تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
103

الشام يسأله عن الرجفة، فأقبل يحدثه و هو يستمع لقوله، فلما قضى حديثه، فكان ذلك اليوم إفطاره قلت له: قم تغدى. قال: دعه اليوم. قال: فسرد من ذلك اليوم إلى أن مات. و كان شديد الحال يتعشى بالخبز و الزيت؟و كان له طيلسان و قميص، فكان يشتي فيه و يصيف، و كان من رجال الناس طرامة و قولا بالحق، و كان يتشبّب‏[1]في حداثته حتى كبر و طلب الحديث؛ و قال: لو طلبته و أنا صغير كنت أدركت مشايخ فطرت فيهم؛ و كنت أتهاون بهذا الأمر حتى كبرت و عقلت، و كان يحفظ حديثه، لم يكن له كتاب و لا شي‏ء ينظر فيه، و لا له حديث مثبت في شي‏ء[2].

أخبرنا عبد اللّه القطّان قال: أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثني الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل، قال: بلغ ابن أبي ذئب أن مالكا لم يأخذ بحديث «البيعين بالخيار» . قال: يستتاب و إلا ضربت عنقه. و مالك لم يرد الحديث، و لكن تأوله على غير ذلك. فقال شامي: من أعلم؟مالك، أو ابن أبي ذئب؟فقال:

ابن أبي ذئب في هذا أكبر من مالك؛ و ابن أبي ذئب أصلح في دينه‏[3]و أورع ورعا، و أقوم بالحق من مالك عند السلاطين؛ و قد دخل ابن أبي ذئب على أبي جعفر فلم يهبه‏[4]أن قال له الحق؛ قال: الظلم فاش ببابك. و أبو جعفر أبو جعفر[5].

و قال حمّاد بن أبي خالد: كان يشبه ابن أبي ذئب بسعيد بن المسيب في زمانه؛ و ما كان ابن أبي ذئب و مالك في موضع عند السلطان إلاّ تكلّم ابن أبي ذئب‏[6] بالحق و الأمر و النهي و مالك ساكت، و إنما كان يقال ابن أبي ذئب. و سعيد بن إبراهيم؛ أصحاب أمر و نهي. فقيل له: ما تقول في حديثه؟قال: كان ثقة في حديثه، صدوقا صالحا ورعا[7].

قال يعقوب: ابن أبي ذئب قرشي و مالك يماني.

[1]في المطبوعة و الأصل: «و كان ينسب في» . و التصحيح من تهذيب الكمال.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/636-637.

و طبقات ابن سعد 9/ق 243، 244.

[3]في تهذيب الكمال: «أصلح في بدنه» .

[4]في تهذيب الكمال: «فلم يهله» .

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/637-638. و المعرفة و التاريخ 1/686.

[6] «و مالك في موضع عند السلطان إلا تكلم ابن أبي ذئب» ساقطة من المطبوعة و الأصل، و أكملناها من تهذيب الكمال.

[7]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/638. و المعرفة و التاريخ 2/163

104

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا الحسين بن علي التميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروزيّ قال: و سألته-يعني أحمد بن حنبل-عن ابن أبي ذئب كيف هو؟قال: ثقة. فقلت: في الزّهريّ؟قال: كذا و كذا، حدّث بأحاديث كأنه أراد: خولف‏[1].

أخبرنا الحسين بن شجاع الصّوفيّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ قال: قال جعفر الطيالسي: قال يحيى بن معين: ابن أبي ذئب لم يسمع من الزّهريّ شيئا.

أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد الأشناني قال: سمعت أحمد بن محمّد بن عبدوس الطرائفي يقول: سمعت عثمان بن سعيد الدّارميّ يقول: قلت ليحيى بن معين: فابن أبي ذئب ما حاله في الزّهريّ؟فقال: ابن أبي ذئب ثقة.

أخبرنا أبو عمرو بن مهدي إجازة، و حدّثني ثقة سمعته منه قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة، حدّثنا جدي قال: ابن أبي ذئب ثقة[2]، غير أن روايته عن الزّهريّ خاصة قد تكلم الناس فيها، فطعن بعضهم فيها بالاضطراب، و ذكر بعضهم أن سماعه عن الزّهريّ عرض و لم يطعن بغير ذلك، و العرض عند جميع ما أدركنا صحيح‏[3].

و قال جدي: سمعت يحيى‏[و أحمد][4]يتناظران في ابن أبي ذئب، و عبد اللّه ابن جعفر المخرميّ، فقدم أحمد المخرميّ على ابن أبي ذئب، فقال له يحيى: المخرميّ شيخ و أيش عنده من الحديث؟و أطرى ابن أبي ذئب و قدمه على المخرميّ تقديما كريما متفاوتا. فقلت لعلي بعد ذلك: أيهما أحب إليك؟ابن أبي ذئب أو المخرميّ. فقال علي: ابن أبي ذئب أحب إلىّ. ثم قال: ابن أبي ذئب صاحب حديث، و أي شي‏ء عند المخرميّ من الحديث؟قال: و سألت عليّا عن سماع ابن أبي ذئب من الزّهريّ فقال:

هو عرض. قلت له: و إن كان عرضا كيف؟قال: هي مقاربة أكثر.

أخبرني أحمد بن سعد بن أبي مريم قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ابن أبي ذئب ثقة[5].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/637.

[2]في تهذيب الكمال: «ثقة صدوق» .

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/635.

[4]ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/635 و نصه كما يلي: «ابن أبي ذئب ثقة، و كل من روى عنه ابن أبي ذئب إلا أبا جابر البياضي، و كل من روى عنه مالك ثقة إلا عبد الكريم أبا أمية»

105

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، حدّثنا أبو بشر محمّد بن أحمد بن حمّاد، حدّثنا معاوية بن صالح قال:

سمعت يحيى‏[يقول‏]ابن أبي ذئب مدني ثقة[1].

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن هارون بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة. قال: و سألت عليّا-يعني بن المدينيّ-عن محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن أبي ذئب فقال: كان عندنا ثقة، و كانوا يوهنونه في أشياء رواها عن الزّهريّ‏[2].

أخبرنا أبو الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا الفضل- هو ابن زياد-قال: و سئل أحمد بن محمّد بن حنبل قيل له: ابن عجلان أحب إليك أو ابن أبي ذئب؟فقال: كلا الرجلين ثقة، ما فيهما إلاّ ثقة.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكريّ، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا بن الغلابي قال: قال أبو زكريا-و هو يحيى بن معين-ابن أبي ذئب أثبت من ابن عجلان في سعيد بن أبي سعيد المقبري، اختلطت على ابن عجلان فأرسلها[3].

أخبرنا محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد المفيد. حدّثنا محمّد بن معاذ الهرويّ، حدّثنا أبو داود السنجي قال: قال الهيثم بن عدي: و محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي ذئب، من بني عامر بن لؤي توفي في العام الذي استخلف فيه المهدي.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثني إبراهيم بن المنذر قال: حدّثني ابن أبي فديك قال:

مات ابن أبي ذئب سنة ثمان و خمسين و مائة.

و أخبرنا أبو الفضل، أخبرنا ابن درستويه، حدّثنا يعقوب قال: قال أبو نعيم: مات ابن أبي ذئب سنة تسع و خمسين و مائة. قول ابن أبي فديك وهم و هذا هو الصواب.

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ و أبو محمّد الجوهريّ قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/639.

[2]انظر الخبر في: سؤالات ابن أبي شيبة 134.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/639

106

أخبرنا أبو أيوب سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر قال: لما ولى جعفر بن سليمان على المدينة المرة الأولى؛ أرسل إلى ابن أبي ذئب بمائة دينار، فاشترى منها ساجا كرديا بعشرة دنانير، فلبسه عمره، ثم لبسه ولده بعده ثلاثين سنة، و كانت حاله ضعيفة جدّا.

فأرسل إليه فقدم به عليهم بغداد، فلم يزالوا به حتى قبل منهم فأعطوه ألف دينار، فلم يقبل، فقالوا خذها و فرقها فيمن رأيته فأخذها فانصرف يريد المدينة، فلما كان بالكوفة اشتكى و مات فدفن بالكوفة. و ذلك سنة تسع و خمسين و مائة؛ و هو يومئذ ابن تسع و سبعين سنة.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: ابن أبي ذئب و اسمه محمّد بن عبد الرّحمن بن المغيرة بن أبي ذئب من بني عامر بن لؤي، و يكنى أبا الحارث مات بالكوفة سنة تسع و خمسين و مائة، و هو ابن تسع و سبعين سنة، و كان يفتي بالبلد.

و قال البرذعيّ: حدّثنا أبو بكر بن أبي الدّنيا، حدّثنا ابن أبي شيخ قال: سمعت رجلا يقول لأبي شيبة القاضي: وصل أمير المؤمنين المهدي ابن أبي ذئب فأسنى جائزته، فانصرف مسرورا يريد المدينة، فلما كان بالحيرة مات قال: فقال أبو شيبة و استرجع: هكذا يأتي الإنسان الموت أسر ما كان، و أشر ما كان حتفا. قال: فمات أبو شيبة أسر ما كان.

1104-محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و اسم أبي الزناد: عبد اللّه بن ذكوان، مولى رملة بنت شيبة، و كنية محمّد: أبو عبد اللّه المدنيّ‏[1]:

كان يطلب الحديث مع أبيه و لقى عامة شيوخه، و كان بينهما في السن سبع عشرة سنة. سكن بغداد و مات بها و حديثه قليل لا أعلم روى عنه غير واحد.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا.

و أخبرنا عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أبو أيوب [1]1104-هذه الترجمة برقم 788 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 9/4

107

سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد قالا: حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي الزناد يكنى أبا عبد اللّه، و كان بينه و بين أبيه في السن سبع عشرة سنة، و في الموت إحدى و عشرين ليلة، هذا آخر حديث ابن أبي الدّنيا.

زاد الحارث: و دفنا في مقابر باب التين.

قال محمّد بن عمر: كان محمّد بن عبد الرّحمن قد لقى رجال أبيه علقمة بن أبي علقمة، و شريك بن عبد اللّه بن أبي نمر، و كل رجال أبيه غير أبي الزناد. فكان يسأل أن يحدّث فيأبى و يقول: أحدث و أبي حي؟إلاّ الخاصة به، و الحديث بعد الحديث و كان بارا بأبيه معظما هائبا له، و كان في محمّد بن عبد الرّحمن خصال لا يستغنى عن واحدة منهن، الخصلة منهن تكون في الرجل فيكون من الكملة، قراءة القرآن، قراءة السنة و العربية، و العروض و الحساب، و وضع الكتب في البردات و السجلات و ادّكار الحقوق. فكان أعرف الناس بحساب القسم؛ و بالفرائض و بحسابها و بالحديث إتقانا له و معرفة به.

قال محمّد بن سعد: لم يحدّث عنه أحد إلا محمّد بن عمر.

أخبرنا الحسن بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: أخبرني مصعب-يعني الزّبيري-قال:

كان أبو الزناد أحسب أهل المدينة؛ و ابنه و ابن ابنه.

أخبرنا الجوهريّ و الأزهريّ. قالا: حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا سليمان بن إسحاق الجلاب، حدّثنا الحارث بن محمّد، حدّثنا محمّد بن سعد قال: قال محمّد ابن عمر: سمعت محمّد بن عمران الطّلحيّ قاضيا و أتى بكتاب يقرأ عليه. فقال:

أعرض على محمّد بن عبد الرّحمن؟فقال: لا. فقال: اذهب به فاعرضه عليه ثم جئني به.

و قال: أخبرنا محمّد بن عمر، أخبرنا سليمان بن بلال قال: ما رأيت أحدا يجترئ على زيد بن أسلم غير محمّد بن عبد الرّحمن، فإني سمعته يقول لزيد بن أسلم:

سمعت يا أبا أسامة؟قال محمّد بن عمر: و كان محمّد بن عبد الرّحمن من أبر الناس بأبيه، و كان أبوه يكون في الحلقة و هو متأخر عنها؛ فيقول أبوه: يا محمّد فلا يجيبه‏

108

حتى يثب فيقوم على رأسه فيلبيه. فيأمره بحاجته فلا يستأنيه هيبة له حتى يسأل من ذلك عن أبيه فيخبره.

- أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: و روى إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي عن محمّد بن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبيه، عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «اتقوا المجذوم» [1]

. و في موضعين من هذا الحديث خطأ، رواية الدراوردي عن أبي الزناد، و الثاني رواية محمّد بن عبد الرّحمن عن جده أبي الزناد، و قد ذكر أن محمّدا لم يروه عن جده، و أن الواقديّ انفرد بالرواية عن محمّد. و قد روى حديث الدراوردي هذا غير البخاريّ عن إبراهيم بن حمزة على الصواب.

- أخبرناه الحسن بن أبي بكر، أخبرناه أحمد بن محمّد بن عبد اللّه القطّان، حدّثنا إسماعيل بن إسحاق، حدّثنا إبراهيم بن حمزة، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، عن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بن عفّان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لا عدوى و لا هامة و لا صفر و اتقوا المجذوم كما يتقى الأسد» [2]

.

و أخبرنا علي و عبد الملك ابنا بشران قالا: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن إسحاق الفاكهي بمكة، حدّثنا أبو يحيى بن أبي مسرة، حدّثنا يحيى بن محمّد الحارثي، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد عن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو مثله سواء.

و أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزني بواسط، أخبرنا أبو يعلى الموصلي، حدّثنا عبد العزيز بن سلاّم، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، عن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان بنحوه.

على أن البخاريّ قد قال: حديث إبراهيم بن حمزة حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان عن أبي الزناد لم يزد على هذا القدر فاتفق على بن المدينيّ و يحيى ابن محمّد الحارثي و عبد الرّحمن بن سلاّم الجمحي و إسماعيل بن إسحاق بن إبراهيم [1]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 7/218. و التاريخ الكبير 1/155. و كنز العمال 28331، 28617. و الأحاديث الصحيحة 2/424.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/164. و صحيح مسلم، كتاب السلام باب 34.

و فتح الباري 10/214، 344

109

ابن حمزة. على أن الحديث عند الدراوردي عن محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن عثمان و هو المعروف بالديباج عن أبي الزناد، و هو الصحيح.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان، حدّثنا عبد اللّه بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: مات عبد الرّحمن بن أبي الزناد سنة أربع و سبعين و مائة، و ابنه محمّد مات ببغداد بعد أبيه بإحدى و عشرين ليلة و هو ابن أربع و خمسين.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي الزناد و كان ثقة مات بعد أبيه بإحدى و عشرين ليلة، و دفن في مقابر الخيزران.

