تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
153

فديت ابن عبد العزيز الردى # و إن كنت أبيض ضخما سمينا

يمسح بطنا له حياة # بطيب و يدهن رأسا دهينا

فليت ابن عبد العزيز أتينا # و كنت ابن قوم سعوا آخرينا

فان ابن عبد العزيز امرؤ # أمين و كان أبوه أمينا

و قال الزّبير: حدّثني محمّد بن يحيى، حدّثني إبراهيم بن محمّد بن عبد العزيز قال: خرجت لأبي جائزة فأمرني أن اكتب ناسا من خاصته و أهل بيته ففعلت. فقال لي: تذكر هل بقي أحد أغفلناه؟قلت: لا!قال: بلى!رجل لقيني فسلم علىّ سلاما جميلا صفته كذا، اكتب له عشرة دنانير.

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ قال: محمّد بن عبد العزيز بن عمر بن عبد الرّحمن بن عوف الزّهريّ، عن أبي الزناد و ابنه و ابن شهاب منكر الحديث.

1170-محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة، مولى بني يشكر-و اسم أبي رزمة عزوان، و يكنى: أبا محمّد-أبو عمرو المروزيّ‏[1]:

قدم بغداد حاجّا في سنة أربعين و مائتين و حدّث بها عن أبيه، و عن سهل بن مزاحم، و الفضل بن موسى الشّيبانيّ، و الوليد بن مسلم، و سفيان بن عيينة، و النّضر ابن شميل. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، و محمّد بن عبد اللّه المنادي، و إبراهيم بن إسحاق الحربي، و الحسن بن علي المعمري، و موسى بن هارون، و عبد اللّه ابن أحمد بن حنبل، و محمّد بن هارون بن المجدر، و عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، و غيرهم.

- أخبرني أبو طالب محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن غيلان البزّاز، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبو عمرو من أهل مرو، حدّثنا الفضل بن موسى، عن سفيان الثّوري، عن سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عبّاس قال: جاء أعرابي إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال:

رأيت الهلال. فقال: «تشهد أن لا إله إلاّ اللّه و أن محمّدا عبده و رسوله؟» . فقال:

نعم!فنادى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «أن صوموا[2]»

.

[1]1170-هذه الترجمة برقم 854 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/290.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس

154

رواه وكيع عن سفيان عن سماك عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، لم يذكر ابن عبّاس و لا عكرمة.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني الصّوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه قال: ناولني عبد الكريم و كتب له بخطه قال: سمعت أبي يقول:

محمّد بن عبد العزيز بن عزوان بن أبي رزمة مروزي ثقة.

حدّثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن عبد العزيز ابن أبي رزمة ثقة.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران قال: قرأت على أبي جعفر محمّد بن أحمد بن السنجي قال: سمعت أبا رجاء محمّد بن حمدويه بن موسى يقول: قال أبو علي بن حمزة:

محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة ثقة.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران قال: قرأت على أبي جعفر محمّد بن أحمد بن السنجي قال: سمعت أبا رجاء محمّد بن حمدويه بن موسى يقول: قال أبو علي بن حمزة:

محمّد بن عبد العزيز بن أبي رزمة أبو عمرو سمع من ابن المبارك أحاديث. مات سنة إحدى و أربعين و مائتين.

1171-محمّد بن عبد العزيز بن أبي رجاء، أبو بكر التّيميّ‏[1]:

حدّث عن عفّان بن مسلم، و هوذة بن خليفة، و قبيصة بن عقبة. روى عنه محمّد ابن مخلد، و عبد الباقي بن قانع، و أبو بكر الشّافعيّ.

و ذكره الدّارقطنيّ. فقال: ضعيف.

- أخبرني محمّد بن عمر النّرسيّ و عثمان بن محمّد بن يوسف العلاّف. قالا:

أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن أبي رجاء، حدّثنا عفّان، حدّثنا شعبة عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من توضأ يوم الجمعة فبها و نعمت؛ و من اغتسل فالغسل أفضل‏[2]»

.

[1]1171-هذه الترجمة برقم 855 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/629. و سؤالات الحاكم للدار قطني 214.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 497. و سنن النسائي 3/94. و سنن ابن ماجة 1091. و سنن أبي داود 354

155

كذا رواه ابن أبي رجاء عن عفّان عن شعبة، و خالفه الناس فرووه عن عفّان عن همّام عن قتادة.

1172-محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة، أبو مليل الكلابيّ الكوفيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه، و عن أبي كريب محمّد بن العلاء. روى عنه عبد الصّمد بن علي الطستي، و جعفر الخلدي، و أبو بكر الشّافعيّ، و علي بن إبراهيم بن حمّاد القاضي.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، حدّثنا أبو مليل محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة الكلابيّ ببغداد.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن أبي طاهر الدّقّاق، حدّثنا جعفر بن محمّد بن نصير الخلدي، حدّثنا أبو مليل محمّد بن عبد العزيز بن محمّد الكلابيّ، حدّثنا أبي، حدّثنا مصعب بن المقدام، حدّثنا حسن-يعني ابن صالح-حدّثنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: رأيته-يعني النبي صلّى اللّه عليه و سلّم-يذبحهما بيده؛ واضعا على صفاحهما قدميه و هو يسمي و يكبر؛ كبشين أملحين أقرنين.

غريب من حديث شعبة من رواية الحسن بن صالح عنه؛ لم يكتبه إلاّ من حديث أبي مليل.

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف يقول: سألت الدّارقطنيّ: عن محمّد بن عبد العزيز بن محمّد بن ربيعة الكلابيّ أبي مليل الكوفيّ؟ فقال: ثقة.

1173-محمّد بن عبد العزيز، أبو الفتح المقرئ‏[2]:

أخبرنا علي بن الحسين بن أحمد الثعالبي-بدمشق-أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر ابن نصر قال: أنشدني أبو الفتح محمّد بن عبد العزيز المقرئ البغداديّ قال: أنشدني جحظة البرمكي النديم قال: أنشدني ابن المعتز لنفسه:

و ما زلت مذ شدت يدي عقد مئزري # غنائي لغيري و افتقاري على نفسي

و دل علىّ الحمد جودي و عفتي # كما دل إشراق الصّبّاح على الشمس‏

[1]1172-هذه الترجمة برقم 856 في المطبوعة.

انظر: سؤالات حمزة السهمي للدار قطني 28.

[2]1173-هذه الترجمة برقم 857 في المطبوعة

156
1174-محمّد بن عبد العزيز بن إبراهيم بن أحمد بن أنس، أبو الحسن الصّيدلانيّ‏[1]:

حدّث عن دعلج بن أحمد، و عبد الخالق بن الحسن بن دليل البزّار.

حدّثني عنه أحمد بن علي التوزيّ و سألته عنه. فقال: كان صالحا ثقة يسكن باب الشام.

و سمع منه أبو الفضل محمّد بن عبد العزيز بن المهدي الهاشميّ. و قال: مات في سنة تسع و أربعمائة، و قيل إنه عاش مائة سنة.

1175-محمّد بن عبد العزيز بن جعفر بن محمّد بن الحسن، يعرف بمكي البرذعيّ‏[2]:

سمع علي بن قرقر الدّقّاق، و محمّد بن عبد اللّه بن الشّخّير الصّوفيّ، و علي بن إبراهيم بن أبي غرة العطّار، و أبا بكر الأبهري، و أبا بكر بن شاذان، و أبا المفضل الشّيبانيّ، و أحمد بن محمّد الحيري.

كتبت عنه و كان فيه نظر، مع أنه لم يخرج عنه من الحديث كبير شي‏ء.

و حدّثني أخوه عبيد اللّه بن عبد العزيز قال: ولد أخي ببرذعة في سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة، و جي‏ء به إلى بغداد و له سنتان.

توفي محمّد بن عبد العزيز البرذعيّ في ليلة الجمعة، و دفن يوم الجمعة الحادي و العشرين من جمادى الأولى سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، و صليت على جنازته في جامع المدينة.

1176-محمّد بن عبد العزيز بن صالح، أبو منصور البزّاز، المعروف بابن المغازلي‏[3]:

كان أحد التجار المياسير من أهل قطيعة الربيع، و سمع بمصر من أبي مسلم الكاتب. كتبت عنه و كان صدوقا.

أخبرنا محمّد بن عبد العزيز بن صالح، أخبرنا أبو مسلم محمّد بن أحمد الكاتب [1]1174-هذه الترجمة برقم 858 في المطبوعة.

[2]1175-هذه الترجمة برقم 859 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 2/144.

[3]1176-هذه الترجمة برقم 860 في المطبوعة

157

بمصر، أخبرنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا عبد الواحد بن غياث بالبصرة سنة خمس و ثلاثين و عبد الأعلى بن حمّاد. قالا: حدّثنا حمّاد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة بن جندب: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم نهى عن بيع الحيوان نسيئة.

مات أبو منصور بن المغازلي في يوم السبت لأربع بقين من ذي الحجة سنة أربع و ثلاثين و أربعمائة.

1177-محمّد بن عبد العزيز بن إسماعيل، أبو الحسن الكاتب، يعرف بابن البككي‏[1]:

من أهل الأزج. سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، و محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبا العبّاس بن مكرم المعدّل. كتبت عنه و كان ثقة.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عبد العزيز البككي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، أخبرني أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الرّحمن بن عامر بن طلبة بن قيس بن عاصم المنقري البصريّ بالبصرة يوم الخميس لسبع خلون من جمادى الأولى سنة تسعين و مائتين، و أنا سألته قال: حدّثنا عثمان بن الهيثم بن جهم المؤذّن، حدّثنا عوف الأعرابيّ، عن الحسن، عن جابر بن سمرة قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ليلة إضحيّان و عليه حلة حمراء، فكنت انظر إليه و إلى القمر فكان في عيني أزين من القمر، صلّى اللّه عليه و سلّم.

سألته عن مولده فقال: في شهر ربيع الآخر في سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة، و مات في آخر الربيعين من سنة أربعين و أربعمائة.

1178-محمّد بن عبد العزيز بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن أحمد ابن محمّد بن عبيد اللّه بن المهدي بن المنصور بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو الفضل الهاشميّ‏[2]:

كان خطيب جامع الحربية، و سمع الحسن بن محمّد بن القاسم المخزومي، و أبا الحسين بن سمعون، و أبا القاسم الصّيدلانيّ، و أبا بكر بن أبي موسى الهاشميّ، و إدريس بن علي المؤدّب، و ابن الصّلت المجبر و من بعدهم.

[1]1177-هذه الترجمة برقم 861 في المطبوعة.

[2]1178-هذه الترجمة برقم 862 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/339

158

كتبت عنه و كان صدوقا خيرا فاضلا و كان أحد الشهود المعدلين.

- أخبرني أبو الفضل بن المهدي، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن سمعون الواعظ، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سلاّم، حدّثنا ابن زنجويه، حدّثنا عثمان بن صالح، حدّثنا ابن لهيعة عن أبي النّضر، عن أبي سلمة، عن عائشة، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «لو كان الحياء رجلا لكان رجلا صالحا[1]»

.

سألت أبا الفضل عن مولده فقال: ولدت للنصف من شهر رمضان سنة ثمانين و ثلاثمائة.

و مات في ليلة الجمعة لسبع و عشرين ليلة خلت من المحرم سنة أربع و أربعين و أربعمائة، و دفن في صبيحة تلك الليلة في داره بباب الشام.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد الواحد

1179-محمّد بن عبد الواحد بن زياد بن مسلم، الصّيرفيّ‏[2]:

حدّث عن علي بن عاصم و عبد الرّزّاق بن همّام. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.

- أخبرنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن الصّلت الأهوازي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن عبد الواحد بن زياد بن مسلم الصّيرفيّ، حدّثنا علي بن عاصم، عن منصور الغداني، عن شعبة، عن جرير بن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أيما عبد أبق من مواليه فقد كفر[3]»

.

1180-محمّد بن عبد الواحد، أبو عيسى النّاقد[4]:

حدّث عن أبي عمّار الحسين بن حريث المروزيّ. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجاني. و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

[1]انظر الحديث في: المعجم الصغير للطبراني 1/240. و الدر المنثور 2/76. و الترغيب و الترهيب 3/399.

[2]1179-هذه الترجمة برقم 863 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإيمان 122. و الترغيب و الترهيب 3/27.

[4]1180-هذه الترجمة برقم 864 في المطبوعة

159
1181-محمّد بن عبد الواحد بن أبي هاشم، أبو عمر البغويّ الزّاهد، المعروف بغلام ثعلب‏[1]:

سمع أحمد بن عبيد النّرسيّ، و موسى بن سهل الوشاء، و أحمد بن عبيد الجمّال، و إبراهيم بن الهيثم البلدي، و أبا العبّاس الكديمي، و بشر بن موسى الأسدي، و نحوهم.

حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و القاضي أبو القاسم بن المنذر، و أبو الحسين بن بشران، و عبد العزيز بن محمّد الشروي، و علي بن أحمد الرّزّاز، و أبو علي بن شاذان، آخر من حدّثنا عنه.

أخبرني عبد الصّمد بن محمّد الخطيب، حدّثنا الحسن بن الحسين الهمدانيّ الفقيه قال: سمعت أبا الحسن بن المرزبان يقول: كان ابن ماسي من دار كعب ينفذ إلى أبي عمر غلام ثعلب وقتا بعد وقت كفايته لما ينفق على نفسه، فقطع ذلك عنه مدة لعذر، ثم أنفذ إليه بعد ذلك جملة ما كان في رسمه، و كتب إليه رقعة يعتذر إليه من تأخير ذلك عنه. فرده و أمر من بين يديه أن يكتب على ظهر رقعته: أكرمتنا فملكتنا، ثم أعرضت عنا فأرحتنا. لا أشك أن ابن ماسي هو إبراهيم بن أيّوب والد أبي محمّد، و اللّه أعلم.

حدّثني علي بن المحسن، حدّثنا أبو علي محمّد بن الحسن الحاتمي أنه اعتلّ فتأخر عن مجلس أبي عمر الزّاهد قال: فسأل عني لما تراخت الأيام. فقيل له: إنه كان عليلا، فجاءني من الغد يعودني، فاتفق أن كنت قد خرجت من داري إلى الحمام فكتب بخطه على بابي بإسفيداج:

و أعجب شي‏ء سمعنا به # عليل يعاد فلا يوجد!!

و هو له.

أخبرني عبّاس بن محمّد الكلوذانيّ قال: سمعت أبا عمر محمّد بن عبد الواحد غلام ثعلب يقول: ترك قضاء حقوق الإخوان مذلة، و في قضاء حقوقهم رفعة، فاحمدوا اللّه على ذلك، و سارعوا في قضاء حوائجهم و مسارهم، تكافئوا عليه.

