أعيان الشيعة - ج4

- السيد محسن الأمين المزيد...
634 /
105

لمصاب العلامة العلم المهدي # من بحر علمه لا يجارى

خلف الأنبياء زبدة كل # الأصفياء الذي سما ان يبارى

واحد الدهر صاحب العصر ماضي # الأمر في كنه ذاته الفكر حارا

كيف يسلوه خاطري و به قمت # مقامي و فيه ذكري طارا

كيف ينفك مدحه عن لساني # و هو لولاه في فمي ما دارا

و ارتضاني أخا له منة و الرق # شاني إذا أردت اعتبارا

خصني بالجميل من بعد ان عمم # البرايا-و طبق الاقطارا

و حباني عزا به بعد ذل # و كساني جلالة و وقارا

ما هديت الرشاد لولاه و الأحكام # لم أدرها و لا الاخبارا

من ترى يدفع الملمات أو يصرف # صرف الزمان ان هو جارا

سيدي ماتت العلوم و وارى الدين # في الرمس من لك اليوم وارى

من يرد اليهود ان ابرزوها # مشكلات بردها الكل حارا

كنت تتلو توراتهم فيردون # عن الغي للهدى استبصارا

من لاعلام مكة و جماهير # الحجاز انتحوا إليك بدارا

طالبين الحجاج و الكل قد ثقف # للبحث املدا خطارا

فحججت الجميع بالحجج الغر # فدانت لك الخصوم صغارا

و لكم معجز بهرت به الخلق # به حالك الظلام أنارا

صدني ان أقول أنت نبي # أودع الله كنهه الاسرارا

ان رب العباد قد ختم الرسل # بطه المختار جل اختيارا

سيدي نجلك الرضا مستطار # القلب لا يستطيع قط قرارا

كيف أزمعت غيبة قبل ان ياتي # فيطفى كل بكل أوارا

وقعة الخميس‏

و هي مساجلة ادبية حصلت في عهد السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي و نظم فيها شعراء ذلك العصر و سميت باسم وقعة الخميس التي جرت بصفين -زيادة في الظرف و المطايبة-و ذلك لقول المترجم في أبياته الآتية-

يريك بأيام الخميس مودة

-البيت و نقلها فضلاء ذلك الزمان في مجاميعهم من العراقيين و العامليين و غيرهم و اشتهر أمرها و شاع ذكرها و قد رأيناها في بعض المجاميع العاملية المخطوطة التي كتبت في ذلك العصر كما رأيناها في عدة مجاميع عراقية مخطوطة و اثار هذه الوقعة المترجم و هذا تفصيلها: كان بين الشيخ محمد بن الشيخ يوسف من آل محيي الدين العاملي النجفي و بين السيد محمد بن السيد زين الدين الحسيني المعروف بالسيد محمد زيني النجفي -و كلاهما من أدباء ذلك العصر-مودة تامة اكيدة ثابتة و كان المترجم في بغداد فأرسل هدية إلى السيد محمد زيني و كتب معها رقعة فيها هذه الأبيات معتذرا عن الهدية و معرضا بالشيخ محمد ابن الشيخ يوسف طالبا من السيد محمد زيني -على سبيل المطايبة-العدول عن صحبة ابن محيي الدين و مصادقته إلى صحبته هو و مصادقته و الا فإلى صحبة الشيخ محمد رضا النحوي أحد شعراء ذلك العصر و مصادقته و هذه هي أبيات المترجم:

لساني أعيا في اعتذاري و ما جرى # و ان نال حظا في الفصاحة اوفرا

و لو انني أهديت مالي بأسره # و مال الورى طرا لكنت مقصرا

و لكنني شفعت في مودتي # و محضي للإخلاص سرا و مجهرا

فدع عنك شيخا يدعي صفو وده # فما كل من يرعى الأخلاء جعفرا

105 يريك بأيام الخميس مودة # و في سائر الأيام ينسخ ما ارى

فلا تصحبن غيري فانك قائل # بحقي كل الصيد في جانب الفرا

و لو رمت من بعدي و حاشاك صاحبا # فإياك ان تعدو الرضا خيرة الورى

فتى شارع للصحب أوضح منهج # و جار مع المصحوب من حيث ما جرى

و ان تهجر المجموع منتظرا لنا # لبست من الأثواب ما كان أفخرا

فلما وقف الشيخ محمد ابن الشيخ يوسف على الأبيات كتب في الجواب إليه مستنجدا السيد مهدي الطباطبائي و طالبا المحاكمة مع الشيخ جعفر عنده فقال:

الا من لخل لا يزال مشمرا # لجلب وداد الخلق سرا و مجهرا

أحاط بود الجن و الإنس و انثنى # بابهى سنا الأملاك ودا و ابهرا

و نال من الرحمن أسنى مودة # فيا لك ودا ما أجل و اكبرا

يجاذبني ود الشريف ابن هاشم (احمد) # سلالة زين الدين نادرة الورى

و هيهات ان يحظى بصفو وداده # و ان كان بحرا في العلوم و جعفرا

أ مستجلبا ود الرجال لسانه # أظنك ألهمت الطماعة اصغرا

تروم محالا في طلابك رتبة # بها خصني الباري و أكرم من برا

فمهلا أبا موسى سيحكم لي الرضا # و تكسب بالالحاح انك لن ترى

الا فاجتهد ما شئت في نقض خلتي # فمحكم ابرامي يريك المقصرا

فيا أيها المولى الخليط الذي بغى # سينصفني المهدي منك فتحصرا

فقم سيدي للحكم انك اهله # فديتك انصفني فقد أحوج المرا

فقال السيد مهدي الطباطبائي في الجواب:

أتاك كوحي الله أزهر انورا # قضاء فتى باريه للحكم قد برى

فتى ليس يخشى فيه لومة لائم # إذا ما رعى عرفا و أنكر منكرا

يوازر مجنيا عليه إذا شكا # و ينصره في الله نصرا مؤزرا

محمد يا ذا المجد لا تبتئس و لا # يروعن منك القلب شيخ تذمرا

فما ذاك الا من نوادره التي # عرفن له مذ كان أصغر اكبرا

و انك اولى الناس كهلا و يافعا # بحبك نجل الطاهرين المطهرا

سمي وفي صادق الود و الهوى # خصيص به قد قسم الود في الورى

كفتك شهادات الخميس على الولا # ترد خميسا عنك ما كر ادبرا

و ليس ببدع ذاك فالخلطاء كم # جرى بينهم من بغيهم مثلما جرى

و في مثل هذا الحكم داود قد قضى # على صاحبيه إذ عليه تسورا

و ما كان هذا بالذي يمترى به # و للنص حكم لا يدافع بالمرا

فخذ يا سمي الطهر جعفر صادقا # من القول حقا غير منفصم العرى

و انك أنت النفس مني و انما # تعاظمها ما كان عندي ليصغرا

و لست إخال الحق ثقلا على فتى # لنصرته مذ كان كان مشمرا

فان كان ما جئنا كبيرا فاننا # رأينا جهاد النفس في الله اكبرا

و قال السيد صادق الاعرجي المعروف بالفحام في ذلك:

جرى ما جرى بن الخليلين و انتهى # و ان كان معروفا لما كان منكرا

فاحفظ مولى لم يزل ذا حفيظة # لمخلصه عن ساعد الجد شمرا

فأغرى حكيما بانتصار فالبا # عليه من التأنيب و اللوم عسكرا

كلام له ظهر و بطن و لم يكن # سوى محض ود بطن ما كان اظهرا

مداعبة الاخوان تدعى عبادة # لعمرك ما هذا الحديث بمفترى

ـ

106

فلا يستفز الشيخ برق غمامة # بدا خلبا في عارض ليس ممطرا

و لا يصرف المهدي عن عادل القضا # شقاشق ما كانت بجد لتهدرا

قضى فتعاطى مذهب الشعر في القضا # فكان قضاء عادلا قاطع المرا

و لو يتعاطى مذهب الشرع لم يكن # ليقضي ان الصبح لم يك مسفرا

و اقترح السيد مهدي بحر العلوم على الشيخ محمد رضا ابن الشيخ احمد النحوي و امره ان يجري معهم في هذا المضمار فقال ممتثلا لأمره العالي:

لعري لقد ثارت إلى أفق السما # عجاجة حرب حولت نحوها الثرى

و جاءت بميدان الخصام فوارس # تماروا على أمر و ليس بهم مرا

و ذلك ان الشيخ شيخ زمانه # عنيت به بحر المعارف جعفرا

هو البحر من اي النواحي أتيته # تجد منهلا في كل ناحية جرى

فرده و لا تعدل به ري غيره # ترد موردا لا تبتغي عنه مصدرا

تعمد من بغداد إنفاذ رقعة # تضمن معنى يخجل الروض مزهرا

بنظم حكى الدر النظيم مفصلا # بنثر حكى الروض الوسيم منورا

و أعرب عن دعوى وداد محمد # سلالة زين الدين نادرة الورى

و لا غرو في دعوى وداد هو المنى # فيا لك ودا ما أجل و اكبرا

و لكنه قد قارب الجور و ادعى # اختصاص هوى كل له قد تشطرا

فكان عظيما ما ادعى سيما على # ذوي وده من كل ذمر تذمرا

و لا سيما الشيخ الذي خلصت له # مودته مذ كان أصغر اكبرا

فتى أشرقت في وجهه غرة الهدى # و من نوره صبح الحقائق اسفرا

فقال إلى كم ذا تحاول رتبة # بها خصني الباري و أكرم من برا

كبرت و لم تقنع بما يكتفى به # أظنك ألهمت الطماعة اصغرا

تجاذبني الود القديم و لبس من # تقدم في ود كمن قد تاخرا

فقال نعم لكن قضت لي مودتي # و محضي للإخلاص سرا و مجهرا

و اني أرعى منه للود خلة # و ما كل من يرعى الأخلاء جعفرا

و اني أمت اليوم في صدق قوله # بحقي كل الصيد في جانب الفرا

و لست كمن يرميه بالهجر حقبة # و ما كان ذو ود بحال ليهجرا

يريه بأيام الخميس مودة # و في سائر الأيام ينسخ ما أرى

فطال نزاع منهما فتشاجرا # معا و اقلا من نزاع و اكثرا

و مذ سئما طول النزاع ترافعا # إلى حكم باريه للحكم قد برا

هو الحجة المهدي من نور حكمه # أتاك كوحي الله أزهر انورا

فتى ينصف المظلوم في شد أزره # و ينصره في الله نصرا مؤزرا

فتى عن أبيه المرتضى ورث القضا # فكان لما يخفى من الحق مظهرا

و أتاه رب العرش مذ شب حكمة # و علمه فصل الخطاب و بصرا

فاضحى بنور الله ينظر ما هفا # بحكم و لا في معضل قد تحيرا

فيا ليت شعري ما أقول و كلما # أطلت اراني في علاه مقصرا

هنالك قصا ما عليه تنازعا # عليه و بثا عنده كلما جرى

و كل غدا يدلي بحجته و ما # الا في احتجاج منه جهدا و قصرا

و أجلب كل خيله و رجاله # على خصمه و الكل للكل شمرا

فلما رأى المهدي و الهدى ما رأى # و أبصر من ذي الحال ما كان ابصرا

درى ان ذا لا عن خصام و كم و كم # لسر خفي مثل ذا قبل ذا درى

و أيقن ان الشيخ زيد علاؤه # أراد اختبار الشيخ فيما له انبرى

ليظهر ما أخفاه من صفو وده # و ما كان ذاك الود يخفى فيظهرا

106 و أيقن ان ليست لذاك حقيقة # و لكن كلام و اللسان به جرى

و قال هما خصمان في البغي اشبها # خصيمين للمحراب قبل تسورا

جرى حكمه وفقا لداود إذ جرى # و قرر ما قد كان داود قررا

و ما كان هذا الحكم الا مشاكلا # لدعواهما عن امرئ قد تبصرا

فلا الشيخ مقضي عليه حقيقة # و لا الشيخ مقضي له لو تفكرا

كفى شاهدا في الصدق لي قول صادق # فتى قد سما في مجده شامخ الذري

و أعلى له الرحمن فوق عباده # مقاما يرد الحاسدين إلى ورا

مداعبة الاخوان تدعى عبادة # لعمرك ما هذا الحديث بمفترى

و حررتها طوعا لامر أخي على # لخدمته مذ كنت كنت محررا

و ذي حلبة جلت جميع جيادها # و لكنني كنت السكيت المقصرا

و قال السيد محمد بن السيد زين الدين الحسني مجيبا أيضا:

اتاني كتاب مستطاب بطيه # خطاب كنشر المسك فاح معطرا

خطاب سرى في كل قلب سروره # خطاب بما تهوى الاماني بشرا

و ذاك كتاب الشيخ جعفر الذي # لديه يود البحر لو كان جعفرا

تضمن نظما يخجل العقد درة # و نثرا لديه زاهر الروض يزدرى

فشاهدت قسا باقلا عند نطقه # و ان نال حظا في الفصاحة اوفرا

يصرح تصريح الغمام بوده # فروض عافي منزل القلب ممطرا

و قد خصني بالود من دون غيره # و ان كان هذا الود قد ثمل الورى

و أنكر ود الشيخ أعني محمدا # حميد السجايا أطيب الناس عنصرا

يزر على حسن السجايا قميصه # كما هو بالمجد ارتدى و تازرا

و قال بان الشيخ لم يرع خلة # و ما كل من يرعي الأخلاء جعفرا

و من خص في يوم الخميس وداده # نراه بان يعزى إلى الهجر اجدرا

و ما لقديم الود عندي مرية # و كم من قديم سادة من تاخرا

و كم جريا في حلبة الشوق و الهوى # و أحرز كل غاية السبق إذ جرى

هناك استفز الشيخ أعني محمدا # فجلى مجيبا حين نظم جوهرا

دعي شوقي يا ناصر الشوق دعوة # فلباه ذو امر من الله امرا

مجيب الندا مردي العدا أيد القوى # قريب الندى نائي المدى سامق الذري

هو السيد المهدي بورك هاديا # بنور سناه يهتدي من تحيرا

فازره بالحكم بل كان عونه # و ناصره في الله نصرا مؤزرا

بنظم بحبات القلوب مفصل # تخال نثير النجم منه تنثرا

جريت على النهج القويم مجاوبا # و قد سالوني عن حقيقة ما جرى

فقلت اراني ان أزيد مسرة # و احمد رب العالمين و أشكرا

لي الفخر اني قد عززت عليهما # و حسبي عزا في الأنام و مفخرا

و لكنما الإسلام دين محمد # و طاعته فيما عن الله أخبرا

و لي مذهب ما زلت ابديه قائلا # تجعفرت باسم الله فيمن تجعفرا

تخذتهما للعين نورا و للحشى # سرورا و للأيام درعا و مغفرا

فهذا حسامي حين اسطو على العدي # و هذا سناني إذ أقابل عسكرا

فكانا و قد أصبحت اعزى إليهما # هما سيدا مولى له قد تشطرا

فبعتهما صافي المودة خالصا # و محضي للإخلاص سرا و مجهرا

فنلنا بسوق الشوق ربحا معجلا # فيا نعم ما بعنا و يا نعم من شرى

ادامهما الرحمن لي و لمعشري # و للناس طرا ما حديثهما طرا

فقال المترجم:

جرى الحكم من مولاي في حق رقه # و لست لما أمضاه مولاي منكرا

107

و لكنها في البين تعرض شبهة # يزيد دقيق الفكر فيها تحيرا

إذا كنت نفسا منك ادعى و مهجة # فكيف اراني الكيد أصغر اكبرا

و كيف يدانيني الرجال بمفخر # و قد نلت من علياك ما كان أفخرا

فلست ارى في النفس عذرا موجها # سوى ان كسر النفس امر تقررا

فدع سيدي ذا الحكم في مداعبا # بل احكم بمر الحق يا خيرة الورى‏

فأجابه الشيخ محمد ابن الشيخ يوسف يقول:

عذيري من شيخ ألح به المرا # فعاد إلى ان بات لا يألف الكرى

يخاصمني كل الخصام فارتاى # و اثبت بعد الرأي حجة ما ارى

يحاول نقض الحكم بعد نفوذه # و هل ينقض الحكم المسجل ان جرى

و يلهج ان الحكم كان دعابة # و لكنه الجد المصمم ازهرا

أ يحكم لي المهدي اعدل من قضى # فيثقل حكم الحق فيه و يكبرا

و حكم الرضا و الصادق القول قبله # صريح بنصري لو تأمل أو درى

فايها بغاة الحق اني لحائر # لما قد دهى الإنصاف من حادث عرا

{- 7667 -}

الشيخ جعفر الخطي

ياتي بعنوان جعفر بن محمد بن الحسن .

{- 7668 -}

الشيخ جعفر عاصي العاملي الأنصاري

نسبة إلى قرية أنصار كان عالما فاضلا قرأ في جبل عامل ثم ذهب إلى العراق في السنة التي ذهب فيها الشيخ موسى شرارة فتوفي هناك.

{- 7669 -}

الشيخ جعفر بن عبد الله

عالم فاضل من تلاميذ الشيخ علي بن الحسين بن محيي الدين بن عبد اللطيف بن جامع العاملي الجامعي نزيل خلف‏آباد كتب بخطه كتاب استاذه المذكور المسمى بالافادة السنية في فهم الصلوات اليومية و كتب له استاذه المذكور إجازة على ظهر كتابه المذكور و قال انه قرأ عليه قراءة بحث و تحقيق و تدقيق في مجالس آخرها 23 المحرم سنة 1107 .

{- 7670 -}

المولى جعفر بن عبد الله التستري

توفي سنة 1325 عالم نحوي صرفي له مختصرالنحو و بيان الصيغ في‏الصرف‏

{- 7671 -}

أميرك جعفر بن عبد الله بن الحسين بن محمد بن الحسين غضارة بن عيسى مؤتم الاشبال بن زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

لا نعرف من أحواله شيئا سوى تلقيب صاحب عمدة الطالب له باميرك و معناه أمير و زيادة الكاف للتصغير.

{- 7672 -}

جعفر بن عبد الله الحمداني.

في ج 5 م 18 ص 210 من مجلة المجمع العلمي بدمشق نقلا عن كتاب اعلام الكلام للقشيري ان كشاجم كان من المعجبين بال حمدان و نظم قصيدة بليغة في جعفر بن عبد الله الحمداني اه . و لم نعثر لجعفر على ذكر 107 في غير هذا الموضع و لا نعلم من أحواله شيئا.

{- 7673 -}

أبو محمد بن عبد الله الاصفهاني بن عقيل بن عبد الله بن عقيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل بن أبي طالب.

توفي سنة 334 وصفه في عمدة الطالب بالعالم النسابة شيخ شبل بن تكين النسابة و قال له عقب كانوا بحلب و بيروت و مصر .

{- 7674 -}

جعفر بن خلف

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع و ذكره أيضا في أصحاب الصادق ع فقال: جعفر بن خلف الكوفي اه و قال الكشي في رجاله : -في جعفر بن خلف -:

جعفر بن احمد بن يونس بن عبد الرحمن عن جعفر بن خلف : سمعت أبا الحسن ع يقول :

سعد امرؤ لم يمت حتى يرى منه خلفا، و قد اراني ابني هذا خلفا و أشار بيده اليه دلالة على خصوصه‏

اه و في التعليقة : جعفر بن خلف في الوجيزة فيه مدح عظيم و في البلغة فيه مدح و لعل المدح غير ما ذكره الكشي هنا أو لم أفهمه إذ غاية ما يستفاد منه انه روى الإشارة إلى ابنه الرضا عنه بالإمامة و رجوع الإشارة و الضمير اليه بعيد اه و لكن المنقول عن البلغة ان فيه مدحا ما و عن الوجيزة فيه مدح ضعيف فكأنه سقط من نسخته لفظ ما في عبارة البلغة و أبدل ضعيف بعظيم في عبارة الوجيزة . و في لسان الميزان :

جعفر بن خلف الكوفي روى عن جعفر الصادق و موسى الكاظم اه.

{- 7675 -}

جعفر بن داود اليعقوبي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ع و الظاهر انه أخو A1G إبراهيم بن داود اليعقوبي المتقدم الذي ذكره الشيخ في أصحاب A1G الجواد و A1G الهادي ع . و في لسان الميزان جعفر بن داود اليعقوبي روى عن محمد بن علي الجواد ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7676 -}

جعفر بن تمام بن العباس بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي

(1)

في الطبقات الكبير لابن سعد : أمه العالية بنت نهيك بن قيس بن معاوية من بني هلال بن عامر بن صعصعة ، ولد جعفر بن تمام يحيى و احمد و علية لام ولد و أم حبيب أمها الرعون بنت سليمان من كندة و أم جعفر و أمها أم عثمان من بني عامر بن لؤي ، و قد انقرض ولد جعفر ، و لم يبق منهم أحد. و قد روي عن جعفر بن تمام -الحديث اه .

{- 7677 -}

جعفر بن رزق الله

من أصحاب أبي الحسن الثالث علي الهادي ع روى عنه محمد بن احمد بن يحيى الثقة الجليل، روى الكليني في الكافي في باب ما يجب على أهل الذمة من الحدود عن محمد بن يحيى عن محمد بن احمد عنه عن أبي الحسن ع و كذا روى عنه في الفقيه ، و روى الشيخ في التهذيب في باب حدود الزنا عن محمد بن احمد بن يحيى عنه عن أبي الحسن الثالث ع .

{- 7678 -}

جعفر بن زياد الأحمر أبو عبد الله الكوفي

توفي سنة 165 أو 167 و له 67 سنة .

____________

(1) آخر عن محله سهوا

108

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و عن مختصر الذهبي جعفر بن زياد الكوفي الأحمر صدوق شيعي و نحوه عن تقريب ابن حجر . و في تاريخ بغداد للخطيب : جعفر بن زياد أبو عبد الله و قيل أبو عبد الرحمن الأحمر الكوفي حدث عن بيان بن بشر و منصور بن المعتمر و أبي إسحاق الشيباني . روى عنه سفيان بن عيينة و وكيع بن الجراح و عبيد الله بن موسى و أبو غسان النهدي و أسود بن عامر شاذان . و كان قد خرج إلى خراسان فبلغ أبا جعفر المنصور عنه أمر يتعلق بالإمامة و أنه ممن يرى رأي الرافضة فوجه إليه بمن قبض عليه و حمله إلى بغداد فأودعه السجن دهرا طويلا ثم أطلقه. ثم روى بسنده عن حسين بن علي بن جعفر الأحمر قال كان جدي من رؤساء الشيعة بخراسان فكتب فيه أبو جعفر إلى هراة فاشخص إليه في ساجور مع جماعة من الشيعة فحبسوا في المطبق دهرا طويلا ثم أطلقوا. ثم روى بسنده عن عبد الله بن أحمد بن حنبل قلت لأبي: جعفر بن زياد الأحمر أ هو ثقة قال هو صالح الحديث و قال عبد الله في موضع آخر سالت أبي عن جعفر بن زياد الأحمر فقال حدثنا عنه عبد الرحمن و وكيع و كان يتشيع -و بسنده-سال يحيى بن معين الأزرق بن علي بن حكيم عن جعفر الأحمر فقال كان ثقة و كان من الشيعة -و بسنده-قال يحيى بن معين : جعفر الأحمر ثقة شيعي -و بسند آخر-عن يحيى بن معين جعفر الأحمر الكوفي ثقة-و بسند آخر-عن يحيى بن معين أنه سئل عن جعفر الأحمر فقال بيده لم يثبته و لم يضعفه-و بسنده-عن ابن عمارة-عمار - جعفر الأحمر ليس هو عندهم حجة كان رجلا صالحا كوفيا و كان يتشيع - و بسنده-عن عبيد الله : جعفر الأحمر كوفي ثقة-و بسنده-عن أبي إسحاق إبراهيم بن يعقوب الجوزجاني قال جعفر الأحمر مائل عن الطريق-قال الخطيب -قلت يعني في مذهبه و ما نسب إليه من التشيع -و بسنده-عن أبي داود سليمان بن الأشعث جعفر الأحمر هو ابن زياد صدوق شيعي حدث عنه عبد الرحمن بن مهدي . عن أبي نعيم مات جعفر الأحمر سنة 165 و عن دبيس بن حمير مات جعفر الأحمر سنة 167 و له 67 سنة و عن محمد بن عبيد الله بن سليمان الحضرمي مات أبو عبد الرحمن جعفر بن زياد الأحمر سنة 167 اه و في ميزان الاعتدال جعفر بن زياد الأحمر الكوفي عن بيان بن بشر و عطاء بن السائب . و عنه ابن مهدي و يحيى بن بشر الحريري قال ابن عدي هو صالح شيعي و قال مطين مات سنة 167 اه و في تهذيب التهذيب : زاد أنه روى عن عبد الله بن عطاء و الأعمش و مغيرة بن مقسم و يزيد بن أبي زياد و إسماعيل بن أبي خالد و يحيى بن سعيد الأنصاري و خلق. و عنه ابن إسحاق و موسى بن داود و إسحاق بن منصور السلولي و عدة. قال يعقوب بن سفيان ثقة و قال أبو زرعة صدوق و قال النسائي ليس به بأس و قال يعقوب الفسوي كوفي ثقة و قال ابن عدي هو صالح شيعي و قال الأزدي مائل عن القصد فيه تحامل و شيعية غالية و حديثه مستقيم و قال عثمان بن أبي شيبة صدوق ثقة و قال العجلي كوفي ثقة و قال ابن حبان في الضعفاء كثير الرواية عن الضعفاء و إذا روى عن الثقات تفرد عنهم بأشياء في القلب منها شي‏ء و قال الدارقطني يعتبر به و قال العقيلي : يقال هو الذي حمل الحسن بن صالح على ترك صلاة الجمعة قال له الحسن أصلي معهم ثم أعيدها فقال له يراك إنسان فيقتدي بك اه و مما مر يعلم صدقه و نبالته و إن الغمز فيه منهم إن كان فللتشيع لا سيما أنه لا يبعد كما قاله غير واحد من الأفاضل ان يكون الذين ذكرهم الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع كلهم من الأربعة الآلاف الذين ذكرهم الحافظ بن 108 عقدة في أصحابه ع و وثقهم و في الطبقات الكبير لابن سعد : قال جعفر بن زياد الأحمر مولى مزاحم بن زفر من تيم الرباب . سمعت أبا نعيم قال: مات جعفر بالكوفة سنة 117 في خلافة هارون اه. و مر عن تاريخ بغداد عن أبي نعيم أنه مات سنة 165 و الله أعلم.

و في ذيل المذيل كان عمار بن زريق الضبي و سليمان بن قرم الضبي و جعفر بن زياد الأحمر و سفيان الثوري أربعة يطلبون الحديث و كانوا يتشيعون ثم قال: و جعفر بن زياد الأحمر مولى مزاحم بن زفر من تيم الرباب من ساكني الكوفة و بها كانت وفاته في سنة 167 و كان كثير الحديث شيعيا اه .

{- 7679 -}

جعفر بن سارة الطائي

كوفي مولي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان جعفر بن سارة الطائي روى عن جعفر الصادق ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه

{- 7680 -}

جعفر بن أبي حمزة سالم البطائني

أخو علي بن أبي حمزة ذكره النجاشي في ترجمة أخيه علي بن أبي حمزة سالم البطائني فقال و له أخ يسمى جعفر بن أبي حمزة اه .

{- 7681 -}

السيد جعفر السبزواري المشهدي

ابن أخت السيد محمد السبزواري إمام الجمعة في كتاب مطلع الشمس توفي في المشهد المقدس و دفن فيما يلي الرجلين.

قال كان في عصر محمد شاه-القاجاري-الشهيد و كان مجاورا في الروضة المقدسة الرضوية اه و في فردوس التواريخ مولده- بسبزوار و هاجر إلى المشهد المقدس لتحصيل العلم و هو ابن أخت مولانا السيد محمد السبزواري إمام الجمعة كان المترجم في كمال الزهد و الورع و التقوى و كان طول عمره في جوار الآستانة المقدسة مشغولا بترويج العلوم الدينية و نشر الأحكام الشرعية له تحقيقات فريدة و تصنيفات مفيدة و وقف نحو مائتي مجلد على طلاب المشهد المقدس الرضوي و جعل توليتها لملا أحمد الهراتي و كان معاصرا لميرزا مهدي الشهيد و توفي في زمانه و دفن في المشهد المقدس الرضوي في الصحن الجديد من طرف الرجلين اه.

مؤلفاته‏

في كتاب مطلع الشمس و فردوس التواريخ أن له من المؤلفات (1) رياض الأنوار في أحوال الأئمة الأطهار و إثبات عصمتهم (2) أسرار الصلاة في حكمة تشريعها و أجزائها (3) رسالة في إثبات حرمة تدخين التتن و التنباك (4) رسالة في‏علم القراءة و رسائل آخر .

{- 7682 -}

جعفر بن سعد الأسدي

في التعليقة سيجي‏ء في أبيه على وجه يومئ إلى معروفيته اه و ذلك لأن الشيخ قال في رجال الصادق ع : سعد والد جعفر بن سعد الأسدي فجعل جعفر معرفا لوالده مما يدل على معروفيته.

{- 7683 -}

المحقق جعفر بن سعيد الحلي

هو جعفر بن الحسن بن يحيى بن سعيد المتقدم.

ـ

109

{- 7684 -}

جعفر بن سلمة

مذكور في سند الفقيه و يحتمل أن يكون هو ابن محمد بن سلمة أبو جعفر نسب إلى جده و الله أعلم.

{- 7685 -}

جعفر بن سليمان

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم و في أصحاب الهادي ع و يمكن كونهما اثنين و يمكن كونه هو جعفر بن سليمان القمي الآتي و عن جامع الرواة أنه نقل رواية علي بن النعمان عن القاسم بن محمد عن جعفر بن سليمان عمه عن أبي الحسن موسى ع في باب مسح الرأس و القدمين من الكافي و في باب صفة المؤمن من التهذيب . و في لسان الميزان : جعفر بن سليمان الكوفي روى عن علي بن محمد بن علي بن موسى ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه فيكون هو الذي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع و لكن لم ينقل أحد عن الشيخ أنه وصفه بالكوفي غيره و الله أعلم.

{- 7686 -}

الشريف جعفر بن سليمان الحسيني

أمير المدينة المنورة يظهر من صبح الأعشى أنه ولي المدينة مرتين حيث قال ج 4 ص 304: ذكر يوسف بن مسلم أن زيت قناديل مسجد النبي ص كان يحمل من الشام حتى انقطع في ولاية جعفر بن سليمان الأخيرة على المدينة فجعله على سوق المدينة إلخ.

{- 7687 -}

الأمير جعفر الثاني ابن الأمير سليمان ابن الأمير شيخ أحمد بك بن الأمير موسى الملقب بملك طاهر ابن الأمير عيسى الملقب بملك طاهر بن الأمير موسى أول ملوك الشامات ابن يحيى وزير هارون الرشيد بن قباذ بن برمك بن أردوان برمك بن شاهنشاه أنوشيروان الدنبلي

توفي سنة 441 و دفن في مقبرة جده الأمير موسى بقلعة باي - و الدنبلي -نسبة إلى دنبل قبيلة من الأكراد .

وصف المترجم بالثاني لأن جعفر الأول منهم هو جعفر بن يحيى بن برمك و جعفر الثالث هو حفيد المترجم أبو المظفر جعفر شمس الملك ، ففي آثار الشيعة الامامية نقلا عن تاريخ بخش الفارسي أنه قال: أبو المظفر جعفر شمس الملك ابن الأمير عيسى الملقب بسلطان صلاح الدين يحيى كرد بن الأمير يحيى ابن الأمير جعفر الثاني ابن الأمير سليمان و ساق النساب كما مر إلى أنوشيروان و في آثار الشيعة أيضا ملك المترجم ما ملكه آباؤه و في أيامه اكتشف معدن الذهب في جبل سنجران و سمي بزر جعفر و زر بالفارسية الذهب قال في البرهان القاطع الموضوع في شرح اللغات الفارسية اكتشف في جبال سنجران اليزدنية جنب قلعة دنبل أيام الأمير جعفر و ضربت السكة منه مات سنة 441 و دفن في مقبرة جده الأمير موسى اه .

{- 7688 -}

أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي الحرشي مولاهم البصري

من أهل اليمامة توفي في رجب سنة 178 109

النسبة

( الضبعي ) نسبة إلى بني ضبيعة كجهينة بضم ففتح قبيلة نزلت البصرة و بها محلة تنسب إليهم و المترجم نزل فيهم فنسب إليهم قاله السمعاني في الأنساب و قال ياقوت في معجم البلدان أنه منسوب إلى المحلة لا إلى القبيلة كما ياتي و في القاموس ضبيعة كجهينة محلة بالبصرة و ابن ربيعة بن نزار و ابن أسد بن ربيعة و ابن قيس بن ثعلبة و ابن عجل بن لجيم اه و في معجم البلدان ضبيعة محلة بالبصرة سميت بالقبيلة و هما ضبيعتان، ضبيعة بن قيس بن ثعلبة إلى آخر ما ياتي عن الأنساب و ضبيعة بن ربيعة بن نزار و لا أدري أيتهما نزلت بهذا الموضع فسمي بها و الظاهر إن الأولى نزلته لأنها أكثر و أشهر و قد نسب المحدثون إلى هذا الموضع قوما دون القبيلة منهم أبو إسماعيل سليمان جعفر بن سليمان الضبعي و كان ثقة متقنا إلا أنه كان يبغض الشيخين اه و القياس في النسبة إلى ضبيعة ضبيعي لكنهم حذفوا الياء بين العين و ألباء تخفيفا كما قالوا جهني في النسبة إلى جهينة اه ففي تاج العروس إن النسبة إلى ضبيعة ضبعي كجهني إلى جهينة و اختلف في الضبعي هل هو بضم الضاد أو فتحها فقيل إنه بضم الضاد و فتح ألباء و الظاهر أنه اشتباه.

فعن تقريب ابن حجر : الضبعي بضم الضاد المعجمة و فتح الموحدة، و عن لب اللباب الضبعي بضم الضاد المعجمة و فتح الموحدة نسبة إلى ضبيعة بن قيس بطن من بكر بن وائل أو ضبيعة بن ربيعة بن نزار بن معد بن عدنان اه و قيل إنه بفتح الضاد و ألباء و هو قول الأكثر فان النسبة قد توجب التغيير فكما حذفوا الياء من جهينة و ضبيعة عند النسبة فقالوا جهني و ضبعي كذلك أبدلوا ضمة الدال و الجيم فتحة عندها تخفيفا، ففي رجال ابن داود الضبعي بالضاد المعجمة و ألباء المفردة المفتوحتين و المهملة اه و في أنساب السمعاني -الضبعي بفتح الضاد المعجمة و فتح ألباء الموحدة و العين المهملة هذه النسبة إلى ضبيعة بن قيس بن ثعلبة بن عكابة بن صعب بن علي بن بكر بن وائل بن قاسط بن هنب بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن سعد بن نزار بن معد بن عدنان نزل أكثرهم البصرة و كانت بها محلة تنسب إليهم يقال لهم بنو ضبيعة ثم قال و أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي (1) الحرشي البصري من أهل اليمامة و إنما قيل له الضبعي لأنه كان ينزل في بني ضبيعة فنسب إليها، ثم حكى عن ابن حبان أن الضبعي نسبة إلى بني ضبيعة نزل فيها و لم يكن منها اه و يمكن أن يكون المترجم منسوبا إلى ضبيعة كسفينة في القاموس بلدة باليمامة و في معجم البلدان ضبيعة بالفتح ثم الكسر قرية باليمامة لبني قيس بن ثعلبة اه و يرشد إلى ذلك كون المترجم من أهل اليمامة و الله أعلم. - و الحرشي -نسبة إلى بني الحريش لأنه مولاهم كما صرح به غير واحد، و في أنساب السمعاني الحرشي بفتح الحاء المهملة و الراء و في آخرها الشين المعجمة هذه النسبة إلى الحريش بن كعبة بن ربيعة بن عامر بن صعصعة بن قيس و أكثرهم نزل البصرة و منها تفرقت إلى البلاد ثم عد من المشهورين بهذه النسبة جعفر بن سليمان الحرشي قال هو الضبعي الزاهد كان ينزل في بني ضبيعة اه .

أقوال العلماء فيه‏

في رجال ابن داود جعفر بن سليمان الضبعي البصري في رجال الشيخ من أصحاب الصادق ع ثقة اه و قال الميرزا في رجاله الكبير لم أجده في رجال الصادق أصلا اه و كذا في نقد الرجال و قال أبو علي إنه موجود في

____________

(1) في النسخة المطبوعة الضبيعي بالياء بعد ألباء مكررا و هو غلط لما صرح به أولا أنه بغير ياء.

110

نسخته نسخة من رجال الشيخ كما نقله ابن داود -أقول-بعد عدم وجوده في نسختي الميرزا و التفرشي لا يبقى وثوق بوجوده في رجال الشيخ إذ لعله زيادة من بعضهم لما رأى ابن داود نقله و كتاب ابن داود كثير الاغلاط كما ذكروه و ان كان صاحبه ثقة و الله اعلم. و في الاغاني عن محمد بن أبي بكر المقدمي سمعت جعفر بن سليمان الضبعي ينشد شعر السيد الحميري - و فيه-أيضا بسنده عن إبراهيم بن الحسن الباهلي قال: دخلت على جعفر ابن سليمان الضبعي و معي أحاديث لأساله عنها و عنده قوم لم أعرفهم و كان كثيرا ما ينشد شعر السيد فمن أنكر عليه لم يحدثه فسمعته ينشدهم:

ما تعدل الدنيا جميعا كلها # من حوض أحمد شربة من ماء

ثم جاءه خبر فقام فقلت للذين كانوا عنده من يقول هذا الشعر قالوا السيد الحميري . و في تاريخ بغداد في ترجمة أحمد بن المقدام أبي الأشعث العجلي البصري أنه قال رأيت جعفر بن سليمان الضبعي أبيض الرأس و اللحية لا يخضب اه و عن تقريب ابن حجر جعفر بن سليمان الضبعي أبو سليمان البصري صدوق زاهد لكنه كان يتشيع مات سنة 178 و عن مختصر الذهبي زاهد ثقة فيه شي‏ء و مع كثرة علومه كان أميا و هو من زهاد الشيعة توفي سنة 178 اه و قال ابن سعد في الطبقات الكبير : جعفر بن سليمان الضبعي و هو مولى لبني الحريش و يكنى أبا سليمان و كان ثقة و به ضعف و كان يتشيع و مات في رجب سنة 178 ذكر ذلك عبيد الله بن محمد القرشي و غيره اه و في أنساب السمعاني : أبو سليمان جعفر بن سليمان الضبعي الحرشي البصري من أهل اليمامة مات سنة 178 و كان يبغض الشيخين .

