تاج العروس من جواهر القاموس - ج12

- المرتضى الزبيدي المزيد...
545 /
403

1Lسُراقَةَ، و عَوْفُ بنُ سَلامَةَ (1) ، و عوْفُ بْنُ شِبْلٍ‏ (2) ، ، و عَوْفُ ابنُ عَفْراءَ، و عَوْفُ بْنُ القُعْقاعِ، و عوْفُ بنُ نَجْوَةَ، و عَوْفُ ابنُ النُّعْمانِ، و عَوْفٌ الورِقانِيُّ، و عوْفُ بْنُ العَبّاسِ، فهََؤُلاءِ كُلُّهم لَهُمْ صُحْبَةٌ، رضِيَ اللََّه عنهم، و كان يَنْبَغِي للمُصَنِّفِ أَن يُشِيرَ إِليهم إِجْمالا، كما فَعَلَ ذََلِك في «ربع» و غيرها.

وَ في التّابِعِينَ الثِّقاتِ مَن اسْمُه عَوْفٌ جماعةٌ، منهم:

عَوْفُ بنُ حُصَيْن، و عَوْفُ بن مالِك الجابرِيُّ، و عَوْفٌ البكّالُ‏ (3)

و عَوْفٌ الأَعْرابِيُّ غيرُ مَنْسُوبٍ‏ (4) و عَطِيَّةُ بنُ سَعْدٍ أَبو الحَسَنِ العَوْفيُّ الكُوفيُّ: مُحَدِّثانِ‏ الأَخِيرُ ضَعَّفَه الثَّوْرِيُّ و هُشَيْمٌ‏ (5)

وَ يَحْيَى و أَحْمَد و الرّازِيُّ و النَّسائِيُّ، و قال ابنُ حِبّان: سمعَ من أَبِي سَعِيدِ الخُدْرِيِّ أَحادِيثَ، فلمّا ماتَ جَعَلَ يُجالِسُ الكلبِيَّ، فإِذا قالَ الكَلْبيُّ: قال رَسُولُ اللََّه صلّى اللََّه عَلَيه وَ سَلّمَ، حَفِظَ ذََلِك و رَواهُ عنه، و كَنّاه أَبا سَعِيدٍ، فيُظَنُّ أَنّه أَرادَ الخُدْرِيَّ، و إِنما أَرادَ الكلْبِيَّ، لا يَحِلُّ كَتْبُ حدِيثِه إِلاّ على التَّعَجُّبِ، و كذا في كتابِ الضُّعَفاءِ لابنِ الجَوْزِيِّ.

قلتُ: و ولَداهُ: عبْدُ اللََّه بنُ عَطِيَّةَ، و الحَسَنُ بنُ عَطِيَّةَ، الأَولُ رَوى عن الثّانِي، قال البُخارِيُّ: لم يصحَّ حَدِيثُهما.

و العافُ : السَّهْلُ‏ نقله الصّاغانِيُّ.

و عُويْفُ القَوافي، كزُبَيْرٍ: شاعِرٌ مشْهُورٌ و هُو عُويْفُ بنُ عُقْبةَ بنِ مُعاوِيةَ بنِ حِصْنٍ‏ أَو عُوَيْفُ بنُ‏ مُعاوِيَةَ بنِ عُقْبَةَ (6)

ابنِ حِصنِ بنِ حُذيْفَةَ بنِ بَدْرِ بنِ عَمْرِو بنِ جُؤَيَّةَ بنِ لَوْذانَ ابنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عَدِيِّ بنِ‏ (7) فَزارَة، و لُقِّب عُويْف القَوافي بقوْلِه:

سَأَكْذِبُ منْ قَدْ قالَ يَزْعُمُ أَنَّنِي # إذا قُلْتُ قَوْلاً لا أُجِيدُ القَوافِيَا

14- و عُويْفُ بنُ الأَضْبَطِ: صَحابِيٌّ أَسْلَمَ يَومَ الحُديْبِيةِ، و استَخْلَفَه النبي صَلّى اللََّه عَلَيهِ و سَلَّمَ على المَدِينَةِ عامَ عُمْرَةِ القَضاءِ. .

2L و قال شَمِرٌ: عافَتِ الطَّيْرُ تَعُوفُ عَوْفاً : إذا اسْتَدارَتْ علَى الشَّيْ‏ءِ زادَ غيرُه: أَو الماءِ، أو الجِيَفِ. أَو عافَتْ : إِذا حامَتْ علَيْهِ تَتَرَدَّدُ و لا تَمْضِي، تُريدُ الوُقُوعَ‏ قال أَبو عَمْرٍو: واوِيٌّ، و قالَ غيرُه: يائِيٌّ، كما سَيَأْتِي في التي تَلِيها، و به فَسَّرُوا

16- الحَدِيثَ‏ (8) : «فَرأَوْا طائِرًا واقِعاً على جَبلٍ، فَقالُوا: إنَّ هََذا الطّائِرَ لعائِفٌ على ماءٍ» .

قال أَبُو عُبَيْدَةَ: العائِفُ هُنا: هو الّذي يَتَرَدَّدُ (9) على الماءِ و يَحُومُ وَ لا يَمْضِي، قال ابنُ الأَثِيرِ: و

16- في حَدِيثِ أُمِّ إِسماعِيلَ عَلَيهِ السَّلامُ : «و رَأَوْا طَيْرًا عائِفاً على الماءِ» .

أي: حائِماً ليَجِدَ فُرْصة فيشْربَ.

و العُوافُ و العُوافَةُ ، كثُمامٍ و ثُمامةٍ: ما يتَعوَّفُه الأَسدُ باللّيْلِ فيَأْكُلُه‏ و يُقال: كُلُ‏ مَنْ ظَفِرَ باللَّيْلِ‏ بشَيْ‏ءٍ فالشَّيْ‏ءُ عُوافَتُه ، وَ عُوافُه . و قال ابنُ دُرَيْدٍ: بنُو عُوافَةَ : بطْنٌ مِنْ‏ بنِي‏ أَسَدٍ، أَو هُم مِنْ‏ بنِي‏ سعْدِ بنِ زَيْدِ مناةَ بنِ تمِيم، مِنْهُمُ الزَّفَيانُ‏ المشْهُور (10) ، و هو: أَبُو المِرْقالِ عطِيَّةُ بنُ أَسِيدٍ العُوافيُّ الرّاجِزُ المُحْسِنُ، هََكَذا في سائِرِ النُّسخِ في اسْمِه عطِيَّة، وَ الصوابُ عطاءُ بْنُ أَسِيدٍ، و الزَّفَيانُ، بالزّاي و الفاءِ، و الياءُ مُحرّكةٌ، و راجِزٌ آخرُ يُعْرَفُ بالزَّفَيانِ، لم يُسَمَّ، ذَكَرَهُما الآمِدِيُّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

تَعَوَّفَ الأَسَدُ: الْتَمَسَ الفَرِيسَةَ باللَّيْلِ.

وَ أُمُّ عَوْفٍ : دُويْبَّةٌ أُخْرَى غيرُ الجَرادَةِ.

وَ قالَ أَبو حاتِمٍ: أَبُو عُوَيْفٍ : ضَرْبٌ من الجِعْلانِ، و هي دُويْبَّةٌ غَبْراءُ تَحْفِرُ بِذَنَبِها و بَقَرْنَيْها، لا تَظْهَرُ أَبداً.

عيف [عيف‏]:

عافَ الرَّجُلُ‏ الطَّعامَ، أو الشَّراب-و قَدْ يُقالُ في غيرِهِما- يَعافُه ، و زادَ الفَرّاءُ: يَعِيفُه عَيْفاً بالفتح،

____________

(1) في أسد الغابة: عوف بن سلمة بن سلامة بن وقش.

(2) في أسد الغابة: عوف أبو شُبيل.

(3) في التاريخ الكبير 7/58 البكالي.

(4) في التاريخ الكبير 7/58 عوف بن أبي جميلة... و اسم أبي جميلة بندويه، وَ يقال بندويه اسم أمه و اسم أبيه رزينة. و به جزم ابن حبان في الثقات.

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و هيثم» .

(6) في معجم الشعراء للمرزباني ص 277 عتيبة.

(7) عن المرزباني و بالأصل «عن» .

(8) الذي في التهذيب: «و في حديث ابن عباس، و ذكره ابراهيم (ص) وَ إسكانه إبنه إسماعيل و أمه مكة و أن اللََّه تعالى فجر لهما زمزم و قال: فمرت رفقة من جرهم، فرأَوا طائرًا.. » .

(9) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «المتردد» .

(10) قيل له الزفيان لقوله-كما في المؤتلف للآمدي:

وَ الخيل تزفى النعم المعقودا.

404

1L و عَيَفانًا مُحَرَّكَةً، و عِيافَةً و عِيافاً بكَسْرِهِما و اقتَصَر الجَوْهَرِيُّ وَ الصاغانيُّ على الأَخِيرِ، و ما عَداه ففي‏ (1) ابنِ سِيدَه: كَرِهَهُ فلَم يَشْرَبْه‏ طَعاماً أو شَراباً قال ابنُ سِيدَه: و قد غَلَبَ على كَراهِيَةِ الطَّعامِ، فهو عائِفٌ ، و

16- في حديثِ الضَّبِّ : «و لََكِنَّه لَم يَكُنْ بأَرْضِ قَوْمِي، فأَجِدُ نَفْسِي تَعافُه » .

و قال أَنَسُ بنُ مُدْرِكَةَ الخَثْعَمِيُّ:

إِنِّي و قَتْلِي سُلَيْكاً ثم أَعْقِلُه # كالثَّوْرِ يُضْرَبُ لمّا عافَت البَقَرُ

قال الجَوْهَرِيُّ: و ذََلِك أنَّ البَقَرَ إذا امْتَنَعَتْ من شُرُوعِها في الماءِ لا تُضْرَبُ؛ لأَنَّها ذاتُ لَبَنٍ، و إِنّما يُضْرَبُ الثّورُ، لتَفْزَعَ هي، فتَشْرَبَ.

أَو العِيافُ ككِتاب: مَصْدَرٌ و ككِتابَةٍ: اسْمٌ‏ قالَه ابنُ سِيدَه، و أَنْشَد ابنُ الأَعرابِيِّ:

كالثَّوْرِ يُضْرَبُ أَنْ تَعافَ نِعاجُه # وَجَبَ العِيافُ ضَرَبْتَ أو لَم تَضْرِبِ‏

و عِفْتُ الطَّيْرَ و غيرَها من السَّوانِحِ‏ أَعِيفُها عِيافَةً بالكسرِ:

أي‏ زَجَرْتُها، و هو أَنْ تَعْتَبِر بأَسْمائِها و مَساقِطِها و مَمَرِّها و أَنوائِها هََكَذا في سائِرِ النُّسخِ، و مثلُه في العُبابِ، و هو غَلَطٌ، قلَّدَ المُصَنِّفُ فيه الصاغانيَّ، و إِنَّما غَرَّهُما تَقَدُّمُ ذِكْرِ المَساقِطِ، و أَينَ مَساقطُ الطَّيْرِ من مساقِطِ الغَيْثِ، فتَأَمَّلْ، وَ الصَّوابُ: و أَصْواتها، كما هو نَصُّ المُحْكمِ و التَّهْذِيبِ وَ الصِّحاحِ، و نَقَلَه صاحبُ اللِّسانِ هََكذا على الصَّوابِ فتتسَعَّد، أو تَتَشأّمُ‏ و هو من عادةِ العَرَبِ كثيرًا، و هو كثيرٌ في أَشْعارِهِم قال الأَعْشَى:

ما تَعِيفُ اليَوْمَ في الطَّيْرِ الرَّوَحْ # من غُرابِ البَيْنِ أو تَيْسٍ بَرَحْ‏ (2)

وَ قال الأزْهَرِيُّ: العِيافَةُ : زَجْرُ الطَّيْرِ، و هو أَنْ يَرَى طائِرًا أو غُراباً فيتطَيَّرَ، و إِنْ لم يَر شَيْئاً فقَالَ‏َ بالحَدْسِ كانَ عِيافَةً أَيضاً، و

16- في الحَدِيثِ : « العِيافَةُ و الطَّرْقُ من الجِبْتِ» .

قال ابنُ سِيدَه: و أَصْلُ « عِفْتُ الطَّيْرَ» فعَلْتُ، عَيَفْتُ، ثم نُقِلَ من فَعَلَ إلى فَعِلَ، ثُمّ قُلِبَت الياءُ في فَعِلْتُ أَلفاً، فصار عَافْتُ، فالْتَقَى ساكِنانِ: العيْنُ المُعْتَلّة و لامُ الفِعْلِ، فحُذِفَت العَيْنُ‏2Lلالتِقائِهما، فصار التَّقْدِيرُ عَفْتُ، ثم نُقِلت الكَسْرةُ إلى الفاءِ لأَنَّ أَصْلَها قبلَ القَلْبِ فَعِلْتُ فصارَ عِفْتُ ، فهََذِه مُراجعةُ أَصْلٍ، إلاّ أنَّ ذََلك الأصْلَ الأَقْرَبُ لا الأَبْعَدُ، أَلا تَرَى أنَّ أَوّل أَحوالِ هََذه العَيْنِ في صِيغَةِ المِثالِ إِنما هو فَتْحَةُ العَيْنِ التي أُبْدِلَتْ منها الكَسْرَةُ، و كذََلِك القَوْلُ في أَشباهِ هََذا من ذَواتِ الياءِ، قال سِيبوَيْه: حملُوه على فِعالةَ كَراهِيةَ الفُعُولِ.

و العائِفُ : المُتَكَهِّنُ بالطَّيْرِ، أو غَيْرِها من السّوانِحِ، و

17- في حَدِيثِ ابنِ سِيرِينَ : «أنَّ شُرَيْحاً كانَ عائِفاً » .

أَرادَ أَنَّه كانَ صادِقَ الحَدْسِ و الظَّنِّ، كما يُقالُ للَّذِي يُصِيبُ بظَنِّهِ: ما هو إلاّ كاهِنٌ، و للبَلِيغ في قوله: ما هُو إلاّ ساحِرٌ، لا أَنَّه كانَ يفْعَلُ فِعْلَ الجاهِلِيَّة في العِيافَةِ .

و عافَت الطيْرُ، تَعِيفُ عَيْفاً : إذا حامَتْ عَلَى الماءِ، أَو على الجِيَفِ، تَتَرَدَّدُ و لا تَمْضِي، تُرِيدُ الوُقُوعَ‏ كتَعُوفُ عَوْفاً لُغَةٌ فيه، و هِيَ عائِفَةٌ ، قال أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ:

كأَنَّهُنَّ بأَيْدِي القَوم في كَبدي # طيْرٌ تَعِيفُ على جُونٍ مَزاحِيفِ‏

هََكَذا أَنشَدَه الصاغانيّ، و الَّذِي في الصِّحاحِ:

كأَنّ أَوْبي مَساحِي القَوْمِ فَوْقَهُمُ‏ (3) # طَيْرٌ..

الخ و الاسْمُ العَيْفَةُ نَقَلَهُ الجَوْهَريُّ.

قال: و العَيُوفُ كصَبُورٍ من الإِبِلِ: الَّذِي يَشَمُّ الماءَ، فيدَعُهُ و هو عَطْشَانُ. قال الصّاغانِيُّ: و عَيُوفُ : اسمُ‏ امْرَأَةٍ.

17- و قَوْلُ المُغِيرَةِ بنِ شُعْبَةَ رضِيَ اللََّه عنه فِيما رَواه عنه إِسْماعيلُ بنُ قَيْسٍ : لا تَحْرُمُ‏ (4) العَيْفَةُ قِيلَ لَه: و ما العيْفَةُ ؟ قال: هي أَنْ تَلِدَ المرْأَةُ، فيُحْصَرَ لَبَنُها في ثَدْيِها، فَتْرضَعَها .

هََكذا في النُّسَخِ، و الصَّواب فتَرْضَعَه، كما في العُبابِ وَ النِّهايَةِ (5) جارَتُها المَرَّةَ و المَرَّتَيْنِ‏ هََكَذا في النُّسخ بالرّاءِ،

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: ففي ابن سيدة، كذا بالاصل، و ليحرر» .

(2) ديوانه ط بيروت ص 38 مطلع قصيدة يمدح إياس بن قبيصة الطائي.

(3) في الصحاح: «أوب» و مثله التهذيب و اللسان. و بعد البيت في التهذيب:

شبه اختلاف المساحي فوق رؤوس الحفارين بأجنحة الطير، و أراد بالجون إبلاً قد أَحفت فالطير تحوم حولها.

(4) ضبطت بالقلم في اللسان و النهاية بضم التاء و شد الراء المكسورة.

(5) و التهذيب و اللسان أيضاً.

405

1Lو الصّوابُ المَزَّةَ و المَزَّتَيْنِ، بالزّايِ، كما هو في النِّهايَةِ وَ اللِّسانِ‏ (1) و العُبابِ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: ليَنْفَتِحَ ما انْسَدَّ مِن مَخارِجِ اللَّبَنِ في ضَرْعِ الأُمِ‏ قال: سُمِّيَتْ عَيْفَةً لأَنَّها تَعَافُه وَ تَقْذَرُهُ‏ و تَكْرَهُه، قال الأَزْهَري: و قولُ أَبِي عُبَيْدٍ: لا نَعْرِفُ العَيْفَةَ في الرِّضاعِ، و لكِنْ نُراها العُفَّةَ و هي بَقِيَّةُ اللَّبَن في الضَّرْعِ بعدَ ما يُمْتَكُّ أَكْثَرُ ما فِيهِ‏ قُصُورٌ مِنْهُ‏ قال: و الَّذِي صَحَ‏ (2) عندِي أَنَّها العَيْفَةُ لا العُفَّةُ، و معناه أنَّ جارَتَها تَرْضَعُها المَزَّةَ و المَزَّتَيْنِ؛ ليَنْفَتِحَ ما انْسَدَّ من مَخارِجِ اللَّبَنِ، كما تَقَدَّم.

و العَيِّفانُ ، كتَيِّهانٍ: مَن دَأْبُه و خُلُقُه كَراهةُ الشَّيْ‏ءِ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.

و العِيفَةُ ، بالكسرِ: خِيارُ المالِ‏ مِثلُ العِيمَة.

و قال شَمِرٌ: العَيَافُ -كسحابٍ-و الطَّرِيدَةُ: لُعْبَتانِ لَهُم‏ أي لصِبْيانِ الأَعْرابِ، و قد ذَكَر الطِّرِمّاحُ جوارِيَ شَبَبْنَ عن هََذه اللُّعَبِ، فقَالَ‏َ:

قَضَتْ مِنْ عَيافٍ و الطَّرِيدةِ (3) حاجَةً # فهُنَّ إلى لهْوِ الحدِيثِ خُضُوعُ‏

أَو العَيافُ : هي‏ لُعْبةُ الغُمَيْصاءِ و في بعْضِ النُّسخِ:

الغُميْضاءِ، بالضادِ المُعْجَمة.

وَ أَعافُوا : عافَتْ دوابُّهُم الماءَ، فلم تَشْرَبْهُ‏ قالَه ابنُ السِّكِّيتَ.

قال ابنُ عبّادٍ: و اعْتافَ الرَّجُلُ: إذا تَزَوَّد زاداً للسَّفَرِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

رَجُلٌ عَيُوفٌ ، و عَيْفانُ : عائِفٌ .

وَ نُسُورٌ عوائِفُ (4) : تَعِيفُ على القَتْلَى و تَتَرَدَّدُ. 2Lو اعْتافَه : عافَهُ ، و منه

16- الحَدِيثُ : «أنَّ أَبا النَّبِيِّ صلَّى اللََّه عليهِ و سَلَّمَ مرَّ بامْرأَةٍ تَنْظُرُ و تَعْتَافُ » .

وَ أَبُو العَيُوفِ ، كصبُورٍ: رجُلٌ قالَ:

وَ كانَ أَبُو العَيُوفِ أَخاً و جارًا # وَ ذا رَحِمٍ فقُلْتُ له نِقاضَا

وَ ابنُ العَيِّفِ العبْدِيُّ، كسيِّدٍ: من شُعرائِهِم.

وَ مَعْيُوفُ بنُ يحْيى الحِمْصِيُّ، روى عن الحكَمِ بنِ عبدِ المُطَّلِبِ المخْزُومِيِّ، و عنه ابنُه حُميْدٌ، نقله ابنُ العدِيم في تاريخِ حلَبَ.

وَ مَعْيُوفٌ أَيضاً: رجلٌ آخرُ حَدَّث بدِمْياطَ، رَوَى عنه أَبو مَعْشَرٍ الطَّبرِيُّ نقله الحافِظُ.

وَ أَبُو البرَكاتِ بنُ عبْدِ الواحِدِ بنِ محمدِ بنِ عَمْرٍو (5) ، المعْيُوفيُّ الدِّمشْقِيُّ: حدَّث عن أَبِي مُحَمَّدِ بنِ نَصْرٍ.

فصل الغين‏

المعجمة مع الفاء

غترف [غترف‏]:

الغَتْرَفَةُ أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلَة، و أَوْرَدَه في العُبابِ نَقْلاً عن الأَحْمرِ، كذََا في اللِّسانِ قالَ: الغَتْرَفَةُ : و الغَطْرفَةُ، و التّغَتْرُفُ ، و التَّغَطْرُفُ:

التَّكَبُّرُ (6) و أَنْشَد للمُغَلِّسِ بنِ لَقِيطٍ:

فإِنَّك إِن عادَيْتَنِي غَضِب الحَصَى # عليكَ و ذُو الجَبُّورةِ المُتَغَتْرِفُ

وَ يُرْوَى: «المُتَغَطْرِفُ» قال يعْنِي: الرَّبَّ تَبارَكَ و تَعالى، قال الأَزْهَرِيُّ: و لا يَجُوزُ أَنْ يُوصَفَ اللََّه تعالَى بالتَّغَتْرُفِ و إِن كانَ معناه تَكَبُّرًا؛ لأَنَّه عزَّ و جَلَّ لا يُوصفُ إلاّ بما وَصَفَ به نَفْسه لفْظاً لا معنًى، ثم إِن الجَوْهريَّ أَوْرَدَ هََذا الحَرْفَ اسْتِطْراداً في «غطْرف» ، و أَنْشَدَ هََذا الشِّعْرَ، و ذَكَر الرِّوايتينِ، فكِتابَةَ المُصَنِّفِ إِيّاه بالأَحْمَرِ مَحَلُّ نظَرٍ لا يَخْفَى، فتأَمّل.

____________

(1) الذي في اللسان و التهذيب بالراء في اللفظتين كالأصل.

(2) كذا بالأصل و التكملة، و في اللسان عنه: و الذي هو أصح عندي... و لم ترد العبارة في التهذيب. و في النهاية عن الأزهري معقباً على قول أبي عبيد:

العيفة صحيح، و سميت عيفة من عفت الشي‏ء أعافه إذا كرهته.

(3) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «و الطريرة» .

(4) وردت في قول الطرماح:

وَ يصبح لي مَنْ بطنُ نسرٍ مقيله # دوين السماء في نسورٍ عوائفِ.

(5) بالأصل «بن مهدي عمرو» و التصحيح عن المطبوعة الكويتية نقلاً عن التبصير.

(6) الذي في اللسان: التغترف مثل التغطرف: الكِبْرُ.

406

1L

غدف [غدف‏]:

الغُدافُ ، كغُرابٍ، غُرابُ القَيْظِ نقَلَه الجوْهَرِيُّ، زادَ غيرُه: الضَّخْمُ، و أَطْلَقه بَعْضُهم، فقَالَ‏َ: هو الغُرابُ مُطْلَقًا و رُبَّما سُمِّيَ‏ النَّسْرُ الكَثِيرُ الرِّيشِ‏ غُدافاً ج:

غِدْفانٌ بالكَسْرِ.

و الغُدَافُ : علَم رجُلٍ. و الغُدَافُ : الشَّعَرُ الطَّوِيلُ الأَسْودُ الوافِرُ، قال الكُميْتُ -يَصِفُ الظَّلِيمَ و بيْضَه-:

يَكْسُوهُ وَحْفاً غُدافاً من قَطِيفَتِه # ذاتِ الفُضُولِ مع الإِشْفاقِ و الحَدَبِ‏

وَ أَنشَدَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

تَصَيَّدُ شُبَّانَ الرِّجالِ بفاحِمٍ # غُدافٍ و تَصْطادِينَ عُثًّا و جُدْجُدَا

و الغُدَافُ : الجَناحُ الأَسْودُ قال رُؤْبَةُ:

رُكِّبَ في جَناحِكَ الغُدافي # من القُدامَى و من الخَوافي‏ (1)

وَ يُقالُ: أَسْوَدُ غُدافيٌّ : إذا كانَ شَدِيدَ السَّوادِ، و قيل: كُلُّ أَسْوَدَ حالِكٍ غُدافٌ .

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الغادِفُ : المَلاّحُ‏ لُغةٌ يَمانِيّةٌ.

قال: و الغَادُوفُ : المِجْدافُ‏ بلُغَتِهِمْ‏ كالمِغْدَفِ كمِنْبَرٍ، وَ كذََلِك المِغْدَفَةُ ، بالهاءِ.

و يُقال: هُمْ في غَدَفٍ من مَعِيشَتِهِم‏ مُحَرَّكَةً: أي نَعْمَةٍ وَ خِصْبٍ و سَعَةٍ كما في العُبابِ و التَّكْمِلَة، و وَقَع في اللِّسانِ في غِدافٍ (2) من عِيشَتِهم.

و الغِدَفُّ كهِجَفٍّ: الأَسَدُ نقلَه الصّاغانِيُّ.

و قال ابنُ عبّادٍ: غَدَفَ لَهُ في العَطاءِ: أي‏ أَكْثَرَ و وَسَّعَ.

و أَغْدَفَت المَرْأَةُ قِناعَها: أي‏ أَرْسَلَتْه على وَجْهِها قال عَنْتَرَةُ:

إِنْ تُغْدِفي دُونِي القِناعَ فإِنَّنِي # طَبٌّ بأَخْذِ الفارِسِ المُسْتَلْئِمِ‏

2L و من المَجازِ: أَغْدَفَ اللَّيْلُ: إذا أَقْبَلَ، و أَرْخَى سُدُولَه‏ قال:

حَتَّى إذا اللَّيْلُ البَهيمُ أَغْدَفَا

و أَغْدَفَ الصَّيّادُ الشَّبَكَةَ عَلَى الصَّيْدِ: إذا أَسْبَلَها عليهِ، وَ منه

14,1,15- الحَدِيثُ : « فأَغْدَفَ عَلَيْهما خَمِيصَةً سَوْداءَ» .

أي عَلَى [علِيٍ‏] (3) و فاطِمَةَ رضي اللََّه عنهُما.

و أَغْدَفَ الخاتِنُ: اسْتَأْصَلَ الغُرْلَةَ كأَسْحَتَ، قال ابنُ سِيدَه: و عِنْدِي أَنّ أَغْدَفَ : تَرَكَ منه، و أَسْحَتَ: اسْتَأْصَلَه، وَ يُقال: إذا خَتَنْتَ فلا تُسْحِتْ و لا تُغْدِفْ ، و معنى لم يُغْدِفْ : أي لم يُبْقِ شيئاً كَثِيرًا من الجِلْدِ، و لم يُطْحِرْ: لم يَسْتَأْصِل.

و أَغْدَفَ الرَّجُلُ‏ بِها أي بالمَرْأَةِ: إذا جامَعَها نقلَهُ ابنُ عَبّادٍ، و في الأَساسِ: دَخَلَ بها.

و اغْتَدَفَ فلانٌ‏ منه‏ اغْتِدافاً : أَخَذَ مِنْهُ شيْئاً كَثِيرًا كما في اللِّسانِ و المُحِيطِ.

و اغْتَدَفَ الثَّوْبَ: قَطَعَه‏ كما في المُحِيطِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

اغْدَوْدَفَ اللَّيْلُ: أَقْبَلَ بظَلامِه.

وَ أَغْدَفَ عَلَيهِ: أَرْسَلَ عَلَيهِ الشَّبَكَةَ، و منه

16- الحَدِيثُ : «إِنّ قَلْبَ المُؤْمِنِ أَشَدُّ ارْتِكاضاً-من الذَّنْب يُصِيبُه-من العُصْفُورِ حين يُغْدَفُ بِه» (4) .

نقَلَه الجوْهريُّ، أَراد: حين تُطْبِقُ الشِّباكُ عَلَيه فيضطَّربُ ليُفْلِتَ.

وَ الغِدْفَةُ بالكَسر: لباسُ المَلِكِ.

وَ بالضَّمِّ: كهيْئَةِ القِناعِ تَلْبسُه نِساءُ الأَعْرابِ.

وَ عيْشٌ مُغْدِفٌ : مُلْبِسٌ واسِعٌ.

وَ أَغْدَفَ البحْرُ: اعْتَكرتْ أَمْواجُه، و هو مجازٌ.

غذف [غذف‏]:

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الغَذُوفُ ، بالذّال المُعْجمَة: لُغَةٌ في الغَدُوف، أَهْمَله

____________

(1) في أراجيزه ص 100: من القدامى لا من الخوافي.

(2) و في التهذيب المطبوع: «غِداف» أيضاً.

(3) زيادة عن النهاية و اللسان و التهذيب.

(4) نصه في التهذيب: «لقلبُ المؤمن أشد ارتكاضاً على الخطيئة من العصفور حين يُغدف به» و في النهاية: «لنفس المؤمن. » .

407

1Lالجَماعةُ، و نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قال: و أَنْكَرَهُ السِّيرافيُّ، كما في اللِّسان. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: أَيضاً:

غذرف [غذرف‏]:

التَّغَذْرُفُ ، أَهمَلَه الجماعةُ، و قالَ ثعْلَبٌ: هو الْحَلِفُ، كما في اللِّسان.

غرضف [غرضف‏]:

الغُرْضُوفُ ، و الغُضْرُوفُ: كُلُّ عَظْمٍ‏ لَيِّنٍ، نَقَلَه الجَوْهريُّ، زاد غيرُه‏ رَخْص‏ في أيِّ موضعٍ كان، زاد الأَزْهَريُّ: يُؤْكَلُ‏ و زادَ غيرُه: و هُو مثْلُ‏ مارن الأَنْف‏ و هو ما صَلُبَ من الأَنْف، فكانَ أَشَدَّ من اللَّحْمِ، و أَلْيَنَ من العَظْم و نُغْضُ الكَتف‏ غُرْضُوف و كذََلك‏ رُؤُوسُ الأَضْلاعِ، وَ رَهابَةُ الصَّدْرِ، و داخلُ قُوف الأُذُن‏ كما في العُباب.

وَ الغُرْضُوفانِ من الفَرَس: أَطْرافُ الكَتِفَيْن من أَعاليهما، ما دَقَّ عن صَلابَة العَظْمِ، و هما عَصَبَتان في أَطْراف العَيْرَيْنِ من أَسافلهما.

و الغُرْضُوفان : الخَشَبَتان: اللَّتان‏ يُشَدّان يَمِينًا و شِمالاً بَيْنَ واسِطِ الرَّحْلِ و آخِرَتِهِ‏ كما في العُباب‏ ج: غَراضِيفُ وَ غَضارِيفُ‏ (1) .

غرنف [غرنف‏]:

الغِرْنِفُ : كزِبْرِجٍ، و قَبْلَ الفاءِ نُونٌ‏ أهْمله الجَوْهرِيُّ و الصّاغانِيُّ في العُبابِ، و أَوْرَدَه في التّكْمِلَةِ كصاحبِ اللِّسانِ عن أَبِي حَنِيفَةَ في كتابِ النَّباتِ‏ (2) ، قال:

هو الياسَمُونُ، و ليسَ بتَصْحِيفِ غِرْيَفٍ كحِذْيَمٍ، و هو البَرْدِيُ‏ على ما سيَأْتِي‏ و زَعَمَ بعضُ الرُّواةِ أَنَّه‏ بالوَجْهَيْنِ رُويَ بَيْتُ حاتِمٍ‏ و هو قولُه:

رِواءٌ يَسِيلُ الماءُ تَحْتَ أُصُولِه # يَمِيلُ بِهِ غَيلٌ بأَدْناهُ غِرْنِفُ (3)

قال الصّاغانِيُّ: و لم أَجِدْهُ في شِعْرِ حاتِمٍ.

غرف [غرف‏]:

الغَرْفُ بالفَتْح‏ و يُحَرَّكُ‏ و هذه نَقَلَها أَبو حَنِيفَةَ وَ الجَوْهرِيُّ عن يَعْقُوب: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ‏ فإِذا يَبِسَ فهو الثُّمامُ، و قال أَبو عُبَيْدٍ: هو الغَرْفُ و الغَلْفُ، و قال أَبو حَنِيفَةَ: الغَرْفُ : شَجَرٌ يُعْمَلُ منه القِسِيُّ و لا يَدْبُغُ به أَحَدٌ، 2Lو قال القَزّازُ: يَجوزُ أَنْ يُدْبَغَ بوَرَقهِ، و إِنْ كانَت القِسِيُّ تُعْمَلُ من عِيدانِه، و حكَى أَبو مُحَمّدٍ، عن الأَصْمَعِيِّ، أنَّ الغَرْفَ يُدْبَغُ بوَرَقِه، و لا يُدْبَغُ بعِيدانِه، و شاهِدُ الفتح قولُ عَبْدَةَ العَبْشَمِيُّ:

وَ ما يَزالُ لَها شَأْوٌ يُوَقِّرُه # مُحَرَّفٌ من سُيُورِ الغَرْفِ مَجْدُولُ‏ (4)

وَ شاهِدُ التَّحْرِيكِ قولُ أَبِي خِراشٍ الهُذَلِيِّ:

أَمْسَى سُقامٌ خَلاءً لا أَنِيسَ بِهِ # إِلا السِّباعُ و مَرُّ الرِّيحِ بالغَرَفِ (5)

سُقام: اسمُ وادٍ، و يُرْوى: «غيرُ السِّباع» .

و سِقآءٌ غَرْفيٌّ : دُبِغَ بِهِ‏ أي بالغَرْف ، و كذلكَ مزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ ، قال عُمَرُ بن لَجَأ:

تَهْمِزُه الكَفُّ على انْطِوائِها # هَمْزَ شَعِيبِ الغَرْفِ مِنْ عَزْلائِها (6)

يعني مَزادَةً ذُبِغَتْ بالغَرْفِ ، و قالَ الباهِلِيُّ: الغَرْفُ : جُلُودٌ ليست بقَرَظِيَّةٍ تُدْبَغُ بهَجَرَ، و هو أَنْ يُؤْخَذَ لَها هُدْبُ الأَرْطَى، فيُوضَعَ في مِنْحاز، و يُدَقَّ، ثم يُطْرَحَ عَلَيه التَّمْرُ، فتَخْرُجَ له رائِحَةٌ خَمِرَة، ثم يُغْرَفُ لكُلِّ جِلْدٍ مِقْدارٌ، ثم يُدْبَغَ به، فذََلِكَ الَّذِي يُغْرَفُ يُقال له: الغَرْفُ ، و كلُّ مِقْدارِ جِلدٍ من ذََلِكَ النَّقِيعِ فهو الغَرْفُ ، واحِدُه و جَمْعُه سَواءٌ، وَ قالَ الأَزْهَرِيُّ: و الغَرْفُ الذي تُدْبَغُ به الجُلودُ مَعْروفٌ، مِنْ شَجَرِ البادِيَةِ، قال: و قَدْ رَأَيْتُه. قال: و الَّذِي عِنْدِي أنَّ الجُلُودَ الغَرْفِيَّةَ منسوبةٌ إلى الغَرْفِ الشَّجَرِ، لا إلى ما يُغْرَفُ (7) ، و قالَ الأَصْمَعِيّ: الغَرْفُ : بِإِسْكانِ الراءِ: جُلودٌ يُؤْتَى بها من البَحْرَيْنِ، و قالَ أَبُو خَيْرَةَ: الغَرْفِيَّةُ يَمانِيّةٌ وَ بَحْرانِيّةٌ، و قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

وَفْراءَ غَرْفيَّةٍ أَثْأَى خَوارِزُها # مُشَلْشِلٌ ضَيَّعَتْهُ بَيْنَها الكُتَبُ‏

يَعْنِي مَزادَةً دُبغَتْ بالغَرْفِ ، و قال أَبو حَنيفَةَ: مَزادَةٌ غَرْفيَّةٌ ، و قِرْبَةٌ غَرْفيَّةٌ ، و أَنشد الأَصْمَعيُّ:

____________

(1) كذا بالأصل، و غضاريف جمع غضروف لا غرضوف، فكان الأولى التنبيه على ذلك قبل ذكر الجمع، قاله بهامش المطبوعة المصرية.

(2) انظر النبات لأبي حنيفة رقم 803.

(3) كتاب النبات رقم 803.

(4) مفضلية 26 لعبدة بن الطبيب، من قصيدة قالها بعد وقعة القادسية.

(5) ديوان الهذليين 2/156: و يروى: غير الذئاب.

(6) الرجز في كتاب النبات لأبي حنيفة رقم 479 في وصف غزر ناقة برواية:

تهمرها الكف... همر.

(7) في التهذيب: لا إلى غرفة تغترف باليد.

408

1L

كأَنّ خُضْرَ الغَرَفيّاتِ الوُسُعْ # نِيطَتْ بأَحْقِي مُجْرئشّاتٍ هُمُعْ‏ (1)

و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ: الغَرَفُ بالتّحْريك: الثُّمامُ‏ بعَيْنه لا يُدْبَغُ به، قال الأَزْهَريُّ: و هََذا الَّذِي قالَه ابنُ الأَعْرابِيِّ صَحيحٌ، و قالَ أَبو حَنيفَةَ: إذا جَفَّ الغَرَفُ فمَضَغْتَه شَبَّهْتَ رائحَته برائحة الكافُورِ.

أَو هو الثُّمامُ‏ ما دامَ أَخْضَرَ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لجَريرٍ:

يا حَبَّذا الخَرْجُ بينَ الدّامِ فالأُدَمَى # فالرِّمْثُ من بُرْقَة الرَّوْحانِ فالغَرَفُ

وَ قال أَبو عُبَيْدَةَ (2) : الثُّمامُ أَنواعٌ، منه الغَرْفُ (3) ، و هو شَبِيهٌ بالأَسَلِ، و تُتَّخَذُ منه المَكانِسُ، و يُظَلَّلُ به المَزادُ فيُبَرِّدُ الماءَ.

و قال أَبو سَعيدٍ السُّكَّريُّ: الشَّثُّ، و الطُّبّاقُ‏ كَرُمّان و البَشَمُ‏ مَحَرَّكَةً و العَفارُ كسَحابٍ‏ و العُتْمُ‏ بالضمِ‏ و الصَّوْمُ، وَ الحَبَجُ‏ بالتَّحْريك في الأَخير، و الشَّدْنُ‏ بالفَتْح، و الحَيْهَلُ‏ كفَيْعَلٍ، و الهَيْشَرُ كحَيْدَرٍ، و الضِّرْمُ‏ بالكسرِ (4) كُلُّ هََؤلاءِ يُدْعَى الغَرَفَ و الواحدَةُ غَرَفَةً .

و الغَرَفُ أَيضاً: وَرَقُ الشَّجَرِ الذي يُدْبَغُ به.

وَ غَرَفَه أي الشي‏ءَ، غَرْفاً : إذا قَطَعَه. و قال الأَصْمَعيُّ: غَرَفَ ناصِيَتَه‏ أي الفَرَسَ: أي‏ جَزَّها وَ قَطَعَها، و المَّرَّةُ منه غُرْفَةٌ . و

14- في الحَديث : « نَهَى‏ رَسُولُ اللََّه‏ صَلّى اللََّه عَلَيه و سَلَّمَ عن الغارِفَةِ » .

و هي‏ أي: الغارفَة إِمّا فاعلَةٌ بمَعْنَى مَفْعُولَةِ ك عِيشَةٍ رََاضِيَةٍ* و هي: الَّتِي تَقْطَعُها المَرْأَةُ و تُسَوِّيها مُطَرَّزَةً على وَسَط جَبِينِها نَقَلَهُ الأَزْهَريُ‏ و إِمّا مَصْدَرٌ بمَعْنَى الغَرْف ، كاللاَّغيَة و الثّاغِيَة و الرَّاغِيَة، و قالَ الأَزْهَريُّ: و الغارفَةُ في الحَديث: اسمٌ من الغَرْفَةِ ، جاءَ على فاعلَةٍ كقولهم:

سمِعْتُ رَاغَيَةَ الإِبل، و كقَوْل اللََّه تعالَى: لاََ تَسْمَعُ فِيهََا2Lلاََغِيَةً (5) أي لَغْواً، و مَعْنَى الغارِفَة غَرْفُ النّاصيَةِ مُطَرَّزَةً على الجَبِين، و قالَ الخطّابيُّ: يريدُ بالغارفَة التي تَجُزُّ ناصيَتَها عندَ المُصِيبَة، و غَرَفَ شَعَرَه: إذا جَزَّهُ.

و ناقَةٌ غارفَةٌ ، سَريعَةُ السَّير، سُمِّيَتْ لأَنّها ذاتُ غَرْفِ ، أي، قَطْعٍ، و إِبلٌ غَوارفُ : جمعُ عارفَةٍ.

و يُقال: خَيْلٌ مَغارِفٌ ، كأَنّها تَغْرِفُ الجَرْيَ‏ غَرْفاً .

و فارسٌ مِغْرَفٌ ، كمِنْبَرٍ قال مُزاحمٌ العُقَيْليّ:

جَوادٌ إذا حَوْضُ النَّدَى شَمَّرَتْ لَهُ # -بأَيْدِي اللَّهاميمِ الطِّوالِ- المَغارفُ

و غَرَفَ الماءَ بيَده‏ يَغْرِفُه بالكَسْرِ و يَغْرُفُه بالضَّمِّ غَرْفاً ، وَ اقْتَصَر الجَماعةُ على الكَسْر في المُضارع فقط: أَخَذَه بيَدِه، كاغْتَرَفَه و اغْتَرَفَ منْهُ.

و الغَرْفَةُ بالفَتْحِ‏ للمَرَّة الواحدَةِ منه.

و الغِرْفَةُ بالكَسْر: هيْئَةُ الغَرْفِ . و الغِرْفَةُ : النَّعْلُ‏ بلُغَة أَسَد ج: غِرَفٌ كعِنَب. و الغُرْفَةُ بالضَمِّ: اسمٌ للمَفْعُولِ‏ منه‏ كالغُرافَةِ كثُمامَةٍ، قال الجَوْهَرِيُّ: لأَنَّكَ ما لَم تَغْرِفْه لا تُسَمِّيه غُرْفَةً و قَرَأَ ابنُ كَثيرٍ و أَبو جَعْفَر و نافعٌ و أَبو عَمْرو إِلاّ مَن اغْتَرَفَ غَرْفَةً (6)

بالفَتْحِ، و الباقُونَ بالضَّمِّ، و قالَ الكسائيُّ: لو كانَ مَوْضِعُ اِغْتَرَفَ غَرَفَ اخْتَرْتُ الفَتْحَ؛ لأَنَّه يُخَرَّجُ على فَعْلَةِ، و لمّا كانَ اِغْتَرَفَ لم يُخَرَّجْ على فَعْلَة.

وَ رُويَ عن يُونُسَ أَنَّه قالَ: غَرْفَةٌ و غُرْفَةٌ عَرَبيّتان، غَرَفْتُ غَرْفَةً ، و في القِدْر غُرْفَةٌ ، و حَسَوْتُ حَسْوَةً، و في الإِناءِ حُسْوَةٌ.

و الغِرافُ ، كنِطافٍ‏ جمع نُطْفَةٍ جَمْعُها أي، جَمْعُ الغُرْفَةِ بالضمِّ.

و الغِرافُ : مِكْيالٌ ضَخْمٌ‏ مثل الجِراف، و هو القَنْقَلُ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.

و المِغْرَفَةُ كمِكْنَسَة: ما يُغْرَفُ به‏ و الجمعُ المَغارفُ .

