تاج العروس من جواهر القاموس - ج15

- المرتضى الزبيدي المزيد...
824 /
753

1Lقلْتُ: أَمَّا سِياقُ الجوْهَرِيِّ فإنَّه قالَ بعْدَ أَنْ ذَكَرَ المَنْقَل بالفتحِ بمعْنَى النَّعْل الخَلَق المُرقَّعة، و أَنْشَدَ قَوْلَ الكُمَيْت، ما نَصّه، أَي يُصيبُ صاحِبُ الخُفِّ ما يُصيبُ الحافي مِن الرَّمْضاءِ.

و

17- في حَدِيْث ابنِ مَسْعودٍ : «ما مِنْ مُصَلَّى لامْرأَةٍ أَفْضَل مِن أَشدّ مكاناً في بيتِها ظُلمةً إلاَّ امْرأَة قد يَئِسَتْ مِن البُعُولةِ فهي في مَنْقَلِها » .

قالَ أَبو عُبَيْدَة (1) : لولا أَنَّ الرِّوايةَ اتَّفَقَتْ في الحَدِيْث و الشِّعْرِ (2) ما كانَ وَجْهَ الكَلامِ عنْدِي إلاَّ كَسْرها، انتَهَى، و في نسخةٍ: قالَ أَبو عُبَيْد.

و قالَ ابنُ بَرِّي في كتابِ الرَّمَكِيِّ بخطِّ أَبي سَهْلٍ الهَرَويّ في نصِّ حَدِيْث ابنِ مَسْعود: مِن أَشدِّ مَكانٍ، بالخَفْضِ، و هو الصَّحيحُ انتَهَى.

ثم هذا الذي أَوْرَدَه الجوْهَرِيُّ هو بعَيْنِه قَوْل الأُمويّ فإنَّه فَسَّرَ المَنْقَلَ بالخُفِّ و هو بالفتحِ، و أَوْرَدَه الأَزْهرِيُّ أَيْضاً هكذا، و خالَفَهُم أَبو سعيدٍ السُّكَّريّ فإنَّه قالَ في شرْحِ شعْرِ الكُمَيْت: المُنْقَلُ ، بالضمِ. هو الذي يَخْصِفُ نَعْلَه بنَقيلَةٍ ، يقالُ: أَنْقَلْت النَّعْلَ خَصَفْتها أَي سُوِّيَ الحافِي و المُنْتَعِلُ بأَباطِحِ مكةَ لشدَّةِ الحَرِّ؛ أَو الحَفْوَةُ ، هذا القَوْلُ نَقَلَه خالدُ بنُ كُلْثُوم عن الأَخْفَش و نَصّه: فإنَّ الحَفْوَةَ احْتِفَاءُ القَوْمِ المَرْعَى‏ إذا رَعَوْا فلم يَتَرُكُوا فيه شيئاً و منه أَحْفَى فلانٌ شعرَهُ.

قالَ: و أَمَّا المُنْقَلُ فهي‏ النُّجْعَةُ يَنْتَقِلونَ من المَرْعَى إذا احْتَفَوْه إلى مَرْعًى آخَرَ يقولُ: اسْتَوَتِ المَرَاعِي كلُّها ، فصارَ ما احتفى كالذي يُنْتَقَل إليه ممَّا لم يُحْتَفَ.

و النَّاقِلَةُ ضِدُّ القاطِنِين‏ ، و الجَمْعُ النّواقِلُ .

و مِن المجازِ: النَّاقِلَةُ واحدَةُ نَواقِلِ الدَّهْرِ ، و هي نَوائِبُه التي تَنْقُلُ من حالٍ إلى حالٍ.

و الأَنْقِلاءُ ، بالفتحِ و كسْرِ القافِ، ضَرْبٌ من التَّمرِ بالشَّامِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه: 2L نَقَّلَ الشي‏ءَ تنقيلاً أَكْثَرَ نَقْلَه . و في حَدِيْث أُمِّ زَرْعٍ:

«و لا سَمِين فيَنْتَقِل » أَي ينقُلُه الناسُ إلى بيوتِهِم فيأْكلُونَه، و يُرْوَى فينتقي و هو مَذْكورٌ في موْضِعِه. و هَمْزةُ النَّقْل التي تَنْقُل غيرَ المتعدِّي إلى المتعدِّي كقَوْلِكَ: قامَ و أَقَمْتُه، و كذلِكَ تَشْديدُ النَّقْل هو التضْعيفُ الذي يَنْقُل غيرَ المتعدِّي إلى المتعدِّي كقَوْلِكَ: غَرِم و غَرَّمْتُه و فَرحَ و فَرَّحْتُه.

و فَرَسٌ ذُو نَقَلٍ و ذُو نِقالٍ ، و التَّنْقِيلُ : مِثْلُ النَّقَلِ ، قالَ كَعْبُ:

لهنَّ من بعدُ إرْقالٌ و تَنْتَقِل (3)

و يقالُ: انْتَقَلَ سارَ سَيْراً سَريعاً، قالَ:

لو طَلَبونا وجَدُونا نَنْتَقِلْ # مثلَ انْتِقال نَفَرٍ على إبِلْ‏ (4)

و في الأساسِ: انْتَقَلَ انْتِقالاً: وضَعَ رِجْلَيْه مَواضِعَ يَدَيْه في السَّيْر.

و النَّقَلُ ، محرَّكةً، الطَّريقُ المُخْتَصَرُ.

و نَقِلَتْ أَرْضُنا، كفَرِحَ، فهي نَقِلَةٌ : كَثُرَ نَقَلُها ، قالَ:

مَشْيَ الجُمَعْلِيلةِ بالحَرْفِ النَّقِلْ (5)

و يُرْوَى بالجُرْف، بالجيمِ.

و أَرْضٌ مَنْقَلَةٌ : ذاتُ نَقَلٍ ، و به سُمِّيَت المَنْقَلَة التي يلعبُ بها.

و مكانٌ نَقِلٌ ، بالكسرِ على النَّسَبِ، أَي حَزْنٌ.

و النَّقِيلُ : الحِجارَةُ التي تَنَقّلَتْها قوائِمُ الدابَّةِ من مَوْضِعٍ إلى موْضِعٍ قالَ جَريرٌ:

يُناقِلْنَ النَّقِيلَ و هُنَّ خُوصٌ # بغُبْر البِيدِ خاشعةِ الخُرومِ‏ (6)

و قيلَ: المُرادُ بالنَّقِيل هنا النِّعالَ.

____________

(1) اللسان و التهذيب: أبو عبيد.

(2) يعني بفتح الميم.

(3) من قصيدته بانت سعاد و تمامه:

و لن يُبَلّغها إلاّ عذافرة # فيها على الأين إرقالِ و تبغيلُ‏

و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.

(4) اللسان.

(5) اللسان بدون نسبة.

(6) ديوانه ص 494 و فيه «الحزوم» و اللسان و التهذيب.

754

1Lو المَنْقَلُ ، كمَقْعَدٍ: الثَّنِيَّةُ في الجَبَلِ، عن ابنِ بُزُرْج؛ و كلُّ طَريقٍ في الجَبَلِ نَقِيلٌ ، يمانِيَّةٌ، قالَ ابنُ بَرِّي: و أَنْشَدَ أَبو عَمْرو:

لمَّا رأَيْت بسُحْرة إِلْحاحها # أَلْزَمْتها ثَكَمَ النَّقِيل اللاحِبِ‏ (1)

و نقيل صيد قرب مفاليس.

و رجُلٌ نَقِلٌ ، ككَتِفٍ: حاضِرُ المَنْطِقِ و الجَوابِ.

و تَناقَلُوا الكَلامَ بَيْنهم: إذا تَنازَعوه، و هو مجازٌ.

و مِن المجازِ: نَقَل الحَدِيثَ؛ و هم نَقَلَةُ الأَخْبارِ، محرَّكةً؛ و نَقَلَ ما في النسْخةِ.

و ناقَلَ الشَّاعِرُ الشَّاعِرَ: ناقَضَهُ.

و رجُلٌ نَقِلٌ و ذُو نَقَلٍ إذا كانَ جَدِلاً مناقِضاً (2) .

نقثل [نقثل‏]:

النَّقْثَلَةُ : مِشْيَةُ الشَّيخِ يُثيرُ التُّرَابَ في مَشْيِه‏ ، كما في الصِّحاحِ؛ و أَنْشَدَ لصخرِ بنِ عُمَيْر:

قارَبْتُ أَمْشِي القَعْولى و الفَنْجَلَهْ # و تارةً أَنْبُث نَبْثَ النَّفْثَلَهْ‏ (3)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قهل [نقهل‏]:

الانْقِهْلالُ : السّقوطُ و الضعفُ، عن ابنِ السِّكِّيت في الأَلْفاظ، و أَنْشَدَ لريسان بنِ عنزة المعنيّ:

و رأَيْتُه لمَّا مَرَرْتُ ببَيْتِه # و قد انْقَهَلَّ فما يُريدُ بَرَاحَا (4)

قالَ: فوَزْنه افْعَلَلَّ بمنْزِلَةِ اشْمَأَزَّ، و لا يكونُ انْفَعَلَّ، نَقَلَه ابنُ بَرِّي، و حَمَلَه ابنُ سِيْدَه على ضَرُورةِ الشِّعْرِ و قالَ: ليسَ في الكَلامِ انْفَعَلَّ، و قد ذُكِرَ في قَهَلَ.

نكل [نكل‏]:

نَكِلَ عنه، كضَرَبَ و نَصَرَ و عَلِمَ‏ ، الأَخيرَةُ أَنْكَرَها الأَصْمَعِيُّ و أَثْبَتَها غيرُه. و قيلَ: هي لُغَةُ بنِي تَمِيمٍ، و أَمَّا الأُوْلى فقد نَقَلَها المطرزيّ و الزَّمَخْشَرِيُّ، و اقْتَصَرَ كثيرٌ2Lعلى الثانِيَةِ. و في الاقْتطافِ ضَمُّ المُضَارعِ هو المَشْهورُ؛ نُكولاً ، بالضمِ، مَصْدرٌ للثَّلاثَةِ على ما يَقْتَضِي سِيَاقُه، و الصَّحيحُ أَنَّه مَصْدرٌ للثانِيَةِ كقَعَدَ قُعوداً، نَكَصَ‏ أَي رَجعَ، قالَ المطرزيُّ: عن شي‏ءٍ نالَهُ أَو عَدُوٍّ قاوَمَه أَو شَهادَةٍ أَرادَ أَدَاءَها، أَو يَمينِ وَجَبَتْ عليه.

و يقالُ: نَكَلَ عن الأَمْرِ يَنْكُلُ عنه نُكولاً إذا جَبُنَ‏ عنه.

و نَكَّلَ به تَنْكيلاً إذا عاقَبَهُ في جُرْم أَجْرَمَه عُقوبَةً تُنَكِّلُ غيرَه، أَو صَنَعَ به صَنِيعاً يُحَذِّرُ غيرَه‏ عن ارْتِكابِ مِثْله.

و في المُحْكَمِ: يُحَذِّرُ غيرَه منه إذا رَآه.

أَو نَكَلَه : نَحَّاهُ عمَّا قَبْلَهَ‏ (5) ، يَنْكُلُه نُكولاً.

و النَّكالُ ، كسَحابٍ، و النُّكْلَةُ بالضَّمِ و المَنْكَلُ ، كمَقْعَدٍ:

ما نَكَّلْتَ به غيرَكَ كائِناً ما كانَ. و قال ابنُ دُرَيْدٍ: النُّكْلَةُ ، بالضمِ، مِن قوْلِهم نَكَّلَ به نُكْلَةً قَبيحةً كأَنَّه رَماهُ بما يُنَكِّلُه.

و قالَ الزَّجَّاجُ في قوْلِه تعالَى: فَجَعَلْنََاهََا نَكََالاً لِمََا بَيْنَ يَدَيْهََا وَ مََا خَلْفَهََا (6) ، أَي جَعَلْنا هذه الفَعلة عِبْرَةً تنْكُلُ أَنْ يَفْعلَ مثْلَها فاعِلٌ فَيَنالَهُ مثْلُ الذي نالَ اليَهُود المُعْتَدِين في السَّبْت.

و نَكِلَ الرجُلُ، كسَمِعَ: قَبِلَ النَّكالَ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:

و اتَّقُوا اللَّهَ و خَلُّوا بيننا # نَبْلغ الثَّأْر و نَنْكَلْ مَنْ نَكِلْ (7)

و يقالُ: إنَّه لَنِكْلُ شَرٍّ بالكسرِ، أَي يُنَكَّلُ به أَعداؤُه‏ ، حَكَاه يَعْقوب في المَنطقِ.

و في التَّهْذِيب و فلانٌ نِكْلُ شَرٍّ أَي قويّ عليه، و يكونُ نِكْل شَرٍّ أَي يُنَكِّلُ في الشَّرِّ.

و رَماهُ‏ اللَّهُ‏ بنُكْلَةٍ ، بالضَّمِ، أَي بما يُنَكِّلُه به‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (8) .

____________

(1) اللسان.

(2) الأساس: إذا كان جليلاً مناقلاً.

(3) اللسان و الصحاح.

(4) اللسان «قهل» و نسبه لريان بن عنترة المغني.

(5) ضبطت بالقلم في اللسان بكسر أوله.

(6) البقرة الآية 66.

(7) اللسان بدون نسبة.

(8) الجمهرة 3/170.

755

1L و النِّكْلُ ، بالكسرِ: القَيْدُ الشَّديدُ مِن أَي شي‏ءٍ كان، ج أَنْكالٌ ؛ و منه قوْلُه تعالَى: إِنَّ لَدَيْنََا أَنْكََالاً وَ جَحِيماً (1) ؛ أَو هو قَيْدٌ من نارٍ ، و به فسِّرَتِ الآيةُ أَيْضاً.

و النِّكْلُ : ضَرْبٌ من اللُّجْم‏ شَديدٌ، أَو هو لجامُ البَريدِ سُمِّي به لأَنَّه يُنْكَلُ به المُلْجَم أَي يُدْفَع، كما سُمِّيَت حَكَمَةُ الدابَّةِ حَكَمَة لأنَّها تَمْنَعُ الدابَّةَ عن الصُّعوبَةِ.

و النِّكْلُ ، حديدَةُ اللِّجامِ؛ و أَيْضاً: الزِّمامُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و النَّكَلُ ، بالتَّحريكِ: عِناجُ الدَّلْوِ ، عن أَبي زَيْدٍ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

تشدُّ عَقْدَ نَكَلٍ و أَكْراب‏

و أَيْضاً: الرَّجُلُ القَوِيُّ المُجَرَّبُ‏ الشُّجاعُ، لُغَةٌ في النِّكْلِ ، بالكسرِ، كأَنَّه يَنْكلُ به أعداؤُه؛ و مِثْله بِدْل و بَدَل و شِبْه و شَبَه و مِثْل و مَثَل، و لم يسْمعْ في فِعْل و فَعَل بمعْنًى واحِدٍ إلاَّ هذه الأَرْبَعة الأَحْرف؛ قالَهُ الفرَّاءُ.

و أَيْضاً: الرجُلُ‏ المُبْدِى‏ءُ المعِيدُ ، أَي الذي أَبْدأَ في غَزْوِه و أَعَادَ؛ و كذا الفَرَسُ؛ و منه‏

16- الحَدِيْث : « إنَّ اللَّهَ يُحِبُّ النَّكَلَ على النَّكَلِ » .

أي الرَّجُل القَوِيّ المُجَرَّب المُبْدِى‏ء المُعِيد على مِثْلِه مِن الخَيْلِ؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للرَّاجِز:

ضرْباً بكفَّيْ نَكَلٍ لم يُنْكَل

و المَنْكَلُ كمَقْعَدٍ: الصَّخْرُ ، هُذَليَّةٌ، و به فسِّرَ قَوْلُ رياحِ المؤمّلى:

يا رَبِّ أَشْقانِي بنُو مُؤَمَّلِ # فَارْمِ على أَقْفائِهِم بمِنْكَلِ

بصَخْرَةٍ أَو عَرْضِ جَيْشٍ جَحْفَل‏ (2)

و المِنْكَلُ ؛ كمِنْبَرٍ: الذي يُنَكِّلُ بالإنسانِ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و أَنْكَلَهُ عن حاجَتِهِ إذا دَفَعَهُ‏ عنها. 2L و النَّاكلُ : الضَّعيفُ و الجَبانُ.

و

16- في الحَدِيْث : «مُضَرُ صَخْرَةُ اللَّهِ التي لا تُنْكَلُ » .

أَي لا تُدْفَعُ عمَّا وَقَعَتْ عليه‏ ؛ و قيلَ: عمَّا سُلِّطت عليه لثبوتِها في الأَرْضِ، و قيلَ: لا تُغْلَب.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

النُّكُولُ ، بالضمِ: القُيودُ، جَمْعُ نِكْل بالكسْرِ؛ و منه

16- الحَدِيْث : «يُؤْتَى بقوم في النُّكُولِ » .

و نُكِلَ الرجُلُ، كعُنِيَ: دُفِعَ و أُذِلَّ.

و قالَ شَمِرٌ: النِّكْلُ ، بالكسرِ: الذي يغْلبُ قِرْنَه.

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: النَّكَلُ ، بالتحريكِ: مِن التَّنْكِيلِ ، و هو المَنْعُ و التَّنْحيةُ عمَّا يُريدُ. و

1- في حَدِيْث عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تَعالَى عنه : «غير نِكْلٍ في قَدَمٍ و لا وهناً (3) في عَزْمٍ» .

هو بالكسرِ أَي بغيرِ جُبْنٍ و لا إِحْجامٍ في الإقْدامِ.

و أَنْكَلَ الحَجَرَ عن مَكانِه إذا رَفَعَه عنه.

و نِكْلَى، كذِكْرَى: قَرْيةٌ بمِصْرَ، و قد وَرَدْتُها.

نكتل [نكتل‏]:

نُكَيْتِلٌ ، كسُفَيْرجٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الجماعَةُ، و هو صَحابيٌّ. قالَ شيْخُنا: الذي في التَّجْريدِ و أَسَد الغابَةِ و الإصَابَة و غير دِيوانٍ: إنَّه مُكَيْتِلٌ بالميمِ لا بالنُّونِ كما زَعَمَ المصنِّفُ.

قلْتُ: و كذا في معجمِ ابنِ فهْدٍ بالميمِ، قالَ: و هو اللَّيثيُّ له ذِكْرٌ في قصَّةِ الطَّلَبِ بدمِ ابنِ الأَضْبط، و كأَنَّه تَصْغيرُ مِكْتَلٍ، كمِنْبرٍ، فالصَّوابُ إذاً ذِكْرُه في «ك ت ل» ، فتأَمَّل.

نلل [نلل‏]:

النُّلْنُلُ ، كهُدْهُدٍ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هو الرجُلُ الضعيفُ. أَوْرَدَه الأَزْهرِيُّ في ثُنائِي المُضَاعَف.

نمل [نمل‏]:

النَّمْلُ : م‏ مَعْروفٌ، واحِدَتُه نَمْلَةٌ (4) ، و منه قوْلُه

____________

(1) سورة المزمل الآية 12.

(2) التكملة و الثاني و الثالث في اللسان و الثاني في الصحاح و المقاييس 5/473 و الرجز لرياح الهذلي كمابحاشية المقاييس. و يروي: على قفانهم، و القفان: معظم الشي‏ء و جمهوره، و العرض: الجيش الضخم، شبه بالعرض من السحاب و هو ما سد الأفق.

(3) في اللسان. واهناً.

(4) بهامش القاموس: «نملة سليمان عليه السلام انثى، لقوله تعالى:

«قََالَتْ نَمْلَةٌ» لا لقوله نملة لأن التاء للوحدة لا للتأنيث. قلت: و في-

756

1Lتعالَى: قََالَتْ نَمْلَةٌ يََا أَيُّهَا اَلنَّمْلُ اُدْخُلُوا مَسََاكِنَكُمْ (1) .

و

16- في حَدِيْث ابنِ عباسٍ : نَهَى عن قَتْلِ النَّحْلَة و النَّمْلَة و الصُّرَد و الهُدْهُد.

و قد مَرَّ تَعْليلُ النَّهْي عن قَتْلِهنَّ في ن ح ل، عن إبراهيم الحربيّ، قالَ: و النَّمْلَةُ هي التي لها قوائِمُ تكونُ في البَرارِي و الخَرابَات و التي تتأَذَّى الناسُ بها هي الذرُّ، و هي الصِّغارُ، ثم قالَ: و النَّمْلُ ثلاثَةُ أَصْنافٍ:

النَّمْلُ و فازِرُ و عُقَيْفان.

و رُوِي عن قتادَةَ في قوْلِهِ تعالَى: عُلِّمْنََا مَنْطِقَ اَلطَّيْرِ (2) ، قالَ: النَّمْلَةُ مِن الطَّيْرِ، و قالَ أَبو خَيْرَةَ (3) : نَمْلَة حَمْراء يقالُ لها سُلَيْمان يقالُ لهنَّ الحقّ، بالواوِ، و قالَ:

و الذَّرُّ داخِلٌ في النَّمْلِ .

قلْتُ: و هذه النَّمْلَةُ التي يقالُ لها سُلَيْمان هي المَعْروفَةُ بالنَّمْلةِ السُّلَيْمانية لها ذِكْرٌ في كتابِ الحيلِ‏ (4) و قد عَقَدُوا لها باباً.

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: النَّمْلُ الذي له رِيشٌ يقالُ نَمْل ذُو رِيشٍ.

و قد تُضَمُّ الميمُ‏ فيقالُ: نَمُلَةٌ ، و قد قُرِى‏ء به و عَلَّلَه الفارِسِيُّ بأَن أَصْلَ نَمْلة نَمُلةٍ ثم وَقَعَ التَّخْفيف و غَلَبَ.

ج نِمالٌ بالكسرِ؛ قالَ الأَخْطلُ: 2L

دَبِيْبِ نِمال في نَقاً يتَهيَّل‏ (5)

و أَرضٌ نَمِلَةٌ ، كزَنِخَةٍ: كثيرَتُها ؛ و في العُبَابِ: ذاتُ نَمْلٍ .

و طَعامٌ مَنْمولٌ : أَصابَهُ النَّمْلُ .

و النَّمْلَةُ مُثَلَّثَةً، و النَّمِيلَةُ كَسَفينةٍ ، كلُّ ذلِكَ‏ النَّميمةُ ؛ و اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ على الضمِ كالصَّاغانيّ.

قالَ ابنُ بَرِّي: و شاهِدُ النُّمْلةِ بالضمِ قَوْلُ أَبي الوَرْدِ الجعْدِيّ:

أَلا لَعَنَ اللَّهُ التي رَزَمَتْ به # فقد ولَدت ذَا نُمْلةٍ و غَوائِل‏ (6)

و جَمْعُها نُمْلٌ .

و هو نَمِلٌ . ككَتِفٍ، و نامِلٌ و مُنْمِلٌ ، كمُحْسِنٍ و مِنْبرٍ و شَدَّادٍ ، كُلُّه‏ نَمَّامٌ‏ ، الأُوْلى عن أَبي عَمْرو.

و قد نَمِلَ ، كنَصَرَ و عَلِمَ‏ يَنْمُلُ نَمْلاً : نَمَّ، و أَنْمَلَ مِثْلُ ذلِكَ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للكميت‏ (7) :

و لا أَزْعِجُ الكَلِمَ المُحْفِظا # ت للأَقْرَبِين و لا أُنْمِلُ (8)

قلْتُ: و يُرْوَى بفتحِ الهَمْزةِ: أَيْضاً.

و فيه نَمْلَةٌ ، بالفتحِ، أَي‏ كَذِبٌ.

و امرأَةٌ مُنَمَّلَةٌ ، كمُعَظَّمَةٍ، و نَمْلَى مِثْل‏ سَكْرَى‏ ، إذا كانَتْ لا تَسْتَقِرُّ في مَكانٍ‏ واحِدٍ.

و في العُبَابِ: جاريَةٌ مُنَمَّلَةٌ : كثيرَةُ الحرَكَةِ في المَجِي‏ءِ و الذهابِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، و كذا فَرَسٌ نَمِلُ القوائِمِ‏ ككَتِفٍ‏ ، لا يَسْتَقِرُّ مرحاً، و هو أَيْضاً مِن نَعْتِ الغلَظِ.

و رَجُلٌ نَمِلٌ : خَفيفُ الأَصابع‏ كَثيرُ العَبَثِ بها أَو لاَ يَرَى شَيئاً إلاَّ عَمِلَهُ‏ ، قالَهُ اللّيْثُ؛ أَو كان خَفِيفَها في العَمَلِ‏ أَو حاذِقٌ‏ قالَهُ الفرَّاء.

____________

ق-حياة الحيوان ما نصه: عن قتادة أنه دخل الكوفة و أنه اجتمع عليه ناس، فقال: سلوا عما شئتم-و كان أبو حنيفة حاضراً و هو غلام حدث-فقال سلوه عن نملة سليمان أكانت ذكر أم انثى، فسألوه، فأفحهم، فقال أبو حنيفة كانت أنثى، فقيل له: كيف عرفت ذلك.

قال: من قوله تعالى: «قََالَتْ» و لو كان ذكراً، لقال: قال نملة، لأن النملة مثل الحمامة و الشاة في وقوعها على الذكر و الأنثى، ا هـ فيميز بينها بعلامة، نحو قولهم: حمامة ذكر و حمامة أنثى، و اعترضه أبو حبان ا هـ قرافي. و حاصل اعتراضه أن لحوق التاء في قالت لا يدل على أنها مؤنثة، لأن نملة مما لا يتميز فيه المذكر من المؤنث كاليمامة و القملة و ما كان كذلك فإنه يخبر عنه إخبار المؤنث مطلقاً، ا هـ مصححه.

(1) سورة النمل الآية 18.

(2) النمل الآية 16.

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قال أبو خيرة: نملة حمراء الخ كذا بخطه كاللسان. و كتب بهامشه عبارته في مادة حوا: أبو خيرة:

الحوّ من النمل: نمل حمر، يقال لها نمل سليمان» .

(4) كذا، و لعله: الخيل.

(5) ديوانه و الأساس بتمامه و صدره:

تدب دبيباً في العظام كأنه‏

و عجزه في اللسان و التهذيب.

(6) اللسان.

(7) بالأصل «للمكيت» تطبيع.

(8) اللسان و الصحاح و التهذيب.

757

1L و تَنَمَّلُوا: تَحَرَّكوا و تَمَوَّجُوا و دَخَلَ بعضُهُم في بَعْضٍ.

و نَمِلَتْ يَدُهُ، كفَرِحَ: خدِرَتْ‏ ، و العامَّةُ تقولُ: نَمَّلَتْ بالتَّشْديدِ.

و نَمِلَ في الشَّجَرِ يَنْمَلُ نَمَلاً : صَعِدَ كَنَمَلَ ، كنَصَرَ ، نُمولاً ، و هذه عن الفرَّاء.

و الثوبُ‏ المُنَمَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: المَرْفُوُّ (1) ؛ يقالُ: نَمِّلْ ثوْبَك و الْقطْهُ أَي ارْفَأْهُ، عن الفرَّاء.

و الكِتابُ المُنَمَّلُ : المَكْتوبُ‏ ، لُغَةٌ هُذَليَّةٌ، كما في العُبَابِ؛ أَو المُنَمَّلُ المُتَقارِبُ الخَطِّ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ، كالمُنْمَلِ كمُكْرَمٍ‏ ، قالَ أَبو العيالِ الهُذَلِيُّ:

و المَرْءُ عمراً فأْتِهِ بنَصِيحةٍ # مِنِّي يَلوحُ بها كتابٌ مُنْمَلُ (2)

و النَّمْلَةُ : مِن عيوبِ الخَيْلِ، و هو شَقٌّ في حافِرِ الدَّابَّةِ من المشْعَرِ إلى طَرَفِ السُّنْبكِ، قالَهُ أَبو عُبَيْدَةَ؛ و في الصِّحاحِ: مِن الأَشْعر إلى المَقَطِّ.

و قالَ ابنُ بَرِّي: المشْعَرُ ما أَحَاطَ بالحافِرِ من الشَّعرِ، و مَقَطُّ الفَرَسِ: مُنْقَطَع أَضْلاعِه.

و النَّمْلَةُ : قُروحٌ في الجَنْبِ‏ و غيرِه‏ كالنَّمْلِ ، أَي النَّمْلُ و النَّمْلَةُ في ذلِكَ سواءٌ.

و أَيْضاً: بَثْرَةٌ تَخْرُجُ‏ (3) بالْتِهابٍ و احْتِراقٍ و يَرِمُ مَكانُها يَسيراً و يَدِبُّ إلى مَوْضِعٍ آخَرَ كالنَّمْلَةِ . قالَ الجوْهَرِيُّ: و يُسَمِّيها الأطبَّاءُ الذُّبابَ.

و قالَ الأطبَّاءُ: سَبَبُها صَفْراءُ حادَّةٌ تَخْرُجُ من أَفْواهِ العُروقِ الدِّقاقِ و لا تَحْتَبِسُ فيمَا هو داخِلٌ من ظاهر الجِلْدِ لشِدَّةِ لَطافَتِها و حِدَّتِها. و

16- في الحَدِيْث : «لا رُقْيَة إلاَّ في ثلاثٍ: النَّمْلة و الحُمَّة و النَّفْس» .

2Lو

14- قالَ أَبُو عُبَيْدٍ في حَدِيْث النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم ، أَنَّه قالَ للشَّفّاء:

«عَلِّمِي حَفْصةَ رُقْية النَّمْلة » .

قالَ ابنُ الأَثيرِ: شي‏ءٌ كانت تَسْتَعْمِلُه النِّساءُ يَعْلَم كلُّ مَنْ سَمِعه أَنَّه كَلامٌ لا يضرُّ و لا ينْفعُ، و هي هذه العَرُوس تَحْتَفِل و تَخْتَضِب و تَكْتَحِلُ، و كلَّ شي‏ءٍ تَفْتَعِلُ غيرَ أَن لا تَعْصِي الرجُلَ؛ فأَرادَ النبيُّ، صلى اللّه عليه و سلّم، بذلِكَ تأْنِيبَ حَفْصةَ لأَنَّه أَلْقى إليها سِرّاً فأَفْشَتْه.

و في الصِّحاحِ: و تقولُ المَجوسُ: إنَّ وَلَدَ الرَّجُلِ إذا كانَ مِن أُخْتِه ثم خَطَّ على النَّمْلةِ شُفِيَ صاحِبُها، و قالَ:

و لا عَيْبَ فينا غير عِرْق لِمَعْشرٍ # كِرامٍ و أَنَّا لا نَخُطُّ على النَّمْلِ (4)

يُريدُ: لَسْنا بمَجُوسٍ ننكِحُ الأَخَوات.

و قالَ ثَعْلَب: أَنْشَدَنا ابنُ الأعْرَابيِّ هذا البَيْت:

... لا نَحُطُّ على النَّمْلِ

، بالحاءِ المُهْملَةِ، و فسَّرَه: أَنَّا كِرامٌ و لا نأْتي بُيوتَ النَّمْلِ في الجَدْبِ لنحفِرَ على ما جَمَعَ لنأْكُلُه.

و في العُبَابِ؛ أَي لا نَحُطُّ رَحْلَنا على قَرْيةِ النَّمْلِ فنفْسِدُها عليها.

و قالَ أَبو أَحْمد العَسْكريُّ: إنَّ الحاءَ المُهْملةَ تَصْحيفٌ مِن ابنِ الأعْرابيِّ ذَكَرَه في كتابِ التَّصْحيفِ مِن كتابِهِ.

و أَبو نَمْلَةَ عَمَّارُ بنُ مُعاذٍ بنِ زَرَارَةَ بنِ عَمْرو الأوْسيُّ الظفريُ‏ الأنْصارِيُّ صَحابِيٌ‏ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، هذا قَوْلُ الوَاقدِيّ، و يقالُ: اسْمُه عمارَةُ بنُ مُعاذٍ، و يقالُ:

عَمْرُو بنُ مُعاذٍ، شَهِدَ أُحُداً و ما بَعْده، و له حَدِيثَان، رَوَى عنه وَلَدُه نَمْلَةُ شيخٌ لابنِ شهابٍ قيلَ: بَقِي إلى خلافَةِ عبدِ المَلِكِ، و أَبُوه مُعاذ شَهِدَ أُحُداً و بَدْراً، و أَخُوه أَبو ذرَّةَ الحَارِثُ بنُ مُعاذٍ شَهِدَ أُحُداً مع أَخيهِ و أَبيهِ، و يقالُ: إنَّ أَبا نَمْلَةَ بدْرِيٌّ أَيْضاً.

و النُّمْلَةُ ، بالضَّمِ: بَقِيَّةُ الماءِ في الحَوْضِ‏ ، حَكَاه كُراعٌ في بابِ النونِ.

و نَمَلَى ، كجَمَزَى: ماءٌ قُرْبَ المَدينَةِ ، على ساكِنِها السَّلام.

____________

(1) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: المَرْقُوعَة.

(2) ديوان الهذليين 2/253 و فيه: فأته بصحيفةٍ... الكتاب المنمل» قال السكرى: «أظنه عمرو بن العاص» في تفسيره «للمرءِ عمرٍو» ، و البيت في اللسان.

(3) بعد قوله تخرج، زيادة في القاموس: «في الجسد» .

(4) اللسان و الصحاح و التهذيب.

758

1Lو قالَ نَصْر: نَمَلَى جبالٌ وسطَ دِيارِ بَنِي قُرَيْظة.

قُلْتُ: و قد سَكَنَه بعضُ المُتأخِّرِين مِن الشُّعراءِ فقالَ في بديعيته:

إن جزتَ نَمَلَى فنم لا خوفَ في حرم‏

و هو غَلَطٌ نَبَّه عليه غيرُ واحِدٍ.

و النَّمَلانُ‏ ، محرَّكةً: الإشْرافُ على الشَّيْ‏ءِ ، كما في العُبَابِ.

و قالَ ثَعْلَب: المُنْمولُ ، مِثالُ مُلْمولٍ: اللِّسانُ.

و في العُبَابِ: النَّامِلَةُ السَّابِلَةُ.

و النَّمِلُ ، ككَتِفٍ: صَبِيٌّ تُجْعَلُ في يَدِه نَمْلَةٌ إذا وُلِدَ يَقولُونَ يَخْرُجُ كَيِّساً ذَكِياً ، و هو مِن بابِ التَّفاؤُلِ.

و سَمَّوْا نَمْلَةَ منهم: ابنُ أَبي نَمْلَةَ الذي رَوَى عن أَبيهِ و هو مِن مشايخِ الزّهريّ. و غلطَ شيْخُنا فجَعَلَه صَحابيّاً، و إنَّما الصّحْبةُ لأبيهِ و جدِّه.

و نُمَيْلاً و نُمَيْلَةُ مُصَغَّرَيْنِ.

و نُمَيْلَةُ غَيْرُ مَنْسوبٍ‏ رَوَى عنه مضر، و نُمَيْلَةُ بنُ عَبْدِ اللَّهِ بنِ فُقَيْمٍ‏ الكِنانيُّ اللَّيثيُّ، قيلَ: هو الذي قَتَلَ مقيس بن صبابَةٍ يومَ الفَتْح، صَحابِيَّانِ‏ ، رَضِي اللَّهُ تعالَى عنهما.

و إسْمَاعيلُ بنُ نُمَيْلٍ عن أَحْمد بن يونس، و عنه محمدُ بنُ مخلدٍ العَطَّار؛ و محمدُ بنُ عَبدِ اللَّهِ بنِ نُمَيْلٍ‏ شيخٌ لابنِ قانِعٍ‏ الخَلاَّلانِ مُحَدِّثانِ.

و رجُلٌ مُؤَنْمِلُ الأصابعِ‏ أَي‏ غَليظٌ أَطْرافِها في قِصَرٍ.

و المُنامَلَةُ : مِشْيَةُ المُقَيَّدِ ، و هو يُنامِلُ في قَيْدِه، و قد ذُكِرَ في نَأْمَلَ بالهَمْزِ أَيْضاً.

و الأَنْمَلَةُ بتثليثِ الميمِ و الهمْزَةِ تِسْعُ لُغاتٍ‏ ، و زادَ بعضُهم أُنْمُولَة ، بالواوِ، كما في نورِ النبْراسِ فهي عَشَرَةٌ؛ و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ كالصَّاغانيّ على فَتْحِ الهَمْزَةِ و الميمِ، و هي‏ التي فيها الظُّفُرُ (1) مِن المَفْصلِ الأَعْلَى مِن الإِصْبَعِ، ج أَنامِلُ و أَنْمُلاتٌ . 2Lو في الصِّحاحِ: الأَنامِلُ رُؤُوسُ الأَصابِعِ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و هو أَحدُ ما كُسِّر و سَلِم بالتاءِ؛ قالَ:

و إِنَّما قلْتُ هذا لأَنَّهم قد يَسْتَغْنونَ بالتّكْسيرِ عن جَمع السَّلامَةِ بِجَمْعِ السَّلامَةِ عن التّكْسيرِ، و رُبَّما جُمِعَ الشي‏ءُ بالوَجْهَيْن جَمِيعاً نَحْو بُوَانٍ و بُونٍ و بُوناتٍ هذا كُلُّه قَوْل سِيْبَوَيْه.

قالَ شَيْخُنا: و قد جَمَعَ العزُّ القَسْطلانيُّ اللُّغات التِّسْعَة في البَيْت المَشْهورِ مع لُغاتِ الإِصْبَع فقالَ:

و همز أَنملة ثلث و ثالثة # و التسع في اصبع و اختم بأصبوع‏

و نَقَلَ صاحِبُ المِصْباح عن ابنِ قتيبَةَ أَنَّ الضمَّ غيرُ وَاردٍ و أَنَّه لَحْنٌ.

*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:

النُّمُلُ ، بضمَّتَيْن، لُغَةٌ في النَّمْل بالفتحِ، و به قُرِى‏ءَ أَيْضاً، نَقَلَه شَيْخُنا مِن الكشَّافِ.

و نَمِلَتْ يَدُهُ، كفَرِحَ: لم تكفَّ عن عَبَثٍ، كما في الأساسِ.

و فَرَسٌ ذُو نُمْلةٍ ، بالضمِ، أَي كثيرُ الحَرَكَةِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.

و غلامٌ نَمِلٌ ، ككَتِفٍ، أَي عَبِثٌ.

و مِن أَمْثالِهم: هو أَضْبَطُ مِن نَمْلةٍ . و قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قَوْلُ الشاعِرِ:

____________

(1) على هامش القاموس: قوله: التي فيها الظفر، قضية كلامه هذا أن ما تحت التي فيها الظفر لا تسمى أنملة، و كذا عبارة الصحاح، و نصه:

و الأنملة، بالفتح: واحدة الأنامل، و هي رؤوس الأصابع، ا هـ فما تحته يسمى عقدة، و وقع في كلام الفقهاء إطلاق ذلك على جميع عقد الأصابع، كقولهم في الرعاف: فإن زاد على الأنامل الوسطى قطع، ثم إن في كلام القاموس إفادة تسع لغات في ضبطه، و في الصحاح الاقتصاد على واحدة و هي الفتح لا غير، فيكون الفتح أفصح التسع لغات التي أثبتها صاحب القاموس، و به صرح الفاكهاني شارح رسالة المالكية، و نصه: و في الأنملة لغتان أفصحها فتح الميم و الضم ردي‏ء ا هـ. و قد صرح السيوطي في المزهر، في الباب التاسع أن الفتح أفصح، و لم يصرح المصنف أعنى صاحب القاموس بذلك و لا أشار إليه، فصاحب الصحاح جرى على ما أسسه في ديباجه كتابه أنه يثبت ما صح عنده و بقي على المصنف بيان الأفصح إذ كلامه يوهم أنها كلها على حد سواء فتنبه، ا هـ قرافي.

