تاج العروس من جواهر القاموس - ج15

- المرتضى الزبيدي المزيد...
824 /
603

1L و القَبُولُ : أَنْ تَقْبَلَ العَفْوَ و العافِيَةَ و غيرَ ذلِكَ‏ ، و هو اسمٌ للمَصْدَرِ قد أُميتَ فِعْلُه‏ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.

و القَبُولُ أَيْضاً: مَصْدَرُ قَبِلَ القابِلُ الدَّلْوَ، كعَلِمَ، و هو أَي القابِلُ الذي يأْخُذُها من السَّاقي‏ ، و ضِدُّه الدَّابِر؛ قالَ زُهَيْرٌ:

و قابِلٌ يتغنى كلّما قَدَرَتْ # على العَراقي يَداه قائِماً دَفَقا (1)

و الجَمْعُ قَبَلَةٌ ، و قد قَبِلَها قَبُولاً، عن اللّحْيانيِّ.

و

17- في الحديْثِ : «رأَيْت عَقيلاً يَقْبَلُ غَرْب زَمْزَم» .

أَي يَتَلَقَّاها فيأْخُذُها عندَ الاسْتِقاءِ.

و قالَ شَمِرٌ: قُصَيْرَى قِبالٍ ، ككِتابٍ حَيَّةٌ خَبيثَةٌ تقتُلُ على المَكانِ، هكذا سَمَّاها أَبو الدُّقَيْش، قالَ و أَزَمَتْ بفِرْسِن بَعيرٍ فمَاتَ مَكانَه؛ و سَمَّاها أَبو خيرَةَ: قُصَيْرى، و قد ذُكِرَ في «ق ص ر» .

و قَبَلٌ ، محرَّكةً: جَبَلٌ، و بِزِنَته‏ أَي هو على وَزْنِه، قُرْبَ دُومَةِ الجَنْدَلِ‏ ، كما في العُبابِ.

و قَبَلَةٌ ، بهاءٍ: د قُرْبَ الدَّرَبَنْدِ ، كما في العُبابِ.

و الدَّرَبَنْدُ: هو بابُ الأَبْوابِ.

و قُبْلَى ، كحُبْلَى: ع بين عُرَّب و الرَّيَّانِ‏ ، هكذا في النسخِ عُرَّب بالرَّاءِ (2) ، و الصَّوابُ: غُرَّبُ بالغَيْن المعْجَمةِ، كسُكَّرٍ، و هو جَبَلٌ نَجدِيٌّ مِن دِيارِ كِلابٍ، و الرَّيَّانُ: وادٍ بحمَى ضَريَّة مِن أَرْضِ كِلابٍ.

و القَابِلُ : مَسْجدٌ كان عن يَسارِ مسجدِ الخَيْفِ.

و المَقْبولُ و المُقَبَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: الثَّوْبُ المُرَقَّعُ‏ ؛ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.

و هو أَيْضاً المُرَدَّمُ و المُلَبَّدُ و المَلْبودُ.

و القِبْلِيَّةُ ، بالكسْرِ و بالتَّحْريكِ‏ ؛ و على الأَوّلِ كأَنَّه مَنْسوبٌ إلى القِبْلة ، و على الثاني إِلى قَبَل محرَّكةً؛ و هي ناحِيَةٌ مِن ساحِلِ البَحْرِ بَيْنها و بينَ المَدينَةِ خَمْسةُ أَيَّامٍ. 2Lو قيلَ: ناحيَةٌ من نواحِي الفُرْعِ‏ (3) بينَ نَخْلة و المَدينَةِ، على ساكِنِها أَفْضَل السَّلام. و منه

14- الحدِيْثُ : أَنَّه أَقْطَعَ بِلالَ بن الحارِثِ مَعادِن القَبَلِيَّة : جَلْسِيَّها و غَوْرِيَّها.

و على الضَّبْطِ الأَخيرِ اقْتَصَرَ ابنُ الأَثيرِ و الصَّاغانيُّ و الزَّمَخْشريُّ و غيرُهم.

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: هذا هو المَحْفوظُ في الحدِيْثِ، قالَ:

و في كتابِ الأَمْكنَةِ: مَعادِن القِلْبَة، بكسْرِ القافِ و بعدَها لامٌ مَفْتوحة ثم باء، و اللّهُ أَعْلم.

قلْتُ: و كأَنَّ المصنِّفَ عَنَى‏ (4) بقوْلِه: بالكسْرِ، إِلى هذا فصَحَّفَ و حَرَّفَ، و هو ليسَ مِن هذا البابِ إِنَّما محلُّه البَاء، و ذلِكَ لأَنِّي ما رأَيْتُ أَحَداً مِن المحدِّثِين ضَبَطَ في الحدِيْث القِبْلِيَّة بالكسْرِ فتأَمَّل ذلِكَ.

17- و قوْلُه تعالَى: وَ اِجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً (5) أَي‏ مُتَقابِلَةً ، أَي يُقابِلُ بعضُها بعضاً، هكذا أَخْرَجَه ابنُ أَبي حاتِمٍ عن ابنِ عبَّاسٍ، رضِيَ اللّهُ تعالَى عنهما

و

17- أَخْرَجَ ابنُ جَريرٍ و ابنُ مَرْدَوَيْه عن ابنِ عبَّاسٍ قالَ :

اجْعَلُوها مسجداً حتى تصلّوا فيها.

و

17- عنه أَيْضاً مِن طريقِ آخر : «أُمِرُوا أَنْ يتَّخِذوا في بُيوتِهم مَساجِد» .

و

16- أَخْرَجَ أَبو الشيْخِ عن أَبي سِنان قالَ : قبَل الكَعْبَةِ، و ذَكَرَ انَّ آدَمَ فمن بَعْده كانوا يُصَلّون قبَل الكَعْبةِ.

و هذا القَوْلُ الذي اعْتَمَدَه البَيْضاوِيُّ و فسَّرَ الآيَةَ به، و الأوَّل أَشْهَر.

و قُبَلُ ، كصُرَدٍ: ع‏ ، عن كُراعٍ.

و سَمَّوا مُقْبِلاً، كمُحْسِنٍ‏ منهم: تَمِيمُ بنُ أُبيِّ بنِ مُقْبِلٍ أَحَدُ شُعراءِ الجاهِليَّة مُخَضْرمٌ عاشَ مائَةَ و عِشْرِيْن سَنَةً، ذَكَرَه المصنِّفُ في ع و ر. و محمدُ بنُ مُقْبِلٍ الحلبيُّ أَحَدُ المُعَمِّرينَ ملحق الأَحْفاد بالأَجْداد آخِرُ أَصْحابِ الصَّلاحِ ابن أَبي عُمَرَ، حدَّث عنه السَّخاويُّ بحَلَبَ و السَّيُوطيُّ و عبدُ الحقِّ السنباطيّ و زكريا إجازَةً.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 41 برواية: «و قابل يتغنى... على العَراقِ... » و اللسان.

(2) كذا بالأصل و بهامش القاموس عن الشارح: «بالعين المهملة» .

(3) على هامش القاموس: فقول محشي التحرير في زكاة المعدن و الركاز:

القبلية نسبة إلى قبلة بلدة بنواحي الفرع الخ غير مناسب إذا ليس هناك بلدة تسمى بهذا الاسم. ا هـ، نصر.

(4) على هامش المطبوعة المصرية: قوله: عنى الخ كذا بخطه و كأنه ضمنّ عنى معنى أشار، فعدّاه بإلى» .

(5) يونس الآية 87.

604

1L و قابلاً مِثْلُ‏ صاحِبِ، و قَبِيلاً مِثْلُ أَميرٍ، و هذا قد تَقَدَّمَ له فهو تكْرارٌ؛ و قَبُولاً مِثْلُ‏ صَبُورٍ *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قُبُلُ المرْأَةِ: فَرْجُها، كما في المحْكَمِ.

و

17- في حديْثِ ابن حُرَيْجِ : «قلْتُ لعطاءٍ مُحرِمٌ قَبَضَ على قُبُلِ امْرأَتِه فقالَ: إِذا وَغَلَ إِلى ما هُنالِك فعَليه دَمٌ» .

القُبُل ، و هو بضمَّتَيْن، خِلافُ الدُّبُرِ و هو الفَرْجُ مِن الذَّكَرِ و الأُنْثى، و قيلَ: هو للأُنْثى خاصةً، و وَغَلَ: إِذا دَخَلَ، قالَهُ ابنُ الأَثيرِ.

و وَقَعَ السَّهْمُ بقُبْلِ الهدفِ و بدُبْرِهِ، أَي مِن مقدَّمِه و من مُؤَخَّرِهِ.

و يقولون: ما أَنْتَ لهم في قِبالٍ و لا دِبارٍ، أَي لا يَكْتَرثُون لَكَ؛ قالَ الشاعِرُ:

و ما أَنتَ إِنْ غَضِبْتَ عامِر # لها في قِبالٍ و لا في دِبَارِ (1)

و ما لهذا الأَمْرِ قِبْلَةٌ ، بالكسْرِ، أَي جِهَةُ صحَّةٍ و هو مجازٌ.

و قُبِلْنا : أَصابَنا رِيحُ القَبُولِ ، و أَقْبَلْنا : صِرْنا فيها.

و قَبَلَتِ المَكانَ: اسْتَقْبَلَتْه .

و قَبِلْتِ الخَبَرَ، كعَلِمَ: صدَّقْتَه.

و القُبْلُ ، بالضمِّ: إِقْبالُكَ على الإِنْسانِ كأَنَّكَ لا تُريدُ غيرَهُ و اسْتَقْبَلَه : حاذَاهُ بوَجْهِهِ.

و

16- في الحدِيْثِ : «لا تَسْتَقْبِلُوا الشَّهْر اسْتِقْبالاً» .

؛ يقولُ: لا تقدّمُوا رَمَضانَ بصيام قبْلَه .

و

16- في حدِيْثِ الحجِّ : «لو اسْتَقْبَلْتُ من أَمْرِي ما اسْتَدْبَرْت ما سُقتُ الهَدْيَ» .

أَي لو عَنَّ لي هذا الرَّأْي الذي رَأَيْته أَخيراً و أَمَرْتكُم به في أَوَّل أَمْرِي لمَا سُقْت الهَدْيَ.

و قالَ الأصْمَعيُّ: الأَقْبالُ ما اسْتَقْبَلك مِن مُشْرِف، الواحِدُ قَبَلٌ .

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: قالَ رجُلٌ مِن ربيعَةَ بنِ مالِكٍ: إنَّ الحقَّ يقَبَل (2) فمَنْ تَعدَّاه ظَلَم، و مَنْ قصرَ عنه عَجِزَ، و مَنْ‏2Lانتَهَى إليه اكْتَفَى؛ قالَ: يقبَلَ (2) أَي يَتَّضِحُ لكَ حيثُ تَراهُ.

و قَبَّحَ اللَّهُ منه ما قَبل و ما دَبَرَ، و بعضُهم لا يقولُ منه فَعَل.

و أَقْبَلَتِ الأَرْضُ بالنَّبات: جاَءَتْ به.

و يقالُ: هذا جارِي مُقابِلي و مُدابِرِي؛ قالَ:

حَمَتْك نفسِي معَ جارَاتي # مُقابِلاتي و مُدابِرَاتي‏ (3)

و ناقَةٌ ذاتُ إقْبالَة و إدْبارة و إقْبال و إدْبار؛ عن اللَّحْيانيّ، إذا شُقَّ مقدَّمُ أُذُنِها و مُؤَخَّرها و فُتِلَت كأَنَّها زَنَمةٌ؛ و الجِلْدَةُ المُعَلَّقَةُ هي الإِقْبالَةُ و الإِدْبارَةُ، و يقالُ لها القِبَالُ و الدِّبارُ و القُبْلة و الدُّبْرة.

و القَبِيلُ : أَسْفَل الأُذُنِ، و الدَّبيرُ: أَعْلاَها.

و

16- في الحدِيْثِ : «ثم يُوضَعُ له القَبُول في الأَرْضِ» .

أَي المَحَبَّة و الرِّضا و مَيْلُ النفْسِ إليه.

و تقَبَّله النَّعيمُ: بَدا عليه و اسْتَبَان فيه؛ قالَ الأَخْطَلُ:

لَدْن تَقَبَّلَه النَّعيم كأَنَّما # مُسِحَتْ تَرائبهُ بماءٍ مُذْهَب‏ (4)

و أَقْبَله و أَقْبَل به إذا رَاوَدَه على الأَمْرِ فلم يَقْبَلْه .

و قَبَلَتِ المَاشِيَةُ الوادِي: اسْتَقْبَلَتْه ، و أَقْبَلْتُها إِيَّاه، فيتعدَّى إلى مَفْعولٍ؛ و منه قوْلُ عامِرِ بنِ الطُّفَيْل:

فَلَأَبْغِيَنَّكمُ قَناً و عَوارِضاً # و لأُقْبِلَنَّ الخَيْلَ لابةَ ضَرْغَدِ (5)

و أَقْبَلْنا الرِّمَاح نَحْو القَوْم و إِبلَه أَفْواه الوَادِي: أَسْلَكَها إِيَّاها.

و هذه الكَلِمَةُ قِبالَ كَلامِك، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، يَنْصبُه على الظَّرْفِ، و لو رَفَعَه على المُبْتدإ و الخبرِ لجازَ، و لكنَ رَوَاه عن العَرَبِ هكذا.

____________

(1) اللسان و التكملة و التهذيب.

(2) عن اللسان و بالأصل «يقبل» .

(3) اللسان و التهذيب و الأساس.

(4) اللسان.

(5) ديوانه ط بيروت ص 55 برواية: فلأبغينكم الملا... و لأوردن الخيل... و المثبت كاللسان.

605

1Lو قالَ اللّحْيانيُّ: هذه كلمةٌ قِبالَ كَلِمتك، كقوْلِك: حِيالَ كَلِمَتك.

و حَكَى أَيْضاً: اذْهَبْ به فأَقْبِلْه الطَّريقَ أَي دُلَّه عليه و اجْعَلْه قِبالَه .

و أَقْبَلت المِكْوَاةَ الداءَ: جَعَلْتها قُبَالَته ، قالَ ابنُ أَحْمر:

شرِبْتُ الشُّكَاعَى و الْتَدَدْتُ أَلِدَّةً # و أَقْبَلْتُ أَفْواهَ العُروقِ المَكَاوِيا (1)

و كنا في سَفَرٍ فأَقْبَلْت زيداً و أَدْبَرْته، أَي جَعَلْته مَرَّةً أَمامِي و مَرَّةً خلْفِي في المشْي.

و قَبَلْت الحبلَ‏ (2) مَرَّةً و دَبَرْته أُخْرى.

و قَبائِلُ الرحْلِ: أَحْناؤُهُ المَشْعوب بعضُها إلى بعضٍ.

و قَبائِلُ الشَّجَرَةِ: أَغْصانُها.

و كلُّ قِطْعَةٍ مِن الجِلْدِ قَبيلَةٌ .

و رأَيْتُ قَبائِلَ مِن الطَّيْرِ: أَي أَصْنافاً مِن الغِرْبان و غيرِهِا و هو مجازٌ؛ قالَ الرَّاعِي:

رأَيْت رُدافَى فوقها من قَبِيلَة # من الطيرِ يَدْعُوها أَحَمُّ شَحُوجُ‏ (3)

يعْنِي الغِرْبان فوقَ الناقَةِ.

و ثَوْبٌ قَبائِل : أَي أَخْلاق، عن اللّحْيانيّ.

و أَتانا في ثَوْبٍ له قَبائِل أي رِقَاع و هو مجازٌ.

و القَبَلَةُ ، محرَّكةً: الرِّشاءُ و الدَّلْوُ و أَداتُها ما دَامَتْ على البِئْرِ يُعْمَلُ بها، فإذا لم تكنْ على البئْرِ فليْسَتْ بقَبَلَةٍ .

و المقبلتان : الفأْسُ و المُوسَى.

و قالَ اللّيْثُ: القِبالُ ، بالكسْرِ، شِبْهُ فَحَجٍ و تَباعُدٍ بينَ الرِّجْلَيْن، و أَنْشَدَ:

حَنْكَلَةٌ فيها قِبالٌ و فَجا

و يقالُ: ما رَزَأْته قِبالاً و لا زِبالاً؛ و قد ذُكِرَ في زَبَلَ. 2Lو رجُلٌ مُنْقَطِعُ القِبالِ : سَيِ‏ءُ الرَّأْي؛ عن ابن الأَعْرَابيِّ.

و قَبُلَ الرجُلُ، ككَرُمَ: صارَ قَبِيلاً، أَي كَفِيلاً.

و اقْتَبَلَ الرجُلُ مِن قِبَلِه كَلاماً فأَجادَ، عن اللّحْيانيِّ و لم يُفَسِّرْه.

قالَ ابنُ سِيْدَه: إلاَّ أَنْ يُريدَ مِن قِبَلِه نَفْسه.

و قالَ ابنُ بُزُرْجَ: قالوا قَبِّلوها الرِّيحَ، أَي أَقْبِلُوها الرِّيحَ.

قالَ الأزْهرِيُّ: و قابِلُوها الرِّيحَ بمعْناهُ، فإذا قالوا اسْتَقْبِلُوها الرِّيحَ فإنَّ أَكْثَر كَلامِهم اسْتَقْبِلوا بها الرِّيحَ.

و القَبِيلُ : خَرَزَةٌ شَبيهَةٌ بالفَلْكَةِ تُعَلَّقُ في أَعْناقِ الخَيْلِ.

و قالَ أَبو عَمْرو: يقالُ للخِرْقَةِ يُرْفَعُ بها قَبُّ القَمِيصِ القَبِيلَةُ ، و التي يُرْقَعُ بها صَدْرُه اللِّبْدةُ.

و تَقَبَّلَ الرجُلُ أَباه إذا أَشْبَهه؛ قالَ الشاعِرُ:

تَقَبَّلْتها من أُمَّةٍ و لَطالَما # تُنوزِعَ في الأَسْواقِ منها خِمارُها (4)

و الأُمَّةُ هنا: الأُمُّ.

و أَرْضٌ مُقْبَلَةٌ و أَرْضٌ مُدْبَرةٌ: أَي وَقَعَ المَطَرُ فيها خِطَطاً و لم يكنْ عامّاً.

و دابَّةٌ أَهْدَب القُبالِ : كَثيرَةُ الشَّعَرِ في قُبالِها ، أَي ناصِيَتها و عُرْفها، لأَنَّهما اللَّذان يَسْتَقْبِلان الناظِرَ.

و

16- قد جاءَ في حدِيْث الدَّجَّال : و قُبالُ كلِّ شي‏ءٍ.

: ما اسْتَقْبَلَكَ منه.

و أَقْبالُ الجَدَاوِل: أَوائِلُها و رُؤُسُها جَمْعُ قُبْل بالضمِّ؛ و قد يكونُ جَمْعُ قَبَل ، محرَّكةً، و هو الكَلأُ في مَواضِعَ مِن الأَرْضِ.

و أَبو قَبِيلِ ، كأَميرٍ: حَيُّ بنُ هانِى‏ء المعافرِيّ المِصْرِيّ عن عبدِ اللَّهِ بنِ عَمْرو و عقبَةَ بنِ عامِرٍ، و عنه اللَّيْثُ بنُ سعْدٍ و ابنُ لُهَيْعة و أَهْلُ مِصْرَ و يَحْيَ بنُ أَيوب، مَاتَ سَنَة 128، و كان يُخْطِى‏ءُ.

قلْتُ: و رَوَى عنه أَيْضاً بكْرُ بنُ مُضَر.

و قالَ أَبو حاتِمٍ: صادِقُ الحدِيْثِ.

____________

(1) اللسان و الأساس.

(2) اللسان و التهذيب: «الجبل» .

(3) ديوانه ط بيروت ص 26 و اللسان و التهذيب.

(4) اللسان.

606

1Lو وَقَعَ في العُبابِ: حَيُّ بنُ عامِرٍ المعافرِيُّ و هو غَلَطٌ.

و القَبَلِيَّةُ ، محرَّكةً، مِن الناسِ ما كانوا قَرِيباً مِن الرِّيفِ.

و القَهْبَلةُ: الوَجْهُ، و الهاءُ زائِدَةٌ، و سَيَأتي للمصنِّفِ في قَهْبَلَ.

و نَقَلَ شيْخُنا عن جماعَةٍ أَنَّ قَبْل يُسْتَعْمل بمعْنَى دُوْن و خَرَّجُوا عليه قوْلُه تعالَى: قَبْلَ أَنْ تَنْفَدَ كَلِمََاتُ رَبِّي (1) ، و حَمَلَ عليه بعضُهم قوْلَ بَشَّار:

و الأُذُنُ تَعْشَقُ قَبْلَ العَيْن أَحْيانا

انتَهَى.

و القَابِلِيَّةُ : الاسْتِعدادُ للقبولِ .

و أَبو النّجْمِ المُبارَكُ بنُ الحَسَنِ الفَرَضِيُّ عُرِفَ بابنِ القَابِلَة ، عن قاضِي المَارسْتان و ابْنُه عبدُ الرَّحيم أَجازَ له قاضِي المارِسْتان مَسْمَوعاتَه، و حدَّثَ بسبعة ابن مجاهِدٍ عن عليِّ بنِ عبدِ السَّيِّد بنِ الصبَّاغِ؛ و أَخُوه أَبو القاسِمِ عُبيدُ اللَّهِ سَمِعَ من يَحْيَ بنِ ثابِتِ بنِ بُنْدارِ.

و الشيْخُ نُور الدِّين عليُّ بنُ قَبيلَةَ البَكْريُّ أَحَدُ الفُضْلاءِ مُعاصِرٌ الحافِظ ابن حجرٍ.

و عبيدُ بنُ عبدِ الرَّحْمن القَبائِليُّ شيخٌ لأبي عاصِمٍ النَّبيل.

و القبليُّونَ: شِرْذِمَةٌ في رِيفِ مِصْر.

و القُبَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ، نَوْعٌ مِن الاعْتمِامِ.

و قَبُولَةُ ، بالفتحِ: حِصْنٌ مَنِيعٌ بالهِنْدِ، و إليه يُنْسَبُ شيْخُنا العلاَّمَةُ المُحدِّثُ الشيخُ نُور الدِّيْن محمدٌ القَبُوليُّ، ماتَ بدَهْلى سَنَة 1160 و المُسْتقبل عنْدَ الصَّرْفيِّين الفِعْل المُضارع.

و قَبَّلَتْه الحُمَّى، و بشَفَتَيْه قُبْلةُ الحُمَّى، و هو مجازٌ.

و راشدُ بنُ قِبَالٍ ، ككِتابٍ، خادِمُ سَعِيدِ بنِ جُبَيْر، رَوَى عنه بشْرُ بنُ‏ (2) إسمَعيل.

و مُقْبِلٌ ، كمُحْسِنٍ: جَبَلٌ أَعْلَى عَازِلَة، و قد ذُكِرَ في ع ز ل. 2Lو أَمَةُ العَزِيزِ مُقْبِلَةُ بِنْتُ عليّ البزاز، كمُحْسِنَةٍ، حدَّثَتْ عن أَحْمدُ بنِ مُبَارَك بنِ درّك.

و القَابولُ : السَّابَاط، و الجَمْعُ القَوابِيل ؛ قالَ صاحِبُ المِصْباحِ هكذا اسْتَعْمَلَه الغَزَالي في كُتُبِه و تَبِعَه الرَّافِعيّ و لم أَجِد له وَجْهاً.

قبعل [قبعل‏]:

القَبْعَلَةُ أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ و صاحِبُ اللّسانِ؛ و هو مَقْلوب‏ القَبْعَلَةِ و هو إقْبال القَدَمِ كُلِّها على الأُخْرَى، أَو تَباعُدُ ما بَيْنَ الكَعْبينِ، أَو مَشْيٌ ضعيفٌ، أَو مَشْيُ مَن كأَنَّه يَغْرِفُ التُّرابَ بقَدَمَيْهِ. يقالُ: مَرَّ يَتَقَبْعَل في مشْيِه و يَتَقَعْبَل، و سَيَأْتي ذلِكَ في قَعْيَلَ.

قتل [قتل‏]:

قَتَلَهُ و قَتَل به‏ سَواءٌ؛ عن ثَعْلَبٍ. قالَ ابنُ سِيْدَه لا أَعْرافُها عن غيرِه و هي نادرَةٌ غَرِيبةٌ، قالَ:

و أَظنُّه رَآه في بيتٍ فحسِبَ ذلِكَ لُغَة؛ قالَ: و إنما هو عنْدِي على زيادَةِ الباءِ كقَوْلِه:

سُودُ المَحاجِر لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَر

و إنَّما هو يقْرَأْن السُّوَر، قَتْلاً و تَقْتالاً ، نَقَلَهما الجوْهريُّ قالَ سِيْبَوَيْه: و التَّقْتالُ القَتْل و هو بناءٌ مَوْضُوعٌ للتَّكْثيرِ؛ أَماتَهُ‏ بضَرْبٍ أَو حَجَرٍ أَو سُمٍّ أَو علَّةٍ؛ فهو قاتِلٌ و ذاكَ مَقْتولٌ ، و المَنِيَّة قاتِلَةٌ و أَمّا قول‏ (3) الفَرَزْدق:

قد قَتَلَ اللَّهُ زِياداً عَنِّي‏ (4)

عَدَّى قَتَلَ بعنْ لأَنَّ فيه معْنَى صَرَف.

و حَكَى قطربُ في الأَمْرِ اِقْتُل ، بكسرِ الهَمْزَةِ على الشّذوذِ جَاءَ به على الأصْلِ، حَكَى ذلِكَ ابنُ جنيّ عنه، و النّحَويُّون يُنْكِرُون هذا كَراهيّة ضمَّة بعْدَ كَسْرة لا يحجُر بَيْنهما إلاَّ حرفٌ ضَعِيفٌ غَيْر حَصِيْن. و

16- في الحدِيثِ : «فإذا قَتَلْتم فأَحْسِنوا القِتْلَة . » .

و

16- في آخَر : «أَشَدُّ الناسِ عَذاباً يومَ القِيامَةِ مَن قَتَل نبيّاً أَو قَتَلَه نبيٌّ» .

أَرَادَ مَن قَتَلَه و هو كافِرٌ كقَتْله أُبيّ بنِ

____________

(1) الكهف الآية: 109.

(2) في التبصير 3/1120 «مبشر» .

(3) بالأصل «قوله» .

(4) اللسان و قبله فيه، و لم أجده في ديوانه:

كيف تراني قالباً مجنّي # أقلب أمري ظهره للبطن؟.

607

1Lخَلَف يومَ بَدْرٍ لا كمَنْ قَتَله تَطْهيراً له في الحدِّ كماعِزٍ.

كقَتَّلَه تَقْتيلاً، شُدِّد للكَثْرةِ.

و من المجازِ: قَّتَلَ الشي‏ءَ خُبْراً و عِلْماً عَلِمَه‏ عِلْماً تامًّا؛ قالَ اللّهُ تعالَى: وَ مََا قَتَلُوهُ يَقِيناً (1) ، أَي لم يُحِيطُوا به عِلْماً.

و قالَ الفرَّاء: الضَّميرُ هنا للعِلْمِ؛ كَما تقولُ: قَتَلْته عِلْماً و قَتَلْته يَقِيناً للرَّأْي و الحدِيث. و أَمَّا في قَوْلِه: وَ مََا قَتَلُوهُ وَ مََا صَلَبُوهُ (2) فهو لعيسَى، عليه السَّلام.

و قالَ الزَّجَّاجُ: المعْنَى ما قَتَلوا اعلْمَهُم يَقِيناً كما تقولُ أَنا أَقْتُل الشي‏ءَ عِلْماً، تأْوِيلُه أَي أَعْلَم عِلْماً تامّاً.

و من المجازِ: قَتَلَ الشَّرابَ‏ إذا مَزَجَه بالماءِ ، قالَ حَسَّانٌ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

إنَّ التي ناوَلْتَني فَرَدَدْتُها # قُتِلَتْ قُتِلْتَ فهاتِها لم تُقْتَل (3)

قوْلُه: قُتِلْتَ دعاءٌ عليه أَي قَتَلَك اللّهُ لِمَ مَزَجْتها. و لهذا البَيْتِ قصَّةٌ مطوَّلَةٌ أَوْرَدَها الأَصْبَهانيُّ في الأَغاني بسَنَدِ و الحَريرِيُّ في درَّةِ الغَوَاص، و ابنُ هِشَام في شرْحِ الكعْبيةِ، و أَوْسَعها شرْحاً الشيخُ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيّ في حاشِيَتِه علي الشرْحِ المَذْكورِ.

و يقالُ: قَتَلَ الخَمْرَ قَتْلاً: مَزَجَها فأَزَالَ بذلِكَ حِدَّتها، قالَ الأَخْطلُ:

فقلتُ اقْتُلوها عنكمُ بمِزَاجِها # و حُبَّ بها مَقْتولة حين تُقْتَل (4)

و قالَ دُكَيْن:

أُسْقَى من المَقْتولَةِ القَواتِلِ (5)

أَي مِن الخُمور المَمْزوجَة القَواتِل بحدَّتها. 2L و قاتَلَهَ قِتالاً ، بالكسرِ، و مُقاتَلَةً و قِيتالاً ، بزيادَةِ الياءِ في قِتالٍ .

قالَ الجوْهَرِيُّ: و هو مِن كَلامِ العَرَب.

و قالَ سِيْبَوَيْهِ: وَ فَّروا الحُروفَ كما وَ فَّرُوها في أَفْعَلْت إِفْعالاً.

و يقالُ: قَتَلَهُ قِتْلَةَ سُوءٍ بالكسرِ ؛ و منه

16- الحدِيْث :

«فأَحْسِنوا القِتْلَة ، » .

و هي الحالَةُ مِن القَتْلِ ، و بالفَتْح المرَّةُ منه.

و القِتْلُ بِالكسرِ: العَدُوُّ المُقاتِلُ (6) ؛ و في بعضِ النسخِ و المُقاتِلُ بزيادَةِ واوِ العَطْف؛ و الذي في الصِّحاحِ: القِتْلُ العَدُوُّ؛ ج أَقْتالٌ ؛ و أَنْشَدَ لابنِ قَيْس الرُّقَيّات:

و اغْتِرابي عن عامِرِبنِ لُؤَيٍّ # في بلادٍ كثيرةِ الأَقْتال (7)

و القِتْلُ أَيْضاً: الصَّديقُ‏ فهو ضِدٌّ. و أَيْضاً: النظيرُ.

و أَيْضاً: ابنُ العَمِّ. و أَيْضاً: المِثْلُ‏ ؛ يقالُ: هما قِتْلان و حِتنْان.

و أَيْضاً: الشُّجاعُ المُجرَّبُ. و أَيْضاً القِرْنُ‏ في قِتالٍ و غيرِه، و جَمْعُ الكلِّ أَقْتالٌ .

و إنَّه لَقِتْلُ شَرٍّ أَي‏ عالِمٌ به.

و القُتْلُ بالضَّمِّ و بضمَّتين: جَمْعُ قَتُولٍ ، كصَبُورٍ، لكَثيرِ القَتْلِ ، من أَبْنيةِ المُبالَغَةِ.

و أَقْتَلَهُ عَرَّضَهُ للقَتْلِ (8) و أَصْبَره عليه؛ و منه

17- قَوْلُ مالِكِ بنِ نُوَيْرة، رَضِي اللّهُ تعالَى عنهُ لامْرَأَتِه يومَ قَتَله خالِدُ بنُ الوَليدِ: أَقْتَلْتِني أَي عَرَّضْتِني بحُسْن وَجْهك للقَتْل بوُجوبِ الدَّفْع عنك و المُحَامَاة عليك، و كانت جَمِيلةً و تزوَّجها خالِدٌ بعْدَ مَقْتَلِه ، فأَنْكَرَ ذلِكَ عبدُ اللَّهِ بنُ عُمَر.

؛ و مِثْلُه: أَبَعْتُ الثَّوْب إذا عَرَّضْته للبَيْعِ.

____________

(1) النساء الآية 157.

(2) النساء الآية 157.

(3) ديوانه ط بيروت ص 181 و اللسان و الأساس و المقاييس 5/57 و الصحاح.

(4) اللسان.

(5) اللسان و قبله فيه:

أسقى براووق الشباب الخاضلِ.

(6) في القاموس: «العدوّ و المقاتلُ» و على هامشه: و في بعض النسخ العدو المقاتل، بدون حرف العطف ا هـ.

(7) ديوانه ص 208 و اللسان و الأساس و الصحاح.

(8) على هامش القاموس: و اسم الفاعل مقتل، كمحسن، و اسم المفعول، كمكرم، و قولهم هذا الكلام مثلاً مقتل بالضم ليس خطأ، ا هـ، نصر.

608

1L و المُقَتَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: المُجَرِّبُ‏ للأُمُور و العارِفُ بها؛ عن أَبي عَمْرو.

و المُقَتَّلُ من القُلوبِ: المُذَلَّلُ‏ بالحبِّ؛ و قيلَ: هو الذي قَتَلَهُ العِشْقُ‏ ؛ و كذلِكَ: رجُلٌ مُقَتَّلٌ ؛ قال امرؤُ القَيْسِ:

بسَهْمَيْكِ في أَعْشارِ قَلْب مُقَتَّلِ (1)

و قالَ أَبو الهَيْثم في تفْسيرِ هذا البَيْت. المُقَتَّلُ العَوْدُ المُضَرَّس بذلِكَ الفِعْل كالناقةِ المُقَتَّلة المُذَلَّلَةِ لعَمَل مِن الأَعْمالِ و قد رِيضَتْ و ذُلِّلَتْ و عُوِّدت.

و اسْتَقْتَلَ اسْتَسْلَم للقَتْلِ مِثْل‏ اسْتَمَاتَ‏ ، كما في الأسَاسِ.

و رجُلٌ‏ قَتِيلٌ و امرأَةٌ قَتِيلٌ ، مَقْتولٌ و مَقْتولَةٌ ، و إن‏ لم تُذْكَرِ المرأَةُ فهذِه قَتيلَةُ بَنِي فلانٍ؛ و كذلِكَ: مَرَرْت بقَتِيلَةٍ لأَنَّك تَسْلُك بها طَريقَ الاسمِ، كذا في الصِّحاحِ.

قالَ اللّحْيانِيُّ: قالَ الكِسائيُّ يجوزُ في هذا طرْحَ الهاءِ و في الأوّل إدْخال الهَاء.

و نَقَلَ الشيخُ عبدُ القادِرِ البَغْدادِيّ في حاشِيَةِ الكعْبيةِ ما نَصّه: قالَ الرضي و ممَّا يَسْتوِي فيه المُذكَّر و المُؤَنَّث و لا تَلْحقه التاءُ فَعِيل بمعْنَى مَفْعول إلاَّ أَن يُحْذَفَ مَوْصُوفه نَحْو هذه قَتِيلَة فلانٍ و جَريْحته و لشَبَهه لَفْظاً بفَعِيلٍ بمعْنَى فاعِلٍ قد يُحْمل عليه فتَلْحقه التاءُ مع ذِكْرِ المَوْصوفِ أَيْضاً نَحْو:

امرأَةٌ قَتِيلَةُ ، كما يُحْمل فَعِيل بمعْنى فاعِلٍ عليه فتُحْذَف منه التاءُ نَحْو مِلْحَفة جَديدٌ، انتَهَى.

و امرأَةٌ قَتولٌ أَي‏ قاتِلَةٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:

قَتُول بعَيْنَيْها رَمَتْك و إِنَّما # سِهامُ الغَوالي القاتِلاتُ عُيونُها (2)

و هو لمُدْرك بنِ حُصَيْن.

و القَتالُ ، كسَحابٍ: النَّفْسُ و أَيْضاً: بَقِيَّةُ الجِسْمِ‏ ، كما في الصِّحاحِ، و قيلَ بَقِيَّةُ النَّفْسِ. و أَيْضاً: القُوَّةُ. 2Lقالَ الجوْهَرِيُّ يقالُ: ناقةٌ ذاتُ قَتالٍ إذا كانت وَثِيقَةً؛ زَادَ غيرُه: مُسْتَوِية الخَلْقِ، و أَنْشَدَ لذي الرُّمَّةِ:

أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَني و بيننا # مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتَالُها (3)

و كذلِكَ الكَتَالُ بالكافِ، فإِذا قيلَ: ناقةٌ بها بَقِيَّةُ القَتَال فإِنَّما يُريدُ أَنَّها و إِن هُزِلَت فإِنَّ عَمَلَها باقٍ؛ و قيلَ: إِذا بَقِي منه بعْد الهُزالِ غلظ أَلْواح؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

قذاف‏ (4) .

من العِيدِيِّ باقيةِ القَتَال

و اقْتُتِل الرجُلُ، بالضَّمِ‏ : إِذا قَتَلَه العِشْقُ أَو الجِنُ‏ ؛ حَكَاه الفرَّاء عن الكِسائيّ، قالَ: و لا يقالُ في هذين إِلاَّ اقْتُتِل ، أَي و فيمَا عَدَاهما قُتِل ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و في المحْكَمِ: اقْتُتِلَ فلانٌ قَتَله عِشْقُ النِّساء أَو قَتَلَه الجِنُّ، و كذلِكَ اقْتَتَلَتْه النِّساء، لا يقالُ في هذين إِلاَّ اقْتُتِل .

و قالَ أَبو زَيْدٍ: اقْتُتِل جُنَّ، و اقْتَتَلَته الجِنُّ، اخْتَبَلَته، و اقْتُتِل الرجُلُ: عَشِقَ عِشْقاً مُبَرِّحاً؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:

إِذا ما امْرُؤٌ حاوَلْن أَن يَقْتَتِلْنه # بِلا إِحْنةٍ بين النُّفوس و لا ذَحْل‏ (5)

هذا قَوْل أَبي عُبَيْد، و قد قالُوا قَتَلَه الجِنُّ.

و تَقَتَّلَ فلانٌ‏ لحاجَتِه‏ إِذا تأَنَّى‏ لها، كما في الصِّحاحِ، و قيلَ: تَهَيَّأَ و جَدَّ.

و تَقَتَّلَتِ المرأَةُ في مِشْيَتِها إِذا تَثَنَّتْ‏ و تكسَّرت؛ و قيلَ؛ إِذا مَشَتْ مِشْيَةً حَسَنة؛ قالَ الشاعِرُ:

تقَتَّلْتِ لي حتى إِذا ما قَتَلْتِني # تنسَّكْتِ ما هذا بفِعْل النَّواسِكِ‏ (6)

____________

(1) من معلقته، و صدره:

و ما ذرفت عيناك إلاّ لتضر بي.

(2) اللسان و نسبه لمدرك بن حصين، و الصحاح و لم ينسبه.

(3) اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب، و بعده في اللسان.

أحدث عنك النفس حتى كأنني # أناجيك من قربٍ فينصاح بالُها؟.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله قذاف، شطره الأول هكذا:

ذعرت بجوس هبلة قذاف‏

» و البيت بتمامه في اللسان.

