تاريخ بغداد - ج3

- الخطيب البغدادي المزيد...
459 /
403

أُمَّةٍ [يوسف 45]فهو وجه حسن، الأمة النسيان. و أما أبو بكر بن مجاهد فهو إمام في القراءة، و أما ما قرأه الحمق-يعني ابن شنبوذ- إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبََادُكَ وَ إِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ [المائدة 118]فخطأ، لأن اللّه تعالى قد قطع لهم بالعذاب في قوله: إِنَّ اَللََّهَ لاََ يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ* [النساء 48]قال: فقلت لصاحب البيمارستان: من هذا الرجل؟فقال: هذا إبراهيم بن الموسوس محبوس.

فقلت: ويحك هذا أبي بن كعب!افتح الباب عنه، ففتح الباب فإذا أنا برجل منغمس في النجاسة، و الأدهم في قدميه، فقلت: السلام عليكم. فقال: كلمة مقولة، فقلت: ما منعك من رد السلام على؟فقال: السلام أمان و إني أريد أن أمتحنك، أ لست تذكر اجتماعنا عند أبي العبّاس-يعني ثعلبا-يوم كذا في شهر[1]كذا و عرفني ما ذكرته فعرفته، و إذا به رجل من أفاضل أهل العلم. فقال لي: هذا الذي تراني منغمسا فيه ما هو؟فقلت الخرء يا هذا. فقال: و ما جمعه؟فقلت خروء. فقال لي صدقت.

و أنشد:

كأنّ خروء الطّير فوق رءوسهم‏

ثم قال لي: و اللّه لو لم تجبني بالصواب لأطعمتك منه، فقلت: الحمد للّه الذي أنجاني منك. و تركته و انصرفت.

حدّثني على بن أبي على حدّثنا محمّد بن العبّاس الخزّاز قال: ولد أبو بكر بن الأنباريّ سنة إحدى و سبعين و مائتين. و توفي ليلة النحر من ذي الحجة من سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة.

1541-محمّد بن القاسم بن محمّد، أبو عبد اللّه الأزديّ، يعرف بابن بنت كعب البزّاز[2]:

حدّث عن حميد بن الربيع، و الحسن بن عرفة، و على بن حرب. و إبراهيم بن محمّد العتيق‏[3]. و الهيثم بن سهل، و على بن الحسن الأنصاريّ. روى عنه القاضي أبو الحسن الجرّاحي، و يوسف بن عمر القواس، و محمّد بن إسحاق القطيعيّ، و أبو الحسن الدّارقطنيّ، و أبو القاسم بن الثلاج، و كان ثقة صالحا دينا.

[1]في الأصل: «في يوم» و ما أثبتناه مناسب للمعنى.

[2]1541-هذه الترجمة برقم 1225 في المطبوعة.

[3]في الأنساب 8/393: «العتيقي: هذه النسبة إلى عتيق، و هو اسم لبعض أجداد المنتسب

404

- أنبأنا أبو بكر البرقاني حدّثنا أبو الحسن علي بن عمر الحافظ حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن محمّد الأزديّ ابن بنت كعب حدّثنا علي بن الحسن الأنصاريّ -من ولد أبي أيّوب. حدّثنا وكيع بن الجرّاح عن سفيان بن سعيد عن أبي إسحاق عن الحارث بن علي عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «أربعة من كنز الجنة: إخفاء الصدقة، و كتمان المصيبة، و صلة الرحم، و قول لا حول و لا قوة إلا باللّه‏[1]»

.

قال البرقاني قال لنا أبو الحسن: لم نكتبه بهذا الإسناد إلا عن هذا الشيخ.

قرأت بخط أبي القاسم بن الثلاج: توفى أبو عبد اللّه محمّد بن القاسم بن محمّد ابن بنت كعب البزّاز في ربيع الأول سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

1542-محمّد بن القاسم بن حمدون، أبو عبد اللّه العطّار[2]:

سامري الأصل ذكر أبو القاسم بن الثلاج أنه كان جده أبا أمه، و أنه حدثه عن محمّد بن أبي العوّام الرياحي و محمّد بن يونس الكديمي. و قال: غرق ببغداد بين الجسرين في المحرم من سنة ثلاثين و ثلاثمائة. و ذكر في موضع آخر أنه غرق في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة.

1543-محمّد بن القاسم الصّابونيّ‏[3]:

أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا محمّد بن إبراهيم بن أحمد بن عمي‏[4]حدّثنا محمّد ابن القاسم الصّابونيّ البغداديّ حدّثنا محمّد بن الحسن بن سماعة حدّثنا نهشل بن كثير عن أبيه. قال: أدخل الشّافعيّ يوما إلى بعض حجر هارون الرشيد يستأذن على أمير المؤمنين-و معه سراج الخادم، فأقعده عند أبي عبد الصّمد مؤدب أولاد الرشيد، فقال سراج للشافعي: يا أبا عبد اللّه هؤلاء أولاد أمير المؤمنين و هذا مؤدبهم، فلو أوصيته بهم. فأقبل على أبي عبد الصّمد فقال له: ليكن أول ما تبدأ به من إصلاح أولاد أمير المؤمنين إصلاحك نفسك، فإن أعنتهم معقودة بفيك، فالحسن عندهم ما تستحسنه، و القبيح عندهم ما تركته، علمهم كتاب اللّه، و لا تكربهم عليه، فيملوا، و لا تتركهم فيهجروه، ثم روهم من الشعر أعفه، و من الحديث أشرفه، و لا تخرجنهم من علم إلى غيره حتى يحكموه، فإن ازدحام الكلام في السمع مضلة للسمع.

[1]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 2/212. و كنز العمال 43420.

[2]1542-هذه الترجمة برقم 1226 في المطبوعة.

[3]1543-هذه الترجمة برقم 1227 في المطبوعة.

[4]هكذا في الأصل

405

1544-محمّد بن القاسم بن سليمان بن عبد الكريم بن مخلد بن محمّد ابن خالد، أبو بكر المؤدّب، يعرف بابن أخي سوس‏[1]:

حدّث عن أحمد بن إبراهيم بن ملحان، و الحسين بن عبد اللّه الأبزاري، و يحيى ابن إسماعيل بن إبراهيم الجريري، و أحمد بن المغلس الحماني، و غيرهم. روى عنه يوسف بن عمر القواس، و أحمد بن الفرج بن الحجّاج، و عبد اللّه بن إبراهيم القاضي.

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي يقول سألت أبا الحسن الدّارقطنيّ عن أبي بكر محمّد بن القاسم بن سليمان فقال: ما كان بشي‏ء.

قرأت في كتاب ابن الثلاج بخطه: توفي محمّد بن القاسم بن سليمان المؤدّب في سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

1545-محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد، أبو بكر المؤدّب‏[2]:

من أهل دير العاقول حدّث عن أبي القاسم البغويّ، و أبي بكر بن أبي داود، و محمّد بن عيسى بن الفضل، و محمّد بن عبد الكريم بن الهيثم العاقوليين. حدّثني عنه عبد العزيز بن علي الأزجي.

- أخبرني عبد العزيز بن علي حدّثنا أبو بكر محمّد بن القاسم بن الحسن بن زيد المؤدّب بدير العاقول في سنة إحدى و سبعين و ثلاثمائة، حدّثنا عبد اللّه بن سليمان بن الأشعث السّجستانيّ حدّثنا سلمة بن شبيب أبو عبد الرّحمن النّيسابوريّ عن الجارود ابن يزيد عن بهز بن حكيم عن أبيه عن جده. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أ ترعوون عن ذكر الفاجر؟[اذكروه‏][3]حتى يعرفه الناس» [4]

.

1546-محمّد بن القاسم بن مهدي بن هارون، أبو بكر المؤدّب، و يعرف بالنّاقد[5]:

حدّث عن الحسين بن صفوان البرذعيّ، و أحمد بن جعفر بن محمويه الجوزي، [1]1544-هذه الترجمة برقم 1228 في المطبوعة.

انظر: سؤالات حمزة السهمي للدارقطني رقم 55.

[2]1545-هذه الترجمة برقم 1229 في المطبوعة.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]انظر الحديث في: السنن الكبرى للبيهقي 10/210. و المعجم الكبير للطبراني 19/418. و كشف الخفا 2/242. و إتحاف السادة المتقين 7/555، 556.

[5]1546-هذه الترجمة برقم 1230 في المطبوعة

406

روى عنه علي بن الحسين بن سكينة الأنماطيّ، و لا أعلم روى عنه غيره و أحاديثه مستقيمة.

1547-محمّد بن قدامة بن أعين بن المسور، أبو جعفر الجوهريّ‏[1]:

من أهل المصيصة، قدم بغداد و حدّث بها عن: سفيان بن عيينة، و جرير بن عبد الحميد، و وكيع بن الجرّاح، و أبي أسامة، و يزيد بن هارون، و أبي عبيدة الحداد. روى عنه: يحيى بن أبي طالب، و أبو بكر بن أبي الدّنيا، و أحمد بن محمّد بن مسروق الطوسي، و أبو القاسم البغويّ.

حدّثنا الحسن بن نصر الحنبلي، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه ابن أخي ميمي، حدّثنا عبد اللّه بن محمّد البغويّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن قدامة-في الجامع سنة ثمان و عشرين و مائتين إملاء من حفظه-حدّثنا أبو أسامة، حدّثنا هشام عن ابن سيرين قال: جلب رجل سكرا إلى المدينة فكسر عليه، فذكر ذلك لعبد اللّه بن جعفر، فأمر قهرمانه أن يشتريه و ينهبه الناس.

حدّثنا أبو بكر البرقاني، حدّثنا إبراهيم بن محمّد بن يحيى المزكي، حدّثنا محمّد ابن إسحاق الثقفي قال: أنشدني عبد اللّه بن محمّد قال: أنشدني محمّد بن قدامة الجوهريّ:

يا من يموت و لم تحزنه ميتته # و من يموت فما أولاه بالحزن

لمن أثّر أموالي و أجمعها # لمن أروح لمن أغدو لمن لمن؟

لمن سيدفع في لحدي و يتركني # تحت الثّرى ترب الخدّين و الذّقن‏

[1]1547-هذه الترجمة برقم 1231 في المطبوعة.

خلط الخطيب بين ترجمتين في هذه الترجمة هما: محمد بن قدامة بن أعين بن المسور القرشي، أبو عبد اللّه المصيصي، مولى بني هاشم. و محمد بن قدامة الأنصاري الجوهري اللؤلؤي، أبو جعفر البغدادي.

انظر: ترجمة الأول في: تهذيب الكمال 5554 (26/308) و الجرح و التعديل: 8/الترجمة 300، و ثقات ابن حبان 9/111، و علل الدار قطني: 3/الورقة 148، و تسمية شيوخ أبي داود للحياني، الورقة 93، و المعجم المشتمل، الترجمة 943، و الكاشف: 3/الترجمة 5199، و ميزان الاعتدال: 4/الترجمة 8086، و نهاية السئول، الورقة 348، و تهذيب التهذيب: 9/409-410، و التقريب: 2/201، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6598.

و انظر ترجمة الثاني في: تهذيب الكمال 5555 (26/310) و ابن محرز عن ابن معين، الترجمة 58، و علل أحمد 1/70، 71، و الجرح و التعديل 8/الترجمة 301، و الكاشف 3/الترجمة-

407

أنبأنا البرقاني، حدّثني محمّد بن العبّاس الخزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن مسعدة الفزاريّ، حدّثنا أبو الفضل جعفر بن درستويه، حدّثنا أحمد بن محمّد بن القاسم بن محرز قال: سألت يحيى بن معين عن محمّد بن قدامة الجوهريّ فقال:

ليس بشي‏ء[1].

حدّثنا محمّد بن محمّد العتيقي، حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه- أنبأنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: سألت أبا داود سليمان بن الأشعث عن محمّد بن قدامة الجوهريّ فقال: ضعيف، لم أكتب عنه شيئا قط.

أخبرني محمّد بن أبي الحسن الساحلي، حدّثنا عبيد اللّه بن القاسم الهمدانيّ، حدّثنا أبو عيسى العروضي، حدّثنا أحمد بن شعيب النّسائيّ قال محمّد بن قدامة، صالح‏[2].

حدّثنا البرقاني، حدّثنا علي بن عمر الدار قطني، حدّثنا الحسن بن رشيق، حدّثنا عبد الكريم بن أبي عبد الرّحمن النّسائيّ، عن أبيه. ثم حدّثني الصّوريّ، حدّثنا الخصيب بن عبد اللّه قال: ناولني عبد الكريم و كتب لي بخطه. قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن قدامة مصيصي لا بأس به‏[3].

و أنبأنا البرقاني قال: قلت لأبي الحسن الدّارقطنيّ: محمّد بن قدامة ثقة؟قال: نعم.

بلغني أن محمّد بن قدامة الجوهريّ مات ببغداد في سنة سبع و ثلاثين و مائتين‏[4].

1548-محمّد بن قدامة الطوسي، قدم بغداد، و حدّث بها عن: جرير بن عبد الحميد. روى عنه: محمّد بن مخلد الدّوريّ‏[5]:

حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي، حدّثنا محمّد بن 5200، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3937، و المغني: 2/الترجمة 5918، و ميزان الاعتدال 4/الترجمة 8083، و تاريخ الإسلام، الورقة 71 (أحمد الثالث 2917/7) و تهذيب التهذيب: 9/410-411، و التقريب: 2/201، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 6599.

[1]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/312. و سؤالات ابن محرز عن ابن معين ت 58.

[2]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/309.

[3]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/309.

[4]انظر الخبر في: تهذيب الكمال 26/312.

[5]1548-هذه الترجمة برقم 1232 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5558 (26/314) و الكاشف: 3/الترجمة 5201، و ميزان الاعتدال 4/الترجمة 8081، و تاريخ الإسلام، الورقة 278 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 348، و تهذيب التهذيب 9/411، و التقريب: 2/201، و خلاصة الخزرجي:

2/الترجمة 6601

408

مخلد العطّار، حدّثنا محمّد بن قدامة الطوسي، حدّثنا جرير عن مغيرة، عن أبي عون، عن عبد اللّه بن شدّاد عن ابن عبّاس قال: حرمت الخمرة بعينها، القليل منها و الكثير، و المسكر من كل شراب.

تفرد بروايته عن جرير عن مغيرة محمّد بن قدامة، و هو وهم، إنما رواه جرير عن مسعر، عن أبي عون.

أنبأنا هلال بن محمّد الحفّار، حدّثنا الحسين بن يحيى بن عياش القطّان، حدّثنا يحيى بن السرّي، حدّثنا جرير، عن مسعر، عن أبي عون، عن عبد اللّه بن شدّاد قال:

قال ابن عبّاس: حرمت الخمرة بعينها، قليلها و كثيرها، و المسكر من كل شراب.

و هذا هو الصواب.

1549-محمّد بن قيس البغداديّ‏[1]:

حدّث عن: محمّد بن عبيد الطّنافسيّ. روى عنه: عبد العزيز بن سليمان الحرملي.

- أخبرني الحسن بن محمّد الخلاّل، و أبو القاسم الأزهريّ قالا: حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن اليسع الأنطاكيّ، حدّثنا عبد العزيز بن سليمان الحرملي، حدّثنا محمّد بن قيس البغداديّ، حدّثنا محمّد بن عبيد، حدّثنا مسعر، عن أشعث، عن أبي البقاء، عن رجاء بن حيوة، عن معاذ بن جبل قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أصابتكم فتنة الضراء فصبرتم، و إن أخوف ما أخاف عليكم فتنة السراء، من قبل النساء إذا تسورن الذهب، و لبسن ريط الشام، و عصب اليمن؟و أتعبن الغني، و كلفن الفقير ما لا يجد» [2]

.

حرف الكاف‏[من آباء المحمّدين‏]

1550-محمّد بن كثير، أبو إسحاق القرشيّ الكوفيّ‏[3]:

سكن بغداد، و حدّث بها عن ليث بن أبي سليم، و الحارث بن حصيرة، و إسماعيل ابن أبي خالد، و عمرو بن قيس الملائي، و سليمان الأعمش. روى عنه موسى بن داود الضّبّيّ، و سعيد بن سليمان الواسطيّ، و محمّد بن الصّبّاح الجرجرائي، و قتيبة بن سعيد، و الحسن بن عرفة العبدي، و محمّد بن منصور الطوسي.

[1]1549-هذه الترجمة برقم 1233 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: كنز العمال 44482.