759

1L

فإِنِّي و لا كُفْران للََّه آيةً # لِنَفْسي لقد طالَبْت غير مُنَمَّل (1)

قالَ أَبو نَصْر: أَرادَ غيرَ مَذْعورٍ؛ و قيلَ: غيرَ مُرْهَق و لا مُعْجَل عمَّا أُرِيد.

و نَامولُ : قَرْيَةٌ بمِصْرَ مِن أَعْمالِ الشرقيَّةِ.

نول [نول‏]:

النَّوالُ و النَّالُ و النَّائِلُ : العطاءُ (2) و المَعْروفُ تصيبُهُ مِن إِنْسانٍ؛ و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ على الأَوَّل و الأَخيرِ.

و نُلْتُ له‏ بشي‏ءٍ، بالضمِ، و نُلْتُ به أَنُولُه به‏ نَوْلاً و نَوالاً، و كذلِكَ نُلْتُه العَطيَّةَ، و أَنَلْتُهُ إِيَّاه‏ إِنالَةً و نَوَّلْتُهُ ، كما في الصِّحاحِ، و نَوَّلْتُ عليه و له‏ أَي‏ أَعْطَيْتُهُ‏ نَوالاً، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

تَنُول بمعْروفِ الحديثِ و إِن تُرِدْ # سِوَى ذاكَ تُذْعَرْ منك و هي ذَعُورُ (3)

و قالَ الغنويُّ:

و من لا يَنُلْ حتى يسدَّ خِلالهُ # يجِدْ شَهوات النَّفْس غير قليلِ‏ (4)

و قالَ غيرُهُ:

إِنْ تُنَوِّلْهُ فقد تَمْنَعُهُ # و تُرِيهِ النَّجْمَ يَجْرِي في الظُّهُرْ (5)

و رَجُلٌ نالٌ بوَزْن بالٍ: جَوَادٌ و هي في الأصْلِ نائِلٌ .

قالَ ابنُ سِيْدَه يجوزُ أَنْ يكونَ فَعْلاً، و أَنْ يكون‏ (6) فاعِلاً ذَهَبَتْ عَيْنُه؛ أَو كثيرُ النَّائِلِ ؛ و قالَ ابنُ السِّكّيت: كثيرُ النَّوْلِ (7) .

و رَجُلانِ نَالاَن و قَومٌ أَنْوالٌ .

و نالَ يَنالُ نائِلاً و نَيْلاً: صارَ نَالاً ، أَي جَواداً. 2L و ما أَنْوَلَهُ أَي‏ ما أَكْثَرَ نائِلَهُ .

و ما أَصَبْتُ منه نَوْلَةً أَي‏ نَيْلاً.

و نالَتِ المَرْأَةُ بالحَدِيثِ و الحاجَةِ إِذا سَمَحَتْ أَو هَمَّتْ‏ ، و به فسِّرَ قَوْلُ الشاعِرِ السابِقُ:

تَنُول بمعْروفِ الحَدِيثِ..

الخ.

و النَّوْلَةُ : القُبْلَةُ ، عن اللَّيْثِ.

و ناوَلْتُهُ الشي‏ءَ: أَعْطَيْتُهُ‏ فتَنَاوَلَهُ أَي‏ أَخَذَه‏ ، كما في المُحْكَمِ.

قالَ شَيْخُنا: هذا أَصْل معْنَى التَّناوُل ، كما قالَهُ الرَّاغِبُ و غيرُه، ثم تجوَّز به عن الشُّمولِ و شَاعَ حتى صَارَ حَقِيقَةً فيه في كَلامِ الناسِ و اصْطِلاحِ المُصَنِّفِين، و لكنَّه لم يَرِدْ بهذا المَعْنَى في كَلامِ العَرَبِ كما في عنايةِ القاضِي أَثْناء أَوَائِل البَقَرةِ، و منه مُناوَلَة المُحَدِّث الكِتابَ تقولُ أَرْوِيه عنه على سَبيلِ المُناوَلَةِ ، و هو فَوْقَ الإِجازَةِ.

و يقالُ: تَناوَلَ مِن يَدِهِ شَيئاً إِذا تَعاطَاه.

و مِن المجازِ: نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كذا، و نَوالُكَ و مِنْوالُكَ أَي يَنْبَغي لك‏ فعْلَ كذا.

و في الصِّحاحِ: أَي حَقَّكَ أَنْ تَفْعَلَ كذا، و اقْتَصَرَ على الأُوْلى، و أَصْلُه مِن التَّناوُلِ ، كأَنَّه يقولُ: تَناوُلُك كذا و كذا؛ قالَ العَجَّاجُ:

هاجَتْ و مثْلي نَوْلُه أَن يَرْبَعا # حمامةٌ ناحت حماماً سُجَّعا (8)

أَي حقُّه أَن يكُفَّ.

و ما نَوْلُكَ أَي‏ ما يَنْبَغِي لَكَ أَن تَنالَهُ ، فكأَنَّه يقولُ أَقْصِر، و لكنَّه صَارَ فيه معْنَى يَنْبَغي لَكَ.

و في المُحْكَمِ: قَالُوا لا نَوْلُك أَنْ تَفْعَلَ، جَعَلُوه بَدَلاً مِن يَنْبَغي مُعاقِباً له.

قالَ أَبو الحَسَنِ: و لذلِكَ وَقَعَتِ المَعْرِفَةُ هنا غيرَ مكرَّرَةٍ.

و رَوَى الأَزْهَرِيُّ عن أَبي العَبَّاسِ أَنَّه قالَ في قَوْلِهم

____________

(1) اللسان و التهذيب و فيهما «لقد» بدل «قد» .

(2) بعدها في القاموس: و نُلْتُه...

(3) اللسان.

(4) اللسان.

(5) اللسان و التهذيب و نسبه لطرفة، و البيت في ديوانه ط بيروت ص 52 و فيه: «يجري بالظهر» و في الأساس أيضاً لطرفة.

(6) بالأصل «يكوى» .

(7) الصحاح و اللسان: كثير النوال.

(8) اللسان و الصحاح و التكملة للعجاج قال الصاغاني: الرجز لرؤبه لا للعجاج، و هو في ديوان رؤبة ص 87.

760

1Lللرَّجُلِ: ما كان نَوْلُكَ أَنْ تَفْعَلَ كذا، قالَ: النَّوْل مِنَ النَّوالِ ، يقولُ: ما كان فعْلُكَ هذا حظّاً لَكَ.

و قالَ الفرَّاءُ: يقالُ أَ لَم يَأْنِ و أَ لَم يَئِنْ لَكَ، و أَ لَم يَنَلْ لَكَ و أَ لَم يُنِلْ لَكَ، قالَ: و أَجْوَدُهنَّ التي نَزَلَ بها القُرْآن يَعْنِي قَوْلَه‏ أَ لَمْ أني يَأْنِ لِلَّذِينَ آمَنُوا (1) و يقالُ: أَنَى لَكَ أَنْ تَفْعَلَ كذا، و نَالَ لَكَ و أَنالَ لَكَ و آنَ لَكَ بمَعْنًى واحِدٍ.

و النَّوْلُ : الوَادِي السَّائِلُ‏ ، خَثْعَميَّةٌ عن كُراعٍ.

و النَّوْلُ : جُعْلُ السَّفينَةِ و أَجْرُها خاصَّةً؛ و منه

16- الحَدِيْث :

«فحَمَلُوهما بغيرِ نَوْلٍ » .

يعْنِي موسَى و الخضرَ، عليهما السلامُ.

قلْتُ: و العامَّةُ تقولُ: نولون.

و النَّوْلُ : خَشَبَةُ الحائِكِ‏ التي يلفُّ عليها الثوبَ، كالمِنْوَلِ و المِنْوالِ ، كمِنْبَرٍ و مِحْرابٍ، الأَخيرَةُ عن أَبي عَمْرو، ج أَنْوالٌ .

و النُّولُ ، بالضَّمِ: جِنْسٌ من السُّودانِ.

و مِن المجازِ: يقالُ: هُمْ على مِنْوالٍ واحِدٍ أَي اسْتَوَتْ أَخْلاقُهُم‏ ، و كذلِكَ إِذا اسْتَوَوا في النِّضالِ يقالُ: رَمَوا على مِنْوالٍ .

و النَّالَةُ : ما حَوْلَ الحَرمِ أَو ساحَةُ مكَّةَ و باحَتُها، الأَخيرُ قَوْلُ الأَصْمَعِيّ؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

يُسْقَى بأَجْدادِ عادٍ هُمَّلاً رَغَداً # مثل الظِّباءِ التي في نالَةِ الحَرَم‏ (2)

قالَ ابنُ سِيْدَه: و إِنَّما قَضَيْنا على أَلِفِها أَنَّها واوٌ لأنَّ انْقلابَ الأَلِفِ عن الواوِ عَيْناً أَعْرف مِن انْقلابِها عن الياءِ.

و قالَ ابنُ جنيِّ: أَلِفها ياء لأَنَّها مِن النَّيْلِ أَي من كان فيها لم تَنَلْه اليَدُ قالَ: و لا يَعْجبُني.

قلْتُ: و الذي في خاطِريّات الشيخ ابن جنيِّ أَنَّ النَّالَةَ الحَرَمُ، لأَنَّه لا يُنَالُ مِن حلِّه و ذَكَرَ أَنَّها فَعلةٌ مِن نَالَ.

و أَنالَ باللَّهِ حَلَفَ‏ به، قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّة: 2L

يُنِيلانِ باللَّهِ المجيدِ لقد ثَوَى # لدى حيث لاقَى رينُها و نَصِيرُها (3)

و أَنالَ المَعْدِنُ‏ أَي‏ أُصِيبَ فيه‏ ، و في العُبَابِ: منه، شي‏ءٌ.

و قالَ اللَّيْثُ: المِنْوالُ : الحائِكُ نَفْسُهُ‏ يَنْسُجُ الوَسائِدَ و نَحْوَها، ذَهَبَ إِلى أَنَّه يَنْسُجُ بالنَّوْل ، و أَنْشَدَ:

كُمَيْتاً كأَنَّها هِراوَةُ مِنْوالِ (4)

قالَ: أَرادَ به النَّسَّاجَ.

و النَّوالُ : النَّصيبُ‏ ؛ قالَ أَبو النَّجْمِ:

لا يَتَنَوَّلْنَ من النَّوَالِ # لِمَنْ تعرَّضْنَ من الرِّجالِ

إِنْ لم يكن من نائلٍ حَلالِ‏ (5)

و نَوَّالٌ ، و مُنَوِّلٌ ، كشَدَّادٍ و مُحَدِّثٍ: اسْمانِ.

و مَنُولَةُ ، كمَقولَةٍ : اسمُ‏ أُمِّ حَيٍ‏ (6) مِن العَرَبِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.

قلْتُ: و هي بنت جشمِ بنِ بكْرٍ مِن بنِي تَغْلبَ أُمُّ شمخ و ظالم و مرَّة بنِي فَزارَةَ بن ذبْيان، كما. في أَنْسابِ أَبي عُبَيْد.

و نَوْلَةُ : حِصْنٌ‏ مِن أَعْمالِ مُرْسِيَةَ.

و نَوْلَةُ بِنْتُ أَسْلَمَ‏ جَدَّةُ جَعْفرِ بنِ محمودِ بنِ مسْلمَةَ صَحابِيَّةٌ ذَكَرَها ابنُ أَبي عاصِم، أَو هي‏ نُوَيْلَةُ كجُهَيْنَةَ.

و علِيُّ بنُ محمدِ بنِ نَوْلَةَ : مُحَدِّثٌ‏ عن خالدِ بنِ النضيرِ القُرَشِيّ، و عنه محمدُ بنُ أَحْمدَ بنِ جَعْفرٍ الأَصْبَهانيُّ.

و نائِلَةُ : صَنَمٌ و ذُكِرَ في «ا س ف» .

و نائِلَةُ بِنْتُ سَعْدِ بنِ مالِكٍ‏ صَحابِيَّةٌ ذَكَرَها ابنُ حَبيبٍ.

و فاتَهُ:

____________

(1) الحديد الآية 16.

(2) اللسان «نيل» .

(3) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: رينها و نصيرها، كذا بخطه كاللسان فحرره» و في ديوانه الهذليين 2/217 برواية: لاقى زينها و نصيرها.

و في شرحه قال: زينها ونصيرها: ابنها.

(4) اللسان و التهذيب.

(5) اللسان «نيل» و التكملة.

(6) الجمهرة 3/176 و ضبطت في القاموس بالقلم «أمّ» بالضم و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر.

761

1L نائِلَةُ بِنْتُ الرَّبيعِ بنِ قيسِ و نائِلَةُ بِنْتُ سلامَةَ بنِ وقشِ، ذَكَرَهما ابنُ سَعْدٍ؛ و نائِلَةُ بِنْتُ عُبَيْدٍ بايَعَتْ.

و أَبو نائِلةَ سِلْكانُ بنُ سَلامَةَ بنِ وقشِ بنِ زغبَةَ الأشْهَلَيُّ صَحابيٌ‏ اسْمُه سَعْدٌ، و هو أَخُو كَعْبِ بنِ الأَشْرَف مِن الرَّضاعِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

النَّالُ و المَنالُ و المَنالَةُ : مَصْدر نِلْت أَنالُ .

و قالَ الكِسائيُّ: لقد تَنَوَّلَ علينا فلانٌ بشي‏ءٍ يَسيرٍ أَي أَعْطانا شيئاً يَسِيراً، و تَطَوَّل مِثْلُها.

و قالَ أَبو محْجنٍ: التَّنَوُّلُ لا يكونُ إلا في خَيْرٍ، و التَّطَوَّلُ قد يكونُ في الخَيْرِ و الشَّرِّ جَميعاً، و قالَ أَبو النَّجْمِ:

لا يَتَنَوَّلْنَ من النَّوّال

أَي لا يُعْطِينَ الرِّجالَ إلاَّ حَلالاً بالتَّزْويج؛ و يقالُ: تَنَوَّله :

أَخَذَه و هو مُطاوِعُ نَوَّلَهُ ، و على هذا التَّفْسِيرِ: لا يَأْخُذْنَ إلاَّ مَهْراً حَلالاً.

و التَّنْويلُ : التَّقْبيلُ، قالَ وَضَّاحُ اليمنِ:

إذا قلتُ يوماً نَوِّلِيني تبسَّمتْ # و قالت مَعاذ اللَّهِ مِن نَيْل ما حَرُمْ‏ (1)

فما نَوَّلتْ حتى تضرَّعْت عندَها # و أَنْبَأْتُها ما رَخَّص اللَّهُ في اللَّمَمْ‏

و أَكْثَر ما يُسْتَعْمَلُ ذلِكَ في التَّوْديعِ.

و يقالُ: إنَّه لَيَتَنَوَّل بالخيرِ و هو قَبْل ذلِكَ لا خَيْر فيه؛ و قوْلُه تعالَى: وَ لاََ يَنََالُونَ مِنْ عَدُوٍّ نَيْلاً (2) .

قالَ الأَزْهرِيُّ: النَّيْل مِن ذَواتِ الواوِ، صَيَّروها ياءً لأنَّ أَصْلَه «نيول» (3) فأدْغَموا الواو في الياءِ فقالُوا نَيَّل ، ثم خَفَّفوا، فقالُوا: نَيْل ، و مِثْلُه مَيِّت و مَيْت، قالَ: و هو مِن نِلْت أَنالُ مِن نُلْت أَنُول .

و مِن المجازِ: تَناوَلتْ بنا الرِّكابُ مَكانَ كذا. 2Lو النَّوَالَةُ ، كسَحَابَةٍ: اللُّقْمَةُ.

و نارنول : مَدينَةٌ بالهِنْدِ.

و النَّوَالُ : الصَّوابُ، و منه قَوْلُ لَبيدٍ:

وقَفْتُ بهنَّ حتى قال صحْبي: # جَزِعْتَ و ليس ذلك بالنَّوالِ (4)

و رجُلٌ مُنِيلٌ : مُعْطٍ و يقالُ: هو قَريبُ المُتناوَلِ و سَهْل المُتناوَلِ .

نهل [نهل‏]:

النَّهَلُ ، مُحَرَّكَةً: أَوَّلُ الشَّرْبِ‏ ، و الثاني العَلَلُ، و قد نَهِلَتِ الإِبِلُ، كفَرِحَ، نَهَلاً ، محرَّكةً، و مَنْهَلاً مَصْدرٌ مِيْميٌّ، أَو شَرِبْت في أَوَّل الوِرْدِ؛ و منه قَوْلُ الشاعِرِ:

و قد نَهِلَتْ مِنَّا الرِّماحُ و علَّتِ‏

و إِبِلٌ نَواهِلٌ و نِهالٌ ، بالكسرِ، و نَهَلٌ ، محرَّكةً، و نُهولٌ ، بالضمِ، و نَهَلَةٌ ، بالتحريكِ، و في بعضِ النسحِ كفَرِحَةٍ.

و يقالُ: إِبِلٌ‏ نَهْلَى و عَلَّى لِلتي تَشْرَبُ النَّهَل و العَلَل، قالَ عاهانُ بنُ كَعْبِ:

تَبُكُّ الحَوْضَ عَلاَّها و نَهْلى # و دون زِيادِها عَطَنٌ مُنِيمُ‏ (5)

و قد مَرَّ الكَلامُ عليه في ع ل ل.

و قد أَنْهَلَها : سَقَاها أَوَّل الوِرْد، قالَ:

أَعلَلاً و نحن مُنْهَلونَهْ

و المَنْهَلُ : المَشْرَبُ‏ ؛ و منه حَدِيْث الدّجَّال: أَنَّه يَرِد كلَّ مَنْهَل .

و قالَ ثَعْلَب: المَنْهَلُ الشُّرْبُ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا يتّجه أَنْ يكونَ مَصْدر نَهِل و قد كانَ يَنْبَغي أَن لا يَذْكره لأَنَّه مُطَّرد.

و أَيْضاً: الموضعُ الذي فيه المَشْرَبُ‏ ، عن ثَعْلَب؛ و كَثُرَ ذلِكَ حتى سُمِّي‏ المَنْزِلُ‏ الذي‏ يكونُ‏ للسُّفَّارِ بالمَفازَةِ مَنْهلاً.

____________

(1) اللسان و الثاني في الصحاح.

(2) التوبة الآية 120.

(3) عن التهذيب و اللسان و بالأصل «ينول» .

(4) ديوانه ط بيروت ص 104 و اللسان و المقاييس 5/372 و نسبه في الأساس لذي الرمة.

(5) اللسان.

762

1Lو قالَ أَبو مالِكٍ: المَنازِلُ و المَناهِلُ واحِدٌ، و هي المَنازِلُ على الماءِ.

و قالَ خالدُ بنُ جَنْبة: المَنْهَلُ كلُّ ما يَطَؤه الطريقُ، و كلُّ ما كانَ على غيرِ الطَّريقِ لا يُدْعَى مَنْهَلاً، و لكن يُضافُ إلى مَوْضِعِه، أَو إلى مَنْ هو مختصٌّ به فيقالُ: مَنْهَلُ بَنِي فلانٍ أَي مَشْرَبهم و مَوْضِع نَهَلِهِم .

و في الصِّحاحِ: المَنْهَلُ عينُ ماءٍ تَرِدُه الإِبِلُ في المَرَاعِي، و تسمَّى المَنازِل التي في المَفاوِزِ على طريقِ السُّفَّارِ مَناهِل لأنَّ فيها ماءً.

و النَّاهِلَةُ : المُخْتَلِفَةُ إلى المَنْهَلِ ، و كذلِكَ النَّازِلَةُ، قالَ:

و لم تُراقِب هناك ناهِلَةَ السـ # واشِينَ لمَّا اجْرَهَدَّ ناهِلُها (1)

و أَنْهلوا: نَهِلَتْ إِبِلُهُم‏ أَي شَرِبَتْ الوِرْدَ الأوَّل فرَوِيَتْ.

و النَّهَلُ ، محرَّكةً، من الطَّعامِ ما أُكِلَ‏ ، و قد وَرَدَ في كَلامِ بعضِهم: أُكِلَ مِن الطعامِ حتى نَهِلَ .

قالَ شيْخُنا: و الظاهِرُ أَنَّه مِن المجازِ و علاقَتُه لُزوم الشُّرْبِ للأَكْلِ غالباً و إلاَّ فالنَّهَلُ إنّما هو في الشَّرابِ كالعَلَلِ.

و أَنْهَلَهُ : أَغْضَبَهُ‏ ، كما في المحْكَمِ.

و المِنهالُ : الرَّجُلُ الكثيرُ الإِنْهالِ لإبِلِهِ.

و أَيْضاً: الكَثيبُ العاليَ‏ الذي‏ لا يَتَمَاسَكُ انْهِياراً عن مَوْضِعِهِ.

و قالَ الفرَّاءُ: المِنهالُ القَبْرُ.

و أَيْضاً: الغايَةُ في السَّخاءِ كالمِنْهَلِ فيهما.

و المِنهالُ : أَرضٌ.

و مِنْهالٌ القَيْسِيُّ، أَو صَوابُه: مِلْحانٌ، صَحابيٌ‏ ، و هو مِنْهالُ بنُ أَوْسٍ أَبو عبدِ المَلِكِ له حَدِيْث في مُسْندِ أَحْمدَ، هكذا ذَكَرَه الذهبيُّ، و قالَ في مِلْحان ما نَصّه: مِلْحانُ بنُ شبلٍ البَكْريُّ، و قيلَ؛ القَيْسيُّ، والدُ عبدِ المَلِكِ له في صَوْمِ أَيَّام البَيْض في سُنَنِ أَبي دَاوُد.

و نُهَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ: اسمٌ. 2L و النَّهْلانُ : الشَّارِبُ‏ ، عن ابنِ دُرَيْدٍ (2) .

و النَّهْلانُ : الرَّيَّانُ و العَطْشانُ كالنَّاهِلِ فيهما كِلاهُما ضِدُّ. و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو زَيْدٍ: الناهِلُ : العَطْشانُ، و الناهِلُ : الرَّيَّانُ، و هو مِن الأَضْدادِ؛ و قالَ النابِغَةُ:

الطاعِنُ الطَّعْنَة يوم الوَغَى # يَنْهَل منها الأَسَلُ الناهِلُ (3)

جَعَلَ الرِّماحَ كأَنَّها تعطَشُ إلى الدمِ فإذا شَرَعَتْ فيه رَوِيَتْ.

و قالَ أَبو عُبَيْدٍ: هو ههنا الشارِبُ و إن شِئْت العَطْشان أَي يُرْوَى منه العَطْشانُ.

و قالَ أَبو الوَليدِ: يَنْهَلُ أَي يَشْرَبُ منه الأَسَلُ الشارِب.

قالَ الأزْهرِيُّ: و قَوْل جَريرٍ يدلُّ على أَنَّ العِطاشَ تسمَّى نِهالاً:

و أَخُوهُما السَّفَّاحُ ظَمَّاءَ خَيْلَه # حتى وَرَدْنَ حِبَا الكُلابِ نِهالا (4)

قالَ: و قالَ عمرهُ‏ (5) بنُ طارِقٍ في مِثْلِه:

فما ذُقْت طَعْم النَّوْم حتى رأَيتُني # أُعارِضُهم وِرْدَ الخماسِ النّواهِل (6)

و

16- في حدِيْث لَقِيط : «أَلاَ فيطَّلِعُون عن حَوْض الرَّسُولِ لا يَظْمأ و اللَّهِ ناهِلُه » .

؛ يقولُ: مَنْ رَوِي منه لم يعْطَشْ بعدَ ذلِكَ أَبَداً.

و قالَ شيْخُنا: قالَ جماعَةٌ: إنّ تَسْمِية العَطْشان ناهِلاً إنَّما هو على جهَةِ التَّفاؤُلِ كالمَفازَةِ.

و المُنْهِلُ ، كمُحْسِنٍ: ماءٌ لسُلَيْم.

و النَّواهِلُ : الإِبِلُ الجِياعُ.

____________

(1) اللسان و التهذيب و الصحاح.

(2) نص عبارة الجمهرة 3/176 و النهل من الأضداد عندهم؛ لأنهم يسمون العطشان: ناهلاً، و الشارب أول شربه: ناهلاً و نهلان، و يقال للعطشان نهلان.

(3) اللسان و الصحاح و عجزه في التهذيب و المقاييس 5/365 و الأساس.

(4) اللسان و التهذيب.

(5) الأصل و اللسان و في التهذيب: عميرة.

(6) اللسان و التهذيب.

763

1L و أَنْهَلْ تَلانَ‏ ، كذا في النسخِ، و في العُبَابِ: فلان، أَي حَسْبُكَ الآنَ‏ ، عن الفرَّاءِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

النَّهَلُ : الرَّيُّ؛ و النَّهَلُ : العَطَشُ، ضِدٌّ، و الفِعْل كالفِعْل، و قَوْلُ كَعْب:

كأَنَّه مُنْهَلٌ بالرَّاحِ مَعْلول‏ (1)

أَي مُسْقِيٌّ بالرَّاحِ. يقالُ: أَنْهَلْته فهو مُنْهَلٌ . و

17- في حَدِيْث مُعاوِيَة : « النُّهُل الشُّروعُ» .

؛ هو جَمْعُ ناهِلٍ و شارِعٍ أَي الإِبِل العِطَاش الشارِعَةُ في الماءِ؛ و كذلِكَ النَّواهِل .

و يقالُ: مِن أَيْن نَهِلْت اليوم؟أَي شَرِبْت فَرَوِيت؛ و قوْلُه:

ما زالَ منها ناهِلٌ و نائِبٌ‏ (2)

الناهِلُ الذي رَوِي فاعْتزَلَ، و النائِبُ الذي يَنُوبُ عَوداً بعدَ شُرْبِها لأنَّها لم تُنْضَح رِيّاً.

و قالَ أَبو الهَيْثم: ناهِلٌ و نَهَل مِثْل خادِمٍ و خَدَم و حارِسٍ و حَرَس، و جَمْع النَّهَل نِهالٌ كجَبَلٍ و جِبال، قالَ الرَّاجزُ:

إِنَّك لن تُثَأْثِى‏ءَ النِّهالا # بمِثْل أَنْ تدراك‏

____________

11 *

البسِّجالا (3)

و اسْتَعْمل بعضُ الأَغْفالِ النَّهَل في الدُّعاءِ فقالَ:

ثم انْثَنَى من بعدِ ذا فصَلَّى # على النبيِّ نَهَلاً و عَلاَّ (4)

و مِنْهالُ بنُ عصْمَةَ: رجُلٌ مِن بنِي يَرْبوعٍ و إيَّاه عَنَى متمُمُ بنُ نويرَةَ اليَرْبوعيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

لقد كَفَّنَ المِنْهالُ تحتَ رِدائِه # فَتًى غيرَ مِبْطانِ العَشِيَّات أَرْوَعا (5)

و مِنْهالُ بنُ خليفَةَ؛ و مِنْهالُ بنُ عَمرو الأسَدِيُّ، مُحدِّثان.

و مِن المجازِ: أَسَدٌ (6) ناهِلٌ و نِهالٌ . 2Lو أَنْهَلوا دروعهم‏ (7) : سَقوها السَّقْيَة الأُوْلَى.

نهبل [نهبل‏]:

نَهْبَلَ الرَّجُلُ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: أَي‏ أَسَنَّ. و قالَ اللَّيْثُ: شيخٌ نَهْبَلٌ و عَجوزٌ نَهْبَلَةٌ ، قالَ أَبو زُبَيْدٍ:

مَأْوَى اليتيمِ و مَأْوى كلِّ نَهْبَلَةٍ # تَأْوِي إلى نَهْبَلٍ كالنَّسْرِ عُلْفُوفِ‏ (8)

و النّهْبَلَةُ : مِشْيَةٌ في ثِقَلٍ‏ كالهَنْبَلَةِ، عن ابنِ دُرَيْدٍ.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هَنْبَلَ الرجُلُ: ظَلَع و مَشَى مِشْيَة الضَّبُع العَرْجاء، و كَذلِكَ نَهْبَلَ .

و النَّهْبَلَةُ : النَّاقَةُ الضَّخْمَةُ ؛ قالَ صخرُ (9) بنُ عُمَيْرٍ:

أَبْقَى الزَّمانُ منك نَاباً نَهْبَلَه # و رَحِماً عندَ اللِّقاحِ مُقْفَلَه‏

16- و في‏ سِنَنِ‏ التَّرمذيِّ في حَدِيْثِ الدَّجَّالِ‏ : «فَيَطْرَحُهُمْ بالنَّهْبَلِ .

و هو تَصْحيفٌ و الصَّوابُ‏ بالمَهْبِلِ، كمَنْزِلٍ، بالميمِ‏ و سَيَأْتي في «هـ ب ل» .

نهشل [نهشل‏]:

النَّهْشَلُ ، كجَعْفرٍ: الذِّئْبُ؛ و أَيْضاً: الصَّقْرُ؛ و اسمُ‏ (10) رجُلٍ.

في العُبَابِ: و هو نَهْشَلُ بنُ جرّيٍّ شاعِرٌ.

قالَ سيْبَوَيْه: هو يَنْصرفُ لأَنَّه فَعْلَل، و إذا كان في الكَلامِ مِثْل جَعْفَر لم يمكن الحُكْم بزِيادَةِ النُّونِ، كما في الصِّحاحِ.

قلْتُ: و إليه ذَهَبَ الجُمْهورُ.

و نَقَلَ الأزْهرِيُّ عن الأَصْمَعِيّ أَنَّه مُشْتقٌّ مِن النَّهْشَلةِ ، و هي الكِبَرُ و الاضْطِرابُ.

و ذَهَبَ ابنُ القَطَّاعِ إلى زِيَادِةِ لامِه و كأَنَّه أَخَذَه مِن النَّهْشِ.

و نَهْشَلٌ : قَبيلَةٌ مِن العَرَبِ، و هو نَهْشَلُ بنُ دَارِمِ بنِ

____________

(1) من قصيدته بانت سعاد، و صدره:

تجلو عوارض ذي ظلمٍ إذا ابتسمت.

(2) اللسان بدون نسبة و التهذيب.

(11) (*) كذا بالأصل، و باللسان تدارك.

(3) اللسان و الأساس و الصحاح.

(4) اللسان.

(5) مفضلية رقم 67 بيت رقم 2 و اللسان.

(6) الأساس: أَسَلٌ.

(7) في الأساس: زرعهم.

(8) شعراء إسلاميون، في شعر أبي زبيد، ص 652 و انظر تخريجه فيه، و اللسان و التكملة و أمالي القالي 2/286.

(9) في التكملة: «صُخير» و الرجز فيها.

(10) في القاموس بالضم منونة، و أضافها الشارح مخفف.

764

1Lمالِكِ بنِ حَنْظلَةَ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ بنِ تَميمٍ، قالَ الأخْطلُ:

خَلا أَنّ حَيًّا مِنْ قُرَيْشٍ تَفاضَلوا # على الناس أَو أَنَّ الأَكارِم نَهْشَلا (1)

و النَّهْشَلُ : المُسِنُّ المُضْطَرِبُ كِبَراً، أَو الذي أَسَنَ‏ و فيه بَقِيَّةٌ، و هي بهاءٍ.

و أَبو نَهْشَلٍ لَقِيطُ بنُ زُرارَةَ التَّميمِيُ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ الأصْمَعِيُّ: نَهْشَلَ الرَّجُلُ إذا كَبِرَ و اضْطَرَبَ و به سُمِّي الرجُلُ نَهْشَلاً.

و قالَ غيرُه: نَهْشَلَ إذا عَضَ‏ إنْساناً تَجْمِيشاً.

و أَيْضاً: أَكَلَ أَكْلَ الجائِعِ‏ ، كما في التَّهْذِيبِ.

و في العُبَابِ: نَهْشَلَ رَكِبَ الهَشِيلَة، للنَّاقَةِ المُسْتَعارَةِ ، و مِثْلُها نَبْذَرَ مالَهُ، إذا بَذَرَه، و قيلَ: إذا سُمِّيْتَ بنَهْشلٍ صَرَفْته في حالَتَيْه إِلاَّ أَنْ تُريدَ به الفِعْلَ مِن الهَشِيْلَةِ فتُلْحِقَه ببابِ عُمَرَ.

نهضل [نهضل‏]:

النّهْضَلُ ، كجَعْفرٍ بالمعجمةِ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و في كتابِ سِيْبَوَيْه: هو الرَّجُلُ المُسِنُ‏ ، هكذا فسَّرَه السِّيرافيُّ قالَ: و الأُنْثَى بالهاءِ.

و في المحيطِ: النَّهْضَلُ الكبيرُ من النُّسورِ و البُزاةِ ؛ يقالُ: نَسْرٌ نَهْضَلٌ و باز نَهْضَلٌ .

نيل [نيل‏]:

نِلْتُهُ أَنِيلُهُ و أَنالَهُ ، مِن حَدِّ ضَرَبَ و عَلِمَ، نَيْلاً و نالاً و نالَةً : أَصَبْتُه و أَنَلْتُه إِيَّاه، و أَنَلْتُ له و نِلْتُه . و الأَمْرُ مِن نالَهُ يَنالُهُ نَلْ ، بفتحِ النونِ و إذا أَخْبَرْت عن نفْسِك كَسَرْتَها، و قالَ جَريرٌ:

إِنِّي سأَشْكُر ما أُوليت من حَسَن # و خيرُ مَنْ نِلْت معروفاً ذَوو الشكر (2)

و النَّيْلُ و النَّائِلُ : ما نِلْتَه أَي أَصَبْتَه.

و يقالُ: ما أَصابَ منه نَيْلاً و لا نَيْلَةً و لا نُولَةً ، بالضَّمِ. 2L و نالَةُ الدَّارِ: قاعَتُها ، لأَنَّها تُنالُ ، عن ابنِ الأعْرابيِّ، و قد ذُكِرَ في ن و ل أَيْضاً.

و النِّيْلُ ، بالكسرِ: نَهْرُ مِصْرَ ، حَمَاها اللَّهُ تعالَى و صانَها.

و في الصِّحاحِ: فيضُ مِصْرَ، و هو أَحَدُ الأَنْهارِ. الأرْبَعة المَشْهورَةِ، بارَكَ اللَّهُ فيها، امْتدَادُه مِن جِبالِ القَمَرِ يفيضُ منها إلى الشالالات جِبالٌ بأَعْلَى الصَّعِيدِ، ثم منها إلى مِصْرَ إلى شلقان، ثم يَنْشعبُ شعْبَتَيْن إِحْداهُما تَصُبُّ في بَحْرِ دِمْياط، و الثانيةُ في بحْرِ رَشيدٍ، و تَتَشعَّبُ منه خُلْجانٌ كَثيرَةٌ منها خَلِيجُ سَرْدوسَ، و منها خَليجٌ يشقُّ في وسطِ مِصْرَ و يُعْرفُ بالمرخمِ و بالحاكميّ، و منها الفِرْعَوْنيةِ و الثّعْبانيَّةِ و القرينين و مويس و غيرُ هؤلاء ممَّا هو مَذْكورٌ في كتبِ التوارِيخِ.

و النِّيْلُ : ة بالكُوفةِ في سَوادِها يَخْترقُها خَلِيجٌ كبيرٌ مِن الفُراتِ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و قد نزلْتُ بهذه القَرْيَةِ.

قالَ النُّعمانُ بنُ المنْذرِ يُجِيبُ الرَّبيعَ بنِ زِيادٍ العَبْسِيّ:

فقد رُمِيْتَ بدَاءٍ لسْتَ غاسِلَهُ # ما جَاوَزَ النِّيْلَ يوماً أَهْلُ إِبْلِيلاَ (3)

و النِّيْلُ : قَريَةٌ أُخْرَى بِيَزْدَ على مَرْحَلَتَيْن منها.

و النِّيْلُ : د بينَ بَغْدادَ و واسِطَ ، كما في العُبَابِ، و منه خالِدُ بنُ دينارٍ الشَّيْبانيُّ النِّيْليُّ مِن شيوخِ الثَّوْريّ، و آخَرُون.

و النِّيْلُ : نَباتُ العِظْلمِ.

و أَيْضاً: نَباتٌ آخَرُ ذو ساقٍ صُلْبٍ و شُعَبٍ دِقاقٍ و ورَقٍ صِغارٍ مُرَصَّفَةٍ من جانِبَيْنِ.

و مِن‏ نَباتِ‏ العِظْلمِ يُتَّخَذُ النيلَجُ بأنْ يُغْسَلَ ورَقُه بالماءِ الحارِّ فَيَجْلُو مَا عليه من الزُّرْقَةِ و يُتْرَكَ الماءُ فَيَرْسُبَ النيلَجُ أَسْفَلَهُ كالطِّينِ فَيُصَبَّ الماءُ عنه و يُجَفَّفَ‏ ؛ و له طَريقٌ آخَرُ و ذلِكَ بأَنْ يُجْعَلَ حَوْضٌ مربَّعٌ قدْرَ نصْفِ القامَةِ و يُثْقَبَ منه ثقْبٌ إلى حَوْضٍ آخَرَ أَسْفَلَ منه مُقَعَّرٍ كالبِئْرِ فيُؤْتَى بالعِظْلمِ و يُمْلأَ به الحَوْض ثم يُصَبّ عليه الماءُ حتى يَعْلوه قدْرَ شِبْرٍ

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان.

(3) التكملة و فيها «جاور» بدل «جاوز» من أبيات، و عجزه في اللسان و نسبه-خطأ-للبيد.

765

1Lو يُثَقَّل عليه بالحِجارَةِ و يُسَدّ ذلِكَ الثَّقْب سَدًّا مُحْكماً، فإذا مَضَتْ عليه سَبْعةُ أَيامٍ تَرَى الماءَ قد ازْرَقَّ، يُفْتح ذلِكَ الثِّقْب فيَنْزِل الماءُ إلى الحَوْضِ الآخَر أَسْفَلَ منه حتى يَمْتَلِى‏ءَ حتى إذا مَضَى عليه سَبْعةُ أَيامٍ نزحَ ذلِكَ الماءُ فَيُرَى نلج النيلَجُ قَدْ رَسَبَ أَسْفَلَ الحَوْضِ فيُؤْخَذُ على الثيابِ و تُفْرشُ على الرَّمْلِ فتَذْهَبُ ندْوَتُه و يَبْقى نلج النيلَجُ جامِداً بَرَّاقاً، و هذا هو الهِنْدِيُّ الخالِصُ الذي لا غشَّ فيه. و هو مُبَرِّدٌ يَمْنَعُ جميعَ الأَوْرامِ في الابْتداءِ، و إِذا شُرِبَ منه أَرْبعُ شَعِيراتٍ مَحْلولاً بماءٍ سَكَّنَ هَيَجَانَ الأَوْرامِ و الدَّمِ و أَذْهَبَ العِشْقَ قَبْلَ تَمَكُّنِه، و يَجْلو الكَلَفَ و البَهَقَ و يَقْطَعُ دَمَ الطَّمْث، و يَنْفَعُ داءَ الثَّعْلَبِ و حَرْقَ النَّارِ، و شرْبُ دِرْهَمٍ من الهِنْديِّ في أُوقيَّةِ وَرْدٍ مُرَبَّى يُذْهِبُ الوَحْشَةَ و الغَمَّ و الخَفَقانَ.

