تاج العروس من جواهر القاموس - ج15

- المرتضى الزبيدي المزيد...
824 /
803

1Lيَزِيد، كذا في الكاشِفِ. و هَزَّالٌ رجُلٌ‏ آخَرُ غيرُ مَنْسوبٍ‏ ، و يُعْرَفُ بصاحِبِ الشَّجَرَةِ رَوَى عنه مُعاوِيَة بنُ قرَّة، صَحابِيُّونَ‏ ، رَضِيَ اللّهُ تعالى عنهم.

و هُزَيْلٌ ، كزُبَيْرٍ، ابنُ شَرَحْبيلٍ‏ الأَوْديُّ الكُوفيُ‏ تابِعيُ‏ ، يقالُ: إنَّه‏ أَدْرَكَ الجاهِليَّةَ ، رَوَى عن طلحَةَ و ابنِ مَسْعودٍ، و عنه طلحَةُ بنُ مصرفٍ و أَبو إسْحاق، ثِقَةٌ.

و هُزَيْلَةُ ، كجُهَيْنَةَ، بنْتُ الحارِثِ‏ بنِ حزنٍ‏ أُخْتُ مَيْمونَةَ أُمِّ المؤمنين‏ الهِلالِيَّة كُنْيَتها أُمّ حفيد لها في الموطا: في لحمِ الضَّبِّ؛ و هُزَيْلَةُ بنتُ مَسْعودٍ مِن بنِي حرامٍ الأَنْصارِيَّة ذَكَرَها ابنُ حَبيبٍ‏ و هُزَيْلَةُ بنتُ سعيدٍ (1) الأَنْصارِيَّةُ ذَكَرَها ابنُ حَبيبٍ أَيْضاً، صَحابيَّاتٌ‏ ، رَضِيَ اللّهُ تعالى عنهنَّ.

و

16- في الحَدِيْث : كان تحتَ‏ الهَيْزَلَةِ (2) .

و هي كحَيْدَرَةٍ، قيلَ: هي‏ الرَّايَةُ لأَنَّ الرِّيحَ تَلْعبُ بها كأَنَّها تَهْزِلُ معها.

و الهَزْلَى ، كسَكْرَى: الحَيَّات‏ ؛ قالَ: الأَزْهَرِيُّ: هكذا جَاءَ في أَشْعارِهِم، و لا واحِدَ لها ، قالَ:

و أَرْسال شِبْثانٍ و هَزْلَى تَسَرَّبُ‏ (3)

و في الأَساسِ: و مِن المجازِ: انْسابَتِ الهَزْلَى :

الحَيَّات، صفَةٌ غالِبَةٌ كالأَعْلَم في البَعيرِ، و الأَقْرحِ في الذُّبابِ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الهُزَيْلَةُ تَصْغيرُ هَزْلة ، و هي المرَّةُ مِن الهَزْلِ ؛ و منه

14- حَدِيث خَيْبر : «إِنَّما كانت هُزَيْلَةُ مِن أَبي القاسِمِ» .

و المُشَعْوِذُ إذا حفَّتْ‏ (4) يَدَاهُ بالتَّخاييل الكاذِبَةِ فِفِعْلُه يقالُ له: الهُزَيْلى لأَنَّها هَزْلٌ لا جِدَّ فيها.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الهَزْلُ اسْتِرخاءُ الكَلامِ و تَفْنِينُه.

و

16- في حَدِيث مازِن : «فأَذْهَبْنا الأَمْوالَ و أَهْزَلْنا الذَّرارِيَّ و العِيالَ» .

أَي أَضْعفناهم، و هي لُغَةٌ في هَزَل و لَيْسَتْ بالعالِيَةِ. 2Lو الهَزِيْلَةُ ، كسَفينَةٍ: اسمٌ مُشْتقٌ مِن الهُزالِ كالشَّتِيمةِ مِن الشَّتْم؛ و منه ثم فَشَتِ الهَزِيْلة في الإِبِلِ، قالَ:

حتى إذا نَوَّرَ الجَرْجارُ و ارْتَفَعَتْ # عنهاََ هَزِيلَتُها و الفحلُ قد ضَرَبا (5)

و الجَمْعُ: هَزائِلُ و هَزْلَى .

و اسْتَعْمل أَبو حَنيفَةَ الهَزْل في الجَرادِ؛ و الأَخْفش:

المَهْزولُ في الشِّعْرِ، و هو نادِرٌ.

و شاةٌ هَزِيلٌ و شِياهٌ هَزْلى (6) .

و جَمَلٌ مَهْزولٌ و إبِلٌ مَهازِيلُ .

و به هَزِيلةٌ .

و مِن المجازِ: له فَضْلٌ جَزِيلٌ و حالٌ هَزِيلٌ .

و هَزَله السَّفرُ و الجَدْبُ و المرضُ.

و هزيلُ بنُ خنيسِ بنِ خالِدِ بنِ الأَشْعرِ سَمِعَ عُمَرَ. و قالَ ابنُ حَبَّانٍ: له صُحْبَةٌ.

و هُزَيْلةُ بنتُ ثابِتِ بنِ ثَعْلبَةَ بنِ الجلاسِ، ذَكَرَها ابنُ حبيبٍ في الصَّحابَةِ.

و هُزَيْلَةُ بنتُ عَمْرو (7) ذَكَرَها ابنُ مَاكُولا في الصَّحابَةِ و هي أُمُّ سعدِ بنِ الرَّبيعِ.

هزبل [هزبل‏]:

هَزْبَلَ الرَّجُلُ: افْتَقَرَ فَقْراً مُدْقِعاً ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و ما فيه‏ ، أَي في النِّحْيِ، هَزْبَليلةٌ أَي‏ شي‏ءٌ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن ابنِ السِّكِّيت، لا يتكلَّمُ به إلاَّ في الجحدِ؛ و في بعضِ نسخِ الإصْلاحِ: هَزْبَليَّة إذا لم يكنْ فيه شي‏ءٌ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ: الهَزْبَلِيلُ الشي‏ءُ التافِهُ اليَسِيرُ.

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

دَيْرُ الهِزْقِل كزِبْرِجٍ: مَوْضِعٌ، هكذا ضَبَطَه الأَزْهَرِيُّ بالزاي.

____________

(1) قبلها في القاموس و قد سقطت من نسخ الشارح: «و بنت عمرو» و في أسد الغابة هي: هزيلة بنت عمرو بن عتبة بن خديج بن عامر بن جشم بن الحارث بن الخزرج.

(2) في القاموس بالضم و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.

(3) اللسان و التهذيب و التكملة و فيها: تسربت.

(4) اللسان: خفت.

(5) اللسان و التهذيب و الأساس.

(6) عن اللسان و بالأصل «هزل» .

(7) كذا، و لا استدراك فيها، فقد وردت في المتن، و سقطت من نسخة الشارح، و قد أشرنا إلى ذلك في موضعه، انظره فقد لاحظناه قريباً.

804

1L

هزمل [هزمل‏]:

الهَزامِلُ : أَهْمَلَه الجوْهرِيُّ و صاحِبُ اللِّسانِ.

و في العُبَابِ: هي‏ الأَصواتُ، و أَصْلُها الأَزامِلُ‏ ، جَمْعُ الأَزْمَلِ كأَرَاقَ و هَرَاقَ.

هشل [هشل‏]:

الهَشيلَةُ مِثْلُ فَعِيلَةٍ عن كراعٍ: كلُّ ما رَكِبْتَهُ من الدَّوابِّ من غيرِ إذْنِ صاحِبِه‏ ، كذا في المُحْكَمِ؛ و قد اهْتَشَلْتَه . و في العُبَابِ: المُهْتَشِلُ الذي يَرْكبُ البَعيرَ المُهْملَ فيَقْضِي حاجَتَه لضَعْفه ثم يُسَيِّبُه.

و سَبَقَ له في النونِ: نَهْشَلَ الرجُلُ إذا رَكِبَ الهَشيلَةَ ، و هو غَرِيبٌ.

و الهَشِيلَةُ من الإِبِلِ و غيرِها: ما اغْتُصِبَ‏ ، و ضَبَطَه بعضُ اللُّغَويِّين بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ، و رَدَّه الأَزْهَرِيُّ و خَطَّأهُ.

و في الصِّحاحِ: الذي يأْخُذُه الرجُلُ من غيرِ إذْنِ صاحِبِه يبلغُ به حيثُ يُريدُ ثم يردُّه؛ و قالَ:

و كلُّ هَشِيلةٍ ما دُمْتُ حَيّاً # عَلَيَّ محرَّم إلاَّ الجمال‏ (1)

و قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: أَهْشَلَ : أَعْطَى الهَشِيلَةَ . يقولُ مُفاخِر العَرَبِ مِنَّا من يُهْشِل أَي يُعْطِي الهَشِيلَةَ ، و هو أَنْ يأَتيَ الرجُلُ ذو الحاجَةِ إلى مُراحِ الإِبِلِ فيأْخُذُ بَعِيراً فيَرْكبُه، فإذا قَضَى حاجَتَه ردَّه، رَوَاه ثَعْلب عنه.

و قالَ شَمِرٌ: الهَيْشَلَةُ ، كحَيْدَرَةٍ: النَّاقَةُ المُسِنَّةُ السَّمينةُ ؛ و رَوَاه غيرُه أَيْضاً.

و هَشَّلَتِ الناقَةُ تَهْشيلاً إذا أَنْزَلَتْ شيئاً من اللَّبَنِ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

هضل [هضل‏]:

الهَيْضَلَةُ : المرأةُ النَّصَفُ‏ ، عن الفرَّاءِ رَوَاه عنه أَبو عُبَيْدٍ كما في الصِّحاحِ.

و أَيْضاً: النَّاقَةُ الغَزيرَةُ عن الفرَّاءِ أَيْضاً. و الضَّخمةُ الطَّويلةُ مِن النِّساءِ و الإِبِلِ، كما في اللّسانِ.

و رجُلٌ هَيْضَلٌ : ضَخْمٌ طويلٌ عظيمٌ.

و قيلَ: الهَيْضَلَةُ مِن النِّساءِ و الإِبِلِ و الشاءِ المُسِنَّةُ ؛ و لا يقالُ بَعيرٌ هَيْضَلُ . 2L و الهَيْضَلَةُ : الجماعَةُ المُتَسَلِّحَةُ ، أَمْرُهم في الحَرْبِ واحِدٌ كالهَيْضَلِ . و قالَ اللَّيْثُ: الهَيْضَلُ جماعَةٌ فإذا جُعِلَ اسْماً قيلَ هَيْضَلَةٌ . و قيلَ: الهَيْضَلَةُ الجماعَةُ يُغْزى بهم ليْسُوا بالكثير.

و الهَيْضَلَةُ أَصواتُ النَّاسِ‏ ، عن الفرَّاءِ.

و الهَضْلُ ، بالفتحِ‏ (2) : الكثيرُ ، قالَ المرَّارُ الفَقْعَسِيُّ:

أُصُلاً قُبَيْلَ الليلِ أَو غادَيْتُها # بَكراً غُدَيَّةَ في النَّدى الهَضْلِ (3)

و الهَضْلاءُ الطَّويلةُ الثَّدْيَيْنِ‏ مِن النِّساءِ.

و أَهْضَلَتِ السَّماءُ: سَحَّتْ بمطَرِها.

و أَهْضَلَتِ‏ الدَّلْوُ إذا ضرَبَها جالُ البئرِ فَنَضَحَتْ بالماءِ ، كما في العُبَابِ.

و قالَ ابنُ الفرجِ: هَضَلَ بالشِّعْرِ و بالكَلامِ‏ و هَضَبَ به إذا سَحَّ سَحّاً.

و الهَيْضَلُ : الجَيْشُ الكثيرُ. و قيلَ: الرَّجَّالَةُ؛ قيلَ: الجماعَةُ مِن الناسِ؛ و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ للكُمَيْت:

و حَوْلَ سَرِيرِكَ من غالِبٍ # ثُبى العِزِّ و العَرَبُ الهَيْضَلُ (4)

و قالَ أَبو كبيرٍ:

أَزُهَيرُ إنْ يَشِبِ القَذالُ فإنّه # رُبْ هَيْضَلٍ لَجِبٍ لفَقْت بهَيْضَلِ (5)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

امرَأَةٌ هَضْلاءُ: ارْتَفَعَ حَيْضُها.

____________

(1) اللسان و الصحاح.

(2) على هامش القاموس: قيد الفتح مستغنى عنه، لعلمه من اصطلاحه، ا هـ.

(3) اللسان.

(4) اللسان و الصحاح و التكملة.

(5) ديوان الهذليين 2/89 و اللسان و التهذيب و فيه: «مصع» بدل «لجب» و في ديوان الهذليين «مرس» ، و الأصل كاللسان.

805

1Lو يقالُ: عَنْز هَيْضلَةٌ : عَرِيضَةُ الخاصِرَتَيْن، قالَهُ ابنُ بَرِّي، و أَنْشَدَ:

بهَيْضَلَةٍ إذا دُعِيَتْ أَجابَتْ # مَصُورٌ قَرْنُها نَقَدٌ قَديمُ‏ (1)

و الهَضَّالُ ، كشَدَّادٍ: الحادِي، و أَنْشَدَ ابنُ الفرجِ:

كأَنهنَّ بجِمادِ الأَجْبالْ # و قد سَمِعْنَ صوتَ حادٍ جَلْجالْ

من آخِرِ الليلِ عليها هَضَّالْ (2)

لأنَّه يَهْضِلُ عليها بالشِّعْرِ إذا حَدا.

هطل [هطل‏]:

الهَطْلُ : المَطَرُ الضَّعيفُ الدَّائمُ‏ المُتفرِّقُ العظيمُ القَطْرِ؛ و قيلَ: هو الدَّائمُ ما كان.

و قالَ الأصْمَعِي: الدِّيمةُ مَطَرٌ يَدُومُ مع سكونٍ، و الضَّرْب فَوْقَ ذلِكَ، و الهَطْلُ فَوْقَه أَو مِثْلُه.

و في الصِّحاحِ: الهَطْلُ تَتابُعُ المَطَرِ و الدَّمْع سَيلانُه‏ (3) .

و في التَّهْذِيبِ: تَتابُعُ المَطَرِ المُتَفَرِّق العظيمِ القَطْرِ كالهَطَلانِ ، محرَّكةً، و التَّهْطالِ .

و قد هَطَلَ المَطَرُ يَهْطِلُ هَطْلاً و هَطَلاناً و تَهْطالاً ؛ و كَذلِكَ هَطَلَتِ السماءُ.

و دِيمَةٌ هُطْلٌ ، بالضَّمِ، و هَطْلاءُ ، قالَ امرُؤُ القيسِ:

دِيمةٌ هَطْلاءُ فيها وَطَفٌ # طَبَقَ الأَرضَ تَحَرَّى وَ تَدِرْ (4)

و لا يقالُ: سحابٌ أَهْطلُ ، و هذا كقَوْلِهم فَرَسٌ رَوْعاء و هي الذَّكِيَّةُ، و لا يقالُ للذَّكَرِ أَرْوَع، و امرأَةٌ حَسْناءُ و لا يقالُ للرجُلِ أَحْسَن، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ.

و مَطَرٌ هَطِلٌ و سَحابٌ هَطِلٌ ، ككَتِفٍ‏ : كَثيرُ الهَطَلانِ، كما في الصِّحاحِ. 2Lو قالَ أَبو الهَيْثم في قَوْلِ الأَعْشَى، مُسْبِل هَطِل (5) : هذا نادِرٌ و إنَّما يقالُ هَطَلَتِ السماءُ فهي هاطِلَةٌ ، فقالَ الأعْشَى:

هَطِل بغيرِ أَلفٍ.

و يقالُ: مَطَرٌ هَطَّالٌ و سَحابٌ هَطَّالٌ مِثْلُ‏ شَدَّادٍ ، كثيرُ الهَطَلان، قالَ:

أَلَحَّ عليها كلُّ أَسْحَم هَطَّالِ (6)

و سَحائبُ هُطَّلٌ ، كرُكَّع‏ جَمْعُ هَاطِل ، كما في الصِّحاحِ.

و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: هَطَلَ الجَرْيُ الفَرَسَ يَهْطِلُها هَطْلاً إذا خَرَجَ عَرَقُها ، و في العُبَابِ: إذا أَخْرَجَ عَرَقَها، شَيئاً بعد شي‏ءٍ ؛ و قالَ أَبو النَّجْم يَصِفُ فَرَساً:

يَهْطِلُها الرَّكْضُ بطَيْسٍ تَهْطِلُهْ (7)

و هَطَلَتِ النَّاقَةُ تَهْطِلُ هَطْلاً: سارَتْ سَيْراً ضَعيفاً.

و مِن المجازِ: هَطَلَتِ العَيْنُ بالدَّمْعِ‏ إذا سالَتْ‏ و تَتَابَعَ قَطْرُها فهي هَطَّالة كثيرَةُ الذروفِ للدَّمْع. و

16- في حَدِيْث الدُّعاء : «اللهمَّ ارْزُقْني عَيْنَيْنِ هَطَّالتَيْن » .

و الهِطْلُ ، بالكسرِ: الذِّئْبُ؛ و أَيْضاً، اللِّصُ‏ ؛ و أَيْضاً:

الرَّجُلُ‏ الأَحْمَقُ‏ ، هكذا في النسخِ، و الصَّوابُ و اللِّصُّ و الأحْمَقُ بإثْباتِ الواوِ، كلُّ ذلِكَ عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و الهِطْلُ : المُعْيي، أَو خاصٌّ بالبَعيرِ المُعْيي كما نَقَلَه الجوْهَرِيُّ عن أَبي عُبَيْدَةَ.