[3]1550-هذه الترجمة برقم 1234 في المطبوعة

409

- حدّثنا أبو محمّد الحسن بن علي بن أحمد بن بشار السابوري بالبصرة حدّثنا محمّد بن محمويه العسكريّ حدّثنا محمّد بن أحمد بن برد حدّثنا موسى بن داود حدّثنا محمّد بن كثير عن عمر بن قيس عن عطيّة عن أبي سعيد. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه عز و جل» [1]

.

- حدّثني أبو القاسم الأزهريّ حدّثنا أحمد بن إبراهيم البزّاز حدّثنا محمّد بن الحسين ابن حميد حدّثنا محمّد بن عبيد بن عتبة الكندي حدّثنا موسى بن زياد حدّثنا محمّد ابن كثير عن سفيان عن عمرو بن قيس عن عطيّة عن أبي سعيد الخدري عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم .

في قوله: إِنَّ فِي ذََلِكَ لَآيََاتٍ لِلْمُتَوَسِّمِينَ [الحجر 75]قال: «للمتفرسين» [2]

.

كذا قال في هذا الحديث عن محمّد بن كثير عن سفيان عن عمرو بن قيس، و الأول المحفوظ، و هو غريب من حديث عطيّة العوفيّ عن أبي سعيد، لا نعلم رواه عنه غير عمرو بن قيس الملائي، و تفرد به محمّد بن كثير عن عمرو و هو وهم، و الصواب ما رواه سفيان عن عمرو بن قيس الملائي قال: كان يقال: اتقوا فراسة المؤمن-و ساق الحديث كذلك.

أنبأنا محمّد بن أحمد العتيقي قال نبأنا يوسف بن أحمد بن يوسف الصّيدلانيّ- بمكة-حدّثنا محمّد بن عمرو بن موسى العقيليّ حدّثنا يحيى بن عثمان بن صالح قال نبأنا حرملة بن يحيى. حدّثنا ابن وهب حدّثنا سفيان عن عمرو بن قيس الملائي قال: كان يقال اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه.

- حدّثنا عبيد اللّه بن أبي الفتح و على بن أبي على. قالا: حدّثنا محمّد بن المظفر الحافظ حدّثنا عبد اللّه بن جعفر الثعلبي. قال على: أبو القاسم: ثم اتفقا. قالا: حدّثنا محمّد بن منصور الطوسي حدّثنا محمّد بن كثير الكوفيّ حدّثنا الأعمش عن عدي ابن ثابت عن زر عن عبد اللّه عن علي. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من لم يقل علىّ خير الناس فقد كفر» [3]

.

حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ قراءة عن محمّد بن العبّاس قال حدّثنا محمّد بن [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3127. و المعجم الكبير 8/121. و فتح الباري 12/388. و كشف الخفا 1/42.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]انظر الحديث في: اللآلئ المصنوعة 1/169. و الفوائد المجموعة 347. و كنز العمال 33046

410

القاسم الكوكبي أنبأنا إبراهيم بن عبد اللّه بن الجنيد قال قلت ليحيى بن معين: محمّد ابن كثير كوفي؟قال: ما كان به بأس. قدم فنزل ثمّ عند نهر كرخايا. قلت: إنه روي أحاديث منكرات؟قال: ما هي؟قلت عن إسماعيل بن أبي خالد عن الشعبي عن النّعمان بن بشير يرفعه «نضّر اللّه امرأ سمع مقالتي فبلغها» [1]و بهذا الإسناد مرفوعا: «اقرأ القرآن ما نهاك فإذا لم ينهك فلست تقرؤه» [2]. فقال: من روي هذا عنه؟فقلت: رجل من أصحابنا. فقال!عيسى هذا سمعه من السندي بن شاهك، و إن كان الشيخ روي هذا فهو كذاب!و إلا فإني قد رأيت حديث الشيخ مستقيما.

أنبأنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أحمد بن سعيد السّوسي حدّثنا عبّاس بن محمّد قال: سمعت يحيى بن معين يقول: محمّد بن كثير الكوفيّ يحدّث عن ليث-و هو شيعي و لم يكن به بأس، قد حدّث عنه سعدويه.

قال يحيى و قد سمعت منه أنا.

حدّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن عدي البصريّ-في كتابه-حدّثنا أبو عبيد محمّد بن علي الآجري قال: قلت لأبي داود: محمّد بن كثير الذي يحدّث عن ليث؟قال: سمعت يحيى بن معين يقول: ليس به بأس. و سمعت أحمد بن حنبل يقول: مزقنا حديثه.

أنبأنا علي بن محمّد بن عيسى البزّاز حدّثنا محمّد بن عمر الحافظ حدّثني إسحاق ابن موسى حدّثنا أبو داود قال سمعت أحمد بن حنبل يقول: محمّد بن كثير- الذي كان يكون ببغداد و يحدث عن ليث-أحاديثه عن ليث كلها مقلوبة.

أخبرني الأزهريّ و علي بن محمّد بن الحسن المالكيّ. قالا: حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار حدّثنا محمّد بن عمران بن موسى الصّيرفيّ حدّثنا عبد اللّه بن علي بن عبد اللّه المدينيّ قال: سمعت أبي يقول: محمّد بن كثير كتبنا عنه عن ليث عجائب، و خططت على حديثه، و ضعفه جدا.

أنا حمزة بن محمّد بن طاهر[حدّثنا][3]الوليد بن بكر الأندلسي حدّثنا على ابن أحمد بن زكريا الهاشمي أنبأنا أبو مسلم صالح بن أحمد بن عبد اللّه العجليّ حدّثني أبي. قال: و محمّد بن كثير ضعيف الحديث.

[1]انظر الحديث في: كشف الخفا 2/441.

[2]انظر الحديث في: الترغيب و الترهيب 1/126. و تخريج الإحياء 1/275.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ـ

411

حدّثنا ابن الفضل حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. قال: محمّد بن كثير القرشيّ أبو إسحاق عن ليث هو الكوفيّ و يقال مولى بني هاشم عن ابن أبي خالد منكر الحديث.

1551-[1]محمّد بن كثير بن مروان بن محمّد بن سويد، الفهري‏[2]:

شامي. سكن بغداد و حدّث بها عن إبراهيم بن أبي عبلة، و الأوزاعي، و اللّيث بن سعد، و عبد اللّه بن لهيعة، و عبد الرّحمن بن أبي الزناد. روى عنه محمّد بن هشام ابن أبي الدميك، و أحمد بن الحسن بن عبد الجبار الصّوفيّ، و حامد بن محمّد بن شعيب البلخيّ، و غيرهم.

حدّثنا أبو الفرج عبد السلام بن عبد الوهّاب القرشيّ-بأصبهان-حدّثنا سليمان بن أحمد الطّبرانيّ حدّثنا محمّد بن هشام بن أبي الدميك المستملي حدّثنا محمّد بن كثير الفهري حدّثنا إبراهيم بن أبي عبلة. قال: رأيت عبد اللّه بن أم حرام.

و أخبرني أنه صلّى مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم القبلتين.

أنبأنا أحمد بن محمّد بن غالب حدّثنا أبو حفص بن الزّيات-لفظا-حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثنا محمّد بن كثير بن مروان الفهري. قال: رأيت الأوزاعي في صحن بيت المقدس و قد أتى جبّا من جبابه، فاستقى دلوا من ماء، فوضعه و جلس يتوضأ منه، فقال له بعض المارة: يا شيخ أ ما تخاف اللّه، تتوضأ في المسجد؟فقال له الأوزاعي: تفقه في الدين ثم أفت.

- حدّثنا علي بن حمزة المؤذّن بالبصرة قال حدّثنا أحمد بن علي الكرابيسيّ حدّثنا حامد بن محمّد حدّثنا محمّد بن كثير بن مروان الفهري حدّثني عبد اللّه بن لهيعة المصري عن إبراهيم بن نجدة عن عمّار بن نشيط. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «اختضبوا فإن اللّه و ملائكته و أنبياءه و رسله، و كل ما ذرأ و برأ حتى الحيتان في بحارها، و الطير في أوكارها ، يصلون على صاحب الخضاب حتى ينصل خضابه» [3]

.

- حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسن بن مقسم المقرئ قال [1]1551-هذه الترجمة برقم 1235 في المطبوعة.

[2]الفهري: هذه النسبة إلى فهر بن مالك بن النضر بن كنانة، و إليه تنتسب قريش و محارب و الحارث بن فهر (الأنساب 9/352) .

[3]انظر الحديث في: كشف الخفا 1/66. و الفوائد المجموعة 195. و تنزيه الشريعة 2/280

412

قال أبو الحسن إدريس بن عبد الكريم و سألته-يعني يحيى بن معين-عن الفهري فقال: إذا مررت به فارجمه، ذاك الذي يحدّث عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا يترك المصلوب على الخشبة أكثر من ثلاثة أيام»

.

حدّثني أحمد بن محمّد المستملي حدّثنا محمّد بن جعفر الورّاق حدّثنا أبو الفتح محمّد بن الحسين الحافظ قال: محمّد بن كثير بن مروان الشامي سكن بغداد متروك الحديث.

ذكر عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ أنّه سمع من محمّد بن كثير في سنة ثلاثين و مائتين.

1552-محمّد بن كثير بن سهل، الرّازيّ‏[1]:

سكن بغداد و حدّث بها عن عمه شعيب بن سهل بن كثير المعروف بشعبويه القاضي أحاديث غرائب. روى عنه عبد الباقي بن قانع القاضي.

حدّثنا عبد الملك بن محمّد بن عبد اللّه الواعظ حدّثنا عبد الباقي بن قانع الحافظ حدّثنا محمّد بن كثير بن سهل بن كثير الرّازيّ بن أخي شعيب بن سهل نا عمي أبو صالح شعيب بن سهل حدّثنا الصّبّاح بن محارب عن سفيان الثوري عن ابن عون عن حميد الأزرق عن أنس بن مالك. قال: ما كان في لحية رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عشرون [شعرة][2]بيضاء.

حدّثنا علي بن محمّد السّمسار حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع:

أن محمّد بن كثير بن سهل بن أخي شعيب القاضي مات في سنة سبع و ثمانين و مائتين.

قلت: و كان شعيب قاضي المأمون، و هو صاحب شبيب القاضي.

1553-محمّد بن كليب بن يزيد بن سنان، أبو عبد اللّه‏[3]:

بصري الأصل. سكن بغداد و حدّث بها عن إسماعيل بن عياش، و حمّاد بن زيد، و أبي إسماعيل المؤدّب. و معتمر بن سليمان. روى عنه نصر بن داود بن طوق، و أبو القاسم البغويّ، و كان ثقة.

[1]1552-هذه الترجمة برقم 1236 في المطبوعة.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]1553-هذه الترجمة برقم 1237 في المطبوعة

413

- حدّثنا أبو طاهر محمّد بن الحسين بن سعدون الموصلي حدّثنا أحمد بن إبراهيم بن الحسن حدّثنا أبو القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن كليب البصريّ-إملاء من كتابه في مدينة أبي جعفر سنة ثمان و عشرين و مائتين- حدّثنا إبراهيم بن سليمان بن رزين عن عطيّة العوفيّ عن أبي سعيد الخدري. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «إن أهل الدرجات العلا-أو قال عليين-يراهم من تحتهم كما ترون الكوكب الدري في أفق السماء، و أن أبا بكر و عمر منهم و أنعما» [1]

.

حدّثنا محمّد بن إسماعيل بن عمر البجلي. قال: قال لنا أبو الحسن الدّارقطنيّ:

محمّد بن كليب أبو عبد اللّه بغدادي.

1554-محمّد بن كيسان، أبو العبّاس البغداديّ‏[2]:

حدّث عن عمرو بن جرير البجلي الكوفيّ. ذكر ذلك أبو عبد اللّه محمّد بن إسحاق بن محمّد بن يحيى بن مندة الأصبهاني في كتاب «الأسماء» .

1555-محمّد بن كردي، أبو نصر[3]:

حدّث عن أبي بكر المروزيّ صاحب أبي عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل. روى عنه أبو بكر الآجري.

حدّثنا أبو الحسن علي بن أحمد بن عمر المقرئ حدّثنا أبو بكر محمّد بن الحسين الآجرى-بمكة-حدّثنا أبو نصر محمّد بن كردى حدّثنا أبو بكر المروزيّ. قال:

كان أبو عبد اللّه ربما قرأ في المصحف و هو على غير طهارة فلا يمسه، و لكن يأخذ بيده عودا أو شيئا يصفح به الورقة.

حرف اللام‏[من إباء المحمّدين‏]

1556-محمّد بن اللّيث بن محمّد بن يزيد، أبو بكر الجوهريّ‏[4]:

سمع جبارة بن مغلس، و يحيى بن طلحة اليربوعي، و عمر بن محمّد بن الحسن [1]انظر الحديث في: سنن الترمذي 3658. و سنن ابن ماجة 96. و مسند أحمد 3/27، 72، 93. و المعجم الكبير 6/160. و السنّة لابن أبي عاصم 2/616.

[2]1554-هذه الترجمة برقم 1238 في المطبوعة.

[3]1555-هذه الترجمة برقم 1239 في المطبوعة.

[4]1556-هذه الترجمة برقم 1240 في المطبوعة

414

الأسدي. روى عنه أبو بكر بن مقسم المقرئ، و عبد الباقي بن قانع، و أبو علي بن الصواف، و أبو بكر بن مالك القطيعيّ، و كان ثقة.

- أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو على محمّد بن أحمد بن الحسن الصواف حدّثنا محمّد بن اللّيث حدّثنا يحيى بن طلحة قال حدّثنا فضيل بن عياض عن هشام عن محمّد بن سيرين عن ابن عمر. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم لأشج عبد القيس: «إن فيك لخصلتين يحبهما اللّه: الحلم، و الإناءة» [1]

.

قرأت على الحسن بن أبي بكر عن عثمان بن أحمد الدّقّاق. و أنبأنا محمّد بن عبد الواحد أنبأنا محمّد بن العبّاس. قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع. قالا: مات محمّد بن اللّيث الجوهريّ في شهر رمضان. قال عثمان: سنة سبع. و قال ابن المنادي: سنة تسع و تسعين و مائتين.

حرف الميم‏[من آباء المحمّدين‏]

ذكر من اسمه محمّد و اسم أبيه محمّد

1557-محمّد بن الواقديّ، أبي عبد اللّه محمّد بن عمر بن واقد، مولى أسلم، و يكني أبا عبد اللّه‏[2]:

حدّث عن أبيه في كتاب التاريخ و غيره، و حدّث أيضا عن موسى ابن داود. روى عنه عبّاس بن عبد اللّه الترقفي، و إسماعيل بن إسحاق المعمري و غيرهما.

أنبأنا أبو نعيم الحافظ أنبأنا أبو بكر أحمد بن يوسف بن خلاد حدّثنا أحمد بن كثير بن الصّلت حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد بن عمر الواقديّ حدّثنا موسى ابن داود عن أبي بلال عن خزيمة بن خازم عن الفضل بن الربيع عن المهدي عن المنصور عن أبيه عن جده عن ابن عبّاس. قال: كان النبي صلّى اللّه عليه و سلّم، إذا كان الصيف خرج من البيت ليلة الجمعة، و إذا كان الشتاء نزل و دخل البيت ليلة الجمعة.

غريب جدا من حديث المهدي عن آبائه، و عجيب من رواية الفضل بن الربيع بن [1]انظر الحديث في: السنن الكبرى 10/104. و المعجم الكبير للطبراني 5/317.

و الصغير 2/11. و صحيح ابن حبان 1391. و الترغيب و الترهيب 3/418.

[2]1557-هذه الترجمة برقم 1241 في المطبوعة

415

يونس الحاجب عن المهدي، و عزيز من حديث خزيمة بن خازم القائد عن الفضل، لم أكتبه إلا بهذا الإسناد.

- حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا أبو جعفر أحمد بن يعقوب بن يوسف الأصبهاني -إملاء-حدّثنا إسماعيل بن إسحاق المعمري حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمر الواقديّ حدّثنا أبي عن الفضل بن الربيع عن أبي جعفر المنصور عن مبارك بن فضالة عن الحسن عن أبي بكرة. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تمسح يدك بثوب من لا تكسو» [1]

.

1558-محمّد بن الشّافعيّ أبي عبد اللّه محمّد بن إدريس بن العبّاس المطلبي، يكني أبا عثمان‏[2]:

سمع سفيان بن عيينة، و أباه. و ذكر لي الحسن بن أبي طالب أنه ولى القضاء ببغداد، و حدّث عن عبد الرزاق. و هذا القول عندي غير صحيح؛ إنما ولى القضاء بالجزيرة و أعمالها، و هناك أيضا حدّث، و للجزريين عنه رواية.

