّجان» .

(3) عن اللسان و بالأصل «بشي‏ء» .

(4) الأصل و اللسان و في التهذيب: النوء.

(5) عن الديوان و بالأصل «حتى استتبت» .

(6) سورة النحل الآية 66.

(7) عبارة اللسان: و فلان يقامس في سره إذا كان يحنق مرة و يظهر مرة» و نبه بهامشه إلى رواية الشارح.

428

1Lو القَامِسُ : الغَوَّاصُ و كذََلِكَ القَمّاسُ ، قال أَبو ذُؤَيْب:

كأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ دُرَّةُ قَامِسٍ # لها بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ وَهِيجُ‏ (1)

و التَّقْمِيسُ : أَنْ يُرْوِيَ الرجُلُ إِبِلَه، و بالغين: أَنْ يَسْقِيهَا دُونَ الرِّيِّ، و قد تقدَّم.

و أَقْمَسَ الكَوْكَبُ: انْحَطَّ في المَغْرِب.

و قامِسٌ : لغةٌ في قَاسِمٍ، كذا في اللِّسَان.

و القَمِيسُ ، كأَمِير: البَحْرُ، كذا في العُبَاب.

قملس [قملس‏]:

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

القَمَلَّسُ : الدّاهِيَةُ، كالقَلَمَّسِ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، و أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ.

قنبس [قنبس‏]:

قَنْبَسٌ ، كجَعْفَرٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغَانِيُ‏ (2) ، و هو مِن أَعْلامِ النِّسَاءِ. و في اللِّسَان: عَلَمٌ.

و لم يَزِدْ على ذََلِك، و قد مَرَّ للمصنِّفِ رَحمه اللََّه في «ق ب س» وَزْنُه بقَنْبَرٍ، على أَنّ النُّونَ زَائِدَةٌ، و مالَ إِليه ابنُ دُرَيْدٍ. فَتَأَمَّلْ.

قندس [قندس‏]:

قَنْدَسَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَنْدَسَ الرَّجُلُ، إِذا تَابَ بَعْدَ مَعْصِيَةٍ ، و قيل:

قَنْدَسَ ، إِذا تَعَمَّدَ مَعْصِيَةً، و قد مَرَّ ذِكْرُه في «فندس» بالفاءِ، اسْتِطْراداً.

و قال أَبو عَمْرٍو: قَنْدَسَ فُلانٌ‏ في الأَرْضِ‏ قَنْدَسَةً ، إِذا ذَهَبَ على وَجْهِه ضارِباً ، هََكذا في سائِرِ النُّسَخِ، و مِثْلُه في العُبَابِ، و في بعضهَا: سارِباً فِيهَا ، كما هو نَصُّ النَّوَادِر و التَّكْمِلَةِ (3) ، و أَنْشَدَ أَبو عَمرو:

و قَنْدَسْتَ فِي الأَرْضِ العَرِيضَةِ تَبْتَغِي # بِهَا مَلَسَى فكُنْتَ شَرَّ مُقَنْدِسِ

2L*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

قُنْدُسٌ ، كقُنفُذٍ: مِن الأَعلامِ.

و البَدْرُ محمَّدُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ بنِ مُحَمَّدِ بنِ عُثْمَانَ البَعْلِيُّ الشافِعِيُّ، عُرِفَ بابنِ قُنْدُسٍ ، لَقِيَه السَّخَاوِيُّ ببَعْلَبَكَّ.

و القُنْدُسُ : كَلْبُ الماءِ، نقلَه ابنُ دحْيَةَ.

قنرس [قنرس‏]:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عليه.

القِنْرَاسُ : الطُّفَيْلِيُّ، أَهملَه الجوهَريُّ و الصّاغَانيُّ، و نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَان عن كُرَاع، قالَ: و قد نَفَى سيبَوْيْهِ رَحمَه اللََّه أَنْ يَكُونَ في الكَلامِ مثْلُ قنْر و عَنْلٍ.

قنس [قنس‏]:

القَنْسُ ، بالفَتْحِ، عن اللَّيْث، و يُكْسَرُ:

الأَصْلُ. الكسرُ هي اللُّغةُ الفصيحَة، و يقال إِنه لكرِيم القِنْس و في الأَساسِ: و من المَجازِ: تقولُ: فُلانٌ وَاحِدٌ مِن جِنْسِك، و شُعْبَةٌ في قِنْسِك . و قال العَجَّاجُ:

في قِنْسِ مَجْدٍ فاتَ كُلَّ قِنْسِ (4)

قال ابنُ سِيدَه؛ و هََذا أَحَدُ ما صَحَّفَه أَبو عُبَيْدٍ، فقال:

القَبْسُ، بالباءِ. قلْت: و قد ذَكَرَه الصّاغَانيُّ في الباءِ، و أَنْكَرَ أَن يكُونَ تَصْحِيفاً، و قَلَّده المُصَنِّفُ على عادَته فيما يَقُول.

و القنْسُ بالكَسْرِ: أَعْلَى الرَّأْسِ، كالقَوْنَس ، كجَوْهَرٍ، ج قُنُوسٌ ، عن ابن عَبّاد، قال الأَفْوَه الأَوْديّ:

أَبْلِغْ بَنِي أَوْدٍ فَقَدْ أَحْسَنُوا # أَمْسِ بِضَرْبِ الهَامِ تَحْتَ القُنُوسْ

وَ جَمْعُ القَوْنَسِ : قَوَانِسُ (5) .

و القَنَسُ ، بالتَّحْريكِ: الطُّلَعَاءُ، أَي القَي‏ءُ القَلِيلُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و القَنَسُ : نَبَاتٌ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ، منه بُسْتَانِيٌّ، و منه نَوْعٌ كُلُّ وَرَقَةٍ منه مِن شِبْرٍ إِلى ذِرَاع، يَنْفَرِشُ على الأَرْضِ، كالنَّمَّامِ، و أَنْفَعُه أَصْلُه، و أَجْوَدُه الأَخْضَرُ الغَضُّ، و هو حارٌّ

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: النبوح كذا في اللسان هنا و في مادة و هـ ج منه الثبوج فليحرر» .

(2) ورد في التكملة ضمن مادة قبس و فيهما: «و قد سمّوا قبيساً... و قنبساً بزيادة النون. » .

(3) في التكملة المطبوع و اللسان: «سارياً» بالمثناة التحتية.

(4) و يروى: فوق كل قنس.

(5) بالأصل «قوانيس» .

429

1Lيابِسٌ في الثانيَةِ، و قيل: في الثَّالثَةِ، و فيه رُطُوبَةٌ فَضْلِيَةٌ، يَنْفَعُ من جَمِيعِ الآلام و الأَوْجَاع البارِدَةِ ، هََكذا في سَائر النُّسَخ، و الذي في المِنْهَاج: الأَوْرام، بدلَ الآلام. و يَنْفَعُ مِن‏ المالَيْخُولِيَا ، و كذا الفَلَج إِذا استُعْمل مُرَبَّاهُ. و يَنْفَع من وَجَع الظَّهْر و المَفَاصِل‏ ، و كذا عِرْق النَّسَا، إِذا طُبخَ بِدُهْنٍ و طُليَ به، و هو جَلاَّءٌ، مُفَرِّحٌ‏ للقَلْب، مُجَشِّى‏ءٌ مُلَيِّنٌ‏ يُدِرُّ الحَيْضَ و البَوْلَ، مُقَوٍّ للقَلْب و المَعدَة مُسَكِّنٌ للرِّياح، و هو بالعَسَل‏ إِذا أُغْلِيَ فيه يَسيراً حتّى يَلِينَ ثمّ غُسِلَ و صُبَّ عَلَيْه من العَسَل ما يَغْمُرُه و أُغْلِيَ حتَّى يَتَهَرَّأَ طَبْخُه‏ لَعُوقٌ جَيِّدٌ للسُّعَالِ و عُسْر النَّفَس‏ ، و النَّفثِ، و هو يُذْهبُ الغَيْظَ الحَادِثَ مِن السَّوْدَاءِ و يُبْعِدُ مِن الآفَاتِ‏ ، بل يَنْفَعُ نَهْشَ الهَوَامِّ و خُصُوصاً الْمِصْرِيّ، و قَدْرُ ما يُؤْخَذُ منه دِرْهَمانِ، و قيل إِنَّه يُقَلِّلُ البَوْل و يَزِيدُ في المَنِيِّ و يُقَوِّي شَهْوَةَ الباه، و الأَصَحُّ أَنه يُقَلِّلُ المَنِيَّ و الدَّمَ، و هو يُصَدِّعُ، و لََكِنَّه يُسَكِّنُ الشَّقِيقَةَ البَلْغَمِيَّةَ، و يُصْلِحُه الخَلُّ، و قيل: المُصْطُكَا و الحَمَاما (1) ، فَارِسِيَّتُه الرّاسَنُ‏ (2) ، كهَاجَر. و قال اللَّيْثُ:

القَنَسُ ، تُسَمِّيه الفُرْسُ: الرّاسَنَ، يُجْعَل في الزُّمَاوَرْدِ.

و القَوْنَسُ و القَوْنُوسُ ، بضمّ النُّونِ و زِيَادةِ الواو، و بِه رُوِيَ قولُ العَجّاج:

كأَنّ وَرْداً مُشْرَباً وُرُوسَا # كانَ‏ (3) لِحَيْدَيْ رَأْسِه قَوْنُوسَا

أَعْلَى بَيْضَةِ الحَدِيدِ ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: القَوْنَسُ : مُقَدَّمُ البَيْضَةِ، قال؛ و إِنما قالوا: قَوْنَسُ الفَرَسِ، لِمُقَدَّمِ رَأْسِه، و قال النَّضْر؛ القَوْنَسُ في البَيْضَةِ: سُنْبُكُها الذِي فَوْقَ جُمْجُمَتِهَا، و هي الحَدِيدَةُ الطَّوِيلَةُ في أَعْلاَهَا، و الجُمْجُمَةُ:

ظَهْرُ البَيْضَةِ، و البَيْضَةُ التي لا جُمْجُمَةَ لهَا يُقَال لها:

المُوَأمَةُ، و الجَمْع: القَوَانِسُ (4) ، قال حُسَيْلُ بنُ سُجَيُحٍ‏ (5)

الضَّبِّيُّ:

بمُطَّرِدٍ لَدْنٍ صِحَاحٍ كُعُوبُهُ # و ذِي رَوْنَقٍ عَضْبٍ يَقُدُّ القَوَانِسَا

2L و قَوْنَسُ الفَرَسِ: ما بَيْنَ أُذُنَيْه، و قيل: عَظْمٌ ناتئٌ‏ ما بَيْنَ أَذُنَيِ الفَرَسِ‏ ، و قِيلَ: مُقَدَّمُ رأْسِه، قالَ الشاعِرُ:

اضْرِبَ عَنْكَ الهُمُومَ طارِقَهَا # ضَرْبَكَ بالسَّوْطِ قَوْنَسَ الفَرَسِ‏

أَراد: اضرِبَنْ‏ (6) ، فحذَف النُّونَ للضَّرُورَة.

و القَوْنَسُ : جادَّةُ الطَّرِيقِ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، عن ابنِ عَبّادٍ و هو مَجازٌ.

و القَيْنَسُ ، كحَيْدَرٍ: الثَّوْرُ ، عن ابنِ عَبّادٍ و يُقَالُ: الأَرْضُ على مَتْنِ القَيْنَسِ .

و قال ابنُ الأَعْرَابِيّ: قَانِسَةُ الطَّيْرِ ، لغَةٌ في‏ قَانِصَتِه‏ ، بالصادِ.

و أَقْنَسَ الرجُلُ: ادَّعَى إِلى قِنْسٍ شَرِيفٍ و هو خَسِيسٌ‏ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

جِئْ بِه مِنْ قَنْسِكَ ، أَيْ مِنْ حَيْثُ كانَ.

و قَوْنَسُ المَرْأَةِ: مُقَدَّمُ رَأْسِهَا.

و ضَرَبُوا في قَوْنَسِ اللَّيْلِ: سَرَوْا في أَوَّلِه، و هو مَجازٌ.

قنطرس [قنطرس‏]:

القَنْطَرِيسُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الليث:

هي الناقة الشَّديدةُ الضّخْمَةُ، و قد تقدَّم‏ في: ق ط ر س‏ أَن النُّونَ زائدةٌ.

و قال ابنُ عَبّادٍ: القَنْطَرِيسُ : الفَأْرَةُ، قال: و لا أَحُقُه.

قنعس [قنعس‏]:

القِنْعَاسُ ، بالكَسْرِ ، أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ هُنَا، و لََكِنَّه ذَكَرَه اسْتِطْرَاداً في «ق ع س» . و كذََلِك الصّاغَانِيُّ، و قال: هو مِنَ الإِبلِ: العَظِيمُ‏ الضَّخْمُ، يُقَال: ناقَةٌ قِنْعَاسٌ :

طَوِيلَةٌ عَظِيمَةٌ سَنِمةٌ (7) و كذَلِكَ الجَمَلُ، و هو من صِفاتِ الذُّكُورِ، عند أَبِي عُبَيد.

و القِنْعاسُ : الرجُلُ الشَّدِيدُ المَنيعُ، ج قَناعِيسُ ، قالَ جَرِير:

و ابْنُ اللَّبُونِ إِذا ما لُزَّ فِي قَرَنٍ # لَمْ يَسْتَطِعْ صَوْلَةَ البُزْلِ القَنَاعِيسِ

____________

(1) في تذكرة الإنطاكي: و يصلحه الخل و المصطكى و الربوب الحامضة.

(2) انظر تذكرة داود «راسن» .

(3) عن التكملة و بالأصل «كأن» .

(4) بالأصل «القوانيس» .

(5) اللسان: «ابن سحيح» و بهامشه علق مصححه: كذا بالأصل.

(6) عن اللسان و بالأصل «اضربا» .

(7) عن اللسان و بالأصل «سنيمة» .

430

1L و القُنَاعِسُ ، كعُلابِطٍ : الرَّجُلُ‏ العَظِيمُ الخَلْق، ج‏ القَنَاعِسُ ، بالفَتْح، كجُوَالِقٍ و جَوَالِقَ‏ (1) ، كما في اللِّسَان.

و القَنْعَسَةُ : شِدَّةُ العُنُقِ في قِصَرِهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، عن ابنِ عَبّادٍ، كالأَحْدَب‏ ، كما في العُبَابِ، و الصَّحيحُ أَنَّ النُّونَ زَائدَةٌ، و مَحَلُّ ذِكْره في «ق ع س» كما فَعَلَه صاحبُ اللِّسَان و غيرُه.

قوس [قوس‏]:

القَوْسُ : م‏ ، معروفَةٌ، عَجَميّةٌ و عَربيَّةٌ، مؤنَّثَة، و قَدْ تُذَكَّرُ ، فمَنْ أَنَثَ قالَ في‏ تَصغيرها: قُوَيْسَةٌ ، و مَن ذَكَّرَ قالَ: قُوَيْسٌ ، كذا في الصّحَاح، و في المُحْكَم: القَوْسُ الَّتي يُرْمَى عَنْهَا: أُنثَى، و تَصْغيرُها: قُوَيْسٌ ، بغير هاءً، شَذَّت عن القِيَاس ، و لَهَا نَظَائرُ، قد حكَاهَا سيبَوَيْه. و ج قِسِيٌّ ، بالكَسْر، و قُسِيٌّ ، بالضَّمِّ، و هََذه عن الفَرّاءِ، نَقَله الصّاغَانيُّ، و كلاهُمَا على القَلْب عن قُوُوسٍ ، و إِن كانَ قُوُوسٌ لم يُسْتَعْمَلْ، و اسْتَغْنَوْا بِقُسِيٍّ عنه، فلم يَأْتِ إِلاّ مَقْلُوباً، و أَقْوَاسٌ ، و أَقْيَاسٌ ، على المُعَاقَبَة، حَكاهُمَا يَعْقُوبُ.

و قِيَاسٌ ، بالكَسْر، و هََذه عن أَبي عُبَيْدٍ و أَنْشَدَ للْقُلاخِ بن حَزْنٍ:

و وَتَّرَ الأَسَاوِرُ القِيَاسَا # صُغْدِيَّةً تَنْتَزعُ الأَنْفاسَا

قالَ غَيْرُه: و قَولُهُم في جَمْع القَوْس : القِيَاسُ ، أَقْيَسُ مِن قَوْل مَن يقول: قُسِيٌّ ؛ لأَنّ أَصْلَها: قَوْسٌ ، فالواو مِنْها قَبْلَ السِّين، و إِنّمَا حُوِّلَت الواوُ ياءً لكسْرةِ ما قَبْلَهَا، فإِذا قُلْتَ في جَمْع القَوْس : قِسِيٌّ ، أَخَّرْتَ الوَاوَ بَعْدَ السّين. و قال الأَصْمَعيُّ: من القِيَاسِ الفَجّاءُ.

و فَاتَه في جَمْع القَوْس : قِسْيٌ ، بكَسرٍ فسُكُونٍ، نقله ابنُ جِنِّي.

و في الصّحاح: و رُبَّمَا سَمَّوا الذِّرَاعَ‏ قَوْساً ، لأَنَّه يُقَاسُ به المَذْرُوعُ‏ قَوْساً ، أَي يُقَدَّرُ.

و قولُه تعالى: فَكََانَ قََابَ قَوْسَيْنِ أَوْ أَدْنى‏ََ (2) أَي قَدْرَ قَوْسَيْن عَرَبِيَّتَيْن‏ ، و قيلَ: القَابُ: ما بَيْن المَقْبِض و السِّيَةِ، و لكُلَّ قَوْسٍ قابَانِ، و المُرَادُ في الآية قَابَا قَوْسٍ ، فقَلَبَه، أَوْ 2L قَدْرَ ذِرَاعَيْن‏ ، و المُرَادُ قُرَبُ المَنْزِلَةِ، و تَفْصِيلُه في كُتُبِ التَّفْسِير.

و مِن المَجَازِ: القَوْسُ : مَا يَبْقَى‏ مِن التَّمْرِ فِي أَسْفَلِ الجُلَّةِ و جَوَانِبِها شِبْهَ القَوْسِ ، كما في الأَسَاسِ، مؤنّثٌ أَيْضاً. و قيل: الكُتْلَةُ مِنَ التَّمْر ، و الجَمعُ كالجَمْعِ. و يُرْوَى عن عَمْرو بنِ مَعْدِيكَرِبَ أَنّه قال: «تَضَيَّفْتُ بَنِي فُلان‏ (3) ، فأَتوْنِي بِثَوْرٍ و قَوْسٍ و كَعْبٍ» و قد فُسِّرَ كُلٌّ من الثَّورِ و الكَعْبِ في مَوضعهما (4) . و القَوْس : هو ما بَقِيَ مِن التَّمْرِ في أَسْفَلِ الجُلَّةُ. و

16- في حَدِيثِ وَفْدِ عَبْد القَيْسِ : «قَالُوا لِرَجُلٍ مِنْهُم:

أَطْعِمْنَا مِن بَقِيَّةِ القَوْسِ الَّذِي فِي نَوْطكَ» .

و القَوْسُ : بُرْجٌ في السَّمَاءِ ، و هو تاسِعُ البُرُوجِ.

و القَوْسُ : السَّبْقُ‏ ، يُقَالُ: قَاسَهُمْ قَوْساً ، إِذا سَبَقَهُمْ‏ ، نَقَلَه ابنُ فَارِسٍ، عن بَعْضِهِم. قال ابنُ سِيدَه: قَاوَسَنِي فَقُسْتُه ، عن اللِّحْيَانِيِّ، و لم يَزِدْ على ذََلِكَ، قال: و أُراهُ أَرادَ: حَاسَنَنِي بِقَوْسِه فكُنْتُ أَحْسَنَ قَوْساً منه، كما تَقُولُ:

كارَمَنِي فكَرَمْتُه، و شاعَرَنِي فشَعَرْتُه، و فاخَرَنِي ففَخَرْتُه، إِلاّ أَنَّ مِثْلَ هذا إِنَّمَا هو في الأَعْرَاضِ، نحو الكَرَمِ و الفَخْرِ، و هو في الجَوَاهِرِ، كالقَوْسِ و نَحْوِهَا قَلِيلٌ، قال: و قدْ عَمِلَ سِيبوَيهِ في هََذا باباً، فلم يَذْكُر فيه شيئاً مِن الجَوَاهِرِ.

و القُوسُ بالضَّمّ: صَوْمَعَةُ الرّاهِبِ‏ ، و قِيلَ: رَأْسُ الصَّوْمَعَة، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لِذي الرُّمَّة:

عَلَى أَمْرِ مُنْقَدِّ العِفَاءِ كَأَنَّهُ # عَصَا قَسِّ قُوسٍ لِينُهَا و اعْتدَالُها

و قيلَ: هو الرّاهِبُ بعَيْنِه، و الصّوابُ الأَوّلُ، فإِنَّ الَّذِي مَعْنَاهُ الرَّاهِبُ هو القَسُّ، كما تَقَدَّم، و أَمَّا القُوسُ فمَوْضِعُه، قالَ جَرِيرٌ، و ذكر امْرَأَةً:

لا وَصْلَ إِذْ صَرَفَتْ هِنْدٌ و لو وَقَفَتْ # لاسْتَفْتَنَتْني و ذَا المِسْحَيْنِ في القُوسِ

و قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُوسُ : بَيْتُ الصَّائِد. و هو أَيْضاً

____________

(1) ضبطت في القاموس: و جَوَالقٍ بالتنوين.

(2) سورة النجم الآية 9.

(3) في اللسان: «تضيفت خالد بن الوليد، و في رواية: تضيفت بني فلان.. » .

(4) الثور: القطعة من الأقط، و الكعب: الشي‏ء المجموع من السمن يبقى في النحي. عن التهذيب.

431

1L زَجْرُ الكَلْبِ‏ إِذَا خَسَأْتَه قلتَ له: قُوسْ قُوس ، قالَ: و إِذا دَعَوْتَه قلتَ له: قُسْ قُسْ.

و قُوسٌ : وَادٍ من أَوْدِيَةِ الحِجَازِ، نقَلَه الصَّاغَانيُّ، و قال أَبو صَخْرٍ الهُذَليُّ، يصفُ سَحاباً:

فَجَّرَ عَلَى سِيفِ العرَاقِ و فَرْشِه # فأَعْلامِ ذي قُوسٍ بأَدْهَمَ سَاكِبِ‏ (1)

و القَوَس ، بالتَّحْرِيك: الانْحنَاءُ في الظَّهْر و قد قَوِسَ ، كفَرِحَ، فهُوَ أَقْوَسُ : مُنْحَنِي الظَّهْرِ.