(5) ديوانه ص 487 و اللسان و الصحاح و التهذيب و المقاييس 5/57 و الأساس.

(6) اللسان و الصحاح و المقاييس 5/56 و التهذيب.

609

1Lو قالَ أَبو عُبَيْد: يقالُ للمرأَةِ هي تَقَتَّل في مِشْيَتِها.

قالَ الأَزْهرِيُّ: معْناه تَدَلُّلها و اخْتِيالها.

و تَقاتَلوا و اقْتَتَلوا بمعْنىً‏ واحِدٍ، و لم يُدْغَمْ‏ (1) لأَنَّ التاءَ غيرُ لازمَةٍ، و قد يُدْغَم و يقالُ أَيْضاً: قَتَّلوا يُقَتِّلونَ بنَقْلِ حَرَكَة التاءِ إِلى القافِ فيهما و بحذفِ الأَلفِ لأَنَّها مُجْتَلَبَةٌ للسكُونِ. و تصديقُ ذلِكَ قِراءَةُ الحَسَن البَصْريّ و قَتَادَة و الأَعْرَج: إِلاّ مَنْ خَطَّف الخَطْفَةَ (2) و منهم مَنْ يكْسِر القافَ فيهما لالْتِقاء السَّاكِنَيْن، و الفاعِلُ من الأَوَّلِ مُقَتِّلٌ ، كمُحَدِّثٍ، و من الثاني مُقِتِّلٌ ، بكسرِ القافِ‏ أَي مع ضمِّ الميمِ؛ و أَهْلُ مكَّةَ ، حَرَسَها اللّهُ تعالَى، يقولونَ مُقُتِّلٌ يُتْبعونَ الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ. قالَ سِيْبَوَيْه: حدَّثَني الخَلِيلُ و هَرُون أَنَّ ناساً يقولُونَ مُرُدِّفين يُريدُونَ مُرْتَدِفِين أَتْبَعُوا الضَّمَّةَ الضَّمَّةَ، كذا نَصُّ الصِّحاحِ و العُبَابِ.

و قَوْلُه تعالَى: قُتِلَ اَلْإِنْسََانُ مََا أَكْفَرَهُ‏ (3) أَي‏ لُعِنَ‏ ، قالَهُ الفرَّاءُ.

و قوْلهُ تعالَى: قََاتَلَهُمُ اَللََّهُ‏ أَنََّى يُؤْفَكُونَ* (4) ، أَي‏ لَعَنَهم‏ أَنّى يُصْرَفون، و ليسَ هذا مِن القِتالِ الذي هو المُحارَبَة بَيْن اثْنَيْن؛ و سَبِيلُ فاعَلَ أَن يكونَ بَيْن اثْنَيْن في الغالِبِ، و قد يرد من الواحِدِ كسَافَرْت و طارَقْت النَّعْل.

و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: معْنَى قاتَلَه اللّهُ أَي قَتَلَه ، و يقالُ: عادَاهُ، و يقالُ: لَعَنَه.

قالَ ابنُ الأَثيرِ: و قد تكَرَّر في الحدِيْث و لا يخْرُج عن أَحَدِ هذه المَعانِي، قالَ: و قد يرد بمعْنَى التَّعَجُّب مِن الشي‏ءِ كقَوْلِهم: تَربَتْ يدَاهُ، قالَ: و قد تردُ و لا يُرادُ بها وُقوعُ الأَمْرِ، و منه

17- قَوْلُ عُمَرَ رَضِيَ اللّهُ عنه « قاتَلَ اللّهُ سَمُرة» .

و

16- في حدِيْث المارّ بَيْن يَدَي المُصَلِّي : « قاتِلْه فإِنَّه شَيْطان» .

أَي دافِعْه من‏ (5) قِبْلَتِك و ليسَ كلُّ قِتالٍ بمعْنَى القَتْل . 2L و القِتْوَلُّ ، كَقِثْوَلٍ‏ (6) : العَيِيُ‏ الفَدْم‏ المُسْتَرْخِي‏ ، لُغَةٌ في المُثَلَّثَةِ أَو لُثْغَة.

و قد سَمَّوْا قَتْلَةَ ، كحَمْزَةَ ، و إِيَّاها عَنَى الأَعْشَى:

شاقَتْك مِنْ قَتْلَة أَطْلالُها # بالشَّطِّ فالوُتْر إِلى حائِرِ (7)

و قَتْلَةُ بنْتُ عبدِ العُزى أُمُّ أَسْماء ابْنَة أَبي بكْرٍ الصِّدِّيق، و رُبَّما قيلَ فيها قُتَيْلَةُ مِثْل‏ جُهَيْنَةَ.

و مِن أَسْمائِهم: قِتَالُ مِثْل‏ كِتابٍ‏ منهم: قتالُ بنُ أَنف الناقَةِ؛ و قِتالُ بنُ يَرْبوعٍ من ولدهما جماعَةٌ؛ و أُمُّ قِتالٍ عدَّةُ نِسْوَةٍ عَرَبيَّات، اخْتُلِفَ في أُمِّ قِتالٍ الذي وَقَعَ ذِكْرُها في البُخَارِي فقيلَ هكذا، و قيلَ بالموحَّدَةِ و هو المَشْهورُ.

و مِثْلُ‏ شَدَّادٍ منه القَتَّالُ الكِلابيُّ مِن شُعَرائِهم.

و قُتَل : مِثْل‏ زُفَرَ.

و قَتِيلُ : مِثْل‏ أَمِيرٍ.

و أَبو بسْطام‏ مُقاتِلُ بنُ حَيَّانَ الإِمامُ‏ الخزاعيُّ البلخيُّ عنْ مُجاهِد و عرْوَةَ و الضَّحَّاك، و عنه بعَلْقَمَةُ بنُ مرْثدٍ و هو أَكْبَر منه و إِبْراهيمُ بنُ أَدْهَم و ابنُ المُبارَك، ثِقَةٌ صالِحٌ: و مُقاتِلُ بنُ دُوالْ دُوْزْ أو هُما واحِدٌ ، و دُوالْ دُوْزْ لَقَبُ والِدِه؛ و مُقاتِلُ بنُ سليمانَ‏ البلخيُ‏ المُفَسِّرُ الضَّعيفُ‏ كذَّبَه وَكِيعٌ و غيرُه؛ و مُقاتِلُ بنُ الفَضْلِ‏ اليماميّ عن مُجاهِد؛ و مُقاتِلُ بنُ قَيْسٍ‏ عن عَلْقمَةَ بنِ مرْثدٍ، ضَعيفٌ؛ و مُقاتِلُ آخَرُ تابعيٌّ غيرُ مَنْسوبٍ، مُحدِّثونَ. وفاتَهُ:

مُقاتِلُ بنُ بَشِير العجليُّ عن شُرَيْح بنِ هانى‏ءٍ، و عنه مالِكُ بنُ مغول ثِقَةٌ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

جَمْعُ القَتِيلِ القُتَلاءُ، عن سِيْبَوَيْه، و قَتْلى و قَتَالَى ، قالَ مَنْظورُ بنُ مَرْثَد:

فظلَّ لَحْماً تَرِبَ الأَوْصالِ # وَسْطَ القَتالَى كالهَشِيم البالِي‏ (8)

____________

(1) على هامش القاموس: في بعض النسخ: و إن لم يرغم، بزيادة إن، و الأول أوضح، فليتأمل ا هـ.

(2) سورة الصافات الآية 10.

(3) سورة عبس الآية 17.

(4) سورة التوبة الآية 30.

(5) اللسان: «عن» .

(6) القاموس: كَعِثْوَلٍّ.

(7) ديوان ط بيروت ص 92 برواية: «إلى حاجر» و اللسان.

(8) [كذا بالأصل، و اللسان «حاجِرِ» ].

610

1Lو لا يجمعُ قَتِيل جمعَ السَّلامَة لأَنَّ مُؤَنَّثه لا تَدْخلُه الهاءُ:

و نِسْوَةٌ قَتْلى .

و مِن أَمْثالِهم: مَقْتَلُ الرَّجُلِ بيْن فَكَّيْه أَي سَبَب قَتْله لِسَانه.

و المُقاتِلَةُ ، بكسرِ التاءِ: الذين يَلُون القِتالُ ؛ و في الصِّحاحِ: الذين يَصْلحون للقِتالِ .

و قَتَلَ اللّهُ فلاناً فإِنه كذا أَي دَفَعَ اللّهُ شَرَّه. و اقْتُلوا فلاناً قَتَلَه اللّهُ، أَي اجْعَلوه كمَنْ قُتِل و احْسِبُوه في عِدادِ مَنْ مَاتَ و هَلكَ، و لا تَعْتَدُّوا بمَشْهَده و لا تُعَرِّجوا على قَوْلِه؛ و منه

16- الحدِيْث : «إِذا بُويِع الخَلِيفَتَيْن فاقْتُلوا الأَخِيرَ منهما» .

أَي أَبْطِلوا دَعْوته و اجْعَلوه كمَنْ قد مَاتَ.

و مَقاتِلُ الإِنْسانِ: المَواضِعُ التي إِذا أُصِيبت منه قَتَلَتْه ، واحِدُها مَقْتَل .

و قالَ أَبو عُبَيْدة مِن أَمْثالِهم في المعْرِفةِ و حمدِهم إِيَّاها:

قَتَل أَرْضاً عالِمُها و قَتَلت أَرضٌ جاهِلَها.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: يقالُ هو قاتِلُ الشَّتَوات أَي يُطعِم فيها و يُدْفِى‏ءُ الناسَ.

و قَتَلَ غَلِيلَه: شَفَاهُ‏ (1) فَزَالَ غَلِيلُه بالرِّيِّ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و تَقَتَّل الرجُلُ للمرأَةِ: خَضَعَ.

و ناقَةٌ مُقَتَّلة : مُذَلَّلَة، قد رِيضَتْ.

و المَقْتولَةُ : الخَمْرةُ مُزِجَت بالماءِ حتى ذَهَبَت شدَّتُها.

و المُقَتَّلُ المَكْدُودُ.

و جَمَلٌ مُقَتَّل : ذَلولٌ بالعَمَلِ؛ قالَ زُهَيْر:

كأَنَّ عَيْنيَّ في غَرْبَيْ مُقَتَّلَةٍ # من النواضِحِ تَسْقي جَنَّةً سُحُقَا (2)

و تَقَتَّلَتِ المرأَةُ للرجُلِ: تَزَيَّنَت.

و اسْتَقْتَل في الأَمْرِ: جَدَّ فية.

و قَتَلَه : أَصَابَ قَتَالَه ، كما نقولُ صَدَره و رأَسَه و فَأَدَه. 2Lو القَتَال : الجِسْمُ و اللَّحْم.

و قَتَالُ الناقةِ: شَحْمُها و لَحْمُهَا.

و قَتُولُ ، كصَبُورٍ: مِنْ أَسْمائِهِنَّ.

و المَقْتَلَةُ : مَعْركةُ القِتالِ ، و يقالُ: كانَت بالرُّومِ مَقْتَلَةٌ عظيمةٌ.

و هم قَتَلَةُ إِخْوتك محرّكةً جَمْعُ قاتِلٍ .

و يُقالُ: وَلِّني مَقاتِلَكَ أَي حَوّل وَجْهَك إِليَّ.

و قاتَلَ جوعَ الضَّيفِ بالإِطْعامِ.

و مُقَتَّلٌ ، كمُعَظَّمٍ: لَقَبُ مُعاوِيَة بنِ حصنِ بنِ حذيفَةَ بنِ بدرٍ الفَزَاريّ.

و عبدُ اللّهِ بنُ سعيدِ بنِ حكيمٍ المَقْتَليُّ الزَّاهدُ، بفتحٍ فسكونٍ، مِن أَهْلِ قرْطبَةَ، قَرَأَ على مكيِّ بنِ أَبي طالِبٍ، و مَاتَ سَنَة 502.

و محمدُ بنُ أَبي قَتْلَةَ حَدَّث عنه عبدُ الرَّحمن بنِ مَيْسرةَ؛ و محمدُ بنُ الحجَّاجِ بنِ أَبي قَتْلَةَ الخولانيُّ عن عبدِ الرَّحمن بنِ أَبي هلالٍ عن أَبي هُرَيْرةَ.

و أَبو قُتَيْلَةَ الشَّرعبيّ العني، كجُهَيْنَةَ، مُخْتَلَف في صحْبَتِه اسْمُه مَرْثَد بنُ وَدَاعَة رَوَى عن عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ حوالَةَ، و عنه خالدُ بنُ مَعْدان.

قثعل [قثعل‏]:

المُقَثْعِلُّ ، كمُشْمَخِرٍّ : أَهْمَلَه الجماعَةُ (3) . و هو السَّهْمُ‏ الذي‏ لم يُبَرْ بَرْياً جَيِّداً، أَو هو تصحيفُ المُقْتَعِلِ‏ ، و محلُّه ق ع ل، و هكذا نَقَلَه الصَّاغانيُّ على الصَّوابِ هناك، و كذا صاحِبُ اللّسانِ، و منه قَوْلُ لبيدٍ:

فرَمَيْتُ القومَ لِشْقاً صائِباً # ليس بالعُصْلِ و لا بالمُقْتَعِلّ‏ (4)

كما سَيَأْتي ذلِكَ في موْضِعِه و فيه تَحْقِيقٌ يأْتي في قَعْبَلَ قَريباً، ثم رأيْتُ صاحِبَ اللّسانِ أَوْرَدَه مُشَكِّكاً فيه، و رأَيْت بخطِّه في حِذائِه يحقِّق هكذا هو مَكْتوبٌ فتأمَّل ذلِكَ.

____________

(1) اللسان: سقاه.

(2) ديوانه ط بيروت ص 40 و اللسان.

(3) كذا و قد ذكرت في اللسان في مادة مستقلة، و ذكر الجوهري في مادة «قعثل» .

(4) ديوانه ط بيروت ص 147 و اللسان و فيه: «بالمقثعل» و مثله في الصحاح.

611

1L

قثل [قثل‏]:

القِثْوَلُّ ، كعِثْوَلٍّ زِنَةً و معنًى‏ : و هو العَييُّ الفَدْم المُسْتَرْخِي، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:

لا تَحْسَبَنِّي كفَتًى قِثْوَلِّ # رَثٍّ كحبْلِ الثَّلَّة المُبْتَلِ‏ (1)

قال ابنُ بَرِّي: و أَنْشَدَ أَبو زيْدٍ أَيْضاً:

و شَمَّرَ الضِّبْعانُ و اشْمَعَلاَّ # و كان شيخاً حَمِقاً قِثْوَلاَّ (2)

قالَ أَبو الهَيْثم: قالَ أَبو لَيْلى الأعْرَابيِّ لي و لصاحِبٍ لي كُنَّا نَخْتلِف إليه: أَنْت بُلْبُل‏ (3) قُلْقُل و صاحِبُك هذا عِثْوَلٌّ قِثْوَلٌّ ، و قد ذُكِرَ في ب ل ل.

و القِثْوَلُّ : عِذْقُ النَّخْلِ الضَّخْمُ‏ الكَثيفُ.

و قالَ أَبو زيْدٍ: القِثْوَلُّ البَضْعَةُ الكبيرَةُ من اللَّحمِ بعظامِها. يقالُ: أَعْطَيْته قِثْوَلاً مِن اللّحْم.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

رجُلٌ قِثْوَلُّ اللّحْيةِ أَي كبيرُها.

قحل [قحل‏]:

قَحَلَ العُوْد و الجلْد، كمَنَعَ، قُحولاً ، بالضمِ، و كعَلِمَ قَحْلاً ، بالفتحِ، أَو يُحَرَّكُ‏ الفَتْح عن الجوْهَرِيّ، و التّحْريك عن الصَّاغاني: إذا يَبِسَ.

و قُحِلَ ، كعُنِيَ‏ ، عن ابنِ الأعْرَابِيِّ، قُحولاً: يَبِسَ جِلْدُهُ على عَظْمِهِ‏ من البُؤْسِ و الكِبَر، و هو مجازٌ.

و في المحْكَمِ: قَحَلَ الشي‏ءُ يَقْحَل قُحولاً، و قُحِلَ قُحولاً، كِلاهُما يَبِسَ، فهو قاحِلٌ .

و قَحِلَ جلْدُه‏ كتَقَحَّلَ و تَقَهَّلَ على البَدَلِ عن يَعْقوب.

و قالَ أَبو عُبَيْد: قَحِل الرجُلُ قُحُولاً و قَفِلَ قُفُولاً إذا يَبِسَ.

و في حدِيْث وَقْعة الجَمَل:

كيف نردُّ شيْخَكم و قد قَحَلْ

أَي مَاتَ و جَفَّ جلْدُه. 2L و أَقْحَلْتُه أَنا، و منه

16- حدِيْث الاسْتِسْقَاء (4) : «تَتَابعتْ على قُرَيْش سِنُو جدْبٍ قد أَقْحَلَت الظِّلْف» .

أَي أَهْزَلَت المَاشِيَة و أَلْصَقت جُلودَها بعِظامِها، و أَرَادَ ذات الظَّلْفِ.

و المُتَقَحِّلُ : الرَّجُلُ اليابِسُ الجِلدِ السَّيِ‏ءُ الحالِ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قَحِلَ الشَّيخُ، كفَرِحَ‏ ، قَحَلاً : يَبِسَ جلْدُهُ على عَظْمِهِ‏ من الهُزالِ و البِلَى؛ و منه

14- الحدِيْث : « قَحَل الناسُ على عهْدِ رَسُول اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلّم» .

أَي يَبِسوا مِن شدَّةِ القحْطِ.

و

16- في الحدِيْث : لأَنْ يَعْصبُه أَحَدُكم بقِدٍّ حتى يَقْحَل خيرٌ مِن أَن يسأَلَ الناسَ في نِكاحٍ.

يَعْنِي الذّكَر أَي حتى يَيْبَسَ؛ فهو قاحِلٌ مِن الباب الأَوَّلِ، و قَحْلٌ ، بالفتحِ، و ككَتِفٍ‏ مِن البابِ الثاني، و انْقَحْلَ بكسرِ الهَمْزَة كجِرْدَحْلٍ‏ أَي مُسِنّ، و كذلِكَ امرأَةٌ إِنْقَحْلَةٌ ، و أَنْشَدَ الأصْمَعِيٌّ:

لمّا رأَتْني خَلَقَاً إنْقَحْلا (5)

و قد يقالُ: الإِنْقَحْل في البَعيرِ؛ قالَ ابنُ جنِّي يَنْبغي أَنْ تكونَ الهَمْزة في إِنْقَحْل للإِلحاقِ بمَا اقْتَرَنَ بها من النُّونِ مِن بابِ جِرْدَحْل، و مِثْلُه ما رُوِي عنهم مِن قوْلِهم رجُلٌ إِنْزَهْوٌ و امرأَةٌ إِنْزَهْوَةٌ إذا كانَا ذوَي زَهْوٍ، و لم يَحْك سِيْبَوَيْه مِن هذا الوَزْن إلاَّ إِنْقَحْلاً وَحْده.

و قاحَلَهُ مُقاحَلَةً : لازَمَه‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و القُحَالُ ، كغُرابٍ: داءٌ في الغَنَمِ‏ يُصِيبُها فتَجِفَّ جُلُودها فتَموتُ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

القَحْلُ بنُ عَيَّاش الذي قَتَلَ يَزِيدَ بنَ المُهَلَّبِ، و قَتَلَه يَزِيدُ، هذا هو الصَّوابُ في الضَّبْطِ، و مِثْلُه في العُبَابِ و التَّبْصيرِ، و أَوْرَدَه المصنِّفُ في «ف ح ل» فصَحَّفه.

و سعيدُ بنُ القَحْل :

محدِّثٌ رَوَى عن سالمِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَرَ، و منهم مَنْ ضَبَطَه بالفاءِ أَيْضاً.

____________

(1) اللسان و الصحاح و فيها: لا تجعليني.

(2) اللسان.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قال في اللسان: و القلقل و البلبل الخفيف من الرجال» .

(4) اللسان: حديث استسقاء عبد المطلب.

(5) اللسان.

612

1L

قحزل [قحزل‏]:

قَحْزَلَه قَحْزَلَةً : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَي‏ أَسْقَطَه‏ كقحزنه قال‏ و ضَرَبَهُ‏ حتى تَقَحْزَلَ و تَقَحْزَنَ أَي وقع و لا يخفى ما في سياق المصنِّف من القُصور البالغ.

و القحزلة : العصا كالقَحْزَنةِ، كذا في العُبَابِ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قحفل [قحفل‏]:

قَحْفَلَ ما في الإِناءِ و قَحْفَلَه : أَكَلَه أَجْمَع؛ أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسانِ و أَهْمَلَه الجماعَةُ.

قندل [قندل‏]:

القَنْدَويلُ ، كزَنْجَبيلٍ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ أَبو مالِكٍ: هو العظيمُ الرَّأْسِ‏ ، كما في العُبابِ، و النُّونُ زائِدَةٌ على هذا، ثم رأيْت صاحِبَ اللّسانِ أَوْرَدَه في ق ن د ل، و قالَ: مَثَّل به سِيْبَوَيْه، و فَسَّره السِّيرافيّ، و قالَ كراعٌ: هو العظيمُ الهامَةِ مِن الرِّجالِ.

و قالَ غيرُه: هو الطَّويلُ القَفا، و سَيَأْتي ذلِكَ.

قذل [قذل‏]:

القَذالُ ، كسَحابٍ: جِماعُ مُؤَخَّرِ الرَّأْسِ‏ مِن الإِنْسانِ و الفَرَسِ فوْقَ فَأس القَفا.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هو ما دُوْن القَمَحْدُوَة إلى قُصاصِ الشَّعرِ.

و قالَ الأَزْهَرِيُّ: القَمَحْدُوَة ما أَشْرَفَ على القَفا من عظمِ الرأْسِ و الهامَةُ فوْقَها، و القَذالُ دُوْنها ممَّا يلِي المَقَذَّ.

و يقالُ القَذالُ مَعْقِدُ العِذَارِ من الفَرَسِ خَلْفَ النَّاصِيَةِ. و يقالُ: القَذَالان ما اكْتَنَف فَأْس القَفا مِن عن يَمِيْنٍ و شِمالٍ، ج قُذُلٌ ، بضمَّتين، و أَقْذِلَةٌ .

و قَذَلَهُ قَذْلاً: ضَرَبَ قَذالَهُ ؛ و في المحْكَمِ: أَصابَ قَذَالَهُ .

و قَذَلَ فلانٌ: مالَ و جارَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و قَذَلَ فلاناً إذا تَبِعَه‏ ، عن اللّحْيانيّ؛ أَو عَابَه‏ ، عن الفرَّاءِ.

و قَذَلَ في الأَمْرِ. جَدّ. 2L و قالَ الفرَّاءُ: القَذَلُ و الوَكَفُ و النَّطَفُ و الوَحَرُ، محرَّكةً في الكلِّ: العَيْبُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

المُقْذولُ : المَشْجوجُ في قَذالِه .

و القاذِلُ : الحجَّامُ لأنَّه يَشْرِط ما تَحْت القَذالِ .

قذعل [قذعل‏]:

القُذْعُلُ ، كقُنْفُذٍ ، عن شَمِرٍ، و سِبَحْلٍ‏ ، عن أَبي عَمْرو: اللَّئيمُ الخَسيسُ‏ الهيِّنُ.

و اقْذَعَلَّ : عَسُرَ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المُقْذَعِلُّ ، كمُشْمَعِلٍّ: السَّريعُ‏ مِن كلِّ شي‏ءٍ (1) ، و أَنْشَدَ:

إذا كُفِيت أَكْتفي و إلاَّ # و جَدْتني أَرْمُلُ مُقْذَعِلاَّ (2)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

المُقَذْعِلُّ : الذي يتعرَّضُ للقَومِ ليَدْخل في أَمْرِهم و حدِيْثِهم و يَتَزَحَّف إليهم و يَرْمِي الكَلِمَةِ بعْدَ الكَلِمَةِ كالمُقْذَعِرِّ.

قندعل [قندعل‏]:

القِنْدَعْلُ (3) ، كجِرْدَحْلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ الأزْهرِيَّ في الخُماسِي: هو الأحْمَقُ‏ ، و سَيَأْتي. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قنذعل [قنذعل‏]:

القِنْذَعْلُ بالذالِ المعْجمةِ لُغَةٌ في المهْمَلَةِ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.

قذعمل [قذعمل‏]:

القُذَعْمِلَةُ ، بضمِ القافِ و فتحِ الذَّالِ:

المرأَةُ القَصيرَةُ الخَسيسَةُ ، و تَصْغيرُها قُذَيْعِمّ.

و يقالُ: هو القَصيرُ الضَّخْمُ مِن الإِبِلِ كالقُذَعْمِلِ بِلا هاءٍ.

و ما عنده قُذَعْمِلَةٌ أَي‏ شي‏ءٌ ، عن أَبي زيْدٍ: و في التَّهْذِيبِ: ما عنْدَه قُذَعْمِلَة و لا قِرْطَعْبة أَي ليسَ له شي‏ءٌ.

____________

(1) الجمهرة 3/337 و فيها: المقذعل: المسرع في مشيته.

(2) اللسان و الجمهرة 3/337 و التكملة.

(3) في القاموس: «القِنْذَعْلُ» .

613

1L و ما (1) في حَسَبِه قُذَعْمِلَةٌ أَي‏ ضُؤُولَةٌ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و القُذَعْميلُ الشَّيخُ الكبيرُ ، عن النَّضْر.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

ما في السَّماءِ قُذَعْمِلَةٌ أَي شي‏ءٌ مِن السَّحابِ، و هو الشي‏ءٌ اليَسِيرُ ممَّا كانَ.

و ما أَصَبْت منه قُذَعْمِيلاً أَي ما أَصَبْت منه شَيْئاً.

قذمل [قذمل‏]:

القُذامِلُ ، كعُلابِطٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو الواسِعُ‏ ، كما في العُبَابِ.

قرل [قرل‏]:

القِرِلَّى ، كزِمِكَّى‏ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و قالَ اللَّيْثُ: هو طائِرٌ ، زادَ ابنُ بَرِّي: صغيرٌ من طيورِ الماءِ يَصِيدُ السَّمَك، سرِيعُ الغَوْص حَديدُ الاخْتِطافِ‏ ذُو حَزْمٍ لا يُرَى إلاَّ فَرِقاً ، هكذا هو نَصُّ العُبَابِ.

و نصُّ اللّسانِ: إلاّ مُرَفْرِفاً على وجهِ الماءِ على جانِبٍ يَهْوى بإحْدَى عَيْنَيْه إلى قَعْرِ الماءِ طَمَعاً و يرْفعُ الأُخْرَى في الهَواءِ حَذَراً ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

يا مَنْ جَفاني و مَلاَّ # نَسِيت أَهْلاً و سَهْلا

و ماتَ مَرْحَبُ لمَّا # رأَيْتَ مالِيَ قَلاَّ

إنِّي أَظُنُّك تَحْكي # بما فَعَلْتَ القِرِلاَّ (2)

و منه المَثَلُ: أَحْزَمُ من قِرِلَّى ، و أَخْطَفُ من قِرِلّى ، و

____________

6 *

أَحْذَرُ مِن قِرِلَّى .

و رُوِيَ في أَسْجاعِ ابْنة الخُسّ: كُنْ حَذِراً كالقِرِلَّى ، إن رأَى خيراً تَدَلَّى و إن رأَى شرًّا تَوَلَّى‏ قالَ ابنُ بَرِّي: و يُرْوى كُنْ بَصِيراً كالقِرِلَّى ، يقالُ: إنَّه إذا أَبْصر سَمَكةً في قَعْر البَحْر انقضَّ عليها كالسَّهْم، و إن رأَى‏2Lفي السَّماءِ جارِحاً مَرَّ في الأرْضِ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القِرِلّى : كان مَوْلى لحِمْيَر لا يَسْمَع بأحدٍ أَخَذَ شَيئاً إلاَّ جاءَ إليهِ و دَاخَلَه، و لا يتخلَّفُ عن طعامِ أَحَدٍ، و إذا سَمِعَ خُصُومة لم يمرّ بتِلْك الطَّرِيق فضُرِبَ به المَثَلُ. يقالُ: و به شُبِّه هذا الطَّيرُ، كذا في شرْحِ دِيْوان أَبي نُواسٍ.

و القِرِلّى أَيْضاً: حبٌّ كالجلبان يُؤْكَلُ، مِصْريَّة.

قرثل [قرثل‏]:

القَرْثَلُ بالمُثَلَّثَةِ كجَعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو الزَّرِى‏ءُ القَصيرُ (3) مِن الرِّجالِ؛ و هي بهاءٍ ، كذا في اللّسانِ و العُبَابِ.

قرزحل [قرزحل‏]:

القِرْزَحْلَةُ ، كجِرْدحلةٍ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و نَقَلَ ابنُ السِّكِّيت عن العامِرِيَّة أَنَّها خَرَزةٌ من خَرَزِ الصِّبْيانِ و الضَّرائِر تلْبسُها المرأَةُ فيَرْضَى بها قَيِّمُها و لا يَبْتَغِي غيرَها و لا يَلِيق معها أَحَداً، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

لا تنفعُ القِرْزَحْلةُ العَجائِزا # إذا قطعْنا دونها المَفاوِزا (4)

و القِرْزَحْلة : خَشَبَةٌ طولُها ذِراعً نحو العَصا ، أَو طولُها شِبْرٌ و هي أَيْضاً: المرأَةُ القَصيرَةُ شُبِّهَت بهذه الخَشَبَة، كما في اللّسانِ.

قرزل [قرزل‏]:

القُرْزُلُ بالضَّمِّ اللَّئيم‏ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ؛ و أَنْشَدَ لهُدْية بن الخَشْرَم:

و لا قُرْزُلاً وسْط الرِّجال جُنادِفاً # إذا ما مَشَى أَو قال قوْلاً تَبَلْتَعا (5)

و القُرْزَلُ : شي‏ءٌ تَتَّخِذُه المرأَةُ فَوْقَ رأْسِها كالقُنْزُعَةِ ، نَقَلَه اللَّيْثُ، و قد قَرْزَلَتْهُ‏ إذا جَمَعَتْهُ فَوْقَ رأْسِها و القَرْزَلَة : جمعُك الشي‏ءَ.

و القُرْزُلُ : القَيْدُ ، عن أَبي عَمْرو.

و قالَ غيرُه: القُرْزُلُ الصُّلْبُ‏ مِن الدَّواب.

____________

(1) كذا بالأصل، و في القاموس: «و مالي في حسبه» و على هامشه أن لفظه «و مالي» مضروب عليه بنسخة المؤلف.

(2) اللسان.

(6) (*) كذا بالأصل، و في القاموس: «أو» بدل «و» .

(3) الجمهرة 3/318.

(4) اللسان.

(5) اللسان و الصحاح.

614

1L و قيلَ: هو اللّطيفُ المُجْتَمعُ الخَلْقِ‏ الشَّديدُ الأَسْر مِن الأَفْراسِ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ.

و قُرْزُلٌ : اسمُ‏ فَرَسٍ‏ (1) سُمِّي باسمِ القَيْدِ كأَنَّه قَيْدٌ للوَحْش يَلْحقُها، أَو يُقَيِّد ما يُسابقه كما قالَ امرؤُ القَيْس:

بمُنْجَردٍ قَيْد الأَوَابدِ هَيْكَلِ‏ (2)

قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ في نوادِرِه: إنّه‏ لحُذَيْفَةَ بنِ بَدْرٍ الفَزَارِيّ.

و فَرَسٌ‏ آخَرُ لطُفَيْلِ بن مالِكٍ‏ الجَعْفريّ أَبي عامِرٍ، و هو قَوْلُ أَبي النّدَى و أَبي عُبَيْدة و ابن الكَلْبيّ، و عليه اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ و له يقولُ أَوْسُ:

و نجاك تحتَ اللّيْل شدّات قُرْزُل # يمرُّ كخذروف الوليدِ المفَزّعِ‏ (3)

و له يقولُ أَيْضاً:

و اللَّه لولا قُرْزُلٌ إذ نجَا # لكانَ مَثْوَى خَدِّك الأَخْزَما (4)

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قرصطل [قرصطل‏]:

القرصطال : الغُبارُ، نَقَلَه الصَّاغانيُ‏ (5) ، و أَهْمَلَه الجماعَةُ، و أَنْشَدَ لأَبي محمدٍ الفَقْعَسِيّ:

حتى تردّين قرا قرصطال

قرطل [قرطل‏]:

القِرطَلَّةُ كقِرْشَبَّةٍ عِدْلُ حِمارٍ عن أَبي حَنِيفَةَ، قالَ في بابِ الكرْم و وَصَف قَرْيةً بعِظَمِ العَناقِيدِ:

العُنْقودُ منه يملأ قِرْطَلَّة . كالقِرْطالَةِ بالكسرِ واحِدَةُ القِرْطالِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و نَسَبَ الصَّاغانيُّ القِرْطَلَّةَ إلى العامَّةِ. 2L*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القِرْطالَةُ ، بالكسرِ: البَرْذَعَةُ، و كذلِكَ القُرْطاطُ و القِرْطِيطُ.

و القَرْطالُ ، بالفتحِ: نَوعٌ مِن الطّيورِ الجَوارِحِ يُصادُ بها، و كأنَّها فارِسِيَّةٌ.

قرعبل [قرعبل‏]:

القَرَعْبَلانَةُ دُوَيْيَّةٌ عَريضَةٌ مُحْبَنْطِئَةٌ بَطيئَةٌ كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: بَطِينَّيةً، و في الصِّحاحِ:

عظيمَةُ البَطْنِ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و أَصْلُه قَرَعْبَلٌ و زِيدَتْ‏ ، و نَصّ الجوْهَرِيّ: فزِيْدَتْ، فيه ثلاثَةُ أَحْرُفٍ‏ لأَنّ الاسمَ لا يكونُ على أَكْثر مِن خَمْسة أَحْرُفٍ؛ و تَصْغيرُه‏ و في الصِّحاحِ:

و تَصْغيرُها، قُرَيْعِيَةٌ. و قالَ ابنُ سِيْدَه: و هو ممَّا فاتَ الكِتاب مِن الأَبْنِيةِ إلاَّ أَنَّ ابنَ جنيِّ قد قالَ: كأَنَّه قَرَعْبَل ، و لا اعْتِدَاد بالأَلفِ و النُّونِ بعْدَها، على أَنَّ هذه اللّفْظةَ لم تُسْمَع إلاَّ في كتابِ العَيْن.

و قالَ الأَزْهَرِيُّ: ما زَادَ على قَرَعْبَل فهو فضلٌ ليسَ مِن الحُروفِ الأصْلِيَّة؛ قالَ: و لم يأْتِ اسمٌ في كلامِ العَرَبِ زائِداً على خَمْسة أَحْرُفٍ إلاَّ بزِيادَاتٍ ليْسَتْ مِن أَصْلِها، أَو وصل بحِكَاية كقَوْلِهم: جلنبق جَلَنْبَلَقْ (6) في حِكايَةِ صَوْت بابٍ ضخمٍ في حالَتَى فَتْحِه و إغْلاقِه.

قرفل [قرفل‏]

القَرَنْفُلُ أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ، و هو بفتحِ القافِ و الرَّاءِ و سكونِ النون و ضمِ الفاءِ، و ذَكَرَ الفاكهيُّ في شرحِ المَقَامَات في قافِه الضَّمَّ أَيْضاً، و أَمَّا الفاءُ فمَضْمُومَة على الوَجْهَيْن.

قَلْتُ: و الأَخِيرَةُ هي المَشْهورَةُ بَيْن العامَّةِ، و يقُولونَ أَيْضاً القَرَنْفِلُ بكسرِ الفاءِ مع فتحِ القافِ و ضمِّها و هي عامِّيَّةٌ مُبْتَذلَةٌ.

و القَرَنْفُولُ نَقَلَه أَبو حَنِيفَةَ عن بعضِ الرُّواةِ و أَنْشَدَ:

____________

(1) ضبطت في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر.

(2) من معلقته، ديوانه ط بيروت ص 51 و صدره فيه:

و قد أغتدي و الطيرُ في وكُناتِها.

(3) ديوانه ط بيروت ص 61 و روايته فيه:

و ودع إخوان الصفا بقُرْزُلٍ # يَمُرّ كمريخ الوليد المُقَزَّعِ.

(4) ديوانه ط بيروت ص 113 برواية: «الأخرما» و اللسان.

(5) لم يرد في التكملة.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: جلنبق. قال في اللسان كقوله:

فتفتحه طوراً و طوراً تجيفه # فتسمع في الحالين منه جَلَنْ بَلَقْ‏

حَكى صوت باب صخم في حالتي فتحه و إسفاقه و هما حكايتان متباينتان: جَلَنْ على حدة و بَلَقْ على حدة. إلا أنهما التزقا في اللفظ فظن غير المميز أنهما كلمة واحدة» .

615

1L

خَوْدٌ أَناةٌ كالمهَاة عُطْبُولْ # كأَنَّ في أَنْيابها القَرَنْفُولْ (1)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

وا بأَبي ثَغْرك ذا المَعْسولْ # كأَنَّ في أَنْيابه القَرَنْفُولْ (2)

و قيلَ: إِنَّما أَشْبَع الفاءَ للضَّرُورَةِ، و لذا أَنْكَرَها أَقْوامٌ‏ ثَمَرَةُ شجرَةٍ بسُفالَةِ الهِنْدِ ببِلادِ جَاوَة بالقُرْبِ مِن بِلادِ الصِّيْن.

و قد ذَكَرَه ابنُ بطوطَةَ في رِحْلته فقالَ: أَمَّا القَرَنْفُل فأَشْجارُه عاديةٌ ضخْمةٌ و هي ببِلادِ الكُفَّار أَكْثر منها ببِلادِ المُسْلِمينَ و ليْسَتْ متملكة لكَثْرتِها، و الذي يُجْلَب إِلى البِلادِ منها هو العِيْدَانُ هكذا قالَهُ.

و قالَ بعضُهم: و لعلَّ ذلِكَ الذي يُسَمِّيه الأَطبَّاءُ، قرفة القرنفل ، فتأَمَّل.