كذا قال ابن فهم عن ابن سعد. و قد تقدمت رواية الحارث عنه أنه دفن في مقبرة باب الدير. و اللّه أعلم.

1105-محمّد بن عبد الرّحمن، أبو المنذر الطّفاويّ البصريّ‏[1]:

سمع هشام بن عروة، و سليمان الأعمش، و أيوب السّجستانيّ. روى عنه أيضا أبو خيثمة زهير بن حرب و عمرو بن محمّد النّاقد، و محمّد بن عبد اللّه الأزديّ، و علي ابن المدينيّ، و أبو الأشعث أحمد بن المقدام العجليّ.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصاغاني، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المروي، حدّثنا [1]1105-هذه الترجمة برقم 789 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5413 (25/652) و تاريخ الدوري: 2/527، و طبقات خليفة:

225، و علل أحمد: 1/12، 30، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 465، و ابو زرعة الرازي، 389، و سؤالات الأجري لأبي داود: 4/الورقة 9، و الجرح و التعديل: 7/ الترجمة 1747، و ثقات ابن حبان: 7/442، و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 65، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1234، و رجال البخاري للباجي: 2/661، و الجمع لابن القيسراني: 2/461، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 143، و الكاشف: 3/الترجمة 5080، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3824، و المغني: 2/الترجمة 5726، و من تكلم فيه و هو موثق، الورقة 28، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 226، و تاريخ الإسلام، الورقة 3006، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7830، و نهاية السئول، الورقة 339، و تهذيب التهذيب: 9/309- 310، و التقريب: 2/185، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6446

110

محمّد بن عبد الرّحمن الطّفاويّ، حدّثنا هشام بن عروة[عن عروة][1]عن عائشة قالت: أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن نقتل ذا الطفيتين فإنهن يلتمسن الأبصار، و يصبن الحبالى.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا محمّد بن حميد المخرميّ، حدّثنا علي بن الحسين بن حبّان قال: وجدت في كتاب أخي بخط يده: سئل أبو زكريا-يعني يحيى بن معين-عن محمّد بن عبد الرّحمن الطّفاويّ و قال: قدم [علينا]هاهنا لم يكن به‏[بأس، البصريّون يرضونه‏][2].

و في نسخة الكتاب الذي ذكره لنا أبو سعيد الصّيرفيّ أنه سمعه من محمّد بن يعقوب الأصم نقد أصله به قال: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن عبد الرّحمن الطّفاويّ ليس به بأس.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي، حدّثنا الحضرمي- يعني معنا-قال: سألت أحمد بن حنبل عن الطّفاويّ-يعني محمّد بن عبد الرّحمن- فقال: كان يدلس‏[3].

أخبرني الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، أخبرنا محمّد ابن محمّد بن سليمان، حدّثنا علي بن المدينيّ قال: محمّد بن عبد الرّحمن الطّفاويّ كان ثقة[4].

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن محمّد ابن عبد الرّحمن الطّفاويّ فقال: ليس به بأس‏[5].

أخبرنا علي بن محمّد السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبد الرّحمن الطّفاويّ مات في سنة سبع و ثمانين و مائة.

[1]ما بين المعقوفتين ساقطة من الأصل.

[2]العبارة في الأصل هكذا: «قدم هاهنا، لم يكن به» .

انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/654.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/653.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/654.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/654.

111
1106-محمّد بن عبد الرّحمن بن يزيد بن محمّد بن حنظلة بن أبي سلمة ابن سفيان بن عبد الأسد بن هلال بن عبد اللّه بن عمر بن مخزوم بن يقظة بن مرّة ابن كعب بن لؤي بن غالب، أبو عمر المخزوميّ‏[1]:

من أهل مكة. ولى القضاء ببغداد بعد محمّد بن عمر الواقديّ، و كان قد سمع الحديث من ابن جريج، و روى عنه محمّد بن الحسن بن زبالة المخزومي.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن إبراهيم، حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال: محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي سلمة بن سفيان ابن عبد الأسد من ولد أبي سلمة بن سفيان بن عبد الأسد، استقضاه أمير المؤمنين موسى على مكة، و كان قد استخلفه على القضاء بمكة محمّد بن عبد الرّحمن المخزومي المعروف بالأوقص حين توفي، فولاه أمير المؤمنين موسى القضاء و أقره أمير المؤمنين الرشيد حتى صرفه المأمون، فولاه قضاء بغداد أشهرا ثم صرفه.

و قال الزّبير: حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه عن جدي عبد اللّه بن مصعب قال:

كنت عند أمير المؤمنين الرشيد فقال له بعض جلسائه في محمّد بن عبد الرّحمن: هو حدث السن و ليس مثله يلي القضاء فقلت: لا يضيع فتى من قريش في مجلس أنا فيه، فأقبلت عليهم فقلت لهم: و هل عاب اللّه أحدا بالحداثة؟أمير المؤمنين حدث السن أ فتعيبونه؟و قد قال اللّه تعالى: سَمِعْنََا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقََالُ لَهُ إِبْرََاهِيمُ [الأنبياء 60].

فقال لهم أمير المؤمنين: صدق؛ أنا حدث السن أ تعيبونني بالحداثة؟و أقره على القضاء.

أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر قال: لما توفي الواقديّ استقضى المأمون أبا عمر محمّد بن عبد الرّحمن المخزومي قاضي مكة، و هو رجل من أهل العلم حسن الطريقة فلم يلبث إلاّ يسيرا حتى عزله، و قد روى عنه الحديث.

قلت: و كانت ولايته أيضا بعسكر المهدي من شرقي بغداد، و ذلك في سنة ثمان و مائتين. و لما عزل لحق بمكة فأقام بها إلى أيام المعتصم، قدم بغداد وافدا عليه.

فأخبرنا ابن الفضل، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال:

و شهدت محمّد بن عبد الرّحمن القاضي المخزومي جاء إلى سليمان بن حرب، و كان [1]1106-هذه الترجمة برقم 790 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 10/181

112

قد كتب إلى سليمان بن حرب أن يقف على القضاء-يعني بمكة-يسلم عليه و يودعه، و خرج إلى بغداد فقال له سليمان: ما يخرجك؟قال: أذهب فأعزي أمير المؤمنين-يعني المعتصم-عن الماضي، و أهنيه فيما يستقبل. فقال سليمان: ويحك إنما تخرج لعل ابن أبي داود يعمل لك في قضاء مكة و هو لا يفعل، فإنه قد خرج ابن الحر فسيقضيه ليتخذه صنيعة يذكر به، و أنت لا تكون صنيعة له، أنت أجل من ذلك و خرج. فكان كما قال سليمان.

1107-محمّد بن عبد الرّحمن بن عثمان بن عبد الرّحمن بن زيد بن ثابت ابن الضّحّاك بن خليفة، صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و يكنى محمّد: أبا عبد الرّحمن الأشهلي المدنيّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن إسماعيل بن أبي فديك، و عبد اللّه بن نمير، و غيرهما. روى عنه ابن العبّاس، و أبو العبّاس بن مسروق في كتاب أخبار عقلاء المجانين.

1108-محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم، الأنطاكيّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبد اللّه بن المبارك، و أبي إسحاق الفزاريّ، و بقية بن الوليد. روى عنه محمّد بن الفضل بن جابر السّقطيّ، و علي بن محمّد بن النّضر الأزديّ، و عبد الرّحمن بن محمّد البغويّ. و كان ثقة.

سمعت حمزة بن محمّد بن طاهر يقول: قدم محمّد بن عبد الرّحمن بن سهم الأنطاكيّ بغداد، و بها سمع منه أبو القاسم البغويّ.

1109-محمّد بن عبد الرّحمن بن فهم، والد الحسين‏[3]:

سمع أبا سلمة منصور بن سلمة الخزاعيّ، و إسحاق بن إبراهيم الموصلي. روى عنه ابنه الحسين.

أخبرني أحمد بن عمر بن نوح النهرواني، أخبرنا عبيد اللّه بن أحمد بن يعقوب [1]1107-هذه الترجمة برقم 791 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 1/284.

[2]1108-هذه الترجمة برقم 792 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 1/371.

[3]1109-هذه الترجمة برقم 793 في المطبوعة

113

المقرئ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أبي سعيد، حدّثنا حسين بن محمّد بن عبد الرّحمن-يعني ابن فهم-حدّثنا أبي، حدّثني إسحاق الموصلي قال: قال لي المعتصم: يا أبا إسحاق إذا نصر الهوى ذهب الرأي.

1110-[1]محمّد بن أبي نوح عبد الرّحمن بن غزوان‏[2]مولى خزاعة المعروف والده بقراد، يكنى: أبا عبد اللّه:

حدّث عن مالك بن أنس، و شريك بن عبد اللّه، و صمصام بن إسماعيل، و خريد ابن عبد الحميد، و عبد اللّه بن المبارك، و عيسى بن يونس و عبيد اللّه الأشجعي، أحاديث منكرة. روى عنه: أحمد بن الحسين بن هارون الصباحي، و عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، و أحمد بن عبد اللّه بن سابور الدّقّاق، و علي بن الحسن المروزيّ، و أحمد بن عبد اللّه بن السّري، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ.

- أخبرنا القاضي أبو الفرج محمّد بن أحمد بن الحسن الشّافعيّ، حدّثنا عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا أبو القاسم المروزيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن بن عزوان، حدّثنا مالك بن أنس، عن الزّهريّ، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن للّه أهلين في الأرض» قيل: من هم يا رسول اللّه؟قال: «هم أهل القرآن» [3]

.

أخبرنا عبيد اللّه بن أبي الفتح، أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ قال: تفرد به ابن عزوان، و كان كذابا فلا يصح عن مالك و لا عن الزّهريّ، و اللّه أعلم.

قال أبو الحسن: و إنما يروى هكذا عن بديل بن ميسرة عن أنس.

أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: محمّد ابن عبد الرّحمن بن أبي نوح بن قراد متروك.

1111-[4]محمّد بن عبد الرّحمن بن بحر بن بهرام الهرويّ، و يعرف بالعتبيّ‏[5]:

قرأت في سماع محمّد بن أبي الفوارس عن أبي عبد اللّه العصبي عن أحمد بن [1]1110-هذه الترجمة برقم 794 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/81، 82.

[2]1 في الأصل: «بن عزوان» و التصحيح من كتب الرجال.

[3]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 215. و مسند أحمد 3/127، 128، 242.

و المستدرك 1/556. و كشف الخفا 1/293.

[4]1111-هذه الترجمة برقم 795 في المطبوعة.

[5]العتبي: هذه النسبة إلى عتبة بن أبي سفيان (الأنساب 8/379)

114

محمّد بن ياسين الهرويّ قال: محمّد بن عبد الرّحمن العتبي كان يكون بالري، و مات بالري، و هو محمّد بن عبد الرّحمن بن بحر بن بهدام من الثقات صاحب حديث. سمع حسينا الجعفيّ، و أبا عاصم؛ و يزيد بن هارون، و الناس. حدّث بهراة، و بغداد، و الري، فلم يطعنوا فيه بشي‏ء.

سمعت أبا جعفر الشامي يقول: إنه مات سنة إحدى و ستين و مائتين.

1112-محمّد بن عبد الرّحمن بن حرّة الطّبريّ‏[1]:

حدّث عن الحسين بن إسماعيل الطّبريّ. روى عنه محمّد بن عبيد العجل.

أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: محمّد بن عبد الرّحمن بن حرة الطّبريّ حدّث ببغداد بنسخة لمقاتل بن حيّان من رواية نوح بن أبي مريم عنه؛ رواها عن شيخ له يقال له حسين بن إسماعيل الطّبريّ.

- أخبرنا محمّد بن إسماعيل الدّاوديّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد ابن الحسين بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الطّبريّ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل بن خالد الطّبريّ، حدّثنا يوسف بن سعيد أبو المثنّى، عن أبي عصمة، عن مقاتل بن حيّان عن قبيصة بن ذؤيب، عن معاذ بن جبل، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «أيما امرأة زوجت نفسها من غير وليّ فهي زانية» [2]

.

1113-محمّد بن عبد الرّحمن، أبو جعفر الصّيرفيّ‏[3]:

كان ممن يوصف بالعقل و الدين و العلم، و حدّث عن سفيان بن عيينة، و يزيد بن هارون؛ و شبابة بن سوار، و كثير بن هشام. روى عنه محمّد بن خلف وكيع، و القاضي المحامليّ و غيرهما.

أخبرني الأزهريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن موسى. و أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس قالا: أخبرنا أبو الحسن أحمد بن جعفر بن محمّد في تسمية من كان من أهل العلم بالجانب الشرقي من مدينة السلام. قال:

و منهم أبو جعفر محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ و كان يعد من العقلاء. و قد حدّث [1]1112-هذه الترجمة برقم 796 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/132.

[3]1113-هذه الترجمة برقم 797 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 12/204

115

و كان مذهبه في بذل الحديث أنه كان يسأل من يقصده عن مدينة بعد مدينة هل بقي فيها أحد يحدّث؟فإن قيل له ما بقي فيها محدث، خرج إليها في سر ثم حدثهم و رجع. و كان من الديانة على نهاية.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل، عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع: أن أبا جعفر محمّد بن عبد الرّحمن الصّيرفيّ مات ليلة السبت؛ و دفن يوم السبت لسبع خلون من ربيع الآخر سنة خمس و ستين و مائتين. قال: و كان من عقلاء الرجال و ساداتهم.

قلت: و كان محمّد بن عبد الرّحمن فيما بلغني يذكر أنه ولد سنة خمس و سبعين و مائة.

1114-محمّد بن عبد الرّحمن البغداديّ‏[1]:

شيخ روى عنه محمّد بن يوسف بن بشر الهرويّ حديثا.

- أخبرناه أحمد بن محمّد بن غالب. أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرنا محمّد بن يوسف الهرويّ قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن البغداديّ بمصر، حدّثنا موسى بن سهل أبو هارون الرّازيّ، حدّثنا إسحاق بن الأزرق، حدّثنا سفيان الثّوري، عن أبي إسحاق الشّيبانيّ، عن أبي الأحوص الجشمي، عن عبد اللّه بن مسعود قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما من مولود إلاّ و في سرته من تربته التي تولد منها؛ فإذا رد إلى أرذل عمره رد إلى تربته التي خلق منها حتى يدفن فيها؛ و إني و أبا بكر و عمر خلقنا من تربة واحدة و فيها ندفن» [2]

.