و القُوَيْس ، كزُبَيْرٍ: فَرَسُ سَلَمَةَ بنِ الحَوْشَبِ‏ ، هََكذا في سائر النُسَخ، و صوابه: ابن الخُرْشُب الأَنْمَارِيِّ و قد ذُكِرَ في مَوْضعه، و هو القائلُ:

أُقِيمُ لَهُمْ صَدْرَ القُوَيْسِ و أَتَّقِي # بلَدْنٍ من المُرَّانِ أَسْمَرَ مِذْوَدِ

و ذُو القَوْسَيْن : سَيْفُ حَسّانَ بنِ حِصْن‏ بنِ حُذَيْفَةَ بن بَدْرٍ الفَزارَيِّ.

14- و ذُو القَوْس : لَقَب‏ حَاجِب بن زُرَارَةَ بن عُدَسَ التَّمِيميِّ، يقَال: إِنّهُ‏ أَتَى كِسْرَى‏ أَنُوشِرْوَانَ‏ في جَدْبٍ أَصابَهُمْ‏ ، أَي قَحْطٍ، بدَعْوَة النَّبيِّ صلى اللََّه عليه و سلم، يَسْتَأْذِنُه في قَومِه أَن يَصِيروا في ناحيَةٍ من بِلاده حتى يَحْيَوْا، فقال: إِنَّكُمْ مَعَاشِرَ العَرَب‏ قَوْمٌ غُدُرٌ حُرُصٌ‏ ، أَي أَهْلُ غَدْرٍ و خِيَانَةٍ و طَمَعٍ في أَمْوَالِ الناس، فإِن أَذِنْتُ لَكُمْ‏ بالنُّزُول في الرِّيف‏ أَفْسَدتُم البلادَ، و أَغَرْتُمْ على العبَادِ ، كَذَبَ و اللََّه أَمَّا الغَدْر فَفي مَعَاشِرِ العَجَم، و أَمَّا شَنُّ الغارات فلَمْ يَزَلْ منْ دَأْبِهم قَديماً و حَديثاً، لا يُعَابون بهِ‏ قالَ حاجبٌ: إِنِّي ضامِنٌ للمَلِك أَلاّ يَفْعَلُوا. قَالَ: فَمَنْ لي بأَنْ تَفِيَ؟قال: أَرْهَنُك قَوْسِي هََذه.

فَضَحِكَ مَنْ حَوْلَه‏ لاسْتحْقارِهمْ المَرْهونَ عليه‏ (2) فقَالَ كِسْرَى: ما كَانَ ليُسَلِّمَها أَبداً. فقَبِلَهَا منه و أَذِنَ لَهُمْ‏ بالنُّزُول في الرِّيف. ثُمَّ أُحْيِيَ‏ (3) النّاسُ بدَعْوَة النبيِّ صلى اللََّه عليه و سلم، و قد ماتَ حاجِبٌ في‏ أَثْنَاءِ ذلك، فارْتَحَلَ عُطَارِدٌ ابنُه رَضيَ اللََّه عَنْه لكِسْرَى‏

____________

6 *

يطْلب قَوْسَ أَبيه، فرَدَّها عَلَيْه و كَسَاه حُلَّة دِيبَاجٍ‏ ، 2L فَلَمَّا رَجَع أَهْدَاهَا للنَّبيِ‏ (4) صلى اللََّه عليه و سلم‏ حينَ وَفَدَ عليه مع الأَقْرَع و الزِّبْرِقان، فلم يَقْبَلْهَا منه، فبَاعَها من يَهُوديٍّ بأَرْبَعَةِ آلافِ دِرْهَمٍ‏ ، و فيه يَقُولُ القَائلُ:

تاهَتْ عَلَيْنَا بقَوْسِ حَاجِبِهَا # تِيهَ تَمِيمٍ بقَوْسِ حَاجِبِهَا.

و القِصَّةُ بتَمامِهَا مذكورَةٌ في السِّيرَة الشَّامِيّة، و المضَاف و المَنْسوب للثَّعَالبيّ، و المَعَارف، لابن قُتَيْبَةَ و غيرِهَا.

و ذُو القَوْس أَيضاً: لَقَبُ سِنَان بن عَامر بن جابِر بن عُقَيْل بن سُمَيّ الفَزَاريّ، لأَنَّه رَهَن قَوْسَه عَلَى أَلْفِ بَعِيرٍ، في الحَارِثِ بن ظالمٍ، عنْدَ النُّعْمَانِ الأَكْبَر ، هََكذا في سائِر النُّسَخ، و صوابه: في قَتْل الحارثِ بن ظالِمٍ النُّعْمَانَ الأَكْبرَ، كما في التَّكْمِلَة و العبَابِ و غَيْرِهما.

و الأَقْوَسُ : المُشْرِفُ مِن الرَّمْلِ‏ كالإِطارِ، قال الرّاجِز:

أُثْنِي ثَنَاءً مِنْ بَعِيدِ المَحْدِسِ # مَشْهُورَةً تَجْتَازُ جَوْزَ الأَقْوَسِ (5)

أَي تَقْطَعُ وَسَطَ الرَّمْلِ.

و الأَقْوَسُ : الصَّعْبُ مِن الأَزْمِنَةِ، كالقَوِسِ ، ككَتِفٍ، و القُوسِيِّ ، بالضَّمّ‏ ، و القَوْسِ ، بالفَتْح.

و الأقْوَسُ مِن البِلادِ: البَعِيدُ. و الأَقْوَسُ مِن الأَيّامِ: الطَّوِيلُ‏ ، و هو مَجَازٌ، قال بعضُ الرُّجّازِ:

إِنّي إِذَا وَجْهُ الشَّرِيبِ نَكَّسَا # و آضَ يَوْمُ الوِرْدِ أَجْنَا أَقْوَسَا

أُوصِي بأَولَى إِبِلي أَنْ تُحْبَسَا

و الْمِقْوَسُ ، كمِنْبَرٍ: وِعَاءُ القَوْسِ . و المِقْوَسُ أَيضاً: المَيْدَانُ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و المَوْضِعُ الَّذِي تَجْرِي مِنْه الخَيْلُ‏ للسَّبْقِ: مِقْوَسٌ أَيضاً.

و مِن المَجَازِ: عُرِضَ فُلانٌ علَى المِقْوَسِ : هو حَبْلٌ تُصَفُّ عَلَيْهِ الخَيْلُ‏ فِي المَحَلِّ الذِي تَجْرِي منه‏ عِنْدَ السِّبَاق‏ ،

____________

(1) روايته في معجم البلدان قوس:

«فخرّ... ففرشه و أعلام ذي... » .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عليه، الظاهر إسقاطها» .

(3) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: أحيا.

(6) (*) في القاموس: «الى كسرى» بدل «لكسرى» .

(4) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: إلى النبيّ.

(5) جوز كل شي‏ء وسطه.

432

1Lيُقَال ذََلِكَ للمُجَرَّب، و جَمْعُه المَقَاوِسُ ، و يُقَال له: الْمِقْبَصُ أَيْضاً، قال أَبو العِيَال الهُذَليُّ:

إِنَّ البَلاَءَ لَدَى المَقَاوِسِ مُخْرِجٌ # ما كانَ منْ غَيْبٍ وَ رَجْمِ ظُنُونِ‏

و قَالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الفَرَسُ يَجْرِي بعتْقه و عِرْقِه، فإِذا وُضِعَ في المِقْوس جَرَى بجِدِّ صاحِبهِ.

و قاسَ الشَّيْ‏ءَ بغَيْره و علَى غَيره‏ يَقُوسُ قَوْساً و قِياساً إِذا قَدَّرَه علَى مِثَاله، كيَقيسُ قَيْساً و قِيَاساً ، و لا تَقُلْ: أَقَسْتُه .

و قاسَانُ : د، بما وَرَاءَ النَّهْر ، خَلْفَ سَيْحُونَ، و الغالِبُ على أَلْسِنَة النّاس: كَاسَانُ، بالكاف، و كانَ من مَحَاسِنِ الدُّنيا فخُرِّبَ باسْتيلاءِ التُّرْك، و منه قاضِي القُضاةِ أَبو نَصْرٍ أَحْمَدُ بنُ سَلْمَانَ بن نَصْرٍ الكَاسانيُّ، و العَلاَّمةُ عَلاءُ الدِّين رِزْقُ اللََّه الكَاسَانيُّ، من أَئمَّة الحَنَفيَّة بدِمَشْقَ أَيّامَ الملك نُور الديّن، و غيرُهما.

و قَاسَانُ : ناحِيَةٌ بأَصْبَهَانَ‏ ، على ثَلاثينَ فَرْسَخاً منها، و أَهْلُهَا كانَتْ أَهْلَ سُنَّةٍ، فغَلَب عليها الرَّوَافِضُ، كما جَرَى لأَسْتَراباذَ، و هو غيرُ قاشانَ‏ ، بالشِّين، المَذْكُورِ مع قُمَ‏ ، و سيأْتي ذِكْرُه في مَحَلِّه.

و قَوَّسَ الشَّيْخُ‏ تَقْوِيساً : انْحَنَى‏ ظَهْرُه، كتَقَوَّسَ ، و هو مَجَازٌ، قال امْرُؤُ القَيْس:

أَرَاهُنَّ لا يُحْبِبْنَ مَنْ قَلَّ مالُهُ # و لا مَنْ رَأَيْنَ الشَّيْبَ فيه و قَوَّسَا

و يُقال: هو يَقْتَاسُ الشَّيْ‏ءَ بغَيْره، أَي يَقيسُ به.

و يَقْتَاسُ فُلانٌ بأَبيه‏ اقْتِياساً ، أَي‏ يَسْلُكُ سَبِيلَه و يَقْتَدِي به‏ و المُتَقَوِّسُ قَوْسَه : مَنْ مَعَه قَوْسٌ ، عن ابن السِّكِّيت.

و المُتَقَوِّسُ ، أَيضاً: الحَاجِبُ المشَبَّهُ بالقَوْس ، على الاسْتعارة، و هو المُقَوَّسُ ، كالمُسْتَقْوِس ، يُقَال: حاجبٌ مُسْتَقْوِسٌ ، و نُؤْيٌ مُسْتَقْوِسٌ ، إِذا صَارَ مثْلَ القَوْسِ ، و نَحْو ذََلك ممّا يَنْعَطِف انْعطَافَ القَوْسِ ، و كذََلك اسْتَقْوَسَ الهِلاَلُ، و هو مَجازٌ.

و المُقَاوسُ الَّذي يُرْسِلُ الخَيْلَ‏ للسِّبَاق، عن ابن عَبّادٍ، 2L كالقَيَّاس ، ككَتَّانٍ، و هََذا الأَخيرُ إِنَّمَا هو عَلَى المُعَاقَبَة مَع القَوّاس ، و هو الَّذي يَبْرِي القِيَاسَ ، فجَعْلُه كالمُقَاوِس مَنظورٌ فيه، و لعلَّه نَقص في العبَارة، و حَقُّهَا أَن يُقَال: و المُقاوِسُ :

الَّذي يُرْسِل الخَيْلَ، و القَيّاسُ : الَّذي يَبْرِي القِيَاسَ ، كالقَوّاس.

و من المَجَاز: الأَجْنَى الأَقْوَسُ : المُمَارِسُ الدَّاهِيَةُ من الرِّجَال. و منه المَثَلُ: « رَمَاهُ اللََّه بأَجْنَى أَقْوَسَ » أَي‏ بدَاهِيَة من الرِّجَال، و بعضُهُم يقول: «أَحْوَى أَقْوَس » يُريدُون بالأَحْوَى: الأَلْوَى، و حَوَيْتُ و لَوَيْتُ وَاحِدٌ. و أَنشَدَ:

وَ لاَ يَزَالُ و هُوَ أَجْنَى أَقْوَسُ # يأْكُلُ أَوْ يَحْسُو دَماً و يَلْحَسُ‏

و في الأَسَاس، في معنَى المَثَل: أَي بأَمْرٍ صَعْبٍ، و هو الدَّهْرُ؛ لأَنَّهُ شابٌّ أَبَداً.

وَ رَوَى المُنْذريُّ، عن أَبي الهَيْثَم أَنه قال: يُقَال: إِنَّ الأَرْنَبَ قالت: لا يَدَّرِينِي إِلاّ الأَجْنَى الأَقْوَسُ ، الَّذي يَبْدُرُني و لا ييأَسُ‏ (1) . أَي لا يَخْتِلُني إِلاّ المُمَارِسُ المُجَرِّبُ.

و قَوْسَى ، كسَكْرَى: ع ببلادِ السَّرَاةِ من الحِجاز، له يَومٌ، م‏ ، معروفٌ قال أَبو خِرَاشٍ الهُذَليُّ:

فَوَ اللََّه لا أَنْسَى قَتيلاً رُزئْتُهُ # بجِانِبِ قَوْسَى ما مَشَيْتُ عَلَى الأَرْضِ‏

و قُوسانُ ، ظاهرُه يَقْتَضي أَنْ يكونَ بالفتح، و الصَّواب أَنَّه بالضَّمِّ-، كما ضبَطَه الصّاغَانيُّ و الحافظُ (2) -: ناحِيَةٌ من أَعْمَال وَاسِطَ ، بينَها و بينَ بَغْدَادَ، و قيلَ: نَهرٌ كَبيرٌ بَيْنَ وَاسِطَ و النُّعْمَانِيَّة، و منْهَا عِزُّ الدِّينِ‏ الحَسَنُ بنُ صالحٍ‏ القُوسانيُّ ، ماتَ في حُدودِ سبعين و سِتِّمائة.

و قَوَسانُ ، بالتَّحْريك: ة أُخْرَى‏ بقُرْبِ وَاسِطَ ، من أَعْمالها، منها المنْتَخَب بنُ مصَدِّق‏ القَوَسَانيُّ ، كان خَطيبَهَا.

و في المَثَلِ: «هو منْ خَيْرِ قُوَيْسٍ سَهْماً » ، هََكذا أَوْرَدَه صاحبُ اللِّسَان، أَو «صارَ خَيْرَ (3) قُوَيْسٍ سَهْماً» ، و هََكذا

____________

(1) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «يبأس» ، .

(2) و في معجم البلدان بالضم ثم السكون أيضاً.

(3) ضبطت في الأساس بالضم.

433

1Lفي الأَسَاس، يُضْرَب للَّذي يُخَالفُك ثُمّ يَرْجِعُ عَن ذََلك و يَعود إِلى ما تُحِبُ‏ ، أَو هو يُضْرَب إِلى من عَزَّ بَعْد مَهَانَة، و الوَجْهَانِ ذَكَرَهُما الزَّمَخْشَريُ‏ (1) .

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:

قَوْسُ الرَّجُلِ: ما انْحَنَى من ظَهْرِه، عن ابن الأَعْرَابيّ [قال‏] (2) و أُراه على التَّشْبيه.

و قَوْسُ قُزَحَ‏ (3) : الخَطُّ المُنْعَطِفُ في السَّمَاءِ على شَكْلِ القَوْسِ ، و لا يُفْصَلُ من الإِضَافَة.

و تَقَوَّسَ قَوْسَه : احْتَمَلَها.

و تَقَوَّسَ الشيْ‏ءُ و اسْتَقْوَسَ : انْعَطَف.

و رجُلٌ مُتَقَوِّسٌ و مُقَوِّسٌ : مُنْعَطِفٌ. قال الرّاجزُ:

مُقَوِّساً قَدْ ذَرِئَتْ مَجَالِيْه‏

و اسْتَقْوَس الشَّيْخُ، كتَقَوَّس.

و القَوَّاسُ : بارِي القِيَاسِ .

و الْمِقْوَسُ ، بالكَسْر: الحِفَاظُ، قاله اللَّيْث.

و لَيْلٌ أَقْوَسُ : شَديدُ الظُّلْمَةِ، عن ثَعْلَب، و أَنشدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

يَكُونُ من لَيْلِي و لَيْلِ كَهْمَسِ # و لَيْلِ سَلْمَانَ الغَسِيِّ الأَقْوَسِ

و اللاَّمعَاتِ بالنُّشُوعِ النُّوَّسِ‏

و قَوَّسَت السَّحابَةُ: تَفَجَّرَتْ عنها الأَمْطَارُ، قال:

سَلَبْتُ حُمَيّاها فعَادَتْ لنَجْرِهَا # و آلَتْ كمُزْنٍ قَوَّسَتْ بعُيُونِ‏

أَي تَفجَّرتْ بعُيُونٍ من المَطَر.

و الأَقْوَاسُ ، من أَضْلاعِ البَعيرِ: هي المُقَدِّماتُ.

و من المَجَاز أَيضاً: رَمَوْنَا عَن قَوْسٍ وَاحِدة. 2Lو فُلانٌ لا يَمُدُّ قَوْسَه أَحَدٌ، أَي لا يُعَارَضُ.

و القُوسِيَّةُ ، بالضّمّ: قَرْيَةٌ بمصْرَ.

قهبس [قهبس‏]:

القَهْبَسَةُ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال الصّاغَانيُّ و ابنُ مَنْظُورٍ: هو الأَتَانُ الغَليظَةُ ، نقلَه ابنُ عَبّاد، و ليس بثَبتٍ و قال غيرُه: هي القَهْمَسَةُ (4) . قلَت: فإِذا لا يُسْتَدْرَك به علَى الجَوْهَريِّ؛ لأَنَّه لم يَصِحَّ عنْدَه، فتأَمَّلْ.

قهبلس [قهبلس‏]:

القَهْبَلِسُ ، كجَحْمَرِشٍ: الزُّبُ‏ ، أَي ذَكَرُ الإِنْسَان، أَو العَظيمُ الغليظُ منه‏ ، و قد يُوصَفُ به، قالَ:

فَيْشَلَة قَهْبَلِس كُبَاس‏

و قال ابنُ الأَعْرابيِّ القَهْبَلِسُ : القَمْلَةُ الصَّغيرَةُ ، و هي أَيضاً: الهُنْبُغُ و الهُنْبُوغُ.

و القَهْبَلِسُ : المَرْأَةُ العَظيمَةُ (5) الضَّخْمَةُ. و قال أَبو تُرَابٍ: القَهْبَلِسُ : الأَبْيَضُ‏ الَّذي‏ تَعْلُوه كُدْرَةٌ ، كذا في اللِّسَان و التَّكْملَة.

و فاتَه: القَهْبَلِسُ ، بمَعْنَى الكَمَرَةِ، و قالَ ابنُ دُرَيْد: كَمَرَةٌ قَهْبَلِسٌ : عَظيمَةٌ.

و قال ابنُ عَبّادٍ: القَهْبَلِسُ : العَفِيفَةُ من النِّسَاءِ الضِّخْمَةُ.

قهس [قهوس‏]:

قَهْوَسٌ ، كجَرْوَلٍ‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، و قال الصّاغَانيُّ: هو اسمُ فَحْلٍ من الإِبل، و قال ابنُ دُرَيْدٍ (6) :

هو اسمُ رَجُلٍ، و في العُباب: هو وَالِدُ النُّعْمَانِ التَّيْميِ‏ ، و له ذِكْرٌ في كتَاب النَّقائض، و فيه تَقُولُ دَخْتَنُوسُ بنتُ لَقيطِ بن زُرَارَةَ:

فَرَّ ابنُ قَهْوَسٍ الشُّجَا # عُ بكَفِّه رُمْحٌ مِتَلُّ

يَعْدُو به خَاظِي البَضيـ # ـعِ كَأَنَّهُ سِمْعٌ أَزَلُ‏

قالته لَهُ تَهَكُّماً، ففَرَّ من عارِ هََذا الشِّعْرِ حَتَّى لَحِقَ بعُمَانَ، فلا يُدْرَى وَلَدُه فيمَ هُمْ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ، إِلاّ أَنه لمْ

____________

(1) لم يرد في الأساس إلا الوجه الأخير، و لعله ذكر الوجهين في كتاب آخر.

(2) زيادة عن اللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قوس قزح، قال في اللسان: و قيل إنما هو قوس اللََّه لأن قزح اسم شيطان اهـ و قد تقدم للشارح في ق ز ح» .

(4) بالأصل «القهبة» و ما أثبت عن المطبوعة الكويتية.

(5) لم ترد في اللسان.

(6) الجمهرة 2/44.

434

1Lيَذكُر اسمَ وَلَدِه هََذا، و إِنَّمَا قال: قالَتْه لابن قَهْوَسٍ ، رجُلٍ من بَني تَيْمٍ‏ (1) .

و قال الفَرّاءُ: القَهْوَسُ : كجَرْوَلٍ: الرَّجُلُ‏ الطَّوِيلُ‏ ، كالسّهْوَق و السَّوْهَق. قال شَمِرٌ: الأَلْفَاظُ الثَّلاثَةُ بمَعْنًى وَاحدٍ في الطُّول و الضِّخَم، و الكَلمَةُ وَاحدَةٌ، إِلا أَنّهَا قُدِّمتْ و أُخِّرَتْ، كما قَالُوا: عُقَابٌ عَقَنْبَاةٌ، و عَبَنْقَاةٌ (2) .

و قال ابنُ عَبّادٍ: القَهْوَسُ : هو التَّيْسُ الرَّمْليُّ الطَّويلُ و الضّخْمُ القَرْنَيْن‏ ، هََكذا بواو العطْف في سائر النُّسَخ، و في التَّكْملَة إِسقاطُهَا.

و القَهْوَسُ الرَّجُلُ الطَّويلُ‏ ، لأَنَّه ينْحَنِي و يحْدَوْدِبُ، و قيلَ: لأَنَّه يَتَقَهْوَسُ إِذَا جَاءَ مُنْحَنِياً يَضْطَرِبُ، قالهُ ابنُ عَبّادٍ. و هو قولُ الفَرّاءِ بعَيْنه، و ذِكْرُه ثانياً تَكْرَارٌ لا يَخْفَى.

و التَّقَهْوُسُ : السُّرْعَةُ في العَدْوِ، كالقَهْوَسَة ، و قالَ ابنُ فارسٍ: هََذا مُمْكنٌ أَنْ تَكُونَ هاؤُه زائدَةً، كأَنَّه يَتَقَوَّسُ.

و هو أَيْضاً: أَنْ يَمْشِيَ مُنْحَنِياً مُضْطَرِباً ، يقال: جاءَ يَتَقَهْوَسُ .

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

القَهْوَسَةُ : عَدْوٌ من فَزَعٍ، و به سُمِّيَ الرجُلُ، قالَهُ ابنُ دُريْدٍ.

و تَقَهْوَسَ الرَّجُلُ: احْدَوْدَبَ.