[1]1181-هذه الترجمة برقم 865 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/103. و وفيات الأعيان 1/500. و إرشاد الأريب.

7/26-30. و لسان الميزان 5/268. و طبقات الحنابلة 326. و تذكرة الحفاظ 3/86.

و آداب اللغة 2/304. و نزهة الأباة 34. و الوافي بالوفيات 4/72. و الأعلام 6/254

160

سمعت غير واحد يحكي عن أبي عمر الزّاهد: أن الأشراف و الكتاب و أهل الأدب كانوا يحضرون عنده ليسمعوا منه، كتب ثعلب و غيرها. و كان له جزء قد جمع فيه الأحاديث التي تروى في فضائل معاوية، فكان لا يترك واحدا منهم يقرأ عليه شيئا حتى يبتدئ بقراءة ذلك الجزء، ثم يقرأ عليه بعده ما قصد له، و كان جماعة من أهل الأدب يطعنون على أبي عمر و لا يوثقونه في علم اللغة.

حتى قال لي عبيد اللّه بن أبي الفتح: يقال إن أبا عمر لو كان طار طائر لقال حدّثنا ثعلب عن ابن الاعرابي و يذكر في معنى ذلك شيئا، فأما الحديث فرأينا جميع شيوخنا يوثقونه فيه و يصدقونه.

حدّثنا علي بن أبي علي عن أبيه قال: و من الرواة الذين لم نر قط أحفظ منهم؛ أبو عمر محمّد بن عبد الواحد المعروف بغلام ثعلب أملى من حفظه ثلاثين ألف ورقة لغة فيما بلغني، و جميع كتبه التي في أيدي الناس إنما أملاها بغير تصنيف، و لسعة حفظه اتهم بالكذب. و كان يسأل عن الشي‏ء الذي يقدّر السائل أنه قد وضعه فيجيب عنه، ثم يسأله غيره عنه بعد سنة على مواطأة فيجيب بذلك الجواب بعينه.

أخبرني بعض أهل بغداد. قال: كنا نجتاز على قنطرة الصراة نمضي إليه مع جماعة فتذاكروا كذبه. فقال بعضهم: أنا أصحف له القنطرة و أسأله عنها فانه يجيب بشي‏ء آخر، فلما صرنا بين يديه قال له: أيها الشيخ ما القنطرة عند العرب؟فقال: كذا و ذكر شيئا قد أنسينا ما قال؛ فتضاحكنا و أتممنا المجلس و انصرفنا، فلما كان بعد شهور ذكرنا الحديث فوضعنا رجلا غير ذلك فسأله فقال: ما القنطرة؟فقال: أ ليس قد سئلت عن هذه المسألة منذ كذا و كذا شهرا فقلت: هي كذا. قال: فما درينا في أي الأمرين نعجب، في ذكائه إن كان علما فهو اتساع طريق، أو كان كذبا عمله في الحال ثم قد حفظه، فلما سئل عنه ذكر الوقت و المسألة فأجاب بذلك الجواب فهو أظرف.

قال أبي: و كان معز الدولة قد قلد شرطة بغداد غلاما مملوكا تركيا يعرف بخواجا، فبلغ أبا عمر الخبر و كان يملى كتاب الياقوتة، فلما جاءوه قال: اكتبوا ياقوتة خواجا، الخواج في أصل لغة العرب الجوع ثم فرّع على هذا بابا و أملاه، فاستعظم الناس ذلك من كذبه و تتبعوه.

فقال لي أبو علي الحاتمي و هو من بعض أصحابه: أخرجنا في «أمالي الحامض» عن ثعلب عن ابن الأعرابي؛ الخواج الجوع، و هو أخبرني هذا الخبر. ـ

161

حكى لي رئيس الرؤساء، شرف الوزراء أبو القاسم علي بن الحسن عمّن حدثه أن أبا عمر الزّاهد كان يؤدب ولد القاضي أبي عمر محمّد بن يوسف، فأملى يوما على الغلام نحوا من ثلاثين مسألة في اللغة و ذكر غريبها؛ و ختمها ببيتين من الشعر؛ و حضر أبو بكر بن دريد؛ و أبو بكر بن الأنباريّ؛ و أبو بكر بن مقسم عن أبي عمر القاضي. فعرض عليهم تلك المسائل فما عرفوا منها شيئا و أنكروا الشعر. فقال لهم القاضي: ما تقولون فيها؟فقال له ابن الأنباريّ: أنا مشغول بتصنيف مشكل القرآن و لست أقول شيئا. و قال ابن مقسم في ذلك: و احتج باشتغاله بالقراءات و قال ابن دريد: هذه المسائل من موضوعات أبي عمر و لا أصل لشي‏ء منها في اللغة. و انصرفوا، و بلغ أبا عمر ذلك فاجتمع مع القاضي و سأله إحضار دواوين جماعة من قدماء الشعراء عينهم له ففتح القاضي خزائنه و أخرج له تلك الدواوين، فلم يزل أبو عمر يعمد إلى كل مسألة و يخرج لها شاهدا من بعض تلك الدواوين و يعرضه على القاضي حتى استوفى جميعا. ثم قال: و هذان البيتان أنشدنا هما ثعلب بحضرة القاضي و كتبهما القاضي بخطه على ظهر الكتاب الفلاني، فأحضر القاضي الكتاب فوجد البيتين على ظهره بخطه كما ذكر أبو عمر؛ فانتهت القصة إلى ابن دريد؛ فلم يذكر أبا عمر بلفظة حتى مات. قال رئيس الرؤساء: أشياء كثيرة مما استنكر على أبي عمر و نسب إلى الكذب فيها مدونة في كتب أئمة أهل العلم؛ و خاصة في غريب المصنّف لأبي عبيد؛ أو كما قال.

سمعت أبا القاسم عبد الواحد بن علي بن برهان الأسدي يقول: لم يتكلم في علم اللغة أحد من الأولين و الآخرين أحسن من كلام أبي عمر الزّاهد. قال: و له كتاب في غريب الحديث؛ صنفه على مسند أحمد بن حنبل و جعل يستحسنه جدّا.

بلغني عن أبي الفتح عبيد اللّه بن أحمد النّحويّ قال: أنشدنا أبو العبّاس اليشكري في محاسن أبي عمر محمّد بن عبد الواحد اللغوي يمدحه:

أبو عمر أوفى من العلم مرتقى # يذل مساميه و يردي مطاوله

فلو أنني أقسمت ما كنت كاذبا # بأن لم ير الراءون حبرا يعادله

هو السحب جسما و الفضائل جمة # فاعجب بمهزول سمين فضائله

تضمن من دون الحناجر زاخرا # تغيب على من لج فيه سواحله

إذا قلت شارفنا أواخر علمه # تفجّر حتى قلت هذى أوائله‏

162

حدّثت عن محمّد بن العبّاس بن الفرات: أن مولد أبي عمر الزّاهد في سنة إحدى و ستين و مائتين.

سمعت أبا الحسن محمّد بن أحمد بن رزق يقول: توفي أبو عمر الزّاهد في سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة، و هذا القول وهم.

و الصواب ما حدّثنا أبو الحسين محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان إملاء. قال:

توفي أبو عمر الزّاهد في يوم الأحد و دفن في يوم الاثنين لثلاث عشرة ليلة خلت من ذي القعدة سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة.

قلت: و دفن في الصفّة التي دفن فيها بعده أبو بكر الأدميّ القارئ، و هو مقابلة قبر معروف الكرخي، بينهما عرض الطريق.

1182-محمّد بن عبد الواحد بن إسماعيل بن إبراهيم بن عبد اللّه بن عبيد اللّه بن العبّاس بن محمّد بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو بكر الهاشميّ‏[1]:

سمع محمّد بن محمّد الباغنديّ، و محمّد بن سليمان النّعمانيّ، و محمّد بن زهير ابن الفضل الأبلي، و محمّد بن أحمد بن هارون العسكريّ. و حكى عن يونس بن أبي بكر الشبلي. روى عنه أبو سعد الماليني. و حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني.

- أخبرنا البرقاني قال: قرئ على محمّد بن عبد الواحد الهاشميّ ببغداد و أنا أسمع:

أخبركم محمّد بن سليمان الباهليّ، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الصّمد، حدّثنا عيسى بن يونس عن عبيد اللّه، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تمنعوا إماء اللّه مساجد اللّه‏[2]»

.

سألت البرقاني عنه. فقال: ثقة فاضل و كان زاهدا.

1183-محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا، أبو حاتم الخزاعيّ اللّبّان، من أهل الري‏[3]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن أبي الحسن البرذعيّ المعروف بابن حرارة نسخة [1]1182-هذه الترجمة برقم 866 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/7. و صحيح مسلم، كتاب الصلاة باب 30.

و فتح الباري 2/350، 382، 4/77.

[3]1183-هذه الترجمة برقم 867 في المطبوعة

163

بشر بن عمرو بن سام الكابليّ. و روى أيضا عن بكر بن عبد اللّه بن الحبال، و عتاب ابن محمّد؛ و ميسرة بن علي القزويني، و عبد اللّه بن عدي الجرجاني، و حامد بن محمّد الهرويّ، حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و الحسن بن محمّد الخلاّل، و الحسن بن علي الجوهريّ، و أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر.

و غيرهم. و كان صدوقا.

- أخبرنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا أبو حاتم محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن زكريا الخزاعيّ في قطيعة الربيع، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن أحمد بن علي الأسدي البرذعيّ، حدّثنا الحسين بن مأمون، حدّثنا بشر بن عمرو بن سام، حدّثني أبي قال: حدّثني سليمان التّيميّ، عن قتادة، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «عينان لا تمسهما النار: عين بكت من خشية اللّه، و عين باتت تحرس في سبيل اللّه عز و جل‏[1]»

.

ذكر لي أبو يعلى أنه سمعه منه في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة بعد رجوعه من الحج.

1184-محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب، أبو عبد اللّه البزّار، يعرف بابن زوج الحرّة[2]:

و هو جده محمّد بن جعفر سمع أبا حفص بن الزّيات، و أبا الحسن بن لؤلؤ الورّاق، و الحسين بن أحمد بن فهد الموصلي، و محمّد بن إسماعيل الورّاق، و محمّد ابن المظفر، و أبا عمر بن حيويه، و أبا بكر بن شاذان، و أبا علي الفارسي النّحويّ، و عبد اللّه بن موسى الهاشميّ، و أبا الفضل الزّهريّ، و خلقا من هذه الطبقة.

و كان كثير السماع إلاّ أنه باع كتبه قديما و اشترينا بعضها فسمعناه منه. و هو أكبر إخوته، و كان يسكن بدرب المجوس من نهر طابق.

و سمعته يقول: ولدت في ليلة الجمعة لعشر بقين من رجب سنة تسع و ستين و ثلاثمائة، و ولد أخي أبو الحسن بعدي بسنة و نصف.

و كانت وفاته يوم الأحد الثاني و العشرين من جمادى الأولى سنة ثمان و عشرين و أربعمائة، و دفن من الغد في مقبرة باب الدير، و كان ثقة.

[1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1639. و الترغيب و الترهيب 2/248، 4/225، 230.

[2]1184-هذه الترجمة برقم 868 في المطبوعة

164
1185-محمّد بن عبد الواحد بن علي بن إبراهيم بن رزمة، أبو الحسين البزّاز[1]:

و كان ينزل بالجانب الشرقي بناحية الرصافة. و حدّث عن أحمد بن يوسف بن خلاد، و أبي بكر بن سالم الختلي، و عمر بن محمّد بن يوسف، و أبي سعيد السيرافي.

كتبت عنه و كان كثير السماع. و سمعته يقول: ولدت لعشر بقين من ذي الحجة سنة إحدى و خمسين و ثلاثمائة.

و مات في ليلة الأربعاء للنصف من جمادى الأولى سنة خمس و ثلاثين و أربعمائة، و دفن من الغد في مقبرة الخيزران.

1186-محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن جعفر بن أحمد بن جعفر بن الحسن بن وهب، أبو الحسن المعروف بابن زوج الحرّة[2]:

أخو أبي عبد اللّه محمّد، و أبي يعلى أحمد، و كان الأوسط، سمع هو و أخوه أبو عبد اللّه معا من الشيوخ الذين سميتهم في ترجمة أخيه، و كتبنا عنه و كان صدوقا.

و سمعته يقول: ولدت في سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة.

و مات في ليلة الأحد للنصف من جمادى الآخرة سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة، و دفن يوم الأحد في مقبرة باب الدير.

1187-محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن عمر بن الميمون، أبو الفرج المعروف بالدّارميّ الفقيه على مذهب الشّافعيّ‏[3]:

كان أحد الفقهاء، موصوفا بالذكاء و الفطنة يحسن الفقه و الحساب؛ و يتكلم في دقائق المسائل. و يقول الشعر، و انتقل عن بغداد إلى الرحبة فسكنها مدة، ثم تحول إلى دمشق فاستوطنها.

و لقيته بها في سنة خمس و أربعين و أربعمائة. و قال لي: كتبت عن أبي محمّد بن ماسي، و أبي بكر بن إسماعيل الورّاق، و محمّد بن المظفر، و أبي عمر بن حيويه، [1]1185-هذه الترجمة برقم 869 في المطبوعة.

[2]1186-هذه الترجمة برقم 870 في المطبوعة.

[3]1187-هذه الترجمة برقم 871 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/251

165

و أبي بكر بن شاذان، و الدّارقطنيّ، و غيرهم. و سألته عن مولده. فقال: ولدت في نهار يوم السبت الخامس و العشرين من شوال سنة ثمان و خمسين و ثلاثمائة.

حدّثني أبو الفرج الدّارميّ قال: سمعت أبا عمر محمّد بن العبّاس بن حيويه يقول: سمعت أبا العبّاس بن شريح-و قد سئل عن القرد-فقال: هو طاهر، هو طاهر، هو طاهر.

لم يرو ابن حيويه عن ابن شريح غير هذه المسألة، بلغني أن أبا الفرج الدّارميّ مات بدمشق في يوم الجمعة أول يوم من ذي القعدة سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

1188-محمّد بن عبد الواحد بن محمّد بن أحمد بن جعفر، أبو طاهر البيّع، المعروف بابن الصّبّاغ‏[1]:

سمع أبا حفص بن شاهين، و أبا القاسم بن حبابة، و موسى السّرّاج، و علي بن عبد العزيز بن مدرك، و أبا الطّيّب بن المنتاب، و عدة من هذه الطبقة.

كتبنا عنه. و كان ثقة فاضلا. درّس فقه الشّافعيّ على أبي حامد الأسفراييني، و كان له حلقة الفتوى في جامع المدينة. و شهد عند قاضي القضاة أبي عبد اللّه الدّامغانيّ؛ و كان ينزل في جوارنا بدرب يونس.

