تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
303

سألت أبا بكر البرقاني عن ابن سويد المعلم فقال: ثقة.

و سألت الأزهريّ عنه فقال: صدوق. و قد تكلموا فيه لسبب روايته عن الأشناني كتاب قراءة عاصم.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة إحدى و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو بكر بن سويد المؤدّب يوم الأحد، و دفن يوم الاثنين التاسع و العشرين من شهر رمضان، و كان مستأصلا في الحديث.

1394-[1]محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه، أبو جعفر العمّي‏[2]:

نزل بغداد و حدّث بها عن أبيه، و كان من شيوخ الشيعة، و مشهوري الرافضة.

حدّثنا عنه محمّد بن طلحة النّعاليّ.

- أخبرنا محمّد بن طلحة بن محمّد، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن علي بن الحسين بن بابويه العمّي إملاء، حدّثني أبي، حدّثنا علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن الحسين بن يزيد النوفلي، عن إسماعيل بن مسلم، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن آبائه. قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من عدّ غدا من أجله فقد أساء صحبة الموت»

. من دون جعفر بن محمّد كلهم مجهولون.

1395-محمّد بن علي بن عطيّة، أبو طالب المعروف بالمكي‏[3]:

صنف كتابا سماه «قوت القلوب» على لسان الصّوفيّة، ذكر فيه أشياء منكرة مستشنعة في الصفات، و حدّث عن علي بن أحمد المصيصي، و أبي بكر المفيد، و غيرهما.

حدّثني عنه محمّد بن المظفر الخيّاط، و عبد العزيز بن علي الأزجي، و قال لي أبو طاهر محمّد بن علي بن العلاف: كان أبو طالب المكي من أهل الجبل، و نشأ بمكة، و دخل البصرة بعد وفاة أبي الحسن بن سالم، فانتمى إلى مقالته، و قدم بغداد فاجتمع الناس عليه في مجلس الوعظ، فخلط في كلامه. و حفظ عنه أنه قال: ليس على المخلوقين أضر من الخالق. فبدعه الناس و هجروه، و امتنع المكي‏[من الوعظ][4]في جمادى الآخرة من سنة ست و ثمانين و ثلاثمائة.

[1]1394-هذه الترجمة برقم 1078 في المطبوعة.

[2]العمّيّ: هذه النسبة إلى «العم» و هو بطن من تميم (الأنساب 9/62) .

[3]1395-هذه الترجمة برقم 1079 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/385.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

304

قال العتيقي: و كان رجلا صالحا مجتهدا في العبادة، و له مصنفات في التوحيد.

1396-محمّد بن علي بن يحيى بن عبد اللّه، أبو بكر البزّاز، يعرف بالعريف‏[1]:

حدّث عن أبي القاسم البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود، و بدر بن الهيثم، و يحيى ابن صاعد، و أبي عمر محمّد بن يوسف القاضي. حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و يوسف بن رباح البصريّ، و محمّد بن علي بن الفتح العشاري.

- أخبرنا ابن الفتح، حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن يحيى البزّاز العريف، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا لوين محمّد بن سليمان، حدّثنا ابن زكريا، عن محمّد بن عون الخراسانيّ، عن محمّد بن زيد، عن سعيد بن جبير، عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «المهلكات ثلاث: إعجاب المرء بنفسه، و شح مطاع، و هوى مضل، فاتقوا اللّه‏[2]»

.

سألت العتيقي عن أبي بكر العريف فقال: ثقة. كان يسكن الكرخ بين السورين.

1397-محمّد بن علي بن إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول بن حسّان، أبو الخطّاب التّنوخيّ‏[3]:

حدّث عن عم أبيه يوسف بن يعقوب. كتب عنه أبو عبد اللّه أحمد بن محمّد بن علي الآبنوسي. و ذكر أنه سمع منه في سنة تسع و ثمانين و ثلاثمائة.

1398-محمّد بن أبي إسماعيل العلويّ؛ و اسم أبي إسماعيل: علي بن الحسين بن الحسن بن القاسم بن محمّد بن القاسم بن الحسن بن علي بن أبي طالب، يكنى أبا الحسن‏[4]:

ولد بهمذان. و نشأ ببغداد؛ و درس فقه الشّافعيّ على أبي علي عن أبي هريرة؛ و سافر إلى الشام و صحب الصّوفيّة. و صار كبيرا فيهم؛ و حج مرات على الوحدة و جاور بمكة؛ و كتب الحديث ببغداد عن أحمد بن سليمان العبادانيّ؛ و جعفر [1]1396-هذه الترجمة برقم 1080 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: مجمع الزوائد 1/91. و الكامل لابن عدي 6/2248.

[3]1397-هذه الترجمة برقم 1081 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/312.

[4]1398-هذه الترجمة برقم 1082 في المطبوعة

305

الخلدي؛ و كتب بغير بغداد عن أحمد بن محمّد بن أوس؛ و القاسم بن أبي صالح و عبد الرّحمن بن حمدان الهمذانيين؛ و عن علي بن محمّد بن عامر النهاوندي؛ و سليمان بن يحيى الملطي؛ و أحمد بن علي بن مهدي الرملي؛ و الزّبير بن عبد الواحد الأسدآباذي. و خرج إلى خراسان فسمع بنيسابور من أبي العبّاس الأصم، و أبي علي الحافظ. و نحوهما. و استوطن بخراسان إلى أن مات ببلخ. و قد حدّث ببغداد. و كذلك أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب.

- أخبرنا محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ النّيسابوريّ، حدّثنا أبو الحسن محمّد ابن علي بن الحسن العلويّ ببغداد، حدّثني أبي أبو إسماعيل علي بن الحسين، حدّثني أبي الحسين بن الحسن قال: حدّثني جدي محمّد بن القاسم، عن أبيه، عن زيد بن الحسن، عن أبيه عن علي. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا سميتم الولد محمّدا فأكرموه و أوسعوا له في المجلس و لا تقبحوا له وجها[1]»

.

أخبرنا أبو القاسم عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد اللّه السّرّاج بنيسابور، حدّثنا محمّد بن علي بن الحسين بن الحسن الحسنى قال: سمعت الحسين بن سليمان يقول:

سمعت أبا بكر محمّد بن إبراهيم يقول: سمعت يحيى بن معاذ يقول: إن قال لي ربي ما غرك بي. أقول: يا رب برك بي.

أخبرني أبو علي عبد الرّحمن بن محمّد بن أحمد بن فضالة النّيسابوريّ بالري قال: سمعت أبا الحسن محمّد بن علي الحسنى ببخارى يقول: سمعت أيّوب بن محمّد الزّاهد يقول: الدّنيا معبر فاتخذوها معتبرا.

ذكر شيخنا أبو حازم عمر بن أحمد العبدوي أن محمّد بن إسماعيل العلويّ توفي ببلخ في المحرم سنة ثلاث و تسعين و ثلاثمائة، و هو ابن ثلاث و ثمانين سنة.

و قال أبو سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي فيما قرأت بخطه: مات محمّد بن علي بن الحسن العلويّ سنة أربع و تسعين و ثلاثمائة، و كان يحكى عنه أنه كان يجازف في الرواية في آخر عمره.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أخبرنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى. قال: توفي أبو الحسن محمّد بن إسماعيل العلويّ في المحرم سنة خمس و تسعين و ثلاثمائة.

[1]انظر الحديث في: الفوائد المجموعة 328. و كنز العمال 45198

306
1399-محمّد بن علي بن محمّد بن الحسين بن الجرّاح، أبو الحسن الخزّاز[1]:

حدّث عن أحمد بن علي بن العلاء الجوزجاني، و محمّد بن مخلد الدّوريّ.

حدّثنا عنه القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ، و عبد العزيز بن علي الأزجي و كان يسكن بدرب الزّعفرانيّ.

أخبرنا أبو الحسين بن الجرّاح الخزّاز و هو ابن عم أبي بكر بن الجرّاح، حدّثنا أحمد ابن علي بن العلاء الجوزجاني، حدّثنا أبو عبيدة بن أبي السفر، حدّثنا أبو أسامة عن مجالد بن سعيد عن الشعبي، عن ابن عبّاس قال: قال لي العبّاس: يا بني، إني أرى أمير المؤمنين عمر بن الخطّاب يدنيك، و يقربك، و يختصك، و يشاورك دون ناس من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فاحفظ عني ثلاثا: أ لا تفشي له سرّا، و لا يجربن عليك كذبا، و لا تغتابن عنده أحدا. قال الشعبي فقلت: يا أبا العبّاس، كل واحدة من هذه خير من ألف، قال: نعم، و من عشرة آلاف.

1400-محمّد بن علي بن القاسم، أبو بكر الكرخيّ‏[2]:

سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز، و الحسين بن صفوان البرذعيّ، و أحمد بن سلمان النّجّاد.

حدّثنا عنه أحمد بن محمّد العتيقي، و سألت عنه فقال: كان ثقة صالحا، و كان هراسا في الرصافة.

1401-محمّد بن علي بن عبد اللّه بن خفيف، أبو بكر الدّقّاق‏[3]:

حدّث عن عبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم البغويّ. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي، و ذكر لي أنه كان ينزل دار إسحاق.

1402-محمّد بن علي بن النّضر، أبو بكر الدّيباجيّ‏[4]:

سمع علي بن عبد اللّه بن مبشر، و أحمد بن محمّد بن سعدان، و أحمد بن عمر ابن عثمان الواسطيّين، و محمّد بن حمدويه المروزيّ. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، و هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ، و أبو القاسم الأزهريّ، و غيرهم.

[1]1399-هذه الترجمة برقم 1083 في المطبوعة.

[2]1400-هذه الترجمة برقم 1084 في المطبوعة.

[3]1401-هذه الترجمة برقم 1085 في المطبوعة.

[4]1402-هذه الترجمة برقم 1086 في المطبوعة

307

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي. قال: سنة ست و تسعين و ثلاثمائة، فيها توفي أبو بكر محمّد بن علي بن النّضر الدّيباجيّ، ثقة مأمون، مات يوم الجمعة العاشر من صفر.

1403-محمّد بن علي بن أحمد بن وهب بن بسيل بن فروة بن واقد، أبو بكر التميميّ، جد أبي علي بن المذهب‏[1]:

حدّث عن عبد اللّه بن محمّد بن زياد النّيسابوريّ. حدّثني عنه أبو علي بن المذهب.

- حدّثني الحسن بن علي بن محمّد بن علي الواعظ، حدّثني جدي، حدّثنا أبو بكر النّيسابوريّ، حدّثنا يونس بن عبد الأعلى المصري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني ابن لهيعة و يحيى بن أيّوب، عن عبد اللّه بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن أبيه، عن حفصة أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «من لم يجمع الصيام قبل الفجر فلا صيام له‏[2]»

. قال لي الحسن: كان جدي قد سمع من أبي بكر بن أبي داود و يحيى بن أبي صاعد و غيرهما، و توفي سنة نيف و تسعين و ثلاثمائة.

1404-محمّد بن علي بن إسحاق، و يعرف إسحاق بالمهلوس بن العبّاس ابن إسحاق بن موسى بن جعفر بن محمّد بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب، و يكنى محمّد: أبا طالب‏[3]:

كان أحد الزهاد، و كان أمير المؤمنين القادر باللّه يعظمه لدينه و حسن طريقته، و حكى عن أبي بكر الشبلي. حدّثني عنه الحسن بن غالب المقرئ.

أخبرنا الحسن بن غالب قال: سمعت أبا طالب محمّد بن أحمد بن المهلوس العلويّ الزّاهد، كذا قال ابن غالب محمّد بن أحمد-و إنما هو محمّد بن علي-قال:

سمعت الشبلي و قد سئل عن قوله اللّه تعالى: قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصََارِهِمْ [النور 30]قال: أبصار الرءوس عن المحارم، و أبصار القلوب عما سوى اللّه عز و جل.

[1]1403-هذه الترجمة برقم 1087 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن أبي داود 2454. و سنن الترمذي 730. و السنن الكبرى 4/202، 221. و فتح الباري 4/142.

[3]1404-هذه الترجمة برقم 1088 في المطبوعة.

انظر الحديث في: المنتظم، لابن الجوزي 15/69

308

سمعت علي بن المحسن يقول: مات أبو طالب محمّد بن علي بن المهلوس العلويّ في يوم الأربعاء لست بقين من جمادى الآخرة سنة تسع و تسعين و ثلاثمائة، و كان مولده سنة ست عشرة و ثلاثمائة.

1405-محمّد بن علي بن عبد اللّه بن مهدي بن سهل بن الفضل، أبو طاهر الأنباريّ‏[1]:

سمع بمصر و نواحيها من أبي طاهر أحمد بن محمّد بن عمرو الخامي، و علي بن عبد اللّه بن أبي مطر الإسكندراني، و أبي حفص بن الحداد. حدّثني عنه أبو الفرج الطناجيري و كان ثقة.

قال لي الطناجيري: كتبت عنه بالأنبار، ثم قدم علينا بغداد في سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة، و سمعت بها منه أيضا. سمعت ابن عسكر الأنباريّ بها يقول: مات محمّد ابن علي بن عبد اللّه بن مهدي في سنة اثنتين و أربعمائة.

1406-محمّد بن علي بن إسحاق بن يوسف، أبو منصور الكاتب، خازن دار العلم‏[2]:

حدّث عن أبي بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ، و أبي بكر الشّافعيّ، و أبي علي الصواف، و محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك الإسكافي. و روى عن أحمد بن بشر المخرميّ عن أبي روق الهزاني كتاب «المعمرين» لأبي حاتم السّجستانيّ. كتبنا عنه، و كان سماعه صحيحا، و لم ينتشر عنه كثير شي‏ء من الحديث.

أخبرنا أبو منصور محمّد بن علي بن إسحاق، حدّثنا محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ، حدّثنا محمّد بن عثمان العبسي، حدّثنا عبادة بن زياد، حدّثنا الفضل بن أبي قرة، عن جعفر بن محمّد، عن أبيه، عن جده. أن عليّا كان يقول: القريب من قربته المودة و إن بعد نسبه، و البعيد من بعدته العداوة و إن قرب نسبه.

مات أبو منصور في ليلة الأحد و دفن من الغد يوم الأحد للنصف من جمادى الآخرة سنة ثمان عشرة و أربعمائة.

[1]1405-هذه الترجمة برقم 1089 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني في 1/355، 356.

[2]1406-هذه الترجمة برقم 1090 في المطبوعة

309
1407-محمّد بن علي بن محمّد، أبو الحسن المعدّل، المعروف بابن الطّبيب‏[1]:

جار أبي الفرج بن المسلمة في درب سليم من الجانب الشرقي. حدّث عن أبي الفضل الزّهريّ. كتبت عنه شيئا يسيرا و كان ثقة.

أخبرنا أبو الحسن محمّد بن علي بن الطّبيب الجوهريّ. أخبرنا أبو الفضل عبيد اللّه ابن عبد الرّحمن الزّهريّ، حدّثنا جعفر بن محمّد الفريابي، حدّثنا أبو قدامة عبيد اللّه ابن سعيد، حدّثنا يحيى بن سعيد عن سفيان و شعبة. قالا جميعا: حدّثنا منصور و سليمان و حمّاد عن إبراهيم عن الأسود عن عائشة قالت: نهى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن الدباء و المزفت‏[2].

سمعت أبا الحسن بن الطّبيب يقول: ولدت في يوم الأحد لست خلون من صفر سنة ست و ثلاثين و ثلاثمائة. و مات في ليلة الجمعة لليلة بقيت من شهر ربيع الأول سنة اثنتين و عشرين و أربعمائة. و كنت وقت وفاته بأصبهان.