غريب من حديث الثّوري عن الشّيبانيّ لا أعلم يروى إلاّ من هذا الوجه. و قيل:

إن محمّد بن مهاجر المعروف بأخي حنيف رواه عن إسحاق بن الأزرق.

1115-محمّد بن عبد الرّحمن بن مهران؛ أبو العبّاس‏[3]:

حدّث عن مسلم بن إبراهيم و عبد اللّه بن رجاء؛ و أبي حذيفة موسى بن مسعود؛ [1]1114-هذه الترجمة برقم 798 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/160.

[3]1115-هذه الترجمة برقم 799 في المطبوعة

116

و عبد السلام بن مطهر؛ و محمّد بن الصّبّاح الدّولابيّ. روى عنه محمّد بن مخلد؛ و أحمد بن موسى المكي و عبد الواحد بن المهتدى باللّه؛ و كان ثقة. و ذكر ابن مخلد في تاريخه الذي قرأته بخطه: أن ابن مهران مات في جمادى الآخرة سنة سبعين و مائتين.

1116-محمّد بن عبد الرّحمن بن يونس، أبو العبّاس السّرّاج الرّقيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عمر بن خالد الحراني؛ و محمّد بن إسماعيل بن عياش الحمصي؛ و عن أبي صالح محبوب بن موسى الأنطاكيّ؛ و موسى بن أيّوب النصيبي، و محمّد بن أبي السّري العسقلاني. روى عنه وكيع القاضي، و محمّد بن مخلد، و عمر بن محمّد بن أحمد بن هارون العسكريّ؛ و الزّبير بن محمّد الحافظ.

و ما علمت من حاله إلاّ خيرا.

أخبرني عبيد اللّه بن أحمد بن عثمان الصّيرفيّ و الحسن بن محمّد بن عمر النّرسيّ قالا: أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن جامع الدهان، حدّثنا أبو علي محمّد بن سعيد بن عبد الرّحمن الحراني قال: ولد أبو العبّاس محمّد بن عبد الرّحمن بن يونس السّرّاج سنة مائتين؛ و مات سنة ثمان و سبعين و مائتين.

1117-محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد بن عمّار بن القعقاع بن شبرمة.

أخي عبد اللّه بن شبرمة الضّبّيّ. و هو شبرمة بن طفيل بن حسّان بن المنذر بن ضرار بن عمرو بن مالك بن زيد بن مالك بن بجالة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان. و يكنى محمّد بن عبد الرّحمن: أبا قبيصة[2]:

سمع سعيد بن سليمان، و عاصم بن علي الواسطيّين، و سعد بن زنبور، و سعيد بن محمّد الجرمي. روى عنه: أبو عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن الفضيل بن خزيمة، و إسماعيل بن علي الخطبي، و أبو بكر الشّافعيّ، و كان ثقة. و ذكره الدّارقطنيّ. فقال:

لا بأس به.

- أخبرنا علي بن محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم فقال: حدّثني أبو قبيصة محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا عاصم بن علي قال:

[1]1116-هذه الترجمة برقم 800 في المطبوعة.

[2]1117-هذه الترجمة برقم 801 في المطبوعة.

انظر: سؤالات الحاكم للدار قطني 216. و المنتظم، لابن الجوزي 12/352

117

حدّثنا عبد الرّحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه، عن مكحول، عن عمر بن نعيم، عن أسامة بن سلمان أن أبا ذرّ حدثه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إن اللّه ليغفر لعبده ما لم يقع الحجاب» . قالوا: يا رسول اللّه و ما الحجاب؟قال: «أن تموت النفس و هي مشركة» [1]

.

حدّثني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا إسماعيل بن علي قال: قال لنا أبو قبيصة محمّد بن عبد الرّحمن: تزوجت أم أولادي هؤلاء، فلما كان بعد الإملاك بأيام قصدتهم للسلام، فاطلعت من شق الباب فرأيتها، فبغضتها، و هي معي منذ ستين سنة.

قال إسماعيل: كان هذا الشيخ من أدرس من رأيناه للقرآن، سألته عن أكثر ما قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال، و كان يوصف بكثرة الدرس و سرعته، فامتنع أن يخبرني، فلم أزل به حتى قال لي: إنه قرأ في يوم من أيام الصيف الطوال أربع ختم، و بلغ في الخامسة إلى براءة، و أذن مؤذن العصر، و كان من أهل الصدق.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: سنة اثنتين و ثمانين و مائتين، فيها مات أبو قبيصة محمّد بن عبد الرّحمن الضّبّيّ لاثنتي عشرة ليلة بقين من ربيع الأول.

1118-محمّد بن عبد الرّحمن، أبو بكر الخيّاط المقرئ، يعرف بزوران، و قيل: روزان‏[2]:

حدّث عن يحيى بن هشام السّمسار، و سعيد بن سليمان سعدويه. و قرأ على عبيد ابن الصّبّاح صاحب حفص بن سليمان الغاضري. روى عنه أبو الحسن بن سنود، و عبد الصّمد الطستي، و أبو بكر الشّافعيّ.

- حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن روزان، حدّثنا سعدويه، عن أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة قال: قيل يا رسول اللّه إنك تمزح. قال: «و لا أقول إلاّ حقا» .

كذا. قال الشّافعيّ روزان. قدم الراء على الواو و وافقه الطبني على ذلك، و أما القراء، فيقولون زوران بتقديم الواو على الراء.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 5/174. و صحيح ابن حبان 2450. و مشكاة المصابيح 2361.

[2]1118-هذه الترجمة برقم 802 في المطبوعة

118
1119-محمّد بن عبد الرّحمن بن كامل بن موسى بن صفوان، أبو الأصبع الأسدي القرقساني‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن جعفر النّفيليّ، و إبراهيم بن المنذر الحزامي و أبي بكر بن أبي الأسود و معلى بن مهدي، و يزيد بن مهران، و عبيد بن يعيش. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد؛ و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن أحمد الحكيمي، و أبو عمرو بن السّمّاك، و عبد الصّمد بن علي الطستي؛ و أبو بكر الشّافعيّ و كان ثقة حسن الحديث.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق إملاء، حدّثنا أبو الأصبع محمّد بن عبد الرّحمن بن كامل، حدّثنا محمّد بن أبي أسامة الرّقيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا جعفر بن برقان، عن حبيب بن أبي مرزوق، عن عبد الملك ابن جريج، عن عطاء بن رباح، عن جابر بن عبد اللّه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. أنه صلّى عليها- يعني على امرأة-بعد ما دفنت.

أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال: قرأ علىّ أحمد بن الفرج الورّاق، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: سألت عن أبي الأصبع القرقساني الحاج سنة ثمان و ثمانين فقالوا: توفي منذ نحو ثلاثة أشهر.

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: محمّد بن عبد الرّحمن بن كامل أبو الأصبع القرقساني، رأيته يخضب بالحناء صاحب حديث. توفي في سنة سبع و ثمانين و مائتين.

1120-محمّد بن عبد الرّحمن، أبو عبد اللّه، و قيل: أبو علي الطّبريّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن حميد الرّازيّ، و إسماعيل بن عبد الحميد.

روى عنه أحمد بن كامل، و عبد الباقي بن قانع القاضيان؛ و كنياه أبا عبد اللّه.

و روى عنه أحمد بن الفضل بن خزيمة و كناه أبو علي.

- أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا محمّد ابن عبد الرّحمن أبو عبد اللّه الطّبريّ، حدّثنا محمّد بن حميد، حدّثنا الفرات بن [1]1119-هذه الترجمة برقم 803 في المطبوعة.

[2]1120-هذه الترجمة برقم 804 في المطبوعة

119

خالد، حدّثنا طلحة بن عمرو، عن عطاء، عن ابن عبّاس أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «خياركم أحسنكم أخلاقا» [1]

.

1121-محمّد بن عبد الرّحمن بن السندس بن موسى، أبو بكر الهمدانيّ‏[2]:

حدّث ببغداد عن محمّد بن إسحاق بن خزيمة النّيسابوريّ؛ و أحمد بن محمّد الآدمي، و أحمد بن محمّد بن عمر المنكدري؛ و إسحاق بن إبراهيم العدني، و عبد اللّه بن محمّد بن وهب الدّينوريّ، و عمر بن محمّد بن أبي زيد الحراني، و عبد اللّه بن أبي سفيان الموصلي، و إبراهيم بن عبد اللّه بن أيّوب المخرميّ، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و الحسين بن عبد اللّه القطّان الرّقيّ، و عمر بن محمّد بن بجير السّمرقنديّ.

و أحاديثه تدل على حفظه و معرفته. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص ابن شاهين. و كان ثقة.

1122-محمّد بن عبد الرّحمن. أبو بكر القاضي، المعروف بابن قريعة[3]:

ولاه أبو السائب عتبة بن عبيد اللّه القاضي قضاء السندية و غيرها من أعمال الفرات، و كان كثير النوادر، حسن الخاطر، عجيب الكلام، يسرع بالجواب المسجوع المطبوع من غير تعمل له؛ و لا تعمق فيه، و له أخبار مستفيضة ظريفة. و لا أعلمه أسند الحديث. و قال لي القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ: ورد الأمير بختيار واسطا في سنة ستين و ثلاثمائة و معه القاضيان أبو محمّد بن معروف، و أبو بكر بن قريعة.

فسمعنا من ابن قريعة أخبارا أملاها علينا عن أبي بكر الأنباريّ و غيره.

قال أبو العلاء: و كان ابن معروف و ابن قريعة يوما يتسايران بواسط؛ فدخلا درب الصاغة، فتأخر ابن قريعة و قدم ابن معروف. ثم قال: إن تقدمت فحاجب، و إن تأخرت فواجب.

حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي، حدّثنا علي بن محمّد بن أحمد الختلي بواسط، حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن بن قريعة، حدّثنا علي ابن موسى الكاتب. قال: اتفقت أنا و أبو العيناء الضّرير بمربعة الخرسي. فسلمت عليه [1]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2]1121-هذه الترجمة برقم 805 في المطبوعة.

[3]1122-هذه الترجمة برقم 806 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/258. و البداية و النهاية 11/292

120

فقال لي: أحب أن تساعدني إلى سوق الدواب. فتوجهنا نقصدها فزحمه حمار عليه راكب فأنشأ يقول:

يا خالق الليل و النهار # صبرا على الذل و الصغار

كم من جواد بلا حمار # و من حمار على حمار[1]

ذكر محمّد بن محمّد السنجي الكاتب أن أباه حدثه. قال: كان الوزير أبو محمّد المهلّبي تقدم إلى القاضي ابن قريعة أن يشرف على البناء في داره؛ و أمر بأن لا يطلق بشي‏ء من النفقة إلاّ بتوقيع القاضي. قال: و كنت يوما جالسا مع جماعة في دار المهلّبي بقرب الموضع الذي كان القاضي يجلس فيه. فحضر رجل من العامة فوقف بين يديه و دعا له، و ادعى أن له ثمن ثلاثين بيضة أخذها منه الوكيل لتزويق السقوف و لم يعطه ثمنها. فقال له: بين عافاك اللّه دعواك، و أفصح عن نجواك، فمن البيض نعامي، و بطي، و هندي، و نبطي، و حمامي، و عصافيري، حتى أن السمك يبيض، و الدود يبيض، فمن أي أجناسه لك؟فقال الرجل: أنا لا أبيع بيض النعام لتزويق السقوف، لي ثمن ثلاثين بيضة من بيض الدجاج النبطي. فقال: الآن حصحص الحق، ما كنيتك؟فقال: أنا عمر أبو حفص. فقال لكاتب البناء: اكتب بورك فيك إلى الوكيل محمّد بن عاصم: حضرنا-تولاك اللّه-أبو حفص عمر البيضي، فذكر أن له ثمن ثلاثين بيضة دجاجيّا، لا بطيّا و لا هنديّا أخذت على شرط الإنصاف منه، ثم أخذ ثمنها عنه، فارجع أكرمك اللّه إلى موجب كتابك، و ما أثبته باسم عمر هذا حسابك، فإن كان صادقا فله ما للصادقين من البر و الإكرام و إعطاء الثمن على الوفاء و التمام، و إن كان كاذبا فعليه ما على الكاذبين من اللعن و الزجر، و قل له موبخا: باعدك اللّه من حريمه، ما أقل وقارك لشيبك و حسبك. و صل على نبيك، و ادفع التوقيع إليه.

قال: فلما أخذه الرجل وضعه في جيبه و قال: ثمن البيض علىّ أربعة دوانيق؛ و أنا و اللّه لا أبيع هذه الرقعة بدرهمين. و مضى حدّثني أبو أحمد الماسح. قال: كانت الحسبة ببغداد إلى ابن قريعة؛ فوافاه أبو عبد اللّه الزّبيري الدعاء للسلطان في المواكب، فشكى إليه‏[خياطا سلمه‏][2]جبة خز ليفصلها فسرق منها خرقة كبيرة و هربها عليه؛ فكتب ابن قريعة إلى خليفته بباب الشام رقعة نسختها: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم؛ أنا [1]انظر الخبر في: المنتظم 14/258.

[1]2 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ـ

121

إليك مشوق؛ و إلى رؤيتك متوق، و ما بهذا وعدتني، و لا عليه وافقتني، و مما أخبرك أن أبا عبد اللّه الزّبيري ابتاع جبة خز سوداء، ليجمل بها الدين، و يخدم بها سلطان المسلمين، و يجعل فاضلها مقنعة، للموفقة الصّالحة زوجته، فسلمها إلى خياط، أمره فيها بالاحتياط، ففعل بها مالا تفعله الأعراب المغيرون، و لا الأكراد المبيرون، و لا المقاولة و لا الأزارقة، أن يأخذوا من ثوب خمسه، فيحصل صاحبه مأتمه و خياطه عرسه، إن هذا لأمر عظيم، و خطب في الإسلام جسيم، فإن رأيت أن تحضر هذا العاض، و توعده بالإبراق و الإغلاظ، و تركبه جملا عاليا، بعد أن تضربه ضربا عاتيا، و تطيف به في باب الشام ليكون عبرة الأنام، فلعله يرتدع و يقلع، و يرجع و السلام.