و ناقَةٌ هَطْلَى ، كسَكْرَى، تَمْشِي رُوَيْداً ، و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ:

أَبابيلُ هَطْلَى من مُراح و مُهْمَلِ‏ (8)

و إِبِلٌ هَطْلَى ، كسَكْرَى و جَمَزَى، مُنْقَطِعَةٌ أَو مُطْلَقَةٌ لا سائِقَ لها ، و بكلِّ ذلِكَ فسِّرَ قَوْلُهم: جاءَتِ الإِبِلُ هَطْلَى .

____________

(1) اللسان.

(2) اللسان و التكملة و التهذيب و بعده فيها:

عقبان دجنٍ و مراريخ الغال‏

في التهذيب: و مرازيح.

(3) في الصحاح و اللسان: و سيلانه.

(4) ديوانه ط بيروت ص 105 و الضبط عنه، و في اللسان طبقُ الارضِ، و التهذيب و الصحاح.

(5) جزء من قوله:

ما روضة من رياض الحزن معشبة # خضراء جاد عليها مسبلٌ هَطِلُ‏

ديوانه ص 145.

(6) اللسان.

(7) اللسان و التكملة و قبله فيها:

خوص تعادى كالقداح ذُبّله.

(8) اللسان و التهذيب.

806

1L و الهَيْطَلُ ، كحَيْدَرٍ ، يقالُ: هو الثَّعْلَبُ.

و هَيْطَلٌ : اسمٌ لبلادِ ما وَراءَ النَّهْرِ ، كما في العُبَابِ، و يُرادُ به نَهْر بلخ و هو جَيْحون، و تُعْرَفُ تِلْكَ البِلاد بطَخَارِسْتان.

و الهَيْطَلُ : الجماعَةُ القَليلَةُ يُغْزَى بهم‏ ليْسُوا بالكَثيرِ، لُغَةٌ في الهَيْضَلَةِ بالضادِ؛ و ضَبَطَه ابنُ السَّيِّدِ في الفرقِ بالظاءِ المُشَالَةِ.

و الهَيْطَلُ : جِنْسٌ من التُرْكِ أَو الهِنْدِ ، قالَهُ الأَزْهَرِيُّ.

و في الأساسِ: من التُرْكِ و السّنْدِ. و قالَ غيرُه: جيلٌ مِن الناسِ، كانت لهم شَوْكةٌ ، و كانت لهم بِلادُ طَخَارِسْتان، و أَتْراكُ خلج و الخنجية من بَقَايَاهُم.

قلْتُ: و منهم كانَتْ مُلُوكُ دهلى سابقاً منهم السُّلْطانُ جلالُ الدِّيْن فَيْروز شَاه الخلجيّ وَلِيَ السَّلْطَنَة بعدَ السُّلْطان مُعِزّ الدِّين بن ناصِرِ الدِّين بنِ غَيَّاث الدِّين بلين، و كان حَلِيماً عادِلاً و له مآثِرُ حَسَنَةٌ؛ كالهَياطِلِ و الهَياطِلَةِ ؛ قالَ الشَّاعِرُ:

حَمَلْتُهم فيها مع الهَياطِلَهْ # أَثْقِلْ بهم من تِسْعَةٍ في قافِلَهْ‏ (1)

و الهَطَّالُ ، كشَدَّادٍ: فَرَسُ زَيْدِ الخَيْلِ الطَّائيِ‏ ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه، و فيه يقولُ:

أُقَرِّبُ مَرْبَط الهَطَّالِ إنِّي # أَرَى حَرْباً تَلَقَّحُ عن حِيالِ‏ (2)

و الهَطَّالُ : جَبَلٌ‏ ، قالَ:

على هُطَّالِهم منها بُيوتٌ # كأَنَّ العَنْكَبوتَ هو ابْتَنَاها (3)

و الهَيْطَلَةُ : قِدْرٌ م‏ مَعْروفٌ مِن صَفْرٍ يُطْبَخُ فيه.

قالَ الأزْهَرِيُّ: هو مُعَرَّبُ پاتيلَهْ‏ و في العُبَابِ:

تَهَطْلأَ (4) من المَرضِ أَي بَرَأَ. و في التَّهذِيبِ: تَهَطْلأَتُ و تَطَهْلأَتْ أَي وَقَعَتُ. 2L*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

هَطَلَ يَهْطِلُ هَطَلاناً : مَضَى لوَجْهِه مَشْياً.

و تَهَطَّلَ السحابُ و المَطَرُ مِثْلُ هَطَلَ .

و مَشَتِ الظِّباءُ هَطْلَى أَي رُوَيْداً، قالَ:

تَمَشَّى بها الأَرْآمُ هَطْلَى كأَنَّها # كَواعِبُ ما صِيغتْ لهنَّ عُقودُ (5)

و قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: جاءَتِ الخَيْلُ هَطْلَى أَي خَنَاطِيل جَمَاعَات في تَفْرقَةٍ، ليسَ لها واحِد.

و الهَواطِلُ : النٌّوقُ تَسِيرُ سَيْراً ضَعِيفاً؛ قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

جَعَلْت له من ذِكْرِ مَيٍّ تَعِلَّةً # و خَرْقاءَ فوق الناعِجاتِ الهَواطِل (6)

و الهَطْلُ : الإِعْياءُ.

و الهَاطِلُ : الزَّرْعُ المُلْتفُّ، ذَكَرَه الأزْهَرِيُّ في هَلَطَ.

و الهَيْطَلِيَّةُ: نَوْعٌ مِن الطَّعام. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

هطمل [هطمل‏]:

الهَطْمَلِيُّ : الأَسْودُ القَصيرُ، ذَكَرَه الأزْهرِيُّ في رُباعِيِّ التَّهْذِيبِ و أَهْمَلَهُ الجماعَةُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

هظل [هظل‏]:

الهَيْظَلَةُ ، بالظاءِ، الجماعَةُ يغزون، ذَكَرَه ابنُ السَّيِّدِ في الفرقِ و نَقَلَه عنه شيْخُنا.

هقل [هقل‏]:

الهِقْلُ ، بالكسرِ: الفَتِيُّ من النَّعامِ‏ ، و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّي:

و إِنْ ضُرِبَتْ على العِلاَّت أَجَّتْ # أَجيج الهِقْلِ من خَيْطِ النَّعامِ‏ (7)

و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لبعضٍ:

هل يبلغنيهم إلى الصباح # هِقْل كأَنَّ رأْسَه جماح‏

____________

(1) اللسان و التهذيب و الأساس.

(2) اللسان.

(3) اللسان و معجم البلدان بدون نسبة فيهما.

(4) على هامش القاموس: هكذا في النسخ، و الذي في ترجمة المحقق عاصم أفندي: «و تهيطل من التهيطل، فلينظر، ا هـ» .

(5) اللسان و التهذيب.

(6) ديوانه ص 496 و اللسان و التكملة و التهذيب.

(7) اللسان، و بالأصل «أجيح» .

807

1Lو قالَ بعضُهم: الهِقْلُ هو الظَّليمُ و لم يعيِّن الفَتِيَّ؛ و الأُنْثَى هِقْلَةٌ ؛ قالَ مالِكُ بنُ خالِدٍ:

و اللََّه ما هِقْلةٌ حَصَّاء عَنَّ لها # جَوْن السَّراةِ هِزَفٌّ لحمُه زِيَمُ‏ (1)

و الهِقْلُ : الطَّويل الأَخْرَقُ‏ مِن الرِّجالِ.

و الهَقِلُ ، ككَتِفٍ‏ : الخَمِيصُ‏ الجائِعُ.

و الهاقِلُ : الذَّكَرُ من الفأْرِ.

و الهَيْقَلُ ، كحَيْدَرٍ: الظَّليمُ‏ ؛ و اللاَّمُ أَصْلِيَّة. و نَقَلَ الشَّيخُ أَبو حَيَّان فيه الخِلافَ و صَرَّحَ بزِيادَتِها و إنَّهم قالُوا معْنَاها هبق و أنَّهما مِن صِفَات النَّعام.

و قالَ ابنُ جنيِّ تجوزُ زِيادَةُ لامِه و أَصَالَتها.

و جَزَمَ قُطْربُ بزِيادَةِ الياءِ.

و أَيْضاً؛ الضَّبُّ.

و الهَبْقَلَةُ ، بهاءٍ: ضَرْبٌ من المَشْيِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

التَّهَقُّلُ : المَشْيُ البَطِي‏ءُ فيمَا يقالُ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و هقلُ بنُ زِيادٍ السكْسكيُّ كاتِبُ الأَوْزاعيّ عن هشام بنِ حَسَّان و مُثَنَّى بنِ الصَّبَّاح، و عنه عليُّ بنُ حجرِ و هشامُ بنُ عَمَّار، تُوفي سَنَة 179.

هكل [هكل‏]:

الهَيْكَلُ الضَّخْمُ من كلِّ شي‏ءٍ.

و قالَ اللَّيْثُ: الهَيْكَلُ الفَرَسُ الطَّويلُ‏ طُولاً و عَدْواً؛ زادَ غيرُه: الضَّخْمُ.

و قيلَ: هو الكَثِيفُ العَبْلُ الليِّنُ؛ قالَ امرُؤُ القيسِ:

بمُنْجَردٍ قَيْدِ الأَوَابِدِ هَيْكَلِ (2)

2Lو قالَ أَبو دُوَاد:

و قد أَعدو بطرفِ هيـ # كلٍ ذي ميعة سَكْبِ‏ (3)

و قالَ العجَّاجُ:

عن السِّفادِ و هو طِرْفٌ هَيْكَلُ (4)

و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: الهَيْكَلُ الضَّخْمُ من كلِّ حَيَوانٍ.

و في الأَساسِ: فَرَسٌ هَيْكَلٌ مُرْتفِعٌ.

و الهَيْكَلُ : النَّباتُ الطَّويلُ البالغُ العَبْلُ‏ أَي العَظيمُ، كَذلِكَ الشّجَرُ.

و قد هَيْكَلَ الزَّرْعُ إِذا نَمَا و طَالَ، قالَهُ أَبو حَنيفَةَ.

و الهَيْكَلُ : بيتٌ للنَّصارى فيه‏ صَنَمٌ على‏ صورةِ مَرْيَمَ، عليها السَّلامُ‏ ، فيمَا يَزْعَمُون، قالَ:

مَشْيَ النَّصارَى حَوْلَ بَيتِ الهَيْكَلِ

زادَ في المُحْكَمِ: فيه صورةُ مَرْيَمَ و عيسَى، عليهما السلامُ؛ و رُبما سُمِّي‏ دَيْرُهُم‏ هَيْكَلاً؛ قالَ الأَعْشَى:

و ما أَيْبُلِيٌّ على هَيْكَلٍ # بَنَاهُ و صَلَّبَ فيه و صَارَا (5)

و الهَيْكَلُ : البناءُ المُشْرِفُ‏ قيلَ هذا هو الأَصْلُ ثم سُمِّي به بُيوتُ الأَصْنامِ مجازاً.

و هَيْكَلُ بنُ جابرٍ صَحابيٌ‏ يُرْوَى عنه حَدِيْثٌ في ذمِّ البُخْلِ لا يصحُّ.

و قالَ النسائيُّ: في سندِه حَمَّادُ بنُ عَمْرو و هو كَذَّابٌ.

و الهَيْكَلَةُ ، بهاءٍ ، مِن النِّساءِ: المرأَةُ العَظيمةَ.

____________

(1) اللسان.

(2) من معلقته، ص 51 و صدره

و قد أغتدي و الطير في وُكُناتها

و عجزه في الأساس و التهذيب و اللسان و كتب مصححه: قوله: قيد الأوابد، هكذا في الأصل، و عبارة المحكم بعد الشطر: و قيل هو الطويل علواً و عدّاه، و قيل هو التام. قال أبو النجم فاستعاره للنبات.

في حبة جرف و حمض هيكل‏

و النبت لا يوصف بالضخم لكنه أرادَ الكثرة فأقام الضخم مقامها.

(3) المقاييس 6/59 و نسبه بحواشيه لعقبة بن سابق.

(4) في اللسان للعجاج، قال ابن بري: كانت الدهنا، بنت سحل زوجة العجاج رفعته إلى الوالي و كانت رمته بالتعنين، فقال:

أظنت الدهنا و ظن مسحلُ # أن الأمير بالقضاء يعجل

عن كسلاتي و الحصان يكسلُ # عن السِّفاد و هو طِرْفٌ هَيْكَلُ؟.

(5) ديوانه ط بيروت ص 84 و اللسان و الأساس.

808

1L و تَهَاكَلُوا في أَمْرٍ: تَنازَعُوا.

و التَّهْكيلُ : مَشْيُ الحِصانِ و المرأَةِ اخْتِيالاً ، كما في العُبَابِ.

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

الهَيْكَلَةُ : الشَّجَرَةُ العَظيمةُ، عن أَبي حَنيفَةً.

و الهَيْكَلُ : التّمثالُ.

قالَ الصَّاغانيُّ: فأَمَّا الحروزُ و التَّعاويذُ التي يُسَمُّونَها الهَياكِل فلَيْسَتْ مِن كَلامِ العَرَبِ.

هلل [هلل‏]:

الهِلالُ‏ ، بالكسرِ: غُرَّةُ القَمَرِ ، و هي أَوَّل لَيْلةٍ، أَو يُسَمَّى هِلالاً لِلَيْلَتَيْنِ‏ مِن الشَّهْرِ، ثم لا يُسَمَّى به إِلى أَنْ يعودَ في الشهْرِ الثاني، أَو إِلى ثلاثِ‏ لَيالٍ ثم يُسَمَّى قَمَراً، أَو إِلى سبعِ‏ ليَالٍ، و قَرِيبٌ منه قَوْل مَنْ قالَ: يُسَمَّى هِلالاً إِلى أَنْ يَبْهَرَ ضَوءُه سَوادَ الليلِ، و هذا لا يكونُ إِلاَّ في السابعَةِ.

قالَ أَبو إِسْحق: و الذي عنْدِي و ما عليه الأَكْثر أَنْ يسمَّى هِلالاً ابنَ لَيْلَتَيْن فإِنَّه في الثالثَةِ يَتَبَيَّن ضَوءُه.

و في التَّهذِيبِ عن أَبي الهَيْثم: يسمَّى القمرُ لليْلَتَيْن مِن أَوَّل الشهْرِ هِلالاً، و لِلَيْلَتَينِ من آخِرِ الشهْرِ سِتٍّ و عشرينَ و سبعٍ و عشرينَ‏ هِلالا، و في غيرِ ذلكَ قَمَرٌ ، و نصُّ التَّهذِيبِ: و يسمَّى ما بينَ ذلِكَ قمراً.

قالَ شيْخُنا: و زَعَمَ أَقْوامٌ أَنَّه لم يذكر اللَّيْلَة الثامِنَة و العِشْريْن لمُوَافَقَة الآيَة لأَنَّ الشهْرَ إِذا كان ناقِصاً يغيبُ لَيْلَةً واحِدَةً كما أَشارَ إِليه البَغَويّ أَوَّل يونس.

و قالَ أَبو العَبَّاس: سُمِّي الهِلالُ هِلالاً لأَنَّ الناسَ يَرْفعُونَ أَصْواتَهم بالإِخْبارِ عنه، و الجَمْعُ الأَهِلَّةُ ، و منه قَوْلُه تعالَى:

يَسْئَلُونَكَ عَنِ اَلْأَهِلَّةِ (1) .

و الهِلالُ: الماءُ القليلُ‏ في أَسْفَل الرَّكِيِّ.

و قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: هو ما يَبْقَى في الحَوْضِ مِن الماءِ الصَّافي.

قالَ الأَزْهرِيُّ: و قيلَ له هِلالٌ لأَنَّ الغَديرَ عنْدَ امْتلائِه مِن‏2Lالماءِ يَسْتديرُ، و إِذا قَلَّ ماؤُه ذَهَبتْ اسْتِدارَتُه و صارَ الماءُ في ناحِيَةٍ منه‏ (2) .

و الهِلالُ: السِّنانُ‏ الذي له شُعْبتان يُصَادُ به الوَحْش.

و الهِلالُ: الحَيَّةُ ما كانت، أَو الذَّكَرُ منها ، و منه قَوْلُ ذي الرُّمَّةِ:

إِلَيك ابْتَذَلْنا كلَّ وَهْمٍ كأَنَّه # هِلالٌ بدَا في رَمْضةٍ يَتَقَلَّب‏ (3)

قالُوا: يعْنِي حَيَّة، كما في الصِّحاحِ.

و أَنْشَدَ ابنُ فارِسَ لكثِّيرٍ:

يُجَرِّرُ سِرْبَالاً عليه كأَنَّه # سَبِي‏ءُ هِلاَل لم تُخَرْبَقْ شَبَارِقُه‏ (4)

أَي كأَنَّه سَلَخَ حَيَّة؛ و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابيِّ يَصِفُ دِرْعاً شَبَّهها في صفائِها بسَلْخ الحيَّةِ:

في نَثْلةٍ تَهْزَأُ بالنِّضالِ # كأَنَّها من خِلَعِ الهِلالِ‏ (5)

و الهِلالُ أَيْضاً: سِلْخُها ، عن ابنِ فارِسَ.

و الهِلالُ: الجَمَلُ المَهْزولُ‏ مِن ضِرَابٍ أَو سَيْر.

و قيلَ: هو الذي قد ضَرَبَ حتى أَدَّاه ذلِكَ إلى الهُزالِ و التَّقَوُّسِ.

و الهِلالُ: حديدَةٌ تضُمُّ بين حِنْوَي الرَّحْلِ‏ مِن حَديدٍ أَو خَشَبٍ، و الجَمْعُ أَهِلَّة .