1408-محمّد بن علي بن محمّد بن مخلد بن خداش بن عجلان، أبو الحسين الورّاق‏[3]:

كان يذكر أن مخلدا جد أبيه أخو خالد بن خداش المهلّبي. سمع أبا بكر بن مالك القطيعي، و أبا محمّد بن ماسي، و علي بن محمّد بن أحمد بن كيسان النّحويّ، و أبا حفص بن الزيّات، و أبا سعيد الحرقيّ، و محمّد بن عبيد اللّه الأبهري، و علي بن عمر الختلي، و نحوهم.

و كان صدوقا كثير الكتاب، و لم يحدّث إلاّ بشي‏ء يسير. كتبت عنه.

و سمعت أبا القاسم الأزهريّ يقول: أبو الحسين بن مخلد ثقة. مات ابن مخلد و أنا غائب عن بغداد في رحلتي إلى أصبهان، و ذلك في سنة اثنتين و عشرين و أربعمائة.

[1]1407-هذه الترجمة برقم 1091 في المطبوعة.

[2]انظر الخبر في: سنن النسائي 8/305. و مسند أحمد 1/27، 83، 2/10، 241، 3/110، 165. 167، 457، 5/17، 6/133/203.

[3]1408-هذه الترجمة برقم 1092 في المطبوعة

310
1409-[1]محمّد بن علي بن محمّد بن الحسن بن العبّاس بن محمّد بن عبد اللّه بن المغيرة، أبو بكر السّقطيّ‏[2]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، كتبت عنه، و كان صدوقا مستورا، يسكن درب الآجر في جوار أبي القاسم الأزهريّ.

أخبرنا أبو بكر بن المغيرة، حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان إملاء، حدّثنا أبو علي بشر بن موسى الأسدي، حدّثنا أبو زكريا يحيى بن إسحاق، حدّثنا ابن لهيعة و حمّاد بن سلمة عن أبي الزّبير أن محمّد بن علي أخبره أن عمّارا. قال: مررت بالنبي صلّى اللّه عليه و سلّم و هو يصلي، فسلمت عليه فرد عليّ.

سألت ابن المغيرة عن مولده فقال: ولدت في سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة.

و مات في عشية يوم الجمعة التاسع عشر من ذي الحجة سنة تسع و عشرين و أربعمائة.

1410-محمّد بن علي بن أحمد بن يعقوب بن مروان، أبو العلاء الواسطيّ‏[3]:

أصله من فم الصلح، و نشأ بواسط، و حفظ بها القرآن، و قرأ على شيوخها في وقته، و كتب بها أيضا الحديث من أبي محمّد السّقّاء و غيره.

ثم قدم بغداد فسمع من ابن مالك القطيعيّ، و أبي محمّد بن ماسي، و أبي القاسم الأبندوني، و مخلد بن جعفر الباقرحي، و طبقتهم.

و رحل إلى الكوفة فسمع من أبي الحسن بن أبي السّري، و غيره من أصحاب مطين.

و رحل إلى الدينور، فكتب عن أبي علي بن حبش، و قرأ عليه القرآن بقراءات جماعة.

ثم رجع إلى بغداد فاستوطنها، و قبلت شهادته عند الحكام، و رد إليه القضاء بالحريم من شرقي بغداد، و بالكوفة. و بغيرها من سقى الفرات.

[1]1409-هذه الترجمة برقم 1093 في المطبوعة.

[2]السّقطي: هذه النسبة إلى بيع السقط، و هي الأشياء الخسيسة، كالخرز، و الملاعق، و خواتيم الشّبة و الحديد و غيرها (الأنساب 7/91) .

[3]1410-هذه الترجمة برقم 1094 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/276. ـ

311

و كان قد جمع الكثير من الحديث؛ و خرّج أبوابا و تراجم و شيوخا، كتبت عنه منتخبا. و كان من أهل العلم بالقراءات؛ و رأيت لأبي العلاء أصولا عتقا سماعه فيها صحيح، و أصولا مضطربة، و سمعته يذكر أن عنده تاريخ شباب العصفري؛ فسألته إخراج أصله لأقرأه عليه فوعدني بذلك. ثم اجتمعت مع أبي عبد اللّه الصّوريّ فتجارينا ذكره، فقال لي: لا ترد أصله بتاريخ شباب فإنه لا يصلح لك. قلت: و كيف ذاك؟فذكر أن أبا العلاء أخرج إليه الكتاب فرآه قد سمع فيه لنفسه تسميعا طريا؛ مشاهدته تدل على فساده.

و ذاكرت أبا العلاء يوما بحديث كتبته عن أبي نعيم الحافظ عن أبي محمّد بن السّقّاء فقال: قد سمعت هذا الحديث من ابن السّقّاء و كتبه عني أبو عبد اللّه بن بكير، و كتاب ابن بكير عندي؛ فسألته إخراجه إليّ، فوعدني بذلك، ثم أخرجه إلىّ بعد أيام، و إذا جزء كبير بخط ابن بكير قد كتب فيه عن جماعة من الشيوخ؛ و قد علق عن أبي العلاء فيه الحديث، و نظرت في الجزء فإذا ضرب طرىّ على تسميع من بعض أولئك الشيوخ، ظننت‏[1]أن أبا العلاء كان قد ألحق ذلك التسميع لنفسه، ثم لما أراد إخراج الجزء إليّ خشي أن أستنكر التسميع لطراوته فضرب عليه، و رأيت له أشياء سماعه فيها مفسود، إما محكوك بالسكين، أو مصلح بالقلم، ثم قرأت عليه حديثا من المسلسلات فقال: هذا الحديث عندي يعلو من طريق غير هذا. فسألته إخراجه فأخرجه إليّ في رقعة بخطه، و قرأه عليّ من لفظه فقال:

- نا أبو محمّد عبد اللّه ابن محمّد بن عثمان المزني الحافظ-و هو آخذ بيدي-نبأنا أبو يعلى أحمد بن علي الموصلي-و هو آخذ بيدي-نبأنا أبو الربيع الزهراني-و هو آخذ بيدي-قال: حدّثني مالك-و هو آخذ بيدي-قال: حدّثني نافع-و هو آخذ بيدي-قال: حدّثني ابن عبّاس-و هو آخذ بيدي. قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو آخذ بيدي: «من أخذ بيد مكروب أخذ اللّه بيده‏[2]»

. فلما قرأه عليّ استنكرته، و أظهرت التعجب منه، قلت له: هذا الحديث من هذا الطريق غريب جدّا، و أراه باطلا. فذكر أن له به أصلا نقله منه إلى الرفعة، و أن الأصل قريب إليه لا يتعذر إخراجه عليه، و اعتل بأن له شغلا يمنعه عن إخراجه في ذلك الوقت، فسألته أن يخرجه بعد فراغه من شغله. فأجاب إلى أنه [1]بهامش الأصل بدل «ظننت» : «لم أشك» .

[2]انظر الحديث في: تنزيه الشريعة 2/143. و الفوائد المجموعة 84. و تذكرة الموضوعات 69

312

يفعل ذلك، و انصرفت من عنده فالتقيت ببعض من كان يختص به، فذكرت له القصة و قلت: هذا حديث موضوع على أبي يعلى الموصلي، و كنت قد سمعته من غير أبي العلاء بنزول، و قلت: ما أظن القاضي إلاّ قد وقع إليه نازلا من الطريق الموضوع، فركبه و ألزقه في روايته فحدث به عن عبد اللّه بن محمّد بن عثمان المعروف بابن السقاء، فلما كان بعد أسبوع اجتمعت معه فقال لي: قد طلبت أصل كتابي بالحديث و تعبت في طلبه فلم أجده و هو مختلط بين كتبي، فسألته أن يعيد طلبه إياه. فقال: أنا أفعل، و مكثت مدة أقتضيه به و هو يحتج بأنه ليس يجده، ثم قال لي: أيش قدر هذا الحديث؟و كم عندي مثله يروى عني؟فما سمّعني غيره. و سئل أبو العلاء بعد إنكاره عليه أن يحدّث به فامتنع و لم يروه أحد بعدي. و اللّه أعلم.

- حدّثني القاضي أبو العلاء بعد هذه القصة التي شرحتها بمدة طويلة من أصل كتابه و هو آخذ بيدي قال: حدّثني أبو الطّيّب أحمد بن علي بن محمّد الجعفري و هو آخذ بيدي-قال: حدّثني أبو الحسين أحمد بن الحسين الفقيه الشّافعيّ الصّوفيّ و هو آخذ بيدي-حدّثنا أبو بكر محمّد بن عاصم المعروف بابن المقرئ بأصبهان-و هو آخذ بيدي-حدّثنا أبو يعلى الموصلي-و هو آخذ بيدي-حدّثنا أبو الربيع الزهراني- و هو آخذ بيدي-قال: حدّثني مالك-و هو آخذ بيدي-قال: حدّثني نافع-و هو آخذ بيدي-قال: حدّثني ابن عبّاس-و هو آخذ بيدي-قال: قال لي رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم- و هو آخذ بيدي-: «من أخذ بيد مكروب أخذ اللّه بيده‏[1]»

.

فلما حدّثني أبو العلاء بهذا الحديث قال لي: كنت سمعت من أبي محمّد بن السقاء حديث أبي يعلى الموصلي عن أبي الربيع الزهراني كله، ثم كتبت هذا الحديث عن الجعفري فظننته في جملة ما سمعته من ابن السقاء عن أبي يعلى فرويته عنه فأعلمت أبا العلاء أنه حديث موضوع لا أصل له. فقال: لا يروى عني غير حديث الجعفري هذا.

و رأيت في كتاب أبي العلاء عن بعض الشيوخ المعروفين حديثا استنكرته، و كان متنه طويلا موضوعا مركبا على إسناد واضح صحيح عن رجال ثقات أئمة في الحديث، فذاكرت به أبا عبد اللّه الصّوريّ فقال لي: رأيت هذا الحديث في كتاب أبي العلاء و استنكرته فعرضته على حمزة بن محمّد بن طاهر فقال لي: اطلب من [1]انظر التخريج السابق

313

القاضي أصلا به فإنه لا يقدر على ذلك. و كانت مذاكرتي به الصّوريّ بعد مدة من وفاة حمزة، رحمه اللّه.

- أنبأنا القاضي أبو العلاء الواسطيّ من كتابه في سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة، نبأنا عبد اللّه بن موسى السلامي الشّاعر-بفائدة ابن بكير-قال: حدّثني أبو علي مفضل ابن الفضل الشّاعر قال: حدّثني خالد بن يزيد الشّاعر، حدّثني أبو تمام حبيب بن أوس الشّاعر، حدّثني صهيب بن أبي الصهباء الشّاعر، حدّثني الفرزدق الشّاعر، حدّثني عبد الرّحمن بن حسّان بن ثابت الشّاعر. قال: حدّثني أبي حسّان بن ثابت الشّاعر.

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اهج المشركين و جبريل معك» و قال لي: «إن من الشعر حكمة[1]»

.

أفدت هذا الحديث عن أبي العلاء جماعة من أصحابنا البغداديّين و الغرباء مع تعجبي!فإن عبد اللّه بن موسى السلامي صاحب عجائب و طرائف، و كان موطنه وراء نهر جيحون، و حدّث ببخارى و سمرقند و تلك النواحي، و لم ألق بخراسان من سمع منه، و لا علمت أنه قدم بغداد. فلما حدّثني عنه أبو العلاء جوزت أن يكون ورد إلينا حاجّا فظفر به أبو عبد اللّه بن بكير و سمع معه أبو العلاء منه، و لم يتسع له المقام حتى يروي ما يشتهر به حديثه و يظهر عندنا رواياته.

فلما كان في سنة تسع و عشرين و أربعمائة وقع إلى جزء بخط أبي عبد اللّه بن بكير و كان قد جمع فيه أحاديث مسندة لجماعة من الشعراء و كتبها بخطه، فوجدت في جملتها بخط ابن بكير:

حدّثني الحسن بن علي بن طاهر أبو علي الصّيرفيّ قال: أخبرني عبد اللّه بن موسى السلامي الشّاعر مشافهة قال: حدّثني أبو علي مفضل بن الفضل الشّاعر بالحديث الذي ذكرته عن أبي العلاء عن السلامي بعينه بسياقه و لفظه. و كان في الجزء حديث آخر عن ابن طاهر الصّيرفيّ أيضا عن السلامي ذكر ابن الطاهر أن السلامي أخبرهم به مناولة فأوقفت على كتاب ابن بكير جماعة من شيوخنا و أصحابنا و شرحت هذه القصة لأبي القاسم التّنوخيّ، فاجتمع مع أبي العلاء و قال له: أيها القاضي، لا ترو عن عبد اللّه بن موسى السلامي، فإن هذا الشيخ حدّث بنواحي بخاري و لم يرد بغداد.

فقال أبو العلاء: ما رأيت هذا السلامي و لا أعرفه.

[1]انظر الحديث في: فتح الباري 7/416. و مشكاة المصابيح 4789. و مجمع الزوائد 9/377. و الدر المنثور 5/100

314

مات أبو العلاء في ليلة الاثنين الثالث و العشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى و ثلاثين و أربعمائة، و دفن يوم الثلاثاء في داره و صليت عليه.

و حدّثني من سمعه يقول: ولدت لعشر خلون من صفر سنة تسع و أربعين و ثلاثمائة.

1411-محمّد بن علي بن أحمد بن الحسين، أبو بكر المطرز، يلقب حريقا[1]:

سمع علي بن محمّد بن لؤلؤ، و أبا الحسين بن البواب، و أبا العبّاس بن مكرم، و أبا الحسين بن سمعون.

و كانت سماعاته قد ذهبت إلاّ شيئا يسيرا عن ابن سمعون. كتبت عنه، و كان صدوقا يسكن درب الآجر في جوار الأزهريّ.

- نبأنا أبو بكر محمّد بن علي المطرز، نبأنا أبو الحسين محمّد بن أحمد بن إسماعيل الواعظ، نبأنا أبو علي محمّد بن محمّد بن أبي حذيفة الدمشقي-بدمشق- نبأنا الوليد بن مروان، نبأنا جنادة-يعني ابن مروان-نبأنا الحارث بن النّعمان اللّيثي ابن أخت سعيد بن جبير قال: سمعت أنس بن مالك يقول: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «لو أقسمت لبررت: أن أحب عباد اللّه إلى اللّه لرعاة الشمس و القمر-يعني المؤذّنين-و إنهم ليعرفون يوم القيامة بطول أعناقهم‏[2]»

.

سألت المطرز عن مولده فقال: في سنة أربع أو خمس و خمسين و ثلاثمائة. الشك منه -و مات في سنة ثلاث و ثلاثين و أربعمائة.

1412-محمّد بن علي بن الطّيّب، أبو الحسين المتكلّم‏[3]:

صاحب التصانيف على مذاهب المعتزلة. بصري سكن بغداد و درس بها الكلام إلى حين وفاته؛ و كان يروي حديثا واحدا سألته عنه فحدّثنيه من حفظه قال:

قرئ على هلال بن محمّد بن أخي هلال الرأي بالبصرة-و أنا أسمع-قيل له:

- حدثكم أبو مسلم الكجي و أبو خليفة الفضل بن الحباب الجمحي و الغلابي و المازني و الزّريقي. قالوا: نبأنا القعنبي عن شعبة، عن منصور، عن ربعي، عن أبي مسعود [1]1411-هذه الترجمة برقم 1095 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 20901، 34482. و كشف الخفا 1/461.