و غَرِفَت الإِبلُ، كفَرِحَ‏ تَغْرَفُ غَرَفاً بالتَّحْرِيك: إذا

____________

(1) كتاب النبات رقم 481 قال أبو حنيفة: يعني بالغرفيات ههنا المزاد التي دبغت جلودها بالغَرَف و شبّه ضروع إبل وصفها بالمزاد في عظمها، وَ المجرئشات: الممتلئات، و الهمع: السائلة.

(2) اللسان و التهذيب أبو عبيد.

(3) في التهذيب: فمنها الضَّفَة و منها الجليلة و منها الغَرَف يشبه الأسل.

(4) كذا، و ضبطت في القاموس بالقلم بضمة فسكون.

(5) سورة الغاشية الآية 11.

(6) سورة البقرة الآية 249.

409

1L اشْتَكَتْ بُطُونَهما من أَكلِ الغَرَف و أَخْصَرُ منه عبارَةُ الجَوْهَرِيّ: إذا اشْتَكَتْ عَنْ أَكْلِ الغَرَفِ .

و الغَرِيفُ ، كأَميرٍ: القَصْباءُ و الحَلْفاءُ نَقَله أبو حنيفَةَ، قال الأَعْشَى:

كَبَرْدِيَّةِ الغِيلِ وَسْطَ الغَريف # إذا ما أَتَى الماءُ منها السَّرِيرَا (1)

وَ يُرْوَى السَّديرَا» هََذا هو الصَّواب في إِنْشادِه، و ما أَنْشَدَه الجوهريُّ فإِنّه مُخْتَلٌّ، نَبَّه عَلَيه ابنُ بَرِّيٍّ و الصّاغانيُّ.

و قال أَبُو حَنِيفَةَ: الغَرِيفُ : هو الغَيْقَةُ أَيضاً، قال أَبُو كَبِيرٍ الهُذَليُّ:

يَأْوي إلى عُظْمِ الغَرِيفِ و نَبْلُه # مِنِّي‏ (2) كما رَزَمَ العَيّارُ في الغُرُفِ

أَو: الغَرِيفُ في بيت الأَعْشَى: الماءُ في الأَجَمَة نقله اللّيثُ، و أَبْطَلَه الأَزْهريُ‏ (3) .

و الغَرِيفُ : سَيْفُ زَيْدِ بنِ حارثَةَ الكَلْبيِ‏ رضيَ اللََّه تعالَى عَنْهُ‏ و فيه يَقُول:

سَيْفي الغَرِيفُ و فَوْقَ جلْدِيَ نَثْرَةٌ # من صُنْعِ داودٍ لها أَزْرارُ

أَنْفي به مَنْ رامَ منْهُمْ فُرْقَةً # وَ بمِثْلِه قَدْ تُدْرَكُ الأَوْتارُ

و الغَرِيفُ : الشَّجَرُ الكَثيرُ المُلْتَفُ‏ من‏ أيِّ شَجَرِ كانَ‏ نَقَلَه الجَوْهَريُّ، و به فُسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى، كالغَريفَة بالهاءِ عن ابن سيدَه.

أَو الأَجَمَةُ من البَرْديِّ و الحَلْفاءِ و القَصَب، قال أَبو2Lحَنيفَةَ: و قد يَكُونُ من الضّالِ و السَّلَمِ‏ و به فُسِّرَ قولُ أَبِي كَبيرٍ الهُذَليِّ السّابقُ.

و غَرِيف : عابدٌ يَمانيٌّ غَيْرُ مَنْسُوبٍ‏ حَكَى عنه عَليُّ بنُ بَكَّارٍ.

و الغَرِيفُ بنُ الدَّيْلَميِّ: تابعيٌ‏ عن واثلَةَ بن الأَسْقَعِ، هََكذا ذَكَرَه الحافِظُ في التَّبْصِير، و قَرَأْتُ في كتاب الثِّقات لابنِ حبّان ما نصُّه: « الغَرِيفُ بنُ عَيّاشٍ من أَهْل الشّامِ، يَرْوِي عن فَيْرُوزَ الدَّيْلَميِّ، و له صُحْبَةٌ، رَوَى عنه إِبْراهيمُ بنُ أَبي عَبْلَةَ» انْتَهى، فتَأَمَّل ذََلك.

و الغَرِيفَةُ بهاءٍ: النَّعْلُ‏ بلُغَة بني أَسَد، قالَه الجَوْهريُّ، قال شَمِرٌ: و طَيِّى‏ءٌ تَقُولُ ذََلك.

أَو الغَريفَةُ : النَّعْلُ الخَلَقُ‏ قالَه اللِّحْيانِيُّ، و به فُسِّر قولُ الطِّرِمّاحِ يَذْكُرُ مِشْفَرَ البَعير:

خَرِيعَ النَّعْوِ مُضطَّرِبَ النواحي # كأَخْلاقِ الغَريفَةِ ذِي غُضُونِ‏ (4)

قال الصاغانيُّ: كذا وقع في النُّسَخِ «ذي غُضُون» ، وَ الرِّواية: «ذا غُضُون» منصوبٌ بما قبلَه، و هو قوله:

تُمِرُّ على الوِراك إِذَا المَطايَا # تَقايَسَت النِّجادَ من الوجِينِ‏

و قيلَ: الغَريفَةُ في شعر الطِّرمّاحِ: جَلْدَةٌ من أَدَمٍ نَحْوُ شِبْرٍ فارغةٌ مرتَّبَةٌ في أَسْفَلِ قِرابِ السَّيْفِ تَذَبْذَبُ، و تَكُونُ مُفَرَّضَةً مُزَيَّنَةً و إِنما جَعَلَها خَلَقًا لنُعُومَتها.

و الغِرْيَفُ كحِذْيَمٍ: شَجَرٌ خَوّارٌ مثلُ الغَرَب، قاله أَبو نَصْرٍ.

أَو البَرْديُ‏ نقله أَبو حَنيفَةَ، و بهما فُسِّرَ قَوْلُ حاتمٍ في صفَة نَخْلٍ:

رِواءٌ يَسيلُ الماءُ تحتَ أُصولِه # يَميلُ به غَيْلٌ بأَدْناهُ غِرْيَفُ

وَ قالَ أُحَيْحَةُ بنُ الجُلاحِ:

يَزْخَرُ في حافاتِه مُغْدِقٌ # بحافَتَيْهِ الشُّوعُ و الغِرْيَفُ (5)

____________

(1) و يروى عجزه-كما في الصحاح-

ساق الرصاف إليه غديرًا

وَ رواه ابن بري:

إذا خالط الماء منها السرورا

وَ السرير: ساق البردي.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مني رزم الخ هكذا في النسخ و أورده في اللسان هكذا:

كسوام دبر الخشرم المتثور

» وَ مثله في ديوان الهذليين 2/102.

(3) زيد في التهذيب: و الغريف: الأجمة نفسها بما فيها من شجرها.

(4) التهذيب برواية «ذا غصون» بالصاد المهملة.

(5) الصحاح برواية:

مغرورف أسبل جبّارة.

410

1L و الغِرْيفُ : جَبلٌ لبَني نُمَيْرٍ قال الخَطَفَى جَدُّ جَريرٍ:

كَلَّفَنِي قَلْبِيَ ما قَدْ كَلَّفَا # هوازِنِيّاتٍ حَلَلْنَ غِرْيَفَا (1)

و غِرْيَفَةُ بهاءٍ: ماءٌ عنْدَ غِرْيَفِ المذكور في واد يُقالُ له: التَّسْريرُ.

و عَمُودُ غِرْيَفَةَ : أَرْضٌ بالحِمَى لغَنِيِّ بن أَعْصُرَ كذا في العُباب و المُعْجَمِ.

و الغُرْفَةُ ، بالضَّمِّ: العُلِّيَّةُ، ج: غُرُفاتٌ ، بضمَّتَيْنِ، و غُرَفاتٌ بفَتْحِ الرّاءِ، و غُرْفاتٌ بسُكُونها، و غُرَفٌ كصُرَدٍ. و الغُرْفَةُ (2) أَيْضاً: الخُصْلَةُ مِن الشَّعَر. و الغُرْفَةُ أَيضاً: الحَبُْلُ المَعْقُودُ بأُنْشُوطَةٍ يُعَلَّقُ في عُنُق البَعِير. و قَوْلُ لَبيدِ-رضيَ اللََّه عنه-:

سَوَّى فَأَغْلَقَ دُونَ غُرْفَةِ عَرْشِهِ # سَبْعاً طِباقًا فَوْقَ فَرْعِ المَنْقَلِ‏ (3)

كما في الصِّحاحِ، و في المُحْكَمِ «فوْقَ فَرْعِ المَعْقِل» قال: و يُرْوَى «المَنْقَل» و هو ظَهْرُ الجَبَل، يَعْني به‏ السَّماء السّابِعَة قال ابنُ بَرِّيّ: الَّذي في شِعْره: «دُونَ عِزَّة عَرْشه» وَ المَنْقَلُ: الطَّريقُ في الجَبل.

و بالتَّحْريك: غَرَفَةُ بنُ الحارث‏ الكِنْديُ‏ الصّحابيُ‏ رضيَ اللََّه عنه، كُنْيَتُه أَبو الحارث، سكن مِصْرَ، و هو مُقلٌّ له في سُنَن أَبي دَاود، قال الحافِظُ: و ذَكَره ابنُ حبّان في الحَرْفَيْنِ، أي، العَيْن المُهْمَلَة و المُعْجَمَة. قلتُ: و فاته:

غَرَفَةُ الأَزْدِيُّ من أصحاب الصُّفَّة، استَدْرَكُه ابنُ الدَّبّاغ، و له حَديثٌ، و اختُلفَ في سِنان بنِ غَرَفَةَ الصَّحابيِّ، فقيلَ:

بالمعجمة، و مثلُه في كتاب الصَّحابَة للطَّبَرانيِّ، و الباوَرْديّ وَ ابن السَّكَن و ابن مَنْدَهْ، و غيرهم، قال الحافظُ: و رَأَيْتُه أَنا في أَكثر الرِّواياتِ بالمُعْجَمة، و كذََا ضبَطَهُ ابنُ فَتْحُونَ عن ابن مُفَرِّجٍ في كتاب ابن السَّكن، قال: و كذا هو في كتاب الباوَرْدِيّ، و تَرَدَّدَ فيه ابنُ الأَثير، و قالَ ابنُ فَتْحُون: و رأَيتُه‏2Lأَيضاً في نسخة من كتاب ابن السَّكَن بكسر العَيْنِ المُهْمَلة، وَ سُكُون الرّاءِ بعدَها قاف.

بِئَرٌ غَرُوفٌ : يُغْتَرَفُ ماؤُها باليَد نقله الصاغانيُّ وَ صاحبُ اللِّسان.

و غَرْبٌ غَرُوفٌ ، و غَرِيفٌ : كَبيرٌ، أو كَثيرُ الأَخْذِ للماءِ قالَه اللَّيْثُ، و يُقال: دَلْوٌ غَرِيفَةٌ .

و الغَرّافُ كشَدّادٍ: نَهَرٌ كَبيرٌ بينَ واسطَ و البَصْرَةِ، عليه كُورَةٌ كَبيرَةٌ لها قُرًى كثيرةٌ، و في التَّبْصير: هي بُلَيْدَةٌ ذاتُ بَساتينَ آخرَ البَطائحِ تَحتَ واسِطَ، و منها الإمامُ نُورُ الدِّين أَبُو العَبّاس أَحْمَدُ بنُ عبد المُحْسن بن أَحْمَدَ الحُسَيْنيُّ الغَرّافيُّ ، من شُيُوخِ الشَّرَفِ الدِّمْياطيِّ، و ابْناهُ: أَبو الحَسَن تاجُ الدِّين عليٌّ، مُحَدِّثُ الإِسْكَنْدَريَّة، و أَخُوه أَبُو إِسْحاقَ إِبراهيمُ تُوُفِّيَ بالإسْكَنْدَريّة سنة 728.

وَ القاضي أَبو المَعالي هِبَةُ اللََّه بنُ فَضْلِ اللََّه الغَرّافيُّ ، سَمعَ المَقاماتِ من الحَريريِّ، و ابْنُه يَحْيَى رَوَى عن أَبي عليٍّ الفارقيِّ، و ابنُه مُحَمّدُ بنُ يَحْيَى ساقطُ الرِّوايَة، مات سنة 613.

وَ مُحَمَّدُ بنُ أَحْمَدَ بن سُلْطَانَ الغَرّافيُّ، عن أَبي عليٍ‏ (4)

الفارقيّ أَيضاً، مات سنة 587.

وَ صالحُ بنُ عبد الرَّحْمََن الغَرَّافيُّ ، عن الحُصَيْن.

وَ أَبُو بكر أَحْمَدُ بنُ صَدَقَةَ الغَرّافيُّ الواسطيُّ، عن أَبي عَبْد اللََّه الجُلاّبيِّ.

وَ عَليُّ بنُ حَمْزَةَ الغَرّافيُّ ، له شعْرٌ حَسَنٌ، و يُلَقَّبُ بالثَّوْرِ، بمُثَلَّثة.

و غَرّافٌ : فَرَسُ البَرَاءِ بن قَيْس‏ بْنِ عَتّاب‏ (5) بن هَرْميِّ ابنِ رياحٍ اليَرْبُوعيِّ، و هو القائلُ فيه:

فإِنْ يَكُ غَرّافٌ تَبَدَّلَ فارساً # سوايَ، فقَدْ بُدِّلْتُ منْه سَمَيْدَعَا

قال أَبُو محمَّدٍ الأَعرابِيُّ: سأَلْتُ أَبا النَّدَى عن السَّمَيْدَعِ مَنْ هُوَ؟قال: كانَ جارًا للبَرَاءِ بن قَيْسٍ، و كانا في مَنْزِل

____________

(1) معجم البلدان «غريف» في أبيات.

(2) عن التهذيب، نقلاً عن الأصمعي، و بالأصل: و الغرف.

(3) ديوانه ط بيروت برواية: «دون غرة عرشه» فلا شاهد فيها، و نبه بهامشه إلى رواية الأصل. و في التهذيب برواية: سبعاً شداداً.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: عن أبي علي الفارقي، هكذا هو في النسخ الخط التي بأيدينا» .

(5) عن جمهرة ابن حزم ص 227 و هو عتاب الردف، و بالأصل «عقاب» .

411

1Lفأَغارَ عليهما ناسٌ من بَكْرِ بن وائلٍ، فحَمَلَ البَرَاءُ أَهْلَهَ، وَ ركبَ فَرَساً يُقال له: غَرّافٌ ، فلا يَلْحَقُ فارساً منهم إِلاّ ضَرَبَه برُمْحه، و أُخِذَ السَّمَيْدَعُ، فنَاداه يا بَراءُ أَنْشُدُكَ الجوارَ، و أَعْجَبَ القَوْمَ الفَرَسُ، فقالُوا: لَكَ جارُكَ و أَنْتَ آمِنٌ، فأَعْطِنَا الفَرَسَ، فاسْتَوْثَقَ منْهُم، و دَفَعَ إِليهم الفَرَسَ، وَ اسْتَنْقَذَ جارَه، فلَمّا رَجَع إلى أَخَوَيْهِ-عَمْرٍو و الأَسْوَد- لاماه على دَفْعه فَرَسَه، فقَالَ‏َ في ذلكَ قطْعةً منها هذا البَيْتُ.

و الغَرّافُ من الأَنْهُرِ: الكَثيرُ الماءِ و قال أَبو زَيْدٍ: الغَرّافُ من الخَيْل: الرَّحِيبُ الشَّحْوَةِ، الكَثيرُ الأَخْذِ بقَوائمه‏ من الأَرْض.

و الغُرَيْفَةُ ، كجُهَيْنَةٍ: ع‏ كما في التَّكْملَة (1) ، و يُقال: تَغَرَّفَنِي : أي‏ أَخَذَ كُلَّ شَيْ‏ءٍ مَعي‏ كما في التَّكْملَة.

و انْغَرَفَ الشي‏ءُ: انْقَطَعَ‏ مطاوعُ غَرَفَه غَرْفاً ، قال قَيْسُ بن الخَطِيمِ:

تَنامُ عن كُبْرِ شَأْنِها فإِذَا # قامَتْ رُوَيْداً تَكادُ تَنْغَرِفُ (2)

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

غَيْثٌ غَرّافٌ : غَزِيرٌ، قال:

لا تَسْقِهِ صيِّبَ غَرّافٍ جُؤَر

وَ يُرْوَى «عَزّاف» و قَدْ ذُكرَ في موضعه.

وَ قال ابنُ الأَعْرابيِّ: الغَرْفُ : التَّثَنِّي و الانْقصافُ.

وَ قالَ يَعْقُوب: انْغَرَفَ : تَثَنَّى، و به فُسِّر قَوْلُ قَيْسٍ السابقُ، و قيلَ: مَعْناه: تَنْقَصِفُ من دقَّة خَصْرِها.

وَ انْغَرَفَ العَظْمُ: انْكَسَرَ.

وَ انْغَرَفَ العُودُ: انْقَرَضَ‏ (3) ، و ذََلك إذا كُسِرَ و لم يُنْعَمْ كَسْرُه. 2Lو انْغَرَفَ : مات.

وَ غَرَفَ البَعيرَ يَغْرُفُه ، و يَغْرِفُه غَرْفاً : أَلْقَى‏ (4) في رَأْسه الغُرْفَة : أي الحَبْلَ، يمانيَّةٌ.

وَ مَزادَةٌ غَرْفِيَّةٌ : أي مَلْآنَةٌ، و قيل: مدْبُوغَةٌ بالتَّمْرِ وَ الأَرْطَى و المِلْحِ.

وَ غَرَف الجلْدَ غَرْفاً : دَبغَه بالغَرْف .

وَ الغَرِيفُ ، كأَميرٍ: رَمْلٌ لبَنِي سَعْدٍ.

وَ أَبُو الغَرِيف : عُبَيْدُ اللََّه بنُ خَليفَةَ الهَمْدانيُ‏ (5) ، رَوَى عن صَفْوانَ بن عَسّالٍ، و عنه أَبو رِزْقٍ‏ (6) الهَمْدانيُّ.

وَ عَمْرُو بنُ أَبي الغَرِيف ، عن الشَّعْبيِّ، و ابْناه: مُحَمَّدٌ وَ هُذَيْلٌ، عن أَبيهما.

وَ قد سَمَّوْا غُرَيْفاً و غَرّافاً ، كزُبَيْرٍ و شَدّادٍ.

وَ الغَرّافُ : فَرَسُ خُزَزَ بن لَوْذانَ.

وَ الزُّبَيْرُ بنُ عَبْدِ اللََّه بن عُبَيْد اللََّه بن رياحٍ المُغْتَرِفيُّ ، عن أبيه، و عنه ابنُه إِسْحاقُ، و حَفيدُه الزُّبَيْرُ بنُ إِسْحاقَ عَنْ أَبيه، ذكره ابنُ يُونُسَ.

غسف [غسف‏]:

الغَسَفُ ، مُحرَّكَةً أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ وَ الصّاغانيُّ، في التَّكْملَة، و أَوردَه في العُباب كصاحب اللِّسان: هو الظُّلْمَةُ و السَّوادُ، و قالَ الأَفْوَهُ الأَوْديُّ:

حتّى إذا ذَرَّ (7) قَرْنُ الشَّمْس أَوْ كَرَبَتْ # وَ ظَنَّ أَنْ سَوْفَ يُولِي بيْضَهُ الغَسَفُ

وَ نَقَله ابنُ بَرِّي أيضاً هََكذا، و أنشَدَ للرّاجز:

حَتَّى إذا اللَّيْلُ تَجَلَّى و انْكَشَفْ # و زالَ عن تلْكَ الرُّبَا حتّى انْغَسَفْ

و أَغْسَفوا : أَظْلَمُوا و قَرَأَ بَعْضُهم و منْ شَرِّ غاسِفٍ إذا وَقَبَ (8) .

____________

(1) قيدها ياقوت: تصغير الغرفة، موضع في قول عدي بن الرقاع حيث قال:

.. لما تلحلح بالبياض عماؤه # حول الغريفة كاد يثوي أو ثوى.

(2) بعده في اللسان: قال يعقوب: معناه تتثنى، و قيل: معناه تنقصف من دقة خصرها.

(3) في التهذيب: «انفرض» بالفاء. و فيه: انغرف العود و انفرض إذا كُسر...

(4) في التهذيب، عن ابن دريد؛ و غرفت البعير أغرِفه و أغرُفه إذا ألقيت في رأسه غرفة، و هو الحبل المعقود بأنشوطةٍ.

(5) في التاريخ الكبير للبخاري 5/380 الهمداني الأرحبي.

(6) في التاريخ الكبير: أبو روق.

(7) عن اللسان و بالأصل «زر» .

(8) سورة الفلق الآية 3 و القراءة المشهورة: «غََاسِقٍ» .

412

1L

غضرف [غضرف‏]:

الغُضْرُوفُ بالضّمِّ، هو: الغُرْضُوفُ في مَعانِيهِ‏ التي تَقَدَّمَتْ قريباً.

ثم إنَّ المصنِّفَ كَتَبَ هََذا الحَرْفَ بالحُمْرَة على أَنَّه مُسْتَدْركٌ به عَلَى الجَوْهَريِّ، و هو قَدْ ذَكَرَه في غَرْضَفَ اسْتطْراداً، فَتأَمَّلْ ذََلك.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

امْرأَةٌ غَنْضَرِفٌ ، و غَنْضَفيرٌ: إذا كانَتْ نَسخْمَةً لها خَواصرُ وَ بُطُونٌ و غُضُونٌ، مثلُ خَنْضَرِفٍ، و خَنْضَفيرٍ، كما في اللِّسان، و قد تَقَدَّم في موضعه.

غضف [غضف‏]:

غَضَفَ العُودَ و الشَّيْ‏ءَ يَغْضِفُه غَضْفاً : كَسَرَه‏ فلم يُنْعِمْ كَسْرَه، نَقَلَه الجَوْهَريُّ، و هو قَوْلُ ابنِ الفَرَجِ رَواهُ عن بَعْضهم.

و غَضَفَ الكَلْبُ أُذُنَه‏ يَغْضِفُها غَضْفاً : أَرْخَاهَا و كَسَرَها نَقَلَه الجَوْهَريُّ، و قالَ غَيْرُه: غَضَفَ الكَلْبُ أُذُنَه غَضَفانًا ، وَ غَضْفانًا : إذا لَواهَا، و كذََلك إذا لَوَتْها الرِّيحُ.

و غَضَفَت الأَتانُ‏ تَغْضِفُ غَضْفاً : إذا أَخَذَت الجَرْيَ أَخْذاً قال أُمَيَّةُ بنُ أَبي عائذٍ الهُذَليُّ:

يَغُضُّ و يَغْضِفْنَ منْ رَيِّقٍ # كشُؤُوبِ ذي بَرَدٍ و انْسحالِ‏ (1)

كذََا في العُباب، و فَسَّرَه السُّكَّريُّ بالأَخْذِ و الغَرْف.

و قال الأَصمَعيُّ: غَضَفَ بها و خَضَفَ بها: إذا ضَرِطَ.

و الغَضَفُ : مُحرَّكَةً: شَجَرٌ بالهنْد كالنَّخْل سَواءً، غيرَ أنَّ نَواهُ مُقَشَّرٌ بغَيْر لِحاءٍ، و منْ أَسْفَلِه إلى أَعْلاهُ سَعَفٌ أَخْضَرُ مُغَشَّى عَلَيه، قالَه اللَّيْثُ، و قالَ أَبُو حنيفَةَ: هو نَباتٌ يُشْبهُ نباتَ النَّخْل سواءً، و لََكنَّه لا يَطُولُ، له سَعَفٌ كثيرٌ و شَوْكٌ، وَ خُوصٌ من أَصْلَبِ الخُوص، تُعْمَلُ منه الجِلالُ العِظامُ، فتَقُومُ مَقامَ الجُوالَق، يُحْمَلُ فيها المَتاعُ في البَرِّ و البَحْر، وَ يَخْرجُ في رؤُوسها بُسْرًا بَشِعاً لا يُؤْكَلُ، قال: و تُتَّخَذُ من خُوصه حُصْرٌ أَمْثالُ البُسُطِ، و تُفْتَرَشُ الواحدَةُ عِشْرينَ سنَةً (2) . 2L و الغَضَفُ : اسْتِرْخاءٌ في الأُذُنِ‏ و تَكَسُّرٌ.

و قَدْ غَضِفَ ، كفَرِحَ: إذا صارَ مُسْتَرْخِيَ الأُذُنِ، كما في الصِّحاحِ.

و يُقالُ: كَلْبٌ أَغْضَفُ ، من كِلاب غُضْفٍ بالضَّمِّ، وَ قِيلَ: غَضِفَت الأُذُنُ غَضَفاً ، و هي غَضْفاءُ : طالَتْ وَ اسْتَرْخَتْ و تَكَسَّرَتْ، و قِيلَ: أَقْبَلَتْ على الوَجْهِ، و قِيلَ:

أَدْبَرَتْ إلى الرَّأْسَ و انْكَسَرَ طَرَفُها، و قِيلَ: هي الَّتِي تَتَثَنَّى أَطْرافُها على باطِنِها، و هي في الكِلابِ: إِقْبالُ الأُذُنِ على القَفَا، و في التَّهْذِيبِ: الغَضَفُ اسْتِرْخاءُ أَعْلَى الأُذُنَيْنِ على مَحارَتِها من سَعَتِها و عِظَمِها و قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

غَضْفٌ مُهَرَّتَةُ الأَشْداقِ ضارِيَةٌ # مِثْلُ السَّراحِينِ في أَعْناقِها العَذَبُ‏

و الأَغْضَفُ من السِّهامِ: الغَلِيظُ الرِّيشِ‏ و هو خِلافُ الأَصْمَعِ.

و الأَغْضَفُ من اللَّيالِي: المُظْلِمُ‏ يُقالُ: ليلٌ أَغْضَفُ :

إذا أَلْبَسَ ظَلامُه، قال ذُو الرُّمَّةِ:

قد أَعْسِفُ النّازحَ المَجْهُولَ مَعْسِفَهُ # في ظِلِّ أَغْضَفَ يَدْعُو هامَهُ البُومُ‏

و الأَغْضَفُ مِنَ العَيْشِ: النَّاعِمُ‏ الرَّغد الرَّخِيُّ الخَصِيبُ.

و الأَغْضَفُ من الأَسْدِ: المُتَثَنِّي الأُذُنَيْنِ‏ و هو قَولُ أَبِي سَهْلٍ الهَرَوِيِّ، و نَصُّه: و أَمّا الأَغْضَفُ : فهُوَ الأَسَدُ المُتَثَنِّي الأُذُنَيْنِ، و هو أَخْبَثُ له‏ أَو المُسْتَرْخِيهِما قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ رضِيَ اللََّه عنه:

إذا ما رَأَى قِرْنًا مُدِلاًّ هَوَى لَهُ # جَرِيئاً عَلَى الأَقْرانِ أَغْضَفَ ضارِيَا

أَو المُسْتَرْخِي أجْفانُه العُلْيا على عَيْنَيْهِ غَضَباً أو كِبْرًا وَ هذا قولُ ابنِ شُمَيْلٍ، قال: و يُقالُ: الغَضَفُ في الأُسْدِ:

____________

(1) ديوان الهذليين 2/108 و فسر الغضف بالكفّ، و قال: يغضفن، أي الأُتُن، من رَيِّق: يعني من أول جريهن.

(2) خلط الشارح بين كلام أبي حنيفة في «الغضف» و كلام الليث فيه، و أما نص قول أبي حنيفة في كتاب النبات رقم 950 فهو: و الغضف أيضاً له خوص جيد متين تتخذ منه القفاع التي يُحمل فيها الجهاز كما يحمل في الغرائر تتخذ أعدالاً فلها بقاء و نباتها نبات النخل و لكن لا يطول، و تُخرِج في رؤوسها بُسرًا بشعاً لا يؤكل، فإِذا أُسفت من خَوصه القفاع أخذت متون الخوص و هي الأَوتار التي تمتد في وسط الخوص فبُلّت و دُقّت على الفرازيم و عُملت حبالاً و أجرة جياداً باقية قوية.

413

1Lكثرةُ أَوْبارِها و تَثَنِّي جُلودِها، و قال اللّيْثُ: الأَغْضَفُ من السِّباعِ: الذي انْكَسَرَ أَعْلَى أُذُنِه، و اسْتَرْخَى أَصْلُه.

و الغاضِفُ : النّاعِمُ البالِ. و الغاضِفُ : النّاعِمُ من العَيْشِ‏ نقلَهُما الجَوْهريُّ، وَ شاهِدُ الأَوّلِ:

كَمِ اليَوْمَ مَغْبُوطٌ بخَيْرِكَ بائِسٌ # وَ آخَرُ لم يُغْبَطْ بخَيْرِكَ غاضِفُ

وَ قد غَضَفَ غُضُوفاً .

و قال ابنُ الأَعرابيِّ: الغاضِفُ من الكِلابِ:

المُنْكَسِرُ (1) أَعْلَى أُذُنَيْهِ إلى مُقَدَّمِهِ، و الأَغْضَفُ : إلى خَلْفِه‏ و من ذََلِكَ سُمِّيَتْ كلابُ الصّيْدِ غُضْفاً ، صِفَةٌ غالِبَةٌ.

و الغَضَفَةُ ، مُحرَّكَةً: طائرٌ، أَو هي‏ القَطاةُ الجُونِيَّةُ عن ابنِ دُرَيْدٍ و الجَمْعُ غُضْفٌ ، قال ابنُ بَرِّيّ: و قولُ الجَوْهَرِيِّ:

الغُضْفُ : القَطَا الجُونُ، صوابُه: الغُضْفُ : القَطَا الجُونِيُّ.

وَ الغَضَفَةُ : الأَكَمَةُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.

و غُضَيْفٌ ، كزُبَيْرٍ: ابنُ الحارِثِ‏ الكِنْدِيُ‏ أَو هو الحارِثُ ابنُ غُضَيْفٍ هََكَذا ذكَره أَرْبابُ المَعاجمِ في المَوْضِعَيْنِ الثُّمالِيُ‏ و في بعض نُسَخِ المُعْجَمِ: اليَمانيُ‏ أَو السَّكُونِيُّ صَحابِيٌ‏ نَزَلَ حِمْصَ، و قيل: إِنّه يَمانيٌّ، فقولُه: «الثُّماليّ» تَحْرِيفٌ من المُصَنِّفِ، و هم إِنَّما اخْتَلَفوا في الكنْدِيِّ:

وَ السَّكُونِيّ‏ (2) ، و في كونِه حِمْصِيًّا أو يَمانِيًّا، فتَأَمَّلْ ذََلك، قال أَبُو عمر: و روى عَنْه ابنُه عِياضٌ، و فيه اضطِّرابٌ، أَو الصَّوابُ بالطّاءِ كما سَيَأْتِي‏ (3) .

و أَغْضَفَ اللَّيْلُ: أَظْلَمَ و اسْوَدَّ نقله الجَوْهَرِيُّ، و لَيْلٌ أَغْضَفُ ، و قد غَضِفَ غَضَفاً ، كما ذُكِر.

و أَغْضَفَت النَّخْلُ: كَثُرَ سَعَفُها، و ساءَ ثَمَرُها فهِيَ مُغْضِفٌ ، و مُغْضِفةٌ .

وَ ثَمَرَةٌ مُغْضِفَةٌ : تَقارَبَتْ من الإِدْراكِ و لَمّا تُدْرِكْ، قاله‏2Lشَمِرٌ (4) ، و قالَ غيرُه: إذا لم يَبْدُ صَلاحُها، و قالَ أَبُو عَمْرٍو:

هي المُتَدَلِّيَةُ في شَجَرِها، المُسْتَرْخِيَةُ، رواه عنه أَبو عُبَيْدٍ.

أَو أَغْضَفت النَّخْلُ: إذا أَوْقَرَتْ‏ (5) قال أَبو عَدْنان: هََكَذا قالَتْ لِيَ الحَنْظَلِيَّةُ.

و أَغْضَفَت السَّماءُ: إذا أَخالَتْ للمَطَر و ذََلِكَ إذا لَبِسَها الغَيْمُ.

و أَغْضَفَ العَطَنُ: كَثُرَ نَعَمُه‏ و على هََذِه اللُّغَةِ قَوْلُ أُحَيْحَةَ بنِ الجُلاحِ:

إذا جُمادَى مَنَعَتْ قَطْرَهَا # زانَ جَنابِي عَطَنٌ مُغْضِفُ

أَرادَ بالعَطَنِ هنا نَخِيلَه الرّاسِخَةَ في الماءِ الكَثِيرةَ الحَمْلِ، و رَواهُ ابنُ السِّكِّيتِ «مُعْصِفُ» بالعينِ و الصّادِ المُهْمَلتين‏ (6) ، و قد ذُكِر الاخْتِلافُ فيه في «عصف» .

و التَّغْضِيفُ : التَّدْلِيَةُ نقله الصّاغانِيُّ.

و التَّغَضُّفُ : التَّغَضُّنُ‏ مثل التَّغَيُّفِ، نقله الأَزهرِيُّ و المَيْلُ، و التَّثَنِّي، و التَّكَسُّرُ يقالُ: تَغَضَّفَ عَلَيهِ: إذا مالَ وَ تَثَنَّى و تَكَسَّرَ.

و التَّغَضُّفُ : تَهَدُّمُ أَجْوالِ البِئْرِ و قد تَغَضَّفَتْ .

و تَغَضَّفَ عَلَيْنا اللَّيْلُ: أَلْبَسَنا قال الفَرَزْدَق:

فَلَقْنَا الحَصَى عَنْهُ الَّذِي فَوْقَ ظَهْرِه # بأَحْلامِ جُهّالٍ إذا ما تَغَضَّفُوا (7)

و تَغَضَّفَتْ عَلَيْنا الدُّنْيا: إذا كَثُرَ خَيْرُها و أَقْبَلَتْ. و تَغَضَّفَت الحَيَّةُ: تَلَوَّتْ‏ قال أَبُو كَبِيرٍ الهُذَلِيُّ:

إلاّ عَواسِلُ كالمِراطِ مُعِيدَةٌ # باللَّيْلِ مَوْرِدَ أَيِّمٍ مُتَغَضَّفِ (8)

____________

(1) في التهذيب: المتكسر.

(2) في أسد الغابة: الكندي و قيل السكوني و قيل الأزدي، و هو ابن زنيم الثمالي.. و قد اتفقوا على أنه ثمالي و إذا كان كذلك فهو أزدي، لأن ثمالة بطن من الأزد.

(3) قال العقيلي و الصحيح غضيف، بالضاد المعجمة. انظر أسد الغابة، ترجمة «غطيف بن الحارث» .

(4) ورد قوله تفسيرًا لحديث عمر رضي اللََّه عنه و قد ذكر أبواب الربا، ثم قال:

وَ منه الثمرة تباع و هي مغضِفة.

(5) ضبطت في التهذيب بضم الهمزة و كسر القاف.

(6) زيد في التهذيب: و قال: هو من العصف، و هو ورق الزرع و إنما أراد خوص سعف النخل.

(7) و يروى: «قلفنا» .

(8) ديوان الهذليين 2/105 و يروى «إلا عواسر» و يروى: «كالقداح» بدل «كالمراط» .

414

1L و انْغَضَفُوا في الغُبارِ: دَخَلُوا فِيهِ. و انْغَضَفَتِ البِئْرُ: انْهارَتْ‏ و تَهَدَّمتْ أَجْوالُها، قال العَجّاجُ:

و انْغَضَفَتْ في مُرْجَحِنٍّ أَغْضَفَا

شَبَّهَ ظُلْمَةَ اللَّيْلِ بالغُبارِ.

و غَنْضَفٌ كجَعْفَرٍ: اسمٌ‏ و النُّونُ زائِدَةٌ.

*و ممّا يُسْتَدرَكُ عَلَيه:

غَضَّفَه تَغْضِيفاً (1) : كَسَرَه، فانْغَضَفَ : انْكَسَرَ، و تَغَضَّفَ .

وَ كُلُّ مُتَثَنٍّ مُسْتَرْخٍ: أَغْضَفُ ، و الأُنْثَى غَضْفاءُ .

وَ الغَضْفاءُ من المَعزِ: المُنْحَطَّةُ أَطْرافُ الأُذُنينِ من طُولِهِما.

وَ المُغْضِفُ كالأَغْضَفِ.

وَ الأَغْضَفُ : من أَسْماءِ الأَسَدِ.

وَ انْغَضَفَتْ أُذُنُه: إذا انْكَسَرَتْ من غَيْرِ خِلْقَةٍ.

وَ غَضِفَتْ : إذا كانَتْ خِلْقَةً.

وَ انْغَضَفَ الضَّبابُ: تَراكَمَ بعضُه عَلَى بَعْضٍ، قال:

لمّا تَآزَيْنا إلى دِفْ‏ءِ الكُنُفْ # في يَوْمِ رِيحٍ و ضَبابٍ مُنْغَضِفْ

وَ يُقالُ: في أَشْفارِه غَضَفٌ و غَطَفٌ بمعنًى واحِدٍ.

وَ قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ: سَنَةٌ غَضْفاءُ : إذا كانَتْ مُخْصِبَةً.

وَ غَضَفَ الفَرَسُ و غَيْرُه: أَخَذَ في الجَرْيِ من غَيْرِ حِسابٍ.

وَ قالَ السُّكَّرِيُّ: الغَضَفُ : أَخْذٌ و غَرْفٌ، و قالَ مرَّةً أُخْرى: هو أَخْذٌ في سَمْحٍ، يُقال: غَضَفَ فلانٌ من طَعامٍ لَيِّنٍ.

وَ غُضَيْفٌ ، كزُبَيْرٍ: موضِعٌ.

غطرف [غطرف‏]:

الغِطْريفُ بالكَسْرِ: السَّيِّدُ كما في الصِّحاحِ، زادَ اللَّيْثُ‏ الشَّرِيفُ‏ و أَنشَدَ: 2L

أَنتَ إذا ما حَصَّلَ التَّصْنِيفُ # قَيْساً و قَيْسٌ فِعْلُها مَعْرُوفُ

بِطْرِيقُها و المَلِكُ الغِطْرِيفُ

وَ قالَ ابنُ السِّكِّيتِ: الغِطْرِيفُ : هو السَّخِيُّ السَّرِيُّ، وَ الشابُّ كالغِطْرافِ‏ بالكسرِ (2) ، و قِيلَ: هو الفَتَى الجَمِيلُ ج: الغَطارِفَةُ و الغَطارِيفُ .

و قال ابنُ عَبّادٍ: الغِطْرِيفُ : الذُّبابُ. و في الصِّحاحِ: الغِطْرِيف : فَرْخُ البازِيِ‏ و قالَ غيرُه:

الغِطْرِيفُ ، و الغَطْرافُ : البازِيُّ الّذِي أَخِذَ من وَكْرِه.

و قال ابنُ عَبّاد: الغِطْرِيفُ : الحَسَنُ، كالغُطْرُوفِ كزُنْبُورٍ، و فِرْدَوْسٍ‏ فهُنَّ ثَلاثُ لُغاتٍ.

أَو الغِطْرَوْفُ ، كفِرْدَوْسٍ: هو الشّابُّ الظَّرِيفُ‏ قالَهُ أَبو عَمْرو، و أَنْشَدَ لنَوْفَلِ بنِ هَمّامٍ:

وَ أَبْيَضَ غِطْرَوْفٍ أَشَمَّ كأَنَّه # عَلَى الجَهْدِ سَيْفٌ صُنْتَهُ بصِيانِ‏

و تَغَطْرَفَ : تَكَبَّرَ قاله الأَحْمَرُ، و أَنْشَد:

فإِنَّكَ إِنْ عادَيْتَنِي غَضِبَ الحَصَى # عَلَيْكَ و ذُو الجَبُّورَةِ المُتَغَطْرِفُ (3)

وَ يُرْوَى: «المُتَغَتْرِفُ» و قد تَقَدَّم، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:

و مَنْ يَكُونُوا قَوْمهُ تَغَطْرَفَا

وَ قالَ الفَرَزْدَقُ:

إذا ما احْتَبَتْ لِي دارِمٌ عندَ غابَةٍ # جَرَيْتُ إِلَيْها جَرْيَ مَنْ يَتَغَطْرَفُ (4)

وَ أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ لكَعْبِ بنِ مالِكٍ:

الحَمْدُ للََّه الّذِي قَدْ شَرَّفا # قَوْمِي و أَعطاهُمْ معاً و غَطْرَفَا

و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: تَغَطْرَفَ : اخْتالَ في المَشْيِ‏ خاصَّةً، و أَنْشَدَ:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غضّفه تغضيفاً الخ، عبارة اللسان:

غَضَف العودَ و الشي‏ء يغضُفه غَضْفاً فانغضف و غَضَّفَه فتغضَّف: كَسَرَه فانكسر و لم يُنعم كسرَه ا هـ» .

(2) في اللسان: الغطريفُ و الغُطارفُ: السيد الشريف السخي الكثير الخير.

وَ في التهذيب كالأصل: الغطريف و الغِطراف.

(3) اللسان و نسبه لمغلس بن لقيط، و في التهذيب بدون نسبة برواية: المتغترف.

(4) ديوانه برواية: عند غاية.

415

1L

فإِنْ يَكُ سَعْدٌ مِنْ قُرَيْشٍ فإِنَّما # بغَيْرِ أَبِيهِ منْ قُرَيْشٍ تَغَطْرَفَا

يَقولُ: إِنّما تَغَطْرَفَ من وِلايَتِه و لم يَكُ أَبُوه شَرِيفاً، و قد حُكِيَ ذََلِك في التَّغَتْرُفِ أَيْضاً.

و قال ابنُ عَبّادٍ: الغَطْرَفَةُ : الخُيَلاءُ و العَبَثُ. وَ قال الجَوْهرِيُّ: الغَطْرَفَةُ : التَّكَبُّرُ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

عَنَقٌ غطْرِيفٌ : واسِعٌ، و كذََلِك خِطْرِيفٌ.

وَ أُمُّ الغِطْرِيفِ : امْرَأَةٌ من بَلْعَنْبَرِ بْنِ عَمْرِو بنِ تَمِيم.

وَ جَمْعُ الغِطْرِيفِ : غَطارِيفُ ، قال جَعْوَنَةُ العِجْلِيّ:

وَ تَمْنَعُها من أَنْ تُسَلَّ و إِنْ تُخَفْ # تَحُلْ دُونَها الشُّمُّ الغَطارِيفُ من عِجْلِ‏

وَ يُجْمَع أَيضاً على الغَطارِفِ ، و أَنشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لابنِ الطَّيْفَانِيَّةِ:

وَ إِنِّي لَمِنْ قَوْمٍ زُرَارَةُ مِنْهُمُ # وَ عَمْرٌو و قَعقاعٌ أُولاكَ الغَطارِفُ

وَ ابنُ الغِطْرِيفِ : مُحدِّثٌ مَشْهُورٌ.

غطف [غطف‏]:

الغَطَفُ ، مُحرَّكَةً: سَعَةُ العَيْشِ‏ و عَيْشٌ أَغْطَفُ ، مثل أَغْضَفَ: مُخْصِبٌ.

و الغَطَفُ : طُولُ الأَشْفارِ و تَثَنِّيها و هو مذكورٌ في العينِ عن كراعٍ، و

14- في حديثِ أُمِّ مَعْبَدٍ : «و في أَشْفارِه غَطَفٌ » .

هو أَنْ يَطُولَ شَعَرُ الأَجْفانِ ثم يَنْعَطِفَ، و رَواه الرُّواةُ بالعَيْنِ المهملة، و قال ابنُ قُتَيْبَةَ: سأَلْتُ الرِّياشِيَّ فقَالَ‏َ: لا أَدْرِي ما العَطَفُ، و أَحْسَبُه الغَطَفَ بالغَيْنِ، و به سُمِّيَ الرَّجُلُ غُطَيْفاً [و غطفان ] (1) .

أَو كَثْرَةُ شَعَرِ الحاجِبِ. وَ قيلَ: الغَطَفُ : قِلَّةُ شَعَرِ الحاجِبِ، و رُبَّما اسْتُعْمِل في قِلَّةِ الهُدْبِ.

وَ قالَ شَمِرٌ: الأَوْطَفُ، و الأَغْطَفُ بمَعْنًى واحدٍ في الأَشفارِ. 2Lو قال ابنُ شُمَيْلٍ: الغَطَفُ : الوَطَفُ.