و قالَ أَبو زَيْدٍ: يقالُ للحَدائِدِ التي تَضُمُّ ما بينَ أَحْناءِ الرَّحْلِ أَهِلَّةً .

و الهِلالُ: ذُؤابَةُ النَّعْلِ.

و الهِلالُ: الغُبارُ ؛ و قيلَ: قطْعَةٌ منه.

و الهِلالُ: شي‏ءٌ يُعَرْقَبُ به الحَميرُ.

و الهِلالُ: ما اسْتَقْوَسَ من النُّؤْي.

____________

(1) البقرة الآية 189.

(2) زيد في التهذيب: فاستقوس.

(3) في ملحقات ديوانه ص 662 و اللسان و المقاييس 6/12 و الصحاح.

(4) ديوانه ص 308 و اللسان و التكملة.

(5) اللسان و التهذيب.

809

1L و الهِلالُ: سِمَةٌ للإِبِلِ‏ على هَيْئتِه.

و الهِلالُ: الغُلامُ الجميلُ‏ الحَسَنُ الوَجْهِ، عن ابنِ الأَعْرَابيِّ.

و بَنُو هِلالٍ: حَيٌّ من هَوازِنَ‏ و هم بَنُو هِلالِ بن عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ بنِ معاوِيَةَ بنِ بكْرِ بنِ هَوازِنَ منهم مَيْمونَةُ بنْتُ الحَارِثِ أُمُّ المُؤْمِنِينَ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنها، و حُمَيْدُ بنُ ثَوْرٍ الشاعِرُ الصَّحابيُّ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه و غيرُهما، و لهم ذِكْرٌ في غَزْوَةِ حُنَيْن و إِليهم نُسِبَتِ الهِلالِيَّةُ و منهم أَبو زَيْدٍ الهِلاليُّ المَشْهورُ في الشَّجاعَةِ و الكَرَمِ و لهم بَقِيَّةٌ في ريفِ مِصْرَ.

و الهِلالُ: طَرَفُ الرَّحَى إِذا انْكَسَرَ منه، و قيلَ: نِصْفُ الرَّحَى؛ و قيلَ الرَّحَى مُطْلقاً؛ و منه قَوْلُ الراجزِ:

و يَطْحَنُ الأَبْطالَ و القَتِيرا # طَحْنَ الهِلالِ البُرَّ و الشَّعِيرَا (1)

و الهِلالُ: الحِجارَةُ المَرْصوفَةُ بعضُها إِلى بعضٍ.

و الهِلالُ: البياضُ‏ الذي‏ يَظْهَرُ في أُصُولِ الأَظْفارِ.

و الهِلالُ: الدُّفْعَةُ من المَطَرِ ؛ أَو أَوَّل ما يصيبُكَ منه، ج أَهِلَّةٌ على القِياس، و أَهالِيلُ نادِرٌ.

و الهِلالُ: مَصْدَرُ هَالَّ الأَجيرَ يهَالّه مُهالَّةً و هِلالاً:

اسْتَأْجَرَه كلّ شَهْرٍ مِن الهِلالٍ إِلى الهِلالِ بشي‏ءٍ؛ عن اللّحْيانيّ.

و هِلالُ‏ بِلا لامٍ: ستَّةَ عَشَرَ صَحابِيّاً و هم: هِلالُ الأَسْلَمِيُّ؛ و هِلالُ بنُ أُمَيَّة الوَاقِفيُّ؛ و هِلالُ بنُ الحَارِثِ أَبو الحَمْراء؛ و هِلالُ بنُ أَبي خولى الجعْفِيُّ البَدْرِيُّ؛ و هِلالُ بنُ الدثينَةَ؛ و هِلالُ بنُ رَبيعَةَ؛ و هِلالُ بنُ سَعْدٍ؛ و هِلالُ أَحدُ بنِي سمْعانَ؛ و هِلالُ بنُ عامِرٍ النّميريُّ و هِلالُ بنُ عامِرٍ المزنيُّ؛ و هِلالُ بنُ مُرَّةَ الأَشْجعيُّ؛ و هِلالُ مَوْلَى المُغِيرَةَ؛ و هِلالُ بنُ المُعَلَّى الخزْرجيُّ البَدْريُّ؛ و هِلالُ بنُ أَبي هِلالٍ الأَسْلميّ؛ و هِلالُ بنُ وكيعٍ التَّمِيميُّ؛ و هِلالُ بنُ علفَةَ، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهم. 2L و أَبو هِلالٍ التَّيْمِيُ‏ من بِني تيمِ اللّهِ بنِ رفيدَة بنِ ثورِ بنِ كلب. صَحابيٌ‏ له وِفادَةٌ، رَضِيَ اللّهُ تَعَالَى عَنْه.

و الهَلالُ‏ بالفتحِ: أَوَّلُ المَطَرِ، و يُكْسَرُ ، عن ابن بُزُرْجَ؛ يقالُ: ما أَصابنا هِلالٌ و لا بِلالٌ و لا طِلالٌ.

و هِلالٌ، بالضَّمِ‏ (2) : شِعبٌ بتِهامَةَ يَجي‏ءُ من السّراةِ من ناحيةِ يَسومَ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و هلَّ السَّحابُ بالمَطَرِ، و هلَّ المَطَرُ هَلاًّ: اشْتَدَّ انْصِبابُهُ‏ ؛ و قيلَ: إذا قَطَرَ قَطْراً له صَوْتٌ، كانْهَلَ‏ انْهِلالاً إذَا انْصَبَّ بشدَّةٍ، و اسْتَهَلَّ : ارْتَفَعَ صَوْتُ وَقْعِه، و كأَنَّ اسْتِهْلالَ الصَّبيِّ منه. و هَلَّ الهِلالُ‏ هَلاًّ: ظَهَرَ، كأَهَلَ‏ إهْلالاً و أُهِلَّ و اسْتُهِلَّ بضمِّهما. و قالَ اللّيْثُ: تقولُ أُهِلَّ القَمَرُ و لا يقالُ أُهِلَّ الهِلالُ.

قالَ الأَزْهرِيُّ: هذا غَلَطٌ و كَلامُ العَرَبِ أُهِلَّ الهِلالُ.

رَوَى أَبو عُبَيْدٍ عن أَبي عَمْرٍو: أُهِلَّ الهِلالُ و اسْتُهِلَّ لا غَيْر.

و رُوِي عن ابنِ الأعْرَابيِّ: أُهِلَّ الهِلالُ و اسْتُهِلَّ قالَ و اسْتَهَلَّ أَيْضاً، و شَهْرٌ مُسْتَهَلٌّ ، و أَنْشَدَ:

و شهْر مُسْتَهَل بعدَ شهرٍ # و يومٌ بعدَه يومٌ جدِيدُ (3)

و هَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلالُهُ و لا تَقُلْ أَهَلَّ ، كما في الصِّحاحِ و المُحْكَمِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي: و قد قالَهُ غيرُه.

و هَلَّ الرَّجُلُ‏ يَهِلُّ هَلاًّ: فَرِحَ؛ و هَلَّ يَهِلُّ هَلاًّ إذا صَاحَ‏ ، عن ابنِ الأعْرابيِّ.

و تَهَلَّلَ الوَجْهُ‏ : اسْتَنارَ و ظَهَرَتْ عليه أَمارَاتُ السُّرورِ؛ و منه

15- حَدِيث فاطِمَةَ، رَضِيَ اللّهُ تعالىَ عنها : فلمَّا رَآها اسْتَبْشَرَ و تَهَلَّلَ وَجْهُه.

و في التَّهذِيبِ: تَهَلَّلَ الرجُلُ: فرحاً، و أَنْشَدَ:

____________

(1) اللسان.

(2) كذا بالأصل و ياقوت، و ضبطت بالقلم في التكملة بالكسر.

(3) اللسان و فيه «حديد» و في التهذيب «يوم قريب» .

810

1L

تَراه إذا ما جِئْتَه مُتَهَلِّلاً # كأَنَّكَ تُعْطيه الذي أَنْتَ سائلُهْ‏ (1)

و تَهَلَّلَ السَّحابُ‏ بالبَرْقِ: تَلأْلأَ و أَشْرَقَ، كاهْتَلَ‏ ، قالَ:

و لنا أَسامٍ ما تَليقُ بغيرِنا # و مَشاهِدٌ تَهْتَلُّ حين تَرانا (2)

و تَهَلَّلَتِ العَيْنُ: سالَتْ بالدَّمْع، كانْهَلَّتْ‏ ، قالَ:

أو سُنْبُلاً كُحِلَتْ به فانْهَلَّتِ

و اسْتَهَلَّ الصَّبيُّ: رَفَعَ صَوْتَهُ بالبُكاءِ. و صَاحَ عندَ الولادَةِ؛ و منه

14- قوْلُ الساجِع عندَ النبيِّ صلى اللّه عليه و سلّم، حينَ قَضَى في الجنِيْن إذا سَقَطَ ميتاً بغُرَّة فقالَ: أَرَأَيْت مَن لا شرب و لا أَكَلَ و لا صَاحَ فاسْتَهَلَّ ، و مثل دَمِه يُطَلُّ، فجَعَلَه مُسْتَهِلاًّ برفْعِه صَوْتَه عندَ الوِلادَةِ.

؛ كأَهَلَ‏ إهْلالاَ، و كذا كلُّ مُتَكَلِّم رَفَعَ صَوْتَهُ أَو خَفَضَ‏ فهو مُهِلٌّ و مُسْتَهِلٌّ ، عن أَبي الخَطَّاب، و أَنْشَدَ:

و أَلْفَيْت الخُصوم و هُمْ لَدَيْهِ # مُبَرْسمَه أَهلُّوا ينظُرونا (3)

و الهَلِيلَةُ ، كسَفينَةٍ: الأَرْضُ‏ التي اسْتَهَلَّ بها المَطَرُ؛ و قيلَ: هي‏ المَمْطورَةُ دُونَ ما حَوالَيها.

و هَلَّلَ الرَّجُلُ: قالَ لا إله إلا اللّه‏ ، و هو التَّهْلِيلُ .

قالَ الأَزْهرِيُّ: و لا أَرَاه مأْخُوذاً إلاَّ مِنْ رفْعِ قائِلِه صَوْته.

و هَلَّلَ عنه إذا نَكَصَ و جَبُنَ و فَرَّ و نَكَلَ و تَأَخَّرَ.

قالَ أَبو الهَيْثم: ليس شي‏ءٌ أَجْرأَ مِن النمرِ، و يقالُ: إنَّ الأَسَدَ يُهَلِّلُ و يُكَلِّلُ، و إنَّ النَّمِرَ يُكَلِّل، و لا يُهَلِّل ، قالَ:

و المُهَلِّلُ الذي يَحْمِل على قِرْنِه ثم يَجْبُن فَيَنْثَنِي و يرجعُ، و يقالُ: حَمَل ثم هَلَّلَ ؛ و قالَ كَعْبُ بنُ زُهَيْرٍ، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه:

فما لهمْ عن حِياضِ المَوْتِ تَهْليلُ (4)

2Lأَي نُكوصٌ و تأَخُّرٌ.

و قالَ آخَرُ:

قَوْمي على الإسْلامِ لمَّا يَمْنَعُوا # ما عُونَهُمْ و يُضَيِّعُوا التَّهْلِيلا (5)

أَي لا يَرْجعوا عمَّا هم عليه مِن الإسْلامِ؛ مِن قوْلِهم:

هَلَّل عن قِرْنه و كَلَّس.

و قالَ الأَزهرِيُّ: أَرَادَ بالتَّهْلِيل رَفْعَ الصَّوْت بالشَّهادَةِ.

و هَلَّلَ : كَتَبَ الكِتابَ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.

و هَلَّلَ عن شَتْمِهِ تأَخَّرَ.

و الهَلَلُ ، محرَّكةً: الفَرَقُ‏ و الفَزَعُ؛ قالَ:

و مُتَّ مِنِّي هَلَلاً إِنَّما # مَوْتُكَ لو وارَدْت وُرَّادِيَهْ‏ (6)

يقالُ: هَلَكَ فلانٌ هَلَلاً و هَلاًّ أَي فَرَقاً؛ و أَحْجم عَنَّا هَلَلاً و هَلاًّ؛ قالَهُ أَبو زَيْدٍ.

و الهَلَلُ : أَوَّلُ المَطَرِ ، عن أَبي زَيْدٍ؛ و منه اسْتَهَلَّتِ السَّماءُ و ذلِكَ أَوَّلَ مَطَرِها.

و الهَلَلُ : نَسْجُ العَنْكبوتِ‏ ، عن أَبي عَمْرو.

و قيلَ: الهَلَلُ الأَمْطارُ، الواحِدُ هَلَّةٌ ؛ قالَ:

من مَنْعِجٍ جادت رَوابِيهِ الهِلَلْ (7)

و ضَبَطَه ابنُ بُزُرْج بالكَسْرِ.

و الهَلَلُ : دِماغُ الفِيلِ‏ و هو سُمُّ ساعةٍ لمَنْ أَكَلَه.

و أَهَلَّ الرَّجُلُ إهْلالاً: نَظَرَ إلى الهِلالِ. قالَ ابنُ شُمَيْل: يقالُ انطَلِقْ بنا حتى نُهِلَّ الهِلالَ أَي نَنْظُر أَنَراه.

و أَهَلَّ السَّيفُ بفلانٍ‏ إذا قَطَعَ منه‏ ؛ و منه قَوْلُ ابنِ أَحْمر الباهِليّ:

____________

(1) اللسان و التهذيب و نسبه لزهير، و البيت في ديوانه ط بيروت ص 68.

(2) اللسان.

(3) اللسان و التهذيب بدون نسبة.

(4) من قصيدته بانت سعاد، البيت رقم 57 برواية:

لا يقع الطعن إلا في نحورهم # و مالهم..

و في التهذيب: «و ما بهم» و انظر الصحاح و اللسان.

(5) اللسان و التهذيب و نسبه للراعي، و البيت في ديوانه ط بيروت ص 230 برواية: «قومٌ على الإسلام» و انظر تخريجه فيه.

(6) اللسان.

(7) اللسان و التكملة.

811

1L

وَيْلُ امِّ خِرْقٍ أَهَلَّ المَشْرَفيُّ به # على الهَباءَة لا نِكْسٌ و لا وَرَع‏ (1)

و أَهَلَّ العَطْشانُ: رَفَعَ لسانَه إلى لَهاتِه ليَجْتَمِعَ له رِيقُه‏ ؛ و منه قَوْلُ الشاعِرِ:

و ليس بها رِيحٌ و لكن وَدِيقَةٌ # يَظَلُّ بها السَّامي يُهِلُّ و يَنْقَعُ‏ (2)

هكذا رَواه ثَعْلَب و البَاهِلِيُّ: السَّامِي بالميم، قالَ:

و السَّامي الذي يَتَصَيَّدُ نِصْف النَّهار؛ و وَقَعَ في المُجْملِ:

السَّاري بالرَّاءِ.

و أَهَلَّ الشَّهْرَ: رَأَى هِلالَه.

و أَهَلَّ الهِلالَ: رآه.

و أَهَلَّ المُلَبِّي: رَفَعَ صَوْتَه بالتَّلْبِيَةِ. و أَهَلَّ المُحْرِمُ بالحجِ: إذا لَبَّى و رَفَعَ صَوْتَه.

و قالَ اللّيْثُ: المُهِلُّ يُهِلُّ (3) بالإِحْرامِ إذا أَوْجَبَ الحُرْمَ على نفْسِه؛ تقولُ: أَهَلَّ بحجَّةٍ أَو بعُمْرةٍ في معْنَى أَحْرَمَ بها، و إِنَّما قيلَ للإحْرام إهْلالٌ لرَفْعِ المُحْرِم صَوْته بالتَّلْبِيَةِ؛ و أَصْلُ الإِهْلالِ رَفْع الصَّوْتِ؛ و قالَ الرَّاجزُ (4) :

يُهِلُّ بالفَرْقَدِ رُكْبانُها # كما يُهِلُّ الرَّاكِبُ المُعْتَمِرْ (4)

و الهُلْهُلُ بالضَّمِ: الثَّلْجُ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ. و بالفتحِ:

سَمٌ‏ قاتِلٌ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: هو مُعَرَّبٌ.

قالَ الأزهرِيُّ: ليسَ كلَّ سَمٍّ قَاتِلٌ يسمَّى هَلْهَلاً، و لكنُ الهَلْهَلُ سَمٌّ من السُّموم بعَيْنِه قاتِلٌ، و ليس بعَرَبيٍّ و أَرَاه هنْدِيّاً. 2L و الهَلْهَلُ : الثَّوْبُ السَّخيفُ النَّسْجِ، و قد هَلْهَلَه النَّسَّاجُ‏ إذا أَرَقَّ نَسْجَه و خَفَّفَه؛ نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:

أَتاك بقولٍ هَلْهَلِ النَّسْجِ كاذبٍ # و لم يأْتِ بالحقّ الذي هو ساطِعُ‏ (5)

و الهَلْهَلُ : الرَّقيقُ من الشَّعَر ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و هو مجازٌ، و قد هَلْهَلَه إذا أَرَقَّه.

و المُهَلْهَلُ أَيْضاً: الرقيقُ مِن‏ الثوبِ كالهَلِّ و الهَلْهالِ و الهُلاهِلِ‏ ، كعُلابِطٍ و المُهَلْهَلِ ، بالفتحِ‏ ، أَي على صِيغَةِ اسمِ المَفْعولِ.

