تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
53

تخرجه أخرجناه، و إن أحببت أن تدعه فإنه إن مات و هو فيه مات شهيدا» [1]

.

- قال أبو القاسم: إنما نسبوا إلى القرامطة لأن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم رأى عامرا جدهم يمشي فقال: «إنه ليقرمط في مشيته»

.

1026-محمّد بن عبد اللّه، أبو عبد اللّه تلميذ بشر بن الحارث‏[1]:

روى أبو بكر المفيد عنه عن بشر و سري السّقطيّ و الفتح بن شخرف. و لا أعرف راويا عنه سوى المفيد و ليس بمعروف عندنا، فاللّه أعلم.

- أخبرنا أبو سعد الماليني، أخبرنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب-الشيخ الصالح-حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه-تلميذ بشر بن الحارث-حدّثنا السّري بن مغلس السّقطيّ، حدّثنا يحيى بن اليمان، حدّثني عبد السلام بن حرب عن يزيد بن أبي خالد، عن محمّد بن عبد الرّحمن القرشيّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «بينما جبريل يطوف بي أبواب الجنة قلت: يا جبريل أرني الباب الذي تدخل منه أمتي، قال فأرانيه» . قال: فقال أبو بكر: يا رسول اللّه ليتني كنت معك حتى انظر إليه. قال: فقال: «يا أبا بكر أما إنك أول من يدخله من أمتي»

.

أخبرنا عبد العزيز بن علي الطّحّان، أخبرنا أبو بكر المفيد قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه تلميذ بشر بن الحارث يقول: سمعت بشر بن الحارث يقول: ينبغي لنا ألاّ نحب هذه الدار لأنها دار يعصى اللّه فيها، فو اللّه لو لم يكن منا إلاّ أنا أحببنا شيئا أبغضه اللّه تعالى لكفانا.

1027-محمّد بن عبد اللّه بن بكر بن واقد، أبو جعفر السّرّاج‏[3]:

نزل الأهواز و حدّث بها عن مردويه-صاحب فضيل بن عياض-و عن محمّد بن عبّاد المكي، و يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ. روى عنه: أهل فارس، و كان مستقيم الحديث.

- أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن واقد البغداديّ-بالأهواز-حدّثنا يعقوب الدّورقيّ، حدّثنا عفّان، حدّثنا [1]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 1//179، 569. و التاريخ الكبير 2/28.

و كنز العمال 33289/37049.

[2]1026-هذه الترجمة برقم 2954 في المطبوعة.

[3]1027-هذه الترجمة برقم 2955 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 7/66

54

همّام، حدّثنا ثابت، عن أنس بن مالك أن أبا بكر حدثه قال: قلت للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم-و نحن في الغار-لو أن أحدهم ينظر إلى قدميه لأبصرنا تحت قدميه!قال: «يا أبا بكر ما ظنك باثنين اللّه ثالثهما» [1]

.

أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشّاهد-بالبصرة-حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن السّكن أبو خراسان و محمّد بن عبيد اللّه المنادي و علي بن سهل بن المغيرة و أحمد بن حرب البزّاز أبو جعفر و محمّد بن غالب بن حرب و جامع بن إسماعيل الصّائغ و عبد اللّه بن الحسن الحراني قالوا: حدّثنا عفّان بن مسلم، حدّثنا همّام بن يحيى الأزديّ بإسناده مثله سواء.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و بلغتنا وفاة أبي جعفر محمّد بن عبد اللّه بن بكر بن واقد السّرّاج-من سوق الأهواز-أنها كانت في آخر جمادى الآخرة سنة ثمان و تسعين و مائتين.

1028-محمّد بن عبد اللّه بن علي بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، الأمويّ، يعرف بالأحنف‏[2]:

كان يخلف أباه عبد اللّه بن علي على القضاء بمدينة السلام، أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لم يزل عبد اللّه بن علي بن محمّد ابن عبد الملك بن أبي الشّوارب واليا-يعني على القضاء بالجانب الشرقي من بغداد و على الكرخ أيضا-من شهر ربيع الأول سنة ست و تسعين و مائتين إلى ليلة السبت لثلاث عشرة ليلة خلت من جمادى الآخرة سنة ثمان و تسعين و مائتين فإن الفالج ضربه فيها و أسكت، فاستخلف له ابنه محمّد بن عبد اللّه على عمله كله في يوم الخميس لاثنتي عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة ثمان و تسعين، و كان سريا جميلا واسع الأخلاق قريبا من الناس، و لم يكن له خشونة فاضطربت الأمور بنظره، و لبّس عليه في أكثر أحواله، و كانت أمور السلطان أيضا كلها قد اضطربت و لم يزل على خلافة أبيه إلى سنة إحدى و ثلاثمائة.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 5/4، 6/9. و سنن الترمذي 3096. و صحيح مسلم 1854. و مشكاة المصابيح 5868. و إتحاف السادة المتقين 7/68، 111.

[2]1028-هذه الترجمة برقم 2956 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/149

55

أنبأني إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي أن محمّد بن عبد اللّه بن علي توفي ببغداد يوم السبت لتسع خلون من جمادى الأولى سنة إحدى و ثلاثمائة، و توفي أبوه عبد اللّه بن علي يوم الثلاثاء لسبع بقين من رجب، فكان بينه و بين أبيه ثلاثة و سبعون يوما و دفن معه في موضع واحد بالقرب من مقابر باب الشام.

1029-محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن المنتجع، أبو عمرو المروزيّ‏[1]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن علي بن خشرم، و أحمد بن عبد اللّه الفرياناني، و محمّد بن إسماعيل الأحمسي، و غيرهم. روى عنه: محمّد بن المظفر، و علي بن عمر السّكريّ، و كان ثقة.

- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، أخبرنا أبو عمرو محمّد بن عبد اللّه بن عمرو المروزيّ. و حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا علي بن عمر بن محمّد السّكريّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمرو ابن المنتجع-قدم علينا حاجّا-حدّثنا علي بن خشرم، حدّثنا حجّاج بن محمّد عن ابن جعدية، عن صفوان بن سليم، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما عبد اللّه بشي‏ء أفضل من فقه في الدين» [2]

.

1030-[3]محمّد بن عبد اللّه بن جورويه، أبو بكر الرّازيّ، و قيل:

الجنديسابوريّ‏[4]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي حاتم الرّازيّ و جماعة من طبقته. روى عنه: أبو العبّاس عبد اللّه بن موسى الهاشميّ، و محمّد بن المظفر و غيرهما.

أخبرني الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّيبانيّ، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن جورويه الجنديسابوري-ببغداد سنة إحدى عشرة و ثلاثمائة-حدّثني أبي، حدّثنا يحيى بن غيلان بحديث ذكره.

[1]1029-هذه الترجمة برقم 2957 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 1/102، و سنن الدار قطني 3/79. و المطالب العالية 3068، 3069. و كشف الخفا 2/265، 417. و إتحاف السادة المتقين 1/81، و مجمع الزوائد 1/121.

[3]1030-هذه الترجمة برقم 2958 في المطبوعة.

[4]الجنديسابوري: هذه النسبة إلى بلدة من بلاد كور الأهواز و هي خوزستان، يقال لها:

جنديسابور (الأنساب 3/318)

56

- أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن جورويه الرّازيّ، حدّثنا عمر بن الخطّاب، حدّثنا محمّد بن يونس، حدّثنا سفيان. و أخبرنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام-بأصبهان-أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا ابن أبي مريم، حدّثنا الفريابي، حدّثنا سفيان عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر قال: جاءت الحمى تستأذن على النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: «من أنت؟قالت:

الحمى، قال: أ تعرفين أهل قباء؟قالت: نعم. قال: اذهبي إليهم» فذهبت إليهم، فنالوا منها شدة، فشكوا ذاك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: «إن شئتم دعوت اللّه فكشفها عنكم، و إن شئتم كانت لكم كفارة و طهورا» قالوا: تكون لنا كفارة و طهورا[1].

لفظ حديث ابن المظفر.

1031-محمّد بن عبد اللّه بن سليمان بن عبد اللّه، النّوفليّ‏[2]:

ذكر لي أبو نعيم الأصبهاني أنه بغدادي قدم أصبهان. ثم أخبرنا أبو نعيم، حدّثنا أحمد بن بندار بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان النوفلي، حدّثنا جعفر بن عبد الواحد قال: قال لنا عبد الصّمد بن عبد الوارث، حدّثنا قرة بن خالد، عن مرة بن سعيد، عن عبد اللّه بن معبد قال: سمعت ابن عبّاس على منبر البصرة يقول: اللهم أصلح عبدك و خليفتك عليّا أهل الحق أمير المؤمنين.

1032-محمّد بن عبد اللّه السّامريّ‏[3]:

حدّث عن علي بن حرب الموصلي. روى عنه: عبد اللّه بن إبراهيم الأبندوني.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت أبا القاسم عبد اللّه بن إبراهيم الأبندوني يقول: قرأت على محمّد بن عبد اللّه السّامري ببغداد-و ذكر الأبندوني أنه لا بأس به.

حدثكم علي بن حرب، حدّثنا القاسم بن يزيد الجرمي، حدّثنا مالك عن سعيد المقبري، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكر مثل حديث قبله قال: «خمس من الفطرة، تقليم الأظفار، و قص الشارب، و نتف الإبط، و حلق العانة، و الاختتان» [4].

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 5/28، 6/378. و المستدرك 1/346. و دلائل النبوة للبيهقي 6/159. و صحيح ابن حبان 704.

[2]1031-هذه الترجمة برقم 2959 في المطبوعة.

[3]1032-هذه الترجمة برقم 2960 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: سنن أبي داود، الترجل باب 16. و سنن الترمذي 2756. و سنن النسائي 1/14، 7/129، 181. و سنن ابن ماجة 292. و فتح الباري 10/334

57

و كذا رواه معن بن عيسى و القعنبي و يحيى بن يحيى و أبو مصعب عن مالك موقوفا، و رواه بشر بن عمر الزهراني، عن مالك بإسناده مرفوعا إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

1033-محمّد بن عبد اللّه بن سعيد بن هارون، أبو بكر الأصبهانيّ‏[1]:

و هو ابن أخي أبي صالح عبد الرّحمن بن سعيد. سكن بغداد و حدّث بها عن أحمد بن عصام، و عبد اللّه بن محمّد بن زكريا، و أسيد بن عاصم الأصبهانيين و غيرهم. روى عنه: أبو الحسين بن البواب، و أبو بكر بن شاذان، و أبو[حفص بن‏] شاهين، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن الفضل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبيد اللّه بن سعيد بن هارون الأصبهاني-ببغداد-حدّثنا أبو يعلى يعقوب ابن محمّد بن أبي الربيع البصريّ، حدّثنا سليمة بن محمّد السّمرقنديّ، حدّثنا خالد ابن يزيد العمريّ، حدّثنا شعبة، عن يحيى بن أبي سليم، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في قوله تعالى: يَوْمَئِذٍ تُحَدِّثُ أَخْبََارَهََا [الزلزلة 4]:

«هل تدرون ما أخبارها؟» قالوا: اللّه و رسوله أعلم، قال: «فإن أخبارها أن تقول عمل علىّ في يوم كذا و كذا و في يوم كذا و كذا» [2]

.

قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفي أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن سعيد بن هارون ابن أخي أبي صالح الأصبهاني في شهر ربيع الأول سنة سبع عشرة و ثلاثمائة.

1034-محمّد بن عبد اللّه الحطّاب‏[3]:

حدّث عن علي بن عبد اللّه القراطيسي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

1035-محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن ثابت، أبو بكر الأشنانيّ‏[4]:

حدّث عن علي بن الجعد، و يحيى بن معين، و أبي بكر بن أبي شيبة، و إسحاق بن راهويه، و أحمد بن حنبل، و أبي خيثمة زهير بن حرب، و هشام بن عمّار، و سري [1]1033-هذه الترجمة برقم 2961 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: تاريخ أصبهان 2/272.

[3]1034-هذه الترجمة برقم 2962 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 4/168.

[4]1035-هذه الترجمة برقم 2963 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 1/280

58

السّقطيّ، أحاديث باطلة، و كان كذابا يضع الحديث. روى عنه: أبو عمرو بن السما، و القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و محمّد بن الخضر بن أبي خزام، و أبو بكر بن شاذان و غيرهم.

- أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثنا هشام بن عمّار، حدّثنا وكيع، عن شعبة، عن محارب، عن جابر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «هبط علىّ جبريل فقال:

يا محمّد إن اللّه يقرأ عليك السلام. و يقول: حبيبي إني كسوت حسن يوسف من نور الكرسي و كسوت حسن وجهك من نور عرشي، و ما خلقت خلقا أحسن منك يا محمّد» [1]

ذكره الأشناني مرة أخرى بإسناد غير هذا.

- أخبرناه محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا أحمد بن محمّد الصرصري، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الأشناني، حدّثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن مسروق، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «هبط علىّ جبريل فقال: يا محمّد إن اللّه يقرأ عليك السلام و يقول لك: حبيبي إني كسوت حسن وجه يوسف من نور الكرسي و كسوت حسن وجهك من نور عرشي، و ما خلقت خلقا أحسن منك يا محمّد»

. و رواه مرة ثالثة خلاف ما تقدم.

أخبرنيه أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأشناني، حدّثنا محمّد بن حميد الرّازيّ-بسر من رأى سنة اثنتين و أربعين و مائتين-حدّثنا الفضل بن موسى عن سليمان الطويل، عن زيد بن وهب، عن عبد اللّه بن غالب، عن عبد اللّه بن مسعود، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بنحوه.

- أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الأشناني-إملاء من حفظه-حدّثنا أبو خيثمة زهير بن حرب، حدّثنا جرير عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا صافح المؤمن المؤمن نزلت عليهما مائة رحمة، تسعة و تسعون لأبشهما و أحسنهما خلقا» [2]

. رواه الأشناني مرة أخرى فوضع له إسنادا غير هذا.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 1/283. و اللآلئ المصنوعة 1/152. و الفوائد المجموعة 332. 403. و تنزيه الشريعة 1/325، 343.

[2]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 2/155. و تنزيه الشريعة 2/294. و الفوائد المجموعة 226. و تذكرة الموضوعات 163. و لسان الميزان 5/4/804

59

أخبرنيه عبد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه بن إبراهيم الأشناني-إملاء سنة عشر و ثلاثمائة-حدّثنا يحيى بن معين، أخبرنا عبد اللّه بن إدريس، حدّثنا شعبة عن عمرو بن مرة، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مثل حديث الجرّاحي سواء.

أخبرني أبو سعد الماليني-قراءة-حدّثنا أبو بكر بن محمّد بن خلف بن محمّد بن حيّان الفقيه، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن ثابت، حدّثنا سري بن المغلس، حدّثنا أبو أسامة.

و أخبرنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ، حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن الوتد، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأشناني، حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدّثنا أبو أسامة عن مسعر، عن إبراهيم السكسكي، عن أبي خالد-كذا قال لي أبو سعد و ابن بكير معا-عن عبد اللّه بن أبي أوفى قال: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم متكئا على علي و إذا أبو بكر و عمر قد أقبلا. فقال: «يا أبا الحسن أحبهما فبحبهما تدخل الجنة» [1].

