أعيان الشيعة - ج4

- السيد محسن الأمين المزيد...
634 /
55

و لم يجد إلا الابر لشكه بها. و لما رأوه منه من الغرائب حتى نسب إلى استعمال السحر و النيرنجات، و نسبوه إلى اعتراء غياب العقل و الهذيان، أما القول بالرجعة فان السيد المرتضى فسرها بان الله تعالى يعيد عند ظهور المهدي قوما ممن كان قد مات من شيعته و قوما من أعدائه، و قد وردت بذلك اخبار فمن صحت عنده اعتقد بها و من لم تصح عنده أو لم يرها فهو في سعة من عدم الاعتقاد بها، هذه هي الرجعة التي يطبل القوم بها و يزمرون، فان كان التشنيع على معتقدها بأنها محال أو مستبعدة فهو يشبه قول منكري البعث حيث قالوا أَ إِذََا كُنََّا تُرََاباً و عظاما أَ إِنََّا لَمُخْرَجُونَ و رد عليهم الله تعالى بقوله (أَ فَعَيِينََا بِالْخَلْقِ اَلْأَوَّلِ بَلْ هُمْ فِي لَبْسٍ مِنْ خَلْقٍ جَدِيدٍ) و قوله تعالى‏ أَ لَمْ تَرَ إِلَى اَلَّذِينَ خَرَجُوا مِنْ دِيََارِهِمْ وَ هُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ اَلْمَوْتِ فَقََالَ لَهُمُ اَللََّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيََاهُمْ . و أما قدحهم فيه لروايته من فضائل أهل البيت ما لا تحتمله عقولهم فيدل عليه ما مر من ترك ابن عيينة له‏

للحديث الذي رواه ان رسول الله ص دعا عليا فعلمه مما تعلم إلخ...

و هو من الغرابة بمكان، و ليس معنى الحديث الا ان الرسول ص دعا إليه عليا فعلمه مما تعلم، ثم دعا علي الحسن فعلمه مما تعلم، و هكذا. و يرشد اليه الحديث الذي رواه الذهبي بعده انه انتقل العلم الذي كان في النبي ص إلى علي ، ثم انتقل من علي إلى الحسن و هكذا حتى بلغ جعفرا و لعله يرى هذا أيضا من الغلو و يستكبر و يستعظم أن تنتقل علوم رسول الله ص إلى أهل بيته و ذريته دون غيرهم، و لاستعظام سفيان لمثل ذلك كان يبادر خوفا من أن يقع عليه السقف أو قال عن كلامه انه ينقض البيت أو يكاد ينقضه و هو استعظام و استكبار في غير محله. و أما ان عنده خمسين ألف أو ثلاثين ألف حديث أو خمسين ألف باب من العلم، و ان عند شريك عنه عشرة آلاف مسألة فحاله كحال ما مر لا استبعاد فيه و لا استغراب و لا استنكار، و من العجيب قول الشعبي له: لا تموت حتى تكذب على رسول الله ص ، فهل كان عنده شي‏ء من الوحي أو علم الغيب. و قول إسماعيل : فما مضت الأيام و الليالي حتى اتهم بالكذب. و كم من متهم بري‏ء، كما ان من العجب استدلال أبي حنيفة على كذبه بأنه ما أتاه بشي‏ء من رأيه إلا جاءه فيه بحديث، و زعم ان عنده ثلاثين ألف حديث، و لا دلالة في ذلك على الكذب، فجابر قد أخذ أحاديثه عن أهل بيت النبوة عن جدهم ص ينابيع العلم و الحكمة و أبواب مدينة العلم النبوي، و كل فتوى من فتاوى الفقهاء يمكن الاستدلال على إثباتها أو نفيها بأحد الأحاديث الواردة عنهم ع في أصول الشريعة و أدلتها عموما أو خصوصا، فاي شي‏ء في ذلك يستلزم الكذب أو يستكبر معه رواية جابر ثلاثين ألف حديث أو أكثر منها، و قد حدث عنه السفيانان و وثقه الثوري منهما، و تعجب ابن مهدي من رواية سفيان بن عيينة عنه مع ان ابن مهدي ترك من حديث جابر أكثر من ألف حديث بما حكاه سفيان عنه في غير محله، إذ يدل تحديث سفيان عنه على خطا ابن مهدي في فهمه لما حكاه ابن سفيان .

و قد صرح ابن معين ان كل من رأى جابرا فقد روى عنه و صحبه إلا زائدة فان كان كذابا فلما ذا لم يدعوه و تركه زائدة وحده، فكان من بينهم نسمة زائدة اما سؤال أبي جميلة له عن كيفية السلام على المهدي و جوابه له فلا يخلوان من غموض، و لعله يريد سؤاله عن السلام على المهدي المنتظر فأجابه بأنه قال له لم يصدقه. أما آية فَلَنْ أَبْرَحَ اَلْأَرْضَ حَتََّى يَأْذَنَ لِي أَبِي و تفسير سفيان لقول جابر فيها لم يأت تأويلها بعد بان الرافضة تقول: ان عليا في السماء لا يخرج مع فلان، فكذب و افتراء، فلم يقل أحد من 55 الشيعة ان عليا في السماء و لا أنه لا يخرج مع من يخرج من ولده حتى ينادي مناد من السماء بذلك، و لا ان الآية جاءت في غير اخوة يوسف ، و أما قول ابن حبان : كان سبئيا، فكذب و افتراء، فعبد الله بن سبا كان يقول بإلهية علي بن أبي طالب لا بمجرد رجوعه إلى الدنيا، أما كونه رافضيا فلا شك انه من شيعة علي ع و أهل بيته و أنه ممن يقدمهم و يفضلهم على من سواهم. و ليس أعجب من سفيان و شعبة اللذين كانا ينهيان أبا عوانة عنه و يجالسانه و يرويان عنه. و أن ما نسبه سفيان و العجلي للتدليس اليه فلم يأتيا عليه و كان ضعفه في رأيه عند ابن سعد هو تشيعه ، و في حديثه انه يروي ما لم يقبله عقله، و ضعفه عند العجلي غلوه في التشيع . و قول ابن خداش الكذب في حديثه بين، لروايته ما لم يسعه تصديقه من الفضائل و الكرامات لأهل البيت . و قول أبي بدر : أنه كانت تهيج به مرة فيهذي و يخلط في الكلام، كان سببه ما مر في روايات الكشي من إظهاره الجنون عند ما طلبه هشام ليخلص نفسه من القتل، و اعتذار ابن حبان عن رواية الثوري عنه بان الثوري ليس من مذهبه ترك الرواية عن الضعفاء نوع من القدح في الثوري و عن رواية شعبة و غيره بأنهم رأوا عنده أشياء لم يصبروا عنها، فذكروها عنه على جهة التعجب يؤيد ما قلناه من أن عقولهم لم تكن تحتمل ما يرويه. و إرسال أبي حنيفة اليه يسأله، دليل على ما كان عليه من سعة العلم، و قوله بعد ما نقل ما أجاب به رسول أبي حنيفة عن جماعة، و ذهب الرسول ان كانوا قالوا!مشيرا إلى انه كذب عليهم لا يقبله عقل، إذ ما الذي يدعوه إلى ان يكذب نفسه امام مسعر. و أما حكاية هدبة الاسدي عنه أنه يقول الحارث بن شريح الذي كان خرج في آخر دولة بني أمية في كتاب الله، فان صح فلا يريد انه مذكور باسمه بل انه سمع من الباقر ان في بعض الآيات إشارة اليه، و ذلك ليس بمستنكر و لا مستبعد و الله أعلم.

مشايخه‏

في ميزان الاعتدال : له عن أبي الطفيل و الشعبي و خلق. و في تهذيب التهذيب روى عن أبي الطفيل و أبي الضحى و عكرمة و عطاء و طاوس و خيثمة و المغيرة بن سبيل و جماعة .

تلاميذه‏

في ميزان الاعتدال : عنه شعبة و أبو عوانة عدة ، و في تهذيب التهذيب : عنه شعبة و الثوري و إسرائيل و الحسن بن صالح بن حي و شريك و مسعر و معمر و أبو عوانة و غيرهم اه. و ياتي في التمييز رواية جماعة عنه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي : باب جابر المشترك بين جماعة لا حظ لهم في التوثيق عدى جابر بن يزيد الجعفي . قال الكاظمي : و لا يخفى ما فيه و مر وجهه في جابر بن عبد الله . قال: و يمكن استعلام أنه هو برواية عمرو بن شمر عنه و رواية عبد الرحمن بن كثير عنه و رواية أبي جميلة المفضل بن صالح السكوني عنه و رواية عبد الله بن محمد عنه و رواية المنخل بن جميل الأسدي عنه و زاد الكاظمي : و روى عنه يوسف بن يعقوب و إبراهيم بن سليمان اه .

{- 7493 -}

جابر بن يزيد الفارسي

يكنى أبا القاسم ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري ع .

و في لسان الميزان : جابر بن يزيد الفارسي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال:

56

يكنى أبا القاسم أخذ عن الحسن العسكري و كان فطنا عاقلا حسن العبارة اه و لا يخفى أن قوله: و كان فطنا إلخ ليس من كلام الشيخ و لا نعلم من أين أخذه‏

{- 7494 -}

جابر بن الحجاج مولي عامر نهشل التيمي تيم الله بن ثعلبة

ذكره صاحب أبصار العين في أنصار الحسين ع من التيميين و قال كان فارسا شجاعا ثم نقل عن صاحب الحدائق الوردية في أئمة الزيدية أن جابرا حضر مع الحسين ع في كربلاء و قتل بين يديه و كان قتله قبل الظهر في الحملة الأولى اه .

{- 7495 -}

الجارود بن أبي بشر

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الحسن ع . و في لسان الميزان الجارود بن أبي بشر ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال: روى عن الحسن بن علي بن أبي طالب قلت: و أنا أظن أنه الجارود الصحابي المشهور فان اسمه بشر و الجارود لقب فهو ابن أبي بشر لكنه استشهد في خلافة عمر فيما قيل اه .

{- 7496 -}

الجارود بن أبي سبرة سلمة الهذلي أبو نوفل البصري و يقال الجارود بن سبرة.

توفي سنة 120 ( سبرة ) عن تقريب ابن حجر بفتح السين المهملة و سكون ألباء الموحدة.

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و عن تقريب ابن حجر صدوق من الثالثة مات سنة 120 و عن مختصر الذهبي صدوق و لم يذكره في ميزانه فدل على انه لا غمز فيه عنده و في تهذيب التهذيب قال أبو حاتم صالح الحديث و قال الدارقطني ثقة و ذكره ابن حبان في الثقات و سئل يحيى بن معين عن حديث حماد بن سلمة عن ثابت البناني عن الجارود بن أبي سبرة قال قال أبي بن كعب فقال مرسل و قال ابن خلفون روى عن أبي و طلحة و لم يسمع عندي منهما اه. و معنى قول ابن معين انه مرسل أن الجارود روى عمن لم يلقه كما قاله ابن خلفون و هو شبه قدح فيه و قال الجاحظ في البيان و التبيين ج 1 ص 262 : الجارود بن أبي سبرة و يكنى أبا نوفل من أبين الناس و أحسنهم حديثا و كان رواية راوية علامة شاعرا مفلقا و كان من رجال الشيعة و لما استنطقه الحجاج قال ما ظننت أن بالعراق مثل هذا

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب روى عن أبي بن كعب و طلحة بن عبيد الله و أنس و معاوية

تلاميذه‏

في تهذيب التهذيب عنه ابنه ربعي بن عبد الله بن الجارود و عمرو بن أبي الحجاج و قتادة و ثابت البناني .

56 {- 7497 -}

الجارودي بن السري التميمي السعدي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و في أصحاب الصادق ع ثم قال في أصحاب الصادق ع الجارود بن السري التميمي الحماني الكوفي ، و في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة ، و قال علي بن الحكم : كان ثقة روى عن الصادق اه .

{- 7498 -}

الجارود بن جعفر بن إبراهيم أبو المنذر الجعفي

في لسان الميزان : ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال: روى عن أبي جعفر الباقر و حكى عن شريح القاضي اه. و لا يخفى أنه لم يذكره الشيخ الطوسي في رجاله و إنما ذكر: الجارود بن المنذر الكندي أبو المنذر روى عن الصادق ع . و ذكر في رجال الباقر ع جارود يكنى أبا المنذر كما ياتي.

{- 7499 -}

الجارود بن عمرو بن حنش بن يعلى العبدي

(1)

قتل سنة 21 ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب رسول الله ص و قال: من الوافدين عليه ع اه و في الاستيعاب : الجارود العبدي هو الجارود بن المعلى و قيل الجارود بن عمرو بن العلاء يكنى أبا غياث و قيل أبا عتاب ذكره أبو أحمد الحاكم و أخشى أن يكون تصحيفا و لكنه ذكر له الكنيتين، و قيل يكنى أبا المنذر و يقال الجارود بن المعلى بن حنش من بني جذيمة و كان سيدا في عبد القيس قال ابن إسحاق قدم رسول الله ص -يعني في سنة عشر - الجارود بن عمرو ابن حنش بن يعلى أخو عبد القيس في وفد عبد القيس و كان نصرانيا فأسلم و حسن إسلامه و يقال اسم الجارود بشر بن عمرو و لقب الجارود لانه أغار في الجاهلية على بكر بن وائل فأصابهم فجردهم و قد ذكر ذلك المفضل العبدي في شعره فقال:

و دسناهم بالخيل من كل جانب # كما جرد الجارود بكر بن وائل

قدم على النبي ص في سنة تسع فأسلم و كان قدومه مع المنذر بن ساري في جماعة من عبد القيس و من قوله لما حسن إسلامه:

شهدت بان الله حق و سامحت # بنات فؤادي بالشهادة و النهض

فأبلغ رسول الله عني رسالة # باني حنيف حيث كنت من الأرض‏

و زاد في الاصابة :

فان لم تكن داري بيثرب فيكم # فاني لكم عند الإقامة و الخفض

و اجعل نفسي دون كل ملمة # لكن جنة من دون عرضكم عرضي‏

ثم سكن البصرة و قتل بأرض فارس و قيل بنهاوند مع النعمال النعمان ابن مقرن و قيل بعثه عثمان بن أبي العاصي في بعث نحو ساحل فارس فقتل بموضع يعرف بعقبة الجارود و كان قبل ذلك يعرف بعقبة الطين و ذلك سنة 21 و قد كان سكن البحرين لكنه يعد في البصريين روى عن النبي ص أحاديث روى عنه مطرف بن الشخير و ابن سيرين و أبو مسلم الجرمي و زيد بن علي أبو القموص و من الصحابة عبد الله بن عمرو بن العاص و جماعة من كبار التابعين كان سيد عبد القيس و أمه دريمكة بنت رويم من بني قديد بن شيبان اه و يظهر أن الشيخ في رجاله نقل ترجمته من عبارة ابن إسحاق المتقدمة و ياتي عن الاصابة في الجارود بن المنذر بن المعلى ان الذي

____________

(1) في مستدركات الجزء 24 قال المؤلف ان اسمه بشر و ان الجارود لقب له.

57

روى عنه ابن سيرين و أمثاله هو الجارود بن المنذر . و في الاصابة حكى ابن السكن أن سبب تلقيبه بالجارود ان بلاد عبد القيس أجدبت فتوجه ببقية إبله إلى بني شيبان و هم أخواله فجردت (1) إبلهم فقال الناس جردهم بشر فقيل الجارود فقال الشاعر فذكرهم و قدم سنة عشر في وفد عبد القيس الأخير و سر النبي ص بإسلامه و ابنه المنذر بن الجارود كان من رؤساء عبد القيس بالبصرة مدحه الأعشى الحرمازي و غيره و حفيده الحكيم بن المنذر و هو الذي يقول فيه الأعشى هذا أيضا

يا حكم بن المنذر بن الجارود # سرادق المجد عليك ممدود

أنت الجواد بن الجواد المحمود # نبت في الجود و في بيت الجود

و العود قد ينبت في أصل العود

فكان الحجاج يحسد الحكم على هذه الأبيات اه و يظهر أنه من شرط كتابنا لان عبد القيس معروفة بالتشيع .

{- 7500 -}

الجارود بن عمر الطائي الكوفي

توفي سنة 155 ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع : و في لسان الميزان : الجارود بن عمرو الطائي الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال علي بن الحكم : كان ورعا ثقة له أحاديث جيدة روى عنه صفوان بن يحيى مات سنة 155 اه. هكذا في لسان الميزان عمرو بالواو. و في رجال الشيخ عمر بدون واو .

{- 7501 -}

الجارود بن المعلى

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال سكن البصرة اه . و قد مر في الجارود بن عمرو بن حنش ما يدل على انه هو و هذا واحد و الشيخ جعلهما اثنين و على فرض التعدد. لم يعلم أنه من شرط كتابنا

{- 7502 -}

الجارود بن المنذر العبدي

الذي في الاستيعاب : ممن اسمه الجارود رجل واحد هو الجارود بن المعلى المتقدم في الجارود بن عمرو بن حنش . و الذي في رجال الشيخ اثنان: الجارود بن عمرو بن حنش و الجارود بن المعلى كما مر. و في أسد الغابة ذكر اثنين لم يذكر غيرهما، ثم استصوب انهما واحد فذكر أولا الجارود بن المعلى المتقدم، ثم ذكر الجارود بن المنذر و قال: روى عنه الحسن و ابن سيرين قاله ابن منده و جعله ترجمة ثانية فذكر هذا و الذي قبله، و قال: قال محمد بن إسماعيل البخاري في كتاب الوحدان : هما اثنان-و فرق بينهما-روى حديثه‏

ابن مسهر عن أشعث عن ابن سيرين عن الجارود و قال : أتيت رسول الله ص فقلت إني على دين فان تركت ديني و دخلت في دينك، لا يعذبني الله يوم القيامة؟قال نعم‏

!أخرجه ابن منده وحده. قلت جعله ابن منده غير الذي قبله و هما واحد، و لا شك ان بعض الرواة رأى كنيته أبو المنذر فظنها ابن اه . و في الاصابة ذكر اثنين الجارود ابن المعلى المتقدم، ثم قال الجارود بن المنذر العبدي آخر. فرق البخاري بينه و بين الذي قبله في كتاب الوحدان ، قاله ابن منده و قال هذا 57 هو الذي يروي عنه ابن سيرين و أما الحسن بن سفيان و الطبراني و غيرهما فاخرجوا حديث ابن سيرين عن الجارود في الذي قبله. و الصواب انهما هما الاثنان لان الجارود بن المنذر قد بقي حتى أخذ عنه الحسن و ابن سيرين .

و أما ابن المعلى فمات قبل ذلك، و المنذر كنيته لا اسم أبيه اه .

{- 7503 -}

الجارود بن المنذر أبو المنذر الكندي النخاس

في إيضاح الاشتباه : النخاس بالنون و الخاء المعجمة و السين المهملة اه. قال النجاشي : جارود بن المنذر أبو المنذر الكندي النخاس كوفي روى عن أبي عبد الله ع ثقة ثقة، ذكره أبو العباس في رجاله ، له كتاب يختلف الرواة عنه. أخبرنا الحسين بن عبيد الله حدثنا أحمد بن جعفر عن حميد عن الحسن بن سماعة حدثنا علي بن الحسن بن رباط عن الجارود به . و في الفهرست : جارود بن المنذر له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان بن يحيى عن جارود اه . و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الحسن ع الجارود بن المنذر ، ثم قال في رجال الباقر ع جارود و يكنى أبا المنذر ، و قال في رجال الصادق ع جارود بن المنذر الكندي اه . و في لسان الميزان الجارود بن المنذر الكندي ذكره الطوسي في رجال الشيعة المصنفين و قال غيره كان من رواة أبي جعفر الباقر اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي : باب الجارود المشترك بين جماعة لا حال لهم بالتوثيق إلا الجارود بن المنذر ، و يمكن استعلام حاله برواية علي بن الحسن بن رباط عنه، و روايته هو عن أبي عبد الله ع اه. و زاد الكاظمي في مشتركاته : رواية محمد بن أبي حمزة عنه. و مر عن الفهرست : رواية صفوان بن يحيى عنه . و عن جامع الرواة أنه زاد رواية حماد ، و علي بن عقبة ، و هشام بن الحكم . و علي بن أسباط عن أبيه عنه اه .

{- 7504 -}

الشيخ جار الله بن عبد العباس بن عمارة الجزائري

في أمل الأمل : كان فاضلا عالما يروي عن أبيه عن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي اه .

{- 7505 -}

جارية بن يزيد

في الاستيعاب جارية بن زيد ذكره ابن الكلبي فيمن شهدمن الصحابة اه -يعني مع علي ع - ففي أسد الغابة قال أبو عمر ذكره ابن الكلبي فيمن شهدمع علي بن أبي طالب من الصحابة أخرجه أبو عمر اه فكان مع علي سقط من نسخة الاستيعاب المطبوعة.

و في الاصابة جارية بن زيد عده ابن الكلبي فيمن شهدمن الصحابة مع علي اه.

{- 7506 -}

جارية بن ظفر

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال سكن الكوفة و أصله اليمامة اه. و عن تقريب ابن حجر جارية بن ظفر الحنفي والد نمران صحابي مقل اه . و في الاستيعاب جارية بن ظفر اليمامي والد

____________

(1) في القاموس : الجرد (بالتحريك) عيب معروف بالدواب.

58

نمران بن جارية ، سكن الكوفة روى عنه ابنه نمران ، و مولاه عقيل بن دينار . ثم‏

روى بسنده عنه أن دارا كانت بين أخوين فحظرا في وسطها حظارا ثم هلكا، فادعى عقب كل منهما أن الحظار له و اختصما إلى رسول الله-ص ، فأرسل حذيفة بن اليمان ليقضي بينهما فقضى بالحظار لمن وجد معاقد القمط تليه، ثم رجع فأخبر النبي ص فقال أصبت أو أحسنت‏

اه.

{- 7507 -}

جارية بن قدامة السعدي

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال: عم الأحنف و قيل ابن عمه، نزل البصرة ، ثم ذكره في أصحاب علي ع فقال:

جارية بن قدامة السعدي عم الأحنف هذا على بعض النسخ، و في بعضها في أصحاب علي ع حارثة بالحاء المهملة و الراء و الثاء المثلثة و هو تصحيف قطعا، و وجد على كتاب رجال الشيخ بخط ابن إدريس هكذا قال محمد بن إدريس هذا إغفال واقع في التصنيف و إنما هو جارية بن قدامة السعدي التميمي أحد خواص علي ع صاحب السرايا و الألوية و الخيل‏و كان ينبغي أن يكون في باب الجيم بغير شك اه و الأمر كما قال. و ذكره الكشي في رجاله في ترجمة الأحنف بن قيس و في جون بن قتادة باسم حارثة بالحاء المهملة و الراء و الثاء المثلثة و هو تصحيف قطعا كما مر و الصواب جارية فان أهل التاريخ لا يشكون في انه جارية لا حارثة ، قال ابن الأثير : جارية بن قدامة بالجيم و الياء تحتها نقطتان اه ، قال الكشي : جون بن قتادة و حارثة بن قدامة السعدي طاهر بن عيسى الوراق و غيره قالوا: حدثنا أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي و نسخت من خط جعفر قال: حدثني أبو جعفر محمد بن يحيى بن الحسن قال جعفر و رأيته خيرا فاضلا قال:

أخبرني أبو بكر محمد بن علي بن وهب قال: حدثني عدي بن حجر قال: قال الجون و قيل الحارث بن قتادة العبسي في حارثة بن قدامة السعدي حين وجهه أمير المؤمنين ع إلى أهل نجران عند ارتدادهم عن الإسلام :

تهود أقوام بنجران بعد ما # أقروا بآيات الكتاب و أسلموا

فصرنا إليهم-في الحديد-يقودنا # أخو ثقة ماضي الجنان مصمصم

خددنا لهم في الأرض من سوء فعلهم # أخاديد فيها للمسيئين منقم‏

و قال الكشي أيضا في ترجمة الأحنف : و روي أن الأحنف بن قيس وفد إلى معاوية و حارثة بن قدامة اه ، و الصواب: جارية كما عرفت. و في الاستيعاب جارية بن قدامة التميمي السعدي يكنى أبا عمرو ، و قيل أبا أيوب ، و قيل أبا يزيد نسبة نسبه بعضهم فقال: جارية بن قدامة بن مالك بن زهير بن حصن، و يقال حصين بن رزاح و قيل رباح) بن أسعد بن بجير بن ربيعة بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم السعدي التميمي ، يعد في البصريين . روى عنه أهل المدينة و أهل البصرة ، و كان مع علي في حروبه، و هو الذي حاصر عبد الله بن الحضرمي في دار سنبيل (1) ثم حرق عليه، و كان معاوية بعث أبا الحضرمي ليأخذ البصرة و بها زياد خليفة لابن عباس فنزل عبد الله بن الحضرمي في بني تميم ، و تحول زياد إلى الأزد و كتب إلى علي ، فوجه إليه أعين بن ضبيعة المجاشعي فقتل، فبعث 58 جارية بن قدامة روى عنه الأحنف بن قيس . و يقال إن جارية بن قدامة عم الأحنف ، و عسى أن يكون عمه لأمه و إلا فما يجتمعان إلا في سعد بن زيد مناة .

روى هشام بن عروة عن أبيه عن الأحنف بن قيس أنه أخبره ابن عم له و هو جارية بن قدامة أنه قال : يا رسول الله قل لي قولا ينفعني و أقلل لعلي أعقله!قال: لا تغضب، فعاد له مرارا، فرجع إليه فقال رسول الله ص ، لا تغضب‏

اه. و في أسد الغابة : جارية بن قدامة التميمي السعدي عم الأحنف بن قيس ، و قيل ابن عم الأحنف ، قاله ابن منده و أبو نعيم ، إلا أن أبا نعيم قال: و قيل ليس بعمه و لا ابن عمه أخي أبيه و إنما سماه عمه توقيرا، و هذا أصح فإنهما لا يجتمعان إلا إلى كعب بن سعد بن زيد مناة ، فان أراد بقوله ابن عمه إنهما من قبيلة واحدة، فربما يصح ذلك اه . و في الطبقات الكبير لابن سعد ذكره فيمن نزل البصرة من الصحابة فقال: جارية بن قدامة السعدي ، ثم‏

روى بسنده عن الأحنف بن قيس عن ابن عم له يقال له جارية بن قدامة أنه سال رسول الله ص فقال‏

يا رسول الله قل لي قولا ينفعني و أقلل لي لعلي أعيه!فقال رسول الله ص لا تغضب!ثم أعاده عليه فقال لا تغضب حتى أعاده عليه مرارا كل ذلك يقول له لا تغضب (أقول) : و من هذه الرواية يفهم أن الصواب أنه ابن عم الأحنف لا عمه-أي من عشيرته فان العرب تسمي عشيرة الأب أعماما و أبناء أعمام، و عشيرة الأم أخوالا و أبناء أخوال. ثم قال ابن سعد : و جارية بن قدامة فيمن شهد قتل عمر بن الخطاب قال: و كنا من آخر من دخل عليه فسألناه وصية و لم يسألها إياه أحد قبلنا.

و لجارية بن قدامة أخبار و مشاهد، كان علي بن أبي طالب ع بعثه إلى البصرة و فيها عبد الله بن عامر بن الحضرمي خليفة عبد الله بن عامر بن كريز فحاصره في دار سنيب رجل من بني تميم ، و كان معاوية بعثه إلى البصرة يبايع له اه و في المستدرك للحاكم ذكر جارية بن قدامة التميمي ، ثم روى بسنده أنه جارية بن قدامة بن زهير بن حصين بن رباح بن سعد بن يحيى بن ربيعة بن كعب يكنى أبا الوليد و أبا يزيد ، له دار بالبصرة في سكة البحارية اه . و في تهذيب التهذيب : جارية بن قدامة بن زهير و يقال: ابن مالك بن زهير بن الحصين بن رزاح التميمي السعدي أبو أيوب و قيل أبو قدامة و قيل أبو يزيد البصري روى عن النبي ص حديث لا تغضب و عن علي بن أبي طالب ، شهد معه، روى عنه الأحنف بن قيس و الحسن البصري . قال العسكري : تميمي شريف لحق النبي ص و روى عنه، ثم صحب عليا ، و كان يقال له محرق لأنه أحرق ابن الحضرمي بالبصرة و كان شجاعا فاتكا، و قال ابن حبان في الثقات هو ابن عم الأحنف مات في ولاية يزيد بن معاوية و قال العجلي تابعي ثقة قلت قد بينت في معرفة الصحابة أنه صحابي ثابت الصحبة، و قال سيجي‏ء في ترجمة جويرية بن قدامة ذكر الخلاف هل هو هذا أو غيره و يقويه ما رواه ابن عساكر في تاريخه من طريق سعيد بن عمرو الأموي : قال معاوية لآذنه ائذن لجارية بن قدامة فقال له أيها يا جويرية اه و لم أجده في تاريخ ابن عساكر المطبوع و كأنه سقط من النسخة فإنه قدم دمشق قطعا فكان يجب أن يترجمه. و في الاصابة جارية بن قدامة و قيل انه جويرية بن قدامة الذي روى عن عمه في البخاري اه و في خلاصة تذهيب الكمال : جارية بن قدامة السعدي التميمي عن النبي ص و عن علي و شهد معه‏أميرا على بني تميم و عنه الأحنف و الحسن و كان شجاعا مقداما فاتكا فصيحا اه.

____________

(1) كذا في النسخة، و في أسد الغابة : ابن شبيل ، و في أكثر الكتب: ابن سنبيل و في بعضها سنبيل و كأنه الصواب.

59

أخباره‏

في مروج الذهب انه هو الذي أخذ البيعة لعلي ع بالبصرة قال عند ذكر حرب الجمل و قد كان عبد الله بن عامر عامل عثمان على البصرة هرب عنها حين أخذ البيعة لعلي بها على الناس جارية بن قدامة السعدي و قال المسعودي عند ذكران عليا ع كان قد انفصل عن الكوفة في خمسة و ثلاثين ألفا يريد الرجوع لقتال أهل الشام و أتاه من البصرة من قبل ابن عباس -و كان عامله عليها-عشرة الاف فيهم الأحنف بن قيس و جارية بن قدامة السعدي و ذلك في سنة 38 فنزل الأنبار و التامت اليه العساكر فخطب الناس و حرضهم و ندبهم إلى المسير للشام فأبوا الا ان يبدأوا بالخوارج و قال المسعودي أيضا عند ذكر إرسال معاوية بسر بن ارطاة سنة 40 في ثلاثة الاف إلى الحجاز و اليمن و بلغ الخبر عليا فأنفذ جارية بن قدامة السعدي في ألفين و وهب بن مسعود في ألفين و نما إلى يسر بسر خبر جارية بن قدامة السعدي فهرب و ظفر جارية بابن أخي بسر مع أربعين من أهل بيته فقتلهم اه. لأنهم كانوا مشاركين لبسر في الفساد في الأرض.

حضر جارية بن قدامة ومع علي ع قال ابن الأثير في حوادث سنة 36 عند ذكره‏ما لفظه: و اقبل جارية بن قدامة السعدي و قال يا أم المؤمنين و الله لقتل عثمان أهون من خروجك من بيتك على هذا الجمل الملعون عرضة للسلاح انه قد كان لك من الله ستر و حرمة فهتكت سترك و أبحت حرمتك انه من رأى قتالك يرى قتلك، لئن كنت أتيتنا طائعة فارجعي إلى منزلك و ان كنت أتيتنا مكرهة فاستعيني بالناس اه. و قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين ان عليا عليه السلام جعل على سعد البصرة و ربابها جارية بن قدامة السعدي و قال نصر أيضا و لما كان‏برز عبد الرحمن بن خالد بن الوليد و معه لواء معاوية الأعظم و هو يقول:

انا ابن سيف الله ذاكم خالد # اضرب كل قدم و ساعد

بصارم مثل الشهاب الواقد # انصر عمي ان عمي والد

بالجهد لا بل فوق جهد الجاهد # ما انا فيما نابني براقد

فاستقبله جارية بن قدامة السعدي و هو يقول:

اثبت لصدر الرمح يا ابن خالد # اثبت لليث ذي فلول حارد

من أسد خفان شديد الساعد # ينصر خير راكع و ساجد

من حقه عندي كحق الوالد # ذاكم علي كاشف الأوابد

و أطعنا مليا و مضى عبد الرحمن و انصرف جارية اه. و لكن في مناقب ابن شهرآشوب : و خرج عبد الرحمن بن خالد بن الوليد فبرز اليه جارية بن قدامة السعدي فقتله اه . و الذي في النسخة حارثة و هو تصحيف كما مر. و لما عزم أمير المؤمنين علي ع على الرجوع إلى حرب أهل الشام بعدو امر الحكمين كتب إلى ابن عباس ان يشخص اليه الناس من البصرة فندبهم مع الأحنف بن قيس فشخص معه ألف و خمسمائة ثم قال الا انفروا اليه مع جارية بن قدامة السعدي فخرج جارية فاجتمع اليه ألف و سبعمائة فوافوا عليا و هم ثلاثة الاف ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 37 . و جارية بن قدامة هذا أرسله علي ع إلى البصرة حين قدمها عبد الله الحضرمي الذي أرسله معاوية إليها فأوقع بها فتنة قتل فيها أعين بن ضبيعة المجاشعي غيلة كما مر في ترجمته و

كتب زياد 59 خليفة ابن عباس على البصرة إلى علي ع يخبره بذلك و مر الكتاب في ترجمة أعين بن ضبيعة منقولا عن كتاب الغارات لإبراهيم بن محمد بن سعيد بن هلال الثقفي و في آخره و قد رأيت ان رأى أمير المؤمنين ما رأيت ان يبعث إليهم جارية بن قدامة فإنه نافذ البصيرة و مطاع في العشيرة شديد على عدو أمير المؤمنين فان يقدم يفرق بينهم باذن الله و السلام على أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته فلما جاء الكتاب دعا جارية بن قدامة فقال له يا ابن قدامة تمنع الأزد عاملي و بيت مالي و تشاقني مضر و تنابذني و بنا ابتدأها الله تعالى بالكرامة و عرفها الهدى و تدعو إلى المعشر الذين حادوا الله و رسوله و أرادوا إطفاء نور الله سبحانه حتى علت كلمة الله و هلك الكافرون فقال يا أمير المؤمنين ابعثني إليهم و استعن بالله عليهم قال قد بعثتك إليهم و استعنت بالله عليهم‏

اه. قال ابن الأثير في حوادث سنة 38 انه لما قتل أعين بن ضبيعة أرسل علي إلى البصرة جارية بن قدامة السعدي و هو من بني سعد بن تميم و بعث معه خمسين رجلا و قيل خمسمائة من تميم و كتب إلى زياد يأمره بمعونة جارية و الإشارة عليه، فقدم جارية البصرة اه . قال إبراهيم بن هلال الثقفي فحدثنا محمد بن عبد الله قال حدثني ابن أبي السيف عن سليمان ابن أبي راشد عن كعب ابن أبي قعين قال خرجت مع جارية من الكوفة إلى البصرة في خمسين رجلا من بني تميم ما كان فيهم يماني غيري و كنت شديد التشيع ، فقلت لجارية : ان شئت كنت معك و ان شئت ملت إلى قومي؟فقال: بل معي! فو الله لوددت ان الطير و البهائم تنصرني عليهم فضلا عن الإنس. قال: و

روى كعب بن قعين ان عليا ع كتب مع جارية كتابا و قال اقرأه على أصحابك!قال فمضينا معه فلما دخلنا البصرة بدأ بزياد فرحب به و أجلسه إلى جانبه و ناجاه ساعة و ساءله ثم خرج، فكان أفضل ما أوصاه به ان قال: احذر على نفسك و اتق ان تلقى ما لقي صاحبك القادم قبلك‏

!و خرج جارية من عنده، فقام في الأزد فقال: جزاكم الله من حي خيرا!ما أعظم غناءكم و أحسن بلاءكم و أطوعكم لاميركم، لقد عرفتم الحق إذ ضيعه من أنكره و دعوتم إلى الهدى إذ تركه من لم يعرفه!تم قرأ عليهم و على من كان معه من شيعة علي ع و غيرهم كتاب علي ع فإذا فيه:

من عبد الله علي أمير المؤمنين إلى من قرئ عليه كتابي هذا من ساكني البصرة من المؤمنين و المسلمين!سلام عليكم، اما بعد فان الله حليم ذو اناة لا يعجل بالعقوبة قبل البينة و لا يأخذ المذنب عند أول وهلة، و لكنه يقبل التوبة و يستديم الأناة و يرضى بالاناة ليكون أعظم للحجة و أبلغ في المعذرة، و قد كان من شقاق جلكم أيها الناس، ما استحققتم ان تعاقبوا عليه فعفوت عن مجرمكم و رفعت السيف عن مدبركم و قبلت من مقبلكم و أخذت بيعتكم، فان تفوا ببيعتي و تقبلوا نصيحتي و تستقيموا على طاعتي أعمل فيكم بالكتاب و السنة و قصد الحق و أقيم فيكم سبيل الهدى. فو الله ما أعلم ان واليا بعد محمد ص اعلم بذلك مني و لا أعمل بقوله. أقول قولي هذا صادقا غير ذام لمن مضى و لا منتقصا لاعمالهم، و ان خطت بكم الأهواء المردية-و صفه سفه الرأي الجائر إلى منابذتي تريدون خلافي، فها انذا أنا ذا قربت جيادي و رحلت ركابي و ايم الله لئن ألجأتموني إلى المسير إليكم لأوقعن بكم وقعة لا يكون‏عندها. الا كلعقة لاعق، و اني لظان ان لا تجعلوا ان شاء الله على أنفسكم سبيلا، و قد قدمت هذا الكتاب إليكم حجة عليكم و لن اكتب إليكم من بعده كتابا ان أنتم استغششتم نصيحتي و نابذتم رسولي حتى أكون انا الشاخص نحوكم ان شاء الله تعالى و السلام.

قال: فلما قرئ الكتاب‏

60

على الناس قام صبره بن شيمان فقال: سمعنا و أطعنا و نحن لمن حارب أمير المؤمنين حرب و لمن سالم سلم، ان كفيت يا جارية قومك بقومك فذاك، و ان أحببت ان ننصرك نصرناك، و قام وجوه الناس فتكلموا بمثل ذلك و نحوه، فلم يأذن لاحد منهم ان يسير معه. و مضى نحو بني تميم فقام زياد في الأزد ، فمدحهم و شكرهم و حرضهم، ثم قال في أثناء كلامه: و قد قدم عليكم جارية بن قدامة و انما أرسله علي ليصدع امر قومه، و الله ما هو بالأمير المطاع، و لو أدرك امله في قومه لرجع إلى أمير المؤمنين و لكان لي تبعا قال إبراهيم : فاما جارية فإنه كلم قومه فلم يجيبوه و خرج اليه منهم أوباش فناوشوه بعد ان شتموه و أسمعوه، فأرسل إلى زياد و الأزد يستصرخهم و يأمرهم ان يسيروا اليه، فسارت الأزد بزياد . و قال ابن الأثير : و سار جارية إلى قومه و قرأ عليهم كتاب علي و واعدهم فأجابه أكثرهم، فسار إلى ابن الحضرمي و على خيله عبد الله بن حازم السلمي ، فاقتتلوا ساعة، و اقبل شريك بن الأعور الحارثي -و كان من شيعة علي ع و صديقا لجارية بن قدامة -فقال: أ لا أقاتل معك عدوك؟فقال: بلى!فما لبثوا بني تميم ان هزموهم و اضطروهم إلى دار سنبيل السعدي . و قال ابن الأثير :

فانهزم ابن الحضرمي فتحصن بقصر سنبيل سنيبل و معه ابن حازم (خازم) و كان قصر سنبيل لفارس قديما و صار لسنبيل السعدي و حوله خندق اه. قال إبراهيم : فحصروا ابن الحضرمي و حدود مائتي رجل من بني تميم و معهم عبد الله بن حازم السلمي ، فجاءت أمه-و هي سوداء حبشية اسمها عجلى -فنادته فأشرف عليها، فقالت: يا بني انزل إلي! فأبى، فكشفت رأسها و أبدت قناعها و سالته النزول فأبى، فقالت: و الله لتنزلن أو لاتعرين، و أهوت بيدها إلى ساقها، فلما رأى ذلك نزل، فذهبت به، و أحاط جارية و زياد بالدار و قال جارية . علي بالنار فقالت الأزد : لسنا من الحريق بالنار في شي‏ء و هم قومك و أنت اعلم، فحرق جارية الدار عليهم، فهلك ابن الحضرمي في سبعين رجلا أحدهم عبد الرحمن بن عمير بن عثمان القرشي ثم التميمي ، و سمي جارية منذ ذلك اليوم محرقا . و كتب زياد إلى أمير المؤمنين ع : اما بعد فان جارية بن قدامة العبد الصالح قدم من عندك فناهض جمع ابن الحضرمي بمن نصره و أعانه من الأزد ، ففضه و اضطره إلى دار من دور البصرة في عدد كثير من أصحابه فلم يخرج حتى حكم الله تعالى بينهما، فقتل ابن الحضرمي و أصحابه منهم من أحرق بالنار، و منهم من القي عليه جدار، و منهم من هدم عليه البيت من أعلاه، و منهم من قتل بالسيف. و سلم منهم نفر أنابوا و نابوا فصفح عنهم. و بعد المن عصى و غوى، و السلام على أمير المؤمنين و رحمة الله و بركاته. فلما وصل كتاب زياد قرأه علي ع على الناس، و كان زياد قد أنفذه مع ظبيان بن عمارة فسر علي ع بذلك و سر أصحابه و اثنى على جارية و على زياد و على أزد البصرة اه و قال ابن الأثير في حوادث سنة 38 انه لما خرج الأشهب بن بشر و قيل الأشعث و هو من بجيلة في مائة و ثمانين رجلا بعدوجه إليهم علي جارية بن قدامة السعدي و قيل حجر بن عدي فاقتتلوا بجرجرايا من ارض جوخى فقتل A1G الأشهب و أصحابه في A1G جمادى الآخرة سنة 38 ثم خرج أبو مريم السعدي التميمي فاتى شهرزور و أكثر من معه من الموالي و قيل لم يكن معه من العرب غير ستة هو أحدهم و اجتمع معه مائة رجل و قيل اربعمائة و عاد حتى نزل على خمسة فراسخ من الكوفة فأرسل اليه علي يدعوه إلى بيعته و دخول الكوفة فلم يفعل و قال ليس بيننا غير الحرب فبعث اليه علي شريح بن هاني في سبعمائة فحمل عليهم الخوارج فانكشفوا و بقي شريح في 60 مائتين فانحاز إلى قرية و تراجع اليه بعض أصحابه و دخل الباقون الكوفة فخرج علي بنفسه و قدم بين يديه جارية بن قدامة السعدي فدعاهم جارية إلى طاعة علي و حذرهم القتل فلم يجيبوا و لحقهم علي أيضا فدعاهم فأبوا عليه فقتلهم أصحاب علي و لم يسلم منهم غير خمسين رجلا استأمنوا فامنهم و كان في الخوارج أربعون رجلا جرحى فأمر علي بإدخالهم الكوفة و مداواتهم اه. و جارية هو الذي أشار على أمير المؤمنين علي ع بتولية زياد ابن أبيه بلاد فارس حين اضطربت عليه ذكره ابن الأثير في حوادث سنة 39 و قال قيل أشار به ابن عباس اه. و ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 40 ان معاوية بعث بسر بن أبي ارطاة إلى الحجاز و اليمن في ثلاثة الاف فاتى المدينة و تهدد أهلها و هدم بها دورا و اتى مكة فأكره أهلها على البيعة و اتى اليمن فقتل بها خليفة عبيد الله بن العباس و ابنه و قتل طفلين صغيرين لعبيد الله و قتل في مسيره ذلك جماعة من شيعة علي باليمن و بلغ عليا بالخبر فأرسل جارية بن قدامة السعدي في ألفين و وهب بن مسعود في ألفين فسار جارية حتى اتى نجران فقتل بها ناسا من شيعة عثمان -و الصحيح: ان الذي قتلهم كانوا قد ارتدوا، كما ياتي-و هرب بسر و أصحابه، و اتبعه جارية حتى اتى مكة ، فقال: بايعوا أمير المؤمنين ، فقالوا قد هلك فلمن نبايع؟قال لمن بايع له أصحاب علي ، فبايعوا الحسن خوفا منه و سار حتى اتى المدينة و أبو هريرة يصلي بالناس فهرب منه فقال جارية لو وجدت أبا سنبور لقتلته ثم قال لأهل المدينة بايعوا الحسن بن علي فبايعوه و اقام يومه ثم عاد إلى الكوفة و رجع أبو هريرة يصلي بهم و قيل ان مسير بسر إلى الحجاز كان سنة 42 اه و أبو هريرة كان قد استخلفه بسر على المدينة لما خرج منها إلى اليمن . و اخر الحديث يدل على ان ذلك كان بعد مقتل أمير المؤمنين علي ع و في شرح نهج البلاغة لابن أبي الحديد قال الكلبي و أبو مخنف فندب علي ع أصحابه لبعث سرية في اثر بسر فتثاقلوا و اجابه جارية بن قدامة السعدي فبعثه في ألفين فشخص إلى البصرة ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم اليمن و سال عن بسر فقيل أخذ في بلاد بني تميم فقال أخذ في ديار قوم يمنعون أنفسهم و بلغ بسرا مسير جارية فانحدر إلى اليمامة و أخذ جارية بن قدامة السير ما يلتفت إلى مدينة مر بها و لا أهل حصن و لا يعرج علي شي‏ء الا ان يرمل بعض أصحابه من الزاد فيأمر أصحابه بمواساته أو يسقط بعير رجل أو تحفى دابته فيأمر أصحابه بان يعقبوه حتى انتهوا إلى ارض اليمن فهرب شيعة عثمان حتى لحقوا بالجبال و اتبعهم شيعة علي و تداعت عليهم من كل جانب و أصابوا منهم و صمد جارية نحو بسر و بسر بين يديه يفر من جهة إلى جهة اخرى حتى أخرجه من أعمال علي ع كلها فلما فعل به ذلك اقام جارية بحرس نحوا من شهر حتى استراح و أراح أصحابه و وثب الناس ببسر في طريقه لما انصرف من بين يدي جارية لسوء سيرته و فظاظته و ظلمه و غشمه اه . و مما مر يعلم ان جارية بن قدامة كان من المخلصين في ولاء علي ع و كان من أعاظم الرجال المعدودين، و ان عليا ع كان يعده لكل مهم، فهو الذي ابلى معه في حروب وو، و بعثه علي ع إلى الخوارج بعدو هو الذي أطفأ فتنة ابن الحضرمي بعد ما استعرت نارها في البصرة و كادت تفسد أهلها على أمير المؤمنين ع ، فحاصر ابن الحضرمي و أصحابه حتى قتلهم حرقا بالنار، و هو الذي لحق بسرا إلى اليمن فهرب منه و اتبعه حتى أخرجه من اعمال علي ع كلها بعد ما هرب منه عبيد الله بن العباس و اتى الكوفة و تحمل بذلك العار و الشنار و بئس العمل الفرار، و لم يكن مع بسر الا ثلاثة آلاف، و عبيد الله معه أهل اليمن ـ

61

و هو الوالي عليها فأسلم عمله و ولايته و اهله و أولاده و لاذ بالفرار غير مبال بما يلحقه بذلك من العار حتى ذبح بسر ولديه الصغيرين على درج صنعاء ، و ما كان اجدره بان يثبت لبسر و يحاربه و هل هو الا الموت و رب حياة شر من الموت، و الناس يتفاوتون كالتفاوت بين التراب و الذهب، ثم انظر إلى سيرة جارية بن قدامة و من معه في مسيره ذلك، فقد كان-كما سمعت-إذا ارمل بعض أصحابه من الزاد يأمر أصحابه بمواساته، أو سقط بعير رجل أو حفيت دابته يأمر أصحابه بان يعقبوه، اما بسر و أصحابه فكانوا على ما ذكره المؤرخون كلما جاءوا إلى ماء من مياه العرب ركبوا جمال اهله و قادوا خيلهم إلى المنهل الآخر، فيفعلون كذلك، فلم يكفهم انهم سائرون ليفسدوا في الأرض حتى اغتصبوا جمال الاعراب و ركبوها و تركوا خيولهم.