وَ قال ابنُ دُرَيْدٍ: الغَطَفُ : ضدُّ الوَطَفِ، و هو قِلَّةُ شَعَرِ الحاجِبيْنِ‏ (2) ، فتَأَمَّلْ ذََلك.

و غَطَفانُ ، مُحرّكَةً: حيٌّ مِنْ قَيْسٍ‏ و هو غَطَفانُ بنُ سعْدِ ابْنِ قَيْسِ عَيْلانَ، و أَنشَدَ الجوْهرِيُّ:

لَوْ لَم تَكُنْ غَطَفانٌ لا ذُنُوبَ لَها # إليَّ لامتْ ذَوُو أَحْسابِها عُمَرَا

قال الأَخْفَشُ: قولُه: لا زائِدَةَ يُرِيدُ: لو لَم تَكُنْ لها ذُنُوبٌ.

و أَبُو غَطَفانَ بنُ طَرِيفٍ‏ و يُقال: ابنُ مالِكٍ المُرِّيُّ عن الحجازِيِّ، تابِعِيٌ‏ رَوَى عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ و ابنِ عَبَّاسٍ و رَوَى عنه إِسْماعِيلُ بنُ أُمَيَّةَ، كذا ذَكَره المِزِّيُّ.

و بَنُو غُطَيْفٍ ، كزُبَيْرٍ: حَيٌّ مِنَ العَرَبِ. قلتُ: هم قَبِيلَتان: إِحْدَاهُما مِن مَذْحِجٍ، و هم بَنُو غُطَيْفِ بن ناجِيَةَ بنِ مُرادٍ، رَهْطُ فَرْوَةَ بنِ مُسَيْكٍ الغُطَيْفيِّ الصّحابِيِّ، رضِي اللََّه عنهُ، و الثانِيةُ من بَنِي طَيِّى‏ءٍ، و هم بَنُو غُطَيْفِ بنِ حارِثَةَ بْنِ سَعْدِ بنِ الحَشْرَجِ بنِ امْرِى‏ءِ القَيْسِ بْنِ عَدِيِّ بنِ أَخْزَمَ بنِ هزومة بنِ رَبِيعَةَ بنِ جَرْوَلٍ الطّائِيّ، أَخو (3) مِلْحانَ الذي رَثاهُ حاتِمٌ، و ابْناهُ حَلْبَس‏ (4) و مِلْحان ابنا هزومة بنِ رَبِيعَةَ شَهِدا صِفِّينَ.

أَو هم‏ قَوْمٌ بالشّامِ‏ و هََؤلاءِ من بَنِي طَيِّى‏ءٍ، فلا حاجَةَ إلى الإِعادَةِ، و لو قال: «مِنْهُم قومٌ بالشّام» لأَصابَ المِحَزَّ.

و الغُطَيْفيُّ : فَرَسٌ كانَ لَهُمْ في الإِسْلامِ‏ نُسِبَ إِليهِمْ، قال الخُزاعِيُّ يَفْخَرُ بما صارَ إِليه من نَسْلِه:

أَنْعَتُ طِرْفاً من خِيارِ المِصْرَيْنْ # مِن الغُطَيْفِيّاتِ في صَرِيحَيْنْ‏

و أُمُّ غُطَيْفٍ الهُذَلِيَّةُ: صَحابِيَّةٌ هي الَّتِي ضَرَبَتْها مُلَيْكَةُ في قِصّةِ حَمَل بْنِ مالِكِ بنِ النّابِغَةِ.

____________

(1) زيادة عن التهذيب.

(2) الجمهرة 3/108.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أخو ملحان الخ العبارة هكذا في النسخ الخط و الطبع، و حرر، ا هـ» .

(4) كذا بالأصل و الذي في جمهرة ابن حزم ص 402: و كان عدي (بن حاتم) مع علي في جميع مشاهده، و كان بنو عمه: لأمْ و حلبس و ملحان بنو غطيف ابن حارثة بن سعد بن الحشرح مع معاوية بصفين، و هم أخوة عدي بن حاتم لأمه.

416

1L و غُطَيْفُ بنُ الحارِثِ‏ الكِنْدِيُّ: صَحابِيٌ‏ أَو هو الحارِثُ ابنُ غُطَيْفٍ و تَقَدَّمَ‏ الاخْتِلافُ‏ في «غضف» قَرِيباً.

و أَبو غُطَيْفٍ الهُذَلِيُّ: تابِعِيٌ‏ و يُقالُ: غُضَيْفٌ، و يُقالُ:

عُطَيْفٌ، رَوَى عن عبدِ اللََّه بنِ عُمَرَ بنِ الخَطّابِ، و عنه عبدُ الرَّحْمََنِ بنُ زِيادِ بنِ أَنْعُم الْإِفْرِيقِيُّ، قال ابنُ أَبِي حاتِمٍ:

سُئل أَبو زُرْعَةَ (1) عن اسْمِه فقَالَ‏َ: لا يُعْرَفُ اسمُه.

وَرْوحُ بنُ غُطَيْفٍ بنِ أَبِي سُفْيانَ الثَّقَفيُّ الجَزَرِيُّ:

مُحَدِّثٌ يَرْوِي عن الزُّهْرِيِّ، قال الدّارَقُطْنِيُّ: ضَعِيفٌ‏ و قالَ النَّسائِيُّ: مَتْرُوكُ الحديثِ، و قال أَبُو حاتِمٍ الرّازِيُّ: مُنْكَرُ الحَدِيثِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الغاطُوفُ : المِصْيَدَةُ، لغةٌ في المُهْمَلَةِ، و قد تَقَدَّم.

وَ غَطَفانُ ، غيرُ مَنْسُوبٍ: تابِعِيٌّ يَرْوِي عن ابنِ عَبّاسٍ، وَ عنهُ أَهْلُ الشّامِ، ماتَ في ولايةِ مَرْوانَ، ذكر هََؤلاءِ ابنُ حِبّان في الثِّقَاتِ.

وَ غُطَيْفٌ (2) السُّلَمِيُّ: الذي قِيلَ فيهِ:

لَتَجِدَنِّي بالأَمِيرِ بَرَّا # و بالقَناةِ مِدْعَساً مِكَرَّا

إِذا غُطَيْفُ السُّلَمِيُّ فَرَّا

غظف [غظف‏]:

غُظَيْفٌ كزُبَيْرٍ أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ و صاحبُ اللِّسانِ، و قالَ الصّاغانِيُّ: قال أَبو مُحَمَّدٍ الأَعرابِيُّ، في كتابِ الخَيْلِ، من تَأْلِيفه: هو فَرَسُ عَبْدِ العَزِيرِ بنِ حاتِمٍ‏ الباهِلِّي‏ من نَسْلِ الحَرُونِ‏ كذََا في العُبابِ، و زادَ في التَّكْمِلَة: و أَنا أَخْشَى أَنْ يكونَ تَصْحِيفاً. قلت: و هو ظاهرٌ، فإِنّني قد قَرَأْتُ في كتاب الخَيْلِ لابنِ هِشامٍ الكَلْبِيّ:

غُطَيْف، هََكَذا هو مَضْبوطٌ بالطّاءِ المُهْملةِ، و هي نُسْخَةٌ قديمةٌ يُوثَقُ بها، ثم إنَّ الذي في كِتابِ أَبي مُحَمَّدٍ الأَعرابِيِّ: « غَظِيفٌ » كأَمِيرٍ، و هََكَذا ضَبَطَه الصّاغانِيُّ في كِتابَيْهِ ضَبْطَ القَلَمِ، و الحَرُونُ الَّذِي ذَكَره فإِنَّه فَرَسُ مُسْلِمِ ابنِ عَمْرٍو الباهِلِيِّ، و نتاجُه في بَنِي هِلالٍ، و نَسَبُه هََكَذا:

الحَرُونُ بنُ الخُزَزِ بنِ الوَثِيمِيِّ بنِ أَعْوَجَ، فهو أَخُو الأَثاثِيِّ على ما يَأْتِي بيانُه في «حرن» إِنْ شاءَ اللََّه تعالى. 2L

غفف [غفف‏]:

الغُفَّةُ ، بالضمِّ: البُلْغَةُ من العَيْشِ‏ كالغُبَّةِ، وَ أَنشد الجَوْهرِيُّ لثابِتِ‏ (3) قُطْنَةٍ:

لا خَيْرَ في طَمَعٍ يُدْنِي إلى طَبَعٍ # وَ غُفَّةٌ من قِوامِ العَيْشِ تَكْفِينِي‏

وَ أَنشَدَه التَّنُوخِيُّ في كتابِ «الفَرَج بعدَ الشِّدَّةِ» لعُرْوَةَ بنِ أُذَيْنَةَ.

و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: الغُفَّةُ : الفَأْرُ سُمِّيَ بذََلِك‏ لأَنَّه بُلْغَةُ (4) السِّنَّوْرِ قالَه ابنُ دُرَيْدٍ و أَنْشَدَ:

يُدِيرُ النَّهارَ بحَشْرٍ لَهُ # كما عالَجَ الغُفَّةَ الخَيْطَلُ‏ (5)

الخَيْطَلُ: السِّنَّوْرُ، و هََذا البيتُ يُعايَا به، يَصِفُ صَبيًّا يُريدُ نَهارًا، أي: فَرْخَ حُبارَى.

و الغُفَّةُ ، كالخُلْسَةِ، و هو ما يَتَناوَلُه البَعِيرُ بفِيهِ عَلَى عَجَلَةٍ منه، و قالَهُ شَمِرٌ.

و الغَفُّ ، بالفَتْحِ: ما يَبِسَ من وَرَقِ الرَّطْب‏ كالقَفِّ، وَ ذِكْر الفَتْحِ مُسْتَدْرَكَ.

وَ قالَ ابنُ عَبّادٍ: يُقال: جاءَ على غِفّانِهِ ، بالكَسْرِ أي:

حِينِه و إِبّانِه، أو الصّوابُ بالمُهْمَلَةِ و هو مُبْدَلٌ من إِفّانِه، نَبَّه عليه الصّاغانِيُّ، و قد سَبَقَ البحثُ فيه.

و اغْتَفَّتِ الدَّابَّةُ اغْتِفافاً : أَصابَتْ غُفَّةً من الرَّبِيعِ‏ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن الكِسائِيِّ، زادَ غيرُه: و لم تُكْثِرْ.

أَو إذا سَمِنَتْ بعضَ السِّمَنِ‏ قال الجَوْهَريُّ: حكاهُ عن الكِسائِيِّ غيرُ أَبِي الحَسَنِ، و قالَ أَبو زَيْدٍ، اغْتَفَّ المالُ اغْتِفافاً ، قال: و هو الكَلَأُ المُقاربُ، و السِّمَنُ المُقارِبُ، قال الطُّفَيْلُ الغَنَوِي:

وَ كُنَّا إذا ما اغْتَفَّتِ الخَيْلُ غُفَّةً # تَجَرَّدَ طَلاّبُ التِّراتِ مُطَلَّبُ‏ (6)

يَقُول: تَجَرَّدَ طالِبُ التِّرَةِ، و هو مَطْلُوبٌ مع ذََلِك، فرفَعَه بإِضمارِ هُوَ، أي: هو مُطَلَّبٌ.

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «أبو وزعة» .

(2) عن اللسان و بالأصل «و غطيفة» .

(3) بالأصل «لثابت بن قطنة» و المثبت عن اللسان مادة طبع.

(4) في التكملة عن ابن دريد: لأنها قوت السنّور.

(5) اللسان برواية: «بجش‏ءٍ له» بدلا من «بحشرٍ له» و الخيطل: السنّور.

(6) الأساس برواية: «يُطلِّبُ» بدل «مطلب» .

417

1L و يُقال: اغْتَفَفْتُه : إذا أَعْطَيْته شَيْئاً يَسِيرًا نَقَلَه الصّاغانيُّ.

و غَفِيفَةٌ من بَقْلٍ: ضَغِيفَةٌ و قد تَقَدَّم.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

تَغَفَّفَت الدّابَّةُ: نَالَتْ غُفَّةً من الرَّبِيعِ.

وَ الاغْتِفافُ : تَناوُلُ العَلَفِ.

وَ الغُفَّةُ أَيْضاً: كَلَأٌ قَدِيمٌ بالٍ، و هُو شَرُّ الكَلِأ.

وَ غُفَّةُ الإِناءِ و الضَّرْعِ: بَقِيَّةُ ما فِيهِ.

وَ تَغَفَّفَه : أَخذَ غُفَّتَه .

غلدف [غلدف‏]:

المُغْلَنْدِفُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسانِ، وَ قال ابنُ عَبّادٍ: هو الشَّدِيدُ الظُّلْمَةِ.

غلطف [غلطف‏]:

كالمُغْلَنْطِفِ بالطاءِ، أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ، وَ صاحبُ اللِّسانِ أَيضاً، و نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ في المُحِيطِ.

غلف [غلف‏]:

الغِلافُ ، ككِتابٍ: م‏ مَعْرُوفٌ و هو الصِّوانُ، و ما اشْتَملَ على الشَّيْ‏ءِ، كقَمِيصِ القَلْبِ، و غِرْقِى‏ءِ البَيْضِ، وَ كِمامِ الزَّهْرِ، و ساهُورِ القَمَرِ ج: غُلْفٌ بضَمَّةٍ، و قُرِى‏ءَ قولُه تَعالَى: و قالُوا قُلوبُنَا غُلُفٌ (1) بضَمَّتَيْنِ‏ أي: أَوْعِيَةٌ للعِلْمِ، فما بالُنا لا نَفْقَهُ ما تَقُولُ، و هي قِراءَةَ ابنِ عَبّاسٍ، وَ سَعِيدِ بنِ جُبَيْرٍ، و الحَسَنِ البَصْرِيِّ، و الأَعرَجِ، و ابنِ مُحَيْصِنٍ، و عَمْرِو بنِ عُبَيْدٍ، و الكَلْبِيِّ، و أَحْمَدَ-عن أَبي عَمْرٍو-و عِيسَى، و الفَضْلِ الرَّقاشِيّ، و ابنِ أَبِي إِسْحاقَ.

و في رِوايَةٍ: « غُلَّفٌ » كرُكَّعِ، و قرأَ بِهِ ابنُ مُحَيْصِنٍ‏ في رِوايَةٍ أُخْرى، و هو مُحَمّدُ بنُ عبدِ الرَّحْمََنِ المَكِّيُّ، أحدُ الأَربَعَةِ من الشَّواذِّ، اتّفاقًا، قال الصّاغانِيُّ: و لَعَلَّهُ أَرادَ به الجَمْعَ.

و غَلَفَ القارُورَةَ غَلْفاً : جَعَلَها في غِلافٍ و كذا غَيْرَها كغَلَّفَها تَغْلِيفاً : أَدْخَلَها في غِلافٍ، أو جعلَ لها غِلافاً.

و قَلْبٌ أَغْلَفُ بَيِّنُ الغُلْفَةِ كأَنَّما أُغْشِيَ غِلافاً فهو لا يَعِي‏ شيْئاً و منه

16- الحَدِيثُ‏ (2) : «القُلُوبُ أَرْبَعَةٌ: «فقَلْبٌ أَغْلَفُ » .

أي:

عليه غِشاءٌ عن سَماعِ الحَقِّ و قَبُولِه، و هو قَلْبُ الكافِرِ، وَ جَمْعُ الأَغْلَفِ : غُلْفٌ ، و منه قَوْلُه تَعالَى: وَ قََالُوا قُلُوبُنََا2L غُلْفٌ أي: في غِلافٍ عن سَماعِ الحَقِّ و قَبُولِه، و

14- في صِفَتِه صَلّى اللََّه عَلَيهِ و سلَّمَ : «يَفْتَحُ قُلوباً غُلْفاً » .

أي: مُغَشّاةً مُغَطّاةً، و لا يَكُونُ الغُلُفُ -بضَمَّتَيْنِ-جمعَ أَغْلَفَ ؛ لأَنّ «فُعُلاً» لا يَكُونُ جَمْعَ أَفْعَل عند سِيبَوَيْهِ إلاّ أَن يُضطّر شاعرٌ، كقوله:

جَرَّدُوا منها وراداً و شُقْرْ (3)

وَ قالَ الكسائِيُّ: ما كانَ جَمعُ فِعالٍ و فَعُولٍ و فَعِيلٍ [فهو] (4) على فُعُلٍ مُثَقَّلٍ.

و رَجُلٌ أَغْلَفُ بَيِّنُ الغَلَفِ ، مُحَرَّكةً: أي‏ أَقْلَفُ‏ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو الَّذِي لم يَخْتَتِنْ.

و الغُلْفَةُ ، بالضَّمِّ: القُلْفَةُ. و غُلْفَةُ : ع. و يقالُ: عَيْشٌ أَغْلَفُ : أي‏ واسعٌ‏ رَغْدٌ.

و سَيْفٌ أَغْلَفُ : في غِلافٍ، و قَوْسٌ غَلْفاءُ و كَذََلِك كُلُّ شي‏ءٍ في غِلافٍ. وَ سَنَةٌ غَلْفاءُ : مُخْصِيَةٌ كَثُرَ نَباتُها، و عامٌ أَغْلَفُ كَذََلك.

و أَوْسُ بنُ غَلْفاءَ : شاعِرٌ و هو القائِلُ:

أَلا قالَتْ أُمامَةُ يومَ غَوْلٍ # تَقَطَّعَ بابنِ غَلْفاءَ الحِبالُ‏

و الغَلْفاءُ أَيضاً: لَقَبُ سَلَمَةَ عمِّ امْرِى‏ءِ القَيْسِ بنِ حُجْرٍ عن ابن دُرَيْدٍ (5) .

و أَيضاً لَقَبُ مَعْدِي‏كَرِبَ بنِ الحارِثِ‏ بن عَمْرٍو أَخِي شُرَحْبِيلَ‏ (6) بْنِ الحارِثِ‏ لأَنَّه أَوَّلُ مَنْ غَلَّفَ بالمِسْكِ‏ زَعَمُوا، كذََا في الصِّحاحِ.

و قال شَمِرٌ: الأَرْضُ الغَلْفاءُ : هي الّتِي لم تُرْعَ‏ قَبْلُ فَفِيها كُلُّ صَغِيرٍ و كَبِيرٍ من الكَلَأَ و هو أيضاً قولُ خالِدِ بنِ جَنْبَةَ.

و غَلْفانُ ، كسَحْبانَ: ع. و بَنُو غَلْفانَ : بَطْنٌ من العَرَبِ.

____________

(1) سورة البقرة الآية 88، و القراءة «غُلْفٌ» .

(2) في النهاية و اللسان: حديث حُذيفة و الخدري.

(3) ما بين معقوفتين زيادة عن اللسان اقتضاها السياق.

(4) زيادة عن اللسان.

(5) الجمهرة 3/147.

(6) الأصل و الصحاح و في اللسان «شراحيل» .

418

1L و الغَلْفُ : شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ، كالغَرْفِ‏ و قِيلَ: لا يُدْبَغُ به إِلاّ معَ الغَرْفِ.

و تَغَلَّفَ الرَّحْلُ، و اغْتَلَفَ : حَصَلَ‏ (1) له غِلافٌ من هََذَا الأَدِيمِ و نحوِه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:

أَغْلَفَ القارُورَةَ إِغْلافاً : جَعَلَ لها غِلافاً ، نَقَلَه اللَّيْثُ، وَ هو في الصِّحاح.

وَ سَرْجٌ مُغَلَّفٌ ، و رَحْلٌ مُغَلَّفٌ : عليه غِلافٌ من الأَدِيمِ وَ نحوهِ.

وَ الأَغْلَفُ : الَّذِي عَلَيه لِبْسَةٌ لم يَدَّرِعْ مِنْها، أي: لم يَخرج منها، قالَهُ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ.

وَ قَلْبٌ مُغَلَّفٌ : مُغَشًّى.

وَ الغُلْفَتانِ : طَرَفا الشّارِبَيْنِ ممّا يَلِي الصِّماغَيْنِ‏ (2) .

وَ الغَلَفُ ، محركةً: الخِصْبُ الواسعُ.

وَ غَلَفَ لِحْيَتَه بالطِّيبِ و الحِنّاءِ و الغالِيةِ.

وَ غَلَّفَها : لَطَخَها، و كَرِهَها ابنُ دُرَيْدٍ، و نَسَبَها للعامَّةِ، وَ قالَ: إِنَّما هو غَلاّها (3) ، و أَجازَها اللَّيْثُ و آخرونَ،

14- ففي حديثِ عائِشَةَ-رضي اللََّه عنها- : «كُنْتُ أُغَلِّفُ لِحْيَةَ رسولِ اللََّه صلّى اللََّه عَلَيه و سَلَّمَ بالغالِيَةِ» .

أي: أَلْطَخُها، وَ أَكْثَرُ ما يُقال: غَلَفَ بها لِحْيَتَه غَلْفاً ، و غَلَّفَها تَغْلِيفاً .

وَ قالَ ثَعْلَبٌ: تَغَلَّفَ الرَّجُلُ بالغالِيَةِ و سائِر الطِّيبِ، و قالَ غيرُه: اغْتَلَفَ من الطِّيبِ.

وَ قالَ ابنُ الفَرَجِ‏ (4) : تَغَلَّفَ بالغالِيَةِ إذا كانَ ظاهِرًا، وَ تَغَلَّلَ بِها: إذا كانَ داخِلاً في أُصُولِ الشَّعَرِ.

وَ الغَلْفُ ، ككَتِفٍ: نَبْتٌ تَأْكُلُه القُرودُ خاصّةً، حكاه أَبُو حَنِيفَةَ.

غنضف [غنضف‏]:

غَنْضَفٌ ، كجَعْفَرٍ أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ وَ الصّاغانيُّ في كِتابَيْهِ، و هو اسْمٌ‏ كما في اللِّسانِ.

غنطف [غنطف‏]:

غَنْطَفٌ ، كجَعْفَرِ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُ‏2Lفي كتابَيْهِ، و هو أَيضاً اسمٌ‏ كما في اللِّسانِ، و الظّاهِرُ من سياقِ المصنِّفِ إِيّاهُما هنا أنَّ نُونَهُما أصليّةٌ، و عندِي في ذََلِكَ نَظَرٌ.

غنف [غنف‏]:

الغَيْنَفَ ، كزَيْنَبَ‏ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: هو غَيْلَمُ‏ (5) الماءِ في مَنْبَعِ الآبارِ و العُيُونِ. و بَحْرٌ ذُو غَيْنِفٍ أي: مادَّةٍ، قال رُؤْبَةُ:

أَنَا ابنُ أَنْضادٍ إِليها أُرْزِي # أَغْرِفُ من ذِي غَيْنَفٍ و أُوزِي‏ (6)

قال الأَزْهَرِيُّ: و لم أَسْمَع الغَيْنَفَ بمعنى غَيْلَمِ الماءِ لغيرِ اللَّيْثِ، و البيتُ الذي أَنْشَدَه لرُؤْبَةَ رواه شَمِرٌ عن الإِيادِيّ:

من ذِي غَيِّثٍ و نُوزِي‏

قال: و لا آمَنُ أَن يكونَ غَيْنَفُ تَصْحِيفاً، و كانَ غَيِّثاً فصُيِّر غَيْنَفاً ، قال: فإِنْ رَواه ثِقَةٌ و إِلاَّ فهو غَيِّثٌ، و هو صَوابٌ.

قلتُ: و هََذا سَبَبُ إِهْمالِ الجوهريِّ هََذا الحَرْفَ، و ما أَدَقَّ نظرَه رَحِمَه اللََّه تَعالَى.

غيف [غيف‏]:

غافَتِ الشَّجَرَةُ تَغِيفُ غَيَفانًا ، مُحَرَّكَةً: إذا مالَتْ أَغْصانُها يَمِينًا و شِمالاً، كتَغَيَّفَ، كذََا في النُّسَخِ، وَ الصَّوابُ كتَغَيَّفَتْ ، نقله الجَوْهَريُّ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لنُصَيْبٍ:

فظَلَّ لها لَدْنٌ من الأَثْلِ مُورِقٌ # إذا زَعْزَعَتْهُ سَكْبَةٌ يَتَغَيَّفُ

و قال اللَّيْثُ: الأَغْيَفُ كالأَغْيَدِ، إلاّ أَنّه في غَيْرِ نُعاسٍ‏ قال العَجّاجُ يصف ثَوْرًا:

في دِفْ‏ءِ أَرْطاةٍ لَها حَنِيُّ # عُوجٌ جَوافٍ و لها عِصِيُّ

و هَدَبٌ أَغْيَفُ غَيْفانِيُّ (7)

وَ يُرْوَى: «أَهْدَبُ» .

____________

(1) عن القاموس و بالأصل «جعل» .

(2) عن اللسان و بالأصل «الصماخين» .

(3) انظر الجمهرة 3/147.

(4) في التهذيب و اللسان: و قال بعضهم.

(5) في التكملة: عيلم بالعين المهملة، و الأصل كاللسان و التهذيب.

(6) ديوانه ص 64 برواية: «من ذي حدب» و قبلهما:

لا توعدني حية بالنكز.

(7) الثالث في اللسان و نسبه لرؤبة، و الأرجاز في ديوان العجاج ص 70 و الثالث فيه برواية: و أهدب.

419

1L و الأَغْيَفُ من العَيْشِ: النّاعِمُ‏ مثلُ الأَغْضَفِ، عنِ ابنِ عَبّادٍ.

قال: و الغَيْفُ : جَماعَةُ الطَّيْرِ. و الغَيّافُ : كشَدّادٍ: مَنْ طالَتْ لِحْيَتُه‏ و عَرُضَتْ من كُلِّ جانِبٍ‏ و كَبُرَتْ جدًّا بالباءِ الموحّدة، و في بعضِ النُّسَخِ بالمُثَلَّثةِ.

و الغَيْفانُ ، كرَيْحانٍ و هَيَّبانٍ: المَرْخُ‏ هََكَذا في سائرِ النُّسخِ، و هو تَصْحيفٌ، صوابُه المَرَحُ محرَّكَةً، أي في السَّيْرِ، كما في اللِّسانِ، و في نُسْخَةِ التَّكْمِلَةِ المَرِحُ، ككَتِفٍ، هََكَذا هو مَضْبُوطٌ، و الأُولى الصوابُ.

و قال أَبُو حَنِيفَةَ: الغافُ : شَجَرٌ عِظامٌ يَنْبُتُ في الرَّمْلِ، وَ يَعْظُمُ، و ورقُ الغافِ أَصْغَرُ من وَرَقِ التُّفّاحِ، و هو في خِلْقَتِه، و له ثَمَرٌ حُلْوٌ جِدًّا و هو غُلْفٌ كأَنَّه قُرُونُ الباقِلَّى، وَ خَشَبُه أَبيضُ، أَخْبَرَنِي بذََلِك بعضُ أَعرابِ عُمَانَ، و هُناك مَعْدنُ الغافِ ، الواحِدَةُ غافَةٌ ، قال ذُو الرُّمَّةِ:

إلى ابْنِ أَبِي العاصِي هِشامٍ تَعَسَّفَتْ # بِنا العِيسُ من حَيْثُ الْتَقَى الغافُ و الرَّمْلُ‏

أَو: هو شَجَرُ اليَنْبُوت‏ يَكُونُ بعُمَانَ، و قالَ أَبو زَيْدٍ:

الغافُ : من العِضاهِ، و هي شَجَرةٌ نحوُ القَرَظِ شاكَةٌ حِجَازِيّةٌ، تَنْبُتُ في القِفافِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ لقَيْسِ بنِ الخَطِيمِ:

أَلْفَيْتَهُمُ يومَ الهِياجِ كأَنَّهُم # أُسْدٌ ببيشَةَ أو بِغافِ رُؤافِ‏ (1)

وَ رُؤاف: موضِعٌ قُرْبَ مكَّةَ، و قالَ الفَرَزْدَقُ:

إِليكَ نَأَشْتُ يا ابْنَ أَبِي عَقِيلٍ # وَ دُونِي الغافُ غافُ قُرَى عُمانِ‏

و أَغَافَهُ أي: الشَّجَرَ، إِغافَةً: أَمالَهُ‏ من النَّعْمَةِ وَ الغُضُوضَةِ.

و غَيْفَةُ : ة، قُرْبَ بُلْبَيْسَ‏ شَرْقِيَّ مِصْرَ، و قد صَحَّفَه شَيْخُنا وَ حَرَّفَه، فأَعادَه ثانِياً في القافِ، كما سَيَأْتي، قال الحافِظُ:

وَ الذي على أَلْسِنَةِ المِصرييِّن الآن غَيْثَةُ، بالثاءِ بدلَ الفاءِ، 2Lو قال أَبو عُبَيْدٍ البَكْرِيُّ: ناحِيَةٌ عَلَى طَرِيقِ الفَرْماء (2) إلى مِصْر.

و قال أَبو عُبَيْدَةَ: غَيَّفَ تَغْييفاً : إذا فَرَّ. و يُقالُ: حَمَلَ في الحَرْبِ فَغَيَّفَ : أي‏ جَبُنَ و عَرَّدَ وَ كَذَّبَ، و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ للقُطَامِيّ:

وَ حَسِبْتُنَا نَزَعُ الكَتِيبَةَ غُدْوَةً # فيُغَيِّفُونَ و نُوزِعُ السَّرَعانَا

وَ يُرْوى «و نَرْجِعُ» (3) .

و تَغَيُّفُ الفَرَسِ: تَعَطُّفُه‏ و مَيَلانُه في أَحَدِ جانِبَيْهِ في العَدْوِ.

و المُتَغَيِّفُ : فَرَسُ أَبِي فَيْدِ بنِ حَرْمَلٍ السَّدُوسِيِ‏ صِفَةٌ غالبةٌ من ذََلِك، و في نُسْخَةِ اللسانِ: « المُغَيَّفُ » بَدَل « المُتَغَيِّف » هََكَذا هو مَضْبُوطٌ كَمُعَظَّمٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

تَغَيَّفَ : تَبَخْتَرَ و مَشَى مِشْيَةَ الطِّوالِ، و قِيلَ: مَرَّ مَرًّا سَهْلاً سَرِيعاً، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: مَرَّ البَعِيرُ يَتَغَيَّفُ ، و لم يُفَسِّرُْه، قال شَمِرٌ: مَعْناهُ يُسْرِعُ، قال: و قالَ أَبُو الهَيْثَمِ:

التَّغَيُّفُ : أَنْ يَتَثَنَّى و يَتَمايَلَ في شِقَّيْهِ من سَعَةِ الخَطْوِ، و لِينِ السَّيْرِ، و قالَ المُفَضَّلُ: تغَيَّفَ : اخْتالَ في مِشْيَتِه.

وَ أَغْيَفَت الشَّجرةُ أَغْيافاً: تَغَيَّفَتْ .

وَ شَجَرَةٌ غَيْفاءُ ، و شَجَرٌ أَغْيَفُ ، و غَيْفانِيٌّ : يَمْؤودٌ، قال رُؤْبَةُ:

و هَدَبٌ أَغْيَفُ غَيْفانِيُّ (4)

وَ تَغَيَّفَ عَنِ الأَمْرِ، و غَيَّفَ : نَكَلَ، الأَخِيرَةُ عن ثَعْلَبٍ.

وَ غَيْفانُ : موضعٌ.

وَ الغافُ : موضِعٌ بعُمان.

____________

(1) معجم البلدان «رؤاف» برواية: بغاب رؤاف.

(2) قيدها ياقوت «الفرما» بالتحريك، و القصر.

(3) قال ابن بري: الذي في شعره: و نوزع السرعانا.

(4) تقدم مع شطرين آخرين في المادة منسوبين للعجاج، و هي في ديوانه ص 70.

420

1L

فصل الفاء

مع الفاء

فلسف [فلسف‏]:

*و ممّا يُسْتَدرَكُ عَلَيه:

الفَلْسَفَةُ : الحِكْمَةُ، أَعجَمِيٌّ، و هو الفَيْلَسُوفُ ، و قد تَفَلْسَفَ ، هََذا مَوْضِعُ ذِكْرِه، و قد ذَكَره المُصَنِّفُ اسْتِطْراداً في «سوف» كذِكْرِه «سَمَرْقَنْدَ» في «شمر» و فيهِ مُعَايَاةٌ للطَّلَبةِ، فتأَمَّل.

فولف [فولف‏]:

الفَوْلَفُ ، كَحَوْقَلٍ‏ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ هي‏ الجِلالُ مِنَ الخَوصِ. قال: و غِطاءُ كُلِّ شَيْ‏ءٍ و لِباسُه‏ فَوْلَفٌ ، و أَنْشَدَ لرُؤْبَةَ:

و صارَ رَقْراقُ السَّرابِ فَوْلَفَا # للبيدِ و اعْرَوْرَى النِّعافَ النُّعَّفَا (1)

« فَوْلَفاً لِلْبِيدِ» : مُغَطِّياً لأَرْضِها، هكذا أَورَدَه اللَّيْثُ في تركيب «لفف» .

و قال في تَرْكِيبِ «ولف» الفَوْلَفُ : غِطاءٌ تُغَطَّى بِهِ الثِّيابُ. وَ أَورَدَه الأَزْهَرِيُّ في الثّانِي المُضاعَف، قال: و مما جاءَ على بِناءِ فَوْلَف : قَوْقَلٌ للحَجَلِ، و شَوْشَبٌ: اسمٌ للعَقْرَبِ، وَ لَوْلَبٌ: لَوْلَبُ الماءِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الفَوْلَفُ : السَّرابُ عن ابنِ عَبّادٍ. قلتُ: و عِنْدِي فيه نَظَرٌ.

وَ حَدِيقَةٌ فَوْلَفٌ : مُلْتَفَّةٌ.

وَ الفَوْلَفُ : بِطانُ الهَوْدَجِ، و قِيلَ: هو ثَوبٌ رَقِيقٌ.

فوف [فوف‏]:

الفَوفُ ، بالفَتْحِ و الضَّمِ‏ و لو قالَ: و يُضَمُّ لكانَ أَخْصَرَ و أَغْنَى عن ذَكْرِ الفَتْحِ: مَثَانَةُ البَقَرِ نقله الصّاغانيِ في التَّكْمِلَة.

و الفَوْفُ : مَصْدَرُ الفُوفَةِ ، يقالُ: ما فافَ عَنِّي بخَيْرٍ و لا زَنْجَرَ، و هو يَفُوفُ بِهِ فَوْفاً و الفُوفَةُ الاسْمُ، و هو أَنْ يَسْأَلَه‏2Lشَيْئاً فيَقُولَ بظُفْر إِبْهامِهِ عَلَى ظُفْرِ سَبّابَتِه، و لا مِثْلَ‏ هَذَا و أَمَّا الزَّنْجَرةُ (2) فأَنْ يَأْخُذَ بَطْنُ الظُّفْرِ من طَرَفِ الثَّنِيَّة، و منه قولُ الشَّاعِرِ:

وَ أَرْسَلْتُ إِلَى سَلْمَى # بأَنَّ النَّفْسَ مَشْغُوفَهْ

فما جادَتْ لَنَا سَلْمَى # بزِنْجِيرٍ و لا فُوفَهْ

و الفُوفُ بالضَّمِّ: البَياضُ الذي‏ يكونُ‏ في أَظْفارِ الأَحْداثِ‏ نَقَلَه الجوهريُّ، أَو بالضّمِّ أَكْثَرُ (3) و قد رُوِيَ فيه الفَتْحُ، و هو قليلٌ‏ الواحِدَةُ بهاءٍ. و الفُوفُ بالضَّمِّ: القِشْرَةُ التي تَكُونُ على حَبَّةِ القَلْبِ. و في التَّهْذِيب: هي القِشْرَةُ الرَّقِيقَةُ على‏ النَّواةِ دُونَ لَحْمَةِ التَّمْرِ قال: و هي القِطْمِيرُ أَيْضاً.

و كُلُّ قِشْرٍ: فُوفٌ ، و فُوفَةٌ . وَ قال الجَوْهَريُّ: الفُوفُ : الحَبَّةُ البَيْضاءُ في باطنِ النَّواةِ التي تَنْبُتُ منها النَّخْلَةُ.

و الفُوفُ : ضَرْبٌ من بُرُودِ اليَمَنِ‏ و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ:

وَ هي ثِيابٌ رِقاقٌ من ثِيابِ اليَمَنِ مُوَشّاةٌ.

و الفُوفُ : قِطَعُ القُطْنِ‏ ثَبَتَ في بعضِ أَصُولِ الصِّحاحِ، و سقَطَ من بَعْضٍ‏ (4) .

و الفُوفُ في قَوْلِ ابْنِ أَحْمَرَ:

وَ الفُوفُ تَنْسُجُه الدَّبُورُ و أَتْ # لالٌ مُلَمَّعَةُ القَرَا شُقْرُ

: الزَّهَرُ، شَبَّهَه‏

____________

5 *

بالفُوفِ من الثِّيابِ‏ تَنْسُجُه الدَّبُوُر إذا مَرَّتْ به، و أَتْلالٌ: جمع تَلْ، و المُلَمَّعَةُ من النَّوْرِ و الزَّهْرِ.

و قَوْلُهم: ما ذاقَ فُوفاً : أي شَيْئاً، و ما أَغْنَى عَنِّي فُوفاً :

____________

(1) الشطران في ديوان العجاج ص 70 و نسبا إليه في اللسان و التكملة.

(2) في التهذيب: فما يأخذ بطنُ الظفرِ من طرف الثنية (في اللسان: بطن الثنية) إذا أخذتها به.

(3) على هامش القاموس نبه إلى أن جملة «أو بالضم أكثر» مضروب عليها في نسخة المؤلف.

(4) لم ترد في الصحاح المطبوع، إلاّ أن مصححه نبه عليها بهامشه.

(5) (*) بالقاموس: «شُبِّه» بدل: «شَبَّهَهُ» .

421

1Lأي‏ شَيْئاً و سُئِلَ ابنُ الأَعرابِيِّ عن الفُوفِ فلم يَعْرِفْه، و أَنشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ:

و أَنْتِ لا تُغْنِينَ عَنِّي فُوفَا

أي: شَيْئاً، و الواحِدَةُ فُوفَةٌ .

و بُرْدٌ مُفَوَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ: رَقِيقٌ‏ كما في الصِّحاح.

أَو فيهِ خُطُوطٌ بيضٌ. و قولَهم: بُرْدُ أَفْوافٍ ، مُضافَةً كما في الصِّحاحِ، و كذََا حُلَّةُ أَفْوافٍ : أي‏ رَقِيقٌ‏ و هي جَمْعُ فُوف ، و منه

17- حَدِيثُ عُثْمانَ : «و عَلَيْهِ حُلَّةُ أَفْوافٍ » .

و قالَ اللَّيْثُ: الأَفْوافُ : ضَرْبٌ من عَصْبِ الْبُرُودِ.

و فافانُ : ع، على دِجْلَةَ تحت مَيّافارِقِينَ‏ (1) نَقَله الصّاغانِيُّ في التَّكْمِلَةِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

بُرْدٌ فُوفيٌّ ، و ثُوثِيٌّ، على البَدَلِ، حَكاه يَعْقُوبُ: فيه خُطُوطٌ بيضٌ.

وَ غُرْفَةٌ مُفَوَّفَةٌ ، جاءَ ذكرُها في حَديثِ كَعْبٍ‏ (2) ، وَ تَفْوِيفُها : لَبِنَةٌ من ذَهَبٍ و أُخْرَى من فِضَّةٍ.

فيف [فيف‏]:

الفَيْفُ : المَكانُ المُسْتَوِي‏ نقله الجَوهريُّ.

أَو هي‏ المَفازَةُ التي‏ لا ما فِيها مع الاسْتِواءِ و السَّعَةِ، قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ:

وَ الرَّكْبُ يَعْلُو بهِمْ صُهْبٌ يَمانِيَةٌ # فَيْفاً عَلَيهِ لذَيْلِ الرِّيحِ نِمْنِيمُ‏ (3)

كالَفْيفاةِ و هََذِه عن ابنِ جِنِّي‏ و الفَيْفاءِ بالمَدِّ و يُقْصَرُ فيُكْتَبُ بالياءِ، قال المُبَرِّدُ: أَلِفُ فَيْفاءَ زائِدَةٌ؛ لأَنَّهم يَقُولون: فَيْفٌ في هََذا المَعْنَى، و قالَ شَيْخُنا: وَزْنُ فَيْفاء فَعْلاء، و لولا الفَيْفُ لَكانَ حَمْلُه على فَعْلانَ أَوْلى، و لََكِنَّ الفَيْفَ دَلَّ على زِيادَةِ الأَلِفَيْنِ، فهي من بابِ قلق، و هي أَلفاظٌ يَسِيرةٌ، وَ ليسَتْ أَلِفُ فَيْفاءَ للإِلْحاقِ فيُصْرَف؛ لأَنَّه ليسَ في الكلامِ فَعْلال، و قد بَسَطَه السُّهَيْلِيُّ في الرَّوْضِ، فراجِعْه. 2L ج‏ الفَيْفِ : أَفْيافٌ ، و فُيُوفٌ و أَنْشَدَ الجَوْهرِيُّ لرُؤْبَةَ:

مَهِيلُ أَفْيافٍ لها فُيُوفُ

وَ المَهِيلُ: المَخُوفُ، و قولُه: لها؛ أي من جَوانِبِها صَحارى، هََذا نَصُّ الصِّحاح، و في التَّكْمِلَةِ: هو تَصْحِيفٌ قبِيحٌ، و تَفْسِيرٌ غيرُ صَحيحٍ، و الرّوايةُ «مَهْبِلُ» بسكون الهاءِ وَ كسر الباءِ المُوحَّدَةِ، و هي مَهْواةُ ما بينَ كلِّ جَبَلَيْنِ، و ازْدادَ فَساداً بتَفْسِيرِه؛ فإِنَّه لو كانَ يكونُ من الهَوْلِ لَقِيلَ: مَهُولُ، بالواو.

و جَمْعُ الفَيْفَى ، مَقْصُورًا: فَيَافٍ . و قال المُؤَرِّجُ: الفَيْفُ من الأَرْضِ: مُخْتَلَفُ الرِّياحِ‏ وَ رجَّحَه شَمِرٌ و أَقَرَّه.

و فَيْفٌ ، من غيرِ إِضافَةٍ: مَنْزِلٌ لمُزَيْنَةَ قال مَعْنُ بنُ أَوْسٍ المُزَنِيُّ:

أَعاذِلَ مَنْ يَحْتَلُّ فَيْفاً و فَيْحَةً # وَ ثَوْرًا، و من يَحْمِي الأَكاحِلَ بعْدَنَا؟

و فَيْفُ الرِّيحِ: ع، بالدَّهْناءِ قال أَبو عَفّانَ: هو بأعالِي نَجْدٍ، و له يَوْمٌ‏ مَعْرُوفٌ، كانَ فيه حَرْبٌ بينَ خَثْعَمَ و بَنِي عامِرٍ فُقِئَتْ فيه عينُ عامِرِ بْنِ الطُّفَيْلِ‏ و هو القائِلُ فيه:

وَ قد عَلِمُوا أَنِّي أَكُرُّ عليهِمُ # عَشِيَّةَ فَيْفِ الرِّيحِ كَرَّ المُدَوَّرِ (4)

وَ أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لعَمْرِو بنِ مَعْدِيكَرِبَ:

أَخْبَرَ المُخْبِرُ عنكُمْ أَنَّكُمْ # يومَ فَيْفِ الرِّيحِ أُبْتُمْ بالفَلَجْ‏

وَ قالَ الصّاغانِيُّ: و ليسَ هََذا البيتُ في ديوانِ عَمْرِو بنِ مَعْدِيكَرِبَ، و لا لَه قَصِيدَةٌ على هََذه القافِيَةِ.

و قولُ الجَوْهَرِيِّ: و فَيْفُ الرِّيحِ: يَوْمٌ‏ من أَيّامِ العَرَبِ غَلَطٌ و الصَّوابُ: و يَوْمُ فَيْفِ الرِّيحِ: يَوْمٌ من أَيّامِ العَرَبِ.

و فَيْفاءُ رَشادٍ: ع‏ قال كُثَيِّرٌ:

____________

(1) زاد ياقوت: يصب في دجلة عنده وادي الرزم.