قال جرير بن يزيد بن هارون بعثني أبي إلى جعفر بن سليمان الضبعي فقلت بلغنا إنك تسب الشيخين فقال اما السب فلا و لكن البغض ما شئت، و إذا هو رافضي مثل الحمار قال أبو حاتم بن حبان كان جعفر بن سليمان من الثقات المتقين في الروايات غير أنه كان ينتحل الميل إلى أهل البيت و لم يكن بداعية إلى مذهبه و ليس بين أهل الحديث من أئمتنا خلاف أن الصدوق المتقن إذا كان فيه بدعة و لم يكن يدعو إليها ان الاحتجاج باخباره جائز فإذا دعا إلى بدعته سقط الاحتجاج باخباره و لهذه العلة تركنا حديث جماعة ممن كان ينتحل البدع و يدعو إليها و ان كانوا ثقات و احتججنا بأقوام ثقات انتحالهم سوء غير أنهم لم يكونوا يدعون إلى ما ينتحلون و انتحال العبد بينه و بين ربه إن شاء عذبه عليه و إن شاء عفا عنه، و علينا قبول الروايات عنهم إذا كانوا على حسب ما ذكرناه في غير موضع من كتابنا اه و في تذكرة الحفاظ وصفه بالإمام و قال من ثقات الشيعة و زهادهم وثقه يحيى بن معين و كان راوية ثابت البناني و أحسن ابن سعد حيث يقول كان ثقة فيه ضعف و قد روى له جماعة سوى البخاري اه و في تهذيب التهذيب : قال أبو طالب عن أحمد لا بأس به. قيل له ان سليمان بن حرب يقول لا يكتب حديثه فقال إنما كان يتشيع و كان يحدث بأحاديث في فضل علي . و أهل البصرة يغلون في علي قلت عامة حديثه رقاق قال نعم كان قد جمعها و قد روى عنه عبد الرحمن و غيره إلا أني لم أسمع من يحيى عنه شيئا فلا أدري سمع منه أم لا و قال الفضل بن زياد عن أحمد قدم جعفر بن سليمان عليهم بصنعاء فحدثهم حديثا كثيرا و كان عبد الصمد بن معقل يجي‏ء فيجلس إليه و قال ابن أبي خيثمة و غيره عن ابن معين ثقة و قال عباس عنه 110 ثقة كان يحيى بن سعيد لا يكتب حديثه و قال في موضع آخر كان يحيى بن سعيد لا يروي عنه و كان يستضعفه و قال ابن المديني أكثر عن ثابت و كتب مراسيل و فيها أحاديث مناكير عن ثابت عن النبي ص و قال أحمد بن سنان رأيت عبد الرحمن بن مهدي لا ينبسط لحديث جعفر بن سليمان قال أحمد بن سنان استثقل حديثه و قال البخاري يقال كان أميا و قال جعفر الطيالسي عن ابن معين سمعت من عبد الرزاق كلاما يوما فاستدللت به على ما ذكر عنه من المذهب-يعني التشيع -فقلت له: إن أساتيذك الذين أخذت عنهم ثقات كلهم أصحاب سنة فعمن أخذت هذا المذهب؟فقال:

قدم علينا جعفر بن سليمان فرأيته فاضلا حسن الهدي فأخذت هذا عنه.

و قال ابن ضريس سالت محمد بن أبي بكر المقدمي عن حديث لجعفر بن سليمان فقلت روى عنه عبد الرزاق فقال فقدت- (1) - عبد الرزاق و ما أفسد جعفرا غيره يعني في التشيع . و قيل لجعفر بن سليمان بلغنا أنك تشتم الشيخين فقال أما الشتم فلا و لكن بغضا يا لك. قال ابن عدي عن زكريا الساجي إنما عنى به جارين كانا له قد تاذى بهما يسميان باسمي الشيخين سئل عنهما فقال ذلك و لم يعن به الشيخين قال أبو أحمد و لجعفر حديث صالح و روايات كثيرة و هو حسن الحديث معروف بالتشيع و جمع الرقاق و أرجو أنه لا بأس به و قد روى أيضا في فضل الشيخين و أحاديثه ليست بالمنكرة و ما فيه منكر فلعل البلاء فيه من الراوي عنه و هو عندي ممن يجب أن يقبل حديثه و قال يزيد بن زريع من أتى جعفر بن سليمان و عبد الوارث فلا يقربني و كان عبد الوارث ينسب إلى الاعتزال و جعفر إلى الرفض ، و قال البخاري في الضعفاء يخالف في بعض حديثه و قال الأزدي كان فيه تحامل على بعض السلف و كان لا يكذب في الحديث و يؤخذ عنه الزهد و الرقائق و أما الحديث فعامة حديثه عن ثابت و غيره فيها نظر و منكر و قال ابن المديني هو ثقة عندنا و قال أيضا أكثر عن ثابت و بقية أحاديثه مناكير و قال الدوري كان جعفر إذا ذكر معاوية شتمه و إذا ذكر عليا قعد يبكي، و قال يزيد بن هارون كان جعفر من الخائفين و كان يتشيع و قال ابن شاهين في المختلف فيهم إنما تكلم فيه لعلة المذهب و ما رأيت من طعن في حديثه إلا ابن عمار بقوله جعفر بن سليمان ضعيف و قال البزار لم نسمع أحدا يطعن عليه في الحديث و لا في خطاء فيه إنما ذكرت عنه شيعية و أما حديثه فمستقيم اه و في ميزان الاعتدال : جعفر بن سليمان الضبعي مولى بني الحارث و قيل مولى لبني الحريش نزل في بني ضبيعة و كان من العلماء الزهاد على تشيعه . و قال ابن المبارك لجعفر بن سليمان رأيت أيوب قال نعم و رأيت ابن عون قال نعم، قال فرأيت يونس قال نعم قال فكيف لم تجالسهم و جالست عوفا و الله ما رضي عوف ببدعة حتى كانت فيه بدعتان، كان قدريا شيعيا و قال أحمد : حماد بن يزيد لم يكن ينهى عنه و قال بعد نقل انه كان له جاران يسميان باسم الشيخين إلخ قلت ما هذا ببعيد فان جعفرا قد روى أحاديث من مناقب الشيخين و هو صدوق في نفسه و ينفرد بأحاديث عدت مما ينكر و اختلف بالاحتجاج بها ثم ذكر جملة منها ثم قال و غالب ذلك في صحيح مسلم ثم‏

روى عن جعفر بن سليمان بسنده عن عمران بن حصين قال بعث رسول الله ص سرية استعمل عليهم عليا -الحديث-. و فيه ما تريدون من علي علي مني و أنا منه و هو ولي كل مؤمن بعدي‏

قال ابن عدي أدخله النسائي في صحاحه ثم روى عن جعفر بن سليمان بسنده عن أبي سعيد قال مات رسول الله ص و لم يستخلف أحدا قال فما حدث به إلا و عنده أن عليا ليس بوصي. ثم روى عن جعفر بن سليمان بسنده عن

____________

(1) في بعض المواضع وجدت بدل فقدت. -المؤلف-

111

عمار بن ياسر أنه قال أمرت بقتال القاسطين و المارقين ثم روى عن جعفر بن سليمان بسنده عن أنس بن مالك فذكرت حديث الطير قال ابن عدي جعفر شيعي أرجو أنه لا بأس به قد روى في فضائل الشيخين و أحاديثه ليست بالمنكرة و هو عندي ممن يحمد أن يقبل حديثه مات في رجب سنة 178 اه -قال المؤلف-فظهر أن الرجل كان ثقة زاهدا عابدا صدوقا متقنا و أن القدح فيه كله يرجع إلى التشيع و على ذكر قولهم: و عنه أخذ بدعة التشيع ذكرت قول الصاحب بن عباد رحمه الله تعالى أورده في معاهد التنصيص :

حب علي بن أبي طالب # هو الذي يفضي إلى الجنة

إن كان تفضيلي له بدعة # فلعنة الله على السنة

و العجب ممن يقبل رواية عمران بن حطان الخارجي مادح عبد الرحمن بن ملجم على قتله عليا ع كيف يتوقف في الرواية عن جعفر لميله إلى أهل البيت و تشيعه لهم. و تفرقة ابن حبان بين من يكون داعية و غيره لا تستند إلى دليل مع ان ابن حطان كان داعية و قبل و كفى في دعايته شعره المشهور في ابن ملجم . و التفرقة التي ذكرها بان انتحال العبد بينه و بين ربه إن شاء عذبه و إن شاء عفا عنه لا يرجع إلى محصل فان الاعتقاد الذي يظهره إن شاء عذبه عليه و إن شاء عفا عنه و كل منهما معصية فان كانت المعصية تضر بقبول الرواية أضرت في الموضعين و إن كانت لا تضر مع الاشتهار بالصدق لم تضر في المقامين، و الغريب عدم تعرض الشيعة لهذا الرجل مع فضله إلا ما كان من احتمال تعرض الشيخ له كما مر و أطناب أهل السنة في ذكر أحواله.

مشايخه‏

يستفاد مما مر عن أنساب السمعاني و تذكرة الحفاظ و ميزان الاعتدال و تهذيب التهذيب أنه يروي عن ثابت البناني و أبي عمران الجوني و يزيد الرشك و مالك بن دينار و فرقد السبخي و الجعد أبي عثمان و الجريري و حميد بن قيس الأعرج و ابن جريح جريج و عوف الأعرابي و عطاء بن السائب و كهمس بن الحسن و جماعة .

تلاميذه‏

يستفاد مما مر أنه روى عنه الثوري و مات قبله و ابن المبارك و إسحاق ابن أبي إسرائيل و عبد الله بن عمر القواريري و عبد الرحمن بن مهدي و سيار بن حاتم و يحيى بن يحيى النيسابوري و عبد السلام بن مطهر و قتيبة بن سعيد و صالح بن عبد الله الترمذي و بشر بن هلال الصواف و قطن بن نسير و مسدود مسدد بن مسرد محمد بن سليمان لوين و عبد الرزاق و في تذكرة الحفاظ و عنه أخذ بدعة التشيع -أي عبد الرزاق عن جعفر كما يدل عليه قول عبد الرزاق المتقدم قدم علينا جعفر فأخذت هذا عنه و لان التلميذ يأخذ عن استاذه و يحتمل العكس لقول المقدمي المتقدم فقدت عبد الرزاق ما أفسد جعفرا غيره و روى عنه أهل العراق و جماعة.

{- 7689 -}

جعفر بن سليمان القمي أبو محمد

قال النجاشي ثقة من أصحابنا القميين له كتاب ثواب الأعمال أخبرنا علي بن أحمد بن أبي جيد حدثنا محمد بن الحسن بن الوليد عنه و قال الشيخ في رجال الكاظم و في رجال الهادي ع جعفر بن سليمان اه و يحتمل أنه القمي هذا و في منهج المقال : ذكره في هذه الترجمة. و في رجال 111 ابن داود جعفر بن سليمان القمي أبو محمد لم. جش: ثقة اه -لم- إشارة إلى أنه لم يرو عنهم ع و-جش-إشارة إلى النجاشي .

و في منهج المقال لم نجده فيمن لم يرو عنهم ع من رجال الشيخ اه و لكن الظاهر ان ابن داود اصطلح أن يذكر من لم يرو عنهم ع بعلامة لم وحدها إذا لم يذكره الشيخ و بعلامة لم جخ إذا ذكره الشيخ و هذا من القسم الأول. و عن جامع الرواة أنه نقل رواية المعلى بن محمد البصري عن جعفر بن سليمان القمي عن عبد الله بن الحكم اه و في لسان الميزان : جعفر بن سليمان القمي ذكره النجاشي في رجال الشيعة روى عنه محمد بن الحسن بن الوليد كتابه في ثواب الأعمال اه و في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب جعفر بن سليمان المشترك بين ثقتين و يمكن استعلام أنه القمي برواية محمد بن الحسن بن الوليد عنه و حيث لا تمييز فلا إشكال لاشتراكهما في معنى هو التوثيق اه

{- 7690 -}

جعفر بن سليمان الكوفي

مر في جعفر بن سليمان ما قاله فيه صاحب لسان الميزان

{- 7691 -}

جعفر بن سماعة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و ذكره في أصحاب الكاظم ع أيضا و قال واقفي . و في تكملة الرجال سماعة هذا غير سماعة بن مهران المشهور بل هو ابن موسى كما سيجي‏ء في ابن محمد بن سماعة و في كشف الرموز ضعف رواية جعفر بن سماعة لكونه واقفيا و في التنقيح الرواية ضعيفة السند لان في طريقها جعفر بن سماعة و هو واقفي و مثلها عبارة الصيمري و المجمع اه . و في رجال ابن داود جعفر بن سماعة -م جخ- واقفي اه. هكذا في نسخة صحيحة- م-علامة لرجال الكاظم ع و-جخ-علامة لرجال الشيخ و لكن في منهج المقال في النسخة المطبوعة عن رجال ابن داود انه قال جعفر بن سماعة م-جخ-نزل ثقيف كوفي واقفي ثم قال في منهج المقال : و الحق انه جعفر بن محمد بن سماعة كما ياتي موثقا اه . و في النقد الظاهر ان يكون هذا و الذي سيجي‏ء بعنوان جعفر بن محمد بن سماعة واحدا اه. و عن الحاوي و المجمع انهما واحد و عن الوجيزة للمجلسي انه حكم بأنهما واحد ثم قال و قيل الضعيف غيره و ليس بذلك البعيد اه . و في تكملة الرجال و اعلم ان المصنف-يعني صاحب النقد -حكم باتحاد جعفر هذا و جعفر بن محمد بن سماعة الآتي و حكم المجلسي بالمغايرة قال فيما وجدته بخطه معلقا على العبارة-اي عبارة المجمع -بقوله: بل الظاهر مغايرتها لما ذكره الكليني في كتاب المواريث من باب ان النساء لا يرثن من العقار شيئا حيث قال عن الحسن بن محمد بن سماعة عن عمه جعفر بن سماعة اه . و النجاشي فإنه ذكر في ترجمة محمد بن سماعة انه والد الحسن و إبراهيم و جعفر ثم ذكر في ترجمة جعفر بن محمد بن سماعة انه أخو أبي محمد الحسن و إبراهيم أبي محمد و كان جعفر أكبر اخوته اه. فذكر صريحا وجود جعفر بن محمد بن سماعة و قد ثبت وجود جعفر بن سماعة بعبارة الكليني صريحا بقرينة إضافة العم و هذا غاية ما يدل على وجود جعفر بن سماعة نفسه و يبقى الشك في وجود جعفر بن محمد بن سماعة و هذه العبارة تدل عليه فلا بد من تتميمه بشاهد آخر فيدل عليه كلام النجاشي اه. و في التعليقة : جعفر بن محمد بن سماعة أخو الحسن بن محمد بن سماعة فكيف يكون من أصحاب الصادق ع و أيضا ياتي في محمد بن سماعة والد جعفر انه من أصحاب

112

الرضا فكيف يكون ابنه من أصحاب الصادق و الكاظم ع و في الاخبار عن الحسن بن محمد بن سماعة عن صفوان عن جعفر بن سماعة فتأمل و يشير هذا إلى وثاقته كما مر في الفوائد اه . و في رجال أبي علي ضرر كونه أخا الحسن غير مفهوم لانه من أصحاب الكاظم و هذا من أصحاب الصادق مع انه ياتي انه أكبر اخوته و اما كون والده من أصحاب الرضا ع فكيف يكون الابن من أصحابهما- الصادق و الكاظم -فربما يقال لا يستلزم من ذكر الأب في أصحاب الرضا عدم دركه غيره بل الظاهر من ذكر الراوي في أصحاب الامام روايته عنه و من عدم ذكره عده روايته عنه و ان عاصره يشير اليه قول الشيخ في بعض التراجم عاصره و لا أدري روى عنه أم لا و قوله في أول رجاله و من لم يرو عنهم ع-لم-ينادي بذلك و هذا A1G الحسن بن محمد بن سماعة لم يذكره الا في رجال A1G الكاظم ع مع انه أدرك A1G الرضا و A1G الجواد بل و A1G الهادي و A1G العسكري ع أيضا كما ياتي تاريخ وفاته و أيضا كما ينافي وجود الأب في أصحاب الرضا وجود الابن في أصحاب الصادق و الكاظم ينافي ذلك وجوده في أصحاب الكاظم أيضا و سياتي ذكر الحسن في أصحاب A1G الكاظم مع ذكر الأب في أصحاب الرضا اه . و في لسان الميزان جعفر بن سماعة روى عن جعفر الصادق ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7692 -}

جعفر بن سهيل الصيقل

وكيل أبي الحسن و أبي محمد و صاحب الدار ع ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري ع . و في الخلاصة من أصحاب أبي محمد العسكري وكيل أبي الحسن ع اه. و في التعليقة قوله وكيل هذا يشير إلى الجلالة بل الوثاقة كما ذكرناه في الفائدة الثالثة اه . و في لسان الميزان جعفر بن سهل بن ميمون الصيقل روى عن علي بن موسى الرضا ذكره الطوسي في رجال الشيعة فأبدل سهيل بسهل و زاد ميمون و جعله راويا عن الرضا و كل ذلك ليس في رجال الشيخ و الله اعلم.

{- 7693 -}

جعفر بن سويد بن جعفر بن كلاب

روى الشيخ في التهذيب في باب تلقين المحتضر من أبواب الزيادات عن محمود بن ميمون عنه عن جعفر بن محمد ع و يحتمل كونه الجعفري الآتي.

{- 7694 -}

جعفر بن سويد الجعفري القيسي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في لسان الميزان جعفر بن سويد الجعفري ذكره الطوسي في رجال الشيعة فيمن روى عن جعفر الصادق اه .

{- 7695 -}

جعفر بن سويد

مولى بني سليم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 7696 -}

جعفر بن شبيب النهدي

يعرف بالبرذون الكوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و في لسان الميزان جعفر بن شبيب النهدي و روى عن جعفر الصادق ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه . و في التعليقة سيجي‏ء في أخيه محمد ما يومئ إلى 112 معروفيته اه. حيث قال الشيخ : محمد بن شبيب النهدي أخو جعفر بن شبيب فجعله معرفا لأخيه.

{- 7697 -}

الشيخ جعفر شرع الإسلام الحويزي النجفي

أصله من الحويزة و اقام في النجف و حصل و تقدم، له مؤلفات عديدة في‏الفقه‏والأصول‏أعقب ولده الشيخ محمد شرع الإسلام .

{- 7698 -}

الشيخ جعفر الشروقي

ياتي بعنوان جعفر بن محمد حسن .

{- 7699 -}

جعفر بن الشريف الجرجاني

قال القطب الراوندي في الخرائج و الجرائح روى احمد بن محمد عن جعفر بن الشريف الجرجاني قال حججت سنة فدخلت على أبي محمد بسر من راى و قد كان أصحابنا حملوا معي شيئا فأردت ان اساله إلى من أدفعه فقال قبل ان قلت ادفع ما معك إلى المبارك خادمي ففعلت ثم ذكر حديثا طويلا يشتمل على معجزات و كرامات للحسن العسكري ع و يظهر من ذلك كونه إماميا حسن الحال .

{- 7700 -}

جعفر بن شريك بن ميمون الصيقل

في لسان الميزان روى عن علي بن موسى الرضا

{- 7701 -}

الشيخ جعفر الشوشتري

مضى بعنوان جعفر بن الحسين .

{- 7702 -}

ميرزا جعفر

صاحب المدرسة بالمشهد المقدس الرضوي لا نعلم من أحواله شيئا سوى ان في المشهد المقدس الرضوي مدرسة تعرف بمدرسة ميرزا جعفر و هي احدى مدارس المشهد المشهورة طريقها من الصحن الشريف و بناؤها عال و مزين بالكاشي المعرق الممتاز و لكنها أشرفت على الخراب فرممها و جددها محمد ناصر خان ظهير الدولة أيام ولايته في خراسان و كتب على ايوان باب المدرسة على الكاشي أحاديث في فضل العلم مثل،

اطلبوا العلم من المهد إلى اللحد

،

مداد العلماء كدماء الشهداء

، كتبه محمد حسين الشهيد المشهدي و على دور الإيوان الصلاة على النبي ص و الائمة الاثني عشر ع كتبه مدرس هذه المدرسة محمد رحيم و كتب فوق الإيوان على الكاشي قد وفق لعمارة هذه المدرسة بعد ما درست آثارها امتثالا لامر السلطان الأعظم و الخاقان الأفخم ادام الله أيام دولته نصير الملة السنية الملقب بظهير الدولة العلية محمد ناصر خان والي مملكة خراسان كتبه احمد ابن الشهيد سنة 1285 و آيات قرآنية و أحاديث في فضل العلم و كتب أيضا قد امر بعمارة هذه المدرسة السلطان ناصر الدين شاه قاجار كتبه في جمادى الأولى احمد ابن الشهيد 1285 . {- 7703 -}

الشيخ جعفر ابن الشيخ صادق بن احمد الحائري

الشهير بالهر ولد سنة 1272 في كربلاء و توفي في سنة 1345 بكربلاء و دفن بها هكذا في الطليعة و الذي كتبه إلينا ولده الشيخ موسى انه توفي غرة جمادى الثانية سنة 1347 و دفن في الرواق الشريف الحسيني قريبا من قبر صاحب الرياض و عمره ثمانون سنة و عليه فيكون مولده سنة 1267 و لا شك ان الأبناء اعرف بمواليد آبائهم و وفياتهم.

ـ

113

تخرج في كربلاء بالشيخ زين العابدين المازندراني و الشيخ محمد حسين الأردكاني و الميرزا محمد حسن الشهرستاني و انفرد بعدهم بالتدريس تخرج به جماعة و له شعر. و قال ولده الشيخ موسى فيما كتبه إلينا: كان أحد علماء العرب المبرزين القاطنين في كربلاء معاصر للميرزا جعفر الطباطبائي و السيد إسماعيل الصدر و السيد باقر الطباطبائي قرأ أولا على الشيخ صادق خلف الحائري و بعده على السيد علي اليزدي الحائري و الملا حسين الأردكاني كان فقيها مجدا محالفا لتدريسه و محرابه و من تلاميذه السيد محمد مهدي ابن السيد إسماعيل الصدر و أخوه السيد صدر الدين و الميرزا جعفر ابن السيد محمد حسين الشهرستاني و السيد محمد صادق الطباطبائي و السيد حسين بن الميرزا جعفر الطباطبائي و الشيخ محمد علي خلف و السيد عبد الوهاب آل وهاب و السيد مهدي آل النقيب اه. له من الأولاد الشيخ موسى عالم فاضل شاعر اقتفى سيرة والده قرأ على أبيه و على الشيخ عبد الحسين المرندي و على الميرزا محمد تقي الشيرازي رأيناه في سفرنا إلى العراق سنة 1352 و في الطليعة فاضل مشارك جامع و أديب شاعر بارع هو اليوم في كربلاء مدرس أهلها فكم تخرج عليه فاضل و امام جماعة تقام به الصلاة في حرم العباس ع و تزدحم عليه الأماثل و من شعره قوله:

زارني و الليل قد ارخى الستارا # بدرتم غادر الليل نهارا

فارسي ليس يدري ذمما # لا و لا يرعى عهودا و ذمارا

فإذا حاولت منه قبلة # هز لي الجيد دلالا و نفارا

و إذا ما قلت صلني قال لي # قد عددنا صلة الاعراب عارا

يوسفي الحسن لما ان بدا # قطع الايدي يمينا و يسارا

و قوله مشطرا البيتين المنسوبين إلى قيس العامري :

امر على الديار ديار ليلى # و نار الشوق تستعر استعارا

أشم ترابها طورا و طورا # اقبل ذا الجدار و ذا الجدارا

و ما حب الديار شغفن قلبي # و لا أضر من في جنبي نارا

و لا ربع الغوير و ساكنيه # و لكن حب من سكن الديارا

قال و من شعره ما أنشدنيه من لفظه من حسينية:

و لم انس غداة فرت # إلى نعش الشهيد ابن الشيد

فقل ببنات نعش قد أقامت # مناح جوى على بدر السعود

تقبل هذه و تشم هذي # خضيب الكف أو ورد الخدود

إذا أم تنوح تقول أخت # -أعيدي النوح معولة أعيدي

فهن على البكاء متساعدات # الا فأعجب لذي ثكل سعيد

و له غيرها اه .

{- 7704 -}

جعفر خان ابن الصادق خان ابن ايناق الزندي

توفي سنة 1203 (و الزندية ) كما في آثار الشيعة الامامية اسم قبيلة من الوار قلمر و عليشكر توطنت ملاير و بريه من العراق العجمي و كان نادر شاه قد خاف قوتها فأمر بابا خان جابشلو بتشتيت شملها فقتل قسما منها و انزل قسما آخر في درة جز و أبيورد من لواحق خراسان و بعد انقراض سلطنة نادر عادت إلى منازلها الأولى و كان زعيمها في تلك الأيام كريم خان ابن ايناق و هو أول من ملك منهم و اخبارهم مذكورة في التواريخ الفارسية و ألف فيها أيضا كتب 113 مستقلة مثل تاريخ الزندية لميرزا صادق من معاصريهم و مثله لميرزا علي رضا عبد الكريم الشيرازي طبع الأخير في لندن سنة 1888 م ، و سناتي على تراجم من ملك منهم في أبوابها إن شاء الله تعالى. و المترجم هو الخامس من ملوكهم جلس على سرير الملك سنة 1199 فملك اربع سنين و توفي بالتأريخ المتقدم.

{- 7705 -}

جعفر بن صالح

جعله الامام موسى بن جعفر ع من شهود وصيته كما ياتي في العباس بن موسى بن جعفر .

{- 7706 -}

جعفر بن صالح البحراني

في تكملة أمل الآمل انه فاضل صالح ورع فقيه محدث شاعر معاصر

{- 7707 -}

السيد جعفر بن أبي البشر الضحاك بن الحسين بن سليمان بن علي بن عبد الله بن محمد المعروف بتغلب بن عبد الله الأكبر بن محمد الثائر ابن موسى الثاني ابن عبد الله بن موسى الجون ابن عبد الله المحض ابن الحسن ابن الامام الحسن المجتبى ع.

توفي سنة 666 في عمدة الطالب : السيد الفاضل النسابة امام الحرم و هو صاحب الحكاية مع التقي بن اسامة الحسني حدثني الشيخ النقيب تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسني بإسناده إلى السيد العالم عبد الحميد بن التقي بن اسامة النسابة قال حدثني أبو التقي عبد الله بن اسامة قال حججت انا و جدك عدنان بن المختار فبينما نحن ذات ليلة في المسجد الحرام و إذا بجماعة مجتمعة على شخص و رأينا الناس يعظمون ذلك الشخص و يجتمعون عليه فسألنا عنه من هو قيل جعفر بن أبي البشر امام الحرم فقال لي السيد عدنان و كان رجلا مسنا قد ضعف اني لأضعف عن الذهاب اليه و السلام عليه فقم أنت فسلم عليه فقمت فأتيته و سلمت عليه و قبلت رأسه و قبل صدري لأنه كان رجلا قصيرا ثم قال لي من أنت؟فقلت بعض بني عمك بالعراق ، فقال: أ علوي أنت؟فقلت: نعم، فقال: أ حسني أم حسيني أم محمدي أم عباسي أم عمري؟فقلت: حسيني، فقال: ان الحسين الشهيد أعقب من زين العابدين علي بن الحسين ع وحده و أعقب زين العابدين من ستة رجال محمد الباقر و عبد الله و زيد الشهيد و عمر الأشرف و الحسين الأصغر و علي الأصغر فمن أيهم أنت؟فقلت من ولد زيد الشهيد ، فقال ان زيدا أعقب من ثلاثة رجال الحسين ذي الدمعة و عيسى و محمد فمن أيهم أنت؟فقلت انا من ولد الحسين ذي الدمعة ، قال فان الحسين ذي الدمعة أعقب من ثلاثة يحيى و الحسين القعدد و علي فمن أيهم أنت؟فقلت: انا من ولد يحيى ، قال: فان يحيى بن ذي الدمعة أعقب من سبعة رجال القاسم و الحسن الزاهد و حمزة و محمد الأصغر و عيسى و يحيى و عمر فمن أيهم أنت؟فقلت: انا من ولد عمر بن يحيى قال فان عمر بن يحيى أعقب من رجلين احمد المحدث و أبي منصور محمد فلايهما أنت؟قلت لأحمد المحدث قال فان احمد أعقب من الحسين النسابة النقيب و أعقب الحسين النسابة من رجلين زيد و يحيى فمن أيهما أنت قلت من يحيى بن الحسين قال فان يحيى أعقب من رجلين أبي علي عمر و أبي محمد

114

الحسن فمن أيهما أنت؟قلت من ولد أبي علي عمر بن يحيى قال فان أبا علي عمر بن يحيى أعقب من ثلاثة أبي الحسين محمد و أبي طالب محمد و أبي الغنائم فمن أيهم أنت؟قلت من ولد أبي طالب محمد بن أبي علي عمر بن يحيى قال فكن ابن اسامة قال فقلت انا ابن اسامة قال و هذه الحكاية تدل على حسن معرفة هذا الشريف بأنساب قومه و استحضاره لاعقابهم و للشريف جعفر بن أبي البشر عقب اه .

{- 7708 -}

الشيخ جعفر أو محمد جعفر بن طاهر الخراساني

كان حيا سنة 1151 ترجم نفسه في حاشيته على منهج المقال فقال انه اتفق تاليفها في زمن استيلاء الافاغنة على بلاد ايران حيث هربت من أصفهان و اختفيت في بعض الجبال من ناحية كوبا سنة 1134 و وقت التأليف لم يحضرني من الكتب الا عدة قليلة و ذكر من مؤلفاته كتاب الطباشير قال و فيه ذكرت تاريخ تولدي و تاريخ وفاتي و قال في الحاشية كتاب الطباشير ألفته في بلدة يزد سنة 1151 في كراريس يشتمل على عدة من الصحف الادريسية و على عدة صحف مني و فيه تاريخ تولدي و تاريخ ما سيغيب المتصرف في قالبي و الحمد لله على ما جعلني من امة محمد ص و اه . و كأنه استنبط تاريخ وفاته من بعض الحسابات أو غيرها الله يعلم و لا يعلم الغيب غيره و ما ضره لو ذكر تاريخ ولادته بدون احالة على كتاب الطباشير فاه فإنه ليس عليه في ذلك كلفة.

مؤلفاته‏

(1) إكليل المنهج في تحقيق المطلب حاشية على منهج المقال في الرجال‏ للسيد ميرزا محمد بن علي الأسترآبادي المعروف برجال الميرزا الكبير في مجلدة حسنة الفوائد رأيناها بخط المصنف في طهران في مكتبة الشيخ فضل الله النوري الشهيد و قد ترجم نفسه فيها كما مر (2) فوائد الأخبار (3) نوادر الأخبار (4) الطباشير ذكرها كلها في إكليل المنهج .

{- 7709 -}

السيد جعفر الطباطبائي

ولد في شوال سنة 1238 كما في بعض المجاميع و لم نعرف تاريخ وفاته و كان حيا سنة 1260 أخذ عن صاحب الجواهر و الشيخ حسن بن الشيخ جعفر و صاحب الفصول صنف نخبة المقال في‏الرجال‏أرجوزة أورد فيها أسماء المشاهير من العلماء و أعمارهم و وفياتهم بالتأريخ اللفظي المعروف و هو شي‏ء لم يسبق إليه، عدد أبياتها 1313 فرغ من نظمها سنة 1260 هكذا في بعض المجاميع المخطوطة.

{- 7710 -}

الشيخ جعفر الطهراني النجفي

من علماء النجف ذكره صاحب اليتيمة الصغرى .

{- 7711 -}

الملا جعفر

و يقال محمد جعفر الطهراني المعروف بجال‏ميداني توفي في طهران سنة 1295 كان من أكابر العلماء و الفقهاء أرسله لسيد محمد باقر إلى الهند بحسب طلب مسلمي تلك البلاد و توفي بعد رجوعه لطهران بالتأريخ المقدم.

114 {- 7712 -}

السيد الشريف جعفر بن الجبار بن حسين العلوي الموسوي البحراني

من أجلاء سادات البحرين جمع الحسن بن محمد الغنوي الهذلي راوية الشيخ جعفر الخطي البحراني الشاعر الشهير بامره ديوان الشيخ جعفر المذكور

{- 7713 -}

الشيخ جعفر ابن الشيخ عبد الحسن ابن الشيخ راضي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محسن ابن الشيخ خضر النجفي

ولد سنة 1281 و توفي يوم الخميس 14 ذي القعدة سنة 1344 كان عالما فاضلا حاد الذهن معتدل السليقة على جانب عظيم من مكارم الأخلاق رأس بعد أبيه في النجف و أخذ عن علمائها و أخذ جماعة رأيناه في النجف و عاشرناه و عاصرناه له مؤلف في‏الفقه‏. و هو حفيد الشيخ راضي الفقيه النجفي المشهور.

{- 7714 -}

جعفر بن عبد الرحمن الكاهلي

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع. و قال النجاشي جعفر بن عبد الرحمن الكاهلي أخبرنا ابن نوح حدثنا الحسين بن علي حدثنا حميد سمعت من جعفر بن عبد الرحمن الكاهلي نوادر له عن الرجال اه و في المشيخة لصاحب الذريعة : لم يصف النجاشي من كتب النوادر البالغة نحو المائتين بقوله عن الرجال سوى هذا و نوادر أبي بشر أبان بن محمد المعروف بسندي قال و وجه تقييدهما بأنهما من الرجال شبههما بالمشيخة في أن مؤلفيهما يتعرضان لترجمة الرجال الذين يرويان عنهم ما ذكر روايتهم اه و في الفهرست جعفر بن عبد الرحمن الكاهلي له نوادر أخبرنا احمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد عنه اه. و ذكر الشيخ في رجاله أيضا فيمن لم يرو عنهم ع جعفر بن عبد الرحمن و قال يروي عنه حميد و الظاهر أنه هو هذا بقرينة رواية حميد عنه و كونه ممن لم يرو عنهم ع و اتحاد الاسم و اسم الأب و لا ينافي ذلك ذكر الشيخ لهما فيمن لم يرو عنهم ع لأن مثل ذلك تكرر منه و في لسان الميزان : جعفر بن عبد الرحمن الكاهلي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال روى عنه حميد بن زياد اه .

{- 7715 -}

الشيخ جعفر بن عبد الله بن إبراهيم الحويزي الكمره‏إي الأصفهاني

القاضي باصفهان. توفي سنة 1115 و دفن في الحائر و قيل توفي آئبا من الحج قبل وصوله إلى النجف بفرسخين فحمل إليها و دفن في جنب العلامة الحلي .

( الكمره‏إي ) بالكاف و الميم الساكنة و الراء و الهمزة و ياء النسبة نسبة إلى كمرة بالفتحات الثلاث اسم لناحية من نواحي بروجرد ذات قرى و مزارع كثيرة، كان أرسله إليها الآغا جمال الدين الخوانساري بعد بلوغه درجة عالية من العلم فاستوطنها هو و سائر أهل بيته، فمن وجد الآن في قرية كوشة من قرى تلك الناحية من العلماء و الفضلاء هم من سلسلته، كما في روضات الجنات .

كان تلميذ المحقق الخوانساري و معاصرا للعلامة المجلسي له ذخائر العقبي كتبه بامر الشاه حسين الصفوي ، و في جامع الرواة الشيخ جعفر بن عبد الله بن إبراهيم الكمره‏إي جليل القدر عظيم الشأن رفيع المنزلة دقيق

115

الفطنة ثقة ثبت عين عارف بالأخبار والتفسيروالفقه‏والأصول‏والكلام‏ والحكمةوالعربيةجامع لجميع الكمالات و ليس له في جامعيته و حدة حدسه و حضور جوابه و ذكائه و رقة طبعه في عصره نظير و لا قرين و كان أستاذنا و معتمدنا و به في جميع العلوم استنادنا مد الله تعالى في عمره و زاد في تأييده و رتبته اه و في الآلى‏ء اللآلي الثمينة تأليف السيد حسن بن السيد إبراهيم بن معصوم القزويني : هو من مشايخ الوالد العلامة و كان يصف فضله و دقة ذهنه و غاية احتياطه في القضايا و الأحكام و نهاية إنصافه له رسائل متفرقة و تعليقات على الروضة البهية اه و هذه التعليقات مطبوعة مع الروضة على الهامش.

و كان المترجم من مشايخ الإجازة و له ذكر في سلسلة أكثر الإجازات و في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني تلميذ بحر العلوم : الشيخ محمد جعفر بن عبد الله الكمره‏إي ختن آقا محمد حسين الخوانساري ، توفي بأصبهان . أقول: مر أنه دفن بالحائر ، و مر قول بأنه توفي آئبا من الحج و دفن بالنجف و هو الصواب كما تدل عليه مرثيته الآتية و ما مر من أنه توفي بأصبهان و دفن بالحائر سهو قال و لاستاذنا ميرزا قوام الدين محمد القزويني فيه مرثية ذكر فيها تاريخ وفاته كان قاضي أصبهان و شيخ الإسلام فيها فاضل أحاط بأفق الفضيلة، خاض في بحار العلوم فاخرج منها درا و مرجانا، أعظم الأفاضل شانا و أنورهم برهانا، كان له تحرير فائق و تعبير عن المطالب رائق و إحاطة تامة بأنواع العلوم، له من كل فن سهام عالية، حقق كل مسألة من مسائل العلوم بما لا مزيد عليه، و استنبط في مقاله الحق بحيث يظهر لكل أحد ما له و ما عليه و بالجملة لا مماثل له و لا معادل كان في أوائل أمره معتزلا عن المناصب ثم ولي القضاء فباشره مراعيا للكتاب و السنة فاتعب نفسه و أراضها تمام الرياضة و بالغ في إبطال الباطل و إحقاق الحق. حكي أنه رقي المنبر في المسجد الجامع و كان من جملة ما تكلم به: أيها الناس من حكمت عليه و لم يرض فلا أبالي لاني ما حكمت على أحد إلا و قد قطعت أنه يقينا حكم الله، و من ضاع حقه بسبب تدقيقي في الشهود و كان الحق له في الواقع فليحلني. له حاشية على شرح اللمعة إلى أواسط كتاب الطهارة، ثم كتب بعد ذلك على كتاب الإقرار، و له حواش متفرقة على ذلك الكتاب، و رسالة فارسية في الطبيعي و الإلهي من الحكمة النظرية اه و في روضات الجنات : الشيخ قوام الدين جعفر بن عبد الله بن إبراهيم الحويزي الأصل الكمره‏إي المولد الأصفهاني المسكن النجفي المدفن انتهت إليه رئاسة الفئة الناجية في عصره باصفهان و عليه مدار الحكومة و القضاء و الفتيا و التدريس و كان الآقا حسين الخوانساري شديد التعلق به حسن الاعتقاد فيه مقدما له على سائر رجاله الآجلة في إرجاع عظائم الأمور اليه، كما وجدناه في مجاميع بعض معاصريه. و كان من أشهر مناصبه القضاء باصفهان طول حياته بحيث قد عرف به بين الأصحاب.

مشايخه‏

في روضات الجنات : الظاهر أن غالب تلمذه في‏المعقول‏والمنقول‏ و الفروع و الأصول على المولى محمد باقر السبزواري صاحب الذخيرة و الكفاية ، و على الآقا حسين الخوانساري ، و قرأ في‏الحديث‏على المولى محمد تقي المجلسي و يروي عنه إجازة .

تلاميذه‏

في روضات الجنات : تلمذ عليه جماعة-الأول- محمد أكمل والد 115 الآقا محمد باقر البهبهاني -الثاني- الحاج محمد الأردبيلي صاحب جامع الرواة -الثالث- السيد صدر الدين القمي شارح الوافية -الرابع- الميرزا قوام الدين محمد بن محمد مهدي الحسيني السيفي القزويني

مؤلفاته‏

يعلم مما مر أن له-1- ذخائر العقبي في التعقيبات في روضات الجنات لم يكتب مثله (2) حواشي الروضة و ليس فيها مزيد تحقيق (3) رسالة فارسية في‏الحكمة الطبيعية و الإلهية (4) رسالة وجيزة في حكم ولاية الوصي على نكاح الصغيرين كتبها بالتماس بعض فضلاء عصره في الروضات : و كأنه الآقا حسن الخوانساري أو ولده الآقا جمال الدين .