- أخبرني أبو طاهر محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مدرك البرذعيّ قال: حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، حدّثنا سعد بن عبد اللّه بن عبد الحكم المصري، حدّثنا يحيى بن حسّان البستي قال: حدّثنا يحيى بن حمزة، حدّثني يحيى بن حارث الذماري، عن أبي أسماء الرحبي، عن ثوبان أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «صيام رمضان بعشرة أشهر؛ و صيام ستة أيام بشهرين؛ فذلك صيام سنة[2]» -يعني رمضان و ستة أيام بعده-

.

لا يحفظ حديث روى عن يحيى عن يحيى عن يحيى غير هذا.

سألت أبا طاهر بن الصّبّاغ عن مولده فقال: في شهر رمضان من سنة ست و ستين و ثلاثمائة.

و مات في يوم السبت الثالث و العشرين من ذي القعدة سنة ثمان و أربعين و أربعمائة، و دفن من يومه في مقبرة باب الدير.

[1]1188-هذه الترجمة برقم 872 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/12. و البداية و النهاية 12/70. و الكامل 8/336.

[2]انظر الحديث في: مشكل الآثار 3/189

166

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد الرّحيم‏

1189-محمّد بن عبد الرّحيم بن أبي زهير، أبو يحيى البزّاز، مولى آل عمر ابن الخطّاب، يعرف بصاعقة[1]:

و أصله فارسي. سمع عبد الوهّاب بن عطاء، و عبيد اللّه بن موسى، و أسود بن عامر، و روح بن عبادة، و أبا المنذر إسماعيل بن عمر، و أحمد بن يونس. و قبيصة بن عقبة، و سعيد بن سليمان سعدويه، و نحوهم.

و كان متقنا ضابطا عالما حافظا، حدّث عنه محمّد بن يحيى الذهلي، و محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، و أبو داود السّجستانيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و قاسم بن زكريا المطرز، و عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش، و أحمد بن علي الأبار، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبو بكر بن أبي داود، و القاضي المحامليّ، و غيرهم.

- أخبرنا أحمد بن عبد اللّه بن الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي بخط يده أخبرني محمّد بن عبد الرّحيم، حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر، حدّثنا ورقاء عن سعيد بن سعيد، عن عمر بن ثابت، عن أبي أيّوب قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تستقبلوا القبلة و لا تستدبروها بغائط و لا بول، شرقوا أو غربوا[2]»

.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: حدّث أبو عبيد اللّه المحامليّ عن صاعقة؟قال: حدّثنا أبو المنذر إسماعيل بن عمر-و ذكر هذا الحديث-هل سمعته منه؟قال: حدّثناه المحامليّ مرارا و لم يحدّث به فيما أعلم إلاّ صاعقة. أخبرنا علي بن طلحة المقرئ، أخبرنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، أخبرنا [1]1189-هذه الترجمة برقم 873 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5417 (26/5) . المعرفة ليعقوب (انظر الفهرس، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 33، و ثقات ابن حبان: 9/132، و رجال البخاري للباجي:

2/662، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 92، و الجمع لابن القيسراني: 2/461، و المعجم المشتمل، الترجمة 887، و الكامل في التاريخ: 7/206، و سير أعلام النبلاء:

12/295، و تذكرة الحفاظ: 2/553، و الكاشف: 3/الترجمة 5084، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 227، و العبر: 2/10، و تاريخ الإسلام، الورقة 275 (أحمد الثالث 2917/7) و تاريخ الإسلام، الورقة 339، و تهذيب التهذيب: 9/311، و التقريب:

2/185، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6452، و شذرات الذهب: 2/130. و المنتظم، لابن الجوزي 12/296.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/109. و فتح الباري 1/498، 10/177

167

محمّد بن محمّد بن داود الكرخي-و ذكر أبا يحيى محمّد بن عبد الرّحيم-فقال:

سمي صاعقة لأنه كان جيد الحفظ؛ كان بزازا.

أخبرني محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا عبيد اللّه بن القاسم الهمدانيّ، أخبرنا عبد الرّحمن بن إسماعيل العروضي، حدّثنا أبو عبد الرّحمن النّسائيّ قال: محمّد بن عبد الرّحيم صاعقة بغدادي ثقة.

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن عبد الرّحيم أبو يحيى البغداديّ يعرف بصاعقة.

سمعت نصر بن أحمد بن نصر الكندي الحافظ يقول: كان من أصحاب الحديث المأمونين.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: محمّد بن عبد الرّحيم أبو يحيى صاعقة ثقة.

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن، حدّثنا يحيى ابن محمّد بن صاعد-إملاء-حدّثنا أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيم صاحب الساري الثقة الأمين.

قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد المزكي، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: أبو يحيى محمّد بن عبد الرّحيم البزّاز أصله فارسي مولى آل عمر بن الخطّاب ثقة.

قال لي أبو يحيى: ولدت سنة خمس و ثمانين و مائة.

قال أبو العبّاس: و مات في شعبان سنة خمس و خمسين و مائتين، و له سبعون سنة و كان لا يخضب.

1190-محمّد بن عبد الرّحيم بن إبراهيم بن شبيب بن يزيد بن خالد بن عبد اللّه بن زاذان بن فرّوخ، أبو بكر المقرئ الأصبهاني‏[1]:

نزل بغداد و حدّث بها عن أبي عبد اللّه محمّد بن عيسى المقرئ، و سليمان بن داود بن أبي طيبة، و عبد الرّحمن بن محمّد بن سنان الروحي. روى عنه القاضيان أبو بكر أحمد بن كامل، و أبو الحسن الجرّاحي، و يحيى بن محمّد بن يحيى القصباني.

[1]1190-هذه الترجمة برقم 874 في المطبوعة

168
1191-محمّد بن عبد الرّحيم بن سعيد بن بشر بن حمّاد بن ماهان، أبو الحسين الدّينوريّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبد اللّه بن محمّد بن سنان الروحي.

أخبرنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور و أبو نصر علي بن الحسين بن أبي سلمة بصيدا. قالا: أخبرنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحيم بن سعيد بن بشر بن حمّاد بن ماهان أبو الحسن الدّينوريّ ببغداد، حدّثنا عبد اللّه بن سنان بن مالك بن عطيّة السّعدي، حدّثنا سليمان بن حرب الواشجي، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس قال:

رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و الحلاق يحلقه. و قد اجتمع أصحابه، فما تسقط من شعرة إلاّ بيد رجل.

أخبرنا أبو سعيد الحسين بن محمّد بن عبد اللّه الكاتب بأصبهان، حدّثنا أبو جعفر أحمد بن جعفر بن معبد السّمسار، حدّثنا أبو بكر بن النّعمان، حدّثنا سعيد بن سليمان البغداديّ، حدّثنا سليمان بن المغيرة، عن ثابت، عن أنس بن مالك بنحوه.

1192-محمّد بن عبد الرّحيم بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم بن سعيد بن مازن بن عمرو، أبو بكر الأزديّ المازني الكاتب‏[2]:

سمع أبا القاسم البغويّ، و أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أحمد بن سليمان الطوسي، و إسماعيل بن العبّاس الوزان، و عبيد اللّه بن أحمد بن بكر التميميّ، و عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثنا عنه ابنه علي، و الحسن بن محمّد الخلال، و عمر بن إبراهيم الفقيه، و علي بن المحسن التّنوخيّ.

و قال لي الخلاّل: مات أبو بكر المازني في سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي قال: توفي أبو بكر المازني مستهل شهر ربيع الآخر من سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة.

[1]1191-هذه الترجمة برقم 875 في المطبوعة.

[2]1192-هذه الترجمة برقم 876 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/364

169

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبيد

1193-محمّد بن عبيد بن أبي أميّة عبد الرّحمن، و يكنى محمّد: أبا عبد اللّه الإيادي الطّنافسيّ الكوفيّ الأحدب، مولى بني حنيفة[1]:

و هو أخو عمر، و يعلى، و إبراهيم. ولد في سنة سبع و عشرين و مائة[2]. و سمع هشام بن عروة، و محمّد بن إسحاق بن يسار، و سليمان الأعمش، و عبيد اللّه بن عمر، و إسماعيل بن أبي خالد، و مسعر بن كدام. حدّث عنه أخوه يعلى، و أحمد بن حنبل، و يحيى بن معين، و هارون بن عبد اللّه البزّار، و إسحاق بن راهويه، و أبو بكر و عثمان ابنا أبي شيبة، و علي بن مسلم الطوسي، و محمود بن خداش، و عبّاس الدّوريّ، و غيرهم.

و كان قد سكن بغداد مدة و حدّث بها ثم رجع إلى الكوفة.

- أخبرنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن حمّاد الواعظ قال: حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ-إملاء-حدّثنا محمود بن خداش، حدّثنا محمّد ابن عبيد الطّنافسيّ، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، واصل في شهر رمضان و نهاهم. فقيل له: إنك تواصل؟فقال: «إني لست مثلكم، إني أطعم و أسقى‏[3]»

.

[1]1193-هذه الترجمة برقم 877 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5440 (26/54) و طبقات ابن سعد: 6/397، و تاريخ الدوري:

2/529، و تاريخ الدارمي، الترجمة 543، و ابن الجنيد، الترجمة 81، و تاريخ خليفة:

472، و طبقاته: 171، و علل أحمد: 1/74، 129، 338، 409، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 518، و تاريخه الصغير: 2/301، و ثقات العجلي، الورقة 48، و المعرفة ليعقوب: 2/225، 228، 3/129، 130، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 40، و ثقات ابن حبان: 7/441، و سؤالات البرقاني للدار قطني، الترجمة 14، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1309، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 158، و رجال البخاري للباجي: 2/664، و الجمع لابن القيسراني: 2/444. و الكامل في التاريخ:

6/359، و سير أعلام النبلاء: 9/436، و تذكرة الحفاظ: 1/333، و الكاشف: 3/ الترجمة 5103، و العبر: 1/348، و المغني: 2/الترجمة 5804، و تذهيب التهذيب: 3/ الورقة 229، و تاريخ الإسلام، الورقة 65 (أيا صوفيا 3007) ، و ميزان الاعتدال: 3/ الترجمة 7917، و شرح علل الترمذي لابن رجب، 386، و نهاية السئول، الورقة 341، و تهذيب التهذيب: 9/327-329، و التقريب: 2/188، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6475، و شذرات الذهب: 2/14. و المنتظم، لابن الجوزي 10/133.

[2]في تهذيب الكمال نقلا عن المؤلف (25/59) : «ولد في سنة أربع و عشرين و مائة» .

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم 774. و فتح الباري 4/202

170

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار، حدّثنا عبّاس بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن عبيد الطّنافسيّ، حدّثنا محمّد بن عمرو، عن الزّهريّ، عن محمّد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: قدمت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم المدينة في فداء أهل بدر؛ فقام فصلى بالناس صلاة المغرب؛ فقرأ بالطور.

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا الحسن بن إبراهيم ابن عبد المجيد، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى-يعني ابن معين-يقول:

أتيت محمّد بن عبيد الطّنافسيّ-يعني حين قدم بغداد-و قد كنت أبطأت عنه فلما أتيته و قد كان الناس كثروا، قال يحيى أبو زكريا:

أنشأت تطلب وصلنا # في الصيف ضيّعت اللبن‏

قال يحيى: قال بعضهم: في هذا الصيف ضحيت و هو الصواب!! أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين قال: أتينا محمّد بن عبيد الطّنافسيّ و هو لا يجترئ على قراءة كتابه حتى نعينه عليه أو نحو هذا من الكلام.

قال يحيى: و ما ذكره‏[أحد][1]إلاّ بخير.

حدّثني الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز، حدّثنا عثمان بن محمّد السّمرقنديّ بتنيس، أخبرنا أبو أميّة محمّد بن إبراهيم قال: سمعت يعلى بن عبيد يقول: أنا أكبر من أخي محمّد بن عبيد بتسع سنين؛ ولدت سنة ثمان عشرة و مائة.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول:

يعلى، و محمّد، و عمر، و إدريس، و إبراهيم بنو عبيد الطّنافسيّون كلهم ثقات، و أبوهم عبيد بن أبي أميّة ثقة حدّث أيضا، و كان أبو طالب-يعني الحافظ-يقول: هو عبيد ابن أبي ميّة[2]. قاله أبو الحسن، و أرى أصحاب الحديث يقولون ابن أبي أميّة[3].

و لا أحفظ عن أحد أنه ذكر إدريس بن عبيد غير أبي الحسن الدّارقطنيّ.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن رزق، حدّثنا أبو إسحاق المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت عبّاس بن أبي طالب قال: أخبرنا بعض أصحابنا قال:

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]في المطبوعة: «بن أبي أمية» تصحيف، و التصحيح من تهذيب الكمال.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/58. ـ

171

رأيت يعلى في المنام فقلت: ما فعل بك ربك؟قال: غفر لي. فقلت: محمّد بن عبيد أخوك؟قال: ذاك أرفع مني. قلت: بم؟قال: لأنه كان يفضل عثمان على عليّ.

أخبرنا القاضي أبو بكر الحيري و أبو سعيد محمّد بن موسى الصّيرفيّ قالا: حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم قال: سمعت العبّاس الدّوريّ يقول: سمعت محمّد بن عبيد الطّنافسيّ يقول: خير هذه الأمة بعد نبينا أبو بكر، ثم عمر، ثم عثمان و يقول: لا يسخر بكم هؤلاء الكوفيّون، اتقوا لا يخدعكم هؤلاء الكوفيّون.

أخبرنا عبيد اللّه بن علي الصّيرفيّ، أخبرنا عمر بن إبراهيم المقري، حدّثنا حبشون ابن موسى بن أيّوب الخلاّل، حدّثنا عبد اللّه بن أيّوب قال: قال رجل عند محمّد بن عبيد: أبو بكر، و عمر، و عليّ، و عثمان. فقال له: ويلك من‏[لم‏][1]يقل أبو بكر، و عمر، و عثمان، و عليّ، فقد أزرى على أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

أخبرنا أحمد بن عمر بن نوح النهرواني، أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري، حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثنا أبو علي العنزي الحسن بن عليل، حدّثنا علي بن الحسن الدّرهمي قال: كنا عند محمّد بن عبيد الطّنافسيّ فقال: قرأت على حائط بالحيرة منذ أربعين سنة:

إنّ البلية أن تحـ # ب و لا يحبك من تحبه

و يصدعنك بوجهه # و تلح أنت فلا تغبه

أقلل زيارتك الصديـ # ق يراك كالثوب استجده

إن الصّديق يمله # أن لا يزال يراك عنده‏

أخبرنا البرقاني، أخبرنا الحسن بن علي التّميميّ، أخبرنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: و سألته-يعني أحمد بن حنبل-عن عمر بن عبيد، و محمّد بن عبيد، و يعلى بن عبيد؛ فوثقهم‏[2].