(2) و نصبه في اللسان: تُرفعُ للعبد غرفةٌ مغوّفة.

(3) نسبه في التهذيب لذي الرمة، و هو في ديوانه ص 577.

(4) قبله في معجم البلدان «فيف الريح» :

لعمري و ما عمري عليّ بهين # لقد شان حر الوجه طعنة مسهر

فبئس الفتى إن كنتُ أعور عاقرًا # جبانًا فما عذري لدى كل محضر؟.

422

1L

و قد عَلِمَتْ تِلْكَ المَطِيَّةُ أَنّكُمْ # مَتَى تَسْلُكُوا فَيْفا رَشادٍ تَخَوَّدُوا (1)

14- و فَيْفاءُ الخَبارِ: موضعٌ‏ بالعَقِيقِ‏ قُرْبَ المَدِينةِ، أَنْزَلَه النبيُّ صلّى اللّه عَلَيه و سلم نَفَرًا من عُرَيْنَةَ عند لِقاحِه.

و الخَبارُ، كسَحابٍ: الأَرْضُ اللَّيِّنَةُ، و روَاهُ بعضُهم الحَبّار، بالحاءِ المُهْمَلَةِ و المُوَحّدَةِ المُشَدَّدةِ.

و فَيْفاءُ الغَزالِ: مو بمَكَّةَ حَيْثُ يُنْزَلُ مِنْها إلى الأَبْطَح‏ قال كُثَيِّرٌ:

أُنادِيكِ ما حَجَّ الحَجِيجُ و كَبَّرَتْ # بفَيْفا غَزالٍ رُفْقَةٌ و أَهَلَّتِ‏

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الفَيْفاءُ : الصَّخْرَةُ المَلْساءُ، و هََذا قَدْ ذَكَرَه الجَوْهرِيُّ.

وَ فَيْفاءُ مَدَان‏ (2) : موضِعٌ جاءَ ذِكْرُه في غَزْوَةِ زَيْدِ بنِ حارِثَةَ.

وَ قالَ أَبُو عَمْرٍو: و كُلُّ طَرِيقٍ بَيْنَ جَبَلَيْن: فَيْفٌ .

وَ فَيْفان : اسمُ موضِعٍ، قال تأَبَّطَ شَرّاً:

فحَثْحَثْتُ مَشْغُوفَ الفُؤادِ و راعَنِي # أُناسٌ بفَيْفان فَمِرْتُ الفَرانِيَا

فصل القاف‏

مع الفاء

قحف [قحف‏]:

القِحْفُ ، بالكَسْر العَظْمُ‏ الذي يَكُونُ‏ فَوْقَ الدِّماغِ‏ من الجُمْجُمَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو قَوْلُ اللَّيْثِ، وَ الجُمْجُمَةُ التي فيها الدِّماغُ.

و قِيلَ: قِحْفُ الرَّجُلِ: ما انْفَلَقَ من الجُمْجُمَةِ فبانَ، وَ لا يُدْعَى قِحْفاً حَتَّى يَبِينَ. أَو لا يَقُولونَ لِجَمِيع الجُمْجُمَةِ قِحْفاً حَتَّى‏ يَنْكَسِرَ منه شَيْ‏ءٌ فيُقالُ للمُنْكَسِرِ: قِحْفٌ ، و إِن قُطِعَت منه قِطعَةٌ فهو قِحف أَيضاً. 2Lو قيل: القِحْفُ : القَبِيلَةُ من قَبائِلِ الرَّأْسِ، و هي كُلُّ قِطْعَةٍ منها.

و ج‏ كُلِّ ذََلِك: أقْحافٌ ، و قُحُوفٌ ، و قِحَفَةٌ الأَخِيرُ بكَسْرٍ ففَتْحٍ، قال جَرِيرٌ:

تَهْوِي بذِي العَقْرِ أَقْحافاً جَماجِمُها # كأَنّها الحَنْظَلُ الخُطْبانُ يُنْتَقَفُ‏ (3)

و قال الأَزْهَرِيُّ: القِحْفُ : القَدَحُ‏ إِذا انْثَلَمَتْ‏ (4) ، قال:

وَ رَأَيْتُ أَهْلَ النَّعَمِ إذا جَرِبَتْ إِبِلُهُم يَجْعَلُونَ الخَضْخَاضَ في قِحْفٍ ، و يَطْلُونَ الأَجْرَبَ بالهِناءِ الذي جَعَلُوه فيه، قال:

وَ أَظُنُّهم شَبَّهُوه بقِحْفِ الرَّأْسِ، فَسَمَّوْهُ به.

أَو القِحْفُ : الفِلْقَةُ من‏ فِلَقِ‏ القَصْعَةِ أَو القَدَحِ، و قَولُه:

إذا انْثَلَمَتْ‏ حَقُّه أَنْ يُذْكَر عندَ القَدَح، كما هو نصُّ الأَزْهَرِيِّ، فتأَمّلْ ذََلك.

و قال الجَوْهرِيُّ: القِحْفُ : إِناءٌ من خَشَبٍ، نَحْوُ قِحْفِ الرَّأْسِ، كأَنَّه نِصْفُ قَدَحٍ، و قال غيرُه: منه‏ قَوْلُ امْرِى‏ءِ القَيْسِ عَلَى الشَّرابِ-حينَ قِيلَ له: قُتِلَ أَبُوكَ-: اليَوْمَ قِحافٌ ، و غَداً نِقافٌ: اليَوْمَ خَمْرٌ، و غَداً أَمْرٌ: أي‏ اليَوْمَ الشُّرْبُ بالقِحافِ . أَو القِحْفُ ، و القِحافُ ، بكَسْرِهِما: شِدَّةُ الشُّرْبِ‏ و به فَسَّرَ بعضٌ قولَ امرِى‏ءِ القَيْسِ السابقَ.

وَ قال أَبُو الهَيْثَمِ: المُقاحَفَةُ : شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ ، وَ ذََلِك أنَّ أَحَدَهُمْ إذا قَتَلَ ثَأْرَهُ شَرِبَ بقِحْفِ رَأْسِه، يَتَشَفَّى بهِ.

و يُقالُ: مالَه قِدٌّ و لا قِحْفٌ : أي شَيْ‏ءٌ، و القِدُّ: قَدَحٌ من جِلْدٍ و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه.

و القِحْفُ : قَدَحٌ‏ من خَشَبٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و هُو أَفْلَسُ من ضارِبِ قِحْفِ اسْتِهِ، و هو شِقُّه، بمَعْنََى لِحْفِ اسْتِه‏ نَقَلَه الصّاغانِيُ‏ (5) .

و القُحْفُ بالضمِّ: جَمْعُ قاحِفٍ ، لمُسْتَخْرِجِ ما في الإِناءِ من ثَرِيدٍ و غيرِه.

____________

(1) في معجم البلدان «فيفاء» برواية: تحرّدوا.

(2) ضبطت عن معجم البلدان «المدان» .

(3) التهذيب برواية: «جماجمهم... تُنتقف» .

(4) التهذيب: تثلّمت.

(5) انظر المستقصى رقم 1162.

423

1L و يُقال: رَماهُ بأَقْحافِ رَأْسِه: إذا أَسْكَتَه بداهِيَةٍ أَوْرَدَها عليهِ‏ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، أو إذا رَماهُ بالمُعْضِلاتِ، أو بالأُمورِ العِظام، أَو مَعْناه: رَماه بِنَفْسِه، أو نَطَحَه عَمّا يُحاوِلُه‏ كما في العُبابِ.

و القَحْفُ ، كالمَنْعِ: قَطْعُ القِحْفِ ، أو كَسْرُه‏ كما في العُبابِ‏ أَو ضَرْبُه، أو إصابَتُه‏ كما في الصِّحاحِ، و بِكُلِّ ذََلِكَ فُسِّرَ قَوْلُهم: قَحَفْتُه قَحْفاً ، فهو مَقْحُوفٌ .

و القَحْفُ : شُرْبُ جَمِيعِ ما في الإِناءِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ كالاقْتِحافِ يُقال: قَحَفَ ما في الإناءِ قَحْفاً ، و اقْتَحَفَه : شَرِبَه جمِيعَه.

و القَحْفُ : اسْتِخْراجُ ما في الإِناءِ و منه القاحِفُ الذي ذُكِرَ.

أَو القَحْفُ : جَذْبُ الثَّرِيدِ و غَيْرِه منه‏ أي: من الإِناءِ، وَ نَصُّ كتابِ الجامِعِ لمُحَمّدِ بنِ جَعْفَرٍ القَزّازِ: القَحْفُ :

جَرْفُكَ ما في الإِناءِ من ثَرِيدٍ و غَيْرِه.

و رَجُلٌ مَقْحُوفٌ : مَقْطُوعُ القِحْفِ و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:

يَدَعْنَ هامَ الجُمْجُمِ المَقْحُوفِ # صُمَّ الصَّدَى كالحَنْظَلِ المَنْقُوفِ‏

و المِقْحَفَةُ ، كمِكْنَسَةٍ: المِذْرَاةُ و هي الَّتِي‏ يُقْحَفُ بها الحَبُّ؛ أي: يُذْرَى‏ قاله ابنُ سِيدَه.

و القاحِفُ : المَطَرُ الشَّدِيدُ، كما في الصِّحاحِ، زادَ الصّاغانِيُّ كالقاعِفِ، زادَ ابنُ سِيدَه‏ يَجِيى‏ءُ فَجْأَةً فَيقْتَحِفُ سَيْلُه‏ كُلَّ شَيْ‏ءٍ؛ أي يَذْهَبُ به‏ و منه قِيلَ: سَيْلٌ قُحافٌ ، كما يَأْتِي قريباً.

و القُحَيْفُ ، كزُبَيْرٍ: ابْنُ عُمَيْرٍ هََكَذا في النُّسَخِ، وَ صوابُه ابنُ خُمَيْرٍ، بالخاءِ المُعْجَمة (1) ، كما هو نَصُّ العُبابِ‏ ابنِ سُلَيْم‏ بالتَّصْغِير، و قَوْلُه: النَّدَى‏ لَقَبُه، هََكَذا هو مَضْبُوطٌ في سائِرِ النُّسَخِ، و قالَ الصاغانِيُّ: رَأَيْتُ بخَطِّ محمَّدِ بنِ حَبِيب في أَوّل دِيوانِ شِعْرِه: القُحَيْفُ البَدِيّ، بالباءِ المُوَحَّدة و تشديدِ التَّحْتِيَّة، و هو ابنُ عبدِ اللََّه بْنِ عوْفِ ابنِ حَزْنِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ خَفاجَةَ (2) بنِ عَمْرو بن عُقَيْلٍ: 2L شاعِرٌ و هو المُرادُ بالقُحَيْفِ العُقَيْلِيّ المَذْكُور في مُصَنَّفِ أَبي عُبَيْدٍ، و منهم من يَنْسِبُهُ، فيَقولُ: العامِريُّ.

و القُحُوفُ : المَغارِفُ‏ عن ابنِ الأَعْرابِيّ.

و سَيْلٌ قُحافٌ ، وَ قُعافٌ، و جُحافٌ‏ كغُرابٍ: أي‏ جُرافٌ‏ كثيرٌ، يَذْهَبُ بكُلِّ شَيْ‏ءٍ.

و بَنُو قُحافَةَ كثُمامَةَ: بَطْنٌ من خَثْعَمَ. و أَبُو قُحافَةَ ، عُثْمانُ بنُ عامِر بنِ عَمْرِو بن كَعْبِ بنِ سَعْدِ ابنِ تَيْمِ بنِ مُرَّةَ بنِ كَعْبِ بنِ لُؤَيٍّ: صَحابِيٌّ، والِدُ أَمِيرِ المُؤْمِنينَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيق-رضِيَ اللََّه تَعالَى عَنْهُما -أَسْلَمَ يومَ الفَتْحِ، فأُتِيَ به، و كأَنَّ رَأْسَهُ ثَغامَةٌ (3) ، فقَالَ‏َ: غَيِّرُوا هََذا بشَيْ‏ءٍ، و اجْتَنِبُوا السَّوادَ.

و كُلُّ ما اقْتَحَفْتَه من شَيْ‏ءٍ و اسْتَخْرَجْتَه‏ فهو قُحافَةٌ و به سُمِّيَ الرَّجُلُ.

وَ قالَ أَبُو زَيْدٍ: عَجَاجَةٌ قَحْفاءُ و هي: الَّتِي‏ تَقْحَفُ الشَّيْ‏ءَ، أي: تَذْهَبُ بِهِ. قال: و أَقْحَفَ الرَّجُلُ: إذا جَمَعَ حِجَارَةً في بَيْتِه، فوَضَعَ علَيْها مَتاعَه‏ كما في العُبابِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

ضَرَبَهُ فاقْتَحَفَه : أَبانَ قِحْفاً من رَأْسِه.

وَ المُقاحَفَةُ ، و القِحافُ : شِدَّةُ المُشارَبَةِ بالقِحْفِ ، قالَهُ أَبُو الهَيْثَم.

وَ قالَ غيرُه: مُقاحَفَةُ الشِّيْ‏ءِ و اقْتِحافُه ، و قِحافُهُ : أَخْذُه وَ الذَّهابُ به.

وَ الإِقْحافُ (4) : الشُّرْبُ الشَّدِيدُ، و منه

16- حَدِيثُ أَبِي هُرَيرةَ :

«أَ تُقَبِّلُ و أَنْتَ صائِمٌ؟قال: نَعَمْ، أُقَبِّلُها و أَقْحَفُها » .

يَعْنِي أَشْرَبُ رِيقَها، و أَتَرَشَّفُه.

وَ قِحْفُ الرُّمّانَةِ: قِشْرُها؛ تَشْبِيهاً بقِحْفِ الرَّأْسِ.

وَ قَحَفَ يَقْحُفُ قُحافاً : سَعَلَ عن ابنِ الأَعرابيِّ. قلتُ:

وَ قَحَبَ-بالباء-مثلُه، لُغَةُ الْيَمَنِ.

____________

(1) انظر الآمدي ص 93 و في معجم المرزباني ص 331 «حمير» و نقل الآمدي عن ابن ماكولا «خمير» بضم الخاء و تشديد الياء.

(2) سقط لفظ «معاوية» عند الآمدي، و قال المزرباني: حزن بن خفاجة، اسمه معاوية بن عمرو....

(3) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «ثعامة» .

(4) اللسان: و الاقتحاف.

424

1Lو قَحَافَةُ كسَحابَةٍ: قَريةٌ بمصْر من أَعْمالِ الغَرْبيَّةِ، و أُخْرَى بالفَيُّومِ.

وَ قالَ ابنُ عَبّادٍ: مَرّ مُضِرًّا مُقْحِفاً : أي مَرَّ مُقارِباً.

وَ قُحافَةُ بنُ رَبيعَةَ، يَروي عن أَبِي هُرَيْرَةَ، و عنه نُمَيْرُ بنُ يَزِيدَ القَيْنِيُ‏ (1) .

وَ القِحْفُ : الِكُرْنافُ عامِّيّةُ، و منه قَوْلُ بعضِ المُوَلّدِينَ:

رَأَيْتُ النَّخْلَ يَطْرَحُ كُلَّ قِحْفٍ # وَ ذاكَ اللِّيفُ مُلْتَفٌّ عَلَيْهِ

فقُلْتُ: تَعَجَّبُوا من صُنْعِ ربِّي # «شَبيهُ الشَّيْ‏ءِ مُنْجَذِبٌ إِلَيْهِ»

وَ القحْفُ : لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللََّه الحُسَيْنِ بنِ عُمَرَ، القاصِّ المِصْريِّ الشاعِرِ.

وَ أَبو مُحَمّدٍ الحَسَنُ بنُ عَلِيِّ بنِ عُمَرَ القحْف ، روى عن أَبِي العَلاءِ بنِ سُلَيْمانَ، قالَه ابنُ العَدِيمِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

قحلف [قحلف‏]:

قَحْلَفَ ما في الإِناء، و قَحْفَلَهُ: أَكَلَه أَجْمَعَ، أَهمَلَه الجماعة، و استَدْرَكَه صاحبُ اللِّسانِ، و عندي أنَّ اللامَ زائِدَةٌ كما هو ظاهر.

قدف [قدف‏]:

القَدْفُ أَهْمَلَه الجَوهرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:

هو النَّزْحُ و الصَّبُّ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: القَدْفُ : غَرْفُ الماءِ من الحَوْضِ، أَو مِنْ شَيْ‏ءٍ يَصُبُّه‏ بكَفِّهِ، عُمانِيَّةٌ.

قال: و القَدْفُ أَيضاً: أَصْلُ كَرَبِ النَّخْلِ، و هو الَّذِي قُطِعَ عَنْه الجَرِيدُ و هو أَصلُ العِذْقِ. و بَقِيَتْ له أَطْرافٌ طِوالٌ‏ أَزْدِيَّةٌ.

و القُدافُ ، كغُرابٍ: الحَفْنَةُ، وَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: جَرَّةٌ من فَخّارٍ قال: و كانَتْ جارِيَةٌ من العَرَب بنتُ بعضِ مُلُوكِهمْ تُحَمَّقُ، يَعْنِي العُمَانِيَّةَ بنتَ الجُلَنْدَى‏ (2) ، فأَخَذَتْ غَيْلَمَةً، وَ هي السُّلَحْفاةُ، فأَلْبَسَتْها حُلِيَّها، فانْسابَتِ السُّلَحْفاةُ في البَحْرِ، فدَعَت جَوارِيَها، و قالَتْ: انْزِفْنَ، و جَعَلَتْ تَقُولُ: 2Lنَزافِ نَزافِ، لم يَبْقَ في البَحْرِ غيرُ قُدَافِ ، هذا كُلُّه كلامُ ابنِ دُرَيْدٍ؛ أيْ: غيرُ (3) جَفْنَةٍ. قُلْتُ: و قَدْ سَبَقَ في غَرَفَ أَنّه يُرْوَى، غيرُ غِرافٍ، بالكسرِ، جمعُ غُرْفَةٍ، كنُطْفةٍ و نِطافٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

القُدافُ ، كغُرابٍ: الغُرْفَةُ من الحَوْضِ.

وَ ذُو القَدَافِ (4) : موضعٌ قال:

كأَنّه بِذِي القَدَافِ سِيدُ # و بالرِّشاءِ مُسْبِلٌ وَرُودُ

قذرف [قذرف‏]:

القُذْرُوفُ ، كزُنْبُورٍ أَهْمَله الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الصّاغانِيُّ: هو العَيْبُ، و الجمعُ‏ القَذارِيفُ ، وَ أَيْضاً في قَوْلِ أَبِي حِزامٍ‏ غالِبِ بْنِ الحارِثِ العُكْلِيِّ:

زِيرُ زُورٍ عن القَذارِيفِ نُورٍ # لا يُلاخِينَ إِنْ لَصَوْنَ النُسُوسَا

هي‏ العُيُوبُ‏ و قَوْلُه: نُور: أي نَوافِر لا يُلاخِينَ: لا يُصادِقْنَ‏ إِنْ لَصَوْنَ: إِن أَحْبَبْنَ‏ يُقال: هو يَلْصُو إِليه: إذا أَحَبَّه، و الغُسُوس: الأَدْنِياءُ كما في العُبابِ.

قذف [قذف‏]:

قَذَفَ بالحِجارَةِ يَقْذِفُ بالكسرِ قَذْفاً : رمى بِها يُقالُ: هُم بَيْنَ حاذِفٍ و قاذِفٍ ، فالحاذِفُ بالعَصا، و القاذِفُ بالحِجارةِ، نقله الجَوْهَرِيُّ، و يُقالُ أَيضاً: بين حاذٍ و قاذٍ، على التَّرخِيمِ.

وَ قال اللَّيْثُ: القَذْفُ : الرَّمْيُ بالسَّهْمِ و الحَصَى و الكَلامِ وَ كُلِّ شَي‏ءٍ، و قَوْلُه تعالَى: إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلاََّمُ اَلْغُيُوبِ (5) قال الزَّجّاجُ: مَعْناه: يَأْتِي بالحَقِّ، و يَرْمِي بالحَقِّ، كما قالَ تَعالى: بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى اَلْبََاطِلِ فَيَدْمَغُهُ (6) و قولُه تَعالَى: وَ يَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكََانٍ بَعِيدٍ (7) قال الزَّجّاجُ: كانوا يَرْجُمُون الظُّنُون أَنَّهم يُبْعَثُون.

و قَذَفَ المُحْصَنَةَ يَقْذِفُها قَذْفاً : رَماهَا كما في الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه: بزَنْيَةٍ و هو مَجازٌ، و قِيلَ: قَذَفَها :

____________

(1) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «القتبي» .

(2) في التكملة: بنت جُلَنْداء.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: غير جفنة، المناسب أن يقول أي غير جرة فخار و قيل أي غير جفنة كما هو ظاهر، ا هـ» .

(4) ضبطت عن اللسان ط دار المعارف.

(5) سورة سبأ الآية 48.

(6) سورة الأنبياء الآية 18.

(7) سورة سبأ الآية 53.

425

1Lسَبَّها، و

17- في حَدِيثِ هِلالِ بنِ أُمَيَّةَ «أَنّه قَذَفَ امْرَأَتَه بِشَرِيكٍ» .

فأَصْلُ القَذْفِ : الرَّمْيُ، ثُمَّ اسْتُعْمِلَ في السَّبِّ و رَمْيِها بالزِّنا، أو ما كانَ مَعْناهُ، حَتَّى غَلَبَ عَلَيه.

و قَذَفَ فُلانٌ: إذا قاءَ. و من المَجازِ نَوًى‏ قَذَفٌ ، وِنيَّةٌ قَذَفٌ ، و فَلاةٌ قَذَفٌ ، مُحَرّكَةً، و قُذُفٌ بضَمَّتَيْنِ‏ كصَدَفٍ و صُدُوفٍ، و طَنَفٍ وَ طُنُفٍ، و قَذُوفٌ كصَبُورٍ: أي‏ بَعِيدَةٌ تَقاذَفُ بمَنْ يَسْلُكُها، وَ أَنْشَدَ أَبو عُبَيْدٍ:

وَ شَطَّ وَلْيُّ النَّوَى إنَّ النَّوَى قَذَفٌ # تَيّاحَةٌ غَرْبَةٌ بالدّارِ أَحْيانًا

وَ كَذلِكَ سَبْسَبٌ قَذَفٌ ، و مَنْزِلٌ قَذَفٌ .

أَو نِيَّةٌ قَذَفٌ ، مُحَرَّكَةً فقَطْ نقله الجوهريُّ.

و القَذِيفُ كأَمِيرٍ: سَحابَةٌ تَنْشَأُ من قِبَلِ العَيْنِ‏ نقله ابنُ عَبّادٍ.

و القَذِيفَةُ بهاءٍ: كُلُّ ما يُرْمَى بِهِ‏ قال المُزَرِّدُ:

قَذِيفَةُ شَيْطانٍ رَجِيمٍ رَمَى بها # فصارَتْ ضَواةً في لَهازِمِ ضِرْزِمِ‏

و بَلْدَةٌ قَذُوفٌ : طَرُوحٌ؛ لبُعْدِها نقَلَه الجوهريُّ.

و رَوْضُ القِذافِ ، ككِتابٍ: ع‏ عن ابنِ دُرَيْدٍ قالَ:

عَرَكْرَكٌ مُهْجِرُ الضُّوبانِ أَوَّمَهُ # رَوْضُ القِذافِ رَبِيعاً أيَّ تَأْوِيمِ‏

وَ قال ذُو الرُّمَّةِ:

جادَ الرَّبِيعُ له رَوْضَ القِذافِ إلى # قَوَّيْن و انْعَدَلَتْ عنهُ الأَصارِيمُ‏

و القِذافُ أَيْضاً: ما قَبَضْتَ بيَدِكَ مِمّا يَمْلَأُ الكَفَّ، فرَمَيْتَ بهِ‏ قالَه النَّضْرُ، قال: و يُقالُ: نِعْمَ الجُلْمُودُ القِذافَ هذا، قال: و لا يُقالُ للحَجَرِ نفسِه: نِعْمَ القِذافُ .

أَو: هو ما أَطقْتَ حَمْلَه بيَدِكَ و رَمَيْتَه‏ قال أَبو خَيْرَةَ: قال رُؤْبَةُ يُخاطِبُ ابْنَه‏ (1) العَجّاج: 2L

و هو لأَعْدائِكَ ذُو قِرافِ # قَذّافَةٌ بحَجَرِ القِذافِ

و ناقَةٌ قاذِفٌ ، و قِذافٌ ، و قُذُفٌ ككِتابِ و عُنُقٍ‏ و الذي في النّوادِرِ لأَبِي عمرٍو: ناقَةٌ قِذافٌ و قَذُوفٌ و قُذُفٌ ، و هي التي تَتَقَدَّمُ من سُرْعَتِها و تَرْمِي بنَفْسِها أَمامَ الإِبِلِ‏ في سَيْرِها، قال الكُمَيْتُ يمدحُ أَبانَ بنَ الوَليدِ البَجَلِيَّ:

جَعَلْتُ القِذافَ لِلَيْلِ التَّمامِ # إلى ابن الوَلِيدِ أَبانٍ سِبارَا

و المِقْذَفُ ، و المِقْذافُ كمِنْبَرٍ و مِحْرابٍ: المِجْدافُ‏ (2)

للسَّفِينَةِ عن أَبي عمرٍو.

و القَذّافُ كشَدّادٍ: المِيزانُ‏

____________

5 *

قاله ابنُ الأَعرابيِ‏ و قال ثَعْلَبٌ: هو المنْجَنِيقُ‏ نقله اللّيْثُ و ابنُ الزُبَيْدِيّ.

و قال أَبو خَيْرَةَ: القَذّافُ الذي يُرْمَى بِهِ الشّي‏ءُ فيَبْعُدُ، الواحِدَةُ قَذّافَةٌ و قد خالَفَ اصْطِلاحَه هنا، و أَنشَدَ:

لمّا أَتانِي الثَّقَفيُّ الفَتّانْ # فنَصَبُوا قَذّافَةً لا بَلْ ثِنْتانْ‏ (3)

و يُقال: بَيْنَهُم قِذِّيفَى ، كخِلِّيفَى: أي‏ سِبابٌ، و رَمْيٌ بالحِجارَةِ. و القُذْفَةُ ، بالضمِّ الشُّرْفَةُ، أو ما أَشْرَفَ من رُؤُوسِ الجِبالِ‏ قال أَبو عُبَيْدةَ: و به شُبِّهَت الشُّرَفُ‏ ج: قِذافٌ وَ قُذَفٌ ، و قُذُفٌ ، و قُذُوفاتٌ كبِرامِ و غُرَفٍ، و كَتَبٍ و قُرُباتٍ‏ جمع بُرْمَةٍ و غُرْفَةٍ و كتابٍ و قُرْبَةٍ، اقْتَصَر الجَوْهَريُّ على الثانِي و الأَخِيرِ، و أَنْشَدَ لامْرى‏ءِ القَيْسِ:

مُنِيفاً تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِه # يظَلُّ الضبابُ فَوْقَه قَدْ تَعَصَّرَا (4)

وَ أَنْشَد أَبو عَمرٍو قَوْلَ ابنِ مُقْبِلٍ يَصِفُ وَعِلاً:

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: قال رؤبة يخاطب ابنه العجاج هكذا هو في التكملة، و المعروف أن العجاج والد رؤبة، لعل رؤبة له ابن سماه العجاج أيضاً» و في الديوان ص 99 يخاطب العجاج أباه و يعاتبه.

(2) في التهذيب و التكملة و اللسان: مجذاف بالذال المعجمة.

(5) (*) بعدها في القاموس: و المركب.

(3) كذا بالأصل «لا بل ثنتان» و لا يستقيم به الوزنَ و الصواب إسقاط «لا» كما في التهذيب.

(4) التهذيب برواية «منيفٌ... قد تقصرا» و الصواب ما أثبت» منيفاً بالنصب لأن قبله:

وَ كنت إذا ما خفت يوماً ظلامة # فإن لها شعباً ببلطة زيمرا.

426

1L

عَوْداً أَحَمَّ القَرَا أُزْمُولَةً وَقِلاً # على تُراثِ أَبِيهِ يَتْبَعُ القُذَفَا

قال ابنُ بَرِّي: و يُرْوَى: « القَذَفا » و قد ضَعَّفَه الأَعْلمُ، قال ابنُ بَرِّيّ: و مِثْلُه لِبشْرِ بنِ أَبِي خازِمٍ:

وَ صَعْبٌ تَزِلُّ الطَّيْرُ عن قُذُفاتِه # لحافاتِه بانٌ طِوالٌ و عَرْعَرُ

وَ

16- في الحَدِيثِ : «أَنَّه صَلّى في مَسْجِدٍ فيه قُذُفاتٌ » .

و

17- في الحَدِيثِ: كانَ ابنُ عُمَرَ و الَّذِي في المُصَنَّفِ لأَبِي عُبَيْدٍ «أنَّ عُمَرَ رضِيَ اللََّه عنه كانَ‏ لا يُصَلَي في مَسْجِدٍ فيه قِذافٌ » وَ نَصُّ أَبِي عُبَيْدٍ: «فيه قُذُفاتٌ » هََكذا يُحَدِّثُونَه، و رَواه غيرُ أَبِي عُبَيْدٍ « قِذافٌ » .

كما هو للمُصَنِّفِ، و كِلاهُما قد رُوِيَ، قال ابنُ الأَثِيرِ: القِذافُ : جمعُ قُذْفةٍ ، و هي الشُّرْفَةُ، كبُرْمَةٍ وَ برامٍ، و بُرْقَةٍ و بِراقٍ، و قالَ ابنُ بَرِّي: قُذُفاتٌ صحيحٌ، لأَنَّه جَمْعُ سَلامةٍ كغُرْفَةٍ و غُرُفاتٍ، و جمعُ التَّكْسِير قُذَفٌ ، كغُرَفٍ و قَوْلُ الأَصْمَعِيِّ: إِنَّما هو قُذَفٌ كغُرَفٍ و أَصْلُها قُذْفَةٌ ، و هي الشُّرَفُ‏ ليسَ بشَيْ‏ءٍ قال ابنُ بَرِّيّ: الأَوَّلُ الوَجْهُ‏ (1) ؛ لِصحَّةِ الرِّوايَةِ، و وُجودِ النَّظِيرِ.

و قال الأَصْمَعِيّ: القُذُفُ ، كعُنُق و جَبَلٍ: المَوْضِعُ الذي زُلَّ عَنْه و هُوِيَ، و قال ابنُ عَبّادٍ: القُذُفُ : الجانِبُ، كالقُذْفِ و القُذْفَةِ ، بضَمِّهما و هو مجازٌ.

و قُذُفَا النَّهْرِ، و الوادِي‏ بضَمَّتَيْنِ، و زادَ في بعضِ النُّسَخ و يُحَرَّكُ‏ و سَقط من بَعْضٍ: ناحِيَتاهُ‏ و هو مَجازٌ ج: قَذَفاتٌ مُحرّكَةٌ و قِذافٌ بالكَسْر، و قُذُفٌ بضمَّتَيْنِ، قال النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ-رضِيَ اللََّه عنه يصفُ مَنْهَلاً-:

طَلِيعَةُ قَوْمٍ أو خَمِيسٌ عَرَمْرَمٌ # كَسَيْلِ الأَتِيِّ ضَمَّهُ القُذُفانِ

وَ قال اللَّيْثُ: القُذَفُ (2) : النَّواحِي.

و قَرَبٌ قَذّافٌ ، كشَدّادٍ بمنزلةِ بَصْباص‏ كما في العُبابِ، وَ هو مجازٌ، و لكنه لم يَضْبِطْه بالتّشْدِيدِ.

و المُقَذَّفُ كمُعَظَّمٍ: المُلعَّنُ‏ و به فُسِّربيتُ زُهَيْرٍ: 2L

لَدَى أَسَدٍ شاكِي السِّلاحِ مُقَذَّفٍ # له لِبَدٌ أَظْفارُهُ لم تُقَلَّمِ‏ (3)

و قِيلَ: المُقَذَّفُ : من رُمِيَ باللَّحْمِ رَمْياً فصارَ أَغْلَبَ.

و التَّقاذُفُ : التَّرامِي‏ يُقالُ: تَقاذَفُوا بالحِجارَةِ: إذا تَرَامَوْا بها.

وَ من المَجازِ: تَقاذَفَتْ بهِمُ المَرامِي‏ (4) ، و الرِّكابُ تَتَقاذَفُ بهم، و البَعِيرُ يَتَقاذَفُ في سَيْرِه: أي يَتَرامَى فيه.

و التَّقاذُف : سُرْعةُ رَكْضِ الفَرَسِ، و فَرَسٌ مُتَقاذِفٌ سَرِيعُ الرَّكْضِ، قاله اللَّيْثُ، و هو مجازٌ، و أَنشد لجَرِيرٍ يَصِفُ فَرَساً:

مُتَقاذِفٌ تَئِقٌ كأَنَّ عِنانَهُ # عَلِقٌ بأَجْرَدَ من جُذُوعِ‏ (5) أَوالِ‏

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

انْقَذَفَ الشَّيْ‏ءُ: مُطاوِعُ قَذَف ، أَنشَدَ اللَّحْيانِيُّ:

فقَذَفَتْها فأَبَتْ لا تَنْقَذِفْ

وَ قَذَفَه به: أصابَه، و قَذَفَه بالكَذِبِ كَذََلِك.

وَ تَقاذَفُوا بالأَراجِيزِ: تَشاتمُوا بها.

وَ القَذِيفَةُ ، كسَفِينَةٍ: السَّبُّ.

وَ قَوْلُ النّابِغَةِ:

مَقْذُوفةٍ بدَخِيسِ النَّحْضِ بازِلُها # له صَرِيفٌ صَريفَ القَعْوِ بالمَسَدِ (6)

: أي مَرْمِيَّةٌ باللَّحْمِ، يُقال: قُذِفَت النّاقَةُ باللَّحْمِ قَذْفاً ، وَ لُدِسَتْ به لَدْساً، كأَنَّها رُمِيَتْ به رَمْياً، فأَكْثَرَتْ‏ (7) منه.

وَ مَنْزِلٌ قَذِيفٌ كأَمِيرٍ: بَعِيدٌ، نَقَلَه الجَوْهريُّ.

وَ القَذّافُ ، ككَتّانٍ: المَرْكَبُ، عن ابنِ الأَعرابيِّ.

وَ أَقْذافُ ، ككَتّانٍ: المَرْكَبُ، عن ابنِ الأَعرابيِّ.

وَ أَقْذافُ القَصْرِ: شُرُفاتُه.

وَ ناقَةٌ مُتقاذِفَةٌ : سَرِيعَةٌ.

____________

(1) يعني قوله «قذفات» و يفهم من عبارة ابن الأثير أنه عنى بالأول الوجه:

القِذاف.

(2) كذا بالأصل و اللسان و في التهذيب: القِذاف: النواحي، واحدتها قُذفة.

(3) من معلقته.

(4) في الأساس: «الموامي» .

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «جزوع» .

(6) ديوان النابغة الذبياني صنعة ابن السكيت ص 6.

(7) الأصل و اللسان، و في التهذيب: فاكتنزت منه.

427

1Lو سَيْرٌ مُتَقاذِفٌ : سَريعٌ، قال النّابغَةُ الجَعْدِيُّ:

بحَيَّ هَلاً يُزْجُونَ كُلَّ مَطِيَّةٍ # أَمامَ المَطايَا سَيْرُها المُتَقاذِفُ

وَ القِذافُ : سُرْعَةُ السَّيْرِ.

وَ القَذُوفُ ، و القِذافُ (1) من القِسِيِّ: المُبْعِدُ السَّهْمِ، حَكاه أَبو حَنِيفَةَ، قال عَمْرُو بنُ بَراء:

ارْمِ‏ (2) سَلاماً و أَبا الغَرّافِ # و عاصِماً عَنْ مَنْعَةٍ قِذافِ

وَ قالَ ابنُ بَرِّيّ: القَذَافُ ، كسَحابٍ: الماءُ القَلِيلُ، و منه المَثَل: «نَزافِ نَزافِ، لم يَبْقَ غيْرُ قَذافِ » و قد تَقَدَّمَ قَرِيباً.

وَ من المَجاز: البَحْرُ يَقْذِفُ بالجَواهِرِ، و هو قَذّافٌ باللُّؤْلُؤِ.

وَ فُلانٌ يَقْذِفُ بنَفْسِه المَقاذِفَ : أي المَهالِكَ.

قرصف [قرصف‏]:

القُرْصُوفُ ، كزُنْبُورٍ أهمله الجَوْهِريُّ، و قال ابنُ الأَعرابيِّ: هو القاطِعُ‏ و رُويَ عنه أَيضاً بالضّادِ المُعْجَمة، و مثلُه في اللِّسانِ.

و القِرْصافَةُ ، بالكسرِ، الخُذْرُوفُ‏ و قد تَقَدَّمَ.

قال: و القِرْصافَةُ من النِّساءِ، و مِن‏ النُّوقِ: هي‏ التي تَتَدَحْرَجُ كأَنّها كُرةٌ. و أَبُو قِرصافَةَ : جَنْدَرَةُ بنُ خَيْشَنَةَ الكِنانِيُّ: صَحابِيٌ‏ رضِيَ اللّه عنه، نَزَلَ عَسْقَلانَ، رَوَتْ عنه بِنْتُه.

و قِرْصافَةُ : امْرَأَةٌ مَجْهُولَةٌ من التّابِعِيّاتِ‏ رَوَتْ عن عائِشَةَ رضِيَ اللََّه عنها.

و قَاصَّةُ قِرْصافَةَ : لُعْبَةٌ لَهُم‏ قاله ابنُ عَبّادٍ.

و قال ابنُ خَالَوَيْهِ: المُقْرَنْصِفُ : المُسْرِعُ. و أَيضاً: من أَسْماءِ الأَسَد *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

تَقَرْصَفَ : إذا أَسْرَعَ. 2Lو القَرْصَفُ : القَطِيفَةُ، هََكَذا رَواهُ أَبو مُوسى المَدِينِيّ‏ (3) .

قرضف [قرضف‏]:

القُرْضُوفُ ، كزُنْبُورٍ أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو عَصَا الرّاعِي. و قال ابنُ الأَعرابِيِّ: القُرْضُوفُ : الرَّجُلُ الكَثِيرُ الأَكْلِ‏ قال: و هو أَيْضاً القاطِعُ، و قد تَقَدَّم قريباً.

قرطف [قرطف‏]:

القَرْطَفُ كجَعْفَرٍ: القَطِيفَةُ نقَلَه الجَوْهرِيُّ، وَ منه قَوْلُ الكُمَيْتِ:

عليهِ المَنامَةُ ذاتُ الفُضُولِ # مِنَ الوَهْنِ و القَرْطَفُ المُخْمَلُ‏

وَ

14- في حَدِيثِ النَّخَعِيِّ -في قولِه‏[تعالى‏]: يََا أَيُّهَا اَلْمُدَّثِّرُ (4) -: «أَنَّه كانَ مُتَدَثِّرًا في قَرْطَفٍ » .

و هو القَطِيفَةُ الَّتِي لها خَمْلٌ، و الجمْعُ قَراطِفُ ، قال الأَزْهَرِيُّ: هي فُرُشٌ مُخْمَلَةٌ، قال مُعَقِّرٌ البارِقِيُّ:

وَ ذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ بَنِيها # بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ و القُرُوفُ‏

أي: عليكُمْ بِها فاغْنَمُوها.

و القَرْطَفُ أَيضاً: بَقْلَةٌ، أَو هو ثَمَرَةُ الرِّمْثِ‏ كالسُّنْبُلَةِ البَيْضاءِ، قالَه الفَرّاءُ.

قرعف [قرعف‏]:

تَقَرْعَفَ الرَّجُلُ، و اقْرَعَفَّ : أَهمَلَه الجَوْهرِيُّ، وَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أي‏ تَقَبَّضَ‏ و كذََلِكَ تَقَرْفَعَ، و قد ذُكِرَ في موضِعِه.

قرف [قرف‏]:

القِرْفُ ، بالكَسْرِ: القِشْرُ و جَمْعُه قُرُوفٌ ، أَو قِشْرُ المُقْلِ و قِشْرُ الرُّمّانِ‏ و كلّ قِشْرٍ: قِرْفٌ .

و القِرْفُ من الخُبْزِ: ما يَتَقَشَّرُ مِنْهُ و يَبْقَى في التَّنُّورِ. و القِرْفُ مِنَ الأَرْض: ما يُقْتَلَعُ مِنْها مَعَ‏ و في العُبابِ مِن‏ البُقُولِ و العُرُوقِ‏ و منه

16- الحَدِيثُ : «إِذا وجَدْتَ قِرْفَ الأَرْضِ فلا تَقْرَبْها» .

: أي المَيْتةَ، أَرادَ ما يُقْتَرَفُ من بَقْل الأَرْضِ و عُرُوقِه و يُقْتَلَعُ، و أَصلُها أَخْذُ القِشْرِ منه.

و القِرْفُ : لِحاءُ الشَّجَرِ واحِدَتُه قِرْفَةٌ ، كالقُرافَةِ، ككُناسَةٍ.

____________

(1) ضبطت عن النبات لأبي حنيفة رقم 1068 و فيه بالقلم هنا و في الشاهد بكسر القاف و إهمال ضبط الذال. و ضبطت في اللسان «القذَّاف» ضبط قلم أيضاً.

(2) في النبات لأبي حنيفة: «أرمي» و الأصل كاللسان.

(3) زيد في النهاية «قرصف» : و يروى بالواو.

(4) الآية الأولى من سورة المدثر.

428

1L و القِرْفَةُ بهاءٍ: التُّهَمَةُ يُقال: فلانٌ قِرْفَتِي : أي تُهَمَتِي، أي هو الَّذِي أَتَّهِمُه.

و القِرْفَةُ الهُجْنَةُ و منه المُقْرِفُ للهَجِينِ، كما سَيَأْتِي.

و القِرْفَةُ : الكَسْبُ‏ يُقال: هو يَقْرِفُ لعِيالِه: أي يَكْسِبُ لهمْ.

و القِرْفَةُ القِشْرَةُ واحِدَةُ القِرْفِ .

و القِرْفَةُ : اسم‏ قُشُور الرُّمَّانِ‏ يُدْبَغُ بها.

و من المَجازِ: القِرْفَةُ : هي‏ المُخاطُ اليابِسُ‏ الّلازِقُ‏ في الأَنفِ كالقِرْفِ و منه

17- حديثُ ابن الزُّبَيْرِ : «ما عَلَى أَحَدِكُم إذا أَتَى المَسْجِدَ أَنْ يُخْرِجَ قِرْفَةَ أَنْفِه» .

أي: قِشْرَتَه، أي يُنَقِّيَ أَنْفَه منه.

و القِرْفَةُ : مَنْ تَتَّهِمُه بشيْ‏ءٍ و منه: فلانٌ قِرْفَتِي .

و القِرْفَةُ : ضَرْبٌ مِنَ الدّارِصِينيِ‏ و هو عَلَى أَنْواع‏ لأَنَ‏ (1)

منه الدَّارَصِينِيِّ على الحَقِيقَةِ، و يُعْرَفُ بِدارَصِينِيِّ الصِّينِ، وَ جِسْمُه أَشْحمُ‏ و في بعض النُّسَخِ زِيادة و أَسْخَنُ‏ أي: أَكْثرُ سُخُونَةً و أَكثَرُ تخَلْخُلاً، و منه المَعْرُوفُ بالقِرْفَةِ على الحَقِيقَةِ وَ هو أَحْمَرُ أَمْلَسُ مائِلٍ إلى الْجُلْوِ، ظاهِرُه خَشِنٌ برائِحَةٍ عَطِرَةٍ، و طَعْمٍ حادٍ حِرِّيفٍ، و منْهُ المَعْرُوفُ بقِرْفَةِ القَرَنْفُلِ، و هي رَقِيقَةٌ صُلْبةٌ إلى السَّوادِ بلا تَخَلْخُلِ أَصْلاً، وَ رائِحَتُها كالقَرَنْفُلِ‏ و على هذا الأَخيرِ اقْتَصَرَ أَهلُ اللُّغَةِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ: ضَرْبٌ من أَفْواهِ الطِّيبِ‏ و الكُلُّ مُسَخِّنٌ مُلَطِّفٌ، و مُدِرٌّ مُجَفِّفَ مُحَفِّظٌ باهِيٌ‏ كما بَيَّنَهُ الأَطباءُ.