رثاؤه‏

رثاه تلميذه السيد قوام محمد المقدم ذكره بقوله من قصيدة:

الدهر ينعي إلينا المجد و الكرما # و العلم و الحلم و الأخلاق و الشيما

و لا تطيق الجبال الشم داهية # دهياء دك لها الإسلام و انثلما

يا صبر هذا فراق بيننا و متى # تطاق و الدهر أوهى الركن فانهدما

يا عين جودي فعين الجود غائرة # تبكي عليها العيون الساهرات دما

أين الذي بسط الإحسان منبسطا # قد عم فيض نداه العرب و العجما

أين الذي فسر الآيات محكمة # أين الذي هذب الأحكام و الحكما

و باطل كان بالتحقيق يدمغه # كأنه بقدوم يكسر الصنما

لله أيامنا اللاتي مضين لنا # إذ نحن من نوره نستكشف البهما

كانت هي العمر مرت و هي مسرعة # و هل سمعت بحي عمره انصرما

و أخوة بصفاء الود رافقهم # فجمعهم بعده عقد قد انفصما

إن- الإشارات -بعد الشيخ مبهمة # كما- الشفاء -عليل يشتكي السقما

بات- الصحاح -سقيما منذ فارقه # - عين الخليل -أصيبت عينه بعمى

تبكي عليه عيون العلم تسعدها # شروحها و حواشيها و ما رقما

تمضي الليالي و لا تفنى ماثره # يبقى على صفحة الأيام ما رسما

طوبى له من وفى في مهاجره # من بيته و هو يرجو الله معتصما

و النفس في عرفات الشوق والهة # و القلب منه بنار اللوعة اضطرما

و إذ أناف على وادي السلام رأى # من جانب القدس نورا يكشف الظلما

فحل في مجمع الأرواح يصحبهم # بالجسم و الروح لا يلقى به ساما

مقربا في منى التسليم مهجته # أبدى من الحب ما في صدره انكتما

فالناظرون إلى إشراق جبهته # يرون ثغر الرضا في وجهه ابتسما

و العاكفون على أطراف مضجعه # يستنشقون نسيم الخلد قد نسما

قف بالسلام على أرض الغري و قل # بعد السلام على من شرف الحرما

مني السلام على قبر بحضرته # أهمى عليه سحاب الرحمة الديما

تاريخ ما قد دهانا غاب نجم هدى # و الله يهدي بباقي نوره الأمما

- 1115

{- 7716 -}

جعفر بن عبد الله رأس المذري ابن جعفر الثاني بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب ع أبو عبد الله

(رأس المذري) و في بعض النسخ -رأس المذاري- هذه النسبة لم يظهر لنا إلى أي شي‏ء هي بعد مزيد التفتيش و التنقيب في مظان ذلك- و المذار -في أنساب السمعاني عن السدامي الحافظ قرية بأسفل أرض البصرة و في معجم البلدان المذار في ميسان بين واسط و البصرة و في البلدان لليعقوبي هي مدينة ميسان على دجلة اه و يغلب على الظن أن رأس المذري ـ

116

نسبة إليها و إن بها مكانا يسمى رأس المذار و إن لم نره كلام أحد، فقيل في النسبة إليه رأس المذاري على الأصل أو رأس المذري بحذف الألف تخفيفا و الله أعلم، و قيل له جعفر الثاني بمقابلة جعفر الأول و هو جده و هو الآتي ترجمته بعد هذا و جعفر الثالث و هو المترجم و قيل انه يظهر من مراجعة كتب الأنساب أن المترجم يوصف تارة العلوي نسبة إلى أمير المؤمنين علي ع و أخرى بالمحمدي نسبة إلى محمد بن الحنفية فان محمد بن علي بن أبي طالب الذي في نسبه هو محمد بن الحنفية ابن أمير المؤمنين علي ع و ثالثة بالمحدث لكونه من المحدثين.

قال النجاشي أمه آمنة بنت عبد الله بن عبيد الله بن الحسن بن علي بن الحسين كان وجها في أصحابنا و فقيها و أوثق الناس في حديثه و روى عن أخيه محمد عن أبيه عبد الله بن جعفر و له عقب بالكوفة و البصرة و ابن ابنه أبو الحسن العباس بن أبي طالب علي بن جعفر روى عنه هارون بن موسى و روى جعفر عن جلة أصحابنا مثل الحسن بن محبوب و محمد بن أبي عمير و الحسن بن علي بن فضال و عبيس بن هشام و صفوان و ابن جبلة ، قال أحمد بن الحسين رحمه الله رأيت له كتاب المتعة يرويه عنه أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمذاني و قد أخبرنا جماعة عنه اه و في منهج المقال يقال له جعفر بن عبد الله المحمدي كما ياتي في ابن ابنه أبي الحسن العباس بن أبي طالب علي اه و عن التعليقة و المجمع ياتي في محمد بن الحسن وصفه بالمحدث و في رجال أبي علي عن ولد الآقا البهبهاني أن كونه المحمدي سهو واضح فان الذي يقال له المحمدي هو جد المذري و جد العباس بن علي فيكون العباس المذكور ابن عم المذري لا ابن ابنه، و رده بان النجاشي صرح بكون العباس ابن ابنه اه و في لسان الميزان جعفر بن عبد الله بن جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي العلوي ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة و قال كان وجها من وجوه الامامية ثقة في الحديث روى عن أبيه و أخيه محمد بن عبد الله و عن الحسن بن محبوب و الحسن بن علي بن فضال و غيرهم روى عنه أحمد بن سعيد بن عبد الرحمن الهمداني و غيره. و له كتاب المتعة جوده اه .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي : باب جعفر بن عبد الله المشترك بين جماعة لا حظ لهم في التوثيق ما عدا ابن عبد الله رأس المذري الممدوح في الجملة و يمكن استعلام حاله برواية أحمد بن محمد بن سعيد بن عبد الرحمن بن عقدة عنه و حيث لا تميز فالوقف. و عن الكاظمي في مشتركاته أنه زاد روايته عن الحسن بن محبوب و محمد بن أبي عمير و الحسن بن علي بن فضال و عبيس بن هشام و صفوان و ابن جبلة اه و ليس ذلك في نسختين عندي من مشتركات الكاظمي و الظاهر أنه الحق ببعض النسخ و هو مأخوذ من النجاشي ، و عن جامع الرواة أنه نقل رواية احمد بن محمد بن سعيد عن جعفر بن عبد الله المحمدي العلوي في باب فضل الجهاد من التهذيب و رواية عبد الله بن علي بن القاسم بن عبيد الله القطيعي اه و في رجال أبي علي ياتي في سماعة رواية ابن عقدة عن جعفر بن عبد الله المحمدي اه ثم أن قول الطريحي و الكاظمي الممدوح في الجملة غريب بعد قول النجاشي كان وجها في أصحابنا و فقيها و أوثق الناس في حديثه البالغ أعلى درجات التوثيق.

116 {- 7717 -}

جعفر بن عبد الله بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي طالب ع

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . و قال أسند عنه اه و هو جد الذي قبله.

{- 7718 -}

جعفر بن عبد الله بن الحسين بن جامع قمي حميري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع و في لسان الميزان : جعفر بن عبد الله بن الحسين بن جامع القمي ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه

{- 7719 -}

السيد جعفر بن السيد عبد الله آل شبر

عالم فاضل مؤلف كان في أصفهان له شرح شرائع الإسلام برز منه اربعة مجلدات مبسوطة و لا نعلم من أحواله غير ذلك.

{- 7720 -}

جعفر بن عبد الله بن عطاء

ذكره ابن الأثير في تاريخه في حوادث سنة 145 فيمن خرج مع محمد بن عبد الله بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع.

{- 7721 -}

جعفر بن علي بن جعفر المشهدي

هو والد الشيخ محمد بن جعفر المشهدي مؤلف المزار المشهور وجد بخطه كتاب الاستبصار للشيخ الطوسي إلى آخر كتاب الصلاة فرغ من كتابته في 8 ذي القعدة سنة 573 و كتب بخطه على عدة مواضع منه بلغ قراءة و عرضا بخط مصنفه‏

{- 7722 -}

السيد جعفر القزويني

من ذرية السيد جواد القزويني في المآثر و الآثار قال انه اليوم يعد في قزوين من رؤساء العلماء و اجلة الفقهاء و مجلسه عامر بالقضاء و مسجده بالإمامة والفقه‏و الاجتهاد و الرئاسة قديمة في بيتهم و مكتبتهم إلى الآن باقية و هي في يد المترجم.

{- 7723 -}

الشيخ جعفر بن محمد باقر بن حسن علي بن عبد الله بن رضا بن شرف الدين التستري

ولد في شوشتر حدود 1250 أو 53 و توفي سنة 1335 في شوشتر و غسل في مغتسل البراء بن مالك الأنصاري حسب وصيته و صلى عليه ولده الشيخ محمد و دفن في مقبرة والده غربي مسجد شرف الدين. كتب إلينا ترجمته حفيده الشيخ محمد مهدي بن محمد بن جعفر المذكور قال: ان جدهم شرف الدين كان من العلماء له ولدان محمد رضا و محمد أمين -اما ملا محمد رضا -فكان من العلماء و كان مرجع أهل شوشتر في الأمور الدينية و له حواش على دعائي مكارم الأخلاق و التوبة من أدعية الصحيفة السجادية و على زاد المعاد تدل على فضله و له خط نسخي جيد- و اما ملا محمد أمين -فكان من العلماء و من الخطاطين المعروفين وجد بخطه صحيفة سجادية تاريخ كتابتها سنة 1124 و ولد لمحمد رضا ولده- ملا عبد الله -حكى جدي عنه انه مع كونه من أهل العلم و من عائلة شرف و عزة يذهب في الصباح الباكر إلى أبواب الفقراء و الأرامل فيقضي حوائجهم بنفسه و يسعى في بناء المساجد و ترميمها و مما بناه المسجد القريب من السوق المعروف سابقا بمسجد ملا محمد رضا الكبابي الذي هو من علماء شوشتر و من عائلة ملا عبد الله و الآن يعرف بمسجد موهى و بنى المدرسة المقابلة لهذا

117

المسجد المعروفة سابقا بمدرسة الآخوند الكبابي التي هي الآن خراب و قد أشار إلى ذلك السيد نعمة الله بن محمد التستري في كتابه فائق البيان فقال ان الحاج عبد الله بن شرف الدين الذي كان من أهل الصلاح و الورع و التقوى سعى في تعمير عدة مساجد في شوشتر كانت خرابا من زمان طويل فعمرها بما جمعه من أهل الخير واحدا بعد واحد و أحدث مساجد اخرى و علم من خاتمة هذا الكتاب ان ملا عبد الله كان حيا سنة 1230 -و أما ملا حسن علي- ابن عبد الله فكان من أهل العلم و الفضل و الزهد و التقوى مختارا للعزلة و كان له ولدان ملا احمد و ملا محمد باقر -أما ملا أحمد -فكان من أهل العلم و الفضل و من الخطاطين المعروفين خطه بغاية الجودة و وجد بخطه عدة كتب له حواش و تعليقات على شرح ابن الناظم لالفية والده كان حيا سنة 1251 -و اما ملا محمد باقر بن حسن علي -فتاتي ترجمته في بابها.

اما ملا جعفر صاحب الترجمة فكان عالما فاضلا واعظا قال حفيده المذكور فيما كتبه إلينا و العهدة عليه: بعد ما فرغ من تعلم القراءة بالفارسية شرع في تحصيل العلوم العربية مع تعذر الوسائل عليه في ذلك الوقت و كان يقول انه في أيام التحصيل لم تكن عنده الكتب اللازمة و لا يتمكن من شرائها فكان يستعير الكتاب من بعض رفقائه و يكتب درس الغد و ألف السيد علي أصغر ابن السيد حسين ابن السيد علي الشوشتري في أحواله كتابا اسماه الدر الثمين في أحوال ملا جعفر شرف الدين . قال فيه ما تعريبه:

لما انتهت نوبة هداية عباد الله و إرشادهم إلى العالم العامل شمس فلك الزهد و التقوى ناشر آثار أئمة الهدى الفقيه النبيل ملا جعفر شرف الدين بذل مساع جميلة و متاعب زائدة الوصف و مشاق فوق العادة في احياء آثار السنة السنية و إعلاء الكلمة الحقة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر و نشر فضائل و مناقب الائمة الاطهار و آثار و اخبار أهل بيت أحمد المختار و لم يترك ذلك في آن من الآنات و عكف من عنفوان شبابه على اكتساب العلوم و تكميل مراتب السنن و الآداب و الاستضاءة بأنوار معارف العلماء المتقين و الفقهاء المحققين و مصاحبة ذوي البصائر و مجالسة السالكين طرق الصديقين.

مشايخه‏

عن الدر الثمين المقدم انه عد مشايخه هكذا (1) A1G السيد احمد المعروف بمعلم المتوفى A1G سنة 1290 قرأ عليه‏الصرف‏والنحووالمنطق‏ والأصول‏والفقه‏و بعض كتب‏الكلام‏والتجويد (2) السيد عبد الكريم الشوشتري (3) A2G الشيخ محمد طاهر الدزفولي المتوفى A2G غرة جمادى الثانية سنة 1315 و يروي عنه إجازة (4) الشيخ جعفر الشوشتري العالم الواعظ الشهير (5) A3G السيد عبد الصمد التستري الجزائري المتوفى A3G 10 جمادى الثانية سنة 1337 و أشار إلى ذلك في منظومتي الرضاع و المواريث فقال في منظومة الرضاع :

فريد الأيام وحيد العصر # و مرجع الاعلام أهل الفخر

السيد الأستاذ عبد الصمد # أديم ظله دوام الأبد

و قال في منظومة الرضاع :

مسترضع من ثدي بحر العلم مع # معرفة بل الكمالات جمع

منبع عين الفضل و الجود و من # قد نشر العلوم منه في الزمن

سيدنا العلام عبد الصمد # لا زال ظله دوام الأبد

(6) و أدرك في أوائل شبابه مجلس درس الشيخ مرتضى الأنصاري 117 في النجف لكنه لم يبق كثيرا (7) و يروي بالاجازة عن آقا نجفي الاصفهاني (8) و عن السيد كاظم اليزدي .

مؤلفاته‏

كتب إلينا اسماءها حفيده المقدم الذكر و الحكم عليها جميعهما محتاج إلى رؤيتها (1) ارجوزة في الإرث أولها:

الحمد لله الذي قد صدقا # عباده وعدا له محققا

أورثهم جميع أرضه و ذل # جميع الأشياء لهم من الأزل

أورثهم جنات عدن حيثما # شاءوا مبوءا لهم مسلما

هم محمد و جل الآل # فإنهم نهاية الآمال

و هذه منظومة مختصرة # في الإرث قد نظمتها ميسرة

-2- ارجوزة في الرضاع أولها:

الحمد لله الذي قد ارضعا # من ثدي مزنة النبات الرضعا

فتصبح الأرض بها مخضره # مزهرة مطربة محمره

ثم الصلاة و السلام الأكمل # على الذي رضع منه الأزل

محمد و صهره اللذين قد # كانا رضيعي لبن إلى الأبد

و بعد هاك قطرة من بحر ما # حرر في الرضاع مما سلما

و مما نقلناه من أبيات الارجوزتين يمكنك ان تعرف مقدار مكانتهما.

(3) شرح الخصائص الحسينية (4) البدائع الجعفرية مجموع من مقالات و إنشاءات و مراث و مدايح و غيرها و فيه قضية نهب العرب من أتباع الشيخ خزعل بلدة تستر A0G حدود سنة 1329 و الرد على رسالة في المنع عن الجهاد و فيه رسالة الجبر و الاختيار للوقائي التستري و أوثق الوسائل للسيد علي أصغر ابن السيد حسين الطبيب (5) خلاصة السؤال في الأغسال (6) رسالة في أعمال الحج (7) رسالة في القصاص (8) رسالة في الجهاد (9) في علة حرمة الزكاة على السادات (10) في الخمس (11) في فضل الخضاب و علة استحبابه (12) في تشييع الجنازة و لم يذكره المعاصر (13) في الصبر (14) في الكفن (15) في حرمة النظر إلى الاجنبية (16) تفسير سورة الواقعة و لم يذكره المعاصر (17) في فصاحة القرآن و اعجازه (18) في موانع الإرث (19) في الزكاة (20) الاجوبة عن إشكال الضال المضل و لم يذكره المعاصر (21) حاشية على رياض السالكين (22) حاشية على نجاة العباد (23) على تصريف الزنجاني (24) على الفية بن مالك (25) على اليهجة البهجة المرضية (27) على شرح الرضي (28) على مختصر التلخيص (29) على الروضة (30) على البحار (31) على مناقب ابن شهرآشوب (32) على حياة القلوب (33) على جلاء العيون (34) على الإقبال (35) على مجمع البحرين (36) على زاد المعاد (37) على اسرار الشهادة (38) تضمين الفية ابن مالك فيه مواعظ و اخلاقيات و مدائح أهل البيت فياتي بشطر من الالفية و شطر أو أكثر منه و هو التزام ما لا يلزم بغير فائدة مع ان ما يختار منه لم يأت بالغرض الأتم و هذا بعض ما يختار منه و منه تعرف شان الباقي.

قال:

حمدا كثيرا و مصليا على # محمد خير نبي أرسلا

السابق الخاتم أعني المصطفى # و اله المستكملين الشرفا

لا سيما على الوصي الأكمل # فلم يفوا الا امرؤ الا علي

118

يا نفس ان خفت القبور المظلمة # فلم تكوني لترومي مظلمه

ما أنت و الدنيا و طول الأمل # و الحرص فانبذها و كن بمعزل

عليك بالترك و دعها جازما # ثلاثهن تقض حكما لازما

يا طائر القدس علا م تلتزم # لزوم أفعال السجايا كنهم

تعيش في دنياك عيشا مرا # بشبر أرضا و قفيز برا

تستبدل الدني بالرضي # و ليس ان يبدل بالمرضي

و النفس بالميثاق و العهد وقت # ان كان مما قيدت به خلت

يشغلك الدهر عن الذي رجح # فما أبيح افعل و دع ما لم يبح

و كل ما تملك عنك ذهبا # ان مثل ملئ الأرض ذهبا

ياتي زمان فيه قدما لزما # منع تصرف بحكم حتما

لو لا التقى فلا تقدم نسبا # و أخرن ذا ان سواه صحبا

و العلم ان يعمل به و يقتفى # فالعلم نعم المقتنى و المقتفى

و جئ من اللفظ بما تحصلا # به جواب كنعم و كبلى

لا تتبع سوى النبي أحدا # فما لنا الا اتباع احمدا

و غير حجة العزيز العالم # مهديهم و ناظم العوالم

بل هو في الصفات حتما دائما # كالمصطفى و المرتقي مكارما

و كونه المرئي و المشار له # قل و من يمنعه فانصر عاذله

قدمه الله بعلمه فما # كان أصح علم من تقدما

و لا تخف لديه في الهيجاء # و لو توالت زمر الأعداء

ان كنت تستهدي بمن عليه دل # فجد كل الجد و أفرح الجذل

شبيه جده علا فوق الصفة # حقيقة القصد به منكشفة

و يظهر العدل و جوده فلا # يبغ امرؤ على امرئ مستسهلا

يقال في رجعته يا قوم ذا # لقد سما على العدي مستحوذا

لا يحصى عشر مدحه ما قد اتى # في النظم و النثر الصحيح مثبتا

يسمع راجيه نداءه فمن # يصل إلينا يستعن بنا يعن‏

هذا هو مختار ذلك التضمين و هو ليس بمكان مكين فضلا عما تركناه و قد ذكر عدة تقاريظ لهذا النظم أحدها للشيخ محمد حسن الدزفولي من جملته قوله:

فهو إذا في بابه يكون فذ # و عن سبيل من قاس انتبذ

-ثانيها- للشيخ محمد رضا الدزفولي يقول فيه:

وجدت من أفكار مولانا الأجل # نظما على جل المهمات اشتمل

أحسن كل الحسن فيه و بذا # لقد سما على العدي مستحوذا

فلن ترى عداه فيمن عرفا # قابل فضل تم غير ذي انتفا

و هو بما انهجه سبيلا # مستوجب ثنائي الجميلا

-ثالثها- للسيد هبة الدين الشهرستاني نثرا عند ما أهداه الحفيد الشيخ محمد مهدي مجموعة فيها هذا التضمين فكتب:

شكرت يا مولاي المهدي هديتك القيمة فيا لها مجموعة لطائف ادبية.

و معارف اخلاقية نظمت لآليها يد جدك الأمجد و الواعظ الأوحد مولانا الشيخ جعفر شرف الدين وصل الله حبل وده باجداده الميامين اه. قال حفيده و من أراد زيادة الاطلاع على أحواله فليرجع إلى كتاب الدر الثمين 118 المار ذكره و إلى كتاب البدائع الجعفرية و العوائد المهدوية اه.

{- 7724 -}

السيد جعفر الخرسان النجفي

(1) - آل خرسان -سادة اجلاء يسكنون النجف و لهم وظيفة في السدانة و المترجم شاعر أديب و جاء في مجلة العرفان من شعره قوله ارتجالا لما وردت برقية بعزل تائه بك والي لبغداد و كان يبغضه:

كم تائه بولاية # و بعزلة جاء البريد

الله قلب حاله # و الله يفعل ما يريد

و قوله:

تجنى بلا ذنب علي و سامني # هو أنا و اني و الهوى غير مذنب

و ما زلت القاه على كل حالة # ببشر و يلقاني بوجه مقطب‏

<بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين، و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و سلم تسليما و رضي الله عن أصحابه الأخيار الصالحين و التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين و عن العلماء و الصلحاء من سلف منهم و من غبر إلى يوم الدين.

و بعد فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني A1G محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي نزيل A1G دمشق الشام عامله الله بفضله و لطفه و عفوه: هذا هو الجزء السادس عشر من كتابنا (أعيان الشيعة) في بقية حرف الجيم وفقنا الله تعالى لإكماله و منه تعالى نستمد المعونة و الهداية و التوفيق و التسديد و نسأله العصمة من خطا القلم و اللسان و خطل الجنان انه هو الكريم المنان و هو حسبنا و نعم الوكيل. > {- 7725 -}

أبو محمد جعفر بن عبد الله الأصفهاني بن أبي القاسم عقيل ابن عبد الله بن عقيل بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عقيل ابن أبي طالب.

توفي سنة 334 في عمدة الطالب العالم النسابة شيخ شبل بن تكين النسابة مات سنة 334 و له عقب كانوا بحلب و بيروت و مصر اه.

{- 7726 -}

أبو عبد الله جعفر بن أبي طالب عبد مناف ابن عبد المطلب شيبة الحمد بن هاشم عمرو بن عبد مناف بن قصي

القرشي الهاشمي ابن عم رسول الله ص. استشهد بمؤتة من ارض البلقاء بالشام في جمادى الأولى سنة 8 من الهجرة و في عمدة الطالب و قبل قيل سنة 7 اه و الأكثر على انه استشهد سنة 8 و كان القائل بأنه استشهد سنة 7 أخذه مما جاء في بعض الروايات من ان النبي ص أرسله إلى مؤتة في السنة التي جاء فيها من الحبشة بعد و معلوم ان مجيئه من الحبشة كان سنة 7 و ان‏كانت سنة 7 في جمادى الأولى و قيل في المحرم و لكن أقوال المؤرخين تكاد ان تكون متفقة على ان شهادته سنة 8 و الله أعلم و في أسد الغابة عن ابن اسحق عن محمد بن جعفر بن الزبير قال قدم رسول الله ص من المدينة في ذي الحجة فأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة في جمادى سنة ثمان اه و كانت

____________

(1) آخر عن محله سهوا

119

سنة 6 من الهجرة فان كان بعث إلى مؤتة في جمادى من تلك السنة فهي سنة 7 و ان كان من قابل فهي سنة 8 و قبره بمؤتة مزور مشهور و في عمدة الطالب دفن هو و زيد بن حارثة و عبد الله بن رواحة في قبر واحد و عمي القبر اه و كان عمره يوم استشهد 41 سنة حكاه في الاستيعاب عن الزبير بن بكار ، و في مقاتل الطالبيين بسنده عن بعض أحفاد جعفر ان جعفرا قتل و هو ابن ثلاث أو اربع و ثلاثين سنة قال أبو الفرج : و هذا عندي شبيه بالوهم لأنه قتل سنة 8 من الهجرة و بين ذلك الوقت و بين المبعث 21 سنة و هو أسن من أخيه أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) بعشر سنين و كان لعلي حين أسلم سنون مختلف فيها فالمكثر يقول كانت 15 و المقلل يقول 7 سنين و كان إسلامه في السنة التي بعث فيها رسول الله ص لا خلاف في ذلك و على اي الروايات قيس امره علم انه كان عند مقتله قد تجاوز هذا المقدار من السنين اه فعلى فرض ان يكون علي (ع) و عمره سبع سنين يكون عمر جعفر 38 سنة .

كنيته‏

يكنى أبا عبد الله كما في الاستيعاب و في مقاتل الطالبيين يكنى أبا عبد الله فيما يزعم أهله و روي عن أبي هريرة قال كان جعفر بن أبي طالب يكنى أبا المساكين اه و في أسد الغابة كان رسول الله ص يسميه أبا المساكين اه و في عمدة الطالب كان جعفر يكنى أبا عبد الله و أبا المساكين لرأفته عليهم و إحسانه إليهم اه .

أمه‏

فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي و هي أم اخوته طالب و عقيل و جعفر و علي و أم هانئ و اسمها فاختة أكبرهم طالب و أصغرهم علي و كل واحد أسن من الآخر بعشر سنين كانت لرسول الله ص بمنزلة الأم سبقت إلى الإسلام و هاجرت إلى المدينة و لما حضرتها الوفاة أوصت إلى رسول الله ص فقبل وصيتها و لما توفيت كفنها في قميصه و لما بلغوا لحدها حفره بيده و اضطجع فيه و هي أول هاشمية تزوجها هاشمي و ولدت له.

أولاده‏

في الطبقات لابن سعد : كان لجعفر من الولد عبد الله و به كان يكنى و له العقب و من ولد جعفر محمد و عون لا عقب لهما ولدوا جميعا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجرة إليها و أمهم أسماء بنت عميس ثم روى بسنده عن محمد بن عمر بن علي قال: ولد جعفر بن أبي طالب عبد الله و عون و محمد بنو جعفر و اخواهم لأمهم يحيى بن علي و محمد بن أبي بكر و أمهم الخثعمية أسماء بنت عميس اه و في عمدة الطالب : أولاد جعفر بن أبي طالب ثمانية بنين عبد الله و عون و محمد الأكبر و محمد الأصغر و حميد و حسين و عبد الله الأصغر و عبد الله الأكبر و أمهم اجمع أسماء بنت عميس الخثعمية قتل محمد الأكبر مع عمه علي (ع) و قتل عون و محمد الأصغر مع ابن عمهما الحسين (ع) اه.

إسلامه‏

في أسد الغابة : أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل روي ان أبا طالب رأى النبي ص و عليا يصليان و علي عن يمينه فقال لجعفر صل جناح ابن 119 عمك و صل عن يساره -أقول-كيف يجتمع هذا مع كون أبي طالب كافرا و في الطبقات لابن سعد عن الواقدي بسنده أسلم جعفر بن أبي طالب قبل ان يدخل رسول الله ص دار الأرقم و يدعو فيها اه ، و

أخرج الفقيه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه في أماليه عن محمد بن عمر الجرجاني قال الصادق جعفر بن محمد ع أول جماعة كانت ان رسول الله ص كان يصلي و أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع معه إذ مر أبو طالب به و جعفر معه فقال يا بني صل جناح ابن عمك فلما احسه رسول الله ص تقدمهما و انصرف أبو طالب مسرورا و هو يقول:

ان عليا و جعفرا ثقتي # عند ملم الزمان و الكرب

و الله لا اخذل النبي و لا # يخذله من بني ذو حسب

لا تخذلا و انصرا ابن عمكما # أخي لأمي من بينهم و أبي‏

قال فكانت أول جماعة جمعت ذلك اليوم‏

اه. و قال ابن اسحق :

أسلم جعفر بعد خمسة و عشرين رجلا و قيل بعد واحد و ثلاثين اه. (أقول) بل لم يسبقه أحد سوى أخيه علي أمير المؤمنين (ع) بيوم أو نحوه كما مر عن أسد الغابة انه أسلم بعد إسلام أخيه بقليل مستدلا برواية صل جناح ابن عمك و صل عن يساره و كما مر عن أمالي الصدوق و ما كان ليسبقه أحد و ثلاثون و لا خمسة و عشرون و هو ابن أبي طالب ناصر رسول الله ص و المحتمل الأذى في نصره و الذي كان يوصي ولديه عليا و جعفرا بنصره و يقول لجعفر : صل جناح ابن عمك و ابن فاطمة بنت أسد مربية رسول الله ص و التي كانت له اما بعد أمه و السابقة إلى الإسلام و الهجرة و أخو علي بن أبي طالب الذي لم يسبقه رجل إلى الإسلام.

و في كتاب تحية القاري لصحيح البخاري للشيخ محمد علي آل عز الدين العاملي ان جعفرا على التحقيق ثاني المسلمين أو المصلين من الرجال، مر أبو طالب على رسول الله ص و هو يصلي و علي إلى جنبه و خديجة خلفه فقال له يا جعفر صل جناح ابن عمك فوقف على يسار رسول الله ص و صلى اه و ذلك لأن المستحب في صلاة الجماعة إذا كان المأموم رجلا واحدا ان يقف عن يمين الامام متأخرا عنه فان كان معه امرأة وقفت خلف الرجل فان كانوا اثنين وقفا خلفه و المرأة خلفهما فلما كان علي يصلي مع النبي ص كان عن يمينه و خديجة خلف علي فلما جاء جعفر و أمره أبوه ان يصل جناح ابن عمه وقف عن يسار علي و إلى يسار النبي ص.

تختمه‏

روى ابن سعد في الطبقات الكبير بسنده عن جعفر بن أبي طالب انه تختم في يمينه.

مؤاخاته‏

في الطبقات عن الواقدي قال محمد بن اسحق آخى رسول الله ص بين جعفر بن أبي طالب و معاذ بن جبل قال الواقدي هذا و هل و كيف يكون هذا و انما كانت المؤاخاة بعد قدوم رسول الله ص المدينة و قبل‏فلما كان نزلت آية الميراث و انقطعت المؤاخاة و جعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة اه و المؤاخاة قبل الهجرة انما كانت بين المهاجرين و معاذ أنصاري ، و في السيرة الحلبية جمع بينهما بأنه آخى بينه و بين معاذ و هو غائب بأرض الحبشة .

120

خصامه في ابنة حمزة

ذكر

ابن سعد في الطبقات بسنده ما حاصله ان ابنة حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها فاختصم فيها علي و جعفر و زيد بن حارثة فقال علي ابنة عمي و انا أخرجتها و أنا أحق بها و قال جعفر ابنة عمي و خالتها عندي و قال زيد ابنة أخي فقضى بها رسول الله ص لجعفر و قال الخالة والدة فقام جعفر فحجل حول النبي ص (دار عليه) فقال النبي ص ما هذا قال شي‏ء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم‏

. خالتها أسماء بنت عميس و أمها سلمى بنت عميس اه

أقوال العلماء فيه‏

في الاستيعاب : جعفر بن أبي طالب و اسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم كان جعفر أشبه الناس خلقا و خلقا برسول الله ص و كان من المهاجرين الأولين هاجر إلى ارض الحبشة و قدم منها على رسول الله ص حين‏فتلقاه النبي ص و اعتنقه-و زاد في أسد الغابة و قبل بين عينيه-و قال ما أدري بأيهما انا أشد فرحا بقدوم جعفر أم و كان قدوم جعفر و أصحابه من أرض الحبشة في سنة 7 من الهجرة و اختط له رسول الله ص إلى جنب المسجد اه. و في أسد الغابة : ابن عم رسول الله ص و أخو علي بن أبي طالب لأبويه و هو جعفر الطيار و كان أشبه الناس برسول الله ص خلقا و خلقا و له هجرتان هجرة إلى الحبشة و هجرة إلى المدينة روى عنه ابنه عبد الله و أبو موسى الأشعري و عمرو بن العاص ، و في الاصابة : ابن عم النبي ص و أحد السابقين إلى الإسلام و أخو علي شقيقه اه و في مقاتل الطالبيين : أول قتيل من ولد أبي طالب في الإسلام جعفر بن أبي طالب و اسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب و هو شيبة بن هاشم و هو عمرو بن عبد مناف ، اه و في تاريخ ابن كثير : أسلم جعفر قديما و هاجر إلى الحبشة و كانت له هناك مواقف مشهودة و مقامات محمودة و أجوبة سديدة و أحوال رشيدة و قد قدمنا ذلك في، إلى ان قال:

و كان كريما جوادا ممدحا و كان لكرمه يقال له أبو المساكين لإحسانه إليهم اه و في الدرجات الرفيعة : كان رضي الله عنه يحب المساكين و يجلس إليهم و يحدثونه و كان رسول الله ص يسميه أبا المساكين ، قال و روي انه كان يقول لأبيه أبي طالب يا ابة اني لاستحي ان أطعم طعاما و جيراني لا يقدرون على مثله فكان يقول له أبوه اني لأرجو ان يكون فيك خلف من عبد المطلب قال و له رضي الله عنه فضل كثير و قد ورد في شانه أحاديث كثيرة اه .

و في كتاب تحية القاري لصحيح البخاري في التعليق على الحديث الرابع و السبعين في باب مناقب جعفر بن أبي طالب بإسناده عن أبي هريرة : ان الناس يقولون أكثر أبو هريرة ، و اني كنت الزم رسول الله ص يشبع بطني لا آكل الخمير و لا البس الحبير و لا يخدمني فلان و لا فلان و كنت ألصق بطني بالحصباء من الجوع و ان كنت لأستقرئ الرجل الآية هي معي كي ينقلب بي فيطعمني و كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب و كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إذا كان ليخرج إلينا العكة التي ليس فيها شي‏ء فيشقها فنعلق ما فيها. قال قلت اما ما ذكره أبو هريرة في حق جعفر رضي الله عنه فهو قليل في حق جعفر فإنه كان من الايمان و الكرم و الشهامة و حسن الأخلاق بمكان عظيم (إلى ان قال) : و لما كثر المسلمون في مكة و أخذ المشركون يؤذونهم بأنواع الأذيات الا من له عشيرة تحميه امره رسول الله ص على جماعة لم يسعهم البقاء في مكة و أمره بالمهاجرة 120 إلى الحبشة فتلقاهم النجاشي بالرحب و السعة و بقي في بلاد الحبشة إلى ان تمكن الإسلام في المدينة فهاجر إليها (إلى ان قال) و بقي مع رسول الله ص يتبعه في حضره و سفره إلى‏فأمره على الجيش غازيا فقتل في ذلك الوجه هو و زيد بن حارثة و عبد الله بن رواحة و جملة من المسلمين و أخبر رسول الله ص بقتلهم و ان الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما مع الملائكة.

قال: و خطب علي (ع) يوما فقال متأسفا على حمزة و جعفر ما معناه: كان لي عضدان أتقوى بهما فذهبا يعني حمزة و جعفرا و بقيت في ضعيفين يعني عباسا و عقيلا . قال: و بالجملة فمناقب جعفر و ماثره تكبر عن الإحصاء.

قال: و اما ما ذكره أبو هريرة في حق نفسه فقد كرره البخاري مرارا بأسانيد متعددة مرجعها في الكل اليه و ألفاظ مختلفة لم يتيقن منها الا انه كان فقيرا معدما يلحس العكك و يلهو عن كل شي‏ء ليشبع بطنه و من كانت هذه صفته يوشك ان لا يلتفت إلى حكم و لا يحفظ رواية و من ثم كان في زمانه متهما بالكذب كما يفيده مضمون هذا الحديث و غيره اه .

أخباره‏

روى أصحاب السير و التواريخ ما معناه انه أصابت قريشا في بعض السنين أزمة فقال بنو هاشم امضوا بنا نخفف عن أبي طالب فاخذ العباس جعفرا و أخذ رسول الله ص عليا و بقي عقيل عند أبي طالب و

في الدرجات الرفيعة : روي عن الباقر (ع) انه قال كان أمير المؤمنين (ع) دائما يقول و الله لو كان حمزة و جعفر حيين ما طمع فيها فلان و فلان و لكني ابتليت بـ...... عقيل و العباس

، و

روى الكليني في الكافي عن ابن مسكان عن سدير قال : كنا عند أبي جعفر (ع) فذكرنا ما أحدث الناس بعد نبيهم ص و استذلالهم أمير المؤمنين (ع) فقال رجل من القوم أصلحك الله فأين كان عز بني هاشم و ما كانوا فيه من العدد فقال أبو جعفر (ع) من كان بقي من بني هاشم انما كان جعفر و حمزة فمضيا و بقي معه رجلان ضعيفان ذليلان حديثا عهد بإسلام عباس و عقيل و كانا من الطلقاء اما و الله لو ان حمزة و جعفرا كانا بحضرتهما ما وصلا إلى ما وصلا اليه و لو كانا شاهديه لأتلفا أنفسهما

، قال صاحب الدرجات : دل هذان الحديثان على ان حمزة و جعفرا ع كانا يعتقدان استحقاق علي ص الخلافة بعد رسول الله ص و انه صاحبها دون غيره و انهما لو كانا حيين يوم مات رسول الله ص لم يطمع فيها غيره و لم يصل إليها أحد سواه و لذلك ذكرناهما في طبقات الشيعة اه .

هجرته إلى الحبشة ثم إلى المدينة

هاجر جعفر رضوان الله عليه هجرتين أولاهما إلى الحبشة و الثانية من الحبشة إلى المدينة و لذلك سمي ذا الهجرتين ، و هاجر المسلمون إلى الحبشة دفعتين هاجر منهم أولا عشرة ثم سمعوا بان قريشا أسلمت فعادوا فوجدوا الأمر على خلاف ما بلغهم ثم هاجروا ثانيا و أميرهم جعفر و كانوا 75 رجلا و 12 امرأة و ذلك في السنة الرابعة و قيل الخامسة من النبوة قال ابن كثير في تاريخه و كان جعفر هو المقدم عليهم و المترجم عنهم-أي المتكلم-عند النجاشي و غيره اه روى ابن هشام في سيرته بسنده عن محمد بن اسحق المطلبي قال لما رأى رسول الله ص ما يصيب أصحابه من البلاء و ما هو فيه من العافية لمكانه من الله و من عمه أبي طالب و انه لا يقدر على ان يمنعهم مما هم فيه من البلاء قال لهم لو خرجتم إلى أرض الحبشة فان بها ملكا لا يظلم عنده أحد و هي أرض صدق حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه فخرج

121

عند ذلك المسلمون إلى أرض الحبشة مخافة الفتنة و فرارا إلى الله بدينهم فكانت أول هجرة في الإسلام . ثم عد الذين هاجروا فيها فكانوا عشرة قال فكان هؤلاء العشرة أول من خرج من المسلمين إلى أرض الحبشة و كان عليهم عثمان بن مظعون . ثم خرج جعفر بن أبي طالب و تتابع المسلمون حتى اجتمعوا بأرض الحبشة منهم من خرج بأهله و منهم من خرج بنفسه لا أهل معه اه و قال محمد بن سعد في الطبقات الكبير : قال محمد بن عمر (الواقدي) هاجر جعفر إلى أرض الحبشة في‏و معه امرأته أسماء بنت عميس و ولدت له هناك عبد الله و عونا و محمدا فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله ص إلى المدينة ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة و هو سنة سبع قال محمد بن عمر و قد روي لنا ان أميرهم في جعفر بن أبي طالب اه و في تاريخ ابن كثير : ثم ان ابن اسحق ذكر الخارجين صحبة جعفر -و عدهم ابن كثير -و حسبناهم نحن في تاريخ ابن كثير فكانوا 87 رجلا و امرأة و الرجال منهم خاصة 75 و النساء 12 قال ابن اسحق و كان جميع من لحق بأرض الحبشة و هاجر إليها من المسلمين سوى أبنائهم الذين خرجوا بهم معهم صغارا أو ولدوا بها ثلاثة و ثمانين رجلا ان كان عمار بن ياسر فيهم و هو يشك فيه قال و خرج من بني مخزوم بن يقظة بن مرة أبو سلمة بن عبد الأسد بن هلال بن عبد الله بن عمر بن محزوم ، و معه امرأته أم سلمة بنت أبي امية بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم ، و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن ابن إسحاق ان أبا طالب قال أبياتا للنجاشي يحضه على حسن جوار المسلمين و الدفع عنهم:

ليعلم خيار الناس ان محمدا # نظير لموسى و المسيح بن مريم

اتانا بهدي مثل ما أتيا به # فكل بامر الله يهدي و يعصم

و انكم تتلونه في كتابكم # بصدق حديث لا حديث المرجم

و انك ما تأتيك منا عصابة # بفضلك الا ارجعوا بالتكرم‏

(أقول) و هو صريح في إسلام أبي طالب و فيه أقواء (و روى) ابن اسحق بسنده عن أم سلمة بنت أبي امية بن المغيرة المخزومية أم المؤمنين زوجة رسول الله ص قالت لما نزلنا بأرض الحبشة جاورنا بها خير جار النجاشي امننا على ديننا و عبدنا الله لا نؤذى كما كنا نؤذى بمكة و لا نسمع شيئا نكرهه اه فلما بلغ ذلك قريشا أرسلوا عمرو بن العاص ليكيد جعفرا و أصحابه عند النجاشي ، و أعلم ان عمرو بن العاص سافر إلى الحبشة مرتين بعد مرة مع عمارة بن الوليد بن المغيرة أخي خالد بن الوليد و هو الذي جاءت به قريش إلى أبي طالب و قالوا جئناك بفتى قريش جمالا و نسبا يكون لك نصره و ميراثه و تدفع إلينا ابن أخيك نقتله فقال و الله ما انصفتموني تعطوني ابنكم أغذوه لكم و أعطيكم ابن أخي تقتلونه، و مرة مع عبد الله بن أبي ربيعة (1) و في المرة الثانية كان المرسل لهما قريش ليكيدا جعفرا و أصحابه اما المرة الأولى فليس في كلام ابن اسحق ما يدل على ان المرسل لهما قريش أو أنهما ذهبا من قبل أنفسهما و لا ان ذهابهما في اي شي‏ء كان.

