تاج العروس من جواهر القاموس - ج15

- المرتضى الزبيدي المزيد...
824 /
703

1Lو أَمَلَّ الخُبْزَةَ في المَلَّة : أَدْخَلَها فيها.

و قالَ أَبو عُبَيْد: المَلَّة الحُفْرَةُ نفْسُها، هكذا هو في اللّسانِ و العُبَابِ، و وَقَعَ في الصِّحاحِ: الخُبْزَةُ نفْسُها.

و رجُلٌ مَلِيلٌ و مَمْلولٌ أَحْرَقَتْه الشمسُ.

و تَمَلَّلَ اللّحمُ على النارِ: اضْطَرَبَ.

و مَلْمَلْت فلاناً إِذا قَلَّبْته.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: أَمَلَّ فلانٌ على فلانٍ إِذا شَقّ عليه و أَكْثَرَ في الطّلَبِ.

و بَعيرٌ مُمَلٌّ أَكْثَر رُكُوبه حتى أَدْبَر ظَهْرَه؛ قالَ العجَّاجُ فأَظْهَرَ التَّضْعيفَ لحاجَتِه إِليه يَصِفُ ناقَةً:

حَرْف كقَوْسِ الشَّوْحَطِ المُعَطَّلِ # لا تَحْفِل السَّوْطَ و لا قولي حَلِي

تشكُو الوَجَى من أَظْلَلٍ و أَظْلَلِ # من طُولِ إمْلالٍ و ظَهْرٍ مُمْلَلِ (1)

و مُلّ الطَّريقُ، بالضمِ: أَي اتَّضَحَ.

و ملالة : قَرْيَةٌ بالفَيُّوم.

و مَلّوه (2) ، بالتّشْديدِ: مدِينَةٌ بالصَّعْيدِ الأَوْسَطِ.

و أَمْلالُ : أَرْضٌ عن اليَّزِيديّ، قالَ الفَضْل اللّهَبيّ:

مُوحِشاتٍ من الأَنِيْس قفار # دَارِساتٍ بالنَّعفِ من أمْلالِ‏ (3)

و حبَّانُ بنُ ملَّة و أَخُوه أنيف صَحابيَّان.

و أَبو مُلَيْلٍ ، كزُبَيْرٍ، محمدُ بنُ عبدِ العَزيزِ الكِلاَبيّ عن أَبيهِ، و عبدُ الرَّحمن‏ (4) بنُ مُلَيْل عن عليِّ.

و مُلَيْلَةُ بنْتُ هانى‏ء بنِ أَبي صبيرة (5) بنْتُ أَخي المُهَلَّب عن عائِشَةَ. 2L*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

مندل [مندل‏]:

المَنْدَل ، قالَ المبرِّدُ هو العُودُ الرَّطْب كالمَنْدَلِيّ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: هو عنْدِي رباعيٌّ لأَنَّ الميمَ أَصْليَّةٌ و لا أَدْرِي أَعَربيٌّ هو أُمْ مُعَرَّب و سَيَأْتي للمصنِّفِ في ن د ل.

مول [مول‏]:

المالُ : ما مَلَكْتَه مِن كلِّ شي‏ءٍ (6) .

قالَ الجَوْهَرِيُّ: و ذَكَرَ بعضُهم أَنَّ المالَ يُؤَنَّثُ، و أَنْشَدَ لحسَّان:

المالُ تُزْرِي بأَقْوامٍ ذوِي حَسَبٍ # و قد تُسَوِّد غير السيِّد المالُ (7)

ج أَمْوالٌ . و

16- في الحدِيْث : نَهَى عن إضَاعَةِ المَالِ .

؛ قيلَ:

أَرادَ به الحَيَوان أَي يُحْسَن إليه و لا يُهْمَل؛ و قيلَ: إضاعَتُه إنْفَاقه في المعَاصِي و الحَرَام و ما لا يحبُّه اللّهُ، و قيلَ: أَرادَ به التَّبذيرَ و الإسْرافَ و إن كانَ في حَلالٍ مُباحٍ.

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: المالُ في الأَصْلِ ما يُمْلكُ مِن الذَّهبِ و الفضَّةِ ثم أُطْلِق على كلِّ ما يُقْتَنَى و يُمْلَك من الأَعْيان، و أَكْثَر ما يُطْلَق المالُ عنْدَ العَرَبِ على الإِبِلِ لأَنَّها كانت أَكْثَر أَمْوالِهم .

و مُلْتَ ، بالضَّمِّ، تمولُ و تَمالُ و مِلْت ، بالكسْرِ، تَمالُ مَوْلاً و مُؤولاً: صِرْت ذَا مالٍ .

و تَمَوَّلْتَ و اسْتَمَلْتَ: كَثُرَ مالُكَ ؛ و مَوَّلَهُ غيرُهُ‏ تَمْويلاً

____________

(1) اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ملوه، كذا بخطه، و المشهور على الألسنة: ملوى» .

(3) معجم البلدان «أملال» و قبله بيت آخر، و نسبا للفضل بن العباس بن عتبة اللهبي، و فيه «قفاراً» بدل «قفار» .

(4) في التبصير 4/1319 عبد اللّه بن مُلُيل عن علي، و عنه كثير النوّاء.

(5) في التبصير 4/1318 مُلَيْلة بنت هانى‏ء عن عائشة، قال ابن حجر:

و يشتد الالتباس في هذا بمليكة بنت هانى‏ء بن أبي صفرة بنت أخي المهلب، روت عن عائشة أيضاً... و قد فرق بينهما ابن منده فيما حكاه ابن نقطة. انتهى.

(6) على هامش القاموس: أبو عمرو: هذا هو المعروف من كلام العرب.

القرطبي: و ذهب بعض العرب و هم دوس إلى أن المال الثياب و المتاع و العرض، و لا تسمى العين مالاً. و منه

14- حديث أبي هريرة رضي اللّه عنه : خرجنا مع النبي صلى اللّه عليه و سلّم فلم نغنم ذهباً و لا ورقاً، بل أموالاً الثياب و المتاع.

و ذهب قوم إلى أنه الذهب و الورق، و قيل: الإبل خاصة أو الماشية، و عن ثعلب أن يبلغ نصاب الزكاة لا يسمى مالاً و أنشد:

و اللّه ما بلغت لي قط ماشية # حد الزكاة و لا إبل و لا مال.

ا هـ هذا يصلح أن يكون شاهداً لمن خص المال بالنقد لا للقول الأخير و اللّه أعلم. قرافي.

(7) اللسان.

704

1L و رجُلٌ مالٌ و مالٍ : ذُو مالٍ أَو كثيرُهُ، كأَنَّه قد جَعَلَ نفْسَه مالاً و حَقِيقَتُه ذُو مالٍ ، و أَنْشَدَ أَبو عَمْرو:

إذا كان مالاً كان مالاً مُرَزَّأْ # و نالَ ندَاه كلُّ دانٍ و جانِب‏ (1)

قالَ ابنُ سِيْدَه: قالَ سِيْبَوَيْه: مال إمَّا أَنْ يكونَ فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه، و إمَّا أَنْ يكونَ فَعْلاً.

و رجُلٌ‏ مَيَّلٌ ، كسيِّدٍ، و القِياسُ مائِلٌ . و

16- في حدِيْث الطُّفَيْلِ : «كانَ رجُلاً شَرِيفاً مَيِّلاً » .

أَي ذَا مالٍ .

قالَ ابنُ جنِّي: و حَكَى الفرَّاءُ: رجُلٌ مَئِلٌ ، ككَتِفٍ؛ قالَ:

و الأصْلُ‏ مَوِّلٌ بالواوِ ثم انْقَلَبَتِ الواوُ أَلِفاً لتَحَركِها و انْفِتاح ما قَبْلها فصارَتْ مالاً (2) ، ثم إنَّهم أَتَوا بالكَسْرَةِ التي كانت في واوِ مَوِل فحرَّكوا بها الأَلفَ في مالٍ فانْقَلَبَت هَمْزَة، و قالوا مَئِل أَي‏ كثيرُه و هم مالَةٌ و مالونُ كثيرُو المالِ ، و هي مالَةٌ و مالِئَة ، ج مالَةٌ أَيْضاً و مالاتٌ ، قالَهُ سِيْبَوَيْه.

و مُلْتُه ، بالضَّمِّ: أَعْطَيْتُه المالَ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (3) ؛ زادَ غيرُه: كأَمَلْتُه‏ إمالَةً .

و المُولَةُ ، بالضَّمِّ: العَنْكبوتُ‏ ، عن أَبي عَمْرو.

و في الصِّحاحِ: زَعَمَ قومٌ أَنَّ المُولَ العَنْكبوت الواحِدَةُ مُولَةٌ ، و أَنْشَدَ:

حاملة دَلُوك لا محمولَهْ # مَلْأَى من الماءِ كعَيْن المُولَهْ (4)

قالَ: و لم أَسْمَعْه عن ثِقَةٍ.

مُوَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ : من أَسْماءِ شَهْرِ (5) رَجَبَ. قالَ ابنُ سِيْدَه: أَرَاهَا عادِيَّة.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَمَوَّلَ فلانٌ مالاً إذا اتَّخَذَ قَيْنةً. و في الحدِيْث: «ما2Lجَاءَك منه و أَنْتَ غيرُ مُشْرِف عليه فَخُذْه و تَمَوَّله » أَي اجْعَله لَكَ مالاً.

و ما أَمْوَلَهُ أَي ما أَكْثَر مالَهُ .

و امْرأَةٌ مَيِّلَةٌ ، ككَيِّسَةٍ: ذاتُ مالٍ .

و يُصَغَّرُ المَالُ على مُوَيْلٍ ، و العامَّةُ تقولُ مُوَيّل بتَشْديدِ الياءِ.

و المول : المالُ لُغَةُ اليَمَنِ سَمِعْتها من بَنِي وَاقِدٍ و بَنِي الجَعْد.

و أَمَّا ولي المَوَّالُ الذي وَلَعَتْ به العامَّةُ فأَصْلُه مِن الياءِ يأْتِي ذِكْرُه في و ل ي إنْ شاءَ اللّهُ تعالَى.

مهل [مهل‏]:

المَهْلُ ، بالفتحِ‏ و يُحَرَّكُ، و المُهْلَةُ ، بالضَّمِّ:

السَّكينَةُ و التُّؤَدَةُ و الرِّفْقُ.

و أَمْهَلَهُ : أَنْظَرَهُ و رَفَقَ به‏ و لم يَعْجلْ عليه، قالَ الشاعِرُ:

فيا ابنَ آدَمَ ما أَعْدَدْتَ في مَهَلٍ ؟ # للََّه دَرُّكَ ما تأْتي و ما تَذَرُ! (6)

و مَهلَهُ تَمْهيلاً: أَجَّلَهُ‏ ؛ و منه قوْلُه تعالَى: فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ (7) .

و تَمَهَّلَ في عَمَلِه: اتَّأَدَ ؛ و كلُّ تَرفُّقٍ تَمَهُلٍ .

و قالَ اللَّيْثُ: المَهْلُ السَّكينَةُ و الوَقارُ. يقالُ: مَهلاً يا رجُلُ و كذا للأُنْثَى‏ ، و في العُبَابِ: للاثْنَيْن‏ و الجَمْعِ‏ ، زادَ في الصِّحاحِ: و المُؤَنَّث و هي موحدةٌ بمعْنَى أَمْهِلْ أَي ارْفقْ و اسْكنْ لا تَعْجَلْ.

و تَقولُ مُجِيباً ، أَي إذا قيلَ لَكَ مَهْلاً قلْتَ: لا مَهَلَ و اللَّهِ، و لا تَقولُ: لا مَهْلاً و اللَّهِ، و تَقولُ ما مَهْلٌ و اللَّهِ بِمُغْنِيَةٍ عنكَ‏ ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للكُمَيْت:

أَقولُ له إذا ما جَاءَ مَهْلاً # و ما مَهْل بواعِظَةِ الجَهُولِ‏ (8)

قالَ ابنُ بَرِّي: هذا البَيتُ نَسَبَه الجوْهَرِيُّ للكُمَيْت

____________

(1) اللسان و الصحاح و الأساس.

(2) عن اللسان و بالأصل «مال» .

(3) الجمهرة 3/174.

(4) اللسان و الثاني في الصحاح و التكملة و المقاييس 5/286.

(5) في القاموس: بالضم.

(6) اللسان و التهذيب.

(7) الطارق الآية 17.

(8) اللسان و التكملة و التهذيب و الأساس، و صدره في الصحاح، و عجزه في المقاييس 5/282.

705

1Lو صَدْره لجامِعِ بن مُرْخِيَةَ الكِلابيِّ، و هو مُغَيَّر ناقِصٌ جُزْءاً، و عَجُزه للكُمَيْت و وَزْنهما مُخْتَلِفٌ: الصَّدْرُ مِن الطَّويلِ، و العَجُزُ مِن الوَافِرِ؛ و بَيْتُ جامِعٍ:

أَقولُ له: مَهْلاً ، و لا مَهْلَ عنده # و لا عنْدَ جارِي دَمْعِهِ المُتَهَلِّلِ‏ (1)

و أَمَّا بَيْت الكُمَيْت فهو:

و كُنَّا يا قُضَاع لكم فَمَهْلاً # و ما مَهْلٌ بواعِظَة الجَهُولِ‏ (2)

فعَلَى هذا يكون البَيْت مِن الوَافِرِ مَوْزوناً.

قلْتُ: و قد أَنْشَدَه الصَّاغانيُّ للكُمَيْت على الصَّوابِ، و كذا الأَزْهَرِيّ أَنْشَدَ البَيْت الأَوَّل لجامِعِ بنِ مُرْخِيَةَ على الصَّوابِ.

و يقالُ: رُزِقَ مَهْلاً إذا رَكِبَ‏ الذُّنوبَ و الخَطايا فَمُهِّلَ و لم يُعْجَلْ.

و المُهْلُ ، بالضَّمِّ: اسمٌ يَجْمَعُ مَعْدِنِيَّاتِ الجَواهِرِ الأَرْضِيَّة كالفِضَّةِ و الحديدِ و نَحْوِهما كالذَّهَبِ و النُّحاسِ.

و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ هو كلّ فِلِزٍّ أُذيبَ.

و المُهْلُ : القَطِرانُ الرَّقيقُ‏ الماهِيُّ يَشْبهُ الزَّيْت، و هو يضْرِبُ إلى الصُّفْرةِ دَسِم يُدْهَن به الإِبِل في الشّتاءِ، و القَطِران الخاثِرُ لا يُهْنَأُ به، كالمُهْلَةِ ، بزيادَةِ الهاءِ.

و المُهْلُ أَيْضاً: ما ذَابَ من صُفْرٍ أَو حديدٍ ، و هكذا فسِّرَ في التَّنْزِيلِ، و اللّهُ أَعْلَم، و هو قوْلُه تعالَى: يُغََاثُوا بِمََاءٍ كَالْمُهْلِ (3) .

17- و سُئِلَ ابنُ مَسْعود عن المُهْل فأَذَابَ فِضَّةً فجَعَلتْ تَميَّع و تَلوَّن، فقالَ: هذا مِن أَشْبَهِ ما أَنْتم رَاؤُون بالمُهْلِ .

و قالَ بعضُهم: هو النَّحاسُ المُذَابُ.

و قيلَ: هو الزَّيْتُ‏ عامّتُه‏ أَو دُرْدُيُّهُ‏ ، عن أَبي عَمْرو، و به فسَّرَ الزَّجَّاجُ قوْلَه تعالَى: يَوْمَ تَكُونُ اَلسَّمََاءُ كَالْمُهْلِ (4) . 2Lو قيلَ: هو العَكَرُ المُغْلى، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَفْوه الأَوْدِيّ:

و كأَنَّما أَسَلاتُهم مَهَنوءةٌ # بالمُهْلِ من نَدَبِ الكُلومِ إذا جَرَى‏ (5)

شبَّهَ الدمَ حينَ يَبِس بِدُرْدِيِّ الزَّيْت، أَو رَقِيْقه.

و قالَ أَبو عُبَيْد: المُهْلُ في غيرِ القُرْآن: ما يَتَحاتُّ عن الخُبْزَةِ من الرَّمادِ و الجَمْرِ إذا أُخْرِجت مِن المَلَّةِ.

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المُهْلُ عنْدَهم المَلَّة إذا حَمِيَت جِدًّا رَأَيتها تَمُوجُ.

و قالَت العامِريَّةُ: المُهْلُ عنْدَنا: السَّمُّ. و هو

17- في حدِيْث أَبي بَكْرٍ، رَضِيَ اللّهُ عنه : القَيْحُ و صَديدُ المَيِّتِ‏ عن أَبي عَمْرو، و هو أَنَّه أَوْصَى في مَرَضِه فقالَ: «ادْفِنوني في ثَوْبَيَّ هذين فإنَّما هُما للمُهْل و التّرَابِ» .

؛ كالمَهْلِ بالفتحِ و بالتَّحريكِ‏ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه، و المُهْلَةُ مُثَلَّثَةً ، و بكلِّ ذلِك رُوِي الحدِيْثُ المَذْكورُ، و يُحَرَّكُ‏ ، و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ، و به رُوِي الحدِيثُ أَيْضاً.

و مَهَلَ البعيرَ مَهلاً: طَلاهُ بالخَضْحاضِ‏ ، فهو مَمْهولٌ ، قالَ أَبو وجزَةَ:

صافي الأَديم هِجان غير مَذْبَحِه # كأَنَّه بِدَم لمَكْنان مَمْهول (6)

و مَهَلَت الغَنَمُ‏ إذا رَعَتْ‏ بالليلِ أَو النَّهارِ على مَهَلِها .

و المَهَلُ محرَّكةً: التَّقَدُّمُ في الخيرِ ، يقالُ: فلانٌ ذُو مَهَلٍ أَي ذو تَقَدُّمٍ في الخيرِ، و لا يقالُ في الشَّرِّ؛ و قالَ ذو الرُّمَّةِ:

كم فيهمُ من أَشَمِّ الأَنْفِ ذِي مَهَلٍ # يأْبَى الظُّلامَةَ منه الضَّيْغم الضارِي‏ (7)

أَي تقدُّمٍ في الشَّرَفِ و الفَضْل.

و

1- قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: رُوِيَ عن عليٍّ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه ، أَنَّه لمَّا لَقِي الشُّراة قالَ لأَصْحابه: «و إذا سِرْتُم إلى

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) اللسان و التكملة و الأساس.

(3) سورة الكهف الآية 29.

(4) المعارج الآية 8.

(5) اللسان.

(6) اللسان و التكملة و التهذيب، و فيه: «يصف ثوراً» .

(7) فيما ينسب لذي الرمة، ديوان ص 667 و اللسان و التكملة و التهذيب و الأساس، و فيها جميعاً نسب لذي الرمة.

706

1Lالعَدوِّ فَمَهْلا مَهْلاً أَي رِفْقاً رِفْقاً، و إذا وَقَعت العَيْن على العَيْن فَمَهَلاً مَهَلاً.

أَي تقدُّماً تقدُّماً، الساكِنُ للرفق و المُتَحرِّك للتقدُّم، كالتَّمَهُلِ عن أَبي عُبَيْدٍ، يقالُ: تَمَهَّل في الأَمرِ إذا تقدَّمَ فيه قالَ ابنُ فارسَ: و لعلَّه مِن الأَضْدادِ.

و المَهَلُ أَيْضاً: أَسْلافُ الرَّجُلِ المُتَقَدِّمونَ‏ ؛ يقالُ: قد تقدَّمَ مَهَلُ قَبْلك، و رَحِمَ اللّهُ مَهَلَك .

و يقالُ: خُذِ المُهْلَةَ أَمْرِك، بالضمِ، أَي خُذِ العُدَّةَ (1)

و قالَ أَبو سعيدٍ: يقالُ: أَخَذَ فلانٌ‏ على فلانٍ المُهْلَةَ إذا تَقَدَّمَهُ في سِنٍّ أَو أَدَبٍ و أَمْهَلَ : بالَغَ و أَعْذَرَ ، قالَ أُسامَةُ بنُ الحارِثِ الهُذَليُّ:

لَعَمْري لقد أَمْهَلْت في نَهْي خالدٍ # عن الشأم إمَّا يَعْصِيَنَّك خالِد (2)

و يُرْوَى: أَمْهَلْت أَي بالَغْت و أَعْذَرْت.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الماهِلُ : السَّريعُ، و هو المُتَقَدِّمُ.

و أَبو مَهَلٍ ، محرَّكةً، عُرْوَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ الجُعْفِيُّ من تابعِ التابعينَ‏ ، و في العُبَابِ: مِن التابِعيْن.

و اسْتَمْهَلَهُ : اسْتَنْظَرَهُ.

و أَمْهَلَهُ : أَنْظَرَهُ‏ ، قالَ اللّهُ تعالَى: فَمَهِّلِ اَلْكََافِرِينَ أَمْهِلْهُمْ رُوَيْداً (3) ، فجاءَ باللّغَتَيْن أَي أَنْظِرْهُمْ.

و اتْمَهَل (4) اتْمِهْلالاً : اعْتَدَلَ و انْتَصَبَ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ كاتْمأَلّ، الهَمْزَةُ بَدَل مِن الهاءِ، قالَ عُقْبةُ بنُ مُكَدّم:

في تَلِيلٍ كأَنَّه جِذْعُ نَخْلٍ # مُتْمَهِلٍّ مُشَذَّبِ الأَكْرابِ‏ (5)

2L و الاتْمِهْلالُ أَيْضاً: سكونٌ و فتورٌ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قالَ أَبو حَنيفَةَ: المُهْلَةُ ، بالضمِ: بَقِيَّةُ جَمْر في الرَّمادِ.

و المُتْمَهِلّ مِن الرِّجالِ: الطَّويلُ.

و المَهَلُ ، محرَّكةً: الهِدَايَةُ للأَمْرِ قبْلَ رُكُوبِه.

و مَهَّلْتُه و أَمْهَلْتُه : سَكَّنْتُه.

مهصل [مهصل‏]:

حِمارٌ مُهْصُلٌ ، بالضَّمِ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في المُحْكَمِ: أَي‏ غليظٌ كبُهْصُلٍ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و أَرَى الميمَ بَدَلاً.

ميل [ميل‏]:

مالَ إليه‏ يَمِيلُ مَيْلاً و مَمالاً و مَمِيلاً كمَعابٍ و مَعِيبٍ في الاسمِ و المَصْدرِ، و تَميْالاً ، و هذه عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و مَيَلاَناً ، محرَّكةً، و مَيْلولةً ، و هذه عن الفرَّاءِ:

عَدَلَ‏ و أَقْبَلَ عليه.

و مالَ الشي‏ءُ بنفْسِه كذَلِكَ، و مالَ عليه في الظلْمِ و مالَ عن الحقِّ، و في التّنْزيلِ: فَلاََ تَمِيلُوا كُلَّ اَلْمَيْلِ (6) ؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

لما رأَيْتُ أَنَّني راعِي مالْ # حَلَقْتُ رأْسِي و تركْتُ التَّمْيالْ (7)

قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذه الصِّيْغةُ مَوْضوعَةٌ بالأَغْلب لتَكْثيرِ المَصْدرِ، كما أَنَّ فَعَّلْت بالأَغْلَب مَوْضوعَةٌ لتَكْثيرِ الفِعْل؛ فهو مائِلٌ ج مالَةٌ و مُيَّلٌ ، كرُكَّعٍ‏ ؛ يقالُ: إنَّهم لمَالةٌ عنِ الحقِّ.

و مالَهُ مَيْلاً و أَمالَهُ إليه‏ إمالَةً ، و مَيَّلَهُ فاسْتَمالَ‏ فهو مُطاوِع.

و المَيْلاءُ: ضَرْبٌ من الاِعْتِمامِ‏ ، حَكَى ثَعْلَب: يقالُ: هو يَعْتَمُّ المَيْلاءَ أَي يُمِيل العِمامَة.

و المَيْلاءُ: من الاِمْتِشاطِ ما يُمِلْنَ فيه العِقاصَ‏ و هي مِشْطَةُ البَغايَا، و قد جَاءَ كَراهَتُها في الحدِيْث و هو عن ابنِ عَبَّاسٍ قالَتْ له امْرأَةٌ إنِّي أَمْتَشِطُ المَيْلاء، فقالَ عكْرمَةُ:

____________

(1) في القاموس: «و المُهلةُ، بالضم، العدّةُ» و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبهما.

(2) شرح أشعار الهذليين 3/1296.

(3) الطارق الآية 17.

(4) على هامش القاموس: هكذا في بعض النسخ و هو الذي في نسخة الشارح، و في بعضها: و انمهلّ انمهلالاً: اعتدل و انتصب، و الانمهلال الخ كله بالنون، و هو الذي في ترجمة عاصم أفندي فلينظر ا هـ بالهامش.

(5) اللسان.

(6) سورة النساء الآية 129، و فيها «فلا تميلوا» .

(7) اللسان بدون نسبة.

707

1L «رأَْسُك نَبَعٌ لقَلْبِك، فإن اسْتَقَامَ قلبُك اسْتَقَامَ رأْسُك، و إن مالَ قلبُك مالَ رأْسُك» .

و المَيْلاءُ: المائِلَةُ السَّنَامِ من الإِبِلِ.

و المَيْلاءُ: عُقْدَةٌ ضَخْمَةٌ من الرَّمْلِ‏ ، كما في الصِّحاحِ و العَيْن. زادَ الأَزْهَرِيُّ: مُعْتزِلَةٌ؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

مَيْلاءَ من مَعْدِن الصِّيرانِ قاصِيةٍ # أَبعارُهُنَّ على أَهدافِها كُثَبُ‏ (1)

قالَ الأَزْهَرِيُّ: لا أَعْرِف المَيْلاءَ في صفَةِ الرِّمالِ، و لم أَسْمَعْه مِن العَرَبِ، و أَمَّا الأَمْيَلُ فمَعْروفٌ، قالَ: و أَحْسبُ اللَّيْثَ أَرادَ قَوْل ذي الرُّمَّةِ السَّابِق، إنَّما أَرادَ بالمَيْلاء هنا أَرْطاة، و لها حيْنَئِذٍ مَعْنيان: أَحَدُهما أَنَّه أَرَادَ أَنَّ فيها اعْوُجاجاً، و الثاني أَنَّه أَرادَ بالمَيْلاء أَنَّها متنحِّيَةٌ مُتباعِدَةٌ مِن مَعْدَنِ بَقَرِ الوَحْشِ، قالَ: و مَيْلاءُ مَوْضعُه خَفْض لأَنَّه مِن نَعْت أَرْطاة في قوْلِه:

فبات ضَيْفاً إلى أَرْطاةِ مُرْتَكِمٍ # من الكَثِيبِ لها دِفْ‏ءٌ و مُحْتَجَب‏ (2)

و المَيْلاه: الشَّجرةُ الكثيرَةُ الفُروعِ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و مالَتِ الشمسُ مُيولاً: ضَيَّفَتْ‏ ، أَي دَنَتْ‏ للغُروبِ، أَو زَالَتْ عن كَبِدِ السَّماءِ.

و مالَ بنا الطَّريقُ‏ أَي‏ قَصَدَ بنا.

و المَيَلُ محرَّكةً، ما كانَ خِلْقَةً و قد يكونُ في البِناءِ ؛ و قد مَيِلَ ، كفَرِحَ، فهو أَمْيَلُ ، و هي مَيْلاهُ. يقالُ: رجُلٌ أمْيَلُ العاتِقِ أَي في عُنُقِه مَيَلٌ .

و الأَمْيَلُ : مَن يَميلُ على السَّرجِ. و في العُبَابِ: مَن لا يَسْتوِي على السَّرجِ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: الأَمْيَلُ عنْدَ الرُّواة الذي لا يثبُتُ على ظُهورِ الخَيْلِ إنَّما يَميلُ عن السَّرجِ‏ في جانِبٍ‏ ، فإذا كان يثبتُ على الدابَّةِ قيلَ فارِسٌ، و إن لم يثبتْ قيلَ كِفْل، و الجَمْعُ مِيَلٌ ، قالَ جريرُ: 2L

لم يركبُوا الخيلَ إلا بعدما هَرِموا # فهم ثِقالٌ على أَكْتافِها مِيَلُ (3)

و قالَ الأعْشَى:

غَيرُ مِيلٍ و لا عَوَاوِيرَ في الهَيْ # جَا وَ لاَ عُزَّلٍ و لاَ أَكْفَالِ‏ (4)

و الأَمْيَلُ أَيْضاً: مَن لا تُرْسَ معه، أَو مَن‏ لا سيفَ‏ معه، أَو مَن‏ لا رُمْحَ‏ معه.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: الأَمْيَلُ الذي لا سيفَ معه و الأكْشَفُ الذي لا تُرْسَ معه.

و قيلَ: هو الجَبَانُ‏ ، و الجَمْعُ مِيَلٌ ؛ قالَ الأعْشَى:

لا مِيل و لا عُزُلُ‏ (5) .

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: مايَلَنا المَلِكُ‏ فمايَلْناه أَي‏ أَغارَ علينا فأَغَرْنا عليه.

و المِيلُ (6) ، بالكسْرِ: المُلْمولُ‏ الذي يُكْتَحَلُ به، هكذا عَبر به الجوْهَرِيُّ في «م ل ل» ، و الجَمْعُ أَمْيالٌ ؛ و منهم مَن جَعَلَه مِن لُغَةِ العامَّةِ.

و المِيْلُ مِن الأرضِ: قَدْرُ مَدِّ البَصَرِ ؛ و نَصُّ ابنِ السِّكِّيت: مُنْتَهَى مَدِّ البَصَرِ.

____________

(1) اللسان و التهذيب و الصحاح.

(2) اللسان.

(3) اللسان و الصحاح.

(4) ديوانه ط بيروت ص 168 و المقاييس 5/290.

(5) من بيتٍ له تمامه في ديوانه ط بيروت ص 149:

نحن الفوارسُ يوم الحنو ضاحيةً # جَنْبيْ فُطيمة لا ميلٌ و لا عُزُلُ.

(6) على هامش القاموس: عبارة المصباح: الميل بالكسر، عند العرب مقدار مدى البصر من الأرض قاله الأزهري، و عند القدماء من أهل الهيئة: ثلاثة آلاف ذراع، و عند المحدثين أربعة آلاف ذراع، و الخلاف لفظي لأنهم اتفقوا على أن مقداره ست و تسعون ألف إصبع، و الإصبع ست شعيرات بطن كل واحدة إلى الأخرى، و لكن القدماء يقولون: الذراع اثنتين و ثلاثون، إصبعاً، و المحدثون يقولون:

أربع و عشرون إصبعاً، فإذا قسم الميل على رأي القدماء كل ذراع اثنتين و ثلاثين إصبعاً، كان المتحصل ثلاثة آلاف ذراع، و إن قسم على رأي المحدثين أربعاً و عشرين، كان المتحصل أربعة آلاف ذراع.

و الفرسخ عند الكل ثلاثة أميال و إذا قدر الميل بالغلوات و كانت كل غلوة أربعمئة ذراع، كان ثلاثين غلوة، و إن كان كل غلوة مائتي ذراع، كان ستين غلوة. لكن المصباح قال في الفرسخ و قدره في البارع و كذا في التهذيب في غلا بخمس و عشرين غلوة. و سيأتي أن اليونان قالوا:

الفرسخ ثلاثة أميال، و قدروا الأميال الهاشمية بالتقدير الثاني إلا أنه مخالف لما في التهذيب و البارع ا هـ نصر.

708

1L و المِيلُ : مَنارٌ يُبْنَى للمُسافِرِ في أَنْشازِ الأَرضِ، و منه الأَمْيالُ التي في طريقِ مكّةَ المُشرَّفة، و هي الأَعْلامُ المَبْنيَّةُ لهِدايَةِ المُسافِرِيْن.

أَو المِيلُ : مَسافَةٌ من الأَرضِ مُتَراخِيَةٌ بلا حَدٍّ مُعَيَّنٍ.

و في شرْحِ الشفاءِ: الفرْسَخُ ثلاثَة أَمْيالٍ ؛ و مِثْلُه في العُبَابِ.

أَو المِيلُ : مائِةُ أَلْفِ إِصْبَعٍ إلاَّ أَرْبعةَ آلافِ إِصْبَعٍ، أَو ثلاثةُ أَو أَربعةُ آلافِ ذِراعٍ‏ ، بذِراعِ محمد بن فرجٍ الشَّاسيّ، قالَهُ الكرْمَانيّ، بحَسَبِ اخْتلافِهِم في الفَرْسَخِ هل هو تِسْعَةُ آلافٍ بذِراعِ القُدَماءِ أَو اثْنا عَشَرَ أَلْفَ ذِراعٍ بذِراعِ المُحْدَثِينَ. و في شرْحِ الشفاءِ: المِيْلُ أَرْبعةُ آلافِ ذِراعٍ طُولُها أَرْبعةُ و عشْرُون إصْبَعاً. و قيلَ: المِيلُ أَربعةُ آلافِ خطْوَةٍ، كلُّ خطْوَةٍ ثلاثةُ أَقْدامٍ، يُوضَعُ قَدَمٌ أَمامَ قَدَمٍ و يُلْصَقُ به.

و قالَ شيْخُنا عنْدَ قَوْلِه: أَو ثلاثةُ أَو أَرْبعةُ: و قد يقالُ لا تَغَابُر بينَ التَّقْدِير بالأَذْرُع و بالأَصابِع على الثاني، لأَنَّ الذِّراعَ أَرْبعٌ و عشْرُون إصْبعاً، عَرضُ كلُّ إصْبع سِتّ حبَّات شَعِيرٍ مُلْصَقَة ظَهْراً لبَطْنٍ، فإذا ضُرِبَت في أَرْبعة آلافٍ حَصَلَ سِتَّةٌ و تِسْعون أَلْفاً، و على الأوّل يكونُ اثْنَيْن و سَبْعِين أَلْف إصْبَع، و الصَّحيحُ أَنَّ المِيْلَ أَربعةُ آلافِ خطْوَةٍ، و هي ذِراعٌ و نِصْف، فيكونُ سِتَّة آلافِ ذِراعٍ، و الفَرْسَخُ ثلاثةُ أَمْيَالٍ . على أَنَّ المصنِّفَ قالَ: و البَرِيدُ فَرْسَخان و اثْنا عَشَرَ مِيلاً، فيكونُ الفَرْسَخُ سِتَّة أَمْيالٍ و هو بَيانٌ ما هنا، و مُقْتضاه أَنَّ الفَرْسَخَ سِتَّةٌ و ثلاثُونَ أَلْفَ ذِراعٍ، فتأَمَّل.

ج أَمْيالٌ و مُيولٌ ، قالَ كُثَيِّرُ عزَّةَ:

سيأْتي أَميرَ المؤْمِيِن و دونه # صِمادٌ من الصَّوّانِ مَرْتٌ مُيولُها (1)

و بِلا لامٍ: مِيلُ بنتُ مِشْرَحٍ‏ الأشْعَريّ‏ التَّابِعِيَّةُ.

و أَمالَ الرَّجُلُ: رَعَى الخَلَّةَ ، قالَ لَبيدٌ:

و ما يَدْرِي عُبَيدُ بَني أُفَيْشٍ # أَيُوضِعُ بالحَمائِلِ أَو يُمِيلُ ؟ (2)

2Lأَوْضع: حَوَّلَ إِبلَه إلى الحَمْضِ.

و اسْتَمالَ : اكْتالَ بالكفَّيْنِ أَو بالذِّراعَيْنِ‏ ؛ و في المحيطِ:

بالكَفَّيْن و الذِّراعَيْنِ؛ و في المُحْكَمِ: باليَدَيْن و بالذِّراعَيْنِ، قالَ الراجزُ:

قالتْ له سَوْداءُ مثْل الغُول # مالك لا تَغْدو فتَسْتمِيل ؟ (3)

و من المجازِ: اسْتَمالَ فلاناً، و اسْتَمالَ بقَلْبِه‏ : اسْتَعْطَفَهُ و أَمالَهُ .

و المائِلاتُ في الحدِيْثِ‏

16- المَرْويِّ عن أَبي هُرَيْرَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : صِنْفانِ مِن أَهْلِ النارِ لم أَرَهُما بعدُ، قومٌ معهم سِياطٌ كأَذْنابِ البَقَرِ يَضْرِبُون بها الناسَ، و نساءٌ كاسِياتٌ عارِياتٌ مائِلاتٌ مُمِيلاتٌ، رُؤُوسُهنَّ كأَسْنِمةِ البُخْتِ المائِلَةِ ، لا يَدْخُلَن الجنَّة و لا يَجِدْن رِيحَها، و إنَّ رِيحَها لَتُوجدُ من مَسِيرَةِ كذا و كذا؛ و هنَ‏ اللاَّتي يَمِلْنَ خُيَلاءَ و يُصْبِينَ قلوبَ الرِّجالِ.

؛ و قيلَ؟؛ المائِلاتُ المُتَبَخْتِرات في المَشْيِ، و المُميِلاتُ‏ أَي لأَكْتافِهِنَّ، و أَعْطافِهِنَّ و قيلَ: هنَّ اللاَّتي يُمِلْنَ قُلوبَنا إليهنَ‏ ؛ أَو الملائِلاتُ يَمِلْنَ إلى الهَوَى و الغَيِّ عن العفافِ؛ و قيلَ: مائِلاتُ الرُّؤُوس إلى الرجالِ؛ و قيلَ: مائِلاتُ الخِمْرَةِ كما قالَ الآخَرُ:

مائِلةِ الخِمْرةِ و الكلامِ‏ (4)

أَو معْنَى المُمِيْلات: يُمِلْنَ المَقانِعَ لتَظْهَرَ وُجوهُهُنَّ و شُعورُهُنَّ. و قالَ ابنُ الأَثيرِ: المائِلاتُ الزَّائِغاتُ عن طاعةِ اللَّهِ و ما يَلْزَمُهُنَّ حفْظَه، و مُمِيلاتٌ يُعَلِّمن غيرَهنَّ الدُّخولُ في مِثْل فِعْلِهنَّ.

و قيلَ: مائِلاتٌ يَمْتَشِطْنَ المِشْطَة الميْلاء، و المُمِيلاتُ:

يَمْشُطْن غيرَهنَّ تلك المِشْطة.

و من المجازِ: المِيلَةُ ، بالكسرِ: الحينُ و الزَّمانُ، ج‏ مَيلٌ ، كعِنَبٍ‏ ؛ يقالُ: كانَ ذلِكَ في مِيلَةٍ مِن مِيَلِ الدَّهرِ أَي في حين مِن أَحْيانِه، كما في العُبَابِ.

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان و لم أجده في ديوانه.

(3) اللسان.

(4) اللسان و التكملة و نسبه لأبي النجم، و بعده فيها:

باللغو بين الحل و الحرامِ.

709

1L و

17- في حدِيْث أَبي موسَى أَنَّه قالَ لأَنَس: «عُجِّلَت لنا الدُّنْيا (1) و عُيِّبَت الآخِرَةُ، أَمَا و اللَّهِ لو عايَنُوها ما عَدَلوا و لا مَيَّلوا . .

قالَ شَمِرٌ: أَي‏ لم يَشُكُّوا و لم يَتَرَدَّدوا، و هو مجازٌ؛ و قالَ عمْرانُ بنُ حِطَّان:

لمَّا رَأَوا مَخْرَجاً من كُفْرِ قومِهم # مضوا فما مَيَّلوا فيه و ما عَدَلوا (2)

و إذا مَيَّل بينَ هذا و هذا فهو شاكٌّ، و ما عَدَلوا أَي ما ساوَوْا بها شيئا.