و يُقال: هُمْ قِرْفَتِي : أي عِنْدَهُمْ‏ أَظُنُ‏ طَلِبَتِي. و يُقال: سَلْهُم عن ناقَتِكَ فإِنَّهُم قِرْفَةٌ : أي تجِدُ خَبَرَها عِنْدَهُم‏ كما في الصِّحاحِ.

و يُقالُ: هو أَمْنَعُ‏ كما في روايةٍ، و مثلُه في الصِّحاحِ، أَو أَعَزُّ مِنْ أُمِّ قِرْفَةَ قال الأَصْمَعِيُّ: هي امْرَأَةٌ فَزَارِيَّةٌ، و إِنّما ضُرِبَ بمَنعَتِها المَثَلُ‏ لأَنَّهُ كانَ يُعَلَّقُ في بَيْتِها خَمْسُونَ سَيْفاً لخَمْسِينَ رَجُلاً كُلُّهُم مَحْرَمٌ لَهَا و هي‏ زَوْجَةُ مالِكِ بن حُذَيْفَةَ ابنِ بَدْرٍ الفزارِيِّ، و قد جاءَ ذكرُها في كُتُبِ السِّيَرِ.

و أَبو الدَّهْماءِ قِرْفَةُ بنُ بُهَيْسٍ‏ كزُبَيْرٍ، و هو الأَكْثَرُ أَو2Lبَيْهَسٍ‏ كحَيْدَرٍ، أَو قِرْفَةُ بنُ‏ مالِك‏ بنِ سَهْمٍ: تابِعِيٌ‏ قال ابنُ حِبّان: هو مِنْ أَهْلِ البَصْرَةِ، رَوَى عن رَجُلٍ من أَصْحابِ رَسُولِ اللََّه صَلّى اللّه عَلَيهِ و سلّم، رَوَى عنه حُمَيْدُ بنُ هِلالٍ.

و حَبِيبُ بنُ قِرْفَةَ العَوْذِيُّ: شاعِرٌ منسوبٌ إلى عَوْذِ بن غالِبِ بنِ قُطَيْعَةَ بْنِ عَبْسٍ‏ (2) .

و فاتَه: والانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُ‏ (3) عن حُذَيْفَةَ.

وَ صالِحُ بنُ قِرْفَةَ ، عن داوُدَ بن أَبِي هِنْد.

و القَرْفُ ، بالفَتْح: شَجَرٌ يُدْبَغُ بِهِ‏ الأَدِيمُ‏ أَو هُو الغَرْفُ وَ الغَلْفُ‏ و قد تقَدَّم ذِكرُهُما.

و قال الجَوْهرِيُّ: القَرْفُ : وِعاءٌ من أَدَمٍ‏ يُدْبَغُ‏ بالقِرْفَةِ :

أي‏ بقُشُور الرُّمّانِ، يُجْعَلُ فيهِ لَحْمٌ مَطْبُوخٌ بتَوابلَ‏ و في التّهْذِيبِ: القرْفُ : شي‏ءٌ من جُلُودٍ يُعْمَلُ منه‏ (4) الخَلْعُ، وَ الخَلْعُ: أَنْ يُؤْخَذَ لَحْمُ الجَزُورِ، و يُطْبَخَ بشَحْمِه، ثم يُجْعَلَ فيه تَوابلُ، ثم يُفْرغَ في هذا الجِلْدِ، و الجَمْعُ قُرُوفٌ ، و بِهِ فُسِّرَ قولُ مُعَقِّر بن حِمارٍ البَارِقِيّ:

وَ ذُبْيانِيَّةٍ أَوْصَتْ‏ (5) بَنِيها # بأَنْ كَذَبَ القَراطِفُ و القُرُوفُ

وَ قال أَبُو سَعِيدٍ: القَرْفُ : الأَدِيمُ‏ (6) ، و جمعُه قُرُوفٌ ، زاد غيرُه: كأَنَّه قُرِفَ أي قُشِرَ، فَبَدَتْ حُمْرَتُه، و قال: أَبو عَمْروٍ:

القُرُوفُ : الأَدَمُ الحُمْرُ، الواحِدُ قَرْفٌ قال: و القُرُوفُ وَ الظُّرُوفُ بمعنًى واحدٍ.

و القَرْفُ : الأَحْمَرُ القانِى‏ءُ و يُقالُ: هو أَحْمَرُ قَرْفٌ : أي شَدِيدُ الحُمْرَةِ، و

16- في الحَدِيثِ : «أَراكَ أَحْمَرَ قَرْفاً » .

و يُقالُ أَيضاً: أَحْمَرُ كالقَرْفِ ، عن اللِّحْيانِيّ، و أَنشدَ:

أَحْمَرُ كالقَرْفِ و أَحْوَى أَدْعَجُ‏

كالأَقْرَفِ عن أَبِي عَمْرٍو، هذا حاصِلُ ما في العُبابِ،

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: لأنه منه.

(2) انظر المؤتلف للآمدي ص 95.

(3) في التاريخ الكبير للبخاري 8/185 والان بن بيهس العدوي و يقال والان بن قرفة.

(4) في التهذيب: فيه.

(5) التهذيب و اللسان: وصَّت.

(6) في التهذيب: «الأديم الأحمر» و الأصل كاللسان.

429

1Lو هو صَريحٌ في أنَّ القَرْفَ بالفتحِ، و ضَبَطَه ابنُ الأَثيرِ في النِّهايَةِ «أَحْمَرَ قَرِفاً » ككَتِفٍ، فانظُر ذلك.

و القَرَفُ بالتَّحْرِيكِ: الاسْمُ من المُقارَفَةِ و القِرافِ بالكسرِ للمُخالَطَةِ و في الصِّحاحِ: هو مُداناةُ المَرَضِ، يُقال: أَخْشَى عَلَيْكَ القَرَفَ ، و قد قَرِفَ بالكسرِ، و

14- في الحَدِيثِ : «أنَّ قَوْماً شَكَوْا إِلَيْهِ صَلّى اللََّه عَلَيهِ و سَلَّم وَبَاءَ أَرْضِهِم، فقَالَ‏َ: تَحَوَّلُوا، فإِنَّ مِن القَرَفِ التَّلَفَ.

و القَرَفُ : داءٌ يَقْتُلُ البَعِيرَ عن ابنِ عبّادٍ، قال: و يكونُ من شَمِّ بَوْلِ الأَرْوَى، قال:

و القَرَفُ أَيضاً: النُّكْسُ في المَرَضِ. و القَرَفُ أَيضاً: مُقارَفَةُ الوَباءِ أي مُداناتُهُ.

وَ قال أَبو عَمْرٍو: القَرَفُ : الوَباءُ، يُقالُ: احْذَر القَرَفَ في غَنَمِك.

و القَرَفُ : العَدْوى‏ و قالَ ابنُ الأَثِيرِ-في شَرْحِ الحَدِيثِ المَذْكور-: القَرَفُ : مُلابَسَةُ الدَّاءِ، و مُداناةُ المَرَضِ، و التَّلَفُ: الهَلاكُ، قال: و ليسَ هََذَا من بابِ العَدْوَى، و إِنَّما هو من الطِّبِّ، فإِنَّ اسْتِصْلاحَ الهَواءِ من أَعَوَنِ الأَشْياءِ على صِحَّةِ الأَبْدانِ، و فَسادَ الهَواءِ من أَسْرعِ الأَشياءِ إلى الأَسْقامِ.

و القَرَفُ من الأَراضِي: المَحَمَّةُ أي: ذاتُ حُمّى وَ وباءٍ، نقله ابنُ عبّادٍ.

و القَرَفُ : مثلُ‏ الخَلِيق الحَدِير قال الأَزْهَرِيُّ: و منه

16- الحَدِيثُ : «هُو قَرَفٌ أَنْ يُبارَكَ لَهُ فِيه» .

كالقَرِفِ ككَتِفٍ، و يُقال: هو قَرِفٌ من كَذَا، و قَرِفٌ بِكَذا أي: قمِنٌ‏ قال:

وَ المرءُ ما دامَتْ حُشاشَتُه # قَرِفٌ من الحِدْثانِ و الأَلَمِ‏

وَ التَّثْنِيَةُ و الجَمْعُ كالواحدِ، أَو لا يقالُ كَكَتِفٍ، و لا كَأَمِيرٍ، بَلْ بالتَّحْريكِ فَقَطْ و قولُ أَبِي الحَسن: و لا يُقالُ: ما أَقْرفَهَ ، و لا أَقْرِفْ بِهِ، أو يُقالُ‏ و أَجازَهُما ابنُ الأَعْرَابيِّ على مِثْلِ هََذَا.

و قَرَفَ علَيْهِمْ يَقْرِفُ قَرْفاً : إذا بَغَى‏ عَلَيْهِم، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ.

2L و قَرَفَ القَرَنْفُلَ‏ قَرْفاً : قَشَرَه بَعْدَ يُبْسِهِ‏ هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و الصّوابُ و قَرفَ القَرْحَ: قَشَرَه بعدَ يُبْسِه.

و قَرَفَ فُلانًا: عابَهُ، أو اتَّهَمَه و يُقالُ: هو يُقْرَفُ بكَذا:

أي يُرمَى به و يُتَّهَمُ، فهو مَقْرُوفٌ .

وَ قَرَفَ به و يُتَّهَمُ، فهو مَقْرُوفٌ .

وَ قَرَفَ الرَّجُلَ بسُوءٍ: رَماه به.

وَ قَرَفْتُه بالشَّيْ‏ءِ، فاقْتَرَفَ بِهِ.

و قَرَفَ لعيالِه: إذا كَسَبَ‏ لَهُم من هُنا و من هُنا.

قَرَفَ قَرْفاً : إذا خَلَّطَ تَخْلِيطاً.

و قَرَفَ عَلَيهِمْ قَرْفاً : إذا كَذَبَ. و قَوْلُهم: تَرَكْتُه على مِثْلِ مَقْرِفِ الصَّمْغَةِ، و يُرْوَى مثل مَقْلَعِ‏ الصَّمْغَةِ، و قد تَقَدَّمَت الإِشارةُ إِليه في «قلع» : أي علَى خُلُوٍّ؛ لأَنَّ الصَّمْغَةَ إذا قُلِعَتْ لم يَبْقَ لها أَثَرٌ و في الصِّحاحِ: و هو مَوْضِعُ القَرْفِ ، أي القَشْرِ، و هو شَبيهٌ بقولِهم: تَرَكْتُه على مِثْلِ لَيْلَةِ الصَّدَرِ، زادَ الصاغانيُّ: لأَنَّ الناسَ يَنْفِرُونَ من مِنًى فلا يَبْقَى منهم أَحَدٌ.

و القَرافَةُ كسَحابَةٍ: بَطْنٌ من المَعافِرِ بني يَعْفُرَ بنِ مالِكِ ابنِ الحارِثِ بْنِ مُرَّةَ بنِ أُدَدَ بنِ زَيْدِ بن يَشْجُبَ بنِ عُرَيْبِ ابنِ زَيْدِ بنِ كَهْلانَ بنِ سبَأ بنِ يَشْجُبَ بنِ يَعْرُبَ بنِ قَحْطانَ. و قولُ الجَوْهَريِّ: يَعْفُرُ بنُ هَمْدانَ خطَأٌ، نَبَّه عَلَيهِ ابنُ الجَوّانِيِّ النَّسّابَةُ، و عامَّةُ المَعافِرِ بمصر (1) ، و لَهُم خُطَّةٌ بمِصْر تُعْرَفُ، مُتَّصِلَةٌ بالقَرافَةِ ، و قَرافَةُ هََذه أُمُّهُم، و هم وَلَدُ عصر بنِ سَيْفِ بنِ وائِل بن الحريّ‏ (2) وَ بهِمْ سُمِّيَتْ‏ مقْبَرَةُ مِصْرَ القَرافَة ، و لقَرافَةَ مَسْجِدٌ بالقَرافَةِ يُعْرَفُ بمَسْجِدِ الرَّحْمَةِ، شريفٌ مُجابُ الدُّعاءِ، خُطِّيٌّ، بُنِيَ وقتَ الفُتُوحِ، وَ هو مَجاوِرٌ لمَسِجدِ الأُقْهُوبِ الخُطِّيِّ، قال ابنُ الجَوّانِيِّ:

وَ انقَرضَ بنُو قَرافَةَ لم يَبْقَ منهم أَحدٌ و بِها قَبْرُ إِمامِ الأَئِمَّةِ أَبِي عبدِ اللََّه مُحَمَّدِ بنِ إِدْرِيسَ‏ الشّافِعِيِّ رَحِمَه اللََّه تَعالَى‏ وَ رَضِيَ الله عنه، و عمَّنْ أَحَبَّه، و قد تَقَدَّم ذكره في «شفع» و ذَكَرْنا هُناك مَوْلِدَه، و وفاتَه، و قد نُسِبَ إلى سُكْناها و مُجاوَرَتِها جُمْلَةٌ من المُحَدِّثِينَ.

____________

(1) في جمهرة ابن حزم ص 418 المعافر، و هم باليمن و الأندلس و مصر.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الجنرى» .

430

1L و قَراف كسَحابٍ: ة، بجَزِيرَةٍ لبَحْرِ اليَمَن بحِذاءِ الجارِ أَهْلُها تُجّارٌ، نقله الصّاغانِيُّ، و ضبَطَه في التّكْمِلةِ ككِتابٍ.

و رَجُلٌ مَقْرُوفٌ : ضامِرٌ لَطِيفٌ‏ مَخْرُوطٌ، نقله ابنُ عَبّادٍ.

و أَقْرفَ له: داناهُ‏ عن أَبِي عَمْرٍو، و قال الأَصمَعِيُّ: أي خالَطَه‏ يُقال: ما أَبْصرَتْ عَيْنِي، و لا أَقْرَفَتْ يَدِي، أي: ما دَنَتْ مِنْه، و ما أَقْرَفْتُ لذََلِك: أي ما دَانَيْتُه، و لا خالَطْتُ أَهْلَه، قال ابنُ بَرِّيّ: شاهِدُه قولُ ذِي الرُّمَّةِ:

نَتُوجٍ و لم تُقْرَفْ لِما يُمْتَنَى لَه # إذا نُتِجَتْ ماتَتْ و حَيَّ سَلِيلُها

لم تُقْرَفْ : لم تُدانِ ما لَهُ مُنْيَةٌ، و المُنْيَةُ: انْتِظارُ لَقْحِ النّاقَةِ من سبعةِ أَيَّامٍ إلى خَمْسَةَ عَشَرَ يوماً.

و قال اللَّيْثُ: أَقْرَفَ فلانٌ‏ فُلانًا و ذلك إذا وَقَعَ فيهِ وَ ذَكَرَه بسُوءٍ. و يُقال: أَقْرَفَ به‏ و أَظَنَّ بِهِ: إذا عَرَّضَه للتُّهْمَةِ و الظِّنَّةِ وَ القِرْفَةِ .

و قال أَبو عَمْرٍو: أَقْرَفَ آلُ فُلانٍ فُلانًا: إذا أَتاهُم و هُمْ مَرْضَى فأَصابَهُ ذلِكَ‏ فاقْتَرَفَ هو من مَرَضِهم.

و المُقْرِفُ ، كمُحْسِنٍ من الفَرَسِ و غَيْرِه: ما يُدانِي الهُجْنَةَ، أي الذي أُمُّه عَرَبِيَّةٌ لا أَبُوه؛ لأَنَّ الإِقْرافَ إِنَّما هُو مِنْ قِبَلِ الفَحْلِ، و الهُجْنَةُ من قِبَلِ الأُمِ‏ و منه

16- الحَدِيثُ : «أَنَّه رَكِبَ فَرَساً لأَبِي طَلْحَةَ مُقْرِفاً » .

و قِيلَ: هو الَّذِي دَانَى الهُجْنَةَ من قِبَلِ أَبِيه.

و المُقْرِفُ : الرَّجُلُ في لَوْنِه حُمْرَةٌ، كالقَرْفيِّ بالفَتْحِ‏ وَ كذََلكَ القَرْفيُّ من الأَدِيمِ: هو الأَحْمرُ.

و اقْتَرَفَ : اكْتَسَبَ‏ و منه قَولُه تَعالى: وَ مَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً (1) أي: يَكْتَسِب، و قولُه تَعالَى: وَ لِيَقْتَرِفُوا مََا هُمْ مُقْتَرِفُونَ (2) أي: ليَعْمَلُوا ما هُمْ عامِلُونَ من الذُّنُوب.

وَ اقْتَرَفَ لعِيالِه: أي: اكْتَسَبَ لهم.

و اقْتَرَفَ الذَّنْبَ: أَتاهُ و فَعَلَه: قال الرّاغِبُ: أَصْلُ القَرْفِ وَ الاقْتِرافِ : قَشْرُ اللِّحاءِ عن الشَّجرِ، و الجُلَيْدَةِ عن‏2Lالجُرْحِ‏ (3) ، و اسْتُعِيرَ الاقْتِرافُ للاكْتِسابِ حُسْنًا كانَ أَو سُوءًا، و هو في الإِساءَةِ أَكْثَرُ استَعْمالاً، و لهََذا يُقالُ:

الاعْتِرافُ يُزيلُ الاقْتِرافَ . انتهى.

و بَعِيرٌ مُقْتَرَفٌ للمَفْعُولِ: الذِي‏ اشْتَرِي حَدِيثاً و إِبلٌ مُقْتَرَفَةٌ : مُسْتَجَدَّةٌ.

و قارَفَهُ مُقارَفَةً ، و قِرافاً : قاربَهُ‏ و لا تكونُ المُقارَفَةُ إِلا في الأشْياءِ الدَّنِيَّة، قال طَرَفَةُ:

وَ قِرافُ مَنْ لا يَسْتَفِيقُ دَعارَةً # يُعْدِي كما يُعْدِي الصَّحِيحَ الأَجْرَبُ‏ (4)

وَ قالَ النّابِغَةُ:

وَ قارَفَتْ و هِيَ لَم تَجْرَبْ و باعَ لَها # من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ (5)

أي: قارَبَتْ أَنْ تَجْرَبَ، و

14- في حَدِيث الإِفْكِ : «إِنْ كُنْتِ قد قارَفْتِ (6) ذَنْباً فتُوبِي إلى اللََّه» .

و هََذا راجِعٌ إلى المُقارَبَةِ وَ المُداناةِ.

وَ قارَفَ الجَرَبُ البَعِيرَ قِرافاً : داناهُ شَيْ‏ءٌ منه.

وَ ما قارَفْتُ سُوءًا: ما دانَيْتُه: و

16- في الحَدِيث : «هَلْ فِيكُمْ مِنْ أَحَدٍ لم يُقارِف اللَّيْلَةَ؟فقَالَ‏َ أَبُو طَلْحَةَ-رضِيَ اللََّه عنه:

أَنَا» .

قال ابنُ المُبارَك: قال فُلَيْحٌ: أُراهُ يَعْني الذَّنْبَ.

و قال ابنُ فارِسٍ: قارَفَ المَرْأَةَ: جامَعَها لأَنَّ كلَّ واحِدٍ مِنْهُما لِباسُ صاحِبِه.

وَ قالَ الرّاغِبُ: قارَفَ فُلانٌ أَمْرًا: إذا تَعاطَى منه ما يُعابُ به.

و تَقَرَّفَت القَرْحَةُ: إذا تَقَشَّرَتْ‏ و ذََلِكَ إذا يَبِسَتْ، قال عَنْتَرَةُ العَبْسِيُّ:

____________

(1) سورة الشورى الآية 23.

(2) سورة الأنعام الآية 113.

(3) في المفردات: و الجلدة عن الجرح، و ما يؤخذ منه قرف.

(4) ديوانه ط بيروت ص 12 و فسر القراف بالمخالطة.

(5) البيت لأوس بن حجر و هو في ديوانه ط بيروت ص 41. قال الجواليقي:

قارفت أي دنت من الجرب و لم تجرب بعد، و إنما دنت من الجرب لأنها أقامت في الريف، و يقال معناه دانت الجرب.

وَ في ديوان النابغة الذبياني صنعة ابن السكيت ص 204 من قصيدة مطلعها:

و دع أمامة و التوديع تعذير # وَ ما وداعك من قفَّت به العيرُ.

(6) كذا بالأصل: «قد قارفت» و بدون «قد» رواية النهاية.

431

1L

عُلالَتُنا في كُلِّ يومِ كَرِيهَةٍ # بأَسْيافِنَا و القَرْحُ لم يَتَقرَّفِ

وَ أَنشدَهُ الجوهريُّ: «و الجُرْحُ لم يَتَقَرَّفِ » .

و القَرُوفُ كصَبُورٍ: الرَّجُلُ‏ الكَثِيرُ البَغْيِ‏ مِن قَرَفَ عليه: إذا بَغَى.

و القَرُوفُ الجِرابُ‏ يُوضعُ فيه الزّادُ ج: قُرْفٌ ، بالضمِّ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

القِرْفَةُ بالكسر: الطائِفةُ من القِرْفِ .

وَ صَبغَ ثوبَه بقِرْفِ السِّدْرِ: أي بقِشْرِه.

وَ قَرَفَ الشّجَرةَ يَقْرِفُها قَرْفاً : نَحَتَ‏ (1) قِرْفَها ، و كََذلك قَرَفَ القَرْحَةَ، و قَرَفَ جِلْدَ الرِّجْلِ: إذا اقْتَلَعه، و

16- في حديثِ الخَوارِجِ : «إِذا رَأَيْتُمُوهم فاقْرِفُوهُم و اقْتُلُوهم» .

: أَراد اسْتَأْصِلُوهُم.

وَ القِرْفَةُ : اسمُ الجِلْدِ المُنْقَشِرِ من القَرْحَةِ.

وَ أَنشدَ ابنُ الأَعرابيّ:

اقْتَرِبُوا قِرْفَ القِمَعْ‏

نصَبه على النِّداءِ، أي: يا قِرْفَ القِمعِ، و يَعْنِي بالقِمعَ قِمَعَ الوَطْبِ الَّذِي يُصَبُّ فيه اللَّبَنُ، و قِرْفُهُ : ما يلْزَقُ به من وَسَخِ اللَّبَنِ، فأَرادَ أنَّ هََؤلاءِ المُخاطَبِينَ أَوْساخٌ.

وَ القارُوفُ : مِحْلَبُ اللَّبَنِ، مِصْرِيَّة.

وَ قَرَفَ الذَّنْبَ و غيرَه قَرْفاً ، و اقْتَرَفَه :

اكتَسَبَه.

وَ اقْتَرَف المالَ: اقْتَناه.

وَ رَجُلٌ قُرَفَةٌ ، كتُؤَدَةٍ: إذا كانَ مُكْتَسِباً.

وَ هََذِه إِبلٌ مُقْرَفَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ: أي مُسْتَجَدَّةٌ.

وَ اقْتُرِفَ الرّجُلُ بسُوءٍ: رُمِيَ به.

وَ اقْتَرَفَ : مَرِضَ من المُداناةِ.

وَ يُقالُ: هو قَرَفٌ مِن ثوْبِي، للَّذِي تَتَّهِمُه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ. 2Lو القِرْفُ بالكَسْرِ: التُّهَمَةُ، و الجمعُ قِرافٌ .

وَ قَرَفَ الشي‏ءَ: خَلَطَه.

وَ المُقارَفَةُ ، و القِرافُ : المُخالَطَةُ.

وَ يُقالُ: لا تُكْثِرْ من القِرافِ : أي الجِماعِ.

وَ أَقْرَفَ الجَرَبُ الصِّحاحَ: أَعْدَاها.

وَ المُقْرِفُ : كمُحْسِنٍ: النَّذْلُ الخَسِيسُ.

وَ وَجْهٌ مُقْرِفٌ : غيرُ حَسَنٍ، قال، ذُو الرُّمَّةِ:

تُرِيك سُنَّةَ وجْهٍ غَيْرَ مُقْرِفَةٍ # مَلْساءَ ليسَ بها خالٌ و لا نَدَبُ‏

هََكَذا في اللِّسانِ، و فسَّره الصاغانِيُّ بوجهٍ آخر، فقَالَ:

هو يَقُولُ: هي كريمَةُ الأَصلِ، لم يُخالِطْها شي‏ءٌ من الهُجْنَةِ.

وَ رَجُلٌ مِقْرافُ (2) الذُّنُوب: إذا كانَ كثيرَ المُباشَرَةِ لها.

وَ قِرافُ التَّمْرِ، بالكسرِ: جَمْعُ قَرْفٍ ، بالفتحِ، و هو وِعاءٌ من جِلْدٍ يُدْبَغُ بقُشُورِ الرُّمّانِ.

وَ تقارَفُوا : تَزاجرُوا.

وَ خَيْلٌ مَقارِيفُ (3) : هَجائِنُ.

قرقف [قرقف‏]:

القَرْقَفُ ، كجَعْفَرٍ و زادَ ابنُ عَبّادٍ:

و القُرْقُوفُ ، مثلُ‏ عُصْفُورٍ: اسمُ‏ الخَمْر قال السُّكَّرِي: الَّتِي يَرْعَدُ عَنْها صاحِبُها من إِدْمانِه إِيّاها، و قال ابنُ الأَعْرابِيِّ:

سُمِّيَتْ بذََلِكَ لأَنَّها تُرْعِدُ شارِبَها.

وَ قال اللَّيْثُ: القَرْقَفُ : تُوصفُ به الخَمْرُ، و يُوصَفُ به الماءُ البارِدُ ذُو الصَّفاءِ، قال الفَرَزْدَقُ في وَصْفِ الماءِ:

وَ لا زادَ إِلا فضْلَتانِ: سُلافةٌ # وَ أَبْيَضُ من ماءِ الغمامَةِ قَرْقَفُ

قال الأَزْهَرِيُّ: هذا وَهَمٌ، و في البَيْتِ تأَخيرٌ، أُرِيدَ به التَّقْدِيم، و المَعْنَى سُلافَةٌ قَرْقَفٌ ، و أَبْيَضُ من ماءِ الغمامَةِ و قَوْلُ الجَوْهَرِيّ: القَرْقَفُ : الخَمْرُ قال: هو اسمٌ‏ لها، و أَنْكَرَ أَنْ تَكُونَ سُمِّيَتْ بذََلِكَ‏ لأَنَّها تُرْعِدُ شارِبَها، قال

____________

(1) في المحكم: «نجب» .

(2) قوله: مقراف، مفعال من أبنية المبالغة.

(3) الذي في الأساس: فرس مُقرَف، و خيل مقارفُ و مقاريفُ. و أُقرفَ: أُدني للهجنة.

432

1Lالصّاغانِيُّ: قولُه: «قال» كلامٌ ضائِعٌ لأَنَّه لم يُسْنِدْه‏ -أي:

القولَ، و كذََا الإِنْكار- إلى أَحَدٍ سَبَق ذِكْرُه، و إِنَّما نَقَلَه من كِتابٍ رُوِيَ فيه عن أَبِي عُبَيْدٍ ما ذُكِرَ، و أَرادَ أَنْ يَقْتَصِرَ على الغَرضِ، فسَبَقَ القَلَمُ بذُنابَةِ الكَلامِ‏ و إِنَّما القائلُ و المُنْكِرُ أَبو عُبيْدَةَ هََكَذا في النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ صوابُه أَبو عُبَيْدٍ، كما في العُبابِ و التَّكْمِلة و المُنْكَرُ عَلَيهِ‏ هو ابنُ الأَعْرابِيِ‏ هََكَذا في النُّسَخِ، و هو غَلَطٌ حَقَّقَه الصّاغانِيُّ، و رامَ شيخَنا أَن يَتَحَمَّلَ جوابا عن الجوْهَرِيِّ فلم يَفْعَلْ شيئاً، و إِنَّما أَحالَه على ما حصَلَ للمُصَنِّفِ في «السَّبْعِ الطِّوَالِ» في «طول» على ما سَيأْتِي الكلامُ عَلَيه في موضِعِه.

و القُرْقُفُ كهُدْهُدٍ (1) : طَيْرٌ صِغارٌ كأَنّها الصِّعاءُ.

أَو هُو القُرْقُبُ‏ بالباءِ المُوَحَّدَةِ، على ما حَقَّقَه الأَزْهَرِيّ.

و قال اللَّيْثُ: القُرْقُوفُ ، كسُرْسُورٍ: الدِّرْهَمُ‏ الأَبْيضُ، وَ حُكِيَ عن بعضِ العَرَبِ أَنَّه قالَ: أَبْيَض قُرْقُوف ، بلا شَعَرٍ وَ لا صُوف، في البِلادِ يَطُوف.

و دِيكٌ قُراقِفٌ ، بالضمِّ: أي‏ صَيِّتٌ‏ نَقَله الصّاغانِيُّ عن ابنِ عَبّادٍ.

و قَرْقَفَ : أَرْعَدَ عن ابنِ الأَعرابِيِّ، و نَقَله الجَوْهَرِيُّ بالمعْنَى؛ فإِنَّه قالَ: لأَنّها تُرْعِدُ صاحِبَها، و هو بَعْيِنه تَفْسِيرٌ لقَرْقَف .

قلت: قد سَبَقَ في «رقف» عن الأَزْهرِيِّ أَنّ القَرْقَفَةَ للرِّعْدَةِ مأَخوذةٌ من أُرْقِفَ إِرْقافاً، كُرِّرت القافُ في أَوَّلها، و قالَ الصاغانيُّ هُناك: فعَلَى هََذا وَزْنُه «عفعل» و هََذا الفِعْلُ موضِعُه الراءُ لا القافُ، و زادَ المُصَنِّفُ هُناك تَوْهِيمَ الجَوْهَرِيِّ من حيثُ ذِكْره في القافِ، و تَقَدَّم أَيضاً أنَّ الأَزْهَرِيَّ لم يُوافِقْهُ أَحدٌ من الأَئِمَّةِ فيما قالَهُ، و قد أَقامَ شَيْخُنا-رَحِمَه اللََّه-النَّكِير على المُصَنِّفِ، و لم يَتْرُكْ فيه مقالاً لقائِل، و نَصُّه: زَعَم المُصنِّفُ في «رقف» أنَّ القَرْقَفَةَ بمعنى الرِّعْدَةِ مَحَلُّها هُناكَ، و وَهَّم الجَوْهَري في ذِكْرِها هُنا، و تَبِعَه غيرَ مُنَبِّهٍ عَلَيه، إِما رُجُوعاً إلى الإِنْصافِ و عَدَمِ التَّحامُل، و إِشارَةً إلى أنَّ هََذا موضِعُها لا ذاك، أو إلى أنَّ فِيها قَوْلَيْنِ، و أَنّها تَحْتَمِلُ الوَجْهَيْنِ: تقديمَ العَيْنِ كما هُناك في رَأْيٍ، أو كَوْنَها رُباعِيَّةً لا تكريرَ فيها، كما هُنا، أو غَفْلَةً2Lعن ذََلِك الاجْتهادِ في فصل الراءِ و نِسْيانًا، على أنَّ الجوهريَّ لم يَذْكُر قَرْقَف بمعنى الرِّعْدَة في الصِّحاح أَصْلاً، وَ لا تَعرَّضَ له، فَلا مَعْنَى لتَغْلِيطِه فيما لم يَذْكُرْه، و كأَنَّه تَوَهَّمَ ذََلِك لكَثْرَةِ وُلُوعهِ بالتَّغْلِيطِ، فوَهَّمَه على الوَهْم، وَ غَفْلَةِ الفَهْم، و اللََّه أَعلم فتَأَمَّل.

و قُرْقِفَ الصَّرِدُ، بالضَّمِ‏ أي: مبنِيًّا للمفْعولِ‏ و كَذََا تَقَرْقَفَ : أي‏ خَصِرَ حَتَّى تَقَرْقَفَتْ ثَناياهُ بَعْضُها ببَعْضٍ، أي تَصْدِم‏ قال:

نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إذا بَرَدَ الْ # لَيْلُ سُحَيْرًا و قُرْقِفَ الصَّرِدُ (2)

وَ منهُ

16- حدِيثُ أُمِّ الدَّرْداءِ رضِيَ اللََّه عنها : «فيَجِي‏ءُ و هو يُقَرْقِفُ ، فأَضُمُّه بينَ فَخِذَيَّ» .

أي يَرْتَعِدُ من البَرْدِ.

و قال ابنُ عَبّادٍ: القَرْقَفَةُ في هَدِيرِ الحَمامِ و الفَحْلِ، وَ الضَّحِكِ: الشِّدَّةُ. قلتُ: هو مِثْلُ القَرْقَرَةِ.

و قال الفَرّاءُ: من نادِرِ كلامِهم: القَرْقَفَنَّةُ ، بنُونٍ مُشَدَّدةٍ:

الكَمَرَةُ. و القَرْقَفَنَّةُ أَيضاً: اسمُ طائِر يَمْسَحُ جَناحيْهِ على عَيْنيِ القُنْذُعِ‏ أي‏ الدَّيُّوثِ، فيَزْدادُ لِينًا و هََذا قد

16- جاءَ في حَدِيثِ وَهْبِ بنِ مُنَبِّهٍ : «أنَّ الرجُلَ إذا لَم يَغَرْ على أَهْلِه بعَثَ اللََّه طائِرًا يُقالُ له: القَرْقَفَنَّةُ ، فيَقَعُ على مِشْرِيقِ بابِه، و لو رَأَى الرِّجالَ مع أَهْلِه لَم يُبْصِرْهُم، و لم يُغَيِّرْ أَمْرَهُم» (3) .

و قد ذُكِرَ ذََلِكَ‏ في‏ حَرْفِ‏ العَيْنِ‏ في مادة «قنذع» .

قشف [قشف‏]:

القَشَفُ ، محرَّكَةً: قَذَرُ الجِلْدِ عن اللَّيْثِ.

و قال غيرُه: القَشَفُ : رَثاثَةُ الهَيْئَةِ، و سُوءُ الحالِ، وَ ضِيقُ العَيْشِ، و إِن كانَ مع ذََلِكَ يُطَهِّرُ نَفْسَه بالماءِ وَ الاغْتِسالِ‏ يُقالُ: أَصابَهُم من العَيْشِ ضَفَفٌ و شَظَفٌ‏ (4)

وَ قَشَفٌ ، بمعنىً واحدٍ؛ أي: شِدَّةُ العَيْشِ.

و قد قَشِفَ ، كفَرِحَ و كرُم قَشَفاً مُحَرَّكةً و قَشافَةً و فيهِ لَفٌّ وَ نشْرٌ مُرتَّبٌ‏ فهو قَشْفٌ ، بالفَتْحِ، و يُحَرَّكُ‏ قالَه اللَّيْثُ.

____________

(1) ضبطت بالقلم في اللسان: «بفتحتين» .

(2) البيت في تهذيب الألفاظ 121 و 212 منسوباً إلى عمر بن أبي ربيعة، وَ في المقاييس 5/15 برواية: و قفقف.

(3) اللسان و انظر الفائق «شرق» 1/654.

(4) اللسان: و حففٌ.

433

1L و رجُلٌ قَشِفٌ ، ككَتِفٍ: إذا لَوَّحَتْهُ الشَّمْسُ أو الفَقْرُ، فتَغَيَّرَ، وَ قد قَشِفَ قَشَفاً ، لا غيرُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و قال ابنُ عَبّادٍ: القُشّافُ كَرُمّانٍ، و الواحِدةُ بهاءٍ: حَجَرٌ رَقِيقٌ أيَّ لَوْنٍ كانَ. و قال الفرّاءُ: عامٌ أَقْشفُ أَقْشَرُ: أي‏ شَدِيدٌ. و المُتقَشِّفُ : المُتبَلِّغُ بقُوتٍ و مُرَقَّعٍ‏ نَقَلَه الجَوْهريُ‏ (1) .

و قال اللَّيْثُ: المُتَقَشِّفُ : مَنْ لا يُبالِي بما تَلطَّخَ بجَسَدِه. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

رَجُلٌ مُتَقَشِّفٌ : تارِكٌ النَّظافَةَ و التَّرَفُّهَ.

وَ رَجُلٌ قَشِفُ الهَيْئَةِ: تارِكٌ للتَّنْظِيفِ.

وَ قَشَّفَ اللََّه عَيْشَه تَقْشِيفاً.

وَ رَأَيْتُه على حالةٍ قَشِفَةٍ.

وَ القَشَفُ ، مُحَرَّكَةً: ما يَرْكَبُ على أَسْفَلِ قدمِه من الوَسَخ. عامِّيَّة.

قصف [قصف‏]:

قَصَفَه يَقْصِفُه قَصْفاً : كَسَرَه‏ و في الصِّحاحِ:

القَصْفُ : الكَسْرُ، و في التَّهْذِيبِ: كسْرُ القَناةِ و نحْوِها نِصْفَيْنِ.

و من المَجازِ: قَصَفَ الرَّعْدُ و غيرُه قَصِيفاً كأَمِيرٍ، كما في الصِّحاحِ، و زادَ الزَّمَخْشَريُّ و قَصْفاً : اشْتَدَّ صَوْتَه‏ فهو قاصِفٌ ، كأَنَّ السماءَ تَنْقصِفُ بِهِ، و قال أَبو حَنِيفة: إذا بَلَغَ الرَّعْدُ الغايَةَ في الشِّدَّةِ فهو القاصِفُ ، و

16- في حَدِيثِ مُوسَى عليه السَّلامُ : «و ضرَبَه البَحْرُ فانْتهَى إِليه و له قَصِيفٌ ، مخافَةَ أَنْ يَضْرِبَه بعَصاهُ» .

أي: صوْتٌ هائِلٌ يُشْبِهُ صوتَ الرَّعْدِ.

وَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: في دُعائهِم: بَعَثَ اللََّه عَلَيهِ الرِّيحَ العاصِفَ، و الرَّعْدَ القاصِفَ .

14- و في الحَدِيثِ‏ يَرْويه نابِغَةُ بنِي جعْدةَ عن النَّبِيِّ صَلّى اللََّه عليهِ و سَلَّمَ أَنَّه قال : « أَنا و النَّبِيُّون فُرّاطٌ لِقاصِفِينَ » .

هََكَذا هو في نُسَخِ النِّهايةِ، و وَقَع في العُبابِ: فُرّاطُ2L القاصِفِينَ (2) ، قال: هُمُ المُزْدَحِمُونَ، كأَنَّ بَعْضَهُم يَقْصِفُ بَعْضاً أي: يَكْسِرُ و يَدْفَعُ شَدِيداً لفرْطِ الزِّحامِ بِدَارًا إِلَى الجَنَّةِ و هََكَذا نَقَله ابنُ الأَثِيرِ أَيضاً، يقولُ: يتَقدَّمُون الأُمَمَ إلى الجَنَّةِ، و هم على إِثْرِهِم، و قالَ ابنُ الأَنْبَارِيّ-في مَعْنَى الحدِيثِ-: أي نَحْنُ مُتَقَدِّمُونَ في الشَّفاعَةِ لقَوْمٍ كَثيرِينَ مُتَدافِعِينَ‏ مُزْدحِمِينَ.

و من المَجاز: رَعْدٌ قاصِفٌ : أي‏ صَيِّتٌ‏ و قد تَقَدَّم قَرِيباً.

و القصِيفُ كأَمِيرٍ: هَشِيمُ الشَّجرِ نقَلَه الجوْهريُّ.

و القَصِيفُ : صَريفُ الفَحْلِ‏ و هو شِدَّةُ رُغائِهِ و هدِيره في الشِّقْشِقَةِ، و قد قَصَف قَصْفاً و قَصِيفاً و قُصُوفاً و قَصْفَةً ، و هو مجازٌ.

و قَصِفَ ، العُودُ، كفَرِحَ‏ يَقْصَفُ قَصفاً فهو قَصِفٌ ككَتِفٍ، و أَقْصفُ : صارَ خَوّارًا ضَعِيفاً، و كذلك الرَّجُلُ و هو مجازٌ.

و قصِفَ النَّبْتُ‏ يَقْصَفُ قصَفاً فهو قَصِفٌ : طالَ حَتَّى انْحَنَى مِنْ طُولِه‏ قال لَبِيدٌ-رَضِيَ اللََّه عنه-:

حَتَّى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ # قَصِفٍ كأَلْوانِ الرِّجالِ عَمِيمِ‏ (3)

أي: نَبْتٍ فاخِرٍ.

و قال اللَّيْث: قَصِفَ الرُّمْحُ‏ يَقْصَفُ قَصَفاً ، فهو قَصِفٌ :

إِذا انْشَقَّ عَرْضاً، وَ أَنشد:

سَيْفي جرِى‏ءٌ و فَرْعِي غَيْرُ مُؤْتَشَبٍ # وَ أَسْمَرٌ غَيْرُ مَجْلُوزٍ على قَصِفِ

و قَصِفَ نابُه: إذا انْكَسرَ نِصْفُه. و قَصِفَتْ القَناةُ قَصَفاً : إِذا انْكَسَرَتْ و لم تَبِنْ. وَ انْقَصَفَت : إذا بانَتْ، هََكذا فَرَّقَ بِهِ بَعْضُهم.

و الأَقْصَفُ : من انْكَسَرَتْ ثَنِيَّتُه من النِّصْفِ‏ قال الأَزْهرِيُّ: و المعْرُوفُ فيه الأَقْصَمُ، و قالَ الجَوْهريُّ: هو لُغَةٌ فيه.

____________

(1) في الصحاح: «و المتقشِّف الذي يتبلّغ بالقوت و بالمرقَّع» و في الأساس:

وَ هو يتقشف في لباسه: يتبلغ بالمرقّع و الوسخ» يعني بالمرقع: الثياب.

(2) و هذه رواية التهذيب و النهاية. و الذي في غريب الهروي و اللسان و الدر النثير للسيوطي «فراطٌ لقاصفين» .

(3) ديوانه ط بيروت ص 190 برواية: كألوان الرحال.

434

1Lقال اللَّيْثُ: و الأَقْصَفُ ، و القَصِيفُ ، و القَصِفُ كأَمِيرٍ وَ كَتِفٍ: ما انْقَصفَ نِصْفَيْنِ‏ من كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

و من المَجاز: القَصِفُ ككَتِفٍ: الرَّجُلُ السَّرِيعُ الانْكِسارِ عن النَّجْدَةِ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ، و قال ابنُ بِرِّيّ: و شاهِدُهُ قولُ قَيْسِ بنِ رِفاعَةَ:

أُولُو أَناةٍ و أَحْلامٍ إذا غَضِبُوا # لا قَصِفُونَ و لا سُودٌ رَعابِيبُ‏

و رَجُلٌ‏ قَصِفُ البَطْنِ: مَنْ إذا جاعَ اسْتَرْخَى و فَتَرَ، و لم يَحْتَمِلِ الجُوعَ‏ عن ابنِ الأَعْرابِيِّ.

و القُصُوفُ بالضمِّ: الإِقامَةُ في الأَكْلِ و الشُّرْبِ‏ عن ابنِ الأَعرابِيِّ.

و أَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ و اللَّعِبِ‏ فغَيْرُ عَربِيٍ‏ و نَصُّ الصِّحاح: يُقال: إِنَّها مُوَلَّدَةٌ، و قالَ ابنُ دُرَيْد في الجَمْهرة:

فأَمّا القَصْفُ من اللَّهْوِ فلا أَحْسَبُه عَربِيّاً صحيحا (1) ، و هََكَذا نَقَله الصّاغانِيُّ، و يُقالُ: هو الجَلَبَةُ و الإِعْلانُ باللَّهْوِ، و في الأَساس: هو الرَّقْصُ مع الجَلَبَةِ، و رأَيْتُهم يَقْصِفُون وَ يَلْعَبُون، و إذا عَرَفْتَ ذََلِكَ فقولُ شَيْخِنا-و سيَذْكُرُه في آخِرِ المادَّةِ فيقول: التَّقَصُّفُ : الاجْتِماعُ و اللَّهْوُ و اللَّعِبُ على الطَّعامِ، فيَظْهَرُ لك تَناقضُ كلامهِ، و اخْتِلالُ نِظامِه-: فيه نظرٌ ظاهِرٌ، ثم قالَ: و قَدْ أَوردَ هََذا اللَّفْظَ و بَسَطَه في شفاءِ الغَلِيل، و نقَلَ عن الرّاغِبِ أَنَّه مَأْخُودٌ من قَوْلِهِمْ: رَعْدٌ قاصِفٌ : في صَوْتهِ تَكَسُّرٌ (2) ، ثم تُجُوِّزَ به عن كُلِّ لهوٍ.

