تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
203

تابعه أحمد بن عاصم الطّبرانيّ عن وكيع، و رواه إسحاق بن راهويه عن وكيع، فلم يجاوز به عكرمة.

و كذلك رواه يحيى القطّان عن الثّوري لم يذكر فيه ابن عبّاس.

1236-محمّد بن عيسى بن حيّان، أبو عبد اللّه المدائنيّ‏[1]:

حدّث بالمدائن و ببغداد عن سفيان بن عيينة، و محمّد بن الفضل بن عطيّة، و شعيب ابن‏[حرب المدائنيّ‏]، و يزيد بن هارون، و الحسن بن قتيبة، و علي بن عاصم، و عثمان بن عمر بن فارس. روى عنه الحسن بن علي المعمري، و أبو بكر بن أبي داود؛ و أبو بكر بن مجاهد المقرئ؛ و الحسن بن إسماعيل المحامليّ، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمر الرّزّاز، و أبو عمرو بن السّمّاك، و حمزة بن محمّد الدهقان، و أحمد بن عثمان بن يحيى الأدميّ، و غيرهم.

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن عبيد اللّه الحرمي، أخبرنا حمزة بن محمّد الدهقان، حدّثنا محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ، حدّثنا سفيان ابن عيينة، عن الزّهريّ، عن سالم، عن أبيه قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم حين يفتتح الصلاة يرفع يديه حتى يحاذي منكبيه، و إذا أراد أن يركع؛ و بعد ما يرفع من الركوع؛ و لا يرفع بين السجدتين.

- أخبرنا علي بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عيسى المدائنيّ، حدّثنا الحسن بن قتيبة، حدّثنا يونس بن أبي إسحاق، عن أبي إسحاق، عن أبي عبيدة و أبي الأحوص، عن ابن مسعود . قال: مر بي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ذات ليلة. فقال: «خذ معك إداوة ماء» قال: ثم انطلق و أنا معه، قال: حتى خط علىّ خطا ثم قال لي: «لا تخرج من هذا الخط» ثم مضى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، فسمعت لغطا شديدا، قال: فخفت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و اللّه أحفظ لرسوله مني، فإذا هم وفد الجن.

قال: فلما انصرف رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم سمعت لغطا شديدا، قال: فأتاني فقلت: يا رسول اللّه سمعت لغطا شديدا. فقال: «هذا وفد نصيبين من الجن أتوني، فلما انصرفت تبعوني يسألوني الرّزق. فأمرتهم بالعظام و الروث» . ثم قال: برز ثم جاء و قال: «ناولني ثلاثة أحجار» فناولته حجرين و روثة؛ قال: فرمى بالروثة؛ قال: «هذا ركس أو [1]1236-هذه الترجمة برقم 920 في المطبوعة.

انظر: سؤالات الحاكم للدار قطني 169

204

رجس» . قال: فلما أفرغت عليه من الاداوة فإذا هو نبيذ. فقلت: يا رسول اللّه أخطأت بالنبيذ. فقال: «ثمرة حلوة و ماء عذب‏[1]»

.

تفرد برواية هذا الحديث الحسن بن قتيبة المدائنيّ عن يونس بن أبي إسحاق، و لم يكتبه إلاّ من حديث ابن حيّان عنه.

أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه قال: قال أبو الحسن الدّارقطنيّ: الحسن ابن قتيبة و محمّد بن عيسى ضعيفان.

أنبأنا أحمد بن علي البردي، أخبرنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسحاق الحافظ قال: أبو عبد اللّه محمّد بن عيسى بن حيّان المدائني حدّث عن مشايخه بما لم يتابع عليه.

سمعت من يحكي أنه كان مغفلا لم يكن يدري ما الحديث.

أخبرنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا علي بن عمر الحافظ. قال: ابن حيّان المدائنيّ ضعيف. سمعت البرقاني يقول: محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ ثقة.

و سألت البرقاني عنه مرة أخرى. فقال: لا بأس به.

سمعت هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ سئل عن ابن حيّان فقال: ضعيف.

و سألت هبة اللّه الطّبريّ عنه مرة أخرى. فقال: صالح ليس يدفع عن السماع لكن كان الغالب عليه إقراء القرآن.

1237-محمّد بن عيسى بن موسى الأصبهانيّ‏[2]:

حدّث ببغداد عن محمّد بن معاوية النّيسابوريّ. روى عنه إسحاق بن محمّد الكيساني.

- أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح، حدّثنا عمر بن عبد اللّه زاذان القرويّ، أخبرنا إسحاق بن محمّد بن إسحاق الكيساني، حدّثنا محمّد بن عيسى بن موسى الأصبهاني ببغداد.

و أخبرنا أبو الفرج محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهاني، أخبرنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا محمّد بن علي الصائغ المكي قال: حدّثنا محمّد بن معاوية [1]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2]1237-هذه الترجمة برقم 921 في المطبوعة

205

النّيسابوريّ، حدّثنا محمّد بن سلمة، عن خصيف، عن مجاهد، عن ابن عبّاس قال:

قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «يأتي على الناس زمان وجوههم وجوه الآدميين، و قلوبهم قلوب الشياطين، سفاكين للدماء، لا يرعوون عن قبيح، إن بايعتهم أربوك، و إن ائتمنتهم خانوك، صبيهم عارم، و شابهم شاطر، و شيخهم لا يأمر بمعروف و لا ينهى عن منكر، السنّة فيهم بدعة و البدعة فيهم سنّة، و ذو الأمر منهم غاو فعند ذلك يسلط اللّه عليهم شرارهم فيدعو خيارهم فلا يستجاب لهم»

. هذا لفظ حديث الكيساني و الآخر بنحوه.

1238-محمّد بن عيسى بن هارون، أبو بكر الدري‏[1]:

حدّث عن أبي الوليد الطيالسي، و علي بن بحر بن بري، و الحسن بن موسى، و سليمان الشاذكوني. روى عنه أبو سعيد أحمد بن محمّد بن زياد بن الأعرابيّ.

و ذكر أبو عبد اللّه بن مندة الأصبهاني أن محمّد بن عيسى هذا بغدادي نزل المصيصة، حدّث عن مسلم بن إبراهيم.

و روى عنه أبو بكر الشّافعيّ فقال: حدّثنا محمّد بن هارون بن عيسى و أنا أعيد ذكره إن شاء اللّه.

1239-محمّد بن عيسى بن السّكن، أبو بكر الواسطيّ، يعرف بابن أبي قمّاش‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي منصور الحارث بن منصور؛ و مسلم بن إبراهيم، و عمرو بن عون، و محمّد بن إسنويه الواسطيّ، و عاصم بن علي. روى عنه القاضي المحامليّ، و محمّد بن عمرو الورّاق؛ و أبو عمرو بن السّمّاك؛ و أحمد بن فضل بن خزيمة؛ و أحمد بن سلمان النّجّاد؛ و إسماعيل بن علي الخطبي؛ و كان ثقة.

- أخبرنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الحجّاج الموصلي.

و أخبرنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ، أخبرنا أحمد بن سلمان بن الحسن النّجّاد. قالا: حدّثنا محمّد بن عيسى بن السّكن الواسطيّ، حدّثنا مسلم بن [1]1238-هذه الترجمة برقم 922 في المطبوعة.

[2]1239-هذه الترجمة برقم 923 في المطبوعة

206

إبراهيم، حدّثنا قرة بن خالد، عن الحسن، عن عبد الرّحمن بن سمرة. قال: قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا عبد الرّحمن لا تسل الإمارة، فإنك إن أوتيتها عن مسألة و كلت إليها، و إن أوتيتها عن غير مسألة أعنت عليها، و إذا حلفت على يمين فرأيت غيرها خيرا منها، فأت الذي هو خير و كفر عن يمينك‏[1]»

.

رواه إسحاق بن الحسن الحربي و أبو خليفة الجمحي عن مسلم بن إبراهيم بإسناده عن الحسن: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال لعبد الرّحمن بن سمرة مرسلا؛ و لا يعلم رواه عن مسلم موصولا غير ابن أبي قمّاش، و اللّه أعلم.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، أخبرنا إسماعيل بن علي الخطبي قال: و مات محمّد بن عيسى بن أبي قمّاش الواسطيّ في منصرفه من بغداد إلى واسط في الطريق و ذلك في شهر جمادى الأولى سنة سبع و ثمانين‏[و مائتين‏][2]و مضوا به إلى واسط فدفن هناك.

1240-محمّد بن عيسى بن محمّد بن عبد اللّه بن عيسى بن عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه بن العبّاس بن عبد المطّلب؛ أبو علي الهاشميّ المعروف بالبياضيّ‏[3]:

روى عنه محمّد بن يحيى القطيعيّ كتاب القراءات. حدّث عنه أبو بكر بن الأنباري النّحويّ؛ و محمّد بن الحسن بن مقسم و كان ثقة.

سمعت القاضي أبا القاسم التّنوخيّ يسأل بعض ولد البياضيّ عن سبب هذه التسمية. فقال: إن جدي حضر مع جماعة من العبّاسيين يوما فجلس الخليفة؛ و كانوا كلهم قد لبسوا السواد غير جدي؛ فان لباسه كان بياضا؛ فلما رآها الخليفة. قال:

من ذلك البياضيّ؟فثبت ذلك الاسم عليه؛ فلم يعرف بعد إلا به.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا علي محمّد بن عيسى البياضيّ الهاشميّ قتله القرامطة في سنة أربع و تسعين و مائتين.

[1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1529. و تاريخ أصبهان 1/353، 2/85، 268.

و الكامل لابن عدي 5/1760.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]1240-هذه الترجمة برقم 924 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/52. و الأنساب للسمعاني 2/356

207

و كذلك ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه. و قال: قتل في المحرم في طريق مكة منصرفا من الحج.

1241-محمّد بن عيسى بن هارون، أبو جعفر الحسّار[1]:

حدّث عن عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ. روى عنه أبو القاسم بن ترثال التيملي.

- قرأت في كتاب أبي الفتح عبد الواحد بن محمّد بن مسرور البلخيّ، حدّثنا أبو القاسم عبد العزيز بن أحمد بن حامد بن محمود بن ترثال التيملي، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عيسى بن هارون الرشاش رشاش الخمر ببغداد و كان ثقة، حدّثنا عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ أيام الموسم قال: حدّثنا الحمّادان جميعا: حمّاد بن سلمة، و حمّاد بن زيد عن ثابت عن أنس قلت: يا رسول اللّه؟ما أفضل الأعمال؟ قال: «الصلاة لوقتها» . قلت: فخير ما أعطى الإنسان؟قال: «حسن الخلق ألا و إن حسن الخلق من أخلاق اللّه عز و جل‏[2]»

.

قال: لم يكن عند الرشاش غير هذا الحديث.

قلت: روى أحمد بن جعفر بن محمّد الخلاّل عن هذا الشيخ الرشاش إلا أنه سماه أحمد و سنذكره بعد في موضعه من كتابنا، إن شاء اللّه.

1242-محمّد بن عيسى المروزيّ‏[3]:

- أخبرنا أبو الوليد الدربندي، أخبرنا محمّد بن أبي بكر الورّاق ببخارى، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن يزداد، حدّثنا أبو عيسى محمّد بن عيسى المروزيّ ببغداد، حدّثنا عبد العزيز بن حاتم المعدّل، حدّثنا خلف بن يحيى، حدّثنا إبراهيم بن محمّد عن صفوان بن سليم بن يسار عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن لكل شي‏ء دعامة، و دعامة هذا الدين الفقه، و لفقيه واحد أشد على الشيطان من ألف عابد[4]»

.

1243-محمّد بن عيسى بن موسى بن بليل، أبو بكر السّمسار[5]:

سمع أبا موسى محمّد بن المثنّى؛ و زيد بن أخرم، و الحسن بن عرفة. روى عنه [1]1241-هذه الترجمة برقم 925 في المطبوعة.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]1242-هذه الترجمة برقم 926 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/127. و تخريج الإحياء 1/83. و كنز العمال 28768.

[5]1243-هذه الترجمة برقم 927 في المطبوعة

208

أبو الفضل الزّهريّ، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشّخّير، و أبو حفص بن شاهين، و كان ثقة.

أخبرنا عبيد اللّه بن عمر الواعظ، عن أبيه. قال: مات أبو بكر بن بليل السّمسار في آخر سنة عشر و ثلاثمائة.

1244-محمّد بن عيسى بن الوليد بن قيس، أبو نصر التّاجر العكبريّ‏[1]:

حدّث عن محمّد بن إسحاق الصغاني، و أحمد بن علي المعروف بخسرو، و عصام ابن الحكم العكبريّ. روى عنه محمّد بن المظفر؛ و محمّد بن أيّوب العكبريّ.

1245-محمّد بن عيسى بن الفضل، أبو جعفر العاقوليّ‏[2]:

حدّث عن عبيد اللّه بن سعد الزّهريّ؛ و أبي يحيى محمّد بن سعيد العطّار. روى [عنه‏][3]محمّد بن إبراهيم بن حمدان بن نيطرا العاقولي.

1246-محمّد بن عيسى، أبو عبد اللّه الصّفّار[4]:

حدّث عن محمّد بن سعيد العوفيّ. روى عنه عبد اللّه بن عثمان الصّفّار.

1247-محمّد بن عيسى الزيّات‏[5]:

حدّث عن حسين بن بشار الخيّاط. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

1248-محمّد بن عيسى، أبو عبد اللّه، يعرف بابن أبي موسى الفقيه. على مذهب العراقيين‏[6]:

و ولاه القضاء ببغداد أمير المؤمنين المتقي للّه ثم عزله؛ و أعاده المستكفى باللّه أمير المؤمنين.

أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: أبو عبد اللّه محمّد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى من أهل العلم بمذهب أهل العراق؛ و أبوه كان أحد المتقدمين في هذا المذهب؛ و تلاه أبو عبد اللّه في التمسك به، و الذب [1]1244-هذه الترجمة برقم 928 في المطبوعة.

[2]1245-هذه الترجمة برقم 929 في المطبوعة.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]1246-هذه الترجمة برقم 930 في المطبوعة.

[5]1247-هذه الترجمة برقم 931 في المطبوعة.

[6]1248-هذه الترجمة برقم 932 في المطبوعة

209

عنه، و الكلام للمخالفين له، و كان له سمت و حسن وقار تام، و كان ثقة عند الناس مشهورا بالصدق و الفقر، حافظا لنفسه، لا مطعن عليه يتولاه، و ينظر فيه.

و لم أسمع منه حديثا لكن‏

- حدّثني عبد الباقي-يعني ابن قانع-عنه عن أبي حازم و هو القاضي عن شعيب الصريفيني، عن شعيب بن حرب، عن محمّد بن الفرات، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أنه قال: «شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يبشّر بالنّار[1]»

.

- أخبرنا علي بن القاسم الشّاهد بالبصرة، حدّثنا علي بن إسحاق المادرائي، حدّثنا أبو قلابة الرّقاشيّ، حدّثنا يحيى بن إسماعيل الخوّاص، حدّثنا محمّد بن فرات، عن محارب بن دثار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «شاهد الزور لا تزول قدماه حتى يوجب اللّه له النار»

.

أنبأنا إبراهيم بن مخلد، أخبرنا إسماعيل بن علي. قال: قلد محمّد بن عيسى المعروف بابن أبي موسى الضّرير قضاء الجانب الشرقي من مدينة السلام، و قلد محمّد ابن الحسن بن عبد اللّه بن علي بن أبي الشّوارب قضاء الجانب الغربي من مدينة السلام، كله الشرقية فيه و المدينة سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة.

فذكر طلحة بن محمّد بن جعفر فيما أخبرناه علي بن المحسن أن ابن أبي موسى ولى الجانب الشرقي من بغداد و الكرخ من الجانب الغربي في جمادى الآخرة من سنة تسع و عشرين، و إن المتقى للّه صرفه.