و

17- في حدِيْث أَبي ذَرٍّ : دَخَلَ عليه رجُلٌ فقرَّبَ إليه طعاماً فيه قِلَّةٌ فَمَيَّل فيه لقِلَّتِه، فقالَ أَبو ذَرٍّ: إنَّما أَخَافُ كثْرتَه و لم أَخَفْ قِلَّته.

؛ مَيَّل أَي تَرَدَّدَ هل يأْكُلُ أَو يَتْرك؛ تقولُ العَرَبُ:

إنِّي لأُمَيِّل بين ذَيْنِك الأَمْرَيْن أَيُّهما آتِي.

و من المجازِ: هو لا تَميلُ عليه المِرْبَعَةُ أَي هو قوِيُ‏ و المِرْبَعَة، هي التي تُرفَعُ بها الأَحْمالُ كما تقدَّمَ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

تَمايَلَ في مِشْيَتِه تَمَايُلاً. و التَّمْيِيلُ بينَ الشَّيْئين:

كالتَّرْجِيْحِ بَيْنهما، و كذلِكَ المُمَايَلَةُ و المُمَايَطَةُ.

و بَيْنَهم تَمايُلٌ أَي تَفاتُنٌ و تَحارُبٌ، و هو مجازٌ.

و أَلِفُ الإمالَةِ : هي التي تجدُها بينَ الأَلفِ و الياءِ.

و رجالٌ مِيَلُ الطُّلَى مِن النُّعاسِ، بالكسرِ.

و تَمَيَّلَت في مَشْيَتِها كتَمَايَلَتْ.

و تَمَايَل الجلُّ عن الفَرَسِ.

و اسْتَمَالَ ما في الوعاءِ: أَخَذَه.

و الدَّهرُ مِيلٌ ، كعِنَبٍ: أَطْوارٌ.

و أَمَلْت بالفَرَسِ يَدِي: أَرْخَيْت عِنانَه و خَلَيَّتُ له طَريقَه‏ (3) . 2Lو فلانٌ يُتَمَيَّلُ في ظلالِهِ و يُتَقَيَّأُ.

و مالَ عليَّ: ظَلَمَنِي.

و مالَ معه و مايَلَهُ : مَالأَهُ.

و مالَ إِليه: أَحَبَّه.

و وَقَعَتِ المِيْلَةُ في الناسِ: الموتان. قالَ الزَّمَخْشرِيُّ:

سماعيٌّ مِن العَرَبِ.

و مالَ به: غَلَبَه.

و مَالَ النَّهارُ أَو اللَّيلُ‏ (4) : دَنا مِن المُضِيِّ.

و أَبو مائِلَةَ : مِن كنَاهم.

و المَيَّالُ : الكثيرُ المَيْلِ .

فصل النون‏

مع اللام‏

نأل [نأل‏]:

نَأَلَ ، كمَنَعَ، نَأْلاً ، بالفتحِ‏ و نَأَلاَناً ، محرَّكةً، و نَئِيلاً ، كأَميرٍ: مَشَى و نَهَضَ برأْسِه يُحَرِّكُه إلى فَوْقُ كمَنْ يَعْدُو و عليه حِمْلٌ يَنْهَضُ به. و قد صَحَّفَ اللّيْثُ النَّأَلاَن فقالَ: التَّأَلاَن.

قالَ الأزْهَرِيُّ: و هو تَصْحِيفٌ فاضِحٌ.

و نَأَلَ الفَرَسُ‏ يَنْأَلُ نَأْلاً، أَو الضَّبُعُ: اهْتَزَّ في مَشْيِهِ فهو نَؤُولٌ ، كصَبُورٍ؛ قالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّة:

لها خُفَّان قد ثُلِبا و رأْسٌ # كرأْسِ العُودِ شَهْرَبةٌ تَؤُولُ‏ (5)

و يقالُ أَيْضاً: رجُلٌ نَؤُولٌ إذا فَعَلَ ذلِكَ.

و نَأَلَ الرَّجُلَ‏ نَأْلاً: حَسَدَه.

و نَأَلَ أَنْ يَفْعَلَ أَي يَنْبَغي‏ ، كما في المُحْكَمِ.

نأدل [نأدل‏]:

النِئْدِلُ ، كزِبْرِجٍ‏ : أَهْمَلَه الجماعَةُ. و هي الدَّاهِيَةُ كالنِئْطِل، بالطاءِ.

____________

(1) في اللسان: «عُجِّلت الدنيا» .

(2) ديوان شعر الخوارج، في شعر عمران ص 168 و اللسان و التهذيب و التكملة.

(3) في الأساس: عن طريقه.

(4) الأساس: و الليل.

(5) ديوان الهذليين 1/215 برواية: «شهبرة نؤول» و اللسان.

710

1L و النِّئْدِلانُ‏ ، بكسرِ النونِ و الدالِ، و تُضَمُّ دالُهُ: لُغَتانِ في النِّيدِلاَنِ‏ بالياءِ كما سَيَأْتي في «ن د ل» .

*و ممَّا يُسْتَدركُ عليه:

النِّئدُلُ ، بالكسْرِ و ضمِ الدالِ: الكَابوسُ، عن ابنِ بَرِّي و جعلُه ثالثاً لضِئبِلٍ و زِئِبرٍ، و مَرَّ فيه كَلامٌ في الضادِ مع اللام فرَاجِعْه، ثم إنَّه وَقَعَ هنا في بعضِ النسخِ النِئْبِلُ كزِبْرِجٍ:

الداهِيَةُ، بالباءِ بَدَل الدَّال و هو غَلَطٌ و الصَّوابُ ما هنا.

نرجل [نأرجل‏]:

النَّأْرَجيلُ بالهَمْزِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في اللّسانِ: هي‏ لُغَةٌ في النَّارَجيلِ ، بالأَلفِ، و سَيَأْتي ذلِكَ.

قالَ اللَّيْثُ يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ.

نأطل [نأطل‏]:

النِئْطِلُ ، كزِبْرِجٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و رَوَى أَبو عُبَيْد عن الأصْمَعِيّ: جاءَ فلانٌ بالضِئْبِلِ و النِئْطِلِ ، و هما الدَّاهِيَةُ ؛ و زادَ غيرُه: الشَّنعاءُ. و هو أَيْضاً:

الرَّجُلُ الدَّاهِي‏

نأمل [نأمل‏]:

النَّأْمَلَةُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ: و في اللّسانِ: هو مَشْيُ المُقَيَّدِ؛ و قد نَأْمَلَ نَأْمَلَةً، و سَيَأْتي للمصنِّفِ في «ن م ل» أَيْضاً.

نبل [نبل‏]:

النُّبْلُ ، بالضَّمِّ: الذَّكاءُ و النَّجابَةُ.

17- و يُرْوَى أنَّ معاوِيَةَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، سُئِلَ ما النُّبْل ؟ فقالَ: الحلْمُ عنْدَ الغَضَبِ و الغَفو عنْدَ المقْدِرَةِ.

نَبُلَ ، ككَرُمَ، نَبالَةً و تَنَبَّلَ فهو نَبِيلٌ ، كأميرٍ، و نَبَلٌ ، محرَّكةً ، هكذا في النسخِ و الصَّوابُ بالفتحِ، و هي نَبْلَةٌ ، بالفتحِ، ج نِبالٌ ، بالكسرِ، و نَبَلٌ بالتحريكِ‏ ، في معْنَى جَماعَة النَّبيلِ كالأَدَم في جَماعَةِ الأَدِيم، و الكَرَم في جَماعَةِ الكريمِ، و نَبَلَةٌ ، بالتحريكِ أَيْضاً، و نبلاء.

و امرأةٌ نَبيلَةٌ في الحُسْن: بَيِّنَةُ النَّبَالَةِ ، أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ في صفَةِ امرَأَةٍ:

و لم تَنَطَّقْها على غِلاَلَهْ # إلاّ بِحُسنِ الخَلْقِ و النَّبالَهْ (1)

2L و كذا الناقَةُ في حُسْن الخَلْقِ. و الفَرَسُ‏ ، يقالُ: فَرَسٌ نَبِيلُ المَحْرَم: أَي حَسَنه مع غِلَظٍ، و هو مجازٌ؛ قالَ عَنْترةُ:

و حَشِيَّتي سَرْجٌ على عَبْل الشَّوَى # نهدٍ مراكِلُهُ نَبِيلِ المَحْزِمِ‏ (2)

و كذلِكَ‏ الرَّجُلُ‏ ، أَنْشَدَ ثَعْلَب في صفَةِ رجُلٍ:

فقامَ وَثَّابٌ نَبيلٌ مَحْزِمُهْ # لم يَلْقَ بُؤْساً لحمهُ و لا دَمُهْ‏ (3)

و من المجازِ: يقالُ: ما انْتَبَلَ نَبْلَهُ إلاَّ بآخَرَةٍ (4) ، و نَبالَهُ و نَبَالَتَه و نُبْلَهُ و نُبْلَتُه ، بضمِّهِما ، فهي خَمْس لُغاتٍ ذَكَرَ ابنُ السِّكِّيت منها أَرْبعةً ما عَدا الأخيرَة.

قالَ الجوْهَرِيُّ: قالَ يَعْقوبُ: و فيها أَرْبعُ لُغاتٍ نُبْلَه و نَبالَهُ و نَبالَتَه و نُبالَتَه .

قالَ ابنُ بَرِّي: اللُّغاتُ الأَرْبع التي ذَكَرَهَا يَعْقوب إنَّما هي نُبْلَه و نَبْلَه و نَبالَه و نَبالَتَه لا غَيْر.

قلْتُ: و الأَخيرَةُ التي زَادَها المصنِّفُ قد حَكَاها اللّحْيانيُّ، و قالَ: هي لُغَةُ القَناني.

أَي لم يَتَنَبَّه‏ (5) له‏ و ما بَالَى به.

و قالَ بعضُهم: معْنَاه‏ ما شَعَرَ به و لا تَهَيَّأَ له‏ و لا أَخَذَ أُهْبَتَه، يقالُ ذلِكَ للرجُلِ يغْفُلُ عن الأَمْرِ في وقْتِه ثم يَنْتَبهُ له بعْدَ إدْبارِهِ.

و

17- في حدِيْث النَّضْر بن كَلْدة : «و اللََّه يا معْشَر قُرَيْش لقد نَزَلَ بكم أَمْرٌ ما ابْتَلْتم بَتْلَه» .

قالَ الخَطابيُّ: هذا خَطَأ و الصَّوابُ: ما انْتَبَلْتم نُبْلَه أَي ما انْتَبَهْتم له و لم تَعْلموا عِلْمه.

و النَّبَلُ ، محرَّكةً: عِظامُ الحِجارَةِ و المَدَرِ؛ و أَيْضاً:

صِغارُهُما ضِدٌّ ؛ واحِدَتُها نَبَلَة .

و قيلَ: النَّبَلُ العِظامُ و الصِّغارُ من الحِجارَةِ و الإِبِلِ و الناسِ و غيرِهم، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ في النَّبَلِ بمعْنَى الكِبارِ قَوْلَ بِشْر:

____________

(1) اللسان بدون نسبة.

(2) من معلقته، ديوانه ص 19 و اللسان و الأساس.

(3) اللسان.

(4) في القاموس: بأخَرَةٍ.

(5) على هامش القاموس عن إحدى نسخه «يَنْتَبِهْ» .

711

1L

نَبِيلة موضع الحِجْلَيْنِ خَوْدٌ # و في الكَشْحَيْنِ و البطْن اضْطِمارُ (1)

و في النَّبَل بمعْنَى الصِّغار قَوْلَ حَضْرمي بن عامِرٍ:

أَفْرَحُ أَنْ أُرْزَأَ الكِرامَ و أَنْ # أُورَثَ ذَوْداً شَصائِصاً نَبَلا (2) ؟

يقولُ: أَأَفْرَح بصِغارِ الإِبِلِ و قد رُزِئْتُ بكِبارِ الكِرامِ؟ و قد تقدَّمَ تَفْصيلُه في ج ز أ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و بعضُهم يَرْويه نُبَلاً، بضمٍ ففتحٍ، يُريدُ جَمْع نُبْلة ، و هي العطيَّةُ (3) .

و النَّبَلُ : الحِجارَةُ التي‏ يُسْتَنْجَى بها كالنُّبَلِ ، كصُرَدٍ ؛ و منه

16- الحدِيْث : «اتَّقُوا المَلاعِنَ و أَعِدُّوا النّبَل » .

هكذا يَرْويه المحدِّثونَ بالتَّحريكِ.

قالَ أَبو عُبَيْد: و بعضُهم يقولُ النُّبَل .

قالَ ابنُ الأثيرِ: واحِدُها نُبْلة كغُرْفةٍ و غُرَفِ، و المحدِّثونَ يَفْتحونَ النُّونَ و الباءَ كأَنَّه جَمْعُ نَبِيلٍ في التَّقْديرِ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: يقالُ سُمِّيَت بذلِكَ لصِغَرِها.

و نَبَّلَهُ النَّبَلَ تَنْبِيلاً: أَعْطاهُ إيَّاها يَسْتَنْجِي بها. و قالَ الأَصْمَعيُّ: أَرَاها هكذا بضمِ النُّونِ و فتحِ الباءِ.

يقالُ: نَبِّلْني أَحْجاراً للاسْتِنْجاءِ أَي أَعْطِنِيها.

و تَنَبَّلَ بها: اسْتَنْجَى.

و اسْتَنْبَلَ المالَ: أَخَذَ خِيارَهُ.

و التِنْبَالَةُ ، بالكسْرِ؛ القَصيرُ كالتِّنْبالِ [و القِصَرُ ]

____________

7 *

؛ ذَهَبَ ثَعْلَب إلى أَنَّه مِن النَّبَلِ ؛ و به صَرَّحَ الشيخُ أَبو حَيَّان؛ و جَزَمَ ابنُ هِشَام في شرْحِ الكعبيةِ، و السَّهيليّ في الروضِ؛ و أَقَرَّه عبدُ القادِرِ البَغْدادِيُّ شيخُ مَشايخِ مَشايِخِنا في الحاشِيَةِ التي وَضَعَها على شرْحِ ابنِ هِشامِ المَذْكور، و هي عنْدِي، و جَعَلَه سِيْبَوَيْه رُباعِيّاً، و قالَ: هُما فِعْلال و فِعْلالة و هُما أَكْثَر مِن تِفْعال و تِفْعالة، قالَ الفَرَزْدقُ: 2L

و مُهورُ نِسْوَتِهم إذا ما أَنْكَحُوا # غذويّ كلّ هَبَنْقَعٍ تنْبَال

و النّبْلُ ، بالفتحِ: السِّهامُ‏ ، و قيلَ: هي العَربيَّةُ، و قيَّدَه بعضُهم بقَوْلِه قَبْل أَن يركبَ فيها السَّهْم و هي مُؤَنَّثةٌ بلا واحِدٍ له مِن لَفْظِه، فلا يقالُ: نَبْلَة ، و إنَما يقالُ سَهْمٌ و نُشَّابَه؛ أَو يقالُ في واحِدِه‏ نَبْلَةٌ ، نَقَلَه أَبو حَنيفَةَ عن بعضِهم، و الصَّحيحُ أَنَّه لا واحِد له إلاّ السَّهْم؛ قالَ الفند الزمانيُّ:

و نبلي و زقاها كـ # ـعراقيب قَطّاً طَحِل‏

ج أَنبالٌ و نِبالٌ ، قالَ الشاعِرُ:

و كنتُ إذا رَمَيْتُ سَواد قومٍ # بأَنْبالٍ مَرَقْنَ من السَّوادِ (4)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي على نِبالٍ قَوْلَ أَبي النَّجْم:

و احْبِسْنَ في الجَعْبةِ من نِبالِها (5)

و نُبْلانٌ ، بالضمِ.

و النَّبَّالُ ، بالتَّشديدِ: صاحِبُهُ و صانِعُهُ كالنابِلِ و حِرْفَتُه النِّبالَةُ ، بالكسرِ؛ قالَ امرُؤُ القيسِ:

و ليس بذي سَيْفٍ فيَقْتُلني به # و ليسَ بذي رُمْحٍ و ليس بنَبَّالِ (6)

يعْنِي: ليسَ بذي نَبْل .

و قالَ الفرَّاءُ: النَّبْل بمنْزِلةِ الذَّوْد؛ يقالُ: هذه النَّبْلُ و تصغَّرُ بطَرْحِ الهاءِ، و صاحِبُها نابِلٌ .

و رجُلٌ نابِلٌ : ذُو نَبْلٍ .

و النابِلُ : الذي يَعْملُ النَّبْلَ ، و كان حَقّه أَنْ يكونَ بالتَّشْديدِ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: رجُلٌ نابِلٌ و نَبَّالٌ إذا كانَ معه نَبْل ، فإذا كانَ يَعْملها قلْت نابِلٌ .

____________

(1) من قصيدة مفضلية لبشر بن أبي خازم رقم 98 بيت رقم 12 و الصحاح و اللسان.

(2) اللسان و الصحاح و المقاييس 5/383 و التهذيب و جميعها نسبته لرجل من العرب.

(3) في الصحاح و اللسان: العظيمة.

(7) (*) ساقطة من الأصل.

(4) اللسان بدون نسبة و فيه: رميت ذوي سوادٍ.

(5) اللسان.

(6) ديوانه ط بيروت ص 142 و روايته:

و ليس بذي رمحٍ فيطعنني به # و ليس بذي سيفٍ و ليس بنبّال‏

و انظر اللسان و الأساس و عجزه في الصحاح.

712

1Lو كانَ أَبو حَرَّار يقولُ: ليسَ بِنابِلٍ مِثْل لابِنٍ و تامِرٍ.

قالَ ابنُ بَرِّي: النَّبَّالُ الذي يَعْملُ النَّبْل ، و النابِلُ :

صاحِبُ النَّبْل ، هذا هو المُسْتَعْمل؛ قالَ الراجزُ:

ما عِلَّتي و أَنا جَلْدٌ نابِلٌ # و القَوْسُ فيها وَتَرٌ عُنابِلُ‏ (1)

و نَسَبَ ابنُ الأَثيرِ هذا القَوْلَ لعاصِمٍ، و قالَ: نابِلٌ : ذُو نَبْل ، قالَ: و رُبمَّا جَاءَ نَبَّال في مَوْضِع نابِلٍ ، و نابِلٌ في مَوْضِع نَبَّال ، و ليسَ القِياسُ.

قالَ سِيْبَوَيْه: يقولُونَ لِذِي التَّمْرِ و اللَّبَنِ و النَّبْلِ : تامِرٌ و لابِنٌ و نابِلٌ ، و إنْ كانَ شيْ‏ء مِن هذا صَنْعَتَه: تَمَّار و لَبَّان و نَبَّال ، ثم قالَ: و قد تقولُ لِذِي السَّيْف سَيَّاف، و لِذِي النَّبْل نَبَّال على التَّشْبيهِ بالآخر.

و المُتَنَبِّلُ : حامِلُهُ‏ ؛ يقالُ: هذا رجُلٌ مُتَنَبِّلٌ نَبْله إذا كانَ معه نَبْل .

و نَبَلَه بالنَّبْلِ يَنْبُلُه نَبْلاً : رَماهُ به؛ أَو نَبَلَه نَبْلاً : أَعْطاه النَّبْلَ كأَنْبَلَه ، يقالُ: أَنْبَلْتُه سَهْماً أَي أَعْطَيْتُه.

و نَبَلَ على القومِ‏ يَنْبُلُ نَبْلاً: لَقَطَهُ لهم‏ ثم دَفَعَها إليهم ليرمُوا بها؛ و منه

16- الحدِيْث : «كنتُ أَيامَ الفِجار أَنْبُل على عُمُومَتي» .

و يُرْوَى بالتَّشْديدِ و

14- في حدِيْثٍ آخَرَ : إنَّ سعْداً كان يَرْمي بين يَدَي النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم، و النبيُّ يُنَبِّلُه ؛ و في رِوايَةٍ: و فتىً يُنَبِّلُه كلّما نَفِدتْ نَبْلُه ، و في رِوايَةٍ: يَنْبُلُه .

كيَنْصُرُه.

قالَ ابنُ الأثيرِ: قالَ ابنُ قتيبَةَ: و هو غَلَطٌ مِن نَقَلةِ الحدِيْثِ لأَنَّ معْنَى نَبَلْته أَنْبُلُه رَمَيْتُه بالنَّبْلِ .

و قالَ أَبو عُمَر الزَّاهِد: بل هو صَحيحٌ، يقالُ: نَبَلْته و أَنْبَلْته و نَبَّلْته .

و نَبَلَ فلاناً بالطَّعام‏ ينْبُلُه نَبْلاً: عَلَّلَه به‏ و ناوَلَه‏ الشَّي‏ءَ بعدَ الشَّي‏ءِ و نَبَلَ به‏ يَنْبُلُ نَبْلاً: رَفَقَ. قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ انْبُلْ بقَوْمِكَ، أَي ارْفُقْ بهم، و أَنْشَدَ لصَخْر الغَيِّ: 2L

فانْبُلْ بقَوْمِكَ إمَّا كنْتَ حاشِرَهُم # و كُلُّ جامِعِ مَحْشورٍ له نَبَلُ (2)

و نَبَلَ الإِبلَ‏ ينْبُلُها نَبْلاً: ساقَها سَوْقاً شَديداً، عن ابنِ السِّكيِّت.

و قيلَ: النَّبْلُ : حُسْنُ السَّوقِ للإِبِلِ؛ و نَبَلَها أَيْْضاً: قامَ بمَصْلَحَتِها ؛ قالَ زفرُ بنُ الخِيارِ المحارِبيِّ:

لا تَأْوِ يا للعِيسِ و انْبُلاها # فإنَّها ما سَلِمَتْ قُواها

بَعِيدة المُصْبَحِ من مُمْساها # إذا الإِكامُ لَمَعَتْ صُواها

لَبِئْسَما بُطْءٌ و لا تَرْعاها (3)

و نبلَ الرجُلُ نَبْلاً: سَارَ شَديداً سَريعاً.

و قومٌ نُبَّلٌ ، كرُكَّعٍ: رُماةٌ ، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ.

و النَّابِلُ و النَّبيلُ : الحاذِقُ بالنَّبْلِ . و قالَ أَبو زَيْدٍ: النَّبْلُ في الحِذْقِ، و النَّبالَةُ و النَّبْلُ في الرِجالِ.

و قالَ غيرُه: النابِلُ الحاذِقُ بما يُمارِسُه مِن عَمَلٍ.

و في المَثَلِ: ثَارَ حابِلُهُم‏ (4) على نابِلِهم أَي أَوْقَدوا بَيْنهم الشَّرَّ، و قد ذُكِرَ في «ح ب ل» .

و أَنْبَلَ النَّخْلُ: أَرْطَبَ.

و مِن المجازِ: أَنْبَلَ قِداحَهُ‏ أَي‏ جَاءَ بها غِلاظاً جَافِيةً، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ، و نَقَلَه الزَّمَخْشرِيُّ.

و تَنَبَّلَ البَعيرُ و الرجُلُ: مَاتَ‏ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي قَوْلَ الشاعِرِ:

____________

(1) اللسان.

(2) البيت لأبي المثلم الهذلي يجيب صخر الغي، انظر شرح أشعار الهذليين 1/277 و اللسان و التكملة و التهذيب.

(3) اللسان و الثلاثة الأول في الصحاح و الأول في المقاييس 5/384 و الأول و الأخير في التهذيب و الجميع في التكملة مع اختلاف في ترتيبها و زاد مشطوراً:

نائية المرفق عن رحاها.

(4) على هامش القاموس: الأولى تكميله بأن يقول: على نابلهم، لأنه الذي يخص المادة هنا، ا هـ، قد أكمله الشارح.

713

1L

فقلْت له يَا با جُعادَةَ إِنْ تَمُتْ # أَدَعْك و لا أَدْفِنْك حتى تَنَبَّل (1)

و مَنْ خَصَّه بالجِمالِ كصاحِبِ الفَصِيحِ و فقْهِ اللّغَةِ فإنَّ قوْلَ الشاعِرِ هذا حجَّةٌ عليه.

و تَنَبَّلَ : تَكَلَّفَ النُّبْلَ ، بضمٍ فسكونٍ كما في الصِّحاحِ.

و تَنَبَّلَ : أَخَذَ الأَنْبَلَ فالأَنْبَلَ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لأوْس:

لمَّا رأَيْت العدم قيَّد نائِلي # و أَمْلَقَ ما عنْدي خُطوبٌ تَنَبَّلُ (2)

و يقالُ: أَصابَنِي الخطبُ فَتَنَبَّلَ ما عنْدِي‏ أَي‏ أَخَذَه‏ ، و به فسِّرَ قَوْلُ أَوْس السابِقُ أَيْضاً. و يقالُ: تَنَبَّلَتِ الخُطوبُ ما عنْدِي أَي ذهَبَتْ بما عنْدِي.

و النَّبِيلَةُ ، كسَفِينَةٍ: المَيْتَةُ و هي الجِيفةُ.

و النُّبْلَةُ ، بالضَّمِّ: الثَّوابُ و الجَزاءُ ؛ يقالُ: ما كانَ نُبْلَتك مِن فلانٍ فيمَا صَنَعْت أَي ما كانَ ثَوابُك و جَزاؤُك منه.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: النُّبْلَةُ اللُّقْمَةُ الصغيرَةُ.

و انْتَبَلَ : مَاتَ؛ و أَيْضاً: قَتَلَ ضِدٌّ. و الذي في نَصّ ابنِ الأعْرَابيِّ: انْتَبَلَ إذا ماتَ أَو قَتَل و نَحْو ذلِكَ، هكذا ضُبِطَ في النوادِرِ؛ أَو قُتِل بالضمِ؛ فقَولُ المصنِّفِ؛ و قَتَل و ضَبْطُه مَبْنيّاً للمَعْلوم و جَعْله ضِدّاً محلّ تأمُّلٍ.

و انْتَبَلَ الشَّي‏ءَ: احْتَمَلَهُ بمَرَّةٍ حَمْلاً سَرِيعاً.

و نابُلٌ ، كآنُكٍ‏ اسمُ‏ رجُلٍ‏ (3) .

قلْتُ: الصَّوابُ في اسمِ الرَّجُلِ بكَسْرِ الموحدَةِ و هو الذي رُوِي عن ابنِ عُمَر.

و سُهيلُ بنُ أَبي نابلٍ (4) عن أَبي الدَّرْداءِ.

و أَيمنُ بنُ نابلٍ عن جابِر.

و غنمُ‏ (5) بنُ حُسَيْنِ بنِ نابلٍ القُرْطبيُّ رَوَى عنه أَبو عُمَر بنُ الحذَّاءِ. 2Lو نابلُ بنُ القَعْقاع بنِ هرماس الباهِليُّ تابِعِيٌّ رَوَى عن جَدِّهِ، و عنه ابْنُه عُمرُ بنُ نابِلٍ المُقْرِى‏ءُ.

و نابُلٌ ، بضمِ الباءِ: ع بإفْريقيَّة منه أَحمدُ بنُ عليٍّ بنِ عَمَّارٍ المَغْربيُ‏ النابُليُ‏ علق عنه السَّلفيُّ؛ و منه أَيْضاً محمدُ بنُ عبدِ الحميدِ النابُلِيُّ، و أبوهُ؛ و عبدُ المنعمِ بنُ عبدِ القادِرِ النابُلِيُّ و أبوهُ حَدَّثوا.

و أَنْبَلُ كأَحْمَدَ: ناحِيَةٌ ببَطَلْيَوْسَ‏ مِن بلادِ الأَنْدِلُس، كذا في معجمِ ياقوت.

و كزُفَرَ: نُبَلُ بنْتُ بَدْرٍ محدِّثةٌ و أَبو عاصِمٍ النَّبيل (6)

الضَّحَّاك بنِ مخلدِ بنِ الضَّحَّاك بنِ مسْلم الشّيْبانيّ البَصْريّ. ثِقَةٌ رَوَى عنه البُخارِيّ في صَحيحِه، مَاتَ سَنَة 212 و هو ابنُ تِسْعِيْن سَنَة و أَرْبَعة أَشْهُرٍ.

و يقالُ: أَخَذَ للأمرِ نُبَالَتَهُ و نُبْلَهُ ، بضمِّهِما ، أَي‏ عُدَّتَهُ و عَتادَهُ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: نابَلْتُه فَنَبَلْتُه إذا كنتُ أَجْوَدَ منه نَبْلاً ، أَي في الرَّمْي، أَو أَكثَرَ نَبالَةً ، و نُبْلاً قد يكونُ كذلِكَ.

و هو نابِلٌ و ابنُ نابِلٍ حاذِقٌ و ابنُ حاذِقٍ‏ ؛ قالَ أَبو ذُؤَيْب الهُذَليُّ:

تَدَلَّى عليها بالجِبالِ مُوَثَّقاً # شديدَ الوَصاةِ نابِلٌ و ابنُ نابِلِ (7)

جَعَلَه ابنَ نابِلٍ لأَنَّه أَحْذَق له.

و نَبيلَةُ بنتُ قَيْسٍ‏ ، كسَفينَةٍ، صحابيَّةٌ ، و يقالُ: هي الأَنْصارِيَّةُ، و يقالُ: هي بنتُ الرَّبيعِ بنِ قيسِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

النُّبْلَةُ ، بالضمِ المَدَرَةُ الصغيرَةُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَيْضاً: العطيَّةُ، كما في الصِّحاحِ.

و يقالُ: نُبْلة كلِّ شي‏ءٍ: خِيارُهُ، و الجَمْعُ نُبُلات كحُجْرةٍ و حُجُرات؛ و قالَ الكُمَيْت:

لآلى‏ء نُبُلاتِ الصِّوا # رِ كحْلَ المَدامِع لا تَكْتَحِل‏ (8)

____________

(1) اللسان بدون نسبة.

(2) ديوان أوس بن حجر، ط بيروت ص 94 و فيه «و لمّا» و البيت في التهذيب و عجزه في اللسان.

(3) في القاموس بالضم منونة.

(4) في التبصير 4/1401 سهيل بن نابِل.

(5) في التبصير: عمر.

(6) بعدها في القاموس: «النَّبيلُ» و نبه عليه بهامش المطبوعة المصرية.

(7) ديوان الهذليين 1/142 و اللسان و المقاييس 5/383 و التهذيب.

(8) اللسان.

714

1Lأَي خِيارُ الصِّوارِ، شبَّه البَقَر الوَحْشِيّ باللآلى‏ءِ.

و حَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ خَالَوَيْه: النَّبَلُ ، محرَّكةً، جَمْعُ نابِلٍ و هُم الحذَّاقُ بعَمَلِ السِّلاحِ. و النُّبْلَةُ ، بالضمِ:

الصَّغيرُ الجسْمِ، و الجَمْعُ نبل .

و قالَ أَبو سعِيدٍ: كلُّ ما ناوَلْت شيئاً و رَمَيْته نَبَل .

و قالَ أَبو حاتِمٍ في كتابِ الأَضْدادِ: ضَبٌّ نَبَلٌ أَي ضَخْمٌ، و قالُوا: النَّبَلُ الخَسِيسُ، قالَهُ أَبو عُبَيْد.

و التِّنْبَلُ ، بالكسْرِ: القَصيرُ، و أَنْشَدَ أَبو الهَيْثم بيت طرفَةَ:

و هو بِشَمْلِ المُعْضَلات تنبلُ (1)

فقالَ: قالَ بعضُهم: تِنْبَل أَي عاقِلٌ، و قيلَ: حاذِقٌ، و قيلَ رفيقٌ بإِصْلاحِ عِظام الأُمورِ.

و الأَنْبَلُ ، كأَحْمَدَ، الأَصْغَر و الأَكْبَر ضِدٌ.

و اسْتَنْبَلَهُ : سَأَلَهُ النَّبْل و نَبَلَهُ تَنْبيلاً كأَنْبَلَه و نَبلَه ، و بهما رُوِي الحدِيْثُ المَذْكور.

و قيلَ: المُنَبِّلُ ، كمُحَدِّثٍ: الذي يردُّ النَّبْل على الرَّامِي مِن الهَدَفِ.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: تَنَابَلا تَنافَر أَيّهم أَنْبَل مِن النُّبْل ، و أَيّهما أَحْذَق عَمَلاً.

و هو مِن أَنْبَلِ الناسِ: أَعْلَمُهُم بالنَّبْلِ ، قالَ ذُو الإِصْبع العدوانيّ:

تَرَّصَ أَفْواقَها و قَوَمّهَا # أَنْبَلُ عَدْوانّ كُلِّها صَنَعَا (2)

أَي أَعْلَمهم بالنَّبْلِ .

و تَنَبَّلَتِ الخُطوبُ: عَظَمَتْ، و هو مجازٌ.

و لأَنْبُلَنّك بنبَالَتِك أَي لأَجْزينَّك جَزَاءَك.

و النابِلُ : المُحْسِن للسَّوْقِ.

و تمرةٌ نَبِيلَةٌ عَظيمَةٌ، و كذلِكَ قِدْحٌ نَبِيلٌ . 2Lو النَّبِيلُ الذي يُلْقَط مِن النَّخْلةِ مِن الرّطب.

و نَبَلْت النَّخْلةَ أَنْبلُها خرفتها.

و موسى بنُ أَبي سهلٍ النبال محدِّثٌ مدنيٌّ.

و يوسفُ بنُ يَعْقوب النبليّ عن ابن عُيَيْنه.

و النَّبِيلُ : لَقَبُ أَبي الحَسَنِ عبد اللّه بن محمدِ بنِ الحَسَنِ بنِ أَيوب الكَاتِب عن عليِّ بنِ المدينيّ.

و أَحمدُ بنُ سعيدِ بنِ نبيل الاُّمَويُّ مِن رِجالِ الأَنْدَلُس مَاتَ سَنَة 464.

و نِبالَةُ ، بالكسْرِ: مَوضِعٌ يمانيٌّ أَو تهاميٌّ.

و انبلونة مدِينَةٌ على البَحْرِ قُرْبَ إِفْريقيَّةَ.

و نبلوهة: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الابوانية، و منها الفقيهُ الشاعِرُ محمدُ بنُ عبدِ الوَهابِ النبْلاوِيُّ أَدْرَكَه شيوخُنا.

نبتل [نبتل‏]:

النَّبْتَلُ ، كجَعْفرٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (3) : هو الصُّلْبُ الشَّديدُ.

و نَبْتَلٌ : ع‏ ، بأَرضِ الشَّامِ؛ و أَيْضاً: جَبَلٌ في دِيارِ طيي‏ءٍ قُرْبَ اَجَأَ، قالَهُ نَصْر.

و نَبْتَلٌ : عَلَمٌ.

و عبدُ اللّهِ بنُ نَبْتَلِ بنِ الحَارِثِ‏ كان مُنافِقاً على عَهْدِ رسُولِ اللّهِ، صلَّى اللّهُ عليه و سلَّم، هكذا هو في العُبَابِ.

و الذي حَقَّقه الحافِظُ في التَّبْصيرِ (4) : أَنَّ الذي كان مُنافِقاً هو نَبْتلُ بنُ الحارِثِ، و أَمَّا وَلَده عبدُ اللَّهِ فلَهُ ذِكْرٌ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

أَبو حازِمٍ نَبْتَلٌ ، رَوَى عنه إِسْماعيلُ بنُ أَبي خالِدٍ و غيرُه.

و نَبْتَل : رجُلٌ له خَبَرٌ و إِيَّاه عَنَى جَريرٌ بقَوْلِه في هِجاءِ الفَرَزْدق.

ما باتَ يفْزعُ في الولِيدَةِ نَبْتَل‏

نتل [نتل‏]:

نَتَلَ من بينِهِم يَنْتِلُ نَتْلاً و نُتوِلاً ، بالضمِ،

____________

(1) اللسان و التهذيب، و فيهما «نبيل» في الشطر، و الشرح التالي.

(2) من مفضلية 29 بيت رقم 9 و اللسان و الصحاح برواية:

قوّم أفواقها و ترّصها

و المثبت كرواية التهذيب و الأساس و في رواية ثانية في اللسان.

(3) الجمهرة 3/296.

(4) التبصير 4/1407.

715

1L و نَتَلاناً ، محرّكةً: تقدَّمَ في خيرٍ أَو شَرٍّ، قالَهُ ابنُ الأَعْرَابيِّ.

و

17- في حدِيْث أَبي بكْرٍ : أَنَّ ابْنَه عبدَ الرَّحْمن بَرَزَ يومَ بَدْرٍ مع المشْرِكِيْن فتَرَكَه الناسُ لِكَرَامَةِ أَبيهِ، فنَتَل أَبو بكْرٍ و معه سيفُه.

أَي تقدَّم إِليه.

و اسْتَنْتَلَ مِن الصَّفِّ: إِذا تقدَّمَ‏ أَصْحابَه. و

17- في حدِيْث سعْد بن إِبْراهيم : «ما سَبَقَنا ابنُ شِهاب مِن العِلْم بشي‏ء إِلاَّ كنَّا نأْتي المجلسَ فيَسْتَنْتِل و يشدُّ ثَوبَه على صدْرِهِ» .

أَي يتقدَّمُ.

و اسْتَنْتَلَ القومُ على الماءِ إِذا تقدَّمُوا.

و التَّنْلُ أَيْضاً: الجَذْبُ إِلى قُدَّامٍ‏ و في العُبَابِ: جَذْبٌ إِلى قدم.

و النَّتْلُ : الزَّجْرُ ، كما في العُبَابِ.

و النَّتْلُ : بَيْضُ النَّعامِ‏ الذي‏ يُمْلَأُ ماءً فيُدْفَنُ في المَفاوِزِ (1) البَعيدَةِ مِن الماءِ و ذلِكَ في الشتاءِ، فإِذا سَلَكُوها في القَيْظِ اسْتَثَارُوا البَيْضْ و شَرِبُوا ما فيها مِن الماءِ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ: و أَصْلُ النَّتْل التقدُّمُ و التهَيُّؤُ للقُدُومِ، فلمَّا تقدَّموا في أَمْرِ الماءِ بأَنْ جَعَلوه في البَيْض و دَفَنُوه سُمِّي البَيْضُ نَتْلاً؛ كالنَّتَلِ ، محرَّكةً ، قالَ الأَعْشَى يَصِفُ مَفازَةً:

لا يَتَمَنَّى لها في القَيْظِ يِهْبِطُها # إِلاَّ الذين لهم فيمَا أَتَوْا نَتَلُ (2)

و تَناتَلَ النَّبْتُ‏ : الْتَفَّ و صارَ بعضُه أَطْولَ من بعضٍ‏ ، قالَ عدِيُّ بنُ الرِّقاعِ:

و الأَصلُ يَنْبُت فرْعُه مُتناتِلاً # و الكفُّ ليس نَباتُها بسَواء (3)

و ناتَلُ ، كهاجَرَ : اسمُ‏ رجُلٍ‏ (4) من العَرَبِ.

و ناتَلُ أَيْضاً: بُلَيْدةٌ بآمُلَ طَبرسْتَان كثيرَةُ الخضْرَةِ2Lو المياهِ، منها أَبو جَعْفرٍ محمدُ بنُ أَحمدَ الناتَلِيُ‏ الحاجي، هكذا ضَبَطَه نَصْر بفتحِ التاءِ كما يدلُّ له سِياقُ المصنِّفِ؛ و ضَبَطَه ابنُ السَّمعانيّ و الحافِظُ بكَسْرِها، و أَبو جَعْفرٍ هذا مُحدِّثٌ‏ يَرْوي عبدِ الرَّحْمن بنِ أَبي حاتِمٍ القزْوِينيّ؛ و منها أَيْضاً أَبو الحَسَنِ عليُّ بنِ إِبْراهيم بنِ عُمَرَ الناتَلِيُّ الحَلَبيُّ كَتَبَ عنه أَبو الفَضْلِ بنُ ناصرٍ، مَاتَ سَنَة 517.