قال لي أبو أحمد الماسح: و كتب ابن قريعة أيضا إلى صاعد الأكبار في ضيعته لما سرق من الدولاب طوقه و زجه: بلغني يا صاعد حدر اللّه بروحك إلى جهنم و لا أصعدها، و عن جميع الخيرات أبعدها، أن عاتيا عتا على الدولاب، في غفلة الرقباء و الأصحاب، فسلب منه طوقه و زجه، من غير معرفة و لا حجه؛ فإن للّه و إنا إليه راجعون؛ لقد هممت بالدعاء عليه؛ ثم عطفت بالحنو عليه؛ و قلت: اللهم إن كان أخذه من حاجة فبارك له؛ و أغنه عن المعاودة إلى مثله؛ و إن كان أخذه إفسادا و إضرارا؛ فابتر عمره؛ و اكف المسلمين شره؛ يا أرحم الراحمين. فكتب إليه صاعد: قد عمرت الدولاب من عندي و السلام.

حدّثني محمّد بن أبي الحسن قال: أنشدني أبو العبّاس أحمد بن علي النّحويّ الكسائي بمكة قال: سمعت بن قريعة القاضي ينشد:

لي حيلة في من ينطق # م و ليس في الكذاب حيله

من كان يخلق ما يقو # ل فحيلتي فيه قليله‏[1]

حدّثني منصور بن ربيعة الزّهريّ بالدينور قال: سمعت أبا طاهر العطّار قاضي الدينور يقول: سمعت أبا سعيد السّمرقنديّ يقول: كان ببغداد قائد يلقب بالكنى كنيته: أبو إسحاق، و كان يخاطب ابن قريعة القاضي، فبدر منه يوما في المخاطبة أن قال لابن قريعة: يا أبا بكر. فقال ابن قريعة: لبيك يا أبا إسحاق. فقال القائد: ما هذا؟[فأجابه‏][2]إنما يكون بكورك إذا قضيتنا، فإذا بكرتنا تسحقناك، فقال القائد:

وا ويلاه هذا أفظع من الأول‏[3].

[1]انظر الخبر في: المنتظم 14/259.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الخبر في: المنتظم 14/258، 259

122

حدّثنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التّنوخيّ قال: قال أبو بكر بن قريعة لابنه: أبا إبراهيم ما شغلك عن أبيك؟استنقف رأسك، و استمرس أجرعك، و استعركت أذناك. قال-و سأله عضد الدولة عن أولاده و كانوا مع بختيار-فقال: هم بني عققة، و عن أمري مرقة، وهم بذلك فسقه. حدّثني التّنوخيّ قال-و سأله الزهراني-ما: حدود القفا؟قال له: إنا للّه صنعة منها معيشتك، و فيها مادتك تجهلها؟ أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ و أحمد بن عبد الواحد الوكيل قالا: أخبرنا محمّد بن جعفر التميميّ قال: قال أبو الحسن الزهراني لابن قريعة في مجلس المهلّبي وزير أحمد ابن بويه الديملي: ما حدود القفا؟فأجابه في الوقت، ما داعبك فيه إخوانك، و شرطك فيه حجامك، و أدبك فيه سلطانك، و اشتمل عليه جربانك. فقال: ما حد الصفع؟ قال: الرفع و الوضع، للضر و النفع.

قال لي علي بن المحسن القاضي، و هلال بن الحسن الحفّار: توفي ابن قريعة في يوم السبت لعشر بقين من جمادى الآخرة سنة سبع و ستين و ثلاثمائة. زاد هلال: عن خمس و ستين سنة.

1123-محمّد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد اللّه بن مروان، أبو بكر[1]:

روى عن: عبد اللّه بن زيدان الكوفيّ، و أحمد بن محمّد بن عيسى المكي صاحب أبي العيناء. حدّثنا عنه عبد العزيز بن الحسن بن علي بن إسماعيل البصريّ.

- أخبرنا أبو القاسم عبد العزيز بن الحسن البصريّ بها، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد اللّه بن مروان البغداديّ-إملاء-حدّثنا أبو محمّد بن زيدان قال: حدّثني إبراهيم بن قتيبة عن هانئ بن سعيد عن الإبريقي، عن عبد اللّه بن يزيد، عن عبد اللّه بن عمرو قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لرجل من الأنصار: «كيف تقول إذا أردت المنام؟» . قال: أقول: اللهم بك وضعت جنبي فاغفر ذنوبي. فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «غفر اللّه لك»

.

كان أبو مروان قد سكن البصرة و أظنه بها مات.

1124-محمّد بن عبد الرّحمن بن صبر، أبو بكر[2]:

أحد أصحاب الرأي، كان يتولى القضاء بعسكر المهدي و هو ممن اشتهر بالاعتزال، و كان يعد من عقلاء الرجال.

[1]1123-هذه الترجمة برقم 807 في المطبوعة.

[2]1124-هذه الترجمة برقم 808 في المطبوعة

123

حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب قال: انحدر القضاة و الفقهاء و كبار العلماء من بغداد إلى واسط لاستقبال بعض الملوك الواردين إلى بغداد-سماه أبو العلاء فذهب علىّ اسمه-و فيهم ابن صبر، فسئلوا بواسط عن حادثة نزلت فأفتوا بموجب حكمها، و كتبوا خطوطهم بذلك. ثم سئل ابن صبر أن يكتب خطه فامتنع، فقيل له: حكم هذه المسألة ظاهر، و ليست من مشكلات المسائل، فأبى أن يكتب خطه بالفتوى، فانتهى الأمر إلى قاضي القضاة، فسأله عن سبب إمساكه فقال: إني صرفت عناني إلى علم الأصول، و هذه من مسائل الفروع. فقال قاضي القضاة:

ليست من المسائل المشكلة و حكمها ظاهر. فقال: أخشى إن أفتيت اليوم في هذه المسألة سئلت في غد في غيرها بما فيه غموض و إشكال. فاسترجح قاضي القضاة عقله، و صوّبه في فعله.

أنشدني عبد الصّمد بن محمّد الدّقّاق لبشر بن هارون في ابن صبر القاضي:

قل للدعى إلى صبر # وهب ادعيت فمن صبر

قرد بكلب يفتخر # بين القرود إذا افتخر

و كلاهما هذا على # هذا له عار و عر

فإذا تفاصح أو تبا # لغ جاءنا بأبى العبر

و إذا تطلس للقضا # ء فمرحبا بأبى العرر

و إذا دنا منه الخصوم # عموا برائحة البخر

فتصالحوا قبل الخصومـ # ة هاربين من الخطر

فقضاؤه شر القضا # ء إذا قضى عمى البصر

ذكر هلال بن المحسن أن ابن أبا صبر مات في يوم الثلاثاء لعشر بقين من ذي الحجة سنة ثمانين و ثلاثمائة. قال: و كان مولده في سنة عشرين و ثلاثمائة.

1125-محمّد بن عبد الرّحمن بن حنشام، أبو الحسن البيّع‏[1]:

سمع محمّد بن عبد اللّه بن غيلان الخرّاز، و محمّد بن حمدويه المروزيّ، و أبا عبيد ابن المحامليّ، و غيرهم. و كان سافر إلى الشام فكتب عن شيوخها. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني. و أبو القاسم الأزهريّ.

و قال لنا البرقاني: كان ثقة.

[1]1125-هذه الترجمة برقم 809 في المطبوعة

124

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: أبو الحسن بن حنشام ثقة. توفي سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة.

قرأت بخط أبي الفضل بن دودان الهاشميّ: توفي أبو الحسن بن حنشام يوم الاثنين العشرين من شهر رمضان سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة. و دفن في داره بدرب الزّعفرانيّ.

1126-محمّد بن عبد الرّحمن بن العبّاس بن عبد الرّحمن بن زكريا، أبو طاهر المخلّص‏[1]:

سمع عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبا بكر بن أبي داود، و يحيى بن صاعد، و أحمد بن سليمان الطوسي، و عبيد اللّه بن عبد الرّحمن السّكريّ، و رضوان بن أحمد الصّيدلانيّ، و جماعة من أمثالهم. حدّثنا عنه البرقاني؛ و الأزهريّ، و أبو محمّد الخلاّل، و هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ؛ و القاضي أبو القاسم التّنوخيّ؛ في آخرين و كان ثقة.

حدّثني علي بن الحسن قال: قال لي أبو طاهر المخلّص: ولدت طلوع الفجر الأول من ليلة الاثنين لسبع ليال خلون من شوال سنة خمس و ثلاثمائة؛ و أول سماعي في ذي القعدة سنة اثنتي عشرة و ثلاثمائة من ابن بنت منيع؛ و بعده من أبي بكر بن أبي داود، و ابن صاعد، و غيرهم.

حدّثني الحسن بن أبي طالب و أحمد بن محمّد العتيقي قالا: مات أبو طاهر المخلّص في شهر رمضان من سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة. قال الحسن: و له ثمان و ثمانون سنة.

و قال العتيقي: شيخ صالح ثقة.

1127-محمّد بن عبد الرّحمن بن جعفر بن عمر، أبو بكر الصّوفيّ‏[2]:

حكى عن أبي بكر الشبلي. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي.

أخبرنا العتيقي، حدّثني أبو بكر محمّد بن عبد الرّحمن بن عمر الصّوفيّ البغداديّ قال: كنت في مجلس أبي بكر الشبلي؛ إذ وقف إليه رجل كبير أبيض الرأس [1]1126-هذه الترجمة برقم 810 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/41.

[2]1127-هذه الترجمة برقم 811 في المطبوعة

125

و اللحية. فقال له: يا أبا بكر قد ابيض رأسي و لحيتي و فنى عمري، و قد عرفت ما أنا فيه من سوء صنيعتي، فهل لي من حيلة؟فبكى الشيخ و بكى من حوله. ثم قال: نعم! قال اللّه تعالى: قُلْ لِلَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ يَنْتَهُوا يُغْفَرْ لَهُمْ مََا قَدْ سَلَفَ [الأنفال 38].

أخبرنا العتيقي قال: أنشدنا محمّد قال: أنشدنا أبو بكر الشبلي:

هب اني قد أسأت و ما أسأت # و بالهجران قبلكم بدأت

فأين الفضل منك فدتك نفسي # علىّ إذا أسأت كما أسأت‏

سألت العتيقي عن هذا الشيخ فقال: هذا العذر[هو][1]جميع ما سمعت منه.

و كان شيخا صالحا صحبني قديما في طريق مكة، و كان يحج ماشيا.

1128-محمّد بن عبد الرّحمن بن جعفر، أبو الحسن الدّقّاق‏[2]:

سمع أبا بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، و إبراهيم بن حمّاد القاضي، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ. حدّثني عنه عبد العزيز بن على الأزجي، و كان ثقة ينزل صف الطّحّانين بباب الطاق.

1129-محمّد بن عبد الرّحمن بن سهل، أبو الحسن النّفيليّ‏[3]:

سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن معاوية بن حرب الطّائي، و إسماعيل بن إبراهيم بن المفرح البلدي و محمّد بن الفرج الأنباريّ، و محمّد بن الحسن بن زياد النّقّاش، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدّقّاق. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، و الحسن بن محمّد الخلاّل، و أحمد بن محمّد العتيقي. كان هذا الشيخ جارنا[من‏][4]طبقة الربيع.

1130-محمّد بن عبد الرّحمن بن محمّد، أبو الفضل النّيسابوريّ، يعرف بالحريضيّ‏[5]:

و هو ابن أخت أبي منصور بكر بن محمّد بن خير. سمع أبا الحسين أحمد بن محمّد بن عمر الخفاف، و محمّد بن أحمد بن عمر بن المزكي، و محمّد بن الحسن [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]1128-هذه الترجمة برقم 812 في المطبوعة.

[3]1129-هذه الترجمة برقم 813 في المطبوعة.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]1130-هذه الترجمة برقم 814 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 4/124

126

ابن داود العلويّ، و عبد اللّه بن يوسف بن مامويه الأصبهاني، و أبا طاهر الزّيادي، و أبا عبد الرّحمن السّلميّ، و محمّد بن الحسن بن فورك. قدم بغداد و حدّث بها فكتبنا عنه، و كان صدوقا خيرا صالحا.

- أخبرنا أبو الفضل الحريضي، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن عمر الخفاف بنيسابور، حدّثنا محمّد بن إسحاق السّرّاج، حدّثنا محمّد بن بشار بندار، حدّثنا يحيى بن سعيد قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن عمّار عن القاسم عن عائشة. عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «صلاة الرجل في الجمع تفضل على صلاته وحده خمسا و عشرين درجة[1]»

.

عبد الرّحمن بن عمّار-و هو ابن أبي زينب-مدني عزيز غريب الحديث.

سألت الحريضي عن مولده. فقال: ولدت في سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة. و كان أقام ببغداد مدة ثم خرج متوجها إلى نيسابور، فبلغنا أنه مات بهمذان في إحدى الجمادين من سنة ست و أربعين و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبيد اللّه‏

1131-محمّد بن عبيد اللّه بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبي سفيان بن حرب بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد الرّحمن العتبي‏[2]:

من أهل البصرة. كان صاحب أخبار و رواية للآداب، و كان من أفصح الناس، و حدّث عن أبيه، و عن سفيان بن عيينة، و أبي مخنف لوط بن يحيى الكوفيّ. روى عنه أبو حاتم السّجستانيّ، و أبو الفضل الرياشي، و إسحاق بن محمّد النخعي، و عبد العزيز بن معاوية القرشيّ، و أبو العبّاس الكديمي، و غيرهم.

و قدم بغداد و حدّث بها فأخذ عنه غير واحد من أهلها.

أخبرني علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا محمّد بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثني عنه عمر [1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/166. و صحيح مسلم، كتاب المساجد باب 49.

[2]1131-هذه الترجمة برقم 815 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/141

127

ابن الهيضم، حدّثنا أبو يحيى و زاد ابن أبي جسر، حدّثني أحمد بن عبد الصّمد.