حدّثني القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ قال: أبو عبد اللّه بن أبي موسى الضّرير اسمه محمّد بن عيسى، كان يدرس و ولى الحكم في الجانب الشرقي ثم وجد مقتولا في داره، و كانت وفاته قبل وفاة أبي الحسن الكرخي في سنى نيف و ثلاثين و ثلاثمائة.

أخبرنا أحمد بن روح النهرواني، أخبرنا أبو حفص عمر بن أحمد بن هارون المقرئ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عيسى القاضي الضّرير، حدّثنا أبو جعفر محمّد ابن إبراهيم بن هاشم، حدّثنا إبراهيم بن هاشم قال: قال بشر بن الحارث في الرجل تصيبه الجنابة و ليس معه ماء إلاّ قدر ما يتوضأ به. قال: يتيمم و هو طاهر و لا يتوضأ.

قال إبراهيم: قلت لبشر: و إن أحدث بعد ما يتيمم؟قال: يتيمم أيضا و لا يتوضأ.

[1]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 10/122. و المستدرك 4/98. و حلية الأولياء 7/263. و الكامل لابن عدي 6/2149. و الضعفاء للعقيلي 4/122. و تذكرة الموضوعات 496

210

أخبرنا علي بن المحسن، أخبرنا طلحة بن محمّد. قال: استخلف المستكفى باللّه في صفر سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة، و قلد الجانب الشرقي أبا عبد اللّه محمّد بن عيسى المعروف بأبي موسى، فلم يزل واليا على الجانب الشرقي إلى ليلة السبت لثلاث بقين من شهر ربيع الأول سنة أربع و ثلاثين و ثلاثمائة، فإن اللصوص كبسوه في داره فقتلوه و أخذوا جميع ما كان له في منزله و لعياله، و قدروا أن عنده شيئا له قدر، فوجدوه فقيرا، و دفن في يوم السبت.

1249-محمّد بن أبي موسى، عيسى بن أحمد بن موسى بن محمّد بن إبراهيم بن عبد اللّه بن معبد بن العبّاس بن عبد المطّلب، أبو عبد اللّه الهاشميّ‏[1]:

سمع جعفر بن محمّد الفريابي. روى عنه ابنه أحمد، و كان ثقة، و إليه انتهت رئاسة العبّاسيين في وقته.

حدّثنا علي بن أبي علي، حدّثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمّد الطّبريّ. قال:

رأيت ثلاثة يتقدمون ثلاثة أصناف من أبناء جنسهم فلا يزاحمهم أحد، أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد الموسوي يتقدم الطّالبيين فلا يزاحمه أحد، و أبو عبد اللّه محمّد بن أبي موسى يتقدم العبّاسيين فلا يزاحمه أحد، و أبو بكر الأكفاني يتقدم الشهود فلا يزاحمه أحد.

1250-محمّد بن عيسى بن الحسن بن إسحاق، أبو عبد اللّه التّميميّ البغداديّ‏[2]:

حدّث بحلب و بمصر عن أحمد بن عبيد اللّه النّرسيّ، و محمّد بن سليمان الباغنديّ، و أبي العبّاس الكديمي، و إسحاق بن إبراهيم بن سنين الختلي، و عن الحارث ابن أبي أسامة، و محمّد بن غالب التمتام، و محمّد بن شاذان الجوهريّ، و علي بن الحسين بن بيان الباقلاني، و علي بن محمّد بن أبي الشّوارب، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل. روى عنه عبد الغني بن سعيد، و أبو محمّد بن النحاس المصريان، و غيرهما.

و قال لي محمّد بن علي الصّوريّ: قدم محمّد بن عيسى العلاّف البغداديّ مصر و حدّث بها مجلسا واحدا يوم الجمعة، و مات في أثر ذلك فجأة يوم الاثنين لثمان عشرة خلت من جمادى الآخرة من سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة.

[1]1249-هذه الترجمة برقم 933 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/371.

[2]1250-هذه الترجمة برقم 934 في المطبوعة. ـ

211

ذكر ذلك لنا ابن النحاس و غيره، و صلّى عليه بعد العصر في مصلى بني مسكين بمصر.

1251-محمّد بن عيسى بن عبد الكريم بن حبيش بن الطباخ بن مطر، أبو بكر التميميّ الطرسوسي‏[1]:

قدم بغداد في سنة ست و أربعين و ثلاثمائة. و حدّث عن علي بن عبد اللّه بن السندي أخبارا مجموعة في فضائل طرسوس. سمع محمّد بن أحمد بن رزقويه.

و ذكر أبو القاسم بن الثلاج: انه حدثه عن عمرو بن سعيد بن سنان المنبجي.

1252-محمّد بن عيسى بن ديزك، أبو عبد اللّه البروجرديّ‏[2]:

سكن بغداد و حدّث بها عن عمير بن مرداس الدّورقيّ، و محمّد بن إبراهيم بن زياد الرّازيّ. كتب الناس عنه بانتخاب محمّد بن المظفر. و حدّثنا عنه سلامة بن عمر النّصيبيّ، و أبو نعيم الأصبهاني.

- أخبرنا أبو الحسن سلامة بن عمر، أخبرنا محمّد بن عيسى بن ديزك البروجردي، حدّثنا عمير بن مرداس، حدّثنا عبد اللّه بن نافع، حدّثنا مالك بن عبد اللّه بن دينار، عن ابن عمر. أنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اليهود إذا سلموا عليكم، إنما أحدهم يقول السّام عليكم، فقولوا و عليك‏[3]»

.

سألت أبا نعيم الحافظ عن محمّد بن عيسى بن ديزك. فقال: ثقة، سمعت منه ببغداد، و كان معلما لابن الخليفة و يقال: إن أبا سعيد السيرافي درس عليه الأدب.

حدثت عن أبي العبّاس بن الفرات. قال: توفي أبو عبد اللّه محمّد بن عيسى بن ديزك البروجردي يوم الخميس لإحدى عشرة ليلة بقيت من جمادى الآخرة سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة. و كان ثقة مستورا من أهل القرآن، جميل المذاهب.

و ذكر لي أنه كان يتلو القرآن إلى أن خرجت نفسه.

و قال لي محمّد بن أبي الفوارس: توفي محمّد بن عيسى بن ديزك يوم الخميس لليلة بقيت من جمادى الآخرة لسنة تسع و خمسين، و كان ثقة مستورا إلاّ أنه كان يغلط في نسخة علوية، أظنه سقط عليه اسم شيخ شيخه.

[1]1251-هذه الترجمة برقم 935 في المطبوعة.

[2]1252-هذه الترجمة برقم 936 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 2/175.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 9/20. و صحيح مسلم، كتاب السلام 8، 9

212
1253-محمّد بن عيسى، أبو عبد اللّه، يعرف بالعمانيّ‏[1]:

كان من أهل الأدب. و روى عن أبي إسحاق الزّجّاج. حدّثنا عنه علي بن محمّد ابن الحسن بن قشيش المالكيّ عن الزّجّاج بكتاب فعلت و أفعلت.

1254-محمّد بن عيسى بن عبد العزيز الصّبّاح، أبو منصور البزّاز، يعرف بابن يزيدان‏[2]:

من أهل همذان. سمع علي بن أحمد بن علي بن راشد الدّينوريّ، و الحسين بن علي التّميميّ النّيسابوريّ، و محمّد بن إسماعيل الورّاق، و محمّد بن المظفر الحافظ، و علي بن عمر السّكريّ، و صالح بن أحمد الهمذاني الحافظ، و جماعة من أمثالهم.

و كان صدوقا. قدم بغداد و خرّج له محمّد بن أبي الفوارس عدة من الأجزاء.

فحدّثني محمّد بن علي القارئ أنه كتب عنه ببغداد مجلسا أملاه، و كتبت أنا عنه بهمذان في رحلتي جميعا إلى خراسان و إلى أصبهان، و حدّثني عيسى بن أحمد الهمذاني ان الغز قتلوه لما دخلوا همذان في شعبان من سنة ثلاثين و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عمر

1255-محمّد بن عمر بن واقد، أبو عبد اللّه الواقديّ المدنيّ‏[3]:

سمع: ابن أبي ذئب، و عمر بن راشد، و مالك بن أنس، و محمّد بن عبد اللّه بن [1]1253-هذه الترجمة برقم 937 في المطبوعة.

[2]1254-هذه الترجمة برقم 938 في المطبوعة.

[3]1255-هذه الترجمة برقم 939 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5501 (26/180) . طبقات ابن سعد: 5/425-433، و 7/334- 335، و تاريخ الدوري: 2/532، و ابن محرز، الترجمة 1672، و تاريخ خليفة: 472، و طبقاته: 328، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 543، و تاريخه الصغير: 2/311، و ضعفاءه، الصغير، الترجمة 334، و الكنى لمسلم، الورقة 64، و أحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة 228، و أبو زرعة الرازي: 511، 656، و ضعفاء النسائي، الترجمة 531، و القضاة لوكيع: 3/270، و ضعفاء العقيلي، الورقة 197، و الجرح و التعديل: 8/ الترجمة 92، و المجروحين لابن حبان: 2/290، و الكندي: 321، و الكامل لابن عدي:

3/الورقة 85، و كشف الأستار (356، 1026) ، و ضعفاء الدارقطني، الترجمة 477، و سننه: 2/157، 164، 192، 212. و موضح أوهام الجمع و التفريق: 1/18، 365، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 145، و ضعفاء أبي نعيم، الترجمة 236، و أنساب القرشيين:

158، و معجم الأدباء: 18/277 و الكامل في التاريخ: 6/385، و وفيات الأعيان:

1/506، و مقدمة عيون الأثر 1/17 و سير أعلام النبلاء: 9/454، و الكاشف: 3/الترجمة 5156، و المغني: 2/الترجمة 5861، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3903 و الميزان: 3/ الترجمة 7993، و تاريخ الإسلام، الورقة 66 (أيا صوفيا 3007) ، و رجال ابن ماجة،

213

أخي الزّهريّ، و محمّد بن عجلان، و ربيعة بن عثمان، و ابن جريج، و أسامة بن زيد، و عبد الحميد بن جعفر، و سفيان الثّوري، و أبا معشر، و جماعة سوى هؤلاء.

روى عنه: كاتبه محمّد بن سعد، و أبو حسّان الزّيادي، و محمّد بن إسحاق الصغاني، و أحمد بن الخليل البرجلاني، و عبد اللّه بن الحسن الهاشمي، و أحمد بن عبيد بن ناصح، و محمّد بن شجاع الثّلجيّ، و الحارث بن أبي أسامة، و غيرهم.

قدم الواقديّ بغداد، و ولي قضاء الجانب الشرقي فيها، و هو ممن طبق شرق الأرض و غربها ذكره، و لم يخف على أحد عرف أخبار الناس أمره، و سارت الركبان بكتبه في فنون العلم من المغازي و السير، و الطبقات و أخبار النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و الأحداث التي كانت في وقته، و بعد وفاته صلّى اللّه عليه و سلّم، و كتب الفقه، و اختلاف الناس في الحديث، و غير ذلك، و كان جوادا كريما مشهورا بالسخاء[1].

أخبرنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، أخبرنا أحمد بن معروف، حدثنا الحسين بن فهم، حدثنا محمّد بن سعد.

و أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا العبّاس ابن العبّاس بن المغيرة، حدثنا الحارث بن محمّد، عن محمّد بن سعد-و لفظ الحديث لابن فهم-قال: محمّد بن عمر بن واقد مولى عبد اللّه بن بريدة الأسلمي، كان من أهل المدينة، و قدم بغداد في سنة ثمانين و مائة في دين لحقه فلم يزل بها، و خرج إلى الشام و الرقة، ثم رجع إلى بغداد فلم يزل بها إلى أن قدم المأمون من خراسان، فولاّه القضاء بعسكر المهدي، فلم يزل قاضيا حتى مات ببغداد ليلة الثلاثاء، و دفن يوم الثلاثاء في مقابر الخيزران و هو ابن ثمان و سبعين سنة. و ذكر أنه ولد سنة ثلاثين و مائة في آخر خلافة مروان بن محمّد، و كان عالما بالمغازي و اختلاف الناس و أحاديثهم.

أخبرنا الحسين بن أحمد بن عمر بن روح النهرواني، و القاضي أبو الطّيّب طاهر ابن عبد اللّه بن طاهر الطّبريّ. قالا: أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري.

و أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ و عمر بن محمّد بن عبيد اللّه المؤدّب. قالا:

أخبرنا علي بن عمر الحافظ قال: حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدثني أبي، الورقة 15، و الديباج: 1/161، و نهاية السئول، الورقة 345، و الكشف الحثيث، الترجمة 713، و تهذيب التهذيب: 9/363، و التقريب: 2/914، و خلاصة الخزرجي:

2/الترجمة 6538، و شذرات الذهب: 2/18. و المنتظم، لابن الجوزي 10/170-176.

[1]انظر: تهذيب الكمال 26/188، 189

214

حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ، حدثنا يحيى بن محمّد العنبريّ. و في حديث المعافى:

محمّد بن يحيى العنبريّ. قال: قال الواقديّ: كنت حنّاطا بالمدينة في يدي مائة ألف درهم للناس أضارب بها، فتلفت الدراهم، فشخصت إلى العراق، فقصدت يحيى بن خالد فجلست في دهليزه، و آنست الخدم و الحجاب و سألتهم أن يوصلوني إليه.

فقالوا: إذا قدّم الطعام إليه لم يحجب عنه أحد، و نحن ندخلك عليه ذلك الوقت، فلما حضر طعامه أدخلوني فأجلسوني معه على المائدة فسألني: من أنت و ما قصتك؟ فأخبرته فلما رفع الطعام و غسلنا أيدينا دنوت منه لأقبل رأسه فاشمأز من ذلك، فلما صرت إلى الموضع الذي يركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار. فقال:

الوزير يقرأ عليك السلام و يقول لك: استعن بها على أمرك و عد إلينا في غد، فأخذته و انصرفت و عدت في اليوم الثاني فجلست معه على المائدة، و أنشأ يسألني كما سألني في اليوم الأول، فلما رفع الطعام دنوت منه لأقبل رأسه فاشمأز منه، فلما صرت إلى الموضع الذي يركب منه لحقني خادم معه كيس فيه ألف دينار فقال: الوزير يقرأ عليك السلام و يقول استعن بهذا على أمرك و عد إلينا في غد، فأخذته و انصرفت و عدت في اليوم الثالث، فأعطيت مثلما أعطيت في اليوم الأول و الثاني، فلما كان في اليوم الرابع أعطيت الكيس كما أعطيت قبل ذلك، و تركني بعد ذلك أقبل رأسه.

و قال: إنما منعتك ذلك لأنه لم يكن وصل إليك من معروفي ما يوجب هذا، فالآن قد لحقك بعض النفع مني، يا غلام أعطه الدار الفلانية، يا غلام افرشها الفرش الفلاني، يا غلام أعطه مائتي ألف درهم، يقضي دينه بمائة ألف، و يصلح شأنه بمائة ألف، ثم قال لي: الزمني و كن في داري. فقلت: أعز اللّه الوزير، لو أذنت لي بالشخوص إلى المدينة لأقضي للناس أموالهم ثم أعود إلى حضرتك كان ذلك أرفق بي. فقال: قد فعلت. و أمر بتجهيزي فشخصت إلى المدينة، فقضيت ديني ثم رجعت إليه، فلم أزل في ناحيته‏[1]-و اللفظ لحديث علي بن عمر-.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو الحسين العبّاس بن العبّاس بن المغيرة الجوهريّ، حدثني أبو جعفر الضبعي، حدثني محمّد بن خلاد قال: سمعت محمّد بن سلاّم الجمحي، يقول: محمّد بن عمر الواقديّ عالم دهره‏[2].

[1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/170، 171.