و هو أَفْضَلُ الأَفاويهِ الحارَّةِ و أَذْكاها، و منه زَهَرٌ و يُسَمَّى الذَّكَرَ ، و هو الذي يقالُ له نوارُ القَرَنْفل و يُشْبِه زَهرَ النارَنْجِ، و منهم مَن يُسَمِّيه القَرَنْفل الأَبْيض. و منه ثَمَرٌ و يُسَمَّى الأنْثَى و زَهَرُهُ أَذْكى‏ و أَقْوَى فعْلاً و كِلاهُما لَطيفٌ غَوَّاصٌ مُصَفٍّ للقَلْبِ و الدِّماغِ مُقَوٍّ لهما. نافِعٌ للخَفَقَانِ‏ اسْتِعْمالاً في المَعَاجِيْن، و البَصَرِ و الغَشاوَةِ اكْتِحَالاً، و النَّكْهَةِ مضْغاً؛ هاضِمٌ‏ للطَّعامِ كيفَ اسْتُعْمِل، و لدُهْنه خَواصٌّ عظيمةٌ في تَقْويةِ البَاه طِلاءً.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: القَرَنْفُلُ ليسَ مِن نَباتِ أَرْضِ العَرَبِ و قد كَثُرَ مَجِيئُه في أَشْعارِهم، قالَ امرؤُ القَيْس:

نَسِيم الصَّبا جاءَتْ برَيَّا قَرَنْقُل‏ (3)

و قالَ عَمْرُو بنُ كُلثُوم:

كأَنَّ المِسْك نَكْهَتُه بفِيها # و رِيحُ قَرَنْفُل و اليَاسَمِيْنا

و طعامٌ مُقَرْفَلٌ و مُقَرْنَفٌ‏ أَيْضاً حَكَاه أَبو حَنيفَةَ: مُطَبَّبٌ به‏ *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه: 2L قَرَنْفِيلُ بفتْحَتَيْن فسكُون فكَسْر: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الشرقيةِ و قد دَخَلْتها.

قرقل [قرقل‏]:

القَرْقَلُ ، كجَعْفَرٍ و يُشَدُّ لامُه‏ ، لُغَةٌ في التَّخْفيفِ، حَكَاها ابنُ الأَعْرَابيّ في نوادِرِه، قَميصٌ للنِّساءِ بِلا لِبْنة، قالَهُ أَبو تُرابٍ، و نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ عن الأُمَويّ.

أَو ثَوْبٌ لا كُمَّيْ له‏ (4) ، ج قَراقِلُ . قالَ الجَوْهَرِيُّ: و هو الذي تُسَمِّيه العامَّةُ قَرْقَر.

و في التّهْذِيبِ قالَ الأُمَويُّ: و نساءُ أَهْلِ العِرَاق يقُولونَ قَرْقَرٌ و هو خَطَأٌ، و كَلامُ العَرَبِ القَرْقَلْ باللامِ، قالَ: و كذلِكَ قالَهُ الفرَّاءُ.

*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

ابنُ قُرْقُولٍ ، كعُصْفُورٍ: مصنِّفُ مَطَالع الأَنْوار، تلْميذُ القاضِي عِيَاضٍ، و قد ذَكَرَه المصنِّفُ في جؤنِ، و هو أَبو إِسحقَ إِبْراهيمُ بنُ يوسفَ بنِ إِبْراهيمَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ باديس بنِ القائِد الحمزيّ وُلِدَ بالمريةَ مِن الأَنْدَلُس سَنَة 505، و تُوفي بفَاس سَنَة 569.

قرمل [قرمل‏]:

القَرْمَلُ ، كجَعْفَرٍ: شجرٌ ضعيفٌ بِلا شَوْكٍ‏ لا يُكِنُّ و لا يُظِلُّ، و يَنْفَضِحُ إِذا وُطِى‏ءَ، واحِدَتُه‏ (5) قَرْمَلَةٌ بهاءٍ. و قالَ اللّحْيانيُّ: القَرْمَلَةُ شجرَةٌ مِن الحَمْض ضعيفَةٌ لا ذُرَى لها و لا سُتْرة و لا مَلْجأ.

و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: القَرْمَلَةُ شجرَةٌ تَرْتفعُ على سُوَيْقةٍ قصيرَةٍ ثم تستترُ، و لها زَهْرةٌ صَغيرَةٌ شديدةُ الصُّفْرة و طَعْمُها طعمُ القُلاَّم؛ و منه‏ المَثَلُ: ذَليلٌ عاذَ بقَرْمَلَةٍ ، و بعضُهم يقولُ:

ذَليلٌ عائِذٌ بقَرْمَلَةٍ يُضْرَبُ لمَنْ يَسْتَعِين بمَنْ لا دفْعَ له و بأَذَلَّ منه، و العَرَبُ تقولُه للرجُلِ الذَّليلِ يَعُوذ بمَنْ هو أَضْعف منه؛ قالَ جَريرٌ:

كأَنّ الفَرَزدقَ إِذ يَعُوذُ بخالِه # مثلُ الذليلِ يَعُوذ تحت القَرْمَل (6)

و يقالُ أَيْضاً: أَذَلُّ مِن قَرْمَلَةٍ .

____________

(1) اللسان و التكملة.

(2) اللسان.

(3) من معلقته، ديوانه ص 32 و فيه: «القرنفلِ» و صدره في الديوان:

إذا قامتا تضوّع المسكُ منهما.

(4) على هامش القاموس: فيه حذف نون مع بقاء اللام، و قد تقدم الكلام على نظيره ا هـ.

(5) في القاموس: «واحده» .

(6) اللسان و الصحاح.

616

1L و القِرْمِلُ ، كزِبْرِجٍ: ولَدُ البُخْتِيِ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: القِرْمِليّ ؛ و الجَمْعُ القُرامِلُ .

أَو هو البَعيرُ ذُو السَّنامَيْنِ‏ ، و هي القراملة. و

1- في حدِيْث عليٍّ : أَنَّ قِرْمِلِيّاً تَرَدَّى في بئْرٍ.

و

17- في حدِيْث مَسْروق : «تَرَدَّى قِرْمَل في بئْرٍ فلم يقْدِرُوا على نَحْرِه» .

و القَرْمَلُ ما تَشُدُّه المرأَةُ في شَعَرَها ، و هي ضفائِرُ مِن شَعَرٍ و صُوفٍ و إِبْر يسم تَصِلُ به المرأَةُ شَعَرَها، و الجَمْعُ القَرامِلُ و القَرامِيلُ ، قالَ الرَّاجزُ:

تَخالُ فيه القُنَّة القنُونا # أَوقَرْ مَلِيّاً مانِعاً دَفُونا (1)

و قَرْمَلُ ، كجَعْفَرٍ: فَرَسُ عُرْوَةَ بنِ الوَرْدِ ، قالَ:

كَلَيلةِ شَيْباء التي لستُ ناسِياً # و لَيْلَتنا إِذْ مَنَّ ما مَنَّ قَرْمَلُ (2)

و قُرْمُلٌ ، كقُنْفُذٍ ، عن الصَّاغانيّ، و جَعْفَرٍ عن ابنِ سِيْدَه، ابنُ الحُمَيْم‏ مَلَكٌ مِن مُلُوك حِمْيَر، و هو الذي‏ مَلَكَ بَعْدَ مَرْثَدِ بنِ ذي جَدَنٍ‏ و إِيَّاهُما عَنَى امرؤُ القَيْسِ بقَوْلِه:

و إِذا نحنُ نَدْعُو مَرْثَدَ الخَيْر رَبَّنا # و إِذا نحنُ لا نُدْعَى عَبيداً لِقُرْمُلِ (3)

و القِرْمِلُ و القِرْمِلِيَّةُ ، بالكسرِ فيهما: الإِبِلُ الصِّغارُ الكثيرةُ الأَوْبارِ. قالَ شَمِر: و هي إِبِلُ التُّرْك.

و قالَ أَبو الدُّقَيْش: أُمُّها البُخْتِيَّةُ و أَبُوها الفالِجُ و الفالِجُ:

الجَمَلُ الضَّخْمُ يُحْمَل مِن السِّنْدِ للفحلةِ، كذا في التَّهْذِيبِ.

و قَرْمَلاءُ ، ككَرْبَلاءَ: ع.

و القُرْمُولُ ، كزُنْبورٍ: ضَرْبٌ مِن ثَمَرِ الغَضَى‏ ، نَقَلَه الصَّاغَانِيُّ.

*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه: 2Lرَمَيْت أَرْنَباً فقَرْمَلْتُها و قَصْمَلْتُها إِذا صَرَعْتها، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ. *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

قرنجل [قرنجل‏]:

قَرَنْجُل بفتحِ القافِ و الرَّاء و سكونِ النُّون و ضمِّ الجيمِ: قَرْيةٌ بالأَنْبارِ، و منها أَبو عَمْرو محمدُ بنُ أَحْمَدَ بنِ يَعْقوب القَرَنْجُلِيُّ الأَنْبارِيّ المحدِّثُ.

قزل [قزل‏]:

القَزَلُ ، محرَّكةً: أَسْوَأُ العَرَجِ‏ و أَشَدُّه؛ أَو هو دِقَّةُ السَّاقِ لذَهابِ لَحْمِها؛ أَو هُما جميعاً، و لا يكون أَقْزَلَ إِلاَّ بِهِما ، أَي بِهاتَيْن الصِّفَتَين، رَوَاه ابنُ الأَعْرَابيِّ.

و القَزَلُ أَيْضاً: أَنْ يَمْشِيَ مِشْيَةَ المَقْطوع الرِّجْلِ.

و أَيْضاً: التَّبَخْتُرُ ، و قد قَزِلَ ، كفَرِحَ، قَزَلاً فهو أَقْزَلُ .

و في الصِّحاحِ: قَزَلَ ، كضَرَبَ قَزَلاناً ، محرَّكةً ، زادَ غيرُه: و قَزْلاً ، بالفتحِ: إِذا وَثَبَ و مَشَى مِشْيَةَ العُرْجانِ‏ و القَزَلان : العُرْجان.

و الأَقْزَلُ ، حَيَّةٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ. و أَيْضاً: الذِّئْبُ‏ ، و اسْتَعارَه بعضُهم للطَيْرِ، فقالَ:

تَدَعُ الفِراخَ الزُّغْبَ في آبارِها # مِنْ بين مَكْسور الجَنَاح و أَقْزَلا (4)

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الأَقْزَلانِ رِيْشَتانِ وَسْطَ ذَنَبِ العُقابِ، ج أَقازِلُ ، كذا في العُبَابِ.

قزحل [قزحل‏]:

القَزْحَلَةُ ، بالفتح‏ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هي‏ القَوْسُ‏ ، كما في العُبَابِ.

قزعل [قزعل‏]:

المُقْزَعِلُّ ، كَمُشْمَعِلٍ‏ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: الذي‏ هو على شَرَفٍ غيرَ مُطْمَئِنٍّ.

و هو أَيْضاً: السَّريعُ مِن كلِّ شي‏ءٍ كالمُقْذَعِلِّ بالذالِ و قد تقدَّمَ.

____________

(1) اللسان.

(2) ديوان عروة بن الورد ط بيروت ص 58 و اللسان.

(3) ديوانه و التكملة.

(4) اللسان و فيه «في آثارها» بدل «في آبارها» .

617

1L

قزمل [قزمل‏]:

القَزْمَلُ ، كجَعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ ابنُ عَبّادٍ: هو القَصيرُ الدَّميمُ. قالَ: و القِزْمِيلَةُ ، بالكسرِ: الذَّكَرُ ، كما في العُبَابِ.

قسطل [قسطل‏]:

القَسْطَلُ و القَسْطالُ و القَسْطانُ، بفتحهنَّ، و القُسْطولُ ، كزُنْبورٍ ، زادَ الأَزْهرِيُّ: و كَسْطَل و كَسْطَن و قَسْطان و كَسْطان، كلُّ ذلِكَ بمَعْنَى‏ الغُبارُ السَّاطِعُ.

و القَصْطَل، بالصادِ، لُغَةٌ فيه.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: جَعَلَ أَبو عَمْرو قَسْطان فَعْلاناً لا فَعْلالاً، و لم يجزْ قَسْطالاً و لا كَسْطالاً لأنَّه ليسَ في كَلامِ العَرَبِ فَعْلال من غيرِ المُضَاعَف غَيْر حَرْف واحِدٍ جَاءَ نادِراً و هو قَوْلُهم: ناقةٌ بها خَزْعالٌ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا قَوْل الفرَّاء.

و قالَ الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ: القَسْطال لُغَةٌ فيه كأَنَّه مَمْدودٌ منه مع قِلَّة فَعْلال في غيرِ المُضاعَف، و أَنْشَدَ أَبو مالِكٍ لأَوْس بنِ حَجَر يَرْثي رجُلاً:

و لَنِعْم مأْوَى المُسْتَضيف إذا دَعا # و الخيلُ خارِجَةٌ مِن القَسْطال (1)

و قالَ آخَرُ:

كأَنَّه قَسْطال رِيح ذي رَهَجْ‏ (2)

و

17- في خبرِ وَقْعَة نَهاوَنْد : لمَّا الْتقَى المُسْلِمون و الفُرْس غَشِيتهم قَسْطلانيَّة .

أَي كَثْرة الغُبارِ، بزيادَةِ الأَلفِ و النُّونِ للمُبالَغَةِ.

و أُمُّ قَسْطَلٍ : مِن أَسْماءِ الدَّاهيةِ (3) ، و كذلِكَ المنِيَّة.

و القَسْطَلانِيَّةُ : قَوْسُ قُزَحَ و حُمْرَةُ الشَّفَق‏ أَيْضاً، كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ لمالِكِ بنِ الرَّيْب:

تَرى جَدَثاً قد جَرَّت الريحُ فوقه # تُراباً كَلَوْن القَسْطَلانيِّ هابِيَا (4)

2Lو قالَ أَبو حَنِيفَةَ: القَسْطَلانيُّ خُيوطٌ كخُيوطِ المُزْن تُحِيط بالقَمَر، هي، مِن علامَةِ المَطَر.

و قالَ اللَّيْثُ: القَسْطَلانيُّ ثَوبٌ‏ مِن القَطيفِة، مَنْسوبٌ إلى عامِلٍ‏ ، الواحِدُ قَسْطَلانِيَّة ؛ و أَنْشَدَ:

كأَنَّ عليها القَسْطَلانيَّ مُخْمَلاً # إذا ما اتَّقَتْ شَفَّانَه بالمَناكِبِ‏ (5)

أَو إلى قَسْطَلَةَ (6) د بالأَنْدَلُسِ‏ منه أَبو عُمَرَ أَحمدُ بنُ محمدِ بنِ دَرَّاج القَسْطَليُّ مِن كُتَّابِ الإنْشاء للمَنْصور، يُقْرَن بالمُتَنَبِّي في جوْدَةِ الشِّعْرِ، و ضَبَطَه الحافِظُ بتَشْديدِ اللامِ فانْظُرْ ذلِكَ.

و قَسْطِيلِيةُ : د بها أَي بالأَنْدَلُسِ أَيْضاً؛ أَو هي مِن إِقْلِيم أَفْرِيقية (7) غَرْبي قفْصَةَ، و النِّسْبَةُ قَسْطَلانيٌّ، قالَهُ ابنُ فَرْحون.

و قالَ القطبُ الحلبيُّ في تارِيخِ مِصْر: القَسْطَلانيُّ كأَنَّه مَنْسوبٌ إلى قُسْطِيلةَ، بضمِ القافِ، مِن أَعْمالِ أَفْرِيقية بالمَغْربِ.

و في الضّوء اللاَّمعِ للحافِظِ السَّخاوِيّ ما نَصُّه: فريانة إحْدَى مَدَائِن أَفْرِيقية ما بَيْن قفْصَةَ و سَبْتَه بالقُرْبِ مِن بِلادِ قَسْطِلينة التي يُنْسَبُ إليها القَسْطلانيُّ.

و قالَ شيخُ مشايخِنا أَبو العَبَّاس أَحمدُ العجميّ في ذَيْلِه على اللُّبابِ: رأَيْت في نسخةٍ قَديمَةٍ مِن شرْحِ أَبي شامَةَ للشقراطسية ضَبْطَ القَسْطَلانيّ بالقَلَم هكذا: بفتحِ القافِ و شدَّة على اللامِ، و كَتَب في الهامِشِ: قالَ لي بعضُ مَنْ عَرَفَ هذه البِلادَ نفطة. و قَسْطِيلِيَةُ و تَوْزَر و قفْصَةُ بِلادٌ بأَفْرِيقية بالنَّاحِيَة التي تُعْرَف ببِلاد الجريدِ؛ و شقراطس بلْدَةٌ هنالِكَ، انْتَهَى.

و لكنَّ قَوْلَ الصَّاغانيّ في العُبَابِ: قَسْطِيلِيَة مَدينَةٌ بالأَنْدَلُسِ و هي حاضِرَةُ البِيرَةَ يُخالِفُ ما نَقَلْناه آنِفاً، فتأَمَّل.

و قَسْطَلَةُ الجَمَل: هديرُهُ. و قَساطِلُ الخيلِ: أَصْواتُها.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 108 و اللسان و الصحاح.

(2) اللسان و الصحاح.

(3) ضبطت في القاموس بالضم و تصرف الشارح بالعبارة.

(4) اللسان و الصحاح.

(5) اللسان و فيه: «التقت شقاته» و في التكملة: شفّانه.

(6) قيدها بالنص ياقوت بتشديد اللام.

(7) بالأصل «افريقيته» .

618

1L و القَسْطَلَةُ من النَّهْرِ: حِسُّه و صَوتُه، و هو نَهْرٌ قِسْطالٌ ، بالكسرِ ، ذُو قَسْطَلةٍ و هي حِسُّه إذا انْثَجَّ مِن مكانٍ بَعِيدٍ.

قسطبل [قسطبل‏]:

القُسْطَبيلَةُ ، بالضَّمِ‏ و فتحِ الطاءِ و كسرِ الموحَّدَةِ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و في نوادِرِ الأعْرَابِ: هو الذَّكَرُ ، كما في العُبَابِ.

و نَقَلَه الأزْهَرِيُّ في الخُماسِي عنه بمعْنَى الكُمُرَّة و هي رأْسُ الذَّكَرِ، و يَأْتي مِثْلُه للمصنِّفِ في النُّون أَيْضاً، لُغَةٌ في القُسْطبينَةِ بالنُّونِ و سَيَأَْتي.

قسمل [قسمل‏]:

القِسْمِلُ ، كزِبْرِجٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في المُحْكَمِ: هو وَلَدُ الأَسَدِ. و قالَ أَبو جَعْفرٍ القَطَّاع: هو بلُغَةِ عُمَان و حَكَاه قُطْربُ أَيْضاً.

و أَيْضاً: بَطْنٌ مِن الأَزْدِ.

و قِسْميلٌ ، بالكسرِ: أَبو بَطْنٍ‏ ، و هو والِدُ عَبِيلَةَ، ذَكَرَه المصنِّفُ في عَبَلَ.

و القَسامِلَةُ و القَسامِيلُ : الأَحْياءُ مِن الأَعْرابِ. و في التَّهْذِيبِ: القَسامِلَةُ حيٌّ و النِّسْبَة إليهم قِسْمليٌّ .

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: القَسامِلَةُ بَطْنٌ مِن الأَزْدِ نَزلُوا البَصْرَة فنُسِبَتِ المحلَّةُ إليهم منهم أَبو عليِّ بنُ حرميِّ بنِ حفْص العتكيّ بَصرِيٌّ رَوَى عنه محمدُ بنُ يَحْيَى الذهلِيُّ، و مِن المحلَّةِ أَبو شَيْبان عيسى بنُ سنَان عن عُثْمان بنِ أَبي سَوْدَةَ و غيرِه، و عنه حمادُ بنُ سَلَمة؛ و مِن مَوالِيهم عبدُ العَزِيزِ بنُ مُسْلم الخَرَاسانيُّ أَبو زَيْدٍ مَرُوزيّ سَكَنَ البَصْرَةَ مِن شيوخِ مُسْلم، وثَّقَة ابنُ مُعِين.

و قَسْمَلَةُ : لَقَبُ عائِذِ بنِ عَمْرٍو ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ مُعاوِيَة بن عَمْرو بنِ مالِكِ بنِ فَهْم بنِ غنمِ بنِ دوسٍ الأَزْديّ‏ أَخي جَذيمَةَ الأَبْرَشِ‏ و هُناءَةَ و نِوَاء و فَراهِيم‏ (1)

بَنِي مالِكِ بنِ دوس.

قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لُقِّبَ لجَمَالِهِ. 2Lو قالَ غيرُه: إنَّ اللامَ فيه زائِدَةٌ فهي مِن قسماتِ الوَجْه و هي أَعالِيه.

قشل [قشل‏]:

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قَشْل ، بفتحٍ فسكُونِ شِيْن مُعْجمة: قَرْيةٌ باليَمَنِ منها سرور القَشْليُّ شاعِرٌ مجيدٌ.

و القَشَلُ محرَّكةً: يكنَى به عن الفَقْرِ، مِصْريَّة عامِّيَّة مُبْتَذَلَةٌ، و قد قَشِلَ كفَرِحَ، و هو قَشْلانٌ .

و ابنُ قُشَيْلَةَ ، كجُهَيْنَةَ، يَحْيَى بنُ أَبي المَعَالي بنِ عليِّ الخَازِن، حَدَّث عن ابنِ البطيّ، و كانَ رَافِضيّاً، مَاتَ سَنَة 614.

قصل [قصل‏]:

قَصَلَهُ يَقْصِلُهُ قَصْلاً : قَطَعَهُ‏ من وسطِه أَو أَسْفل منه قَطْعاً وَحِيّاً، كاقْتَصَلَهُ فانْقَصَلَ و اقْتَصَلَ كِلاهُما مُطَاوِعان؛ و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ:

مع اقْتِصَالِ القَصَرِ العَرادِمِ‏ (2)

و قَصَلَ البُّرَّ قَصْلاً: دَاسَهُ.

و قَصَلَ عُنُقَه: ضَرَبَها ، عن اللّحْيانيّ.

و قَصَلَ الدَّابةُ، و قَصَلَ عليها إذا عَلَفَها القَصِيلَ ، و هو كأَميرٍ، ما اقْتُصِلَ من الزَّرْع أَخْضَرَ ، و الجَمْعُ قُصْلان، سُمِّي به لسُرعَةِ اقْتِصالِه مِن رَخاصَتِه.

و سَيفٌ قاصِلٌ و مِقْصَلٌ ، كمِنْبَرٍ و شَدَّادٍ أَي‏ قَطَّاعٌ.

و لسانٌ مِقْصَلٌ ، كَمِنْبَرٍ: ماضٍ‏ و هو مجازٌ.

و القَصَلُ ، محرَّكةً بالفتحِ و بالكسرِ ، الفتْحُ عن اللّحْيانيّ، و القُصَالَةُ ، كثُمامةٍ: ما عُزِلَ من البُرِّ إِذا نُقِّي فَيُرْمَى به‏ ، و ذلِكَ إذا كانَ أَجَلَّ مِن التُّرابِ و الدِّقاق قَلِيلاً، عن اللّحْيانيّ.

و في الصِّحاحِ: القُصالَةُ ما يُعْزَل مِن البُرِّ إذا نُقِّي ثم يُدَاس الثانِية.

و القَصَل في الطعامِ: الزّؤانُ، قالَ:

____________

(1) كذا بالأصل «نواء و فراهيم» و اللسان، و في جمهرة ابن حزم ص 379 «نوىً» .

(2) اللسان و التهذيب و التكملة.

619

1L

يَحْمِلْنَ حَمْراءَ رَسوباً بالنَّقَلْ # قد غُرْبِلَتْ و كُرْبِلَتْ مِن القَصَلْ (1)

و قالَ الفرَّاءُ: في الطَّعامِ قَصَل و زُؤَان و غَفًى مَنْقوص، و كلُّ هذ ممَّا يُرْمَى به.

و قالَ أَبو عَمْرو: القِصْلُ ، بالكسرِ: الفَسْلُ الضَّعيفُ‏ ، و أَنْشَدَ لمالِكِ بنِ مرْدَاس:

ليس بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ # عند البيوت راشِنٍ مِقَمِ‏ (2)

و أَيْضاً: الأَحْمَقُ‏ الذي‏ لا خيرَ فيه، أَو مَن لا يَتَمالَكُ حُمْقاً و به فسِّرَ البيتُ المَذْكورُ أَيْضاً.

و القِصْلَةُ ، بهاءٍ: الحَمْقاءُ. و أَيْضاً: الجماعَةُ من الإِبِلِ‏ نحْو الصِّرْمة، أَو هي‏ من العَشَرَةِ إلى الأَرْبَعينَ‏ فإذا بَلَغَت السِّتِّيْن فهي الكدْحَةُ (3) .

و قُصَل ، كزُفَرَ: رجُلٌ من جُهَيْنَةَ له ذِكْرٌ في كتابِ مَن عاشَ بعدَ الموتِ‏ ، كذا في العُبَابِ؛ و الكتابُ المَذْكُور لابنِ أَبي الدُّنْيا.

قالَ شيْخُنا: و لم أَرَ فيه ما ذَكَرَه و لعلَّه آخَر لغيْرِه أَو سقط في الذي رأَيْناه، و اللَّهُ أَعْلَم، انْتَهَى.

و في حدِيْث الشَّعْبي: أُغْمِي على رجُلٍ مِن جُهَيْنَةَ فلمَّا أَفاقَ قالَ: ما فَعَلَ قُصَل ، و تَقدَّمَ‏ (4) في « ف ص ل‏ » و هذا محلُّ ذِكْرِه.

و القِصْيَلَّةُ، بالكسرِ و فتحِ‏ الياءِ المُثَنَّاةِ التَّحتيةِ و الَّلامِ المُشَدَّدةِ ، و لو قالَ كقِرْشَبَّةٍ لسَلِم مِن هذا التَّطْويل، القصيرِ العريضُ مِن الإبِلِ و النَّاسِ. و أَيْضاً: الأَبْجَرُ من الرِّجالِ المُكْتَنِزُ اللحْمِ.

و القَصِيلُ ، كأَميرٍ: الجماعَةُ.

و القَصْلُ ، بالفتحِ: زَهْرُ السَّلَمِ. 2L و يقالُ: شجرةٌ قَصْلَةٌ أَي‏ رِخْوَةٌ؛ أَو القَصْلَةُ الطَّائفةُ المُنْفَصِلَةُ من الزَّرعِ‏ جمْعُها قصلٌ ، و قد ذُكِرَ.

و أَيْضاً: الصَّرْمَةُ من الإبِلِ، و يُكْسَرُ ، و قد ذُكِرَ.

و أَيْضاً: جماعَةُ الماشِيَةِ.

و القَصَّالُ ، كشَدَّادٍ: الأَسَدُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و اقْصَأَلَّ به، كاشْمَعَلَّ: قَبَضَ عليه.

و اقْصَأَلَّ بالمكانِ: أَقامَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

جَمَلٌ مِقْصَلٌ ، كمِنْبرٍ: يحطِّمُ كلِّ شي‏ءٍ بأَنْيابِه.

و القَصَلُ ، محرَّكةً: تبنُ الفُولِ خاصَّةً.

و يقالُ: ما فلانٌ إلاَّ قُصَالة و حُثَالة أَي سَفِلة، و هو مجازٌ.

قصبل [قصبل‏]:

قَصْبَلَ الطَّعامَ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و في نوادِرِ الأَعْرَابِ: أَي‏ أَكَلَهُ أَجْمَعَ‏ ، و كذلِكَ قَصْفَلَهُ و قَصْمَلَهُ؛ و أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسانِ في قَصْفلَ اسْتِطْراداً، و أَهْمَلَه هنا.

قصدل [قصدل‏]:

قَصْدَالٌ ، بالفتحِ كما هو مُقْضَى إطْلاقه و يَنْبَغي أَنْ يكونَ هذا مِن النَّوادِرِ، فإنَّه لا فَعْلال لهم من غيرِ المُضاعَف غَيْر خَزْعال، و قد ذُكِرَ في قَسْطَلَ قَرِيباً، و قد أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

قالَ الصَّاغانيُّ: جاءَ في شِعرِ امْرى‏ءِ القَيْس:

فوْقَ فيها بُعَيْدَ هَدْءٍ و عَلَّتْ # بَعْد وقْدٍ بعَنْبرٍ قَصْدَال (5)

قيلَ: قَصْدَالٌ : ع‏ ، فإذا أَضَفْت ففيه زِحَافٌ و المعْنَى على الإضَافةِ، هذا نَصُّ العُبَابِ، و كأَنَّ المصنِّفَ لاحَظَ هذا فقالَ: يُجْلَبُ منه العَنْبَرُ فتأَمَّلْ ذلِكَ.

قصعل [قصعل‏]:

القُصْعُلُ ، كقُنْفُذٍ: اللَّئيمُ‏ مِثْل القُرْزُل، كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

قامة القُصْعُلِ الضعيفِ و كَفٌّ # خِنْصَراها كُذَنيقا قَصّار (6)

____________

(1) اللسان و الثاني في الصحاح.

(2) اللسان و الصحاح.

(3) الأصل و اللسان و بهامشه: «قوله: فهي الكدحة، هكذا في الأصل و عبارته في مادة صدع: فإذا بلغت ستين ص فهي الصدعة أي بالكسر» .

(4) التكملة و فيها «رقد» بدل «وقد» .

(5) التكملة و فيها «رقد» بدل «وقد» .

(6) اللسان بدون نسبة.

620

1L و القُصْعُل : العَقْرَبُ أَو وَلَدُها، و يُكْسَرُ، أَو هي‏ عَقْرَبٌ صغيرةٌ؛ و غَلِطَ الصَّاغانيُّ في تَغْلِيطِه‏ (1) الجوْهريِّ بقولِه‏ في العُبَابِ: ذَكَرَ بعضُ مَنْ صَنَّفَ في اللُّغةِ أَنَّ القُصْعُل اللئيمُ و هو تَصْحيفٌ، و الصَّوابُ‏ الفُصْعُل‏ بالفاءِ لأَنَّهما لُغتان فَصِيحتانِ في المَعْنَيَيْنِ‏ ، أَي في اللئيمِ و وَلَدِ العَقْربِ، كما حَقَّقه ابنُ سِيْدَه.

و أَيْضاً: وَلَدُ الذِّئبِ‏ ، و هو بكسرِ القافِ. كما في المحْكَمِ.

و اقْصَعَلَّتِ الشَّمسُ: تَكَبَّدتِ السَّماءِ أَي تَوسَّطَتْ كبِدَ السَّماءِ.

قصفل [قصفل‏]:

قَصْفَلَ الطَّعامَ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و في نوادِرِ الأَعْرابِ: أَكَلَه أَجْمَعَ كَقَصْبَلَهُ‏ و قَصْمَلَهُ.

قصمل [قصمل‏]:

قَصْمَلَ قَصْمَلَةً : قارَبَ الخُطا في مشْيِه.

و قَصْمَلَ فلاناً: صَرَعَه‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ. و رَمَى أَرْنباً فقَصْمَلَها أَي صَرَعَها، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و قَصْمَلَ الشَّي‏ءَ: قَطَعَهَ‏ و كَسَرَه، كقَصْلمه، عن ابنِ القَطَّاعِ و الميمُ زائِدَةٌ و الأصْل قَصَلَه.

و قَصْمَلَ الطَّعامَ: أَكَلَه أَجْمَعَ‏ ، كذا في نوادِرِ الأَعْرَابِ؛ و يقالُ: أَلْقاه في فيهِ‏ و الْتَقَمَه القَصْمَلَى ، مَقْصوراً كخَوْزَلَى‏ ، أَي‏ الْتِقاماً شَديداً.

و القَصْمَلَةُ : شِدَّةُ العَضِّ و الأَكْلِ‏ ، و الميمُ زائِدَةٌ.

و أَيْضاً: دُوَيْبَّةٌ تَقَعُ في‏ الأَسْنانِ و الأَضْراسِ‏ فلا تَلْبثُ أَن تُقَصْمِلَها فتَهْتِك الفَمَ.

و أَيْضاً: الصُّبابَةُ من الماءِ و نحوِه.

و القُصْمُلُ ، كقُنْفُذٍ: داءٌ يَقَعُ في الفُصْلانِ‏ ، جَمْعُ فَصِيل، تَموتُ منه، و قد قَصْمَلَ يُقَصْمِلُ . و منه‏ المُقَصْمِلُ :

الأَسَدُ لشدَّةِ عَضِّه، عن الصَّاغانيّ؛ كالقِصْمِلِ كزِبْرِجٍ‏ ، عن ابنِ سِيْدَه.

و المُقَصَمِلُ ، الشَّديدُ العَصا من الرِّعاءِ ؛ و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لأَبي النَّجمِ: 2L

ليس بمُلْتَاثٍ و لا عَمَيْثَلِ # و ليس بالفَيَّادَةِ المُقَصْمِل (2)

قالَ: لأَنَّ الراعِي إنَّما يُوصَف بلينِ العَصا.

و القُصَمِلُ ، كعُلَبِطِ و جَعْفَرٍ و زِبْرِجٍ: الرَّجُلُ الشَّديدُ ؛ و اقْتَصَرَ ابنُ سِيْدَه على الأُوْلَى.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قَصْمَل عُنُقَه: دقّهُ، عن اللّحْيانيّ.

و القُصَامِلُ ، كعُلابِطٍ: الشَّديدُ العَضِّ، قالَ في وَصْف الدَّهْر:

و الدهر أَخْنَى يقْتُل المقاتِلا # جارحَةً أَنْيابُه قَصَامِلا (3)

كذا في التَّهْذِيبِ.

قطل [قطل‏]:

قَطَلَهُ يَقْطِلُهُ و يَقْطُلُهُ ، من حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، الأخيرَةُ عن أَبي حَنيفَةَ، قَطَعَهُ فهو مَقْطولٌ و قَطيلٌ كَقَطَّلَهُ تَقْطيلاً، عن أَبي حَنيفَةَ.

و قَطَلَ عُنْقَهُ‏ و قَصَلَها: ضَرَبَها و دَقَّها، عن اللّحْيانيِّ.

و نَخْلةٌ قَطيلٌ : قُطِعَتْ من أَصْلِها فسَقَطْتْ.

و جِذْعٌ قَطيلٌ و قُطُلٌ بضمَّتَيْن‏ ، أَي‏ مَقْطوعٌ و قد تَقَطَّلَ . و قالَ الأَصْمَعِيُّ: القُطُلُ المَقْطوعُ مِن الشَّجر، قالَ المُتَنَخَّلُ الهُذَليُّ يَصِفُ قتيلاً:

مُجَدَّلاً يَتَكَسَّى جلْدُه دَمَه # كما تقطَّر جِذْعُ الدُّومة القُطُل (4)

و يُرْوَى: يَتَسَقَّى، و يُرْوَى: مُسَدّحاً بَدَلَ مُجَدَّلاً.

و المِقْطَلَةُ ، كمِكْنَسَةٍ: حَديدَةٌ يُقْطَعُ بها ، و الجَمْعُ مَقاطِل .

و قَطَّلَهُ تَقْطِيلاً: أَلْقاهُ على جَنْبِه‏ كقَطَّره؛ أَو صَرَعَه‏ و لم يُحَدَّ أَعَلَى جنْبٍ واحدٍ أَم عَلَى جَنْبَيْن.

____________

(1) في القاموس: «تغليط» .

(2) اللسان و الثاني في الصحاح و التهذيب.

(3) اللسان بدون نسبة، و التهذيب و فيه «و الدهر أحبى» .

(4) ديوان الهذليين 2/34 برواية: مجدلا يتلقى.. كما يقطر جذع النخلة و اللسان و الصحاح.

621

1L و القَطِيلُ ، كأَميرٍ: لَقَبُ أَبي ذُؤَيْب الهُذَليّ‏ ، الشاعِرُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، لُقِّبَ به لقَوْلِه يَصِفُ قبراً:

إذا ما زَارَ مُجْنَأَةً عليها # ثِقالُ الصخْر و الخَشَب القَطِيلُ (1)

أَرَادَ بالقَطِيل المَقْطول و هو المَقْطوعُ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا قَوْلُ ابنُ دُرَيْدٍ، و إنَّما هو في رِوايةِ السّكَّرِيِّ لساعِدَةَ.

قلْتُ: و هكذا هو في الدِّيوان، و المُرادُ به ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة الهذلي.

و القَطِيلَةُ ، بهاءٍ: قِطْعَةُ كساءٍ أَو ثوبٍ يُنَشَّفُ بها الماءُ ، نَقَلَه الجْوهَرِيُّ.

و القاطولُ : ع على دَجْلَةَ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و المُقَطَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: المَطْبوخُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

القَطَلُ : الطّولُ؛ و أَيضاً القِصَرُ؛ و أَيْضاً: اللّيْن؛ و أَيْضاً:

الخَشِنُ، كلُّ ذلِكَ عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

قلْتُ: فهو إذاً مِن الأَضْدادِ.

و قطلو بالضم: اسمٌ رُوِميٌّ.

قطربل [قطربل‏]:

قُطْرُبُّلُ ، بالضَّمِ‏ و سكُونِ الطاءِ و ضمِ الرَّاءِ (2)

و تَشْديدِ الباءِ المُوَحَّدَةِ المَضْمومَةِ كما ضَبَطَه الجوْهَرِيُّ؛ أَو بِتَخْفِيفِها و تشديدِ الَّلامِ‏ كما ضَبَطَه ياقوتُ، و رُوِي عن ياقوت فتحَ القافِ أَيْضاً في الضَّبْط الأوَّل: مَوْضِعانِ أَحَدُهُما بالعِرَاقِ‏ غَرْبي دجْلَةَ، كما في العُبَابِ؛ و في المُشْترك لياقوت: بَيْن بغْدَادَ و عَكْبُراء، و كان مَجْمعاً لأَهْلِ القصفِ و الشُّعَراء و الخُلَعاء، يُنْسَبُ إليه الخَمْرُ ، و منه إسحقُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ أَبي بدْرٍ عن الحُسَيْن بنِ محمدِ المَرُوزيّ؛ و المَوْضِعُ الثاني قَرْيةٌ مُقابِل آمد، يُبَاع فيها الخَمْر أَيْضاً؛ و أَنْشَدَ ياقوتُ لصدِيقِه محمد بن جَعْفر الربعيّ الحلّيّ: 2L

يقولون: ها قَطَرْ بُّل فوق دِجْلَةٍ # عَدِمَتُكَ أَلْفاظاً بغير معاني

أَقلّبُ طَرْفا لا أَرى القَفْصَ دونها # و لا النخل بادٍ من قُرَى البَرَدَانِ‏ (3)

قعل [قعل‏]:

القُعالُ ، كغُرابٍ: نَوْرُ (4) العِنَبِ‏ ، كما في الصِّحاحِ، و وُجِدَ في بعضِ النسخِ: بزرُ العِنَبِ.

قالَ شيْخُنا: و صَوَّبه جماعَةٌ زَاعِمِين أَنَّه لا نَوْرَ للعِنَبِ، و فيه نَظَرٌ ظاهِرٌ.

و في المحْكَمِ: القُعالُ : فاغِيةُ الحِنَّاء و شِبْهِهِ أَو هو ما تَناثَرَ منه‏ ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ، كما في العُبَابِ.

و في المحْكَمِ: ما تَناثَرَ مِن نَوْرِ العِنَبِ و فاغِيَة الحِنَّاء و شِبْهِهِ مِن كِمامِه، واحِدَتُه قُعالَةٌ .

و القُعالُ : الوَبَرُ النَّاسِلُ من البَعيرِ ، واحِدَتُه بهاءٍ، كما في العُبابِ.