قلتُ: و الَّذِي يَقْتَضِيه سِياقُ الزَّمَخْشَريِّ في الأَساسِ أَنّه مَأْخُوذٌ مِنْ قَصْفِ العِيدانِ، ثُمَّ قالَ: و أَنْشَدَ التِّلِمْسانِيُّ يصِفُ البانَ:

تَبَسَّمَ ثَغْرُ البانِ عَنْ طِيبِ نَشْرِهِ # وَ أَقْبَلَ في حُسْنٍ يَجِلُّ عن الوَصْفِ

هَلُمُّوا إِليه بينَ قَصْفٍ و لَذَّةٍ # فإِنَّ غُصونَ البانِ تَصْلُحُ للقَصْفِ

و القَصْفَةُ : مَرْقاةُ الدَّرَجَةِ مثل القَصْمَة، نقله الجوهريُّ.

و القَصْفَةُ من القَوْمِ: تَدَافُعُهُم و تَزاحُمُهُم‏ كما في‏2Lالصِّحاحِ، زاد في اللِّسانِ: و قد انْقَصفُوا ، و رُبّما قالُوه في الماءِ.

وَ يُقالُ: سَمِعْتُ قَصْفَةَ النّاسِ: أي دفْعَتَهم وَ زَحْمَتَهم‏ (3) ، قال العَجّاج:

كقَصْفَةِ النّاسِ مِنَ المُحْرَنْجَمِ‏

وَ هو مَجاز.

و القَصْفَةُ : رِقَّةٌ تَخْرُجُ في‏ الأَرْطَى‏ و جَمْعُها قَصَفٌ و قَدْ أَقْصَفَ . و القَصْفَةُ : قطْعَةٌ من رَمْل تَنْقَصِفُ (4) من مُعْظَمِه‏ حكاه ابنُ دُرَيْدٍ ج: قَصْفٌ و قُصْفانٌ، كتَمْرةٍ و تمْرٍ و تُمْرانٍ‏ كما في الصِّحاح، قال ابنُ دُرَيْدٍ: و هي بالمُعْجَمَة بزِنَةِ عِنَبَةٍ و هو الصَّوابُ، و سَيُذْكَر عقيب هذا التَّركيب.

و قِصافٌ ككِتابٍ: اسْم‏ رَجُلٍ عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و القِصافُ : فَرَسٌ‏ كان‏ لبنِي قُشَيْرٍ و فيه يَقُولُ زِيادُ بنُ الأَشْهَبِ:

أَتاني بالقِصافِ فقَالَ‏َ خُذْهُ # علانِيَةً فقَدْ بَرِحَ الخَفاءُ

وَ أَنكَرَ أَبو النَّدَى هََذِه الرِّوايةَ، و قالَ: الرِّوايَةُ «أَتانِي بالفُطَيْرِ» و قال: البَيْتُ للرُّقادِ.

و قال النَّضْرُ: تُسَمَّى‏ المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ القِصَاف (5) .

و بَنُو قِصافٍ : بَطْنٌ‏ من العَرَب.

و القَوْصَفُ كجَوْهَرٍ: القَطِيفَةُ و منه

14- الحَدِيثُ : «خَرَجَ النَّبِيُّ صلّى اللََّه عَلَيهِ و سَلَّم على صَعْدَةٍ، يَتْبَعُها حُذَاقِيٌّ، عليها قوْصَفٌ ، و لم يَبْقَ منها إِلا قَرْقَرُها» .

الصَّعْدَةُ: الأَتانُ، وَ الحُذَاقِيُّ: الجَحْشُ، و القَوْصَفُ : القَطِيفَةُ، و القَرْقَرُ:

ظَهْرُها. قلتُ: و قد تقَدَّم أَنَّه رُوِي أَيضاً: «قَرْصَف» بالرّاءِ.

و التَّقَصُّفُ : التَّكَسُّرُ و هو مُطاوِع‏ (6) قَصَفَه قَصْفاً .

____________

(1) الجمهرة 3/81.

(2) زيد في المفردات: و منه قيل لصوت المعازف قصفٌ.

(3) في التهذيب: أي دفعتهم في تزاحمهم.

(4) في الصحاح و اللسان «تتقصّف» .

(5) ضبطت بالقلم في التهذيب بفتح القاف و الصاد. و في التكملة:

«القصف» .

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و هو مطاوع قصفه قصفاً، هكذا في جميع النسخ التي بأيدينا» .

435

1L و التَّقَصُّفُ : الاجّتِماعُ‏ و الازْدِحامُ، و منه

17- الحدِيثُ : «كانَ أَبُو بَكْرٍ رضِيَ اللََّه عنه يُصَلِّي بفناءِ دارِه فيَتَقَصَّفُ عَلَيه‏ (1)

نساءُ المُشْرِكِينَ و أَبْناؤُهم، يَعْجَبُونَ منه، و يَنْظُرُونَ إِليه» .

أي:

يَزْدَحمُون و يَجْتَمعُون‏ كالتَّقاصُف و منه

14- حَدِيثُ سَلْمانَ‏ (2)

رضِيَ اللََّه عنه : «قال يَهُودِيٌّ إِنّ بَنِي قَيْلَةَ يَتَقاصَفُون على رَجُلٍ بِقُبَاءٍ يَزْعُم أَنّه نَبِيٌّ» .

أي: من شِدَّةِ ازْدِحامهم يَكْسِرُ بَعْضُهم بَعضاً.

و التَّقَصُّفُ : اللَّهْوُ و اللَّعِبُ على الطَّعامِ‏ و الشَّرابِ، نَقَلَه الصّاغانِيُّ.

و أَبو تُقاصِفٍ بضمِّ المُثَنّاةِ من‏ فَوْق: اسمُ‏ رَجُل مِنْ خُنَاعَةَ ظَلَمَ قَيْسَ بنَ العَجْوَةِ الهُذَلِيَ‏ فَدَعَا علَيْهِ‏ قَيْسٌ فاستُجِيبَ لَهُ، و قد تَقَدَّم‏ ذََلِك بتَمامِه‏ في: «عود» (3) .

و انْقَصَفَ : انْدَفَعَ‏ و منه

14- الحَدِيثُ : «لَمَا يُهِمُّنِي من انْقِصافِهِمْ على بابِ الجنَّةِ أَهَمُّ عِنْدِي من تَمامِ شَفاعتِي» .

أي: انْدِفاعِهِم، قالهُ ابنُ الأَثِيرِ (4) .

و يُقال: انْقَصَفَ القومُ عن فُلانٍ: إذا تَرَكُوه و مَرُّوا كما في العُبابِ، و الَّذِي في اللِّسانِ: و يُقالُ للَقوم إذا خَلَّوْا عن شَيْ‏ءٍ فَتْرَةً و خِذْلانًا: انْقَصَفُوا عنه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

رِيحٌ أَقْصَفُ : أي قَصِيفٌ .

وَ انْقَصَفَ : انْكَسَر.

وَ عَصَفَت الرِّيحُ فقَصَفَت السَّفِينةَ.

وَ قُصِفَ ظَهْرُه، و رَجُلٌ مَقْصُوفُ الظَّهْرِ.

وَ رُمْحٌ مُقَصَّفٌ ، كمُعَظَّمٍ: قَصِدٌ.

وَ رِيحٌ قاصِفٌ ، و قاصِفَةٌ : شَدِيدَةٌ تكْسِرُ ما مَرَّتْ به مِن‏2Lالشَّجَرِ و غيرِه، و به فُسِّر قولُه تَعالَى: فَيُرْسِلَ عَلَيْكُمْ قََاصِفاً مِنَ اَلرِّيحِ (5) .

و ثَوْبٌ قَصِيفٌ ، كأَمِيرٍ: لا عرْضَ له، و هو مَجازٌ، و في الأَساسِ: قَلِيلُ العَرْضِ، و هو سماعِيٌّ.

وَ القَصَفَةُ ، مُحرَّكَةً: هَدِيرُ البَعِيرِ، و صَرْفُ أَنْيابِه، كالقُصُوفِ بالضمِّ.

وَ قَصَفَ علينا بالطَّعامِ قَصْفاً : تابَعَ.

وَ القَصْفَةُ ، بالفَتْحِ: دَفْعَةُ الخَيْلِ عندَ اللَّقاءِ.

وَ انْقَصَفُوا عَلَيْه: تَتابَعُوا.

وَ القَصِيفُ : كأَمِيرٍ: البَرْدِيُّ إذا طالَ، هََكَذا في اللِّسانِ.

وَ في التَّكْمِلَة القِنْصِفُ ، أي: كزِبْرِجٍ عن أَبِي حَنِيفَةَ، قال: هََكَذا زَعَمَه بعضُ الرُّواة.

وَ انْقَصفُوا (6) عَنْه: إِذَا خَلَّوْا عنه عَجْزاً.

وَ تَقَصَّفُوا : ضَجُّوا في خُصُومَةٍ و وَعِيدٍ.

وَ رجُلٌ قَصّافٌ ، كشَدّادٍ: صَيِّتٌ، و كُلُّ ذََلِك مَجازٌ، كما في الأَساسِ.

وَ القَصْفُ : صوتُ المَعازِفِ، نقَلَه الرّاغِبُ.

وَ ككِتابٍ: القِصافُ بِنْتُ عبدِ الرَّحْمََنِ بنِ ضَمْرَةَ، تَرْوِي عن أَبِيها، و له صُحْبَةٌ، و عنها أَخُوها يَزِيدُ بنُ عبدِ الرَّحْمََنِ ابنِ ضَمْرَةَ.

قضف [قضف‏]:

القَضَفَةُ مُحَرَّكةً: طائِرٌ، أو القَطاةُ نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ عن أَبِي مالِكٍ، قالَ ابنُ بَرِّي: و لم يَذْكُرْه أَحَدٌ سِواهُ‏ (7) .

و القَضافَةُ ، و القَضَفُ مُحرَّكَةً، و القِضَفُ كعِنَبٍ: النَّحافَةُ وَ الدِّقَّةُ و قِلَّةُ اللَّحْم لا مِنْ هُزالٍ، و قد قَضُفَ ككَرُمَ، قال قَيْسُ بنُ الخَطِيمِ:

بَيْنَ شُكُولِ النِّساءِ خِلْقَتُها # قَصْدٌ فلا جَبْلَةٌ و لا قَضَفُ

____________

(1) عن النهاية و بالأصل «منه» .

(2) في النهاية: و منه حديث اليهودي، لما قدم النبي (ص) المدينة، قال: تركت ابنَيْ قيلة يتقاصفون على رجل يزعم أنه نبي.

(3) كذا، و لم يرد شيئاً في القاموس في مادة «عود» .

(4) كذا بالأصل، و لم ترد في النهاية. و نص قول ابن الأثير فيها، و في اللسان عنه: يعني استسعادهم بدخول الجنة و أن يتم لَهُم ذلك أهم عندي من أن أبلُغَ أنا منزلة الشافعين المشفَّعين؛ لأن قبول شفاعته كرامة له، فوصولهم إلى مبتغاهم آثر عنده من نيل هذه الكرامة، لفرط شفقته على أمته.

(5) سورة الإسراء الآية 69 و بالأصل «أو يرسل» و الصواب في الآية ما أثبتناه.

(6) عن التهذيب، و العبارة فيه: و يقال للقوم إذا خلوا عن شي‏ء فترة و خذلانًا قد انقصفوا عنه. و في إحدى نسخه: «جلوا» و بالأصل «أقصفوا» .

(7) يعني بقوله «أحد» أبا مالك، و هو القائل: القضفة: القطاة.

436

1L و هو قَضِيفٌ كأَمِيرٍ: نَحِيفٌ‏ ج: قُضْفانٌ هََكَذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ قِضافٌ ، كما هو نصُّ الصِّحاحِ و العُباب وَ اللِّسانِ و الجَمْهَرة، زادَ في اللِّسانِ: قُضَفاء .

و القِضَفَةُ كعِنَبَةٍ (1) : قِطْعةٌ من الرَّمْلِ تَنْقَضِفُ من مُعْظَمِه‏ أي تَنْكَسِرُ، و في بَعْضِ النُّسَخِ: «من موضِعِه» وَ الأُولَى الصَّوابُ.

و القَضَفَةُ بالتَّحْريكِ: قِطْعَةٌ من الأَرْضِ تَغْلُظُ وَ تَحْدَوْدِبُ و تَطُولُ قَلِيلاً كما في العُباب.

و قال اللَّيْثُ: القَضَفَةُ : أَكَمَةٌ كأَنَّها حَجَرٌ واحِدٌ، ج:

قَضَفٌ ، و قِضافٌ ، و قِضْفانٌ ، و قُضْفَانٌ كُلُّ ذلِك على تَوَهُّمِ طَرْحِ الزَّائدِ، قال: و القِضافُ لا يَخْرُج سَيْلُها من بَيْنِها.

أَوْ هِيَ‏ أي: القَضَفُ : آكامٌ صِغارٌ يَسِيلُ الماءُ بَيْنَها و هي في مُطْمَأَنٍ‏ (2) من الأَرْضِ، و على جِرَفَةِ الوَادِي، نَقَلَهُ ابنُ شُمَيْلٍ عن أَبِي خَيْرَةَ، و أَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:

وَ قَدْ خَنَّقَ الآلُ الشِّعافَ و غَرَّقتْ # جَوارِيهِ جُذْعانَ القِضافِ البَراتِكِ‏ (3)

وَ قال أَبُو خَيْرَةَ أَيضاً: القَضَفةُ : أَكَمةٌ صغِيرةٌ بيضاءُ، كأَنَّ حِجارَتَها الجِرْجِسُ، و هي هَناةٌ أَكْبَرُ (4) من البَعُوضِ، قال الأَزْهَرِيُّ: حَكَى ذََلِك كُلَّه شَمِرٌ فيما قَرأْتُ بخَطِّهِ.

أَو القِضْفانُ ، و القُضْفانُ : أَماكِنُ مُرْتَفعَةٌ من الحِجارَةِ وَ الطِّينِ‏ نَقَله الأَصْمَعِيُّ.

و القَضَفُ ، مُحَرَّكَةً: الحِجارَةُ الرِّقاقُ‏ قال عبدُ اللََّه بنُ سَلِمَةَ الغامِدِيُّ:

دَرَأْتُ على أَوابِدَ ناجِياتٍ # تَحُفُّ رِياضَها قَضَفٌ ولُوبُ‏

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

جارِيةٌ قَضِيفَةٌ : إذا كانَتْ مَمْشُوقَةً، و جَمْعُها قِضافٌ ، وَ كذََلِك امْرَأَةٌ قَضِيفَةٌ . 2L

قطف [قطف‏]:

قَطَفَ العِنَبَ يَقْطِفُه : جَنَاه‏ قال شيخُنا:

ظاهرُه أو صَرِيحُه أَنّه خاصٌّ بالعِنَبِ، و مثلُه في المُغْرِبِ وَ المِصْباحِ و الصِّحاحِ و غيرِها، و في كَلامِ صَدْرِ الشَّرِيعةِ.

أَنّه جَنْيُ الثَّمَرِ من الأَشْجارِ. قلتُ: و في التَّهذِيب:

القَطْفُ : قَطْفُكَ العِنَبَ‏[و غيرَهُ‏] (5) ، و كلُّ شيْ‏ءٍ تَقْطِفُه عن شي‏ءٍ فقد قَطَفْتَه حَتَّى الجَراد تَقْطِفُ رُؤُوسَها. ثمّ الّذِي يَظْهرُ من سِياقِ عِبارَةِ هَؤُلاءِ أنَّ مصدرَ قَطَفَ العِنَبَ القَطْفُ لا غيرُ، و الذي في المُحْكَم أنَّ قَطَفَ الشَّيْ‏ءَ بمعنَى قَطَعَه مصْدَرُه القَطْفُ ، و القَطَفانُ ، و القَطافُ ، و القِطافُ عن اللِّحْيانِيّ، ثم نَقَل شيخُنَا عن البَيْضاوِيّ في تفسيرِ قوله تَعالى: قُطُوفُهََا دََانِيَةٌ (6) ما نَصُّه: القَطْفُ : هو الاجْتِناءُ بسُرْعةٍ، و قالَ الشِّهابُ: إِنَّه لا بُدَّ فيهِ من السُّرْعَةِ، لأَنّها شَأْنُه، و مثلُه في كُتُبِ الأَفْعالِ و غيرِها، قال: ثُمَّ ظاهِرُ كلام المُصَنِّفِ أَيضاً-بل صَرِيحُه-أنَّ الفعلَ منه كضَرَب، و هو الأَكْثَرُ، و في المِصباحِ أَنّه يُقالُ من بابَيْ ضرَبَ و قَتَلَ، فتَأَمَّلْ. قلتُ: و سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ قريباً أنَّ الَّذِي من البابَيْنِ هو قُطُوفُ الدَّابَّةِ، فتَأمَّلْ ذََلِكَ.

كَقطَّفَه تَقْطِيفاً ، و هو مُبالَغَةٌ في القَطْفِ ، نَقَلَه الصّاغانيُّ، وَ أَنشدَ للعَجّاجِ:

كأَنَّ ذا فَدّامَةٍ مُنَطَّفَا # قَطَّفَ من أَعْنابِهِ ما قَطَّفَا

و قَطَفَت الدَّابَّةُ: ضاقَ مَشْيُها و قِيلَ: أَساءَت السَّيْرَ وَ أَبْطَأَت، و فَسَّره بعضُهم بتَقارُبِ خَطْوِها.

وَ أَسْرَعَتْ‏ تَقْطُفُ بالضَّمِ‏ و تَقْطِفُ بالكسرِ قِطافاً بالكسرِ و قُطُوفاً بالضَّمِّ.

أَو القِطافُ بالكسر: الاسْمُ‏ كما في الصِّحاح، و جمع القِطاف القُطُفُ و أَنشدَ الجَوْهَرِيُّ لزُهَيْرٍ:

بآرِزَةِ الفَقارَةِ لَم يَخُنْها # قِطافٌ في الرِّكابِ و لا خِلاءُ

و دابَّةٌ قَطُوفٌ : بَطِي‏ءٌ، و قالَ أَبو زَيْدٍ: هو الضَّيِّقُ المَشْيِ، و في التَّهْذِيبِ: القِطافُ : مَصْدَرُ القَطُوفِ من الدّوابِّ، و هو المُتَقارِبُ الخَطْوِ، البَطِي‏ءُ، و فَرَسٌ قَطُوفٌ :

____________

(1) نص الصاغاني على ضبطها، في التكملة، بالفتح.

(2) هكذا في القاموس، و على هامشه عن نسخة أخرى: «مطمئن» و مثلها في الأصل و التهذيب و اللسان، و في التكملة: «مطمأن» كالقاموس.

(3) في الديوان ص 428 و التكملة برواية: القضاف النوابك.

(4) في التهذيب و اللسان: «أصغر» .

(5) زيادة عن التهذيب «قطف» 16/281.

(6) سورة الحاقة الآية 23.

437

1L يَقْطِفُ في عَدْوِه، و

17- في حَدِيثِ جابِرٍ : «فبيْنا أَنَا على جَمَلِي أَسِيرُ، و كَانَ جَمَلِي فيه قِطافٌ » و في رِوايَةٍ: «على جَمَلٍ لِي قَطُوفٍ » و في حَدِيثٍ آخر: «رَكِبَ على فَرَسٍ لأَبِي طَلْحَةَ تَقْطِفُ » و في رِواية: « قَطُوف » .

و قَطَفَ فُلانًا: خَدَشَه‏ يَقْطِفُه قَطْفاً . كقَطَّفَه تَقْطِيفاً ، قال حاتِمٌ:

سلاحُكَ موقِيٌّ فما أَنْتَ ضائِرٌ # عَدُوّاً و لكن وَجْهَ مَوْلاكَ تَقْطِفُ (1)

وَ أَنشَدَ الأَزهَرِيُّ:

وَ هُنَّ إذا أَبْصَرْنهُ متَبَذِّلاً # خَمَشْنَ وُجُوهاً حُرَّةً لم تُقَطَّفِ

أي: لم تُخْدَشْ. و به قُطُوفٌ : خُدُوشٌ‏ حكاه أَبو يُوسُفَ عن أَبِي عَمْرٍو، و الواحِدُ قَطْفٌ ، كما في الصِّحاح.

و القِطْفُ ، بالكسرِ: العُنْقُودُ ساعةَ يُقْطَفُ ، قال الجَوْهَرِيُّ: و بجَمْعِه جاءَ القُرآن: قُطُوفُهََا دََانِيَةٌ .

و قال اللَّيْثُ: القِطْفُ : اسمٌ للثِّمارِ المَقْطُوفَةِ و مَعْنَى الآية: أيْ ثِمارُها دانِيَةٌ من مُتناوِلِها، لا يَمْنَعُها بُعْدٌ و لا شَوْكٌ، و

16- في الحَدِيثِ : «يَجْتَمِعُ النَّفَرُ على القِطْفِ فيُشْبِعُهم» .

وَ في النِّهاية: القِطْفُ ، بالكَسْرِ: اسمٌ لكلِّ ما يُقْطَفُ كالذِّبْحِ وَ الطِّحْنِ، و يُجْمَع على قِطافٍ و قُطُوفٍ ، و أَكثرُ المُحدِّثِين يَرْوُونه بفتحِ القاف، و إِنّما هو بالكسرِ.

و القِطْفَةُ بهاءٍ: بقْلَةٌ رِبْعِيَّةٌ من السُّطّاحِ‏ تَسْلَنْطِحُ وَ تَطُولُ، شائِكَةٌ كالحَسَكِ، جَوْفُها أَحْمَرُ، و وَرقُها أَغْبَرُ قال أَبو حَنِيفَة: و هََذا عَن الأَعْرابِ القُدَماءِ، و قالَ غيرُهُم من الرُّواةِ: القِطْفُ (2) : يُشْبِه الحَسَكَ، و القَوْلانِ مُتَّفِقان.

و القَطَفُ ، مُحَرَّكَةً، و كذََا القَطَفَةُ بهاءٍ: الأَثَرُ نَقَلَه الصّاغانِيُّ.

و القَطَفُ : بَقْلَةٌ من أَحْرارِ البُقُولِ، و هو الَّذِي‏ يُقالُ لها بالفَارِسِيّة: السَّرْمَقُ‏ و عِبارَةُ الصِّحاح: القَطْفُ : نَباتٌ رَخْصٌ‏2Lعَرِيضُ الوَرَقِ يُطْبَخُ، الواحِدَةُ قَطْفةٌ ، يُقال له بالفارسِيَّة:

سَرْنَكْ، قال ابنُ بَرِّيّ:

كذََا ذَكَر الجَوْهَريُّ القَطْفَ بالتسكين، و صوابُه القَطَفُ ، بفَتْح الطاءِ، الواحِدَةُ قَطَفَةٌ ، و به سُمِّيَ الرَّجُلُ قَطْفَةَ .

و قال أَبو حَنِيفَةَ: القَطَفُ : شَجرٌ جَبَلِيٌّ بقَدْرِ الإِجّاصِ‏ وَ ورَقتُه خَضْراءُ مُعْرَضَّةٌ، حَمْراءُ الأَطراف خَشْناءُ، و خَشَبُهُ‏ صُلْبٌ‏ مَتِينٌ، يُتَّخَذُ منه‏ الأَصْناقُ، أيْ: الحَلَقُ‏ التي تُجْعَلُ في أَطْرافِ الأَرْوِيَةِ قال: أَخْبَرنِي بذََلِك كُلِّه أَعْرابِيٌّ، وَ أَنْشَدَ:

أَمِرَّة اللِّيفِ و أَصْناق القَطَفْ (3)

و قَولُه: بهِ قُطوفٌ : خُدُوشٌ، الواحِدُ قَطْفٌ هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و هو مُكَرَّرٌ يَنْبَغِي التَّنَبُّهُ لذََلِك.

و القَطَافُ ، كسَحابٍ و كِتابٍ: وَقْتُ القَطْفِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و في التَّهْذِيب: القِطافُ : اسمُ وقتِ القَطْفِ ، وَ

17- قالَ الحَجّاجُ على المِنْبَرِ : «أَرَى رُؤُوساً قد أَيْنَعَتْ و حانَ قِطافُها » .

قال: و القَطافُ ، بالفتحِ: جائزٌ عندَ الكِسائِيِّ أَيضاً، قال: و يَجوزُ أَيضاً أَن يكونَ القِطافُ مَصْدَرًا.

و القَطُوفُ كصَبُورٍ: فَرَسٌ جابِر هََكَذا في النُّسَخ، وَ صوابُه جَبّار (4) بن مالِكِ‏ بن حِمارٍ الشَّمْخِيِ‏ قال نَجَبَةُ بنُ رَبِيعةَ الفَزارِيُّ:

لم أَنْسَ جَبّارًا و مَوْقِفَه الَّذِي # وَقَفَ القَطُوفُ ، و كانَ نِعْمَ المَوْقِفُ‏

و في المَثَلِ: « أَقْطَفُ مِنْ ذَرَّةٍ» و « أَقْطَفُ من حَلَمَةٍ» و « أَقْطَفُ من أَرْنَبٍ‏ » فالأَوَّلُ و الثّانِي من القَطْفِ ، و هو الأَخْذُ بسُرْعَة، و الثالِثُ من قِطافِ الدّابَّةِ.

و القَطِيفَةُ : دِثارٌ مُخَمَّلٌ‏ (5) كما في الصِّحاح، و هي القَرْطَفَة، و قالَ بَعْضُهم: هي كِساءٌ مُرَبَّعٌ غَلِيظٌ له خَمْلٌ وَ وَبَرٌ، و

16- في الحَدِيث : «تَعِسَ عبْدُ القَطِيفَةِ » .

قال ابنُ الأَثِير:

أي الَّذِي يَعْمَلُ لها، و يَهْتَمُّ لتَحْصِيلِها ج: قَطائِفُ ، و قُطُفٌ بضمتين‏ مثل: صحِيفَةٍ و صُحُفٍ، كأَنَّها جمعُ قَطِيفٍ وَ صَحِيفٍ، قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ ظَلِيماً:

____________

(1) اللسان برواية: «مرقيّ» بدلا من «موقي» .

(2) في كتاب النبات برقم 932 الأصناق جمع صنق و هو الحلقة من الخشب تكون في طرف المرير (و المرير: الحبل) .

(3) النبات رقم 932.

(4) و مثله في التكملة.

(5) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «مُخْمَلٌ» و مثلها في التهذيب.

438

1L

هَجَنَّعٌ راحَ في سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ # من القَطائِفِ أَعْلَى ثَوْبِه الهُدَبُ‏

و القَطِيفَةُ : ة، دُونَ ثَنِيَّةِ العُقابِ‏ لمَنْ طَلبَ دِمَشْقَ‏ في طَرَفِ البَرِّيَّةِ من ناحِيَةِ حِمْصَ‏ نَقَلَه الصّاغانيُ‏ (1) .

و أَبُو قَطِيفَةَ : شاعِرٌ من بَنِي أُمَيَّةَ، و هو عَمْرُو بنُ الوَلِيدِ بن عُقْبَةَ بنِ أَبِي مُعَيْطٍ، و له قِصَّةٌ غَريبَةٌ ذَكَرَها ياقُوت في مُعْجَمِه في «برام» .

و أَمّا القَطائِفُ المَأْكُولَةُ فإِنَّها لا تعْرِفُها العَرَبُ، أَو قِيلَ لها ذََلِكَ‏ لِما عَلَيْها من نَحْوِ خَمْلِ القَطائِفِ المَلْبُوسَةِ و في التَّهذِيب: القَطائِفُ : طَعامٌ يُسَوَّى من الدَّقِيق المُرَقِّ بالماءِ، شُبِّهَتْ بخَمْلِ القَطائِفِ التي تُفْتَرَشُ.

و القَطائِفُ : تَمْرٌ صُهْبٌ مُتَضَمِّرةٌ نَقَله الصّاغانِيُّ.

و القَطِيفُ ، كشَرِيفٍ: د، بالبَحْرَيْن‏ يُذْكَر مع الحِساءِ.

و قَطافِ ، كقَطامِ: الأَمَةُ نقَلَه الصّاغانِيُّ.

و القُطافَةُ ، ككُنَاسَةٍ: ما يَسْقُطُ من العِنَب إذا قُطِفَ كالجُرامَةِ من التَّمْرِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و أَقْطَفَ الرَّجُلُ: صارَ لَه دابَّةٌ قَطُوفٌ قال ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ جُنْدباً (2) :

كأَنَّ رِجْلَيْهِ رِجْلاً مُقْطِفٍ عَجِلٍ # إذا تَجاوَبَ من بُرْدَيْهِ تَرْنِيمُ‏ (3)

و أَقْطَفَ الكَرْمُ: دَنا قِطافُه . وَ أَقْطَفَ القومُ: حانَ قِطافُ كُرُومِهم كما في الصِّحاح.

و المُقَطَّفَةُ ، كمُعَظَّمَةٍ: الرَّجُلُ القَصِيرُ نَقَلَه الصّاغانيُّ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

المِقْطَفُ ، كمِنْبَرٍ: المِنْجَلُ الذي يُقْطَفُ به.

وَ أَيْضاً: أَصْلُ العُنْقُودِ.

وَ القَطِيفُ ، كأَمِيرٍ: المَقْطُوفُ من التَّمْرِ، فَعِيلٌ بمعنى مَفْعُولٍ. 2Lو القَطْفُ في الوافِرِ: حَذْفُ حَرْفَيْن مِن آخِر الجُزْءِ، وَ تسكينُ ما قَبْلَهُما، كحَذفِكَ «تن» من مُفاعَلَتُنْ، و تَسْكِين اللاّم، فيبقى مُفَاعَلْ، فيُنْقَلُ في التَّقْطِيع الى «فعَوُلُنْ، و لا يكونُ إلاّ في عَرُوضٍ أو ضَرْبٍ، و ليس هََذا بحادِثٍ للزِّحافِ، إِنّما هو المُسْتَعْمَلُ في عَرُوضِ الوافرِ و ضَرْبِه، وَ إِنَّما سُمِّيَ مَقْطُوفاً ؛ لأَنَّك قَطَفْتَ الحَرْفَيْنِ و معهُما حرَكة قبلَهُما، فصارَ نحوَ الثَّمَرَةِ التي تَقْطِفُها فيَعْلَقُ بها شَيْ‏ءٌ من الشَّجَرةِ.

وَ قَطُفَت الدّابَّةُ ككَرُمَ، فهي قَطُوفٌ ، مثل قَطَفَتْ ، و قد يُسْتَعْمَلُ القَطُوف في الإِنسانِ، أَنشد ابنُ الأَعرابِيِّ:

أَمْسَى غُلامِي كَسِلاً قَطُوفاً # مُوَصَّباً تَحْسَبُه مَجُوفَا

وَ القَطْفُ : ضَرْبٌ من مَشْيِ الخَيْلِ، و

16- في الحَدِيثِ :

« أَقْطَفُ القَوْمِ دابَّةً أَمِيرُهُمْ» .

أي أَنَّهُم يَسِيرُون بسيرِ دابَّتِه، فيَتِّبِعُونَه كما يُتَّبَعُ الأَميرُ.

وَ قَطَّفَ الماءَ في الخَمْرِ: قَطَّرَه، قال جِرانُ العَوْدِ:

وَ نِلْنا سُقاطاً من حَدِيثٍ كأَنَّه # جَنَى النَّحْلِ في أَبْكارِ عُوذٍ تُقَطَّفُ

قال شَيْخُنا: و كانُوا يُسَمُّونَ الشَّمْسَ قَطِيفَةَ المَساكِين، وَ منه قولهم:

يا شَمْسُ يا قَطِيفَةَ المَساكِينْ # قَرَّبَكِ اللََّه مَتَى تَعُودِينْ‏

كذََا في «مُنْتَخَبِ رَبيعِ الأَبْرارِ» .

وَ قد سمَّوْا قَطَفَة ، مُحَرَّكَةً، نَقَلَه ابنُ برِّيّ.

وَ المَقْطَفُ ، كمَقْعَدٍ: ما يُجْنَى فيه الثَّمَرُ، و الجَمْعُ مَقاطِفُ.

وَ القَطْفُ : العَسَلُ ساعةَ يُجْنى عامِّيّةً.

وَ أَبو بَكْرٍ أَحْمَدُ بنُ عُمَرَ الحَلاوِي القَطائِفيّ، حَدَّثَ عن الجَوْهَرِيّ، مات سنة 519.

قعف [قعف‏]:

قَعَفَ النَّخْلَةَ، كمَنَعَ‏ يَقْعَفُها قَعْفاً : اقْتَلَعها، و اسْتَأْصَلَها من أَصْلِها، نَقلَه الجَوْهَريُّ.

و قَعَفَ ما في الإِناءِ: لغةٌ في‏ قَحَفَه‏ أي: اشْتَفَّه أَجْمَعَ.

____________

(1) قيدها ياقوت القُطَيِّفة تصغير القطيفة، و مثله في التكملة.

(2) في التهذيب: «يذكر جراداً» .

(3) ديوانه ص 578 و النبات لأبي حنيفة رقم 290، و الضبط عنه، مع بيتين آخرين. قال و المقطف صاحب الجمل القطوف، و يعني ببرديه: جناحيه.

439

1L و قال اللَّيْثُ: قَعَفَ فلانٌ‏ قَعْفاً : اجْتَرفَ التُّرابَ بقَوائِمِه من شِدَّةِ الوَطْءِ و أَنْشَدَ:

يَقْعَفْنَ قاعاً كفَراشِ الغِضْرِمِ # مَظْلُومَةً و ضاحِياً لم يُظْلَمِ‏

و قَعَفَ المَطَرُ قَعْفاً : جَرَفَ الحِجارَةَ عن وَجْهِ الأَرْضِ‏ فهو قاعِفٌ .

وَ قال الجَوْهَريُّ: القاعِفُ مثلُ القاحِفِ، هو المطَرُ الشَّدِيدُ.

و قال ابنُ الأَعرابيِّ: القَعَفُ ، مُحَرَّكَةً: السُّقُوطُ في كُلِّ شَيْ‏ءٍ أَو خاصٌّ بالحائِطِ: أي بسُقُوطِه، قالهُ ابنُ الأَعرابِيِّ أَيْضاً في مَوْضِعٍ آخَر من كِتابِه.

و القَعَفُ : الجِبالُ الصِّغارُ[يكونُ‏]

____________

3 *

بعْضُها عَلَى بَعْضٍ‏ قالهُ ابنُ الأَعْرابِيِّ أَيضاً.

و انْقَعَفَ الجُرُفُ: انْهارَ و انْقَعَرَ، عن أَبي عُبَيْدٍ.

و انْقَعَفَ الحائِطُ: انْقَلَع من أَصْلِه‏ نَقَلَه الجَوْهرِيُّ.

و انْقَعَفَ الشَّي‏ءُ: زالَ عن مَوْضِعِه‏ خارجاً، قاله ابنُ دُرَيْدٍ، و أَنْشَدَ:

شُدَّا علَيَّ سُرَّتِي لا تَنْقَعِفْ # إِذا مَشَيْتُ مِشْيةَ العَوْدِ النَّطِفْ‏

كتَقَعَّفَ و اقْتَعَفَ ، في الكُلِ‏ مما ذُكِرَ من مَعانِيه.

و اقْتَعَفَه اقْتِعافاً : أَخذَه أَخْذاً رَغِيباً و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ:

و اقْتَعِفِ الجَلْمَةَ مِنْها و اقْتَثِثْ # فإِنّما تَكْدَحُها لِمَنْ يَرِثْ‏ (1)

يُقالُ: أَخَذَ الشَّيْ‏ءَ بجَلْمَتِه، أي: أَخَذَه كُلَّه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

سَيْلٌ قُعافٌ ، مثلُ قُحافٍ: أي جُرافٌ، نَقَلَه الجَوْهَريُّ.

وَ انْقَعَفَ : إذا ماتَ.

قفف [قفف‏]:

القَفِيفُ ، كأَمِيرٍ: يِبِيسُ أَحْرارِ البُقُولِ و ذُكُورِها 2Lكالجَفِيفِ، و أَحْرارُ البُقُولِ: هو ما يُؤْكَلُ مِنْها بلا طَبْخٍ، وَ ذُكُورُها: ما غَلُظَ منها. و إلى المَرارَةِ ما هُوَ، يُقال: الإِبلُ فيما شاءَتْ من جَفِيفٍ و قَفِيفٍ ، نقَلَه الجوهريُّ.

قَفَّ العُشْبُ، قُفُوفاً بالضم: يَبِسَ‏ و قالَ الأَصْمَعِيُّ: إذا اشْتَدَّ يُبْسُه، كما في الصِّحاحِ.

و قَفَّ الثَّوْبُ‏ قُفُوفاً : جَفَّ بعدَ الغَسْلِ‏ نَقَلَه الجَوْهَريُّ.

و قَفَّ شَعَرُه‏ قُفُوفاً : إذا قام فَزَعَاً نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ:

غَضَباً، و قِيلَ: لَهُما.

وَ قالَ الفَرّاءُ: قَفَّ جِلْدُه قُفُوفاً ، يريدُ اقْشَعَرَّ، و أَنْشَدَ:

وَ إِنِّي لتَعْرُونِي لذِكْراكِ قُفَّةٌ # كما انْتَفَضَ العُصْفُورُ من سَبَلِ القَطْرِ

و قَفَّ الصَّيْرَفيُ‏ يَقُفُّ قُفُوفاً : سَرَقَ الدَّراهِمَ بينَ أصابِعِه، فهو قَفّافٌ كشَدّادٍ، نقله الجوهريُّ، و في حديثِ بعضِهِم، و ضَرَبَ مثلاً فقَالَ: ذَهَبَ قَفّافٌ إلى صَيرَفيٍّ [بدَرَاهِمَ‏] (2) ، و هو الذي يَسْرِقُ الدّراهِمَ بكَفِّهِ عند الانْتِقادِ قال:

فقَفَّ بكَفِّهِ سَبْعِينَ مِنْها # من السُّودِ المُرَوَّقَةِ الصِّلابِ‏

وَ

17- رَوَيْنا عن عبدِ اللََّه بنِ إِدْرِيسَ قال : سُئلَ الأَعْمَشُ عن حديثٍ فامْتَنَعَ أَن يُحَدِّثَ به، فلم يَزالُوا به حَتّى اسْتَخْرَجُوه منه، فلمّا حَدَّثَ به ضَرَبَ مثلاً، فقَالَ: جاءَ قَفّافٌ إلى صَيْرَفيٍّ بدراهِمَ يُرِيه إِيّاها، فوَزَنَها، فوجَدَها تَنْقُصُ سَبْعِينَ دِرْهَماً، فأَنْشَأَ يقولُ:

عَجِبْتُ عَجِيبَةً من ذِئْبِ سَوْءٍ # أَصابَ فَرِيسَةً من لَيْثِ غابِ

فقَفَّ بكَفِّه سَبْعِينَ مِنْها # تَنَقّاها من السُّودِ الصِّلابِ

فإِنْ أُخْدَعْ فقد يُخْدَعْ و يُؤْخَذْ # عَتِيقُ الطَّيْرِ من جَوِّ السَّحابِ‏

نَقَلَه ابنُ ناصرِ الدِّينِ الدِّمَشْقِيّ الحافِظُ في شَرْحِ حَدِيثِ أُمِّ زَرْعٍ

____________

(3) (*) ساقطة من الأصل و الكويتية.

(1) اللسان برواية: «تقدحها» بدلا من «تكدحها» و قوله: منها، أي من الدنيا وَ ما فيها.

(2) زيادة عن اللسان و النهاية.

440

1L و يُقالُ: أَتَيْتُه عَلَى قَفّانِ ذََلِكَ، و قافِيَتِه: أي على‏ أَثَرِه‏ وَ ذَكَرَهُ الجَوْهَريُّ في «قفن» و منه

17- حَدِيثُ عُمَرَ رضي اللََّه عنه :

«أَنّه قالَ له حُذَيْفَةُ رَضِيَ اللََّه عنه: «إِنَّكَ تَسْتَعِينُ بالرَّجُلِ الفاجِرِ، فقَالَ‏َ: إِنِّي اسْتَعْمِلُه لأَسْتَعِينَ بقُوَّتِه، ثُمَّ أَكُونُ على قَفّانِه » (1) .

يُرِيدُ ثمّ أَكُونُ على أَثَرِه و من وَرائِه، أَتَتَبَّعُ أُمُورَه، وَ أَبْحَثُ عن أَخْبارِه، فكِفايَتُه و اضْطِلاعُه بالعَمَل يَنْفَعُنِي، و لا تَدَعُهُ مُراقَبَتِي و كِلاءَةُ (2) عَيْنِي أَنْ يَخْتانَ» و أَنْشَدَ الأَصْمَعيُّ:

وَ ما قَلَّ عِنْدِي المالُ إِلا سَتَرْتُه # بخِيمٍ على قَفّانِ ذََلِك واسِعِ‏

و قال بعضُهم: هََذا قَفّانُه : أي‏ حِينُه و أَوانُه‏ و كذََلِكَ ربّانُه و إِبّانُه.

و قِيلَ: قولُ عُمَرَ السابقُ مَأْخُوذٌ من قَوْلِهَم: هو قَفّانٌ على فُلانٍ، و قَبّانٌ: أي‏ أَمِينٌ‏ عليه يَتَحَفَّظَ أَمْرَهُ و يُحاسِبُه، وَ لهََذا قِيلَ للمِيزانِ الذي يُقالُ له القَبّان: قَبّانُ، كأَنَّه شَبّه اطِّلاعَه على مَجارِي أَحْوالِه بالأَمِينِ المَنْصُوبِ عَلَيه، لإِغْنائِه مَغْناهُ، و سَدِّه مَسَدَّه.

و قال الأَصْمعيُّ: قَفّانُ كُلِّ شي‏ءٍ: جُمّاعُه‏ (3) ، وَ اسْتِقْصاءُ مَعْرفَتِه‏ قال أَبو عُبَيْدٍ: و لا أُحْسَبُ هََذه الكَلِمةَ عَرَبِيّةً، إِنما أَصلُها قَبّان، و قَفّان : فعّالٌ من قولهم في القَفَا:

القَفَن‏ (4) ، و مَن جَعَل النُّونَ زائدةً فهو فَعْلان، و ذَكَرَه الجَوْهَريُّ في «قفن» ثم قالَ: و النُّونُ زائِدَةٌ، و أَهْمَلَ ذِكْرَه في هََذَا المَوْضِعِ، فقولُه: «بزيادةِ النُّونِ» يُلْزمُه ذِكْرَه اللّفْظَ في هََذا التَّرْكِيبِ؛ لأَنّه يكونُ فعلان، و ذَكَر الزَّمَخْشَرِيُّ أنَّ وَزْنَه فعَّال، و قالَ ابنُ الأَعرابِيِّ: هو عربيٌّ صحيحٌ لا وَضْعَ له في العَجَمِيَّةِ، فعَلَى هََذا تكونُ النُّونُ فيه زائدةً، فإِنّ ما في آخرِهِ نونٌ بعدَ أَلِفٍ فإِنَّ فَعْلانَ فيه أَكثرُ من فَعَّالٍ، و أَما الأَصْمَعِيُّ، فقَالَ‏َ: قَفّانُ : قَبّانُ، بالباءِ التي بينَ الباءِ وَ الفاءِ، أُعْرِبَتْ بإِخْلاصِها فاءً، و قد يجُوزُ إِخلاصُها باءً؛ لأَنَّ سِيبَوَيْه قد أَطْلَقَ ذََلِكَ في الباءِ التي بينَ الفاءِ و الباءِ.

و القفَّةُ ، مثَلَّثةً: رِعْدَةٌ تَأْخُذُ من الحُمَّى و قُشَعْرِيرَةٌ عن ابنِ‏2Lشُمَيْلٍ، و لم يَذْكُر التَّثْلِيثَ، و قد قَفَّ قُفُوفاً : أَرْعَدَ و اقْشَعَرَّ.