[2]انظر الخبر في: المنتظم 10/174. و تهذيب الكمال 26/189

215

أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق ابن الجليل قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: الواقديّ أمين‏[1]الناس على أهل الإسلام‏[2].

و قال أبو أيّوب: حدّثني أبو محمّد الطوسي قال: سمعت إبراهيم بن سعيد يقول:

سمعت المأمون يقول: ما قدمت بغداد إلاّ لأكتب كتب الواقديّ‏[3].

قال أبو أيّوب: و سمعت إبراهيم الحربي يقول: كان الواقديّ أعلم الناس بأمر الإسلام، فأما الجاهلية فلم يعلم منها[4]شيئا[5].

أخبرني أحمد بن سليمان بن علي المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب بن شيبة قال: سمعت أبي يقول: لما انتقل الواقديّ من جانب الغربي إلى هاهنا يقال إنه حمل كتبه على عشرين و مائة وقر [6].

حدثني الأزهريّ، حدثني عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، حدثنا أبو علي حامد بن محمّد الهرويّ قال: سمعت الحسن بن محمّد المؤدّب يقول: سمعت يحيى بن أحمد ابن عبد اللّه بن حبلة يحكى عن أبي حذافة. قال: كان للواقدي ستمائة قمطر كتب.

أنبأنا محمّد بن جعفر الورّاق و أحمد بن محمّد الكاتب. قالا: أخبرنا مجالد بن جعفر، حدثنا محمّد بن جرير الطّبريّ قال: قال ابن سعد: كان الواقديّ يقول: ما من أحد إلاّ و كتبه أكثر من حفظه، و حفظي أكثر من كتبي.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدثنا أبو الحسين بن المغيرة، حدثني أبو جعفر أحمد بن محمّد الضبعي قال: حدثني إسماعيل بن مجمع- و هو الكلبيّ-قال: سمعت أبا عبد اللّه الواقديّ. يقول: ما أدركت رجلا من أبناء الصحابة، و أبناء الشهداء، و لا مولى لهم إلاّ و سألته، هل سمعت أحدا من أهلك يخبرك عن مشهده و أين قتل؟فإذا أعلمني مضيت إلى الموضع فأعاينه، و لقد مضيت إلى المريسيع فنظرت إليها، و ما علمت غزاة إلاّ مضيت إلى الموضع حتى أعاينه، أو نحو هذا الكلام‏[7].

[1]في المطبوعة: «أمن الناس» تصحيف.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/189.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/189.

[4]في المطبوعة: «يعلم منها» تصحيف.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/189.

[6]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/174.

[7]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/174

216

قال: فحدثني ابن منيع قال: سمعت هارون القرويّ يقول: رأيت الواقديّ بمكة و معه ركوة، فقلت: أين تريد؟فقال: أريد أن أمضي إلى حنين حتى أرى الموضع و الوقعة.

قال العبّاس: و حدثني من أثق به و هو أبو أيّوب بن أبي يعقوب قال: سألت إبراهيم الحربي. قلت: أريد أكتب مسائل مالك، فأيما أعجب مسائل ابن وهب، أو ابن القاسم؟فقال لي: اكتب مسائل الواقديّ، في الدّنيا أحد يقول سألت الثّوري و ابن أبي ذئب و يعقوب؟أراد أن مسائله أكثرها سؤال.

أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن الجليل. قال: و سألت إبراهيم بن الحربي. قلت: أريد أكتب مسائل مالك فأي مسائل مالك ترى أن أكتب؟قال: مسائل الواقديّ. قلت له: أو ابن وهب؟قال: لا إلاّ الواقديّ. في الدّنيا ثم ابن وهب في الدّنيا إنسان يقول سألت مالكا و الثّوري و ابن أبي ذئب و يعقوب غيره؟ أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق قال: سمعت إبراهيم بن إسحاق يقول: سمعت السمتي يقول: رأينا الواقديّ يوما جالسا إلى أسطوانة في مسجد المدينة و هو يدرس. فقلنا له: أي شي‏ء تدرس؟فقال:

جزء من المغازي.

و أخبرنا الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو أيّوب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول.

و أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب بن المعافى قال: قال إبراهيم الحربي.

و سمعت السمتي يقول: قلنا للواقدي: هذا الذي يجمع الرجال يقول: حدّثنا فلان و فلان و حيث‏[لا][1]يميز واحد له، حدّثنا بحديث كل رجل على حدة. قال:

يطول. فقلنا له: قد رضينا. قال: فغاب عنا جمعة ثم جاءنا بغزوة أحد و عشرين جلدا.

و في حديث البرمكي مائة جلد. فقلنا له: ردنا إلى الأمر الأول، معنى اللفظين متقارب. و كان الواقديّ مع ما ذكرناه من سعة علمه و كثرة حفظه لا يحفظ القرآن!.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

217

أنبأنا الحسين بن محمّد بن جعفر الرّافعي، أخبرنا القاضي أبو بكر أحمد بن كامل قال: حدّثني محمّد بن موسى البربري قال: قال المأمون للواقدي: أريد أن تصلي الجمعة غدا بالناس. قال: فامتنع. قال: لا بد من ذلك. فقال: لا و اللّه يا أمير المؤمنين، ما أحفظ سورة الجمعة. قال: فأنا أحفظك، قال: فأفعل. فجعل المأمون يلقنه سورة الجمعة حتى يبلغ النصف منها، فإذا حفظه ابتدأ بالنصف الثاني، فإذا حفظ النصف الثاني نسى الأول، فأتعب المأمون و نعس. فقال لعلي بن صالح: يا علي حفظه أنت.

قال علي: ففعلت و نام المأمون، فجعلت أحفظه النصف الأول فيحفظه، فإذا حفظته النصف الثاني نسى الأول، و إذا حفظته النصف الأول نسى الثاني، و إذا حفظته الثاني نسى الأول، فاستيقظ المأمون فقال لي: ما فعلت؟فأخبرته. فقال: هذا رجل يحفظ التأويل و لا يحفظ التنزيل، اذهب فصل بهم و اقرأ أي سورة شئت‏[1].

أخبرنا القاضي أبو الحسين محمّد بن علي بن المهتدي باللّه الهاشمي، أخبرنا محمّد بن الحسين بن الفضل بن المأمون، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ، حدّثني محمّد بن المرزبان، حدّثنا أبو بكر القرشيّ، حدّثنا المفضل بن غسان، عن أبيه قال: صليت خلف الواقديّ صلاة الجمعة، فقرأ: إِنَّ هََذََا لَفِي اَلصُّحُفِ اَلْأُولى‏ََ `صُحُفِ إِبْرََاهِيمَ وَ مُوسى‏ََ [الأعلى 18، 19].

أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: ربما ذكر لنا أن مالكا سئل عن قتل الساحرة فقال: انظروا هل عند الواقديّ من هذا شي‏ء؟فذاكروه ذلك فذكر شيئا عن الضّحّاك بن عثمان، فذكروا أن مالكا قنع به. قال جدي: و ما أدري ممن سمعت هذا غير أني قد سمعته.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا ابن المغيرة، حدّثنا الحارث بن محمّد قال: حدّثني رجل من أصحابنا قال: حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا الحارث-أو سمعته أنا من محمّد بن صالح-قال: سئل مالك بن أنس عن المرأة التي سمّت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بخيبر ما فعل بها؟فقال: ليس عندي بها علم، و سأسأل أهل العلم.

فقال: فلقى الواقديّ فقال: يا أبا عبد اللّه ما فعل النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بالمرأة التي سمته بخيبر؟فقال:

الذي عندنا أنه قتلها. فقال مالك: قد سألت أهل العلم فأخبروني أنه قتلها.

[1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/172، 173

218

قرأت على محمّد بن علي بن يعقوب المعدّل، عن يوسف بن إبراهيم السّهمي قال: أخبرنا أبو نعيم عبد الملك بن عدي الحافظ قال: سمعت أبا بكر محمّد بن إسحاق الصغاني يقول: قال يحيى بن أيّوب المقابري: كنت عند محمّد بن الحسن، فذكروا الواقديّ محمّد بن عمر فذكره إنسان في مجلسه بشي‏ء فقال محمّد بن الحسن: لقد رأيت أبحاث سفيان الثّوري و لو كتب لا يقول هذا فيه.

قال أبو بكر الصغاني: لقد كان الواقديّ و كان، و ذكر من فضله و ما يحضر مجلسه من الناس من أصحاب الحديث مثل الشاذكوني و غيره، و حسن أحاديثه، ثم قال أبو بكر: أما أنا فلا أحتشم؛ أن أروي عنه.

حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد الحافظ، أخبرنا محمّد بن أحمد[الذهلي و ذكر][1]الواقديّ. فقال: و اللّه لو لا أنه عندي ثقة ما حدث عنه أربعة أئمة: أبو بكر بن أبي شيبة، و أبو عبيد، و أحسبه ذكر أبا خيثمة و رجلا آخر.

أخبرني أبو بكر البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد الأدميّ، حدّثنا محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا زكريا الساجي، حدّثنا أحمد بن محمّد الدقيقي، حدّثني إبراهيم بن يعيش قال: سمعت عمر النّاقد قال: قلت للدراوردي: ما تقول في الواقديّ؟قال:

تسألني عن الواقديّ!سل الواقديّ عني.

أخبرني أحمد بن سليمان المقرئ، حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي، حدّثنا عبيد بن أبي الفرج قال: حدّثني يعقوب مولى أبي عبيد اللّه قال: سمعت الدراوردي-و ذكر الواقديّ-فقال: ذاك أمير المؤمنين في الحديث‏[2].

قال: و حدّثنا جدي قال: حدّثني بعض أصحابنا ثقة، قال: سمعت أبا عامر العقدي يسأل عن الواقديّ فقال: نحن نسأل عن الواقديّ!؟[3]إنما يسأل الواقديّ عنّا، ما كان يفيدنا الشيوخ و الأحاديث بالمدينة إلاّ الواقديّ.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/174. و تهذيب الكمال 26/190.

[3] «فقال: نحن نسأل عن الواقدي!؟» ساقطة من المطبوعة و الأصل، و أضفناه من تهذيب الكمال

219

و قال جدي: حدّثني مفضل، قال: قال الواقديّ: لقد كانت ألواحي تضيع فأوتى بها من شهرتها بالمدينة، يقال: هذه ألواح ابن واقد[1].

أخبرنا الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد الذهلي، حدّثنا موسى بن هارون قال: سمعت مصعبا الزّبيري يذكر الواقديّ فقال:

و اللّه ما رأينا مثله قط. قال مصعب: و حدّثني من سمع عبد اللّه-يعني ابن المبارك- يقول: كنت أقدم المدينة فما يفيدني و لا يدلني على الشيوخ إلاّ الواقديّ‏[2].

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس بن المغيرة، حدّثني القاضي أبو عبد اللّه المقدمي، حدّثنا أبو موسى-أظنه الزمن-حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، عن سفيان، عن الحسن بن عمرو، عن غالب ابن عبّاد، عن قيس بن جبير النهشلي، عن عمر: في العمة و الخالة. قال أبو موسى:

فقدم علينا مؤمل بن إسماعيل فوجدناه في كتابه عن قيس بن حبة فأنكرناه عليه، ثم قدم علينا بعد ذلك أبو أحمد الزّبيري فحدّثنا به عن قيس بن جبير فأنكرناه أيضا عليه و قلنا له: إنما هو قيس بن حبير فأنكر ذلك. و قال: نحن أعلم بهذا الحديث هو قيس ابن جبير، قال المقدمي: فسمعت الرمادي يقول: لما حدّث به أبو أحمد و مؤمل مخالفا عبد الرّحمن بن مهدي أتى أصحاب الحديث محمّد بن عمر الواقديّ فقالوا: نسأله عنه لعله قد سمعه من الثّوري فإنه حافظ، فقالوا: سلوه و لا تلقنوه. فقالوا له: حديث رواه الثّوري عن الحسن بن عمرو عن غالب عن رجل عن عمر في العمة و الخالة:

أ تعرف الرجل من هو؟فقال: قد سمعته من الثّوري و هو رجل ليس بمشهور فدعوني أتذكره لكم، فاستلقى على قفاه ثم قال: هو عن قيس. فقالوا: نعم قيس ابن من؟ ففكر طويلا فقال: قيس بن حبتر لا شك فيه.

حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد ابن عبد اللّه بن نصر، حدّثني إبراهيم بن جابر. قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول:

قال الشاذكوني: كتبت ورقة من حديث الواقديّ، و جعلت فيها حديثا عن مالك لم يروه إلاّ ابن مهدي عن مالك، ثم أتيت بها الواقديّ فحدّثني إلى أن بلغ الحديث. قال:

فتركني ثم قام فدخل ثم خرج فقال لي هذا الحديث سأل عنه إنسان بغيض لمالك [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/190.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/189. و المنتظم، لابن الجوزي 10/174

220

ابن أنس فلم أكتبه ثم حدّثني به. فقال إبراهيم بن جابر: حدّثني علي بن المبارك قال:

قال علي بن المدينيّ: ابن مهدي-يعني عن مالك-لحديث لم يحدّث به غيره عنه فكتبت ورقة من حديث الواقديّ و جعلت ذلك الحديث في وسط الأحاديث، ثم أتيت الواقديّ بها فقرأ علىّ حتى بلغ إلى الحديث، قال: فنظر إليّ ثم نظر إلى الحديث ثم قام فدخل ثم خرج فحدّثني بالحديث ثم قال: كان إنسان أزرق بغيض سأل مالكا عن هذا الحديث، فمن بغضه لم أكتبه. أي فلما رأيته في كتابك الساعة قمت و كتبته و حدّثتك به.

فقرأت على محمّد بن الحسين القطّان، عن دعلج بن أحمد قال: أخبرنا أحمد بن علي الأبار قال: سألت مجاهدا-يعني ابن موسى-عن الواقديّ، فقال: ما كتبت عن أحد أحفظ منه، لقد جاءه‏[1]رجل من بعض هؤلاء الكتاب، يسأله: عن الرجل لا يستطيع أن يصلي قائما فجعل يقول: حدّثنا فلان عن فلان يصلي قاعدا، يصلي على جنبه، يصلي بحاجبيه، فقال لي: سمعت من هذا شيئا؟قلت: لا!قال:

و بلغني عن الشاذكوني أنه قال: إما أن يكون أصدق الناس، و إما أن يكون أكذب الناس!و ذلك أنه كتب عنه، فلما أراد أن يخرج جاء بالكتاب فسأله، فإذا هو لا يغير حرفا، و كان يعرف رأي سفيان و مالك، ما رأيت مثله‏[2].

أخبرني الأزهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا سليمان بن أحمد بن الخليل قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول: سمعت مصعبا الزّبيري و سئل عن الواقديّ، فقال:

ثقة مأمون، و سئل المسيبي عنه، فقال: ثقة مأمون. و سئل معن بن عيسى عنه فقال:

أسأل أنا عن الواقديّ!يسأل‏[3]الواقديّ عني. و سئل عنه أبو يحيى الزّهريّ فقال:

ثقة مأمون‏[4].

قال: و سمعت إبراهيم يقول: سألت ابن نمير عن الواقديّ فقال: أما حديثه هنا[5]فمستو، و أما حديث أهل المدينة فهم أعلم به‏[6].

[1]في المطبوعة و الأصل: «لقد جاء رجل» و التصحيح من تهذيب الكمال.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/190، 191.

[3]في المطبوعة و الأصل: «و سئل معن بن عيسى فقال: أسأل أنا عن الواقدي يسأل الواقدي» و التصحيح من تهذيب الكمال.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/191، 192.

[5]في المطبوعة و الأصل: «أما حديثه عنا فمستو» .