فمنها ما حدّثني به محمّد بن يوسف النّيسابوريّ حدّثنا يحيى بن علي الصواف -بمصر من لفظه-حدّثنا أبو بكر محمّد بن علي النّقّاش حدّثنا لقمان بن مدرك الرسعني حدّثنا أبو عثمان محمّد بن محمّد بن إدريس الشّافعيّ-إملاء برأس العين -حدّثنا محمّد بن إدريس الشّافعيّ قال: سمعت محمّد بن علي بن شافع-عمي- يحدّث عن عبد اللّه بن علي بن السائب عن عمرو بن أحيحة بن الجلاح عن خزيمة ابن ثابت قال: سأل رجل رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم عن إتيان النساء في أدبارهن، فلما ولى دعاه -أو أمر فدعى له-فقال: «كيف قلت؟في أي الخرزتين أو الخربتين، أ من دبرها في قبلها، أم من دبرها في دبرها؟قال: إن اللّه لا يستحي من الحق، لا تأتوا النساء في أدبارهن» [3].

و قد اجتمع أبو عثمان بن الشّافعيّ مع أحمد بن حنبل ببغداد، و حكى عنه القول الذي.

[1]انظر الحديث في: العلل المتناهية 2/259. و تاريخ أصبهان 2/44. و كنز العمال 40860.

[2]1558-هذه الترجمة برقم 1242 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 11/289.

[3]انظر الحديث في: سنن الترمذي 1164. و سنن ابن ماجة 1924. و مسند أحمد 1/86، 4/342، 5/213، 214

416

حدّثنيه الحسن بن محمّد الخلاّل حدّثنا علي بن الحسن الجرّاحى حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن زياد حدّثنا الميموني قال: قال محمّد بن محمّد بن إدريس الشّافعيّ القاضي قال لي أحمد بن حنبل: أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم في السحر.

و أنبأنا على بن طلحة المقرئ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثني جعفر بن محمّد الصندلي حدّثنا خطاب بن بشر قال: جعلت أسأل أبا عبد اللّه أحمد بن حنبل فيجيبني، و يلتفت إلى ابن الشّافعيّ فيقول: هذا مما علمنا أبو عبد اللّه-يعنى الشّافعيّ -قال خطاب: و سمعت أبا عبد اللّه أحمد بن محمّد بن حنبل يذاكر أبا عثمان أمر أبيه، فقال أحمد: يرحم اللّه أبا عبد اللّه، ما أصلى صلاة إلا دعوت فيها لخمسة، هو أحدهم، و ما يتقدمه منهم أحد.

و لمحمّد بن إدريس الشّافعيّ ولد آخر يسمى محمّدا أيضا.

ذكر أبو سعيد بن يونس المصري أنه قدم مصر مع أبيه و هو صغير، فتوفى بمصر سنة أحد و ثلاثين و مائتين، في شعبان.

و أما أبو عثمان، فإنه توفى بالجزيرة بعد سنة أربعين و مائتين.

حدّثنا الصّوريّ، حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ، حدّثنا عبد الواحد بن محمّد بن مسرور، حدّثنا ابن يونس بمعنى ما ذكرته آنفا.

1559-محمّد بن أبي عون، و اسم أبي عون: محمّد بن عون، و يكنى أبا بكر[1]:

سمع معاذ بن معاذ، و إسماعيل بن علية، و محمّد بن فضيل، و أبا قطن عمرو بن الهيثم، و عمر بن يونس، و شعيب بن حرب، و إسحاق بن سليمان، و يعقوب الحضرمي. روى عنه أبو بكر المروزيّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و عبّاس بن بشر الرخجي، و القاضي المحامليّ، و غيرهم.

- حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي حدّثنا القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن إسماعيل المحامليّ.

و أخبرني الحسن بن أبي طالب، حدّثنا يوسف بن عمر القواس، حدّثنا الحسين بن إسماعيل القاضي حدّثنا محمّد. قال القواس: ابن أبي عون. و قال ابن مهدي: ابن [1]1559-هذه الترجمة برقم 1243 في المطبوعة

417

أبي مذعور-ثم اتفقا. قالا: حدّثنا عمر بن يونس حدّثنا عيسى بن عون بن حفص ابن فرافصة الحنفي حدّثنا عبد الملك بن زرارة عن أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما أنعم اللّه على عبد نعمة من أهل و مال و ولد، فيقول ما شاء اللّه لا حول و لا قوة إلا باللّه، فيرى فيه آفة دون الموت، و كأنه يستقبل نعمة» [1]

.

حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا عمر بن أحمد الواعظ حدّثني العبّاس بن بشر الرخجي حدّثنا أبو بكر محمّد بن أبي عون حدّثنا نعيم عن سفيان عن أبي حصين عن يحيى بن وثاب عن مسروق عن عبد اللّه: أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أعطى الولد الخالة.

تفرد برفعه ابن أبي عون. و رواه غيره موقوفا.

و أنبأنا البرقاني حدّثنا أبو الحسن الدّارقطنيّ. قال: أبو بكر بن أبي عون من الثقات.

حدّثنا ابن الفضل حدّثنا علي بن إبراهيم المستملي حدّثنا أبو أحمد بن فارس حدّثنا البخاريّ. و أنبأنا أبو حازم العبدوي قال سمعت محمّد بن عبد اللّه الجوزقي يقول حدّثنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجّاج. قال: أبو بكر بن أبي عون بغدادي، و اسم أبي عون محمّد.

حدّثنا أحمد بن أبي جعفر حدّثنا محمّد بن المظفر قال قال عبد اللّه بن محمّد البغويّ: مات محمّد بن أبي عون سنة تسع و أربعين-يعنى و مائتين-ذكر غيره أن وفاته كانت في يوم الاثنين لتسع خلون من شعبان.

1560-محمّد بن مرزوق، أبو عبد اللّه الباهليّ البصريّ‏[2]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن: محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ، و أبي عامر العقدي، [1]انظر الحديث في: الشكر لابن أبي الدنيا 12. و المطالب العالية 2673. و الدر المنثور 4/223.

[2]1560-هذه الترجمة برقم 1244 في المطبوعة.

انظر: تهذيب الكمال 5586 (26/377) . و الجرح و التعديل 8/الترجمة 384، و ثقات ابن حبان: 9/125، و الكامل لابن عدي: 3/الورقة 105، و تاريخ الخطيب: 3/199، و المعجم المشتمل، الترجمة 946، و الكاشف: 3/الترجمة 5221، و ديوان الضعفاء، الترجمة 3955، و المغني: 2/الترجمة 5950، و ميزان الاعتدال 4/الترجمة 8123، و تاريخ الإسلام، الورقة 194 (أحمد الثالث 2917/7) ، و نهاية السئول، الورقة 350، و تهذيب التهذيب: 9/431-432، و التقريب: 2/205، و خلاصة الخزرجي: 2/الترجمة 205

418

و أبي سعيد الأصمعي، و هانئ بن يحيى المجاشعي. روى عنه: عبد اللّه بن محمّد بن ياسين، و محمّد بن جرير الطّبريّ، و علي بن الحسن القافلائي، و الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و أخوه أبو عبيد، و غيرهم. و كان ثقة.

- أنبأنا أحمد بن عبد اللّه بن الحسين المحامليّ قال: وجدت في كتاب جدي الحسين بن إسماعيل بخط يده: حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرزوق الباهليّ.

و أنبأنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا علي بن عمر الحافظ، حدّثنا أبو عبيد القاسم ابن إسماعيل، حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرزوق البصريّ، حدّثنا هانئ بن يحيى بن هاشم بن سليمان المجاشعي، حدّثنا صالح المري، عن عبّاد المنقري، عن ميمون بن سياه، عن أنس بن مالك: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم قرأ هذه الآية: وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نََاضِرَةٌ. `إِلى‏ََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ [القيامة 22، 23]قال: «و اللّه ما نسخها منذ أنزلها، يزورون ربهم فيطعمون و يسقون و يطيبون و يحلون، و ترفع الحجب بينه و بينهم ينظرون إليه و ينظر إليهم، و ذلك قوله: وَ لَهُمْ رِزْقُهُمْ فِيهََا بُكْرَةً وَ عَشِيًّا [مريم 62]» [1]

.

- حدّثنا محمّد بن الفرج البزّاز حدّثنا عبد العزيز بن جعفر الخرقيّ حدّثنا علي بن الحسن القافلائي حدّثنا محمّد بن محمّد بن مرزوق حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ حدّثنا أبي عن ثمامة عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس المخبر كالمعاين» [2]

.

لا أعلم رواه عن الأنصاريّ إلا ابن مرزوق. و حدّث بن الحسن بن سفيان النسوي، عن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، عن ابن مرزوق.

- أنبأنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر النّيسابوريّ، حدّثنا أبو عمر بن حمدان، حدّثنا الحسن بن سفيان النسوي-سنة تسع و تسعين و مائة-حدّثنا محمّد بن إسحاق بن خزيمة، حدّثنا محمّد بن مرزوق الباهليّ، حدّثنا محمّد بن عبد اللّه الأنصاريّ، حدّثني أبي، عن ثمامة، عن أنس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ليس المعاين كالمخبر» [3]

.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 3/260. و تنزيه الشريعة 2/384.

[2]انظر الحديث في: الكامل، لابن عدي 6/2293.

[3]انظر التخريج السابق

419
1561-محمّد بن محمّد بن شاكر[1]:

خال أبي عبد اللّه أحمد بن الحسن الصّوفيّ. حدّث عن يحيى بن سليم الطّائفيّ.

روى عنه ابن أخته أبو عبد اللّه.

- حدّثنا علي بن أحمد بن الحسن بن عبد السلام المقرئ حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان-إملاء-حدّثنا أحمد بن الحسن بن عبد الجبار حدّثني خالي محمّد بن محمّد حدّثنا يحيى بن سليم عن إسماعيل بن أميّة عن سعيد بن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «و الذي نفسي بيده لخلوف فم الصائم أطيب عند اللّه من ريح المسك» [2]

.

1562-محمّد بن محمّد، أبو الحسن، المعروف بحبشي بن أبي الورد الزّاهد. و هو: محمّد بن محمّد بن عيسى بن عبد الرّحمن بن عبد الصّمد بن أبي الورد، مولى سعيد بن العاص-عتاقة-[3]:

أنبأنا علي بن محمّد السّمسار حدّثنا عبد اللّه بن عثمان الصّفّار حدّثنا ابن قانع بنسبه هذا.

و قال ابن قانع: أخبرني ابن أبي الورد-يعنى أبا بكر-قال إنما سمى حبشيا لسمرته.

قلت: وجده عيسى هو المعروف بأبي الورد، و كان من صحابة المنصور، و إليه نسبت سويقة أبي الورد.

و لمحمّد أخ اسمه: أحمد و يكنى أبا الحسن أيضا و هو أصغر الأخوين سنا، و أقدمهما موتا، حكى عنه: أبو العبّاس بن مسروق.

فأما محمّد: فإنه صحب بشر بن الحارث و غيره من الزهاد، و كان حسن الطريقة مشهورا بالفضل، معروفا بالعبادة، و أسند أحاديث قليلة عن أبي النّضر هاشم بن القاسم و غيره. حدّث عنه: عبد اللّه بن محمّد البغويّ و من بعده.

حدّثنا أبو القاسم الأزهريّ، حدّثنا على بن عمر الحافظ قال: حبشي بن أبي الورد [1]1561-هذه الترجمة برقم 1245 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 3/34. و فتح الباري 4/103، 118، و سنن النسائي، كتاب الصيام باب 40.

[3]1562-هذه الترجمة برقم 1246 في المطبوعة

420

بغدادي اسمه محمّد، يعد في الزهاد، له أحاديث و حكايات. حدّث عنه: علي بن عبد الحميد الغضائري، و أبو عبد اللّه بن الجرّاح الضراب، و غيرهما.

- حدّثنا أبو نعيم الحافظ، حدّثنا محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي، حدّثنا أبو إسحاق بن برية الهاشمي، حدّثنا محمّد بن محمّد بن أبي الورد قال: سمعت بشر ابن الحارث يقول: رحلت إلى عيسى بن يونس ماشيا على قدمي، فأكرمني و أدناني فقال: معك شي‏ء تسأل عنه؟قلت نعم، حديث الحسن عن عائشة. فقال: نعم حدّثنا عمرو بن عبيد-المحدث المذموم-عن الحسن، عن عائشة أنها قالت: يا رسول اللّه هل على النساء جهاد؟قال: «نعم، جهاد لا قتال فيه، الحج و العمرة» [1]

.

- حدّثنا عبد اللّه بن علي القرشيّ، حدّثنا أبو جعفر محمّد بن الحسن اليقطيني، حدّثنا علي بن عبد الحميد الغضائري، حدّثنا محمّد بن محمّد بن أبي الورد قال:

حدّثنا سعيد بن منصور، حدّثنا خلف بن خليفة، عن حميد الأعرج، عن عبد اللّه بن الحارث، عن عبد اللّه بن مسعود قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أوحى اللّه تعالى إلى نبي من الأنبياء أن قل لفلان العابد: أما زهدك في الدّنيا فتعجلت راحة نفسك، و أما انقطاعك إلىّ فتعززت بي، فما ذا عملت فيما لي عليك؟قال: يا رب و ما ذا لك عليّ؟ قال: هل عاديت في عدوا؟أو هل واليت فيّ وليا» [2]

.

أخبرني أبو محمّد الحسن بن أحمد الحربي حدّثنا أحمد بن جعفر بن حمدان أن أبا الفضل العبّاس بن يوسف الشكلي حدثهم قال سمعت أبا الحسن محمّد بن محمّد بن أبي الورد يقول: إن للّه عبادا لم يكونوا عرفوه، فلما عرفوه جدوا؛ فلما جدوا كدوا، فلما كدوا كلفوا، فلما كلفوا دنفوا، فلما دنفوا تلفوا.

حدّثنا أبو عمرو الحسن بن عثمان بن أحمد الواعظ حدّثنا أبو بكر بن مالك حدّثنا العبّاس بن يوسف الشكلي قال سمعت أبا الحسن بن أبي الورد يقول: من لم يتخط عقله الدّنيا، خيفت الدّنيا على عقله.

حدّثنا الحسن بن علي الجوهريّ حدّثنا محمّد بن العبّاس حدّثنا أبو الحسين بن المنادي قال: و أبو الحسن محمّد بن محمّد المعروف بحبشي بن أبي الورد، ما زال مشهورا بالورع و الزهد و الفضل؛ و الانكماش في العبادة حتى فارق الدّنيا.

[1]انظر الحديث في: حلية الأولياء 10/316. و سنن البيهقي 4/350.

[2]انظر الحديث في: حلية الأولياء 3/48، 10/316. و اللآلئ المصنوعة 1/120، 121.

و تنزيه الشريعة 2/297. ـ

421

حدّثنا السّمسار حدّثنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن حبشي بن أبي الورد مات في سنة ثلاث و ستين و مائتين في رجب.

و قال في موضع آخر: قال لي أبو بكر: ابن أبي الورد مات سنة اثنتين و ستين و مائتين.

1563-محمّد بن محمّد بن عثمان، أبو جعفر البغداديّ يعرف بابن أبي حنيفة[1]:

سكن خوارزم و مات بها، و حدّث ببخارى عن عبيد اللّه بن موسى، و أبي نعيم، و أبى غسان مالك بن إسماعيل، و معاوية بن عمرو، و عفّان بن مسلم. روى عنه محمّد بن حريث الأنصاريّ، و علي بن أحمد بن الحسن بن الوصي، و سهل بن شاذويه البخاريون.

أخبرني أبو الوليد الحسن بن محمّد الدربندي أخبرنا محمّد بن أحمد بن محمّد ابن سليمان الحافظ ببخارى حدّثنا أبو صالح خلف بن محمّد حدّثنا أبو هارون سهل ابن شاذويه حدّثنا محمّد بن محمّد بن عثمان البغداديّ-شيخ قدم بخاري-حدّثنا معاوية بن عمرو حدّثنا زائدة بن قدامة عن الأعمش عن شعبة عن قتادة عن أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «رب أشعث أغبر لو أقسم على اللّه لأبره» [2].

قال سهل بن شاذويه: فذكرته لأبي علي صالح بن محمّد فأنكره و قال: زائدة ليس من بابه ذا، و لعل دخل للشيخ حديث في حديث.