و محمدُ بنُ نِيلٍ الفِهْرِيُّ؛ و أَبو النِّيْلِ الشَّاميُّ، و قد يُفْتحانِ محدِّثانِ‏ ، كما في العُبَابِ.

قلْتُ: أَمَّا محمدُ بنُ نِيلٍ فقَدْ ذَكَرَه ابنُ حَبَّانٍ في ثِقاتِ التابِعِيْنَ، رَوَى عن ابنِ عُمَرَ، و عنه اللَّيْثُ بنُ سعْدٍ، و ذكرَ الفَتْحَ في النونِ أَيْضاً.

و مِن المجازِ: نالَ فلانٌ‏ مِن عِرْضِه‏ إِذا سَبَّه‏ ؛ و منه

16- الحَدِيْث : أَنَّ رجُلاً كان ينالُ مِن الصَّحابَةِ.

؛ يعْنِي الوَقِيعة فيهم.

و نُيالٌ ، بالضَّمِ: ع‏ ، قالَ السُّلَيكُ:

أَلَمَّ خيَالٌ من أُميَّة بالرَّكْبةِ # و هُنَّ عِجالٌ من نُيَالٍ و من نَقْبِ‏ (1)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

يقالُ: هو يَنالُ مِن عَدُوِّهِ و مِن مالِهِ إذا وَتَرَهُ في مالٍ أَو شي‏ءٍ.

و نالَ الرَّحيلُ: حانَ و دَنَا.

و ما نالَ لهم أَنْ يَفْعلوا (2) أَي لم يقرُبْ و لم يَدْنُ.

و النِّيْلُ ، بالكسرِ السَّحابُ؛ قالَ أُمَيَّةُ الهُذَليُّ: 2L

أَناخَ بأَعْجازٍ و جاشَتْ بحارُه # و مَدَّله نِيلُ السماءِ المنزَّلُ‏ (3)

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: هُما يَتَناوَلاَن و يَتَنايَلاَن بمعْنًى واحِدٍ.

و اسْتَنالَهُ : طَلَبَ أَن ينالَ .

و أَبو النِّيلِ ، عَمْرُو بنُ سَيَّارٍ السّكُونيُّ شاعِرٌ ذَكَرَه ابنُ الكَلْبيّ.

فصل الواو

مع اللامِ‏

وأل [وأل‏]:

وَألَ إليه يَئِلُ وَأْلاً ، كوَعَدَ يَعِدُ وَعْداً، و وُؤُلاً كقُعُودٍ، و وَئِيلاً كأَميرٍ؛ زادَ أَبو الهَيْثم: و وَأْلةً . و واءَلَ مُواءَلَةً و وِئَالاً (4) ، كقَاتَلَ مُقاتَلَةً و قتالاً، لَجَأَ و خَلَصَ. و

1- في حَدِيْث عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه : أَنَّ دِرْعَه كانت صَدْراً بلا ظَهْرٍ، فقيلَ له: لو احْتَرزْتَ مِن ظَهْرِك، فقالَ:

«إذا أَمْكَنْت مِن ظَهْرِي فلا وَأَلْتُ » .

أَي لا نَجَوْتُ.

و

16- في حَدِيْث البَرَّاء بنِ مالِكٍ : «فكأَنَّ نفْسِي جاشَتْ فقلْت: لا وَأَلْتِ ؛ أَ فِراراً أَوَّل النَّهارِ و جُبْناً آخِره؟» .

و

16- في حَدِيْث قَيْلة : « فَوَأَلْنا إِلى حِواءٍ» .

أَي لَجَأْنا إليه، و حوي الحِواءُ : البيوتُ المُجْتمعَةُ، و قالَ الشاعِرُ:

لا واءَلَتْ نَفْسُك خلَّيتها # للعامِرِيَّيْن و لم تُكْلَم‏ (5)

و الوَأْلُ و الوَعْلُ و الوَغْلُ: المَوْئِلُ ، و بكلٍّ مِن الثلاثَةِ رُوِي قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:

حتى إذا لم يَجِدْ وَأْلاً و نَجْنَجَها # مَخافَة الرَّمْي حتى كلُّها هِيمُ‏ (6)

و نجج نَجْنَجَها : حَرَّكَها و رَدَّها (7) مخافَةَ صائِدٍ أَن يَرْميها.

____________

(1) اللسان للسليك بن السلكة، و فيه: عن نيال و عن نقب.

(2) اللسان: لم يفقهوا.

(3) شرح أشعار الهذليين 2/534 و اللسان.

(4) بهامش القاموس: «إنه كرئال، يكتب كل بياء قبل الألف، ا هـ، نصر.

(5) اللسان و التهذيب، بدون نسبة فيهما.

(6) ديوانه ص 585 و اللسان و التكملة.

(7) اللسان و التكملة «رددها» .

766

1L و وَأَلَ (1) وَأْلاً و وُؤُلاً و وَاءَلَ ، كقاتَلَ، مُواءَلَةً و وِئالاً : طَلَبَ النَّجاةَ ، قالَ الشمَّاخُ:

نوائِل من مصك أنصبته # حوالب أسهريه بالذنين‏

و وَأَلَ إلى المكانِ‏ و وَاءَلَ : بَادَرَ و الْتَجَأَ إليه فَنجَا.

و الوَأْلَةُ مِثَالُ الوَعْلَةِ: الدِّمْنَة و السِّرْجِينُ، و هو أَبْعارُ الغنمِ و الإِبِلِ‏ (2) .

تَجْتَمِعُ و تَتَلَبَّدُ. يقالُ: إِنَّ بنِي فلانٍ وَقُودُهم الوَأْلَة ؛ أَو هي‏ أَبوالُ الإِبِلِ و أَبعارُها فقط ، كما في المُحْكَمِ.

و قد وَأَلَ المكانُ‏ يَئِلُ وَأْلاً و أَوْأَلَهُ هو ، يقالُ: أَوْأَلَتِ الماشِيَةُ في الكَلإِ أَي أَثَّرت فيه بأَبْوالِها و أبْعارِها، فهو مُوأَلُ ، قالَ الشاعِرُ في صفَةِ ماءٍ:

أَجْنٌ و مُصْفَرُّ الجِمامِ مُوأَلُ

و المَوْئِلُ ، كمَجْلِسٍ: مُسْتَقَرُّ السَّيْلِ.

و الأَوَّلُ ضِدُّ الآخِرِ (3) ، و في‏ أَصْلِهِ‏ (4) أَرْبَعةُ أَقْوالٍ: هل هو أَوْأَلٌ على أَفْعَلٍ أَو فَوْعَلٍ؛ أَو وَوْأَلُ‏ بواوَيْن أَو فَعْأَلَ، و صَحَّحَ أَقْوامٌ أَوْأَل لجمْعِه على أَوَائِل و له ثلاثةُ اسْتِعْمالاتٍ أَو أَرْبَعة.

و في العُبَابِ: أَصْلُه أَوْأَل على أَفْعَل مَهْمُوزَ الأوْسطِ قُلِبَت الهَمْزةُ واواً و أُدْغِمَت، يدلُّ على ذلِكَ قوْلُهم: هذا أَوَّل منك، ج الأوائِلُ و الأَوالي أَيْضاً على القَلْبِ. و في التَّهْذِيبِ: قالَ، بعضُ النَّحَويِّين: أَمَّا قوْلُهم أَوَائِل بالهَمْز فأَصْلُه أَوَاوِلٍ، و لكن لمَّا اكْتَنَفَت الألِفَ وَاوَانِ و وَلِيَت الأَخِيرةُ منهما الطَّرَفَ فضُعِّفَت و كانتِ الكَلِمةُ جَمْعاً و الجَمْعُ مُسْتَثْقل، قُلِبَت الأَخيرةُ منها هَمْزةً و قَلَبُوه فقالَوا الأَوالي.

و في العَبَابِ: و الصِّحاحِ: و قالَ قومٌ: أَصْلُ الأَول وَ وَوَّل‏2Lعلى فَوْعَل فقُلِبَت الواوُ الأُوْلى هَمْزةً و إِنَّما لم يجْمَع على أَواوِل لاسْتِثْقالِهم اجْتِماع واوَيْن بينهما أَلِفُ الجَمْعِ، و إن شِئْت قُلْت في جَمْعِه‏ الأَوَّلُونَ‏ ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

أَدانَ و أَنْبَأَهُ الأَوَّلونَ # بأَنَّ المُدَانَ مَلِيٌّ وفِيّ‏ (5)

و هي الأُولَى‏ ، و قوْلُه تعالَى: تَبَرُّجَ اَلْجََاهِلِيَّةِ اَلْأُولى‏ََ (6) .

قالَ الزَّجَّاجُ: قيلَ: مِن لَدُن آدَمَ إلى زَمَنِ نوحٍ، عليهما السَّلام؛ و قيلَ: مُنْذ زَمَنِ نوحٍ إلى زمنِ إدْريس، عليهما السَّلام، و قيلَ مُنْذ زَمَنِ عيسَى إلى زمنِ محمدٍ، صلى اللّه عليه و سلّم، قالَ:

و هذا أَجْودُ الأقْوالِ، انتَهَى.

و أَمَّا ما أَنْشَدَه ابنُ جنِّي مِن قولِ الأسْود بنِ يَعْفُرَ:

فأَلْحَقْتُ أُخْراهُمْ طَريقَ أُلاهُمُ‏ (7)

فإِنَّه أَرادَ أُولاهُم فحذَفَ اسْتِحْفافاً، ج‏ أُوَلُ، كصُرَدٍ ، مِثْل أُخْرى و أُخَر، و كذلِكَ لجماعَةِ الرِّجالِ مِن حيثُ التَّأْنِيث؛ قالَ يَصِفُ ناقَةً مُسنَّةً:

عَوْدٌ على عَوْدٍ لأقوامٍ أُوَلْ‏ (8)

و

16- في حَدِيْث الإِفْك : «أَمْرُنا أَمْرُ العَرَبِ الأُوَل» .

يُرْوَى كصُرَدٍ جَمْع الأُولى، و تكونُ صفَةُ للعَرَبِ، و يُرْوَى بفتحِ الهَمْزةِ و تَشْديدِ الواوِ صفَةً للأَمْرِ، و قيلَ: هو الوَجْهُ.

و يقالُ أَيْضاً: أَوَّلُ مِثَالُ‏ رُكَّعٍ‏ ، هكذا نَقَلَه الصَّاغانيُّ؛ و إذا جَعَلْتَ أَوَّلاً صِفَةً مَنَعْتَهُ‏ مِن الصَّرْفِ‏ و إِلاَّ صَرَفْتَهُ تقولُ:

لَقِيْتُهُ عاماً أَوَّلَ‏ مَمْنوعاً، قالَ ابنُ سِيْدَه: أُجْرِي مجْرَى الاسمِ فجاءَ بغيرِ أَلفٍ و لامٍ، و عاماً أَوّلاً مَصْروفاً.

قالَ ابنُ السِّكِّيت: و لا تَقُلْ‏ عامَ الأوَّلِ‏ (9) .

و قالَ غيرُه: هو قَلِيلٌ‏

____________

(1) على هامش القاموس: قال أبو السعود في أول سورة ابراهيم عند قوله: «وَيْلٌ لِلْكََافِرِينَ» الويل: نقض الوأل: الذي هو النجاة، و الويل: الوقوع في الهلاك، ا هـ، نصر.

(2) بعدها في القاموس المطبوع: جميعاً.

(3) على هامش القاموس: و قد يجي‏ء الأول بمعنى غير المسبوق بمثله كما قالوا في تفسير قوله: «لِأَوَّلِ اَلْحَشْرِ» ، ا هـ، قرافي.

(4) في القاموس بالضم و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

(5) ديوان الهدليين 1/65 و عجزه:

أن المدان المليّ الوفيّ‏

و المثبت كاللسان.

(6) الأحزاب الآية 33.

(7) اللسان.

(8) اللسان و الصحاح، و نسبه في اللسان لبشير بن النكث، و بعده فيه:

يموت بالترك و يحيا بالعملْ.

(9) على هامش القاموس: هو من إضافة الموصوف للصفة، ا هـ، قرافي.

767

1Lقالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ لَقِيْتُه عامَ الأَوَّل و يومَ الأَوَّل، بجَرِّ آخِرِه، و هو كقوْلِكَ أَتَيْت مسْجِدَ الجامِعِ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هذا مِن بابِ إضافَةِ الشي‏ءِ إلى نفْسِه.

قلْتُ: و حَكَاه ابنُ الأعْرَابيِّ أَيْضاً.

و تقولُ: ما رأَيْتُهُ مُذْ عامٌ أَوَّلُ‏ ، و مُذْ عامٍ أَوَّلَ، تَرْفَعهُ على الوصفِ‏ لعامٍ كأَنَّه قالَ: أَوَّلُ مِن عامِنا، و تَنْصِبُه على الظَّرْفِ‏ كأَنَّه قالَ: مذ عامٍ قبْلَ عامِنا، و إذا قلْت: ابْدَأْ به أَولُ تَضُمُّ على الغايةِ كفَعَلْتُهُ قَبْلُ‏ ؛ و في الصِّحاحِ:

كقوْلِكَ: افعَلْه قَبْل.

و قالَ ابنُ سِيْدَه: و أَمَّا قوْلُهم: ابْدَأْ بهذا أَوَّلُ، فإنّما يُريدُونَ أَوَّلَ مِن كذا و لكنَّه حُذِفَ لكثْرَتِه في كَلامِهم، و بُنِي على الحرَكَةِ لأَنَّه مِن المتمكِّنِ الذي جُعِلَ في موْضِعِ بمنْزِلهِ غير المتمكِّنِ. و إن أَظْهَرْت المَحْذُوف قلْت: فَعَلْتُهُ أَوَّلَ كُلِّ شي‏ءٍ، بالنَّصبِ‏ ، كما تقولُ: قَبْلَ فِعْلِك، و تَقولُ:

ما رأَيْتُه‏ مُذْ امْسِ، فإن لم تَرَه يوماً قبْل أَمْس قلْت: ما رأَيْتُه مُذْ أَوَّلُ مِن أَمْسِ، فإِنْ لم تَره مُذْ يَوْمَين قبْلَ أَمْسِ قلْت:

ما رأَيْتُه‏ مُذْ أَوَّلُ مِن أَوَّلَ من أَمْسِ و لا تُجاوِزْ ذلِكَ‏ ، كذا هو نَصُّ الصِّحاحِ و العُبَابِ بالحَرْفِ.

و تَقولُ: هذا أَوَّلُ بَيِّنُ الأَوَّلِيَّةِ ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:

ماحَ البِلادَ لنا في أَوَّلِيَّتِنا # على حَسُود الأَعادِي مانحٌ قُثَمُ‏ (1)

و قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

و ما نحن مَن لَيْسَتْ له أَوَّلِيَّةٌ # تُعَدُّ إذا عُدَّ القَديمُ و لا ذِكْرُ (2)

و المُوَئِّلُ ، كمُحَدِّثٍ: صاحِبُ الماشِيَةِ ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لرُؤْبَة:

و المَحْلُ يَبْرِي وَرَقاً و لَجْبَا # و اسْتَسْلَم المؤيلون السَّرْبَا (3)

و وَأْلَةُ : قَبيلَةٌ خَسيسَةٌ ، و به فسِّرَ

1- قَوْلُ عليٍّ، رَضِيَ اللَّهُ‏2Lتعالَى عنه : قالَ لرجُلٍ أَنْت من بنِي فلانٍ؟قالَ: نعم، قالَ: «فأَنْتَ من وَأْلَةَ !إذاً قُمْ فلا تقرَبَنِّي» .

سُمِّيَت بالوَأْلَةِ و هي البَعْرةُ لخِسَّتِها.

و بَنو مَوْأَلَةَ ، كمَسْعَدَةَ، بَطْنٌ‏ مِن العَرَبِ، و هُم بَنُو مَوْأَلَة بنِ مالِكٍ، كما في المُحْكَمِ.

قالَ خالِدُ بنُ قَيْسِ بنِ مُنْقذِ بنِ طريفِ لمالِكِ بنِ بجرَةَ، و رَهَنَتْه بَنُو مَوْأَلَةَ بنِ مالِكٍ في ديَّةٍ و رَجَوْا أَن يَقْتلوه فلم يَفْعَلوا و كانَ مالِكُ يُحَمَّق فقالَ خالدُ:

لَيْتَك إذ رُهِنْتَ آلَ مَوْأَلَهْ # حَزُّوا بنَصلِ السيفِ عند السَّبَلَهْ

و حَلَّقت بك العُقابُ القَيْعَلَهْ‏ (4)

قالَ سِيْبَوَيْه: مَوْأَلَةُ اسمٌ جاءَ على مَفْعَل لأَنَّه ليسَ على الفِعْل، إذ لو كان على الفِعْل لكانَ مَفْعِلاً، و أَيْضاً فإِنَّ الأَسْماءَ الأَعْلامَ قد يكونُ فيها ما لا يكونُ في غيرِها.

و قالَ ابنُ جنِّي: إِنَّما ذلِكَ فيمَنْ أَخَذَه مِن وَأَلَ ، فأَمَّا مَنْ أَخَذَه مِن قوْلِهم: ما مأَلْت مَأْلَةً، فإِنَّما هو حيْنَئِذٍ فَوْعَلة، و قد تقدَّمَ.

و قالَ ابنُ حبيبٍ: وَأْلانُ لَقَبُ شُكْرِ بنِ عَمْرُو (5) بنِ عمْرَان بنِ عَدِيِّ بنِ حارِثَةَ.

و قالَ ابنُ السِّيْرافيّ: هو مِن وَأْلَ .

و وَأْلانُ بنُ قِرْفَةَ العَدَوِيُّ، و محمودُ بنُ وَأْلانَ العَدَنيُّ:

مُحَدِّثانِ‏ نَقَلَهما الصَّاغانيُّ.

و وَأْلانُ أَبو عرْوَةَ، مَجْهولٌ، بَيَّض له الذهبيَّ في الدِّيوانِ.

و وائِلُ : اسمُ رجُلٍ غَلَبَ على حَيٍّ، و قد يُجْعَلُ اسْماً للقَبيلَةِ فلا يُصْرَفُ، و هو ابنُ قاسِطِ بنِ هنبِ بنِ أَفْصَى بنِ دِعْمِي بنِ جدِبْلَةَ، أَبو قَبيلَةٍ مَعْروفَةٍ.

و وائِلُ بنُ حُجْرِ بنِ ربيعَةَ، و يُعْرفُ بالقيْلِ رَوَى عاصمُ بنُ كُلَيْب عن أبيهِ عنه.

____________

(1) اللسان و الصحاح.

(2) ديوانه و اللسان و الصحاح.

(3) ديوانه ص 13 و التكملة و فيها «و نجبا.. و الوئلون» و ضبطت السربا في الديوان بكسر السين.

(4) اللسان.

(5) بعدها زيادة في القاموس نصها: «هو أبو قَبيلةٍ» .

768

1L و وائِلُ بنُ أَبي القُعَيْسِ‏ و يقالُ: وائِلُ بنُ أَفْلَحَ بنِ أَبي القُعَيْسِ‏ (1) عَمَّ عائِشةَ مِن الرَّضَاعةِ.

و أَبو وائِلٍ : شَقيقُ بنُ سَلَمَةَ ، الأسَدِيُّ مُخَضْرمٌ، صَحابِيُّونَ‏ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهم.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

المَوْأَلَةُ ، كمَسْعَدَة: المَلْجَأَ كالمَوْئِلِ كمَجْلِسٍ.

و قالَ ابنُ بُزُرْج: إِلَةُ فلانٍ الذين يَئِلُ إليهم و هم أَهْلُه.

دِنْيِاً، و هؤُلاء إِلَتُك و هي إِلَتي الذين وَأَلْت إِليهم.

قالَ الأَزْهرِيُّ: إلَةُ (2) الرجُلِ أَهْلُ بَيْتِه الذين يَئِلُ إليهم أَي يَلْجأُ، مِن وَأَلَ يَئِلُ . و إِلَةُ : حرفٌ ناقِصٌ مِن وَأَلَ ، و أَصْلُه وِئْلةٌ كصِلَةٍ وعِدةٍ أَصْلُهما وِصْلة و وعدة.

و الأَوَّلُ في أَسْماءِ اللَّهِ الحُسْنى، الذي ليسَ قَبْله شي‏ءٌ، هكذا جَاءَ في الخَبَرِ مَرْفوعاً، و قالُوا: ادْخُلُوا الأَوَّلَ فالأَوَّلَ، و هي مِن المَعارِفِ المَوْضوعَةِ مَوْضِع الحالِ، و هو شاذٌّ، و الرَّفْعُ جائِزٌ على المعْنَى، أَي ليَدْخُل الأَوَّلُ فالأَوَّلُ.

و حُكِي عن الخَليلِ: ما ترَك أَوّلاً و لا آخِراً أَي قَديماً و لا حَديثاً، جعلَهُ اسْماً منْكراً و صَرَفَ.

و حَكَى ثَعْلَب: هنَّ الأَوَّلاتُ دُخولاً و الآخِراتُ خُروجاً، واحِدَتُها الأَوَّلَةُ و الآخِرَةُ؛ و أَصْلُ البابِ الأَوَّل و الأُوْلى كالأَطْوَل و الطُّوْلى.

و حَكَى اللَّحْيانيُّ: أَمَّا أُولَى بأَولَى فإنِّي أَحمَد اللَّهَ، لم يزدْ على ذلِكَ.

و أَوّلُ معرفةً: يومُ الأَحد في التَّسْمِيةِ الأُوْلى، قالَ:

أُؤَمِّلُ أَنْ أَعِيشَ و أَنَّ يَوْمي # بأَوَّلَ أَو بأَهْوَنَ أَو جُبَارِ (3)

و اسْتَوْأَلَتِ الإِبِلُ: اجْتَمَعَتْ.

و أَوْأَلَ المَكانُ، فهو مُوئِلٌ ، صارَ ذَا وَأْلَةٍ .

و الوايليةُ : قَرْيةٌ صَغيرَةٌ مِن ضَواحِي مِصْرَ. 2Lو وَئِلَةُ بنُ جارِيَةَ في نَسَبِ النُّعْمان بن عصر.

و وائِلَةُ بنُ عَمْرِو بنِ شَيْبان بنِ مُحارِبٍ في نَسَبِ الضَّحَّاكِ بنِ قَيْسٍ الفِهْرِيّ.

و في أَجْدادِ أُمِّ نَوْفل بنِ عبْدِ المطَّلب وائِلَةُ بنُ مازنِ بنِ صَعْصعَةَ.

و في إِيادٍ: وائِلَةُ بنُ الطمثان‏ (4) .

و في غَطَفَان: وائِلَةُ بنُ سَهْم بنِ مرَّةَ.

و في عدْوَان: وائِلَةُ بنُ الظَّربِ.

و في غَامِد: وائِلَةُ بنُ الدولِ.

و في هَوَازِن: وائِلَةُ بنُ دُهْمان بنِ نَصْر بنِ مُعاوِيَةَ.

و وَائِلَةُ بنُ القادَة (5) في نَسَبِ أَبي قرْصافَةَ الصَّحابيَّ.

و في نَسَبِ عبدِ الرَّحْمن بنِ رماحسِ الكِنانيّ و في بنِي سُلَيْم: وائِلَةُ بنُ الحرِثِ بنِ بُهْثَةَ.

و في بنِي سامَةَ: وائِلَةُ بنُ بكْرِ بنِ ذُهْلٍ؛ أَوْرَدَهم الحافِظُ في التَّبْصير.

و أَبو نَصْر عبيدُ اللَّهِ بنُ سعيدٍ الوَائِليُّ السجزيّ الحافِظُ مَشْهورٌ.

و محمدُ بنُ حجرِ الوَائِلي إلى جَدِّه وَائِل بنِ حُجْر.

وبل [وبل‏]:

الوَبْلُ و الوَابلُ : المَطَرُ الشَّديدُ الضَّخْمُ القَطْرِ ؛ قالَ جَرِيرٌ:

يَضْرِ بْنَ بالأَكْبادِ وَبْلاً وَابِلاً

و قالَ اللَّيْثُ: سَحابٌ وابِلٌ ، و المَطَرُ هو الوَبْلُ ، كما يقالُ وَدْقٌ وَادِقٌ.

و قد وَبَلَتِ السَّماءُ المَكانَ‏ تَبِلُ وَبْلاً : أَمْطَرَتْهُ. و أَرْضٌ مَوْبُولةٌ : مِن الوَابِلِ .

و

16- في حَدِيْث الاسْتِسْقاءِ : « فَوْبِلْنا » .

أَي مُطِرْنا. و

16- في رِوَايَةٍ :

فأُبْلِنا .

بالهَمْزِ، و هو بَدَلٌ مِن الوَاوِ مِثْل أَكَّدَ و وَكَّدَ.

و وَبَلَ الصَّيْدَ وَبْلاً: طَرَدَهُ شَديداً.

____________

(1) اختلفوا فيه، انظر أسد الغابة.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الة الرجل ضبط بخطه كاللسان بفتح الهمزة و كسرها» .

(3) اللسان.

(4) التبصير 4/1464 «الظميان» و بهامشه عن إحدى نسخه: الظمئان.

(5) التبصير: الفاكه.

769

1L و مِن المجازِ: وَبَلَهُ بالعَصا و السّوطِ وَبْلاً: ضَرَبَهُ‏ ، و قيلَ: تابعَ عليه الضَّرْبَ، عن أَبي زَيْدٍ.

و الوَبيلُ ، كأَميرٍ: الشَّديدُ ، و به فسِّرَ قوْلُه تعالَى:

فَأَخَذْنََاهُ أَخْذاً وَبِيلاً (1) أَي شَدِيداً.

و ضَرْبٌ وَبِيلٌ : أَي شَديدٌ.

و الوَبِيلُ : العَصَا الغَليظَةُ الضَّخْمَةُ، قالَ الشاعِرُ:

أَما و الذي مَسَّحْتُ أَرْكانَ بَيْتِه # طَماعِيَّةً أَن يَغْفِر الذنبَ غافِرُهْ

لو اصْبَحَ‏ (2) في يُمْنَى يَدَيَّ زِمامُها # و في كَفِّيَ الأُخْرَى وَبيلٌ تُحاذِرُهْ

لجاءتْ على مَشْي التي قد تُنُضِّيتْ # و ذَلَّتْ و أَعْطتَ حَبْلها لا تُعاسِرُهْ‏ (3)

يقولُ: لو تشدَّدْت عليها و أَعْدَدْت لها ما تكْرَه لجَاءَتْ كأَنَّها ناقَةٌ قد أُتْعِبَت بالسَّيرِ و رُكِبَت حتى صارَتْ نِضْوةً و انْقادَتْ لمَنْ يَسوقُها، و لم تُتْعِبْه لذُلِّها، و هو كِنايَةٌ عن المرْأَةِ و اللَّفظُ للناقَةِ كالمِيبَلِ‏ ، كمِنْبرٍ.

قالَ ابنُ جنِّي: هو مِفْعَل مِن الوَبِيلِ ، و الجَمْعُ مَوابِلُ ، عادَتِ الواوُ لزَوَالِ الكسْرَةِ.

و الوَبِيلَة هي العَصَا ما كانت عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و المَوْبِلِ كمَجْلِسٍ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:

زَعَمَتْ جُؤَيَّةُ أَنَّني عَبْدٌ لها # أَسْعَى بمَوْبِلِها و أُكْسِبُها الجَنى‏ (4)

و لوَبِيلُ : القَضيبُ فيه لينٌ‏ ، و به فسَّرَ ثَعْلَب قَوْلَ الراجزِ:

أَمَّا تَرَيْني كالوَبِيلِ الأَعْصَلِ‏

و الوَبِيلُ : خَشَبَةٌ يُضْرَبُ بها النَّاقوسُ.

و أَيْضاً: الحُزْمَةُ من الحَطَبِ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، كالوَبيلةِ 2Lو الإِبالَةِ ، و منه قوْلُهم إِنّها لضِفْتٌ على إِبَّالةٍ، و قد ذُكِرَ في «أ ب ل» .

و الوَبيلُ : مِدَقَّةُ القَصَّارِ التي يَدُقُّ بها الثيابَ‏ بَعْدَ الغَسلِ.

و الوَبيلُ مِن‏ المَرْعَى: الوَخيمُ‏ ؛ و قد وَبُلَ المَرْتَعُ، ككَرُمَ، وبالَةً و وَبالاً و وُبولاً و وَبَلاً ، محرَّكةً.

و أَرْضٌ وَبيلَةٌ : وَ خِيمَةُ المَرْتَع‏ وبَيئةٌ، ج‏ وُبُلٌ ، ككُتُبٍ. قالَ ابنُ سِيْدَه: و هذا نادِرٌ لأنَّ حكْمَهُ أَنْ يكونَ وَبائِل ، يقالُ: رَعَيْنا كلأً وَبِيلاً .

و قد وبُلَتْ عليهم الأَرْضُ، ككَرُمَ‏ ، وُبُولاً : صارَتْ وَبِيله .

و اسْتَوْبَلَ الأَرضَ‏ (5) و اسْتَوْخَمَها بمعْنًى واحِدٍ، و ذلِكَ‏ إذا لم تُوافِقْهُ‏ في بدَنِه‏ و إن كانَ مُحِبًّا لها. و قالَ أَبو زَيْدٍ: اسْتَوْبَلَتِ الأَرْض إذا لم يسْتَمْرِى‏ءْ بها الطعامَ و لم تُوافِقْه في مَطْعَمِه و إِن كانَ مُحِبًّا لها، قالَ:

و اجْتَوَيْتُها إذا كَرِه المُقامَ بها و إن كان في نِعْمة. و

16- في حَدِيْث العُرَنِيِّين : « فاسْتَوْبَلوا المَدِينَة» .

أَي اسْتَوْخَموها و لم تُوافِقْ أَبْدانَهم.

و وَبَلَةُ الطَّعَامِ و أَبَلَتُهُ ، بالواوِ و الهَمْز على الإبْدالِ مُحَرَّكَتَيْنِ تُخَمَتُهُ‏ و

16- في حَدِيْث‏ (6) يَحْيَى بن يَعْمَر : «أَيُّما مالٍ أُدِّيَتْ زكاتُهُ فقد ذهبتْ أَبَلَتُهُ » .

أَي وَبَلَتُه ، قُلِبَتِ الواوُ هَمْزةً أَي ذَهَبَتْ مَضَرَّتُه و إثْمُه، و هو مِن الوَبالِ ، و يُرْوَى بالهَمْزِ على القَلْبِ.

و قالَ شَمِرٌ: معْناهُ شَرُّه و مَضَرَّته.

و يقالُ: بالشَّاةِ وَبَلَةٌ شَديدَةٌ أَي‏ شَهْوَةٌ؛ للفَحْلِ و قد اسْتَوْبَلَتِ الغنمُ‏ : أَرادَتِ الفَحْلَ.

و الوَبالُ : الشِّدَّةُ و الثِّقَلُ‏ و المَكْرُوه. و

16- في الحَدِيْث : «كلُّ

____________

(1) سورة المزمل الآية 16.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: لو اصبح بنقل حركة الهمزة إلى الهمزة» .

(3) اللسان و الثاني في الصحاح.

(4) اللسان و الصحاح و التهذيب و فيها: «الخنا» بدل «الجنى» .

(5) على هامش القاموس: و ضده استعذاها، كما يأتي في قوله:

و استعذيت المكان: وافقني، ا هـ، نصر.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و في حديث الخ كذا بخطه كاللسان و هو غير ظاهر، و عبارة النهاية: كل مال أديت زكاته فقد ذهبت و بلته أي ذهبت مضرته و إثمه و هو من الوبال و يروى بالهمز على القلب» .

770

1Lبِناءٍ وبَالٌ على صاحِبِه» .

المُرادُ به العَذَاب في الآخِرَةِ.

و في التَّنْزيلِ العَزيز فَذََاقَتْ وَبََالَ أَمْرِهََا (1) أَي وَخامَة عاقبة أَمْرِها.

و وَبالٌ : فَرَسُ ضَمرَةَ بنِ جابرٍ بنِ قَطَنِ‏ بنِ نَهْشلٍ.

و وَبالٌ : ماءٌ لبَنِي أَسَدٍ (2) ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لجريرٍ:

تِلْك المَكارِم يا فَرَزْدَقُ فاعْترف # لا سَوْق بَكْرِك يَوْمَ جُرْفِ وَبالِ

و قوْلُهم: أَبيلٌ على وَبيلٍ أَي‏ شَيْخٌ على عَصا.

و الوَابِلَةُ : طَرَفُ رأسِ العَضُدِ و الفَخِذِ، أَو هو طَرَفُ الكَتِفِ‏ ، أَو هي لَحْمَةُ الكَتِفِ، أَو عَظْمٌ في مَفْصِلِ الرُّكْبَةِ، أَو ما الْتَفَّ من لَحْمِ الفَخِذِ في الوَرِكِ.

و قالَ أَبو الهَيْثَمِ: هي الحَسَنُ، و هو عَظْمُ العَضُدِ الذي يَلِي المَنْكِب، سُمِّي حَسَناً لكَثْرةِ لَحْمِهِ.

و قالَ شَمِرٌ: الوَابِلَةُ رَأْسُ العَضُدِ في حُقِّ الكَتِفِ، و الجَمْعُ أَوَابِلٌ .

و الوَابِلَةُ : نَسْلُ الإِبِلِ و الغَنَمِ.

و الوَبَلَى، كجَمَزَى: التي تَدِرُّ بَعْدَ الدَّفْعَةِ الشَّديدَةِ ، قالَ عَمْرُو بنُ حُمَيلٍ‏ (3) :

تَدُرَّ بَعْدَ الوَبَلَى شَجَاذِ # منها هَمَاذِيُّ على هَمَاذِي‏ (4)

و المُوابَلَةُ: المُواظَبَةُ.

و المِيبَلُ ، كمِنْبَرٍ: ضَفيرَةٌ من قِدٍّ مُرَكَّبَةٌ في عودٍ يُضْرَبُ بها الإِبِلُ‏ و تُساقُ، كما في العُبَابِ.

و المِيبَلَةُ ، بهاءٍ: الدِّرَّة مِفْعَلَة مِن وَبَلَه ، قالَ ساعدَةُ بنُ جُؤَيَّة يَصِفُ الشيخَ: 2L

فقام تُرْعَدُ كَفَّاهُ بمِيبَلةِ # قد عادَ رَهْباً رَذيّاً طائشَ؛ القَدَمِ‏ (5)

و هي أَيْضاً العَصا و به فسّرَ هذا البَيْت يقولُ: قامَ يَتَوَكَّأُ على عَصَاه و كَفَّاه تَرْعدان.

و وَابِلٌ ، كصاحِبٍ: ع بأَعالي المدينَةِ ، على ساكِنِها السَّلام.

و وَابِلُ : جَدُّ هِشامِ بنِ يُونُسَ اللُّؤْلُؤِيِّ المحدِّثِ‏ ، حدَّثَ عنه التَّرمذِيُّ، و حَفيدُه إسحقُ بنُ إبراهيم حدَّثَ عن جَدِّه، و عنه أَبو القاسِمِ بنُ النّحَّاس المُقْرِى‏ءُ.

و الوَبِيلُ في قَولِ طَرَفَةَ بنِ العَبْد:

فمَرَّتْ كَهاةٌ ذاتُ خَيْفٍ جُلالَةُ # عَقيلَةُ شَيْخٍ كالوَبيلِ أَلَنْدَدِ (6)

و يُرْوَى: يَلَنْدَد، العَصا أَو ميجَنَةُ القَصَّارِين لا حُزْمَةُ الحَطَبِ كما توهَّمَهُ الجوهريُ‏ قلْتُ: و هذا الذي وَهِمَ فيه الجوْهرِيُّ قد ذَكَرَه الصَّاغانيُّ فقالَ بَعْدَ نَقْلِ القَوْلَيْن: و قيلَ: الحَطَبُ الجَزْلُ، و كذلِكَ ذَكَرَه أَيْضاً ابنُ خَرُوف في شرْحِ الدِّيوانِ، فهو قَوْلٌ ثالِثٌ صَحِيحٌ، و مِثْلُه لا يكونُ وَهماً.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

رجُلٌ وَابِلٌ : جوادٌ يَبِلُ بالعَطاءِ، و هو مجازٌ، قالَ الشاعِرُ:

و أَصْبَحَتِ المَذاهِبُ قد أَذَاعَتْ # بها الإِعْصارُ بعدَ الوَابِلِينا (7)

يصفُهم بالوَبلِ لسَعةِ عَطَايَاهُم.

و أَرْضٌ غَمِلَةٌ وَبِلَةٌ أَي وَبِيئَةٌ.

و ماءٌ وَبِيلٌ : غيرُ مَرِى‏ءٍ، و قيلَ: هو الثَّقيلُ الغَليظُ جدًّا.

و الوَبالُ : الفَسادُ.

و الوَبَلَةُ محرَّكةً: الوَخَامَةُ مِثْلُ الأَبَلَةِ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ.

____________

(1) سورة الطلاق الآية 9.

(2) في معجم البلدان: ماء لبني عبس، و الأصل كرواية اللسان.

(3) و يقال «حميل» على فعيل.

(4) التكملة.

(5) شرح أشعار الهذليين 3/1124 برواية: «بمحجنه» بدل «بميبله» و اللسان و التكملة.

(6) من شواهد القاموس. و هو من معلقته، ديوانه ط بيروت ص 38 و فيه «يلندد» و اللسان و عجزه في الصحاح.

(7) اللسان و الأساس.

771

1Lو المَوْبَلَةُ : الحُزْمَةُ مِن الحَطَبِ، و أَنْشَدَ الأَزْهرِيُّ:

أَسْعَى بمَوْبِلِها و أُكْسِبُها الجَنى‏ (1)

و وَبَلَى، كجَمَزَى: مَوْضِعٌ و مَكانٌ مُسْتَوْبلٌ وَخِيمٌ.

و أَبو بكْرٍ محمدُ بنُ إسحق بنِ محمدِ بنِ الطلِ بنِ وَابِلٍ (2) الوَابلي ، سَمِعَ أَحمدَ بن يَعْقوب، و عنه أَبو عبدِ اللَّهِ الصّورِيّ، ذَكَرَه ابنُ السَّمْعانيّ، مَاتَ‏ (3) سَنَة 416.

وتل [وتل‏]:

الوُتُلُ بضَمَّتَيْنِ‏ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ.

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: هم الرِّجالُ الذين مَلأوا بُطونَهُم من الشَّرابِ جَمْعُ أَوْتَلَ ، و الكُتَّام بالتَاءِ المالِئُوها مِن الطعامِ، كذا في التَّهذِيبِ.