رواه الأشناني مرة أخرى فركب له إسنادا غير هذا.

حدّثنيه عبيد اللّه بن أبي الفتح-من كتابه-حدّثنا أبو بكر بن شاذان، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، حدّثنا سري بن مغلس السّقطيّ -سنة إحدى و سبعين و مائتين-حدّثنا إسماعيل بن علية عن أيوب عن نافع عن ابن عمر قال: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم متكئا على علي بن أبي طالب و إذا أبو بكر و عمر قد أقبلا فقال له: «يا أبا الحسن أحبهما، فبحبهما تدخل الجنة» .

و لو لم يذكر التاريخ كان أخفى لبليته و أستر لفضيحته. و ذلك أن سريّا مات في سنة ثلاث و خمسين و مائتين و لا نعلم خلافا في ذلك.

- أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن الخضر بن زكريا بن أبي خزام المقرئ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن ثابت الأشناني، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن معين بن عون بن زياد حدّثنا عبد اللّه بن إدريس بن يزيد الأزديّ، أخبرنا شعبة بن الحجّاج عن عمرو بن مرة الجملي، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء بن عازب، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إن اللّه اتخذ لأبي بكر في أعلى عليين قبة من [1]انظر الحديث في: الموضوعات 1/323. و اللآلئ المصنوعة 1/158

60

ياقوتة بيضاء معلقة بالقدرة تخترقها رياح الرحمة. للقبة أربعة آلاف باب، كلما اشتاق أبو بكر إلى اللّه انفتح منها باب ينظر إلى اللّه عز و جل» [1]

.

من ركب هذا الحديث على مثل هذا الإسناد فما أبقى من اطراح الحشمة و الجرأة على الكذب شيئا. و نعوذ باللّه من الخذلان، و نسأله العصمة عن تزيين الشيطان إنه ولي ذلك و القادر عليه.

قال محمّد بن أبي الفوارس قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن ثابت الأشناني كذاب دجال.

- أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأشناني، حدّثنا يحيى بن معين، حدّثنا الأسود بن عامر، حدّثنا شريك عن الأعمش عن المنهال عن عمرو بن عبادة بن عبد اللّه الأسدي-كذا قال-عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من جمع مالا من مأثم، فوصل به رحما أو تصدق منه، أو جاهد في سبيل اللّه، جمع جميعا فقذف به في جهنم» [2]

. و رواه الأشناني مرة أخرى بإسناد غير هذا.

- أخبرناه محمّد بن طلحة النّعاليّ، حدّثنا أبو الفرج القاسم بن عبد اللّه بن محمّد ابن جعفر الحمال، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الأشناني، حدّثنا أحمد بن حنبل، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من جمع مالا من مأثم فأوصل به رحما أو تصدق به، أو جاهد في سبيل اللّه، جمع جميعه فقذف به في جهنم»

.

- حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا أبو بكر بن شاذان، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن ثابت الأشناني، حدّثنا حنبل بن إسحاق بن حنبل، حدّثنا وكيع، عن شعبة، عن الحجّاج، عن مقسم، عن ابن عبّاس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «هبط جبريل و عليه طنفسة و هو متخلل بها، فقلت: يا جبريل ما نزلت إلىّ في مثل هذا الزي؟قال:

إن اللّه أمر الملائكة أن تتخلل في السماء كتخلل أبي بكر في الأرض» [3]

.

[1]انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 1/343. و الفوائد المجموعة 332. و اللآلئ المصنوعة 1/151.

[2]انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 2/298. و الفوائد المجموعة 146. و تذكرة الموضوعات 134.

[3]انظر الحديث في: الموضوعات 1/314. و الفوائد المجموعة 332. و اللآلئ المصنوعة 1/152. ـ

61

ما أبعد الأشناني من التوفيق تراه ما علم أن حنبلا لم يرو عن وكيع و لا أدركه أيضا!و لست أشك أن هذا الرجل ما كان يعرف من الصنعة شيئا. و قد سمعت بعض شيوخنا ذكره فقال: كان يضع الحديث.

و أنا أقول: إنه كان يضع مالا يحسنه، غير أنه و اللّه أعلم-أخذ أسانيد صحيحة من بعض الصحف فركب عليها هذه البلايا و نسأل اللّه السلامة في الدّنيا و الآخرة.

1036-محمّد بن عبد اللّه، أبو بكر الزّقّاق‏[1]:

أحد شيوخ الصّوفيّة الكبار، و كان من أهل المجاهدات و له أخوال عجيبة و كرامات.

حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن القرميسيني قال: سمعت علي بن عبد اللّه بن جهضم يقول: سمعت أبا بكر الرّقيّ يقول: خرجت في وسط السنة إلى مكة و أنا حدث السن، و في وسطي نصف جل و على كتفي نصف جل، فرمدت عيني في الطريق فكنت أمسح دموعي بالجل، فأقرح الجل الموضع فكان يخرج الدم مع الدموع، فمن شدة الإرادة و قوة سروري بحالي لم أفرق بين الدموع و الدم، و ذهبت عيني في تلك الحجة!و كانت الشمس إذا أثرت في يدي قبلت يدي و وضعتها على عيني سرورا مني بالبلاء.

و حدّثنا عبد العزيز أيضا، حدّثنا أبو الحسن علي بن عبد اللّه الهمذاني-بمكة- حدّثني حسين بن محمّد السّرّاج قال: قال جنيد: رأيت إبليس في منامي و كأنه عريان، فقلت له: ما تستحي من الناس؟فقال: يا للّه، هؤلاء عندك من الناس؟لو كانوا من الناس ما تلاعبت بهم كما تتلاعب الصبيان بالكرة، و لكن الناس غير هؤلاء.

فقلت له: و من هم؟فقال: قوم في مسجد الشونيزي قد أضنوا قلبي و أنحلوا جسمي، كلما هممت بهم أشاروا إلى اللّه تعالى أكاد أحترق. قال جنيد: فانتبهت و لبست ثيابي و جئت إلى مسجد الشونيزي و علىّ ليل، فلما دخلت المسجد إذ أنا بثلاثة أنفس جلوس رءوسهم في مرقعاتهم، فلما أحسوا بي قد دخلت المسجد أخرج أحدهم رأسه و قال: يا أبا القاسم أنت كلما قيل لك شي‏ء تقبل؟! قال أبو الحسن: ذكر لي أبو عبد اللّه بن جابار أن الثلاثة الذين كانوا في مسجد [1]1036-هذه الترجمة برقم 2964 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 6/291

62

الشونيزي: أحدهم أبو حمزة، و أبو الحسين النوري، و أبو بكر الزقاق.

حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن قال: سمعت علي بن عبد اللّه بن حضهم يقول:

سمعت الحسن بن أحمد بن عبد العزيز يقول: سمعت الزقاق يقول: لي سبعون سنة أرب هذا الفقر. من لم يصحبه في فقره الورع أكل الحرام النض.

كتب إلىّ أبو حاتم أحمد بن الحسن الرّازيّ يذكر أنه سمع محمّد بن أحمد بن عبد الوهّاب الحافظ يقول: حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد الصّوفيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أحمد بن عيسى عن أبي الأديان قال: كنت مع أستاذي أبي بكر الزقاق فمر حدث، فنظرت إليه فرآني أستاذي و أنا انظر إليه فقال: يا بني لتجدن غبه و لو بعد حين. فبقيت عشرين سنة و أنا أراعي ما أجد ذلك الغب، فنمت ليلة و أنا متفكر فيه فأصبحت و قد نسيت القرآن كله.

1037-محمّد بن عبد اللّه، أبو بكر الشّقّاق الصّوفيّ‏[1]:

أخبرنا إسماعيل بن أحمد النّيسابوريّ، أخبرنا محمّد بن الحسين السّلميّ قال: أبو بكر الشقاق بغدادي اسمه محمّد بن عبد اللّه من أصحاب الجنيد، من أقران أبي العبّاس بن عطاء و الكتّانيّ. صحب أبا سعيد الخزّاز.

ذكر غير السّلميّ أن اسم الشقاق أحمد بن عبد اللّه، كذلك أنبأني أبو سعد الماليني، حدّثنا ثقيف بن عبد اللّه، حدّثنا أحمد بن أحمد المقرئ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه أبو بكر الشقاق صاحب أبي سعيد قال: قال أبو سعيد الخزّاز: إذا بكت أعين الخائفين فقد كاتبوا اللّه بدموعهم.

حدّثنا عبد العزيز بن أبي الحسن، أخبرنا علي بن عبد اللّه بن جهضم، حدّثنا يحيى ابن المؤمل، حدّثنا أبو بكر الشقاق قال: سمعت أبا سعيد الخزّاز يقول: سمعت محمّد بن منصور يقول: كان بالكوفة رجل متعبد يأكل في كل يوم نصف رغيف و كان قاعدا لا ينضجع، و يضع جبهته على ركبته من صلاة إلى صلاة، لا يتطوع بشي‏ء غير الفرائض، و لا يتكلم البتّة. فقلت له: لو تطوعت؟فقال: افهم ما ألقيه إليك، إني لست أعصيه. قال أبو سعيد: هذا عبد رفع اللّه قدر موافقته للّه فلزمها، إذا كان الأمر له، و رفع له قدر مخالفته فاجتنبها، و ذلك من علمه باللّه، حتى توقف و نظر:

من الآمر له و الناهي، فبذل في موافقته للّه جهده.

[1]1037-هذه الترجمة برقم 2965 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 7/359

63
1038-محمّد بن عبد اللّه بن يوسف، أبو بكر المهريّ‏[1]:

بصري سكن بغداد و حدّث بها عن: النّضر بن طاهر، و علي بن الحسين الدرهمي، و موسى بن خاقان، و الحسن بن عرفة، و القاسم بن زاهر بن حرب. روى عنه: محمّد ابن جعفر-زوج الحرّة-و القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و محمّد بن خلف بن جيان، و أبو عمر بن حيويه، و أبو بكر بن شاذان، و كان ثقة.

- أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، أخبرنا أبو بكر محمّد بن خلف بن جيان، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن يوسف المهري، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لما عرج بي إلى السماء ما مررت بسماء إلاّ وجدت فيها مكتوبا محمّد رسول اللّه و أبو بكر الصّدّيق من خلفي» [2]

.

هذا حديث غريب من رواية الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي سعيد، و من رواية أبي معاوية عن الأعمش، تفرد بروايته محمّد بن عبد اللّه المهري إن كان محفوظا عنه عن الحسن بن عرفة و نراه غلطا. و صوابه:

- ما أخبرناه الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا إسماعيل بن حمّاد بن إسحاق بن إسماعيل بن حمّاد بن زيد، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا أبو معاوية الضّرير، عن الأعمش، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما مررت بسماء إلاّ رأيت فيها مكتوبا محمّد رسول اللّه، أبو بكر الصّدّيق»

و عند الحسن بن عرفة فيه إسناد آخر.

- أخبرناه أبو عمر بن مهدي و محمّد بن أحمد بن رزق البزّار و أبو الحسين بن الفضل القطّان و عبد اللّه بن يحيى السّكريّ و محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم ابن مخلد. قالوا: حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا الحسن بن عرفة قال:

حدّثني عبد اللّه بن إبراهيم الغفاري عن عبد الرّحمن بن زيد بن أسلم، عن سعيد بن أبي سعيد المقبري، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «عرج بي إلى السماء فما مررت بسماء إلاّ وجدت اسمي فيها مكتوبا، محمّد رسول اللّه و أبو بكر الصّدّيق من خلفي» [3]

.

[1]1038-هذه الترجمة برقم 2966 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: الدر المنثور 4/152. و كنز العمال، 15383، 15545.

[3]انظر الحديث في: الموضوعات 1/318. و اللآلئ المصنوعة 1/153. و تنزيه الشريعة 1/372. و تذكرة الموضوعات 93. و كنز العمال 32580

64
1039-محمّد بن عبد اللّه بن غيلان، أبو بكر الخزّاز، يعرف بالسّوسيّ‏[1]:

سمع سوار بن عبد اللّه القاضي، و محمّد بن يزيد الأدميّ، و الحسن بن الجنيد، و أحمد بن منيع، و الحسن بن الصّبّاح البزّاز، و الفضل بن الصّبّاح السّمسار. روى عنه: علي بن محمّد بن لؤلؤ، و محمّد بن عبيد اللّه بن قفرجل، و أبو بكر بن شاذان، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و يوسف بن عمر القواس.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن عبد اللّه بن غيلان الخزّاز كان من ثقات المسلمين.

حدّثني عبد العزيز بن علي الأزجي و محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قالا:

قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: كان شيخنا محمّد بن عبد اللّه بن غيلان من الثقات.

حدّثني عبد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. و حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل قال: قرأت في كتاب أبي الحسين البواب بخطه. و أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع قالوا جميعا: إن ابن غيلان مات في سنة اثنتين و عشرين و ثلاثمائة زاد ابن قانع في رجب.

1040-[2]محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن زياد بن يزيد بن هارون، أبو عبد اللّه الزّعفرانيّ، المعروف بابن بلبل‏[3]، و هو أخو القاسم بن عبد اللّه:

سكن همذان و قدم بغداد غير مرة، و حدّث بها عن: أحمد بن بديل اليامي، و الحسن بن أبي الربيع الجرجاني، و طبقة نحوهما. روى عنه: علي بن عمرو الحريري، و أبو الحسن الدّارقطنيّ و غيرهما.

أخبرني أحمد بن عمر بن روح النهرواني-بها-أخبرنا علي بن عمرو الحريري، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الزّعفرانيّ-ببغداد-حدّثنا عمر بن مدرك، أخبرنا أبو منصور محمّد بن عيسى الهمذاني، حدّثنا أبو الفضل صالح بن أحمد بن محمّد الحافظ-في كتاب «طبقات أهل همذان» -قال: محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن [1]1039-هذه الترجمة برقم 2967 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 7/190.

[2]1040-هذه الترجمة برقم 2968 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/355.

[3]في الأصل و المطبوعة: «ابن بليل» و في ترجمة «القاسم بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن» أخوه في الجزء 12: «بلبل» بموحدتين، و هكذا ضبط في التوضيح و النزهة معا و غيرهما

65

ابن زياد بن يزيد بن هارون أبو عبد اللّه الرجل الصالح، أصلهم من واسط، يعرف أبوه ببلبل الزّعفرانيّ. روى عن: الحسن بن محمّد بن الصّبّاح الزّعفرانيّ، و أحمد بن منصور الرمادي، و سعدان بن نصر، و الحسن بن أبي الربيع، و أبي يحيى محمّد بن غالب العطّار، و علي و محمّد ابني الحسين بن أشكاب، و علي بن سهل العفّاني، و العبّاس بن محمّد الدّوريّ، و أبي زرعة عبيد اللّه بن عبد الكريم، و أبي حاتم، و محمّد بن مسلم بن واره، و المنذر بن شاذان الرّازيّين، و إبراهيم بن أحمد بن يعيش، و إبراهيم بن مسعود، و أحمد بن بديل، و أحمد بن محمّد البيعي، و أحمد بن منصور زاج. سمعت منه مع أبي و كتبنا عنه الكثير، و هو ثقة صدوق ورع. سمع منه:

القاسم بن أبي صالح، و أبو عمران موسى بن سعيد الفراء، و محمّد بن يحيى، و أبو جعفر الصّفّار، و عامة كهول بلدنا في وقته؛ و رووا عنه.