1564-محمّد بن محمّد بن عمر بن الحكم، أبو الحسن، يعرف بابن العطّار[3]:

سمع مسلم بن إبراهيم، و أبا الوليد الطيالسي، و عبد اللّه بن مسلمة القعنبي، و معمر بن محمّد بن عبيد اللّه بن أبي رافع، و سنيد بن داود، و أحمد بن شبويه المروزيّ، و غيرهم. روى عنه عبد اللّه بن أحمد بن حنبل، و موسى بن هارون، و محمّد بن عبد الملك التاريخي، و محمّد بن مخلد العطّار.

حدّثنا أبو عمر عبد الواحد بن محمّد بن عبد اللّه بن مهدي حدّثنا محمّد بن [1]1563-هذه الترجمة برقم 1247 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب البر و الصلة باب 40، و كتاب الجنة باب 13.

[3]1564-هذه الترجمة برقم 1248 في المطبوعة

422

مخلد حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عمر بن الحكم بن العطّار حدّثنا ابن قعنب عن مالك بن أنس عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة عن عمته زينب بنت كعب بن عجرة أن الفريعة بنت مالك بن سنان-و هي أخت أبي سعيد الخدري -أخبرته: أنها جاءت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم تسأله أن ترجع إلى بيتها في بني خدرة فإن زوجها خرج في طلب أعبد له أبقوا، حتى إذا كانوا بطرق القدوم‏[1]لحقهم فقتلوه، فسألت رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أن ترجع إلى أهلها فإن زوجي لم يتركني في مسكن يملكه و لا نفقة. قالت: فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «نعم» قالت فخرجت حتى إذا كنت في الحجرة، أو في المسجد، دعاني أو أمر بي فدعيت له. فقال: «كيف قلت؟» فرددت عليه القصة التي ذكرت له من شأن زوجي. قالت: فقال: «امكثي في بيتك حتى يبلغ الكتاب أجله» [2]. قالت: فاعتددت فيه أربعة أشهر و عشرا، فلما كان عثمان بن عفّان أرسل إليّ فسألنى عن تلك فأخبرته، فاتبعه و قضى به.

حدثت عن دعلج بن أحمد قال حدّثنا موسى بن هارون حدّثنا أبو الحسن بن العطّار-شيخ لنا ثقة-حدّثنا علي بن محمّد الدّقّاق قال: قرأنا علي الحسين بن هارون عن أبي العبّاس بن سعيد قال سمعت عبد اللّه بن أحمد بن حنبل و سألته قلت: شيخ كتبت عنه بالكوفة حاجّا، و محمّد بن محمّد بن العطّار؟فقال: كان ثقة أمينا.

و حدّثنا عنه عبد اللّه بن أحمد في كتاب «الرد على الجهمية» ، حدّثنا محمّد بن عبد الواحد حدّثنا محمّد بن العبّاس قال: قرئ على ابن المنادي و أنا أسمع في ذكر من مات سنة ثمان و ستين و مائتين. قال: فمنهم بمدينتنا محمّد بن محمّد بن العطّار، يوم الأحد لأربع خلون من صفر، مات فجأة، كان عنده التفسير عن سنيد بن داود.

و كتاب أحمد بن شبويه عن ابن المبارك في الأخبار.

1565-محمّد بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن عزوان، أبو سعيد الجوهريّ الهرويّ‏[3]:

قدم بغداد، و حدّث بها عن خالد بن الهياج بن بسطام. روى عنه محمّد بن مخلد و مكرم بن أحمد القاضي، و أبو بكر الشافعي. و قال الدّارقطنيّ: لا بأس به.

[1]اسم جبل قرب المدينة.

[2]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب الحيض 65، 66. و فتح الباري 1/427.

[3]1565-هذه الترجمة برقم 1249 في المطبوعة.

انظر: سؤالات الحاكم للدار قطني، ترجمة 215

423

حدّثنا الحسن بن أبي بكر حدّثنا مكرم بن أحمد القاضي حدّثنا محمّد بن محمّد أبو سعيد الجوهريّ-شيخ قدم علينا من خراسان-في شوال سنة ثمان و سبعين و مائتين قال: حدّثنا خالد بن الهياج حدّثنا أبي عن الحسن بن دينار عن عاصم بن بهدلة عن أبي وائل عن ابن مسعود. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «أحب الأعمال إلى اللّه الصلاة لوقتها» [1].

1566-محمّد بن محمّد بن الصّدّيق، أبو حامد البلخيّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن قتيبة بن سعيد، و أحمد بن محمّد بن القاسم بن أبي بزة. روي عنه أبو بكر بن خلاد العطّار.

حدّثنا الأزهريّ حدّثنا علي بن عمر الحافظ. قال: محمّد بن محمّد بن الصّدّيق البلخيّ قدم بغداد و حدّث بها بعد الثمانين و المائتين.

حدّثنا طلحة بن علي بن الصّقر الكتاني حدّثنا أحمد بن يوسف بن خلاد حدّثنا محمّد بن محمّد بن صديق أبو حامد البلخيّ حدّثنا أحمد بن‏[محمّد بن‏][3] القاسم بن أبي بزة حدّثنا مؤمل بن إسماعيل عن سفيان الثّوري عن سماك عن عكرمة عن ابن عبّاس قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «لا تسبوا تبعا فإنه قد أسلم» [4].

1567-محمّد بن محمّد بن إسماعيل بن شدّاد، و أبو عبد اللّه الأنصاريّ القاضي، المعروف بالجذوعي‏[5]:

بصري سكن بغداد و حدّث بها عن مسدد بن مسرهد، و علي بن المدينيّ، و صالح ابن حاتم بن وردان، و عبيد اللّه بن عمر القواريري، و محمّد بن عبد اللّه بن نمير.

روى عنه أبو عمرو بن السّمّاك، و إسماعيل بن على الخطبي، و محمّد بن علي بن الهيثم المقرئ و كان ثقة.

حدّثنا محمّد بن الحسين القطّان حدّثنا عثمان بن أحمد الدّقّاق حدّثنا محمّد بن محمّد الجذوعي حدّثنا مسدد حدّثنا يحيى القطّان عن سفيان قال: حدّثني حكيم بن [1]انظر الحديث في: كنز العمال 18897.

[2]1566-هذه الترجمة برقم 1250 في المطبوعة.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]انظر الحديث في: مسند أحمد 5/340. و فتح الباري 8/571.

[5]1567-هذه الترجمة برقم 1251 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/30-32. و الأنساب، للسمعاني 3/212

424

جبير عن محمّد بن عبد الرّحمن بن يزيد عن أبيه عن ابن مسعود. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من سأل و له ما يغنيه كانت خدوشا، أو كدوحا في وجهه يوم القيامة» فقال رجل: يا رسول اللّه، ما ذا غناه؟قال: «خمسون درهما، أو قيمتها ذهبا» [1].

قال يحيى: فسألت شعبة عن هذا الحديث فقال قد سمعته من حكيم إني أخاف اللّه أن أحدثه.

أخبرني علي بن المحسن القاضي أخبرني أبي قال: قال أبو الحسين محمّد بن علي ابن الخلاّل البصريّ. حدّثني أبي و سمعته من غيره أن القضاة و الشهود بمدينة السلام أدخلوا على المعتمد على اللّه للشهادة عليه في دين كان اقترضه عند الإضافة بالإنفاق على صاحب الزنج، فلما مثلوا بين يديه قرأ عليهم إسماعيل بن بلبل الكتاب. ثم قال: إن أمير المؤمنين أطال اللّه بقاءه يأمركم أن تشهدوا عليه بما في هذا الكتاب، فشهد القوم حتى بلغ الكتاب إلى الجذوعي القاضي، فأخذه بيده و تقدم إلى السرير.

فقال: يا أمير المؤمنين أشهد عليك بما في هذا الكتاب؟فقال: اشهد. فقال: إنه لا يجوز أن أشهد أو تقول: نعم!فأشهد عليك؟قال: نعم!فشهد في الكتاب ثم خرج. فقال المعتمد: من هذا؟فقيل له: الجذوعي البصريّ. فقال: و ما إليه؟فقالوا:

ليس إليه شي‏ء. فقال: مثل هذا لا ينبغي أن يكون مصروفا، فقلدوه واسطا، فقلده إسماعيل و انحدر. فاحتاج الموفق يوما إلى مشاورة الحاكم فيما يشاور في مثله، فقال:

استدعوا القاضي فحضر و كان قصيرا له دبية طويلة فدخل في بعض الممرات و معه غلام له، فلقيه غلام كان للموفق و كان شديد التقدم عنده و كان مخمورا أو سكران، فصادفه في مكان خال من الممر فوضع يده في دبيته حتى غاص رأسه فيها و تركه و مضى، فجلس الجذوعي في مكانه و أقبل غلامه حتى فتقها و أخرج رأسه منها، و ثنى رداءه على رأسه؛ و عاد إلى داره. و أحضر الشهود، فأمرهم بتسلم الديوان و رسل الموفق يترددون و قد سترت الحال عنه حتى قال بعض الشهود لبعض الرسل الخبر، فعاد إلى الموفق فأخبره بذلك. فأحضر صاحب الشرطة و أمره بتجريد الغلام و حمله إلى باب دار القاضي و ضربه هناك ألف سوط، و كان والد هذا الغلام من جلّة القواد و محله محل من لو هم بالعصيان لأطاعة أكثر الجيش، فلم يقل شيئا و ترجل القوّاد [1]انظر الحديث في: سنن النسائي، كتاب الزكاة باب 85. و سنن أبي داود، كتاب الزكاة باب 24. و مسند أحمد 1/441. و مصنف ابن أبي شيبة 3/180

425

و صاروا إليه و قالوا مرنا بأمرك. فقال: إن الأمير الموفق أشفق عليه مني. فمشى القواد بأسرهم مع الغلام إلى باب الجذوعي فدخلوا إليه و ضرعوا له فأدخل صاحب الشرطة و الغلام. فقال: لا تضربه. فقال: لا أقدم على خلاف الموفق. فقال: إني أركب إليه و أزيل ذلك عنه، فركب فشفع له و صفح عنه.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا إسماعيل بن علي الخطبي. قال: و مات أبو عبد اللّه محمّد بن محمّد الجذوعي القاضي في جمادى الآخرة سنة إحدى و تسعين و مائتين.

و ذكر محمّد بن مخلد فيما قرأت بخطه: أن وفاته كانت يوم السبت لتسع خلون من جمادى الآخرة ببغداد.

1568-محمّد بن محمّد بن عصمة بن شيبان، أبو العبّاس البلخيّ، ابن بنت حم بن نوح‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن حم بن نوح. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ.

- حدّثنا محمّد بن عمر بن القاسم النرسي حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن إبراهيم حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن محمّد بن عصمة بن شيبان البلخيّ ابن بنت حم بن نوح حدّثنا جدي حدّثنا سلم بن سالم عن محمّد بن عبيد اللّه الرزمي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده . قال: دخلت امرأتان على رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم من أهل اليمن و في أيديهما سواران من ذهب. فقال لهما النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «أ يسركما أن يسوركما اللّه بهن في نار جهنم» ؟قالتا: لا يا رسول اللّه. قال: «فأديا حق ما فيهما» -يعني الزكاة-قال:

فنفضتا أيديهما و قالتا: يا رسول اللّه، اجعلهما صدقة حيث أراك اللّه عز و جل‏[2]

.

1569-محمّد بن محمّد، أبو الحسين الصّوفيّ، المعروف بالنوري‏[3]:

كذا ورد اسمه في حديث أخبرنيه أبو سعد الماليني قراءة. أنبأنا أبو أحمد عبد اللّه ابن بكر حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي معشر حدّثنا أحمد بن محمّد بن أبي شيخ قال سمعت أبا الحسين محمّد بن محمّد النوري يقول حدّثنا مجاهد بن موسى حدّثنا سفيان عن الزّهريّ في قوله تعالى: وَ أَلْقَيْتُ عَلَيْكَ مَحَبَّةً مِنِّي [طه 39].

قال: غنج في عينيه.

[1]1568-هذه الترجمة برقم 1252 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: مسند أحمد 6/460، 455، 5/278.

[3]1569-هذه الترجمة برقم 1253 في المطبوعة

426

و المحفوظ أن اسم النوري: أحمد بن محمّد، و نحن نذكره و نورد أخباره في باب أحمد إن شاء اللّه.

1570-محمّد بن محمّد بن أحمد بن يزيد بن مهران، أبو أحمد المطرز[1]:

سمع داود بن رشيد، و قعنب بن المحرر، و أحمد بن هشام بن بهرام المدائنيّ، و الحسين بن علي بن الأسود العجليّ، و العبّاس بن يزيد البحراني، و الحسن بن عبد العزيز الجربي و يعقوب بن عبيد النهرتيري، و محمّد بن مرداس البصريّ. روى عنه عبد اللّه بن إسحاق الخراسانيّ، و أبو بكر الشّافعيّ.

و ذكره الدّارقطنيّ فقال: ليس بالقوي و كان يحفظ.

1571-[2]محمّد بن محمّد بن داود. أبو أحمد الشطويّ‏[3]:

سمع الفضل بن غانم القاضي، و أحمد بن ضبيح الأسدي، و محمّد بن يحيى بن عبد الكريم الأزديّ، و يوسف بن موسى القطّان، و عبد اللّه بن أيّوب المخرميّ. روى عنه أبو بكر الشّافعيّ، و كان ثقة.

1572-محمّد بن محمّد بن يحيى بن سليمان، أبو بكر الأزديّ المقرئ‏[4]:

بصري الأصل يعرف بابن وزير الرشيد. حدّث عن بسطام بن الفضل أخي عارم، و محمّد بن معمر النجراني. روى عنه علي بن عمر السّكريّ.

- أخبرنا علي بن يعقوب القاضي حدّثنا علي بن عمر بن محمّد السكرى حدّثنا محمّد بن محمّد بن يحيى الأزديّ المقرئ حدّثنا محمّد بن معمر النجراني حدّثنا حميد بن حمّاد بن خوار حدّثنا مسعر بن كدام عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر.

قال: قيل للنبي صلّى اللّه عليه و سلّم: أي الناس أحسن صوتا بالقرآن؟قال: «من إذا قرأ رأيت أنه يخشى اللّه عز و جل» [5]

.

تفرد بروايته ابن خوار و خالفه إسماعيل بن عمر عن مسعر عن عبد الكريم عن طاوس عن ابن عبّاس عن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم.

[1]1570-هذه الترجمة برقم 1254 في المطبوعة.

[2]1571-هذه الترجمة برقم 1255 في المطبوعة.

[3]الشطوي: هذه النسبة إلى جنس من الثياب التي يقال لها الشطوية و بيعها، و هي منسوبة إلى «شطا» من أرض مصر (الأنساب 7/335) .

[4]1572-هذه الترجمة برقم 1256 في المطبوعة.

[5]انظر الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة 10/546. و مشكاة المصابيح 2209. و مجمع الزوائد 7/170. و كنز العمال 4127

427
1573-محمّد بن محمّد بن يوسف بن الحكم، العدوي، أبو ذرّ القاضي‏[1]:

من أهل بخاري. قدم بغداد و حدّث بها عن أبيه، و عن أبي زكريا يحيى بن سهيل البخاريّ. روى عنه عبد الرّحمن بن أحمد بن عبد اللّه الختلي، و أبو العبّاس أحمد بن محمّد الأنماطيّ النّيسابوريّ، و محمّد بن المظفر، و إسحاق بن سعيد بن الحسن بن سفيان.

حدّثنا علي بن محمّد بن الحسن المالكيّ و محمّد بن عبد الملك القرشيّ-قال علي: حدّثنا، و قال محمّد: أنبأنا محمّد بن المظفر الحافظ حدّثنا أبو ذرّ محمّد بن عمر بن يوسف البخاريّ القاضي، زاد علي: [في‏][2]مجلس أبي محمّد بن صاعد، ثم اتفقا قال: حدّثنا أبو زكريا يحيى بن سهيل، حدّثنا أبو عاصم، حدّثنا سفيان، و ابن جريج، عن الشّيبانيّ، عن الشعبي، عن ابن عبّاس: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم صلّى على قبر.

كذا سمي ابن المظفر أباه: عمر، و سماه الختلي و إسحاق: ابن سعد، و الأنماطي:

محمّدا، و هو الصواب.

حدّثنا إبراهيم بن عمر البرمكي حدّثنا إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان الثّوري و أنبأنا أبو حامد أحمد بن محمّد الدلوى أنبأنا أبو العبّاس أحمد بن محمّد ابن إسحاق الأنماطيّ بنيسابور. قالا: حدّثنا أبو ذرّ محمّد بن محمّد بن يوسف القاضي أنبأنا أبو زكريا يحيى بن سهيل السّلميّ حدّثنا أبو عاصم الضّحّاك بن مخلد عن جريج و الثّوري عن الشّيبانيّ عن الشعبي عن ابن عبّاس. أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: صلى على قبر بعد ما دفن.