[3]1412-هذه الترجمة برقم 1096 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/300، 301

315

البدري. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن مما أدرك الناس من كلام النبوة الأولى إذا لم تستح فاصنع ما شئت‏[1]»

. الغلابي هو محمّد بن زكريا، و المازني محمّد بن حيّان و الزّريقي هو أبو علي محمّد بن أحمد بن خالد البصريّ. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجاني هذا الحديث، و ذكر لي أبو الحسين البصريّ أنه سمع من طاهر بن لبؤة و غيره.

و مات ببغداد في يوم الثلاثاء الخامس من شهر ربيع الآخر سنة ست و ثلاثين و أربعمائة، و صلّى عليه القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ و دفن في مقبرة الشونيزي.

1413-محمّد بن علي بن عبد اللّه بن علي بن هشام بن معن بن عبد الرّحمن بن موسى بن أبي بكر المجهر[2]:

سمع أباه علي بن عبد اللّه. كتبنا عنه، و كان صدوقا يسكن درب الزّعفرانيّ.

و سألته: هل سمعت من غير أبيك فقال: نعم كتبت عن ابن مالك القطيعيّ. لكن ذهبت كتبي، قلت: فهل تعرف في نسبك ما وراء موسى؟فقال: أسماء فارسية لا أحفظها.

أخبرنا محمّد بن علي بن هشام، نبأنا أبي قراءة عليه و أنا أسمع في سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة قال: حدّثني يموت بن المزرع حدّثني نصر بن علي قال: أردت الخروج إلى مكة فودعت أبي فلما كنت بالمنجشانية سمعت سحيج بغلنا فعرفته، فتشوفت فإذا أبي، فوثبت إليه فقال: يا بني أردت إذكارك إذا دخلت مكة سالما إن شاء اللّه فلقيت ابن عيينة فاسأله عن حديث زياد بن سعد عن هلال بن أبي ميمونة عن أبي ميمونة عن أبي هريرة. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خير غلاما بين أبيه و أمه.

و اسأله عن حديث‏

- عمرو عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الحرب خدعة[3]»

.

ذكره بفتح الخاء، فلقيت سفيان و تعرفت إليه فأكرمني إلى أن قال يوما من أيامه: من مشايخ البصرة اليوم؟قلت: يحيى بن سعيد. و عبد الرّحمن بن مهدي اللؤلؤي. قال:

فما فعل عبد اللّه بن داود الخريبي؟قلت: حي يرزق. قال: ذاك شيخنا القديم. قال لنا [1]انظر الحديث في: مسند أحمد 4/121، 5/372. و السنن الكبرى للبيهقي 10/192.

و المعجم الكبير 17/230، 236، 237، 238. و فتح الباري 10/523.

[2]1413-هذه الترجمة برقم 1097 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: صحيح مسلم 1361، 1362. و سنن أبي داود 2636. و سنن الترمذي 1675. و ابن ماجة 2833، 2834. و فتح الباري 12/287

316

أبو بكر بن هشام: ولدت في الحادي و العشرين من شعبان سنة خمسين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الأربعاء عشر من ذي الحجة سنة ست و ثلاثين و أربعمائة.

1414-محمّد بن علي بن محمّد بن إبراهيم، أبو الخطّاب الشّاعر، المعروف بالجبليّ‏[1]:

كان من أهل الأدب، حسن الشعر، فصيح القول، مليح النظم، سافر في حداثته إلى الشام فسمع بدمشق من أبي الحسين المعروف بأخي تبوك، ثم عاد إلى بغداد و قد كف بصره، فأقام بها إلى حين وفاته، سمعت منه الحديث و علقت عنه مقطعات من شعره و قيل: إنه كان رافضيّا شديد الترفض.

قال لي أبو القاسم الأزهريّ: كان أبو الخطّاب الجبليّ معي في المكتب، فكان أحسن الناس عينين، كأنهما نرجستان ثم سافر و عاد إلينا و قد عمى.

- أخبرني أبو الخطّاب الجبليّ، أخبرنا أبو الحسين عبد الوهّاب بن الحسن بن الوليد الكلابيّ-بدمشق-أخبرنا طاهر بن محمّد بن الحكم التميميّ، أخبرنا هشام بن عمّار، نبأنا الوليد، نبأنا الأوزاعي، حدّثني يحيى بن أبي كثير، عن محمّد بن إبراهيم قال: حدّثني عيسى بن طلحة قال: حدّثتني عائشة. قالت: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لو يعلم الناس ما في صلاة الغداة و العتمة لأتوهما و لو حبوا[2]»

.

أنشدنا القاضي أبو القاسم علي بن المحسن التّنوخيّ قال: أنشدنا أبو العلاء أحمد ابن عبد اللّه بن سليمان المقرئ، لنفسه-يجيب أبا الخطّاب الجبليّ عن أبيات كان مدحه بها عند وروده معرة النّعمان:

أشفقت من عب‏ء البقاء و عابه # و مللت من أري الزّمان و صابه

و وجدت أحداث اللّيالي أولعت # بأخي النّدى تثنيه عن آرابه

و أرى أبا الخطّاب نال من الحجى # خطّا رواه الدّهر عن خطابه

لا تطلبنّ كلامه متشبّها # فالدّرّ ممتنع على طلاّبه

أثنى و خاف من ارتجال ثنائه # عنّي فقيّد لفظه بكتابه

كلم كنظم العقد يحسن تحته # معناه حسن الماء تحت حبابه‏

[1]1414-هذه الترجمة برقم 1098 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/183.

[2]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 796. و الدر المنثور 1/299. و كشف الخفا 2/246. و كنز العمال 19470

317

فتشوّقت شوقا إلى نغماته # أفهامنا و رنت إلى آدابه

و النّخل ما عكفت عليه طيوره # إلاّ لما علمته من إرطابه

ردّت لطافته و حدّة ذهنه # وحش اللّغات أوانسا بخطابه

و النّحل يجني المرّ من نور الرّبا # فتصير شهدا في طريق رضابه

عجب الأنام لطول همّة ماجد # أوفى به قصر و ما أزرى به

سهم الفتى أقصى مدى من سيفه # و الرّمح يوم طعانه و ضرابه

هجر العراق تطرّبا و تغرّبا # ليفوز من سمط العلا بغرابه

و السّمهريّة ليس يشرف قدرها # حتّى يسافر لدنها عن غابه

و العضب لا يشفي امرأ من ثاره # إلاّ بعقد نجاده و قرابه

و اللّه يرعى سرح كلّ فضيلة # حتّى يروّحه إلى أربابه

يا من له قلم حكى في فعله # أيم الغضا لو لا سواد لعابه

عرفت جدودك إذ نطقت و طالما # لفظ القطا فأبان عن أنسابه

و هززت أعطاف الملوك بمنطق # ردّ المسنّ إلى اقتبال شبابه

ألبستني حلل القريض و وشيه # متفضّلا فرفلت في أثوابه

و ظلمت شعرك إذ حبوت رياضه # رجلا سواه من الورى أولى به

فأجاب عنه مقصرا عن شأوه # إذ كان يعجز عن بلوغ ثوابه‏

مات أبو الخطّاب في ليلة الاثنين و دفن في يوم الاثنين التاسع و العشرين من ذي القعدة سنة تسع و ثلاثين و أربعمائة.

1415-محمّد بن علي بن عبد اللّه بن محمّد، أبو عبد اللّه الصّوريّ‏[1]:

قدم علينا في سنة ثمان عشرة و أربعمائة، فسمع من أبي الحسن بن مخلد، و من بعده. و أقام ببغداد يكتب الحديث، و كان من أحرص الناس عليه، و أكثرهم كتبا له، و أحسنهم معرفة به، و لم يقدم علينا من الغرباء الذين لقيتهم أفهم منه بعلم الحديث.

و كان دقيق الخط، صحيح النقل.

و حدّثني إنه كان يكتب في وجه ورقة من أثمان الكاغد الخراسانيّ ثمانين سطرا.

و كان مع كثرة طلبه و كتبه صعب المذهب فيما يسمعه ربما كرر قراءة الحديث [1]1415-هذه الترجمة برقم 1099 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/322-324

318

الواحد على شيخه مرات، و كان يسرد الصوم و لا يفطر إلاّ يومي العيدين، و أيام التشريق.

و حدّثني أنه لم يكن سمع الحديث في صغره، و إنما طلبه بنفسه على حال الكبر.

و كتب عن أبي الحسين بن جميع بصيدا، و هو أسند شيوخه، ثم صحب عبد الغني ابن سعيد المصري فكتب عنه و عمن بعده من المصريين و غيرهم.

و ذكر لي أيضا أن عبد الغني بن سعيد كتب عنه أشياء في تصانيفه و صرح باسمه في بعضها و قال في بعضها حدّثني الورد بن علي كناية عنه و كان صدوقا. كتبت عنه و كتب عني شيئا كثيرا.

و لم يزل في بغداد حتى توفي بها. في يوم الثلاثاء التاسع و العشرين من جمادى الآخرة سنة إحدى و أربعين و أربعمائة، و دفن من الغد في مقبرة جامع المدينة، و حضرت الصلاة عليه، و كان قد نيف عن الستين سنة.

1416-محمّد بن علي بن محمّد بن يوسف، أبو طاهر الواعظ، يعرف بابن العلاّف‏[1]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ، و أحمد بن جعفر بن سلم، و مخلد بن جعفر، و أبا عبد اللّه الشماخي، و محمّد بن أحمد بن المتيم. كتبت عنه و كان صدوقا مستورا. ظاهر الوقار، حسن السمت، جميل المذهب، ينزل بدرب الديوان في جوار أبي القاسم بن بشران، و له مجلس وعظ في جامع المهدي، ثم اتخذ حلقة في جامع المنصور.

و مات في عشية يوم الجمعة الرابع و العشرين من شهر ربيع الآخر سنة اثنتين و أربعين و أربعمائة، و دفن من الغد في مقبرة الخيزران.

1417-محمّد بن علي بن أحمد بن محمّد بن داود بن موسى بن حبّان، أبو نصر الرّزّاز[2]:

سمع أبا القاسم بن حبابة، و أبا طاهر المخلّص، و محمّد بن عمر بن زنبور، و أبا الحسن بن الجندي. كتبت عنه. و كان صدوقا.

[1]1416-هذه الترجمة برقم 1100 في المطبوعة.

[2]1417-هذه الترجمة برقم 1101 في المطبوعة

319

- أخبرني أبو نصر محمّد بن علي الرّزّاز، نبأنا عبيد اللّه بن محمّد بن إسحاق البزّاز، نبأنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، نبأنا يحيى بن عبد الحميد، نبأنا عبد العزيز بن محمّد عن يزيد بن الهاد، عن محمّد بن إبراهيم التّيميّ، عن سعيد بن الصّلت، عن عبد اللّه بن أنيس، عن سهيل بن البيضا. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من مات يشهد أن لا إله إلاّ اللّه دخل الجنة»

.

روى هذا الحديث مصعب بن عبد اللّه الزّبيري عن عبد العزيز فلم يذكر عبد اللّه ابن أنيس في إسناده، بل قال: عن سعيد بن الصّلت عن سهيل بن البيضا.

سألت أبا نصر الرّزّاز عن مولده فقال: في صفر من سنة ثمانين و ثلاثمائة.

و مات في ذي القعدة من سنة أربع و أربعين و أربعمائة.

1418-[1]محمّد بن علي بن إبراهيم بن أحمد، أبو طالب بن أبي الحسين البيضاويّ‏[2]:

ولد ببغداد، و بكّر به أبوه في سماع الحديث من محمّد بن المظفر، و أبي عمر بن حيويه و سليمان بن محمّد بن أبي أيّوب الشّاهد، و موسى بن جعفر بن محمّد بن عرفة، و غيرهم من هذه الطبقة. كتبت عنه و كان صدوقا يسكن قطيعة الربيع.

- أخبرني أبو طالب بن البيضاويّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلاّن المصري، حدّثنا أبو طاهر أحمد بن عمرو بن السّرّاج، حدّثنا ابن وهب، حدّثني مالك، عن نافع، عن عبد اللّه بن عمر، أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «المتبايعان كل واحد منهما بالخيار على صاحبه ما لم يتفرقا، إلاّ بيع الخيار[3]»

.

سألت أبا طالب عن مولده فقال: أظنه سنة نيف و سبعين و ثلاثمائة.

و مات في عشية يوم الجمعة السابع و العشرين من شهر رمضان سنة ست و أربعين و أربعمائة، و دفن صبيحة يوم السبت في مقبرة الشونيزي.

[1]1418-هذه الترجمة برقم 1102 في المطبوعة.

[2]انظر: الأنساب، للسمعاني 2/369.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/84. و سنن أبي داود 3454. و سنن النسائي 7/248، 251. و مشكاة المصابيح 2801

320
1419-محمّد بن علي بن أحمد بن إسماعيل بن جعفر، أبو طاهر الواعظ، يعرف بابن الأنباريّ‏[1]:

كان يسكن بدرب الموالي، و حدّث عن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الموصلي، و الحسن بن العبّاس بن الفضل الشّيرازيّ، و غيرهما. كتبت عنه حديثا واحدا.

أخبرني أبو طاهر محمّد بن علي الأنباريّ، أنبأنا القاضي أبو الحسن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الموصلي، حدّثنا الحسن بن هشام بن عمرو، حدّثنا محمّد بن زكريا الغلابي، حدّثنا عبّاس بن بكّار.

و أنبأنا الحسن بن الحسين بن العبّاس النّعاليّ، حدّثنا أحمد بن نصر الذارع بالنهروان، حدّثنا صدقة بن موسى، حدّثنا العبّاس بن بكّار، حدّثنا عبد اللّه بن المثنّى عن عمه ثمامة بن عبد اللّه، عن أنس بن مالك. قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم جالس في المسجد قد أطاف به أصحابه إذ دخل علي بن أبي طالب فوقف و سلّم و نظر إلى مكان يجلس فيه، فنظر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم في وجوه أصحابه أيهم يوسع له؟و كان أبو بكر جالسا عن يمين رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فتزحزح له عن مجلسه، و قال: هاهنا يا أبا الحسن.

فجلس بين النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و بين أبي بكر.

- قال أنس بن مالك، فرأيت السرور في وجه رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. ثم أقبل على أبي بكر فقال: «يا أبا بكر، إنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذوو الفضل‏[2]»

. و اللفظ لحديث الغلابي.

سألت ابن الأنباريّ عن مولده فقال: في سنة خمس و سبعين و ثلاثمائة. قال: و قد سمعت من الدّارقطنيّ و ابن شاهين لكن ذهبت كتبي.

و مات في يوم الأربعاء العاشر من شعبان سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

1420-محمّد بن علي بن محمّد بن علي بن يعقوب، أبو الحسين الإياديّ‏[3]:

سمع أبا القاسم بن حبابة، و أبا الحسن الدّارقطنيّ، و علي بن عمر السّكّريّ، و أبا طاهر المخلّص، و أمة السلام بنت أحمد بن كامل. كتبت عنه و كان صدوقا.

[1]1419-هذه الترجمة برقم 1103 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 19/170، 171. و كشف الخفا 1/250.

و تذكرة الموضوعات 164. و اللآلئ المصنوعة 1/188.