قيس [قيس‏]:

قَاسَه بغَيرِه و عليه‏ ، أَي على غيرِه، يَقِيسُه قَيْساً و قِيَاساً ، الأَخير بالكَسْر، و اقْتاسَه ، و كذا قَيَّسَه ، إِذا قَدَّرَه علَى مِثَالِه‏ ، و يَقُوسُه قَوْساً و قِيَاساً : لغَةٌ في يَقِيسه ، و قد تَقَدَّم، فانْقَاسَ ، و قال شَيْخُنَا: ذَكرَ الأَبْهَريُّ-كما في حَوَاشِي العَضُد-أَنه عُدِّيَ بعَلَى لتَضَمُّنه مَعْنَى البنَاءِ، و كلامُ المصَنِّفِ ظاهرٌ من خِلافهِ، و أَنَّ تَعْدِيَتَه بعلَى أَصْلٌ، كغَيْره من الأَفْعَال الَّتي تَتَعدَّى بها، على أَنَّ تَعْدِيةَ البنَاءِ بعَلى كلامٌ لأَهْل العَرَبيَّة، و أَمَّا تَعْديتُه بإِلَى في قَوْل المتَنَبِّي:

بمَنْ أَضْرِب الأَمْثَالَ أَمْ مَنْ أَقِيسه # إِلَيْكَ و أَهْلُ الدَّهْرِ دُونَكَ و الدَّهْرُ

2Lفلتَضَمُّنه مَعْنَى الضَّمِّ و الجَمْع، كما قالَه الوَاحِديُّ و غيرُه من شُرّاح دِيوانه.

و المِقْدَار مِقْيَاسٌ ، لأَنَّهُ يُقَدَّر به الشَّيْ‏ءُ و يُقَاس ، و منه مِقْيَاسُ النِّيلِ، و قد نُسِب إِليه أَبو الرَّدَّاد عبدُ اللََّه بنُ عبد السَّلام المِقْيَاسيُّ ، و بَنُوه.

و من المَجَاز: يقَال: بَيْنَهُمَا قِيسُ رُمْحٍ، بالكسْر، و قَاسُه ، أَي‏ قَدْرُه‏ ، كما يُقَالُ: قِيدُ رُمْحٍ، و يُقَال: هََذه الخَشَبَةُ قِيسُ أُصْبُعٍ، أَي قَدْرُ أُصْبُعٍ.

و قَيْسُ عَيْلانَ، بالفَتْح‏ ، هََكذا بالإِضافَة: أَبو قَبيلَةٍ، و اسمُه النَّاسُ بنُ مُضَرَ أَخو الْيَاسِ، و كانَ الوَزيرُ المَغْرِبيّ يقول: النّاسُّ مُشَدَّدُ السِّينِ المُهْمَلَة، و كَوْنُ قَيْسٍ مُضَافاً إِلى عَيْلانَ هو أَحدُ أَقوالِ النَّساّبينَ، و اخْتُلِف فيه، فيُقَال: إِنَّ عَيْلانَ حاضِنٌ حَضَنَ قَيْساً ، و إِنّه غُلامٌ لأَبيه، و قيلَ: عَيْلانُ:

فَرَسٌ لقَيْسٍ مشهورٌ في خَيْل العَرَب، و كان قَيْسٌ سابَقَ عليه، و كانَ رَجلٌ من بَجيلَةَ يُقَالُ له: قَيْسُ كُبَّةَ، لفَرَسٍ، يقال له: كُبَّةُ، مشهورٌ، و كانَا مُتَجَاوِرَيْن في دَارٍ وَاحدَةٍ قَبْلَ أَن تَلْحَقَ بَجِيلَةُ بأَرْضِ اليَمَن، فكَانَ الرَّجُلُ إِذَا سأَلَ عن قَيْسٍ ، قيل له: أَ قَيْسَ عَيْلانَ تُريدُ أَم قَيْسَ كُبَّةَ؟و قيلَ: إِنَّه سُمِّيَ بكَلْبٍ كانَ له يُقَالُ له: عَيْلانُ. و قالَ آخَرُونَ: باسم قَوْسٍ له، و يكونُ قَيْسٌ على هََذا وَلَداً لمُضَرَ، و الذي اتَّفَقَ عليه مَشايخُنَا من النَّساّبينَ أَنَّ قَيْساً وَلَدٌ لعَيْلاَنَ، و أَنَّ عَيْلانَ اسْمُه النّاس، و هو أَخو الياس الَّذي هو خِنْدِفٌ، و كِلاهما وَلَدُ مُضَرَ لصُلْبه، و هََذا الَّذي صَرَّحَ به ذَوو الإِتْقَان‏ (3) ، و اعْتَمَدُوا عليه، و يَدُلُّ لذََلك قولُ زُهَيْر بن أَبي سُلْمَى:

إِذا ابْتَدَرَتْ قَيْسُ بنُ عَيْلاَنَ غَايَةً # منِ المَجْدِ منْ يَسْبِقْ إِلَيْهَا يُسَوَّدِ (4)

و أُمُّ عَيْلاَنَ و أَخيه هي الخَنْفَاءُ ابنة إِيادٍ المَعَدّيَّةُ، كما حقَّقه ابنُ الجوّانيِّ النَّسَّابَةُ في المُقَدِّمَة الفاضِليّة.

و تَقَيَّس الرَّجُلُ‏ ، إِذا تَشَبَّهَ بهم أَو تَمَسَّك منهم بسَبَبٍ، كحِلْفٍ أَو جِوارٍ أَو وَلاَءٍ ، قال جَريرُ:

____________

(1) عن التكملة و بالأصل «تميم» .

(2) زيد في التكملة: و بعنقاة.

(3) انظر جمهرة ابن حزم ص 245.

(4) عن الديوان فالقصيدة دالية و بالأصل «يسبق» .

435

1L

و إِنْ دعَوْتُ منْ تَميمٍ أَرْؤُسَا # و قَيْسَ عَيْلانَ و منْ تَقَيَّسَا

تَقَاعَس العِزُّ بِنَا فاقْعَنْسَسَا (1)

و حَكَى سِيبَوَيهِ: تَقَيَّس الرجُلُ، إِذا انْتَسَب إِليهَا.

و القَيْسُ : التَّبَخْتُرُ و منْهُ ما

16- رُوي عن أَبي الدَّرْدَاءِ رضي اللََّه عَنْهُ «خَيْرُ نِسَائكُمْ مَنْ تَدْخُلُ قَيْساً ، و تَخْرُجُ مَيْساً، و تَمْلأُ بَيْتَهَا أَقِطاً و حَيْساً (2) » .

و قال ابنُ الأَثير: يُرِيدُ أَنَّهَا إِذا مَشَتْ قَاستْ بعْضَ خُطَاهَا ببَعْضٍ، فلم تَعْجَلْ فِعْلَ الخَرْقاءِ، و لََكنَّهَا تَمْشِي مَشْياً وَسَطاً مُعْتَدِلاً، فكَأَنَّ خُطَاهَا مُتَسَاوِيَةٌ.

قلتُ: و هَذَا غيرُ المَعْنَى الذّي أَراده المصنِّف.

و القَيْسُ : الشِّدَّةُ ، و منه امْرُؤُ القَيْس ، أَي رَجُلُ الشِّدَّةِ.

و القَيْسُ : الجُوعُ‏ ، نقلَه الصاغَانيُّ.

و القَيْسُ : الذَّكَرُ ، عن كُراع، قال ابنُ سِيدَه: و أُراه تغْلبَ، و أَنْشَدَ:

دَعَاكَ‏ (3) اللََّه منْ قَيْسٍ بأَفْعَى # إِذا نَامَ العُيُونُ سَرَتْ عَلَيْكَا

و قَيْسُ : كُورَةٌ بمصْرَ ، و هي الآنَ خرَابٌ، و هي بالصَّعيد الأَدْنَى و قد دَخلتُهَا، قيل: سُمِّيَتْ بمُفْتَتِحِهَا قَيْسِ بنِ الحارِثِ‏ ، و قد نُسِب إِليها جماعَةٌ من المُحَدِّثين.

و قَيْسُ : جَزيرَةٌ ببَحْرِ عُمَانَ‏ ، و هي‏ مُعرَّبةُ كَيْشَ‏ ، و إِليها نُسِبَ إِسْمَاعيلُ بنُ مُسْلِمٍ الكَيْشِيُّ، من رِجَال مُسْلم.

و القَيْسانِ منْ طَيِّى‏ءٍ هُمَا قَيْسُ بنُ عَنّاب، بالنون‏ ابن أَبي حارِثَة بن جُدَيِّ بن تَدُولَ بن بُحْتَر بن عَتُودٍ، و ابنُ أَخِيه قَيْسُ بنُ هَذَمَةَ بن عَنّابٍ‏ المَذْكُور.

و عَبْدُ القَيْسِ بنُ أَفْصَى‏ بن دُعْمِيِّ بن جَدِيلَةَ: أَبُو قَبيلَةٍ من أَسَد بن رَبيعَةَ، و النِّسْبَةُ إِليهم: عَبْقَسِيّ ، و إِنْ شِئْتَ:

عَبْدِيّ، و قد تَقَدَّم. و قد تَعَبْقَس الرجُلُ، كما يُقَالُ: تَعَبْشَمَ و تَقَيَّس ، و قد تَقَدَّم أَيضاً. 2L

14- و امْرُؤُ القَيْسِ بن عابِس‏ بن المُنْذِر بن السِّمْطِ الكِنْديُ‏ ، من وَلَدِ امْرئِ القَيْس بن عَمْرو بن مُعَاويَةَ، و قد وَفَدَ عَلى النَّبيِّ صلى اللََّه عليه و سلم و لم يرْتَدَّ، و كان شاعراً جاهِليًّا و أَدْرَك الإِسْلامَ.

و ليس في الصحابَة مَن اسْمُه امرُؤُ القيْس غيره‏ (4) .

و امْرُؤُ القَيْس بنُ الأَصْبَغ‏ بن ذُؤالَةَ الكَلْبيُ‏ من وَلَدِ جُشَمَ ابن كَعْب بن عامر بن عَوْف.

و امرؤُ القَيْسِ بن الفاخِرِ بن الطَّحَّاحِ صَحَابِيُّون. و امرؤ القَيْس المَلِكُ الضِّلِّيلُ الشاعرُ المَشْهُورُ، فَحْلُ الشُّعَرَاءِ سُلَيْمَانُ بنُ حُجْر بن الحَارث المَلك بن عَمْرٍو المَقْصُورِ بن حُجْرٍ آكلِ المُرَارِ ابن عَمْرو بن مُعَاويَةَ الأَكْرَمينَ بن الحَارثِ الأَصْغَر بن مُعَاويةَ الكِنْديِ‏ رَافعُ لِوَاءِ الشُّعَرَاءِ إِلى النّار ، كما وَرَدَ ذََلك في حَديثٍ.

و امرُؤ القَيْس بنُ بَحْرٍ الزُّهيْريُّ، من وَلَد زُهَيْر بن جنابٍ الكَلْبيِّ.

و امْرُؤ القَيْس بنُ بَكْر بن‏[امرئ‏] (5) القَيْس بن الحارث ابن مُعاويةَ بن الحَارث بن مُعَاويةَ بن ثَوْرٍ الكنْديّ، جاهليُّ، و لَقبُه الذَّائدُ.

و امرُؤُ القَيْس بنُ حُمَام بالضَّمّ‏ (6) [بن مالك بن عُبَيدة بن هُبَلَ الكَلبّي‏] (7) و هو الذي أَغارَ مع زُهَيْر بن جَنَابٍ على بَني جاهليٌّ أَيضاً.

و امرؤُ القَيْس بنُ عَديِ‏ بن مِلْحَانَ الطائيُّ، جَدُّه حاتِمٌ، أَو هو امْرُؤُ القَيْس بنُ عَدِيٍّ الكَلْبِيُ‏ (8) .

و امْرُؤُ القَيْس بنُ كُلابٍ، بالضَّمِ‏ بن رِزَامٍ العُقَيْليُّ ثمّ الخُوَيْلِديُّ.

و امْرُؤ القَيْس بنُ مَالكٍ‏ الحِمْيَريُّ. كُلُّهُم شُعَرَاءُ ،

____________

(1) ضبطت و قيسَ بالنصب كما صوبها ابن بري، و نسب الأرجاز للعجاج.

و تقاعس: ثبت و انتصب و كذلك اقعنسس.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: أي تدبر في صلاح بيتها لا تخرف في مهنتها ثم ذكر عبارة ابن الأثير» .

(3) عن اللسان و بالأصل «رعاك اللََّه» .

(4) كذا، و انظر ما سيأتي و راجع أسد الغابة.

(5) عن المؤتلف و المختلف 10.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: سقط من متن الشارح بعد قوله بالضم، و ابن ربيعة، و هو ثابت في المتن المطبوع المصري و الهندي» و هو امرؤ القيس بن ربيعة بن الحارث بن زهير بن جشم بن بكر بن حبيب بن تغلب، و هو مهلهل الشاعر المشهور، انظر المؤتلف و المختلف ص 11.

(7) العبارة ما بين معقوفتين وردت بالأصل بعد قوله: و امرؤ القيس بن بكر بن امرئ القيس بن الحارث بن معاوية بن مالك... و هو خطأ، فنقلناها إلى هنا في عامود نسب ابن حمام تبعاً للمؤتلف و المختلف للآمدي ص 10.

(8) أنظر المؤتلف و المختلف ص 11.

436

1L و النِّسْبَةُ إِلى الكُلِّ: مَرْئيٌ‏ بوَزْن مَرْعِيٍ‏ إِلاّ ابنَ حُجْرٍ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و هو غلَطٌ، و الصَّواب: إِلاّ ابنَ الحَارثِ ابن مُعَاويَةَ فإِنَّهَا مَرْقَسيٌ‏ ، مسمُوعٌ عن العَرَب في كِنْدَةَ، لا غَيْرُه، كما حقّقه ابنُ الجَوّانيِّ في المُقَدِّمة، و هََذا الذي استُثْنِيَ به هو امْرُؤُ القَيْس ، أَخُو مُعَاوِيَةَ الأَكْرَمينَ، الجَدِّ الرّابعِ لامْرئِ القَيْس فَحْلِ الشُّعَرَاءِ، و هو المَعْرُوفُ بابن تَمْلِكَ، و هي أُمُّه، و هي تَمْلكُ بنتُ عَمْرو بن زَيْد بن مَذْحِجٍ، و بها يُعْرَفُ بَنُوه، فتأَمَّلْ هََذا، فإِنَّه نَفِيسٌ، و قَلَّ مَنْ نَبَّه عَلَيْه.

و قَيْسُونُ : ع‏ ، نقَلَه الصّاغَانيُّ و أَما الخِطَّةُ المَشْهُورَةُ بمصْرَ فإِنَّهَا بالصَّاد و الواو: مَنْسُوبَةٌ إِلى قُوصُونَ الأَميرِ، صاحبِ الجَامع، و العَّامَة يَقُولُونَه باليَاءِ و السِّين، و هو غَلَطٌ.

و مِقْيَسٌ ، كمِنْبَرٍ: ابنُ حُبَابَةَ (1) بالضّمِّ، من بَني كَلْبِ بن عَوْفٍ، من الدِّيل، و هو أَحَدُ الأَرْبَعَةِ الَّذينَ لم يُؤَمِّنْهُم النَّبيُّ صلى اللّه عليه و سلم يومَ فَتْحِ مَكَّةَ، و ذكرَه الجَوْهَريُّ: مِقْيَص، بالصّاد، و هو بالسِّين، قَتَلَه نُمَيْلَةُ بنُ عبد اللََّه‏ ، رَجُلٌ‏ من قَوْمِه‏ ، قالَتْ أُخْتُه في قَتْله:

لَعَمْري لَقَدْ أَخْزَى نُمَيْلَةُ رَهْطَهُ # و فَجَّعَ أَضْيَافَ الشِّتَاءِ بِمقْيَسِ

فلِلّه عَيْنا مَنْ رَأَى مِثْلَ مِقْيَسٍ # إِذا النُّفَسَاءُ أَصْبَحَتْ لَمْ تُخَرَّسِ‏

و قَايَسْتُه : جارَيْتُه في القِيَاس ، هََكذا في النُّسَخ، و في اللّسَان: قَايَسْتُ بَيْنَهُمَا، إِذا قادَرْتَ بَيْنَهُمَا. فَعَلَى هََذا لا إِشْكَالَ.

و قَايَسْت بَيْنَ الأَمْرَيْن: قَدَّرْتَ‏ ، لم يُعَبِّرْ فيه بمَعْنَى المُفَاعَلَة، قالَ اللّيْثُ: المُقَايَسَةُ : مُفَاعَلَةٌ من القِيَاس .

و هو يَقْتَاسُ بأَبِيه‏ أَي يَقْتَدِي به، وَاوِيٌّ و يائيٌ‏ ، و قد تقدَّم ذِكْرُه قريباً.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

قاس الطَّبيبُ قَعْرَ الجِرَاحَة قَيْساً : قَدَّرَ غَوْرَهَا. و الآلَةُ مِقْيَاسٌ : و هو المِيلُ الَّذي يُخْتَبَرُ به. 2Lو مَحَلَّةُ قَيْسِ : من قُرَى مصْرَ، من أَعْمَال البُحَيْرَة.

و القَيَّاسُ : القَوّاسُ .

و القَائسُ : الذي يَقِيسُ الشَّجَّةَ.

و جَمْعُ الْمِقْيَاس مَقَاييسُ .

و رجُلٌ قَيَّاسٌ : كَثيرُ القِيَاسِ ، و هو مَقِيسٌ عليه.

و تقول: قبَّحَ اللََّه قوماً يُسَوِّدُونك و يُقايسُونَ برَأَيك.

و هََذه مسأَلة لا تَنْقَاسُ .

و تَقايَسَ القَوْمُ: ذَكَرُوا مآرِبَهُم.

و قَايَسَهُمْ (2) إِليه: قايَسَهُم به، قال:

إِذا نَحْنُ قَايَسْنَا المُلُوكَ إِلى العُلاَ # و إِن كَرُمُوا لَمْ يَسْتَطِعْنَا المُقَايِسُ

و في التَّهْذيب: المُقَايَسَةُ : تَجْرِي مَجْرَى المُقَاساة ، التي هي مُعَالَجَةُ الأَمْر الشَّديدِ و مُكَابَدَتُه، و هو مقلوبٌ حِينئذ.

و يُقال: قَصُرَ مِقْيَاسُكَ عن مِقْيَاسي ، أَي مِثَالُك عن مِثَالي.

و الأَقْيَاسُ : جَمْع قَيْسٍ ، أَنْشَد سِيبَوَيه:

أَلاَ أَبْلِغِ الأَقْيَاسَ قَيْسَ بنَ نَوْفَلٍ # و قَيْسَ بنَ أَهْبَانٍ و قَيْسَ بنَ خالِدِ

و أُمُّ قَيْسٍ : كُنْيَةُ الرَّخَمَةِ.

و قاسَهُ لكذا: سَبَقَهُ، و هََذا مَجازٌ، و كذا قَولُهم: فُلانٌ يَأْتِي بما يَأْتِي قَيْساً .

و قِيسَانَةُ ، بالكَسْر: من أَعْمَال غَرْنَاطَةَ، منها أَبو الرَّبيع سُلَيْمَانُ بنُ إِبراهيمَ القِيسَانيُّ ، من كِبَار المالِكيَّة، ماتَ بمصْرَ سنَةَ 634.

و امْرُؤُ القَيْس بن السِّمْط، من بَني امْرئِ القَيْس بن مُعَاويَةَ.

و امرُؤُ القَيْسِ بنُ عَمْرو بن الأَزْد، دَخَلُوا في غسَّانَ.

و امْرُؤُ القَيْسِ بنُ زَيْد بن عبد الأَشْهَل بَطْنٌ.

____________

(1) في معجم المرزباني ص 467 صبابة، و هي أمه.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قايسهم إليه عبارة الأساس، و قايسه إلى كذا سابقه، قال: إذا نحن قايسنا أناساً إلى العلا.. » .

437

1Lو امْرُؤُ القَيْسِ بنُ عَوْف بن عامر بن عوف بن عامرٍ:

بَطْنٌ من كَلْب، يُعْرَفُون ببَني ماوِيّةَ، و هي أُمُّهم، من بَهْرَاءَ.

و امرؤُ القَيْسِ بنُ زَيْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، و منهم المَرَئيُّ الذي كان يُهَاجيه ذُو الرُّمَّة، و منْ بَني امرئَ القَيْس هََذا ثَلاثُ عَشَائرَ.

و امرُؤُ القَيْس بنُ خَلَف بن بَهْدَلَةَ، جَدُّ الزِّبْرِقان بن بَدْرٍ.

و امرُؤُ القَيس بنُ عَبْدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، جَدُّ عَديِّ بن زيْدٍ العِبَاديِّ الشَّاعر.

و امْرُؤُ القَيْس بنُ مُعَاوية: بَطْنٌ من كِنْدَةَ، من وَلَدِه امْرُؤُ القَيْس بن عابِسٍ، شاعرٌ، له وِفَادَةُ، و قد ذُكِرَ.

و كذََلك امْرُؤُ القَيْس بن السِّمْط.

فصل الكاف‏

مع السين‏

كأس [كأس‏]:

الكَأْسُ : الإِناءُ يُشْرَبُ فيه، أَو ما دامَ الشَّرَابُ فيه‏ ، فإِذا لم يكُنْ فيه فهو قَدَحٌ، و قال ابنُ الأَعْرابيِّ: لا تُسَمَّى الكَأْسُ كَأْساً إِلاّ و فيهَا الشَّرَابُ، و قيل: هو اسمٌ لهُمَا على الانْفرَاد و الاجْتمَاع، و قد وَرَد ذِكْرُهَا في الحَديث.