و أَقْعَلَ النَّوْرُ ، كما في الصِّحاحِ، و اقْعَأَلَّ كاشْمَعَلَ‏ ، كما في العُبابِ: انْشَقَّتْ عنه قُعالَتُه ؛ و في الصِّحاحِ: انْشَقَّ قُعالُه و تَناثَرَ.

و الاقْتِعالُ تَنْحِيَتُه؛ و أَيْضاً: اسْتِنْفاضُه‏ في يدِه عن شَجَرِه، قالَهُ اللَّيْثُ.

و القاعِلَةُ : واحِدَةُ القَواعِلُ : الجَبَلُ الطَّويلُ‏ الشَّامخُ، كما في الصِّحاحِ.

قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ أَبو عَمْرو: واحِدَةُ القَواعِلِ قَوْعَلَة ، و شعر الأَفْوَه دَليلٌ على أَنَّه قاعِلَةٌ ، قالَ:

و الدهرُ لا يَبْقى عليه لِقْوَةٌ # في رأْسِ قاعِلة نَمَتْها أَرْبَعُ‏ (5)

أَي أَرْبع لِقْوات.

و عُقابٌ قَيْعَلَةٌ و قَوْعَلَةٌ على الصِّفَةِ و الإِضافَةِ فيهما أَي

____________

(1) اللسان، و البيت في ديوان الهذليين 1/215 في شعر ساعدة بن جؤية الهذلي، و لم اجده في شعر أبي ذؤيب.

(2) نص ياقوت على فتحها.

(3) معجم البلدان «قطربل» و فيه: أقلّب طرفي.

(4) على هامش القاموس: لا نور للعنب، كما هو مشاهد، ا هـ، قرافي، قال الشارح: و في بعض النسخ، بزر العنب، و صوبه بعضهم، و نوقش فانظره، ا هـ، مصححه.

(5) اللسان.

622

1L تَأْوِي إِليها ، أَي إِلى القاعِلَةِ ، و تَعْلوها ، أَمَّا بالإِضافَةِ فالمَعْنَى عُقاب مَوْضع يُسَمَّى بهذا، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

و حَلَّقَتْ بك العُقَابُ القَيْعَلَة (1)

و هو لمالِكِ بنِ بَجَرَة.

و المقيعَل (2) للمَفْعولِ‏ ، أَي بفتحِ العَيْن: السَّهْمُ‏ الذي لم يُبْرَ بَرْياً جَيِّداً ، و وُجِدَ في نسخِ الصِّحاحِ: كمُشْمَعِلٍّ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للبيدٍ:

فرَمَيْت القوم رِشْقاً صائِباً # ليس بالعُصْل و لا بالمُقْتَعَلْ (3)

و وَجَدْت بخطِّ أَبي سَهْل الهَرَويّ ما نَصّه: رأَيْت هذا الحَرْف في دِيوانِ لَبيدٍ: و لا بالمُفْتَعَل، بالفاءِ و فتحِ العَيْن و تَخْفيفِ اللامِ، و معْناه المدّعي. و وَجَدْت أَيْضاً بخطِّ أَبي زَكَريا ما نَصّه هذا تَصْحيفٌ و الذي في شعرِ لَبيدٍ: و لا بالمُفْتَعَلِ، مِن الفِعْل، أَي لَيسَ ممَّا يُعْمَل بالأَيدِي إِنَّما هو سِهامُ كَلامٍ: و وجَدْت أَيْضاً بخطِّ بعضِهم: وَجَدْت في نسْخةٍ بخطِّ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ الهَمَدانيّ شعر لبَيدٍ مُصَحَّحة مَقْرُوءة على الأَئمَّةِ: و لا بالمُفْتَعَلِ مِن الفِعَل، هكذا كما صَوَّبه أَبو زَكَريا و أَبو سَهْل، و على الحاشِيَةِ: و رِوايَةُ الخَلِيل: بالمُقْتَعَل ، فتأَمَّلْ ذلِكَ.

و القَعْوَلَةُ مِثْلُ‏ القَيْعَلَةِ و تقدَّمَ‏ ، و هو أَنْ يَمْشيَ كأَنَّهُ يَغْرِف التُّرابَ بقَدَمَيْه، و هي مِشْية قَبِيحْة، و قيلَ: هو إِقْبالُ القَدَمِ كُلّها على الأُخْرَى، و قيلَ: تَباعُدُ ما بَيْن الكَعْبين و إِقْبال كلّ واحِدَةٍ مِن القَدَمَيْن بجمَاعَتِها على الأُخْرَى؛ و قيلَ: هو مَشْيٌ ضَعيفٌ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: القَعْلُ ، بالفتحِ: عُودٌ يُسَمَّى المِشْحَطَ يُجْعَلُ تحتَ‏ سُرُوغِ القُطُوفِ لِئَلاَّ تَتَعَفَّرَ؛ و السُّرُوغ ما خَرَجَ مِن‏ الرَّطْبِ من قُضبانِ الكَرْمِ‏ قالَ: و القَعْلُ أَيْضاً:

القَصيرُ البَخيلُ المَشْؤُومُ. 2L و القَعِيلُ (4) ، كأَميرٍ: الأَرْنَبُ الذَّكَرُ ، صَوابُه القَيْعَلُ كحَيْدَرٍ، كما هو نَصُّ العُبَاب.

و القَيْعَلَةُ ، كحَيْدَرَةٍ: المرأَةُ الجافِيَةُ العَظيمةُ ، كما في العُبَابِ و المحْكَمِ.

و أَيْضاً: العُقابُ السَّاكِنَةُ بالقَواعِلِ، أَي‏ برُؤُوسِ الجِبالِ‏ ، و منه قَوْلُ مالِكِ بنِ بَجَرَة الذي تقدَّمَ.

و القَوْعَلَةُ : ع‏ ، و إِليه نُسِبَ العُقابُ.

و أَيْضاً: الجُبَيْلُ الصَّغيرُ أَو الأَكَمَةُ الصَّغيرةُ ، واحِدَةُ القَواعِلِ على قَوْلِ أَبي عَمْرو على ما نَقَلَه ابنُ بَرِّي.

و قَوْعَلَ : قَعَدَ عليها.

و الاِقْعيلالُ : الانْتِصابُ في الرُّكوبِ.

و صَخْرَةٌ مُقْعالَّةٌ ، كمُحْمَارَّةٍ: مُنْتَصِبَةٌ لا أَصْلَ لها في الأَرْضِ. *و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

القَعْوَلَى ، كخَوْزَلَى: لُغَةٌ في القَعْوَلَةِ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:

فَصِرْت أَمْشِي القَعْوَلى و الفَنْجَلَهْ‏ (5)

قعبل [قعبل‏]:

القَعْبَلُ ، كجَعْفَرٍ و زِبْرِجٍ‏ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو الفُطْرُ.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: هو ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ ينبُتُ مُسْتطِيلاً دَقِيقاً كأَنَّه عُودٌ، و إِذا يَبِسَ صَارَ له رأْس أَسْود مِثْل الدُّجُنَّة السَّوْداءِ، يقالُ له فَسَوات الضِّبَاعِ.

و قيلَ: هو نَبْتٌ آخَرُ أَبيضُ‏ ينبُتُ نَبَات الكَمْأَة في الرَّبيعِ يُجْنى فيُشْوى و يُطْبخ و يُؤْكَلُ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ: القَعْبَلُ : القَعْبُ يُحْلَبُ فيه اللَّبَنُ كالقُعبولِ فيهما بالضمِ.

قلْتُ: و كأَنَّ اللامَ زائِدَةٌ.

____________

(1) الصحاح و التهذيب و التكملة و اللسان و فيهما نسب لخالد بن قيس بن منقذ، و قبله في اللسان:

ليتك إذ رهنت آل موألَهْ # حزُّوا بِنَصْلِ السيف عند السبلَة.

(2) في القاموس: و المقْتَعَلُ.

(3) تقدم في مادة «قتعل» انظر ما لاحظناه هناك.

(4) لفظة «القعيل» ليست في القاموس، و جعلها الشارح في الأقواس خطأ.

(5) الصحاح و التكملة و نسبه في اللسان لصخر بن عمير، و قبله فيه:

فإن تريني في المشيب و العلَهْ‏

و بعده:

و تارة أنبث نبثاً نقتلَهْ.

623

1Lو قَعْبَلُ : اسمُ‏ (1) رَجُلٍ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (2) .

و أَيْضاً: المُتَقَلِّعُ الجِلْفُ‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

قالَ: و رَجُلٌ مُقَعْبَلُ القَدَمَيْنِ مَبْنِيّاً للمفعولِ‏ إِذا كان شَديدَ (3) القَبَلِ‏ ، محرَّكةً.

و القَعْبَلَةُ في المَشْيِ مِثْل: القَبْعَلَةِ : و هو أَنْ يَمْشِي كأَنَّه يَحْفِرُ برِجْلَيْه.

قعثل [قعثل‏]:

كالقَعْثَلَةِ بالمُثَلَّثَةِ؛ و في الصِّحاحِ: بالمُثَنَّاةِ (4)

الفَوْقيَّة و نَسَبَها الأَصْمَعِيّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: مَرَّ يَتَقَعْثَلُ في مشْيِهِ و يَتَقَلْعَثُ إِذا مَرَّ كأَنَّه يَتَقَلَّعُ من وحَلٍ‏ ، و قد مَرَّ مِثْلُ ذلِكَ في قَلْعَثَ.

و قَوْلُ الجوهَرِيِّ، المُقْثَعِلُّ من السِّهامِ‏ ، أَي كمُشْمَعِلٍّ كما هو مَضْبوطٌ في سائِرِ نسخِ الصِّحاحِ، هكذا و هو وهَمٌ و مَوْضِعُهُ «ق ث ع ل‏ » لا «ق ع ث ل» ؛ و تقدَّمَ‏ ذِكْرُه للمصنِّفِ هناك و أَشَارَ إِلى أَنَّه تَصْحيفٌ؛ و البْيتُ الشَّاهِدُ [أيضاً]

____________

8 *

الذى أَوْرَدَه و هو قَوْل لَبيدٍ:

فَرَمَيْت القوم رِشْقاً صائباً # ليس بالعُصْل و لا بالمُقْثَعَلْ (5)

مُصَحَّفٌ‏ كما نبَّه عليه أَبو سَهْل الهَرَويّ و أَبو زَكَريا على ما قَدَّمْنا عنهما؛ و الرِوايَةُ الصَّحيحةُ على ما وجِدَ في دِيوانِ شعرِ لَبيدٍ:

ليس بالعُصْلِ و لا بالمُفْتَعَلْ‏

بالفاءِ و المُثَنَّاةِ الفَوقيَّة ، و لو قالَ مِن الفِعْل كانَ أَخْصَر، و هذا هو الذي صَوَّبه الجماعَةُ، و هكذا وُجِدَ أَيْضاً بخطِّ عُمَرَ بنِ عبدِ العَزيزِ الهَمَدانيّ في دِيوانِ شعرِ لَبيدٍ، و يُرْوَى لسْنَ بالعُصْل. و جَاءَ في رِوايَةِ شاذَّةٍ بالقافِ و المُثَنَّاةِ (6) 2L الفَوقيَّة المَفْتوحَةِ من اقْتَعَلَ السَّهْمَ إِذا لم يَبْرِه‏ بَرْياً جَيِّداً ، و نُسِبَت هذه إِلى الخَلِيل كما تقدَّمَ، و حيْنئذٍ فمَحَلُّ ذِكْرِه «ق ع ل» لا هنا، فتأَمَّلْ ذلِكَ.

قعطل [قعطل‏]:

قَعْطَلَهُ قَعْطَلَةً : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: ضَرَبَه فقَعْطَلَه أَي‏ صَرَعَه. قالَ: و قَعْطَلَ على غَريمِه ضَيَّقَ‏ عليه‏ في التَّقاضِي.

و قالَ غيرُه: قَعْطَلَ في الكَلامِ‏ إذا أَكْثَرَ منه.

و قد سَمَّوْا قَعْطلاً، منهم: جَوَّاسُ بنُ القَعْطَلِ بنِ سويدِ بنِ الحَارِثِ‏ شاعِرٌ مَشْهورٌ و اسْمُه‏ أي اسمُ أَبي جَوَّاس ثابِتٌ و لُقِّبَ بالقَعْطَلِ لقولِ رجُلٍ من بَنِي زَيدِ بنِ ثُمامَةَ بنِ مالِكِ بنِ طيِّى‏ءٍ له:

فَظَلَّ يُمَنِّيني الأَمانيَّ خالِياً # و قَعْطَلَ حتى قد سَئِمْتُ مَكانِيَا (7)

نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

*و ممَّا يُسْتَدركُ عليه:

القَعْطَل : السَّريعُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قعمل [قعمل‏]:

القَعْمَلَةُ : الطَّرْجَهارَةُ: عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، قالَ: و هي القَمْعَلَةُ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.

و في نوادِرِ الأَعْرابِ: قَعْمَلَ الطعامَ أَجْمَع: أَكَلَه كقَعْبَلَه.

قفل [قفل‏]:

قَفَلَ ، كنَصَرَ و ضَرَبَ، قُفولاً ، كقُعودٍ: رَجَعَ‏ مِن السَّفَر، فهو قافِلٌ ج قُفَّالٌ ، كرُمَّانٍ.

و قِيلَ: القُفُولُ رُجوعُ الجُنْد بعْدَ الغَزْوِ.

و القَفَلُ ، محرَّكةً: اسمُ الجَمْعِ‏ ؛ قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هُمُ القَفَل بمنْزِلَةِ القَعَد للقَاعِدِين عن الغَزْوِ اسمٌ يلْزمُهم؛ قالَ:

و قد جَاءَ القَفَل بمعْنَى القُفولِ .

و القافِلَةُ : الرُّفْقَةُ القُفَّالُ أَي الراجعَةُ مِن السَّفرِ. و أَيْضاً:

المُبْتَدِئَةُ في السَّفَرِ ، سُمِّي بهِ‏ تَفاؤُلاً بالرجوعِ‏ مِن السَّفَرِ.

قالَ الأَزْهرِيُّ: و ظنَّ ابنُ قتيبَةَ أَنَّ عوامَّ الناسِ يغلَطون

____________

(1) في القاموس: «و اسمُ رجُلٍ» و قد وضع الشارح «رجل» خارج الأقواس خطأ. فهي في القاموس.

(2) انظر الجمهرة 3/318.

(3) في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة اقتضى النصب.

(4) في الصحاح و اللسان عن الجوهري، و كلاهما عن الأصمعي (بالمثلثة) كالأصل.

(8) (*) ساقطة من الأصل.

(5) تقدم في «قعل» و «قتعل» .

(6) و هي رواية الديوان، و قد تقدمت.

(7) في شواهد القاموس، و التكملة.

624

1Lفي تَسْمِيتهم الناهِضِين‏ (1) في سَفَرٍ أَنْشَأوه قافِلَةً ، و أَنها لا تُسمَّى قافِلَةً إلا مُنْصرِفةً إلى وَطنِها، و هذا غَلَطٌ، ما زَالَت العَرَبُ تُسمِّي الناهِضِين‏ (2) في ابْتداءِ الأَسْفارِ قافِلَة تَفاؤُلاً بأن يُيَسِّرِ اللَّهُ تعالَى لها القُفُولَ ، و هو شائِعٌ في كَلامِ فُصحائِهِم إلى اليوم.

و قالَ ابنُ سِيْدَه: القافِلَةُ القُفَّالُ ، إمَّا أَنْ يكونوا أَرادُوا القافِلَ أَي الفَرِيقِ القَافِل فأَدْخَلوا الهاءَ للمُبَالَغَة، و إمَّا أَن يُرِيدُوا الرُّفْقة القَافِلَة فحذَفُوا المَوْصُوف و غَلَبَت الصِّفَة على الاسمِ و هو أَجْود؛ و أَقْفَلْتُهم أَنا مِن مَبْعثِهم.

و قَفَلَ الفَحْلُ يَقْفِلُ قُفولاً: اهْتاجَ للضِّرابِ‏ ، كما في العُبَابِ و التَّهْذِيبِ.

و قَفَلَ الطَّعامَ: احْتَكَرَهُ‏ و حَبَسَه، عن ابنِ شُمَيْل، رَوَاه المصاحفيّ عنه.

و قَفَلَ الجِلْدُ، كنَصَرَ و عَلِمَ قُفولاً : يَبِسَ، فهو قافِلٌ و قَفِيلٌ بَيِّنُ القَفَلِ ، محرَّكةً.

و قالَ الجَوْهرِيُّ: القُفولُ اليُبوسُ، و قد قَفَلَ يَقْفِل ، بالكسرِ، قالَ لَبيدٌ:

حتى إذا يئِسَ الرُّماة و أَرْسَلُوا # غُضْفاً دَواجنَ قافِلاً أَعْصامُها (3)

و قَفَلَ

____________

8 *

الشَّي‏ءَ قُفولاً: حَزَرَهُ‏ ؛ يقالُ: كم تقفل هذا، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و قَفَلَ القومُ الطعامَ يَقْفِلونَه‏ إذا جَمَعوهُ‏ للحَبْسِ، و هو مَفْهوم نصّ ابن شُمَيْل المتَقَدِّم.

و القافِلُ : اليابِسُ الجِلْدِ و هو الشازِبُ و الشاسِبُ؛ أَو هو اليابِسُ‏ اليَدِ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.

و قافِلٌ : ع. و أَيْضاً: اسمُ‏ (4) رجُلٍ. 2L و القَفْلُ ، بالفتحِ و كأَميرٍ: ما يَبِسَ من الشَّجرِ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ؛ قالَ أَبو ذُؤَيب:

و مُفرِهةٍ عنْسٍ قَدَرْتُ لِسَاقِها # فخَرَّت كما تَتَّابَعُ الريحُ بالقَفْلِ (5)

و قد قَفَلَ كضَرَبَ و عَلِمَ‏ ، كما في المُحْكَمِ.

و القَفِيلُ ، كأَميرٍ: السَّوْطُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: أَرَاه لأَنَّه يُصْنَع مِن الجِلْدِ اليابِسِ؛ قالَ أَبو محمدٍ الفَقْعَسِيُّ:

لمَّا أَتَاكَ يابِساً قِرْشَبَّا # قمت إليه بالقَفِيل ضَرْبا

ضَرْب بَعِير السوء إِذ أَحَبَّا (6)

أَحَبَّ هنا بَرَك، و قيلَ: حَرَن.

و القَفِيلُ : الجُلاَّبُ‏ ، هكذا هو في سائِرِ النسخِ، و الصَّوابُ: القِفِّيل ، كسِكِّيت: الجلاَّبُ الذي يَشْتري القَفَلات مِن الإِبِلِ الكَثيرَةِ و الغَنَم العَظيمةِ ضرْبَةً واحِدَةً، كما هو نَصُّ العُبابِ، فتأمَّل ذلِكَ.

و القَفِيلُ : الشِعْبُ الضَّيِّقُ كأَنَّه دَرْبٌ مُقْفَلٌ لا يُمْكِنُ فيه العَدْوُ ، كما في العُبَابِ.

و قَفِيلُ : ع‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و قالَ نَصْر: جَبَلٌ في دِيارِ طيِ‏ءٍ.

و القَفِيلُ ؛ نَبْتٌ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و القُفْلُ ، بالضَّمِّ: شجرٌ حِجازِيٌ‏ يضخُمُ و يَتَّخِذُ النِّساءُ مِن ورَقِه غُمراً يَجِي‏ءُ أَحْمر، واحِدَتُه قُفْلة ، و حَكَاه كراعٌ بالفتحِ؛ و وَصَفَها الأَزْهَرِيُّ فقالَ: تنبُتُ في نُجُودِ الأرضِ و تَيْبَس في أَوَّلِ الهَيْجِ.

و قُفْلٌ : عَلَمٌ. و أَيْضاً: الحديدُ الذي يُغْلَقُ به البابُ‏ ممَّا ليسَ بكثيف و نَحْوه، ج أَقْفالٌ و أَقْفُلٌ ، بضمِ الفاءِ، و به قَرَأَ بعضُهم أَم على قُلوبٍ أَقْفُلُها (7) ، حَكَاه ابنُ سِيْدَه عن ابنِ

____________

(1) في التهذيب: المنشئين سفرا.

(2) في التهذيب: المنشئة للسفر قافلة.

(3) ديوانه ط بيروت ص 174. و اللسان و عجزه في الصحاح. و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أعصامها، الاعصام: القلائد، واحدها عصمة، ثم جمعت على عصم ثم جمع عصم على أعصام مثل شيعة و شيع و أشياع كذا في اللسان» .

(8) (*) لم يشر اليها بالأصل انها من القاموس و هي كذلك.

(4) في القاموس بالضم منونة و تصرف الشارح بالعبارة.

(5) ديوان الهذليين 1/38 برواية: «قدرت لرجلها» و عجزه في اللسان و التهذيب.

(6) اللسان و الأول و الثاني في الصحاح، و الثاني في التهذيب.

(7) محمد الآية 24، و في الآية: «أَقْفََالُهََا» .

625

1Lجنيِّ؛ و قُفولٌ ، عن الهَجَريّ؛ قالَ: و أَنْشَدَت أُمُّ القرمد:

تَرَى عَيْنُه ما في الكتاب و قلبُه # عن الدِّين أَعْمَى واثِق بقُفُولِ (1)

و فِعْلُه الإقْفال . و قد أَقْفَلَ البابَ و أَقْفَلَ عليه فانْقَفَل و اقْتَفَلَ ، و النُّون أَعْلى، و البابُ مُقْفَل و لا يقالُ مَقْفولٌ .

و

17- في حدِيْث ابنِ عُمَر : «أَرْبع مُقْفَلات : النذرُ و الطلاقُ و العِتاقُ و النكاحُ» .

أَي لا مَخْرَج منهنَّ لقائِلِهنَّ كأَنَّ عليهنَّ أَقْفالاً ، فمتى جَرَى بهنَّ اللّسانُ وَجَبَ بهنَّ الحُكْم.

و من المجازِ: رَجُلٌ مُتَقَفِّلُ اليَدَيْنِ و مُقْتَفِلُهُما مَبْنِيَّيْن للفاعِلِ‏ أَي‏ لَئيمٌ. و الذي في الأَساسِ و المحْكَمِ و العُبَابِ: رجُلٌ مُقْفَلُ اليَدَيْن، كمُكْرَمٍ: بَخِيلٌ، و كذلِكَ في الصِّحاحِ.

أَو المُقْتَفِلُ مِن الناسِ: مَن‏ لا يَكادُ يَخْرُجُ من يَدِه خيرٌ ؛ و امرأَةٌ مُقْتَفِلةٌ .

و القَفْلَةُ : القَفَا ؛ يقالُ: ضَرَبَ قفلته، كما في العُبَابِ.

و القَفْلَةُ : إِعْطاؤُكَ‏ إنساناً شَيئاً بمَرَّةٍ ، يقالُ: أَعْطَيْته أَلفاً قَفْلة ، عن ابنِ عَبَّادٍ، و مِثْلُه في المحْكَمِ، و فسَّرَه الزَّمَخْشرِيُّ فقالَ: أَي‏ (2) ضَرَبه أَلفا جمْلةً.

و القَفْلةُ : الوازِنُ من الدَّرَاهِمِ‏ ، كما في الصِّحاحِ.

قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: دِرْهمٌ قَفْلة وازِنٌ، و الهاءُ أَصْلِية.

قالَ الأَزْهرِيُّ: هذا مِن كَلامِ أَهْلِ اليَمَنِ، قالَ: و لا أَدْرِي ما أَرادَ بقَولِه: الهاء أَصْلِية.

و القَفلَةُ : الشَّجرةُ اليابسةُ ، و هي واحِدَةُ القَفْل الذي تقدَّمَ ذِكْرُه، هكذا ضَبَطَه سائِرُ أَهْلِ اللُّغةِ، و يُحَرَّكُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ وَحْده، و منه قَوْلُ مُعَقِّر بنِ حِمَارِ البارِقيّ لابْنَتِه بعْدَما كُفَّ بَصَرُه و قد سَمِعَ صَوْت راعِدَة: أَي بُنَيَّةُ!وائِلي بي إلى جانِبِ قَفْلة فإنَّها لا تنبُتُ إلاَّ بمَنْجاة (3) مِن السَّيْل؛ فإن كان ذلِكَ صَحِيحاً فقَفْل اسمٌ للجَمْع. 2Lو قالَ الأَزْهرِيُّ: القَفْلة شجرَةٌ بعَيْنِها تهيجُ في و غرَةِ الصَّيفِ، فإذا هَبَّت البوارح بها قَلَعَتْها و طيَّرتها (4) في الجَوِّ.

و القُفَلَةُ ، كهُمَزَةٍ: الحافِظُ لكلِّ ما يَسْمَع‏ ، كما في التَّهْذِيبِ.

و أَقْفَلَهُم في الطَّريقِ: أَتْبَعَهُم بَصَرَه‏ ، كذا في نوادِرِ الأَعْرابِ.

و أَقْفَلَهُم على الأمرِ: جَمَعَهُم‏ ؛ من نوادِرِ الأَعْرابِ أَيْضاً.

و القِيفالُ ، بالكسرِ: عِرْقٌ في اليَدِ يُفْصَدُ مُعَرَّبٌ‏ ، كما في الصِّحاحِ، و كأَنَّها سريانيَّة.

و مِن المجازِ: اسْتَقْفَلَ الرَّجُلُ: بَخِلَ‏ ، و كذا اسْتَقْفَلَتْ يَدَاه، كما في الأساسِ.

و قَفْلٌ بالفتحِ: ثَنِيَّةٌ قُرْبَ قَرْنِ المَنازِلِ.

و قَفْلٌ ، بالضّمِّ: حصْنٌ باليمنِ.

و قافِلاءُ ، بالمَدِّ: ع.

و قُوفِيلُ ، بالضمِ: ة بنابُلُسَ‏ بَيْنهما ثَمان سَاعَات، و العامَّةُ تقولُ قفين.

و القُوفَلُ ، بالضَّمِّ: لُغَةٌ في‏ الفُوفَلُ بفاءَيْنِ‏ (5) و هو أَي بفاءَيْن‏ أَشْهَرُ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القَفْلُ ، بالفتحِ: الرُّجوعُ، و يُسْتَعْمل أَيْضاً في الذّهابِ، و هو أَيْضاً القافِلَةُ ، لُغَةٌ مِصْريَّةٌ.

و قَفَل الجُنْد عن الغَزْوِ قَفْلاً: صَرَفَهم.

و أَقْفَلَ الجَيْش مِثْل قَفَل ، رَجَعَ.

و المَقْفَل ، بالفتحِ: مَصْدَر قَفَل يَقْفُل : و منه

14- الحدِيْث :

«بَيْنا هو يَسِير مَقْفَلَه مِن حُنَيْنٍ» .

أَي عنْدَ رُجُوعِه منها.

و القَفْلَة : المرَّةُ مِن القَفل ؛ و منه

16- الحدِيْث : « قَفْلَةٌ كغَزْوة» .

و أَقْفَلَه الصَّوْم: أَيْبَسَه و أَقْمَلَه.

و خيلٌ قَوافِلُ : ضَوَامِر، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لامْرى‏ءِ القَيْس.

____________

(1) اللسان، .

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي ضربته الخ، كذا بخطه و الذي في الأساس: و أعطيته ألفاً مقفلةً: ضربةً و هو الصواب» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: إلا بمنجاة كذا في اللسان بالجيم، و في الأساس: إلا بمنحاة بالحاء» الذي في الأساس المطبوع: بمنجاة بالجيم.

(4) في التهذيب: و صيرتها.

(5) في القاموس: «بالفاءَيْن» .

626

1L

نحن جَلَبْنا القُرَّح القَوافِلا (1)

و في نوادِرِ الأَعْرابِ: قَفَلْتُ القومَ في الطَّريقِ بعَيْني قَفْلاً : أَتْبَعْتهم بَصَرِي؛ و كذلِكَ قَذَذْتهم.

و القُفُلُ ، بضمَّتين، لُغَةٌ في القُفْلِ بالضمِ، لمَا يُغْلَق به البابُ.

و قَفَّل الأَبوابَ تَقْفِيلاً مِثْل غَلَّق، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و يقالُ للبَخِيلِ هو مُقْفَل اليَدَيْن، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و يقالُ: إنَّه لقُفْلٌ : عَسر. و إِنَّها قُفْلَةٌ للبَخِيلَة.

و المِقْفَلُ مِن النّخْلِ، كمِنْبَرٍ، التي تحاتَّ ما عليها مِن الحَمْل، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و رجُلٌ قُفَلَة ، كهُمَزَةٍ، يظنُّ فلا يُخْطِى‏ءُ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و قفل في الجَبَلِ و تَقَفَّلَ : صَعدَ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

و القُفالُ ، كغُرابٍ: مَوْضِعٌ، و قالَ نَصْر: وادٍ نجديٌّ في دِيارِ كلابٍ، قالَ لَبيدُ:

أَلَمْ تُلْمِم على الدِّمَنِ الخَوالي # لِسَلْمى فالمَذانِب فالقُفالِ ؟ (2)

و اسْتَقْفَل البابَ مِثْل أَقْفَل .

و أَقْفَلَ له المَالَ: أَعْطاه جمْلةً.

و فلانٌ يَشْتري القَفَلات : الجَلَب الكَثِير جملةً واحِدَةً.

و سِقاءٌ قافِلٌ : يابِسٌ.

و من المجازِ: الخيلُ تعْلُك الأَقْفالَ ، و هي حَدائِدُ اللِّجامِ.

و المؤملُ بنُ إِهابِ بنِ عبدِ العَزيزِ بنِ قَفَلٍ ، محرَّكةً، محدِّثٌ كُوفيٌّ نزِلَ الرَّمْلة، عن ضمرَةَ بنِ ربيعَةَ و يزيدِ بنِ هَارُون، و عنه أَبو دَاوُد و النّسائيّ و ابن جوصى صَدُوقٌ مَاتَ سَنَة 254. و علي بن أبي القاسم الدمياطي عُرِف بابن قُفْل 2Lبالضمِ حدّث عنه المنذري في مُعْجمِهِ و الدمياطي و قال مات سنة 647.

و عبدُ الملكِ بنُ قُفْلٍ أَحدُ الصَّالحِين بمِصْرَ.

و القافلانيُّ مَنْ يكْثرُ الأَسْفارَ و يَتَتَبَّع التِّجارَات منهم أَبو الرَّبيع سُلَيمانُ بنُ محمدِ بنِ سُلَيْمان القافلانيُّ عن عطاء و الحَسَن و ابنِ سِيْرِين، ضَعيفٌ و وَجَدْته في دِيوانِ الذَّهبيّ:

القافلاي، هكذا مِن غيرِ نونٍ.

و القَفَّالُ : مَن يَعْمَل الأَقْفالَ ، و هكذا نسبَ الإِمام أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ عليِّ بنِ إسْماعيل الشَّاشِي رَوَى عنه الحاكِمُ و ابنُ مَنْده و أَبو عبد الرحمن السّلَميّ، مَاتَ سَنَة 365.

و قِفْوَل ، كدِرْهَمِ: مَوْضِعٌ باليَمَنِ بالقُرْبِ مِن موسنة و قد وَرَدْته.

قفثل [قفثل‏]:

القَفْثَلَةُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (3) : جَرْفُ الشَّي‏ءِ بسُرعةٍ زَعَمُوا.

قفرجل [قفرجل‏]:

قَفَرْجَلٌ ، كسَفَرْجَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و في العُبَابِ: هو عَلَمٌ‏ مرتجل. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قفخل [قفخل‏] (4)

: القُفاخِليَّةُ ، بالضمِ: النَّبيْلةُ العَظيمةُ (5) مِن النِّساءِ، حَكَاها ابنُ جنيِّ: كما في اللّسانِ.

قفشل [قفشل‏]:

القَفْشَلِيلُ : المِغْرَفَةُ ، فارِسِي‏ مُعَرَّبٌ‏ ، كما في الصِّحاحِ و حُكِي عن الأحْمر أَنَّها أَعْجَمِيَّة أَصْلها كفَْجَهْ‏ليزْ ، و في بعضِ الأُصُول كِپْجَلاز (6) ، مثل به سِيْبَوَيْه صفَة و لم يفسِّرْه أَحَدٌ على ذلِكَ.

قالَ السِّيرافي: ليُطَْلَب فإنِّي لا أَعْرفه.

قفصل [قفصل‏]:

القُفْصُلُ ، بالضَّمِ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 150 و بعده فيه:

تاللََّه لا يذهب شيخي باطلاً.

(2) ديوانه ط بيروت ص 103 و الضبط عنه. و اللسان و معجم البلدان «القفال» .

(3) الجمهرة 3/319.

(4) حقها أن تكون قبل «قفرجل» .

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «في اللسان: زيادة: النفسية بعد العظيمة.

(6) في اللسان: كِبْجَلار.

627

1Lو في العُبَابِ: هو الأَسَدُ. قلْتُ: و كأَنَّه مَقْلوب القصفل مِن قَصْفَلَ الطعامَ إذا أَكَلَه أَجْمَع، فتأَمَّلْ.

قفطل [قفطل‏]:

قَفْطَلَهُ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (1) : قَفْطَلَ الشي‏ءَ من بين يَدَيَ‏ أَي اخْتَطَفَه.

قفعل [قفعل‏]:

اقْفَعَلَّتْ يَدُه اقْفِعلالاً : تَشَنَّجَتْ و تَقَبَّضَتْ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ. زادَ غيرُه: مِن بَرْد أَو داءٍ، و الجلْدُ قد تَقَفْعَلَ و تَزَوَّى كالأُذُنِ المُقْفَعِلَّة ، و في لُغَةٍ أُخْرَى: اقْلَعَفَّ اقْلِعْفِافاً، و ذلكَ كالجَذْب و الجَبْذ.

و في حدِيْث المِيلادِ: يَدٌ مُقْفَعِلَّة أَي مُتَقَبِّضة.

و قيلَ: المُقْفَعِلُّ المُتَشَنِّجُ مِن بَرْد أَو كِبَر فلم يخصَّ به الأَنامِل و لا الكَفّ.

و في التَّهْذِيبِ: المُقْفَعِلُّ اليابِسُ، و أَنْشَدَ شَمِرٌ:

أَصْبَحْت بعد اللِّين مُقْفَعِلاّ # و بعد طِيب جَسَدٍ مُصِلاّ (2)

ققل [ققل‏]:

القَوْقَلُ : ذَكَرُ الحَجَلِ و القَطا.

و أَيْضاً: اسمُ أَبي بَطْنٍ مِن الأَنْصارِ. قالَ بعضُ المُحدِّثِين: اسْمُه ثعْلَبَة بنُ دعدِ بنِ فهرِ بنِ ثعْلَبَةَ بنِ غنمِ بنِ عَوْفِ بنِ الخزرجِ، و هو قَوْلُ أَبي عَمْرو، و به فَسَّروا حدِيْث فَتْح خَيْبَرْ: هذا قاتِلُ ابنُ قَوْقَل ، و قالُوا:

هو النُّعْمان بنُ مالِكِ بنِ ثعْلَبَةَ هذا.

و قالَ ابنُ الكَلْبي: اسمُ قَوْقَل غَنْمُ‏ (3) بنُ عَوْفِ بنِ عَمْرِو بنِ عَوْفِ بنِ الخَزْرَج، و مِثْلُه لابنِ دُرَيْدٍ: سُمِّي به لأَنَّه كان إذا أَتَاه إِنسانٌ يَسْتَجِيرُ به‏ ، و لو قالَ: مُسْتَجِيرٌ كانَ أَخْضر (4) ، أَو بِيَثْرِبَ قالَ له: قَوْقِل في هذا الجَبَلِ و قد أَمِنْتُ، أَي ارْتَقِ. و في المقدِّمَةِ: أَي انْصَرِف واسْعَ و لا تَخْشَ. 2L و همُ القَواقِلَةُ. و قالَ ابنُ هِشام: لأنَّهم كانوا إذا أَجارُوا أَحَداً أَعْطَوه سهْماً؛ و قالوا: قَوْقِل به حيثُ شِئْتَ أَي سِرْ به حيثُ شِئْتَ.

و القاقُلَّةُ ، بتَشْدِيدِ اللامِ: ثَمَرُ نباتٍ هِنْدِيِّ من العِطْرِ و الأَفاوِيه‏ هو الهيل بوا أَو الهَال، و العامَّةُ تقولُ: حَبُّ هان.

و قالَ دَاوُد الحَكِيم: هو حَبٌّ يخْرُجُ من أَصْلٍ نَحْو ذِرَاعَيْن عَرِيضُ الوَرَقِ خَشِنٌ حادّ الرَّائِحَةِ يكونُ فيه هذا الحَبّ كما يُرَى بهذه الصُّورة (5) ، و هو ذكر مُثَلَّث الشَّكْل بَيْن طولٍ و اسْتِدَارَة، يَتَفَرَّكُ عن الشَّكْلِ المَذْكور، و قد رُصِفَت فيه الحَبَّات كلُّ حَبَّة كالعدسَةِ لكنَّها ليْسَت مُفَرْطَحة، مُقَوٍّ للمَعِدَةِ و الكَبِدِ نافِعٌ للغَثَيانِ‏ بماءِ الرُّمَّان، و الأَعْلالِ الباردَةِ، حابِسٌ‏ يفرِّحُ تَفْريحاً عَظيماً، و يَنْفعُ الرِّياحَ الغَلِيظَة و الصَّرَع سعوطاً و السدد بالسكنجبين. و القافُلَّةُ الكبيرَةُ و هي الأُنْثَى المَعْرُوفة بالحبشيّ‏ أشَدُّ قَبْضاً من الصَّغيرة و أَقَلَّ حَرافةً ، و مَنابِتُ الكلِّ بأَرْضِ الدَّكْن و جِبال ملعقة.

و القاقُلَّى ، مقْصورَةٌ مُخَفَّفة: نباتٌ كنباتِ الأُشْنانِ مالِحٌ، و قد تَرْعاهُ الإِبِلُ يُدِرُّ البَوْلَ و اللَّبَنَ و يُسْهِلُ الماءَ الأَصْفَرَ ، و يُدِرُّ الفُضُلات كُلّها، و يفْتحُ السَّدَد و يُحَرِّكُ البَاه بقُوَّةٍ، و يَنْفَع مِن أَوْجاعِ الظّهْرِ و الوَرِكَيْن مُطْلقاً.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قَوْقل : اسمُ أطعم‏ (6) لبَنِي غَنْم و سالمٍ ابْنَيْ عَوْف، و به سُمِّيَت القَواقلة، قالَهُ الشَّريفُ أَبو جَعْفرٍ الافطسيّ النَّسَّابَةُ.

و قالَ غيرُه، القَوْقَلَة: ضَرْبٌ مِن المَشْيِ.

قلل [قلل‏]:

القُلُّ ، بالضَّمِّ، و القِلَّةُ بالكسرِ: ضِدُّ الكَثْرَةِ و الكُثْرِ ، و فيه لَفَ و نَشْر غيرُ مُرَتَّب.