قال صالح: سمعته يقول: عندي عن أبي زرعة نحو خمسين ألف حديث.

و سمعته يقول: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في المنام سنة نيف و تسعين و مائتين و في رأسه و لحيته بياض كثير فقلت: يا رسول اللّه بلغنا أنه لم يكن في رأسك و لحيتك إلاّ شعرات بيض فقال: ذاك لدخول سنة ثلاثمائة.

قال صالح: توفي سنة ثلاث و عشرين و ثلاثمائة.

1041-محمّد بن عبد اللّه بن الحسين، أبو بكر العلاّف، و يعرف بالمستعينيّ‏[1]:

كان ينزل بسوق يحيى. و حدّث عن علي بن حرب، و أبي النّضر إسماعيل بن عبد اللّه بن ميمون الفقيه، و الحسن بن عرفة، و حمّاد بن الحسن بن عنبسة، و عبد اللّه ابن علي بن المدينيّ، و محمّد بن يوسف بن الطّبّاع. روى عنه: محمّد بن إسحاق القطيعيّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و يوسف بن عمر القواس، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و كان ثقة.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع أن المستعيني العلاّف مات في شعبان من سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

حدّثني أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ-و كتبه لي بخطه-قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج بن منصور الورّاق يقول: توفي أبو بكر المستعيني [1]1041-هذه الترجمة برقم 2969 في المطبوعة

66

العلاّف يوم الخميس لأربع عشرة ليلة خلت من شعبان سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة.

و حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن المستعيني مات في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة. و الأول الصواب، و اللّه أعلم.

1042-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن الحكم، أبو أحمد السّمرقنديّ‏[1]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن حبيش بن سعيد، و خلف بن محمّد بن عيسى الواسطيّين، و إبراهيم بن الحسن بن عيسى الحراني. روى عنه: علي بن عمر بن محمّد السّكريّ.

أخبرنا علي بن أبي علي، أخبرنا علي بن عمر الحربي، حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن الحكم السّمرقنديّ-قدم حاجّا-حدّثني حبيش بن سعيد- بواسط-حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا سلاّم بن مسكين، عن قتادة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: إن أهل النار ليبكون الدم بعد الدموع، و لمثل ما هم فيه فليبك له.

1043[2]-محمّد بن عبد اللّه بن عبد الصّمد، أبو بكر الجرّاحيّ‏[3]:

حدّث عن: أبي الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ، و حميد بن الربيع، و علي بن الحسين بن إشكاب و محمّد بن عمرو بن حنان، و الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، و سعدان بن نصر، و علي بن داود القنطريّ، و عبّاس الدّوريّ، و محمّد بن أبي العوّام الرياحي، و جعفر الصّائغ، و إسماعيل بن إسحاق القاضي-أحاديث مستقيمة. روى عنه: أبو الطّيب عثمان بن عمرو بن المنتاب.

1044-محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، التّمّار[4]:

حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه: ابن أخيه أبو محمّد عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه التّمّار.

[1]1042-هذه الترجمة برقم 2970 في المطبوعة.

[2]1043-هذه الترجمة برقم 2971 في المطبوعة.

[3]الجراحي: هذه النسبة إلى الجراح (الأنساب 3/214) .

[4]1044-هذه الترجمة برقم 2973 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 4/193

67
1045-محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبيد بن زياد بن مهران بن البختريّ، أبو بكر الحلوانيّ:

والد أبي القاسم عبد اللّه بن محمّد الثلاج الشّاهد. ولد بحلوان على ما حكى ابنه أبو القاسم أنه قال له في سنة سبعين و مائتين، و نزل بغداد و حدّث عن: إبراهيم بن زهير الحلوانيّ، و يوسف بن يعقوب القاضي، و أبي خليفة الفضل بن الحباب البصريّ، و زكريا بن يحيى الساجي.

ذكر ابنه أنه سمع منه و قال: غرق بإشكاب البصل على دجلة. و هو خارج إلى واسط في أواخر شهر رمضان من سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

1046-[1]محمّد بن عبد اللّه السّواق‏[2]:

حدّث عن: أحمد بن منصور الرمادي. روى عنه: عبد العزيز بن جعفر الحنبلي المعروف بغلام الخلاّل.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه، أخبرنا عبد العزيز بن جعفر الفقيه، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه السواق، حدّثنا أحمد بن منصور، حدّثنا عبد الرّزّاق، حدّثنا معمر، حدّثنا عاصم و ثابت عن أنس: أن خياطا دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى طعامه، فذهبت معه فأتينا بصحفة فيها مرق، قد جعل فيها دباء، فرأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يتتبع الدباء ليأكله.

1047-محمّد بن عبد اللّه بن عبد الواحد، و قيل: ابن عبد الكريم بن عبد المغيث، أبو جعفر البقليّ‏[3]:

حدّث عن محمّد و علي ابني الحسين بن أشكاب، و أحمد بن إبراهيم البوسنجيّ، و محمّد بن مهاجر أخي حنيف. روى عنه: محمّد بن إبراهيم بن نيطرا العاقولي، و محمّد بن المظفر، و أبو بكر الأبهري الفقيه، و المعافى بن زكريا الجريري.

أخبرنا البرقاني قال: قرأت على أبي بكر الأبهري حدثكم أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن عبد الواحد، ببغداد قال الأبهري: و كان ثقة.

حدّثني أحمد بن أبي جعفر قال: سمعت أبا الحسن أحمد بن الفرج الورّاق [1]1046-هذه الترجمة برقم 2974 في المطبوعة.

[2]السوّاق: هذه النسبة إلى بيع السّويق (الأنساب 7/181) .

[3]1047-هذه الترجمة برقم 2975 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 2/265

68

يقول: توفي أبو جعفر محمّد بن عبد اللّه بن عبد الكريم البقلي يوم الثلاثاء لعشر خلون من ربيع الآخر سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.

1048-محمّد بن عبد اللّه بن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، أبو الفضل الأمويّ‏[1]:

ولى القضاء ببغداد في خلافة المتقى باللّه و لا أعلم في أي وقت مات.

أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: استتر القاضي أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق و هو المعروف بالخرقيّ بعد ثلاثة أشهر من تقلده القضاء لما خرج المتقى إلى الموصل، فاستخلف على مدينة المنصور أبا الفضل محمّد بن عبد اللّه بن العبّاس بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، ثم عاد المتقى فظهر أبو الحسن أحمد بن عبد اللّه بن إسحاق و كان يحكم بنفسه.

1049-محمّد بن عبد اللّه، أبو بكر الفقيه الشّافعيّ، المعروف بالصّيرفيّ‏[2]:

له تصانيف في أصول الفقه، و كان فهما عالما، و سمع الحديث من أحمد بن منصور الرمادي، و من بعده، لكنه لم يرو كثير شي‏ء.

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن مكي بن عثمان الأزديّ المصري-بدمشق-حدّثنا القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن إسحاق بن يزيد الحلبي-بمصر-حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه الصّيرفيّ الشّافعيّ-ببغداد-حدّثنا الرمادي، حدّثنا إسماعيل بن عبد الكريم بن عبد الصّمد بن معقل عن وهب بن منبه قال: الدراهم و الدنانير خواتيم اللّه في الأرض، من ذهب بخاتم اللّه قضيت حاجته.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الشّافعيّ مات في شهر ربيع الآخر من سنة ثلاثين و ثلاثمائة. قال غيره عن ابن قانع: مات في يوم الخميس لثمان بقين من الشهر.

1050-محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبد اللّه بن الحسين بن علي بن جعفر بن عامر، أبو بكر الأسديّ‏[3]:

والد القاضي أبي محمّد عبد اللّه بن محمّد المعروف بابن الأكفاني. حدّث عن [1]1048-هذه الترجمة برقم 2976 في المطبوعة.

[2]1049-هذه الترجمة برقم 2977 في المطبوعة.

انظر: وفيات الأعيان 1/458. و الوافي بالوفيات 3/346. و طبقات الشافعية 2/169.

و مفتاح السعادة 2/178. و الأعلام 6/224.

[3]1050-هذه الترجمة برقم 2978 في المطبوعة

69

أحمد بن عبد الجبار العطاردي، و فوزان صاحب أحمد بن حنبل. روى عنه ابنه أبو محمّد، و كان ثقة نبيلا.

1051-محمّد بن عبد اللّه بن هارون، أبو حامد، يعرف بابن أسد[1]:

حكى عن إبراهيم الحربي قوله.

أخبرنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران المعدّل قال: وجدت في كتاب والدي بخطه سمعت أبا عبد اللّه الحسين بن بكران المتطبّب قال: سمعت أبا حامد محمّد بن عبد اللّه بن هارون المعروف بابن أسد يقول: سمعت إبراهيم الحربي يقول: منكر زماننا معروف زمان ما أتى، و معروف زماننا منكر زمان قد مضى، و لئن نقص غيرنا منا كما نقصنا من غيرنا، ينزل الناس حتى يصيروا بمنزلة القردة و الخنازير.

سمى غيره هذا الشيخ أحمد بن عبد اللّه، و سنذكره بعد في باب أحمد، إن شاء اللّه.

1052-[2]محمّد بن عبد اللّه، أبو بكر الآبنوسي‏[3]الطّلاّء:

حدّث عن: محمّد بن الحسن بن بدينا. روى عنه: عبد اللّه بن أحمد بن عبد اللّه التّمّار، و ذكر أنه سمع منه في جامع الرصافة.

1053-محمّد بن عبد اللّه بن الجنيد، أبو الحسين التميميّ البزّاز[4]:

ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.

1054-محمّد بن عبد اللّه، أبو جعفر الفرغانيّ الصّوفيّ‏[5]:

نزل بغداد و لزم الجنيد بن محمّد، و اشتهر بصحبته و روى عنه كلامه. حكى عنه أبو العبّاس محمّد بن الحسن بن الخشاب و غيره.

أخبرني أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ قال: سمعت أبا العبّاس بن الخشاب يقول: سمعت أبا جعفر محمّد بن عبد اللّه الفرغاني يقول: التوكل باللسان يورث الدعوى، و التوكل بالقلب يورث المعنى.

[1]1051-هذه الترجمة برقم 2979 في المطبوعة.

[2]1052-هذه الترجمة برقم 2980 في المطبوعة.

[3]الآبنوسي: هذه النسبة إلى آبنوس، و هو نوع من الخشب البحري يعمل منه أشياء.

(الأنساب 1/93) .

[4]1053-هذه الترجمة برقم 2981 في المطبوعة.

[5]1054-هذه الترجمة برقم 2982 في المطبوعة

70
1055-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد، المروذيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن زيد بن المهتدي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

1056-محمّد بن عبد اللّه بن سفيان بن أبي سفيان محمّد بن حميد، المعمريّ، يكنى أبا بكر[2]:

سمع محمّد بن الفرج الأزرق، و الحارث بن أبي أسامة، و محمّد بن سليمان الباغنديّ، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و إبراهيم بن إسحاق بن الحسين الحربيين، و محمّد بن المطّلب الخزاعيّ، و محمّد بن يونس الكديمي، و الحسن بن علي المعمري.

حدّث عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين و أبو القاسم بن الثلاج، و كان ثقة. انتقل إلى البصرة بأخرة و أحسبه بها مات.

أخبرنا عنه: القاضي أبو عمر بن عبد الواحد الهاشميّ، و أبو العلاء محمّد بن الحسن بن محمّد الورّاق، و ذكر لنا أبو العلاء أنه سمع منه في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة بالبصرة.

1057-محمّد بن عبد اللّه بن دينار، أبو عبد اللّه المعدّل الزّاهد، من أهل نيسابور[3]:

سمع الحسين بن الفضل البجلي، و السّري بن خزيمة، و محمّد بن أحمد بن أنس، و محمّد بن أشرس، و أحمد بن محمّد بن نصر اللباد، و أحمد بن سلمة النّيسابوريّين.

روى عنه أهل بلده، و قدم حاجّا و حدّث بها، فروى عنه من أهلها أبو حفص بن شاهين، و كان ثقة، و كان فقيها عارفا بمذهب أبي حنيفة، و رغب عن الفتوى لاشتغاله بالعبادة، و يقال إنه لم ير في وقته لأهل الرأي أشد اجتهادا و لا أدوم صيام النهار، و قيام الليل منه، مع صبره على الفقر و طلبه للكسب الحلال، و أكله من عمل يده. و كان يحج في كل عشر سنين. و يغزو في كل ثلاث سنين.

- أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، أخبرنا محمّد ابن عبد اللّه بن دينار النّيسابوريّ-قدم حاجّا-حدّثنا أحمد بن محمّد بن نصر اللباد، حدّثنا عمر بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، حدّثنا أبو [1]1055-هذه الترجمة برقم 2983 في المطبوعة.

[2]1056-هذه الترجمة برقم 2984 في المطبوعة.

[3]1057-هذه الترجمة برقم 2985 في المطبوعة. ـ

71

حاتم عن سهل بن سعد قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «حب أبي بكر و شكره واجب على أمتي» [1]

.

تفرد به عمر بن إبراهيم-و يعرف بالكردي-عن ابن أبي ذئب، و عمر ذاهب الحديث.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ الحافظ قال: توفي محمّد بن عبد اللّه بن دينار المعدّل منصرفه من الحج ببغداد يوم الاثنين غرة صفر سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة، و دفن يوم الثلاثاء في مقبرة الخيزران بقرب أبي حنيفة.

1058-محمّد بن عبد اللّه بن جبلة بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن، أبو بكر المقرئ البغداديّ، ساكن طرسوس‏[2]:

قدم دمشق قبل سنة أربعين و ثلاثمائة و حدّث بها عن أحمد بن محمّد بن غالب- غلام الخليل-البصريّ، و إسحاق الحربي، و أحمد بن حاتم بن ماهان السّامري، و الحارث بن أبي أسامة التميميّ، و نحوهم. روى عنه تمام بن محمّد بن عبد اللّه الرّازيّ.

و قال لي عبد العزيز بن أحمد الكتّانيّ: حدّث هذا الشيخ عن يوسف بن سعيد بن مسلم، و أحمد بن شيبان الرملي و كان شيخا فيه نظر.

1059-محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن عتّاب بن محمّد بن أبي الورقاء فائد بن عبد الرّحمن، أبو بكر العبدي‏[3]:

و فائد أبو الورقاء هو الذي يروى عن عبد اللّه بن أبي أوفى. سمع محمّد بن القاسم بن المغيرة الجوهريّ، و يحيى بن أبي طالب، و محمّد بن أبي العوّام، و محمّد ابن صالح الذارع، و الحسن بن سلاّم السواق، و الحارث بن أبي أسامة، و محمّد بن غالب التمتام. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو الحسين بن الفضل القطّان و كان ثقة.