و هي‏ مُؤنَّثَةٌ قال اللََّه تعالى: بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ `بَيْضََاءَ (1)

مَهْمُوزَةٌ قال ابنُ السِّكِّيت: هي الكَأْسُ و الرَّأْسُ و الفَأْسُ، مهموزاتٌ، و قالَ غيرُه: و قد يُتْرَك الهَمْزُ تَخْفيفاً. و قالَ أَبو حَاتمٍ و ابنُ عَبّادٍ: الكَأْسُ : الشّرَابُ‏ بعَيْنه، و هو قَوْلُ الأَصْمَعيِّ، و لذََلك كانَ الأَصْمَعيُّ يُنْكِرُ رِوَايَةَ مَن رَوَى بيتَ أُمَيَّةَ بن أَبي الصَّلْت:

مَنْ لمْ يَمُتْ عَبْطَةً يَمُتْ هرَماً # للْمَوْتِ كأْسٌ و المَرْءُ ذائقُهَا (2)

و كان يَرْويه «الْمَوْتُ كأْسٌ » و يَقْطَع أَلفَ الوَصْل؛ لأَنَّهَا في أَول النِّصْف الثاني من البَيْت، و ذََلك جائزٌ. و كان أَبُو عليّ الفارسيُّ يقول: هذا الّذي أَنْكَرَه الأَصْمَعيُّ غيرُ مُنْكَرٍ، 2Lو اسْتشْهَد على إِضافَة الكَأْس إِلى الموْت ببَيْتِ مُهَلْهلٍ، و هو:

ما أُرَجِّي بالعَيْش بَعْد نَدَامَى # قَدْ أُرَاهُمْ سُقُوا بكَأْسِ حَلاَقِ‏

و حَلاَقِ: اسمٌ للمَنِيَّة، و قد أَضافَ الكَأْسَ إِليها، و مثْل هََذا البَيْتِ الذي اسْتَشْهَد به أَبو عليّ قولُ الجَعْديّ يَصف صائداً أَرْسَلَ كلاَبَه على بَقَرَةِ وَحْشٍ:

فَلَمْ تَدَعْ وَاحداً منْهُنَّ ذا رَمَقٍ # حَتَّى سَقَتْهُ بكأْسِ المَوْتِ فانْجَدَلاَ

و في المُحْكَم: الكَأْسُ : الخَمْرُ نَفْسُهَا، اسمٌ لهَا، و منه قولُه تعالَى: يُطََافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (3) و أَنْشَدَ أَبو حَنيفَةَ رَحمَه اللََّه تَعَالى للأَعْشَى:

و كَأْسٍ كعَيْنِ الدِّيك بَاكَرْتُ نَحْوَها # بفِتْيَانِ صِدْقٍ و النَّوَاقِيسُ تُضْرَبُ‏

و أَنْشَدَ أَيْضاً لعَلْقَمة:

كأْسٌ عَزيزٌ من الأَعْنَاب عَتَّقَهَا # لبَعْضِ أَرْبَابهَا حَانِيَّةٌ حُومُ‏

قال‏ (4) : كذا أَنْشَدَه أَبُو حَنيفَةَ على الصِّفَة، يعني أَنَّهَا خَمْرٌ تَعِزُّ فيُنْفَسُ بها إِلاّ علَى المُلُوكِ و الأَرْبَابِ، و المُتَعَارَفُ: كأْسُ عَزيزٍ، بالإِضافَة، و كذََلك أَنْشَدَه سيبَوَيه، أَي كَأْسُ مالكٍ عَزيز، أَو مُسْتَحِقٍّ عَزيزٍ. ج أَكْؤُسٌ و كُؤُوسٌ و كاسَاتٌ ، الأَخيرُ من غير هَمْزٍ، و كِئاسٌ ، مهموزٌ، قال الأَخْطَل:

خَضِلِ الكِئَاسِ إِذَا تَثَنَّى لم تَكُنْ # خُلْفاً مَوَاعِدُه كبَرْقِ الخُلَّبِ‏

و حَكَى أَبو حَنيفَةَ رحمه اللََّه: كِيَاسٌ ، بغير هَمْزٍ، فإِنْ صَحَّ ذََلكَ فهُوَ على البَدَل، قَلَب الهَمْزَةَ في كأْس أَلفاً في نيَّة الواو، فقال: كاسٌ ، كنَارٍ، ثمَ جَمَع كاساً على كِيَاسٍ ، و الأَصْلُ: كِوَاسٌ ، فقُلبت الواوُ ياءً للْكَسْرة الّتي قَبْلَهَا.

و كَأْسُ بِنْتُ الكَلْحَبَةِ ، و اسْمُه هُبَيْرَةُ بنُ عبد مَنَافٍ

____________

(1) سورة الصافات من الآيتين 45 و 46.

(2) قال ابن بري: عبطة أي شاباً في طراءته و انتصب على المصدر أي موت عبطة و موت هرم فحذف المضاف قال: و إن شئت نصبتهما على الحال...

(3) الآية 45 من سورة الصافات.

(4) يعني ابن سيده، كما في اللسان.

438

1L العُرَنيِ‏ ، منْ بَني عُرَيْن بن ثَعْلَبَةَ بن يَرْبُوع‏ (1) ، و فيهَا يَقُولُ:

و قُلْتُ لكَأْسٍ أَلْجِمِيهَا فإِنَّما # نَزَلْنَا الكَثَيبَ منْ زَرُودَ لنَفْزَعَا (2)

*و ممّا يُسْتَدْرك عليه:

سَقاه الكَأْسَ الأَمَرَّ: هو المَوْتُ.

و يُسْتَعَارُ الكَأْسُ في جَميع ضُرُوبِ المَكَارِهِ، كقولهم:

سَقَاه كأْساً من الذُّلِّ، و كَأْساً من الحُبِّ، و الفُرْقَةِ، و المَوْتِ.

و قالَ ابنُ بُزُرْج: كاصَ فُلانٌ من الطَّعَام و الشَّرَاب، إِذا أَكْثَرَ منه، و تَقُولُ: وَجَدْتُ فُلاناً كُؤُصاً (3) ، بضمَّتينَ، أَي صَبُوراً باقِياً على شُرْبهِ و أَكْلهِ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و أَحْسَب الكَأْسَ مأْخُوذاً منه، لأَنَّ الصادَ و السِّين يَتعاقَبانِ في حُرُوفٍ كَثِيرةٍ لقُرْبِ مَخْرَجَيْهِما.

كبس [كبس‏]:

كَبَسَ البِئْرَ و النَّهْرَ يَكْبِسُهُمَا كَبْساً : طَمَّهُما و رَدَمَهُمَا و طَوَاهُما بالتُّرابِ‏ ، و كذََلِك الحُفْرَةَ. و ذلِك التُّرابُ كِبْسٌ ، بالكَسْرِ ، و هو من الأَرْضِ ما يَسُدُّ مِن الهَوَاءِ مَسَدًّا.

و كَبَس رَأْسَه في ثَوْبِه‏ كُبُوساً : أَخْفاهُ و أَدْخَلَه فيه.

و قِيلَ: تَقَنَّع ثُمَّ تَغَطَّى بطائِفَتِه.

14- رُوِيَ عن عقيلِ بنِ أَبِي طالِبٍ رضِيَ اللََّه عنه أَنّه قال : «إِنَّ قُرَيْشاً أَتَتْ أَبا طالِب فقالت له: إِنّ ابْنَ أَخيكَ قد آذَانَا، فانْهَهُ عنّا، فقالَ: يَا عَقِيلُ انْطَلِقْ فائْتِنِي بمُحَمَّدٍ، فانْطَلَقْتُ إِليه فاسْتَخْرَجْتُه منْ كِبْسٍ » .

قيل: مَعْنَاه مِن‏ غَار في أَصْلِ الجَبَلِ‏ ، و يُرْوَى بالنُّونِ، من الكِنَاسِ، و هو بَيْتُ الظَّبْيِ.

و مِن المَجَازِ: كَبَسَ دَارَه: هَجَمَ عليهِ و احْتَاطَ بِه‏ ، و اقْتَصرَ ابنُ القَطَّاعِ على الهُجُوم.

و زاد الزَّمَخْشَرِيُّ: و كَبَّسَ تكْبِيساً ، مِثْلُه، أَي اقْتَحَمَ عليهِ.

و الكِبْسُ ، بالكَسْرِ: الرَّأْسُ الكَبِيرُ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ، و هو على التَّشْبِيه بما بَعْدَه. 2L و الكِبْسُ : بَيْتٌ‏ صَغِيرٌ مِنْ طِينٍ‏ ، سُمِّيَ بِه لأَنَّ الرَّجُلَ يَكْبِسُ فيه رَأْسَه، قالَ شَمِرٌ: و يَجوز أَن يُجْعَلَ البَيْتُ كِبْساً ، لِمَا يُكْبَسُ فيه، أَي يُدْخَلُ، كما يَكْبِسُ الرَّجُلُ ثوْبَه في رَأْسِهِ، و به فُسِّر حَدِيثُ عَقِيلٍ السَّابِقُ، و الجَمْع: أَكْبَاسٌ.

و الكِبْسُ : الأَصْلُ، و يقال: هو فِي كِبْسِ غِنًى‏ و كِرْسِ غِنًى، أَي‏ في أَصْلِهِ‏ ، حكاه أَبُو زَيْدٍ.

و الأَكْبَسُ : الفَرْجُ النّاتِى‏ءُ ، لِضَخَامَته.

و رَجُلٌ أَكْبَسُ : بَيِّنُ الكَبَسِ ، ضَخْمُ الرَّأْسِ، و في التَّهْذِيبِ: مَنْ أَقْبَلَتْ هَامَتُه و أَدْبَرَتْ جَبْهَتُهُ. زادَ ابنُ القَطَّاعِ: و قد كَبِسَ كَبَساً ، كفَرحَ.

و الكُبَاسُ ، كغُرَابٍ: الذَّكَرُ[الضَّخْمُ‏]

____________

5 *

، عن شَمِر، و أَنْشَدَ للطِّرِمّاح:

و لو كُنتَ حُرًّا لمْ تَبِتْ لَيْلَةَ النَّقَا # و جِعْثِنُ تُهْبَى بالكُبَاسِ و بالعَرْدِ

تُهْبَى، أَي يُثَارُ مِنها الغُبَارُ؛ لشِدَّةِ العَمَلِ بها، و قِيلَ: هو الذَّكَرُ العَظِيمُ، و قد يُوصَفُ به فيُقَالُ: ذَكَرٌ كُبَاسٌ .

و الكُبَاسُ : العَظِيمُ الرَّأْسِ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.

و الكُبَاسُ : مَنْ يَكْبِسُ رَأْسَه في ثِيَابِه و يَنَامُ‏ ، رجُلٌ كُبَاسٌ غَيْرُ خُبَاسٍ، و هو الذي إِذا سأَلتَه حاجَةً كَبَسَ برَأْسِه في جَيْبِ قَمِيصِه، قال الشاعر يَمْدَح رجُلاً:

هُو الرُّزْءُ المُبَيِّنُ لا كُبَاسٌ # ثَقِيلُ الرَّأْسِ يَنْعِقُ بالضَّئِينِ‏

و كُبَاسُ بنُ جَعْفَرِ بنِ ثَعْلَبَة بن يَرْبُوعِ بنِ حَنْظلَة.

و أَبُو الحَسَنِ‏ عليُّ بنُ‏ حَسَن بن‏ قُسَيْم‏ ، كزُبَيْر، ابنِ كُبَاسٍ المِصْرِيّ: مُحَدِّثٌ‏ ، عن أَبِي الفَتْحِ بنِ سِيبُخْتَ‏ (4) ، و عنه ابنُ ماكُولاَ.

و الكِبَاسَةُ ، بالكَسْر: العِذْقُ الكَبِيرُ التامُّ بشَمَارِيخه و بُسْرِه، و هو من التَّمْرِ بمَنْزِلَةِ العُنْقُودِ مِن العِنَب، و الجَمْع:

الكَبَائسُ ، و استعار أَبو حنيفةَ الكِبَاسَ لِشَجَرِ الفُوفَلِ، فقال:

تَحْمِل كَبَائِسَ فيها الفُوفَل. مِثْل التَّمْرِ.

و الكَبِيسُ ، كأَمِيرٍ: ضَرْبٌ من التَّمْر ، و هو ثَمَرُ النَّخْلَةِ

____________

(1) في اسمه خلاف انظر جمهرة أنساب العرب ص 224 خزانة الأدب 1/189 الكامل للمبرد 1/3 و الكلحبة أمه، و هي من جرم قضاعة.

(2) روايته في الكامل للمبرد 1/4 فقلت... حللت الكثيب... لأفزعا قال: و كأس: اسم جارية.

(3) في اللسان كأصاً بزنة كعصاً.

(5) (*) بين معكوفتين سقط بالمصرية و الكويتية.

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «شيخت» .

439

1Lالتي يُقال لها: أُمُّ جِرْذانَ، و إِنما يقال له: الكَبِيسُ إِذا جَفَّ، فإِذَا كان رَطْباً فهو أُمّ جِرْذَانَ.

و يُقَال: قِلاَدَةٌ من كَبِيسٍ ، هو حَلْيٌ مُجَوَّفٌ مَحْشُوٌّ طِيباً ، قال عَلْقَمَةُ:

مَحَالٌ كأَجْوازِ الجَرَادِ و لُؤْلُؤٌ # منَ القَلَقِيِّ و الكَبيسِ المُلَوَّبِ‏

و في الصّحاح: السَّنَةُ الكَبِيسَةُ : الَّتِي يُسْتَرَقُ مِنْهَا (1) يومٌ، و ذََلِكَ في كُلِّ أَرْبَعِ سِنِينَ‏ ، كذا نَصُّ الجَوْهَرِيِّ، و في القَوْلِ المَأْنُوس: الأَوْلَى «لَهَا» لأَنَّ اليَوْمَ زِيَادَةٌ عليها، كذا نَقَلَه شيخُنَا و سَلَّمَه، و هو ظاهِرٌ، فإِنَّ الكَبِيسَ في حِسَابِهم في كُلِّ أَرْبَع سِنينَ، يَزِيدُون في شَهْرِ شَبَاطَ يوماً، فيَجْعَلُونَه تِسْعَةً و عشْرِينَ يوماً و في ثَلاث سنين يَعُدُّونه ثَمَانيَةً و عشْرينَ يوماً، يُقيمُون‏ (2) بذََلكَ كُسُورَ حِسَاب السَّنَة، و يُسَمُّون العامَ الَّذي يَزيدُون فيه: عامَ الكَبِيس .

و كُبَيْسٌ كزُبَيْرٍ: ع‏ ، نَقَلَه الصّاغَانيُّ. قُلْتُ: و هو في قَوْل الرَّاعي:

جَعَلْنَ حُبَيًّا باليَمِين و نَكَّبَتْ # كُبَيْساً لوِرْدٍ منْ ضَئِيدَةَ بَاكِرِ (3)

و كُبَيْسَةُ ، كجُهَيْنَةَ: عَيْنٌ في طَرَفِ بَرِّيَّةِ السَّماوَةِ، قُرْبَ هِيتَ‏ ، على أَرْبَعَةِ أَمْيَالٍ منها، و إِليه نُسِبَ مُسْلِمُ بنُ خالدٍ الكُبَيْسيُّ ، من شُيُوخ أَبي سَعْدٍ السَّمْعَانيِّ.

و الكَابُوسُ : ما يَقَعُ على الإِنْسَان‏ ، الأَوْلَى: على النائم، باللَّيْل، لا يَقْدِرُ مَعَهُ أَنْ يَتَحَرَّكَ‏ ، و يُقَال: هو مُقَدِّمَةٌ (4)

للصَّرْع‏ ، قال بعضُ اللُّغَويّين: و لا أَحْسَبه عَرَبيًّا إِنَّمَا هو النِّيدِلانُ، و هو البَارُوكُ و الجَاثُومُ.

و كابُوسٌ : ضَرْبٌ من الجِمَاع‏ ، بَلْ هي كَلمَةٌ يُكْنَى بهَا عن البُضْع، و قد كَبَسَهَا يَكْبِسُهَا ، إِذا جامَعَهَا مَرَّةً ، كأَنَّهُ شُبِّهُ بالكابُوس الَّذي يَقَعُ على النَّائم مَرَّةً وَاحدَةً لا يَقْدِرُ علَى الحَرَكَة مَعَه.

و من المَجَاز الأَرْنَبَةُ الكَابِسَةُ ، هي‏ المُقْبِلَةُ على الشَّفَةِ 2L العُلْيَا ، و كذا النّاصِيَةُ الكَابِسَةُ : المُقْبِلَةُ على الجَبْهَة، و قد كَبَسَتْ جَبْهَتَه النّاصِيَةُ.

و في نَوَادرِ الأَعْراب: جاءَ كَابِساً و مُكَبِّساً ، أَي شادًّا ، و كذََلك جاءَ مُكَابِساً، أَي حامِلاً، يُقَال: شَدَّ، إِذا حَمَلَ.

و رجُلٌ‏ عَابِسٌ كابِسٌ ، إِتْبَاعٌ‏ له.

و الجِبَالُ الكُبَّسُ ، كرُكَّعٍ: الصِّلاَبُ الشِّدَادُ ، قال الفَرّاءُ:

و يُرْوَى أَيضاً: الكُبْسُ ، بالضمِّ يُقَال: قِفَافٌ كُبْسٌ (5) ، قالَ العَجّاجُ:

وُعْثاً وُعُوراً و قِفَافاً كُبسَا

و المُكَبِّسُ ، كمُحَدِّثٍ: المُطْرِقُ‏ برَأْسه في ثَوْبه.

أَو مَنْ يَقْتَحِمُ النّاسَ فيَكْبِسُهم ، و منه

17- حديثُ مَقْتَلِ حَمْزَة رضي اللََّه عنه قال وَحْشيُّ : «فكَمَنْتُ له-أَي حَمْزةَ-و هو مُكَبِّسٌ له كَتِيتٌ» .

أَي هَديرٌ و غَطِيطٌ.

و المُكَبِّسُ : فَرَسُ عُتَيْبَةَ بن الحَارِثِ‏ بن شِهَابٍ، و أَيْضاً فَرَسُ عَمْرِو بن صُحَار بن الطَّمَّاح.

17- و كَابِسُ بنُ رَبيعَةَ بن مالكِ بن عَديِّ بن الأَسْوَد بن جُشَم بن ربيعة بن الحارث بن ساعِدَةَ بن لُؤيٍّ السَّاميُّ:

تابعيٌّ، و كانَ يُشَبَّهُ برَسُول اللََّه صلى اللّه عليه و سلم‏ ، و كان مُعَاويَةُ يُكْرِمُه لذََلك، قيل: إِنَّه لمّا رآه قامَ و قَبل ما بَيْنَ عَيْنَيْه و سَأَلَه: ممَّنْ أَنْتَ؟فَقَال: من بَنِي سَامَةَ بن لُؤَيٍّ، فقالَ: كَيْفَ كُتِبَ إِليَّ أَنَّكَ منْ بَنِي نَاجِيَةَ (6) ، فقَالَ: و اللََّه يا أَميرَ المُؤْمنينَ، ما وَلَدَتْني، و إِنَّ الناسَ ليَنْسُبُونَنَا إِليها فأَقْطَعَه المَرْغَابَ.

و قد تَقَدَّمَ ذِكْرُه في المُوَحَّدَة.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الكَبْسُ : أَنْ يُوضَعَ الجِلْدُ في حَفيرَةٍ حَتَّى يَسْتَرْخِيَ شَعرُه أَو صُوفُه. قالَه أَبُو حَنيفَةَ، رحمَه اللََّه.

و قال الصّاغانيُّ: الكَبْسُ : ضَرْبٌ من زَجْرِ الضَّأْنِ، ثمّ سُمِّيَ الضَّأْنُ كَبْساً ، كما سُمِّيَ البَغْلُ عَدَساً، بزَجْره.

و تَكَبَّسَ الرجُلُ: أَدْخَلَ رَأْسَه في جَيْبِ قَمِيصِه.

و الكابِسُ من الرِّجال: الدَّاخلُ في ثَوْبِه المُغَطِّي به جَسدَه، و هو المُقْتَحِمُ أَيضاً.

____________

(1) الأصل و الصحاح، و في اللسان نقلاً عن الجوهري: «لها» .

(2) في التهذيب: يقوِّمون.

(3) ديوانه ص 136 و انظر فيه تخريجه.

(4) في اللسان: «مقدمةُ الصَّرَعِ» .

(5) في التهذيب و اللسان: قفاف كُبْسٌ إِذا كانت ضعافاً.

(6) عن المطبوعة الكويتية، و بالأصل «ناجية» .

440

1Lو الكِبْسيُّ ، بالكَسْر و باءِ النِّسْبَة: المَحْمِلُ، بلُغَةِ اليَمَنِ، شَبَّهُوه بالبَيْت الصَّغير قَدْرَ ما يُدْخِلُ الرجُلُ رأْسَه.

و تَكْبِيسُ الجَسَدِ: تَلْيِينُه بالأَيْدي، و هو مَجَازٌ.

و الكُبَاسُ ، بالضَّمِّ: الرُّوَاسِيّ‏ (1) ، كالأَكْبَسِ.

و رأْسٌ أَكْبَسُ ، إِذا كان مُسْتَدِيراً ضَخْماً.

و هامَةٌ كُبْساءُ أَوْ كَبَاسٌ : ضَخْمَةٌ مُسْتَديرَةٌ، و كذََلك كَمَرَةٌ كَبْسَاءُ و كُبَاسٌ .

و الكِبْسُ ، بالكَسْرِ: الكَنْزُ، عن ابن الأَعْرَابِيّ.

و نَاقَةٌ كَبْسَاءُ و كُبَاسٌ ، و الاسمُ: الكَبَسُ .

و الكُبَاسُ : المُمْتَلِئُ باللَّحْم، و قَدَمٌ كَبْسَاءُ : كَثيرَةُ اللَّحْمِ غَلِيظَةٌ مُحْدَوْدِبَةٌ.

و التَّكْبيسُ و التَّكَبُّسُ : الاقْتِحَامُ على الشَّيْ‏ءِ.

و قد تكبَّسوا عليه، و هو مَجازٌ.

و نخْلَةٌ كَبُوسٌ : حَمْلُهَا في سَعَفِها.

و أَدْخَلَه اللََّه في الكِبْس : أَي قَهَره و أَذلَّه، و هو مَجازٌ.

و كَامِلُ بنُ عَليِّ بن ظَفَر بن كَبَّاسٍ ، ككَتَّانٍ، العُقَيْليُّ، سَمع أَبا جَعْفَر بن المُسْلِمَة.

و كَبَسَ على القَوْم: حَمَل عليهم، نقلَه ابنُ القَطاع.

و الكبيستانِ: شَبَكتانِ لبَني عَبْس، نقلَه نَصْرٌ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

كحس [كحس‏]:

كَحَسَ كَحْساً : رَجَعَ على اسْته، أَهمله الجَمَاعَةُ، و نقَلَه ابنُ القَطَّاع، و كأَنَّ مقلوبُ كَسَحَ.