قالَ شيْخُنا: و أَجازَ البرهان الحلبيُّ في شرْحِ الشفاءِ الكَسْرَ في القلِّ و الكثْرِ، و نَقَلَه الشَّهابُ في إِعْجازِ القُرْآن.

قلْتُ: و نَقَلَه ابنُ سِيْدَه أَيْضاً، و منه قَوْلُهم: الحَمدُ للََّه على القُلِّ و الكُثْرِ، بالوَجْهَيْن.

____________

(1) الجمهرة 3/346.

(2) اللسان بدون نسبة.

(3) في اللباب: «غانم» .

(4) بالأصل: «أحضر» .

(5) كذا بالأصل نقلا عن تذكرة داود، و مثله عند داود الانطاكي و زيد فيها:

مفرقاً.

(6) كذا، و لعله: «اسم أطمّ» .

628

1Lو

16- في الحدِيْثِ : «الرِّبا و إِن كَثُر فهو إِلى قُلٍّ أَي إِلى قِلَّة .

؛ و أَنْشَدَ أَبو عُبَيْد للبيدٍ:

كلُّ بَني حُرَّةٍ مَصِيرُهُمْ # قُلٌّ و إِن أَكثرتْ من العَدَدِ (1)

و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ لخالدِ بنِ عَلْقمَةَ الدَّارميّ:

قد يَقْصُر القُلُّ الفَتى دُونَ هَمِّه # و قد كان لولا القُلُّ طَلاَّعَ أَنْجُدِ (2)

و قد قَلَّ يَقِلُّ قِلَّةً و قُلاًّ، فهو قليلٌ كأَميرٍ و غُرابٍ و سَحابٍ‏ ، الأَخيرَةُ عن ابنِ جنيِّ.

و أَقَلَّهُ : جَعَلَهُ قليلاً كقَلَّلَهُ . و قيلَ: أَقَلَّ الشي‏ءَ: صادَفَه قَليلاً؛ و أَيْضاً: أَتَى بقَلِيلٍ ، و كذلِكَ قَلَّلَه .

و القُلُّ ، بالضَّمِّ: القَلِيلُ . قالَ شيْخُنا: حَكَى فيه الفتحَ القاضِي زَكَريا في حَواشِي البَيْضاوِي أَثْناء يضل به كَثيراً.

و يقالُ: ماله قُلٌّ و لا كُثْرٌ.

و القُلُّ من الشَّي‏ء: أَقَلُّهُ .

و القَلِيلُ مِن الرِّجالِ، كأَميرٍ: القَصيرُ الجثَّةِ النحيفُ الدَّقيقُ، و هي بهاءٍ ، كذلِكَ: و نِسْوَةٌ قَلائِلُ‏ و قومٌ قَليلونَ و أَقِلاّءُ و قُلُلٌ بضمَّتينِ كسَرِيرٍ و سُرُر، و قُلُلونَ جَمْعُ السَّلامَة؛ و منه قَوْلُه تعالَى: لَشِرْذِمَةٌ قَلِيلُونَ (3) و قالَ تعالَى:

وَ اُذْكُرُوا إِذْ كُنْتُمْ قَلِيلاً فَكَثَّرَكُمْ (4) ، يكونُ ذلِكَ في قِلَّةِ العَدَدِ. و أَيْضاً في‏ دِقَّةِ الجُثّةِ و النَّحافَةِ.

و الإِقْلالُ‏ : الافْتِقارُ و قِلَّةُ الجِدَةِ ؛ و قد أَقَلّ صَارَ مُقِلاًّ أَي فَقِيراً بعْدَ الاكْثارِ.

و رجُلٌ مُقِلُّ و أَقَلُّ : فَقيرٌ و فيه بَقِيَّةٌ ، و ضِدُّه المثْرِي؛ و منه قوْلُهم: هذا جُهْد المُقلّ .

و قالَلْتُ له الماءَ إِذا خِفْتَ العَطَشَ فأَرَدْتَ أَن يُسْتَقَلَّ ماؤُكَ‏ ، و في نسخةٍ: أَن تستقِلَّ ماءَكَ. 2L و يقالُ: هو قُلُّ بنُ قُلٍّ ، بضَمِّهِما ، و كذا ضُلُّ بنُ ضُلٍّ أَيْضاً إِذا كان‏ لا يُعْرَفُ هو و لا أَبوهُ. قالَ سِيْبَوَيْه: و يقالُ‏ قُلُّ رَجُلٍ يقولُ ذلِكَ إِلاَّ زيدٌ، بالضَّمِ‏ ، أَي بضمِ القافِ؛ و أَقَلُّ رَجُلٍ‏ يقولُ ذلِكَ إِلاَّ زيدٌ، مَعْناهُما: ما رجُلٌ يقولُه إِلاَّ هو ، فالقلَّةُ فيه بمعْنَى النَّفي المَحْض.

و قالَ ابنُ جنيِّ: لمَّا ضارَعَ المُبْتدَأُ حَرْفَ النَّفْي بَقَّوْا المُبْتدأ بِلا خَبَرِ.

و يقالُ: رجُلٌ قُلٌّ بالضَّمِ‏ : أَي‏ فَرْدٌ لا أَحَدَ له.

و قَدِمَ علينا قُلُلٌ من النَّاسِ بضمَّتين‏ أَي‏ ناسٌ مُتَفَرِّقونَ من قَبائِلَ شَتَّى أَو غيرِ شَتَّى فإِذا اجتمعوا جَمْعاً فهم قُلَلٌ كصُرَدٍ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.

و القِلَّةُ ، بالكسرِ: الرِّعْدَةُ مُطْلقاً، أَو مِن غَضَبٍ و طمعٍ و نَحْوه تَأْخذُ الإِنسانَ كالقِلِّ كما سَيَأْتي و هو مجازٌ.

و قالَ الفَرَّاءُ: القَلَّة ، بالفتحِ، النَّهْضَةُ من عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ.

و القُلَّة ، بالضَّمِّ: أَعْلَى الرَّأْسِ و السَّنامِ و الجَبَلِ‏[أو كُلِّ شَي‏ءٍ]

____________

7 *

، و عَمَّمَه بعضُهم قالَ: قُلَّة كلِّ شي‏ءٍ: رأْسُه و أَعْلاه، و أَنْشَدَ سِيْبَوَيْه في القُلَّة بمعْنَى رأْسِ الإنسانِ:

عَجائب تُبْدِي الشَّيْبَ في قُلَّةِ الطِّفْل‏ (5)

و الجَمْعُ قُلَلٌ ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ فِراخَ النَّعامَةِ و يشبِّه رُؤُوسَها بالبَنادِقِ:

أَشداقُها كصُدُوع النّبْع في قُلَلٍ # مثل الدَّحارِيج لم يَنْبُت لها زَغَبُ‏ (6)

و القُلَّةُ أَيْضاً: الجماعَةُ منَّا إِذا اجْتمعوا جَمْعاً، و الجَمْعُ كالجَمْعِ.

و القُلَّةُ : الحُبُّ العَظيمُ؛ أَو الجَرَّةُ العَظيمةُ؛ أَو الجَرَّةُ عامَّةً؛ أَو الجَرَّةُ الكبيرَةُ من الفَخَّارِ.

و قيلَ: هو الكوزُ الصَّغيرُ ، و هذا هو المَعْرُوف الآنَ بمِصْر و نَواحِيها، فهو ضِدٌّ، ج‏ قُلَلٌ و قِلالٌ، كصُرَدٍ و جِبالٍ‏ ؛ قالَ جميلُ بنُ معمرٍ:

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 50 و الضبط عنه، و ضبطت قافيته في اللسان بالاسكان و التهذيب.

(2) اللسان و الصحاح.

(3) الشعراء الآية 54.

(4) الأعراف الآية 86.

(7) (*) ساقطة من الأصل.

(5) اللسان و الصحاح.

(6) اللسان و الصحاح.

629

1L

فظَلِلْنا بنِعمة و اتَّكَأْنا # و شَرِبْنا الحَلالَ من قُلَلِهْ (1)

و قالَ حسَّان، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

و أَقْفَر من حُضَّارِه وِرْدُ أَهْلِهِ # و قد كان يُسقَى من قِلالٍ و حَنْتَم‏ (2)

و

16- في الحدِيْث : «إِذا بَلَغَ الماءُ قُلَّتين لم يحمِل خَبَثاً» (3) .

؛ قالَ أَبو عُبَيْد: يعْني هذه الحِبَاب العِظَام، و هي مَعْروفَة بالحِجَازِ و قد تكونُ بِالشأمِ.

و

16- في صفَةِ سِدْرَةِ المُنْتَهَى : «و نَبِقُها كقِلالِ هَجَر» .

و هَجَر: قَرْيةٌ قُرْبَ المدِينَةِ و ليْسَتْ هَجَر البَحْرَيْن، و كانت تُعْمَل بها القِلالُ.

و رَوَى شَمِرٌ عن ابنِ جُرَيْج: أَخْبَرَني مَن رَأَى قِلالَ هَجَر تَسَع القُلَّة منها الفَرَق؛ قالَ عبدُ الرَّزَّاق: الفَرَق أَرْبَعة أَصْوُعِ بصَاعِ النبيِّ، صلَّى اللَّهُ تعالَى عليه و سلَّم.

و رُوِي عن عيسَى بن يونُس قالَ: القُلَّة يُؤْتى بها مِن ناحِيَة اليَمَن تَسَع يها خَمْس جِرَارٍ أَو سِتّاً.

قالَ أَحْمدُ بنُ حَنْبل: قَدْر كلّ قُلَّة قِرْبتان.

و قالَ إِسحاقُ: القُلَّة نَحْو أَرْبَعِين دَلْواً أَكْثر ما قِيلَ في القُلَّتَيْن .

و قالَ الأَزْهرِيُّ: و قِلالُ هَجَر و الأَحْساء و نَواحِيها مَعْروفَة تأْخُذ القُلَّة منها مَزَادة كَبيرَة مِن الماءِ، و تملأُ الرَّاويةُ قُلَّتَيْن ، و كانوا يُسَمُّونها الخُرُوس؛ قالَ: و أَرَاها سُمِّيت قِلالاً لأَنَّها تُقَلُّ أَي تُرْفَعُ‏ (4) إِذا مُلِئَت و تُحْمَل.

و القُلَّةُ من السَّيفِ: قَبيعَتُه‏ ؛ و منه سَيفٌ مُقَلَّل إِذا كانت له قبِيعة.

و اسْتَقَلَّه : حَمَلَه و رَفَعَه كقَلَّه و أَقَلَّهُ ، الثانِيةُ عن ابنِ الأَعْرابيِّ.

و في الصِّحاحِ: أَقَلَّ الجَرَّة: أَطَاقَ حَمْلَها. 2Lو في العُبَابِ: قَوْلُه تعالَى: أَقَلَّتْ سَحََاباً ثِقََالاً (5) ، أَي حَمَلَت الرِّيحُ سَحاباً ثِقالاً بالماءِ.

و من المجازِ: استَقَلَّ الطَّائِرُ في طَيَرانِه‏ أَي نَهَضَ للطَّيَران و ارْتَفَعَ‏ في الهَواءِ.

و من المجازِ: استَقَلَّ النباتُ‏ إِذا أَنافَ.

و من المجازِ: استَقَلَّ القومُ: ذَهَبُوا و احْتَمَلوا سَائِرِين و ارْتَحَلوا ، و كذا اسْتَقَلّوا عن دِيارِهم، و اسْتَقَلّت خِيامُهم، و اسْتَقَلّوا في مَسِيرِهم.

و استَقَلَّ الشَّي‏ءَ؛ عَدَّهُ قَلِيلاً ، أَو رَآه كذلِكَ، كتَقالَّهُ‏ ؛ و منه

16- الحدِيْث : «فلمَّا أَخبروا (6) كأَنَّهم تَقَالُّوها » .

و من المجازِ: استقَلَّ الرجُلُ أَي‏ غَضِبَ. و في الأَساسِ: استَقَلَّ فلانٌ غَضَباً إِذا شَخَصَ مِن محلِّه لفَرْطِ غَضَبِه.

و القِلُّ ، بالكسرِ: النَّواةُ التي‏ تَنْبُتُ مُنْفَرِدَةً ضَعيفَةً ، نَقَلَه الصَّغانيَّ.

و القِلُّ : شبْهُ‏ الرِّعْدَةِ (7) ، كما في الصِّحاحِ؛ أَو إِذا كانت غَضَباً أَو طَمَعاً و نَحْوه يأْخُذ الإنسانَ، كالقِلَّةِ ، و قد تقدَّم ذِكْرُها؛ ج كعِنَبٍ.

و القِلالُ، ككِتابٍ: الخُشُبُ المَنْصوبَةُ للتَّعْريشِ‏ ، حَكَاه أَبو حَنيفَة، و أَنْشَدَ:

من خَمر غانَةَ ساقِطاً أَفنانُها # رفَع النَّبيطُ كُرُومَها بقِلال‏ (8)

أَرادَ بالقِلالِ أَعْمِدة تُرْفَع بها الكُرُوم مِن الأَرْضِ، و يُرْوى بظِلالِ.

و قد أَقَلَّتْه الرِّعْدَةُ و اسْتَقَلَّتْه و استَقَلَّ (9) أَيْضاً، كما في الصِّحاحِ؛

____________

(1) اللسان و الصحاح و الأساس و المقاييس 5/3.

(2) ديوانه ص 103 و اللسان و التهذيب و الأساس.

(3) في اللسان: «نجساً» و في رواية «خبئاً» .

(4) في التهذيب: أي ترفع و تحوّل من مكان إلى مكان إذا فرغت من الماء.

(5) سورة الأعراف الآية 57.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فلما أخبروا الخ في اللسان: و في حديث أنس أن نفراً سألوه عن عبادته صلى اللّه عليه و سلّم فلما أخبروا الخ» .

(7) ضبطت في القاموس بالضم.

(8) اللسان و فيه: من خمر عانة.

(9) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و استقل الخ سبق قلم، فإن الذي في الصحاح: يقال أخذه قلّ من الغضب. و استقله: عدّه قليلاً» .

630

1Lقالَ الشاعِرُ:

و أَدْنَيْتنِي حتى إِذا ما جَعَلْتنِي # على الخَصْرِ أَو أَدْنى اسْتَقَلَّك راجِفُ‏ (1)

و أَخَذَ بِقِلِّيلَتِه و قِلِّيلاهُ‏ (2) مُشَدَّدتينِ مَكْسورَتَيْنِ، و إِقْليلاهُ، مَكْسورَةً أَي‏ بجُمْلَته.

و يقالُ: ارْتَحَلوا بِقِلِّيَّتِهم أَي‏ بجَماعَتِهم لم يَدَعوا وراءَهُم شَيئاً.

و يقالُ: أَكلَ الضَّبَّ بقِلِّيَّتِهِ أَي‏ بِعِظامِهِ و جِلْدِه‏ ، عن ابنِ سِيْدَه.

و القَلْقالُ : المِسْفارُ ، عن أَبي عُبَيْد، أَي الكثيرُ السَّفَرِ، و هو مجازٌ. و قد قَلْقَلَ في الأرْضِ قَلْقَلَةً و قِلْقالاً، عن اللّحْيانيّ.

و القُلْقُلُ ، كهُدْهُدٍ: الخَفيفُ‏ في السَّفَرِ؛ و ذَكَرَه المصنِّفُ ثانِياً فيمَا بعْدُ.

و قالَ أبو الهَيْثم: رجُلٌ قُلْقُل بُلْبُل إذا كانَ خَفِيفاً ظَريفاً، و الجَمْع قَلاقِل و بَلابِل.

و القِلْقِلُ ، كزِبْرِجٍ: نَبْتٌ له حَبٌّ أَسْوَدُ ؛ و في نُسخَةِ شيْخِنا: حَبٌّ سودٌ، و خَطَّأَ المصَنِّف؛ حَسَنُ الشَّمّ محرِّكٌ للباءَةِ جِدّاً لا سِيَّما مَدْقوقاً بسِمْسِمٍ مَعْجوناً بعَسَلٍ. و قالَ دَاود الحَكِيم: يقربُ شجرُه مِن الرُّمَّان عودُه أَحْمر و فُرُوعُه تمتدُّ كَثيراً و يَحْمِل حَبَّاً مُسْتديراً في حَجْمِ الفُلْفُل و أَكْبَر يَسِيراً؛ و يقالُ إنَّه حَبُّ السمْنَةِ يسمنُ و يهيِّجُ الباءَةَ كيفَ اسْتُعْمِل، و أَجْودُه ما اسْتُعْمِل محمَّصاً؛ انتَهَى قالَ الراجزُ.

أَنْعَتُ أَعْياراً بأَعْلَى قُنَّهْ # أَكَلْنَ حَبَّ قِلْقِلٍ فَهُنَّهْ

لهنَّ من حُبّ السِّفادِرَنَّهْ‏ (3)

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: هو نَبْتٌ يَنْبتُ في الجَلَدِ و غَلْظ السَّهْل و لا يَكادُ ينبُتُ في الجِبالِ، و له سِنْف أُفَيْطِحُ ينبُت في‏2Lحَبَّات كأَنهنَّ العدَس، فاذا يَبِسَ فانْتَفَخ و هبَّت له الرِّيحُ سَمِعْت تَقَلقُلَه كأنَّه جَرَس، و له وَرَق أَغْبَرُ أَطْلس كأَنَّه وَرَق القَصَب، و يقالُ له: القُلْقُلانُ و القُلاقِلُ بضمِّهِما ؛ هذا قَوْل أَبي حَنيفَةَ، فإنّه قالَ: كلُّ ذلِكَ نَبْتٌ واحِدٌ؛ و ذَكَرَ عن الأَعْرابِ القُدُم أَنَّه شجرٌ أَخْضَر ينهَضُ على ساقٍ، و مَنابتُه الآكَام دُوْن الرِّياض، و له حبٌّ كحبِّ اللُّوبياء طيِّب يُؤْكَل، و السائمةُ حَرِيصَة عليه؛ و أَنْشَدَ:

كأَنَّ صوتَ حَلْيِها إذا انْجَفَلْ # هَزُّ رِياحٍ قُلْقُلاناً قد ذَبَلْ‏ (4)

و قالَ اللَّيْثُ: القِلْقِلُ شجرٌ له حبٌّ عِظامٌ و يُؤْكَل، و أَنْشَدَ.

أَبْعارُها بالصَّيْفِ حَبُّ القِلْقِل (5)

و قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

و ساقَتْ حَصادَ القُلْقُلان كأَنَّما # هو الخَشْلُ أَعْرافُ الرِّياح الزَّعازِع‏

أَو هُما نَبْتانِ آخَرانِ‏ ، فقالَ بعضُهم: القُلاقِلُ بَقْلة بَرِّيَّة يُشْبِه حَبُّها حبَّ السِّمْسِم و لها أَكَمامَ كأَكْمامِها، قالَ الرَّاجِزُ:

بالصمد ذي القلاقل‏

و عِرْقُ هذا الشَّجرِ هو المُغاثُ؛ و منه المَثَلُ‏ :

دَقَّك بالمِنْحازِ حبَّ القِلْقِل

و العامَّةُ تقولُه بالفاءِ و هو غَلَطٌ (6) .

و في الصِّحاحِ: قالَ الأصْمَعِيُّ: هو تَصْحيفٌ إنما هو بالقافِ، و هو أَصْلَب ما يكونُ مِن الحُبُوب، حَكَاه أَبو عُبَيْد.

قالَ ابنُ بَرِّي: الذي رَوَاه سِيْبَوَيْه حبّ الفُلْفُلِ بالفاءِ، قالَ و كذا رَوَاه عليُّ بنُ حَمْزة، و أَنْشَدَ:

و قد أَرَاني في الزمانِ الأَوَّلِ # أَدُقَّ في جارِ اسْتِها بِمعْوَلِ

دَقَّك بالمِنْجازِ حبَّ الفُلْفُلِ‏ (7)

____________

(1) اللسان.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و أخذهُ.

(3) اللسان.

(4) اللسان و التهذيب.

(5) اللسان، و في التهذيب: جُعارها في الصيف.

(6) في القاموس: «غلطاً» مكان «و هو غلط» .

(7) اللسان.

631

1L و القُلْقُلانيُّ ، بالضَّمِّ، طائِرٌ كالفاخِتَةِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قَلْقَلَ قَلْقَلَةً : صَوَّتَ‏ و هو حكايَةٌ.

و قَلْقَلَ الشَّي‏ءَ قَلْقَلَةً و قِلْقالاً، بالكسرِ و يُفْتَحُ‏ ، عن كراعٍ و هي نادِرَةٌ، أَي‏ حَرّكَهُ؛ أَو بالفَتْحِ: الاسمُ‏ ، و بالكسرِ:

المَصْدَرُ كالزِّلْزال و الزَّلْزال.

و قالَ اللَّحْيانيُّ: قَلْقَلَ في الأَرْضِ‏ قَلْقَلَة و قِلْقالاً:

ضَرَبَ فيها ، فهو قَلْقالٌ ، و قد تقدَّمَ.

و القُلْقُلُ و القُلاقِلُ، بضمِّهِما ، الرجُلُ الخَفيفُ في السَّفرِ، المِعْوانُ السَّريعُ التَّقَلْقُلِ أَي التحرُّكِ‏ و الاضْطِرَاب في الحاجَةِ.

و حُروفُ القَلْقَلَةِ : جطد قب‏ ؛ قالَ سِيْبَوَيْه: و إمَّا سُمِّيت بذلِكَ للصَّوت الذي يَحْدثُ عنها عنْدَ الوَقْف لأنَّك لا تَسْتَطِيع أَنْ تقِفَ عنْدَه إلاَّ معه لشدَّةِ ضَغْطِ الحَرْف؛ و وُجِدَ في بعضِ النسخِ: قحط دب، و في أُخْرى: قطب جد؛ و كلُّ ذلِكَ صَحِيحٌ.

و القِلِّيَّةُ، بالكسرِ و شَدِّ اللاَّمِ: شِبْهُ الصَّوْمَعَةِ ؛ و منه

17- كتابُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، لنَصَارَى الشامِ لمَّا صالَحَهُم أَن لا يحْدِثوا كَنِيسةً و لا قِلّيَّة.

و القِلُّ : الحائِطُ القَصيرُ. و بهاءٍ: النَّهْضَةُ مِن عِلَّةٍ أَو فَقْرٍ ، و هذا قد تقدَّمَ للمصنِّفِ، و هو قَوْل الفرَّاء.

و القُلَّى، كُربَّى: الجارِيَةُ القَصيرَةُ.

و تَقالّتِ الشَّمسُ: تَرَحَّلَتْ. و

16- في الحدِيْث : «حتى تَقالَّتِ الشمسُ» .

أَي اسْتَقَلَّت في السَّماءِ و ارْتَفَعَت و تعَالَتْ.

و لَقُلَّ ما جِئْتُكَ، بضمِ القافِ: لُغَةٌ في الفَتْح‏ (1) ، نَقَلَه الفرَّاءُ.

قالَ بعضُ النَّحَويِّين: قَلَّ مِن قوْلِك قَلَّما فِعْلٌ لا فَاعِل له، لأنَّ ما أَزَالَتْه عن حُكْمِه في تَقَاضِيه الفاعِلِ، و أَصارَتْه إلى حُكْم الحَرْفِ المُتَقاضِي للفِعْل لا الاسْمِ نَحْو لولا و هلاَّ جَميعاً، و ذلِكَ في التَّخْضيضِ، و إِن في الشَّرْط و حَرْف الاسْتِفْهام؛ و لذلِكَ ذَهَبَ سِيْبَوَيْه في قوْل الشاعِرِ: 2L

صَدَدْت فأَطْولت الصُّدودَ و قَلَّما # وِصالُ على طُولِ الصُّدودِ يَدُومُ‏ (2)

إلى أَن وِصالٌ يَرْتفِع بفِعْل مُضْمَر يَدُلُّ عليه يَدُومُ، حتى كأَنَّه قالَ: و قَلَّما يَدُوم وِصالٌ، فلمَّا أَضْمر يَدُوم فسَّره فيمَا بَعْدُ بقوْلِه يَدُومُ، فَجَرَى ذلِكَ في ارْتِفاعِه بالفِعْل المُضْمَر لا بالابْتِدَاء مجْرَى قوْلك: أَوِصالٌ يَدُومُ أَو هلاَّ وِصالٌ يُدُومُ؟ و قالَ أَبو زَيْدٍ: قالَلْتُ له‏ إذا قَلَّلْتُ عَطاءَهُ.

و يقالُ: سَيْفٌ مُقَلَّلٌ ، كمُعَظَّمٍ: له قَبيعَةٌ ؛ قالَ عَمْرُو بنُ هِميل الهُذَليُّ:

و كُنَّا إذا ما الحربُ ضُرِّس نابُها # نُقَوِّمُها بالمَشْرَفيِّ المُقَلَّل (3)

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَقَلَّل الشي‏ءَ: رَآه قَلِيلاً. و

16- في الحدِيْث : «أَنَّه كان يُقِلُّ اللَّغْوَ» .

أَي لا يَلْغُو أَصْلاً فالقِلَّةُ للنَّفْي المَحْض.

و قوْلُهم: لم يترُك قَليلاً و لا كَثيراً؛ قالَ أَبو عُبَيْد يَبْدَأُون بالأَدْوَن كقَوْلِهم القَمَران، و العُمَران، و رَبِيعة و مُضَر، و سُلَيم و عامِر، كما في الصِّحاحِ.

و القُلُّ مِن الرِّجال: الخَسيسُ الدَّني‏ءُ.

و قومٌ أقِلَّةٌ : خِسَاسٌ، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ بنُ بَرِّي للأَعْشَى:

فأَرْضَوْهُ إنْ أَعْطَوْه مِنِّي ظُلامَةً # و ما كُنْتُ قُلاًّ قبلَ ذلك أَزْيَبا (4)

و قَلَّلَه في عَيْنِه: أَرَاه قَلِيلاً؛ و منه قَوْلُه تعالَى: وَ يُقَلِّلُكُمْ فِي أَعْيُنِهِمْ (5) .

و يقالُ: فَعَل ذلِكَ مِن أَثْرَى و أَقَلَّ أَي مِن بَيْن الناسِ كُلّهم.

و قِلالَةُ الجَبَلِ، بالكسرِ: كقُلَّته؛ قالَ ابنُ أَحْمر:

____________

(1) بعدها زيادة في القاموس: «و القليلُ القصيرُ، و هي بهاء» و قد نبه لها بهامش المطبوعة المصرية.

(2) اللسان.

(3) شرح أشعار الهذليين 2/816 و اللسان و التهذيب و التكملة و نسبه لعمرو بن شُميل الهذلي.

(4) ديوانه ط بيروت ص 8 و اللسان و عجزه في التهذيب.

(5) سورة الأنفال الآية 44.

632

1L

ما أُمُّ غَفْرٍ في القِلالةِ لم # يَمْسَسْ حَشاها قبله غَفْرُ (1)

و اسْتقَلَّت السَّماء: ارْتَفَعَتْ؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و الاسْتِقلالُ : الاسْتِبْدادُ، و يقالُ: هو مُسْتقلٌّ بنفْسِهِ أَي ضَابِط أَمْرَه و هو لا يَسْتَقلُّ بهذا أَي لا يطيقُه.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ ما كانَ مِن ذلك قَلِيلةٌ و لا كَثِيرةٌ، و ما أَخَذْت منه قَلِيلةً و لا كَثِيرة بمعْنى لم آخُذ منه شيئاً، و إنَّما تَدْخل الهاءُ في النَّفْي.

و قَلَّ الشي‏ءُ إذا عَلا، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و بَنُوقُلٍّ بالضمِ: بَطْنٌ.

و تَقَلْقَل في البِلادِ إذا تَقَلَّب فيها. و

1- في الحدِيْث : «خَرَجَ علينا عليّ و هو يَتَقَلْقَل » .

أي يخفُّ و يُسْرعُ؛ و يُرْوَى بالفاءِ، و قد تقدَّمَ.

و فَرَسٌ قُلْقُل و قُلاقِلٌ : جوادٌ سَريعٌ.

و نَفْسُه تَقَلْقَل في صدْرِه أَي تَتَحَرَّك بصَوْت شَدِيدٍ.

و تَقَلْقَل المِسْمارُ في مَكانِه إذا قَلِق.

و قلق القُلْقُةُ ، بالضمِ: ضَرْبٌ مِن الحَشَراتِ، كما في العُبَابِ.

و رجُلٌ طَويلُ القُلَّة أَي القَامَة.

و هو يَقلُّ عن كذا أَي يَصْغُرُ.

و قَلْقَلَ الحزنُ دَمْعَه، أَسَالَه، و هو مجازٌ.

و القُلَقيل مُصَغَّراً: قطْعَةٌ مِن الطِّيْن.

و أبو سعْدٍ قُلْقُلُ بنُ عليِّ القزْوينيُّ، كهُدْهُدٍ، حدَّثَ بهَمَذان عن إسْمعيل الصفَّار. و كزبْرِجٍ، إبراهيمُ بنُ عليٍّ بنِ قِلْقِلٍ الفَقِيهُ الزُّبَيْديُّ، كان في صدْرِ المائَةِ السابعةِ ذَكَرَه الجنديّ في تاريخِ اليَمَنِ.

و محل القلقل : غَرْبي زبيد.

و قَلَّين بالفتحِ و شَدِّ اللامِ المَكْسورَة: قَرْيةٌ بمِصْر. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قلنجل [قلنجل‏]:

قُلَنْجيل ، بضمٍ ففتحٍ فسكونٍ فكَسْر الجيم: 2Lقَرْيةٌ بمِصْرَ بالقُرْبِ مِن المَنْصورَةِ.

قمل [قمل‏]:

القَمْلُ : م‏ مَعْروفٌ، و المُرادُ به عنْد الاطلاقِ ما يولد على الإنْسانِ و يكون عنْد قوَّة البَدَنِ و دفْعه العُفُونات إلى خارِجٍ.

و قالَ ابنُ بَرِّي: أَوّلُه الصُّؤابُ و هي بَيْض القَمْلِ ، و بعْدها اللَّزِقة (2) ثم الفَرْعة ثم الهِرْنِعة ثم الحِنْجِجُ ثم الفِنْضِجُ ثم الحَنْدَليسُ. و مِن خَواصِّه أَنَّه يَهْربُ مِن الإنْسانِ إذا قَرب مَوْته. و إذا وُضِعَتْ قَمْلَةُ رأْسٍ في ثَقْبِ فُولَةٍ و سُقِيتْ صاحِبَ حُمَّى الرِّبْعِ نَفَعَتْ، مُجَرَّبٌ‏ ، و إذا وُضِعَتْ منه واحِدَةٌ في كفِّ امْرأَةٍ و حلبت عليها اللَّبَن فإن مَشَتْ فالحَمْل ذَكَر و إلا فأُنْثَى، مُجَرَّبٌ، و إن دَخَلَتْ في الإحْليلٍ أَزالَت عُسْرَ البَوْلِ، واحِدَتُه بهاءٍ كالقَمالِ ، كسَحابٍ.

و قَمْلُ قُرَيْشٍ‏ هو حَبُّ الصَّنَوْبَرِ.

و قَمْلَةُ النِّسْرِ: دُوَيْبَّةُ. و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: ضَرْبٌ مِن الحَشَراتِ.

و قَمِلَ رأْسُه، كفَرِحَ‏ قَمَلاً : كَثُرَ قَمْلُهُ .

و قالَ أَبو عَمْرِو: و قَمِلَ العَرْفَجُ‏ قَمَلاً إذا اسْوَدَّ شيئاً بِعْدَ مَطَرٍ أَصَابَه فَلاَنَ عُودُه، و صارَ فيه كالقَمْلِ ، و هو مجازٌ.

و من المجازِ: قَمِلَ القَوْمُ‏ إذا كَثُروا و تَوافَر عَدَدهم.

و من المجازِ: قَمِلَ الرَّجُلُ‏ : إذا سَمِنَ بَعْدَ الهُزالِ.

و من المجازِ: قَمِلَ بَطْنُه‏ إِذا ضَخُمَ‏ ، قالَ الأسْودُ:

حتى إذا قَمِلَتْ بطونُكُم # و رأَيْتم أَبْناءَكُم شَبَّوا

قَلَبْتُمُ ظَهْرَ المِجَنِّ لنا # إنَّ اللَّئيم العاجِزُ الَخِبُ‏ (3)

قالَ الجوْهَرِيُّ: عَنَى به كَثُرت قبائِلُكم.

قلْتُ: و هكذا فسَّرَه أَبو العالِيَة. و

16- في الحدِيْث : «مِن

____________

(1) اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: اللزقة، و قوله الفنضج، و قوله الحندليس كذا بخطه كاللسان لكن الحندليس فيه بالجيم فحرره» الذي في اللسان: «الحَنْدَلِسُ» .

(3) اللسان و الأول في الصحاح و التهذيب، و بهامش المطبوعة المصرية:

قوله: قلبتم، كذا بخطه و الذي في اللسان: و قلبتم، قال: الواو في و قلبتم زائدة و هو جواب إذا» .

633

1Lالنِّساء غُلٌّ قَمِلٌ يقْذِفُها اللّهُ تعالَى في عُنُقِ مَن يَشاءُ ثم لا يخرجُها إلاَّ هو» .

و أصْلُه أَنَّهُم كانوا يَغُلُّون الأَسيرَ بالقِدِّ و عليه الشَّعَرُ فَيَقْمَلُ القِدّ في عُنُقِه فلا يَسْتَطِيع دَفْعه عنه بحيْلَةٍ.

و أَقْمَلَ الرِمْثُ تَقَطَّرَ بالنَّباتِ و قد بَدا ورَقُه صِغاراً ، و كذلِكَ العَرْفج، و هو مجازٌ.

و من المجازِ: امْرَأَةٌ قَمَلِيَّةٌ ، كجَبَلِيَّةٍ و كفَرِحَةٍ و كسُكَّرَةٍ أَي‏ قَصِيرَةٌ جِدّاً ، قالَ:

من البيض لا دَرَّامة قَمَلِيَّة # إذا خرجَتْ في يوم عيد تُؤَارِبُهْ‏ (1)

و القَمَلِيُّ ، مُحرَّكةً. القَصيرُ الصَّغيرُ (2) الشأْنِ‏ ؛ و في المحْكَمِ: الحَقيرُ الصَّغيرُ الشأنِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

أَفي قَملِيٍّ مِنْ كُلَيْبٍ هجَوْته # أَبو جَهْضَمٍ تغْلي عليّ مراجِلُه؟ (3)

و القَمَلِيُّ أَيْضاً: البَدَوِيُ‏ الذي‏ صارَ سَوادِياً ، عن ابنِ الأعْرَابيَّ.

و القُمَّلُ ، كسُكَّرٍ؛ صِغارُ الذَّرِّ و الدَّبَا؛ و قيلَ: هو الدَّبَا الذي لا أَجْنِحَة له أو شي‏ءٌ صَغيرٌ بجَناحٍ أَحْمَرَ. و في التَّهْذِيبِ: هو شي‏ءٌ أَصْغَر مِن الطَّيرِ له جَناحٌ أَحْمَر أَكْدَر. و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: فَأَرْسَلْنََا عَلَيْهِمُ اَلطُّوفََانَ وَ اَلْجَرََادَ وَ اَلْقُمَّلَ (4) .

قالَ أَبو عُبَيْدة: القُمَّلُ عنْدَ العَرَب الحَمْنان.

و قالَ ابنُ خَالَوَيْه: جرادٌ صِغارٌ يعْنِي الدَّبَا.

و قيلَ: شي‏ءٌ يُشْبِهُ الحَلَمَ لا يَأْكُلُ أَكْلَ الجَرادِ و لكنْ يمْتَصُّ الحبَّ إذا وَقَعَ فيه الدَّقِيق و هو رطبٌ فتَذْهبُ قوَّتُه و خيرُه، و هو خَبيثُ الرَّائحَةِ ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ.

و قالَ الجوْهَرِيُّ: و أَمَّا قُمَّلة الزَّرْع فدُوَيْبَّةٌ تطيرُ كالجرادِ في خِلْقة الحَلَم، أَو دَوابُّ صِغارٌ كالقِرْدانِ‏ ، و في‏2Lالصِّحاحِ: من جنْسِ القِرْدانِ، إلاَّ أَنَّها أَصْغَر منها تركبُ البَعيرَ عنْد الهُزال، واحِدَتُها بهاءٍ. و نَقَلَ ابنُ الأَنْباريّ عن عكْرمَةَ قالَ: هي الجَنادِبُ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: هو شي‏ءٌ يَقَعُ في الزَّرْع ليسَ بجَرادٍ فتَأْكُل السنْبلَة و هي غَصَّة قبْل أَنْ تخْرُجَ فيَطولُ الزَّرْع و لا سُنْبل له.

قالَ الأَزْهَريُّ: و هذا هو الصَّحيحُ؛ أَو المُرادُ به في الآية قَمْل الناسِ، و هذا القَوْلُ مَرْدُودٌ. و قالَ ابنُ سِيْدَه: ليسَ بشي‏ءٍ.

و قَمَلَى ، كجَمَزَى: ع‏ ؛ عن ابنِ سِيْدَه.

و قَمَلاَنُ مُحرَّكةً: د باليَمَنِ‏ من مخلافِ زبيد و قَمُولَةُ .

د بالصَّعيدِ الأَعْلَى مُشْتَمِل على قُرىً و ضِيَاع، منه‏ نَجْم الدِّيْن‏ أَحْمدُ بنُ محمدِ بنِ أَبي الحرم مكِّي بن ياسِيْن أَبو العَبَّاس الفَقِيهُ الأصُولِيّ وُلِدَ بها سَنَة 653، و هو مُصَنَّفُ البَحْرِ المحيطِ في شرْحِ الوَسيطِ للغَزَالي، و هو أَقْرَبُ تَناوُلاً مِن شرْحِ سميه نَجْم الدِّين أَحْمد بن محمدِ بن الرفعة المُسَمَّى بالمطلب، و أَكْثَر فُروعاً منه.

و قالَ الاسنويُّ: لا أَعْلَم كتاباً في المَذْهب أَكْثر مَسَائِل منه، ثم لَخَّصَ أَحْكَامَه كتَلْخِيص الرَّوْضة مِن الرَّافعيّ سَمَّاه جَواهِر البَحْرِ؛ ماتَ بمِصْرَ سَنَة 727، و دُفِنَ بالقَرَافة، و كان شيْخُنا المَرْحوم عليُّ بنُ صالحِ بنِ موسى الربعّي يَزْعَم أَنَّ قبرَه بقَمُولَة حتى أَنَّه أَظهَره بعْدَما كانَ انْدَثَر، و لعلَّه قبرُ والدِه؛ و قد تَرْجَمه السبكيّ و الادفوي.

و المِقْمَلُ ، كمِنْبرٍ: منِ اسْتَغْنَى بعدَ فَقْرٍ ، عن ابنِ الأعْرَابيَّ و هو مجازٌ.

و التَّقَمُّل : أَدْنَى السِّمَنِ إذا بَدا في الدَّابَّةِ، كما في العُبَابِ.