وَ قال النّضْرُ: القُفَّةُ كالقُشَعْرِيرَةِ، و أَصلُه التَّقَبُّضُ و الاجْتِماع، كأَنَّ الجلدَ ينقَبِضُ عند الفَزَعِ، فيقومُ الشَّعَرُ لذََلك.

و القِفَّةُ بالكسر: أَوَّلُ ما يَخْرُج من بَطْنِ المَوْلُودِ و هو العِقْيُ أَيضاً، كما في اللِّسانِ.

و القُفَّةُ بالضَّمِّ: القَرْعَةُ اليابِسَةُ، كما في الصِّحاحِ، وَ قال اللَّيْثُ: كهَيْئةِ القَرْعَةِ تُتَّخَذُ من الخُوصِ‏ يُقالُ: شَيْخٌ كالقُفَّةِ ، و عَجوزٌ كالقُفَّةِ ، و عبارةُ الصِّحاحِ: و رُبَّما اتُّخِذَ من خُوصٍ و نحوِه كهَيْئَتِها، تَجْعَلُ فيه المَرْأَةُ قُطْنَها، و قالَ غيرُه:

يُجْتَنَى فيها من النَّخْلِ، و يضَعُ فيها النِّساءُ غَزْلَتهُنَّ، و قالَ الأَزْهريُّ: تُجْعَلُ فيها (5) مَعالِيقُ تُعَلَّقُ بها من رَأْسِ الرَّحْلِ، يضَعُ فيها الرَّاكبُ زادَه، و تَكُونُ مُقَوَّرَةً ضَيِّقَةَ الرأْس.

و القُفَّةُ : القَارَةُ هو بالقافِ، و وَقَعَ في بعضِ نُسَخِ العُباب بالفاءِ.

و القُفَّةُ : ما ارتْفَعَ من الأَرْضِ كالقُفِ‏ قال شمر:

القُفُّ : ما ارْتَفَعَ من الأَرْضِ و غَلُظَ، و لم يَبْلُغَ أَن يكونَ جَبَلاً، و في الصِّحاحِ: ما ارْتَفَعَ من مَتْنِ الأَرضِ، و الجَمْعُ قِفافٌ ، زاد غيرُه: و أَقْفافٌ ، قال امرُؤُ القَيْسِ:

فلمّا أَجَزْنَا ساحَةَ الحَيِّ و انْتَحَى # بِنَا بَطْنَ خَبْتٍ ذِي قِفافٍ عَقَنْقَلِ‏ (6)

وَ قيل: القُفُّ كالغَبِيطِ من الأَرْضِ، و قِيلَ: هو ما بَيْنَ النَّشْزَيْنِ، و هو مَكْرَمَةٌ، و قِيلَ: القُفُّ : أَغْلَظُ من الجَرْمِ وَ الحَزْنِ.

و القُفَّةُ : الرَّجُلُ الصَّغِيرُ الجِرْمِ، عن الأَصمعِيِّ.

أَو القَصِيرُ القَليلُ اللَّحْمِ.

وَ قالَ غيرُه: هو الضَّعِيفُ‏ منهم، و بُفْتَحُ. و القُفَّةُ : الأَرْنَبُ‏ عن كُراعٍ.

و القُفَّةُ : شَي‏ءٌ كالفَأْسِ كالقُفِ‏ بلا هاءٍ.

و القُفَّةُ : الشَّجَرَةُ البالِيَةُ اليابِسَةُ و به فَسَّر الأَصمعيُّ

____________

(1) انظر النهاية و اللسان باختلافٍ في الرواية.

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «و كلأ» .

(3) كذا ضبطت في القاموس بالضم، و تشديد الميم و مثله في النهاية و اللسان و أهمل ضبطها في التهذيب.

(4) قوله القفن قال في القاموس: و القَفَنُ و تشدد نونه: القفا.

(5) في التهذيب: يجعل لها معاليق.

(6) ديوانه من معلقته ص 41 برواية: بطن خبت ذي حقاف، فلا شاهد فيها.

وَ بهامشه: و يروى ذي قفاف، و هي جمع قف.

441

1Lقولَهم: كَبِرَ حَتَّى صارَ كأَنَّه قُفَّةٌ ، كما في الصِّحاح، و نسَبَه الصّاغانِيُّ لابنِ السِّكِّيتِ‏ (1) ، و قالَ الأَزْهَريُّ: و جائِزٌ أَنْ يُشَبَّه الشَّيْخُ إذا اجْتَمَعَ خَلْقُه بقُفَّةِ الخُوصِ.

قال الأَصْمَعِيُّ: و قد قَفَّ قُفُوفاً : إذا انْضَمَّ بعضُه إلى بَعْضٍ حَتّى صارَ كالقُفَّةِ و أَنْشَدَ:

رُبَّ عَجُوزٍ رَأْسُها كالقُفَّهْ # تَسْعَى بخُفٍّ مَعَها هِرْشَفَّهْ‏ (2)

وَ روى أَبو عبيد: «كالكُفَّهْ» .

و قَيْسُ قُفَّةَ ، ممنوعَةً من الصَّرْفِ: لَقَبٌ‏ و هو غيرُ قَيْس كُبَّةَ الذي تَقَدَّم ذِكْرُه في موضِعِه، قال سِيبَوَيْه: لا يَكُونُ في قُفَّةَ التَّنْوِينُ؛ لأَنّكَ أَرَدْتَ المَعْرِفَةِ التي أَرَدْتَها حينَ قُلْتَ:

قَيْسُ، فلو نَوَّنْتَ قُفَّةَ كان الاسمُ نكرةً، كأَنَّك قلتَ: قُفَّةَ ، مُعَرَّفةً ثم لصقت قَيْساً إِليها بعدَ تَعْرِيفها.

و القُفُّ ، بالضمِّ: القَصِيرُ من الرِّجالِ عن ابنِ عَبّادٍ.

و قال غيرُه: القُفُّ : ظَهْرُ الشَّيْ‏ءِ. و قال ابنُ عَبّادٍ: القُفُّ : خُرْتُ الفَأْسِ. قال: و جاءَنا بقُفٍّ من النّاسِ‏ أي، الأَوْباش وَ الأَخْلاط. قال: و القُفُّ : السُّدُّ من الغَيْم كأَنَّهُ جَبَلٌ. و قال ابنُ شُمَيْلٍ: القُفُّ : حِجارَةٌ غاصَ بعضُها ببَعْضٍ‏ مُتَرادِفٌ بَعْضُها إلى بَعْضٍ، حُمْرٌ لا يُخالِطُها

____________

8 *

من لِينٍ، و سُهُولَة شي‏ءٌ، قال: و هو جَبَلٌ، غيرَ أَنَّه ليسَ بطَوِيلٍ في السَّماءِ، فيه إِشْرافٌ على ما حَوْلَه‏ و ما أَشْرَفَ منه على الأَرْضِ حِجارَةٌ، تحتَ تلك الحِجارَةِ أَيضاً حِجارَةٌ، قال:

وَ لا تَلْقَى قُفًّا إِلاّ و فيه حِجارَةٌ مُتَقَلِّعَةٌ عِظامٌ، كالإِبِلِ البُرُوكِ وَ أَعْظَمُ، و صِغارٌ قال: و رُبَّ قُفٍّ حِجارَتُه فَنادِيرُ أَمْثالُ البُيُوتِ‏ قال: و قَدْ يَكُونُ فيهِ رِياضٌ و قِيعانٌ‏ فالرَّوْضَةُ حِينئذٍ من القُفِّ الذي هِيَ فِيهِ، و لو ذَهَبْتَ تَحْفِرُ فيها لغَلَبْتْكَ كثرةُ حِجارتِها، و هي إذا رَأَيْتَها رَأَيْتَها طِينًا، و هي تُنْبِتُ و تُعْشِبُ.

قال الأَزْهَرِيّ: و قِفافُ الصَّمّانِ على هََذهِ الصِّفةِ، و هي‏2Lبلادٌ عَرِيضَةٌ واسِعَةٌ فيها رِياضٌ و قِيعان‏[و سُلْقانٌ‏] (3) كثيرةٌ، وَ إذا أَخْصَبَت رَبَّعَت العَرَبَ جَمِيعاً، لسَعَتِها، و كَثْرةِ عُشْبِ قِيعانِها (4) ، و هي من حُزُونِ نَجْدٍ.

ج: قِفافٌ بالكَسْرِ، و أَقْفافٌ و هََذِه عن سِيبَوَيْه، و عَلَى الأُولَى اقْتَصَر الجَوْهَريُّ، و تَقَدَّم شاهِدُ القِفافِ ، و أَمّا شاهِدُ أَقْفافٍ فقولُ رُؤْبَةَ:

و قُفِّ أَقْفافٍ و رَمْلٍ بَحْوَنِ # مِنْ رَمْل يَرْنَى‏ (5) ذِي الرُّكامِ الأَعْكَنِ‏

و القُفُّ : علَمُ‏ واد بالمَدِينَةِ على ساكِنِها أَفضلُ الصلاةِ وَ السّلام، عليه مالٌ لأَهْلِها، قال زُهَيْرُ بنُ أَبي سُلْمَى:

لِمَنْ طَلَلٌ كالوَحْيِ عافٍ مَنازلُهْ # عَفَا الرَّسُّ مِنْها فالرُّسَيْسُ فعاقِلُهْ

فقُفٌّ فصاراتٌ فأَكْنافُ مَنْعِجٍ # فشَرْقِيُّ سَلْمَى حَوْضُه فأَجاوِلُهُ‏

و قد أَضافَ إِليه زُهَيْرٌ المَذْكُور شَيْئاً آخَرَ فثَنّاهُ‏

____________

9 *

، فقَالَ:

كَمْ للمَنازِلِ من عامٍ و مِنْ زَمَنِ # لآلِ أَسْماءَ بالقُفَّيْنِ (6) فالرُّكُنِ‏

وَ في بعضِ النُّسَخِ: فالقُفَّيْنِ ، و الأُولى الصوابُ.

و قفْقَفَتا (7) البَعِيرِ: لَحْياهُ‏ هََكَذا في النُّسَخِ، و الصَّوابُ:

قَفْقَفَا البَعِيرِ، كما هو نصُّ العُبابِ، و أَما قولُ عَمْرِو بنِ أَحْمَرَ الباهِلِيِّ يَصِفُ ظَلِيماً:

يَظَلُّ يَحُفُّهُنَّ بقَفْقَفَيْهِ # وَ يَلْحَفُهُنَّ هَفْهافاً ثَخِينَا

فإِنَّه يُريدُ أَنَّه يَحُفُّ بيضَه بجَناحَيْه، و يَجْعَلُها له كاللِّحافِ، و هو رَقِيقٌ مع ثِخَنِه.

____________

(1) و لابن السكيت أيضاً في التهذيب.

(2) التهذيب برواية: كل عجوز.

(8) (*) في القاموس: «تُخالِطُها» بدل: «يُخالِطُها» .

(3) زيادة عن التهذيب.

(4) في التهذيب: «ربعت العرب جميعاً بكثرة مرابعها» و في معجم البلدان «القف» : بكثرة مراتعها.

(5) عن الديوان ص 162 و بالأصل «رمل يرفى» .

(9) (*) بالقاموس: «و ثنَّاه» بدل: «فَثَنَّاه» .

(6) الذي في نسخة القاموس المطبوع: «فالقفّين» و نبه على هامشه لرواية الأصل أنها رواية إحدى نسخ القاموس، و المثبت كياقوت.

(7) في القاموس المطبوع: «و قَفْقفا البعير» و مثله في التهذيب و الصحاح وَ اللسان.

442

1L و أقفَّت الدَّجاجَةُ إِقْفافاً ، فهي مُقِفٌّ : انْقَطَعَ بَيْضُها قال الجَوْهَريُّ: هََذا قولُ الأَصْمَعِيِّ.

أَو إِذا جَمَعَتْ بَيْضَها في بَطْنِها، قال: هََذا قولُ الكِسائِيِّ.

و قال أَبو زَيْدٍ: أَقَفَّتْ العَيْنُ‏ عَيْنُ المَرِيضِ و الباكِي:

ذَهَبَ دَمْعُها و ارتَفَعَ سوادُها. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: قَفْقَفَ الرَّجُلُ: ارْتَعَدَ من البَرْدِ و غَيْرِه‏ كالخَوْفِ و الحُمَّى و الغَضَبِ، و قيل: القَفْقَفَة : الرِّعْدَةُ مَغْمُوماً، و أَنْشَدَ:

نِعْمَ ضَجِيعُ الفَتَى إذا بَرَدَ اللَّيْ # لُ سُحَيْرًا و قَفْقَفَ الصَّرِدُ

وَ يُرْوَى، «قُرْقِفَ» و قد ذُكِر في موضِعِه.

أَو قَفْقَفَ : إذا اضْطَرَبَ حَنَكاه، و اصْطَّكَّتْ أَسْنانُه‏ من البَرْدِ، أَو (1) من نافِضِ الحُمَّى، قالَه اللَّيْثُ.

و قَفْقَفَ : النَّبْتُ: يَبِسَ، كتَقَفْقَف فِيهما أي في النّبْتِ وَ الارْتعادِ بالبَرْدِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

وَ قالَ الأَصْمَعِيُّ: تَقَفْقَفَ من البَرْدِ، و تَرَفْرَفَ بمعنًى واحدٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

القَفُّ (2) : ما يَبِسَ من البُقُولِ و تَناثَرَ حَبُّه و وَرَقُه، فالمالُ يَرعاه، و يَسْمَنُ عَلَيه، و أَنشدَ اللَّيْثُ:

كأَنَّ صَوْتَ خِلْفِها و الخِلْفِ # كَشَّةُ أَفْعَى في يَبِيسٍ قَفِّ

وَ أَنْشدَ أَبو حَنِيفَةَ:

تَدُقُّ في القَفِّ و في العَيْشُومِ # أَفاعِياً كقِطَعِ الطَّخِيمِ‏

وَ القُفُّ ، بالضم: من حَبائِلِ السِّباعِ.

وَ ناقَةٌ قُفِّيَّةٌ : تَرْعَى القُفَّ ، قال سِيبَوَيْه-في مَعْدُولِ النَّسَبِ الذي يجي‏ءُ على غَيْر قياس-إِذا نَسَبْتَ إلى قِفافٍ 2Lقُلتَ: قُفِّيٌّ ، فإِن كانَ عَنَى جمْعَ قُفٍّ فليس من شاذِّ (3)

النَّسَبِ، إلاّ أَنْ يكونَ عَنَى به اسم مَوْضِعٍ أو رَجُلٍ، فإِن ذََلِكَ إذا نَسَبْتَ إِليه قلت: قِفافيٌّ ؛ لأَنَّه ليس بجَمْعٍ فيُرَدّ إلى واحدٍ للنَّسَب.

وَ اسْتَقَفَّ الشَّيْخُ: أي انضَمَّ و تَشَنَّج، نَقَله الجَوْهَريُّ وَ الزَّمَخْشَرِيّ‏ (4) .

و قفَّت الأَرْضُ: يَبِسَ بقْلُها جُفُوفاً، و أَرْضٌ جافَّةٌ: قافَّةٌ .

وَ قال أَبو حَنيفَةَ: أَقَفَّت السّائمَةُ: وَجَدَت المَراعيَ يابسَةً.

وَ قالَ ابنُ الأَثير: قُفُّ البئْر، بالضمِّ: هو الدَّكَّةُ التي تُجْعَلُ حَوْلَها، و به فَسَّر

16- حَديث أَبي مُوسَى : «دَخلْتُ عَلَيه فإِذا هُو جالسٌ على رأْس البئْر، و قد تَوَسَّط قُفَّها » .

و أَصْلُ القُفِّ : ما غَلُظَ من الأَرْض و ارْتَفَع، أو هو من القُفِّ :

اليابِس؛ لأَنّ ما ارْتَفَع حولَ البئْرِ يكونُ يابِساً في الغالِبِ.

وَ قال اللّيْثُ: القُفَّةُ : بُنَّةُ الفَأْسِ، و قال الأَزْهَرِيُّ: بُنَّةُ الفأسِ: أَصْلُها الذي فيه خُرْتُها.

وَ القُفّانِ ، بالضَّمِّ: موضِعٌ، قال البُرْجُمِيُّ:

خَرَجْنَا من القُفَّيْنِ لا حَيَّ مِثْلُنا # بآيَتِنَا نُزْجِي اللِّقاحَ المَطافِلاَ

وَ القَفّانُ : الجَماعةُ.

وَ قَفْقفا الطّائِرِ: جَناحاه.

وَ القَفْقَفانِ : الفَكّانِ.

وَ نَبْتٌ قَفْقافٌ : يابِسٌ.

وَ في رِوايَةِ النَّسائِيِّ، في حديث أُمِّ زَرْعٍ: «إِذا أَكَلَ اقْتَفَّ » أي: أَتَى على جَمِيعِه، لشَرَهِهِ و نَهَمِه.

قلطف [قلطف‏]:

قِلْطِفٌ ، كزِبْرِجٍ‏ أَهمله الجوهريُّ و صاحبُ اللِّسانِ، و قال الصّاغانِيُّ: هو ابنُ صَعْتَرةَ الطَّائِيُّ، أَحَدُ حُكّامِ العَرَبِ و كُهّانِهِم‏ كما في العُبابِ.

و القَلْطَفَةُ : الخِفَّةُ في صِغَرِ جِسْمٍ‏ (5) و به سُمِّي الرّجُلُ.

____________

(1) في التهذيب: «أو غيره» مكان قوله: «أو من نافض الحمى» .

(2) نص الأزهري على ضبطها بفتح القاف.

(3) عن اللسان و بالأصل «من شأن» .

(4) في الأساس: «تقبّض» و المثبت رواية الصحاح و التهذيب.

(5) في القاموس: في صِغَرِ الجسمِ.

443

1L

قلعف [قلعف‏]:

اقْلَعَفَّ الجِلْدُ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ:

أي‏ انْزَوَى‏ كاقْفَعَلَّ.

و اقْلَعَفَّتْ أَنامِلَه: إذا تَشَنَّجَتْ من بَرْدٍ أو كِبَرٍ كاقْفَعلَّتْ.

و قال اللَّيْثُ: البَعِيرُ يَقْلَعِفُّ : إذا انْضَمَّ إلى النّاقَةِ حينَ الضِّرَابِ، و صارَ عَلَى عُرْقُوبَيهِ‏[مُعْتَمِداً عَلَيْهِما]

____________

4 *

و هو في ضِرابه‏ و هََذا لا يُقْلَبُ.

و قال ابنُ شُميْلٍ: المُتَقَلْعِفُ : الرَّاكِبُ على مَرْكَبٍ غيرِ وَطِى‏ءٍ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

قال اللَّيْثُ: إذا مَدَدْتَ شيئاً ثم أَرْسَلْتَه فانْضَمَّ قيل:

اقْلَعَفَّ .

قلف [قلف‏]:

القِلْفُ ، بالكسرِ: الدَّوْخَلَّةُ. و القِلْفُ : القِشْرُ

____________

5 *

، كالقَلافَة بالضمِ‏ و منه قِلْفُ الشَّجَرةِ، كما سيأْتِي.

أَو هو قِشْرُ شَجَرِ الكُنْدُرِ الَّذِي يُدَخَّنُ بِهِ‏ كما في العُبابِ.

أَو قِشْرُ الرُّمّانِ‏ كما في اللِّسان.

و هي‏ القِلْفَةُ بهاءٍ. و القِلْفُ أَيضاً: المَوْضِعُ الخَشِنُ‏ نقله الصاغانيُّ.

و الأَقْلَفُ : مَنْ لم يُخْتَنْ‏ قال الجَوهَرِيُّ: و تَزْعُم العَرَبُ أنَّ الغُلامَ إذا وُلِد في القَمْراءِ قَسَحَتْ قُلْفَتُه ، فصارَ كالمَخْتُونِ، قال امْرُؤُ القَيْسِ-و قد كانَ دَخَلَ مع قَيْصَرَ الحَمّامَ، فرآه أَقْلَفَ -:

إِنِّي حَلَفْتُ يَمِينًا غيرَ كاذِبَةٍ # لأَنْتَ أَقْلَفُ إلاّ ما جَنَى القَمَرُ

و الأَقْلَفُ من العَيْشِ: الرَّغَدُ النّاعِمُ‏ و هو مَجازٌ.

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الأَقْلَفُ من السُّيُوفِ: ما في طَرَفِ ظُبَتِه تَحْزِيزٌ، و له حَدٌّ واحِدٌ و هو مَجازٌ.

و القُلْفَةُ ، بالضمِ‏ و عَلَيه اقْتَصَر الجَوْهَرِيُ‏ و يُحَرَّكُ‏ عن‏2Lالفَرّاءِ: جِلْدَةُ الذَّكَرِ التي أُلْبِسَتْها الحَشَفَةُ، و هي الَّتِي تُقْطَعُ من ذَكَرِ الصّبيِّ، قال الجَوْهرِيُّ: و أَنْشَدَنِي أَبو الغَوْثِ:

كأَنَّما حِثْرِمَةُ بنُ غابِنِ # قُلْفَةُ طِفْلٍ تحتَ مُوْسَى خاتِن‏

قال: و القَلَفَةُ منَ الأَقْلَف ، كالقَطَعَةِ من الأَقْطَعِ.

قال: و القَلَفَةُ منَ الأَقْلَف ، كالقَطَعَةِ من الأَقْطَعِ.

قَلِفَ ، كَفرِحَ‏ قَلَفاً ، محرَّكَةً فهو أَقْلَفُ ، مِنْ‏ أَطْفالٍ‏ قُلْفٍ بالضمِّ.

و القَلْفُ ، بالفَتْح: اقْتِطاعُه من أَصْلِه‏ و عبارةُ المُحْكَمِ:

القَلْفُ : قَطْعُ القُلْفةِ ، و اقْتلاعُ الظُّفر من أَصْلِها (1) .

و في الصِّحاحِ: قَلَفَها الخاتِنُ‏ قَلْفاً : قَطَعَها و في العُبابِ: يقُولونَ إذا كان الصَّبِيُّ أَجْلَعَ: خَتَنَه القَمَرُ.

و من المَجاز: سَنَةٌ قَلْفاءُ : أي‏ مُخْصِبَةٌ، و كذا عامٌ أَقْلَفُ : كثيرُ الخَيْرِ.

و القَلَفانِ ، محرَّكَةً، و القُلْفتانِ بالضَّمِّ: حَرْفَا هََكَذا في النُّسَخَ، و صوابُه: طَرفَا الشَّارِبَيْنِ‏ مما يَلِي الصِّماغَيْنِ.

و قَلَفَ الشَّجَرَةَ يَقْلِفُها قَلْفاً : نَحَّى‏ (2) عَنْها قِلْفَها : أي لِحاءَها كما في الصِّحاح، قال ابنُ بَرِّيّ: شاهِده قولُ الفَرَزْدَقِ:

قَلَفْتُ الحَصَى عَنْهُ الّذِي فوقَ ظَهْرِه # بأَحْلامِ‏ (3) جُهّالٍ إذا ما تَغَضَّفُوا

و قَلَفَ الدَّنَ‏ يَقْلِفُه قَلْفَا ، و قَلْفَةً : فَضَّ عَنْهُ طِينَه: أي قَشَرَه، فهو قَلِيفٌ ، و مَقْلُوفٌ . وَ قالَ ابنُ بَرِّيّ: القَلِيفُ : دَنُّ الخَمْرِ الَّذِي قُشِرَ عنه طِينُه، و أَنْشَد:

و لا يُرَى في بَيْتِه القِليفُ

و قَلَف الشَّيْ‏ءَ قَلْفاً : مثلُ‏ قَلبَه‏ قلْباً، عن كُراعٍ.

و قلفَ السَّفينَةَ قَلْفاً : خَرَزَ أَلْواحَها باللِّيف، و جَعَلَ في

____________

(4) (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.

(5) (*) وردت بالكويتية (القشرة) .

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: من أصله.

(2) في اللسان: «نزع» و الصحاح كالقاموس.

(3) عن الديوان و اللسان، و بالأصل: «بأعلام جهال» .

444

1Lخَلَلها القَارَ نقلَه الجَوْهَريُّ، كقَلَّفَها تَقْلِيفاً ، نقله الصّاغانِيُّ و الاسْمُ‏ القِلافَةُ ككِتابَةٍ. و قَلَفَ العَصيرُ يَقْلِفُ قَلْفاً : أَزْبَدَ و

17- سُمِع أَحمدُ بنُ صالحٍ يَقُولُ في حَديث يُونُسَ عن ابنِ شِهابٍ عن سَعِيدِ بن المُسَيَّبِ : «أَنَّه كان يَشْرَبُ العَصِيرَ ما لَم يَقْلِفْ » .

قال: ما لَم يُزْبِدْ، قال الأَزْهَريُّ: أَحمدُ بنُ صالِحٍ صاحبُ لُغَةٍ، إِمامٌ في العَرَبِيّةِ.

و القِلَّفُ كقِنَّبِ: الغِرْيَنُ‏ و التِّقْنُ‏ (1) إِذا يَبِسَ‏ قالَه أَبُو مالِكٍ، و مثله القِنَّفُ، و يُقال له: غِرْيَنٌ إذا كانَ رَطْباً، و نحو ذََلك‏ (2) ، و قال الفَرّاء: و مثله حِمَّصٌ و قِنَّبٌ، و رجُلٌ خِنَّبٌ:

[طويل‏] (3) و قال ابنُ بَرِّيّ: القِلَّفُ : يابِسُ طِينِ الغِرْيَنِ.

و القَلِيفُ كأَميرٍ، و سَفِينَةٍ: جُلَّةُ التَّمْر و قالَ كُراعٌ:

القَلِيفُ : الجُلَّةُ العظيمةُ ج قَلِيفٌ و الواحدَةُ قَلِيفَةٌ ، عن أَبِي حَنِيفة جج: قُلُفٌ كعُنُقٍ. و القِلْيَفُ كحِمْيَرٍ: الضَّخْمَةُ من النَّوقِ‏ عن ابنِ عَبّادٍ.

و قال النَّضْرُ: القَلْفَةُ ، و المَقْلُوفَةُ : الجِلالُ البَحْرانِيَّةُ المَمْلُوءَةُ تَمْرًا ج قَلْفٌ بالفَتْحِ‏ و مَقْلُوفاتٌ كُلُّ جُلَّةٍ منها قَلْفَةُ ، و هي المَقْلُوفَةُ أَيضاً، و ثلاثُ مَقْلُوفاتٍ ، كُلُّ جُلَّةٍ مَقلُوفَةٌ .

و اقْتَلَفْتُ منه أَرْبَعَ قَلَفاتٍ مُحرَّكَةً، و كذََا أَرْبع مَقْلُوفاتٍ :

أي‏ أَخَذْتُها مِنْهُ بلا كَيْلٍ‏ و هو أَن تَأْتِيَ الجُلَّةَ عندَ الرَّجُلِ، فَتَأْخُذها بقَوْله منه، و لا تكِيلُها.

و القِلْفَةُ ، بالكسرِ (4) : نَباتُ أَخْضَرُ له ثَمَرَةٌ صَغِيرةٌ، و هي كالقُلقُلانِ‏ و المالُ عَلَيْها حَرِيصٌ‏ نَقَلَه أَبو حنِيفَةَ عن بعضِ الأَعرابِ، و يَعْنِي بالمالِ: الإِبِل.

و قولُ‏ الظُّفْرُ: اقْتُلِعَ من أَصْلِه‏ هََكَذا في سائِر النُّسَخِ، أي أنَّ القِلْفَةَ بالكسرِ: هي الظُّفْرُ المُقْتَلَعُ، و الَّذِي في العُباب: اقْتُلِفَ الظُّفْرُ: اقْتُلِعَ من أَصْلِه، و أَنْشَد اللّيْثُ:

يَقْتَلِفُ الأَظْفارَ عن بَنانِهِ‏

2L و الاسمُ القَلْفُ ، بالفَتْحِ‏ و قد ذُكِرَ آنِفاً.

و التَّقْلِيفُ : تَمْرٌ يُنْزَعُ نَواهُ، و يُكْنَزُ في قِرَبٍ و ظُرُوفٍ من الخُوصِ‏ لغةٌ حَضْرَمِيَّة.

و قال العُزَيْزِيُّ: انْقَلَفَتْ سُرَّتُه: إذا تَعَجَّرَتْ‏ و أَنْشَدَ:

شُدُّوا عَلَيَّ سُرَّتِي لا تَنْقَلِفْ

قلتُ: و قد مَرَّ ذلك أَيضاً في «قعف» .

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

صَخْرَةٌ قِلْيَفَةٌ ، كحِمْيَرَةِ: أي ضَخْمَةٌ، عن ابنِ عَبّادٍ.

وَ قال أَيضاً: قَلَّفْتُ الجَزُورَ تَقْلِيفاً: إذا عَضَّيْتَها.

وَ شَفَةٌ قَلِفَةٌ ، كفَرِحَةٍ: فِيها غِلَظ.

وَ القَلِيفُ ، كأَمِيرٍ: التَّمْرُ البَحْرِيُّ يَتَقَلَّفُ عنه قِشْرُه، قاله ابنُ بَرِّيّ، و أَنشدَ:

لا يَأْكُلُ البَقْلَ و لا يَرِيفُ # و لا يُرَى في بَيْتِه القَلِيفُ

قال: و القَلِيفُ أَيضاً: ما يُقْلَفُ من الخُبْزِ، أي: يُقْشَرُ.

قال: و القَلِيفُ أَيضاً: يابِسُ الفاكِهَةِ.

وَ القَلِيفُ : الذَّكَرُ الذي قُطِعَت قُلْفَتُه .

وَ من المَجازِ: هو أَقْلَفُ [القلب‏] (5) : لا يَعِي خَيْرًا.

وَ قُلُوبٌ قُلْفٌ : غُلْفٌ، نَقلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

قلهف [قلهف‏]:

شَعَرٌ مُقْلَهِفٌّ ، كمُشْمَعِلٍ‏ أَهمَلَه الجوهَرِيُّ وَ صاحبُ اللِّسانِ، و في النَّوادرِ: أي‏ مُرْتَفِعٌ جافِلٌ. قال: و القَلَهْنَفُ ، كعَجَنَّسٍ‏ و لو قالَ: «كسَفَرْجَلٍ» كانَ أَوضَح: المُرْتَفِعُ الجِسْمِ‏ كذا في العُبابِ و التَّكْمِلَة.

قنصف [قنصف‏]:

القِنْصِفُ ، كخِنْدِفٍ، و الصادُ مُهْمَلَةٌ أَهْمَلَه الجوهريُّ، و قالَ اللَّيْثُ: هو طُوطُ البَرْدِيِّ نَفْسُه‏ هََكَذا نقَلَه الصّاغانِيُّ في العُبابِ هنا كصاحبِ اللِّسانِ، و أورده في التَّكْمِلة في «قصف» قال: و هو البَرْدِيُّ إذا طالَ، قال: هََكَذا نقله أَبُو حنيفَة فيما زَعَمَه بعضُ الرُّواةِ، و قد أَشَرْنا إِليه آنِفاً.

قنف [قنف‏]:

القُنافُ ، كغُرابٍ، و كِتابٍ: الضمُّ نَقَلَه

____________

(1) عن التهذيب و بالأصل «و اليفن» .

(2) كذا بالأصل، و في التهذيب و اللسان «و نحو ذلك قال الفراء» .

(3) زيادة اقتضاها السياق عن التهذيب.

(4) ضبطت بالقلم في التكملة بالفتح فسكون.

(5) زيادة عن الأساس.

445

1Lالجَوْهَريُّ، و الكسرُ عن ابنِ عَبّادٍ: الكَبِيرُ الأَنْفِ‏ كما في الصِّحاح‏ (1) .

و قال ابنُ عَبّادٍ: القُنافُ : الضَّخْم اللِّحْيَةِ. و قِيلَ: هو الطَّوِيلُ الغَلِيظُ الجِسْمِ، قال: و الكسرُ لغةٌ فيه.

قال: و القُنافُ : الفَيْشَلَةُ الضَّخْمَةُ و هي الحشَفَةُ كالقُنافيِّ بالضَّمِ‏ (2) ، عن أَبي عَمْرٍو في كتابِ الجِيمِ، و هو الرَّجُلَ العَظِيمُ، و قال غيرُه: هو العظِيمُ الرّأْسِ و اللِّحْيَةِ.

و قَبِيصةُ بنُ هُلْب‏ و اسمُه يزِيدُ بن قُنافَةَ الطّائِيُّ، كثُمامَةَ، هو و أَبُوه‏ هُلْبٌ: مُحَدِّثانِ‏ و هو يَرْوِي عن أَبِيه هُلْبٍ، و هُلْبٌ له صُحْبَةٌ، فقَبيصَةُ من التّابِعِينَ، عِدادُه في أَهلِ الكُوفَةِ، روى عنه سِماكُ بنُ حَرْبٍ، ذكَرَه ابنُ حِبّان في الثِّقاتِ، فكانَ يَنْبغِي للمُصَنِّفِ أَن يُشِيرَ إلى ذََلِكَ على عادَتِه.

و الأَقْنَفُ : الأَبيضُ القَفا من الخَيْلِ‏ نَقلَه الجَوْهَريُّ، زادَ غيرُه: و لونُ سائِرِه ما كان، و المَصْدَرُ القَنَفُ .

و القَنَفُ ، محرَّكَةً: صِغَرُ الأُذُنَيْنِ و غِلَظُهُما كما في الصِّحاحِ، زادَ ابنُ دُرَيْدٍ: و لُصُوقُهما بالرَّأْسِ‏ و قِيلَ: عِظَمُ الأُذُنِ و انْقِلابُها، و الرَّجُلُ أَقْنَفُ ، و المَرْأَةُ قَنْفاءُ ، و قِيلَ:

انْتِشارُهُما و إِقبالُهُما على الرَّأْسِ، و قيلَ: انْثِناءُ أَطْرافِهِما على ظاهِرِهِما.

و قال أَبو عَمْرٍو: القَنَفُ : البياضُ الَّذِي عَلى جُرْدانِ الحِمارِ. و قال اللَّيْثُ: القَنْفاءُ من آذانِ المِعْزَى: هي‏ الغَلِيظَةُ، كأَنَّها رأَسُ نَعْل‏ مخْصُوفَة. و القَنْفاءُ مِنّا: ما لاَ أُطُرَ لها. و من المَجازِ الكَمَرَةُ القَنْفاءُ : هي‏ العَظِيمَةُ على التَّشْبِيهِ، أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ:

و أُمُّ مَثْوايَ تُذَرِّي لِمَّتِي # و تَغْمِزُ القَنْفاءَ ذاتَ الفَرْوةِ

قال ابنُ بَرِّي: و هََذا الرَّجزُ ذكَرَه الجَوْهَريّ، «و تَمْسَحُ‏2L القنفاءَ » ، و صوابُه «و تَغْمِزُ القَنْفاءَ » قال: و فَسَّرَه الجَوْهَرِيُّ بأَنّه، الذَّكَرُ، قال ابنُ بَرِّيّ: و القَنْفاءُ : ليست من أَسْماءِ الذَّكَرِ، و إِنَّما هي مِن أَسْماءِ الكَمَرَةِ، و هي الحَشَفَةُ و الفَيْشَةُ وَ الفَيْشَلَةُ، و يُقالُ لَها: ذاتُ الحُوقِ، و الحُوقُ: إِطارُها المُطِيفُ بها، و منه قَوْلُ الرّاجِزِ:

غَمْزَكَ بالقَنْفاءِ ذاتِ الحُوقِ # بين سِماطَيْ رَكَبٍ مَحْلُوقِ‏

و يُروَى أَنّه‏ كانَ‏ و في العُبابِ كانَتْ‏ لهَمّامِ بنِ مُرَّةَ بنِ ذُهْلِ بنِ شَيْبانَ‏ ثَلاثُ بناتٍ، فأَبَى أَنْ يُزَوِّجَهُنَ‏ (3) و في العُباب: فآلَى أَلاّ يُزَوِّجَهُنَّ أَبَداً فلما عَنَسْنَ‏ و طالت بهنّ العُزُوبَةُ و اغْتَلَمْنَ، قالَتْ إِحداهُنَّ بَيْتاً، و أَسْمَعَتْه إِيّاهُ مُتَجاهِلَةً أي: كأَنّها لا تَعْلَمُ أَنَّه يَسْمعُ ذلك:

أَهمّامَ بن مُرَّةَ إنَّ همِّي # لَفي الّلائِي يَكُونُ‏ (4) مع الرِّجالِ‏

فأَعْطاها سَيْفاً، فقَالَ‏َ: هَذَا يَكُونُ مع الرِّجالِ، فقالت أُخْرَى‏ و هي التي تَلِيها: ما صَنَعْتِ شَيْئاً، ولكِنِّي أَقُولُ:

أَهَمّامَ بنَ مُرَّةَ إنَّ هَمِّي # لَفي قَنْفاءَ مُشْرِفَةِ القَذالِ‏

فقَالَ‏َ: و ما قَْنفاءُ ؟تُرِيدِينَ معْزَى؟ (5) فقالَت الصُّغْرَى: ما صَنَعْتُما شَيْئاً، و لكِنِّي أَقُولُ:

أَهَمّامَ بنَ مُرَّةَ إنَّ هَمِّي # لَفي عَرْدٍ أسُدُّ بِهِ مَبالِي‏

فقَالَ‏َ: أَخْزاكُنَّ اللََّه، فَزَوَّجَهُنَ‏ هََكَذا أَورَدَها الليْثَ، وَ حَكاها أَبو عُبَيْدَةَ، و فيها تَقْدِيمٌ و تَأْخِيرٌ و تَبْدِيلٌ في روايِة بعضِ الأَبْياتِ، و أَورَدَها المُبَرِّدُ في الكامِلِ على أَنَّها بِنْتٌ‏ (6) واحِدَةٌ، و فيهِ في البيتِ الأولِ: «حَنَّ قَلْبِي إلى» بَدَلَ: «إنَّ هَمِّي لَفي» و كذََا في سائِر البُيُوتِ، فقَالَ‏َ لَها: يا فَساقِ، أَرَدْتِ صَفِيحَةً ماضيةً، و في البَيْتِ الثانِي: «إلى صَلْعاءَ» (7) بدل «إلى قَنْفاءَ » فقَالَ‏َ لها: يا فَجارِ أَرَدْتِ بَيْضَةً،

____________

(1) في الصحاح المطبوع ضبطت بالقلم بضمة و كسرة على القاف و في اللسان: القُناف و القِناف.

(2) ضبطت في التكملة بالقلم بالكسر.

(3) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «فآلى أن لا يُزَوِّجَهُنّ» .

(4) في الكامل للمبرد 2/891 و أمالي القالي 2/106 «يكنّ» .

(5) في أمالي القالي: «تصف فرساً» .

(6) في الكامل للمبرد: جارية.

(7) عن المبرد و بالأصل «حلفاء» .

446

1Lو في الثّالِثَة: «إلى أَيْرٍ» بدل «لَفي عَرْدٍ» و فيه: فقامَ فقَتَلَها، قال شيخُنا: و هذه أَشْهَرُ عندَ الرُّواةِ، و في اللسان: و ذَكَر اللَّيْثُ قِصَّةً لهَمّامِ بنِ مُرَّةَ و بَناتِه يَفْحُش ذِكْرُها، فلم يَذْكُرْها الأَزْهَريُّ.

قُلتُ: و لو تَرَكَها المُصَنِّفُ أَيْضاً كانَ أَوْفَقَ لاخْتِصارِه.

و القَنِيفُ ، كأَمِيرٍ: جَماعاتُ النّاسِ‏ كما في الصِّحاح، وَ كذََلِكَ القَنِيبُ، و هو قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو، و قالَ غيرُه: الجَماعةُ من النِّساءِ و الرِّجالِ، و الجَمعُ: قُنُفٌ .

و قال ابنُ عبّادٍ: القَنِيفُ : الرَّجُلُ القَلِيلُ الأَكْلِ. و أَيضاً: الأَزْعَرُ القَلِيلُ شَعَرِ الرَّأْسِ‏ هََكَذا في سائرِ النُّسخِ، و هو غَلَطٌ، و الصَّوابُ: القَنِفُ ، ككَتِفٍ: الأَزْعَرُ القَليلُ الشّعرِ، كما هو نَصُّ العُبابِ و التَكْمِلةِ.

و القَنِيفُ : السَّحابُ‏ عن ابنِ دُرَيْدٍ أَو السَّحابُ‏ الكَثِيرُ الماءِ و في الصِّحاح: السَّحابُ ذُو الماءِ الكَثِيرِ.

و حكَى ابنُ دُرَيْدٍ: يُقال: مَرَّ قَنِيفٌ من اللَّيْلِ: أي قِطْعَةٌ منه، و يُقال: طائِفَةٌ منه، كما في الصِّحاحِ. و في العُبابِ: إذا مَرَّ هَوِيٌّ مِنْه‏ ؛ و ليس بثَبْتٍ.

و قال ابنُ عبّادٍ: قَنِفَ القاعُ، كفَرِحَ: تَشَقَّقَ طِينُه. و قال ابنُ الأَعرابِيّ: القَنَّفُ (1) ، كقِنَّبٍ: ما تَطايَرَ من طِينِ السَّيْلِ على وَجْهِ الأَرْضِ و تَشَقَّقَ‏ و في بعضِ نُسَخِ النَّوادِرِ عن وَجْهِ الأَرْضِ‏ (2) .

وَ قال السِّيرافيُّ: القِنَّفُ : ما يَبِسَ من الغَدِيرِ فتَقَلَّعَ‏ (3)

طِينُه، و كذََلِكَ القِلَّفُ، و قد ذُكِر في موضِعِه.

و أَقْنَفَ الرَّجُلُ: اسْتَرْخَتْ أُذُنُه‏ عن ابنِ الأَعرابيِّ.

و أَقْنَفَ : صارَ ذا جَيْشٍ كَثِيرٍ نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.

و قال ابنُ الأَعْرابيّ: أَقْنَفَ : اجْتَمَعَ له رَأْيُه و أَمْرُه‏ في مَعاشِه‏ كاسْتَقْنَفَ . و قال ابنُ عَبّادٍ: حَجَفَةٌ مُقَنَّفَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ: أي‏ مُوَسَّعَةٌ. و يُقالُ: قَنَّفَه بالسَّيْفِ تَقْنِيفاً : إذا قَطَّعَه‏ به. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

القَنِيفُ ، كأَمِيرٍ: الطَّيْلَسانُ، حكاه ابنُ بَرِّيّ عن السِّيرافيُّ، و أَنْشَدَ (4) :

فلَقَدْ نَنْتَدِي و يَجْلِسُ فِينَا # مَجْلِسٌ كالقَنِيفِ فَعْمٌ رَداحُ‏

وَ يُقال: اسْتَقْنَفَ المَجْلِسُ: إذا اسْتَدارَ.

وَ بَنُو قانِفٍ : حَيٌّ باليَمنِ، منهم عبدُ اللََّه بنُ داودَ الخُرَيْبِيُّ القانِفيّ كذا نَسَبَه المالِينِيُّ، و قاسِمُ بنُ رَبِيعَةَ بنِ قانِفٍ القانِفيُّ ، نُسِب إلى جَدِّهِ.

قوف [قوف‏]:

قُوفُ الأُذُنِ بالضّمِّ: أَعْلاهَا كما في الصِّحاحِ، أَو هو مُسْتَدارُ سَمِّها كما في العُباب و اللِّسان.

و يُقال: أَخَذَه‏

____________

6 *

بقُوفِ رَقَبَتِه و قُوفَتِها ، بضَمِّهِمَا و على الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهرِيُ‏ كصُوفِها، و طُوفِها هََكَذا في النُّسَخِ، و الصوابُ: «و صُوفَتها» أي برَقَبَتِه جَمْعاءُ، كما في الصِّحاحِ، و قِيلَ: يَأْخُذُ برَقَبَتِه فيَعْصِرُها، و أَنشدَ الجَوْهَريُّ:

نَجَوْتَ بقُوفِ نَفْسِكَ غيرَ أَنِّي # إِخالُ بأَنْ سَيَيْتَمُ أو تَئيمُ‏

أي نَجَوْتَ بنَفْسِكَ، قال ابنُ بَرِّيّ: أي سَيَيْتَمُ ابنُكَ، وَ تَئِيمُ زَوجَتُك، قال: و البَيْتُ غُفْلٌ، لا يُعرفُ قائلُه.