قال أبو ذر: سمعت أبا محمّد نصر بن أحمد البغداديّ يقول: لم أكتب بخراسان حديثا أغرب من حديث ابن جريج هذا.

1574-محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرّحمن، أبو بكر الأزديّ الواسطيّ، المعروف بابن الباغنديّ‏[3]:

سمع محمّد بن عبد اللّه بن نمير، و أبا بكر و عثمان ابني أبي شيبة الكوفيّين، [1]1573-هذه الترجمة برقم 1257 في المطبوعة.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]1574-هذه الترجمة برقم 1258 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 13/244-246. و سؤالات الحاكم للدار قطني 179.

و سؤالات السهمي للدار قطني 36

428

و شيبان بن فرّوخ الأيلي، و علي بن المدينيّ، و محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب، و سويد بن سعيد الحدثاني، و دحيما الدمشقي، و هشام بن عمّار، و الحارث بن مسكين، و غيرهم. من أهل الشام، و مصر، و الكوفة و بغداد، و البصرة.

و كان كثير الحديث. رحل فيه إلى الأمصار البعيدة، و عنى به العناية العظيمة، و أخذ عن الحفاظ و الأئمة، و سكن بغداد و حدّث بها فروى عنه الحسين بن إسماعيل المحامليّ، و محمّد بن مخلد الدّوريّ، و أبو بكر الشّافعيّ، و دعلج بن أحمد، و أبو علي بن الصواف، و محمّد بن المظفر، و أبو عمر بن حيويه، و أبو حفص بن شاهين، و خلق يطول ذكرهم.

و كان فهما حافظا عارفا، و بلغني أن عامة ما حدّث به كان يرويه من حفظه.

حدّثنا أبو عمر بن مهدي حدّثنا إسحاق بن إبراهيم بن سويد الرملي حدّثنا محمّد بن سماعة قال حدّثنا مهدي بن إبراهيم قال كنت أرى مالك بن أنس يغير ثيابه يوم الجمعة حتى نعله.

أخبرني عبيد اللّه بن أبي الفتح حدّثنا محمّد بن عبد اللّه بن المطّلب الشّيبانيّ-بحضرة الدّارقطنيّ-حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ أنبأنا عمرو بن سواد السرحي حدّثنا عبد اللّه بن وهب أخبرني جرير بن حازم عن سليمان الأعمش عن عمرو بن مرة عن شتير بن شكل عن علي بن أبي طالب. قال: شغلنا المشركون عن صلاة العصر حتى غربت الشمس، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ملأ اللّه قبورهم و بيوتهم نارا كما شغلونا عن الصلاة حتى غربت الشمس» [1].

قال أبو بكر الباغنديّ: قلت لعمرو بن سواد: هذا يذكر عن الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل فأخرج إليّ أصل كتابه فإذا فيه كما حدّثناه.

ثم حدّث من بعد مجلسه بالحديث و أنا حاضر فلما ذكره. قال: و أخبرني بعض أصحابنا ممن نرجع إلى معرفته من أهل العراق أن هذا الحديث يذكر عندهم عن الأعمش عن أبي الضحى عن شتير بن شكل عن علي.

قال الباغنديّ: فكتبت كلامه، و إنما حدّث به عنى.

[1]انظر الحديث في: صحيح البخاري 4/52، 5/141، 8/105. و صحيح مسلم، كتاب المساجد 202، 205، 206. و فتح الباري 1/194

429

حدّثني أحمد بن على البادا من حفظه في المذاكرة قال سمعت أبا بكر الأبهري يقول سمعت أبا بكر بن الباغنديّ يقول: أنا أجيب عن ثلاثمائة ألف مسألة في حديث رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم.

قال الأبهري: و سمعت أبا العبّاس بن عقدة يقول: أحفظ ثلاثين ألف حديث عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و أهل البيت.

قال ابن البادا: فجئت إلى أبي الحسين بن المظفر فأخبرته بقول الأبهري فقال:

صدق. أنا سمعت هذا القول منهما جميعا.

سمعت هبة اللّه بن الحسن الطّبريّ يذكر: أن الباغنديّ كان يسرد الحديث من حفظه و يهذّه مثل تلاوة القرآن السريع القراءة. قال: و كان يقول: حدّثنا فلان قال حدّثنا فلان و حدّثنا فلان-و هو يحرك رأسه-حتى تسقط عمامته.

حدّثني أحمد بن محمّد العتيقي قال: سمعت عمر بن أحمد الواعظ يقول: قام أبو بكر الباغنديّ ليصلي، فكبر ثم قال: حدّثنا محمّد بن سليمان لوين!فسبحنا به.

فقال: بسم اللّه الرّحمن الرّحيم، الحمد للّه رب العالمين.

- حدّثنا أبو محمّد عبد اللّه بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور و أبو نصر علي بن الحسين بن أحمد بن أبي سلمة الورّاق بصيدا. قالا: حدّثنا محمّد بن أحمد بن جميع الغساني حدّثنا أحمد بن محمّد بن شجاع أبو بكر بالأهواز قال كنا عند إبراهيم بن موسى الحوزي ببغداد و كان عنده أبو بكر الباغنديّ ينتقي عليه، فقال له إبراهيم بن موسى: هو ذا تسخر بي، أنت أكثر حديثا مني و أعرف و أحفظ للحديث. فقال له: قد حبب إلى هذا الحديث، بحسبك أني رأيت النبي صلّى اللّه عليه و سلّم في النوم فلم أقل له ادع اللّه لي. و قلت له: يا رسول اللّه أيما أثبت في الحديث منصور أو الأعمش؟فقال لي: «منصور منصور» [1]

.

حدثت عن أبي عمرو محمّد بن أحمد بن حمدان النّيسابوريّ. قال سمعت عبدان الأهوازي و ذكر أبا بكر الباغنديّ. فقال: لم يزل معروفا بالطلب، كان معنا عند هشام بن عمّار و دحيم.

سمعت أبا الفتح محمّد بن أحمد بن أبي الفوارس يقول: كان محمّد بن محمّد الباغنديّ مدلسا.

[1]في الأصل لم يتكرر لفظ «منصور»

430

حدّثني علي بن محمّد بن نصر قال: سمعت حمزة بن يوسف السّهمي. يقول:

سألت أبا الحسن علي بن عمر الحافظ عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ فحكى عن الوزير أبي الفضل بن حنزابة حكاية، ثم دخلت مصر و سألت الوزير أبا الفضل جعفر بن الفضل عن الباغنديّ هذا و حكيت له ما كنت سمعت من الدّارقطنيّ فقال لي الوزير: لحقت الباغنديّ محمّد بن محمّد بن سليمان و أنا ابن خمس سنين، و لم أكن سمعت منه شيئا، و كان للوزير الماضي-يعني أباه- حجرتان، إحداهما للباغندي يجيئه يوما و يقرأ له، و الأخرى لليزيدي.

قال أبو الفضل سمعت أبي يقول: كنت يوما مع الباغنديّ في الحجرة يقرأ لي كتب أبي بكر بن أبي شيبة، فقام الباغنديّ إلى الطهارة، فمددت يدي إلى جزء من حديث أبي بكر ابن أبي شيبة، فإذا على ظهره مكتوب مربع، و الباقي محكوم، فرجع الباغنديّ و رأى الجزء في يدي فتغير وجهه، و سألته فقال: أيش هذا مربع، فغير ذلك و لم أفطن له لأني أول ما كنت دخلت في كتب الحديث، ثم سألت عنه فإذا الكتاب لمحمّد بن إبراهيم مربع. سمع من أبي بكر بن أبي شيبة، فحك محمّد بن إبراهيم و بقي مربع، فبرد على قلبي و لم أخرج عنه شيئا. قال حمزة: و سألت أبا بكر بن عبدان عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ هل يدخل في الصحيح. فقال: لو خرجت الصحيح لم أدخله فيه، قيل له: لم؟قال: لأنه كان يخلط و يدلس. قال:

و ليس ممن كتبت عنه آثر عندي و لا أكثر حديثا منه إلا أنه شره. قال: و الباغنديّ أحفظ من ابن أبي داود.

قال حمزة: و سألت الدّارقطنيّ عن محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ. قال:

كان كثير التدليس يحدّث بما لم يسمع و ربما سرق. و قال: أشد ما سمعت فيه، من الوزير ابن حنزابة.

و قال حمزة: سمعت أبا بكر بن عبدان يقول سمعت أبا عمرو الراسبي يقول دخلت على الباغنديّ أنا و ابن مظاهر، فأخرج إلينا أصوله فكتبنا منها ما كتبنا، ثم أخرج إلينا تخريجه، ثم قال له ابن مظاهر: يا أبا بكر أقبل نصيحتي ادفع إلىّ تخريجك هذا أعرفه و أخرج لك‏[ما][1]تصير به أبو بكر بن أبي شيبة، قال ابن الراسبي قال لي ابن مظاهر. هذا رجل لا يكذب و لكن يحمله الشره على أن يقول حدّثنا و وجدت في كتبه مواضع، ذكره فلان، و في كتابي عن فلان، ثم يقول أخبرنا.

[1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل. ـ

431

حدّثنا عبيد اللّه بن عمر بن أحمد الواعظ حدّثنا أبي حدّثنا عمر بن الحسن بن علي بن مالك قال: سمعت أبا عبد اللّه محمّد بن أحمد بن أبي خيثمة-و ذكر عنده أبو بكر محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث الباغنديّ-فقال: ثقة كثير الحديث لو كان بالموصل لخرجتم إليه، و لكنه منطرح إليكم و لا تريدونه.

حدّثنا البرقاني. قال: سألت أبا بكر الإسماعيلي عن ابن الباغنديّ أبي بكر محمّد ابن محمّد. فقال: لا أتهمه في قصد الكذب، و لكنه خبيث التدليس و مصحف أيضا.

أو قال كثير التصحيف ثم قال: حكى لي عن سويد أنه كان يدلس.

قال الإسماعيلي كأنه تعلم من سويد التدليس. قلت لم يثبت من أمر ابن الباغنديّ ما يعاب به سوى التدليس، و رأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه و يخرجونه في الصحيح.

أخبرني أبو الفضل عبيد اللّه بن أحمد بن علي الصّيرفيّ قال: قال لنا أحمد بن محمّد بن عمران: مات محمّد بن محمّد بن سليمان الباغنديّ سنة ثلاث عشرة و ثلاثمائة و هذا وهم .

و الصواب ما حدّثني عبيد اللّه بن أبي الفتح عن طلحة بن محمّد بن جعفر. و أنبأنا السّمسار أنبأنا الصّفّار حدّثنا ابن قانع: أن أبا بكر الباغنديّ مات في سنة اثنتي عشرة [و ثلاثمائة][1]قال ابن قانع: لأيام بقين‏[من ذي الحجة. و حدّثنا عبيد اللّه‏][2]بن عمر الواعظ عن أبيه قال‏[توفي محمّد بن محمّد][3]بن سليمان الباغنديّ يوم السبت لعشرة بقين من‏[ذي الحجة سنة اثنتي عشرة][4]و ثلاثمائة.

1575-محمّد بن محمّد بن سليمان بن الحارث بن عبد الرّحمن، أبو عبد اللّه الأزديّ‏[5]:

و هو أخو أبي بكر بن الباغنديّ. حدّث عن شعيب بن أيّوب الصريفيني، روى عنه محمّد بن المظفر شيئا يسيرا، و ذكر أنه سمع منه بالموصل.

- قرأت على أبي بكر البرقاني عن محمّد بن المظفر قال حدّثنا أبو عبد اللّه محمّد [1]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[2]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[3]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل.

[5]1575-هذه الترجمة برقم 1259 في المطبوعة

432

ابن محمّد بن سليمان أخو الباغنديّ حدّثنا شعيب بن أيّوب حدّثنا محمّد بن بشر أنبأنا شعبة و سفيان عن عبد اللّه بن دينار عن ابن عمر. أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم قال: «إذا اشترى أحدكم طعاما فلا يبعه حتى يقبضه» [1]

.

1576-محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن النفاح بن بدر، أبو الحسن الباهليّ‏[2]:

سامري الأصل. سمع أبا عمر حفص بن عمر الدّوريّ، و إسحاق بن أبي إسرائيل، و أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، و سافر إلى الشام فكتب عن شيوخها، و دخل مصر فاستوطنها و حدّث بها، فحديثه عند أهلها.

حدّثنا محمّد بن علي الصّوريّ قال سمعت عبد الغني بن سعيد الحافظ يقول سمعت حمزة بن محمّد يقول سمعت محمّد بن الباهليّ يقول: بضاعتي قليلة و اللّه يجعل فيها البركة.

حدّثنا أبو بكر البرقاني حدّثنا محمّد بن إسحاق الصّفّار حدّثنا أبو الحسن محمّد ابن محمّد بن عبد اللّه بن النفاح بن بدر الباهليّ قال لنا البرقاني: و سألت محمّد بن إسحاق عن ابن النفاح فأثنى عليه، و قال: سمعت منه بمصر و كان من سامرا.

و قال لنا البرقاني أيضا: سمعت أبا القاسم الأبندوني يقول أنبأنا أبو العبّاس محمّد ابن محمّد الباهليّ البغداديّ بمصر لا بأس به.

حدّثنا الصّوريّ حدّثنا محمّد بن عبد الرّحمن الأزديّ أنبأنا ابن مسرور حدّثنا أبو سعيد بن يونس. قال: محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن النفاح بن بدر الباهليّ يكنى أبا الحسن، بغدادي قدم مصر قديما، و كتب بها نحو سنة خمسين و مائتين، و حدّث عن إسحاق بن أبي إسرائيل، و أبي عمر الدّوريّ، و أحمد بن إبراهيم الدّورقيّ، و نحوهم عن أهل مصر عن أبي الربيع ابن أخي رشدين، و نحوه، و كان صاحب حديث ثقة ثبتا متقللا من أهل الصيانة.

و توفى بمصر يوم الثلاثاء لعشر بقين من شهر ربيع الآخر سنة أربع عشرة و ثلاثمائة.

[1]انظر الحديث في: سنن أبي داود 3497. و المعجم الكبير للطبراني 11/12.

[2]1576-هذه الترجمة برقم 1260 في المطبوعة

433
1577-محمّد بن محمّد بن عمرو بن محمّد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود، أبو الحسن الجارودي البصريّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب القرشيّ، و نصر ابن علي الجهضمي. روى عنه محمّد بن عبد اللّه بن خلف بن بخيت الدّقّاق، و علي ابن الحسن الجرّاحي، و أبو حفص بن شاهين و غيرهم أحاديث مستقيمة.

- أنبأنا عبد اللّه بن علي القرشيّ حدّثنا علي بن الحسن بن مطرف القاضي حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمرو بن محمّد بن حبيب بن سليمان بن المنذر بن الجارود حدّثنا محمّد بن عبد الملك بن أبي الشّوارب حدّثنا أبو عوانة عن الأعمش عن أبي سفيان عن جابر. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ابني هذا سيد و سيصلح اللّه به بين فئتين من المسلمين عظيمتين» [2]-يعني الحسن بن علي بن أبي طالب‏

.

أخبرني أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه حدّثني أبي حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن عمرو بن محمّد بن حبيب بن سليمان بن المنذر الجارودي-شيخ خضيب أزرق قدم علينا من البصرة-في رجب من سنة عشرين و ثلاثمائة، و مولده في سنة ثماني عشرة و مائتين. قال: حدّثنا نصر بن علي الجهضمي.

1578-[3]محمّد بن محمّد بن إسحاق بن إبراهيم بن مخلد، أبو الطّيّب الحنظلي‏[4] المعروف جده بابن راهويه:

مروزي الأصل سكن بغداد و حدّث بها عن محمّد بن المغيرة السّكريّ الهمذاني.

روى عنه أبو المفضل الشّيبانيّ.

و كان ثقة عالما بمذهب مالك بن أنس، و لما انحدر القاضي أبو الحسين عمر بن أبي عمر بن يوسف الأزديّ إلى واسط بسبب البريدي‏[5]، استخلف على القضاء بالجانب الشرقي من بغداد أبا الطّيّب بن راهويه، و جعله على النظر إلى وقت [1]1577-هذه الترجمة برقم 1261 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/159-160.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 4/249، 5/32. و فتح الباري 5/306، 7/94، 13/61.