و ناتِلٌ ، كصاحِبٍ: فَرَسُ رَبيعَةَ بنِ مالِكٍ‏ أَبي لَبِيد بنِ رَبيعَةَ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه؛ و في المحْكَمِ ربيعَة بنِ مالِكٍ‏ (5) ؛ أَو هو بالمُثَلَّثَةِ و رَجَّحَهُ الصَّاغانيُّ.

و سَمَّوْا: نَتْلَةَ و نُتَيْلَةَ ، كحَمْزَةَ و جُهَيْنَةَ، و هُما مِن أَسْماءِ النِّساءِ، و هي أُمُّ العَبَّاس و ضِرَار ابْنَيْ عبْدِ المطَّلبِ، إِحْدَى نِساء بَنِي النَّمِرِ بنِ قاسِطٍ، و هي نُتَيْلَةُ بنْتُ خبَّابِ بنِ كُلَيْب بنِ مالِكِ بنِ عَمْرو بنِ زَيْدِ مَنَاة بنِ عامِرٍ و هو الضَّحْيان.

و نَتَلَ الجِرابَ: نَتَلَهُ .

و النَّتِيلَةُ : الوَسيلَةُ زِنَةً و معْنىً.

و رجُلٌ تِنْتِلٌ ، كزِبْرِجٍ و دِرْهَمٍ‏ و تِنْتِيلٌ ، كزِنْبِيلٍ، و تِنْتالَةٌ كقِرْطَاسَةٍ أَي‏ قَصيرٌ. قالَ الصَّاغانيُّ: و ليسَ بتَصْحيفِ تِنْبالَةَ ، و قد تقدَّمَ للمصنَّفِ أَيْضاً مِثْلُ ذلِكَ في التاءِ مع اللامِ على أَنَّ التاءَ أَصْليَّةٌ و فيه خِلافٌ و الصَّوابُ زِيادَتُها.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

النَّتْلُ : التهَيُّؤُ للقُدُومِ.

و اسْتَنْتَلَ للأَمْرِ: اسْتعَدَّله.

و نَتَلَ الحِصَانُ الحِجْرَ: عَلاهَا.

و قالَ أَبو عَمْرو: النَّتْلَةُ البَيْضةُ و هي الدَّوْمَصَة.

و انْتَتَلَ : تَقَدَّمَ و اسْتَعَدَّ؛ عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و النَّتَلُ ، محرَّكةً: العَبْدُ الضَّخْمُ، و به فسِّرَ قَوْلُ أَبي النَّجْم.

يَطُفْنَ حَوْلَ نَتَلٍ وَزْوَازِ (6)

____________

(1) في القاموس: في المفازة.

(2) في ديوانه ط بيروت ص 147 و روايته:

لا يتنمى لها بالقيظ يركبها # إلاّ الذين لهم فيما أتوا مهلُ‏

و المثبت كرواية اللسان و الصحاح و التهذيب.

(3) اللسان.

(4) ضبطت في القاموس بالضم منونة.

(5) في اللسان: ربيعة بن عامر.

(6) اللسان و الصحاح و التكملة و المقاييس 5/388 قال الصاغاني: و ليس الرجز لأبي النجم.

716

1Lقالَ ابنُ بَرِّي: و رَوَاه ابنُ جنيِّ:

يَطُفْنَ حَوْلَ وَزَإِ وَزْوَازِ

و كصاحِبٍ: ناتِلُ شامِيٌّ سَأَلَ أَبا هُرَيْرَةَ.

و ناتِلُ بنُ زِيادِ بنِ جَهْوَرٍ ذَكَرَه الأَميرُ و ردَّ على أَبيهِ كتابَ رَسُولِ اللّهِ، صلَّى اللّهُ عليه و سلَّم.

و ناتِلُ بنُ أَسَدِ بنِ جاجل‏ (1) في الصَّدَفِ و ناتِلُ بنُ هُصيص في تَغْلب.

و أَبو ناتِلٍ عبدَةُ بنُ رياحِ‏ (2) بنِ عبدَةَ بنِ ثوابَةَ الأَزْدِيُّ.

و عبدُ المَلكِ بنُ ناتِلٍ عن محمدِ بنِ يَزيدٍ و عنه هرونُ بنُ عُمَيْر (3) .

نثل [نثل‏]:

نَثَلَ الركِيَّةَ يَنْثِلُها نَثْلاً: اسْتَخْرَجَ تُرابَها، و هو أَي ذلِكَ التُّراب المُسْتَخْرَجُ، يُسَمَّى‏ النَّثيلَةُ ، كسَفينَةٍ، و النُّثالَةُ ، بالضمِ.

و قالَ أَبو الجرَّاح: النَّثِيلَةُ مِثْل النَّبِيثَةِ، و هو تُرابُ البِئْرِ.

و نَثَلَ الكِنَانَةَ نَثْلاً: اسْتَخْرَجَ نَبْلَها فَنَثَرَها ، و كذلِكَ إِذا نفضَ ما في الجِرابِ مِن الزَّادِ.

و مِن المجازِ: نَثَلَ دِرْعَه‏ إِذا أَلْقاها عنه. قالَ ابنُ السِّكِّيت: و لا يقالُ نَثَرَها.

و نَثَلَ اللَّحْمَ في القِدْرِ يَنْثِلُه نَثْلاً: وَضَعَه فيها مُقَطَّعاً.

و امرَأَةٌ نَثولٌ : تَفْعَلُ ذلِكَ كثيراً ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:

إِذا قالتِ النَّثُولُ للْجَمُولِ # يا ابْنَةَ شَحْمٍ في المَري‏ءِ بُولي‏ (4)

أَي أَبْشِري بهذه الشَّحْمَة المَجْمُولة الذَّائِبَة في حَلْقِك.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا تفْسِيرٌ ضَعيفٌ لأَنَّ الشَّحْمةَ لا تُسَمَّى جَمُولاً، إِنَّما الجَمُولُ المُذِيبةُ لها.

و مِن المجازِ: نَثَلَ عليه دِرْعَه‏ إِذا صَبَّها عليه و لبِسَها. 2Lقالَ الزَّمَخْشرِيُّ: هو مِثْلُ قوْلِهم: خَلَعَ عليه الثّوبَ و خَلَعَه عنه.

و

17- في حدِيْث طَلْحة : أَنَّه كان يَنْثُلُ دِرْعَه إِذ جَاءَه سَهْم فوقَعَ في نَحْرِه.

أَي يَصُبُّها عليه و يلبسُها.

و نَثَلَ الفرسُ يَنْثُلُ ، بالضَّمِ‏ ، و قد كان عدم ذكر المُضَارِع مغنياً عن هذا الضَّبْطِ على ما هو اصْطِلاحُه، رَاثَ‏ ، و كذا البَغْلُ و الحِمارُ.

قالَ الأَحْمرُ: يقالُ لكلِّ حافِر ثَلَّ و نَثَلَ إِذا رَاثَ؛ فهو مِنْثَلٌ ، كمِنْبرٍ؛ قالَ مُزَاحِمُ العقيليُّ يَصِفُ بِرْذَوْناً:

ثَقِيلٌ على مَنْ ساسه غير أَنَّه # مِثَلٌّ على آرِيِّهِ الرَّوْثَ مِنْثَلُ (5)

و النَّثِيلُ ، كأَميرٍ: الرَّوْثُ‏ ؛ و منه

17- حدِيْث عُمَر بنِ عبدِ العَزيزِ : أَنَّه دَخَلَ دَارا فيها رَوْث فقالَ: كَنَسْتم هذا النَّثِيل ؟.

و كان لا يُسَمِّي قَبيحاً بقبيح.

و النَّثيلَةُ : البَقِيَّةُ مِن الشَّحْمِ؛ و أَيْضاً: اللّحْمُ السَّمينُ‏ ؛ و قالَ الأَصْمَعِيُّ في قوْلِ ابنِ مُقْبل يَصِفُ ناقَةً:

مُسامِيةً خَوْصاء ذات نَثِيلَةٍ # إِذا كان قَيْدامُ المَجَرَّةِ أَفْوَد (6)

أَي ذات بَقِيَّة مِن الشَّدِّ.

و النَّثْلَةُ : النُّقْرَةُ التي‏ بينَ الشَّارِبَيْنِ‏ ، و في المحْكَمِ: بينَ السَّبَلَتَيْنِ في وسَطِ ظاهِرِ الشفَة العُلْيا.

و النَّثْلَةُ : الدِرْعُ عامَّة، أَو السَّابغةُ منها، أَو الواسِعةُ منها ، مِثْل النَّثْرةِ؛ قالَ النابِغَةُ الذُّبيانيُّ:

و كُلّ صَمُوتٍ نَثْلةٍ تُبَّعِيَّةٍ # و نِسْجِ سُلَيمٍ كُلَّ قَضَّاءَ ذَابل‏ (7)

و ناثِلٌ كصاحِبٍ‏ : فرسُ رَبيعَةَ أَبي لَبيدٍ، و قد ذُكِرَ في «ن ت ل» .

و تَناثَلُوا إِليه‏ أَي‏ انْصَبُّوا.

____________

(1) التبصير 4/1401 «جاحل» .

(2) التبصير «رباح» و في بعض نسخه: رياح.

(3) في التبصير: عمر.

(4) اللسان.

(5) اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب و الأساس.

(6) ديوانه ص 67 و اللسان و التكملة و التهذيب.

(7) ديوانه ط بيروت ص 95 و فيه: «ذائل» و الأساس.

717

1L*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

أَنْثَلَ البِئْرَ مِثْل نَثَلَ .

و تقولُ: حُفْرتُك نَثَل ، محرّكةً أَي مَحْفُورَةٌ.

و انْتَثَلَ ما في كِنانَتِه: اسْتَخْرَجَ ما فيها مِن السِّهامِ.

و نُثِلَت حُفْرتُه أَي حُفِرَ قَبْرُه.

و ناقَةٌ نَثِيلَةٌ : ذاتُ لَحْمٍ، أَو ذاتُ بَقِيَّةٍ مِن شَحْمٍ.

و المِنْثَلَةُ الزِّنْبِيلُ.

نجل [نجل‏]:

النَّجْلُ : الوَلَدُ ، كما في المُحْكَمِ؛ و منه

16- حدِيْث الزّهْريّ : كانَ له كَلْب صَائِد تطْلُب له الفُحُولة يطْلب نَجْلَها.

أَي وَلَدَها، و في العُبَابِ: أَي نَسْلَها.

و الوالِدُ أَيْضاً، ضِدٌّ ؛ حَكَى ذلِكَ أَبو القاسِمِ الزَّجَّاجيُّ في نوادِرِه.

و النَّجْلُ : الرَّمْيُ بالشَّي‏ءِ ، و قد نَجَلَ به و نَجَلَه ؛ قالَ امرُؤُ القيسِ:

كأَنَّ الحَصَى من خَلْفها و أَمامِها # إِذا أَنْجَلَتْه رِجْلُها خَذْفُ أَعْسَرَا (1)

و الناقَةُ تَنْجُلُ الحَصَى بمناسِمِها نَجْلاً أَي تَرْمي به و تَدْفعُه.

و النَّجْلُ : العَمَلُ‏ و الصنْعُ قالَ بلْعاءُ بنُ قيسٍ:

و لمَّا أَتَى يومٌ بأَيَّامِ فَخَّةٍ # و أَنْجَلَ في ذاكَ الصَّنِيعِ كما نَجَلْ (2)

و قالَ أَبو عَمْرو: النَّجْلُ الجَمْعُ الكثيرُ مِن الناسِ؛ زادَ غيرُه: يَجْتمعونَ في الخيرِ.

و النجْلُ : السَّيْرُ الشَّديدُ.

و أَيْضاً: المَحَجَّةُ الواضِحَةُ.

و أَيْضاً: مَحْوُ الصَّبيِّ لَوْحَهُ. 2L و أَيْضاً الطَّعْنُ‏ ؛ يقالُ: نَجَلَه بالرُّمحِ أَي طَعَنَه فأَوْسَعَ شِقّه.

و أَيْضاً: الشِّقُ‏ ، و قد نَجَلَه يَنْجلُه نَجْلاً.

و أَيْضاً: النَّزُّ الذي‏ يَخْرُجُ من الأَرْضِ و من الوَادِي‏ ، و هو الماءُ المُسْتَنْقع؛ و منه

16- حدِيْث المدِينة : «و كانَ وَادِيها نَجلاً يَجْرِي» .

أَي نَزّاً، و هو الماءُ القَليلُ، و يُجْمَعُ على نِجالٍ و أَنْجالٍ ؟و منه

17- حدِيْث الحَارِثِ بنِ كَلْدة : أَنَّه قالَ لعُمَر: «البلادُ الوَبِئَة ذاتُ الأَنْجالِ و البَعوضِ» .

أَي النُّزُوز و البَقِّ.

و اسْتَنْجَلَتِ الأَرضُ: كَثُرَ نَجْلُها ، و هو الماءُ يَخْرُجُ مِن الأَرْضِ.

و النَّجْلُ : الماءُ السَّائِلُ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ النَّجْلُ (3) ما يُسْتَنْجل مِن الأَرضِ أَي يُسْتَخْرَجُ.

و النُّجْلَ ، بالضَّمِّ: ة أَسْفَلَ صُفَيْنَةَ بالحِجازِ.

و النَّجَلُ ، بالتَّحريكِ: سَعَةُ شِقِ‏ العَيْنِ‏ مع حُسْنٍ.

نَجِلَ ، كفَرَحَ، فهو أَنْجَلُ ، ج نُجْلٌ بالضَّمِ، و نِجالٌ بالكسرِ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: النَّجَلُ نَقَّالو الجَعْوِ لِطِينِ اللّبَنِ‏ في السَّابل، و هو مِحْملُ الطَّيَّانِيْن إِلى البَنَّاء.

و الأَنْجَلُ : الواسِعُ العَرِيضُ الطَّويلُ‏ مِن كلِّ شي‏ءٍ؛ يقالُ: مَزادٌ أَنْجَلُ : أَي واسِعٌ عَريضٌ. و ليلٌ أَنْجَلُ : واسِعٌ طَويلٌ قد عَلا كلَّ شي‏ءِ و أَلْبَسَه.

و نَجَّلَهُ أَبَوهُ‏ نجلاً: وَلَدَهُ‏ ؛ قالَ الأَعْشَى:

أَزمان أَنجَبَ والِدَاهُ به # إِذ نَجَلاهُ فَنِعْم ما نَجَلا (4)

و نَجَلَ الإِهابَ: شَقَّهُ عن عُرْقوبَيْه ثم سَلَخَهُ‏ كما يسلخُ الناس اليومَ، و هو مَنْجُولٌ ، و ذاكَ ناجِلٌ ، قالَ المُخَبَّل:

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 94 و عجزه:

إذا نجلته رجلها حذف أعسراً

و المثبت كاللسان.

(2) التكملة.

(3) في اللسان و التهذيب: ماءٌ يُستنجل.

(4) ديوانه ط بيروت ص 171 و اللسان برواية: «أَنْجَبَ أَيامُ» و التهذيب.

718

1L

و أَنْكَحْتُم رَهْواً كأنّ عِجانَها # مَشَقُّ إهاب أَوْسَع السَّلْخَ ناجِلُهْ (1)

يعْنِي بالرَّهْو هنا خُلَيْدة بنْت الزِّبْرِقان، و لها حدِيثٌ مَذْكورٌ في موضِعِه.

و قالَ اللّحْيانيُّ: المَرْجُولُ و المَنْجُولُ الذي يُسْلَخ مِن رِجْلَيْه إلى رأْسِه.

و قالَ أَبو السَّمَيْدع: المَنْجولُ الذي يُشَقّ مِن رِجْلِه إلى مَذْبحِه، و المَرْجُول الذي يُشَقّ مِن رِجْلِه ثم يُقْلَب إهَابه.

و نَجَلَ فلاناً يَنْجلُه نَجْلاً: ضَرَبَه بِمُقَدَّمِ رِجْلِهِ‏ فتَدَحْرَجَ.

و نَجَلَتِ الأَرْضُ: اخْضَرَّتْ.

و يقالُ: مَنْ نَجَلَ النَّاسَ‏ نَجَلوه ، أَي مَنْ‏ شارَّهُمْ‏ شارُّوه؛ و قد وَرَدَ هذا بعَيْنِه في الحدِيْث و فَسَّرُوه بقوْلِهم: مَنْ عابَ الناسَ عابُوه و مَنْ سبَّهُم سَبُّوه و قَطَع أَعْراضَهم بالشَّتْم كما يَقْطع المِنْجَل الحشيش، و قد صُحِّف هذا الحَرْف فقيلَ:

نَحَل فلانٌ فلاناً إذا سابَّه، كما سَيَأْتي في الترْكيبِ الذي يَلِيه.

و نَجَلَ الشَّي‏ءَ يَنْجلُه نَجْلاً: أَظْهَرَهُ‏ ؛ قيلَ: و منه اشْتِقاقُ الإِنْجِيل .

و النَّاجِلُ : الكَريمُ‏ النَّجْلِ ، أَي‏ النَّسْلِ‏ ؛ يقالُ: فَحْلٌ ناجِلٌ و فَرَسٌ ناجِلٌ .

و المِنْجَلُ كمِنْبَرٍ: حَديدَةٌ ذاتُ أَسْنانٍ‏ يُقْضَبُ بها الزَّرْعُ‏ ؛ و قيلَ: هو ما يُقْضَبُ به العُودُ مِن الشَّجرِ فيُنْجَلُ به أَي يُرْمَى به.

قالَ سِيْبَوَيْه: هذا الضَّرْب ممَّا يُعْتَمل به مَكْسور الأوَّل، كانت فيه الهاءُ أَو لم تكُنْ، و اسْتَعارَهُ بعضُ الشُّعراءِ لأسْنانِ الإِبِلِ، فقالَ:

إذا لم يكن إلاَّ القَتادُ تَنَزَّعت # مَناجِلُها أَصْلَ القَتاد المُكالِب‏ (2)

و

16- في الحدِيْث : «مِن أَشْراط السَّاعَة أَنْ تُتَّخَذَ السُّيوفُ مَناجِل » .

أَي يَتْركُون الجِهادَ و يَشْتَغِلُون بالزِّراعَةِ. 2L و المَنْجَلُ : الواسِعُ الجُرْحِ‏ و الطَّعْن‏ مِن الأَسِنَّةِ ؛ يقالُ:

سِنَان مِنْجَل إذا كانَ موسعٍ خَرْق الطَّعْنةِ، قالَ أَبو النَّجْمِ:

سِنانُها مثل القُدامَى مِنْجَل (3)

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: المِنْجَلُ الزَّرْعُ المُلْتَفُ‏ المُزْدَجُّ.

و أَيْضاً: الرَّجُلُ الكثيرُ النَّجْلِ أَي‏ الوَلَدِ.

و أَيْضاً: البَعيرُ الذي يَنْجُلُ الكَمْأَةَ بخُفِّهِ‏ أَي يثيرُها، و قد نَجَلَها نَجْلاً .

و أَيْضاً: شي‏ءٌ تُمْحَى به أَلْواحُ الصِّبْيانِ‏ ، هكذا في سائِرِ النسخِ.

و الذي في المْحكَمِ و العُبَابِ: المِنْجَلُ الذي يَمْحو أَلْواحَ الصِّبْيانِ؛ فتأَمَّلْ ذلِكَ.

و مَنْجَلٌ ، كَمَقْعَدٍ: جَبَلٌ‏ ، و ضَبَطَه نَصْر بكَسْرِ الميمِ، و قالَ: هو اسمُ وادٍ، قالَ الشَّنْفَرَى:

و يوماً بذاتِ الرَّسِّ أَو بَطْنِ مَنْجَلٍ # هُنالِكَ نَبْغي القاصِيَ المُتَغوِّرَا (4)

و الإِنْجِيلُ بالكَسْرِ كإِكْليلٍ و إخْرِيطٍ، و يُفْتَحُ‏ ، و به قَرَأَ الحَسَنُ قَوْلَه تعالَى: و ليَحْكُم أَهْل الأَنْجِيل (5) و ليسَ هذا المِثالُ في كَلامِ العَرَبِ.

قالَ الزَّجَّاجُ: و لقائِلٍ أَنْ يقولَ: هو اسمٌ أَعْجَمِيٌّ فلا يُنْكَر أَنْ يقَعَ بفتحِ الهَمْزةِ لأَنَّ كثيراً مِن الأَمْثلَةِ العجميَّة تُخالِفُ الأَمْثلَة العَربيَّةَ نَحْو آجَر و إبْراهيم و هابِيْلَ و قَابِيْل؛ يُذَكَّرُ و يُؤَنَّثُ‏ ، فمنْ أَنَّثَ أَرادَ الصَّحيفَةَ، و مَنْ ذَكَّرَ أَرادَ الكِتابَ؛ و هو اسمُ‏ كِتاب‏ اللَّهِ المُنَزَّل على‏ عيسَى، عليه‏ و على نبيِّنا أَفْضَل الصَّلاة و السَّلام‏ ، و الجَمْعُ أَناجِيلٌ ، و منه

17- الحدِيْث في صفَةِ الصَّحابَةِ : «صُدورُهم أَناجِيلُهم » ؛ و في رِوايَةٍ: «و أَناجِيلُهم في صُدورِهم» .

؛ و اخْتُلِف في لَفْظِ الإِنْجِيل فقيلَ: اسمٌ عِبْرانيٌّ، و قيلَ: سِرْيانيٌّ، و قيلَ:

عَرَبيٌّ، و على الأَخيرِ قيلَ: مُشْتقٌّ مِن النَّجْل و هو الأَصْل،

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان بدون نسبة.

(3) اللسان و التهذيب.

(4) التكملة و في معجم البلدان برواية:

«و يوم... # ... نبغي العاصر المتنورا» .

(5) المائدة الآية 47.

719

1Lأَو مِنْ نَجَلْت الشي‏ءَ أَي أَظْهَرْته، أَو مِنْ نَجَلَه إذا اسْتَخْرَجَه، و قيلَ غيرُ ذلِكَ.

و حَكَى شَمِرٌ عن الأصْمَعِيّ: الإِنْجِيلُ كلُّ كِتابٍ مَكْتوبٍ وَافِر السُّطورِ، و هو إِفْعِيل مِنْ النَّجْل . و قد أَوْسَعَ الكَلام فيه الخفاجيّ في شفاءِ الغَليلِ و غَيْره.

و قالَ أَبو عَمْرو: تَنَاجَلوا بَيْنهم إذا تَنازَعوا.

و انْتَجَلَ الأَمْرُ انْتِجَالاً إذا اسْتَبَانَ و مَضَى.

و النَّجِيلُ ، كأَميرٍ: ضَرْبٌ مِن دِقِّ الحَمْضِ. قالَ أَبو حَنيفَةَ: هو خَيْر الحَمْض كُلّه و أَلْيَنُه على السَّائِمَةِ، و هذا عن الأعْرَابِ القدم و قالُوا: إذا أَخرج عن الحَمْضِ أَرْبع شَجَرَات فسائِرُه نَجِيل و هي الرَّمْث و الغَضَى و الحاذُ و السَّلجِ، قالوا: فمِن النَّجيل الخذراف و الرَّغل و الغولان و الهَرْم و الغذام و القلام و الطّحْمَاء.

أَو النَّجِيلُ : ما تَكَسَّرَ من ورَقِهِ‏ ، أَي مِن ورَقِ الحَمْضِ.

و قالَ أَبو عَمْرو: النَّجِيلُ مِن الحَمْضِ ما قد وَطِئه المال و نجله بأخفافه و أَنْشَدَ:

إنّ قَعُودَيْكَ لمختلاّنِ # ما هَبَطَا النجيلَ مُذْ زَمانِ‏ (1)

و أَمَّا ابنُ الأَعْرَابيِّ فزَعَمَ أنَّ النَّجِيلَ الحَمْض الذي يكونُ قَرِيباً مِن الماءِ و ليسَ لهذا وَجْه، و أَنْشَدَ غيرُه لأَبي خراش:

يُفَجِّين بالأَيْدي على ظهر آجِنٍ # له عَرْمَضٌ مُسْتَأْسِدٌ و نَجِيلُ (2)

ج نُجُلٌ بضمَّتَيْن.

و أَنْجَلَ دَابَّتَهُ: أَرْسَلَها فيه‏ ، عن أَبي حَنيفَةَ.

و نُجَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ: ع بالمَدينَةِ ، على ساكِنِها أَفْضَل الصَّلاة و السَّلام، أَو من أَعْراضِ‏ المَدينَةِ مِن‏ يَنْبُع‏ ، و يُرْوَى بالرَّاءِ بَدَل اللامِ أَيْضاً و هو عينُ ماءٍ و نخيل بين الصَّفْراء و يَنْبُع.

و النَّجِيلُ ، كأَميرٍ: قاعٌ قُرْبَ المَسْلَحِ‏ و الأتم‏ (3) فيه مَزارِعٌ على السَّواني. 2L و النُجَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ: ماءٌ بوادِي النَّشنَاشِ‏ (4) بينَ اليَمامَةِ و ضَرِبَّةَ ، قالَهُ نَصْر و قد تقدَّمَ في الشِّيْن.

و انْتَجَلَ انْتِجالاً: صَفَّى ماءَ النَّجْلِ أَي النَّزِّ مِن أَصْلِ حائِطِهِ.

و مَناجِلُ : ع‏ ، قالَ لَبيدُ:

و جادَ رَهْوَى إلى مَناجِلَ فالصَّحْ # راء أَمْسَتْ نِعاجُه عُصَبَا (5)

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الانْتِجالُ : اخْتِيارُ النَّجْلِ ، قالَ:

و انْتَجَلُوا من خَيْر فحلٍ يُنْتَجَل (6)

و النَّجْلُ : القَطْعُ.

و أَيْضاً: إثارَةُ أَخْفافِ الإبِلِ الكَمْأَةَ.

و هو كَريمُ النَّجْلِ : أَي الأصْل و الطَّبْع.

و طَعْنَةٌ نَجْلاء واسِعَةٌ بَيِّنَة النَّجْلِ .

و بِئرٌ نَجْلاء المَجَمِّ: واسِعَتُه، أَنْشَدَ بنُ الأعْرَابيِّ:

إن لها بِئْراً بِشَرْقيِّ العَلَمْ # واسعةَ الشُّقَّةِ نَجْلاءَ المَجَمْ‏ (7)

و عينٌ نَجْلاء : واسِعَةٌ، و عيونٌ نُجْلٌ . و الأَسَدُ أَنْجَل .

و اسْتَنْجَلَ النَّزَّ: اسْتَخْرَجَه.

و يقالُ للجَمَّال إذا كان حاذِقاً بالسَّوْقِ: مِنْجَل ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ؛ و هو المِطْرَد، قالَ مَسْعودُ بنُ وَكِيع:

قد حَشَّها اللَّيل بِحادٍ مِنْجَلِ

أَي مِطْرَد يَنْجلُها أَي يُسْرعُ بها.

و لَيْلةٌ نَجْلاء : واسِعَةٌ طَويلَةٌ.

____________

(1) كتاب النبات لأبي حنيفة ص 12 بدون نسبة.

(2) ديوان الهذليين 2/121 و اللسان.

(3) في معجم البلدان: و الأثْم بالثاء المثلثة.

(4) في معجم البلدان: «النّشّاش» .

(5) ديوانه ط بيروت ص 22 برواية:

فجاد رهواً إلى مداخل فالصحرة.

..

و المثبت كرواية اللسان، و أهمله ياقوت.

(6) اللسان بدون نسبة و صدره:

فزوجوه ماجداً أعراقها.

(7) اللسان بدون نسبة.

720

1Lو صَحْصَحانٌ أَنْجَل : واسِعٌ، قالَ جندلُ يَصِفُ السَّرابَ:

كأَنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ # قُطْنٌ سُخامٌ بأَيادِي غُزَّلِ‏ (1)

و أَنْجَلَ الصَّبِيُّ لَوْحَه إذا مَحَاه.

و نَجَلَ الأَرْضَ نَجْلاً : شَقَّها للزِّراعَةِ.

و النَّجِيلَةُ ، كسَفينَةٍ: قَريَةٌ ببُحَيْرَة مِصْرَ، و قد وَرَدْتُها، و هي على غَرْبي النِّيْل.

و النَّواجِلُ مِن الإبِلِ: التي تَرْعَى النَّجِيل .

قالَ الصَّاغانيُّ؛ و صَحَّفَ بعضُ أَصْحابِ الحَدِيْث في:

زَيْنَبَ بِنْت مُنَخَّلٍ، بفتحِ الخاءِ المُشدَّدَةِ، فقالَ: بِنْتُ مِنْجَلٍ .

و أَنْجَلَتِ الأرْضُ: اخْضَرَّتْ.

و نِجالٌ ، ككِتابِ: مَوْضِعٌ بينَ الشامِ و سَمَاوَة كَلْب. و مِن المجازِ: قبَّح اللَّهُ ناجِلَيْه أَي وَالِدَيْه.

نحل [نحل‏]:

النَّحْلُ ذُبابُ العَسَلِ‏ ، يقالُ: للذَّكَرِ و الأُنْثَى‏ ، و قد أَنَّثها اللَّهُ سُبْحانه فقالَ: أَنِ اِتَّخِذِي مِنَ اَلْجِبََالِ بُيُوتاً (2) ؛ فمنْ ذَكَّر النَّحْلَ فلأَنَّ لَفْظَه مُذكَّر، و منْ أَنَّثه فلأَنَّه جَمْع نَحْلةٍ .

و قالَ الزَّجَّاجُ: جائِزٌ أَنْ يكونَ سُمِّي نَحْلاً لأَنَّ اللَّهَ، عزَّ و جلَّ، نَحَلَ الناسَ العَسَلَ الذي يخْرُج مِن بُطُونِها؛ و إليه نُسِبَ أَبو الوَليدِ النّحْلِيُّ الأَديبُ‏ ، ذَكَرَه ابنُ بَسَّام في الذَّخيرَةِ له حَكايَةً مع المُعْتَمد بنِ عَبَّادٍ، قالَهُ الذَّهبيُّ؛ واحِدَتُها بهاءٍ. و في الصِّحاحِ: النَّحْلُ و النَّحْلَةُ : الدَّبْر يَقَعُ على الذَّكَرِ و الْأُنْثَى حتى تقولَ يَعْسْوب، انتَهَى.

و

16- في الحدِيْث : «نَهَى عن قَتْل النَّحْلة و النَّمْلة و الصُّرَد و الهُدْهْد» .

؛ قالَ الحربيُّ: لأَنَّهنَّ لا يؤْذِينَ الناسَ.

و

17- في حَدِيْث ابنِ عُمَرَ : «مَثَلَ المُؤْمِنِ مَثَلُ النَّخْلةٍ.

المَشْهورُ في الرِّوايَةِ بالخاءِ المُعْجمةِ، و يُرْوَى بالحاءِ المُهْمَلَةِ، يُريدُ نَحْلَةَ العَسَلِ، و وَجْهُ المُشابَهَةِ بَيْنهما حِذْق‏2L النَّحْل و فِطْنته و قِلَّة أَذَاه و حَقارَته و مَنْفَعَتُه و قُنوعُه و سَعْيُه في اللّيْلِ و تنزُّهُه عن الأقْذارِ و طيبُ أَكْلِه، و أَنَّه لا يأْكلُ مِن كسْبِ غيرِهِ و نُحُولُه و طاعَتُه لأَمِيرِه؛ و أَنَّ للنَّحْل آفات تَقْطَعه عن عَمَلِه منها: الظلمةُ و الغَيْمُ و الريحُ و الدخانُ و الماءُ و النارُ، و كَذلِكَ المُؤْمنُ له آفَات تفتّرُه عن عَمَلِه: ظُلْمةُ الغَفلَةِ و غيمُ الشَّكِّ و ريحُ الفِتْنة و دخانُ الحرامِ و ماءُ السّعةِ و نارُ الهَوَى.

و النَّحْلُ : العَطاءُ بِلا عِوَضٍ‏ ، هكذا في النسخِ، و هو يَقْتضِي أَنْ يكونَ بالفتحِ و ليسَ كَذلِكَ، فالصَّوابُ:

و بالضمِ، العَطاءُ بِلا عِوَضٍ، هكذا ضَبَطَه ابنُ سِيْدَه و الأزْهَرِيُّ. و

16- في الحَدِيْث : «ما نَحَلَ والدٌ والداً مِن نُحْلٍ أَفْضَل مِن أَدبٍ حَسَنٍ» .

قالَ ابنُ الأثيرِ: النُّحْلُ بالضمِ: العَطيَّةُ و الهِبةُ ابْتَدَاء مِن غيرِ عِوَضٍ و لا اسْتِحْقاقٍ.

و

16- في حَدِيْث أَبي هُرَيْرَةَ : «إذا بَلَغَ بنُو أَبي العاصِ ثلاثِيْن كان مالُ اللَّهِ نُحْلاً » .

أَرادَ يَصيرُ الفي‏ءُ عَطاءً مِن غيرِ اسْتِحْقاقٍ على الإِيثارِ و التَّخْصيصِ، أَو عامٌ‏ في جَميعِ أَنْواعِ العَطاءِ.

و النّحْلُ : اسمُ‏ الشَّي‏ءِ (3) المُعْطَى‏ ، و هو أَيْضاً بالضمِ كما في المُحْكمِ.

و النَّحْلُ ، بالفتحِ: النَّاحِلُ ، قالَهُ الجوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ لذِي الرُّمَّةِ:

أَلم تَعْلَمِي يا مَيُّ أَنى و بَيْننا # مَهاوٍ يَدَعْنَ الجَلْسَ نَحْلاً قَتالُها (4)

و النحْلُ : ة مِن سَوادِ بُخارَى‏ منها مَنيحُ‏ (5) بنُ سَيْفِ‏ بنِ الخَليلِ‏ النَّحْلِيُّ البُخارِيُّ عن المُسَيِّب بنِ إسحاقَ، و عنه ابْنُه عبدُ اللَّهِ، مَاتَ سَنَة 264، ذَكَرَه ابنُ مَاكُولا. قالَ الحافِظُ: و رَوَى عن ابْنِه عَبْد اللََّه اللّيْثُ بنُ عليٍّ الأدِيْب، و مَاتَ عبدُ اللَّهِ في سَنَة 317.

____________

(1) اللسان «في مادة: غزل» .

(2) سورة النحل الآية 68.

(3) ضبطت في القاموس بالضم، و ضبطنا «النحل» بالفتح على سياق القاموس عطفاً على ما قبلها.

(4) ديوانه و اللسان.

(5) في معجم البلدان: «منيح بن يوسف بن سيف» و الأصل كالتبصير 1/128.

721

1L و مِن المجازِ: النَّحْلُ : الأَهِلَّةُ جَمْعُ هِلالٍ ناحِلٍ و نَحِيل سُمِّيت‏ لِدِقَّتها أَو هو اسمٌ للجَمْعِ لأَنَّ فاعِلاً ليسَ ممَّا يُكَسَّرُ على فَعْل..

و في العُبَابِ: و يقالُ للأَهَلّةِ النُّحْلُ و ضَبَطَه بضمِ النُّونِ و هو الصَّوابُ.

و في الصِّحاحِ: النُّحْلُ ، بالضَّمِّ: مَصْدَرُ نَحَلَهُ يَنْحلُه نَحْلاً أَعْطاهُ‏ و هذا بعَيْنِه هو القَوْلُ الأوَّل الذي نَقَلْناه عن المُحْكَمِ و التَّهْذِيبِ، فضَبْطُه أَوّلاً بالفتحِ و ثانِياً بالضمِ تَخْلِيطٌ و سوءُ تَحْريرٍ، فَتَدَبَّر.

و النُّحْلُ : مَهْرُ المرأَةِ، و الاسمُ النِّحْلَةُ ، بالكسرِ ؛ يقالُ:

نَحلْتُ المرْأَةَ مَهْرَها عن طيبِ نفْسٍ مِن غيرِ مُطالبَةٍ أَنْحَلُها ، و يقالُ: مِن غيرِ أَنْ تأْخُذَ عِوَضاً، يقالُ: أَعْطاها مَهْرَهَا نِحْلَةً ، بالكسرِ.

و قالَ أَبو عَمْرو: هي التَّسْميةُ أَنْ تقولَ نَحَلْتُها كذا و كذا فتحدُّ الصَّداقَ و تُبَيِّنه، كما في الصِّحاحِ؛ و يُضَمُ‏ ، و هذه عن ابنِ دُرَيْدٍ، و مِثْلُ نِحْلَة و نُحْل حِكْمَةٌ و حُكْمٌ.

و في التَّنْزيلِ العزِيزِ: وَ آتُوا اَلنِّسََاءَ صَدُقََاتِهِنَّ نِحْلَةً (1) ؛ و قد اخْتُلِف في تفْسِير هذا على أَوْجُهٍ: فقالَ بعضُهم:

فَرِيضةً؛ و قيلَ: دِيانةً.

و قالَ ابنُ عرفَةَ: أَي دِيناً و تَدَيُّناً، و قيلَ: أَرادَ هِبةً.

و قالَ بعضُهم: هي نِحْلة مِن اللَّهِ، عزَّ و جلَّ، لهنَّ أَي جَعَلَ على الرجُلِ الصَّداقَ و لم يَجْعَلْ على المْرأَةِ شَيئاً مِن الغُرْم، فتِلْكَ نِحْلة مِن اللَّهِ للنِّساءِ.

و النُّحْلَى ، كبُشْرَى: العَطِيَّةُ ، كما في الصِّحاحِ؛ و كذلِكَ النُّحْلاَنُ، كما في العُبَابِ.

و أَنْحَلَهُ ماءً: أَعْطاهُ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: أَنْحَلَ الرجُلُ وَلَدَه‏ مالاً إذا خَصَّهُ بشي‏ءٍ منه‏ ، و لم أَرَ مَن ذَكَرَ ماءً، و كأَنَّه تَحْريفٌ مِن أَنْحَلَه مالاً، فتأَمَّل؛ كنَحَّلَه‏ (2) فيهما نَحْلاً، و أَبى بعضُهم هذه. 2L و النُّحْلُ و النُحْلانُ، بضمِّهما: اسمُ ذلك المُعْطَى‏ ، و قد تقدَّمَ النّحْلُ بهذا المعنى، و هو الذي ضَبَطَه المصنِّفُ بالفتحِ و نَبَّهنا عليه، و قَوْلُه هذا هنا يُؤيّد ما قلناه.

و انْتَحَلَه و تَنَحَّلَهُ : ادَّعاهُ لنفْسِه و هو لغيرِه‏ ، يقالُ: انْتَحَلَ فلانٌ شِعْرَ فلانٍ، أَو قَوْله ادَّعاه أَنَّه قائِلُه و تَنَحَّلَه : ادَّعاه و هو لغيرِه: قالَ الأعْشَى:

فكيْفَ أنا و انْتِحالِي القَوا # فِ بَعْدَ المَشِيب كفَى ذاك عَارَا

و قَيَّدَني الشِّعْرُ في بيتِه # كما قَيَّد الأُسُراتُ الحِمارا (3)

و قالَ الفَرَزْدَقُ:

إذا ما قُلْتُ قافِيةً شَرُوداً # تَنَحَّلَها ابنُ حَمْراءِ العِجانِ‏ (4)

و يُرْوَى: تَنَحَّلَها ، بالخاءِ، أَي أَخَذَ خِيارَها؛ و قالَ ابنُ هَرْمة:

و لم أَتَنَحَّلِ الأَشعارَ فيها # و لم تُعْجِزْنيَ المِدَحُ الجِيادُ (5)

و يقالُ: فلانٌ يَنْتَحِلُ مذْهَبَ كذا و قَبيلَةَ كذا إِذا انْتَسَبَ إليه.