و القَيْمولِيَا : صَفائِحُ كالرُّخامٍ بيضٌ بَرَّاقَةٌ تَنْفَعُ من حَرْقِ النَّارِ خاصَّةً بالماءِ و الخَلَ‏ و قالَ داودُ الحَكِيم: هو الطفل.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القَمِلُ ، ككَتِفٍ: لُغَةٌ في القَمْلِ بالفتحِ.

____________

(1) اللسان.

(2) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: الحقير.

(3) اللسان و الأساس.

(4) الأعراف الآية 133.

634

1Lو القَمِلُ ذو القَمْل . و أَيضاً القَدِرُ.

و القَمَلِيَّةُ، كجَبَلِيَّةٍ: التي تأْكُلُ بجَمِيعِ أَصابِعِها.

و قملَ القومُ: أُحْيوا و حَسُنَت أَحْوالُهم و القملة الاسمُ هو مجازٌ.

و قالَ الفرَّاءُ: يجوزُ أَنْ يكونَ واحِدُ القُمَّل قامِلٌ كراكِعٍ و رُكَّع.

قمثل [قمثل‏]

القَمَيْثَل ، كسَمَيْدَعٍ: القَبيحُ المِشْيَةِ ، نَقَلَهُ الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لمالِكِ بن مرداس: .

وَيْلَك يا عاديُّ بَكِّي رحولا # عَبْدَكُم الفَيَّادة القَمَيْثَلا (1)

قمعل [قمعل‏]:

القُمْعُلُ ، كقُنْفُذٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ اللَّيْثُ: هو القَدَحُ الضَّخْمُ‏ ؛ بلُغَةِ هُذَيْل، و أَنْشَدَ:

يَلْتَهِمُ الأَرضَ بوَأْبٍ صَوْأَبِ # كالقُمْعُلِ المُنْكَبِّ فوقَ الأَثْلَبِ‏ (2)

ينْعَتُ حافِرَ الفَرَسِ، و كذلِكَ القُلْعُم؛ كالقُمْعولِ بالضمِ أَيْضاً.

أَو القُمْعُلُ قَعْبٌ صَغيرٌ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (3) .

و قالَ اللّحْيانيُّ: قَدَحٌ قُمْعُل محدَّد الرأْسِ طَويلُه.

و قيلَ: هو المِرْجَلُ الضَّيِّقُ العُنُقِ‏ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

و أَيْضاً: طُوَيْئِرٌ قَصيرُ الرَّقَبَة و المِنْقارِ يأْكُلُ النملَ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

و أَيْضاً: البَظْرُ، و تُفْتَحُ عَيْنُه‏ ، كِلاهُما عن اللّحْياني.

و يقالُ: في رأْسِه قَماعيلُ أَي عُجَزٌ، الواحِدَةُ قُمْعُولٌ ، نَقَلَه الأزْهرِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ؛ و رُبمَّا قيلَ للواحِدِ قُمْعولَةٌ ، كما في العُبَابِ.

و القِمْعالُ ، بالكسرِ: سَيِّدُ القَوْمِ‏ ، عن اللّيْثِ، و الجَمْعُ قَماعِيل ، و به سَمَّى المصنِّفُ كتابَه فيمَنْ تَسَمَّى بإسْمعيل مِن المَلائِكَة تحفة القَماعِيل . 2L و قالَ ابنُ بَرِّي: القِمْعالُ رَئيسُ الرِّعاءِ ، و كذلِكَ القُمادِية، عن ابنِ خَالَوَيْه. و قد قَمْعَلَ . و خَرَجَ مُقَمْعِلاً إذا كان على الرَّعايا يأْمرُهم و يَنْهاهُم.

و القِمْعالَةُ ، بالكسرِ: أَعْظم الفَياشِل و قالَ أَبو حَنيفَةَ:

قَمْعَلَ النَّبْتُ خَرَجَتْ قَماعيلُهُ أَي بَراعيمُهُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القَمْعَلَةُ : الطَّرْجَهارَةُ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و هى القَعْمَلَةُ.

قنأل [قنأل‏]:

القِنْئِلُ ، بهمْزٍ بعدَ النُّونِ كزِبْرِجٍ‏ : أَهْمَلَهُ الجماعَةُ. و في كتابِ الوافر: هي‏ رَقَبَةُ الفيلِ‏ ، و ضَبَطَه ابنُ الأعْرَابيِّ بالفاءِ.

و أَيْضاً: المرأةُ القَصيرَةُ. و نَقَلَهُ الأزْهَرِيُّ في ثلاثيِّ التَّهْذِيبِ بالفاءِ؛ و أَشَارَ له الصَّاغانيُّ هناك، و قد تقدَّمَ.

قنبل [قنبل‏]:

القَنْبَلُ و القَنْبَلَةُ : الطَّائفةُ من النَّاسِ و من الخَيْلِ‏ ، قيلَ: هم ما بَيْن الثلاثِيْن إلى الأرْبعين و نَحْو ذلك، ج قَنابِلُ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ قالَ النابِغَةُ الذُّبْيانيُّ:

تَحُثُّ الحُدَاةَ جالزاً بردائِهِ # على حاجِبَيْهِ ماتُثيرُ القَنَابِلُ (4)

و قالَ غيرُه:

شَذَّبَ عن عاناتِه القَنابِلا # أَثْناءها و الرُّبَعَ القَنادِلا (5)

و القُنابِلُ ، كعُلابِطٍ: حِمارٌ مَعْروفٌ، قالَ:

زُغْبةَ و الشَّحَّاجَ و القُنابِلا

و أَيْضاً: الرَّجُلُ الغَليظُ الشَّديدُ، كالقُنْبُل بالضَّمِّ.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: قِدْرٌ قُنْبُلانيٌّ ، بالضمِ‏ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: قُنْبُلانِيَّة ، كما هو نَصَّ ابن الأعْرَابيِّ، تَجْمَعُ القَبيلَةَ (6) ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ القَنْبَلَةَ ، من النَّاسِ‏ أَي الجماعَةَ كما هو نَصُّ ابنِ الأعْرَابيّ.

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان و التكملة و فيها «بوأب حوأب» و في اللسان «الأثأب» .

(3) الجمهرة 3/347.

(4) ديوانه ط بيروت ص 89 برواية: يحث... يقي حاجبيه.

(5) اللسان و التهذيب.

(6) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: القَنْبَلَةَ.

635

1L و القُنْبُلُ ، كقُنْفُذٍ: الغُلامُ الحادَّ الرَّأْسِ الخفيفُ الرُّوحِ‏ ، كما في العُبَابِ.

و أَيْضاً: شجرٌ.

و أَيْضاً: لَقَبُ محمدِ بنِ عبدِ الرحمنِ القارِى‏ء بقِراءَةِ ابنِ كثِيرٍ.

و القُنْبُلَةُ ، بهاءٍ: مِصْيَدَةٌ للنُهَسِ‏ ، كزُفَرَ، أَي‏ أَبي بَراقِشَ‏ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و قَنْبَلَ الرجُلُ: صارَ ذا قَنْبَلَةٍ ، أَي جماعَةٍ، بعدَ الوَحْدَةِ.

و أَيْضاً: أَوْقَدَ شجَر القُنْبُلِ .

و القِنْبيلُ ، كزِنْبيلٍ: بُزُورٌ رَمْليَّة، تَعْلُوها حُمْرةٌ قابضَةٌ تَقْتُلُ الدِّيدَانَ و تُخْرِجُها، و تَنْفَعُ الجَرَبَ‏ و الحكَّةَ و السَّعَفَةَ مَنْفَعَةً بَيِّنَةً. و قالَ داودُ الحَكِيم: هي قطعٌ بَيْن حُمْرَةٍ و صُفْرة تجفُّ و تخالِطُ الرَّملَ، تُجَفِّف القُرُوحَ و الجَرَبَ و السَّعَفَةَ، و تُخْرِجُ الدِّيْدانَ بقوَّةٍ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القُنابِلُ ، كعُلابِطٍ: العَظيمُ الرأْسِ؛ قالَ أَبو طالِبٍ:

و عَرْبَةُ أَرضٌ لا يُحِلُّ حَرامَها # من الناس إلاَّ

____________

5 *

الشَّوْتَرىّ القُنابِل (1)

و يُرْوَى: الحلاحلِ و قد تقدَّمَ.

و أَبو سعْدٍ أَحْمدُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ قُنْبُلٍ المكِّيُّ، كقُنْفُذٍ، من قُدَماءِ أَصْحاب الشافِعِيّ، رَوَى عنه أَبو الوليد موسى بْنُ أَبي الجَارُود. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قنتل [قنتل‏]:

ابنُ قِنْتِلَّةَ ، بكسرِ القافِ و سكونِ النّونِ و كسرة2Lالمُثَنَّاة و شَدِّ اللاَّمِ: شاعِرٌ أَخَذَ عنه أَبو عبدِ اللَّهِ ابنُ غلام الفرس، هكذا ضَبَطَه الحافِظُ في التَّبْصير (2) .

قنثل [قنثل‏]:

القَنْثَلَةُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و قالَ الأَصْمَعِيُّ: هو أَن يُثير التُّرابَ إذا مَشَى‏ ، و هو مقَنْثِل ، و قالَ غيرُه: كالنَّقْثَلَةِ ، حَكَاه اللّحْيانيُّ كأَنّه مَقْلوبٌ، كما في اللّسَانِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القِنْثَأْلُ ، كجِرْدَحْلٍ: القَصيرُ، لُغَةٌ في الكِنْتَألِ بالتاءِ و الثاءِ.

قنجل [قنجل‏]:

القُنْجُلُ ، كقُنْفُذٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في اللّسانِ: هو العَبْدُ.

قنحل [قنحل‏]:

كالقُنْحُلِ بالحاءِ. و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ. أَو هو شَرُّ العَبيدِ ، كما في اللّسانِ.

قندل [قندل‏]:

القَنْدَلُ ، كجَنْدَلٍ و عُلابِطٍ، و القَنْدَويلُ : العَظيمُ الرَّأْسِ مِن الإِبِلِ و الدَّوابِ‏ ، الأُوْلَى عن أَبي زيْدٍ مِثْل العَنْدَلِ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لأَبي النَّجْم:

يهدِي بنا كلّ نيافٍ عَنْدَلِ # رُكِّبَ في ضَخْم الذَّفارى قَنْدَلِ (3)

و القَنْدَويلُ : كالقَنْدَلِ ، مَثَّل به سِيْبَوَيْه، و فَسَّره السِّيرافي.

و قيلَ: القَنْدَويلُ العَظيمُ الهامَةِ مِن الرِّجالِ، عن كراعٍ.

و أَيْضاً: الطَّويلُ القَفا؛ و قد ذَكَرَه المصنِّفُ في ق د ل، و هذا مَوْضِعَه.

و إنَّ فلاناً لقَنْدَلُ الرأْسِ و صَنْدَلُ الرأْسِ.

و في العُبَابِ: رأْسٌ قُنَادِلٌ و هُنَادِلٌ‏ (4) أَي ضَخْمٌ صُلْبٌ.

و القَنْدَلُ : الطّويلُ‏ ، كذا في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ، و في بعضِها: قالَ أبو عَمْرو: القَنْدَلُ العَظيمُ الرأْسِ، و العَنْدَلَ الطَّويلُ.

____________

(5) (*) كذا بالأصل، و اللسان: «غير» بدل: «إِلاَّ» .

(1) اللسان و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و عربة هي بحركة، سكنها الشاعر ضرورة، كما نبه على ذلك المصنف في مادة ع ر ب و أتى هناك بعجز البيت:

من الناس إلا اللوذعي الحلاحل‏

و في اللسان: الشوتريّ: «الجري‏ء» .

(2) انظر التبصير 3/1122.

(3) الصحاح و اللسان و التكملة، قال الصاغاني: و بين المشطورين أحد و ستون مشطوراً، و الرواية: تهدي بها «أي بالإبل.

(4) في التكملة: و صُنادل.

636

1L و قَنْدَلَ الرَّجُلُ: قالَ ابنُ سِيْدَه: هكذا وَقَعَ في كتابِ ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَرَاه قَنْدَلَ الجَمَلُ: عَظُمَ رأْسُه‏ ؛ و في المحْكَمِ: ضَخُمَ رأْسُه.

و قَنْدَلَ الرَّجُلُ‏ في مِشْيَتِه‏ إذا مَشَى في اسْتِرْخاءٍ و اسْتِرْسالٍ. و يقالُ: مَرَّ مُسَنْدِلاً و مُقَنْدِلاً و ذلِكَ اسْتِرْخاءٌ في المَشْي، عن الأصْمَعِيّ.

و القَنْدَلِيُّ : شجرٌ ، عن كراعٍ.

و القِنْديلُ ، بالكسرِ: م‏ مَعْروفٌ، و هو مصْباحٌ مِن زُجَاجٍ.

قالَ شيْخُنا: و اخْتُلِفَ في نونِه، فالأَكْثَر أَنَّها أَصْلِيَّة، أَي فوَزْنه فِعْلِيل، و قيلَ، إنّها زائِدَةٌ فوَزْنه فِنْعِيل، و الجَمْعُ القَنادِيل .

و القُنْدولُ‏ ، بالضَّمِّ: شجرٌ بالشَّامِ لزَهْرِه دُهْنٌ شَرِيفٌ. و في التّذْكَرةِ لِدَاود: هو الدار شيشعان.

قندفل [قندفل‏]:

القَنْدَفِيلُ : كَتَبَه بالحُمْرةِ مع أنَّ الجوْهِرِيَّ ذَكَرَه قَبْلَ ترْكِيبِ قَرْزَلَ، فيَنْبَغي أَن يُكْتبَ بالسَّوادِ، قالَ هناك نَقْلاً عن الأَصْمَعِيّ: القَنْدَفِيلُ الضَّخْمُ‏ ، و مِثْلُه في خُماسِيّ التَّهْذِيبِ.

أَو هي‏ الضَّخْمةُ الرَّأْسِ من النُّوقِ‏ ؛ و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للمخْرُوع السَّعديّ:

و تحت رَحْلِي جسرة ذَمُول # مائرةُ الضَّبْعَيْنِ قَنْدَفِيلُ

للمَرْوِ في أَخْفافِها صَليلُ‏ (1)

قالَ الأَزْهريُّ: و الذي حَكَاه سِيْبَوَيْه قَنْدَوِيل، و هي الضَّخْمةُ الرأَسِ أَيْضاً، قال: فأَمَّا القَنْدَفِيل ، بالفاءِ، فلم يَرْوه إِلاَّ ابنُ الأَعْرَابيِّ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و هو مُعَرَّبُ كنْدَهْ بيلْ‏ بالفارِسِيَّةِ، تَشْبيهٌ لها بالفيلِ‏ ؛ زادَ الصّاغانيُّ: و الفيلَ المغْتَلِم يقالُ له بالفارِسِيَّة كنْدَهْ بيلْ.

قندعل [قندعل‏]:

القِنْدَعْلُ ، كجِرْدَحْلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو الأَحْمَقُ‏ ، كما في العُبَابِ. 2L

قنذعل [قنذعل‏]:

كالقِنْذَعْلِ بالذَّالِ‏ المعْجَمَةِ، و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ أَيْضاً، و كذا الصَّاغانيُّ؛ و أَوْرَدَه صاحِبُ اللّسانِ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

قنصل [قنصل‏]:

القُنْصُلُ (2) ، بالضَّمِ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في اللّسانِ: هو القَصيرُ. قلْتْ: و يُعَبَّرُ به عن الوَكِيلِ للكُفَّارِ في بِلادِ الإِسْلامِ، و كأَنَّها بهذا المعْنى سِرْيانِية اسْتَعْمَلوها.

قنعدل [قنعدل‏]:

القَنَعْدَلُ ، كسَفَرْجَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسَانِ.

و في العُبَابِ: هو الأَحْمَقُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

قلْتُ: و كأَنَّه مَقْلوبُ القِنْدَعْل الذي تقدَّم قَرِيباً.

قنفل [قنفل‏]:

القَنْفَلَةُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و في العُبَابِ: هي‏ المِشْيَةُ الثَّقيلَةُ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: قُنْفُلٌ ، كقُنْفُذٍ: اسمٌ‏ (3) .

و قالَ الهَجَريُّ: القَنْفَلُ العَنْزُ الضَّخْمَةُ ؛ و أَنْشَدَ:

عَنْزٌ من السُّكِّ ضَبُوبٌ قَنْفَلُ # تَكَادُ من عُزْرٍ تَدقُّ المِقْيَل‏ (4)

قنقل [قنقل‏]:

القَنْقَلُ (5) : المِكْيالُ الضَّخْمُ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ؛ يَسَع ثَلاثَة و ثَلاثِيْن مَنًّا، كما في الغَرِيْبَيْن للهَرَويّ.

قالَ السّهيليُّ: و لم يَذْكُر كم المَنّ و أَحْسَبُه وَزْن رطْلَيْن، قالَ:

كَيْلَ عِدَاءٍ بالجُرَافِ القَنْقَلِ # من صُبْرَةٍ مثل الكَثِيبِ الأَهْيَلِ‏ (6)

قالَ رؤبة:

ما لكَ لا تَجْرُفُها بالقَنْقَلِ # لا خيرَ في الكَمأَةِ إِنْ لم تَفْعَلِ؟

____________

(1) اللسان و الصحاح و فيها «حرة» بدل «جسرة» .

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: كقُنْفُذٍ.

(3) الجمهرة 3/347 و فيها: أحسبه من القفل، و هو اليبس، و النون زائدة، لأن القفل ضرب من الشجر.

(4) اللسان.

(5) عن القاموس، و بالأصل «القنفل» .

(6) اللسان بدون نسبة و الصحاح.

637

1L و القَنْقَلُ : الرَّجُلُ الثَّقيلُ الوَطْءِ ، كما في النسخِ.

و في العُبَابِ: الثَّقيلُ الوَخمُ‏ (1) .

و القَنْقَلُ : اسمُ تاجٍ لكِسْرَى‏ ، كما في الصَّحاحِ؛ قيلَ:

أَتَى به عُمَرُ بنُ الخَطَّاب و أَلْبَسه سَراقَة بن مالِكٍ مع السِّوَارَيْن، نَقَلَه شيْخُنا، و في الخَبَرِ أَنَّه كان تاجُ كِسْرَى مِثْل القَنْقَل العَظيمِ.

قول [قول‏]:

القَوْلُ : الكَلامُ‏ على التَّرْتِيب، أَو كُلُّ لَفْظٍ مَذَلَ به اللّسانُ تاماً كانَ‏ أَو ناقِصاً ؛ تقولُ: قالَ قَوْلاً، و الفاعِلُ:

قائِلٌ ، و المَفْعولُ: مَقُول .

و قالَ الحَراليُّ: القَوْلُ إِبْداءُ صُوَرِ التَّكَلُّم نُظْماً بمنْزِلَة ائْتِلاف الصُّور المَحْسُوسَة جمْعاً، فالقَوْلُ مَشْهود القَلْب بوَاسِطَة الأُذُنِ. كما أَنَّ المَحْسوسَ مَشْهودُ القَلْبِ بوَاسِطَة العَيْن و غيرِها.

و قالَ الرَّاغِبُ: القَوْلُ يُسْتَعْمَل على أَوْجهٍ:

أَظْهَرُها أَنْ يكونَ للمُرَكَّب مِن الحُرُوف المَنْطُوق بها مُفْرداً كانَ أَو جُمْلةً.

و الثاني يقالُ للمتصور في النَّفْسِ قبْلَ التَّلَفُّظ قَوْلٌ ، فيُقالُ: في نفْسِي قَوْلٌ لم أُظْهره.

و الثالِثُ: الاعْتِقادُ نَحْو: فلانٌ يقولُ بقَوْلِ الشافِعِيّ.

و الرَّابعُ: يقالُ للدَّلالَةِ على الشَّي‏ءِ نَحْو:

امْتَلأ الحوض فقالَ قَطْني‏ (2)

و الخامِسُ: يقالُ للعِنَايةِ الصَّادِقَة بالشي‏ءِ، نَحْو: فلانٌ يقولُ بكذا.

و السادِسُ: يَسْتَعْملُه المَنْطِقيُّون فيَقولون: قَوْل الجَوْهر كذا و قَوْل العَرض كذا، أَي حَدّهما.

و السابعُ في الإِلْهامِ، نَحْو: قُلْنََا يََا ذَا اَلْقَرْنَيْنِ إِمََّا أَنْ تُعَذِّبَ (3) ، فإِنَّ ذلِكَ لم يُخاطَبْ به بل كانَ إِلْهاماً فسُمِّي قَوْلاً، انتَهَى.

و قالَ سِيْبَوَيْه: و اعلم أَنَّ قلْت في كَلامِ العَرَبِ إِنَّما2Lوَقَعَتْ على أَنْ تَحْكِي بها ما كان كَلاماً لا قَوْلاً، يعْنِي بالكَلامِ الجُمَل كقَوْلِك: زَيْدٌ مُنْطلِق و قامَ زَيْدٌ، و يعْنِي بالقَوْلِ الأَلْفاظَ المُفْردة التي يُبْنى الكَلامُ منها كزَيْدٍ مِن قَوْلِكَ زَيْدٌ مُنْطلِق؛ و أَمَّا تَجَوُّزهم في تَسْمِيتهم الاعْتِقادَات و الآرَاءُ قَوْلاً فلأَنَّ الاعْتِقادَ يخْفَى فلا يُعْرَف إِلاَّ بالقَوْل، أَو بمَا يقومُ مقامَ القَوْل مِن شاهِدِ الحالِ، فلمَّا كانت لا تَظْهر إِلاَّ بالقَوْل سُمِّيت قَوْلاً إِذا كانت سَبَباً له، و كان القَوْلُ دَليلاً عليها، كما يسمَّى الشي‏ءُ باسمِ غيرِه إِذا كان مُلابِساً له و كان القَوْلُ دَليلاً عليه، و قد يُسْتَعْمَل القَوْلُ في غيرِ الإِنْسانِ؛ قالَ أَبو النَّجْم:

قالت له الطيرُ تقدَّم راشِدا # إِنَّك لا ترجِعُ إِلاَّ حامِدا (4)

و قالَ آخَرُ:

قالت له العينانِ سَمعاً و طاعَةً # و حدَّرتا كالدُّرِّ لمَّا يُثَقَّب‏ (5)

و قالَ آخَرُ:

بينما نحن مُرْتعُون بفَلْج # قالت الدُّلَّح الرِّواءُ إِنِيهِ‏ (6)

إِنِيهِ: صَوْت رَزَمة السَّحابِ و حَنِين الرَّعْد. و إِذا جَازَ أَن يسمَّى الرَّأْي و الاعْتِقاد قَوْلاً، و إِن لم يكُنْ صَوْتاً، كان تَسْمِيتهم ما هو أَصْوات قَوْلاً أَجْدَر بالجَوازِ، أَلاَ تَرَى أَنَّ الطَّيرَ لها هَدِير، و الحَوْض له غَطِيط، و السَّحابَ له دَوِيٌّ؛ فأَمَّا قولُه:

قالت له العَيْنان سَمْعاً و طاعَةً

فإِنَّه و إِن لم يكُنْ منهما صَوْت، فإِنَّ الحالَ آذَنَتْ بأَن لو كانَ لهما جارِحَةُ نُطْقٍ لقالَتَا سَمْعاً و طاعَةً.

قالَ ابنُ جنيِّ: و قد حَرَّر هذا المَوْضع و أَوْضَحَه عَنْترةُ بقوْلِهِ:

لو كان يَدْرِي ما المُحَاوَرة اشْتَكَى # أَو كان يَدْرِي ما جوابُ تَكَلُّم‏ (7)

____________

(1) و في التكملة: الوطء.

(2) المفردات بدون نسبة.

(3) الكهف الآية 86.

(4) اللسان بدون نسبة.

(5) اللسان بدون نسبة.

(6) اللسان.

(7) ديوانه ط بيروت ص 30 برواية:

638

1L ج أَقْوالٌ ، جج جَمْعُ الجَمْعِ‏ أَقاويلُ ، و هو الذي صَرَّح به سِيْبَوَيْه، و هو القِياسُ، و قالَ قَومٌ: هو جَمْعُ أُقْوُولَة كأُضْحُوكَةٍ.

قالَ شيْخُنا: و إِذا ثَبَتَ فالقِياسُ لا يَأْبَاه.

أَو القَوْلُ في الخَيْرِ و الشَّرِّ؛ و القالُ و القيلُ (1) و القالَةُ في الشَرِّ خاصَّةً؛ يقالُ: كَثُرَتْ قالَةُ الناسِ فيه، و قد رَدَّ هذه التَّفْرقةَ أَقْوامٌ و ضَعَّفُوها بوِرُود كلٍّ مِن القَالِ و القِيل في الخَيْر، و ناهِيك بقَوْلِه تعالَى: وَ قِيلِهِ يََا رَبِّ إِنَّ هََؤُلاََءِ (2)

الآية، قالَهُ شيْخُنا.

أَو القَوْلُ مَصْدَرٌ، و القيلُ و القالُ اسْمانِ له‏ ، الأَوَّل مقيسٌ في الثّلاثيّ المُتَعدِّي مُطْلقاً، و الأَخِيرَان غيرُ مَقِيْسَين. أَو قالَ قَوْلاً و قِيلاً و قَوْلَةً و مَقالَةً و مَقالاً فيهما ، و كذلِكَ قالاً و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للحُطَيْئة:

تحنَّنْ علَيَّ هَداكَ المَلِيك # فإِنَّ لكلِّ مَقامٍ مَقالا (3)

و يقالُ كثُرَ القِيلُ و القالُ ؛ و

16- في الحدِيْث : «نَهَى عن قِيلٍ و قال و إِضاعَةِ المَالِ» .

قالَ أَبو عُبَيْد: في قِيلٍ و قَال نحوٌ و عربيَّةٌ، و ذلِكَ أَنَّه جَعَلَ القالَ مَصْدراً، أَ لاَ تَرَاه يقولُ عن قِيلٍ و قالٍ ، كأَنَّه قالَ عن قيلٍ و قَوْلٍ ؟يقالُ على هذا: قلْتُ قَوْلاً و قِيلاً و قَالاً، قالَ: و سَمِعْت الكِسائيّ يقولُ في قِراءَةِ عبد اللّه بن مَسْعود:

ذلِكَ عيسى بنُ مَرْيم قولَ الحقِّ الذي فيه تَمْتَرُونَ (4) ؛ فهذا من هذا.

و قالَ الفرَّاءُ: في معْنَى القَوْل مِثْل العَيْب و العابِ.

و قالَ ابنُ الأثيرِ في معْنَى الحدِيْث نَهْي عن فُضُول ما يتحدَّثُ به المُتَجالِسُون من قوْلِهِم، قِيْلَ كذا و قالَ فلانٌ كذا؛ قالَ و بناؤُهما على كَوْنِهما فِعْلَين محكِيَّيْن متضمِّنَيْن‏2Lللضَّميرِ، و الإِعرابُ على إجْرائِهما مجْرَى الأَسْماء خِلْوَيْن من الضَّميرِ؛ و منه قوْلُهم إنَّما الدُّنيا قالٌ و قِيلٌ ، و إدْخالُ حَرْف التَّعريف عليهما لذلِكَ في قوْلِهم: ما يُعْرَف القالُ مِن القِيلِ فهو قائِلٌ و قالٌ ، و منه قَوْلُ بعضِهم لقَصِيدَةٍ: أَنا قالُها أَي قائِلُها ، و قَؤُولٌ ، كصَبُورٍ، بالهَمْزِ و بالواوِ قالَ كَعْبُ بنُ سعدٍ الغَنَويُّ:

و ما أَنا للشي‏ءِ الذي ليس نافِعِي # و يَغْضَب منه صاحِبي بِقَؤُول (5)

ج قُوَّلٌ و قُيَّلٌ بالواوِ و بالياءِ كرُكَّعٍ فيهما، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لرُؤْبَة:

فاليوم قد نَهْنَهَنِي تنَهْنُهِي # و أَول حلم ليس بالمُسَفَّهِ

و قُوَّل إلاَّ دَهٍ فَلا دَهِ‏ (6)

و قالَةٌ ، عن ثَعْلَب، و قُؤُولٌ ، مَضْموماً بالهَمْزِ و الواوِ ، هكذا في النسخِ، و الذي في الصَّحاحِ: رجُلٌ قَؤُولٌ و قومٌ قُوُل ، مِثْل صَبُورٍ و صُبُر، و إنْ شِئْتَ سكَّنْت الواوَ.

قالَ ابنُ بَرِّي: المَعْروفُ عنْد أَهْلِ العَربيَّةِ؛ قَؤُولٌ و قُوْل ، بإسْكان الواوِ؛ يقولُون: عَوَان و عُوْن و الأصْل عُوُن، و لا يُحَرَّك إلاَّ في الشِّعْرِ كقَوْلِه:

تَمْنَحُه سُوُكَ الإسْحِل‏ (7)

فتأَمَّل.

و رجُلٌ قَوَّالٌ و قَوَّالَةٌ ، بالتَّشْديدِ فيهما، مِن قومٍ قَوَّالِيْن ؛ و تِقْوَلَةٌ و تِقْوالَةٌ بكسرِهما الأُولَى عن الفرَّاءِ، و الثانِيَة عن الكِسَائي. و حَكَى سِيْبَوَيْه: مِقْوَلٌ ، كمِنْبَرٍ قالَ: و لا يُجْمَعُ بالواوِ و النّونِ لأَنَّ مُؤَنَّثه لا تدْخلُه الهاءُ قالَ: و مِقْوالٌ ، كَمِحْرابٍ، هو على النَّسبِ؛ و قُوَلَةٌ ، كهُمَزَةٍ ، كلُّ ذلِكَ حَسَنُ القولِ أَو كثيرُهُ لَسِنٌ‏ ، كما في الصِّحاحِ، و هي مِقْوَلٌ و مِقْوالٌ و قَوَّالَةٌ ؛ و الاسمُ القالَةُ و القيلُ و القالُ .

____________

ق-و لكان لو علم الكلام مكلِّمي و اللسان كالأصل و نبه مصححه إلى رواية الديوان.

(1) على هامش القاموس: يرد عليه «و من أصدق من اللّه قيلا» ا هـ.

نصر.

(2) الزخرف الآية 88.

(3) ديوانه ط بيروت ص 72 و اللسان.

(4) مريم الآية 34 و في الآية: قَوْلَ اَلْحَقِّ اَلَّذِي فِيهِ يَمْتَرُونَ .

(5) اللسان مع ثلاثة أبيات أخرى.

(6) اللسان و الثالث في الصحاح.

(7) البيت في اللسان «سوك» و روايته:

أغر الثنايا أحم اللثا # ت تمنحه سوك الإسحل.

639

1Lو قالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ للرجُلِ: إنَّه لَمِقْوَل إذا كان بَيِّناً ظَرِيفَ اللّسانِ.

و التَّقْولَةُ : الكثيرُ الكَلامِ البَلِيغُ في حاجَتِه و أَمْرِه‏ (1) .

و رجُلٌ تِقْوالَةٌ : مِنْطِيقُ.

و هو ابنُ أَقْوالٍ و ابنُ قَوَّالٍ : فصِيحٌ جَيِّدُ الكَلاَمِ. و في التَّهْذِيبِ: تَقُولُ للرجُلِ إذا كان ذا لسانٍ طَلْقٍ‏ (2) إنَّه لابنُ قَوْلٍ و ابنُ أَقْوالٍ .

و أَقْوَلَه ما لم يَقُلْ‏ ، و هو شاذٌّ كقَوْلِه: صَدَدْت فأَطْوَلت الصُّدُود؛ و قيل: إنَّه غيرُ مَسْموعٍ في غيرِ أَطْوَل، نَقَلَه شيْخُنا. و كذلِكَ: قَوَّلَهُ ما لم يَقُلْ ، و أَقالَه ما لم يَقُلْ أَي ادَّعاهُ عليه‏ ، الأخيرَةُ عن اللّحْيانيّ.

و قالَ شَمِرٌ: تقولُ قَوَّلَنِي فلانٌ حتى قلْتُ أَي عَلَّمني و أَمَرَني أَنْ أَقُولَ؛ و قيلَ: قَوَّلَني و أَقْوَلَني أَي عَلَّمني ما أَقُولُ و أَنْطَقَني و حَمَلَني على القَوْلِ. و

1- في حدِيث عليٍّ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه : أَنَّه سَمِعَ امْرأَةً تنْدُبُ عُمَرَ فَقَالَ: أَمَا و اللّه ما قالَتْه و لكنْ قُوِّلَتْه .

أَي لُقِّنته و عُلِّمته و أُلْقِي على لسانِها يعْنِي من جانِبِ الإلْهامِ أَي أَنَّه حَقِيقٌ بما قالَتْ فيه.

و قَوْلٌ مَقولٌ و مَقْؤُولٌ ، عن اللّحْيانيّ، قالَ: و الإتْمامُ لُغَةُ أَبي الجَراحِ.

و تَقَوَّلَ قَوْلاً: ابتَدَعَه كذِباً ؛ و منه قوْلُه تعالَى‏ وَ لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنََا بَعْضَ اَلْأَقََاوِيلِ (3) و تَقَوَّلَ فلانٌ عليَّ باطلاً أَي قالَ عليّ ما لم أَكُن قُلْتُ.

و كلِمَةٌ مُقَوَّلَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ: قِيلَتْ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ.

و المِقْوَلُ ، كَمِنْبَرٍ: اللِّسانُ‏ ؛ يقالُ: إِنَّ لي مِقْوَلاً، و ما يسُرُّني به مِقْوَل أي لِسانُه. و أَيْضاً: المَلَكُ‏ بلُغَةِ أَهْل اليمن و جَمْعُهما المَقَاوِلُ ؛ أَو مِن مُلوكِ حِمْيْرَ خاصَّةً، يقولُ ما شاءَ فَيَنْفُذُ ما يقُولُه، كالقَيْلِ، أَو هو دُوْنَ المَلِكِ الأَعْلَى‏ (4) ، كما2Lفي العُبَابِ، و هو قَوْلُ أَبي عُبَيْدَةَ، قالَ: يكونُ مَلِكاً على قَوْمِه و مِخْلافِه و مَحْجَرِه أَي فهو بمنْزِلةِ الوَزِير، و أَصْلُه قَيِّلٌ ، بالتَّشدِيدِ، كفَيْعِلٍ. قالَ أَبو حَيَّان: لا يَنْبغي أَن يدعى في قَيل و شبهِهِ التَّخْفيفَ حتى يُسْمَع مِن العَرَبِ مُشَدَّداً كنَظائِرِه نَحْو مَيْت و هَيْن و بَيْن، فإنّها سُمِعَت بهما، و يبعد القَوْل بالْتِزامِ تَخْفيف هذا خاصَّة مع أَنَّه غَيْرُ مَقِيْس عنْدَ بعضِ النُّحَّاة مُطْلقاً أَو في اليائي وَحْدِه، و إن أَجَابَ عنه الشّهاب الخفاجيّ بمالا يُجْدِي و خالَفَ أَبو عليَّ الفارِسيّ في ذلِكَ كُلِّه فقصَرَه على السّماعِ، و الصَّوابُ خِلافُه، و فيه كَلامٌ طَويلٌ لابنِ الشجريّ و غيرِه. و ادَّعَى فيه البَدْر الدماميني في شرْحِ المُغْني أَنَّهم تَصَرَّفوا فيه للفَرْق، نَقَلَه شيْخُنا. سُمِّي‏ به‏ (5) لأَنَّه يقولُ ما شاءَ فَيَنْفُذُ ، و هذا على أنَّه وَاوِيٌّ، و أَصْل قَيْل قَيْول كسَيَّد و سَيود، حُذِفَت عَيْنُه. و ذَهَبَ بعضُهم إلى أَنَّه يائيُّ العَيْن مِن القيالَةِ و هي الإمَارَةُ، أَو من تَقَيَّله إذا تابَعَه أَو شابَهَه، ج‏ أَي جَمْعُ القَيلِ أَقْوالٌ . قالَ سِيْبَوَيْه: كَسَّرُوه على أَفّعال تَشْبيهاً بفاعِلٍ؛ و مَن جَمَعَه على‏ أَقْيالٍ (6) لم يَجْعل الوَاحِدَ منه مُشَدَّداً، كما في الصِّحاحِ.

و قالَ ابنُ الأثيرِ: أَقْيال مَحْمولٌ على لَفْظِ قَيْلَ ، كما قِيْلَ في جَمْعِ رِيحٍ أَرْياحٌ و السائِغُ المَقِيس أَرْواح.

و في التَّهْذِيبِ: هم الأَقْوالُ و الأَقْيالُ ، الوَاحِدُ قَيْل ، فمن قالَ أَقْيال بَنَاه على لفْظِ قَيْل ، و من قالَ أَقْوال بَنَاه على الأصْلِ، و أَصْلُه مِن ذَواتِ الواوِ.

و جَمْعُ المِقْوَل مَقاوِلُ ؛ و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للبيدٍ:

لها غُلَلٌ من رازِقيٍّ و كُرْسُفٍ # بأَيمان عُجْمٍ يَنْصُفُون المَقاوِلا (7)

أَي يَخْدمونَ المُلوكَ. و مقاوِلَةٌ دَخَلَت الهاءُ فيه على حَدِّ دُخولِها في القَشاعِمةِ.

و اقْتَالَ عليهم احْتَكَمَ‏ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للغَطَمَّش مِن بنِي شَتمِرة:

____________

(1) في اللسان: «و امرأة و رجل تقوالة» و الأصل كالتهذيب.

(2) كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: «إذا كان ذا كلام و لسانٍ جيد» و هو كالأصل في موضع آخر فيه.

(3) الحاقة الآية 44.

(4) على هامش القاموس: فهو في حمير كالوزير في الاسلام، كما في فقه اللغة للثعالبي، و مثله بهمن عند الفرس، كما يأتي للمصنّف، كتبه نصر، ا هـ.

(5) لفظة «به» ليست في القاموس.

(6) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.

(7) ديوانه ط بيروت ص 118 و اللسان و الصحاح.

640

1L

فبالخَيْرِ لا بالشرِّ فارْجُ مَوَدَّتي # و إِنِّي امرُؤٌ يَقْتالُ منِّي التَّرَهُّبُ‏ (1)

17- قالَ أَبو عُبَيْد: سَمِعْت الهَيْثم بن عديٍّ يقولُ: سَمِعْت عبدَ العَزيزِ بنَ عُمَر بنِ عبدِ العَزيزِ يقولُ في رُقْية النَّمْلةِ :

العَرُوس تَحْتَفِل و تَقْتَالُ و تَكْتَحِلُ، و كلَّ شي‏ءٍ تَفْتَعِلْ، غيرَ أن لا تَعْصِي الرَّجُل.

؛ قالَ تَقْتالُ تَحْتَكِم على زَوْجِها؛ و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لكَعْبِ بنِ سعدِ الغَنَويّ:

و منزلَةٍ في دارِ صِدْقٍ و غِبْطةٍ # و ما اقْتال من حُكْمٍ عَليَّ طَبيبُ‏ (2)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرَّي للأعْشَى:

و لمِثْلِ الذي جَمَعْتَ لِرَيْبِ الـ # دّهْرِ تَأْبَى حُكومة المُقْتالِ (3)

و اقْتَالَ الشّي‏ءَ اخْتارَهُ‏ ، هكذا في النُّسخِ.

