تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
353

المرزباني يقول: كان في داري خمسون، ما بين لحاف و دوّاج معدة لأهل العلم الذين يبيتون عندي.

قال الصّيمريّ: و أكثر أهل الأدب الذين روى عنهم سمع منهم في داره.

حدّثني أبو القاسم الأزهريّ قال كان أبو عبيد اللّه يضع محبرته بين يديه و قنينة فيها نبيذ، فلا يزال يكتب و يشرب، قال: و سأله مرة عضد الدولة عن حاله، فقال: كيف حال من هو بين قارورتين؟يعنى المحبرة و قدح النبيذ.

و قال لي الأزهريّ: كان أبو عبيد اللّه معتزليا، و صنف كتابا جمع فيه أخبار المعتزلة، و لم أسمع منه شيئا لكن أخذت لي إجازته بجميع حديثه، و ما كان ثقة.

و حدّثني الأزهريّ أيضا. قال: كان أبو عبيد اللّه بن الكاتب يذكر أبا عبيد اللّه المرزباني ذكرا قبيحا و يقول: أشرفت منه على أمر عرفت به أنه كذاب، قلت: ليس حال أبي عبيد اللّه عندنا الكذب و أكثر ما عيب به المذهب، و روايته عن إجازات الشيوخ له من غير تبيين الإجازة، فاللّه أعلم.

و قد ذكره محمّد بن أبي الفوارس فقال: كان يقول بالإجازات، و كان فيه اعتزال و تشيع.

أخبرنا أحمد بن محمّد العتيقي و هلال بن المحسن. قالا: سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة فيها توفي أبو عبيد اللّه المرزباني. قال هلال: ليلة الجمعة و قال العتيقي: في يوم الجمعة من شوال. قال هلال: و كان مولده سنة ست و تسعين و مائتين. و قال العتيقي:

و كان مذهبه التشيع و الاعتزال، و كان ثقة في الحديث.

حدّثني التّنوخيّ. قال: مات المرزباني في ليلة الجمعة لليلتين خلتا من شوال سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة، و صلّى عليه أبو بكر الخوارزمي الفقيه، و حضرت الصلاة عليه، و دفن في داره بشارع عمرو الرومي في الجانب الشرقي.

(1476) محمّد بن عمران، القطيعيّ‏[1]:

حدّث عن محمّد بن خالد الدّوريّ. روى عنه أبو حاتم بن خاموش الرّازيّ.

[1]1476-هذه الترجمة برقم 1160 في المطبوعة

354

ذكر مفاريد الأسماء من حرف العين‏

1477-محمّد بن عروة بن هشام بن عروة بن الزّبير بن العوّام بن خويلد ابن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب، أبو خالد المدينيّ‏[1]:

كان أحد صحابة أمير المؤمنين المهدي و الرشيد، و انتقل إلى بغداد فنزلها، و حدّث عن جده هشام بن عروة. روى عنه داود بن المحبر.

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا أحمد بن سليمان الطوسي حدّثنا الزّبير بن بكّار حدّثني مصعب بن عثمان قال: كان محمّد بن عروة شيخا، و كان مع أمير المؤمنين المهدي في عسكره و له دار ضيافة، و كان قد ولي قبل مصيره مع أمير المؤمنين المهدي للحسن بن زيد غير مرة، و كان له مكرما، كان يأتيه الخصمان فإذا تخوف من النظر في أمرهما أمر بهما فصيرا إليه ثقة منه به، ثم أدرك ولاية أمير المؤمنين هارون الرشيد فاستعمله على الزّنادقة قال و له يقول الشّاعر:

يا أيّها السّائر من منزل # بالعرف قدما شاده الشّائد

يمّم أبا خالد لا تعده # يليك قرم سيّد ماجد

ينقص هذا الدّهر من أهله # و هو على أحداثه زائد

كان محمّد بن عروة يكنى أبا خالد.

1478-محمّد بن عطيّة، أبو عبد الرّحمن الشّاعر، المعروف بالعطوي، و قيل: اسمه محمّد بن عبد الرّحمن بن عطيّة[2]:

و هو بصري يتولى بني ليث بن بكر بن عبد مناة بن كنانة. و كان يعد في متكلمي المعتزلة، و يذهب مذهب الحسين بن النّجّار في خلق الأفعال، قدم بغداد أيام أحمد بن أبي دؤاد فاتصل به، و أقام بسر من رأى مدة، و شعره يستحسن، و للمبرد منه اختيارات. و قد روى عنه بعض شعره أحمد بن القاسم أخو أبي اللّيث الفرائضي و غيره.

أخبرني القاضي أبو عبد اللّه الصّيمريّ حدّثنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزباني حدّثني بعض أصحابنا عن أبي العبّاس المبرد: قال: كان العطوي لا ينطق [1]1477-هذه الترجمة برقم 1161 في المطبوعة.

[2]1478-هذه الترجمة برقم 1162 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/479-408

355

بالشعر معنا بالبصرة، ثم ورد علينا شعره لما صار إلى سر من رأى، و كنا نتهاداه، و كان مقترا عليه، ظاهر الدمامة و الوسخ، منهوما بالنبيذ، و له فيه و في الصبوح و ذكر الندامى و المجالس أحسن قول، و ليس له شي‏ء يسقط، و من ذلك قوله:

يأمل المرء أبعد الآمال # و هو رهن بأقرب الآجال

لو رأى المرء رأى عينيه يوما # كيف صول الآجال بالآمال

لتناهي و أقصر الخطو في اللهو # و لم يغترر بدار الزوال

نحن نلهو و نحن يحصى علينا # حركات الإدبار و الإقبال

فإذا ساعة المنية حمت # لم يكن غير عاثر بمقال

أي شي‏ء تركت يا عارفا باللّه # للممترين و الجهال؟

تركب الأمر ليس فيه سوى أنك # تهواه فعل أهل الضلال

أنت ضيف؟و كل ضيف و إن # طالت لياليه مؤذن بارتحال

أيها الجامع الذي ليس يدري # كيف حوز الأهلين للأموال

يستوي في الممات و البعث و الموقف # أهل الإكثار و الإقلال

ثم لا يقسمون للنار و الجنة # إلا بسالف الأعمال‏[1]

1479-محمّد بن عاصم‏[2]:

حدّث عن جرير بن عثمان و غيره. روى عنه أحمد بن منصور الرمادي، و أحمد ابن علي الخزّاز. و كان عاصم ببغداد منسوبا إلى أبيه.

- أخبرنا أحمد بن علي البادا أخبرنا أحمد بن يوسف بن خلاد العطّار حدّثنا أحمد ابن علي الخزّاز حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عاصم صاحب الخانات حدّثنا الوليد أبو همّام الكندي عن إسماعيل بن أميّة المكي عن نافع عن ابن عمر . قال: دخل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم المسجد بين أبي بكر و عمر و هو معتمد عليهما، فقال: «هكذا ندخل الجنة جميعا» [3]

.

أخبرني ابن أبي طالب حدّثنا أحمد بن محمّد بن عمران الكاتب حدّثنا عبد اللّه ابن جعفر بن خشيش، و عثمان بن بكر السّكّريّ. قالا: حدّثنا أحمد بن منصور الرمادي حدّثنا محمّد بن عاصم صاحب خان عاصم قال حدّثنا جرير بن عثمان.

[1]انظر الخبر و الأبيات في: الأنساب 8/480.

[2]1479-هذه الترجمة برقم 1163 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 36124

356
1480-محمّد بن العوّام بن إسماعيل، القنطريّ الخبّاز[1]:

حدّث عن منصور بن أبي مزاحم، و شريح بن يونس، و أبي عمّار الحسين بن حريث، و سلّم بن جنادة. روى عنه أبو عبد اللّه الحكيمي، و أحمد بن كامل القاضي.

أخبرنا محمّد بن أحمد بن إبراهيم‏[أبو عبد اللّه الحكيمي‏][2]حدّثنا محمّد بن العوّام القنطريّ الخباز أنبأنا منصور بن أبي مزاحم حدّثنا أبو سعيد المؤدّب عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم. قال قال عمر بن الخطّاب: لو كنت أطيق الأذان مع الخليفي‏[3]لأذنت.

1481-محمّد بن عنبسة بن لقيط، الضّبّيّ‏[4]:

خراساني. ورد بغداد حاجّا. و حدّث بها عن سويد بن نصر المروزيّ. روى عنه عبد الباقي بن قانع.

- حدّثنا الحسن بن أبي بكر أنبأنا عبد الباقي بن قانع القاضي حدّثنا محمّد بن عنبسة ابن لقيط الضّبّيّ-قدم علينا للحج-حدّثنا سويد بن نصر حدّثنا ابن المبارك عن إبراهيم بن محمّد عن أبي بكر بن عمر بن عبد الرّحمن بن عبد اللّه بن عمر بن نافع عن ابن عمر: أن رجلا مر على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو يبول، فسلم فرد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم ثم ناداه: «أي فلان، إنما حملني على الرد عليك مخافة أن تذهب إلى قومك فتقول: إني سلمت على النبي فلم يرد علي، فإذا رأيتني على هذه الحال فلا تسلم علي، فإنك إن سلمت عليّ لم أرد عليك»

.

1482-محمّد بن عنبس بن إسماعيل، أبو عبد اللّه القزّاز[5]:

حدّث عن أبيه، و عن عبيد اللّه بن عمر القواريري. روى عنه ابن قانع أيضا، و إسماعيل الخطبي.

[1]1480-هذه الترجمة برقم 1164 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/246.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من المطبوعة.

[3]الخلّيفى: بالكسر و التشديد و القصر-الخلافة، و هو و أمثاله من الأبنية كالرميا و الدليلا، مصدر يدل على معنى الكثرة، يريد به كثرة اجتهاده في ضبط أمور الخلافة و تصريف أعنتها (انظر: النهاية) .

[4]1481-هذه الترجمة برقم 1165 في المطبوعة.

[5]1482-هذه الترجمة برقم 1166 في المطبوعة

357

- أنبأنا إبراهيم بن مخلد حدّثني إسماعيل بن علي الخطبي حدّثنا محمّد بن عنبس القزّاز أبو عبد اللّه-إملاء-سنة ست و ثمانين و مائتين، أنبأنا عبيد اللّه القواريري حدّثنا حمّاد بن زيد حدّثنا عبد العزيز بن صهيب عن أنس أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. قال لمعاذ بن جبل: «يا معاذ، بشر الناس أنه من قال لا إله إلا اللّه دخل الجنة» [1]

.

1483-محمّد بن العلاء، السّمسار[2]:

من أهل الحربية. حدّث عن محمّد بن حميد الرّازيّ. روى عنه محمّد بن إبراهيم الربيعي.

حدّثنا محمّد بن عمر بن بكير المقرئ أنبأنا أبو بكر محمّد بن إبراهيم الربيعي حدّثنا محمّد بن العلاء السّمسار الحربي حدّثنا محمّد بن حميد حدّثنا مهران-يعني ابن أبي عمر-حدّثنا عيسى بن يزيد عن أبي إسحاق عن البراء أن رجلا جاء إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. فقال: «ما اسمك؟» قال: نعم. قال: «أنت عبد اللّه‏[3]» .

1484-[4]محمّد بن عامر بن عمّار بن العلاء، الأزديّ الكلوذانيّ‏[5]:

حدّثنا محمّد بن على الصّوريّ حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن عامر بن عمّار بن العلاء الأزديّ بغدادي سكن كلوذان. قدم مصر و حدّث بها.

1485-محمّد بن عائذ بن الحسين بن مهدي، الخلاّل‏[6]:

حدّث عن علي بن داود القنطريّ روى عنه ابنه عبيد اللّه.

- حدّثنا أبو علي الحسن بن محمّد بن إسماعيل البزّاز حدّثنا أبو محمّد عبيد اللّه بن محمّد بن عائذ الخلاّل حدّثنا أبي محمّد بن عائذ حدّثنا على بن داود القنطريّ حدّثنا عبد اللّه بن صالح حدّثنا يحيى بن أيّوب عن ابن جريج عن محمّد بن كعب القرظي عن أبي هريرة. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يبعث اللّه الأنبياء على الدواب، و يبعث [1]انظر الحديث في: مسند أحمد 5/235.

[2]1483-هذه الترجمة برقم 1167 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: كنز العمال 36999، 45985. و الدر المنثور 3/264.

[4]1484-هذه الترجمة برقم 1168 في المطبوعة.

[5]الكلوذاني: هذه النسبة إلى كلوذان، و هي قرية من قرى بغداد على خمسة فراسخ منها.

(الأنساب 10/460) .

[6]1485-هذه الترجمة برقم 1169 في المطبوعة

358

صالحا على ناقته، كما يوافي بالمؤمنين من أصحابه المحشر، و يبعث بابني فاطمة:

الحسن و الحسين على ناقتين، و علي بن أبي طالب على ناقتي، و أنا على البراق، و يبعث بلالا على ناقة ينادي بالأذان و شاهده حقا حقا، حتى إذا بلغ أشهد أن محمّد رسول اللّه شهدتها جميع الخلائق من المؤمنين الأولين و الآخرين، فقبلت ممن قبلت منه» [1]

.

1486-محمّد بن عقيل‏[2]:

حدّثنا أبو نعيم الحافظ قال سمعت أبا بكر بن المقرئ يقول سمعت محمّد بن عقيل البغداديّ يقول قال إبراهيم بن هانئ: رأيت أبا داود يقع في يحيى بن معين.

فقلت: يقع في مثل يحيى بن معين؟فقال: من جر ذيول الناس جروا ذيوله.

1487-محمّد بن عمّار بن فرّوخ بن شبيب، أبو عبد اللّه البغداديّ‏[3]:

حدّث بحلب عن الحسن بن عرفة. روى عنه أحمد بن إسحاق بن محمّد بن يزيد القاضي الحلبي.

1488-محمّد بن علاّن بن شعيب، أبو بكر الجواليقي، يعرف بهريسة[4]:

حدّث عن موسى بن إسحاق الأنصاريّ، و محمّد بن يونس الكديمي، و يحيى بن عبد الباقي الأدميّ.

حدّثنا عنه أبو القاسم عبد اللّه بن عمر الفقيه المعروف بابن البقال حدّثنا عبيد اللّه ابن عمر بن علي الفقيه حدّثني أبو بكر محمّد بن علاّن الجواليقي-يعرف بهريسة -أنبأنا موسى بن إسحاق الخطمي حدّثنا خلف بن هشام حدّثنا حمّاد بن زيد عن يحيى بن سعيد عن بشير بن يسار عن سهل بن حثمة: أن عمر بعثه على خرص الثمار فقال: إذا أتيت على أرض قد حضرها أهلها فدع لهم قدر ما يأكلون. قال و قد كان سهل رأى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 3/246. و اللآلئ المصنوعة 2/237. و الأحاديث الضعيفة 771.

[2]1486-هذه الترجمة برقم 1170 في المطبوعة.

[3]1487-هذه الترجمة برقم 1171 في المطبوعة.

[4]1488-هذه الترجمة برقم 1172 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/337

359

حرف الغين‏[من آباء المحمّدين‏]

1489-محمّد بن أبي غالب، أبو عبد اللّه‏[1]:

سمع هشيم بن بشير. روى عنه: أبو بكر بن أبي خيثمة، و محمّد بن إبراهيم بن جناد، و إبراهيم بن إسماعيل الواسطيّ‏[2]، و الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، و غيرهم، و كان ثقة.

أنبأنا محمّد بن الحسين القطّان، حدّثنا أحمد بن محمّد بن ثابت الصّيرفيّ، حدّثنا الحسن بن علي الكرابيسيّ. و أنبأنا عبد الغفار بن محمّد المؤدّب، أنبأنا محمّد بن أحمد بن الحسن، حدّثنا الحسن بن علي بن الوليد الفارسي، حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد -يعني ابن أبي غالب-و في الكتاب ابن غالب-حدّثنا هشيم، أنبأنا العوّام بن حوشب، عن لهب بن الخندق قال: كان عوف بن النّعمان الشّيبانيّ يقول: لأن أموت قائما عطشا، أحب إلي من أكون خلافا لموعد.

أنبأنا الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين، حدّثنا أحمد بن زهير، حدّثنا محمّد بن أبي غالب حدّثنا هشيم أنبأنا العوّام عن لهب بن خندق بن عمر قال: سمعت عبد اللّه بن عامر بن ربيعة يقول: الرؤيا جزء من سبعين جزءا من النبوة.

قال محمّد بن أبي غالب: و كان في كتابي لهب بن الخندق عن ابن عمر، و هو وهم من الكاتب، و هو في الأصل لهب بن خندق بن عمر.