كدس [كدس‏]:

الكَدْسُ ، كالضَّرْب: إِسْرَاعُ المُثْقَل في السَّيْر ، أَو هو إِسْرَاعُ المُثْقَل‏ (2) فيه، وَ مَآلُهما وَاحدٌ. و قد كَدَسَت الإِبلُ كَدْساً ، أَي أَسْرَعتْ في ثِقَلٍ، و رَكِبَ بَعْضهَا بَعْضاً في سَيْرهَا، و قال الفَرّاءُ: الكَدْسُ : إِسْرَاعُ الإِبل في سَيْرِهَا، و قد كَدَسَت الخَيْلُ، قال الشّاعرُ: 2L

إِنّا إِذا الخَيْلُ عَدَتْ أَكْدَاسَا # مِثْلَ الكلاَبِ تَتَّقِي الهَرَاسَا

و الكَدْسَةُ : عَطْسَةُ البَهَائمِ‏ ، قال الرّاجزُ:

الطَّيْرُ شَفْعٌ و المَطَايَا تَكْدِسُ # إِنِّي بأَنْ تَنْصُرَني لأُحْسِسُ‏ (3)

و قيل: الكُدَاسُ للضَّأْن: مثْلُ العُطَاس للإِنْسَان، و قد تُسْتَعْمَلُ فِينَا ، و منه الحَديثُ: «إِذا بَصَقَ أَحَدُكُم في الصَّلاة فليَبْصُقْ عن يَسَاره أَو تَحْتَ رِجْله، فإِنْ غَلَبَتْهُ كَدْسَةٌ أَو سَعْلَةٌ ففي ثَوْبهِ» .

و قد كَدَسَ يَكْدِسُ كَدْساً و كُدَاساً ، إِذا عَطَسَ.

و يُقَالُ: أَخَذَه فكَدَسَ به‏ الأَرْضَ، أَي‏ صَرَعَهُ‏ و أَلْصَقَه بها.

و الكَادِسُ : ما يُتَطَيَّرُ به من الفَأْل و العُطَاسِ و غَيْرِهمَا ، و الجَمْعُ: الكُدُوسُ ، و منه قيلَ للظَّبي و غيرِه إِذا نَزَل من الجَبَل: كَادِسٌ ، و قد كَدَسَ كَدْساً ، إِذا تَطَيَّر.

و قيل: الكَادِسُ : القَعِيدُ من الظِّباءِ، و هو الَّذي يَجي‏ءُ منْ خَلْفِكَ‏ ، قالَهُ الخَليلُ، قال أَبُو ذُؤَيْبٍ:

فَلَوْ أَنَّني كُنْتُ السَّليمَ لَعُدْتَني # سَريعاً و لم تَحْبِسْكَ عَنِّي الكَوَادِسُ

و يُتَشَاءَمُ به‏ كما يُتَشَاءَمُ بالبارِحِ، و قد كَدَسَ كَدْساً .

و الكُدْسُ ، بالضَّمِّ، و كرُمَّانٍ‏ ، الأَخيرُ نَقَلَه الصّاغَانيُّ، عن ابن عَبّادٍ: الحَبُّ المَحْصُودُ المَجْمُوعُ‏ ، و هو العَرَمَةُ من الطَّعَام و التَّمْرِ و الدَّرَاهم، و نحْو ذََلك، و جمْعُه أَكْدَاسٌ .

و كَدَسَهُ كَدْساً فتَكَدَّسَ .

و الكُدَاسُ ، كغُرَابٍ: ما كُدِسَ منَ الثَّلْجِ. و الكُدَاسَةُ ، بهاءٍ: ما يُكْدَسُ بَعْضُهُ فَوْقَ بَعْضٍ. و الكُنْدُسُ ، عُرُوقُ نَبَاتٍ دَاخلُهُ أَصْفَرُ، و خَارجُهُ أَسْوَدُ، مُقَيِّى‏ءٌ مُسْهلٌ جَلاَّءٌ للْبَهَق، و إِذا سُحِقَ و نُفِخَ في الأَنْفِ عَطَّسَ، و أَنارَ البصَرَ الكَليلَ، و أَزَالَ العَشَا ، قال الصّاغَانيُّ:

____________

(1) في اللسان: و الكباس، بالضم، العظيم الرأس.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أو هو إسراع الخ هو عين ما قبله، فالصواب: أو هو إثقال المسرع كما هي عبارة اللسان.

(3) يقول: هذه الإِبل تعطس بنصرك إياي، و الطير تمر شفعاً، لأنه يتطير بالوتر منها.

441

1Lو قد ذَكَرَهُ الجَوْهَريُّ في الشِّين المُعْجَمة، و هو تَصْحيفٌ لا رَيْبَ فيه، بدليل الاشْتقاق.

و التَّكَدُّسُ : السُّرْعَةُ في المَشْيِ‏ ، عن ابن الأَعْرَابيِّ، و قد تَكَدَّسَ الفَرَسُ، إِذا مَشَى كأَنَّهُ مُثْقَلٌ، و قيلَ: التَّكَدُّسُ :

مشْيَةٌ من مِشَاءِ (1) القِصَار الغِلاَظ، قال مُهَلْهِلٌ‏ (2) :

و خَيْلٌ تَكَدَّسُ بالدَّارِعينَ # كمَشْيِ الوُعُولِ عَلَى الظَّاهِرَه‏

و التَّكَدُّسُ : أَنْ يُحَرِّكَ مَنْكِبيْه و يَنْصِبَ مَا بَيْنَ ثَدْيَيْه‏ ، هََكذا في النُّسَخ، و في بعضٍ‏ (3) : و يَنْصِبَ إِلَى ما بَيْنَ يَدَيْه إِذا مَشَى‏ ، و كَأَنَّه يَركَبُ رَأْسَه، و كذََلك الوُعُولُ إِذا مَشَتْ، قالَه ابنُ الأَعْرَابيِّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

قال النَّصْرُ: أَكْدَاسُ الرَّمْل: وَاحدُها كُدْسٌ ، و هو المُتَرَاكِبُ الكَثيرُ، [الذي‏] (4) لا يُزَايلُ بَعْضُه بَعْضاً.

و قال قَتَادَةُ: شجَرٍ مُتَكادِسٍ (5) ، أَي مُلْتَفّ مُجْتَمِع، هو من تَكَدَّسَت الخَيْلُ، إِذا ازْدَحَمَتْ و رَكِبَ بَعْضُها بَعْضاً.

و الكَدْسُ ، بالفَتْح: الجَمْعُ، و منه كُدْسُ الطَّعَام.

و كَدَسَ السّائقُ و الراكِبُ الإِبلَ، أَيْ حَرَّكَهَا، عن ابن القَطَّاع.

و المَكْدُوسُ : المَدْفُوعُ.

و تَكَدَّسَ الإِنْسَانُ، إِذا دُفِعَ من وَرَائه فسَقَط (6) .

و الكَدْسُ : الطَّرْدُ و الجَرْحُ، و الشّين لغةٌ فيه.

و يقَال: عنْدَه من دَرَاهمَ و ثِيَابٍ كُدْسٌ مُكَدَّسٌ ، و أَكْدَاسٌ مُكَدَّسةٌ و هو مَجَازٌ.

و نَخْلٌ مُتَكَادِسٌ : مُلْتَفٌّ مُتَرَاكِبٌ، هََكذا يُرْوَى بالدال.

2L

كربس [كربس‏]:

الكِرْباسُ ، بالكسر: ثَوْبٌ من القُطْن الأَبْيَض‏ ، و كذا الكِرْبَاسَةُ ، مُعَرَّبٌ، فارسيَّتُه‏ كَرْباسُ ، بالفَتْح‏ و إِنَّمَا غَيَّرُوه لعِزَّةِ فَعْلالٍ‏ عنْدَه في غَيْر المُضَاعَف سِوَى خَزْعَالٍ و قَسْطَالٍ، و زاد ثَعْلَبٌ: قَهْقَار. و قد خالَفَه النَّاسُ، قالُوا: هو قَهْقَرٌ، و قيل: فَعْفَالٌ، لتكَرُّر القاف.

و الجَمْع الكَرَابِيسُ ، و

17- في حَديث عُمَرَ رضيَ اللََّه عنه :

«و عَلَيْه قَميصٌ منْ كَرَابِيسَ » .

و

17- في حَديث عبد الرّحْمن بن عَوْف رَضيَ اللََّه عنه : «فَأَصْبَحَ و قد اعْتَمَّ بعِمَامَةٍ كَرَابِيسَ » (7) .

و النِّسْبَةُ كَرَابِيسيٌّ ، كأَنَّهُ شُبِّه بالأَنْصَاريّ‏ و الأَنْمَاريِّ و الأَنْمَاطيِ‏ و إِلاَّ فالقيَاسُ كِرْبَاسيٌّ قَالَهُ اللَّيْث، و قد نُسِب بهََذه النِّسْبَة أَبُو عُبْد اللََّه الحُسَيْنُ بنُ عبد اللََّه بن طاهِر بن مُحمَّد بنُ مُحَمّد بن الحُسَيْن الكَرَابِيسيُّ المعْرُوفُ بالعَجَميّ، نَزيلُ حَلَبَ، و وَلدُه بها مَشْهُورون.

و يُقَال: هو ، أَي الظَّرِبَانُ، مُكَرْبَسُ الرَّأْسِ‏ ، أَي مُجْتَمِعُه‏ ، نقلَه الصّاغَانيُّ عن أَبي الهَيْثَم.

و الكَرْبَسَةُ : مَشْيُ المُقَيَّدِ ، عن ابن عَبّادٍ، كالكَرْدَسَة.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الكِرْبَاسُ : راووق الخَمْرِ، نقله صاحبُ اللِّسَان.

و تكَرْبَسَ من ظَهْرِ فَرَسِه: سَقَط منه.

و كِرْبِيسُ ، بالكسْر: إِحْدَى قُرى الفَيّوم، منها مُحَمَّدُ بنُ مُحَمَّد بن مُوسَى بن خَلَف بن فَضَالَةَ العَامريُّ الكِرْبِيسيُّ ، ضَبَطها المَقْريزيُّ هََكذا.

كردس [كردس‏]:

الكُرْدُوسَةُ ، بالضَّمِّ: قِطْعَةٌ عَظيمَةٌ من الخَيْل‏ ، و الجَمْعُ الكَرَادِيسُ ، و هي كَتَائبُ الخَيْلِ، شُبِّهَتْ برُؤُوس العِظَام الكَثيرَة.

و كُلُّ عَظْمَيْن الْتَقَيَا في مَفْصِل‏ فهو كُرْدُوسٌ ، نَحْو المَنْكِبَيْن و الرُّكبَتَيْن و الوَرِكَيْن. و قيل: كُلُّ عَظْمٍ‏ كَثيرِ اللَّحْمِ‏ عَظُمَتْ نَحْضَتُه‏ : كُرْدُوسٌ ، و قالَ ابنُ فارسٍ:

الكُرْدُوسْ : مَنْحُوتٌ من كَلِمٍ ثَلاثٍ، من كَرَدَ و كَرَسَ و كَدَس‏ (8) و كلُّهَا تَدلُّ على التَّجَمُّع. و الكَرْدُ: الطَّرْدُ، ثمّ اشْتُقَّ من ذََلك، و منه

14- قَوْلُ عَليٍّ رضيَ اللََّه تَعَالَى عنه في

____________

(1) اللسان: من مشي.

(2) في التهذيب: «قال عبيد أو مهلهل» و ذكر البيت و مثله في اللسان.

(3) كما في التهذيب و اللسان.

(4) زيادة عن التهذيب و اللسان.

(5) كذا وردت العبارة بالأصل، و نص النهاية: و في حديث قتادة: كان أصحاب الأيكة أصحاب شجرٍ متكادس.

(6) و يروى بالشين المعجمة، من الكدش و هو السوق الشديد، قاله في اللسان.

(7) في النهاية: بعمامة كرابيس سوداء.

(8) عن مقاييس اللغة 5/194 و بالأصل «كبس» .

442

1Lصِفَة النَّبِيِّ صَلَّى اللََّه عَلَيْه و سَلّم : «ضَخْمُ الكَرَادِيسِ » .

قال أَبو عُبَيْدَةَ و غيرُه: أَرادَ أَنّه صَلَّى اللََّه عليه و سَلَّم ضَخْمُ الأَعْضَاءِ.

و الكُرْدُوسَانِ : بَطْنَان من العَرَب، قال ابنُ الكَلْبيّ: هما قَيْسٌ و مُعَاويَةُ ابْنَا مالكِ بن حَنْظَلَةَ بن مالكِ بن زَيد مَنَاةَ بن تَميمٍ، و هُمَا في بَني فُقَيْم بن جَرير بن دَارِمٍ. هََكذا نقَلَه عنه الأَزْهَريُّ، و الذي رَأَيْتُ في أَنْسَابه ما نَصُّه: فَوَلد مالكُ بنُ زيدٍ مَناةَ: حَنْظَلَةَ بن‏ (1) مالكٍ، و رَبيعَةَ بنَ مالكٍ، و هُمَا الكُرْدُوسَان ، و سياقُ ابن الجَوَّانيِّ في المُقَدِّمَة مثْلُ سِيَاق الأَزْهَريِ‏ (2) ، غير أَنّه قالَ: ابْنَا مالكِ بن زيدِ مَنَاةَ بن تَميمٍ، فتأَمَّلْ.

و يُقَال: كَرْدَسَ القائدُ الخَيْلَ: جَعَلَهَا كَتِيبَةً كَتِيبةً. و الكَرْدَسَةُ : الوَثَاقُ‏ ، حُكِيَ عن المُفَضَّل: يُقَال: فَرْدَسَه و كَرْدَسَه ، إِذا أَوْثَقَه، و أَنْشَد لامْرئِ القَيْس:

فَبَاتَ علَى خَدٍّ أَحَمَّ و مِنْكِبٍ # و ضَجْعَتُه مِثْلُ الأَسِيرِ المُكَرْدَسِ

أَرادَ: مثْل ضجْعَة الأَسير.

و قالَ الأَزْهَريُّ: يقال: أَخَذَه فعَرْدَسَه ثُمَّ كَرْدَسَه ، فأَمَّا عَرْدَسه: فصَرَعَهُ، و أَمّا كَرْدَسَه : فأَوْثَقَهُ.

و الكَرْدَسَةُ : مَشْيٌ في تَقَارُبِ خَطْوٍ كالمُقَيَّد ، عن ابن عَبّادٍ.

و الكَرْدَسَةُ : السَّوْقُ العَنيفُ‏ و الطَّرْدُ الشَّديدُ.

و كُرْدِسَ الرَّجُلُ، بالضَّمِ‏ ، مَبْنيًّا للمَجْهُول: جُمِعَتْ يَدَاهُ و رِجْلاَهُ فشُدَّتْ.

و المُكَرْدَسُ ، على صِيغَة المَفْعُول: المُلَزَّزُ الخَلْقِ‏ ، قال هِمْيَانُ بن قُحافَةَ السَّعْديُّ:

دِحْوَنَّةٌ مُكَرْدَسٌ بَلَنْدَحُ‏

الدِّحْوَنَّةُ و البَلَنْدَحُ: القَصيرُ السَّمينُ. 2L و تَكَرْدَسَ الوَحْشُ في وِجَارِه: انْقَبَضَ و اجْتَمَعَ‏ بَعْضُه إِلى بَعْضٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الكُرْدُوسُ : بالضّمّ: فِقْرَةٌ من فِقَرِ الكاهِلِ، و قال النَّضْرُ:

الكَرَادِيِسُ : دَأَيَاتُ الظَّهْرِ، و قال غيرُه: هي عظَامُ مَحَالِ البَعيرِ.

و الكُرْدُوسَان : كَسْرَا الفَخذَيْن، و بعضُهُم يَجْعَلُ الكُرْدُوسَ الكَسْرَ الأَعْلَى، لِعظَمِه.

و قيل: الكَرَادِيسُ : رُؤُوسُ الأَنْقَاءِ، و هي القَصَبُ ذَوَاتُ المُخِّ.

و الكَرْدَسَةُ : الصَّرْعُ القَبيحُ، و رَجُلٌ مُكَرْدَسٌ : شُدَّت يَدَاه و رجْلاه و صُرعَ.

و تَكَرْدَسَ ، إِذا اسْتوثقَ. و قال ابنُ الأَعْرَابيّ: التَّكَرْدُس :

أَن يَجْمَع بَيْنَ كَرَاديِسه من بَرْدٍ أَو جُوعٍ. و

16- في حَديث أَبي سَعيد رَضيَ اللََّه تَعَالَى عنه، في صِفَة القِيامَة : «و منْهُم مُكَرْدَسٌ في نارِ جَهَنَّمَ» .

أَرادَ المُوثَقَ المُلْقَى فيها، و هو الذي جُمِعَتْ يَدَاه و رِجْلاَه و أُلْقِيَ إِلى مَوْضعٍ.

و كِرْدَاسَةُ (3) ، بالكَسْر: قَرْيَةٌ بجيزَة مصْر.

و الكَرَادِيسُ (4) : ما يُتشاءَمُ به، كالسُّعَال، و العُطَاس و نَحْوهما؛ لأَنّها تُكَرْدِسُ (5) عنْدَهم، أَي تَصْرَعُ بشُؤْمهَا، نَقَلَه الزَّمَخْشَريُّ.

و كُرْدُسٌ الوَاسِطيُّ: مُحَدِّثٌ.

كرس [كرس‏]:

الكِرْسُ ، بالكَسْر: أَبْيَاتٌ من النّاس مُجْتَمِعَةٌ ، و قيلَ: هو الجَمَاعَةُ، أَيَّ شيْ‏ءٍ كان، ج، أَكْرَاسٌ ، و جج‏ ، جَمْع الجَمْع: أَكَارِسُ و أَكَارِيسُ ، قال أَبو عَمْرٍو:

و أَكَارِيسُ : الأَصْرَامُ من النّاس، وَاحدُها كَرْسٌ و أَكْرَاسٌ ، ثمّ

____________

(1) بالأصل: «زيد بن حنظلة بن مالك» و ما أثبت يوافق جمهرة ابن حزم ص 222.

(2) و مثله ورد في جمهرة ابن حزم و عبارته: ولد مالك بن زيد مناة:

حنظلة.. و ربيعة دخلوا في بني نهشل، و قيس و معاوية و هما الكردوسان و هما في بني فُقيم بن جرير بن دارم.

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و كرادسة» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و الكراديس الخ استدراك هذا سبق قلم و الصواب الكوادس فإن صاحب الأساس إنما ذكره في مادة ك د س مستشهداً عليه ببيت أبي ذؤيب و هو:

فلو أنني كنت السليم لعدتني # سريعاً و لم تحبسك عني الكوادسِ‏

و قد ذكره الشارح هناك» .

(5) في الأساس: تكدس.

443

1L أَكاريسُ ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: أَكارِسُ : جُمُوعٌ‏ (1) كثيرَةٌ لا وَاحدَ لهَا من لَفْظهَا، و في الأَسَاس: رَأَيْتُ أَكارِسَ من بَني فُلان.

قلتُ: الّذي في نَصِّ أَبي عَمْرٍو أَنّ جَمْعَ الجَمْع أَكارِيسُ ، و أَمّا أَكارِسُ فإِنَّما حُذِفَتْ ياؤُه للضَّرورة، كما في قول رَبيعَةَ بن جَحْدَر:

أَلاَ إِنَّ خَيْرَ النّاس رِسْلاً و نَجْدَةً # بعَجْلاَن قَدْ خَفَّتْ لَدَيْه الأَكَارِسُ

فإِنَّه أَرادَ الأَكَارِيسَ فحَذَف للضَّرُورَة، و مِثلُه كثيرٌ.

و الكِرْسُ : ما يُبْنَى لِطُلْيَان الْمِعْزَى، مثْلَ بَيْتِ الحَمَامِ‏ ، من الطِّين المُتَلَبِّد، و الجَمْع: أَكْراسٌ .

و أَكْرَسَها : أَدْخَلهَا فيه‏ لتَدْفَأَ.

و الكِرْسُ لُغَةٌ في الكِلْس، و هو الصَّارُوجُ‏ ، و ليسَ بالجَيِّد، و الصَّوَابُ بالّلام‏ ، و هُوَ في اللِّسَان بالراءِ.

و كِرْسٌ : نَخْلٌ لبَني عَدِيٍ‏ ، نقلَه الصّاغَانيُّ.

و الكِرْسُ : البَعرُ و البَوْلُ‏ من الإِبلِ و الغَنَمِ‏ المُتَلَبِّدُ بَعْضُه على بَعْضٍ‏ في الدّار و الدِّمَن.

و قالَ اللَّيْثُ: الكِرْسُ : وَاحِدُ أَكْرَاسِ القَلائد و الوُشُح و نَحْوهَا ، يُقَالُ: قِلاَدَةٌ ذاتُ كِرْسَيْن و ذاتُ أَكْرَاسٍ ثَلاَثَةٍ، إِذا ضَمَمْتَ‏ (2) بَعْضَها إِلى بَعْضٍ‏ ، و أَنشد:

أَرِقْتُ لطَيْفٍ زَارَني في المَجَاسِدِ # و أَكْرَاسِ دُرٍّ فُصِّلَتْ بالفَرَائدِ

و الكَرَوَّسُ ، كعَمَلَّسٍ، و قد تُضَمّ الواوُ : الضَّخْمُ من كُلِّ شيْ‏ءٍ، و قيلَ: هو العَظيمُ الرَّأْسِ من النّاس‏ و قيلَ: هو العَظيمُ الرَّأْسِ و الكاهِلِ مَعَ صَلاَبَة.

و الكَرَوَّسُ : الأَسْوَدُ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و هو غَلَطٌ، و صَوَابُه: الأَسَدُ العَظيمُ الرَّأْسِ، عن هِشَامٍ، كَمَا في العُبَاب.

و الكَرَوَّسُ : الجَمَلُ العَظِيمُ الفَرَاسِنِ الغَلِيظُ القَوَائم‏ الشَّدِيدُها، عن أَبِي عَمْرٍو، و في التَّهْذِيبِ: هو الرَّجُلُ الشَّدِيدُ الرَّأْسِ و الكَاهِلِ في جِسْمٍ، و قال ابنُ شُمَيْل:

الكَرَوَّسُ : الشَّدِيدُ. 2L و كَرْسَى ، كسَكْرَى: ع بَيْنَ جَبَلَيْ سِنْجَارَ ، مِن كَرَسَتِ الأَرْضُ إِذا تَدَانَتْ أُصُولُ شَجَرِهَا.