أخبرنا أحمد بن محمّد بن رزق، أخبرنا هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: سمعت يحيى بن معين، و سئل عن ولد عبيد الطّنافسيّ: عمر، و محمّد و يعلى، فقال: كانوا ثقات و أثبتهم يعلى بن عبيد[3].

[1]6 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/56.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/56

172

أخبرني عبد اللّه بن عبيد، أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكريّ، أخبرنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: قال أبو زكريا:

عمر، و يعلى، و محمّد بنو عبيد الطّنافسيّون ثقات‏[1].

أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، أخبرنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال: و سألته-يعني يحيى بن معين-عن محمّد ابن عبيد الطّنافسيّ فقال: ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا محمّد بن الحسن-هو الموصلي-حدّثنا حسين بن إدريس قال: سألت محمّد بن عبد اللّه بن عمّار عن ولد عبيد أيهم أثبت؟قال: كلهم ثبت. قال: أحفظهم يعلى بن عبيد؛ و أبصرهم بالحديث محمّد بن عبيد الأحدب، و عمر بن عبيد شيخهم، و كان محمّد يروي عن عمر أخيه هذا و هو بين يديه، و لا يعلم أحد أنه‏[2]عمر إلاّ أصحاب الحديث، يقول: حدّثني أخي، و كان الأخ الرابع لا يحسن قليلا و لا كثيرا[3].

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف، أخبرنا الحسن بن الفهم، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن عبيد بن أبي أميّة الطّنافسيّ كان قد نزل بغداد دهرا، ثم رجع إلى الكوفة، فمات بها قبل يعلى في سنة أربع و مائتين في خلافة المأمون، و كان ثقة كثير الحديث، و كان صاحب سنّة و جماعة[4].

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: محمّد بن عبيد يكنى أبا عبد اللّه مولى لإياد، انتقل من الكوفة، فنزل بغداد، فمكث بها دهرا، ثم رجع إلى الكوفة، فمات بها قبل أخيه يعلى بن عبيد في سنة أربع و مائتين في خلافة المأمون، و كان من الكوفيّين ممن يقدم عثمان على عليّ، و قل من يذهب إلى هذا من الكوفيّين، عامتهم يقدم عليّا على عثمان أو يقف عن عثمان و عليّ، قال جدي: سمعت علي بن المدينيّ و ذكر محمّد بن عبيد، فقال: كان كيّسا[5].

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/56.

[2] «أنه» ساقطة من المطبوعة.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/57.

[4]انظر الخبر في: طبقات ابن سعد 6/397. و تهذيب الكمال 26/59.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/58

173

أخبرنا حمزة بن محمّد بن طاهر، حدّثنا الوليد بن بكر الأندلسي، حدّثنا علي بن أحمد بن زكريا الهاشميّ، حدّثنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن عبيد الطّنافسيّ يكنى أبا عبد اللّه، و كان أحدب، كوفي ثقة، و كان عثمانيّا، و كان حديثه أربعة آلاف يحفظها[1].

حدّثنا الصّوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ‏[2]، أخبرني أبي قال: أبو عبد اللّه محمّد بن عبيد الطّنافسيّ ثقة.

و قد ذكرنا قول محمّد بن سعد و يعقوب بن شيبة؛ أنه توفي في سنة أربع و مائتين.

و أخبر علي بن علي الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال:

حدّثني أحمد بن عبد الحميد قال: مات محمّد بن عبيد اللّه الطّنافسيّ سنة خمس و مائتين.

أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد اللّه بن حسنويه، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثنا عمر بن أحمد الأهوازي، حدّثنا خليفة بن خياط قال: مات محمّد بن عبيد الأحدب سنة خمس و مائتين‏[3].

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: و مات محمّد بن عبيد سنة خمس و مائتين.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبيد الطّنافسيّ مات سنة خمس و مائتين. و يقال: سنة ثلاث‏[4].

1194-محمّد بن عبيد بن سفيان، مولى بني أميّة، والد أبي بكر بن أبي الدّنيا المصنّف‏[5]:

حدّث عن هشيم بن بشير، و جرير بن عبد الحميد، و سفيان بن عيينة؛ و أبي بكر ابن عياش، و هشام بن محمّد الكلبيّ، و محمّد بن جعفر المراني. روى عنه ابنه أبو بكر أحاديث مستقيمة.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/57. و ثقات العجلي ورقة 48.

[2]في المطبوعة: «الشيباني» تصحيف.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/59. و طبقات خليفة 171. و تاريخ خليفة 472.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/52

[5]1194-هذه الترجمة برقم 878 في المطبوعة.

174

- أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا أحمد بن محمّد بن جعفر الجوزي، حدّثنا أبو بكر عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني أبي و عبيد اللّه بن عمر الجشمي. قالا: حدّثنا هشيم بن يعلى بن عطاء، عن عبد اللّه بن سفيان عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللّه أخبرني عن الإسلام بأمر لا نسأل عنه أحدا بعدك؟قال:

«قل آمنت باللّه ثم استقم» . قلت: فما أتقي؟فأومأ بيده إلى لسانه‏[1]

.

1195-محمّد بن عبيد بن أبي الأسد، أبو بكر[2]:

مروزي الأصل. سمع إسحاق بن إبراهيم الجندي، و شريح بن النّعمان، و عمرو بن مرزوق، و سعيد بن منصور، و أبا بكر الحميدي. روى عنه محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبو بكر الشّافعيّ، و كان ثقة. و كف بصره في آخر عمره.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عبيد بن‏[أبي‏][3] الأسد توفي في سنة اثنتين و ثمانين و مائتين. و كذلك‏[قال‏][4]: محمّد بن مخلد؛ و زاد في المحرم.

1196-محمّد بن عبيد بن أحمد بن مخلد بن أبان، أبو الحسين الدّقّاق، والد أبي عبد اللّه بن العسكريّ‏[5]:

حدّث عن زكريا بن يحيى، و أبي البختريّ عبد اللّه بن محمّد بن شاكر. روى عنه ابنه الحسين، و كان ثقة.

أخبرنا علي بن أبي علي قال: سمعت أبا عبد اللّه الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ يقول: كان أبي يشهد عند القضاة، و إنما سافر جدي إلى سر من رأى فلما عاد سمي العسكريّ. قال: و أول ما شهد أبي عند إسماعيل القاضي، و كان عمي يشهد، و أول ما شهد عند عبد اللّه بن علي بن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أحمد بن عبيد العسكريّ الدّقّاق مات في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الإيمان باب 13.

[2]1195-هذه الترجمة برقم 879 في المطبوعة.

[3]1 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]1196-هذه الترجمة برقم 880 في المطبوعة

175

كذا أسماه ابن قانع أحمد، فإما أن يكون وهم أو لعله رجل آخر؛ و ليس بوالد عبد اللّه بن العسكريّ، و اللّه أعلم.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبّاد

1197-محمّد بن عبّاد بن عبّاد بن حبيب بن المهلّب بن أبي صفرة، الأزديّ البصريّ، و اسم أبي صفرة ظالم بن سراق بن صبيح بن كندي بن عمرو بن عدي ابن وائل بن الحارث بن العتيك بن الأزد بن عمران بن عمرو، المعروف بمزيقيا[1]:

كان محمّد يتولى الصلاة و الإمارة بالبصرة؛ و قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه، و عن صالح المري، و هشيم بن بشير. روى عنه ابن القاسم، و إبراهيم الحربي، و أبو العبّاس الكديمي، و أبو العبّاس محمّد بن القاسم، و أبو قلابة الرّقاشيّ.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أبو أيّوب سليمان ابن إسحاق بن الخليل الجلاب. قال: قال أبو إسحاق إبراهيم بن إسحاق الحربي: قدم علينا محمّد بن عبّاد المهلّبي فذهبنا إليه يوما فسمعنا منه كل شي‏ء نريد، و لم يكن بصيرا بالحديث، حدّثنا بحديث فقال: إن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم ضحى بهرة و غلط. إنما التزقت الباء بالقاف و لم يكن بصيرا بالحديث. و حدّث بحديث عن عبد الرّحمن بن جابر. فقال: عبد الرّحمن بن حدير. فقيل له: هذا عبد الرّحمن بن جابر. فكان يقول عن ابن جدير، و إنما كان ألف الذي في جابر قصيرة كأنها دال فقال جدير.

قلت: و كان محمّد بن عبّاد سخيا كريما.

أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا القاضي الحسين بن إسماعيل، حدّثنا عبد اللّه بن أبي سعد، حدّثنا يزيد بن محمّد بن المهلّب قال: سمعت أبي يقول: كتب منصور بن المهدي إلى محمّد بن عبّاد يشكو دينا، و ضيق ذات يد، و جفوة سلطانه، فبعث إليه بعشرة آلاف دينار.

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد ابن محمّد بن عيسى المكي، حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد قال: قال المأمون [1]1197-هذه الترجمة برقم 881 في المطبوعة

176

لمحمّد بن عبّاد: أردت أن أوليك فمنعني إسرافك في المال. فقال محمّد: منع الموجود، سوء ظن بالمعبود. فقال له المأمون: لو شئت أبقيت على نفسك، فإن هذا المال الذي تنفقه ما أبعد رجوعه إليك. قال: يا أمير المؤمنين موّله مولى غنى لا يفتقر.

قال: فاستحسن المأمون ذلك منه و قال للناس: من أراد أن يكرمني فليكرم ضيفي محمّد بن عبّاد. فجاءت الأموال إليه من كل ناحية، فما برح و عنده منها درهم واحد. و قال: إن الكريم لا تحنكه التجارب.

أخبرني أحمد بن علي المحتسب، حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل، حدّثنا أبو بكر ابن الأنباريّ، حدّثني أبي عن المغيرة بن محمّد و غيره. قال: قال المأمون لمحمّد بن عبّاد المهلّبي: أبا محمّد بلغني أنه لا يقدم أحد البصرة إلاّ أدخل دار ضيافتك قبل أن يتصرف في حاجاته، فكيف تسع هذا؟فقال: يا أمير المؤمنين منع الموجود سوء ظن بالمعبود. فاستحسنه منه و أوصل إليه المأمون ما مبلغه ستة آلاف ألف درهم. و مات و عليه خمسون ألف دينار دينا، قال: و قال المأمون لمحمّد: يا محمّد ما أكثر الطاعنين على أبي المهلّب!فقال له: يا أمير المؤمنين هم كما قال الشّاعر:

إنّ الغرانيق تلقاها محسدة # و لا ترى للئام الناس حسادا

قال أبي: قال المغيرة: و هذا البيت من شعر مدح به عمر بن لحاء يزيد بن المهلّب و أوله:

إنّ المهلّب قوم إن نسبتهم # كانوا الأكارم آباء و أجدادا

كم حاسد لهم بغيا لفضلهم # و ما دنا من مساعيهم و لا كادا

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثني إبراهيم بن عبد الرّحمن. قال: لما احتضر محمّد بن عبّاد دخل عليه نفر من قومه كانوا يحسدونه، فلما خرجوا قال متمثلا:

تمنى رجال أن أموت فإن أمت # فتلك سبيل لست فيها بأوحد

فما عيش من يبغي خلافي بضائري # و ما موت من يمضي أمامي بمخلدى

فقل للذي يبغي خلاف الذي مضى # تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد

أخبرنا محمّد بن يحيى النديم، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي قال: قيل للعتبي:

177

مات محمّد بن عبّاد المهلّبي بالبصرة. [فقال: نحن متنا بفقده، و هو حي بمجده. مات بالبصرة سنة أربع عشرة و مائتين‏][1].

1198-محمّد بن عبّاد بن موسى بن راشد، العكلي، يلقب سندولا[2]:

و هو كوفي سكن بغداد و كان صاحب أخبار و حفظ لأيام الناس، و حدّث عن أبيه، و عن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و يحيى بن سليم الطّائفيّ، و عبد السلام ابن حرب، و حفص بن غياث، و أسباط بن محمّد، و زيد بن الحباب، و هشام بن محمّد الكلبيّ، و الوليد بن صالح النحاس. روى عنه إبراهيم بن إسحاق الحربي، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و محمّد بن اللّيث الجوهريّ، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، و غيرهم.

- أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أحمد بن كامل القاضي، حدّثنا إبراهيم الحربي، حدّثنا محمّد بن عبّاد بن موسى، عن هشام بن الكلبيّ، عن قرن بن سعيد ابن عفيف بن معدى‏كرب ، عن أبيه، عن جده قال: كنا عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فجاء وفد من أهل اليمن فقالوا: يا رسول اللّه لقد أحيانا اللّه ببيتين من شعر امرئ القيس. قال:

«و ما ذاك؟» قالوا: أقبلنا نريدك حتى إذا كنا بموضع كذا و كذا أخطأنا الماء، فمكثنا لا نقدر عليه، فانتهينا إلى موضع طلح و ممر فانطلق كل منا إلى أصل شجرة ليموت في ظلها، فبينما نحن في آخر رمق إذا راكب قد أقبل معتم، فلما رآه بعضنا تمثل:

و لما رأت أن الشريعة همها # و أن بياضا في فرائصها كأمّي

تيممت العين التي عند ضارج # يفي‏ء عليها الظل عرمضها طامي‏

فقال الراكب: من يقول هذا الشعر؟فقال بعضنا: امرؤ القيس. قال: هذه و اللّه ضارج أمامكم. و قد رأى ما بنا من الجهد، فرجعنا إليها فإذا بيننا و بينها نحو من خمسين ذراعا، فإذا هي كما وصف امرؤ القيس عليها العرمض يفي‏ء عليها الظل.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ذاك مشهور في الدّنيا، خامل في الآخرة، مذكور في الدّنيا، منسي في الآخرة، يجي‏ء يوم القيامة معه لواء الشعراء، يقودهم إلى النار»

.

[1]ما بين المعقوفتين زيادة من الأنساب.

[2]1198-هذه الترجمة برقم 882 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5323 (25/443) و ثقات ابن حبان: 9/114، و المعجم المشتمل، الترجمة 854، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 216، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 7727، و نهاية السئول، الورقة 333، و تهذيب التهذيب: 9/245-246، و التقريب: 2/174، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6341

178

بلغني عن إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد. قال: سألت يحيى بن معين: عن محمّد ابن عبّاد بن موسى فلم يحمده. قلت: أيما أكتب عنه؟سمر و عربية؟فرخص لي فيه.

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسن بن هارون عن أبي العبّاس ابن سعيد قال: محمّد بن عبّاد بن موسى العكلي الكوفيّ نزل بغداد في أمره نظر.