[6]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/192. ـ

221

أخبرنا أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو عيسى جبير بن محمّد الواسطيّ، حدّثنا جابر بن كردي قال: سمعت يزيد بن هارون يقول:

محمّد بن عمر الواقديّ ثقة[1].

أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ قال: سمعت الصاغاني غير مرة يقول: سمعت إبراهيم الأصبهاني يقول.

و أخبرني عبيد اللّه بن أحمد الصّيرفيّ، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر، حدّثني أبو بكر الصاغاني، حدّثني إبراهيم بن أرمة قال: سمعت عبّاسا العنبريّ يقول: الواقديّ أحب إلىّ من عبد الرّزّاق‏[2].

حدثت عن محمّد بن عمران المرزباني قال: حدّثني مكرم بن أحمد قال: قال إبراهيم الحربي، سمعت أبا عبيد القاسم بن سلاّم يقول: الواقديّ ثقة. قال إبراهيم:

و أما فقه أبي عبيد فمن كتب محمّد بن عمر الواقديّ، الاختلاف و الإجماع‏[3]كان عنده‏[4].

أخبرنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه، أخبرنا محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أبو أيّوب سليمان بن إسحاق بن الجليل الجلاب قال: سمعت إبراهيم الحربي يقول:

من قال إن مسائل مالك و ابن أبي ذئب توجد عند من هو أوثق من الواقديّ، فلا يصدق، لأنه يقول: سألت مالكا، و سألت ابن أبي ذئب.

أخبرني عبد الباقي بن عبد الكريم بن عمر المؤدّب، أخبرنا عبد الرّحمن بن عمر الخلاّل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، حدّثنا جدي قال: سمعت إسحاق بن أبي إسرائيل قال: كنت عند ابن المبارك و عنده أبو بدر فذكروا فوت الصلاتين بعرفة، فقال أبو بكر: يا أبا عبد الرّحمن في هذا حديث عن ابن عبّاس و المسور بن مخرمة.

فقال عمن فقال ابن واقد. قال: فسكت ابن المبارك و طأطأ رأسه. أو قال: نصت.

و لم يقل شيئا.

و قال جدي: حدّثني من سأل يحيى بن معين عن الواقديّ، و أبي البختريّ فقال الواقديّ أجودهما حديثا.

[1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175.

[2]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175.

[3]في المطبوعة: «و الاجتماع» تصحيف.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/192

222

و قال جدي: حدّثني عبد الرّحمن بن محمّد قال: قال لي علي بن المدينيّ: قال لي أحمد بن حنبل: أعطني ما كتب عن ابن أبي يحيى قال: قلت: و ما تصنع به؟قال:

انظر فيها أعتبرها، قال: ففتحها ثم قال: اقرأها عليّ. قال: قلت و ما تصنع به؟قال:

انظر فيها. قال: قلت له: أنا أحدث عن ابن أبي يحيى؟قال لي: و ما عليك أنا أريد أن أعرفها و أعتبر بها. قال: فقال لي بعد ذلك أحمد: رأيت عند الواقديّ أحاديث قد رواها عن قوم من حديث ابن أبي يحيى قلبها عليهم، و ما كان عند علي شي‏ء يحتج به في الواقديّ غير هذا و قد كنت سألت عليّا عن الواقديّ فما كان عنده شي‏ء أكثر من هذا.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي المدينيّ قال: سمعت أبي يقول:

عند الواقديّ عشرون ألف حديث لم يسمع بها.

قال: و سمعت أبي يقول: محمّد بن عمر الواقديّ ليس بموضع للرواية و لا يروى عنه، و ضعفه.

حدّثنا الأزهريّ، حدّثنا عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى، حدّثنا أبو علي الهرويّ قال:

سمعت الحسن بن محمّد المؤدّب يقول: سمعت أبا الهيثم يقول: قال يحيى بن معين:

أغرب الواقديّ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عشرين ألف حديث.

أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا موسى بن إبراهيم بن النّضر العطّار، حدّثنا محمّد ابن عثمان بن أبي شيبة، قال: سمعت عليّا-يعني ابن المدينيّ-يقول: إبراهيم بن أبي يحيى كذاب.

فأخبرني علي بن محمّد بن الحسن المالكيّ، أخبرنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و أخبرنا محمّد بن عمران بن موسى، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: كتب الواقديّ عن ابن أبي يحيى كتبه.

قال: و سمعت أبي يقول: فسألني أحمد أن أحدثه عن إبراهيم بن أبي يحيى فلم أحدثه.

قال: و سمعت أبي يقول: سمعت أحمد بن حنبل يقول: الواقديّ يركب الأسانيد.

و سمعت يحيى بن معين يقول: الواقديّ يحدّث عن عاتكة ابنة عبد المطّلب، و عن حمزة بن عبد المطّلب من مركب.

223

أخبرنا أبو سعيد محمّد بن موسى بن الفضيل الصّيرفيّ قال: سمعت أبا العبّاس محمّد بن يعقوب الأصم يقول: سمعت العبّاس بن محمّد الدّوريّ يقول: سمعت يحيى بن معين يقول: و الواقديّ ليس بشي‏ء[1].

أخبرنا يوسف بن رباح البصريّ، أخبرنا أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس بمصر، حدّثنا أبو بشر الدّولابيّ، حدّثنا معاوية بن صالح: أبو عبد اللّه الواقديّ ضعيف. قلت ليحيى بن معين: لم لم تعلم عليه حيث كان الكتاب عندك؟قال:

أستحيي من ابنه هو لي صديق. قلت: فما ذا تقول فيه؟قال: كان يقلب أحاديث يونس فيصيرها عن معمر، ليس بثقة[2].

قال أبو عبيد اللّه: و قال لي أحمد بن حنبل هو كذاب‏[3].

قال عبيد اللّه عن يحيى في موضع آخر: محمّد بن عمر بن واقد ليس بشي‏ء[4].

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا علي بن عبد العزيز البرذعيّ، حدّثنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم، عن يونس بن عبد الأعلى. قال: قال لي الشّافعيّ: كتب الواقديّ كذب‏[5].

و قال ابن أبي حاتم: حدّثنا أبي، حدّثنا أحمد بن أبي شريح قال: سمعت محمّد ابن إدريس الشّافعيّ يقول: الواقديّ وصل حديثين-يعني لا يوصلان-.

أخبرنا علي بن أبي علي البصريّ، حدّثنا أحمد بن عبد اللّه بن أحمد الدّوريّ الورّاق، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه المستعيني، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ، حدّثني أبي. قال: جعل إنسان يحدّث ابن المبارك عن الواقديّ. فقال: صرنا إلى بحر الواقديّ.

حدّثنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا أبو أحمد الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الأسفراييني، حدّثنا أبو بكر المروزيّ قال: سمعته-يعني أحمد بن حنبل-يسأل عن الواقديّ، فقيل له: قال ابن المبارك: دعونا من بحر [1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/186، 187.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/186.

[4]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175.

[5]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175

224

الواقديّ. فقال: شهدت وكيعا و قد سألوه عن حديث في مسح الخفين. فقال: لو كنت عند الواقديّ لحدثك.

هكذا قرأت على محمّد بن علي المعدّل، عن يوسف بن إبراهيم الجرجاني قال:

أخبرنا نعيم بن عدي قال: سمعت إسحاق بن أبي عمران قال: سمعت بندار بن بشار يقول: ما رأيت أكذب شفتين من الواقديّ‏[1].

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: حدّثني محمّد بن عبد اللّه بن سليمان قال: سمعت ابن نمير-و ذكر حديثا- فقلت له: يا أبا عبد الرّحمن تملى هذا؟قال: هو عن الواقديّ و لست أحب أن أحدث عنه. فقلت: نحن نعرفه. فقال: أكتبه على جهة المعرفة ثم أملاه عليّ.

أخبرنا ابن الفضل القطّان، أخبرنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرنا محمّد بن إبراهيم بن شعيب الغازي قال: سمعت محمّد بن إسماعيل البخاريّ يقول: محمّد ابن عمر الواقديّ قاضي بغداد، متروك الحديث‏[2].

أخبرنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم الميانجي، حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ قال: و سئل أبو زرعة-يعني الرّازيّ-عن الواقديّ فقال: ترك الناس حديثه.

و أخبرنا البرقاني، أخبرنا أحمد بن سعيد-وكيل دعلج-حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن عمر الواقديّ متروك الحديث‏[3].

حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتّانيّ لفظا بدمشق، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا أبو هاشم عبد الجبار بن عبد الصّمد السّلميّ، حدّثنا القاسم بن عيسى القصار، حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني. قال: الواقديّ لم يكن مقنعا:

ذكرت لأحمد بن حنبل موته يوم مات و أنا ببغداد فقال: جعلت كتبه ظهائر للكتب منذ حين. أو قال: منذ زمان‏[4].

[1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/185. و التاريخ الكبير للبخاري 1/ت 543.

[3]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175.

[4]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/175

225

أخبرنا أحمد بن أبي جعفر القطيعيّ، أخبرنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري. قال: سئل أبو داود سليمان بن الأشعث عن الواقديّ. فقال: لا أكتب حديثه، ما أشك أنه كان ينقل الحديث. ليس ينظر الواقديّ في كتاب إلاّ يبين فيه أمره، روى في فتح اليمن و خبر العنسي أحاديث عن الزّهريّ ليست من حديث الزّهريّ. و كان أحمد بن حنبل لا يذكر عنه كلمة.

حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أحمد ابن عبد اللّه بن نصر، حدّثني إبراهيم بن جابر، حدّثني عبد اللّه بن أحمد بن حنبل.

قال: كتب أبي عن أبي يوسف و محمّد ثلاثة قماطر فقلت له: كان ينظر فيها قال:

كان ربما نظر فيها، و كان أكثر نظره في كتب الواقديّ.

أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا العبّاس بن العبّاس بن المغيرة، أخبرني بعض مشايخنا قال: سألت إبراهيم الحربي عما أنكره أحمد بن حنبل عن الواقديّ، فذكر أن مما أنكره عليه جمعه الأسانيد و مجيئه بالمتن واحدا. قال إبراهيم الحربي: و ليس هذا عيبا، قد فعل هذا الزّهريّ و ابن إسحاق، قال إبراهيم الحربي: لم يزل أحمد بن حنبل يوجه في كل جمعة لحنبل بن إسحاق إلى محمّد بن سعد كاتب الواقديّ، فيأخذ له جزءين جزءين من حديث الواقديّ فينظر فيها ثم يردها و يأخذ غيرها.

أخبرني إبراهيم بن عمر البرمكي، حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد بن محمّد بن حمدان العكبريّ، حدّثنا محمّد بن أيّوب المعافى قال: قال إبراهيم الحربي: سمعت أحمد- و ذكر الواقديّ-فقال: ليس أنكر عليه شيئا إلاّ جمعه الأسانيد، و مجيئه بمتن واحد على سياقة واحدة، عن جماعة و ربما اختلفوا. قال إبراهيم: و لم؟و قد فعل هذا ابن إسحاق، كان يقول حدّثنا عاصم بن عمر و عبد اللّه بن أبي بكر و فلان و فلان.

و الزهري أيضا قد فعل هذا[1].

قال: و سمعت إبراهيم يقول: قال بور[بن أصرم‏][2]: رآني الواقديّ أمشي [1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/176.

و قال ابن الجوزي معلقا على ذلك: «لو كانت المحنة جمع الأسانيد لقرب الأمر، فإن الزهري قد جمع رجالا في حديث الإفك محمول على اختلاف اللفظ دون المعنى، و ليس هذا يقع في كل ما يجمع عليه، و إنما نقموا عليه ما هو أشد من هذا» .

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

226

مع أحمد بن حنبل. قال: ثم لقيني بعد فقال لي: رأيتك تمشي مع إنسان ربما تكلم في الناس. قيل لإبراهيم لعله بلغه عنه شي‏ء؟قال: نعم، بلغني أن أحمد أنكر عليه جمعه الرجال و الأسانيد في متن واحد. قال إبراهيم: و هذا قد كان يفعله حمّاد بن سلمة، و ابن إسحاق، و محمّد بن شهاب الزّهريّ.

حدثت عن دعلج بن أحمد قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن علي بن الجارود يقول: سمعت إسحاق الكوسج يقول: قال أحمد بن حنبل: كان الواقديّ محمّد بن عمر يقلب الأحاديث، كأنه يجعل ما لمعمر عن ابن أخي الزّهريّ، و ما لابن أخي الزّهريّ لمعمر. قال إسحاق بن راهويه: كان عندي ممن يضع.

أخبرنا العتيقي، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد بن مخلد، حدّثنا أحمد ابن ملاعب، حدّثني محمّد بن علي المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: سمعت أحمد ابن حنبل يقول: الواقديّ يركب الأسانيد.

- أخبرني البرقاني، حدّثني محمّد بن أحمد بن محمّد بن عبد الملك الأدميّ، عن علي بن أبي داود، حدّثنا زكريا الساجي قال: محمّد بن عمر بن واقد الأسلمي قاضي بغداد متهم، حدّثني أحمد بن محمّد قال: سمعت أحمد بن حنبل يقول: لم نزل نراجع‏[1]أمر الواقديّ حتى روى: عن معمر، عن الزّهريّ، عن نبهان، عن أم سلمة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «أ فعمياوان أنتما[2]»

. فجاء بشي‏ء لا حيلة فيه، و الحديث حديث يونس لم يروه غيره.

- أخبرنا بحديث يونس محمّد بن أحمد بن رزق و الحسن بن أبي بكر. قالا: أخبرنا أحمد بن سلمان النّجّاد، حدّثنا أبو داود سليمان بن الأشعث، حدّثنا محمّد بن العلاء، أخبرنا ابن المبارك عن يونس عن الزّهريّ قال: حدّثني نبهان مولى أم سلمة عن أم سلمة . قالت: كنت عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و عنده ميمونة، فأقبل ابن أم مكتوم، و ذلك بعد أن أمر بالحجاب. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «احتجبا منه» فقلنا: يا رسول اللّه أ ليس أعمى و لا يبصرنا و لا يعرفنا؟قال: «أ فعمياوان أنتما، أ لستما تبصرانه‏[3]»

.

[1]في تهذيب الكمال: «لم نزل ندافع» .

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/182.

و انظر الحديث في: مسند الإمام أحمد 6/296. و سنن أبي داود 4112. و سنن الترمذي 2778. و الحديث ضعيف.

[3]انظر التخريج السابق

227

حدّثني الحسن بن علي التميميّ، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد، حدّثني أبي، حدّثنا عبد الرّحمن بن مهدي، حدّثنا عبد اللّه بن المبارك، عن يونس بن يزيد، عن الزّهريّ بنحوه و رواه الواقديّ عن معمر بن راشد و محمّد ابن عبد اللّه ابن أخي الزّهريّ، عن الزّهريّ كذلك.

- أخبرنا الحسن بن علي الجوهريّ، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن معروف الخشاب، حدّثنا الحسين بن فهم، حدّثنا محمّد بن سعد، أخبرنا محمّد بن عمر، حدّثنا معمر و محمّد بن عبد اللّه، عن الزّهريّ، عن نبهان، عن أم سلمة أنها كانت عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم هي و ميمونة. قالت: فبينا نحن عنده إذ أقبل ابن أم مكتوم فدخل عليه، و ذلك بعد أن أمر بالحجاب، فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «احتجبا منه» . فقلنا: يا رسول اللّه هو أعمى لا يبصر. قال: «أ فعمياوان أنتما، أ لستما تبصرانه؟»

.

أخبرنا بشرى بن عبد اللّه الرومي، أخبرنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا محمّد بن جعفر الرّاشدي، حدّثنا أبو بكر الأثرم قال: سمعت أبا عبد اللّه يقول في حديث نبهان هذا قوله: «أ فعمياوان أنتما» قال: هذا حديث يونس لم يروه غيره. قال أبو عبد اللّه: و كان الواقديّ رواه عن معمر و تبسّم‏[1]، أي ليس من حديث معمر.