[3]1578-هذه الترجمة برقم 1262 في المطبوعة.

[4]الحنظلي: هذه النسبة إلى بني حنظلة، و هم جماعة من غطفان (الأنساب 4/251) .

[5]في الأصل: «الريدسى» بدون نقط

434

رجوعه، و كانت غيبته عن بغداد مدة يسيرة، ثم عاد، و ذلك في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة.

حدّثنا علي بن المحسن حدّثنا طلحة بن محمّد بن جعفر بذلك.

و بلغني أنه مات بالرملة في سنة سبع و ثلاثين و ثلاثمائة.

1579-محمّد بن محمّد بن يزيد، المقرئ النهرواني‏[1]:

حدّث عن أحمد بن ملاعب المخرميّ. روى عنه المعافي بن زكريا الجريري، و بكران بن عبد اللّه القطّان النهروانيان.

1580-محمّد بن محمّد بن عمّار، أبو الفضل الهرويّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي يحيى زكريا بن داود الخفاف النّيسابوريّ، و على ابن أبي علي المصري. روى عنه محمّد بن موسى المثنّى الدّاوديّ النهرواني.

1581-[3]محمّد بن محمّد بن زكريا بن يحيى، أبو جعفر الأزديّ الشاشي‏[4]:

ذكر أبو القاسم ابن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا و حدثهم عن الهيثم بن كليب الشاشي في سنة أربعين و ثلاثمائة بسوق يحيى.

1582-محمّد بن محمّد بن علي، أبو عبد اللّه الماهاني‏[5]:

حدّث عن أحمد بن سعيد الجمّال، و إبراهيم بن الهيثم البلدي، و محمّد بن أبي العوّام الرياحي، و بشر بن موسى الأسدي. روى عنه أبو حفص بن شاهين.

1583-محمّد بن محمّد بن الأزهر بن زهير بن سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى، الأشعري‏[6]:

من أهل الأنبار. سكن جوزجانان و حدّث ببخارى عن الحارث بن أبي أسامة، و محمّد بن سليمان الباغنديّ، و محمّد بن غالب التمتام، و عبد اللّه بن أحمد بن [1]1579-هذه الترجمة برقم 1263 في المطبوعة.

[2]1580-هذه الترجمة برقم 1264 في المطبوعة.

[3]1581-هذه الترجمة برقم 1265 في المطبوعة.

[4]الشاشي: هذه النسبة إلى مدينة وراء نهر سيحون، يقال لها «الشاش» ، و هي من ثغور الترك (الأنساب 7/244) .

[5]1582-هذه الترجمة برقم 1266 في المطبوعة.

[6]1583-هذه الترجمة برقم 1267 في المطبوعة

435

حنبل، و محمّد بن يونس الكديمي، و علي بن عبد العزيز البغويّ، و إسحاق بن إبراهيم الدبري. و توفى بجوزجانان في سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة.

حدّثني أبو الوليد الحسن بن محمّد بن الدربندي حدّثنا محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان البخاريّ الحافظ بذلك.

1584-محمّد بن محمّد بن معروف بن معبد، أبو بكر الشاشي‏[1]:

ذكر أبو القاسم بن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا في سنة إحدى و أربعين و ثلاثمائة، و حدثهم بها عن عمر بن محمّد بن بجير السّمرقنديّ.

1585-محمّد بن محمّد بن الحسين بن منصور بن إبراهيم بن عبد اللّه، أبو عمرو النّيسابوريّ‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها في قطيعة الربيع عن الحسين بن محمّد بن زياد القباني، و أحمد بن سلمة النّيسابوريّين. و روى عنه أبو القاسم بن الثلاج، و أبو أحمد الفرضي.

و ذكر أبو أحمد أنه سمع منه في سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة.

1586-محمّد بن محمّد بن سعد بن أيّوب، أبو الحسين النّيسابوريّ‏[3]:

ذكر ابن الثلاج: أنه قدم بغداد حاجّا و حدثهم بها عن أبي نعيم عبد الملك بن محمّد بن عدي الجرجاني.

1587-[4]محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن حمزة بن جميل، أبو جعفر البغداديّ‏[5]:

سكن سمرقند و حدّث بها عن أحمد بن عبيد اللّه النّرسيّ، و جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، و طبقتهما من البغداديّين و الغرباء. و كان ثبتا صحيح السماع، حسن الأصول، سافر الكثير و كتب بالشام، و مصر، و الحجاز، و اليمن، و ليس للبغداديين [1]1584-هذه الترجمة برقم 1268 في المطبوعة.

[2]1585-هذه الترجمة برقم 1269 في المطبوعة.

[3]1586-هذه الترجمة برقم 1270 في المطبوعة.

[4]1587-هذه الترجمة برقم 1271 في المطبوعة.

[5] «البغدادي» إضافة إلى سند الخبر التالي.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 14/111

436

عنه رواية، لأنه خرج عن بغداد قديما و حصل حديثه عند الخراسانيين، و أهل ما وراء النهر.

حدّثني الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعد عبد الرّحمن بن محمّد الإدريسي.

قال: محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن جميل أبو جعفر البغداديّ سكن سمرقند و حدّث بها عن أبي بكر بن أبي الدّنيا، و أبي بكر بن أبي العوّام الرياحي و جعفر بن محمّد بن شاكر الصائغ، و عبد الكريم بن الهيثم، و أحمد بن عبيد اللّه النّرسيّ، و عبيد ابن محمّد الكشوري، و علي بن المبارك الصنعانيين، و أبي علاثة محمّد بن عمرو بن خالد، و يحيى بن عثمان بن صالح، و هاشم بن يونس العصار المصريين، و بكر بن سهل الدمياطي، و أبي زرعة الدمشقي، و أحمد بن خليد الحلبي، و غيرهم من أهل مصر، و الشام، و العراق. كتبنا عنه بسمرقند. كان ثقة في الحديث فاضلا، انتخب عليه أبو علي الحافظ النّيسابوريّ، و كتب عنه الحفاظ. مات في سنة خمس و أربعين و ثلاثمائة.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه بن محمّد الحافظ النّيسابوريّ، قال: توفى أبو جعفر البغداديّ بسمرقند في ذي الحجة من سنة ست و أربعين و ثلاثمائة في السنة التي مات فيها أبو العبّاس الأصم، و هكذا ذكر محمّد بن عبد اللّه وفاته.

1588-محمّد بن محمّد بن حامد بن محمّد بن إسماعيل بن خالد، أبو نصر الترمذيّ الزّاهد[1]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن محمّد بن حبال الصغاني، حدّثنا عنه أبو الحسن ابن رزقويه، و أبو الحسن بن الحماني المقرئ، و كان ثقة.

حدّثنا محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا أبو نصر محمّد بن محمّد بن حامد بن محمّد بن إسماعيل الترمذيّ-قدم علينا للحج-حدّثنا محمّد بن حبال أنبأنا خالد ابن يزيد عن سفيان عن ابن مغول عن عمير بن سعيد: أن علي بن أبي طالب أدخل يزيد بن المكفف في قبره مما يلي القبلة، و حثا عليه ثلاث حثيات من التراب.

أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه الحافظ. قال: محمّد [1]1588-هذه الترجمة برقم 1272 في المطبوعة

437

ابن محمّد بن حامد الترمذيّ أبو نصر الزّاهد قدم نيسابور سنة ثلاث و أربعين و ثلاثمائة متوجها إلى الحج، فأقام عندنا مدة ثم حج و انصرف إلى الترمذ، و جاءنا نعيه سنة ست و أربعين و ثلاثمائة.

1589-محمّد بن محمّد بن أحيد بن مجاهد، أبو بكر الفقيه البلخيّ‏[1]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي شهاب معمر بن محمّد العوفيّ، و محمّد بن علي الطرخاني، و إسحاق بن الهياج. روى عنه المعافي بن زكريا الجريري، و علي بن عمر التّمّار.

حدّثنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن رزقويه-و كان ثقة-حدّثني الحسن بن أبي طالب حدّثنا علي بن عمر التّمّار حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحيد الفقيه البلخيّ-قدم علينا-أخبرني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه الحافظ. قال: أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحيد القطّان البلخيّ كان من الصّالحين، و فيما بلغنا أنه توفي ببلخ سنة سبع و أربعين و ثلاثمائة.

1590-محمّد بن محمّد بن سليمان بن قريش، أبو بكر النسفي النخشبي‏[2]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي حامد أحمد بن العبّاس الكشي، و صالح بن أبي رميح الترمذيّ و عبد اللّه بن نصر القرقوبي النخشبي. روى عنه يوسف بن عمر القواس، و أحمد بن الحسن الأزجي، و أبو الحسن بن رزقويه.

أخبرني الحسن بن أبي طالب حدّثنا يوسف بن عمر حدّثنا محمّد بن محمّد بن سليمان بن قريش-قدم علينا-أخبرني محمّد بن أحمد بن رزق حدّثنا محمّد بن محمّد بن قريش قال سمعت صالح بن رميح يقول: سمعت محمّد بن مكتوم. قال:

مر إبراهيم بن أدهم بسفيان الثّوري و هو قاعد مع أصحابه، قال سفيان لأصحابه: أ لا سألتموه ما هذه الثلاث؟ثم قام سفيان و تبعه أصحابه حتى لحق إبراهيم فقال له: إنك قلت إني مشغول بثلاث عن طلب العلم، فما هذه الثلاث؟قال: إني مشغول بالشكر لما أنعم علي، و بالاستغفار لما سلف من ذنوبي، و بالاستعداد للموت. قال سفيان:

ثلاث و أي ثلاث!! [1]1589-هذه الترجمة برقم 1273 في المطبوعة.

[2]1590-هذه الترجمة برقم 1274 في المطبوعة

438
1591-محمّد بن محمّد بن محمّد بن إسحاق، أبو سهل البارودي‏[1]:

ذكر ابن الثلاج أنه قدم بغداد حاجّا، و حدثهم بسوق يحيى عن محمّد بن عبد الرّحمن الدغولي في سنة خمسين و ثلاثمائة.

1592-محمّد بن محمّد بن أحمد بن مالك، أبو بكر الإسكافيّ‏[2]:

سمع موسى بن سهل الوشاء، و جعفر بن محمّد الصّائغ، و الحارث بن أبي أسامة، و أبا قلابة الرّقاشيّ. و أبا الأحوص محمّد بن الهيثم القاضي، و عبيد بن شريك البزّاز.

و كان ثقة. حدّث ببغداد، فكتب عنه الدّارقطنيّ و طبقته. و أنبأنا عنه أبو الحسن بن رزقويه، و أبو علي بن شاذان، و أحمد بن عبد اللّه بن الحسين المحامليّ، و غيرهم.

أخبرني أحمد بن علي المحتسب حدّثنا محمّد بن أبي الفوارس. قال: قدم ابن مالك الإسكافيّ بغداد و نزل على أبي بكر بن إسماعيل صهر ابن ميمون المعدّل، و حدّث، و كان ثقة و لم أسمع منه شيئا.

سمعت أبا بكر البرقاني ذكر ابن مالك الإسكافيّ فأثنى عليه و أمرنا بكتب حديثه.

حدثت عن أبي الحسن بن الفرات. قال: مات أبو بكر بن مالك الإسكافيّ بإسكاف في ذي القعدة سنة اثنتين و خمسين و ثلاثمائة و كان ثقة.

1593-محمّد بن محمّد بن داود، السّجستانيّ‏[3]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي حامد الشرقي النّيسابوريّ، و محمّد بن محمّد بن عبد اللّه البغداديّ ساكن سمرقند. روى عنه أبو حفص بن شاهين، و أبو الحسن بن رزقويه.

1594-محمّد بن محمّد بن ماسن، أبو العبّاس الهرويّ‏[4]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن الحسن بن عثمان التستري، و الحسين بن عبد اللّه القطّان الرّقيّ، و محمّد بن الأشعث الكوفيّ، ساكن مصر. حدّثنا عنه هلال بن محمّد الحفّار، و أحمد بن علي البادا، و كان ثقة.

[1]1591-هذه الترجمة برقم 1275 في المطبوعة.

[2]1592-هذه الترجمة برقم 1276 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 1/245.

[3]1593-هذه الترجمة برقم 1277 في المطبوعة.

[4]1594-هذه الترجمة برقم 1278 في المطبوعة

439

حدّثنا أحمد بن علي البادا حدّثنا محمّد بن محمّد بن ماسن الهرويّ-قدم علينا -حدّثنا الحسين بن عبد اللّه بن يزيد حدّثنا الفتح بن سلومة قال حدّثنا حجّاج عن شعبة عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال: كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: يصلي يوم الجمعة في منزله ركعتين‏[1].

فقال: تفرد بروايته الفتح عن حجّاج بن محمّد.

1595-[2]محمّد بن محمّد بن جعفر، أبو الطّيّب الباقرحي‏[3]:

حدّث عن أحمد بن العبّاس بن منصور البغويّ. روى عنه إبراهيم بن مخلد بن جعفر.

1596-محمّد بن محمّد بن الحسن بن العبّاس بن محمّد بن علي بن هارون الرشيد بن محمّد المهدي بن أبي جعفر المنصور، أبو العبّاس الهاشمي‏[4]:

حدّث ببخارى و سمرقند حدّثني الحسين بن محمّد المؤدّب عن أبي سعيد الإدريسي. قال: محمّد بن محمّد بن الحسن بن العبّاس بن محمّد بن علي بن هارون الرشيد الرشيدي، كنيته أبو العبّاس بغدادي كان يحفظ و يعلم، كتب الكثير، و دخل الشام و كتب بها عن مشايخها أبي عروبة الحراني، و محمّد بن عيسى الحلبي، و بالعراق عن أبي بكر بن أبي داود السّجستانيّ، و أبي القاسم عبد اللّه بن محمّد بن عبد العزيز البغويّ، و محمّد بن جرير الطّبريّ، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و جماعة غيرهم من أقرانهم، قدم علينا سمرقند-يعني سنة نيف و خمسين و ثلاثمائة-فحدّثنا بها و خرج من سمرقند إلى بلاد الترك، و مات بها فيما أظن قبل الستين و ثلاثمائة، و كان قد جمع‏[له‏][5]داود بن أبي هند شيئا من الأبواب يقع في أحاديثه من متابعة الإفرادات للضعفاء و المجهولين مالا يطيب به القلب.

أخبرني أبو الوليد الدربندي قال نبأنا أبو عبد اللّه محمّد بن أحمد بن محمّد بن سليمان البخاريّ المعروف بغنجار قال: توفي أبو العبّاس الهاشمي البغداديّ بفرغانة في سنة سبع و خمسين و ثلاثمائة.

[1]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2]1595-هذه الترجمة برقم 1279 في المطبوعة.

[3]الباقرحي: هذه النسبة إلى «باقرح» ، و هي قرية من نواحي بغداد (الأنساب 2/48) .

[4]1596-هذه الترجمة برقم 1280 في المطبوعة.

[5]ما بين المعقوفتين سقط من الأصل

440
1597-محمّد بن محمّد بن أحمد، أبو جعفر المقرئ‏[1]:

سكن البصرة و حدّث بها عن أبي شعيب الحراني، و الحسن بن علي المعمري، و الحسين بن الكميت الموصلي و خلف بن عمرو العكبريّ، و الأحوص بن المفضل الغلابي. حدّثنا عنه الحسين بن علي النّيسابوريّ، و محمّد بن علي بن حبيب المتوثي، و عيسى بن غسان، ثلاثتهم بالبصرة، و أبو نعيم الأصبهاني، و كان ثقة.

- أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو جعفر محمّد بن محمّد بن أحمد المقرئ البغداديّ بالبصرة حدّثنا أبو شعيب الحراني قال حدّثنا يحيى بن عبد الحميد حدّثنا عبد العزيز ابن محمّد عن يزيد بن الهاد عن محمّد بن إبراهيم التّيميّ عن سعيد بن الصّلت عن عبد اللّه بن أنيس عن سهيل بن البيضاء. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «من مات يشهد أن لا إله إلا اللّه وحده و أن محمّدا عبده و رسوله دخل الجنة» [2]

.

1598-محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسماعيل، أبو عمرو الفاميّ النّيسابوريّ‏[3]:

قدم بغداد حاجّا و حدّث بها عن محمّد بن شاذان الهاشمي، و محمّد بن إسحاق بن خزيمة، و أبي قريش محمّد بن جمعة الحافظ، و محمّد بن المسيب الأرغياني، و أحمد بن محمّد الأزهريّ. حدّثنا عنه بشري بن عبد اللّه الرومي.