و قالَ شَمِرٌ: يقالُ: ثوبٌ مُهَلْهَلٌ و مُلَهْلَةٌ و مُنَهْنَهٌ؛ و أَنْشَدَ:

و مَدَّ قُصَيٌّ و أَبْناؤُه # عليك الظِّلالَ فما هَلْهَلُوا (6)

و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: ثوبٌ لَهْلَهُ النَّسْجِ أَي رقيقٌ ليسَ بكَثِيفٍ.

و هَلْهَلَ يُدْرِكُه‏ مِثْلُ: كادَ يُدْرِكُه، و به فسِّرَ قَوْلُ المُهَلْهل الآتي ذِكْرُه.

و هَلْهَلَ الصَّوْتَ: رَجَّعَهُ.

و هَلْهَلَ هَلْهَلَةً : انْتَظَرَ و تأَنَّى‏ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ قالَ الأصْمَعِيُّ في قَوْلِ حَرْملَةَ بن حَكِيم:

هَلْهِلْ بكَعْبٍ بعدما وقَعَتْ # فوق الجَبِيْن بساعِدٍ فَعْمِ‏ (7)

و يُرْوَى: هَلِّلْ ، و معْناهُما جَمِيعاً انْتَظِرْ به ما يكونُ مِن حالِهِ مِن هذه الضرْبَةِ.

و قالَ الأصْمَعِيُّ في تفْسِيرِ هذا البَيْت: أَي أَمْهِلْه بعدَما وقَعَتْ به شَجَّة على جَبِيْنِه.

و قالَ شَمِرٌ: هَلْهَلْت تَلَبَّثْت و تَنَظَّرتْ‏ (8) .

____________

(1) اللسان و التكملة و التهذيب.

(2) اللسان و التكملة و التهذيب و المقاييس 6/12 و فيها «الساري» بدل «السامي» .

(3) في اللسان: المحرم.

(4) كذا بالأصل و اللسان و في الصحاح و التهذيب و الأساس و المقاييس 6/11 «قال ابن أحمر» زاد في المقاييس: في الاهلال. و ذكروا البيت.

(5) البيت في اللسان و التهذيب للنابغة، و فيهما: ناصع بدل ساطع. و في الصِحاح أيضاً نسب للنابغة و البيت في ديوانه ط بيروت ص 81 و فيه ناصع.

(6) اللسان و التهذيب.

(7) اللسان و التكملة و التهذيب منسوباً فيها جميعاً لحرملة بن حكيم، و البيت في المفضليات ص 172 بيت رقم 4 لعبد المسيح بن عسلة برواية: «بمعصمٍ فعم» .

(8) اللسان و التهذيب، و في التكملة: و انتظرت.

812

1L و هَلْهَلَ الطَّحينَ نَخَلَه بشي‏ءٍ سَخيفٍ‏ ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ؛ قالَ أُميَّةُ بنُ أَبي الصَّلْت يَصِفُ الرِّياحَ:

أَذَعْنَ به جَوافِلَ مُعْصفاتٍ # كما تَذْرِي المُهَلْهِلَةُ الطَّحِينا (1)

و هَلْهَلَ بفَرَسِه: زَجَرَه بِهَلاً ، و هالٍ مِثْلُه.

و يقالُ: ذَهَبوا بِهِلِيَّانٍ و بِذي هِلِيَّانٍ كبِلِيَّانٍ‏ ، و على الأَخِيرَةِ اقْتَصَرَ الجوْهَرِيُّ، إذا ذَهَبُوا بحيث لا يُدْرَى أَيْنَ هم.

و الهُلاهِلُ، بالضَّمِ: الماءُ الكثيرُ الصَّافي‏ ، كما في الصِّحاحِ.

و ذُو هُلاهِلٍ، أَو ذو هُلاهِلَةٍ: من أَذْواءِ اليَمَنِ. و في التَّهْذِيبِ: ذُو هُلاهِلٍ قيْلٌ مِن أَقْيالِ اليَمَنِ.

و الأَهََاليلُ : الأَمطارُ، بِلا واحِدٍ لها، قالَهُ أَبو نَصْرٍ؛ أَو الواحِدُ أُهْلولٌ ، بالضَّمِ؛ قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:

و غَيْثٍ مَرِيع لم يُجدَّع نَباتُهُ # ولتْه أَهالِيلُ السِّماكَيْنِ مُعْشِب‏ (2)

و تَهْلَلُ ، كَتَفْعَلُ، اسمٌ للباطِلِ‏ كَثَهْلَلُ بالمُثَلّثَةِ، جَعَلُوه اسْماً له عَلماً و هو نادِرٌ.

و قالَ بعضُ النّحويِّيْن: ذَهَبُوا في تَهْلَل إلى أنَّه تَفْعَل لمَّا لم يَجِدوا في الكَلامِ ت ه ل مَعْرُوفَة و وَجَدُوا ه ل ل، و جازَ التَّضْعيفُ فيه لأَنَّه عَلَمٌ، و الأَعْلامُ تغيَّرُ كَثيراً، و مِثْلُه عندَه تَحْبَب.

و أَتَيْتُهُ في هَلَّةِ الشَّهْرِ و هِلِّهِ ، بالكسْرِ، و إهْلالِهِ أَي اسْتِهْلالِهِ‏ و أَوَّلِه، كذا في المُحْكَمِ.

و هالَّه مُهالَّةً و هِلالاً: اسْتَأْجَرَهُ كُلَّ شَهْرٍ بشي‏ءٍ مِن الهِلالِ إلى الهِلالِ؛ قالَهُ اللّحْيانيّ، و قد تقدَّمَ أَيْضاً.

و في الأساسِ: تَكَارَيْته مُهالّةَ كما تقولُ مُشاهَرَةً.

و المُهَلَّلَةُ من الإِبِلِ‏ ، كمُحَدِّثَةٍ، الضَّامِرَةُ المُتَقَوِّسَةُ.

و البَعيرُ المُهَلَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: المُتَقَوِّسُ. و قالَ اللَّيْثُ: يقالُ للبَعيرِ إذا اسْتَقْوَسَ و حَنا ظهْرُه و الْتَزَقَ‏2Lبطْنُه هُزالاً و إحْناقاً: قد هُلِّلَ البَعيرُ تَهْلِيلاً، و هو مجازٌ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

إذا ارْفَضَّ أَطْرافُ السِّياطِ و هُلِّلتْ # جُرُومُ المَطايا عَذَّبَتْهُنَّ صَيْدَحُ‏ (3)

و معْنَى هُلِّلتْ أَي انْحَنَتْ كأَنَّها الأَهلَّةُ دِقَّةً و ضُمْراً، أَي:

إذا تَفَتَّح طيُّ السِّياطِ مِن طُولِ السَّفَرِ حَمَلَتْهُنَّ صَيْدَحُ على سَيْرٍ شَديدٍ، و يُرِدْنَ أَن يَسِرْنَ بسَيْرِها فلا يقْدِرْنَ على ذلِكَ:

و امرأَةٌ هِلٌّ ، بالكسْرِ ، أَي‏ مُتَفَضِّلَةٌ في ثَوْبٍ واحِدٍ ، قالَ:

أَناةٌ تَزِينُ البَيْتَ إمَّا تلَبَّسَتْ # و إن قَعَدَتْ هِلاًّ فأَحْسِنْ بها هِلاَّ (4)

و مُهَلْهِلٌ الشَّاعِرُ و اسْمُه امرُؤُ القيسِ بنُ ربيعَةَ بنِ الحَارِثِ، بنِ زهيرِ بنِ جشمٍ التَّغْلبيُّ أَخُو كُلَيْب وائِلٍ و أَخُوهُما عَدِيُّ بنُ ربيعَةَ، كما في الصِّحاحِ.

و قالَ الآمِدِيُّ: اسْمُهُ عَدِيٌّ أَو رَبيعَةُ ، قيلَ: لُقِّبَ‏ به لرَدَاءَةِ شِعْرِه؛ يقالُ: هَلْهَلَ فلانٌ شِعْرَه إذا لم ينَقِّحْه و أَرْسَلَه كما حضَره، أو لأنَّه أَوَّلُ من أَرَقَّ الشِّعْرَ؛ أَو لُقِّبَ‏ بقَوْلِهِ‏ لِزُهيرِ بنِ جَنابِ بنِ هبلِ الكلبيّ:

لَمَّا تَوَغَّلَ في الكُراعِ هَجِينُهُم # هَلْهَلْتُ أَثْأَرُ مالِكاً أو صِنْبِلاَ (5)

هكذا رَوَاه الجوْهَرِيُّ.

قالَ ابنُ بَرِّي: و الذي في شِعْرِه: لمَّا تَوَعَّرَ، بالرَّاءِ أَي أَخَذَ في مَكانٍ وعرٍ.

قلْتُ: و يُرْوَى: أَثْأَرُ جابِرًا أَو صِنْبِلا. و هكذا رَوَاه الصَّاغانيُّ. و كان زُهَيرُ بنُ جَناب أَغارَ على بنِي تَغْلب فقَتَلَ جابِراً و صِنْبِلا، كما قالَهُ ابنُ الكَلْبي، فقوْلُه: مالِكاً غيرُ صَوابٍ.

و الهَلَّةُ : المِسْرَجَةُ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.

____________

(1) ديوانه ص 66 باختلاف روايته، و انظر اللسان و التهذيب و التكملة.

(2) ديوانه ص 68 و اللسان و التكملة و التهذيب.

(3) ديوانه ص 87 و اللسان و التكملة و التهذيب.

(4) اللسان.

(5) من شواهد القاموس، و على هامشه: قوله: توغل، الذي في شعره:

توعر، و قوله: مالكاً صوب بعضهم رواية جابر بدل مالك انظر الشارح، ا هـ. و البيت في اللسان و الصحاح و التكملة و المقاييس 6/12.

813

1L و يقالُ: ما أَصَابَ هَلَّةً (1) و لا بَلَّةً أَي: شيئاً ؛ و يقالُ: ما جَاءَ بهِلَّةٍ و لا بِلَّةٍ الهِلَّةُ مِن الفَرَحِ و الاسْتِهْلالِ، و البِلَّةُ أَدْنَى بَللٍ مِن الخَيْرِ حَكاهُما كراعٌ بالفتحِ.

و الهُلَّى، كرُبَّى: الفَرْجَةُ بعدَ الغَمِ‏ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.

و اهْتَلَّ : افْتَرَّ عن أَسْنانِهِ‏ ، و قد تقدَّمَ شاهِدُه.

و مِن المجازِ: اسْتُهِلَّ السَّيْفُ أَي اسْتُلَ‏ ، كما في الأساسِ و العُبَابِ.

و ذوا الهِلالَيْنِ‏ لَقَبُ‏ زَيْدِ (2) بنِ عُمَرَ بنِ الخَطَّابِ‏ لأنَ‏ أُمَّهُ أُمُّ كُلْثومِ بنتُ عليِّ بنِ أَبي طالِبٍ‏ ، و هي رُقَيَّة الكُبْرى، لُقِّبَ بجَدَّيْه‏ ، مَاتَ هو و أُمُّه في يومٍ واحِدٍ و صُلِّي عليهما مَعاً.

*و ممَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

أَهَلَّ اللّهُ المَطَرَ: أَمْطَرَه.

و الهَلاَلَةُ، كسَحَابَةٍ: المَطَرَةُ الأولة.

و الهِلَّةُ ، بالكسرِ: المَطَرُ. و في حَدِيْث النابِغَة: فنَيَّفَ على المائَةِ و كأَنَّ فاهُ البَرَدُ المُنْهَلُّ ، كلُّ شي‏ءٍ انْصَبَّ فقد انْهَلَّ .

و المُهَلُّ بضمِ الميمِ: مَوْضِعُ الإهْلالِ، و هو المِيقاتُ الذي يُحْرِمون منه، و يَقَعُ على الزَّمانِ و المَصْدرِ؛ و قوْلُه، عزَّ و جلَ‏ وَ مََا أُهِلَّ لِغَيْرِ اَللََّهِ بِهِ* (3) أَي نُودِي عليه بغيرِ اسمِ اللّهِ، كما في الصِّحاحِ. و أَهَلَّ الكَلْبُ بالصَّيْدِ إهْلالاً: و هو صَوْتٌ يخرُجُ مِن حَلْقِه إذا أَخَدَه بينَ العُواءِ و الأنِيْنِ، و ذلِكَ مِن حاقِّ الحِرْص و شِدَّةِ الطَّلَبِ و خَوْف القوْت، و هو مجازٌ.

و اسْتَهَلَّتِ العَيْنُ: دَمَعَتْ؛ قالَ أَوْسٌ:

لا تَسْتَهِلُّ من الفِرَاق شُؤُوني‏ (4)

و أَهْلَلْنا هِلالَ شَهْرِ كذا و اسْتَهْلَلْنَاه : رَأَيْناه.

و اسْتَهَلَّ الشَّهْرُ: ظَهَرَ هِلالُه و تبيَّن. 2Lو هَالِلْ أَجيرَكَ كذا، عن اللّحْيانِيّ حَكَاه عن العَرَبِ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: فلا أَدْرِي هكذا سَمِعَه منهم أَمْ هو الذي اخْتارَ التَّضْعيفَ.

و جِئْتُه عندَ مُهَلِّ الشَّهْرِ و مُسْتَهَلِّه.

و هَلَّلَ الرَّاءَ و الزَّاي: كَتَبَهُما، و لا يقالُ: هَلَّلَ الألِفَ و اللامَ لأنَّه لا اسْتقْواسَ فيهما، و هو مجازٌ، و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:

تَخُطُّ لامَ أَلِفٍ مَوْصُولِ # و الزَّايُ و الرَّا أَيَمَّا تَهْلِيلِ (5)

أَرَادَ: تَضَعُهما على شَكْلِ الهِلالِ.

و هِلالُ البَعيرِ: ما اسْتَقْوَسَ منه عندَ ضُمْرِه، قالَ ابنُ هَرْمَةَ:

و طارِقِ هَمٍّ قد قَرُبْتُ هِلالَهُ # يَخُبُّ إذا اعقل المَطِيّ و يَرْسُمُ‏ (6)

أَرَادَ: أَنَّه فَرَى الهَمَّ الطارِقَ سَيْر هذا البَعيرِ و هلال الاصبع المطيف بالظفر.

و الهَيْلَلَةُ : التَّهلِيلُ ، قالَ: أَبو العَبَّاس: الحَوْلَقَة و البَسْمَلَة و السَّبْحَلة و الهَيْلَلة ، هذه الأرْبَعة أَحْرُف جاءَتْ هكذا قيلَ لَه: فالْحَمْدُ لَه؛ قالَ: و لا أُنْكِره.

و يقالُ: أَهْلَلْنا عن لَيْلَةِ كذا و لا يقالُ أَهْلَلْناهُ فَهَلَّ كما يقالُ أَدْخَلْناه فدَخَلَ و هو قياسُه، كما في الصِّحاحِ.

و ثَوْبٌ هَلْهَلٌ : رَدِي‏ءُ النَّسْجِ.

و المُهَلْهَلة مِن الدُّروعِ: أَرْدَؤُها نَسْجاً.

و قالَ شَمِرٌ في كتابِ السِّلاح: المُهَلْهَلة مِن الدُّروعِ هي الحَسَنَةُ النَّسْجِ‏ (7) لَيْسَتْ بصَفِيقَة، و يقالُ: هي الواسِعَةُ الحَلَقِ.

و هَلْهَلَ عن الشي‏ءِ رجَعَ.

و جَمَلٌ مُهَلَّلُ ، كمُعَظَّمٍ: عليه سِمَةُ الهِلاَلِ.

و حاجِبٌ مُهَلَّلٌ : مُقَوَّسٌ و هَلَلَ نِصَابه هَلكتْ مَوَاشِيَه.

____________

(1) في اللسان: هِلّة و لا بِلّة.

(2) في القاموس: زيدٌ بنُ.. أُمُّهُ، بالضم ضبط حركات، و تصرف الشارح بالعبارة.

(3) سورة النحل الآية 115.

(4) ديوانه ط بيروت ص 129 و صدره:

لا تحزنيني بالفراق فإنني‏

و عجزه في اللسان.

(5) اللسان.

(6) اللسان و التهذيب و فيهما: «قريت... اعتلّ المطيّ» .

(7) في التهذيب: الحسنة النسج الرقيقة.

814

1Lو تَهَلْهَلُوا : تَتَابَعُوا.

و مُسْتَهَلُّ القَصِيدَةِ: مَطْلَعُها، و هو مجازٌ.

و أَبو المُسْتَهَل : كُنْيَة الكُمَيْت بنِ زَيْدٍ الشاعِر.

و أَبو هِلالٍ محمدُ بنُ سليمٍ الرَّاسِبيُّ رَوَى عن محمدِ بنِ سِيْرِين، و عنه وكيعٌ.

و الأَهالِيلُ مِن التَّهَلُّلِ و البِشْرِ، واحِدُها أُهْلولٌ ، نَقَلَه الصَّاغانِيُّ.

و أُمُّ بِلالٍ بنْتُ هِلالٍ صَحابِيَّةٌ.

و الهِلَّةُ بالكسْرِ: بَطْنٌ مِن العَرَبِ ينْزِلُونَ رِيْف مِصْرَ بالصَّعيدِ الأعْلَى.

هل [هل‏]:

هَلْ : كَلِمَةُ اسْتِفْهامٍ. قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا هو المَعْروفُ، قالَ: و تكونُ بِمَنْزِلَةِ أَمْ‏ للاسْتِفْهامِ، و تكونُ بمنْزِلَةِ بَلْ، و تكونُ بمنْزِلَةِ قَدْ ، كَقَوْلِهِ، عِزَّ و جلَّ: يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ اِمْتَلَأْتِ وَ تَقُولُ هَلْ مِنْ مَزِيدٍ؟ (1) قالوا: معْناهُ قد امْتَلأْت.