و بعض المؤرخين-غاب عني اسمه-صرح بان سفرهما أولا كان للتجارة، و الحاكم في المستدرك و ابن عساكر في تاريخه و الامام احمد و أبو نعيم في الدلائل صرحوا بأنه كان ليكيد جعفرا و أصحابه عند النجاشي ، و انا أظن انه قد وقع اشتباه من بعض المحدثين و المؤرخين فذكروا بدل عبد الله بن 121 أبي ربيعة عمارة بن الوليد ، و يمكن ان يكونا ذهبا في المرة الأولى للتجارة ثم بدا لهما بعد ما وصلا إلى الحبشة ان يكيدا المسلمين لكن الظاهر خلافه لما سمعت من تصريح بعض المؤرخين و لما ظهر من ابن اسحق فلم يشر في قصة عمرو و عمارة إلى ان إرسالهما كان من قبل قريش أو انهما تعرضا لكيد المسلمين و لو كان ذلك واقعا لما أهمله، و نحن نذكر أولا خبر ذهاب عمرو مع عمارة إلى الحبشة ما ذكر فيه انه لكيد المسلمين و ما لم يذكر ثم نذكر خبر ذهابه مع عبد الله بن أبي ربيعة لكيد المسلمين .

اما خبر ذهاب عمرو بن العاص و عمارة بن الوليد إلى الحبشة فروى ابن اسحق في المغازي قال: كان عمارة بن الوليد ابن المغيرة و عمرو بن العاص بن وائل بعد مبعث رسول الله ص خرجا إلى أرض الحبشة على شركهما و كان عمارة رجلا جميلا تهواه النساء فركبا البحر و مع عمرو بن العاص امرأته فاصابا من خمر لهما فلما انتشى عمارة قال لامرأة عمرو قبليني فقال لها عمرو قبلي ابن عمك فقبلته و جعل عمارة يراودها عن نفسها فامتنعت منه. و جلس عمرو على منجاف السفينة يبول فدفعه عمارة في البحر فسبح حتى أخذ بمنجاف السفينة فقال له عمارة و الله لو علمت انك سابح ما طرحتك و لكني ظننت انك لا تحسن السباحة فضغن عمرو عليه و علم انه كان أراد قتله فلما وصلا أرض الحبشة كتب عمرو إلى أبيه العاص ان اخلعني و تبرأ من جريرتي و خشي على أبيه ان يتبع بجريرته فمشى العاص إلى رجال بني المغيرة و بني مخزوم فقال ان هذين الرجلين قد خرجا و كلاهما فاتك صاحب شر و اني ابرأ إليكم من عمرو و جريرته فقد خلعته فقالوا و أنت تخاف عمرا على عمارة و نحن فقد خلعنا عمارة و تبرأنا إليك من جريرته و لم يلبث عمارة ان دب إلى امرأة للنجاشي و جعل إذا رجع من عندها يخبر عمرا بما كان من امره فيقول عمرو لا أصدقك ان شان هذه المرأة أرفع من ذلك و هو يعلم صدقه و لكنه كان يريد ان يأتيه بشي‏ء لا يستطاع دفعه ان هو رفع شانه إلى النجاشي فقال له ان كنت صادقا فقل لها فلتدهنك بدهن النجاشي الذي لا يدهن به غيره فاني أعرفه و ائتني بشي‏ء منه فسألها ذلك فدهنته منه و أعطته شيئا في قارورة فلما شمه عمرو عرفه فسكت عنه حتى اطمان و دخل على النجاشي فقال أيها الملك ان معي سفيها من سفهاء قريش و أردت ان أعلمك بشأنه و ان لا أرفع ذلك إليك حتى أثبته انه قد دخل على بعض نسائك و هذا دهنك قد أعطته إياه و ادهن به فلما شمة شمه النجاشي قال صدقت هذا دهني الذي لا يكون الا عند نسائي فدعا بعمارة و دعا نسوة اخر فجردوه من ثيابه إلى اخر ما ورد في الخبر هذه رواية ابن اسحق و ليس فيها كما ترى ان سفرهما كان لكيد المسلمين .

و روى الحاكم في المستدرك بسنده عن أبي موسى قال أمرنا رسول الله ص ان ننطلق إلى أرض النجاشي فبلغ ذلك قريشا فبعثوا إلى عمرو بن العاص و عمارة بن الوليد و جمعوا للنجاشي هدايا فقدمنا و قدموا على النجاشي فأتوه بهدية فقبلها و سجدوا له ثم قال عمرو بن العاص ان قوما منا رغبوا عن ديننا و هم في أرضك فقال لهم النجاشي في ارضي قال نعم فبعث إلينا، فقال لنا جعفر لا يتكلم منكم أحد انا خطيبكم اليوم فانتهينا إلى النجاشي و هو جالس في مجلسه و عمرو بن العاص عن يمينه و عمارة عن يساره و القسيسون من الرهبان جلوس سماطين فقال له عمرو و عمارة انهم لا يسجدون لك فلما انتهينا اليه زبرنا (بدرنا) من عنده من القسيسين و الرهبان اسجدوا للملك فقال جعفر لا نسجد الا لله، فقال له النجاشي و ما ذاك قال ان الله بعث فينا رسوله و هو الرسول الذي بشر به عيسى بشر

____________

(1) في سيرة ابن هشام و غيرها ابن أبي ربيعة . و في شرح النهج لابن أبي الحديد ابن ربيعة و في كامل ابن الأثير ابن أبي امية . المؤلف‏

122

برسول ياتي من بعده اسمه احمد -فأمرنا ان نعبد الله و لا نشرك به شيئا و نقيم الصلاة و نؤتي الزكاة و أمرنا بالمعروف و نهانا عن المنكر.

فأعجب النجاشي قوله، فلما رأى ذلك عمرو قال: له أصلح الله الملك انهم يخالفونك في عيسى بن مريم ، فقال النجاشي لجعفر ما يقول صاحبك في ابن مريم ؟قال يقول فيه قول الله هو روح الله و كلمته أخرجه من البتول العذراء لم يقربها بشر (و لم يفرضها ولد) فتناول النجاشي عودا من الأرض فرفعه فقال يا معشر القسيسين و الرهبان ما يزيد هؤلاء على ما تقولون (ما نقول) في ابن مريم ما يزن هذه (و لا وزن هذه) مرحبا بكم و بمن جئتم من عنده إلى آخر الخبر اه و في تاريخ ابن كثير عن الحافظ أبي نعيم في الدلائل بسنده عن أبي موسى مثله، و زاد و كان عمرو بن العاص رجلا قصيرا و كان عمارة رجلا جميلا و كانا أقبلا في البحر فشربا و مع عمرو امرأته فقال عمارة لعمرو مر امرأتك فلتقبلني فقال له عمرو أ لا تستحي فاخذ عمارة عمرا فرمى به في البحر فجعل عمرو يناشد عمارة حتى ادخله السفينة فحقد عليه عمرو في ذلك فقال عمرو للنجاشي انك إذا خرجت خلفك عمارة في أهلك فدعا النجاشي بعمارة إلخ.. و هكذا رواه الحافظ البيهقي في الدلائل من طريق أبي علي الحسن بن سلام السواق عن عبيد الله بن موسى فذكر بإسناده مثله قال و هذا اسناد صحيح اه و في تاريخ ابن كثير عن الامام احمد بسنده عن ابن مسعود قال بعثنا رسول الله ص إلى النجاشي و نحن نحوا من ثمانين رجلا و بعثت قريش عمرو بن العاص و عمارة بن الوليد بهدية فلما دخلا على النجاشي سجدا له ثم ابتدراه عن يمينه و عن شماله ثم قالا له ان نفرا من بني عمنا نزلوا أرضك و رغبوا عنا و عن ملتنا فبعث إليهم فقال جعفر انا خطيبكم اليوم فاتبعوه فسلم و لم يسجد فقالوا له ما لك لا تسجد للملك قال انا لا أسجد الا لله عز و جل قال و ما ذاك قال ان الله بعث إلينا رسولا ثم أمرنا ان لا نسجد لأحد الا لله عز و جل و أمرنا بالصلاة و الزكاة قال عمرو فإنهم يخالفونك في عيسى بن مريم قال فما تقولون في عيسى بن مريم و أمه قال نقول كما قال الله هو كلمته و روحه ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسسها بشر و لم يفرضها ولد، قال فرفع عودا من الأرض ثم قال يا معشر الحبشة و القسيسين و الرهبان و الله ما يزيدون على الذي نقول فيه ما ساوي هذا مرحبا بكم و بمن جئتم من عنده أشهد انه رسول الله و انه الذي نجد في الإنجيل و انه الرسول الذي بشر به عيسى بن مريم انزلوا حيث شئتم و الله لو لا ما انا فيه من الملك لأتيته حتى أكون انا الذي احمل نعليه و امر بهدية الآخرين فردت إليهما اه و في تاريخ ابن كثير أيضا: و اما قصة جعفر مع النجاشي فان الحافظ ابن عساكر رواها في ترجمة جعفر بن أبي طالب من تاريخه من رواية جعفر نفسه و من رواية عمرو بن العاص و على يدهما جرى الحديث و من رواية ابن مسعود كما تقدم و أم سلمة كما سياتي فاما رواية جعفر فإنها عزيزة جدا رواها ابن عساكر بسنده عن عبد الله بن جعفر عن أبيه قال بعثت قريش عمرو بن العاص و عمارة بن الوليد بهدية من أبي سفيان إلى النجاشي فقالوا له-و نحن عنده- قد صار إليك ناس من سفلتنا و سفهائنا فادفعهم إلينا قال لا حتى اسمع كلامهم فبعث إلينا رسولا فأمنا به و صدقناه فقال لهم النجاشي أ عبيد هم لكم قالوا لا فقال فلكم عليهم دين قالوا لا قال فخلوا سبيلهم فخرجنا من عنده فقال عمرو بن العاص ان هؤلاء يقولون في عيسى غير ما تقول قال ان لم يقولوا في عيسى مثل قولي لم أدعهم في ارضي ساعة من نهار فأرسل إلينا فكانت الدعوة الثانية أشد علينا من الأولى قال ما يقول صاحبكم في 122 عيسى بن مريم قلنا يقول هو روح الله و كلمته ألقاها إلى عذراء بتول فقال ادعوا لي فلان القس و فلان الراهب فأتاه ناس منهم فقال ما تقولون في عيسى بن مريم قالوا أنت أعلمنا فما تقول قال النجاشي -و أخذ شيئا من الأرض-: ما عدا عيسى ما قال هؤلاء مثل هذا ثم قال أ يؤذيكم أحد قالوا نعم فنادى مناد من آذى أحدا منهم فاغرموه اربعة دراهم ثم قال أ يكفيكم قلنا لا فاضعفها الحديث . و ليس لجعفر ذكر في تاريخ ابن عساكر المطبوع و هو يدل على انه نقص منه كما ذكرناه في ترجمة جارية بن قدامة السعدي .

ثم ان مضامين هذه الروايات التي ذكر فيها عمرو و عمارة موافق للتي ذكر فيها عمرو و عبد الله بن أبي ربيعة و هذا يدل على ان ذكر عمارة سهوا أبدل به عبد الله بن أبي ربيعة .

و أما إرسال قريش عمرو بن العاص إلى النجاشي و معه عبد الله بن أبي ربيعة ليكيدا جعفرا و أصحابه فقد رواه ابن اسحق و غيره قال ابن أبي الحديد : و أما خبر عمرو بن العاص في شخوصه إلى الحبشة ليكيد جعفر ابن أبي طالب و المهاجرين فقد رواه كل من صنف في السيرة اه و نحن ننقله من رواية ابن اسحق و ربما نقلنا من رواية غيره قال ابن اسحق فيما حكاه ابن هشام في سيرته فلما رأت قريش ان أصحاب رسول الله ص قد أمنوا و اطمأنوا بأرض الحبشة و انهم قد أصابوا بها دارا و قرارا ائتمروا بينهم ان يبعثوا فيهم رجلين من قريش جلدين إلى النجاشي فيردهم عليهم ليفتنوهم عن دينهم و يخرجوهم من دارهم التي اطمأنوا بها و امنوا فيها فبعثوا عبد الله بن أبي ربيعة و عمرو بن العاص بن وائل و جمعوا لهما هدايا للنجاشي و لبطارقته ثم بعثوهما اليه فيهم فقال أبو طالب حين رأى ذلك من رأيهم و ما بعثوا به فيهم أبياتا للنجاشي يحضه على حسن جوارهم و الدفع عنهم:

الا ليت شعري كيف في الناي جعفر # و عمرو و أعداء العدو الأقارب

فهل نال أفعال النجاشي جعفرا # و أصحابه أو عاق ذلك شاغب

تعلم أبيت اللعن انك ماجد # كريم فلا يشقى لديك المجانب

تعلم بان الله زادك بسطة # و أسباب خير كلها بك لازب

و انك فيض ذو سجال غزيرة # ينال الأعادي نفعها و الأقارب‏

و روى ابن اسحق بسنده عن أم سلمة ان قريشا ائتمروا بينهم ان يبعثوا إلى النجاشي فينا رجلين منه جلدين و ان يهدوا للنجاشي هدايا مما يستطرف من متاع مكة و كان من أعجب ما يأتيه منها الأدم فجمعوا له أدما كثيرا و لم يتركوا من بطارقته بطريقا الا اهدوا له هدية ثم بعثوا بذلك عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي و عمرو بن العاص فامروهما بأمرهم و قالوا لهما ادفعا إلى كل بطريق هديته قبل ان تكلما النجاشي فيهم ثم قدما إلى النجاشي هداياه، ثم سلاه ان يسلمهم إليكما قبل ان يكلمهم قالت فخرجا حتى قدما على النجاشي و نحن عنده بخير دار عند خير جار فلم يبق من بطارقته بطريق الا دفعا اليه هديته قبل ان يكلما النجاشي و قالا لكل بطريق منهم انه قد ضوى-اي اوى -إلى بلد الملك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم و لم يدخلوا في دينكم و جاءوا بدين مبتدع لا نعرفه نحن و لا أنتم و قد بعثنا إلى الملك فيهم أشراف قومهم ليردهم إليهم فإذا كلمنا الملك فيهم فأشيروا عليه بان يسلمهم إلينا و لا يكلمهم فان قومهم أعلى بهم عينا و أعلم بما عابوا عليهم فقالوا لهما نعم ثم انهما قدما هداياهما إلى النجاشي فقبلها منهما ثم كلماه فقالا أيها الملك انه قد ضوى إلى بلدك منا غلمان سفهاء فارقوا دين قومهم و لم يدخلوا في دينك و جاءوا بدين ابتدعوه لا نعرفه نحن و لا أنت و قد بعثنا إليك فيهم أشراف قومهم من آبائهم ـ

123

و أعمامهم و عشائرهم لتردهم عليهم فهم أعلى بهم عينا و اعلم بما عابوا عليهم و عاتبوهم فيه قالت و لم يكن شي‏ء أبغض إلى عبد الله بن أبي ربيعة و عمرو بن العاص من ان يسمع كلامهم النجاشي فقالت بطارقته حوله صدقا أيها الملك قومهم أعلى بهم عينا و اعلم بما عابوا عليهم فاسلمهم إليهما فليردانهم إلى بلادهم و قومهم فغضب النجاشي ثم قال لا ها الله إذا لا أسلمهم إليهما و لا يكاد قوم جاوروني و نزلوا بلادي و اختاروني على من سواي حتى ادعوهم فاسألهم عما يقول هذان في أمرهم فان كان كما يقولون أسلمتهم إليهما و رددتهم إلى قومهم و ان كانوا على غير ذلك منعتهم منهم و أحسنت جوارهم ما جاوروني ثم أرسل إلى أصحاب رسول الله ص فدعاهم فلما جاءهم رسوله اجتمعوا ثم قال بعضهم لبعض ما تقولون للرجل إذا جئتموه، قال جعفر نقول و الله ما علمنا و ما أمرنا به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن. قال ابن كثير عن موسى بن عقبة : فلما دخلوا عليه سلموا و لم يسجدوا له فقال أيها الرهط أ لا تحدثونني ما لكم لا تحيونني كما يحييني من اتانا من قومكم فاخبروني ما ذا تقولون في عيسى و ما دينكم أ نصارى أنتم؟قالوا لا قال أ فيهود أنتم قالوا لا قال فعلى دين قومكم قالوا لا قال فما دينكم قالوا الإسلام ، قال فما الإسلام فوصفوه له قال جعفر و اما التحية فان رسول الله ص أخبرنا ان تحية أهل الجنة السلام و أمرنا بذلك فحييناك بالذي يحيي به بعضنا بعضا و اما عيسى بن مريم فعبد الله و رسوله و كلمته ألقاها إلى مريم و روح منه و ابن العذراء البتول فاخذ عودا و قال و الله ما زاد ابن مريم على هذا وزن هذا العود فقال عظماء الحبشة و الله لئن سمعت الحبشة لتخلعنك فقال و الله لا أقول في عيسى غير هذا أبدا و ما أطاع الله الناس في حين رد علي ملكي فأطيع الناس في دين الله معاذ الله من ذلك. و قال ابن اسحق في روايته: فلما جاءوا-و قد دعا النجاشي اساقفته فنشروا مصاحفهم حوله-سالهم فقال لهم ما هذا الدين الذي فارقتم فيه قومكم و لم تدخلوا في ديني و لا دين أحد من هذه الملل فكان الذي كلمه جعفر بن أبي طالب فقال له أيها الملك كنا قوما أهل جاهلية نعبد الأصنام و نأكل الميتة و ناتي الفواحش و نقطع الأرحام و نسي‏ء الجوار و يأكل القوي منا الضعيف فكنا على ذلك حتى بعث الله إلينا رسولا منا نعرف نسبه و صدقه و أمانته و عفافه فدعانا إلى الله لنوحده و نعبده و نخلع ما كنا نعبد نحن و آباؤنا من دونه من الحجارة و الأوثان و أمرنا بالمعروف و نهانا عن المنكر و أمرنا بصدق الحديث و أداء الأمانة و صلة الرحم و حسن الجوار و الكف عن المحارم و الدماء و نهانا عن الفواحش و قول الزور و أكل مال اليتيم و قذف المحصنة و كل ما يعرف من السيئات و أمرنا ان نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا و أمرنا بالصلاة و الزكاة و الصيام و الصدقة و كل ما يعرف من الأخلاق الحسنة -فعدد عليه أمور الإسلام -و تلا شيئا لا يشبهه شي‏ء فصدقناه و آمنا به و اتبعناه و عرفنا ان ما جاء به هو الحق من عند الله فعبدنا الله وحده فلم نشرك به شيئا و حرمنا ما حرم علينا و أحللنا ما أحل لنا فعدا علينا قومنا فعذبونا و فتنونا عن ديننا ليردونا إلى عبادة الأوثان من عبادة الله و ان نستحل ما كنا نستحل من الخبائث فلما قهرونا و ظلمونا و ضيقوا علينا و حالوا بيننا و بين ديننا خرجنا إلى بلادك و اخترناك على من سواك و رغبنا في جوارك و رجونا ان لا نظلم عندك أيها الملك فقال له النجاشي هل معك مما جاء به عن الله من شي‏ء؟فقال له جعفر نعم، فقال له النجاشي فاقرأه علي فقرأ عليه صدرا من كهيعص قالت أم سلمة فبكى و الله النجاشي حتى اخضلت لحيته و بكى اساقفته حتى اخضلت لحاهم و مصاحفهم حين 123 سمعوا ما تلا عليهم، ثم قال النجاشي ان هذا و الذي جاء به عيسى ليخرج من مشكاة واحدة انطلقا فلا و الله لا أسلمهم إليكما و لا يكادون.

قالت فلما خرجا من عنده قال عمرو بن العاص و الله لأتينه غدا بما استأصل به خضراءهم فقال له عبد الله بن أبي ربيعة -و كان اتقى الرجلين فينا-لا تفعل فان لهم أرحاما و ان كانوا قد خالفونا، قال و الله لأخبرنه انهم يزعمون ان عيسى بن مريم عبد ثم غدا عليه الغد فقال أيها الملك انهم يقولون في عيسى بن مريم قولا عظيما فأرسل إليهم فسلهم عما يقولون فيه فأرسل إليهم ليسألهم عنه قالت أم سلمة و لم ينزل بنا مثلها قط فاجتمع القوم ثم قال بعضهم لبعض ما ذا تقولون في عيسى بن مريم إذا سألكم عنه فقال جعفر نقول و الله فيه ما قال الله عز و جل و ما جاءنا به نبينا كائنا في ذلك ما هو كائن، فلما دخلوا عليه قال لهم ما ذا تقولون في عيسى بن مريم ؟فقال جعفر بن أبي طالب : نقول فيه الذي جاءنا به نبينا هو عبد الله و رسوله و روحه و كلمته ألقاها إلى مريم العذراء البتول فضرب النجاشي بيده إلى الأرض فاخذ منها عودا بين إصبعيه ثم قال و الله ما عدا عيسى بن مريم مما قلت هذا العويد فتناخرت بطارقته حوله حين قال جعفر ما قال، فقال و ان نخرتم و الله و قال للمسلمين اذهبوا فأنتم سيوم بارضي-و السيوم الآمنون - من سبكم غرم. من سبكم غرم. من سبكم غرم. ما أحب ان لي دبرا أو دبرا من ذهب قال ابن هشام و يقال زبرا-و اني آذيت رجلا منكم-و الزبر بلسانهم الذهب و الدبر بلسان الحبشة الجبل -ردوا عليهما هداياهما فلا حاجة لي بها فو الله ما أخذ الله مني الرشوة حين رد علي ملكي فاخذ الرشوة فيه و ما أطاع الناس في فاطيعهم فيه و ليخرجا من بلادي قالت فخرجا من عنده مقبوحين مردودا عليهما ما جاءا به و أقمنا عنده بخير دار مع خير جار.

فو الله انا لعلى ذلك إذ نزل به رجل الحبشة ينازعه في ملكه، فو الله ما علمتنا حزنا حزنا قط كان أشد من حزن حزناه عند ذلك تخوفا ان يظهر ذلك الرجل على النجاشي فياتي رجل لا يعرف من حقنا ما كان النجاشي يعرف منه قالت فدعونا الله للنجاشي بالظهور على عدوه و التمكين له في بلاده و أرسل المسلمون الزبير ليأتيهم بخبره فظفر النجاشي بعدوه فو الله ما علمتنا فرحنا فرحة قط مثلها. و

قال ابن أبي الحديد : روي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد ع انه قال لقد كاد عمرو بن العاص عمنا جعفرا بأرض الحبشة عند النجاشي و عند كثير من رعيته بأنواع الكيد فردها الله تعالى عنه بلطفه إلى ان قال : و ما زال ابن الجزار عدوا لنا أهل البيت اه‏

. و

في الدرجات الرفيعة عن جابر لما قدم جعفر من أرض الحبشة أعطاه رسول الله ص و امرأته أسماء بنت عميس من غنائم‏و قال أشبهت خلقي و خلقي‏

اه.

مقتله‏

قتل جعفر (ع) شهيدا في‏و كانت في جمادى الأولى سنة 8 من الهجرة (و مؤتة ) بضم الميم و همزة ساكنة و مثناة فوقية و يقال موتة بسكون الواو و حذف الهمزة موضع معروف عند الكرك بأدنى البلقاء . و كان سببها فيما رواه الواقدي ان رسول الله ص بعث الحارث بن عمير الأزدي سنة 8 إلى ملك بصرى بكتاب فلما نزل مؤتة عرض له شرحبيل بن عمرو الغساني فقال اين تريد قال الشام قال لعلك من رسل محمد قال نعم فأمر به فأوثق رباطا ثم قدمه فضرب عنقه و لم يقتل لرسول الله ص رسول غيره فبلغ ذلك

124

رسول الله فاشتد عليه و ندب الناس و أخبرهم بمقتل الحارث فأسرعوا و خرجوا و عسكروا بالجرف فأمر عليهم جعفر بن أبي طالب فان قتل فزيد بن حارثة فان قتل فعبد الله بن رواحة ، هذا في رواية ابان بن عثمان عن الصادق (ع) و يدل عليه شعر حسان بن ثابت و شعر كعب بن مالك الآتيين من رثاء جعفر و أصحابه حيث يقول حسان :

غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم # إلى الموت ميمون النقيبة أزهر

أغر كضوء البدر من آل هاشم # أبي إذا سيم الظلامة اصعر

و يقول كعب :

إذ يهتدون بجعفر و لوائه # قدام أولهم و نعم الأول‏

و الاعتبار يقتضي ذلك فلم يكن رسول الله ص ليؤمر عليهم غير جعفر مع كفاءته و كونه أهلا للامارة و تفوقه على الآخرين في الشجاعة و الإخلاص كما يدل عليه ما

في الاستيعاب قال ذكر عبد الرزاق عن ابن عيينة عن ابن جدعان عن سعيد بن المسيب ان رسول الله ص قال مثل لي جعفر و زيد و ابن رواحة في خيمة من در كل واحد منهم على سرير فرأيت زيدا و ابن رواحة في أعناقهما صدودا و رأيت جعفرا مستقيما ليس فيه صدود قال فسالت أو قيل لي انهما حين غشيهما الموت اعرضا أو كأنهما صدا بوجوههما و اما جعفر فإنه لم يفعل اه‏

و مع ذلك فيقول ابن أبي الحديد :

اتفق المحدثون على ان زيد بن حارثة كان هو الأمير الأول فان قتل فجعفر فان قتل فعبد الله ، قال: و أنكرت الشيعة ذلك و قالوا كان جعفر بن أبي طالب هو الأمير الأول فان قتل فزيد فان قتل فعبد الله و رووا في ذلك روايات و قد وجدت في الأشعار التي ذكرها محمد بن اسحق في كتاب المغازي ما يشهد لقولهم ثم ذكر قصيدة حسان و أبيات كعب الآتية. أقول: يوشك ان يكون رواية ان الأمير الأول كان زيد بن حارثة سببها كان العداوة لأمير المؤمنين و أهل البيت ع فلم يشأ اعداؤه ان يتركوا له شيئا مما يمكنهم دفعه الا دفعوه و أنكروه و بذلوا الأموال لمن يروي لهم ذلك كما أنكروا إسلام أبي طالب و رووا فيه الأحاديث و جاء من بعدهم فرأى هذه الأحاديث فأودعها في الصحاح و قبلها الناس لظنهم صدقها مع انها مصادمة للضرورة، قال الواقدي و دفع اللواء إلى أميرهم و هو لواء ابيض و مشى الناس إلى جعفر و أصحابه يودعونهم و كانوا ثلاثة آلاف و

روى الواقدي بسنده ان رسول الله ص خرج مشيعا لأهل‏حتى بلغ ثنية الوداع و انه خطبهم و أوصاهم فقال‏

: أوصيكم بتقوى الله و بمن معكم من المسلمين خيرا اغزوا بسم الله و في سبيل الله قاتلوا من كفر بالله لا تغدروا و لا تغلوا و لا تقتلوا وليدا و إذا لقيت عدوك من المشركين فادعهم إلى احدى ثلاث فأيتهن أجابوك إليها فاقبل منهم و اكفف عنهم ادعهم إلى الدخول في الإسلام فان فعلوا فاقبل و اكفف ثم ادعهم إلى التحول عن دارهم إلى دار المهاجرين فان فعلوا فأخبرهم ان لهم ما للمهاجرين و عليهم ما على المهاجرين و ان دخلوا في الإسلام و اختاروا دارهم فأخبرهم انهم يكونون كاعراب المسلمين يجري عليهم حكم الله و لا يكون لهم في الفي‏ء و لا في الغنيمة شي‏ء الا ان يجاهدوا مع المسلمين فان أبوا فادعهم إلى إعطاء الجزية فان فعلوا فاقبل منهم و اكفف عنهم فان أبوا فاستعن بالله و قاتلهم و أوصاه إذا طلبوا ان تستنزلوا لهم على حكم الله فلا تفعل بل تستنزلهم على حكمك فلعلك لا تصيب حكم الله و ان أرادوا ان تجعل لهم ذمة الله و ذمة 124 رسوله فلا تفعل و لكن اجعل لهم ذمتك و ذمة أبيك و أصحابك فإنكم ان تخفروا ذممكم خير لكم من ان تخفروا ذمة الله و ذمة رسوله و قال انكم ستجدون رجالا في الصوامع معتزلين الناس فلا تعرضوا لهم و لا تقتلن امرأة و لا صغيرا و لا كبيرا فانيا و لا تقطعن نخلا و لا شجرا و لا تهدمن بناء . قال الواقدي و مضى المسلمون فنزلوا وادي القرى و أقاموا به أياما و ساروا حتى نزلوا بمؤتة و بلغهم ان هرقل ملك الروم قد نزل ماء من مياه البلقاء (1) في بكر و بهراء و لخم و جذام و غيرهم مائة ألف مقاتل و عليهم رجل من بلى . قال ابن اسحق في مائة ألف من الروم و انضم إليهم مائة ألف من العرب عليهم رجل من بلى يقال له مالك فأقام المسلمون ليلتين ينظرون في أمرهم و قالوا نكتب إلى رسول الله ص فنخبره الخبر فاما ان يردنا أو يزيدنا فشجعهم عبد الله بن رواحة و قال و الله ما كنا نقاتل الناس بكثرة عدة و لا كثرة سلاح و لا كثرة خيل الا بهذا الدين الذي أكرمنا الله به انطلقوا فقاتلوا فقد و الله رأيتناو ما معنا الا فرسان انما هي احدى الحسنيين اما الظهور عليهم فذاك ما وعدنا الله و رسوله و ليس لوعده خلف و اما الشهادة فشجع الناس على قوله قال ابن اسحق : ثم مضى الناس حتى إذا كانوا بتخوم البلقاء لقيتهم جموع هرقل من الروم و العرب بقرية من قرى البلقاء يقال لها مشارف ثم دنا العدو و انحاز المسلمون إلى قرية يقال لها مؤتة فالتقى الناس عندها قال ابن اسحق و أبو الفرج في مقاتل الطالبيين : و تعبا المسلمون فجعلوا على ميمنتهم رجلا من عذرة يقال له قطبة بن قتادة و على ميسرتهم رجلا من الأنصار يقال له عبادة أو عباية بن مالك قال ابن اسحق ثم التقى الناس فاقتتلوا و أخذ اللواء جعفر بن أبي طالب و قاتل قتالا شديدا حتى إذا ألحمه القتال اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها أو عرقبها فكان أول رجل عقر فرسه في الإسلام ثم قاتل و هو يقول:

يا حبذا الجنة و اقترابها # طيبة و بارد شرابها

و الروم روم قد دنا عذابها # كافرة بعيدة أنسابها

علي إذ لاقيتها ضرابها

و في عمدة الطالب : لما رأى جعفر الحرب قد اشتدت و الروم قد غلبت اقتحم عن فرس له أشقر ثم عقره و هو أول من عقر في الإسلام و قاتل حتى قطعت يده اليمنى فاخذ الراية بيده اليسرى و قاتل إلى ان قطعت اليسرى أيضا فاعتنق الراية و ضمها إلى صدره حتى قتل و وجد به نيف و سبعون و قيل نيف و ثمانون ما بين طعنة و ضربة و رمية قال الواقدي : قيل انه ضرب رجل من الروم فقطعه نصفين فوقع أحد نصفيه في كرم هناك فوجد فيه ثلاثون أو بضعة و ثلاثون جرحا قال و روى نافع عن ابن عمر انه وجد في بدن جعفر بن أبي طالب اثنتان و سبعون ضربة و طعنة بالسيوف و الرماح و في الطبقات الكبير في رواية الفضل بن دكين عن نافع عن ابن عمر : وجد فيما اقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه تسعون ضربة بين طعنة رمح و ضربة بسيف و قال الواقدي اثنتان و سبعون ضربة و في الطبقات بسنده عن نافع عن ابن عمر وجدنا جعفر بن أبي طالب و به طعنة و رمية بضع و تسعون فوجدنا ذلك فيما اقبل من جسده و قال عبد الله بن أبي بكر وجد في بدن جعفر أكثر من ستين جرحا و وجد به طعنة قد أنفذته اه. و في الاستيعاب روينا عن ابن عمر انه قال وجدنا ما بين صدر جعفر بن أبي طالب و منكبيه و ما اقبل منه تسعين جراحة ما بين ضربة بالسيف و طعنة بالرمح و قد روي اربع و خمسون جراحة و الأول اثبت اه قال البلاذري

____________

(1) في تاريخ ابن كثير نزل مآب من ارض البلقاء.

125

قطعت يداه و لذلك‏

قال رسول الله ص لقد أبدله الله بهما جناحين يطير بهما في الجنة

و لذلك سمي الطيار اه و في الاستيعاب عن الزبير بن بكار قاتل جعفر رحمه الله حتى قطعت يداه جميعا ثم قتل‏

فقال رسول الله ص ان الله أبدله بيديه جناحين يطير بهما في الجنة حيث شاء

فمن هناك قيل له جعفر ذو الجناحين ، ثم روى بسنده انه ارى النبي ص في النوم جعفر بن أبي طالب ذا جناحين مضرجا بالدم اه. قال ابن اسحق : و قاتل زيد حتى قتل طعنا بالرماح و قاتل عبد الله بن رواحة حتى قتل و انهزم المسلمون اسوأ هزيمة تراجعوا فاخذ اللواء ثابت بن أرقم ثم أعطاه خالد بن الوليد فحمل به ساعة و جعل المشركون يحملون عليه حتى دهمه منهم بشر كثير فانحاز بالمسلمين و انكشفوا راجعين، قال الواقدي : و قد روى ان خالدا ثبت و الصحيح انه انهزم بالناس حتى عيروا بالفرار و تشاءم الناس به فلما سمع أهل المدينة بهم تلقوهم بالجرف فجعلوا يحثون في وجوههم التراب و يقولون يا فرار أ فررتم في سبيل الله حتى ان الرجل ينصرف إلى بيته و اهله فيدق عليهم فيأبون ان يفتحوا له و جلس الكبراء في بيوتهم استحياء من الناس‏

فقال رسول الله ص : ليسوا بالفرار و لكنهم كرار إن شاء الله‏

اه و

روى الواقدي بسنده عن أسماء بنت عميس قالت : أصبحت في اليوم الذي أصيب فيه جعفر و أصحابه فاتاني رسول الله ص و قد منات (اي دبغت) أربعين منا من أدم و عجنت عجيني و أخذت بني فغسلت وجوههم و دهنتهم فدخلت على رسول الله ص فقال يا أسماء اين بنو جعفر فجئت بهم اليه فضمهم و شمهم ثم ذرفت عيناه فبكى، فقلت يا رسول الله لعله بلغك عن جعفر شي‏ء، قال نعم انه قتل اليوم فقمت اصيح. و اجتمع إلي النساء، فجعل رسول الله ص يقول يا أسماء لا تقولي هجرا و لا تضربي صدرا ثم خرج حتى دخل على ابنته فاطمة و هي تقول: وا عماه، فقال: على مثل جعفر فلتبك الباكية. ثم قال اصنعوا لآل جعفر طعاما فقد شغلوا بأنفسهم اليوم‏

.

و

روى الواقدي بسنده عن عبد الله بن جعفر انه قال : انا احفظ حين دخل النبي ص على امي فنعى إليها أبي فانظر اليه و هو يمسح على رأسي و رأس أخي و عيناه تهرقان بالدمع حتى قطرت لحيته ثم قال اللهم ان جعفرا قدم إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بأحسن ما خلفت أحدا من عبادك في ذريته، ثم قال يا أسماء أ لا أبشرك، قالت بلى بأبي و امي قال فان الله جعل لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة قالت بأبي و أمي فاعلم الناس ذلك. فقام رسول الله ص و أخذ بيدي يمسح بيده رأسي حتى رقى على المنبر و اجلسني أمامه على الدرجة السفلى و ان الحزن ليعرف عليه فتكلم فقال ان المرء كبير بأخيه و ابن عمه الا ان جعفرا قد استشهد و قد جعل الله له جناحين يطير بهما في الجنة ثم نزل فدخل بيته و ادخلني و أمر بطعام فصنع لنا و أرسل إلى أخي فتغدينا عنده غداء طيبا، عمدت سلمى خادمته إلى شعير فطحنته ثم نشفته ثم أنضجته و آدمته بزيت و جعلت عليه فلفلا فتغديت انا و أخي معه و أقمنا عنده ثلاثة أيام ندور معه في بيوت نسائه ثم ارجعنا إلى بيتنا. و أتاني رسول الله ص بعد ذلك و انا أساوم في شاة فقال اللهم بارك له في صفقته فو الله ما بعت شيئا و لا اشتريت الا بورك فيه‏

اه و في عمدة الطالب : حزن رسول الله ص لقتل جعفر حزنا شديدا، اه و

في الطبقات الكبير لابن سعد بسنده عن عبد الله بن جعفر في حديث رسول الله ص لما استشهد جعفر أمهل آل جعفر ثلاثا ان يأتيهم ثم أتاهم فقال لا تبكوا على أخي بعد اليوم ثم قال: ائتوني ببني أخي فجي‏ء بنا كانا أفراخ فقال ادعوا لي الحلاق 125 فدعي فحلق رؤوسنا و قال اما محمد فشبيه عمنا أبي طالب و اما عبد الله -و في كتاب ابن معروف موضع عبد الله عون -فشبيه خلقي و خلقي ثم أخذ بيده فأشالها و قال اللهم اخلف جعفرا في اهله و بارك لعبد الله في صفقة يمينه ثلاث مرات، ثم جاءت امنا فذكرت يتمنا، فقال العيلة تخافين عليهم و انا وليهم في الدنيا و الآخرة

؟ (اه) و فيه‏

بسنده عن عامر قال النبي ص لما قتل جعفر ، اللهم اخلف جعفرا في اهله خير ما خلفت أو كأفضل ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين‏

و

في رواية: اللهم ان جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فاخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين‏

. و قد ذكرنا في ترجمة أسماء انها تزوجت بعد جعفر بأبي بكر و بعد أبي بكر بعلي بن أبي طالب و فاتنا ان ننبه هناك على دقيقة و هي انه لم يتزوجها علي بعد شهادة أخيه جعفر و أولاد أخيه أولاده و ذلك ان فاطمة الزهراء كانت يومئذ حية فلم يكن ليتزوج في حياتها فلما توفي أبو بكر كانت فاطمة قد توفيت فتزوج أسماء .

ما روي في فضل جعفر

في شرح النهج لابن أبي الحديد و قد روي في الحديث عن النبي ص : سادة أهل المحشر سادة أهل الدنيا انا و علي و حسن و حسين و حمزة و جعفر

. و

في مقاتل الطالبيين بسنده عن أبي سعيد الخدري : قال رسول الله ص

خير الناس حمزة و جعفر و علي ص ، اه و

في مقاتل الطالبيين بسنده عن جعفر بن محمد عن أبيه ع قال رسول الله ص خلق الناس من أشجار شتى و خلقت انا و جعفر من طينة واحدة.