وثل [وثل‏]:

الوَثَلُ ، مُحرَّكةً: الحَبْلُ من اللِّيفِ.

و الوَثِيلُ ، كأَميرٍ: اللِّيفُ‏ ، كما في الصِّحاحِ.

و أَيْضاً: الرِشاءُ الضَّعيفُ‏ كما في العُبَابِ.

و قيلَ: كُلُّ حَبْلٍ من الشَّجَرِ وَثِيلٌ إذا كان خَلَقاً.

و الوَثِيلُ أَيْضاً من حِبالِ اللِّيفِ‏ كالوَثْلِ .

و قيلَ: الوَثِيلُ الحَبْلُ من القِنَّبِ.

و الوَثِيلُ أَيْضاً: الضَّعيفُ.

و الوَثِيلُ : ع، م‏ مَعْروفٌ، عن أَبي عُبَيْدٍ.

و وَثِيلٌ : والِدُ سُحَيْمٍ‏ الشَّاعِرُ.

و المَوْثُولُ : الموصولُ‏ ، و قد وَثَلَه أَي وَصَلَه.

و وَثَّلَهُ تَوْثِيلاً : أَصَّلَهُ و مكَّنَهُ‏ ، لُغَةٌ في أَثَّله.

و وَثَّلَ مالاً تَوْثيلاً : جَمَعهُ‏ ، لُغَةٌ في أَثَّله.

و ذو وَثْلَةَ : قَيْلٌ‏ مِن الأَقْيالِ، و هو ابنُ ذي الذفْرَيْن أَبي شَمِر بن سلامَةَ.

و وَثَلَةُ (4) ، محرَّكةً: ة. 2Lو في العُبَابِ: واثِلَةُ ، و مِثْلُه في اللّسانِ، و ما للمصنِّفِ خَطَأٌ.

و وَثَّالٌ ، كشَدَّادٍ: اسمُ‏ (5) رجُلٍ، عن أَبي عُبَيْدٍ.

و واثِلَةُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ عُمَيْر الكِنانيّ‏ اللَّيْثِيُّ الذي قالَ:

«رأَيتُ الحَجَرَ الأَسْودَ أَبيضَ» ، رَوَاه أَبو موسَى و قالَ: هذا حَدِيْث عَجِيب عَجِيب؛ و ابنُهُ أَبو الطُّفَيْلِ عامِرٌ ، وُلِدَ عامَ أُحُدٍ، و له رُؤْيةٌ و كان شاعِراً مُحْسِناً، رَوَى عن أَبيهِ الحَدِيْث المَذْكُور، و عنه أَبو الزُّبَيْر المَكِّيِّ، و هو آخِرُ مَنْ رَأَى النبيَّ، صلَّى اللّهُ تعالَى عليه و سلَّم.

و واثِلَةُ بنُ الأَسْقَعِ‏ بنِ عبْدِ العزى الكِنانيُّ اللَّيْثيُّ من أَصْحابِ الصفَّةِ.

و واثِلَةُ بنُ الخطَّابِ‏ العَدَوِيُّ مِن رهطِ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و سكن دِمَشْق، له حَدِيْثٌ تفرَّدَ به عنه مجاهِدُ بنُ فرْقدٍ، شيْخٌ للفِرْيابيّ.

و أَبو واثِلَةَ الهُذَلِيُ‏ له ذِكْرٌ في حَدِيْث شَهْر بنِ حَوْشَبَ عن زَوْج أُمِّه في طَاعُونِ عمْوَاس و مَوْت الكِبار؛ صَحابِيُّونَ‏ ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الوَثَلُ ، محرَّكةً: وسَخُ الأَدِيم الذي يلْقَى منه، و هو التِّحْلِى‏ء.

و وَثْلُ و وَثالَةُ : اسْمَان.

و قالَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ: ليسَ في قُرَيْشٍ وَاثِلَة بالمُثَلَّثَةِ إِنَّما هو بالياءِ.

و أَبو المُؤْمِن الوَاثِليُّ تابِعِيٌّ سَمِعَ عَليّاً، و عنه سُويدُ بنُ عُبَيْدٍ، و إِسماعيلُ بنُ نصيرٍ، و عليُّ بنُ محمدِ بنِ عُمَرَ.

و إِبراهيمُ بنُ إِسماعيل الوَاثِلِيّون مُحدِّثون.

و حمْرانُ بنُ المنْذِرِ الوَاثِليُّ تابِعِيٌّ عن أَبي هُرَيْرَةَ ذَكَرَه البُخارِيّ.

وجل [وجل‏]:

الوَجَلُ ، محرَّكةً : الفَزَعُ و الخَوْفُ‏ ، و جَمْعُه أَوْجالٌ ، تقولُ: منه‏ وَجِلَ ، كفَرِحَ. و

16- في الحَدِيْث : « وَجِلَتْ

____________

(1) تقدم البيت في المادة بتمامه.

(2) في اللباب: وائل.

(3) نص في اللباب على وفاته بالحروف: سنة عشر و أربعمائة.

(4) في القاموس: و وثلة محركة «و كشداد» و على هامشه عن نسخة أخرى:

بعد قوله: محركة: «ة» رمز.

(5) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح فأضافها.

772

1Lمنها القُلُوبُ» .

و في مُسْتَقْبلِه أَرْبَعُ لُغاتٍ: ياجَلُ (1) و يَبْجَلُ و يَوْجَلُ و يِيْجلُ بكسْرِ أَوَّلِهِ‏ ، و كذلِكَ فيمَا أَشْبَهه مِن بابِ المِثَالِ إِذا كان لازِماً، فمَنْ قالَ: ياجَل جَعَلَ الواوَ أَلِفاً لفَتْحةِ ما قَبْلها، و مَنْ قالَ: يِيجَلُ بكسْرِ الياءِ فهي على لُغَةِ بنِي أَسَدٍ، فإِنَّهم يقُولُون: أَنا إِيجَل و نحنُ نِيْجَل ، و أَنْتَ تِيْجَل ، كُلُّها بالكسْرِ و هم لا يكْسِرُون الياءَ في يَعْلَم لاسْتِثْقالِهم الكَسْر على الياءِ، و إِنَّما يكْسِرُون في يِيجَل لتقوّى إِحْدَى الياءَيْن بالأُخْرى، و مَنْ قالَ يَيْجَل بناهُ على هذه اللُّغةِ، و لكنَّه فتح الياءَ كما فَتَحُوها في يَعْلَم، كما في الصَّحاحِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي: إِنَّما كُسِرَتِ الياءُ مِن يِيجَلُ ليكون قَلْب الواوِ ياءً بوَجْهٍ صَحِيحٍ، فأَمَّا يَيْجَل بفتْحِ الياءِ، فإِنَّ قلْبَ الواوِ فيه على غيرِ قِياسٍ صحيحٌ. وَجَلاً ، بالتحريكِ، و مَوْجَلاً، كمَقْعَدٍ، و الأَمْرُ منه‏ ايْجَلْ ، صارَتِ الواوُ ياءً لكسْرةِ ما قبْلِها.

و المَوْجِلُ ، كَمَنْزِلٍ: للمَوْضِعِ‏ على ما فسِّرَ في «و ع د» .

و رجُلٌ أَوْجَلُ و وجِلٌ ، تقولُ: إِنِّي منه لأَوْجَل ، قالَ معنُ بنُ أَوْس المُزَنيُّ:

لعَمْرُكَ ما أَدْرِي و إِنِّي لأَوْجَلُ # على أَيِّنا تَغْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ‏ (2)

ج وِجالٌ ، بالكسْرِ، و وَجِلونَ ، قالت جنوبُ أُخْت عَمْرو ذي الكَلْب تَرْثِيه:

و كُلُّ قَبيلٍ و إِنْ لم تكُنْ # أَرَدْتَهُمُ منك باتوا وِجالا (3)

و هي وَجِلَةٌ ، و لا يقالُ وَجْلاء، كما في الصِّحاحِ. 2L و واجَلَهُ فوجَلَهُ : كان أَشَدَّ وَجَلاً منه‏ ، و تقولُ: لو واجلتَ فلاناً لوجَلْتَه أَي غَلَبْته في الوَجَلِ .

و الوَجِيلُ و المَوْجِلُ ، كأَميرٍ، و مَوْعِدٍ: حُفْرَةٌ يُسْتَنْقَعُ فيها الماءُ ، يمانِيَّةٌ عن ابنِ‏ (4) دُرَيْدٍ.

و إِيْجَلَى ، بالكسْرِ و فتحِ الجيمِ مَقْصوراً: ع‏ ، كما في العُبَابِ.

و إِيْجَلَنْ كذلِكَ: قَلْعَةٌ بالمَغْرِبِ.

و إِيْجلِينُ ، بكسرات‏ (5) : جَبَلٌ مُشْرِفٌ على مُرَّاكِشَ‏ (6) و لم يُذْكَر مراكش في مَوْضِعِه، و قد نَبَّهْنا عليه في «ر ك ش» .

و في المحيطِ: وَجُلَ فلانٌ، ككَرُمَ‏ ، يوجَلُ وَجلاً : كَبِرَ ، قالَ: و الوُجولُ‏ بالضَّمِّ: الشُّيوخُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

المَوْجَلُ ، كمَقْعَدٍ: حِجارَةٌ مُلْسٌ لَيِّنَةٌ، ذَكَرَه أَبو بحر عن أَبي الوَليدِ الوقشيّ.

و بَنُو أَوجل : بَطْنٌ مِن جُهَيْنَةَ و هم أُخْوة أَحمس و أَكتم، و هم بَنُو عامِرِ بنِ مودعَةَ غربوا و بهم سُمِّيَت أَوجلَةُ مدِينَة بينَ بَرْقَةَ و فزَّان، ذَكَرَه الشَّريفُ النَّسَّابةُ.

وحل [وحل‏]:

الوَحْلُ ، و يُحَرَّكُ‏ (7) ، اقْتَصَرَ الجوْهرِيُّ و الصَّاغانيُّ على التَّحْريكِ و قالا: إِنَّ التَّسْكينَ لُغَةٌ رَدِيئَةٌ، قالَ الرَّاعِي:

فلا رَدَّها رَبِّي إِلى مَرْج رَاهطٍ # و لا أَصْبَحَت بكاء في وَحل (8)

فإِذْن تَقْديمُ المصنِّفِ إِيَّاها في الذِّكْر غيرُ سَديدٍ؛ الطِّينُ الرَّقيقُ‏ ، زادَ ابنُ سِيْدَه: الذي‏ تَرْتَطِمُ فيه الدَّوابُ‏ ، قالَ لَبيدٌ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

____________

(1) على هامش القاموس: و في الشافية و شرحها لشيخ الإسلام، و شذّ في مضارع وجل بيجل و ياجل و ييجل، فالفصيح بوجل. قال تعالى: قََالُوا لاََ تَوْجَلْ ، و أشذها بيجل بكسر الياء و ليست من لغة من يكسر التاء من تعلم، لأن أولئك يستثقلون الكسرة على الياء، و إنما كسرها لتنقلب الواء ياء، ا هـ، نصر.

(2) اللسان و شرح الجماسة للمرزوقي 3/1126 و الأساس و التهذيب.

(3) شرح أشعار الهذليين 2/586 و اللسان، قال أبو عمرو في القصيدة:

قالتها عمرة بنت العجلان أخت عمرو ذي الكلب بن العجلان الكاهلي، ترثي اخاها عمراً.

(4) انظر الجمهرة 2/112.

(5) ضبطها ياقوت بالقلم بفتح الجيم.

(6) قيدها ياقوت بالفتح ثم التشديد و ضم الكاف و شين معجمة.

(7) على هامش القاموس: الأولى تقديم المحرك على ساكن الوسط، لكون الساكن لغة رديئة كذا في الشارح ا هـ.

(8) ديوانه ط بيروت ص 203 و عجزه برواية:

و لا أصبحت تمشي بسكَّاءٌ في وحلِ‏

يستقيم الوزن، و انظر تخريجه في الديوان.

773

1L

فَتَوَلَّوْا فاتِراً مَشْيُهُمُ # كَرَوايا الطَّبْعِ هَمَّتْ بالوَحَلْ (1)

ج أَوحالٌ و وُحولٌ .

و اسْتَوْحَلَ المَكانُ و تَوَحَّلَ : صارَ ذا وَحَلٍ ؛ الأُوْلَى في الصِّحاحِ.

و المَوْحِلُ ، كمَنْزِلٍ: المَوْضِعُ و الاسمُ‏ ، و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ للمتنخَّل:

فأَصْبَحَ العِينُ رُكوداً على الأَوْ # شازِ أَن يَرْسَخْنَ في المَوْحَلِ (2)

قالَ: يُرْوَى بالفتحِ و الكسْرِ، يقولُ: وَقَفَتْ بَقَرُ الوَحْشِ على الرَّوَابي مَخافَةَ الوَحَلِ لكثرة المَطَرِ.

و المَوْحَلُ ، كمَقْعَدٍ: المَصْدَرُ على قياسِ ما ذُكِرَ في «و ع د» .

و مَوْحَلُ : ع‏ ، قالَ:

من قُلَلِ الشَّحْرِ فجَنْبَيْ مَوْحَل

و وَحِلَ ، كفَرِحَ: وَقَعَ فيه‏ ، فهو وَحِلٌ . و أَوْحَلْتُه: أَوْقَعْتُه‏ فيه. و

17- في حَدِيْث سراقَةَ : « فوَحِل بي فَرَسِي و إِنّني لفي جلدٍ مِن الأَرْضِ» .

أَي وَقَعَ بي في الوَحَلِ ، يُريدُ كأَنَّه يسيرُ بي في طينٍ و أَنا في صُلْبٍ مِن الأَرْضِ.

و واحَلَنِي فوحَلْتُهُ أَحِلُهُ وَحلاً: كنتُ أَخْوَضَ للوَحَلِ منه.

و مِن المجازِ: أَوْحَلَ فلاناً شَرّاً إِذا أَثْقَلَهُ به‏ ؛ و في الأَساسِ: وَرَّطَهُ فيه.

و في المحيطِ: اتَّحَلَ أَي تَحَلَّلَ و اسْتَثْنَى‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

ودل [ودل‏]:

وَدَلَ السِّقاءَ يَدِلُهُ وَدْلاً : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في اللّسانِ: أَي‏ مَخَضَهُ.

وذل [وذل‏]:

الوَذِيلَةُ ، كسفينةٍ: المرآةُ ، طائِيَّةٌ. 2Lو قالَ أَبو عَمْرو: قالَ الهُذَليُّ: هي لُغَتُنا، قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:

و بَياض وَجْهِك لم تَحُلْ أَسْرارُهُ # مِثْل الوَذِيلَة أَو كَشَنْفِ الأَنْضُرِ (3)

و يُرْوَى: مِثْلُ المذية.

و أَيْضاً: القِطْعَةُ من الفضَّةِ ، و عن أَبي عَمْرو: هي السَّبيكةُ منها، قيلَ: مِن الفضَّةِ المَجْلُوَّة خاصَّةً، أَو أَعمُّ، ج و ذِيلٌ و وَذائِلُ ، قالَ الطِّرمَّاحُ:

بِخدودٍ كالوَذائِلِ لم # يُخْتَزَنْ عنها وَرِيُّ السَّنامِ‏ (4)

قالَ ابنُ بَرِّي: الوَرِيُّ: السَّمينُ، و الوَذائِلُ : جَمْعُ وَذِيلةٍ قيلَ: المرآةُ و قيلَ: صفيحةُ الفضَّةِ.

و

17- في حَدِيْث عَمْرو : قالَ لمُعاوِيَةَ: «ما زِلْت أَرُمُّ أَمْرَك بوَذائِلِه » .

؛ و هي السَّبائِكُ مِن الفضَّةِ، يُريدُ أَنَّه زَيَّنه و حَسَّنَه و قالَ الزَّمَخْشريُّ: أَرَادَ بالوَذائِلِ جَمْع وَذِيلَةٍ و هي المِرآةُ بلغَةِ هُذَيْل، مثَّل بها آرَاءَهُ التي كانَ يَراها لمعاوِيَةَ و أَنَّها أَشْباهُ المَرَايا، يَرَى منها وُجُوه صَلاح أَمْرِه و اسْتِقامَةِ مُلْكِه أَي ما زِلْت أرِمُ أَمْرَك بالآرَاءِ الصائِبَةِ و التّدابيرِ التي يُسْتَصْلَح المُلْك بمثْلِها.

و الوَذِيلَةُ : القِطعَةُ من شَحْمِ السَّنامِ و الأَلْيَةِ على التَّشْبيهِ بصَفِيحَةِ الفضَّةِ، قالَ:

هَلْ في دَجُوبِ الحُرَّةِ المَخِيطِ # وَذِيلةٌ تَشْفِي من الأَطِيطِ (5) ؟

و الوَذِيلَةُ : الأَمَةُ اللَّسْناءُ القَصيرَةُ الأَلْيَتَيْنِ‏ ، كما في المحيطِ.

و الوَذِيلَةُ : النَّشِيطَةُ الرَّشيقَةُ مِن النِّساءِ كالوَذَلَةِ محرَّكةً ، و هذه عن أَبي زَيْدٍ، و الوَذِلَةُ ، كزَنِخَةٍ.

و خادِمٌ وَذَلَةٌ ، محرَّكةً: خَفيفٌ‏ ، عن ابنِ بُزُرْج.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 148 و اللسان.

(2) ديوان الهذليين و الصحاح و اللسان.

(3) ديوان الهذليين 2/102 برواية: «

و بياض وجهٍ... # ... كسيف الأنضر

» و اللسان و الأساس.

(4) ديوانه و اللسان.

(5) اللسان.

774

1L و الوَذَالَةُ : ماَ يَقْطَعُ الجَزَّارُ من اللَّحْمِ بغيرِ قَسْمٍ؛ يقالُ:

لقد تَوَذَّلُوا منه‏ ، كذا في الصِّحاحِ، و ضَبَطَه بكسْرِ الواوِ و فتْحِها.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الوَذلَةُ : القِطْعَةُ الخَفيفَةُ مِن الناسِ و الإِبِلِ و غيرِها.

و رجُلٌ وَذَلٌ وَذِلٌ : خَفيفٌ سَريعٌ فيمَا أَخَذ فيه.

ورل [ورل‏]:

الوَرَلُ ، مُحرَّكةً: دابَّةٌ كالضَّبِ‏ على خلْقَتِه إِلاَّ أَنَّه أَعْظَم منه، يكونُ في الرِّمالِ و الصَّحارِي؛ أَو العظيمُ من أَشكالِ الوَزَغِ طويلُ الذَّنَبِ صغيرُ الرَّأْسِ. قالَ الأَزْهرِيُّ: الوَرَلُ سَبِط الخَلْق طويلُ الذنَبِ كأَنَّ ذنَبَه ذنَبُ حيَّة، قالَ: و رُبَّ وَرَلٍ يَرْبُو طولُه على ذِرَاعَيْن، قالَ:

و أَمَّا ذَنَبُ الضَّبِّ فهو عَقِد (1) و أَطْولُ ما يكونُ قدْرَ شِبْرٍ، و العَرَبُ تَسْتخْبِثُ الوَرَلَ و تَسْتقْذِرُه فلا تأْكُلُه، و أَمَّا الضَّبُّ فإِنَّهم يَحْرِصُون على صَيْدِه و أَكْلِه، و الضبُّ أَحْرَشُ الذنَبِ خَشِنُه مُفَقَّره، و لونُه إِلى الصُّحْمة و هي غُبْرةٌ مُشْرَبة سَواداً، و إِذا سَمِنَ اصْفَرَّ صَدْره و لا يأكَلُ إِلاَّ الجَنادِبَ و الدُّبَّاء و العُشْب، و لا يأْكُلُ الهوامَّ، و أَمَّا الوَرَلُ فإِنَّه يأْكُلُ العَقارِبَ و الحيَّات و الحَرابي و الخَنافِسَ، و لَحْمُهُ حارٌّ جِدّاً دِرْياق يُسَمِّنُ بقُوَّة ، و لذا تَسْتَعْملُه النِّساءُ، و زِبْلُهُ يَجْلو الوضَحَ، و شَحْمُه يُعَظِّمُ الذَّكَرَ دَلْكاً، ج وِرْلانٌ‏ ، بالكسْرِ، و أَوْرالٌ ، و أَرْؤُلٌ ، بالهمزِ كأَفْلُسٍ.

قالَ ابنُ بَرِّي: هو مَقْلوبٌ مِن أَوْرُل، و قُلِبَت الواوُ هَمْزةً لانْضِمامِها.

و وَرْلَةُ ، بالفتحِ‏ ذِكْرُ الفتْحِ مُسْتدركٌ، بِئْرٌ مَطْوِيَّةٌ في جوْفِ الرَّمْلِ‏ لبني كِلابٍ‏ ، قالَهُ نَصْر.

و أَورالٌ : ع‏ ، عن أَبي حاتِمٍ، قالَ امرُؤُ القَيْسِ يَصِفُ عُقاباً:

تَخَطَّفَ خِزَّانَ الأُنَيْعِمِ بالضُّحَى # و قد حَجَرَتْ منها ثعالِبُ أَوْرالِ (2)

2Lقلْتُ: و قد مَرَّ أَنَّ الراءَ و اللامَ لم يَجْتمعَا في كلمةٍ واحدَةٍ إِلاَّ في جَرَلَ وَارَلَ و وَرَلَ و لا رَابع لها.

قالَ شيْخُنا: و المنعرلة للقلفة كذا في ذيلِ الفَصِيحِ للموفَّقِ البَغْدادِيِّ، و مَرَّ في القافِ لرقة و ذَكَرَ في الهَمْز أَلْفاظاً غيرَها.

ورتل [ورتل‏]:

الوَرَنْتَلُ ، كسَمَنْدَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهِريُّ.

و قالَ السِّيارفيّ: هي‏ الدَّاهيةُ و الشَّرُّ و الأَمْرُ العَظيمُ كالوَرَنْتَلَى مَقْصوراً، مثَّلَه سِيْبَوَيْه و فسَّرَه السِّيرافي، قالَ:

و إِنَّما قَضَيْنا على الواوِ أَنَّها أَصْلٌ لأَنَّها لا تُزادُ أَوّلاً البتَّة، و النُّون ثالِثَة و هو مَوْضِع زيادتها، إِلاَّ أَن يجي‏ءَ ثَبْت بخِلافِ ذلِكَ.

و قالَ بعضُ النّحَوِيِّين: النونُ في وَرَنْتَلٍ زائِدَةٌ كنونِ جَحَنْفَل، و لا تكونُ الواوُ هنا زائِدَةً لأَنَّها أَوَّل و الواوُ لا تُزادُ أَوّلاً البتَّة.

قلْتُ: فإِذنْ وزْنُه فَعَنْلَل فَنْعَل لفَقْدِه، و قد جاءَتْ أَصْلاً في مُضاعَف الرُّباعِي، و إِذا اجْتَمَعَ شُذوذُ أصَالَةٍ و شُذوذُ زِيادَةٍ فالأَصَالَةُ أَوْلى لوُجُوبِها ما أَمْكَنَت؛ و ذَهَبَ أَبو عليٍّ إِلى زِيادَةِ لامِه.

قالَ شيْخُنا: و هو ظاهِرُ التَّسْهيلِ.

و وَرَنْتَلُ : ع‏ ، و في بعضِ شُروحِ المراح: أَنَّه اسمُ بلدَةٍ.

وسل [وسل‏]:

الوسِيلَةُ و الواسِلَةُ : المَنْزِلَةُ عند المَلِكِ و الدَّرَجَةُ و القُرْبةُ و الوُصْلَةُ، و الجَمْعُ الوَسائِلُ .

و قالَ الجوْهَرِيُّ: الوَسِيلَةُ ما يُتَقَرَّبُ به إِلى الغَيْرِ و الجَمْعُ الوسيل (3) و الوَسائِلُ .

و

16- في حَدِيْث الأَذان : «اللهمَّ آتِ محمداً الوَسِيلَة » .

قالَ ابنُ الأَثيرِ: هي في الأَصْلِ ما يُتَوَصَّلُ به إِلى الشي‏ءِ و يُتَقَرَّبُ به، و المُرادُ به في الحَدِيْث القُرْبُ مِن اللّهِ تعالَى، و قيلَ: هي الشَّفاعَةُ يومَ القِيامَةِ، و قيلَ: هي مَنْزلَةٌ مِن مَنازِلِ الجَنَّةِ، كذا جَاءَ في الحَدِيْث.

و وَسَّلَ إِلى اللّهِ تعالَى تَوسِيلاً: عَمِلَ عَمَلاً تَقَرَّبَ به إِليه

____________

(1) في التهذيب: فهو ذو عُقَد.

(2) ديوانه برواية: «خزان الشربة» و الأصل كرواية التكملة.

(3) في اللسان: الوُسُل.

775

1L كتَوَسَّلَ ، يقالُ: وَسَّلَ وَسِيلةً و تَوَسَّلَ بوَسِيلَةٍ ؛ و في الصِّحاحِ: التَّوْسِيلُ و التَّوَسُّلُ واحِدٌ.

و الوَاسِلُ : الواجبُ‏ ، قالَ رُؤْبَة:

و انْت لا تَنْهَرُ حَظّاً واسِلا

و الوَاسِلُ : الرَّاغِبُ إِلى اللّهِ تعالى‏ ، قالَ لَبيدٌ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه:

أَرى الناسَ لا يَدْرونَ ما قَدْرُ أَمرِهم # بَلى كلُّ ذي لُبٍّ إِلى اللّهِ واسِلُ (1)

و التَّوَسُّلُ : السَّرِقَةُ؛ يقالُ: أَخَذَ فلانٌ‏ إِبِلي تَوَسُّلاً أَي سَرِقَةً ، كما في العُبَابِ و اللِّسانِ.

و مُوَيْسِلٌ ، على التَّصْغيرِ: ماءٌ لطَيِ‏ءٍ ، قالَ واقدُ بنُ الغِطْرِيفَ الطّائيُّ و كان قد مَرِضَ فَحُمِيَ المَاء و اللبَن‏ (2) :

يقولونَ لا تَشْرَب شَنِيناً فإِنّه # إِذا كُنْت محموماً عليك وَخِيمُ

لَئِنْ لَبَنُ المِعْزَى بماءِ مُوَيْسِل # بَغانِيَ داءً إِنَّني لَسَقيمُ‏ (3)

و أُمُّ مَوْسِلٍ ، كَمنْزِلٍ: هَضْبَةٌ.

و أَوْسِلَةُ ، بكسْرِ السِّيْن: هي‏ اسمُ‏ هَمْدان‏ القَبِيلَة المَشْهُورة.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

مُواسِلُ ، بضمِ الميمِ و كسْر السِّيْن: جَبَلٌ لأَجَأَ، قالَهُ نَصْر.

وشل [وشل‏]:

الوَشَلُ ، محرَّكةً: الماءُ القليلُ يُتَحَلَّبُ من جَبَلٍ أَو صَخْرةٍ يقطُرُ منه قَليلاً قَليلاً، و لا يَتَّصِلُ قَطْرُهُ أَو لا يكونُ‏ ذلِكَ‏ إِلاَّ من أَعْلَى الجَبَلِ‏ ، و الجَمْعٌ أَوْشالٌ .

و قد قيلَ: الوَشَلُ الماءُ الكثيرُ فهو على هذا ضِدٌّ. 2L و كذلِكَ الوَشَلُ يكونُ‏ القَليلَ‏ (4) من الدَّمْعِ و الكَثِيرَ منه‏ ، و بالكَثِيرِ فسَّرَ بعضُهم قوْلَه:

إِنَّ الذين غَدَوْا بلُبِّك غادَرُوا # وَشَلاً بعَيْنِك ما يَزالُ مَعِينا (5)

و الوَشَلُ : جَبَلٌ عظيمٌ بتِهامَةَ فيه مياهٌ كَثيرَةٌ، و به فسِّرَ قَوْلُ أَبي القَمْقام الأَسَديّ:

اقْرَأْ على الوَشَلِ السَّلامَ و قُلْ لَهُ # كلُّ المَشارِبِ مُذْ هُجِرْتَ ذَمِيمُ‏ (6)

قالَ الأَزْهرِيُّ: و رأَيْت في البادِيَةِ جَبَلاً يقطُرُ في لَجَفٍ منه مِن سَقْفِه ماءٌ فيَجْتَمِع في أَسْفَلِه يقالُ له الوَشَلُ .

و الوَشَلُ : مَوْضِعانِ‏ أَظنهما باليمنِ.

و الوَشَلُ : الوَجَلُ و الهَيْبَةُ و الخَوْفُ‏ ، و قد وَشَل وَشلاً.

و وَشَلَ الماءُ يَشِلُ وَشْلاً ، كوَعَدَ يَعِدُ وَعْداً، و وَشَلاناً محرَّكةً: سَالَ أَو قَطَرَ. و قالَ أبو عُبَيْدٍ: الوَشَلُ ما قَطَرَ مِن الماءِ و قد وَشَلَ يَشِلُ .

و وَشَلَ الرجُلُ‏ وُشُولاً: ضَعُفَ و احْتاجَ و افْتَقَرَ ، و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ:

أَلْقَتْ إِليه على جَهْدٍ كَلاكلَها # سعدُ بنُ بكْر و من عثمان مَنْ وَشَلا (7)

و وَشَلَ فلانٌ‏ إليه‏ إذا ضَرَعَ‏ ، فهو وَاشِلٌ إليه.

و جَبَلٌ واشِلٌ : يقطُرُ منه الماءُ؛ و في المحْكَمِ: لا يَزالُ يَتَحَلَّبُ منه ماءٌ.

و مِن المجازِ: أَوْشَلَ حظَّهُ‏ إذا أَقلَّهُ‏ و أَخَسَّهُ، و أَنْشَدَ ابنُ جنيِّ لبعضِ الرّجَّاز:

و حُسَّدٍ أَوْشَلْتُ من حِظاظِها # على أَحاسِي الغَيْظِ و اكْتِظاظِها (8)

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 132 و الضبط عنه، و اللسان و الأساس و عجزه في الصحاح و المقاييس 6/110 و التهذيب.

(2) قال أبو محمد الأسود: هذا الشعر لزيادة بن بَجَدل و الطريفي الطائي.

(3) البيتان في معجم البلدان و فيه: «لا تشرب نسيئاً» و الثاني في اللسان.

(4) قوله: «القليل.. و الكثير» بالضم في القاموس، و سياق الشارح اقتضى نصبهما و هو ما يوافق ضبط اللسان أيضاً.

(5) اللسان.

(6) اللسان و الصحاح و معجم البلدان «الوشل» من أبيات ذكرها.

(7) اللسان بدون نسبة.

(8) اللسان بدون نسبة.

776

1L و قالَ ابنُ السِّكِّيِت: سَمِعْت أَبا عَمْرو يقولُ: الوُشُولُ قِلَّةُ الغَناءِ و الضَّعْفُ؛ و قد وَشَلَ كنَصَرَ.

و جَاؤُوا أَوْشالاً أَي يَتْبَعُ بعضُهم بعضاً.

و أَوْشَلَ الماءَ: وجدَهُ وَشَلاً أَي قَليلاً، و منه

17- قَوْلُ الحجَّاجِ لحفَّارٍ حَفَرَ له بئْراً: «أَ خَسَفْتَ أَمْ أَوْشَلْت ؟» .

أَي أَنْبَطْت ماءً كَثيراً أَم قَليلاً.

و و أَوْشَلَ الفَصِيلَ‏ إذا أَدْخَلَ أَطْباءَ النَّاقَةِ في فيهِ ليَتَعَلَّمَ الرَّضاعَ‏ ، كما في العُبَابِ.

و المَواشِلُ : مَواضِعُ‏ مَعْروفَة مِن اليَمامَةِ.

قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: لا أَدْرِي ما حقِيقَتُه.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

ماءٌ وَاشِلٌ يَشِلُ منه وَشْلاً، كما في التَّهْذِيبِ.

و ناقَةٌ وَشُولٌ : كَثيرَةُ اللَّبَنِ يَشِل لبنُها مِن كثْرَتِهِ أَي يَسِيلُ و يقْطُرُ.

و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: ناقَةٌ وَشُولٌ دَائمَةٌ على مَحْلَبها.

في العُبَابِ: ناقَةٌ وَشُولٌ قَليلَةُ اللَّبنِ فهو ضِدٌّ.

و الأَوْشالُ : مياهٌ تَسِيلُ من أَعْراضِ الجِبالِ فتَجْتَمِع ثم تُساقُ إلى المَزارِع، رَوَاه أَبو حَنيفَةَ.

و في المَثَلِ: و هَلْ بالرِّمالِ مِن أَوْشال ؟ قالَ الزَّمَخْشرِيُّ يُضْرَبُ للنَّكِدِ.

و عيونٌ وَشِلَةٌ : قَليلَةُ الماءِ.

و الوُشُولُ : النَّقْصانُ، عن أَبي عَمْرو، و أَنْشَدَ:

إذا ضَمَّ قَوْمَكُمُ مَأْزِقٌ # وَشَلْتُمْ وُشُولَ يَدِ الأَجْذمِ‏ (1)

و مِن المجازِ: رأْيٌ وَاشِلٌ ، و رجُلٌ وَاشِلُ الرَّأْي:

ضَعيفُه.

و هو وَاشِلُ الحَظِّ: أَي ناقِصُه لا جِدَّ له.

و ما أَصَابَ إِلاَّ وَشَلاً مِن الدُّنيا و أَوْشالاً منها. 2Lو هو مِن أَوْشالِ القَوْمِ و أَوْشابِهم أَي لَفِيْفهم، و هو مجازٌ.

وصل [وصل‏]:

وصَلَ الشَّي‏ءَ بالشَّي‏ءِ يَصِلُهُ وَصْلاً و صُلَةً ، بالكسرِ و الضَّم‏ ، الأَخيرَةُ عن ابنِ جنيِّ. قالَ ابنُ سِيْدَه: لا أَدْرِي أَمُطَّرِدٍ هو أم غير مُطَّرد قالَ: و أَظنُّه مُطَّرداً كأَنَّهم يَجْعلُون الضمَّةَ مُشْعِرة بأَنَّ المحْذُوفَ إنَّما هي الفَاءُ التي هي الواوُ.

و قالَ أَبو عليٍّ: الضمَّةُ في الصُّلَة ضمَّةُ الواوِ المحْذُوفَة مِن الوُصْلَة ، و الحَذْف و النَّقْل في الضمَّةِ شاذٌّ كشُذوذِ حَذْفِ الواوِ في يَجُدُ؛ و وَصَّلَهُ تَوْصِيلاً: لأَمَهُ‏ ، و هو ضِدُّ فَصَلَهُ.

و في التَّنْزيلِ العَزيزِ: وَ لَقَدْ وَصَّلْنََا لَهُمُ اَلْقَوْلَ (2) أَي وَصَّلْنا ذِكْرَ الأَنْبياءِ و أَقاصِيصَ مَن مَضَى بعضها ببعضٍ، لعلَّهم يَعْتَبرون.

و يقالُ: وصَّلَ الحِبالَ و غيرَها تَوْصِيلاً: وصلَ بعضَها ببعضٍ.

و قالَ الفرَّاءُ: وصِلَكَ اللّهُ، بالكَسْرِ لُغةٌ في الفَتْحِ.

و وَصَلَ الشَّي‏ءَ و وَصَلَ إليه‏ يَصِلُ وُصولاً و وُصْلَةً ، بضمِّهما، و صِلَةً ، بالكسرِ، بَلَغَهُ و انتَهَى إليه. و وَصَّلَه إليه‏ و أَوْصَلَهُ : أَنْهاهُ إليه و أَبْلَغَهُ إِيَّاه.

و اتَّصَلَ الشَّي‏ءُ بالشي‏ءِ: لم يَنْقَطِعْ. قال شيْخُنا: وَقَعَ في مُصنَّفاتِ الصَّرْف أَنَّه يقالُ: ايْتَصَلَ بإِبْدالِ التاءِ الأُوْلى ياءً و اسْتَدَلّوا ببَيْتٍ قد يقالُ إنَّه مَصْنوعٌ.

قالَ الشيْخُ أَبو حيَّان: و هذا عنْدِي ليَس كما ذَهَبْوا إليه بل الياء المُنْقلبَةِ عن الواوِ المُنقلبَةِ عنها التَّاء على أَقَلّ اللّغَتَيْنِ في اتَّعَدَ و أَطَالَ في تَوْجيِهه انتَهَى.

قلْتُ: و البَيْتُ الذي أَشَارَ إِليه هو ما أَنْشَدَه ابنُ جنيَّ:

قامَ بها يُنْشِدُ كلَّ مُنْشِدِ # و ايتصَلَتْ بمِثْلِ ضَوْءِ الفَرْقَدِ (3)

قالَ إِنَّما أَرَادَ اتَّصَلَت فأَبْدَلَ مِن التاءِ الأُوْلَى ياءً كراهَةً للتَّشْديدِ.

____________

(1) اللسان و التهذيب بدون نسبة فيهما.

(2) سورة القصص الآية 51.

(3) اللسان.

777

1L و

16- في الحَدِيْث : لَعَنَ اللّهُ‏ الواصِلَةَ (1) و المُسْتَوْصِلَة .

فالوَاصِلَةُ المرْأَةُ تَصِلُ شَعَرَها بشَعَرِ غيرِها، و المُسْتَوْصِلَةُ الطَّالِبَةُ لذلِكَ‏ ، و هي التي يُفْعَلُ بها ذَلِك.

و

16- رُوِي في حَدِيْث آخَر : «أَيُّما امْرَأةٍ وَصَلَت شَعَرَها بشَعَرِ غيرِها كان زُوراً» .

قالَ أَبو عُبَيْدٍ: و قد رَخَّصَت الفُقهاءُ في القَرامِل و كلِّ شي‏ءٍ وُصِلَ به الشَّعَرُ، و ما لم يكنِ الوَصْل شَعَراً فلا بأْسَ به.

و

17- رُوي عن عائِشَةَ أَنَّها قالَتْ : «لَيْسَتِ الوَاصِلَةُ بالتي تَعْنون، و لا بأْسَ أَنْ تَعْرَى المْرأَةُ عن الشَّعَرِ فتَصِل قَرْناً مِن قُرُونِها بُصوفٍ أَسْوَدٍ» .

إِنَّما الوَاصِلَةُ التي تكونُ بغيّاً في شَبِيبَتِها، فإِذا أَسَنَّتْ وصَلَتْها بالقِيادَةِ.

قالَ ابنُ الأثيرِ: قالَ أَحمدُ بنُ حَنْبل لمَّا ذُكِرَ ذلِكَ له: ما سَمِعْت بأَعْجَبِ مِن ذلِكَ.

و وَصَلَهُ وَصْلاً و صِلَةً و واصَلَهُ مُواصَلَةً و وِصالاً، كِلاهُما يكونُ في عَفافِ الحُبِّ و دَعارَتِهِ‏ ، و كذلِك وَصَلَ حَبْلَه وَصْلاً و صِلَةً ، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

فإن وَصَلْتْ حَبْلَ الصَّفاءِ فَدُمْ لها # و إن صَرَمَتْه فانْصَرِف عن تَجامُل‏ (2)

و واصَلَ حَبْلَها: كوَصَلَه .