قال: دخلنا على العتبي في داره ببغداد لنسمع منه؛ فحفظنا عنه هذه الأبيات:

لا خير في عدة إن كنت ماطلها # و للوفاء على الإخلاف تفضيل

الخير أنفعه للناس أعجله # و ليس ينفع خير فيه تطويل‏

الزّاهد: أخبرني البشاري عن الرياشي. قال: كتب القيني إلى العتبي، و كان القيني و العتبي بالبصرة:

لو كان قلبي له جناح # لطار شوقا إليك قلبي

و بعت مستيقنا بربح # وحشة نأى بأنس قربي

و لم أكن مواطنا بلادا # ليس بها أسرتي و صحبي

و البصرة احتلها فؤادي # لديك و الجسم حل حبي

عتبة أشباك ذو المعالي # من بعد صخر و بعد حر

ب و رب عمّ لكم و خال # كان نجيبا سليل نجب

كانوا ملوك الورى و كانوا # ليوث حرب غيوث جدب

راسوا و ساسوا و لم يساسوا # في كل شرق و كل غرب‏

فأجابه العتبي:

الناس عمن سواك يسلى # و فيك يدعو الهوى و يصبي

و كلما ازددت منك بعدا # ازداد قربا إليك قلبي

فليس وجد ترى كوجدي # بل ليس حب ترى كحبي

إن كان جسمي ثوى غريبا # فإن روحي ثوى بحبي‏

أخبرنا أبو الحسن علي بن القاسم بن الحسن الشّاهد بالبصرة، حدّثنا يعقوب بن محمّد بن صالح، حدّثنا سليمان بن جعفر، حدّثني أبي. قال: مات للعتبي‏[ولد][1] لم يبلغ فرثاه فقال:

أبعد الملك و النعمـ # ة قد صرت إلى قبر

و أخرجت من الدور # إلى جبانة قفر

تهادى تربها الأروا # ح من ساف إلى مذر

فقد تدفئ من قر # و ما تستر من حر

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

128

و لا يشهدك الأهلو # ن الفطر و في النحر

و قد كنت و قد كانوا # لك في الألطاف و البر

فما تنزل من صدر # و لا توضع من حجر

فلما وقع اليأس # تناسوك على ذكر

و في الأحشاء من فقد # ك ما جل عن الصبر

بلغني أن العتبي مات في سنة ثمان و عشرين و مائتين.

1132-محمّد بن أبي داود، و اسم أبي داود: عبيد اللّه بن يزيد، أبو جعفر ابن المنادي‏[1]:

سمع أبا بدر شجاع بن الوليد، و حفص بن غياث، و أبا أسامة، و يزيد بن هارون، و إسحاق بن يوسف الأزرق، و يونس بن محمّد المؤدّب، و روح بن عبادة؛ و أبا النّضر هاشم بن القاسم؛ و عبد اللّه بن بكر السّهمي؛ و مكي بن إبراهيم، و عفّان بن مسلم، و من في طبقتهم. روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ؛ و أبو داود السّجستانيّ؛ و عبد اللّه بن محمّد البغويّ؛ و محمّد بن مخلد الدّوريّ؛ و أبو الحسن بن المنادي، و هو ابن ابنه، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبو عمرو بن السّمّاك، و أبو سهل بن زياد القطّان، و غيرهم.

و قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: سمعت منه مع أبي. و سئل أبي عنه. فقال: صدوق.

أخبرنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي، حدّثنا أحمد بن محمّد بن موسى القرشيّ، أخبرنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن عبيد اللّه المنادي، حدّثني جدي، حدّثنا أبو النضر هاشم بن القاسم، حدّثني رجل عن عمر بن ذرّ الهمدانيّ أنه كان يقول: اللهم إنا أطعناك في أحب الأشياء إليك: شهادة أن لا إله إلا أنت، و لم نعصك في أبغض الأشياء إليك: الشرك، فاغفر لنا ما بينهما.

[1]1132-هذه الترجمة برقم 816 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5439 (26/50) و المنتظم، لابن الجوزي 12/253. و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 12، و ثقات ابن حبان: 9/132، و السابق و اللاحق: 89، و المعجم المشتمل، الترجمة 898، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 229، و العبر: 2/50، و تاريخ الإسلام، الورقة 62 (أوقاف 5882) ، و نهاية السئول، الورقة 340، و تهذيب التهذيب:

9/325-327، و التقريب: 2/188، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6474، و شذرات الذهب: 2/163

129

قال أبو الحسن: قال لي جدي: حضرت جنازة فذكرت هذا الحديث لقوم معي، فحدّثني رجل من خلفي، فالتفت و إذا هو يحيى بن معين، فسلمت عليه. فقال لي:

يا أبا جعفر حدّثني هذا عن أبي النّضر، فإني ما كتبته عنه. فامتنعت من ذلك إجلالا لأبي زكريا، فما تركني حتى أجلسني في ناحية من الطريق و كتبه عني في ألواح كانت معه.

أخبرني محمّد بن أبي علي الأصبهاني، أخبرنا أبو علي الحسين بن محمّد الشّافعيّ بالأهواز، أخبرنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ينكر حديث أبي داود بن المنادي عن أبي أسامة، عن عبيد اللّه بن عمر.

و حدّثنا عنه بحديث كثير. قلت: و الحديث الذي أنكره أبو داود.

أخبرناه عبد العزيز بن محمّد بن جعفر المؤدّب، أخبرنا محمّد بن الحسين الأزديّ، حدّثني نعمان بن أبي الدلهاب و جماعة قالوا: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المنادي.

و أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه، أخبرنا الحسين بن علي التميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن يزيد أبو جعفر، حدّثنا أبو أسامة عن عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم دخل على مريض يعوده، فألقيت له و سادة، فلم يجلس عليها.

لفظ عبد الغفار و هو غريب من حديث عبيد اللّه بن عمر بن حفص، لم يروه عنه إلاّ أبو أسامة، و تفرد بروايته عن أبي أسامة ابن المنادي، و قد تابعه محمّد بن عبيد اللّه ابن المبارك المخرميّ إن كان النّاقد ضبط الحديث.

أخبرناه أبو بكر البرقاني، أخبرنا عمر بن نوح البجلي، حدّثنا أحمد بن عبد العزيز ابن حمّاد أبو بكر المصري، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المخرميّ، حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: دخل على مريض يعوده، فوضعت له و سادة فلم يجلس عليها حتى قام.

و قد كان محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي يسكن المخرم، فأخشى أن يكون هذا الحديث عنه روى و أسقط ناقله حرف الياء من عبيد، و اللّه أعلم.

- أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن أبي داود، حدّثنا روح، حدّثنا سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن أنس، أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال لأبي بن كعب: «إن اللّه أمرني أن أقرئك القرآن‏

130

و أقرأ عليك القرآن» . قال أبي: و سماني لك؟قال: «نعم» قال: و قد ذكرت عند رب العالمين؟قال: «نعم» فذرفت عيناه‏[1]

.

أخبرنا البرقاني، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني محمّد بن أحمد بن القاسم، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو جعفر ابن المنادي، حدّثنا روح بنحوه.

روى البخاريّ هذا الحديث في صحيحه عن ابن المنادي إلاّ أنه سماه أحمد.

سمعت هبة اللّه بن الحسين الطّبريّ يقول: إنه اشتبه على البخاريّ فجعل محمّدا أحمد، و قيل كان لمحمّد أخ بمصر اسمه أحمد. و هذا القول الأخير عندنا باطل ليس لأبي جعفر أخ فيما نعلم و لعله اشتبه على البخاريّ كما قيل. أو كان يرى أن محمّدا و أحمد شي‏ء واحد.

كما حدّثنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي بنيسابور قال: سمعت أبا بكر الإسماعيلي يقول: كان عبد اللّه بن ناجية يملى علينا فيقول: حدّثنا أحمد بن الوليد البسرى فقيل له إنما هو محمّد فقال محمّد و أحمد واحد.

أخبرنا علي بن المحسن قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس بن سعيد قال: محمّد بن عبيد اللّه بن أبي داود المخرميّ أبو جعفر بن المنادي سألت عنه عبد اللّه بن أحمد و محمّد بن عبدوس فقالا: ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و توفي أبو[جعفر][2]محمّد بن عبيد اللّه بن أبي داود المنادي ليلة الثلاثاء في السحر، و دفن يوم الثلاثاء لثلاث بقين من شهر رمضان سنة اثنتين و سبعين و مائتين، و صام فيما قال لنا اثنين و تسعين رمضانا و اثنى عشر يوما من الشهر الذي مات فيه، و له حينئذ مائة سنة و سنة واحدة و أربعة أشهر و اثنا عشر يوما و ليلة، لأنه ولد فيما قال لنا: للنصف من جمادى الأولى سنة إحدى و سبعين و مائة.

قال: و كان أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل أكبر مني بسبع سنين، و كان يحيى بن معين أكبر من ابن حنبل بسبع سنين.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 5/45، 6/217. و صحيح مسلم، كتاب صلاة المسافرين 245، 246. و فتح الباري 8/725.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

131
1133-محمّد بن عبيد اللّه بن مرزوق بن دينار، أبو بكر الخضيب القاضي، يعرف بالخلاّل‏[1]:

حدّث عن عفّان بن مسلم. روى عنه ابن بنته، و عمر بن محمّد بن حاتم، و إسماعيل بن علي الخطبي، و محمّد بن محرز بن مساور الأدميّ، و غيرهم.

- أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، و علي بن أحمد بن عمر المعربي، و الحسن بن أبي بكر قالوا: أخبرنا إسماعيل بن علي، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبيد اللّه بن مرزوق الخلاّل، حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة، حدّثنا الحجّاج عن ابن عون عن محمّد...... [2]بن أبي هريرة. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من قتل دون ماله فهو شهيد[3]»

.

هذا غريب من حديث شعبة عن ابن عون تفرد بروايته ابن مرزوق عن عفّان و لم يكتبه إلاّ من حديث إسماعيل الخطبي و لابن مرزوق هذا عن عفّان أحاديث كثيرة و عامتها مستقيمة غير حديث واحد منكر.

- أخبرناه بشرى بن عبد اللّه الرومي، حدّثنا أبو القاسم عمر بن محمّد عبد اللّه بن حاتم الترمذيّ، حدّثنا جدي محمّد بن عبيد اللّه بن مرزوق بن دينار الخلاّل، حدّثنا عفّان، حدّثنا حمّاد بن سلمة، أخبرني‏[ثابت‏][4]عن أنس. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لما عرج بي جبريل رأيت في السماء خيلا موقفة مسرجة ملجمة لا تروث و لا تبول و لا تعرق رءوسها من الياقوت الأحمر و حوافرها من الزمرد الأخضر و أبدانها من العقيان الأصفر ذوات أجنحة. فقلت: لمن هذا؟فقال جبريل: هي لمحبي أبي بكر و عمر يزورون اللّه عليها يوم القيامة[5]»

.

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة خمس و تسعين و مائتين فيها مات أبو بكر بن الخلاّل المذكور يوم الأحد سلخ جمادى الأولى.

[1]1133-هذه الترجمة برقم 817 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/638.

[2]مكان النقط بياض في الأصل.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/179. و صحيح مسلم، كتاب الإيمان 246.

و فتح الباري 5/123، 9/661.

[4]3 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]انظر الحديث في: الموضوعات، لابن الجوزي 1/322.

132
1134-محمّد بن عبيد اللّه بن سعد بن إبراهيم بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرّحمن بن عوف، أبو عبد اللّه الزّهريّ‏[1]:

سمع يحيى بن معين، و الفضل بن سهل الأعرج. روى أبو الفضل عبيد اللّه بن عبد الرّحمن الزّهريّ، و هو ابن ابنه عن وجوده في كتابه.

1135-محمّد بن عبيد اللّه البغداديّ‏[2]:

حدّث عن موسى بن عثمان العثماني. روى عنه أبو نعيم عبد الرّحمن بن قريش الهرويّ.

- أنا أبو نعيم بمكة حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه البغداديّ، حدّثنا موسى بن عثمان العثماني، حدّثنا جرير عن مغيرة، عن إبراهيم، عن علقمة بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يؤتى بالرجل من أمتي يوم القيامة و ماله من حسنة ترجى له الجنة فيقول الرب تعالى أدخلوه الجنة فإنه كان يرحم عياله»

.

1136-محمّد بن عبيد اللّه بن علي بن الحسن بن إسماعيل بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو بكر الخطيب‏[3]:

كان يتولى حسبة بغداد و الصلاة في مسجد جامع الرصافة من سنة أربع و ثمانين و مائتين إلى حين وفاته، و توفي في صفر لإحدى عشرة ليلة خلت منه سنة ثلاثمائة.

ذكر ذلك إسماعيل الخطبي فيما أنبأني إبراهيم بن مخلد أنه سمعه منه.

1137-محمّد بن عبيد اللّه، أبو جعفر، يعرف بأخي كاجوا[4]:

و هو ختن أبي الآذان عمر بن إبراهيم الحافظ. و أصله من خوارزم. حدّث عن عثمان بن خرزاذ الأنطاكيّ و أبي زرعة الدمشقي، و إبراهيم بن أبي شعبان القيسراني، و محمّد بن عثمان الشطي، و غيرهم. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة، و أبو بكر بن الجعابيّ، و عبد اللّه بن عدي الجرجاني.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي قال: أبو جعفر المعروف بختن أبي الآذان، و يعرف أيضا بأخي كاجوا، كان من المشهورين بالطلب و الحذق بالحديث، و قد كتب الناس عنه.

[1]1134-هذه الترجمة برقم 818 في المطبوعة

[2]1135-هذه الترجمة برقم 819 في المطبوعة.

[3]1136-هذه الترجمة برقم 820 في المطبوعة.

[4]1137-هذه الترجمة برقم 821 في المطبوعة

133

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن عبيد اللّه الخوارزمي أبي جعفر ختن أبي الآذان فقال: إنه كان من الآيات كان مخلّطا.

1138-[1]محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن العلاء، أبو جعفر الكاتب الأطروش‏[2]:

سمع أحمد بن بديل اليامي، و علي بن حرب الطّائي، و علي بن داود القنطريّ، و عبد اللّه بن الحسن الهاشميّ، و عبد اللّه بن أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، آخرهم إسماعيل بن الحسن بن هشام الصرصري.

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:

و سألت الدّارقطنيّ عن أبي جعفر محمّد بن عبيد اللّه الكاتب الأطروش فقال: ثقة مأمون‏[3].

قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفي محمّد بن عبيد اللّه بن العلاء الكاتب في جمادى الأولى سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

1139-محمّد بن عبيد اللّه بن حريث، أبو عبد اللّه الكاتب‏[4]:

سمع القاسم بن محمّد بن بشار الأنباريّ، و محمّد بن خلف المرزباني. روى عنه أبو عمر بن حيويه.

1140-محمّد بن عبيد اللّه بن رشيد، أبو عبد اللّه الكاتب‏[5]:

روى عنه إسماعيل بن محمّد بن زنجي خبرا سنورده عند ذكر عبيد اللّه بن عبد اللّه بن طاهر إن شاء اللّه.

1141-محمّد بن عبيد اللّه بن زياد، أبو أحمد المعروف بابن زبورا[6]:

سمع محمّد بن غالب التمتام، و أبا بكر بن أبي الدّنيا، و جعفر بن محمّد بن [1]1138-هذه الترجمة برقم 822 في المطبوعة.