حدّثناه‏[2]عبد الرّزّاق عن ابن المبارك عن يونس‏[3].

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن المظفر الحافظ، حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن جعفر القزويني بمصر، حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي قال:

قدم علينا علي بن المدينيّ بغداد سنة سبع أو ثمان و مائتين‏[4]، قال: الواقديّ قاض علينا. قال الرمادي: و كنت أطوف مع عليّ على الشيوخ الذين يسمع منهم، فقلت:

تريد أن تسمع من الواقديّ و كان مرويّا في السماع منه، ثم قلت له بعد ذلك. قال:

فقد أردت أن أسمع منه، فكتب‏[5]إليّ أحمد بن حنبل فذكر الواقديّ و قال: كيف تستحل أن تكتب عن رجل روى عن معمر حديث نبهان مكاتب أم سلمة، و هذا حديث يونس تفرد به. قال الرمادي: و ذكر حديثا آخر عن معمر منقطعا مما أنكره أحمد على الواقديّ‏[6].

[1]في المطبوعة: «عن معمر و هشيم» تصحيف.

[2]في المطبوعة: «حدّثنا» .

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/182.

[4]في المطبوعة: «قدم علينا علي بن المديني بعد سنة سبع أو ثمان و مائتين» .

[5]في المطبوعة: «فكتبت» تصحيف.

[6]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/183

228

قال الرمادي: فقدمت مصر بعد منصرفي و كان ابن أبي مريم يحدّثنا بحديث نافع ابن يزيد.

- قال أحمد بن منصور: حدّثنا ابن أبي مريم، أخبرنا نافع، بن‏[1]يزيد، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن نبهان مولى أم سلمة: أن أم سلمة حدثته أنها كانت عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و ميمونة، قالت: فبينا نحن عنده أقبل ابن أم مكتوم فدخل علينا، و ذاك بعد أن أمرنا بالحجاب، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «احتجبا منه» . قلنا: يا رسول اللّه، أ ليس هو أعمى لا يبصرنا و لا يعرفنا؟فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أ فعمياوان أنتما أ لستما تبصرانه؟[2]»

.

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أخبرنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان قال: حدّثني سعيد بن أبي مريم بحديث نافع بن يزيد، عن عقيل- نحو رواية الرمادي.

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد ابن جعفر قال: قال الرمادي: فلما فرغ ابن أبي مريم من هذا الحديث ضحكت، فقال: مم تضحك؟فأخبرته بما قال علي. و كتب إليه أحمد يقول: هذا حديث تفرد به يونس بن يزيد، و هذا أنت قد حدثت عن نافع بن يزيد، عن عقيل و هو أعلى من يونس. قال لي ابن أبي مريم: إن شيوخنا المصريين لهم عناية بحديث الزّهريّ‏[3].

حدّثني الصّوريّ، أخبرني عبد الغني بن سعيد، أخبرنا أبو طاهر القاضي، حدّثني إبراهيم بن جابر قال: سمعت الرمادي و حدّث بحديث: عقيل عن ابن شهاب. قال:

هذا مما ظلم فيه الواقديّ‏[4].

- أخبرنا أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن يوسف بن دوست البزّاز، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد المصري، حدّثنا أبو زيد عبد الرّحمن بن حاتم المرادي بمصر، حدّثنا هارون بن عبد اللّه الزّهريّ-كان قاضي مصر-قال: كتب الواقديّ رقعة إلى المأمون، يذكر فيها غلبة الدين و غمّه بذلك، فوقع المأمون على ظهرها: فيك خلتان:

السخاء، و الحياء؟فأما السخاء فهو الذي أطلق ما ملكت، و أما الحياء فهو الذي منعك من اطلاعنا ما أنت عليه، و قد أمرنا بكذا و كذا، فإن كنا أصبنا إرادتك في [1]في المطبوعة: «أخبرنا نافع عن يزيد» . تصحيف.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/183-184.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/184.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/184، 185

229

بسط يدك فإن خزائن اللّه مفتوحة. و أنت كنت حدثتني و أنت على قضاء الرشيد عن محمّد بن إسحاق عن الزّهريّ عن أنس بن مالك أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال للزبير: «يا زبير إن باب الرزق مفتوح بباب العرش؟ينزل اللّه على العباد أرزاقهم على قدر نفقاتهم فمن قلّل قلّل له، و من كثّر كثّر له»

قال الواقديّ: و كنت قد أنسيت هذا الحديث فكان تذكرته إياي أحب إليّ من جائزته‏[1].

قال هارون بن عبد اللّه القاضي الزّهريّ: بلغني أن الجائزة كانت مائة ألف درهم، فكان الحديث أحب إليه من المائة ألف‏[2].

أخبرنا أحمد بن عمر بن روح النهرواني و القاضي أبو الطّيّب الطّبريّ. قالا:

أخبرنا المعافى بن زكريا الجريري.

و أخبرنا سلامة بن الحسين المقرئ، و عمر بن محمّد بن عبيد اللّه المؤدّب. قالا:

أخبرنا علي بن عمر الحافظ و اللفظ لحديثه قال: حدّثنا محمّد بن القاسم بن بشار الأنباريّ، حدّثني أبي، حدّثنا أبو عكرمة الضّبّيّ، حدّثنا سليمان بن أبي شيخ، حدّثنا أبو عبد اللّه الواقديّ القاضي. قال: أضقت مرة من المرار و أنا مع يحيى بن خالد البرمكي، و حضر عيد فجاءتني جارية فقالت: قد حضر العيد و ليس عندنا من النفقة شي‏ء. فمضيت إلى صديق لي من التجار فعرفته حاجتي إلى القرض، فأخرج إليّ كيسا مختوما فيه ألف و مائتا درهم، فأخذته و انصرفت إلى منزلي، فما استقررت فيه حتى جاءني صديق لي هاشمي فشكى إليّ تأخر علته و حاجته إلى القرض، فدخلت إلى زوجتي فأخبرتها. فقالت: على أي شي‏ء عزمت؟قلت: على أن أقاسمه الكيس.

قالت: ما صنعت شيئا أتيت رجلا سوقة فأعطاك ألفا و مائتي درهم، و جاءك رجل له من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم رحم ماسة تعطيه نصف ما أعطاك السوقة، ما هذا شيئا، أعطه الكيس كله، فأخرجت الكيس كله. فدفعته إليه، و مضى صديقي التّاجر إلى الهاشمي و كان له صديقا فسأله القرض، فأخرج الهاشمي إليه الكيس، فلما رأى خاتمه عرفه، و انصرف إلىّ فخبرني بالأمر، و جاءني رسول يحيى بن خالد يقول: إنما تأخر رسولي عنك لشغلي بحاجات أمير المؤمنين، فركبت إليه فأخبرته بخبر الكيس. فقال: يا غلام هات تلك الدنانير فجاءه بعشرة آلاف دينار فقال: خذ ألفي دينار لك، و ألفين لصديقك، و ألفين للهاشمي، و أربعة آلاف لزوجتك فإنها أكرمكم‏[3].

[1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/173.

[2]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/173.

[3]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/171-172

230

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا عبد اللّه بن بطة الأصبهاني يقول: سمعت جعفر بن أحمد بن فارس يقول:

سمعت الحسن بن شاذان يقول: قال الواقديّ: صار إليّ من السلطان ستمائة ألف درهم ما وجبت عليّ فيها الزكاة![1].

حدّثني الصّوريّ، أخبرنا أبو الحسين بن جميع، أخبرنا محمّد بن مخلد قال:

سمعت عبّاسا الدّوريّ يقول: مات الواقديّ و هو على القضاء و ليس له كفن فبعث المأمون بأكفانه‏[2].

أخبرنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، أخبرنا الحسين بن صفوان البرذعيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن أبي الدّنيا، حدّثنا محمّد بن سعد قال: محمّد بن عمر ابن واقد، و يكنى أبا عبد اللّه مولى لبني سهم بطن من أسلم، توفي في ذي الحجة سنة سبع و مائتين.

أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الحضرمي قال: سنة تسع و مائتين.

فيها مات محمّد بن عمر الواقديّ، و الأول أصح.

1256-[3]محمّد بن عمر بن حفص القصبيّ‏[4]:

سمع عبد الوارث بن سعيد التنوري، و المفضل بن محمّد الضّبّيّ. روى عنه محمّد بن إسحاق الصاغاني، و العبّاس بن أبي طالب، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و أحمد بن الهيثم بن خالد البزّار، و صالح بن محمّد الرّازيّ، و غيرهم.

- أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا العبّاس بن أبي طالب، حدّثنا محمّد بن عمر القصبيّ، حدّثنا المفضل بن محمّد النّحويّ، حدّثنا إبراهيم بن مهاجر، عن عبد الرّحمن بن يزيد، عن عبد اللّه. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أراد و سره أن يقرأ القرآن غضا كما أنزل فليقرأه على قراءة ابن أم عبد[5]»

.

[1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/172.

[2]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 10/172.

[3]1256-هذه الترجمة برقم 940 في المطبوعة.

[4]القصبي: هذه النسبة لأبي حنيفة محمد بن حنيفة بن محمد بن ماهان القصبي الواسطي.

و ظني أنما قيل له القصبي لأنه واسطي، و واسط يقال لها واسط القصب (الأنساب 10/168) .

[5]انظر الحديث في: الضعفاء للعقيلي 1/198. و إتحاف السادة المتقين 4/498. و كنز العمال 33462. و تخريج الإحياء 1/281. ـ

231

أخبرنا الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير. قال: محمّد بن عمر القصبيّ كان يكون عندنا ببغداد. سمعت أبا معمر يقول ليحيى بن معين: محمّد بن عمر القصبيّ سمع حديث القسامة مني فقبل ذلك منه يحيى بن معين.

قال أحمد بن زهير: و كتب عنه أبي، و يحيى بن معين، و كان يقول هو ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، أخبرنا محمّد بن العبّاس، أخبرنا أحمد بن سعيد السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: القصبيّ صدوق -يعني محمّد بن عمر-قال عبّاس: كان ينزل بغداد و كتبنا عنه. قلت ليحيى: إن أبا معمر قال: إنما سمع القصبيّ مني حديث القسامة فقال: ليس بشي‏ء القصبيّ ثقة.

أخبرنا بحديث القسامة الحسن بن أبي بكر، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا صالح بن محمّد الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن عمر القصبيّ، حدّثنا عبد الوارث، حدّثنا قطن أبو الهيثم، حدّثني أبو زيد المدنيّ، عن عكرمة، عن ابن عبّاس. قال: أقل قسامة كانت في الجاهلية لقسامة بني هاشم: خرج رجل من بني هاشم مع رجل من قريش من فخذ آخر في إبله؛ فنزلوا منزلا، و ذكر الحديث بطوله، و لا نعلم رواه عن عبد الوارث غير أبي معمر المقعد و القصبيّ.

1257-محمّد بن عمر، أبو عبد اللّه المعيطيّ‏[1]:

سمع شريك بن عبد اللّه، و أبا الأحوص سلاّم بن سليم، و هشيما، و سفيان بن عيينة، و محمّد بن فضيل، و عبد اللّه بن المبارك، و بقية بن الوليد. روى عنه محمّد بن الحسين البرجلاني، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، و زكريا أبو يحيى النّاقد، و أحمد بن علي الخرّاز، و إسحاق بن الحسن الحربي، و محمّد بن يونس الكديمي، و غيرهم.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أخبرنا أبو سهل بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا إسحاق بن الحسن، حدّثنا أبو عبد اللّه المعيطيّ، حدّثنا ابن عيينة، عن عبد الملك بن نوفل بن مساحق، عن أبيه. عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «حمى البقيع و ليس بالبقيع نخيلة»

.

[1]1257-هذه الترجمة برقم 941 في المطبوعة

232

أخبرنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي، أخبرنا يحيى بن وصيف الخوّاص، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز، حدّثنا المعيطيّ و غير واحد قالوا: حدّثنا محمّد بن فضيل عن ليث بن مجاهد في قوله: عَسى‏ََ أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقََاماً مَحْمُوداً [الإسراء 79].

قال: يقعده معه على العرش.

حدثت عن محمّد بن عمران بن موسى قال: حدّثني عبد الباقي بن قانع: أن محمّد بن عمر المعيطيّ ثقة.

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن معروف، حدّثنا الحسين ابن فهم قال: محمّد بن أبي حفص المعيطيّ مولى لهم، و يكنى أبا عبد اللّه، و اسم أبي حفص عمر، و كان ثقة صاحب حديث، و كان من أهل بغداد، و صلّى الجمعة و انصرف إلى منزله و آوى إلى فراشه ليلة السبت، فطرقه الفالج فعاش بقية ليلته و يوم السبت إلى العصر. ثم توفي فدفن في مقابر الخيزران يوم الأحد لست ليال خلون من شعبان سنة اثنتين و عشرين و مائتين، و صلّى عليه خارج الطاقات الثلاثة، و شهده قوم كثير.

1258-[1]محمّد بن عمر، أبو جعفر البزّاز، يعرف بحمدان الحميريّ‏[2]:

روى عنه يعقوب بن أحمد بن عبد الرّحمن الجصّاص، فسماه محمّدا. و سماه غيره أحمد، و نحن نذكره في باب أحمد، إن شاء اللّه.

1259]محمّد بن عمر بن سليمان بن أبي مذعور، أبو جعفر[3]:

سمع روح بن عبادة، و يحيى بن المتوكل، و حربي بن عمّارة، و وهب بن جرير، و أبا عامر العقدي. روى عنه وكيع القاضي، و أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدميّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ.

- أخبرنا أبو عمر بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد، حدّثنا ابن أبي مذعور، حدّثنا يحيى بن المتوكل، عن ابن جريج، عن ابن طاوس، عن أبيه، عن ابن عبّاس قال: إنما قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «لأن يعير أحدكم أخاه أرضه خير له من أن يأخذ عليها كذا و كذا الشي‏ء المعلوم‏[4]»

.

[1]1258-هذه الترجمة برقم 942 في المطبوعة.

[2]الحميري: هذه النسبة إلى حمير، و هي من أصول القبائل نزلت أقصى اليمن (الأنساب 4/234) .

[3]1259-هذه الترجمة برقم 943 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: تاريخ ابن عساكر 4/164

233

حدّثني الحسن بن أبي طالب، عن الحسن الدّارقطنيّ: أن محمّد بن عمر بن أبي مذعور ثقة، و كنيته أبو جعفر.

حدّثني محمّد بن علي الصّوريّ قال: سمعت أبا الحسين بن جميع يقول: روى الحسين بن إسماعيل المحامليّ عن محمّد بن عمر بن أبي مذعور، و روى محمّد بن مخلد عن محمّد بن عمر بن أبي مذعور و هما ابنا عم، و لم يرو المحامليّ عن شيخ ابن مخلد[و لا ابن مخلد][1]عن شيخ المحامليّ.

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع. قال: مات أبو جعفر محمّد بن عمر بن أبي مذعور في ذي الحجة سنة ثمان و خمسين و مائتين.

1260-محمّد بن عمر بن الحارث، أبو عمر الترمذيّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن قريش بن مرزوق الترمذيّ، عن سعيد بن سالم القداح.

روى عنه محمّد بن مخلد.

1261-محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن زكريا بن ميمون، أبو جعفر الأزديّ الكوفيّ الأطروش‏[3]:

نزل بغداد و حدّث بها عن يحيى بن سعيد الأمويّ، و غيره روى عنه محمّد بن المظفر.