و قالَ ثَعْلَب في قوْلِهم: انْتَحَلَ فلانٌ كذا و كذا: معْناهُ قد أَلْزَمَه نفْسَه و جَعَلَه كالمِلْك له، و هي الهِبَةُ يُعَطاها الإنْسَانُ.

و نَحَلَهُ القولَ، كمَنَعَه‏ نَحْلاً إذا نَسَبَه إليه‏ قولاً، قالَهُ غيرُه و ادَّعاه عليه.

و يقالُ: نُحِلَ الشاعِرُ قصيدةً إذا نُسِبَتْ إليه و هي مِن قِيلِ‏ (6) غيرِه؛ و منه

17- حَدِيْث قَتَادَةُ بن النُّعمان : «كان بُشَيرُ بنُ أُبَيْرِق يقولُ الشعرَ و يَهْجو به أَصْحابَ النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم، و يَنْحَلَه بعضُ العَرَبِ» .

أَي يَنْسُبه إليه مِن النِّحْلة و هي النِّسْبة بالباطِلِ.

____________

(1) سورة النساء الآية 4.

(2) على هامش القاموس: هكذا في النسخ بتشديد الحاء، من التنحيل و هو الذي درج عليه عاصم أفندي في ترجمته، و جعله الشارح ثلاثياً، حيث قال: كنحله فيهما نحلاً، فلينظر، ا هـ.

(3) ديوانه ط بيروت ص 84 و الأول برواية:

فما أنا أم ما انتحالي القوافي.

..

و انظر اللسان، و الأول في التهذيب و الصحاح.

(4) اللسان و الصحاح، للفرزدق فيهما، و في الأساس نسب لجرير.

(5) اللسان.

(6) في الأصل «قبل» و المثبت عن اللسان.

722

1L و قالَ اللَّيْثُ: يقالُ: نَحَلَ فلانٌ‏ فلاناً إذا سَابَّه‏ فهو يَنْحَلُه يُسابَّه، و أَنْشَدَ لطرفَهَ:

فَدَعْ ذا و انْحَل النُّعمانَ قَوْلاً # كنَحْت الفأْسِ يُنْجِد أَو يَغُور (1)

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذا باطِلٌ و هو تَصْحيفٌ لنَجَلَ فلانٌ فلاناً، بالجيمِ، إذا قَطَعَه بالغِيْبةِ. و أَشارَ إليه الصَّاغانيُّ أَيْضاً، و كأَنَّ المصنِّفَ تبع اللَّيْث فيمَا قالَهُ و لم يلْتَفِت إلى قَوْلِ الأَزْهَرِيّ و الصَّاغانيّ و هو غَريبٌ.

و نَحَلَ جِسْمُه، كمَنَعَ و عَلِمَ و نَصَرَ و كَرُمَ، نُحولاً ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الأُوْلَى و الثانِيَة، و قالَ: الفَتْح أَفْصَح، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ للرَّاعي:

فَكَأَنّ أَعْظُمَهُ مَحَاجِنُ نَبْعَةٍ # عُوجٌ قَدُمْنَ فَقَدْ أَرَدْنَ نُحُولاَ (2)

ذَهَبَ من مَرَضٍ أَو سَفَرٍ فهو ناحِلٌ و نَحيلٌ ج كسكرى‏ هو جَمْعُ نَحِيل ، و أَمَّا جَمْع ناحِلٍ فنَحَّلٌ كرُكَّعٍ، و هي ناحِلَةٌ مِن نساءٍ نَواحِل ، و أَمَّا قَوْل أَبي ذُؤَيْب:

و كنتُ كعَظْم العاجِماتِ اكْتَنَفْنَه # بأَطْرافِها حتى اسْتَدقَّ نُحُولُها (3)

إنما أَرادَ ناحِلَها، فوَضَعَ المَصْدرَ مَوْضعَ الاسمِ.

و أَنْحَلَهُ الهَمُ‏ : أَهْزَلَهُ.

و جَمَلٌ‏ ناحِلٌ : مَهْزولٌ دَقيقٌ.

و مِن المجازِ: سَيفٌ ناحِلٌ أَي‏ رَقِيقٌ‏ و الجَمْعُ النواحِلُ .

و قيلَ: النواحِلُ هي السُّيوفُ التي رُقَّت ظُباها مِن كثْرَةِ الاسْتِعْمالِ.

و قالَ الأَزْهَرِيُّ: السَّيفُ الناحِلُ الذي فيه فُلُولٌ فيُسَنُّ مرَّةً بعدَ أُخْرَى حتى يَرِقَّ و يرهفَ‏ (4) أَثَرُ فُلُوله، و ذلِكَ أَنَّه إذا ضُرِب فصَمَّم انْفَلَّ فيُنْجِي القَيْنُ عليه بالمَداوِسِ و الصَّقْل حتى يَذهبَ فُلُوله، و منه قَوْل الأعْشَى: 2L

مَضارِبُها من طُولِ ما ضَرَبوا بها # و من عَضِّ هامِ الدَّارِعِين نَواحِلُ (5)

و نَحْلَةُ : فَرَسٌ لكِنْدَةَ ، قالَ سبيعُ بنُ الخَطِيم التِّيْميّ:

أَرْباب نَحْلَة و القريطِ و ساهمٍ # إني هُنالِكَ آلفٌ مَأْلوفُ‏

و نَحْلَةُ أَيْضاً: فَرسٌ‏ لسُبَيْعِ بنِ الخَطِيمِ‏ المَذْكُور، و هو القائِلُ فيه:

يقولُ نَحْلَة أَودعني فقلْت له # عوّل عليَّ بأَبْكارٍ هَرَاجِيب‏

و نَحْلَةُ : ة قُرْبَ بَعْلَبَكَ‏ على ثَلاثةِ أَمْيالٍ، قالَهُ نَصْر.

و كجُهَيْنَةَ: أَبو نُحَيْلَةَ البَجَليُّ صحابيٌّ، أَو هو بالخاءِ كما سَيَأْتِي.

قالَ الصَّاغانيُّ: قيلَ و الأَوَّلُ أَصحّ.

قلْتُ: و هو قَوْلُ عبدِ الغنيِّ بنِ سعِيدٍ الحافِظ، رَوَى عنه أَبو وائِلٍ قَوْلَه لمَّا أُصِيْب في غزاةٍ.

و قالَ بعضُهم: لا صُحْبَة له.

و

14- قالَ المزيُّ: رَوَى عن جريرِ بنِ عبدِ اللَّهِ حَدِيْثَ :

بايَعْت رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلّم، على إقَام الصَّلاة.

رَوَى عنه أَبو وائِلٍ، و قيلَ: عن أَبي وائِلٍ عن أَبي جَمِيلَةَ عن جَريرٍ، و قيلَ: عن أَبي وائِلٍ عن جَريرٍ نفْسِه.

و نِحْلينُ، كغِسْلِينٍ: ة بحَلَبَ منها أَبو محمدٍ عامرُ بنُ سَيَّارٍ النِّحْلِيُّ ، بالكسرِ، المحدِّثُ، رَوَى عن فرات بنِ السَّائبِ، و عنه عُمَرُ بنُ الحُسَيْن الحلبيُّ.

و النِّحْلَةُ ، بالكسرِ: الدَّعْوَى‏ ، و منه الانْتِحالُ و هو ادِّعاءُ ما لا أَصْل له، أَو ادِّعاءُ ما لغيرِه كما تقدَّمَ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

النَّحَلُ ، محرَّكةً، لُغَةٌ في النَّحْلِ ، بالفتح، و به قَرَأَ ابنُ وَثَّاب: و أَوْحَى ربُّك إلى النَّحَل (6) .

و يُجْمَعُ الناحِلُ على نُحُولٍ كشاهِدٍ و شُهُودٍ، و به فسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ أَبي ذُؤَيْبٍ السابِقُ:

____________

(1) لم أجده في ديوانه ط بيروت، و البيت في اللسان و التكملة و التهذيب.

(2) ديوانه ط بيروت ص 227 انظر تخريجه فيه.

(3) ديوان الهذليين 1/33 برواية: «بأطرافه» و اللسان.

(4) في التهذيب و اللسان: و يذهب.

(5) اللسان و التهذيب.

(6) النحل الآية 68.

723

1Lحتى اسْتَدَقَّ نُحولُها .

كأَنَّه جعلَ كلّ طائِفَةٍ مِن العَظْم ناحِلاً، ثم جَمَعَه على فُعُولٍ.

و في حَدِيْث أُمّ مَعْبَد: لم تَعِبْه نُحْلَة ، بالضمِ، أَي دِقَّة و هُزَال. و النُّحْلُ الاسمُ.

قالَ القتيبيُّ: لم أَسْمَعْ بالنُّحْلِ في غيرِ هذا المَوْضِع إلاَّ في العَطِيَّة.

و حبلٌ ناحِلٌ : رَقِيقٌ و قد يُجْمَعُ الناحِلُ على النَّحْل ، و قيلَ: هو اسمٌ للجَمْعِ، و به فسِّرَ قَوْلُ ذِي الرُّمَّةِ: نَحْلاً قَتالُها.

و قمرٌ ناحِلٌ : دَقَّ و اسْتَقْوَس.

و هو يَنْتَحِل كذا و كذا أَي يَدِينُ به.

و النِّحْلة ، بالكسرِ: الفَرِيضَةُ؛ و قيلَ: الدِيانَةُ. و يقالُ: ما نِحْلَتُك أَي ما دِينُكَ.

و النَّحَّالُ : العَسَّالُ. و نَحَلَه المَرَضُ كأَنْحَلَه فهو مَنْحولٌ .

نخل [نخل‏]:

نَخَلَهُ يَنْخُلُه نَخْلاً و تَنَخَّلَهُ و انْتَخَلَهُ : صَفَّاهُ و اخْتَارَهُ‏ ، و كلُّ ما صُفِّيَ ليُعْزَل لُبابُه فقد انْتُخِل و تُنُخِّل .

و يقالُ: انْتَخَلْتُ الشي‏ءَ: اسْتَقْصَيْت أَفْضَلَه، و تَنَخَّلْتُه :

تَخَيَّرتُه.

و إذا نخلْت الأَدْويَةَ لتَسْتَصْفي أَجْودَها قلْت: نَخَلْت و انْتَخَلْت ، فالنَّخْل : التَّصْفِية، و الانْتِخالُ : الاخْتِيارُ لنفْسِك أَفْضَله؛ قالَ الشاعِرُ:

تَنَخَّلْتُها مَدْحاً لقومٍ و لم أَكنْ # لِغيرهمُ فيمَا مَضَى أَتَنَخَّل (1)

و النُّخالَةُ ، بالضَّمِّ: ما يُنْخَلُ (2) به منه‏ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: ما يُنْخَلُ منه.

و النَّخْلُ : تَنْخِيلُك الدقيقَ بالمُنْخُل لِتَعْزِل نخالتَه عن لُبابِه.

و النُّخالَةُ أَيْضاً ما نُخِلَ عن‏ (3) الدَّقيقِ‏ ؛ و نَخْلُ الدَّقيقِ:

غرْبَلَتُه. 2L و أَيْضاً: ما بَقي في المُنْخُلِ ممَّا يُنْخَلُ ، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ، قالَ: و كلُّ ما نُخِلَ فما يَبْقى فلم يَنْتَخِلْ نُخالَةٌ ، و هذا على السلْبِ؛ و مِن الخواصِ: إذا طُبخَتِ‏ النُّخالَةُ بالماءِ أَو ماءِ الفُجْل و ضُمِّدَ بها لَسْعَةُ العَقْرَبِ: أَبْرَأَت‏ و حيا.

و المُنْخُلُ ، بالضَّمِ‏ و تُفْتَحُ خاؤُهُ: ما يُنْخَلُ به‏ ؛ لا نَظِير له إلاَّ قوْلهم مُنْصُل و مُنْصَل، و هو أَحَدُ ما جَاءَ مِن الأَدَواتِ على مُفْعل، بالضمِ. و أَمَّا قوْلُهم فيه مُنْغُل فعَلَى البَدَلِ للمُضارَعَةِ.

و النَّخْلُ ، م‏ مَعْروفٌ، و هو شَجَرُ التَّمْرِ كالنَّخِيلِ (4) ، كأَميرٍ، و هكذا في العُبَابِ، و ظاهِرُ كَلامِهما أَنَّه اسْتُعْمِل كالنَّخْلِ ، و هو اسمُ جنسٍ جَمْعِيّ و اسْتُعْمِل جَمْعاً لنَخْلةٍ كما يَأْتي له قَرِيباً، و المَعْروفُ أَنَّه جَمْعٌ لنَخْلٍ كعَبْدٍ و عَبِيدٍ كما صَرَّحَ به في التَّوْشيح. يُؤَنَّثُ‏ و يُذَكَّر. قالَ أَبو حَنيفَةَ: أَهْلُ الحِجازِ يُؤَنِّثُونه.

و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: وَ اَلنَّخْلُ ذََاتُ اَلْأَكْمََامِ (5) ؛ و أَهْلُ نَجْدٍ يُذَكِّرون، قالَ الشاعِرُ:

كنَخْل من الأَعْراض غير مُنَبَّقِ‏ (6)

واحِدَتُه نَخْلَةٌ ج نَخِيلٌ ، و ثَلاثُ نَخَلات ، و اسْتَعارَ أَبو حَنيفَةَ النخْلَ لشَجَرِ النَّارَجِيل‏ (7) تحمِلُ كبَائِسَ فيها الفَوْفَل أَمْثال التَّمْرِ.

و قالَ مرَّةُ يَصِفُ شَجَرَ الكاذِيّ: هو نَخْلة في كلِّ شي‏ءٍ مِن حِليتها، و إنَّما يُريدُ في كلِّ ذلِكَ أَنْه يُشْبه النَّخْلَة .

____________

(1) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «ما تُنُخِّلَ منه» .

(3) في القاموس: «من» .

(4) على هامش القاموس: و المولدون يستعملون النخل بمعنى الصفع، كما قال الصفدي:

و رب صديق غاظه حين جاءه # من القوم صفعٌ دائم الهطل بالهطل

فقلت له تأبى المروءة إننا # نخليك يا بستان فينا بلا نخل‏

ا هـ نصر» .

(5) الرحمن الآية 11.

(6) اللسان بدون نسبة.

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لشجر النارجيل تحمل الخ كذا بخطه كاللسان، و بهامشه نقلاً عن المحكم: لشجر النارجيل و ما شاكله، فقال: اخبرت أن شجرة الفوفل نخلة مثل نخلة النارجيل تحمل كبائس فيها الفوفل الخ ففي عبارة المؤلف كاللسان سقط» .

724

1L و النَّخْلُ : تَنْخيلُ الثَّلْجِ و الوَدْقِ‏ ؛ تقولُ: انتَخَلتْ لَيْلتُنا الثلجَ أَو مطراً غير جَوْد.

و السَّحابُ يَنْخُل البرَدَ و الرَّذَاذَ و يَنْتَخِلُه ، و هو مجازٌ.

و النَّخْلُ : ضَرْبٌ من الحَلْيِ‏ على صورةِ النَّخْلِ ، قالَهُ ابنُ فارِسَ، و به فسرَ قَوْل الشاعِرِ:

رأَيتُ بها قضيباً فوق دِعْصٍ # علية النَّخْل أَيْنَع و الكُروم‏ (1)

قالُوا: و الكُرومُ القلائِدُ.

و النَّخْلُ : ع‏ ، غَرْبي مَسْجد الأَحْزابِ، و هو نَخْلُ عبدِ الرحمن بن سَهْلِ بنِ سَعْدٍ، و قيلَ: هو على ثلاثَةِ أَمْيالٍ، مِن المَدينَةِ؛ و قيلَ: منْهلٌ دُوْن المَدينَةِ.

و نُخَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ: مَوْلاةٌ لعائِشَة، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنها ، رَوَت عنها.

و النُّخَيْلَةُ : الطَّبيعَةُ؛ و أَيْضاً النَّصيحَةُ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ: كسَفينَةٍ في المَعْنَيَيْن، و الجَمْعُ نَخائِلٌ .

و نُخَيْلَةُ : ع بالبادِيَةِ.

و أَيْضاً: ع، بالعِراقِ‏ قُرْبَ الكُوفَة على سمت الشامِ و هو مَقْتَلُ عليٍ‏ ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه‏ و الخَوارِجِ.

و أَبو نُخَيْلَةَ العُكْلِيُ‏ كُنِّيَ بذلِكَ لأَنَّه وُلِدَ عنْدَ جذْعِ نَخْلَةٍ ، أَو لأَنَّه كانتْ له نُخَيْلَة يَتَعهَّدها، و سَمَّاه بَخْدَجٌ الشاعِر النُّخَيْلات فقالَ يَهْجوه:

لاقى النُّخَيْلاتُ حِناذاً مِحْنَذاً # مِنِّي و شَلاًّ لِلِّئام مِشْقَذا (2)

و أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُ‏ ، و يقالُ الحمانيُّ، و هو اسْمُه‏ (3)

و كُنْيته أَبو الجُنَيْد بنُ حزنِ بنِ زائِدَةَ بنِ لقيطِ بنِ هدمِ بنِ اثربي بنِ ظالمِ بنِ مخاشنِ بنِ حمَّان بنِ عبدِ العُزى بنِ كعْبِ بنِ سعْدِ بنِ زيْدِ مَنَاة بنِ تَميمٍ، راجِزانِ.

و أَبو نُخَيْلَةَ البَجَلِيُ‏ ، و قد تقدَّمَ الاخْتِلاف فيه في الترْكيبِ الذي قبْلَه؛ و أبو نُخَيْلَةَ اللِّهْبِيُ‏ له حدِيْثٌ رَوَاه ابنُ مَنْده مِن طريقِ المسلم بن حَذيْفة، صَحابيَّانِ. 2L و المُنَخَّلُ بنُ خليلٍ اليشْكريُّ، كمُعَظَّمٍ، شاعِرٌ، و منه لا أَفْعَلُه حتى يَؤُوبَ المُنَخَّلُ ، مَثَلٌ للتأبيدِ يُضْرَبُ في الغائِبِ الذي لا يُرْجَى إيابُه، كما يقالُ: حتى يَؤُوبَ القارِظ العنَزيّ، و اسْمُه عامِرُ بنُ رهمِ بنِ هميمٍ.

و قالَ الأصْمَعِيُّ: المُنَخَّلُ رجُلٌ أُرْسِل في حاجَةٍ فلم يَرْجِع، فصَارَ مَثَلاً في كلِّ ما لا يُرْجَى.

و المُتَنَخِّلُ (4) : لَقَبُ مالِكِ بنِ عُوَيْمِرِ بنِ عُثْمان بنِ حُبَيْش‏ (5) بنِ عادِيَة بنِ صَعْصَعة بنِ كعْبِ بنِ طابِخَة بنِ لحْيان بنِ هُذَيْل‏ الهُذَلِيِّ الشَّاعِرِ المَشْهور، كُنْيَته أَبو أَثيلَةَ.

و النُّخَيْلُ ، كزُبَيْرٍ: ع بالشَّامِ.

و أَيْضاً: عَيْنٌ قُرْبَ المدينةِ ، على ساكِنِها السَّلام، فَوْق نخل على خَمْسة أَمْيالٍ.

و أَيْضاً: مَوْضِعانِ آخرانِ.

و ذُو النَّخِيلِ ، كأَميرٍ: ع بين المُغَمَّسِ و أَثْبِرَةَ بالقُرْبِ مِن مكَّة، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى.

و أَيْضاً: ع باليمنِ‏ دُوَيْنَ حَضْرَمَوت.

و نَخْلَةُ الشَّامِيَّة و اليمانِيَّةُ وادِيانِ على لَيْلَةٍ مِن مكةَ، شَرَّفَها اللَّهُ تعالَى‏ ، مِن بِلادِ هُذَيْل و يصبُّ في نَخْلة اليمانِيَّة يدع يَدَعَانُ ، و هو وادٍ به مَسْجد رَسُول اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلّم، و به عَسْكَرت هَوَازِن يومَ حُنَيْن، و يصبُّ فيه أَيْضاً سبوحة (6) على بُسْتانِ ابنِ عامِرٍ، و مُجْتَمع الوَادِيَيْن بَطْن مرٍّ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ: في بِلادِ العَرَبِ وَادِيان يُعْرفان بالنَّخْلَتَيْن : أَحَدُهما باليَمامَة و يأْخُذُ إلى قُرَى‏ (7) الطَّائِفِ، و الآخَرُ يأْخُذُ إلى ذاتِ عِرْق.

و خَمْسَةُ مَواضِعَ أُخَرُ منها: نَخْلَةُ مَوْضِعٌ بينَ مكَّة و الطَّائِف، و يقالُ له بَطْنُ نَخْلة ، و إيَّاه عَنَى امرْؤُ القيسِ:

فرِيقانِ منهم سالِكٌ بَطْن نَخْلة # و آخَرُ منهم جازِعٌ نَجْدَ كَبْكَبِ‏ (8)

____________

(1) اللسان و الصحاح بدون نسبة فيهما.

(2) اللسان.

(3) انظر في اسمه و عامود نسبه المؤتلف للآمدي ص 178 خنيش.

(4) في القاموس: «و المُنْتَخِلُ» و على هامشه عن إحدى نسخه:

«و المتَنَخِّلُ» .

(5) في المؤتلف للآمدي ص 178: خنبش.

(6) سبوحة وادٍ يصب باليمامة، زاده ياقوت.

(7) في التهذيب: «قرن الطائف» و الأصل كاللسان.

(8) ديوانه ط بيروت ص 65 برواية: «منهم جازع... و آخر منهم قاطعٌ» .

725

1Lو أَيْضاً: وادٍ باليَمَامَة.

و ذُو النَّخْلَةِ هو المَسيحُ‏ عيسَى‏ بنُ مَرْيَمَ، عليهما السَّلامُ‏ ، لأنَّه وُلِدَ عنْدَ جِذْع نَخْلَةٍ .

و بَنُو نَخْلانَ : بَطْنٌ من ذي كَلاعٍ‏ مِن حِمْيَرَ.

و عِمرانُ بنُ سَعيدٍ النَّخْلِيُّ تابِعِيٌ‏ مِن أَهْل الكُوفة، ثِقَةٌ رَوَى عن سَفينَةَ، و عنه شريْك و أَبو نَعِيم و ابْنُه حَمَّاد، قالَهُ الذَّهبيُّ.

قالَ الحافِظُ: فرَّقَ ابنُ مَاكُولا بينَ عِمْران بن سَعيدٍ النَّخْليّ و بين عِمْران النَّخْليّ الذي رَوَى عن سَفينَةَ، و نَقَلَ عن يَحْيَى بن معين أَنَّ الرَّاوِي عن سَفينَةَ هو عِمْرانُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ كيسان، قالَ: و هذا تَحْقيقٌ بالِغٌ، و حَمَّاد هو وَلَدُ عِمْران بنِ عبدِ اللَّهِ، قالَ: و في قَوْلِ الذَّهبيّ أَنَّه رَوَى عنه شَريْك و أَبو نَعِيمِ نَظَرٌ، فإنَّ أَبا نَعِيم إنَّما رَوَى عن حَمَّاد بن عِمْران لا عن أَبيهِ انتَهَى.

قلْتُ: و كأَنَّ الذَّهبيَّ تابعٌ لمَا في الثِّقات لابنِ حَبَّان، فإنَّه قالَ فيه: عِمْرانُ النَّخْليُّ مِن أَهْلِ الكُوفَة يَرْوِي عن ابنِ عُمَرَ، و عنه شرَيْك النّخعيّ و ابْنُه حَمَّاد بن عِمْران، فتأَمَّل.

قالَ الذَّهبيُّ: و إبْراهيمُ بنُ محمدٍ النَّخْلِيُّ له تاريخٌ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

رجُلٌ ناخِلُ الصَّدْر أَي ناصحٌ.

و نَصيحَةٌ ناخِلَةٌ أَي مَنْخولَةٌ خالِصَةٌ، فاعِلَةٌ بمعْنَى مَفْعولَةٍ كماءٍ دافِقٍ. و في الحَدِيْث: «لا يقبلُ اللَّهُ إلاَّ نخائلَ (1)

القُلوبِ» أَي النِّيَّات الخالِصَة.

يقالُ: نَخَلْتُ له النَّصيحَةُ إذا أَخْلَصْتها، و هو مجازٌ.

و انْتَخَلَ السَّحابُ الرَّذاذَ مِثْل نخلَ .

و أَبو نَخْلَةَ : كُنْيَة، و أَنْشَدَ ابنُ جنِّي عن أَبي عليٍّ:

أُطْلُبْ أَبا نَخْلة مَنْ يأْبُوكا # فقد سأَلْنا عنك مَنْ يَعْزُوكا

إلى أَبٍ فكلُّهم يَنْفِيكا (2) 2Lو بَذَلَ له نخيلَة قَلْبه.

و هو نخيلتي مِن إخْواني و نخيلةُ نفْسِي أَي خِيْرتي، و هو مجازٌ.

و نُخالُ ، كغُرابٍ: شعْبٌ يصبُّ في الصَّفْراء بينَ الحَرَمَيْن.

و النَّخْلُ : مَوْضِعٌ بالقُرْبِ مِن زُبَيْد؛ و مَنْهلٌ مَعْروفٌ بينَ مِصْرَ و العَقَبَة.

و عينُ نَخْلٍ : مَوْضِعٌ آخَرُ، قالَ:

من المتعرِّضات بعَيْن نَخْل # كأَنَّ بَياضَ لَبَّتِها سَدِيرُ (3)

و النَّخَّالُ ، كشَدَّادٍ: مَنْ يَنْخلُ الدَّقيقَ.

و أَبو سعِيدٍ جَعْفَرُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدِ السّرْخسيُّ النُّخاليُّ ، بالضمِ، حَدَّثَ عن أَبي العَبَّاس الدَّغُولي، مَاتَ في حُدودِ سَنَة 400.

و شيخُ مشايِخنا أَبو العَبَّاس أَحْمدُ بنُ محمدِ النّخْلِيُّ الشافِعِيُّ المَكِّيُّ.

و كمُعَظَّم: المُنَخَّلُ بنُ سُبَيْعِ بنِ زيْدِ بنِ جعونَةَ العَنْبريُّ، و المُنَخَّلُ بنُ مَسْعود بنِ عامِرِ بنِ ربيعَةَ بنِ عَمْرو اليَشْكريُّ، شاعِرَان.

ندل [ندل‏]:

نَدَلَهُ‏ نَدْلاً : نَقَلَهُ‏ مِن موضِعٍ إلى آخَر، كما في المحْكَمِ.

و نَدَلَ الخُبْزَ من السُّفْرَةِ و التَّمرَ من الجُلَّةِ: غَرَفَ‏ منها بكَفِّهِ‏ جَمْعاً كُتَلاً.

و قيلَ: نَدَلَه إذا تَناوَلَهُ‏ باليَدَيْن جَمِيعاً، و به فسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ يَصِفُ رَكْباً يَمْدحُ قومَ دَارِين بالجُودِ:

يَمُرُّون بالدَّهْنا خِفافاً عِيابُهم # و يَخْرُجْن‏ (4) من دارين بُجْرَ الحَقائب

على حينَ أَلْهى الناسَ جُلُّ أُمورِهم # فَنَدْلاً زُرَيقُ المالِ نَدْلَ الثَّعالب‏

____________

(1) عن اللسان و بالأصل «نحائل» .

(2) اللسان.

(3) اللسان و فيه «سدين» بدل «سدير» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و يخرجن كذا بخطه كالصحاح و اللسان، و يروى في الشواهد: و يرجعن» .

726

1Lيقولُ: انْدُلِي يا زُرَيْقُ، و هي قَبيلَةٌ، نَدْلَ الثَّعالبِ، يُريدُ السُّرْعَةَ؛ و العَرَبُ تقولُ: أَكْسَبُ مِن ثَعْلَب، كذا في الصِّحاحِ، و البَيْتان لشاعِرٍ مِن هَمَدَان.

و قالَ ابنُ بَرِّي: و قيلَ إنَّه يَصِفُ لُصوصاً يأْتون مِن دَارِين فيَسْرقُون و يَمْلأُونَ حَقائِبَهم ثم يفرِّغُونها و يَعُودُون إلى دَارِين، و قيلَ: يَصِفُ تُجَّاراً.

و نَدَلَهُ نَدْلاً : اخْتَلَسَهُ‏ ، كما في الصِّحاحِ.

و نَدَلَ بسَلْحِهِ: رَمَى‏ به، كما في العُبَابِ.

و النَّدْلُ : الوَسَخُ‏ أَو شبْهُهُ مِن غيرِ اسْتِعْمالٍ في العربيَّةِ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: و لا يُبْنَى منه فِعْل.

و قالَ الخَلِيلُ: نَدِلَتْ يَدُه، كفَرِحَ‏ ، تَنْدَلُ نَدلاً:

غمِرت‏ (1) .

و المِندَلَ : كَمِنْبَرٍ: المُخْتَلِسُ‏ و الذي يغْرفُ باليَدَيْن جَمِيعاً.

و أَيْضاً: الذَّكَرُ الصُّلْبُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و المَنْدَلُ ، كمَقْعَدٍ: الخُفُ‏ ، و كذلِكَ المَنْقَلُ، قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: يَجُوز أَنْ يكونَ مِن النَّدْل بمعْنَى الوَسَخِ لأنَّه يَقِي رِجْل لابِسِه مِن الوَسَخِ؛ أو مِن النَّدْل بمعْنى التَّناوُل لأنَّه يُتناوَلُ لِلُّبْس.

و مَنْدَلٌ : د بالهِنْدِ بأَطْرافِ السَّاحِلِ.

قلْتُ: و هي مَدينَةُ مل جاده بَيْنها و بينَ شَمْطَرَة مِن جَزيرَةِ الجادَةِ مَسافَةُ أحد و عشْرِيْن يوماً، و هي أَوَّل عمالة الكُفَّار كما حقَّقَه ابنُ بطوطة في رِحْلَتِه.

و قالَ المبرِّدُ: المَنْدَلُ العُودُ الرَّطْبُ‏ أَو أَجْوَدُه‏ ، و هو القاقلي، قالَ كُثَيِّر:

بأَطْيَبَ من أَرْدان عَزَّة مَوْهِناً # و قد أُوْقِدَتْ بالمَنْدَل الرَّطْبِ نارُها (2)

كالمَنْدَلِيِ‏ بياءِ النِّسْبةِ.

قالَ الفرَّاءُ: هو عُودُ الطيبِ الذي يُتبخَّرُ به مِن غيرِ أَن‏2Lيُخَصَّ ببلدٍ، و أَنْشَدَ للعُجَيْر السَّلوى:

إذا ما مَشَتْ نادى بما في ثِيابِها # ذَكِيُّ الشَّذَى و المَنْدَلِيُّ المُطَيَّر (3)

يعْنِي العُود.

قالَ الأزْهرِيُّ: و هو عنْدِي رُباعِيٌّ لأنَّ الميمَ أَصْلِيَّة لا أَدْري أَعَربيٌّ هو أَمْ مُعَرَّبٌ، و قد أَشَرْنا إليه آنِفاً، أَو هو مَنْسوبٌ إلى البَلَدِ. و نَصُّ الصِّحاحِ: و المَنْدَليُّ عِطْر يُنْسبُ إلى المَنْدَل و هي مِن بِلادِ الهِنْد.

قالَ ابنُ بَرِّي: الصَّوابُ أَنْ يقولَ. و المَنْدَليُّ عُودٌ يُنْسَبُ إلى مَنْدَل ، لأنَّ مَنْدَلَ اسمُ عَلَمٍ لموْضِعٍ بالهِنْدِ يُجْلَبُ منه العُودُ، و كذلِكَ قَمارِ، قالَ ابنُ هرمَةَ:

كأَنَّ الركْبَ إذ طَرَقَتْك بانُوا # بِمَنْدَلَ أَو بِقارِ عَنَيْ قَمارِ (4)

قالَ: و قد يَقَعُ المَنْدَل على العُودِ، على إرادَةِ ياءِ النّسَبِ و حَذْفها ضَرُورَة، فيُقالُ: تَبَخَّرت بالمَنْدَل ، و هو يُريدُ المَنْدَليَّ .

و ابنُ مَنْدَلَةَ : مَلِكٌ للعَرَبِ‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ: و أَنْشَدَ:

فأَقْسَمْتُ لا أُعْطِي مَلِيكاً ظُلامَةً # و لا سُوقَةً حتى يَؤُوبَ ابنُ مَنْدَلَهْ (5)

قلْتُ: هو لعَمْرِو بن جُوَيْنٍ، فيمَا حَكَى السِّيرافي، أَو لامرِى‏ءِ القَيْسِ فيمَا حَكَى الفرَّاء.

و النُّدُلُ ، بضمَّتَيْن: خَدَمُ الدَّعْوَةِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

قالَ الأزْهرِيُّ: سُمُّوا نُدُلاً لأنَّهم يَنْقُلون الطَّعامَ إلى مَنْ حَضَرَ الدَّعْوَةَ.

____________

(1) التكملة: إذا و سخت.

(2) اللسان.

(3) اللسان و الصحاح و التهذيب و معجم البلدان «مندل» .

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: كأن الركب الخ كذا في اللسان بجر القافية و الذي في ياقوت: قماراً بألف بعد الراء، و قبله:

أحب الليل إن خيال سلمى # إذا نمنا ألمّ بنا فزارا»

و فيهما «باتوا» بدل «بانوا» .

(5) اللسان و التكملة و الجمهرة 2/299 و صدره في اللسان:

و آليت لا أعطي مليكاً مقادتي.

727

1Lقلْتُ: و منه اشْتِقاقُ المندل الذي يَسْتَعْملُه أَهْلُ الدَّعْوَةِ، و لهم في فَتْحِه طُرُقٌ شَتَّى ذَكَرَها شيخُ مشايخِنا الشيخُ محمدُ الكشناوي في بهجةِ الآفاقِ.

و النِّيدِلانُ ، بكسرِ النونِ و الدَّالِ و تُضَمُّ الدَّالُ‏ ، نَقَلَها ابنُ الأعْرَابيِّ؛ و النَّيدَلُ بكسرِ النُّونِ و فتحِها كدِرْهَم و صَيْقَل، و تَثْليثِ الدَّالِ‏ أَي مع كسرِ النونِ و فتحِها، و بفتحِ النُّونِ و ضمِ الدَّالِ، و النِّئدُلانُ مَهْموزَةً ، قالَ ابنُ جنِّي: هَمْزتُه زائِدَةٌ حدَّثَني بذلِكَ أْبو عليٍّ، بكسرِ النُّونِ و الدَّالِ و تُضَمُّ الدَّالُ‏ أَيْضاً، و النَّئدُلُ مَهْموزَةً بكسرِ النُّونِ و فتحِها و ضمِ الدَّالِ‏ ، و هذه عن ابنِ بَرِّي قالَ: و الهَمْزةَ زائِدَةٌ و هي ثالِثُ زِئْبرٍ و ضِئْبلٍ، كما تقدَّمَتِ الإشارَةُ إليه في الضادِ مع اللامِ، الكَابُوسُ‏ ، عن الفارِسِيّ، أَو شي‏ءٌ مثْلُهُ‏ ، فهي ثلاثُ عَشَرَة لُغَةٍ و لم يذْكرِ النَّيْدَلان بفتحِ النونِ و الدالِ و بضمِ الدالِ أَيْضاً، و قد اقْتَصَرَ عليهم الجوْهَرِيُّ فصَارَ الجَمِيعُ خَمْسَ عَشَرَةَ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

نِفْرِجة القَلْب قليل النَّيْلْ # يُلْقى عليه النَّيْدُلان باللَّيْلْ‏ (1)

و المِنْديلُ ، بالكسرِ على تَقْدِيرِ مِفْعِيل، و الفتحِ‏ و هو نادِرٌ و اسْتِعْمال العامَّة فيه أَكْثر، و المِنْدَلُ كمِنْبَرٍ : اسمُ‏ الذي يُتَمَسَّحُ به‏ ، قيلَ: مِن النَّدْلِ الذي هو الوَسَخُ، و قيلَ: مِن النَّدْلِ الذي هو التَّنادل (2) ، و الجَمْعُ المَنادِيلُ ؛ و قد تَنَدَّلَ به و تَمَنْدَلَ أي‏ تَمَسَّحَ‏ مِن أَثَرِ الوَضوءِ و الطَّهورِ، و كَذلكَ تَمَدَّلَ بغيرِ النّونِ، و قد ذُكِرَ في موْضِعِه.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و أَنْكَرَ الكِسائيُّ تَمَنْدَلْت بالمِنْدِيل ، نَقَلَه عن أَبي عُبَيْد.

قلْتُ: و أَجازَهُ ابنُ الأعْرَابيِّ.

و نَوْدَلَ الشيخُ: اضْطَرَبَ كِبْراً فهو مُنَوْدِلٌ .

و في نوادِرِ أَبي زَيْدٍ: يقالُ نَوْدَلَتْ خُصْيَتاهُ‏ إذا اسْتَرْخَتا ، يقالُ: جَاءَ مُنَوْدِلاً خُصْياه؛ قالَ الرَّاجزُ:

كأَنَّ خُصْيَيْهِ إذا ما نَوْدَلا # أُثْفِيَّتانِ تَحْمِلان مِرْجَلا (3)

2Lو قالَ الأصْمَعِيُّ: مَشَى الرجُلُ مُنَوْدِلاً إذا مَشَى مُسْتَرْخِياً، و أَنْشَدَ:

مُنَوْدِل الخُصْيَيْنِ رِخْو المشْرَجِ‏ (4)

و النَّوْدَلُ : الثَّدْيُ‏ ، و هما نَوْدَلان.

و نَوْدَلُ : اسمُ‏ رجُلٍ‏ (5) ، أَنْشَدَ يَعْقوب في الأَلْفاظِ:

فازت حَيلةُ نَوْدَلٍ بمُكَدَّنٍ # رَخْصِ العِظام مُثَدَّنٍ عَبْلِ الشَّوَى‏ (6)

و قالَ ابنُ بَرِّي: و يقالُ: رجُلٌ نَوْدَل ، و أَنْشَدَ هذا البَيْت و نَصّه:

فازَتْ حليلةُ نَوْدَل بِهَبَنْقَع # رِخْوِ العظَام..

الخ و النِّيْدِلُ ، كزِبْرِجٍ: الأَمْرُ الجَسِيمُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و دول انْدَالَ بَطْنُه‏ إِذا سَالَ، مَوْضِعُه «د و ل» ، و ذِكْرُه هنا وَهَمٌ للجوهرِيِ‏ و قد نَبَّه على ذلِكَ ابنُ بَرِّي في حاشِيَتِه فقالَ:

انْدَالَ وَزْنُه انْفَعَل فنُونُه زائِدَةٌ و ليْسَتْ أَصِليَّة، فحقُّه أَنْ يُذْكَرَ في فَصْلِ دول.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

انْتَدَلَ المالَ: احْتَمَلَهُ.

و المِنْدَلُ ، كمِنْبَرٍ: الرجُلُ يُخْرجُ الدَّلْو مِن البِئْرِ، و قد نَدَلَها منها.

و النَّدُولُ ، كصَبُورٍ: الامْرَأَةُ الوَسخَةُ، و يُوصَفُ به الرجُلُ أَيْضاً، و كذلِكَ الضَّبُعُ و اللَّبُؤَةُ و الكَلْبَةُ؛ و أَيْضاً اسمُ مَوْضِعٍ، و بكلِّ ذلِكَ فسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ أَنْشَدَه أَبو زَيْدٍ:

بِتْنا و باتَ سَقِيطُ الطَّلِّ يضرِبُنا # عند النَّدُولِ قِرانا نَبْحُ دِيراسِ‏ (7)

و يقالُ للسقاءِ إذا تَمَخَّضَ: هو يُهَوْذِل و يُنَوْدِل ، الأُوْلَى بالذالِ و الثانيةُ بالدالِ.