و روى المجلسي في البحار عن كتاب الغارات بإسناده عن الكلبي و لوط بن يحيى ان ابن قيس قدم على علي ع فأخبره بخروج بسر بن ارطاة من قبل معاوية ، فندب الناس فتثاقلوا عنه، إلى ان قال: فقام جارية ابن قدامة السعدي و قال: انا اكفيكهم يا أمير المؤمنين !فقال: انك لعمري لميمون النقيبة حسن النية صالح العشيرة، و ندب معه ألفين و امره ان ياتي البصرة و يضم اليه مثلهم، فشخص جارية و خرج ع فلما ودعه أوصاه بما أوصاه، إلى ان قال: فقدم البصرة و ضم اليه مثل الذي معه، ثم أخذ طريق الحجاز حتى قدم اليمن لم يغصب أحدا و لم يقتل أحدا الا قوما ارتدوا فقتلهم و حرقهم اه. و في خبر آخر انه لما رجع من سيره بعد قتل علي ع دخل على الحسن ع فضرب على يده فبايعه و عزاه و قال: ما يحبسك-يرحمك الله-سر إلى عدوك قبل ان يسار إليك!! فقال: لو كان الناس كلهم مثلك سرت بهم اه . و في الاصابة : و لجارية هذا قصة مع معاوية يقول فيها: فقال له معاوية : سل حاجتك يا أبا قندس !قال تقر: الناس في بيوتهم فلا توفدهم إليك فإنما يوفدون إليك الأغنياء و يذرون الفقراء اه. و وفد جارية بن قدامة على معاوية مع الأحنف بن قيس حين وفد عليه ذكره الكشي في ترجمة الأحنف و في العقد الفريد في مجاوبة الأمراء و الرد عليهم: قال معاوية لجارية بن قدامة : ما كان اهونك على أهلك إذ سموك جارية ؟قال: ما كان اهونك على أهلك إذ سموك معاوية و هي الأنثى من الكلاب!قال: لا أم لك!قال: امي ولدتني للسيوف التي لقيناك بها في أيدينا!قال: انك لتهددني؟قال: انك لم تفتتحنا قسرا و لم تملكنا عنوة، و لكنك أعطيتنا عهدا و ميثاقا، و أعطيناك سمعا و طاعة، فان وفيت لنا وفينا لك، و ان فزعت إلى غير ذلك: فانا تركنا وراءنا رجالا شدادا و السنة حدادا. قال له معاوية :

لا كثر الله في الناس من أمثالك!قال جارية : قل معروفا و راعنا فان شر الدعاء المحتطب. و قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين : انه قدم على علي ع بعد قدومه الكوفة الأحنف بن قيس و جارية بن قدامة و حارثة بن بدر و زيد بن جبلة و أعين بن ضبيعة فقام الأحنف بن قيس و جارية بن قدامة و حارثة بن زيد ، فتكلم الأحنف فقال: يا أمير المؤمنين ان تكن سعد لم تنصرك، فإنها لم تنصر عليك، و قد عجبوا أمس ممن نصرك و عجبوا اليوم من خذلك لأنهم شكوا في طلحة و الزبير و لم يشكوا في معاوية ، و عشيرتنا بالبصرة فلو بعثنا إليهم، فقدموا إلينا فقاتلنا بهم العدو و انتصفنا بهم و أدركوا اليوم ما فاتهم أمس!فقال علي لجارية بن قدامة -و كان رجل تميم بعد الأحنف -: ما تقول يا جارية ؟فقال: أقول 61 ان هذا جمع حشره الله بالتقوى و لم تستنكره فيه شاخصا و لم تشخص فيه مقيما، و الله لو لا ما حضرك فيه من الله، لغمك سياسته. و ليس كل من كان معك كان معك، و رب مقيم خير من شاخص، و مصرك خير لك و أنت اعلم. فكأنه كره اشخاص قومه عن البصرة اه .

و ذكر السيوطي في تاريخ الخلفاء نقلا عن تاريخ ابن عساكر ، و لكنها غير موجودة في تاريخ ابن عساكر المطبوع إذ لم يذكر فيه جارية بن قدامة أصلا ان النسخة المطبوعة، مع انه قدم دمشق على معاوية قطعا. و من عادة ابن عساكر ان يذكر كل من قدم دمشق و ان لم يكن من أهلها. فدل ذلك على ان نسخة تاريخ ابن عساكر المطبوعة ناقصة كما أشرنا اليه فيما تقدم قال السيوطي في تاريخ الخلفاء عند ذكر معاوية ما لفظه: اخرج ابن عساكر عن عبد الملك بن عمير قال: قدم جارية بن قدامة السعدي على معاوية فقال: هل أنت الا نحلة قال: لا تقل فقد شبهتني بها حامية اللسعة حلوة البصاق و الله ما معاوية الا كلبة تعاوي الكلاب و ما امية الا تصغير امة.

و أخرج عن الفضل بن سويد قال: وفد جارية بن قدامة على معاوية فقال له معاوية : أنت الساعي مع علي بن أبي طالب و الموقد النار في شعلك تجوس قرى عربية تسفك دماءهم قال جارية : يا معاوية دع عنك عليا فما أبغضنا عليا منذ أحببناه و لا غششناه منذ صحبناه قال: ويحك يا جارية ما كان اهونك على أهلك إذ سموك جارية قال: أنت يا معاوية كنت أهون على أهلك إذ سموك معاوية قال لا أم لك قال: أم ما ولدتني ان قوائم السيوف التي لقيناها لهافي أيدينا قال: انك لتهددني قال:

انك لم تملكنا قسرة و لم تفتحنا عنوة و لكن أعطيتنا عهودا و مواثيق فان وفيت وفينا و ان ترغب إلى غير ذلك فقد تركنا وراءنا رجالا مدادا و أدرعا شدادا و اسنة حدادا فان بسطت إلينا فترا من غدر دلفنا إليك بباع من ختر. قال معاوية : لا أكثر الله في الناس أمثالك اه .

بعض رواياته‏

في المستدرك للحاكم بسنده عن الأحنف عن جارية بن قدامة قلت يا رسول الله قل لي قولا ينفعني و أقلل لعلي أعيه!قال: لا تغضب، و أعادها مرارا يقول لا تغضب‏

اه.

أشعاره‏

مر له رجز يجيب به عبد الرحمن بن خالد ، و نسب اليه ابن شهرآشوب في المناقب هذا الرجز في أمير المؤمنين ع ، و كأنه مقتطع من السابق، و هو قوله:

من حقه عندي كحق الوالد # ذاك علي كاشف الأوابد

خير امام راكع و ساجد

و في المناقب أيضا نسبة هذه الأبيات إلى قدامة السعدي هكذا في النسخة المطبوعة، و الظاهر انه كان أصله ابن قدامة فسقط لفظ ابن من النساخ، و وجدناها أيضا في بعض المجاميع العاملية المخطوطة منسوبة إلى قدامة السعدي من أصحاب أمير المؤمنين ع و الصواب ابن قدامة فهو الذي كان من أصحابه ع. قال:

رد الوصي علينا الشمس إذ غربت # (1) حتى قضينا صلاة العصر في مهل‏

____________

(1) لنا الشمس التي غربت خ ل‏

62

فتلك آيته فينا و حجته # فهل له في جميع الناس من مثل

أقسمت لا أبتغي يوما به بدلا # و هل يكون لنور الله من بدل

حسبي أبو حسن مولى أدين به # و من به دان رسل الله في الأزل‏

و في مشتركات الكاظمي : باب جارية -و لم يذكره شيخنا-مشترك بين صحابيين لم يوثقا اه .

{- 7508 -}

الشيخ جاعد بن خميس بن مبارك الخروصي العماني

.

(و جاعد ) الظاهر أن أصله قاعد ، و لكن عرب تلك النواحي يقلبون القاف جيما كما يقولون جاسم في قاسم.

ذكره في حديقة الأفراح في أذكياء عمان فقال: أشهد أنه العلم المفرد و أجل من ركع و سجد و هدى من ضل و أضل بعلومه و أرشد فهو اليوم زعيم قومه و كبيرهم الذي صغرت أقرانه لقصورهم عن المقابلة في صلاته و صومه، تصانيفه دلائل الإعجاز و تواليفه محشوة بمحاسن الحقيقة و المجاز.

و من شعره قوله:

خذ هاك يا ابن الأكرمين كتابا # يحيي القلوب و يفتح الابوابا

و إذا أتيت إلى المدارس لا تكن # عند المعلم لاهيا لعابا

{- 7509 -}

الجاموراني

في البحار هو أبو عبد الله محمد بن أحمد الرازي .

{- 7510 -}

الجامي

اسمه عبد الرحمن بن أحمد بن محمد

{- 7511 -}

جان بلاط

(1)

قال محمد بن طولون الصالحي الدمشقي في كتابه أعلام الورى و هو يتحدث عن وقائع شهر ذي القعدة سنة 906 في دمشق :

في هذه الأيام شاع بدمشق استقرار الأمير قانصوه -المعروف بنائب البرج يعني الذي بناه السلطان قاتباي بالاسكندرية -في نيابة الشام ، و كان قد نفاه العادل إلى مكة ، و هو الآن بها، و كان هو السبب في تسليم قلعة مصر للعادل و له ثلاثة أخوة: خير بك الذي حبسه العادل بقلعة دمشق ثم طلبه إلى مصر و أكرمه لأجل أخيه، و الثاني جان بلاط الذي كان دوادارا للسلطان الظاهر بدمشق ثم هرب من قصروه قصره إلى حلب و استمر معزولا، و الثالث خضر بك الذي تولى نيابة القدس .

و في يوم الاثنين رابع عشر ذي القعدة نودي بدمشق بان الأمير جان بلاط المذكور يكون هو الآن نائب الغيبة عن أخيه نائب الشام إلى أن ياتي من مكة إلى دمشق .

و في هذه الأيام وقف حال الناس و قطعت الطرق من كثرة العرب من المفادجة و بين لام خارج دمشق و أطرافها و كثر الظلم و الاختلاف و الناس مرتقبون الفتن.

و في بكرة يوم الخميس سابع عشرة أمر جان بلاط نائب الغيبة باشهار المناداة للأمراء و الأجناد بدمشق و أهل الجياد بها أن يهيئوا للجهاد في الله في 62 العرب المذكورين ثم بعد أيام رحل العرب عن الطرق و قل شرهم.

و بعد أن يسرد عدة أحداث يصل إلى شهر 5 المحرم 907 فيسرد أحداث أيامه الأولى إلى أن يقول:

و في يوم عاشوراء اجتمع جماعة من الأوباش و الأعجام و القلندرية بدمشق و أظهروا قاعدة الروافض من أدماء الوجودة و غير ذلك. و قام عليهم بعض الناس و ترافعوا إلى نائب الغيبة المذكور (جان بلاط) فنصر أهل البدعة و شوش على القائم عليهم و لا قوة إلا بالله .

{- 7512 -}

ميرجان الكبابي التبريزي

نزيل حلب توفي ظنا سنة 963 ذكره صاحب شذرات الذهب و وصفه بالشافعي و قال قال في الكواكب كان عالما كبيرا سنيا صوفيا قصد قتله الشاه إسماعيل الصفوي صاحب تبريز فأظهر الجنون ثم صار على أسلوب الدراويش و قال ابن الحنبلي زرته بحلب في العشر الرابع من القرن (العاشر) بحجرة ليس فيها إلا حصيرة و من لطيف ما سمعته منه السوقية كلاب سلوقية. و في تاريخ ابن طولون المسمى مفاكهة الاخوان : و في يوم الثلاثاء 16 شعبان يعني سنة 349 قدم دمشق علم الشرق ميرجان (الكبابي) التبريزي الشافعي و قيل انه كان إذا طلع من حل درسه نادى مناد في الشوارع من له غرض في حل إشكال فليحضر عند المنلا الملا فلان قال و وقفت له على‏التفسيرعدة آيات على طريقة نجم الدين الكبرى في تفسيره ، قال و عنده اطلاع اه. ثم ذكر أنه سافر راجعا إلى بلاده من دمشق 11 المحرم سنة 935 قال و كان شاع عنه أنه يمسح على الرجلين من غير خف و أنه يقدم عليا و أنه استخرج ذلك من آية من آيات القرآن العظيم اه.

{- 7513 -}

جاهمة السلمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الاستيعاب :

جاهمة السلمي والد معاوية بن جاهمة ، و يقال هو جاهمة بن العباس بن مرداس السلمي حجازي. ثم‏

روى بسنده عن جاهمة قال : أتيت النبي ص أستشيره في الجهاد، فقال: أ لك والدة؟قلت نعم، قال: اذهب فأكرمها فان الجنة تحت رجلها

اه و ذكره ابن سعد في الطبقات الكبير في الصحابة الذين أسلموا قبل فقال: جاهمة بن العباس بن مرداس و قد أسلم و صحب النبي ص ، و روى عنه أحاديث، ثم ذكر حديث الغزو. و لم يعلم أنه من شرط كتابنا.

{- 7514 -}

جبار بن الحارث السلماني

ذكره ابن الأثير في الكامل فيمن استشهد مع الحسين ع ، و أنه كان فيمن قاتل أول القتال مع جماعة، فلما وغلوا في أصحاب ابن سعد عطفوا عليهم فقطعوهم عن أصحابهم، فحمل العباس بن علي فاستنقذهم و قد جرحوا، فلما دنا منهم عدوهم حملوا عليهم فقاتلوا فقتلوا في أول الأمر في مكان واحد اه .

{- 7515 -}

أبو محمد الجبار بن على بن جعفر المعروف بحدقة

عالم فاضل من أهل المائة السادسة يروي بالاجازة عن الشيخ علاء

____________

(1) مما استدركناه على الكتاب-الناشر-

63

الدين أبي جعفر محمد بن القاسم علي بن محمد بن علي بن رستم الطبري صاحب بشارة المصطفى .

{- 7516 -}

جبار بن صخر

توفي بالمدينة سنة 30 و عمره 62 سنة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب النبي ص . و في الاستيعاب : نسبه ابن إسحاق جبار بن صخر بن أمية بن الخنساء بن سنان بن عبيد بن عدي بن غنيم بن كعب بن سلمة السلمي الأنصاري ، شهدو هو ابن اثنتين و ثلاثين سنة ، ثم شهدو ما بعدها من المشاهد، و كان أحد السبعين، و آخى رسول الله ص بينه و بين المقداد بن الأسود .

و نسبه ابن هشام جبار بن صخير بن أمية بن خناس و قيل: خناس و خنيس و خنساء سواء، و قيل: هما إخوان، يكنى أبا عبد الله ، توفي بالمدينة سنة 30 . روى عنه شرحبيل بن سعد قال: صليت مع رسول الله ص فقمت عن يساره فاخذني و جعلني عن يمينه. و روى بسنده عن جابر بن عبد الله قال: قمت عن يسار رسول الله ص فاخذني و جعلني عن يمينه، و جاء جبار بن صخر فدفعنا حتى جعلنا خلفه. قال ابن إسحاق : كان جبارا خارصا بعد عبد الله بن رواحة اه . و في الاصابة عن أبي نعيم : توفي و عمره 62 سنة اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7517 -}

جبار بن القاسم الطائي

في ميزان الاعتدال : جبار بن فلان الطائي ، عن أبي موسى- الأشعري -ضعفه الأزدي . و في لسان الميزان : قال ابن أبي حاتم :

جبار بن القاسم الطائي روى عن ابن عباس ، روى عنه أبو إسحاق و لم يذكر فيه حرجا جرحا . و كذا ذكره ابن حبان في الثقات بروايته عن ابن عباس .

و كذا ذكره البخاري في التاريخ . و أورد له‏

النباتي في الحافل من طريق الثوري عن ابن إسحاق عنه عن أبي موسى رفعه : إذا كان يوم القيامة كنت أنا و علي و فاطمة و الحسن و الحسين في قبة تحت العرش‏

اه. و من ذلك قد يظن تشيعه .

{- 7518 -}

جبر بن أنس بن أبي زريق

في أسد الغابة : جبر بن أنس بدري قال أبو نعيم حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا الحضرمي قال في كتاب عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي -يعني-: و جبر بن أنس بدري من بني زريق قال أبو موسى و يقال جزء بن أنس أخرجه أبو نعيم و أبو موسى اه. و في الاصابة جبر بن أنس بن أبي زريق ذكره الطبراني عن مطين بسنده إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهدمع علي من الصحابة و قال إنه بدري و الاسناد ضعيف و لم يذكره أصحاب المغازي في البدريين إنما ذكروا جبير بن إياس قلت و حكى أبو موسى أنه يقال فيه جزء بن أنس و ليس بصواب لأن جزء بن أنس سياتي أنه سلمي و هذا أنصاري اه .

{- 7519 -}

جبر الجبري

شاعر آل محمد ص شاعر مجيد له قصيدة في مدح أهل البيت ع من جيد الشعر يظهر من بيت في آخرها جبر حيث يقول:

و أجبر بها الجبري جبرا و أبره # من ظالم لدمائهم سفاك‏

و لا نعلم من أحواله شيئا غير ذلك. و هذه القصيدة يستشهد ابن 63 شهرآشوب في المناقب بأبيات منها، فعلم من ذلك أنه متقدم عليه، و A1G ابن شهرآشوب توفي A1G سنة 588 و قد وجدناها في مجموعة نفيسة مخطوطة و هي من كنوز هذا الكتاب و لست تجدها في غيره. و هذه صورة ما وجدناه هكذا: الجبري شاعر آل محمد ع :

يا دار غادرني جديد بلاك # رث الجديد فهل رثيت لذاك

أم أنت عما اشتكيته من الهوى # عجماء مذ عجم البلى مغناك

ما بال ربعك لا يحل كأنما # يشكو الذي أنا من نحول شاكي

ضفناك نستقري الرسوم فلم نجد # إلا تباريح الهموم قراك

و رسيس شوق تمتري زفراته # عبراتنا حتى تبل ثراك

طلت طلولك دمع عيني مثلما # سفكت دمي يوم الرحيل دماك

و أرى قتيلك لايديه قاتل # و فتور الحاظ الظباء ظباك

و كفت عليك سماء عيني صيبا # لو كف صوب المزن عنك كفاك

لما وقفت مسلما فكأنما # ريا الأحبة سفت من رياك

سقيا لربعك و الهوى مقضية # أوطاره قبل احتكام هواك

أيام لا واش يطاع و لا هوى # يعصى فنقصى عنك إذ زرناك

و شفيعنا شرخ الشبيبة كلما # رمنا القصاص من اقتناص مهاك

و لئن أصارتك الخطوب إلى بلى # و نحاك ريب صروفها فمحاك

فلطالما قضيت فيك ماربي # و أبحت ريعان الشباب حماك

مع كل حور بالنحور تزينت # منها القلائد للبدور حواكي

هيف الخصور من القصور بدت لنا # منها الأهلة لا من الأفلاك

يجمعن من شرخ الشبيبة خفة # المتغزلين و عفة النساك

و يصدن صائدة (صائدة ظ) القلوب # بأعين نجل كصيد الطير بالاشراك

من كل مخطفة الحشا تحكي الرشا # جيدا و غصن البان لين حراك

هيفاء ناطقة النطاق تشكيا # من ظلم صامتة البرين ضناك

و كأنما في ثغرها من نحرها # در تبادره بعود أراك

عذب الرضاب كان حشو لثاثها # مسك يعمل به ذرى المسواك

تلك التي ملكت على بدلها # قلبي فكانت أعنف الملاك

إن الصبي يا نفس عز طلابه # و نهتك عنه واعظات نهاك

و الشيب ضيف لا محالة مؤذن # برداك فاتبعي سبيل هداك

و تزودي من حب آل محمد # زادا متى أعددته نجاك

فلنعم زاد للمعاد و عدة # للحشر ان علقت يداك بذاك

و إلى الوصي مهم أمرك فوضي # تصلي بذاك إلى حظي مناك

و به ادرئي في نحر كل ملمة # و إليه فيها فاجعلي شكواك

لا تعجلي و هواه دأبك فاجعلي # أبدا، و هجر عداه هجيراك

و بحبه فتمسكي أن تسلكي # بالزيغ عنه مسالك الهلاك

فسواء انحرف امرؤ عن حبه # أو بات منطويا على الإشراك

و تجنبي إن شئت أن لا تعطبي # رأي ابن سلمى فيه و ابن صهاك

و تعوذي بالزهر من أولاده # من شر كل مضلل أفاك

لا تعدلي عنه و لا تستبدلي # بهم فتحظي بالخسار هناك

فهم مصابيح الدجى لذوي الحجى # و العروة الوثقى لذي استمساك

و هم الأدلة كالأهلة نورها # يجلو عمى المتحير الشكاك

و هم الأئمة لا إمام سواهم # فدعى لتيم و غيرها دعواك

يا أمة ضلت سبيل رشادها # إن الذي استرشدته أغواك

إني ائتمنت على البرية خائنا # للنفس ضيعها غداة رعاك

ـ

64

أعطاك إذ وطاك عشوة رأيه # خدعا بحبل غرورها دلاك

فتبعته و سخيف دينك بعته # مغترة بالنزر من دنياك

و أطعته و عصيت قول محمد # فيما بامر وصيه وصاك

خلت اجتهادك للصواب مؤديا # هيهات ما أداك بل أرداك

لقد اجترأت على اجترام عظيمة # جعلت جهنم في غد مثواك

و لقد شققت عصا النبي محمد # و عصيت من بعد النبي أباك

و غدرت بالعهد المؤكد عقده # له فما عذراك

فلتعلمن و قد رجعت له على # الأعقاب ناكصة على عقباك

و لتسألن عن الولاء لحيدر # و هو النعيم، ثناك عنه شقاك

أ عن الوصي عدلت عادلة به # من لا يساوي منه شسع شراك

و إذا تشابهت الأمور فعولي # في حلها مشكلها على مولاك

خير الرجال و بعل خير نسائها # و الأصل ذي الفرع النقي الزاكي

قست المحيط بكل علم مشكل # و عر مسالكه على السلاك

بالمعتريه-كما حكى-شيطانه # و كفاه عنه بنفسه من حاكي

و الضارب الهامات في يوم الوغى # ضربا يقد به إلى الأوراك

إذ صاح جبريل به متعجبا # من بأسه و حسامه الفتاك

لا سيف إلا ذو الفقار و لا فتى # إلا علي فاتك الفتاك

بالهارب الفرار من أقرانه # و الحرب يذكيها قنا و مذاكي

و القاطع الليل البهيم تهجدا # بفؤاد ذي ورع و ظرف باكي

بالتارك الصلوات كفرانا بها # لو لا الرياء لطال ما راياك

أبعد بهذا من قياس فاسد # لم تأت فيه أمة مأتاك

أو ما شهدت له مواقف إذ هبت # عنه اعتراك الشك حين عراك

كدفاع أعظم ما عراك بسيفه # في كل يوم كريهة و عراك

و مقامه-ثبت الجنان- # و الخوف إذا وليت-حشو حشاك

و الباب دحى به عن حصنهم # سبعين باعا في فضا دكداك

و الصخرة العظمى و قد شف الظما # منها النفوس دحى بها فسفاك

يا آل أحمد كم يكابد فيكم # كبدي خطوبا للقلوب نواكي

كبدي بكم مقروحة و مدامعي # مسفوحة و جوى فؤادي ذاكي

و إذا ذكرت مصابكم قال الأسى # لجفوني: اجتنبي لذيذ كراك

و أبكي قتيلا بالطفوف لأجله # بكت السماء دما، فحق بكاك

ان أبكهم في اليوم تلقهم غدا # عيني بوجه مسفر ضحاك

يا رب فاجعل حبهم لي جنة # من موبقات الإثم و الأفاك

و أجبر بها الجبري جبرا و أبره # من ظالم لدمائهم سفاك

و بهم إذا أعداء آل محمد # غلقت رهونهم فجد بفكاك‏

{- 7520 -}

الأمير أبو العطاف جبر بن أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان بن حمدون

أخو سيف الدولة علي و ناصر الدولة الحسن ابني عبد الله بن حمدان بن حمدون الحمداني التغلبي مر في ترجمة أبي المرجي جابر بن ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان من هذا الجزء انه أخو المترجم و الصواب أنه ابن أخي المترجم، قال ابن خالويه كان عبد الله بن مزروع الضبابي سيد بني كلاب أسره جبر بيده و فيه و في أبي عدنان محمد بن نصر بن حمدان و جابر بن ناصر الدولة يقول أبو فراس الحمداني :

و منها أبو عدنان سيد قومه # و منا قريعا العز جبر و جابر

فهذا لذي التاج المعصب قاتل # و هذا لذي البيت الممنع آسر

64 و ذو البيت الممنع هو عبد الله بن مزروع المذكور الذي أسره المترجم و قال السري يمدح جبرا المترجم:

رفق الزمان بنا و كان عنيفا # و غدا لنا بعد القراع حليفا

و دنت ظلال المكرمات و ذللت # أثمارها للطالبين قطوفا

أهلا بمن رعت المدائح روضه # فعرفن في أيامه المعروفا

و حنته رأفته على زواره # فأراهم خلق النوائب ريفا

قدمت بمقدمه المكارم فاغتدت # خضرا ترف على العفاة رفيفا

و زهت بلاد الحصن بالقمر الذي # أهدى إلى القمر المنير كسوفا

نظم الأمير لها قلائد سؤدد # أشرفن في لباتها و شنوفا

و غدا الفرات لبيته متضائلا # لا يستبين ضئوله و نحوفا

فلو استطاع إليه قصدا لا نكفي # حتى يرى عن قصده مصروفا

لو لا أبو العطاف لم تلق الندى # غضا و لم يكن الزمان عطوفا

ملك يراه عدوه متحننا # و يراه طالب رفده مألوفا

مغض و ليس لحاظه إن بثها # إلا حياة غضة و حتوفا

و أغر يأنف أن يصد عن الوغى # حتى يذل معاطسا و أنوفا

و فتى إذا شغف الملوك بخفضهم # أضحى بخفض عدوه مشغوفا

سائل بصولته ابن مزروع و قد # ولى يشق من العجاج سجوفا

و أرته خيفة سيفه و سنانه # لين المهاد أسنة و سيوفا

أوفى عليه مقارعا حتى إذا # أعطى القياد أجاره ملهوفا

طوقته بالمن حين ملكته # طوقا ثقيلا في الرقاب خفيفا

و الديلمي هفت به أمنية # غرر يفيد اللوم و التعنيفا

و أفاك كالمحتال يختل صيده # فاثار منك الأصيد الغطريفا

و أحق من يضحى فريسة ضيغم # من راح مقتحما عليه عريفا

و تركته ما أن يعاين ألفه # إلا خيالا في المنام مطيفا

و كذاك من شبت بأرضك ناره # أضحى بنارك طرفه مطروفا

لا تعدمنك ربيعة الفرس -التي # عمرت جنابك-مربعا و مصيفا

أحللتها للجود روضا معشبا # سهلا و طودا للفخار منيفا

فأسلم فكم شيدت من أكرومة # و هدمت تالد ثروة و طريفا

و تملها غراء لست بملبس # أفوافها إلا أغر شريفا

رقت و رق كلامها فكأنما # جلبت ربيع محاسن و خريفا

و كان لابسها يعاين جوهرا # من لفظها أو يستشف شفوفا

لو صافحت سمع ابن أوس لم يقل # (أطلالهم سليت دماها الهيفا)

{- 7521 -}

جبر بن عتيك

مات سنة 61 عن 71 سنة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص فقال: جبر بن عتيك أخو جابر نزل المدينة اه و في الاستيعاب جبر بن عتيك و يقال جابر بن عتيك قد تقدم ذكره في باب جابر . و في الاصابة قال ابن منده : هو أخو جابر بن عتيك و ليس بشي‏ء و إنما هو هو قيل فيه جابر و جبر اه و في الطبقات الكبير لابن سعد جبر بن عتيك آخى رسول الله ص بينه و بين خباب بن الأرت و شهد جبر بن عتيك ووو المشاهد كلها مع رسول الله ص و كانت معه راية بني معاوية بن مالك في‏قال محمد بن عمر-الواقدي- مات جبر بن عتيك سنة 61 في خلافة يزيد بن معاوية و هو ابن 71 سنة اه و في الاصابة عن الواقدي مات سنة 71 و لعله

65

تصحيف و فيها قال ابن سعد هم ثلاثة أخوة جابر و جبر و عبد الله و جبر أكبرهم اه .

{- 7522 -}

الشيخ جبر النجفي

من تلاميذ الشيخ راضي النجفي الفقيه المشهور له رسالة في‏المنطق‏ و تقريرات في‏الأصول‏ في المفاهيم و العام و الخاص وجد الجميع بخطه‏

{- 7523 -}

جبرئيل بن أحمد الفاريابي أبو محمد

نسبه إلى فارياب بلدة بخراسان من أعمال جوزجان بلخ و قد تسمى فرياب .

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال كان مقيما بكش كثير الرواية عن العلماء بالعراق و قم و خراسان اه و في التعليقة عده خالي ممدوحا و الظاهر أنه لقوله كثير الرواية و أيضا هو معتمد الكشي حتى انه يعتمد على ما وجد من خطه و فيه أشعار بجلالته بل بوثاقته اه و عن الشيخ عناية الله في ترتيب اختيار الكشي جبريل بن أحمد ضابط الأحاديث و كاتبها يذكر كثيرا مؤخرا و مقدما اه و في لسان الميزان : جبريل بن أحمد الفاريابي أبو محمد الكشي قال أبو عمرو الكشي حدثنا عنه محمد بن مسعود و غيره و كان مقيما بكش له حلقة كثير الرواية و كان فاضلا متحريا كثير الإفضال على الطلبة و قال ابن النجاشي ما ذاكرته بشي‏ء إلا مر فيه و كأنما يقرأ من كتاب ما رأيت أحفظ منه و قال لي ما سمعت شيئا فنسيته ذكراه في رجال الشيعة اه و ليس لذلك أثر في رجال الكشي و لا النجاشي التي بأيدينا.

{- 7524 -}

جبلة بن أبي سفيان مضري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع . و في لسان الميزان جبلة بن أبي سفيان بصري ذكره الطوسي في رجال الشيعة فقال:

روى عن علي بن أبي طالب اه . و الذي في رجال الشيخ مضري و الذي في الميزان بصري كما سمعت فقد صحف أحدهما بالآخر و في بعض المواضع مصري بالصاد و هو تصحيف.

{- 7525 -}

جبلة بن الأزرق

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الاستيعاب جبلة بن الأزرق الكندي روى عنه راشد بن سعد يعد في أهل الشام اه و في أسد الغابة : من أهل حمص

روى عنه راشد بن سعد أن النبي ص صلى إلى جدار كثير الأحجرة فلدغته عقرب فغشي عليه فرقاه الناس فلما أفاق قال إن الله عز و جل شفاني و ليس برقيتكم‏

اه.

{- 7526 -}

جبلة بن أعين الجعفي

مولاهم كوفي توفي سنة 125 ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان : جبلة بن أعين الجعفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال مات سنة 125 اه و ليس للتاريخ ذكر في رجال الشيخ و هكذا ينقل ابن حجر في لسان الميزان أشياء كثيرة عن الطوسي و الكشي و النجاشي لا وجود لها فيما 65 بأيدينا من كتبهم و تطلع عليها في تضاعيف هذا الكتاب و الله أعلم بسبب ذلك.

{- 7527 -}

جبلة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي

.

(و البياضي ) نسبة إلى بني بياضة قبيلة من الأنصار . و الظاهر أنه بتخفيف الياء في أسد الغابة : شهد، ذكر عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهد مع علي بن أبي طالب : جبلة بن ثعلبة من بني باضة ، أخرجه أبو نعيم و أبو موسى ، و قد أخرج أبو نعيم في التاريخ : جبلة بن خالد بن ثعلبة ، و هو هذا أسقط أباه اه . و في الاصابة جبلة بن ثعلبة الأنصاري الخزرجي البياضي ، ذكره مطين بسنده إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهد مع علي من أهل بدر . و أورده الطبراني و أبو نعيم و غيرهما. و قال ابن حبان : جبلة بن ثعلبة من بني بياضة بدري و ذكر ابن الأثير أن صوابه رخيلة بن خالد بن ثعلبة ، فأسقطت الراء و صحف و نسب إلى جده اه.

(قلت) : و يحتمل أن يكون غيره، نعم الذي شهدهو رخيلة ، و قد تكرر لنا أن الاسناد إلى عبيد الله بن أبي رافع ضعيف جدا اه.

{- 7528 -}

جارية مؤيد الدين محمد القمي

(1)

توفيت في 8 صفر سنة 602 فيما كتبه الدكتور مصطفى جواد في مجلة العرفان و الظاهر أنه نقله من تاريخ ابن الساعي أنها: أم أولاد الوزير الشهير أبي الحسن محمد بن محمد عبد الكريم الفارسي القمي و لما توفيت كان هو في رتبة كتابة الإنشاء للناصر لدين الله و كان لقبه مكين الدين و كانت وفاة جاريته هذه في 8 صفر سنة 602 و صلى عليها بالمدرسة النظامية و شيع جنازتها خلق كثير و دفنت في تربة لبني القمي بمشهد موسى بن جعفر ع اه.

{- 7529 -}

جارية بن المثنى

كان مع أمير المؤمنين علي ع ذكره نصر في كتاب صفين عند ذكره لخبر عمار بن ياسر .

{- 7530 -}

جبلة بن حارثة شرحبيل الكلبي

أخو زيد ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول-ص و في الاستيعاب :

جبلة بن حارثة الكلبي أخو زيد بن حارثة . ياتي نسبه في زيد روى عنه أبو إسحاق السبيعي و أبو عمرو الشيباني ، و بعضهم يدخل بين أبي إسحاق و بين جبلة فروة بن نوفل اه.

{- 7531 -}

جبلة بن الحجاج الصيرفي

كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان جبلة بن الحجاج الكوفي ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه و وقع في نسخة اللسان المطبوعة هنا سقط، فان فيها بعد لفظ الشيعة ، هكذا سماه عن أبي هريرة مجهول اه إلخ . و هذه تتمة أخرى مذكورة في ميزان الاعتدال و هي جبلة بن أبي خليسة عن إنسان سماه عن أبي هريرة مجهول، نقلها صاحب اللسان و زاد عليها قوله: روى عن جعفر بن أبي جعفر عن عكرمة إلخ.

____________

(1) آخر و الذي بعده سهوا

66

{- 7532 -}

جبلة بن حيان بن ابجر الكناني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند اليه: اه و قال النجاشي : جلبة كما ياتي. و في لسان الميزان : جبلة بن حيان بن ابجر الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة . و قال علي بن الحكم : روى عن جعفر الصادق و جميل بن دراج ، روى عنه ابنه عبد الله اه. و علي بن الحكم من علماء الشيعة الرجاليين ينقل عنه صاحب اللسان كثيرا كما مر في عدة مواضع، و كان كتابه كان عنده.

{- 7533 -}

جبلة الخراساني

الذي حدث عنه يحيى بن سالم ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع

{- 7534 -}

أبو عرفاء جبلة بن عطية الذهلي الرقاشي

قتل شهيدامع أمير المؤمنين ع سنة 37 ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع فقال: جبلة بن عطية يكنى أبا عرفاء اه و روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين عن عمر بن سعد عن البراء بن حيان الذهلي ان أبا عرفاء قال للحضين بن المنذر الرقاشي و كان علي ع أعطى الحضين بن المنذر الرقاشي راية ربيعة - هل لك ان تعطيني رايتك احملها فيكون لك ذكرها و لي أجرها؟فقال له الحضين : و ما غناي يا عم عن أجرها مع ذكرها؟قال له: انه لا غنى بك عن ذلك، و لكن أعرها عمك ساعة فما أسرع ما ترجع إليك!فعلم الحضين انه قد استقتل و انه يريد ان يموت مجاهدا قال فما شئت فاخذ الراية أبو عرفاء ، فقال. يا أهل هذه الراية!ان عمل الجنة كره كله، و ان عمل النار خف كله و خبيث، و ان الجنة لا يدخلها الا الصابرون الذين صبروا أنفسهم على فرائض الله و أمره، و ليس شي‏ء مما افترض الله على العباد أشد من الجهاد هو أفضل الأعمال ثوابا عند الله، فإذا رأيتموني قد شددت فشدوا، ويحكم أ ما تشتاقون إلى الجنة؟أ ما تحبون ان يغفر الله لكم؟؟ فشد و شدوا معه فقاتلوا قتالا شديدا و أخذ حضين يقول:

شدوا إذا ما شد باللواء # ذاك الرقاشي أبو عرفاء

فقاتل أبو عرفاء حتى قتل اه . و في لسان الميزان : جبلة بن عطية عن مسلمة بن مخلد لا يعرف، و الخبر منكر بمرة ، و هو عن جبلة عن رجل عن مسلمة بن مخلد -في الدعاء لمعاوية بالعلم و التمكين في البلاد-قال:

و لعل الآفة في الحديث من الرجل المجهول، فاما جبلة فنقل ابن أبي حاتم توثيقه عن ابي ابن معين . قال: و روى عنه هشام بن حيان ، و حماد بن سلمة .

و روى هو عن يحيى بن الوليد بن عبادة ، و ابن محيريز . و في رجال الشيعة لأبي جعفر الطوسي جبلة بن عطية ، يكنى أبا عرفاء ، و قال: كان ثقة، روى عن علي بن أبي طالب . فلعله آخر اه. و لا يخفى ان الشيخ لم يوثقه.

{- 7535 -}

جبلة بن علي الشيباني

.

في ابصار العين : كان جبلة شجاعا من شجعان أهل الكوفة قام مع مسلم أولا، ثم جاء إلى الحسين بن علي ع ثانيا. ذكره جملة من أهل السير. قال صاحب الحدائق الوردية في أئمة الزيدية : انه قتل في الطف مع الحسين ع . و قال السروي : قتل في الحملة الأولى اه. و في كتاب لبعض المعاصرين لا يعتمد على نقله: شهدمع 66 أمير المؤمنين ع ، و قام مع مسلم بن عقيل فلما خذل مسلم فر و اختفى عند قومه، فلما جاء الحسين ع إلى كربلاء اتى إليه، و تقدم‏و قاتل حتى قتل. و له ذكر في زيارة الناحية المقدسة اه. و لم يتيسر لي الآن التفحص عن حاله.

{- 7536 -}

جبلة بن عمرو.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع .

{- 7537 -}

جبلة بن عمرو الأنصاري الساعدي

في الاستيعاب و يقال هو أخو أبي مسعود الأنصاري و في ذلك نظر يعد في أهل المدينة روى عنه سليمان بن يسار و ثابت بن عبيد قال سليمان بن يسار كان جبلة بن عمرو فاضلا من فقهاء الصحابة و شهد جبلة بن عمرو مع علي و سكن مصر اه و في أسد الغابة جبلة بن عمرو الأنصاري أخو أبي مسعود عقبة بن عمرو الأنصاري قال ابن منده و أبو نعيم و قال أبو عمر هو ساعدي و قال فيه نظر ثم قال قول أبي عمر انه ساعدي و انه أخو أبي مسعود لا يصح فان أبا مسعود هو عقبة بن عمرو بن ثعلبة بن اسيرة بن عسيرة بن عطية بن خدارة بن عوف بن الحارث بن الخزرج و خدارة و خدرة اخوان و نسب ساعدة هو ساعدة بن كعب بن الخزرج فلا يجتمعان الا في الخزرج فكيف يكون أخاه فقوله ساعدي وهم اه (أقول) أبو عمر صاحب الاستيعاب لم يقل انه أخوه و انما نسبه إلى القيل و تنظر فيه و كان مراد صاحب أسد الغابة ان الذي قيل انه أخو أبي مسعود ليس الساعدي بل هو جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن اسيرة و الساعدي هو جبلة بن عمرو بن أوس و ليس أخا أبي مسعود فقول أبي عمر عن الساعدي انه قيل هو أخو أبي مسعود وهم فجبلة بن عمرو الأنصاري المذكور في الاستيعاب و الموصوف بالساعدي ينبغي ان يكون هو جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن اسيرة لأنه هو الذي شهدمع علي ع و الذي كان من فقهاء الصحابة و سكن مصر و هو الذي قيل انه أخو أبي مسعود و حينئذ يكون وصفه بالساعدي وهما لانه ليس ساعديا و الساعدي هو جبلة بن عمرو بن أوس الآتي و ذاك لم يشهدمع علي و لم يسكن مصر و ليس أخا أبا مسعود .

{- 7538 -}

جبلة بن عمرو بن أوس بن عامر بن ثعلبة بن وقش بن ثعلبة بن طريف بن الخزرج بن ساعدة الساعدي الأنصاري

في الاصابة : قال ابن السكن شهدقال و هو غير أخي أبي مسعود لاختلاف النسبتين قلت هو كما قال و روى ابن شبة في أخبار المدينة من طريق عبد الرحمن بن أزهر انهم لما أرادوا دفن عثمان فانتهوا إلى البقيع منعهم من دفنه جبلة بن عمرو الساعدي فانطلقوا إلى حش كوكب و معهم معبد بن معمر فدفنوه فيه اه .

{- 7539 -}

جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن اسيرة الأنصاري

هو جبلة بن عمرو الأنصاري الساعدي المتقدم و لكن وصفه بالساعدي ليس صوابا كما مر في الاصابة جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن اسيرة الأنصاري أخو أبي مسعود البدري ذكره الطبراني عن مطين بسنده إلى عبيد الله بن أبي رافع فيمن شهدمع علي من الصحابة و روى ابن السكن من طريق هارون الهمداني عن ثابت بن عبيد ، قالت قال دخلت على جبلة بن عمرو أخي أبي مسعود الأنصاري و هو يقطع البسر من التمر و روى ـ

67

البخاري في تاريخه و ابن السكن من طريق بكير بن الأشج عن سليمان بن يسار انهم كانوا في غزوة في المغرب مع معاوية -يعني ابن خديج -فنفل الناس و معه أصحاب النبي ص فلم يرد ذلك غير جبلة بن عمرو الأنصاري و رواه ابن منده من طريق خالد بن أبي عمران عن سليمان بن يسار انه سئل عن النفل في الغزو فقال لم أر أحدا يعطيه غير ابن خديج -يعني معاوية -نفلنا في إفريقية الثلث بعد الخمس و معنا من الصحابة و المهاجرين غير واحد منهم جبلة بن عمرو الأنصاري اه. و رده على معاوية بن خديج يدل على فقهه، فتلخص ان المسمى بجبلة بن عمرو ثلاثة أحدهم صاحب ابو عبيد أمير المؤمنين علي ع الذي ذكره الشيخ في رجاله كما مر- و الثاني- جبلة بن عمرو بن أوس الساعدي الأنصاري الذي منع من دفن عثمان في البقيع (و الثالث) جبلة بن عمرو بن ثعلبة بن اسيرة الأنصاري أخو أبي مسعود البدري و ليس ساعديا.

{- 7540 -}

جبلة بن عياض الليثي المدني

أخو أبي ضمرة .

في لسان الميزان : ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة و قال: كان جليل القدر قليل الحديث، و له كتاب رواه عنه هارون بن مسلم اه. و النجاشي ذكره بعنوان: جلبة بتقديم اللام على ألباء كما ياتي.

{- 7541 -}

جبلة بن محمد بن جبلة الكوفي

في لسان الميزان : روى عن أبيه . و روى عنه محمد بن يحيى أظنه الصولي ذكره الشريف المرتضى في رجال الشيعة . و في مشتركات الكاظمي : باب جبلة مشترك بين جماعة مهملين اه .

{- 7542 -}

جبير

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال: جبير روى عنه يونس بن يعقوب اه. و في منهج المقال و غيره ذكر ذلك بعد ترجمة جبير بن حفص الغمشاني . فيحتمل ان يكون تابعا لتلك الترجمة، و يحتمل كونه ترجمة مستقلة و الله أعلم.

{- 7543 -}

جبير بن الأسود النخعي

مولى عبد الرحمن بن عابس الصهباني ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان : جبير بن الأسود النخعي يكنى أبا عبيد ، ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق اه.

{- 7544 -}

جبير بن اياس الزرقي الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص . و في الاستيعاب :

جبير بن اياس بن خلدة بن مخلد بن عامر بن زريق الأنصاري الزرقي ، شهدوو قيل: هو جبر بن اياس اه. و زاد في أسد الغابة بعد زريق : ابن عامر بن زريق الأنصاري الخزرجي الزرقي . و قال خلده بسكون اللام و اخره هاء و مخلد بضم الميم و فتح الخاء و اللام المشددة اه .

{- 7545 -}

جبير بن الحباب بن المنذر الأنصاري

في أسد الغابة : ذكره محمد بن عبد الله الحضرمي مطين في الصحابة و قال: انه في سير عبيد الله بن أبي رافع في تسمية من شهدمع علي بن أبي طالب من الصحابة جبير بن الحباب بن المنذر لا يعرف له ذكر و لا رواية الا هذه اه. و في الاصابة أخرجه الباوردي و الطبراني عن مطي مطين 67 و ابن منده عن الباوردي و أبو نعيم عن الطبراني . قال ابن حبان : يقال له صحبة. و في اسناده نظر اه .

{- 7546 -}

جبير بن حفص الغمشاني الكوفي أبو الأسود

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه اه. و في منهج المقال و الوسيط بعد هذه الترجمة نقلا عن رجال الشيخ في أصحاب الصادق ع جبير روى عن يونس بن يعقوب اه. و الظاهر انه تابع للترجمة الأولى. و يحتمل ان يكون ترجمة ثانية كما مر. و في لسان الميزان : جبير بن حفص الغمشاني أبو الأسود الكوفي ، ذكره الطوسي و الكشي في رجال الشيعة . و قال علي بن الحكم : كان من أروع أورع الناس، روى عن جعفر الصادق اه و ليس له ذكر في رجال الكشي .