[3]1420-هذه الترجمة برقم 1104 في المطبوعة. ـ

321

- أخبرني محمّد بن علي الإيادي، حدّثنا علي بن عمر الحضرمي، حدّثنا محمّد بن عبدة، حدّثنا هدبة بن أبي خالد، حدّثنا وهيب بن خالد، حدّثنا خالد الحذّاء، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك . قال: ذكروا الصلاة عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: «نوّروا نارا، أو اضربوا ناقوسا»

. فأمر بلال أن يشفع الأذان و يوتر الإقامة.

سألت أبا الحسن عن مولده فقال: ولدت يوم الأحد للنصف من شهر ربيع الأول سنة تسع و سبعين و ثلاثمائة. و مات في ذي القعدة من سنة ثمان و أربعين و أربعمائة.

1421-محمّد بن علي بن إبراهيم، أبو بكر القارئ الدّينوريّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن المظفر بن أحمد خطيب الدينور، و أبي بكر بن لال الهمذاني، و غيرهما.

كتبت عنه شيئا يسيرا، و كان رجلا صالحا ورعا، كتب معنا الحديث من أبي عمر بن مهدي و من بعده، و كتب قبلنا عن ابن الصّلت المجبر.

و سألته عن مولده فقال: في سنة ثلاث و سبعين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الأحد لتسع بقين من شوال سنة تسع و أربعين و أربعمائة، و دفن في مقبرة باب حرب عند القبور المعروفة بقبور الشهداء.

1422-محمّد بن علي بن محمّد بن عبد اللّه، أبو طاهر بيّع السمك‏[2]:

سمع أبا الفضل محمّد بن الحسن بن المأمون الهاشمي، و أبا القاسم الصّيدلانيّ، و الحسن بن الحسين النوبختي، و محمّد بن بكران الرّازيّ، و ابن الصّلت المجبر، و من في طبقتهم و بعدهم.

كتبت عنه و كان صدوقا، و سألته عن مولده فقال: في صفر من سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة.

و مات في يوم الخميس سلخ شهر ربيع الآخر من سنة خمسين و أربعمائة و دفن في مقبرة الشونيزي.

[1]1421-هذه الترجمة برقم 1105 في المطبوعة.

[2]1422-هذه الترجمة برقم 1106 في المطبوعة

322
1423-محمّد بن علي بن الفتح بن محمّد بن علي، أبو طالب الحربي المعروف بابن العشاريّ‏[1]:

سمع علي بن عمر السّكّريّ، و أبا حفص بن شاهين، و أبا الحسن الدّارقطنيّ، و يوسف بن عمر القواس، و أبا الهيثم بن حبابة. و خلقا من هذه الطبقة.

كتبت عنه، و كان ثقة دينا صالحا، و سألته عن مولده فقال: ولدت في المحرم من سنة ست و ستين و ثلاثمائة. قال: و كان جدي طويلا فقيل له العشاريّ لذلك.

و مات ابن العشاريّ في يوم الثلاثاء التاسع و العشرين من جمادى الأولى من سنة إحدى و خمسين و أربعمائة، و كنت إذ ذاك بدمشق.

1424-محمّد بن علي بن أحمد بن إبراهيم، أبو طاهر الكاتب، المعروف بابن الهمانيّ‏[2]:

حدّث عن قاضي القضاة أبي محمّد معروف. كتب عنه بعض أصحابنا، و سئل عن مولده فقال: ولدت سنة سبعين أو إحدى و سبعين‏[و ثلاثمائة][3].

1425-محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد، أبو بكر الحربيّ‏[4]:

سمع أبا القاسم بن حبابة، و عيسى بن علي بن عيسى، و أبا طاهر المخلّص، و محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، كتبت عنه و كان سماعه صحيحا.

حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي بن محمّد الحربي، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن ابن العبّاس المخلّص، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز، حدّثنا أبو الفضل بن أبي عون سنة ست و عشرين و مائتين، حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل عن عبد اللّه بن محمّد بن عقيل قال: جئنا إلى جابر بن عبد اللّه و هو يتوضأ، قال: قلنا: أرنا وضوء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، قال: فتوضأ، قال: فلم أر شيئا أنكره، إلاّ أنه لما بلغ المرفقين أدار بيده عليهما.

مات أبو بكر الحربي في أول سنة اثنتين و خمسين و أربعمائة.

[1]1423-هذه الترجمة برقم 1107 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/59.

[1]1424-هذه الترجمة برقم 1108 في المطبوعة.

[3]1 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]1425-هذه الترجمة برقم 1109 في المطبوعة

323
1426-[1]محمّد بن علي بن أحمد بن محمّد بن الحارث، أبو الحسين الثّاتيّ‏[2]:

سمع محمّد بن عمر بن زنبور الورّاق، و أبا الحسن الجندي، و أبا الفضل بن المأمون، و عبيد اللّه بن أحمد بن الصّيدلانيّ، و أبا زرعة البناء، و محمّد بن محمّد بن سلمان العطّار. كتبت عنه و كان صدوقا.

- أخبرني أبو الحسين بن الحارث، حدّثنا أبو بكر محمّد بن عمر بن خلف الورّاق، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا يعقوب بن إبراهيم، حدّثنا يحيى بن سعيد القطّان، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن الأحنف بن قيس عن جارية بن قدامة أن رجلا أتى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال: قل لي شيئا ينفعني و أقلل لعلي أعقله. قال: «لا تغضب» قال: فقال ذلك مرارا، كل ذلك يقول له: «لا تغضب‏[3]»

.

سمعت ابن الحارث يقول: ولدت في سنة ثمان و ثلاثين و ثلاثمائة.

و مات في جمادى الأولى من سنة أربع و خمسين و أربعمائة. و كان خرج إلى البصرة لأخذ ميراث كان له بها، فأدركه أجله بالبصرة.

1427-محمّد بن علي بن الحسن، أبو الغنائم، المعروف بابن الدّجاجيّ‏[4]:

كان يسكن ناحية باب الطاق. و حدّث عن علي بن عمر السّكّريّ، و علي بن معروف البزّاز، و إسماعيل بن سعيد بن سويد، و محمّد بن عمر بن بهتة. كتب عنه أصحابنا و لم أسمع منه شيئا، و كان سماعه صحيحا.

و مات في يوم الخميس سلخ شعبان من سنة ثلاث و ستين و أربعمائة.

1428-محمّد بن علي بن محمّد بن عبيد اللّه بن عبد الصّمد بن المهتدي باللّه، أبو الحسين الهاشمي الخطيب، المعروف بابن الغريق‏[5]:

سمع أبا الحسن الدّارقطنيّ، و أبا حفص بن شاهين، و علي بن عمر السّكّريّ، [1]1426-هذه الترجمة برقم 1110 في المطبوعة.

[2]الثاتي: منسوبة إلى ثات قبيلة من حمير، و هو ثابت بن زيد بن رعين (الأنساب 3/124) .

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/35. و فتح الباري 10/519.

[4]1427-هذه الترجمة برقم 1111 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 16/136. و الأنساب، للسمعاني 5/282

[5]1428-هذه الترجمة برقم 1112 في المطبوعة.

324

و محمّد بن يوسف بن دوست، و ابن حبابة، و يوسف القواس، و عيسى بن علي بن عيسى، و أبا طاهر المخلّص، و غيرهم.

كتبت عنه، و كان فاضلا نبيلا، ثقة صدوقا، و ولى القضاء بمدينة المنصور و ما اتصل بها، و هو ممن اشتهر ذكره، و شاع أمره بالصلاح و العبادة، حتى كان يقال له راهب بني هاشم، و ولد في أول يوم من ذي القعدة من سنة سبعين و ثلاثمائة، سمعته يقول ذلك.

1429-محمّد بن علي بن محمّد، أبو عبد اللّه الدّامغانيّ‏[1]:

سكن بغداد و درس بها فقه أبي حنيفة على أبي الحسين القدوري، و على القاضي أبي عبد اللّه الصّيمريّ و برع في العلم و درس و أفتى، و قبل قاضي القضاة أبو عبد اللّه ابن ماكولا شهادته، ثم ولى قضاء القضاة بعد موت ابن ماكولا، و ذلك في ذي القعدة من سنة سبع و أربعين و أربعمائة[و كان عفيفا][2]و انتهت إليه الرئاسة في مذهب العراقيين، و كان وافر العقل، كامل الفضل، مكرما لأهل العلم، عارفا بمقادير الناس، سديد الرأي؛ و جرت أموره في حكمه على السداد، و كان مولده في سنة ثمان و تسعين و ثلاثمائة بدامغان.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه العبّاس‏

1430-محمّد بن العبّاس؛ أبو عبد اللّه مولى بني هاشم، يعرف بصاحب الشّامة[3]:

حدّث عن محمّد بن ربيعة الكلابيّ، و مبشر بن إسماعيل الحلبي، و سالم بن نوح العطّار، و شعيب بن حرب المدائنيّ؛ و محمّد بن بشر العبدي، و منصور بن سفيان و غيرهم.

روى عنه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل؛ و عمر بن حفص السّدوسيّ؛ و موسى بن [1]1429-هذه الترجمة برقم 1113 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/259.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]1430-هذه الترجمة برقم 1114 في المطبوعة

325

هارون الحافظ؛ و أحمد بن محمّد بن مسروق؛ و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و القاسم بن يحيى بن نصر المخرميّ. و كان ثقة.

حدّثنا أحمد بن محمّد بن غالب، حدّثنا أبو بكر الإسماعيلي عن ابن ناجية قال:

حدّثنا محمّد بن العبّاس أبو عبد اللّه صاحب الشامة، حدّثنا محمّد بن بشر، حدّثنا عبيد اللّه بن عمر عن ابن شهاب عن عمر بن أبي سلمة بن أسد قال: رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يصلي في ثوب واحد قد خالف بين طرفيه على عاتقيه.

رواه غيره عن محمّد بن بشر عن عبيد اللّه عن ابن شهاب عن عمر بن أبي سلمة ابن أسد عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

و رواه عبد الحميد بن سليمان عن عبيد اللّه عن ابن شهاب عن عمر بن أبي سلمة و هشام بن عروة عن عمر بن أبي سلمة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

و رواه حوثرة بن محمّد المنقري، عن أبي أسامة، عن عبيد اللّه، عن ابن شهاب، عن ابن المسيب، عن عمر بن أبي سلمة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و حديث أبي أسامة أقرب إلى الصواب.

أنبأنا علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل، حدّثنا دعلج بن أحمد، حدّثنا موسى بن هارون، حدّثنا العبّاس بن الحسين القنطريّ و محمّد بن العبّاس صاحب الشامة- رجلان صالحان-.

حدّثنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن العبّاس صاحب الشامة سنة تسع و ثلاثين يعني و مائتين.

كتبت عنه. قال غيره: مات في جمادى الأولى.

1431-محمّد بن العبّاس بن الوليد؛ أبو العبّاس النّسائيّ‏[1]:

صاحب أبي ثور الفقيه. سكن سر من رأى، و حدّث بها عن هوذة بن خليفة، و أحمد بن يونس، و عفّان بن مسلم، و أحمد بن حنبل. روى عنه محمّد بن الفتح القلانسي، و أبو الحسن المصري، و محمّد بن جعفر الأدميّ القارئ، و عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، و كان ثقة.

- حدّثنا هلال بن محمّد الحفّار، حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد بن أحمد [1]1431-هذه الترجمة برقم 1115 في المطبوعة

326

المصري، حدّثنا محمّد بن العبّاس النّسائيّ الفقيه-صاحب أبي ثور أبو العبّاس- أنبأنا هوذة بن خليفة، حدّثنا عوف، عن أبي نصرة، عن أبي سعيد الخدري. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «تخرج ضبارة من النار كانوا فحما فيقال بثوهم في الجنة و رشوا عليهم من الماء فينبتون كما تنبت الحبة في حميل السيل‏[1]»

.

قال أبو العبّاس: الحبة الزرع الذي يكون في الظل تصيبه الشمس فهو أصفر ضعيف قال رجل: يا رسول اللّه، كأنه كنت من أهل البادية! حدّثنا علي بن أحمد الرّزّاز، حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن العبّاس بن الوليد النّسائيّ الفقيه بسر من رأى، حدّثنا أحمد بن يونس.

1432-محمّد بن العبّاس، أبو العبّاس البغداديّ‏[2]:

نزل بخاري و حدّث بها عن عفّان بن مسلم، و سلّم بن إبراهيم، و العلاء بن الفضل بن أبي سوية، و سليمان بن عبد الجبار. روى عنه إسحاق بن أحمد بن خلف، و محمّد بن حريث البخاريان.

- أخبرني أبو الوليد الدربندي، حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى، حدّثنا خلف بن محمّد، حدّثنا أبو بكر محمّد بن حريث الأنصاريّ، حدّثنا محمّد بن العبّاس البغداديّ ببخارى، حدّثنا سليمان بن عبد الجبار، حدّثنا نائل بن نجيح.

و أنبأنا علي بن يحيى بن جعفر الإمام بأصبهان، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثنا هارون بن سفيان المستملي، حدّثنا نائل بن نجيح، حدّثنا سفيان الثّوري، عن محمّد بن المنكدر، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «تسحروا فإن في السحور بركة[3]»

. تفرد بروايته نائل بن نجيح عن الثّوري.

1433-محمّد بن العبّاس بن الحسن بن ماهان، أبو عبد اللّه المروزيّ، يعرف بالكابليّ‏[4]:

سكن بغداد و حدّث بها عن عبد العزيز بن عبد اللّه الأويسي، و عاصم بن علي، [1]انظر الحديث في: مسند أحمد 3/90.

[2]1432-هذه الترجمة برقم 1116 في المطبوعة.

[3]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[4]1433-هذه الترجمة برقم 1117 في المطبوعة.

انظر: سؤالات الحاكم للدار قطني 182

327

و إبراهيم بن موسى الفراء. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد، و محمّد بن مخلد، و أبو عبد اللّه الحكيمي. و أبو عمرو بن السّمّاك، و عبد اللّه بن إسحاق بن الخراسانيّ و أحمد بن كامل القاضي. و ذكره الدّارقطنيّ فقال: ثقة.

- حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا أحمد بن كامل، حدّثنا محمّد بن العبّاس الكابليّ، حدّثنا إبراهيم بن موسى، حدّثنا عيسى بن يونس، عن زكريا عن ابن إسحاق عن محمّد بن سعد بن مالك، عن أبيه، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «قتال المسلم كفر، و سبابه فسوق‏[1]»

.

حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع: أن أبا عبد اللّه الكابليّ مات ببغداد في سنة سبع و سبعين و مائتين: قال:

و كان له أدنى حفظ. و لم يكن عند الناس بالمحمود في مذهبه و لا في روايته.

حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن محمّد بن العبّاس الكابليّ مات في سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

و كذلك قرأت بخط محمّد بن مخلد. و ذكر أن وفاته كانت في رجب.

1434-محمّد بن العبّاس، أبو عبد اللّه المؤدّب، مولى بني هاشم، يعرف بلحية الليف‏[2]:

سمع هوذة بن خليفة، و شريح بن النّعمان، و عفّان بن مسلم، و إبراهيم بن أبي اللّيث. روى عنه أحمد بن سلمان النّجّاد، و أبو بكر الشّافعيّ، و عبد الباقي بن قانع و إسماعيل بن علي الخطبي، و غيرهم. و كان ثقة.

أخبرنا محمّد بن عبد الباقي بن قانع القاضي.. عفّان‏[بن مسلم حدّثنا]أبو عوانة عن فراس، عن عامر الشعبي، عن‏[3]مسروق عن عائشة. قالت: اجتمع نساء رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عنده ذات يوم فقلن: يا رسول اللّه، أينا أسرع بك لحوقا؟قال:

«أطولكنّ يدا» . فأخذوا قصبة يذرعونها، فكانت سودة أطولهن يدا، فعلمنا بعد أنما [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 2634. و سنن النسائي 7/121. و سنن ابن ماجة 46 . و مسند أحمد 1/178، 417. و فتح الباري 1/112.