[1]انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 1/387. و العلل المتناهية 1/184. و كنز العمال 32593.

[2]1058-هذه الترجمة برقم 2986 في المطبوعة.

[3]1059-هذه الترجمة برقم 2987 في المطبوعة

72

- حدّثنا محمّد بن الحسين بن الفضل، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد ابن عتّاب، حدّثنا يحيى بن أبي طالب أبو عامر العقدي، حدّثنا شعبة، عن منصور، عن أبي وائل، عن عبد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال-يعني-: «بئس ما لأحدكم أن يقول نسيت آية كيت و كيت، بل هو نسي أو أنسي، و استذكروا القرآن فإنه أشد تفصيا من صدور الرجال من النعم من عقلها» [1]

.

حدّثنا ابن الفضل قال: قال ابن عتّاب: ولدت في شعبان لست بقين من سنة اثنتين و ستين و مائتين.

قرأت في كتاب أبي الحسن بن رزقويه: توفي محمّد بن عبد اللّه بن عتّاب في يوم الاثنين لخمس بقين من المحرم سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة.

و حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن ابن عتّاب مات في صفر من سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة.

1060-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن يزيد بن الحكم بن فرّوخ بن الشاه بن شيرزاذ بن هزار بنده، أبو بكر البغداديّ‏[2]:

مروزي الأصل كان ينزل قريبا من بستان القس، و كان أبوه أحد الكتاب ببغداد.

خرج أبو بكر عن بغداد إلى مصر، فحدث بها عن أحمد بن إسحاق بن صالح الوزان. روى عنه: أبو الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، و قال: كان ثقة.

و توفي ببعض قرى مصر قريبا من سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة.

1061-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن العبّاس بن موسى بن إبراهيم، أبو بكر، و يقال: أبو طاهر المعروف بابن أبي القطري الورّاق الأباورديّ‏[3]:

قدم بغداد و حدّث بها عن: عبد اللّه بن محمّد بن خلاد القطّان البصريّ. روى عنه: أبو الفتح بن مسرور أيضا، و ذكر أنه سمع منه بقصر و ضاح قريبا من الشرقية.

قال: و كان ثقة.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 6/238. و سنن النسائي، كتاب الافتتاح باب 36.

و فتح الباري 9/79، 82، 85. و مشكاة المصابيح 2188.

[2]1060-هذه الترجمة برقم 2988 في المطبوعة.

[3]1061-هذه الترجمة برقم 2989 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 1/111

73
1062-محمّد بن عبد اللّه بن عبيد، أبو عبد اللّه الزّعفرانيّ‏[1]الفقيه:

حدّث عن: أحمد بن الهيثم البزّاز، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و محمّد بن غالب التمتام و طبقتهم. روى عنه: أبو الفتح بن مسرور، و قال: سمعت منه في جامع المنصور، و ما علمت من أمره إلاّ خيرا.

1063-محمّد بن عبد اللّه بن عمرويه، أبو عبد اللّه، و يقال: أبو بكر الصّفّار، و يعرف بابن علم‏[2]:

سمع محمّد بن إسحاق الصاغاني، و أحمد بن أبي خيثمة. و كان جميع ما عنده عنهما جزءا واحدا، و في آخره حكايات عن صالح و عبد اللّه ابني أحمد بن حنبل، و محمّد بن نصر الصّائغ. حدّثنا عنه ابن رزقويه، و ابن الفضل القطّان، و هلال بن محمّد الحفّار، و أبو علي بن شاذان، و غيرهم. و لم أسمع أحدا من أصحابنا يقول فيه إلاّ خيرا.

- أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، و هلال بن محمّد الحفّار-قال: محمّد أخبرنا، و قال هلال: حدّثنا-أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن عمرويه الصّفّار، حدّثنا محمّد ابن إسحاق الصاغاني، حدّثنا حسن بن موسى الأشيب، أخبرنا عقبة الأصم، حدّثنا عبد اللّه بن بريدة، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا قال الرجل للمنافق يا سيد فقد أغضب ربه عز و جل» [3]

.

قال محمّد بن أبي الفوارس: يقال إن ابن علم كان قد أتى عليه مائة سنة و سنة واحدة و إن مولده سنة ثمان و أربعين و مائتين. و قال لنا أبو علي بن شاذان: سمعت من أبي عبد اللّه بن علم سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة، و في هذه السنة مات يوم الخميس لثلاث خلون من شعبان، و كان قد جاوز المائة سنة.

1064-محمّد بن عبد اللّه بن أحمد، أبو الحسين الهرويّ المزنيّ‏[4]:

من ولد عبد اللّه بن مغفّل، قدم بغداد و حدّث بها عن أبي نصر أحمد بن محمّد ابن عبد اللّه القيسي الأنصاريّ. روى عنه الدّارقطنيّ.

[1]1062-هذه الترجمة برقم 2990 في المطبوعة.

[2]1063-هذه الترجمة برقم 2991 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: المستدرك 4/311. و الأحاديث الصحيحة 101. و كنز العمال 861، 13362

[4]1064-هذه الترجمة برقم 2992 في المطبوعة.

74
1065-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مرّة، أبو الحسن بن أبي عمر المقرئ النّقّاش‏[1]:

سمع أبا علي الحسن بن الحسين الصواف، و أبا جعفر بن بدينا. حدّثنا عنه علي ابن المظفر-المعروف بالأصبهاني-و كان ثقة صالحا، دينا فاضلا.

أخبرنا علي بن المظفر، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن مرة المقرئ النّقّاش-إملاء-حدّثنا أبو علي الحسن بن الحسين الصواف، حدّثنا أحمد بن المقدام، حدّثنا بشر بن المفضل، عن الجرّاح قال: حدّثني فرقد السبخي قال: قال لي إبراهيم: يا فرقد هل تدري ما سوء الحساب؟قلت: لا. قال: أن يحاسب العبد بذنبه كله لا يغفر له منه شي‏ء.

قرأت بخط أبي الحسن أحمد بن رضوان المقرئ: توفي ابن أبي عمر النّقّاش في سنة اثنتين و خمسين-يعني و ثلاثمائة-عشية يوم الأربعاء و دفن في يوم الخميس لأربع بقين من شهر ربيع الأول.

1066-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن بشر بن مغفّل بن حسّان بن عبد اللّه بن مغفّل المزنيّ صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، يكنى أبا عبد اللّه‏[2]:

و هو من أهل هراة. قدم بغداد حاجّا و حدّث بها لما صدر من حجه و ذلك في سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة عن أحمد بن نجدة الهرويّ، و عن علي بن محمّد بن عيسى الجكاني نسخة أبي اليمان الحكم بن نافع. روى عنه الدّارقطنيّ، و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو علي بن شاذان، و هو نسبه لنا و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق و الحسن بن أبي بكر. قالا: أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه الهرويّ المزني-من ولد عبد اللّه بن مغفّل- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن عيسى بن عبد الرّحمن الجكاني، أخبرنا أبو اليمان الحكم بن نافع.

أخبرني شعيب بن دينار، عن ابن شهاب الزّهريّ، أخبرني سالم بن عبد اللّه بن [1]1065-هذه الترجمة برقم 2993 في المطبوعة.

[2]1066-هذه الترجمة برقم 2994 في المطبوعة

75

عمر أن عبد اللّه بن عمر قال: شرب عبد الرّحمن بن عمر و شرب معه أبو سروعة عقبة بن الحارث-و نحن بمصر في خلافة عمر بن الخطّاب-فسكرا، فلما صحوا انطلقا إلى عمرو بن العاص-و هو أمير مصر-فقالا: طهرنا فإنا قد سكرنا من شراب شربناه، قال عبد اللّه بن عمر: و لم أشعر أنهما أتيا عمرو بن العاص، قال: فذكر لي أخي أنه قد سكر، فقلت له: ادخل الدار أطهرك. فأذنني أنه قد حدّث الأمير. قال عبد اللّه بن عمر: فقلت و اللّه لا تحلق اليوم على رءوس الناس، ادخل أحلقك-و كانوا إذ ذاك يحلقون مع الحد فدخل معي الدار، قال عبد اللّه: فحلقت أخي بيدي، ثم جلدهم عمرو بن العاص فسمع عمر بن الخطّاب. فكتب إلى عمرو: أن ابعث إلىّ بعبد الرّحمن بن عمر على قتب، ففعل ذلك عمرو، فلما قدم عبد الرّحمن على عمر جلده و عاقبه من أجل مكانه منه، ثم أرسله، فلبث أشهرا صحيحا ثم أصابه قدره، فيحسب عامة الناس أنه مات من جلد عمر و لم يمت من جلده.

سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن المغفلي فقال: هو ابن عم شيخنا بشر بن محمّد المزني، قيل فكيف حاله؟قال: لم أدركه، قيل: فهل سمعت أهل هراة يذكرونه بشي‏ء؟فقال: ما سمعت فيه إلاّ خيرا.

حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ أن محمّد ابن عبد اللّه المغفلي مات بنيسابور في يوم السبت الثامن عشر من جمادى الأولى سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، و قد قارب الثمانين سنة.

1067-محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدويه بن موسى بن بيان، أبو بكر البزّاز، المعروف بالشّافعيّ‏[1]:

ولد بجبل و سكن بغداد و سمع محمّد بن الجهم السمري، و محمّد بن الفرج الأزرق، و أبا قلابة الرّقاشيّ، و محمّد بن شدّاد المسمعيّ، و أحمد بن عبيد اللّه النّرسيّ، و عبد اللّه بن روح المدائنيّ، و أبا الوليد بن برد الأنطاكيّ، و محمّد بن ربح البزّاز، و محمّد بن مسلمة الواسطيّ، و محمّد بن سليمان الباغنديّ و محمّد بن غالب التمتام، و أحمد بن محمّد البرتي، و إسماعيل بن إسحاق القاضي، و أبا إسماعيل الترمذيّ، و جماعة يطول ذكرهم. و كان ثقة ثبتا كثير الحديث حسن التصنيف، جمع أبوابا و شيوخا، و كتب عنه قديما و حديثا.

[1]1067-هذه الترجمة برقم 2995 في المطبوعة. انظر: الأعلام 6/224

76

فحدّثني محمّد بن علي بن مخلد قال: رأيت جزءا فيه مجلس كتب عن ابن صاعد في سنة ثمان عشرة و ثلاثمائة، و بعده مجلس كتب عن أبي بكر الشّافعيّ في ذلك الوقت. و لما منعت الديلم ببغداد الناس أن يذكروا فضائل الصحابة، و كتبت سب السلف على المساجد؛ كان الشّافعيّ يتعمد في ذلك الوقت إملاء الفضائل في جامع المدينة، و في مسجده بباب الشام، و يفعل ذلك حسبة، و يعده قربة.

و حدّثني أبو القاسم الأزهريّ أنه سمع الحسن بن رزقويه لما حدّث يقول: أدركتني دعوة أبي بكر الشّافعيّ، و ذلك أنه دعا اللّه لي بأن أبقى حتى أحدث، فاستجيب له فيّ. فروى عن الشّافعيّ و أبي الحسن الدّارقطنيّ، و أبي حفص بن شاهين، و من بعدهما. و حدّثنا عنه ابن رزقويه، و ابن الفضل القطّان، و أبو القاسم بن المنذر، و عبد العزيز بن محمّد الستوري، و محمّد بن أبي الفوارس، و علي بن أحمد بن عمر المقرئ، و عبد اللّه بن يحيى السّكّريّ، و علي بن أحمد الرّزّاز، و طلحة بن علي الكتّانيّ، و محمّد بن عمر النّرسيّ، و جماعة آخرهم أبو طالب بن غيلان السّمسار.

- أخبرنا محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان-من أصل كتابه غير مرة-حدّثنا أبو بكر الشّافعيّ-إملاء-حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن عيسى البرتي القاضي، حدّثنا أبو معمر، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا أبو معاوية عن محمّد بن عبد اللّه، عن مسعر بن كدام، عن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء. قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «هل في البيت إلاّ أنتم يا بني عبد المطّلب؟» قلنا: لا يا رسول اللّه. قال: «إذا نزل بأحدكم، هم أو غم، أو سقم، أو أزل، أو لأواء -قال: و ذكر السادسة فنسيتها-فليقل: اللّه، اللّه ربي لا أشرك به شيئا» [1]

.

هكذا رواه الشّافعيّ عن البرتي، و وهم فيه، إذ قدم محمّد بن عبد اللّه على مسعر، و صوابه عن أبي معاوية و هو شيبان بن عبد الرّحمن عن مسعر عن محمّد. و كذلك رواه غير الشّافعيّ عن البرتي.

- أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى القاضي. و أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل بن زياد القطّان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى، حدّثنا أبو معمر عبد اللّه بن عمر.

[1]انظر الحديث في: أمالي الشجري 1/229، 235. و الكامل 1/397. و كنز العمال 3415، 3411

77

و حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا شيبان، حدّثنا مسعر، عن محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن عمر بن عبد العزيز، عن أبيه، عن جده، عن أسماء بنت عميس قالت: جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أهله فقال: «هل إلاّ أنتم يا بني عبد المطّلب؟» فقلنا: لا. فقال: «إذا نزل بأحد منكم كرب، أو غم، أو سقم-و في حديث ابن زياد-إذا نزل بأحد منكم غم، أو هم، أو سقم، أو لأواء، أو أزل-و ذكر السابعة فأنسيتها-فليقل: اللّه، اللّه ربي لا أشرك به شيئا ثلاث مرات» [1]

.

أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: شيخنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ؛ كان يقول لنا إنه جبلي و كان ثقة مأمونا.

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول: - و سئل الدّارقطنيّ عن محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ-فقال: أبو بكر جبلي ثقة مأمون، ما كان في ذلك الزمان أوثق منه، ما رأيت له إلاّ أصولا صحيحة متقنة قد ضبط سماعه فيها أحسن الضبط.

أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز قال: سمعت أبا بكر الشّافعيّ يقول: ولدت في أحد الجمادين سنة ستين و مائتين.

حدّثني محمّد بن أحمد بن رزقويه و عبد اللّه بن يحيى السّكّريّ و الحسين بن شجاع الصّوفيّ و محمّد بن عمر النّرسيّ: أن الشّافعيّ مات في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة.

قال ابن رزقويه: توفي يوم الأربعاء و دفن يوم الجمعة باكرا لثلاث عشرة بقين من ذي الحجة و صليت على قبره بقرب قبر أحمد بن حنبل.

و قال السّكّريّ: توفي يوم الثلاثاء لأربع عشرة بقين من ذي الحجة، و دفن يوم الأربعاء بالغداة.

و قال الصّوفيّ: توفي يوم الأربعاء وقت الظهر و دفن يوم الخميس لتسع خلون من ذي الحجة.

و قال النّرسيّ: توفي في يوم الأربعاء و دفن يوم الخميس باكرا لثلاث عشر بقين من ذي الحجة. قرأت بخط الدّارقطنيّ مثل قول النّرسيّ.