قال أحمد بن زهير: أبو غالب-يعني والد محمد-اسمه سرحب‏[3].

أنبأنا علي بن الحسين-صاحب العباسي-حدّثنا عبد الرّحمن بن عمر الخلال، حدّثنا محمد بن إسماعيل الفارسي، حدّثنا بكر بن سهل، حدّثنا عبد الخالق بن منصور قال: و سألته-يعني يحيى بن معين-عن ابن أبي غالب، فقال: ما أراه يكذب المسكين‏[4].

[1]1489-هذه الترجمة برقم 1173 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5538 (26/267) . الجرح و التعديل: 8/الترجمة 257، و تاريخ الإسلام، الورقة 223 (أيا صوفيا 3007) و نهاية السئول، الورقة 347، و تهذيب التهذيب:

9/395-396، و التقريب: 2/199، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6579.

[2]في المطبوعة و الأصل: «السوطي» تحريف.

[3]في تهذيب الكمال: «سهرب» و في نسخة: «سرهب» .

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/267

360

ذكر روح بن محمد الرازي: أن إبراهيم بن محمد بن بشر أجاز له. قال: أنبأنا عبد الرّحمن بن أبي حاتم قال: محمّد بن أبي غالب صاحب هشيم مات سنة أربع و عشرين و مائتين، أدركه أبي، و كان مريضا فلم يكتب عنه‏[1].

1490-محمّد بن أبي غالب، أبو عبد اللّه القومسيّ‏[2]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن: عمرو بن طلحة القناد، و عبد الرّحمن بن شريك ابن عبد اللّه، و إبراهيم بن المنذر الحزامي، و محمّد بن إسماعيل بن أبي سمينة البصريّ. روى عنه: محمّد بن إسماعيل البخاريّ في صحيحه، و أحمد بن أبي خيثمة، و عبد اللّه بن حنبل. و كان له ولد يعرف بأبي بكر بن أبي غالب من حفاظ البغداديّين.

و قال ابن أبي حاتم: محمّد بن أبي غالب سمع منه أبي ببغداد.

أنبأنا الحسن بن علي التميميّ أنبأنا أحمد بن جعفر بن حمدان، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني محمّد بن أبي غالب، حدّثنا عمرو بن طلحة، حدّثنا أسباط عن سماك، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم‏[أنه‏][3]: صلى خلفه يوم عيد بغير أذان و لا إقامة، و زعم سماك أنه صلّى خلف النّعمان بن بشير بغير أذان.

سمعت أبا بكر البرقاني يقول: محمّد بن أبي غالب قومسي، سكن بغداد، قيل:

توفي سنة خمسين و مائتين.

1491-محمّد بن غالب، أبو جعفر المقرئ‏[4]:

حدثت عن محمّد بن العبّاس قال: حدّثنا أبو الحسين أحمد بن جعفر بن المنادي [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/268. و الجرح و التعديل 8/ت 257.

[2]1490-هذه الترجمة برقم 1174 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5537 (26/265) و تاريخ البخاري الصغير: 2/392، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 255، و ثقات ابن حبان: 9/109، و رجال البخاري للباجي:

2/693، و تسمية شيوخ أبي داود للجياني، الورقة 92 و الجمع لابن القيسراني: 2/466، و المعجم المشتمل، الترجمة 936، و الكاشف: 3/الورقة 5186، و تاريخ الإسلام، الورقة 193 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 347، و تهذيب التهذيب:

9/395، و التقريب: 2/199، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6578. و الأنساب 10/260.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]1491-هذه الترجمة برقم 1175 في المطبوعة. ـ

361

قال: و كان بمدينة السلام ممن يقرئ بقراءة أبي عمر و جماعة: منهم أبو جعفر محمّد ابن غالب صاحب شجاع بن أبي نصر و قرأ عليه بها جماعة: منهم الحسن بن الحباب ابن مخلد الدّقّاق، و نصر بن القاسم الفارضي، و محمّد بن هارون الأنصاريّ، في خلق كثير.

بلغني عن أبي بكر بن محمّد بن الحسن بن زياد النّقّاش. قال: كان محمّد بن غالب رجلا صالحا و رعا، ينادي فيكسب في اليوم القيراط أو الأكثر، قال: فبلغني أن بعض أصحابه جاءه في يوم و حل و طين فقال له: متى أشكر هاتين الرجلين اللتين تعبتا إلىّ في مثل هذا اليوم لتكسباني الثواب؟ثم قام بنفسه فاستقى له الماء و غسل رجليه.

1492-محمّد بن غالب بن حرب، أبو جعفر الضّبّيّ التّمّار، المعروف بالتمتام‏[1]:

من أهل البصرة. ولد في سنة ثلاث و تسعين و مائة، و سكن بغداد و حدّث بها عن عفّان بن مسلم، و عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، و مسلم بن إبراهيم، و أبي حذيفة النهدي، و أبي سلمة التبوذكي، و أبي معمر المقعد، و عبد الصّمد بن النّعمان، و قبيصة ابن عقبة، و أبي نعيم الفضل بن دكين، و أبي غسان النهدي. و غيرهم من البغداديّين، و البصريّين، و الكوفيّين. و كان كثير الحديث صدوقا حافظا.

روى عنه موسى بن هارون، و محمّد بن محمّد الباغنديّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن عمرو الرّزّاز، و أبو عمرو بن السّمّاك، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشّافعيّ، و خلق سواهم.

- حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان و على بن أحمد الرّزّاز. قالا: حدّثنا أبو بكر أحمد بن سلمان النّجّاد حدّثنا محمّد بن غالب حدّثنا عمر بن موسى.

و أنبأنا الرّزّاز أنبأنا أحمد بن سلمان حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان قال:

كتب إلى محمّد بن غالب التمتام قال حدّثني عمر بن موسى حدّثنا حمّاد بن سلمة عن حجّاج-يعني ابن أرطاة-عن الأعمش عن عبد اللّه بن مرة عن عبد اللّه بن سخبرة عن أبي بكر الصديق. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «كفر باللّه ادعاء نسب لا يعرف، و كفر باللّه انتفاء من نسب و إن دق» [2]

.

[1]1492-هذه الترجمة برقم 1176 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/369.

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 15329

362

و هكذا روى هذا الحديث عبد اللّه بن أيّوب بن زاذان القربي عن عمر بن موسى و هو غريب جدا، تفرد برفعه حجّاج بن أرطاة عن الأعمش. و تفرد به عمر بن موسى عن حمّاد بن سلمة عن حجّاج. و رواه شعبة عن الأعمش فوقفه كذلك.

أخبرني الحسين بن علي الطناجيري حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا إبراهيم بن عبد اللّه بن محمّد الزينبي حدّثنا خالد-يعني ابن الحارث-حدّثنا شعبة عن سليمان قال سمعت عبد اللّه بن مرة يحدّث عن أبي معمر عن أبي بكر. قال: «كفر باللّه تبرؤ من نسب و إن دق، و كفر باللّه ادعاء نسب لا يعرف» [1].

أنبأنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قال: و محمّد بن غالب بن حرب التّمّار. المعروف بالتمتام كتب الناس عنه، ثم رغب أكثرهم عنه لخصال شنيعة في الحديث و غيره.

- حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول- و سئل الدار قطني عن محمّد بن غالب تمتام-فقال: ثقة مأمون، إلا أنه كان يخطئ، و كان وهم في أحاديث، منها أنه حدّث عن محمّد بن جعفر الوركاني عن حمّاد بن يحيى الأبح عن ابن عون عن ابن سيرين عن عمران بن حصين عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «شيبتني هود و أخواتها» [2]

. فأنكر هذا الحديث عليه موسى بن هارون و غيره، فجاء بأصله إلى إسماعيل بن إسحاق القاضي فأوقفه عليه، فقال إسماعيل القاضي: ربما وقع الخطأ للناس في الحداثة، فلو تركته لم يضرك. فقال تمتام: لا أرجع عما في أصل كتابي.

- قال حمزة: و سمعت أبا الحسن الدّارقطنيّ يقول: كان يتقي لسان تمتام.

قال أبو الحسن: و الصواب أن الوركاني حدّث بهذا الإسناد عن عمران بن حصين أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق» [3]

- و حدّث على أثره عن حمّاد بن يحيى الأبح عن يزيد الرّقاشيّ عن أنس أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «شيبتني هود» [4]

[1]انظر السابق.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3297. و المستدرك 2/343. و المعجم الكبير للطبراني 17/287. و دلائل النبوة 1/358. و إتحاف السادة المتقين 6/550، 10/461. و مجمع الزوائد 7/37.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 9/109. و صحيح مسلم، كتاب الإمارة باب 8.

و فتح الباري 8/60، 13/123.

[4]سبق تخريجه

363

فيشبه أن يكون التمتام كتب إسناد الأول و متن الأخير، و قرأه على الوركاني فلم يتنبه إليه، و أما لزوم تمتام كتابه و تثبته فلا ينكر، و لا ينكر طلبه و حرصه على الكتابة.

و سمعت أبا الحسن يقول: جاء رجل من أهل خراسان إلى تمتام فأخرج إليه جزءا من الحديث في أوله: هوذة عن عوف عن محمّد بن سيرين عن أبي هريرة عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، و بعده مراسيل، فأخذه الخراسانيّ و كتب كلماته، و[كتب‏][1]عن ابن عون عن الحسن عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، -و ترك المسند-فقال تمتام: أحسنت بارك اللّه فيك.

- أخبرنا بحديث تمتام عن الوركاني. الحسن بن أبي بكر حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الشّافعيّ، حدّثنا محمّد بن غالب حدّثنا محمّد بن جعفر الوركاني قال حدّثنا حمّاد ابن يحيى الأبح عن ابن عوف عن محمّد بن سيرين عن عمران بن حصين عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «شيبتني هود و أخواتها» [2]

حدثت عن دعلج بن أحمد قال سمعت موسى بن هارون-و ذكر حديثا-فقال: كتبت هذا من تمتام.

حدّثنا عبد الكريم بن محمّد بن أحمد المحامليّ قال أخبرنا أبو الحسن الدّارقطنيّ.

قال: محمّد بن غالب بن حرب الضّبّيّ أبو جعفر التمتام البغداديّ مكثر مجود.

حدّثني الحسن بن أبي طالب عن أبي الحسن الدار قطني. قال: محمّد بن غالب ابن حرب بن تمتام ثقة.

أخبرني أبو نصر أحمد بن الحسين القاضي بالدينور قال سمعت أبا بكر أحمد بن محمّد بن إسحاق السني الحافظ يقول: سمعت عبّاس بن كراع يقول: جاء صبيان إلى محمّد بن غالب التمتام فقالوا: يا أبا جعفر أخرج لنا شيئا من الحديث، فأخرج جزءا فقالوا: يا أبا جعفر اخرج لنا شيئا من الحديث، فأخرج جزءا فقالوا: يا أبا جعفر أخرج القماطر، فنحن بنادرة الحديث. فقال اكتبوا-لا خيركم اللّه. فأخرجوا كاغدا رثا، فقال لهم التمتام: يا بني، الكاغد رخيص ببغداد، فلو كتبتموه في كاغد أجود من هذا؟فقالوا: يا أبا جعفر إنما نكتب في الكواغد على قدر الشيوخ. فقال:

قوموا لا رعاكم اللّه.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق أنبأنا أبو سهل بن زياد القطّان. و قرأت على الحسن بن أبي بكر عن عثمان بن أحمد الدّقّاق. قالا: مات محمّد بن غالب تمتام في [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]سبق تخريجه

364

شهر رمضان سنة ثلاث و ثمانين و مائتين. و كذلك قرأت بخط محمّد بن مخلد الدّوريّ، و ذكر أن وفاته كانت في يوم الخميس لثلاث عشرة ليلة بقين من شهر رمضان.

1493-محمّد بن غالب بن أبي قيس، أبو الحسن‏[1]:

حدّث عن أحمد بن عيسى المصري، و هشام بن يونس الكوفيّ، و يحيى بن أكثم القاضي. روى عنه محمّد بن مخلد.

أخبرنا محمّد بن علي بن الفتح أخبرنا علي بن عمر الحافظ حدّثنا محمّد بن مخلد حدّثني محمّد بن غالب أبو الحسن-و كان جده من قبل أمه شرقي بن قطامي-قال سمعت يحيى بن أكثم القاضي يقول سمعت يحيى بن آدم يقول سمعت الكسائي يقول قال لي أمير المؤمنين الرشيد: من أقرأ من رأيت أو أدركت؟ قلت: عبد اللّه بن إدريس.

قرأت بخط محمّد بن مخلد: سنة تسع و ثمانين و مائتين، فيها مات أبو الحسن محمّد بن غالب بن أبي قيس يوم الأربعاء لثمان بقين من ذي القعدة.

1494-محمّد بن غزال، أبو بكر الصّفّار[2]:

حدّث عن محمّد بن الحسن بن دريد. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر. قال ابن أبي الفوارس: توفي أبو بكر محمّد بن غزال الصّفّار جارنا لسبع خلون من جمادى الأولي سنة ثلاث و خمسين و ثلاثمائة.

1495-محمّد بن غريب بن عبد اللّه، أبو بكر البزّاز، صاحب أبي بكر بن مجاهد[3]:

سمع جعفر الفريابي، و أحمد بن محمّد بن الجعد الوشاء، و على بن حمّاد الخشاب. حدّثنا عنه أبو بكر البرقاني، و القاضي أبو العلاء الواسطيّ، و عمر بن إبراهيم بن سعيد الفقيه.

حدّثنا محمّد بن علي بن يعقوب القاضي أنبأنا أبو بكر محمّد بن غريب بن عبد اللّه البزّاز-صاحب ابن مجاهد-حدّثنا جعفر الفريابي حدّثنا عثمان بن أبي شيبة [1]1493-هذه الترجمة برقم 1177 في المطبوعة.

[2]1494-هذه الترجمة برقم 1178 في المطبوعة.

[3]1495-هذه الترجمة برقم 1179 في المطبوعة

365

حدّثنا جرير عن منصور عن أبي وائل عن حذيفة قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يشوص فاه بالسواك إذا قام من الليل‏[1].

و قال جعفر: حدّثنا أبو بكر بن أبي شيبة حدّثنا هشيم بن بشير حدّثنا حصين عن أبي وائل عن حذيفة مثله.

سألت البرقاني عن محمّد بن غريب. فقال: ثقة.

حرف الفاء[من آباء المحمّدين‏]

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه الفضل‏

1496-محمّد بن الفضل بن عطيّة بن عمر بن خالد، أبو عبد اللّه مولى بني عبس‏[2]:

كوفي، و يقال: مروزي الأصل. سكن بخارى و حدّث بها مناكير و أحاديث معضلة عن: أبي إسحاق السبيعي، و زياد بن علاقة، و زيد بن أسلم، و عمرو بن دينار، و محمّد ابن سوقة، و منصور بن المعتمر، و عاصم بن بهدلة، و ابن جريج، و غيرهم. و قدم بغداد و حدّث بها. فروى عنه: من العراقيين محمّد بن بكّار بن الرّيّان، و عبد اللّه بن عون الخرّاز، و جندل بن والق، و عون بن سلاّم، و محمّد بن عيسى بن حنان المدائنيّ.

[1]انظر الخبر في: التمهيد 7/202.

[2]1496-هذه الترجمة برقم 1180 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5546 (26/280) . طبقات ابن سعد: 7/378، و تاريخ الدوري:

2/543، و ابن طهمان، الترجمة 344، و علل أحمد: 2/71، 309، و تاريخ البخاري الكبير: 1/الترجمة 655، و ضعفاؤه الصغير، الترجمة 337، و أحوال الرجال للجوزجاني، الترجمة 372، و الكنى لمسلم، الورقة 64، و أبو زرعة الرازي: 398، 656، و الترمذي (509) ، و ضعفاء النسائي، الترجمة 542، و ضعفاء العقيلي، الورقة 198، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 262، و المجروحين لابن حبان: 2/278، و الكامل لابن عدي:

3/الورقة 51، و ضعفاء الدار قطني، الترجمة 482، و سننه: 1/98، 257، 326، و علله:

1/الورقة 200. و المدخل إلى الصحيح: 200، و ضعفاء أبي نعيم، الترجمة 220، و السابق و اللاحق: 318، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 146، و الكاشف: 3/الترجمة 5192، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3930، و المغني: 2/الترجمة 5903، و تاريخ الإسلام، الورقة 257 (أيا صوفيا 3006) ، و ميزان الاعتدال: 3/الترجمة 8056، و رجال ابن ماجة، الورقة 12، و نهاية السئول، الورقة 347، و تهذيب التهذيب: 9/401-402، و التقريب:

2/200، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6589

366

حدّثنا الحسن بن أبي بكر، حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا محمّد بن عيسى بن حنان، حدّثنا محمّد بن الفضل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن ابن مسعود قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إذا صعد المنبر استقبلناه بوجوهنا[1].