و في الأسَاسِ و اللّسانِ: و اقْتالَ قَوْلاً: اجْتَرّه إلى نفْسِه من خيرٍ أَو شرٍّ.

و قال به‏ أَي‏ غَلَبَ به؛ و منه‏

16- حدِيْث الدُّعاءِ : سُبحانَ من تعطَّفَ بالعِزِّ ، و الرِّوايَةُ: تَعَطَّفَ العِزَّ، و قالَ به. .

قالَ الصَّاغانِيُّ: و هذا مِن المجازِ الحِكَمِيّ كقَوْلِهم:

نَهَارُه صائِمٌ، و المُرادُ وَصْف الرَّجُل بالصَّوْم، و وَصْف اللّهِ بالعِزِّ، أَي غَلَبَ به كلّ عزيز و مَلَكَ عليه أَمْرَه.

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: تَعَطَّف العِزَّ أي اشْتَمَلَ به فغَلَبَ بالعِزِّ كلَّ عَزيزٍ.

و قيلَ: معْنَى قالَ به أَي أَحَبَّه و اخْتصَّه لنفْسِه، كما يقالُ:

فلانٌ يَقُول بفلانٍ أَي بمحبَّتِه و اخْتصاصِه، و قيلَ: معْناه حَكَمَ به، فإنَّ القَوْل يُسْتَعْمل في معْنى الحُكْم.

و

14- في الرَّوْض للسَّهيليّ في تَسْبيحِه صلى اللّه عليه و سلّم : الذي لَبِس العِزَّ و قالَ به.

أَي مَلَكَ به و قَهَرَ، كذا فَسَّرَه الهَرَويُّ في الغَرِيْبَيْن.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: العَرَبُ تَقُولُ: قالَ‏ القومُ بفُلانٍ‏ أَي‏2L قَتَلوهُ‏ ؛ و قُلْنا به أَي قَتَلْناه، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ لِزِنْبَاعٍ المراديّ:

نحنُ ضَرَبْناه على نِطَابِه # قُلْنَا به قُلْنَا به قُلْنا به

نحنُ أَرَحْنا الناسَ من عَذَابِه # فليَأْتِنا الدَّهْر بما أَتَى به‏ (4)

و قالَ‏ ابنُ الأَنْبارِيِ‏ اللُّغَويّ: قال يَجي‏ءُ بمعْنَى تَكَلَّم و ضَرَبَ و غَلَبَ و مَاتَ و مَالَ و اسْتَراحٍ و أَقْبَلَ‏ ، و هكذا نَقَلَه أَيْضاً ابنُ الأَثيرِ، و كلُّ ذلِكَ على الاتساعِ و المجازِ. ففي الأساسِ: قالَ بيدِه: أَهْوى بها، و قالَ برأْسِه: أَشَارَ، و قالَ الحائِطُ فسَقَطَ: أَي مالَ. و يُعَبَّرُ بها عن التَّهَيُّؤِ، للافْعالِ و الاِسْتِعدادِ لها يقالُ: قالَ فأَكَلَ، و قالَ فَضَرَبَ، و قالَ فتَكَلَّمَ، و نَحْوه‏ : كقالَ بيدِه: أَخَذَ، و برِجْلِهِ: مَشَى أَو ضَرَبَ، و برأْسِه: أَشَارَ، و بالماءِ على يدِه: صَبَّه، و بثَوْبه:

رَفَعَه، و تقدّمَ قَوْلُ الشاعِرِ:

و قالَت له العَيْنانِ سَمْعاً و طاعَةً

أَي أَوْمَأَتْ. و

16- رُوِي في حدِيْث السَّهْوِ : ما يَقولُ ذُو اليَدَيْن؟ قالوا : صَدَق؛ رُوِي أَنَّهم أَوْمَؤُوا برُؤُوسِهم أَي نعَم و لم يتكلَّمُوا.

و قالَ بعضُهم في تَأْوِيل الحدِيْث: نَهَى عن قِيلٍ و قالٍ ؛ القالُ : الابْتِداءُ و القِيلُ ، بالكسرِ: الجوابُ‏ و نَظيرُ ذلِكَ قَوْلُهم: أَعْيَيْتني مِن شُبٍّ إلى دُبٍّ و مِن شُبٍّ إلى دُبٍّ.

قالَ ابنُ الأَثيرِ: و هذا إنَّما يصحُّ إذا كانت الرِّوايَة: قِيل و قال على أَنَّهما فِعْلان، فيكونُ النَّهْي عن القَوْلِ بما لا يصحُّ و لا تُعلم حَقِيقتُه، و هو

16- كحدِيثِه الآخَر : «بِئْس مَطِيَّةُ الرجُلِ» .

زَعَموا!و أَمَّا مَنْ حَكَى ما يصحُّ و تُعْرَف حَقِيقتُه و أَسْنده إلى ثِقةٍ صادِقٍ فلا وَجْه للنَّهْي عنه و لا ذَمَّ.

و القَوْلِيَّةُ : الغَوْغاءُ و قَتَلَهُ الأَنْبياء، هكذا تُسَمِّيه اليَهُودُ؛ و منه

16- حدِيثُ جُرَيْج : «فأَسْرَعَت القَوْلِيَّةُ إلى صَوْمَعَتِه» .

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان و لم ينسبه في الصحاح.

(3) ديوانه ط بيروت ص 168 برواية: «جمعتَ من العدّة تأبى» و اللسان.

(4) الأول و الثاني في اللسان و التكملة و التهذيب، و قد ذكر في التكملة بينهما:

بالمرجح من مرجح إذ ثرنا به # بكل غضب صارم نعصى به

يلتهم القرن على اغترابه # ذاك و هذا انقضّ من شعابه.

641

1L و قُولَ ، بالضَّمِّ، لُغَةٌ في قِيلَ ، بالكسرِ، نَقَلَه الفرَّاءُ عن بَني أَسَدٍ و أَنْشَدَ:

و ابتدأَتْ غَضْبى و أُمَّ الرِّحالْ # و قُولَ لا أَهلَ له و لا مالْ‏ (1)

و يقالُ: قيلَ على بناءِ فِعْل، غَلَبَتِ الكَسْرة فقُلِبَت الواوُ ياءً.

و العَرَبُ تُجْري‏ تقولُ‏ وَحْدها في الاسْتِفهامِ كتَظُنُّ في العَمَلِ‏ ، قالَ هديةُ بنُ خَشْرم:

متى تَقُول الذُّبَّلَ الرَّواسِمَا # و الجِلَّةَ الناجيَةَ العَيَاهِمَا

إِذا هَبَطْنَ مُسْتَجِيراً قاتِمَا # و رَفَّعَ الهادِي لها الهَمَاهِمَا

أَرْجَفْنَ بالسَّوَالِفِ الجَماجِما # يُبْلِغْنَ أُمَّ خازِمٍ و خازِمَا (2)

و قالَ الأحْولُ:

... حازِمٍ و حازِمَا

، بالحاءِ المُهْملَةِ.

قالَ الصَّاغانُّي: و رِوايَةُ النّحَوِيِّين:

متى تَقُول القُلُصَ الرَّواسِمَا # يُدْنِيْن أُمَّ قاسِمٍ و قاسِما؟ (3)

و هو تَحْريفٌ، فنصبَ الذُّبَّلَ‏ (4) كما تَنْصِبُ بالظَّنِّ.

قلْتُ: و أَنْشَدَه الجوْهَرِيّ كما رَوَاه النّحَوِيون؛ و أَنْشَدَ أَيْضاً لعَمْرو بن مَعْدِيكْرِب:

عَلامَ تَقُول الرُّمْحَ يُثْقِلُ عاتِقي # إذا أَنا لم أَطْعُنْ إذا الخيلُ كَرَّتِ؟ (5)

و قالَ عُمَرُ بنُ أَبي ربيعَةَ:

أَمَّا الرَّحِيل فدُون بعدَ غدٍ # فمتى تَقُولُ الدارَ تَجْمَعُنا (6)

2Lقالَ: و بنُو سُلَيم يُجْرون متصرِّف قلْت في غيرِ الاسْتِفْهام أَيْضاً مُجْرى الظّنِّ فيعُدُّونه إلى مَفْعولَيْن، فعَلَى مَذْهبهم يجوزُ فَتْح أنَّ بعدَ القَوْل.

و القالُ : القُلَّةُ ، مَقْلوب مغيَّرٌ؛ أَو خَشَبَتُها التي تُضْرَبُ بها ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ، و أَنْشَدَ:

كأَنَّ نَزْوَ فِراخِ الهامِ بينَهُم # نَزْوُ القُلات قَلاها قالُ قالِينا (7)

قالَ ابنُ بَرِّي: هذا البَيْت يُرْوَى لابنِ مُقْبلٍ، قالَ: و لم أَجِده في شعْرِه‏ ج قِيلانٌ كخالٍ و خِيلان، قالَ:

و أَنا في ضُرَّابِ قِيلانِ القُلَهْ‏

و قُولَهُ ، بالضَّمِّ: لَقَبُ ابن خرشد خُرَّشِيدَ ، بضمِ الخاءِ و تَشْديدِ الراءِ المَفْتوحَةِ و كَسْر الشِّين، و أَصْلُه خورشيد بالتَّخْفيفِ، فارِسِيَّة بمعْنَى الشمسِ، و هو شيخُ أَبي القاسِمِ القُشَيْرِيِ‏ صاحِب الرِّسالَةِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القالَةُ : القَولُ الفاشِي في الناسِ خَيْراً كان أَو شَرَّاً.

و القالَةُ: القائِلَةُ.

و ابنُ القَوالةِ عبدُ الباقي بنُ محمدِ بنِ أَبي العِزِّ الصوفيُّ سَمِعَ أَبا الحُسَيْن بنِ الطيوريّ، مَاتَ سَنَة 573.

و قاوَلْته في أَمْرِه و تَقاوَلْنا : أَي تَفاوَضْنا.

و اقْتَالَه : قالَهُ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيّ للبيدٍ:

فإِنَّ اللَّهَ نافِلَةٌ تُقَاهُ # و لا يَقْتالُها إلاَّ السَّعِيدُ (8)

أَي و لا يقُولُها.

و قالَ ابنُ بَرِّي: اقْتالَ بالبَعيرِ بَعيراً و بالثَّوبِ ثَوْباً أَي اسْتَبْدله به. و يقالُ: اقْتالَ باللّوْن لَوْناً آخَر إذا تغيَّر مِن سَفَرٍ أَو كبِرَ؛ قالَ الرَّاجزُ:

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) التكملة و فيها «الحادي» بدل «الهادي» قال الصاغاني: و روى الأحول:

حازم و حازماً بالحاء المهملة.

(3) اللسان و الصحاح و التكملة، قال الصاغاني: و هو إنشاده مختل، و الرجز لهدبة بن خشرم و الرواية، و ذكره الرجز على ما تقدم قريباً.

(4) الصحاح و اللسان: «القلص» .

(5) اللسان و صدره في الصحاح.

(6) اللسان و الصحاح.

(7) الصحاح و التكملة و المعاني الكبير ص 987 بدون نسبة، و نسبه بحواشي التكملة لابن مقبل، و اللسان: «القلاة» .

(8) ديوانه ط بيروت ص 44 و فيه: «إلاّ سعيد» و اللسان و الصحاح.

642

1L

فاقْتَلْتُ بالجدَّةِ لَوْناً أَطْحَلا # و كان هُدَّابُ الشَّباب أَجْملا (1)

و قالَ عنه: أَخْبر؛ و قالَ له: خاطَبَ؛ و قالَ عليه افْتَرَى؛ و قالَ فيه: اجْتَهَدَ؛ و قال كذا: ذَكَرَه. و يقالُ عليه: يَحْملُ و يطْلِق و مِن الشَّواذِ في القِرَاآت: فاقْتَالوا أَنْفسكم (2) ، كذا في المحتسبِ لابنِ جنيِّ. و قَرَأَ الحَسَنُ قَوْل الحقِّ الذي فيه تَمْتَرُون ، بالضمِ.

قهبل [قهبل‏]:

القَهْبَلَةُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (3) : أَتانُ الوَحْشِ الغَليظَةُ.

و قالَ القَهْبَلَةُ : ضَرْبٌ من المشْيِ.

و قالَ الفرَّاءُ: القَهْبَلُ الوجه، يقالُ: حَيَّا اللَّهُ قَهْبَلَكَ‏ أَي وَجْهك.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: حَيَّا اللَّهُ قَهْبَلَه و مُحيَّاه و سَمَامَته و طَلَلَه و آلَه بمعْنًى.

و قالَ ثَعْلَب: الهاء زائِدَةٌ، فيَبْقى حَيَّا اللَّهُ قَبَلَه، أَي ما أَقْبل منه، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.

و قَهْبَلَهُ قَهْبَلَةً : قال له ذلك أَو حَيَّاهُ بتَحِيَّةٍ حَسَنَةٍ ، كما في العُبَابِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

القَهِبَلَة : القَمْلَة، عن المُؤَرِّج كما في اللّسانِ.

قهل [قهل‏]:

قَهِلَ جِلْدُه، كمَنَعَ و فَرِحَ، قَهْلاً ، بالفتحِ، و قُهولاً ، بالضَّمِّ: يَبِسَ؛ فهو قاهِلٌ قاحِلٌ، كتَقَهَّلَ‏ عن الزَّمَخْشريّ؛ أَو خاصٌّ باليُبْسِ من كَثْرَةِ العِبادَةِ ؛ قالَ:

من راهِبٍ مُتَبَتِّلٍ مُتَقَهِّلٍ # صادِي النهارِ لليلِه مُتَهَجِّد (4)

و قَهَلَ ، كمَنَعَ: كَفَرَ الاحْسانَ‏ و استقلَّ العَطِيَّةَ.

و قَهَلَ فلاناً: أَثْنَى عليه ثَناءً قَبيحاً يَقْهَلُه قَهْلاً.

و قَهِلَ ، كفَرِحَ: لم يَتَعَهَّدْ جِسْمَهُ بالماءِ و لم يُنظِّفْه. 2Lو قالَ ابنُ عَبَّادٍ: القَهَل كالقَرَه في قَشَف الإِنْسانِ و قذر (5)

جِلْدَه‏ كتَقَهَّلَ . و في الصِّحاحِ: رجُلٌ مُتَقَهِّلٌ : يابِسُ الجِلْدِ سَيِ‏ءُ الحالِ مِثْل المُتَقَحِّلِ. و

16- في الحدِيْث : «أَتَاه شيخٌ مُتَقَهِّلٌ » .

أَي شَعِثٌ وسِخٌ.

و قيلَ: التَّقَهُّل رَثاثَةُ الهَيْئةِ و الملْبَسِ و التَّقَشّف.

و قَهِلَ الرَّجُلُ: اسْتَقَلَّ العَطِيَّة و كَفَر النّعْمة.

و قالَ أَبو عُبَيْد: قَهَلَ الرجُلُ قَهْلاً إِذا جَدَّفَ أَي كَفَرَ النعمة.

و تَقَهَّلَ : مَشَى مَشْياً ضَعيفاً بَطِيئاً.

و تَقَهَّلَ صَوْتُه: ضَعُفَ و لانَ.

و من الشاذِّ في هذا التَّرْكيبِ: القَيْهَلُ و القَيْهَلَةُ الطَّلْعَةُ و الوجهُ‏ يقالُ: حَيَّا اللّهُ هذه القَيْهَلة أَي الطَّلْعة، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ (6) ؛ و منه‏

1- قَوْلُ عليٍّ، كَرّمَ اللّهُ وَجْهَهُ‏ و رَضِيَ عنه، لكاتِبِه : و خُذ المزبر بشَنَاتِرِكَ‏ و اجْعَلْ حُنْدورَتَيْكَ إِلى قَيْهَلِي .

أي مُقْلَتَيْك إِلى وَجْهِي، و قد ذُكِر تفْسِيره في شرْحِ المقدِّمة للكِتابِ.

و انْقَهَلَ انْقِهالاً : سَقَطَ و ضَعُفَ‏ ؛ و في الصِّحاحِ: ضَعُفَ و سَقَطَ؛ و أَمَّا قولُ هِمْيانَ‏ بن قحافَةَ السعديّ‏ يَصِفُ عَيْراً :

و أُتُنَه تَضْرَحُه ضَرْحاً فَيَنْقَهِلُّ # يَرْفَتُّ عن مَنْسِمِه الخَشْبَلُ‏ (7)

فإِنَّ أَصْلَهُ يَنْقَهلُ بالتَّخْفيفِ فَثَقَّلَهُ‏ ، و معْناه أَنَّه يَشْكُوها و يَحْتمل ضرحها، كما في العُبَابِ.

و في المحْكَمِ: فأَمَّا قَوْله:

و رأَيتُه لمَّا مررتُ ببَيْتِه # و قد انْقَهَلَّ فما يُريد بَراحا (8)

فإِنَّه شُدِّد للضَّرُورَةِ، و ليسَ في الكَلامِ انْفَعَلَّ.

____________

(1) اللسان و الأول في التهذيب.

(2) البقرة الآية 54 و في الآية: «فَاقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ» .

(3) الجمهرة 3/314.

(4) اللسان بدون نسبة.

(5) في التكملة: و قذره.

(6) الجمهرة 3/165.

(7) الأول من شواهد القاموس، و الرجز في التكملة.

(8) اللسان.

643

1Lو قالَ ابنُ بَرِّي: ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت في الأَلْفاظ انْقَهَلَّ بتَشْديدِ اللامِ، قالَ: و الانْقِهْلال السُّقوطُ و الضَّعْفُ، و أَوْرَدَ البَيْت:

و قد انْقَهَلَّ فما يُريدُ بَراحا

و قالَ: البيتُ لِرَيْسان بن عَنْترة المغني، قالَ: و على هذا يكونُ وَزْنه افْعَلَلَّ بمنْزِلَةِ اشْمَأَزَّ، و لا يكونُ انْفَعَلَّ.

و قَيْهَلٌ ، كحَيْدَرٍ: اسمٌ‏ ، عن ابنِ سِيْدَه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

أَقْهَلَ الرجُلُ مِثْل تَقَهَّلَ .

و في الصِّحاحِ: أَقْهَلَ الرجُلُ: دَنَّسَ نَفْسَه و تكلَّفَ ما يَعِيبُه؛ و في بعضِ النسخِ: مالا يَعْنِيه‏ (1) ؛ قالَ:

خَلِيفة اللّه بلا إِقْهال

و التَّقَهُّل : شَكْوَى الحاجَةِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:

فلا تكوننَّ رَكِيكاً تَنْتَلا # لَعْواً إِذا لا قَيْته تَقَهَّلا

و إِنْ حَطَأْتَ كَتِفَيه ذَرْمَلا (2)

و لم يَذْكر الجَوْهَرِيُّ تَنْتَل و لا ذَرْمَل.

و رجُلٌ مِقْهالٌ إِذا كانَ مُجَدِّفاً كَفُوراً.

قيل [قيل‏]:

القائِلَةُ : نِصْفُ النَّهارِ ، كما في المحْكَمِ.

و في الصِّحاحِ: الظَّهِيرة؛ و مِثْلُه في العَيْن. يقالُ: أَتَانا عنْدَ قائِلَة النَّهارِ؛ و قد تكونُ بمعْنَى القَيْلُولة أَيْضاً و هي النَّومُ في نِصْفِ النهارِ.

و قالَ اللَّيْثُ: القَيْلُولةُ نومُ نِصْف النَّهارِ و هي القائِلَةُ .

و قالَ يَقِيلُ قَيْلاً و قائِلَةً و قَيْلُولَةً و مَقالاً و مَقِيلاً ، الأَخيرَةُ عن سِيْبَوَيْه.

و قالَ الجوْهَرِيُّ: هو شاذٌّ.

و تَقَيَّلَ : نامَ فيه‏ ، أَي نِصْف النَّهارِ.

و قالَ الأَزْهَرِيُّ: القَيْلُولَةُ و المَقِيلُ : الاسْتِراحَةُ نِصْفَ‏2Lالنَّهارِ عنْدَ العَرَبِ و إِن لم يكُنْ مع ذَلِكَ نَوْمٌ، و الدَّليلُ على ذلِكَ أَنَّ الجنَّةَ لا نَوْمَ فيها. و قد قالَ اللّهُ تعالَى: أَصْحََابُ اَلْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَ أَحْسَنُ مَقِيلاً (3) .

و

16- في الحدِيْث : « قِيلوا فإِنَّ الشَّياطِين لا تَقِيل » .

و

16- في الحدِيْث : «ما مُهَجِّر كمَنْ» .

قالَ : أَي ليسَ مَنْ هاجَرَ (4) عن وَطَنِه أَو خَرَجَ في الهاجِرَةِ كمَنْ سَكَنَ في بيتِه عنْد القائِلَةِ و أَقامَ به.

و

14- في حدِيْث أُمِّ مَعْبَد :

رَفِيْقَيْنِ قالا خَيْمَتَيْ أُمّ مَعْبَدِ.

أَي نَزِلا فيها عنْدَ القائِلَةِ إِلاَّ أَنَّه عدَّاه بغيرِ حَرْف جرٍّ.

فهو قائِلٌ ؛ و منه

16- حدِيْث الجنائِز : «هذه فُلانة ماتَتْ ظُهراً و أَنْت صائِمٌ قائِلٌ » .

أَي ساكِنٌ في البيتِ عنْدَ القائِلَةِ ، ج قُيَّلٌ و قُيَّالٌ كسُكَّرٍ و رُمَّانٍ، و قَيْلٌ ، كشَرْبٍ‏ و صَحْبٍ‏ اسمُ جَمْعٍ‏ ، و لم يَذْكر الجوْهَرِيُّ قُيَّالاً؛ قالَ:

إِنْ قال قَيْلٌ لم أَقِلْ في القُيَّل

فجاءَ بالجَمْعَيْن، و قَيْل : هو جَمْعُ قائِلٍ .

و القَيْلُ و القَيُولُ ، كصَبُورٍ : اسمُ‏ اللّبَنِ‏ (5) يُشْرَبُ في القائِلَةِ كالصَّبوحِ و الغَبُوقِ‏ أَو القَيْلُ : شُرْبُ نِصْفِ النَّهارِ ؛ و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ:

يُسْقَيْنَ رَفْهاً بالنهار و الليلْ # من الصَّبُوحِ و الغَبُوقِ و القَيْلْ (6)

و قالت أُمُّ تأَبَّطَ شرّاً: ما سَقَيْتُه غَيْلاً و لا حَرَمْتُه قَيْلاً.

و في التَّهْذِيبِ في تَرْجمةِ صُبح القَيْلُ النَّاقَةُ التي تُحْلَبُ عند القائِلَةِ كالقَيْلَةِ ، و هي‏ (7) قَيْلاتي للّقاح التي يَحْتَلِبونها وَقْت القائِلَةِ .

____________

(1) و هي عبارة الصحاح المطبوع و المقاييس 5/36 و الأولى عبارة اللسان.

(2) اللسان و الأول و الثاني في الأساس، و الثاني في الصحاح و المقاييس 5/36.

(3) سورة الفرقان الآية 42.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: أي ليس من هاجر عن وطنه الخ عبارة اللسان: و منه حديث زيد بن عمرو بن نفيل ما مهاجر كمن قال و في رواية: ما مهجر أي ليس من هاجر عن وطنه أو خرج في الهاجرة الخ ا هـ.

(5) ضبطت في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.

(6) اللسان و التهذيب و الأساس.

(7) اللسان: و هنّ.

644

1L و القَيْل : النَّائِمُ‏ في منْزِلِه‏ كالقائِلِ‏ و قد ذُكِرَ.

و التَّقْييلُ : السَّقْيُ فيها ، و قد قَيَّلَه و تَقَيَّلَ هو شَرِبَ فيها ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

و لقد تَقَيَّلَ صاحبي من لِقْحةٍ # لَبَناً يَحِلّ و لحمُها لا يُطْعَم‏ (1)

و قالَ الجوْهَرِيُّ: قَيَّلَه فتَقَيَّلَ أَي سَقَاه نِصْفَ النَّهار فشَرِبَ، قالَ الرَّاجزُ:

يا رُبَّ مُهْرٍ مَزْعُوقْ # مُقَيَّل أَو مَغْبُوقْ

من لَبَنِ الدُّهْمِ الرُّوقْ‏ (2)

أَو تَقَيَّل حَلَبَ النَّاقَةَ فيها.

و يقالُ: شَرِبتِ الإِبِلُ قائِلَةً ، أَي فيها كقوْلِكَ: شَرِبَتْ ظاهِرَةً أَي في الظَّهِيرةِ، و قد تكونُ القائِلَةُ هنا مَصْدراً كالعافِيَةِ.

و أَقَلْتُها و قَيَّلْتُها : أَوْرَدْتُها ذلِكَ الوَقْت.

و قِلْتُه البَيْعَ بالكسرِ ، قَيْلاً و أَقَلْتُهُ ، إِقالَةً : فَسَخْتُه‏ ؛ و اللَّغَةُ الأُوْلَى قَلِيلةٌ كما الصِّحاحِ.

و قالَ اللّحْيانيُّ: إِنَّها ضَعِيفَةٌ.

و اسْتَقالَهُ : طَلَبَ إِليه أَن يُقِيلَه فأَقَالَهُ .

و تَقايَلَ البَيِّعانِ‏ : تَفَاسَخا صَفْقَتهما و عادَ المَبِيعُ إِلى مالِكِه و الثَّمنُ إِلى المُشْتري إِذا كانَ قد نَدِمَ أَحدُهما أَو كِلاهُما.

و تَرَكْتُهما يَتَقايَلان أَي يَسْتَقِيل كلٌّ منهما صاحِبَه. و قد تَقايَلا بعدَ ما تَبايَعَا أَي تَتَارَكا.

و أَقالَ اللّهُ عَثْرَتَكَ و أَقالَكَها أَي صَفَحَ عنك؛ و منه

16- الحدِيْث : «مَنْ أَقالَ نادِماً أَقالَه اللّهُ مِن نارِ جَهَنَّم» .

؛ و يُرْوَى:

أَقالَه اللّهُ عَثْرَته؛ أَي وافَقَه على نَقْص البَيْع و أَجابَه إِليه.

و

16- في الحدِيث : « أَقِيلوا ذَوِي الهَيْآت عَثَرَاتِهم» .

و قالَ أَبو زَيْدٍ: تَقَيَّل أَباهُ‏ تقيُّلاً و تقيَّضَة تقيُّضاً إِذا أَشْبَهَه‏ و نَزَعَ إِليه في الشَّبَه؛ و في العُبَابِ: و عَمِلَ عَمَلَه. 2L و من المجازِ: تَقَيَّلَ الماءُ في المَكانِ المُنْخفضِ إِذا اجْتَمَعَ‏ فيه.

و قَيْلٌ : اسمُ رجُلٍ مِن عَاد. و قَيْلٌ وافِدُ عادٍ إِلى مكَّةَ.

قالَ الحافِظُ: هو قَيْلُ بنُ عير، و خبرُه مَشْهورٌ.

و قَيْلَةُ ، بهاءٍ: أُمُّ الأَوْسِ و الخَزْرَجِ‏ ، و هي قَيْلةُ بنْتُ كاهِلِ بنِ عُذْرة قضاعِيَّة. و يقالُ: بنْتُ جفْنَةَ غَسَّانية؛ ذَكَرَها الزُّبَيْر بنُ بكَّار و غيرُه؛ و تَرْجَمَتُها واسعَةٌ في المعارِفِ و شُرُوح المَقامَات.

و قَيْلَةُ : حِصنٌ على رأْسِ جَبَلٍ‏ يقالُ له‏ كَنَنٌ‏ (3) بصَنْعاءَ اليَمَنِ.

و القَيْلَةُ : الأُدْرَةُ، و بالكسرِ أَفْصَحُ‏ ، و منه

16- حدِيْث أَهْلِ البيتِ : «و لا حامل القِيْلة » .

و هو انْتِفاخُ الخُصْية؛ و العامَّةُ تقولُ القَيليتة.

و قِيَالٌ ، ككِتابٍ: جَبَلٌ بالبادِيَةِ عالٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و القَيولَةُ : النَّاقَةُ تَحْبِسُها لنَفْسِكَ تَشْرَبُ لَبَنَها في القائِلَةِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الاقْتيالُ : الاسْتِبْدالُ‏ ؛ يقالُ: أَدْخِل بعيرَكَ السُّوق و اقْتَلْ به غيرَه أَي اسْتَبْدِل به، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و قالَ الزَّجَّاجيُّ: اقْتالَ شَيئاً بشي‏ءٍ: بَدَّله.

و المُقايَلَةُ : المُعاوَضَةُ مِثْلُ المُقايَضَةِ و هي المُبادَلَةُ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المَقِيلُ : مَوْضِعُ القَيْلُولَةِ .

قالَ ابنُ بَرِّي: و قد جَاءَ المَقال لمَوْضِعِ القَيْلُولة ، قالَ الشاعِرُ:

فما إنْ يَرْعَوِيْنَ لَمِحْلِ سَبْتٍ # و ما إنْ يَرْعَوينَ على مَقال (4)

و

16- في الحدِيْث : كان لا يُقِيلُ مالاً و لا يُبِيتُه.

أَي لا يُمْسِك مِن المالِ ما جاءَ صَباحاً إلى وقْتِ القائِلَةِ ، و ما جاءَه مَساءً لا

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان و الصحاح.

(3) ضبطت في القاموس بكسر منونة. و على هامشه عن نسخة أخرى:

«كنن» مضروب عليها بنسخة المؤلف.

(4) اللسان.

645

1Lيُمْسِكه إلى الصَّباحِ. و مَقِيلُ الرأْسِ: مَوْضِعُه، مُسْتعارٌ مِن مَوْضِع القائِلَةِ و منه شِعْر ابن، رَواحة، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

ضَرْباً يُزِيلُ الهَامَ عن مَقِيلِه (1)

قالَ سِيْبَوَيْه: و لا يقالُ ما أَقْيَلَه ، استَغْنَوْا عنه بما أَنْوَمَه كما قالوا تركْتُ و لم يقُولوا و دَعْتُ لا لعلَّةٍ.

و ما أَكْلأَ قائِلَتَه أَي نَوْمَه.

و القيالَةُ: القائِلَةُ ، مِصْريَّة.

و القيلَةُ : القيلُولَةُ ، مكِّيَّة.

و رجُلٌ قيَّالُ : صاحِبُ قيلٍ .

و اقْتالَ : شَرِبَ نِصْفَ النَّهارِ، حَكَاه ابنُ دَرَسْتَوَيْه، و وَزْنه افْتَعَلَ.

و القَيْلة : المرَّةُ الواحِدَةُ مِن القَيْلِ ، و الجَمْعُ؛ قالَ الأزْهرِيُّ: أَنْشَدَني أَعْرَابيٌّ:

مالِيَ لا أَسْقِي حُبَيّباتي # و هُنَّ يومَ الوِرْدِ أُمَّهاتي

صَبَائِحي غَبائِقي قَيْلاتي‏ (2)

أَرَادَ بِجُبَيِّباتِه إبِلَه التي يَسْقِيها و يشرَبُ لَبَنَها، جَعَلهنَّ كأُمَّهاته.

و يقالُ: هو شَرُوبٌ للقَيْل إذا كان مِهْيافاً دَقِيقَ الخَصْر يَحْتاج إلى شرْب نِصْفَ النهارِ.

و المِقْيَلُ ، كمِنْبَرٍ: مِحْلَبٌ ضَخْم يُحْلَب فيه في القائِلَةِ ، عن الهجريّ، و أَنْشَدَ:

عَنْزٌ من السُّكِّ ضَبوبٌ قَنْقَلْ # تَكادُ من غُزْرٍ تَدُقُّ المِقْيَلْ (3)

و القَيْل : المَلِك مِن مُلُوك حِمْيَر يتقيَّلُ مَنْ قَبْله مِن مُلوكِهم أَي يُشْبِهه، و هذا أَحَدُ الأَوْجهِ فيه.

و دَوْحةٌ مِقْيالٌ يُقالُ تَحْتها كَثيراً، و هو مجازٌ. 2Lو طَعَنْته في مَقِيل حِقْدِه: أَي في صدْرِه، و هو مجازٌ.

و القِيالَةُ ، بالكسرِ: الامارَةُ التي اشْتُقَّ منها جماعَةُ القَيْل كما تقدَّمَ.

و قيلة المشط يُمْتَشَطُ به، عن أَبي عُمَر الزَّاهد في أَوائِلِ شرْحِ الفَصِيح.

و قَيْلَة بنْتُ الأَرْقم التَّمِيمِيَّة؛ و قَيْلة بنْتُ مخرمَةَ العَنْبريَّة؛ و قَيْلة الخزَاعِيَّة أُمُّ سباعٍ؛ و قَيْلة الأَنْماريَّة، صَحابيَّات، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهنَّ.

و أَبو قائِلَةَ تابِعِيٌّ عن عُمَرَ، و عنه عبدُ الرَّحمن بنُ حيويل، و قيلَ: ابن عَمْرو بنِ الهجيمِ بنِ عَمْرو بنِ تميمٍ؛ و نَقَلَ الخطيبُ عن ابنِ حَبيبٍ أنَّه قُتَلُ، كصُرَدٍ.

فصل الكاف‏

مع اللام‏

كأل [كأل‏]:

الكأْلُ ، كالمَنْعِ: أَن تَشْتَرِيَ أَو تَبيعَ دَيْناً لَكَ على رجُلٍ بدَيْنٍ له على آخَرَ كالكَأْلَةِ و الكُؤُلَةِ كُلُّه عن اللّحْيانيّ، كذا في المُحْكَمِ.

و الكَوَأْلَلُ ، كسَفَرْجَلٍ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن أَبي زَيْدٍ، و المُكْوَئِلُّ ، كمُشْمَعِلٍّ: القَصيرُ؛ أَو هو مع غِلَظٍ و شِدَّةٍ؛ أَو مع فَحجٍ. و قد اكْوَأَلَّ الرَّجُلُ. و قالَ الأصْمَعِيُّ: إذا كان فيه قصَرٌ و غِلَظٌ و شِدَّةٌ، قيلَ: رجُلٌ كَوَأْلَلٌ و كَأْلَلٌ و كُلاكِلٌ، و سَيَأْتي للمصنِّفِ في «ك و ل» . و غَلِطَ الجوْهَرِيُّ هناك و هنا تَبِعَه فذَكَرَه غير مُنَبِّه عليه.

كبرل [كبرل‏]:

الكَبَرْتَلُ ، كسَفَرْجَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هو ذَكَرُ الخُنْفُساءِ ، و كذلِكَ المُقَرَّضُ و الحُوَّاز و المُدَحْرِجِ.

و قيلَ: هو وَلَدُ الجُعَلِ؛ أَو هو الجُعَلُ‏ نَفْسُه.

كبثل [كبثل‏]:

الكَبَوْثَلُ (4) كسَمَوْأَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ. و هو الجُنْدَبُ، عن ابنِ خالَوَيْه‏ في كتابِ ليسَ.

____________

(1) قبله في اللسان:

اليوم نضربكم على تنزيله.

(2) اللسان و التهذيب.

(3) اللسان.

(4) في القاموس: «الكَبَوْأَلُ» و على هامشه عن نسخة أخرى: «الكَبَوْثَلُ» .

646

1Lو قالَ كراعٌ: هو وَلَدٌ يَقَعُ بين الخُنْفُساءِ و الجُعَلِ.

كبل [كبل‏]:

الكَبْلُ : القَيْدُ مِن أَيِّ شي‏ءٍ كان.

قالَ أَبو عَمْرو: هو القَيْدُ و الكَبْلُ و النِّكْلُ و الوَلْمُ و القُرْزُلُ.

و من الغَريبِ ما نَقَلَه شيْخُنا أَنَّ الكَبْلَ غيرُ عَرَبيٍّ، قالَ:

و قد صَرَّحَ به أَقْوامٌ.

و يُكْسَرُ ، و عليه اقْتَصَرَ الخطيبُ التَّبريزيّ، و اللُّغَةُ الفُصْحَى الفَتْح؛ أَو أَعظَمُه‏ ، كما في المحْكَمِ.

و في الصِّحاحِ و العُبَابِ: هو القَيْدُ الضَّخْمُ.

و الاطْلاقُ هو قَوْل نَفْطَوَيْه و أَبي العَبَّاس الأحْوَل و التَّبْريزيّ و عبْد اللَّطيف البَغْدادِيّ في شُرُوح الكَعْبية؛ ج كُبولٌ أَي في القِلَّة، و هو جَمْعٌ للمَفْتوحِ و المَكْسُور، كفلْسٍ و فُلُوس، و قِدْر و قُدُور.

و الكُبْلُ : ماثُنِيَ من الجِلْدِ عندَ شَفَةِ الدَّلْوِ فَجُرِزَ، أَو شَفَتُها نَفْسُها ؛ و زَعَمَ يَعْقوب أَنَّ اللامَ بَدَلٌ مِن نُون كَبَنَ.

و الكَبْلُ : الكَثيرُ الصُّوفِ‏ الثَّقِيل‏ مِن الفِراءِ.

كَبَلَهُ يَكْبِلُهُ ، من حَدِّ ضَرَبَ، كَبْلاً و كَبَّلَهُ تَكْبيلاً: حَبَسَه في سِجنٍ أَو غيرِه‏ ؛ و أَصْله مِن الكَبْل ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه، و أَنْشَدَ:

إذا كنتَ في دارٍ يُهِينُكَ أَهْلُها # و لم تَكُ مَكْبُولاً بها فتحوَّل‏ (1)

و أَسِيرٌ مَكْبُولٌ و مُكَبَّلٌ أَي مَحْبوسٌ مُقَيَّدٌ؛ و قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْر، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

مُتَيَّم إثْرَها لم يُفْدَ مَكْبولُ (2)

و كَبَلَ غَرِيمَهُ الدَّيْنَ‏ : إذا أَخَّرَهُ عنه‏ ، نَقَلَه اللّحْيانيّ؛ قالَ: و منه‏ المُكَابَلَةُ ، و هو تَأْخِيْرُ الدَّيْنِ.

و أَيْضاً: أَن تُباعَ الدَّارُ إلى جَنْبِ دارٍ و أَنتَ تُريدُها و مُحْتاجٌ إلى شِرائِها، فَتُؤَخِّر ذلِكَ حتى يَسْتَوجِبَها المُشْتَرِي ثم تأخُذَها بالشُّفْعَةِ و قد كُرِه ذلك‏ ، هذا نَصُّ المحْكَمِ، 2Lو هذا عنْدَ مَنْ يَرَى شُفْعَة الجِوارِ: و

16- في الحدِيْث : «لا مُكابَلَة إذا حُدَّث الحُدُود» .