[2]انظر التخريج السابق

78
1068-محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن محمّد بن أحمد بن غالب بن مشكان، أبو سعيد، المروزيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن: عبد اللّه بن محمود السّعدي، و يحيى بن ساسويه، و محمّد بن عمير بن هشام الرّازيّ. روى عنه: أبو الفتح محمّد بن الحسين الأزديّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و ابن رزقويه، و كان ثقة.

- أخبرنا الحسن بن الحسين النّعاليّ، حدّثنا أبو سعيد محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم المروزيّ-قدم علينا في سنة أربع و خمسين و ثلاثمائة-حدّثنا عبد اللّه بن محمود، حدّثنا ابن أبي عمر العدني، حدّثنا عبد اللّه بن وهب المصري، عن عمرو بن الحارث، عن دراج، عن أبي الهيثم، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا رأيتم الرجل يتعاهد المساجد فاشهدوا له بالإيمان فإن اللّه يقول: إنما يعمر مساجد اللّه من آمن باللّه و اليوم الآخر» [2]

.

1069-محمّد بن عبد اللّه بن يوسف بن سوار بن مسمع بن ثابت، أبو أحمد البزّاز البخاريّ: [3]

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن مسبّح بن سعيد، و إسحاق بن أحمد بن خلف البخاريين، و عمر بن محمّد بن يحيى السّمرقنديّ، و أحمد بن محمّد بن الفضل البلخيّ، و أبي نعيم بن عدي الجرجاني. روى عنه الدّارقطنيّ، و سمع منه أبو الحسن ابن رزقويه.

أخبرنا القاضي أبو بكر محمّد بن عمر بن إسماعيل الدّاوديّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو أحمد محمّد بن عبد اللّه بن يوسف بن سوار البخاريّ-قدم للحج -حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ قال: توفي أبو أحمد بن يوسف البزّاز ببخارى سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة، و كان من الأمناء الصالحين.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ [1]1068-هذه الترجمة برقم 2996 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 3/68. و سنن الترمذي 2617، 3093. و مشكاة المصابيح 7235. و المستدرك 1/212. و كشف الخفا 938، 2/411.

[3]1069-هذه الترجمة برقم 2997 في المطبوعة

79

ببخارى قال: توفي محمّد بن عبد اللّه بن يوسف بن سوار الشّافعيّ البزّاز ليلة الاثنين لسبع بقين من شوال سنة ستين و ثلاثمائة.

1070-محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم بن عبدة بن قطن بن إبراهيم، أبو الحسن التميميّ المعروف بالسليتي‏[1]:

من أهل نيسابور. سمع محمّد بن إبراهيم البوسنجيّ، و جعفر بن محمّد الترك، و إبراهيم بن علي الذهلي، و موسى بن العبّاس الجويني، و قدم بغداد و حدّث بها.

حدّثنا عنه ابن رزقويه. و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم ابن عبدة السليتي، حدّثنا موسى بن العبّاس الجويني-أبو عمران القاضي بخبر غريب -

- حدّثنا أحمد بن إسماعيل بن محمّد بن العبّاس الحراني أبو الحسين، حدّثنا المعافى، حدّثنا القاسم بن معن عن هشام بن عروة، عن أبيه عروة بن الزّبير، عن عبد اللّه بن عمرو بن العاص قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه لا يقبض العلم انتزاعا ينتزعه من الناس و لكن يقبض العلم بقبض العلماء فإذا لم يترك عالما اتخذ الناس رؤساء جهالا، فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا و أضلوا» [2]

.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، عن محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ قال: توفي أبو الحسن بن عبدة السليتي ليلة الثلاثاء الثالث و العشرين من المحرم سنة أربع و ستين و ثلاثمائة. و دفن ذلك اليوم. و هو ابن اثنتين و تسعين سنة.

1071-محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن خالد، السامريّ‏[3]:

سكن بلاد الشام و حدّث عن عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود.

روى عنه تمام بن محمّد الداري. و ذكر أنه كان حافظا.

1072-محمّد بن عبد اللّه بن علي بن الحسن بن عبد الرّحمن بن عمرو، أبو الفضل السّختيانيّ‏[4]:

من أهل مرو. قدم بغداد في سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة، و حدّث بها عن أبي عصمة [1]1070-هذه الترجمة برقم 2998 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/36. و صحيح مسلم، كتاب العلم 13. و فتح الباري 1/194، 13/284.

[3]1071-هذه الترجمة برقم 2999 في المطبوعة.

[4]1072-هذه الترجمة برقم 3000 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 7/54

80

محمّد بن أحمد بن عبّاد المروزيّ، عن أبي رجاء محمّد بن حمدويه الهورقاني كتاب «تاريخ المراوزة» . روى عنه أبو أحمد بن جامع الدهان، و أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن الآبنوسي، و أبو بكر محمّد بن الفرج البزّاز، و كان ثقة.

1073-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الكلوذانيّ‏[1]:

- أخبرنا أبو الحسن العبّاس بن عمر بن العبّاس الكلوذانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الكلوذانيّ-بمدينة السلام-حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن سعيد بن يزيد الثقفي الخطيب-بحديثة الفرات-حدّثنا محمّد بن سلمة الأمويّ-بهيت-حدّثني محمّد بن القاسم الأمويّ، عن أبيه، عن جعفر بن محمّد، عن آبائه، عن علي بن أبي طالب. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «أوحى اللّه تعالى إلى داود: يا داود إن العبد ليأتي بالحسنة يوم القيامة فأحكمه بها في الجنة، قال داود: يا رب و من هذا العبد الذي يأتيك بالحسنة يوم القيامة فتحكمه بها في الجنة؟قال: عبد مؤمن سعى في حاجة أخيه المسلم أحب قضاءها على يديه قضيت أو لم تقض» [2]

.

عبّاس الكلوذانيّ غير ثقة و شيخه الذي حدّثنا عنه مجهول و يغلب على ظني أنه أبو الفضل الشّيبانيّ نسبه عبّاس إلى أنه كلوذاني لينستر أمره. و أبو الفضل يروي عن أحمد بن سعيد الثقفي.

1074-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن إسماعيل، أبو بكر البزّاز[3]:

سمع جعفر بن محمّد بن المغلس، و أحمد بن عبد اللّه الوكيل، و أبا بكر عبد اللّه ابن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. و روى عن محمّد بن أحمد بن هارون الفقيه، عن إبراهيم بن الجنيد كتبه، حدّثنا عنه علي بن محمّد بن عبد اللّه الحذّاء المقرئ، و أبو بكر البرقاني.

و سألت البرقاني عنه فقال: كان فاضلا زاهدا يقرئ القرآن و ينزل مربعة الحرسي، و كان ثقة.

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل البزّاز يوم الأربعاء سلخ جمادى الآخرة سنة تسع و ستين و ثلاثمائة، و كان خيرا دينا ثقة [1]1073-هذه الترجمة برقم 3001 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: كشف الخفا 1/308، 493.

[3]1074-هذه الترجمة برقم 3002 في المطبوعة. ـ

81

صالحا. و دفن إلى جنب قبر أبي الحسن المصري، و كان قديما يصلي بالمصري.

1075-محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت، أبو بكر الدّقّاق العكبريّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن خلف بن عمرو، و محمّد بن صالح بن ذريح العكبريّين، و جعفر الفريابي، و محمّد بن جرير الطّبريّ، و الحسن بن الطّيب الشّجاعي، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و عمر بن محمّد الشذائي، و من بعدهم.

حدّثنا عنه ابن ابنه أبو الحسن أحمد بن الحسين، و علي بن عبد العزيز الطاهري، و عبد الوهّاب بن الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، و إبراهيم بن عمر البرمكي، و كان ثقة.

و هو محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت بن محمّد بن عبد اللّه بن نصر بن أعين بن مالك بن نهار بن ثعلبة بن قطيب بن بهشل بن مسعود بن الأسود بن علقمة ابن عدي بن عمرو بن عائذ بن خالد بن غيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان.

نسبه لنا أحمد بن الحسين بن أبي بكر بن بخيت و قال لنا: مات جدي في سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة. و قد وهم في هذا القول.

و الصواب ما حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: توفي أبو بكر بن بخيت الدّقّاق في ذي القعدة سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، و كان ثقة مستورا حسن الأصول.

ثم أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي قال: توفي أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن خلف ابن بخيت الدّقّاق في يوم الأربعاء مستهل ذي القعدة سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة.

1076-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح، أبو بكر الفقيه المالكيّ الأبهريّ‏[2]:

سكن بغداد و حدّث بها عن أبي عروبة الحراني، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و محمّد بن الحسين الأشناني، و عبد اللّه بن زيدان الكوفيّ، و أبي بكر بن أبي داود السّجستانيّ و خلق سواهم من البغداديّين و الغرباء.

و له تصانيف في شرح مذهب مالك بن أنس و الاحتجاج له، و الرد على من خالفه، و كان إمام أصحابه في وقته.

[1]1075-هذه الترجمة برقم 3003 في المطبوعة.

[2]1076-هذه الترجمة برقم 3004 في المطبوعة.

انظر: الوافي بالوفيات 3/308. و اللباب 1/20. و الأعلام 6/225

82

حدّثنا عنه: إبراهيم بن مخلد، و ابنه إسحاق بن إبراهيم، و أحمد بن علي البادا، و أبو بكر البرقاني، و محمّد بن مؤمل الأنباريّ، و علي بن محمّد بن الحسن الحربي، و القاضي أبو القاسم التّنوخيّ، و الحسن بن علي الجوهريّ، و غيرهم.

و ذكره محمّد بن أبي الفوارس فقال: كان ثقة أمينا مستورا. و انتهت إليه الرئاسة في مذهب مالك.

حدّثنا محمّد بن المؤمل الأنباريّ، حدّثنا أبو بكر الأبهري-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن صالح بن عمر بن حفص بن عمر بن مصعب بن الزّبير بن سعد بن كعب ابن عبّاد بن النزل بن مرة بن عبيد بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم، حدّثنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: كان أبو بكر الأبهري معظما عند سائر العلماء في وقته لا يشهد محضرا إلاّ كان هو المقدم فيه، و إذا جلس قاضي القضاة أبو الحسن ابن أم شيبان أقعده عن يمينه، و الخلق كلهم من القضاة و الشهود و الفقهاء و غيرهم دونه.

و سئل أن يلي القضاء فامتنع، فاستشير فيمن يصلح لذلك فقال: أبو بكر أحمد بن علي الرّازيّ، و كان الرّازيّ تزيد حاله على منزلة الرهبان في العبادة فأريد للقضاء فامتنع، و أشار بأن يولى الأبهري. فلما لم يجب واحد منهما للقضاء ولى غيرهما.

حدّثنا علي بن محمّد بن الحسن الحربي قال: جاء رجل إلى أبي بكر الأبهري يشاوره في السفر، فأنشده:

متى تحسب صديقك لا يقلوا # و إن تخبر يقلوا في الحساب

و تركك مطلب الحاجات عز # و مطلبها يذل عرى الرقاب

و قرب الدار في الإقتار خير # من العيش الموسع في اغتراب‏

قال لي عبد العزيز بن علي الورّاق، و أحمد بن محمّد العتيقي: مات أبو بكر الأبهري في يوم السبت لسبع خلون من شوال سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة.

قال عبد العزيز: و دفن من يومه و صلّى عليه أبو حفص بن الآجري.

و قال العتيقي: و مولده سنة تسع و ثمانين و مائتين. إليه انتهت الرئاسة في مذهب مالك.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: توفي أبو بكر الأبهري الفقيه في ذي القعدة من سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة. و الأول أصح، و مثله ذكر محمّد بن أبي الفوارس.

83
1077-محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، الصّفّار[1]:

حدّث عن جعفر بن حمدان الشحام الموصلي. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني. و ذكر لنا أنه سمع منه في مدينة المنصور.

أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمّد بن عبد اللّه بن الحسن الصّفّار-في المدينة- و أنا أسمع حدثكم جعفر بن حمدان الموصلي، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه العنبريّ الأسدي بن الحارث، حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أبي الخليل، عن أبي سعيد: أنهم أصابوا سبيا لهن أزواجا يوم أوطاس، فتخوفوا فأنزلت هذه الآية: وَ اَلْمُحْصَنََاتُ مِنَ اَلنِّسََاءِ إِلاََّ مََا مَلَكَتْ أَيْمََانُكُمْ [النساء 24].

1078-محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن شاذان، أبو بكر الرّازيّ المذكر[2]:

كان جوالا كثير الأسفار. و روى حكايات الصّوفيّة عن يوسف بن الحسين الرّازيّ، و أبي بكر الكتّانيّ، و أبي محمّد الجريري، و أبي بكر بن طاهر الأبهري، و أبي بكر الشبلي و غيرهم. حدّثنا عنه أبو حازم العبدوي بنيسابور، و أبو علي بن فضالة النّيسابوريّ-بالري-و أبو نعيم الحافظ-بأصبهان-و قال لي أبو نعيم: سمعت منه ببغداد، و كان قدمها مع أبي إسحاق المزكي.

قلت: و كان أبو عبد الرّحمن السّلميّ كثير الحكايات عنه، مليا بالسماع منه.

حدثت عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: محمّد بن عبد اللّه ابن شاذان الرّازيّ يعرف بالصّوفيّ، كان ينزل سمرقند تارة، و مرة ببخارى، و مرة بنيسابور، ليس في الرواية بذاك.

حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحافظ النّيسابوريّ قال: محمّد بن عبد اللّه بن عبد العزيز بن شاذان المذكر أبو بكر الرّازيّ، ورد نيسابور سنة أربعين و ثلاثمائة و المشايخ متوافرون و هو محمود عند جماعتهم في التصوف، و صحبة الفقراء و مجالستهم، فعلقت في ذلك الوقت عنه حكايات للمتصوفة.

[1]1077-هذه الترجمة برقم 3005 في المطبوعة.

[2]1078-هذه الترجمة برقم 3006 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/320

84

ثم إني دخلت الري سنة سبع و ستين فصادفته بها و هو ينتسب إلى محمّد بن أيوب، فأخبرني عبد العزيز بن أبان أنه أملى عليهم: محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أيوب بن يحيى بن الضريس البجلي. فقلت لعبد العزيز: لا تذكر هذا لأحد حتى ألتقي به فخلوت به و زجرته فانزجر فترك ذلك النسب، و لو سمع أهل الري بذلك لتولد منه ما يكرهه، فإن محمّد بن أيوب لم يعقب ولدا ذكرا قط-ثم أنا التقينا بنيسابور سنة سبعين و ثلاثمائة، و ما كنت رأيته قبل ذلك يحدّث بالمسانيد-فحدث عن علي بن عبد العزيز و أقرانه و اللّه يرحمنا و إياه.

توفي أبو بكر الرّازيّ بنيسابور يوم الأحد الثالث و العشرين من جمادى الآخرة سنة ست و سبعين و ثلاثمائة.