أخبرنا عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه النّجّار، أخبرنا محمّد بن المظفر، حدّثنا محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن محمّد بن زكريا بن ميمون أبو جعفر الأزديّ ببغداد قال: وجدت في كتاب جدي عبد العزيز بن محمّد: حدّثنا عمرو بن ثابت عن عبد اللّه بن عيسى عن جده عبد الرّحمن بن أبي ليلى. قال: قال لنا علي: بعثت فاطمة إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم تسأله خادما، فلما جاء أمرها أن تسبّح عند منامها ثلاثا و ثلاثين، و تكبر أربعا و ثلاثين، و تحمد ثلاثا و ثلاثين، فو اللّه ما تركتها بعد. فقال له رجل: يا أمير المؤمنين و لا ليلة صفين؟قال: و لا ليلة صفين.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]1260-هذه الترجمة برقم 944 في المطبوعة.

[3]1261-هذه الترجمة برقم 945 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 1/305

234

1262-محمّد بن عمر بن حفص بن الحكم، أبو بكر الثّغريّ، يعرف:

بالقبليّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن عبد العزيز بن المبارك، و هلال بن العلاء و الحسن بن عصام بن بسطام، و جعفر بن محمّد بن الحجّاج الرّقيّ، و غيرهم. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و عمر بن محمّد بن الزيّات، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشّخّير، و أبو الفتح الأزديّ الموصلي، و أبو بكر بن شاذان، و أبو حفص بن شاهين، و المعافى ابن زكريا.

- أخبرني عبد اللّه بن أحمد بن عثمان، أخبرنا محمّد بن عبيد اللّه بن محمّد بن الفتح الصّيرفيّ، حدّثنا محمّد بن عمر بن حفص أبو بكر القبليّ، حدّثنا محمّد بن عبد العزيز بن المبارك قال: حدثتنا حكامة بنت أخي مالك بن دينار، عن أبيها عن مالك بن دينار، عن أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «زوّج اللّه التواني بالكسل فولد بينهما الفاقة[2]»

.

أخبرنا أبو بكر البرقاني قال: قال لنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ: القبليّ محمّد بن عمر ضعيف جدّا.

1263-[3]محمّد بن عمر بن حفص السّدوسيّ‏[4]:

حدّث عن أبيه، و محمّد بن هشام عن‏[أبي‏][5]البختريّ. روى عنه المعافى بن زكريا الجريري.

1264-[6]محمّد بن عمر بن السّكن، أبو جعفر العسكريّ‏[7]:

ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه حدثه عن أنس بن مسلم الكجي.

[1]1262-هذه الترجمة برقم 946 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 10/53-54.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات لابن الجوزي 3/142. و تذكرة الموضوعات 135.

[3]1263-هذه الترجمة برقم 947 في المطبوعة.

[4]السدوسي: هذه النسبة إلى جماعة قبائل (الأنساب 7/57) .

[5]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[6]1264-هذه الترجمة برقم 948 في المطبوعة.

[7]العسكريّ: هذه النسبة إلى مواضع و أشياء، فأشهرها المنسوب إلى «عسكر مكرم» و هي بلدة من كور الأهواز يقال لها بالعجمية: لشكر، و مكرم الذي ينسب إليه البلد هو: مكرم الباهليين، و هو أول من اختطها من العرب، فنسبت البلدة إليه (8/452)

235
1265-محمّد بن عمر بن معاوية بن يحيى، أبو الحسن الطّلحيّ‏[1]:

حدّث عن أبيه. حدّثني عنه أبو علي بن شاذان. و كان يسكن قطيعة الربيع.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن معاوية بن يحيى ابن معاوية بن إسحاق بن طلحة بن عبيد اللّه صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في سنة أربع و أربعين و ثلاثمائة.

قال: حدّثني أبي عمر بن معاوية، حدّثني أبي معاوية بن إسحاق، حدّثني أبي إسحاق بن طلحة قال: حدّثني أبي طلحة بن عبيد اللّه. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من كذب عليّ متعمدا فليتبوأ مقعده من النار[2]»

.

- و بإسناده قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن أعمال العباد لتعرض على اللّه في يوم اثنين و خميس، فيغفر اللّه لكل عبد لا يشرك باللّه، إلاّ عبدا بينه و بين أخيه شحناء[3]»

.

- و بإسناده قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إن أثقل الصلاة على المنافقين صلاتا العشاء و الفجر، و لو علموا ما فيهما لأتوهما و لو حبوا[4]»

.

قال لي الحسن: لم يكن عند هذا الشيخ غير هذه الثلاثة الأحاديث.

1266-محمّد بن عمر بن علي بن عمر الفيّاض بن الضّحّاك، أبو بكر[5]:

نزل مصر و حدّث بها عن أبي سعيد العدوي، و نحوه. روى عنه أبو محمّد بن النخاس. و بلغني أنه مات بعد سنة خمسين و ثلاثمائة بقريب.

1267-محمّد بن عمر بن الحسن بن عبيد بن عمرو بن خالد بن الرفيل، أبو جعفر المعروف بابن المسلمة[6]:

سمع محمّد بن جرير الطّبريّ، و القاضي أبا عمر محمّد بن يوسف، و أبا عبد اللّه الحكيمي. حدّثنا عنه أبو الفرج و كان ثقة.

[1]1265-هذه الترجمة برقم 949 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/246.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]انظر الحديث في: سنن أبي داود 2436. و الجامع الكبير 6227، 6228.

[4]انظر الحديث في: صحيح مسلم ص 451. و مسند أحمد 2/466، 472، 531، 5/140 و الترغيب و الترهيب 1/267.

[5]1266-هذه الترجمة برقم 950 في المطبوعة.

[6]1267-هذه الترجمة برقم 951 في المطبوعة

236

- حدّثنا أبو الفرج أحمد بن محمّد بن عمر المعدّل-إملاء-حدّثني أبي، حدّثنا محمّد بن أحمد الكاتب، حدّثنا سفيان بن زياد، حدّثنا بدل بن المحبر، حدّثنا شعبة، أخبرني الحكم، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قال لا إله إلاّ اللّه وحده لا شريك له، له الملك و له الحمد و هو على كل شي‏ء قدير، مائة مرة إذا أصبح، و إذا أمسى، لم يجئ أحد بعمل أفضل من عمله إلاّ من عمل أفضل من ذلك‏[1]»

.

قال محمّد بن أبي الفوارس: توفي أبو جعفر بن المسلمة في جمادى الآخرة سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة، و قد حدّث بشي‏ء يسير.

1268-محمّد بن عمر بن علي بن إسحاق، أبو عبد اللّه الصّيدلانيّ البغداديّ‏[2]:

روى عنه عبد اللّه بن أحمد بن عامر الطّائي عن أبيه نسخة علي بن موسى الرضا.

حدّث بها عنه إبراهيم بن محمّد بن الصّبّاح الطرسوسي، و أبو الفتح محمّد بن إبراهيم البصريّ، و ذكرا جميعا أنهما سمعا منه بطرسوس.

1269-محمّد بن عمر بن محمّد بن سالم بن البراء بن سبرة بن سيّار، أبو بكر التميميّ، قاضي الموصل، يعرف بابن الجعابيّ‏[3]:

حدّث عن عبد اللّه بن محمّد بن البختريّ الحنائي، و محمّد بن الحسن بن سماعة الحضرمي، و محمّد بن يحيى المروزيّ، و يوسف بن يعقوب القاضي، و أبي خليفة الفضل بن الحباب، و محمّد بن جعفر القتات، و محمّد بن إبراهيم بن زياد الرّازيّ، و محمّد بن إسماعيل العطّار، و جعفر الفريابي، و إبراهيم بن علي المعمري، و الهيثم بن خلف الدّوريّ، و محمّد بن سهل العطّار، و محمود بن محمّد الواسطيّ، و عبد اللّه بن محمّد بن وهب الدّينوريّ، و أحمد بن الحسن الصّوفيّ، و خلق كثير من أمثالهم.

و كان أحد الحفاظ الموجودين. صحب أبا العبّاس بن عقدة و عنه أخذ الحفظ، و له تصانيف كثيرة في الأبواب و الشيوخ، و معرفة الإخوة و الأخوات، و تواريخ [1]انظر الحديث في: صحيح مسلم 2071. و سنن الترمذي 3468. و المستدرك 1/501.

[2]1268-هذه الترجمة برقم 952 في المطبوعة.

[3]1269-هذه الترجمة برقم 953 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/179-181. و البداية و النهاية 11/261-262

237

الأمصار. و كان كثير الغرائب، و مذهبه في التشيع معروف، و كان يسكن بعض سكك باب البصرة.

روى عنه الدّارقطنيّ، و ابن شاهين. و حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و ابن الفضل القطّان، و علي بن أحمد بن عمر المقرئ، و علي بن أحمد الرّزّاز، و محمّد بن طلحة الثعالبي، و أبو نعيم الحافظ، و أبو سعيد بن حسنويه الأصبهاني، و غيرهم.

حدّثنا الحسين بن علي الصّيمريّ قال: سمعت أبا عبد اللّه بن الآبنوسي يقول:

سمعت القاضي أبا بكر الجعابيّ يقول: مولدي في صفر سنة أربع و ثمانين، لست أو سبع بقين منه.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوريّ قال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت في المشايخ أحفظ من عبدان، و لا رأيت أحفظ لحديث أهل الكوفة من أبي العبّاس بن عقدة، و لا رأيت في أصحابنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابيّ، و ذاك أني حسبت أبا بكر من البغداديّين الذين يحفظون شيخا واحدا، أو ترجمة واحدة أو بابا واحدا، فقال لي أبو إسحاق بن حمزة يوما: يا أبا علي لا تغلط في أبي بكر بن الجعابيّ، فإنه يحفظ حديثا كثيرا، فخرجنا يوما من عند أبي محمّد بن صاعد و هو يسايرني و قد توجهنا إلى طريق بعيد فقلنا له: يا أبا بكر أيش أسند الثّوريّ عن منصور؟فمر في الترجمة، فقلت له: أيش عند أيّوب السّختيانيّ عن الحسن؟فمر فيه، فما زلت أجره من حديث مصر، إلى الشام، إلى العراق إلى أفراد الخراسانيين، و هو يجيب. فقلت له: أيش روى الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة و أبي سعيد بالشركة؟فأخذ يسرد هذه الترجمة حتى ذكر بضعة عشر حديثا، فحيرني حفظه.

قال محمّد بن عبد اللّه: فسمعت أبا بكر بن الجعابيّ عند منصرفه من حلب و أنا ببغداد يذكر فضل أبي عليّ و حفظه، فحكيت له هذه الحكاية. فقال: يقول هذا القول و هو أستاذي على الحقيقة. قلت: حسب ابن الجعابيّ شهادة أبي عليّ له أنه لم ير في البغداديّين أحفظ منه. و قد رأى يحيى بن صاعد، و أبا طالب أحمد بن نصر، و أبا بكر عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ، و عامة أهل ذلك العصر. و كان أبو علي قد انتهى إليه الحفظ عن الخراسانيين، مع اشتهاره بالورع و الديانة، و الصدق و الأمانة، و أما أبو إسحاق بن حمزة فمحله عند الأصبهانيين يفوق على كل من عاصره.

238

و لقد حدّثني أبو القاسم عبد اللّه بن أحمد بن علي السوذرجاني بأصبهان قال:

سمعت أبا عبد اللّه بن مندة يقول: كتبت عن ألف شيخ لم أر فيهم أحفظ من إبراهيم ابن حمزة.

حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي من أصل كتابه قال: سمعت محمّد ابن الحسين بن الفضل القطّان يقول: سمعت أبا بكر بن الجعابيّ يقول: دخلت الرقة فكان لي ثم قمطران كتبا[1]. فأنفذت غلامي إلى ذلك الرجل الذي كتبي عنده، فرجع الغلام مغموما فقال: ضاعت الكتب. فقلت: يا بني لا تغتم فإن فيها مائتي ألف حديث لا يشكل عليّ منها حديث، لا إسنادا و لا متنا[2].

حدّثنا علي بن أبي علي المعدّل، عن أبيه. قال: ما شاهدنا أحفظ من أبي بكر بن الجعابيّ. و سمعت من يقول إنه يحفظ مائتي ألف حديث، و يجيب في مثلها، إلاّ أنه كان يفضل الحفاظ، فانه كان يسوق المتون بألفاظها، و أكثر الحفاظ يتسامحون في ذلك و إن أثبتوا المتن، و إلاّ ذكروا لفظة منه أو طرفا، و قالوا: و ذكر الحديث. و كان يزيد عليهم بحفظه المقطوع و المرسل و الحكايات و الأخبار، و لعله كان يحفظ من هذا قريبا مما يحفظ من الحديث المسند الذي يتفاخر الحفاظ بحفظه. و كان إماما في المعرفة بعلل الحديث، و ثقات الرجال من معتليهم و ضعفائهم و أسمائهم و أنسابهم؛ و كناهم و مواليدهم، و أوقات وفاتهم، و مذاهبهم، و ما يطعن به على كل واحد، و ما يوصف به من السداد، و كان في آخر عمره قد انتهى هذا العلم إليه. حتى لم يبق في زمانه من يتقدمه فيه في الدّنيا[3].

حدّثني رفيقي علي بن عبد الغالب الضراب قال: سمعت أبا الحسن بن رزقويه يقول: كان ابن الجعابيّ يملى مجلسه فتمتلئ السكة التي يملى فيها و الطريق، و يحضره ابن مظفر، و الدّارقطنيّ، و لم يكن الجعابيّ يملى الأحاديث كلها بطرقها إلاّ من حفظه.

حدّثني الحسن بن محمّد بن الأشقر البلخيّ قال: سمعت القاضي أبا عمر القاسم بن جعفر الهاشمي غير مرة يقول: سمعت الجعابيّ يقول: أحفظ أربعمائة ألف حديث، و أذاكر بستمائة ألف حديث‏[4].

[1]في المنتظم: «قمطر من كتب» .

[2]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 14/179.

[3]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 14/179-180.

[4]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 14/180

239

أخبرنا محمّد بن أحمد بن يعقوب، أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد النّيسابوريّ-و ذكر ابن الجعابيّ-فقال: سمعت أبا علي الحافظ يقول: ما رأيت من البغداديّين أحفظ منه. و قال أيضا: سمعت أبا علي يقول: ما رأينا من أصحابنا أحرص على العلم من أبي بكر الجعابيّ، ذاكرته بأحاديث لعبد اللّه بن محمّد الدّينوريّ. فقال: يا أبا علي صاحبك ما انتخبت عليه من حديثه؟قلت: نعم فاستعارها مني فأعرته إياها، فتخلف عن المجلس أياما فسألت عنه فقالوا: قد خرج فما كان إلاّ بعد أيام حتى جاء فسئل عن غيبته فقال: إن أبا علي ذكر لي عن عبد اللّه بن وهب الدّينوريّ أحاديث لم أصبر عنها فخرجت إلى الدينور و سمعتها و انصرفت.

ثم قال أبو علي: الذي كان انتخبه أبو بكر بن الجعابيّ لنفسه عليه كان أحسن من الذي أخذه مني. فسمعت أبا علي يقول: قلت لأبي بكر بن الجعابيّ: لو دخلت خراسان بعد أن دخلت إلى الدينور؟فقال: يا أبا علي لقد حدثتني نفسي بهذا و هممت به، فقلت أذهب إلى العجم فلا يفهمون عني و لا أفهم عنهم فهذا الذي ردني.

حدّثني أبو القاسم الأزهريّ، أخبرني أبو عبد اللّه بن بكير عن بعض أصحاب الحديث. قال الأزهريّ و أظنه ابن دران قال: وعد ابن الجعابيّ أصحاب الحديث يوما يملى فيه، فتعمد ابن مظفر الإملاء في ذلك اليوم و ألزمني الحضور عنده ففعلت. ثم انصرفت من المجلس‏[فلقيني ابن الجعابيّ و قال لي ذهبت إلى ابن المظفر][1] و تنكبت الطريق التي تؤديك إليّ للاستحياء مني؟فقلت: قد كان ذاك. فقال: كم عدد الأحاديث التي أملاها؟فقلت: كذا و كذا. فقال: أيما أحب إليك؟تذكر إسناد كل حديث، و أذكر لك متنه، أو تذكر لي متنه و أذكر لك إسناده. فقلت: بل أذكر المتون. فقال: أفعل ذاك. فجعلت أقول له روى حديثا متنه كذا، فيقول: هو عنده عن فلان عن فلان. و أقول أملى حديثا متنه كذا، فيقول: حدثكم به عن فلان عن فلان حتى ذكرت له متون جميع الأحاديث و أخبرني بأسانيدها كلها. فلم يخطئ في شي‏ء منها. أو كما قال.