و الوُصْلَةُ بالضَّمِ: الاتِّصالُ. و ما اتَّصَلَ بالشي‏ءِ.

و قالَ اللّيْثُ: كلُّ ما اتَّصَلَ بشي‏ءٍ فما بينهما وُصْلَةٌ ج‏ وُصَلٌ ، كصُرَدٍ.

و المَوْصِلُ ، كمَجْلِسٍ: ما يُوصَلُ مِن الحَبْلِ.

و قالَ ابنُ سِيْدَه: هو مَعْقِدُ الحَبْلِ في الحَبْلِ.

و الأَوْصالُ : المَفاصِلُ‏ ، و منه

14- الحَدِيْث في صفَتِه صلى اللّه عليه و سلّم :

«أَنَّه كان فَعْمَ الأَوْصالِ » .

: أَي مُمْتَلِى‏ءَ الأَعْضاءِ.

أَو هي‏ مُجْتَمَعُ العِظاَمِ.

و قيلَ: الأَوْصالُ جَمْعُ وُصْلٍ ، بالكسرِ و الضَّمِ لكلِ‏2Lعَظْمٍ‏ على حِدَةٍ لا يُكْسَرُ و لا يَخْتَلِطُ بغيرِهِ‏ و لا يُوْصَلُ به غيرُه، و هو الكَسْرُ و الَجِدْلُ، بالدَّالِ، و شاهِدُ الوِصْل بالكسرِ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:

إذا ابنُ أَبي موسَى بِلالاً بلغتِهِ # فقامَ بفأَسٍ بينَ وصْليْكِ جاررُ (3)

و قَوْلُه تعالَى: وَ لاََ وَصِيلَةٍ (4) قالَ المُفَسِّرُون: الوَصيلَةُ التي كانت في الجاهِلِيَّةِ النَّاقَةُ التي وَصَلَتْ بين عَشَرَةِ أَبْطُنٍ.

و في الصِّحاحِ: الوَصِيلَةُ من الشَّاءِ التي وَصَلَتْ سَبْعَةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عناقينِ فإن ولَدَتْ في السَّابِعَةِ ، و نصُّ الصِّحاحِ: في الثامِنَةِ، عَناقاً و جَدْياً قيلَ: وَصَلَتْ أَخَاها فلا يَذْبَحونَ أَخَاها مِن أَجْلِها و لا يَشْرَبُ لَبَنَ الأُمِّ إلاَّ الرِّجالُ دونَ النِّساءِ و تَجْري مَجْرَى السَّائِبَةِ. و قالَ أَبو بكْرٍ: كانوا إذا ولَدَتْ سِتّةَ أَبْطُنٍ عَناقَيْنِ عَناقَيْن و وَلَدَتْ في السابِعِ عَناقاً وجَدْياً قالُوا: وَصَلَتْ أَخَاها فأَحَلُّوا لبنَها للرِّجالِ و حَرَّموه على النساءِ.

أَو الوَصِيلَةُ كانت في‏ الشَّاةِ (5) خاصَّةً، كانَتْ إذا وَلَدَتِ الأُنْثَى فهي لهم، و إذا وَلَدَتْ ذَكَراً جَعَلوه لآلِهَتِهِم، و إِن وَلَدَتْ ذَكَراً و أُنْثَى قالوا وَصَلَتْ أَخَاها فلم يَذْبَحُوا الذَّكَرَ لآلِهَتِهِم. و قالَ ابنُ عرفَةَ: كانوا إذا وَلَدَتِ الشاةُ ستَّة أَبْطُنٍ نَظَرُوا، فإِن كان السابعُ ذَكَرَاً ذُبحَ و أَكَل منه الرِّجالُ و النِّساءُ، و إِن كانتْ أُنْثَى تُرِكتْ في الغَنَمِ، و إِن كان ذَكَراً و أُنْثَى قالوا:

وَصَلَتْ أَخَاها و لم يُذْبَح و كان لَحْمُهَا حَرَاماً على النّساءِ.

أَو هي شاةٌ تَلِدُ ذَكَراً ثم أُنْثَى فَتَصِلُ أَخَاها فلا يَذْبَحون أَخَاها من أَجْلِها، و إذا وَلَدَتْ ذَكَراً قالوا: هذا قُرْبانٌ لآلِهَتِنا. و رُوِي عن الشافِعيّ قالَ: الوَصِيلَةُ الشاةُ تُنْتَجُ الأَبْطُن، فإذا وَلَدَتْ آخَرَ بعدَ الأَبْطُن التي وَقَّتوا لها قيلَ وَصَلَتْ أَخَاها، و زادَ بعضُهم: تُنْتَجُ الأَبْطُن الخَمْسة عَناقَيْن عَناقَيْن

____________

(1) في القاموس بالضم و تصرف الشارح بالعبارة اقتضى النصب.

(2) ديوان الهذليين 1/141 برواية: «فانصرم عن تجامل» و اللسان.

(3) الأساس و نسبه لذي الرمة.

(4) المائدة من الآية 103.

(5) في القاموس بالضم و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسرة.

778

1Lفي بَطْنٍ فيقالُ: هذه وَصِيلةٌ (1) تَصِلُ كلَّ ذي بَطْن بأَخٍ له معه، و زادَ بعضُهم فقالَ: قد يَصِلُونها في ثلاثَةِ أَبْطُن و يُوصِلُونها في خَمْسة و في سَبْعَة.

و الوَصِيلَةُ : العِمارَةُ و الخِصْبُ‏ و اتِّصالُ الكَلإِ.

و الوَصِيلَةُ : ثَوْبٌ‏ أَحَمْرَ مُخَطَّطٌ يَمانٍ‏ ، و الجَمْعُ الوَصائِلُ ؛ و منه

16- الحَدِيْث : «أَوَّل مَنْ كَسَا الكَعْبة كُسْوةً كامِلَةً تُبَّعٌ، كَسَاها الأَنْطاعَ ثم كَسَاها الوَصائِلَ » .

و قالَ الذُّبْيانيُّ:

وَ يَقْذِفْنَ بالأفْلاءِ في كلِّ منْزِلٍ # تَشَحَّطَ في أَشْلائِها كالوَصَائِل (2)

و هي بُرودٌ حُمر فيها خُطوطٌ خُضْرٌ.

و الوَصِيلَةُ : الرُّفْقَةُ في السَّفَرِ.

و الوَصِيلَةُ : السَّيْفُ‏ كأَنَّه شُبِّه بالبردِ المُخَطَّطِ.

و الوَصِيلَةُ : كُبَّةُ الغَزْلِ.

و الوَصِيلَةُ : الأَرضُ الواسِعَةُ البَعيدَةُ كأَنَّها وُصِلَتْ بأُخْرى، قالَ لَبيدٌ:

و لقد قَطَعْتُ وصِيلةً مَجْرُودةً # يَبْكي الصَّدَى فيها لِشَجْوِ البُومِ‏ (3)

و لَيْلَةُ الوَصْلِ : آخِرُ لَيالي الشَّهرِ لاتِّصالِها بالشَّهْرِ الآخر.

و مِن‏ المجازِ: حَرْفُ الوَصْلِ هو الذي بعدَ الرَّوِيِّ سُمِّيَ‏ به‏ لأَنَّه وَصَلَ حَرَكَةَ حَرْفِ الرَّوِيِ‏ ، و هذه الحَرَكاتُ إذا اتَّصَلَتْ و اسْتَطَالَتْ نَشَأَت عنها حُرُوف المَدِّ و اللِّيْن، و يكونُ الوَصْلُ في اصْطِلاحِهم بأَرْبَعةِ أُحْرُفٍ و هي: الألِفُ، و الواوَ، و الياءُ، و الهاءُ، سَواكِنَ يَتْبَعْن ما قَبْلِهنَّ، أَي حَرْفَ الرَّوِيِّ، فإذا كانَ مَضْموماً كانَ بعدَها الواو، و إِن كان مَكْسوراً كان بعدَها الياء، و إن كان مَفْتوحاً كان بعدَها الأَلِف و الهاء ساكِنةً و مُتحرِّكةً، فالألِفُ نَحْو قَوْل جَريرٍ:

أَقِلِّي اللَّوْمَ عاذِلَ و العِتَابَا # و قُولِي إن أَصبْتُ لقد أَصَابَا (4)

2Lو الواو كقَوْلِهِ‏ أَيْضاً:

متى كانَ الخِيَامُ بذِي طُلُوحٍ # سُقِيتِ الغَيْثَ أَيَّتُها الخِيامو (5)

و الياء مِثْل‏ قَوْلهِ‏ أَيْضاً:

هَيْهات مَنْزِلُنا بنَعْفِ سُويْقَةٍ # كانتْ مُبَارَكةً من الأَيَّامِي‏ (6)

و الهاء ساكِنَةً نَحْو قَوْلهِ‏ أَي ذي الرُّمَّةِ:

وقَفْتُ على رَبْعٍ لميَّةَ ناقَتِي # فما زِلْتُ أَبْكِي عندَهُ و أُخاطِبُهْ‏ (7)

و المُتَحرِّكة نَحْو قَوْلِهِ‏ أَيْضاً:

و بَيْضاءَ لا تَنْحاشُ منَّا و أُمُّها # إذا ما رَأَتْنا زالَ مِنَّا زَويلُها (8)

يعْنِي بَيْض النَّعامِ، فالميمُ و الباءُ و اللامُ رَوِيٌ‏ و الألِفُ و الواوُ و الياءُ و الهاءُ وَصْلٌ . و قالَ الأَخْفَش: يلزمُ بعدَ الرَّوِيِّ الوَصْل و لا يكونُ إِلاَّ ياءً أَو واواً أَو أَلِفاً كلُّ واحِدَةٍ منهنَّ ساكِنَةٌ في الشِّعْرِ المُطْلَق، قالَ: و يكونُ الوَصْلُ أَيْضاً هاءً و ذلِكَ هاءُ التَّأْنِيث التي في حَمْزة و نَحْوِها، و هاءُ الإِضْمارِ للمُذكَّرِ و المُؤَنَّثِ مُتحرِّكَة كانت أَو ساكِنَة نَحْو غُلامِه و غُلامِها، و الهاءُ التي تُبَيَّن بها الحَرَكَةُ نَحْو عَلَيَّهْ و عَمَّهْ واقْضِهِ وادْعُهُ، يُريدُ عليَّ و عَمَّ واقضِ وادْعُ، فأُدْخِلَتِ الهاءُ لتُبَيّن بها حَرَكَة الحُرُوفِ.

قالَ ابنُ جنيِّ: فقَوْل الأَخْفش يلزمُ بعدَ الرَّويِّ الوَصْل ، لا يُريدُ به أَنَّه لا بُدَّ مع كلِّ رَوِيٍّ أَن يَتْبَعه الوَصْل ، أَلا تَرَى أَنَّ قَوْلَ العجَّاجِ:

قد جَبَر الدِّينَ الإِله فَجَبَرْ

لا وَصْل معه. و أَنَّ قَوْلَ الرَّاجز (9) :

____________

(1) اللسان: «وصلة» .

(2) ديوانه ط بيروت ص 94 برواية:

و يقذفن بالأولاد.. # .. في أسلائها» ...

(3) ديوانه ط بيروت ص 191 و اللسان و التهذيب.

(4) ديوانه ص 64 و التكملة.

(5) ديوان جرير ص 512 و التكملة و عجزه في القاموس.

(6) التكملة و عجزه في القاموس و فيه «منازله» بدل «مباركة» .

(7) ديوان ذي الرمة ص 38 و التكملة و عجزه في القاموس.

(8) ديوان ذي الرمة ص 554 و التكملة و عجزه في القاموس. و في التكملة «زيل» بدل «زال» .

(9) في اللسان: «قول الآخر» .

779

1L

يا صاحِبَي فَدَتْ نفْسِي نُفوسَكما # و حيْثُما كُنْتُما لاقَيْتُما رَشَدَا

إِنَّ ما فيه وَصْل لا غَيْر، و لكنَّ الأَخْفَشَ إِنَّما يُريدُ أَنَّه ممَّا يجوزُ أَنْ يأْتيَ بعدَ الرَّوِيِّ، فإذا أَتَى لَزِم فلم يكنْ منه بدٌّ، فأَجْمَل القَوْلَ و هو يَعْتقدُ تَفْصِيلَه، و جَمَعَه ابنُ جنيِّ على وُصُول ، و قياسُه أَنْ لا يُجْمَع.

و المَوْصِلُ ، كمَجْلِسٍ: د ، و يُسَمَّى أَيْضاً: أثور، بالمُثَلَّثَةِ، و هو إلى الجانِبِ الغَرْبي مِن دجْلَةَ، بَنَاه محمدُ بنُ مَرْوان إذ وَلِيَ الجَزِيرَةَ في خِلافَةِ أَخِيهِ عَبْدِ المَلِكِ. أَو أَرضٌ بينَ العِراقِ و الجَزيرَةِ. و زَعَمَ ابنُ الأنْبارِي أَنَّها سُمِّيَت بذلِكَ لأَنَّها وَصَلتْ بينَ الفُراتِ و دجْلَةَ.

و في التَّهْذِيبِ: كُورَةٌ مَعْروفَةَ، و قد نُسِبَ إليها جمْلَةٌ مِن المُحدِّثِيْن قَدِيماً و حَدِيثاً.

و قالَ ابنُ الأثيرِ: المَوْصِل مِن الجَزيرَة؛ قيلَ لها الجَزيرَةُ لأَنَّها بينَ دجْلَةَ و الفُراتِ، و تُسَمَّى المَوْصِل الحَدِيثَة، و بَيْنها و بينَ القَديمَةِ فَرَاسِخ؛ و قَوْلُ الشاعِرِ:

و بَصْرَة الأَزْدِ مِنَّا و العِراقُ لنا # و المَوْصِلانِ‏ و مِنَّا المِصْرُ و الحَرَمُ‏ (1)

يُريدُ: هي و الجَزيرَةُ.

و قالَ أَبو حاتِمٍ: المَوْصولُ دابَّةٌ كالدَّبْرِ ، سَوْداء و حَمْراء تَلْسَعُ النَّاسَ.

و مَوْصولُ : اسمُ‏ رَجلٌ‏ (2) ، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ:

أَغَرَّكَ يا مَوْصولُ منها ثُمالةٌ # و بَقْلٌ بأَكْنافِ الغَرِيفِ تُؤانُ؟ (3)

أَرادَ: تُؤام فأَبْدَلَ.

و أَبو مَرْوان‏ إسْمعيلُ بنُ مُوَصَّلِ بنِ إسْمعيل بنِ سُلَيْمن‏2Lاليَحْصبيُّ، كمُعَظَّمٍ‏ ، و ضَبَطَه الحافِظُ كمُحَدِّثٍ، مُحَدِّثٌ‏ ذَكَرَه ابنُ يونُس.

و وصَيلُك: مَنْ يَدْخُلُ و يَخْرُجُ معَك. و في الأساسِ: وَصِيلُ الرجُلِ: مُواصِلُه الذي لا يكادُ يُفارِقُه.

و تَصِلُ ، كتَعِد، بِئْرٌ ببِلادِ هُذَيْلٍ.

و واصِلٌ : اسمُ‏ (4) رجُلٍ، و جَمْعُه أَواصِل ، تُقْلَب الواوُ هَمْزةً كراهَةَ اجْتِماعِ الوَاوَيْن.

و واصِلَةُ بنُ جَنابٍ‏ القُرَشِيُ‏ صَحابيٌّ، أَو الصَّوابُ واثِلَةُ بنُ الخَطابِ‏ الذي تقدَّمَ ذِكْرُه، صَحَّفه بعضُهم، فإنَّ صاحِبَه هو مجاهِدُ بنُ فَرْقد المَذْكور و المَتْن واحِدٌ.

و أَبو الوَصْلِ صَحابيٌ‏ حَدِيثه عندَ أَوْلادِه، ذَكَرَه ابنُ مَنْده في تارِيخِه و لم يَذْكُره في كتابِ الصّحابَةِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

تَوصَّل إليه تَلَطَّفَ حتى انتَهَى إليه و بَلَغَه، قالَ أَبو ذُؤَيْبٍ:

تَوَصَّلُ بالرُّكْبانِ حيناً و تُؤْلِفُ الـ # جِوارَ و يُغْشِيها الأَمانَ رِبابُها (5)

و سَبَبٌ وَاصِلٌ أَي مَوْصولٌ ، كماءٍ دَافِقٍ.

و كانَ اسمُ نَبْلِه، عليه أَفْضل الصَّلاة و السَّلام، المُوتَصِلَة ، سُمِّيَت بها تَفاؤُلاً بوُصُولِها إِلى العَدُوِّ، و هي لغَةُ قُرَيْشٍ فإِنَّها لا تُدْغمُ هذه الواو و أَشْباهَها في التاءِ فتقولُ مُوتَصِل و مُوتَفِق و مُوتَعِد، و غيرُهم يُدْغمُ فيَقولُ مُتَّصِل و مُتَّفِق و مُتَّعِد.

و وَصَلَ و اتَّصَلَ : دَعا دَعْوى الجاهِليَّةِ بأَنْ يقولَ: يا آلَ فلانٍ.

و قالَ أبو عَمْرو: الاتِّصالُ دُعاءُ الرجُلِ رَهْطه دِنْياً، و الاعْتزاءُ عندَ شي‏ء يعْجبُه فيقولُ أَنا ابنُ فلانٍ.

____________

(1) اللسان و معجم البلدان «الموصل» .

(2) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة، و جعلها مضافة فاقتضى الكسر منونة.

(3) اللسان.

(4) على هامش القاموس: و واصل بن عطاء معتزلي، و واصلة بن أشيم.

تابعي، ا هـ، قرافي و لفظه «اسم» ضبطت في القاموس بالضم منونة، و أضافها الشارح.

(5) ديوان الهذليين 1/73 و اللسان.

780

1Lو

16- في الحَدِيْث : «مَنِ اتَّصَلَ فأَعِضُّوه» .

أَي مَنِ ادَّعَى دَعْوى الجاهِلِيَّةِ فقولوا له اعْضَضْ أَيْرَ أَبيكَ.

و

16- في حَدِيْث أُبيٍّ : أَنَّه أَعَضَّ إِنساناً اتَّصَلَ .

و اتَّصَلَ أَيْضاً: انْتَسَبَ و هو مِن ذلِكَ؛ قالَ الأَعْشَى:

إِذا اتَّصَلَتْ قالتْ: لِبَكْرِ بنِ وائِلٍ # و بَكْرٌ سَبَتْها و الأُنُوفُ رَواغِمُ‏ (1)

و وَصَلَ فلانٌ رَحِمَه يَصِلُها صِلَةً .

و بَيْنهما وُصْلة أَي اتِّصالٌ و ذَرِيعَةٌ، و هو مجازٌ.

و قالَ ابنُ الأَثيرِ: صِلَةُ الرَّحِم المَأْمورُ بها كِنايَةٌ عن الإِحْسانِ إِلى الأقْرَبين مِن ذوِي النَّسَبِ و الأَصْهارِ و العَطْف عليهم و الرِّفْق بهم و الرِّعايَة لأَحْوالِهم و إِنْ بَعُدُوا و أَساؤُوا، و قَطْع الرَّحِم ضِدُّ ذلِكَ كلِّه.

و وَصَّلَ تَوْصِيلاً: أَكْثَرَ مِن الوَصْلِ ، و منه خَيطٌ مُوصَّلٌ فيه وصلٌ كَثيرَةٌ.

و وَاصَلَ الصِّيامَ مُواصَلَةً و وِصالاً إذا لم يفْطِرْ أَيَّاماً تِباعاً؛ و قد نَهَى عنه.

و

16- في الحَدِيْث : «إِنَّ امْرَأً وَاصَلَ في الصَّلاةِ خَرَجَ منها صِفْراً» .

؛ قالَ عبدُ اللّهِ بنُ أَحْمدَ بنِ حَنْبل: كُنَّا ما نَدْرِي المُواصَلَة (2) في الصَّلاةِ حتى قَدِمَ علينا الشافِعِيُّ، فمَضَى إِليه أَبي فسَأَلَه عن أَشْياء و كان فيمَا سَأَله عن: المُواصَلَة في الصَّلاةِ، فقالَ الشافِعِيُّ: هي في مَوَاضِع: منها أَنْ يقولَ الإِمامُ وَ لاَ اَلضََّالِّينَ ، فيَقول مَنْ خَلْفه آميْن معاً أَي يقولُها بعدَ أَن يسكُتَ الإِمامُ، و منها أَنْ يَصِلَ القِراءَةَ بالتَّكْبِيرِ، و منها السَّلامُ عليكم و رحمةُ اللّهِ فيِصِلُها بالتَّسْليمةِ الثانيَةِ، الأُوْلى فَرْضٌ و الثانيةُ سُنَّة، فلا يُجْمع بينهما، و منها إِذا كبَّر الإِمامُ فلا يُكَبِّر معه حتى يَسْبقَه و لو بواوٍ.

و تَوَصَّلَ أَي تَوَسَّل و تَقَرَّبَ.

و التَّواصُلُ : ضِدُّ التَّصارُمِ. 2Lو أَعْطاهُ وَصْلاً مِن ذَهَبٍ أَي صِلَةً و هِبَةً، كأَنَّه ما يَتَّصِل به أَو يَتَوَصَّل في مَعاشِه.

و وَصَلَه إِذا أَعْطاهُ مالاً.

و الوَصلُ : الرِّسالَةُ ترسلُها إِلى صاحِبِك، حجازِيَّةٌ و الجَمْعُ الوصول .

و صِلَةُ الأَميرِ: جائِزَتُه و عَطِيَّتُه.

و الوَصُلُ : وَصْل الثَّوبِ و الخُفِّ و يقالُ: هذا وَصْل هذا أَي مِثْلُه.

و يقالُ للرَّجُلَيْن يُذْكران بِفِعالٍ و قد مَاتَ أَحَدُهما: فَعَلَ كذا و لا يُوصَل حَيٌّ بميتٍ، و ليسَ له بوَصِيل أَي لا يَتْبَعُه، قالَ الغَنَوِيُّ:

كمَلْقَى عِقالٍ أَو كمَهْلِك سالِمٍ # و لسْتَ لِمَيْتٍ هالك بِوَصِيلِ (3)

و يُرْوَى: و ليسَ لحيٍّ هالِك.

و المَوْصِلُ كمَجْلِسٍ: المَوْتُ، قالَ المُتَنَخِّل:

ليسَ لِمَيْتٍ بِوَصِيلٍ و قد # عُلِّقَ فيه طَرَفُ المَوْصِلِ (4)

أَي طَرَفٌ مِن المَوْتِ أَي سَيَمُوت و يَتَّصِلُ به.

و المَوْصِلُ : المَفْصِلُ.

و مَوْصِلُ البَعيرِ: ما بينَ العَجُز و الفَخِذِ، قالَ أَبو النَّجْم:

تَرَى يَبِيسَ الماءِ دونَ المَوْصِلِ # منه بِعجْزٍ كصَفاةِ الجَيْحَلِ‏ (5)

و الوِصْلانِ: العَجُزُ و الفَخِذُ، و قيلَ: طَبَق الظَّهْر.

و يقالُ: هذا رجُلٌ وَصِيلُ هذا أَي مِثْلُه.

و الوَصِيلَةُ : ما يُوْصَلُ به الشي‏ءُ.

و الوَصِيلَةُ : أَرضٌ ذاتُ كَلَأٍ تَتَّصِلُ بأُخْرَى ذات كَلَأٍ؛ و منه

16- حَدِيْث ابنِ مَسْعود : إِذا كُنْت في الوَصِيلَة فأَعْطِ رَاحِلَتَك حَظَّها.

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 179 و فيه: «أبكرَ بن وائل» و اللسان و التهذيب و الأساس.

(2) كذا بالأصل و اللسان و النهاية.

(3) اللسان.

(4) ديوان الهذليين 2/14 و اللسان و التهذيب و الصحاح.

(5) اللسان و التهذيب لأبي النجم فيهما.

781

1Lو يقالُ: قَطَعْنا وُصْلَة (1) بَعِيدَةً، بالضمِ: أَي أَرضاً بَعِيدةً.

و ساقَ اللّهُ إِليَّ وُصْلةً حتى بلغْتُ مَقْصدي أَي رفْقَة حَمَلوني.

و يُسَمُّون الزَّادَ وُصْلةً ، بالضمِ، قالَهُ الزَّمَخْشرِيُّ.

و الصِّلَةُ كالوَصْلِ الذي هو الحَرْفَ بعدَ الرَّوِيِّ.

و يقالُ لكَثيرِ الحِيَلِ و التَّدبيرِ هو وَصَّالٌ قَطَّاعٌ.

و المَوْصولُ مِن الدوابِّ: الذي لم يَنْزُ على أُمِّه غيرُ أَبيهِ؛ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:

هذا فَصِيلٌ ليس بالمَوْصولِ # لكِنْ لِفَحْلٍ طرقه فَحِيلِ‏ (2)

و أصل اليَأْصُولُ : الأَصْلُ؛ قالَ أَبو وجزةَ:

يَهُزُّ رَوْقَيْ رِمَالِيٍّ كأَنَّهما # عُودَا مَدَاوِسَ أصل يَأْصولٌ و يَأْصولُ‏ (3)

يُريدُ: أَصْلٌ و أَصَلٌ.

و يقالُ: ضَرَبَهُ ضَرْبةً لا تُوصَلُ أَي لا تُدَاوَى، و هو مجازٌ.

و وَصِيلَةُ بنْتُ وائِلَةَ: ذَكَرَها ابنُ بشكوال في الصَّحابَة.

وعل [وعل‏]:

الوَعْلُ ، بالفتحِ و ككَتِفٍ، و زادَ اللّيْثُ: مثْل دُئِلٍ و هذا نادِرٌ. قالَ اللّيْثُ: و لُغَةُ العَرَبِ وُعِلٌ بضمِ الواوِ و كسْرِ العَيْنِ مِن غيرِ أَنْ يكونَ ذلِكَ مُطَّرِداً، لأَنَّه لم يَجى‏ء في كَلامِهم فُعِلٌ اسْماً إِلاَّ دُئِلٌ، و هو شاذٌّ.

قالَ الأَزْهرِيُّ: و أَمَّا الوُعِلُ فما سَمِعْته لغيرِ اللَّيْثِ، و شاهِدُ الوَعِلِ ، ككَتِفٍ، قَوْلُ الأَعْشَى:

كناطحٍ صَخْرةٍ يوماً ليَقْلعَها # فلم يَضِرْها و أَوْهى قَرْنَهُ الوَعِلُ (4)

2Lو قالَ ابنُ سِيْدَه: و فيه مِن اللُّغاتِ ما يَطَّرِدُ في هذا النَّحْو؛ تَيْسُ الجَبَلِ‏ ؛ و في العُبَابِ: ذَكَرُ الأَرْوَى؛ و في الصِّحاحِ: الأُرْوِيُّ؛ ج أَوْعالٌ و وُعولٌ و وُعُلٌ بضَمَّتَيْنِ.

و أَمَّا مَوْعَلَةٌ ، كمَسْعَدَة، فاسمُ جَمْعٍ، و كذلِكَ‏ وَعْلَةُ ، و الأُنْثَى بلَفْظِها ، أَي بلَفْظِ وَعْلَةٍ ، الذي هو جَمْعٌ أَو اسمُ جَمْعٍ.

و الوعْلُ : الشَّريفُ، ج أَوْعالٌ و وُعولٌ ؛ و منه

14- الحَدِيْث :

«لا تَقومُ الساعَةُ حتى يَظْهرَ الفحْشُ و البُخْلُ، و يَخونَ الأَمِينُ و يُؤْتَمَنَ الخائِنُ، و تَهْلِك الوُعُولُ ، و تَظْهَر التُّحُوتُ» ؛ قالَوا:

يا رَسُول اللّهِ و ما الوُعُولُ ، و ما التُّحُوتُ: قالَ: « الوُعُولُ :

وُجُوهُ الناسِ و أَشْرافُهم، التُّحُوتُ: الذين كانوا تحتَ أَقْدامِهم» ؛ و في رِوايَةٍ أُخْرى: حتى تَهْلِك الأَوْعالُ .

و الوَعْلُ : المَلْجأُ ، و الغَيْن لُغَةٌ فيه، و بهما رُوِيَ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:

حتى إِذا لم يَجِدْ رَعْلاً و نَجْنَجَهَا # مَخافَةَ الرَّمْيِ حتى كُلُّها هِيمُ‏ (5)

أَي مَلْجأَ، و الضَّميرُ في لم يَجِدْ يعودُ على عَيْرٍ تقدَّمَ ذِكْرُه.

و وَعْلٌ : اسمُ شَوَّالٍ.

و وَعْلٌ ككَتِفٍ‏ اسمٌ‏ شَعْبان. و قيلَ: وَعْلٌ شَعْبانُ؛ و وَعِلٌ شَوَّال؛ ج أَوْعالٌ و وِعْلانٌ، بالكسرِ.

و اسْتَوْعَلَ إِليه‏ (6) ، أَي الوَعْل ، إِذا لَجَأَ في قلَّتِه.

و اسْتَوْعَلَتِ الأَوْعالُ : ذَهَبَتْ في‏ قُلَلِ‏ الحِبالِ‏ (7) ؛ قالَ ذُو الرُّومَّةِ:

و لو كَلَّمَتْ مُسْتَوْعِلاً في عَمَايةٍ # تَصَبَّاهُ من أَعْلَى عَمَايةَ قِيلُها (8)

____________

(1) اللسان: وصيلة.

(2) اللسان بدون نسبة.

(3) اللسان.

(4) ديوانه ط بيروت حتى ص 148.

(5) ديوانه ص 585 و اللسان و التهذيب و الصحاح.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و اسوعل إليه أي الوعل إذا لجأ في قلته، الظاهر أن يقال في تفسير كلام المصنف (و استوعل) فلان (إليه) أي إلى فلان إذا (لجأ) إليه فكان فلان ملجأ له، ا هـ.

(7) في القاموس: الجبال.

(8) الديوان ص 551 و اللسان و التهذيب و التكملة.

782

1Lيعْنِي وَعِلاً مُسْتَوْعِلاً في قُلَّةِ عَمَايَة، و هو جَبَلٌ.

و ما لَكَ عنه وَعْلٌ و وَعْيٌ أَي‏ بُدٌّ ، قالَ القُلاخُ:

و لم أَجِدْ من دُونِ شَرٍّ وَعْلا (1)

و به فسرَ الخَلِيلُ قَوْلَ ذي الرُّمَّةِ السابِقَ: حتى إِذا لم يَجِدْ وَعْلاً الخ.

و هُم عَلَيْنا وَعْلٌ واحِدٌ و ضِلَعٌ واحِدٌ أَي‏ مجتمعونَ‏ بالعَداوَةِ، كما يقالُ: البٌ واحِدٌ.

و الوَعْلَةُ : عُرْوَةُ القَميصِ‏ ، و الزِّيرُ: زِرُّهُ.

و الوَعْلَةُ : المَوْضِعُ المَنِيعُ من الجَبلِ، أَو صَخْرَةٌ مُشْرِفَةٌ منه‏ ، أَو مُشْرَفَةٌ على الجَبَلِ.

و الوَعْلَةُ من القَدَحِ و الإبْريقِ عُرْوَتُهُ التي يُعَلَّقُ بها.

و وَعْلَةُ : شاعِرٌ جَرْمِيٌ‏ ، سُمِّي بأَحَدِ هذه الأَشْياء، و ابْنُه الحَارِثُ شاعِرٌ أَيْضاً.

و وَعْلَةُ بنُ يَزيدَ: صَحابيٌ‏ مِن أَعْرَابِ البَصْرَة، رَوَتْ عنه بنْتُه أُمّ يَزِيد في صَوْمِ عاشُوْرَاء.

و وُعالٌ ، كغُرابٍ: ع‏ ، كما في العُبَابِ، أَو جَبَلٌ‏ ، كما في التَّهذِيبِ، قالَ الأَخْطَلُ:

لِمَنِ الدِّيارُ بِحائِلٍ فَوُعَالِ # دَرَسَتْ و غَيَّرها سنُون خَوَالي؟ (2)

و قالَ النابِغَةُ:

أَمِنْ ظَلاَّمةَ الدِّمَنُ البَوَالي # بمُرْفَضِّ الحُبَيِّ إلى وُعَالِ ؟ (3)

و الحُبَيُّ بالباءِ و بالنُّونِ، مَوْضِعٌ.

و وُعَيْلَةُ كجُهَيْنَةَ : اسمُ‏ ماءٍ (4) ؛ قالَ الرَّاعِي:

تَرَوَّح و اسْتَنْعَى به من وُعَيْلةٍ # مَوارِدُ منها مُسْتقيمٌ و جائِرُ (5)

2L و ذو أَوْعالٍ : ع‏ ، سُمِّي بذلِكَ لاجْتِماعِ الوُعُول إليه.

و وَعْلانُ: أَبو قَبيلَةٍ مِن العَرَبِ.

و أَيْضاً: حِصْنٌ باليَمَنِ.

و وَعْل و وَعْلتانِ: حِصْنانِ به أَيْضاً ، كما في العُبَابِ.

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: المُسْتَوْعَلُ ، بفتحِ العَيْنِ: حِرْزُ الوَعْلِ الذي يَتَحَرَّزُ به‏ في‏ رأَسِ‏ القُلَّةِ، ج مُسْتَوْعَلاتٌ.

و وَعَلَ ، كوَعَدَ ، وعَلاً: أَشْرَفَ.

و أُمُّ أَوعالٍ : هَضْبَةٌ م‏ مَعْروفَةٌ قُرْبَ برقَةَ أَنْقَدَ باليَمامَة.

قالَ ابنُ السِّكِّيت: و يقالُ لكلِّ هَضْبَةٍ فيها أَوْعالٌ : أُمُّ أَوْعالٍ ، و أَنْشَدَ:

و لا أَبُوحُ بسرٍّ كُنْت أَكْتُمه # ما كانَ لَحْميَ مَعْصوباً بأَوْصالي

حتى تَبوحَ به عصماهُ عاقِلَة # من عُصم بدوةِ وَحْش أُمّ أَوْعالِ (6)

و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للعجَّاجِ:

و أُمُّ أَوْعالٍ كَهَا أَو أَقْرَبَا # ذات اليَمِينِ غير ما إن يَنْكَبَا (7)

و تَوَعَّلْتُ الجَبَلَ: عَلَوْتُهُ‏ مِثْل تَوَقَّلْته.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الوُعِلُ : بضمِ العَيْن لُغَةٌ في الوَعِلِ ككَتِفٍ الذي تقدَّمَ أَوْرَدَها الصَّاغانِيُّ.

و ذاتُ أَوْعالٍ : مَوْضِعٌ.

و وِعالٌ ، ككِتابٍ: مَوْضِعٌ، لُغَةٌ في الضمِ، و بهما فسِّرَ قَوْلُ النابغَةِ.

و وعلانُ: اسمُ ماءٍ.

و الوُعليةُ، بالضمِ: مِخْلافٌ باليَمَنِ.

و مِن المجازِ: توعل مصاعد الشرف.

____________

(1) اللسان و قبله:

إني إذا ما الأمر كان معلا.

(2) اللسان.

(3) ديوانه ط بيروت ص 96 و اللسان.

(4) في القاموس بالضم منونة، و تُصرف الشارح بالعبارة فاقتضى كسرها.

(5) ديوانه ط بيروت ص 114 و انظر تخريجه فيه.

(6) معجم البلدان «أم أوعال» .

(7) معجم البلدان «أم أوعال» و فيه: «بها» بدل «كلها» و اللسان و الأول في الصحاح.

783

1L

وغل [وغل‏]:

الوَغْلُ مِن الرِّجالِ: الضَّعِيفُ النَّذْلُ السَّاقطُ المُقَصِّرُ في الأَشْياءِ ، جَمْعُه أَوْغالٌ ، و أَنْشَدَ الجوْهرِيُّ:

و حاجِبٍ كَرْدَسَه في الحَبْلِ # مِنَّا غُلامٌ كان غيرَ وَغْلِ

حتى افتدى مِنَّا بمالٍ جِبْلِ‏ (1)

و الوَغْلُ : الشَّجَرُ المُلْتَفُ‏ ، عن أَبي حَنيفَةَ، و أَنْشَدَ:

فلمَّا رأَى أَنْ ليس دونَ سَوادِها # ضَراءٌ و لا وَغْلٌ من الحَرَجات‏ (2)

و الوَغْلُ : الزُّوانُ‏ الذي‏ يأْكُلُهُ الحَمامُ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الوَغْلُ : المُدَّعِي نَسَباً كاذِباً ليسَ بنَسَبِهِ، و الجَمْعُ أَوْغالٌ .

و الوَغْلُ : المُلْجَأُ ، و هكذا أَنْشَدَ الفرَّاء قَوْلَ ذي الرُّمَّةِ السابِقَ:

حتى إذا لم يَجِدْ وَغْلاً

الخ.

و يقالُ: ما لي عنه وَغْلٌ أَي مَلْجَأٌ كوَعْلٍ.

و الوَغْلُ السَّيِ‏ءُ الغذاءِ كالوَغِلِ ، ككَتِفٍ، و هذه عن سِيْبَوَيْه.

و الوَغْلُ : الدَّاخِلُ على القَوْمِ في طَعامِهِم و شَرابِهِم‏ مِن غيرِ أَنْ يُدْعَى إليه، أَو يُنْفِق معهم مِثْل ما أَنْفَقُوا، قالَهُ كراعٌ، كالوَاغِلِ . و قالَ يَعْقوب: الوَاغِلُ في الشَّرابِ كالوَارِشِ في الطَّعامِ، قالَ امْرُؤُ القيسِ:

فاليومَ أَشرب غيرَ مُسْتَحْقِبٍ # إثْماً من اللّهِ و لا واغِلِ (3)

و قالَ الرَّاجِزُ (4) :

فمَتَى واغِلٌ يَنُبْهُمْ يُحَيُّو # هُ تُعْطَفْ عليه كأْسُ الساقِي‏

2Lو قد وَغَلَ يَغِلُ وَغَلاناً و وَغْلاً، و ذلِكَ الشَّرابُ وَغْلٌ أَيْضاً ، عن ابنِ السِّكِّيت؛ قالَ عَمْرُو بنُ قَمِيئةَ:

إن أَكُ مِسْكِيراً فلا أَشْرَب الـ # وَغْلَ و لا يَسلَمُ مِنِّي البَعير (5)

و كذلِكَ عن أَبي عَمْرو.

و وَغَلَ في الشَّي‏ءِ يَغِلُ وُغولاً: دَخَلَ‏ فيه‏ و تَوَارَى‏ به، و قد خُصَّ ذلِكَ بالشَّجَرِ، أَو وَغَلَ وُغولاً بَعُدَ و ذَهَبَ‏ ؛ و نَصُّ المحْكَمِ: ذَهَبَ و أَبْعَدَ، و أَنْشَدَ للرَّاعِي:

قالت سُلَيْمَى أَتَنْوِي اليومَ أَم تَغِلُ # و قد يُنَسِّيكَ بعضَ الحاجةِ العَجَلُ؟ (6)

و أَوْغَلَ في البلادِ و نحوِها، و كذلِكَ: أَوْغَلَ في العِلمِ إذا ذَهَبَ و بالَغَ و أَبْعَدَ فيها.