ليس هذا الحديث عند الكوفيّين عن منصور بن المعتمر، و لا نعلم رواه عنه غير محمّد بن الفضل، و اللّه أعلم.

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو بكر أحمد بن عبيد الشهرزوري، حدّثنا محمّد بن بكّار، قال: سمعنا من قيس بن الربيع، و محمّد بن الفضل بن عطيّة ببغداد قديما.

و قال محمّد بن عمر: حدّثني محمّد بن سليمان بن محبوب أبو عبد اللّه قال:

قالوا لمحمّد بن عيسى المدائنيّ: أين كتبت عن محمّد بن الفضل؟فقال: قدم علينا المدائن فسمعنا منه.

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أنبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن أبي بكر الورّاق ببخارى، حدّثنا خلف بن محمّد قال: سمعت أبا بكر محمّد بن سعيد بن بنت السّرّاج يقول: سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن رفيد يقول: قال المسيب بن إسحاق:

حج محمّد بن الفضل ستا و ثلاثين أو سبعا و ثلاثين حجة.

قال محمّد بن الفضل: كنت ابن خمس سنين حيث كان يذهب بي والدي إلى الفقهاء.

و قال أبو عبد اللّه: سمعت أبا صالح خلف بن محمّد يقول: سمعت عيسى بن موسى يقول: دخلت على محمّد بن الفضل بن عطيّة، فرأيت عليه خريقة، فعاتبته في الحرص. فقال لي: يا أبا أحمد لا تقل هذا، و اللّه لأن أموت و أترك عشرة آلاف درهم يأكله أعدى‏[2]خلق اللّه، أحب لي من أحتاج إلى مثل هذه الخريقة[3].

- أخبرني أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، أنبأنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ، حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: و سألت أبي عن محمّد بن الفضل بن عطيّة روى عن عمرو بن دينار عن جابر بن عبد اللّه [1]في المطبوعة: «بوجوههنا» .

[2]في المطبوعة: «يأكله أعداء اللّه» .

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/286

367

قال: سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «الناس يكثرون و أصحابي يقلون فلا تسبوهم، لعن اللّه من سبهم» [1]؟

فقال: محمّد بن الفضل بن عطيّة روى عجائب. و ضعفه.

قلت: و هكذا هذا الحديث يختلف فيه على محمّد بن الفضل بن عطيّة، فرواه عنه أسد بن موسى المصري، عن عمرو بن دينار، عن جابر، كما ذكر عبد اللّه بن علي ابن المدينيّ. و رواه عبد اللّه بن عون الخزّاز، و عباد بن يعقوب الكوفيّ، عن محمّد بن الفضل عن أبيه، عن عمرو نفسه، عن ابن عمر-بدلا من جابر-عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

أما حديث أسد بن موسى:

- فأنبأنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن أحمد بن يحيى العطّار-بأصبهان-حدّثنا سليمان بن أحمد بن أيّوب الطّبرانيّ إملاء، حدّثنا أبو يزيد القراطيسي، حدّثنا أسد بن موسى، حدّثنا محمّد بن الفضل بن عطيّة، حدّثنا عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تسبوا أصحابي، لعن اللّه من سبهم»

.

و أما حديث عبد اللّه بن عون و عباد بن يعقوب:

- فأنبأنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد البزّاز، حدّثنا محمّد بن عمرو بن البختريّ الرّزّاز-إملاء-حدّثنا محمّد بن عبيد بن أبي الأسد، حدّثنا عبد اللّه بن عون، حدّثنا محمّد بن الفضل بن عطيّة، حدّثني أبي.

و أنبأناه أبو منصور محمّد بن شعيب الروياني-و اللفظ له-حدّثنا محمّد بن العبّاس الخاز، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان الأزديّ، حدّثنا عبّاد بن يعقوب أبو سعيد الأسدي، حدّثنا محمّد بن الفضل، عن أبيه، عن عمرو بن دينار، عن جابر بن عبد اللّه قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن الناس يكثرون و أصحابي يقلون، فلا تسبوهم، فمن سبهم فعليه لعنة اللّه»

.

و أما حديث محمّد بن القاسم: فأنبأناه أبو الحسن على بن أحمد بن عمر المقرئ،

- حدّثنا محمّد بن العبّاس بن الفضل بالموصل، حدّثنا محمّد بن أحمد بن أبي المثنّى، حدّثنا محمّد بن القاسم الأسدي، حدّثني محمّد بن الفضل الخراسانيّ، عن عمرو بن دينار، عن ابن عمر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن الناس يكثرون و أصحابي يقلون، و لا تسبوا أصحابي، لعن اللّه من سب أصحابي»

.

أنبأنا عبيد اللّه بن عمر بن أحمد الواعظ، حدّثنا أبي، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان- [1]سبق تخريج الجزء الأخير منه

368

يعني ابن عيسى الورّاق-حدّثنا عبد اللّه بن أحمد قال: قال أبي: محمّد بن الفضل ابن عطيّة، ليس بشي‏ء، حديثه حديث أهل الكذب‏[1].

أنبأنا أبو بكر البرقاني، أخبرنا القاضي أبو الحسن علي بن محمّد بن جعفر المالكيّ ببغداد، حدّثنا القاضي أبو خازم عبد المؤمن بن المتوكل بن مشكان ببيروت، أنبأنا أبو الجهم المشعراني. و حدّثنا عبد العزيز بن أحمد بن علي الكتّانيّ بدمشق، حدّثنا عبد الوهّاب بن جعفر الميداني، حدّثنا عبد الجبار بن عبد الصّمد السّلميّ، حدّثنا القاسم ابن عيسى العصار قالا: حدّثنا إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال: محمّد بن الفضل ابن عطيّة كان كذابا. سألت ابن حنبل عنه فقال: ذاك عجب، يجيئك بالطامات، و هو صاحب حديث ناقة ثمود، و بلال المؤذّن‏[2].

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدثني هبة اللّه بن محمّد بن حبش الفراء، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن عثمان بن أبي شيبة قال: و قلت ليحيى بن معين: إن عون ابن سلاّم يحدّث بأحاديث عن محمّد بن الفضل الخراسانيّ فقال: كان محمّد بن الفضل كذابا.

أنبأنا أبو بشر الدّولابيّ، أنبأنا معاوية بن صالح عن يحيى بن معين قال: محمّد بن الفضل ضعيف‏[3]. أخبرني أحمد بن عبد اللّه الأنماطيّ، حدّثنا محمّد بن المظفر، حدّثنا علي بن أحمد بن سليمان المصري، حدّثنا أحمد بن سعيد بن أبي مريم قال:

و سألته-يعنى يحيى بن معين-عن محمّد بن الفضل الخراسانيّ؟فقال: ليس بشي‏ء، و لا يكتب‏[4]حديثه‏[5].

حدّثنا الحسين بن علي الصّيمريّ، حدّثنا علي بن الحسن الرّازيّ، حدّثنا محمّد بن الحسين الزّعفرانيّ، حدّثنا أحمد بن زهير قال: سمعت يحيى بن معين يقول: الفضل ابن عطيّة ثقة، و هو أبو محمّد بن الفضل، و لم يكن محمّد ثقة، كان كذابا[6].

حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، حدّثنا محمّد بن العبّاس، حدّثنا أحمد بن سعيد [1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/282. و المعرفة 2/71.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/282. و أحوال الرجال ت 372.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/283. و الكامل لابن عدي 3/ورقة 51.

[4]في المطبوعة: «و لا تكتب» .

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/283. و تاريخ ابن معين 2/534.

[6]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/283. و الضعفاء للعقيلي ورقة 198.

و المجروحين 2/278

369

السّوسي، حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن الفضل بن عطيّة ليس بشي‏ء[1].

أخبرنا محمّد بن الحسين القطّان، أنبأنا عثمان بن أحمد الدّقّاق، حدّثنا سهل بن أحمد الواسطيّ، حدّثنا أبو حفص عمرو بن علي قال: محمّد بن الفضل بن عطيّة الخراسانيّ كذاب‏[2].

أخبرني عبد اللّه بن يحيى السّكّريّ، أنبأنا أبو بكر الشّافعيّ، حدّثنا جعفر بن محمّد الأزهر، حدّثنا ابن الغلابي قال: محمّد بن الفضل الخراسانيّ ليس بثقة[3].

حدّثنا البرقاني، حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي، حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعي قال: قلت لأبي زرعة-يعني الرّازيّ-: محمّد ابن الفضل بن عطيّة؟قال: ضعيف الحديث، و أبوه لا بأس به.

أنبأنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم العبدوي قال: سمعت أبا بكر الجوزقي يقول: حدّثنا مكي بن عبدان قال: سمعت ابن الحجّاج يقول: أبو عبد اللّه محمّد بن الفضل بن عطيّة البخاريّ متروك الحديث‏[4].

أخبرني محمّد بن علي المقرئ، أنبأنا أبو مسلم بن مهران، حدّثنا عبد المؤمن بن خلف النسفي قال: سألت أبا علي صالح بن محمّد البغداديّ، عن محمّد بن الفضل ابن عطيّة فقال: محمّد بن الفضل كان يضع الحديث‏[5].

حدّثنا علي بن طلحة المقرئ، أنبأنا محمّد بن إبراهيم الطرسوسي، حدّثنا محمّد ابن محمّد بن داود الكرخي، حدّثنا عبد الرّحمن بن يوسف بن خراش قال: محمّد ابن الفضل بن عطيّة متروك الحديث. و قال مرة أخرى: كذاب‏[6].

حدّثنا البرقاني، أنبأنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن الفضل بن عطيّة بخاري متروك الحديث‏[7].

[1]انظر الخبر في: تاريخ ابن معين 2/534.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/284. و الجرح و التعديل 8/ت 262.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/284.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/284. و الكنى لمسلم، ورقة 64.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/284.

[6]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/284.

[7]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/284. و الضعفاء و المتروكين، ترجمة 542

370

و أخبرنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدار قطني: محمّد بن عطيّة الخراسانيّ؟ فقال: متروك الحديث‏[1].

أخبرني أبو الوليد الدربندي، أنبأنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان الحافظ ببخارى قال: توفى محمّد بن الفضل بن عطيّة ببخارى في سنة ثمانين و مائة.

1497-محمّد بن الفضل بن صالح بن شيخ بن عميرة، الأسدي‏[2]:

حدّث عن يزيد بن هارون، و يحيى بن يحيى النّيسابوريّ. روى عنه ابن بنته أحمد بن محمّد بن عبد اللّه أبو الحسن الأسدي.

1498-محمّد بن الفضل، أبو بكر النّسائيّ‏[3]:

سكن بغداد و توفى بالسوس. ذكره أبو الحسين بن المنادى. فقال: أنبأنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال:

و بالسوس-يعنى-توفى أبو بكر محمّد بن الفضل النّسائيّ، و كان من مدينة السلام، و لكنه خرج إلى هناك و مات ثمّ سنة خمس و ستين-يعنى-و مائتين.

1499-محمّد بن الفضل بن موسى بن عزرة بن خالد بن يزيد بن زياد بن ميمون، أبو بكر الرّازيّ القسطاني، مولى علي بن أبي طالب‏[4]:

و قسطانة: قرية من قرى الري-قدم بغداد و حدّث بها عن شيبان بن فرّوخ، و هدبة بن خالد، و طالوت بن عبّاد، و الخليل بن سالم، و على بن إسحاق السّمرقنديّ، و صالح بن عبد اللّه الترمذيّ. روى عنه قاسم بن زكريا المطرز، و محمّد بن مخلد، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشّافعيّ.

و قال ابن أبي حاتم الرّازيّ: كتبت عنه، و هو صدوق.

حدّثنا أبو الحسن أحمد بن محمّد بن أحمد بن موسى بن هارون بن الصّلت الأهوازي حدّثنا محمّد بن مخلد العطّار حدّثنا محمّد بن الفضل بن موسى بن عزرة ابن زياد قال: حدّثنا الخليل بن سالم حدّثنا عبد الوارث عن بكر بن عبد اللّه قال قلت:

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/284. و سؤالات البرقاني للدار قطني 452.

[2]1497-هذه الترجمة برقم 1181 في المطبوعة.

[3]1498-هذه الترجمة برقم 1182 في المطبوعة.

[4]1499-هذه الترجمة برقم 1183 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/146. ـ

371

لأنس بن مالك: كيف صنعتم في حجكم مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم؟فقال: نقول لبيك عمرة و حجا. قال: فحججت فلقيت ابن عمر فقلت له و أخبرته. فقال: أهللنا بالحج.

فأخبرته بقول أنس، فقال: رحمه اللّه!فرجعت فأخبرت أنس بن مالك بقول ابن عمر، فغضب و قال: كأنا صبيان.

1500-محمّد بن الفضل بن جابر بن شاذان، أبو جعفر السّقطيّ‏[1]:

سمع سعيد بن سليمان الواسطيّ، و عبد الأعلى بن حمّاد النّرسيّ، و فضيل بن عبد الوهّاب، و إبراهيم بن محمّد بن عرعرة، و حامد بن يحيى البلخيّ. روى عنه ابن إسحاق، و محمّد بن مخلد، و أبو سهل بن زياد القطّان، و محمّد بن الحسن بن زياد النّقّاش، و أحمد بن يوسف بن خلاد، و كان ثقة.

و ذكره الدار قطني فقال: صدوق.

أنبأنا محمّد بن الحسين الأزرق حدّثنا أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد قال نا محمّد بن الفضل بن جابر حدّثنا حامد بن يحيى حدّثنا أبو خالد الأحمر عن الأعمش عن إبراهيم عن مسروق عن عائشة. قالت: توفى رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و درعه مرهونة عند أبي شحمة اليهودي.

حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادى و أنا أسمع. قال: و جاءنا الخبر بموت أبي جعفر محمّد بن الفضل بن جابر السقطي في شهر رمضان سنة ثمان و ثمانين و مائتين.

قلت: يدل هذا القول على أنه مات بغير بغداد.

1501-محمّد بن الفضل بن سلمة، أبو عمر الوصفيّ‏[2]:

سمع إبراهيم بن أبي اللّيث، و أحمد بن يونس، و إسماعيل بن أبي أويس، و سعيد ابن منصور، و سنيد بن داود، و يحيى الحماني، و حبّان بن موسى. روى عنه عبد اللّه ابن محمّد بن جعفر بن شاذان، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر النّقّاش، و إسماعيل بن على الخطبي، و أحمد بن جعفر بن سلم، و عبيد اللّه بن العبّاس الشطويّ. و كان ثقة.

- أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن على الخطبي حدّثنا محمّد بن [1]1500-هذه الترجمة برقم 1184 في المطبوعة.

انظر: سؤالات الحاكم للدار قطني 197.

[2]1501-هذه الترجمة برقم 1185 في المطبوعة

372

الفضل بن سلمة حدّثنا إبراهيم بن نصر حدّثنا الأشجعي عن سفيان عن عطاء بن السائب عن حرب بن عبيد اللّه الثقفي عن خالد. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إنما العشور على اليهود و النصارى، ليس على المسلمين عشور» [1]

.

رواه وكيع عن سفيان عن عطاء عن حرب بن عبيد اللّه عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و رواه عبد الرّحمن بن مهدى عن سفيان عن عطاء عن رجل من بكر بن وائل عن خالد عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

حدّثنا محمّد بن عبد الواحد الأكبر حدّثنا محمّد بن العبّاس قال قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع قال: و أبو عمر بن الفضل بن سلمة كتب الناس عنه ثم مرّضوه فيما لم يتفق الناس عليه لأنه كان مستورا معروفا بالخير.

أنبأنا ابن رزق حدّثنا إسماعيل بن على. قال: و مات أبو عمر محمّد بن الفضل ابن سلمة يوم الثلاثاء في رجب سنة إحدى و تسعين و مائتين.

ذكر ابن مخلد فيما قرأت بخطه: أن وفاته كانت لثلاث عشرة ليلة بقين من رجب.

1502-[2]محمّد بن الفضل بن إسحاق، و أبو بكر البغداديّ‏[3]:

حدّث عن دعلج بن أحمد. قال: نبأنا أبو بكر محمّد بن الفضل بن إسحاق البغداديّ حدّثنا أبو موسى محمّد بن المثني حدّثنا موسى بن مسعود حدّثنا سفيان عن الأعرج عن وهب بن منبه. قال: في حكمة عن آل داود، حق على العاقل أن لا يشتغل عن أربع ساعات؛ ساعة يناجي فيها ربه، و ساعة يحاسب فيها نفسه، و ساعة يفضي فيها الى إخوانه الذين يخبرونه بعيوبه و يصدقونه عن نفسه، و ساعة يخلو بين نفسه و بين لذّاتها فيما يحل و يحمد، فإن هذه الساعة عون على تلك الساعات.