{- 7547 -}

جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف

يكنى أبا محمد توفي بالمدينة سنة 56 أو 57 أو 58 أو 59 ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و قال: مات سنة 58 و

روى الكشي عن محمد بن قولويه قال: حدثني سعد بن عبد الله بن أبي خلف حدثني علي بن سليمان بن داود الرازي حدثني علي بن أسباط عن أبيه أسباط بن سالم عن أبي الحسن ع ان جبير بن مطعم من حواري علي بن الحسين ع

اه. و مر في ترجمة جابر بن عبد الله الأنصاري روايتان تدلان على مدحه. و في النقد جبير بن مطعم :

روى الكشي بطريق ضعيف عن الكاظم ع انه من حواري علي بن الحسين ع . و حواري الرجل خلصاؤه

. ثم روى بطريق مرسل عن الصادق ع . و عن يونس عن حمزة بن محمد بن الطيار ، و ذكر ما مر في ترجمة جابر بن عبد الله ، و الظاهر أن هذا هو الصحابي كما ياتي عن مشتركات الكاظمي و في الاستيعاب : جبير بن مطعم بن عدي بن نوفل بن عبد مناف بن قصي القرشي النوفلي يكنى أبا محمد و قيل أبا عدي ، أمه أم جميل بنت سعيد من بني عامر بن لؤي . و في أسد الغابة ، أمه أم حبيب و قيل أم جميل بنت سعيد من بني عامر بن لؤي و قيل أم جميل بنت شعبة بن عبد الله بن أبي قيس من بني عامر بن لؤي . و في الاستيعاب : قال مصعب الزبيري كان جبير بن مطعم من حلماء قريش و سادتهم، و كان يؤخذ عنه النسب. و قال ابن إسحاق عن يعقوب بن عتبة : كان جبير بن مطعم من انسب قريش لقريش و للعرب قاطبة. و في الاصابة : كان من أكابر قريش و علماء النسب و في الاستيعاب أسلم جبير بن مطعم فيما يقولون و قيل و في الاصابة أسلم جبير بين‏و و قيل في و قال البغوي أسلم قبل و روى عنه ابن المسيت المسيب انه اتى النبي ص هو و عثمان فسألاه ان يقسم لهم كما قسم لبني هاشم و المطلب و قالا ان قرابتنا واحدة اي ان هاشما و المطلب و نوفلا جد جبير و عبد شمس جد عثمان اخوة فأبى و قال انما بنو هاشم و بنو المطلب شي‏ء واحد و في الاستيعاب روي عن جبير قال أتيت النبي ص لأكلمه في اساري فوافقته و هو يصلي بأصحابه المغرب أو العشاء فسمعته و هو يقرأ و قد خرج صوته من المسجد (إِنَّ عَذََابَ رَبِّكَ لَوََاقِعٌ `مََا لَهُ مِنْ دََافِعٍ) فكأنما صدع قلبي و قيل انه قال سمعته يقرأ (أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْ‏ءٍ أَمْ هُمُ اَلْخََالِقُونَ `أَمْ خَلَقُوا اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ بَلْ لاََ يُوقِنُونَ) فكاد قلبي يطير. فلما فرغ من صلاته كلمته في اساري‏فقال: لو كان الشيخ أبوك حيا فأتانا فيهم

68

لشفعناه و في رواية لو ان أباك كان حيا أو لو ان المطعم بن عدي كان حيا ثم كلمني في هؤلاء لاطلقتهم له، و كان مطعم من أشراف قريش و كانت له عند رسول الله ص يد لأنه الذي كان أجار رسول الله ص حين قدم من الطائف من دعاء ثقيف و كان أحد الذين قاموا في شان الصحيفة التي كتبتها قريش على بني هاشم . و زاد في أسد الغابة و بني المطلب قال و إياه عني أبو طالب بقوله:

أ مطعم ان القوم ساموك خطة # و اني متى أوكل فلست بأكل‏

و في الاستيعاب : كانت وفاة A1G المطعم بن عدي في A1G صفر سنة اثنتين من الهجرة قبل‏بنحو سبعة أشهر و ذكر بعضهم جبيرا في المؤلفة قلوبهم و فيمن حسن إسلامه منهم و يقال ان أول من لبس طيلسانا بالمدينة جبير بن مطعم اه. و في تهذيب التهذيب : روى عن النبي ص و عنه سليمان بن صرد و أبو سروعة و ابناه محمد و نافع ابنا جبير و سعيد بن المسيب و إبراهيم بن عبد الرحمن بن عوف و عبد الله بن باباه و غيرهم و قال العسكري كان جبير بن مطعم أحد من يتحاكم اليه و قد تحاكم اليه عثمان و طلحة في قضية اه. و في مشتركات الكاظمي ، باب جبير و لم يذكره شيخنا مشترك بين جماعة... الا ابن مطعم الصحابي فإنه من حواري علي بن الحسين ع اه.

{- 7548 -}

جحارة بن سعد الأنصاري.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع في نسخة و في نسخة اخرى جعارة .

{- 7549 -}

جحدر بن المغيرة الطائي الكوفي

في نضد الإيضاح (جحدر) بفتح الجيم و إسكان الحاء و فتح الدال المهملتين ثم الراء اه. قال النجاشي جحدر بن مغيرة الطائي كوفي روى عن جعفر بن محمد ذكر ذلك الجماعة له كتاب قال ابن سعيد حدثنا أبو الأزهر سعيد بن مالك بن عبد الله بن العلا بن حنظلة المهراني ، حدثنا محمد بن إدريس صاحب الكرابيس ، حدثنا جحدر بن المغيرة بكتابه اه. و في الخلاصة :

جحدر بن المغيرة الطائي الكوفي يروي عن أبي عبد الله ع ، و له عنه كتاب. قال ابن الغضائري انه كان خطابيا في مذهبه ضعيفا في حديثه، و كتابه لم يرو الا من طريق واحد اه. و في لسان الميزان :

جحدر بن المغيرة الطائي الكوفي ، روى عن جعفر الصادق . و عنه ابن إدريس صاحب الكرابيسي ، ذكره ابن النجاشي ، روى عن جعفر الصادق اه و عنه الكرابيسي صوابه الكرابيس بدون ياء النسبة.

{- 7550 -}

جحل بن عامر

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع و في بعض النسخ: ابن عامل باللام.

{- 7551 -}

جدار

و لم ينسب ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الاستيعاب :

جدار الأسلمي ، و روى عنه يزيد بن شجرة حديثا مرفوعا في فضل الجهاد، ليس اسناده بالقوي. و في أسد الغابة : جدار الأسلمي ، و ذكر 68 الحديث مسندا. و في الاصابة ، جدار بكسر أوله و تخفيف الدال. و ذكر الحديث. و قول الشيخ لم ينسب أي إلى أب أو جد و ان وصف بالاسلمي . و لم يعلم انه من شرط كتابنا

{- 7552 -}

الجذوعي

لم نعرف اسمه و لا من أحواله شيئا سوى ما في شذرات الذهب في حوادث سنة 443 نقلا عن العبر في الفتنة التي وقعت بين السنة و الشيعة في هذه السنة انه نبشت عدة قبور للشيعة مثل العوني و الناشي و الجذوعي اه. و الأولان من شعراء الشيعة و لعل الجذوعي من شعرائهم و الله أعلم و وجدت قصيدة لبعض الاشراف الحسنيين ذكرناها في الجزء الخامس من المجالس السنية نقلا عن خط الشهيد الأول و في أواخرها هذا البيت:

نح بها أيها الجذوعي و اعلم # ان انشادك الذي أنشأها

و لا يبعد ان يكون المراد بالجذوعي هو هذا و ان يكون من منشدي الشيعة الذين ينشدون الاشعار في رثاء أهل البيت ع .

(و الجذوعي ) لعله منسوب إلى بيع الجذوع أو نحو ذلك. و ما وجد من رسمه الخدوعي بالخاء المعجمة و الدال المهملة لعله تصحيف.

{- 7553 -}

الجراح الأشجعي التميمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و في الاستيعاب :

الجراح الأشجعي ، مذكور في حديث ابن مسعود . و في أسد الغابة :

الجراح بن أبي الجراح الأشجعي ، له صحبة، ثم ذكر حديث ابن مسعود الذي له ذكر فيه. و في الاصابة الجراح الأشجعي ، ترجم له الطبراني و لم يسق له نسبا و يقال أبو الجراح و ذكر حديث ابن مسعود أيضا و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7554 -}

الجراح بن عبد الله المدني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . في لسان الميزان جراح بن عبد الله المدائني ذكره الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة و له تصنيف يروي فيه عن جعفر الصادق رواه عنه النضر بن سويد اه و لا يخفى ان النجاشي لم يذكره و انما ذكره الشيخ في رجاله و الذي ذكره الشيخ و النجاشي ، و له تصنيف يروي فيه عن الصادق ع رواه عنه النضر بن سويد هو الجراح المدائني ، الآتي فكأنه اشتبه عليه الجراح بن عبد الله المدني بالجراح المدائني أو وقع نقص في العبارة و عن جامع الرواة انه نقل رواية عمرو بن سعيد عنه عن رافع بن سلمة في باب ما يفصل به بين دعوى المحق و المبطل في أمر الامامة من الكافي اه .

{- 7555 -}

الجراح المدائني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و الصادق ع و قال النجاشي جراح المدائني روى عن أبي عبد الله ع ذكره أبو العباس له كتاب يرويه عنه جماعة منهم النضر بن سويد أخبرنا الحسين بن عبيد الله حدثنا علي بن محمد حدثنا حمزة بن القاسم حدثنا علي بن عبد الله بن يحيى حدثنا احمد بن أبي عبد الله عن النضر بن سويد عن جراح به اه و في التعليقة جراح المدائني عده خالي من الممدوحين و لعله لان للصدوق طريقا إليه أو لأنه كثير الرواية و رواياته متلقاة بالقبول و يؤيده قول النجاشي يرويه ـ

69

عنه جماعة منهم النضر بن سويد اه و في مستدركات الوسائل يمكن استظهار الوثاقة من رواية النضر بن سويد عنه لما قيل في ترجمته من انه صحيح الحديث و قد مر بيان دلالة هذه الكلمة على وثاقة مشايخ من قيلت هذه الكلمة في حقه و قول النجاشي روى إلخ فيه إشارة إلى كونه من أصحاب الأصول كما أشرنا إليه سابقا و عرف ذلك منه بالاستقراء و قوله ذكره إشارة إلى كونه من الأربعة الآلاف الذين جمعهم أبو العباس و وثقهم و تلقاه الأصحاب بالقبول اه و في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب جراح المشترك بين جماعة لا حال لهم بالتوثيق ما عدا المدائني فان له كتابا يرويه عنه جماعة منهم النضر بن سويد و انما ذكرناه لكثرة وروده ليتميز عن غيره اه و عن جامع الرواة انه نقل رواية القاسم بن سليمان عنه اه .

{- 7556 -}

الجراح بن مليح الرؤاسي الكوفي

توفي سنة 176 قاله في ميزان الاعتدال ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و عن تقريب ابن حجر الجراح بن مليح بن عدي الرؤاسي بضم الراء بعدها واو بهمزة و بعد الالف مهملة والد وكيع صدوق اه و في الطبقات الكبير لابن سعد :

الجراح بن مليح بن عدي بن الفرس بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس بن كلاب بن عامر بن ربيعة بن عامر بن صعصعة و هو أبو وكيع بن الجراح ولي بيت المال بمدينة السلام في خلافة هارون و كان عسرا في الحديث ممتنعا به اه و في ميزان الاعتدال الجراح بن مليح الرؤاسي والد وكيع عن قيس بن مسلم و سماك و عدة و عنه ابن مهدي و مسدد و طائفة و كان فيه ضعف و عسر في الحديث وثقه ابن معين مرة و ضعفه اخرى و قال الدارقطني ليس بشي‏ء كثير الوهم و قال النسائي و غيره ليس به بأس قال البرقاني قلت للدارقطني يعتبر به قال لا و قال ثقة اه . و في تهذيب التهذيب : وضع له علامة (بخ م د ت ق) إشارة إلى أنه روى عنه البخاري و مسلم و أبو داود و الترمذي و ابن ماجة القزويني و قال: الجراح بن مليح بن عدي بن فرس بن جمحة بن سفيان بن الحارث بن عمرو بن عبيد بن رؤاس و هو الحارث بن كلاب الرؤاسي الكوفي أبو وكيع . روى عن أبي إسحاق السبيعي و عطاء بن السائب و أبي فزارة العبسي و سماك بن حرب و عاصم الأحول و عمران بن مسلم و المسعودي و غيرهم. و عنه ابنه و أبو قتيبة و سفيان بن عقبة و ابن مهدي و أبو الوليد الطيالسي و أبو سلمة التبوذكي و منصور بن أبي مزاحم و مسدد و عثمان بن أبي شيبة و جماعة. قال جعفر الطيالسي عن ابن معين ما كتبت عن وكيع عن أبيه و لا عن قيس شيئا قط و قال ابن أبي خيثمة عنه ضعيف الحديث و هو أمثل من أبي يحيى الحماني و قال عثمان الدارمي عنه ليس به بأس و كذا قال ابن أبي مريم عنه و زاد يكتب حديثه و قال في موضع آخر ثقة و كذا قال الدوري عنه و قال ابن عمار ضعيف و قال أبو الوليد ثنا أبو وكيع و كان ثقة و قال أبو داود ثقة و قال النسائي ليس به بأس و قال البرقاني سالت الدارقطني عن الجراح فقال ليس بشي‏ء هو كثير الوهم قلت يعتبر قال لا و قال أبو احمد بن عدي له أحاديث صالحة و روايات مستقيمة و حديثه لا بأس به، و هو صدوق لم أجد في حديثه منكرا فاذكره و عامة ما يرويه عنه ابنه وكيع و قد حدث عنه غير وكيع الثقات من الناس. قال خليفة مات بعد سنة 175 و قال ابن قانع سنة 176 قلت. و قال أبو حاتم الرازي يكتب حديثه و لا يحتج به و قال العجلي لا بأس به و ابنه انبل منه و قال الأزدي يتكلمون فيه و ليس بالمرضي عندهم 69 و قال الهيثم بن كليب سمعت الدوري يقول دخل وكيع البصرة فاجتمع عليه الناس فحدثهم حتى قال حدثني أبي و سفيان فصاح الناس من كل جانب لا نريد أباك حدثنا عن الثوري فأعاد و أعادوا فأطرق ثم قال يا أصحاب الحديث من بلي بكم فليصبر. رواها الادريسي في تاريخ سمرقند و حكى فيه ان ابن معين كذبه و قال كان وضاعا للحديث و قال ابن حبان كان يقلب الأسانيد و يرفع المراسيل و زعم يحيى بن معين انه كان وضاعا للحديث اه .

{- 7557 -}

جراد بن مالك بن نويرة التميمي

في الاصابة ذكر سيف في الفتوح انه قتل مع والده و رثاه عمه متمم اه .

{- 7558 -}

جراد بن طهية بن ربيعة بن الوحيد بن كعب بن عامر بن كلاب الكلابي الوحيدي

في الاصابة : مخضرم أدرك الجاهلية و الإسلام و كان ابنه شبيب مع الحسين بن علي لما قتل ذكره المرزباني و يمكن ان يكون من شرط كتابنا بسبب كون ابنه مع الحسين ع و الله أعلم.

{- 7559 -}

الجرجاني

هو ركن الدين محمد بن علي بن محمد الجرجاني الغروي .

{- 7560 -}

جرداء بنت سمير الكوفية

قال نصر بن مزاحم المنقري في كتاب صفين : كانت شيعة لعلي ع .

{- 7561 -}

جرموز الهجيمي

سكن البصرة القريعي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص . و في الاستيعاب جرموز الهجيمي من بلهجيم بن عمرو بن تميم و يقال جرموز القريعي التميمي له حديث واحد مخرجه‏

عن أهل البصرة عن جرموز القريعي انه قال يا رسول الله اوصني قال أوصيك ان لا تكون لعانا

، روى عنه ابنه الحارث بن جرموز و أبو تميمة الهجيمي اه و في أسد الغابة القريعي بطن من تميم أيضا و زاد في الاصابة فيمن روى عنه: عبيد الله بن هوذة و قال نسبه ابن قانع جرموز بن أوس بن عبد الله بن جرير بن عمرو بن أنمار بن الهجين بن عمرو بن تميم اه و بلهجيم بني الهجيم كما يقولون بلعنبر اي بنو العنبر و غير ذلك و هو شائع عندهم.

{- 7562 -}

الجرمي النحوي

اسمه سعيد بن محمد بن سعيد الجرمي

{- 7563 -}

الجرمي

اسمه علي بن الحسن الطاطري . و في منهج المقال : و لنا أيضا إسماعيل بن عبد الرحمن الجرمي .

{- 7564 -}

جرهم

و يقال جرثوم بن ناشر و يقال ابن ناثب من اليمن و يقال عمر أبو ثعلبة نزل الشام في الاستيعاب مات في أول امرة معاوية و قيل في امرة يزيد و قيل في امرة عبد الملك سنة 75 و الأول أكثر.

70

ذكره الشيخ في رجاله بالعنوان السابق في أصحاب الرسول ص و في الاستيعاب اختلف في اسمه و اسم أبيه فقيل جرثوم بن الأشتر بن النضر أبو ثعلبة الخشني و نسبه في خشين إلى الحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير و قيل جرهم بن ناشر و قيل جرثوم بن ناشر و قيل ابن ناشم و ابن ناشب و هو مشهور بكنيته كان ممن بايع تحت الشجرة و ضرب له بسهمه و أرسله رسول الله ص إلى قومه فأسلموا نزل الشام اه و لم يعلم انه من شرط كتابنا.

{- 7565 -}

جرهمة الأنصارية

أورد لها ابن شهرآشوب في المناقب هذه الأبيات في أمير المؤمنين علي ع و لا نعلم من أحوالها شيئا غير ذلك:

صهر النبي فذاك الله أكرمه # إذ اصطفاه و ذاك الصهر مدخر

لا يسلم القرن منه ان الم به # و لا يهاب و ان اعداؤه كثروا

من رام صولته آنت منيته # لا يدفع الثكل عن اقرانه الحذر

{- 7566 -}

جروة ابنة مرة بن غالب التميمية.

في كتاب الوافدين و الوافدات على معاوية عندنا منه نسخة مخطوطة قال: اختجم معاوية يوما بمكة فلما امسى ارق أرقا شديدا، فأرسل إلى جروة ابنة مرة و كانت مجاورة بمكة فلما دخلت عليه قال لها مرحبا يا ابنة مرة ازعجناك!قالت: اي و الله طرقت في ساعة ما طرق فيها الطير في وكره فارعب قلبي و ارعب صبياني و أفزع عشيرتي و تركت بعضهم يموج في بعض يتراجعون القول و يترددون الأمر و يرصدون الكلام خشية منك و خوفا علي.

فقال ليسكن روعك و يطب قلبك، فان الأمر على خلاف ما ظننت اني احتجمت و قد اعقبني ذلك أرقا، فأرسلت إليك لتحدثيني عن قومك.

قالت عن اي قوم تسالني؟قال عن بني تميم . قالت: يا أمير المؤمنين هم أكثر الناس عددا و أوسعهم بلدا و ابعدهم أمدا، الذهب الأحمر و الحسب الأفخر و العدد الأكثر. قال صدقت!فنزليهم لي. قالت اما بنو عمرو ابن تميم فأصحاب بأس و نجدة و تحاشد و شدة لا يتحاذلون عند اللقاء و لا يطمع فيهم الأعداء سلمهم فيهم و سيفهم على عدوهم. قال صدقت و نعم القوم لأنفسهم قالت و اما بنو سعد بن زيد مناة ففي العدد الأكثرون و في النسب الأطيبون يضرون ان غضبوا و يدركون ان طلبوا أصحاب سيوف و حجف و نزال و زلف، على ان بأسهم فيهم و سيفهم عليهم. و اما بنو حنظلة فالبيت الرفيع و الحسب البديع و العز المنيع المكرمون الجار و الطالبون الثار و الرافعون الآثار (و الناقضون الأوتار) . فقال لها ان حنظلة شجرة تفرع.

قالت صدقت يا أمير المؤمنين و اما البراجم فاصابع مجتمعة و أكف ممتنعة، و اما بنو طميعة (طهية) فقوم هوج و قرن لجوج، و اما بنو ربيعة فصخرة صماء و حية رقشاء عزهم لغيرهم و يفخرون بقومهم، و أما بنو يربوع ففرسان الرماح و أسود الصباح يعتقون الاقران و يقتلون الفرسان، و اما بنو مالك فجمع غير مفلول و عز غير مجهول ليوث هرارة و خيول كرارة، و أما بنو دارم فكرم لا يداني و شرف لا يسامى و عز لا يوازى. قال أنت اعلم الناس بتميم فكيف علمك بقيس ؟قالت كعلمي بنفسي!قال فاخبريني عنهم. قالت اما غطفان فأكثر سادة و امنع قادة، و اما فزارة فبيتها المشهور و حسبها المذكور، و اما ذبيان فخطباء شعراء اعزة أقوياء، و اما بنو عبس فجمرة لا تطفى و عقبة لا تعلى و حية لا ترقى، و اما هوازن فحلم ظاهر و عز 70 قاهر، و أما سليم ففرسان الملاحم و اسود ضراغم و أما نمير فشوكة مسمومة و هامة مكمومة و أرنة معلومة (و راية ملمومة) ، و أما هلال فاسم فخم و عز ضخم، و أما بنو كلاب فعدد كثير و فخر اثير و حلم كبير. قال لها معاوية لله أنت، فما قولك في قريش ؟قالت اما قريش فهم ذروة السنام و سادة الأنام و الحسب القمقام. قال: فما قولك في علي بن أبي طالب ؟قالت جاز و الله في الشرف حدا لا يوصف و غاية لا تعرف و بالله أسألك اعفائي مما أتخوف.

قال: قد فعلت.

{- 7567 -}

جرير بن احمر العجلي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان جرير بن زحر العجلي الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة من رواة جعفر الصادق اه فأبدل احمر بزحر و هو تصحيف.

{- 7568 -}

جرير بن حكيم المدائني الازدري

أخو مرازم ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في التعليقة في الظن انه مصحف حديد و هو والد علي بن حديد و في ترجمة مرازم ان له أخوين حديد و محمد و في محمد بن حكيم الساباطي له اخوة محمد مرازم و حديد و سياتي حديد موثقا اه .

{- 7569 -}

جرير بن عبد الحميد الضبي الكوفي

نزيل الري ولد بالكوفة و قيل بقرية من قرى أصفهان سنة 107 و عن جرير ولدت سنة 110 و توفي بالري سنة 188 في شهر ربيع الأخر و له 71 أو 80 سنة . ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع فقال جرير بن عبد الحميد الضبي كوفي نزل الري اه . و في الطبقات الكبير لابن سعد . جرير بن عبد الحميد و يكنى أبا عبد الله ولد سنة 107 بالكوفة و نشا بها و طلب الحديث و سمع فأكثر ثم نزل الري فمات بها و كان ثقة كثير العلم ترحل اليه اه و عن تقريب ابن حجر جرير بن عبد الحميد بن قرط بضم القاف و سكون الراء بعدها مهملة الضبي الكوفي نزيل الري و قاضيها ثقة صحيح مات سنة 188 و له 71 سنة اه و في ميزان الاعتدال جرير بن عبد الحميد الضبي عالم أهل الري صدوق يحتج به في الكتب قال احمد بن حنبل لم يكن بالذكي في الحديث اختلط عليه حديث أشعث و عاصم الأحول حتى قدم عليه بهز فعرفه و قال أبو حاتم صدوق تغير قبل موته فحجبه أولاده كذا نقل أبو العباس البناني هذا الكلام في ترجمة جرير بن عبد الحميد و انما المعروف هذا عن جرير بن حازم كما قدمناه لكن ذكر البيهقي في سننه في ثلاثين حديثا لجرير بن عبد الحميد قال قد نسب في اخر عمره إلى سوء الحفظ. و قال ابن المديني : كان جرير بن عبد الحميد صاحب ليل كان له رسن يقولون إذا أعيا تعلق به، و قال ابن عيينة قال لي ابن شبرمة : عجبا لهذا الراوي-يعني جريرا -عرضت عليه ان اجري عليه مائة درهم في الشهر من الصدقة فقال يأخذ المسلمون كلهم مثل هذا؟قلت لا، قال فلا حاجة لي فيها. قال ابن معين : قال جرير عرضت علي بالكوفة ألفا درهم يعطوني مع القراء فأبيت ثم جئت اليوم اطلب ما عندهم. و قال أبو حاتم : جرير يحتج به و قال سليمان بن حرب كان جرير و أبو عوانة ، يصلحان ان يكونا راعيي غنم كانا يتشابهان في رأي العين كتبت عنه انا ـ

71

و ابن مهدي و شاذان بمكة و قال أبو الوليد : كنت أجالس جريرا بالري و كتب عني حديثين فقلت له حدثنا فقال لست احفظ و كتبي غائبة و انما أرجو ان أوتي بها قد كتبت في ذلك ذاك فبينا نحن إذ ذكر يوما شيئا من الحديث فقلت أحسب كتبك قد جاءت قال أجل، فقلت لأبي داود ان جليسنا جاءته كتبه من الكوفة اذهب بنا ننظر فيها فأتيناه فنظرت في كتبه انا و أبو داود ، قال يعقوب السدوسي سمعت إبراهيم بن هاشم يقول ما قال لنا جرير قط ببغداد حدثنا و لا في كلمة و كان ربما نعس و نام ثم يقرأ من موضع نعس و نزل على ابن بني المسيب الضبي فلما جاء المد بالجانب الشرقي قلت لأحمد بن حنبل : أ تعبر فقال امي لا تدعني فعبرت انا فلزمته و لم يكن السدي السندي الأمير يدع أحدا يعبر-اي لكثرة المد-فكنت عنده عشرين يوما فكتبت عنه ألفا و خمسمائة حديث قال السدوسي : و ذكر لأبي خيثمة إرسال جرير و انه لا يقول حدثنا فقال لم يكن يدلس لأنا كنا إذا أتيناه في حديث الأعمش أو منصور أو مغيرة ابتدأ فاخذ الكتاب و قال حدثنا فلان ثم يحدث عنه عنهم متهم في حديث واحد ثم يقول بعد منصور منصور و الأعمش أعمش الأعمش حتى يفرغ.

و حدثني عبد الرحمن بن محمد سمعت الشاذكوني قال قدمت على جرير فأعجب بحفظي و كان لي مكرما فقدم يحيى بن معين و البغداديون الذين معه و انا ثم فرأوا موضعي منه فقال له بعضهم ان هذا بعثه ابن القطان و عبد الرحمن ليفسد حديثك قال و كان جرير قد حدثنا عن مغيرة عن إبراهيم في طلاق الأخرس ثم حدثنا به بعد عن سفيان عن مغيرة عن إبراهيم قال فبينا انا عند ابن أخيه إذ رأيت على ظهر كتاب لابن أخيه عن ابن المبارك عن سفيان بالحديث فقلت عمك يحدث به مرة عن مغيرة و مرة عن سفيان و مرة عن ابن المبارك عن سفيان ينبغي ان نسأله ممن سمعه قال الشاذكوني و كان هذا الحديث موضوعا فسألته فقال حدثنيه رجل خراساني عن ابن المبارك فقلت له قد حدثت به مرة عن مغيرة و لست أراك تقف على شي‏ء فمن للرجل؟قال رجل جاءنا من أصحاب الحديث، فوثبوا بي و قالوا أ لم نقل لك انما جاء ليفسد عليك حديثك؟فوثب بي البغداديون و تعصب لي قوم من أهل الري حتى كان بينهم شر شديد قال عبد الرحمن بن محمد فقلت لعثمان بن أبي شيبة حديث طلاق الأخرس عمن هو عندك؟قال عن جرير عن مغيرة قوله و انما كتبنا عنه من كتبه قال اللالكائي جرير مجمع على ثقته اه ، و في تهذيب التهذيب جرير بن عبد الحميد بن قرط الضبي أبو عبد الله الرازي القاضي ولد بقرية من قرى أصبهان قال حنبل بن إسحاق ولد سنة 107 و نشا بالكوفة و نزل الري و كان ثقة يرحل إليه و قال ابن عمار الموصلي : حجة كانت كتبه صحاحا و قال محمد بن عمر زنيح سمعت جريرا قال رأيت ابن أبي نجيح و جابرا الجعفي و ابن جريح فلم اكتب عن واحد منهم فقيل له ضيعت يا أبا عبد الله فقال لا، اما جابر فكان يؤمن بالرجعة و اما ابن أبي نجيح فكان يرى القدر و أما ابن جريح فكان يرى المتعة و قال حنبل سئل أبو عبد الله من أحب إليك جرير أو شريك فقال جرير أقل سقطا من شريك و شريك كان يخطئ و كذا قال ابن معين نحوه و قال العجلي كوفي ثقة نزل الري و قال ابن أبي حاتم سالت أبي عن أبي الأحوص و جرير في الحديث حصين فقال كان جرير أكيس الرجلين جرير أحب إلي قلت يحتج بحديثه قال نعم جرير ثقة و هو أحب إلي في هشام بن عروة من يونس بن بكير و قال النسائي ثقة و قال ابن خراش صدوق قلت ان صحت حكاية الشاذكوني فجرير كان يدلس و قد قيل ليحيى بن معين عقب حكاية احمد بن حنبل انه اختلط عليه حديث أشعث و عاصم الأحول : كيف 71 تروي عن جرير فقال أ لا ترى و قد بين لهم أمرها و قال ابن حبان في الثقات كان من العباد الخشن و قال أبو احمد الحاكم هو عندهم ثقة و قال الخليلي في الإرشاد ثقة متفق عليه و قال قتيبة ثنا جرير الحافظ المقدم لكني سمعته يشتم معاوية علانية اه -أقول-ما مر عنه من انه لم يكتب عن جابر الجعفي لأنه يؤمن بالرجعة و عن ابن جريح جريج لأنه يرى المتعة لعله كان للخوف و المداراة و الله أعلم.

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب روى عن عبد الملك بن عمير و أبي إسحاق الشيباني و يحيى بن سعيد الأنصاري و سليمان التيمي و الأعمش و عاصم الأحول و سهيل بن أبي صالح و عبد العزيز بن أبي رفيع و عمارة بن القعقاع و إسماعيل بن أبي خالد و منصور بن المعتمر و مغيرة بن مقسم و يزيد بن أبي زياد و أبي حيان التيمي و عطاء بن السائب و خلق كثير.

تلاميذه‏

في ميزان الاعتدال عنه أحمد و خلق في تهذيب التهذيب عنه إسحاق بن راهويه و ابنا أبي شيبة و قتيبة و عبدان المروزي و أبو خيثمة و محمد بن قدامة بن أعين المصيصي و محمد بن قدامة الطوسي و محمد بن قدامة بن إسماعيل النجاري و علي بن المديني و يحيى بن معين و يحيى بن يحيى و يوسف بن موسى القطان و أبو القطان و أبو الربيع الزهراني و علي بن حجر و جماعة اه .

{- 7570 -}

جرير بن عبد الحميد الكندي

في لسان الميزان

جرير بن عبد الحميد الكندي عن أشياخ من قومه عن سليمان رفعه وصيي و خليفتي في أهلي و خير من اخلف بعدي علي .

أخرجه الجوزقاني في كتاب الأباطيل من طريق إسماعيل بن موسى السدي عن عمر بن سعد البصري عن إسماعيل بن زياد عن جرير و قال هذا الحديث باطل، قال ابن حبان إسماعيل دجال و جرير و أشياخ من قومه مجهولون و جرير هذا ليس هو جرير بن عبد الحميد كذا قال و الله أعلم اه و من ذلك قد يظن تشيعه .

{- 7571 -}

جرير بن عبد الله البجلي

توفي بقرقيسيا سنة 51 و قيل سنة 54 و قيل توفي بالكوفة سنة 51 قاله الحاكم في المستدرك و قيل مات بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة قاله في الاستيعاب و غيره.

نسبه‏

في الاستيعاب هو جرير بن عبد الله بن جابر و هو الشليل بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عريف بن حزيمة بن عدي بن مالك بن سعد بن نذير بن نسر و هو مالك بن عبقر بن أنمار بن أراش بن عمرو بن الغوث البجلي يكنى أبا عمرو و قيل أبا عبد الله قال و اختلف في بجيلة فقيل ما ذكرنا و قيل انهم من ولد أنمار بن نزار على ما ذكرناه في كتاب القبائل و لم يختلفوا أن بجيلة أمهم نسبوا إليها و هي بجيلة بنت صعب بن علي بن سعد العشيرة قال ابن إسحاق و بجيلة هو ابن أنمار بن نزار بن معد بن عدنان اه و قول صاحبي أسد الغابة و الاصابة في نسبه يخالف هذا في مواضع، و في أسد

72

الغابة - الشليل -بفتح الشين المعجمة و بلامين بينهما مثناة تحتية-و حزيمة - بفتح الحاء المهملة و كسر الزاي-و نذير -بفتح النون و كسر الذال المعجمة. و في المستدرك للحاكم جرير بن عبد الله بن مالك بن نصر بن ثعلبة بن جشم بن عوف بن شليل بن حزيمة بن سكن بن علي بن مالك بن زيد بن قيس بن عبقر بن أنمار .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص فقال: جرير بن عبد الله أبو عمرو و يقال أبو عبد الله البجلي سكن الكوفة و قدم الشام برسالة أمير المؤمنين ع إلى معاوية و أسلم في السنة التي قبض فيها النبي ص و قيل ان طوله كان ستة أذرع ذكره محمد بن إسحاق اه، و ذكره الشيخ أيضا في أصحاب علي ع ، و في الخلاصة في القسم الأول : جرير بن عبد الله البجلي قدم الشام برسالة أمير المؤمنين ع إلى معاوية اه و في حواشي الخلاصة للشهيد الثاني : -أقول-إن إرسال علي ع و ان دل على مدح أولا لكن مفارقته له ع و لحوقه بمعاوية كما هو معلوم مشهور يدفع ذلك المدح و يخرجه من هذا القسم و سيرته و تخريب علي داره بالكوفة بعد لحوقه بمعاوية مشهور اه و في منهج المقال بعد نقله-أقول-و كذا ما روي ان مسجده بالكوفة من المساجد المحدثة فرحا بقتل الحسين ع و كذا ما روي ان مسجده بالكوفة من المساجد المحدثة فرحا بقتل الحسين ع و كذا انحرافه عن أهل البيت و روايته عن النبي ص من رؤية الله سبحانه و تعالى و قد خلط في عقله في أواخر عمره و

في التهذيب علي بن محمد بن محبوب عن علي بن إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع قال بالكوفة مساجد ملعونة و مساجد مباركة ثم قال فاما المساجد الملعونة فمسجد ثقيف و مسجد الأشعث و مسجد جرير بن عبد الله البجلي و مسجد سماك بن أبي خراشة اه‏

. و رواه الصدوق في الخصال عن محمد بن الحسن عن أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد عن أبي إسحاق إبراهيم بن هاشم عن عمرو بن عثمان عن محمد بن عذافر عن أبي حمزة الثمالي عن محمد بن مسلم عن أبي جعفر ع نحوه، و في الخصال أيضا في‏

الصحيح عن صفوان بن يحيى عمن ذكره عن أبي عبد الله ع أن أمير المؤمنين ع نهى عن الصلاة في خمسة مساجد بالكوفة مسجد الأشعث بن قيس الكندي و مسجد جرير بن عبد الله البجلي و مسجد سماك بن مخرمة و مسجد شبت بن ربعي و مسجد تميم -الحديث‏

-و ياتي في آخر الترجمة ما يزيد سوء حاله وضوحا و في الطبقات الكبير لابن سعد : جرير بن عبد الله يكنى أبا عمرو أسلم في السنة التي قبض فيها النبي ص و وجهه رسول الله ص إلى ذي الخلصة فهدمه و نزل الكوفة بعد ذلك و ابتنى دار دارا في بجيلة و توفي بالسراة في ولاية الضحاك بن قيس على الكوفة و كانت ولاية الضحاك سنتين و نصفا بعد زياد بن أبي سفيان اه هكذا يقول ابن سعد : زياد بن أبي سفيان و

يقول رسول الله ص الولد للفراش و للعاهر الحجر

. و في الاستيعاب : قال ابن إسحاق جرير بن عبد الله البجلي سيد قبيلته يعني بجيلة قال أبو عمر كان إسلامه في العام الذي توفي فيه رسول الله ص قال جرير أسلمت قبل موت رسول الله ص بأربعين يوما ما ثم روى بالاسناد عن جرير قال ما حجبني رسول الله ص منذ أسلمت و لا رآني قط إلا ضحك و تبسم و

قال فيه رسول 72 الله ص حين أقبل وافدا عليه يطلع عليكم خير ذي يمن كان على وجهه مسحة ملك‏

فطلع جرير و بعثه رسول الله إلى ذي كلاع و ذي رعين-ظليم - في اليمن و فيه‏

فيما روى قال رسول الله ص إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه‏

و روى أنه قال ذلك في صفوان بن أمية الجمحي و في جرير قال الشاعر:

لو لا جرير هلكت بجيلة # نعم الفتى و بئست القبيلة

فقال عمر ما مدح من هجي قومه و كان عمر يقول جرير بن عبد الله يوسف هذه الأمة يعني في حسنه (و في أسد الغابة و هو سيد قومه) و هو الذي قال لعمر حين وجد في مجلسه رائحة من بعض جلسائه قال عزمت على صاحب هذه الرائحة إلا قام فتوضأ فقال جرير بن عبد الله علينا كلنا يا أمير المؤمنين فاعزم قال عليكم كلكم عزمت ثم قال يا جرير ما زلت سيدا في الجاهلية و الإسلام نزل جرير الكوفة و سكنها و كان له بها دارا ثم تحول إلى قرقيسياء و مات بها و قيل مات بالسراة ثم‏

روى بسنده عن جرير قال لي رسول الله

أ لا تكفيني ذا الخلصة فقلت يا رسول الله اني رجل لا اثبت على الخيل فصك في صدري و قال اللهم ثبته و اجعله هاديا مهديا فخرجت في خمسين من قومي فاتيناهم فاحرقناها و في أسد الغابة : و هي بيت فيه صنم لخثعم أرسله ليهدمه ثم ذكر في الاستيعاب أنه قدم على عمر من عند سعد بن أبي وقاص فسأله عنه فأكثر الثناء عليه. ثم قال و جرير القائل:

الخرس خير من الخلابة و البكم خير من البذاء- الخلابة الخديعة باللسان - و كان جرير رسول علي إلى معاوية فحبسه مدة طويلة ثم رده برق مطبوع غير مكتوب و بعث معه من يخبر بمناجزته له في خبر طويل مشهور اه و في أسد الغابة كان لجرير في الحروب بالعراق و غيرها أثر عظيم و كانت بجيلة متفرقة فجمعهم عمر بن الخطاب و جعل عليهم جريرا . ثم روى بسنده عن محمد بن إسحاق قال لما انتهت إلى عمر مصيبة أهل الجسر قدم عليه جرير بن عبد الله من اليمن في ركب من بجيلة و عرفجة بن هرثمة و كان عرفجة يومئذ سيد بجيلة و كان حليفا لهم من الأزد فقال لهم عمر قد علمتم ما كان من المصيبة في إخوانكم بالعراق فسيروا و أنا اخرج إليكم من كان منكم في قبائل العرب و اجمعهم إليكم فجمع إليهم بطونا من بجيلة و أمر عليهم عرفجة بن هرثمة فغضب من ذلك جرير فقالت بجيلة استعملت علينا رجلا ليس منا فقال عرفجة بن هرثمة صدقوا لست منهم و لكني من الأزد فقال عمر فاثبت على منزلتك فدافعهم كما يدافعونك فأبى و أمر عمر جريرا على بجيلة فسار بهم إلى العراق و أقام جرير بالكوفة و لما اتى علي الكوفة و سكنها سار جرير عنها إلى قرقيسيا ثم‏

روى عنه مسندا قال خرج علينا رسول الله ص ليلة البدر فقال انكم ترون ربكم يوم القيامة كما ترون هذا لا تضامون في رؤيته قال و كان يخضب بالصفرة

اه و في الاصابة اختلف في وقت إسلامه‏

ففي الطبراني الأوسط من طريق حصين بن عمر الاحمسي عن جرير لما بعث النبي ص أتيته فقال ما جاء بك قلت جئت لأسلم فالقى إلي كساءه و قال إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه‏

، حصين فيه ضعف و لو صح يحمل على المجاز و جزم ابن عبد البر بأنه أسلم قبل وفاة النبي ص بأربعين يوما و هو غلط

ففي الصحيحين عنه ان النبي ص قال له استنصت الناس في‏

و جزم الواقدي بأنه وفد على النبي ص في شهر رمضان سنة عشر و فيه عندي نظر لما

عن جرير قال لنا رسول الله ص أن أخاكم النجاشي قد مات أخرجه الطبراني

و A1G النجاشي مات A1G قبل سنة عشر ، سكن جرير الكوفة و أرسله علي رسولا إلى معاوية ثم اعتزل

73

الفريقين و سكن قرقيسيا حتى مات و

روى الطبراني من حديث علي مرفوعا :

جرير منا أهل البيت

اه و في تاريخ بغداد ذكره في مشهوري الصحابة الذين وردوا المدائن فقال جرير بن عبد الله و ساق نسبه و ذكر الاختلاف فيه ثم قال و كان سيدا في قومه و بسط له رسول الله ص ثوبا ليجلس عليه وقت مبايعته و

قال لأصحابه إذا جاءكم كريم قوم فأكرموه‏

و وجهه إلى الخلصة طاغية دوس فهدمها و دعا له حين بعثه إليها و شهد جرير مع المسلمين‏و له فيها أخبار ماثورة ذكرها أهل السير و لما مصرت الكوفة نزلها فمكث بها إلى خلافة عثمان ثم بدت الفتنة فانتقل إلى قرقيسيا فسكنها إلى ان مات و دفن بها ثم‏

روى بسنده عن علي بن أبي طالب لا تسبوا جرير بن عبد الله أن جريرا منا أهل البيت اه‏

و في المستدرك للحاكم كان قد أقام في الفتنة بقرقيسيا ثم انتقل منها إلى الكوفة و بها توفي اه و لم يذكر في تاريخ دمشق لابن عساكر في النسخة المطبوعة و يظهر ان فيها نقصا في حرف الجيم فإنه لم يذكر فيها جارية بن قدامة السعدي مع أنه ورد دمشق على معاوية و هو من المشهورين و حكى بعض شيئا من أحواله عن تاريخ دمشق كما مر و هذا يدل على حصول النقص في النسخة قطعا و لم يذكر فيها جرير بن عبد الله مع وروده دمشق على معاوية و كونه من المشهورين و الله أعلم.
أخباره‏

قال نصر في كتاب صفين : لما بويع علي ع و كتب إلى العمال في الآفاق كتب إلى جرير بن عبد الله البجلي و كان جرير عاملا لعثمان على ثغر همذان فكتب اليه مع زحر بن قيس الجعفي فلما قرأ الكتاب قام فقال أيها الناس هذا كتاب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و هو المأمون على الدين و الدنيا و قد كان من أمره و أمر عدوه ما نحمد الله عليه و قد بايعه السابقون الأولون من المهاجرين و الأنصار و التابعين بإحسان و لو جعل هذا الأمر شورى بين المسلمين كان أحقهم بها الا و ان البقاء في الجماعة و الفناء في الفرقة و علي حاملكم على الحق ما استقمتم فان ملتم أقام ميلكم فقال الناس سمعا و طاعة رضينا، فأجاب جرير و كتب جواب كتابه بالطاعة و كان مع علي رجل من طيئ ابن أخت لجرير فحمل زحر بن قيس شعرا له إلى خاله جرير و هو:

جرير بن عبد الله لا تردد الهدى # و بايع عليا انني لك ناصح

فان عليا خير من وطئ الحصا # سوى أحمد و الموت غاد و رائح

و دع عنك قول الناكثين فإنما # أولاك أبا عمرو كلاب نوابح

و بايعه أن ان بايعته بنصيحة # و لا يك معها في ضميرك قادح

فانك ان تطلب به الدين تعطه # و ان تطلب الدنيا فبيعك رابح

و ان قلت عثمان بن عفان حقه # علي عظيم و الشكور مناصح

فحق علي إذا وليك كحقه # و شكرك ما أوليت في الناس صالح

و ان قلت لا نرضى عليا امامنا # فدع عنك بحرا ضل فيه السوابح

ابى الله إلا أنه خير دهره # و أفضل من ضمت عليه الأباطح‏

و قال جرير في ذلك

أتانا كتاب علي فلم # نرد الكتاب بأرض العجم

و لم نعص ما فيه لما اتى # و لما نضام و لما نلم

و نحن ولاة على ثغرها # نضيم العزيز و نحمي الذمم

نساقيهم الموت عند اللقاء # بكأس المنايا و نشفي القرم

73 طحناهم طحنة بالقنا # و ضرب سيوف تطير اللمم

مضينا يقينا على ديننا # و دين النبي مجلي الظلم

أمين الإله و برهانه # و عدل البرية و المعتصم

رسول المليك و من بعده # خليفتنا القائم المدعم

عليا عنيت وصي النبي # نجالد عنه غواة الأمم

له الفضل و السبق و المكرمات # و بيت النبوة لا يهتضم‏

و قال رجل:

لعمر أبيك و الأنباء تنمى # لقد جلى بخطبته جرير

و قال مقالة جدعت رجالا # من الحيين خطبهم كبير

بدا بك قبل أمته علي # و مخك ان رددت الحق زير

أتاك بامره زحر بن قيس # و زحر بالتي حدثت خبير

فكنت بما أتاك به سميعا # و كدت اليه من فرح تطير

فأنت بما سعدت به ولي # و أنت لما تعد له بصير

و نعم المرء أنت له وزير # و نعم المرء أنت له أمير

فاحرزت الثواب و رب حاد # حدا بالركب ليس له بعير

ليهنك ما سبقت به رجالا # من العلياء و الفضل الكبير

قال ثم أقبل جرير سائرا من ثغر همذان حتى ورد على علي ع بالكوفة فبايعه و دخل فيما دخل فيه الناس من طاعة علي و اللزوم لأمره. و روى نصر بسنده عن الشعبي ان عليا ع حين قدم البصرة نزع جريرا عن همذان فجاء حتى نزل الكوفة فأراد علي ان يبعث إلى معاوية رسولا فقال جرير ابعثني اليه فإنه لم يزل لي مستنصحا و ودا فاتيه فادعوه إلى أن يسلم لك هذا الأمر و يجامعك على الحق على ان يكون أميرا من امرائك و عاملا من عمالك ما عمل بطاعة الله و اتبع ما في كتاب الله و أدعو أهل الشام إلى طاعتك و ولايتك و جلهم قومي و أهل بلادي و قد رجوت أن لا يعصوني فقال له الأشتر لا تبعثه و دعه و لا تصدقه فو الله إني لأظن هواه هواهم و نيته نيتهم فقال له علي دعه حتى ننظر ما يرجع به إلينا فبعثه علي ع ، و في تاريخ اليعقوبي انه لما نهاه الأشتر عن إرساله قال دعه يتوجه فان نصح كان ممن أدى أمانته و ان داهن كان عليه وزر من اؤتمن و لم يؤد الامانة و وثق به فخالف الثقة و يا ويحهم مع من يميلون و يدعونني فو الله ما اردتهم إلا على اقامة حق و لا يريدهم غيري إلا على باطل اه قال نصر و قال له حين أراد أن يبعثه ان حولي من أصحاب رسول الله ص من أهل الدين و الرأي من قد رأيت و قد اخترتك عليهم لقول رسول الله ص فيك أنك من خير ذي يمن ائت معاوية بكتابي فان دخل فيما دخل فيه المسلمون و إلا فانبذ اليه و أعلمه اني لا أرضى به أميرا و ان العامة لا ترضى به خليفة فانطلق جرير حتى أتى الشام و نزل بمعاوية فدخل عليه فحمد الله و اثنى عليه و قال اما بعد يا معاوية فإنه قد اجتمع لابن عمك أهل الحرمين و أهل المصرين و أهل الحجاز و أهل اليمن و أهل مصر و أهل العروض و عمان و أهل البحرين و اليمامة فلم يبق إلا أهل هذه الحصون التي أنت فيها لو سال عليها سيل من أوديته غرقها و قد أتيتك أدعوك إلى ما يرشدك و يهديك إلى مبايعة هذا الرجل و دفع اليه كتاب علي بن أبي طالب الذي أوله اما بعد فان بيعتي لزمتك بالمدينة و أنت بالشام فلما قرأ الكتاب قام جرير فخطب خطبة قال في آخرها: أيها الناس إن أمر عثمان قد أعيا من شهده فما أظنكم بمن غاب عنه و أن الناس بايعوا عليا غير واتر و لا ـ