____________

(1) اللسان و فيه «تفرجة» بالتاء.

(2) اللسان: التناول.

(3) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(4) اللسان و الصحاح.

(5) ضبطت في القاموس بالضم منونة.

(6) اللسان و فيه «خليلة» و بهامشه كتب مصححه: «قوله: يمكدن، كذا في الأصل و شرح القاموس بنون، و الذي في المحكم باللام» .

(7) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: دبراس كذا بخطه و الذي في اللسان: درواس» .

728

1L

نذل [نذل‏]:

النَّذْلُ و النَّذيلُ : الخَسيسُ من النَّاسِ‏ الذي تَزْدَرِيه في خِلْقتِه و عَقْلِه.

و في المُحْكَمِ: هو الخَسيسُ‏ المُحْتَقَرُ في جميعِ أَحْوالِهِ. قالَ ابنُ بَرِّي: و شاهِدُ النَّذْلِ قَوْلُ الشاعِرِ:

و يُعْرَفُ في جُودِ امرِى‏ءٍ جودُ خاله # و يَنْذُل أن تَلْقى أَخا أُمِّه نَذْلاً (1)

و شاهِدُ النَّذيلِ قَوْلُ أَبي خراشٍ أَنْشَدَه الجوْهَرِيُّ:

مُنِيباً و قد أَمْسَى يُقدِّم وِرْدَها # أُفَيْدِرُ مَحْمُوزُ القِطاع نَذِيلُ (2)

ج أَنْذالٌ و نُذولٌ و نُذلاءُ ، كأُمَراءِ، و نِذالٌ ، بالكسرِ.

و قد نَذُلَ ، ككَرُمَ نَذَالَةً و نُذولَةً : سَفُلَ سَفالَةً.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

رجُلٌ نَذِيلٌ و نُذالٌ ، كفَرِيرٍ و فُرارٍ، حَكَاه ابنُ بَرِّي عن أَبي حاتِمٍ.

نرجل [نرجل‏]:

النارَجيلُ ، بفتحِ الرَّاءِ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و هو جَوْزُ الهِنْدِ، واحِدَتُه بهاءٍ، و قد يُهْمَزُ ، نَقَلَه اللَّيْثُ، قالَ: و عامَّةُ أَهْلِ اليمنِ لا يَهْمزُونَ.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: أَخْبَرني الخَبِير أَنَ‏ تَخْلَتَه‏ (3) طَويْلَةٌ مِثْل النَّخْلةِ سواء إلاَّ أَنَّها لا تكونُ غَلْباء نَميدُ بِمُرْتَقيها حتى تُدْنِيَهُ من الأرضِ لِيناً ، قالَ: و يكونُ في القِنْوِ الكريم منها ثَلاثونَ نارَجِيلَةً ، انتهَى، و لها لبَنٌ يُسَمَّى الإطْراقَ قد ذُكِرَ في‏ حَرْف القافِ‏ ، قالُوا: و خاصِيَّة الزَّنِخِ منها إسْهالُ الدِّيدانِ، و الطَّرِيُّ باهِيٌّ جدًّا كيفَ اسْتُعْمِل خاصَّةً باللَّبَنِ، و هناك شي‏ءٌ على‏ََ هَيْئَةِ هذا النارَجِيل ينْبُتُ في الشّعوبِ و الجَزائرِ في البَحْرِ يُعْرفُ بنارَجِيلِ البَحْرِ، ذُكِرَ له خواصٌّ كثيرَةٌ منها تَخْلِيص المَفْلُوج، و تَحْريكُ البَاء؛ و قد رأَيْت لبعضِ‏2Lالمتَأَخِّرين مِن الأطِبَّاء فيه تأْلِيفاً مُسْتقلاً، و المِثْقالُ منه بنصْفِ دِينار في مِصْرَ القاهِرَة، حَرَسَها اللَّهُ تعالَى.

نزل [نزل‏]:

النُّزولُ ، بالضَّمِ: الحُلولُ‏ ، و هو في الأَصْلِ انْحطاطٌ مِن عُلوٍّ و قد نَزَلَهم و نَزَلَ بهم و نَزَلَ عليهم يَنْزِل ، كيَضْرِب، نُزُولاً ، بالضَّمِ، و مَنْزَلاً ، كمَقْعَدٍ و مَجْلِسٍ و هذه شاذَّةٌ أَنْشَدَ ثَعْلَب:

أَ أَنْ ذَكَّرَتْك الدارَ مَنْزَلُها جُمْلُ # بَكَيْتَ فدَمْعُ العَيْنِ مُنْحَدِر سَجْلُ؟ (4)

أَرادَ: أَ أَن ذَكَّرْتك نُزولُ جُمْلٍ إيَّاها، الرَّفْع في قوْلِه منزلُها صَحيحٌ، و أَنَّث النزولَ حينَ أضافَهُ إلى مُؤَنَّث.

قالَ ابنُ بَرِّي: تقْديرُه أَ أَنْ ذَكَّرتك الدارَ نُزولَها جُمْلُ، فَجُمْلُ فاعِلٌ بالنُّزولِ ، و النُّزولُ مَفْعولٌ ثانٍ بذَكَّرتك، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ هذا البَيْت و قالَ: نصب المَنْزل لأنَّه مَصْدَرٌ، حَلَّ. قالَ شيْخُنا: أَطْلَق المصنِّفُ في هذه المادَّةِ و فيها فُرُوقٌ منها: أَنَّ الرَّاغِبَ قالَ: ما وَصَلَ مِن الملأِ الأَعْلى بِلا وَاسِطَةٍ تَعْدِيَته بعَلَى المُخْتصّ بالعُلُوِّ أَوْلَى، و ما لم يكُنْ كذلِكَ تَعْدِيَته بإلى المُخْتصّ بالاتِّصالِ أَوْلَى، و نَقَلَه الشَّهاب في العنايةِ و بَسَّطه في أَثْناء آلِ عِمْران.

و نَزَّلَهُ تَنْزيلاً و أَنْزَلَهُ إنْزالاً و مُنْزَلاً ، كمُجْمَلٍ، و اسْتَنْزَلَه بمعْنًى‏ واحِدٍ.

قالَ سِيْبَوَيْه: أَبو عَمْرو يفرُقُ بينَ نَزَّلْت و أَنْزَلْت و لم يذْكُرْ وَجْهَ الفَرْق.

قالَ أَبو الحَسَنِ: لا فَرْق عنْدِي بَيْنهما إلاَّ صيغَة التَّكْثير في نزَّلْت في قِراءَةِ ابنِ مَسْعود و أَنْزَل المَلائِكةَ تَنْزِيلاً (5) ؛ أَنْزَلَ كنَزَّل .

قالَ شيْخُنا: و فرَّقَ جماعَةٌ مِن أَرْبابِ التَّحْقيقِ فقالُوا:

التَّنْزيلُ تَدْريجيٌّ و الإنْزِالُ دَفعيٌّ كما في أَكْثَر الحَواشِي الكَشَّافية و البَيْضاوِيَّة، و لمَّا وَرَدَ اسْتِعْمال التَّنْزِيلِ في الدَّفْعيّ زَعَمَ أَقوام أَنَّ التَّفْرقَةَ أَكْثَرية و أَنَّ التَّنْزيلَ يكونُ في الدَّفْعيّ أَيْضاً، و هو مَبْسوطٌ في مواضِعٍ مِن عنايَةِ القاضِي، انتَهَى.

____________

(1) اللسان، و بهامشه كتب مصححه: قوله: إن تلقى، هكذا في الأصل، و الوجه إن تلق، بالجزم، و لعله أشبه الفتحة فتولدت من ذلك الألف.

(2) ديوان الهذليين 2/120 و اللسان و عجزه في الصحاح، و بالأصل «تذيل» .

(3) ضبطت في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى نصبها.

(4) اللسان و الصحاح و فيهما «ا إن ذكرتك» في البيت و في الشرح.

(5) الفرقان الآية 25.

729

1Lو قالَ المصنِّفُ في البَصَائِر تِبْعاً للرَّاغبِ و غيرِهِ: الفَرْق بينَ الإنْزالِ و التَّنْزيلِ في وَصْف القُرْآن و المَلائِكَة أَنَّ التَّنْزِيلَ يَخْتص بالمَوْضِعِ الذي يشيرُ إلى إنْزالِه مُتَفرّقاً مُنَجّماً (1) و مرَّةً بعْدَ أُخْرَى، و الإنْزالُ عامٌّ و قوْلُه تعالَى: لَوْ لاََ نُزِّلَتْ سُورَةٌ (2) ؛ و قَوْله تعالَى: فَإِذََا أُنْزِلَتْ سُورَةٌ مُحْكَمَةٌ (3) ، فإنَّما ذَكَرَ في الأوَّل نُزّلَ ، و في الثاني: أَنْزَلَ تَنْبِيهاً أَنَّ المُنافِقِيْن يَقْترحُون أَنْ ينزلَ شي‏ءٌ فشي‏ءٌ مِن الحثِّ على القِتَالِ ليَتَوَلّوه، و إذا أُمِرُوا بذلِكَ دَفْعَةً واحِدَةً تَحاشُوا عنه فلم يَفْعَلُوه، فهم يَقْتَرحُون الكَثِيرَ و لا يَفُون منه بالقَلِيلِ؛ و قَوْلُه تعالَى: إِنََّا أَنْزَلْنََاهُ فِي لَيْلَةِ اَلْقَدْرِ (4) إنَّما خَصَّ لَفْظ الإِنْزالِ دُوْن التَّنْزيلِ لمَا

16- رُوِي أَنَّ القُرْآن أُنْزِلَ دَفْعة واحِدَة إلى السَّماءِ الدُّنْيا، ثم نَزَلَ مُنجماً بحَسَبِ المَصالِحِ.

ثم إنَّ إنْزالَ الشي‏ءِ قد يكونُ بنفْسِه كقَوْله تعالَى: وَ أَنْزَلْنََا مِنَ اَلسَّمََاءِ مََاءً* (5) ، و قد يكونُ بإنْزَالِ أَسْبابِه و الهِدَايَة إليه؛ و منه قَوْلُه تعالَى: وَ أَنْزَلْنَا اَلْحَدِيدَ فِيهِ بَأْسٌ شَدِيدٌ (6) ؛ و قوْله تعالَى: أَنْزَلْنََا عَلَيْكُمْ لِبََاساً يُوََارِي سَوْآتِكُمْ (7) و شاهِدُ الاسْتِنْزالِ قَوْلُه تعالَى: و اسْتَنْزلُوهم (8) من صَياصِيهم.

ثم الذي في المُحْكَم: أَنَّ نزلَه و أَنْزَلَه و تَنَزَّلَه بمعْنًى واحِدٍ، و المصنِّفُ لم يذْكُرْ تَنَزَّلَه و ذَكَرَ عِوَضَه اسْتَنْزَلَه ، فتأَمَّل.

و تَنَزَّلَ : نَزَلَ في مُهْلَةٍ ، و كأَنَّه رَامَ به الفَرْق بَيْنه و بينَ أَنْزَلَ ، فهو مِثْل نَزَلَ ، و منه قَوْلُه تعالَى: تَنَزَّلُ اَلْمَلاََئِكَةُ وَ اَلرُّوحُ (9) ، و قَوْلُه تعالَى: وَ مََا نَتَنَزَّلُ إِلاََّ بِأَمْرِ رَبِّكَ (10) ؛ و قالَ الشاعِرُ: 2L

تَنَزَّل من جوِّ السماءِ يصوبُ‏ (11)

و النَّزُلُ ، بضمَّتَينِ: المَنْزِلُ ، عن الزَّجَّاجِ، و بذلِكَ فسرَ قَوْله تعالَى: أَعْتَدْنََا جَهَنَّمَ لِلْكََافِرِينَ نُزُلاً (12) .

و النُّزُلُ أَيْضاً: ما هُيِّى‏ءَ للضَّيْفِ‏ ، و في الصِّحاحِ:

للنَّزِيلِ ، أَن يَنْزِلَ عليه‏ ، و في المحْكَمِ إذا نَزِلَ عليه، كالنُّزْلِ ، بالضمِ، ج أَنْزالٌ . و قالَ الزَّجَّاجُ: معْنَى قَوْلهم أَقَمْت لهم نُزُلَهم أَي أَقَمْت لهم غِذاءَهم و ما يصلُحُ معه أَنْ يَنْزِلوا عليه. و

16- في الحَدِيْث :

«اللَّهُمَّ إنِّي أَسْأَلُك نُزْلَ الشُّهَداء» .

قالَ ابنُ الأثيرِ: النُّزُلُ في الأَصْلِ قِرَى الضَّيْف و تُضَمُّ زايهُ، يُريدُ ما للشُّهَداء عنْدَ اللَّهِ مِن الأَجْرِ و الثَّوابِ؛ و منه

16- حَدِيْث الدُّعاءِ للمَيتِ : «و أَكْرم نُزُله » .

و النُّزُلُ أَيْضاً: الطّعامُ‏ و الرّزْقُ، و به فسِّرَ قَوْلُه تعالَى:

هََذََا نُزُلُهُمْ يَوْمَ اَلدِّينِ (13) .

و النُّزُلُ : البَرَكَةُ، يقالُ: طَعامٌ ذُو النُّزُلِ أَي‏ ذُو البَرَكَةِ كالنَّزيلِ ، كأَميرٍ، و هذه عن ابنِ الأعْرَابي يقالُ: طَعامٌ ذُو نُزُلٍ و نزيلٍ أَي مُبَاركٌ.

و مِن المجازِ: النُّزلُ الفَضْلُ و العَطاءُ و البَرَكةُ. يقالُ:

رجُلُ ذُو نَزَلٍ أَي كَثيرُ النفل‏ (14) و العَطاءِ و البَرَكةِ.

و قالَ الأخْفَش: النُّزُلُ القَومُ النَّازِلونَ بعضُهم على بعضٍ، يقالُ: ما وَجَدْنا عنْدَكم نُزُلاً.

و النُّزُلُ أَيْضاً: ريعٍ ما يُزْرَعُ و زَكاؤُه و نَماؤُه‏ و بركتُه كالنُّزْلِ ، بالضمِ و بالتَّحْرِيكِ‏ ، و الجَمْعُ أَنْزالٌ كما في المُحْكَمِ، و اقْتَصَرَ ثَعْلَب على التّحْريكِ في الفَصِيحِ، و قالَ لَبيدٌ:

و لَنْ تَعْدَمُوا في الحرْب لَيْثاً مُجَرَّباً # و ذَا نَزَلٍ عندَ الرَّزِيَّةِ باذِلا (15)

____________

(1) في المفردات: إنزاله مفرقاً و مرّةً بعد أخرى.

(2) سورة محمد الآية 20.

(3) سورة محمد الآية 20.

(4) سورة القدر الآية 1.

(5) المؤمنون الآية 18.

(6) الحديد الآية 25.

(7) الاعراف الآية 26.

(8) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و استنزلوهم كذا بخطه و هو سبق قلم إذ ليس لفظ الآية هكذا و إنما هو مثال ذكره في الأساس، و لفظ الآية: وَ أَنْزَلَ اَلَّذِينَ ظََاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ اَلْكِتََابِ مِنْ صَيََاصِيهِمْ » الأحزاب الآية 26.

(9) سورة القدر الآية 4.

(10) سورة مريم الآية 64.

(11) الأساس.

(12) سورة الكهف الآية 102.

(13) الواقعة الآية 56.

(14) اللسان: الفضل.

(15) ديوانه ط بيروت ص 121 برواية: «و لن يعدموا.. » و اللسان و التهذيب.

730

1Lأَي ذَا فَضْل و عَطَاء.

و قد نَزِلَ ، كفَرِحَ‏ ، نَزلاً.

و مَكانٌ نَزِلٌ ، ككَتِفٍ: يُنْزَلُ فيه كَثيراً ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ عن بعضِهم.

قلْتُ: ذَكَرَه اللَّحْيانيُّ في نوادِرِه.

و النِّزالُ ، بالكسْرِ ، في الحرْبِ‏ أَنْ يَنْزِلَ الفَريقانِ عن إِبِلِهما إلى خَيْلِهما فَيَتَضَارَبوا؛ و قد تَنازَلوا ، كما في المُحْكَمِ، أَي تَدَاعَوْا نَزَالِ كما في الأساسِ.

و نَزَالِ نَزَالِ كقَطامِ أَي انْزِلْ ، للواحِدِ و الجمْعِ و المُؤَنَّثِ. قالَ الجوْهَرِيُّ: و هو مَعْدولٌ مِن المُنازَلَةِ و لهذا أَنَّثَه الشاعِرُ بقوْلِهِ.

و لَنِعْم حَشْوُ الدِّرْعِ أَنْتَ إذا # دُعِيَتْ نَزالِ و لُجَّ في الذُّعْرِ (1)

قالَ ابنُ بَرِّي: و هذا يدلُّ على أَنَّ نَزَالَ بمعْنَى المُنازَلةِ لا بمعْنَى النُّزولِ إلى الأَرضِ، قالَ: و يقوِّي ذلِكَ قَوْل الشاعِرِ أَيْضاً:

و لقد شهدتُ الخيلَ يومَ طِرادِها # بسَلِيم أَوْ ظِفةِ القَوائمِ هَيْكلِ

فَدَعَوْا نَزالِ فكنتُ أَولَ نازِلٍ # و عَلامَ أَركبُه إذا لمَ أَنْزِل ؟ (2)

وَصَفَ فَرَسَه بحُسْن الطِّرادِ فقالَ: و علامَ أَركبُه إذا لم أُنازِل الأَبْطال عليه؟ و المَنْزِلَةُ : مَوْضِعُ النُّزولِ ، و كذلِكَ المَنْزِلُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لذِي الرُّمَّةِ:

أَ مَنْزِلَتَيْ مَيٍّ سلامٌ عليكما # هَلِ الأَزْمُنُ اللَّوَاتي مَضَيْنَ رَواجِعُ؟ (3)

و مِن المجازِ: المَنْزِلَةُ الدَّرَجَةُ و الرُّتْبةُ و هي في الأُمورِ2Lالمَعْنويةِ كالمَكَانَةِ، و لا تُجْمَعُ‏ (4) ، أَي جَمْع مُؤَنّث، بالأَلفِ و التاءِ، و أَمَّا جَمْع التكْسِيرِ فوَاردٌ قالَهُ شيْخُنا.

و في الأَساسِ: له مَنْزِلةٌ عنْدَ الأَميرِ، و هو رَفيعُ المَنْزِلِ و المَنازِلِ .

قالَ سِيْبَوَيْه: و قالوا هو منِّي مَنْزِلة الشَّغَاف أَي هو بتِلْك المَنْزِلةِ ، و لكنَّه حذفَ كما قالُوا دَخَلْت البيتَ، و ذَهَبْت الشامَ لأَنَّه بمَنْزِلةِ المَكانِ، و إنْ لم يكُنْ مَكاناً، يعْنِي بمنْزِلةِ الشَّغَافِ، و هذا مِن الظُّروفِ المخْتصَّةِ التي أُجْرِيْت مُجْرى غير المُخْتصَّةِ.

و النُّزالَةُ ، كثُمامةٍ: ما يُنْزِلُ الفَحْلُ من الماءِ ؛ و خصَّ الجوْهَرِيُّ فقالَ: النُّزالَةُ ، بالضمِ، ماءُ الرجُلِ، و قد أَنْزلَ ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ للبعيثِ:

لقى حملته أُمّه و هي ضَيْفةٌ # فجاءَتْ بيتن من نُزالَة أرشما (5)

و النِّزالَةُ ، ككِتابةٍ: السَّفَرُ، و ما زِلْتُ أَنْزِلُ أَي أُسافِرُ ، كما في العُبَابِ.

و مِن المجازِ: النازِلَةُ : الشَّديدةُ مِن نَوازِلِ الدَّهرِ أَي شَدائِدُها.

و في المُحْكَمِ: النازِلَةُ : الشِّدَّةُ من شَدائِدِ الدَّهْر تَنْزلُ بالناسِ، نَسْأَل اللَّهَ العافِيَة. و قد نزلَ به مَكْرُوه.

و أَرْضٌ نَزْلَةٌ ، بالفتحِ، أَي‏ زاكِيَةُ الزَّرْعِ‏ و الكَلَإِ.

و مُضارِبُ بنُ نُزَيْلِ بنِ مَسْعود الكَلْبيُّ، كزُبَيْرٍ، مُحَدِّثٌ‏ يَرْوِي عن سُلَيْمان ابن بنْتِ شرحبيلٍ و وَالِدُه يَأْتي ذِكْرُه قَرِيباً.

و النَّزِلُ ، ككَتِفٍ: المَكانُ الصُّلْبُ السَّريعُ السَّيْلِ‏ و أَرْضٌ نَزِلَةٌ : تَسِيلُ مِن أَدْنَى مَطَرٍ.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: وادٍ نَزِلٌ يُسِيلُه القَليلُ الهَيِّنُ مِن الماءِ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: مَكانٌ نَزِلٌ إذا كان مَجالاً مَرْتاءً و قيلَ: النَّزِلُ مِن الأَوْديةِ الضَّيِّقةُ منها.

____________

(1) اللسان و الصحاح.

(2) اللسان.

(3) ديوانه و اللسان و الصحاح.

(4) على هامش القاموس: فيه تأمل، و ماذا يقول في منازل إلاّ أن يقال جمع منزل بدون هاء، ا هـ، نصر.

(5) عجزه في اللسان و التهذيب، و يروي: مرشما.

731

1Lو قالَ الجَوْهَرِيُّ. مكانٌ‏ (1) نَزِلٌ بيِّنُ النَّزالَة إذا كانت تَسِيل مِن أَدْنَى مَطَرٍ لصَلابَتِها، و قد نَزلَ بالكَسْرِ.

و النَّزَلُ ، بالتَّحريكِ: المَطَرُ. و يقالُ: تَركْتُ القومَ‏ (2)

على نَزِلاتِهم، بكسرِ الزاي و فتحِها أَي‏ على اسْتِقامَةِ أَحْوالِهِم. و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: وَجَدْتُ القومَ على نزِلاتِهم أَي مَنازِلهم .

و قالَ الفرَّاءُ: على اسْتِقامَتِهم مِثْل سَكِناتِهم؛ زادَ ابنُ سِيْدَه: لا يكونُ إلاَّ في حُسْن الحالِ.

و مَنازِلُ بنُ فُرْعانَ: شاعِرٌ ، هو بفتحِ الميمِ كما يَقْتَضِيه إطْلاقُه، و منهم مَنْ ضَبَطَه بضمِّها (3) ، و كان مَنازِلُ قد عَقَّ أَباهُ فقالَ فيه:

جَزَتْ رَحِمٌ بيني و بين مُنازِل # جَزاءً كما يَسْتَخْبِرُ الكَلْبَ طالِبُهْ‏ (4)

فعَقَّ مُنَازِلاً ابنُه خَلِيج فقالَ فيه:

تَظَلَّمَنِي مالي خَلِيجٌ و عقَّني # على حين كانت كالحِتِيِّ عِظامي‏ (5)

و مِن المجازِ: نَزَلَ القَوْمُ: أَتَوْا مِنًى‏ ، كما يقالُ: وَافَى إذا حَجَّ، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لعامِرِ بن الطُّفَيْل:

أَنازلةٌ أَسماءُ أُم غيرُ نازِلَهْ # أَبيني لنا يا أَسْمَ ما أَنْت فاعِلَهْ‏ (6)

فإنْ تَنْزِلي أَنْزِل و لا آتِ مَوْسِماً # و لو رَحَلَت للبَيْعِ جسْرٌ و باهِلَهْ‏

و ثَوْبٌ نَزِيلٌ ، كأَميرٍ: كامِلٌ.

و النَّزْلَةُ : مِثْلُ: الزُّكَامُ‏ تعرضُ عن بَردٍ، يقالُ: به نُزْلَةٌ . 2L و قد نَزِلَ الرجُلُ، كعَلِم‏ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ كعُنِيَ كما هو مَضْبوطٌ في الصِّحاحِ و العُبَابِ.

و النَّزْلَةُ : المَرَّةُ من النُّزولِ ، و منه قوْلُه تعالَى: وَ لَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرى‏ََ (7) ؛ قالُوا: مَرَّة أُخْرَى.

و النَّزِيلُ : الضَّيْفُ‏ ، قالَ الشاعِرُ:

نَزِيلُ القومِ أَعظمُهم حُقوقاً # و حَقُّ اللَّهِ في حَقِّ النَّزِيلِ (8)

و كزُبَيْرٍ نُزَيْلُ بنُ مَسْعودٍ الكَلْبيُّ المحدِّثُ. قلْتَ: و هو ولدُ (9) مُضارِب السَّابِقُ ذِكْرُه رَوَى عن بَقِيَّة و ابن سَابُور (10) ، و عنه ابْنُه مُضارِب، قالَهُ الحافِظُ.

و النِّزْلُ ، بالكسر: المُجْتَمِعُ‏ ، يقالُ: خَطٌّ نَزِلٌ و ضَبَطَه الجوْهَرِيّ ككَتِفٍ و في الأساسِ‏ (11) : خَطٌّ نَزِلٌ إذا وَقَعَ في قرْطاسٍ يَسِيرُ شي‏ء كَثِير، و هو مجازٌ.

و النُّزْلُ ، بالضَّمِ: المَنِيُ‏ كالنزالةِ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: المَنْزِلُ كمَجْلِسٍ: بَنَاتُ نَعْشٍ‏ ، و أَنْشَدَ لو رد العنبرى:

إنِّي على أَوْنِيَ و انْجِرَارِي # و أَخْذِيَ المَجْهولَ في الصَّحارِي

أَؤُمُّ بالمَنْزِلِ و الدَّرارِي‏ (12)

و قيلَ: أَرادَ الثُّريَّا.

و قالَ الجوْهَرِيُّ: المَنْزِلُ المَنْهَلُ و الدارُ كالمَنْزِلَةِ و قد سَمَّوْا مَنازِلَ كمَساجِدَ منهم: عبدُ اللَّهِ بنُ محمدِ بنِ مَنازِل الضَّبِّيُّ النَّيْسابُورِيُّ سَمِعَ السري بن خُزَيْمة، مَاتَ سَنَة 331.

و أَبو غالِبٍ محمدُ (13) بنُ عبدِ الواحِدِ بنِ الحَسَنِ بنِ مَنَازِل القَزَّاز سَمِعَ أَبا إسحاقَ البَرْمكّيّ و أَخَواه عبدُ المَلِكِ و عليُّ،

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مكان الخ عبارة الجوهري: أرض نزلة و مكان نزل بيّن النزالة إذا كانت الخ» .

(2) في القاموس: «و تركتُهُم على نزلاتهم» .

(3) كما في اللسان، و في التكملة: و قد سموا منازل و منازل بفتح الميم و ضمها.

(4) اللسان.

(5) اللسان.

(6) ديوانه ط بيروت ص 104 و الأول في اللسان و المقاييس 5/417 و الصحاح و التهذيب.

(7) النجم الآية 13.

(8) اللسان و المقاييس 5/417 و الصحاح و الأساس.

(9) كذا، و هو خطأ، الصواب: والد، و سيأتي قريباً ما يؤكده.

(10) في التبصير 1/80 ابن شابور.

(11) عن الأساس، و بالأصل «حط» بالحاء المهملة.

(12) التكملة.

(13) في التبصير 4/1247 أحمد.

732

1Lحَدَّثَ عنهما ابنُ طَبَرْزَذ، و عَمّه محمد بن الحَسَنِ رَوَى عنه قاضِي المَارسْتان، و ابْنُه أَبو مَنْصورٍ عبدُ الرَّحمن بنُ أَبي غالِبٍ رَاوِي تارِيخَ بَغْداد عن الخَطِيب و وَلَده أَبو السَّعادَات نَصْر اللَّهِ حَدَّثَ، و حَفِيدُه عُثْمانُ بنُ المُبَارَك‏ (1) بنِ أَبي السَّعادَات عن أَبيهِ، و ابْنُه عبدُ الرَّحمن عن جَدِّه أَبي السَّعادَات.

و أَبو المَكارِم أَحْمدُ بنُ عبدِ الباقي بنِ الحَسَن بنِ مَنازِل القَزَّاز عن أَبي الحُسَيْن بنِ النقور، و ابْنُه رَضْوان حَدَّثَ.

و كذا إسْماعيلُ بنُ أَبي غالِبٍ القَزَّاز حَدَّثَ، و محمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ مَنازِل الموصِلِيُّ الحدَّاد عن أَبي القاسِمِ بن بشْرَان، و الحُسَيْنُ بنُ محمدِ بنِ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ إسحاقَ بنِ محمدِ بنِ مَنازِل القاينيّ من شيوخِ عبدِ الرَّحمن بنِ مَنْده.

و مُنازِلُ مِثْل‏ مُساعِدٍ منهم: جَوَّاسُ بنُ عبدِ اللََّه بنِ حَيَّان بنِ مُنازِل شاعِرُ.

و نَزَّالُ مِثْل‏ شَدَّادٍ منهم النَّزَّالُ بنُ سبْرَة الهِلاليُّ، قيلَ له رؤية، رَوَى عن أَبي بكْرٍ و ابنِ مَسْعود، و عنه الشَّعْبيٌّ و عبدُ المَلِكِ بنُ مَيْسَرَة ثِقَةٌ.

و النَّزَّالُ بنُ عَمَّار عن أَبي عُثْمان النَّهْدِيّ، و عنه قرَّةُ بنُ خالِدٍ، وُثِّقَ.

و نُزَيْلٌ مِثْلُ‏ زُبَيْرٍ و قد تقدَّمَ.

و قَرْنُ المَنازِلِ : ة في جَبَلٍ‏ قُرْبَ الطَّائِفِ‏ و هو مِيقاتُ أَهْلِ نَجْدٍ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

التَّنْزيلُ : التَّرْتيبُ، كما في الصِّحاحِ.

و قالَ الحراليُّ: هو التَّقْريبُ للفَهْم بنَحْو تَفْصِيل و تَرْجَمَة.

و نَزَلَ عن الأَمْرِ: إذا تَرَكَه كأَنَّه كان مُسْتولياً عليه مُسْتَعْلِياً، و هو مجازٌ؛ و منه النّزولُ عن الوظائِفِ عنْدَ أَرْبابِ الصُّكُوكِ. و كذا نَزَلَ له عن امْرأتِه، و يقالُ: انْزِل لي عن هذه الأَبْيات. 2Lو النَّزَّالُ ، كشَدَّادٍ: الكَثيرُ النُّزُولِ أَو المُنازَلَةُ . و

14- في الحَدِيْث : « نازَلْت رَبِّي في كذا و كذا» .

أَي رَاجَعْته و سَأَلْته مَرَّةً بعْدَ مَرَّة، و هو مُفَاعَلة مِن النُّزولِ عن الأَمرِ، أَو مِن النِّزالِ في الحرْبِ.

و رجُلٌ نَزِيلٌ : نازِلٌ ، عن سِيْبَوَيْه، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

أَعْزِزْ عليَّ بأَنْ تكونَ عَلِيلا # أَو أَن يكونَ بك السَّقام نَزِيلا (2) !

أَي نازِلاً.

و المَنازِل مِن أَسْماء مِنَى، ذَكَرَه ابنُ هِشَام اللّخميّ في شرْحِ مقْصورَةِ ابنِ دُرَيْدٍ و هو عنْدِي، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لابنِ أَحْمر:

وافَيْتُ لمَّا أَتاني أَنَّها نزلتْ # إِنَّ المَنازلَ مما تَجمَع العَجَبَا (3)

و قالَ الصَّاغانيُّ في تفْسِيرِه: أَي أَتَت مِنَى إنَّ مَنازِلَ مِنَى تَجْمَع كلّ ضَرْبٍ مِن الناسِ و كلّ عَجَب.

و قالَ أَبو عَمْرو: مَكانٌ نَزْلٌ ، بالفتحِ: واسعٌ بَعِيدٌ، و أَنْشَدَ:

و إِنْ هَدَى منها انتِقالُ النَّقْلِ # في مَتْنِ ضَحَّاكِ الثَّنايا نَزْلِ (4)

و نَزَلَتْ عليهم الرَّحْمة و نَزَل عليهم العَذَابُ كِلاَهُما على المَثَلِ.

و أَنْزَلَ الرجُلُ ماءَه إذا جامَعَ، و المرْأَةُ تَسْتَنْزلُ ذِلِكَ.

و اسْتَنْزَلَه : طَلَب النُّزول إليه.

و اسْتُنْزِل فلانٌ حُطَّ عن مَرْتَبَتِه و هو مجازٌ.

و منزلُ نجادٍ، و منزلُ حاتمٍ، و منزلُ مَيْمون، و منزلُ نعمة، و منزلُ نعيم، و منزلُ يَاسِيْن، و منزلُ حَسَّان كُلُّهنَّ قُرى بشَرْقية مِصْرَ.

و المنزلَةُ : قَريَتان بمِصْرَ إحْداهُما تُعْرفُ بمنزلةِ القَعْقاع منها أصيل الدِّيْن أَبو السُّعود بنُ إمام الدِّين أَبي الحَسَنِ

____________

(1) في التبصير 4/1247 و عثمان بن المبارك بن نصر اللََّه القزاز المتقدم، عن أبيه.

(2) اللسان.

(3) اللسان و الصحاح و التهذيب و الأساس.

(4) اللسان و التهذيب.

733

1Lعليّ بن عبدِ الكَريمِ بنِ أَحْمدَ بنِ عبدِ الظاهِرِ المنزليُّ الشافِعِيُّ قاضِي المنزلة و ابنُ قُضَاتِها وُلِدَ سَنَة 858، و قَرَأَ على أَبيهِ و سَمِعَ على الحافِظِ السَّخاوِيّ و غيرِه.

و بَنُو نُزَيْلٍ ، كَزُبَيْرٍ، قَبيلَةٌ مِن اليمنِ منهم: الحُسَيْن بنُ أَبي بكْرِ بنِ إِبْراهيمَ بنِ دَاوُد النُّزَيْليُّ الشافِعِيُّ، له أَوْلادٌ خَمْسة عُلماء صُلَحاء منهم الفَقِيهُ المحدِّثُ أَبو عبدِ اللَّهِ عبدُ الرَّحْمن بنُ الحُسَيْن شيخُ اليَمَنِ و إخْوتُه عبدُ المَلِكِ صاحِبُ الكَرَامَات، و عبدُ الباقي كان مُجابَ الدَّعْوة، و عبدُ القَديمِ درسَ العُبَاب في الفقْهِ ثمَانْمائَةِ مَرَّةٍ، و عبدُ الحَفيظِ بنُ عَبْدِ الباقي بنِ عبدِ السَّلامِ بنِ عبدِ المَلِكِ رَئِيس آلِ نُزَيْل في وَقْتِه، مَاتَ سَنَة 1019، و عبدُ الواحِدِ بنُ عبدِ المنْعمِ بنِ عبدِ الرَّحْمن إمامُ الشافِعِيَّة بالدِّيار الكَوْكَبانيَّةِ أَخَذَ عن وَالِدِه و عن عليِّ بنِ محمدِ بنِ مطيرٍ و في مكَّة عن الصفي القشاشِيّ و محمد بن عليِّ بنِ علان تُوفي بهُجْرة القيرى سَنَة 1060، و القاضِي عبدُ الوَهابِ بنُ أَحْمدَ بنِ عبدِ الرَّحِيم بنِ عبدِ الباقي شيخُ مشايخِ مشايِخنا وُلِدَ سَنَة 1031 و أَخَذَ عن العلاَّمَة أَحْمدَ بن عليِّ بنِ مطيرٍ و ابن عَمّه عَبْد الواحِدِ بن عَبْدِ المنْعمِ تُوفي ببلدِه بني الغديفيّ سَنَةَ 1114.

و بالضمِ: أَبو المُنازِل خالِدُ الحَذَّاء أَحَدُ الأئِمَّة، و أَبو مُنازِل عُثْمانُ بنُ عُبَيْدِ اللَّهِ عن شُرَيْح القاضِي؛ و أَبو المُنازِلِ البلخيّ القاضِي اسْمُه محمدُ بنُ أَحْمدَ سَمِعَ جامعَ البُخارِي من بكْرِ بنِ محمدِ بنِ جَعْفرٍ؛ و مُسلمُ بنُ أَبي المُنازِل عن مُعاوِيَة الضَّال و عنه البَغَويّ، و أَبو مُنازِل مُثَنّى بن ماوي العَبْديّ أَحَدُ بَنِي غنم عن الأَشَجِّ العصريّ و عنه الحجَّاجُ بنُ حَسَّان.

و نزلَةُ أَبي بقرة مِن أَعْمالِ البهنسا بمِصْرَ.

و قومٌ نُزُولٌ ، جَمْعُ نازِلٍ كشاهِدٍ و شُهُودٍ و نِزَال ككَاتِب و كِتابٍ.

و كنَّا في نِزَالَةِ فلانٍ، بالكسْرِ، أَي ضِيافَتِه، و به فسَّرَ ابنُ السِّكِّيت قَوْلَه:

فجاءَتْ بيَتْنٍ للنِّزَالة مُرْشَما (1)

2Lقالَ: أَرادَ لِضِيافَةِ الناسِ؛ يقولُ: هو يَخِفُّ لذلِكَ و قد تقدَّم ما يخالف لك في الرِّوايةِ و المعْنَى و اسْتَنْزلَه عن رَأْيه.

و أَنْزَلَ حاجَتَه على كَريمٍ.

و هو مِن نُزالَةِ سُوءٍ أَي لَئِيمٌ‏ (2) .

و القَمَرُ يَسْبحُ في مَنازِلِه .

و سحابٌ نَزِلٌ و ذُو نَزَل : كَثيرُ المَطَرِ و كلُّ ذلِكَ مجازٌ.

نسل [نسل‏]:

النَّسْلُ : الخَلْقُ، و أَيْضاً الوَلَدُ و الذرِّيَةُ كالنَّسيلَةِ ، كسَفينَةٍ، ج أَنْسالٌ . يقالُ: نَسَلَ الوَالِدُ وَلَدَه‏ يَنْسُلُه نَسْلاً كأَنْسَلَ . قالَ ابنُ بَرِّي: و هي لُغَةٌ قَليلَةٌ.

و في الصِّحاحِ: نَسَلَت الناقَةُ بولدٍ كثيرٍ تنْسُلُ بالضمِ.

و في الأفعالِ لابنِ القَطَّاع: نَسَلَت الناقَةُ بولدٍ كثير الوَبرِ أَسْقَطَتْه.

و نَسَلَ الصُّوفُ نُسولاً : سَقَطَ ، و كذلِكَ الشعرُ و الريشُ، و قيلَ: سَقَطَ و تَقَطَّعَ، و قيلَ: سَقَطَ ثم نَبَتَ‏ كأَنْسَلَ ، عن أَبي زَيْدٍ، قالَ: و نَسَلْتَهُ أَنا نَسْلاً ، زادَ الأَزْهَرِيُّ: و أَنْسَلْتُهُ ، يتعدَّى و لا يتعدَّى، قالَ: و كذا أَنْسَلَ البَعيرُ وبَرَه.

و ما سَقَطَ منه نَسيلٌ ، كأَميرٍ و نُسالٌ ، بالضَّمِ، واحِدَتُهُما بهاءٍ نَسِيلةٌ و نُسالَةٌ .

و نَسَلَ الماشي يَنْسِلُ و يَنْسُلُ ، من حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ نَسْلاً ، بالفتحِ، و نَسَلاً و نَسَلاناً بالتحريكِ فيهما؛ أَسْرَعَ‏ ، و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على يَنْسِلُ ، بالكسْرِ، و منه قوْلُه تعالَى:

إِلى‏ََ رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ (3) .