كذا قال عن الأعرج عن وهب و روي هذا الحديث غير واحد عن سفيان عن أبي الأغر عن وهب بن منبه، فاللّه أعلم.

[1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 634. و سنن أبي داود 3046. و مسند أحمد 3/474. و مشكاة المصابيح 4039.

[2]1502-هذه الترجمة برقم 1186 في المطبوعة.

[3] «البغدادي» ليست في المطبوعة و الأصل، و أضفناها من اسم صاحب الترجمة في السند التالي

373
1503-[1]محمّد بن الفضل بن العبّاس، أبو جعفر البغداديّ‏[2]:

نزل حلب و حدّث بها عن حمدان ابن عمر الحميريّ، و أحمد بن عيسى الخشاب التّنيسي، و عبيد اللّه بن سعيد بن عفير المصري، روى عنه أبو محمّد الحسن بن أحمد السبيعي، و أبو جعفر اليقطيني.

- حدّثنا عبد اللّه بن على القرشيّ أنا محمّد بن الحسن اليقطيني قال حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الفضل البغداديّ بحلب حدّثنا أحمد بن عيسى الخشاب حدّثنا عبد اللّه بن عبد الرّحمن الجزري عن سفيان الثّوري عن إبراهيم بن أدهم عن محمّد بن زياد عن أبي هريرة. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أ ما يخشى الذي يرفع رأسه و الإمام ساجد أن يحول اللّه رأسه رأس حمار» [3]

.

- و بإسناده عن أبي هريرة. قال: دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و هو يصلى جالسا.

قلت: ما أصابك يا رسول اللّه؟قال: «الجوع» فبكيت. قال: «لا تبك يا أبي هريرة فإن شدة الجوع لا تصيب الجائع إذا احتسب في الدار الدّنيا» [4]

.

1504-محمّد بن الفضل. أبو جعفر البزّاز الحربي‏[5]:

حدّث عن محمّد بن على بن مهران المعروف بحمدان الورّاق. روى عنه على بن عمر السكرى.

- حدّثنا أحمد بن الحسين بن علي بن عمر أبو منصور حدّثنا جدي حدّثنا أبو جعفر ابن محمّد بن سعيد بن الأصبهاني.

و أنبأنا أبو الحسن على بن القاسم بن الحسن الشّاهد-بالبصرة-أنبأنا أبو روق الهزاني حدّثنا الكديمي محمّد بن يونس حدّثنا محمّد بن سعيد[بن‏][6]الأصبهاني -كوفي-حدّثنا عبد السلام بن حرب الملائي حدّثنا الأعمش عن أنس. قال: بعثني النبي صلّى اللّه عليه و سلّم إلى يهودي يبيع البز فقال: «قل له يعطينا ثوبين حتى يجيئنا شي‏ء فنقضيه» [1]1503-هذه الترجمة برقم 1187 في المطبوعة.

[2] «البغدادي» ليست في المطبوعة و الأصل، و أضفناها من اسم صاحب الترجمة في السند التالي.

[3]انظر الحديث في: صحيح البخاري 1/177. و صحيح مسلم، كتاب الصلاة 114.

[4]انظر الحديث في: كنز العمال 16643، 16628.

[5]1504-هذه الترجمة برقم 1188 في المطبوعة.

[6]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

374

فجعل يتشاغل عنى و يبايع الناس، ثم التفت إلىّ فقال لي: و اللّه ما لمحمّد زرع و لا ضرع فمن أين يقضيني؟فجئت فأخبرت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. فقال: «كذب عدوّ اللّه لو أعطانى لقضيته و كنت خيرا له منهم» ثم قال «لأن يلبس الرجل ثوبا معلما-يعنى مرقوعا-خير له من أن يأكل في أمانته» [1]لفظ الحربي‏

.

1505-محمّد بن الفضل بن عيسى، أبو عبد اللّه الهمذاني النّحويّ‏[2]:

نزل بغداد و حدّث بها عن محمّد بن مزيد التّميميّ، كتب عنه محمّد بن عبد اللّه ابن بخيت و ذكر أنه سمع منه في جامع الرصافة.

1506-[3]محمّد بن الفضل بن ميمون، أبو عبد اللّه الفاميّ‏[4] الشّاهد:

حدّث عن أحمد بن أبي خيثمة، و عبد اللّه بن روح المدائني. روى عنه ابنه على، أبو القاسم بن الثلاج، و كان ينزل سوق العطش من الجانب الشرقي.

و ذكر ابن الثلاج: أنه مات في سنة ثلاثين و ثلاثمائة.

1507-محمّد بن الفضل بن مالك، أبو نصر البلخيّ‏[5]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن محمّد بن جعفر الكرابيسي البلخيّ، و أحمد بن الخضر المروزيّ. روى عنه محمّد بن إسحاق القطيعيّ و سمع منه محمّد بن أحمد ابن رزقويه.

1509-محمّد بن الفضل بن قريد، أبو بكر البزّاز[6]:

حدّث عن أحمد بن الصّلت بن المغلس الحماني، و بكر بن أحمد العبادانيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن سعيد الجصّاص. حدّثنا عنه القاضي أبو الفرج بن سميكة، و عبيد اللّه ابن أحمد بن محمّد الحربي، و أبو نعيم الحافظ.

[1]انظر الحديث في: مسند أحمد 3/244، و المستدرك 3/572. و فتح الباري 1/37.

و صحيح ابن حبان 1628. و الدر المنثور 4/125.

[2]1505-هذه الترجمة برقم 1189 في المطبوعة.

[3]1506-هذه الترجمة برقم 1190 في المطبوعة.

[4]الفامي: هذه النسبة إلى الحرفة، و هي لمن يبيع الأشياء من الفواكه اليابسة، و يقال له البقال (الأنساب 9/234) .

[5]1507-هذه الترجمة برقم 1191 في المطبوعة.

[6]1509-هذه الترجمة برقم 1193 في المطبوعة

375

- حدّثنا محمّد بن أحمد بن الحسن القاضي قال حدّثني أبو بكر محمّد بن الفضل ابن قريد البزّاز-في منزله إملاء-أنبأنا أبو الحسن بكر بن أحمد العبادانيّ- بكازرون-حدّثنا عبد الواحد بن غياث سنة أربعة و مائتين حدّثنا عبد العزيز بن مسلم القسملي عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد اللّه. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج، فإنه أغض للبصر و أحصن للفرج، و من لم يستطع فليصم فإن الصوم له و جاء» [1]

.

حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو بكر محمّد بن الفضل بن قريد البغداديّ بها قال حدّثنا أحمد بن الصّلت قال سمعت بشر بن الحارث، يقول: من أراد أن يكون عزيزا في الدّنيا، سليما في الآخرة، فلا يحدّث، و لا يشهد، و لا يؤم قوما، و لا يأكل لأحد طعاما.

1510-محمّد بن الفضل بن علي بن العبّاس بن الوليد بن بهزازان بن جعفر، أبو الحسن النّاقد الحربي‏[1]:

كان ينزل ساباط الخرق، و حدّث عن عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد. حدّثني عنه أبو القاسم الأزهريّ و نسبه لي و سألته عنه. فقال: ثقة.

حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي: أن محمّد بن الفضل الحربي مات لأربع بقين من شهر رمضان سنة اثنتين و ثمانين و ثلاثمائة. قال: و كان ثقة مأمونا انتقى عليه الدّارقطنيّ.

1511-محمّد بن الفضل بن جعفر بن محمّد بن يحيى بن سعيد بن بشر، أبو بكر القرشيّ العبادانيّ‏[2]:

و هو من ولد عبد الأعلى بن عبد اللّه بن عامر بن كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف. سكن البصرة. و كان أبوه شيخ الصّوفيّة في وقته، و له بالبصرة رباط ينسب إليه بالقرب من مسجد الجامع. و أما أبو بكر فكان أحد المذكورين بالصلاح و الخير، و ورد بغداد سنة أربعمائة، و حدّث بها عن يوسف بن يعقوب النجيرمى، و فاروق بن عبد الكبير الخطّابى، و طبقتهما.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/3. و صحيح مسلم، كتاب النكاح 1، 2. و فتح الباري 9/106، 112، 120.

[2]1510-هذه الترجمة برقم 1194 في المطبوعة.

[3]1511-هذه الترجمة برقم 1195 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/335

376

حدّثني عنه الحسن بن محمّد الخلاّل و عبد العزيز على الأزجى. و كان صدوقا، و توفى بالبصرة في يوم الأربعاء السابع و العشرين من شهر رمضان سنة خمس عشرة و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه الفرج‏

1512-محمّد بن الفرج بن فضالة بن النّعمان بن نعيم، أبو عبد اللّه التّنوخيّ‏[1]:

شامي الأصل بغدادى الدار. حدّث عن أبيه. روى عنه بشر بن موسى الأسدي.

- حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق و الحسن بن أبي بكر. قالا: حدّثنا عبد اللّه بن إسحاق البغوي. و أخبرني هلال بن محمّد الحفّار حدّثنا أبو علي محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف. قالا: حدّثنا بشر بن موسى حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن الفرج بن فضالة عن أبيه الفرج بن فضالة عن يحيى بن سعيد الأنصاريّ عن محمّد بن علي عن علي بن أبي طالب. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إذا فعلت أمتي خمس عشرة خصلة حل بها البلاء» قيل يا رسول اللّه: و ما هي؟قال: «إذا كان المغنم دولا، و الأمانة مغنما، و الزكاة مغرما، و أطاع الرجل زوجته، و عق أمه، و بر صديقه، و جفا أباه، و أكرم الرجل مخافة شره، و كان زعيم القوم أرذلهم، و ارتفعت الأصوات في المساجد، و شرب الخمر، و لبس الحرير، و اتخذوا القيان، و اتخذوا المعارف، و لعن آخر هذه الأمة أولها، فترقبوا عند ذلك ثلاثا: ريحا حمراء، و خسفا، و مسخا» [2]و اللفظ لحديث ابن الصواف‏

.

1513-محمّد بن الفرج بن عبد الوارث، مولى بني هاشم، يكنى أبا جعفر، و قيل: أبا عبد اللّه، و هو ابن أخت محمّد بن الزّبرقان‏[3]:

[حدّث عن: محمّد بن الزّبرقان‏[4]]، و إسماعيل بن علية، و هشيم بن بشير، [1]1512-هذه الترجمة برقم 1196 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 221. و مشكاة المصابيح 4451. و إتحاف السادة المتقين 6/521، 522، 8/359، 541. و كنز العمال 30866.

[3]1513-هذه الترجمة برقم 1197 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5542 (26/274) . الجرح و التعديل 8/الترجمة 271، و ثقات ابن حبان: 9/121، و ثقات ابن شاهين، الترجمة 1274، و رجال صحيح مسلم لابن منجويه، الورقة 160، و تسمية شيوخ أبي داود، الورقة 93، و الجمع لابن القيسراني: 2/476، و المعجم المشتمل، الترجمة 939، و الكاشف: 3/الترجمة 5190، و نهاية السئول، الورقة 347، و تهذيب التهذيب: 9/398، و التقريب: 2/200، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6586.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

377

و حجّاج بن محمّد الأعور، و عبد الوهّاب بن عطاء، و زيد بن الحباب. روى عنه:

أبو داود السّجستانيّ، و عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و محمّد بن عبدوس بن كامل، و أبو جعفر المطين، و محمّد بن هشام بن أبي الدميك، و أبو أحمد البربري، و أحمد ابن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، و عبد اللّه بن محمّد البغويّ.

- أنبأنا محمّد بن عبد اللّه بن شهريار الأصبهاني، حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ، حدّثنا محمّد بن موسى بن حمّاد البربري، حدّثنا محمّد بن الفرج-جار أحمد بن حنبل-حدّثنا أبو همّام محمّد بن الزّبرقان، حدّثنا هدبة ابن المنهال، عن الأعمش، عن سفيان، عن جابر قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس بين العبد و بين الكفر إلا ترك الصلاة» [1]

.

قال سليمان: لم يروه عن هدبة إلا أبو همّام، تفرد به محمّد بن الفرج البغداديّ.

أنبأنا محمّد بن أحمد بن رزق، حدّثنا أبو علي بن الصواف، حدّثنا عبد اللّه بن أحمد بن حنبل قال: سألت يحيى بن معين عن محمّد بن الفرج فقال: شيخ في دار الرقيق، و قال: ليس به بأس. ثم قال: هذا الذي يحدّث عن محمّد بن الزّبرقان؟قلت:

نعم!قال: ليس به بأس‏[2].

أنبأنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا الحسين بن على التميميّ، حدّثنا أبو العبّاس السّرّاج قال: محمّد بن الفرج بغدادي ثقة[3].

كتب إليّ محمّد بن أحمد بن عبد اللّه التميميّ من الكوفة يذكر أن إبراهيم بن أبي حصين حدثهم قال: حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي حدّثنا محمّد ابن فرج البغداديّ في شارع دار الرقيق، و كان من الثقات‏[4].

أنبأنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن المظفر قال: قال عبد اللّه بن محمّد البغوي: مات محمّد بن الفرج سنة ست و ثلاثين و مائتين.

1514-محمّد بن الفرج بن محمود، أبو بكر الأزرق‏[5]:

حدّث عن حجّاج بن محمّد الأعور، و محمّد بن عمر الواقديّ، و محمّد بن عبد اللّه [1]انظر الحديث في: سنن الدارمي 1/280. و السنن الكبرى للبيهقي 3/366. و سنن الدار قطني 2/53. و سنن النسائي، الصلاة 8. و ابن ماجة 1080.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/275.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/276.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/276.

[5]1514-هذه الترجمة برقم 1198 في المطبوعة.

انظر: سؤالات الحاكم للدار قطني، ترجمة 188

378

ابن كنانة، و أبي النّضر هاشم بن القاسم، و الحسن بن موسى الأشيب، و أسود بن عامر، و عبيد اللّه بن موسى، و عثمان بن الهيثم. روى عنه محمّد بن العبّاس بن نجيح، و عبد الصّمد بن علي الطستي، و أبو سهل بن زياد، و أبو بكر الشّافعيّ، و غيرهم.

- حدّثنا محمّد بن الحسين الأزرق حدّثنا أبو سهل أحمد بن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان حدّثنا أبو بكر الأزرق محمّد بن الفرج حدّثنا عبيد اللّه بن موسى أنبأنا طلحة بن يحيى عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «هذه الأمة أمة مرحومة عذابها بأيديها؛ فإذا كان يوم القيامة دفع إلى كل رجل منهم رجل من أهل الشرك فقيل له هذا فداؤك من النار» [1]

.

سئل أبو بكر البرقاني و أنا أسمع: محمّد بن الفرج الأزرق، فقال لي الدّارقطنيّ:

هو ضعيف.

قلت: أما أحاديثه فصحاح و رواياته مستقيمة؛ لا أعلم فيها شيئا يستنكر و لم أسمع أحدا من شيوخنا يذكره إلا بجميل، سوى ما ذكرته عن البرقاني آنفا، فاللّه أعلم.

و ذكر الحاكم أبو عبد اللّه بن البيّع أنه سمع الدّارقطنيّ يقول: محمّد بن الفرج الأزرق لا بأس به من أصحاب الكرابيسي يطعن عليه في اعتقاده.

حدّثنا على بن محمّد السّمسار أنبأنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار حدّثنا عبد الباقي ابن قانع: أن محمّد بن الفرج الأزرق مات في سنة إحدى و ثمانين و مائتين.

حدّثنا أحمد بن على المحتسب. قال: قرأنا على أحمد بن الفرج الورّاق عن أبي العبّاس أحمد بن محمّد بن سعيد قال: توفى أبو بكر محمّد بن الفرج الأزرق ببغداد في المحرم سنة اثنتين و ثمانين و مائتين. و رأسه لا تخضب.

1515-محمّد بن الفرج، أبو بكر المقرئ المعروف بالخرابي‏[2]:

لأنه كان ينزل في خراب المعتصم بالجانب الشرقي، حدّث عن محمّد بن إسحاق المسيبي، و محمّد بن الفرج الرقيقي. روى عنه أبو بكر بن مجاهد المقرئ؛ و أبو الحسين بن المنادى.

[1]انظر الحديث في: التاريخ الكبير للبخاري 1/40.