و بَيْتُ قُوفَى ، كطُوبَى، ة، بدِمَشْقَ. و القافُ : حرْف‏ هجاءٍ، و هو مجْهُورٌ، و يَكُونُ أَصْلاً، لا بَدَلاً، و لا زائِداً، و سَيَأْتِي بيانُه في مبدإِ حرفِ القافِ ، قال ابنُ سِيدَه: قَضَيْنا أنَّ أَلِفَها من الواوِ لأَنَّ الأَلِفَ إذا كانَتْ عينًا فإِبْدالُها من الواوِ أَكثرُ من إِبدالِها من الياءِ.

و جاءَ في بعضِ التَّفاسِيرِ أنَّ «ق» : جَبَلٌ مُحِيطٌ بالأَرْضِ‏ قال اللََّه تَعالى: ق، وَ اَلْقُرْآنِ اَلْمَجِيدِ (5) كما في العُبابِ و الصِّحاحِ، قال شيخُنا: فيه أنَّ اسمَ الجَبَلِ المُحِيطِ « قاف » : عَلَمٌ مُجرَّدٌ عن الأَلِفِ و اللاَّمِ، و قد وَهَّمَ المُصَنِّفُ الجَوْهَرِيَّ بمثلِه في «سَلْع» الّذِي هو جَبَلٌ

____________

(1) في التهذيب و اللسان: القنّب و القلّف: ما تطاير.

(2) و هي رواية التهذيب و اللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فتقلع طينه، كذا في اللسان، و بهامش المطبوع: لعله تقلّف أي تفلَّق و تشقق» .

(4) في اللسان: و أنشد لقيس بن رفاعة.

(6) (*) في القاموس: «أَخذ» بدل: «أَخذه» .

(5) سورة ق الآية الأولى.

447

1Lبالمَدِينةِ، و قالَ: إِنَّه علمٌ لا تدخُلُه الَّلام، و كأَنَّه نَسِيَ هذه القاعِدَةَ التي أَصَّلَها، و أَوجَبَت استقراءَ ما ارتَكَبَه لأَجْلِ اعْتِراضِه بِهِ جَرْياً على مَذْهَبِه، و مُجازاةً له على اعْتِراضِه بلا شَيْ‏ءٍ، فأَخَذَ يرتَكِبُ مثلَه في كَثِيرٍ من التّراكِيبِ، كما نَبَّهْنا عليه هُناكَ، إلى آخر ما قال.

أَو هو جَبَلٌ‏ مِنْ زُمُرُّذٍ أَخْضَرَ، و قِيلَ: من ياقُوتَةٍ خَضْراءَ، وَ أنَّ السّماءَ بَيْضاءُ، و إِنّما اخْضَرَّتْ من خُضْرَتِه‏ و ما مِنْ بَلَدٍ إلاّ و فيهِ عِرْقٌ منه، و علَيْهِ مَلَكٌ‏ يُقال: اسمُه صلصائِيل‏ إِذا أَرادَ اللََّه أَنْ يُهْلِكَ قَوْماً أَمَرَه‏[فَحَرَّكَ‏] (1) فَخَسَفَ بهم‏ كَذَا ذَكَره بعضُ المُتَكَلِّمِينَ على عَجائِبِ المَخْلُوقات.

أَو هو اسْمٌ للقُرآنِ. وَ قِيل: مَعْناه قُضِيَ الأَمرُ، كما قيل: حم* : حُمَّ الأَمْرُ.

و القائِفُ : مَنْ يَعْرِفُ الآثارَ، ج: قافَةٌ . و قافَ أَثَرَهُ‏ يَقُوفُه قَوْفاً ، و قِيافَةً : تَبِعَهُ، كقَفَاهُ‏ قَفْواً، كما في الصِّحاحِ، و أَنشدَ للقُطامِيِّ:

كَذَبْتُ عليكَ لا تَزالُ تَقُوفُنِي # كما قافَ آثارَ الوَسِيقَةِ قائِفُ

وَ قالَ ابنُ بَرِّي: البيتُ للأَسْوَدِ بن يَعْفُرَ.

و اقْتافَهُ مثل قافَه ، و كذََلِكَ اقْتَفاه.

وَ قالَ ابنُ الأَثِير: القائِفُ : الذي يَتَّبَعُ الآثارَ، و يَعْرِفُها وَ يَعْرِفُ شَبَه الرَّجُلِ بأَخيه و بأَبِيهِ، و منه

16- الحَدِيث : «إنَّ مُجَزِّزاً كانَ قائِفاً » .

و يُقال: هُو أَقْوَفُهُم : أي أَكْثَرُهُمْ في القَوْفِ .

و قال ابنُ شُمَيْلٍ: يُقال: هو يتَقَوَّفُ عليَّ مالِي‏ أي يَحْجُرُ: عليَّ فيهِ. و تَقَوَّفَ فُلانًا في المَجْلِسِ: صارَ يَأْخُذُ عَلَيهِ في كَلامِه، و يَقُولُ له: قُلْ كَذَا و كَذَا كما في اللِّسانِ و العُبابِ.

وَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: القافُ و الواوُ و الفاءُ ليسَتْ أَصْلاً، و إِنَّما هي من بابِ الإِبْدالِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه: 2L قُوفُ الرَّقَبَةِ و قُوفَتُها ، مثل قُوفِها ، نَقلَهُ الجوْهرِيُّ.

وَ القِيافَةُ ، بالكسر: تَتَبُّعُ الأَثَرِ.

وَ تَقَوَّفَه : تَتَبَّعَه، أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:

مُحَلًّى بأَطْوافٍ عِتاقٍ يَبِينُها # على الضَّزْنِ أَغْبَى الضَّأْنِ لو يَتَقَوَّفُ (2)

الضَّزْنُ هنا: سوءُ الحالِ من الجَهْلِ، يَقُولُ: كَرَمُه وجُودُه يَبِينُ لمن لا يَفْهَمُ الخَبَرَ، فكيفَ من يَفْهَمُ؟.

وَ القَوْفُ : القَذْفُ، مثلُ القَفْوِ، قال:

أَعُوذُ باللََّه الجَلِيلِ الأَعْظَمِ # من قَوْفيَ الشَّي‏ءَ الذي لم أَعْلَمِ‏

كما في اللِّسانِ.

وَ ابنُ القُوفِ ، بالضَّمِّ: من المُحَدِّثِينَ.

وَ القَوّافُ ، و القَيّافُ : القائِفُ .

قيف [قيف‏]:

ذُو قَيْفانَ أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسانِ، وَ قالَ الصّاغانِيُّ: هو لَقَبُ‏ عَلْقَمَة بن عَبْسٍ‏ (3) هََكَذا في النُّسَخِ، و مثلُه في جَمْهَرةِ ابنِ الكَلْبِي، و وُجِدَ في نُسَخِ العُباب و التَّكْمِلَةِ «عَلَس» بالّلامِ، و هو ذو جَدَنِ بنُ الحارِثِ ابن زَيْدِ بن الغَوْثِ بنِ الأَصْغَرِ بنِ‏ (4) سَعْدِ بنِ عَوْفِ بنِ عَدِيٍّ الحِمْيَرِيُ‏ أَو ذُو قَيْفانَ بنُ مالِكِ بن زُبَيْدِ بنِ وَلِيعَةَ بن مُعَيْدِ (5) بن سَبَإِ الأَصْغَرِ بنِ كَعْبِ بنِ زَيْدِ بنِ سَهْلٍ، و قرأَتُ في جمهرَةِ الأَنسابِ لأَبِي عُبَيْدٍ ما نَصُّه: و ذُو جَدَن اسمه عَبْسُ بنُ الحارِثِ من وَلَدِه عَلْقَمَةُ بن شَراحِيل، و هو ذُو قَيْفان كان مَلِكَ البَوْنِ، و البَوْنُ: مَدينَةٌ لهَمْدانَ، قتَلَه زَيْدُ بن مُرْبّ‏ (6) الهَمْدانِيّ، جَدُّ سَعِيدِ بنِ قَيْسِ بنِ زَيْدٍ، و مَلَكَ بعدَه مَرْثَدُ بنُ عَلَسٍ الَّذِي أَتاهُ امرؤُ القَيْسِ يَسْتَمِدُّه على بَنِي أَسَدٍ، و في ذي قَيْفانَ يَقُول عَمْرُو بْنُ مَعْدِي‏كَرِبَ -رضِيَ اللََّه عنه-:

____________

(1) ما بين معقوفين سقط من الأصل و استدرك عن القاموس.

(2) اللسان ط دار المعارف برواية: أغنى الضأن.

(3) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «عَلَسٍ» و هي رواية التكملة وَ جمهرة ابن حزم ص 436. و فيه علقمة بن شراحيل بن ذي جدن.

(4) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الأصفر» .

(5) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «معبد» .

(6) عن جمهرة ابن حزم ص 436 و بالأصل «مرسب» .

448

1L

و سَيْفٌ لابنِ ذِي قَيْفانَ عِنْدِي # تَخَيَّرَهُ الفَتَى من قَوْمِ عادِ

فصل الكاف‏

مع الفاء

كأف [كأف‏]:

*و ممّا يُسْتَدرَكُ عَلَيه:

أَكْأَفَت النَّخْلَةُ: انْقَلَعَتْ من أَصْلِها، قال أَبو حَنِيفَةَ:

وَ أَبْدَلُوا فقالُوا: أَكْعَفَتْ.

كتف [كتف‏]:

الكَتِفُ ، كفَرِحٍ، و مِثْلٍ، و حَبْلٍ‏ و اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ و الصّاغانِيُّ على الأَوَّلَيْنِ، و قالَ: مثل كَذِبٍ وَ كِذْبٍ: عَظْمٌ عَريضٌ خَلْفَ المَنْكِبِ، مؤنَّثَةٌ، و هي تَكونُ للنّاسِ و غَيْرِهم، قال الشّاعرُ:

إِنِّي امْرُؤٌ بالزَّمانِ مُعْتَرِفُ # عَلَّمَنِي كَيْف تُؤْكَلُ الكَتِفُ

يُضْرَبُ لكُلِّ شَيْ‏ءٍ عَلِمْتَهُ، و

14- في الحَدِيثِ : «ائْتُونِي بكَتِفٍ وَ دَواةٍ أَكْتُبُ لكم كِتاباً» .

قال ابنُ الأَثِيرِ: الكَتِفُ : عظْمٌ عَرِيضٌ في أَصْلِ كَتِفِ الحَيَوانِ من النّاس و الدَّوابِ، كانُوا يَكْتُبُونَ فيه لقِلَّةِ القَراطِيسِ عِنْدَهُم. ج: كِتَفَةٌ ، و أَكْتافٌ كقِرَدَةٍ و أَصْحابٍ‏ الأُولى حَكاهَا اللِّحْيانِيُّ، و الثانِيَةُ عن سِيبَوَيْهِ، و قالَ: لم يُجاوِزُوا به هََذا البِناءَ.

و الكَتْفُ ، بالفَتْحِ: ظَلَعٌ يَأْخُذُ من وَجَعٍ في الكَتِفِ قالَهُ ابنُ السِّكِّيتِ. هََكَذا في النُّسَخِ، و الصوابُ بالتَّحْريكِ، كما في اللِّسانِ، و نصُّه: بالتَّحْرِيكِ: نُقْصانٌ في الكَتِفِ ، و قيل:

هو ظَلَعٌ يأْخُذُ من وَجعِ الكَتِف ، و مثلُه نَصُّ الصِّحاح.

و قد كَتِفَ الفَرَسُ، وَ كَذا الجَمَلُ‏ يَكْتَفُ كتَفاً ، و هو أَكْتَفُ : إذا اشْتَكَى كتِفَهُ ، و ظَلَعَ منها.

وَ قالَ اللِّحْيانِيُّ: بالبَعِيرِ كَتَفٌ شديدٌ: إذا اشْتكَى كَتِفَه ، يُقالُ: جَملٌ أَكْتَفُ ، و هي كَتْفاءُ . و الكُتْفُ ، بالضّمِّ: جمعُ الأَكْتَفِ من الخَيْلِ‏ و هو الَّذِي في فُرُوعِ كَتِفَيْه انْفِراجٌ في غَراضِيفِها مما يَلِي الكاهِلَ، و هو من العُيوبِ الَّتِي تَكُونُ خِلْقَةً، قالَهُ أَبو عُبَيدةَ.

2L و الكُتْفُ أَيضاً: جَمْعُ‏ الكِتافِ للحَبْلِ‏ الذي يُكَتَّفُ به الإنْسانُ ككِتابٍ و كُتْبٍ.

و الكُتْفُ أَيضاً: جمعُ‏ الكَتِيفِ كأَمِيرٍ للضَّبَّةِ و يُجْمَعُ أَيضاً على كُتُفٍ ، بضَمَّتَيْنِ.

و ذُو الكَتِفِ ، كفَرِحٍ‏ هو: أَبو السِّمْطِ مَرْوانُ بنُ سُلَيْمانَ ابن يَحْيَى بنِ‏ أَبِي حَفْصَةَ يَزِيدَ (1) بنِ مَرْوانَ بنِ الحَكَمِ‏ وَ أَصْلُهُم يَهودٌ، من موالِي السَّمَوْأَلِ بنِ عادِيا، و هم يَدَّعُونَ أَنَّهُم موالِي عُثْمانَ بنِ عَفّانَ رضِيَ اللََّه عنه، و إِنَّما أَعتَقَ مَرْوانُ بنُ الحَكَمِ أَبا حَفْصَةَ يومَ الدّارِ، و يُقالُ: إنَّ عُثْمانَ رضِيَ اللََّه عنه اشْتَراه غُلاماً من سَبْيِ اصْطَخْرَ، و وَهَبَه لمَرْوانَ بنِ الحَكَمِ‏ لُقِّبَ‏ ذا الكَتِفِ ببَيْتٍ قالَهُ. و ذو الأَكْتافِ : سابُورُ بنُ هُرْمُزَ بنِ نَرْسِي‏ (2) بنِ بَهْرامَ لُقِّب‏ بهِ‏ لأَنّهُ سارَ في أَلْفٍ‏ قال ابنُ قُتَيْبَةَ: لمّا بَلَغَ سابُورُ سِتَّ عَشْرَةَ سنةً أَمَرَ أَنْ يَخْتارُوا له أَلفَ رجُلٍ من أَهْلِ النَّجْدَةِ، ففَعَلُوا، فأَعْطاهم الأَرْزاقَ، ثم سارَ بِهِم‏ إلى نَواحِي العَرَبِ الَّذِينَ كانُوا يَعِيشُونَ في الأَرْضِ، فقَتَلَ مَنْ قَدَرَ عليهِم‏ هكذا في النسخ، و صوابُه «عَلَيْهِ» و هو نصُّ كِتابِ المَعارِفِ لابنِ قُتَيْبَةَ و نَصُّ العُبابِ‏ و نَزَع أَكْتافَهُم . و الكَتّافُ كشَدّادٍ: الحَزّاءُ و هو النّاظِرُ بالكَتِفِ و نصُّ العُبابِ‏ في‏ الكَتِفِ ، زادَ في اللِّسانِ فيُكَهِّنُ فِيها (3) .

و كَتِفَ الرَّجُلُ‏ كفَرحَ: عَرُضَ كَتِفُه و في المُحْكَمِ:

عَظُمَ كَتِفُه ، فهو أَكْتَفُ ، كما يُقال: أَرْأَسُ و أَعْنَقُ، و ما كانَ أَكْتَفَ و لَقَدْ كَتِفَ .

و كَتِفَ الفَرَسُ: إذا حَصَل في أَعالِي غَراضِيفِ كَتِفَيْهِ مما يَلِي الكاهِلَ‏ انْفِراجٌ‏ فهو أَكْتَفُ ، قال أَبو عُبَيْدَةَ: و هو من العُيُوبِ التي تَكُونَ خِلْقَةً، و قد تَقَدَّم.

و الكُتافُ ، كغُرابٍ: وَجَعُ الكَتِفِ عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و الكُتْفانُ كعُثْمانَ‏ هََكَذا ضَبَطَه الجَوْهَرِيُّ و الصاغانِيُّ وَ الأَزْهرِيُّ، و قولُه: و يُكْسَرُ لم أَجِدْ من تعرَّض له‏ (4) ، و إِنَّما ذكَرَ ابنُ بَرِّيّ فيه بضَمَّتَيْنِ لضَرُورَةِ الشِّعْرِ، كما سَنُورِدُه في

____________

(1) كذا، و في معجم المرزباني ص 396 «يزيد مولى مروان.. » .

(2) عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «مرسى» .

(3) عن اللسان و بالأصل «فيه» .

(4) في اللسان: و الكُتْفانُ و الكِتْفانُ.

449

1Lالمُسْتَدْركات: الجَرادُ أَوَّلُ ما يَطِيرُ منه، الواحِدَةُ كُتْفانَةٌ كما في الصِّحاحِ، و زادَ و يُقالُ: هو الجَرادُ بعدَ الغَوْغاءِ، أَوَّلُها، السِّرْوُ، ثم الدَّبَى، ثم الغَوْغاءُ، ثم الكُتْفانُ أَو واحِدَةُ الكُتْفانِ من الدَّبَى: كاتِفَةٌ و الذَّكَر كاتِفٌ ، قالَهُ الأَصْمعِيّ:

قال ابنُ دُرَيْدٍ: سُمِّيَ به‏ لأَنّه يَتَكَتَّفُ في مَشْيهِ، أي يَنْزُو، وَ قالَ غيرُه: هو كُتْفانٌ ، إذا بَدَا حَجْمُ أَجْنِحَتِه، و رأَيتَ موضِعَه شاخِصاً، و إِن مَسِسْتَه وجَدْتَ حَجْمَه، و قالَ أَبو عُبَيْدَة: يكونُ الجَرادُ بعدَ الغَوْغاءِ كُتْفانًا ، قال الأَزْهَريُّ، سَماعِي من العَرَب في الكُتْفانِ من‏ (1) الجَرادِ التي ظَهَرَتْ أَجْنَحَتُها و لمّا تَطِرَ بَعدُ، فهي تَنْقُزُ (2) في الأرْضِ نَقَزانًا، مثل المَكْتُوف الذي لا يَسْتَعِينُ بيدَيْه إذا مَشَى، و قالَ الأَصْمعِيُّ: إذا اسْتبانَ حَجْمُ أَجْنِحَةِ الجَرادِ (3) فهو كُتْفانٌ ، وَ إذا احْمَرَّ الجَرادُ فانْسَلَخَ من الأَلْوانِ كُلِّها فهي الغَوْغاءُ.

و كَتِفَ ، كَضَرَب و فَرِحَ: مَشَى رُوَيْداً هََكَذا نَقَلَه الفَرّاءُ في نَوادِرِه، و اقْتَصَر الجَوْهرِيُّ على الأَوّلِ، فإِنَّه قالَ:

وَ الكَتْفُ : المَشْيُ الرُّوَيْدُ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيٍّ شاهِداً على يَكْتِفُ -كيَضْرِبُ-قولَ الأَعْشَى:

فأَفْحَمْتُه حَتّى اسْتَكَانَ كأَنَّه # قَرِيحُ سِلاحٍ يَكْتِفُ المَشْيَ فاتِرُ (4)

وَ أَنْشَدَ ابنُ سِيدَه للَبيدٍ:

وَ سُقْتُ رَبيعاً بالقَناةِ كأَنَّه # قَرِيحُ سِلاحٍ يَكْتِفُ المَشْيَ فاتِرُ (5)

و كَتَفَ كضَرَبَ‏ كَتْفاً : رَفَقَ في الأَمْرِ. و كَتَفَ كَتْفاً : شَدَّ حِنْوَي الرَّحْلِ أَحَدَهُما عَلَى الآخَرِ نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و هو مَجازٌ.

و كَتَفَ فُلانًا: شَدَّ يَدَيْهِ إلى خَلْفُ بالكِتافِ ، و هو حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ‏ قالَتْ بَعْضُ نِساءِ الأَعْرابِ تَصِفُ سَحاباً:

أَناخَ بِذي بَقَرٍ بَرْكَهُ # كأَنَّ على عَضُدَيْهِ كِتافَا (5)

2Lو

16- في الحَديثِ : «الذي يُصَلِّي و قَدْ عَقَصَ شَعَرَه كالَّذِي يُصَلِّي و هو مَكْتُوفٌ » .

: هو الَّذِي شُدَّتْ يَداهُ من خَلْفِه، يُشَبِّه بهِ الذي يَعْقِدُ شَعَرَه من خَلْفِه.

وَ قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الكِتافُ : حَبْلٌ يُشَدُّ بِهِ وَظِيفُ البَعِيرِ إلى كَتِفَيْهِ .

و كَتَفَ فُلانًا: ضَرَبَ كَتِفَه أَو أَصابَها، فهو مَكْتُوفٌ .

و كَتَفَ كَتْفاً : مَشَى رُوَيْداً و هو مُكرَّرٌ مع ما سبَقَ له.

أَو كَتَفَ كَتْفاً : مَشى‏ مُحَرِّكاً كَتِفَيْهِ و في الأَساسِ «مَنْكِبَيْه» ، و في اللِّسان: و كَتَفَت المَرْأَةُ تَكْتِفُ : مَشَتْ فحَرَّكَتْ كَتِفَيْها ، قال الأَزْهَرِيُّ: و قولُهم: مَشَتْ فكَتَفَتْ :

أي حَرَّكَت كَتِفَيْها يعنِي الفَرَسَ. قلتُ: و مثلُه للزَّمَخْشَرِيِّ وَ ابنِ دُرَيْدٍ.

وَ كَتَفَ السَّرْجُ الدَّابَّةَ كَتْفاً : جَرَحَ كَتِفَها فهي مكْتافٌ .

وَ كَتَفَ الأَمْرَ: كَرِهَهُ‏ عن ابنِ عَبّادٍ.

وَ كَتَفَت الخَيْلُ: ارْتَفَعَتْ فُرُوعُ أَكْتافِها في المَشْيِ، فهي تَكْتِفُ كَتْفاً ، و عُرِضَتْ على ابنِ أُقَيْصَرٍ-أَحدِ بني أَسَدِ بنِ خُزَيْمَةَ-خَيْلٌ، فأَوْمَأَ إلى بَعْضِها، و قالَ: تَجِي‏ءُ هََذِه سابِقَةً، فسَأَلُوه: ما الَّذِي رَأَيْتَ فِيها؟فقَالَ‏َ: رَأَيْتُها مَشَتْ فكَتَفَتْ ، و خَبَّتْ فوَجَفَتْ، و عَدَتْ فنَسَفَتْ، فجاءَتْ سابِقَةً.

و كَتَفَ الإِناءَ يَكْتِفُه كَتْفاً : لَأَمه‏ (6) بالكَتِيفِ و هو صَفِيحةٌ رَقِيقَةٌ كأَنَّها شَبَهٌ‏ ككَتَّفَ تَكْتِيفاً فهو إِناءٌ مَكْتُوفٌ و مُكَتَّفٌ : أي مُضَبَّبٌ، قال جَريرٌ:

وَ يُنْكِرُ كَفَّيْهِ الحُسامُ و حَدُّه # وَ يَعْرِفُ كَفَّيْهِ الإِناءُ المُكَتَّفُ

و كَتَفَ الطّائِرُ كَتْفاً ، و كَتَفانًا الأَخِيرُ بالتَّحْرِيكِ عن اللَّيْثِ: طارَ رادًّا جَناحَيْهِ، ضامًّا لَهُما إلى ما وَراءَه. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الكاتِفُ : الكارِهُ‏ و قد كَتَفَه .

و الكَتَفانُ ، مُحَرَّكَةً: سُرْعَةُ المَشْيِ‏ عن ابنِ عَبّادٍ.

____________

(1) في التهذيب: «أنه» و في نسخة منه: «من» .

(2) في التهذيب «من» و الأصل كاللسان عنه.

(3) التهذيب: «فهي» و الأصل كاللسان.

(4) البيت في ديوان لبيد ط بيروت ص 64 بهذه الرواية باختلاف «سلالٍ» بدلا من «سلاحٍ» و ضبطت فيه يكتف بفتح التاء.

(5) البيت في ديوان لبيد ص 64 برواية:

وسقت ربيعاً بالفناء كأنه # قريع هجان يبتغي من يخاطرُ

وَ بهامشه قال: و يروى: وسقت ربيعاً بالقناة. و يروى: دس منه المساعر.

نسبه بحواشي المطبوعة الكويتية إلى سحيم عبد بني الحسحاس.

(6) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «لاَءَمَه» و المثبت كاللسان.

450

1L و كُتَيْفَةُ كجُهَيْنَةَ (1) : ع، ببلادِ باهِلَةَ قال امرُؤُ القَيْسِ:

فكَأَنَّما بَدْرٌ وَصِيلُ كُتَيْفَةٍ # وَ كأَنَّما مِنْ عاقِلٍ أَرْمامُ‏

يَقُولُ: قَطَعْتُ هََذِين المَوْضِعَيْن-اللَّذَيْنِ ذَكَر-على بُعْدِ ما بَيْنَهُما قَطْعاً سَريعاً حَتَّى كأَنَّ كُلَّ واحدٍ مُتَّصِلٌ بصاحِبه، و عاقِلٌ و أَرْمامٌ: مَوضِعان مُتباعِدانِ، و قالَ أَيضاً:

فأَضْحَى يَسُحُّ الماءَ حَوْلَ كُتَيْفَةٍ # يَكُبُّ على الأَذْقانِ دَوْحَ الكَنَهْبَلِ‏

و الكَتِيفُ ، كأَمِيرٍ: السَّيْفُ الصَّفِيحُ‏ عن شَمِرٍ، و أَنْشَدَ لأَبِي دُوادٍ الإِيادِيِّ:

نُبِّئْتُ أنَّ أَخا رِياحٍ جاءَنِي # زَيْداً لِنابَيْهِ عليَّ صَرِيفُ

فَوَدَدْتُ لو أَنِّي لَقِيتُكَ خالِياً # أَمْشِي بكَفِّي صَعْدَةٌ و كَتِيفُ

أَراد سَيفاً صَفِيحاً، فسمّاهُ كَتِيفاً .

و الكَتِيفُ : ضَبَّةُ الحَدِيدِ جمعُه كَتِيفٌ (2) ، و كُتُفٌ .

و الكتِيفَةُ بهاءٍ: ضَبَّةُ البابِ‏ قال الجَوْهرِيُّ: و هي حَدِيدةٌ طَوِيلَةٌ عَرِيضةٌ، و رُبّما كانَتْ كأَنّها صَفِيحَةٌ قال الأَعْشَى:

أو إِناءِ النُّضارِ لاحَمَهُ القَيْ # نُ و دَانَى صُدُوعَه بالكتِيفِ (3)

يعنِي بالكَتِيفِ كَتائِفَ رِقاقًا من الشَّبَهِ.

و الكَتِيفَةُ : السَّخِيمَةُ و الحِقْدُ و العَداوةُ، و هو من مَجازِ المَجازِ، و يُجْمَعُ على الكَتائِفِ ، قال القُطامِيُّ:

أَخُوكَ الذي لا تَمْلِكُ الحِسَّ نَفْسُه # وَ تَرْفَضُّ عندَ المُحْفِظاتِ الكَتائِفُ

و قال أَبو عَمْرٍو: الكَتِيفَةُ : الجَماعَةُ من النّاسِ.

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: الكَتِيفَةُ : كَلْبَتَا الحَدّادِ. 2L و من المَجازِ: إِناءٌ مَكْتُوفٌ أي: مُضَبَّبٌ‏ و كذََلِك مُكتَّفٌ ، و قد تَقَدَّمَ شاهِدُه.

و كَتَّفَ اللَّحْمَ تَكْتِيفاً . قَطَّعَه صِغارًا قالَه الأَمَوِيُّ.

و كَتَّفَت الفَرَسُ‏ تَكْتِيفاً : مَشَتْ فحَرَّكَتْ كَتِفَيْها في المَشْيِ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ، أو مَنْكِبَيْها، قاله الزَمَخْشَرِيُّ.

و تَكَتَّفَ الكُتْفانُ في مَشْيهِ: إذا نَزَا. و المِكْتافُ من الدّوابِّ: دابَّةً يَعْقِرُ السَّرْجُ كَتِفَها و الإسمُ الكِتافُ بالكسرِ، قاله الصّاغانِيُّ.

وَ التَّرْكِيبُ يدُلُّ على عَرضٍ في حَدِيدَةٍ أو عَظْمٍ، و قد شَذّ عنه الكُتْفانُ .

*و ممّا يُسْتَدركُ عَلَيه:

الأَكْتَفُ من الرِّجالِ: مَنْ يَشْتَكِي كَتِفَه .

وَ الكَتَفُ مُحَرَّكَةً: عَيْبٌ في الكَتِفِ ، و قيل: هو نُقْصانٌ فيها.

وَ الأَكْتَفُ : الذي انضَمَّتْ كَتِفاهُ على وَسَطِ كاهِلِه خِلْقَةً قَبِيحَةً.

وَ تَكَتَّفَ الخَيْلُ: ارْتَفَعَتْ فُروعُ أَكْتافِها .

وَ الكَتِفانُ ، بفَتْحٍ فكَسْرٍ: اسمُ فَرَسٍ، قالت بنتُ مالِكِ بنِ زَيْدٍ (4) تَرْثِيهِ:

إذا سَجَعَتْ بالرَّقْمَتَيْنِ حَمامَةٌ # أو الرَّسِّ تَبْكِي فارِسَ الكَتِفانِ (5)

وَ الكِتافُ ، ككِتابٍ: مصدرُ المِكْتافِ من الدّوابِّ، و قيل:

هو اسمٌ.

وَ الكَتِيفُ ، كأَمِيرٍ: المَشْيُ الرُّوَيْدُ، نقله ابنُ سِيدَه.

وَ الكُتُفانُ بضمتين: لغةٌ في الكُتْفانِ كعُثْمانَ للجَرادِ، قال ابنُ بَرِّي: هو في ضَرُورَةِ الشِّعْرِ، قال صَخْرٌ أَخُو الخَنْساءِ:

____________

(1) قيدها ياقوت تصغير ترخيم للكتيفة، و هو جبل بأعلى مُبهل، و مبهل وادٍ لعبد اللََّه بن غطفان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: جمعه كتيفٌ، لعل هذا جمع كتيفه لا كتيف» و هذا ما ورد في التهذيب و اللسان «كتيف» جمعا «للكتيفة» .

(3) ديوانه ط بيروت ص 114 برواية: «و دارى صدوعه» .

(4) في الفاخر للمفضل ص 228 بنت مالك بن بدر ترثي أباها. و كان قد قتله، يوم الهباءة حنيدب بن زيد.

(5) الفاخر برواية:

إذا هتفت... فابكي فارس.

وَ بعده فيه:

أحل به أمس الجنيدب نذره # وَ أي قتيل كان في غطفان.

451

1L

وحَي حَرِيدٍ قد صَبَحْتُ بغارَةٍ # كرِجْلِ الجَرادِ أو دَبىً كُتُفانِ

وَ كَتَّفَه تَكْتِيفاً : شَدَّ يَدَيْهِ من خَلْفُ بالكِتاف ، فهو مُكَتَّفٌ ، يقال: مَرَّ بهِم مُكَتَّفِينَ.

وَ جاءَ بِهِ في كِتافٍ : أي وِثاقٍ، و قِيلَ الكِتافُ : وِثاقٌ في الرَّحْلِ و القَتَبِ.

وَ كَتَّفَ الثوبَ تَكْتِيفاً : قَطَّعَه صغارًا، و كَتَّفَه بالسَّيْفِ كَذََلِك.

وَ قالَ خالِدُ بنُ جَنْبَةَ: كَتِيفَةُ الرَّحْلِ: واحِدَةُ الكَتائِفِ ، وَ هي حَدِيدَةٌ يُكْتَفُ بها الرَّحْلُ، و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أُخِذَ المَكْتُوفُ من هََذا؛ لأَنَّه جَمَع يَدَيْهِ.

وَ كِتَافُ القَوسِ: بالكسرِ: ما بَيْنَ الطّائِفِ و السِّيَهِ، وَ الجَمْعُ: أَكْتِفَةٌ و كُتُفٌ .

كثف [كثف‏]:

الكَثْفُ : الجَماعَةُ و منه

1- حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ :

«أَنّه انْتَهَى إِلَى عليٍّ رضِيَ اللََّه عَنْهُ يومَ صِفِّين، و هو في كَثْفٍ » .

أي: حَشْدٍ و جَماعَةٍ.

و الكَثافَةُ كسَحابَةٍ: الغِلَظُ. وَ قد كَثُفَ ، الشَّيْ‏ءُ ككَرُمَ، فهو كَثِيفٌ : غَلِيظٌ ثَخِينٌ كاسْتَكْثَفَ . و قال اللَّيْثُ: الكَثافَةُ : الكَثْرَةُ و الالْتِفافُ‏ و الفعلُ كالفِعْلِ.

و الكَثِيفُ (1) : اسْم‏ كَثْرَتِه، يوصَفُ به العَسْكَرُ و السَّحابُ وَ الماءُ و أَنْشدَ-لأُمَيَّة بنِ أَبي الصَّلْتِ-:

وَ تَحْتَ كَثِيفِ الماءِ في باطِنِ الثَّرَى # مَلائِكَةٌ تَنْحَطُّ فيهِ و تَصْعَدُ

وَ يُرْوَى: «كَنِيف الماءِ» .

و كَثِيفٌ السُّلَمِيُّ، كأَمِيرٍ هََكَذا ضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصِيرِ أَو الصَّوابُ كزُبَيْرٍ: تابِعِيٌ‏ قال ابنُ حِبّان: رَوَى عن عَبْدِ الرَّحْمََنِ بنِ عَوْفٍ رَضِيَ اللََّه عنه، و عنه سَعْدُ بنُ إِبْراهيمَ بنِ عَبْدِ الرَّحمََنِ بنِ عَوْفٍ. 2L و كَزُبَيْرٍ، مَوْأَلَةُ بنُ كُثَيْفِ بنِ حَمَل‏ بنِ خالِدِ بنِ عَمْرِو بنِ مُعاوِيَةَ الكِلابِيُّ: صَحابِيٌ‏ رضِيَ اللََّه عنه رَوَى عنه ابْنُه عبدُ العَزِيزِ.

و رِفاعَةُ بنُ كُثَيْفٍ : تُجِيبِيٌ‏ من بَنِي تُجِيبَ، نَقَلَه الحافظُ.

و قال ابنُ عَبّادٍ: يُقالُ: أَكْثَفَ مِنْكَ‏ كذا: أي‏ قَرُبَ وَ أَمْكَنَ‏ بُنِيَ مثل أَكْثَبَ.

و كَثَفَهُ تَكْثِيفياً : جَعَلَه كَثِيفاً ثَخِينًا.

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: كُلُّ مُتَراكِبٍ مُتكاثِفٌ ، و منه: تَكاثَفَ السَّحابُ: إذا تَراكَبَ و غَلُظَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الكَثِيفُ ، و الكُثافُ : الكَثِيرُ، و هو أَيضاً الكَثِيرُ المْتكاثِفُ المُتَراكِبُ المُلْتَفُّ من كُلِّ شَيْ‏ءٍ.

وَ كَثَّفَه تَكْثِيفاً : كَثَّرَه‏ (2) .

وَ اسْتَكْثَفَ أَمرُه: عَلاَ و ارْتَفَعَ.

وَ جمعُ الكَثِيفِ : كُثُفٌ ، بضمّتيْنِ.

وَ امرأَةٌ مُكَثَّفَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ: كثيرةُ اللَّحْمِ، و قالَ ثَعْلَبٌ:

هي المُحْكَمَةُ الفَرْجِ.

وَ الكَثِيفُ : السَّيْفُ، عن كُراعٍ، و قال ابنُ سِيدَه: و لا أَدْرِي ما حَقِيقَتُه، و الأَقْربُ أَنْ يكونَ تاءً؛ لأَنَّ الكَتِيفَ من الحَدِيدِ.

كحف [كحف‏]:

الكُحُوفُ ، بالمُهْمَلَةِ أَهْمَلَه الجَوْهرِيُّ و ابنُ سِيدَه، و قالَ الأَزْهَرِيُّ-خاصَّةً عن ابنِ الأَعرابِيِّ-: هِيَ الأَعْضاءُ و هي القُحُوفُ، كما في اللِّسان و العُباب.

كدف [كدف‏]:

الكَدَفَةُ ، بالمُهْمَلَة مُحَرَّكَةً أَهْمَلَه الجَوْهَريُّ، وَ قالَ الخارْزَنْجِيَّ: هو صَوْتُ وَقْعِ الأَرْجُل. أَو هو صَوْتٌ تَسْمَعُه من غَيْرِ مُعايَنَة كذََا في نَوادر الأَعْراب، يُقالُ: سَمعْتُ كَدَفَتَهُم ، و حَدَفَتَهُم، و هَدَفَتَهُم، وَ حَشَكَتهُم و هَذَأَتهُم، و أَزَّهُم، و أَزِيزَهُم‏ (3) ، كلُّ ذََلك بمعنى واحدٍ.

____________

(1) في التهذيب: «و الكثف» و ذكر البيت الشاهد و فيه «و تحت كثيف.. » كالأصل.

(2) عن اللسان و بالأصل «كسره» .

(3) الذي في التهذيب: «... و جدفتهم... و هدأتهم و وبدهم و أوبدهم وَ أزهم و أزيزهم» .

452

1L و قال الخارْزَنْجيُّ: أَكْدَفَت الدَّابَّةُ: سُمعَ لحوَافِرِها صَوْتٌ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

الكُدّافُ ، محرّكَةً: بمنزلَة الجليدة (1) .

كرسف [كرسف‏]:

الكُرْسُفُ ، كعُصْفُرٍ و زُنْبُورٍ: القُطْنُ‏ نَقَلَه الفَرّاءُ، و اقْتَصَرَ الجَوْهَريُّ على الأَوّلِ، قال أَبو النَّجْمِ يَصفُ فحْلاً:

كأَنَّهُ و هْوَ به كالأَفْكَلِ # مُبَرْقَعٌ في كُرْسُفٍ لم يُغْزَلِ‏

شَبَّه ما عَلَى لَحْيَيْه و مَشافرِه من اللَّغامِ إذا هَدَرَ بالكُرْسُفِ .

و الكُرْسُفيُّ : نَوْعٌ من العَسَلِ‏ نَقَلَه الصّاغانِيُّ، كأَنَّه لبَياضِهِ‏ شُبِّه بالكُرْسُفِ .

و كُرْسُفَّةُ بالضم‏ مُشَدَّدَةَ الفاءِ: ع‏ نَقَلَه الصّاغانِيُ‏ (2) .

و قال ابنُ عَبّادٍ: الكِرْسافَةُ ، بالكَسْرِ: كُدُورَةُ العَيْنِ وَ ظُلْمَتُها. قال: و الكَرْسَفَةُ قَطْعُ عُرْقُوبِ الدّابَّةِ. و قِيلَ: هو أَنْ تُقَيِّدَ البَعِيرَ فتُضَيِّقَ عَلَيهِ‏ كالكَرْفَسَةِ.

وَ قالَ أَبُو عَمْرٍو: المُكَرْسَفُ : الجَمَلُ المُعَرْقَبُ.

و قال ابنُ دُرَيْدٍ: تَكَرْسَفَ الرَّجُلُ: إذا تَدَاخَلَ بعضُه في بَعْضٍ‏ كما في العُبابِ و اللِّسانِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيه:

أَكَرْسِيفُ (3) : بَلَدٌ بالمَغْرِب.

كرشف [كرشف‏]:

الكَرْشَفَةُ بالفتح‏ و تُكْسَرُ، و ا لكِرْشافَةُ ، بالكَسْرِ هََكَذا في النُّسَخِ، و نَصُّ النَّوادِرِ: و الكِرْشاف ، 2Lأَهْمَلَهُنَّ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ أَبو عَمْرٍو: هي‏ الأَرْضُ الغَلِيظَةُ كالخَرْشَفَةِ، و الخِرْشِفَةِ، و الخِرْشاف، و أَنْشَد:

هَيَّجَها من أَجْلُبِ الكِرْشافِ # و رُطُبٍ من كَلَإٍ مُجْتافِ

أَسْمَرُ للوَغْدِ الضَّعِيفِ نافي # جَراشِعٌ جَباجِبُ الأَجْوافِ

حُمْرُ الذُّرَى مُشْرِفَةُ الأَفْوافِ‏ (4)

كرف [كرف‏]:

كَرَفَ الحِمارُ و غَيرُه‏ كالبِرْذَوْنِ، قال ابنُ دُرَيْدٍ وَ اللَّيْثُ: يَكْرُفُ بالضمِّ، و يَكْرِفُ بالكسرِ، لُغتانِ. كَرْفاً وَ كِرافاً : شَمَّ بَوْلَ الأَتانِ‏ أَو رَوْثَه‏ (5) أَو غَيْرَهما، ثمَّ رَفَعَ رأْسَهُ‏ إلى السَّماءِ و قَلَبَ جَحْفَلَتَه‏ و كذََلِكَ الفَحْلُ: إذا شَمَّ طَرُوقَتَه، ثم رَفَعَ رأْسَهُ نحوَ السّماءِ، و كَشَّرَ حتى تَقْلُصَ شَفَتاه‏ و لا يُقالُ في الحِمارِ شَفَتُه، و وهِمَ الجَوْهَرِيُ‏ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَغْلَبِ العِجْلِيِّ:

تَخالُهُ من كَرْفِهِنَّ كالِحَا # و افْتَرَّ صاباً و نَشُوقًا مالِحَا

كأَكْرَفَ و هََذِه‏ عن الزَّجّاجِ.

و رُبَّما يُقالُ: كَرَفَها ظاهرُ سِياقِه يَقْتَضِي أَنَّه بالتَّخْفِيفِ، وَ الصَّوابُ: « كَرَّفَها » بالتَّشْدِيدِ، أي: تَشَمَّمَ بَوْلَها.

و حِمارٌ مِكْرافٌ : مُعْتادُه‏ أي: يَشُمُّ الأَبْوالَ، قالَه ابنُ دُرَيْدٍ.

قال: و كُلُّ ما شَمَمْتَه فقَدْ كَرَفْتَهُ . و قال ابنُ عَبّادٍ: أَكْرَفَتِ (6) البَيْضَةُ: أَفْسَدَتْ. و أَمّا كرفأ الكِرْفِئُ فإِنَّها قِطَعٌ منَ السَّحابِ مُتَراكِمَةٌ صِغارٌ، واحدَتُه كرفأ كِرْفِئَةٌ ، و هي‏ الكِرْثِئُ‏ أَيضاً، بالمُثَلَّثةِ، و ذَكَرَه الجَوْهَريُّ في الهَمْزِ وَهَماً. وَ قال الصّاغانِيُّ: و كرفأ الكِرْفِئُ ذُكِرَ في تركيبِ «كرفأَ» لاختِلافِ النّاسِ في أَصالَةِ الهَمْزِ و زيادَتِه، قال شيخُنا: و قد تَبِعَه المُصَنِّفُ هُناكَ بلا تَنْبِيهٍ عَلَيه، فوافَقَه في هََذا الوَهمِ،

____________

(1) كذا بالأصل و التكملة هنا، و فيها في مادة جلبد: جلبدة الخيل: أصواتها.

فلعل جليدة بالياء مصحّفة عن جلبدة بالباء، و قد تقدم عن الخارزنجي أكدفت الدابة سمع لحوافرها صوت، و هذا يقوي كونها «جلبدة» لا «جليدة» .

(2) و قيدها ياقوت اسم موضع في قول الشاعر:

كل رزءٍ ما أتاني جلل # غير كُرْسُفّةَ من قنعيْ قطن.

(3) ضبطت عن التكملة، و أهمل ضبطها ياقوت.

(4) في التكملة: مشرفة الأنواف.

(5) كذا وردت بالأصل، و بهامش المطبوعة الكويتية: «.. و ظاهره أن الضمير عائد على الحمار و غيره كالبرذون فإذا عاد على أقرب مذكور و هو الأتان فحقه التأنيث.. » .

(6) في التكملة: اكْتَرَفَت.