و

بسنده عن عبد الله بن معاوية بن عبد الله بن جعفر عن أبيه عن جده قال خرج رسول الله ص و هو يقول الناس من شجر شتى و انا و جعفر من شجرة واحدة

بسنده) عن جعفر بن محمد عن أبيه ع قال رسول الله ص لجعفر أشبهت خلقي و خلقي‏

اه (و

بسنده) عن علي (ع) ان رسول الله ص قال لجعفر بن أبي طالب أشبهت خلقي و خلقي‏

(و في رواية)

انك شبيه خلقي و خلقي‏

(و عن الزمخشري ) في ربيع الأبرار : كان جعفر أشبه الناس برسول الله ص خلقا و خلقا و كان الرجل يرى جعفر فيقول السلام عليك يا رسول الله يظنه إياه فيقول لست برسول الله انا جعفر اه. و في الدرجات الرفيعة روي عن علي بن يونس المدني قال: كنت عند مالك فإذا سفيان بن عيينة بالباب يستأذن فقال مالك رجل صاحب سنة أدخلوه فدخل فقال السلام عليكم و رحمة الله فردوا عليه السلام ثم قال سلامنا خاص و عام ثم قال السلام عليك يا أبا عبد الله و رحمة الله و بركاته قال مالك و عليك السلام يا أبا محمد و رحمة الله و بركاته فصافحه مالك ثم قال يا أبا محمد لو لا انها بدعة لعانقناك فقال سفيان بن عيينة عانق خير منك و منا النبي ص فقال مالك جعفرا قال نعم ذاك حديث و ما يخصه يخصنا فتأذن لي ان أحدث في مجلسك قال نعم يا أبا محمد

قال حدثني عبد الله بن طاوس عن أبيه عن عبد الله بن عباس قال لما قدم جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة اعتنقه النبي ص و قبل بين عينيه و قال جعفر أشبه الناس بي خلقا و خلقا يا جعفر ما أعجب ما رأيت بأرض الحبشة ؟قال يا رسول الله بينا انا امشي بين أزقتها إذا سوداء على رأسها مكتل فيه بر فصدمها رجل على دابته فوقع مكتلها و تنثر برها و أقبلت تجمعه من التراب و هي تقول ويل‏

126

للظالم من ديان يوم الدين ويل للظالم من المظلوم يوم القيامة ويل للظالم إذا وضع الكرسي للفصل يوم القيامة فقال النبي ص لا يقدس الله امة لا يأخذ ضعيفها من قويها حقه غير متعتع‏

اه و مما ورد في فضل جعفر الحديث المروي عن أبي هريرة و ألفاظه مختلفة. و قد رواه كل من ذكر أحوال جعفر ففي مقاتل الطالبيين بسنده عن عكرمة عن أبي هريرة قال ما ركب المطايا و لا الكور و لا انتعل و لا احتذى النعال أحد بعد رسول الله ص أفضل من جعفر بن أبي طالب (ع) و روى ابن سعد في الطبقات و الحاكم في المستدرك باسنادهما عن عكرمة عن أبي هريرة ما احتذى النعال و لا انتعل و لا ركب المطايا و لا لبس الكور بعد رسول الله ص أفضل من جعفر بن أبي طالب قال الحاكم في المستدرك صحيح على شرط البخاري و لم يخرجاه اه في الطبقات و لا لبس الكور و في المستدرك و لا ركب الكور و روى احمد بن حنبل بسنده عن عكرمة عن أبي هريرة ما احتذى النعال و لا انتعل و لا ركب المطايا و لا لبس الثياب من رجل بعد رسول الله ص أفضل من جعفر بن أبي طالب قال ابن كثير بعد نقله: و هذا اسناد جيد إلى أبي هريرة اه و في الاستيعاب بسنده عن أبي هريرة : ما احتذى النعال و لا ركب المطايا و لا وطئ التراب بعد رسول الله ص أفضل من جعفر بن أبي طالب اه و هذا المتن الذي حكاه صاحب الاستيعاب أصحها لفظا و الباقي لا يخلو من تكرير. قال ابن كثير في تاريخه بعد نقل رواية احمد بن حنبل : و كأنه انما يفضله في الكرم فاما في الفضيلة الدينية فمعلوم ان فلانا و فلانا بل و عثمان أفضل منه و اما أخوه علي فالظاهر انهما متكافئان أو علي أفضل منه و انما أراد أبو هريرة تفضيله في الكرم بدليل ما رواه البخاري ثم ذكر الحديث المتقدم عن البخاري الذي في آخره و كان خير الناس للمساكين جعفر إلخ. (أقول) : فضل جعفر أظهر من الشمس لا يحتاج فيه إلى شهادة أبي هريرة و أمثاله و كفاه‏

قول رسول الله ص أشبهت خلقي و خلقي‏

و قد هاجر الهجرتين و كانت له في‏المقامات المشهودة و ثباته‏مقابل مائتي ألف من الروم و العرب حتى قطعت يداه و لم يترك الراية و حتى جرح ما يزيد على تسعين جراحة في مقدم بدنه فاي شهادة تعدل شهادته و اي جهاد يماثل جهاده و أفضل الأعمال بعد الايمان الجهاد في سبيل الله و كيف يفضل عليه من لم يسمع له اثر في جهاد أو من فرو رجع بعد ثلاث. اما عدم مساواته لعلي (ع) في الفضل فلا يحتاج إلى بيان حتى يستظهر ابن كثير المساواة ثم يتردد و ما حمله على ذلك الا جهله أو تجاهله بمقام علي (ع) و منزلته، و اما فلسفته الباردة و منطقه المعكوس بان أبا هريرة انما فضله في الكرم فلا يساعده لفظ و لو أراد ذلك أبو هريرة لقال أكرم بدل أفضل، اما جعله حديث لعق العكة شاهدا فلا شاهد فيه لأن كونه خير الناس للمساكين لا ينافي كونه أفضل الناس فيما سوى الكرم. انها لا تعمى الأبصار و لكن تعمى القلوب التي في الصدور، و روى الحاكم في المستدرك في حديث قصة بنت حمزة بسنده‏

قال رسول الله ص اما أنت يا جعفر فأشبهت خلقي و خلقي و أنت من شجرتي التي انا منها

قال قد رضيت يا رسول الله بذلك فكان أبو هريرة يقول ما أظلت الخضراء على وجه أحب إلي بعد رسول الله ص من جعفر بن أبي طالب لقول رسول الله ص أشبهت 126 خلقي و خلقي، هذا الحديث صحيح على شرط مسلم و لم يخرجاه اه. و في شرح النهج لابن أبي الحديد : قد روى كثير من المحدثين ان أمير المؤمنين (ع) عقيب‏تألم و تظلم و استنجد و استصرخ حيث ساموه الحضور و البيعة و انه قال و هو يشير إلى القبر يا اِبْنَ أُمَّ إِنَّ اَلْقَوْمَ اِسْتَضْعَفُونِي وَ كََادُوا يَقْتُلُونَنِي و انه قال وا جعفراه و لا جعفر لي اليوم وا حمزتاه و لا حمزة لي اليوم. و في شرح النهج أيضا حكاية عن النقيب أبي جعفر يحيى بن محمد بن أبي زيد العلوي نقيب البصرة في أثناء كلام له قال و قد كانت لجعفر خصائص و مناقب كثيرة، و قد

قال فيه النبي ص أشبهت خلقي و خلقي‏

فحجل فرحا، ثم قال لزيد أنت مولانا و صاحبنا فحجل أيضا، ثم قال لعلي أنت أخي و خالصتي قالوا فلم يحجل، قالوا: كان ترادف التعظيم له و تكرره عليه لم يجعل عنده للقول ذلك الموضع و كان غيره إذا عظم عظم نادرا فيحسن موقعه عنده، و اختلف الناس في اي المدحتين أعظم اه .

و في الاستيعاب روى عن الشعبي قال: سمعت عبد الله بن جعفر يقول: كنت إذا سالت عمي عليا (ع) شيئا و يمنعني أقول له بحق جعفر فيعطيني اه .

مراثيه‏

في مقاتل الطالبيين بسنده عن محمد بن اسحق ان كعب بن مالك الأنصاري قال يرثي جعفر بن أبي طالب و من استشهد معه، و زيد فيها في شرح النهج ثلاثة أبيات نقلا عن محمد بن اسحق في كتاب المغازي :

هدت العيون و دمع عينك يهمل # متحاكما و كف الرباب المخضل

و كأنما بين الجوانح و الحشا # مما تاوبني شهاب مدخل

وجدا على النفر الذين تتابعوا # قتلااسندوا لم ينقلوا

صلى الإله عليهم من فتية # و سقى عظامهم الغمام المسبل

صبرواللاله نفوسهم # عند الحمام حفيظة ان ينكلوا

ساروا امام المسلمين كأنهم # طود يقودهم الهزبر المشبل

إذ يهتدون بجعفر و لوائه # قدام أولهم و نعم الأول

حتى تقوضت‏ (1) الصفوف و جعفر # حيث التقى جمع الغواة (2) مجدل

فتغير القمر المنير لفقده # و الشمس قد كسفت و كادت تأفل

(3)

قوم علا بنيانهم من هاشم # فرع أشم و سودد متاثل

قوم بهم نظر الإله لخلقه # و بجدهم نصر النبي المرسل

قوم بهم عصم الإله عباده # و عليهم نزل الكتاب المنزل

بيض الوجوه ترى بطون اكفهم # تندى إذا اعتذر الزمان الممحل

فضلوا المعاشر عفة و تكرما # و تغمدت أخلاقهم من يجهل‏

و قال حسان بن ثابت فيما حكاه في شرح النهج عن محمد بن اسحق في المغازي جعفرا و صاحبيه:

تاوبني ليل بيثرب أعسر # و هم إذا ما نوم الناس مسهر

لذكرى حبيب هيجت لي عبرة # سفوحا و أسباب البكاء التذكر

فلا يبعدن الله قتلى تتابعوا # منهم ذو الجناحين جعفر

و زيد و عبد الله حين تتابعوا # جميعا و أسياف المنية تقطر

غداة غدوا بالمؤمنين يقودهم # إلى الموت ميمون النقيبة أزهر

أغر كضوء البدر من آل هاشم # أبي إذا سيم الظلامة اصعر

____________

(1) تفرقت خ ل. -المؤلف-

(2) ) وعث الصفوف خ ل. -المؤلف-

(3) ما ينقل خ ل. -المؤلف-

127

فطاعن حتى مال غير موسد # بمعترك فيه القنا متكسر

فصار مع المستشهدين ثوابه # جنان و ملتف الحدايق أخضر

و كنا نرى في جعفر من محمد # وقارا و امرا حازما حين يأمر

و ما زال في الإسلام من آل هاشم # دعائم صدق لا ترام و مفخر

هم جبل الإسلام و الناس حولهم # رضام إلى طود يطول و يقهر

بها ليل منهم جعفر و ابن أمه # علي و منهم احمد المتخير

و حمزة و العباس منهم و منهم # عقيل و ماء العود من حيث يعصر

بهم تفرج الغماء من كل مازق # غماس إذا ما ضاق بالناس مصدر

هم أولياء الله انزل حكمه # عليهم و فيهم و الكتاب المطهر

{- 7727 -}

جعفر بن عبيد الله

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال جعفر بن عبيد الله روى عن الحسن بن محبوب و روى عنه ابن عقدة اه .

{- 7728 -}

جعفر بن عبيد الله بن جعفر

في الخلاصة : له مكاتبة اه هكذا في نسخة و في منهج المقال في نسخة منسوبة إلى ولد المصنف مكانة على ما نقل عن الشهيد الثاني اه (أقول) في نسخة عندي مقابلة على نسخة ولد ولد المصنف له مكانة و يحتمل اتحاده مع سابقة. و في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب جعفر بن عبيد الله المشترك بين رجلين لا حظ لهما في التوثيق مع إمكان الاتحاد و الله أعلم اه .

{- 7729 -}

جعفر حجة الله بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

في صبح الأعشى : كانت الرئاسة بالمدينة آخر لبني الحسين بن علي و كان منهم أبو جعفر عبيد الله بن الحسين الأصغر ابن علي زين العابدين بن الحسين السبط ابن علي بن أبي طالب و كان من جملة ولده جعفر حجة الله اه و في تاريخ ابن خلدون : جعفر و يسمى عند الشيعة حجة الله بن عبيد الله بن الحسين الأصغر ابن زين العابدين اه و في غاية الاختصار : جعفر الحجة كان من سادات بني هاشم فضلا و ورعا و نسكا و حلما و شرفا كان يأمر بالمعروف و ينهى عن المنكر و الشيعة يسمونه حجة الله في أرضه قالوا كان جعفر بن عبيد الله يشبه زيد الشهيد و كان زيد يشبه بعلي بن أبي طالب (ع) في البلاغة و البراعة اه . و في عمدة الطالب : اما جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج و في ولده الإمرة بالمدينة و منهم ملوك بلخ و نقباؤها و جعفر بن عبيد الله من أئمة الزيدية و كان له شيعة يسمونه الحجة و كان القاسم الرسي بن إبراهيم طباطبا يقول جعفر بن عبيد الله من أئمة آل محمد و كان فصيحا و كان أبو البختري وهب بن وهب قد حبسه بالمدينة ثمانية عشر شهرا فما أفطر الا في العيدين ه .

{- 7730 -}

جعفر بن عثمان الدارمي

وقع في سند كتاب من لا يحضره الفقيه و ليس له ذكر في كتب الرجال.

{- 7731 -}

جعفر بن عثمان بن زياد الرواسي الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) و قال الكشي في رجاله : في جعفر بن عثمان بن زياد الرواسي أخي حماد . حمدويه قال 127 سمعت أشياخي يذكرون ان حمادا و جعفرا و الحسين بني عثمان بن زياد الرواسي -و حماد يلقب بالناب -كلهم فاضلون أخيار ثقات . و في لسان الميزان جعفر بن عثمان الرواسي الكوفي الأحول ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال روى عن الأعمش و غيره و روى عنه محمد بن الحسن الشيباني و نهم ابن بهلول و قال علي بن الحكم كان جليل القدر عند العامة اه و ليس لما نقله عن الطوسي اثر في كتبه و لعله وقع في النسخة سقط و هذا من ترجمة رجل آخر، و علي بن الحكم هو من علماء الشيعة له كتاب في‏الرجال‏فيظهر انه كان عند صاحب لسان الميزان و ليس له وجود اليوم كما نبهنا على ذلك في عدة مواضع من هذا الكتاب.

{- 7732 -}

جعفر بن عثمان بن شريك بن عدي الكلابي الوحيدي ابن أخي عبد الله بن شريك

(الوحيدي) كأنه نسبة إلى بني الوحيد قوم من بني كلاب ابن ربيعة بن عامر بن صعصعة ذكره الجوهري و الفيروزآبادي (و الوحيد ) لقب عامر بن الطفيل بن مالك من بني جعفر بن كلاب قال النجاشي : هو و أخوه الحسين بن عثمان رويا عن أبي عبد الله (ع) ذكر ذلك أصحاب الرجال‏له كتاب رواه عنه جماعة أخبرنا أحمد بن محمد بن هارون حدثنا احمد بن محمد بن سعيد حدثنا احمد بن يوسف الجعفي حدثنا يعقوب بن يزيد حدثنا ابن أبي عمير عن جعفر بن عثمان به اه و في منهج المقال :

و ليس في رجال الكشي الا ما تقدم في الرواسي اه مشيرا بذلك إلى قوة احتمال اتحاده مع الرواسي و في التعليقة : لعل ظاهر العلامة في الخلاصة هنا و ما سيذكره في الحسين بن عثمان بن شريك اتحاد هذا مع جعفر بن عثمان الرواسي السابق (أقول) و ذلك لأنه في الخلاصة ذكر الرواسي و لم يذكر هذا ثم ذكر الحسين بن عثمان بن شريك بن عدي العامري الوحيدي ثم نقل فيه ما مر عن الكشي في الرواسي فدل على ان الرواسي عنده هو الوحيدي و يؤيده ان بني رواس حي من عامر بن صعصعة و هو رواس بن الحارث بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة لكن يبقى ان الرواسي هو ابن عثمان بن زياد و هذا ابن عثمان بن شريك الا ان يكون أحدهما نسبة إلى الأب و الآخر إلى الجد و لا دليل عليه و التعدد مع كون كل منهما من قبيلة واحدة ممكن فبطل التأييد و العلامة لم يظهر دليله على الاتحاد حتى يتابع عليه ثم قال في التعليقة : و قال جدي-يعني المجلسي الأول -: جعفر بن عثمان مشترك بين الثقة و غيره و ظني انهما واحد اه و في رواية ابن أبي عمير عنه ما يشير إلى وثاقته-و ذلك لأنه لا يروي الا عن ثقة-و قال خالي-يعني المجلسي الثاني ابن عثمان الرواسي ثقة و يطلق-يعني جعفر بن عثمان - على مجهولين و الغالب هو الثقة اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي باب جعفر بن عثمان المشترك بين رجلين أحدهما ابن عثمان الرواسي الثقة و الآخر ابن عثمان بن شريك و يمكن استعلام حاله برواية ابن أبي عمير عنه مع ما يحتمل من الاتحاد اه و زاد الكاظمي و رواية محمد بن خالد البرقي عنه اه و من ذلك يظهر جزما باتحاد صاحب أبي بصير الآتي مع الرواسي فجعلاهما اثنين لا ثلاثة.

{- 7733 -}

جعفر بن عثمان صاحب أبي بصير

قال الشيخ في الفهرست له كتاب رويناه عن عدة من‏

128

المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن أبيه عن جعفر بن عثمان اه و في منهج المقال و احتمال الاتحاد لا يخفى اه و الظاهر ان أبا بصير هو ليث بن البختري المرادي لأن حماد بن عثمان الرواسي أخا جعفر بن عثمان الرواسي يروي عن أبي بصير ليث المرادي فيستشعر منه ان صاحب أبي بصير هو الرواسي و يتحد هذا مع الرواسي المتقدم و بضميمة ما مر في ابن شريك يظهر احتمال اتحاد الثلاثة 04074S-AG4G% {- 7734 -}

جعفر بن عثمان الطائي

هكذا ذكره الكشي ابن عثمان بالثاء المثلثة و ياتي في الذي بعده ان صوابه جعفر بن عفان بالفاء لا ابن عثمان بالثاء مع ان العلامة في الخلاصة نقله عن الكشي بالفاء لا بالثاء .

{- 7735 -}

أبو عبد الله جعفر بن عفان الطائي

توفي في حدود سنة 150 في رجال الكشي المطبوع جعفر بن عثمان و في تلخيص اخبار الشيعة للمرزباني كما في نسخة مخطوطة جعفر بن غفار و كلاهما تصحيف و الظاهر ان الثاني من الناسخ مع ان العلامة في الخلاصة كما في نسخة عندي مقابلة على نسخة ولد ولد المصنف نقله عن الكشي جعفر بن عفان لا عثمان ، قال الكشي في رجاله : في جعفر بن عثمان (صوابه عفان ) الطائي

حدثني نصر بن الصباح حدثني احمد بن محمد بن عيسى عن يحيى بن عمران حدثنا محمد بن سنان عن زيد الشحام قال كنا عند أبي عبد الله (ع) و نحن جماعة من الكوفيين فدخل جعفر بن عفان على أبي عبد الله (ع) فقربه و أدناه ثم قال يا جعفر قال لبيك جعلني الله فداك، قال بلغني انك تقول الشعر في الحسين (ع) و تجيد فقال له نعم جعلني الله فداك قال قل فأنشد فبكى ع و من حوله حتى صارت الدموع على وجهه و لحيته الخبر

و هو أحد الجماعة الذين وجدنا تراجمهم في المجموعة النفيسة المشار إليها في احمد بن إبراهيم بن إسماعيل الكاتب المنقولة من كتاب تلخيص اخبار شعراء الشيعة للمرزباني و هو السادس و العشرون من الرجال المذكورين في تلك المجموعة قال: أبو عبد الله جعفر بن عفان كان من شعراء الكوفة و كان مكفوفا و له أشعار كثيرة في معان مختلفة و من شعره في أهل البيت ع قوله:

الا يا عين فابكي ألف عام # و زيدي ان قدرت على المزيد

إذا ذكر الحسين فلا تملي # وجودي الدهر بالعبرات جودي

فقد بكت الحمائم من شجاها # بكت لاليفها الفرد الوحيد

بكين و ما درين و أنت تدري # فكيف تهم عينك بالجمود

أ تنسى سبط احمد حين يمسي # و يصبح بين أطباق الصعيد

قيل ان السيد الحميري اجتمع به فقال له ويحك أنت تقول في آل محمد ص :

ما بال بيتكم يهدم سقفه # و ثيابكم من أرذل الأثواب‏

فقال له فما أنكرت؟فقال له: إذا لم تحسن مدحهم فاسكت أ يوصف آل محمد ص بهذا و لكني أعذرك هذا طبعك و علمك و لكني قد قلت ما أرجو ان يمحى به درن مدحك و انشد السيد:

اقسم بالله و آلائه # و المرء عما قال مسئول

ان علي بن أبي طالب # على التقى و البر مجبول

128 و انه الهادي الامام الذي # له على الأمة تفضيل

يقول بالحق و يقضي به # و ليس تلهيه الأباطيل

كان إذا الحرب مرتها القنا # و أحجمت عنها البهاليل

مشى إلى القرن و في كفه # ابيض ماضي الحد مصقول

مشى العفرني بين أشباله # أبرزه للقنص الغيل

ذاك الذي سلم في ليلة # عليه ميكال و جبريل

ميكال في ألف و جبريل في # ألف و يتلوهم سرافيل

ليلة بدر مددا انزلوا # كأنهم طير أبابيل

فسلموا لما أتوا حذوه # و ذاك إعظام و تبجيل‏

قال فقبل رأسه ابن عفان و قال له: يا أبا هاشم أنت رأس شكر الله لك سعيك و اجتهادك و اني انما قلت ما قلت لأعلم الناس ما اتي إليهم من عدوهم و ما غصبوه من حقهم اه و قد مر أول هذه القصيدة في ترجمة السيد الحميري (أقول) رحم الله السيد الحميري عاب على جعفر بن عفان شعره لركته و سقوط معانيه و قال انه استدرك بشعره الجيد ما في شعر جعفر من معنى ساقط و محا درنه. و لكن أهل البيت ع بحلمهم و شفقتهم و عطفهم و حنانهم على شيعتهم قبلوا شعر جعفر و استجادة امامهم الصادق (ع) و بكى لسماعه فلا يضره بعد ذلك عدم قبول السيد الحميري له و ان كان محقا في انتقاده، و من شعر جعفر بن عفان في الحسين ع قوله:

ليبك على الإسلام من كان باكيا # فقد ضيعت أحكامه و استحلت

غداة حسين للرماح دريئة # و قد نهلت منه السيوف و علت

و غودر في الصحراء لحما مبددا # عليه عتاق الطير باتت و ظلت

فما نصرته امة السوء إذ دعا # لقد طاشت الأحلام منها و ضلت

الا بل محوا أنوارهم بأكفهم # فلا سلمت تلك الأكف و شلت

و ناداهم جهدا بحق محمد # فان ابنه من نفسه حيث حلت

فما حفظوا قرب الرسول و لا رعوا # و زلت بهم اقدامهم و استزلت

أذاقته حر القتل امة جده # هفت نعلها في كربلاء و زلت

فلا قدس الرحمن امة جده # و ان هي صامت للاله و صلت

كما فجعت بنت الرسول بنسلها # و كانوا كماة الحرب حين استقلت‏

(و في الأغاني ) : في أثناء ترجمة السيد الحميري : اخبرني الحسن بن علي حدثني عبد الله بن أبي سعد قال: قال جعفر بن عفان الطائي الشاعر اهدى إلي سليمان بن علي مهرا اعجبني و زعمت تربيته فلما مضت علي أشهر عزمت على الحج ففكرت في صديق لي أودعه المهر ليقوم عليه فاجمع رأيي على رجل من اهلي يقال له عمر بن حفص فصرت اليه فسألته ان يأمر سائسه بالقيام عليه و خبرته بمكانه من قلبي و دعا بسائسه فتقدم اليه في ذلك و وهبت للسائس دراهم و أوصيته به و مضيت إلى الحج ثم انصرفت و قلبي متعلق به فبدأت بمنزل عمر بن حفص قبل منزلي لأعرف حال المهر فإذا هو قد ركب حتى عبر ظهره و عجف من قلة القيام عليه فقلت له يا أبا حفص أ هكذا أوصيتك في هذا المهر؟فقال و ما ذنبي لم ينجح فيه العلف فانصرفت عنه و قلت:

من عاذري من أبي حفص وثقت به # و كان عندي له في نفسه خطر

فلم يكن عند ظني في أمانته # و الظن يخلف و الإنسان يختبر

129

أضاع مهري و لم يحسن ولايته # حتى تبين فيه الجهد و الضرر

عاتبته فيه في رفق فقلت له # يا صاح هل لك من عذر فتعتذر

فقال داء به قدما أضر به # و داؤه الجوع و الاتعاب و السفر

قد كان لي في اسمه عنه و كنيته # لو كنت معتبرا ناه و معتبر

فكيف ينصحني أو كيف يحفظني # يوما إذا غبت عنه و اسمه عمر

لو كان لي ولد شتى لهم عدد # فيهم سميوه ان قلوا و ان كثروا

لم ينصحوا لي و لم يبقوا علي و لو # ساوي عديدهم الحصباء و الشجر

و روى أبو الفرج في الأغاني بإسناده عن محمد بن يحيى بن أبي مرة التغلبي قال مررت بجعفر بن عفان الطائي فرأيته على باب منزله فسلمت عليه فقال مرحبا بك يا أخا تغلب اجلس فجلست اليه فقال أ لا تعجب من مروان بن أبي حفصة حيث يقول:

انى يكون و ليس ذاك بكائن # لبني البنات وراثة الأعمام‏

فقلت و الله اني لأتعجب منه و أكثر لعنه لذلك فهل قلت في ذلك شيئا فقال نعم قلت فيه:

لم لا يكون و ان ذاك لكائن # لبني البنات وراثة الأعمام

للبنت نصف كامل من ماله # و العم متروك بغير سهام

ما للطليق و للتراث و انما # صلى الطليق مخافة الصمصام‏

{- 7736 -}

جعفر الأكبر ابن عقيل بن أبي طالب

استشهد مع الحسين ع سنة 61 و لا عقب له في الطبقات الكبير لابن سعد : أمه أم البنين بنت الثغر و هو عمر بن الهصار بن كعب بن عامر بن عبيد بن أبي بكر و هو عبيد بن كلاب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة اه و في مقاتل الطالبيين : أمه أم الثغر بنت عامر بن الهصار العامري من بني كلاب . قال: و يقال أمه الخوصاء بنت الثغر و اسمه عمرو بن عامر بن الهصار بن كعب بن عبد بن أبي بكر بن كلاب العامري اه و ما في النسخة المطبوعة من ابدال الهصار بالهصان تصحيف و الهصار الأسد ، و في تاريخ ابن الأثير : أمه أم البنين ابنة الثغر ابن الهصار اه و ما في النسخة المطبوعة. من ابدال الهصار بالعضاب تصحيف (قلت) لا منافاة بين هذه الأقوال فاسمها الخوصاء و كنيتها أم البنين أو أم الثغر و هي بنت الثغر عمرو بن عامر بن الهصار

قال ابن الأثير : لما كانت ليلة العاشر من المحرم قال الحسين (ع) لبني عقيل :

حسبكم من القتل بمسلم اذهبوا فقد أذنت لكم، قالوا: و ما نقول للناس؟!نقول: تركنا شيخنا و سيدنا و بني عمومتنا خير الأعمام و لم نرم معهم بسهم و لم نطعن معهم برمح و لم نضرب بسيف و لا ندري ما صنعوا لا و الله لا نفعل و لكنا نفديك بأنفسنا و أموالنا و أهلينا و نقاتل معك حتى نرد موردك فقبح الله العيش بعدك‏

. ثم قال عند ذكر الحرب في:

و رمى عبد الله بن عروة الخثعمي جعفر بن عقيل . ثم عند ذكر أسماء من قتل مع الحسين ع قال: و قتل جعفر بن عقيل بن أبي طالب قتله بشر بن الخوط الهمداني اه و في مناقب ابن شهرآشوب ثم برز جعفر بن عقيل قائلا:

انا الغلام الابطحي الطالبي # من معشر في هاشم من غالب

و نحن حقا سادة الذوائب # هذا حسين أطيب الأطايب‏

129 فقتل رجلين و في قول خمسة عشر فارسا قتله بشر بن خوط الهمداني اه.

{- 7737 -}

جعفر الأصغر ابن عقيل بن أبي طالب

في الطبقات الكبير لابن سعد أمه أم ولد اه و في عمدة الطالب العقب من عقيل بن أبي طالب ليس الا في محمد بن عقيل اه فإذا هو منقرض.

{- 7738 -}

جعفر بن علي بن أبي طالب ع

قتل مع أخيه الحسين (ع) بكربلا سنة 61 و هو ابن 19 سنة .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الحسين (ع) . و قال: أخوه قتل معه، أمه أم البنين اه . و هي فاطمة بنت حزام بن خالد بن ربيعة بن الوحيد و هو عامر بن كلاب بن صعصعة و هي أم اخوته العباس و عبد الله و عثمان أولاد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) قتلوا كلهم مع أخيهم الحسين (ع) . قتل أولا A1G عبد الله و عمره A1G 25 سنة ثم جعفر و عمره 19 سنة ثم A2G عثمان و عمره A2G 21 سنة ثم A3G العباس و عمره A3G 35 سنة و هو أكبرهم و ياتي ذكرهم في محالهم ان شاء الله و في ابصار العين : روى ان أمير المؤمنين (ع) سماه باسم أخيه جعفر لحبه إياه. و في مقاتل الطالبيين :

اخبرني احمد بن سعيد حدثنا يحيى بن الحسن حدثنا علي بن إبراهيم حدثني عبيد الله بن الحسن و عبد الله بن العباس قالا قتل جعفر بن علي بن أبي طالب و هو ابن 19 سنة .

قال نصر بن مزاحم : حدثني عمرو بن شمر عن جابر عن أبي جعفر محمد بن علي ان خولي بن يزيد الأصبحي قتل جعفر بن علي (ع) اه‏

و في مناقب ابن شهرآشوب انه برز جعفر بن علي و هو يقول:

اني انا جعفر ذو المعالي # ابن علي الخير ذي النوال

ذاك الوصي ذو الثنا و الوالي # حسبي بعمي شرفا و خالي‏

فرماه خولي الأصبحي فأصاب شقيقته أو عينه اه و قال ابن الأثير و غيره حمل عليه هانئ بن ثبيت الحضرمي فقتله و جاء برأسه اه و يمكن ان يكون خولي رماه و هانئ أجهز عليه و جاء برأسه.

و لما أرسل ابن زياد شمرا إلى ابن سعد بجواب كتاب له كان معه عند ابن زياد ابن خالهم عبد الله بن أبي المحل بن حزام -و قيل جرير بن عبد الله هذا-و كانت أمهم أم البنين بنت حزام عمة عبد الله هذا، فقال لابن زياد ان رأيت ان تكتب لبني أختنا أمانا فافعل، فكتب لهم أمانا، فبعث به مولى له إليهم، فلما رأوا الكتاب قالوا لا حاجة لنا في أمانكم أمان الله خير من أمان ابن سمية . و لما كان اليوم التاسع من المحرم جاء شمر فدعا العباس بن علي و اخوته فخرجوا اليه فقال أنتم يا بني اختي آمنون، فقالوا لعنك الله و لعن أمانك لئن كنت خالنا أ تؤمننا و ابن رسول الله لا أمان له. ذكر ذلك كله ابن الأثير و غيره. و في رواية ان شمر جاء يوم التاسع حتى وقف على أصحاب الحسين (ع) فقال اين بنو أختنا-يعني العباس و جعفرا و عبد الله و عثمان أبناء علي (ع) . فقال الحسين (ع) أجيبوه و ان كان فاسقا فإنه بعض أخوالكم، فقالوا له ما تريد؟فقال لهم: أنتم يا بني اختي آمنون فلا تقتلوا أنفسكم مع أخيكم الحسين و الزموا طاعة يزيد فقالوا له لعنك الله و لعن أمانك أ تؤمننا و ابن رسول الله لا أمان له.

و

لما جمع الحسين (ع) أصحابه ليلة العاشر من المحرم و خطبهم فقال

130

في خطبته: الا و اني قد أذنت لكم فانطلقوا جميعا في حل ليس عليكم مني ذمام و ليأخذ كل واحد منكم بيد رجل من أهل بيتي و تفرقوا في سواد هذا الليل و ذروني و هؤلاء القوم فإنهم لا يريدون غيري.

فقال له اخوته و ابناؤه و بنو أخيه و أبناء عبد الله بن جعفر و لم نفعل ذلك؟لنبقى بعدك؟لا أرانا الله ذلك ابدا. بدأهم بهذا القول العباس ابن أمير المؤمنين و اتبعه الجماعة عليه فتكلموا بمثله و نحوه.

و كانت أم البنين أم هؤلاء الإخوة الأربعة تخرج إلى البقيع كل يوم و ترثي أولادها فيجتمع لسماع رثائها أهل المدينة فيبكون و يبكي مروان .

ذكره أبو الحسن الأخفش في شرح الكامل للمبرد فمن قولها:

لا تدعوني ويك أم البنين # تذكريني بليوث العرين

كانت بنون لي أدعى بهم # و اليوم أصبحت و لا من بنين

اربعة مثل نسور الربى # قد واصلوا الموت بقطع الوتين

تنازع الخرصان أشلاءهم # فكلهم امسى صريعا طعين

يا ليت شعري أ كما أخبروا # بان عباسا قطيع اليمين‏

{- 7739 -}

جعفر بن علي بن احمد القمي

نزيل الري المشهور بالرازي الايلاقي مر الخلاف في انه جعفر بن احمد بن علي أو جعفر بن علي بن احمد و مرت ترجمته مفصلة في جعفر بن احمد بن علي .

{- 7740 -}

جعفر بن علي البجلي

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع. و قال روى عنه حميد و في التعليقة الظاهر انه ابن حسان الآتي اه .

{- 7741 -}

الشيخ جعفر ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر الكبير ابن الشيخ خضر الجناجي النجفي

توفي في أوائل جمادى الأولى سنة 1290 بالنجف و دفن في مقبرة آبائه و رثاه أكابر شعراء العراق .

في الطليعة : كان ذكيا لسنا فاضلا حفظة أديبا شاعرا . و في مجموعة لبعض فضلاء العراق : العالم الحافظ الأديب يدخل في جملة ما يحفظه ديوان المتنبي و كان معنيا به مفضلا له قيما باء قرائه و دراسته و هو من الآحاد في جودة الفهم و حدة الفؤاد و ملاحة النادرة و حضور الجواب له من هذا القبيل أشياء مشهورة أخذ عن الشيخ مرتضى الأنصاري و الشيخ محسن خنفر و عن أخويه الشيخ محمد و الشيخ مهدي و كان فقيها أصوليا قام بعد أخيه الشيخ مهدي مقامه أخذ عنه جماعة منهم السيد محمد ابن السيد محمد تقي الطباطبائي و الشيخ جواد آل محيي الدين و الشيخ حسين ابن و الحاج ثامر و الشيخ علي بن يونس و ابن أخيه الشيخ صالح و غيرهم و له شعر كثير لو عني بحفظه لصار ديوانا و لكنه امر بغسله و له من قصيدة:

ان قلبا أخفى الغرام زمانا # عاد فيه الهوى كما قد كانا

حركت ساكن التياعي بدور # ركب الله تحتها أغصانا

بي شموسا بدت بنعمان ليلا # فكست حلة الضحى نعمانا

شمت من بينهن ظبية خدر # سحبت للردى بنا اردانا

كنت من قبلها عزيزا و لكن # ذقت ذلا من حبها و هوانا

130 و له أيضا:

أهم بامر الحزم في كل موطن # فينبو و يكبو صارمي و جوادي

و ما زلت أسعى للمعالي و اقتني # و قد حيل ما بيني و بين مرادي‏

و له:

وهبني جلست على مسند # و ترمقني عين من يحسد

حقيق به دون كل الأنام # انا و حقيق بي المسند

و له في الشيخ إبراهيم بن صادق بن إبراهيم بن يحيى :

ان ابن يحيى و ان فاق الورى كرما # و حاز ما حاز من علم و من أدب

لكن إذا قيس بي يوما تلوت له # و في الحمية معنى ليس في العنب‏

و من شعره قوله فيمن اسمه ستار :

رام العذول بان ابدي الهوى سفها # و دون ما رامه حجب و أستار

اخفي هواه و يبديه و من عجب # يذيعه يا لقومي و هو ستار

و أطرى السيد محمد القطيفي الشاعر المقيم في الحائر مرثية له في الحسين (ع) و فضلها على مراث كثيرة و اقترح عليه إنشادها و ذلك في دار آل الشيخ جعفر و هي التي يقول فيها:

بكتك الضيوف و بيض السيوف # و سود الحتوف اسى و القطار

و خاب الملمون و الوافدون # و ضاع المشيرون و المستشار

فقال له الشيخ جعفر و هو يومئذ حدث السن ان المشير و المستشار واحد و اعترضه في غير هذا البيت أيضا بان فيه من الزحاف الكف و هو حذف السابع الساكن من مفاعيل و هو قبيح في بحر الطويل كما ان القبض في مفاعيل في عروض الطويل واجب و قد اتى القطيفي به في قصيدته غير مقبوض فانتقده بمثل هذه القواعد العروضية حتى أفحمه فقال له القطيفي كأنك يا ولدي عروضي قال نعم قال فقطع لنا هذا البيت:

حولوا عنا كنيستكم # يا بني حمالة الحطب

و كأنه ظن انه لا خبرة له بقصة الأعرابي مع المرأة التميمية حيث ان بني تميم يكسرون أول المضارع فقال لها أ تكتنون فأجابته فاخجلها فقالت له أ تحسن العروض قال نعم قالت قطع هذا البيت:

حولوا عنا كنيستكم‏

(البيت) فقطعه و أخجلته و كان الشيخ جعفر يعرف القصة فارتجل على الفور بيتا و قال للقطيفي ان قطعت البيت الذي قبله قطعته لك قال ما هو قال:

كل من تجلى طبيعته # ذاك امرؤ من ذوي الحسب‏

فقطعه كل من تج فاعلات لا طبي فاعل فاخجله.

و من شعره قوله في أمير المؤمنين علي (ع) .

إذا كنت تخشى منكرا و حسابه # و تفزع من لقيا نكير و ترهب

فلذ بالذي لو أذنب الناس كلهم # و لاذوا به لم يبق في الناس مذنب‏

و له غير ذلك في المدح و الرثاء في الأئمة ع و من شعره قوله:

و خيرية جاءت من الهند بغتة # و خص بها ظلما اهيل النمارق

جرى قلم فيها و جف و قد جرت # على نهجة أقلام كل منافق‏

131

تخلف بولد اسمه A1G الشيخ محمد سافر في حدود A1G سنة 1302 إلى الهند و سكن في A1G التيبت و هو باق فيها إلى تاريخ A1G 1325 .

{- 7742 -}

السيد أبو إبراهيم جعفر بن علي بن جعفر الحسيني

في فهرست منتجب الدين ثقة محدث قرأ على شيخنا الموفق أبي جعفر اه .

{- 7743 -}

جعفر بن علي بن حازم

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عنه حميد بن زياد اه. و في لسان الميزان جعفر بن علي بن حازم ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7744 -}

جعفر بن علي بن حسان البجلي

قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع جعفر بن علي بن حسان و قال في الفهرست جعفر بن علي بن حسان البجلي له نوادر و روايات روى عنه حميد بن زياد اه و قال النجاشي جعفر بن علي بن حسان أخبرنا ابن نوح حدثنا الحسين بن علي حدثنا حميد قال سمعت في بجيلة من جعفر بن علي بن حسان نوادر اه و في منهج المقال كأنه السابق و الله أعلم و مر عن التعليقة استظهار اتحاد جعفر بن علي البجلي المتقدم معه و يظهر وجهه مما مر و لاشتراكهما في عدم الرواية عنهم ع و في رواية حميد عنهما و كون كل منهما بجليا. و في لسان الميزان علي بن حسان البجلي ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف جعفر انه ابن علي بن حسان برواية حميد بن زياد عنه و رواية ابن نوح عنه اه .

{- 7745 -}

جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي

في التعليقة يروي عنه الصدوق مترضيا و هو طريقه إلى جده الحسن بن علي و في بعض النسخ جعفر بن محمد بن علي و لعله الظاهر و جعفر بن علي الكوفي اه و هذا الرجل و كذا جعفر بن محمد الكوفي الآتي.

{- 7746 -}

الشيخ جعفر بن علي بن حسين بن محيي الدين بن عبد اللطيف بن علي بن احمد بن محمد بن أبي جامع الحارثي الهمداني العاملي النجفي

توفي سنة 1150 .