[2]1515-هذه الترجمة برقم 1199 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 5/64

379
1516-محمّد بن الفرج، أبو عبد اللّه الدّبّاغ البغداديّ‏[1]:

حدّث عن محمّد بن عبد الملك بن زنجويه. روى عنه عبد اللّه بن عدي الجرجاني.

و ذكر أنه سمع منه بمصر.

1517-محمّد بن الفرج؛ المعروف بابن الطّبّاخ‏[2]:

من أهل سر من رأى. حدّث عن الحسن بن عرفة. روى عنه على بن أحمد بن محمّد بن يوسف السّامري.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن حسنون النّرسيّ قال حدّثني جدي لأبي القاضي أبو الحسن علي بن أحمد بن محمّد بن يوسف من أهل سر من رأى حدّثنا محمّد بن الفرج المعروف بابن الطباخ السامري قال أنبأنا الحسن بن عرفة.

1518-محمّد بن الفرج بن علي، أبو بكر البزّاز، يعرف بابن عتيق‏[3]:

سمع أبا بكر بن مالك القطيعيّ؛ و أبا محمّد بن ماسي؛ و أحمد بن جعفر بن مسلم؛ و أبا الحسين الزينبي؛ و على بن محمّد بن لؤلؤ؛ و أبا حفص بن الزيّات؛ و جماعة نحوهم.

كتبنا عنه و كان صدوقا ثقة؛ يعرف شيئا من الكلام على مذهب الأشعري.

و مات في شهر ربيع الآخر سنة سبع عشرة و أربعمائة.

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه فارس‏

1519-محمّد بن فارس بن حمدان بن عبد الرّحمن بن محمّد بن صبيح ابن محمّد بن عبد الرّحمن بن عبد الرّزّاق بن معبد، أبو بكر العطشي، و يعرف بالمعبدي‏[4]:

كان يذكر أنه من ولد أم معبد الخزاعيّة. و حدّث عن جعفر بن المحمّد القلانسي [1]1516-هذه الترجمة برقم 1200 في المطبوعة.

[2]1517-هذه الترجمة برقم 1201 في المطبوعة.

[3]1518-هذه الترجمة برقم 1202 في المطبوعة.

[4]1519-هذه الترجمة برقم 1203 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/477

380

الرملي، و الحسن بن علي المعمري، و مخلد بن محمّد الماحوزي، و سلامة بن محمّد ابن ناهض المقدسي، و خطاب بن عبد الدائم الأرسوفي، و غيرهم. روى عنه الدّارقطنيّ. و حدّثنا عنه علي بن أحمد الرّزّاز، و أبو بكر البرقاني، و أبو نعيم الأصبهاني.

و سألت أبا نعيم عنه. فقال: كان رافضيا غاليا في الرفض، و كان أيضا ضعيفا في الحديث.

- حدّثنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو بكر محمّد بن فارس المعبدي ببغداد حدّثنا أبي فارس بن حمدان بن عبد الرّحمن قال حدّثني جدي عن شريك عن ليث عن مجاهد عن طاوس عن ابن عبّاس . قال: قلت للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم: يا رسول اللّه للنار جواز. قال: «نعم» قلت: و ما هو؟قال: «حب علي بن أبي طالب» [1]

.

- و أنبأنا أبو نعيم حدّثنا محمّد بن فارس قال حدّثني خطاب بن عبد الدائم الأرسوفي بها حدّثنا يحيى بن المبارك عن شريك عن منصور عن ليث عن مجاهد عن ابن عبّاس. قال سمعت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «شفعت في هؤلاء النفر؛ في أبي، و عمي أبي طالب، و أخي من الرضاعة-يعني ابن السعديّة-ليكونوا من بعد البعث هباء» [2]

.

هذان الحديثان باطلان و لم أكتبهما إلا بهذين الإسنادين.

فأما الأول: فرواه المعبدي عن أبيه عن جده و ليس يعرف في أهل العلم واحد منهما.

و أما الثاني: فرواه عن خطاب بن عبد الدائم و هو ضعيف يعرف برواية المناكير عن يحيى بن المبارك الشامي الصنعاني و هو مجهول. و قال فيه: عن منصور عن ليث و منصور بن المعتمر لا يروي عن ليث بن أبي سليم، و اللّه أعلم.

حدث عن أبي الحسن محمّد بن العبّاس بن الفرات. قال: توفي أبو بكر محمّد ابن فارس بن حمدان المعبدي في ذي الحجة سنة إحدى و ستين و ثلاثمائة، و كان غير ثقة، و لا محمود المذهب.

و كذلك قال محمّد بن أبي الفوارس و ذكر: أن وفاته كانت يوم الأربعاء لست عشرة ليلة خلت من ذي الحجة.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات، لابن الجوزي 1/399.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 1/284. و تنزيه الشريعة 1/322. و الفوائد المجموعة 323. و تذكرة الموضوعات 87. و اللآلئ المصنوعة 1/139.

381
1520-محمّد بن فارس بن محمّد بن محمود بن عيسى، أبو الفرج المعروف بابن الغوريّ‏[1]:

سمع أبا الحسين أحمد بن جعفر بن محمّد بن المنادي، و علي بن محمّد المصري، و حمزة بن محمّد الدهقان، و أحمد بن سلمان النّجّاد، و غيرهم. و روي عن محمّد بن مخلد إجازة. و كان يسكن بالجانب الشرقي و يملي في جامع المهدي.

كتبت عنه مجلسا واحدا و كان صدوقا صالحا دينا.

- حدّثنا محمّد بن فارس الغورى إملاء في شوال من سنة ثمان و أربعمائة حدّثنا أبو الحسن علي بن محمّد المصري حدّثنا محمّد بن عمرو بن نافع أبو جعفر المعدّل حدّثنا عبد اللّه بن صالح، قال حدّثني نافع بن يزيد عن زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن جابر بن عبد اللّه. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه اختار أصحابي على العالمين سوى النبيين و المرسلين، و اختار من أصحابي أربعة: أبا بكر و عمر و عثمان و عليا، فجعلهم خير أصحابي-و في أصحابي كلهم خير-و اختار أمتى على سائر الأمم» [2]

.

هذا حديث غريب من حديث ابن المسيب عن جابر، و من حديث زهرة بن معبد عن سعيد تفرد بروايته نافع بن يزيد عنه، و قد تابع عبد اللّه بن صالح على روايته سعيد بن أبي مريم فرواه عن نافع هكذا.

- أخبرنا البرقاني حدّثنا يعقوب بن موسى الأردبيلي حدّثنا أحمد بن طاهر بن النجم حدّثنا سعيد بن عمرو البرذعيّ. قال قلت-يعني-لأبي زرعة الرّازيّ: رأيت بمصر نحوا من مائة حديث عن عثمان بن صالح عن ابن لهيعة عن عمرو بن دينار و عطاء عن ابن عبّاس عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم . منها «لا تكرم أخاك بما يشق عليه»

فقال: لم يكن عثمان عندي ممن يكذب، و لكن كان يكتب الحديث مع خالد بن نجيح و كان خالد إذا سمعوا من الشيخ أملي عليهم ما لم يسمعوا فبلوا به؛ و قد بلى به أبو صالح أيضا في حديث زهرة بن معبد عن سعيد بن المسيب عن جابر ليس له أصل. و إنما هو عن خالد بن نجيح.

[1]1520-هذه الترجمة برقم 1204 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 9/190.

[2]انظر الحديث في: مجمع الزوائد 10/16. و ميزان الاعتدال 4383. و المجروحين 2/41 . و كنز العمال 36708. و تفسير القرطبي 13/305. و الجامع الكبير 4624

382

بلغني أن أبا الفرج بن الغوري ولد في ليلة الأحد لأحد عشر خلون من شوال سنة عشرين و ثلاثمائة، و مات يوم الجمعة لعشر بقين من شعبان سنة تسع و أربعمائة، و صلّى عليه في جامع المهدي ثم رد الى داره فدفن فيها.

ذكر مفاريد الأسماء في هذا الحرف‏

1521-محمّد بن الفرات، أبو علي التّميميّ الكوفيّ‏[1]:

حدّث عن: محارب بن دثار، و الحكم بن عتيبة، و حبيب بن أبي ثابت، و سعيد بن لقمان. روى عنه: شعيب بن حرب، و يونس بن محمّد المؤدّب، و جبارة بن مغلس، و قتيبة بن سعيد، و يحيى بن إسماعيل الخوّاص، و سريج بن يونس. و كان قدم بغداد و حدّث بها.

- أخبرنا الحسن بن أبي بكر، أنبأنا عبد اللّه بن إسحاق البغويّ، حدّثنا أحمد بن الخليل، حدّثنا يونس بن محمّد، حدّثنا محمّد بن الفرات. و أخبرنا الحسين بن أبي بكر أيضا، أنبأنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب الأصبهاني، حدّثنا محمّد بن صالح، و موسى بن هارون قالا: حدّثنا جبارة، حدّثنا محمّد بن الفرات، حدّثنا سعيد بن لقمان، عن عبد الرّحمن الأنصاريّ، عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «الأكل في السوق دناءة» [2]

. لفظ حديث جبارة.

[1]1521-هذه الترجمة برقم 1205 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5540 (26/269) . و تاريخ الدوري: 2/533، و تاريخ البخاري الكبير 1/الترجمة 656، و تاريخه الصغير 2/188، و ضعفاؤه الصغير، الترجمة 339، و الكنى لمسلم، الورقة 73، و أبو زرعة الرازي: 457، و ضعفاء النسائي، الترجمة 544، و ضعفاء العقيلي، الورقة 199، و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 270، و المجروحين لابن حبان : 2/281، و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 40، و ضعفاء الدار قطني، الترجمة 476، و ضعفاء أبي نعيم، الترجمة 221، و المدخل إلى الصحيح: 202، و ضعفاء ابن الجوزي، الورقة 146، و المغني: 2/الترجمة 5895، و الكاشف: 3/الترجمة 5188، و ديوان الضعفاء ، الترجمة 3926، و تاريخ الإسلام، الورقة 136 (أيا صوفيا 3006) ، و ميزان الاعتدال:

4/الترجمة 8047، و الكشف الحثيث، الترجمة 715، و نهاية السئول، الورقة 347، و تهذيب التهذيب: 9/396-397، و التقريب 2/199، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 5683.

[2]انظر الحديث في: المعجم الكبير للطبراني 8/298. و الموضوعات 3/37. و تنزيه الشريعة 2/259. و المطالب العالية 2387. و مجمع الزوائد 5/24. و تذكرة الموضوعات 144

383

أنبأنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن حميرويه الهرويّ، أنبأنا الحسين ابن إدريس، حدّثنا ابن عمّار، حدّثنا رجل سماه عن محمّد بن الفرات قال ابن عمّار: [محمّد بن الفرات‏[1]]شيخ ببغداد، كوفي، و هو لا شي‏ء، كذاب‏[2].

حدّثنا محمّد بن عبد الواحد، أنبأنا محمّد بن العبّاس، أنبأنا أحمد بن سعيد السّوسي قال: حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: و محمّد بن الفرات ليس بشي‏ء[3].

أخبرني الأزهريّ، حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار، حدّثنا محمّد بن عمران الصّيرفيّ، أنبأنا عبد اللّه بن علي بن المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن الفرات، كوفي روى عن حبيب بن أبي ثابت مناكير و ضعفه‏[4].

أنبأنا ابن الفضل، حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي، أخبرني محمّد بن إبراهيم الغازي قال: سمعت البخاريّ يقول: محمّد بن الفرات الكوفيّ منكر الحديث‏[5].

حدّثنا أحمد بن أبي جعفر، حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن محمّد بن الفرات، فقال: روى عن محارب بن دثار أحاديث موضوعة. قلت: عن محارب بن دثار، عن ابن عمر عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في شاهد الزور؟فقال: هو هذا[6].

أخبرنا البرقاني، حدّثنا أحمد بن سعيد بن سعد، حدّثنا عبد الكريم بن أحمد بن شعيب النّسائيّ، حدّثنا أبي قال: محمّد بن الفرات الكوفيّ متروك الحديث‏[7].

حدّثني أحمد بن محمّد المستملي، أنبأنا محمّد بن جعفر الورّاق، حدّثنا محمّد ابن الحسين أبو الفتح الحافظ قال: محمّد بن الفرات الكوفيّ متروك الحديث‏[8].

1522-محمّد بن الفضل، الخراسانيّ‏[9]:

سكن بغداد و حدّث بها عن سفيان بن عيينة، و أبى داود الحفري. روى عنه عبّاس ابن محمّد الدوري، و محمّد بن إسماعيل الصّائغ نزيل مكة.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/270، 271.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/270.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/270.

[5]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/271.

[6]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/271.

[7]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/271. و الضعفاء للنسائي 544.

[8]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/271.

[9]1522-هذه الترجمة برقم 1206 في المطبوعة

384

حدّثنا أبو الحسن على بن يحيى بن جعفر الإمام و أبو الفرج عبد الواحد بن محمّد ابن عبد اللّه البراثي جميعا بأصبهان. قالا: حدّثنا عبد اللّه بن الحسن بن بندار المدينيّ حدّثنا محمّد بن إسماعيل الصّائغ حدّثنا محمّد بن فضيل البغداديّ عن الحفري عن عاصم بن النّعمان عن سفيان عن الأسود بن قيس عن عمرو بن شقيق عن علي: مثل حديث قبله، أنه خطب فقال: إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لم يعهد إلينا في الإمارة عهدا، و لكنه رأى رأيناه فاستخلف أبو بكر فقام و استقام.

و ذكر الحديث كذا روياه لنا. فقالا: عن عمرو بن شقيق و إنما هو عمرو بن سفيان، و قالا عصام بن النّعمان و إنما هو عاصم بن النّعمان بن أبي خالد بن أخى إسماعيل بن أبي خالد رواه عن سفيان الثّوري هكذا، و خالفه أبو عاصم الضّحّاك ابن مخلد فرواه عن الثّوري عن الأسود بن قيس عن عمرو بن سفيان عن أبيه، و رواه يحيى بن يمان عن الثّوري عن الأسود عن سفيان بن عمرو أو عمرو بن سفيان، و رواه عبد الصّمد بن حسّان فلم يقم إسناده و قال عن سفيان عن رجل عن الأسود بن قيس عن علي، و رواه أبو يحيى الحماني و عبد الرّزّاق و قبيصة عن الثّوري عن الأسود بن قيس عن شيخ غير مسمي!عن علي، و كذلك رواه شريك عن الأسود بن قيس، و رواه عبثر بن القاسم عن الثّوري عن سوار عن الأسود بن قيس عن أبيه عن علي، و كان الثوري يضطرب فيه و لا يثبت إسناده.

1523-محمّد بن فرخ-بالخاء المعجمة-يكنى أبا جعفر[1]:

حدّث بقزوين عن أبي حذيفة إسحاق بن بشر البخاريّ. روى عنه عبد الرّحيم بن عبد اللّه السّمنانيّ.

أخبرني أبو القاسم الأزهرى حدّثنا أبو نصر محمّد بن أحمد بن محمّد بن موسى ابن جعفر الملاحمي البخاريّ-بانتخاب الدّارقطنيّ.

حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن يعقوب حدّثنا عبد الرّحيم بن عبد اللّه بن إسحاق السّمنانيّ حدّثنا محمّد بن الفرخ البغداديّ أبو جعفر بقزوين. حدّثنا إسحاق بن بشر القرشيّ حدّثنا أبو حنيفة عن حمّاد عن أنس. قال: كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و أبو بكر و عمر لا يجهرون ببسم اللّه الرّحمن الرّحيم.

محمّد بن فرخ عندنا مجهول، لم تقع إلينا الرواية عنه إلاّ من هذا الوجه.

[1]1523-هذه الترجمة برقم 1207 في المطبوعة

385
1524-محمّد بن فرح الغساني-بالحاء المهملة-و يكنى أبا جعفر[1]:

كان أحد العلماء بنحو الكوفيّين. و حدّث عن سلمة بن عاصم الفراء، و عبد اللّه ابن أحمد بن شبويه المروزيّ. روى عنه أبو بكر محمّد بن عبد الملك التاريخي، و أبو الحسين بن المنادي. و كان ثقة.

1525-محمّد بن فيروز، أبو جعفر[1]:

نزل تنيس. و حدّث بها عن عاصم بن علي، و أبي غزية محمّد بن يحيى الزهري، و غيرهما. روى عنه محمّد بن إسماعيل الفارسي و أبو الحسن المصري. و كان ثقة.