انظر: سؤالات حمزة السهمي للدار قطني 22.

[2] «الأطروش» إضافة من السند التالي.

[3]السؤالات 22.

[4]1139-هذه الترجمة برقم 823 في المطبوعة.

[5]1140-هذه الترجمة برقم 824 في المطبوعة.

[6]1141-هذه الترجمة برقم 825 في المطبوعة

134

كزال، و علي بن خليد الدمشقي، و أحمد بن موسى النّجّار. روى عنه أبو عمرو ابن السّمّاك، و الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن أبا أحمد زبورا مات في سنة ثلاثين و ثلاثمائة.

قال غيره: في يوم الخميس و دفن يوم الجمعة لخمس خلون من جمادى الآخرة.

1142-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن أبي الورد، أبو بكر القاضي‏[1]:

سمع الحارث بن أبي أسامة، و بشر بن موسى، و أبا سالم الكجي، و خلف بن عمرو العكبريّ، و الحسن بن الكميت الموصلي، و جعفر الفريابي. كتب عنه أبو الحسن بن رزقويه في محلته المعروفة بسويقة أبي الورد في سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

و حدّثنا عنه بحديث واحد، و رأيت في كتابه عنه أحاديث عدة و كان ثقة.

- حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق من حفظه إملاء حدّثنا ابن أبي الورد، حدّثنا الحارث بن محمّد بن أبي أسامة، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا محمّد بن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أتى الجمعة فليغتسل‏[2]»

.

قال لنا ابن رزق: لم يسمع ابن أبي الورد من الحارث غير هذا الحديث.

1143-محمّد بن عبيد اللّه بن الفضل بن قفرجل، أبو بكر الكيّال‏[3]:

سمع جعفر بن محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، و محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ، و أبا بكر بن أبي داود، و محمّد بن هارون بن المجدر، و طبقتهم. حدّثنا عنه ابن بنته أحمد بن محمّد بن الفرج البزّار، و أبو القاسم الأزهريّ، و غيرهم و كان صدوقا.

و سمعت الأزهريّ ذكره فقال: كان أعمى القلب.

حدّثني أبو عبد اللّه بن بكير عنه أنه خرّج حديث الثّوري و كان عنده نسخة لابن عيينة بنزول، فأخرجها كلها في حديث الثّوري.

حدّث الحسن بن أبي طالب قال: مات ابن قفرجل في سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة.

[1]1142-هذه الترجمة برقم 826 في المطبوعة.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]1143-هذه الترجمة برقم 827 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/522

135
1144-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن الفتح بن عبيد اللّه بن عبد اللّه بن الشّخّير بن عوف بن واقد بن الحريش بن كعب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة، أبو بكر الصّيرفيّ‏[1]:

سمع عبد اللّه بن إسحاق المدائني، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و الحسن بن محمّد بن عنبر الوشاء، و علي بن الحسن بن المغيرة الدّقّاق، و أبا القاسم البغويّ، و أبا بكر بن أبي داود، و عبد الوهّاب بن أبي حية، و الحسن بن محمّد بن شعبة، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و أبو القاسم الأزهريّ، و علي بن المحسن التّنوخيّ، و الحسن بن علي الجوهريّ، و كان صدوقا.

سمعت أبا بكر البرقاني سئل عن ابن الشّخّير. فقال: حذرنيه بعض أصحابنا، إلاّ اني رأيت أبا الفتح بن أبي الفوارس قد روى عنه في الصحيح.

حدّثني الأزهريّ قال: توفي أبو بكر بن الشّخّير في رجب سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: توفي أبو بكر بن الشّخّير يوم الأحد، و دفن يوم الاثنين الرابع عشر من رجب سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة، و كان ثقة أمينا.

قلت: و بلغني عنه أنه قال: ولدت في سنة اثنتين و تسعين و مائتين.

1145-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد، أبو الحسن النّصيبيّ المؤدّب‏[2]:

صاحب أخبار؛ و رواية للشعر و الأدب، نزل بغداد و حدّث بها عن أبي عمر الزّاهد صاحب ثعلب و غيره.

حدّثني عنه علي بن المحسن التّنوخيّ. و قال لي: كان مؤدبي، و كان مولده على ما أخبرني في سنة أربع عشرة و ثلاثمائة بنصيبين، و توفي ببغداد سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة. قال: كان يقول: إنه من الأزد.

1146-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن الحسين؛ أبو بكر الكاتب الكرخيّ‏[3]:

سمع القاضي أبا عبد اللّه المحامليّ؛ و محمّد بن مخلد، و إسماعيل بن محمّد [1]1144-هذه الترجمة برقم 828 في المطبوعة.

[2]1145-هذه الترجمة برقم 829 في المطبوعة.

[3]1146-هذه الترجمة برقم 830 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/389

136

الصّفّار، و محمّد بن يحيى بن عمر بن علي بن حرب، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و الحسن بن محمّد بن عثمان الفسوي، و أبا بكر بن داسة البصريّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين خبرا في فضائل أحمد بن حنبل. و حدّثنا عنه الأزهريّ، و أحمد بن محمّد العتيقي، و أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر.

أخبرني أبو عبد اللّه محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد الكرخي، حدّثنا محمّد بن بكر بن عبد الرّزّاق، حدّثنا المغيرة بن محمّد المهلّبي، قال:

سمعت علي بن المدينيّ قال: سمعت وهب بن جرير يروي عن أبيه. قال: رأيت أبا الطفيل بمكة. فقلت له: ما منعك أن تسمع مني؟قال: كان طواف واحد يأتي أحب إلىّ من ذاك.

قال الكرخي: قال لي علي بن عمر-يعني الدّارقطنيّ-هذا حديث غريب فيه دليل على أن جرير بن حازم من التابعين، لأن أبا الطفيل قد رأى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و سمع منه.

سمعت أبا بكر البرقاني ذكر محمّد بن عبيد اللّه الكرخي-يعني أبا منصور بن الصّيرفيّ قال: و كان ذا قرابة من الدّارقطنيّ، و خرج له الدّارقطنيّ فوائد و كان شابا في لحيته بياض. فقلت: أ كان ثقة؟قال: ثقة ثقة ثقة.

قرأت في كتاب أبي بكر أحمد بن عمر بن البقال بخطه: توفي محمّد بن عبيد اللّه الكاتب الكرخي ليلة السبت لثلاث خلون من ذي الحجة سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة.

1147-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن سليمان بن بابويه بن عبد اللّه بن مرزوق، أبو بكر العلاّف، يعرف بابن جعدما[1]:

حدّث عن أبي بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، و الحسن بن إسماعيل المحامليّ. حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي. و ما علمت من حاله إلاّ خيرا.

1148-محمّد بن عبيد اللّه. أبو الحسن، و قيل: أبو الفرج، يعرف بابن أبي الآذان‏[2]:

حدّث عن أبي القاسم البغويّ حديثا واحدا رواه لنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي و محمّد بن علي بن الفتح الحرقيّ.

[1]1147-هذه الترجمة برقم 831 في المطبوعة.

[2]1148-هذه الترجمة برقم 832 في المطبوعة

137

أخبرنا العتيقي من أصله، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عبيد اللّه المعروف بابن أبي الآذان و ليس عندي عنه غير هذا الحديث.

و أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا أبو الفرج محمّد بن عبيد اللّه المعروف بابن أبي الأذان، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا علي بن الجعد، أخبرنا شعبة و شيبان عن قتادة، عن أنس. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أبا بكر و عمر يستفتحون القراءة بالحمد للّه رب العالمين.

قال لي العتيقي و ابن الفتح: ذهبت كتب هذا الشيخ و كان يحفظ هكذا الحديث الواحد. قال العتيقي: و كان ينزل سارسوك العبّاس.

1149-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن محمّد بن يحيى بن حليس بن عبد اللّه بن يحيى بن الحارث بن عبد اللّه بن عمر بن مخزون بن يقظة بن مرّة بن كعب ابن لؤي بن غالب، أبو الحسن المعروف بالسّلاّميّ الشّاعر[1]:

كان حسن الشعر جيده. روى لنا مقطعات من شعره أبو الفرج عبد الوهّاب بن عبد العزيز التّميميّ، و علي بن عبد المحسن التّنوخيّ، قال: أنشدني أبو الحسن محمّد ابن عبيد اللّه السلامي لنفسه:

ظبى إذا لاح في عشيرته # يطرق بالهم قلب من طرقه

سهام ألحاظه مفوقة # و كل من رام وصله رشقه

بدائع الحسن فيه مفترقه # و أنفس العاشقين‏[فيه‏]متفقه

قد كتب الحسن فوق عارضه # هذا مليح و حق من خلقه‏

حدّثني أحمد بن علي بن التوزيّ قال: توفي أبو الحسن السلامي الشّاعر يوم الخميس رابع جمادي الأولى سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة.

1150-محمّد بن عبيد اللّه، أبو الفرج الشّاعر، المعروف بالبارد[2]:

روى عن أبي بكر الشبلي حكايات، حدّثنا عنه أحمد بن علي بن التّوزيّ.

[1]1149-هذه الترجمة برقم 833 في المطبوعة.

[2]1150-هذه الترجمة برقم 834 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 2/28

138
1151-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن قرعة، أبو بكر المقرئ النّجّار، يلقب بالدّلو[1]:

سمع علي بن محمّد المصري، و محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز، و أبا عمر بن السّمّاك، و أبا جعفر بن برية الهاشميّ، و محمّد بن الحسن بن مقسم، و أبا بكر الشّافعيّ. حدّثني عنه عبد العزيز الأزجي، و أحمد بن محمّد العتيقي، و محمّد بن علي السّمّاك. و كان حيّا في سنة أربعمائة، و كان ثقة و كف بصره في آخر عمره.

1152-محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد، أبو الحسن الفاميّ‏[2]:

من أهل المزرفة. حدّث عن محمّد بن جعفر الأدميّ القارئ. حدّثني عنه الحسن ابن غالب المقرئ. و قال لي: خرجت مع أبي الحسن بن السوسنجردي و حمزة بن محمّد بن طاهر إليه حتى سمعنا منه بالمزرفة.

1153-محمّد بن عبيد اللّه بن جعفر بن أحمد بن حمدان، أبو الحسين‏[3]:

سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و إسماعيل بن علي الخطبي، و حامد بن محمّد الهرويّ.

حدّثني عنه أبو بكر البرقاني و سمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق فذكره ذكرا جميلا، و أثنى عليه ثناء حسنا.

و قال لي الحسن بن علي الخلاّل: مات أبو الحسن بن حمدان في جمادى الآخرة من سنة اثنتين و أربعمائة.

1154-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن الحجّاج، أبو الحسن الجبائيّ‏[4]:

سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار. و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبا عمرو بن السّمّاك، و أبا الحسن بن الزّبير، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي، و عبد الصّمد بن علي الطستي، و عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن شاذان، و الشّافعيّ، و غيرهم.

[1]1151-هذه الترجمة برقم 835 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/332.

[2]1152-هذه الترجمة برقم 836 في المطبوعة.

[3]1153) -هذه الترجمة برقم 837 في المطبوعة.

[4]1154-هذه الترجمة برقم 838 في المطبوعة

139

كتبنا عنه و كان ثقة مأمونا زاهدا لبيته. و حكى عنه خرزاذ الورّاق-و كان جاره بدرب الدرج-أنه قال ما لمس كفي كف امرأة قط إلاّ والدتي.

و كانت وفاته في شهر رمضان من سنة اثنتي عشرة و أربعمائة، و قد بلغ خمسا و ثمانين سنة.

1155-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه بن جعفر بن أحمد بن خرجوش بن عطيّة بن معن بن بكر بن شيبان بن منيع، أبو الفرج الشّيرازيّ، المعروف بالخرجوشيّ‏[1]:

سكن بغداد. و حدّث بها عن أبي العبّاس الحسن بن سعيد المطوعي، و أبي عبد اللّه محمّد بن حفيف، و إسحاق بن محمّد الفاني، و غيرهم. كتبنا عنه بانتقاء محمّد بن أبي الفوارس و كان شيخا صالحا دينا فاضلا ثقة، يسكن قطيعة الربيع.

حدّثنا أبو الفرج الخرجوشي لفظا، حدّثنا أبو العبّاس الحسن بن سعيد المطوعي بشيراز، حدّثنا أبو عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ بالفسطاط سنة خمس و تسعين و مائتين، حدّثنا محمّد بن علي بن أبي الشّوارب، حدّثنا يزيد بن زريع، حدّثنا داود عن أبي نضرة، عن أبي سعيد: أن ماعز بن مالك أتى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. فقال:

إني أصبت فاحشة. فردده مرارا فسأل قومه أن به بأسا؟قيل: ما به بأس. فأمرنا فانطلقنا به إلى بقيع الغرقد فلم نحفر و لم نوثقه، فرميناه بخزف و جندل فسعى، و ابتدرنا خلفه فأتى الحرّة فانتصب لنا، فرميناه بجلاميد حتى سكت.

مات أبو الفرج الخرجوشي ببغداد في آخر ذي الحجة سنة اثنتين و عشرين و أربعمائة.

1156-محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عبيد بن عبد الرّحمن بن حبيب، أبو الفتح الصّيرفيّ، يعرف بابن الأخوة[2]:

سمع علي بن عبد الرّحمن البكائي بالكوفة، و أبا الحسن بن البواب المقرئ، و أبا بكر بن شاذان، و علي بن عمر السّكريّ، و نحوهم.

[1]1155-هذه الترجمة برقم 839 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/79.

[2]1156-هذه الترجمة برقم 840 في المطبوعة

140

و كان صدوقا مستورا من أهل القرآن و السنّة، و لم يحدّث إلاّ بشي‏ء يسير.

كتبت عنه و سألته عن مولده. فقال: في سنة ست و خمسين و ثلاثمائة.

و مات في ليلة الجمعة ثاني ذي الحجة في سنة خمس و عشرين و أربعمائة، و دفن في صبيحة تلك الليلة بباب حرب.

1157-محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق بن سليمان بن مخلد بن إبراهيم بن مروان بن حباب بن تميم، أبو الحسن المعروف بابن حبابة البزّاز[1]:

متوثي الأصل يسكن دار كعب. و حدّث عن أبيه، و عن أبي محمّد بن ماسي.

و سمعته يذكر أن عنده عن أبي بحر بن كوثر البربهاري.