1079-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن أيوب، أبو بكر القطّان‏[1]:

سمع محمّد بن جرير الطّبريّ، و إسحاق بن محمّد بن مروان الكوفيّ، و أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار. حدّثنا عنه أبو محمّد الخلاّل، و أبو القاسم الأزهريّ، و القاضي أبو بكر بن الأخضر، و أحمد بن علي بن التوزيّ، و الحسن بن علي الجوهريّ.

و سمعت الأزهريّ ذكره فقال: كان سماعه صحيحا من أبي جعفر الطّبريّ، إلاّ أنه كان رافضيا خبيث المذهب.

سألت القاضي أبا بكر محمّد بن عمر الدّاوديّ عن ابن أيوب فقال: كان ثقة صحيح السماع. قلت: ذكر أنه كان سيئ المذهب في الرفض. فقال: ما سمعت منه في هذا المعنى شيئا أنكره لكني أحسبه كان يذهب إلى تفضيل عليّ.

قال لي عبيد اللّه بن أبي الفتح: توفي أبو بكر بن أيوب القطّان في يوم الأحد مستهل جمادى الآخرة من سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة. و دفن من الغد.

و ذكر ابن أبي الفوارس أن وفاته كانت في يوم الاثنين لليلتين خلتا من جمادى الأولى.

1080-محمّد بن عبد اللّه بن هارون بن يحيى، أبو بكر الدّقّاق، يعرف بابن الصّابونيّ‏[2]:

سمع أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، [1]1079-هذه الترجمة برقم 3007 في المطبوعة.

[2]1080-هذه الترجمة برقم 3008 في المطبوعة

85

و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبا عمرو بن السّمّاك، و جعفر الخادلي. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن يحيى الدّقّاق، المعروف بالصّابوني في شوال. ثقة مأمون.

1081-محمّد بن عبد اللّه بن سكرة، أبو الحسن الهاشميّ، من ولد علي بن المهدي، المعروف بابن رائطة[1]:

شاعر مليح الشعر، مطبوع القول. روى لنا عنه القاضي أبو القاسم التّنوخيّ مقطعات من شعره، و كان يصف لنا خفة روحه، و طيب مزاحه.

أنشدني علي بن المحسن قال: أنشدني أبو الحسن بن سكرة الهاشميّ لنفسه:

في وجه إنسانة كلفت بها # أربعة ما اجتمعن في أحد

الوجه بدر و الصدغ غالية # و الريق خمر و الثغر من برد

و أنشدني علي بن المحسن قال: أنشدني ابن سكرة لنفسه:

و قائل قال لي: لا بد من فرج # فقلت-و اغتظت-لم لا بد من فرج

فقال لي بعد حين قلت وا عجبا # من يضمن العمر لي يا بارد الحجج‏

أخبرنا أبو الجوائز الحسن بن علي الواسطيّ قال: سمعت محمّد بن سكرة الهاشميّ يقول: دخلت حماما و خرجت-و قد سرق مداسي-فعدت إلى داري حافيا و أنا أقول:

إليك أذم حمام ابن موسى # و إن فاق المنى طيبا و حرا

تكاثرت اللصوص عليه حتى # ليحفى من يطيف به و يعرى

و لم أفقد به ثوبا و لكن # دخلت محمّدا و خرجت بشرا

حدّثني أحمد بن علي بن الحسين التوزيّ قال: توفي محمّد بن عبد اللّه بن سكرة الهاشميّ يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الآخر سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.

[1]1081-هذه الترجمة برقم 3009 في المطبوعة.

انظر: وفيات الأعيان 1/526. و يتيمة الدهر 2/188-211. و الوافي بالوفيات 3/308.

و الأعلام 6/225. و المنتظم، لابن الجوزي 14/382

86
1082-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه، أبو المفضّل الشّيبانيّ الكوفيّ‏[1]:

نزل بغداد و حدّث بها عن محمّد بن جرير الطّبريّ، و محمّد بن العبّاس اليزيدي، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود، و محمّد بن الحسين الأشناني، و عبد اللّه بن أبي سفيان الموصلي، و محمّد بن القاسم ابن زكريا المحاربي، و عن خلق كثير من المصريين، و الشاميين، و الجزريين، و أهل الثغور معروفين و مجهولين.

و كان يروي غرائب الحديث، و سؤالات الشيوخ. فكتب الناس عنه بانتخاب الدّارقطنيّ، ثم بان كذبه فمزقوا حديثه، و أبطلوا روايته. و كان بعد يضع الأحاديث للرافضة و يملى في مسجد الشرقية.

حدّثني عنه أبو الحسن النعيمي، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أبو محمّد الخلاّل، و أبو القاسم الأزهريّ، و أحمد بن محمّد العتيقي، و عبد الملك بن عبد القاهر الأسدي، و القاضي التّنوخيّ، و غيرهم.

حدّثني عبد الملك بن عبد القاهر قال: أبو المفضل محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن البهلول بن همّام بن المطّلب بن همّام بن مطر بن بحر بن مرة بن همّام ابن مرة بن ذهل بن شيبان.

سمعت الأزهريّ ذكر أبا المفضل فأساء ذكره و الثناء عليه ثم قال: و قد كان يحفظ.

و قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: أبو المفضل يشبه الشيوخ.

حدّثني القاضي أبو العلاء الواسطيّ قال: كان أبو المفضل حسن الهيئة، جميل الظاهر، نظيف اللبسة.

و سمعت الدّارقطنيّ سئل عنه فقال: يشبه الشيوخ.

سألت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق عن أبي المفضل فقال: كان يضع الحديث و قد كتبت عنه، و كان له سمت و وقار.

[1]1082-هذه الترجمة برقم 3010 في المطبوعة.

انظر: الذريعة 2/314. و الأعلام 6/225، 226

87

- أخبرنا أبو الفتح محمّد بن الحسين العطّار-قطيط-حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشّيبانيّ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى بن العراد الكبير، حدّثنا محمّد بن الحسن بن شمون البصريّ، حدّثنا أبو شعيب حميد بن شعيب، حدّثني أبو جميلة، عن أبان بن تغلب، عن محمّد بن علي أبي جعفر، عن أبيه، عن جده، عن علي بن أبي طالب، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «قال اللّه تعالى: ما تحبب إلىّ عبدي بأحب إلىّ من أداء ما افترضت عليه» [1]. و ذكر الحديث‏

.

سمعت من يذكر ان أبا المفضل لما حدّث عن ابن العراد قيل له: من أيها سمعت من الأكبر أو الأصغر؟-و كانا أخوين-فقال: من الأكبر، فسئل عن السنة التي سمع منه فيها فذكر وقتا مات ابن العراد الأكبر قبله بمدة، فكذّبه الدّارقطنيّ في ذلك، و أسقط حديثه.

و قال لي الأزهريّ: كان أبو المفضل دجالا كذابا، ما رأينا له أصلا قط، و كان معه فروع فوائد قد خرجها في مائة جزء فيها سؤالات كل شيخ. و لما حدّث عن أبي عيسى بن العراد كذبه الدّارقطنيّ في روايته عنه، لأنه زعم أنه سمع منه في سنة عشر و ثلاثمائة، و كانت وفاته سنة خمس و ثلاثمائة.

كذا قال لي الأزهريّ و هو خطأ؛ كانت وفاة أبي عيسى في سنة اثنتين و ثلاثمائة.

قال لي الأزهريّ: و قد كان الدّارقطنيّ انتخب عليه و كتب الناس بانتخابه على أبي المفضل سبعة عشر جزءا. و ظاهر أمره أنه كان يسرق الحديث.

و أخبرنا علي بن أبي علي قال: سألت أبا المفضل عن مولده فقال: في سنة سبع و تسعين و مائتين. و أول سماعي الصحيح سنة ست و ثلاثمائة.

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: ذكر لأبي الحسن الدّارقطنيّ أن أبا المفضل الشّيبانيّ حدّث عن العمريّ عن أبي كريز بحديث شعبة عن الحكم عن مقسم عن ابن عبّاس: لا يحرم بالحج إلاّ في أشهر الحج، قال أبو الحسن:

حدّث عدو اللّه بهذا؟معاذ اللّه ما حدّث العمريّ بهذا البتّة هو ذا يركب أيضا.

حدّثني الأزهريّ قال: توفي أبو المفضل في شهر ربيع الآخر من سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة.

[1]انظر الحديث في: كنز العمال 1159، 1679

88

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: سنة سبع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو المفضل الشّيبانيّ ببغداد في التاسع و العشرين من شهر ربيع الآخر و كان كثير التخليط.

1083-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن حسّان، أبو عبد اللّه الحريريّ‏[1]:

سمع عبد الوهّاب بن عيسى بن أبي حية الأنماطيّ، و أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و أبا بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و الحسين بن جعفر السلماسي.

و قال العتيقي: جميع ما كان عنده جزء واحد قال: و كان ثقة.

- أخبرنا العتيقي، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الحريري، حدّثنا أبو حامد محمّد بن هارون الحضرمي، حدّثنا يوسف بن موسى القطّان، حدّثنا وكيع، حدّثنا أبو حنيفة، عن أبي الزّبير، عن جابر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من باع عبدا و له مال فماله للبائع إلاّ أن يشترط المبتاع» [2]

.

1084-محمّد بن عبد اللّه بن الحسين بن عبد اللّه بن هارون، أبو الحسين الدّقّاق، المعروف بابن أخي ميمي‏[3]:

سمع عبد اللّه بن محمّد البغويّ. و من بعده، حدّثنا عنه محمّد بن علي بن مخلد، و أبو حازم بن الفراء، و أبو القاسم الأزهريّ، و محمّد بن علي بن الفتح، و القاضي التّنوخيّ و غيرهم.

حدّثني الأزهريّ قال: قال لنا[ابن‏]أخي ميمي: مولدي يوم الثلاثاء. و أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح قال: سمعت ابن أخي ميمي يقول: ولدت في يوم الثلاثاء العاشر من صفر سنة أربع و ثلاثمائة.

حدّثني أبو الحسين أحمد بن عمر بن علي القاضي قال: لم يزل ابن أخي ميمون يكتب الحديث إلى أن مات. و كتب عن الشيوخ المتأخرين مثل ابن إسماعيل الورّاق [1]1083-هذه الترجمة برقم 3011 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب البيوع باب 44. و سنن النسائي، كتاب البيوع باب 76. و فتح الباري 5/181.

[3]1084-هذه الترجمة برقم 3012 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/21. و شذرات الذهب 3/143. و العبر 3/47. و البداية و النهاية 11/327. و الأعلام 6/226

89

و نحوه، و لم أر شيخا أحسن بشرا منه، ما لقيته معبسا وجهه قط. و قيل لي: إنه مكث أربعين سنة لم ينم على ظهر سطح، إنما كان يبيت في داره شتاء و صيفا.

حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: كان أبو عمر بن حيويه ينزل في القرب منا، و كنت أبكر إليه في سماع الحديث ما جئت إليه قط إلاّ وجدت ابن أخي ميمي قد سبقني، و كان مسكن ابن أخي ميمي في قطيعة الدقيق آخر بغداد. و مسكن ابن حيويه في قطيعة الربيع.

أخبرنا العتيقي قال: توفي أبو الحسين بن أخي ميمي ليلة الخميس سلخ رجب من سنة تسعين و ثلاثمائة و كان ثقة مأمونا كتب الحديث إلى أن توفي.

قال ابن أبي الفوارس: توفي ابن أخي ميمي في ليلة الجمعة الثامن و العشرين من شعبان سنة تسعين و ثلاثمائة. و كان ثقة مأمونا دينا فاضلا.

1085-محمّد بن عبد اللّه بن إسحاق، أبو الفرج القاضي، المعروف بالعمانيّ‏[1]:

حدّث عن القاضي المحامليّ، و محمّد بن مخلد.

حدّثنا عنه العتيقي، و سألته عنه فقال: كان يكون في صف البزّازين و كان صالحا ثقة، و لم يكن عنده إلاّ شي‏ء يسير.

1086-محمّد بن عبد اللّه بن أحمد، أبو بكر الجوهريّ‏[2]:

سمع خيثمة بن سليمان الأطرابلسي.

حدّثني عنه أحمد بن محمّد العتيقي أيضا و سألته عنه. فقال: كان شيخا ثقة صالحا ينزل دار كعب، و يؤم بالناس في مسجد أبي القاسم بن حبابة، و ابن حبابة دلني عليه. و قال لي: اكتب عنه فإنه شيخ صالح يقال إنه مستجاب الدعوة منذ أربعين سنة. قال: و لم يكن عنده غير جزء واحد عن خيثمة حسب.

- أخبرني العتيقي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد الجوهريّ، حدّثنا خيثمة بن سليمان بن حيدرة القرشيّ-بدمشق-حدّثنا أبو عبيدة السّري بن يحيى- بالكوفة-و أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم الأشناني-بنيسابور [1]1085-هذه الترجمة برقم 3013 في المطبوعة.

[2]1086-هذه الترجمة برقم 3014 في المطبوعة

90

-حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا السّري بن يحيى، حدّثنا سعيد ابن إبراهيم، حدّثنا سيف بن عمر عن دليل بن داود، عن يزيد البهي، عن الزّبير بن العوّام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اللهم إنك باركت لأمتي في صحابتي فلا تسلبهم البركة، و باركت لأصحابي في أبي بكر فلا تسلبه البركة. و اجمعهم عليه و لا تنشر أمره فانه لم يزل يؤثر أمرك على أمره، اللهم و أعن عمر بن الخطّاب، و صبّر عثمان بن عفّان، و وفق عليّا، و اغفر لطلحة، و ثبت الزّبير، و سلّم سعدا، و وقر عبد الرّحمن، و ألحق بي السّابقين الأولين من المهاجرين و الأنصار و التابعين بإحسان» [1]. لفظ حديث الأصم‏

.

1087-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عبد اللّه بن بحر بن خالد بن صفوان بن عمرو بن الأهتم، أبو بكر التّميميّ، المعروف بابن المقدر الأصبهانيّ‏[2]:

سكن بغداد و حدّث بها عن أبي عمرو عثمان بن أحمد الدّقّاق المعروف بابن السّمّاك. روى عنه أبو الحسين محمّد بن أحمد بن محمّد بن علي بن الآبنوسي.

و كان سماعه منه مع أبيه في سنة تسعين و ثلاثمائة.

1088-محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن محمّد بن منصور، أبو الحسين النّاصح‏[3]:

حدّث عن القاضي الحسين بن إسماعيل المحامليّ، حدّثني عنه أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمود الوكيل.

1089-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن السّري، أبو عمرو القبّانيّ النّيسابوريّ‏[4]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم. كتب عنه عبد اللّه بن بكير.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 2/30. و اللآلئ المصنوعة 1/223. و تنزيه الشريعة 9/2. و الفوائد المجموعة 410. و كنز العمال 33136. و الجامع الكبير 9742.

[2]1087-هذه الترجمة برقم 3015 في المطبوعة.

[3]1088-هذه الترجمة برقم 3016 في المطبوعة.

[4]1089-هذه الترجمة برقم 3017 في المطبوعة.