فالَ ابنُ جنيِّ: هذا تفْسِيرٌ على المعْنَى دونَ اللَّفظِ و هَلْ مُبْقاة على اسْتِفْهامِها، و قوْلُها: هَلْ مِنْ مَزِيدٍ أي أَتَعْلم يا ربَّنا أَن عنْدِي مَزيداً، فجوابُ هذا منه، عزَّا اسْمُه، لا أَي فكَما تَعْلَم أنَّ لا مَزِيدَ فحَسْبي ما عنْدِي.

و في العُبابِ: قالَ أَبو عَبَيْدَةَ في قَوْلِه تعالَى: هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ حِينٌ مِنَ اَلدَّهْرِ؟ (2) قالَ معْناه قد أَتَى.

قلْتُ: و رَوَاه الأَزْهرِيُّ عن الفرَّاءِ أَيْضاً مِثْل ذلِكَ كما سَيَأْتِي.

و تكونُ بمعْنَى الجَزاءِ، و تكونُ بمعْنَى‏ الجَحْدِ و تكونُ بمعْنَى‏ الأَمْرِ. قالَ الفرَّاءُ: سَمِعْتُ أَعْرابيّاً يقولُ: هَلْ أَنْتَ ساكِتٌ؟ بمعْنَى اسْكُتْ.

قالَ ابنُ سِيْدَه: هذا كُلُّه قَوْل ثَعْلَب و رِوَايَتَه.

قلْتُ: قالَ الكِسائيُّ: و مِن الأَمْرِ قوْلُه تعالَى: فَهَلْ أَنْتُمْ مُنْتَهُونَ؟ (3) أَي انْتَهوا. 2Lو قالَ الأزْهرِيُّ: قالَ الفرَّاءُ: هَلْ قد تكونُ جَحْداً و تكونُ خَبَراً، قالَ: و قَوْلُ اللّهِ عزَّ و جَلَّ: هَلْ أَتى‏ََ عَلَى اَلْإِنْسََانِ أَي قد أَتَى معْناهُ الخَبَر، قالَ: و الجَحْدُ أَنْ تقولَ: و هَلْ يقْدِرُ على مِثْلِ هذا؟قالَ: و مِنَ الخَبَرِ قَوْلُكَ للرَّجُلِ: هَلْ وَعَظْتك، هَلْ أعْطَيْتك؟تقرَّرُه بأنَّك قد وَعَظْته و أَعْطَيْته.

قالَ الفرَّاء: و قالَ الكِسائيُّ: هَلْ تأْتِي اسْتِفهاماً و هو بابُها، و تأْتي جَحْداً مِثْل قَوْلِهِ:

أَلا هَلْ أَخو عَيْشٍ لذيذٍ يدائِمِ‏ (4)

معْناهُ؛ أَلا ما أَخو عَيْشٍ.

و في العُبَابِ: و قد تكونُ هَلْ بمعْنى ما قالتْ ابنَةُ الحُمارِس:

هَلْ هي إلاَّ حِظَةُ أَو تَطْلِيقُ‏ (5)

أَي ما هي فلهذا دَخَلَتْ إلاَّ، انتَهَى.

و قالَ الكِسائيُّ: و تأْتي شَرْطاً، و تأْتي تَوْبيخاً، و تأْتي أَمْراً، و تأْتي تَنْبيهاً.

و قد أُدْخِلَتْ عليها أَلْ فتكونُ اسْماً مُعْرَباً.

و قد قيلَ لأَبي الرُّقَيْشِ‏ (6) الأعْرَابيّ، القائِلُ هو الخَلِيلُ:

هل لَكَ في‏ ثَرِيْدَةٍ كأَنَّ ودَكَها عُيُونُ الضَّيَاوِن؟هذه حِكَايَةُ الجوْهرِيّ عن الخلِيلِ.

قالَ ابنُ بَرِّي: قالَ ابنُ حَمْزَةُ: رَوَى أَهْلُ الضَّبْطِ عن الخَلِيلِ أَنَّه قالَ لأبي الدُّقَيْشِ أَو غيرِه: هَلْ لَكَ في‏ تَمْرٍ (7)

و زُبْدٍ؟فقالَ: أَشَدُّ الهَلِّ و أَوْحاهُ، و في رِوايَةٍ أَنَّه قالَ له: هل لَكَ في الرُّطَبِ؟قالَ: أَسْرعُ هَلٍّ و أَوْحاهُ انتَهَى.

فجَعَلَه أَبو الدُّقَيْشِ اسْماً كما تَرَى و عَرَّفَه بالأَلِفِ و اللامِ، و زادَ في الاحْتِياطِ بأن‏ ثَقَّلَهُ‏ و شَدَّدَهُ غير مُضْطرٍّ ليُكَمِّلَ عَدَدَ حُروفِ الأُصولِ‏ و هي الثلاثَةُ؛ و سَمِعَه أَبو نُوَاسٍ فتَلاهُ فقالَ للفَضْلِ بنِ الرَّبيعِ:

____________

(1) ق الآية 30.

(2) الإنسان الآية 1.

(3) المائدة الآية 91.

(4) اللسان بدون نسبة و مثله في التهذيب، و نسبه محققه بحاشية للفرزدق، و صدره:

تقول إذا اقلولى عليها و أقردت.

(5) اللسان و بعده:

أو صلفٌ من بين ذاك تعليقْ.

(6) في القاموس: «الرقيش» و بهامشه عن إحدى نسخه: الدُّقُيْشِ.

(7) في القاموس: في زُبْدٍ و تَمْرٍ.

815

1L

هَلْ لَكَ و الهَلُّ خِيَرْ # فيمَنْ إذا غِبْتَ حَضَرْ؟ (1)

و يقالُ: كلُّ حَرْفِ أداة إذا جَعَلْت فيه أَلِفاً و لاماً صارَ اسْماً فقوِّي و ثقِّل كقوْلِهِ:

إنَّ لَيْتاً و إنَّ لَوّاً عَناءُ (2)

قالَ الخَليلُ: إذا جاءَتِ الحروفُ اللَّيِّنة في كلمةٍ نَحْو لَوْ و أَشْباهِها ثُقِّلَت، لأَنَّ الحرفَ الليِّنَ خَوَّارٌ أَجْوَف لا بُدَّ له من حَشْوِ يُقَوَّى به جُعِل اسْماً.

قالَ: و الحُروفُ الصِّحاحُ القويَّةُ مُسْتَغْنيةُ بجُرُوسِها لا تَحْتاجُ إلى حَشْوٍ فَتُتْرَكُ على حالِها، و أَنْشَدَ ابنُ حَمْزة لشَبِيبِ بنِ عَمْرو الطَّائِي:

هَلْ لكَ أنْ تدخُل في جَهَنَّمِ؟ # قلتُ لها: لا، و الجَليلِ الأَعْظمِ

ما ليَ من هَلٍّ و لا تَكلُّمِ‏ (3)

قالَ الجوْهرِيُّ: قالَ ابنُ السِّكِّيت: و إذا قيلَ هَلْ لكَ في كذا و كذا؟قلُت: لي فيه، أو إن لي فيه، أَو مالي فيه، و لا تَقُل إن لي فيه هَلاًّ، و التَّأْوِيل: هَلْ لكَ فيه حاجَة فحُذِفَت الحاجَةَ لمَّا عُرِف المعْنَى و حَذفَ الرَّادُّ ذِكْر الحاجَةِ كما حَذَفَها السَّائِلُ.

و أَلْلُغَةٌ في هَلْ ، و قد ذُكِرَ في مَوْضِعِه‏ و تَصغيرُهُ‏ على ما قالَ ابنُ السِّكِّيت على ثلاثَةِ أَوْجُه: هُلَيْلٌ‏ : كأَنَّه كانَ مُشَدّداً فخفَّفَ.

و هُلَيَّةٌ ، يُتَوَهَّم أنَّ ما سَقَطَ مِن آخِرِه مِثْل أَوَّله كما صَغَّرُوا حُراً حُرَيْحاً.

و هُلَيٌ‏ : فيُتَوَهَّم أنَّ الناقِصَ ياء و هو أَجْودُ الوُجُوه.

و هَلاَّ : كلِمةُ تَحْضِيضِ‏ و لَوْمٍ؛ فاللَّوْمُ على ما مَضَى من الزَّمانِ و الحَضُّ على ما يأْتي مِنَ الزَّمانِ، قالَه الكِسائيُّ، 2Lو هي‏ مُرَكَّبَةٌ من هَلْ و لا ؛ و

14- في حَدِيْث جابِرٍ : «هَلاَّ بكْراً تُلاعِبُها و تُلاعِبُك» .

ففيه حَثٌّ و تحْضيضُّ و اسْتِعْجالٌ.

و في الصِّحاحِ: هَلاَ مُخفَّفَة اسْتِعْجال و حَثٌّ يقالُ: حَيَّ هَلاَ الثَّريدَ أَي هَلُمَ‏ إلى الثَّريدِ، فُتِحَت ياؤُه لاجْتِماعِ السَّاكِنَيْن، و بُنِيَت حيَّ مع هَلْ اسْماً واحِدًا مِثْل خَمْسَة عَشَرَ و سمِّي به الفِعْل، و يَسْتوِي فيه الواحِدُ و الجَمْعُ و المُؤَنَّثُ، و إذا وَقَفْت عليه قَلْت حَيِّ هَلاَ، و الألِفُ لبَيانِ الحَرَكَة كالهاءِ في قَوْلِهِ تعالَى: كِتََابِيَهْ* و حِسََابِيَهْ* (4) لأنَّ الألِفَ مِن مخْرَجِ الهاءِ. و

16- في الحَدِيث : «إذا ذُكِرَ الصَّالحونَ فحَيَّ هَلَ بعُمَرَ» .

بفتحِ اللامِ مثل خَمْسَة عَشَرَ، و معْناهُ عليك بعُمَرَ، وادْع عُمَرَ، أَي أنَّه مِن أَهْلِ هذه الصِّفَة، و يجوزُ فحَيَّ هَلاً بالتَّنْوِيْنِ، يُجْعَل نَكِرَة، و أَمَّا فحَيَّ هَلاَ، بِلا تَنْوِيْن، فإنَّما يجوزُ في الوَقْف فأَمَّا في الإدْرَاجِ فإنَّها لُغَةٌ رَدِيئةٌ، و أَمَّا قَوْلُ لَبيدٍ يذْكُرُ صاحِباً له في السَّفَر كانَ أَمَرَه بالرَّحِيل:

يَتَمارَى في الذي قلتُ له # و لقد يَسْمَعُ قَوْلي حَيَّهَلْ‏ (5)

فإنَّما سكَّنَه للقافِيَةِ، هذا كُلُّه نَصُّ الجوْهرِيّ في الصِّحاحِ.

و قالَ ابنُ بَرِّي عنْدَ قَوْلِه: يُجْعَلَ نَكِرَةً قالَ: و قد عرَّفت العَرَبُ حَيَّهَلُ، و أَنْشَدَ فيه ثَعْلب:

و قد غَدَوْت قبل رَفْعِ الحَيَّهَلْ # أَسوقُ نابَيْنِ و ناباً مِ الإِبِلْ‏ (6)

و قالَ: الحَيَّهَل الأَذَان، و النَّابانِ: العَجُوزان؛ قالَ: و قد عُرِّف بالإِضافَةِ أَيْضاً في قَوْلِ الآخرِ:

و هَيَّجَ الحَيَّ من دارٍ فظلَّ لهم # يومٌ كثير تَنادِيه و حَيَّهَلُه‏ (7)

قالَ: و أَنْشَدَ الجوْهَرِيُّ عجزَهُ في آخِرِ الفَصْلِ:

هَيْهاؤُه و حَيْهَلُهْ.

انتهَىَ.

و قالَ الكِسائيُّ: فإذا زدْت في هَلْ أَلِفاً كانت بمعْنَى

____________

(1) اللسان.

(2) البيت لأبي زبيد الطائي، شعراء إسلاميون، شعر أبي زبيد، ص 578 و صدره فيه:

ليت شعراً و أين منّي ليتٌ‏

و انظر تخريجه فيه.

(3) اللسان.

(4) سورة الحاقة، من الآيتين: 19 و 20.

(5) ديوانه ط بيروت ص 142 و اللسان و الصحاح.

(6) كذا بالأصل، و اللسان: مِلإِبِلْ.

(7) اللسان.

816

1Lالتَّسْكِيْن، و هو معْنَى قَوْله: إذا ذُكِرَ الصَّالِحُون فحَيَّ هَلاً بعُمَرَ، قالَه معْنَى حَيَّ أَسْرِعْ بذِكْرِه، و معْنَى هَلاً أَي اسْكُن عنْدَ ذِكْره حتى تَنْقضِي فضَائِلَه.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و حَكَى سِيْبَوَيْه عن أَبي الخَطَّاب أنَّ بعضَ العَرَبِ يقولُ: حَيَّ هَلا الصَّلاة ، يَصِل بَهلا كما يُوْصِل بعَلَى فيُقالُ حَيَّ على الصَّلاة، أَي ائْتُوها و اقْرُبوا منها و هَلُوُّ إليها.

قالَ ابنُ بَرِّي: الذي حَكَاه سِيْبَوَيْه عن أَبي الخَطَّاب حَيَّ هَلَ الصَّلاةَ بنَصْبِ الصَّلاة لا غَيْر، قالَ: و مِثْلُه قَوْلِهم: حَيَّ هَلَ الثريدَ، بالنَّصْبِ لا غَيْر.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و رُبَّما ألحقُوا به الكافَ فقالوا حَيَّ هَلَكَ‏ كما يقالُ رُوَيْدَكَ، و الكَافُ للخِطَابِ فَقط، و لا مَوْضِع لها مِن الإِعْرابِ لأَنَّها لَيْسَتْ باسم.

قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: و سَمِعَ أَبو مَهْدِيَّة الأَعْرَابيُّ رجُلاً يدْعُو بالفارِسِيَّة رجُلاً يقولُ له: زُوذْ، فقالَ: ما يقولُ قلنا يقولُ عَجِّل، فقالَ: أَلا يقولُ: حَيَّ هَلَكَ‏ أَي هَلُّمَّ و تَعالَ‏ و رَوَى الأَزْهَرِيُّ عن ثَعْلَب أَنَّه قالَ: حَيَّ هَل أَي أَقْبِل إليَّ، و رُبَّما حذفَ فقيلَ: هَلا إليَّ.

قالَ الجوْهَرِيُّ: و هَلاً (1) و هالٍ : زَجْرانِ للخَيْلِ أَي اقْرُبي‏ ، هكذا في سائِرِ نسخِ الصِّحاحِ.

و وَجَدْت في هامِشِه ما نَصّه: صَوابُه قِرِى مخفَّفة لأنَّها إنَّما يقالُ لها تَسْكيناً عنْدَ اضْطِرَابِها.

قلْتُ: و يُؤَيّد قَوْل الكِسائي: فإذا زدْت فيها أَلِفاً كانت بمعْنَى التَّسْكِين و أَنْشَدَ:

و أَيّ حَصانٍ لا يُقال له هَلاً

أَي اسْكُني للزَّوْج، فتأَمَّل ذلِكَ.

همل [همل‏]:

الهَمَلُ ، محرَّكةً: السُّدَى المَتْروكُ‏ ، و ما تَرَكَ اللَّهُ الناسَ هَمَلاً أَي سُدىً بِلا ثوابٍ و لا عِقابٍ، و قيلَ: لم يثْرِكْهم سُدىً بِلا أَمْرٍ و لا نَهْيٍ و لا بَيانٍ لمَا يَحْتاجُون إليه. 2Lو في الصِّحاحِ: الهَمَلُ ، بالتَّحريكِ، الإِبِلُ بِلا رَاعٍ، مِثْل النَّفَش، إلاَّ أنَّ النَّفَش لا يكونُ إلاَّ ليلاً، و الهَمَل ، يكونُ‏ لَيْلاً و نهاراً ، و قد هَمَلَتِ الإِبِلُ تَهْمِلُ ، بالكسْرِ، هَمْلاً، فهي هامِلٌ . و الذي في المُحْكَمِ: هَمَلَتِ الإِبِلِ تَهْمُل ، و بَعيرٌ هامِلٌ ، ج هَوامِلُ و هَمولَةُ و هامِلَةٌ و هَمَلٌ ، محرَّكةً ، و هو اسمُ الجَمْعِ كَرائحٍ و رَوَحٍ لأنَّ فاعِلاً ليسَ ممَّا يكسَّرُ على فَعَلٍ. و هُمَّلٌ كرُكَّعٍ و رُخالٍ‏ و ضَبَطَه الصَّاغانيُّ بالتَّشْديدِ و هو الصَّوابُ، و سَكْرَى‏ ، الأخِيرَةُ عن ابنِ الأعْرَابيّ، و كَذلِكَ الثانِيَة؛ و قالَ الشاعِرُ:

إنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الهَوامِلِ # خيراً من التَّأْنانِ و المَسائِلِ‏ (2)

أَرادَ: إنَّا وَجَدْنا طَرَدَ الإِبِلِ المُهْملة و سَوْقَها سلاًّ و سَرِقَة أَهوْن‏ (3) علينا مِن مَسْأَلةِ الناسِ و التَّباكِي إليهم.

و

16- في حَدِيث الحَوْض : «فلا يَخْلُص منهم إلاَّ مثل هَمَل النَّعَم» .

؛ و هي ضَوَالُّ الإِبِلِ.

و

16- في حَدِيْث طَهفةً : «و لنا نَعَم هَمَل » .

أَي مُهْمَلة لا رِعاءَ لها و لا فيها مَنْ يُصْلحُها و يَهْدِيها فهي كالضَّالَّةِ.