و

16- في الحَدِيْث : «إنَّ هذا الدَّيْن مَتِينٌ فأَوْغِلْ فيه برِفْقٍ و لا تبغض إلى نفْسِك عبادَةَ اللّهِ، فإنَّ المنبتَ لا أَرضاً قَطَعَ و لا ظْهْراً أَبْقَى.

؛ يُريدُ: سِرْ فيه برِفْقٍ و ابْلغِ الغايَةَ القُصْوى منه بالرِّفْق لا على سبيلِ التَّهافُتِ و الخُرْق، و لا تحْمِل على نفْسِك و تُكلِّفها ما لا تُطِيْقه فتَعجِزَ و تَتْرُك الدِّيْن و العَمَل، و قالَ الأَعْشَى:

تقَطعْ الأَمعَزَ المُكَوكِب وخداً # بنَواحٍ سَرِيعةِ الإِيغالِ (7)

و هو السَّيرُ السَّريعُ و الإِمْعان فيه، كتَوَغَّلَ إذا سَارَ فأَبْعَدَ.

و كُلُّ دَاخِلٍ‏ في شي‏ءٍ واغل و مُسْتَعْجِلاً مُوغِلٌ . و قالَ أَبو زَيْدٍ: غَل في البِلادِ و أَوْغَلَ بمعْنى واحِدٍ.

و أَوْغَلْوا : أَمْعَنُوا في سَيْرِهم دَاخِلِيْن بينَ ظَهْراني الجِبالِ أو في أَرْضِ العَدُوِّ؛ و كذلِكَ تَوَغَّلوا و تَغَلْغَلُوا، و أَمَّا الوُغُول فإنَّه الدُّخولُ في الشي‏ءِ و إن لم يُبْعَد فيه.

و قد أَوْغَلَتْهُ الحاجَةُ قالَ المُتَنَخِّلُ:

____________

(1) الصحاح و اللسان.

(2) اللسان.

(3) ديوانه ط بيروت ص 149 برواية: «فاليوم أُسقى» و اللسان و المقاييس 6/127 و الصحاح.

(4) كذا، و في اللسان: «قال الشاعر» ، أصح، فالشعر الآتي ليس رجزاً.

(5) اللسان و التهذيب و الصحاح.

(6) ديوانه ط بيروت ص 197 و انظر تخريجه فيه، و اللسان.

(7) ديوانه ط بيروت ص 165 و اللسان و التهذيب و الصحاح.

784

1L

حتى يَجِي‏ء و جُنْحُ الليل يُوغِلُه # و الشَّوْكُ في وَضَحِ الرِّجْلَيْن مَرْكوزُ (1)

و اسْتَوْغَلَ الرَّجُلُ: غَسَلَ مَغابِنَهُ‏ و بَواطِنَ أَعْضائِهِ؛ و منه

16- حَدِيْث عِكْرمة : «من لم يَغْتسِل يومَ الجمعَة فَلْيَسْتَوغِل » .

أَي فَلْيغْسِل مُعاطِفَ جَسَده و هو اسْتِفْعالٌ مِن الوُغولِ الدُّخول.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الوَغِلُ ، ككَتِفٍ: دَعِيُّ النَّسَب.

و شُرْبٌ واغِلٌ على النَّسبِ، قالَ الجعْدِيُّ:

فشَرِبْنا غير شُرْبٍ واغِلٍ # و عَلَلْنا عَلَلاً بعد نَهَلْ‏ (2)

و ما لَكَ عن ذلِكَ وَغْل أَي بُدٌّ؛ و العَيْنُ أَعْرفُ و قد تقدَّمَ.

و زَعَمَ يَعْقوب أَنَّه مِن بابِ الإبْدالِ.

وفل [وفل‏]:

الوَفْلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و في اللِّسانِ و العُبَابِ: هو الشَّي‏ءُ القَليلُ.

و وَفَلْتُهُ أَفِلُهُ : قَشَرْتُهُ.

و قالَ الفرَّاءُ: قَصَبٌ وافِلٌ أَي‏ بالِغٌ أَو وافِرٌ ، و هذا عن غيرِه، و كَذِلَكَ كلُّ شي‏ءٍ و كأَنَّه مِن الأضْدادِ.

و وَفَّلْتُه تَوفِيلاً : وَفَّرْتُهُ‏ ؛ و قالَ الفرَّاءُ: قَشَرْتُهُ.

و التَّوْفِيلُ : نَبْتٌ يُسَمَّى المَرْوَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

وقل [وقل‏]:

وَقَلَ في الجَبَلِ يَقِلُ (3) وَقْلاً و وُقولاً : صَعَّدَ فيه، كتَوَقَّلَ ، فهو وَاقِلٌ و مُتَوَقِّلٌ للصاعِدِ في حُزونَةِ الجِبالِ.

و في حَدِيْث أُمٍّ زَرْعٍ: «ليسَ بلبِدٍ فيُتَوَقَّل » ؛ التَّوَقُّلُ :

الإِسْراعُ في الصُّعودِ.

و

16- في حَدِيْث ظَبْيان : « فتَوَقَّلَتْ بنا القِلاص» .

و وَقَلَ يَقِلُ وَقْلاً : رَفَعَ‏ (3) رِجلاً و أَثْبَتَ أُخْرَى‏ ؛ قالَ الأَعْشَى: 2L

و هِقْلٌ يَقِلُ المَشْيَ # معَ الرَّبْداءِ و الرَّأْلِ‏ (4)

و فَرَسٌ وَقِلٌ ، ككَتِفٍ و نَدُسَ و جَبَلٍ: صاعِدٌ بينَ حُزونَةِ الجِبالِ، و كذلِكَ الوَعِلُ، قالَ ابنُ أَحْمر:

ما أَم غفر على دعجاء ذي علقٍ # ينفي القراميد عنها الأعصم الوقل

و الوَقْلُ : شَجَرُ المُقْلِ‏ عن أَبي عَمْرو، و واحِدَتُه وَقْلَةٌ ، أَو الدَّوْمُ: شَجَرُه، و الوَقْلُ : ثَمَرُه‏ ، و الجَمْعُ أَوْقالٌ .

قالَ الأَزْهَرِيُّ: و سَمِعْت غير واحِدِ مِن بنِي كِلابٍ يقولُ:

الوَقْلُ ثَمَرةُ المُقْل؛ و دلَّ على صحَّتِه قَوْل الجعْدِيّ:

و كأَنَّ عِيرَهُمُ تُحَثُّ غُدَيَّةً # دَوْمٌ يَنُوءُ بيانِعِ الأَوْقالِ (5)

فالدَّوْمُ: شَجَرُه، و أَوْقالُه ثمَارُه‏ أَو يابسُه. و أَمَّا رَطْبُهُ‏ ما لم يُدْرِك‏ فَبَهْشٌ‏ ، نَقَلَه أَبو حَنيفَةَ عن أَبي عبدِ اللَّهِ الزُّبَيْر بن بكَّارٍ الزُّبَيْرِيّ، ج أَوْقالٌ ، قالَ أَبو قيسِ بنُ الأَسْلَتِ:

لم يَمْنَع الشُّرْبَ منها غيرُ أَن نَطَقَتْ # حَمامةٌ في غُصُونٍ ذاتِ أَوْقالِ (6)

قالَ أَبو حَنيفَةَ: و الصَّحيحُ هو الأَوَّل على أَنَّ الشَّجَرَةَ قد تُسَمَّى باسمِ الثَّمَرَةِ.

و الوَقْلَةُ ، بهاءٍ: نَواتُهُ، ج وُقُولٌ ، كصَخْرَةٍ و صُخُورٍ.

و الوَقَلُ ، محرَّكةً: الحِجارَةُ ، عن اللّيْثِ.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: الوَقَلُ الكَرَبُ الذي لم يُسْتَقْصَ فَبَقِيَتْ أُصولُه بارِزَةً في الجِذْعِ فأَمْكَنَ المُرْتَقِي أَنَّ يَرْتَقِيَ فيها ، و كلُّه مِن التَّوَقُّلِ الذي هو الصُّعودُ.

و قالَ غيرُه: فَرَسٌ تَوْقَلَةٌ أَي‏ حَسَنُ‏ التَّوَقُّلِ أَي‏ الصُّعودِ و الدُّخولِ‏ في الجَبَلِ‏ أَي بينَ حزونه.

و يقالُ: رجُلٌ وَقْلَةُ الرأْسِ أَي‏ صغيرُهُ جِدّاً ، كما في العُبَابِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

____________

(1) ديوانه الهذليين 2/16 و فيه «و جنّ الليل» و اللسان.

(2) اللسان.

(3) على هامش القاموس: و قوله: و رفع رجلاً و أثبت أخرى، المصدر منه بهذا المعنى الوقل فقط، كما في اللسان، ا هـ.

(4) اللسان.

(5) اللسان و التكملة و التهذيب.

(6) اللسان و التكملة و التهذيب باختلاف ألفاظه.

785

1Lفي المَثَلِ: أَوْقَلُ مِن غُفْرٍ ، و هو وَلَدُ الأَرْوِيَّة.

و مِن المجازِ: تَوَقَّلَ مَصاعِدَ الشَّرَفِ.

وكل [وكل‏]:

وَكَلَ باللَّهِ يَكِلُ ، كوَعَدَ يَعِدُ، و تَوَكَّلَ على اللَّهِ‏ تَوَكُّلاً ، و أَوْكَلَ إيكالاً ، و اتَّكَلَ اتِّكالاً : اسْتَسْلَمَ إليه. يقالُ: قد أَوْكَلْت على أَخِيكَ العَمَل أَي خلَّيْته كلّه عليه.

و اتَّكَلَ عليه في أَمْرِه: اعْتَمَدَه، و أَصْلُه اوْتَكَلَ، قُلِبَت الواوُ ياءً لانْكِسارِ ما قَبْلها ثم أُبْدِلَت منها التاءُ فأُدْغِمَتْ في تاءِ الافْتِعالِ، ثم بُنِيَت على هذا الإِدْغام أَسْماءٌ مِن المِثالِ‏ (1) ، و إن لم تكنْ فيها تِلْك العِلَّة، توهُّماً أَنَّ التاءَ أَصْليّة لأنَّ هذا الإِدْغامَ لا يجوزُ إظْهاره في حالٍ.

و وَكَلَ إليه الأَمْرَ وَكْلاً و وُكُولاً : سَلَّمَهُ‏ إليه.

و وَكَلَه إلى رَأْيه وَكْلاً و وُكُولاً : تَرَكَهُ‏ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لراجزٍ:

لمَّا رأَيْت أَنَّني راعِي غَنَمْ # و إِنَّما وكْلٌ على بعضِ الخَدَمْ

عَجْزٌ و تَعْذِيرٌ إذا الأَمْرُ أَزَمْ‏ (2)

و رجُلٌ وَكَلٌ ، محرَّكةً، و وُكَلَةٌ و تُكَلَةٌ على البَدَلِ‏ كهُمَزَةٍ فيهما، و مُواكِلٌ ، بالضمِ غيرُ مَهْموزٍ، أَي‏ عاجِزٌ كثيرُ الاتِّكالِ على غيره. يقالُ: وُكَلَةٌ تُكَلَةٌ أَي عاجِزٌ يَكِلُ أَمْرَه إلى غيرِه و يَتَّكِلُ عليه.

و يقالُ: رجُلٌ مُواكِلٌ أَي لا تجدُه خَفِيفاً، و قيلَ: فيه بُطءٌ و بَلادَةٌ، و قالَ قيسُ بنُ عاصِمٍ المِنْقَرِيُّ:

أَشْبِهْ أَبا أُمِّكَ أَو أَشْبِهْ عَمَلْ # و لا تَكونَنَّ كَهِلَّوْفٍ وَكَلْ (3)

و واكَلَتِ الدَّابَّةُ وِكالاً: أَساءَتِ السَّيْرَ. و قالَ أَبو عَمْرو: المُواكِلُ مِن الخَيْلِ الذي يَتَّكِلُ على صاحِبِه في العَدْوِ و يَحْتاجُ إلى الضَّرْبِ. 2L و وَكَلَتِ الدَّابَّةُ: فَتَرَتْ‏ في السَّيْرِ؛ قالَ القطاميّ:

وَكَلَتْ فقلْت لها البخَّاءَ تَنَاوَلي # بِيَ حاجَتي و تَجَنَّبي هَمْدانا

و تَوَاكَلُوا مُواكَلَةً و وِكالاً: اتَّكَلَ بعضُهم على بعضٍ. و يقالُ: اسْتَعَنْت القَوْمَ فتَواكَلُوا أَي وَكَلَنِي بعضُهم على بعضٍ؛ و منه

16- الحَدِيْث : أَنَّه نَهَى عن المُواكَلَةِ .

؛ و هو مِن الاتِّكَالِ في الأُمورِ و أَنْ يَتَّكِلَ كلُّ واحِدٍ منهما على الآخَرِ، نُهي عنه لمَا فيه مِن التَّنَافُر و التَّقاطُع إذ لم يُعِنْه فيمَا يَنُوبُه.

و الوَكِيلُ : م‏ مَعْروفٌ و هو الذي يقومُ بأَمْرِ الإنْسانِ، سُمِّي به لأنَّ مُوَكِّله قد وَكَلَ إليه القِيامَ بأَمْرِه فهو مَوْكولٌ إليه الأَمْرُ؛ فعلى هذا هو فَعِيلٌ بمعْنَى مَفْعول. و قد يكونُ‏ الوَكِيلُ للجَمْعِ و الأُنْثَى‏ كذلِكَ.

و قد وكَّلَهُ في الأَمْرِ تَوْكيلاً : فَوَّضَه إليه فتَوَكَّلَ به؛ و الاسمُ الوَكالَةُ ، بالفتحِ‏ و يُكْسَرُ.

و مَوْكَلٌ ، كمَقْعَدٍ: جَبَلٌ‏ ؛ قالَ الجوْهرِيُّ: و هو شاذٌّ مِثْل مَوْحَدٍ؛ أَو حِصْنٌ. و قالَ ثَعْلَب: هو اسمُ بَيْتٍ كانَت المُلوكُ تَنزِلُه.

و غُرفَةُ مَوْكَلٍ : مَوْضِعٌ باليَمَنِ ذَكَرَه لَبيدٌ فقالَ يَصِفُ اللَّيالي:

و غَلَبْنَ أَبْرَهَةَ الذي أَلْفَيْنَهُ # قد كان خُلِّدَ فوق غُرْفةِ مَوْكَل (4)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للأَسْود:

و أَسبابُه أَهْلَكْنَ عاداً و أَنْزلت # عَزِيزاً تغنَّى فوق غُرْفَةِ مَوْكَلِ (5)

و مَوْكَلٌ : اسمُ‏ فَرَسِ‏ (6) رَبِيعَةَ بنِ غَزالَةَ السَّكونيِ‏ ، و فيه يقولُ:

أَيها السائلي بموْكَل إني # قائلُ الحقّ فاسْتمع ما أَقولُ‏

____________

(1) من هذه الأسماء: التكلة و التكلان، و التخمة و التهمة و التجاه و التراث و التقوى، أفاده في اللسان.

(2) اللسان.

(3) اللسان و الثاني في الصحاح و التكملة، و تقدم في مادة عمل، انظر تعليقنا هناك.

(4) ديوانه ط بيروت ص 128 و اللسان و الصحاح و معجم البلدان «موكل» و التهذيب.

(5) اللسان.

(6) ضبطت في القاموس بالضم، و الكسر ظاهر.

786

1L

حش لبدي به إليك و من يحـ # مله يوماً فإنه محمولُ‏

و حَقيقَةُ التَّوَكُّلِ (1) : إظْهارُ العَجْزِ و الاعْتمادُ على الغيرِ ، هذا في عُرْفِ اللّغةِ؛ و عنْدَ أَهْلِ الحَقيقَةِ: هو الثِّقَةُ بمَا عنْدَ اللَّهِ تعالَى و اليأْسُ ممَّا في أَيْدِي الناسِ. و يقالُ: المُتَوَكِّلُ على اللَّهِ الذي يَعْلم أَنَّ اللَّهَ كافِلٌ رِزْقَه و أَمْرَه فيَرْكنُ إليه وَحْده و لا يَتَوكَّلُ على غيرِه. و الاسمُ التُّكْلانُ‏ ، بالضمِ، و قد تقدَّمَ أَنَّ تاءَهُ مُنْقلبَةُ عن واو.

و المُتَوَكِّلُ العِجْلِيُ‏ ، و في العُبَابِ: البجليُ‏ (2) ؛ و المُتَوَكِّلُ بنُ عبدِ اللَّهِ ابنِ نَهْشَلٍ‏ اللَّيْثيُّ؛ و المُتَوَكِّلُ بنُ عياضٍ‏ ذو الأَهْدامِ الكِلاَبيّ: شُعَرَاءُ.

و المُتَوَكِّلْ على اللَّهِ أَبو الفَضْلِ‏ جَعْفَرُ بنُ‏ أَبي إسْحاقَ محمدٍ المُعْتَصِم بن هَارُون العَبَّاسيّ‏ مِن الخُلَفاءِ ، و هو عاشِرُهُم تُوفي سَنَة 247، و أَوْلادُه: عبدُ الصَّمَدِ و إبراهيمُ و محمدُ و أَحْمدُ و طلحةُ؛ و مِن ولدِ أَحْمدَ: أَحْمدُ بنُ الحَسَنِ بنِ الفَضْلِ بنِ أحْمد كانَ شاعِراً سَكَنَ مِصْرَ و تُوفي سَنَة 469.

و أَبو المُتَوَكِّلِ عليُّ بنُ دَاود النَّاجي: مُحَدِّثٌ‏ بل تابِعِيٌّ رَوَى عن أَبي سعيدٍ الخدْرِيّ، و عنه أَيوبُ بنُ حبيبٍ الزّهريّ.

و تَواكَلَهُ النَّاسُ: تَرَكُوه‏ و لم يُعِيْنوه فيمَا نَابَه؛ و قَوْلُ أُميَّةَ بنِ أَبي الصَّلْت:

فكأَنَّ بِرْقِعَ و الملائكَ حَوْلَه # سِدْرٌ تَواكِلَةُ القَوائِمِ‏ أَجْرَدُ (3)

أَي‏ لا قوائِمَ له‏ ؛ و يُرْوَى: سَدِرٌ، ككتِفٍ، و هو البَحْرُ ورَدَّه الصَّاغانيُّ. و قيلَ: أَرادَ بالقوائِم الرِّياحَ، و تَواكَلته تَرَكْته، و قد مَرَّ البَحْثُ في «س د ر» . 2L*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

اَلْوَكِيلُ في أَسْماء اللَّهِ تعالَى: هو المقيمُ الكَفِيلُ بأَرْزَاقِ العِبادِ، و حَقِيقَتُه أَنَّه يستقلُّ بأَمْرِ المَوْكول إليه.

و قالَ الزَّجَّاجُ: هو الذي تَوَكَّلَ بالقِيامِ بجميعِ ما خَلَق.

و الوَكِيلُ أَيْضاً بمعْنَى الكَفِيْل و الكَافِي.

و قالَ ابنُ الأَنْبارِي: هو الحافِظُ.

و قالَ الفرَّاءُ: هو الربُّ و به فسرَ الآيَة: لا تَتَّخِذُوا مِنْ دُونِي وَكِيلاً (4) و أَنْشَدَ أَبو الهَيْثم:

ثَوَتْ فيه حَوْلاً مُظلِماً جارِياً لها # فسُرَّتْ به حَقًّا و سُرَّ وَكِيلُها (5)

و تَوَكَّلَ بالأَمْرِ إذا ضَمِنَ القِيامَ به؛ و منه

16- الحَدِيْث : «مَنْ تَوَكَّلَ ما بينَ لَحْيَيْه و رِجْلَيْه تَوَكَّلْت له بالجنَّةِ» .

أَي تَكَفَّلَ و ضَمِنَ.

و وَكَّلَ فلانٌ فلاناً إذا اسْتَكْفاه أَمْرَه ثِقةً بكِفايَتِه أَو عَجْزاً عن القِيامِ بأَمْرِ نفْسِه.

و الوَكِلُ ، ككَتِفٍ: البَلِيدُ و الجَبَانُ و العاجِزُ، نَقَلَه ابنُ التلْمسانيّ عن شَمِرٍ، و الخَفاجِيّ أَيْضاً، و هو في اللّسانِ.

و الوَكَالُ ، كسَحابٍ و كِتابٍ: البُطءُ و البَلادَةُ و الضَّعْفُ.

و تَوَاكَلا الكَلامَ: اتَّكَلَ كلُّ واحِدٍ منهما على صاحِبِه فيه.

و اتَّكَلَ الإنْسانُ: وَقَعَ في أَمْرٍ لا يَنْهضُ فيه و يَكِلُه إلى غيرِه.

و فَرَسٌ وَاكِلٌ : يَتَّكِلُ على صاحِبِه في العَدْوِ و يَحْتاجُ إلى الضَّرْبِ.

و الوَكِيلُ : الجَرِي‏ءُ.

و التُّكْلَةُ ، بالضمِ: اسمٌ كالتُّكْلان و يُصَغَّرُ فيُقالُ: تُكَيْلَةٌ ، و لا تُعادُ الواوُ لأنَّ هذه حُروف أُلْزِمَت البَدَل فبَقِيَت في التَّصْغيرِ و الجَمْعِ.

و يقالُ: هذا الأَمْرُ مَوْكولٌ إلى رأْيك، و قَوْلُ الذُّبيانيِّ:

____________

(1) ضبطت في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الكسر.

(2) و في التكملة: العجلي، كالأصل.

(3) اللسان «سدر» برواية: تواكله القوائمُ، و قوله: برفع كزبرج و قنفذ السماء السابعة ا هـ قاموس. و جزء من عجز البيت من شواهد القاموس. و على هامش القاموس: قوله: تواكلة القوائم، هكذا في النسخ و في بعضها: تواكَلَه القوائمُ، و يميل إليها تفسير الشارح فلينظر، ا هـ. و هى رواية اللسان.

(4) الاسراء الآية 2 و في الآية: أَلاََّ تَتَّخِذُوا .

(5) اللسان.

787

1L

كِلِيني لَهمٍّ يا أمَيْمةَ ناصِبِ # و ليلٍ أَقاسِيهِ بَطي‏ء الكَواكِبِ‏ (1)

أي دَعِيني.

و تقولُ: فلانٌ نَوْءُه مُتخاذِلٌ و نَهْضُه مُتَواكِلٌ .

و كِلْني إلى كذا: دَعْني أَقومَ به‏ (2) ، و هو مجازٌ.

و المُتَوَكِّلُ بنُ عديٍّ، و ابنُ الفَضْلِ: مُحَدِّثان.

و أَحْمَدُ بنُ أَسَدِ بنِ المُتَوَكِّلِ بنِ حمْرَان المُتَوَكِّل البلخيّ أَبو الحَسَنِ ذَكَرَه الرَّشاطيّ و الأَميرُ.

و يقالُ: وكَّلَ هَمَّه بكذا.

و هو مُوَكَّلٌ برَعْي النُّجومِ و هو مجازٌ.

ولل [ولل‏]:

الوَلْوالُ : البَلْبالُ و أَيضاً: الدُّعاءُ بالوَيْلِ‏ ، قالَ العجَّاجُ:

كأَنَّ أَصْواتَ كِلابٍ تَهْتَرِشْ # هاجَتْ بوَلْوَالٍ و لَجَّتْ في حَرَشْ‏ (3)

قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ جنِّي: ولْوَلتْ مأْخوذٌ مِن وَيْلٌ له على حدِّ عَبَقْسِيٍّ.

و الوَلْوالُ : الهامُ الذَّكَرُ ؛ و قيلَ: ذَكَرُ البُومِ، سُمِّي به لِكَثْرَةِ دعائِهِ بالوَيْلِ؛ و في اللّسانِ: هو الوَلْولُ.

و وَلْوَلَتِ القَوْسُ: صَوَّتَتْ‏ ، و هو مجازٌ.

و وَلْوَلَتِ المرأَةُ وَلوَلَةً و وَلْوالاً: اعْوَلَتْ‏ و دَعَتْ بالوَيْلِ و الوَلْوَلَةُ : الهدر، و الوَلْوالُ : الاسمُ. و

17- في حَدِيْث أَسْماء :

«فجاءَتْ أُمُّ جَميلٍ في يدِها فِهْرٌ و لها وَلْوَلَةٌ » .

و

15,2,3- في حَدِيث فاطِمَةَ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنها «فَسَمِع تَوَلْوُلَها تُنادِي يا حَسَنان يا حُسَيْنان» .

الوَلْوَلَةَ : صوتٌ مُتَتَابع بالوَيْلِ و الاسْتِغاثةِ، و قيلَ: هي حِكايَةُ صوتِ النَّائِحَةِ.

و وَلْوَلٌ : سَيْفُ عَتَّابِ بنِ أَسيدٍ ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنه، 2Lكما في التَّهْذِيبِ و العُبَابِ، و قيلَ: سَيْفُ ابنِه عَبْد الرَّحْمن و هو القائِلُ فيه يومَ الجَمَلِ:

أَنا ابن عَتَّاب و سَيْفي وَلْوَلُ # و المَوْتُ دون الجَمَل المُجَلَّلِ‏ (4)

قيلَ: سُمِّي بذلِكَ لأَنَّه كانَ يقتُل به الرِّجالُ فتُولْوِلُ نساؤُهُم عليهم.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

عُودٌ مُوَلْولٌ ، و هو مجازٌ.

وهل [وهل‏]:

وَهِلَ ، كفَرِحَ‏ ، يَوْهَلُ وَهَلاً : ضَعُفَ و فَزِعَ‏ و جَبُنَ كاسْتَوْهَل فهو وَهِلٌ ، ككَتِفٍ، و مُسْتَوْهِل ، و

16- في حَدِيْث لَيْلة التَّعْرِيس‏ (5) : فقُمْنِا وَهِلِينَ .

أَي فَزِعِيْنَ، و قالَ القطاميّ يَصِفُ إبِلاً:

و تَرَى لجَيْضَتهِنَّ عندَ رَحِيلِنا # وَهَلاً كأَنَّ بهنَّ جِنَّة أَوْلَق‏ (6)

و وَهَلَ عنه‏ يَوْهَل وَهَلاً: غَلِطَ فيه و نَسِيَهُ‏ ، و كذلِكَ: وَهِلَ في الشي‏ءِ.

و في التَّهْذِيبِ: وَهَلْت إلى الشي‏ءِ و عنه إذا نَسِيْته و غَلِطْت فيه؛ و منه قَوْلُ ابنِ عُمَرَ: وَهِلَ أَنَسٌ أَي غَلِطَ.

و وَهَّلَهُ تَوْهِيلاً: فَزَّعَهُ‏ و خَوَّفَهُ.

و وَهَلَ إلى الشَّي‏ءِ يَوْهَلُ ، بفتحِهما، و وَهَلَ يَهِلُ ، كوَعَدَ يَعِدُ، وَهْلاً بالفتحِ: ذَهَبَ وَهْمُهُ إليه. و قالَ أَبو سعِيدٍ عن أَبي زَيْدٍ: وهَلْت إلى الشي‏ءِ أَهِلُ وَهْلاً، و هو أَنْ تُخْطِى‏ءَ بالشي‏ءِ فتَهِل إليه و أَنْتَ تُريدُ غيرَه؛ و منه

17- قولُ عائِشَةَ : « وَهَلَ ابنُ عُمَرَ» .

أَي ذَهَبَ وَهْمُه إلى ذلِكَ؛ و يجوزُ أَنْ يكونَ بمعْنَى سَهَا و غَلِطَ.

و الوَهِلُ ، ككَتِفٍ، و المُسْتَوْهِلُ (7) : الفَزِعُ‏ ؛ قالَ أَبو دُوَاد:

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 9 و اللسان و الصحاح.

(2) الأساس: دعني أقم به.

(3) ديوانه ص 80 و اللسان و التكملة و الصحاح، قال الصاغاني: هكذا وقع الرجز إلى العجاج، و ليس له، و لا لرؤبة.

(4) اللسان و ضبطت القافية فيه بالسكون، و الضبط عن التكملة بالرفع في ولول و جر المجلل، و في المشطور الثاني إقواء على هذا الضبط.

(5) في اللسان: و في حديث قضاء الصلاة و النوم فيها.

(6) اللسان و الصحاح.

(7) على هامش القاموس: «هما مكرران مع ما سبق كما هو ظاهر، ا هـ.

مصححه.

788

1L

كأَنَّه يَرْفَئِيٌّ باتَ عن غَنَمِ # مُسْتَوْهِلٌ في سَوادِ الليل مَذْؤُبُ‏ (1)

و لَقِيتُه أَوَّلَ وَهْلَةٍ ، بالفتحِ‏ و يُحَرَّكُ، و أَوَّلَ‏ واهِلَةٍ ، كلُّ ذلِكَ‏ أَوَّلَ شي‏ءٍ ، قالَهُ الفرَّاءُ. و قيلَ: هو أَوَّل ما تَرَاهُ.

و تَوَهَّلَهُ : عَرَّضَهُ لأَنْ يَغْلَطَ ، و منه

16- الحَدِيْث : «كيفَ أَنَتَ إذا أَتاكَ مَلَكان فتَوَهَّلاكَ في قَبْرِك؟» .

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

وَهِلَ إليه: إذا فَزِعَ إليه.

و الوَهَلُ : الوَهْمُ.

و الوَهْلَةُ : المرَّةُ مِن الفَزَعِ.

و يقالُ: وَقَعُوا في أَوْهالٍ و أَهْوالٍ.

وهبل [وهبل‏]:

وَهْبيلُ بنُ سَعْدِ بنِ مالِكِ بنِ النَّخَعِ‏ : أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ. و قالَ ابنُ سِيْدَه: أَبو بَطْنٍ‏ ، قالَ:

و إِنَّما قُلْنا إِنَّ الواوَ أَصْلٌ و إنْ لم تكنْ في بناتِ الأَرْبعة حَمْلاً له على وَرَنْتَلٍ إذ لا نَعْرِف لوَهْبِيلٍ اشْتِقاقاً كما لا نَعْرِفه لوَرَنْتَل‏ منهم: عَليُّ بنُ مُدْرِكٍ الوَهْبيلِيُّ المُحَدِّثُ‏ ، ذَكَرَه ابنُ الأثيرِ.

و من بنِي مالِكِ بنِ وَهْبيلٍ سِنانُ بنُ أَنَس قاتِلُ الحُسَيْن، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه و لَعَنَ قاتِلَه.

و من بنِي ذُهْلِ بنِ وَهْبيلٍ : شُرَيْك بنُ عبدِ اللَّهِ القاضِي الفَقِيه.

و من بنِي جشمِ بنِ وَهْبيلٍ : حفْصُ بنُ غَيَّاث الكُوفِيّ الفَقِيه، ذَكَرَهم ابنُ الكَلْبي و ابنُ أبي حاتِمٍ.

وول [ؤول‏]:

الأَوَّلُ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الجماعَةُ هنا، و ذَكَرُوه في وَأَلَ، و هنا

____________

7 *

مَوْضِعُه و قد ذُكِرَ في «وأَل» و حيثُ أَنَّه وافَقَهم فلا معْنَى للاسْتِدْراكِ و كأَنَّه أَشارَ به إلى ما ذَهَبَ إليه بعضُهم مِن أَنَّ أَصْلَه وَوَّل قُلِبَت الواوُ هَمْزَةً و هو أَفْعل لقَوْلِهم: هذا أَوَّلُ منك، لكنَّه لا فعل له إذ ليسَ لهم فِعْل فاؤُه و عَيْنُه واوُ. و ما في الشَّافِيَة أَنَّه مِن وول بيان للفِعْل المُقَدَّرِ. و قيلَ أَصْلُه: وَوَّل على فَوْعَل؛ و قيلَ: أَوْأَل مِن وَأَلَ‏2Lإذا نجا؛ و قيلَ: أَأْوَل مِن آلَ، و قيلَ غيرُ ذلِكَ.

قالَ النُّحاةُ: أَوائِلُ بالهَمْزِ أَصْلُهُ أَوَاوِلُ لكنَّه‏ (2) لمَّا اكْتَنَفَتِ الألِفَ واوانِ و وَلِيَت الأخِيرَةُ منهما الطَّرَفَ فَضَعُفَتْ و كانتِ الكَلِمَةُ جَمْعاً، و الجَمْعُ مُسْتَثْقَلٌ، قُلِبَتِ الأخيرَةُ منهما هَمْزَةً ؛ هذا نَصُّ الأزْهرِيّ في التّهْذِيبِ؛ قالَ: و قد يَقْلِبُونَ فيقولونَ الأَوَالي ، و قد مَرَّ البَحْثُ فيه في وأل.

ويل [ويل‏]:

الوَيْلُ : حُلولُ الشَّرِّ ؛ و هو في الأصْلِ مَصْدرٌ لا فِعْل له لعَدِم مجي‏ءِ الفِعْل ممَّا اعْتلَّتْ فاؤُهُ و عَيْنُه.

قالَ أَبو حَيَّان: و ما قيلَ إنَّ فِعْلَه وال مصنوع.

و الوَيْلَةُ ، بهاءٍ: الفَضِيحَةُ و البَلِيَّةُ، أَو هو تَفْجِيعٌ‏ (3) ، و إذا قالَ القائِلُ: وا وَيْلَتاه فإنّما يعْنِي وا فَضِحَتَاه، و كَذلِكَ تفْسِير قوْلِه تعالَى: يََا وَيْلَتَنََا مََا لِهََذَا اَلْكِتََابِ (4) .

و يقالُ: وَيْلَهُ و وَيْلَكَ و وَيْلِي . و في النُّدْبةِ: ويلاهْ. و رَوَى المنْذِرِيُّ عن أَبي طالِبٍ النَّحويّ أَنَّه قالَ: قَوْلُهم وَيْلَه كان أَصْلَه وَيْ وُصِلَتْ بِلَهُ، و معْنَى وَيْ حُزْنٌ، و منه قوْلُهم: وايْه، معْناه حُزْنٌ أُخْرِجَ مُخْرَج النُّدْبَةِ، قالَ: و العَوْلُ البُكاءُ في قوْلِه: وَيْلَه و عَوْلَه، و نُصِبا على الذَّمِّ و الدُّعاءِ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ للأَعْشَى:

قالتْ هُرَيْرَةُ لمَّا جئتُ زَائرَها: # وَيْلي عليكَ و وَيْلي منكَ يا رَجُلُ‏ (5)

قالَ: و قد تدْخُل عليه الهاءُ فيقالُ: وَيْله ، قالَ مالِكُ بنُ جعْدَةَ:

لأُمِّك وَيْلَةٌ و عليك أُخْرَى # فلا شاةٌ تُنِيلُ و لا بَعِيرُ (6)

و وَيَّلَهُ و وَيَّلَ له: أَكْثَرَ له مِن ذِكْرِ الوَيْلِ ، و هُما يَتَوايَلانِ.

و تَوَيَّلَ : دَعا بالوَيْلِ لمَا نَزَلَ به‏ ، قالَ الجعْدِيُّ:

____________

(1) اللسان.

(7) (*) كذا بالأصل، و في القاموس: «هذا» بدل: «هنا» .

(2) في القاموس: لكن.

(3) اللسان: تفجّع.

(4) الكهف الآية 49.

(5) ديوان الأعشى ط بيروت ص 146 و اللسان و عجزه في الصحاح.

(6) اللسان و الصحاح.

789

1L

على مَوْطِنٍ أَغْشِي هَوازِن كلّها # أَخا الموت كَظّاً رَهْبةً و تَوَيُّلا (1)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

تَوَيَّلَ إنْ مَدَدْت يَدي و كانت # يَمِيني لا تُعَلَّلُ بالقَلِيلِ‏ (2)

و يقالُ: وَيْلٌ وائِلٌ ، كما يقالُ: شُغْلٌ شاغِلٌ، و شِعْرٌ شاعِرٌ، و أَزْلٌ آزِلٌ، و طَسْلٌ طاسِلٌ، و ثُكْلٌ ثاكِلٌ، و كِفْلٌ كافِلٌ، و لَيْلٌ لائِلٌ؛ قالَ رُؤْبَة:

و الهامُ يَدْعو البُومَ وَيْلاً وائِلا # و البُومُ يدعُو الهامَ ثُكْلاً ثاكِلاَ (3)

كما في العُبَابِ.

و يقالُ أَيْضاً: وَيْلٌ وَئِلٌ ، ككَتِفٍ، و يقالُ: وَئِيلٌ كأَميرٍ هَمَزُوه على غيرِ قِياسٍ، و قالَ ابنُ سِيْدَه: و أَرَاها ليْسَتْ صَحِيحةً؛ مُبالَغَةٌ أَي على النَّسَبِ و المُبالَغَةِ لأَنَّه لم يُسْتَعْمَل منه فِعْل.

قالَ ابنُ جنِّي: منعوا مِنَ اسْتِعْمال أَفْعال الوَيْلِ و الوَيْسِ و الوَيْحِ و الوَيْبِ لأنَّ القِياسَ نَفَاه و مَنَع منه، و ذلِكَ لأَنَّه لو صُرِّف منه فعل لوجَبَ اعْتلالُ فائِهِ و عَيْنِه كوَعَدَ و بَاعَ، فتَحَامَوا اسْتِعمَاله لما كان يُعْقِب مِن اجْتِماعِ إِعْلالَيْن، كما في المُحْكَمِ.

قُلْتُ: و نَقَلَ شيْخُنا عن ابنِ عَصْفورٍ أَنَّه نَقَلَ مِن كتابِ الجملِ أَنَّ مِن الناسِ مَنْ ذَهَبَ إلى أَنَّه قد اسْتَعْمَل مِن وَيْح فِعْل فانْظُرْه.

و تقولُ: ويْلُ الشَّيْطانِ، مُثَلَّثَةَ اللاَّمِ مُضافَةً، و وَيْلاً له مُثَلَّثَةً مُنَوَّنَةً (4) فهي ستَّةُ أَوْجُهٍ، فمن قالَ: وَيْلِ الشَّيْطانِ قالَ: وَيْ معْناهُ حُزْنُ الشَّيْطانِ، فانْكَسَرت اللامُ لأَنَّها لامُ خفْضٍ، و مَن قالَ: وَيْلَ الشَّيْطانِ قالَ: أَصْل اللامِ الكَسْر، فلمَّا كَثُرَ اسْتِعْمالُها مع وَيْ صَارَ معها حَرْفاً واحِداً فاخْتارُوا2Lلها الفتْحَةَ، كما قالُوا يالَ ضَبَّةَ، ففَتَحوا اللامَ، و هي في الأصْلِ لامُ خفْضٍ لأنَّ الاسْتِعْمالَ فيها كَثِيرٌ مع يَا فجُعِلا حَرْفاً واحِداً.

و قالَ الجوْهَرِيُّ: وَيْلٌ لزيدٍ، و وَيْلاً لزَيدٍ، فالنَّصْبُ على إضْمارِ الفِعْل، و الرَّفْع على الابْتِداءِ، هذا إذا لم تضِفْه، فأَمَّا إذا أَضَفْت فليسَ إلاَّ النَّصْب لأنَّك لو رَفَعْته لم يكنْ له خَبَر.