أخبرنا يوسف بن عبد اللّه بن إبراهيم بن أيّوب بن ماسي البزّار، أخبرنا يوسف ابن يعقوب القاضي، حدّثنا أبو الربيع، حدّثنا إسماعيل بن جعفر، حدّثنا العلاء بن عبد الرّحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة. أن رجلا قال للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم: إن أبي مات و ترك مالا و لم يوص فهل يكفر عنه إذا تصدقت عنه؟قال: «نعم‏[2]» .

رأيت في أصل أبي محمّد بن ماسي سماع أبي الحسن بن حبابة مع أبيه بالخط العتيق؟و نظرت في بعض أصول أبيه أبي القاسم بن حبابة فرأيته قد ألحق لنفسه فيها السماع منه بخط طري، و رأيت أيضا أصلا لأبيه عن أبي بكر بن أبي داود و على وجه الكتاب سماع لعبيد اللّه بن محمّد بن حبابة و قد ألحق ابنه بخط طري، و لأبيه محمّد.

و كنت يوما مع أبي القاسم بن بزهان نمشي في سوق الكرخ، فلقينا ابن حبابة فسلم علينا و ذهب. فقال لي ابن بزهان: إن هذا الشيخ كذاب. يقول لي سماعاتك في أصول أبي فلم يكتبها. قال ابن بزهان: و ما سمعت من أبيه و لا رأيته قط.

سألنا ابن حبابة عن مولده فقال: في سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الثلاثاء الرابع و العشرين من شعبان سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة.

و دفن من يومه في مقبرة جامع المدينة إلى جنب أبيه.

[1]1157-هذه الترجمة برقم 841 في المطبوعة.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

141
1158-محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن عبد الملك، أبو عبد اللّه الزنجفريّ‏[1]:

شاعر صالح القول علقنا عنه مقطعات من شعره، في مجلس أبي القاسم التّنوخيّ من ذلك ما أنشدنا لنفسه:

قم يا نسيم إلى النسيم # و تحرّبي بفنا الحريم‏[2]

للّه در كريمة # يفتضها طرف النسيم

في ليلة خلع الهوى # خلع‏[السرور]على النديم

و عناق دجلة و الفرا # ت عناق مشتاق حميم

نعم علينا للهوى # روين من ماء النعيم

واها لما جلب الهوى # سقما من الطرف السقيم

و كأنما اللحظات منـ # ه إذا رنا لحظات ريم‏[3]

مات الزنجفري بعد سنة أربعين و أربعمائة.

1159-محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمّد بن داود بن موسى بن بيان، أبو طالب الرّزّاز[4]:

سمع الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، و علي بن عمر السّكريّ، و أحمد بن عبد اللّه بن حلس الدّوريّ. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا مع عمه علي بن أحمد الرّزّاز.

- أخبرنا أبو طالب محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد الرّزّاز، أخبرنا علي بن عمر الختلي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن الحسن بن أسيد الأصبهاني قال: حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن سلاّم، حدّثنا داود بن إبراهيم الواسطيّ قاضي قزوين، حدّثنا محمّد بن جابر، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد اللّه . قال: قرأ معاذ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فهمز، فقال له النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «اقرأ يا معاذ و لا تهمز[5]»

.

سألت أبا طالب عن مولده. فقال: ولدت في المحرم من سنة تسع و ستين [1]1158-هذه الترجمة برقم 842 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 6/308، 309.

[2]1 في الأصل: «و تحرمي» .

[3]انظر الأبيات في: الأنساب 6/308.

[4]1159-هذه الترجمة برقم 843 في المطبوعة.

[5]انظر الحديث في: كنز العمال 2807

142

و ثلاثمائة. و مات في ذي الحجة من سنة ثمان و أربعين و أربعمائة، و كان يسكن بالكرخ في مربعة مبارك.

1160-محمّد بن عبيد اللّه بن أحمد بن محمّد بن عمروس، أبو الفضل البزّار[1]:

كان أحد الفقهاء على مذهب مالك، و كان أيضا من حفاظ القرآن و مدرسيه.

سمع أبا القاسم بن حبابة، و أبا حفص بن شاهين، و أبا طاهر المخلّص، و أبا القاسم ابن الصّيدلانيّ.

كتبت عنه و كان دينا ثقة مستورا، و إليه انتهت الفتوى في الفقه على مذهب مالك ببغداد، و قبل قاضي القضاة أبو عبد اللّه الدّامغانيّ شهادته، و كان يسكن بباب الشام.

- أخبرنا أبو الفضل بن عمروس من أصل كتابه في حلقته بجامع المدينة، حدّثنا أبو حفص عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ-إملاء-حدّثنا الحسين بن محمّد بن محمّد ابن عفر، حدّثنا أحمد بن منيع، حدّثنا محمّد بن الحسين بن أبي يزيد الهمدانيّ، عن ثور بن يزيد عن خالد بن معدان عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من عيّر أخاه بذنب لم يمت حتى يعمله‏[2]»

.

سألت أبا الفضل عن مولده. فقال: في رجب سنة اثنتين‏[و سبعين و ثلاثمائة، و بلغنا و نحن بدمشق أنه مات في أول المحرم من سنة اثنتين‏][3]و خمسين و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد الملك‏

1161-محمّد بن عبد الملك، أبو عبد اللّه الأنصاريّ الضّرير المدنيّ‏[4]:

روى عنه محمّد بن المنكدر، و عطاء، و نافع. حدّث عن يحيى بن سعيد الحمصي، و سالم بن سالم البلخيّ، و يحيى بن صالح الوحاظي، و محمّد بن الصّلت الأسدي، و موسى بن داود الضّبّيّ، و يزيد بن مروان الخلاّل.

[1]1160-هذه الترجمة برقم 844 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 6/310.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2505. و كشف الخفا 2/365. و اللآلئ المصنوعة 2/157. و تنزيه الشريعة 2/295.

[3]2 ما بين المعقوفتين زيادة من الأنساب.

[4]1161-هذه الترجمة برقم 845 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/631

143

و قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سألت أبي عن محمّد بن عبد الملك الأنصاريّ.

فقال: كان يكون ببغداد ذاهب الحديث جدّا، كذاب، كان يضع الحديث.

- أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النّيسابوريّ بالبصرة، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن الوليد الأنطاكيّ، حدّثنا موسى بن داود، حدّثنا محمّد بن عبد الملك عن محمّد بن المنكدر، عن جابر بن عبد اللّه قال: خرجنا مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم على إبل أكلت نواء، فبينا نحن بمسيرنا إذا نحن براكب مقبل، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إخال الرجل يريدكم» . قال: فوقف و وقفنا فإذا بأعرابي على قعود له قال: فقلنا: من أين أقبل الرجل؟قال: أقبلت من أهلي و مالي أريد محمّدا. قال: فقلنا: هذا رسول اللّه. فقال: يا رسول اللّه اعرض علىّ الإسلام قال: «تشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أني رسول اللّه» . قال: أقررت. قال:

«و تؤمن بالجنة و النار و البعث و الحساب» . قال: أقررت. قال: فجعل لا يعرض شيئا من شرائع الإسلام إلاّ قال: أقررت. قال: فبينا نحن كذلك إذ وقعت يد بعيره في سكة، فإذا البعير لجنبه، و إذا الرجل لرأسه، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أدركوا صاحبكم» . قال:

فابتدرناه فسبق إليه عمّار بن ياسر، و حذيفة بن اليمان فإذا الرجل قد مات. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اغسلوا صاحبكم» . قال: فغسلناه و رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم معرض عنه و كفناه و صلّى عليه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و دفناه فلما فرغنا قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «هذا الذي تعب قليلا و نعم طويلا، هذا من الذين آمنوا و لم يلبسوا إيمانهم بظلم» . قال: فقلنا: يا رسول اللّه رأيناك أعرضت عنه و نحن نغسله؟قال: «إني أحسب أن صاحبكم مات جائعا، إني رأيت زوجتيه من الحور العين و هما يدسان في فيه من ثمار الجنة[1]»

.

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف، أخبرنا عبد اللّه بن أحمد إجازة.

- و أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصّيدلانيّ بمكة، حدّثنا محمّد بن عمرو بن موسى العقيليّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. قال: سألت أبي عن شيخ-زاد ابن الصواف روى عنه يحيى بن صالح الوحاظي ثم اتفقا-. يقال له: محمّد بن عبد الملك الأنصاريّ. قال: حدّثنا عطاء عن ابن عبّاس قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يتخلل بالقصب و الآس. قال: «إنهما يسقيان عرق الجذام‏[2]»

.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 3/221. و اللآلئ المصنوعة 2/223.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 3/38. و الكامل لابن عدي 6/2166

144

فقال: إني قد رأيت محمّد بن عبد الملك و كان أعمى و كان يضع الحديث و يكذب.

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت أبي عن محمّد بن عبد الملك الأنصاريّ فقال: كان ينزل شارع دار رقيق كذاب، خرقنا حديثه منذ حين.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم بن شعيب قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول.

و أخبرنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي قال: سمعت أبا بكر الجوزقي يقول:

أخبرنا مكي بن عبدان قال: سمعت مسلم بن الحجّاج يقول:

و أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد بن سعد وكيل دعلج، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن عبد الملك يروى عن ابن المنكدر، منكر الحديث.

1162-محمّد بن عبد الملك بن أبان بن أبي حمزة، أبو جعفر، المعروف بابن الزيّات‏[1]:

كان قد اتصل بأمير المؤمنين المعتصم باللّه و خص به، فرفع من قدره و وسمه بالوزارة، و كذلك الواثق باللّه استوزره، و كان ابن الزيّات أديبا فاضلا عالما بالنحو و اللغة.

ذكر ميمون بن هارون الكاتب أن أبا عثمان المازني لما قدم بغداد في أيام المعتصم كان أصحابه و جلساؤه يخوضون بين يديه في علم النحو، فإذا اختلفوا فيما يقع فيه شك يقول لهم المازني: ابعثوا إلى هذا الفتى الكاتب-يعني محمّد بن عبد الملك- و اسألوه و اعرفوا جوابه. فيفعلون فيصدر الجواب من قبله بالصواب الذي يرتضيه المازني و يقفهم عليه.

و قد ذكره دعبل بن علي في كتاب «طبقات الشعراء» و أورد له شعرا يرثي به أبا تمام الطّائي.

[1]1162-هذه الترجمة برقم 846 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/198. و وفيات الأعيان 2/54. و أمراء البيان 1/278- 306. و تاريخ الطبري 11/27. وهبة الأيام للبديعي 76، 82. و خزانة البغدادي 1/215، 216. و الأعلام 6/248

145

أخبرنا أبو الحسين محمّد بن محمّد بن المظفر الدّقّاق، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أبو الحسن علي بن هارون، أخبرني أبي قال: من بارع مديح البحتري قوله يصف بلاغة محمّد بن عبد الملك:

في نظام من البلاغة ما شـ # ك امرؤ أنه نظام فريد

و معان لو فضلتها القوافي # هجنت شعر جرول و لبيد

حزن مستعمل الكلام اختيارا # و تجنبن ظلمة التعقيد

و ركبن اللفظ القريب فأدركـ # ن به غاية المراد البعيد

و أرى الخلق مجمعين على فضلـ # ك من بين سيد و مسود

عرف العالمون فضلك بالعلـ # م و قال الجهال بالتقليد

صارم العزم حاضر الحزم ساري # الفكر ثبت المقام صلب العود

دق فهما وجل حلما فأرضى اللـ # ه فينا و الواثق بن الرشيد

لا يميل الهوى به حيث يمضي # الأمر بين المقل و المجدود

سؤدد يصطفى و نيل يرجى # و ثناء يحيى و مال يودى

قد تلقيت كل يوم جديد # يا أبا جعفر بمجد جديد

فإذا استطرفت سيادة قوم # بنت بالسؤدد الطريف التليد

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا عثمان بن عمرو المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد الخوّاص، حدّثني أحمد بن محمّد الطوسي، حدّثني محمّد بن علي الربيعي قال: سمعت صالح بن سليمان العبدي يقول: كان محمّد بن عبد الملك الزيّات يعشق جارية من جواري القيان، فبيعت من رجل من أهل خراسان، فأخرجها. قال:

فذهل محمّد بن عبد الملك الزيّات حتى غشي عليه ثم أنشأ يقول:

يا طول ساعات ليل العاشق الدنف # و طول رعيته للنجم في السدف

ما ذا توارى ثيابي من أخي حرق # كأنما الجسم منه دقة الألف

ما قال يا أسفي يعقوب من كمد # إلا لطول الذي لاقى من الأسف

من سره أن يرى ميت الهوى دنفا # فليستدل على الزيّات و ليقف‏

قلت: كان بين محمّد بن عبد الملك، و بين أحمد بن أبي داود، عداوة شديدة؛ فلما ولى المتوكل دار ابن أبي داود على محمّد و أغرى به المتوكل حتى قبض عليه و طالبه بالأموال، و قد كان محمّد صنع تنورا من الحديد فيه مسامير إلى داخله ليعذب‏

146

به من كان في حبسه من المطالبين، فأدخله المتوكل فيه و عذب إلى أن مات، و ذلك في سنة ثلاث و ثلاثين و مائتين.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحيم المازني، حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: سمعت القاسم بن ثابت الكاتب يقول: حدّثني أبي قال: قال لي أحمد الأحول: لما قبض على محمّد بن عبد الملك، تلطفت في أن وصلت إليه فرأيته في حديد ثقيل. فقلت: يعزز على ما أرى فقال:

سل ديار الحي ما غيرها # و عفاها و محا منظرها

و هي الدّنيا إذا ما انقلبت # صيرت معروفها منكرها

إنما الدّنيا كظل زائل # نحمد اللّه كذا قدرها

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرني أبي، حدّثنا أبو الطّيّب محمّد بن الحسين بن حميد بن الربيع اللخمي، حدّثني قال: حدّثني بعض أصحابنا قال: لما جعل ابن الزيّات في التنور الذي مات فيه، كتب هذه الأبيات بفحمة:

من له عهد بنوم # يرشد الصب إليه

رحم اللّه رحيما # دل عيني عليه

سهرت عيني و نامت # عين من هنت عليه‏

1163-محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب بن محمّد بن عبد اللّه، و قيل: إن أبا الشّوارب هو محمّد بن عبد اللّه بن خالد بن أسيد بن أبي العيص بن أميّة بن عبد شمس بن عبد مناف، أبو عبد اللّه البصريّ‏[1]:

سمع عبد العزيز بن المختار، و أبا عوانة، و عبد الواحد بن زياد. روى عنه أبو [1]1163-هذه الترجمة برقم 847 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5424 (26/19) . و المنتظم، لابن الجوزي 11/207. و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 18، و ثقات ابن حبان: 9/102، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1272، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 157، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 91، و المعجم المشتمل، الترجمة 893، و الجمع لابن القيسراني: 2/473، و الكامل في التاريخ: 7/86، و سير أعلام النبلاء: 11/103، و العبر: 1/443، 2/122، و الكاشف: 3/الترجمة 5091، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 227، و تاريخ الإسلام، الورقة 191 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 339، و تهذيب التهذيب:

9/316-317، و التقريب: 2/186، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6459، و شذرات الذهب 2/105

147

إسماعيل الترمذيّ، و الحسن بن علي المعمري، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و محمّد بن جرير الطّبريّ، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و أبو القاسم البغويّ. و زار ابن أبي الشّوارب بغداد و حدّث بها لما شخصه المتوكل إلى سر من رأى.