قالَ أَبو إسحاق: أَي يَخْرجُون بسُرْعَةٍ.

و

14- في الحَدِيث : أَنَّهم شكَوْا إلى رَسُولِ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلّم، الضَّعْفَ فقالَ: «عليكم بالنَّسْلِ » .

قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: و هو الإسْراعُ في المَشْي.

و

14- في حَدِيث آخَر : أَنَّهم شكَوْا الإِعْياء فقالَ: «عليكم

____________

(1) تقدم البيت قريباً بتمامه، للبعيث برواية «أرشما» .

(2) الأساس: لئيم الأب.

(3) يس الآية 51.

734

1Lبالنَّسَلان» .

و قيلَ: فأَمَرَهُم أَن يَنْسِلوا أَي يسْرِعُوا في المَشْي.

و

16- في حَدِيث لُقْمان : «إذا سَعَى القومُ نَسَل » .

أَي إذا عَدَوْا لغارَةٍ أَو مَخافَة أَسْرَعَ؛ و قالَ الشاعِرُ:

عَسَلانَ الذئب أَمْسى قارِباً # بَرَدَ الليلُ عليه فَنَسَلْ (1)

و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

عَسٌّ أَمامَ القوم دائم النّسَلْ (2)

و قيلَ: أَصْل النَّسَلانِ للذِّئبِ ثم اسْتُعْمِل في غيرِ ذلِكَ.

و في الأَسَاسِ: نَسَلَ الذِّئبُ: أَسْرَعَ بإِعْناقٍ، كما يقالُ أَسْرَعَ في عَدْوِهِ و هو الخُرُوجُ بسُرْعةٍ كنُسُولِ الرِّيشِ، و هو مجازٌ..

و تَناسَلوا : أَنْسَلَ بعضُهم بعضاً ، و هو مجازٌ.

و في الصِّحاحِ: أَي وُلِد بعضُهم مِن بعضٍ.

و أَنْسَلَ الصِّلّيانُ أَطْرافَهُ: أَبْرَزَها ثم أَلْقاها.

و أَنْسَلَتِ الإِبِلُ: حانَ لها أَنْ تَنْسُل وَبَرَها (3) ، و في نسخةٍ: أَنْ يَنْسُلَ وَ بَرُها.

و أَنْسَلَ القومَ: تَقَدَّمَهُم‏ ، أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ:

أَنْسَل الدرعان عَرْبٌ خَذِمٌ # و عَلا الرَّبْرَبَ أَزْمٌ لم يُدَنْ‏ (4)

و النُّسَالُ ، كغُرابٍ: سُنْبُلُ الحَلِيِّ إذا يَبِسَ و تَطايَرَ ، عن أَبي حَنيفَةَ.

و النَّسِيلَةُ : الذُّبالةُ، و هي‏ الفَتِيلَةُ في بعضِ اللُّغاتِ.

و النَّسِيلَةُ : العَسَلُ كالنَّسِيلِ كِلاَهُما عن أَبي حَنيفَةَ كما في المُحْكَمِ.

و في الصِّحاحِ: النَّسِيلُ العَسَلُ إذا ذابَ و فارَقَ الشَّمْع. 2L و النَّسَلُ ، مُحَرَّكةً: اللَّبَنُ يَخْرُجُ مِن التِّينِ الأَخْضَرِ ، أَوْرَدَه الأَزْهَرِيُّ في تركيبِ مَلَسَ‏ (5) و اعْتَذَرَ عنه أَنّه أَغْفَلَه في بابِهِ فأَثْبَتَه في هذا المكانِ.

و فَخِذّ ناسِلَةٌ : قَليلَةُ اللَّحْمِ‏ ، لُغَةً في ناشِلَة بالشِّيْن، ذَكَرَه الصَّاغانيُّ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَنَاسَلَ بَنُو فلانٍ: كَثُر أَوْلادُهم.

و نَسَلَ الناقَةَ نَسْلاً : اسْتَثْمَرَها و أَخَذَ منها نَسْلاً، و هو على حَذْف الجارِّ أَي نَسَل بها أَو منها، و إن شُدِّد كانَ مِثْل ولَّدَها.

و نَسَلَ الثوبُ عن الرجُلِ: سَقَطَ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و النَّسُولَةُ كحَلُوبَةٍ و ركُوبَةٍ: ما يُتَّخَذُ للنَّسْلِ مِن إِبِلٍ و غَنَمٍ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ، و هو مجازٌ.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: النَّسُولَةُ مِن الغَنَمِ ما يُتَّخَذُ نَسْلُها . و يقالُ:

ما لبَنِي فلانٍ نَسُولَة أَي ما يُطلَب نَسلُه مِن ذواتِ الأَرْبَع، و عَجيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ أَغْفَلَ هذا.

و قالَ اللّحْيانيُّ: هو أَنْسَلُهم أَي أَبْعَدُهم مِن الجَدِّ الأَكْبرِ.

و أُنْسِلَ الرجُلُ: حَانَ أَن يَنْسلَ إبِله و غَنَمه، و به فسِّرَ قَوْلُ أَبي ذُؤَيْب:

أَعاشَنِي بعدَكَ وادٍ مُبْقِلُ # آكُلُ من حَوْذانِه و أُنْسِلُ (6)

و يُرْوَى: و أَنْسِلُ و المعْنَى سَمِنْت حتى سَقَطَ عنِّي الشَّعَرُ.

و ذئبٌ نَسُولٌ : سَريعُ العَدْوِ؛ قالَ الرَّاعِي:

وَقَعَ الرَّبيعُ وَ قَدْ تَقارَبَ خَطْوُهُ # و رَأَى بعَقْوتِه أَزلّ نَسُولا (7)

و النَّسَلُ ، محرَّكةً: اللبَنُ يَخْرُجُ مِن الإحْليلِ بنفْسِه، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

____________

(1) اللسان هنا بدون نسبة، و نسبه في مادة «عسل» للنابغة الجعدي و قيل للبيد، و ليس في ديوانه، و التهذيب بدون نسبة.

(2) اللسان.

(3) القاموس: أَن يَنْسُلَ وَبَرُها.

(4) اللسان و فيه: «غرب» .

(5) كذا بالأصل و قد ذكرت في التهذيب في مادة «نسل» 12/428.

(6) اللسان و نسبه لأبي ذؤيب أيضاً و بهامشه: «قوله أبي ذؤيب كذا في الأصل و شرح القاموس، و الذي في المحكم: ابن أبي دواد لأبيه، و يوافقه ما تقدم للمؤلف في مادة بقل، و لم يرد البيت في ديوان الهذليين في شعر أبي ذؤيب.

(7) ديوانه ط بيروت ص 239 و اللسان و انظر تخريجه في الديوان.

735

1Lو قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ: فلانٌ يَنْسِلَ الوَدِيقَةَ و يَحْمِي الحَقِيقَةَ.

و

14- وَقَعَ في صَدْرِ كتابِ الأرْبَعِين البلدانية للسَّلفيّ في وَصْفِه، صلى اللّه عليه و سلّم : «أَكْرم مُرْسَل و أَطْهَر منسل » .

و رجُلٌ عَسَّالٌ نَسَّالٌ أَي سَريعُ العَدْوِ.

و النَّسْلُ : مِن أَوْدِيةِ الظائِفِ، كما في العُبَابِ.

نشل [نشل‏]:

كناشِلَةٍ ، أَي بالسِّيْن و الشِّيْن، و الشِّيْن أَكْثَر، و اقْتَصَرَ عليه الجوْهَرِيُّ.

و نَقَلَ أَبو تُرابٍ عن بعضِ الأعْرَابِ: فَخِذٌ ما شِلَّةٌ بهذا المعْنَى و قد تقدَّمَ؛ و قد نَشَلَتْ نُشُولاً ، و كذلِكَ السَّاقُ؛ و قالَ بعضُهم: إنَّها لَمَنْشُولَةُ اللحْمِ.

و نَشَلَ الشَّي‏ءَ يَنْشُلُه نَشْلاً : أَسْرَعَ نَزْعَهُ‏ ؛ و منه

16- الحَدِيْث :

«فأَخَذَ بعَضُدِه فَنَشَلَه نَشَلاتٍ » .

أَي جَذَبه جَذَبات كما يفْعَلُ مَن يَنْشِل اللحْمَ مِن القِدْرِ.

و نَشَلَ المرأَةَ يَنْشُلُها نَشْلاً: جامَعَها.

و نَشَلَ اللَّحْمَ يَنْشِلُهُ و يَنْشُلُهُ ، مِن حَدَّيْ ضَرَبَ و نَصَرَ، و انْتَشَلَهُ انْتِشالاً : أَخْرَجَهُ مِن القِدْرِ بيَدِهِ بِلا مِغْرَفَةٍ ؛ و في الصِّحاحِ: انْتَزَعَه منها.

و

16- في الحَدِيث : «أَنَّه مَرَّ على قِدْرٍ فانْتَشَلَ منها عَظْماً» .

أَي أَخَذَه قَبْل النُّضْجِ؛ فهو نَشِيلٌ ، كأَميرٍ، و مُنْتَشَلٌ . و قالَ أَبو حاتِمٍ: و لا يكونُ مِن الشِّواءِ نَشِيل إنَّما هو مِن القَدِيرِ؛ و قالَ الشاعِرُ:

و لو أَنِّي أَشاءُ نَعِمْتُ بالاً # و باكَرَني صَبُوحٌ أَو نَشِيلُ (1)

أَو نَشَلَ اللحْمَ يَنْشُلُه نَشْلاً : أَخَذَ بيَدِهِ عُضْواً فتَنَاوَلَ ما عليه من اللَّحْمِ بفِيهِ‏ ، و هو النَّشِيلُ .

و النَّشِيلُ ، كأَميرٍ: ما طُبِخَ من اللَّحْمِ بغيرِ تابَلٍ‏ يخْرجُ مِن المَرَقِ و يُنْشَلُ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و الفِعْل كالفِعْل‏ ؛ قالَ لقيطُ بنُ زَرَارَة:

إنَّ الشِّواءَ و النَّشِيلَ و الرُّغُفْ‏2Lو القَيْنَةَ الحَسْناء و الكَأْسَ الأُنُفْ لِلضَّارِبينَ الهامَ و الخيلُ قُطُفْ‏ (2)

و النَّشِيلُ : اللَّبَنُ ساعَةَ يُحْلَبُ‏ و هو صَرِيفٌ و رَغْوَته عليه؛ قالَهُ أَبو زَيْدٍ، و أَنْشَدَ:

عَلِقْت نَشِيلَ الضَّأْنِ أَهْلاً و مَرْحَباً # بِخالي و لا يُهْدَى لِخَالك مِحْلَبُ‏ (3)

و قد نُشِلَ .

و النَّشِيلُ : السَّيْفُ الخَفيفُ الرَّقيقُ‏ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه، قالَ: و أَرَاه مِن النُّشُولِ ، و هو ذِهابُ لحمِ السَّاقِ.

و النَّشِيلُ : الماءُ أَوَّلَ ما يُسْتَخْرَجُ من الرَّكِيَّةِ قبْلَ حَقْنِه في الأَساقِي.

قالَ الأزْهَرِيُّ: هكذا سَمِعْته مِن الأَعْرابِ؛ قالَ: و يقالُ:

نَشِيلُ هذه الرَّكِيَّة طيِّبٌ، فإذا حُقِنَ في السِّقاءِ نَقَصَتْ عُذُوبَتُه.

و المَنْشَلَةُ ، المُسْتَحَبُّ تَفَقُّدُها في الطَّهارَةِ هو ما تَحْتَ‏ حَلْقَةِ الخاتَمِ من الإِصْبَعِ‏ ، عن الزَّجَّاجيِّ.

و في الصِّحاحِ: مَوْضِع الخاتَمِ مِن الخِنْصِر، سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّه إذا أَرادَ غَسْلَه نَشَلَ الخاتَمَ أَي اقْتَلَعَه ثم غَسَلَه.

و يقالُ: تَفَقَّدِ المَنْشَلَةَ إذا توضَّأْتَ.

و قَوْلُ الجوْهَرِيِّ: و هو في الحديثِ وَهَمٌ و إنَّما هو في كَلامِ بعضِ التَّابِعينَ. قالَ شيْخُنا: و كونُه في كَلامِ بعضِ التابِعينَ لا يُنافي أَنَّه حَدِيثٌ لا سيَّما و قد صَرَّح بأَنَّه حَدِيث أَكْثَر أَئمَّةِ الغَرِيبِ ابنُ الأثيرِ و غيرُه، انتَهَى.

قلْتُ: و

17- قد جَاءَ في حَدِيْث أَبي بكْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه ، قالَ لرجُلٍ في وضوئِهِ: «عليك بالمَنْشَلَةِ » .

و المِنْشالُ ، بالكسرِ: حَديدَةٌ في رأْسِها عُقَّافَة يُنْشَلُ بها اللَّحمُ من القِدْرِ كالمِنْشَلِ ، و الجَمْعُ مَناشِل .

و مِنْشالُ : فَرَسُ حُجْرِ بنِ مُعاوِيَةَ بنِ مالِكِ بنِ ربيعَةَ بنِ مُعاوِيَةَ الأَكْرمين.

____________

(1) اللسان و الأساس.

(2) اللسان و الأول في الصحاح.

(3) اللسان.

736

1L و نَشِّلْ ضَيْفَكَ‏ و سَوِّدْه و لَوّه و سَلِّفْهُ‏ (1) كُلُّه بمعْنًى واحِد عن أبي عَمْرو.

و النّشَّالُ ، كشَدَّادٍ: مَن يأْخُذُ حَرْفَ الجَرْدَقَةِ فَيَغْمِسُه في القِدْرِ فيأْكُلُه دونَ أَصْحابه‏ ، هذا هو الأصْلُ ثم أُطْلِق على المُخْتلِسِ مِن اللُّصُوصِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أَنْشلَ اللَّحْم مِن القِدْرِ إنْشالاً انتزعه.

و قيلَ: أَنْشلَه : انْتَهَشَه بفِيهِ.

و نَشَلَه نَشْلاً : جَذَبَه.

و عَضُدٌ مَنْشُولَةٌ : دَقِيقَةٌ.

و النُّشُولُ : ذِهابُ لحمِ السَّاقِ.

و نَشَلَ الرجُلُ نُشُولاً: قلَّ لَحْمُهُ.

و قالَ أَبو تُرابٍ عن خَلِيفة: نَشَلَتْه الحيَّةُ و نَشَطَتْه بمعْنًى.

و نَشِيلُ ، كأَميرٍ: قَرْيةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الغربية منها الشمسُ محمدُ بنُ عبدِ الرَّحْمن بنِ محمدِ بنِ خليلِ بنِ أَسَدٍ بنِ الشيخِ خَلِيل الكرديّ النَّشيليُّ الشافِعِيُّ أَخَذَ عن البَلْقِيني و سَمِعَ على الحافِظِ بن حجر، و صَحِبَ الشيخ محمداً الغمريّ، و جَدُّه الأَعْلَى الشيخُ خَلِيل صاحِبُ الضَّرِيح بنَشِيلٍ، تُوفي بعدَ السّتّمائة و له كَرَاماتٌ ذَكَرَها المَناوِيّ في طَبَقاتِه.

نصل [نصل‏]:

النّصْلُ و النَّصْلانُ (2) ، هكذا هو برفعِ النونِ و الصَّوابُ بكسْرِها، ففي المُحْكَمِ: النَّصلانِ : النَّصْلُ و الزُّجُّ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة:

عِشْنا بذلك دَهْراً: ثم فارَقَنا # كذلك الرُّمْحُ ذُو النَّصْلَيْن ينكَسِر (3)

قالَ: و قد سُمِّي الزُّجُّ وحدَه نَصْلاً . 2Lقالَ: و النَّصْلُ حَديدَةُ السَّهْمِ و الرّمْحِ. و في التَّهْذِيبِ: النَّصْلُ : نَصْلُ السَّهْمِ، و نَصْلُ السَّيْفِ‏ و السِّكِّين‏ (4) . و مِثْلُه في الصِّحاحِ.

و في المُحْكَمِ: و هو حَديدَةُ السَّيْفِ‏ ما لم يكنْ له مَقْبِضٌ‏ ، و نَصُّ المُحْكَمِ: لها. قالَ: حَكَاها ابنُ جنِّي قالَ:

فإذا كانَ لها مَقْبِض فهو سَيْفٌ، و لذلِكَ أَضافَ الشاعِرُ النَّصْلَ إلى السَّيْفِ فقالَ:

قد عَلِمَتْ جارية عُطْبول # أَنِّي بنَصْل السيفِ خَنْشَلِيل‏ (5)

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: قالَ أَبو زِيادٍ النصْلُ كلُّ حَديدَةٍ مِن حَدائِد السِّهامِ‏ ج أَنْصُلٌ ، كأَفْلُسٍ، و نِصالٌ ، بالكسْرِ، و نُصولٌ ، بالضمِ.

و قالَ ابنُ شُمَيْل: النَّصْلُ السَّهْمُ العَريضُ الطويلُ يكونُ قَريباً مِن فِتْر و المِشْقَصُ على النصفِ مِن النَّصْلِ ، فلو الْتقطْتَ نَصْلاً لقلْتُ: ما هذا السَّهْم معك؟و لو التقطْتَ قِدْحاً لم أَقُل ما هذا السَّهْم معك.

و قالَ: ابنُ الأعْرَابيِّ: النَّصْلُ القَهَوْبات بِلا زِجاجٍ، و القَهَوْباتُ السِّهامُ الصِّغارُ.

النَّصْلُ : ما أَبْرَزَتِ البُهْمَى و بَدَرَتْ به‏ ، هكذا في النسخِ، و في بعضِ الأُصولِ: نَدَرَتْ به، بالنُّون؛ من أَكِمَّتِها ، و الجَمْعُ أَنْصُلٌ و نِصالٌ .

و النَّصْلُ : الرَّأْسُ بجميعِ ما فيه‏ ، كما في المُحْكَمِ.

و النَّصْلُ : القَمَحْدُوَةُ ، كما في العُبَابِ.

و قيلَ: نَصْلُ الرأْسِ أَعْلاهُ.

و النَّصْلُ : طولُ الرَّأْسِ في الإِبِلِ و الخَيْلِ‏ و لا يكونُ ذلِكَ للإنْسانِ.

و النَّصْلُ : الغَزْلُ و قد خَرَجَ من المِغْزَلِ‏ ، كما في العُبَابِ.

و أَنْصَلَ السَّهْمَ و نَصَّلَهُ تَنْصِيلاً : جَعَلَ فيه نَصْلاً و قيلَ:

____________

(1) على هامش القاموس عن نسخة أخرى: لَهّنْهُ.

(2) على هامش القاموس: هكذا في النسخ، برفع النون، و فسره و النصل بحديدة السهم و الرمح و السيف، و الصواب، كما في الشارح نقلاً عن المحكم، أنه بكسر النون مثنى عبارة: عن النصل و الزج، ا هـ، بهامش المتن.

(3) اللسان.

(4) «لفظة السكين» ليست في التهذيب، و هي في الصحاح.

(5) اللسان بدون نسبة.

737

1L أَنْصَله أَزالَهُ عنه‏ ، و نَصَّلَه : رَكَّبَ فيه النَّصْلَ ، كِلاهُما أَي أَنْصَلَه و نَصَّلَه ضِدٌّ. و في الصِّحاحِ: نَصَّلْت السهمَ تَنْصيلاً: نَزَعْت نَصْلَه ، و هو كقَوْلِهم: قَرَّدْت البعيرَ و قَذَّيْت العينَ إذا نَزَعْت منهما القُرادَ و القَذَى، و كَذلِكَ إذا ركَّبْت عليه النَّصْل ، و هو مِن الأَضْدادِ، انتَهَى.

فالمُرادُ بقَوْلِه: كِلاهُما، أَي كلٌّ مِن أَنْصَلَ و نَصَّل .

و نَصَلَ السَّهْمُ فيه‏ إذا ثَبَتَ‏ و لم يخْرُجُ. و نَصَلْتُهُ أَنا نَصْلاً و نَصَلَ خَرَجَ‏ فهو ضِدٌّ و أَنْصَلْتُه : أَخْرَجْتُه‏ و كلُّ ما أَخْرَجْتُه فقد أَنْصَلْتُه .

و قولُ شيْخِنا لا معْنَى فيه للضّدِّيَّة و إنَّما هو ممَّا اسْتُعْمِل لازِماً و متعدِّياً و لا يكونُ مِن الأَضْدادِ إلاَّ إذا قيلَ: نَصَلَ دَخَلَ، و نَصَلَ خَرَجَ، و كأَنَّه أُلْحِق ثبت بدَخَلَ، انتَهَى، محل نَظَر.

ففي الصِّحاحِ: يقالُ: نَصَلَ السهمُ إذا خَرَجَ منه النَّصْل ، و منه قوْلُهم: رَماهُ بأَفْوَقَ ناصِلٍ ؛ و يقالُ أَيْضاً (1) :

نَصَلَ السهمُ إذا ثَبَتَ نَصْلُه في الشي‏ءِ فلم يخْرُجْ، و هو مِن الأضْدادِ، انتَهَى.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: أَنْصَلْت الرمحَ و نَصَلْتَه جَعَلْت له نَصْلاً، و أَنْصَلْته نَزَعْت نَصْلَه .

و قالَ الكِسائيُّ: أَنْصَلْت السهمَ، بالأَلفِ، جَعَلْت فيه نَصْلاً، و لم يَذْكر الوَجْه الآخَر أَنَّ الإنْصالَ بمعْنَى النَّزْع و الإخْرَاج، و هو صَحيحٌ.

و قالَ شَمِرٌ: لا أَعْرف نَصَل بمعْنَى ثَبَتَ، قالَ: و نَصَلَ عنْدِي خَرَجَ.

و نَصَلَتِ اللِّحْيَةُ، كنَصَرَ و مَنَعَ، نُصولاً فهي ناصِلٌ :

خَرَجَتْ مِن الخِضابِ. و في الصِّحاحِ: نَصَلَ الشَّعَرُ يَنْصُل نُصولاً : زَالَ عنه الخِضابُ. يقالُ لحيَةٌ ناصِلٌ كتَنَصَّلَتْ . 2L و نَصَلَتِ اللَّسْعةُ و الحُمَّةُ إذا خَرَجَ سَمُّهُما و زَالَ أَثَرُهُما (2) .

و نَصَلَ الحافِرُ نُصولاً : خَرَجَ من مَوْضِعِه‏ فسَقَطَ كما يَنْصُلُ الخِضابُ.

و الأُنْصُولَةُ ، بالضَّمِ: نَوْرُ نَصْلِ البُهْمَى، أَو هو ما يُوبِسُه الحَرُّ من البُهْمَى‏ فيشْتَدُّ على الأكَلَةِ، و الجَمْعُ الأَناصِيلُ ، قالَ الشاعِرُ:

كأَنَّه واضِحُ الأَقْراب في لُقُحٍ # أَسْمَى بهنَّ و عَزَّتْه الأَناصِيلُ (3)

أَي عزَّتْ عليه.

و اسْتَنْصَلَ الحَرُّ السِّقاءَ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ السَّفَا، بالفاءِ مَقْصوراً: جَعَلَه أَناصِيلَ ، أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ:

إذا اسْتَنْصَلَ الهَيْفُ السَّفَا بَرَّحَتْ به # عِراقيَّةُ الأَقْياظِ نَجْدُ المَراتِع‏ (4)

و في الأساسِ: اسْتَنْصَلَتِ الريحُ السَّفَا اسْتَأْصَلَتْه‏ (5) ؛ و منه نَصَلَ السيفُ و الرِمحُ و المُغْزلِ؛ و في العُبَابِ: إذا أَسْقَطَتْه؛ و قالَ غيرُه: اقْتَلَعَتْه مِن أَصْلِه.

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّصِيلُ ، كأَميرٍ: حَجَرٌ طَويلٌ‏ رَقيقٌ كهَيْئةِ الصَّفِيحَةِ المحدَّدَةِ؛ و قيلَ: هو حَجَرٌ ناتى‏ءٌ قَدْرُ ذِراعٍ‏ و نَحْوِها يَنْصُلُ مِن الحِجارَةِ يُدَقُّ به‏ ؛ و في الفرقِ لابنِ السِّيدِ: تُدَقُ به الحجارَةُ.

و قالَ ابنُ الأثيرِ: هو حَجَرٌ طويلٌ مُدَمْلَك قَدْر شِبْرٍ و ذِراعٍ، و جَمْعُه النُّصُلُ .

و قالَ غيرُه: هو البِرْطِيلُ و يشبَّهُ به رأْسُ البَعيرِ و خُرْطومُه إذا رَجَفَ في سَيْرِه، و قالَ أَبو خرَاشٍ في النَّصِيل فجَعَلَه الحَجَر يَصِفُ صَقْراً:

____________

(1) كذا بالأصل و اللسان و بهامشه كتب مصححه: هكذا في الأصل، و عبارة النهاية: «و يقال نصل السهم إذا خرج منه النصل، و نصل أيضاً إذا ثبت نصله ا هـ ففي الأصل سقط» .

(2) في اللسان: خرج سمها و زال أثرها.

(3) اللسان.

(4) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: المراتع، و يروي: المرابع.

«و قوله: نجد المراتع أراد جمع نجديٍّ فحذف ياء النسبة في الجمع كما قالوا زنجيّ و زنج كذا في اللسان» .

(5) زيد في الأساس: و استخرجته.

738

1L

و لا أَمْغَرُ السَّاقَيْن بات كأَنَّه # على مُحْزَئِلاَّت الإِكامِ نَصِيلُ (1)

كالمِنْصيلِ كمِنْديلٍ و مِنْهالٍ.

و النَّصِيلُ : الحُنَكُ‏ على التَّشبيهِ بذلِكَ.

و النَّصِيلُ من البُرِّ: النَّقِيُ‏ مِن الغَلَث.

و النَّصِيلُ : مَفْصِلُ ما بينَ العُنُقِ و الرَّأْسِ تحتَ اللّحْيَيْنِ‏ ؛ و في العَيْن: مِن باطِن مِن تحت اللّحْيَيْن.

و النَّصِيلُ : الخَطْمُ‏ ؛ و قيلَ: ما تحتَ العَيْن إلى الخَطْمِ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النُّصِيلُ البَظْرُ. قالَ: و أَيْضاً الفأْسُ.

و قالَ غيرُه: النَّصِيلُ من الرَّأْسِ أَعْلاهُ كنَصْلِهِ.

و النَّصِيلُ : ع‏ ؛ قالَ الأَفْوهُ الأوْديُّ:

تُبَكِّيها الأَرامِلُ بالمآلي # بِداراتِ الصَّفائِح و النَّصِيلِ (2)

و المُنْصُلُ ، بضمَّتَيْن و كمُكْرَمٍ: السَّيفُ‏ ، اسمٌ له؛ قالَ عَنْترةُ:

إنِّي امْرؤٌ و مِن خيرِ عَبْسٍ مَنْصِباً # شَطْرِي و أَحْمي سائِرِي بالمُنْصُلِ (3)

قالَ ابنُ سِيْدَه: لا نَعْرف في الكَلامِ اسْماً على مُفْعُل و مُفْعَل إلاَّ هذا، و قوْلُهم: مُنْخُل و مُنْخَل.

و مِعْوَلٌ نَصْلٌ : نَصَلَ ، أَي‏ خَرَجَ عنه نِصابُه‏ ، و هو ممَّا وُصِف‏ (4) بالمَصْدَرِ كزيد عَدْلٌ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

شَرِيح كحُمَّاض الثَّماني عَلَتْ به # على راجِفِ اللَّحْيَين كالمِعْوَل النَّصْل (5)

2L و مِن المجازِ: تَنَصَّلَ إليه من الجِنَايَةِ و الذنْبِ: خَرَجَ و تَبَرَّأَ ؛ و منه

16- الحَدِيْث : «مَن لم يَقْبَل العُذْرَ ممَّنْ تَنَصَّل إليه صادِقاً أَو كاذِباً لم يَرِدْ عليَّ الحَوْض إلاَّ مُتَضَيّحاً» .

أَي انْتَفَى مِن ذنْبِه و اعْتَذَرَ إليه.

و تنصَّلَ الشَّي‏ءَ: أُخْرَجَهُ.

و تَنَصَّلَهُ : تَخَيَّرَهُ.

و تنصَّلَ فلاناً: أَخَذَ كلَّ شي‏ءٍ معه‏ كلُّ ذلِكَ في المُحْكَمِ.

أَو مُنْصِلُ الأسِنَّةِ و مُنْصِلُ الْأَلِ‏ّ (6) و الْأَلَّةِ و الألالِ: اسمُ رَجَبَ‏ في الجاهِلِيَّةِ، أَي مُخْرِجُ الأسِنَّةِ مِن أَماكِنِها، كانَوا إذا دَخَلَ رَجَبٌ نَزَعُوا أَسِنَّةَ الرِّماحِ و نِصالَ السِّهامِ إِبْطالاً للقِتالِ فيه و قَطْعاً لأسْبابِ الفِتَنِ بحُرْمتِه، فلمَّا كان سَبَباً لذلِكَ سُمِّي به. و في المُحْكَمِ: إعْظاماً له و لا يَعْزُون و لا يُغِيرُ بعضُهم على بعضٍ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للأعْشَى:

تَدارَكَه في مُنْصِل الأَلِّ بعدما # مَضَى غير دَأْدَاءٍ و قد كادَ يَذْهَبُ‏ (7)

أَي تَدَارَكَه في آخرِ ساعَةٍ مِن سَاعَاتِه.

و اسْتَنْصَلَهُ : اسْتَخْرَجَهُ‏ كتَنَصَّلَهُ .

و اسْتَنْصَلَ الهَيْف السَّفَا: أَسْقَطَهُ‏ و هذا بعَيْنه الذي مَرَّ ذِكْرُه و نَبَّهْنا عليه، و مَرَّ أَيْضاً شاهِدُه مِن قَوْلِ الشاعِرِ.

و انْتَصَلَ السَّهمُ: خَرَجَ‏ ، و في العُبَابِ سَقَطَ، نَصْلُه و هو مُطاوِعُ أَنْصَلْته ، و منه

17- حَدِيْث أَبي سُفْيان في غزوَةِ السَّويقِ :

«فامَّرَطَ قُذَذُ السَّهمِ و انْتَصَلَ فعَرَفْت أَنَّ القومَ ليْسَتْ فيهم الحِيْلَة» .

و المُنْصُلِيَّةُ ، بالضَّمِ‏ ، أَي بضمِ الميمِ و الصَّادِ: ع‏ فيه ملحٌ كثيرٌ.

و المِنْصالُ في الجَيْشِ‏ ، كمِحْرابٍ: أَقَلَّ من المِقْنَبِ‏ ، كما في العُبَابِ.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

سهمٌ ناصِلٌ : ذُو نَصْلٍ .

____________

(1) ديوان الهذليين 2/121 و فيه «أمعر» بدل «أمغر» و «ظل» بدل «بات» و اللسان و التهذيب و التكملة.

(2) اللسان.

(3) ديوانه ص 178 و المقاييس 5/433.

(4) في القاموس: «وصفٌ بالمصدر» و على هامشه: هكذا في بعض النسخ بصيغة المصدر، و في بعضها بصيغة المبني للمجهول و المآل واحد، ا هـ، بهامش المتن. و قد تصرف الشارح بالعبارة و ما أثبت يوافق عبارة اللسان.

(5) ديوانه و اللسان.

(6) في القاموس: أو الألّ.

(7) ديوانه ط بيروت ص 12 و فيه «يعطب» بدل «يذهب» و اللسان و التهذيب و المقاييس 5/433 و الصحاح.

739

1Lو سهمٌ ناصِلٌ : خَرَجَ منه نَصْلُه ، ضِدٌّ؛ و منه قوْلُهم: ما بَلِلْتُ منه بأَفْوَقَ ناصِلٍ أَي ما ظفِرْت منه بسهمٍ انْكَسَرَ فُوقُه، قالَ رَزِينُ بنُ لُعْط:

أَلاهل أَتَى قُصْوَى الأَحابيشِ أَنَّنا # رَدَدْنا بني كَعْب بأَفْوَقَ ناصِلِ (1) ؟

و الجَمْعُ النَّواصِلُ ؛ قالَ أَبو ذَؤَيْب:

فَحُطَّ عليها و الضُّلوعُ كأَنَّها # من الخَوْفِ أَمثالُ السِّهام النَّواصِلِ (2)

و نَصَلَ من بين الجِبالِ نُصولاً: ظَهَرَ.

و نَصَلَ الطريقُ مِن موْضِعِ كذا: خَرَجَ.

و تَنَصَّلَتِ السَّحابَةُ: خَرَجَتْ مِن طريقٍ أَو ظَهَرَتْ مِن حجابٍ، و قوْلُه:

ضَوْرِيةٌ أُوْلِعْتُ باشْتِهارِها # ناصِلة الحِقْوَيْنِ مِن إِزارِها (3)

إِنَّما عَنَى أَنَّ حِقْوَيْها يَنْصُلان مِن إِزارِها لتسلُّطِها و تَبَرُّجِها و قِلَّة تَثقُّفِها في مَلابِسِها لأَشَرِها و شَرَهِها.

و نَصِيلُ الحَجَرِ: وَجْهُه.

و النَّصِيلُ : شعبةٌ مِن شِعبِ الوَادِي.

و نَصَلَ بحقِّي صاغِراً: أَخْرَجَه، و هو مجازٌ.

و أَنْصَلَت البُهْمَى: أَخْرَجَتْ نِصالَها .

و نَصَلَتِ الناقَةُ و نَضَتْ: تقدَّمَتِ الإِبِلَ، و هو مجازٌ.

و أَحْمدُ بنُ زيْدِ بنِ محمدِ بنِ الحُسَيْن الانصاليُّ أَحدُ الفُقهاءِ باليمنِ، ذَكَرَه الخَزْرجِيُّ.

و عليُّ بنُ عبدِ (4) اللَّهِ بنِ سُلَيْمان النُصَيْلانيُّ، بالضمِ، كان على رأْسِ الستمائة.

نضل [نضل‏]:

نَضِلَ البَعيرُ و الرَّجُلُ، كفَرحَ، هُزِلَ و أَعْيي‏

____________

8 *

و تَعِبَ‏ شَدِيداً، و هذه عن ابنِ الأعْرَابيِ‏ و أَنْضَلْتُه‏ أَنا. 2L و نَضْلٌ : ع‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (5) .

و نُعْمانُ بنُ نَضْلَةَ لم أَجِد له ذِكْراً في معاجِمِ الصَّحابَة فليُنْظَر.

و نَضْلَةُ بنُ خَديجٍ‏ الجشميُّ و هو جَدُّ أَبي الأحْوصِ عَوْف بن مالِكِ بنِ نَضَلَةَ ، و لابْنهِ مالِك وِفادَةٌ و قيلَ في اسمِ أَبي الأحْوص: هو عَوْفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَةَ ، و لابْنِهِ مالِك وفادة.

و قيلَ في اسمِ أَبي الْأَحْوصِ: هو عَوْفُ بنُ مالِكِ بنِ نَضْلَة .

و نَضْلَةُ بنُ عُبَيْدٍ بنِ الحَارِثِ الأسْلميُّ أَبو بَرْزَةَ بَقِي إلى إمْرَةِ يَزيْدٍ.

و نَضْلَةُ بنُ طَرِيفٍ‏ الحرْمازِيُّ ثم المَازِنيُّ رَوَى قصَّته الأَعْشَى:

يا سيد الناس و ديان العرب‏ (6)

و نَضْلَةُ بنُ عَمْرٍو الغفارِيُّ أَقْطَعه النبيُّ صلى اللّه عليه و سلّم، أَرْضاً بالصَّفْراء، رَوَى عنه ابْنُه معنٌ.

و نَضْلَةُ بنُ ماعِزٍ ، و ذَكَرَه ابنُ حَبَّان في ثقات التابِعِينَ قالَ: و يقالُ: ماعِزُ بنُ نَضْلَةَ ، رَأَى أَبا ذَرٍّ يُصلِّي الضّحَى، رَوَى عنه عبدُ اللَّه بنُ بريدَةَ، و أَدْرَكَ نَضْلَة الجاهِلِيَّة؛ صَحابيُّونَ‏ ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم.

و فاته في الصَّحابَة:

نَضْلَةُ بنُ خالِدٍ من بَنِي حَنيفَةَ ذَكَرَه و شيمة.

و أَبو نَضْلَةَ : كُنْيَةُ هاشِمِ بنِ عبدِ مَنافٍ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و هو ثالِثُ جَدٍّ لسيِّدِنا رَسول اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلم.

و ناضَلَهُ مُناضَلَةً و نِضالاً ، بالكسرِ، و نِيضالاً ، كسِيْرافٍ:

بَارَاهُ في الرَّمْيِ‏ ، قالَ الشاعِرُ:

لا عَهْدَ لي بنِيضالْ # أَصْبحتُ كالشِّنِّ البالْ‏ (7)

قالَ سِيْبَوَيْه: فِيعالٌ في المَصْدرِ على لُغَةِ الذين قالُوا:

____________

(1) اللسان.

(2) ديوان الهذليين 1/143 و الضبط عنه، و اللسان.

(3) اللسان بدون نسبة.

(4) في إحدى نسخ التبصير: «عبدان» و في مطبوعة التبصير 1/162 كالأصل.

(8) (*) بالقاموس: «أَعْيا» بدل: «أَعْبى» .

(5) نقل ياقوت عن الحازمي: أحسبه بلداً يمانياً.

(6) أسد الغابة، و عجزه:

إليك أشكو ذربة من الذرب.

(7) اللسان.

740

1Lتحمَّل تِحْمالاً، و ذلِكَ أَنَّهم يُوَفِّرون الحُروفَ و يَجِيئُون به على مِثالِ‏ (1) قوْلِهم كلَّمْتُهُ كِلاَّماً.

و أَمَّا ثَعْلَب فقالَ: إنَّه أَشْبَع الكَسْرة فأَتْبعَها الياءَ كما قالَ الآخَرُ: أَدْنُو فأَنْظُورُ (2) ، أَتْبَع الضمَّةَ الواوَ اخْتِياراً، و هو على قَوْلِ ثَعْلَب اضْطِراراً.

و نَضَلْتُه أَنْضُلُه نَضْلاً : سَبَقْتُه فيه‏ ، أَي في الرَّمْيِ.

و قالَ اللَّيْثُ: نَضَلَ فلانٌ فلاناً إذا نَضَله في مُراماةٍ فغَلَبَه.

و مِن المجازِ: ناضَلَ عنه‏ إذا دَافَعَ‏ و تكلَّمَ عنه بعُذْرِهِ و حاجَجَ و خاصَمَ؛ و منه

17- قَوْلُ أَبي طالِبٍ يمْدحُ رَسُولَ اللَّهِ صلى اللّه عليه و سلّم :

كَذَبْتُم و بَيْتِ اللَّهِ يُبْزَي محمدٌ # و لَمَّا نُطاعِنْ دونَه و نُناضِل (3) .

و تَنَضَّلَهُ : أَخْرَجَهُ‏ ، عن أَبي عُبَيْدَةَ، و الصادُ لُغَةٌ فيه؛ كانْتَضَلَهُ ، يقالُ: انْتَضَلَ سَيْفَه، و الصادُ لُغَةٌ فيه أَيْضاً.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: انْتَضَى السَّيْفَ مِن غمْدِه و انْتَضَلَه بمعْنًى واحِدٍ:

و مِن المجازِ: انْتَضَلَ منه‏ نَضْلَةً أَي‏ اخْتارَ ، و كذا اجْتَلَى منه جلواً، و كذا انْتَضَلَ سَهْماً مِن الكِنانَةِ، و الصادُ لَغَةٌ فيه أَيْضاً.