74

موتور و كان طلحة و الزبير ممن بايعه ثم نكثا بيعته على غير حدث إلا أن هذا الدين لا يحتمل الفتن الا و ان العرب لا تحتمل السيف و قد كانت بالبصرة أمس ملحمة ان يشفع البلاء بمثلها فلا بقاء للناس و قد بايعت العامة عليا و لو ملكنا و الله أمورنا لم نختر لها غيره و من خالف هذا استعتب فادخل يا معاوية فيما دخل فيه الناس فان قلت استعملني عثمان ثم لم يعزلني فان هذا أمر لو جاز لم يقم لله دين و كان لكل امرئ. ما في يديه و لكن الله لم يجعل للآخر من الولاة حق الأول و جعل تلك أمورا موطاة و حقوقا ينسخ بعضها بعضا فقال معاوية انظر و ننظر و استطلع رأي أهل الشام فلما فرغ جرير من خطبته أمر معاوية فنادى الصلاة جامعة فلما اجتمع الناس صعد المنبر و خطب خطبة قال في آخرها: أيها الناس قد علمتم اني خليفة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب و خليفة عثمان بن عفان عليكم و اني ولي عثمان و قد قتل مظلوما و الله يقول: وَ مَنْ قُتِلَ مَظْلُوماً فَقَدْ جَعَلْنََا لِوَلِيِّهِ سُلْطََاناً فَلاََ يُسْرِفْ فِي اَلْقَتْلِ إِنَّهُ كََانَ مَنْصُوراً و أنا أحب أن تعلموني ذات أنفسكم في قتل عثمان فقام أهل الشام بأجمعهم فأجابوا إلى الطلب بدم عثمان و استحثه جرير بالبيعة، فقال: يا جرير انها ليست بخلسة و أنه امر له ما بعده فابلعني ريقي انظر و دعا ثقاته فأشار عليه اخوة عتبة بن أبي سفيان بعمرو بن العاص و قال له أثمن له بدينه فإنه من عرفت فكتب معاوية إلى عمرو و هو بالسبع من فلسطين انه كان من امر طلحة و الزبير ما قد بلغك و قد قدم علينا جرير بن عبد الله في بيعة علي و قد حبست نفسي عليك حتى تاتيني فأتاه عمرو و جعل له مصر طعمة على ان يساعده على حرب علي ع ثم قال ما ترى في علم قال أرى فيه خيرا أتاك في هذه البيعة خير أهل العراق و من عند خير الناس في أنفس الناس و دعواك أهل الشام إلى رد هذه البيعة خطر شديد و رأس أهل الشام شرحبيل بن السمط الكندي -رئيس اليمامة -و هو عدو لجرير المرسل إليك فأرسل اليه و وطن له ثقاتك فليفشوا في الناس ان عليا قتل عثمان فكتب إلى شرحبيل ان جرير بن عبد الله قدم علينا من عند علي بن أبي طالب بامر فظيع فأقدم و دعا معاوية جماعة فأمرهم أن يلقوه و يخبروه أن عليا قتل عثمان و جاء شرحبيل فدخل على معاوية فقال معاوية يا شرحبيل ان جرير بن عبد الله يدعونا إلى بيعة علي و علي خير الناس لو لا أنه قتل عثمان بن عفان و حبست نفسي عليك و إنما أنا رجل من أهل الشام أرضى بما رضوا و اكره ما كرهوا فقال شرحبيل أخرج فانظر فخرج فلقيه هلألاء فكلهم يخبره بان عليا قتل عثمان فغضب و قال لمعاوية لئن بايعت عليا لنخرجنك من الشام ، قال معاوية ما كنت لأخالف عليكم قال فرد هذا الرجل إلى صاحبه إذن فعرف معاوية أن شرحبيل قد نفذت بصيرته في حرب أهل العراق و إن الشام كله مع شرحبيل و قال شرحبيل للحصين بن نمير أبعث إلى جرير فبعث اليه فاجتمعا عنده قال شرحبيل يا جرير أتيتنا بامر ملفف لتلقينا في لهوات الأسد و أرادت أردت ان تخلط الشام بالعراق و أطرأت عليا و هو قاتل عثمان و الله سائلك عما قلت يوم القيامة فقال جرير أما قولك اني جئت بامر ملفف فكيف يكون ملففا و قد اجتمع عليها المهاجرون و الأنصار و قوتل على رده طلحة و الزبير و أما قولك اني ألقيتك في لهوات الأسد ففي لهواته ألقيت نفسك و أما خلط الشام بالعراق فخلطهما على حق خير من فراقهما على باطل و أما قولك ان عليا قتل عثمان فو الله ما في يدك من ذلك إلا القذف بالغيب من مكان بعيد، و لكنك ملت إلى الدنيا و شي‏ء كان في نفسك علي زمن سعد بن أبي وقاص فبلغ معاوية 74 قول الرجلين فبعث إلى جرير فزجره و لم يدر ما أجابه أهل الشام و كتب جرير إلى شرحبيل :

شرحبيل يا ابن الصمت لا تتبع الهوى # فما لك في الدنيا من الدين من بدل

و قل لابن حرب ما لك اليوم حرمة # تروم بها ما رمت فاقطع له الأمل

شرحبيل ان الحق قد جد جده # و أنك مأمون الأديم من النغل

فأورد و لا تفرط بشي‏ء نخافه # عليك و لا تعجل فلا خير في العجل

و لا تك كالمجري إلى شر غاية # فقد خرق السربال و استنوق الجمل

و قال ابن هند في علي عضيهة # و لله في صدر ابن أبي طالب أجل

و ما لعلي في ابن عفان سقطة # بامر و لا جلب عليه و لا قتل

و ما كان إلا لازما قعر بيته # إلى أن أتى عثمان في بيته الأجل

فمن قال قولا غير هذا فحسبه # من الزور و البهتان قول الذي احتمل

وصي رسول الله من دون اهله # و فارسه الحامي (الأولى) به يضرب المثل‏

فلما قرأ شرحبيل الكتاب ذعر و فكر و قال هذه نصيحة لي في ديني و دنياي، و لا و الله لا أعجل في هذا الأمر بشي‏ء و في نفسي منه فلفف له معاوية الرجال يدخلون اليه و يخرجون و يعظمون عنده قتل عثمان و يرمون به عليا و يقيمون الشهادة الباطلة و الكتب المختلفة حتى أعادوا رأيه و شحذوا عزمه اه و ذلك لما سبق في علم الله من شقائه و روى نصر أيضا بسنده عن الشعبي ان شرحبيل قال لمعاوية ان كنت رجلا تجاهد عليا و قتلة عثمان استعملناك علينا و إلا عزلناك و استعملنا غيرك ثم جاهدنا معه حتى ندرك دم عثمان أو نهلك فقال جرير يا شرحبيل مهلا فان الله قد حقن الدماء و لم الشعث و جمع أمر الأمة و دنا من هذه الأمة سكون فإياك ان تفسد بين الناس و أمسك عن هذا القول قبل ان يظهر منك قول لا تستطيع رده قال لا و الله لا أسره ابدا ثم قام فتكلم، فقال الناس صدق صدق القول ما قال و الرأي ما رأى فأيس جرير عند ذلك من معاوية و من عوام أهل الشام . و روى نصر أيضا ان معاوية اتى جريرا في منزله فقال يا جرير اني قد رأيت رأيا قال: هاته قال اكتب إلى صاحبك يجعل لي الشام و مصر جباية فإذا حضرته الوفاة لم يجعل لاحد بعده بيعة في عنقي و أسلم له هذا الأمر و اكتب اليه بالخلافة فقال جرير اكتب بما أردت و اكتب معك فكتب معاوية بذلك إلى علي فكتب علي إلى جرير اما بعد فإنما أراد معاوية ان لا يكون لي في عنقه بيعة و ان يختار من امره ما أحب و أراد ان يريثك حتى يذوق أهل الشام و ان المغيرة بن شعبة كان قد أشار علي ان استعمل معاوية على الشام و أنا بالمدينة فأبيت ذلك عليه و لم يكن الله ليراني اتخذ المضلين عضدا فان بايعك الرجل و الا فاقبل. قال فخرج جرير يتجسس الاخبار فإذا هو بغلام يتغنى على قعود له و هو يقول:

حكيم و عمار الشجا و محمد # و اشتر و المكشوح جروا الدواهيا

و قد كان فيها للزبير عجاجه # و صاحبة الأدنى أشاب النواصيا

فاما علي فاستغاث ببيته # فلا آمر فيها و لم يك ناهيا

و قل في جميع الناس ما شئت بعده # و ان قلت أخطأ الناس لم تك خاطيا

و ان قلت عم القوم فيه بفتنة # فحسبك من ذاك الذي كان كافيا

فقولا لأصحاب النبي محمد # و خصا الرجال الأقربين المواليا

أ يقتل عثمان بن عفان وسطكم # على غير شي‏ء ليس إلا تماديا

فلا نوم حتى نستبيح حريمكم # و نخضب من أهل الشنآن العواليا

قال جرير يا ابن أخي من أنت قال انا غلام من قريش و أصلي من

75

ثقيف أنا ابن المغيرة بن الأخنس قتل أبي مع عثمان فعجب جرير من قوله و كتب بشعره إلى علي فقال علي و الله ما أخطا الغلام شيئا، قال نصر و في حديث صالح بن صدقة قال ابطا جرير عند معاوية حتى اتهمه الناس و قال علي وقت لرسولي وقتا لا يقيم بعده إلا مخدوعا أو عاصيا و أبطا على علي حتى ايس منه قال و في حديث محمد و صالح بن صدقة قالا:

و كتب علي إلى جرير بعد ذلك: أما بعد فإذا أتاك كتابي هذا فاحمل معاوية على الفصل و خذه بالأمر الجزم ثم خيره بين حرب مجلية أو سلم محظية فان اختار الحرب فانبذ له و ان اختار السلم فخذ بيعته، فلما انتهى الكتاب إلى جرير اتى معاوية فاقرأه الكتاب فقال يا معاوية انه لا يطبع على قلب إلا بذنب و لا ينشرح إلا بتوبة و لا أظن قلبك إلا مطبوعا أراك قد وقفت بين الحق و الباطل كأنك تنتظر شيئا في يدي غيرك فقال معاوية ألقاك بالفيصل أول مجلس إن شاء الله فلما بايع معاوية أهل الشام و ذاقهم قال يا جرير الحق بصاحبك و اكتب اليه بالحرب. و روى نصر بإسناده انه لما رجع جرير إلى علي كثر قول الناس في التهمة لجرير في أمر معاوية فاجتمع جرير و الأشتر عند علي فقال الأشتر أما و الله يا أمير المؤمنين لو كنت أرسلتني إلى معاوية لكنت خيرا من هذا الذي أرخى من خناقه و أقام حتى لم يدع بابا يرجو روحه إلا فتحه أو بابا يخاف غمه الا سده فقال جرير و الله لو أتيتهم لقتلوك و خوفه بعمرو و ذي الكلاع و حوشب ذي ظليم و قد زعموا انك من قتلة عثمان فقال الأشتر لو أتيته و الله يا جرير لم يعيني جوابها و لم يثقل علي محملها و لحملت معاوية على خطة أعجله فيها عن الفكر، قال فائتهم إذن قال الآن و قد أفسدتهم و وقع بينهما الشر. و روى أيضا بسنده عن الشعبي قال اجتمع جرير و الأشتر عند علي فقال الأشتر أ ليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين ان تبعث جريرا و أخبرتك بعداوته و غشه و أقبل الأشتر يشتمه و يقول يا أخا بجيلة ان عثمان اشترى منك دينك بهمذان و الله ما أنت بأهل أن تمشي فوق الأرض حيا انما أتيتهم لتتخذ عندهم يدا بمسيرك إليهم ثم رجعت إلينا من عندهم تهددنا بهم و أنت و الله منهم و لا أرى سعيك إلا لهم و لئن اطاعني فيك أمير المؤمنين ليحبسنك و أشباهك في محبس لا تخرجون منه حتى تستبين هذه الأمور و يهلك الله الظالمين قال جرير وددت و الله أنك كنت مكاني بعثت إذا و الله لم ترجع قال فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيسيا و لحق به أناس من قيس و يسير من قومه و لم يشهدمن قيس غير تسعة عشر و لكن أحمس شهدها منهم سبعمائة رجل و خرج علي إلى دار جرير فشعث منها و حرق مجلسه و خرج أبو زرعة بن عمرو بن جرير فقال أصلحك الله ان فيها أرضا لغير جرير فخرج علي منها إلى دار ثوير بن عامر فحرقها و هدم منها و كان ثوير رجلا شريفا و كان قد لحق بجرير و قال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه بعمرو و حوشب ذي ظليم و ذي الكلاع :

لعمرك يا جرير لقول عمرو # و صاحبه معاوية الشامي

و ذي كلع و حوشب ذي ظليم # أخف علي من زف النعام

إذا اجتمعوا علي فخل عنهم # و عن باز مخالبه دوامي

فلست بخائف ما خوفوني # و كيف أخاف أحلام النيام

و همهم الذي حاموا عليه # من الدنيا و همي ما أمامي

فان أسلم أعمهم بحرب # يشيب طولها رأس الغلام

و ان أهلك فقد قدمت امرا # أفوز بفلجه يوم الخصام

و قد زاروا إلى و أوعدوني # و مز من ذا مات من خوف الكلام‏

75 و قال السكوني

تطاول ليلى يا لحب السكاسك # لقول اتانا عن جرير و مالك

أجر عليه ذيل عمرو عداوة # و ما هكذا فعل الرجال الحوانك

فأعظم بها حزا عليك مصيبة # و هل يهلك الأقوام غير التماحك

فان تبقيا تبق العراق بغبطة # و في الناس مأوى للرجال الصعالك

و الا فليت الأرض يوما بأهلها # تميد إذا ما أصبحا في الهوالك

فان جريرا ناصح لإمامه # حريص على غسل الوجوه الحوالك

و لكن أمر الله في الناس بالغ # يحل منايا بالنفوس الشوارك‏

اه و قال ابن الأثير فخرج جرير إلى قرقيسيا و كتب إلى معاوية فكتب اليه معاوية يأمره بالقدوم عليه و ذكر ابن الأثير ان سبب العداوة بين شرحبيل و جرير ، ان شرحبيل كان قد سيره عمر بن الخطاب إلى العراق إلى سعد بن أبي وقاص فقدمه سعد و قربه فحسده الأشعث بن قيس الكندي لمنافسة بينهما فوفد جرير البجلي على عمر فقال له الأشعث ان قدرت ان تنال من شرحبيل عند عمر فافعل فقال شعرا نال فيه من شرحبيل فاستقدمه عمر و سيره إلى الشام فلما قدم جرير على معاوية بكتاب علي في البيعة انتظر معاوية قدوم شرحبيل لما يعلم من عداوته لجرير فقال النجاشي :

شرحبيل ما للدين فارقت أمرنا # و لكن لبغض المالكي جرير

و قولك ما قد قلت عن أمر أشعث # فأصبحت كالحادي بغير بعير

اه و قد ظهر من مجموع ما مر ان الرجل ختم اعماله بسيئها بمفارقته عليا ع حتى هدم داره سواء أ كان ذهب إلى معاوية أو أقام بقرقيسيا و هي في ملك معاوية و إيماء الخطيب إلى الاعتذار عنه بقوله السابق ثم بدت الفتنة فانتقل إلى قرقيسيا غير صواب، و من خذل الحق كمن نصر الباطل و الله تعالى قد أوجب قتال الطائفة الباغية حتى تفي‏ء إلى امر الله، و الرواية السابقة عن‏

علي ع أنه قال‏

جرير منا أهل البيت و أمثالها يوجب الشك في صدقها انه لم يكن له مع أهل البيت عمل يوجب له هذا سوى مفارقته إياهم إلى عدوهم. و عن شرح النهج روى يحيى البرمكي عن الأعمش عن جرير و الأشعث انهما خرجا إلى جبانة بالكوفة فمر بهما ضب يعدو و هما في ذم علي فنادياه يا أبا حسل هلم يدك نبايعك بالخلافة فبلغ عليا ع ذلك فقال انهما يحشران يوم القيامة و أمامهما ضب اه و عن شرح النهج أيضا قال جماعة من مشايخنا البغداديين كان جرير بن عبد الله البجلي يبغض عليا ع و هدم علي دار جرير اه و مر في أوائل الترجمة ما يزيد سوء حاله وضوحا فراجع.

من روى عن جرير

في الاستيعاب روى عنه انس بن مالك و قيس بن أبي حازم و همام بن الحارث و الشعبي و بنوه عبيد الله و المنذر و إبراهيم و زاد في أسد الغابة أبا وائل و أبا زرعة بن عمرو بن جرير و غيرهم اه .

{- 7572 -}

جرير بن عثمان

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان جرير بن عثمان من أهل المدينة ذكره أبو عمر الكشي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق و قال كان فقيها صالحا اعرف الناس بالمواريث-قلت-و هذا شديد الالتباس بحريز بن عثمان الرحبي المخرج له في الصحيح ذاك بالمهملة أوله ثم الزاي و هذا كالجادة و ذاك ناصبي و هذا ـ

76

رافضي اه و ليس له ذكر في رجال الكشي و نعته بما ذكره ليس في رجال الشيخ و الله اعلم.

{- 7573 -}

جرير بن عجلان الأزدي الكسائي

كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في لسان الميزان : جرير بن عجلان الأزدي ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن جعفر الصادق اه .

{- 7574 -}

جرير بن كليب الكندي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع . و في منهج المقال هذه نسخة لا تخلو من صحة و في اخرى جرير بن كليب الندي اه و يحتمل ان يكون هو جري بن كليب النهدي الكوفي و صحف جرير بجري و النهدي بالندي في ميزان الاعتدال جري بن كليب النهدي عن رجل من بني سليم له صحبه في التسبيح و عنه أبو إسحاق فقط و فيه أيضا جري بن كليب السدوسي عن علي قال أبو حاتم لا يحتج به و قال و لم يرو عنه إلا قتادة قلت قد اثنى عليه قتادة و حديثه نهى ان يضحى بعضباء الاذن و القرن حديثه عند الكوفيين ثم قال جري بن كليب عن علي لا يعرف و الظاهر انه السدوسي اه .

{- 7575 -}

جريش السكوني

كان مع علي ع فقال لما هرب معاوية يذكر قتل عبد الله بن بديل الخزاعي و هاشم بن عتبة و قتل ذي الكلاع و حوشب ذي ظليم :

معاوي ما أفلحت إلا بجرعة # من الموت رعبا تحسب الشمس كوكبا

نجوت و قد أدميت بالسوط بطنه # لزوما على فاس اللجام مشذبا

فلا تكفرنه و اعلمن ان مثلها # إلى جنبها مالا-و إلى ظ-بك الجري اوكيا

فان تفخروا بابني بديل و هاشم # فنحن قتلنا ذا الكلاع و حوشبا

و انهما ممن قتلتم على الهدى # سواء فكفوا القول يجني التحوبا

فلما رأينا الأمر قد جد جده # و قد كان مما يترك الطفل أشيبا

صبرنا لهم تحت العجاج سيوفنا # و كان خلاف الصبر جدعا موعبا

فلم نلف فيها خاشعين أذلة # و لم يك فيها حبلنا متذبذبا

كسرنا القنا حتى إذا ذهب القنا # ضربنا و فللنا الصفيح المجربا

فلم نر في الجمعين صارف حده # و لا ثانيا من رهبة الموت منكبا

و لم نرى الا قحف رأس و هامة # و ساقا طنونا أو ذراعا مخضبا

{- 7576 -}

الجزائري

هو السيد نعمة الله بن عبد الله الجزائري

{- 7577 -}

الجزار الشاعر المصري

اسمه أبو الحسين يحيى بن عبد العظيم .

{- 7578 -}

علم الدين أبو عبد الله جسار ابن عبد الله بن علي العلوي الموسوي

نائب النقابة في مجمع الآداب و معجم الألقاب لعبد الرزاق بن الفوطي : كان من السادات الموسوية قرأت بخط بعض الأفاضل أنشدنا علم الدين :

76

لا تسأل الناس و اسال رازق الناس # فالياس منهم غنى فاستغن باليأس

و استرزق الله مما في خزائنه # فان ربك ذو فضل على الناس‏

{- 7579 -}

السالار جستان بن المرزبان بن إسماعيل بن وهسوذان بن محمد بن مسافر الديلمي

قتل سنة 349 كان من أمراء الديلم و مر جل ترجمته في ترجمة أخيه إبراهيم و ذكرنا هناك تشيع الديلم كلهم أو جلهم و نذكر ترجمته هنا و ان لزم بعض التكرار فنقول: قال ابن الأثير في حوادث سنة 346 في هذه السنة في رمضان توفي السالار. المرزبان باذربيجان و هو صاحبها فلما يئس من نفسه اوصى إلى أخيه وهسوذان بالملك و بعده لابنه جستان بن المرزبان و كان المرزبان قد تقدم أولا إلى نوابه بالقلاع ان لا يسلموها بعد الا إلى ولده جستان فان مات فإلى ابنه إبراهيم فان مات فإلى ابنه ناصر فان لم يبق منهم أحد فإلى أخيه وهسوذان فلما اوصى هذه الوصية إلى أخيه عرفه علامات بينه و بين نوابه في قلاعه ليتسلمها منهم فلما مات المرزبان انفذ أخوه وهسوذان خاتمه و علاماته إليهم فأظهروا وصيته الأولى فظن وهسوذان ان أخاه خدعه بذلك فأقام مع أولاد أخيه، فاستبدوا بالأمر دونه فخرج من أردبيل كالهارب إلى الطرم فاستبد جستان بالأمر و أطاعه اخوته و قلد وزارته أبا عبد الله النعيمي و أتاه قواد أبيه الا جستان بن شرمزن فإنه عزم على التغلب على ارمينية و كان واليا عليها و شرع وهسوذان في الإفساد بين أولاد أخيه و تفريق كلمتهم و اطماع أعدائهم فيهم حتى بلغ ما أراد و قتل بعضهم، و قال في حوادث سنة 349 في هذه السنة ظهر باذربيجان رجل من أولاد عيسى بن المكتفي بالله و تلقب بالمستجير بالله و بايع للرضا من آل محمد و لبس الصوف و أظهر العدل و أمر بالمعروف و نهى عن المنكر و كثر اتباعه و كان السبب في ظهوره ان جستان بن المرزبان صاحب أذربيجان ترك سيرة والده في سياسة الجيش و اشتغل باللعب و مشاورة النساء و كان جستان بن شرم مزن شرمزن بارمينية بارمية متحصنا بها و كان وهسوذان بالطرم يضرب بين أولاد أخيه ليختلفوا ثم ان جستان بن المرزبان قبض على وزيره النعيمي و كان بينه و بين وزير جستان بن شرمزن مصاهرة و هو أبو الحسن عبيد الله بن محمد بن حمدويه فاستوحش أبو الحسن لقبض النعيمي فحمل صاحبه ابن شرمزن على مكاتبة إبراهيم بن المرزبان و كان بارمينية فكاتبه و أطمعه في الملك فسار اليه فقصدوا مراغة و استولوا عليها فلما علم جستان بن المرزبان بذلك راسل ابن شرمزن و وزيره أبا الحسن فاصلحهما و ضمن لهما اطلاق النعيمي فعادا فعاد عن نصر نصرة إبراهيم و ظهر له و لأخيه نفاق ابن شرمزن فتراسلا و اتفقا عليه ثم ان النعيمي هرب من حبس جستان بن المرزبان و سار إلى موفان موقان و كاتب ابن عيسى بن المكتفي بالله و أطمعه في الخلافة و ان يجمع له الرجال و يملك له آذربيجان فإذا قوي قصد العراق فسار اليه في نحو ثلاثمائة رجل أتاه جستان بن شرمزن فقوي به و بايعه الناس و استفحل امره فسار إليهم جستان و إبراهيم ابنا المرزبان قاصدين قتالهم فلما التقوا انهزم أصحاب المستجير و أخذ أسيرا فعدم فقيل انه قتل و قيل مات و أما وهوسذان وهسوذان فإنه لما رأى اختلاف أولاد أخيه و ان كل واحد منهم قد انطوى على غش صاحبه راسل إبراهيم بعد و استزاره، فزاره فأكرمه عمه و وصله بما ملا عينه و كاتب ناصرا ولد أخيه أيضا و استغواه ففارق أخاه جستان و صارا إلى موقان فوجد الجند طريقا إلى تحصيل الأموال ففارق أكثرهم جستان و صاروا إلى أخيه ناصر فقوي بهم على

77

أخيه جستان و استولى على أردبيل ، ثم ان الأجناد طالبوا ناصرا بالأموال فعجز عن ذلك و قعد عمه وهسوذان عن نصرته فعلم انه كان يغويه فراسل أخاه جستان و تصالحا و اجتمعا و هما في غاية ما يكون من قلة الأموال و اضطراب الأمور و تغلب أصحاب الأطراف على ما بأيديهم فاضطر جستان و ناصر ابنا المرزبان إلى المسير إلى عمهما وهسوذان مع والدتهما فراسلاه في ذلك و أخذا عليه العهود و ساروا اليه فلما حضروا عنده نكث و غدر بهم و قبض عليهم و هم جستان و ناصر و والدتهما و استولى على العسكر و عقد الامارة لابنه إسماعيل و سلم اليه أكثر قلاعه و اخرج الأموال و ارضى الجند و كان إبراهيم بن المرزبان قد سار إلى ارمينية فتأهب لمنازعة إسماعيل و استنقاذ أخويه من حبس عمهما وهسوذان ، فلما علم وهسوذان ذلك و راى اجتماع الناس عليه بدر بادر فقتل جستان و ناصرا ابني أخيه و أمهما اه .

{- 7580 -}

الجعابي

هو أبو بكر محمد عمر الجعابي.

{- 7581 -}

جعارة بن سعد الأنصاري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي ع و في نسخة حجارة كما تقدم‏

{- 7582 -}

جعدة بن أبي عبد الله

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع . و في لسان الميزان جعدة عن أبي عبد الله ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر الباقر اه و صوابه جعدة بن أبي عبد الله .

{- 7583 -}

جعدة الخثعمي

نزل الكوفة ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص و الذي في الاستيعاب و أسد الغابة و الاصابة : جعدة بن خالد بن الصمة الجشمي و في الاستيعاب حديثه في البصريين و يقال الجمحي الجشمي مولى لهم و في أسد الغابة من بني جشم بن معاوية و في الاصابة حديثه في البصريين قال ابن السكن و يقال انه نزل الكوفة و سمي ابن قانع أباه معاوية اه . و الظاهر انه صحف في عبارة الشيخ الجشمي بالخثعمي .

{- 7584 -}

جعدة المخزومي

من ولد أم هانئ و هو ابن ابنها في تهذيب التهذيب

روى حديث- الصائم المتطوع أمير نفسه‏

، عن جدته و لم يسمع منها بل سمعه من أبي صالح مولى أم هانئ و اهله عن أم هانئ روى عنه شعبة و سماك بن حرب . قال البخاري لا اعرف له الا هذا الحديث و فيه نظر و قال ابن عدي لا اعرف له الا هذا الحديث كما ذكره البخاري . قال المؤلف يحتمل ان يكون هو جعدة بن يحيى بن جعدة بن هبيرة و انه سمي باسم جده اه.

مظنون التشيع بان يكون ورثه من جده و جدته و قادته اليه الخئولة.

{- 7585 -}

جعدة بن هبيرة بن أبي وهب المخزومي

هو ابن أخت أمير المؤمنين علي ع أمه أم هانئ بنت أبي طالب و اسمها فاختة .

77

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرسول ص فقال جعدة بن هبيرة المخزومي يقال انه ولد على عهد النبي ص و ليست له صحبة نزل الكوفة و قال في أصحاب علي ع جعدة بن هبيرة المخزومي ابن أخت أمير المؤمنين ع أمه أم هانئ بنت أبي طالب اه . و

روى الكشي في ترجمة محمد بن أبي بكر بسنده عن الصادق ع قال كان مع أمير المؤمنين ع خمسة نفر و كانت ثلاث عشرة قبيلة مع معاوية و عد من الخمسة جعدة بن هبيرة المخزومي قال و كان أمير المؤمنين ع خاله و هو الذي قال له عتبة بن أبي سفيان انما لك هذه الشدة في الحرب من قبل خالك فقال له جعدة لو كان خالك مثل خالي لنسيت أباك‏

اه . و قال نصر بن مزاحم في كتاب صفين كان لجعدة في قريش شرف عظيم و كان له لسان و كان من أحب الناس إلى علي ع اه . و في الاستيعاب جعدة بن هبيرة بن أبي وهب بن عائد بن عمران بن مخزوم القرشي المخزومي أمه أم هانئ بنت أبي طالب ولاه خاله علي بن أبي طالب على خراسان قالوا كان فقيها. قال أبو عبيدة ولدت أم هانئ بنت أبي طالب من هبيرة ثلاثة بنين أحدهم يسمى جعدة و الثاني هانئا و الثالث يوسف و قال الزبير و العدوي ولدت أم هاني لهبيرة اربعة بنين جعدة و عمرا و هانئا و يوسف و هو أصح ان شاء الله قال الزبير و جعدة بن هبيرة هو الذي يقول:

أبي من بني مخزوم ان كنت سائلا # و من هاشم امي لخير قبيل

فمن ذا الذي يباى علي بخاله # كخالي علي ذي الندى و عقيل

روى عنه مجاهد بن جبر اه . يباى يفخر -و في أسد الغابة : قال هشام الكلبي جعدة بن هبيرة ولي خراسان لعلي و هو ابن أخته أمه أم هانئ بنت أبي طالب و قال ابن منده و أبو نعيم جعدة بن هبيرة بن أبي وهب ابن بنت أم هانئ ثم قال قول ابن منده و أبي نعيم ان جعدة هو ابن بنت أم هانئ وهم منهما و ليس بابن بنتها انما هو ابنها لا غير على ان أبا نعيم تبع ابن منده كثيرا في اوهامه و قال روى عنه مجاهد و يزيد عن عبد الرحمن الأودي و سعيد بن علاقة و سكن الكوفة و قد اختلف في صحبته ثم‏

روى عنه حديث خير الناس قرني ثم الذين يلونهم ثم الذين يلونهم ثم الأخر اردأ

-الذي يدل الوجدان على انه حديث موضوع كما أشرنا اليه في الجزء الأول من هذا الكتاب على ان بعضهم رواه عن جعدة بن هبيرة الأشجعي كما في تهذيب التهذيب و غيره و في الاصابة : ولد على عهد النبي ص له رؤية بلا نزاع فان أباه قتل كافرا بعدو اختلف في صحبته و صحة سماعه، و قال ابن منده مختلف في صحبته و قال البخاري له صحبة و ذكره الأزدي و غيره فيمن لم يرو عنه غير واحد من الصحابة و قال الحاكم في تاريخه يقال ان له رؤية و قال ابن حبان لا أعلم لصحبته شيئا صحيحا اعتمد عليه و قال البغوي ولد على عهد النبي ص و ليست له صحبة و قال ابن السكن نحوه و قال الآجري قلت لأبي داود و جعدة بن هبيرة له رؤية قال لم يسمع من النبي ص شيئا- قلت-اما كونه له رؤية فحق لأنه ولد في عهد النبي ص و هو ابن بن عمه و خصوصية أم هانئ بالنبي ص شهيرة و

روى الطبراني من طريق ابن جريح جريج عن أبي الزبير انه حدثه عن مجاهد انه حدثه عن جعدة بن هبيرة قال نهاني رسول الله ص ان أتختم بالذهب-الحديث‏

. أخرجه الحافظ الضياء في المختارة من طريق الطبراني لان الباوردي قد رواه عن شيخ الطبراني بإسناده عن جعدة فقال نهاني خالي علي ، فذكره و الحديث معروف برواية علي في ـ

78

الصحيح من وجه آخر. قال البخاري : مات جعدة في خلافة معاوية اه . و في تهذيب التهذيب جعدة بن هبيرة له صحبة : قلت في جزم المؤلف ان له صحبة نظر فقد ذكره في التابعين البخاري و أبو حاتم و ابن حبان و ذكره البغوي في الصحابة لكن قال يقال انه ولد على عهد النبي ص و ليست له صحبة، و عن أبي داود لم يسمع من النبي ص شيئا و قال العجلي مدني تابعي ثقة. و ذكره العسكري فيمن روى عن النبي ص مرسلا و لم يلقه و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن مصعب بن عبد الله الزبيري قال جعدة أمه أم هانئ بنت أبي طالب و لها يقول هبيرة حين أسلمت:

اشاقتك هند ان أتاك سؤالها # كذاك النوى أسبابها و انفتالها

فان كنت قد تابعت دين محمد # و قطعت الأرحام منك حبالها

و قد ارقت في رأس حصن ممرد # بنجران كسرى بعد نوم خيالها

فكوني على أعلى سحيق بهضبة # ممنعة لا يستطاع تلالها

قال مصعب و مات A1G هبيرة A1G بنجران مشركا و اما جعدة فإنه تزوج ابنة خاله أم الحسن بنت علي و ولدت له عبد الله بن جعدة بن هبيرة الذي قيل فيه بخراسان :

لو لا ابن جعدة لم يفتح هنبركم # و لا خراسان حتى ينفخ الصور

(قال) مصعب و استعمل علي على خراسان جعدة بن هبيرة المخزومي و انصرف إلى العراق ثم حج و توفي بالمدينة و قد روى عن رسول الله ص حديثا بصحة ما ذكر مصعب اه. ثم‏

روى بسنده عن جعدة بن هبيرة قلت لعلي يا خال قتلت عثمان قال لا و الله ما قتلته و لا أمرت به و لكني غلبت‏

اه . و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج كان جعدة فارسا شجاعا فقيها ولي خراسان لأمير المؤمنين علي ع و هو من الصحابة الذين أدركوا رسول الله ص مع أمه أم هانئ بنت أبي طالب و هرب هبيرة بن أبي وهب ذلك اليوم هو و عبد الله بن الزبعري إلى نجران و أقام هبيرة بن أبي وهب بنجران حتى مات بها كافرا اه

اخباره‏

لما دخل علي ع الكوفة بعد رجوعه من‏نزل على جعدة بن هبيرة ، و في بعض خطب نهج البلاغة : خطبنا علي ع و هو قائم على حجارة نصبها جعدة بن هبيرة المخزومي و قال ابن الأثير في حوادث سنة 37 في هذه السنة بعث علي جعدة بن هبيرة المخزومي إلى خراسان بعد عوده من‏فانتهى إلى نيسابور و قد كفروا و امتنعوا فرجع إلى علي فبعث خليد بن قره اليربوعي فحاصر أهلها حتى صالحوه و صالحه أهل مروا مرو اه. و قال أيضا انه لما ضرب ابن ملجم أمير المؤمنين ع تأخر علي و قدم جعدة بن هبيرة و هو ابن أخته أم هانئ يصلي بالناس الغداة . و في مجالس المؤمنين ان عليا ع في أول خلافته ولاه امارة خراسان و امره بفتح ما بقي منها اه . و

قال ابن أبي الجديد الحديد في شرح النهج عند شرح الخطبة التي يقول فيها أمير المؤمنين ع الا و ان اللسان بضعة من الإنسان فلا يسعده القول إذا امتنع و لا يمهله النطق إذا اتسع و انا لامراء الكلام و فينا تنشبت عروقه و علينا تهدلت غصونه‏

، قال اعلم ان هذا الكلام قاله أمير المؤمنين ع في واقعة اقتضت ان يقوله و ذلك انه امر ابن أخته جعدة بن هبيرة المخزومي ان يخطب الناس يوما فصعد المنبر فحصر و لم يستطع الكلام فقام أمير المؤمنين ع فتسنم ذروة المنبر 78 و خطب خطبة طويلة منها هذه الكلمات اه . و روى نصر بن مزاحم في كتاب صفين قال حدثنا عمر بن سعد عن الأجلح بن عبد الله الكندي عن أبي جحيفة قال: جمع معاوية كل قرشي بالشام ثم ذكر انه عاتبهم و انبهم على عدم مبارزة اقرانهم من قريش فقال عتبة بن أبي سفيان اني لاق بالغداة جعدة بن هبيرة قال معاوية بخ بخ قومه بنو مخزوم و أمه أم هانئ بنت أبي طالب و أبوه هبيرة بن أبي وهب كف‏ء كريم-إلى ان قال-و بعث معاوية إلى عتبة فقال ما أنت صانع في جعدة قال القاه اليوم و أقاتله غدا فغدا عليه عتبة فنادى: أيا جعدة فاستأذن عليا ع في الخروج فاذن له و اجتمع الناس لكلامهما فقال عتبة يا جعدة انه و الله ما أخرجك علينا الا حب خالك و عمك ابن أبي سلمة عامل البحرين و انا و الله ما نزعم ان معاوية أحق بالخلافة من علي لو لا امره في عثمان و لكن معاوية أحق بالشام لرضا أهلها به فاعفوا عنها فو الله ما بالشام رجل به طرف الا و هو أجد من معاوية في القتال و ما بالعراق من له مثل جد علي في الحرب و نحن أطوع لصاحبنا منكم لصاحبكم و ما أقبح بعلي ان يكون في قلوب المسلمين اولى الناس بالناس حتى إذا أصاب سلطانا أفنى العرب . فقال جعدة اما حبي لخالي فو الله لو كان لك خال مثله لنسيت أباك و اما ابن أبي سلمة فلم يصب أعظم من قدره و الجهاد أحب إلي من العمل و اما فضل علي على معاوية فهذا ما لا يختلف فيه، و اما رضاكم اليوم بالشام فقد رضيتم بها أمس فلم يقبل و اما قولك انه ليس بالشام رجل الا و هو أجد من معاوية و ليس بالعراق لرجل مثل جد علي فهكذا ينبغي ان يكون مضى بعلي يقينه و قصر بمعاوية شكه و قصد أهل الحق خير من جهد أهل الباطل و اما قولك نحن أطوع لمعاوية منكم لعلي فو الله ما نسأله ان سكت و لا نرد عليه ان قال و اما قتل العرب فان الله كتب القتل و القتال فمن قتله الحق فإلى الله.

فغضب عتبة و فحش على جعدة فلم يجبه و اعرض عنه و انصرفا جميعا مغضبين. فجمع عتبة خيله فلم يستبق منها و جل أصحابه السكون و الأزد و الصدف و تهيأ جعدة بما استطاع فالتقيا و صبر القوم جميعا و باشر جعدة يومئذ القتال بنفسه و جزع عتبة فأسلم خيله و أسرع هاربا إلى معاوية فقال له فضحك جعدة و هزمك لا تغسل رأسك منها ابدا قال عتبة لا و الله لا أعود إلى مثلها ابدا و لقد أعذرت و ما كان على أصحابي من عتب و لكن الله ابى ان يديلنا منهم فما اصنع فحظي بها جعدة عند علي فقال النجاشي فيما كان من شتم عتبة لجعدة :

ان شتم الكريم يا عتب خطب # فاعلمنه من الخطوب عظيم

أمه أم هانئ و أبوه # من معد و من لؤي صميم

ذاك منها هبيرة بن أبي وهب # أقرت بفضله مخزوم

كان في حربكم يعد بالف # حين تلقى بها القروم القروم

و ابنه جعدة الخليفة منه # هكذا تنبت الفروع الاروم

كل شي‏ء تريده فهو فيه # حسب ثاقب و دين قويم

و خطيب إذا تمغرت الأوجه # يشجى به الألد الخصيم

و حليم إذا الحبي حلها الجهل و خفت # من الرجال الحلوم

و شكيم الحروب قد علم الناس # إذا حل في الحروب الشكيم

و صحيح الأديم من نغل العيب # إذا كان لا يصح الأديم

حامل للعظيم في طلب الحمد # إذا أعظم الصغير اللئم

ما اعسى ان تقول للذهب الأحمر # عيبا هيهات منك النجوم

كل هذا بحمد ربك فيه # و سوى ذاك كان و هو فطيم‏

79

و قال الأعور الشني في ذلك لعتبة :

و ظلت تنظر في عطفيك أبهة # لا يرفع الطرف منك التيه و الصلف

لا تحسب القوم الا فقع قرقرة # أو شحمة بزها شاو لها نطف

حتى لقيت ابن مخزوم و أي فتى # أحيا ماثر آباء له سلفوا

ان كان رهط أبي وهب جحاجحة # في الأولين فهذا منهم خلف

أشجاك جعدة إذ نادى فوارسه # حاموا على الدين و الدنيا فما وقفوا

حتى رموك بخيل غير راجعة # الا و سمر العوالي منكم تكف

قد عاهدوا الله ان يثنوا أعنتها # عند الطعان و لا في قولهم خلف

لما رأيتهم صبحا حسبتهم # أسد العرين حمى أشبالها العرف

ناديت خيلك إذ غض النقاف بهم # خيلي إلي فما عاجوا و لا عطفوا

هلا عطفت على قتلى مصرعة # منها السكون و منها الأزد و الصدف

قد كنت في منظر عن ذا و مستمع # يا عتب لو لا سفاه الرأي و السرف

فاليوم يقرع منك السن من ندم # ما للمبارز الا العجز و النصف‏

و في مشتركات الكاظمي : باب جعدة مشترك بين ثلاثة مهملين .

{- 7586 -}

الشيخ جعفر الآبادهي الاصفهاني

(الآباده‏اي) نسبة إلى آباده بالف ممدودة و باء موحدة و ألف و دال و هاء قرية من قرى أصفهان .

كان من فحول العلماء المجتهدين ذا قوة في الحافظة من أخص الناس بالسيد محمد باقر الرشتي المسائل الجعفرية له نقود المسائل الجعفرية .

{- 7587 -}

جعفر بن ابان المصري

في ميزان الاعتدال : هكذا يسميه ابن حبان سمعه يملي بمكة .

حدثنا محمد بن رمح حدثنا الليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعا من سر المؤمن فقد سرني و من سرني فقد سر الله الحديث‏

و

به ينادي مناد يوم القيامة اين بغضاء الله فيقوم سؤال المساجد

فقلت يا شيخ اتق الله و لا تكذب على رسول الله فقال لست مني في حل أنتم تحسدونني لاسنادي فلم ازايله حتى حلف ان لا يحدث بمكة بعد ان خوفته بالسلطان مع جماعة و قد حدث بنسخة ابن غنج عن عبد الله بن صبح عن الليث قال الحاكم جعفر بن ابان ضعيف اه . قال الحافظ عبد الغني وهم الحاكم اه . و في لسان الميزان : يعني و الصواب الذي ياتي بعد اه. و المراد بالذي ياتي بعد هو جعفر بن احمد بن علي بن بيان الغافقي المصري فسياتي فيه قول الذهبي قلت هو شيخ بن حبان المذكور آنفا فمراده ان تسميته ابن ابان ليس بصواب و الصواب انه جعفر بن احمد بن علي بن بيان الآتي و سياتي نصه على تشيعه .

{- 7588 -}

جعفر بن إبراهيم

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع و في النقد يحتمل ان يكون هو جعفر بن إبراهيم الحضرمي الآتي و ياتي عن التعليقة احتمال ان يكون هو و ابن إبراهيم بن محمد الهمداني و الآتي عن رجال العسكري واحدا .

{- 7589 -}

جعفر بن إبراهيم الجعفري الهاشمي المدني

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع و في منهج المقال كأنه جعفر بن إبراهيم بن محمد الآتي و في رجال الصادق ع 79 و في لسان الميزان جعفر بن إبراهيم الجعفري عن علي بن عمر عن أبيه عن علي بن الحسين نسخة، و عنه زيد بن الحباب قال ابن حبان يعتبر بحديثه من غير روايته عن أبيه. و

أخرج أبو يعلى عن أبي بكر بن أبي شيبة عن زيد بن الحباب بهذا السند عن علي بن الحسين حدثني أبي عن جدي رفعه : لا تتخذوا قبري عيدا و لا بيوتكم قبورا فان تسليمكم يبلغني أينما كنتم‏

. و في الحديث قصة و أخرجه‏

إسماعيل بن إسحاق القاضي في كتاب فضل الصلاة على النبي ص عن إسماعيل بن أبي اويس عن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر عمن أخبره من أهل بيته عن علي بن الحسين فذكر القصة مطولة و فيها قال علي بن الحسين : هل لك ان أحدثك حديثا عن أبي؟قال نعم، قال اخبرني عن جدي فذكره و زاد بعد قوله قبورا و صلوا علي و سلموا حيث ما كنتم فتبلغني صلاتكم و سلامكم.

فلعل إبراهيم نسبة إلى جده الأعلى جعفر ان كان الخبر لجعفر و قد اخرج المتن‏

ابن أبي عاصم في كتاب فضل الصلاة على النبي ص من طريق سعيد بن أبي مريم عن محمد بن جعفر حدثني حميد بن أبي زينب عن جسر بن الحسن اليمامي أبي عثمان عن أبيه رفعه قال حيث ما كنتم فصلوا علي فان صلاتكم تبلغني‏

. و محمد بن جعفر هذا هو ابن أبي كثير لا قرابة بينه و بين جعفر المذكور في سند إسماعيل و لا إبراهيم بن جعفر المذكور في سند أبي يعلى . و ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و قال كان ثقة من رجال علي بن الحسين ع روى عنه عبد الله بن الحجاج اه

{- 7590 -}

جعفر بن إبراهيم الجعفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 7591 -}

جعفر بن إبراهيم الحضرمي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع . و في لسان الميزان جعفر بن إبراهيم الحضرمي روى عن علي بن موسى الرضا ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال كان من فرسان أهل الكلام و الفقهاء اه. و ليس ذلك في كلام الشيخ كما سمعت.