[2]1434-هذه الترجمة برقم 1118 في المطبوعة.

[3]مكان النقط بياض بالأصل، و في الأصل: «عن عفان حدّثنا أبو عوانة عن... مسروق عن عائشة»

328

كانت طول يدها الصدقة، و كانت أسرعنا لحوقا به، و كانت تحب الصدقة[1].

[حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع‏]قال: مات أبو عبد اللّه المؤدّب مولى بني هاشم يوم الجمعة لثلاث عشرة بقين من شهر ربيع الأول سنة تسعين و مائتين.

1435-محمّد بن العبّاس بن محمّد بن عبيد اللّه بن زياد بن عبد الرّحمن ابن شبيب، أبو جعفر المعروف والده بدبيس‏[2]:

حدّث عن منصور بن أبي مزاحم، و أبي همّام الوليد بن شجاع، و إبراهيم بن سعيد الجوهريّ، و عبدة بن عبد اللّه الصّفّار. روى عنه أبو القاسم علي بن يعقوب بن أبي العقب الدمشقي، و ذكر أنه حدثهم بدمشق في سنة اثنتين و ثمانين و مائتين.

1436-محمّد بن العبّاس بن أحمد، أبو بكر النّسائيّ‏[3]:

سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن يحيى بن أبي سمينة. روى عنه محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي.

... [4]حدّثنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن أحمد النّسائيّ، حدّثنا محمّد بن أبي سمينة، حدّثنا وكيع عن ابن أبي ليلى، عن نافع، عن ابن عمر: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم رجم يهوديّا و يهودية. هكذا كان في أصل أبي الفرج الطناجيري، و محمّد بن أحمد بن يحيى العطشي، يروى عن محمّد بن علي بن العبّاس النّسائيّ، فاللّه أعلم.

1437-محمّد بن العبّاس بن محمّد بن أبي محمّد يحيى بن المبارك، أبو عبد اللّه اليزيديّ‏[5]:

حدّث عن عمه عبيد اللّه، و عن أبي الفضل الرياشي، و أبي العبّاس ثعلب، و غيرهم. و كان راوية للأخبار و الآداب، مصدقا في حديثه. روى عنه أبو بكر الصولي، و أبو طاهر بن أبي هاشم، و جعفر بن محمّد بن الحكم المؤدّب، و أبو عبد اللّه بن العسكريّ، و عمر بن محمّد بن سيف. في آخرين.

[1]ابتداء من: «فأخذوا قصبة... » حتى آخر الحديث بياض بالأصل، و أكملناه من مصادر الحديث مثل البخاري.

انظر الحديث في: صحيح البخاري 2/137. و سنن النسائي 5/66. و مسند أحمد 6/121.

و صحيح مسلم 7/144.

[2]1435-هذه الترجمة برقم 1119 في المطبوعة.

[3]1436-هذه الترجمة برقم 1120 في المطبوعة.

[4]بياض بالأصل مكان النقط.

[5]1437-هذه الترجمة برقم 1121 في المطبوعة

329

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن أبا عبد اللّه اليزيدي مات في شوال من سنة عشر و ثلاثمائة.

و أنبأنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن علي البزّاز قال: قال لنا أبو القاسم عمر بن محمّد بن سيف بن محمّد بن جعفر بن إبراهيم الكاتب: مات أبو عبد اللّه اليزيدي ليلة الأحد أول الليل لاثنتي عشرة ليلة بقين من جمادى الآخرة سنة عشر و ثلاثمائة. و كان قد بلغ اثنتين و ثمانين سنة و ثلاثة أشهر. و صليت عليه في مسجده بحضرة حوض داود في درب النقيب بباب داره.

1438-محمّد بن العبّاس بن سهيل، أبو الحسن الخصيب الضّرير[1]:

حدّث عن محمّد بن سليمان لوين، و أبي هشام الرفاعي، و محمّد بن عبد الملك ابن زنجويه، و محمّد بن مسلم بن وارة. روى عنه أبو القاسم بن دينار الدّقّاق، و محمّد بن عبيد اللّه بن الشّخّير، و أبو القاسم بن الثلاج، و كان غير ثقة. و ذكر ابن الثلاج أنه سمع منه في سنة عشرين و ثلاثمائة.

- أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا الحسين بن أحمد بن دينار المعدّل، أنبأنا محمّد بن العبّاس بن سهيل البزّار، حدّثنا أبو هشام الرفاعي، حدّثنا أبو أسامة عن بريد عن أبي بردة عن أبي موسى. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «قلب المؤمن حلو يحب الحلاوة»

.

- حدّثني عبد العزيز بن علي، أنبأنا أبو القاسم الحسين بن أحمد بن محمّد بن دينار الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن سهيل، نبأنا أبو بكر بن زنجويه، عن عبد اللّه بن بكر السّهمي، عن حميد، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لو اغتسل اللوطي بماء البحار لم يجئ يوم القيامة إلاّ جنبا[2]»

.

الرجال المذكورون في إسناد هذين الحديثين المذكورين كلهم ثقات غير ابن سهيل. و هو الذي وضعهما و ركبهما على الإسنادين اللذين أوردهما.

[1]1438-هذه الترجمة برقم 1122 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 3/112. و كشف الخفا 2/219. و اللآلئ المصنوعة 2/108. و تنزيه الشريعة 2/220. و الأسرار المرفوعة 289

330
1439-محمّد بن العبّاس بن عبدة بن زياد بن يزيد بن المهلّب، أبو بكر الأصبهاني‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن يونس بن حبيب، و عبد اللّه بن محمّد بن سنان الروحي، و محمّد بن يحيى بن مندة، و غيرهم. روى عنه عمر بن بشران، و محمّد بن المظفر، و القاضي أبو الحسن الجرّاحي.

- حدّثنا أبو نعيم الأصبهاني، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن عبد اللّه بن زياد الأصبهاني، أنبأنا الحسين بن الحسن الأصبهاني، حدّثنا إبراهيم بن أيّوب، حدّثنا النّعمان بن عبد السلام عن سفيان عن جابر عن عدي عن عبد اللّه بن يزيد عن زيد بن ثابت. قال: اجتمع المهاجرون و الأنصار في بيت، فقال طائفة: لو برز لنا المنافقون لقاتلناهم. و كره ذلك طائفة، فخرج النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقال:

«اكتب يا زيد: فما لكم في المنافقين فئتين‏[2]»

.

أنبأنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا عمر بن بشران قال: محمّد بن العبّاس بن عبدة الأصبهاني أبو بكر ثقة يفهم.

1440-محمّد بن العبّاس بن حرب، البزّاز[3]:

حدّث عن سعيد بن عمرو الحمصي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

- أنبأنا محمّد بن عبد الملك القرشيّ، حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن حرب البزّاز، حدّثنا سعيد بن عمرو الحمصي، حدّثنا بقية بن متوكل بن يحيى القنسريني عن حميد بن العلاء عن أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قضى لأخيه المسلم حاجة كان بمنزلة من خدم اللّه عمره‏[4]»

.

1441-محمّد بن العبّاس بن الفضل بن العبّاس، أبو جعفر، يعرف بالمروزيّ‏[5]:

حدّث عن عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و يعقوب بن إسحاق القلوسي. روى عنه علي بن عمر السّكّريّ، و أبو حفص بن شاهين.

[1]1439-هذه الترجمة برقم 1123 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: طبقات ابن سعد 4/1/155. و تفسير ابن كثير 2/340. و تاريخ أصبهان 2/251.

[3]1440-هذه الترجمة برقم 1124 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: قضاء الحوائج، لابن أبي الدنيا رقم 25. و العلل المتناهية 2/20. و التاريخ الكبير 8/43. و إتحاف السادة المتقين 6/292.

[5]1441-هذه الترجمة برقم 1125 في المطبوعة.

331
1442-محمّد بن العبّاس بن الفضل المؤدّب، و ليس بالمروزيّ‏[1]:

حدّث عن الحسن بن مكرم البزّاز. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

1443-محمّد بن العبّاس بن بنان، المنادي‏[2]:

حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه ابن شاهين أيضا.

1444-محمّد بن العبّاس بن أحمد بن شجاع، أبو مقاتل، يعرف بالمروزيّ‏[3]:

حدّث عن أحمد بن عبد الجبار العطاردي، و القاسم بن منبه الحربي، و أبي بكر بن أبي الدّنيا. روى عنه أحمد بن محمّد بن الحسن بن مقسم، و يوسف بن عمر القواس و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و كان ثقة.

حدّثنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، حدّثنا ابن قانع: أن أبا مقاتل بن شجاع مات في جمادى الآخرة من سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

قال غيره عن ابن قانع: مات لعشر ليال بقين من الشهر.

1445-محمّد بن العبّاس بن عبد اللّه بن كلثوم، يعرف بالسّرخسيّ‏[4]:

حدّث عن عيسى بن جعفر الورّاق. روى عنه ابن شاهين.

1446-محمّد بن العبّاس بن الوليد بن مهدي، أبو بكر الصّائغ‏[5]:

سمع العبّاس بن محمّد الدّوريّ، و الحارث بن أبي أسامة، و أبا العبّاس الكديمي.

روى عنه عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و أبو الحسين بن جميع الصيداوي، و كان ثقة.

أخبرني الحسين بن علي الطناجيري، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن الوليد بن مهدي الصائغ، حدّثنا الحارث بن أبي أسامة. قال:

سمعت يزيد بن هارون يقول: إذا جاء الرجل و قد انقضى المجلس، فادفعوا إليه المنديل يسمح وجهه.

[1]1442-هذه الترجمة برقم 1126 في المطبوعة.

[2]1443-هذه الترجمة برقم 1127 في المطبوعة.

[3]1444-هذه الترجمة برقم 1128 في المطبوعة.

[4]1445-هذه الترجمة برقم 1129 في المطبوعة.

[5]1446-هذه الترجمة برقم 1130 في المطبوعة

332
1447-محمّد بن العبّاس بن مهران، أبو عبد اللّه المستملي‏[1]:

حدّث عن محمّد بن عيسى بن حيّان المدائنيّ، و محمّد بن أبي العوّام الرياحي.

روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين.

أنبأنا السّمسار، حدّثنا الصّفّار، أنبأنا ابن قانع: أن أبا عبد اللّه بن مهران المستملي. مات في شعبان من سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

1448-محمّد بن العبّاس بن الفضيل؛ و قيل: محمّد بن العبّاس بن الفضل بن الفضيل، أبو بكر البزّاز[2]:

نزل حلب و حدّث بها عن إسماعيل بن إسحاق القاضي، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، و محمّد بن جعفر بن أعين، و علي بن عبد الصّمد الطيالسي، و محمّد بن إسحاق بن موسى المروزيّ، و غيرهم-أحاديث مستقيمة. حدّث عنه أبو الحسن بن يزيد القاضي، و غير واحد من الغرباء. و كانت وفاته بعد سنة أربعين و ثلاثمائة.

أخبرنا الحسين بن محمّد بن الحسن المؤدّب، حدّثني أبو الحسن علي بن الحسن بن المثنّى العنبريّ-بأستراباذ-أنبأنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن الفضيل البغداديّ- بحلب-حدّثنا عبد الصّمد الطيالسي.

و أنبأنا إبراهيم بن عبد الواحد بن محمّد بن الحباب الدّلاّل، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم الشّافعيّ، حدّثنا علي بن عبد الصّمد، حدّثنا مسروق بن المرزبان، حدّثنا حفص بن غياث، حدّثنا الأعمش، عن أبي إسحاق، عن أبي الأحوص، عن عبد اللّه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «مع كل فرحة ترحة[3]» . و اللفظ لحديث محمّد ابن العبّاس.

1449-محمّد بن العبّاس؛ بن مهرويه الصّوفيّ‏[4]:

سمع يوسف بن الحسين الرّازيّ. روى عنه عبد الرّحمن بن محمّد بن عبد الوهّاب السّمرقنديّ-شيخ لأبي سعد الإدريسي و ذكر أنه سمع منه ببغداد.

[1]1447-هذه الترجمة برقم 1131 في المطبوعة.

[2]1448-هذه الترجمة برقم 1132 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 44112.

[4]1449-هذه الترجمة برقم 1133 في المطبوعة

333
1450-محمّد بن العبّاس بن الوليد؛ أبو الحسين، المعروف بابن النّحويّ الفقيه‏[1]:

حدّث عن أبيه، و عن عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و إبراهيم الحربي، و أبي العبّاس ثعلب؛ و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن عثمان بن أبي شيبة. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و غيرهما. و في رواياته نكرة.

أخبرني عبّاس بن عمر الكلوذانيّ، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن العبّاس المعروف بابن النّحويّ قاضينا بكلواذا في سنة أربعين و ثلاثمائة.

حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن محمّد بن إبراهيم بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا إبراهيم بن الحسن الثعلبي قال: حدّثنا عبد اللّه بن بكير الغنوي عن حكيم بن جبير عن الحسن بن سعد عن أبيه مولى علي بن أبي طالب، عن علي بن أبي طالب قال: إن الجنة لتساق إلى من سعى لأخيه المؤمن في قضاء حوائجه ليصلح شأنه على يديه، فاستبقوا النعم بذلك، فإن اللّه الكريم يسأل الرجل عن جاهه و ما بذله، كما يسأله عن ماله فيم أنفقه؟

- أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا أبو الحسين محمّد بن العبّاس الفقيه، حدّثنا محمّد بن عثمان بن أبي شيبة، حدّثنا أبي و عمي أبو بكر، عن أبي عبيدة الحداد عن ابن عون، عن ابن سيرين و الحسن. قالا: لا عشنا إلى زمن [لا][2]يعشق فيه، قال أبو هريرة: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «المؤمن مألفة و لا خير فيمن لا يألف و لا يؤلف‏[3]»

.

- قال أبو الحسين بن النّحويّ: سألت أحمد بن يحيى عن حديث أبي الدرداء عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «حبك الشي‏ء يعمي و يصم‏[4]»

. فقال: يعمي العين عن النظر إلى مساويه، و يصم الآذان عن استماع العدل فيه، و أنشأ يقول:

و كذّبت طرفي فيك و الطّرف صادق # و أسمعت أذني منك ما ليس تسمع‏

[1]1450-هذه الترجمة برقم 1134 في المطبوعة.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: الأحاديث الصحيحة 426. و مسند أحمد 2/400، 5/335. و المعجم الكبير للطبراني 6/161. و تاريخ أصبهان 2/92.

[4]انظر الحديث في: سنن أبي داود 5130. و مسند أحمد 5/194، 6/450. و كشف الخفا 1/410. و تنزيه الشريعة 1/403. و الأسرار المرفوعة 177. و إتحاف السادة المتقين 7/276، 9/684

334

حدّثني مسعود بن ناصر السجزي، حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد القاضي ببست، حدّثنا أبو سليمان أحمد بن محمّد بن إبراهيم الخطّابي، أخبرني المطهر بن عبد اللّه، حدّثني أبو الحسين محمّد بن العبّاس النّحويّ قال: كتب إليّ ابن لمحة يستزيرني فكتبت إليه:

آنست نفسي بنفسي # فهي في الوحدة أنسي

و إذا آنست غيري # فأحقّ النّاس نفسي

فسد النّاس فأضحى # جنسهم من شرّ جنس

فلزمت البيت إلاّ # عند تأذيني لخمس‏

و قال: و كان مؤذن مسجده.