1199-محمّد بن عبّاد بن الزّبرقان، أبو عبد اللّه المكي‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و سفيان بن عيينة، و حاتم بن إسماعيل، و أنس بن عياض. روى عنه البخاريّ، و مسلم بن الحجّاج في الصحيحين، و محمّد بن إسحاق الصاغاني، و موسى بن هارون، و أحمد بن علي الأبار، و معاذ بن المثنّى، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ.

- أخبرنا محمّد بن الحسين بن محمّد الأزرق، أخبرنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا محمّد بن عبّاد المكي، حدّثنا سفيان، عن عمرو قال: ذكروا القدرية عند ابن عبّاس بعد ما ذهب بصره.

قال: هل في البيت أحد منهم؟فأروني آخذ برأسه. و قال ابن عبّاس: إنه منظوم بالتوحيد، إنه حين جاءه جبريل في الصورة التي لم يكن يراه فيها[2]و هو لا يعرفه، فسأله عن الإيمان، فقال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «هو كذا و كذا، و الإيمان بالقدر خيره و شره»

. قال: و قال غيره: أخذ برأسه فأنصبه‏[3].

[1]1199-هذه الترجمة برقم 883 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5321 (25/435) و طبقات ابن سعد: 7/358، و سؤالات ابن الجنيد لابن معين، الورقة 3، و علل أحمد: 1/222، 407، 2/19، 252، 280، 297، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 530، و تاريخه الصغير: 2/365، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 60، و ثقات ابن حبان: 9/90، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1250، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 160، و رجال البخاري للباجي:

665، و الجمع لابن القيسراني: 2/445، و المعجم المشتمل، الترجمة 853، و الكاشف:

3/الترجمة 5006، و تذهيب التهذيب: 3/الورقة 216، و العقد الثمين: 2/الترجمة 202، و نهاية السئول، الورقة 333، و تهذيب التهذيب: 9/244، و التقريب: 2/174، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6338.

[2]في المطبوعة: «التي لم يره فيها» .

[3]في المطبوعة و الأصل: «فأتصببه» و التصحيح من تهذيب الكمال.

و انظر الحديث في: تهذيب الكمال 25/439

179

قال أبو عمران موسى: لا نعلم في الأرض أحدا روى حديث ابن عبّاس عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم غير محمّد بن عبّاد[1].

- أخبرنا أبو الحسن علي بن محمّد بن محمّد بن أحمد بن عثمان الطرازي بنيسابور، أخبرنا أبو حامد أحمد بن عبد اللّه بن حسنويه المقرئ، حدّثنا أبو الحسين مسلم بن الحجّاج، حدّثنا محمّد بن عبّاد، حدّثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بعث معاذا و أبا موسى إلى اليمن، فقال: «بشرا و يسرا و لا تنفرا» و أراه قال: «تطاوعا» فلما ولي أبو موسى، قال: يا رسول اللّه إنّ لهم شرابا من العسل يطبخ حتى يعقد، و المزر من الشعير. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما أسكر عن الصلاة فهو حرام»

. فلما قدما اليمن نزلا بيتين‏[2] فتناظرا قيام الليل، فقال أبو موسى: أنا أقوم أول الليل و أنام آخره، فقال معاذ: و أنا أنام أول الليل و أقوم آخره، فأحتسب نومتي كما أحتسب قومتي. قال: و جاء معاذ و عند أبي موسى رجل. فقال: هذا كان كافرا فأسلم ثم ارتد. فقال معاذ: لا أنزل- أو لا أجلس-حتى يقتل. قال: فقتل‏[3].

- أخبرنا علي بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ. قال: سمعت أبي و قلت له شيئا رواه ابن عبّاد عن سفيان، عن عمرو بن دينار، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم لما وجه أبا موسى إلى اليمن؟قال:

كذب و باطل، إنما روى هذا الشّيبانيّ عن سعيد بن أبي بردة. قال: و لم يرو عمرو بن دينار عن أبي بردة، و لا عن سعيد بن أبي بردة شيئا، و أنكره جدّا. قلت لأبي:

و سفيان عن عمرو[4]بن دينار؟قال: ذكروا عند ابن عبّاس القدرية فقال ابن عبّاس:

لو أن هاهنا منهم أحدا لفعلت به؟قال: هذا سمعته من سفيان. فقلت: ففيه كما قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم للذي سأله فقال: «أن يؤمن بالقدر خيره و شره‏[5]»

. أو شي‏ء مرفوع.

قال: لا!و أنكره.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/439.

[2]في الأصل كلمة غير مقروءة و أثبتناها من تهذيب الكمال.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/438، 439.

[4] «أبي بردة، و لا عن سعيد بن أبي بردة شيئا، و أنكره جدا، قلت لأبي: و سفيان عن عمرو» ساقطة من المطبوعة و الأصل و أكملناه من تهذيب الكمال.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/441

180

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ. قال: محمّد بن عبّاد المكي سكن بغداد.

أنبأنا أبو الحسين بن بشران، أخبرنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. قال: سألت أبي عن محمّد بن عبّاد المكي. فقال لي: حديثه حديث الصدق، فأرجو أن لا يكون به بأس.

و سمعته مرة أخرى ذكره. فقال: يقع في قلبي أنه صدوق‏[1].

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ، أخبرنا علي ابن محمّد الحنيني قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد جزرة الحافظ، عن محمّد ابن عبّاد المكي. فقال: لا بأس به.

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا محمّد بن المظفر قال: أخبرنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ قال: أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا أحمد بن عيسى بن الهيثم التّمّار، حدّثنا عبيد بن محمّد بن خلف البزّاز. قال: مات محمّد بن عبّاد المكي غرة المحرم في سنة خمس و ثلاثين و مائتين‏[2].

قلت: ذكر موسى بن هارون أن وفاته كانت يوم الخميس و ببغداد توفي.

1200-محمّد بن عبّاد، أبو عبد اللّه البغداديّ‏[3]:

كان بحمص و حدّث عن محمّد بن سليمان الحراني، روى عنه عمرو بن إسحاق ابن يزيد الحمصي، ذكر ذلك محمّد ابن إسحاق بن مندة الأصبهاني.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد الصّمد

1201-محمّد بن عبد الصّمد، أبو بكر اليمانيّ‏[4]:

حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه عبد اللّه بن إبراهيم الزبيبي.

1202-محمّد بن عبد الصّمد بن الحسن النّاقد[5]:

حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/438.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 25/440.

[3]1200-هذه الترجمة برقم 884 في المطبوعة.

[4]1201-هذه الترجمة برقم 885 في المطبوعة.

[5]1202-هذه الترجمة برقم 886 في المطبوعة.

181
1203-محمّد بن عبد الصّمد، أبو الطّيّب الدّقّاق، يعرف بالبغويّ‏[1]:

و كان ابن خالة عبد اللّه بن محمّد البغويّ. و روى عن أبي عبيد اللّه حمّاد بن الحسن بن عنبسة، و أحمد بن عبد اللّه المكتب، و محمّد بن شدّاد المسمعيّ. حدّث عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و أبو حفص بن شاهين، و محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، و ما علمت من حاله إلاّ خيرا.

- حدّثنا يحيى بن علي الدسكري بحلوان، حدّثنا أبو بكر محمّد بن المقري بأصبهان، حدّثنا أبو الطّيّب محمّد بن عبد الصّمد الدّقّاق البغداديّ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه أبو جعفر المكتب، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا سفيان عن عبد اللّه بن عثمان ابن خيثم، عن عبد الرّحمن بن بهمان قال: سمعت جابر بن عبد اللّه . قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يوم الحديبية و هو آخذ بيد علي يقول: «هذا أمير البررة، و قاتل الفجرة، منصور من نصره، مخذول من خذله-يمد بها صوته-أنا مدينة العلم و علىّ بابها؛ فمن أراد البيت فليأت الباب‏[2]»

.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا الطّيّب محمّد بن عبد الصّمد مات في سنة تسع عشرة و ثلاثمائة. و قال غيره: في جمادي الأولى.

1204-محمّد بن عبد الصّمد بن أحمد بن يحيى بن أحمد، أبو عبد اللّه الخوّاص الشّيرازيّ‏[3]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن عبد اللّه بن شيرويه الفسوي. كتب عنه أبو عبد اللّه بن بكير.

1205-محمّد بن عبد الصّمد بن بنان بن عبد اللّه بن إبراهيم، أبو بكر الفقيه الدّاوديّ‏[4]:

كان ينزل في صف الثّوري. و حدّث عن أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي، و عبد الصّمد بن علي الطستي، و أبي بكر الشّافعيّ.

حدّثني عنه أحمد بن علي بن التوزيّ. و قال لي: كان ثقة.

[1]1203-هذه الترجمة برقم 887 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: المستدرك 3/129. و الموضوعات 1/353. و اللآلئ المصنوعة 1/171.

[3]1204-هذه الترجمة برقم 888 في المطبوعة.

[4]1205-هذه الترجمة برقم 889 في المطبوعة

182

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبدة

1206-محمّد بن عبدة بن الهيثم، الهرويّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن سفيان بن عيينة، و إسماعيل بن علية. يروى عنه الحسين النّيسابوريّ، و عبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق.

أخبرنا أبو طالب محمّد بن الحسين بن محمّد بن سعدون الموصلي، أخبرنا أحمد ابن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبد الملك بن أحمد بن نصر الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبدة، حدّثنا سفيان بن عيينة، حدّثنا الكوفيّون أبان بن ثعلب و غيره عن الحكم، عن عبد الرّحمن بن أبي ليلى، عن البراء قال: كنا نصلي مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فلا يحنو أحدنا ظهره حتى نراه قد سجد.

قرأت في سماع محمّد بن أبي الفوارس: عن أبي عبد اللّه العصمي عن أحمد بن محمّد بن ياسين. قال: أخبرنا حسين بن الحسن النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن عبدة ابن الهيثم الهرويّ ببغداد.

حدّثنا سفيان بن عيينة: بلغني أن محمّد بن عبدة الهرويّ مات في سنة ثمان و أربعين و مائتين.

1207-محمّد بن عبدة، جار يعقوب بن إبراهيم الدّورقيّ‏[2]:

حدّث عن ريحان بن سعيد، و مسلم بن سالم. روى عنه الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و عبد اللّه بن إبراهيم القصري، و أحمد بن عبد اللّه بن الحسين المحامليّ.

قال:

و جدت في كتاب جدي بخط يده.

- حدّثنا محمّد بن عبدة جار يعقوب الدّورقيّ، حدّثنا ريحان بن سعيد، حدّثنا عبّاد بن منصور، عن أيّوب، عن أبي قلابة أنه سمع النّعمان بن بشير يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا نام أحدكم و في نفسه أن يصلي من الليل فليضع عنده قبضة من تراب، فإذا انتبه فليقبض بيمينه ثم ليحصب عن شماله‏[3]»

.

[1]1206-هذه الترجمة برقم 890 في المطبوعة.

[2]1207-هذه الترجمة برقم 891 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: الموضوعات 2/108، و المطالب العالية 523. و ميزان الاعتدال 1090، و المجروحين 1/170

183
1208-محمّد بن عبدة بن حرب، أبو عبد اللّه القاضي البصريّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن إبراهيم بن الحجّاج الشامي، و علي بن المدينيّ، و عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، و هدبة بن خالد، و... [2]ابن طلحة، و محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب و محمّد بن الحسن بن تسنيم، و غيرهم. روى عنه أبو جعفر اليقطيني، و عبد العزيز بن جعفر الحربي، و أبو حفص بن الزيّات، و أحمد بن جعفر بن سالم، و علي بن محمّد بن لؤلؤ، و إبراهيم بن أحمد بن جعفر الجرمي، و علي بن أحمد السّكريّ.

أخبرني محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي حامد بن محمّد الهرويّ يقول: كان أبو عبد اللّه القاضي ببغداد منصرفا من قضاء مصر، و كان بمصر يعرف بأبي عبيد بن حربويه، كان أولا يحدّث عن أبي الأشعث، و عمر بن شبة، و طبقتهما. ثم ارتقى إلى بندار و أبي موسى، و طبقتهما. فلما كان بعد انصرافه من مصر إلى العراق حدّث عن إبراهيم بن الحجّاج الشامي و أبي الربيع الزهراني، و طبقتهما. و كان إبراهيم بن محمّد ابن حمزة الأصبهاني يختص به، فقال لي إبراهيم يوما: يا أبا علي إن أبا عبيد اللّه قال لي: عزمت أن أحدث عن أبي الوليد الطيالسي، و الخوصي، و مسدد. قال ابن حمزة فقلت: اللّه اللّه!!فإنا نرحم أيها القاضي. قلت: و صاحب هذه القصة أبو عبد اللّه بن عبدة لا ابن حربويه. فإن أبا عبيد بن حربويه كان أحد الأمناء الأتقياء الصّالحين الصادقين، و لم يرو عن إبراهيم بن الحجّاج، و أبي الربيع شيئا، و لا عن بندار و أبي موسى، و إنما روايته عن أبي الأشعث و طبقته. و لعل إبراهيم بن حمزة حكى بما حكى لأبي علي الهرويّ عن أبي عبيد مطلقا، غير مسمى و لا منسوب، فظن أبو علي أنه أبو عبيد بن حربويه.

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:

سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن عبدة بن حرب القاضي. فقال: لا شي‏ء.

و قال الدّارقطنيّ: سمعت السبيعي يقول: كان يظهر جزءا من سماعه و يحدث به- يعني محمّد بن عبدة بن حرب-ثم بعد ذلك أخذ كتب الناس و حدّث بها؛ و لم يكن له سماع؛ ثم انكشف أمره.

[1]1208-هذه الترجمة برقم 892 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/634.

[2]مكان النقط بياض في الأصول

184

سمعت أبا بكر البرقاني يقول: محمّد بن عبدة القاضي عند أصحاب الحديث من المتروكين. فقلت: من تركه؟فقال: أبو منصور بن الكرخي. و كان ابن أبي سعد أيضا لا يكتب حديثه.

أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل، أخبرنا علي بن عمر الحربي قال:

و جدت في كتاب أخي بخط يده: مات أبو عبد اللّه بن عبدة القاضي سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة بواسط، و جاءوا به إلى بغداد.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبدوس‏

1209-محمّد بن عبدوس السّرّاج‏[1]:

روى عنه أحمد بن سلمة النّيسابوريّ حكاية لأبي مرجوم القاص. و ذكر أحمد ابن سلمة أنه سمع منه على باب قتيبة بن سعيد البغلاني.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن الحافظ النّيسابوريّ، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن محمّد العنبريّ، حدّثنا أحمد بن سلمة، حدّثنا محمّد بن عبدوس السّرّاج البغداديّ على باب قتيبة بن سعيد قال: قام أبو مرجوم القاص بالبصرة ليقص على الناس فأبكى. فلما فرغ من قصصه قال: من يطعمنا أرزة في اللّه؟فقام شاب من المجلس فقال: أنا. فقال: اجلس رحمك اللّه فقد عرفنا موضعك. فقام الثانية فقال أبو مرجوم لأصحابه: قوموا بنا إليه فقاموا معه فأتوا منزله قال: فأتينا بقدر من باقلاء فأكلناه بلا ملح. ثم قال أبو مرجوم: على بخوان خماسي و خمس مكاكي أرز، و خمس أمنان سمن و عشرة أمنان سكر. و خمسة أمنان صنوبر و خمسة أمنان فستق؛ فجي‏ء بها كلها. فقال أبو مرجوم لأصحابه: يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟قالوا: مشرقة لونها؛ مبيضة شمسها. قال: أجروا فيها أنهارها. قال: فأتى بذلك السمن فأجرى فيها. ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه فقال: يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟قالوا: مشرقة لونها مبيضة شمسها مجرية فيها أنهارها و قد غرس فيها أشجارها و قد تدلى لنا ثمارها. قال: يا إخوان ارموا الدّنيا بحجارتها. قال: فأتى بذلك السكر فألقى فيها ثم أقبل أبو مرجوم على أصحابه. قال:

[1]1209-هذه الترجمة برقم 893 في المطبوعة

185

يا إخوان كيف أصبحت الدّنيا؟قالوا: مشرقة لونها مبيضة شمسها قد أجرى فيها أنهارها و قد غرس فيها أشجارها و قد تدلى ثمارها. فقال: يا إخوان ما لنا و للدنيا اضربوا فيها براحتها قال: فجعل الرجل يضرب فيها براحته و يدفعه بالخمس.

قال أبو الفضل أحمد بن سلمة: ذكرت لأبي حاتم الرّازيّ فقال: أمله علىّ:

فأمليته عليه فقال: هذا شأن الصّوفيّة.

1210-محمّد بن عبدوس، قاضي المدائن‏[1]:

أخبرنا أحمد بن علي المحتسب قال: قرأنا على أحمد بن الفرج بن الحجّاج، عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: توفي محمّد بن عبدوس قاضي المدائن ببغداد في المحرم سنة ثلاث و ثمانين و مائتين.

1211-محمّد بن عبدوس، أبو عبد اللّه البزّاز[2]:

ذكره أبو الحسين بن المنادي فقال: فيما أخبرناه محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد ابن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: و مات أبو عبد اللّه محمّد بن عبدوس البزّاز، و كان في إحدى رجليه خمع، و ذلك يوم الأحد لخمس خلون من صفر سنة سبع و ثمانين و مائتين، و كان من عقلاء الناس و أفاضلهم كتب الناس عنه قبل أن يموت بقليل.

1212-محمّد بن عبدوس بن كامل، أبو أحمد السّلميّ السّرّاج‏[3]:

يقال إن اسم أبيه عبد الجبار، و لقبه عبدوس. سمع علي بن الجعد، و داود بن عمرو الضّبّيّ، و أبا بكر بن أبي شيبة، و أبا معمر الهذلي، و عاصم بن عمر المقدمي، و أحمد بن حباب المصيصي، و محمّد بن حميد الرّازيّ، و أبا همّام الوليد بن شجاع، و حجّاج بن الشّاعر.

و كان من أهل العلم و المعرفة و الفضل. روى عنه عبد اللّه بن أحمد البغويّ، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر الخلدي، و دعلج بن أحمد، و أبو محمّد بن ماسي و غيرهم.

أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن أحمد بن علي بن [1]1210-هذه الترجمة برقم 894 في المطبوعة.

[2]1211-هذه الترجمة برقم 895 في المطبوعة.

[3]1212-هذه الترجمة برقم 896 في المطبوعة

186

مهران، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبد الرّحمن الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عبد الجبار السّلميّ-و هو ابن كامل-أبو أحمد و عبدوس لقبه.

أخبرنا محمّد بن أحمد أبو نعيم الحافظ الأصبهاني قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن حباب يقول: سنة ثلاث و تسعين فيها مات أبو أحمد بن عبدوس البغداديّ.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: مات ابن عبدوس في رجب سنة ثلاث و تسعين.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و توفي أبو أحمد محمّد بن عبدوس بن كامل إما في آخر رجب، و إما في أول شعبان سنة ثلاث و تسعين و مائتين. و كان من المعدودين في الحفظ و حسن المعرفة بالحديث، أكثر الناس عنه لثقته و ضبطه، و كان كالأخ لعبد اللّه ابن أحمد بن حنبل.

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل القاضي. قال: توفي أبو أحمد ابن عبدوس السّرّاج في ليلة الأربعاء، و دفن في يوم الأربعاء غرة شعبان سنة ثلاث و تسعين و مائتين، و كان حسن الحديث كثيرة، ثبتا لا أعلمه غيّر شيبه.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عبد الوهّاب‏

1213-محمّد بن عبد الوهّاب بن أبي ذرّ، أبو عمر القاضي البغداديّ‏[1]:

انتقل إلى الشام و حدّث بدمشق عن جعفر الفريابي، و إبراهيم بن شريك الكوفيّ، و غيرهما. و كان قد كف بصره، روى عنه تمام بن محمّد الرّازيّ.

1214-محمّد بن عبد الوهّاب بن علي بن أحمد بن أيّوب بن مطر، أبو عبد اللّه الدّلاّل‏[2]:

و كنية أبيه عبد الوهّاب أبو العلاء. حدّث عن أبي بكر بن مالك القطيعيّ. كتبنا عنه و كان يسكن باب البصرة.

[1]1213-هذه الترجمة برقم 897 في المطبوعة.

[2]1214-هذه الترجمة برقم 898 في المطبوعة.

انظر: ميزان الاعتدال 3/633

187

- أخبرنا محمّد بن أبي العلاء الدّلاّل، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان القطيعيّ قراءة عليه، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، حدّثنا إبراهيم بن خالد، حدّثنا رباح، عن معمر، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمّد بن عبد الرّحمن، عن أبي هريرة. عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «كل خطوة يخطوها إلى الصلاة يكتب له بها حسنة، و يمحى عنه بها سيئة[1]»

.

سألت محمّد بن أبي العلاء عن مولده. فقال: ولدت أول يوم من رجب سنة خمسين و ثلاثمائة.

و سمعت من أبي علي ابن الصواف، و مخلد بن جعفر، و محمّد بن المظفر، و الدّارقطنيّ، و ابن شاهين، و كان سماعه لمسند أبي هريرة من ابن مالك عن عبد اللّه عن أبيه صحيحا، و من عداه قد ألحق التسميع فيه بخطه خط طري.

و بلغني أن بعض كتبة الحديث قرأ عليه عن ابن الصواف شيئا، و لم يذكر له بذلك كتاب صحيح.

و مات في يوم الثلاثاء الثالث من صفر سنة سبع و ثلاثين و أربعمائة.

1215-[2]محمّد بن عبد الوهّاب بن محمّد بن محمّد بن علي المتوكل بن عمر أبي طاهر، الكاتب المعروف بابن الشّاطر[3]:

سمع علي بن عمر السّكريّ، و أبا حفص بن شاهين، و أبا الطّيّب بن المنتاب، و أبا أحمد بن جامع الدهان. كتبنا عنه و كان صدوقا يسكن في سكة النعيمية بباب البصرة.

- أخبرنا أبو طاهر محمّد بن عبد الوهّاب الكاتب، أخبرنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا حاتم بن الحسن الشاسي، حدّثنا عبد بن حميد، أخبرنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر بن همّام أنه سمع أبا هريرة يقول: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تصوم المرأة و بعلها شاهد إلاّ بإذنه؛ و ما أنفقت من كسبه من غير أمره فله نصف أجره‏[4]»

.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 2/283، 374. و الأحاديث الصحيحة 1025.

[2]1215-هذه الترجمة برقم 899 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 7/248.

[3]في المطبوعة: «ابن عم أبي طاهر الكاتب المعروف بابن الشناطر» تصحيف.

[4]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/39. و سنن أبي داود 2458. و سنن الترمذي 782. و سنن ابن ماجة 1761

188

سألت ابن الشناطر عن مولده فقال: في شهر رمضان سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة، و مات في شهر ربيع الأول من سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة.

ذكر مثاني الأسماء على التّعبيد

1216-محمّد بن عبدك بن سالم؛ القزّاز[1]:

سمع حجّاج بن محمّد الأعور، و عبد اللّه بن بكر السهمي؛ و روح بن عبادة؛ و هوذة بن خليفة، و يونس بن محمّد المؤدّب. روى عنه محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبو عمرو بن السّمّاك، و عبد اللّه بن سليمان الفاميّ، و كان ثقة.

- أخبرنا أبو عبد اللّه الحسين بن عمر بن برهان الغزّال، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق-إملاء-حدّثنا محمّد بن عبدك القزّاز، حدّثنا روح بن عبادة، حدّثنا عن علي ابن زيد، عن أم محمّد، عن عائشة. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «يرسل على الكافر حيّتان، واحدة من قبل رأسه و الأخرى من قبل رجليه، يقرضانه قرضا كلما فرغتا إلى يوم القيامة[2]»

.

أخبرنا علي بن أبي علي قال: حدّثني الحسين بن محمّد بن سليمان الكاتب، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان الفاميّ، حدّثنا محمّد بن عبدك القزّاز و غيره. قال:

اجتمعت مع زهير السّامي و تحدّثنا فلما أردت مفارقته. قلت: متى نلتقي؟فقال:

إن نعش نلتقي و إلاّ فما # أشغل من مات عن جميع الأنام‏[3]

قرأت على الحسن بن أبي بكر، عن أحمد بن كامل قال: مات محمّد بن عبدك القزّاز في شوال سنة ست و سبعين و مائتين.

و أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: و مات محمّد بن عبدك القزّاز لثمان خلون من شوال سنة ست و سبعين و مائتين. كان ينزل بالكرخ.

[1]1216-هذه الترجمة برقم 900 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/134.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 6/152. و كنز العمال 42549.

[3]انظر الخبر في: الأنساب 10/134

189
1217-محمّد بن عبدك بن سليم‏[1]:

حدّثنا عن الحسن بن عرفة. روى عنه محمّد بن عبيد اللّه بن الشّخّير الصّوفيّ.

أخبرنا عبيد اللّه بن عبد العزيز بن جعفر البرذعيّ و الحسن بن علي بن محمّد الجوهريّ. قالا: أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه بن الشّخّير الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عبدك بن سليم، حدّثنا الحسن بن عرفة، حدّثنا وكيع، حدّثنا سفيان بن أبي إسحاق، عن أبي سلمة بن عبد الرّحمن، عن أم سلمة. قالت: كان أحب العمل إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم الدائم و إن قل.

1218-محمّد بن عبد المؤمن البغداديّ‏[2]:

أخبرنا أبو محمّد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار النّيسابوريّ بالبصرة، حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن محمويه العسكريّ، حدّثنا أبو عبد اللّه أحمد بن بشر بن حبيب بن يزيد التميميّ الصّوريّ بصور، حدّثني أحمد بن علي المكي، حدّثنا محمّد ابن عبد المؤمن البغداديّ، حدّثنا عبد الغني بن عمرو عن يزيد بن أبي زياد، عن أبي زهير عبد الرّحمن بن معمر التونسي قال: حدّثنا ماعز بن عبد الملك بن عمير، عن جده قال: استأذن ابن عبّاس على معاوية بن أبي سفيان فأذن له فلما رآه من بعيد قال لسعيد بن العاص: لأسألن ابن عبّاس عن مسائل يعيى بجوابها، و قد تحفلت عنده بطون قريش و كبار العرب. فقال سعيد: ليس مثل ابن عبّاس-يعيى بمسائله. فلما جلس قال له معاوية: يا ابن عبّاس ما تقول في أبي بكر الصّدّيق؟فقال ابن عبّاس:

يرحم اللّه أبا بكر، كان و اللّه للقرآن تاليا، و للشر قاليا، و ذكر الحديث بطوله.

1219-محمّد بن عبد المؤمن بن أحمد، أبو إسحاق الإسكافيّ‏[3]:

كان خطيب إسكاف في الجنيد و قاضيها، و حدّث عن الحسين بن محمّد بن عبيد العسكريّ، و محمّد بن المظفر، و أبي بكر الأبهري.

كتب أصحابنا عنه بإسكاف و ببغداد، و كان ثقة يتفقه على مذهب مالك، و مات بإسكاف في سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة، و كان مولده في النصف من رجب سنة ستين و ثلاثمائة.

[1]1217-هذه الترجمة برقم 901 في المطبوعة.

[2]1218-هذه الترجمة برقم 902 في المطبوعة.

[3]1219-هذه الترجمة برقم 903 في المطبوعة

190
1220-محمّد بن عبد بن خالد بن فريان بن فرقد، أبو بكر النخعي البلخيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن قتيبة بن سعيد، و يحيى بن موسى خت. روى عنه مكرم ابن أحمد القاضي، و علي بن الفضل بن طاهر البلخيّ، و القاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه السّدوسيّ.

أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا مكرم بن أحمد القاضي، حدّثنا أبو بكر محمّد ابن عبد بن خالد البلخيّ النخعي من ورقة أبي عبد اللّه بن أبي خيثمة، حدّثنا يحيى ابن موسى خت، حدّثنا عمر بن هارون، عن يونس بن يزيد، و مالك، عن الزّهريّ، عن عبيد اللّه، عن ابن عبّاس، عن عمر، أنه خطب فقال في خطبته: إن اللّه بعث محمّدا بالحق، فكان فيما قرأنا و علمنا: «الشيخ و الشيخة[إذا زنيا[2]]فارجموهما البتّة[3]» . و قد رجم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، و رجم أبو بكر؛ و رجمنا بعده.

حدّثني العلاء بن حزم الأندلسي، حدّثنا محمّد بن الحسين النّيسابوريّ بمصر، أخبرنا القاضي أبو طاهر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه الذهلي. قال: محمّد بن عبد بن خالد بن فريان البلخيّ، شيخ ثقة.

1221-[4]محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس بن هارون بن موسى؛ أبو بكر السّغديّ‏[5]التميميّ السّمرقنديّ:

قدم بغداد و حدّث بها و بغيرها عن يحيى بن يحيى النّيسابوريّ، و عبد اللّه بن عبد الرّحمن الدّارميّ، و قتيبة بن سعيد، و عصام و إبراهيم ابني يوسف البلخيّين، و محمّد ابن سلاّم البيكندي، و حنان بن موسى المروزيّ؛ و إسحاق بن راهويه؛ أحاديث منكرة و باطلة. روى عنه أحمد بن عثمان بن الأدميّ، و إسماعيل بن علي الخطبي، و أبو بكر الشّافعيّ، و جماعة.