{- 7592 -}

جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب المدني.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال النجاشي في ترجمة ابنه سليمان انه روى عن الرضا ع و روى أبوه عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع و كانا ثقتين اه . و عن الحاوي الظاهر انه المعنون في بعض الاخبار بالجعفري كما ذكره الشهيد الثاني في شرح الشرائع في باب تحريم الصدقة على بني هاشم و نحوه قال المحقق الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني و ياتي في ترجمة أخيه عبد الله بن إبراهيم بن محمد قول النجاشي روى أخوه جعفر عن أبي عبد الله ع و لم تشتهر روايته اه .

التمييز

في مشتركات الكاظمي باب جعفر بن إبراهيم و لم يذكره شيخنا مشترك بين جماعة مهملين الا ابن محمد بن علي بن عبد الله بن جعفر الطيار فإنه ثقة و يعرف برواية عبد الرحمن بن الحجاج عنه و روايته عن الصادق ع اه . و قد روى عنه ابنه سليمان و عن جامع الرواة انه روى‏

80

عبد الله بن المغيرة عنه عن الصادق ع .

{- 7593 -}

جعفر بن إبراهيم بن محمد الهمذاني

.

في التعليقة روى الصدوق بإسناده عنه و ترضى عليه و ترحم و أبوه إبراهيم الوكيل الجليل و سيجي‏ء في فارس بن حاتم ما يشير إلى اعتماد الأب عليه-أقول-و هو ما ذكره الكشي من ان إبراهيم بن محمد الهمذاني كتب مع جعفر ابنه يسأله-يعني الهادي ع -إلخ... ثم قال في التعليقة و يحتمل ان يكون هذا هو المذكور في رجال الهادي ع و كذا الآتي عن رجال العسكري و ان الكل واحد قال و لعله هو الظاهر قال و يروي عنه محمد بن احمد بن يحيى و لم تستثن روايته اه.

{- 7594 -}

جعفر بن إبراهيم الموسوي

ذكره في لسان الميزان مع جماعة ممن سمي بإبراهيم ثم قال ذكرها الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة اه و ليس له ذكر في كتب الشيخ و لا كتاب النجاشي و الله أعلم.

{- 7595 -}

جعفر بن إبراهيم بن نوح

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري ع . و في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة .

{- 7596 -}

جعفر بن أبي جعفر السمرقندي

ذكره الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم ع و قال جعفر بن أبي جعفر السمرقندي و ابنه يروي بعضهم عن بعض من أصحاب العياشي اه.

{- 7597 -}

السيد الميرزا جعفر ابن السيد أبي الحسن بن صالح بن محمد بن إبراهيم شرف الدين ابن زين العابدين بن نور الدين علي

أخي صاحب المدارك الموسوي العاملي الطهراني .

ولد في النجف الأشرف يوم الجمعة بعد الزوال 18 ذي الحجة سنة 1246 و توفي في طهران في شهر رمضان سنة 1297 .

كان عالما فاضلا أديبا شاعرا قرأ في النجف على الفقيه الشيخ مهدي ابن الشيخ جعفر النجفي ثم سافر إلى طهران و سكنها و حسنت أحوال دنياه و صار من أهل الثروة و الخيل و العبيد و له عقب بكرمانشاه .

{- 7598 -}

جعفر بن أبي حرب بن أبي الأسود الدؤلي

يفهم من الأغاني ج 11 ص 102 أنه يروي عنه أبو سفيان بن العلاء و يروي هو عن أبيه عن جده و لا نعلم من حاله شيئا سوى هذا.

{- 7599 -}

جعفر بن أبي سفيان بن الحارث بن الحارث عبد المطلب بن هاشم.

توفي في وسط خلافة معاوية حوالي سنة 50 .

في المنتخب من ذيل المذيل لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري :

كان جعفر بن أبي سفيان ممن ثبت‏مع رسول الله ص من أصحابه و لم يزل مع أبيه ملازما لرسول الله حتى قبض و توفي في وسط خلافة معاوية ..

اه. راجع المنتخب ص 24 طبعة مصر لتنظر ما كتب بعد اسم معاوية .

80 {- 7600 -}

جعفر بن أبي الغيث البعلبكي الكاتب

توفي سنة 736 عن 72 سنة في شذرات الذهب في حوادث سنة 736 فيها توفي شيخ الشيعة الزين جعفر بن أبي الغيث البعلبكي الكاتب روى عن ابن علان و تفقه للشافعي و ترض و مات عن 72 سنة .

{- 7601 -}

جعفر بن أحمد

يروي عنه محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي الخطيب شيخ الصدوق و يروي هو عن أبي يحيى محمد بن عبيد الله بن زيد المقري كما في بعض أسانيد الصدوق في الأمالي لا يدري من هو. و مر جعفر بن أحمد من رجال الهادي ع

{- 7602 -}

جعفر بن أبي حمزة البطائني

ياتي بعنوان جعفر بن أبي حمزة سالم البطائني .

{- 7603 -}

جعفر بن أبي طالب بن عبد المطلب بن هاشم

.

ياتي بعنوان جعفر بن أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم .

{- 7604 -}

جعفر بن أبي عثمان أبو سليمان الفزاري الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و ذكر فيهم قبله بلا فصل جعفر بن أبي عثمان الفزاري الكوفي .

{- 7605 -}

السيد جعفر المعروف بأبي علي خان الحسيني الموسوي النبارسي ثم الدهلوي.

من علماء الهند تلميذ A1G ميرزا محمد الكامل صاحب النزهة الاثني عشرية المتوفى A1G سنة 1235 له كتاب كسر الصنمين فارسي و فيه الرد على بعض أقوال صاحب التحفة الاثني عشرية و له شفاء المسلمين فارسي نقض فيه كتاب تبصرة الايمان في‏الكلام‏ لسلامة علي النبارسي و برهان الصادقين في الامامة و مهجة البرهان و معين الصادقين .

{- 7606 -}

الأمير مجير الدين جعفر بن أبي فراس الحلي

توفي في آخر ذي الحجة سنة 626 ببغداد و صلى عليه في جامع القصر و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين علي ع فدفن فيه.

هو أخو الشيخ ورام بن أبي فراس صاحب المجموعة المشهورة فان ابن الأثير قال فيه ابنه أبي فراس بن جعفر إنه ابن أخي الشيخ ورام اه كان جعفر هذا و ابنه أبو فراس من الأمراء في الدولة العباسية و تولى ابنه إمارة الحج عدة سنين كما مر في ترجمته ج 14. و في الحوادث الجامعة في حوادث سنة 626 فيها عاد الأمير مجير الدين جعفر بن أبي فراس الحلي إلى بغداد و كان مقيما بمصر عند ولده، فلما وصل وقع الرضا عنه من الخليفة المستنصر بالله ، و كان سبب توجهه إلى مصر أن الخليفة الناصر كان قد أمره و جعل إليه شحنكية واسط البصرة ، ثم عزله من ذلك و لم يوله فانقطع إلى التعبد و حج في إمارة ولده حسام الدين على الحاج، فلما فارق ولده و توجه إلى مصر مضى صحبته و أقام إلى الآن، و عاد إلى بغداد في غرة رجب و أقام بداره فأدركته المنية في آخر ذي الحجة فصلي عليه في جامع القصر و حمل إلى ـ

81

مشهد أمير المؤمنين علي ع اه .

{- 7607 -}

جعفر بن أحمد

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع .

{- 7608 -}

أبو إبراهيم جعفر بن أحمد بن إبراهيم النوبختي

خال أبي نصر هبة الله بن محمد ، روى عنه ابن أخته المذكور حديث وصية أبي جعفر محمد عثمان العمري أحد السفراء إلى الحسين بن روح بن أبي بحر النوبختي -و نوبخت -مر في إبراهيم بن إسحاق .

{- 7609 -}

جعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي أبو سعيد

يقال له ابن العاجز هكذا في رجال النجاشي و تبعه في الخلاصة و قال: العاجز بالجيم و الزاي. و في رجال ابن داود جعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي يقال له ابن التاجر ، كذا رأيته بخط الشيخ. و في ترجمة جون بن قتادة التميمي في سند حديث للكشي . حدثنا أبو سعيد جعفر بن أحمد بن أيوب التاجر السمرقندي و حينئذ فما في رجال النجاشي و الخلاصة الظاهر أنه تصحيف. قال النجاشي كان صحيح-الحديث-و المذهب روى عنه محمد بن مسعود العياشي ذكر أحمد بن الحسين رحمه الله أن له كتاب الرد على من زعم أن النبي ص كان على دين قومه قبل النبوة ، طريقنا إليه شيخنا أبو عبد الله محمد بن محمد عن جعفر بن محمد بن قولويه عن محمد بن عمر عبد العزيز الكشي عنه اه و عن المجمع أنه حكم بحذف الواسطة بين الكشي و بين ابن التاجر في كلام النجاشي لأن الكشي لا يروي عن ابن التاجر بغير واسطة و أجيب بان ضمير عنه يرجع إلى محمد بن مسعود العياشي لا إلى ابن التاجر ، لكنه خلاف الظاهر و قال الشيخ في رجاله في باب من لم يرو عنهم ع جعفر بن احمد بن أيوب يعرف بابن التاجر من أهل سمرقند متكلم له كتب اه و في بعض نسخ رجال الشيخ جعفر بن محمد و هو غلط من الناسخ و جعله في الوجيزة حسنا كالصحيح و الكشي كثيرا ما يروي عنه على وجه ظاهره اعتماده عليه و سيجي‏ء روايته عنه في ترجمة جون بن قتادة ، و في المعالم جعفر بن أحمد بن أيوب ابن التاجر السمرقندي متكلم و له كتاب اه و في لسان الميزان :

جعفر بن أحمد بن أيوب السمرقندي المعروف بابن التاجر ذكره الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة اه

التمييز

في مشتركات الطريحي يمكن استعلام أن جعفر هو ابن أحمد بن أيوب برواية محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي عنه و زاد الكاظمي و برواية محمد بن مسعود العياشي عنه.

{- 7610 -}

جعفر بن أحمد بن أيوب بن نوح بن دراج

ذكره في لسان الميزان مع جماعة و قال ذكرهم الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة و لا ذكر لهذا في كتب الطوسي و لا في كتاب النجاشي

{- 7611 -}

جعفر بن أحمد البخاري

رواية راوية أبي عمرو الكشي في لسان الميزان حمل عنه كتابه في معرفة رجال الشيعة و قال ابن أبي طي كان فاضلا جليل القدر اه .

81 {- 7612 -}

السيد جعفر بن السيد أحمد ابن السيد درويش الموسوي المعروف بالخرسان

النجفي المولد و المنشأ و المسكن و المدفن.

ولد في 17 ذي الحجة سنة 1216 و توفي في 2 رجب سنة 1303 و- الخرسان -بخاء معجمة مكسورة وراء مهملة ساكنة و سين مهملة و ألف و نون-و آل الخرسان -سادة اجلاء من أهل النجف بعضهم من سدنة الروضة الشريفة العلوية و بعضهم من أهل العلم.

كان أبوه السيد أحمد محررا عند الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء و كانت له اليد الطولى في الكتابة و سافر معه إلى طهران . نشا المترجم منشا حسنا فعاشر الأدباء و الفضلاء و اقتبس منهم و كان فطنا ذكيا فاضلا أديبا شاعرا له مراسلات مع أدباء عصره و فضلائهم و كان مقلا من النظم فمن شعره ما كتبه إلى السيد ميرزا جعفر القزويني يطلب منه نشوقا:

يا ذا المفاخر و المعالي # و من اغتدى رب الكمال

ضاقت علي ثلاثة # طرقي و رزقي و اعتقالي

و فقدت عز ثلاثة # جاهي و سماري و مالي

و كسبت ذل ثلاثة # فقري و دهري و العيال

عز النشوق فلا أرى # منه انائي غير خالي‏

فكتب إليه الميرزا جعفر المذكور:

يا جعفر الفضل و من فاق على # كل أديب في الزمان لوذعي

إني و إن أطريت ذكر المنحنى # فإنما أردت وادي لعلع

و إن مررت باللوى معرضا # فإنما إياك أعني فاسمع‏

و له:

أروم نهوضا للمعالي فلم أطق # حراكا و قد ضاقت علي المصادر

فكنت كباز قد تساقط ريشه # له حسرات كلما طار طائر

و له:

أروم من المعالي منتهاها # و لا أرضى بمرتبة دنية

فاما أن أنال بها الأماني # و أما أن تفاجئني المنيه‏

و له:

يا فتية ما على الغبراء مثلهم # جدوا بان لا يفوا بالوعد و اجتهدوا

إذا افتخرتم بجد أو أب فلقد # قلنا صدقتم و لكن بئسما ولدوا

و له:

أهدى لنا طود العلى كوفية # كفيت عوادي الهم و البرحاء

فكأنما محمر نقش ورودها # توريد و جنة مجده الحمراء

و من شعره قوله:

في الناس أوباش بلا مسكة # كأنهم أوعية فارغة

فلا تقس بالدب إنسانهم # فالدب في نسبته نابغه‏

و له مخاطبا الشيخ صالح التميمي الشاعر المشهور:

إن النفائس تهديها الأنام إلى # مثوى الوصي أمير المؤمنين علي

و أنت يا صالح أتلفت عمرك ما # بين المعظم و المعروف بالجبلي

جعلت نفسك في أدنى الحضيض و لو # أنصفت نفسك كانت فوق كل علي‏

82

{- 7613 -}

السيد جعفر الخلخالي

صنف بامره A1G المولى محمد جعفر الكاشاني كتابه في أصول الدين الذي فرغ منه في A1G رجب سنة 1223 و قال إنه كتبه لأمر السيد العالم العامل و المهذب الكامل الطاهر المطهر السيد جعفر الخلخالي .

{- 7614 -}

جعفر بن أحمد العلوي الرقي أبو القاسم العريضي

مصنف كتاب الفتوح في لسان الميزان روى عن علي بن أحمد العفيفي روى عنه أحمد بن زياد بن جعفر و قال كان إماميا حسن المعارضة كثير النوادر اه.

{- 7615 -}

جعفر بن أحمد بن علي بن بيان بن زيد بن سيابة أبو الفضل الغافقي المصري

و يعرف بابن أبي العلاء. توفي في حدود 304 في ميزان الاعتدال : قال ابن عدي كتبت عنه بمصر سنة 299 - و سنة 304 و أظنه مات فيها فحدثنا عن أبي صالح و عبد الله بن يوسف الكلاعي أبو محمد الدمشقي التنيسي و سعيد بن عفير و جماعة بأحاديث موضوعة كنا نتهمه بوضعها بل نتيقن ذلك و كان رافضيا و ذكره ابن يونس فقال كان رافضيا يضع الحديث. قلت هو شيخ بن ابن حبان المذكور آنفا- يعني جعفر بن أبان المصري المذكور قبله-و

حدثنا جعفر حدثنا سعيد بن عفير انا أخبرنا ابن لهيعة عن يزيد بن أبي حبيب عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن ابن عباس مرفوعا قال الفراعنة خمسة في الأمم و سبعة في أمتي- الحديث‏

-. و

حدثنا جعفر أنبانا نعيم بن حماد حدثنا سليمان بن حبان عن حميد عن أنس مرفوعا من أبصر سارقا و كتم كان عليه مثلما على السارق‏

،

و لا يسرق السارق حتى يخرج الايمان من قلبه-الحديث‏

-.

حدثنا جعفر حدثنا عبد الله بن يوسف أنبانا الليث عن نافع عن ابن عمر مرفوعا يؤتى بالسارق و المتطلع عليه فيجعل فيجعل لهما السرقة في العرصة السابعة فيقال لهما اذهبا فخذاها فإذا بلغاها ساخت بهما النار إلى الدرك الأسفل‏

، و من أكاذيبه‏

بسنده إلى علي و جابر بن فخانة يرفعانه إن الله خلق آدم من طين فحرم أكل الطين على ذريته‏

اه و في لسان الميزان : قال عبد الغني الأزدي في تبيين أوهام الحاكم : جعفر بن أبان كذا قال و هذا الرجل مشهور ببلدنا بالكذب ترك حمزة الكتاني حديثه غير أنه جعفر بن أحمد بن علي بن بيان يعرف بابن الماسح اه و قال أبو سعيد النقاش حدث بموضوعات و قال الدارقطني لا يساوي شيئا، و قال ابن عدي لا شك انه وضع حديث‏

النخلة خلقت من طينة آدم

. و قال الدارقطني أيضا كان يضع الحديث و يحدث عن ابن عفير بالأباطيل، و

قال ابن عدي في ترجمة عمرو بن خالد عن أبي هشام عن زاذان عن سلمان قال رأيت رسول الله ص ضرب فخذ علي بن أبي طالب و صدره و سمعته يقول: محبك محبي و محبي محب الله و مبغضك مبغضي و مبغضي مبغض الله‏

. قال ابن عدي كنا نتهم به ابن جعفر و هذا بهذا الاسناد باطل، ثم قال ابن عدي و عامة أحاديثه موضوعة و كان قليل الحياء في دعاويه على قوم لم يلحقهم في وضع مثل هذه الأحاديث الركيكة و فيها ما لا يشبه كلام رسول الله ص و كانت عنده عن يحيى بن بكير أحاديث مستقيمة لكن يشوبها بتلك الأباطيل و وصفه ابن يونس بالماسح اه .

أقول-تكذيبهم له لروايته مثل حديث محبك محبي إلخ و حديث الفراعنة و أمثاله و لا أعجب من رد الأحاديث بالحدس و التخمين بكونها ركيكة أو لا تشبه كلام رسول الله ص .

82 {- 7616 -}

أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي

نزيل الري المشهور بابن الرازي الايلاقي .

الخلاف في اسم أبيه‏

اختلف في اسم أبيه فقيل هو جعفر بن أحمد بن علي و قيل جعفر بن علي بن أحمد ذكر الأول ابن طاوس في الدروع الواقية في موضعين و في فلاح السائل و ذكره الكراجكي في فهرسته ، و ذكر كذلك في أول تفسير العسكري ع كما ياتي ذلك كله. و في روضات الجنات أنه عثر على كتبه الثلاثة: مسلسلات الأخبار . و الغايات . و المانعات من دخول الجنة في مجلدة عتيقة كتب على ظهرها اسم صاحب البحار بخطه و في مفتتح كل منها: قال الشيخ الفقيه أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري مصنف هذا الكتاب، و قال المجلسي في مقدمات البحار و الكتب الأربعة لجعفر بن أحمد إلخ-و ذكر الثاني ابن داود في رجاله فقال جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف بابن الرازي و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع أبو محمد ثقة مصنف اه و نسب في ذلك إلى الاشتباه، و في منهج المقال بعد نقله: لم أجده في رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع اه و في رجال أبي علي : في نسختين من عندي من رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع جعفر بن محمد بن علي المعروف بابن الرازي يكنى أبا محمد صاحب المصنفات و ليس فيه التوثيق لكن نقله في المجمع كما ذكره ابن داود و لم يذكر في الحاوي و الوجيزة أصلا اه و لم يذكر في منهج المقال في جعفر بن أحمد بن علي بل ذكر في جعفر بن علي بن أحمد ، و يظهر مما مر أنه موجود في رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع في بعض النسخ دون بعض، أما ان أبوه أحمد بن علي أو علي بن أحمد فالظاهر أنه وقع قلب في إحدى العبارتين و الله أعلم أيهما الصواب أما ما مر عن رجال أبي علي أنه في نسختين من رجال الشيخ جعفر بن محمد بن علي فهو تحريف بابدال أحمد بمحمد لانفراده به و صحة النسخة غير مضمونة فلعله تحريف من النساخ‏

أقوال العلماء فيه‏

هو من أهل القرن الرابع و قد عرفت قول الشيخ و ابن داود فيه.

و عن ابن طاوس في أواخر كتاب الدروع الواقية : و لقد ذكر أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب زهد النبي ص و خوفه من الله تعالى ما فيه بلاغ-إلى أن قال: -و هذا جعفر بن أحمد عظيم الشأن من الأعيان ذكر الكراجكي في كتاب الفهرست أنه صنف مائتين و عشرين كتابا بقم و الري . و عنه في فلاح السائل في التكبيرات الثلاث عقيب الصلاة روى ذلك الشيخ الفقيه السعيد أبو محمد جعفر بن أحمد القمي في كتاب أدب الامام و المأموم . و في أول تفسير العسكري وصفه بالشيخ الفقيه و عن مقدمات البحار أنه قال و الكتب الأربعة-و هي الثلاثة المارة مع كتاب العروس - لجعفر بن أحمد بعضها في المناقب و بعضها في الأخلاق و الآداب و الأحكام فيها أمور نادرة و أخبار طريفة غريبة و مؤلفها غير مذكور في كتب الرجال لكنه من القدماء قريب من عصر المفيد أو في عصره و السيد ابن طاوس يروي عن كتبه في كتب الإقبال و غيره و هذا مما يؤيد الوثوق و الاعتماد عليها و روى عن بعض كتبه الشهيد الثاني في شرح الإرشاد في فضل صلاة الجماعة و غيره من الأفاضل اه. و في تكملة الرجال :

جعفر بن علي بن أحمد القمي المعروف بالرازي هذا أحد شيوخ الصدوق كما ـ

83

يظهر من كتاب معاني الأخبار و كان ابن داود أخذ توثيقه من وصف الصدوق إياه بأنه فقيه قال في الكتاب المذكور حدثنا أبو محمد جعفر بن علي بن أحمد الفقيه الرازي ثم الايلاقي رضي الله عنه اه. و يحتمل رجوع الصفة و الترضي إلى جده أحمد إلا أن الظاهر رجوعه إلى جعفر لأنه هو المسوق له الكلام و إن رعاية تعظيم الشيوخ أولى و تعرضه لتعظيم أواسط السند قليل إلا أن هذا غاية الحسن لا الوثاقة و لعل النسخة التي وقعت لديه فيها بدل الفقيه بالثقة اه. و في رجال ابن داود جعفر بن علي بن أحمد القمي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال أبو محمد ثقة مصنف اه. و في رجال أبو علي : في نسختين عندي من رجال الشيخ فيمن لم يرو عنهم ع جعفر بن محمد بن علي المعروف بابن الرازي يكنى أبا محمد صاحب المصنفات اه. و ليس فيه التوثيق لكن عن المجمع أنه نقله عن رجال الشيخ كابن داود و بعضهم قال إنه غير مذكور في كتب الرجال.

و هذا يدل على اختلاف نسخ رجال الشيخ بالزيادة و النقصان و في مستدركات الوسائل هذا الشيخ غير مذكور فيما وصل إلينا من كتب الرجال لا في رجال ابن داود مع انه من المؤلفين المعروفين و أجلة المحدثين و مؤلفاته دائرة بين الأصحاب و هو في طبقة المفيد و ابن الغضائري و اضاربهما بل و طبقة الصدوق و من جميع ما ذكرنا يظهر أنه كان من العلماء المعروفين الذين لا يحتاجون إلى التزكية و التوثيق ثم نقل عبارة الشهيد الثاني في شرح الدراية الدالة على ان مشايخنا المشهورين من عهد الكليني إلى زماننا لا يحتاج أحد منهم إلى التنصيص على تزكيته إلخ و عن ابن فهد الحلي في كتاب التحصين : روى الشيخ أبو محمد جعفر بن أحمد بن علي القمي نزيل الري في كتاب المنبي عن زهد النبي ص قال حدثنا أحمد بن علي بن بلال و في التعليقة جعفر بن علي بن أحمد القمي الظاهر أنه من مشايخ الصدوق و شيخ إجازة على ما قيل ففيه إشعار بوثاقته و كثيرا ما يروي عنه الصدوق مترضيا واصفا له بالفقه و هذا أيضا يشعر بالوثاقة و ربما يصفه بالقمي الايلاقي اه. و مما مر يعلم أنه لا ينبغي التأمل في وثاقته و جلالته لو لم يكن وصفه بالفقه كافيا فيها كيف و وصفه بها دال على ذلك. و من مؤلفاته زيادة على ما مر نوادر الأثر و في الذريعة نسب إليه شيخنا النوري في آخر الباب التاسع من نفس الرحمن كتاب الاعتقادات حكاية عن ابن طاوس في عمل شهر رمضان من الإقبال لكنه من سبق قلمه لأن ابن طاوس نقل عن كتاب اعتقد أنه من تاليفه لا عن كتاب اعتقاداته اه.

مشايخه‏

يروي عن والده أحمد و عن الحسين بن أحمد الأسدي الكوفي و عن محمد بن عبد الله الحميري و سهل بن أحمد بن الديباجي و محمد بن مظفر بن نفيس المصري و هارون بن موسى بن إسماعيل بن جعفر و الحسن بن حمزة العلوي المرعشي و القاسم بن علي العلوي و أحمد بن إسماعيل و محمد بن الحسن بن الوليد و عبد العزيز بن جعفر بن محمد و يروي عن الصدوق و يروي الصدوق عنه و يروي عن الصاحب بن عباد و عن مقدمات البحار أنه يروي عن الصفواني الراوي عن الكليني بواسطة. و في الفوائد الرضوية ففيه محدث متتبع من قدماء الأصحاب و العجب من علماء الرجال كيف أهملوا ذكره مع كثرة مصنفاته و يظهر من كتبه أنه يروي عن الصاحب بن عباد و عن A1G السيد عبد العظيم الحسني المدفون A1G بالري بثلاث وسائط اه ..

83

مؤلفاته‏

مر عن الفهرست للكراجكي أن له مائتين و عشرين مصنفا و من مصنفاته (1) جامع الأحاديث فيه نحو ألف حديث عن النبي ص مرتبة على حروف المعجم مسندة غير مرسلة شبيه الجامع الصغير للسيوطي (2) المسلسلات الأعمال (3) المانعات من دخول الجنة (4) العروس في خصائص و آداب الجمعة و سماه بالعروس لما في أوله‏

عن الصادق ع أنه قال إذا كان يوم القيامة بعث الله الأيام في صور يعرفها الخلق أنها الأيام ثم يبعث الجمعة كالعروس ذات جمال و كمال تهدي إلى ذي دين و مال‏

(5) كتاب فضل الجمعة ذكره في كتاب العروس (6) كتاب الغايات أي الأمور البالغة إلى الغاية فيما اشتمل على أفعل التفضيل من الأخبار كقوله أحب الأعمال، أفضل الأعمال، أعظم آية في كتاب الله، أفضل العبادة. خير الدعاء أشد الأشياء و هكذا (7) كتاب دفن الميت (8) المنبي عن زهد النبي ص ينقل عنه الشيخ ورام في مجموعته و أحمد بن فهد في التحصين و نقل في عدة الداعي عن كتابه هذا حديث عرض أعمال العباد على الله تعالى بعد العرض على ملائكة كل سماء (9) كتاب أدب الامام و المأموم ينقل عنه في فلاح السائل و روض الجنان . و من جملة أحاديث المسلسلات كما

عن البحار ما رواه مسندا عن بكر بن أحنف قال حدثتنا فاطمة بنت علي بن موسى الرضا ع قالت حدثتني فاطمة و زينب و أم كلثوم بنات موسى بن جعفر ع قلن حدثتنا فاطمة بنت جعفر بن محمد ع قالت حدثتني فاطمة بنت محمد بن علي ع قالت حدثتني فاطمة بنت علي بن الحسين ع قالت حدثتني فاطمة و سكينة ابنتا الحسين بن علي ع عن أم كلثوم بنت علي ع عن فاطمة بنت رسول الله ص قالت‏

سمعت رسول الله ص يقول لما أسري بي إلى السماء دخلت الجنة الحديث و هو يتضمن فضل شيعة علي ع .

{- 7617 -}

جعفر بن أحمد الكوفي

ذكره في لسان الميزان مع جماعة و قال ذكرهم الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة اه. و لا يوجد ذلك في كتبهما.

{- 7618 -}

ميرزا جعفر بن ميرزا أحمد بن لطف علي خان ابن ميرزا صادق التبريزي.

توفي بالوباء في حياة أبيه سنة 1262 عالم فاضل قرأ على والده و على صاحب الجواهر له رسالة في العصير العنبي و له شرح الشرائع يوجد منه مجلد في الأغسال و عليه إجازات و تقاريض من صاحب الجواهر و من الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر صاحب أنوار الفقاهة و من الشيخ جواد نجف .

{- 7619 -}

جعفر بن أحمد بن مثيل متيل

روى الصدوق عن علي بن محمد بن متيل عن جعفر بن أحمد بن متيل و في التعليقة ربما يظهر من الرواية حسن حالهم اه. و في لسان الميزان جعفر بن أحمد بن مقبل و ذكره مع جماعة ثم قال ذكرهم الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة اه. و الظاهر أنه هو المترجم و صحف متيل بمقبل مع أن النجاشي و الشيخ الطوسي لم يذكراه‏

84

{- 7620 -}

نواب جعفر قلي خان بن أحمد خان الشهيد بن مرتضى قلي خان الثاني ابن الأمير شهباز خان بن الأمير مرتضى قلى خان الأول ابن علي خان بن بهروز خان الثاني ابن أيوب خان بن كنعان خليفة الأمير بهروز الأول الملقب سليمان خليفة ابن الأمير رستم الملقب بشاه وردي بيك ابن الأمير بهلول الملقب بحاجي بيك ابن الأمير قليج الدنبلي.

توفي سنة 1229 و حمل نعشه إلى سامراء فدفن هناك.

في آثار الشيعة الإمامية عن رياض الجنة المخطوط ما تعريبه.

لما قتل أبوه و أخوه و أعمامه القي هو عن ظهر سطح فسلم و لم يمت و فر إلى روسية و لكن أتى به آقا محمد خان القاجاري هناك إلى عنده و في كان حاضرا ملازما للشاه و في سفر قره‏باغ جعله قائد العسكر ثم انه بعد قتل الشاه اختفى بأطراف كوهستان فخافت منه الدولتان الإيرانية و العثمانية و عزموا على إعدامه و بقي مدة عشر سنين يقاوم عساكر الدولتين و في سنة 1216 توجه فتح علي شاه بمائة ألف جندي لمحاربة الروس فلما وصل إلى حوالي كوهستان في المكان المعروف بكور أغلي أخبره جعفر قلي خان سرا أن قائد عسكر الروس بصدد تبييت الشاه و قتله ففي أول الأمر لم يعبا الشاه بهذا الخبر لكن ميرزا شفيع الصدر الأعظم أكد خبر مريد الخير جعفر قلي خان فقبل الشاه كلام وزيره و خرج ليلا من الأردو و اتفق أن الروس حملوا على عسكر إيران في تلك الليلة و دولة الروس نظرا لشجاعة جعفر قلي خان و رشادته استحضرته و أنعمت عليه بنيشان و أرسلت له تاجا و أموالا من الذهب و أعطته حكومته حكومة مدينة شكي على سبيل الوراثة و بقيت حكومة شكي بيد أولاده، و من آثاره بناء مسجد صاحب الأمر في تبريز و كثير من الأبنية الفاخرة في تبريز هي من بنائه اه.

{- 7621 -}

جعفر بن أحمد المكفوف

روى الكليني في الكافي في باب الأشربة عن منصور بن العباس عنه عن أبي الحسن الأول ع و روى أيضا فيه عن حمدان بن سليمان عن علي بن الحسن عنه عن أبي الحسن ع.

{- 7622 -}

جعفر بن أحمد بن وندك الرازي أبو عبد الله

قال النجاشي : من أصحابنا المتكلمين و المحدثين له كتاب في الامامة كبير اه و في الخلاصة (وندك) بالنون و الدال المهملة و الكاف اه و في منهج المقال : و ما تقدم عن رجال الهادي ع يحتمله و قال أبو علي بعيد لأن ظاهر النجاشي انه لم يرو عنهم ع كما فهمه ابن داود اه و علم عليه ابن داود (لم) أي لم يرو عنهم ع و في منهج المقال لم نجده فيمن لم يرو عنهم ع من رجال الشيخ اه و الظاهر أن ابن داود إذا جعل العلامة (لم) وحدها فمراده أنه لم يذكر في رجال الشيخ و إذا جعلها لم جخ فمراده أنه في رجال الشيخ كما يظهر من تتبع كتابه و الله أعلم. و ذكر في لسان الميزان جعفر بن أحمد الرازي مع جماعة و قال ذكرهم الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة اه و الظاهر ان مراده المترجم.

{- 7623 -}

السيد جعفر ابن السيد أحمد الملحوس الحسيني الحلي

عالم جليل له المنتخب فرغ منه سنة 836 و له تكملة الدروس و الظاهر أنه حلي لوجود قبر ولده محمد في الحلة على ما قيل. و ذكروا قوله في مسألة موت الزوجة قبل الدخول.

84 {- 7624 -}

جعفر بن أحمد بن يوسف الأودي أبو عبد الله

قال النجاشي شيخ من أصحابنا الكوفيين ثقة روى عن أحمد بن محمد بن عقدة له كتاب المناقب أخبرنا أحمد بن جعفر التميمي حدثنا محمد بن جعفر الذهلي عنه بكتابه اه و ذكر في لسان الميزان جعفر بن احمد بن يوسف الأودي الكوفي مع جماعة و قال ذكرهم الطوسي و ابن النجاشي في رجال الشيعة اه و في مشتركات الطريحي و الكاظمي يمكن معرفة ان جعفر بن أحمد هو الأودي الكوفي برواية محمد بن أبي عمير عنه اه .

{- 7625 -}

جعفر الأحمسي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 7626 -}

جعفر الأزدي

قال الشيخ في الفهرست له كتاب أخبرنا عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن جعفر الأزدي اه و في معالم العلماء جعفر الأزدي أبو محمد له كتاب اه .

{- 7627 -}

الشيخ جعفر الاسترآبادي الحائري

توفي في طهران ليلة الجمعة في 10 صفر سنة 1263 بالسل و ذات الجنب و عمره 66 سنة و نقلت جنازته إلى النجف و دفن قرب قبر العلامة الحلي كذا في روضات الجنات عن الشيخ علي ولد المترجم.

ننقل ترجمته مقتطفة من روضات الجنات نقلا عن ولده المذكور قال:

هو فقيه ورع محتاط حتى انه لشدة احتياطه قد ينسب إلى الوسواس مؤلف محقق خشن في ذات الله غيور على الدين مهتم بهداية المؤمنين من أكابر تلامذة السيد علي الطباطبائي صاحب الرياض معاصر للكرباسي صاحب الإشارات و المنهاج جاور في الحائر الحسيني و في زمن و تخريبها انتقل إلى طهران و بقي فيها نحوا من عشر سنين مشتغلا بالإمامة و التدريس و القضاء و الفتيا إلى ان توفي و كان يباحث كل يوم درسين أحدهما في‏الفقه‏و الآخر في‏الأصول‏و يخطب قبل التدريس خطبة و يدعو بعد الفراغ.

مؤلفاته‏

1- أنيس الواعظين مشتمل على ثلاثين مجلسا. 2- أنيس الزاهدين في النوافل و التعقيبات. 3- زينة الصلاة مختصر منه. 4- شفاء الصدور في‏تفسيرآيات المواعظ و الأخلاق. 5- مظاهر الأسرار في بيان وجوه الاعجاز في القرآن الكريم خرج منه‏تفسيرالفاتحة و شي‏ء من غيرها. 6- حل مشاكل القرآن . 7- جامع الرسائل جمع فيه أكثر رسائل الأصحاب مع فوائد منه. 8- جامع الفنون تكلم فيه على العلوم الاثني عشر المشترطة في الاجتهاد و هي‏النحووالصرف‏واللغةوعلم البلاغةوالمنطق‏والرجال‏ والدرايةوالأصول‏والفقه‏والتفسيروالكلام‏وعلم الاخبار. 9- مدائن العلوم يشتمل على خمس مدائن في‏اللغةوالصرف‏والنحووعلوم البلاغة والمنطق‏. 10- مائدة الزائرين في الزيارات. 11- نخبة الزاد في أدعية الأسابيع و الشهور. 12-كتاب آخر في الادعية . تحفة العراق في‏علم الأخلاق‏ . 13- سفينة النجاة في حقيقة الوباء و الطاعون و الادعية المنجية منهما. 14- البراهين القاطعة في شرح المعالم . 15- البراهين القاطعة في شرح تجريد العقائد الساطعة . 16- حاشية على التجريد . 17- مصباح

85

الهدى في‏الكلام‏. 18- المغنية مختصر يشبه كتاب واجب الاعتقاد . 19- أصول العقائد الدينية في‏الكلام‏. 20- أصل الأصول رسالة فارسية في الكلام‏. 21- حياة الأرواح في الرد على الشيخ احمد البحراني و اتباعه.

22- المصابيح في‏أصول الفقه‏. 23- المشارع الكبير في شرح المعالم .

24- المشارع الصغير. 25- موائد الفوائد . 26- ملاذ الأوتاد في تقريرات السيد الأستاذ-صاحب الرياض -. 27- الخزائن مختصر منه.

28- الشوارع في شرح قواعد العلامة . 29- ينابيع الحكمة في شرح نظم اللمعة . 30- مشكاة الورى في شرح الفية الشهيد . 31- القواعد الفقهية . 32- نجم الهداية في متفرقات من مسائل‏الفقه‏بالفارسية. 33- مواليد الأحكام في‏فقه‏المذاهب الخمسة إلى كتاب الخمس. 34- رسالة في علم الهيئةو تشخيص القبلة . 35- حاشية على حاشية السيد شريف على شرح الشمسية في‏المنطق‏ . 36- الفلك المشحون فارسي. 37- إيقاظ النائم مشتمل على حكايات مضحكة و طرائف و له حواش و تعليقات على كثير من المصنفات.

{- 7628 -}

السيد جعفر بن إسحاق الموسوي العلوي الدارابي المعروف بالكشفي

والد آقا ريحان الله توفي في بروجرد في حدود 1267 .

عالم فاضل مؤلف و في الذريعة تارة قال ابن إسحاق و تارة ابن أبي إسحاق و نقل الثاني عن كتابه سنا برق و قد وصف في كتاب آثار العجم بقدوة علماء العصر و زبدة فضلاء الدهر مشهور بالاجتهاد و الفتوى و لا نظير له في علم‏التفسيروالحديث‏ و في كتاب المآثر و الآثار كان من اجلة العلماء الجامعين ما بين العلم و الإتقان و الذوق و العرفان و لا نظير له في فن‏التفسير من مؤلفاته تحفة الملوك مطبوع و له من المؤلفات (1) ارجوزة في‏المنطق‏ (2) ارجوزة في‏النحو (3) سنا برق و لعله هو كتاب برق و شرق (4) كتاب البلد الأمين في أصول الدين منظومة في‏العقائدتزيد على ألف بيت (4) و نثره اجابة المضطرين له، و شرحه الحصن الحصين في شرح البلد الأمين لسبط الناظم الميرزا أبو الحسن المحقق الأصبهاناتي (5) كتاب برق و شرق في شرح جملة من الأحاديث بطريق‏العرفان‏مسجع مقفى فارسي يذكر الحديث بعنوان برق و الشرح بعنوان شرق و يقال له أيضا شرق و برق (6) تحفة الملوك في السير و السلوك فارسي .

{- 7629 -}

جعفر الاسطرلابي

مجهول العصر و الأحوال انما وجد له كتاب في الأسطرلاب اسماه اسطرلاب كشفي لأنه باستنباط فكره بغير رجوع إلى كتاب يشتمل على عشرين بابا و يمكن استفادة تشيعه من قوله في أوله و الصلاة على نبيه محمد و آله و عترته.

{- 7630 -}

جعفر بن إسماعيل المقري أو المنقري كوفي

في الخلاصة المقري و في رجال النجاشي المنقري و اختلفت نسخ رجال ابن داود ففي بعضها المقري و في بعضها المنقري و في منهج المقال لعل الثاني أصح . قال النجاشي جعفر بن إسماعيل المنقري له نوادر أخبرنا الحسين بن عبد الله حدثنا احمد بن جعفر عن حميد عنه بها اه و في الخلاصة جعفر بن إسماعيل المقري كوفي روى عنه حميد بن زياد و ابن دراج و قال ابن 85 الغضائري انه كان غاليا كذابا اه. و في لسان الميزان : جعفر بن إسماعيل المنقري من رجال الشيعة ذكره النجاشي و له تصنيف سماه النوادر رواه عبد الحميد بن زياد اه و الصواب حميد بن زياد .

{- 7631 -}

جعفر بن إسماعيل بن موسى بن جعفر ع

في مروج الذهب قتله ابن الأغلب بأرض المغرب .

{- 7632 -}

جعفر الأودي

كوفي قال النجاشي له كتاب أخبرنا ابن نوح عن الحسن بن حمزة عن ابن بطة حدثنا الصفار احمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن أبي عمير عن جعفر بكتابه و لا يبعد ان يكون هو الأزدي المتقدم صحف أحدهما بالآخر بقرينة رواية ابن أبي عمير عنهما و ليس هو احمد بن يوسف الأودي المتقدم لذكر النجاشي لهما و لاختلاف الطريق إلى كتابيهما، و في مشتركات الطريحي يمكن معرفة انه الأودي برواية محمد بن أبي عمير عنه اه .

{- 7633 -}

جعفر بن اياس أبو بشر البصري

في بعض النسخ البصري بالباء الموحدة و الصاد المهملة و في بعضها بالنون و الضاد المعجمة أو الصاد المهملة.

توفي سنة 123 أو 124 أو 125 أو 126 أو 131 .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع و عن مختصر الذهبي هو ابن أبي وحشية عن سعيد بن جبير و الشعبي و لقي من الصحابة صدوق توفي سنة 125 و عن تقريب ابن حجر : وحشية بفتح الواو و سكون المهملة و كسر المعجمة و تثقيل التحتانية اه . و في ميزان الاعتدال : جعفر بن اياس أبو بشر الواسطي أحد الثقات أورده ابن عدي في كامله فأساء و هو بصري و سكن واسط و حدث عن سعيد بن جبير و مجاهد و طبقتهما و كان من كبار العلماء معدود في التابعين فإنه روى عن عباد بن شرحبيل اليشكري أحد الصحابة حديثا في السنن سمعه و عنه شعبة و هشيم و جماعة و كان شعبة يضعف أحاديث أبي بشر عن حبيب بن سالم و قال احمد أبو بشر أحب إلينا من المنهال بن عمرو و قال أبو حاتم و غيره ثقة و قال ابن القطان كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد و قال لم يسمع منه شيئا و قال أبو طالب سالت احمد عن حديث شعبة لشعبة عن أبي بشر سمع مجاهدا يحدث عن ابن عمر مرفوعا في التحيات فأنكره فقلت يرويه نصر بن علي الجهضمي عن أبيه عنه و قال الأثرم حدثنا احمد أنبأنا يحيى كان شعبة يضعف حديث أبي بشر عن مجاهد في الطير هو حديث المنهال للمنهال عن سعيد بن جبير عن ابن عمر انه مر بقوم قد نصبوا طيرا يرمونه بالنبل فلعن من مثل بالبهائم قال ابن عدي و أبو بشر له غرائب و أرجو انه لا بأس به‏

قال غندر أنبأنا شعبة عن أبي بشر سمعت عباد بن شرحبيل رجل منا من بني عنبر يقول قدمت المدينة و قد أصابني جوع شديد فدخلت حائطا فأخذت من سنبله فأكلت فجاء صاحب الحائط فضربني و أخذ ما في ثوبي فانطلقنا إلى النبي ص فقال ما اعلمته علمته إذ كان جاهلا و لا أطعمته إذ كان جائعا فأمر بنصف وسق من شعير

فهذا اسناد صحيح غريب و خرجه النسائي من طريق سفيان بن حسين عن أبي بشر اه و في تهذيب التهذيب : جعفر بن اياس و هو ابن أبي وحشية اليشكري أبو بشر و زاد فيمن روى عنهم عطاء و عكرمة و أبا عمير بن انس بن مالك و أبا نضرة العبدي و يوسف بن ماهك ـ

86

و حميد بن عبد الرحمن الحميري و عبد الرحمن بن أبي بكرة و جماعة و زاد في الذين رووا عنه الأعمش و أيوب و هما من أقرانه و داود بن أبي هند و غيلان بن جامع و رقبة بن مصقلة و أبو عوانة و خالد بن عبد الله الواسطي و عدة. و قال ابن معين و أبو زرعة و أبو حاتم و العجلي و النسائي ثقة و قال ابن عدي أرجو انه لا بأس به و قال مطين مات سنة 123 و قال نوح بن حبيب سنة 124 و كان ساجدا خلف المقام حين مات و قال ابن سعد و خليفة و غيرهما سنة 125 و عن أبي المديني سنة 126 و قال ابن حبان في الثقات مات في الطاعون سنة 131 و قال البرديجي كان ثقة و هو من اثبت الناس في سعيد بن جبير اه.

{- 7634 -}

جعفر بن أيوب

هو جعفر بن احمد بن أيوب المتقدم.

{- 7635 -}

السيد جعفر ابن السيد باقر القزويني النجفي

و والده صاحب القبة الزرقاء في النجف ابن عم السيد مهدي القزويني توفي سنة 1265 و رثاه الشعراء.

كان عالما فاضلا جليلا ذكره صاحب اليتيمة الصغيرة فقال رأس و تقدم و كان من مشاهير علماء النجف و ذكره صاحب تكملة أمل الأمل .

قال الشيخ محمد علي اليعقوبي :

الاسرة القزوينية

الاسرة الكريمة القزوينية المشهورة في النجف و الحلة و الهندية التي ذاع لها من الصيت في العلم و الأدب و الشهامة و الشرف و الاباء و السخاء ما لا يتسع المقام لذكر القليل منه فضلا عن الكثير، متفرعة من السيد احمد جد المترجم منهم العلامة الشهير السيد مهدي ابن السيد حسن ابن السيد احمد ابن السيد محمد -ابن عم المترجم و قسيمه في تعدد النسب-صاحب المؤلفات الممتعة في فنون شتى، و الذي في أيامه و أيام أحفاده راجت سوق الأدب العربي و نفقت بضاعته، و من وقف على ديوان الحلبيين السيد حيدر و السيد جعفر و النجفيين الحبوبي و الطباطبائي و غيرهم من أدباء العراق عرف صحة ذلك.