و الكُرْسِيُّ ، بالضَّمِ‏ و تَشْدِيدِ الياءِ، و رُبَّمَا قالُوا: كِرْسِيٌّ ، بالكَسْر ، -و هي لُغَةٌ في جَمْعِ هََذا الوَزْنِ، نَحْو نُحْريّ و دُرِّيّ. و قالَ بَعْضُهُم: إِنَّهُ مَنْسُوبٌ إِلى كِرْسِ المُلْكِ، أَي أَصْلِه، كقولهم: دُهْرِيّ-: السَّرِيرُ ، هََكذَا رَواهُ أَبُو عمْرْو (3)

عن ثَعْلَبٍ، بالوَجْهَيْنِ.

و قالَ ابنُ عَبّاسٍ رضِيَ اللََّه عَنْهُمَا، في تَفْسِيرِ قولِه عزّ و جَلّ: وَسِعَ كُرْسِيُّهُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ (4) قال:

الكُرْسِيُّ : العِلْمُ‏ ، و هو مَجَازٌ، و قِيلَ: المُرَادُ بهِ المُلْكُ، نقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ. و قال قومٌ: كُرْسِيُّه : قُدْرَتُه الّتِي بِهَا يُمْسِكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ ، قالُوا: و هََذَا كقَوْلِك: اجْعَلْ لهََذَا الحائطِ كُرْسِيّاً ، أَي اجْعَلْ له ما يَعْمِدُه‏ (5) و يُمْسِكُه.. و هََذا قَرِيبٌ من قَوْلِ ابنِ عَبّاسٍ رَضِيَ اللََّه تَعالَى عنهما؛ لأَنّ عِلْمَه الّذِي وَسِعَ السَّمََواتِ و الأَرْضَ لا يَخْرُجُ عَنْ هََذا. قال الأَزْهَرِيُّ: و الصَّحِيحُ عن ابنِ عَبّاس ما

17- رَوَاه عَمَّارٌ الدُّهْنِيُ‏ (6) ، عن مُسْلِمٍ البَطِينِ، عن سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، عن ابنِ عبّاسٍ، رضي اللََّه عنهما، أَنَّهُ قالَ : الكُرْسيُّ : مَوْضِعُ القَدَمَيْنِ، و أَمّا العَرْشُ فإِنَّه لا يُقْدَرُ قَدْرُه.

قالَ: و هََذه رِوايةٌ اتَّفَقَ أَهْلُ العِلْمِ على صِحَّتِهَا، قالَ: و مَن‏ (7) رَوَى عنه في الكُرْسِيّ أَنَّه العِلْمُ، فقد أَبْطَلَ. ج كَرَسِيُّ . و كُرْسِيُّ ، بالضّمِّ: ة بطَبَرِيَّةَ ،

16- يُقَال : إِنّه‏ جَمَعَ عِيسَى عَلَيْه الصلاةُ و السّلامُ الحَوَارِيِّينَ فيها (8) ، و أَنْفَذَهُمْ إِلَى النَّوَاحِي‏ ، و فيها مَوْضِعُ كُرْسِيٍّ زَعَمُوا أَنَّهُ صَلَوَاتُ للََّه عليهِ جَلَسَ عليه.

و في الصّحاحِ: الكُرَّاسَةُ ، بالضَّمِّ، وَاحِدَةُ الكُرَّاسِ و الكَرَارِيسِ قال الكُميْتُ:

____________

(1) عن التكملة و بالأصل «جمع كثرة» و انظر الجمهرة 2/348.

(2) التهذيب: إِذا ضُمَّت بعضها.

(3) في التهذيب: «أبو عمر» و الأصل كاللسان.

(4) سورة البقرة الآية 255.

(5) الأصل و اللسان و في التهذيب: يعتمده.

(6) عن التهذيب و بالأصل «الذهبي» تحريف.

(7) عبارة التهذيب: «و الذي روى عن ابن عباس في الكرسي أنه العلم، فليس مما يثبته أهل المعرفة بالأخبار» و في اللسان نقلاً عنه كالمثبت بالأصل.

(8) على هامش القاموس عن نسخة أخرى «بها» .

444

1L

حَتَّى كأَنَّ عِرَاصَ الدَّار أَرْدِيَةٌ # مِنَ التَّجَاوِيزِ أَو كُرَّاسُ أَسْفَارِ

قالَ شَيْخُنَا: إِنْ أَرادَ بقَوْله: وَاحِدَةُ الكُرَّاسِ : أَنْثَاه، فظاهرٌ، و إِنْ أَرادَ: أَنَّها وَاحدَةٌ، و الكُرّاسُ جَمْعٌ أَو اسمُ جِنْسٍ جَمْعيٍّ، فليسَ كذََلكَ. انتهى. و لََكنّ عَطْفَ الكَرَاريس عليه لا يُسَاعدُ ما حَقَّقه شيخُنَا، فتأَمَّلْ و هو عِبَارَةُ الصّحاح.

و الكُرَّاسَة : الجُزْءُ من الصَّحيفَة ، يُقَال: قَرَأْتُ كُرَّاسَةً من كتاب سيبَوَيْه، و هََذا الكِتَابُ عِدَّةُ كَرَاريسَ ، و تَقُولُ: التّاجرُ مَجْدُه في كِيسِه، و العالِمُ مَجْدُه في كَرَارِيسه .

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ كَرِسَ الرَّجُلُ، إِذا ازْدَحَم عِلْمُه على قَلْبه، و الكُرَّاسَةُ من الكُتُب سُمِّيَتْ بذََلك لتَكَرُّسِهَا .

و الكِرْيَاسُ : الكَنِيفُ‏ المُشْرِفُ المُعَلَّقُ‏ في أَعْلَى السَّطْحِ بقَنَاةٍ من الأَرْض‏ ، و في بَعْض الأُصُول: «إِلى الأَرْض» و

14- من حَديث أَبي أَيُّوبَ رضيَ اللََّه عنه، أَنّه قالَ : «ما أَدْرِي ما أَصْنَعُ بهََذه الكَرَايِيس ، و قد نَهَى رَسُولُ اللََّه صلى اللّه عليه و سلم أَنْ تُسْتَقْبَلَ القِبْلَةُ بغائطٍ أَوْ بَوْلٍ» .

يَعْني الكُنُفَ‏ (1) ، و فَسَّره أَبو عُبَيْدٍ بما تَقَدَّم، و زادَ: فإِذا كانَ أَسْفَلَ فليس بكِرْيَاسٍ ، فِعْيَالٌ من الكِرْس للبَوْل و البَعَرِ المُتَلَبِّدِ ، قال الأَزْهَريُّ: و سُمِّيَ كِرْيَاساً لمَا يَعْلَقُ به منَ الأَقْذَار (2) ، فيَرْكَبُ بَعْضُهَا بَعْضاً و يَتَكَرَّسُ مثْلَ كِرْسِ الدِّمْن. و بهََذا ظَهَرَ أَنَّ مَا نَقَلَه شيخُنَا عَن شَرْح المُوَطَّإِ أَنَّ مَرَاحِيضَ الغُرَف هي الكَرَابيس، واحدُهَا:

كِرْباسٌ، بالموحَّدة، غَلَطٌ ظاهرٌ، وَ نَقَلَ عن الشَّيْخ سالِمٍ في شَرح المُخْتَصَر: أَنَّ الكِرْيَاسَ ، بالتَّحْتيَّة: الكَنِيفُ، و إِنْ كَانَ عَلَى سَطْحٍ، و أَمَّا بالمُوَحَّدَة فثِيَابٌ، قالَ: قلت: الصَّوابُ أَنَّه وَرَد بهما، و الظّاهرُ أَنَّه ليسَ بعَرَبِيّ و إِن كَثُرَ نَاقِلُوه، و تَرَكَه المصنِّفُ تَقْصِيراً. انتَهَى. و هََذا غَرِيبٌ، كيفَ يُصَوِّبُ وُرُودَه بالمُوَحَّدة، و هو تَصحيفٌ منه، و كونُه ليسَ بعَرَبِيّ أَيضاً غيرُ ظاهِرٍ، فقد تقدَّم عن الأَزْهَرِيِّ أَنَّه فِعْيَالٌ مِن الكِرْسِ .

و قالَ الزَّمَخْشَرِيُّ: يُقَال: وَقَفْتُ على كِرْسٍ من [ أَكراسِ ] (3) الدَّارِ، و هو ما تَكَرَّسَ مِن دِمْنَتِهَا: أَي تَلَبَّد، 2Lو أَكْرَسَت الدَّارُ، و منه قَولُكَ: لِدَارِه كِرْيَاسٌ مُعَلَّقٌ، فَهَذَا يؤيِّدُ كَوْنَ اللَّفْظ عَرَبيّاً، فتَأَمَّلْ.

و أَكْرَسَت الدّابَّةُ: صارَتْ ذَاتَ كِرْسٍ ، و هو ما تَلَبَّدَ من البَعرِ و البَوْلِ في أَذْنَابِهَا.

و القِلاَدَةُ المُكْرَسَةُ و المُكَرَّسَةُ ، كمُكْرَمَةٍ و مُعَظَّمَةٍ: أَنْ يُنْظَمَ اللُّؤْلُؤُ و الخَرَزُ في خَيْطٍ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و الصَّوابُ: في خَيْطَيْن، كما هُوَ في نَصِّ التَّكْملَة، ثمَّ يُضَمَّا ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و الصَّوَابُ: ثمّ يُضَمّان، بفُصُولٍ بخَرَزٍ كِبَارٍ ، نقَلَه الصّاغَانيُّ.

و المُكَرَّسُ ، كمُعَظَّمٍ: التّارُّ القَصيرُ الكَثيرُ اللَّحْمِ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و التَّكْرِيسُ : تَأْسِيسُ البِنَاءِ ، و قد كَرَّسَه .

و انْكَرَسَ عليه: انْكَبَّ. و انْكَرَس في الشَّيْ‏ءِ ، إِذا دَخَلَ فيه‏ و اسْتَتَر مُنْكَبًّا ، قالَ ذُو الرُّمَّة، يصفُ الثَّوْرَ:

إِذَا أَرَادَ انْكرَاساً فيه عَنَّ لَهُ # دُونَ الأَرُومَة منْ أَطْنَابِهَا طُنُبُ‏

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَكَرَّسَ الشَّيْ‏ءُ، و تَكَارَسَ : تَرَاكَمَ و تَلازَبَ.

و تَكَرَّسَ أُسُّ البِنَاءِ: صَلُبَ و اشْتَدَّ.

و الكِرْسُ ، كِرْسُ البِنَاءِ و كِرْسُ الحَوْض حَيْثُ تَقِفُ النَّعَمُ فيَتَلَبَّدُ، و كذََلكَ كِرْسُ الدِّمْنَة إِذا تَلَبَّدَتْ فلَزِقَتْ في الأَرْض.

و يُقَالُ: أَكْرَسَت الدّارُ.

و رَسْمٌ مُكْرَسٌ ، كمُكْرَمٍ، و مُكْرِسٌ : كَرِسٌ بعَرَتْ فيه الإِبلُ و بَوَّلَتْ، فرَكِبَ بَعْضُهُ بَعْضاً، قيل: و منه سُمِّيَت الكُرَّاسَةُ ، قال العَجّاجُ:

يا صاح هَلْ تَعْرفُ رَسْماً مُكْرَسَا # قالَ: نَعَمْ أَعْرِفُه و أَبْلَسَا

و انْحَلَبَتْ عَيْنَاهُ منْ فَرْطِ الأَسَى‏

و أَكْرَسَ المَكَانُ: صار، فيه كِرْسٌ ، قال أَبُو مُحَمَّدٍ الحَذْلَميُّ:

في عَطَنٍ أَكْرَسَ مِن أَصْرَامِهَا

____________

(1) عن النهاية و بالأصل «الكنيف» .

(2) التهذيب: من الأقذار و العذرة.

(3) زيادة عن الأساس.

445

1Lو الكِرْسُ : الطِّينُ المُتَلَبِّدُ، و الجَمْع: أَكْرَاسٌ .

و الكَرْسَاءُ : قِطْعَةٌ من الأَرْض، فيها شَجَرٌ تَدَانَتْ أُصُولُهَا و التَفَّتْ فُرُوعُها، قاله أَبو بَكْر.

و نَظْمٌ مُكَرَّسٌ و مُتَكَرِّسٌ : بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ، و كلُّ ما جُعِلَ بَعْضُه فَوْقَ بَعْضٍ فقد كُرِّسَ و تَكَرَّسَ هُو.

و كَرِسَ الرَّجُلُ: ازْدَحمَ عِلْمُه على قَلْبه، عن ابن الأَعْرَابيّ.

و المَكْرُوسُ (1) : المُكَرْدَسُ.

و التَّكْريسُ : ضَمُّ الشي‏ءِ بَعْضِه إِلى بَعْضٍ.

و كِرْسُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ: أَصْلُه، يقال: إِنه لَكَريمُ الكِرْس و كَريمُ القِنْس، و هما الأَصْلُ، و هو مَجازٌ، و يقال، إِنَّهُ لَفي كِرْسِ غِنًى، أَي أَصْلِه، و قال العَجَّاجُ:

بمَعْدِنِ المُلْكِ القَديمِ الكِرْسِ

أَي الأَصْل.

و الكَرَوَّس (2) الهُجَيْميّ: من شُعَرائهم.

و أَبُو الكَرَوَّس : مُحَمَّدُ بنُ عَمْرو بن تَمّامٍ الكَلْبيُّ الوَاسطيُّ، مُحَدِّثٌ، رَوَى عَنْه‏ (3) مَكْحُولٌ، و آخَرُون‏ (4) .

و يُقَال للعُلَمَاءِ (5) : الكَرَاسِيُّ ، نقلَه الزَّمَخْشَريّ عَن قُطْرُبٍ، تقول: خَيْرُ هََذا الحَيَوَان الأَنَاسيّ، و خَيْرُ الأَناسيّ الكَرَاسيّ .

و الكَرَوَّسُ بنُ زَيْدٍ الطائيُّ، من بَني ثُمَامَةَ بن مالك بن جَدْعاءَ (6) أَخي ثَعْلَبَةَ بن جَدْعَاءَ (6) ، و هو الذي جاءَ بقَتْل أَهل الحَرَّة إِلى أَهْل الكُوفَة، فقال عبدُ اللََّه بنُ الزَّبيرِ الأَسَديّ:

لَعَمْرِي لَقَدْ جَاءَ الكَرَوَّسُ كاظِماً # عَلَى خَبَرٍ للصَّالحينَ وَجِيعِ‏

2Lو الشَّمْسُ مُحَمَّدُ بنُ مُحَمّد بن عَبْدِ الغَنِيِّ البَزّارُ، عُرِف بابْنِ كَرْسُون، بالفَتْح، سَمع الشِّفَاءَ علَى النَّشَادِريّ، و الفَخْرِ القَايَاتِيِّ.

كرفس [كرفس‏]:

الكَرَفْسُ ، بفَتْح الكَافِ و الرَّاءِ و سُكُون الفَاءِ:

بَقْلٌ م‏ مَعْرُوفٌ، و هو من أَحَرِّ (7) البُقُول، و قيل: هو دَخيلٌ، قالَهُ اللَّيْثُ، و في العُبَابِ: مُعَرَّبٌ، و هو بلُغَة أَهْل غَزْنَةَ:

كَرَنْجْ سَمعْتُهَا من أَهل غَزْنَةَ بهَا (8) ، عَظيمُ المَنَافِع مُدِرٌّ مُحَلِّلٌ للرِّياحِ و النُّفَخ مُنَقٍّ للكُلَى و الكَبدِ و المَثَانَة مُفَتِّحٌ سُدَدَها، مُقَوٍّ للبَاه‏ (9) لا سِيَّما بَزْرُهُ مَدْقُوقاً بالسُّكَّر و السَّمْن، عَجِيبٌ إِذا شُرِبَ ثَلاَثَةَ أَيّامٍ‏ على الرِّيقِ مَع اجْتِنَابِ ما يَضُرُّ، و يَضُرُّ بالأَجِنَّةِ و الحَبَالَى و المَصْرُوعِينَ. و الكُرْفُسُ ، بالضَّمِّ: القُطْنُ‏ ، مَقْلُوبُ الكُرْسُفِ، عن ابن عَبّادٍ.

و الكَرْفَسَةُ : مِشْيَةُ المُقَيَّدِ ، عن اللَّيْث، كالكَرْدَسَةِ.

و الكَرْفَسَةُ : أَنْ تُقَيِّدَ البَعِيرَ فتُضَيِّقَ عَلَيْه‏ فلا يَقْدِرَ عَلَى التَّحَرُّكِ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و تَكَرْفَسَ الرَّجُلُ‏ ، إِذا انضَمَّ و دَخَلَ بَعْضُه في بَعْضٍ‏ ، كذا في اللَسَانِ و التكْمِلَة و العُبابِ، و مِثْلُه تَكَرْسفَ‏ (10) عن ابنِ القَطَّاع.

كركس [كركس‏]:

الكَرْكَسَةُ : تَرْدِيدُ الشَّيْ‏ءِ ، و هو أَيْضاً التَّردُّدُ.

و المُكَرْكَسُ : مَنْ وَلَدَتْه الإِمَاءُ، أَو هو الَّذِي وَلَدَتْه‏ أَمَتَانِ أَو ثَلاَثٌ، أَو الَّذِي‏ أُمُّ أَبِيهِ، و أُمُّ أُمِّه، و أُمُّ أُمِّ أُمِّهِ، و أُمُّ أُمِّ أَبِيهِ إِماءٌ ، كأَنَّه المُرَدَّدُ في الهُجَنَاءِ، و هََذا قولُ أَبي الهَيْثَمِ.

و قالَ اللَّيْثُ: المُكَرْكَسُ : المُقَيَّدُ ، و أَنْشَد:

فَهَلْ يَأْكُلَنْ مالِي بَنُو نَخَعِيَّةٍ # لَهَا نَسَبٌ في حَضْرَمَوْتَ مُكَرْكَسُ

و قد كَرْكَسَه‏ ، إِذا قَيَّدَه، نقلَه ابنُ القَطَّاعِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

الكَرْكَسَةُ : مِشْيَةُ المُقَيَّدِ.

____________

(1) ضبطت عن النهاية، و ذكرت في حديث الصراط في رواية: «و منهم مكروس في النار» بدل مكردس، و هو بمعناه. و ضبطت في المطبوعة الكويتية: و المُكَرْوَسُ.

(2) عن اللسان و بالأصل «الكروسي» .

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «عن» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و آخرون، كذا بالنسخ بالرفع و لعله معطوف على: «أبو الكروس» .

(5) عن الأساس و بالأصل «العلماء» .

(6) عن جمهرة الأنساب لابن حزم و بالأصل «جدعان» .

(7) اللسان: من أحرار البقول.

(8) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «بهما» .

(9) في القاموس: للباءة.

(10) عن الأفعال لابن القطاع و بالأصل «و تكرفس» .

446

1Lو الكَرْكَسَةُ : تَدَحْرَجُ الإِنْسَان من عُلْوٍ إِلى سُفْلٍ، و قد تَكَرْكَسَ ، نقلَه ابنُ القَطَّاع و ابنُ دُرَيْدٍ.

و قال الصّاغَانيُّ: التَّكَرْكُسُ : السّكوت فِيما فيه الإِنْسَانُ.

و ذكرَ ابنُ فارسٍ المُكَرْكَسَ في كَرَسَ، و جَعَلَ الكافَ مكرَّرةً، و يَكُونُ وَزْنُه عنْدَهُ: مُفَعْفَلاً (1) .

كرنس [كرنس‏]:

الكِرْنَاسُ ، بالنُّون‏ ، أَهمله الجَوْهَريُّ، و ذكر الزَّمَخْشَريُّ أَنَّه في كِتاب العَيْن في الرُّباعيِّ، لُغَةٌ في الكِرْباس، بالباءِ ، هََكذا في سائر النُّسَخ، و صوابُه: باليَاءِ، أَي التَّحْتيَّة.

و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الكِرْناسُ : أَرْدَبَّةٌ تُنْصَبُ على رأْسِ بَالُوعَةٍ، و الجَمْع: كَرَانِيسُ. قال الصّاغَانيُّ: و هو تَصْحيفُ كرْياسٍ، بالياءِ (2) . قلتُ: و هي لُغَةٌ صَحيحَةٌ ذَكَرَها اللَّيْثُ في العَيْن، و ليس بتَصْحيفٍ كما زَعَمَه الصّاغَانِيُّ، فتأَمَّلْ، و العَجَبُ منه أَنّهُ نَقَلَه عن اللَّيْثِ في العُبَابِ، و أَثْبَتَه و لم يَقُلْ إِنَّه تصحيفٌ.

كسس [كسس‏]:

الكَسُّ : الدَّقُّ الشَّديدُ ، كَسَّ الشَّيْ‏ءَ يَكُسُّه كَسًّا : دَقَّه دَقًّا شَدِيداً، كالكَسْكَسَةِ ، و هََذه عن ابن دُرَيْدٍ (3) .

و كَسِسُّ ، بالكسر و بالفَتْح: د، قُرْبَ سَمَرْقَنْدَ، و لا تَقُلْ بالشّين المُعْجَمَة، فإِنَّهَا تصحيفٌ، و الصَّواب الكَسْرُ مع الإِهْمَال، و أَمَّا التي هي بالفَتْح مع الإِعْجَام، فهي قَريةٌ على ثَلاثَةِ فَرَاسخَ من جُرْجَانَ، عَلَى الجَبَل، سَتُذْكَر في موضعها إِنْ شاءَ اللََّه تعالَى.

و كِسُّ ، بالكسر: د، بأَرْضِ مَكْرَانَ‏ ، مُعَرَّب كِج، و تُذْكَرُ مع مَكْرَانَ غالباً.

و الكُسُّ ، بالضّمّ‏ : اسمٌ‏ للْحِرِ ، أَي الفَرْج من المَرْأَة، و ليس من كَلامهم‏ القَديم، إِنَّمَا هُوَ مُوَلَّدٌ ، كما حقَّقَه ابنُ الأَنْبَاريِّ، و قال المُطَرِّزيُّ: هو فارسي، مُعَرَّبُ كوز. و في شِفاءِ الغَليل للخَفاجيّ: قالَ الصّاغَانِيُّ في خَلْقِ الإِنْسَانِ:

لم أَسْمَعْه في كلامٍ فَصِيحٍ و لا شِعْرٍ صَحِيحٍ إِلاّ في قوِله: 2L

يا قَوْمِ مَنْ يَعْذِرُنِي مِن عِرْسِ # تَغْدُو و ما أَذَرَّ قَرْنُ الشَّمْسِ

عَلَيَّ بالعِقَابِ حَتَّى تُمْسِي # تَقُولُ لا تَنْكِح غَيْرَ كُسِّي

و قال بَعْضُهم: إِنّه عربيٌّ، و إِليه ذَهَبَ أَبو حَيّانَ، و أَنْشَدَ قولَ الشاعر:

يا عَجَباً للسَّاحِقَات الدُّرْس # و الجَاعلاتِ الكُسَّ فَوْقَ الكُسِّ

قال شيخُنَا: أَي ذَكَرَه في تَفْسيره الكَبير المُسَمَّى بالبَحْر، عند قوله تعالى. وَ اَللاََّتِي يَأْتِينَ اَلْفََاحِشَةَ (4) . قال: المُرَادُ بها السَّحْق، و هو حَكُّ المَرْأَةِ فَرْجَها بفَرْجِ مِثْلِهَا، ثمَّ أَنْشَدَ البيتَ نقلاً عن النّحّاس أَنَّه سَمِعَه من كلامِ العَرَب.