[1]1220-هذه الترجمة برقم 904 في المطبوعة.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: مسند أحمد 5/183. و السنن الكبرى للبيهقي 8/211. و المستدرك 4/360.

[4]1221-هذه الترجمة برقم 905 في المطبوعة.

[5]السّغدي: هذه النسبة إلى السغد، و هي ناحية كثيرة المياه، حسنة الأشجار، نزهة الخضر و البساتين، يضرب بحسنها المثل، هي من نواحي سمرقند (الأنساب 7/86) . ـ

191

[أخبرنا محمّد[1]]بن أحمد بن رزق، أخبرنا[محمّد بن يوسف بن حمدان الهمدانيّ‏[2]]حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس السّغديّ السمرقندي-قدم علينا-حدّثنا عصام بن يوسف، حدّثنا سفيان الثّوري، عن يحيى بن سعيد، عن أنس قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يرفع يديه إذا افتتح الصلاة، و إذا أراد أن يركع، و إذا رفع رأسه من الركوع.

تفرد بروايته محمّد بن عبد بن عامر عن عصام، و رواه مسلم بن أبي مسلم الحرمي عن وكيع عن الثّوري.

و قد روى عبد الوهّاب الثقفي، عن حميد، عن أنس، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مثل هذا؛ و رواه خالد بن عبد اللّه الواسطيّ و عبد اللّه بن المبارك، و يحيى بن سعيد القطّان، و معاذ بن معاذ العنبريّ، و يزيد بن هارون، عن حميد، عن أنس موقوفا.

و أما حديث يحيى بن سعيد عن أنس فغريب من حديث الثّوري تفرد بروايته مسلم الحرمي عن وكيع عنه؛ و يروى أن محمّد بن عبد سرقه فألزقه على عصام بن يوسف، و اللّه أعلم.

و قد حدّث به شعبة بن الحجّاج عن يحيى بن سعيد عن سليمان بن يسار، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مرسلا.

- أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل القطّان، أخبرنا أحمد بن عمر بن العبّاس القزويني قدم علينا، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر، حدّثنا قتيبة، حدّثنا مالك بن أنس، عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «دع ما يريبك إلى مالا يريبك، فإنك لن تجد فقد شي‏ء تركته للّه عز و جل‏[3]»

.

و هذا الحديث باطل عن قتيبة عن مالك، و إنما يحفظ عن عبد اللّه بن أبي رومان الإسكندراني عن ابن وهب، عن مالك، تفرد و اشتهر به ابن أبي رومان و كان ضعيفا.

و الصواب عن مالك من قوله قد سرقه محمّد بن عبد بن عامر من ابن أبي رومان، فرواه كما ذكرنا.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]سبق تخريجه، راجع الفهرس

192

- أخبرنا أبو منصور عبد اللّه بن عيسى بن إبراهيم المحتسب بهمذان، حدّثنا أبو الطّيّب أحمد بن محمّد بن العبّاس بن هشام النهاوندي، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس السّمرقنديّ، حدّثنا عصام بن يوسف، حدّثنا شعبة، عن حميد الطويل، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «سورة ياسين تدعى في التوراة المعمّة» . قيل: يا رسول اللّه و ما المعمة؟قال: «تعم صاحبها بخيري الدّنيا و الآخرة و تكابد عنه بلوى الدّنيا و تدفع عنه أهاويل الآخرة، و تدعى القاضية الدافعة، تدفع عن صاحبها كل سوء، و تقضي له كل حاجة، و من قرأها عدلت له عشرين حجة، و من سمعها عدلت له ألف دينار في سبيل اللّه، و من كتبها و شربها أدخلت جوفه ألف نور، و ألف يقين، و ألف بركة، و ألف رحمة، و نزحت منه كل غل و داء[1]»

.

و هذا الحديث بهذا الإسناد باطل أيضا، و إنما يحفظ من حديث محمّد بن عبد الرّحمن الجذعاني عن سليمان بن مرقاع، عن هلال، عن الصّلت، عن أبي بكر الصّدّيق، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

أخبرنيه أبو بكر عبد اللّه بن منصور الصائغ، حدّثنا ابن أبي أويس قال: حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن بن أبي بكر الجذعاني، ثم ذكر الإسناد، و الذي ذكرته و المتن الذي أورده محمّد بن عبد سواء، غير أن في الألفاظ خلافا يسيرا، و لا أعلم يروى هذا الحديث إلاّ من طريق الجذعاني و في إسناده غير واحد من المجهولين، و قد سرق متنه محمّد بن عبد و وضع الإسناد الذي قدمناه.

- أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا أحمد بن عمر بن العبّاس القزويني، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ بقزوين، حدّثنا عصام بن يوسف، حدّثنا شعبة، عن سليمان التّيميّ، عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تفشوا في الكلام-يعني القدر-فإنه سر اللّه، و لا تجادلوا أهل البدع فإن الشيطان يريد بكم الغي و اللّه يريد بكم الخير[2]»

.

- أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن يوسف بن حمدان الهمدانيّ، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر، أخبرنا عبد بن حميد الكشي، حدّثنا عبد الرّزّاق، أخبرنا معمر عن قتادة عن أنس قال: لما خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من الغار، أخذ أبو بكر [1]انظر الحديث في: الموضوعات 1/246. و تنزيه الشريعة 1/289. و أمالي الشجري 1/118. و الفوائد المجموعة 301.

[2]انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 1/320

193

بغرزه فنظر النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إلى وجهه. فقال: «يا أبا بكر أ لا أبشرك؟» . قال: بلى!فداك أبي و أمي. قال: «إن اللّه يتجلى يوم القيامة للخلائق عامة، و يتجلى لك يا أبا بكر خاصة[1]»

.

و هذان الحديثان لا أصل لهما عند ذوي المعرفة بالنقل فيما نعلمه، و قد وضعهما محمّد بن عبد إسنادا و متنا، و له أحاديث كثيرة تشابه ما ذكرناه، و كلها تدل على سوء حاله و سقوط رواياته.

- حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:

سمعت أبا الحسين يعقوب بن موسى الفقيه ببغداد يقول: لقيت جماعة يحدثون عن محمّد بن عبد السّمرقنديّ أحاديث موضوعة قد حدّث بها في بلدان شتى، فسألت جعفر بن‏[محمّد بن‏][2]الحجّاج المعروف ببكّار الموصلي بها عنه. قال: قدم علينا الموصل و حدّث بأحاديث مناكير، فاجتمع جماعة من الشيوخ و سرنا لننكر عليه، فإذا هو جالس في مسجد يعرف بمسجد النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و له مجلس، و عنده خلق من كتبة الحديث و من العامة. قال: فلما بصرنا من بعيد علم أنا قد اجتمعنا للإنكار عليه. فقال قبل أن نصل إليه: حدّثنا قتيبة بن سعيد عن ابن لهيعة عن جابر بن عبد اللّه أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «القرآن كلام اللّه غير مخلوق‏[3]»

. قال: فوقفنا و لم نجسر أن نقدم عليه خوفا من العامة، قال: فرجعنا و لم نجسر أن نكلمه.

- أخبرنا أحمد بن علي المحتسب، أخبرنا الحسن بن الحسين الفقيه الهمدانيّ، حدّثنا أبو نصر محمّد بن هارون النهرواني، حدّثنا محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ، حدّثنا قتيبة بن سعيد، حدّثنا عبد اللّه بن لهيعة، عن أبي الزّبير، عن جابر. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قال القرآن مخلوق فقد كفر[4]»

.

حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسروق، حدّثنا أبو سعيد بن يونس قال: محمّد بن عبد ابن عامر بن مرداس بن هارون بن موسى السّغديّ يكنى أبا بكر من أهل سمرقند. لم يكن بالمحمود في الحديث. و قال لنا: ولد سنة ثلاث عشرة و مائتين.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 1/306، 307. و كشف الخفا 1/285، 2/583.

و اللآلئ المصنوعة 1/148، 2/144.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: كشف الخفا 2/140، 341.

[4]انظر الحديث في: الموضوعات 1/107. و اللآلئ المصنوعة 1/3، 6. و تنزيه الشريعة 1/134

194

حدثت عن أحمد بن محمّد بن علي الآبنوسي قال: حدّثنا القاضي أبو بكر محمّد ابن عمر الجعابيّ. قال: محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ كانوا يذمونه في سماعه.

قرأت في كتاب أبي بكر البرقاني بخطه. قال علي بن عمر الدّارقطنيّ: محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ لم يكن مرضيا في الحديث.

و قال محمّد بن أبي الفوارس: قرأت على أبي الحسن الدّارقطنيّ. قال: محمّد بن عبد بن عامر السّمرقنديّ يكذب و يضع.

حدّثني الحسين بن محمّد أخو الخلاّل، عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي قال: محمّد بن عبد بن عامر بن مرداس بن هارون أبو بكر السّمرقنديّ يقال إنه من سغد سمرقند، و قد قيل إنه بلخي، و الأصح أنه سمرقندي حدّث بالعراق، و خراسان، و لم أر لأهل بلده عنه شيئا، يحدّث المناكير على الثقات، يتهم بالكذب، و كأنه كان يسرق الأحاديث و الإفرادات يحدّث بها و يتابع الضعفاء و الكذابين في رواياتهم عن الثقات بالأباطيل‏

ذكر مفاريد الأسماء على التّعبيد

1222-محمّد بن عبد الوهّاب بن الزّبير بن زنباع، أبو جعفر الحارثي‏[1]:

كوفي الأصل رأى سفيان الثّوري؟و سمع محمّد بن مسلم الطّائفيّ، و محمّد بن أبان الجعفيّ، و يعقوب العمّى، و أبا شهاب الحناط، و سوار بن مصعب، و يحيى بن سلمة بن كهيل. روى عنه إبراهيم بن هانئ النّيسابوريّ، و محمّد بن عبد اللّه المنادي، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و أحمد بن علي الخزّاز، و جعفر بن محمّد بن كزال، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و أبو القاسم البغويّ، و موسى بن هارون.

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح، أخبرناه أبو القاسم سليمان بن محمّد بن أحمد بن أيّوب الشّاهد، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي، حدّثنا أبو شهاب، عن عوف الأعرابيّ، عن أبي نصر، عن أبي سعيد قال:

جمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم بين الظهر و العصر، و بين المغرب و العشاء فأخر المغرب و عجل العشاء و صلاهما جميعا.

[1]1222-هذه الترجمة برقم 906 في المطبوعة

195

قال ابن منيع: سمعت إبراهيم بن أرمة الأصبهاني-و ذكر هذا الحديث-قال: ما بالعراق حديث أغرب أو أحسن منه.

أخبرنا القاضي أبو بكر الحيرى، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن عبيد اللّه بن المنادي، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب.

و أخبرنا أبو علي الحسن بن شهاب الحنبلي بعكبرا، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار، حدّثنا موسى بن هارون.

و أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن، حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد البغويّ. قالا: حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي، حدّثنا محمّد بن مسلم الطّائفيّ، عن عمرو بن دينار، عن جابر قال: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن يضع الرجل رجليه إحداهما على الأخرى و هو متكئ.

أخبرنا محمّد بن علي المقرئ، أخبرنا أبو مسلم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه بن مهران الحافظ، أخبرنا عبد المؤمن بن خلف النّسائيّ، أخبرنا أبو علي صالح بن محمّد-يعني جزرة-حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب، عن محمّد بن مسلم بهذين الحديثين. فقال أبو علي صالح بن محمّد: محمّد بن عبد الوهّاب حدّثنا ثقة، و ألقى هذان الحديثان على يحيى بن معين. فقال: كلاهما باطل. قال أبو علي: هذا مشهور من حديث أبي الزّبير عن جابر، فأما عن عمر.

أخبرنا الحسين بن علي بن محمّد بن يعقوب بالري، حدّثنا محمّد بن الحسن بن الفتح الصّفّار القزويني، حدّثنا أبو القاسم البغويّ، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي سنة تسع و عشرين و فيها مات. قال: رأيت سفيان الثّوري و قد أردف ابن أخيه خلفه على حمار.

حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أبان الهيتي، حدّثنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا محمّد بن عبد الوهّاب الحارثي. قال: رأيت سفيان الثّوري في زمن أبي جعفر بالكوفة و لم أكتب عنه شيئا، رأيته عليه قباء محشو أبيض، و قلنسوة بيضاء، و كساء نيلي و ركب حمارا و حمل ابن أخته وراءه، و كان أبيض الرأس و اللحية.

حدّثني محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ محمّد بن عبد الوهّاب، أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا محمّد بن عمر بن‏

196

غالب، أخبرنا موسى بن هارون قال: و أخبرنا أحمد بن أبي جعفر، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن عبد الوهّاب سنة سبع و عشرين و كان لا يخضب.

قال البغويّ: و قد كتبت عنه و هذا خطأ.

و الصواب ما أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا جعفر الحلبي، حدّثنا محمّد ابن عبد اللّه الحضرمي. قال: مات محمّد بن عبد الوهّاب ببغداد سنة تسع و عشرين و مائتين.

1223-محمّد بن عبد المجيد، أبو جعفر التّميميّ‏[1]:

حدّث عن حمّاد بن زيد، و عبيد اللّه بن عمرو الذهبي، و المعلى بن زياد، و سفيان ابن عيينة، و بقية بن الوليد، و يحيى ابن يمان. و روى عنه القاسم بن محمّد بن الحارث المروزيّ، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أحمد بن علي الخزّاز، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و غيرهم.

أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عمر الخصاص، أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد، حدّثنا أحمد بن علي الخزّاز، حدّثنا محمّد بن عبد المجيد التميميّ، حدّثنا عبيد بن عمر، عن زيد بن أبي أنيسة، عن محمّد بن قيس النخعي، عن أبي الحكم البجلي.

قال: دخلت على أبي هريرة و هو يحتجم. فقال: أ تحتجم يا أبا الحكم؟قلت: ما احتجمت قط.

قال: أخبرني أبو القاسم صلّى اللّه عليه و سلّم أن جبريل عليه السلام أخبره أن الحجامة أنفع ما تداوي به الناس.

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن ابن سعيد قال: سمعت محمّد بن غالب يقول: كان محمّد بن عبد المجيد آية منكرا. قلت: إنه ضعيف.

1224-محمّد بن عبد المنعم بن إدريس بن سنان‏[2]:

حدّث عن هشام بن محمّد الكلبيّ. روى عنه أبو موسى بن حمّاد البربري، و كان عبد المنعم من بنت وهب بن منبه.

[1]1223-هذه الترجمة برقم 907 في المطبوعة.