- حدّثنا بشري بن عبد اللّه قال حدّثنا أبو عمرو محمّد بن محمّد بن أحمد بن إسماعيل الفاميّ النّيسابوريّ-قدم علينا حاجّا في سنة ستين و ثلاثمائة-أنبأنا أبو العبّاس محمّد بن شاذان بن علي الهاشمي سنة إحدى و ثلاثمائة حدّثنا أبو مروان محمّد بن عثمان بن خالد العثماني حدّثنا ابن أبي حازم عن العلاء عن أبيه عن أبي هريرة أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: «المستبّان ما قالا فعلى البادي، ما لم يعتد المظلوم» [4]

.

[1]1597-هذه الترجمة برقم 1281 في المطبوعة.

[2]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[3]1598-هذه الترجمة برقم 1282 في المطبوعة.

[4]انظر الحديث في: صحيح مسلم، كتاب البر و الصلة 68. و سنن أبي داود 4894.

و سنن الترمذي 1981. و مسند أحمد 2/235، 448.

441
1599-محمّد بن محمّد بن مكي بن يوسف، أبو أحمد القاضي الجرجانيّ‏[1]:

قدم بغداد و روى بها عن محمّد بن يوسف الفربري كتاب «الصحيح» للبخاري، و لم يحدّثنا عنه أحد من شيوخنا البغداديّين، لكن حدّثنا عنه أبو نعيم الأصبهاني، و محمّد بن حسن الأهوازي.

- حدّثنا أبو نعيم حدّثنا أبو أحمد محمّد بن محمّد بن مكي بن يوسف الجرجاني حدّثنا علي بن محمّد الصّائغ-بجرجان-حدّثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن الحارث الكسائي حدّثنا مالك بن أنس عن حميد عن أنس . قال: جاء علي إلى النبي صلّى اللّه عليه و سلّم و معه ناقة، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما هذه الناقة؟» . قال: حملني عليها عثمان.

فقال النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «يا علي اتق الدّنيا، فإن من كثر شيئه كثر شغله، و من كثر شغله اشتد حرصه، و من اشتد حرصه كثر همه و نسي ربه، فما ظنك يا علي بمن نسي ربه؟» [1]

.

هذا حديث منكر بإسناده تفرد بروايته الصّائغ و هو ضعيف جدا، عن الكسائي و هو مجهول.

قال لي أبو نعيم سمعت عن محمّد بن محمّد بن مكي بأصبهان بعض كتاب الصحيح، و سمعت منه بقيته ببغداد، و قد تكلموا فيه و ضعفوه.

أنشدني محمّد بن الحسن بن أحمد الأهوازي قال: أنشدني القاضي أبو أحمد محمّد بن مكي الجرجاني لنفسه:

إذا المرء لم يحسن مع النّاس عشرة # و كان بجهل منه-بالمال معجبا

و لم تره يقضي الحقوق فإنّه # حقيق بأن يقلى و أن يتجنّبا

و أنشدني الأهوازي قال أنشدني القاضي أبو أحمد أيضا لنفسه:

مضى زمن و كان النّاس فيه # كراما لا يخالطهم خسيس

فقد دفع الكرام إلى زمان # أخسّ رجالهم فيه رئيس

تعطّلت المكارم يا خليلي # و صار النّاس ليس لهم نفوس‏

[1]1599-هذه الترجمة برقم 1283 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 3/222-223.

[2]انظر الحديث في: مصنف ابن أبي شيبة 3/126، 6/116. و تنزيه الشريعة 2/285

442
1600-محمّد بن محمّد بن يعقوب بن إسماعيل بن الحجّاج بن الجرّاح، أبو الحسين النّيسابوريّ المعروف بالحجّاجيّ‏[1]:

كان أحد قراء القرآن، قرأ على أبي بكر بن مجاهد و سمع أبا بكر بن خزيمة، و محمّد بن إسحاق السّرّاج، و أبا العبّاس الماسرجسي، و محمّد بن المسيب الأرغياني، و أحمد بن محمّد الأزهريّ، و أقرانهم من أهل نيسابور و سمع بالري من أحمد بن جعفر بن نصر، و محمّد بن صالح السروي. و سمع ببغداد من محمّد بن جرير الطّبريّ، و عمر بن أبي غيلان الثقفي، و عبد اللّه بن إسحاق المدائنيّ، و طبقتهم.

و سمع بالكوفة من علي بن العبّاس المقانعي، و نظرائه. و سمع بمكة من محمّد بن جعفر الديبلي. و سمع بمصر من علي بن أحمد بن سليمان المعروف بعلاّن، و أشباهه.

و سمع بالشام من أحمد بن عمير بن جوصا، و أبي الجهم بن طلاب المشعراني.

و سمع بالجزيرة من أبي عروبة الحراني و غيره.

و كان عبدا صالحا. ثبتا حافظا، صنف العلل و الشيوخ و الأبواب، و حدّث ببغداد قديما في أيام أبي بكر بن أبي داود.

فحدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب حدّثنا محمّد بن نعيم الضّبّيّ حدّثني محمّد ابن محمّد بن يعقوب-يعني أبا الحسين الحجّاجي-حدّثنا أبو العبّاس محمّد بن إسحاق حدّثنا هنّاد بن السّري حدّثنا أبو الأحوص عن يحيى بن سعيد عن نافع عن ابن عمر. قال: خطب عمر بالمدينة فقال: إياكم أن تهلكوا الناس يمينا و شمالا، أن تضلوا عن آية الرجم، فيقول قائل: حدان في كتاب اللّه؟فقد رأيتم رسول اللّه رجم و رجمنا بعده، الحديث.

قال أبو نعيم سمعت أبا الحسين يقول: لم نكتبه إلا عن أبي العبّاس. كتبه عني زبير الحافظ في مجلس ابن أبي داود.

و قال أبو نعيم: سمعت أبا علي الحافظ غير مرة يقول: ما في أصحابنا أفهم و لا أثبت من أبي الحسين، و أنا ألقبه بعفّان لثقته. حدّثنا عن الحجّاجي أبو حازم العبدوي، و أبو بكر البرقاني.

و سمعت البرقاني يقول: توفي أبو الحسين بن محمّد الحجّاجي في سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة.

[1]1600-هذه الترجمة برقم 1284 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 4/58، 59

443

حدّثني محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد بن عبد اللّه الحافظ. قال: توفي أبو الحسين الحجّاجي في ليلة الخميس الخامس من ذي الحجة سنة ثمان و ستين و ثلاثمائة و هو ابن ثلاث و ثمانين سنة.

1601-محمّد بن محمّد بن معاذ بن مأمون، أبو بكر المقرئ، يعرف بابن شاذان‏[1]:

حدّث عن عبد اللّه بن محمّد البغويّ، و إسماعيل بن العبّاس الورّاق، و أحمد بن إسحاق بن البهلول. حدّثنا عنه القاضيان أبو محمّد الحسن بن الحسين بن رامين الأسترآبادي، و أبو العلاء محمّد بن علي الواسطيّ، و عبد العزيز بن علي الأزجي، و كان ثقة.

1602-محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل بن حيّان بن سورة بن سمرة بن جندب، أبو منصور الواعظ، المعروف بابن البياع‏[2]:

من أهل نيسابور. قدم بغداد و حدّث بها عن أبي حامد بن بلال. حدّثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطيّ.

أخبرني محمّد بن علي بن أحمد القاضي أبو العلاء حدّثنا أبو منصور محمّد بن محمّد بن عبد اللّه بن إسماعيل البياع-قدم علينا من نيسابور-حدّثنا أبو حامد أحمد بن محمّد بن بلال حدّثنا أبو الأزهر أحمد بن الأزهر حدّثنا عبد اللّه بن نمير عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة. قالت: أمر رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أبا بكر أن يصلي بالناس في مرضه، فكان يصلى بهم. قال عروة: فوجد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم خفّة من نفسه فخرج، فإذا أبو بكر يؤم الناس، فلما رآه أبو بكر استأخر، فأشار إليه رسول اللّه، أى كما أنت، فجلس رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم إلى يمين أبي بكر، فكان أبو بكر يصلي بصلاة رسول اللّه، و الناس يصلون بصلاة أبي بكر.

قال لي القاضي أبو العلاء: بلغني أن أبا منصور بن البياع توفى بنيسابور للنصف من رجب سنة أربع و ثمانين و ثلاثمائة؛ و هو ابن ثلاث و سبعين سنة، و كان يذكر أنه سمع من مكي بن عبدان، و أبي حامد الشرقي. ثم فقد سماعه.

[1]1601-هذه الترجمة برقم 1285 في المطبوعة.

[2]1602-هذه الترجمة برقم 1286 في المطبوعة

444
1603-محمّد بن محمّد بن أحمد بن عثمان بن أحمد، أبو بكر المقرئ، بغدادي، يعرف بالطرازي‏[1]:

سكن نيسابور و حدّث بها عن أبي القاسم البغوي، و أبى بكر بن أبي داود، و أبى سعيد العدوي، و يحيى بن محمّد بن صاعد، و أبى بكر بن دريد، و أحمد بن موسى ابن مجاهد، و عبد اللّه بن محمّد بن زياد النيسابوري. و كان فيما بلغني يظهر التقشف، و حسن المذهب، إلا أنه روى مناكير و أباطيل. حدّثنا عنه ابنه علي، و أبو عبيد محمّد بن أبي نصر النيسابوري؛ و غيرهما.

- حدّثنا أبو الحسن علي بن أبي بكر الطرازي بنيسابور حدّثنا أبي.

و أنبأنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر ببغداد أنبأنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد بن عثمان الطرازي حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي بن زكريا حدّثنا خراش بن عبد اللّه الطّحّان حدّثنا مولاي أنس بن مالك. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر؛ و النظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح‏[2]»

.

هذا الحديث لم يروه أبو سعيد العدوي عن خراش عن أنس، و إنما رواه بإسناد آخر.

- أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدّثنا أبو الطّيّب الحسن بن عبد الواحد العابد بالكوفة حدّثنا أبو سعيد الحسن بن علي. و حدّثناه أبو طالب يحيى بن علي الدسكري بحلوان حدّثنا محمّد بن أحمد بن القاسم العبدي إملاء حدّثنا الحسن بن علي بن زكريا البصريّ حدّثنا بشر بن معاذ حدّثنا بشر بن المفضل عن أبيه عن أبي الجوزاء عن ابن عبّاس. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «النظر إلى الوجه الحسن يجلو البصر؛ و النظر إلى الوجه القبيح يورث الكلح‏[3]»

.

و بهذا الإسناد رواه عن أبي سعيد و جماعة، و هو المحفوظ عنه. و قد كنت أرى أن السهو دخل على الطرازي في روايته إياه؛ و أقول لعله سمعه من أبي سعيد عن بشر بن معاذ بالإسناد المذكور فتوهمه في نسخة خراش لاشتهار العدوي بها؛ حتى رأيت له أحاديث جماعة سلك فيها السهولة؛ و اتبع في روايتها المحزة[4]؛ و كان يحدّث كثيرا من حفظه.

[1]1603-هذه الترجمة برقم 1287 في المطبوعة.

انظر: الأنساب، للسمعاني 8/224-225.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 1/163. و اللآلئ المصنوعة 1/59. و تنزيه الشريعة 1/179، 201. و الأسرار المرفوعة 436، 471. و الأحاديث الضعيفة 132.

[3]انظر التخريج السابق.

[4]لعلها المؤثرة

445

- حدّثنا أبو عبيد محمّد بن أبي نصر حدّثنا أبو بكر محمّد بن محمّد بن أحمد الطرازي حدّثنا أبو سعيد العدوي حدّثنا خراش حدّثنا مولاي أنس بن مالك الأنصاريّ خادم رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم. قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «التمسوا الخير عند الحسان الوجوه‏[1]»

.

- قال و حدّثنا خراش بن عبد اللّه حدّثنا مولاي أنس بن مالك. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما حسن اللّه خلق امرئ و لا خلقه فأطعمه النار[2]»

.

- قال و حدّثنا خراش حدّثنا أنس. قال قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم: «ما ضاق مجلس بمتحابين‏[3]»

.

و جميع نسخة أبي سعيد العدوي التي رواها عن خراش أربعة عشر حديثا؛ و ليس فيها شي‏ء من هذه الأحاديث.

و قد رأيت للطرازى أشياء مستنكرة غير ما أوردته تدل على و هي حاله و ذهاب حديثه.

و كانت وفاته بنيسابور على ما أخبرنيه محمّد بن أحمد بن يعقوب عن محمّد ابن عبد اللّه الحافظ في ذى الحجة من سنة خمس و ثمانين و ثلاثمائة و قد بلغ خمسا و ثمانين سنة.

1604-محمّد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن عصام بن الحكم بن عيسى بن زياد بن عبد الرّحمن، أبو زرعة القاضي، المعروف بابن أبي عصمة[4]:

من أهل عكبرا. و هو أخو أبي الأزهر عبد السميع بن محمّد. حدّث عن أبي القاسم البغويّ، و محمّد بن عثمان العسكري، و جعفر بن محمّد بن العبّاس البراز، و محمّد بن مخلد الدوري حدّثنا عنه عبد العزيز بن علي الأزجى، و عبيد اللّه بن محمّد بن عبيد اللّه النّجّار.

[1]انظر الحديث في: الموضوعات 2/161. و تذكرة الموضوعات 60. و كشف الخفا 1/152، 201. و مجمع الزوائد 8/195. و تاريخ ابن عساكر 5/188.

[2]انظر الحديث في: الموضوعات 1/146، 165. و اللآلئ المصنوعة 1/62. و مسند الديلمي 7022. و إتحاف السادة المتقين 6/172. و الفوائد المجموعة 218. و الكامل 3/950.

[3]انظر الحديث في: الفوائد المجموعة 255. و تنزيه الشريعة 2/264. و الأسرار المرفوعة 306. و لسان الميزان 5/1183. و كنز العمال 24674.

[4]1604-هذه الترجمة برقم 1288 في المطبوعة

446

حدّثنا عبيد اللّه بن محمّد النّجّار حدّثنا أبو زرعة محمّد بن محمّد بن عبد الوهّاب بن أبي عصمة العكبري ببغداد حدّثنا أبو بكر محمّد بن عثمان العسكري قال: سمعت عبّاس بن يزيد البحراني يقول: سمعت ابن عيينة يقول: أصحاب الحديث ثلاثة: ابن عبّاس في زمانه، و الشعبي في زمانه، و الثوري في زمانه.

1605-محمّد بن محمّد بن إسحاق، أبو الحسن الحربي‏[1]:

حدّث عن أبي ذرّ القاسم بن داود الكاتب، حدّثنا عنه أبو حازم العبدوي.

حدّثنا أبو حازم عمر بن أحمد بن إبراهيم بنيسابور حدّثنا أبو الحسن محمّد بن محمّد بن إسحاق الحربي حدّثنا أبو ذرّ القاسم بن داود حدّثنا عبد اللّه بن محمّد القرشيّ حدّثنا رباح بن الجرّاح العبدي. قال: جاء فتح الموصلي إلى منزل صديق له يقال له عيسى التّمّار، فلم يجده في المنزل فقال للخادم: أخرجى إلى كيس أخى. فأخرجته ففتحه فأخذ منه درهمين، و جاء عيسى إلى منزله فأخبرته الخادم بمجي‏ء فتح و أخذه الدرهمين، فقال: إن كنت صادقة فأنت حرة لوجه اللّه، فنظر فإذا هي صادقة فعتقت.

1606-محمّد بن محمّد بن سهل بن إبراهيم بن سهل، أبو نصر النيسابوري القاضي‏[2]:

كان إمام أهل الرأى بخراسان في عصره، و أحسنهم سيرة في القضاء. سمع أبا حامد أحمد بن محمّد بن بلال، و أحمد بن محمّد بن الحسين الخداشى، و محمّد بن الحسين القطّان، و أبا العبّاس الأصم، و غيرهم.

و كان يدرس الفقه و يفتي بنيسابور في شبيبته إلى حين وفاته، و لم يزل ينسب إلى الزهد و الورع، و قدم بغداد و حدّث بها، فحدّثنا عنه ممن سمع منه بها القاضيان أبو عبد اللّه الصّيمريّ، و أبو القاسم التنوخي.

قال لي التنوخي: قدم علينا القاضي المختار أبو نصر محمّد بن محمّد بن سهل حاجّا و سمعت منه في سنة ثلاث و ثمانين و ثلاثمائة، و أخبرني أنه ولد في سنة ثماني عشرة و ثلاثمائة.