أخبرنا أحمد بن محمّد بن غالب الفقيه قال: سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

240

يقول: الحسن و علي ابنا صالح بن صالح بن حي و هما أخوان لا ثالث لهما. ثم قال:

و قد غلط ابن الجعابيّ، فقال: صالح بن صالح هو أخوهما فوافقته، فتبين له أنه أخطأ.

سمعت القاضي أبا القاسم التّنوخيّ يقول: تقلد ابن الجعابيّ قضاء الموصل فلم يحمد في ولايته.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح، حدّثنا عبد الرّحمن بن محمّد الأستراباذي قال:

سمعت أبا القاسم إبراهيم بن إسماعيل المصري بأستراباذ يقول: كنا بأرّجان مع الأستاذ الرئيس أبي الفضل بن العميد في مجلس شرابه و معنا أبو بكر بن الجعابيّ الحافظ البغداديّ يشرب فأتى بكأس بعد ما ثمل قليلا فقال: لا أطيق شربه. فقال الأستاذ الرئيس: و لم ذاك؟فقال: لما أقوله قال: فقل. فقال:

يا خليليّ جنّباني الرّحيقا # إنّني لست للرّحيق مطيقا

فقال الأستاذ، و لم، و هي تجلب الفرح و تنفي الترح؟فقال:

غير أنّي وجدت للكأس نارا # تلهب الجسم و المزاج الرّقيقا

فإذا ما جمعتها و مزاجي # حرّقته بناره تحريقا

أنشدني أبو القاسم عبد الواحد بن علي الأسدي لأبي الحسن محمّد بن عبد اللّه ابن سكرة الهاشمي في ابن الجعابيّ:

ابن الجعابيّ ذو سجايا # محمودة منه مستطابه

رأى الرّيا و النّفاق خطّا # في ذي العصابة و ذي العصابة

يعطي الإمام ما اشتهاه # و يثبت الأمر في القرابة

حتّى إذا غاب عنه # يبيّت الأمر في الصّحابة

و إن خلا الشّيخ بالنّصارى # رأيت سمعان أو مرابه

قد فطن الشّيخ للمعاني # فالغرّ من لامه و عابه‏

سألت أبا بكر البرقاني عن أبي الجعابيّ فقال: حدّثنا عنه الدّارقطنيّ و كان صاحب غرائب، و مذهبه معروف في التشيع. قلت: قد طعن عليه في حديثه و سماعه؟فقال:

ما سمعت فيه إلاّ خيرا.

ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ أنه سأل أبا الحسن الدّارقطنيّ عن ابن الجعابيّ: هل تكلم فيه إلاّ بسبب المذهب؟فقال: خلّط. ـ

241

و هكذا ذكر الحاكم أبو عبد اللّه بن البيّع إنه ذكر الدّارقطنيّ يذكر و قال أيضا عن أبي الحسن قال لي الثقة من أصحابنا ممن كان يعاشره: إنه كان نائما فكتبت على رجله كتابة، قال: فكنت أراه إلى ثمانية أيام لم يمسه الماء.

حدّثني أبو نعيم الأصبهاني. فقال: مات أبو بكر الجعابيّ ببغداد في سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة.

حدّثني الحسن بن أحمد بن عبد اللّه الصّوفيّ قال: قال لنا علي بن أحمد بن عمر المقرئ: مات أبو بكر بن الجعابيّ الحافظ في نصف‏[1]رجب سنة خمس و خمسين و ثلاثمائة، و دفن من غد.

حدّثني الأزهريّ: أن ابن الجعابيّ لما مات صلّى عليه في جامع المنصور، و حمل إلى مقابر قريش فدفن بها. قال: و كانت سكينة نائحة الرافضة تنوح على جنازته، و كان أوصى بأن تحرق كتبه فأحرق جميعها، و أحرق معها كتب للناس كانت عنده‏[2].

قال الأزهريّ: فحدّثني أبو الحسين ابن البواب قال: كان لي عند ابن الجعابيّ مائة و خمسون جزءا فذهبت في جملة ما أحرق.

1270-محمّد بن عمر بن عفّان بن عثمان بن حمدان بن رزيق الدّوريّ، أبو الحسن البغداديّ‏[3]:

حدّث بمصر عن محمّد بن جرير الطّبريّ، و حامد بن شعيب البلخيّ، و محمّد بن حريم الدمشقي، و أبي نعيم محمّد بن جعفر نزيل الرملة، و غيرهم. روى عنه أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل بن نظيف الفراء المصري.

و ذكر أنه سمع منه في سنة ست و خمسين و ثلاثمائة، و كان ثقة.

1271-[4]محمّد بن عمر بن الفضل بن غالب بن سلمة بن سالم، الجعفيّ‏[5]:

و إلى غالب بن سلمة تنسب سويقة غالب. و يكنى محمّد: أبا عبد اللّه. حدّث [1]في الأصل: «يوم... من رجب» و ما أثبتناه من المنتظم.

و انظر الخبر في: المنتظم 14/181.

[2]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 14/181.

[3]1270-هذه الترجمة برقم 954 في المطبوعة.

[4]1271-هذه الترجمة برقم 955 في المطبوعة.

[5]الجعفي: هذه النسبة إلى القبيلة و هي جعفي بن سعد العشيرة، و هو من مذحج (الأنساب 3/268)

242

عن أبي شعيب الحراني، و محمّد بن عبد اللّه القرمطي، و موسى بن هارون الحافظ، و أحمد بن موسى بن مسروق الطوسي، و أبي القاسم البغويّ، و غيرهم. سمع منه أبو الحسن بن رزقويه. و حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني.

- أخبرنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن عمر بن غالب ببغداد، حدّثنا محمّد بن الحسن الأمويّ، حدّثنا سعيد بن عتّاب، حدّثنا عبد الوارث عن ابن شبرمة، عن مسعر، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال في قصة بريرة: «الولاء لمن أعتق»

.

كذا رواه لنا أبو نعيم و سألته عن ابن غالب. فقال: كان ذا حفظ و معرفة، و كان مكفوفا، كتبنا عنه من فروع قد خرجها. قال: و كان الدّارقطنيّ يسي‏ء القول فيه.

قرأت بخط أبي عبد اللّه الحسين بن أحمد بن بكير: محمّد بن عمر بن غالب ليس بموثوق به في الحديث، و لا حجة فيما يأتي به.

قال محمّد بن أبي الحسين بن أبي الفوارس: مات محمّد بن عمر بن غالب في ذي القعدة سنة إحدى و ستين و ثلاثمائة، و كان كذابا.

1272-محمّد بن عمر بن الحسين بن الخطّاب بن الرّيّان بن حبيب، الفقيه الحنفي، أبو العبّاس الزندورديّ‏[1]:

- أخبرنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ، حدّثنا أبو القاسم علي بن الحسين العدرمي‏[2] المقرئ بالكوفة، حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن عمر بن الحسين بن الخطّاب البغداديّ، حدّثنا جعفر بن علي القاضي البغداديّ، حدّثنا أحمد بن محمّد الحماني، حدّثنا محمّد بن سماعة القاضي، حدّثنا أبو يوسف عن أبي حنيفة. قال: حججت مع أبي سنة ست و تسعين، فرأيت رجلا من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقال له عبد اللّه بن جزء الزبيدي، فسمعته يقول: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من تفقه في دين اللّه رزقه اللّه من حيث لم يحتسب، و كفاه همه‏[3]»

.

[1]1272-هذه الترجمة برقم 956 في المطبوعة.

انظر: الأنساب للسمعاني 6/317.

[2]في الأنساب: «العرزمي» و في نسختين: «العورمي» .

[3]انظر الحديث في: العلل المتناهية 1/128. و تنزيه الشريعة 1/271. و تذكرة الموضوعات 111. و إتحاف السادة المتقين 1/77. و كنز العمال 2855

243

و أنشد أبو حنيفة من قوله:

من طلب العلم للمعاد # فاز بفضل من الرّشاد

و نال خسران من أتاه # لنيل فضل من العباد

أحمد بن محمّد الحماني قرابة جبارة بن مغلس و كان ثقة.

قرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج: توفي محمّد بن عمر بن الحسين بن الخطّاب الزندوردي بمصر في سنة اثنتين و ستين و ثلاثمائة.

1273-محمّد بن عمر بن محمّد بن شعيب، أبو الطّيّب الصّابونيّ‏[1]:

حدّث عن عبد اللّه بن محمّد بن ناجية. حدّثنا محمّد بن الفرج بن علي البزّار أحاديث مستقيمة.

- أخبرنا محمّد بن الفرج، أخبرنا أبو الطّيّب محمّد بن عمر بن محمّد بن شعيب الصّابوني سنة خمس و ستين و ثلاثمائة، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، حدّثنا إسحاق بن إبراهيم المروزيّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن يحيى بن أبي كثير-و لو رأيته قرت عينك برؤيته-عن أبيه قال: حدّثنا أبو سلمة عن أبي هريرة. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «رؤيا العبد المؤمن جزء من ستة و أربعين جزءا من النبوة[2]»

.

1274-محمّد بن عمر بن حرز، أبو بكر الهمذانيّ‏[3]:

ورد بغداد قديما، و حدّث بها عن إبراهيم بن محمّد بن قبرة الطيان، عن الحسين ابن محمّد الزّاهد عن إسماعيل بن أبي زياد كتاب التفسير، كتبه عنه ببغداد أبو حفص بن شاهين. و سمع منه أيضا ببغداد عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و أبو القاسم بن الثلاج فيما زعم. و روى عنه محمّد بن أبي الفوارس و كان سماعه منه بهمذان.

1275-محمّد بن عمر بن الحسين، أبو العبّاس القاضي‏[4]:

حدّث عن أحمد بن مسعود الزّبيري المصري. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.

[1]1273-هذه الترجمة برقم 957 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/7.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 9/39، 42. و صحيح مسلم، كتاب الرؤيا المقدمة 6، 7، 8. و فتح الباري 12/373.

[3]1274-هذه الترجمة برقم 958 في المطبوعة.

[4]1275-هذه الترجمة برقم 959 في المطبوعة

244
1276-محمّد بن عمر بن زياد بن غيلان، أبو بكر السّمسار[1]:

روى عنه أبا القاسم البغويّ. حدّثنا عنه القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ، و محمّد ابن علي بن الفتح الحربي.

و سألت عنه الصّيمريّ فقال: لم أسمع فيه إلاّ خيرا.

- أخبرنا الحسين بن علي الصّيمريّ و محمّد بن علي بن الفتح. قالا: حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن محمّد بن زياد بن غيلان السّمسار، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا داود بن عمرو الضّبّيّ، حدّثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، عن الأعرج، عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تقوم الساعة حتى يبعث دجالون كذابون نحوا من ثلاثين، كلهم يزعم أنه نبي، و لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول يا ليتني كنت مكانه‏[2]»

.

1277-محمّد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب، أبو الحسن العلويّ: [3]

من أهل الكوفة. سكن بغداد، و كان المقدم على الطالبيين في وقته و المنفرد في علو محله، مع المال و اليسار، و كثرة الضياع و العقار، ولد في سنة خمس عشرة و ثلاثمائة، و سمع هنّاد بن السّري بن يحيى التّميميّ، و أبا العبّاس بن عقدة. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ و الحسن بن محمّد الخلاّل، و أحمد بن عبد الواحد بن محمّد الوكيل.

- أخبرني أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد، أخبرنا أبو الحسن محمّد بن عمر بن يحيى العلويّ بانتخاب الدّارقطنيّ، حدّثنا أبو السّري هنّاد بن السّري، حدّثنا أبو سعيد عبد اللّه بن سعيد الكندي الأشج، حدّثنا أبو خالد الأحمر، عن شعبة، عن عاصم، عن زر، عن علي. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا علي سل اللّه الهدى و السّداد، و اذكر بالهدى هدايتك الطريق، و بالسداد تسديدك السّهم‏[4]»

.

[1]1276-هذه الترجمة برقم 960 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 4/243. و صحيح مسلم، كتاب الفتن باب 18.

و شرح السنّة 15/38.

[3]1277-هذه الترجمة برقم 961 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/22.

[4]انظر الحديث في: سنن النسائي 8/177. و المستدرك 4/268. و كشف الخفا 2/536

245

قال أبو سعيد: أخطأ أبو خالد، و إنما هو عن عاصم بن كليب عن أبي بردة بن أبي موسى.

حدّثني الحسن بن أبي طالب. أن محمّد بن عمر العلويّ توفي لعشر خلون من شهر ربيع الأول سنة تسعين و ثلاثمائة ببغداد، ثم حمل بعد ذلك لسنة أو أقل إلى الكوفة فدفن فيها[1].

1278-محمّد بن عمر بن محمّد بن حميد، البزّاز، و يعرف بابن بهتة[2]:

من أهل باب الطاق. سمع إبراهيم بن عبد الصّمد الهاشمي، و الحسن بن محمّد ابن سعيد المطيعي، و القاضي المحامليّ، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ. حدّثنا عنه حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق، و أبو بكر البرقاني، و القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ، و أبو بكر بن الطّيّب، و عبد العزيز بن علي الأزجي، و أحمد بن محمّد العتيقي.

سألت البرقاني عن ابن بهتة. فقال: لا بأس به إلاّ أنه كان يذكر أن في مذهبه شيئا. و يقولون: هو طالبي. قلت للبرقاني: يعني بذلك أنه شيعي؟فقال: نعم! أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة أربع و سبعين و ثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن محمّد بن عمر بن بهتة في رجب، ثقة.

1279-محمّد بن عمر بن يعقوب، أبو الحسن الأنباريّ‏[3]:

شاعر مقل رثا الوزير أبا طاهر بن بقية حين صلب بقصيدته التي أولها:

علو في الحياة و في الممات # لحقّ تلك إحدى المعجزات‏[4]

و هي مستحسنة معروفة.

فأنشدناها القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن علي الصّيمريّ، و أبو الحسن أحمد بن عمر بن علي القاضي بأذربيجان، عن أبي الحسن الأنباريّ.

و قال لي الصّيمريّ: أنشدناها بمحضر من أبي إسحاق الطّبريّ.

[1]انظر الخبر في: المنتظم، لابن الجوزي 15/24.

[2]1278-هذه الترجمة برقم 962 في المطبوعة.

[3]1279-هذه الترجمة برقم 963 في المطبوعة.

[4]في الأصل: «لحق أنت لحق المعجزات»

246

و أنشدنا القاضي أبو القاسم التّنوخيّ قال: أنشدنا أبو الحسن محمّد بن عمر الأنباريّ لنفسه في صفة الباقلاء الأخضر:

فصوص زمرّد في غلف درّ # بأقماع حكت تقليم ظفر

و قد خلع الرّبيع لها ثيابا # لها لونان من بيض و خضر

1280-محمّد بن عمر بن علي بن خلف بن محمّد بن زنبور بن عمرو بن تميم، أبو بكر الورّاق‏[1]:

حدّث عن عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود، و عمر بن محمّد الدّوريّ. حدّثني دجى الأسود مولى الطائع للّه و أبو القاسم الأزهريّ و أبو محمّد الخلاّل و محمّد بن علي بن أحمد بن الحارث، و غيرهم: كان ضعيفا جدّا.