و

16- في حَدِيْث قَطَن بنِ حارِثَةَ : «عليهم في الهَمُولةِ الرَّاعِبَة في كلِّ خَمسِيْن ناقةٌ» .

؛ هي التي أُهْمِلَتْ تَرْعَى بأَنْفسها، و لا تُسْتَعْمل فَعُولَة بمعْنَى مَفْعولةٍ.

و في المَثَلِ: اختَلَطَ المَرْعيُّ بالهَمَل ، و المَرْعيُّ الذي له رَاعٍ.

و هَمَلَتْ عَيْنُه تَهْمِلُ و تَهْمُلُ ، مِن حَدَّي ضَرَبَ و نَصَرَ، هَمْلاً ، بالفتحِ، و هَمَلاناً ، محرَّكةً، و هُمولاً ، بالضمِ، فاضَتْ‏ و سالَتْ‏ كانْهَمَلَتْ‏ ، فهي هامِلَةٌ و مُنْهَمِلَةٌ.

و هَمَلَتِ السَّماءُ هَمْلاً و هَمَلاناً : داءَ مَطَرُها في سكونٍ‏ و ضعفٍ.

و الهِمْلُ ، بالكسْرِ: البُرْجُدُ من بَراجِدِ الأَعْرابِ‏ ، كذا في المحيطِ.

و أَيْضاً: البيتُ الخَلَقُ من الشَّعَرِ عن المحيطِ أَيْضاً.

____________

(1) على هامش القاموس: الكلمتان منونتان في النسخ الصحيحة، لكن في الهمع هلا بوزن ألا من غير تنوين: لزجر الخيل عن البطء، و منه يعلم أن قول المجد، أي: اقربي تفسير باللازم. كذا في الصبيان على الأشموني، و سيأتي له في المعقل هلا بغير تنوين زجر للخيل- كتبه الشيخ نصر، ا هـ.

(2) اللسان و التهذيب.

(3) عن اللسان و بالأصل «أعون» .

817

1L و أَيْضاً: الثَّوبُ المُرَقَّعُ‏ ، عن المحيطِ أَيْضاً.

و في اللّسانِ: كِساءٌ هِمِلٌّ أَي خَلَق.

و الهَمَلُ ، بالتّحريكِ: اللِّيفُ المَنْزوعُ‏ ، واحِدَتُه هَمَلَةٌ ، قالَهُ أَبو عَمْرو، كما في العُبَابِ، و حَكَاه أبو حَنيفَةَ أَيْضاً.

و الهَمَلُ : الماءُ السَّائِلُ‏ الذي‏ لا مانِعَ له‏ ، و لم يذْكُر الجوْهَرِيُّ السائِلَ.

و أَهْمَلَهُ إهْمالاً: خَلَّى بينه و بين نَفْسِهِ‏ ، كما في العُبَابِ و الصِّحاحِ. أَو تَرَكَهُ و لم يَسْتَعْملْهُ‏ ، و منه الكَلامُ المُهْمَلُ و هو خِلافُ المُسْتَعْمل.

و الهُمَّالُ ، كزُنَّارٍ: الرِّخْوُ من كلِّ شي‏ءٍ.

و أَيْضاً: الأرْضُ التي‏ قد تَحامَتْها الحُرُوبُ فلا يَعْمُرُها أَحَدٌ ، كذا في النّوادِرِ.

و هَمَّالٌ ، كشَدَّادٍ: اسمُ‏ (1) رجُلٍ.

و كزُبَيْرٍ: هُمَيْلُ بنُ الدَّمونِ‏ أَخُو قبيصَةَ، صَحابيٌ‏ و لقبيصَة صُحْبَةٌ أَيْضاً، ذَكَرَهُما ابنُ مَاكُولا و قد أَنْزلَهما النبيُّ صلى اللّه عليه و سلّم، في ثقيف.

و الهَمالِيلُ : بَقايا الكَلَإِ، و الضِّعافُ من الطَّيْرِ ، كذا في النسخِ، و الصَّوابُ: مِنَ المَطَرِ، كما هو نَصُّ المحيطِ: بِلا وََاحِدٍ.

و في اللّسانِ: الهَمالِيلُ : المُخَرَّقُ من الثِّيابِ‏ ، يقالُ:

ثوبٌ هَمالِيلُ .

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

انْهَمَلَتِ السَّماءُ: دَامَ مَطَرُها مع سكونٍ و ضعفٍ.

و هَمَل دمعُه فهو مُنْهَمِل .

و أَهْمَلَ إِبِلَهُ: تَرَكَها بِلا رَاعٍ، و لا يكونُ ذلِكَ في الغَنَمِ.

و الهِمِلّ (2) ، كطِمِرٍّ: البَيْتُ الصغيرُ، عن أَبي عَمْرو؛ و أَنْشَدَ لأبي حبيبٍ الشَّيْبانيّ:

دخلتُ عليها في الهَمَلِّ فأَسْمَحَتْ # بأَقْمَرَ في الحِقْوَيْن جَأْبٍ مُدَوَّرِ

2Lو الهِمِلُّ أَيْضاً: الكبيرُ المُسِنُّ.

و اهْتَمَلَ الرجُلُ إذا دَمْدَمَ بكَلامٍ لا يُفْهم، عن ابنِ الأعْرَابيِّ.

قالَ الأَزْهَرِيُّ: المَعْروفُ بهذا المعْنَى هَتْمَلَ ، و هو رُباعِيٌّ.

و عَمْرُو بنُ هُمَيْلٍ الهُذَليُّ، كزُبَيْرٍ، من شُعَراءِ هُذَيْل.

و الأُهْمُولُ ، بالضمِ، من قُرَى اليَمَنِ، نَقَلَه الصَّاغانيُّ.

و اسْتُهْمِلَتِ الناقَةُ: أُهْمِلَتْ ، قالَ أَبو النَّجْم:

لم يُرْعَ مَأْزُولاً و لم يُسْتَهْمَلِ (3)

و جَرَى الدَّمْعُ في مَهْمِلِه ، كمَجْلِسٍ، أَي حيثُ يَنْهَمِلُ .

همرجل [همرجل‏]:

الهَمَرْجَلُ ، كسَفَرْجَلٍ: ذَكَرَه الجوْهَرِيُّ بعد تَرْكيبِ هَرْجَلَ، و قالَ: الميمُ زائِدَةٌ.

و وَجَدْتُ في هامِشِه مانَصّه: هذا ليسَ بصَحِيحٍ فإنْ كانت الميمُ أَصْليَّة فَمَوْضِعُها بعدَ تَرْكيبِ هَلَلَ، و إن كانتْ زائِدَةً فلا حاجَةَ إلى إثْباتِ هذا الحَرْف.

و قالَ اللّيْثُ: الهَمَرْجَلُ الجَوادُ السّريعُ. و في الصِّحاحِ: من الإِبِلِ: السَّريعُ، يقالُ: جَمَلٌ هَمَرْجَلٌ .

و الهَمَرْجَلَةُ : النَّاقَةُ السَّرِيعَةُ. و قالَ أَبو زَيْدٍ: هي من النُّوقِ النَّجيبَةُ الرَّاحِلةُ، كما في الصِّحاحِ.

و قالَ اللَّيْثُ: ناقَةٌ هَمَرْجَلُ سَرِيعةٌ، و أَنْشَدَ، لأبي النّجْم:

يَسُفْن عِطْفَيْ سَنِمٍ هَمَرْجَل # لم يُرْعَ مَأْزُولاً و لم يُسْتَهْمَلِ‏ (4)

و قالَ السِّيرافيُّ: كُلُّ خَفيفٍ عَجِلٍ‏ هَمَرْجَل .

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

قالَ ابنُ الأَعْرَابيِّ: الهَمَرْجَلُ : الجَمَلُ الضَّخْمُ، و مِثْلُه الشَّمَرْدل.

____________

(1) القاموس: بالضم منونة، و أضافها الشارح مخفف.

(2) ضبطت في اللسان بالقلم، بفتحتين، هنا و في البيت الشاهد.

(3) التكملة «في مادة همرجل» و قبله:

يسفن عطفى سنمٍ همرجل.

(4) الأول في اللسان، و الشطران في التكملة، و تقدم الثاني في همل.

818

1Lو نَجَاء هَمَرْجَل : سَرِيعٌ، قالَ ذو الرُّمَّةِ:

إذا جَدَّ فيهن النَّجَاءُ الهَمَرْجَلُ (1)

هنبل [هنبل‏]:

هَنْبَلَ الرَّجُلُ‏ هَنْبَلَةً: ظَلَعَ و مَشَى مِشْيَةَ السِّباعِ‏ ، كما في النسخِ، و الصَّوابُ: مِشْيَة الضِّبَاعِ العرجِ، كذا هو نَصُّ ابنِ الأَعْرَابي، يقالُ: جاءَ مُهَنْبلاً و مُهَنْبلاً، و أَنْشَدَ:

مِثل الضِّبَاع إذا راحتْ مُهَنْبِلةً # أَدْنى مآوِيِها الغِيرانُ و اللَّجَفُ‏ (2)

و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيَ:

خَزْعَلة الضِّبْعان راحَ الهَنْبَلَهْ

ثم إِنَّ المصنِّفَ ذَكَرَ هذا الحَرْف بالأَحْمر على أَنَّه مُسْتدركٌ على الجوْهَرِيّ، و فيه نَظَرٌ فأَنَّ الجوْهرِيَّ ذَكَرَه في «هـ ب ل» و قالَ: و الهَنْبَلَة بزيادَةِ النُّون مِشْيَةُ الضَّبُع العَرْجاء، فلا يكونُ مُسْتدركاً، فيَنْبَغِي أَنْ يُكْتَبَ بالأَسْودِ.

و أَيْضاً فإِنَّه ذَكَرَ في «هـ ب ل» هَنْبَلُ بنُ يَحْيَى المُحَدِّثُ و أَغْفَلَه هنا، و كان يَنْبَغي إنْ ذَهَبَ إلى أصَالَةِ النُّون كما زَعَمَ أَنْ يَذْكرَه هنا، فتأَمَّل.

هنتل [هنتل‏]:

هَنْتَلٌ ، كجَنْدَلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و الصَّاغانيُّ.

و في اللّسانِ: هو ع‏ مَوْضِعٌ.

هنجل [هنجل‏]:

الهُنْجُلُ ، كقُنْفُذٍ : أَهْمَلَهُ الجوْهرِيُّ.

و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: هو الثَّقيلُ‏ ، أَي مِن كلِّ شي‏ءٍ.

هندل [هندل‏]:

الهَنْدَوِيلُ ، كزَنْجَبِيلٍ‏ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ.

و هو الضَّخْمُ‏ ، مَثَّلَ به سِيْبَوَيْه و قالَ: وَزْنه فَعْلَوِيْل. و فسَّرَه السِّيرافيُّ.

و أَيْضاً: الأَنْوَكُ المُسْتَرْخِي و الضَّعيفُ. و في التَّهذِيبِ عن أَبي عَمْرو: هو الضَّعيفُ الذي فيه اسْتِرْخاءٌ و نُوكٌ؛ و أَنْشَدَ الصَّاغانيُّ لأبي مِسْحَلٍ: 2L

هَجَرْتُ البَخِيلَ الهَنْدَوِيلَ و إنَّهُ # لمَا نَالَهُ من أوْكَتِي لجدِيرُ (3)

هول [هول‏]:

هالَهُ يَهُولُهُ هَوْلاً: أَفْزَعَهُ‏ و خَوَّفَهُ‏ كهَوَّلَهُ تَهْوِيه فاهْتالَ فزعَ و خافَ، و قَوْلُ الشاعِرِ:

وَيْهاً فِدَاءً لك يا فَضالَهْ # أَجِرُّهُ الرُّمْحَ و لا تُهالَهْ (4)

فُتِح اللامُ لسكونِ الهاءِ و سكونِ الألِفِ قَبْلها، و اخْتَارُوا الفتْحَةَ لأنَّها مِن جنْسِ الألِفِ التي قَبْلها، فلمَّا تحرَّكتِ اللامُ لم يلتَقِ سَاكِنانِ فتحذَفُ الألِفُ لالْتِقائِهِما.

و الهَوْلُ : المَخافَةُ من الأَمْرِ لا يَدْرِي ما هَجَمَ عليه منه‏ ، كهَوْلِ الليلِ و هَوْلِ البَحْرِ، ج أَهْوالٌ ، يقالُ: رَكِبَ أَهْوالَ البَحْرِ؛ و يُجْمَعُ أَيْضاً على‏ هُؤُولٌ بالضَّمِ يَهْمزُونَ الواوَ لانْضِمامِها، و أَنْشَدَ أَبو زَيْدٍ:

رَحَلْنا من بلادِ بني تميمٍ # إليكَ و لم تَكَاءَدْنا الهُؤُولُ (5)

كالهِيْلَةِ بالكسْرِ.

و هَوْلٌ هائِلٌ و مَهُولٌ ، كمَقُولٍ تأكيدٌ ، أَي فيه هَوْل و قد كَرِهَ المَهُول بعضُهم، و نَسَبَه ابنُ جنيِّ إلى لُغَةِ العامَّةِ فقالَ:

و العامَّةُ تقولُ: أَمْرٌ مَهُولٌ إلاَّ أنَّه قد جَاءَ في الشعْرِ الفَصِيحِ.

قالَ شيْخُنا: و وَقَعَ في خطبِ ابنِ نَباتَةَ أَيْضاً و صَحَّحه بعضُ شُرَّاحِها قالَ: و لعلَّه بضرْبٍ مِن المجازِ.

و قالَ الأَزْهرِيُّ: أَمْرٌ هائِلٌ و لا يقالُ مَهُولٌ إلاَّ أنَّ الشاعِر قد قالَ:

و مَهُولٍ منَ المَناهِلِ وَحْشٍ # ذي عَراقيبَ آجِنٍ مِدْفانِ‏ (6)

و تفْسِيرُ المَهُول أَي فيه هَوْلٌ ، و العَرَبُ إذا كانَ الشي‏ءُ هُوَ لَهُ أَخْرجُوه على فاعِلٍ مِثْل دَارِعٍ لذي الدِّرْع، و إن كان فيه أَو عليه أَخْرجُوه على مَفْعولٍ كقَوْلِك: مَجْنون فيه ذاك، و مَدْيون عليه ذاك.

____________

(1) ديوانه ص 510 و التكملة و تمام روايته:

إذا هي لم تعسر به ذببتٍ به # تحاكي به سَدْوَ النجاء المهرجل‏

و المثبت كرواية اللسان و التهذيب.

(2) اللسان و التهذيب 6/535.

(3) التكملة، و قوله: الأوكة: الغضب.

(4) اللسان.

(5) اللسان و التكملة و التهذيب.

(6) اللسان و التكملة و التهذيب.

819

1Lو في الأساسِ: و مِن المجازِ: مَكانٌ مَهُولٌ فيه هَوْلٌ ، و تقولُ: هذا البَلَدُ لو لم يكنْ مَهُولاً لكانَ مَأْهولاً، و هو عَكْس قوْلِهم: سَيْلٌ مفْعَمٌ.

و التَّهاويلُ : الأَلْوانُ المُخْتَلِفَةُ مِن الأَحْمر و الأَصْفر و الأَخْضر، كما في الصِّحاحِ.

و التَّهاوِيلُ : زينَةُ التَّصاويرِ و النُّقوشِ‏ و الوَشْيِ و السِّلاحِ و الثّيابِ‏ و الحَلْيِ: و التَّهْويلُ واحِدُها. و يقالُ للرِّياضِ إذا تَزَيَّنَتْ بنُورِها و أَزاهِيْرِها مِن بين أَصْفر و أَحْمر و أَبْيض و أَخْضر: قد عَلاها تَهْويلُها .

قالَ عبدُ المسيحِ بنُ عَسَلَةَ فيمَا أَخْرَجَه: الزَّرعُ مِن الأَلْوانِ؛ و في المُحْكَمِ يَصِفُ نَباتاً:

و عازِبٍ قد عَلا التَّهْويلُ جَنْبَتَهُ # لا تنفعُ النَّعْل في رَقْراقِهِ الحافِي‏ (1)

و مِثْلُه لعدِيٍّ:

حتى تَعاوَنَ مُسْتَكٌّ له زَهَرٌ # من التّهاوِيلِ شَكْل العِهْن في التُّوَمِ‏ (2)

و

14- في حَدِيْث ابنِ مَسْعودٍ رَفَعَه : رَأَيْت لِجبْريل، عليه السَّلامُ، سِتَّمائة جَناحٍ ينتَثِرُ مِن ريشِه التَّهاوِيلُ و الدرُّ و اليَاقوتُ.

أَي الأَشْياء المُخْتَلِفَة الأَلْوان، أَرادَ بها تَزايينَ رِيشِه و ما فيه مِن صُفْرةٍ و حُمْرةٍ و بَياضٍ و خُضْرةٍ مِثْل تَهاوِيلِ الرِّياضِ.

و التَّهْوِيلُ : ما هُوِّلَ به‏ الإنْسانُ، هذا هو الأصْلُ قالَ.

على تَهاوِيلَ لها تَهْوِيلُ

و في التَّهْذِيبِ: التَّهْويلُ ما هَالَكَ مِن شي‏ءٍ، ثم اسْتُعْمِل في الأَلْوانِ المُخْتَلِفَةِ و في‏ التَّزَيُّنِ‏ (3) بزينَةِ اللِّباسِ و الحَلْيِ‏ يقالُ: هَوَّلَت المرأَةُ تَهْويلاً: إذا تَزَيَّنَتْ بحليِّها و لباسِها، كما في الصِّحاحِ، قالَ:

و هَوَّلَتْ من رَيْطِها تَهاوِلا (4)

2L و التَّهْوِيلُ : تَشْنِيعُ الأمْرِ ، يقالُ: هَوَّلَ الأَمْرَ إذا شَنَّعه.