91
1090-محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن القاسم بن جامع، أبو أحمد الدّهّان‏[1]:

سمع محمّد بن حمدويه المروزيّ، و أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، و القاضي المحامليّ و محمّد بن مخلد، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، و الحسين ابن يحيى بن عياش القطّان، و غيرهم.

حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، و أبو القاسم الأزهريّ، و أبو الفضل بن دودان الهاشميّ، و الحسن بن محمّد بن عمر النّرسيّ.

سألت البرقاني عن أبي أحمد بن جامع فقال: كان شيخا-كما سر-صالحا، سمع من المحامليّ و نحوه، و لم يزل يسمع معنا الحديث إلى أن مات. قلت: أ كان ثقة؟ فقال: ثقة ثقة.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل و أحمد بن محمّد العتيقي قالا: مات أبو أحمد ابن جامع الدهقان في رجب من سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة. قال العتيقي: ثقة مأمون.

1091-محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، أبو الحسن المهرجاني‏[2]:

من أهل نيسابور. قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن عبد اللّه بن بالويه العدل و غيره. حدّثني عنه أبو محمّد الخلاّل.

1092-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن خازم، أبو عبد اللّه الخوارزميّ‏[3]:

ذكر لي القاضي أبو العلاء الواسطيّ أنه قدم بغداد و حدثهم بها عن أبي شيخ عبد اللّه بن محمّد بن جعفر الأصبهاني.

1093-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن حمّاد، أبو الحسن القاضي الموصلي‏[4]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم الإمام، و الحسن بن هشام [1]1090-هذه الترجمة برقم 3018 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/377.

[2]1091-هذه الترجمة برقم 3019 في المطبوعة.

[3]1092-هذه الترجمة برقم 3020 في المطبوعة.

[4]1093-هذه الترجمة برقم 3021 في المطبوعة

92

ابن عمرو البلديين، و محمّد بن العبّاس بن الفضل الخيّاط، و أبي العبّاس أحمد بن الحسن بن إسحاق الرّازيّ-الذي كان بمصر-و محمّد بن جعفر الأدميّ القاري، و أحمد بن كامل القاضي، و أبي علي بن الصواف. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، و أبو طاهر محمّد بن علي بن أحمد بن الأنباريّ الواعظ.

و قال لي أبو طاهر: قدم علينا بغداد و سمعنا منه في سنة إحدى و أربعمائة.

1094-محمّد بن عبد اللّه بن الحسن، أبو الحسين البصريّ، المعروف بابن اللّبّان‏[1]:

سمع أبا العبّاس محمّد بن أحمد الأثرم، و الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، و محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، و أبا بكر بن داسه.

و قدم بغداد. و حدّث بها فذكر لي القاضي أبو الطّيب الطّبريّ أنه سمع كتاب السنن عن ابن داسه عن أبي داود السّجستانيّ.

و حدّثني عنه أيضا أبو محمّد الخلاّل، و عبد العزيز بن علي الأزجي، و كان ثقة.

و انتهى إليه علم الفرائض و قسمة المواريث، فلم يكن في وقته أعلم بذلك منه، و صنف فيه كتبا اشتهرت.

حدّثني أبو بكر الخلاّل، و أبو الحسن العتيقي قالا: مات أبو الحسين بن اللّبّان في سنة اثنتين و أربعمائة.

قال الخلاّل: في شهر ربيع الأول. ذكر لي أحمد بن علي بن التوزيّ أن وفاته كانت يوم الخميس الثالث من الشهر.

1095-محمّد بن عبد اللّه بن الحسين، أبو عبد اللّه الجعفيّ القاضي الكوفيّ، المعروف بابن الهرواني‏[2]:

سمع علي بن محمّد بن هارون الحميريّ، و محمّد بن القاسم بن زكريا المحاربي، و نحوهما.

و قدم بغداد و حدّث بها، و كان ثقة فاضلا جليلا يقرئ القرآن و يفتي في الفقه على مذهب أبي حنيفة، و كان من عاصره من الكوفيين يقول: لم يكن بالكوفة من [1]1094-هذه الترجمة برقم 3022 في المطبوعة.

[2]1095-هذه الترجمة برقم 3023 في المطبوعة

93

ز من عبد اللّه بن مسعود إلى وقته أفقه منه. حدّثنا عنه أبو القاسم الأزهريّ و غيره.

- حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الهرواني الكوفيّ-ببغداد -حدّثنا علي بن محمّد بن هارون الحميريّ، حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء، حدّثنا عبد اللّه بن إدريس عن الحسن بن فرات القزّاز، عن أبيه، عن أبي حازم، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن بني إسرائيل كانت تسوسهم الأنبياء، كلما ذهب نبي خلفه نبي، و إنه ليس كائن بعدي نبي» . قالوا: يا رسول اللّه فما يكون؟ قال: «يكون خلفاء و يكثرون» . قالوا: يا رسول اللّه فما نصنع؟قال: «أوفوا بيعة الأول فالأول، أدوا الذي عليكم، و يسألهم اللّه الذي عليهم» [1]

.

حدّثنا العتيقي و علي بن المحسن التّنوخيّ قالا: توفي القاضي أبو عبد اللّه الهرواني بالكوفة في سنة اثنتين و أربعمائة.

قال العتيقي: في رجب، ثقة صالح على مذهب أبي حنيفة، ما رأيت بالكوفة مثله.

أخبرني أبو منصور محمّد بن محمّد بن أحمد العكبريّ قال: توفي القاضي أبو عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه الجعفيّ بالكوفة في رجب سنة اثنتين و أربعمائة، و كان مولده في سنة خمس و ثلاثمائة، و شهد في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة.

و قال لي أحمد بن علي بن التوزيّ: توفي القاضي أبو عبد اللّه بن الهرواني بالكوفة في ليلة الخميس الثاني عشر من رجب سنة اثنتين و أربعمائة، و له خمس و تسعون سنة.

1096-محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن حمدويه بن نعيم بن الحكم الضّبّيّ، يعرف بابن البيّع‏[2]:

من أهل نيسابور. كان من أهل الفضل و العلم و المعرفة و الحفظ، و له في علوم الحديث مصنفات عدة. [ورد][3]بغداد في شبيبته فكتب بها عن أبي عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و أبي سهل بن زياد، و دعلج بن أحمد، و نحوهم من الشيوخ. ثم وردها و قد علت سنه، فحدث بها عن أبي العبّاس الأصم، و أبي [1]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 2871. و مسند أحمد 2/297. و مصنف ابن أبي شيبة 15/58. و السنة لابن أبي عاصم 2/512.

[2]1096-هذه الترجمة برقم 3024 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/109.

[3] «ورد» أضيفت لتمام المعنى

94

عبد اللّه بن الأخرم، و أبي علي الحافظ، و محمّد بن صالح بن هاني و غيرهم من شيوخ خراسان. روى عنه الدّارقطنيّ. و حدّثنا عنه محمّد بن أبي الفوارس، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و غيرهما، و كان ثقة. ولد سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة و أول سماعه في سنة ثلاثين و ثلاثمائة.

حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال: ورد أبو عبد اللّه بن البيّع بغداد قديما فقال لأصحاب الحديث: ذكر لي أن حافظكم-يعني أبا الحسن الدّارقطنيّ-خرّج لشيخ واحد خمسمائة جزء و تكلم على كل حديث منها، فأروني بعض تخريجه، فحمل إليه بعض الأجزاء التي خرّجها الدّارقطنيّ لابي إسحاق الطّبريّ، فنظر في الجزء الأول فرأى حديثا لعطيّة العوفيّ في أول الجزء فقال: أول حديثه خرّجه لعطيّة و عطيّة ضعيف؟ثم رمى الجزء من يده و لم ينظر في شي‏ء من باقي الأجزاء، أو كما قال.

و قد سمعت القاضي أبا العلاء الواسطيّ يحكي نحو هذا إلاّ أنه ذكر أن صاحب، القصة أبو عمرو البحيري النّيسابوريّ لا ابن البيّع. و قول أبي العلاء أشبه بالصواب و اللّه أعلم.

حدّثني بعض أصحابنا عن أبي الفضل بن الفلكي الهمذاني-و كان رحل إلى نيسابور و أقام بها-أنه قال: كان كتاب تاريخ النّيسابوريّين الذي صنفه الحاكم أبو عبد اللّه بن البيّع، أحد ما رحلت إلى نيسابور بسببه. و كان ابن البيّع يميل إلى التشيع.

فحدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الأرموي بنيسابور-و كان شيخا صالحا فاضلا عالما-قال: جمع الحاكم أبو عبد اللّه أحاديث زعم أنها صحاح على شرط البخاريّ و مسلم يلزمهما إخراجها في صحيحيهما، منها الحديث الطائر «و من كنت مولاه فعلى مولاه» فأنكر عليه أصحاب الحديث ذلك و لم يلتفتوا فيه إلى قوله، و لا صوبوه في فعله.

حدّثني الأزهريّ و محمّد بن يحيى بن إبراهيم المزكي قالا: مات أبو عبد اللّه بن البيّع بنيسابور في سنة خمس و أربعمائة. قال محمّد: في صفر.

1097-محمّد بن عبد اللّه بن بندار، أبو بكر الخفاف الكرجيّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن أحمد بن يوسف بن خلاد. حدّثنا عنه ابنه عبد اللّه و سألته عن وفاته فقال: في سنة ثمان و أربعمائة.

[1]1097-هذه الترجمة برقم 3025 في المطبوعة

95
1098-محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، أبو الحسن، المعروف بابن الصّينيّ‏[1]:

رازيّ الأصل. كان يسكن باب الشام. و حدّث عن أبي عمرو بن السّمّاك.

حدّثني عنه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن المهدي الهاشميّ.

و ذكر لي أنه كان أحد الشهود المعدلين، و أنه كان رجلا من أهل القرآن كثير الصلاة و التهجد، قال: و مات في جمادى الأولى من سنة عشر و أربعمائة.

1099-محمّد بن عبد اللّه بن أبان بن قديس بن صفوان، أبو بكر الهيتي التّغلبي، و يعرف بابن أبي عباية[2]:

قدم علينا في سنة ست و أربعمائة، و كان يملى في جامع المنصور بعد أبي الحسن بن رزقويه، و كتبنا عنه أماليه، و قرأنا عليه شيئا من أصوله عن أبي عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و محمّد بن جعفر الأدميّ و رضوان بن أحمد بن غزوان، و محمّد بن الحجّاج السّلميّ الرقيين، و الحسن بن علي بن الدقم الكوفيّ، و غيرهم.

و حدّثنا أيضا عن أبي الطّيّب أحمد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن-و ذكر لنا أنه سمع منه بالرحبة بحديث أبي الطّيّب هذا عن أحمد بن منصور الرمادي و جماعة من القدماء، و كانت أصول أبي بكر الهيتي سقيمة كثيرة الخطأ، إلاّ أنه كان شيخا مستورا صالحا، فقيرا مقلا، معروفا بالخير و كان مغفلا مع خلوه من علم الحديث.

و حدّثنا عن شيخ شيخه و هو لا يعلم.

و لقد حدّثنا في مجلس الإملاء فقال: حدّثنا أبو الحسن علي بن العبّاس المقانعي و ذكر عنه حديثا طويلا هو في كتابي إلى الآن على الخطأ لأني لا أعلم من حدثه به عن المقانعي، و كنت إذ ذاك مبتدئا في كتب الحديث فلم أقف على أنه وهم فأسأله عنه و حدّثنا يوما آخر فقال: حدّثنا محمّد بن علي بن حبيب الرّقيّ المري الطرائفي و أظن الحديثين عنده عن ابن الدقم، و اللّه أعلم.

حدّثني الأزهريّ قال: أخبرني أبو بكر الهيتي أن مولده في يوم الخميس لثمان خلون من جمادى الآخرة سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة، و بلغنا أنه توفي يوم عيد الفطر من سنة عشر و أربعمائة، و كان خرج من بغداد قاصدا هيت فأدركه أجله بالأنبار و دفن بها.

ثم حدّثني بعض الهيتيين بعد عدة من السنين أن وفاته كانت بهيت، فاللّه أعلم.

[1]1098-هذه الترجمة برقم 3026 في المطبوعة.

[2]1099-هذه الترجمة برقم 3027 في المطبوعة

96
1100-محمّد بن عبد اللّه بن أبي زيد، أبو بكر الأنماطيّ‏[1]:

كان يسكن محلة التوثة و حدّث عن عمر بن جعفر بن سلم و غيره. كتبت عنه شيئا يسيرا و كان صدوقا.

- أخبرنا أبو بكر بن أبي زيد، أخبرنا أبو القاسم عمر بن جعفر بن سلم الختلي، حدّثنا محمّد بن يونس القرشيّ، حدّثنا أبو عامر قبيصة بن عقبة السوائي، حدّثنا سفيان بن سعيد الثّوري، حدّثنا شعبة، عن يعلى بن عطاء، عن عمارة بن حديد، عن صخر الغامدي قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اللهم بارك لأمتي في بكورها» [2]

. مات ابن أبي زيد في سنة سبع عشرة و أربعمائة.

1101-محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن محمّد، أبو عبد اللّه البيضاويّ الفقيه‏[3]:

سكن بغداد في درب السلولي. و كان يدرس الفقه و يفتي على مذهب الشّافعيّ.

و ولى القضاء بربع الكرخ، و حدّث شيئا يسيرا عن أبي بكر بن مالك القطيعيّ، و الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ. كتبت عنه و كان ثقة صدوقا دينا سديدا.

- أخبرنا القاضي أبو عبد اللّه البيضاويّ، أخبرنا الحسين بن محمّد بن عبيد الدّقّاق، أخبرنا محمّد بن الحسين الدّقّاق، حدّثنا القاسم بن بشر، حدّثنا محمّد بن إسماعيل ابن أبي فديك، حدّثنا إبراهيم بن الفضل أنه سمع المقبري يحدّث عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «معترك المنايا بين السبعين و الستين» [4]

.

مات القاضي أبو عبد اللّه البيضاويّ فجأة في ليلة الجمعة الرابع عشر من رجب سنة أربع و عشرين و أربعمائة و دفن صبيحة تلك الليلة في مقبرة باب حرب.

1102-محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، أبو الحسين المقرئ المؤدّب‏[5]:

سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، و أبا حفص بن شاهين، و أبا حفص الكناني، و أبا [1]1100-هذه الترجمة برقم 3028 في المطبوعة.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]1101-هذه الترجمة برقم 3029 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 2/368.

[4]انظر الحديث في: فتح الباري 11/239. و تفسير القرطبي 5/145. و تفسير ابن كثير 9/541. و الأحاديث الصحيحة 1517.

[5]1102-هذه الترجمة برقم 3030 في المطبوعة

97

طاهر المخلّص. كتبت عنه و كان ثقة يسكن درب اليهود النافذ إلى قطيعة عيسى بن علي الهاشميّ، و كان ضريرا.

- أخبرني محمّد بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن يحيى، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا الصّلت بن مسعود الجحدري، حدّثنا جعفر بن سليمان، حدّثنا عبد اللّه بن أبي حسين المكي، عن الحارث بن جميلة، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أثقل ما يوضع في الميزان يوم القيامة حسن الخلق» [1]

.