قالَ ابنُ بَرِّي: شاهِدُ الرَّفْع قوْلُه، عزَّ و جلَّ: وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ (5) ؛ و شاهِدُ النَّصْب قَوْلُ جَريرٍ:

كَسَى اللُّؤْمُ تَيْماً خُضْرةً في جُلودِها # فَوَيْلاً لِتَيْمٍ من سَرابِيلِها الخُضْرِ

ا هـ.

و قالَ سِيْبَوَيْه: وَيْلٌ له و وَيْلاً له أَي قُبْحاً الرَّفْعُ على الاسمِ، و النَّصْب على المَصْدرِ، و لا فِعْلَ له، و حَكَى ثَعْلَب: وَيْل به، و أَنْشَدَ:

وَيْل بِزَيْد فَتَى شيخ أَلُوذُ به # فلا أُعْشِّي لَدَى زَيْد و لا أَرِدُ (6)

و وَيْلٌ مِثْلُ وَيْحٍ إِلاَّ أَنَّها كَلِمَةُ عَذَابٍ‏ ، و كلُّ مَنْ وَقَعَ في هَلَكَة دَعا بالوَيْل ، و معْنَى النِّداءِ فيه يا حَزَني و يا هَلاَكي و يا عَذابي احْضُر، فهذا وَقْتُك و أَوانُك، فكأَنَّه نادَى الوَيْل أَنْ يَحْضُرَه لِمَا عَرضَ له مِن الأمْر الفَظِيعِ.

و قالَ ابنُ الكَلْبي الوَيْلُ شِدَّةُ العَذابِ.

و قالَ ابنُ مَسْعود: الوَيْلُ وادٍ في جَهَنَّم‏ يَهْوِي فيه الكافِرُ أَرْبَعِين خَريفاً لو أُرْسِلَت فيه الجِبال لَمَاعَتْ مِن حَرِّه قَبْل أَن تَبْلغَ قَعْرَه؛ و رُوِي ذلِكَ عن أَبي سَعِيدٍ الخدْرِي أَيْضاً و رَفَعَه.

أَو بِئْرٌ في جَهَنَّم، أَو بابٌ لها ، أَقْوالُ أَرْبعة.

و رجُلٌ وَيْلُمِّهِ ، بكَسْرِ اللاَّمِ و ضَمِّها ، أَي‏ داهٍ و يقالُ للمُسْتَجادِ: وَيْلُمِّهِ أَي ويْلٌ لأُمِّهِ كقَوْلهم‏ : لابَ لَكَ يُريدُونَ: لا أَبَ لَكَ، فَرَكَّبُوه و جَعَلُوه كالشَّي‏ءِ الواحِدِ.

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان.

(3) ديوانه ص 124 و اللسان و التكملة و في الأساس الأول و قبله فيه:

و قد كسانا ليلها غياطلا.

(4) في القاموس: منونةً مثلثةً.

(5) الآية الأولى من المطففين.

(6) اللسان بدون نسبة.

790

1Lقالَ ابنُ جنيِّ: هذا خارِجُ عن الحِكايَةِ أَي يقالُ له من دهائِهِ وَيْلُمِه ، ثم لَحِقَتْه الهاءُ مُبالَغَةً كداهِيَةٍ. و

16- في الحَدِيْث :

« وَيْلُمِّهِ مِسْعَر حَرْب» .

قالَهُ لأبي بَصِير تَعَجُّباً مِن شَجاعَتِه و جُرْأَتِه و إقْدامِه.

و قيلَ: وَيْ‏ (1) كلمةُ عَذابٍ و كلمةُ تفجُّعٍ و تعجُّبٍ، و حُذِفَت الهَمْزَةُ مِن أُمِّه تَخْفِيفاً و أَلْقِيَتْ حَرَكَتُها على اللامِ، و يُنْصَبُ ما بعْدها على التَّمييزِ.

و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الوَيْلُ يُجْمَعُ على الوَيْلاتِ، و منه قَوْلُ امرى‏ءِ القَيْسِ:

فَقَالَتْ لكَ الوَيْلاتُ إِنَّك مُرْجلي‏ (2)

و قد يَردُ الوَيْلُ بمعْنَى التّعَجُّب، و إذا قالَتِ المرْأَةُ: يا وَيْلَها ، قلْت: وَلْوَلَتْ لأنَّ ذلِكَ يَتَحَوَّلُ إلى حِكاياتِ الصَّوْت، قالَ رُؤْبَة:

كأَنَّما عَوْلَتُه من التَّأَقْ # عَوْلةُ ثَكْلَى وَلْوَلَتْ بعد المَأَقْ‏ (3)

فصل الهاء

مع اللام‏

هبل [هبل‏]:

هَبِلَتْهُ أُمُّه، كفَرِحَ، ثَكِلَتْهُ‏ ؛ هَبَلاً، محرَّكةً، قالَ:

و الناسُ من يَلْقَ خيراً قائلونَ لَهُ # ما يشتهي و لأمّ المخطى‏ء الهَبَلُ (4)

قالَ أَبو الهَيْثم: فَعِل إذا كان مُجاوِزاً (5) فمَصْدرُه فَعْل إلاَّ ثلاثَة أَحْرُف هَبِلَتْه أُمُّه هَبَلاً، و عَمِلْت الشي‏ءَ عَمَلاً، و زَكِنْت الخَبَرَ زَكَناً. و لا يقالُ هُبِلْت عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و قالَ ثَعْلَب: القِياسُ هُبِلْت ، بالضمِ لأنَّه إنَّما يُدْعَى‏ (6)

عليه بأنْ تَهْبَلَه أُمُّه أَي تَثْكَله. 2L و المُهَبَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: مَنْ يقالُ له ذلِكَ؛ و أَيْضاً: اللّحيمُ المُوَرَّمُ الوَجْهِ‏ من انْتِفاخِه، قالَ أَبو كبيرٍ الهُذَليُّ:

مِمَّن حَمَلْنَ به و هُنَّ عَواقِدٌ # حُبُكَ النِّطاقِ فَشبَّ غير مُهَبَّل (7)

و المِهْبَلُ ، كمِنْبَرٍ: الخَفِيفُ‏ ، عن خالِدٍ و رَوَى بَيْتَ تأبَّطَ شَرًّا:

و لستُ بِراعي صِرْمةٍ كان عَبْدُها # طويلَ العَصا مِئْناثةَ الصَّقْبِ مِهْبَلِ (8)

و المَهْبِلُ كمَنْزِلٍ: الرَّحِمُ أَو أَقْصَاها أَو مَسْلَكُ الذَّكَرِ منها (9) ؛ و قالَ أَبو زيادٍ: المَهْبِلُ حيث يَنْطُفُ فيه أَبو عُمَيْرٍ بأَرونِه؛ أَو فَمُها ، أَو طَريقُ الوَلَدِ و هو ما بينَ الظَّبْية و الرَّحِم، قالَ الكُمَيْت:

إذا طَرَّق الأَمْرُ بالمُعْضِلا # ت يَتْناً وضاقَ به المَهْبِل (10)

أَو مَوْضِعُ الوَلَدِ منها ، قالَ الهُذَليُّ:

لاتَقِهِ المَوْتَ و قِيَّاتُه # خُطَّ له ذلك في المَهْبَل (11)

أَو مَوْقِعُ الوَلَدِ من الأَرضِ‏ ، أَو هو البَهْوُ بَيْنَ الوَرِكَيْن حيث يَجْثُمُ الوَلدُ.

و قالَ بعضُهم: المَهْبِل ما بينَ الغَلَفَيْن أَحدُهما فَمُ الرَّحِم، و لآخَرُ: مَوْضِعُ العُذْرةِ.

و المَهْبِلُ : الاسْتُ‏ ؛ و قيلَ: ما بينَ الخصْيَةِ و الاسْتِ.

و المَهْبِلُ : الهُوِيُّ من رأْسِ الجبلِ إلى الشِّعْبِ. و قيلَ: الهُوَّة الذاهِبَةُ في الأرْضِ؛ و به فسِّرَ

16- حَدِيْث

____________

(1) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و قيل: وي الخ عبارة اللسان:

و قبل وي كلمة مفردة و لأمه مفردة و هي كلمة تفجع الخ» .

(2) من معلقته، ديوانه ط بيروت ص 34 و صدره:

و يوم دخلت الخدر خدر عُنيزةٍ.

(3) اللسان و التهذيب.

(4) البيت للقطاعي، ديوانه ص 2، و المقاييس 6/30.

(5) كاللسان، و في التهذيب: متعدياً.

(6) اللسان: يدعو عليه.

(7) ديوان الهذليين 2/92 برواية:

حبك الثياب فشبّ غير مثقّلِ‏

و يروي حبك النطاق، و بهامشه: في رواية: «غَير مهبل» و المثبت كرواية اللسان و عجزه في الصحاح و الأساس و البيت في المقاييس 6/31.

(8) اللسان.

(9) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: «فيها» .

(10) اللسان و الصحاح.

(11) البيت في ديوان الهذليين 2/14 في شعر المنخل الهذلي، برواية: في المحبل. و فسره بالموت، و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.

791

1Lالدَّجَّالِ في سُنَن التَّرْمذيّ : «فتحْمِلهم فتطْرَحهم في المَهْبِل » .

و أَشارَ له المصنِّفُ في نَهْبَلَ ، و قالَ أَوسُ في مَهْبلِ الجبلِ:

فأَبْصَرَ أَلْهاباً من الطَّوْدِ دونه # يرى بين رأْسَيْ كلِّ ينقين مَهْبِلا (1)

و قالَ الأزْهَرِيُّ في تَرْجمةِ بَهَلَ: اهْتَبَلَ الرجُلُ إذا كَذَبَ‏ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ؛ زادَ غيرُه: كثيراً ، و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ:

يا قاتَل اللَّهُ هذا كيف يَهْتَبِلُ

و اهْتَبَلَ الصَّيْدَ: بغَاهُ‏ و تكسَّبَهُ.

و اهْتَبَلَ على ولَدِه‏ إذا أَثْكَلَ‏ ، و في بعضِ النسخِ: اتكَلَ بالمُثَنَّاةِ الفَوْقيةِ و هو غَلَطٌ.

و اهْتَبَلَ لأهْلِهِ‏ إذا تَكَسَّبَ كهَبَّلَ و تَهَبَّل .

و سَمِعَ‏ كَلِمَةَ حِكْمةٍ فاهْتَبَلَها أَي‏ اغْتَنَمَها ، يقالُ: اهْتَبَلْت غَفْلَته أَي اغْتَنَمْتَها و افْتَرَصْتها، قالَ الكُمَيْت:

و عاثَ في غابرٍ منها بعَثْعَثةٍ # نَحْرَ المُكافئِ و المَكْثُورُ يَهْتَبِل (2)

و الصَّيادُ يَهْتَبِل الصَّيْدَ أَي يَغْتَنِمُه و يغترُّه.

و الهَبَّالُ ، كشَدَّادٍ: الكاسِبُ المُحْتالُ‏ ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

أَو مُطْعَمُ الصَّيْدِ هَبَّالٌ لبُغْيَتِه # أَلْفى أَباهُ بذاك الكَسْب يكتسِبُ‏ (3)

و الهَبَّالُ أَيْضاً: الصَّيَّادُ ، و به فسِّرَ قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ أَيْضاً.

و الهِبِلُ ، كإِبِلٍ‏ ، و في العُبَابِ مِثْلُ فِلِزٍّ: الضَّخْمُ المُسِنُّ مِنَّا و من الإِبِلِ و النَّعامِ‏ ، و يُؤيّدُ ضَبْطَ الصَّاغانيُّ قَوْل ذي الرُّمَّةِ:

هبل إلى عشرين وفقاً يشِلّه # إليهن هيجٌ من رذاذٍ و خاضبُ‏

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي لسُحَيْم عَبْد بنِي حَسْحاس: 2L

هِبَلٌ كمِرِّيخِ المَغالي هَجَنَّعٌ # له عُنُق مثلُ السِّطاعِ قَوِيمُ‏ (4)

و كطِمِرٍّ و هِجَفٍّ: الرَّجُلُ العَظيمُ أَو الطَّويلُ‏ ، و أَنْشَدَ ابنُ الأعْرَابيِّ:

أَنا أَبو نَعامة الشيخُ الهِبَلْ # أَنا الذي وُلِدْت في أُخْرى الإِبِلْ‏ (5)

يعْنِي أَنَّه لم يُوْلد على تَنْعيم أَي أَنَّه أَخْشنُ شَدِيدٌ؛ و هي بهاءٍ.

و هُبَلٌ ، كصُرَدٍ: صَنَمٌ كان‏ لقُرَيْش‏ في الكَعبةِ ، شرَّفَها اللَّهُ تعالَى؛ و منه

17- قَوْلُ أَبي سُفْيان يومَ أُحُدٍ: «أَعْلُ هُبَل أَعْلُ هُبَل » .

هو الصَّنَمُ الذي كانوا يعبدُونَه.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: بَنُو هُبَل أَبو بَطْنٍ من كَلْبٍ‏ ، و هو اسمٌ مَعْدولٌ من هَابِل معرفة، و هُم الهُبَلاتُ و هم: بَنُو هُبَل بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ كِنانَةَ بنِ بكْرِ بنِ عَوْفِ بنِ عذْرَةَ بنِ زيْدِ اللاَّت بنِ رفيدَةَ بنِ ثورِ بنِ كَلْبِ منهم: بَنُو زُهَيْر بنِ خبابِ بنِ هُبَل ، و بَنو عبدِ اللَّهِ بنِ عبدِ اللَّهِ بنِ هُبَل ، و بَنُو عُبَيْدة بنِ هُبَل .

و الهبلّ كسِبَحْلٍ: شَجَرٌ.

و هَبيلُ ، كأَميرٍ: أَبو بَطْنٍ‏ مِن العَرَبِ منهم بَقِيَّةٌ في اليمنِ، رأَيْت منهم رَجُلاً في بَيْتِ الفَقِيهِ ابنِ عجيلٍ يُدْعَى يَحْيَى كانَ جَواداً مِضْيافاً.

و ابنُ هَبُولَةَ أَبو الهبولةِ أَو الهَبُولِ : مَلِكٌ مِن مُلوكِهِم‏ ، و هو دَاودُ بنُ هَبُولَةَ بنِ عَمْرو السليحيّ مَلِك الشامِ، و أَخُوه زِيادُ بنُ هَبْولَةَ ، و كانوا قَبْل غَسَّان.

و يقالُ: اهْتَبِلْ هَبَلَكَ ، محرَّكةً ، أَي‏ عَلَيْك بِشأْنِكَ‏ ، و عن ابنِ الأَعْرَابيِّ: اشْتَغِلْ بشأْنِكَ.

و الهِبِلَّى ، كزِمِكَّى: التَّبَخْتُرُ في المَشْيِ‏ ، كما في العُبَابِ.

و أَهْبَلَ الرَّجُلُ إذا أَسْرَعَ.

و الهَبَالَةُ ، كسَحابَةٍ: الطَّلَبُ‏ ، كما في العُبَابِ.

____________

(1) ديوان أوس بن حجر ط بيروت ص 87 برواية: «دونها. ترى بين رأسي كل نيقين» و اللسان و التهذيب.

(2) اللسان و الصحاح.

(3) اللسان و الأساس و الصحاح.

(4) ديوانه ط مصر ص 38 و اللسان.

(5) اللسان بدون نسبة.

792

1L و الهَبالَةُ : اسمُ‏ ناقَةٍ (1) لأَسْماءِ بن خارِجَةَ، و هو القائِلُ فيها:

فَلأَحْشَأَنَّكَ مِشْقَصَاً # أَوْساً أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ (2)

و هُبالَةُ ، كثُمامةٍ: ع‏ ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:

أَبي فارِسُ الجَوَّاء يومَ هُبَالَةٍ # إذا الخيلُ في القَتْلَى من القوْمِ تَعْثُرُ (3)

و كزُبَيْرٍ : هُبَيْلُ بنُ وَبْرَةَ الأَنْصارِيُّ الخزْرَجيُّ أَبو عَصْمَةَ، قيلَ: إنَّه بدْرِيٌّ؛ و هُبَيْلُ بنُ كَعْبٍ‏ أَوْفدَه معاذُ بنُ جَبَلٍ في أَمْرِ النبيِّ، صلى اللّه عليه و سلّم، صَحابيَّانِ‏ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنهما.

و هابيلُ بنُ آدمَ، عليه السلامُ، أَخُو قابيلَ‏ مَشْهورٌ.

و هَنْبَلُ بنُ‏ محمدِ بنِ‏ يَحْيَى‏ الحمصيُّ، كحَنْبَل، مُحَدِّثٌ‏ رَوَى عنه ابنِ عديٍّ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الهَبِلَةُ : الثَّكِلَةُ. و بالضمِ: القُبْلَةُ.

و الإهْبالُ : الإِثْكالُ.

و الهَبُولُ من النِّساءِ الثَّكُولُ و هي التي لا يَبْقَى لها وَلَدٌ.

و امرأَةٌ هابِلٌ و هَبُولٌ .

و قد يُسْتَعْملُ هَبِلَتْه أُمُّه في معْنَى المدْحِ و الإِعْجابِ، يعْنِي ما أَعْلَمه و ما أَصْوَب رأْيه

16- كقوْلِه، عليه السلام : وَيْلُمِّهِ مِسْعَر حَرْب.

و قد يُسْتعارُ الهَبَل لفَقْدِ العَقْلِ و التَّمْييزِ؛ و منه

17- حَدِيْث أُمّ حارِثَةَ بنِ سراقَةَ : وَيْحَكِ أَ هَبِلْت » (4) .

؟كأَنَّه قالَ: أَ فَقَدْت عَقْلَك بفَقْدِ وَلَدِك، و منه الأَهْبَلُ لفاقِدِ التَّمْييزِ، و الجَمْعُ هبل ، و مَصْدرُه الهِبالَةُ .

و المَهْبِلُ ، كمَجْلِسٍ: مَوْضِعٌ، و به فسِّرَ حَدِيْث الدَّجَّال أَيْضاً، و منهم مَنْ ضَبَطَه كمُعَظَّمٍ كما نَقَلَه شيْخُنا، و الصَّحيحُ ما قدَّمْناه. 2Lو اهْتَبَلَ إذا غَنِم، و أَيْضاً تَحَيَّنَ؛ و منه

14- الحَدِيْث : «مَنِ اهْتَبَلَ جَوْعَةَ مُؤْمنٍ كان له كَيْت و كَيْت» .

أَي تَحَيَّنَها و اغْتَنَمَها.

و الهُبالَةُ ، بالضمِ: الغَنِيمةُ.

و الاهْتِبالُ : الاحْتِيالُ و الاسْتِعدادُ، قالَ الكُمَيْت:

و قالت ليَ النَّفْسُ أشعَبِ الصَّدْعَ و اهْتَبِلْ # لإِحْدى الهَناتِ المُضْلِعاتِ اهْتِبالَها (5)

أَي اسْتعدَّ لها و احْتَلْ.

و ما لَهُ هابِلٌ و لا آبِل؛ الهابِلُ منا الكاسِبُ، و قيلَ:

المُحْتالُ؛ و الآبِلُ: الذي يُحْسِن القِيامَ على الإِبِلِ، و إنَّما هو أَبِلٌ ككَتِفٍ، و إنَّما مَدَّه ليُطابِق الهابِلِ .

و ذئْبٌ هِبِلُّ ، كطِمِرٍّ: مُحْتالٌ.

و هَبَّلَهُ اللّحْم تَهْبيلاً: كَثُرَ عليه و ركِبَ بعضُه بعضاً، و أَهْبَله كذلِكَ.

و الهابِلُ : الكثيرُ اللّحْمِ و الشَّحْمِ.

و الاهْتِبالُ مِن السَّيْرِ مَرْفوعُه، عن الهَجَريّ، و أَنْشَدَ:

أَلاَ إنَّ نَصَّ العِيسِ يُدْني من الهَوَى # و يَجْمَع بين الهائمينَ اهْتِبالُها (6)

و الهَبالُ ، كسَحابٍ: شَجَرٌ تُعْمَلُ منه السِّهامُ، واحِدَتُه هَبالَةٌ ، و به فسِّرَ قَوْلُ أَسْماء بن خارِجَةَ أَيْضاً، و قد تقدَّمَ.

و الهَيْبُليُّ : الرَّاهِبُ، كالأَيْبُليّ.

و هو هِبْلُ مالٍ، بالكسْرِ، أَي خائِلُه، مِثْل إزاء مالٍ، كما في العُبَابِ.

و بَنُو الهَبَلِ ، محرَّكةً: قَوْمٌ باليمنِ منهم الحَسَنُ بنُ عليِّ بنِ جابِرٍ الهبليُّ الفاضِلُ الأَديبُ، تُوفي بصَنْعاء سَنَة 1079، و له دِيوانُ شِعْرٍ مَشْهورٌ.

هبركل [هبركل‏]:

الهَبَرْكَلُ ، كسَفَرْجَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و قالَ ابنُ الفرج: هو الشَّابُّ الحَسَنُ الجِسْمِ‏ ، و أَنْشَدَتْ أُمُّ البُهْلولِ لغلامٍ مِن بنِي تَمِيمٍ‏ (7) :

____________

(1) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرها.

(2) اللسان.

(3) ديوانه ص 381 و التكملة.

(4) في اللسان: أَو هبلت.

(5) اللسان.

(6) اللسان.

(7) هو خطام الريح، كما في التكملة.

793

1L

يا رُبَّ بَيْضاء بِوَعْثِ الأَرْمُلِ # قد شُعِفَتْ بناشِي‏ءٍ هَبَرْكَلِ (1)

و قالَ الأَزْهَرِيُّ في الخُماسِي عن أَبِي تُرابٍ: الهَبَرْكَلُ الغُلامُ القَوِيُّ، و به فسّرَ البَيْت فهو مُسْتَدركٌ عليه.

هتل [هتل‏]:

هَتَلَتِ السَّماءُ تَهْتِلُ هَتْلاً ، بالفتحِ، و هُتولاً بالضمِ، و تَهْتالاً ، كتَهْتانٍ، و هَتَلاناً، محرَّكةً، هَطَلَتْ‏ ؛ و أَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ للعجَّاجِ:

ضرْبُ السَّوارِي مَتْنَه بالتَّهْتال (2)

أَو هو فَوْقَ الهَطْلِ‏ ، و كذلِكَ هَتَنَتْ بالنّونِ، أَو الهَتَلانُ‏ ، محرَّكةً، المَطَرُ الضَّعيفُ الدَّائمُ‏ كالهَتَنانِ.

و سَحائبُ هُتَّلٌ ، كرُكَّعٍ‏ ، مِثْلِ‏ هُطَّلٌ‏ و هُتَّن، و قيلَ:

مُتَتَابعةُ المَطرِ.

و هَتْلَى ، كسَكْرَى: نَبْتٌ‏ ، و ليسَ بثَبْتٍ.

و هَتِيلٌ ، كأميرٍ: ع.

هتمل [هتمل‏]:

الهَتْمَلَةُ : الكلامُ الخَفِيُ‏ كالهَتْلمةِ.

و قد هَتْمَلاً: تَكَلَّما بكلامٍ يُسِرَّانه عن غيرِهِما؛ قالَ.

الكُمَيْت:

و لا أَشْهَدُ الهُجْرَ و القائِلِيهِ # إذا هُمْ بهَيْنَمةٍ هَتْمَلوا (3)

و جَمْعُ الهَتْملةِ هَتامِلُ ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:

فَسِرْ قصْدَ سَيري يا بنَ سَمْراء إنَّني # صَبورٌ على تلكَ الرُّقَى و الهَتامِل (4)

و المُهَتْمِلُ : النَّمَّامُ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه: 2Lابنُ هُتَيْملٍ مُصَغَّراً، مِن شُعَراءِ اليمنِ و له دِيوانٌ مَشْهورٌ، و هو مِن رِجالِ السَّبْعمائة.

هثمل [هثمل‏]:

الهَثْمَلَةُ ، بالمُثَلَّثَةِ: أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ، و في اللّسانِ: هو الفَسادُ و الاخْتِلاطُ.

هجل [هجل‏]:

الهَجْلُ : المُطْمَئِنُّ من الأَرْضِ‏ ، نَحْو الغائِطِ.

و في التَّهْذِيبِ: الهَجْلُ الغائِطُ يكونُ مُنْفرجاً بينَ الجِبالِ مُطْمئنًّا مَوْطِئه صُلْبٌ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو ما اتَّسَعَ مِن الأَرضِ و غَمَضَ؛ قالَ ابنُ أَحْمر:

بهَجْلٍ من قَساً ذَفِر الخُزامى # تهادَى الجِرْبياءُ به الحَنِينا (5)

كالهَجيلِ‏ ، كأَميرٍ، ج أَهْجالٌ و هِجالٌ ، بالكسْرِ، و هُجُولٌ ، بالضمِ؛ و أَمَّا قَوْلُ الشاعِرِ:

لها هَجَلاتٌ‏ سَهْلة و نِجادُها # دَكادِكُ لا تُؤْتَى بهنَّ المَراتِعُ‏ (6)

فزَعَمَ أَبو حَنيفَةَ أَنَّه جَمْعُ هَجْل .

قالَ ابنُ سِيْدَه: ورَدَّ عليه ذلِكَ بعضُ اللُّغَوِيِّين و قالَ: إنَّما هو جَمْعُ هَجْلةٍ ، قالَ: يقالُ هَجْل و هَجْلة كما يقالُ سَلٌّ و سَلَّة و كَرٌّ و كَرَّةٌ (7) ، و أَنا لا أَثِقُ بهَجْلة و لا أَتَيَقَّنها، و إنَّما هَجْل و هَجَلات عنْدِي مِن بابِ سُرادِق و سُرادِقات و حَمَّام و حَمَّامات، و غيْر ذلِكَ من المُذَكَّر المَجْموعِ بالتاءِ.

و الهَوْجَلُ : المَفازَةُ البعيدةُ التي‏ لا عَلَمَ بها ؛ و قيلَ: هي المفازَةُ الذاهِبَةُ في سيْرِها.

و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الهَوْجَلُ الأرْضُ التي تأْخُذُ مرَّةً هكذا و مرَّةً هكذا؛ قالَ جندل بنُ المُثَنَّى:

و الآلُ في كلِّ مُرادٍ هَوْجَلِ # كأَنَّه بالصَّحْصَحانِ الأَنْجَلِ

قُطْنٌ سُخام بأَيادِي غُزَّلِ‏ (8)

____________

(1) اللسان و التكملة و فيها بين المشطورين:

شبيهة العين بعين المغزل # فيها طماح عن خليل حنكل

و هي تداري ذاك بالتجمل.

(2) اللسان و الصحاح، و قبله:

عزّز منه و هو معطي الأسهال.

(3) اللسان.

(4) اللسان.

(5) اللسان.

(6) اللسان بدون نسبة و فيه: لا تؤبي.

(7) في اللسان: و كوّ و كوّة.

(8) اللسان و الصحاح.

794

1Lو قالَ يَحْيَى بنُ نُجَيْم: الهَوْجَلُ الطَّريقُ الذي لا عَلَمَ به، و أَنْشَدَ:

إليك أَميرَ المؤْمِنِين رَمَتْ بنا # هُمومُ المُنَى و الهَوْجَل المُتَعَسِّف‏ (1)

و قيلَ: هي الأَرضُ التي لا نَبْت بها، قالَ ابنُ مُقْبِل:

و جَرْداءَ خَرْقاء المَسارِح هَوْجَلٍ # بها لاسْتِداء الشَّعْشعانات مَسْبَحِ‏ (2)

و الهَوْجَلُ : النَّاقَةُ بها هَوَجٌ من سُرْعَتِها ؛ قالَ الكُمَيْت:

و بعد تساربهم بالسِّيا # طِ هَوْجاء ليلتَها هَوْجَل (3)

و يُرْوَى: و بعدَ إشَارَتِهم، أَي في لَيْلَتها. و قيلَ: هي السَّريعَةُ الوَسَّاع مِن النّوقِ؛ و قيلَ: هي السَّريعَةُ الذاهِبَةُ في سيْرِها.

و الهَوْجَلُ : الدَّليلُ‏ الحاذِقُ، عن أَبي عَمْرو.

و الهَوْجَلُ : البطي‏ءُ المُتَوانِي‏ الثَّقيلُ‏ الوَخِمُ.

و قيلَ: هو الرجُلُ‏ الأَحْمَقُ.

و الهَوْجَلُ : المرْأَةُ الواسِعَةُ ، و شَدَّدَه الشَّاعِرُ للضَّرُورَةِ فقالَ:

قلت تعلَّق فَيْجلاً هَوْجَلاَّ (4)

كالهَجُولِ و قيلَ: الهَجُولُ الفاجِرَةُ ، و أَنْشَدَ ثَعْلَب:

عُيونٌ زَهاها الكُحْل أَمَّا ضَمِيرُها # فعَفٌّ و أَمَّا طَرْفُها فهَجُول (5)

قالَ ابنُ سِيْدَه: عنْدِي أَنَّه الفاجِرُ.

و قالَ ثَعْلَب هنا: إنَّه المُطْمَئنُّ مِن الأرْضِ، قالَ: و هو منه خَطَأٌ.

و الهَوْجَلُ : مِشْيَةٌ في اسْترخاءٍ ؛ قالَ العجَّاجُ: 2L

في صَلَبٍ لدْنٍ و مَشْيٍ هَوْجَلِ (6)

و الهَوْجَلُ : اللَّيلُ الطَّويلُ‏ ، و به فسِّرَ بَيْتُ الكُمَيْت أَيْضاً لَيْلتُها هَوْجَل بالرَّفْع.

و الهَوْجَلُ : بَقايا النُّعاسِ‏ ، عن أَبي عَمْرو.

و أَيْضاً: أَنْجَرُ السَّفينةِ ، و هو المرسى، عن أَبي عَمْرو أَيْضاً؛ زادَ الزَّمَخْشَرِيُّ الثَّقِيلُ.

و يقالُ: أَرْسَى السَّفينَةَ بالهَوْجَلِ ، و هو مجازٌ، و هو الذي يُسَمَّى بالفارِسِيَّةِ لنكر.

و الهَوْجَلُ : الرَّجُلُ الأَهْوَجُ‏ الذَّاهِبُ في حمقِهِ، قالَ أَبو كبيرٍ:

فأَتَتْ به حُوشَ الفُؤادِ مُبَطَّناً # سُهُداً إذا ما نامَ لَيلُ الهَوْجَلِ (7)

و الهاجِلُ . النَّائِمُ‏ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و أَيْضاً: الكَثيرُ السَّفَرِ ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و هَوْجَلَ الرَّجُلُ هَوْجَلَةً: نامَ‏ نَوْمَةً خَفيفَةً، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:

إلاَّ بقايا هَوْجَل النعاسِ‏ (8)

و هَوْجَلَ : سارَ في الهَجْلِ المُطْمَئن من الأرْضِ؛ كهاجَلَ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و أَهْجَلَ الإِبِلَ: أَهْمَلَها ، حَكَاه بعضُهم كما في العُبَابِ؛ فهي مُهْجَلَةٌ أَي مُهْمَلَةٌ.

و أَهْجَلَ الشَّي‏ءَ: وسَّعَهُ‏ نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و أَهْجَلَ المالَ‏ و أَسْجَلَهُ: ضَيَّعَهُ‏ و خَلاَّهُ، فهو مالٌ مُهْجَلٌ و مُسْجَلٌ.

و المُهاجَلَةُ : المُساجَلَةُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و أَبو الهَجَنْجَل ، كسَجَنْجَلٍ: كُنْيَةٌ؛ و هَجَنْجَلُ : اسمُ رجُلٍ‏ (9) به كنى، أَنْشَدَ ابنُ جنِّي:

____________

(1) اللسان و التهذيب و نسبه للفرزذق.

(2) اللسان و التهذيب.

(3) اللسان و التكملة و الصحاح باختلاف بعض ألفاظه.

(4) اللسان.

(5) اللسان بدون نسبة.

(6) اللسان.

(7) ديوان الهذليين 2/9 و المقاييس 6/31 و اللسان و عجزه في الصحاح و الأساس.

(8) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(9) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجرّ.

795

1L

ظلَّت و ظلَّ يومُها حَوْبَ حَلِ # و ظَلَّ يومٌ لابن الهَجَنْجَلِ‏ (1)

أَي و ظلَّ يومُها مقولاً فيه حَوْبَ حَلِ؛ قالَ: فدُخولُ لام التَّعْريفِ مع العِلْميَّةِ يدلُّ على أَنَّه في الأَصْلِ صِفَةٌ كالحَارِثِ و العَبَّاسِ.

و الاهْتِجالُ : الابْتِداعُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و طريقٌ هُجُلٌ ، بضمَّتَيْن‏ ، أَي‏ غيرُ مَلْحوبٍ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و المَهْجِلُ كمَنْزِلٍ: المَهْبِلُ‏ ، و هو فمُ الرَّحِمِ.

و هنجل الهُنْجُلُ ، كقُنْفُذٍ: الثَّقيلُ‏ ، و النّونُ زائِدَةٌ، و قد ذَكَرَه المصنفُ ثانياً، و كأَنَّه أَشارَ به إلى الاخْتِلافِ في أَصالَتِها و زِيادَتِها.

و هَجَلَتِ المرأَةُ بعَيْنِها: أَدارَتْها تَغْمِزُ الرَّجُلَ‏ ، و كذلِكَ:

رَمَشَتْ و رَأْرَأَتْ.

و قالَ أَبو زَيْدٍ: امرأَةٌ مُهْجَلَةٌ ، كمُكْرَمَةٍ أَي‏ مُفْضاةٌ (2) ، و هي التي أفضى قُبُلُها و دُبُرُها.

و قالَ ابنُ بُزُرْج: هَجَّلَ عِرْضَه تَهْجيلاً إذا وَقَعَ فيه. و قالَ أَبو زَيْدٍ: هَجَّلَ الرجُلَ و بالرجُلِ تَهْجيلاً و سَمَّعَ به تَسْميعاً إذا أَسْمَعَه القَبِيحَ و شَتَمَهُ.

و دُموعٌ هُجولٌ أَي‏ سائلةٌ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أَهْجَلَ القومُ فهم مُهْجِلونُ وَقَعُوا في الهَجِلِ ، و هي المَفازَةُ الواسِعَةُ.

و الهَجِيلُ ، كأَميرٍ: الحَوْضُ الذي لم يُحْكَم عَمَله.

و هَجَلَ بالقَصَبَةِ و غيرِها: رَمَى بها.

هجفل [هجفل‏]:

قَوْسٌ هَيْجَفِلٌ ، كجَحْمَرِشٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ ابنُ عَبَّادٍ: أَي‏ خَفيفةُ السَّهْمِ‏ ، كما في العُبَابِ. 2L

هدل [هدل‏]:

الهَديلُ ، كأَميرٍ: صَوْتُ الحَمامِ، أَو خاصٌّ بوَحْشِيِّها كالدِّباسِيِّ و القُمَارِيِّ و نحوِها، كذا في المُحْكَمِ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:

إذا ناقَتي عند المُحَصَّب شاقَها # رَواحُ اليَماني و الهَدِيلُ المُرَجَّعُ‏ (3)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

ما هاجَ شَوْقَك من هَدِيلِ حمامةٍ # تَدْعُو على فَنَنِ الغُصُونِ حَمامَا (4)

هَدَلَ يَهْدِلُ هَدِيلاً إذا دَعا.

و قيلَ: الهَدِيلُ فَرْخُها ، الاسمُ و المَصْدرُ واحِدٌ، و كذلِكَ أَهْدَرَ يهدرُ هَدِيراً، الاسمُ و المَصْدَرُ فيه واحِدٌ ذَكَرَه الحَسَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ بنِ محمدٍ الأَصْبَهانيُّ في كتابِهِ غَرَائِب الحَمام الهدّى‏ (5) ، و أَنْشَدَ للشاعِرِ:

أأن نادَى هَدِيلاً يومَ بلج # مع التشراف من فتن حمام‏

و أَنْشَدَ أَيْضاً:

و وَرْقاء يَدْعُوها الهَدِيلُ بسجْعِه # يُجاوِبُ ذاكَ السَّجْع منها هَدِيرُها

أَو الهَدِيلُ : ذَكَرُها ، و أَنْشَدَ الأصْبَهانيُّ لجِران العَوْدِ النميريّ:

كأَنَّ الهَدِيلَ الظَّالِعَ الرِّجْلَ وَسْطَها # من البَغْي شِرِّيبٌ يُغَرِّد مُنْزَفُ‏ (6)

أَو هو فَرْخٌ على عَهْدِ نوحٍ، عليه السلامُ ماتَ عَطَشاً و ضَيْعَةً، أَو صادَهُ جارِحٌ مِن‏ جوارِحِ‏ الطَّيْرِ فما مِن حَمَامَةٍ إلاَّ و هي تَبْكِي عليه‏ ، هكذا تزعَمُ العَرَبُ؛ قالَ نُصَيْبُ‏ (7) :

و يوم اللوى أَبكاك نوح حمامة # هتوف الضحى بالنوح ظلت تفجع‏

____________

(1) اللسان و التكملة و فيهما: لأبي الهجنجل.

(2) على هامش القاموس عن إحدى نسخه: مُفاضةٌ.

(3) اللسان و الصحاح.

(4) اللسان بدون نسبة.

(5) قوله: الهدّى كذا بخطه و حرره.

(6) اللسان و الصحاح.

(7) زيد في اللسان و قيل هو لأبي وجزة، و ذكر البيت الثاني.

796

1L

فقلْت أَتَبْكِي ذاتُ طَوْقٍ تذكَّرتْ # هَدِيلاً و قد أَوْدَى و ما كان تُبَّعُ؟

و أَدْرِي و لا أَبْكِي و تَبْكِي و ما دَرَتْ # بعولتها غير البُكَى كيفَ تَصْنَعُ

و لم تر ما تبكي و أَتركُ ما أرى # و تحفظ ما تبكي له و أضيعُ‏ (1)

هكذا أَنْشَدَهنَّ الأَصْبَهانيُّ؛ و قيلَ: الأبْياتُ لأَبي وجزَةَ؛ و قالَ الكُمَيْت:

و ما مَنْ تَهْتِفِينَ به لِنَصْرٍ # بأَسْرَعَ جابةً لكِ من هَدِيلِ (2)

فمرَّةً يَجْعلُونَه الطائِرَ نَفْسَه، و مرَّةً يَجْعلونَه الصَّوتَ.

و هَدَلَهُ يَهْدِلُه هَدْلاً: أَرْسَلَهُ إلى أَسْفَلَ و أَرْخَاهُ.

و هَدِلَ المِشْفَرُ، كفَرِحَ‏ ، هَدَلاً: اسْتَرْخَى، فهو هادِلٌ ، و أَهْدَلُ مُسْتَرْخٍ.

و هَدِلَ البَعيرُ هَدَلاً: أَخَذَتْهُ القَرْحَةُ فاسْتَرْخَى مِشْفَرُه‏ ، فهو فَصِيلٌ هادِلٌ .