و مِن المجازِ: انْتَضَلَتِ الإبِلُ‏ إذا رَمَتْ بأَيْديها في السَّيْرِ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِيُّ.

و مِن المجازِ: انْتَضَلَ القومُ‏ إذا تَفاخَروا ؛ قالَ لَبيدٌ:

فانْتَضَلْنا و ابنُ سَلْمى قاعدٌ # كعَتِيق الطيرِ يُغْضِي و يُجَل‏ (4)

2L و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (5) : النِّئْضِلُ ، بالهَمْزِ كزِبْرِجٍ‏ : مِن أَسْماءِ الدَّاهِيةِ. *و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

انْتَضَلَ القومُ و تَناضَلوا : رَمَوْا للسَّبْقِ.

و فلانٌ نَضِيليٌّ : و هو الذي يُرامِيه و يُسابِقُه.

و انْتَضَلُوا بالأَشْعارِ: إذا تَسابَقُوا.

و المُناضَلَةُ : المُفاخَرَةُ، قالَ الطِّرمَّاحُ:

مَلِكٌ تَدِينُ له المُلو # ك فلا يُجاثِيه المُناضِل (6)

و قَعَدُوا يَتَناضَلُون : أَي يَفْتَخِرُونَ.

و بالتحريكِ: نَضَلَةُ بنُ قصيبَةَ بنِ نصرِ بنِ سعْدِ بنِ بكْرِ بنِ هَوازِن فَرْدٌ ذَكَرَه الأميرُ.

و عبيدُ بنُ نُضَيْلَةَ الخزاعيُّ، كجُهَيْنَةَ، تابِعيٌّ مُقْرِى‏ءٌ.

و أَبو نَضلَةَ محرزُ بنُ نضلَةَ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ مرَّةَ الأَسَدِيُّ صَحابيٌّ بَدْرِيٌّ قُتِلَ سَنَة سِتّ، و قد ذُكِرَ في حَرَزَ، و في «م هـ ر» .

نطل [نطل‏]:

النَّطْلُ : ما على طُعْمِ العِنَبِ من القِشْرِ.

و أَيْضاً: ما يُرْفَعُ من نَقِيعِ الزَّبيبِ بعدَ السُّلافِ‏ ، و إذا أَنْقَعْت الزَّبيبَ فأَوَّل ما يُرْفَع مِن عُصارَتِه هو السَّلافُ، فإذا صُبَّ عليه الماءُ ثانيةً فهو النَّطْلُ ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ يَصِفُ الخَمْرَ:

مما يُعَتَّق في الدِّنانِ كأَنَّها # بِشفاهِ ناطِلِه ذَبِيحُ غَزالِ‏ (7)

و النَّاطِلُ ، بكسرِ الطَّاءِ: الجُرْعَةُ من الماءِ و اللَّبَنِ و النَّبيذِ ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

فلو أَنَّ ما عندَ ابنِ بُجْرةَ عندَها # من الخَمْرِ لم تَبْلُلْ لَهاتي بناطِل (8)

____________

(1) الأصل و اللسان و كتب مصححه بهامشه: قوله على مثال الخ هكذا في الأصل، و في نسختين من المحكم: على مثال أفعال و على مثال قولهم كلّمته الخ.

(2) في القاموس «نظر» :

و إنني حيثما يثنى الهوى بصري # من حيثما سلكوا أدنو فأنظور.

(3) اللسان، و كتب مصححه: قوله: يبزي في النهاية في مادة بزى ما نصه: يبزى أي يقهر و يغلب؛ أراد لا يبزى، فحذف لا من جواب القسم و هي مرادة أي لا يقهر و لم نقاتل عنه و ندافع.

(4) ديوانه ط بيروت ص 147 و اللسان و التكملة و التهذيب و المقاييس 5/436.

(5) الجمهرة 3/101.

(6) ديوانه ص 160 و اللسان و التهذيب.

(7) اللسان و التهذيب.

(8) ديوان الهذليين 1/144 و اللسان و الأساس و الصحاح و التهذيب باختلاف رواياته.

741

1L و النَّاطِلُ . الفَضْلَةُ تَبْقَى في المِكْيالِ. و في العُبَابِ: تَبْقَى في الإناءِ مِن الشَّرابِ.

و قيلَ: النَّاطِلُ الخَمْرُ عامَّةً؛ يقالُ: ما بهاطَلٌّ و لا ناطِلٌ ، أَي لبنٌ و لا خَمْرٌ.

و النَّاطِلُ أَيْضاً: مِكيالُها ، أَي الخَمْر، و مِكيالُ اللَّبَنِ أَيضاً و في الصِّحاح عن الاصْمَعِيّ: الناطِلُ ، بالكسرِ غير مَهْموزٍ:

كوزٌ كان يُكالُ به الخَمْرُ، و هو الناطَلُ أَيْضاً بفتحِ الطاءِ.

و قالَ ثَعْلَب: النَّاطِلُ يُهْمَزُ و لا يُهْمَز: القدَحُ الصَّغيرُ الذي يُرِي الخمَّارُ فيه النَّموذَجَ، و كذلِكَ قَوْل ابنِ الأعْرَابيِّ في كونِهِ يُهْمَز و لا يُهْمَز؛ كالنَّيْطَلِ كحَيْدَرٍ، حَكَاه ابنُ الأنْبارِيّ عن أَبيهِ عن الطوسِيّ، قالَ الأصمعي: جمع الناطل نياطل قال لبيد:

تكُرُّ عَلَيْنَا بالمزاجِ النَّياطِلُ (1)

و قالَ أَبو عمرو: النآطل مكاييل الخمر (2) واحِدُها نأْطل كهاجَرَ مَهْموزاً.

و قالَ اللَّيْثُ: الناطِلُ مِكيالٌ يُكالُ به اللَّبَنُ و نَحْوُه، و جَمْعُه النَّواطِلُ .

و قالَ ابنُ بَرِّي: قَوْل الجوْهَرِيّ الجَمْع نَياطِل هو قَوْلُ أَبي عَمْرو الشَّيْبانيّ، و القِياسُ منعُه لأنَّ فاعِلاً لا يُجْمَع على فَياعِل، قالَ: و الصَّوابُ أَنَّ نَياطِلَ جَمْعُ نَيْطَل لُغَةٌ في الناطِلِ .

و يقالُ: ما ظَفِرتُ‏ منه‏ بناطِلٍ أَي‏ بشي‏ءٍ. و الناطلُ : الشي‏ءُ القَلِيلُ.

و نَطَلَ الخَمْرَ نَطْلاً : عَصَرَها.

و في الصِّحاحِ: نَطَلَ رأْسَ العَليلِ بالنَّطولِ إذا جَعَلَ الماءَ المَطْبوخَ بالأدْويَةِ في كوزٍ ، و في بعضِ نسخِ الصِّحاحِ: في إناءٍ. ثم صَبَّه عليه‏ ، أَي على رأْسِه، قَليلاً قَليلاً ؛ انتَهَى.

و النِّطْلُ بالكسرِ: خُثارَةُ الشَّرابِ. 2L و النُّطْلَةُ ، بالضَّمِ: الجُرْعَةُ ؛ يقالُ: في الدَّنِّ نُطْلَة (3)

ناطِلٍ أَي جُرْعَة خَمْرٍ.

و أَيْضاً: ما أَخْرَجْتَهُ من فَمِ السِّقاءِ بيدِك‏ ، كما في العُبَابِ.

و في الأساسِ: أَخَذْتُ نُطْلَةً مِن النِّحِي، و هو ما تأْخُذُه بطَرَفِ الإصْبَعِ.

و النَّيْطَلُ ، كحَيْدَرٍ: الرَّجُلُ الدَّاهِيَةُ ، عن أَبي زيْدٍ.

و الذي في الصِّحاحِ: النِّيطِلُ على وَزْن زِبْرِجٍ‏ (4) ، و في هامِشِه يُهْمَزُ و لا يُهْمَزُ.

و في العُبَابِ: قالَ شَمِرٌ: النِّئْطِلُ ، بالكسرِ و الهَمْز:

الداهِيَةُ.

قالَ ابنُ بَرِّي: جَمْعُ النِّئْطل : نآطِلٌ ، و أَنْشَدَ:

قد علم النآطِلُ الأَصْلالُ # و علماءُ الناسِ و الجهَّالُ

وَقْعي إذا تَهافَتَ الرُّؤالُ‏ (5)

قالَ: و قالَ المُتَلَمِّسُ في مُفْردِه:

و عَلِمْتُ أَنِّي قد رُمِيتُ بنِئْطِلِ # إذْ قيلَ صارَ مِنَ آلِ دَوْفَنَ قَوْمَسُ‏ (6)

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النَّيْطَلُ : الطَّويلُ‏ الجِرْمِ و المَذَاكيرِ مِن الرِّجالِ.

و النَّيْطَلُ : الدَّلْوُ ما كانَتْ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:

ناهَزْتهم بِنَيْطَلٍ جَرُوفِ # بِمَسْك عَنْزٍ من مُسُوك الرِّيفِ‏ (7)

و قالَ الفرَّاءُ: إذا كانت الدَّلْو كَبيرَةً فهي النَّيْطَلُ .

و النَّيْطَلُ : الدَّاهِيَةُ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: يقالُ جَاءَ فلانٌ بالنِّئْطِل و الضِّئْبِل، و هي الداهِيَةُ؛ كالنَّطلاءِ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 132 و فيه: «عليها» و صدره فيه:

عتيق سلافاتٍ سبتها سفينةٌ.

(2) عن اللسان و بالأصل «الحمر» .

(3) ضبطت في اللسان بالقلم، بالفتح.

(4) كذا، و الذي في الصحاح، بالقلم، كحيدر.

(5) اللسان.

(6) اللسان.

(7) اللسان، و الأول في الصحاح و التهذيب باختلاف روايته.

742

1L و قالَ أَبو تُرابٍ: انْتَطَلَ فلانٌ‏ من الزِّقِ‏ نَطْلَة و امْتَطَلَ مَطْلة إذا صَبَّ منه‏ شيئاً يَسِيراً.

و في الأساسِ: المَناطِلُ : المَعاصِرُ التي يُنْطَلُ فيها، و مِثْلُه في الجَمْهَرَةِ.

و رماهُ‏ اللَّهُ‏ بالأَنْطِلَةِ أَي‏ بالدَّواهِي‏ ، كذا نَصّ المحيطِ، و في بعضِ النسخِ بالأَنْطالِ ، و هو غَلَطٌ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

النَّطْلُ : اللَّبَنُ القَلِيلُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و نَطَلَ فلانٌ نَفْسَه بالماءِ نَطْلاً و نُطولاً : صَبَّ عليه منه شيئاً بعدَ شي‏ءٍ، يَتعالَجُ به.

و النَّيْطَلُ ، كحَيْدرٍ: المَوْتُ و الهَلاكُ.

و النَّطْلَةُ ، بالضمِ: الشي‏ءُ القَليلُ.

و النَّطالَةُ : ما يُنْطَلُ به الماءُ مِن المَواضِعِ المُنْخفضَةِ إلى ما عَلاَ منها؛ و يقالُ: لها النَّواطِلُ أَيْضاً.

نعل [نعل‏]:

النَّعْلُ : ما وَقَيْتَ به القَدَمَ من الأَرضِ كالنَّعْلَةِ ، كما في المُحْكَمِ.

و في الصِّحاحِ: النَّعْلُ الحِذاءُ، مُؤَنَّثَةٌ تَصْغيرُها نُعَيْلة .

و قالَ شيْخُنا: التَّأْنِيث يَرْجِع إلى النَّعْل المجرَّد من التاءِ، أَمَّا النَّعْلة فهي بالتاءِ لا يُحْتاجُ إلى تَنْصِيصٍ على تأْنِيثِها و التَّأْنِيثُ فيها مَعْروفٌ، و خالَفَتِ المُؤَنَّثات المجرَّدَة مِن الهاءِ في أَنَّها إذا صُغِّرت لا تردُ لها الهاء كأَمْثالِها، بل تصغَّرُ مجرَّدَةً على خلافِ القِياسِ ا هـ.

و

16- في الحَدِيْث : أَنَّ رجُلاً شَكَا إليه رَجلاً مِن الأَنْصارِ فقالَ:

يا خيرَ من يَمْشي بنَعْلٍ فرْدِ (1) .

قالَ ابنُ الأَثيرِ: النَّعْل مُؤَنَّثَةٌ و هي التي تُلْبَس في المَشْي تسمَّى الآنَ تاسُومَة، و وصْفُها بالفَرْد و هو مَذكَّر لأنَّ تأْنِيثَها غيرُ حَقيقيٍّ، و الفَرْدُ هي التي لم تُخْصَف و لم تُطارَق و إنَّما هي طاقٌ واحِدٌ، و العَرَبُ تَمْدحُ برقَّةِ النِّعالِ و تَجْعلُها مِن لِباسِ المُلوكِ، فأَمَّا قوْلُ كثيِّر: 2L

له نَعَلٌ لا تَطَّبي الكَلْب رِيحُها # و إن وُضِعَتْ وَسْطَ المجَالِسِ شُمَّت‏ (2)

فإنَّه حَرَّكَ حَرْف الحَلْق لانْفِتاحِ ما قَبْله كما قالَ بعضُهم: يَغَدُو و هو مَحْمُوم، في يَغْدُو و هو مَحْمُوم، و هذا لا يُعَدُّ لُغَة إنَّما هو مُتْبَع ما قَبْله، و لو سُئِل رجُلٌ عن وَزْن يَغدُو و هو مَحْمُوم لم يَقُل إنَّه يَفَعَل و لا مَفَعُول، حَقَّقه ابنُ جنِّي في المُحْتسب؛ ج نِعالٌ بالكسْرِ.

و أَبو عبدِ اللَّهِ‏ الحسينُ بنُ أَحمدَ بنِ‏ أَبي الحَسَنِ محمد بن‏ طَلحةَ بنِ محمدِ بنِ عُثْمان الكرخيُّ البَغْدادِيُّ، و يُعْرفُ بالحافِظِ لحفْظِه النعالَ ، و هو مسندُ بَغْدادَ، و جَدُّه أَبو الحَسَنِ محمدُ بنُ طلحةَ رَوَى عن أَبي بكْرٍ الشافِعِيّ و أَبي محمدٍ البربهارِيّ و ابنِ الجعابيّ‏ (3) ، و عنه الخَطِيبُ، مَاتَ الحسينُ سَنَة 493، و ماتَ جدُّه سَنَة 413.

و إسحقُ بنُ محمدِ بنِ إسحََقَ عن جَعْفرٍ الفرْيابيّ، و عنه البرقانيُّ، و ولدُه أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ إسحقَ عن عليِّ بنِ دليلٍ الوَرَّاق، و مَاتَ قَبْلَ سَنَة سَبْعِين و ثلثمائة، و رَوَى عنه ابنُ أُخْتِه‏ أَبو عليِّ بنُ دُوما رَوَى عنه ابنُ نَبْهان، النّعالِيُّونَ مُحَدِّثونَ‏ نُسِبُوا إلى عَمَلِ النِّعالِ إلاَّ أَبا عبدِ اللَّهِ الحُسَيْني فإلى حفْظِ النّعالِ .

و نَعِلَ ، كفَرِحَ‏ نَعَلاً و تَنَعَّلَ و انْتَعَلَ : لَبِسَها فهو ناعِلٌ و مُنْتَعِلٌ و مُتنعلٌ .

و مِن المجازِ: النَّعْلُ حديدَةٌ في أَسْفَلِ غِمْدِ السَّيفِ‏ مُؤَنَّثةٌ؛ و في المُحْكَمِ: في أَسْفَلِ قِرابِه، و في الأسَاسِ:

أَسْفَلَ جفْنِه؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

إلى مَلِكٍ لا تَنْصُف الساقَ نَعْلُهُ # أَجَلْ لا و إن كانت طِوالاً مَحامِلُهْ‏ (4)

وَصَفَه بالطولِ و هو مَدْحٌ.

و

14- في الحَدِيْث : «كان نَعْلُ سيفِ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلّم، مِن فضَّة» .

____________

(1) اللسان و النهاية.

(2) اللسان.

(3) في اللباب: ابن الجعاني.

(4) ديوانه ص 475 و اللسان و الصحاح و الأساس، و قد نسبه في اللسان في مادة «نصف» لابن مياده.

743

1Lو في النِّهايَةِ: نَعْلُ السيفِ ما يكونُ في أَسْفَلِ جفْنِه من حديدَةٍ أَو فضَّةٍ؛ و لذا قالَ شيْخُنا: إنَّ الحديدَةَ ليْسَتْ قبداً.

و في المُحْكَمِ: النَّعلُ القِطْعَةُ الصُّلْبةُ الغليظةُ من الأَرضِ‏ شبْهُ الأَكَمَةِ يَبْرُقُ حَصاها و لا تُنْبِتُ‏ شَيئاً.

و قيلَ: هي قطْعَةٌ تسيلُ مِن الحرَّةِ مُؤَنَّثَةٌ، قالَ الشاعِرُ:

فِدًى لامْرى‏ءٍ و النَّعْلُ بيني و بينه # شَفَى غيْمَ نفْسِي من رُؤُوس الحَواثِرِ (1)

قالَ الأزْهرِيُّ: النَّعْلُ نَعْل الجَبَلِ، و الغَيْمُ: الوَتْرُ و الذَّحْلُ، و الحَواثِرُ من عبدِ القَيْسِ، و الجَمْعُ نِعالٌ ، قالَ امْرؤُ القيسِ يَصِفُ قَوْماً مُنْهزمِيْن:

كأَنَّهم حَرْشَفٌ مبْثُوثٌ # بالحَرِّ إذ تَبْرُقُ النِّعَالُ (2)

و منه

16- الحَدِيث : «إذا ابْتَلَّت النِّعالُ فالصَّلاة في الرِّحالِ» .

قالَ ابنُ الأثيرِ: النِّعالُ جَمْع نَعْل و هو ما غلُظ مِن الأَرْضِ في صَلابَةٍ و إِنَّما خصَّها بالذِّكْر لأَنَّ أَدْنى بَلَلٍ يُنَدِّيها بخلافِ الرِّخْوَة فإنَّها تَنْشَف الماءَ.

قالَ الأزْهَرِيُّ: يقولُ إذا مُطِرت الأَرَضون الصِّلاب فَزَلِقَت‏ (3) بمَنْ يَمْشِي فيها فصلَّوا في منازِلِكم، و لا عليكم أَنْ لا تَشْهدوا الصَّلاة في مساجِدِ الجَمَاعَات.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: النَّعْل مِن الأرْضِ و الخفُّ و الكُراعُ و الضِّلَعُ كلُّ هذه لا تكونُ إلاَّ مِن الحَرَّة، فالنَّعْلُ منها شبيةٌ بالنَّعْل فيها ارتفاعٌ و صَلابَةٌ، و الخُفُّ أَطْولُ مِن النَّعْل ، و الكُراعُ أَطْول مِن الخُفِّ، و الضِّلَعُ أَطْول مِن الكُراعِ، و هي مُلْتَوِية كأَنَّها ضِلَع. و مثْلُه للزَّمَخْشرِيّ في الأسَاسِ و جَعَلَه مِن المجازِ.

و مِن المجازِ: النَّعْلُ الرَّجُلُ الذَّليلُ‏ الذي‏ يوطَأُ كما توطَأُ الأَرضُ‏ ؛ كذا في الجَمْهَرَةِ؛ و في الأساسِ: كما توطَأُ النَّعْل ، قالَ القُلاخُ: 2L

شَرَّ عَبِيدٍ حَسَباً و أَصْلاً # دَارِجَة مَوْطُوءَة و نَعْلا (4)

و النَّعْلُ : العَقَبُ يُلْبَسُ ظَهْرَ سِيَةِ القَوْسِ، أَو الجِلْدُ الذي على ظَهْرِ السِّيَةِ؛ و قيلَ: هي جلْدَتُها التي على ظَهْرِها (5) كُلِّه.

و النَّعْلُ : الزَّوْجَةُ. قالَ شيْخُنا: وَقَعَ فيه كلامٌ هل هو حَقيقَةٌ و هو الذي جَزَمَ به الأَكْثر؛ و قيلَ: هو مجازٌ و أَطالُوا في علاقَتِه و فيه كَلامٌ في عنايَةِ القاضِي، و أَوْرَدَ شُرَّاحُ المَقامَات في الفقهيةِ، انتَهَى.

و في المُحْكَمِ: العَرَبُ تكنِي عن المرْأَةِ بالنَّعْلِ .

و قالَ أَبو عَمْرو: النَّعْلُ حديدَةُ المِكْرَبِ‏ ، و بعضُهم يسمِّيها السِّنّ.

و النَّعْلُ : سَمَكَةٌ بَيْضاء ضَخْمَةُ الرَّأْسِ‏ في طُولِ ذِراعٍ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و أَيْضاً: حِصْنٌ على جَبَلٍ شَطِبٍ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ أَي في اليمنِ.

و النَّعْلُ : ما وُقِيَ به حافِرُ الدَّابَّةِ و خفُّها.

و نَعَلَهُم كمنَع: وَهَبَ له النِّعالَ ، عن اللّحْيانيّ.

و نَعَلَ الدَّابَّةُ ، هذه أَنْكَرَها الجوْهَرِيُّ و جَوَّزَها ابنُ عَبَّادٍ، أَلْبَسَها النَّعْلَ كأَنْعَلَها و نَعَّلَها تَنْعِيلاً فهي مُنْعلة و مُنْعلة .

و في المُحْكَمِ: أَنْعَلَ الدابَّةَ و البَعيرَ و نَعَّلَهما . و يقالُ:

أَنْعَلْت الخَيْل بالهَمْزةِ. و

16- في الحَدِيْث : «إنَّ غَسَّان تُنْعِل خيلَها.

و أَنْعَلَ الرَّجُلُ‏ فهو ناعِلٌ ، و هو نادرٌ، كَثُرَتْ نِعالُهُ ، عن اللّحيانيِّ، قالَ: و كذلِكَ كلُّ شي‏ءٍ من هذا إذا أَرْدَت

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) ديوانه ط بيروت ص 160 و فيه «بالجو» و اللسان.

(3) في التهذيب: فتزلّقت.

(4) التكملة و الثاني في اللسان و التهذيب، و في التكملة: دراجة، و الذي في الجمهرة 3/140 قال القُلاخ‏[بن حزن‏]:

إني إذا ما الأمر كان معلا # من الجهول لم تجدني و غلا

و كان ذو الحلم أشفَّ جهلا # و لم أكن دراجة و نعلا

و الدراجة: الضعيف.

(5) في القاموس: «ظهرَها كلَّه» و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.

744

1Lأَطْعَمْتهم أَو وَهَبْت لهم قلْت فَعَلْتهم بغيرِ أَلفٍ، و إذا أَرَدْت أَنَّ ذلِكَ كَثُر عنْدَهم قلْت أَفْعَلوا.

و رجُلٌ ناعِلٌ و مُنْعَلٌ كمُكْرَمٍ‏ أَي‏ ذُو نَعْلٍ ، و هي ناعِلَةٌ ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لابنِ مَيَّادَة:

يُشَنْظِرُ بالقَوْمِ الكِرامِ و يَعْتَزي # إلى شَرِّ حافٍ في البِلادِ و ناعِلِ (1)

و حافِرٌ ناعِلٌ : صُلْبٌ‏ ، على المَثَلِ، قالَ:

يَرْكَب فَيْناهُ وقِيعاً ناعِلا (2)

يقولُ: قد صَلُب مِن توقِيعِ الحِجارَةِ حتى كأَنَّه مُنْتَعِل .

و فَرَسٌ مُنْعَلٌ ، كمُكْرَمٍ: شديدُ الحافِرِ.

و مِن المجازِ: فَرَسٌ‏ مُنْعَلُ يَدِ كذا، أَو رِجْلِ كذا، أَو اليَدَيْنِ أَو الرِّجْلَيْنِ‏ إذا كان‏ في مآخيرِ أَرْساغِهِ‏ ، أَي مِن رِجْلَيْه أَو يَدَيْه، بياضٌ و لم يَسْتَدِرْ أَو هو أَنْ يُجاوزَ البياضُ الخاتَمَ، و هو أَقَلُّ وضَح القوائِمِ، و هو إِنْعالٌ ما دامَ في مُؤَخَّرِ الرُّسْغِ ممَّا يَلِي الحافِرَ. قالَ الأزْهَرِيّ: قالَ أَبو عُبَيْدة: من وَضَح الفَرَس الإِنْعال ، و هو أَنْ يحيطَ البياضُ بما فوْق الحافِرِ ما دامَ في موْضِعِ الرُّسْغِ. يقالُ فَرَسَ مُنْعَل ، قالَ: و قالَ أَبو خيْرَةَ: هو بياضٌ يَمَسُّ حَوافِرَه دونَ أَشاعِرِه.

و قالَ الجوْهَرِيُّ: الإِنْعالُ أَنْ يكونَ البياضُ في مؤخَّرِ الرُّسْغِ ممَّا يَلِي الحافِرَ على الأَشْعَر لا يَعْدُوه و لا يَسْتديرُ، و إذا جاوَزَ الأَشاعِر و بعضَ الأرْساغِ و اسْتَدارَ فهو التَّخْدِيم؛ و مثْلُه في الأساسِ و العُبَابِ.

و انْتَعَلَ الأَرضَ: سافَرَ راجِلاً. و قالَ الأَزْهَرِيُّ: انْتَعَلَ فلانٌ الرَّمْضاء إذا سافَرَ فيها حافِياً.

و انْتَعَلَ : زَرَعَ في‏ النَّعْلِ ، أَي‏ الأَرضِ الغليظةِ عِن ابنِ عَبَّادٍ، أَو انْتَعَلَ إذا رَكِبَها. قالَ الأَزْهرِيُّ: انْتَعَلَ رَكِب صِلاب الأَرْض و حِرارَها، و منه قَوْل المُتَنَخَّل الهُذَليّ: 2L

حُلْوٌ و مُرٌّ كعَطْفِ القِدْحِ مِرَّتُهُ # في كلِّ إِنٍّى قَضَاهُ اللّيلُ يَنْتَعِلُ (3)

و المَنْعَلُ و المَنْعَلَةُ ، كمَقْعَدٍ و مَقْعَدَةٍ: الأَرضُ الغَلِيطَةُ اسْمٌ و صفَةٌ ، و الجَمْعُ المَناعِلُ.

و بنو نُعَيْلَةَ ، كجُهَيْنَةَ : بطنٌ مِن العَرَبِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ (4) .

و قالَ السّهيليُّ: و هو ابنُ مُلَيْلٍ‏ (5) بنِ ضَمْرَةَ بنِ لَيْثِ بنِ بكْرِ بنِ عبْدِ مَنَاة أَخي غَفَار بنِ مُلَيْلٍ، بَطْنٌ‏ مِن كِنانَة.

و ذاتُ النِّعال : فرسُ الزُّبَيْرِ بنِ العَوَّامِ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه.

و مِن المجازِ: النَّاعِلُ حِمارُ الوحشِ‏ سُمِّي به لصَلابَةِ حافِرِه.

و التَّنْعيلُ : تَنْعِيلُ (6) حافِرِ البِرْذَوْنِ بطَبَقٍ من حديدٍ تَقِيه الحِجارَةُ؛ و كذا تَنْعِيلُ خُفِ‏ (7) البَعيرِ بِجِلْدٍ لِئلاَّ يَخْفَى. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

المَثَلُ: مَنْ يكن الحَذَّا أَبَاه تَجُدْ نَعْلاه أَي مَنْ يكُنْ ذَا جِدٍّ يَبِنْ ذلِكَ عليه، نَقَلَه ابنُ بَرِّي.

و في المَثَلِ أَيْضاً: أَطِرِّي فإنّك ناعِلَة ، و ذُكِرَ في ط ر ر.

و انْتَعَلَ (8) المَطيُّ ظِلالَها إذا عَقَلَ الظلُّ نصْفَ النهارِ، و هو مجازٌ؛ و منه قَوْلُ الرَّاجز:

و انْتَعَلَ الظِّلَّ فكان جَوْرَبا (9)

و ودِيَّةٌ مُنْعَلَةٌ كمُكْرَمَةٍ: قُطِعَت مِن أُمِّها بِكَرَبَة، نَقَلَه ابنُ بَرِّي عن الطوسِيّ.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ: رَمَاهُ بالمُنْعِلات أَي الدَّواهِي؛ زادَ

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان، و فيه في مادة «وقع» قيناه بالقاف.

(3) شرح أشعار الهذليين 3/1283 و التكملة و عجزه في اللسان و التهذيب و انظر ديوان الهذليين 2/35 باختلاف الألفاظ.

(4) الجمهرة 3/140.

(5) في القاموس: «ابن مُلَيْكٍ» و على هامشه عن إحدى نسخه: «مُلَيْلٍ» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله ابن مليل، و كذا قوله الآتي غفار بن مليل هكذا في خطه مجوداً في الموضعين و مثله في التكملة فما في نسخ المتن المطبوع خطأ. ا هـ» .

(6) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «تَنْعِيلُكَ» .

(7) في القاموس بالضم، و السياق اقتضى الجر لتصرف الشارح بالعبارة.

(8) اللسان و التهذيب: و انتعلت.

(9) اللسان و التهذيب.

745

1Lالزَّمَخْشرِيُّ: اللاَّتي تُذِلُّه و تَجْعَلُه كالنَّعْلِ لعدوة، و هو مجازٌ.

و انْتَعَلَ الثوبَ و تَنَعَّلَه : وَطِئَه، كما في الأساسِ، و هو مجازٌ، و قَوْل سُوَيْد بنِ عُمَيْر الهُذَليّ يَصِفُ نساءُ سُبِيَن:

و كُنَّ يُرَاكِلْنَ المُرُوطَ نَوَاعِمَا # يُمَشِّيْن وَسْطَ الدَّارِ في كلِّ مُنْعَلِ (1)

أَرادَ في كلِّ مِرْطٍ طويلٍ تَطَؤه المرْأَةُ فيَصِيرُ لها نَعْلاً، و هو مجازٌ.

و نَعْلَةُ الرجُلِ: زَوْجَته، عن ابنِ بَرِّي، و أَنْشَدَ:

شَرُّ قَرِينٍ للكبير نَعْلَتُهْ # تُولِغُ كلْباً سُؤْرَه أَو تَكْفِتُهْ‏ (2)

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النَّعْلَةُ أَنْ يَتَناعَلَ القومُ بَيْنهم، فإذا نَفَقَتْ دابَّةُ أَحدِهم جَمَعُوا لها ثَمَنَها.

و في المَثَلِ: أَذَلُّ مِن نَعْلٍ .

و انْتَعَلَ الخُفّ مِثْل أَنْعَلَه، و قَوْل الشاعِرِ أَنْشَدَه الفرَّاء:

قَوْم إذا اخضرَّتْ نِعالُهمُ # يَتَناهَقُون تَناهُقَ الحُمُرِ (3)

هي نِعالُ الأرضِ، و كذا قَوْل الآخَر:

قَوْم إذا نبتَ الرَّبيع لَهم # نَبَتَتْ عَدَاوتُهم مع النَّعْل

و قالَ ابنُ أَبي الحدِيدِ في شرْحِ نهجِ البلاغَةِ: أَنَّ المرادَ بهذا إذا أَخْصَبُوا و نَبَتَ الرَّبيعُ اخْضَرَّتْ نِعالُهم من وَطْئِهم و أَغارَ بعضُهم على بعضٍ.

نعبل [نعبل‏]:

النَّعابِلُ ، أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.

و في العُبَابِ: هم‏ رَهْطُ طارِقِ بنِ دَيْسَقِ‏ بنِ عَوْفِ بنِ عاصِمِ بنِ عُبَيْدٍ بنِ ثعْلَبَةَ بنِ يَرْبوعٍ.

نعثل [نعثل‏]:

النَّعْثَلُ ، كجَعْفَرٍ : الذِّيْخُ، و هو الذَّكرُ من الضِّباعِ. 2L و قالَ اللَّيْثُ: النَّعْثَلُ الشَّيْخُ الأحْمَقٌ.

و نَعْثَلُ : يهودِيٌّ كان بالمدينةِ ، قيلَ: به شبه عُثْمان، رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه، كما في التَّبْصِير.

و قيلَ: نعْثَلٌ رجُلٌ لِحْيانِيُ‏ أَي طويلُ اللّحْيةِ مِن أَهْلِ مِصْرَ، كان يُشَبَّهُ به عُثْمانُ، رضي اللََّه تعالى عنه، إذا نيلَ منه‏ لطولِ لحْيَتِه و لم يكُونوا يَجِدوا فيه عيباً غيرَ هذا، قَوْل أَبي عُبَيْد.

و

17- في حَدِيْث عائِشَةَ : اقْتُلُوا نَعْثَلاً ، قَتَلَ اللَّهُ نَعْثَلاً ، يعْنِي عُثْمان، و كان هذا منها لمَّا غاضَبَتْه و ذَهَبَتْ إلى مكَّة.

و عَلِيُّ بنُ نَعْثَلٍ الإِخْمِيميُ‏ مُحَدِّثٌ‏ رَوَى عنه يَحْيَى بنُ عليٍّ الطَّحَّان.

و النَّعْثَلَةُ : الجَمْعُ؛ و أَيْضاً: الحُمْقُ. يقالُ: فيه نَعْثَلَةٌ .

و أَيْضاً: مِشْيَةُ الشَّيْخِ‏ الهم كالنَّقْثَلةِ بالقافِ.

و أَيْضاً: أَنْ يَمْشِي مُفاجّاً و يَقْلِبَ قَدَمَيْهِ كأَنَّه يَغْرِفُ بهما، و هو من التَّبخَتُرِ.

و المُنْعَثِلُ من الخَيْلِ: ما يُفَرِّقُ قَوائِمَهُ فإذا رَفَعَها كأنَّما يَنْزِعُها من وَحَلٍ‏ يَخْفِق برأْسِه و لا تتْبعُه رِجْلاه.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: نَعْثَلَ الفَرَسُ في جَرْيه إذا كان يَقْعُد على رِجْلَيْه مِن شدَّةِ العَدْوِ و هو عَيْبٌ، و قالَ أَبو النَّجْمِ.

كلُّ مُكِبِّ الجَرْي أَو مُنَعْثِلَهْ (4)

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

نعدل [نعدل‏]:

نَعْدَلَ : قالَ الأصْمَعِيُّ: مَرَّ فلانٌ مُنَعْدِلاً و مُنَوْدِلاً إذا مَشَى مُسْترخِياً، كما في اللّسانِ.

نغظل نغظل‏

النَّغْظَلَةُ، بالظاءِ المعجمةِ مع العَيْن المُهْملَةِ كما هو في الأُصُولِ الصَّحيحةِ، فما في نسْخَتِنا بالغَيْن المعجمةِ (5)

خَطَأٌ؛ و قد أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ أَبو عَمْرو: هو العَدْوُ البَطي‏ءُ كالعَنْظَلَةِ.

____________

(1) شرح أشعار الهذليين 2/817 و التكملة.

(2) اللسان.

(3) اللسان و التهذيب.

(4) اللسان.

(5) و هي عبارة القاموس المطبوع، و على هامشه: هكذا بالنسخ، و صوابه بالعين المهملة كما في الشارح، ا هـ.

746

1L و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هو الحَيَكانُ في المَشْيِ يَمْنَةً و يَسْرَةً ، كما في العُبَابِ.

نغل [نغل‏]:

نَغِلَ الأَدِيمُ، كفَرِحَ، فهو نَغِلٌ إذا فَسَدَ في الدِّباغِ‏ ، و ذلِكَ إذا تَرَفَّت و تَفَتَّت و تَهَرَّى و عَفنَ فهَلِكَ؛ قالَ الأعْشَى يَذْكر نَبَات الأرْضِ:

يَوماً تراها كَشِبْهِ أَرْدِيَةِ الـ # خمس و يَوماً أَدِيمُها نَغِلا (1)

و أَنْغَلَهُ هو أَي أَفْسَدَهُ؛ قالَ قيسُ بنُ خُوَيْلد:

بني كاهِلٍ لا تُنْغِلُنَّ أَدِيمَها # ودَعْ عَنْك أَفْصَى ليس منها أَدِيمُها (2)

و الاسمُ النُّغْلَةُ (3) بالضَّمِ‏ ، و منه قوْلُهم: لا خَيْر في دَبْغة على نَغْلة .

و مِن المجازِ: نَغِلَ الجُرْحُ‏ إذا فَسَدَ ؛ يقالُ: بَرِى‏ءَ الجُرْحُ و فيه شي‏ءٌ مِن نَغَلٍ أَي فَسَادٍ.

و

16- في الحدِيْث : «رُبمَّا نَظَرَ الرجُلُ نَظْرةً فيَنْفَل‏ (4) قلبُه كما يَنْغَل الأَدِيمُ في الدِّباغ فيثقبُ» .

و مِن المجازِ: نَغِلَتْ نِيَّتُهُ‏ إذا سَاءَتْ.

و مِن المجازِ: نَغِلَ قَلْبُه عليَ‏ إذا ضَغِنَ.

و مِن المجازِ: نَغِلَ بَيْنَهُمْ‏ إذا أَفْسَدَ و نَمَ‏ ؛ و فيه نَغَلَةٌ أَي نَمِيمةٌ.

و مِن المجازِ: جَوْزَةٌ نَغِلَةٌ أَي‏ مُتَغَيِّرَةٌ زَنِخَةٌ.

و في التَّهْذِيبِ: يقالُ: نَغُلَ المولودُ، ككَرُمَ، نُغولَةً فهو نَغْلٌ : فَسَدَ.

و مالِكُ بنُ نُغَيْلٍ ، كزُبَيْرٍ، مُحدِّثٌ‏ ، حَكَى عنه الحرْمازِيُّ. 2L و النَّغْلُ ، بالفتحِ‏ و ككَتِفٍ و أَميرٍ : فاسِدُ النَّسَبِ، و هو مجازٌ. يقالُ. غلامٌ نَغِلٌ دَغلٌ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النَّغْلُ وَلَدُ الزِّنْيَةِ، و هي بهاءٍ ؛ يقالُ:

جارِيَةٌ نَغِلَةٌ كأَنَّها بَغْلَةٌ. و المَصْدَرُ أَو اسمُ المَصْدرِ منه نَغِلَةٌ بالكسْرِ.

و قيلَ: النَّغْلُ بالفتحِ لُغَةُ العامَّةِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

نَغِلَ وَجْهُ الأرْضِ إذا تَهَشَّمَ مِن الجُدوبَةِ، نَقَلَه الأزْهَرِيُّ.

و أَنْغَلَهم حَدِيثاً سَمِعَه: نَمَّ إليهم به.

نغبل [نغبل‏]:

النُّغْبولُ ، كزُنْبورٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: طائِرٌ كالغُنْبُولِ، زَعَموا و ليسَ‏ (5) بثَبْتٍ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: النُّغْبولُ نَبْتٌ‏ كالغُنْبُولِ.

نغدل [نغدل‏]:

رجُلٌ مُنَغْدِلُ الرَّأْسِ، بكسرِ الدَّالِ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي‏ مُسْتَرْخِيهِ في عِظَمٍ ضِخَمٍ‏ ؛ و مَرَّ عن الأصْمَعِيّ أَنَّه بالعَيْن المُهْملَةِ.

نغضل [نغضل‏]:

بِرْذَوْنٌ نَغْضَلٌ ، بالمعجمةِ كجَعْفَرٍ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و في النوادِرِ: أَي‏ ثَقِيلٌ‏ ، كما في العُبَابِ.