و صاحب الترجمة كان من نوابغ زمانه و أفاضل عصره، و فيه يقول صديقه الحميم الشيخ عباس ابن الملا علي النجفي الشاعر الغرامي صاحب-

عديني و امطلي عدي و عديني‏

-:

قد قلت لما قيل لي من سوى # جعفر يرعاك و ترعاه

بلوت اخواني و جربتهم # فلم أجد في الضيق إلاه‏

لم يتيسر لنا ضبط تاريخ ولادته و لم نقف على كثير من سيرته بيد اننا علمنا من بعض الاعلام من أسرته انه قضى الدور الأول من حياته في النجف يتخرج على علماء أسرته و أخوال أبيه و آل بحر العلوم ، حتى إذا بلغ سن الكهولة أحب ان يقضي الدور الثاني من حياته في الاسفار رغبة في السياحة، فسافر من مسقط رأسه النجف إلى- مسقط -قاعدة عمان ، و اتصل بامرائها، و نال ما هو حري به من التعظيم و التكريم، و لكن القضاء لم يمهله هناك الا برهة يسيرة فتوفي غريبا بعيدا عن وطنه نائيا عن أهله و قومه، ليس عنده سوى عبد له كان يصحبه اسمه نصيب ، فجهز 86 و نقل إلى النجف حوالي سنة 1265 ه و دفن مع أبيه في مقبرتهم في محلة العمارة تجاه مقبرة الجواهريين . و رثاه شاعر الفيحاء الشهير السيد حيدر الحلي بقصيدة مثبتة في ديوانه مطلعها:

كذا يلج الموت غاب الأسود # و يدفن رضوى ببطن اللحود

كذا يستباح حريم العلى # و تهوى بدور العلى في الصعيد

احلف الندى و شقيق السماح # ليومك هول كيوم الورود

لقد دل مجدك هذا الطريف # على مجد قومك ذاك الثليد

بنو هاشم هم عقود و أنت # واسطة بين تلك العقود

فلا قلت بعدك للعيش طب # و لا قلت بعدك للسحب جودي‏

و منها يعزي ابن عمه السيد مهدي الشهير:

عزاء أبا صالح لا فجعت # من بعد هذا المصاب الكئود

لئن ساءك الدهر في جعفر # فان الاساءة شان العبيد

و كان مجموع شعره تلف معه في سفره هذا و لم نقرأ في المجاميع القديمة المخطوطة من نظمه سوى بعض مقاطيع قالها في الفخر و الحماسة و ذم الزمان و مطارحات الاخوان، منها هذه القصيدة:

أ تعلم سلمى اي حر تعاتبه # و اي عزيز للهوان تجاذبه

تحذرني غدر الزمان و ما درت # باني الذي ما لان للدهر جانبه

تقول تغرب للثراء فلم تضق # على الحر الا بالثواء مذاهبه

أ لست ترى ان المقل من الورى # تضيع معاليه و تبدو معايبه

و ان قليل المال ما بين أهله # سواء له اعداؤه و أقاربه

فلا تخلدن للعجز يوما فإنما # أخو العجز ما زالت تذم عواقبه

فشمر و سر شرقا و غربا فقلما # أصاب الغنى من لم تشمر ركائبه

و قم و اختبط جو الفلا بطمرة # لديها سواء قفره و سباسبه

أ لست من البيت الذي فخرت به # قريش و سارت في معد مناقبه

فقلت لها أسرفت في لوم ماجد # و تأنيب قرم لا تنال مراتبه

الا فاقصري عني فما الذي شيمتي # و لا كسب عندي فوق ما انا كاسبه

فما المال يا سلمى سوى الحظ فاعدلي # عن العذل ان العذل تؤذي عقاربه‏

و قد يقع التوهم و الالتباس بين صاحب الترجمة و بين السيد ميرزا جعفر القزويني لاتحادهما في الاسم و النسب و الشهرة و اللقب و النشأة في عصر واحد فان الأول هو ابن السيد باقر ابن السيد احمد و الثاني ابن المهدي بن الحسن ابن السيد احمد و توفي سنة 1298 اه. و رأينا في مجلة الحضارة نقلا عن بعض مجاميع الفاضل الشيبي انه كان أديبا نابها من أدباء العراق رحل إلى مسقط و توفي هناك بعيدا عن وطنه و لرحلته قصة مثيرة و قد استوحاها كل من رثاه ثم ذكر ان من مراثيه قصيدة من بحر يسمى المحدث و انها رويت في بعض مجاميع النجف للشيخ إبراهيم قفطان و في بعضها للشيخ محسن آل الشيخ خضر و هذا ما وجد منها:

صوبت و صعدت النظرا # في الدار فلم اعرف أثرا

و لمية اطلال درست # امست عبرا لمن اعتبرا

ابكي و اناشدها عمن # نالوا دهرا منها وطرا

يا دار قطينك اين سرى # فتجيب قطينك اي سرى

خشعت للبين فلست ترى # الا الارزاء بها زمرا

87

فعلمت بان مؤملها # ألوى و تحققت الخبرا

يا مرتحلا عني و لكم # و هيت قوى و فصمت عرى

و مدير الطرف إلى اهليه # و ليس يرى منهم أثرا

يا مسعر دائي من داوى # داء في احشاك استعرا

أجل ناداك لمسقطه # و لو اثاقلت لما ظفرا

لم لا واسيتك مضطهدا # لم لا سليتك مفتكرا

لم لا جاورت أنينك منصدعا # للغربة منكسرا

لم لا عالجتك معتلا # لم لا شاهدتك محتضرا

و اماما فاق بلاغته # و حساما في الهيجا ذكرا

لك عهد في عنقي ما # عشت يبث مراثيك الغررا

و ثراك ترصعه عيناي # عقيقا احمر أو دررا

{- 7636 -}

الشيخ جعفر البديري النجفي

توفي في 24 شعبان سنة 1369 بالنجف و جرى له تشييع حافل و أقيمت له عدة مجالس فاتحة في النجف .

و البديري نسبة إلى آل بدير قبيلة عراقية. كان عالما فاضلا كاملا، سكن النجف و رأيناه هناك يوم وجودنا في النجف لطلب العلم ثم رأيناه أيضا عند تشرفنا بالزيارة عام 1352 .

{- 7637 -}

جعفر بن بزار أو بزاز بن حيان الهاشمي مولاهم الصيرفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في منهج المقال و في نسخة: نزار .

{- 7638 -}

جعفر بن بشير أبو محمد البجلي الوشاء

توفي سنة 208 قال النجاشي : من زهاد أصحابنا و عبادهم و نساكهم و كان ثقة و له مسجد بالكوفة باق في بجيلة إلى اليوم و انا و كثير من أصحابنا إذا وردنا الكوفة نصلي فيه مع المساجد التي يرغب في الصلاة فيها و مات جعفر رحمه الله بالأبواء سنة ثماني و مائتين ، كان أبو العباس بن نوح يقول كان يلقب فقحة العلم روى عن الثقات و رووا عنه له كتاب المشيخة مثل كتاب الحسن بن محبوب الا انه أصغر منه و كتاب الصلاة و كتاب المكاسب و كتاب الصيد و كتاب الذبائح أخبرنا احمد بن محمد بن هارون عن احمد بن محمد بن سعيد حدثنا محمد بن مفضل بن إبراهيم حدثنا جعفر بن بشير و له نوادر رواها ابن أبي الخطاب الزيات أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن الزراري عن الحميري عن ابن أبي الخطاب بسائر كتبه اه . و في الخلاصة جعفر بن بشير بفتح ألباء الموحدة و بعدها الشين المعجمة، كان يعرف بقفة العلم لأنه كان كثير العلم . و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة قوله بقفة العلم كذا وجدت في النسخ التي عندي و الذي ذكره المصنف في إيضاح الاشتباه فقحة العلم بالفاء و القاف و الحاء المهملة ثم حكى عن السيد صفي الدين محمد بن معد انه نفحة بالنون و الفاء و الحاء المهملة اه و ذلك ان العلامة في إيضاح الاشتباه بعد ما ضبط فقحة بما مر قال و رأيت بخط السيد السعيد صفي الدين محمد بن معد الموسوي رحمه الله تعالى قال حدثني بعض العلماء ممن قرأت عليه هذا الكتاب انه نفحة العلم بالنون و الفاء و الحاء المهملة اه و على نسخة فقحة يكون المراد بها زهرة العلم ففي القاموس فقح النبات 87 ازهى و أزهر و الفقحة من كل نبت زهرة زهرة و على نسخة النفحة تكون من نفح الطيب إذا فاح و الله أعلم. و في الفهرست جعفر بن بشير البجلي ثقة جليل القدر له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن محمد بن الحسن الصفار و الحسن بن مثيل متيل عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير و له كتاب ينسب إلى جعفر بن محمد ع رواية علي بن موسى الرضا ع اه و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع فقال جعفر بن بشير البجلي اه و قال الكشي : ما روي في جعفر بن بشير البجلي قال نصر أخذ جعفر بن بشير رحمه الله فضرب و لقي شدة حتى خلصه الله و مات في طريق مكة و صاحبه المأمون بعد موت الرضا ع .

جعفر بن بشير مولى بجيلة كوفي مات بالأبواء سنة 208 اه و في لسان الميزان جعفر بن بشير الكوفي البجلي قال ابن النجاشي كان يلقب فقحة العلم و هو من مصنفي الشيعة روى عن علي بن موسى و ابان بن عثمان و إبراهيم بن نصر و غيرهم و روى عنه القاسم بن إسماعيل و محمد بن مفضل و أبو الخطاب و غيرهم اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي : باب جعفر المشترك بين من يوثق به و غيره و يمكن استعلام انه ابن بشير الثقة برواية محمد بن مفضل بن إبراهيم عنه و محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عنه و روايته هو عن علي بن موسى ع .

و زاد الكاظمي في مشتركاته روايته هو عن أديم بن الحر و عن ذريح اه و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية إبراهيم بن هاشم القمي و محمد بن إسماعيل بن بزيع و أبو عبد الله محمد بن خالد البرقي و صفوان بن يحيى و موسى بن عمر بن يزيد و محمد الهمذاني و الحسن بن الحسين اللؤلئي و احمد بن محمد و القاسم بن إسماعيل و سعد بن عبد الله و سهل بن زياد و صالح بن السندي عنه اه .

{- 7639 -}

جعفر بيك آصف خان

كان مساعدا لأحمد بن نصر الله التتوي المعروف بقاضي زاده في تأليف التاريخ الالفي الذي ألفه احمد المذكور لأكبر شاه في سنة 993 .

{- 7640 -}

جعفر الجوهري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ع .

{- 7641 -}

جعفر بن الحارث أبو الأشهب النخعي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و قال أسند عنه اه و في ميزان الاعتدال : جعفر بن الحارث أبو الأشهب الكوفي نزيل واسط روى عن نافع و الأعمش روى عنه محمد بن يزيد و غير واحد قال ابن معين لا شي‏ء و قال مرة ضعيف و قال البخاري منكر الحديث و قال النسائي و غيره ضعيف.

محمد بن يزيد حدثنا أبو الأشهب عن نافع عن أبي هريرة مرفوعا أول ما يحاسب به العبد صلاته‏

قال ابن عدي لم أر في أحاديثه حديثا منكرا أرجو انه لا بأس به و قال البخاري جعفر بن الحارث الواسطي عن منصور في حفظه شي‏ء يكتب حديثه اه و في لسان الميزان : قال الحاكم في التاريخ : جعفر بن الحارث بن جميع بن عمرو بن الأشهب النخعي من اتباع التابعين و من ثقات أئمة المسلمين ولد ببلخ و نشا بواسط ثم سكن نيسابور و للشاميين عنه أفراد و أكثر الافراد عنه لأهل نيسابور و كان أبو علي ـ

88

الحافظ جمع حديثه و قرأه علينا. و قال ابن حبان كان يخطئ في الشي‏ء بعد الشي‏ء و لم يكثر خطاؤه حتى صار من المجروحين في الحقيقة و لكنه ممن لا يحتج به إذا انفرد و هو من الثقات يقرب ممن استخير الله فيه و ليس هو بأبي الأشهب العطاردي ذاك بصري و هذا من أهل واسط و هما جميعا ثقتان.

و قال أبو حاتم الرازي شيخ ليس بحديثه بأس. و قال أبو زرعة لا بأس به عندي. و قال أبو احمد الحاكم ليس بالقوي عندهم و قال الدولابي منكر الحديث ليس بثقة و قال ابن الجارود ليس بثقة و قال أبو داود قال يزيد بن هارون عنه انه ثقة صدوق و ذكره ابن شاهين فيمن اختلف في توثيقه و تجريحه و ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7642 -}

جعفر بن حبيب الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 7643 -}

جعفر بن حذيفة

في ميزان الاعتدال جعفر بن حذيفة عن علي و عنه أبو مخنف لا يدرى من هو و أبو مخنف اسمه لوط اه و في لسان الميزان : في كتاب ابن أبي حاتم جعفر بن حذيفة من آل عامر بن جوين بن عامر بن قيس الجرمي كان مع علي و روى عنه أبو مخنف سمعت أبي يقول هو مجهول كذا أفردهما و هو صواب و كذا جعلهما النباتي في الحافل اثنين و نسبه لابن أبي حاتم و ذكره ابن حبان في الثقات شيخ الحسن بن سعد اه .

{- 7644 -}

الشيخ زين الدين جعفر بن الحسام العاملي العيناثي

في أمل الآمال : فاضل زاهد عابد من المشايخ الاجلاء يروي عن السيد حسن بن أيوب بن نجم الدين الحسيني عن الشهيد اه و يروي عنه الشيخ جمال الدين احمد بن الحاج علي العيناثي و الشيخ شمس الدين محمد بن خاتون العاملي .

{- 7645 -}

السيد جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب بن نجم الدين الأعرج الاطراوي العاملي

( الاطراوي ) لا نعلم إلى أي شي‏ء هذه النسبة.

في تكملة أمل الآمل انه من السادة الآجلة و كبراء الدين و الملة و أبوه من أجل العلماء و ابنه الحسن و ابن ابنه الميرزا حبيب الله و ياتي ذكرهم في محالهم.

{- 7646 -}

أبو الحسن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

في عمدة الطالب أمه أم ولد رومية تدعى حبيبة و هي أم أخيه داود ثم قال يكنى أبا الحسن و كان أكبر اخوته سنا و كان سيدا فصيحا يعد في خطباء بني هاشم و له كلام مأثور و حبسه المنصور مع اخوته ثم تخلص منه و توفي بالمدينة و له سبعون سنة اه و قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 121 كان زيد بن الحسين يخاصم ابن عمه جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي في وقوف علي ، زيد يخاصم عن بني الحسين و جعفر يخاصم عن بني الحسن فكانا يتبالغان كل غاية و يقومان فلا يعيدان مما بينهما حرفا. و قال في حوادث سنة 144 ان جعفر بن الحسن بن الحسن كان ممن حبسهم المنصور من أولاد الحسن ثم حملهم إلى العراق ، و قال انه لم ينج منهم الا سليمان و عبد الله ابنا داود بن الحسن بن الحسن بن علي و إسحاق و إسماعيل ابنا 88 إبراهيم بن الحسن بن الحسن و جعفر بن الحسن اه و لكن في مروج الذهب ذكر من الذين حملوا الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن و لم يذكر أباه جعفرا و كذلك القاضي أبو المكارم محمد بن عبد الملك بن احمد بن هبة الله بن أبي جرادة الحلبي في شرح ميمية الأمير أبي فراس الحارث الحمداني المسماة بالشافية فإنه لم يذكر معهم الا حسن بن جعفر بن حسن بن حسن و لم يذكر أباه جعفرا . ثم قال المسعودي و خلي منهم سليمان و عبد الله ابنا داود بن الحسن بن الحسن و موسى بن عبد الله بن الحسن و الحسن بن جعفر و حبس الآخرون اه.

{- 7647 -}

أبو القاسم جعفر بن الحسن الأطروش ابن علي بن الحسين بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

أمه امة و كان أبوه الحسن يلقب بالناصر الكبير . قال ابن الأثير كان له اي للناصر الكبير من الأولاد الحسن و أبو القاسم و الحسين قال يوما كلاما لابنه الحسن فأجابه بجواب بذي‏ء فحقده عليه و لم يوله شيئا و ولى ابنيه أبا القاسم و الحسين اه و يظهر من القاضي نور الله في مجالس المؤمنين ان له ابنا آخر اسمه احمد و مرت ترجمته في ج 9 حيث قال انه عند وفاة الناصر الكبير كان أولاده أبو الحسن احمد و أبو القاسم جعفر ولاة طبرستان . و في عمدة الطالب اما أبو القاسم جعفر بن الناصر فلما مات أبوه أرادوا ان يبايعوا ابنه أبا الحسين احمد بن الحسن الناصر فامتنع من ذلك و كانت ابنة الناصر تحت أبي محمد الحسن بن القاسم الداعي الصغير فكتب إليه أبو الحسن احمد بن الحسن الناصر و استقدمه و بايعه فغضب أبو القاسم جعفر ناصرك ابن الناصر و جمع عسكرا و قصد طبرستان فانهزم الداعي ابن الناصر يوم النيروز سنة 306 و سمى نفسه الناصر و أخذ الداعي بدماوند و حمله إلى الري إلى علي بن وهسوذان فقيده و حمله إلى قلعة الديلم فلما قتل علي بن وهسوذان خرج الداعي و جمع الخلق و قصد جعفر بن الناصر فهرب إلى جرجان و تبعه الداعي فهرب جعفر بن الناصر و اجلى إلى الري . و ملك الداعي الصغير الحسن بن القاسم طبرستان إلى A0G سنة 306 ثم قتله مرداويج بامل اه. و في هذه العبارة خلل ظاهر و لا يبعد ان يكون فيها نقص و صوابها فانهزم الداعي الحسن بن القاسم و ظهر جعفر بن الناصر أو احمد بن الناصر إلخ أو نحو ذلك يدل عليه ما ذكره صاحبا تاريخي طبرستان و رويان مما حاصله انه غضب جعفر بن الناصر من مبايعة أخيه احمد للحسن بن القاسم و جمع عسكرا و جاء إلى آمل فهرب الداعي الصغير حسن بن قاسم إلى كيلان ثم جمع عسكرا و جاء إلى آمل و صالحه اصفهبد شروين و اصفهبد شهريار ثم عزم أبو الحسين احمد بن الناصر الكبير على مقاومته و ذهب إلى كيلان و انضم إلى أخيه أبي القاسم جعفر و حين جاء الداعي الصغير حسن بن القاسم إلى آمل جمع أهل خراسان عسكرا و جاءوا إلى طبرستان فهرب الداعي الصغير و التجأ إلى اصفهبد محمد بن شهريار فقبض عليه اصفهبد و أوثقه و أرسله إلى الري إلى علي بن وهسوذان فأرسله علي إلى قلعة الموت فحبس هناك و لما قتل علي بن وهسوذان تخلص الداعي الصغير و ذهب إلى كيلان و وقعت الحرب بينه و بين أولاد الناصر فهرب أولاد الناصر إلخ و ذكر النجاشي في رجاله في ترجمة الحسن بن سعيد الاهوازي فيما رواه عن أبي العباس احمد بن محمد الدينوري انه حدثهم عن الحسين بن سعيد عند منصرفه من زيارة الرضا ع أيام جعفر بن الحسن الناصر بامل طبرستان سنة 300 اه . و يستشكل في هذا بان أباه

89

A1G الناصر الكبير كان استيلاؤه على طبرستان A1G سنة 302 ففي هذا التاريخ لم يكن لجعفر دولة و الله أعلم و مر في ترجمة احمد بن الناصر الكبير ج 10 ما له تعلق بالمقام و ياتي في الحسن بن القاسم الداعي الصغير ما له تعلق بالمقام أيضا فراجع.

{- 7648 -}

جعفر بن الحسن أو الحسين بن علي بن شهريار أبو محمد المؤمن القمي

توفي سنة 340 في الخلاصة ابن الحسن بغير ياء و في رجال النجاشي و الشيخ و ابن داود بن الحسين بالياء. و في التعليقة سيجي‏ء في محمد بن الحسن بن الوليد انه ابن الحسن كما في الخلاصة لكن في كتب الحديث ابن الحسين و روى عنه الصدوق ذاكرا ابن الحسين اه و في الخلاصة : جعفر بن الحسن بن علي بن شهريار بالشين المعجمة و الهاء و الراء و المثناة التحتية و الالف و الراء أبو محمد المؤمن القمي شيخ من أصحابنا القميين ثقة انتقل إلى الكوفة و مات بها سنة 340 اه و في التعليقة : سيجي‏ء ذكره في محمد بن الحسن بن الوليد على وجه يؤذن بجلالته و روى عنه الصدوق مترضيا و سيجي‏ء عن رجال الشيخ في محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد انه لم يلقه التلعكبري لكن وردت عليه اجازته على يد صاحبه جعفر بن الحسن المؤمن اه و هذا المؤذن بجلالته.

قال النجاشي شيخ من أصحابنا القميين ثقة انتقل إلى الكوفة و اقام بها و صنف كتابا في المزار و فضل الكوفة و مساجدها و له كتاب النوادر أخبرنا عدة من أصحابنا رحمهم الله عن أبي الحسين بن تمام عنه بكتبه و توفي جعفر بالكوفة سنة 340 اه و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال جعفر بن الحسين روى عنه ابن بابويه رحمه الله اه و في لسان الميزان جعفر بن الحسين بن علي بن شهريار القمي سكن الكوفة ذكره ابن النجاشي في مصنفي الشيعة و قال مات سنة 345 اه و الذي في رجال النجاشي و غيره سنة 340 كما مر.

{- 7649 -}

الميرزا جعفر ابن الميرزا حسن علي اللواساني الطهراني

الشهير بحكيم إلهي توفي سنة 1298 كان عالما فاضلا و لا نعرف من أحواله شيئا سوى هذا.

{- 7650 -}

جعفر بن الحسن الكوفي

في لسان الميزان : روى عن محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري و روى عنه أبو جعفر بن بابويه في رجال الشيعة و قال كان كثير الرواية و اثنى عليه اهـ و أبو جعفر بن بابويه هو الصدوق و لا يبعد ان يكون المترجم هو ابن شهريار المتقدم فان الصدوق يروي عنه مترضيا كما مر و قد سكن الكوفة و مات بها.

{- 7651 -}

أبو القاسم نجم الدين جعفر بن الحسن بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي

المعروف بالمحقق و بالمحقق الحلي

مولده و وفاته‏

ولد سنة 602 و توفي على قول ابن داود في رجاله في ربيع الأخر سنة 676 فيكون عمره 74 سنة . و في توضيح المقاصد للشيخ البهائي انه توفي في 23 من جمادى الثانية من تلك السنة اه و عن بعضهم ان تاريخ وفاته 89 يوافق بحساب الجمل- زبدة المحققين رحمه الله -و في لؤلؤة البحرين : قال بعض الاجلاء الاعلام من متاخري المتأخرين رايت بخط بعض الأفاضل ما صورته: في صبح يوم الخميس 13 ربيع الآخر سنة 676 سقط الشيخ الفقيه أبو القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد الحلي من أعلى درجة في داره فخر ميتا لوقته من غير نطق و لا حركة فتفجع الناس لوفاته و اجتمع لجنازته خلق كثير و حمل إلى مشهد أمير المؤمنين ع و سئل عن مولده فقال سنة 602 اه و في منهج المقال بعد نقله: الشائع ان قبره في الحلة و هو مزور معروف و عليه قبة و له خدام يتوارثون ذلك أبا عن جد و قد خربت عمارته منذ سنين فأمر الأستاذ العلامة دام علاه-هو البهبهاني -بعض أهل الحلة فعمروها و قد تشرفت بزيارته قبل ذلك و بعده اه أقول يمكن ان يكون دفن بالحلة أولا ثم نقل إلى النجف كما جرى للسيدين المرتضى و الرضي و الله أعلم و حكى في اللؤلؤة أيضا عن بعض اجلاء تلامذة المجلسي انه ولد سنة 638 و توفي ليلة السبت في محرم الحرام سنة 726 اه فعمرة على هذا 88 سنة اه و الظاهر ان تاريخ الوفاة اشتباه بتاريخ وفاة العلامة الحلي فإنه توفي بهذا التاريخ و الصواب في وفاته ما مر عن ابن داود تلميذه و المعاصر و المواطن له الذي هو اعرف بوفاته من كل أحد اما تاريخ ولادته فالظاهر ان صوابه 602 كما مر و ان جعله 638 اشتباه و الله أعلم.

أقوال العلماء فيه‏

قال ابن داود في رجاله : جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي شيخنا نجم الدين أبو القاسم المحقق المدقق الامام العلامة واحد عصره كان السن أهل زمانه و أقومهم بالحجة و اسرعهم استحضارا قرأت عليه و رباني صغيرا و كان له علي إحسان عظيم و التفات و اجاز لي اجازني جميع ما صنفه و قرأه و رواه و كل ما يصح روايته عنه توفي رحمه الله في شهر ربيع الآخر سنة 676 له تصانيف حسنة محققة محررة عذبة اه. قال العلامة في اجازته لأبناء زهرة : كان أفضل أهل عصره في‏الفقه‏ و قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني : لو ترك التقيد بأهل زمانه كان أصوب إذ لا أرى في فقهائنا مثله و في توضيح المقاصد للشيخ البهائي : الشيخ المحقق المدقق سلطان العلماء في زمانه نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي المعروف بالمحقق قدس الله روحه و اليه انتهت رئاسة الشيعة الامامية و حضر مجلس درسه بالحلة سلطان الحكماء و المتألهين الخواجة نصير الدين محمد الطوسي أنار الله برهانه و ساله نقض بعض المتكلمين -كذا-اه و في أمل الآمل الشيخ الأجل المحقق جعفر بن الحسن بن يحيى بن الحسن بن سعيد الحلي حاله في الفضل و العلم و القدر و الثقة و الجلالة و التحقيق و التدقيق و الفصاحة والشعروالأدب‏ والإنشاءو جمع العلوم و الفضائل و المحاسن أشهر من ان يذكر و كان عظيم الشأن جليل القدر رفيع المنزلة لا نظير له في زمانه. و له شعر جيد و إنشاء حسن بليغ و كان مرجع أهل عصره في‏الفقه‏و غيره اه و في لؤلؤتي البحرين عند ذكر العلامة الحلي قال: و قد تلمذ على جملة من الأفاضل الذين لا يفاضلهم مفاضل منهم بل هو أشهرهم ذكرا و أعلاهم فخرا الشيخ نجم الدين أبو القاسم جعفر بن أبي زكريا يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الملقب بالمحقق كان محقق الفضلاء و مدقق العلماء و حاله في الفضل و النبالة و العمل والفقه‏و الجلالة و الفصاحة والشعروالأدب و الإنشاءأشهر من ان يذكروا أظهر من ان يسطر اه و كفاه جلالة قدر اشتهاره بالمحقق فلم يشتهر من علماء الامامية على كثرتهم في كل عصر بهذا اللقب غيره و غير ـ

90

الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الكركي و ما أخذ هذا اللقب الا بجدارة و استحقاق و قد رزق في مؤلفاته حظا عظيما فكتابه المعروف بشرائع الإسلام هو عنوان دروس المدرسين في‏الفقه‏الاستدلالي في جميع الاعصار و كل من أراد الكتابة في‏الفقه‏الاستدلالي يكتب شرحا عليه كمسالك الافهام و مدارك الأحكام و جواهر الكلام و هداية الأنام و مصباح الفقيه و غيرها و صنف بعض العلماء شرحا لتردداته خاصة و عليه من التعليقات و الحواشي عدد كثير و نسخة المخطوطة النفيسة لا تحصى كثرة و طبع طبعات كثيرة في ايران و لا يكاد يوجد واحد من العلماء أو طلبة العلوم الدينية ليس عنده منه نسخة، و طبع في لندن عاصمة بلاد الإنكليز و مختصره المسمى بالمختصر النافع عليه شروح كثيرة مثل كشف الرموز لتلميذه الآبي اليوسفي و التنقيح الرائع للمقداد السيوري و البرهان القاطع و غيرها و عليه من التعليقات و الحواشي شي‏ء كثير لاجلاء العلماء.

اخباره‏

في لؤلؤتي البحرين : نقل غير واحد من أصحابنا ان المحقق الطوسي الخواجة نصير الملة و الدين حضر ذات يوم حلقة درس المحقق بالحلة حين ورود الخواجة إليها فقطع المحقق الدرس تعظيما له و إجلالا لمنزلته فالتمس منه إتمام الدرس فجرى البحث في استحباب التياسر قليلا لأهل العراق عن يمين القبلة فأورد المحقق الخواجة نصير الدين بأنه لا وجه لهذا الاستحباب لان التياسر ان كان من القبلة إلى غير القبلة فهو حرام و ان كان من غيرها إليها فهو واجب فقال المحقق الحلي التياسر منها إليها فسكت المحقق الطوسي اه و توضيح هذا الجواب يرجع إلى ان ذلك مبني على ان الكعبة قبلة من في المسجد و المسجد قبلة من في الحرم و الحرم قبلة من في الدنيا كما تدل عليه بعض الروايات و لما كان الحرم على يسار الكعبة أكثر منه عن يمينها لانه عن يسارها ثمانية أميال و عن يمينها أربعة أميال استحب التياسر قليلا لكونه أقرب إلى الظن باستقبال الحرم فالتياسر في الحقيقة احتياط لتحصيل الظن بالاستقبال- قال-ثم ان المحقق الحلي ألف رسالة لطيفة في المسألة و أرسلها إلى المحقق الطوسي فاستحسنها و قد أوردها الشيخ احمد بن فهد في المهذب البارع في شرح المختصر النافع بتمامها اه و سياتي ذكرها قريبا، و في مجلد الصلاة من البحار : قد جرى في ذلك مراسلات بين المحقق صاحب الشرائع و المحقق الطوسي قدس الله روحيهما و كتب المحقق الأول في ذلك رسالة ثم قال و الذي يخطر في ذلك بالبال ان الأمر بالانحراف لان محاريب الكوفة و سائر بلاد العراق أكثرها كانت منحرفة عن خط نصف النهار كثيرا مع ان الانحراف في أكثرها يسير بحسب القواعد الرياضية كمسجد الكوفة فان انحراف قبلته إلى اليمين أزيد مما تقتضيه القواعد بعشرين درجة تقريبا و كذا مسجد السهلة و مسجد يونس و لما كان أكثر تلك المساجد مبنية في زمن خلفاء الجور لم يمكنهم القدح فيها تقية فأمروا بالتياسر و عللوا بتلك الوجوه الخطابية لإسكاتهم و عدم التصريح بخطإ خلفاء الجور و امرائهم و ما ذكره أصحابنا من ان محراب المعصوم لا يجوز الانحراف عنه انما يثبت إذا علم ان الامام بناه و معلوم أنه ع لم يبنه و صلى فيه من غير انحراف و هو أيضا غير ثابت بل ظهر لنا من بعض ما سنح من الآثار عند تعمير المساجد في زماننا ما يدل على خلافه مع ان 90 الظاهر من بعض الاخبار ان هذا البناء غير البناء الذي كان في زمن أمير المؤمنين ع . و قال في كتاب المزار و يؤيده ما ورد في وصف مسجد غني و ان قبلته لقاسطة فهو يومي إلى ان سائر المساجد في قبلتها شي‏ء على انه لا يعلم بقاء البناء الذي كان على عهد أمير المؤمنين ع بل يدل بعض الاخبار على هدمه و تغيره. و قال العلامة الحلي في اجازته الكبيرة لبني زهرة : و كان الشيخ الأعظم الخواجة نصير الدين محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه وزيرا للسلطان هلاكو خان فأنفذه إلى العراق فحضر الحلة فاجتمع عنده فقهاؤها فأشار إلى الفقيه نجم الدين أبي القاسم جعفر بن سعيد فقال من اعلم هؤلاء الجماعة فقال كلهم فاضلون علماء و ان كان واحد منهم مبرزا في فن كان الآخر منهم مبرزا في فن آخر فقال من أعلمهم بالأصولين-أصول العقائدوأصول الفقه‏-فأشار إلى والدي سديد الدين يوسف بن المطهر و إلى الفقيه مفيد الدين محمد بن جهم فقال هذان اعلم الجماعة بعلم‏الكلام‏و أصول الفقه فتكدر الشيخ يحيى بن سعيد (1) و كتب إلى ابن عمه أبي القاسم يعتب عليه و أورد في مكتوبه أبياتا و هي:

لا تهن من عظيم قدر و ان كنت # مشارا اليه بالتعظيم

فالكبير اللبيب ينقص قدرا # بالتعدي على اللبيب الكريم

ولع الخمر بالعقول رمى الخمر # بتنجيسها و بالتحريم‏

كيف ذكرت ابن المطهر و ابن الجهم و لم تذكرني فكتب اليه يعتذر اليه و يقول لو سالك الخواجة مسألة في‏الأصولين‏ربما وقفت و حصل لنا الحياء أ هـ.

رسالة المترجم في التياسر

قال احمد بن فهد في المهذب البارع في شرح المختصر النافع : اعلم انه اتفق حضور العلامة المحقق خواجه نصير الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي قدس الله روحه مجلس المصنف طاب ثراه و درسه فكان فيما قرئ بحضوره درس القبلة فأورد إشكالا على التياسر فأجاب المصنف في الحال بما اقتضاه في ذلك الزمان ثم عمل في المسألة رسالة و بعثها إليه فاستحسنها المحقق حين وقف عليها و ها انا موردها بلفظها:

بسم الله الرحمن الرحيم جرى في أثناء فوائد المولى أفضل علماء الإسلام و أكمل فضلاء نصير الدنيا و الدين محمد بن محمد بن الحسن الطوسي -أيد الله بهمته العالية قواعد الدين و وطد أركانه و مهد بمباحثه السامية عقائد الايمان و شيد بنيانه-إشكال على التياسر-و حكايته-الأمر بالتياسر لأهل العراق لا يتحقق معناه لان التياسر امر اضافي لا يتحقق الا بالاضافة إلى صاحب يسار متوجه إلى الجهة و حينئذ اما ان يكون الجهة محصلة و إما ان لا يكون و يلزم من الأول التياسر عما وجب التوجه اليه و هو خلاف مدلول الآية و من الثاني عدم إمكان التياسر إذ تحققه موقوف على تحقق الجهة التي يتياسر عنها ثم يلزم من تحقق هذا الاشكال تنزيل التياسر على التأويل أو التوقف فيه حتى يوضحه الدليل و هذا الاشكال مما لم تقع عليه الخواطر و لا تنبه له الأوائل و الأواخر و لا كشف عن مكنونه الغطاء لكن الفضل بيد الله يؤتيه من يشاء و فرض من يقف على فوائد هذا المولى الأعظم من علماء الأنام ان يبسطوا له يد الانقياد و الاستسلام و ان يكون قصاراهم التقاط ما يصدر عنه من جواهر الكلام فإنها شفاء أنفس الأنام

____________

(1) هو يحيى الأصغر بن أحمد بن يحيى الأكبر بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي ابن عم المحقق الحلي اشتهر بالنسبة إلى جده فقيل يحيى بن سعيد . -المؤلف-

91

و جلاء الافهام غير انه-ظاهر الله جلاله و لا اعدم أولياء فضله و إفضاله- سوغ لي الدخول في هذا الباب و أذن لي ان أورد ما يحضرني في الجواب ما يكون صوابا أو مقاربا للصواب فأقول ممتثلا لأمره مشتملا ملابس صفحه و عفوه انه ينبغي ان يتقدم ذلك مقدمة تشتمل على بحثين-الأول-لفقهائنا قولان-أحدهما-ان الكعبة قبلة لمن كان في الحرم و من خرج عنه و التوجه إليها متعين على التقديرين فعلى هذا لا تياسر أصلا. -و الثاني-انها قبلة لمن كان في المسجد و المسجد قبلة لمن كان في الحرم و الحرم قبلة لمن خرج عنه و توجه المصلي على قول هذا القائل من الآفاق ليس إلى الكعبة حتى ان استقبال الكعبة في الصف المتطاول متعذر لأن عنده جهة كل واحد من المصلين غير جهة الآخر إذا إذ لو خرج من وجه كل واحد منهم خط موازن للخط الخارج من وجه الآخر لخرج بعض تلك الخطوط عن ملاقاة الكعبة فحينئذ يسقط اعتبار الكعبة بانفرادها في الاستقبال و يعود الاستقبال مختصا باستقبال ما اتفق من الحرم -لا يقال- هذا باطل بقوله تعالى- فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ * -و بأنه لو كان كذا لجاز لمن وقف على طرف الحرم في جهة الحل ان يعدل عن الكعبة إلى استقبال بعض الحرم -لأنا-نجيب عن الأول بان المسجد قد يطلق على الحرم كما روي في تأويل قوله تعالى- سُبْحََانَ اَلَّذِي أَسْرى‏ََ بِعَبْدِهِ لَيْلاً مِنَ اَلْمَسْجِدِ اَلْحَرََامِ -و قد ورد انه كان في بيت أم هانئ بنت أبي طالب و هو خارج عن المسجد و لأنا نتكلم عن التياسر المبني على قول من يقول بذلك.

و نجيب عن الثاني بان استقبال جهة الكعبة متعين لمن تيقنها و انما يقتصر على الحرم من تعذر عليه التيقن بجهتها ثم لو ضويقنا جاز ان نلتزم ذلك تمسكا بظاهر الرواية-البحث الثاني-من شاهد الكعبة استقبل ما شاء منها و لا تياسر عليه و كذا من تيقن جهتها على التعيين اما من فقد القسمين فعليه البناء على العلامات المنصوبة للقبلة لكن محاذاة كل علامة من العلامات بالعضو المختص بها من المصلي ليس يوجب محاذاة القبلة بوجهه تحقيقا إذ قد يتوهم المحاذاة و يكون منحرفا عن السمت انحرافا خفيفا خصوصا عند مقابلة الشي‏ء الصغير-إذا تقرر ذلك-رجعنا إلى الاشكال اما كون التياسر امرا إضافيا لا يتحقق الا بالمضاف فلا ريب فيه و أما كون الجهة اما محصلة أو غير محصلة فالوجه انها محصلة و بيان ذلك ان الشارع نصب علامات أوجب محاذاة كل واحدة منها بشي‏ء من أعضاء المصلي بحيث تكون الجهة المقابلة لوجهه حال محاذاة تلك العلامة هي جهة الاستقبال فالتياسر حينئذ يكون عن تلك الجهة المقابلة لوجه المصلي، و أما انه إذا كانت محصلة كانت هي جهة الكعبة و الانحراف عنها يزيل التوجه إليها، فالجواب عنه انا قد بينا ان الفرض هو استقبال الحرم لا نفس الكعبة فان العلائم قد يحصل الخلل في مسافتها فالتياسر حينئذ استظهار في مقابلة الحرم الذي يجب التوجه اليه في كل من حالتي الاستقبال و المتياسر يكون متوجها إلى القبلة المأمور بها اما في حال الاستقبال فلأنها جهة الاجزاء من حيث هو محاذاة لجهة من جهات الحرم تغليبا مستندا إلى الشرع و أما في حال التياسر فيتحقق محاذاة جهة الحرم و لهذا تحقق الاستحباب في طرفه لحصول الاستظهار به-ان قيل-هنا إيرادات ثلاثة-الأول-النصوص خالية عن هذا التعيين فمن اين صرتم اليه-الثاني-ما الحكمة في التياسر عن الجهة التي نصب العلائم عليها فان قلتم لاجل تفاوت مقدار الحرم عن يمين الكعبة و يسارها قلنا ان أريد بالتياسر وسط الحرم فحينئذ يخرج المصلي عن جهة الكعبة يقينا و ان أريد تياسرا لا يخرج به عن سمت الكعبة فحينئذ يكون ذلك قبلة حقيقية 91 ثم لا يكون بينه و بين التيامن اليسير فرق-الثالث-الجهة المشار إليها ان كان استقبالها واجبا لم يجز العدول عنها و التياسر عدول فلا يكون مأمورا به- قلنا-اما الجواب عن الأول فإنه و ان كانت النصوص خالية عن تعيين الجهة نطقا فإنها غير خالية من التنبيه عليه إذا لم يثبت وجوب استقبال الجهة التي دلت عليها العلائم و يثبت الأمر بالتياسر بمعنى انه عن السمت المدلول عليه، و عن الثاني بالتفصي عن ابانة الحكمة في التياسر فإنه غير لازم في كل موضع بل غير ممكن في كل تكليف و من شان الفقيه تلقي الحكم مهما صح المستند، أو نقول اما ان يكون الأمر بالتياسر ثابتا، و أما ان لا يكون فان كان لزم الامتثال تلقيا عن صاحب الشرع و ان لم يعط العلة الموجبة للتشريع و ان لم يكن ثابتا فلا حكمة و يمكن ان نتكلف ابانة الحكمة بان نقول لما كانت الحكمة متعلقة باستقبال الحرم و كان المستقبل من أهل الافاق قد يخرج من الاستناد إلى العلامات عن سمته بان يكون منحرفا إلى اليمين و قدر الحرم يسير عن يمين الكعبة فلو اقتصر على ما نظر انه جهة الاستقبال أمكن ان يكون مائلا إلى جهة اليمين فيخرج عن الحرم و هو يظن استقباله و محاذاة العلائم على الوجه المحرر قد يخفى على المهندس الماهر فيكون التياسر يسيرا عن سمت العلامة مفضيا إلى سمت المحاذاة، و يشهد لهذا التأويل ما

روي عن أبي عبد الله ع و قد سئل عن سبب التحريف عن القبلة ذات اليسار فقال ان الحرم عن يسار الكعبة ثمانية أميال و عن يمينها اربعة أميال فإذا انحرف ذات اليمين خرج عن حد القبلة و إذا انحرف ذات اليسار لم يكن خارجا عن حد القبلة

و هذاة هذا الحديث يؤذن بان المقابلة قد يحصل معها احتمال الانحراف-و أما الجواب-عن الثالث فقد مر في أثناء البحث، و هذا كله مبني على ان استقبال أهل العراق إلى الحرم لا إلى الكعبة و ليس ذلك بمعتمد بل الوجه الاستقلال إلى جهة الكعبة إذا علمت أو غلب الظن مع عدم الطريق إلى العلم سواء أ كان في المسجد أو خارجة فيسقط حينئذ اعتبار التياسر و التعويل في استقبال الحرم انما هو اخبار آحاد ضعيفة و بتقدير ان يجمع جامع بين هذا المذهب و بين التياسر بكون ورود الاشكال عليه أتم. و بالله العصمة و التوفيق انه ولي الاجابة، قال ابن فهد : هذا آخر رسالة المصنف قدس الله روحه ثم قال: و اعلم ان غير المصنف أجاب عن هذا الاشكال بمنع الحصر لأن حاصل السؤال ان التياسر اما إلى القبلة فيكون واجبا لا مستحبا و اما عنها فيكون حراما، و الجواب منع الحصر بل نقول التياسر فيها و جاز اختصاص بعض جهات القبلة بمزيد الفضيلة على بعض أو حصول الاستظهار بالتوسط بسبب الانحراف اه .

مشايخه في‏القراءةوالرواية

(1) نجيب الدين محمد بن جعفر بن أبي البقاء هبة الله بن نما الحلي الربعي (2) السيد فخار بن معد الموسوي (عن أبيه عن جده يحيى الأكبر (4) الشيخ مفيد الدين محمد بن جهم الحلي و غيرهم.

تلاميذه‏

(1) الحسن بن يوسف بن المطهر الحلي الشهير بالعلامة الذايع الصيت و هو ابن أخت المحقق (2) الحسن بن داود الحلي صاحب الرجال (3) السيد غياث الدين عبد الكريم بن احمد بن طاوس صاحب فرحة الغري (4) السيد جلال الدين محمد بن علي بن طاوس الذي كتب أبوه لاجله كتاب البهجة لثمرة المهجة (5) جلال الدين محمد بن محمد الكوفي الهاشمي الحارثي شيخ الشهيد (6) الشيخ عز الدين الحسن بن أبي طالب

92

اليوسفي الآبي صاحب كشف الرموز (7) الوزير شرف الدين أبو القاسم علي بن الوزير مؤيد محمد بن العلقمي (8) الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد الحلي (9) جمال الدين يوسف بن حاتم الشامي صاحب الدر النظيم في مناقب الائمة اللهاميم (10) صفي الدين محمد بن نجيب الدين يحيى بن احمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد و هو ابن ابن عم المحقق لان أباه يحيى صاحب الجامع ابن عم المحقق (11) شمس الدين محمد بن صالح السيبي القسيني (12) جمال الدين أبو جعفر محمد بن علي القاشي (13) رضي الدين علي بن يوسف صاحب العدد القوية أخو العلامة الحلي (14) فخر الدين محمد ابن العلامة الحلي كما يستفاد من إجازة تلميذه الشيخ علي بن عبد الحميد النيلي لأحمد بن فهد الحلي (15) نجم الدين طمان بن احمد العاملي الشامي ، ففي إجازة الشيخ حسن صاحب المعالم عند ذكر الشيخ طمان هذا انه قال و رويت عن الفقيه المعظم السعيد الشيخ نجم الدين جعفر بن سعيد جميع ما صنفه و ألفه و رواه و كنت في زمن قراءتي على شيخنا الفقيه نجيب الدين محمد بن نما أتردد اليه أواخر كل نهار و حفظت عليه كتابه المسمى نهج الوصول إلى معرفةعلم الأصول‏ في‏أصول الفقه‏و شرحه قال و قرأت كتاب الجامع في الشرائع تصنيف الفقيه السعيد المعظم شيخ الشيعة في زمانه نجيب الدين أبي زكريا يحيى بن احمد بن سعيد عليه اجمع إلخ..

مؤلفاته‏

(1) شرايع الإسلام مطبوع في ايران طبعات كثيرة و طبع في لندن (2) النافع مختصر الشرائع (3) المعتبر في شرح المختصر اي مختصر الشرائع لم يتم طبع في ايران مرتين (4) نكت النهاية -اي نهاية الشيخ الطوسي في‏الفقه‏. مطبوع (5) المسائل العزية (6) المسائل المصرية (7) المسلك في‏أصول الدين‏ (8) المعارج في‏أصول الفقه‏ (9) الكهنة أو اللهنة في‏المنطق‏و في روضات الجنات الظاهر انها الكهانة بالفتح بمعنى الصناعة لما يوجد من المؤلفات بهذا الاسم كثيرا في الكتب القديمة اهـ و هذه التسعة ذكرها ابن داود في رجاله ثم قال و له كتب غير ذلك (10) مختصر مراسم سلار الديلمي في‏الفقه‏ (11) نهج الوصول إلى معرفةعلم الأصول‏ (12) رسالة التياسر في القبلة .