- أخبرني الأزهرى حدّثنا علي بن عمر الحافظ حدّثني أبو عبد اللّه محمّد بن إسماعيل بن إسحاق بن بحر الفقيه حدّثنا أبو الأصبغ سهل بن سوار الغافقي و محمّد ابن فيروز البغداديّ بتنيس. قالا: حدّثنا أبو غزية محمّد بن يحيى الزّهريّ حدّثنا أبو القاسم على بن محمّد بن عيسى البزّاز أنبأنا أبو الحسن على بن محمّد بن أحمد المصري حدّثنا محمّد بن فيروز أبو جعفر حدّثنا عاصم-يعنى ابن على-حدّثنا ابن أبي ذئب عن الزّهريّ عن طلحة بن عبد اللّه بن عوف عن عبد الرّحمن بن أزهر عن جبير بن مطعم. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «للقرشي مثلا قوة الرجل من غير قريش» [3]

.

قال الزهري: و ما يريد إلا نبل الرأى.

1526-محمّد بن فرّوخ، البغداديّ‏[4]:

- حدّثنا أبو سعد الحسين بن عثمان الشّيرازيّ حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن موسى ابن الحسين المستملي-بجرجان-حدّثنا علي بن محمّد بن مهرويه القزويني حدّثنا يوسف بن حمدان القزويني حدّثنا محمّد بن فرّوخ البغداديّ حدّثنا إبراهيم بن نصر النّيسابوريّ حدّثنا ابن أبي حية عن ابن لهيعة عن أبي قبيل‏[5]عن عبد اللّه بن عمرو.

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن اللّه يحب من يحب التمر» [6]

.

[1]1524-هذه الترجمة برقم 1208 في المطبوعة.

[2]1525-هذه الترجمة برقم 1209 في المطبوعة.

[3]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 1/386. و السنّة لابن أبي عاصم 2/635.

و المعجم الكبير للطبراني 2/115. و صحيح ابن حبان 2289. و حلية الأولياء 9/64.

[4]1526-هذه الترجمة برقم 1210 في المطبوعة.

[5]في الأصل: «أبي قنبل» .

[6]انظر الحديث في: التاريخ الكبير 8/44. و مجمع الزوائد 5/40. و الجامع الكبير 5213.

و ميزان الاعتدال 8053. و لسان الميزان 5/1124. و الكامل لابن عدي 4/1469

386
1527-محمّد بن فروة، أبو بكر المستملي‏[1]:

حدّث عن عمر بن مدرك‏[2]الرّازيّ روى عنه أبو الحسن بن لؤلؤ.

- حدّثنا محمّد بن محمّد العتيقي حدّثنا علي بن محمّد بن لؤلؤ الورّاق حدّثنا أبو بكر محمّد بن فروة المستملي حدّثنا عمر بن مدرك حدّثنا مكي بن إبراهيم و أنبأنا أبو الحسين علي بن محمّد بن عبد اللّه المعدّل أنبأنا أبو علي الحسين بن صفوان البرذعيّ حدّثنا أبو يعلى محمّد بن شدّاد حدّثنا مكي حدّثنا أبو حنيفة عن نافع عن ابن عمر.

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من أتى الجمعة فليغتسل» [3]

لفظ حديث العتيقي.

1528-[4]محمّد بن الفتح، أبو بكر القلانسيّ‏[5]:

حدّث عن عبّاس بن عبد اللّه الترقفي، و عبد الرّحمن بن محمّد بن منصور الحارثي، و أحمد بن عبيد بن ناصح، و موسى بن هارون الطوسي، و محمّد بن خلف ابن عبد السلام المروزيّ، و غيرهم. روى عنه محمّد بن المظفر، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو حفص بن شاهين، و أحمد بن الفرج بن حجّاج، و كان ثقة.

قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه: توفى أبو بكر محمّد بن الفتح القلانسي في سنة ثلاث و ثلاثين و ثلاثمائة.

1529-محمّد بن الفرّخان بن روزبه، أبو الطّيّب الدّوريّ‏[6]:

من دور سر من رأى و يعرف بالفرخان. قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه، و عن أبي خليفة الفضل بن الحباب، و غيرهما أحاديث منكرة. و روى عن الجنيد بن محمّد، و أبي العبّاس ابن مسروق، حكايات في التصوف. روى عنه يوسف بن عمر القواس، و أبو القاسم بن السوطي، و كان غير ثقة.

- حدّثنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ حدّثنا أبو الحسين أحمد بن [1]1527-هذه الترجمة برقم 1211 في المطبوعة.

[2]1 في الأصل: «بن محمد» .

[3]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[4]1528-هذه الترجمة برقم 1212 في المطبوعة.

[5]القلانسي: هذه النسبة إلى القلانس، جمع قلنسوة، و عملها، و لعل بعض أجداد المنتسب إليه كانت صنعته القلانس (الأنساب 10/282) .

[6]1529-هذه الترجمة برقم 1213 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/209

387

علي بن أيّوب بن المعافي بن العبّاس المعدّل العكبريّ-بها-و أبو القاسم الحسين بن محمّد بن إسحاق المعروف بالسوطي ببغداد. قالا: حدّثنا أبو الطّيّب محمّد بن الفرخان بن روزبه الدّوريّ.

و حدّثني ابن إبراهيم النسفي بلفظه حدّثنا أبو محمّد الحسن بن محمّد بن موسى القافلاني بتكريت نبأنا محمّد بن الفرخان بن روزبه الدّوريّ حدّثنا زيد بن محمّد الطّحّان الكوفيّ حدّثنا زيد بن أخرم الطّائي حدّثنا زيد بن الحباب العكلي حدّثنا العكلي حدّثنا زيد بن محمّد بن ثوبان حدّثنا زيد بن ثور بن يزيد-و في حديث هناد حدّثنا زيد بن الحباب العكلي حدّثنا زيد بن ثور بن يزيد حدّثنا زيد بن محمّد بن ثوبان حدّثنا زيد بن أسامة بن زيد عن جده زيد بن حارثة عن زيد بن أرقم . قال:

أتى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أعرابي و هو شاد عليه ردنه-أو قال عباءه-فقال: أيكم محمّد؟ فقالوا: صاحب الوجه الأزهر. فقال: إن يكن نبيا فما معي؟قال: «إن أخبرتك فهل تقر بالشهادة» ؟و قال أبو العلا: «فهل أنت مؤمن» . قال: نعم!قال: «إنك مررت بوادي آل فلان-أو قال شعب آل فلان-و إنك بصرت فيه بوكر حمامة فيه فرخان لها، و إنك أخذت الفرخين من و كرها، و أن الحمامة أتت إلى وكرها فلم تر فرخيها فصفقت في البادية فلم تر غيرك فرفرفت عليك، ففتحت لها ردنك. أو قال عباءك.

فانقضت فيه، فها هي ناشرة جناحيها، مقبلة على فرخيها» ففتح الأعرابيّ ردنه-أو قال عباءه-فكان كما قاله النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. فعجب أصحاب رسول منها و إقبالها على فرخيها. فقال: «أ تعجبون منها و إقبالها على فرخيها؟فاللّه أشد فرحا و أشد إقبالا على عبده المؤمن حين توبته من هذه بفرخيها» . ثم قال: «الفروخ في أسر اللّه ما لم تطير فإذا طيرت و فرت فانصب لها فخك أو حيلتك» [1]

سياق الحديث لأبي العلاء.

و قال: قال أبو الحسين-يعني ابن أيّوب-قال ابن صاعد: هذا زيد بن ثور بن يزيد المكي، و هو قليل الحديث، قليل الشهرة.

قلت: و هذا الحديث منكر جدا، عجيب الإسناد لم أكتبه إلا من هذا الوجه، و ما أبعد أن يكون من وضع ابن الفرخان. و الحكاية فيه عن ابن صاعد مستحيلة.

و قد ذكر لي بعض أصحابنا: أنه رأى لمحمّد بن الفرخان أحاديث كثيرة منكرة بأسانيد واضحة عن شيوخ ثقات.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات، لابن الجوزي 3/13

388

و ذكر أبو العبّاس أحمد بن محمّد بن زكريا النسوي-فيما بلغني عنه-محمّد ابن الفرخان فقال: كان يسكن دور عريان، و لقيته بها، و كان شيخا ظريفا، و كان يتعاهد الصّوفيّة و أصحاب الحديث، و قد لقي جماعة من الصّوفيّة مثل الجنيد و ابن عطاء و الجريري، و كان يحكي عنهم.

كتبت عنه في سنة تسع و خمسين-يعني و ثلاثمائة-و مات بعدها بقليل.

حرف القاف‏[من آباء المحمّدين‏]

1530-محمّد بن القاسم، أبو الحسن المعروف بماني الموسوس‏[1]:

من أهل مصر. سكن بغداد في أيام المتوكل على اللّه، و له شعر رقيق في الغزل، روى عنه بعض أخباره و شعره أحمد بن عبيد اللّه بن عمّار الثقفي، و أحمد بن القاسم أخو أبي اللّيث الفرائضي، و غيرهما.

أخبرني أبو الحسن علي بن عبيد اللّه اللغوي قال: أنشدنا محمّد بن الحسن بن المأمون، قال أنشدنا أبو بكر الأنباريّ قال: أنشدني محمّد بن المرزباني لماني الموسوس:

مدنف عاد في النحو # ل إلى مثل دقّة الألف

يشرك الطّير في النّحيـ # ب و لا يشركه في القصف‏

قال أبو بكر: هكذا روى لنا ابن المرزباني هذين البيتين، و الصواب:

و مدنف عاد في النّحول إلى # مثل خيال كدقّة الألف

فيشرك الطّير

أنبأنا إسماعيل بن أحمد بن عبد اللّه النّيسابوريّ حدّثنا حمزة بن علي الأستروشني قال حدّثنا الحسن بن محمّد بن حبيب المذكر، قال أنشدني عبد العزيز بن محمّد بن النّضر الفهري، لماني:

زعموا أنّ من تشاغل باللذّ # ات عن من يحبّه يتسلّى

كذبوا و الّذي تساق له البد # ن و من عاذ بالطّواف و صلّى

إنّ نار الهوى أحرّ من الجمـ # ر على قلب عاشق يتقلّى‏

[1]1530-هذه الترجمة برقم 1214 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/338

389

و قال ابن حبيب أنشدنا أبو عرابة يحيى بن المتمم الدوسي، لماني:

شادن وجهه من البدر أوضا # بعضه في الجمال يعشق بعضا

بأبي من يزرفن الصدغ بالعنبر # في خده المورد عرضا؟

أين للورد مثل ورد بخديك # إذا ما قطفته صار غضا

ليس يعطيك ذاك منه سوى الشم # و هذا يعطيك شما و عضا

أنشدنا أبو عبد اللّه الحسين بن محمّد بن جعفر الخالع قال أنشدنا أبو سهل أحمد ابن محمّد بن عبد اللّه بن زياد القطّان لماني:

هيف الخصور قواصد النّبل # قتّلننا بالأعين النّجل

كحل الجمال جفون أعينها # فغنين عن كحل بلا كحل

و كأنّهنّ إذا أردن خطى # يقلعن أرجلهنّ من وحل‏

1531-محمّد بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن سليمان، أبو عبد اللّه الضّرير، مولى أبي جعفر المنصور، و يعرف بأبي العيناء[1]:

أصله من اليمامة، و مولده بالأهواز، و منشؤه بالبصرة، و بها كتب الحديث و طلب الأدب، و سمع من أبي عبيدة معمر بن المثني، و أبي سعيد الأصمعي، و أبي عاصم النبيل، و أبي زيد الأنصاريّ و محمّد بن عبيد اللّه العتبي، و غيرهم. و كان من أحفظ الناس و أفصحهم لسانا، و أسرعهم جوابا، و أحضرهم نادرة. و قيل: إن بصره كف و قد بلغ أربعين سنة و انتقل من البصرة إلى بغداد، فسكنها و كتب عنه أهلها. و روى عنه أحمد بن محمّد بن عيسى المكي، و أبو عبد اللّه الحكيمي، و محمّد بن يحيى الصولي، و محمّد بن العبّاس بن نجيح، و أبو بكر الأدميّ القارئ، و أحمد بن كامل القاضي، و غيرهم، و لم يسند من الحديث إلا القليل، و الغالب على روايته الأخبار و الحكايات.

أخبرني علي بن أيّوب القمي حدّثنا محمّد بن عمران المرزباني أخبرني علي بن يحيى أخبرني عبيد اللّه بن أحمد بن أبي طاهر عن أبيه عن محمّد بن صالح بن النّطّاح مولى بني هاشم قال: حدّثني أبي. قال: طلب المنصور رجالا ليكونوا بوابين له. فقيل إنه لا يضبط هذا إلا قوم لئام الأصول، أنذال النفوس، صلاب الوجوه، و لا تجدهم إلا في رقيق اليمامة. فكتب إلى السّري بن عبد اللّه الهاشمي، و كان و اليه [1]1531-هذه الترجمة برقم 1215 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 12/352-358

390

على اليمامة، فاشترى له مائتي غلام من اليمامة، فاختار بعضهم فصيرهم بوابين، و بقي الباقون فكان ممن بقي خلاد جد أبي العيناء، و حسّان جد إبراهيم بن عطاء، و جد أحمد بن الحارث الخزّاز رواية المدائنيّ.

أخبرني أحمد بن محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثني جدي محمّد بن عبيد اللّه ابن قرنجل‏[1]حدّثنا محمّد بن يحيى حدّثنا محمّد بن القاسم بن خلاد أبو العيناء.

قال: دعا المنصور جدي خلادا و كان مولاه فقال له: أريدك لأمر قد همني، و قد اخترتك له، و أنت عندي كما قال أبو ذؤيب الهذلي:

ألكنى إليها و خير الرسول # أعلمهم بنواحي الخبر

فقال: أرجو أن أبلغ رضى أمير المؤمنين، فقال: صر إلى المدينة على أنك من شيعة عبد اللّه بن حسن، و ابذل له الأموال و اكتب إلى بأنفاسه و أخبار ولده فأرضاه. ثم علم عبد اللّه بن حسن أنه أتى من قبله، فدعا عليه و على نسله بالعمى. قال: فنحن نتوارث ذاك إلى الساعة.

- أنبأنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو بكر محمّد بن العبّاس بن نجيح حدّثنا محمّد ابن القاسم النّحويّ أبو عبد اللّه حدّثنا أبو عاصم عن أبي الهندي عن أنس . قال: أتي النبي صلّى اللّه عليه و سلّم بطائر فقال: «اللهم آتني بأحب خلقك إليك يأكل معي» فجاء علي، فحجبته مرتين، فجاء في الثالثة فأذنت له. فقال: «يا علي ما حبسك؟» قال: هذه ثلاث مرات قد جئتها فحجبني أنس. قال: «لم يا أنس؟» قال: سمعت دعوتك يا رسول اللّه فأحببت أن يكون رجلا من قومي. فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «الرجل يحب قومه» [2]

.

غريب بإسناده لم نكتبه إلا من حديث أبي العيناء محمّد بن القاسم عن أبي عاصم، و أبو الهندي مجهول و اسمه لا يعرف.

أنبأنا أبو بكر محمّد بن المؤمل المالكيّ قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ: أبو العيناء ليس بقوي في الحديث.

حدّثنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي أنبأنا أبو محمّد الحسن بن الحسين بن علي بن العبّاس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت، و يعرف بالنوبختي حدّثنا أبو [1]في الأصل: «قفرجل» .

[2]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3721. و المعجم الكبير للطبراني 1/226، 7/96، 10/343. و مجمع الزوائد 9/126. و العلل المتناهية 1/225، 226، 227. ـ

391

الحسين محمّد بن سليمان الجوهريّ البصريّ المعروف بجوذاب. قال: قدم أبو العيناء و اسمه محمّد بن القاسم بن خلاد أبو عبد اللّه اليمامي-بالبصرة في سنة ثمانين و مائة فنزل دار الحريثي في سكة ابن سمرة، فكنا نصير إليه نجالسه و نسمع كلامه، و نكتب ما يجري في المجلس من أخباره: فسأله رجل فقال: يا أبا عبد اللّه كيف كنيت أبا العيناء؟قال قلت لأبي زيد سعيد بن أوس الأنصاريّ يا أبا زيد كيف تصغر عينا؟فقال عيينا يا أبا العيناء فلحقت بي منذ ذاك.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق البزّاز و أبو الفرج أحمد بن عمر المعدّل و أبو العلاء محمّد بن الحسن الورّاق قالوا أنبأنا أحمد بن كامل القاضي نبأنا أبو العيناء محمّد بن القاسم. قال: أتيت عبد اللّه بن داود الخريبي فقال: ما جاء بك؟قلت:

الحديث، قال اذهب فتحفظ القرآن. قال قلت: قد حفظت القرآن قال اقرأ: وَ اُتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ نُوحٍ [يونس 71]فقال: فقرأت العشر حتى أنفدته، قال فقال لي:

اذهب الآن فتعلم الفرائض، قال قلت قد تعلمت الصلب و الجد و الكبر[1]قال فأيما أقرب إليك؟ابن أخيك أو ابن عمك؟قال قلت ابن أخي. قال: و لم؟قال قلت لأن أخي من أبي و عمي من جدي. قال اذهب الآن فتعلم العربية، قال قلت علمتها قبل هذين. قال فلم قال عمر بن الخطّاب-يعني حين طعن-يال اللّه يال المسلمين، لم فتح تلك و كسر هذه؟قال قلت: فتح تلك اللام على الدعاء و كسر هذه على الاستغاثة و الاستنصار قال فقال: لو حدثت أحدا حدثتك. و اللفظ لأبي الفرج.