و بَعيرٌ هَدِلٌ و أَهْدَلٌ إذا كان طَويلَ المِشْفَرِ، و ذلِكَ ممَّا يُمْدَحُ به؛ قالَ ابن شوال، و يقالُ لأبي محمدٍ الحَذْلَمِيّ:

يُبادِر الحَوْضَ إذا الحَوْضُ شُعِلْ # بكلِّ شَعْشاعٍ صُهابيٍّ هَدِلْ (3)

و شَفَةٌ هَدْلاءُ: مُنْقَلِبَةٌ عن الذَّقَنِ. و قيلَ: الهَدَلُ في الشفَةِ عِظَمُها و اسْتِرْخاؤُها و ذلِكَ للبَعيرِ، و إِنَّما يقالُ رجُلٌ أَهْدَل و امرَأَةٌ هَدْلاءُ مُسْتعاراً مِن البَعيرِ.

و

17- في حَدِيث ابن عَبَّاسٍ : «أَعْطِهم صَدَقَتك و إن أَتَاكَ أَهْدَل الشَّفَتَيْن» .

أَي المُسْتَرْخِي الشَّفَةِ السُّفْلَى الغَلِيظُها، أَي و إن كان الآخِذُ حَبَشِيًّا أَو زِنْجيًّا.

قلْتُ: و به لُقِّبَ قطبُ اليمنِ أَبو الحَسَنِ عليّ بن عُمَرَ2L الأَهْدَل ، قدَّسَ اللّهُ سِرَّه، صاحِبُ المقامِ العَظيمِ بالمروعة، و له ذرِّيَّةٌ طيِّبَةٌ كثَّر اللَّهُ مِن أَمْثالِهم، يقالُ لهم المهادلة، قد ذَكَرْتهم في مشجري.

و التَّهَدُّلُ : اسْتِرْخاءُ جِلْدِ الخُصْيَةِ ، قالَ الرَّاجزُ:

كأَنَّ خُصْيَيْهِ من التَّهَدُّلِ # ظَرْفُ عَجُوز فيه ثِنْتا حنْظَلِ‏ (4)

و يُرْوَى: من التَّدَلْدُلِ.

و الهَدَالُ ، كسَحابٍ: ما تَهَدَّلَ من الأَغْصانِ‏ ، أَي تَدَلَّى، و قالَ الجعْدِيُّ:

يَدْعُو الهَدِيلُ و ساقُ حُرِّ فَوْقَه # أَصُلاً بأَوديةٍ ذَواتِ هَدالِ (5)

و الهَدَالَةُ ، بهاءٍ: الجماعَةُ ؛ يقالُ: رأَيْت هَدَالَةً مِن الناسِ أَي جماعَةً.

و الهَدَالَةُ : شجرَةٌ تَنْبُتُ في السَّمُرِ و في اللَّوزِ و الرُّمَّانِ و كلّ الشَّجَرِ، و لَيْسَتْ منه‏ ، و ثَمَرتُها بَيْضاء، رَوَاه أَبو حَنيفَةَ عن أَبي عَمْرو، ج هَدالٌ . قالَ: و قالت الكَلابِيَّة: الهَدَالُ شجرٌ يَنْبتُ بالحِجازِ يَلْتَبِس بالشجرِ، له ورقٌ عِرَاضٌ أَمْثَال الدَّراهِم الضِّخَام، و لا يَنْبُتُ وحْدَه، لا يُوجدُ إلاَّ مع شجَرةٍ، و أَهْلُ اليمنِ يَطْبُخُونَ وَرَقَه؛ و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

طامٍ عليه وَرَقُ الهَدالِ

و يقالُ: كلُّ غُضْنٍ نَبَتَ في أَراكَةٍ أَو طَلْحةٍ مُسْتقيمةٍ فهي هَدالَةٌ كأَنّها مُخالِفَةٌ لسائِرِها مِن الأَغْصانِ، و رُبَّما دَاوَوْا به مِن السِّحْرِ و الجُنونِ.

و هَدَالَةُ : ة باليمنِ‏ في أَوائِلِها مِن قُرَى عَثْرٍ من جهَةِ القِبْلَة.

و الهَيْدَلَةُ : الحُداءُ ، قالَ رُؤْبَة:

كأَنَّه صوتُ غلامٍ لَعَّابْ # هَبْهَبَ أَو هَيْدَلَ بعدَ الهِبْهَابْ‏ (6)

____________

(1) الثاني في اللسان و المقاييس 6/31 و التهذيب.

(2) اللسان و الصحاح و التهذيب.

(3) اللسان و الثاني في الصحاح و التهذيب، و في اللسان «شعشع» نسبه للعجاج برواية:

بشعشعانيّ صبابيّ هدل.

(4) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(5) اللسان و المقاييس 6/31 بدون نسبة.

(6) ديوانه ص 7 و التكملة.

797

1Lكذا في العُبَابِ.

و قالَ أَبو حَنيفَةَ: لَبَنٌ هِدْلٌ ، بالكسرِ ، في‏ إدْلٍ‏ (1) ، لا يُطاقُ حَمَضاً.

قالَ ابنُ سِيْدَه: و أُرَاه على البَدَلِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

هَدَلَ الغلامُ و هَدَرَ إذا صَوَّتَ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:

طَوى البَطْنَ زنامٌ كأَنَّ سَحِيلَه # عليهنَّ إذْ وَلَّى هَدِيلُ غُلام‏ (2)

أَي غِناءُ غُلامٍ، كما في التَّهْذِيبِ.

قالَ ابنُ بَرِّي: و قد جَاءَ الهَدِيلُ في صوْتِ الهُدْهُدِ، قالَ الرَّاعِي:

كَهُداهِدٍ كسَرَ الرُّماةُ جَناحَهُ # يَدْعُو بقارِعةِ الطريقِ هَدِيلا (3)

قلْتُ: ليسَ الهُداهِدُ هنا الهُدْهُد كما ظَنَّه بل هو ذَكَر الحَمامِ، حقَّقه الحَسَنُ بنُ عبدِ اللَّهِ الأصْبهانيُّ في كتابِهِ، و أَنْشَدَ هذا البَيْتَ فتأَمَّلْ ذلِك.

و تَهَدَّلَتِ الثِّمارُ: تَدَلَّتْ، و كذلِكَ الأَغْصانُ فهي مُتَهَدِّلَةٌ .

و

17- في حَدِيْث قُسّ : «و روضةٍ قد تَهَدَّلَت أَغْصانُها» .

أَي تَدَلَّت و اسْتَرْختْ لثِقَلِها بالثَّمرةِ.

و تَهَدَّلَتْ شَفَتُه: اسْتَرْخَتْ.

و السَّحابُ إذا تَدَلَّى هَيْدَبُه فهو أَهْدَلُ ، قالَ الكُمَيْت:

بِتَهْتانِ دِيمَتِهِ الأَهْدَلِ

و الهَدِيلُ : الثَّقِيلُ مِن الرِّجالِ.

و يقالُ للعَنْز إذا حُلِبَتْ: اهْدِ هَدَالَة ، اسِي سَيَالَة.

و التَّهْدَالُ ، بالفتحِ، تَفْعالٌ مِن الهَدِيلِ ، و أَنْشَدَ الأَصْبَهانيُّ:

صدوح الضّحَى معروفةُ اللحن لم تُزَلْ # يقودُ الهوى تَهدَالها و يقُودُها

2L

هدبل [هدبل‏]:

الهِدَبْلُ ، كسِبَحْلٍ‏ : أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ و صاحِبُ اللّسانِ هنا؛ و هو الرجُلُ‏ الكثيرُ الشَّعَرِ، أَو الأَشْعَثُ الذي لا يُسَرِّحُ رأْسَهُ‏ و لا يدهنهُ؛ و أَيْضاً الثَّقيلُ‏ ، و نَقَلَه صاحِبُ اللّسانِ في التي قَبْلها (4) ، و نَقَلَ عن أَبي زَيْدٍ في نوادِرِه، و أَنْشَدَ:

هِدان أَخُو وَطْبٍ و صاحِبُ عُلْبة # هَدِيلٌ لِرَثَّاتِ النِّقالِ جَرُورُ (5)

و النِّقالُ: النِّعالُ الخُلْقان، قالَ و رجُلٌ هَدِيلٌ ثَقِيلٌ.

و أَوْرَدَ الصَّاغانيُّ هذا المعْنَى بعَيْنِه في التي بعْدَها كما سَيَأْتي فتأَمَّل ذلِكَ.

هدمل [هدمل‏]:

الهِدْمِلُ ، كزِبْرِجٍ: الثَّوْبُ الخَلَقُ‏ ؛ قالَ تأَبَّطَ شَرًّا:

نَهَضْت إليها من جُثُومٍ كأَنَّها # عَجُوز عليها هِدْمِلٌ ذاتُ خَيْعَل‏ (6)

قالَ ابنُ بَرِّي: مِن جُثُوم جَمْعُ جاثِمٍ، أَي نَهَضْت مِن بين جماعَةِ جُثُوم، كالهِدَمْلِ كسِبَحْلٍ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الهِدْمِلُ : القديمُ المُزْمِنُ‏ ، و ضَبَطَه الصَّاغانيُّ كسِبَحْلٍ.

و أَيْضاً: الكثيرُ الشَّعَر الأَشْعَثُ‏ (7) الذي لا يُسَرِّحُ رأْسَه و لا يدهنُه، و ضَبَطَه الصَّاغانيُّ أَيْضاً كسِبَحْلٍ، و هو الصَّوابُ.

و الهِدَمْلُ ، كسِبَحْلٍ: الثَّقِيلُ‏ ؛ و مَرَّ عن أَبي زَيْدٍ أَنَّه الهَدِيلُ كأميرٍ.

و أَيْضاً: التَّلُّ المجتَمِعُ العالِي‏ المُشْرِفُ.

و الهِدَمْلَةُ ، بهاءٍ: الرَّمْلَةُ المشْرِفَةُ الكثيرَةُ الشَّجرِ ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:

____________

(1) في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

(2) ديوانه و اللسان و فيه «زبام» بدل «زنام» .

(3) ديوانه ط بيروت ص 238 و انظر تخريجه فيه و اللسان.

(4) الذي في اللسان في مادة «هدل» الهديل بالياء المثناة في الشرح و في الشاهد.

(5) اللسان.

(6) اللسان و عجزه في الصحاح.

(7) على هامش القاموس: ضبطه الصاغاني فيهما (يعني هنا و التي قبلها) كسِبَحْل، و هو الصواب كما في الشارح، ا هـ.

798

1L

و دِمْنة هَيَّجَتْ شَوْقي مَعالِمُها # كأَنَّها بالهِدَمْلاتِ الرَّوَاسِيمُ‏ (1)

و الهِدَمْلَةُ : الدَّهْرُ القديمُ‏ الذي لا يوقفُ عليه لطُولِ التَّقادُمِ، يُضْرَبُ مَثَلاً للَّذي فاتَ؛ يقولُ بعضُهم لبعضٍ:

كان هذا أَيَّام الهِدَمْلة ؛ قالَ كثيِّرُ:

كأَنْ لم يُدَمِّنها أَنِيسٌ و لم يكنْ # لها بعد أَيَّام الهِدَمْلةِ عامِرُ (2)

و الهِدَمْلَةُ : ع‏ بعَيْنِه؛ مَثَّلَ به سِيْبَوَيْه و فَسَّرَه السِّيرافيُّ؛ قالَ جَريرٌ:

حَيِّ الهِدَمْلة مِن ذاتِ المَواعِيس‏ (3)

و الهِدَمْلَةُ : الجماعَةُ من النَّاسِ‏ ؛ يقالُ: رأَيْت هِدَمْلَةً مِن الناسِ أَي جماعَةً.

و هَدْمَلَ الرَّجُلُ هَدْمَلَةً: خَرَّقَ ثيابَهُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

هذل [هذل‏]:

الهاذِلُ : وسَطُ اللَّيلِ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

و الهُذْلُولُ ، بالضَّمِ: الرَّجُلُ الخَفيفُ؛ و كذا السَّهْمُ‏ الخَفيفُ يُسَمَّى هُذْلُولاً.

و في المُحْكَمِ: الهُذْلُولُ السَّريعُ الخَفيفُ.

و رُبَّما سُمِّي‏ الذِّئْبُ هُذْلُولاً هُذْلُولٌ : فَرَسُ عَجْلانَ بنِ نَكْرَةَ التِّيْميّ من تِيمِ الرّبابِ.

و أَيْضاً: فَرَسُ جابِرِ بنِ عُقَيْلٍ السَّدوسِيِّ. و هَذالِيلُ الخَيْلِ: خِفافُها.

و الهُذْلُولُ : الفَرَسُ الطَّويلُ الصُّلْبُ‏ على النَّعْتِ و الإضَافَةِ.

و الهُذْلُولُ : التَّلُّ الصَّغيرُ المرْتَفِعُ مِن الأَرْضِ، و الجَمْعُ الهَذِالِيلُ ؛ قالَ الراجزُ:

تَعْلو الهَذالِيلَ و تَعْلو القَرْدَدا (4)

2Lو قالَ اللَّيْثُ: هو ما ارْتَفَعَ مِن الأرْضِ مِن تِلالٍ صِغارٍ.

و الهُذْلُولُ : مَسِيلُ الماءِ الصَّغيرُ و هو الثُّعْبانُ عن أَبي عَمْرو.

و الهَذْلُولُ : دُقاقُ الرَّمْلِ‏ ، و به فسّرَ قَوْل ذي الرُّمَّةِ:

بمُنْعَرَجِ الهُذْلُولِ غَيَّرَ رَسْمَها # يَمانِيةٌ هَيْفَ مَحَتْها ذُيُولُها (5)

و قالَ أَبو نَصْر: الهَذالِيلُ : رِمالٌ دُقاقٌ صِغارٌ.

و الهُذْلُولُ : سَيْفُ هُبَيْرَةَ بنِ أَبي وهْبٍ المَخْزومِيِ‏ ، و هو القائِلُ فيه:

و كم من كمِيٍّ قد سَلَبْت سِلاحَه # و غادَرَهُ الهُذْلولُ يكْبُو مُجَدَّلا (6)

و الهُذْلُولُ : الآفةُ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الهُذْلُولُ : الأَوَّلُ من اللَّيلِ أَو بقِيَّتُه‏ ، و الجَمْعُ الهَذالِيلُ .

و الهُذْلُولُ : المَطَرُ الذي يُرَى من بعيدٍ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الهُذْلُولُ : السَّحابَةُ المُسْتَدِقَّةُ ، نَقَلَه ابنُ سِيْدَه.

و هَوْذَلَ الرَّجُلُ‏ في مَشْيِه‏ هَوْذَلَةً : أَسْرَعَ‏ ، كما في المُحْكَمِ؛ أَو اضْطَرَبَ في عَدْوِه‏ ، و كذلِكَ الدَّلْو؛ قالَ ابنُ هَرْمة:

إمَّا يَزالُ قائِلٌ أَبِنْ أَبِنْ # هَوْذَلَة المِشْآةِ عن ضِرْسِ اللَّبِنْ‏ (7)

قالَ ابنُ بَرِّي: المِشْآة الزَّبِيلُ الذي يُخْرَجُ به التُّرابُ مِن البِئْرِ.

و هَوْذَلَ السِّقاءُ إذا تَمَخَّضَ‏ ، أَي أَخْرَجَ زُبْدَتهُ، و هو مِن ذلِكَ.

و هَوْذَلَ الرجُلُ: ضَعُفَ في الجماعِ.

و هَوْذَلَ البَعيرُ ببَوْلِهِ‏ إذا نَزاهُ و رَمَى به‏ ؛ قالَ:

____________

(1) اللسان و عجزه في الصحاح.

(2) ديوانه و اللسان.

(3) معجم البلدان «الهدملة» و بعده فيه:

فالحنو أصبح قفزاً غير مأنوسِ.

(4) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(5) ديوانه ص 545 و التكملة.

(6) اللسان و التكملة و التهذيب.

(7) اللسان.

799

1L

لَوْ لمْ يُهَوْذِلُ طَرَفاهُ لَنَجَمْ # في صَدْره مثل قَفَا الكَبْشِ الأَجَمّ‏ (1)

و هُذَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ: صَحابيٌّ و كان أَبوَاهُ مُقْعَدَيْنِ‏ ، فماتَ في أَيَّام النبيِّ صلى اللّه عليه و سلّم، في المدِينَةِ إن صَحَّ.

و هُذَيْلُ بنُ مُدْركةَ بنِ الياسَ بنِ مُضَرَ أَبو حَيٍّ من مُضَرَ أَعْرَقَت في الشِّعْرِ، و النِّسْبَةُ إليها هُذَيْليٌّ و هُذَلِيٌّ قياسٌ و نادِرٌ، و النادِرُ فيه أَكْثر على أَلْسِنَتِهم.

و أَبو هُذَيلٍ صَحابيٌ‏ ، رَوَى عنه أَوسط في الاكل مِن الأَضْحيةِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: هَوْذَلَ إِذا قَاءَ و هَوْذَلَ إِذا رَمَى بالغائِطِ و العَذِرة.

و ذَهَبَ بَوْلُه هَذَا لِيلَ إِذا انْقَطَعَ.

و أَهْذَلَ في مَشْيِه و أَهْذَبَ: أَسْرَعَ عن ابنِ الفرجِ.

و يقالُ: جَاءَ مُهْذِباً مُهْذِلاً.

و الهَوْذَلُ : وَلَدُ القِرْدِ، عن ابنِ بَرِّي، و أَنْشَدَ:

يُدِيرُ النَّهارَ بِحَشْرٍ له # كما دارَ بالمَنَّةِ الهَوْذَلُ

المَنَّةُ: القِرْدَةُ، و الهَوْذَلُ ابنُها، و النَّهارُ: فَرْخ الحُبارَى، يَصِفُ صَبِيًّا يُديرُ نهاراً في يدِه بحَشْرٍ و هو سَهْمٌ خَفِيفٌ.

و الهُذْلُولُ : الرَّمْلَةُ الطَّويلَةُ المُسْتَدقَّةُ.

و هَذَا لِيلُ الخَيْلِ: خِفافُها.

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الهُذْلُولُ المَكانُ الوَطى‏ءُ في الصَّحْراء لا يشْعُرُ به الإِنْسانُ حتى يُشْرِفَ عليه، و بُعْده نَحْو القامةِ يَنْقادُ لَيْلَةً أَو يوماً و عُرْضُهُ قِيدُ رُمْحٍ و أَنْفس، له سَنَدٌ و لا حُرُوف له.

و قالَ غيرُه: الهُذْلولُ ما سَفَتِ الريحُ مِن أَعالِي الأَنْقاءِ إلى أَسَافِلها، و هو مِثْل الخَنْدَق في الأَرْضِ.

و ذَهَبَ ثَوْبُه هَذَا لِيلَ أَي قِطَعاً، و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: 2L

قلتُ لِقَوْمٍ خَرَجْوا هَذا لِيلْ # نَوْكَى و لا يُقَطِّع النَّوْكَى القِيلْ‏ (2)

فسَّرَه فقالَ: الهَذالِيلُ المُتقطِّعون؛ و قيلَ: هم المُسْرِعُون يتْبَع بعضُهم بعضاً.

و الهُذْلُولُ : سَيْفُ مُهَلْهِلِ، و فيه يقولُ:

لا وقع إلاّ مثل وقعِ الهُذلُولْ # بوارِدَاتٍ يومَ عوف محلولْ‏

و الهُذْلولُ : العرمةُ مِن الكدسِ.

و أَبو الهُذَيْلِ غالِبُ بنُ الهُذَيْلِ الأَوْدِيّ رَوَى عن إِبْراهيم النخعِيّ و عنه سُفْيانُ الثَّوْرِيّ.

و أُمُّ الهُذَيْلِ حفْصةُ بنْتُ سِيْرِين رَوَت عن أَنَس بنِ مالِكٍ و عنها هشامُ بنُ حَسَّان.

هذمل [هذمل‏]:

الهَذْمَلَةُ : أَهْمَلَهُ الصَّاغانيُّ.

و في المُحْكَمِ: هي‏ مِشْيَةٌ فيها قَرْمَطَةٌ كالهَذْللة (3) .

و في الصِّحاحِ: هو ضَرْبٌ مِن المَشْيِ.

هرجل [هرجل‏]:

الهَرْجَلَةُ : الاخْتِلاطُ في المَشْيِ‏ ، و قد هَرْجَلَ ، و هَرْجَلَت الناقَةُ كذلِكَ.

و الهُرْجُلُ ، كقُنْفُذٍ: البعيدُ الخَطْوِ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و الهَراجِيلُ : الطِّوالُ منا ، كما في العُبَابِ‏ (4) .

و قالَ ابنُ الفرجِ: الهَراجِيبُ و الهَراجِيلُ : الضِّخامُ من الإِبِلِ‏ ، قالَ جِرَانُ العَوْد:

حتَى إذا مُنِعَتْ و الشمسُ حامِيةٌ # مَدَّتْ سَوالِفَها الصُّهْبُ الهَراجِيلُ (5)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

هردل [هردل‏]:

الهَرْدَلَةُ ، و قد

16- جَاءَ في الحَدِيْث : «فأقْبَلَتْ تُهَرْدِلُ » .

أَي تَسْترخِي في مَشْيتِها، كذا في النِّهايةِ، و قد

____________

(1) اللسان و التهذيب.

(2) اللسان و التهذيب و فيه: «و لا ينفع للنوكى» .

(3) في القاموس: «كالهذلمة» و مثله في اللسان و التكملة، قال ابن السكيت الهذلمة: مشي في سرعة.

(4) قيدها في التكملة بالرجال.

(5) اللسان و التهذيب، و في شرحه ديوانه: متعت بالتاء، أراد ارتفعت.

800

1Lأَهْمَلَه الجماعَةُ، و أَنا أَخْشَى أَنْ يكونَ تَصْحيفاً مِن تهرول بالواو.

هرطل [هرطل‏]:

الهِرْطالُ ، بالكسرِ: الطَّويلُ‏ ، كما في الصِّحاحِ، زادَ غيرُه: العَظيمُ الجِسْمِ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي للبولاني:

قد مُنِيَتْ بناشِى‏ءٍ هِرْطالِ # فازْدالهَا و أَيَّما ازْدِيالِ‏ (1)

هرعل [هرعل‏]:

الهَراعِلَةُ : أَهْمَلَهُ الجوْهَرِيُّ و الجماعَةُ.

و قالَ الخَارزنجيّ‏ (2) : هم‏ اللِّئامُ‏ كما في العُبَابِ.

هرقل [هرقل‏]:

هِرَقْلُ ، كسِبَحْلٍ‏ ، هذا هو الأَصْلُ، و يقالُ أَيْضاً على وَزْنِ‏ زِبْرِجٍ‏ و قيَّدَه بعضٌ بالضَّرُورَةِ كما في قَوْلِ لَبيدٍ:

غَلَب اللَّيالي خَلْفَ آلِ محرِّقٍ # و كما فَعَلْنَ بِتُبَّعٍ و بِهِرْقَلِ (3)

أرادَ: هِرَقْلاً فَغَيَّر اضْطِراراً؛ و أَنْشَدَ ابنُ برِّي لجريرٍ:

و أَرْضَ هِرَقْلٍ قد قَهَرْت و داهِراً # و يَسْعَى لكم من آلِ كسْرَى النَّواصِفُ‏ (4)

مَلِكُ الرُّومِ أَوَّلُ مَن ضَرَبَ الدَّنانيرَ و أَولُ مَن أَحْدَثَ البيعةَ و الكنائِسِ.

و الهِرْقِلُ ، كزِبْرِجٍ: المُنْخُلُ‏ ، كما في اللّسانِ.

و هِرَقْلَةٌ ، كسِبَحْلَةٍ: د، م‏ مَعْروفٌ‏ بالرُّومِ‏ ، و هو المَعْروفُ الآنَ بادكلة بالقُرْبِ من قونية.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

ثيابٌ هِرَقْلِيَّةٌ أَي خلقان. و

16- في الحَدِيْث : «أَجِئْتُم بها هِرَقْلِيَّةً و قُوقِيَّة» .

؛ أَرادَ أَنَّ البَيعَةَ لأَوْلادِ المُلوكِ سُنَّة مُلوكِ الرُّومِ و العَجَمِ.

هركل [هركل‏]:

الهَرْكَلَةُ ، بالفتحِ، و الهُرَكَلَةُ كعُلَبِطةٍ ، و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ و الأُوْلَى عن الفرّاء، و الهِرَكْلَةُ مِثْلُ‏ سِبَحْلَةٍ، 2Lو الهِرْكَوْلَةُ كبِرْذَوْنَةٍ، و الهِرْكِيلُ كقِنْدِيلٍ‏ ، و هذه عن ابنِ عَبَّادٍ، الحَسَنَةُ الجسمِ و الخَلْقِ و المِشْيَةِ ، قالَ:

هِرَّكْلَةٌ فُنَقٌ نِيَافٌ طَلَّةٌ # لم تعدُ عن عَشْرٍ و حَوْلٍ خَرْعَبُ‏ (5)

و جَمَلٌ‏ هُرَاكِلٌ ، و رجُلٌ هُرَاكِلٌ كعُلابِطٍ: ضَخْمٌ جسيمٌ.

و الهَراكِلَةُ : ضِخامُ السَّمكِ‏ ، و به فسِّرَ قَوْلُ ابنِ أَحْمر الباهِلِيِّ يَصِفُ دُرَّةً:

رأَى من دونها الغَوَّاصُ هَوْلاً # هَراكِلةً و حِيتاناً و نُونا (6)

أَو كِلابُ الماءِ ، و به فسِّرَ البَيْتُ أَيْضاً، كما في التَّهْذِيبِ؛ أَو جِمَالُهُ‏ ، و به فسِّرَ البيتُ أَيْضاً، كما في العُبَابِ.

و يقالُ: هَراكِلَةٌ أَي‏ الضِّخامُ الأَعْجَازِ من دَوابِّ البَحْرِ ، كما في العُبَابِ.

و قيلَ: مُجْتَمَعُ أَمْواجِ البَّحْرِ. و نَصُّ الصِّحاحِ: و الهَرَاكِلَةُ مِن أَمْواجِ البَحْرِ حيثُ تكْثَر فيه الأمْواجُ، و وَهِمَ الجوهريُّ في تفسيرِ بَيْتِ ابنِ أَحْمَرَ السابقِ‏ بهذا المعنى‏ (7) ، و نَقَلَه الصَّاغانيُّ أَيْضاً، و كذا غيرُهُما مِن الأَئِمَّةِ؛ و البَيْتُ مُحْتملٌ للمَعاني كُلِّها، و مِثْلُ هذا لا يكونُ وَهْماً فتأَمَّل.

و الهَرْكَلَةُ : مَشْيٌ في اختيالٍ‏ و بُطءٍ، حَكَاه أَبو عُبَيْدَةَ، و أَنْشَدَ:

و لا تَزالُ وُرَّشٌ تأْتِينا # مُهَرْكِلاتٌ و مُهَرْكِلِينا (8)

و حَكَى ابنُ بَرِّي عن قطربٍ: الهَرْكَلَةُ المَشْيُ الحَسَن.

و الهِرْكَوْلَةُ ، كبِرْذَوْنَةٍ : الجارِيَةُ الضَّخْمةُ المُرْتَجَّةُ الأَرْدافِ‏ ، قالَ الأَعْشَى:

____________

(1) اللسان.

(2) بالأصل «الخازرنجي» .

(3) ديوانه ط بيروت ص 128 و اللسان.

(4) اللسان.

(5) اللسان.

(6) اللسان و الصحاح و التكملة و التهذيب 6/507.

(7) على هامش القاموس: قد ذكره غيره في الأئمة و البيت محتمل فلا يكون مثله وهماً، انظر الشارح، ا هـ.

(8) اللسان و التكملة.

801

1L

هِرْكَوْلة فُنُقٌ درمٌ مَرَافقُها # كأَنَّ أَخْمَصَها بالشَّوْك مُنْتَعِلُ‏ (1)

و قالَ الأَصْمَعِيُّ: امرأَةٌ هِرْكَوْلَةٌ عَظيمةُ الوَرِكَيْن.

و قالَ غيرُه: ذاتُ فخذَيْن و جسمٍ.

و

17- حَكَى بعضُهم أَنَّه رَأَى أَبا عُبَيْدَةَ محموماً يَهْذِي فقُلْنا للطَّبيبِ: سَلْه عن الهِرْكَوْلةِ ، فقالَ: يا أَبا عُبَيْدَةَ، فقالَ:

ما لَكَ؟قالَ: ما الهِرْكَوْلَةُ ؟قالَ: الضَّخْمةُ الأَوْراكِ.

قالَ شيْخُنا: نَقَلَ أَبو الحَسَنِ عن الخَلِيلِ أَنَّ الهاءَ منها زائِدَةٌ لأَنَّها التي تركلُ في مشْيتِها لتَبَخْترها.

و قالَ ابنُ عصفورٍ في المُمْتع: يَنْبَغِي القَوْلَ بأصالَتِها.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الهِرْكَلُّ مِئَالُ قِثْوَلٍّ: نَوْعٌ مِن المَشْيِ؛ قالَ:

قامَتْ تُهادِي مَشْيَها الهِرْكَلاَّ # بين فِناءِ البَيْتِ و المُصَلَّى‏ (2)

هرمل [هرمل‏]:

هَرْمَلَهُ : نَتَفَ شَعَرَهُ.

و هَرْمَلَ الشَّعَرَ: نَتَفَهُ و قَطَعَهُ‏ ، و كذلِكَ الوَبَرَ؛ قالَ ذو الرُّمَّةِ:

رَدُّوا لأَحْداجِهمْ بُزْلاً مُخَيَّةً # قد هَرْمَلَ الصيفُ عن أَعْناقِها الوَبَرا (3)

و هَرْمَلَتِ العجوزُ: بَلِيَتْ كِبَراً و خرفَتْ.

و هَرْمَلَ عَمَلَهُ أَفْسَدَهُ.

و الهِرْمِلُ ، كزِبْرِجٍ: المُسِنَّةُ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ (4) : الهِرْمِلُ الهَوْجاءُ المُسْتَرْخِيَةُ مِن‏ النِّسَاءِ.

قالَ: و أَيْضاً الناقَةُ الهَرمَةُ.

و الهُرْمُولُ ، بالضَّمِ: قِطْعَةٌ من الشَّعَرِ تَبْقَى في نَواحِي الرَّأْسِ و كذا من الرِّيشِ و الوَبرِ ، جَمْعُه هَرامِيل ؛ قالَ الشمَّاخَ يَصِفُ النَّعامَة: 2L

هَيْقٌ أَزَفٌ و زَفَّانِيَّةٌ مَرَطَى # زَعْرَاءَ رِيشُ زُنَابَاها هَرامِيلُ (5)

و الهُرْمُولَةُ ، بهاءٍ: التي تَتَشَقَّقُ من أَسافِلِ القَميصِ كالرُّعْبولةِ ، قالَهُ اللّيْثُ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

شَعرٌ هَرامِيلُ إذا سَقَطَ.

و هَرْمَلَ الوَبرُ إذا سَقَطَ.

هرول [هرول‏]:

الهَرْوَلَةُ : بين العَدْوِ و المَشْيِ‏ ، و قد هَرْوَلَ ؛ أَو هو بعد العَنَقِ.

و قيلَ: هو الإسْراعُ في المَشْيِ‏ ، و منه هَرْوَلَةُ الطائِفِ.

و

13- في الحَدِيْث : «مَن أَتاني يَمْشِي أَتَيْته هَرْوَلَةً » .

و هو كِنايَةٌ عن سُرْعةِ إجابَة اللََّه عزّ و جلّ، و قُبُول تَوْبةِ العَبْد و لُطْفه و رَحْمَته.

و قيلَ: الهَرْوَلَةُ فَوْقَ المَشْيِ و دونَ الخَبَبِ؛ و الخَبَبُ دونَ العَدْوِ.

قالَ شيْخُنا: قالَ أَهْلُ الصَّرْفِ: واوُ هَرْوَلَ زائِدَةٌ للإِلْحاقِ بالرُّباعي.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

هرل الهرِل : وَلَدُ الزوجة، و هو الذي يُسَمِّيه الناسُ الرَّبيب؛ نَقَلَه شيْخُنا عن كتابِ فتحِ البارِي للحافِظِ ابن حجر في بابِ الحَشْر من الرَّقائِقِ؛ قالَ: و لا أَدْرِي ما صحَّته.

قلْتُ: و على تَقْديرِ صحَّتِه فيُسْتدركُ‏ (6) على الأَلْفاظِ الثلاثَةِ التي تقدَّمَ ذِكْرُها في أ ر ل و ج ر ل.

و مِن المجازِ: هَرْوَلَ السُّرابُ.

هزل [هزل‏]:

الهَزْلُ : نَقِيضُ الجِدِّ. و قد هَزَلَ في الأَمْرِ، كضَرَبَ و فَرِحَ‏ ، و هذه عن اللّحْيانيّ، هَزَلاً، فيهما، لم يَجِدَّ.

و الهذل‏ (7) و اللّعِبُ مِن وادٍ واحِدٍ؛ قالَ الكُمَيْت:

____________

(1) ديوانه ط بيروت ص 145.

(2) اللسان و التهذيب 6/507 و التكملة.

(3) اللسان و عجزه في الصحاح و التهذيب.

(4) الجمهرة 3/446.

(5) ديوانه ص 237 و اللسان و التكملة و عجزه في التهذيب.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: فيستدرك الخ الذي تقدم له في ج ر ل أربعة و هي جرل و أرل و ورل و غرل» .

(7) كذا، و في اللسان: «و الهزل» و هو الصواب.

802

1L

أَرَانا على حُبِّ الحياةِ و طُولِها # يَجِدُّ بنا في كل يوم و نَهْزِلُ (1)

و حَكَى ابنُ بَرِّي عن ابنِ خَالَوَيْه قالَ: كلُّ الناسِ يقُولُون هَزَلَ يَهْزِلُ مِثْل ضَرَبَ يَضْرِبُ، إِلاَّ أَنَّ أَبا الجرَّاحِ العقيليّ قالَ: هَزِلَ يَهْزَل مِن الهَزْل ضِدّ الجِدِّ.

و قَوْلٌ هَزْلٌ : هُذاءٌ. و في التَّنزيلِ: وَ مََا هُوَ بِالْهَزْلِ (2) .

قالَ ثَعْلَب: أَي ليسَ: بِهَذَيان.

و في التَّهْذِيبِ: أَي ما هو باللَّعِبِ.

و فلانٌ يَهْزِلُ في كَلامِهِ إذا لم يكنْ جادًّا؛ تقولُ: أَ جادٌّ أَنْتَ أَمْ هازِلٌ .

و هازَلَ مِثْلُ هَزَلَ ؛ قالَ:

ذو الجِدِّ إنْ جَدَّ الرجال به # و مُهازِلٌ إن كان في هَزْل (3)

و رجُلٌ هَزِلٌ ، ككَتِفٍ‏ ، أَي‏ كثيرُهُ‏ ، هكذا في النسخِ، و صَوابُه: و رجُلٌ هِزِّيْلٌ ، كسِكِّيْت: كثيرُهُ، كما هو نَصُّ اللّسانِ.

و أَهْزَلَهُ : وجَدَه لَعَّاباً.

و الهُزالَةُ : الفُكاهَةُ زِنَةً و معْنًى.

و الهُزالُ بالضَّمِ: نقيضُ السِّمنِ.

و قد هُزِلَ الرَّجُلُ و الدَّابَّةُ، كعُنِيَ، هُزالاً ، بالضمِ، و هَزَلَ هو كنَصَرَ، هَزْلاً ، بالفتحِ‏ و يُضَمُ‏ ؛ و أَنْشَدَ أَبو إسْحاق:

و اللَّهِ لولا حَنَفٌ بِرِجْلِهِ # و دِقَّةٌ في ساقِهِ من هُزْلِهِ

ما كان في فِتْيانِكم مِنْ مِثْله‏ (4)

و هَزَلْتُه أَنا أَهْزِلُه هَزْلاً فهو مَهْزولٌ و هَزَّلْتُه تَهْزِيلاً. 2Lقالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: و الهَزْلُ يكونُ لازِماً و مُتعدِّياً، يقالُ:

هَزَلَ الفرسُ، و هَزَلَه صاحِبُه و أَهْزَلَه و هَزَّله .

و قالَ ابنُ بَرِّي: و كلُّ ضُرٍّ هُزالٌ ؛ و أَنْشَدَ:

أَمِنْ حَذَرِ الهُزال نَكَحْتِ عبداً # و عَبْدُ السَّوْءِ أَدْنى لِلْهُزال (5)

و أَهْزَلُوا : هُزِلَتْ أَمْوالُهم، كهَزَلُوا كضَرَبُوا ، زادَ ابنُ سِيْدَه: و لم تَمُتْ.

و في المُحْكمِ: أَهْزَلَ يُهْزِلُ إذا هُزِلَتْ ماشِيَتُه، و أَنْشَدَ:

يا أُمَّ عبدِ اللّه لا تَسْتَعْجِلِي # و رَفَّعِي ذَلاذِلَ المُرَجِّلِ

إنِّي إذا مُرُّ زَمانٍ مُعْضِلِ # يُهْزِلْ (6) و مَنْ يُهْزِل و مَنْ لا يُهْزَلِ

يَعِهْ و كلٌّ يَبْتَلِيهِ مُبْتَلِي‏ (7)

يَعِهْ: يُصِبْ ماشِيَتَه العاهَةُ.

و أَهْزَلُوا : حَبَسُوا أَموالَهُم عن شِدَّةٍ و ضِيقٍ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: المَهازِلُ الجُدوبُ‏ (8) .

قلْتُ: كأَنَّه جَمْعُ مهْزَلَةٍ، فإِنَّ الجَدْبَ ممَّا يَحْمِلُ الدابَّة على الهزلِ .

و الهَزْلُ : مَوْت مواشِي الرَّجُل؛ يقالُ: هَزَلَ يَهْزِلُ هَزْلاً أَي‏ مَوَّتَتْ ماشِيَتُه، و إذا ماتَتْ قيلَ: هَزَلَ الرجُلُ هَزْلاً فهو هازِلٌ . افْتَقَرَ.

و كشَدَّادٍ : هَزَّالُ بنُ مُرَّةَ الأَشْجَعِيُّ أَخْرَجَه أَبو عُمَر في الاسْتِيْعاب؛ و هَزَّالُ بنُ ذِيابِ‏ (9) بنِ يَزِيدَ ، و في معجمِ ابنِ فَهْدٍ: هَزَالُ بنُ يَزيدَ الأسْلَميُّ له في رَجْم ماعِزٍ: «يا هَزَّال لو سَتَرْته بثَوْبِك‏ (10) كان خيراً لَكَ، رَوَى عنه ابنُه نعيم و حَفِيدُه

____________

(1) اللسان و عجزه في الصحاح.

(2) الطارق الآية 14.

(3) اللسان و الأساس بدون نسبة.

(4) اللسان.

(5) اللسان.

(6) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يهزل، موضعه رفع، و لكنه أسكن للضرورة و هو فعل للزمان، و يعه كان في الأصل «يعيه» فلما سقطت الياء انجزمت الهاء، كذا في اللسان بحروفه» .

(7) اللسان و الثالث و الرابع و الخامس في التهذيب.

(8) الجمهرة 3/19.

(9) في أسد الغابة: ذئاب.

(10) في أسد الغابة: «ألا سترته و لو بثوبك» في روايةٍ، و في أخرى كالأصل.