ذكره الشيخ جواد بن محيي الدين المعاصر في كتيبه ملحق أمل الآمل من علماء آل أبي جامع .

{- 7747 -}

الشيخ جعفر بن علي بن سليمان البحراني

ذكره الشيخ يوسف في لؤلؤة البحرين فقال كان شديدا في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر اماما في الجمعة و الجماعة بعد أخيه الشيخ صلاح الدين اه .

{- 7748 -}

جعفر بن علي بن سهل بن فروخ الدقاق الدوري الحافظ

توفي سنة 330 أو 335 ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال بغدادي يكنى أبا محمد سمع منه التلعكبري سنة 328 و ما بعدها له من إجازة اه. و في التعليقة : قوله له منه إجازة فيه إشعار بالوثاقة كما مر في الفوائد اه . 131 و في ميزان الاعتدال جعفر بن علي بن سهل الحافظ أبو محمد الدوري الدقاق عن أبي إسماعيل الترمذي و إبراهيم الحربي و عنه الدارقطني و ابن جميع و جمع قال حمزة السهمي سمعت أبا زرعة محمد بن يوسف الجرجاني يقول: ليس بمرضي في الحديث و لا في دينه كان فاسقا كذابا اه و ذكره الخطيب في تاريخ بغداد و زاد في مشايخه محمد بن زكريا الغلابي و في الذين رووا عنه عبد الله بن إبراهيم بن ماسي و أبو احمد الغطريفي الجرجاني و علي بن عمر و الحريري ثم قال قرأت في كتاب أبي القاسم بن الثلاج بخطه توفي أبو محمد جعفر بن علي بن سهل الدقاق الحافظ الدوري سنة 330 اه . و في لسان الميزان : يقال انه مات سنة 335 و ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال كان ثقة اه و ليس في رجال الشيخ توثيقه كما سمعت. ثم ذكر في لسان الميزان جعفر بن علي بن فروخ الدقاق البغدادي يعرف بالحافظ و قال ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه و الحال انه هو ابن سهل الدوري فهما واحد لا اثنان.

{- 7749 -}

السيد جلال الدين جعفر بن علي ابن صاحب دار الصخر الحسيني

في أمل الآمل عالم فاضل جليل يروي عنه ابن معية اه .

{- 7750 -}

الشيخ جعفر ابن الشيخ علي بن عبد العالي العاملي الميسي

في أمل الآمل كان عالما محققا فقيها شريك الشهيد الثاني في الدروس و الإجازة من أبيه اه .

{- 7751 -}

السيد عماد الدين أبو القاسم جعفر بن علي بن عبد الله بن أحمد الجعفري الدبيسي

نزيل دهستان في فهرست منتجب الدين بن بابويه فقيه فاضل و كان يتحنف و يفتي على مذهب أبي حنيفة تقية اه و في جامع الرواة في نسخة غير مامونة الغلط الزيبي بدل الدبيسي . و في لسان الميزان جعفر بن علي بن عبد الله الجعفري نزيل دهستان ذكره ابن بابويه في الامامية و قال كان يفتي على مذهب أبي حنيفة اه .

{- 7752 -}

الشيخ جعفر بن علي بن محمد بن علي بن حسن بن حسين بن محمود بن محمد آل مغنية العاملي

توفي بعد سنة 1283 في مدينة صور و نقل إلى طيردبا فدفن فيها كان عالما فاضلا مشهورا في العلوم العربية ماهرا في طريقة التعليم، ذكره ابن عمه الشيخ محمد آل مغنية في كتابه جواهر الحكم و نفائس الكلم و قال ما حاصله: انه كان من العلماء الفضلاء الأتقياء الا أنه كان قليل الحظ خمل اسمه في جبل عامل مع ان الذين لهم أسماء و شهيرون فيها دونه في الفضل لكنها حظوظ قسمت بين الناس و كان من الأفاضل في علم المقدمات أما في تربية الطلبة المبتدئين فليس له نظير، كان إذا بحث الاجرومية للطلبة تغني عن بقية كتب‏النحولحسن أسلوبه و تفننه في تعليم التلاميذ و تهذيبهم و ملازمة تدريسهم تخرج على يده و استفاد منه كثيرون منهم الشيخ موسى ابن الشيخ أمين شرارة و كان ورعا تقيا محتاطا بارعا قرأ في طيردبا على عمه الشيخ مهدي آل مغنية فلما توفي عمه المذكور انتقل مع ابن عمه الشيخ حسين بن مهدي إلى جبع فقرءا في مدرسة الفقيه الشيخ عبد الله آل نعمة ثم عادا إلى وطنهما و لما حضر الفقيه الشيخ محمد علي آل عز الدين من العراق إلى جبل عامل و توطن كفرة ذهب المترجم و أبناء عمه الشيخ محمد و أخوه الشيخ حسين و ابن أخيه الشيخ علي ابن الشيخ حسن والد الفقيه المعاصر A1G الشيخ حسين مغنية المتوفى A1G سنة 1359 إلى كفرة فقرءوا

132

عنده نحو ثمانية أشهر ثم عادوا إلى وطنهم و استقر الرأي على أن يتوجه الشيخ حسين و ابن أخيه الشيخ علي إلى العراق و يبقى الشيخ محمد في طيردبا لمزاولة أمر المعاش أما المترجم فاستدعاه الشيخ محمد علي ابن الشيخ يوسف خاتون من أجلاء علماء جبل عامل و كان ذا جاه طويل عريض لاتصاله بأمير جبل عامل حمد البك مع كونه من بيت علم كبير قديم فأراد أن يفتح مدرسة في جويا على طريقة آبائه و أسلافه فاستدعى المترجم و رتب له معاشا سنويا لما اشتهر به من الفضل و حسن الأسلوب في التعليم فاجتمع عليه طلبة كثيرون و استفادوا منه و الهيئة بجملتها لا يشذ منها فرد كان يفيدها ثم استدعاه أمير جبل عامل علي بك الأسعد إلى قلعة تبنين لتعليم أولاده و تهذيبهم و هم: شبيب باشا و ناصيف باشا و نجيب بك و معهم جماعة من الطلبة منهم الشيخ موسى آل شرارة فبقي على تلك الحال إلى ان أصابتهم النكبة و أخذوا إلى صيدا ثم إلى بيروت ثم إلى دمشق و توفي A2G علي بك و ابن عمه محمد بك في دمشق بالوباء A2G سنة 1282 فعاد المترجم إلى وطنه ثم طلبه سيد عاملة الشهير الخطير المرحوم السيد محمد أمين الأمين (عم المؤلف) و هو يومئذ الاعتبار و الاحتفال له بعاملة و كل اعتبار مضاف لاعتباره شمس عاملة و بدرها الكامل فتوجه اليه لتعليم أولاده لكن المقصود ولده السيد حسن لأنه كان أنجب أولاده و له القابلية التامة فلازمه مدة قليلة و انتقل السيد حسن ابن السيد لرحمة الله و كانت حرقة و غصة حيث توفي و غصن شبابه رطيب فعاد المترجم إلى وطنه، قال صاحب الكتاب و كنت A0G سنة 1283 سكنت صور و تزوجت بها فرتبت له من مالي معاشا سنويا و وضعت عنده ابن شقيقتي السيد نجيب ابن السيد محيي الدين فضل الله الحسني و ابن ابن أخي الشيخ حسين و ولدي سليمان و محمودا و لم يكن في جبل عامل كلها من يقرأ درسا أو يذاكر بمسالة لأنه بعد نكبة العشائر انقلب موضوع العلماء خصوصا حينما جددت رواتب على الأرض و حصلت التسوية بين الجميع و كان قبل ذلك يوجد اقطاعات كثيرة للعلماء و ذوي البيوت فأهل البيوت التزموا أمر معاشهم و هجروا الدرس و صار نسيا منسيا خصوصا جبع فبعد ما كان سوق الدرس فيها عامرا و إليها الرحلة أصبحت هي و غيرها كان لم تكن ثم التمس مني أن يكون معلما بمدرسة صور الرشدية بمعاش شهري فسعيت باستجلاب أمر له من المتصرفية في بيروت فوفقت لذلك و انتقل إلى صور و عمرت المدرسة و قبل أن تتم السنة انتقل إلى رحمة الله تعالى فحملت جنازته إلى طيردبا باجتماع حافل حضره أكثر أهل القرى و مشيت أمام الجنازة حتى القرية، و جرت بينه و بين الشيخ محمد اللاذقاني محاورة في التفضيل بين الشعراء ففضل صاحب الترجمة بديع الزمان و الصاحب بن عباد و أطنب في مدحهما فعارضه اللاذقاني فقال ابن الخازن و ابن منير أشعر منهما و احتكما إلي فقلت البديع أفضل في الشعر و النثر من ابن الخازن و ابن منير و الصاحب أشعر الثلاثة اه ملخص ما نقلناه عن جواهر الحكم و منه يعلم أن المترجم كان مجدودا سيئ الطالع فلما استدعاه العشائر لتعليم أولادهم نكبوا بعد مدة يسيرة و لما استدعاه السيد محمد الأمين لتعليم أولاده فجع بنجيبهم و صفوتهم، و لما تم له أمر المدرسة الرشدية بصور جاءه أجله و لله أمر هو بالغة أما تفضيل صاحب الكتاب الصاحب على الثلاثة في الشعر فخطأ فالصاحب كاتب و ليس بشاعر و شعره لا يلحق بشعر ابن منير و ابن الخازن و أما تفضيله البديع على ابن الخازن و ابن منير فكذلك فالبديع مقدم في الكتابة لا في الشعر، خلف عدة أولاد و النجابة و الفضل فيهم لولده A3G الشيخ موسى المتوفى A3G سنة 1358 و تأتي ترجمته في بابه (إن شاء الله) . 132 {- 7753 -}

الشيخ جعفر بن علي المشهدي

في أمل الآمل الشيخ الجليل عالم فقيه يروي عنه ولده محمد اه هكذا في نسخة مخطوطة منقولة عن نسخة الأصل و ما في النسخة المطبوعة من أنه جعفر بن محمد المشهدي خطا.

{- 7754 -}

السيد ميرزا جعفر ابن الميرزا علي نقي ابن السيد حسن المعروف بالحاج آقا ابن السيد محمد المجاهد ابن السيد علي صاحب الرياض الطباطبائي الحائري.

ولد في 12 ربيع الآخر سنة 1258 كما وجد بخطه نقلا عن خط والده و توفي يوم السبت عند الزوال في 22 صفر سنة 1321 عن ثلاث و ستين سنة و دفن مع أبيه في المقبرة المعروفة بكربلاء مقابل مقبرة السيد محمد المجاهد .

كان عالما فاضلا كاملا رئيسا و في بعض مؤلفات أهل العصر كان عالما فاضلا فقيها أصوليا و في بعض المجاميع المخطوطة العراقية لبعض فضلاء العصر خرج من كربلاء إلى النجف على عهد أبيه فاخذ عن الميرزا عبد الرحيم النهاوندي و خاله السيد علي الطباطبائي و السيد حسين الترك و أخذ عن أبيه أيضا و تصدر في كربلاء لما يتصدر له أمثاله عادة من القضاء و فصل الحكومات و تمشية الأحكام الشرعية بما لأهله من السوابق اه.

مشايخه في القراءة

علم مما مر أنه قرأ على جماعة (1) والده الميرزا علي نقي (2) الميرزا عبد الرحيم النهاوندي (3) خاله السيد علي الطباطبائي صاحب البرهان القاطع (4) السيد حسين الكوه‏كمري المعروف بالسيد حسين الترك .

مشايخه في الإجازة

يروي بالاجازة عن الشيخ زين العابدين المازندراني و تاريخ الإجازة 28 صفر سنة 1290 و عن الملا محمد الايرواني و تاريخها سنة 1299 و عن الشيخ جعفر التستري النجفي و تاريخها سنة 1291 و عن الشيخ أبي تراب الشهير بميرزا آقا و تاريخها غرة رجب 1292 و عن الشيخ محمد حسن آل ياسين الكاظمي و تاريخها في ذي الحجة سنة 1301 و عن الحاج ميرزا حسين بن ميرزا خليل الطهراني و تاريخها 10 ذي الحجة سنة 1313 و عن السيد حسين سبط بحر العلوم و تاريخها 21 ذي القعدة سنة 1297 و عن السيد علي صاحب البرهان القاطع و تاريخها 24 ذي الحجة سنة 1296 و عن السيد زين العابدين ابن السيد حسين آل صاحب الرياض و تاريخها في ربيع الأول سنة 1292 و عن السيد مهدي القزويني و تاريخها سنة 1296 و عن المولى محمد حسين الأردكاني و تاريخها 26 ربيع الثاني سنة 1292 و عن الميرزا محمد هاشم الموسوي الخوانساري و تاريخها 15 رجب سنة 1309 و من ذلك يعلم إكثاره من الإجازات.

مؤلفاته‏

له مؤلفات كلها رسائل: (1) في الحبوة (2) في حجب ابن العم للأبوين العم للأب وحده (3) في حكم الاعراض عن الملك (4) في معنى أجمعت العصابة (5) في منجزات المريض (6) في إقرار المريض (7) في نكاح المريض (8) في طلاق المريض (9) في ان السلام جزء من الصلاة و مخرج عنها لا غيره (10) في معنى شرطية المسافة للتقصير (11) في وجوب التقصير

133

على من قصد اربعة فراسخ و ان لم يرجع ليومه (12) في سقوط الوتيرة في السفر (13) في القضاء عن الميت (14) في كراهية لبس السواد مطلقا و في خصوص الصلاة (15) في الماء المشكوك الكرية بلا حالة سابقة (16) في حكم أهل الكتاب (17) في طهارة عرق الجنب من الحرام (18) في طهارة العصير العنبي و الزبيبي (19) في طهارة ولد الزنا (20) في اجتماع المحدث و الجنب و الميت على ماء لا يكفي الا أحدهم (21) في حكم المقيم الخارج إلى ما دون المسافة في أثناء الإقامة (22) في قضاء الفائتة وقت الفريضة (23) في جواز التطوع في وقت الفريضة (24) في الغسالة . و من شعره الموجود في اخر المجالس النظامية قوله:

و اني جعفر المعروف ذكرا # سليل الخمس من آل العباء

علي والدي و به انتسابي # إلى جدي الزكي طباطبائي

{- 7755 -}

الشيخ زين الدين جعفر بن علي بن يوسف بن عروة الحلي

في آمل الآمل : فاضل فقيه صالح يروي عنه ابن معية اه .

{- 7756 -}

جعفر بن عمارة الهمداني الخارقي الكوفي أبو عمارة

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) ، و في لسان الميزان جعفر بن عمارة الخارقي الهمداني الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7757 -}

جعفر بن عمرو بن ثابت بن أبي المقدام بن هرمز الحداد العجلي

مولاهم كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر (ع) .

{- 7758 -}

جعفر بن عمرو المعروف بالعمري

في القسم الأول من الخلاصة : روى الكشي عن محمد بن إبراهيم ابن مهزيار ان أباه لما حضره الموت دفع اليه مالا و أعطاه علامة لمن يسلم اليه المال فدخل اليه شيخ فقال انا العمري فأعطاه المال. و سند الرواية ذكرناه في كتابنا الكبير و فيه ضعف اه و تقدم ذلك في إبراهيم بن مهزيار و عن حواشي الشهيد الثاني على الخلاصة قوله و فيه ضعف لأن في طريقه احمد بن كلثوم عن اسحق بن محمد البصري و هما غاليان و مع ذلك ففيه نظر من وجه اخر و هو ان الظاهر كون المال المذكور للإمام (ع) و ان العمري الآخذ وكيله لأن أحد نوابه في الغيبة الأولى عثمان بن سعيد العمري فيناسب ان يكون هو القابض و أما جعفر العمري هذا فإنه و ان وافقه في النسب لكنه ليس من نوابه كما سياتي فلا وجه لحمله عليه بمجرد كونه العمري و أقل ما فيه انه مشترك و بالجملة فليس في هذه الرواية شي‏ء يوجب تعديله اه و في منهج المقال لا يخفى ان المراد بالعمري هنا حفص بن عمرو لا جعفر كما صرح به الكشي بعد الرواية كما ياتي و كان جعفر تصحيف له فلا تغفل اه و حينئذ فوجود من اسمه جعفر بن عمرو المعروف بالعمري غير محقق ان لم يكن محقق العدم فضلا عن ورود الرواية فيه.

{- 7759 -}

جعفر بن عمر

روي الكليني في الكافي في باب الدخول على النساء عن هارون ابن الجهم عنه عن أبي عبد الله (ع) . 133 {- 7760 -}

جعفر بن عمر النخعي خضر بن عمرو النخعي

روى الصدوق في الفقيه في باب الدين و القرض عن إبراهيم بن عبد الحميد عن خضر بن عمرو النخعي عن أبي عبد الله (ع) .

{- 7761 -}

جعفر بن عنبسة بن عمرو الكوفي أبو محمد

في لسان الميزان روى عن عمر بن حفص المكي و محمد بن الحسين القرشي روى عنه الأصم و عبد الله بن محمد بن الحسن بن أسيد الأصبهاني شيخ الطبراني للطبراني و عبد الله بن محمد بن أبي سعيد البزاز شيخ الدارقطني قال ابن القطان لا يعرف و قال البيهقي في الدلائل في اسناد هو فيه اسناد مجهول (قلت) و ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال ثقة روى عن سليمان بن يزيد عن علي بن موسى الرضا رحمهما الله تعالى اه و لا وجود له في كتب الشيخ الطوسي و ذلك غريب و لا ندري من اين اخذه و لعل اسمه مصحف أو في العبارة نقص و هذا التعريف لغيره.

{- 7762 -}

جعفر بن عيسى بن عبيد بن يقطين

ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا (ع) جعفر بن عيسى بن عبيد . و في الخلاصة : جعفر بن عيسى بن يقطين روى الكشي عن حمدويه و إبراهيم قالا حدثنا أبو جعفر بن محمد بن عيسى العبيدي عن هشام بن إبراهيم الختلي المشرقي و هو أحد من اثنى عليه في الحديث أن أبا الحسن (ع) قال فيه خيرا اه و قال الكشي في رجاله : ما روي في هشام بن إبراهيم المشرقي و جعفر بن عيسى بن يقطين و موسى بن صالح و أبي الأسد ختن علي بن يقطين .

حمديه و إبراهيم قالا حدثنا أبو جعفر محمد بن عيسى العبيدي قال سمعت هشام بن إبراهيم الختلي و هو المشرقي يقول استأذنت لجماعة على أبي الحسن (ع) في سنة 199 فحضروا و حضرنا ستة عشر رجلا على باب أبي الحسن الثاني (ع) فخرج مسافر فقال ليدخل آل يقطين و يونس بن عبد الرحمن و الباقون رجلا رجلا، فلما دخلوا و خرجوا خرج مسافر فدعاني و موسى و جعفر بن عيسى و يونس فأدخلنا جميعا عليه و العباس قائم ناحية بلا حذاء و لا رداء و ذلك في سنة أبي السرايا فسلمنا ثم أمرنا بالجلوس، فلما جلسنا قال له جعفر بن عيسى :

أشكو إلى الله و إليك ما نحن فيه من أصحابنا فقال و ما أنتم فيه منهم؟فقال جعفر : هم و الله يزندقوننا و يكفروننا و يبرءون منا فقال هكذا كان أصحاب علي بن الحسين و محمد بن علي و أصحاب جعفر و موسى ع و لقد كان أصحاب زرارة يكفرون غيرهم و كذلك غيرهم كانوا يكفرونهم، فقلت له يا سيدي نستعين بك على هذين الشيخين: يونس و هشام و هما حاضران و هما ادبانا و علمانا الكلام فان كنا يا سيدي على هدى فقرنا و ان كنا على ضلال فهذان أضلانا فمرنا بتركه و نتوب إلى الله منه يا سيدي فادعنا إلى دين الله نتبعك، فقال (ع) ما أعلمكم الا على هدى جزاكم الله خيرا على النصيحة القديمة و الحديثة فتأولوا القديمة علي بن يقطين و الحديثة خدمتنا له و الله أعلم، فقال جعفر جعلت فداك ان صالحا و أبا الأسد ختن علي بن يقطين حكيا عنك انهما حكيا لك شيئا من كلامنا فقلت لهما ما لكما و الكلام يثنيكم إلى الزندقة، فقال ما قلت لهما ذلك أ أنا قلت ذلك؟!و الله ما قلت لهما، و قال يونس : جعلت فداك انهم يزعمون انا زنادقة و كان جالسا إلى جنب رجل و هو متربع رجلا على رجل و هو ساعة بعد ساعة يمرغ وجهه و خديه على بطن قدمه اليسرى، قال له أ رايتك ان لو

134

كنت زنديقا فقال لك مؤمن ما كان ينفعك من ذلك و لو كنت مؤمنا فقال هو زنديق ما كان يضرك منه و قال المشرقي له و الله ما نقول الا ما يقول آباؤك ع و عندنا كتاب سميناه كتاب الجامع فيه جميع ما يتكلم الناس عليه من آبائك ع و إنما نتكلم عليه فقال له جعفر شبيها بهذا الكلام، فاقبل على جعفر فقال فإذا كنتم لا تتكلمون بكلام آبائي ع فبكلام فلان و فلان تريدون ان تتكلموا (الحديث)

. و في التعليقة :

قوله جعفر بن عيسى عد ممدوحا لما ذكر و الظاهر انه من متكلمي أصحابهم و اجلائهم و أخوه الجليل محمد بن عيسى كثيرا ما يروي عنه و لهما أخ آخر اسمه موسى و موسى المذكور في رواية المشرقي في التحرير الطاوسي انه موسى بن صالح و سيجي‏ء عن المصنف أيضا و لعله أيضا يلقب بالمشرقي كما سيجي‏ء في هشام بن الحكم قال ثم انه يظهر من هذه الترجمة و كثير من التراجم مثل تراجم يونس بن عبد الرحمن و زرارة و المفضل بن عمر و غير ذلك ان أصحاب الأئمة ع كانوا يقعون بعضهم في بعض بالانتساب إلى الكفر و الزندقة و الغلو و غير ذلك بل و في حضورهم ع أيضا و ربما كانوا يمنعون و ربما كانوا لمن يمنعوا لمصالح و ان هذه النسب كلها لا أصل لها فإذا كانوا في زمان الحجة بل و في حضوره يفعلون أمثال هذه فما ظنك بهم في زمان الغيبة بل الذي نرى في زماننا انه لم يسلم جليل مقدس و ان كان في غاية التقديس عن قدح جليل فاضل متدين فما ظنك بغيرهم و من غيرهم و قد أشير اليه في احمد بن نوح حتى آل الأمر إلى انهم لو سمعوا من أحد لفظ الرياضة و أمثال ذلك اتهموه بالتصوف و جمع منهم يكفرون معظم فقهائنا رضي الله عنهم لاثباتهم إسلام بعض الفرق الإسلامية حتى ان فاضلا متدينا ورعا منهم يعبر عن مولانا احمد الأردبيلي قدس سره بالكودني المركل مع ان تقدسه أجل و أشهر من ان يذكر حتى صار ضربا للأمثال، و غيرهم ربما ينسبون هؤلاء إلى الغلو، و بالجملة كل منهم يعتقد امرا انه من أصول الدين بحيث يكفر غير المقربة، بل آل الأمر إلى ان المسائل الفرعية غير الضرورية ربما يكفرون من جهتها، و الأخباريون يطعنون على المجتهدين رضوان الله عليهم بتخريب الدين و الخروج عن طريقة الأئمة الطاهرين و متابعة فقهاء غيرنا بل ربما يفسقون من قرأ كتب الأصوليين بل ربما يقولون فيهم ما لا يقصر عن التكفير و من هذا يظهر التأمل في ثبوت الغلو و التفويض و اضطراب المذهب بأمثال ما ذكر من مجرد رمي علماءالرجال‏في الرجال قبل تحقيق الحال اه و في لسان الميزان :

جعفر بن عيسى بن يقطين ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه.

التمييز

يعرف جعفر بن عيسى بأنه ابن عبيد بن يقطين برواية أخيه محمد بن عيسى بن عبيد و محمد بن إسماعيل و أحمد بن محمد و الحسين بن سعيد عنه كذا في كتاب لبعض المعاصرين.

{- 7763 -}

الأمير أبو المظفر جعفر شمس الملك ابن الأمير عيسى بن موسى بن يحيى الدنبلي الخوئي

و باقي النسب مر في جعفر بن سليمان الدنبلي في آثار الشيعة الامامية توفي سنة 535 و عن مجلة كنز الفنون الفارسية انه توفي (555) قال و دفن في مقبرته التي بناها خارج خوي و المنارة الموجودة اليوم هناك المعروفة بمنارة شمس على قبره و العوام لعدم اطلاعهم ينسبون ذلك القبر إلى الشمس التبريزي . 134 عن المجلة المذكورة من مشاهير الأمراء الدنابلة في خوي و كان يلقب من قبل خليفة العصر بشمس الملك و كان صاحب بصيرة و اطلاع مدحه الخاقاني الشاعر الفارسي المشهور بعدة قصائد ذكر فيها حسبه و نسبه و عقيدته و طريقة آبائه و أجداده منها القصيدة الرائية التي عارض بها قصيدة السنائي تبلغ قريب 200 بيت و جاء الخاقاني غير مرة رسولا اليه من قبل سلاطين شروان اه و في آثار الشيعة الامامية كان حازما مرتاضا تسلط على كوهستان و الأرمن و آذربايجان إلى الشام و كان معاصرا لمنوجهر شيروان شاه مدحه الخاقاني الشيرواني الشاعر الفارسي المعروف بجملة قواف.. قيل انه اصطاد يوما عددا جما من بقر الوحش و بنى منه اربع منارات رفيعة و امر ببناء مقبرة و خانقاه حولها و رتب لها الرواتب و الأوقاف و المزارع و هي إلى الحال باقية تعرف بباغ شاه مات سنة 535 و دفن في المقبرة المذكورة اه .

{- 7764 -}

جعفر بن عيسى بن يقطين

مر بعنوان جعفر بن عيسى بن عبيد بن يقطين .

{- 7765 -}

جعفر بن غالب الأسدي

وقع في طريق الصدوق في الفقيه في باب الحيل في الأحكام و في بعض النسخ حفص بن غالب و كلاهما غير مذكور في كتب‏الرجال‏.

{- 7766 -}

جعفر بن الفرات

المسمى بجعفر في بني الفرات اثنان (أحدهما) جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد الآتي (و الثاني) جده جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن الآتي أيضا فيراد بجعفر بن الفرات أحدهما.

{- 7767 -}

أبو الفضل جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن الحسن بن الفرات

المعروف بابن حنزابه ولد 3 و قيل 8 ذي الحجة سنة 308 و توفي يوم الأحد 13 صفر و قيل 13 ربيع الأول 391 بمصر في تذكرة الحفاظ و نقل فدفن بالمدينة النبوية في دار اشتراها قريبة جدا من المسجد و قال المسبحي لما غسل أبو الفضل جعل في فيه ثلاث شعرات من شعر النبي ص أخذها بمال عظيم و كانت عنده في درج ذهب مختوم بمسك اه و قال ابن خلكان توفي بمصر و صلى عليه القاضي حسين بن محمد بن النعمان (قاضي الفاطميين ) و دفن بالقرافة الصغرى و تربته بها مشهورة رايتها بالقرافة و عليها مكتوب: هذه تربة أبي الفضل جعفر بن الفرات ، ثم حكى عن الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق انه قال: اشترى المترجم بالمدينة دارا بالقرب من المسجد ليس بينها و بين الضريح النبوي على ساكنه أفضل الصلاة و السلام سوى جدار واحد و أوصى ان يدفن فيها و لما مات حمل تابوته من مصر إلى الحرمين و دفن بالدار المذكورة، قال و هذا خلاف ما ذكرته أولا، ثم حكى عن خط أبي القاسم ابن الصوفي انه دفن في مجلس داره الكبرى ثم نقل إلى المدينة اه و لو صح قول ابن الصوفي انه دفن في مجلس داره ثم نقل إلى المدينة لأمكن ان يكون دفن بالقرافة أولا ثم نقل إلى المدينة و يمكن ان تكون تربة القرافة لمدفن عشيرته فنسبت اليه و الله أعلم.

(و حنزابه ) : قال ابن خلكان بكسر الحاء المهملة و سكون النون و فتح الزاي و بعد الألف باء موحدة مفتوحة ثم هاء ساكنة و هي أم أبيه الفضل ابن جعفر هكذا ذكره ثابت بن قرة في تاريخه ، و الحنزابة في اللغة المرأة

135

القصيرة الغليظة هكذا في نسخة ابن خلكان المطبوعة و لكن في تذكرة الحفاظ ان حنزابه هي أم جعفر المترجم كانت أم ولد أبيه الفضل اه و لعل هذا هو الصواب فان ابن حنزابه لقب له لا لأبيه كما صرح به ابن الأثير نفسه في كلامه الآتي و غيره و من ذلك قد يستظهر وقوع تحريف في عبارة ابن خلكان من النساخ و ان أصلها و هي أم ولد أبيه أو نحو ذلك و الله أعلم و هي أمة رومية.

(و بنو الفرات ) ، في الفخري : قال الصولي هم من صريفين من اعمال دجيل قال و بنو الفرات من أجل الناس فضلا و كرما و نبلا و وفاء و مروءة اه و كانوا شيعة و تقلد منهم الوزارة جماعة في العراق و مصر (فمنهم) أبو الحسن علي بن محمد بن موسى بن الحسن ابن الفرات وزر للمقتدر (و أبو الفضل أو أبو الخطاب جعفر بن محمد بن موسى جد المترجم وزر للمقتدر أيضا و قيل عرضت عليه الوزارة فاباها كما ياتي في ترجمته (و أبو الفتح) الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى وزر للمقتدر ثم للراضي (و المترجم) وزر لبني الإخشيد بمصر (و أبو العباس) احمد بن محمد بن موسى كان من الكتاب، (و العباس) بن محمد بن موسى أخو علي وزير المقتدر كان كاتبا حاسبا متفوقا في ذلك.

أقوال العلماء فيه‏

قال ابن الأثير في حوادث سنة 391 فيها توفي جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات المعروف بابن حنزابه الوزير و مولده سنة 308 و كان سار إلى مصر فولي وزارة كافور و روى حديثا كثيرا اه و قال ابن خلكان كان عالما محبا للعلماء و كان يملي الحديث بمصر و هو وزير و قصده الأفاضل من البلدان الشاسعة و بسببه سار الحافظ أبو الحسن علي المعروف بالدارقطني من العراق إلى الديار المصرية و كان يريد ان يصنف مسندا فلم يزل الدارقطني عنده حتى فرغ من تاليفه قال و ذكره الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق و قال كان كثير الإحسان إلى أهل الحرمين و اشترى بالمدينة دارا و أوصى ان يدفن فيها و قرر ذلك مع الاشراف و لما مات حمل تابوته من مصر إلى الحرمين و خرجت الأشراف إلى لقائه وفاء بما أحسن إليهم فحجوا به و طافوا و وقفوا بعرفة ثم ردوه إلى المدينة و دفنوه بالدار المذكورة اه (أقول) لم يذكر ذلك في نسخة تاريخ ابن عساكر المطبوعة و هو يدل على نقصانها كما ذكرناه في جعدة بن هبيرة و غيره و ذكره ابن شهرآشوب في المعالم فقال أبو الفضل جعفر بن الفرات المعروف بابن حنزابه له الغرر اه و في تاريخ بغداد جعفر بن الفضل بن جعفر بن محمد بن الفرات أبو الفضل المعروف بابن حنزابه الوزير نزل مصر و تقلد الوزارة لأميرها كافور و كان أبوه وزير المقتدر بالله و كان يملي الحديث بمصر و بسببه خرج أبو الحسن الدارقطني إلى هناك فإنه كان يريد ان يصنف مسندا فخرج أبو الحسن اليه و اقام عنده مدة يصنف له المسند و حصل له من جهته مال كثير و روى عنه الدارقطني في كتاب المدبج و غيره أحاديث اه و في تذكرة الحفاظ : ابن حنزابه الوزير الكامل الحافظ المفيد أبو الفضل جعفر ابن الوزير الكبير أبي الفتح الفضل بن جعفر بن محمد بن موسى بن حسن بن الفرات البغدادي نزيل مصر . و قال السلفي : كان من الحفاظ الثقات المحتجين بصحة الحديث مع جلالة و رئاسة يملي و يروي في حال الوزارة، عندي من أماليه و من كلامه على الحديث و حسن تصرفه الدال على حدة فهمه و وفور علمه و قد روى عنه حمزة الكتاني مع تقدمه. 135

أخباره‏

قال ابن خلكان : كان وزير بني الإخشيد بمصر مدة امارة كافور ثم استقل كافور بملك مصر و استمر على وزارته و لما توفي كافور استقل بالوزارة و تدبير المملكة لأحمد بن علي بن الإخشيد بالديار المصرية و الشامية و قبض على جماعة من أرباب الدولة بعد موت كافور و صادرهم و قبض على يعقوب بن كلس وزير العزيز العبيدي الآتي ذكره و صادره على اربعة آلاف دينار و خمسمائة و أخذها منه ثم اخذه من يده أبو جعفر مسلم بن عبيد الله الشريف الحسيني و استتر عنده، ثم هرب مستترا إلى بلاد المغرب و لم يقدر ابن الفرات على رضا الكافورية و الإخشيدية و الأتراك و العساكر و لم تحمل اليه أموال الضمانات و طلبوا منه ما لا يقدر عليه و اضطرب عليه الأمر فاستتر مرتين و نهبت دوره و دور بعض أصحابه ثم قدم إلى مصر أبو محمد الحسين بن عبيد الله بن طغج صاحب الرملة فقبض على الوزير المذكور و صادره و عذبه و استوزر عوضه كاتبه الحسن بن جابر الرياحي ثم أطلق الوزير جعفر بوساطة الشريف أبي جعفر الحسيني و سلم اليه الحسين امر مصر و سار عنها إلى الشام مستهل ربيع الآخر سنة 358 اه و قال أيضا:

ذكر الخطيب أبو زكريا التبريزي في شرحه ديوان المتنبي ان المتنبي لما قصد مصر و مدح كافورا مدح الوزير أبا الفضل المذكور بقصيدته الرائية التي أولها:

(باد هواك صبرت أو لم تصبرا)

و جعلها موسومة باسمه فتكون احدى القوافي جعفرا و كان قد نظم قوله في هذه القصيدة:

صغت السوار لأي كف بشرت # بابن الغميد العميد و اي عبد كبرا

بشرت بابن الفرات فلما لم يرضه صرفها عنه و لم ينشده إياها فلما توجه إلى عضد الدولة قصد أرجان و بها أبو الفضل بن العميد وزير ركن الدولة بن بويه والد عضد الدولة فحول القصيدة اليه و مدحه بها و بغيرها و هي من غرر القصائد. و ذكر الخطيب أيضا في الشرح المذكور ان قول المتنبي في القصيدة المقصورة التي يذكر فيها مسيره إلى الكوفة و يصف منزلا منزلا و يهجو كافورا :

و ما ذا بمصر من المضحكات # و لكنه ضحك كالبكا

بها نبطي من أهل السواد # يدرس أنساب أهل الفلا

و أسود مشفره نصفه # يقال له أنت بدر الدجى

و شعر مدحت به الكركدن # بين القريض و بين الرقى

فما كان ذلك مدحا له # و لكنه كان هجو الورى‏

ان المراد بالنبطي أبو الفضل المذكور و الأسود كافور ، و بالجملة فهذا القدر ما غض منه، فما زالت الأشراف تهجى و تمدح، و ذكر الوزير أبو القاسم المغربي في كتاب أدب الخواص : كنت احادث الوزير أبا الفضل جعفر المذكور و اجاريه شعر المتنبي فيظهر من تفضيله زيادة تنبه على ما في نفسه خوفا ان يرى بصورة من ثناه الغضب الخاص عن قول الصدق في الحكم العام و ذلك لأجل الهجاء الذي عرض له به المتنبي اه و في تذكرة الحفاظ : قيل انه وزر بعد موت كافور و صادر و فعل ثم اضطربت عليه الأمور فاختفى و نهبت داره ثم صودر و برح إلى الشام سنة 358 ثم بعد مدة رجع إلى مصر و روى عنه الحافظ عبد الغني و بلغنا ان أبا الفضل كان يفطر و ينام نومة ثم ينهض و يتوضأ و يصلي إلى الغداة و أنفق أموالا عظيمة في البر اه . و يرى الأب انستاس ماري الكرملي ان أول متحف للهوام و الحشرات هو الذي أنشأه المترجم.

136

مشايخه‏

قال الخطيب في تاريخ بغداد حدث أبو الفضل عن محمد بن هارون الحضرمي و طبقته من البغداديين ، و عن محمد بن سعيد الترخمي الحمصي و محمد بن جعفر الخرائطي و الحسين بن احمد بن بسطام و محمد بن زهير الابليين و الحسن بن محمد الداركي و محمد بن عمارة بن حمزة الأصبهاني ، و كان يذكر انه سمع من عبد الله بن محمد البغوي مجلسا و لم يكن عنده فكان يقول: من جاءني به أغنيته اه .

مؤلفاته‏

مر انه ألف مسندا و ان الدارقطني لم يزل عنده حتى فرغ من تاليفه، و قال ابن خلكان له تواليف في أسماء الرجال و الأنساب و غير ذلك و مر عن ابن شهرآشوب ان له الغرر . و مر عن السلفي ان عنده من أماليه و في تذكرة الحفاظ قال ابن طاهر المقدسي رأيت عند الحبال كثيرا من الأجزاء التي خرجت لابن حنزابه و فيها الجزء الموفي ألف من مسند كذا و الجزء الموفي خمسمائة من مسند كذا اه .

شعره‏

قال ابن خلكان أورد الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق من شعره قوله:

من اخمل النفس أحياها و روحها # و لم يبت طاويا منها على ضجر

ان الرياح إذا اشتدت عواصفها # فليس ترمي سوى العالي من الشجر

و قال غيره و لا نعلم له غيره .

{- 7768 -}

جعفر بن القاسم

في التعليقة : للصدوق طريق اليه و عده خالي (المجلسي) ممدوحا لذلك اه .

{- 7769 -}

السيد جعفر ابن السيد قاسم ابن السيد محمد ابن السيد احمد ابن السيد عبد العزيز ابن السيد احمد الموسوي النجفي

توفي بالطاعون سنة 1347 .

قرأ على السيد باقر القزويني النجفي و كان مؤهلا للزعامة لو لا ان عاجلته المنية، كذا قاله جامع ترجمة السيد عبد العزيز و أحفاده.

{- 7770 -}

الشيخ جعفر

القاضي بأصبهان هو قوام الدين جعفر بن عبد الله بن إبراهيم الحويزي الكمره‏إي الأصفهاني المتقدم في محله.

{- 7771 -}

جعفر بن قدامة بن زياد الكاتب

ذكره ابن النديم في الفهرست في ترجمة ولده قدامة بن جعفر صاحب نقد النثر و غيره و قال كان أبوه جعفر ممن لا يفكر فيه و لا علم عنده، و نقل ياقوت في معجم الأدباء في ترجمة ولده قدامة عين عبارة ابن النديم و لكن الخطيب في تاريخ بغداد قال: جعفر بن قدامة بن زياد أحد مشايخ الكتاب و علمائهم وافر الأدب حسن المعرفة و له مصنفات في صنعة الكتابة و غيرها و حدث عن أبي العيناء الضرير و حماد بن اسحق الموصلي و محمد بن مالك الخزاعي و نحوهم روى عنه أبو الفرج الأصبهاني اه و من ذلك قد يشك في انهما واحد (أو لا) لقول ابن النديم في الأول انه لا يفكر فيه و لا علم عنده و قول الخطيب انه من مشايخ الكتاب و علمائهم إلخ (ثانيا) ان جميع المترجمين نسبوا ولده قدامة بن جعفر بن قدامة بدون ذكر ابن زياد و الخطيب قال جعفر بن قدامة بن جعفر بن قدامة بدون ذكر ابن زياد ، و ذلك 136 يوقع الشبهة في الاتحاد، (ثالثا) ذكروا في ولده قدامة انه كان نصرانيا و أسلم على يد المكتفي و ظاهر ذلك ان أباه كان باقيا على نصرانيته و لو كان أسلم لتبعه ولده و لم يحتج ان يسلم على يد المكتفي و ظاهر قول الخطيب في الثاني انه في مشايخ الكتاب و علمائهم و انه يروي عن أبي العيناء و غيره و يروي عنه أبو الفرج انه كان مسلما و الله أعلم و هذه كلها توجب نوعا من الشك و ان كان يمكن دفعها و على كل حال فإذا ثبت الاتحاد و الإسلام فالظاهر انه من شرط كتابنا لأن ولده قدامة ظاهر التشيع كما ياتي في ترجمته و الولد على سر أبيه لكن الشأن في ثبوت ذلك.