أخبرني الحسين بن علي الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الكاتب حدّثني علي بن محمّد الورّاق قال حدّثني علي بن سليمان الأخفش قال سمعت أبا العيناء يقول: كنت في أيام الواثق مقيما بالبصرة فكنت يوما في الورّاقين بها إذ رأيت مناديا مغفلا في يده مصحف مخلق الأداة، فقلت له: ناد عليه بالبراءة مما فيه-و أنا أعني به أداته-فأقبل المنادي ينادي بذلك فاجتمع أهل السوق و المارة على المنادي و قالوا له:

يا عدو اللّه تنادي على مصحف بالبراءة مما فيه؟قال: و أوقعوا به، فقال لهم: ذلك الرجل القاعد أمرني بذلك قال فتركوا المنادي و أقبلوا إلى و تجمعوا علي و رفعوني إلى الوالي و عملوا علىّ محضرا و كتب في أمري إلى السلطان، فأمر بحملي فحملت مستوثقا مني، قال و اتصل خبري بأبي عبد اللّه بن أبي دؤاد، فتكفل بأمري و الفحص [1]هكذا في الأصل

392

عما قرفت به، و أخذني إليه، ففك وثاقي، قال: و تجمعت العامة و بالغوا في التشنيع علي و متابعة رفع القصص في أمري، فقلت لابن أبي دؤاد. قد كثر تجمع هؤلاء الهمج علي و هم كثير، فقال: كَمْ مِنْ فِئَةٍ قَلِيلَةٍ غَلَبَتْ فِئَةً كَثِيرَةً بِإِذْنِ اَللََّهِ [البقرة 249].

فقلت: قد بالغوا في التشنيع علي، فقال: وَ لاََ يَحِيقُ اَلْمَكْرُ اَلسَّيِّئُ إِلاََّ بِأَهْلِهِ [فاطر 43]. قلت: فإني على غاية الخوف من كيدهم، و لن يخرج أمري عن يدك فقال: لاََ تَحْزَنْ إِنَّ اَللََّهَ مَعَنََا [التوبة 40]. فقلت: القاضي-أعزه اللّه-كما قال الصموت الكلابيّ:

للّه درّك-أيّ جنّة خائف # و متاع دنيا-أنت للحدثان

متخمّط يطأ الرّجال بنعله # وطء الفنيق دوارج القردان

و يكبّهم حتى كأنّ رءوسهم # مأمومة تنحطّ للغربان

و يفرج الباب الشّديد رتاجه # حتّى يصير كأنّه بابان‏

قال: يا غلام الدواة و القرطاس، اكتب هذه الأبيات عن أبي عبد اللّه. قال: فكتبت له، و لم يزل يتلطف في أمري حتى خلصني.

حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد الوكيل حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا الحسين بن القاسم الكوكبي قال: قال أبو العيناء قال لي ابن أبي دؤاد: ما أشد ما أصابك في ذهاب بصرك؟قلت: خلتان، يبدؤني قومي بالسلام، و كنت أحب أن أبتدئهم، و إني ربما حدثت المعرض عني و كنت أحب أن أعرف ذاك فأقطع عنه حديثي. قال: أما من ابتدأك بالسلام فقد كافأته بحسن النية، و أما من أعرض عن حديثك فما أكسب نفسه من سوء الأدب أكثر مما وصل إليك من سوء اجتماعه.

أخبرني علي بن أيّوب بن محمّد بن عمران المرزباني أخبرني محمّد بن يحيى حدّثنا أبو العيناء قال قال لي المتوكل: قد أردتك لمجالستي. فقلت: لا أطيق ذاك، و ما أقول جهلا بمالي في هذا المجلس من الشرف، و لكني رجل محجوب، و المحجوب تختلف إشارته و يخفى عليه إيماؤه، و يجوز على أن أتكلم بكلام غضبان و وجهك راض، و بكلام راض و وجهك غضبان، و متى لم أميز هذين هلكت. فقال: صدقت و لكن تلزمنا فقلت: لزوم الفرض الواجب. فوصلني بعشرة آلاف درهم.

قال و روى أن المتوكل قال: أشتهي أن أنادم أبا العيناء لو لا أنه ضرير. فقال أبو العيناء: إن أعفاني أمير المؤمنين من رؤية الأهلة، و نقش الخواتيم، فإني أصلح.

393

حدّثنا علي بن الحسين صاحب العبّاسي حدّثنا إسماعيل بن سعيد المعدّل حدّثنا أبو علي الحسين بن القاسم الكوكبي قال أنشدنا أحمد بن أبي طاهر لنفسه في أبي العيناء محمّد بن القاسم:

كنّا نخاف من الزّما # ن عليك إذ عمى البصر

لم ندر أنّك بالعمى # تغنى و يفتقر البشر

أنبأنا القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطّبريّ حدّثنا المعافي بن زكريا الجريري حدّثنا محمّد بن القاسم الأنباريّ حدّثني محمّد بن المرزباني قال قال لي أبو العيناء الضّرير: مدحني أبو العالية:

كتبت لابن قاسم مأثرات # فهو للخير صاحب و قرين

أحول العين و المودّة زين # لا احولال بها و لا تلوين

ليس للمرء شائنا حول العـ # ين إذا كان فعله لا يشين‏

قال أبو بكر قال لي محمّد بن المرزباني فقلت لأبي العيناء: يا أبا عبد اللّه و كنت قبل أن يذهب بصرك أحول؟من حول إلى عمى؟من سقم إلى بلا؟فقال لي: ما صعد إلى السماء اليوم أشنع من هذا. ابن المرزباني يتنادر على أبي العيناء!.

أخبرني الصيمري حدّثنا محمّد بن عمران الكاتب حدّثني محمّد بن أبي الأزهر حدّثني أبو العيناء محمّد بن القاسم. قال: كان لي صديق فجاءني يوما فقال لي أريد الخروج إلى فلان العامل و أحببت أن يكون معي إليه وسيلة و قد سألت من صديقه؟ فقيل لي أبو عثمان الجاحظ-و هو صديقك-فأحب أن تأخذ لي كتابه إليه بالعناية، قال فصرت إلى الجاحظ فقال لي: في شي‏ء جاء أبو عبد اللّه؟فقلت: مسلّما و قاضيا للحق و في حاجة لبعض أصدقائي و هي كذا و كذا، فقال: لا تشغلنا الساعة عن المحادثة و تعرف أخبارنا، إذا كان في غد وجهت إليك بهذا الكتاب، فلما كان الغد وجه إلى بالكتاب، فقلت لابني وجه بهذا الكتاب إلى فلان ففيه حاجته، فقال لي: إن أبا عثمان بعيد الغور فينبغي أن نفضه و ننظر ما فيه، ففعل فإذا فيه: كتابي إليك مع من لا أعرفه، فقد كلمني فيه من لا أوجب حقه، فإن قضيت حاجته لم أحمدك، و إن رددته لم أذمك. فلما قرأت الكتاب مضيت إلى الجاحظ من فوري، فقال: يا أبا عبد اللّه قد علمت أنك أنكرت ما في الكتاب؟فقلت: أ و ليس موضع نكرة؟فقال: لا هذه علامة بيني و بين الرجل فيمن أعتني به. فقلت: لا إله إلا اللّه، ما

394

رأيت أحدا أعلم بطبعك و لا بما جبلت عليه من هذا الرجل، علمت أنه لما قرأ الكتاب قال: أم الجاحظ عشرة آلاف في عشرة آلاف، و أم من يسأله حاجة. فقلت: يا هذا تشتم صديقنا؟فقال: هذه علامتي فيمن أشكره.

و أخبرني الصيمري حدّثنا محمّد بن عمران حدّثني عبد الواحد بن محمّد الخصيبي حدّثني أبو يوسف عبد الرّحمن بن محمّد الكاتب قال: كان الجاحظ يتقلد في خلافة إبراهيم بن العبّاس على ديوان الرسائل، فلما جاء إلى الديوان جاءه أبو العيناء، فلما أراد أن يخرج من عنده تقدم إلى من يحجبه أن لا يدعه يخرج و لا يدعه يرجع إليه إن أراد الرجوع، فنادى أبو العيناء بأعلى صوته: يا أبا عثمان قد أريتنا قدرتك فأرنا عفوك.

أخبرني أبو بكر البرقاني حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز حدّثنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن عيسى المكي. قال: كتب أبو العيناء إلى صديق له ولي ولاية: أما بعد، فإني لا أعظك بموعظة اللّه لأنك عنها غني، و لا أخوفك إياه لأنك أعلم به مني، و لكني أقول كما قال الأول:

أ حار ابن بدر قد وليت ولاية # فكن جرذا منها تخون و تسرق

و كاثر تميما بالغنى إنّما الغنى # لسان به المرء الهيوبة ينطق‏

و اعلم أن الخيانة فطنة، و الأمانة حرفة، و الجمع كيس، و المنع صرامة، و ليس كل يوم ولاية، فاذكر أيام العطلة، و لا تحقرن صغيرا، فإن من الدور إلى الدور، و إبلاء الولاية رقدة فتنبه قبل أن تنبه، و أخو السلطان أعمى عن قليل سوف يبصر، و ما هذه الوصية التي أوصى بها يعقوب بنيه، و لكن رأيت الحزم في أخذ العاجل، و ترك الآجل.

أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو العبّاس أحمد بن عبد الرّحمن الخاركي البصريّ قال سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن القاسم المعروف بأبي العيناء يعزي جدي أبا بكر ابن أبي عدي على زوجته فاطمة بنت الحسن بن عمران بن ميسرة فقال: إذا كان سيدنا-أدام اللّه عزه-البقية، و دفعت عنه الرزية، كانت التعزية تهنئة، و المصيبة نعمة. ثم جلس و أنشد:

نحن و من في الأرض نفديكا # لا زلت تبقى و نعزيكا

أنبأنا الحسن بن علي الجوهريّ، أنبأنا محمّد بن عمران المرزباني، حدّثنا أحمد بن‏

395

محمّد بن عيسى المكي قال: أنشدنا محمّد بن القاسم أبو العيناء:

لعمرك ما حقّ امرئ لا يعدّ لي # على نفسه حقّا على بواجب

و ما أنا للنّائي علىّ بودّه # بودّي و صافي خلّتي بمقارب

و لكنّه إن مال يوما بجانب # من الصّدّ و الهجران ملت بجانبي‏

أخبرني الصّيمريّ حدّثنا محمّد بن عمران حدّثني علي بن محمّد الورّاق. قال قال ابن وثاب لأبي العيناء: أنا و اللّه أحبك بكليتي. فقال: إلا عضوا واحدا؟فبلغ ذلك ابن أبي دؤاد فقال: لقد وفق في التحديد عليه.

أخبرني علي بن أيّوب حدّثنا المرزباني حدّثني محمّد بن أحمد الكاتب أنبأنا أبو العيناء. قال قال لي المنتصر يوما: ما أحسن الجواب؟فقلت: ما أسكت المبطل، و حير المحق. فقال: أحسنت و اللّه.

- حدّثنا أبو القاسم الأزهريّ و أحمد بن عبد الواحد الوكيل. قالا: أنبأنا محمّد بن جعفر التميميّ أنبأنا أبو بكر الصولي عن أبي العيناء . قال: كان سبب خروجي من البصرة و انتقالي عنها، أني مررت بسوق النخاسين يوما، فرأيت غلاما ينادي عليه- و قد بلغ ثلاثين دينارا-و هو يساوي ثلاثمائة دينار فاشتريته و كنت أبني دارا، فدفعت إليه عشرين دينارا على أن ينفقها على الصناع، فجاءني بعد أيام يسيرة فقال: قد نفدت النفقة. فقلت: هات حسابك، فرفع حسابا بعشرة دنانير. قلت: فأين الباقي؟ قال اشتريت به ثوبا مصمتا و قطعته، قلت و من أمرك؟قال يا مولاي لا تعجل، فإن أهل المروءات و الأقدار لا يعيبون على غلمانهم إذا فعلوا فعلا يعود بالدين على مواليهم، فقلت في نفسي: أنا اشتريت الأصمعي و لم أعلم. قال: و كانت في نفسي امرأة أردت أن أتزوجها سرا من ابنة عمي، فقلت له يوما: أ فيك خير؟قال: إي لعمري. فأطلعته على الخبر فقال: أنا نعم العون لك. فتزوجت المرأة و دفعت إليه دينارا فقلت له: اشتر لنا كذا و كذا و يكون فيما تشتريه سمك هازبى‏[1]. فمضى و رجع و قد اشترى ما أردت، إلا أنه اشترى سمكا مارماهي، فغاظني فقلت له: أ ليس أمرتك أن تشتري هازبى، قال: بلى و لكني رأيت بقراط يقول: أن الهازبى يولد السوداء، و يصف المارماهي و يقول إنه أقل غائلة. فقلت له: يا ابن الفاعلة أنا لم أعلم أني اشتريت جالينوس، و قمت إليه فضربته عشر مقارع، فلما فرغت من ضربه [1]السمك الهازبى: جنس من السمك

396

أخذني و أخذ المقرعة فضربني سبع مقارع. و قال: يا مولاي الأدب ثلاث، و السبع فضل و ذلك قصاص، فضربتك هذه السبع المقارع خوفا عليك من القصاص يوم القيامة. قال فغاظني جدا فرميته فشججته، فمضى من وقته إلى ابنة عمي فقال لها: يا مولاتي إن الدين النصيحة، و قد قال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «من غشنا فليس منا»

و أنا أعلمك يا مولاتي أن مولاي قد تزوج و استكتمني، فلما قلت له لا بد من تعريف مولاتي الخبر ضربني بالمقارع و شجني، فمنعتني بنت عمي من دخول الدار، و حالت بيني و بين ما فيها و وقعنا في تخليط، فلم أر الأمر يصلح إلا بأن طلقت المرأة التي تزوجتها، و صلح أمري مع ابنة عمي، و سمت الغلام الناصح، فلم يكن يتهيأ لي أن أكلمه. فقلت:

أعتقه و أستريح فلعله أن يمضي عني إلى النار، فلما أعتقته لزمني و قال: الآن وجب حقك علي، ثم إنه أراد الحج فجهزته و زودته و خرج، فغاب عني عشرين يوما و رجع. فقلت له: لم رجعت؟قال قطع الطريق و فكرت فإذا اللّه تعالى يقول: وَ لِلََّهِ عَلَى اَلنََّاسِ حِجُّ اَلْبَيْتِ مَنِ اِسْتَطََاعَ إِلَيْهِ سَبِيلاً . فكنت غير مستطيع، و فكرت فإذا حقك أوجب فرجعت. ثم أراد الغزو فجهزته أيضا لذلك و شخص. فلما غاب عني بعت كل ما أملكه بالبصرة من عقار و غيره، و خرجت عنها خوفا من أن يرجع.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن أحمد بن كامل القاضي. قال: مات أبو عبد اللّه بن القاسم بن خلاد بن ياسر بن سليمان المعروف بأبي العيناء في جمادى الآخرة سنة ثلاث و ثمانين و مائتين، و حمل في تابوت إلى البصرة. و كان مولده بالأهواز في سنة إحدى و تسعين و مائة و منشؤه بالبصرة، و ولاؤه للمنصور، و كان ضريرا يخضب بالحمرة خضابا ليس بالمشبع، و كان فصيحا سريع الجواب.

قرأت بخط أبي الحسن الدّارقطنيّ: مات أبو العيناء الضّرير سنة اثنتين و ثمانين و مائتين و كان خرج من بغداد يريد البصرة في سفينة فيها ثمانون نفسا، فغرقت فما سلم منها غيره، فلما صار إلى البصرة مات!!