قلتُ: و يَقْرُب ممّا أَنْشَدَه أَبُو حَيّانَ قولُ أَبي نُوَاس:

قَبَحَ الإِلََهُ سَوَاحقَ الدُّرْسِ # فلَقَدْ فَضَحْنَ حَرَائرَ الإِنْسِ

هَيَّجْنَ حَرْباً لا سِلاحَ بهَا # إِلاّ قِرَاعَ التُّرْسِ بالتُّرْسِ‏

و قد تَوَلَّع المُوَلَّدُونَ بذِكْره في أَشْعَارهم كثيراً، فمن ذََلكَ قولُ بَعْضهم:

غايَةُ ما تَشْتَهيه نَفْسِي # منَ الأَمَانِي لقَاءُ كُسِّ

إِذا الْتَقَى شَعْرُ شِعْرتَيْنَا # مِنْ نَتْفِ خَمْسٍ و حَلْقِ أَمْسِ

حَسبت بالشِّعْرَتَيْن منَّا # خُوصاً عَلَتْهُ يَدُ مِجسِ‏

و قال آخَرُ:

يقُولُون نَيْكُ الكُسِّ أَشْهَى و أَطْهَرُ # فقُلْتُ لَهُم أَيْرِي عَن الكُسِّ يَصْغُرُ

و قالَ آخَرُ:

الأَيْرُ للْحِجْر حَرْبَةٌ نُدِبَتْ # لَوْ كانَ للْكَسِّ كانَ كالْفاسِ‏

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «مفعلا» .

(2) ورد في التكملة في مادة كرفس: الكرفاس، بالفاء عن ابن عباد.

إردبة... و هو تصحيف كرياس بالياء، و ورد قول الزمخشري في اللسان في آخر مادة كرس.

(3) الجمهرة 1/59.

(4) سورة النساء الآية 15.

447

1L

ما خُلِقَتْ هََذه مُدَوَّرَةً # إِلاّ لهََذا المُكَرْعَمِ الرَّاسِ‏

إِلى آخر ما قالُوه، ممّا يُسْتَهْجَنُ إِيرادُه هنا. و أَنا أَسْتَغْفرُ اللََّه تَعَالَى من ذََلك، و إِنّما استطردتُ به هُنَا بَيَاناً لوُرُوده في كلامِ المُوَلَّدينَ، و إِن لم يُسْمَعْ في الكلام القديم، خِلافاً لما ذَهَبَ إِليه شيخُنَا من تَصْويب عَرَبِيَّته، و رَدِّ كلام ابن الأَنْبَاريّ و مَن وَافَقه. على أَنَّا إِذا نَظَرْنا من حيثُ اللُّغَةُ وَجَدْنا له اشْتقَاقاً صَحيحاً، من الكَسِّ الذي هو الدَّقُّ الشَّديدُ، سُمِّيَ به لأَنَّهُ يُدَقُّ دَقًّا شَديداً، فلْيَتأَمَّلْ.

و الكَسِيسُ ، كأَميرٍ: نَبيذُ التَّمْر ، قالَ العَبّاسُ بنُ مِرْدَاسٍ:

فإِنْ تُسْقَ منْ أَعْنَابِ وَجٍّ فإِنَّنَا # لَنَا العَيْنُ تَجْرِي منْ كَسِيسٍ و منْ خَمْرِ

و قال أَبو حَنيفَةَ رحمَهُ اللََّه تَعَالَى: الكَسِيسُ : شَرَابٌ يُتَّخَذُ من الذُّرَةِ و الشَّعير.

و الكَسِيسُ : لَحْمٌ يُجَفَّفُ على الحِجَارَة، فإِذَا يَبِسَ دُقَّ فيَصيرُ كالسَّويق. و أَخْضَرُ منه لو قال: لحْمٌ يُجَفَّفُ على الحِجَارَة ثمّ يُدَقُّ كالسَّوِيق، يُتَزَوَّدُ في الأَسْفَار ، عن ابن دُرَيْدٍ، سُمِّيَ به، لأَنَّهُ يُكَسُّ ، أَي يُدَقُّ.

و الكَسِيسُ : الخُبْزُ المَكْسُورُ، كالمَكْسُوس و المُكَسْكَسِ .

و الكَسَسُ ، مُحَرَّكةً: قِصَرُ الأَسْنَانِ أَو صِغَرُهَا أَو لُصُوقُهَا بسُنُوخِهَا. و قيلَ: هو خُرُوجُ الأَسْنَانِ السُّفْلَى مع الحَنَكِ الأَسْفَلِ، و تَقَاعُسُ الحَنَكِ الأَعْلَى. كَسَّ يَكَسُّ كَسّاً ، و هو أَكَسُّ و امْرَأَةٌ كَسَّاءُ ، قال الشّاعِرُ:

إِذَا ما حَالَ كُسُّ القَوْمِ رُوقاً

حال: بمَعْنَى تَحَوَّلَ.

و قيل‏ (1) : الكَسَسُ : أَنْ يَكُونَ الحَنَكُ الأَعْلَى أَقْصَرَ من الأَسْفَل، فتكونَ الثَّبِيَّتان العُلْيَيَانِ وَرَاءَ السُّفْلَيَيْن من داخلِ الفَمِ، قالَ: و ليسَ منْ قِصْرِ الأَسْنَانِ.

و الكَسْكَاسُ : الرَّجُلُ‏ الغَليظُ القَصِيرُ

____________

5 *

قالَهُ أَبو مالك، و أَنشد: 2L

حَيْثُ تَرَى الحَفَيْتَأَ الكَسْكَاسَا # يَلْتَبِسُ المَوْتُ به الْتِباسَا

و التَّكَسُّسُ : التَّكَلُّفُ‏ في الكَسَسِ (2) منْ غَيْرِ خِلْقَةٍ.

و الكَسْكَسَةُ لُغَةٌ لِتَمِيمٍ لا لِبَكْرٍ كما زَعَمَه ابنُ عَبّادٍ، و إِنّمَا لَهُم الكَشْكَشَةُ، بإِعْجَام الشِّين. هو إِلْحَاقُهم بِكافِ المُؤَنَّثِ سِيناً عِنْدَ الوَقْفِ‏ دُونَ الوَصْلِ، يقال: أَكْرَمْتُكِسْ، و مررْتُ بِكِسْ‏ ، أَي أَكْرَمْتُكِ و مَرَرْتُ بِكِ، و منهم من يُبْدِلُ السّينَ من كافِ الخِطَابِ، فيَقُولُ: أَبُوسَ و أُمُّسَ، أَي أَبُوكَ و أُمُّكَ، و به فُسِّر

17- حَدِيثُ مُعَاوِيَةَ رَضِيَ اللََّه عنه : «تَياسَرُوا عَنْ كَسْكَسَةِ بَكْرٍ» .

و قيل: الكَسْكَسَةُ لِهَوَازِنَ، و فيه كلامٌ أَودَعْنَاهُ في المُقَدِّمةِ.

*و مِمّا يُسْتَدْرَك عليه:

الكَسيسُ : من أَسْمَاءِ الخَمْرِ، و هي القِنْدِيدُ.

و الكَسِيسُ : السُّكَّرُ، قال أَبو الْهِنْدِيّ:

فإِنْ تُسْقَ مِنْ أَعْنَابِ وَجٍّ فإِنَّنَا # لَنَا العَيْنُ تَجْرِي مِنْ كَسِيسٍ و مِنْ خَمْرٍ (3)

و قال الصّاغَانِيُّ: الكَسْكَسَةُ : السكر (4) من الخَمْرَةِ.

و يُلْحَقُ بهذا البابِ شيْ‏ءٌ يَتَّخِذُه المَغَارِبَةُ من الدَّقِيقِ، و يُسَمُّونه: الكُسْكُسُو ، و بَعْضُهم يُسَمِّيه: الكَسْكَاسَ ، و قد ذَكَرَه الحَكِيمُ داوودُ في التَّذْكِرَةِ، و ذكَر خَواصَّه، و له وَجْهٌ في العَرَبِيَّة، بأَنْ يَكُونَ مُشْتَقًّا مِن الكَسِّ، و هو الدَّقُّ الشَّدِيدُ، أَو مِن الكَسْكَسَةِ ، على قَولِ ابنِ دُرَيْدٍ، فتأَمَّلْ. و العَجَبُ مِن شَيْخنَا، كيفَ لم يَسْتَدْرِكْ هََذا مع أَنَّه أَعْرَفُ النّاسِ به.

كعس [كعس‏]:

الكَعْسُ : عِظَامُ السُّلاَمَى. و قيل: هِي‏ عِظَامُ البَرَاجِمِ فِي‏ ، و في بَعْضِ الأُصُولِ: من‏ الأَصَابعِ، و كَذَا هي مِن الشَّاءِ و البَقَرِ و غَيْرِها. و قيل: هي‏ العِظَامُ الَّتِي تَلْتَقِي في مَفَاصِلِ اليَدَيْنِ و الرِّجْلَيْنِ‏ ، و منه المَثَلُ للعامَّة: «مَا يُسَاوِي كَعْساً» . نَقَلَه اللَّيْثُ. ج كِعَاسٌ ، بالكَسْرِ.

و قال اللَّيْثُ: الكُعْسُومُ بالضَّمّ: الحِمَارُ ، بالحِمْيَريّة، و الميم زائدةٌ ، و قال غيرُه: هو الكُسْعُوم، بتقديم السِّين،

____________

(1) في التهذيب: و قال ابن شميل.

(5) (*) القاموس: القصير الغليظ.

(2) عن اللسان، و بالأصل «الكس» و سقطت اللقطة من التهذيب.

(3) تقدم في المادة قريباً منسوباً للعباس بن مرداس.

(4) في التكملة: الشَكْرةُ.

448

1Lمن الكَسْع، و قد ذكره الجوهريُّ في «ك س ع» و سيأْتِي للمُصَنِّف أَيضاً هناك، و في الميم.

كعبس [كعبس‏]:

*و مِمّا يسْتدرك عليه:

الكَعْبَسَةُ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، و قال صاحبُ اللِّسَان: هي مِشْيَةٌ في سُرْعةٍ، و قيلَ: هي العَدْوُ البَطي‏ءُ، و قد كَعْبَسَ .

كعمس [كعمس‏]:

*و ممّا يسْتَدْرَك عليه:

الكُعْمُوس ، كزُنْبُورٍ: الحِمَار، بالحِمْيريَّة، مقلوب الكُعْسوم.

كفس [كفس‏]:

الكَفَسُ ، مُحَرّكةً ، أَهْمله الجَوْهَريُّ، و قال ابن دُرَيْدٍ (1) : هو الحَنَف‏ في بَعْض اللغات، و النَّعْتُ أَكْفَسُ ، و هي‏ كَفْسَاءُ ، و قد كَفِسَت رِجْلُه، و نقله ابن القطّاع أَيضاً هََكذا.

و الكِفَاس ، ككِتابٍ: الدِّثَار ، و هو ما يُتَدَثَّرُ به.

و الكِفَاسُ أَيْضاً: قِمَاطُ مَعَاوِزِ الصَّبِيِّ. و يُقال: انْكفسَ الرَّجُلُ‏ ، إِذا تَلَوَّى.

كلس [كلس‏]:

الكِلْسُ ، بالكسْر: الصَّارُوجُ‏ أَو مِثْله، يُبْنَى به، و قيلَ: هو ما طُلِيَ به حائطٌ أَو باطِنُ قَصْرٍ، شِبْه الجِصِّ من غَيْر آجُرٍّ، و منه قَول عَدِيِّ بن زيْدٍ العِبَادِيّ، في وَصْفِ الحَضْر-مَدينةٍ بَيْنَ دِجْلَةَ و الفُراتِ-:

شَادَهُ مَرْمَراً و جَلَّلَهُ كلْ # ساً فلِلطَّيْر في ذُرَاهُ وُ كُورُ

وَ رَوَاه الأَصْمَعِيُّ: و خَلَّلَه، بالخَاءِ، و يَضْحَك مِن الَّذِي يَرْوِيه بالجيِم، و يَقُولُ: مَتَى رَأَوْا حِصْناً مُصَهْرَجاً شِبْه الجِصِّ. و المَعْنَى: أَدْخَلَ الصَّارُوجَ في خَلَلِ الحِجَارَةِ.

و الكُلْسَةُ ، بالضَّمّ: لَوْنٌ كالطُّلْسَة، و منه‏ قَولُهُم: ذِئبٌ أَكْلَسُ ، كما يَقُولُون: أَطْلَسُ، و قد كَلِس كَلَساً ، و وَجَدْتُ بخطِّ أَبِي سَهْلٍ مُحَمَّدِ بنِ عليٍّ الهَرَوِيِ‏ (2) النَّحْوِيِّ: 2Lالصَّحِيحُ مِن الأَلْوانِ: الطَّلْسَةُ، بالطاءِ، و لا أَحْفَظُه بالكَافِ، و مثْلُه قولُ أَبي زَكَريَّا، فتأَمَّل.

و الكَلاَّسُ : القَطَّاعُ‏ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و أنكلس الإِنْكَلِيسُ و أنقلس الإِنْقَلِيسُ : الجَرِّيثُ، و قد ذُكِر مُشْبَعاً في القَاف.

و قال الأَصْمَعيُّ: كَلَّسَ عليه تَكْلِيساً ، و كذََلِك كَلَّلَ و كَرَّزَ (3) و صَمَّمَ، إِذا حَمَلَ وجَدَّ ، قالَ رجُلٌ مِن قُضَاعَةَ:

يا صَاحِبَيَّ ارْتَحِلاَ ثُمّ امْلُسَا # أَن تُحْبَسَا لَدَى الحُصَين مَحْبَسَا

أَرَى لَدَى الأَرْكَانِ بَأْساً أَبْأَسَا # و بارِقَات يَخْتَلِسْنَ الأَنْفُسَا

إِذَا الفَتَى حُكِّمَ يَوْماً كَلَّسَا

و قال أَبُو الهَيْثَم: كَلَّس فُلانٌ‏ عَنْ‏ (4) قِرْنِهِ‏ وَ هَلَّلَ، إِذا جَبُنَ و فَرَّ عنه، ضدُّ ، و صَوَّبَ الأَزهريُّ ما قَالَهُ أَبُو الهَيْثَم و رجَّحَه على ما قَالَه الأَصْمَعِيُّ.

و قالَ الشَّيْبَانِيُّ: التَّكَلُّسُ و التَّكْلِيسُ : الرِّيُ‏ ، و أَنشد:

ذُو صَوْلَةٍ يُصْبِحُ قَدْ تَكَلَّسَا

و المُتَكَلِّسُ : الشَّدِيدُ العَدْوِ ، عن ابنِ عَبّادٍ.

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

كَلَسَ البُنْيَانَ كَلْساً ، و كَلَّسه تَكْلِيساً ، إِذا طَلاَه بالكِلْسِ .

و التَّكْلِيسُ : التَّمْليسُ: فإِذا طُلِيَ ثَخِيناً فهو المُقَرْمَدُ.

و التَّكْلِيسُ عِندَ أَهلِ الأَسْرَارِ، إِذَابَةُ الأَجْسَادِ حَتَّى تَصِيرَ كالكِلْسِ.

و كِلِّسٌ ، بتَشْدِيدِ اللاّمِ المَكْسُورَةِ: لُغَةٌ في الكِلْسِ ، قالَ المُتَلَمِّسُ:

تُشادُ بِآجُرٍّ لَهَا و بِكِلِّسِ (5)

____________

(1) الجمهرة 3/38.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «القروي» .

(3) لم ترد في اللسان و لا في التكملة.

(4) في اللسان: «على» و التكملة فكالقاموس.

(5) ديوانه و روايته فيه:

عصى تُبَّعاً أيام أهلكت القرى # يطان على صمّ الصفيح و يُكلْلَسُ‏

من قصيدة مرفوعة القافية.

449

1Lقال ابنُ جِنِّي: شَدَّده للضَّرُورة، قالَ: و مِثْلُه كثيرٌ، و روَاهُ بَعْضُهم: «و تُكَلَّسُ » على الإِقْواءِ (1) .

و الكَلاَّسَةُ ، بالتَّشْدِيدِ: مَوْضِعٌ بدِمَشْقَ.

و كِلِّسُ : قَريَةٌ من أَعْمَالِ حَلَبَ، و هي كِلِّزُ، بالزاي، و قد تَقَدَّمت، و منها أَبُو الفَرَجِ عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ مُحَمَّدِ بنِ يُوسُفَ الكِلِّسِيُّ الحَلَبِيُّ الحَنَفِيُّ، سِبْطُ الفَخْر الرُّوميِّ، ممَّنْ سَمِعَ على السَّخَاوِيِّ بمَكَّةَ.

و الكَيْلُوسُ : هو الكَيْمُوسُ، و سَيَأْتي قَرِيباً.

و يَعْقُوبُ بنُ يُوسُفَ بنِ داوودَ بن إِبرَاهِيمَ بنِ داوودَ، المَعْرُوفُ بابنِ كِلِّسٍ ، وَزِيرُ المُعزِّ بنِ نِزَارِ بنِ المُعِزِّ الفَاطِمِيِّ، تَرْجَمه المقْرِيزِيُّ و الصَّفَدِيُّ.

كلكس [كلكس‏] (2)

:

*و مِمَّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:

الكَلْكَسَةُ ، قِيلَ: إِنَّهُ ابنُ عِرْسٍ، ذَكَرَه السّيُوطِيُّ في دِيوَانِ الحَيَوَانِ.

كلمس [كلمس‏]:

كَلْمَسَ ، أَهملَه الجَوهرِيُّ، و قالَ الفَرّاءُ:

كَلْمَسَ الرَّجُلُ و كَلْسَمَ‏ ، كَلْمَسَةً و كَلْسَمَةً، إِذَا ذَهَبَ‏ ، هََكذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و هو مَقْلُوبُ كَلْسَم- و سَيأْتِي له في الميم: ذَهَبَ في سُرْعَةٍ.

كلهس [كلهس‏]:

كَلْهَسَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ، و قال الصّاغَانِيُّ: الكَلْهَسَةُ : الخَوْفُ، يُقَال: كَلْهَسَ الرجُلُ الشَّيْ‏ءَ ، إِذا فَرِقَ منه و خافَهُ. و كَلْهَسَ‏ عَلَى العَمَلِ: أَكَبَ‏ عليه‏ و جَدَّ فِيهَ‏ و دَأَبَ.

و كَلْهَسَ : وَاجَهَ القِتَالَ. و كَلْهَسَ : حَمَلَ علَى العَدُوِّ و شَدَّ عَلَيْهِ، و الهَاءُ زائدةٌ، و هََذانِ عن أَبِي عَمْرٍو.

و الكَلْهَسَةُ : رُكُوبُكَ صَدْرَكَ و خَفْضُكَ رأْسَكَ و تَقْرِيبُكَ بَيْنَ مَنْكِبَيْكَ‏ ، و لا يَكُونُ ذََلِكَ إِلاّ في المَشْيِ. نقلَه الصّاغَانِيُّ. 2L

كمس [كمس‏]:

الكُمُوسُ ، بالضَّمِ‏ ، أَهملَه الجَوْهَرِيُّ، و قَالَ الأَزْهَرِيُّ: لم أَجدْ فيه مِن‏ (3) كلامِ العَرَبِ و صَريحه شيئاً.

و قالَ الصّاغَانِيُّ: هو العُبُوسُ. و الأَكْمَسُ : مَنْ لا يَكَادُ يُبْصِرُ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ.

و الكَيْمُوسُ : الخِلْطُ، سُرْيَانيَّةٌ ، قالَ الأَزْهَريُّ: و أَمّا الكَيْمُوسَاتُ في قَوْلِ الأَطبَّاءِ فإِنهَا (4) الطَّبَائِعُ الأَرْبَعُ، ليست‏ (5) من لُغَاتِ العَرَبِ، و لََكنّهَا يُونانيَّةٌ.

و

17- قالَ ابنُ سِيدَه-في حَديثِ قُسٍّ في تَمْجِيدِ اللََّه تعالَى :

«لَيْسَ لَه كَيْفيَّةٌ و لا كَيْمُوُسِيَّةٌ » .

-: الكَيْمُوسيَّةُ : عبَارَةٌ عن الحَاجَةِ إِلى الطَّعَام و الغِذَاءِ، و الكَيْمُوسُ في عبَارَةِ الأَطبّاءِ، هو الطَّعَامُ إِذا انْهَضَمَ في المَعِدَةِ قَبْلَ أَنْ يَتَصَرَّفَ عنها و يَصيرَ دَماً، و يُسَمُّونه أَيضاً الكَيْلُوسَ.

و كَامِسُ : ة و كامِسَةُ : ع‏ ، هََكذا في سائر النُّسَخِ، و الصَّوابُ:

كلاَهُما مَوْضِعان، قالَ الشَّاعر:

فَلَقَدْ أَرَانَا ياسُمَيَّ بحائلٍ # نَرْعَى القَرىَّ فكَامِساً فالأَصْفَرَا

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

كَمْسَانُ ، بالفَتْحِ: قريَةٌ من قُرَى مَرْوَ.

كندس [كندس‏]:

الكُنْدُسُ ، بالضّمّ: دَوَاءٌ مُعَطِّسٌ، تَقَدَّم في ك د س‏ ، و ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في الشّينِ المُعْجَمة، و غَلَّطَه الصّاغَانِيُّ، و قد تقدَّم.

*و ممَّا يُسْتَدْرَك عليه:

الكُنْدُس العَقْعَقُ، عن ثَعْلَبٍ.

ذَكَرَه صاحبُ اللّسَانِ هنا؛ لأَنَّ النُّونَ ثانِي الكَلمَةِ، لا تُزَادُ إِلاّ بثَبتٍ، و أَنشدَ في حَرْفِ الشِّينِ المُعْجَمة:

مُنِيتُ بِزِمَّرْدَةٍ كالعَصَا # أَلَصَّ و أَخْبَثَ مِنْ كُنْدُشِ‏ (6)

____________

(1) انظر الحاشية السابقة، فلا إقواء على رواية الديوان فالإقواء في الرواية المثبتة بكسر السين.