نثره و شعره‏

في مجموعة الشهيد التي هي بخط الشيخ محمد بن علي العاملي الجباعي جد الشيخ البهائي قال الشيخ أبو القاسم جعفر بن سعيد الحلي :

بسم الله الرحمن الرحيم: لما وقفت على ما أمر به الصاحب الصدر الكبير العالم الكامل العارف المحقق بهاء الدنيا و الدين غياث الإسلام و المسلمين ادام الله أيامه في عز مؤيد و فخر ممهد و مجد مجدد و نعمة قارة العيون باسقة الغصون دارة الحلب حميدة المنقلب محروسة الجوانب مرصونة من الشوائب و تاملت ما برز عنه من الألفاظ التي هي أعذب من الماء الزلال و أطيب من الغنى بعد الإقلال فهي التي يعجز الطامع ببديعها و يعجب السامع حسن جمعها و ترصيعها فكان الشاعر عناه بقوله:

و لا ذنب للافكار أنت تركتها # إذا احتشدت لم ينتفع باحتشادها

تنوء بإيراد المعاني و ألفت # خواطرك الألفاظ بعد شرادها

فان نحن حاولنا اختراع بديعة # حصلنا على مسروقها أو معادها

92 و ليس بمستغرب تفرده ببديع النثر و النظم مع ما وهبه الله سبحانه من جودة القريحة و قوة الفهم نسأل الله ان يديم لفضلاء الآداب و رؤساء الكتاب ما كنفهم من ظله و شملهم من فضله و أباحهم من مراتعه و سوغهم من شرايعه ليستمر نفاق سوقهم و يشمروا للاجتهاد فيه عن سوقهم، دلت ألفاظه الكريمة على استدعاء ما يكون تذكرة لأهل الوداد و عهدا يجدد به ما اخلقته يد العباد فعند ذلك أحببت ان ادخل فيمن سارع إلى امتثال أوامره لأكون في جملة من شرفه بذكره و تخطره بخواطره-فأقول-ان الشعر من أفضل مشاعر الأدب و أجمل مفاخر العرب . به تستماح المكارم و تستعطف الطباع الغواشم و تشحذ الأذهان و تستل الاضغان و يستصلح الرأي الفاسد و تستثار الهمم الجوامد لكنه عسر المطلب خطر المركب لافتقاره إلى أمور غريزية و اخرى كسبية و هي شديدة الامتناع بعيدة الاجتماع فالمعتذر عن التعرض له معذور و المعترف بالقصور عنه مشكور و قد كنت زمن الحداثة أتعرض لشي‏ء منه ليس بالمرضي فكتبت أبياتا إلى والدي رحمه الله اثني فيها على نفسي بجهل الصبوة و هي:

ليهنك اني كل يوم إلى العلى # أقدم رجلا لا تزل بها النعل

و غير بعيد ان تراني مقدما # على الناس طرا ليس في الناس لي مثل

تطاوعني بكر المعاني و عونها # و تنقاد لي حتى كاني لها بعل

و يشهد لي بالفضل كل مبرز # و لا فاضل إلا و لي فوقه فضل‏

فكتب رحمه الله فوق هذه الأبيات ما صورته: لئن أحسنت في شعرك لقد أسأت في حق نفسك أ ما علمت ان الشعر صناعة من خلع العفة و لبس الحرفة و الشاعر ملعون و ان أصاب و منقوص و ان اتى بالشي‏ء العجاب و كاني بك قد أوهمك الشيطان فضيلة الشعر فجعلت تنفق ما تلفق بين جماعة لم يعرفوا لك فضيلة غيره فسموك به و كان ذلك وصمة عليك آخر الدهر أ لم تسمع:

و لست ارضى ان يقال شاعر # تبا لها من عدد الفضائل‏

فوقف خاطري عند ذلك حتى كاني لم أقرع له بابا و لم ارفع له حجابا و أكد ذلك عندي‏

ما رويته بإسناد متصل ان رسول الله ص دخل المسجد و به رجل قد أطاف به جماعة فقال ما هذا؟قالوا علامة، فقال: ما العلامة؟قالوا عالم بوقائع العرب و أنسابها و اشعارها فقال عليه الصلاة و السلام ذلك علم لا يضر من جهله و لا ينفع من علمه‏

، و من البين ان الاجادة فيه تفتقر إلى تمرين الطبع و صرف الهمة إلى الفكر في تناسب معناه و رشاقة ألفاظه و جودة سبكه و حسن حشوه تمرينا متكررا حتى يصير خلقا و كما أن ذلك سبب الاستكمال فيه فالاهمال سبب القصور عنه و إلى هذا المعنى أشرت من جملة أبيات:

هجرت صوغ قوافي الشعر مذ زمن # هيهات يرضى و قد أغضبته زمنا

وعدت اوقظ افكاري و قد هجعت # عنفا و ازعج غربي بعد ما سكنا

ان الخواطر كالآبار ان نزحت # طابت و ان يبق فيها ماؤها اجنا

فاصفح شكرت أياديك التي سلفت # ما كنت أظهر عيبي بعد ما كمنا

و لمكان اضرابي عن نظمه و اعراضي حتى ذكر اسمه لم يبق الا ما هو حقيق ان يرفض و لا يعرض و يضمر و لا يظهر لكني مع ذلك أورد ما ادخل به في حيز الامتثال و ان كان ستره انسب بالحال فمنه:

و ما الإسراف من خلقي و اني # لاجزأ بالقليل عن الكثير

ـ

93

و لا اعطي المطامع لي قيادا # و لو خودعت بالمال الخطير

و أغمض عن عيوب الناس حتى # إخال بان يناجيني ضميري

و احتمل الأذى في كل حال # على مضض و أعفو عن كثير

و من كان الإله له حسيبا # أراه النجح في كل الأمور

و منه:

يا راقدا و المنايا غير راقدة # و غافلا و سهام الدهر ترميه

بم اغترارك و الأيام مرصدة # و الدهر قد ملا الأسماع داعيه

أ ما ارتك الليالي قبح دخلتها # و غدرها بالذي كانت تصافيه

رفقا بنفسك يا مغرور من لها # يوما تشيب النواصي من دواهيه‏

و حسب تحصيل الغرض بهذا القدر فنحن نقتصر عليه و نستغفر الله سبحانه و تعالى من فرطات الزلل و ورطات الخلل و نستكفيه زوال النعم و حلول النقم و نستعتبه محل العثار و سوء المرجع في القرار و من أفضل ما يفتتح به النظام و يختتم به الكلام‏

ما نقل عن النبي ص : من سلك طريقا إلى العلم سلك الله به طريقا إلى الجنة

، و

قال ص : لا خير في الحياة الا لعالم مطاع أو مستمع واع‏

، و

قال ص : تلاقوا و تذاكروا و تحدثوا فان الحديث جلاء القلوب ان القلوب ترين كما يرين السيف‏

و

قال ص لا يزيد في العمر مثل الصدقة و لا يرد البلاء مثل الدعاء و لا ينور العبد مثل الخلق الحسن و لا يذهب الذنوب الا الاستغفار و الصدقة ستر من النار و جواز على الصراط و أمان من العذاب‏

، و

قال ص : صلوا الأرحام يغفر لكم و تعاهدوا المساكين يبارك لكم في أموالكم و يزاد في حسناتكم‏

. و

قال ص : ان الله سبحانه يقول اطلبوا الحوائج عند ذوي الرحمة من عبادي فان رحمتي لهم، و لا تطلبوها عند القاسية قلوبهم فان غضبي فيهم‏

، و

قال ص : صنايع المعروف تقي مصارع السوء،

و

قال ص : من اقتصر من الدنيا على ما أحل له سلم و من أخذ العلم من أهله و عمل به نجا و من أراد به الدنيا فهو حظه‏

، و كتب جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي اه ، و في كتابة أبيه إليه بما مر دلالة على ما لأبيه من الرصانة و قوة الايمان فان العادة جارية في مثل المقام ان يفرح الإنسان بما يراه من ولده من شعر أو فخر و غيره و يرى قليله كثيرا و لكن أباه حمله نظره الصائب و ايمانه القوي على زجر ولده عن الفخر و نظم الشعر.

المراسلة بينه و بين الشيخ محفوظ بن وشاح

قال الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني : رأيت بخط الشهيد الأول في بعض مجاميعه ان الشيخ شمس الدين محفوظ بن وشاح بن محمد كتب إلى الشيخ المحقق نجم الدين بن سعيد أبياتا من جملتها:

أغيب عنك و أشواقي تجاذبني # إلى لقائك جذب المغرم العاني

إلى لقاء حبيب مثل بدر دجى # و قد رماه باعراض و هجران‏

و منها:

قلبي و شخصك مقرونان في قرن # عند انتباهي و بعد النوم يغشاني

يا جعفر بن سعيد يا امام هدى # يا واحد الدهر من ما له ثاني

انى بحبك مغرى غير مكترث # بمن يلوم و في حبيك يلحاني

فأنت سيد أهل الفضل كلهم # لم يختلف ابدا في فضلك اثنان

في قلبك العلم مخزون بأجمعه # تهدي به من ضلال كل حيران

93 و فوك فيه لسان حشوه حكم # تروي به من زلال كل ظمآن

و فخرك الشامخ السامي وزنت به # رضوى فزاد على رضوى و ثهلان‏

فأجابه المحقق بهذه الأبيات:

لقد وافت قصائدك العوالي # تهز معاطف اللفظ الرشيق

فضضت ختامهن فخلت اني # فضضت بهن عن مسك فتيق

و جال الطرف منها في رياض # كسين بناضر الزهر الأنيق

فكم أبصرت من لفظ بديع # يدل به على المعنى الدقيق

و كم شاهدت من علم خفي # يقرب مطلب الفضل السحيق

شربت بها كئوسا من معان # غنيت بشربهن عن الرحيق

و لكني حملت بها حقوقا # أخاف لثقلهن من العقوق

فسر يا با الفضائل بي رويدا # فلست أطيق كفران الحقوق

و حمل ما أطيق به نهوضا # فان الرفق انسب بالصديق‏

و كتب بعدها نثرا من جملته: و لست أدري كيف سوغ لنفسه الكريمة مع حنوه على إخوانه و شفقته على أوليائه و خلانه أثقال كاهلي بما لا يطيق الرجال حمله بل تضعف الجبال ان تقله حتى صيرني بالعجز عن مجاراته أسيرا و وقفني في ميدان محاورته حسيرا اه.

رثاؤه‏

في أمل الآمل لما توفي رثاه جماعة منهم الشيخ محفوظ بن وشاح فرثاه بقصيدة منها:

اقلقني الدهر و فرط الاسى # و زاد في قلبي لهيب الضرام

لفقد بحر العلم و المرتضى # في القول و الفعل و فصل الخصام

أعني أبا القاسم شمس العلى # الماجد المقدام ليث الزحام

ازمة الدين بتدبيره # منظومة أحسن بذاك النظام

شبه به البازي في بحثه # و عنده الفاضل فرخ الحمام

قد أوضح الدين بتصنيفه # من بعد ما كان شديد الظلام

بعدك اضحى الناس في حيرة # عالمهم مشتبه بالعوام

لو لا الذي بين في كتبه # لأشرف الدين على الاصطلام

قد قلت للقبر الذي ضمه # كيف حويت البحر و البحر طام

عليك مني ما حدا سائق # أو غرد القمري ألفا سلام‏

{- 7652 -}

جعفر بن حسين

ذكره القاضي أبو المكارم محمد بن عبد الملك بن احمد بن هبة الله بن جرادة الحلبي في شرح قصيدة أبي فراس الميمية المعروفة بالشافية فإنه حكى فيه عن مروان بن أبي حفصة انه قال أنشدت المتوكل شعرا ذكرت فيه الرافضة فعقد لي على البحرين و اليمامة و خلع علي اربع خلع في دار العامة و الشعر هو هذا:

لكم تراث محمد # و بعد لكم تنفى الظلامة

يرجو التراث بنو البنات # و ما لهم فيه قلامه

و الصهر ليس بوارث # و البنت لا ترث الإمامة

ما للذين تنحلوا # ميراثكم الا الندامه

أخذ الوراثة أهلها # فعلا م لومكم علامة

لو كان حقكم لها # قامت على الناس القيامة

94

ليس التراث لغيركم # لا و الإله و لا كرامه

أصبحت بين محبكم # و المبغضين لكم علامة

فرد عليه رجل يقال له جعفر بن حسين بهذه الأبيات و هي:

قل للذي بفجوره # في شعره ظهرت علامة

و يبيع جهلا دينه # لمضلل يرجو حطامه

من اين أنت لعنت أو # من اين اسرار الامامة

أ ظننتها إرث النبي # فما أصبت و لا كرامة

ان الامامة بالنصوص # لمن يقوم بها مقامه

كمقاله في # لحيدر لما اقامه

من كنت مولاه فذا # مولاه يسمعهم كلامه

سل عنه ذا خبر به # فلتذهبن إذا ندامه

فهو الذي بحسامه # للنقع قد جلى قتامه

في‏إذ شكا # سادات مالككم صدامه

و أنين والدهم و قد # منع النبي به منامه

ان الامام لديننا # من شاده و بنى دعامة

في كل معترك إذا # شب الوغى اطفى ضرامه

فتاح‏بعد ما # فر الذي طلب السلامة

تا الله لو وزن الجميع # لما وفوا منه القلامة

و المترجم متأخر و لم يكن في عصر المتوكل و الله العالم متى كان عصره.

{- 7653 -}

السيد أبو القاسم جعفر الصغير بن الحسين بن أبي القاسم جعفر الكبير بن الحسين بن قاسم بن محب الله بن قاسم بن المهدي الموسوي الخوانساري

توفي سنة 1240 عالم فاضل يروي إجازة عن السيد الميرزا محمد مهدي بن أبي القاسم الموسوي الشهرستاني الاصفهاني الحائري و يروي أيضا بالاجازة عن السيد مهدي بحر العلوم و هو حفيد السيد أبو القاسم الكبير المار ترجمته‏

{- 7654 -}

السيد أبو القاسم جعفر الصغير بن الحسين بن أبي القاسم جعفر الكبير بن الحسين بن القاسم بن محب الله بن القاسم بن المهدي الموسوي الخوانساري

توفي سنة 1340 هو جد صاحب روضات الجنات كان عالما فاضلا له رسائل.

{- 7655 -}

جعفر بن الحسين بن حسكة أبو حسين القمي

يروي عنه الشيخ الطوسي و يروي هو عن الصدوق ، في أمل الآمل : فاضل روى عنه الشيخ الطوسي من رجال الخاصة اه و في منهج المقال جعفر بن الحسين بن حسكة أبو الحسين القمي روى عن أبي جعفر بن بابويه و روى عنه الشيخ الطوسي اه و ذكره الشيخ الطوسي في الفهرست في ترجمة محمد بن علي بن الحسين بن بابويه فقال بعد ذكر مصنفاته أخبرنا بجميع كتبه و رواياته جماعة من أصحابنا إلى ان قال و أبو الحسين جعفر بن الحسن بن حسكة القمي عنه اه هكذا في الفهرست ابن الحسن بدون ياء و في غيره ابن الحسين بالياء.

94 {- 7656 -}

السيد جعفر ابن السيد حسين ابن السيد حسن ابن السيد حبيب آل زوين

توفي سنة 1305 في حضرة العباس بن علي (ع) بكربلا فجاة بعد فراغه من أداء مراسم الزيارة و عمره 45 سنة و رثاه جماعة منهم الشيخ طاهر الدجيلي و الشيخ عبود قفطان و غيرهما.

كان شاعرا أديبا كريم النفس و فيه نظم السيد محمد سعيد الحبوبي قصيدته التي أولها:

طرز خديك العذاران # تطريزة الورد بريحان‏

و قد هناه فيها بعرس ولده الشيخ عبد الحسين و فيها يقول:

يا جعفر الفضل و بحر الندى # كفاك للوارد بحران

أتحفت في سيبك كل الورى # جنسين من انس و من جان‏

تخرج المترجم في‏الأدب‏على الشيخ عباس الاعسم ، و كان مقلا في نظم الشعر، توجد من شعره مجموعة متوسطة الحجم عند حفيده السيد علي ، و فيها طائفة من قصائده و مقاطيعه و مفرداته و جلها في أهل البيت (ع) و مديح أسرته و مطارحات اصدقائه.

من شعره‏

قال:

انا من كرام لم تزل # بالمجد خافقة العلم

عاشت بوكف اكفهم # سكان طيبة و الحرم

ملكوا بحد سيوفهم # عرب المفاوز و العجم

فتحوا بمفتاح الكرامة # كل باب للكرم

قاموا باعباء النبوة # و الخلافة في الأمم‏

و قال:

لنا الشرف السامي الرفيع رواقه # يكاد علا يسمو السهى بالتسنم

لنا النسب الصافي الذي ينتمي بنا # إلى خير جد من فصيح و أعجم

و نحن و أكناف السدير كأننا # سماء المعالي الغر صينت بانجم

إذا ما رد يدنو إليها تساقطت # مفاصله في كل ابيض مخذم

محرمة ان يسحب الضيم ذيله # عليها و هل ضيمت عرينة ضيغم

بنينا بها مجدا رفيعا و مفخرا # غنمنا به و الفخر أكبر مغنم

فتسقيه أيدينا و يحلم رأينا # و نشتم بالافعال لا بالتكلم

و لو لم تكن تمشي النمائم بيننا # لكنا بهذا الدهر غرة أدهم‏

و قال من قصيدة:

ذريني عن ملامك و اعذريني # و عن اثلات نجد خبريني

يحق علي ان بخلت عليها # عيون السحب أمطرها جفوني

فلا قرت بي الأحلام يوما # و لا اسرجن لي ملس المتون

و لا نظرت حسان الغيد عيني # و لا هدأت بطيب كرى جفوني

لعمر أبي الذي للضيف ابدى # لسان النار في الغسق الدجين

تؤم به الوفود خفاف ثقل # فترجع و هي مثقلة المتون

لئن اضحت تسابقني رجال # لنيل المجد لا هدأت عيوني‏

و له في رثاء الحسين (ع) :

شمر لنيل العلا عن همة شمخت # و عزمة جاز أدناها ذرى الشهب

95

لا تسأم العضب الممدوح عاقبة # قد جاء ان لذيذ العيش بالنصب

خض لجة الحرب لا تحجم فان بها # مجد لكل شريف واضح النسب

و اصبر على السيف ان العمر منصرم # و الفخر باق بقاء الدهر و الكتب

أ ما سمعت‏إذ فخرت # به بنو هاشم البطحاء على العرب

لما أبوا ان يحل الضيم ساحتهم # تنمروا للقاء الموت و النوب

كم لمة للمنايا شاب مفرقها # قد خضبوها دما لا بالدم الكذب

و غمرة أحجمت من دونها أسد # جثوا بلجتها غضبى على الركب

حتى حموا بمواضيهم رواق على # قد ضم بنت نبي أو وصي نبي

سل عنهم الطف هل زلت لهم قدم # عند الطعان بخطي القنا السلب

فاستقبلوا الموت زحفا لم يكن لهم # الا المنية و العلياء من ارب

لله تلك الوجوه المسفرات بها # يستدفع الخطب قد باتت على الترب

لم انس مذعورة كانوا الحجاب لها # ما بين اعدائها مهتوكة الحجب

نادت و يا ليت إذ نادتهم سمعوا # من عتبها ما رمى الأحشاء بالعطب

أيا حماة رواق العز نسوتكم # تطوي السباسب فوق الهزل النجب

عتبت لو ان غير الموت خان بكم # لكنما ليس بعد الموت من عتب‏

و له من حسينية اخرى:

حماة الحمى يا بني هاشم # إذا الخيل شنت عليه المغارا

و أسد الكريهة ان أضرمت # بها شفرات المواضي شرارا

خباؤكم في عراس الطفوف # به أسعرت آل سفيان نارا

و نسوتكم فوق عجف المطا # تؤم ديارا و تطوى قفارا

و تدعوكم حيث لا سامع # يجيب نداء النساء الحيارى‏

و آل زوين من أشهر السلالات العلوية ينتهي نسبهم إلى عبد الله الأعرج بن الحسين الأصغر ابن الامام زين العابدين (ع) . و أول من انتقل منهم إلى الحيرة و شرع في عمارتها و غرسها: السيد حسن ، انتقل إليها من الرماحية سنة 1217 .

{- 7657 -}

الشيخ جعفر بن الحسين بن الحسن بن علي الشوشتري النجفي

توفي ليلة 20 صفر سنة 1303 و كانت وفاته في كرند و يقال اكرنت عائدا من ايران إلى النجف الأشرف فحمل نعشه من كرند إلى النجف فدفن بها في الصحن الشريف في أول حجرة من الساباط مما يلي تكية البكتاشية على يمين الداخل.

كان عالما من أعلام العلماء فقيها واعظا له شهرة واسعة و اشتهر بالوعظ و الخطابة و كانت تجتمع الألوف تحت منبره لسماع مواعظه أصله من شوشتر - تستر -و بها ولد و سكن أبوه الكاظمية و توطنها و له بها دارا فقرأ ولده الشيخ جعفر على علماء الكاظمية و اختص أخيرا بالشيخ إسماعيل بن الشيخ أسد الله التستري الكاظمي و شارك في الدرس الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي الفقيه الشهير و يقول بعض أهل العصر كانا كفرسي رهان و ما أشبههما بصاحبي المدارك و المعالم اه و قرأ المترجم على الشيخ عبد النبي الكاظمي علمي‏المعاني‏والبيان‏و كثيرا من العلوم العربية و قرأ على الشيخ إسماعيل المذكور شرح المختصر للعضدي في‏أصول الفقه‏حتى إذا جاء الطاعون سنة 1246 رحلا معا إلى ششتر فرارا من الطاعون ثم جاءوا إلى كربلاء و حضرا على صاحب الفصول و شريف العلماء في‏علم الأصول‏و قرأ 95 المترجم على السيد إبراهيم الموسوي القزويني صاحب الضوابط ثم رحلا إلى النجف الأشرف و قرءا على صاحب الجواهر و قرأ المترجم على الشيخ علي ابن الشيخ جعفر ، ثم توجه المترجم إلى تستر في حدود 1255 ثم رجع إلى النجف و حضر درس الشيخ مرتضى الأنصاري مدة من الزمان ثم رجع إلى تستر رئيسا مطاعا مرجعا في التقليد و الأحكام و كتب رسالته المعروفة بمنهج الرشاد بالفارسية و أخذ في الوعظ في شهر رمضان و غيره و نبغ في ذلك بحيث لم يعهد له نظير و ترتب على وجوده اثار جليلة و لما ولي عربستان حشمة الدولة ابن ناصر الدين شاه استجار أحد المجرمين بالحسينية التي بناها الشيخ بتستر و كانت حمى فأمر الشاه زاده بأخذ ذلك المجرم من الحسينية فاخذ، فلما علم الشيخ غضب لله و أمر باغلاق الحسينية و خرج بأهله و عياله إلى النجف فأقام به و كان له من المقام الأسنى فيه من حيث التدريس و امامة الجماعة و طلب منه السلطان الرجوع إلى تستر و أرسل الاشراف و الأعيان يطلبون منه ذلك فلما كانت سنة 1302 سافر لزيارة الرضا ع فورد طهران و استقبل استقبالا عظيما و صلى بالناس في أعظم مساجدها و صعد المنبر و وعظهم و مضى إلى خراسان و عاد إلى طهران و هو كذلك يصلي و يعظ و يمشي بين يديه الأمراء و الوزراء يمنعون عنه ازدحام الناس و حصل من وعظه هداية كثير من الناس و لم يقبل شيئا مما اهدي اليه ثم خرج متوجها إلى العراق حتى ورد اكرنت من أعمال كرمانشاه فتوفي هناك في 20 صفر سنة 1303 و حمل إلى النجف كما مر و في تلك السنة توفي عدد كثير من العلماء منهم ابن عم والدنا السيد كاظم الأمين العاملي و السيد علي ابن عمنا السيد مهدي بالعراق و الشيخ عبد الله ال نعمة العاملي في جبل عامل .

مشايخه‏

علم مما مر انه قرأ في الكاظمية على الشيخ عبد النبي الكاظمي و على الشيخ إسماعيل ابن الشيخ أسد الله التستري و في كربلاء على صاحب الفصول و شريف العلماء و صاحب الضوابط و في النجف على الشيخ علي ابن الشيخ جعفر ، و صاحب الجواهر ، و الشيخ مرتضى الأنصاري .

تلاميذه‏

قرأ عليه الميرزا محمد بن عبد الوهاب بن داود الهمذاني الكاظمي الملقب امام الحرمين و استجاز منه.

مؤلفاته‏

(1) الخصائص الحسينية مطبوع و ترجمها إلى الفارسية السيد محمد حسين الشهرستاني (2) منهج الرشاد في‏الفقه‏فارسي رسالة عملية مطبوعة قال بعض من رآها لم يكتب مثلها تدل على تبحره في‏الفقه‏و مهارته (3) مجالس البكاء خمسة عشر مجلسا (4) فوائد المشاهد ثمانون مجلسا فارسي و هو مجموع مواعظه، كتبه من إملائه المولى محمد بن علي الأشرف الطالقاني النجفي ثم رتبه مجالس و هذبه و ذكر في آخره طريق روايته مطبوع (5) رسالة في‏أصول الدين‏ (6) رسالة في واجبات الصلاة .

مراثيه‏

رثاه جماعة من الشعراء منهم السيد إبراهيم الطباطبائي الشاعر ـ

96

المشهور رثاه بقصيدة أشار فيها إلى تناثر النجوم الذي حصل سنة وفاته مطلعها:

ما للمنون تهب في قنواتها # أدرت بمن أردت بصدر قناتها

من زلزل الطود الأشم و دكه # دكا يحط الطير عن وكناتها

من غادر الإسلام منخفض الذري # و المسلمين تعج في أصواتها

من غال شمس الأفق في آفاقها # من راع أسد الغاب في غاباتها

و من استنزل النجم عن ابراجها # و استنزل الأقمار من هالاتها

فرست- باكرنت -القروس فحق لو # شاهت وجوه الفرس من شاهاتها

و فيها يقول:

لسب العقارب لا لسبق عداوة # ان العقارب لسب من ذاتها

و ممن رثاه السيد جعفر الحلي بقصيدة أولها:

قف بالمنازل سائلا ما بالها # ذهبت بشاشتها و غير حالها

يقول فيها:

و لتسعدي يا عين ملة احمد # فلقد توارى حسنها و جمالها

فكأنما شفتاه كن كنانة # رميت فلم تخط القلوب نبالها

لمن المشالة و الرقاب تقلها # عظمت مهابتها و عز جلالها

و إلى تناثر النجوم أيضا أشار بقوله:

أ و ما رأيت الشهب كيف تهافتت # و الأرض أفزع أهلها زلزالها

ذا صاحب الكف التي ديم الحيا # تمتار منها و الأنام عيالها

تأتي وفود العلم باب جلاله # فيطول فيه جوابها و سؤالها

يتشاجرون بكل مشكلة فان # أعيت يرد لرأيه إشكالها

{- 7658 -}

السيد أبو القاسم جعفر الكبير بن الحسين بن قاسم بن محب الله بن المهدي الموسوي الخوانساري

ولد باصفهان سنة 1090 و توفي في 13 ذي القعدة الحرام سنة 1158 بقرية قورجان من قرى جرفادقان من توابع خوانسار و دفن بظاهر تلك القرية بجانب الطريق و كان يسكنها في حياته.

ذكره صاحب روضات الجنات فقال ما حاصله بعد حذف ما اعتاده و عرفه الكل من عباراته: هو جد جد مؤلف هذا الكتاب من قبل أبيه- لان صاحب الروضات هو محمد باقر بن زين العابدين بن أبي القاسم جعفر الصغير بن حسين بن أبي القاسم جعفر الكبير بن الحسين بن القاسم بن محب الله إلخ-كان من العلماء العاملين و الفقهاء الكاملين و الأدباء الماهرين و الزهاد الأتقياء و نقاد الرجال و الاخبار و حفاظ السير و الآثار و كان جيد الخط جدا قرأ باصفهان على علمائها و لما حصلت فيهاانتقل إلى حدود خوانسار و جرفادقان فالتمس منه أهلها الإقامة بينهم فأجابهم و كانت بينه و بين السيد صدر الدين القمي شارح الوافية الاصولية مؤاخاة و صداقة تامة يحكى انه كان إذا شرع أحدهما في الصلاة اقتدى به الآخر .

مشايخه‏

كان قد تلمذ في مبدأ امره مدة على العلامة المجلسي و يحكى انه كان يريد حضور مجلس درسه فيمنعه الحياء لأنه غير ملتح فبلغ بعض حرم الصفوية و كأنها المسماة مريم بيگم صاحبة المدرسة المعروفة بأصبهان 96 فأرسلت اليه دواء ينبت الشعر فاستعمله و نبتت لحيته و حضر مجلس درس المجلسي و يعبر عن المجلسي بشيخي الأعظم و استاذي الأفخم و يروي عنه أيضا بواسطة و بغيرها و ممن قرأ عليه كثيرا و روى عنه خاله الآقا حسين بن الحسن الجيلاني المتكلم الفقيه و يعبر عنه بخالي العلامة و استاذي و من إليه في جميع العلوم استنادي و يروي عن المولى محمد صادق ابن المولى محمد التنكابني المعروف بسراب و يروي عن جماعة من فضلاء النجف الأشرف .

مؤلفاته‏

(1) مناهج المعارف كتاب كبير في‏أصول الدين‏ (2) كتاب في الزكاة مبسوط (3) آخر اخصر منه (4) كتاب في الحج مبسوط (5) رسالة في عينية صلاة الجمعة في زمان الغيبة يرد بها على الآقا جمال الخوانساري (6) مصباح مختصر في الادعية النادرة المعتبرة عنده المجربة له عمله بالتماس كثير من فضلاء خوانسار ذكر أسماءهم في خطبته (7) تعليقات لطيفة على الذخيرة في‏الفقه‏ (8) تتميم الإفصاح في ترتيب الإيضاح -اي إيضاح الاشتباه للعلامة (9) شرح دعاء السحر برواية أبي حمزة الثمالي (10) قصيدة ميمية خالية عن الالف و الهمزة تزيد على ثلاثة الاف بيت في الآداب و الحكم الشرعية.

{- 7659 -}

السيد الأمير جعفر الحسيني الهروي المشهدي

ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل اجازته الكبيرة فقال: عالم فاضل لغوي نحوي كثير الحفظ و التتبع متوقد الذهن يروي عن الميرزا عبد الله الافندي و استجازه والدي فأجازه و ذلك لما قدم إلينا سنة 1136 و هو شاب حدث السن و لبث عندنا مدة مديدة لا أفارقه ليلا و لا نهارا مع جماعة من اترابنا المشتغلين ثم اجتمعت به في قصبة بروجرد و كان مقيما بها إلى سنتنا هذه فحدثت فيها فتنة أجلت الناس من المساكن و المرابع و تركت الديار من أهلها بلاقع و خرجوا هاربين على وجوههم و منهم الأمير جعفر و لا يدرى اين توجه سلمه الله أينما كان.

{- 7660 -}

جعفر بن حكيم بن عباد الكوفي

في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة من الرواة عن أبي جعفر الباقر ع اه و لا ذكر له في كتب الطوسي و كأنه وقع تحريف في اسمه و الله أعلم.

{- 7661 -}

جعفر بن حمدان الحضيني

في التعليقة يظهر من رواية في كتاب كمال الدين جلالة قدره. و ذكر الصدوق عن محمد بن أبي عبد الله الأسدي أن ممن رأى القائم ع و وقف على معجزاته من أهل همذان جعفر بن حمدان اه و ذكر أيضا من أهل الأهواز الحضيني و الرواية التي أشار إليها هي ما رواه الصدوق في كمال الدين أن رسول القائم المنتظر الذي أخذ علي بن مهزيار و إبراهيم بن علي بن مهزيار إلى القائم قال لابن مهزيار من أي البلاد أنت؟ فقال: رجل من أهل العراق . قال: من أي عراق؟قال: من الأهواز قال: مرحبا بلقائك هل تعرف بها جعفر بن حمدان الحضيني ؟قال: دعي فأجاب، قال: رحمة الله عليه ما كان أطول ليله و أجزل نيله و في خبر آخر ما كان أطول ليلته و أكثر تبتله و أغزر دمعته اه.

97

{- 7662 -}

السيد أبو يحيى جعفر بن أبي الحسين حمد بن محمد حسن بن أبي محمد عيسى

بن كامل بن منصور بن كمال الدين بن منصور بن زويع بن منصور بن كمال بن محمد بن منصور بن أحمد بن نجم بن منصور بن شكر بن أبي محمد الحسن الأسمر ابن النقيب شمس الدين أحمد ابن النقيب أبي الحسن علي بن أبي طالب محمد بن عمر بن يحيى بن الحسين النسابة ابن أحمد المحدث ابن عمر بن يحيى بن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الحسيني الحلي النجفي الشاعر المعروف بالسيد جعفر الحلي. ولد يوم النصف من شعبان سنة 1277 في قرية من قرى العذار تعرف بقرية السادة و توفي فجاة في النجف الأشرف في شعبان لسبع بقين منه سنة 1315 و دفن هناك.

كان فاضلا مشاركا في العلوم الآلية و الدينية أديبا محاضرا شاعرا قوي البديهة حسن العشرة رقيق القشرة صافي السريرة حسن السيرة، مدح السلاطين و العلماء فمن دونهم و نال جوائزهم و له ديوان شعر مطبوع اسمه- سحر بابل و سجع البلابل -جمعه بعد وفاته أخوه السيد هاشم و قد ضاع كثير من شعره الذي كان ينظمه على البديهة من الأبيات القليلة. رأيناه في النجف و كان شريكنا في الدرس عند الفقيه الشيخ محمد طه نجف و قرأ أيضا على الشيخ ميرزا حسين ابن ميرزا خليل و توفي و نحن في النجف و رثاه الشعراء و منهم الشيخ محمد السماوي صاحب الطليعة بقوله من قصيدة:

أي فؤاد عليك ما احترقا # و أي دمع عليك ما اندفقا

يا راحلا و الكمال يتبعه # ما أنت إلا الهلال قد محقا

بكى عليك القريض منفجعا # و انفجع الفضل فيك محترقا

قال و أريته بعد موته في دارنا بالسماوة فقبضت على إبهام يده اليمنى و سالته عن حاله فضج و قال: هذا و أنت تدعي المودة فتراخيت عن قبضها إلى ظفرها و سالته ثانيا بخجل فقال أما نحن أصحاب السيد مهدي القزويني فكلنا من أهل الجنة، أو الخير-الشك مني-و انتبهت. و في الطليعة أنه هنا السيد إبراهيم الطباطبائي في عرس ولده السيد حسن بقصيدة فريدة و هناته أنا بقصيدة أولها:

أطلع ساقي الكأس و الليل داج # شمس الحميا من سماء الزجاج‏

ثم سافرت أنا و السيد جعفر لزيارة الحسين ع فكتب إلي السيد إبراهيم قصيدة يفضل فيها قصيدتي على قصيدة السيد جعفر أولها:

أهل أنت سقيت المنازل بلقعا # معاهد أقوت بالغميم و أربعا

يقول فيها:

و رب القوافي السائرات كأنما # أعاد بها عادا و اتبع تبعا

فانى تجاري أو يشق غبارها # و قد وقفت عنها المجارون ظلعا

فاخفيتها عن السيد جعفر و كتبت له الجواب مجاريا بقولي:

إلا حي من أجل الأحبة مربعا # غدا بعد ما شطت أهاليه بلقعا

فاطلع السيد جعفر على القصيدتين من حيث لا أدري و كتب إلى السيد إبراهيم يقول:

أ يا أخوي السائلي حكومة # إذا كنتما حكمتماني فاسمعا

97 محمد قد جلى بحلبة شعره # سباقا و إبراهيم يشكو التظلعا

تخلف عن مجرى السماوي عاثرا # فلا دعدعا للعاثرين و لا لعا

و أصبح كالمبهوت في آخر المدى # إذا أبصر المجتاز يسأله الدعا

فغضب السيد إبراهيم و جعل يهجونا معا بأبيات في ديوانه-قلت و لم أعثر عليها لأثبتها و لعلها أسقطت منه-قال و أخذت مسبحة يسر من المترجم أعطاه إياها بعض الحجاج فكتب إلي:

محمد يا أخا ودي و أنسي # و يا من فيه هم القلب يسرى

تسير نحوكم غرر القوافي # فيدلج بالثناء لكم و يسرى

إذا ما الممحل استجدى نداكم # تيقن أن بعد العسر يسرا

أعد لي يا فداك أبي و كفر # يمينك سبحة سوداء يسرا

و ما تبغي بسودا همت فيها # و كم قلبتها يمنى و يسرى‏

و محاسنه و نوادره كثيرة اه. و له مؤرخا ولادة السيد صالح ابن السيد مهدي البغدادي و ليست في ديوانه المطبوع:

الا بشراك يا مهدي بابن # يلوح على مخايله السعود

و آمل أن يسود الناس طرا # كما كانت أوائلكم تسود

به عم الأنام جديد خير # فارخنا أنى الخير الجديد

و قال مؤرخا ولادة أخيه السيد شمس الدين و ليست في ديوانه :

لك المنة العظمى على ما منحتنا # بقرة عين طاب فيه لنا المحيا

لقد سرت العليا بمولد سيد # بدا زاهيا كالخال في وجنة العليا

و أشرقت الأيام في شمس ديننا # سرورا فارخنا أضاءت به الدنيا

و أرسل هذه الأبيات إلى إمام اليمن المتوكل على الله يحيى حميد الدين ثم جعلها في مدح الميرزا الشيرازي و زاد عليها أبياتا كما فعل في كثير من غيرها و هي هذه:

مر و انه و أحكم فأنت اليوم ممتثل # و الأمر أمرك لا ما تامر الدول

عنك الملوك انثنوا و ما علموا # أ أنت زدت علوا أم هم سفلوا

نجاة ذي التاج أن يعطيك مقوده # لأمه أن عصاك الثكل و الهبل

من كان في حكمه بالله منتصرا # فلا تقابله الأنصار و الخول

فعش فريدا بلا مثل تقاس به # لكن بطشك فيه يضرب المثل

إن كان للناس أقوال بلا عمل # فأنت أسبق من أقوالك العمل

يمناك قد خصها الباري باربعة # لها الدعا و الندى و البطش و القبل

هي السحاب فنهنه بعض صيبها # تخشى إذا اتصلت أن تقطع السبل

ما الروس و الفرس يوما كابن فاطمة # و لا كملته الأديان و الملل

فكم له من يد في العين يشكرها # بها تحدثت الركبان و الإبل

الدولة اليوم في أبناء فاطمة # بشرا فقد رجعت أيامنا الأول

قد جانب البخل حتى ما توهمه # كان عقيدته لم يخلق البخل

لم تمحل الناس ما دامت مواهبه # و كيف يجتمع الوسمي و المحل

يهزنا أن سمعنا مدحه طرب # كأنما مدحه في سمعنا غزل‏

فأجاب امام اليمن بما صورته: الأخ الأديب العالم العلامة النحرير السيد جعفر الحلي النجفي نفعنا الله تعالى بعلومه و تقواه و حفظه من فوقه و قدامه.. و وراه نعم يا أخي قد وصلت أبياتكم الرائعة المشتملة على

98

المعاني الفائقة لله در قريحة نظمت و يد صاغت و التواصي بتقوى الله و الدعاء إلى الله و العلم الخالص لوجه الله مما يشوبه من التخليط لا سيماعلم أصول الدين‏و الله يجمع القلوب على رضاه و السلام عليكم و رحمة الله. و فيها يقول:

بيض الظبا و صدور الخيل و الأسل # يصلحن ما أفسد الأوغاد و السفل

هبت لنا نسمات الشوق من نجف # حنت لها صافنات الخيل و الإبل

يا ناظما من بني الزهراء هيج من # شوقي إلى نصر ما جاءت به الرسل

نظما يطأطئ سحبان لرقته # و يحتذي ما احتذاه المسك لا الجعل

و ينثني عنه عجزا أن يماثله # كما النعامة لا طير و لا جمل

ذكرتنا من بني الزهراء أنهم # قوم لهم نصرة الإسلام و الدول

لكنهم قعدوا عنها و ما اجتهدوا # و طالما رقدوا فاعتاقهم دخل

و ضيعوا سنن الآباء و أدرعوا # درع السلامة و هو الحتف لو عقلوا

و شاركوهم على ظلم الحقير و طرد # المستجير و عن حكم الحجى غفلوا

ما كل ذي مخلب صقر و لا سبع # كلا و لا رجل يعتاضه رجل

لذاك واخيت وحش القفر منتصرا # بالله و الجيش أثر الجيش متصل

يا غارة الله حثي السير مسرعة # لحل ما عقد الأوباش و السفل

و عن قريب و قد زال الصداء عن # القلوب و انبعثت أيامنا الأول

و أسلم و دم في نعيم لا يقاومه # شر و لا عاقه في نحسه زحل‏

و أرسل إلى السيد محمد القزويني مضمنا بعض شطور من قصيدة السيد حيدر الحلي على سبيل الهزل و هي في ديوانه المطبوع سوى البيتين الرابع و الخامس

لي زوجة كان أخو أمها # يحسن في حالي و في حالها

يهدي لنا العنبر من رزه # و الجوع لا يخطر في بالها

و العام نالت زرعه حمرة # فاحترق العنبر من خالها

لما رأت قوتي لم يكفها # فرت لأهليها باطفالها

كتبت أن زوري عليا فما # ردت جوابي و هي في آلها

إذا درت أنك واصلتني # زارت على رقبة عذالها

فأجابه السيد محمد القزويني يقول:

أكتب لها تقبل على سرعة # و اقتبل العمر بإقبالها

ماشية تطرب من مشيها # لكن على رنة خلخالها

و الكل منا لك يحبو غنا # فاستغن من مالي و من مالها

و قال:

لي قلم أخرس لكنه # ينطق عن معجم أفكاري

بريته حيا و لكنه # ما أحسن الشكر إلى الباري

حتى غدا رزقي به ضيقا # كأنه من شقه جاري‏

و قال:

و لست بشاعر بالشعر فخري # و لكن ليس لي عنه محيص

و بحر العلم يشهد أن فكري # على استخراج لؤلؤة يغوص

و اتبع شاردات العلم وهنا # كما يتبع الصيد القنيص‏

و له رجل اسمه-مجهول-من شيوخ العرب المعروفين بالمعدان واحدة معيدي إضافة فلم يعرفه فلم يقم في ضيافته بما يجب فقال:

98

عن المغروز مجهول سمعنا # حديث الجود عن عمرو و زيد

فجئت فلم أجد من ذاك شيئا # فصح القول تسمع بالمعيدي

و لست بخازن عنه لساني # و لو قيدتني في ألف قيد

فأرسل إليه مقدارا عظيما من الأرز و اعتذر إليه، و من ملحه قوله:

إن عيشي بالحوبش # ضيق أقبح عيش

بين عباس خميس # و علي بن رفيش

و قال يخاطب الفاضل الشرابياني ملا محمد و هو على المنبر بعد الفراغ من الدرس ارتجالا على سبيل المطايبة:

أ شيخ الكل قد أكثرت بحثا # بأصل براءة و باحتياط

و هذا فصل زوار و سرط # فباحثنا بتنقيح المناط

و قال فيه أيضا:

للشربياني أصحاب و تلمذة # تجمعوا فرقا من هاهنا و هنا

ما فيهم من له بالعلم معرفة # يكفيك أفضل كل الحاضرين أنا

و تزوج أحد اصدقائه فلم يزره مباركا له في العرس فكتب إليه الصديق مداعبا:

شروط الحب نحن بها وفينا # و أنتم ما وفيتم بالشروط

صددت فلم تبارك لي بعرس # لخوفك سوء عاقبة النقوط

فأجابه بقوله:

الا قل للذي قد قال فينا # بانا ما وفينا بالشروط

و لم يعهد لنا ذنب إليه # سوى تأخير إرسال النقوط

نقوط الطفل إرسال الهدايا # له و الشيخ إرسال الحنوط

ألا فاقنط فما لك يا ابن ودي # نقوط عندنا غير القنوط

و كتب إلى بعض المشايخ يشكو من عدم دعوته إلى وليمة:

أشكو إلى الشيخ اني ما دعيت إلى # وليمة حار فيها فكر بقراط

قد حلأوا الأسد الهدار و اصطحبوا # من الورى كل عفاظ و..

أيديهم بالبواطي اليوم قد شغلت # و العبد أفرغ من حجام ساباط

تدعوا الطهاة إذا ساطوا بقدرهم # هل لحمة عندكم يا خير سواط

لا در در الطفيلين أنهم # سعوا لحج البواطي سبع أشواط

و قال في رئيسي النجف : السيد محمد الطباطبائي و السيد محمد القزويني :

شتان بين محمد و محمد # ذا طباطبائي و ذا قزويني

أنا أعرف الرجل المهذب منهما # بالله لا تسأل عن التعيين‏

و قال يرثي ابن عم والدي A1G السيد كاظم ابن السيد أحمد الحسيني العاملي النجفي و قد توفي A1G سنة 1303 في بغداد و نقل نعشه إلى A1G النجف الأشرف . و يعزي عنه السيد محمد و السيد علي ابني عمنا السيد محمود و ذكرناها و إن كانت في الديوان المطبوع لأن جامعه لم يشأ أن يصرح بمن قيلت فيه لأمر نجهله و اقتصر على قوله و له في رثاء بعض السادات:

يا عيين أن تغر العيون ففوري # واسق البطاح بدمعك المهمور

فلقد فجعت بنور آل محمد # و العين يفجعها افتقاد النور

عصفت على الشرع الشريف ملمة # نسفت قواعد بيته المعمور

ـ

99

بكر النعي إلى الغري فراعنا # بل راع جانب حيدر يبكور

فترى الأنام لهول ما قد قاله # من عاش رعبا و من مذعور

فكان إسرافيل بكر معلما # و كأنما قد حان نفخ الصور

حلت بها شم نكبة لو أنها # بثبير لانثلت عروش ثبير

قاد الحمام أميرها الصعب الذي # مذ كان ما انقادت لحكم أمير

و تخاذلت عنه و لا من ذابل # يثنى و لا من صارم مشهور

و غدت تميل من الكابة ارؤسا # لم تعط إلا نفثة المصدور

يا آل هاشم الذين سيوفهم # لم تثن إلا عن دم مهدور

نسر المنية كيف أنشب ظفره # فيكم فاقلع دامي الأظفور

يا غلب غالب قد عذرتك فانثني # ما دفعك المقدور بالمقدور

حي لها شم قد تداعى سوره # و الحي مطمعة بدون السور

كسر الزمان جناحها فترعرعت # بنهوضها كترعرع المكسور

أودى أخو العزمات ناظم عقدها # فتناحبت عن لؤلؤ منثور

لو أن بنت طريف تفقد مثله # ما عاتبت شجرا على الخابور

مما أصاب فؤادها من محرق # يبقي نضير الدوح غير نضير

أ علي أن الكرخ بابنك كاظم # تالله قد ضاءت بأكمل نور

و ترى قلوص الزائرين بحيه # تفري حشا البيدا لخير مزور

لم يلثم المحزون ترب جنابه # إلا و بدل حزنه بسرور

و تميت طلعته الدجى لكنه # يحييه بالتهليل و التكبير

لكن هذا الدهر خافر ذمة # لم يرضه إلا بوار الدور

أردى بنيك و غالهم بعميدهم # من كان عز لوائها المنثور

فلاعتبن على حماك و قربه # كم قد حوى من عالم نحرير

أفدي الذي بلغ العلى في مجده # و سمى السها في علمه الإكسير

ذا ميت نشرته كف محمد # طوبى له من ميت منشور

يهني المكارم أن في آفاقها # قمرين قد خلقا بغير نظير

فمحمد و علي من أكفائها # خلقا لها و كلاهما من نور

الراقيان إلى العلى حتى لقد # نفذا وراء حجابها المستور

عبرا على نهر المجرة رفعة # و تخطيا شعرى السما بعبور

يا سادة أمن الأنام بحبهم # في القبر صولة منكر و نكير

أنا في الخطايا موقر لكن أرى # حبي لكم ضربا من التكفير

يشفى لديغ الجهل بين بيوتكم # برقي التعلم لا رقى المسحور

فلتقبلوها من لساني قالة # تبدي لكم عذري من التقصير

إن لم أجد بنظامها فمصابكم # بقيت به الشعرا بغير شعور

{- 7663 -}

جعفر بن حيان الصيرفي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . ثم ذكر فيهم جعفر بن حيان الصيرفي أخو هذيل و فيهم أيضا جعفر بن حيان الكوفي . و في رجال الكاظم ع جعفر بن حيان واقفي هكذا عن بعض النسخ و بعضها خال منه و لكن الذي في الخلاصة A1G جهيم بالجيم المضمومة ابن جعفر بن حيان A1G واقفي و في رجال ابن داود عن رجال الشيخ A1G جهيم بن جعفر بن حيان A1G واقفي و ح فوجود جعفر بن حيان الواقفي لم يتحقق و انما الواقفي ابنه. و في التعليقة جعفر بن حيان أخو علي بن حيان الصيرفي و أخوه الآخر هذيل و سيجي‏ء في ترجمته ما يشير إلى معروفيته حيث اخذه الصدوق معرفا لأخيه هذيل و في نسخة الفقيه حنان بالنون فلا يبعد ان يكون الياء سهوا و مر جعفر بن بزاز بن حيان الهاشمي مولاهم الصيرفي 99 تأمل اه و الذي أشار إليه هو أن الشيخ في رجاله قال في أصحاب الصادق ع علي بن حيان الصيرفي و أخوه جعفر و ذكر في التعليقة في هذيل بن حيان ان‏

الصدوق في الفقيه في باب الدين قال روى الحسن بن محبوب عن هذيل بن حيان أخي جعفر بن حيان الصيرفي قال قلت لأبي عبد الله ع إني دفعت إلى أخي جعفر مالا فهو يعطيني ما أنفقته و أحج عنه و أتصدق و قد سالت من عندنا فذكروا أن ذلك فاسد لا يحل و أنا أحب أن أنتهي في ذلك إلى قولك، فقال إلى أن قال: فإذا قدمت العراق فقل جعفر بن محمد أفتاني هذا

. و في التهذيب ابن محبوب عن هذيل بن حنان أو أخيه جعفر بن حنان قال قلت لأبي عبد الله ع إني دفعت الحديث اه . و في لسان الميزان : جعفر بن حيان الكوفي الصوفي روى عن جعفر الصادق روى عنه أخوه هذيل بن حيان و أبو علي الحسن بن محبوب و غيرهما ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه و الصوفي تصحيف الصيرفي و ابن محبوب إنما روى عن أخيه هذيل عنه و لم يرو عنه بلا واسطة كما سمعت. و في لسان الميزان أيضا: جعفر بن حيان الفارقي روى عن جعفر الصادق ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه و الفارقي الظاهر أنه تصحيف الواقفي كما يعلم مما مر و هو يؤيد أن الموجود في رجال الشيخ جعفر بن حيان لا جهم بن جعفر بن حيان .