بلغني عن أبي الفتح عبيد اللّه بن أحمد النّحويّ قال: إن أبا الحسين بن النّحويّ الفقيه مات في شوال سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.

1451-محمّد بن العبّاس بن نجيح، أبو بكر البزّاز[1]:

كان ينزل بالجانب الشرقي من مربعة الحرسي. و حدّث عن يحيى بن أبي طالب، و محمّد بن الفرج الأزرق، و محمّد بن يوسف بن الطّبّاع، و أحمد بن سعيد الحمال، و أبي قلابة الرّقاشيّ، و الحارث بن أبي أسامة، و أبي الوليد بن برد، و عيسى بن عبد اللّه الطيالسي، و جعفر بن محمّد الصائغ، و أبي العيناء الضّرير، و غيرهم.

حدّثنا عنه أبو الحسن بن رزقويه-و ذكر لنا أنه كان حافظا-و أبو الحسين بن الفضل، و أبو علي بن شاذان.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا محمّد بن العبّاس بن نجيح الحافظ، حدّثنا يحيى بن أبي طالب، حدّثنا يزيد بن هارون، حدّثنا محمّد بن إسحاق عن نافع، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنه لم يكن نبي إلاّ و قد وصف الدجال لأمته، و لأصفنه صفة لم يصفها من كان قبلي، إنه أعور و اللّه ليس بأعور، عينه اليمنى كأنها عنبة طافية[2]» .

حدّثني عبد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. قال: كان محمّد بن العبّاس بن نجيح ثقة.

[1]1451-هذه الترجمة برقم 1135 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: الدر المنثور 5/353. و كنز العمال 38785، 38786. و مسند أحمد 2/27، 5/435

335

حدّثنا الحسن بن أبي بكر قال: سئل أبو بكر بن نجيح و أنا أسمع، في أي سنة ولدت فقال: في رجب من سنة ثلاث و ستين و مائتين.

قال الحسن: و مات ابن نجيح يوم السبت، و دفن يوم الأحد بالغداة لثلاث بقين من جمادى الآخرة سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة.

1452-[1]محمّد بن العبّاس بن حمدون بن يزداد بن مهران، أبو العبّاس الكرابيسيّ‏[2]، و يعرف بالمهراني:

من أهل نيسابور. قدم بغداد في سنة خمسين و ثلاثمائة، و حدّث بها عن جعفر بن أحمد بن نصر الحصيري، و محمّد بن إسحاق بن خزيمة. روى عنه أبو الحسن بن رزقويه.

1453-محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد بن الحارث، أبو زرعة الصّيرفيّ‏[3]:

سمع أبا القاسم البغويّ، حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ.

حدّثنا البرقاني قال: حدّثني أبو زرعة محمّد بن العبّاس بن محمّد بن أحمد بن محمّد بن الحارث الصّيرفيّ-من أصل كتابه في جامع المدينة-حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز-سنة ست و ثلاثمائة-حدّثنا صالح بن حاتم بن وردان قال:

حدّثنا المعتمر بن سليمان قال: حدّثني عبد الرّزّاق عن معمر عن الزّهريّ عن عامر بن سعد عن أبيه قال: قلت: يا رسول اللّه أعطيت فلانا و فلانا و منعت فلانا و هو مؤمن باللّه. قال: «أو مسلم» ؟.

1454-محمّد بن العبّاس بن أحمد بن عصم، أبو عبد اللّه بن أبي ذهل الضّبّيّ، و يعرف بالعصميّ‏[4]:

من أهل هراة. سمع محمّد بن عبد اللّه المخلدي الهرويّ، و محمّد بن معاذ [1]1452-هذه الترجمة برقم 1136 في المطبوعة.

[2]الكرابيسي: هذه النسبة إلى بيع الثياب (الأنساب 10/371) .

[3]1453-هذه الترجمة برقم 1137 في المطبوعة.

[4]1454-هذه الترجمة برقم 1138 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/471. و المنتظم، لابن الجوزي 14/336

336

الماليني، و حاتم بن محبوب الشامي، و نحوهم. و كان أول سماعه في سنة تسع و ثلاثمائة بهراة، ثم ورد نيسابور. فسمع من مكي بن عبدان، و أبي عمرو الحيرى، و نحوهما. و سمع بالري من أحمد بن خالد الحزوّري، و عبد الرّحمن بن أبي حاتم [الرّازيّ‏][1]. و سمع ببغداد من يحيى بن صاعد، و أبي عمر[محمّد بن يوسف بن يعقوب‏][2]القاضي، و أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي. و كان أول دخوله بغداد في سنة سبع عشرة و ثلاثمائة، و أبو القاسم البغويّ عليل، فلم يسمع منه شيئا، و وردها بعد ذلك دفعات، و حدّث بها فسمع منه محمّد بن إسماعيل الورّاق، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو الحسن بن الفرات، و محمّد بن أبي الفوارس. و حدّثنا عنه ابن رزقويه، و أبو بكر البرقاني، و كان البرقاني سمع منه بهراة.

و كان العصمي ثبتا ثقة نبيلا رئيسا جليلا، من ذوي الأقدار العالية، و له إفضال بيّن على الصّالحين و الفقهاء و المستورين، و بلغني أنه كان يضرب له دنانير، وزن كل دينار منها مثقال و نصف، و أكثر من ذلك!فيتصدق بها ثم يقول: إن الفقير يفرح إذا ناولته كاغدا فيتوهم أن فيه فضة، ثم يفتحه فيفرح إذا رأى صفرة الدينار، ثم يزنه فيفرح إذا زاد عن المثقال.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن العبّاس بن أبي ذهل العصمي الهرويّ، حدّثنا أبو إسحاق أحمد بن محمّد بن يونس، حدّثنا عبد اللّه ابن محمّد بن منصور، حدّثنا سويد بن سعيد، حدّثنا داود بن عبد الجبار، حدّثنا أبو شراعة قال: كنا عند ابن عبّاس في البيت فقال: هل فيكم غريب؟قالوا: لا. قال: إذا خرجت الرايات السود فاستوصوا بالفرس خيرا. فإن دولتنا معهم. فقال أبو هريرة:

أ لا أحدثك ما سمعت من رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟قال: و إنك هاهنا؟هات. قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «إذا أقبلت الرايات السود من قبل المشرق فإن أولها فتنة و أوسطها هرج، و آخرها ضلالة[3]» .

أبو شراعة مجهول و داود بن عبد الجبار متروك.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]انظر الحديث في: الموضوعات 2/381. و الكامل 3/953. و تنزيه الشريعة 2/12، 18.

و لسان الميزان 2/1736، 1739، 7/585. و ميزان الاعتدال 2622، 1686. و تذكرة الموضوعات 223. و البداية و النهاية 6/279

337

حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن علي بن عبد اللّه قال: وجدت بخط محمّد بن عبد اللّه بن القاسم الحرمي-و كان ضابطا فهما-نسب العصمي محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد بن عصم بن بلال بن عصم بن العبّاس بن شعبة بن المحش بن عامر ابن حسل بن بجادة بن ذهل بن مالك بن بكر بن سعد بن ضبة بن أد بن طابخة بن إلياس بن مضر.

حدثت عن أبي عبد اللّه العصمي. قال: ولدت سنة أربع و تسعين و مائتين، و كتب عني الحديث سنة عشرين و ثلاثمائة إملاء، و قد توفي جماعة من أئمة العلم حدثوا عني و أودعوها مصنفاتهم.

سمعت أبا بكر البرقاني يقول: حدّثنا الرئيس أبو عبد اللّه محمّد بن العبّاس العصمي-و كان تليق به الرئاسة لأن ملك هراة كان تحت أمره لأبوته و قدره-.

حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن أبي عبد اللّه محمّد بن عبد اللّه النّيسابوريّ الحافظ قال: سمعت الإمام أبا بكر أحمد بن إسحاق غير مرة-إذا ذكر الرئاسة-يقول: بخراسان رئيسان و نصف أبو بكر بن أبي الحسن بنيسابور، و أبو عبد اللّه بن أبي ذهل بهراة، و يشير بالنصف إلى أبي الفضل بن أبي النّضر.

قال أبو عبد اللّه: استشهد أبو عبد اللّه بن أبي ذهل برستاق خواف من نيسابور لسبع بقين من صفر سنة ثمان و سبعين و ثلاثمائة؛ و أوصى أن يحمل تابوته إلى هراة؛ فنقل إليها و دفن بها.

1455-محمّد بن العبّاس بن محمّد بن زكريا بن يحيى بن معاذ، أبو عمر الخزّاز، المعروف بابن حيويه‏[1]:

سمع عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، و محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ، و محمّد بن خلف بن المرزبان، و إبراهيم بن محمّد الخنازيري، و أبا القاسم البغويّ، و أبا بكر بن أبي داود، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و خلقا يطول ذكرهم.

و كان ثقة. سمع الكثير و كتب طول عمره، و روى المصنفات الكبار. مثل طبقات محمّد بن سعد، و مغازي الواقديّ، و مصنفات أبي بكر بن الأنباريّ، و مغازي سعيد الأمويّ، و تاريخ بن أبي خيثمة، و غير ذلك.

[1]1455-هذه الترجمة برقم 1139 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/105

338

حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، و محمّد بن أبي الفوارس، و الحسن بن محمّد الخلاّل، و الأزهريّ، و أحمد بن محمّد العتيقي، و علي بن المحسن التّنوخيّ، و الحسن بن علي الجوهريّ، و جماعة غيرهم.

قال لنا البرقاني: سمعت أبا عمر بن حيويه يقول: ولدت في سنة خمس و تسعين و مائتين.

حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي و علي بن المحسن التّنوخيّ. قالا: قال لنا ابن حيويه:

ولدت لليلتين خلتا من ذي القعدة سنة خمس و تسعين و مائتين. زاد العتيقي، بالليل.

حدّثني الأزهريّ قال: كان أبو عمر بن حيويه مكثرا، و كان فيه تسامح ربما أراد أن يقرأ شيئا و لا يقرب أصله منه فيقرأه من كتاب أبي الحسن بن الرّزّاز لثقته بذلك الكتاب و إن لم يكن فيه سماعه، و كان مع ذلك ثقة.

سمعت العتيقي ذكر ابن حيويه فأثنى عليه ثناء حسنا، و ذكره ذكرا جميلا، و بالغ في ذلك. و قال: كان ثقة صالحا دينا ذا مروءة. و قال: سمعت ابن حيويه يقول:

كنت أحضر مجلس ابن صاعد في مدينة المنصور، فربما أخذني البول فأنصرف من المجلس و أرجع إلى منزلنا بقطيعة الربيع، حتى أبول و أتوضأ ثم أعود إلى المجلس و لا أحل سراويلي في غير منزلنا!أو كما قال.

سألت البرقاني عن ابن حيويه فقال: ثقة ثبت حجة.

حدّثني الحسن بن محمّد الخلاّل. قال: مات ابن حيويه في سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة.

حدّثنا العتيقي قال: سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة، فيها توفي أبو عمر بن حيويه- جارنا-لعشر بقين من ربيع الآخر، و كان ثقة متيقظا.

1456-محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد بن الفرات، أبو الحسن‏[1]:

سمع القاضي أبا عبد اللّه المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و علي بن محمّد بن عبيد الحافظ، و حمزة بن القاسم الهاشمي، و محمّد بن أحمد الحكيمي، و أبا الحسن المصري، و من بعدهم.

و كان ثقة. كتب الكثير، و جمع ما لم يجمعه أحد في وقته، و بلغني أنه كان عنده [1]1456-هذه الترجمة برقم 1140 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/371

339

عن علي بن محمّد المصري وحده ألف جزء، و أنه كتب مائة تفسير. و مائة تاريخ، و لم يخرج عنه إلاّ شي‏ء يسير.

حدّثني عنه أحمد بن علي البادا، و إبراهيم بن عمر البرمكي، و أبو الحسن محمّد بن عبد الواحد.

أخبرني أحمد بن علي البادا، أنبأنا أبو الحسن محمّد بن العبّاس بن أحمد بن محمّد الفرات، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن شاذان، حدّثنا أسامة بن أحمد التجيبي، حدّثنا الربيع بن سليمان، حدّثنا إسحاق بن أبي فروة، حدّثنا عبد اللّه بن عمر، عن أخيه عبيد اللّه عن القاسم بن محمّد عن عائشة أنها قالت: إذا مست المرأة فرجها بيدها فعليها الوضوء.

حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال: خلف ابن الفرات ثمانية عشر صندوقا مملوءة كتبا أكثرها بخطه سوى ما سرق من كتبه. و كانت له أيضا سماعات كثيرة مع غيره لم ينسخها. قال: و كتابه هو الحجة في صحة النقل. و جودة الضبط. و كان مولده في سنة بضع عشرة و ثلاثمائة. و مكث يكتب الحديث من قبل سنة ثلاثين و ثلاثمائة إلى أن مات. و كان عنده عن ابن عبيد الحافظ و طبقته. قال: و لم يكن لابن الفرات بالنهار وقت يتسع للنسخ. لأن مجالسه التي كان يقرأ فيها على الشيوخ كانت متصلة في كل يوم غدوة و عشية، و كان يحضر كتابه الذي قد نسخه من أصل الشيخ بعد الفراغ من تصحيحه و مقابلته. و ذلك أن جارية له كانت تعارضه بما يكتبه فلا يحتاج أن يغير كتابه وقت قراءته على الشيخ. أو كما قال الأزهريّ. قال: و مات في شوال من سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة.

حدّثني التّنوخيّ قال: مات ابن الفرات في ليلة الثلاثاء السابع و العشرين من شوال سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة.

حدّثنا العتيقي قال: سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو الحسن بن الفرات لأربع بقين من شوال. ثقة مأمون، و ما رأيت و لا سمعت أحسن قراءة منه للحديث، حدّث بشي‏ء يسير و كان يسمع معنا الحديث إلى أن توفي.

1457-محمّد بن العبّاس بن الحسين، أبو بكر القاصّ‏[1]:

كان شيخا فقيرا يقص في جامع المنصور، و في الطرقات و الأسواق.

[1]1457-هذه الترجمة برقم 1141 في المطبوعة

340

و سمعته يقول:

- حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد المفيد، حدّثنا الحسن بن علي بن زيد، حدّثنا حاجب بن سليمان، حدّثنا وكيع بن الجرّاح، حدّثنا سفيان بن سعيد الثّوري قال: حدّثني سفيان بن عيينة عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللّه. قال:

كنا عند النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. فقال: «يطلع عليكم رجل لم يخلق اللّه بعدي أحدا هو خير منه و لا أفضل، و له شفاعة مثل شفاعة النبيين‏[1]»

.

فما برحنا حتى طلع أبو بكر الصّدّيق، فقام النبي صلّى اللّه عليه و سلّم فقبله و التزمه.

سمعت منه هذا الحديث في سنة تسع و أربعمائة.

و حدّثنا أيضا عن أبي بكر بن مالك القطيعيّ بحكاية عن العبّاس بن يوسف الشكلي، و كانت وفاته في أول سنة ثلاثين و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عمرو

1458-محمّد بن عمرو بن عبيد بن حنظلة بن رافع، أبو سهل الأنصاريّ الواقفيّ‏[2]:

حدّث عن أبيه، و عن الحسن البصريّ، و محمّد بن سيرين، و أيّوب السّختيانيّ.