قرأت في كتاب محمّد بن عمر بن الحسن البصير، عن محمّد بن يحيى الصولي قال: في سنة أربع و ثلاثين و مائتين، نهى المتوكل عن الكلام في القرآن و أشخص الفقهاء و المحدثين إلى سر من رأى، منهم القاضي التّيميّ البصريّ، و محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، و ابنا أبي شيبة، و مصعب الزّبيري، فأمرهم أن يحدثوا بسر من رأى، و وصلهم.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل، حدّثنا عبد الواحد بن علي قال: قال أبو صالح عبد الرّحمن بن سعيد بن هارون الأصبهاني قال: أبو إسماعيل محمّد بن إسماعيل، سمعت محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب. يقول: استأذنت المتوكل أن أرجع إلى البصرة؛ و لوددت أني لم أكن استأذنته. كنت أكون في جواره. قلت: و كيف؟قال:

اشهد على اني جعلت دعائي في المشاهد كلها للمتوكل، و ذلك أن صاحبنا عمر بن عبد العزيز جاء اللّه به برد المظالم؛ و جاء اللّه بالمتوكل برد الدين.

أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو مزاحم موسى بن عبيد اللّه قال: قال لي عمي أبو علي عبد الرّحمن بن خاقان: أمر المتوكل بمساءلة أحمد بن حنبل عمن يتقلد القضاء فذكر الحديث و قال فيه: و سألته عن ابن أبي الشّوارب قاضي فارس فقال: إن كان الشيخ فما بلغني عنه إلاّ خير، و إن كان ابن الشيخ أو غيره فلا أعرفه.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرني أبو أحمد علي بن محمّد الحسني بمرو، و قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد جزرة الحافظ عن أبي الشّوارب. فقال: شيخ جليل صدوق.

أخبرنا محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا عبيد اللّه بن القاسم الهمدانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب بصري لا بأس به.

أخبرنا أحمد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب بالبصرة سنة أربع و أربعين.

148

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن ابن أبي الشّوارب مات بالبصرة في جمادى الأولى من سنة أربع و أربعين و مائتين.

قال غيره عن ابن قانع: مات لعشر بقين من جمادى الأولى.

1164-محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، أبو بكر[1]:

سمع عبد الرّزّاق بن همّام، و يزيد بن هارون، و جعفر بن عون، و زيد بن الحباب، و محمّد بن موسى الأشيب، و أبا المغيرة الحمصي، و عثمان بن صالح المصري، و محمّد بن يوسف الفريابي، و أسد بن موسى، و فضيل بن عبد الوهّاب، روى عنه إسماعيل بن إسحاق القاضي، و إبراهيم بن إسحاق الحربي، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و موسى بن هارون، و أبو القاسم البغويّ، و يحيى بن صاعد، و الحسين و القاسم المحامليّان. و غيرهم.

و قال ابن أبي حاتم: سمع منه أبي و سمعت منه و هو صدوق.

أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن الصّلت الأهوازي، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ-إملاء-حدّثنا أبو بكر بن زنجويه، حدّثنا أبو المغيرة، حدّثنا الأوزاعي، حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن نافع، عن ابن عمر قال:

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يصلي ركعتين خفيفتين بين النداء و الإقامة من صلاة الفجر.

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا ابن زنجويه، حدّثنا فضيل بن عبد الوهّاب، حدّثنا سعيد بن الحسن، عن عبد اللّه بن الحسن، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: لم يزل يلبي حتى رمى جمرة العقبة.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرني علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، [1]1164-هذه الترجمة برقم 848 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5423 (26/17) و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 20، و ثقات ابن حبان: 9/130، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 92، و المعجم المشتمل، الترجمة 892، و سير أعلام النبلاء: 12/582، و الكاشف: 3/الترجمة 5090، و تذهيب التهذيب:

3/الورقة 227، و العبر: 2/17، و تاريخ الإسلام، الورقة 276 (أحمد الثالث، 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 339، و تهذيب التهذيب: 9/315-316، و التقريب:

2/186، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6458، و شذرات الذهب: 2/138. و المنتظم، لابن الجوزي 12/146

149

حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الملك النّسائيّ، عن أبيه، ثم حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه قال: ناولني عبد الكريم و كتب لي بخطه قال:

سمعت أبي يقول: محمّد بن عبد الملك ابن زنجويه بغدادي ثقة.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر. قال: قال البغويّ: مات أبو بكر بن زنجويه في جمادى سنة ثمان و خمسين.

أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ قال: قال محمّد بن مخلد فيما قرأت عليه: مات محمّد بن عبد الملك بن زنجويه في شهر رمضان من سنة سبع و خمسين و مائتين. و الأول أصح، و اللّه أعلم.

1165-محمّد بن عبد الملك بن مروان بن الحكم، أبو جعفر الدّقيقيّ الواسطيّ‏[1]:

أخو يوسف بن عبد الملك. سمع يزيد بن هارون، و وهب بن جرير، و أبا عاصم النبيل، و مسلم بن إبراهيم، و أبا أحمد الزّبيري، و الخليل بن عمر العبدي. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، و أبو داود السّجستانيّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و نفطويه النّحويّ، و القاضي المحامليّ، و الحسين بن يحيى بن عبّاس، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و غيرهم.

و كان قد سكن بغداد و حدّث بها إلى حين وفاته.

و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بواسط، و سئل أبي عنه فقال: صدوق.

- أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا محمّد بن عبد الملك الدقيقي، حدّثنا وهب بن جرير، حدّثنا شعبة، عن الحكم بن [1]1165-هذه الترجمة برقم 849 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5427 (26/24) . و تاريخ خليفة: 359، 347، و المعرفة ليعقوب: 2/358، و تاريخ واسط: 132، 139، 140، 141، 142، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 19، و ثقات ابن حبان: 9/131، و سؤالات البرقاني للدار قطني، الترجمة 446، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 91، و أنساب السمعاني: 5/326، و المنتظم لابن الجوزي: 5/58، و الكامل في التاريخ: 4/519، و 5/295، 394، 430 ، و سير أعلام النبلاء: 12/346، و الكاشف: 3/الترجمة 5093، و تذهيب التهذيب: 3/ الورقة 227، و العبر: 2/34، ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7893، و نهاية السئول، الورقة 339، و تهذيب التهذيب: 9/317-318، و التقريب: 2/186، و خلاصة الخزرجي:

2/الترجمة 6462، و شذرات الذهب: 1/190، 2/151

150

مجاهد قال: قال عبد اللّه بن عمر: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من ادعى إلى غير أبيه لم يرح رائحة الجنة؟و إن ريحها من قدر سبعين عاما، أو مسيرة سبعين عاما[1]»

.

- أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن سلمان بن أيّوب العبادانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد الملك أبو جعفر الدقيقي الواسطيّ-إملاء سنة خمس و ستين و مائتين ببغداد في قطيعة بني جدار-حدّثنا خليل بن عمر بن إبراهيم، حدّثني أبي عمر بن إبراهيم العبدي، حدّثني قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لو أن لابن آدم واديين من مال لابتغى إليهما واديا ثالثا، و لا يملأ جوف ابن آدم إلاّ التراب، ثم يتوب اللّه على من تاب» . قال قائل: يا رسول اللّه، الغنى كثرة العرض؟ قال: «بل الغنى غنى النفس‏[2]»

.

أخبرني محمّد بن أبي على الآجري قال: ذكر أبو داود سليمان بن الأشعث الدقيقي-يعني محمّد بن عبد الملك-فقال: لم يكن بمحكم العقل.

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن عبد الملك الدقيقي سمعت محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي يقول: كان ثقة.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن عبد الملك الدقيقي ثقة.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التمّار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّاز قال: مات محمّد بن عبد الملك الدقيقي سنة ست و ستين و مائتين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: مات أبو جعفر محمّد بن عبد الملك بن مروان الدقيقي الواسطيّ يوم الثلاثاء بعد العصر، لست بقين من شوال سنة ست و ستين‏[3]و مائتين.

قال: و دفن يوم الأربعاء من الغد بالكناس‏[4]و له إحدى و ثمانون سنة.

[1]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 2611. و مسند أحمد 2/171. و الترغيب و الترهيب 3/74.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/115. فتح الباري 11/253، 257.

[3]في المطبوعة: «سنة ست و مائتين» .

[4]في المطبوعة و الأصل: «بالكماش» .

151
1166-محمّد بن عبد الملك، أبو بكر السّرّاج، و يعرف بالتاريخيّ‏[1]:

حدّث عن الحسن بن محمّد الزّعفرانيّ، و أحمد بن منصور الرمادي، و عبد اللّه بن شيبة البصريّ، و أحمد بن الحليل المعروف بحور، و أبي بكر بن أبي خيثمة، و عبّاس الدّوريّ، و عبد اللّه بن أبي سعد، و زكريا بن يحيى المقرئ، و أبي العيناء محمّد بن القاسم، و أحمد بن يحيى ثعلب، و غيرهم.

و كان فاضلا أديبا حسن الأخبار، مليح الروايات، روى عنه أبو طاهر محمّد بن أحمد القاضي الذهلي، و لقب التاريخي لأنه كان يعنى بالتواريخ و جمعها.

1167-محمّد بن عبد الملك بن يزيد، الصّوفيّ‏[2]:

أخبرنا إسماعيل بن أحمد الحرى، أخبرنا أبو عبد الرّحمن محمّد بن الحسين السّلميّ في كتاب «تاريخ الصّوفيّة» . قال: محمّد بن عبد الملك بن يزيد البغداديّ.

كان كتب الحديث الكثير و تعلم من علوم الظاهر، وقف يوما على حلقة أبي حمزة- يعني محمّد بن إبراهيم الصّوفيّ-و هو يتكلم في شي‏ء من علوم الحقائق، فأخذ منه كلامه؛ و تخلّف عن مجالس الحديث؛ و لزم أبا حمزة إلى أن مات و صار من جلة أصحابه. و أبوه عبد الملك بن يزيد من مشايخ الحديث عن حفص بن غياث و غيره.

1168-محمّد بن عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه بن بشران بن محمّد بن بشر بن مهران بن عبد اللّه، أبو بكر القرشيّ، ثم الأمويّ‏[3]:

سمع محمّد بن المظفر الحافظ، و أبا عمر بن حيويه، و محمّد بن إبراهيم بن مطر، و الحسين بن عمر بن عمران الضراب؛ و أبو بكر بن شاذان؛ و أبا الحسن الدّارقطنيّ؛ و أبا حفص بن شاهين؛ و أبا الفضل الزّهريّ؛ و خلقا من هذه الطبقة.

كتبنا عنه و كان صدوقا. و سألته عن مولده. فقال: في جمادى الآخرة من سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة، و مات في ليلة الجمعة؛ و دفن في مقبرة باب حرب يوم الجمعة التاسع و العشرين من جمادى الأولى سنة ثمان و أربعين و أربعمائة؛ و صليت عليه في جامع المدينة.

[1]1166-هذه الترجمة برقم 85 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/12.

[2]1167-هذه الترجمة برقم 851 في المطبوعة.

[3]1168-هذه الترجمة برقم 852 في المطبوعة

152

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد العزيز

1169-محمّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف، الزّهريّ‏[1]:

من أهل مدينة رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. كان على قضاء المدينة؛ و على بيت مالها في زمن أبي جعفر المنصور؛ و حدّث عن ابن شهاب الزّهريّ و غيره. روى عنه ابنه إبراهيم و ورد بغداد غير مرة، و كان من أهل الفضل موصوفا بالسخاء و البذل.

أخبرنا علي بن أبي علي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي. و أحمد بن عبد اللّه الدّوريّ قالا: حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار قال:

حدّثني عمي مصعب بن عبد اللّه، أخبرني معاوية بن بكر الباهليّ. قال: سرت يوما بالعسكر بين محمّد بن عبد العزيز و بين عيسى بن يزيد بن داب. و محمّد بن عبد العزيز يحدّثنا بلسان كأنه روح لا لحم فيه من رقته. قال عمي: و قلت لمعاوية بن بكر:

فهل حدثكم ابن داب شيئا؟فقال: معاذ اللّه. و هل كان يقدر أن يتحدث مع محمّد ابن عبد العزيز! و أخبرنا علي قال: حدّثنا الذهبي و الدّوريّ. قالا: حدّثنا الطوسي، حدّثنا الزّبير بن بكّار، حدّثني أحمد بن محمّد بن عبد العزيز الزّهريّ، حدّثني أخي إبراهيم بن محمّد أن أباه محمّد بن عبد العزيز لما عزل عن قضاء المدينة وقف عليه داود بن سالم فقال:

و أمس كنت تحكم حين كنتا # تريد اللّه جهدك ما استطعتا

يذكرنا لأمس أراك بخ بخ # غداة له يقول الناس أنتا

فإن تعزل فليس بسوء شؤم # أتاك اليوم منه ما أردتا

فقال محمّد بن عبد العزيز لكاتبه محرز بن جعفر مولى أبي هريرة: يا محرز أعطه خمسين دينارا فإنه و اللّه!علمي فيه إذا مدح نصح و إذا ذم شرح. فقال داود بن سالم:

و اللّه لقول محمّد في شعري كان أعظم قدرا عندي من عطيته.

قال الزّبير: حدّثني عبد الرّحمن بن عبد العزيز الزّهريّ قال: ورد المدينة رجل من بني كلاب يستعين في حمالة. فأتى رجلا له نسب فدعى له بشربة سويق. و أتى محمّد ابن عبد العزيز الزّهريّ فأعطاه ثلاثين دينارا و حمله و كساه. فقال في ذلك:

[1]1169-هذه الترجمة برقم 853 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/628