سألت أبا الحسين بن يحيى عن مولده فقال: لعشر بقين من ذي الحجة سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة. و مات في يوم الجمعة و دفن يوم السبت سادس المحرم من سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة[2].

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد الرّحمن‏

1103-محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، أبو الحارث القرشيّ المدنيّ‏[3]:

أحد بني عامر بن لؤي بن غالب ثم من ولد عبد ود بن نصير بن حسل بن عامر، و هو أخو المغيرة بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب. سمع عكرمة مولى ابن عبّاس، و نافعا مولى ابن عمر، و صالحا مولى التوأمة، و أبا سعيد المقبري، و شعبة مولى ابن عبّاس، و أبا الزناد، و محمّد بن المنكدر، و ابن شهاب الزّهريّ، و غيرهم.

[1]انظر الحديث في: صحيح ابن حبان 1920.

[2]إلى هنا ينتهي الجزء الساقط من نسخ دار الكتب المصرية و هي تكملة تراجم المحمدين.

[3]1103-هذه الترجمة برقم 787 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5408 (25/630) و طبقات ابن سعد: 9/الورقة 243، و تاريخ الدوري: 2/525، و تاريخ الدارمي الترجمة 30، و ابن محرز، التراجم 618، 624، 1043، 1119، 1120، 1123، 1436، 1642، 1643، و تاريخ خليفة: 429، و طبقاته: 262، 273، و علل أحمد: 1/179، 193، و تاريخ البخاري الكبير:

1/الترجمة 455، و تاريخه الصغير، 2/73، 132، و ترتيب علل الترمذي الكبير، الورقة 5، 54، و أحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة 344، و الكنى لمسلم، الورقة 25، و المعرفة ليعقوب، انظر (الفهرس، و الترمذي 2747) ، و تاريخ أبي زرعة الدمشقي: 442، 508، 510، 592، 618، 643، و الجرح و التعديل: 7/الترجمة 1704، و المراسيل:

98

و كان فقيها صالحا ورعا يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر. أقدمه المهدي أمير المؤمنين بغداد و حدّث بها ثم رجع يريد المدينة فمات بالكوفة.

روى عنه سفيان الثّوري و وكيع، و يزيد بن هارون، و عبد اللّه بن المبارك، و يحيى ابن سعيد القطّان، و روح بن عبادة، و حجّاج بن محم، و آدم بن أبي إياس، و شبابة بن سوار، و عثمان بن عمر بن فارس، و الحسن بن محمّد المروزيّ، و علي بن الجعد، و جماعة سواهم.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ قال: و قال مصعب بن عبد اللّه الزّبيري: محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن الحارث بن أبي ذئب، و اسم أبي ذئب: هشام بن شعبة بن عبد اللّه بن أبي قيس بن عبد ودّ كان فقيه أهل المدينة. و أمه بريهة بنت عبد الرّحمن، و خاله الحارث ابن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، و كان ابن أبي ذئب يأمر بالمعروف.

قال مصعب: و بعث المهدي إلى ابن أبي ذئب فأتاه ثم انصرف من بغداد فمات بالكوفة.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: قال إبراهيم بن المنذر: ولد ابن أبي ذئب سنة ثمانين سنة الجحاف.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قال: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: قد رأى ابن أبي ذئب عكرمة مولى ابن عبّاس. و قال العبّاس في موضع آخر: سمعت يحيى يقول: ابن أبي ذئب سمع من عكرمة مولى ابن عبّاس.

196، 197، و ثقات ابن حبان: 7/390، و كشف الأستار (1581) ، و سنن الدار قطني: 3/229، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1193، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 158، و السابق و اللاحق: 319، و رجال البخاري للباجي: 2/660، و الجمع لابن القيسراني: 2/444، و أنساب القرشيين: 443، و الكامل في التاريخ:

6/42، و تهذيب التهذيب: 1/89، و ابن خلكان: 4/183، و سير أعلام النبلاء:

7/459، و تاريخ الإسلام، 6/281، و الكاشف: 3/الترجمة 5075، و العبر: 2/231، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 225، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7837، و جامع التحصيل، الترجمة 693، و نهاية السئول، الورقة 338، و تهذيب التهذيب: 9/303- 307، و التقريب: 2/184، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6441، و شذرات الذهب:

1/245. و المنتظم، لابن الجوزي 8/232. و سؤالات ابن أبي شيبة 134

99

أخبرنا عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب قال: حدّثني جدي قال: سمعت يحيى بن معين يقول: قال لي حجّاج الأعور: كنت أجي‏ء إلى ابن أبي ذئب ببغداد أعرض عليه ما سمعت منه لأصححه، فما أجترئ أن أصلح بين يديه، حتى أقوم فأتوارى بأسطوانة أو بشي‏ء فأصلح ثم أعود إليه‏[1].

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا ابن منيع قال: رأيت في كتاب عليّ بن المدينيّ أن أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل و حدّثني صالح بن أحمد عن علي قال:

سمعت يحيى بن سعيد يقول: كان ابن أبي ذئب عسرا. قال علي: قلت: عسرا؟[2] قال: أعسر أهل الدّنيا، إن كان معك كتاب اقرأه، و إن لم يكن معك كتاب فإنما هو حفظ[3][قال علي: فقلت ليحيى: فأخبرني عن ابن أبي ذئب و من كنت تحفظ عنه كيف كنت تصنع فيه؟فقال: كنت أتحفظها و أكتبها].

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا عيسى بن علي، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ قال: سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل يقول: كان ابن أبي ذئب رجلا صالحا يأمر بالمعروف. و كان يشبه بسعيد بن المسيب‏[4].

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن محمّد بن حسنويه، أخبرنا الحسن بن إدريس الأنصاريّ، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول:

كان ابن أبي ذئب يشبه بسعيد بن المسيب. قيل لأحمد: خلف مثله ببلاده؟قال: لا، و لا بغيرها-يعني ابن أبي ذئب‏[5]-.

و قال ابن أبي داود: سمعت أحمد يقول: كان ابن أبي ذئب ثقة صدوقا. أفضل من مالك بن أنس، إلاّ أن مالكا أشد تنقية للرجال منه، ابن أبي ذئب لا يبالي عمن يحدّث.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن القاسم بن خلاد. قال: لما حج [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/640.

[1]2 في المطبوعة و الأصل: «عمن» و التصحيح من تهذيب الكمال.

[3]انظر الخبر إلى هنا في: تهذيب الكمال 25/639-640. و بقية الخبر ليست في الأصل و تم إكماله من تهذيب الكمال.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/635.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/634

100

المهدي دخل مسجد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فلم يبق أحد إلاّ قام إلاّ ابن أبي ذئب، فقال له المسيب ابن زهير: قم هذا أمير المؤمنين!فقال ابن أبي ذئب: إنما يقوم الناس لرب العالمين.

فقال المهدي: دعه فقد قامت كل شعرة في رأسي‏[1].

أخبرنا الأزهريّ. حدّثنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثني هارون بن سفيان قال: قال أبو نعيم: حججت سنة حج أبو جعفر و أنا ابن إحدى و عشرين سنة و معه ابن أبي ذئب، و مالك بن أنس، فدعا ابن أبي ذئب فأقعده معه على دار الندوة عند غروب الشمس. فقال له: ما تقول في الحسن بن زيد ابن الحسن بن فاطمة؟قال: فقال: إنه ليتحرى العدل. فقال له: ما تقول فيّ مرتين أو ثلاثا؟فقال: و رب هذه البنية إنك لجائر. قال: فأخذ الربيع بلحيته، فقال له أبو جعفر: كف يا ابن اللخناء. و أمر له بثلاثمائة دينار[2].

أخبرنا الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران، حدّثنا أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاّد قال: قال ابن أبي ذئب للمنصور: يا أمير المؤمنين قد هلك الناس، فلو أعنتهم بما في يديك من الفي‏ء؟قال: ويلك لو لا ما سددت من الثغور، و بعثت من الجيوش لكنت تؤتى في منزلك و تذبح. فقال ابن أبي ذئب: فقد سد الثغور و جيش الجيوش، و فتح الفتوح، و أعطى الناس أعطياتهم من هو خير منك. قال: و من هو ويلك؟قال: عمر بن الخطّاب. فنكس المنصور رأسه، و السيف بيد المسيب، و العمود بيد مالك بن الهيثم، فلم يعرض له، و التفت إلى محمّد ابن إبراهيم الإمام. فقال: هذا الشيخ خير أهل الحجاز[3].

حدّثني عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، و أخبرنا عبد العزيز بن علي بن محمّد القرشيّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا يحيى بن أيوب العابد، حدّثني أبو عمر عبد اللّه بن كبير ابن أخي إسماعيل بن جعفر، حدّثني حسن بن زيد قال: كان ولى عبد الصّمد على المدينة. قال: فعاقب بعض القرشيّين و حبسه حبسا ضيقا، قال: و كتب بعض قرابته إلى أبي جعفر فشكى ذلك إليه و أخبره، فكتب أبو جعفر إلى المدينة و أرسل رسولا و قال: اذهب فانظر قوما من العلماء فأدخلهم عليه حتى يروا حاله، و تكتبوا إلىّ [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/642.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/640-641.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/641-642. ـ

101

بها، فأدخلوا عليه في حبسه مالك بن أنس، و ابن أبي ذئب، و ابن أبي سبرة، و غيرهم من العلماء. فقال: اكتبوا بما ترون إلى أمير المؤمنين قال: و كان عبد الصّمد لما بلغه الخبر حل عنه الوثاق و ألبسه ثيابا. و كنس البيت الذي كان فيه و رشّه ثم أدخلهم عليه فقال لهم الرسول: اكتبوا بما رأيتم. فأخذوا يكتبون: يشهد فلان، و فلان، فقال ابن أبي ذئب: لا تكتب شهادتي أنا أكتب شهادتي بيدي، إذا فرغت فارم إلى بالقرطاس.

فكتبوا محبسا لينا، و رأينا هيئة حسنة، و ذكروا ما يشبه هذا الكلام. قال: ثم دفع القرطاس إلى ابن أبي ذئب فلما نظر في الكتاب فرأى هذا الموضع. قال: يا مالك داهنت و فعلت و فعلت و ملت إلى الهوى، لكن اكتب: رأيت محبسا ضيقا و أمرا شديدا، قال: فجعل يذكر شدة الحبس. قال: و بعث بالكتاب إلى أبي جعفر قال:

فقدم أبو جعفر حاجّا فمر بالمدينة فدعاهم، فلما دخلوا عليه جعلوا يذكرون و جعل ابن أبي ذئب يذكر شدة الحبس و ضيقه، و شدة عبد الصّمد و ما يلقون منه. قال:

و جعل أبو جعفر يتغير لونه و ينظر إلى عبد الصّمد غضبان، قال الحسن بن زيد: فلما رأيت ذلك رأيت أن ألينه، و خشيت على عبد الصّمد من أبي جعفر أن يعجل عليه.

فقلت: يا أمير المؤمنين، و يرضى هذا أحدا؟. قال ابن أبي ذئب: أما و اللّه إن سألني عنك لأخبرنه. فقال أبو جعفر: و إني أسألك فقال: يا أمير المؤمنين ولى علينا ففعل بنا و فعل و أطنب فيّ، فلما ملأني غيظا قلت: أ فيرضى هذا أحدا يا أمير المؤمنين؟، سله عن نفسك، فقال له أبو جعفر: فإني أسألك عن نفسي. فقال: لا تسألني. فقال:

أنشدك باللّه كيف تراني؟قال: اللهم لا أعلمك إلاّ ظالما جائرا. قال: فقام إليه و في يده عمود، فجلس قربه. قال الحسن بن زيد: فجمعت إلىّ ثوبي مخافة أن يصيبني من دمه. فقلت: أ لا تضرب العمود؟فجعل يقول له: يا مجوسي أ تقول هذا لخليفة اللّه في أرضه؟و جعل يرددها عليه، و ابن أبي ذئب يقول: نشدتني باللّه يا عبد اللّه إنك نشدتني باللّه. قال: و لم ينله بسوء. قال: و تفرقوا على ذلك.

قال أبو زكريا العابد: و حدّثني بهذا الحديث كله أبو عيسى كوفي نخعي و زاد فيه:

فلما كان الغد دعى به ليدخل على أبي جعفر و كان لأبي جعفر خادم كريم عليه، قال أبو عيسى: حدّثني فلان قال: فلقد رأيت ذلك الخادم حين دنا ابن أبي ذئب من الباب ليدخل على أبي جعفر قام إليه الخادم، و كان أمر أن يدخله، فجعل يمس على صدر بن أبي ذئب و يقول: مرحبا برجل لا تأخذه في اللّه لومة لائم.

102

أخبرنا علي بن عبد العزيز الطاهري، أخبرنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى، حدّثنا محمّد بن المسيب قال: سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول: سمعت الشّافعيّ يقول:

ما فاتني أحد فأسفت عليه ما أسفت على اللّيث و ابن أبي ذئب‏[1].

أخبرنا سلامة بن المقرئ الخفاف، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدّثني ثابت بن عبد الرّحمن بن أبي بكر، عن يونس بن الخيّاط قال: جاء أعرابي إلى ابن أبي ذئب يستفتيه، فأفتاه بطلاق زوجته. قال: فنزل الأعرابيّ و قال: انظر يا ابن أبي ذئب؟قال: قد نظرت. قال: فولى و هو يقول:

أتيت ابن أبي ذيب ابتغى الفقه عنده # فطلق حبي البت بتت أنامله

أطلق في فتوى ابن أبي ذئب حليلتي # و عند ابن أبي ذئب أهله و حلائله‏

قرأت على محمّد بن الحسين الأزرق، عن دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مصعبا الزّبيري عن ابن أبي ذئب، و قلت له: حدثونا عن ابن أبي عاصم أنه قال: كان ابن أبي ذئب قدريّا، فقال: معاذ اللّه، إنما كان في زمن المهدي قد أخذوا أهل القدر بالمدينة و ضربوهم و نفوهم، فجاء قوم من أهل القدر فجلسوا إليه و اعتصموا به من الضرب. فقال قوم: إنما جلسوا إليه لأنه يرى القدر، لقد حدّثني من أثق به أنه ما تكلم فيه قط[2].

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ و أبو محمّد الجوهريّ قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر قال: كان محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب يكنى أبا الحارث، ولد سنة ثمانين عام الجحاف، و كان من أورع الناس و أفضلهم، و كانوا يرمونه بالقدر، و ما كان قدريّا، لقد كان ينفي قولهم و يعيبه، و لكنه كان رجلا كريما يجلس إليه كل أحد و يغشاه فلا يطرده و لا يقول له شيئا، و إن هو مرض عاده، فكانوا يتهمونه بالقدر لهذا و شبهه، و كان يصلي الليل أدمع و يجتهد في العبادة، و لو قيل له: إن القيامة تقوم غدا ما كان فيه مزيد من الاجتهاد. و أخبرني أخوه، قال: كان يصوم يوما و يفطر يوما، فوقعت الرجفة بالشام، فقدم رجل من أهل [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/636.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/636