روى عنه عبد اللّه بن المبارك، و عبيد اللّه بن موسى، و زيد بن الحباب، و شريح بن النّعمان، و علي بن الجعد، و كامل بن طلحة الجحدري، و بشر بن الوليد القاضي.

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، أنبأنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا محمّد ابن عبيد اللّه العسكريّ، حدّثنا أحمد بن علي الخرّاز. قال: قلت لبشر بن الوليد: أين كتبت عن محمّد بن عمرو الأنصاريّ؟قال: ببغداد في جامع الشرقي.

حدّثنا علي بن محمّد بن الحسن الحربي، حدّثني عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أنبأنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ قال: حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: سألت يحيى-يعني ابن سعيد القطّان-عن محمّد بن عمرو الأنصاريّ قلت: روى عن حفصة؟فضعفه الشيخ جدّا، قلت له: ما له؟قال: روى [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3694. و مسند أحمد 3/166، 380. و المستدرك 3/73. و حلية الأولياء 10/393.

[2]1458-هذه الترجمة برقم 1142 في المطبوعة. ـ

341

عن القاسم عن عائشة في الكبش الأقرن، و عن القاسم عن عائشة في الصلاة الوسطى، و روى عن الحسن أوابده.

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّريّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد بن الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي عن يحيى بن معين. قال: أبو سهل محمّد بن عمرو الأنصاريّ ضعيف الأمر.

أنبأنا محمّد بن عبد الواحد، أنبأنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد بن مرابة الخزّاز، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: أبو سهل محمّد بن عمرو الأنصاريّ ضعيف.

حدّثنا ابن الفضل، أنبأنا عبد اللّه بن جعفر بن درستويه، حدّثنا يعقوب بن سفيان، حدّثنا أبو نعيم الضّبّيّ، حدّثنا أبو سهل محمّد بن عمرو الأنصاريّ و هو ضعيف.

أنبأنا أحمد بن أبي جعفر قال: حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ من كتابه، أنبأنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن محمّد ابن عمرو الأنصاريّ قال: كان يحيى بن سعيد يضعفه.

أنبأنا العتيقي، حدّثنا يوسف بن أحمد الصّيدلانيّ، حدّثنا محمّد بن عمرو العقيليّ، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن عمرو الأنصاريّ كان ينزل بالبصرة و عبادان، و كان يحيى بن سعيد يضعفه جدّا.

1459-محمّد بن عمرو بن حمّاد بن عطاء بن ريسان، و قيل: ابن عطاء بن ياسر، و قيل: هو محمّد بن عمرو بن عطاء بن زيّان، أبو عبد اللّه مولي أبي بكر الصّدّيق، و قيل: هو محمّد بن عبد اللّه بن عمرو بن حمّاد، و يعرف بالجمّاز[1]:

من أهل البصرة. شاعر أديب، و كان ماجنا خبيث اللسان، و كان يقول إنه أكبر سنّا من أبي نواس. دخل بغداد في أيام هارون الرشيد، و في أيام جعفر المتوكل، و كان المتوكل قد كتب في حمله إليه، فلما دخل عليه أنشده:

ليس لي ذنب إلى الشّ # يعة إلاّ خلّتين

حبّ عثمان بن عفّ # ان و حبّ العمرين‏

[1]1459-هذه الترجمة برقم 1143 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/150، 151

342

أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب الكاتب، حدّثني جدي محمّد بن عبيد اللّه بن الفضل بن قفرجل، حدّثنا محمّد بن يحيى الصولي، حدّثنا يموت بن المزرع قال: جلس الجمّاز يأكل على مائدة بين يدي جعفر بن القاسم و جعفر يأكل على مائدة أخرى مع قوم، فكانت الصحفة ترفع من بين يدي جعفر و توضع بين يدي الجمّاز و من معه، فربما جاء قليل، و ربما لم يجئ شي‏ء. فقال الجمّاز: أصلح اللّه الأمير، ما نحن اليوم إلاّ عصبة ربما فضل لنا بعض المال، و ربما أخذه أهل السهام فلا يبقى لنا شي‏ء. و قال: حدّثنا يموت قال: كان أبي و الجمّاز يمشيان و أنا خلفهما بالعشي، فمررنا بإمام و هو ينتظر من يمر عليه فيصلي معه، فلما رآنا أقام الصلاة مبادرا، فقال له الجمّاز: دع عنك هذا فإن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قد نهى أن يتلقى الجلب.

أخبرني علي بن أيّوب القمي، حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني، أخبرني الصولي، حدّثنا عون بن محمّد الكندي الكاتب. حدّثنا عافية بن شبيب التّميميّ الحليس. قال:

كنا نكثر الحديث للمتوكل عن الجمّاز و هو محمّد بن عمرو بن حمّاد مولى بني تميم، و سلّم الخاسر، خاله، فأحب أن يراه فكتب في حمله، فلما دخل عليه لم يقع الموقع الذي أردناه، فتعصبنا كلنا له، فقال له المتوكل: تكلم فإني أريد أن استبرئك، فقال الجمّاز: بحيضة أو حيضتين؟فضحك الجماعة منه، فقال له الفتح: قد كلمت أمير المؤمنين فيك حتى ولاك جزيرة القرود، فقال الجمّاز: أ فلست في السمع و الطاعة أصلحك اللّه؟فحصر الفتح و سكت، فأمر له المتوكل بعشرة آلاف درهم، فأخذها و انحدر فمات فرحا بها.

1460-محمّد بن عمرو بن مهاجر، أبو عبد اللّه‏[1]:

حدّث عن إسماعيل بن علية. روى عنه أبو لبيد محمّد بن إدريس السّرخسيّ.

- أخبرتنا كريمة بنت أحمد بن محمّد المروزيّ بمكة قالت: أنبأنا زاهر بن أحمد الفقيه بسرخس، حدّثنا أبو لبيد محمّد بن إدريس السّرخسيّ، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن عمرو بن مهاجر البغداديّ، حدّثنا إسماعيل بن إبراهيم، حدّثنا الجريري، عن أبي الورد بن ثمامة، عن اللجلاج‏[بن عمرو][2]عن معاذ بن جبل . قال: كنت مع النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، فمر برجل يدعو و هو يقول: اللهم إني أسألك الصبر. فقال له [1]1460-هذه الترجمة برقم 1144 في المطبوعة.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

343

النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «سألت البلاء فاسأل اللّه العافية» . و مر برجل و هو يقول: اللهم إني أسألك تمام النعمة. فقال: «ابن آدم، هل تدري ما تمام النعمة؟الفوز من النار، و دخول الجنة» . و مر برجل و هو يدعو: يا ذا الجلال و الإكرام. فقال له: «قد استجيب لك فسل‏[1]»

.

1461-محمّد بن عمرو بن العبّاس، أبو بكر الباهليّ البصريّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن عبد الوهّاب الثقفي، و سفيان بن عيينة، و أبي ضمرة أنس بن عياض، و محمّد بن جعفر غندر، و محمّد بن أبي عدي، و غيرهم. روى عنه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد؛ و جماعة آخرهم القاضي المحامليّ.

- أنبأنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا الحسين بن علي التّميميّ، حدّثنا أبو قريش محمّد ابن جمعة بن خلف، حدّثنا محمّد بن عمرو بن العبّاس الباهليّ البصريّ ببغداد، حدّثنا ابن أبي عدي عن سلمة بن علقمة، عن محمّد بن سيرين، عن أبي هريرة قال:

قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «تسموا باسمي و لا تكتنوا بكنيتي‏[3]»

.

أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن داود الواعظ، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ-إملاء-حدّثنا محمّد بن عمرو الباهليّ، حدّثنا سفيان قال: حدثوني عن ربيعة عن أنس. قال: إنما كان في لحية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم شعيرات بيض، لو عدها عاد أحصاها.

يقال: لم يروه عن سفيان بن عيينة إلاّ محمّد بن عمرو الباهليّ.

أنبأنا علي بن محمّد بن الحسين الدّقّاق قال: قرأنا على الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد. قال: محمّد بن عمرو بن العبّاس الباهليّ سمعت عبد الرّحمن بن يوسف يقول: كان ثقة.

أنبأنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ.

[1]انظر الحديث في: حلية الأولياء 6/204. و مشكاة المصابيح 2422. و مسند أحمد 5/235.

و سنن الترمذي 3527.

[2]1461-هذه الترجمة برقم 1145 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/38، 3/86، 4/103، 226. و صحيح مسلم، كتاب الآداب 1، 5، 7، 8

344

و قرأت على البرقاني عن أبي إسحاق المزكي قال: أنبأنا محمّد بن إسحاق الثقفي.

قال: مات محمّد بن عمرو بن العبّاس الباهليّ سنة تسع و أربعين و مائتين. قال البغويّ: بالبصرة، قال الثقفي: في شهر المحرم.

1462-محمّد بن عمرو بن الحكم، يعرف بابن عمرويه، أبو عبد اللّه الهرويّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن الجارود بن يزيد، و أبي رجاء عبد اللّه بن واقد، و وكيع ابن الجرّاح، و مكي بن إبراهيم، و غسان بن سليمان. روى عنه الحسين بن محمّد بن حاتم المعروف بعبيد العجل، و عبد اللّه بن محمّد بن ناجية، و إبراهيم بن محمّد بن موسى الجوزي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و القاضي المحامليّ. و كان ثقة.

- أنبأنا أحمد بن عبد اللّه المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدّثنا محمّد بن عمرو بن الحكم أبو عبد اللّه الهرويّ يعرف بابن عمرويه، حدّثنا غسان بن سليمان، حدّثنا إبراهيم بن طهمان، عن أبي الزّبير، عن مظاهر، عن محمّد بن سعيد، عن أبي هريرة، أنه قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه ليدخل بالسّهم الواحد ثلاثة الجنة، صانعه محتسبا به، و المعين به، و الرامي به في سبيل اللّه‏[2]»

.

- أنبأنا محمّد بن الحسين بن محمّد المتوثي، حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان، حدّثنا الحسين بن محمّد بن حاتم، حدّثنا محمّد بن عمرويه الهرويّ، حدّثنا الجارود بن يزيد عن عمر بن ذرّ عن مجاهد عن أبي سعيد و أبي هريرة. قالا: سمعنا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «مجالس الذكر تنزل عليهم السكينة؛ و تحف بهم الملائكة، و تغشاهم الرحمة؛ و يذكرهم الرب تعالى على عرشه‏[3]»

.

1463-محمّد بن عمرو بن حنان، أبو عبد اللّه الكلبيّ‏[4]:

من أهل حمص، قدم بغداد، و حدّث بها عن: بقية بن الوليد. روى عنه: أبو جعفر [1]1462-هذه الترجمة برقم 1146 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1637، سنن ابن ماجة 2811. و المستدرك 2/95.

و المعجم الكبير للطبراني 17/341. و نصب الراية 4/273. و مصنف ابن أبي شيبة 5/349، 9/23.

[3]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 1311. و الكامل لابن عدي 3/1050، 1218، 6/2448. و العلل المتناهية 1/473.

[4]1463-هذه الترجمة برقم 1147 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5510 (26/206) . ثقات ابن حبان: 9/123، و المعجم المشتمل،

345

محمّد بن عبد اللّه الكوفيّ مطين، و أبو العبّاس السّرّاج النّيسابوريّ، و القاضي المحامليّ، و أخوه أبو عبيد، و يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول التّنوخيّ، و غيرهم. و كان ثقة.

- حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ إملاء، حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان، حدّثنا بقية قال: حدّثنا الفرج بن فضالة، حدّثني سليمان بن سليم، عن يحيى بن جابر، عن المقداد بن الأسود قال: سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «لقلب بن آدم أسرع انقلابا من القدر إذا استجمعت غليانا[1]»

.

- حدّثنا أبو الحسين أحمد بن محمّد بن أحمد بن حمّاد الواعظ، حدّثنا أبو بكر يوسف بن يعقوب بن إسحاق بن البهلول إملاء، حدّثنا محمّد بن عمرو بن حنان الحمصي، حدّثنا بقية قال: حدّثنا شعبة بن الحجّاج، عن المغيرة الضّبّيّ، عن عبد العزيز بن رفيع، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «اجتمع في يومكم هذا عيدان، فمن شاء منكم أجزأه من الجمعة، فإنا مجمعون إن شاء اللّه‏[2]»

.

حدّثنا أبو بكر البرقاني قال: قرأت على محمّد بن إسماعيل الورّاق، حدثكم يحيى بن محمّد بن صاعد، حدّثنا أبو بكر الأثرم أحمد بن محمّد بن هانئ قال: قال أبو عبد اللّه أحمد بن حنبل: بلغني أن بقية روى عن شعبة عن مغيرة عن عبد العزيز ابن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة في العيدين يجتمعان في يوم، من أين جاء بقية بهذا؟كأنه يعجب منه.

ثم قال أبو عبد اللّه: قد كتبت عن يزيد بن عبد ربه عن بقية عن شعبة حديثين ليس هذا فيهما، و إنما رواه الناس عن عبد العزيز عن أبي صالح مرسلا.

قال البرقاني: و قال لنا الدّارقطنيّ: هذا حديث غريب من حديث مغيرة، و لم يروه عنه غير شعبة، و هو أيضا غريب عن شعبة لم يروه عنه غير بقية، و قد رواه زياد البكائي و صالح بن موسى الطّلحيّ عن عبد العزيز بن رفيع متصلا. و روى عن الترجمة 925، و الكاشف: 3/الترجمة 5162، و تذكرة الحفاظ: 2/502، و تاريخ الإسلام، الورقة (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 345، و تهذيب التهذيب: 9/372، و التقريب: 2/195، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 5648.

[1]انظر الحديث في: السنة لابن أبي عاصم 1/102. و مسند أحمد 6/4. و المستدرك 2/289. و مجمع الزوائد 7/211. و الأحاديث الصحيحة 177

[2]انظر الحديث في: سنن ابن ماجة 1311. و العلل المتناهية 1/473.

346

الثّوري عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن أبي هريرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و هو غريب عنه. و رواه جماعة عن عبد العزيز بن رفيع عن أبي صالح عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم مرسلا لم يذكروا أبي هريرة.

قرأت على البرقاني، عن أبي إسحاق المزكي قال: أنبأنا محمّد بن إسحاق الثقفي قال: سمعت محمّد بن عمرو بن حنان أبا عبد اللّه الحمصي يقول: آخر يوم من جمادى الأولى سنة ثلاث و خمسين و مائتين، و[1]أنا ابن اثنتين و ثمانين سنة. كأنه ولد في سنة إحدى و سبعين و مائة، قال: و مات سنة سبع و خمسين و مائتين. ذكر غير الثقفي: أنه مات في سنة سبع و خمسين‏[2].

1464-محمّد بن عمرو بن سليمان، أبو عبد اللّه، يعرف بابن أبي مذعور[3]:

سمع عبد العزيز بن محمّد الدراوردي، و عبد العزيز بن أبي حازم، و عمر بن أبي خليفة العبدي، و معاذ بن معاذ العنبريّ، و الوليد بن مسلم الدمشقي، و يزيد بن زريع و نحوهم. روى عنه يحيى بن محمّد بن صاعد و جماعة آخرهم الحسين بن إسماعيل المحامليّ.

حدّثنا أبو عمر بن مهدي، أنبأنا الحسين بن إسماعيل المحامليّ قال: حدّثنا محمّد ابن عمرو بن أبي مذعور، حدّثنا عبد العزيز بن محمّد، حدّثنا هشام بن عروة، عن أبيه عن عائشة. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: كان يستقى له الماء العذب من بئر السقيا.