و التَّهْوِيلُ : شي‏ءٌ كان يُفْعَلُ في الجاهِلِيَّةِ ، كانوا إذا أَرادُوا أَنْ يَسْتَحْلِفُوا إنْساناً أَوْقَدُوا ناراً ليَحْلِفَ عليها. و في الصِّحاحِ: قالَ أَبو عُبَيْدَةَ: كان في الجاهِلِيَّةِ، لكلِّ قَوْمٍ نارٌ و عليها سَدَنَةٌ، فكانَ إذا وَقَعَ بينَ الرَّجُلَيْن خُصومَةٌ جَاءَ إلى النارِ فيَحلَّف عنْدَها، و كانَ السَّدَنَةُ يَطْرَحونَ فيها مِلْحاً من حيثُ لا يَشْعُرُ فيَتَفَقَّع، يُهَوِّلون بها عليه. و في الأساسِ: و أَصْلُها النارُ التي كانتْ تُوقَدُ في بئرٍ و يُطْرَحُ فيها مِلْحٌ و كبْريتٌ، فإذا انْقَضَتْ‏ (5) و اسْتَطَالَتْ قالَ المُهَوِّلُ ، و هو الطَّارِحُ للمُسْتحلَف عنْدَها: هذه النارُ قد تهدَّدَتْكَ فينْكُل عن اليَمينِ و المُهَوِّلُ ، كمُحَدِّثٍ: المُحَلِّفُ‏ ، و هو سادِنُ النارِ الذي يَطْرَحُ المِلْحُ فيها؛ قالَ أَوْسُ بنُ حجرٍ يَصِفُ حمارَ وَحْشٍ:

إذا اسْتَقْبَلَتْه الشمسُ صَدَّ بوَجْهِه # كما صَدَّ عن نارِ المُهَوِّل حالِفُ‏ (6)

و الهُولَةُ ، بالضمِ: العَجَبُ‏ ، محرّكةً؛ و في بعضِ النسخِ: بضمِ العَيْن و هو غَلَطٌ؛ يقالُ: وَجْهُه هُولَةٌ مِن الهُوَلِ أَي عَجَب.

و الهُوَلَةُ : المرأَةُ تُهَوِّلُ الناظِرَ بحُسْنِها و جَمالِها و حليِّها و لباسِها، كما يقالُ: رَوْعَةٌ تُرَوِّع بجمالِها و هو مجازٌ. و في بعضِ النسخِ: تهولُ بحُسْنِها، يقالُ: إنَّها لهُولَةٌ مِن الهولِ ، قالَ أميَّةُ الهُذَليُّ:

بَيْضاءُ صافِيةُ المَدامِع هُولةٌ # للناظرين كدُرَّة الغَوَّاصِ‏ (7)

و مِن المجازِ: ناقَةٌ هولُ الجَنانِ‏ ، بالضمِ، أَي‏ حَديدَةٌ.

و تَهَوَّلَ النَّاقَةَ و في الصِّحاحِ عن أَبي زَيْدٍ: تَهَوّل للناقَةِ تَهَوُّلاً، و مِثْلُه في الأساسِ و اللّسانِ، إذا تَشَبَّه لها بالسَّبُعِ

____________

(1) مفضلية 73 البيت الأول، و اللسان و التهذيب.

(2) اللسان.

(3) ضبطت في القاموس بالضم، و تصرف الشارح بالعبارة، فالكسر ظاهر.

(4) اللسان و التهذيب و نسبه لرؤبة.

(5) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله فإذا انقضت و استطاعت، الذي في الأساس: فإذا تنقضت و استشاطت ا هـ.

(6) ديوانه ط بيروت ص 69 و اللسان و الأساس، و عجزه في الصحاح و التهذيب و المقاييس 6/20.

(7) ديوان الهذليين 2/192 و اللسان. و روى الأصمعي: صفراء بدل بيضاء.

820

1Lلتكون أَرْأَم‏ لها على الذي تُرْأَم عليه، قالَهُ أَبو زَيْدٍ، و مِثْلُه:

تَذَأَب لها إذا لَبِسَ لها لِباساً يُتَشَبَّه بالذِّئْبِ.

قالَ: و هو أنْ تَسْتَخْفي لها إذا ظأَرْتها على غير وَلَدِها (1)

فتَشَبَّهت لها بالسَّبُعِ فيكون أَرْأَم لها عليه.

و تَهَوَّلَ لماَلِهِ‏ ، و نَصُّ العُبَابِ: و تَهَوَّلَ مَالَه، فيَا لَيته نَقَلَ هذه اللامَ إلى الناقَةِ، و لعلّه من تغير النُّسَّاخِ، إذا أَرَادَ إصابَتَهُ بالعَيْنِ‏ ، و هو مجازٌ.

و الهَوَلْوَلُ ، كسَفَرْجَلٍ، الخَفيفُ‏ مِن الرِّجالِ، عن ابنِ الأعْرَابيِّ، و أَنْشَدَ:

هَوَلْوَلٌ إذا دَنا القومُ نَزَلْ‏ (2)

قالَ الأزْهَرِيُّ: و المَعْروفُ حَوَلْوَلٌ.

و الهالَةُ : دارَةُ القَمَرِ ، تقولُ: فلانٌ لا يَخْرُجُ مِن جَهالَتِه حتى يَخْرُجَ القَمَرُ مِن هالَتِه واوِيَّةٌ يائِيَّةٌ.

و هالَةُ : اسمُ‏ امرأَةِ (3) عبدِ المُطَّلبِ‏ بنِ عبدِ مَنَاف، و هي أُمُّ حَمْزَة، رَضِيَ اللَّهُ تعالَى عنه.

و هالَةُ أُمُّ الدَّرْداءِ صَحابِيَّةٌ. قلْتُ: إنْ كانتْ أُمُّ الدَّرْداءِ الصُّغْرى فإنَّ اسْمَها هُجَيْمة الوصابِيَّة، و هي أُمُّ بلالِ بنِ أَبي الدَّرْداءِ، و إن كانتِ الكُبْرى فهي خيرةُ بنتُ أَبي حَدْرَدَ الأَسْلَميّ، و لم أَرَ أَحداً ذَكَرَ أَنَّ اسْمَها هالَةُ ، فانظُرْ ذَلِكَ.

و أَبو هالَةَ و ابْنُهُ هِنْدُ بنُ أَبي هالَةَ ، تقدَّمَ‏ في «ن ب ش‏ » ، و ذَكَرْنا هناك ما وَقَعَ في تحْقيقِ اسْمِه مِن الاخْتِلافِ فرَاجِعْه.

و قالَ الأصْمَعِيُّ: هِيلَ السَّكرْانُ يُهالُ إذا رأى تَهاوِيلَ في سُكْرِهِ. فيَفْزعُ لها؛ قالَ ابنُ أَحْمر الباهِلِيُّ يَصِفُ الخَمْرَ و شارِبَها:

تَمَشَّى في مَفاصِلِه و تَغْشى # سَناسِنَ صُلْبِه حتى يُهالا (4)

و أَبُو الهَوْلِ : شاعِرٌ. 2L و أَيْضاً: تِمْثالُ رأْسِ إنْسانٍ‏ أَكْبَر ما يكونُ‏ عند الهَرَمَيْنِ بمِصْرَ ، و قد رأْيْتُه مَرَّتَيْن، يقالُ إنَّه طَلْسَمُ الرَّمْلِ‏ و قد ذَكَرَه المَقْرِيزي في انخُطَطِ و حَقَّقه، و ذَكَر أَنَّه في أثنْاء العِشْريْن و الثَمَانْمائة ظَهَرَ رجُلٌ يقالُ له محمدٌ صائِمُ الدَّهْرِ، فكَسَرَ هذه الصورَةْ وجَدَعَ أَنْفَها و أُذُنَيْها زاعِماً أنَّ هذا لا يجوزُ و ما دَرَى أنَّه طَلْسَمُ الحُكَماء وضَعُوه لدَفْعِ الرَّمْل عن تلكَ الجهَةِ، و من حينئذٍ ركبت الرِّمال على النَّواحِي حتى صارَتْ كيماناً وجِيالاً.

و الهالُ الآلُ‏ و هو السَّرابُ.

و هالٌ ، مُنوَّناً، زَجْرٌ للخَيْلِ‏ ، نَقَلَه الجوْهرِيُّ في «هـ ل ل» ، قالَ قصيُّ بنُ كِلابِ:

عند تناديهم بهال وهبي # أمهتي خندفٌ و الياس أبي‏

*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:

مَكانٌ مَهِيلٌ : أَي مَخُوف، قالَ رُؤْبَة:

مَهِيلُ أَفْيافٍ له فُيُوفُ‏ (5)

و كذلِكَ مَكَانٌ مَهالٌ ، قالَ أميَّةُ الهُذَليُّ:

أَجازَ إلينا على بُعْده # مَهاوِيَ خَرْقٍ مَهابٍ مَهالِ (6)

كذا في الصِّحاحِ و العُبابِ، و عَجِيبٌ مِن المصنِّفِ كيفَ أَغْفَلَه.

و اسْتَهَالَ فلانٌ كذا يَسْتَهِيله ، و يقال يَسْتَهْوِله ، و الجيِّدُ يَسْتَهِيله .

و قالَ أَبو عَمْرٍو: و ما هو إلاَّ هُولةٌ مِن الهُوَل إذا كانَ كَرِيهَ المنظَرِ؛ و في الأساسِ: قَبِيحَ المنْظَرِ.

و الهْولَةُ أَيْضاً: ما يفزَّعُ به الصَّبيُّ، و كلُّ ما هَالَكَ يسمَّى هُولةً .

و الهُولَةُ : نارُ السَّدَنَةِ التي يَحْلفُون عليها، و قالَ الكُمَيْت:

____________

(1) في اللسان: على ولد غيرها.

(2) اللسان.

(3) في القاموس بالضم. و تصرف الشارح بالعبارة و أضافها فاقتضى الجر.

(4) اللسان و التكملة و التهذيب.

(5) ديوانه ص 178 و اللسان و الصحاح و التكملة، قال الصاغاني: و هذا تصحيف و صوابه مهبل بسكون الهاء و كسر الباء المعجمة بواحدة، و المهبل: المنقطع بين أرضين.

(6) ديوان الهذليين 2/172 و اللسان و الصحاح و المقاييس 6/20.

821

1L

كَهُولَةِ ما أَوْقَدَ المُحْلِفُون # لَدى الحالِفِينَ و ما هَوَّلُوا (1)

و هَوَّلَ على الرجُلِ: حَمَلَ و التَّهْوالُ : ما يخْرُجُ مِن أَلْوانِ الزهر في الرِّياضِ، جَمْعُه تَهاوِيلُ .

و يقالُ: رَكِبَ تَهاوِيلَ البَحْرِ، جَمْعُ هَوْل على غيرِ قياسٍ.

و هَوَّلَ عنْدَه الأَمْر: جَعَلَه هَائِلاً.

و هالَةُ : الشمسُ: مَعْرفَة، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرابِيِّ:

و مُنْتَخَبٍ كأَنَّ هالَةَ أُمُّهُ # سَبَاهِي الفُؤادِ ما يَعِيش بمَعْقُول‏ (2)

يريدُ أَنَّه فرسٌ كريمٌ كأنَّما نُتِجَته الشمسُ، و مُنْتَخَب أَي حَذِر كأَنَّه مِن ذَكاءِ قلْبِه و شُهُومَتِه فزِعٌ، و سَباهِي الفُؤادِ:

مُدَلَّهه غافِلهُ إلاَّ مِن المَرَحِ.

و سَمَّوا هُوَيْلاً و هُوَيْلةَ مُصَغَّرَيْن.

و الاهْوِلاَلُ : افْعِلاَلٌ مِن الهَوْلِ ، قالَ ذُو الرُّمَّةِ:

إذا ما حَشَوْناهُنَّ جوْز تَنُوفَةٍ # سَبَارِيتُ يَنْزُو بالقُلُوبِ اهْوِلاَلُها (3)

و هالَةُ بنْتُ خُوَيُلدِ بْنِ أَسَدٍ أُخْتُ خَدِيجَة أُمّ المُؤْمِنِين صَحابِيَّة، رَضِيَ اللّهُ تعالَى عنهما، و هي أُمُّ أَبي العاصِ بنِ الرَّبيعِ و قد جَاءَ ذِكْرُها في البُخارِي.

هيل [هال‏]:

هَالَ عليه التُّرابَ يَهيلُ هَيْلاً ، و أَهالَهُ فانْهالَ و هَيَّلَهُ فَتَهَيَّلَ : صَبَّه فانْصَبَّ. و في الصِّحاحِ: هِلْتُ الدَّقيقَ في الجِرابِ: صَبَبْته مِن غيرِ كَيْلٍ.

و كلُّ شي‏ءٍ أَرْسَلْتَه إرْسالاً مِن رَمْلٍ أَو تُرابٍ أَو طعامٍ و نَحْوِه قلْتُ: هِلْتُه أَهِيلُه هيْلاً فانْهالَ أَي جَرَى و انْصَبَّ، انتَهَى، و منه

16- الحَدِيْث : «كِيْلوا و لا تَهِيْلوا » .

و قَوْلُه تعالَى:

كَثِيباً مَهِيلاً (4) أَي مَصْبوباً سائِلاً. 2L و الهَيْلُ و الهَيالُ ، كسَحابٍ، و الهَيْلانُ : ما انْهالَ من الرَّمْلِ‏ ؛ قالَ مُزاحِم:

بكلِّ نَقىً وعْثٍ إذا ما عَلَوْتَه # جرى نَصَفاً هَيْلانُه المُتَساوِقُ‏ (5)

و رَمْلٌ هالٌ ، عن الفرَّاءِ، و أَهْيَلُ ، كذلِكَ أَي‏ مُنْهال لا يثْبتُ. و يقالُ: رَمْلٌ هَيْلٌ و هَائِلُ للّذي لا يثْبتُ مَكَانَه حتى يَنْهالَ فيَسْقطَ.

و

16- في حَدِيْث الخَنْدقِ : «فعادَتْ كَثِيباً أَهْيَلَ » .

أَي رَمْلاً سائِلاً؛ و قالَ الراجزُ:

هَيْلٌ مَهِيلٌ من مَهِيلِ الأَهْيَلِ

و قالَ أَبو النَّجْم:

و انْسَابَ حَيَّاتُ الكَثِيبِ الأَهْيَلِ # و انْعَدَلَ الفَحْلُ و لمَّا يُعْدَلِ‏ (6)

و يقالُ: جاءَ بالهَيْلِ و الهَيْلَمَانِ ، و تُضَمُّ لامُهُ‏ أَيْضاً؛ و يقالُ أَيْضاً: جَاءَ بالهَلْمان كصَلْبان، الثانِيَةُ عن ثَعْلب، أَي بالمالِ الكَثيرِ. وَضَعوا الهَيْل الذي هو المَصْدرُ مَوْضِعَ الاسمِ، أَي بالمَهِيل ، شُبِّه في كَثْرتِه بالرَّمْلِ.

و الهَيْلَمان فَيْعَلان، و الياءُ زائِدَةٌ بدَليلِ قَوْلهم: هَلْمان.

و قيلَ: بل الميم زائِدَة كزِيادَتِها في زُرْقُمْ فوَزْنه على هذا فَعْلَمان، و لهذا أَعادَهُ المصنِّفُ ثانِياً في «هـ ل م» ، أَو بالرَّمْلِ و الرِّيحِ‏ ، هكذا فسَّرَه أَبو عُبَيْدٍ.

و انْهالُوا عليه‏ انْهِيالاً إذا تَتَابَعُوا عليه‏ و عَلَوْهُ بالشَّتْمِ و الضَّرْبِ‏ و القَهْرِ.

و الأَهْيَلُ : ع‏ ، قالَ المُتَنَخّلُ الهُذَليُّ:

هل تَعْرِف المنزلَ بالأَهْيَل # كالوَشْمِ في المِعْصَمِ لم يَخْمُلِ‏ (7)

و الهَيُولُ ، كصَبورٍ: الهَباءُ المُنْبَثُّ، و هو ما تَراهُ في

____________

(1) اللسان و التهذيب و الأساس و للصحاح.

(2) اللسان.

(3) ديوانه ص 528 و التكملة.

(4) المزمل الآية 14.

(5) اللسان.

(6) التكملة.

(7) ديوان الهذليين 2/1 برواية «لم يجمل» و يروى لم يخمل. قال أبو سعيد: الأهيل مكان، و قوله: لم يجمل: يقول لم يوشم وشماً جاملاً أي لم يجعل جاملاً جعلا.. و من قال: يخمل أراد لم يدرس. و البيت في اللسان و معجم البلدان «الأهيل» .

822

1Lالبيتِ من ضَوْءِ الشَّمسِ‏ يدْخُلُ مِن الكُوَّةِ، عبْرانيَّةٌ كما قالَهُ اللَّيْثُ، أَو روُميَّةٌ مُعَرَّبَةٌ.

و الهالَةُ دارَةُ القَمَرِ ، قالَ:

في هالَةٍ هِلالُها كالإِكْليلْ‏

ج هالاتٌ . قالَ ابنُ سِيْدَه: و إنَّما قَضَيْنا على عَيْنِها أَنَّها ياءٌ، لأنَّ فيه معْنَى الهَيُول الذي هو ضَوْء الشمسِ.