بلغني أن القاضي أبا نصر مات بنيسابور في يوم السبت و دفن في يوم الأحد سلخ جمادى الأولى من سنة ثمان و ثمانين و ثلاثمائة.

[1]1605-هذه الترجمة برقم 1289 في المطبوعة.

[2]1606-هذه الترجمة برقم 1290 في المطبوعة

447
1607-محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد بن خشيش، أبو أحمد[1]:

أخبرنا هبة اللّه بن الحسن بن منصور الطبري حدّثنا محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد بن خشيش البغداديّ-قدم علينا الري-حدّثنا يزداد بن عبد الرّحمن الكاتب حدّثنا محمّد بن المثنّى حدّثنا خالد بن الحارث حدّثنا عبيد اللّه عن نافع عن ابن عمر.

قال: ذكر أن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم اتخذ خاتما من ذهب فجعل-يعنى فصه-مما يلي كفه، فاتخذ الناس خواتيم فطرحه النبي صلّى اللّه عليه و سلّم. و قال: «لا ألبسه‏[2]» .

و حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى عن أبي أحمد بن خشيش هذا عن الحسين بن محمّد بن سعيد المطبقى، و القاضي أبي عبد اللّه المحاملي، و أبى علي محمّد بن سعيد الحراني، و محمّد بن بكّار السكسكي، و خيثمة بن سليمان الأطرابلسي.

قال العتيقى: كان هذا شيخا مجهزا كثير الأسفار. فسألته عن حاله فقال: ثقة ثقة.

1608-محمّد بن محمّد بن علي بن الحسن بن عزرة بن المغيرة بن صالح، أبو بكر الكرخي، من أهل كرخ جدان‏[3]:

و أصله من البصرة ولد سنة اثنتين و ثلاثمائة، و سكن بغداد و حدّث بها عن أحمد ابن محمّد بن إسماعيل السوطى. حدّثني عنه الحسين بن علي الطناجيرى. و كان ثقة.

1609-محمّد بن محمّد بن الحسين بن الحسن بن علي، أبو نصر البخاريّ‏[4]:

قدم بغداد و حدّث بها عن أبي عمرو محمّد بن إسحاق بن عامر العصفري السمرقندي. حدّثني عنه الطناجيرى أيضا، و قال لي: قدم علينا.

1610-محمّد بن محمّد بن جعفر، أبو بكر الفقيه الشّافعيّ القاضي، المعروف بابن الدّقّاق صاحب الأصول‏[5]:

روى حديثا واحدا مسندا، أنبأناه القاضي أبو عبد اللّه الحسين بن علي الصّيمريّ.

[1]1607-هذه الترجمة برقم 1291 في المطبوعة.

[2]انظر الحديث في: صحيح البخاري 7/201، 8/165. و صحيح مسلم، كتاب اللباس باب 11.

[3]1608-هذه الترجمة برقم 1292 في المطبوعة.

[4]1609-هذه الترجمة برقم 1293 في المطبوعة.

[5]1610-هذه الترجمة برقم 1294 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/36

448

حدّثنا أبو محمّد بن محمّد المعروف بابن الدّقّاق القاضي حدّثنا أبو جعفر أحمد ابن إسحاق بن البهلول حدّثنا أبو كريب محمّد بن العلاء الهمدانيّ حدّثنا عبد اللّه بن إدريس حدّثنا عبيد اللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر. قال: جلد رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم و غرب، و جلد أبو بكر و غرب، و جلد عمر و غرب، و جلد عثمان و غرب.

قال لي الصّيمريّ: لم يكن عند ابن الدّقّاق غير هذا الحديث، و ذاك أن كتبه أحرقت، و كان يذكر هذا الحديث من حفظه. و بلغني أنه لم يكن عند ابن البهلول عن أبي كريب غير هذا الحديث.

حدّثني القاضي أبو الطّيّب طاهر بن عبد اللّه الطبري قال سمعت القاضي أبا بكر ابن الدّقّاق يقول: ناظرت أبا الحسين بن أبي عمر القاضي المالكي في وجوب المتعة للمطلقة المفوضة قبل الدخول. قال فاستدل بقوله تعالى: و للمطلقات‏ مَتََاعاً بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى اَلْمُحْسِنِينَ [البقرة 236]قال: و الإحسان ليس بواجب. قال فقلت له: فقد قال في الآية الأخرى: حَقًّا عَلَى اَلْمُتَّقِينَ* [البقرة 241]و التقوى واجب. قال: من التقوى ما هو واجب، و منه ما ليس بواجب. فقلت له: و من الإحسان ما هو واجب، و منه ما ليس بواجب. فانقطع.

حدّثني علي بن أبي علي قال: قال لي القاضي أبو بكر بن الدّقّاق: مولدي في سنة ست و ثلاثمائة لعشر خلون من جمادى الآخرة، و توفى سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة.

قال أخبرني‏[أحمد بن‏]محمّد العتيقى قال: [سنة اثنتين و تسعين‏] و ثلاثمائة فيها توفى القاضي أبو بكر محمّد بن محمّد بن جعفر الدّقّاق الشافعي يلقب خباط و كان فاضلا عالما بعلوم كثيرة، و له كتاب الأصول على مذهب الشافعي، و كانت فيه دعابة.

حدّثني علي بن طلحة المقرئ قال: توفى أبو بكر بن الدّقّاق القاضي في يوم الأربعاء الثاني و العشرين من شهر رمضان سنة اثنتين و تسعين و ثلاثمائة.

1611-محمّد بن محمّد بن عمر بن أحمد، أبو الفتح يعرف بابن أبي عمصير[1]:

حدّث عن حبشون بن موسى الخلاّل، و عمر بن أحمد بن محمّد بن هارون العسكري، و حمزة بن القاسم الهاشمي، و محمّد بن عمرو بن البختري الرّزّاز.

[1]1611-هذه الترجمة برقم 1295 في المطبوعة

449

حدّثني عنه أحمد بن محمدة العتيقى. و قال لي: كان شيخا ثقة صالحا يسكن التوثة.

1612-محمّد بن محمّد بن سلمان بن جعفر، أبو الحسن العبدي العطّار[1]:

سمع عبد اللّه بن محمّد بن زياد النيسابوري، و أحمد بن محمّد بن أبي الرجال الصلحى، و أحمد بن محمّد بن إسماعيل الأدمى، و الحسين و القاسم ابني إسماعيل المحاملي. حدّثنا عنه أبو بكر أحمد بن سليمان بن علي المقرئ الواسطيّ، و أبو الحسين محمّد بن علي بن أحمد بن الحارث الثاني.

حدّثنا أحمد بن محمّد العتيقى. قال: سنة سبع و تسعين و ثلاثمائة فيها توفى أبو الحسن محمّد بن محمّد بن سلمان العطّار في صفر، ثقة مأمون.

و ذكر لي أبو بكر الواسطيّ المقرئ: أن ابن سلمان مات في آخر نهار يوم الجمعة و دفن يوم السبت لسبع بقين من صفر سنة سبع و تسعين.

1613-محمّد بن محمّد بن محمّد بن أبي الطين، أبو الفضل الواسطيّ‏[2]:

روى عن أحمد بن إسحاق بن بنجاب الطيبي. حدّثني عنه أحمد بن علي النّوزيّ و قال لي: سمعت منه ببغداد.

1614-محمّد بن محمّد بن علي بن حبيش بن أحمد بن عيسى بن خاقان.

أبو عمر التّمّار الأعور[3]:

سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد بن جعفر الأدمى القارئ كتبنا عنه و كان صدوقا. ذكر أن مولده في سنة ثلاثين و ثلاثمائة لثلاث خلون من شهر رمضان، و كانت وفاته ببلد البطيحة في سنة عشر و أربعمائة على ما بلغنا.

1615-محمّد بن محمّد بن النّعمان، أبو عبد اللّه المعروف بابن العلم‏[4]:

شيخ الرافضة، و المتعلم على مذاهبهم، صنف كتبا كثيرة في ضلالاتهم، و الذب عن اعتقاداتهم و مقالاتهم، و الطعن على السلف الماضين من الصحابة و التابعين، [1]1612-هذه الترجمة برقم 1296 في المطبوعة.

[2]1613-هذه الترجمة برقم 1297 في المطبوعة.

[3]1614-هذه الترجمة برقم 1298 في المطبوعة.

[4]1615-هذه الترجمة برقم 1299 في المطبوعة.

انظر: المنتظم، لابن الجوزي 15/157

450

و عامة الفقهاء المجتهدين، و كان أحد أئمة الضلال. هلك به خلق من الناس إلى أن أراح اللّه المسلمين منه، و مات في يوم الخميس ثانى شهر رمضان من سنة ثلاث عشرة و أربعمائة.

1616-محمّد بن محمّد بن أحمد بن إبراهيم بن أشليها، أبو علي الأنماطيّ‏[1]:

حدّث عن محمّد بن عبد اللّه المغفلي الهروي، و كان صدوقا. سمع منه عبيد اللّه ابن أحمد بن السمعي، و الحسن بن علي الوخشى في سنة ست عشرة و أربعمائة.

1617-محمّد بن محمّد بن أحمد بن الروزبهان، أبو الحسن‏[2]:

كان ينزل في درب الآجر ناحية نهر طابق، و حدّث عن علي بن الفضل السّامرى، و أبى عمرو بن السّمّاك و أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر بن محمّد الخلدى. كتبت عنه و كان صدوقا.

سمعت محمّد بن علي الصوري يقول: كان هبة اللّه بن الحسن الطبري يثنى على ابن الروزبهان إذا ذكره. و توفى يوم الأحد السادس من رجب سنة ثمان عشرة و أربعمائة، و دفن في مقبرة باب الدير بالقرب من قبر معروف الكرخي.

1618-محمّد بن محمّد بن إبراهيم بن مخلد، أبو الحسن البزار[3]:

ولد في سنة تسع و عشرين و ثلاثمائة و سمع إسماعيل بن محمّد الصّفّار، و محمّد ابن عمرو الرّزّاز، و عمر ابن الحسن الشّيبانى. و هو آخر من حدّث عنه. و أنبأنا [عنه‏][4]عمرو بن السّمّاك و أحمد بن سلمان النّجّاد، و جعفر بن محمّد الخلدى، و أبا بكر الشافعي. كتبنا عنه و كان صدوقا.

حدّثني الصوري. قال: كان هبة اللّه الطبري يقول: ابن مخلد في الصّفّار أحب إلى من ابن الفضل فيه. يشير إلى أن ابن مخلد لما سمع من الصّفّار كان أكبر سنا من ابن الفضل، و كان ابن مخلد سديد المذهب، جميل الطريقة، له أنسه بالعلم، و معرفة بشي‏ء من الفقه، على مذهب أهل العراق.

[1]1616-هذه الترجمة برقم 1300 في المطبوعة.

[2]1617-هذه الترجمة برقم 1301 في المطبوعة.

[3]1618-هذه الترجمة برقم 1302 في المطبوعة.

[4]ما بين المعقوفتين سقط من المطبوعة. ـ

451

و سمعت من حكى عنه أنه أريد للشهادة فامتنع من ذلك، و مات في يوم الأربعاء الحادي عشر من شهر ربيع الأول سنة تسع عشرة و أربعمائة، و دفن من الغد في مقبرة باب حرب.

و بلغني أنه لما مات لم يكن له كفن فبعث الخليفة القادر باللّه بأكفانه من عنده.

1619[1]-محمّد بن محمّد بن أحمد بن جعفر بن إبراهيم بن حسّان بن علي ابن محمّد، أبو عبد اللّه الصّيرفيّ، يعرف بالقديسى‏[2]:

سمع أبا القاسم بن حبابة، و أبا طاهر المخلّص و محمّد بن عبد اللّه بن أخى ميمى، و عبيد اللّه بن عثمان بن يحيى الدّقّاق، و عبد اللّه بن محمّد بن قيس البزّاز.

و كان جميل الأمر، محبا لأهل الخير. كتبت عنه حديثا واحدا.

أخبرني أبو عبد اللّه القديسى حدّثنا عبد اللّه بن محمّد بن جعفر بن قيس أبو الحسن البزّاز، حدّثنا أحمد بن محمّد بن سعيد حدّثنا أحمد بن عبد الرّحمن بن سراج الكندي حدّثنا عبد الملك بن بديل حدّثنا مالك عن الزهري عن أنس. قال:

كان رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم أخف الناس صلاة في تمام‏[3].

كان مولد القديسى في سنة اثنتين و سبعين و ثلاثمائة، و مات بالبادية في طريق مكة و هو ماض إلى الحج. و كانت وفاته لخمس خلون من ذى القعدة سنة إحدى و عشرين و أربعمائة.

1620-محمّد بن أبي عمرو محمّد بن يحيى بن الحسن بن أحمد بن علي ابن عاصم، أبو عبد اللّه النّيسابوريّ‏[4]:

قدم بغداد في سنة أربع و عشرين و أربعمائة، و حدّث بها عن الحسن بن أحمد المخلدي، و أبى بكر محمّد بن عبد اللّه الجوزقى، و أحمد بن محمّد بن إبراهيم المعدّل، و يحيى بن إسماعيل المزكي، كتبت عنه و ما علمت من حاله إلا خيرا.

- حدّثنا محمّد بن أبي عمرو بن يحيى بلفظة حدّثنا أبو سعيد أحمد بن محمّد بن [1]1619-هذه الترجمة برقم 1303 في المطبوعة.

[2]القديسي: هذه النسبة إلى قديس، أو قديسة من أعمال بغداد (الأنساب 10/77) .

[3]انظر الخبر في: مسند أحمد 3/276، 340، 5/219. و المعجم الكبير للطبراني 3/284 . و سنن الدارمي 1/289. و مجمع الزوائد 2/70.

[4]1620-هذه الترجمة برقم 1304 في المطبوعة

452

إبراهيم المعدّل قال حدّثنا أبو يوسف يعقوب بن محمّد الصيدلاني حدّثنا سهل بن عمّار حدّثني جدي عبد اللّه بن محمّد. قال: كان همّام بن وابص إذا دخل الكورة سلم على كل من يمر به من رجل أو امرأة أو صبي و يقول: أمرنا النبي صلّى اللّه عليه و سلّم أن نفشى السلام.

قال سهل: فحدثت به يحيى بن يحيى فجاء إلى الحسين بن الوليد و جاء معه بشر ابن القاسم فذاكروا جدي بهذا الحديث حتى سمعوا منه. فقال يحيى و بشر: أبو محمّد دخل في حديث النبي صلّى اللّه عليه و سلّم: «طوبى لمن رآني أو رأى من رآني‏[1]»

.

1621-محمّد بن محمّد بن أبي الموفق النّيسابوريّ‏[2]:

قدم بغداد بعد سنة تسعين و ثلاثمائة، فكتب عنه جماعة من شيوخها. ثم خرج إلى الشام فسمع بدمشق من أخى تبوك، و كتب بصيدا عن أبي الحسين بن جميع، و بمصر عن عبد الغنى بن سعيد، و أبي محمّد بن النحاس، و غيرهما. و رجع إلى بغداد فأقام بها مدة و حدّث و علقت عنه شيئا يسيرا، و خرج من بغداد إلى نيسابور في سنة إحدى و عشرين و أربعمائة.

و حدثني أبو القاسم الأزهرى عنه أنه لما قدم بغداد في الابتداء ادعى أنه هاشمي النسب. فطلبه النقيب فهرب خوفا منه، و لم يعد إلى البلد إلا بعد سنين كثيرة. بلغنا خبر وفاة أبي الموفق في سنة تسع و عشرين و أربعمائة.

1622-محمّد بن أبي نصر، و اسم أبي نصر محمّد بن علي بن محمّد بن أحمد بن عبد اللّه بن يزداد، أبو عبيد النّيسابوريّ‏[3]:

قدم بغداد حاجّا سنة ثلاث و عشرين و أربعمائة و حدّث عن أبي عمرو بن حمدان، و الحسين بن علي التّميمى، و أبي أحمد الحافظ و محمّد بن علي الماسرجسى، و محمّد بن الفضل بن محمّد بن إسحاق بن خزيمة، و أبى الحسن أحمد بن إبراهيم العبدوي، و شافع بن أحمد الأسفراييني، و أبى بكر الطرازي.

كتبنا عنه، و كان ثقة. و سمعته يقول: ولدت بنيسابور في شهر ربيع الأول من سنة سبع و ستين و ثلاثمائة. قال: و كان أبي فارسيا ولد بفسا، ثم سكن نيسابور.

[1]سبق تخريجه، راجع الفهرس.

[2]1621-هذه الترجمة برقم 1305 في المطبوعة.

[3]1622-هذه الترجمة برقم 1306 في المطبوعة