سألت الأزهريّ عن ابن زنبور. فقال: ضعيف في روايته عن ابن منيع. و ذكر أن سماعه من الدّوريّ صحيح.

قال لي العتيقي: سنة ست و تسعين و ثلاثمائة فيها توفي أبو بكر محمّد بن عمر بن خلف يعرف بابن زنبور الورّاق في صفر، و كان فيه تساهل.

حدّثني عبد العزيز بن علي. قال: توفي ابن زنبور في صفر سنة ست و تسعين و ثلاثمائة.

1281-محمّد بن عمر بن جعفر بن بحر، أبو بكر الوكيل، يعرف بصاحب بكرويه‏[2]:

كان يسكن درب زعفران. و حدّث عن محمّد بن جعفر المطيري، و علي بن محمّد المصري. حدّثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، و محمّد بن علي بن أحمد ابن الحارث التانئ.

أخبرنا العتيقي. قال: توفي أبو بكر بن بحر يوم الجمعة الثالث من صفر سنة ست و تسعين و ثلاثمائة، و دفن بباب الجامع، و كان ثقة مأمونا.

1282-محمّد بن عمر بن محمّد، أبو بكر الأنباريّ‏[3]:

حدّث عن أبي بكر محمّد بن أحمد بن حنبل، شيخ يروى عن جعفر بن محمّد ابن عاصم الدمشقي؛ و سعيد بن عجب الأنباريّ.

[1]1280-هذه الترجمة برقم 964 في المطبوعة.

[2]1281-هذه الترجمة برقم 965 في المطبوعة.

[3]1282-هذه الترجمة برقم 966 في المطبوعة

247

حدّثني عنه أبو الفرج الحسين بن علي الطناجيري. و قال لي: سمعت منه بالأنبار.

1283-محمّد بن عمر بن عيسى بن يحيى، أبو الحسن البلدي، يعرف بالحطراني‏[1]:

سكن بغداد و صاهر أبا الحسين بن بشران على ابنته؛ و حدّث عن أبي العبّاس أحمد بن إبراهيم الإمام البلدي صاحب علي بن حرب، و عن محمّد بن العبّاس بن الفضل الخيّاط الموصلي، و غيرهما. كتبت عنه و كان شيخا صدوقا، فاضلا كثير الدرس للقرآن.

بلغني أنه كان له في كل يوم ختمة و توفي يوم الثلاث، لأربع خلون من جمادى الآخرة سنة عشر و أربعمائة، و دفن في مقبرة باب حرب.

1284-محمّد بن عمر، أبو بكر العنبريّ الشّاعر[2]:

كان ظريفا أديبا، حسن العشرة، صلف النفس، مليح الشعر، و من شعره ما:

أنشدنيه أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد العزيز العكبريّ قال: أنشدني أبو بكر العنبريّ لنفسه:

ما أبالي إذا حملت على الإخوا # ن ثقلي و دنت بالتّخفيف

و رفضت الكثير من كلّ شي‏ء # و تقنّعت بالقليل اللّطيف

و رآني الأنام طرّا بعيـ # ني زاهد في وضيعهم و الشّريف

أنا عبد الصّديق ما صدق الو # دّ و بعض الأنام عبد الرّغيف‏

قال: و أنشدني أبو بكر العنبريّ أيضا لنفسه:

إنّي نظرت إلى الزّما # ن و أهله نظرا كفاني

فعرفته و عرفتهم # و عرفت عزّي من هواني

فلذاك أطّرح الصّديـ # ق فلا أراه و لا يراني

و زهدت فيما في يديـ # ه و دونه نيل الأماني

فتعجّبوا لمقالة # وهب الأقاصي للأداني

و انسلّ من بين الزّحام # فما له في الخلق ثاني‏[3]

[1]1283-هذه الترجمة برقم 967 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 4/169.

[2]1284-هذه الترجمة برقم 968 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/148.

[3]انظر الأبيات في: المنتظم، لابن الجوزي 15/148

248

مات ابن العنبريّ في يوم الخميس الثاني عشر من جمادى الأولى سنة اثنتي عشرة و أربعمائة.

1285-محمّد بن عمر بن القاسم بن بشر بن عاصم بن أحمد، أبو بكر النّرسيّ، يعرف بابن عديسة[1]:

و هو أخو أحمد بن عمر و كان الأصغر. سمع أبا بكر الشّافعيّ. كتبنا عنه و كان شيخا صالحا صدوقا من أهل السنة، معروفا بالخير، يسكن ببركة زلزل.

و حدّثني ابنه الحسن أن مولده كان في سنة أربعين و ثلاثمائة. و مات في غداة يوم الجمعة الرابع من شعبان سنة ست و عشرين و أربعمائة، و دفن من يومه بباب حرب.

1286-محمّد بن عمر بن يونس، أبو الفرج، المعروف بابن الجصّاص‏[2]:

من أهل الجانب الشرقي. سمع أبا علي بن الصواف، و أحمد بن يوسف بن خلاد، و أحمد بن جعفر بن سلاّم.

كتبنا عنه و كان دينا ثقة. و ذكر أن مولده في يوم الاثنين الرابع من ذي الحجة سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة، و مات في يوم الأربعاء التاسع و العشرين من المحرم سنة سبع و عشرين و أربعمائة، و دفن من يومه.

1287-محمّد بن عمر بن زكار بن أحمد بن زكار بن يحيى بن ميمون بن عبد اللّه بن دينار، أبو الحسن‏[3]:

كان يسكن بدرب الفرس من ناحية نهر طابق. و حدّث عن عبد اللّه بن أحمد الورّاق المعروف بابن العطّار. كتبت عنه شيئا يسيرا و كان صدوقا.

- أخبرنا محمّد بن عمر بن زكار قال: حدّثنا عبد اللّه بن أحمد الورّاق، أخبرنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا سويد بن سعيد الحدثاني أبو محمّد، حدّثنا ضمام بن إسماعيل، عن موسى بن وردان، عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أكثروا من شهادة أن لا إله إلاّ اللّه، قبل أن يحال بينكم و بينها، و لقنوها موتاكم‏[4]»

.

[1]1285-هذه الترجمة برقم 969 في المطبوعة.

[2]1286-هذه الترجمة برقم 970 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/261.

[3]1287-هذه الترجمة برقم 971 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: مجمع الزوائد 10/82. و كشف الخفا 1/188. و كنز العمال 1761

249

قال لي الصّوريّ: سمعت أبا الحسن بن زكار يقول: ولدت في المحرم سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة، و مات في ليلة الأحد التاسع و العشرين من المحرم سنة ثمان و عشرين و أربعمائة، و دفن صبيحة الليلة في مقبرة باب الدير.

1288-محمّد بن عمر بن محمّد بن إسماعيل بن عبيد اللّه، أبو بكر القاضي الدّاوديّ، يعرف بابن الأخضر[1]:

سمع علي بن محمّد بن لؤلؤ، و محمّد بن المظفر، و محمّد بن عبد اللّه بن الشّخّير، و محمّد بن عبد اللّه بن أيّوب القطّان، و أبا الحسن الدّارقطنيّ، و أبا حفص ابن شاهين.

كتبت عنه و كان ثقة يسكن بالجانب الشرقي ناحية الحطابين. و سألته عن مولده فقال: ولدت في سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة.

و مات في ليلة الخميس السابع من شوال سنة تسع و عشرين و أربعمائة، و دفن من الغد.

1289-[2]محمّد بن عمر بن جعفر بن حامد، أبو بكر الخرقي‏[3]، يعرف بابن درهم:

سمع أبا بكر بن خلاد النّصيبيّ، و عمر بن محمّد الترمذيّ، و محمّد بن حميد المخرميّ، و أبا بكر بن سلم الختلي، و أبا بكر بن مالك القطيعيّ. كتبنا عنه و كان صدوقا يسكن بالجانب الشرقي.

- أخبرنا محمّد بن عمر بن درهم، أخبرنا أبو بكر محمّد بن حميد بن سهل المخرميّ، حدّثنا أحمد بن علي بن المثني الموصلي، حدّثنا خالد بن مرداس، حدّثنا عبد اللّه بن المبارك، عن معمر و يونس و مالك بن أنس و الأوزاعي عن الزّهريّ، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أدرك من الصلاة ركعة فقد أدركها[4]»

.

[1]1288-هذه الترجمة برقم 972 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/266.

[2]1289-هذه الترجمة برقم 973 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/304.

[3]في الأصل: «الحرقي» و التصحيح من الأنساب.

[4]انظر الحديث في: سنن الترمذي 524. و سنن النسائي 1/274. و سنن ابن ماجة 1122. و مسند أحمد 2/241، 265، 280، 375

250

قال معمر: قال الزّهريّ: فنرى أن الجمعة من الصلاة.

سألت ابن درهم عن مولده فقال: لخمس خلون من شهر ربيع الأول سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الاثنين الثاني و العشرين من شهر رمضان سنة ثلاثين و أربعمائة.

1290-محمّد بن عمر بن بكر بن ودّ بن وداد، أبو بكر النّجّار[1]:

جار أبي القاسم بن بشران في الجانب الشرقي بدرب الديوان. سمع أبا بكر بن خلاد النّصيبيّ، و أبا بحر بن كوثر البربهاري، و أبا إسحاق المزكى، و أحمد بن جعفر ابن سلم، و أبا بكر بن مالك القطيعيّ، و الحسن بن أحمد الشماخي الهرويّ، و محمّد ابن يوسف بن يعقوب الصواف، و أبا الحسن بن مقسم، و جماعة نحوهم.

كتبت عنه و كان شيخا مستورا ثقة من أهل القرآن. قرأ على البزوردي‏[2] صاحب أحمد بن فرج، و سمعته يقول: ولدت لثمان خلون من شوال سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الخميس الثالث من شهر ربيع الأول سنة اثنتين و ثلاثين و أربعمائة.

و دفن من الغد في مقبرة الخيزران.

1291-محمّد بن أبي السّكريّ، و اسم أبي السّكريّ: عمر بن محمّد بن إبراهيم بن غياث، و كنية محمّد: أبو بشير الوكيل بين يدي القضاة[3]:

و أصله من سر من رأى. سمع أبا الحسن بن لؤلؤ، و محمّد بن المظفر، و أبا عبيد اللّه المرزباني، و ابن شاهين. كتبت عنه و كان سماعه صحيحا، و كان فيما ذكر لنا عنه يذهب إلى الاعتزال.

- أخبرني أبو بشير الوكيل، أخبرنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق، حدّثنا محمّد بن الحسين بن مكرم البغداديّ بالبصرة، حدّثنا محمّد-يعني ابن بكّار-حدّثنا قيس بن الربيع عن الأعمش، عن سفيان، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تباشر المرأة المرأة و تنعتها لزوجها كأنه ينظر إليها[4]»

.

[1]1290-هذه الترجمة برقم 974 في المطبوعة.

[2]هكذا في الأصل، و لم نقف على هذه النسبة عند السمعاني.

[3]1291-هذه الترجمة برقم 975 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/49، 50. و فتح الباري 9/338. ـ

251

مات أبو بشير الوكيل في يوم الاثنين الثامن و العشرين من جمادى الأولى سنة ثمان و ثلاثين و أربعمائة. و كان يسكن نهر البزّازين، و دفن في مقبرة باب الشام. و سمعته يقول: ولدت في ليلة الجمعة لعشر خلون من المحرم سنة تسع و خمسين و ثلاثمائة.

1292-محمّد بن عمر بن عبد العزيز بن أحمد بن محمّد بن العبّاس، أبو علي الهمدانيّ، أخو بني غانم الشّيرازيّ‏[1]:

سمع أبا عمر بن حيويه، و أبا الحسن الدّارقطنيّ، و أبا القاسم بن حبابة، و أبا حفص بن شاهين. كتبت عنه و كان صدوقا.

- أخبرني أبو علي محمّد بن عمر في المسجد المعلق بباب الشعير باب درج الديزج، أخبرنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، حدّثنا محمّد بن بكّار، حدّثنا عنبسة بن عبد الواحد، عن واصل، عن أمي عن الشعبي عن كعب بن عجرة. قال: قلت: يا رسول اللّه الشفاعة؟قال: «الشفاعة في أهل الكبائر من أمتي‏[2]»

.

قال علي بن عمر: هذا حديث غريب من حديث الشعبي عن كعب بن عجرة، تفرد به أمي بن ربيعة الصّيرفيّ عنه، و تفرد به واصل بن حيّان عن أمي و لا يعلم حدّث به عنه غير عنبسة بن عبد الواحد.

قال لي أبو علي محمّد بن عمر: ولدت بشيراز، و قدم بي بغداد و أنا صغير.

و مات في ذي الحجة من سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عثمان‏

1293-محمّد بن عثمان بن كرامة، أبو جعفر العجليّ الكوفيّ، وراق عبيد اللّه بن موسى‏[3]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: أبي أسامة، و الحسين بن علي الجعفيّ، و خالد بن [1]1292-هذه الترجمة برقم 976 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: المستدرك 1/69. و كشف الخفا 2/14. و إتحاف السادة المتقين 9/184، 10/495.

[3]1293-هذه الترجمة برقم 977 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5460 (26/91) . الكنى لمسلم، الورقة 18، و الجرح و التعديل 8/ الترجمة 113. و ثقات ابن حبان: 9/117، و رجال البخاري للباجي: 2/666، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 92، و الجمع لابن القيسراني: 2/462، و المعجم المشتمل، الترجمة 909، و سير أعلام النبلاء: 12/296، و الكاشف: 3/الترجمة 5120، و تذهيب التهذيب: -

252

مخلد، و يعلى، و محمّد ابني عبيد، و جعفر بن عون، و عبيد اللّه بن موسى، و عمر بن حفص بن غياث. روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، و أبو حاتم الرّازيّ، و إبراهيم بن إسحاق الحربي، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و عمر بن أحمد الدّورقيّ، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و محمّد بن مخلد.

و قال عبد الرّحمن بن أبي حاتم: سئل أبي عنه فقال: صدوق‏[1].

أخبرنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، أخبرنا محمّد بن مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن عثمان بن كرامة، حدّثنا أبو أسامة، عن جرير بن حازم، عن حميد، عن أنس قال: كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يأكل الرطب مع الخربز-يعني البطيخ-يجمع بينهما.

أخبرنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون، عن ابن سعيد قال: محمّد بن عثمان بن كرامة العجليّ مولاهم، سمعت محمّد بن عبد اللّه بن سليمان، و داود بن يحيى يقولان: كان صدوقا[2].

أخبرنا السّمسار، أخبرنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن عثمان بن كرامة، مات بالكوفة في سنة أربع و خمسين و مائتين.

و هذا وهم ، و الصواب: ما أخبرنا محمّد بن الحسين بن القطّان، أخبرنا جعفر الخلدي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي قال: مات محمّد بن عثمان ابن كرامة سنة ست و خمسين و مائتين ببغداد[3].

ذكر غيره أن وفاته كانت يوم السبت لتسع أو لعشر بقين من رجب.

1294-[4]محمّد بن عثمان، أبو الحسن الزيّات‏[5]:

أخبرنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن 3/الورقة 231، و تاريخ الإسلام، الورقة 276 (أحمد الثالث 2917/7) ، و شرح علل الترمذي لابن رجب: 53، و نهاية السئول، الورقة 342، و تهذيب التهذيب: 9/338- 339، و التقريب: 2/190، و خلاصة الخزرجي: 2/6497.

[1]انظر الخبر في: الجرح و التعديل 8/ت 113. و تهذيب الكمال 26/93.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/93.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/93.

[4]1294-هذه الترجمة برقم 978 في المطبوعة.

[5]الزيات: هذه النسبة إلى بيع الزيت، و هو نوع من الأدهان يكون أكثرها بالشام، و كذلك إلى جلبه و نقله من بلد إلى بلد (الأنساب 6/332)