و

17- في حدِيْث عُثْمان : «إذا وقعت السُّهْمان فلا مُكابَلَة » .

قالَ أَبو عُبَيْد: تكونُ المُكَابَلَةَ مِن الحَبْس، يقولُ: إذا حُدَّت الحُدُود فلا يُحْتَبَس أَحدٌ عن حقِّه، و أَصْلُه مِن الكَبْل القَيْد؛ و الوَجْهُ الآخَرُ أَنْ تكونَ مِن المُباكَلَةِ أَو المُلابَكَة، و هي الاخْتِلاطُ، و نَقَلَه عن الأصْمَعِيّ و كأنَّه عنْدَه مَقْلوبٌ.

قالَ أَبو عُبَيْد: و هذا غَلَطٌ لأنَّه لو كان من بَكَلْت أَو لَبَكْت لقالَ مُبَاكَلَةً أَو مُلابَكَةً، و إنَّما الحدِيْثُ مَكابَلَة ، و المَقْلوبُ لا مَصْدَر له عنْدَ سِيْبَوَيْه.

و الكابولُ : حِبالَةُ الصَّائِدِ عن ابنِ دُرَيْدٍ (3) ، لُغَةٌ يمانيَّةٌ.

و كَابولُ : ة بين طَبَريَّةَ و عَكَّاءَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و كابُلُ ، كآمُلُ: مِن ثُغورِ طَخارِسْتانَ‏ ، قالَ النابِغَةُ:

قُعوداً له غَسَّانُ يَرْجُون أَوْبَهُ # و تُرْكٌ و رَهْطُ الأَعْجَمِين و كابُلُ (4)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأَبي طالِبٍ:

تُطاعُ بِنا الأَعْداءُ وَدُّوا لَوَ انَّنا # تُسَدُّ بِنا أَبوابُ تُرْكٍ و كابُل (5)

و قد اسْتَعْمَلَه الفَرَزْدقُ كَثِيراً في شِعْرِه... و قال غويةُ بنُ سلمى‏ (6) :

وَدِدْتُ مُخافَةَ الحجَّاجِ أَنِّي # بكابُلَ في اسْتِ شيطانٍ رَجيمِ

مُقِيماً في مَضارِطِه أُغَنِّي # أَلا حَيِّ المَنازِلَ بالغَمِيمِ‏ (7)

و إليه نُسِبَ الاهليلجُ و الابليلجُ لأَنَّهما ينْبُتان بجِبالِه، و فيه وُلِدَ الإمامُ الأَعْظمُ أَبو حَنيفَةَ، رَحِمَه اللّهُ تعالَى فيمَا قيلَ.

و الكابِلِيُّ ، بكسرِ الباءِ: القَصيرُ.

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) مطلع قصيدته بانت سعاد، و صدره:

بانت سعاد فقلبي اليوم متبولُ.

(3) الجمهرة 1/325.

(4) ديوانه ط بيروت ص 91 و اللسان.

(5) اللسان.

(6) كذا بالأصل، و بدون نقط في اللسان، و في معجم البلدان «كابل» :

و قال فرعون بن عبد الرحمن يعرف بابن سُلَكة من بني تميم بن مُرّ.

(7) البيتان في اللسان، و الأول في معجم البلدان.

647

1L و فَرْوٌ كَبَلٌ ، محرَّكةً ، أَي‏ قصيرٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: الكَبْلُ فَرْوٌ كَبيرٌ، و به فسرَ حدِيْث ابنِ عبدِ العَزيزِ: كان يلْبَس الفَرْوَ الكَبْل .

و الكَبولاءُ : العَصيدَةُ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الأكْبُلُ : القُيودُ، و هو جَمْعُ قِلَّة لكَبْلٍ؛ و منه حدِيْث أَبي مَرْثَد: ففُكَّت عنه أَكْبُله .

و الاكْتِبالُ : الاحْتِباسُ.

و مُكابَلَةُ الغَرِيمِ: مُمَاطَلَتُه.

و كَبَلَ يمينَه على كذا إذا عَقَدَ يدَه عليه ضناً به، و هو مجازٌ.

كتل [كتل‏]:

الكُتْلَةُ ، بالضَّمِّ، من التَّمرِ و الطِّينِ و غيرِه ما جُمِعَ‏ ، و في المحْكَمِ: و غَيْرهُما.

و قالَ اللَّيْثُ: الكُتْلَةُ أَعْظَم مِن الخُبْزة و هي قطْعَةٌ مِن كنِيزِ التَّمرِ؛ و الجَمْعُ كُتَلٌ ، و أَنْشَدَ ابنُ سِيْدَه:

و بالغَداةِ كُتَلَ البَرْنِجِ‏ (1)

أَرَادَ البَرْنيَّ.

و في الصِّحاحِ: الكُتْلةُ القطْعَةُ المُجْتَمِعَة مِن الصّمْغ و غيرِه.

و الكُتْلَةُ : الفِدْرَةُ من اللّحْمِ.

و كُتْلَةُ : ع‏ بشِقِّ عبدِ اللََّه بنِ كِلابٍ؛ و قالَ ابنُ جَبَلة: هي رَمْلةً دوْنَ اليَمامَة؛ قالَ الرَّاعِي:

فكُتْلَةٌ فرُؤَامٌ من مَساكِنها # فمنتَهَى السَّيْل من بَنْبان فالحُمَلُ‏ (2)

و قالَ نَصْر: ماءٌ في دِيارِ كِلابٍ؛ و منهم مَنْ يُكْسِرُ الكَاف و لا يصحُّ.

و المُكَتَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: المُدَوَّرُ المُجْتَمِعُ‏ ؛ يقالُ: رأْسٌ مُكَتَّلٌ .

و أَيْضاً: القَصيرُ الشَّديدُ. 2L و أَيْضاً: الرَّجُلُ الغَليظُ الجِسْمِ‏ المُداخَل البَدَنِ إلى القِصَر ما هو.

و المِكْتَلُ ، كمِنْبَرٍ: زِنْبيلٌ‏ (3) يُحْمَل فيه التَّمرُ أَو العِنَبُ إلى الجَرِين؛ و قيلَ: هو شِبْهُ الزِّنبيل، يَسَعُ خَمْسَةَ عَشَرَ صاعاً ، و الجَمْعُ المَكاتِلُ . و

16- في حدِيْث خَيْبر ، فَخَرَجُوا بمَسَاحِيهم و مَكاتِلِهم .

و مِكْتَلٌ : اسمٌ‏ ، منهم: عُثْمانُ بنُ مِكْتَل عن الضَّحَّاكِ بنِ عُثْمان، و سَلَمَةُ بنُ مِكْتلٍ أَبو أَيّوب المطيريّ، مَاتَ سَنَة 255.

و الكَتَالُ ، كَسحابٍ: النَّفْسُ؛ و أَيْضاً: الحاجَةُ تَقْضيها ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ: و أيْضاً: المَؤُونَةُ و الثِّقْلُ، قالَ الشاعِرُ:

و لَسْت بِراحِلٍ أَبداً إليهم # و لو عالَجْت من وَتِدٍ كَتَالا (4)

أَي مَؤُونةً و ثِقْلاً.

و أَيْضاً: كلُّ ما أُصْلِحَ من طعامٍ أَو كِسْوَةٍ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ. يقالُ: زوَّجَها على أَن يُقِيمَ لها كَتَالها أَي ما يُصْلحها مِن عَيْشِها.

و أَيْضاً: سُوءُ العَيْشِ‏ و ضِيقِه.

و أَيْضاً: غِلَظُ الجِسْمِ. يقالُ: رجُلٌ ذُو كَتالٍ إذا كان غَلِيظَ الجِسْمِ؛ كالكَتَلِ محرَّكةً. يقالُ: رجُلٌ ذو كَتَلٍ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ (5) .

و أَيْضاً: اللّحْمُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و التَّكَتُّلُ : ضَرْبٌ مِن المَشْيِ.

و في المحْكَمِ: إنَّها مِشْيَةُ القِصارِ الغِلاظِ.

و في نوادِرِ الأعْرابِ: مَرَّ يَتَكَرَّى و يَتَكَتَّل و يَتَقَلَّى إذا مَرَّ مَرًّا سَريعاً. و هو يَتَكَتَّلُ في مَشْيهِ إذا قارَبَ في خطْوِه كأنَّه يَتَدَحْرج.

و الأَكْتَلُ : الشّديدُ ؛ و نَصُّ اللَّيْثِ: مِن أَسْماء الشَّديدَةِ مِن

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) ديوانه ط بيروت ص 199 و معجم البلدان «كتلة» و اللسان.

(3) اللسان و التهذيب: «زبيل» .

(4) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «من وبد كتالاً» و الوبد: الفقر و البؤس و الشدة و سوء الحال.

(5) الجمهرة 4/27.

648

1Lشَدائِد الدَّهْرِ، و اشْتِقاقُه مِن الكَتَالِ ، و هو سُوءُ العَيْش و ضِيقِه.

و الأكْتَلُ : البَلِيَّة ، و أَنْشَدَ اللّيْثُ:

إنَّ بها أَكْتَلَ أَو رِزاما # خُوَيْرِبان يَنْقُفانِ الْهَامَا (1)

قالَ: و رِزامُ اسمُ الشَّديدَةِ.

و قالَ الأزْهَرِيُّ: غَلِطَ اللّيْثُ في تفْسِيرِ: أَكْتَلَ و رِزَام، قالَ: و ليْسَا مِن أَسْماء الشَّدائِد، إنَّما هو بلاِ لامٍ لِصٌ‏ مِن لُصوصِ البادِيَةِ، و كذلِكَ رِزَام؛ أَلاَ تَرَاه قالَ خُوَيْرِبان؟ يقالُ: لصٌّ خارِبٌ، و يُصَغَّرُ فيُقالُ خُوَيْرِب. و رَوَى سَلَمَة عن الفرَّاءِ أَنَّه أَنْشَدَه ذلِكَ فقالَ: أَو هنا بمعْنَى واو العَطْف، و بذلِكَ فسَّر ابنُ سِيْده أَكْتَل و رِزَام.

و أَكْتَلُ بنُ الشَّمَّاخِ‏ العُكْليُّ، شَهِدَ الجسْرَ مع أَبي عُبَيْد، محدِّثٌ‏ حَدَّث عنه الشَّعْبيُّ.

و كتَلَ : حَبَسَ‏ ، يقالُ: ما كَتَلَك عَنَّا أَي ما حَبَسَك.

و كَتِلَ الشَّي‏ء، كفَرِحَ، تَلَزَّقَ و تَلَزَّجَ‏ ؛ و يقالُ للحِمارِ إذا تَمَرَّغَ فلَزِقَ به التُّرابُ: قد كَتِلَ جِلْدُه.

و الكَتيلَةُ ، كسَفينَةٍ: النَّخْلَةُ التي‏ فاتَتِ اليَدَ ، طائِيَّةٌ، عن أَبي عَمْرو، و الجَمْعُ الكَتائِلُ ، و أَنْشَدَ:

قد أَبْصَرَتْ سُعْدَى بها كَتائِلي # طَويلَة الأَقْناءِ و العَثاكِلِ

مثل العَذَارَى الخُرَّدِ العَطابِلِ‏ (2)

و كُتَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ.

و قالَ النَّضْرُ: كُتولُ الأَرْضِ‏ ، بالضمِ: فَنادِيرُها، و هي ما أَشْرَفَ منها ، و أَنْشَدَ:

و تَيْماء تُمسِي الريحُ فيها رَدِيَّةً # مَرِيضة لَوْنِ الأَرضِ طُلْساً كُتولُها (3)

و أَكْتالٌ : ع‏ في قَوْلِ وَ علُةَ الجَرْمي. 2L

كأَنَّ الخَيْلَ بالأكْتالِ هجراً # و بالحَفِير رِجْل مِن جَرَادِ (4)

نَقَلَه ياقوتُ.

و الكَواتِلُ : مَنْزِلٌ بطريقِ الرَّقّةِ ، كما في العُبَابِ. و يَأْتي له في ك ث ل أنّه بطريقِ مكَّةَ، حَرَسَها اللّهُ تعالَى؛ و قالَ النابِغَةُ:

خلالَ المَطايا يَتَّصِلنَ و قد أَتَتْ # قِنانُ أُبَيْرٍ دُونَها و الكَواتِلُ (5)

و انْكَتَلَ : مَضَى‏ سَرِيعاً.

و مِن العَرَبِ مَنْ يقولُ: كاتَلَهُ اللّهُ‏ بمعْنَى‏ قاتَلَهُ‏ اللّهُ؛ و قيلَ: إنَّها لثْغَةٌ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

كتلَهُ تَكْتِيلاً : سمَّنَه، عن كراعٍ.

و الكَتَالُ ، كسَحابٍ: القوَّةُ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و المِكْتَلُ ، كمِنْبَرٍ: الشَّديدَةُ مِن شَدائِدِ الدَّهْرِ.

و كَتِلَت جَحافِلُ الخَيْلِ مِن العُشْب أَي لَزِجَتْ، و كذلِكَ كَتِنَتْ بالنّونِ.

و الكُنْتَأْلُ ، بالضمِ: القَصيرُ، و النّونُ زائِدَةٌ هنا، ذَكَرَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و كاتَلَهُ مُكاتَلَةً و كِتالاً مارَسَهُ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي و الصَّاغانيُّ، قالَ ابنُ الطَّثَريَّة:

أَقولُ و قد أَيْقَنْت أَنِّي مُواجِه # من الصَّرْم باباتٍ شديداً كِتالُها (6)

أَي مِرَاسها.

و الكَتالُ (7) أَيْضاً: المَؤُونَةُ.

و كُتَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ: اسمٌ، و أَيْضاً شرجة مِن القَرْيةِ واسِعَة

____________

(1) اللسان و التكملة و التهذيب.

(2) اللسان و الصحاح و التهذيب.

(3) اللسان و التكملة و التهذيب.

(4) معجم البلدان «أكتال» و فيه: «و بالخفين» بدل «و بالحفير» .

(5) ديوانه ط بيروت ص 93 برواية: «و الكواثل» بالثاء المثلثة، و البيت في اللسان و معجم البلدان «الكواثل» ، بالتاء المثناة كالأصل، و قال ابن السكيت في قول النابغة: الكواتل بالتاء من نواحي أرض ذبيان تلي أرض كلب.

(6) اللسان.

(7) ضبطت بالقلم في اللسان بكسر الكاف.

649

1Lلِلاَّجِئِيِّينَ قَوْمِ الطِّرمَّاح، قالَهُ نَصْر.

و شمسُ الدِّيْن بنُ كُتَيْلَة، أَحَدُ مَنْ أَخَذَ عن أَبي مَحْمودٍ الحَنْفيّ، قَدَّسَ اللَّهُ سرَّه.

و كَتَّل الأَقِطَ تَكْتِيلاً: جَعَلَه كُتْلة كُتْلةَ .

كثل [كثل‏]:

الكَوْثَلُ : مُؤَخَّرُ السَّفينةِ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و هو نَصُّ العَيْن، و فيه يكونُ المَلاَّحُون و مَتاعُهم.

و قالَ أَبو عَمْرو: المَرْنَحة صَدْر السَّفينةِ و الدَّوْطِيرة كَوْثَلها ؛ أَو الكَوْثَلُ : سُكَّانُها (1) .

و قالَ أَبو عُبَيْد: الخَيْزُرانةُ السُّكَّان، و هو الكَوْثَلُ ؛ قالَ الأعْشَى:

من الخَوْفِ كَوْثَلُها يَلْتَزِمْ‏ (2)

و قد تُشَدَّدُ اللاَّمُ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و كَوْثَلُ : رجُلٌ‏ مِن بَني سُلَيم، إليه يُعْزَى‏

____________

5 *

سِباعٌ‏ بنُ كَوْثَل الشَّاعِرُ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.

و الكَثْلُ ، الجَمْعُ‏ ، و هو أَصْلُ بناءِ الكَوْثَلِ ، قالَهُ الأزْهَرِيُّ.

و أَيْضاً: الصُّبْرَةُ من الطَّعامِ‏ ، جمعُه أَكْثالٌ.

و أَكْثالٌ : ع‏ ، عن الفرَّاءِ، و ليسَ بتَصْحيف أَكْتال، و لم يَذْكره ياقوتُ.

و الكَواثِلُ : أَرضُ‏ ذُبْيانَ تلِي أَرْضَ كَلْب‏ (3) ، و ليسَ بتَصحيفِ الكَواتِلِ‏ بالتاءِ الفَوقيَّة، و قَوْل النابِغَة الذي تقدَّمَ ذِكْرُه في «ك ت ل» يُرْوَى بالوَجْهَيْن.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

التَّكْثِيل : الجَمْعُ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

كحل [كحل‏]:

الكُحْلُ ، بالضَّمِّ: المالُ الكثيرُ ؛ يقالُ: مَضَى‏2Lلفلانٍ كُحْل أَي مالٌ كثيرٌ، نَقَلَه أَبو عُبَيْد. زادَ الزَّمَخْشَريُّ:

كما يقالُ لفلانٍ سَوادٌ، و هو مجازٌ؛ و كان الأصْمَعِيُّ يتَأَوَّل في سوادِ العِراقِ: أَنَّه سُمِّي به للكَثْرةِ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و أَمَّا أَنا فأَحْسَبه للخُضْرة.

و الكُحْل : الإِثْمِدُ ، و هو الذي يُؤْتَى به مِن جِبالِ أَصْفَهان‏ كالكِحالِ ، ككِتابٍ.

و في المحْكَمِ: الكُحْل : كلُّ ما وُضِعَ في العينِ يُشْتَفَى به.

و كُحْلُ السُّودانِ‏ : هي‏ البَشْمَةُ.

و كُحْلُ فارِسَ: أنزر الأَنْزروتُ ، و هو صمغٌ يُؤْتَى به مِن فارِسَ فيه مَرَارةٌ منه أَبْيضُ و أَحْمر.

و كُحْلُ خَوْلانَ: الحُضُضُ‏ و قد ذُكِرَ.

و كَحَلَ العينَ، كمَنَعَ و نَصَرَ ، كَحْلاً ، فهي مَكْحولَةٌ و كَحِيلٌ ، و هذه عن الفرَّاء، و كَحِيلَةٌ و كَحِلً ، كخَجِلٍ‏ ، و كَحْلَةٌ من أَعْيُنٍ كَحْلَى و كحائِلَ ، عن اللّحْيانيّ؛ و كَحَّلَها تَكْحِيلاً ، أَنْشَدَ ثَعْلَب:

فمَا لك بالسُّلْطان أَنْ تَحْمِل القَذَى # جُفونُ عُيون بالقَذَى لم تُكَحَّل (4)

و

16- في حدِيْث أَهْل الجنَّة : «جُرْد مُرْد كَحْلى » .

جَمْع كَحِيل كقَتِيلٍ و قَتْلى.

و الكَحَلُ ، محرَّكةً: أن يَعْلُوَ مَنابِتَ الأَشْفارِ سَوادٌ مِثْل الكُحْل خِلْقَةً من غيرِ كَحْل ؛ أَو هو أَن تَسْوَدَّ مَواضِعُ الكُحْلِ . و قد كَحِلَ ، كفَرِحَ، فهو أَكْحَلُ و هي كَحْلاءُ.

و قيلَ: الكَحْلاءُ الشديدةُ السَّوَاد، سَوَاد العَيْنِ، أَو التي‏ تَرَاها كأَنَّها مَكْحولَةٌ و إن لم تُكْحَلْ ، قالَ:

كأَنَّ بها كُحْلاً و إن لم تُكَحَّل

و قالَ ابنُ النبيه:

كَحْلاء نَجْلاء لها ناظِر # منزه عن لَوْثةِ المرودِ

و قالَ الأبو صيري:

____________

(1) على هامش القاموس: كتب الشيخ نصر: لعله المسمى بالدفة، و هو بفتح السين لا بضمها، فإنه جمع ساكن. و في الصحاح: و هم سكان فلان، و السكان أيضاً: ذنب السفينة ا هـ و عبارته تقتضي أنه مضموم، كما ضبط هنا، و في غير موضع من القاموس. ا هـ. مصححه.

(2) ديوانه ط بيروت ص 199 و صدره:

تكأكأ ملاّحُها وَسْطَها.

(5) (*) في القاموس: «يُنْسَبُ» بدل: «يعزى» .

(3) في ياقوت نقلاً عن ابن السكيت «الكواتل» بالتاء.

(4) اللسان.

650

1L

قُل للَّذين تَكَلَّفوا زَيَّ التُّقَى # و تَخَيَّروا للدَّرْس أَلْف مُجَلَّدِ

لا تَحْسَبوا كُحْل الجُفُون بحِيْلة # إنَّ المَهَا لم تَكْتَحِل بالإِثْمدِ

و الكَحْلاءُ من النِّعاجِ: البَيْضاءُ السَّوْداءُ العَيْنَيْنِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي و الصَّاغانيُّ: الكَحْلاءُ نَبْتٌ مَرْعًى للنّحْلِ تَجْرُسُها ، عن أَبي حَنيفَةَ، و أَنْشَدَ للبيدٍ:

قُرْع الرُّؤُوسِ لصَوْتها زَجَلٌ # في النَّبْعِ و الكَحْلاء و السِّدْر (1)

أَو عُشْبَةٌ رَوْضِيَّةٌ سَوْداء اللَّوْن ذاتُ وَرَق و قُضُب، و لها بُطُون حُمْر و عِرْق أَحْمر تنْبُتُ بنَجْد في أَحْويَةِ الرَّمْل.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: عُشْبَةٌ سُهْلِيَّةٌ تنبُتُ على ساقٍ، و لها أَفْنان قَليلَةٌ ليِّنة و وَرَق كوَرَقِ الرَّيْحان اللِّطاف، و لها وَرْدَةٌ ناضِرَةٌ، لا يَرْعاها شي‏ءٌ، و لكنها حَسَنَةُ (2) المَنْظرِ.

و قيلَ: الكَحْلاءُ لسانُ الثَّوْرِ كالكُحَيْلاءِ ، مُصَغَّراً مَمْدوداً.

و الكَحْلاءُ: طائِرٌ. و قالَ أَبو حاتِمٍ هي طائِرةٌ مِن الدخلِ دَهْماء كَحْلاء العَيْنَيْن تعرفها بتَكْحِيلِهما، و هي بعظمِ الهوزنَة و الجَمْعُ الكحل و الكحلاوات.

و الكَحْلَةُ : خَرَزَةٌ مِن خَرَزات العَرَبِ‏ للتأْخيذِ ، تُؤَخِّذُ بها النِّساءُ الرِّجالُ، قالَهُ اللّحْيانيُّ.

و قالَ غيرُه: تُسْتَعْطَفُ بها الرِّجال. أَو هي خَرْزَةٌ سَوْداء تُجْعَل على الصِّبْيان‏ للعَيْنِ‏ و النفسِ مِن الجِنِّ و الإِنْسِ، فيها لَوْنان بياضٌ و سَوَاد كالرُّبِّ و السَّمْن إذا اخْتَلَطَا كالكِحالِ و الكِحلِ بكَسْيرِهما.

و الكُحْلَةُ ، بالضَّمِ‏ (3) : بَقْلَة ج أَكاحِلٌ ، و هو نادِرٌ على غيرِ قِياسٍ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ. 2L و كَحْلَةُ ، مَعْرِفَةً: اسمٌ للسَّماءِ.

14- قالَ الفارِسيُّ : تأَلَّهَ قيسُ بنُ نُشْبة في الجاهِليَّة و كان مُنَجِّماً متفلسِفاً يُخْبِر بمبْعَثِ النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم، فلمَّا بُعِثَ أَتَاه قيسٌ فقالَ: له: يا محمد ما كَحْلة ؟فقالَ: السَّماءُ، فقالَ:

ما مَحْلة؟قالَ: الأَرضُ، فقالَ، أَشْهدُ أَنَّك لرسُول اللَّهِ فإنَّا قد وَجَدْنا في بعضِ الكُتُب أَنَّه لا يَعْرف هذا إلاَّ نبيٌّ.

و قد يقالُ لها الكَحْل (4) ، بالألفِ و اللامِ، حَكَاه أَبو عُبَيْد و أَبو حَنيفَةَ، و كَرِهه بعضُهم.

و قالَ الأُمويُّ: كُحْلَ : السَّماءِ، و أَنْشَدَ للكُمَيْت:

إذا ما المراضِيعُ الخِماصُ تأَوَّهَتْ # و لم تَنْدَ من أَنْواءِ كَحْلٍ جَنُوبها (5)

و من المجازِ: كَحَلَتِ السَّنةُ، كمَنَعَ‏ ، كَحْلاً: اشْتَدَّتْ، عن أَبي حَنِيفَةَ.

و كَحَلَتِ السِّنونَ القومَ: أَصابَتْهُم‏ ، فهي كاحلَةٌ و كَحْلاء و كَحْل ، قالَ:

لَسْنا كأَقْوامٍ إذا كَحَلَتْ # إحْدى السِّنين فَجارُهم تَمْرُ (6)

يقولُ يأْكُلون جارَهم كما يُؤْكلُ التَّمْرُ.

و كَحْلٌ يُصْرَفُ‏ و يُمْنَعُ‏ على ما يجبُ في هذا الضَّرْب مِن المُؤَنَّث العلم و في الأساسِ: خانَتْهُمْ كَحْل مُؤَنَّثاً مَعْرِفة مُخَيَّراً في صَرْفه و مَنْعه، السَّنَةُ الشَّديدَةُ المجدبَةُ.

و في الصِّحاحِ: و يقالُ للسَّنةِ المجْدبَةِ كَحْل ، و هي مَعْرفَة لا تَدْخلُها الأَلف و اللام. و يقالُ: صَرَّحت كَحْلُ إذا لم يكُنْ في السَّماء غَيْم؛ قالَ سلامةُ بنُ جندلٍ:

قومٌ إذا صَرَّحت كَحْلٌ بُيوتُهُمُ # عزّ الذَّلِيلِ و مأْوَى كلِّ قُرْضُوبِ‏ (7)

و الكَحلُ و الإِكْحالُ : شِدَّةُ المَحْلِ‏ ؛ يقالُ: أَصابَهُم كَحْلٌ و مَحْلٌ.

____________

(1) لم أعثر عليه في ديوانه، و البيت في اللسان و التكملة منسوباً للجعدي، و صدره في التكملة:

سود الرؤوس لصوتها جرسٌ.

(2) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الرفع مخففة لإضافتها.

(3) ضبطت بالقلم في التكملة بالفتح.

(4) في القاموس: «كالكَحْلِ» .

(5) اللسان و الصحاح.

(6) اللسان، و نسبه في الأساس لمسكين الدارمي.

(7) اللسان و الصحاح و التهذيب و فيها «مأوى الضريك» بدل «عز الذليل» .

651

1L و من المجازِ: اكْتَحَلَتِ الأَرْضُ بالنَّباتِ‏ و الخُضْرةِ، و كَحَّلَتْ تَكْحِيلاً ، و تَكَحَّلَتْ و أَكْحَلَتْ ، كأَكْرَمَتْ، و اكْحالَّتْ ، كاحْمارَّتْ، و ذلِكَ حينَ تُرِي أَوَّلَ خُضْرَةِ النَّباتِ‏ ، كما في التَّهْذِيبِ و المحْكَم.

و الأَكْحَلُ عِرْقٌ في اليَدِ ، أَي في وسطِ الذّراعِ يُفْصَدُ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: يقالُ له النَّسا في الفَخِذ، و في الظَّهْر الأَبْهَر. أَو هو عِرْقُ الحَياةِ يُدْعى نَهْرَ البَدَن، و في كلِّ عضْوٍ منه شعْبَة له اسمٌ على حِدَةٍ، فإذا قُطِعَ في اليَدِ لا يَرْقأً الدمُ؛ و منه

16- الحدِيْث : «أَنَّ سعداً رُمي في أَكْحَلِه » .

و لا تَقُلْ عِرْقُ الأَكْحَلِ ، لأنَّه يلْزَم منه إضافَة الشي‏ءِ إلى نَفْسِه.

قالَ شيْخُنا: و هم تابِعُون لأَبي العَبّاس في الفَصِيحِ، لأنَّه مَنَعَ عِرْق النَّسا. و عَلَّلوه بما ذَكَرْنا و تَعَقَّبوه بأَنَّه من إضافَةِ العامّ إلى الخاص كشَجَرِ أَرَاك و نَحْوهِ ممَّا بَسَّطْناه في شرْحِ نَظْم الفَصِيحِ و غيرِه.

و المِكْحَلُ و المِكْحَالُ ، كمِنْبَرٍ و مِفْتاحٍ: المُلْمُولُ‏ الذي يُكْتَحَلُ به‏ ، كذا في الصِّحاحِ.

و في المحْكَمِ: الآلَةُ التي يُكْتَحَلُ بها.

و في التَّهْذِيبِ: المِيلُ يُكْحَل (1) به العَيْن مِن المُكْحَلة ؛ قالَ الشاعِرُ:

إذا الفَتَى لم يَرْكب الأَهوالا # و خَالفَ الأَعْمام و الأَخْوالا

فأَعْطِهِ المِرْآة و المِكْحَالا # واسْعَ له و عُدَّه عِيَالا (2)

و المِكْحالانِ : عَظْمان شاخِصانِ فيمَا يَلِي بَطْنَ‏ (3)

الذّراعِ‏ ، و نَصّ المحْكَمِ: ممَّا يلِي باطِنَ الذِرَاعَيْن من مركبِهما، و قيلَ: هما في أَسْفلِ باطِنِ الذِراعِ، أَو هما عَظْما الوَرِكَيْن من الفَرَسِ‏ ، و نَصّ الصِّحاحِ: عَظْما الذِرَاعَيْن من الفَرَسِ.

و الكُحَيْلُ ، كزُبَيْرٍ: النِّفْطُ يُطْلَى به الإِبِلُ للجَرَبِ و هو2Lمَبْنيٌّ على التّصْغيرِ لا يُسْتَعْمل إلاَّ هكذا، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ؛ أَو هو القَطِرانُ يُطْلَى به الإِبِلُ. و رَدّه الأصْمَعِيّ فقالَ: القَطِران إنَّما يُطْلَى به لِلدّبَر و القِرْدان و أَشْباه ذلِكَ، و إنّما هو النِّفْطُ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لعَنْتَرة بنِ شَدَّاد:

و كأَنَّ رُبّاً أَو كُحَيلاً مُعْقَداً # حشى الوقودُ بِه جَوَانِبَ قُمقُمِ‏ (4)

و قالَ غيرُه:

مثل الكُحَيْل أَو عَقِيد الرُّبِ‏

قالَ عليُّ بنُ حَمْزة: هذا مِن مَشْهور غَلَطِ الأصْمَعِيّ لأنَّ النِّفْط لا يُطْلَى به الجَرَب، و إنَّما يُطْلَى بالقَطِران، و ليسَ القَطِران مَخْصوصاً بالدَّبَر و القِرْدان كما ذَكَرَ؛ و يفسدُ ذلِكَ قَوْل القَطِران الشاعِر:

أَنا القَطِران و الشُّعَراءُ جَرْبى # و في القَطِيران للجَرْبى شِفاءُ (5)

و كذلِكَ قَوْلُ القُلاَّخ المِنْقَري:

إِنِّي أَنا القَطِرانُ أَشْفي ذا الجَرَبْ‏

و في الأساسِ: و من المجازِ: هو أَسْود كالكُحَيْل المعقَّد و هو القَطِرانُ شُبِّه بالكُحْل في سَوادِه.

و الكُحَيْل : ع بالجزيرَةِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و كُحَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ: ع‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و مُكْحُلْ مُكْحُلْ ، بضمِّهِما: دُعاءٌ للنَّعْجَةِ إلى الحَلْبِ‏ ، عن ابنِ عَبَّادٍ؛ قالَ: أَي كأَنَّها مُكْحُلَةٌ مُلِئَتْ كُحْلاً من سَوادِها ؛ قالَ: و كُحْلُ كُحَيْلَة ، بضمِّهِما: زَجْرٌ لها أَي سودُ سُوَيْدَة ، كما في العُبَابِ.

و كُحْلٌ ، كقُفْلٍ: ع‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و كُحْلان ، بالضَّمِّ: ابنُ شُرَيْحٍ، أَبو قُبيلَةٍ مِن اليمنِ، كما في العُبَابِ.

____________

(1) في التهذيب: «تكحل» .

(2) اللسان.

(3) في القاموس: «باطن» و مثله في اللسان.

(4) من معلقته، ديوانه ص 22 برواية: «حشّ» .

(5) اللسان.

652

1Lقلْتُ: من ذي رُعَيْن منهم: الحَسَنُ بنُ يَزيدِ بنِ دقا الرُّعَيْنيّ الكُحْلانيُّ .

و مَكْحولٌ : مَوْلًى للنبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم‏ ، أَوْرَدَه المُسْتَغْفريُّ في الصَّحابَةِ.

و مَكحولُ بنُ عبدِ اللَّهِ أَبو عبدِ اللَّهِ‏ التَّابِعِيُّ الدِّمَشْقِيُ‏ كان هنديّاً من سَبْي كابُلَ لسعيدِ بنِ العاصِ فوَهَبَه لامْرأَةٍ مِن هُذَيْلِ فأَعْتَقَتْه بمِصْرَ ثم تحوَّلَ إلى دِمَشْق؛ يَرْوِي عن أَنَس و ابن عُمَرَ و واثِلَة بن الأسْقَع، و إلى أمامَة، و هو فَقيهُ الشَّامِ‏ و رُبَّما دَلّسَ، رَوَى عنه أَهْلُ الشامِ، مَاتَ سَنَة 112 بالشامِ، و قيلَ: ثلاثَ عَشَرَة، هذا نَصُّ ابن حَبَّان.

و قالَ الذَّهبيُّ في الكَاشِفِ: رَوَى عن عائِشَةَ و أَبي هُرَيْرَةَ مُرسَلاً، و عنه الزُّبَيْرِيُّ و الأُوْزاعيُّ و سعيدُ بنُ عبدِ العَزِيزِ.

و قالَ في الدِّيوانِ: حَكَى محمدُ بنُ سعدٍ: أَنَّه ضَعيفٌ و وَثَّقَه غيرُه.

و فاتَهُ:

مَكْحولُ بنُ عبدِ اللَّهِ الرُّعَيْنيُّ عن ابنِ عُيَيْنَة.

و مَكْحولٌ : فَرَس عليِّ بنِ شَبيبِ‏ بنِ عامِرٍ الأَزْدِيِ‏ ، قالَ سراقةُ بنُ مرْدَاس البارِقِيّ:

سَبَق مكحولٌ و صَلّى نادرُ # و خلّف المزنوقُ و المساورُ

و كَحَلَةُ ، بالتحريكِ‏

____________

5 *

: ماءٌ لجُشَمَ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و المُكْحُلَةُ ، بالضَّمِّ: ما فيه الكُحْلُ ، و هو أَحدُ ما جاءَ بالضَّمِّ من الأَدَواتِ‏ ، كما في الصِّحاحِ، و بابُه مِفْعَل بالكسرِ، و الجَمْعُ المَكَاحلُ ، و نَظيرُه المَدْهُن و المُسْعُط.

قالَ سِيْبَوَيْه: و ليسَ على المكانِ إذ لو كانَ عليه لفتح لأنَّه من يَفْعُل.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: ما كانَ على مِفْعَل و مِفْعَلة ممَّا يُعْتمَل به فهو مَكْسور الميمِ مِثْل مِخْزَر و مِبْضَع و مِسَلَّة و مِزْرَعة (1)

و مِخْلاة، إلاَّ أَحْرفاً جاءَتْ نوادِر بضمِ الميمِ و العَيْن و هي:

مُسْعُط و مُنْخُل و مُدْهُن و مُكْحُلة و مُنْصُل.

و تَمَكْحَلَ الرَّجُلُ: أَخَذَ مُكحُلَةً ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ. 2L و مِن المجازِ: اكْتَحَلَ الرَّجُلُ: وَقَعَ في شِدَّةٍ بعدَ رخاءٍ، نَقَلَه الفرَّاءُ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

جاءَ مِن المالِ بكُحْلِ عَيْنَيْن أَي بقَدر ما يَمْلأُهما أَو يغَشِّي سَوادَهما، و قَوْلُه أَنْشَدَه ابنُ الأعْرَابيِّ قالَ: و هو للبيدٍ فيمَا زَعَموا:

كَمِيش الإِزارِ يَكْحُل العينَ إِثْمداً # وَ يَغْدُو عَلَيْنَا مُسْفِراً غيرَ واجِمِ‏ (2)

فسَّرَه فقالَ: أَي يَرْكَبُ فحْمَة اللّيل و سَوادِه، و هو مجازٌ.

و كُحْل العُشْبِ: أَن يُرَى النَّبْت في الأُصُول الكِبارِ و في الحَشِيْش مخْضَّراً إذا كان قد أُكِل، و لا يقالُ ذلِكَ في العِضاه.

و مِن أَمْثالِهم: باءَتْ عَرَارِ بِكَحْلٍ ؛ إذا قُتِل القاتِلُ بمَقْتُولِه. يقالُ: كانا بَقَرَتين في بنِي إسْرائيل قُتِلَتْ إحْدَاهُما بالأُخْرَى، ذَكَرَه الجوْهرِيُّ و الأَزْهرِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ؛ و أَوْرَدَه المصنِّفُ في عَرَرَ، و ذكر كَحْل واجِبٌ هنا لا المَثَل.

و قالَ ابنُ بَرِّي: كَحْل اسمُ بَقَرَةٍ بمنْزِلَة دَعْد، يُصْرَفُ و لا يُصْرَفُ، فشاهِدُ الصَّرْف قَوْلُ ابن عنقاء الفَزَاريّ:

باءَتْ عَرارٌ بكَحْلٍ و الرِّفاق معاً # فلا تَمَنَّوْا أَمانيَّ الأَباطِيل‏ (3)

و شاهِدُ تَرْك الصَّرْف قَوْلُ عبدِ اللَّهِ بنِ الحجَّاجِ الثَّعْلبيّ من بنِي ثَعْلَبَة بن ذُبْيان:

باءَتْ عَرارِ بكَحْلَ فيما بيننا # و الحقُّ يعرِفُه ذَوُو الأَلْبابِ‏ (4)

و اكْتَحَلَ عَيْنه و تَكَحَّل مِثْل كَحَل و كَحَّل ، و منه:

ليسَ التَّكَحُّل في العَيْنَيْن كالكَحَل

و المُكْحُلَة ، بالضمِ: هذه الآلَةُ التي يُضْرَب بها بندقُ

____________

(5) (*) بالقاموس: «محركة» بدل: «بالتحريك» .

(1) الأصل و اللسان، و في التهذيب: «و مِرْدَعة» .

(2) البيت في ديوان لبيد ط بيروت ص 193 و عجزه فيه:

سُرَاهُ و يُضْحي مُسْفِراً غَيرَ واجمِ‏

و رواية الأصل كاللسان.

(3) اللسان.

(4) شعراء، أمويون، في شعر عبد اللّه بن الحجاج، ص 300 و انظر تخريجه فيه، و اللسان.