1532-محمّد بن القاسم بن إسحاق بن إسماعيل بن الصّلت، أبو سعيد السّمسار البلخيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمود بن المهتدي، و محمّد بن تميم الفريابي، و هارون بن حاتم الكوفيّ. روى عنه محمّد بن مخلد الدّوريّ.

[1]1532-هذه الترجمة برقم 1216 في المطبوعة

397

1533-محمّد بن القاسم بن محمّد المدائنيّ‏[1]:

حدّث عن مجاهد بن موسى. روى عنه أبو العبّاس بن عقدة.

- حدّثنا أبو يعلى أحمد بن عبد الواحد حدّثنا أحمد بن الفرج بن محمّد الورّاق حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد حدّثني محمّد بن القاسم بن محمّد المدائنيّ حدّثنا مجاهد بن موسى حدّثنا قبيصة عن سفيان عن عبد اللّه بن المؤمل عن أبي الزّبير عن جابر. أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «ماء زمزم لما شرب له» [2]

. قال قبيصة: و سمعته من عبد اللّه بن المؤمل.

1534-[3]محمّد بن القاسم بن حاتم، أبو بكر السّمنانيّ‏[4]:

قدم بغداد و حدّث بها عن الخليل بن خالد السّمنانيّ. روى عنه أبو بكر الإسماعيلي الجرجاني.

حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا أحمد بن إبراهيم الإسماعيلي أنبأنا أبو بكر محمّد ابن القاسم بن حاتم السّمنانيّ على باب الفريابي ببغداد إملاء حفظا قال حدّثنا الخليل ابن خالد بن خليد الثقفي السّمنانيّ حدّثنا عيسى بن جعفر قاضي الري حدّثنا ابن أبي حازم قال كنت عند جعفر بن محمّد إذ جاء آذنه. فقال: سفيان الثّوري بالباب.

قال: ائذن له، فدخل فقال جعفر: يا سفيان إنك رجل يطلبك السلطان، و أنا أتقى السلطان قم فاخرج غير مطرود. فقال سفيان: حدّثني حتى أسمع و أقوم. فقال جعفر حدّثني أبي عن جدي أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «من أنعم اللّه عليه نعمة فليحمد اللّه، و من استبطأ الرزق فليستغفر اللّه، و من حزبه أمر فليقل لا حول و لا قوة إلا باللّه‏[5]» .

فلما قام سفيان قال جعفر: خذها يا سفيان ثلاث و أى ثلاث.

1535-محمّد بن القاسم بن هاشم بن سعيد بن سعد بن عبد اللّه بن سيف ابن حبيب، أبو بكر السّمسار[6]: :

حدّث عن أبيه، و عن محمود بن غيلان المروزيّ، و محمّد بن سليمان لوين، و بشر [1]1533-هذه الترجمة برقم 1217 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: سنن الدار قطني 2/289. و كشف الخفا 1/530، 531.

[3]1534-هذه الترجمة برقم 1218 في المطبوعة.

[4]السّمناني: بلدة من بلاد قومس بين الدامغان و خوار الري، يقال لها: سمنان، و سمنان قرية من قرى نسا (الأنساب 7/148) .

[5]انظر الحديث في: مجمع الزوائد 5/132، 10/140، 199. و مشكاة المصابيح 4379.

[6]1535-هذه الترجمة برقم 1219 في المطبوعة

398

ابن الوليد. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و علي بن عمر السّكّريّ، و غيرهما. و كان ثقة.

حدّثنا أبو بكر البرقاني أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد اللّه بن‏[إبراهيم الشّافعيّ‏][1] حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن هاشم بن سعيد البزّاز البغداديّ إملاء حدّثنا أبي القاسم بن هاشم حدّثنا يونس بن عطاء حدّثنا سليمان الثّوري عن أبيه عن جده عن زياد بن الحارث الصدائي. قال سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم يقول: «من طلب العلم تكفل اللّه برزقه» [2].

غريب من حديث الثّوري عن أبيه عن جده، لا أعلم رواه إلا يونس بن عطاء غير أن أحمد بن يحيى بن زكير المصري قد حدّث به عن إسحاق بن إبراهيم بن موسى عن أبي زفر سعيد بن يزيد-قرابة حجّاج الأعور-عن أبي ناشزة عن الثّوري.

و لعل أبا ناشزة هو يونس بن عطاء، فاللّه أعلم.

ذكر أبو عبد الرّحمن السّلميّ. أنه سأل الدّارقطنيّ عن محمّد بن القاسم بن هاشم السّمسار و عن أبيه فقال: لا بأس بهما.

حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر: أن محمّد بن القاسم بن هاشم السّمسار مات في سنة خمس و ثلاثمائة. قال غيره: في جمادى الأولى.

1536-محمّد بن القاسم بن عبد الرّحمن‏[3]:

حدّث عن عبد العزيز بن عبد اللّه الهاشمي. روى عنه عبد اللّه بن إبراهيم الأبندوني.

1537-محمّد بن القاسم بن جعفر بن محمّد بن خالد بن بشر، أبو الطّيّب المعروف بالكوكبي‏[4]:

و هو أخو أبي علي الحسين بن القاسم. حدّث عن قعنب بن المحرر بن قعنب، و إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد، و عمر بن شبة، و عبد اللّه بن أبي سعد الورّاق، و الحسين بن الحكم الحيري الكوفيّ. روى عنه أبو الحسين بن البواب المقرئ، و أبو [1]1 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]انظر الحديث في: أمالي الشجري 1/60. و كنز العمال 28701.

[3]1536-هذه الترجمة برقم 1220 في المطبوعة.

[4]1537-هذه الترجمة برقم 1221 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 10/499-500

399

عمر بن حيويه، و أبو الفضل الزّهريّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و محمّد بن عبد الرّحمن المخلّص، و كان ثقة.

حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقي قال سمعت القاضي أبا الحسن الجرّاحي. يقول:

مات أبو الطّيّب الكوكبي سنة سبع عشرة و ثلاثمائة.

1538-محمّد بن القاسم بن محمود، المقرئ‏[1]:

ذكر أبو الفضل الشّيبانيّ أنه حدّث بسر من رأى عن الحسين بن علي بن الأسود العجليّ.

أخبرني أبو القاسم الأزهريّ حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشّيبانيّ حدّثنا محمّد بن القاسم بن محمود المقرئ بسر من رأى حدّثنا الحسن بن علي بن الأسود العجليّ حدّثنا المحاربي عن مالك بن أنس عن سمى عن أبي صالح عن أبي هريرة.

قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من قال سبحان اللّه و بحمده مائة مرة غفرت له ذنوبه، و إن كانت مثل زبد البحر» [2].

1539-محمّد بن القاسم بن طهمان، النّيسابوريّ‏[3]:

قدم بغداد حاجّا و حدث بها عن عبد الرّحمن بن عبد اللّه المروزيّ. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

1540-محمّد بن القاسم بن محمّد بن بشّار بن الحسن بن بيان بن سماعة ابن فروة بن قطن بن دعامة، أبو بكر بن الأنباريّ النّحويّ‏[4]:

كان من أعلم الناس بالنحو و الأدب، و أكثرهم حفظا، ولد في يوم الأحد لإحدى عشرة ليلة خلت من رجب سنة إحدى و سبعين و مائتين. حدثت بذلك عن إسماعيل ابن سعيد بن سويد عنه. و سمع إسماعيل بن إسحاق القاضي، و أحمد بن الهيثم بن خالد البزّاز و محمّد بن يونس الكديمي، و أبا العبّاس ثعلبا، و محمّد بن أحمد بن النّضر، و غيرهم من هذه الطبقة.

[1]1538-هذه الترجمة برقم 1222 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 8/107. و صحيح مسلم، كتاب الدعاء 28.

[3]1539-هذه الترجمة برقم 1223 في المطبوعة.

[4]1540-هذه الترجمة برقم 1224 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/397-402

400

و كان صدوقا فاضلا دينا خيرا من أهل السنة، و صنف كتبا كثيرة في علوم القرآن، و غريب الحديث، و المشكل، و الوقف، و الابتداء، و الرد على من خالف مصحف العامة.

روى عنه أبو عمر بن حيويه، و أبو الحسين بن البواب، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو الفضل بن المأمون، و أحمد بن محمّد بن الجرّاح، و محمّد بن عبد اللّه بن أخي ميمي، و غيرهم. و بلغني أنه كتب عنه و أبوه حي، و كان يملي في ناحية من المسجد و أبوه في ناحية أخرى.

و قال أبو علي إسماعيل بن القاسم القالي: كان أبو بكر بن الأنباريّ يحفظ فيما ذكر ثلاثمائة ألف بيت شاهد في القرآن.

حدّثني علي بن أبي علي البصريّ عن أبيه قال أخبرني غير واحد ممن شاهد أبا بكر محمّد بن القاسم بن الأنباري يملي من حفظه لا من كتاب و إن عادته في كل ما كتب عنه من العلم كانت هكذا، ما أملى قط من دفتر.

سمعت حمزة بن محمّد بن طاهر الدّقّاق يقول: كان أبو بكر بن الأنباريّ يملى كتبه المصنفة و مجالسه المشتملة على الحديث و الأخبار، و التفاسير و الأشعار، كل ذلك من حفظه.

قال حمزة و حدّثني أبي عن جدي أن أبا بكر بن الأنباريّ مرض، فدخل عليه أصحابه يعودونه، فرأوا من انزعاج أبيه و قلقه عليه أمرا عظيما، فطيبوا نفسه و رجوا [له‏][1]عافية أبي بكر، فقال لهم: كيف لا أقلق و أنزعج لعلة من يحفظ جميع ما تروون-و أشار لهم إلى حيري‏[2]مملوء كتبا-قال حمزة: و كان مع حفظه زاهدا متواضعا، حكى أبو الحسن الدّارقطنيّ أنه حضره في مجلس أملاه يوم الجمعة فصحف اسما أورده في إسناد حديث، إما كان حبّان، فقال حيّان، أو حيّان فقال حبّان. قال أبو الحسن: فأعظمت أن يحمل عن مثله في فضله و جلالته، وهم وهبته أن أوقفه على ذلك، فلما انقضى الإملاء تقدمت إلى المستملي و ذكرت له وهمه ، و عرفته صواب القول فيه، و انصرفت، ثم حضرت الجمعة الثانية مجلسه فقال أبو بكر المستملي: عرف جماعة الحاضرين أنا صحفنا الاسم الفلاني لما أملينا حديث كذا في الجمعة الماضية، [1]1 ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]الحيرى: شبه الحظيرة. ـ

401

و نبهنا ذلك الشاب على الصواب، و هو كذا، و عرف ذلك الشاب، أنا رجعنا إلى الأصل فوجدناه كما قال.

- أخبرني على بن المحسن القاضي حدّثنا أبو إسحاق إبراهيم بن أحمد المعدّل قال سمعت أبا جعفر محمّد بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه المقرئ يقول: قال لي أحمد ابن محمّد بن يوسف الأصبهاني-و هو ابن أختي: رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في النوم فقلت:

يا رسول اللّه!عمن آخذ علم القرآن؟فقال: «عن أبي بكر بن الأنباريّ» قلت:

فالفقه؟قال: «عن أبي إسحاق المروزيّ»

.

أنبأنا القاضي أبو العلاء محمّد بن علي بن يعقوب الواسطيّ قال قال محمّد بن جعفر التميميّ النّحويّ: فأما أبو بكر محمّد بن القاسم‏[بن‏][1]الأنباريّ فما رأينا أحفظ منه و لا أغزر بحرا من علمه، و حدّثني عنه أبو الحسن العروضي. قال:

اجتمعت أنا و هو عند الراضي على الطعام-و كان قد عرف الطباخ ما يأكل أبو بكر فكان يسوى له قلية يابسة. قال: فأكلنا نحن من ألوان الطعام و أطيابه و هو يعالج تلك القلية، ثم فرغنا و أتينا بحلواء فلم يأكل منها و قام و قمنا إلى الخيش فنام بين الخيشين، و نمنا نحن في خيش ينافس فيه، و لم يشرب ماء إلى العصر، فلما كان مع العصر قال لغلام: الوظيفة. فجاءه بماء من الحب، و ترك الماء المزمل بالثلج، فغاظني أمره فصحت بصيحة، فأمر أمير المؤمنين بإحضاري. و قال: ما قصتك؟فأخبرته، و قلت: هذا يا أمير المؤمنين يحتاج إلى أن يحال بينه و بين تدبير نفسه، لأنه يقتلها، و لا يحسن عشرتها.

قال: فضحك و قال له: في هذا لذة، و قد جرت به العادة، و صار إلفا فلن يضره. ثم قلت: يا أبا بكر!لم تفعل هذا بنفسك؟قال أبقى على حفظي. قلت له: قد أكثر الناس في حفظك!فكم تحفظ؟قال: أحفظ ثلاثة عشر صندوقا.

قال محمّد بن جعفر: و هذا ما لا يحفظ لأحد قبله و لا بعده، و كان أحفظ الناس للغة، و نحو، و شعر، و تفسير قرآن.

فحدثت أنه كان يحفظ عشرين و مائة تفسير من تفاسير القرآن بأسانيدها.

و قال لنا أبو العبّاس بن يونس: كان آية من آيات اللّه في الحفظ.

و قال لنا أبو الحسن العروضي: كان يتردد ابن الأنباريّ إلى أولاد الراضي، فكان [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

402

يوما من الأيام قد سألته جارية عن شي‏ء من تفسير الرؤيا، فقال: أنا حاقن ثم مضى، فلما كان من غد: عاد و قد صار معبرا للرؤيا، و ذاك أنه مضى من يومه فدرس كتاب الكرماني و جاء. قال: و كان يأخذ الرطب يشمه و يقول: أما إنك لطيب، و لكن أطيب منك حفظ ما وهب اللّه لي من العلم.

قال محمّد بن جعفر: و مات ابن الأنباريّ فلم نجد من تصنيفه إلا شيئا يسيرا، و ذاك أنه إنما كان يملي من حفظه، و قد أملى كتاب غريب الحديث، قيل إنه خمس و أربعون ألف ورقة، و كتاب شرح الكافي و هو نحو ألف ورقة، و كتاب الهاءات، نحو ألف ورقة، و كتاب الأضداد-و ما رأيت أكبر منه-و كتاب المشكل أملاه و بلغ إلى طه و ما أتمه و قد أملاه سنين كثيرة، و الجاهليات، سبعمائة ورقة، و المذكر و المؤنث ما عمل أحد أتم منه، و عمل رسالة المشكل ردا على ابن قتيبة و أبي حاتم و نقضا لقولهما، و حدثت عنه أنه مضى يوما في النخاسين و جارية تعرض حسنة كاملة الوصف، قال: فوقعت في قلبي ثم مضيت إلى أمير المؤمنين الراضي فقال لي: أين كنت إلى الساعة؟فعرفته، فأمر بعض أسبابه فمضى فاشتراها و حملها إلى منزلي، فجئت فوجدتها، فعلمت الأمر كيف جرى فقلت لها: كوني فوق إلى أن أستبرئك، و كنت أطلب مسألة قد أحيلت على فاشتغل قلبي، فقلت للخادم: خذها و امض بها إلى النخاس فليس قدرها أن تشغل قلبي عن علمي، فأخذها الغلام، فقالت: دعني أكلمه بحرفين!فقالت: أنت رجل لك محل و عقل، و إذا أخرجتني و لم تعين لي ذنبي لم آمن أن يظن الناس في ظنا قبيحا، فعرفنيه قبل أن تخرجني. فقلت لها: مالك عندي عيب غير أنك شغلتني عن علمي!فقالت: هذا أسهل عندي. قال فبلغ الراضي أمره فقال: لا ينبغي أن يكون العلم في قلب أحد أحلى منه في صدر هذا الرجل. و لما وقع في علة الموت أكل كل شي‏ء كان يشتهي، و قال: هي علة الموت.

حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن عبد اللّه النّحويّ المؤدّب-مذاكرة من حفظه -قال حدّثني أبي قال سمعت أبا بكر بن الأنباريّ يقول: دخلت البيمارستان بباب المحول فسمعت صوت رجل في بعض البيوت يقرأ: أَ وَ لَمْ يَرَوْا كَيْفَ يُبْدِئُ اَللََّهُ اَلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ [العنكبوت 19]فقال: أنا لا أقف إلا على قوله: كَيْفَ يُبْدِئُ اَللََّهُ اَلْخَلْقَ فأقف على ما عرفه القوم و أقروا به، لأنهم لم يكونوا يقرون بإعادة الخلق، و ابتدئ بقوله: ثُمَّ يُعِيدُهُ* فيكون خبرا، و أما ما قرأه علي بن أبي طالب: وَ اِدَّكَرَ بَعْدَ