حدّثنا أبو علي الحسن بن علي بن سعيد القاضي بالكرخ، حدّثنا القاسم بن الحسن ابن القاسم الهمدانيّ، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن وهب الدّينوريّ، حدّثنا عبد اللّه ابن منصور قال: نبأنا محمّد بن إسحاق البلخيّ قال: سمعت عبد العزيز بن محمّد الدراوردي يقول: سألني عبد اللّه بن المبارك عن هذا الحديث، فلما حدثته قام فقبل رأسي.

حدّثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدّارقطنيّ قال: محمّد بن عمرو بن أبي مذعور ثقة. كنيته أبو عبد اللّه.

[1] «و مائتين، و» ساقطة من الأصل و المطبوعة، و أضفناها من تهذيب الكمال.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/207.

[3]1464-هذه الترجمة برقم 1148 في المطبوعة

347
1465-محمّد بن عمرو بن عون بن أوس بن الجعد، أبو عون الواسطيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه، و عن محمّد بن أبان بن عمران الواسطيّ، و أبي الشعثاء علي بن الحسن بن سليمان، و زكريا بن يحيى بن صبيح، و القاسم بن عيسى، و المثنّى بن معاذ العنبريّ، و إسماعيل بن عبد اللّه بن زرارة الرّقيّ. روى عنه محمّد بن محمّد الباغنديّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ.

و قال ابن أبي حاتم: كتبت عنه مع أبي بواسط و هو ثقة صدوق.

أنبأنا أحمد بن أبي جعفر، أنبأنا محمّد بن عدي البصريّ في كتابه، حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري. قال: ما سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث ذكر أبا عون قط إلاّ استغفر له و دعا و أثنى.

1466-محمّد بن عمرو بن مكرم، أبو بكر الصّفّار[2]:

حدّث عن عمرو بن علي، و أبي الأشعث أحمد بن المقدام، و علي بن حرب الموصلي، و عن عمه محمّد بن مكرم. روى عنه محمّد بن مخلد، و أبو مزاحم الخاقاني، و كان ثقة.

بلغني عن أبي مزاحم قال: توفي ابن مكرم في ذي القعدة من سنة سبع و سبعين و مائتين.

1467-محمّد بن عمرو بن سليمان بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه، أبو بكر البزّاز، المعروف بابن عمرويه النّيسابوريّ‏[3]:

سمع إسحاق بن منصور الكوسج، و محمّد بن رافع القشيري، و محمّد بن يحيى الذهلي، و من بعدهم. و كان تاجرا كثير الورود إلى بغداد و الإقامة بها. حدث عنه أبو العباس بن عقدة، و أبو علي الحافظ النّيسابوريّ، و غيرهما.

- حدثت عن أبي الحسن الدار قطني قال: حدّثنا أبو العبّاس بن عقدة، حدّثنا محمّد ابن عمرو بن سليمان النّيسابوريّ ببغداد، حدّثنا أبو طاهر أسباط بن اليسع [الذهلي‏][4]حدّثنا الوليد بن محمّد أبو سعيد السلمي. و أنبأنا الحسن بن محمّد [1]1465-هذه الترجمة برقم 1149 في المطبوعة.

[2]1466-هذه الترجمة برقم 1150 في المطبوعة.

[3]1467-هذه الترجمة برقم 1151 في المطبوعة.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

348

الخلاّل، أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن الحسين الرّازيّ، حدّثنا الحسين بن إسماعيل بن داود الفارسي ببخارى، حدّثنا أبو أحمد عيسى بن ميمون البخاريّ، أنبأنا الوليد بن محمّد البصريّ، حدّثنا شعبة قال: حدّثنا عبد الرّحمن‏[1]بن سعيد، عن الضّحّاك بن مزاحم، عن ابن عبّاس. قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا أتاه أمر يسره قال: «اللهم بنعمتك تتم الصّالحات» و إذا أتاه أمر يكرهه. قال: «الحمد للّه على كل حال‏[2]»

.

لفظهما سواء. غير أن الخلاّل قال: عبد الرّحمن بن سعيد. و الصواب ما ذكرناه، و هو غريب من حديث شعبة لا أعلم له وجها غير هذا.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب، أنبأنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ قال: سمعت أبا محمّد عبد اللّه بن محمّد بن علي المعدّل يقول: سألت محمّد بن إسحاق بن خزيمة عن محمّد بن عمرويه و روايته للعلل عن محمّد بن يحيى فوثقه و أحالنا في سماعها عليه.

و قال ابن نعيم: سمعت أبا سعيد المقرئ يقول: توفي محمّد بن عمرويه المولقاباذي سنة أربع و ثلاثمائة.

1468-محمّد بن عمرو بن البختريّ بن مدرك بن أبي سليمان، أبو جعفر الرّزّاز[3]:

نسبه أبو عبد اللّه الحسين بن أحمد بن بكير، و بلغني أنه ولد في سنة إحدى و خمسين و مائتين، و سمع سعدان بن نصر البزّاز، و عبّاس بن محمّد الدّوريّ، و محمّد ابن عبد الملك الدقيقي، و أبا البحتري عبد اللّه بن محمّد بن شاكر العنبريّ، و محمّد ابن عبيد اللّه بن المنادي، و الحسن بن مكرم، و يحيى بن أبي طالب، و من في طبقتهم و بعدهم.

و كان ثقة ثبتا. كتب الناس عنه بانتخاب عمر البصريّ.

و روى عنه أبو حفص بن شاهين، و جماعة من المتقدمين. و حدّثنا عنه أبو الحسن [1]على هامش الأصل: «ثنا ابن عقدة عن عبد الرّحمن» .

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3599. و سنن ابن ماجة 3803، 3804، 3833.

و مسند أحمد 2/117. و المستدرك 1/499. و فتح الباري 10/600.

[3]1468-هذه الترجمة برقم 1152 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 6/107

349

ابن رزقويه، و أبو الحسين بن بشران، و الحسين بن عمر بن برهان العزال، و أحمد بن محمّد بن حسنون النّرسيّ، و محمّد بن عبيد اللّه الحناني، و هلال بن محمّد الحفّار، و غيرهم.

سمعت محمّد بن أحمد بن رزق يقول: مات أبو جعفر الرّزّاز في سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة.

و حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: توفي محمّد بن عمرو الرّزّاز فجأة ليلة الثلاثاء لست بقين من ذي الحجة سنة تسع و ثلاثين و ثلاثمائة، و دفن يوم الثلاثاء.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه عمران‏

1469-محمّد بن عمران، أبو عبد اللّه الأخنسيّ‏[1]:

من أهل الكوفة، نزل بغداد. و قد قيل اسمه أحمد بن عمران، و ذلك أشهر عندنا و نحن نذكره في باب أحمد إن شاء اللّه.

1470-محمّد بن عمران بن زياد بن كثير، أبو جعفر الضّبّيّ النّحويّ الكوفيّ‏[2]:

سكن بغداد، و كان مؤدب عبد اللّه بن المعتز باللّه. و حدّث عن محمّد بن كناسة الأسدي و أبي نعيم الفضل بن دكين، و أبي غسان النهري، و الحسن بن الربيع، و محمّد بن سماعة القاضي، و علي بن حكيم الأودي، و الصّلت بن مسعود، و أبي بكر بن أبي شيبة، و أحمد بن حنبل، و هشام بن عمّار، و غيرهم. و كان الغالب عليه الأخبار و ما يتعلق بالأدب.

روى عنه عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق، و أبو العبّاس بن مسروق الطوسي، و غيرهما.

حدّثنا محمّد بن علي بن يعقوب القاضي أنبأنا محمّد بن جعفر التّميميّ بالكوفة [1]1469-هذه الترجمة برقم 1153 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 1/157.

[2]1470-هذه الترجمة برقم 1154 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/98-99

350

حدّثنا أحمد بن السّري أبو بكر قال قال لي ابن عرابة المؤدّب. حكى لي محمّد بن عمران الضّبّيّ أنه حفظ ابن المعتز و هو يؤدبه النازعات، و قال: إذا سألك أبوك في أي شي‏ء أنت فقل له: إنا في السورة التي تلي عبس، و لا تقل إنا في النازعات. قال فسأله أبوه في أي شي‏ء أنت؟قال: في السورة التي تلي عبس. فقال له: من علمك هذا؟ قال: مؤدبي. فأمر له بعشرة آلاف درهم.

حدّثنا علي بن المحسن القاضي حدّثنا أحمد بن عبد اللّه الدّوريّ الورّاق حدّثنا أحمد بن عبد العزيز الجوهريّ بالبصرة. قال: كان محمّد بن عمران الضّبّيّ على اختيار القضاة للمعتز، فاجتمع إليه القضاة و الفقهاء، الخصاف و نظراؤه من الفقهاء.

و كان الضّبّيّ قبل ذلك معلما فنعس، ثم رفع رأسه فقال: تهجوا.

قال أبو بكر بن عبد العزيز الجوهريّ: و كان شيخا طوالا يحفظ حديثا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم، ثقة. و كان يحفظ الأخبار و الملح.

حدّثنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحامليّ حدّثنا علي بن عمر الحافظ. قال:

محمّد بن عمران بن زياد الضّبّيّ أبو جعفر الكوفيّ الأخباري-ثقة.

1471-محمّد بن عمران بن الحكم، أبو عاصم الأنصاريّ‏[1]:

نزل سر من رأى و حدّث بها عن مسلم بن قتيبة، و حمّاد بن مسعدة، و أبو بكر الحنفي.

ذكره عبد الرّحمن بن أبي حاتم و قال: سمع أبي منه بسامرّا، و روى عنه. و قال أيضا. سئل أبي عنه فقال: صدوق.

1472-محمّد بن عمران بن موسى بن إسماعيل بن عبد اللّه بن مرداس، أبو بكر الهمدانيّ الخزّاز[2]:

ساكن الكوفة. قدم بغداد و حدّث بها عن علي بن إبراهيم الواسطيّ، و جعفر بن أبي عثمان الطيالسي. روى عنه عبد اللّه بن إبراهيم الأبندوني، يقول‏

- حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى بن إسماعيل أبو بكر الخزّاز الكوفيّ السّوسي الهمدانيّ ببغداد، حدّثنا علي بن إبراهيم بن عبد المجيد الواسطيّ حدّثنا وهب بن جرير حدّثنا شعبة عن أبي [1]1471-هذه الترجمة برقم 1155 في المطبوعة.

[2]1472-هذه الترجمة برقم 1156 في المطبوعة. ـ

351

إسحاق عن البراء. قال قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «لو كنت متخذا خليلا لاتخذت أبا بكر خليلا» [1]

.

قال ابن غالب قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: تفرد به علي بن إبراهيم عن وهب ابن جرير عن شعبة. و المحفوظ عن أبي إسحاق عن أبي الأحوص عن عبد اللّه.

كتب إلىّ أبو طاهر محمّد بن محمّد بن الحسين المعدّل من الكوفة يذكر أن أبا الحسن محمّد بن أحمد بن سفيان الحافظ حدثهم. قال: سنة إحدى و عشرين و ثلاثمائة فيها مات أبو بكر محمّد بن عمران بن موسى بن إسماعيل بن عبد اللّه بن مرداس الهمدانيّ-من أنفسهم-البغداديّ الخزّاز و يعرف بابن السّوسي، و كان شيخا نبيلا حسن الهيئة ثقة، كتب عنه ابن سعيد-يعنى أبا العبّاس بن عقدة- و أفاد عنه و كان يكرمه إكراما شديدا، و كان قد صحب الحفاظ في طلبه للحديث، و كان يتولى شيئا من الوقوف، و أقام بالكوفة من سنة خمس و تسعين إلى سنة عشرين و ثلاثمائة، ثم خرج فمات ببغداد سنة إحدى و عشرين، و كان صاحب مذهب حسن، و كان ابن سعيد يحضنا عليه.

1473-محمّد بن عمران بن موسى بن ماهان، أبو أحمد الصّيرفيّ، المعروف بابن مهيار[2]:

سمع حميد بن الربيع اللخمي، و عبد اللّه بن علي بن المدينيّ، و الحسن بن عليل العنزي. روى عنه أبو عمر بن حيويه، و عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، و غيرهما.

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول:

سألت أبا الحسن علي بن عمر بن مهدي الحافظ عن أبي أحمد محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ فقال: ثقة.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر أن ابن مهيار مات في سنة خمس و عشرين و ثلاثمائة. قال غيره: في رجب.

[1]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب فضائل الصحابة باب 1. و سنن الترمذي 3659، 3660. و سنن ابن ماجة 93. و فتح الباري 7/17، 8/142.

[2]1473-هذه الترجمة برقم 1157 في المطبوعة.

انظر: سؤالات حمزة السهمي للدار قطني ترجمة رقم 6

352
1474-[1]محمّد بن عمران بن موسى بن عبد اللّه، أبو الحسن السّمّاك‏[2]:

حدّث عن عبيد بن عبد الواحد بن شريك البزّاز، و محمّد بن شاذان الجوهريّ، و أبي الربيع الحسين بن الهيثم الكثائي الرّازيّ. روى عنه أبو الحسن الدّارقطنيّ، و القاضي أبو بكر بن أبي موسى الهاشمي أحاديث مستقيمة.

1475-محمّد بن عمران بن موسى بن عبيد، أبو عبيد اللّه الكاتب المعروف بالمرزباني‏[3]:

حدّث عن أبي القاسم البغويّ، و أبي حامد محمّد بن هارون الحضرمي، و أحمد ابن سليمان الطوسي، و أبي بكر بن دريد، و أبي عبد اللّه نفطويه، و أبي بكر بن الأنباريّ، و من في طبقتهم و بعدهم.

حدّثنا عنه القاضيان أبو عبد اللّه الصّيمريّ، و أبو القاسم التّنوخيّ، و علي بن أيّوب القمي، و الحسن بن علي الجوهريّ، و محمّد بن المظفر الدّقّاق، و غيرهم.

و كان صاحب أخبار و رواية للآداب، و صنف كتبا كثيرة في أخبار الشعراء المتقدمين و المحدثين على طبقاتهم، و كتبا في الغزل و النوادر، و غير ذلك. و كان حسن الترتيب لما يجمعه غير أن أكثر كتبه لم تكن سماعا له، و كان يرويها إجازة، و يقول في الإجازة: أخبرنا، و لا يبينها، قال لي علي بن أيّوب القمي: يقال إن أبا عبيد اللّه أحسن تصنيفا من الجاحظ.

و حدّثني ابن أيّوب. قال: دخلت يوما على أبي علي الفارسي النّحويّ فقال: من أين أقبلت؟قلت من عند أبي عبيد اللّه المرزباني. فقال: أبو عبيد اللّه من محاسن الدّنيا.

قال لي علي بن أيّوب: و كان عضد الدولة يجتاز على بابه، فيقف ببابه حتى يخرج إليه أبو عبيد اللّه فيسلم عليه و يسأله عن حاله.

قال ابن أيّوب: و سمعت أبا عبيد اللّه يقول: سودت عشرة آلاف ورقة، فصح لي منها مبيضا ثلاثة آلاف ورقة.

حدّثني القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن علي الصّيمريّ قال سمعت أبا عبيد اللّه [1]1474-هذه الترجمة برقم 1158 في المطبوعة.

[2]-هذه النسبة إلى بيع السمك (الأنساب 7/126) .

[3]1475-هذه الترجمة برقم 1159 في المطبوعة