{- 7664 -}

جعفر خان

في آثار الشيعة الإمامية عن كتاب تاريخ القطب شاهية انه عده من الأمراء المعاصرين لعالمكير شاه محمد أورنك زيب .

{- 7665 -}

الميرزا جعفر خان

فاضل ماهر له بديع الحساب أو بديع البديع في‏الحساب‏ مطبوع.

{- 7666 -}

الشيخ جعفر ابن الشيخ خضر ابن الشيخ يحيى المالكي الجناجي النجفي

الفقيه المشهور ولد في النجف في حدود سنة 1154 أو 46 كما وجدنا كليهما في بعض القيود و توفي يوم الأربعاء عند ارتفاع النهار في 22 أو 27 رجب سنة 1228 كما في مستدركات الوسائل أو 27 كما في روضات الجنات و يدل عليه ما قيل في تاريخ وفاته-العلم مات بيوم فقدك جعفر - سنة 1227 و دفن في تربته المشهورة في محلة العمارة بالنجف .

(و المالكي ) نسبة إلى بني مالك إحدى قبائل العراق و هم المعروفون الآن بال علي و هم طائفة كبيرة بعضهم الآن في نواحي الشامية و بعضهم في نواحي الحلة و في كتاب أنساب القبائل للسيد مهدي القزويني بنو مالك في العراق اسم لبني زريق و بني علي و العوابد و بني الحسناء اه و يقال انهم ينتسبون إلى مالك الأشتر و إلى ذلك أشار السيد صادق الأعرجي النجفي المعروف بالفحام بقوله من قصيدة يرثي بها الشيخ حسين أخا المترجم:

يا أيها الزائر قبرا حوى # من كان للعلياء إنسان عين

يا منتمي فخرا إلى مالك # ما مالكي إلاك في المعنيين‏

و قال الشيخ صالح التميمي من قصيدة يهنئ بها الشيخ محمد سبط المترجم بتزوجه باحدى بنات أحد رؤساء آل مالك الذين كانوا في الدغارة :

رأي درة بيضاء في آل مالك # تضي‏ء لغواص البحار ركوب

رأي أنه أولى بها لقرابة # تضمنها أصل لخير نجيب‏

100

(و الجناجي ) نسبة إلى جناجية أو جناجيا بجيم مفتوحة و نون و ألف و جيم مكسورة مثناة تحتية مفتوحة و هاء و ألف قرية من أعمال الحلة و أصلهم من آل علي المقيمين فيها و أصل اسمها قناقيا و يلفظها العرب جناجيا على قاعدتهم في إبدال القاف جيما و لذلك نسبه السيد محمد الهندي في نظم اللآلي ( القناقناوي )

أقوال العلماء فيه‏

قال تلميذه صاحب مفتاح الكرامة في مقدمة كتابه: الامام العلامة المعتبر المقدس الحبر الأعظم و في روضات الجنات : كان من أساتذةالفقه‏ والكلام‏و جهابذة المعرفة و الأحكام معروفا بالبسالة و الأحكام مروجا للمذهب كما هو حقه و بيده رتقه و فتقه مقدما عند الخاص و العام معظما في عيون الأعاظم و الحكام غيورا في باب الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر وقورا عند الهزاهز و الغير مطاعا عند العرب و العجم في زمانه مفوقا في الدنيا و الدين على سائر أقرانه ظهر من غير بيت العلم فصار علما كان شديد التواضع و اللين مع ما فيه من الصولة و الوقار و الهيبة و الاقتدار فلم يكن يمتاز في ظاهر هياته عن سائر الناس أبيض الرأس و اللحية في مشيبه كبير الجثة رفيع الهمة سمحا شجاعا قويا في دينه كثير التعلق بأبواب الملوك و الحكام و كان يرى استيفاء حق الله تعالى من أموال الناس و لو بالقوة و القهر و يصرفه إلى مستحقيه بدون تأخير و يحكى أنه كان في أول أمره في فقر شديد و انه آجر نفسه لقضاء ثلاثين سنة من العبادة صرفها في أيام التحصيل اه و في مستدركات الوسائل : علم الأعلام و سيف الإسلام خريت التحقيق و التدقيق مالك أزمة الفضل بالنظر الدقيق و هو من آيات الله العجيبة التي تقصر عن دركها العقول و عن وصفها الألسن فان نظرت إلى علمه فكتابه كشف الغطاء الذي ألفه في سفره ينبئك عن أمر عظيم و مقام علي في مراتب العلوم الدينية أصولا و فروعا و كان الشيخ مرتضى الأنصاري يقول ما معناه: من اتقن القواعد الأصولية التي أودعها الشيخ جعفر في كشفه فهو عندي مجتهد-قال المؤلف: فإذا كان الأمر كذلك فلما ذا بلى الشيخ مرتضى الناس برسائله و كتب في دليل الانسداد وحده-الذي يعترف بعدم الحاجة إليه-ما يزيد على ما كتبه الشيخ جعفر في مقدمة كشفه من مسائل الأصول‏و مقام الشيخ مرتضى في التحقيق و فتح بابه لمن عاصره و تأخر عنه أمر ملحق بالبديهيات و ما اشتملت عليه رسائله من ذلك أمر لا ينكره إلا جاهل أو مكابر لكننا نقول كان عليه أو على من بعده اختصاره و تهذيبه و حذف ما لا لزوم له منه و إيضاح عبارة الباقي و إذا كان هو لم يتسع وقته لذلك فكان على من جاء بعده أن يقوموا بهذا الأمر لا أن يضعوا لكتابه الحواشي المطولة، فأوجب ذلك ضياع عمر الطلاب و صدهم عما يجب صرف أعمارهم فيه من غير علم‏الأصول‏و لئن كان الشيخ ملا كاظم الخراساني حاول ذلك في كفايته فقد أصاب لكن فاته انه كان يجب ان يكون كتابه أكثر تهذيبا و أوضح عبارة و أحسن ترتيبا مما هو عليه و إن خلص الطلاب من التطويل لكنه أوقعهم في صعوبة الفهم و قلة التحصيل إلا بعد زمان طويل و عاد الأمر إلى الشروح و الحواشي و القال و القيل ثم وقعنا اليوم فيما هو أدهى و أعظم من انقراض العلماء و انصراف الناس عن طلب العلم إلى طلب الدنيا المحضة الذي يؤذن بانقراض الدين و نسأله تعالى أن يتولاه بلطفه-قال صاحب المستدركات : و حدثني الأستاذ- الشيخ عبد الحسين الطهراني -قال قلت لشيخي صاحب جواهر الكلام : لم أعرضت عن شرح 100 كشف الغطاء و لم تؤد حق صاحبه و هو شيخك و أستاذك و في كتابه من المطالب العويصة و العبارات المشكلة ما لا يحصى فقال يا ولدي أنا عاجز من أوات الشيخ-أي قوله أو كذا أو كذا-قال المؤلف: هذا كلام اقتضاه السمر و المحادثة و لا يبتني على حقيقة راهنة فهو كسائر ما يتحدث به العلماء الأعلام من الأمور الشعرية المحضة ثم ينقله عنهم كثيرون كحقيقة راهنة و ليس له من الحقيقة نصيب و هذا أمر قد اعتاده أهل هذه الأعصار لما اعتادوه من المبالغات فالعجب من الشيخ عبد الحسين الطهراني كيف يعتقد أن صاحب الجواهر كان يمكن أن يجعل كتابه شرحا لكشف الغطاء و العجب من صاحب المستدركات كيف يظن ان صاحب الجواهر قصد من هذا الجواب الحقيقة و الواقع لا مجرد الاقناع فكشف الغطاء مع ما هو عليه من الجودة في موضوعه ليس قابلا لأن يكون متنا لمثل كتاب الجواهر الذي يراد به جمع جميع كتب‏الفقه‏و أدلة مسائله و كشف الغطاء لا يحوي جميع كتب‏الفقه‏و هل أوات الشيخ أصعب في شرحها من ترددات المحقق ، قال و إن تاملت في مواظبته على السنن و الآداب و عبادته و مناجاته في الأسحار و بكائه و تذلله لرايته من الذين وصفهم أمير المؤمنين ع من أصحابه للأحنف بن قيس مع ما اشتهر من كثرة أكله و إن كان لم يكن يأكل إلا الجشب و لا يلبس إلا الخشن فلا تورثه كثرة الأكل الملل و الكسل عما كان عليه من التضرع و الإنابة و السهر و إن تفكرت في بذله الجاه العظيم الذي أعطاه الله إياه من بين أقرانه و المهابة و المقبولية عند الناس على طبقاتهم من الملوك و التجار و السوقة للفقراء و الضعفاء من المؤمنين و حضه على طعام المسكين لرأيت شيئا عجيبا و قد نقل عنه في ذلك مقامات و حكايات لو جمعت لكانت رسالة طريفة نادرة اه و ذكره صاحب نظم اللآل في أحوال الرجال فقال شيخ الطائفة في زمانه و حاله في الثقة و الجلالة و العلم أشهر من أن يذكر اه و قد انتهت إليه رئاسة الإمامية الدينية في عصره و الزمنية في قطره فهو الفقيه الأكبر مفتي الامامية رجع إليه الناس و أخذوا عنه و رأس بعد وفاة شيخه A1G السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي A1G سنة 1212 و اشتهر باعتدال السليقة في‏الفقه‏و قوة الاستنباط من الأدلة فكان أعجوبة في‏الفقه‏و لقوة استنباطه اشتهر-من باب الملح-أن الشيخ جعفر عنده دليل زائد و هو دليل الشم و كان مع ذلك أديبا شاعرا و خرج إلى إيران فاحتفى به فتح علي شاه القاجاري و وزراؤه.

و صنف باسمه كتاب كشف الغطاء عن خفيات مبهمات الشريعة الغراء و قال في كتاب الجهاد من الكتاب المذكور: و لما كان الاستئذان من المجتهدين-يعني في أمر الجهاد-أوفق بالاحتياط و أقرب إلى رضى رب العالمين فقد أذنت-إن كنت من أهل الاجتهاد و من القابلين للنيابة عن سادات العباد-للسلطان ابن السلطان و الخاقان ابن الخاقان المحروس بعين عناية الملك المنان فتح علي شاه أدام الله ظلاله على رؤوس الأنام في أخذ ما يتوقف عليه تدبير العساكر و الجنود و رد أهل الكفر و الطغيان و الجحود من خراج أرض مفتوحة بغلبة الإسلام و زكاة متعلقة بالنقدين أو الغلات الأربعة أو الأنعام الثلاث فان ضاقت عن الوفاء جاز له الأخذ من أموال أهل الحدود إذا توقف ما يدفع به العدو إلى آخر ما ذكره. و كان شديد الغيرة على الطائفة عظيم العناية بأمورها كثير المناهضة لخصومها و قد انبرى للرد على الوهابيين بيده و لسانه لما عظم خطرهم على العراق فرد غاراتهم عن مدينة النجف و جمع الأسلحة و الذخائر في داره و رتب المقاتلة على السور و باشر العلماء القتال بأنفسهم و شجعوا المقاتلين بتحريضهم حتى ارتد

101

رئيسهم سعود و أصحابه عنها خائبين و فتحوا كربلاء عنوة و نهبوها و قتلوا أهلها و هم أكثر من أهل النجف و أوفد رسالة خاصة إلى سعود بين له فيها فساد ما ينتحلونه من تكفير المسلمين و رميهم بالشرك و شرع محمد حسن خان الصدر الأصفهاني في بناء سور على النجف على يده و ناهض الميرزا محمد الأخباري أكبر خصوم علماء العراق الأصوليين بعد أن تمكن من نشر دعوته و استلفت إليها أنظار الناس خصوصا في إيران حيث انتظر تغلب مذهب الأخباريين فخرج المترجم من أجل ذلك إلى الري و بلاد الجبال و ألف رسائله الشهيرة في الرد عليهم و أهدى بعضها إلى فتح علي شاه القاجاري سنة 1222 و كان شيخ الاخبارية المتقدم قد اتصل به و ألف له الرسائل فلم يزل المترجم إلى أن قضى على هذه الحركة.

تخرج به كثير من الفقهاء المشاهير و اتفق له ما لم يتفق لغيره من تقدير الكثرة في العلم و الكفاءة في ذريته إلى عشرة أظهر .

شي‏ء من سيرته‏

حج المترجم سنة 1198 فهنأه أستاذه السيد مهدي بحر العلوم عند قدومه بقصيدة. و له حكايات في محاسن النفس و المواعظ و نفع المحتاجين مستملحة-منها-. أنه كان يحاسب نفسه ليلا-فيقول-: كنت في الصغر تسمى جعيفرا ثم صرت جعفرا ثم سميت الشيخ جعفر ثم الشيخ على الإطلاق فإلى متى تعصى الله و لا تشكر هذه النعمة-و منها-أنه كان في أصفهان من بلاد العجم فجعل يعظ الناس و قال من جملة موعظته أن بلدكم هذه تشبه الجنة في أنهارها و جناتها و حورها و ولدانها و فيها شبه أخر بالجنة و هو كان الله رفع التكليف عن أهلها كما رفعه عن أهل الجنة-و منها-ما في مستدركات الوسائل قال: حدثني الثقة العدل الصفي السيد مرتضى النجفي و كان ممن أدركه في أوائل عمره أن الشيخ أبطا في بعض الأيام عن صلاة الظهر فجعل الناس يصلون فرادى فلما دخل المسجد جعل يوبخهم و يقول أ ما فيكم من تصلون خلفه. ثم رأى بعض التجار الأخيار يصلي فقال دعونا نأتم بهذا العبد الصالح فائتم به هو و الجماعة فخجل التاجر خجلا شديدا و لا يمكنه قطع الصلاة و لما فرغ من الصلاة تأخر خجلا فقال له الشيخ لا بد أن تؤمنا في الصلاة الثانية فامتنع فأصر عليه فقال هذا لا يمكن قال إذا فافتد نفسك بمال تدفعه للفقراء فاخذ منه مائتي شامي أو أزيد و فرقها على الفقراء و أعفاه من الامامة.

بعض ما جرى له مع ميرزا محمد الاخباري

قد عرفت ان له رسالة في الرد على ميرزا محمد الاخباري و في تلك الرسالة ان الميرزا محمد نسب المترجم إلى الأموية و نسب إلى المحقق السيد محسن الكاظمي أحد أعيان فقهاء ذلك العصر و علمائه تحليل بعض المنكرات فقال المترجم في تلك الرسالة كما في روضات الجنات مخاطبا للميرزا محمد : اعلم و الله أنك نقصت اعتبارك و أذهبت وقارك و تحملت عارك و اججت نارك. و عرفت بصفات خمس هي أخس الصفات و بها نالتك الفضيحة في الحياة و تناولتك بعد الممات. أولها نقص العقل، ثانيها نقص الدين، ثالثها عدم الوفاء، رابعها عدم الحياء، خامسها الحسد المتجاوز للحد و على كل واحد منها شواهد و دلائل لا تخفى عن العالم بل و لا الجاهل ثم ذكر من جملة شواهد نقص العقل أمورا ثالثها: انك أتيت بالعجب حيث نسبت إلى بني امية شخصا من أهل عراق العرب و قد علم الناس ان عراق العرب محل بني 101 العباس و من كان فيه من بني أمية فروا منه و لم يبق منهم أحد و لم يعرف أحد من أهل العراق من أهل الصحاري و البلدان بهذا النسب و إنما ذكر أنهم صاروا فرقتين هربت إحداهما إلى بعض سواحل البحر و الاخرى إلى الهند و الحقوا أنفسهم ببني هاشم خوفا، و لما كان للهند طريقان أحدهما على البحر و الآخر على البر فيحتمل و الله اعلم ان البريين ذهب منهم جمع على طريق نيشابور فبقوا مختفين مدة ثم ذهبوا إلى الهند فصاروا هنديين نيشابوريين فجنابكم أقرب إلى هذا النسب و الآثار تدل على ذلك فان الأوائل ناصبوا من قرنوا مع الكتاب و خزنة الحكمة و فصل الخطاب و أنت لما لم تدرك الائمة طعنت بسهمك النواب ثم جناجية من أدنى القرى و أهلها من أفقر الناس فكيف عرفت أصلهم و ما ظهر اسم جناجية إلا بظهور والدي حيث خرج منها إلى النجف و اشتغل بتحصيل العلم و عرف بالصلاح و التقوى و الفضيلة، و كان الفضلاء و الصلحاء يتزاحمون على الصلاة خلفه، و السيد السند الأوحد واحد عصره و فريد دهره العابد الزاهد و الراكع الساجد العالم العامل و الفاضل الكامل المرحوم المبرور مولانا السيد هاشم رحمه الله تعالى قال في حقه: من أراد ان ينظر إلى وجه من وجوه أهل الجنة فلينظر إلى وجه الشيخ خضر و لما حضرت السيد الوفاة اوصى ان يقف على غسله و كانت الكرامات تنسب اليه و جميع العلماء مطلعون على حاله و نسب اليه ملاقاة صاحب الأمر روحي له الفداء أو الخضر أو هما معا ع ، و انه فتحت له باب سيد الشهداء ع و سائر الأئمة ع و الله سبحانه و تعالى اعلم بالحقائق فلو كان لك عقل يدبرك لما كذبت كذبا يفضحك بين الناس و لا يوافقك عليه أحد فلو اطعتني شربت ماء الجبن و هيهات ان يؤثر معك-إلى ان قال-و أما شواهد نقص الدين فأمور-أولها-انك شغلت اللسان و القلم و صرفت ما عندك من الهمم في سب العلماء الذين جعلهم الله تعالى بمنزلة الأنبياء و جعل الراد عليهم كالراد على الله و هو على حد الشرك بالله و الطعن عليهم طعن على شريعة رسول الله-ص و لهم اسوة بالأنبياء و القائمين مقامهم من الائمة الأمناء، فقد خرج مسيلمة الكذاب و أبو الحمار العنسي على رسول الله ص و الخوارج على أمير المؤمنين ع و خرج عن دين الاثني عشرية في كل زمان جمع قليل كالناووسية و الفطحية و الواقفية و غيرهم و كان الحق مع الكثير و هم الاثنا عشرية و كل من المذاهب القليلة من المبدعين و ما لبست به على العوام من ان الحق مع القليل بديهي البطلان في حق الشيعة نعم في أول ظهور الامامة أو النبوة يظهر الواحد بعد الواحد، ففي قدحك على العلماء و قصرك الحق على نفسك و شياطين آخرين معك طعن في دين الشيعة و ربما استند أهل الأديان الآخر في بطلان مذهب القائلين بامامة الاثني عشر إلى قولك إذ لم يعلموا بكذبك و قبح فعلك فقالوا الامامية على ضلال إذ ليس لهم علماء سوى بعض الجهال ثم إلى ان قال: -ثانيها-أنك استعملت الكذب و ادعيت انك تعمل بالعلم و المجتهدون يعملون بالظن و بالقياس و عندي و الله و عندك انك العامل بالقياس و العامل بالظن لأنك تتعدى في الأحكام من غير استناد إلى أقوال الائمة ع و قد أردت إثبات ذلك عليك كما أثبته على جميع المدخلين أنفسهم في الأخباريين حيث اجتمعوا في مجلس الدرس في بلد الكاظميين الكاظمين ع فقلت لهم لو لا انكم تعملون بالقياس لكنت منكم و لو لا انكم تكذبون في ادعاء العمل بالعلم و عدم الأخذ بظاهر القرآن من غير تفسير أهل البيت لكنت معكم و اثبت كل ذلك عليهم بحضور جماعة من علماء الكاظمين فطلبوا المهلة إلى ثلاثة أيام و ما

102

أجابوا، و اما المجتهدون فبريئون من العمل بالظن من حيث انه ظن بل لرجوعه إلى العلم فهم عاملون بالعلم و اتفق لي امر في مجيئي إلى أصفهان فاني لما خرجت من كاشان أردت التوجه إلى طريق قهرود فاستخرت الله عليه فنهاني فاستخرت على طريق نطنز و فيه زيادة منزلين فنهاني فاستخرت على طريق أردستان و فيه زيادة اربع منازل فامرني و نهاني عن تركه فتعجبت لاني لم اعلم ان باطن المجتهدين و شريعة سيد المرسلين قضيا بذلك فلما وردت أردستان أخبرت ان شخصا فاضلا من مريديك في البلد فقلت ائتوني به فلما جاءوا به قلت له أنت تابع ميرزا محمد فقال من يكون ميرزا محمد انا مستقل بنفسي فقلت له أنت تدعي علمية الاخبار فقال نعم قلت نعم يا مسكين تدعي خلاف الضرورة و البديهة كيف يمكن حصول العلم من خبر يتردد على لسان واحد من بعد واحد و كتاب بعد كتاب فيما يزيد على ألف سنة بأسانيد محتملة القطع محتملة اشتباه الراوي محتملة النقل بالمعنى إلى غير ذلك من الوجوه فطفر إلى أصول الدين فقلت قف حتى نتحقق ان ما أقوله بديهي أو لا، فان كان بديهيا انقطع الكلام فلما تمت الحجة و ظهر امر الله قال الحق معك و قد كان في السابق تنقل عنه أمور من أصناف العصيان مثل كتابة لعن العلماء المجتهدين على الجدران و لعن علماء أصفهان و غيرهم من العلماء الأعيان و أقمت عليه الحجة بان المجتهدين يعملون بالظن لرجوعه إلى العلم و أنتم تعملون بالظن من حيث انه ظن و ان سميتموه علما فهم راجعون إلى العلم و أنتم غير راجعين اليه و هم عاملون بالعلم و أنتم عاملون بالظن فأقر و اعترف بذلك-ثالثها-انك تصرفت في كتاب اهدي إلى حضرة ظل الله و كتبت عليه الحواشي من غير إذنه و كيف يأذن لك في ذلك و هو دامت دولته يعلم بعداوتك مع العلماء و انهم لو جاءوا بالمعاجز لم تقبلها منهم عداوة و بغضا فما أجرأك على الله و عدم مراعاتك حرمة ظل الله ثم لما عصيت و كتبت لم كتبت كتابة تنفضح بها بين العالم و يضحك عليك بسببها الطلبة فضلا عن العلماء و ما لك و الدخول في بحر متلاطم الأمواج واسع الفجاج إذا دخله مثلك جاهل لا يستطيع الخروج منه لعدم معرفته بالساحل فلقد فضحتك نفسك الامارة و حسدك و حقدك الكامن في صدرك-رابعها-ما اشتهرت به من الأفعال التي هي و الله حقيقة بان تزول منها الجبال ان صحت الأقوال كتبديلك الاخبار و تطبيقها على ما تهوى و تختار بحذف الصدر مرة و حذف العجز اخرى للتدليس على الناس و إيقاعهم في الاشتباه و الالتباس و جلوسك مدة عند ملوك بغداد لتوقع في دين الشيعة الفساد فلم ينفلوا منك و أخرجوك من البلاد و اعرضوا عنك و ما قبلوا تلك الأكاذيب منك. -خامسها-إفتاؤك الناس على نحو ما يحبون و تبديلك الحكم على نحو ما يريدون فتقدم رضى المخلوقين على رضى رب العالمين مع انك لو كنت مصيبا في الفتوى لكنت عاصيا و كنت مع من استفتاك في جهنم ثاويا لان فرضك الرجوع إلى العلماء دون الاستقلال بالآراء لجهلك بالدين و تحريفك شريعة سيد المرسلين ثم شرع في ذكر شواهد عدم وفائه و عدم شكره المنعمين عليه و أمثال ذلك إلى آخر ما ذكره اه .

فتنة الزقرت و الشمرت

و في عصره حدثت‏و هما طائفتان من أهل النجف تسمى إحداهما الزقرت أو الزكرت بزاي مضمومتين و راء ساكنة و الثانية الشمرت بشين معجمة و ميم مكسورتين و راء ساكنة و تاء. و الزقرت هو الصقر و لعلهم كانوا يتصيدون بالصقور أو يصطادونها أو شبهوا أنفسهم 102 بالصقور. و الشمرت لعله مصحف الشمردل و هو الفتى السريع ، حدثت بينهما فتنة و عداوة تبعها حروب كما كان بين القيسية و اليمنية في هذه البلاد و يقيم الزقرت في محلتي العمارة و الحويش و الشمرت في محلتي المشراق و البراق و سبب هذه الفتنة انه كان في الرحبة بنواحي النجف رجل يدعى السيد محمود الرحباوي أصله من بلاد العجم جاء آباؤه لطلب العلم و توطنوا النجف فأخبره بعض الاعراب ان بالمكان الذي يدعى اليوم بالرحبة عين ماء طمها التراب فاستخرجها السيد محمود و أحدث عليها مزارع و بساتين و بنى عندها قصرا و سكنه و هي باقية إلى اليوم و بها ذريته يعرفون بال السيد فواز و كان السيد محمود رجلا سخيا فاشتهر عند الاعراب بسخائه و كان يضع لهم الطعام في حوض بدل الأواني. و كان له اختان تسمى إحداهما أم السعد و هي التي تنسب إليها خرابة أم السعد في محلة العمارة بالنجف لأنها كانت دارا لها و الثانية تسمى رخيثة و قد منعهما أخوهما من التزوج و لهما أبناء عم يخطبونهما منه فلا يزوجهما فشكتا أمرهما إلى المترجم- و كل شر في الدنيا أصله النساء-و كذلك أبناء عمه لما امتنع من تزويجهم غضبوا و طلبوا منه القسمة فطردهم و أنكر حقهم فشكوه إلى الشيخ و طلبوا حضوره إلى مجلس الشرع و لعلم الشيخ بأنه لا يحضر لم يرسل اليه فوسطوا في ذلك ولده الشيخ موسى فكلم أباه و لم يزل به حتى أرسل جماعة من أهل العلم مسلحين مع اخرين من أهل النجف و فيهم عباس الحداد أحد الشجعان و عدتهم سبعون رجلا وكلهم بالسلاح و أمرهم بإحضار السيد محمود طوعا أو كرها، فنهاه تلميذه السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة عن ذلك و خوفه وقوع فتنة لا تطفأ فلم يقبل لاعتقاده ان ذلك امر بالمعروف و نهي عن المنكر فلا يجوز له تركه و هو قادر عليه و قد أشار إلى ذلك صاحب الجواهر في بعض مجلداتها و غاب عني موضعه الآن، فجاءوا إلى القصر فلما أخبر بمجيئهم قال أخرجوهم و أغلقوا باب القصر دونهم فتفرقوا عند أصحابه و باتوا عندهم و أصبح السيد محمود مقتولا و اتهم بقتله أبناء عمه و أصحاب الشيخ فتبرأ بنو عمه من دمه فانحصر ثاره باصحاب الشيخ و كان الحاكم في النجف الملا محمد طاهر و هو سادن الروضة المطهرة و كانت بين السيد محمود و عشيرة الملا محمد طاهر خؤولة فهو إذا المطالب بثاره فاستطال الملا محمد على أهل العلم و قصدهم بالاذى و يقال انه كان يجلس على باب الصحن الشريف من جهة باب الطوسي و يأمر بغلق باقي الأبواب و عبيده بين يديه عليهم السلاح فإذا مر بهم من أهل العلم من يظنون انه من أصحاب الشيخ يقول له: يا ملعون يا زقرتي تمشي على الأرض بطولك آمنا و في بطنك دم السيد محمود فكانوا يتضرعون اليه و يحلفون له اننا لسنا من الزقرت و لا ممن حضر الوقعة فينهرهم و يأمر عبيده فيوجعونهم ضربا و قصد الشيخ و أبناءه بالاذى حتى اضطر الشيخ موسى إلى الخروج من النجف ، ثم ان أحد الزقرت رمى الملا محمد طاهر برصاصة من بندقيته في الحرم المطهر فوقعت في فمه فمات لساعته فاتسعت الفتنة و قام أصحاب محمد طاهر طالبين بدمه و انضم إليهم من يطلب بثار السيد محمود و حملوا السلاح و لزموا الأماكن العالية من المآذن و الدور المرتفعة و أطلق عليهم الشمرت و قابلهم عباس الحداد و أصحابه و كثير من أهل العلم و أطلق عليهم الزقرت و جعلوا يترامون بالبنادق و بعد قتل الملا محمد طاهر بسبعة أشهر توفي الشيخ جعفر و كان قد ولي السدانة و الحكم في النجف الملا سليمان بن الملا محمد طاهر بعد قتل أبيه و استمرت الفتن و الحروب بين الفريقين فأمر داود باشا والي بغداد بعزل ـ

103

الملا سليمان و نصب عباس الحداد سنة 1228 ، و يمكن ان يكون لوساطة أبناء الشيخ جعفر اثر في ذلك ثم قتل A2G عباس الحداد غيلة من قبل الشمرت A2G سنة 1234 و رجع الأمر إلى الملالي كما فصلناه في غير هذا الموضع من الكتاب و استمرت هذه الفتنة ما يزيد على مائة عام من سنة 1228 إلى عهد الاحتلال الانكليزي للعراق في عصرنا هذا و لكل واحد من الفريقين شيوخ و رؤساء يتوارثون الرئاسة خلفا عن سلف و منهم من يأخذها بحقها بدون سبق وراثة. فمن وقائعهم ما حدث سنة 1231 من الواقعة التي أشار إليها الشيخ خضر بن شلال النجفي فيما حكي عن كتابه التحفة الغروية من انه حدثت واقعة في البلد الأشرف- النجف -بين طغام الزقرت و فسقة الشمرت و البندق فوق رؤوسنا من الفئة الثانية كمخاطف النجوم حتى قتل بها خلق كبير منهم جماعة لا نظير لهم في النسك و التقوى و بلغت إلى حد التقت فيه حلقتا البطان فتفرق الناس في جميع الأمصار ثم ذكر مجي‏ء العساكر و اضطهادهم أهل البلد و حبسهم الشيخ علي ابن الشيخ جعفر المترجم و تفرق أهل البلد عند حبسه اه و حدثت أيضا بينهم وقعة سنة 1234 و في سنة 1269 قتل عبود الفيخراني و أخوه مهدي و ظاهر الملحة و غيرهم و هم رؤساء الشمرت و ذلك ان حكومة بغداد في هذه السنة جعلت ترسل العساكر ليلا إلى النجف و تدخلها إلى القلعة التي بجانب السور من جهة الشرق الشمالي-التي حولت اليوم إلى مدرسة-فكانوا يدخلون إليها ليلا من الباب الخارج و لا يعلم بهم أحد من أهل البلد فلما تكاملت العساكر جاء بعض رؤساء الدولة إلى النجف مظهرا انه جاء لبعض الاصلاحات فزاره العلماء و الرؤساء ثم في بعض الأيام عمل وليمة في الدار التي كان نازلا بها قرب القلعة و شحن الدور التي كانت حولها بالعساكر و دعا إلى وليمته علماء البلدة و رؤساءها و فيهم شيوخ الشمرت فلما تكامل عدد المدعوين و وضعت الموائد نزع الطربوش عن رأسه و هي العلامة بينه و بين العسكر فامتلأت الدار بالعساكر و قبض على كل واحد من شيوخ الشمرت جماعة من العسكر و اوثقوهم فخاف العلماء و خرجوا حتى ان بعضهم خرج حافيا فامنهم الرئيس و طيب خاطرهم و ضرب هؤلاء المقدم ذكرهم بالسياط حتى ماتوا تحت الضرب و القى جثثهم خارج السور حتى بقيت أياما فسكنت الفتنة بعد قتلهم مدة ثم عادت إلى الظهور و وقعت بينهم موقعة اخرى سنة 1292 و تعرف‏و اخرى تعرف‏في تلك السنة و اخرى سنة 1293 قتل فيها عبد الله وهب من رؤساء الشمرت ، و في مدة اقامتنا بالنجف الأشرف من شهر ذي الحجة سنة 1308 إلى شهر جمادى الثانية سنة 1318 حدث بينهم وقعتان لست أتذكر تاريخهما على التحقيق إحداهما كان سببها ان جاء الشمرت من خارج البلدة ليدفنوا جنازة لهم في وادي السلام فوصلوا قريب الفجر و خرج الزقرت لمنعهم فقتل من الزقرت شاب تعلقت به أمه لما أراد الخروج فانفلت منها فأصابته رصاصة فقتل و رجع الزقرت و دفن الشمرت ميتهم و عادوا ثم ان الشمرت عادوا و هجموا على مقهى في النجف كان فيه أحد رؤساء الزقرت المدعو السيد محمد علي بن طبار الهوى فهرب منهم و عادوا، و الثانية كانت أشد من الأولى تجمع فيها الشمرت و تحصنوا في معاقلهم و كذلك الزقرت و أغلق سادن الحضرة الشريفة أبواب الصحن الشريف قبل ان يتمكن أحد الفريقين من احتلاله لان من سبق إلى احتلاله كانت له الغلبة حيث يصعد المآذن التي هي أعلى مكان في البلد و يرمي منها بالبنادق فتكون له الغلبة و أغلقت الأسواق و لزم الناس بيوتهم و دخل العسكر القلعة و أغلقوا أبوابها و كذلك الدرك أغلقوا 103 باب دار الحكومة و هذه عادتهم و أرسل حاكم البلد برقية إلى بغداد و كان ازيز الرصاص يسمع من فوق رؤوس الناس فبقي ذلك أياما ثم خرج الشمرت من البلد و هدأت الحال و فتحت الأسواق سوى ان الصحن لا تزال أبوابه مقفلة فحضر ميرالاي اسمه شعبان باشا و معه عساكر و مدافع ففتح الصحن يوم وصوله و بقي في النجف أياما عزل فيها الحاكم و أرسل العسكر إلى بيوت الشمرت يفتشون على الرجال فلم يجدوا أحدا غير النساء و مع العسكر بعض رؤساء الزقرت فجعل النساء يشتمنه ثم قال له شعبان باشا اختر من أصحابك الشجعان الأنجاد و اذهب بهم مع العسكر للتفتيش على الشمرت ، ففعل فطافوا في عدة أماكن من نواحي العراق فلم يجدوا أحدا فلما توسطوا بلدان العراق قبض عليهم المعسكر الذي معهم و على رئيسهم السيد محمد علي بن طبار الهوى ، و أطلقوا البنادق التي مع الزقرت المسماة في العراق بالمطبق و في الشام بالجفت دفعة واحدة في الفضاء فكان لها دوي عظيم ثم نفوا الرؤساء و جماعة إلى سوريا و غيرها و أطلقوا السيد محمد علي و جعلوه وكيل مدير في الكوفة ثم مأمورا على تعداد النخل في شفاثا و هي موبوءة الهواء فحم و مات و دفن بباب الصحن الغربي المعروف بباب الفرج تحت اقدام الزائرين المجتازين بوصية منه و من رؤساء الزقرت أبو تركي الحاج عطية من آل أبو كلل و هو حي يرزق إلى اليوم و كان قد بنى دارا أسماها الدرعية فجرت له وقعة مع الشمرت فقال أحدهم في تلك الوقعة زجلا:

لا بد ما نصلي الدرعيه # و نصبغ يشماغ بن عطية

و نيتم تركي و تركية # و نرد العشرة على المائة

فأجابه أحد أصحاب الحاج عطية يقول:

هذي الدرعية المعروفة # و اليصليها يلقى احتوفه

و يقول في آخر الدور # و ترد الالف على المائة

و في أحدهم و قد قتل في بعض الوقائع تقول الملا وحيدة نائحة النجف من أهل هذا العصر:

منين اجتك هذه الطر كاعة # يا صخر مرمر صعب مشلاعه

يا صخر مرمر صعب ما ينشلع # ما حلا لي أعلى التفك مثلك جرع

اصواب ابن كيوان ها لحدر الضلع # و أنت بو جاسم يسم الساعة

و آخر وقعة بينهم كانت سنة 1320 انتصر فيها الزقرت على الشمرت و تعرف -بقر الشام - أبو باقر شام و هما صكبان و محمد من رؤساء الشمرت و كانا من الشجعان المعروفين و قتل في هذه الحادثة أبوهما عزيز بعد ان قتل رجالا مشهورين بالنجدة و الشجاعة من الزقرت و عند قتله خمدت الفتنة.

مشايخه‏

أخذ أولا عن أبيه ثم عن الشيخ محمد تقي الدورقي من فقهاء النجف و السيد صادق الفحام و غالب تلمذه على الشيخ محمد مهدي الفتوني العاملي النجفي و قرأ في كربلاء على الآقا محمد باقر البهبهاني و في النجف على السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي و غيرهم.

تلاميذه‏

تخرج به كثير من الفقهاء المشاهير مثل أولاده الثلاثة الفحول المعروفين و هم: (1) الشيخ موسى ابن الشيخ جعفر الذي كان المترجم

104

يفديه بنفسه و صنف جملة من مصنفاته بالتماسه و باسمه (2) الشيخ علي بن الشيخ جعفر (3) الشيخ حسن ابن الشيخ جعفر ، و اصهاره الثلاثة على بناته و هم (4) الشيخ أسد الله التستري الكاظمي صاحب المقاييس (5) الشيخ محمد تقي الرازي صاحب حاشية المعالم (6) السيد صدر الدين العاملي (7) السيد جواد العاملي صاحب مفتاح الكرامة (8) الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر (9) السيد محمد باقر صاحب الأنوار (10) الحاج محمد إبراهيم الكرباسي صاحب الإشارات (11) الشيخ قاسم محيي الدين العاملي النجفي (12) الملا زين العابدين السلماسي (13) الشيخ عبد الحسين الاعسم (14) السيد باقر القزويني (15) الآقا جمال (16) الشيخ حسين نجف و غيرهم من العرب و الفرس .

مؤلفاته‏

(1) كشف الغطاء عن خفيات مبهمات الشريعة الغراء مطبوع مرارا فيه أبواب الأصولين و العبادات إلى آخر الجهاد ثم الحق به كتاب الوقف و توابعه كتبه و أهداه إلى فتح علي شاه . و في نظم اللآل لم يعمل مثله في كثرة الفروع و الاحاطة بها و نحو ذلك و في روضات الجنات صنفه في بعض الاسفار و لم يكن عنده من كتب‏الفقه‏سوى قواعد العلامة كما نقله الثقات اه (2) شرح قواعد العلامة في بعض أبواب المكاسب كبير مشتمل على قواعد فقهية و فقاهة عجيبة رأينا منه مجلدا في مكتبة الشيخ عبد الحسين الطهراني بكربلاء -و قد شرح في هذا الكتاب كتاب البيع إلى أول الخيارات بشرح مزجي و أتمه ولده الشيخ حسن (3) كتاب كبير في الطهارة كتبه في أول امره لجمع أقوال الأصحاب و الأحاديث من أول الطهارة إلى خشبة الأقطع (4) رسالة عملية في الطهارة و الصلاة سماها بغية الطالب شرحها ولده الشيخ موسى (5) مناسك الحج (6) العقائد الجعفرية في أصول الدين‏و الظاهر انها هي الموجودة في مقدمات كشف الغطاء (7) غاية المأمول في‏علم الأصول‏ (8) شرح الهداية للطباطبائي خرج منه كتاب الطهارة (9) مختصر كشف الغطاء (10) الحق المبين في تصويب المجتهدين و تخطئة الأخباريين مطبوع (11) رسالة لطيفة في الطعن على الميرزا محمد بن عبد النبي النيسابوري الشهير بالاخباري سماها كشف الغطاء عن معايب ميرزا محمد عدو العلماء أرسلها إلى فتح علي شاه ابان فيها قبائح أفعال ذلك الرجل و اعتقاداته الكفرية و ذلك حين التجأ الميرزا محمد إلى فتح علي شاه خوفا على نفسه من علماء العراق و قد ارخها بقوله مخاطبا أهل طهران : ميرزا محمدكم لا مذهب له - (12) رسالة منهج الرشاد لمن أراد السداد في رد الوهابيين مطبوع و هي جواب كتاب ورد اليه من سعود امامهم و لعلها أول رسالة كتبت في هذا الموضوع اللهم الا ان يكون سبقها كتاب سليمان بن عبد الوهاب أخي محمد بن عبد الوهاب و قد دلت على سعة اطلاعه و وفور علمه و قوة حجته و حوت كثيرا مما لم يحوه بعض ما تأخر عنها مع أن الأمر على المتأخر أسهل فهي من مفاخر ذلك العصر و طبعت في هذا العصر في النجف لكنها مع الأسف لم تصحح تصحيحا مفيدا بل حوت من الاغلاط المطبعية ما يوجب عدم الانتفاع بها مع وجود الجم الغفير من ذريته من العلماء و الفضلاء و الأدباء فكيف لم يقف أحدهم على تصحيحها مع انها لم تطبع الا بإذنهم و أخذت نسخة أصلها منهم على الظاهر.

أشعاره‏

كان شاعرا أديبا و له أشعار و مطارحات مشهورة مع أدباء عصره 104 و علمائه و من شعره مادحا السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي :

إليك إذا وجهت مدحي وجدته # معيبا و ان كان السليم من العيب

إذ المدح لا يحلو إذا كان صادقا # و مدحك حاشاه من الكذب و الريب‏

و له من أبيات أرسلها إلى الشيخ محمد رضا النحوي :

يكلفني صحبي القريض و انما # تجنبت عنه لا لعجز بدا مني

أ لم يعلموا ان الكمال بأسره # غدا داخلا في حوزتي صادرا عني

أ لم تر مولانا الرضا نجل احمد # إذا قال شعرا لم يحكم سوى ذهني

على انه للفضل قطب و للنهى # مدار و في الآداب فاق ذوي الفن

غدا في الورى ربا لكل فضيلة # و حاز جميل الذكر في صغر السن‏

و له في رثاء الشيخ أحمد النحوي و مدح ابنه الشيخ:

مات الكمال بموت أحمد و اغتدى # حيا بأبلج من بنيه زاهر

فأعجب لميت كيف يحيا ظاهرا # بين الورى من قبل يوم الآخر

فأجاب الشيخ محمد رضا يقول:

الا أيها المولى الذي سار ذكره # مسير الصبا قد عبق السائر المدني

و من كلما اعتاصت و ندت عويصة # و أعيت على الافهام كان لها مدني

إذا نحن اثنينا عليك فإنما # يعود علينا ما عليك به نثني

و نعنيك بالذكر الجميل فينتهي # إلينا كانا فيه أنفسنا نعني

أتاني نظام منك ضمن الوكة # يفوق نظيم الدر في النظم و الحسن

نظمت النجوم الزاهرات قلائدا # و قلدتنيها منك منا بلا من

ألذ على الأسماع من مطرب الغنا # و احلى على ذي الخوف من وارد الأمن

فكان سروري عند كل مساءة # اسري به همي و اجلو به حزني

و كان دليلي حيث ضلت مسالكي # علي و مصباحي بكل دجى دجن

فخذها كما تهوى نسيجة وحدها # مقدرة في السرد محكمة الوضن

على انها لم تحك درا نظمته # و ان شاكلته في الروي و في الوزن‏

و كان الشيخ جعفر هو و السيد محمد زيني على مائدة فسقط اللحم إلى جهة الشيخ جعفر فقال-عرف الخبر اهله فتقدم-فقال السيد محمد زيني : -نبش الشيخ تحته فتهدم-. و قال يمدح السيد مهدي بحر العلوم :

لساني عن إحصاء فضلك قاصر # و فكري عن ادراك كنهك حاسر

جمعت من الأخلاق كل فضيلة # فلا فضل الا عن جنابك صادر

يكلفني صحبي نشيد مديحكم # لزعمهم اني على ذاك قادر

فقلت لهم هيهات لست بقائل # لشمس الضحى يا شمس ضوؤك ظاهر

و ما كنت للبدر المنير بناعت # له ابدا بالنور و الليل عاكر

و لا للسما بشراك أنت رفيعة # و لا للنجوم الزهر هن زواهر

و قال مؤرخا شفاءه السيد مهدي المذكور من مرض الم به:

الحمد لله على عافية # كافية لخلقه شافيتك

قد ذاب قلب الوجد في تاريخها # شفاء داء الناس في عافيتك

و قال يرثيه من قصيدة:

ان قلبي لا يستطيع اصطبارا # و قراري ابى الغداة القرارا

غشى الناس حادث فترى الناس # سكارى و ما هم بسكارى

و كسا رونق النهار ظلاما # بعد ما كانت الليالي نهارا

ثلم الدين ثلمة ما لها سد # و أولى العلوم جرحا جبارا