و قد يقالُ: إنَّ الهَيُول رُوميَّة و الهَالَة عَرَبِيَّة و انْقِلاب الألِفِ عن الواوِ و هي عَيْن أَوْلى مِن انْقِلابِها عن الياءِ كما ذَهَبَ إليه سِيْبَوَيْه، و لهذا ذَكَرَه المصنِّفُ في المحلَّيْن.

و هَيْلاءُ : جَبَلٌ أَسْوَدُ بمكَّةَ ، شرَّفَها الَلَّهُ تعالَى، تُقْطَع منه الحِجارَةُ للبِناءِ و الأَرْحَاء.

و الهَيُولَى (1) مَقْصوراً و تُشَدَّدُ الياءُ مَضْمومَةً، عن ابنِ القَطَّاعِ‏ ، هو القُطْنُ، و شَبَّه الأَوائِل طِينَةً العالَمِ به‏ ، لأنّ الهَيُولَى أَصْلٌ لجميعِ الصَّوَر، كما أنَّ القُطْن أَصْلٌ لأَنْواعِ الثِّيابِ؛ أَو هو في اصْطِلاحِهِم موصوفٌ بما يَصِفُ به أَهْلُ التَّوْحِيدِ اللَّهَ تعالى أَنَّه مَوجودٌ بلا كَمِّيَّةٍ و كَيْفِيَّةٍ، و لم يَقْتَرِنْ به شي‏ءٌ من سِماتِ الحَدَثِ، ثم حَلَّتْ به الصَّنْعَةُ، و اعْتَرَضَتْ به الأَعْراضُ فَحَدَثَ منه العالَمُ‏ ، هذا نَصُّ العُبَابِ.

و نَقَلَ الشيخُ المَناوِي في مهمات التَّعْريف: أَنَّ الهَيُولَى لفظٌ يُونانيٌّ بمعْنَى الأَصْل و المَادَّة، و اصْطِلاحاً جَوْهَر في الجسْمِ قابِلٌ لمَا يَعْرض لذلِكَ الجسْمِ مِنَ الاتِّصالِ و الانْفِصالِ محل للصُّورَتَيْن الجسْمِيَّة و النَّوعِيَّة.

و قالَ في مَوْضِعٍ آخَر منه: الهباءُ هو الذي فَتَحَ اللَّهُ فيه أَجْسادَ العالَم مع أنَّه لا عَيْن في الوُجُود إلاَّ بالصُّورَةِ التي فتحت فيه و يسمَّى بالعَنْقاءِ من حيث أنَّه يَسْمَع و لا وُجُود له في عَيْنِه و بالهَيْولَى . و لمَّا كانَ الهبَاءُ، نَظراً إلى تَرْتيبِ مَراتِبِ الوُجُودِ في المرْتبَةِ الرَّابعَةِ بعدَ العَقْلِ الأَوَّلِ و النَّفْسِ الكُلِّيَّة و الطَّبيعَة الكُلِّيَّة خَصَّه بكَوْنِه جَوْهراً فتحت فيه صُورَة الأَجْسامِ إذ دُوْنَ مَرْتَبَتِه مَرْتَبةُ الجسْمِ الكُلِّيّ، فلا تُعْقل‏2Lهذه المَرْتَبة الهبَائِيّة إلاَّ كتَعَقّل البَياض أَو السَّوَاد في الأَبيْض و الأسْوَد، انتَهَى.

على أَنَّ هذا البَحْثَ و أَمْثال ذلِكَ لا تَعَلُّق لها بهذا الفَنِّ، ولكنَّ المصنِّفَ سَمَّى كتابَهُ البَحْر المُحيط، فأَحَبَّ أَن يذْكرَ فيه ما عسَى أَن يُحْتاجَ إليه عنْدَ المُراجَعَة و المُذَاكَرَةِ، و اللَّهُ أَعْلم.

و هَيْلَةُ : اسمُ‏ عَنْزٍ (2) كانتْ‏ لامرأَةٍ في الجاهِلِيَّةِ كان‏ (3) ، كذا في النسخِ و الصَّوابُ كانتْ، مَن أَساءَ عليها دَرَّتْ له، و مَن أَحْسَن إليها نَطَحَتْهُ؛ و منه المَثَلُ: هَيْلُ خَيْرَ حالِبَيْكِ تَنْطَحِينَ ؛ يُضْرَبُ لمَنْ أَبَى الكَرَامَةَ و قَبِلَ الهَوَانَ؛ و قالَ الكُمَيْت يخاطِبُ بَجِيلَةَ:

فإنَّك و التَّحَوُّل عن مَعَدٍّ # كَهَيْلَةَ قَبْلَنا و الحَالِبِيْنا (4)

*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

الهَيْلُ : ما لم تَرْفع به يَدَكَ، و الحَثْيُ: ما رَفَعْت به يَدَكَ.

و قوْلُهم في الرجُلِ يُذَمُّ: هو جُرْفٌ مُنْهالٌ يعْنِي أَنَّه ليسَ له حَزْم و لا عَقْل.

و أَهَلْت الدَّقيقَ لُغَةٌ في هِلْت فهو مُهَالٌ و مَهِيلٌ ، كما في الصِّحاحِ.

و فيه أَيْضاً: و في المَثَلِ: محسنة فهيلي .

قالَ ابنُ بَرِّي: يُضْرَبُ للَّذي يُسي‏ءُ في فِعْلِه فيُؤْمَرُ بذلِكَ على الهُزْءِ به.

و في العُبَابِ: أَصْلُه أَنَّ امرأَةً كانت تفِرغُ طَعاماً مِن وعاءِ رَجُلٍ في وِعائِها فقال لها: ما تَصْنَعِيْن؟فقالَتْ: أَهيلُ مِن هذا في هذا، فقال لها: مُحْسِنَةٌ فهِيلِي، أَي أَنْت مُحْسنَةٌ؛ و يُرْوَى مُحْسِنةً بالنَّصْبِ على الحالِ أَي هِيلِي مُحْسِنةً؛ و يجوزُ أَنْ تُنْصَبَ على معْنَى أَرَاكِ مُحْسِنةً، يُضْربُ للرَّجُلِ يَعْملُ عَمَلاً يكونُ مُصِيباً فيه.

____________

(1) في التكملة: الهيولى.

(2) القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى جرها.

(3) على هامش القاموس: كذا في النسخ، و صوابه: كانت، قاله الشارح، و كتب الشيخ نصر: ما المانع من جعل مَن اسم كان و لا تخطئه ا هـ.

(4) التكملة.

823

1Lو في الصِّحاحِ: و هَيْلانُ في شِعْرِ الجعْدِيّ: حَيُّ من اليَمَنِ، و يقالُ: هو مَكانٌ.

قالَ ابنُ بَرِّي: بَيْتُ الجعْدِيّ هو قَوْلُه:

كأَنَّ فاهَا إذا تَوَسَّنُ مِن # طِيب مِشَمٍّ و حُسْن مُبْتَسَم‏ (1)

يُسَنُّ بالضَّرْوِ من بَرَاقِش أَو # هَيْلانَ أَو ناضِرٍ من العُتُم‏

و الضَّرْوُ: شجرٌ طيِّبُ الرَّائِحَةِ، و العُتُم: الزَّيْتونُ أَو يُشْبِهُه.

و قالَ أَبو عَمْرو: بَراقِشُ و هَيْلانُ وَادِيان باليَمَنِ.

و هَيْلانَةُ : أُمُّ قسْطَنْطِيْن التي بَنَتْ كَنِيسَةَ الرّها و كَنِيسَة القيَامَة ببَيْتِ المَقْدسِ.

فصل الياء

مع اللام‏

يسل [يسل‏]:

اليَسْلُ : أَهْمَلَه الجوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللّسانِ.

و قالَ الزُّبَيْرُ بنُ بكَّارٍ: هم‏ يَدٌ من قُرَيْشٍ الظَّواهِرِ ، قالَ:

و بالباءِ المُوَحَّدَةِ اليَدُ الأُخْرَى، أَعْنِي بني عامِر بنِ لُؤَيٍ‏ ، هكذا حدَّثَنُي محمدُ بنُ الحَسَنِ، كما في العُبَابِ.

و قد تقدَّمَ ذِكْرُ البَسْلِ في مَوْضِعِه، و إنَّما ساقَهُ هنا اسْتِطْراداً، و نَقَلَه الحافِظُ عن الزُّبَيْريّ‏ (2) أَيْضاً فأَوْرَدَه في التَّبْصيرِ، لكنَّه قَلَبَ فقالَ: اليَسْلُ بالتَّحْتِيَّةِ بَنُو عامِر بنِ لُؤَيٍّ و البَاقُون بموَحَّدَةٍ فتأَمّل ذلِكَ. *و ممَّا يُسْتدركُ عليه:

أصل [يصل‏]:

اليَأْصُولُ بمعْنَى الأصْلِ، هكذا ذَكَرَه صاحِبُ اللِّسانِ في تَرْكيبِ و ص ل، و تقدَّمَ شاهِدُه هناك‏ (3) . و ذَكَرَه المصنِّفُ في «أ ص ل» عن ابنِ دُرَيْدٍ. 2L

يلل [يلل‏]:

اليَلَلُ ، محرَّكةً: قِصَرُ الأسْنانِ العُلْي‏ (4) ، كذا في الصِّحاحِ، و بخطِّ المصنِّفِ: العُلْيَا.

قالَ ابنُ بَرِّي: هذا قَوْلُ ابنِ السِّكِّيت، و غلَّطَه فيه ابنُ حَمْزة و قالَ: اليَلَلُ قِصَرُ الأَسْنانِ و هو ضدُّ الرَّوَقِ، و الرَّوَقُ طُولُها.

قلْتُ: و وَجَدْتُ في هامشِ الصِّحاحِ بخطِّ أَبي سَهْل:

الصَّوابُ الأسْنان السُّفْلى.

أَو انْعِطافُها إلى داخِلِ الفَمِ‏ ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ أَيْضاً.

و قالَ سِيْبَوَيْه: انْثِناؤُها إلى داخِلِ الفَمِ، و المعْنَى واحِدٌ.

و في المُحْكَمِ: اليَلَلُ قِصَرُ الأَسْنانِ و الْتِزاقُها و إِقْبالُها على غارِ الفَمِ‏ و اخْتِلافُ نِبتَتِها. و قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: اليَلَلُ أَشَدُّ من الكَسَسِ كالأَلَلِ.

لُغَةٌ فيه على البَدَلِ.

و قالَ اللّحْيانيُّ: في أَسْنانِهِ يَلَلٌ و أَلَلٌ، و هو أَنْ تُقْبِل الأسْنانُ على باطِنِ الفَمِ، و قد يَلَّ و يَلِلَ يلاًّ و يَلَلاً، قالَ:

و لم نَسْمَعْ من الأَلَلِ فِعْلاً فدلَّ ذلِكَ على أَنَّ هَمْزَةَ ألل أَلَلٍ بَدَلٌ من ياءِ يَلَلٍ ، و هو أَيَلُّ و هي يَلاَّءُ ، قالَ لَبِيدٌ:

رَقَمِيَّات عليها ناهِضٌ # تُكْلِمُ الأَرْوَقَ منهم و الأَيَلّ (5)

و صَفاةٌ يَلاَّءُ: بَيِّنَةُ اليَلَلِ أَي‏ مَلْساءُ مُسْتوِيَةٌ. و يقالُ: ما شي‏ء أَعْذبُ من ماءِ سَحابَةٍ غَرَّاء في صَفاةٍ يَلاَّء.

و يالِيلُ ، كهابِيلَ: رَجُلٌ‏ ، الصَّوابُ أَنَّ المُسمَّى بالرجُلِ هو عَبْدُ يالِيلَ (6) كان في الجاهِلِيَّةِ.

و أَمَّا يالِيلُ فإنَّه‏ صَنَمٌ‏ أُضِيفَ إليه كعَبْد يَغُوث و عَبْد مَنَاة و عَبْدودٍّ و غيرها.

و عَبْدُ يالِيلَ مَرَّ ذِكْرُه‏ في «ك ل ل» . و زَعَمَ ابنُ الكَلْبي أنَّ

____________

(1) البيتان في اللسان.

(2) بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: الزبيري، كذا بخطه و لعله الزبير، إذ هو المذكور أولاً» .

(3) و هو قول أبي وجزة:

يهز روقى رمالي كأنهما # عود مداوس يأصول و يأصولُ‏

يريد أصلٌ و أصلٌ.

(4) في القاموس: العُلْيَا.

(5) ديوانه ط بيروت ص 147 و فيه: تكلح بدل تكلم، و اللسان و الصحاح عجزه في المقاييس 6/152.

(6) عن اللسان و بالأصل «باليل» .

824

1Lكلَّ اسمٍ مِن كَلامِ العَرَبِ آخِرُه إلٌّ و إيلٌ كجِبْريل و شِهْمِيل و عَبْد يالِيل مُضافٌ إلى إِيلٍ أَو إلِّ هُما مِن أَسْماءِ اللَّهِ، عزَّ و جلَّ، و قد بَيَّنا خَطَأَ ذلِكَ فيمَا تقدَّمَ في «أ ل ل» ، و «أ ي ل» .

وقُفٌّ أَيَلُّ : غليظٌ مُرْتَفِعٌ.

و حافِرٌ أَيَلُّ أَي‏ قصيرُ السُّنْبُكِ‏ ، كما في العُبَابِ.

و يَلْيَلُ ، كجَعْفَرٍ: جَبَلٌ بالبَادِيَةِ.

و قيل: ع قُرْبَ وادِي الصَّفَراءِ ، و قد جَاءَ ذِكْرُه في غَزْوةِ بَدْرٍ.

و قيلَ: هو وَادِي يَنْبُع؛ قالَ جريرُ:

نَظَرَتْ إليكَ بِمِثْلِ عَيْنَيْ مُغْزِلِ # قَطَعَتْ حَبائِلَها بأَعْلَى يَلْيَلِ (1)

و قالَ ابنُ بَرِّي: هو وادِي الصَّفْراءِ دُوَيْن بَدْرٍ من يَثْرِب، قالَ حارِثَةُ بنُ بَدْرِ:

يا صاحِ إنِّي لَسْتُ ناسٍ ليلةً # منها نَزَلْت إلى جَوانِب يَلْيَلِ (2)

و قالَ مُسافِعَ بنُ عَبْد مَناف:

عَمْرُو بنُ عَبْدٍ كان أَوَّل فارِسٍ # جَزَعَ المَذادَ و كانَ فارسَ يَلْيَلِ (3)

و ممّا يُسْتدركُ عليه.

قالَ ابنُ الأعْرَابيِّ: الأيَلُّ الطَّويلُ الأَسْنانِ، و الأَيَلُّ الصَّغيرُ الأَسْنانِ، و هو مِن الأضْدادِ. 2Lو جَمْعُ الأَيَلُّ أَليُلُّ بالضمِ.

و قالَ ابنُ السِّكِّيت: تَصْغيرُ رِجالٍ يُلٍّ رُوَيْجِلونَ أُيَيلُّون.

يول [يول‏]:

يُولَةُ ، بالضَّمِ‏ : أَهْمَلَه الجماعَةُ.

و قالَ أَهْلُ النَّسبِ: هو جَدُّ أَبي الحَسَنِ‏ أَحْمدَ بنِ محمدِ بنِ يُولَةَ المِيْهَنِيِ‏ ، بكسْرِ الميمِ و سكونِ الياءِ و هاءٍ مَفْتوحة و نونٍ مكْسُورَة إلى مِيْهَنَةَ قَرْيةٌ بخابران بينَ سرْئس و أَبي ورد (4) ؛ و ابْنه أَبو سَعِيدٍ الفَضْل بن أَحمدَ صاحِب كَرَامَات رَوَى عن زاهرِ السّرْخسِيّ و عنه أَبو القاسِمِ سَلْمانُ بنُ ناصِرٍ الأنْصارِيّ، و مَاتَ ببَلَدِه سَنَة 440، و قَبْره يُزارُ؛ و ذَكَرَه الحافِظُ بن حجر في التَّبْصيرِ مُخْتصراً.

و به تَمَّ حَرْفُ اللامِ بحَمْد اللَّهِ المَلِكِ العَلاّم و تَوْفِيقِه و تَسْديدِه بالهام، و يَتْلُوه بعدَ ذلِكَ حَرَّفُ الميمِ. و حَسْبُنَا اَللََّهُ وَ نِعْمَ اَلْوَكِيلُ و لا حَوْل و لا قُوَّة إلاَّ باللَّهِ العلِيّ العَظِيم، و صلَّى اللَّهُ على سَيِّدنا و مَوْلانا محمدٍ النبيّ الأُميّ و على آلِهِ و صحْبِه و سلّم تسْلِيماً كَثيراً كثيراً كثيراً آمِيْن آمِيْن آمِيْن بسلا بسلا بسلا.

(و كانَ الفراغُ من كتابةِ هذا الحَرْف عندَ أَذَان عَصْر نهارِ السَّبْت المُبَارَك رَابِع شَهْرِ شَعْبان المعَظَّم مِن شُهُور سَنَة 1186 بمنزلي في عطفة الغسال بمِصْرَ، قالَهُ الفَقيرُ المقصِّر محمدُ مُرْتَضى الحُسَيْني لَطَفَ اللّهُ به و أَخَذَ بيدِه في الشدَّةِ و سَامَحَه بعفْوِه و كَرَمِه و أَعانَه على إتْمام ما بقي من هذا الكتابِ أَنَّهُ عَلى‏ََ كُلِّ شَيْ‏ءٍ قَدِيرٌ* و بكلِّ فَضْل جديرٌ) .

____________

(1) اللسان و الصحاح و معجم البلدان «يليل» .

(2) اللسان.

(3) اللسان.

(4) في اللباب: أبيورد.