نفل [نفل‏]:

النَّفَلُ مِحرَّكةً: الغَنِيمةُ و الهِبةُ ؛ قالَ لَبيدٌ:

إنَّ تَقْوَى رَبّنا خيرُ نَفَلْ # و بإِذْنِ اللَّهِ رَبْثي و العَجَلْ‏ (6)

ج أَنْفالٌ و نِفالٌ ، بالكسْرِ؛ فقالَتْ جَنُوبُ أُخْت عَمْرو ذي الكَلْب:

و قد عَلِمَتْ فَهْمُ عند اللِّقاءِ # بأَنهمُ لك كانوا نِفالا (7)

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 170 و اللسان و فيه «العصب» بدل «الخمس» و التهذيب و الصحاح.

(2) اللسان.

(3) على هامش القاموس: هي بلغة أهل المغرب، مرض الدبيلة، و هي خراجة معروفة، كما في طبقات الأطباء، ا هـ، شفاء الغليل، قاله نصر.

(4) اللسان: فنغل... فيتثقب.

(5) الجمهرة 3/313.

(6) ديوانه ط بيروت ص 139 برواية: «

... حير نفل # ... ريثي و عجل‏

» و بهامشه: و يروي: «خير النفل» و اللسان و صدره في الصحاح.

(7) شرح أشعار الهذليين 2/584 من قصيدة ترثيه، قال أبو عمرو قالتها:

عمرة بنت العجلان أخت عمرو ذي الكلب.. ترثي أخاها عمراً، و البيت فى اللسان و نسبه لجنوب.

747

1Lو في التَّنْزيلِ العَزيزِ: يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَنْفََالِ (1) ؛ يقالُ هي الغَنائِمُ.

قالَ الأزْهرِيُّ: سُمِّيَت بها لأَنَّ المُسْلمينَ فُضِّلوا بها على سائِرِ الأُمَمِ الَّذِين لم تحلَّ لهم الغَنَائِم.

و النَّفَلُ : نَبْتٌ من أَحْرارِ البُقولِ‏ و من سطاحِه ينْبُتُ مُتَسَطِّحاً و له حَسَكٌ تَرْعاه القَطَا، و هو مِثْلُ القَتِّ، و نَوْرُهُ أَصْفَرُ طَيِّبُ الرَّائِحَةِ ، واحِدَتُه نَفَلَةٌ ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للقطاميّ:

ثم استمرَّ بها الحادِي و جَنَّبها # بَطْنَ التي نَبْتُها الحَوْذانُ و النَّفَلُ (2)

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيّ: النَّفَلَةُ تكونُ مِن الأحْرارِ و مِن الذُّكُور و في طِيبِ رِيحهِا يقولُ:

و ما ريح روض ذي أقاحٍ و حنوةٍ # و ذي نَفَلٍ من قلّة الحزنِ عازبِ

بأطيب من هند إذا ما تمايلت # من الليل و سنى جانباً بعد جانبِ‏

و قوْلُه: تَسْمَنُ عليه الخَيْلُ‏ الذي قالَهُ أَبو نَصْر، النَّفَلُ قَتُّ البُرِّ تأْكُلُه الإِبِلُ و تَسْمَنُ عليه.

و النُّفَلُ ، كصُرَدٍ: ثَلاثُ لَيالٍ من الشَّهْرِ بعدَ الغُرَرِ و هي الليةُ الرَّابعةُ و الخَامسةُ و السَّادسةُ مِن الشَّهْرِ، و إنَّما سُمِّيَت بذلِكَ لأنَّ الغُرَرَ كانت الأصْل و صارَتْ زِيادَة النُّفَل زِيادَة على الأصْلِ.

و نَفَلَةُ النَّفَل و نَفَّلَهُ تَنْفيلاً و أَنْفَلَهُ إنْفالاً: أَعْطاهُ إيَّاه‏ ، أَي النَّفَل . و

14- في الحَدِيْث : أَنَّه، صلى اللّه عليه و سلّم، نَفَّلَ السَّرَايا في البَدْأَةِ الرُّبُعَ و في الرَّجْعةِ (3) الثُّلُثَ.

أَي كان إذا نَهَضَت سرِّيَّة مِن جمْلَةِ العَسْكرِ المُقْبل على العَدُوِّ فأَوْقَعَت نَفلَها الرُّبُع ممَّا غَنِمَتْ، و إذا فَعَلَت ذلِكَ عنْدَ قُفولِ العَسْكرِ نَفلَها الثُّلُثَ، لأنَّ الكَرَّةَ الثانيةَ أَشَقّ و الخطَّة فيها أَعْظَم.

و نَفَلَ نَفلاً: حَلَفَ‏ ؛ و منه

1- حَدِيْث عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : «لَوَدِدْتُ أَنَّ بنِي أُمَيَّةَ رَضُوا و نَفَّلْناهم خَمْسين مِن بَنِي‏2Lهاشِمٍ يَحْلِفُون ما قَتَلْنا عُثْمان و لا نَعْلَم له قاتِلاً» .

؛ أَي حَلَفْنا لهم خَمْسِين على البَرَاءَةِ.

و يُحْكَى أَنَّ الجُمَيْح لَقِيَه يزيدُ بنُ الصَّعقِ فقالَ له يزيدُ:

هَجَوْتَنِي؛ فقالَ: له و اللّه، قالَ: فانْفلْ . قالَ: لا أَنْفل ، فضَرَبَه يَزيدُ.

و نَفَلَ نَفَلاً: أَعْطَى نافِلَةً من المَعْروفِ.

و نَفَّلَ الإِمامُ الجُنْدَ: جَعَلَ لهم ما غَنِموا.

و النَّافِلَةُ : الغَنيمَةُ ، قالَ أَبو ذُؤَيْب:

فإِنْ تَكُ أُنْثى من مَعَدٍّ كريمةً # علينا فقد أَعطيت نافِلَة الفَضْلِ‏ (4)

و النَّافِلَةُ : العَطِيَّةُ عن يدٍ قال لَبيدُ:

للّه نافِلَةُ الأَجَلِّ الأَفْضَلِ‏ (5)

قالَ شَمِرٌ: يريدُ فَضْل ما ينفِّلُ مِن شي‏ءٍ.

و رجُلٌ كثيرُ النَّوافِل أَي العَطايَا و الفَواضِل.

و كلُّ عَطِيَّة تَبَرَّع بها مُعْطِيها مِن صَدقَةٍ أَو عَمَلِ خَيْرٍ فهي نافِلَةٌ .

و النَّافِلَةُ : ما تَفْعَلُهُ مما لم يَجِبْ‏ عليك، و منه نافِلَةُ الصَّلاة، كالنَّفْلِ ، سُمِّيَت صَلاةُ التَّطوُّع نافِلَة و نفلاً لأَنَّها زِيادَةُ أَجْرٍ لهم على ما كُتِبَ لهم مِن ثوابِ ما فرضَ عليهِم؛ و منه قوْلُه تعالَى: فَتَهَجَّدْ بِهِ نََافِلَةً لَكَ (6) .

قالَ الفرَّاءُ: ليْسَتْ لأَحدٍ نافِلَةٌ إِلاَّ للنبيِّ، صلَّى اللّهُ تعالَى عليه و سلَّم، قد غفرَ له ما تقدَّم مِن ذنْبِه و ما تأَخَّرَ فعمَلُه نافِلَةٌ .

و قالَ الزَّجَّاجُ: هذه نافِلَةٌ زيادَة للنبيِّ، صلَّى اللّهُ تعالَى عليه و سلَّم، خاصَّةً ليْسَتْ لأَحَدٍ لأَنَّ اللّهَ تعالَى أَمَرَه أَن يزْدادَ في عبادَتِه على ما أَمَرَ به الخَلْق أَجْمعِيْن لأَنَّه فَضَّلَه عليهم، ثم وَعَدَه أَن يبعَثَه مَقََاماً مَحْمُوداً .

____________

(1) سورة الأنفال الآية 1.

(2) اللسان و في الصحاح جزء من عجزه.

(3) التهذيب و اللسان: «القفلة» و هما بمعنى.

(4) ديوان الهذليين 1/37 و اللسان.

(5) ديوانه ط بيروت ص 126 و عجزه فيه:

و له العُلى و أثبت كلّ مُؤَثَّلِ‏

و صدره في اللسان.

(6) سورة الإسراء الآية 79.

748

1L و النَّافِلَةُ : وَلَدُ الوَلَدِ ، و هو مِن ذلِكَ لأَنَّ الأَصلَ كان الوَلَد فصارَ ولدُ الوَلَدِ زِيادَةً على الأَصْل؛ قالَ اللّهُ، عزَّ و جلَّ في قصَّة إِبراهيم، عليه و على نبيِّنا أَفْضل الصَّلاة و السَّلام:

وَ وَهَبْنََا لَهُ إِسْحََاقَ وَ يَعْقُوبَ نََافِلَةً (1) ؛ كأَنَّه قالَ: وَهَبْنا لإِبْراهيمَ إِسحاقَ فكانَ كالفَرْضِ له، ثم قالَ: وَ يَعْقُوبَ نََافِلَةً ، فالنافِلَةُ ليعقوبَ خاصَّةً لأَنَّه ولدُ الوَلَدِ أَي وَهَبْنا له زيادةً على الفَرْض له، و ذلِكَ أَنَّ إِسحاقَ وُهِبَ له بدُعائِه و زِيدَ يَعْقوب تفضُّلاً.

و النَّوْفَلُ : البَحْرُ ، عن أَبي عَمْرو، قالَ في نوادِرِه: هو اليَمُّ و القَلَمَّسُ و النَّوْفَلُ و المُهْرُقانُ و الدَّأْماءُ و خُضَارَةُ و الأَخْضَرُ و العُلَيْم و الخَسِيفُ.

و النَّوْفَلُ : العَطِيَّةُ تشبَّه بالبَحْرِ.

و قالَ اللّيْثُ: النَّوْفَلُ بعضُ أَولادِ السِّباعِ.

و قيلَ: النَّوْفَلُ ذَكَرُ الضِّباعِ و ابنُ آوَى‏ ، قالَهُ ابنُ عَبَّادٍ.

و النَّوْفَلُ : الشِّدَّةُ ، عن ابنِ عَبَّادٍ أَيْضاً.

و النَّوْفَلُ : الرَّجُلُ المِعْطاءُ يشبَّهُ بالبَحْرِ؛ قالَ أَعْشَى باهِلَة:

أَخُو رَغائبَ يُعْطِيها و يَسْأَلُها # يأْبَى الظُّلامَةَ منه النَّوْفَلُ الزُّفَرُ (2)

و قالَ الكُمَيْت يمدحُ رَجُلاً:

غِياثُ المَضُوعِ رِئَابُ الصُّدُو # ع لأُمَتُكَ الزُّفَرُ النَّوْفَلُ (3)

و النَّوْفَلُ : الشَّابُّ الجَميلُ‏ ، عن ابنِ عَبَّادٍ.

و نَوْفَلُ بنُ ثَعْلَبَةَ بنِ عبدِ اللّهِ الأَنْصارِيّ الخَزْرجيُّ بَدْرِيُّ؛ و قيلَ: هو نَوْفَلُ بنُ عبدِ اللّهِ و سَيَأْتي.

و نَوْفَلٌ بنُ الحَارِثِ‏ الهاشِمِيُّ ابن عَمِّ رَسُول اللّهِ، صلَّى اللّهُ تعالى عليه و سلَّم، كان أَسنَّ بنِي هاشِمٍ الصَّحابَة، و لأَخيهِ المُغِيْرة بن الحَارِثِ صُحْبةٌ أَيْضاً و وَلَده‏2Lعبدُ اللّهِ بنُ الحارِثِ كانَ أَميرَ البَصْرةِ أَيَّام ابنِ الزُّبَيْرِ، و رَوَى عن ابنِ عَبَّاس و أُمُّه بية، و ابْنُه الصَّلْتُ بنُ عبدِ اللّهِ رَوَى عنه الزّهرِيُّ، ثِقَةٌ.

و نَوْفَلُ بنُ طَلْحَةَ الأَنْصارِيُّ وَرَدَ في شهودِ كتابِ العلاء بنِ الحضرَميّ.

و نَوْفَلُ بنُ عبدِ اللّهِ‏ بنِ ثَعْلَبَةَ الخَزْرجيُّ بَدْرِيٌّ مخْتَلَفٌ في نَسَبِه مَرَّ قَرِيباً.

و نَوْفَلُ بنُ فَرْوَةَ الأَشْجعيُّ أَبو فَرْوَةَ سَكَنَ الكُوفَة.

و نَوْفَلُ بنُ مُساحِقٍ‏ القُرَشيُّ العامِرِيُّ بقِيَ إِلى أَوَّل زَمَنِ عبدِ المَلِكِ.

و نَوْفَلُ بنُ مُعاويَةَ الدِّيليُّ شَهِدَ الفتْحَ و تُوفي بالمَدينَةِ زَمَنَ يَزيدٍ صَحابيُّونَ‏ ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم.

قالَ ابنُ فَهْد: الصَّوابُ أَنَّ الصُّحْبةَ لجدِّ نَوْفَل بنِ مُساحِقٍ و هو عبدُ اللّهِ بنِ مخرمَةَ، و أَمَّا هو فتابِعيٌّ رَوَى عن عُمَرَ و سَعِيد بنِ زَيدٍ و عنه عُمَرُ بنُ عبدِ العَزيزِ و طائِفَةٌ.

قلْتُ: و رَوَى عنه أَيْضاً ابنُه عبدُ المَلِكِ و صالحُ بنُ كَيْسان، ثِقَةٌ وَلِيَ قضاءَ المَدينَةِ.

و النَّوْفَلَةُ ، بهاءٍ المَمْلَحَةُ ، كذا هو نَصُّ التَّهْذِيبِ و الصِّحاحِ، و في بعضِ الاصُولِ: المَمْلَحَةُ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ: لا أَعْرف النَّوْفَلَة بهذا المعْنى.

و انْتَفَلَ : طَلَبَ‏ ، عن ثَعْلَب.

و انْتَفَلَ منه: تَبَرَّأَ ؛ و منه

17- حَدِيْث ابنِ عُمَرَ : «أَنَّ فلاناً انْتَفَلَ مِن وَلَدِه» .

و انْتَفَلَ مِن الشي‏ءِ مِثْل‏ انْتَفَى‏ منه؛ قالَ أَبو عُبَيْد: كأَنَّه إِبْدالٌ منه، قالَ الأَعْشَى:

لئن مُنِيتَ بنا عن جِدِّ مَعْرَكة # لا تُلْفِنا عن دِماءِ القومِ نَنْتَفِلُ (4)

و التَّنْفيلُ : التَّحليفُ‏ ، يقالُ: نَفَّلَه فنَفَلَ أَي حَلَّفَه فَحَلَفَ، و به فسِّرَ أَيْضاً حَدِيثُ عليٍّ السابِقُ.

____________

(1) سورة الأنبياء الآية 72.

(2) اللسان و عجزه في الصحاح و المقاييس 5/455 و انظر جمهرة أشعار العرب ص 135 و عجزه في التهذيب.

(3) اللسان و التهذيب.

(4) ديوانه ط بيروت ص 149 و فيه: «

... عن غب معركة # -لم تلفنا من دماء.

» و اللسان و الصحاح.

749

1L و التَّنْفيلُ : الدَّفْعُ عن صاحِبِكَ‏ ، يقالُ: نَفَّلْتُ عن فلانٍ ما قيلَ فيه تَنْفيلاً إِذا نَضَحْت عنه و دَفَعْتَه، قالَهُ أَبو سعيدٍ.

و تَنَفَّلَ فلانٌ: صلَّى النَّوافِلَ ، كانْتَفَلَ ، و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: تَنَفَّلَ فلانٌ‏ على أَصْحابِه: أَخَذَ أَكْثَرَ ممَّا أَخَذوا مِنَ الغَنيمَةِ ؛ و في الأَساسِ: أَخَذَ مِنَ النَّفلِ أَكْثَرَ.

و النَّفْلُ : البَرْدُ ، نَفَلَه الصَّاغانيُّ.

و نُفَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ اسمٌ. قالَ أَبو حَنيفَة: سُمِّي بالنَّفْلِ الذي هو النَّبْتُ.

و النَّوْفَلِيَّةُ : شي‏ءٌ مِنْ صوف‏ يكونُ في غلطٍ أَقَلّ مِن الساعِدِ ثم يُحْشى و يُعْطفُ ثم‏ تَخْتَمِرُ عليه نِسَاءُ العَرَبِ‏ ، نَقَلَه الأَزْهرِيُّ، و أَنْشَدَ لجِرَان العَوْد:

أَلا لا تَغُرَّنَّ امْرَأً نَوْفَلِيَّةٌ # على الرأْسِ بَعْدِي و الترائبُ وُضَّحُ

و لا فاحِمٌ يُسْقى الدَّهانَ كأَنَّه # أَساوِدُ يَزْهاها مع الليل أَبْطَحُ‏ (1)

و أَنْشَدَ شَمِرٌ للعُقَيْليَّة:

لَمَّا رأَيت سنة جَمادَا # أَخَذْتُ فَأْسِي أَقْطَعُ القَتادا

رَجَاءَ أَو أُنفِلَ أَو أَزْدادَا (2)

قالَ: فقيلَ لها ما الإِنْفال قالَتْ: الإِنْفالُ : أَخْذُ الفَأْسِ لِقَطعِ القتادِ لإِبِلِهِ‏ لأَنْ تَنْجُوَ من السَّنَة فيكونُ له فَضْل على مَنْ لم يقْطَع القَتادَ لإِبلِهِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قالَ شَمِرٌ: أَنْفَلْت فلاناً و نَفَلْته : أَعْطَيْته نافِلَةً مِن المَعْروفِ.

و نَفَّلْته : سَوَّغْت له ما غَنِم.

و النَّفَلُ ، محرَّكةً: التطوُّعُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ. 2Lو النَّفْلُ بالفتحِ و يُحَرَّكُ: الزِّيادَةُ.

و نَفَّلَه تَنْفيلاً : زادَه مِن النَّافِلَة .

و نَفَّلَه تَنْفيلاً : فَضَّلَه على غيرِه.

و يقالُ: نَفِّلوا أَكْبرَكم أَي زِيدُوه على حصَّتِه.

و النَّوْفَل : مَنْ ينْفي عنه الظلْمَ مِن قَوْمِه أَي يَدْفعُ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و به فسِّرَ قَوْل أَعْشَى باهِلَة السَّابق.

و قالَ اللّيْثُ: يقالُ: قالَ لي قولاً فانْتَفَلْت منه، أَي أَنْكَرْت أَنْ أَكُون فَعَلْته.

و النَّفْلُ : النَّفْي، عن أَبي عَمْرو.

و النافِلُ : النَّافِي، فيُقالُ: نَفَلَ الرجُلَ عن نَسَبِه إِذا نَفَاهُ.

و يقالُ: انْفُلْ عن نفْسِك إِنْ كنتَ صادِقاً أَي انْفِ ما قيلَ فيك؛ و سُمِّيَت اليمينُ في القسامَةِ نَفْلاً لأَنَّ القِصاصَ يُنْفَى بها.

و انْتَفِل : اعْتَذِرْ.

و أَنْفَلَ له: حَلَفَ كانْتَفَلَ و النَّوْفَليَّةُ : ضَرْبٌ مِن الامْتِشاطِ، حَكَاه ابنُ جنيِّ عن الفارِسِيّ، و به فسرَ قَوْل جِرَان العَوْد السَّابِق، و كذلِكَ رُوِي:

يَغُرَّنَّ بلفْظِ التَّذْكِير، هو أَعْذَر مِن قوْلهِم حضر القاضيَ امرأَةٌ لأَنَّ تأْنِيثَ المِشْطة غيرُ حَقِيقيٍّ.

و

16- في الحَدِيْث : «إِيَّاكم و الخَيْلَ المُنَفِّلة » .

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: كأَنَّه مِن النَّفَل الغَنيمةِ أَي الذين قصْدُهم مِن الغَزْوِ المالُ و الغَنيمةُ دوْنَ غيرِهما، أَو مِن النَّفْل ، و هم المُتبِّرعونَ بالغَزْوِ الذين لا يُقاتِلُونَ قِتالَ مَنْ له سَهْم في الدِّيوان.

و نَوْفَلُ بنُ عبدِ العُزى و الدورَقَة مَشْهور.

و نَوْفلُ بنُ عبدِ المَلكِ الهاشِمِيّ رَوَى عن أَبيهِ، و عنه إِبراهيمُ بنُ أَبي يَحْيَى.

و أَبو عَمْرو سَعِيدُ بنُ حفصَ بنِ عَمْرو بنِ نُفَيْلٍ الحرَّانيُّ النَّفيليُّ عن مَعْقلِ بنِ سعيدٍ (3) ، و عنه الحَسَنُ بنُ سُفْيان،

____________

(1) ديوانه و اللسان و التهذيب و التكملة.

(2) اللسان.

(3) اللباب: معقل بن عبيد اللََّه.

750

1Lتُوفي سَنَة 237؛ و ابنُ أُخْته أَبو جَعْفرٍ عبدُ اللّهِ بنُ محمدِ بنِ عليِّ بنِ نُفَيْلٍ النَّفيليُّ مِن شيوخِ البُخارِيّ و مُسْلمٍ.

و أَبو محمدٍ عبدُ اللّهِ بنُ محمدِ بنِ الوَليدِ بنِ حازِمٍ النّفيليُّ البَصْريُّ الأَصْبَهانيُّ عن عليِّ بنِ الجَعْدِ و كامِلِ بنِ طَلْحَةَ، مَاتَ سَنَة 291.

نقل [نقل‏]:

نَقَلَهُ يَنْقُلُه نَقْلاً : حَوَّلَهُ‏ مِن مَوْضِعٍ إلى موْضِعٍ، فانْتَقَلَ .

و النُّقْلَةُ ، بالضَّمِ‏ ، الاسمُ مِن‏ الإِنْتِقالِ (1) مِن موْضِعٍ إِلى موْضِعٍ و النُّقْلَةُ : النَّميمَةُ تنْقُلُها .

و النِّقْلَةُ ، بالكسْرِ: المرأَةُ التي‏ تُتْرَكُ و لا تُخْطَبُ لكِبَرِها.

و مِن المجازِ: النواقِلُ من الخَراجِ: ما يُنْقَلُ منْ قَرْيَةٍ إِلى قَرْيَةٍ أَو مِن كُورَةٍ إِلى كُورَةٍ.

و النَّواقِلُ : قَبَائِلُ تَنْتَقِلُ من قومٍ إِلى قومٍ. و في التَّهْذِيبِ: النواقِلُ مَنْ انْتَقَلَ مِن قَبيلَةٍ إِلى أُخْرَى فانْتَمَى إِليها.

و فَرَسٌ مِنْقالٌ (2) ، كذا في النسخِ، و في المْحكَمِ و العُبَابِ و الصِّحاحِ: مِنْقَلٌ كمِنْبَرٍ، و نَقَّالٍ كشَدَّادٍ، و مُناقِلٌ كمُهاجِرٍ، سَرِيعُ نَقْلِ القوائِمِ‏ ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ لعَدِيِّ بنِ زيْدٍ يَصِفُ فرَساً:

فَنَقَلْنا صَنْعَه حتى شَتَا # ناعِمَ البالِ لَجُوجاً في السَّنَنْ‏ (3)

قالَ الصَّاغانيُّ: كذا يَرْوُونه، و الرِّوايَةُ: فبَلَغْنا صَنْعَه، و فيه الانقلاب و التَّصْحِيف.

و إِنَّهُ لَذو نَقِيلٍ ، كأَميرٍ: و هو ضَرْبٌ مِن السَّيْرِ.

و قد ناقَلَ مُناقَلَةً (4) و نِقالاً: إِذا اتَّقَى في عَدْوِه الحِجارَةَ.

و في الصَّحاحِ: مُناقَلَةُ الفَرَسِ: أَنْ يضعَ يدَه و رِجْلَه على غيرِ حَجَرٍ لحسْن نَقْلِه في الحجارَةِ، و أَنْشَدَ لجَريرٍ: 2L

من كل مُشْتَرِفٍ و إِن بَعُدَ المَدَى # صَرِم الرّقاقِ مُناقِلِ الأَجْرال‏ (5)

أَو هو أَي النِّقالُ الرَّدَيان، و هو بينَ العَدْوِ و الخَبَبِ.

و المُنَقِّلَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ ، هكذا ضَبَطَه الجوْهَرِيُّ و أَكْثرُ الأَئِمَّةِ: الشَّجَّةُ التي تَنَقَّلَ منها فَراشُ العِظامِ، أَو هي‏ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: و هي، قُشورٌ تكونُ على العَظْمِ دونَ اللَّحمِ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: شَجَّة مُنَقِّلةٌ بَيِّنة التَّنْقِيل ، و هي التي تخْرُجُ منها كِسَرُ العِظامِ، و وَرَدَ ذِكْرُها في الحَدِيْث قالَ:

و هي التي تخْرُجُ منها صِغارُ العِظامِ و تَنْتَقِل عن أَماكِنِها، و قيلَ: هي التي تُنَقِّل العَظْمَ أَي تكسرُهُ، كما قالَهُ الجوْهَرِيُّ.

و قالَ عبدُ الوَهابِ بنُ جَنْبة: هي التي تُوضِح العَظْمَ مِن أَحدِ الجَانِبَيْن و لا تُوضِحه مِن الجانِبِ الآخَرِ، و سُمِّيَت مُنَقِّلة لأَنَّها تَنْقُل جانِبَها التي أَوْضَحَتْ عظْمَه بالمِرْوَد.

قالَ: و التَّنْقِيلُ أَنْ ينقلَ بالمِرْوَد ليسمعَ صَوْتَ العَظْم لأَنَّه خَفِيّ فإِذا سمعَ صوت العظم كانت مثْلَ نصفِ المُوْضِحة.

قالَ الأَزْهرِيُّ: و كَلامُ الفُقهاءِ هو أَوَّل ما ذَكَرْناه مِن أَنَّها التي تنقِّلُ فَراشَ العِظامِ، و هو حِكايَةُ أَبي عُبَيْدٍ عن الأَصْمَعِيّ، و هو الصَّوابُ.

و قالَ ابنُ بَرِّي: المَشْهورُ الأَكْثرُ عنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ المُنَقَّلَةُ ، بفتحِ القافِ.

و المَنْقَلَةُ ، كمَرْحَلَةٍ (6) : السَّفَرُ زِنَةً و معْنىً‏ ؛ يقالُ: سِرْنا مَنْقَلَةً أَي مَرْحَلَةً.

و المَناقِلُ : المَراحِلُ.

و المَنْقَلُ ، كمَقْعَدٍ: الطَّريقُ في الجَبَلِ‏ ، كما في الصِّحاحِ؛ و قيَّدَ بعضُهم فقالَ: الطريقُ المُخْتصرُ، و قالَ الرَّاجزُ:

____________

(1) في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرها.

(2) على هامش القاموس: صوابه منقل كمنبر، كذا في الشارح. ا هـ.

(3) اللسان و الصحاح.

(4) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «و نِقالاً» .

(5) ديوانه ص 468 و اللسان و الأساس و الصحاح.

(6) على هامش القاموس: هكذا بتنوين مرحلة، و رفع السفر في النسخ، و لعل الصواب فيه ترك تنوين مرحلة و إضافته إلى السفر حتى يظهر ما بعده تأمل و راجع الشارح فإنه لم يتيسر لنا في هذا المحل، ا هـ، مصححه» .

751

1L

كَلاَّ و لا ثم انْتَعَلْنا المَنْقَلا (1)

و المَنْقَلُ : الخُفُّ الخَلَقُ، و كذا النَّعْلُ‏ المُرقَّعَةُ، كالنَّقْلِ ، بالفتحِ.

قالَ نُصيرُ لأَعْرابيِّ: ارْقَع نَقْلَيْك أَي نَعْلَيْك. و يُكْسَرُ فيهما ؛ قالَ الأَصْمَعِيُّ: فإِن كانت النَّعْلُ خلقاً قيلَ نِقْل .

قالَ الجوْهَرِيُّ: يقالُ جَاءَ في نَقْلَيْن له و في نِقْلَيْن له انْتَهَى.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: يقالُ للخفِّ المَنْدَل و المِنْقَل بكسرِ الميمِ؛ و يُحَرَّكُ‏ عن شمِرٍ، ج أَنْقالٌ و نِقالٌ بالكسرِ و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الأَخيرَةِ قالَ:

فصَبَّحَتْ أَرْعَلَ كالنِّقالِ (2)

يعْنِي نَباتاً مُتَهدِّلاً من نَعْمته، شبَّهَه في تَهَدُّلِه بالنَّعْلِ الخَلَق التي يجرُّها لابِسُها.

و النَّقيلَةُ ، كسَفينَةِ: رُقْعَةُ النَّعْلِ و الخُفِّ؛ و هي أَيْضاً التي يُرْقَعُ بها خُفُّ البَعيرِ مِن أَسْفلِهِ‏ إِذا حَفِيَ ج نَقائِلُ و نَقِيلٌ ، و قد نَقَلْتُه نَقلاً أَي رَقَعْته.

و نَقَلْت الخُفَّ أَو النَّعْلَ‏ أَي‏ أَصْلَحْتُه كأَنْقَلْتُه و نَقَّلْتُه . و نَعْلٌ مُنَقَّلة : مصلحةٌ.

و قالَ الفرَّاءُ: أَي مطرَّقَةٌ فالمُنَقَّلة المَرقوعةُ، و المُطَرَّقَةُ التي أُطْبِق عليها أُخْرى.

و نَقَّلْت الثَّوبَ: رَقَّعْتُه‏ ، عن أَبي عُبَيْدٍ.

و النَّقِيلُ ، كأَميرٍ: الغَريبُ‏ في القومِ إِن رَافَقَهم أَو جاوَرَهم، و هي نَقِيلَةٌ و نَقِيلٌ ، قالَ: و زَعَموا أَنَّه للخَنْساء:

تركْتَني وَسْطَ بَني عَلَّةٍ # كأَنَّني بعْدَك فيهم نَقِيلْ (3)

2Lو يقالُ: رجُلٌ نَقيلٌ إِذا كانَ في قومٍ ليسَ منهم، و يقالُ للرجُلِ إِنَّه ابنُ نَقِيلةٍ ليْسَت مِن القومِ أَي غَرِيبة.

و النَّقِيلُ : الآتيُّ، و هو السَّيْلُ‏ الذي‏ يَجي‏ءُ من أَرضٍ مَمْطورةٍ إِلى غيرِها ممَّا لم تمطَرْ، حَكَاه أَبو حَنيفَةَ.

و النَقِيلُ : ضَرْبٌ من السَّيْرِ و هو المُداومَةُ عليه، قالَهُ الجوْهَرِيُّ.

و سُمِعَتْ‏ نَقَلَةُ الوادِي، محرَّكةً أَي‏ صَوْتُ سَيْلِه.

و النَّقْلُ ، بالفتحِ: ما يَعْبَث به الشارِبُ على شَرابِهِ.

و رَوَى الأَزْهرِيُّ عن المنْذريّ عن أَبي العَبَّاس أَحْمد بن يَحْيَى أَنَّه قالَ: النَّقْل الذي‏ يُتَنَقَّلُ به على الشَّرَابِ‏ ، لا يقالُ إِلاَّ بفتحِ النونِ، و قد يُضَمُ‏ و هو الذي اقْتَصَرَ عليه الجوْهَرِيُّ و اشْتَهَرَ على أَلْسِنَةِ العامَّةِ؛ أَو ضَمُّهُ خَطَأٌ. حَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ خَالَوَيْه في كتابِ ليسَ: النَّقْلُ بفتحِ النونِ الانْتِقال على النَّبيذِ، و العامَّةُ تضمُّه.

و قالَ الشَّهابُ في العنايةِ أَثْناء الواقعة: النَّقْل بالفتحِ و الضمِ: أَكْل الفَواكِهِ و نَحْوِها، و أَصْله الأَكْل مع الشَّراب؛ و في الأَساسِ: و تَفَكَّهوا بالنَّقْل ، و عن ابنِ دُرَيْدٍ بالفتحِ.

قلْتُ: الذي في جَمْهَرَةِ ابنِ دُرَيْدٍ النَّقَل بفتحِ النونِ و القافِ الذي يُتَنَقَّل به على الشَّرابِ فتأَمَّل ذلِكَ. و رُبَّما قوْلُهم في جَمْعِه أَنْقالٌ يُؤَيّدُ الضَّم و التَّحْريك، و اللّهُ أَعْلم.

و النَّقَلُ ، بالتَّحريكِ: مُراجَعَةُ الكلامِ في صَخَبٍ‏ ، قالَ لَبيدٌ:

و لقد يعلَم صحْبي كلُّهم # بِعَدانِ السّيفِ صَبْري و نَقَلْ (4)

و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: النَّقَلُ المُناقَلَةُ في المَنْطِق.

و قالَ غيرُه: النَّقَلُ المُجادَلَةُ.

و النَّقَلُ أَيْضاً: مِن رِيشاتِ السِّهامِ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: هو الرِّيشُ يُنْقَلُ من سهمٍ‏ فيُجْعل‏ إلى‏ ، و في الصِّحاحِ: على سَهْمٍ، آخَرَ ؛ يقالُ: لا تَرِشْ سَهْمي بِنَقَل ؛ قالَ الكُمَيْت يَصِفُ صائِداً و سِهامَه:

____________

(1) اللسان و التهذيب و بعده فيهما:

قتلين منها: ناقة و جملا # عيرانه و ما طلياً أفتلا

و يقال: كلا و لا بتخفيف اللام فيها.

(2) اللسان.

(3) اللسان بهذه الرواية و نسبه للخنساء، و في ديوانها ط بيروت ص 115 و صدره:

تركتني يا صخر في فتيةٍ.

(4) ديوانه ط بيروت ص 143 و اللسان و التهذيب و الصحاح و الأساس.

752

1L

و أَقْدَحٌ كالظُّبَات أَنْصُلُها # لا نَقَلٌ رِيشُها و لا لَغَبُ‏ (1)

و النَّقَلُ أَيْضاً: الحِجارةُ كالأَثافِيِّ و الأَفْهار، و قيلَ: هو الحِجارَةُ الصِّغارُ، و قيلَ: هو ما يَبْقَى مِن الحَجَرِ إذا اقتُلِعَ، و قيلَ: هو ما بَقِيَ مِن الحِجارَةِ إذا قُلِع جَبَل و نَحْوه، و قيلَ:

هو ما يَبْقَى مِن حَجَر الحِصْن و البَيْت إذا هُدِمَ، و قيلَ: هو الحِجارَةُ مع الشَّجَرِ.

و

16- في الحَدِيْث : كان على قبرِ رَسُولِ اللَّهِ، صلى اللّه عليه و سلّم: النَّقَلُ .

أَي صِغارُ الحِجارَةِ أَشباه الأَثافيّ، فَعَلٌ بمعْنَى مَفْعول أَي مَنْقول .

و النَّقَلُ : داءٌ في خُفِّ البعيرِ يُصيبُه فيتخَرَّقُ.

و المُناقَلَةُ في المَنْطِقِ‏ (2) أَن تُحَدِّثَهُ و يُحَدِّثَكَ‏ ، عن أَبي عُبَيْدٍ، و هو مجازٌ.

و النِّقالُ ، ككِتابٍ‏ (3) : نِصالٌ عَريضَةٌ قَصيرةٌ مِن نِصالِ السِّهامِ، الواحدةُ نَقْلَةٌ ، بالفتحِ، يمانيَّةٌ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (4) .

و في العُبَابِ: قالَ بعضُهم: النَّقْلَةُ القَنَاةُ، و أَنْشَدَ للمُفَضَّل النُّكْرِيّ:

تُقَلْقِلُ نَقْلَةً جَرْدَاءَ فيها # نَقِيعُ السَّمِّ أَو قَرْنٌ مَحِيقُ‏ (5)

قالَ: و الرِّوايَةُ المَشْهورَةُ: صَعْدَةً.

و النِّقالُ : أنْ تَشْرَبَ الإِبِلُ عَلَلاً و نَهَلاً بنَفْسِها من غيرِ أَحدٍ و قد نَقَلْتُها ، و كذلِكَ نَقَلْت الفَرَسَ و قد تقدَّمَ شاهِدُه مِن قَوْلِ عَدِيّ بنِ زَيْدٍ.

و النِّقالُ : مُناقَلَةُ الأَقْداحِ في مَجْلِسِ الشُّرْبِ‏ ؛ يقالُ:

شَهِدْت نِقالَ بَنِي فلانٍ أَي مَجْلِس شربهم‏ (6) .

و ناقَلْت فلاناً أَي نازَعْته الشَّرابَ، و به فسِّرَ قَوْلُ الأَعْشَى: 2L

غَدَوْتُ علينا قُبَيْلَ الشُّرو # قِ إِمَّا نِقالاً و إِمَّا اغْتِمارا (7)

و نَقيلَةُ العَضُدِ كَرَبَلَةِ الفَخِذِ.

و الحَارِثُ بنُ شُرَيْحٍ‏ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ:

سُرَيْج بالسِّيْن المُهْمَلَةِ و الجيمِ، و هو خَوَارِزْميٌّ سَكَنَ بَغْدادَ عن المُعْتمرِ بنِ سُلَيْمان، و عنه أَبو عبدِ اللَّهِ الصُّوفيّ، مَاتَ ببَغْدادَ سَنَة 230.

و بَسَّامُ بنُ يَزِيدَ، و أَحمدُ بنُ محمدٍ عن أَبي طاهِرِ بنِ أَبي دارَةَ (8) .

و الحُسَيْنُ بنُ أَبي بكْرٍ الحربيّ عن هبةِ اللَّهِ بنِ أَبي الأصابعِ، مَاتَ قَبْل السّتْمائة.

و النَّفيسُ بنُ كَرْمِ‏ المكارِيُّ عن أَبي الوَقْت، و عنه أَحمدُ الأبرقوهيّ، النَّقَّالونَ مُحَدِّثونَ. و قالوا في الأوَّل: إنّما لقِّبَ به لأنَّه حَمَلَ كتابَ الرِّسالَةِ من يدِ الشافِعِيّ إلى عبدِ الرَّحْمن بنِ مَهْدي.

و فاتَهُ: من هذا البابِ:

عليُّ بنُ عيسَى النّقَّال ، و عليُّ بنُ مَحْفوظ النَّقَّال ؛ و صالحُ بنُ قاسِمِ بنِ كورِ (9) بنِ النَّقّال مُحَدِّثونَ، أَوْرَدَهم الحافِظُ في التَّبْصيرِ.

و ناقِلُ بنُ عُبيدٍ: محدِّثٌ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و المُنْقَلُ في بيتِ الكُمَيْتِ‏ الشَّاعِر:

و صارتْ أَباطحُها كالأَرِينِ # و سُوِّيَ بالحَفْوَةِ المَنْقَلُ (10) .

هذه رِوايَةُ السُّكّريّ. و نَصّ الجوْهَرِيّ:

و كانَ الأباطِحُ مِثْلَ الأَرِينِ # و شُبِّه بالحِفْوةِ المَنْقَلُ (11)

بِضمِ الميمِ لا بفتحِها كما تَوَهَّمَه الجوْهريُّ.

____________

(1) اللسان و التهذيب و عجزه في الصحاح.

(2) عن القاموس و بالأصل «لنطق» .

(3) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: و النِقَالُ: ككتاب.

(4) الجمهرة 3/164.

(5) اللسان «محق» و التكملة.

(6) اللسان: شرابهم.

(7) ديوانه ط بيروت ص 81 و اللسان و التهذيب.

(8) في التبصير 1/166 «دَرَاة» .

(9) في التبصير: «كوز» بالزاي.

(10) من شواهد القاموس. و التكملة.

(11) الصحاح و اللسان و التكملة و التهذيب.