[2]1224-هذه الترجمة برقم 908 في المطبوعة

197
1225-محمّد بن عبد النّور، أبو عبد اللّه المقرئ الخزّاز[1]:

من أهل الكوفة. نزل بغداد و حدّث بها عن يحيى بن آدم، و جعفر بن عون، و قبيصة بن عقبة، و طبقتهم. و كان أحد من يقرئ القرآن ببغداد. روى عنه أبو علي المقرئ المعروف بدميس، و محمّد بن مخلد العطّار، و أبو الحسين بن المنادي، و غيرهم.

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن الفقيه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا ابن المنادي، حدّثنا محمّد بن عبد النّور أبو عبد اللّه الخزّاز المقرئ الكوفيّ بمدينة السلام، حدّثنا جعفر بن عون، أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: و في هذا الشهر-يعني جمادى الآخرة-من سنة اثنتين و سبعين و مائتين توفي أبو عبد اللّه محمّد بن عبد النّور الخزّاز المقرئ الكوفيّ. نزل بجانبنا لضيق درب الأعراب، كتب الناس عنه و كتبنا عنه و قرأت عليه فاتحة الكتاب و آيات من سورة البقرة، و أخبرنا أنه قرأ على خالد بن يزيد الطّبيب، و كان يروى عنه و عن جعفر بن عون، و يحيى بن آدم، و أبي نعيم، و أبي يوسف الأعشى.

1226-محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن حرب النّسائيّ. روى عنه أبو محمّد بن السّقّاء الواسطيّ.

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المزني الحافظ قال: قرئ على محمّد بن عبد الحميد الواسطيّ ببغداد و أنا حاضر حدثكم محمّد بن حرب النّسائيّ و هو الواسطيّ، حدّثنا حفص بن عمر النّجّار الواسطيّ، حدّثنا أبو شيبة إبراهيم بن عثمان، عن الحكم بن مقسم، عن ابن عبّاس.

أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: كان يقرأ على الجنازة بفاتحة الكتاب.

قال حفص بن عمر: فلقيت غندرا فقلت له: هذا عند شعبة؟فقال غندر: و حدّثنيه شعبة قال: حدّثني أبو شيبة قاضي واسط.

[1]1225-هذه الترجمة برقم 909 في المطبوعة.

[2]1226-هذه الترجمة برقم 910 في المطبوعة

198
1227-محمّد بن عبد الكريم بن الهيثم، أبو بكر الدّيرعاقوليّ‏[1]:

حدّث عن أبيه، و عن زهير بن محمّد بن قمير، و محمّد بن عبد الملك بن زنجويه، و أبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار، و الحسين بن عبد الرّحمن الجرجرائي، و محمّد ابن عبد الملك الدقيقي، و موسى بن إسحاق بن القواس الكتّانيّ. روى عنه محمّد بن إبراهيم بن نيطرا العاقولي، و محمّد بن المظفر الحافظ.

و ذكر ابن المظفر: أنه سمع منه في سنة ثلاث و ثلاثمائة و كان ثقة.

1228-محمّد بن عبد الحكم البغداديّ‏[2]:

حدّث بأنطاكية عن محمّد بن عبد اللّه بن عبد الصّمد بن أبي خداش الموصلي.

روى عنه محمّد بن أحمد بن يعقوب الهاشميّ المصيصي.

- أخبرني الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا أبو الفضل محمّد بن أحمد بن يعقوب الهاشميّ، حدّثنا محمّد بن عبد الحكم البغداديّ بأنطاكية، حدّثنا عبد اللّه بن عبد الصّمد بن أبي خداش الموصلي، حدّثنا الفتح بن الحكم، عن هشام بن سعد، عن زيد ابن أسلم، عن أبي صالح، عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «حسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم‏[3]»

.

1229-محمّد بن عبد السلام بن سهل، أبو بكر المعدّل‏[4]:

حدّث عن يحيى بن أبي طالب، و أحمد بن الوليد الفحام. روى عنه أبو بكر أحمد بن إبراهيم قال: توفي أبو بكر بن عبد السلام المعدّل يوم الثلاثاء لإحدى عشرة ليلة بقيت من رجب من سنة ست عشرة و ثلاثمائة.

1230-محمّد بن عبدون بن عيسى، أبو بكر القطّان‏[5]:

حدّث عن بشرة بن موسى الأسدي و إسحاق بن‏[عبّاد بن موسى أبو[6]] يعقوب الختلي. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ.

[1]1227-هذه الترجمة برقم 911 في المطبوعة.

[2]1228-هذه الترجمة برقم 912 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: سنن أبي داود، كتاب الأدب باب 40. و سنن ابن ماجة 4213.

و مسند أحمد 2/311، 360، 3/491. و مجمع الزوائد 8/83، 185.

[4]1229-هذه الترجمة برقم 913 في المطبوعة.

[5]1230-هذه الترجمة برقم 914 في المطبوعة

[6]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

199
1231-محمّد بن عبد الباقي بن الحسين بن إسماعيل بن فهم، أبو بكر الأنصاريّ‏[1]:

من ولد سعد بن عبادة الخزرجي. حدّث عن أبي الحسن بن الجندي، و كان يذكر أنه سمع من ابن شاهين.

كتبت عنه و كان صدوقا ينزل قطيعة الصّفّار.

- أخبرني محمّد بن عبد الباقي، أخبرنا أحمد بن محمّد بن عمران، حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو الجهم العلاء بن موسى، حدّثنا سوار بن مصعب، عن عطيّة العوفيّ، عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أهل عليين ليراهم من هو أسفل منهم كما ترون النجم أو الكوكب في السماء، و إن منهم لأبا بكر و عمر و أنعما[2]» . قال: قلت لأبي سعيد: ما أنعما؟قال: أهل ذاك هما

.

سألت الأنصاريّ عن مولده. فقال: ولدت في ليلة الاثنين الثالث عشر من رجب سنة سبع و ستين و ثلاثمائة، و مات في جمادى الأولى سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عيسى‏

1232-محمّد بن عيسى بن الطّبّاع، أبو جعفر[3]:

و هو أخو إسحاق و يوسف انتقل إلى أدنة فسكنها و حدّث بها عن مالك بن أنس، [1]1231-هذه الترجمة برقم 915 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 3/50. و إتحاف السادة المتقين 10/529.

[3]1232-هذه الترجمة برقم 916 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5534 (26/258) ، تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 633، و الكنى لمسلم، الورقة 18، و سؤالات الآجري لأبي داود: 5/الورقة 26، 28، و المعرفة ليعقوب: 1/234، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 175، و ثقات ابن حبان: 9/64، و السابق و اللاحق: 118، و تاريخ الخطيب: 2/395، و رجال البخاري للباجي: 2/672، و الجمع لابن القيسراني: 2/460، و أنساب السمعاني: 8/196، و المعجم المشتمل، الترجمة 934، و سير أعلام النبلاء: 10/386، و تذكرة الحفاظ: 1/411، و الكاشف:

3/الترجمة 5183، و العبر: 1/392، و تاريخ الإسلام، الورقة 223 (أيا صوفيا 3007) ، و رجال ابن ماجة، الورقة 15، و نهاية السئول، الورقة 347، و تهذيب التهذيب:

9/392-394، و التقريب: 2/198، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6575، و شذرات الذهب: 2/55

200

و حمّاد بن زيد، و سلام بن أبي مطيع، و جويرية بن أسماء، و قزعة بن سويد، و مجمع بن يعقوب، و عبد الرّحمن بن أبي الزناد، و شريك، و هشيم. روى عنه ابن أخيه محمّد بن يوسف، و أبو حاتم الرّازيّ، و أبو الوليد بن برد الأنطاكيّ، و عبد الكريم بن الهيثم العاقولي.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي بن زحر البصريّ في كتابه إلينا حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سمعت أبا داود يقول: سمعت أبا خيثمة-و ذكر ابن الطّبّاع-فقال: خرج من عندنا قبل أن يطلب الإسناد.

و قال أبو داود سمعت محمّد بن داود يقول: قلت لابن عيسى: كيف عرفت أحمد بن حنبل؟قال: لم يكن قعد في حلقتنا أصغر منه.

أخبرنا إبراهيم بن عمر البرمكي، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن خلف الدّقّاق، حدّثنا عمر بن محمّد الجوهريّ، حدّثنا أبو بكر الأثرم. قال: قال أبو عبد اللّه-يعني أحمد بن حنبل-إن ابن الطّبّاع لثبت كيّس‏[1]-يعني محمّد بن عيسى‏[2]-.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: و سمعت أبا عبد اللّه ذكر حديث هشيم عن ابن شبرمة عن الشعبي في الذي يصوم في كفارة ثم يوسر فيسرد.

فقال: لا أراه سمعه من ابن شبرمة. قيل لأبي عبد اللّه عن أبي جعفر محمّد بن عيسى إنه يقول فيه: قال أخبرنا ابن شبرمة عليه قلت لأبي عبد اللّه إنهم يغلطون فكأنه تعجب، ثم قال: هذا قال لي إنسان إنه لم يسمعه و إنه عن رجل عن ابن شبرمة[3].

و يقولون في كثير من حديثه، و قلت له: ألا إنّ أبا جعفر عالم بهذا؟قال: نعم، أبو جعفر كيس فهم‏[4].

أخبرنا ابن الفضل، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، حدّثنا أبو أحمد بن فارس، حدّثنا البخاريّ-و ذكر محمّد بن عيسى الطّبّاع-فقال: سمعت عليّا قال: سمعت عبد الرّحمن و يحيى يسألانه عن حديث هشيم، و ما أعلم أحدا أعلم به منه.

[1]في تهذيب الكمال: «لبيب كيس» .

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/261.

[3] «فكأنه تعجب، ثم قال: هذا قال لي إنسان إنه لم يسمعه و إنه عن رجل عن ابن شبرمة» هذه الفقرة ساقطة من المطبوعة، و الأصل و أضفناها من تهذيب الكمال.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/261-262. و التاريخ الكبير 1/ت 633. ـ

201

قرأت على أبي بكر البرقاني عن إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، أخبرنا محمّد بن إسحاق الثقفي. قال: حدّثني محمّد بن إدريس الحنظلي قال: سمعت محمّد بن عيسى يقول: اختلف عبد الرّحمن بن مهدي و أبو داود في حديث هشيم فقال أحدهما: كان يدلسه. و قال الآخر: بل هو سماع، فتراضيا بي، فأخبرتهما بما عندي فاقتصرا عليه‏[1].

أخبرني العتيقي، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد ابن علي قال: سئل أبو داود عن محمّد بن عيسى بن الطّبّاع فقال: سمعت محمّد ابن بكّار بن الرّيّان يقول: محمّد بن عيسى أفضل من إسحاق بن عيسى‏[2].

و قال أبو عبيد: سمعت أبا داود يقول: كان محمّد بن عيسى بن الطّبّاع يتفقه، و كان يحفظ نحوا من أربعين ألف حديث، و كان ربما دلس‏[3].

حدّثني محمّد بن يوسف النّيسابوريّ، أخبرنا الخصيب بن عبد اللّه القاضي بمصر، أخبرنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن أحمد بن شعيب النّسائيّ، أخبرني أبي قال:

أبو جعفر محمّد بن عيسى بن الطّبّاع ثقة[4].

أنبأنا محمّد بن رزق، أخبرنا إبراهيم بن محمّد النّيسابوريّ، أخبرنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق السّرّاج قال: سمعت أبا بكر بن يوسف يقول: مات محمّد بن عيسى سنة أربع و عشرين و مائتين، و كان يكنى بأبي جعفر، و كان أصغر من إسحاق بعشر سنين‏[5].

قلت: و كان مولد أخيه إسحاق بن عيسى في سنة أربعين و مائة.

1233-محمّد بن عيسى الكوفيّ‏[6]:

قدم بغداد و حدّث بها عن شريك بن عبد اللّه النخعي. روى عنه محمّد بن إسحاق الصنعاني.

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضل الصّيرفيّ، حدّثنا أبو العبّاس محمّد [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/262. و في الأصل سقطت لفظة: «بي» .

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/263. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ق 28.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/263. و سؤالات الآجري لأبي داود 5/ق 26.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/263.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/263.

[6]1233-هذه الترجمة برقم 917 في المطبوعة

202

ابن يعقوب الأصم، حدّثنا محمّد بن إسحاق الصنعاني، حدّثنا محمّد بن عيسى- قدم من الكوفة-قال: زعم شريك. قال: حدّثتني مولاة له ثقة يقال لها: أم منارة، أنها كانت تجلس خمس عشرة. قال شريك: لو أن بكرا رأت الدم يوما كان حيضا.

1234-محمّد بن عيسى بن أبي موسى، أبو جعفر الأبواهي العطّار الأبرش‏[1]:

سمع يزيد بن هارون، و نصر بن حمّاد الورّاق، و إسحاق بن منصور السلولي، و عبد اللّه بن عمرو بن أبي أميّة البصريّ، و أبا عاصم النبيل، و يحيى بن أبي بكير، و عبد العزيز بن أبان، و كثير بن هشام. روى عنه محمّد بن عمّار العطّار.

- حدّثنا محمّد بن عيسى بن أبي موسى العطّار، حدّثنا عبد اللّه بن عمرو بن أبي أميّة، حدّثنا قيس عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن مرقع الضّبّيّ عن سلمان.

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنما سميت الجمعة لأن آدم جمع فيه خلقه‏[2]»

.

- أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا إسماعيل بن محمّد الصّفّار-إملاء- حدّثنا محمّد بن عيسى العطّار، حدّثنا كثير بن هشام، حدّثنا سليمان بن أبي داود، حدّثنا أبو زهير، عن جابر بن عبد اللّه قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إذا كان أحدكم في الصلاة فلا يبزقن بين يديه، و لا عن يمينه، و ليبزقن عن يساره، أو تحت قدمه‏[3]»

.

قرأت في كتاب محمّد بن مخلد بخطه: سنة ثمان و ستين و مائتين فيها مات محمّد بن عيسى أبو جعفر المعروف بابن أبي موسى العطّار.

1235-محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأدميّ‏[4]:

حدّث عن أحمد بن عمر الوكيعي. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة الكوفيّ.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أحمد بن حسنويه بن علي اللباد، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعد، حدّثنا محمّد بن عيسى بن عبد اللّه الأدميّ البغداديّ، حدّثنا أحمد ابن عمر الوكيعي، حدّثنا وكيع، عن سفيان، عن سماك، عن عكرمة، عن ابن عبّاس.

قال: من صام اليوم الذي يشك فيه فقد عصى اللّه و رسوله.

[1]1234-هذه الترجمة برقم 918 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 7730، 21039، 21114.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/112. و صحيح مسلم، كتاب المساجد 50.

[4]1235-هذه الترجمة برقم 919 في المطبوعة