(2) وردت هذه المادة بعد مادة ك ل م س فقد مناها لاقتضاء سياق الترتيب.

(3) عبارة التهذيب: من محض كلام العرب.

(4) في التهذيب و التكملة: إنها.

(5) التهذيب و التكملة: «فليست» و في اللسان: فكأنها من لغات اليونانيين.

(6) ذكره صاحب اللسان هنا «كندس» و في مادة «كندش» بقافية بشين معجمة بيتين آخرين. و نسبها لأبي الغطمش.

450

1L الزِّمَّرْدَةُ : الَّتِي بَيْنَ الرجُلِ و المَرْأَةِ، فارِسيَّةٌ، و قد ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ في الشّين المُعْجَمَة، و سيأْتي.

كنس [كنس‏]:

كَنَسَ الظَّبْيُ‏ البَقَرُ يَكْنِسُ ، مِن حَدِ ضَرَبَ:

دَخَل في كِناسِهِ ، كتَكَنّسَ و اكْتَنَسَ ، قال لَبِيدٌ:

شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْمَ تَحَمَّلُوا # فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا

أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلتْ بثِيَابِ قُطْنٍ.

و هُوَ ، أَي الكِنَاسُ : مُسْتَتَرُه في الشَّجَرِ و مُكْتَنُّه، سُمِّيَ به لأَنَّه يَكْنِسُ في الرَّمْلِ حَتَّى يَصِلَ‏ إِلى الثَّرَى. ج كُنُسٌ ، بضَمَّتين، و كُنَّسٌ ، كرُكَّع. و الكِنَاسُ : ع‏ مِن بِلادِ غَنِيٍّ، كذا في مُخْتَصَرِ المُعْجَمِ.

و قال الصاغانيُّ: قال أَبو حَيَّةَ النُّمَيْرِيّ:

رَمَتْنِي و سِتْرُ اللََّه بَيْنِي و بَيْنَهَا # عَشِيَّةَ آرَامِ الكِنَاسِ رَمِيمُ‏

و رَميمُ: اسمُ امرأَةٍ، و زاد في اللِّسَان: قال: أَرادَ عَشيَّةَ رَمْلِ الكِنَاسِ ، فلم يَسْتَقِمْ له الوزنُ، فوضَعَ الأَحْجَارَ مَوْضِعَ الرَّمْلِ، و أَنَّ هََذا المَوْضِعَ يُقَالُ له: رَمْلُ الكِنَاسِ :

مَوْضعٌ في بِلاد عبدِ اللََّه بنِ كِلابٍ‏ (1) ، قال: و يُقَال له:

الكِناسُ ، أَيضاً، حكاه ابنُ الأَعرابيّ، و أَنشد البيتَ. قلت:

و قال جَريرٌ:

لِمَنِ الدِّيَارُ كأَنَّها لَمْ تُحْلَلِ # بَيْنَ الكِنَاسِ و بَيْنَ طَلْحِ الأَعْزَلِ‏

و قَالَ الفَرّاءُ: اَلْجَوََارِ اَلْكُنَّسِ (2) : السَّيَّارَةُ، و هي النُّجُومُ الخَمْسَةُ: بَهْرَامُ، و زُحَلُ، و عُطَارِدٌ، و الزُّهَرَةُ و المُشْتَرِي‏ هِيَ الخُنَّسُ؛ لأَنَّهَا تَكْنِسُ في المَغِيبِ‏ ، أَي تَسْتَتِرُ كالظِّباءِ في الكُنُس ، أَي المَغَارِ، و مثلُه قولُ أَبي عُبَيْدَةَ. أَو هِيَ كُلُّ النُّجُومِ، لأَنَّهَا تَبْدُو لَيْلاً و تَخْفَى نَهاراً ، قال الزَّجّاجُ: الكُنَّسُ : النُّجُومُ تَطْلُعُ جاريَةً، و كُنُوسُها : أَنْ تَغيبَ في مَغارِبِهَا الّتي تَغِيبُ فِيهَا، و قد كَنَسَتْ تَكْنِسُ كُنُوساً :

استَمَرَّتْ في مَجارِيها ثمّ انْصَرَفَتْ راجعَةً، و قال الليّث:

هي النُّجُومُ الّتِي تَسْتَتِر (3) في مَجَارِيها فتَجْرى و تَكْنِسُ في‏2Lمَحاوِيهَا، فيَتَحَوَّى لكُلِّ نَجْمِ حَوِيٌّ يَقِفُ فيه و يَسْتَدِيرُ ثمّ يَنْصَرِفُ راجِعاً، فكُنُوسُه : مُقَامُه في حَويِّه، و خُنُوسُه: أَن يَخْنِسَ في النَّهَارِ فلا يُرَى. و في الصّحَاحِ: الكُنَّسُ :

الكَوَاكِبُ، لأَنَّهَا تَكْنِسُ في المَغيبِ: أَي تَسْتَتِرُ، و قيل: هي الخُنَّسُ السَّيّارَةُ.

أَو الكُنَّسُ : المَلاَئكَةُ ، ذَكَرَه بعضُ أَهْلِ الغَريبِ.

أَو بَقَرُ الوَحْشِ، و ظِبَاؤُه‏ تَكْنِسُ ، أَي تَدْخُل في كُنُسِها إِذا اشْتَدَّ الحَرُّ، قالَهُ الزَّجّاج، قالَ: و الكُنَّسُ : جَمْعُ كانِسٍ و كانِسَةٍ .

و الكُنَاسَةُ ، بالضَّمّ: القُمَامَةُ ، قال اللِّحْيَانِيُّ: كُنَاسَةُ البَيْتِ: ما كُسِحَ منه من التُّرابِ فأُلْقِيَ بَعْضُه على بعْضٍ، و قد كَنَسَ المَوْضِعَ يَكْنُسُه كَنْساً : كَسَحَ القُمَامَةَ عنه.

و الكُنَاسَةُ : ع بالكُوفَةِ ، و هي مَحَلَّةٌ بها.

و قد سَمّوْا كُنَاسةَ . و الكَنِيسَةُ ، كسَفِينَةٍ: مُتَعَبَّدُ اليَهُودِ ، و الجَمْع الكَنَائسُ ، و هي مُعَرَّبةٌ، أَصْلُها: كنشت.

أَو هي مُتَعَبَّدُ النَّصَارَى‏ ، كما هو قولُ الجَوْهَرِيِّ، و خَطَّأَه الصّاغَانِيُّ، فقال: هو سَهْوٌ منه، إِنَّمَا هِيَ لليَهُودِ، و البِيعَةُ للنَّصَارَى.

أَو هي مُتَعَبَّدُ الكُفّارِ مُطْلَقاً.

و الكَنيسَةُ : مَرْسًى ببحْرِ اليَمَنِ مِمَّا يَلِي زَبيدَ حَرَسها اللََّه تَعَالَى، قالَ الصّاغَانِيُّ: أَرْسَيْتُ بها سنة 605.

و الكَنيسَةُ : المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ عن أَبِي عَمْرٍو، كما في العُباب.

و الكَنيسَةُ السَّوْدَاءُ: د، بِثَغْرِ المَصِيصَةِ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، و قال ياقُوتٌ: لأَنَّهَا بُنيَتْ بحِجَارَةٍ سُودٍ، بناها الرُّومُ قَديماً.

و الكُنَيِّسَةُ : تَصْغيرُ الكَنيسَةِ : سَبْعَةُ مَوَاضِعَ‏ ، منْهَا ستَّةٌ بمصْرَ : اثْنَان بالغَرْبِيَة، و هما كُنَيِّسَةُ سَرَدُوسَ، و كومُ الكُنَيِّسَةِ ، و اثْنَانِ في البُحَيْرَة، و هما: كُنَيِّسةُ عبد المَلِكِ، و كُنَيِّسةُ الغَيْط، و واحدٌ في حَوْف رَمْسيسَ، و هو كُنَيِّسَةُ مُبَارَكٍ، و وَاحدٌ في الأَسْيُوطِيَّة، و هو كُنَيِّسَةُ طاهرٍ.

و الموضِعُ السّابعُ‏ [د]

____________

4 *

قُرْبَ عَكَّاءَ من‏ فُتوحاتِ المَلِك النّاصرِ صَلاحِ الدِّينِ يُوسُفَ بنِ أَيُّوبَ، رحمَهُ اللََّه تَعَالى.

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «الكلاب» .

(2) سورة التكوير الآية 16.

(3) في التهذيب و اللسان: تستسرُّ.

(4) (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.

451

1L و يقال: فِرْسِنٌ‏ (1) مَكْنُوسَةٌ ، مَكْنُوسَةٌ ، أَي مَلْسَاءُ الباطِن‏ ، يُشَبِّهُها العَربُ بالمَرايَا لمَلاسَتِها، قالَه الأَزْهَريُّ، أَو هي‏ جَرْدَاءُ الشَّعرِ ، و هو قريبٌ من القَوْلِ الأَوَّلِ.

و مِكْنَاسَةُ الزَّيْتُونِ، بالكسر: د عَظيمٌ‏ بالمَغْرِبِ‏ ، بينَه و بينَ مَرَّاكُشَ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرْحَلَةً نحوَ المَشْرِق، و منه إِلى فاسَ مَرْحَلَةٌ وَاحدةٌ.

و مِكْنَاسَةُ : حِصْنٌ بالأَنْدَلُسِ‏ ، من أَعْمَالِ مارِدَةَ، نَقَلَه أَبُو الأَصْبَغِ الأَنْدَلُسيُّ.

و تَكَنَّسَ الرَّجُلُ: اكْتَنَّ و اسْتَتَر، و دَخَلَ الخَيْمَةَ. و تكَنَّسَتِ المَرْأَةُ: دَخَلتِ الهَوْدَجَ‏ ، و هو مَجازٌ، كأَنَّه أُخِذَ من قولِ لَبيدٍ الآتي ذكْرُه قريباً.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الْمِكْنَسَةُ : ما كُنِسَ به، و الجَمْع: مَكَانِسُ .

و الكُنَاسَةُ : ما كُنِسَ ، و أَيْضاً مُلْقَى القُمَامِ.

و المَكْنِسُ (2) : مَوْلِجُ الوَحْشِ مِن الظِّبَاءِ و البَقَرِ تَسْتَكِنُّ فيه من الحَرِّ.

و الأَكْنِسَةُ : جَمْعُ كِنَاسٍ ، كالكُنُسَاتِ ، كطُرُقاتٍ، قال:

إِذا ظُبَيُّ الكُنُسَاتِ انْغَلاَّ # تَحْتَ الإِرَانِ سَلَبَتْهُ الظِّلاّ (3)

و تَكَنَّسَتِ الظِّبَاءُ و البَقَرُ و اكْتَنَسَتْ : دَخَلَتْ في الكِناسِ ، قال لَبِيد:

شاقَتْكَ ظُعْنُ الحَيِّ يَوْمَ تَحمَّلُوا # فتَكَنَّسُوا قُطُناً تَصِرُّ خِيَامُهَا

أَي دَخَلُوا هَوَادِجَ جُلِّلَتْ بِثيَاب قُطْنٍ.

و الكانِسُ : الظَّبْيُ يَدْخُلُ في كِنَاسِه ، و ظِبَاءٌ كُنُوسٌ ، بالضَّمّ، أَنْشَد ابنُ الأَعْرَابيِّ:

و إِلاَّ نَعَاماً بهَا خِلْفَةً # و إِلاَّ ظِبَاءً كُنُوساً و ذِيبَا

2Lو كذََلِكَ البَقَرُ، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

دارٌ للَيْلَى خَلَقٌ لَبِيسٌ # لَيْسَ بهَا منْ أَهْلِهَا أَنيسُ

إِلاّ اليَعَافيرُ و إِلاَّ العيسُ # وَ بَقَرٌ مُلَمّعٌ كُنُوسُ

و مَكانِسُ الرِّيَبِ: مَواضِعُ التُّهَمِ.

و كَنَسَ أَنْفَه و كَنَصَ، إِذا حَرَّكَه مُسْتهزِئاً.

و كَنَسَ في وَجْهِ فُلانٍ، إِذا اسْتَهْزَأَ به، ككَنَصَ.

و الكانِسيَّةٌ : مَوْضعٌ، أَنشَدَ سيبَوَيْه:

دارٌ لمَرْوَةَ إِذْ أَهْلي و أَهْلُهُمُ # بالكَانِسِيَّة تَرْعَى اللَّهْوَ و الغَزَلاَ

و يقال: مَرُّوا بهِم فكَنَسُوهُم ، أَي كَسَحُوهُمْ، و هو مَجازٌ.

و الكَنَّاسُ : مَنْ يَكْنُسُ الحُشُوشَ.

و مُحمَّدُ بنُ عبد اللََّه بنِ عبد الأَعْلَى أَبُو يحْيَى الكُنَاسيُّ ، بالضّمّ، المَعْرُوفُ بابن كُنَاسَةَ ، مُحَدِّثٌ.

كنكس [كنكس‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَك عليه:

كِنَكْسُ ، بكسر الكافِ الأُولَى و سُكُونِ الثانيَةِ و بَيْنَهُمَا نونٌ مفتوحةٌ: قبيلَةٌ من البَرْبَر، أَو مَدينَةٌ في بلادِهم، منها شَيْخُ مَشَايخِنَاَ أَفْضَلُ المُتَأَخِّرينَ العَلاّمَةُ أَبُو عَبْدِ اللََّه مُحَمَّدُ بنُ عبدِ اللََّه القَصْرِيُّ الكِنَكْسِيُّ ، حَدَّث عن أَبي العَبّاسِ أَحمدَ بن عَبْدِ اللََّه التِّلمْسَانيِّ و غيرِه، و عنه الشُّهُبُ الثَّلاثةُ:

أَحمَدُ بنُ عبد الفَتَّاحِ، و أَحْمَدُ بنُ الحَسَن، و أَحمدُ بنُ عبد المُنْعِمِ المِصْرِيُّونَ.

كوس [كوس‏]:

كاسَ البَعيرُ يَكُوسُ كَوْساً ، إِذا مَشَى عَلَى ثَلاثِ قَوَائِمَ، و هو مُعَرْقَبٌ‏ ، هََذا في ذَواتِ الأَرْبَع، و أَمَّا في غَيْرِها فالكَوْسُ : هو المَشْيُ عَلَى رجْلٍ وَاحدَةٍ، و قيلَ: هو أَنْ يَرْفَعَ البَعيرُ إِحْدَى قَوَائمِهِ وَ يَنْزُو عَلَى ما بَقِيَ، قالَتْ عَمْرَةُ أُختُ العبّاسِ بن مرْدَاسٍ، و أُمُّها الخَنْساءُ، تَرْثِي أَخاهَا و تَذْكُرُ أَنَّه كانَ يُعَرْقِبُ الإِبلَ:

فَظَلَّتْ تَكُوسُ علَى أَكْرُعٍ # ثَلاَثٍ و غَادَرْتَ أُخْرَى خَضيبَا

____________

(1) عن القاموس و التهذيب و بالأصل «فرس» .

(2) ضبطت عن اللسان بكسر النون و فتح الميم، و انظر التعليق بهامش اللسان.

(3) في اللسان: الطلاّ، بالطاء المهملة.

452

1Lتَعْنِي القائمَةَ الَّتي عَرْقَبها (1) فهي مُخَضَّبةٌ بالدَّمِ‏ (2) .

و كاسَتِ الحَيَّةُ تَكُوسُ كَوْساً : تَحَوَّتْ في مَكَاسِهَا (3) ، و في بعْضِ نُسَخِ التَّهْذيبِ: في مَسَاكِهَا، و في أُخْرَى: في مَكانِهَا (4) .

و كاسَ فُلاناً يَكُوسُه ، إِذا صَرَعَهُ‏ ، و قيلَ: كَبَّه على رَأْسِه، كأَكَاسَهُ إِكاسَةً ، قالَ الصّاغَانِيُّ: و هََذا أَفْصَحُ منْ كاسَهُ قالَ أَبو حِزَامٍ العُكْلِيُّ:

و مَعي صيغَةٌ و جَشَّاءُ فيها # شِرْعَةٌ حَشْرُهَا حَرًى أَنْ يُكِيسَا

صيغَةٌ، أَي سِهَامٌ. و الجَشَّاءُ: القَوْسُ‏ (5) . و الحَشْرُ:

المَحْشُورُ أَي المَبْرِيّ.

و كاسَ فُلانةَ: طَعَنَهَا في الجِمَاعِ‏ ، نقلَه الصّاغَانِيُّ، عن ابنِ عَبّادٍ.

و الكَوْسُ في البَيْعِ: اتِّضَاعُ الثَّمَنِ‏ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ، و هوالوَكْسُ فيه، و منه قولُهُم: لاَ تَكُسْنِي يا فُلانُ‏ في الثَّمَنِ، و قيلَ: الكَوْسُ في البَيْعِ‏ مثْل الوَكْسِ، و هو على وَزْن: لا تَقُسْنِي.

و الكَوْسُ في السَّيْرِ : مثْلُ‏ التَّهْوِيدِ.

و الكَوْسُ : نَيِّحَةُ الأَزْيَبِ منَ الرِّيَاحِ‏ ، و في العُبَاب: سَفْرُ الهِنْدِ إِذا أَيْمَنُوا فرِيحهم الأَزْيَبُ، و إِذا رَجَعُوا و احْتَجَزُوا فالكَوْسُ، قال: و قَولُ اللَّيْثِ‏ إِنّ الكَوْسَ كَلمَةٌ تُقَالُ عنْدَ خَوْفِ الغَرَقِ، رَجْمٌ بالغَيْب‏ ، و حَدْسٌ من الكَلامِ، و قولَ ابن دُرَيْدٍ مثْلُ قولِ اللَّيْثِ، و نَصُّه‏ (6) : و الكَوْسُ : كَأَنَّهَا أَعْجَميَّةٌ، و العَرَبُ تكَلَّمَتْ بهَا، و ذََلكَ أَنهُ إِذا أَصابَ النَّاسَ خَبٌّ في البَحْرِ، فخافُوا الغَرَقَ فيه، قِيلَ: خافُوا الكَوْسَ . و قالَ ابنُ سيدَه: الكَوْسُ : هَيْجُ البَحْرِ و خَبُّهُ و مُقَارَبَةُ الغَرَقِ، و قيلَ: هو الغَرَقُ، و هو دَخيلٌ. 2L و الكُوسُ بالضَّمِ‏ غَيْر مُشْبَعٍ: الطَّبْلُ‏ ، و يُقَالُ: هُوَ مُعَرَّبٌ. قلتُ: و به سُمِّيَ الفَرْسَخُ كُوساً ؛ لأَنَّه غايَةُ ما يُسْمَعُ فيه دَقُّ الكُوس .

و قال اللَّيْثُ: الكُوسُ (7) : خَشَبةٌ مُثَلَّثَةٌ تَكُونُ‏ مع النَّجّارِ يَقيسُ بها تَرْبيعَ الخَشَبِ‏ ، و هي فارسيَّةٌ.

و الكُوسِيُّ من الخَيْلِ: القَصيرُ الدَّوارِج‏ ، فلا تَرَاه إِلاّ مُنَكْساً إِذا جَرَى، و الأُنْثَى كُوسيَّةٌ ، و قيل: هو القَصيرُ اليَدَيْنِ.

و كُوسِينُ : ة. و مُكَوَّسٌ ، كمُعَظَّمٍ‏ : اسمُ‏ حمَار، و وَهِمَ الجَوْهَرِيُّ فضَبَطَه بقَلَمِه على مَفْعَلٍ‏ ، و إِذا كانَ لُغَةَ، كما نَقَلَه بعضُهم، فلا يكون وَهَمٌ، فتَأَمَّلْ.

و كاسانُ : د ، كَبِيرٌ بِما وراءَ النَّهْرِ ، و هو قاسَانُ الَّذي تقدَّم ذِكْرُه، و سَبَقَ هناكَ أَنّ الكافَ لغةُ العَامَّةِ، و منه الكاسانِيُّ صاحِبُ البَدَائِعِ، من أَئمَّة الحَنَفيَّةِ.

و عن ابنِ عبّادٍ: لُمْعَةٌ كَوْسَاءُ : مُتَرَاكِمَةٌ مُلْتَفَّةٌ كثيرَةُ النَّبْتِ، و لِمَاعٌ كُوسٌ جَمْع كَوْسَاءَ ، و ذََلك إِذا تَدانَتْ أُصُولُهَا و التَفّتْ فُرُوعُها، و قال أَبُو بكرٍ: لُمْعَةٌ كَرْسَاءُ، بالرَّاءِ، بهََذا المَعْنى، و قد تَقَدَّم. و كذََلك رِمَالٌ كُوسٌ ، إِذا كانَتْ مُتَرَاكِمَة ، بعضُها فوقَ بَعْضٍ.

و كَوْساءُ : ع‏ ، قال أَبو ذُؤَيْب:

إِذا ذَكَرَتْ قَتْلَى بكَوْسَاءَ أَشْعَلَتْ # كَوَاهيَةِ الأَخْرَاتِ رَثٍّ صُنُوعُها

يُريدُ بواهيَةِ الأَخْرات: المَزَادَةَ، جَمْع خَرْتٍ، و هو الثَّقْبُ.

و أَكَاسَ البَعيرَ إِكاسةً : حَمَله على أَن يَكُوسَ بعَرْقَبتِه. وَ كَوَّسَهُ اللََّه تَكْويساً : كَبَّه على رَأْسهِ، و قيلَ: قَلَبَهُ‏ و جَعَلَ أَعْلاَهُ أَسْفَلَه.

و تَكَاوَسَ لَحْمُ الغُلام: تَرَاكَبَ‏ و تَرَاكَم و تَزَاحم.

و تَكَاوَسَ النَّخْلُ و الشَّجَرُ و العُشْبُ: كَثُر و كَثُفَ‏ ، هََكذا

____________

(1) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «خضبها» .

(2) في التهذيب: بالدماء.

(3) في القاموس: «مكانها» و على هامشه عن نسخة أخرى «مكاسها» كالأصل.

(4) الذي في التهذيب المطبوع: «مكاسها» كالأصل.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: القوس، عبارة التكملة: القوس الحنانة الهتوف.

(6) الجمهرة 3/48.

(7) ضبطت في اللسان بفتح الكاف، و في التهذيب و التكملة ضبطت بالضم كما يقتضي سياق القاموس.