{- 7772 -}

جعفر بن قرط المزني

كوفي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 7773 -}

السيد جعفر القزويني النجفي

هو السيد جعفر ابن السيد باقر صاحب القبة و الشباك في النجف ابن السيد احمد جد الأسرة القزوينية الشهيرة في العراق ابن السيد محمد الحسيني النجفي و قد ترجم جد جده السيد احمد و أبوه السيد باقر في بأبيهما و ترجم هو في بابه في الجزء الخامس عشر.

{- 7774 -}

جعفر القطاع

المدعو بالسديد البغدادي توفي يوم السبت 16 ربيع الآخر سنة 602 ببغداد و دفن في داره بقراح ظفر و قد جاوز السبعين .

في تاريخ الحكماء لابن القفطي : كانت له معرفة تامةبالكلام‏والمنطق‏ والهندسةو اطلاع على‏علوم الأوائل‏و أقوالهم و مذاهبهم و له يد طولى في قسمة الأدور و عمارتها و كان متظاهرا بالتشيع اه و ذكر تاريخ وفاته و كيفية دفنه كما مر.

{- 7775 -}

جعفر بن قعنب بن أعين

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) ثم ذكر فيهم أيضا جعفر بن قعنب الكوفي و في بعض النسخ قعيب بالمثناة التحتية و الظاهر انه تصحيف و في لسان الميزان : جعفر بن قعنب بن أعين الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7776 -}

جعفر بن القلانسي

روى الكليني في الكافي في باب الولائم من كتاب الأطعمة عن إبراهيم بن عقبة عنه عن أبي عبد الله (ع) .

{- 7777 -}

الميرزا جعفر قلي ابن الميرزا موسى خان القاجاري

له تحفة الشيعة في فضائل الأئمة ع و مناقبهم في مجلدين فارسي صنفه باسم ناصر الدين شاه القاجاري .

{- 7778 -}

الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني

نزيل حيدرآباد توفي سنة 1088 و قيل سنة 1091 بحيدرآباد .

في أمل الآمل : فاضل عالم صالح ماهر شاعر معاصر رأيته بمكة توفي بحيدرآباد اه و في كشكول الشيخ يوسف البحراني كان علما علامة فقيها محدثا نحويا عروضيا قارئا اه و في روضات الجنات كان ماهرا في‏الحديث‏ والتفسيروالرجال‏والقراءةوالعربيةو غير ذلك و هو من جملة مشايخ الإجازة ـ

137

و في مستدركات الوسائل : في مجموعة شريفة كالتاريخ لبعض المعاصرين له من العلماء و الظاهر انها للفاضل الماهر المولى محمد مؤمن الجزائري صاحب طيف الخيال و خزانة الخيال و غيرهما قال ما لفظه: ثلم ثلمة في الدين بموت الشيخ الجليل و المولى النبيل الذي زاد به الدين رفعة فشاد دروس العلم بعد دروسها و أحيا موات العلم منه بهمة يلوح على الإسلام نور شموسها في تاله و تنسك و تعلق بالتقدس و التمسك و عفة و زهادة و صلاح وطد به مهاده و عمل زان به عمله و وقار حلى به حلمه و سخاء يخجل به البحار و خلق يزهو على نسائم الأسحار باهت به أعيان الأكابر العالم العامل الرباني الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني و كان ذلك في أواخر السنة الحادية و التسعين بعد الألف انتقل في عنفوان شبابه و قبل بلوغ نصابه إلى بلاد فارس الطيبة المفارع و المغارس و توطن فيها بشيراز صينت عن الإعواز و اشتغل على علمائها بالتحصيل و تهذيب النفس بالمعارف و التكميل حتى فاق اترابه و اقرانه فرقي من المكارم ذراها و برع في الأصول و الفروع فتمسك من المحامد بأوثق عراها ثم انتقل منها إلى حيدرآباد من البلاد الهندية لا برحت أرضها ما دامت السماوات و الأرض مخضرة ندية و وفد على سلطانها عبد الله قطب شاه فاشتهر بها امره و علا بمساعدة الجد ذكره فصار فيها رئيس الفضلاء و ملجا الأعاظم و الأمراء فجمع الله له شمل الدين و الدنيا و شيد أركانهما و شاد و أخذ لسان حاله يتمثل بقول من أنشد و أجاد:

ما أحسن الدين و الدنيا إذا اجتمعا # و أقبح الكفر و الإفلاس بالرجل‏

وفد عليها والدي الماجد مد ظله سنة 1087 من الهجرة فأوصل اليه من السلطان ألوفا و جعل ذلك في مسامع الفياضين و آذانهم قروطا و شنوفا حسب ما اقتضته القرابة القريبة اه و في هذه العبارات فضلا عما حذفناه منها ما يخرجها عن حوزة البلاغة و في لؤلؤة البحرين الشيخ الجليل جعفر ابن كمال الدين البحراني اخبرني والدي ان المترجم و الشيخ صالح بن عبد الكريم الكرزكاني البحراني خرجا من البحرين لضيق المعيشة إلى بلاد شيراز و بقيا فيها برهة من الزمان و كانت مملوءة بالفضلاء الأعيان ثم انهما اتفقا على ان يمضي أحدهما إلى الهند و يقيم الآخر في بلاد العجم فأيهما أثرى أولا أعان الآخر فسافر الشيخ جعفر إلى بلاد الهند و استوطن حيدرآباد و بقي الشيخ صالح في شيراز فكان من التوفيقات الربانية ان كلا منهما صار علما للعباد و مرجعا في تلك البلاد و انقادت لهما ازمة الأمور و حازا سعادة الدنيا و الدين، و قد توفي الشيخ جعفر في حيدرآباد سنة 1088 و كان منهلا عذبا للوراد لا يرجع القاصد اليه الا بالمطلوب و المراد اه ، و قال في الكشكول و بعد وقت يسير ارتفع شان كل منهما في محله و صار هو المشار اليه بالبنان من بين من فيها من الاجلاء و الأعيان و لنا إليهما طرق في الإجازة اه و في أنوار البدرين العالم العامل الرباني العلامة الفهامة الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني كان من العلماء الاعلام و الفقهاء الأجلاء الكرام أركان الايمان و الإسلام ثم قال و هذا الشيخ الجليل من كبار العلماء العاملين و أساطين الملة و الدين و من جملة مشايخ السيد الجليل السيد نعمة الله الجزائري في شيراز ذكره في الأنوار النعمانية و كشكوله زهر الربيع و من مشايخ السيد علي خان الشيرازي شارح الصحيفة و يعبر عنه في السلافة بشيخنا العلامة كثيرا اه و في كشكول البحراني عن السيد نعمة الله 137 الجزائري انه قال في كتاب شرح غوالي اللآلي ان شيخنا صاحب التفسير الموسوم بنور الثقلين المشتمل على تفسير القرآن المجيد بالأحاديث وحدها لما ألفه في شيراز كنت اقرأ عنده في أصول الكافي فأتيت يوما إلى الأستاذ المحدث الشيخ جعفر البحراني فقلت له ان كان تفسير الشيخ عبد علي مفيدا نافعا استكتبته و الا فلا، فاجابني ان هذا التفسير ما دام مؤلفه في الحياة فلا تعادل قيمته فلسا واحدا و إذا مات أول من يكتبه انا ثم انشد:

ترى الفتى ينكر فضل الفتى # ما دام حيا فإذا ما ذهب

لج به الحرص على نكتة # يكتبها عنه بماء الذهب‏

(أقول) : هذه مبالغة فالكتب النفيسة تشتهر و تنتشر في حياة مؤلفيها كما هو مشاهد و التي بخلافها تهجر في حياتهم و بعد مماتهم، نعم لا شك ان للحسد الذي تضطرم ناره في الحياة و تخبو نوعا ما بعد الممات بعض التأثير في ذلك.

مشايخه‏

في لؤلؤة البحرين يروي عن جملة من المشايخ منهم السيد نور الدين بن أبي الحسن العاملي أخي صاحب المدارك و منهم الشيخ علي بن سليمان البحراني .

تلاميذه‏

منهم السيد نعمة الله الجزائري قرأ عليه في شيراز و السيد علي خان صاحب السلافة كما مر و في اللؤلؤة يروي عنه الشيخ سليمان بن علي بن أبي ظبية البحراني .

مؤلفاته‏

قال الشيخ يوسف البحراني في لؤلؤة البحرين : لم أقف على شي‏ء من المصنفات . و لكن في مستدركات الوسائل عن المجموعة الآنفة الذكر و له تصانيف شتى و تعليقات لا تحصى في علمي‏التفسيروالحديث‏و علوم العربيةو غيرها إلى ان عد منها اللباب الذي أرسله إلى تلميذه السيد علي خان الشيرازي و جرى بينهما أبيات فيه اه .

مدايحه‏

في لؤلؤة البحرين : و للشيخ عيسى بن صالح عم جدي الشيخ إبراهيم قصيدة في مدحه لما وفد عليه و أكرمه و هي في كتابنا الكشكول و قال في الكشكول انه وفد عليه إلى الهند و مدحه بقصيدة فأجازه جائزة سنية و القصيدة كما ترى ليست من جيد الشعر و أولها:

الهند بعد صلاة الليل في القدم (1) # . يا ضيعة العمر بل يا زلة القدم

و بعد تعفير خد و ابتهال يد # بين الحطيم و بين الحجر و الحرم

و بعد ما عرفت و استشعرت و رمت # و آثرت في منى من أعظم النعم

و بعد ما وقفت و استأذنت و دنت # من حجرة حل فيها أفضل الأمم

و بعد ما عطرت بالعفو تربتها # في داره بين طواف و مستلم

و بعد ما جددت عقد الولاء لمن # حل البقيع و نالت أوفر القسم

قالت لدي حديث ان صغوت له # كفيت من خطرات الهم و الألم

اني لأوردك الكهف الذي قصرت # عن دون محتده الأملاك في القدم

فقلت من ذا فقالت جعفر فغدا # يسوقني الشوق للمستكمل الشيم

حتى انخت بواديه الكريم فيا # بشرى لما وقف الرحمن في القسم‏

____________

(1) اسم بلدة في البحرين

138

رأيت شخصا كان الله قلده # اعباء وحي تلاها الروح بالحكم

فتى إذا المرء عاداه الزمان دعا # بجاهه جاءه في جملة الخدم

ابن الأكابر و السادات من هجر # شم الأنوف سقاة المحل بالديم

أعطى الإله يمينا في خلائقه # فلم يقل لا و لا يلوي لها بفم

امسى يمير عشار المزن وابله # ليضحك البحر و الأشجار في الأجم

لا غرو ان اخجل الأنوار نائله # فالأرض لو لا ندى كفيه لم تقم

وافيته فسمعت الجود ينشدني # من أم باب جواد فاء بالنعم

أبواب غيرك ما فيها لنا ارب # و لا لغيرك تثني العيس بالرمم

خذ يا أخا الدهر فيما سدت محمدة # فابعد الله من لم يجز بالنعم

صلى الإله على المبعوث من مضر # و آله ما حذا الحادي بذي سلم

{- 7779 -}

جعفر الكوفي

هو جعفر بن محمد الكوفي

{- 7780 -}

الشيخ جعفر بن لطف الله العاملي

من تلامذة الشيخ البهائي كان عالما فاضلا تقيا صفيا أنموذج السلف و زبدة الخلف و كتب له استاذه الشيخ البهائي إجازة وصفه فيها بالفاضل التقي النقي الزكي ذو الذهن الوقاد و الطبع النقاد تاريخها 11 شوال سنة 1020 .

{- 7781 -}

جعفر بن مازن الكاهلي الطحان أبو عبد الله

توفي يوم الثلاثاء 7 ربيع الآخر سنة 264 .

قال النجاشي : أخبرنا ابن نوح حدثنا الحسين بن علي بن سفيان حدثنا حميد بن زياد قال سمعت من أبي عبد الله جعفر بن مازن الكاهلي الطحان في بني كاهل و مات أبو عبد الله يوم الثلاثاء لسبع خلون من شهر ربيع الآخر سنة 264 و صلى عليه محمد بن إبراهيم بن محمد العلوي اه و في لسان الميزان جعفر بن مازن الكاهلي الطحان الكوفي ذكره ابن النجاشي في رجال الشيعة و قال أقدمه المأمون بغداد و اجازه، و قال و كان راوية للحديث و الشعر يروي عنه حميد بن زياد و غيره مات سنة 264 اه و بعض ما ذكره ليس في كلام النجاشي كما سمعت.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف جعفر انه ابن مازن الكاهلي الطحان برواية حميد بن زياد عنه اه .

{- 7782 -}

الشيخ جعفر المازندراني

عالم فاضل له حاشية على تهذيب العلامة فرغ منها سنة 985 وجدنا منها نسخة في كرمانشاه في مكتبة الشيخ حيدر قلى خان الكابلي حين دعانا إلى منزله العامر في طريقنا إلى زيارة الرضا (ع) A0G سنة 1352 .

{- 7783 -}

جعفر بن مالك

في لسان الميزان روى عن حمدان بن منصور روى عنه محمد بن يحيى العطار ذكره علي بن الحكم في رجال الشيعة و اثنى عليه خيرا. اه و علي بن الحكم من قدماء رجال الشيعة له كتاب في‏الرجال‏و الظاهر انه جعفر بن محمد بن مالك الفزاري الآتي. 138 {- 7784 -}

جعفر بن مالك أبو عبد الله الفزاري

في التعليقة هو جعفر بن محمد بن مالك الآتي .

{- 7785 -}

جعفر بن مبشر

توفي سنة 234 في التعليقة : سيجي‏ء في أخيه حبيش ما يظهر منه معروفيته و شهرته بل نباهة شانه في الجملة اه و ذلك حيث جعل معرفا لأخيه حبيش فقيل حبيش بن مبشر أخو جعفر بن مبشر ، و في تاريخ بغداد جعفر بن مبشر بن احمد بن محمد الثقفي المتكلم أحد المعتزلة البغداديين له كتب مصنفة في الكلام‏و هو أخو حبيش بن مبشر الفقيه الذي يروي عن محمد بن مخلد العطار ، و حدث جعفر عن عبد العزيز بن ابان القرشي روى عنه عبيد الله بن محمد اليزيدي ، ثم روى‏

بسنده عن عبيد الله بن محمد اليزيدي عن جعفر بن مبشر عن عبد العزيز بن ابان و ساق السند إلى عبد الأعلى عن نوف البكالي قال بايت عليا فأكثر الدخول و الخروج و النظر الى في السماء ثم قال لي: أ نائم أنت يا نوف ؟قلت: رامق أرمقك بعيني منذ الليلة يا أمير المؤمنين . قال فقال لي: يا نوف طوبى للزاهدين في الدنيا، الراغبين في الآخرة، أولئك قوم اتخذوا ارض الله بساطا، و ترابها فراشا، و ماءها طيبا و الكتاب شعارا، و الدعاء دثارا، ثم قرضوا الدنيا قرضا قرضا على منهاج المسيح بن مريم . يا نوف ان الله اوحى إلى عبده المسيح ، ان قل لبني إسرائيل لا تدخلوا بيتا من بيوتي الا بقلوب طاهرة، و ابصار خاشعة، و أكف نقية و ذكر باقي الحديث‏

. أخبرنا الحسين بن علي الصميري حدثنا أبو عبيد الله المرزباني . قال: مات جعفر بن مبشر في سنة 234 اه و بما ظهر من صدر الترجمة من كونه من رجال الشيعة يمكن القول بان نسبة الاعتزال اليه هي كنسبته إلى جملة من أعاظم علماء الشيعة يراد بها الموافقة للمعتزلة في بعض الأصول المعروفة و الله اعلم.

{- 7786 -}

جعفر بن المثنى الخطيب

مولى لثقيف قال الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا (ع) كوفي واقفي اه و في لسان الميزان بعد ذكر جعفر بن المثنى بن عبد السلام الآتي قال جعفر بن المثنى اخر يقال له الخطيب مولى ثقيف ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال علي بن الحكم لم يكن مرضيا اه .

{- 7787 -}

جعفر بن المثنى بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي العطار

قال النجاشي ثقة من وجوه أصحابنا الكوفيين و من بيت آل نعيم له كتاب نوادر أخبرنا الحسين بن عبيد الله حدثنا احمد بن جعفر حدثنا حميد حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم عن جعفر بن مثنى به اه و في التعليقة قوله من بيت آل نعيم إشارة إلى انهم من بيت جليل كما مر في بكر بن محمد الأزدي اه و مر في ج 5 انهم آل نعيم الأزدي الغامدي و انهم بيت كبير جليل بالكوفة و في لسان الميزان جعفر بن المثنى بن عبد السلام بن عبد الرحمن بن نعيم الأزدي العطار ذكره الطوسي و قال روى عن حسين ابن عثمان الرواسي روى عنه الحسن بن المثنى و محمد بن الحسن بن عبد الله و ليس ما ذكره موجودا في كلام الشيخ كما سمعت.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب جعفر بن المثنى المشترك بين‏

139

رجلين و يمكن استعلام انه ابن عبد السلام الثقة برواية القاسم بن محمد عنه و حيث لا تميز فالوقف اه .

{- 7788 -}

الشيخ جعفر ابن الشيخ محسن صاحب كشف الظلام ابن الحاج مرتضى ابن الحاج قاسم الأعسم الزبيدي النجفي

توفي بكربلاء في حدود سنة 1287 و كان قد سكنها كان عالما فاضلا مؤلفا له شرح على الشرائع استدلال استدلالي وجدنا منه مجلدا في الطهارة لم يخرج إلى البياض فرغ منه في صفر سنة 1279 و كتاب الزكاة فرغ منه في جمادى الأولى سنة 1260 و كتاب الخمس فرغ منه في ربيع الثاني سنة 1256 و لكن مجلدي الزكاة و الخمس لم نجد عليهما اسم المؤلف و انما أخبرنا بعض الأعسميين انهما له و الله أعلم و هما لم يخرجا من المسودة و قيل لنا ان له شرحا على بعض الصلاة و التجارة و ياتي في الشيخ محمد علي الأعسم الكلام على هذه النسبة الأعسم.

{- 7789 -}

السيد جعفر الأمين ابن السيد محسن الأمين‏ (1)

هو الابن الأوسط لمؤلف الكتاب. ولد في شقرا (جبل عامل) سنة 1325 و توفي في صيدا بعد نقله إلى مستشفاها و دفن في شقرا سنة 1401 .

كان شاعرا أديبا على غاية من الظرف و النباهة و حدة الذهن عطوفا على الناس مشاركا لهم في مشاعرهم، يتوخى الإصلاح العام. و قد نجح في ذلك حيث تولى إدارة عدة مدارس تكميلية في لبنان فجعل منها طريقا لمنهجه الاصلاحي إذ يتخذ من ذلك سبيلا لتطوير البلدة كلها و توجيهها التوجيه السليم، و قد ربي أجيالا عدة تخرجوا على يديه و انتشروا في كل مكان حلوه مؤثرين في محيطهم العام و الخاص تأثيرا بارزا.

و قد استقر أمره أخيرا في بلدته شقرا حيث ظل في ادارة مدرستها حتى قرر ان يتقاعد عن العمل قبل موعد تقاعده، فانصرف إلى دراسة المحيط العاملي و دراسة تقاليده التي أخذت بالانقراض و من ذلك جمعه للأمثال العاملية، و شرحها و بيان قصة كل مثل و أصله و التعليق عليه، مما كان يمكن ان يؤلف تاريخا عامليا فريدا، و لكنه توفي و هو في بداية عمله، فلم يبرز من ذلك الا القليل.

كان يميل في شعره إلى الفكاهة و الظرف فترك من ذلك قدرا صالحا هو طرفة من الطرف لا سيما مراسلاته مع صديقه نور الدين بدر الدين في النبطية و غيره من أصدقائه.

من شعره‏

قال:

شكت نفسي إلي ظلام نفسي # و يأسا فيه أصبحها و أمسي

تقول: قتلتني كمدا فحالي # و حالك مثل ميت ضمن رمس

و لم أدر لهذا الياس سرا # و لا لغريب شؤمك اي أس

و في هذي الحياة لمبتغيها # رغائب نوعت من كل جنس

غضبت على الوجود بحالتيه # و لم تجنح لقدس أو لرجس

فلا الرحمن ترضيه بنجوى # و لا إبليس تغريه بكأس

139 يعز علي أن ألقاك دوما # حليفة غصة و ظلام يأس

و ان ربيع هذا العمر ولى # و أوراق الشباب دنت ليبس

و لم أرو غليلا في حياتي # و لم أنعم بجارحة و حس

و لي فيه أمان ليس تحصى # و في آفاق فكري ألف شمس

فكرهي العيش لا لعظيم نسك # و لا لعميق فلسفة و درس

و اني ان جهلت فلست أشري # جميع فلاسف الدنيا بفلس

ففلسفة الوجود و ما حواه # برعشة مبسم و صرير ضرس

وددت بان أعيش فحال بيني # و بين أطايب اللذات نحسي

وجدت كأنني تمثال سوء # و عز علي ما فيه التأسي

إذا ذكر الثراء نفضت جيبي # و ان ذكر الجمال خفضت رأسي

و ما بي من مواهب تدريني # و لا لي زند عنترة بن عبس

فان فاء الأنام و ريق عيش # و لذة مغنم و بهيج عرس

فما أنا غير عود لاحتطاب # و حظي منجل و شفار فاس‏

و قال:

كيف التفت مصارع و دماء # و فوادح غلابة و شقاء

و بكل قلب للزمان فجيعة # و بكل عين صورة نكراء

حرق على حرق فهل من بعدها # للنفس يوما سلوة و عزاء

اني و هذا الكون سفر كل ما # في دفتيه محنة و بلاء

عسف إلى عسف يضاف كأنما # جادت به عقلية خرقاء

و تداولته فوضة وحشية # و تعهدته حكمة عمياء

يا منشدا يسر الحياة و بشرها # لا تخدعنك بلطفها الأسماء

و احذر فرب يد نعمت بلمسها # كمنت بها لك طعنة نجلاء

هذا الوجود و ما به من رقة # تغري حواسك-صخرة صماء

و قال:

حياتي كلها شوم بشوم # و حظي حظ خفاش و بوم

استعضت عن الجمال بقبح وجه # و بالتنعاب عن صوت رخيم

و باليأس المميت عن الأماني # و عن طيب البشاشة بالوجوم

إذا طلع النهار يطير قلبي # و يسكن في حمى الليل البهيم

فليس بخادعي لألاء فجر # إذا ما لاح عن جرح أليم

تصفح ان في وجهي كتابا # تنبأ فيه عما في صميمي

فان الله لما ان براني # تصور شكل شيطان رجيم

فكان كما أراد و كنت عدلا # بما آتيه من طبع أثيم

فمن حمم و من لهب كياني # و روحي بعض أنفاس الجحيم

و في نفسي من الأهواء سيل # يحيل العالمين إلى هشيم

تهيم بكل كاس حرموها # و لو ملئت شرابا من حميم

و تكره كل ما ظنوه رشدا # و ما نعتوه بالنهج القويم

و ما طبعي الدمامة غير اني # بليت بكل مكروه ذميم

فكيف يطيب لي دهر سقيم # امرغ فيه في عيش سقيم

و كيف تقر بالاحرار ارض # تعج بكل ذي رأي عقيم‏

و قال:

لا تاملن بتبديل و تغيير # فلن تغير في مجرى المقادير

____________

(1) مما استدركناه على الكتاب ح

140

و كيف تأمل في إنهاض من خلقوا # مجوفين خلوا من كل تفكير

عدوا على الناس ناسا انما لهم # (جسم البغال و أحلام العصافير)

مخبلون فلا شي‏ء يحركهم # من عاطفات و من حسن و تقدير

و ما يدغدغ هذا الكون من أمل # و من ترقب آفاق من النور

تحيي الوجود بفيض من مراحمها # و تظهر الكون في أبهى التصاوير

فيغمضون على الأقذاء أعينهم # و يرضخون لحمل القيد و النير

و يهربون إذا ما أبصروا قبسا # كأنهم بعض جرذان المجارير

و يفزعون إلى الماضي و ظلمته # و يؤمنون بمكذوب الأساطير

كيما يزحزح عنهم من نذالتهم # خيال مستقبل جم المحاذير

و ما يكلف من بذل و تضحية # و ما يحمل من جد و تشمير

و كم يعز عليهم ان يجردهم # أثواب لؤم و بهتان و تزوير

قد ألبسوها صغارا منذ نشاتهم # فأصبحت تتحدى كل تأثير

و من تكون على الاقذار عيشته # فلن يطيب له عرف الأزاهير

دعهم و شأنهم لا ترج منقلبا # فلن توفق في هدي و تبشير

و من تجرد من وعي و عاطفة # لن يستجيب لتنبيه و تحذير

أ يأملون ببعث بعد موتهم # و في حياتهم عاشوا كمقبور

لا أحسنوا عملا كالمحسنين و لا # قلوبهم أوجعتها حال موتور

و لا تحلوا بفضل أو بمكرمة # و لم يكن سعيهم يوما بمشكور

لينعموا في غد من فضل ربهم # بالطيبات و بالولدان و الحور

كلا و لا ظلموا ظلما يكلفهم # عقاب من أمعنوا في الظلم و الجور

و لا أصابوا من اللذات آثمها # و لا استباحوا جهارا أي محظور

كانوا ثعالى فضالات الأسود لهم # يحلو لهم نبشها بين الاحافير

خرس مع الغير نباحون بينهم # ساحات مجدهم حول التنانير

و هل يعد سلاحا يستطال به # ناب الكلاب و أظفار السنانير

فليطمئنوا فلن يحظوا بمنزلة # مهما أطالوا بتهليل و تكبير

فالله يعلم ما تخفي سرائرهم # و ليس يخدعه كذب الأسارير

و لن يكون غدا في دار نعمته # و دار نقمته حظ لمغمور

سيصطفي كل كفو كي يجاوره # من الميامين من بر و شرير

لذا الجنان فحتما سوف تلفظهم # و في جهنم لن يحظوا بتنور

و سوف يبقون في أجداثهم رمما # و لا يقومون يوم النفخ في الصور

و قال يرثي أحد أصدقائه:

زهو الفتوة و الشباب # و فتون أحلام التصابي

و الثائرات من الرغائب # و الاماني العذاب

كيف ارتضيت لها الركود # و لم تثرها لانسياب

و تركتها نهب الفناء # رهينة الأرض اليباب

من بعد ما كانت تجيش # بأفق صدرك كالعباب

وا حسرتاه على شبابك # يستحيل إلى تراب

و يغيب نجمك في الظلام # و أنت في شرخ الشباب

و يعفر الوجه الجميل # و كان يسطع كالشهاب

يا ليث معترك الحياة # يجوس في أكناف غاب

140 و الزهرة الفيحاء ما # بين الاحبة و الصحاب

و غياث أهلك في # الشدائد و الملمات الصعاب

قد كنت آمل ان أراك # و أنت في أسنى أهاب

و يعود يزهو عيشنا # بلذيذ قرب مستطاب

من بعد ما شطت بنا # دنيا الجريمة و الكذاب

وسعت أفاعيها لدس # السم في صافي الشراب

يا بؤس ما أملته # كيف استحال إلى اكتئاب

فذهبت تمعن في البعاد # و لا تفكر في الإياب

و حرمت حتى من وداعك # قبل مشئوم الغياب‏

و تواعد مرة مع السيد نور الدين بدر الدين ان يذهب كل منهما فيلتقوا على نهر الليطاني ، و لكن المترجم اضطر لاخلاف الموعد فأرسل اليه السيد نور الدين قصيدة قال في مطلعها:

لم لم تف فيما وعدت و تحضر # و تحيد عن سنن الوفا يا جعفر

و ختمها بقوله:

و لقد هجوتك دون خوف ساخطا # و حكمت بالإجماع انك ازعر

فأجابه المترجم بقوله:

ما كنت كذابا و لا انا ازعر # تنفي الحقيقة ما تقول و تنكر

تأبى لي السوآت نفس عفة # و سريرة بيضا و قلب أطهر

لو كان يدري الناس بعض فضائلي # لغدوت ارقى عندهم و ابخر

و لو انني قد عشت في زمن مضى # صلوا علي مع النبي و كبروا

و لكان لي فوق البسيطة منبر # ارقى اليه و في القيامة منبر

و لعشت ديكا في الحياة و بعدها # حور و ولدان و دف ينقر

لكنما وهنا يتعتع مقولي # حظ (الحقير) بذي الحياة معثر

ما رحت اطلب من زماني بغية # إلا و راح لما أروم يؤخر

و لو ان عنتر مثل حظي حظه # قسما لما قهر الفوارس عنتر

قد كنت ارغب في لقاك و انما # حكم القضا و صروفه لا تقهر

فاستبدل الطقس الجميل بعكسه # و تأججت نار و هبت صرصر

مع ذاك دمت على المسير مصمما # و لو انه الموت الزؤام الأحمر

أ يهاب من حر الهجير و لفحه # من في غد وسط الجحيم سيحشر

أم هل يخاف من الشموس تغيرا # من وجهه في الظل أسود أغبر

لكنني غيرت رأيي بعد ذا # علما بانك للمواعد تخفر

لا سيما و الطقس غير ملائم # فالعذر أهون ما يكون و أيسر

و عرفت انك ذو مزاج ناعم # ضوء السراج على البياض يؤثر

ان هبت النسمات خلت بأنها # جاءت لقامتك الرشيقة تهصر

أ تقول عني ازعر و مشفط # مهما جريت فعن لحاقك اقصر

ان كنت نوريا فانك أنور # أو كنت طبالا فأنت مزمر

و كذا المكارم ان جهلت وراثة # فأبوك قبلك ذو المآثر حيدر

و عند ما تزوج السيد نور الدين بدر الدين في أواخر أرسل اليه المترجم هذه القصيدة:

141

في حواشي الآفاق خفق بنود # و بنائي المجال رجع نشيد

احبس القلب روعة و جلالا # و أدر ناظريك عبر الحدود

تتراءى على المشارف نار # و جنود تنساب أثر جنود

تزحم الأفق عدة و عديدا # فكان الآفاق جدر حديد

ان هذي جحافل الحرب تمشي # نحو اهدافها بعزم وطيد

تتخطى الأبعاد نجدا فنجدا # و تلف الصعيد تلو الصعيد

كالاعاصير فوق متن خضم # و كطاغي اللهيب فوق حصيد

أيها الشاعر الذي كنت دوما # رافعا بيننا لوا التجديد

بينما نحن في سبات عميق # و مجاري تفكيرنا في جمود

نقبل الهون من دعي و وغد # و نحابي اسفاف كل بليد

ان ما كان في ضميرك حلما # أصبح اليوم مشرقا للوجود

و انطوت صفحة العهود السود # و انجلى الليل عن صباح مجيد

فصروح الطغيان تهوي سراعا # و جموع اللئام في تبديد

و غدا يصبح الحبيس طليقا # بعد ما كان مثقلا بالقيود

و تكون الأفعال مقياس فضل # و الكفاءات موضع التمجيد

أيها الشاعر أنعم الآن نفسا # و تهاد بظل عيش رغيد

و أقم للجديد بيتا جديدا # عابقا جوه بعرف الورود

فيه بعد الكفاح سلوان هم # بين زوج محبوبة و وليد

و أرسل هذه القصيدة إلى صديق له كان يستشفي في أحد المستشفيات:

يعز علي لبثك في السرير # طريح السقم و الألم المرير

بعيد الدار عن وطن و أهل # و عن صحب بهم جلو الصدور

فلا جبشيت تبصرها بعين # و لا شاي (تعاليه بقوري)

و لا شيخ تجادله بغسل # و بالحدث الصغير و بالكبير

فيرفع صوته يبدي اعتراضا # و تأخذ بالصياح و بالهدير

و يغلي في فؤادكما حماس # كما تغلي مياه في قدور

و يشتد النقاش فكل حبر # يريد الفوز بالنصر الأخير

فخوفا منك من سوء المصير # و معركة تدور على الحصير

يزاح بها عن العورات ستر # كعورة بعضهم

تغير من حديثكما اتجاها # لتبعد عن حديثكما المثير

تذكر شيخنا عهدا تقضي # و لم يك بعد ذا شان خطير

فكيف يريد خدعك بعد هذا # بكبر عمامة و كلام زور

فتسكن حدة منه و يمسي # و قد بدل التجهم بالحبور

و تضحك و هو يضحك من زمان # يجيز الخلط في كل الأمور

و لا أدباء حولك ترتجيهم # لتحليل الفرزدق أو جرير

فتنسى ميت الأحياء منا # و تبعث ملحدا طي القبور

فهل ان ساء منا الحال يوما # ستصلحه مقامات الحريري

و هل ان فاتنا في العيش لب # ستنفعنا تلال من قشور

141 و ما يجدي بربك عرش شعر # تعطره مجامر من بخور

إذا ما ساء حكم في بلاد # و صار يدير أمر القوم نوري

و لا من ساسة للبحث عما # روته الصحف في العدد الأخير

عن النحاس كيف أقيل قسرا # و كيف الملك يعبث بالوزير

إذا ضل الطريق و لم يحاب # و لم يسجد لاصنام القصور

و لم يلثم لرب العرش كفا # و لم يحفل بذي شنب كبير

فنشبع ذلك المسكين لوما # و يتهم بالتكبر و الغرور

و نلعن عهده إذ كان عهدا # مليئا بالمخازي و الشرور

كانا قد نسينا حين كنا # نرى فيه الرجاء لمستجير

و حققنا اتحاد العرب طرا # فحل الأنس في كل الصدور

و لم يبق لإكمال الاماني # سوى وضع المليك على السرير

ساطلب من اله العرش دوما # و أدعو بالعشي و بالبكور

بان يعطيك ما تصبو اليه # و يسرع بالشفاء و بالسرور

عساك تعود في وقت قريب # و ترجع سالف العهد النضير

فتفلقني بذكر سخيف قوم # و امنى بالعشاء أو الفطور

و ماتت للمترجم معزاة فرثاها السيد نور الدين بدر الدين بقصيدة قال في مطلعها:

جارت بعينيك دمعة خرساء # مذ فارقتك العنزة الجرباء

فأجابه المترجم بهذه القصيدة:

أزرى بحالي شيمة سمحاء # و تعفف و تجمل و إباء

و تعشق طاغ بكل محبب # حملته أرض أو حوته سماء

نعمت بتحناني و صدق مودتي # الناس و الحيوان و الأشياء

و تقاسمت قلبي و ما ملكت يدي # فبكل أفق منهما أجزاء

يا ويح قلبي كم يكلفني عنا # و لكم اضام بحكمه و أساء

الأشقياء حملت ثقل همومهم # و حرصت ان يهنأ بي السعداء

و غفلت عن نفسي و عن حاجاتها # و كبت ما توحي به الأهواء

حتى غدوت بكل ناد مضغة # و بحادثي يتسامر الجلساء

و عزوا إلي بلادة و تصوروا # خفضي الجناح كأنه استخذاء

فانا صريع فضائلي و شمائلي # حظ به يتفرد الشرفاء

خلق نشات عليه منذ حداثتي # لم تمحه السراء و الضراء

خلق مع اللبن الطهور رضعته # و قد اصطفته بطهرها الصحراء

ما شوهته على الزمان حضارة # أو أفسدته شريعة خرقاء

كل المصائب قد تزول و تنجلي # و لشر داء في الحياة دواء

الا التجسس فهو داء مزمن # هيهات منه ان يكون شفاء

يا زهرة العمر التي ضيعتها # عظم المصاب بها و جل عزاء

مر الربيع بها فالقى عودها # يبسا فلا ماء و لا خضراء

ذهبت ضحية لؤم أشقى شارع # و خبيث إرث خلف القدماء

و جنى عليها في الورى ايثارها # فقضى عليها الجهد و الإعياء

142

و تلمست سندا تلوذ بظله # فإذا مها و حولها وعراء

فقضت شهيدة نبلها و حفاظها # و سمت بما يسمو به الشهداء

عجبا أ أتهم بعد ذلك بالمنى # و بان عندي لا يزال رجاء

فمتى و كيف أنال ما قد فاتني # و الدهر يلعب في كيف يشاء

و إذا تصفحت الحياة فلا أرى # الا شقاء يقتفيه شقاء

أ فلست تخطئ إذ تظن بانني # ما زلت أرجو ان يحل هناء

و يعود يبسم بعد طول تجهم # ثغري و يعلوه سنا و ضياء

و تزول من قلبي حماقة رحمة # و يحل فيه الحقد و الإيذاء

و اريح نفسي من عناء صراحة # فأقول ما يستحسن السفهاء

و أساير الأيام حسب ظروفها # فلكل يوم جبة و رداء

و أبيع بالدينار كل مقدس # ان كان فيه متعة و رخاء

لا تخطئن فقد تقلصت المنى # و احتل قلبي ظلمة سوداء

و علمت ان السعي ليس بنافعي # و بان حظي و الدواب سواء

جهد بلا أجر و سوء طوية # بهما منيت و خسة و جفاء

فلذاك طلقت الأنام و عيشهم # و بعدت عمن خلفت حواء

و حصرت بالحيوان كل محبتي # فحلت بعيني العنزة الجرباء

و دجاجة معطاء أسقط ريشها # من ضعفها و بسينة برشاء

و ألذ نطق صار عندي حينما # تعوي بقربي الكلبة العرجاء

فإذا رثيت لحالها و رحمتها # و لها بذلت فلن يضيع سخاء

تجزي الجميل بمثله فلكم بدا # منها لحاضنها رضى و ثناء

و على تواضع ما تجود به فلا # يسمو اليه في الحياة ثراء

يا راثي المعزاة أرضيت الحجى # فيما رثيت و أغضب السخفاء

لا فض فوك فتلك أول مرة # يسمو بها الأدباء و الشعراء

و يرى على وجه البسيطة ناطق # لم تخل منه كرامة و حياء

يقف القريض على اجتلاء حقيقة # لا المال يغريه و لا الأسماء

لو ان أهل الشعر مثلك أنصفوا # لا زيل مدح و استزيد هجاء

و لما رثى من آل آدم ميت # و لما أقيم لمدعين عزاء

فأحق منهم بالمراثي و البكاء # رغم الأنوف بهيمة خرساء

و عاد صديقه من المستشفى فأرسل اليه هذه القصيدة معتذرا عن تاخره في زيارته:

تهاني المخلصين من الصحاب # اقدمها بميمون الإياب

اقدمها إليك و لا أراها # ستذهب ما بنفسك من عتاب

على من كنت تحسبهم كراما # و كنت تجلهم عن كل عاب

و كنت تظن اما ساء حال # و راح البوم ينعب بالخراب

لعهد الود لن ينسوا حقوقا # و لن تلهيهم متع الشباب

فهم للقلب في البلوى عزاء # و هم سلواك في يوم اكتئاب

نعم قد كنت تأمل ان يقوموا # بما تملي الصداقة من طلاب

و ما توحيه أمجاد عظام # ظفرت بها بتأليف الكتاب

رفعت به لمجد العرب صرحا # تعالى فوق طيات السحاب

و أخزى للفرنج عريض اسم # و هدم ما بنوه من قباب

142 فصار ذليلنا يختال تيها # و يمشي مشية الأسد المهاب

و يبصر نفسه كالفيل كبرا # و يعتبر الخلائق كالذباب

و لا هم لديه يبيت فيه # و لا خوف عليه من عذاب

فكل هواه في تحريك ناب # و في وضع المهند في القراب

فلا عجب إذا من بعد هذا # إذا ما رحت تطمع بالثواب

و ترغب بعد ان أسديت فضلا # و نعمى طوقت كل الرقاب

بان يحبوك قومك كل شكر # و ان يفدوا على عالي الجناب

كما وفدت خيار الناس سعيا # وراء الحج تطمع بالثواب

فيمتطي النعال البعض منهم # و يعلو بعضهم ظهر الدواب

ليكتحلوا برؤية ألمعي # و يغترفوا من البحر العباب

أبيت اللعن مهلا بالتجافي # و لا تقس علينا بالحساب

و لا تدع اللسان يثور غيظا # و تأخذ بالشتيمة و السباب

و تهتك حرمة الأجداد منا # و تنثر ما عليهم من تراب

فما كان القصور وليد سوء # و ما كنا بفضلك في ارتياب

و لكن الزمان قسا علينا # و جرعنا المصاب على المصاب

فما نلقي صديقا نصطفيه # و لا نحظى بعيش مستطاب

و هل في الأرض أشقى من كريم # يعيش فلا يداجي أو يحابي

رماه الدهر في أوطان سوء # و أسلمه إلى قوم ذئاب

فهذا ايقظ الوجدان منا # و صيرنا الطليعة لانقلاب

يسد على اللئام طريق غش # و يرجعهم إلى الدرب الصواب

و لم نبق كما كنا سواما # فتلهينا القشور عن اللباب

نقضي العمر في اعراب بيت # و نترك بيتنا رهن الخراب

و نقرأ عن لحوم الخلد آيا # و نحن يشوقنا لحم الكلاب

نعم لم يبق يخدعنا كلام # إذا لم يأت بالعجب العجاب

لذلك رحمة بك قد كرهنا # بان نأتيك في جو اضطراب

فلا تلقى من الإقبال شيئا # إذا ما رحت تمعن في خطاب

و تنظر الجواب على سؤال # فيبقى ما سالت بلا جواب

مع العلم الأكيد بان ما في # جرابك لم يزل ضمن الجراب

و ما غيرت موضوعا قديما # و لا حاولت تجديد الباب

نريدك أن تكون رسول حق # تشمر للجهاد و للغلاب

و تهجر برجك العاجي حتى # تحس بما يحس ابن التراب

و تشعر كم يعاني من رزايا # و كم يسقى المرير من الشراب

فتجعل علمك الموقور وقفا # على حل المشاكل و الصعاب

و ترسل من صراخ الحق شعرا # يخفف لوعة القلب المذاب

قلوب الكادحين من البرايا # يضرسها الشقاء بكل ناب

فما صيغ البيان لقول زور # و لا الوجدان قدس للتغابي

و ما نفع الثقافة من أناس # إذا لم يسلكوا طرق الصواب

و ما رفعوا ثقافتهم منارا # لهذا الجيل يسطع كالشهاب

و لا مدوا إلى المظلوم كفا # لترفع عنه أسواط العذاب

و ما يجدي بربك عذب ماء # إذا لم يسع يوما لانسياب

و يقتحم المفاوز باندفاع # ليحيي تربة الأرض اليباب

و هل يجدى ركود الماء الا # وباء يستحيل إلى تباب‏

و أرسل هذه القصيدة إلى السيد نور الدين بدر الدين :

143

أ رأيت عودة فارس مكسور # من ساحة الهيجا بشر مصير

بامض ما يلقى الكريم إذا انبرى # لصراع أهل تعسف و فجور

ذهب العدو برحله و بماله # و بسيفه لعبت يد التكسير

و تفرق الأشياع عنه فأصبحوا # ما بين مقتول و بين أسير

فمشى يفتش عن أسى لجراحه # و عن السلو لقلبه الموتور

و أتى الحمى فإذا الذين لأجلهم # لاقى من الأيام كل مرير

و سعى لخيرهم و اجهد نفسه # في رد مظلمة و دفع شرور

و أحب ان يشقى لينعم عيشهم # و ينار افقهم بساطع نور

لا يحمد العمل الكريم لديهم # و يبادل التكريم بالتحقير

عقبان جوان دعوا لدنيئة # و بساحة العليا بغاث طيور

و سيوف ظالمهم إذا ما استظلموا # و نصيرهم فيهم بغير نصير

فمضى يتابع سيره في مهمه # قفر و في أفق من الديجور

سلواه من دنياه نفس عفة # ما مسها زيغ و طهر ضمير

علما بان لكل ليل منتهى # و لكل فجر موعد لظهور

فلينعم الأنذال عيشا و ليطب # لهم التقلب في فراش حرير

و تقر أعينهم و يخلو بالهم # مما يحمله رقيق شعور

و يجر من تعب لأهل حمية # قول بمعروف و عون فقير

يهنيهم مات الضمير لديهم # و خلوا من الاحساس و التفكير

لا يألمون إذا أصابوا بلغة # من هضم حق أو شهادة زور

و يطيب عندهم تزاحمهم على # أبواب ذي حول و رب قصور

ليشنف الأسماع باطل نطقه # و تدغدغ الآناف ريح قدور

يهنيهم لا يابهون لمنكر # أو يحفلون بمسلك محظور

فنفوسهم ترتاد آسن مورد # و طعامهم للهام غير طهور

و إذا استمعت لهم فمنطق ضفدع # و إذا نظرت فسمنة الخنزير

بان الطريق لمن يريد رفاهة # و يعيش مغمورا بجو سرور

و ينال بين الناس ارفع منزل # و يحاط بالتطبيل و التزمير

يا ليتني من قبل كنت سلكته # و عملت قبل اليوم ضد ضميري

ما ذا جنت لي رأفتي و حميتي # من بعد أعوام مضت و شهور

في الكد و الإجهاد غير تحسر # مر على عهد الصبا المهدور

يا ضيعة الأخلاق يذهب ريحها # و تغيب خلف غياهب و ستور

و شقاء من علقت به أسبابها # في عالم الاجرام و التزوير

ساسير بعد اليوم خلف غوايتي # متتبعا آثار كل غرير

همي تطلب لذة و سرور # و تحذلق سمج و حب ظهور

لا سائلا عما يدنس ذمة # أو عابئا بمحرم منكور

فلقد عرفت اليوم بعد تجاربي # اي المسالك انتحي بمسيري

كيما أكون بذي الحياة منعما # و أفوز بالإجلال و التقدير

فالإثم يمكن ان يرى كفضيلة # و يكافا المأثوم كالمأجور

143 ما زالت الدنيا نصيب مخادع # و العيش حظ الفاتك الشرير

و الدين و الأخلاق لغو في الورى # و الناس بين ثعالب و حمير

فمع الثعالب سوف أصبح ثعلبا # احتال في سعيي و في تدبيري

و أجد كي أغدو كأمكر ماكر # قذف الوجود به ظلام وكور

اعطي القوي من اللسان حلاوة # و أسير بين يديه كالمأسور

و أكون من أنصاره أما طغى # و اشتط في زيف به و غرور

حتى يصادقني و يصبح ناصري # في كيد جاري أو شقاء نظيري

و يصير يشركني بلامع جاهه # و ينيلني من ماله الموفور

و هناك أصبح مثل سبع كاسر # عنه (الحمير) فيرهبون زئيري

فأنال من أموالهم و نفوسهم # ما تستقيم به جميع أموري

لكنما وهنا المصيبة لم يعد # لي الحول في التبديل و التغيير

إذ سوف يقعدني اختمار عقيدتي # عن ان أحول خامري لفطير

و سيستحيل علي بعد تحرري # إحراز حظ الخائن المأجور

و أرسل إلى صديق له يستقضيه إرسال كيس من التبن كان قد وعد بإرساله:

ما كنت يوما في وعودك تخلف # بل كنت دوما للوعود تشرف

فالوعد منك كحكم ربي ناجز # و القول يحكيه الحسام المرهف

تعطي فتفتح للمكارم بابها # تلجي بها بالراحتين و تقحف

و كأنها البحر الذي لا ينتهي # و كأنها الأفق الذي لا يكشف

و إذا الخلائق أنكرت ما أدعي # و خلا من الناس المقر المنصف

فلينكروا أو يشهدوا ما ضرني # (سل الخيار (1) ) بصدق قولي اعرف

و كفا بذلك شاهدا اني أرى # ريق الحسود بذي الشهادة ينشف

فلنعصر الليمون في عين العدي # و على ذقون المنكرين نتفتف

و لكم عذلت و قيل لي أين الوفا # و هناك حادثة لها يتأسف

تسعى لتسترها و ان بسترها # لتكاد نعجتك الظريفة تتلف

و تضيع أوقات عليك قضيتها # في حالك الليل البهيم تعلف

اما (الخيار) فقد صنعت مخللا # للفنطزية منه يا متفلسف

لتزيد نفسك بالماكل شهوة # فتروح لا يرويك الا المنسف

و الجوع في كل الزوايا رابض # و الناس من ضيق بها تتأفف

فيكون يقصد بالوفاء بوعده # تمزيق جيبك أو لبيتك ينسف

و لو ان عندك من ذكاء ذرة # لكشفت عن نياته ما نكشف

أو ما تراه قد تناسى وعده # لما رأى إنجازه لك يسعف

فإذا بقيت بوعده متعلقا # فلسوف عمر الشاة حتما يقصف

و يزول حلمك (بالقورما) في الشتا # و ترى كلاب الحي نحوك تزحف

سعت العواذل ان تفرق بيننا # ليزول عهد بالمودة يوصف

و رأوا بكيس التبن خير وسيلة # للدس فانبسطوا لذاك و كيفوا

لا تفرحوا يا عاذلين فعزت # ما كان يوما بالتهرب يعرف

لكن هناك مشاكل و مشاغل # تنسي و منها واضح و ملفلف

فمتى تذكر سوف ينجز وعده # و إلى جنابي الكيس سوف يشرف

و لسوف تملأ منه شاتي بطنها # و على لحاكم ما يزيد سانعف‏

____________

(1) هدية سابقة من الصديق.

144

طلب أحد الشعراء لنفسه امارة الشعر فأرسل يبايعه بهذه الأبيات:

أبا معن لقد أصبحت فخرا # لأهل الفن في المعمور أجمع

فما من بلدة في الأرض الا # و نجمك في سماها بات يسطع

من البحر المحيط بأرض صور # إلى الجبل المقيم عليه يوشع

لأنك أشعر الشعرا جميعا # و أكرم من فتى عيسى و أشجع

و خصك فوق ذلك رب موسى # بحسن نلته مذ كنت ترضع

فصرت حديث السنة العذارى # إذا ما راح يجمعهن مخدع

و ان يوما رأينك في طريق # تكاد ظهورهن لذاك تخلع

و تجمد أعين و يسيل ريق # و يخفق نابض ضمته أضلع

و أنت بهن لا تبدي اعتناء # كان أخت الغزال لديك ضفدع

و ما في (خرجك) المدلى ارتخاء # و لا (المعلوم) جار عليه مبضع

و لكن قد شغلت عن الغواني # بنظم قصيدة و بقذف مدفع

إلى ان صرت أشعر من جرير # و من سبع الفلاة غدوت أشجع

و نلت امارة الشعراء طرا # و صرت لهم مدى الأيام مرجع‏

و أرسل إلى السيد نور الدين هذه القصيدة في بلدته النبطية :

إليك أبا الخطاب ترجع بي الذكرى # و تبعث بالاطياف حالمة سكرى

تعود إلى ماض حبيب حييته # و اخوة صدق عشت بينهم دهرا

فكانوا لآلامي المريرة بلسما # و في أفق عيشي اطلعوا انجما زهرا

سراة كرام كلهم اريحية # بطيبهم فاضت ديارهم سحرا

نسيت لديهم كل حيف لقيته # و أنقذت نفسي من جهنمي الحمرا

و صرت أحس القلب يعمر بالرضا # و ان نواحي النفس قد ملئت بشرا

فيا طيبه عهدا لديهم قضيته # غنيت به عن ان أفكر بالأخرى

فروح و ريحان و صحبة ماجد # و ألوان فن لا أطيق لها حصرا

بها خصني ربي فاسرى بعبده # إلى دار نعماه تبارك من أسرى

و بورك مسريا به دون غيره # ليبدل بالإعسار من عيشه يسرى

علي لكم دين أود وفاءه # تحملته دهرا و نؤت به ظهرا

و قد آن لي رد الجميل لأهله # و لم يعد الإنصاف يقبل لي عذرا

فلو كان بالإمكان صهر عواطفي # ملأت سماكم من تفتقها عطرا

و لو انني أستطيع عصرا لمهجتي # لكنت أسلت الأرض من تحتكم خمرا

و لو أظهرت لي ليلة القدر مرة # لطالبتها ان لا تشيب لكم شعرا

و لكنني و الحمد لله عاجز # فلا نفع عندي ترتجيه و لا ضرا

أ يمنح شعرا اصلع الرأس أقرع # و يحمي سواه من بلحيته جرا

و يعطي نوالا من إذا ما بلوته # تاملت سوس الفقر ينخره نخرا

فلم يبق لي و الحال ما قد علمته # سوى أضعف الايمان أرسله شعرا

لأجل بني الأنباط أبدلت قبلتي # و حولت وجهي نحو أرضك يا ( بترا (1) )

و عفت لأجل الاريحية (2) موطني # و أبناءه من نسل سيدتي الزهراء

144 أولي المجد من عليا نزار و هاشم # بموكبهم تمشي بابطالها (شقرا)

فيا واقفا في الدرب انج فباسهم # يريك نجوم الليل طالعة ظهرا

و يا ارض ميدي يا جبال تدكدكي # فقد زحف الايمان يقتلع الكفرا

و هذا هو التاريخ يرجع نفسه # فاجدادهم من قبل قد سحقوا كسرى

و ليس بعيدا ان يجدد عهدهم # و يستملكوا الأجواء و البر و البحرا

فكيف لمثلي ان يشق طريقه # و قد قامت الدنيا قيامتها الكبرى

و ما لي من بأس أخيف به امرأ # و لا همة قعساء تقتلع الصخرا

و لا لي وجه يكسف الشمس نوره # و لا لحية شقرا و لا عمة خضرا

فما انا الا غلطة في صحيفة # يمر بها القراء مرا و لا تقرا

و لست إذا ما المجد عد قطيعه # سوى عنزة من بعض (معزته العرا)

فما لي و الأمجاد تنفخ معدتي # و تجعلني كالطبل تشبعه نقرا

و تفرغ قلبي من طباع رضية # و تجعل مني الرأس من سخفه قفرا

فلا ارتضي الا المجرة مسكنا # و غير رفيع النجم لا اعتلي مهرا

و أبصر نفسي محور الكون كله # و أوسع من في الأرض قاطبة فكرا

أديب لبيب فيلسوف محنك # خطيب يسيل القول من فمه درا

مكر مفر مدبر مقبل معا # إذا ما رآني الفيل من خوفه فرا

بدوني لا يرجى صلاح لامة # و لا ترتضي غيري يدير لها أمرا

و أمضي و شيطان الغرور يقودني # يطبل لي طورا و يرقص لي طورا

و تحملني الأوهام فوق اكفها # كما تحمل الأرياح في متنها قشرا

فاغفو كما يغفو معاقر خمرة # و قد عب منها دون ما (مازة) لترا

و تاخذني غيبوبة مضرية # فاحلم ان الكون قد دان لي طرا

و قد اعشت الابصار أنوار عزتي # و سجل لي التاريخ في سفره سطرا

دخيلك نور الدين يا بدر ديننا # و أكرم بدين نصطفيك له بدرا

أعود إليك اليوم أبدي ندامتي # و ارفع من بعد العقوق لك العشرا

و القي العصا كي يستقر بي النوى # و اكسب بعد الإثم في قربك الاجرا

فقد ضل سعيي حين رحت ميمما # بلادا ترى سهل الحياة بها وعرا

يود أخو الاحساس لو ان أذنه # اصمت بها أو ان مقلته عورا

فلا عين تبكي أو جوارح تشتكي # و يسكن قبل الموت في بيته قبرا

فدعني يا مولاي ألتمس الرضا # و أغرف من أنوار طلعتك الغرا

و ألثم يمناك الطهور تبركا # و أشفع بالتقبيل راحتك اليسرى

و ما زلت كالماضي رسول هداية # بتقواك نستشفي و نستنزل القطرا

و مثلك من يرجى لمن ضل دربه # و في خدمة الشيطان قد ضيع العمرا

فأيقن ان الحب خير شريعة # و غير طريق الحق لم ينتح مسرى

و راح بعيدا عنك تشغله المنى # و يغرق في الآمال تحسبها بحرا

و ألهته ألوان الجمال بسحرها # فاسرف بالامعان في أثرها سيرا

و أهمل إعطاء الفضيلة حقها # فلم يستغب زيدا و لم ينتقد عمرا

و أبعد عنه البغض و الحقد و الأذى # و ظن بكل الناس من جهله خيرا

و أرسل إلى السيد نور الدين هذه القصيدة بانتهاء شهر رمضان:

حكم نعالك في رقاب الحسد # حيث التقيت بهم و لا تتردد

نازلهم لا تخش فعل نعالهم # ان قاوموك و في المنازلة أصمد

و ابعث عليهم من لسانك عاصفا # يلقي بهم في بحر غيظ مزبد

(لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى) # اما سكت و كنت مكتوف اليد

____________

(1) البتراء عاصمة النبطيين و يقصد بها هنا النبطية حيث يقال انها تنسب إلى الأنباط كما يزعم بعضهم‏

(2) بلدة المترجم.

145

فاستعجل (الزحف المقدس) و لتكن # في (مستوى الأحداث) و لتستاسد

فعلى خصائصك الفريدة سيدي # تبنى مداميك العلى و السؤدد

و كفاك منها ان عددت ثلاثة # القبح و الإفلاس و الأصل الردي

أ منارتي في الحالكات و فرقدي # و مقلدي في المشكلات و مرشدي

اني لتابعك الأمين و انه # لعلى خطى الهادي يسير المهتدي

فاعر لساني من لدنك سفاهة # و يدي بنعل من نعالك زود

فاخوض معركة النعال مجاهدا # بعزيمة الشهر الأجل الأمجد

و أرد عنك الحاسدين و كيدهم # و أكون بين يديك خير مجند

مستاثرا بالنصر رغم أنوفهم # ليشع مجدك بالسنا المتوقد

فاروح أخطر (كالمشير) مهابة # و تروح تزهو (كالزعيم الأوحد)

لا تعجبن إذا بليت بحاسد # ما من عظيم في الورى لم يحسد

أ و لم تنل كنز السعادة دونه # و عددت بين الناس شبه مخلد

بقناعة لم يرض غيرك حملها # و بفضل طول تصبر و تجلد

كم راودتك النفس تبغي متعة # فأجبتها دوما-مكانك تحمدي

و قنعت بالذكر الحميد عن الغنى # و عن اللذائذ بالسلوك الجيد

و بقيت رغم المغريات معلما # و على جحيم الكبت لم تتمرد

أ ترى سواك يطيق هدر حياته # ما بين طاولة و لوح أسود

و بغرفة كالقبر أو هي دونه # في وضع مشلول و جلسة مقعد

متحملا كابوس صعفص ليله # و نهاره تشقيه صحبة ابجد

(يا حامل الآلام عن هذا الورى) # يهنيك قد بوئت اسمى مقعد

و علتك من نور الرسالة هالة # فكان وجهك قطعة من فرقد

و تركت خلفك حاسديك بحرقة # يتقلبون كأنهم في موقد

خاب الذي يهجوك دوما قائلا # بوقاحة الجلف الجهول المعتدي

(و معلم الأولاد اصقع لحية # من حائك و مسكف و منجد)

أ و ما درى ان ابن أكبر قحبة # يخشاك ان تبرق و ان لم ترعد

كم مرة بالسوط رحت تناله # و دموعه تجري على الخد الندي

لا سائلا عن قامة ميادة # أو عابئا بتألق و تورد

و هو الذي لو كان مر بعابد # للطى له حتما بباب المسجد

و لعاف من شوق اليه حياته # و قضى الليالي في جوى و تنهد

و مخنث غث السليقة تافه # لا للندى أهل و لا لمهند

أغراه من دنياك فرط هزالها # فانسل ينسج عدة المتصيد

تخذ (العقيدة) كالغطاء لنقصه # كحديدة طليت بزائف عسجد

و كأنه الوطواط لون جسمه # متلمسا بعثا جمال الهدهد

كيما يقال بأنه متفوق # و يعد رائد نهضة و تجدد

رام العقيدة كي يفكك عقدة # في نفسه فازداد سوء تعقد

و إذا به يقتات من أشلائه # كالهر يطعم من حديد المبرد

و بقيت أنت على حجاك مثابرا # و عن التزهد خطوة لم تبعد

لم تسع يوما ان تكون مصدرا # لعقيدة كلا و لم تستورد

و حرصت ان لا يستبيك تدمشق # ان أن تجن فتبتلى بتبغدد

145 و تركت غيرك للمطامع طعمة # و سلمت لم تسحل و لم تستشهد

يا من بدنياه استخف فعدها # ثوبا معارا لا يدوم لمرتد

و انساق خلف صلاته و صيامه # متبتلا يرجو الشفاعة في غد

أهنا فشوال أطل هلاله # و أفرح بمقدمه السعيد وعيد

و ارتح فنفسك قد أطلت عناءها # بتضرع و تهجد و تعبد

ما ذا عليك إذا فككت عقالها # و رحمتها بعد الصيام المجهد

و أذقتها بعض الذي ستناله # يوم القيامة في النعيم السرمدي

و لها الرصيد الضخم عند آلها # نهر من اللذات عذب المورد

فاطلب لها منه لعيدك سلفة # و على الحساب كما يشأ ليقيد

و أنعم و لو في العمر يوما واحدا # و أدر قفاك لعاذل و مندد

و قال جوابا على قصيدة وردته من الأستاذ محمد فلحة :

سفهت كل تعارك و هراش # و عصمت نفسي عن عقيم نقاش

و نزعت من صدري الضمير و دسته # و مشيت كالأعمى و كالمتعاشي

و تركت سلمي الذي حملته # بالعرض ضد منافق أو واشي

و انسقت في قلب القطيع على رضى # جحشا تحيط به ألوف جحاش

و رغبت إذ عياش (1) مهد طفولتي # في ان أكون بمستوى عياش

يا ربة الأمجاد أنت شفيعتي # و عليك بات معلقا انعاشي

لا تحسبيني قد جفوت فطالما # شوقا إليك أطلت بالاجهاش

هذي ثمار شبيبتي قد عفتها # و تركتها تذوي بغير حواش

و أتيت يا عياش نحوك ضارعا # و مددت فوق ثراك فضل فراشي

تدعو ابن شقرا يا ابن ميس للتقى # متوسلا بالعرب و الأحباش

سمعا أبا ذر الزمان و طاعة # هذا بلال في طريقك ماشي

فأقم لذقنك للفراشي مصنعا # و ابن لرأسك معملا للشاش

ان كان كنه الدين بعض مظاهر # و العبقرية فيه متر قماش

لكن سالتك ما تقول بما مضى # من فعل آثام و من أفحاش

اني لأخجل حين تذكر كربلاء # من أبرياء مسلبين عطاش

و المؤمنون على جديد هداهم # ما بين آكل رشوة أو راشي

هل تنفع الأقوال من متفلسف # ان لم يكن في الحق بالبطاش

لا أحسب الماضي تغير سيره # بل زيد فوق الطين بعض رشاش

و اليوم تأتينا العقائد شرعا # و كأنها سرب من الأحناش

تنسل ما بين الصفوف لعلها # تبني لها عشا من الأعشاش

من لا يقول بقولها هو ناكر # للعبقرية أو عميل فاشي

أ ترى يجوز بان نظل خوارحا # و محل حقد عندها نهاش

قم نبغ أيضا توبة عصرية # و تعال نتبع ركبها و نماشي

لا تخش زحفا فيه تقضي باسلا # بقذيفة من مدفع رشاش

يكفيك من عدد القتال مقالة # و قليل حذلقة و بعض هواش

حتى تصير من المشار إليهم # و تشال فوق مناكب الأوباش

و لم الجهاد ببذل ماء أو دم # و جهاد غيرك جاءه ببلاش‏

____________

(1) مكان يشبه التل لجمع القمامات في شقرا .

146

فغدا مشيرا غازيا مع انه # بالأمس كان أقل من انباشي

شبنا و ما زلنا نعد عجائبا # و نرى صنوف ثعالب و مواشي

مما سمعت و ما رأيت لديهم # كم شاقني ان لا أكون بناشي

و لكم اسفت لجعل نفسي والدا # يا ليتني من قبل كنت (طواشي)

ما ذا يشوق من الحياة و حلوها # كالسم ينفثه فم الرقاش

فإذا رغبت ببصمة و محاشي # و صباك فاخر منزل و رياش

فدع المواعظ يا ابن فلحة جانبا # ما فاز في الدنيا سوى الغشاش

و إذا أردت الزهد فيها مخلصا # فطريقه اركيلة الحشاش‏

و أرسل إلى الأستاذ محمد فلحة هذه القصيدة في أواخر شهر رمضان :

إليك أخا المفاخر و المعالي # و ليث الغاب في ساح النزال

أتيت اليوم أرجو منك عونا # ليحسن بعد سوء الحال حالي

و من مثل الهمام أبي وحيد # لاعطاء النوال لدى السؤال

فتى أجداده كانوا شموسا # و مفخرة القرون بلا جدال

و قد ورث المكارم عن نزار # و عن قحطان مأثور الفعال

فكان كما يليق به أمينا # على إرث كمكنون اللآلي

و فرخ البط عوام و يمضي # سليل النبل في اثر الأوالي

فته عزا و حق لك التباهي # بعم ماجد و كريم خال

فما في الكون من يعلوك أصلا # فاصلك شامخ صعب المنال

كبار الناس في شرق و غرب # و من أقصى الجنوب إلى الشمال

إذا قيسوا بمجدك لم يكونوا # لدى علياك الا كالنمال

و هذي الأرض من بر و بحر # و ما تحويه من شم الجبال

تضيق لدى طموحك حيث تبدو # لعينك شبه حبة برتقال

فدع من يدعي ان المعالي # بعلم أو بذوق أو بمال

و لا يشغل فديتك منك بالا # و لكن بل عليه و لا تبالي

و لقنه بذلك خير درس # به يغنيك عن ألفي مقال

فيا من زق حب المجد زقا # و أولع بالتشامخ و التعالي

انلني بعض ما في الكأس مما # تعاطيه من الفخر الزلال

عصارة ما جناه بقول شعر # و أورثه أبو زيد الهلالي

فاني منذ أعوام أغني # و أنت بعب كاسك في انشغال

تعب و لا تخاف سداد قلب # و لا تخشى التورم في الطحال

فتضخم عزة و إباء نفس # و تبقيني بقربك في هزال

و تعلم انني ما بين قوم # عراض من مناقبهم طوال

إذا بلغ الفطام لهم صبي # رأيت عليه هيبة مارشال

و ان يمشي فنجم في سماء # و كالغندول في عرض القنال

و ان حم القضاء و لم تسارع # اليه الأم من ضيق المجال

تمطى ثم ارخاها مريئا # فتحسبها كريم الايديال

و ان ينطق فما أحلاه لحنا # و أعظم بالنشيد الناسيونال

و ان يضحك فيا دنيا اطلي # فذي اجواء عيد الكرنفال

جلال في دلال في جمال # و بورك بالصبي ابن الحلال

و حق له بان يدعى افتخارا # بغاز أو جهاد أو نضال

146 و ليل بته سهران مضنى # كاني في لظى داء عضال

و غيري غارق في لجر بحر نوم # و في اسبانيا يبني العلالي

تبدت فيه نفسي شبه ليث # توثب لانقضاض بانفعال

تقول و قولها جحر تلظى # و مثل القوس يقذف بالنبال

علا م تعيش في ظل انزواء # و عن دنيا التطلع في انعزال

و تبقيني لصدر شبه قبر # كاني مجرم رهن اعتقال

و حولك عصبة ملئت نشاطا # ففي حل تراها و ارتحال

لها في كل عرس خير قرص # و صدر الدار في كل احتفال

إذا فاتها فعل لخير # و كانت و المروءة في اقتتال

ليقصر عن مداها كل فحل # إذا أخذت بقيل أو بقال

فلا تبقى على سر غطاء # و تنشر ما انطوى فوق الحبال

و تمضي النفس في لوم مرير # و تبقي النار دوما في اشتعال

تؤنبني و تمعن في عتابي # و تكشف عن غبائي و اختبالي

و تعجب كيف اني بين قومي # أقيم بلا حراك كالشوال

فلو قام الجدال و كان جحش # مدار البحث في احدى الليالي

و كل يدعي وصلا بليلى # و دار لأجله ضرب النعال

عن البحث الجليل أصم أذني # و أبعد ما استطعت عن الجدال

و اتركهم و جحشهم و امضي # أفكر بالحياصة و الجلال

فحق إذا إذ لنفسي ان تغالي # بشكواها لضعفي و انحلالي

فلو كان الرجال على مثالي # لفضلت النساء على الرجال

و قد فات الأوان لرتق فتق # فذا صوت يجلجل في الأعالي

تودع من ظلال عرار نجد # فما بعد العشية من ظلال

فمن لم يبلغ العليا فتيا # فليس ينالها و الجسم بال

و من لم ينم فيه كبرياء # كاتراب له لحم الجمال

فلا يرجو و قد خارت قواه # بلوغ المجد من لحم السخال

و ذا شهر الصيام و قد تدانت # أواخره و آذن بالزوال

فلا تتركه يمضي دون بذل # لمستعط شكا من سوء حال

فادركني و سارع في انتشالي # و بادر في مسيرك كالغزال

و أشركني بعزك بعض وقت # و افلتني بجودك من عقال

فتغنم فوق أجر الصوم أجرا # و تخلد في جنائن ذي الجلال‏

و أرسل إلى السيد نور الدين بدر الدين هذه القصيدة:

في القلب من ذكرى الاحبة نار # ما جن ليل أو أطل نهار

تمضي بي الأيام و هي مقيمة # و يشفني الإعياء و هي أوار

قدسية ما شاب زيت سراجها # مين و لم يسقط عليه غبار

من سلسل الوجدان صفو عصيرة # و من المروءة ريحه المعطار

اوقدته نارا على ومضاتها # تتراقص الأحلام و الأفكار

و تعود بي عبر الزمان إلى حمى # كاس الهنا و الصفو فيه يدار

نضرت جوانبه بأوجه فتية # فكأنهم لدروبه أزهار

لانوا فلم تقس الحياة عليهم # و عنت لهم بصروفها الأقدار

ذكرى الاحبة لاعدمتك موئلا # ان ساء دار أو تخابث جار

ـ

147

عفوا أبا الخطاب ان انا شاقني # مع من أحب على البعاد حوار

و أتيت من منفاي ابعث زفرة # من مهجتي و كأنها اعصار

فتقبل النجوى و لا تك لاحيا # ان ساء مني الورد و الإصدار

و غفلت عما أنت فيه من العنا # و بما تنوء بعبئه و تحار

و رميت اثقالي عليك لحملها # و كأنما للشحن أنت قطار

فاصبر أخا أيوب كالسبع الذي # و في العلى لما اعتلاه حمار

و أبى التهرب من قضاء نازل # لو مد في غار لسد الغار

و تحمل البلوى و لو من حملها # قد قطعت من شرجه الأوتار

فجنى الخلود لذكره بآبائه # و علا قفاه من الصمود وقار

فلنبق قطبي نخوة و حمية # و ليحي فينا الصدق و الإيثار

أ يكون سبع الغاب أوفى ذمة # ممن نماه إلى الفخار نزار

لا كنت من عليا نزار ان انا # لم يعل رأسي من قفاي الغار

و أعز مني عند ذلك أرنب # و أجل مني القط بل و الفأر

ها ان نوارا مضت أيامه # فهل اصطفاك بمتعة نوار

يا شهر نوار و ثغرك باسم # و رحيب صدرك بالهوى موار

و خدينك النهر المصفق ماؤه # ولدانك الأزهار و الأطيار

لا لامست قدماك أرضا أهلها # عمي العيون قلوبهم أحجار

ما أنت الا نفحة من جنة # فانجح بنفسك انهم كفار

و على ذرى جبل الرويس (1) و سفحه # حط الرجال فتلك نعم الدار

فهناك أهل الدين و الدنيا معا # منهم بحسنك تأنس الأنظار

و تهيج أفئدة لهم من روعة # و يفيض فكر فيهم و يثأر

و يسود روحهم التصوف فالدنا # بسنا التجلي و الصفار تنار

فعلى المآذن و الجلال يلفها # تتردد الصلوات و الاذكار

و على منابع شقحة (2) و رياضها # العشق و الصهباء و المزمار

فاجعل أيا نوار دربك دائما # في أرضهم ان الكريم يزار

و على أبي الخطاب مر فإنه # هو صورة و لها الجميع اطار

يا من تغنى بالجمال و بالهوى # و كأنه بين الأنام هزار

أطلقت للقلب الجموح عنانه # فجرى و ضاق بجريه المضمار

الحق و الذوق السليم كلاهما # هدف له في سعيه و شعار

فأعدت لابن أبي ربيعة ذكره # و على خطاه حلا لك التسيار

في كل روض ناضر لك وقفة # و وراء كل مليحة مشوار

لم تدخل الشحناء قلبك مرة # أو خالطت أفكارك الأوتار

لو كان كل الناس مثلك رقة # لاستؤصلت من أرضنا الأوزار

لكنهم ظنوا الحياة تناطحا # من سخفهم و كأنهم ابقار

فإلى الذي جعل القرون سلاحه # و بها يظن بأنه مغوار

لا بد يوما من لقاء غضنفر # منه تمزق جلده الأظفار

و لرب يسر قد تليه عقدة # كأداء يسلح عندها النجار

و قال جوابا عن أبيات أتته من جماعة من أصدقائه:

147

أ بعد الصالحات من السنين # و ما طبع السجود على جبيني

و ما أهرقت من ماء نمير # على عطشي ليطهر بنطلوني

أبيعكم لساعات يقيني # و أخسر بعد طول الجهد ديني

استعنت عليكم بالله مما # لديكم للغواية من فنون

و من عشق لتضليل البرايا # كعشق القرد بعثرة الطحين

فكعوا عن ملاحقتي فاني # غليظ القلب ذو ذهن ثخين

و لست بفاهم منكم حديثا # عن ابن بطوطة أو افلطون

و عن اعجاز رحلة كاكرين # و أمجاد

و آيات على الحيطان خطت # بتفضيل اليسار على اليمين

و عن سحر المباسم و العيون # و طير صادح في كرم تين

و عن كاس من الخمر المصفى # تضوع منه عطر اليانسون

فكم من قبلكم إبليس قاسى # و حاول جهده كي يصطفيني

فعاد يحك من فشل قفاه # و هج بفعل ايماني المتين

أ يحرقني المشير أبو نعيم # و أركان القيادة في العرين

و ما ذا في عرينكم فيرجى # و جل طعامكم دحروب تين

لئن تستهزؤوا مني فاني # (متى أضع العمامة تعرفوني)

و قد أحسنت صنعا دون شك # بركضي خلف فروج سمين

فما في المضغ للأخيار عيب # و لا في البلع من فعل مشين

(و يا إخواننا بالله) كونوا # على ثقة و جزم من يقيني

و حاشا ان تخامركم شكوك # بان البعض عنكم ابعدوني

و انهم اضافوني إليهم # و في بئر الغواية دندلوني

فمن كان الرغيف لديه نجما # و بحر محيطه (لكن العجين)

يطيب له بهذا اليوم طبعا # صدى وقع الملاعق في الصحون

فكم طربت لرنتها ضلوعي # و كم رقصت لمرآها عيوني

و يا أسفي عليك أبا وحيد # تساق بسوط شيطان لعين

و تجري لا يصدك نصح هاد # كأنك في مسيرك كالترين

أبو عدنان لا يعنيه أمري # و لا يعنيه ما بك من شجون

و لا تحسب بان أبا نعيم # ستبقى منه في حصن حصين

فمن لم يخش ربا قد براه # فليس على ودادك بالأمين

تعال إلي يا ابن الخال نمضي # إلى ركن الهداية و اليقين

لتنزع من فؤادك كل شك # و تمسح عنه آثار الظنون

و تشفي فيه من جوع عتيق # تعاني منه كالجرح الدفين

فاسماعيل يحشو المخ وعظا # و ليس بحشو بطنك بالضنين

فعيب أن تظل على ضلال # و قد جاوزت حد الأربعين

و تترك للزميل أبي فؤاد # فخار الفوز في نصب الكمين‏

و قال جوابا عن قصيدة للسيد نور الدين بدر الدين :

صبح محل و ليل كله ضجر # فالقلب في محنة و السمع و البصر

كأنما الكون لا شمس تدغدغه # و لا يفتق أحلاما له قمر

____________

(1) الرويس جبل أخضر مطل على النبطية .

(2) شقحة واد متصل بسهل الميذنة قرب النبطية يعمر في الربيع لمياهه و خضرته.

148

و هذه الأرض لا راح و لا وتر # و لا نسيم و لا ماء و لا شجر

و لا عطاء لفكر من روائعه # تجمل العيش فيه و ازدهت صور

فانسي الحس ماساة الوجود و ما # قد يبتليه به في غفلة قدر

و راح ينعم في احلامه سحرا # و لا يخالجه من صحبه حذر

لكنما و بلاء الناس أكثره # ياتي به منهم من طبعه الضرر

من لا تطيب حياة قربه أبدا # و لا يدار له من فسقه دبر

فأفقه رغم نور الشمس في غسق # و ماؤه دائما من خبثه عكر

يا من إلى دوحة الأنباط قد نسبوا # يتهوا بمن شيد البتراء و افتخروا

ما كان أجدادكم الا عباقرة # مدى الزمان شذا ذكراهم عطر

في بلقع موحش لا الطير تعبره # و لا يمر به جن و لا بشر

كم بالازاميل من صرح لهم رفعوا # و في حشا الصخر كم بئر لهم حفروا

فكان ما كان من اعجوبة حدثت # فالقفر مخضوضر و العيش مزدهر

و للمحبة في افيائهم عبق # و للعدالة عين دأبها السهر

و للرجاء على درب الحياة سنا # فلا يتيه لهم في سعيهم نظر

و ما أظنك يوما كنت مقتنعا # بان جدك فيما قد مضى مضر

فأين أنت من الافذاذ ان حضروا # و راح در من الأفواه ينتثر

و قال قائلهم و التيه ينفخه # و شعلة المجد في عينيه تستعر

انا الذي نظر الأعمى إلى أدبي # فلا عمى بعد في الدنيا و لا عور

و الخيل و الليل و البيداء تعرفني # و السيف يشهد اني في الوغى نمر

بالأمس كان بنو الاسبان لي خدما # و الروم من حشمي و الفرس و التتر

و اليوم سخر لي الأمر يك أنفسهم # و رهن أمري صار الروس و المجر

فمن هنا خبرة تأتي و اعتدة # و من هناك شهي القمح و الدلر

كذا الخراج أعدت اليوم سيرته # و العلج عاد بامري اليوم يأتمر

لا يصلح الناس فوضى لا سراة لهم # أنا الهزبر و اشتات الورى بقر

و يوم أبعث فالجنات لي سكن # و الغير حتما ستشوي جلدهم صقر

تلك الاصالة في الإبداع ما برحت # و ان تغير منها الشكل و الأثر

ان كان قد سقط الازميل من يدكم # و غاب عن عينكم في المقلع الحجر

و غير الفكر مجراه فلا صعدا # قد ظل يسمو و لكن راح ينحدر

إلى صعيد اليه سار قبلكم # قوم نزلتم عليهم طبعهم قذر

فكان لا بد من إبراز فنكم # في جولة معهم فيما به اشتهروا

و هل يهاب لذيذ النقر في جسد # من قاسي الصخر في ماضيهم نقروا

و كنتم في انسجام مع أصالتكم # ففقتموهم و في ميدانهم دحروا

و قال جوابا على قصيدة جاءته من الشيخ محمد مزرعاني أرسلها من بلدته حولا :

ذكرى تعاودني حينا فابتسم # و يطرب القلب لا يأس و لا سام

و قد نعد نعيما غفوة سنحت # لمن تؤرقه الآلام و السقم

و ربما لذ في بيداء مظلمة # بصيص نور بأقصى الأفق يرتسم

ذكراكم متعة فيها يطالعني # حفظ الذمام وجود الكف و الشمم

148 فتنجلي من أمامي كل شائبة # يمجها الذوق و الأعراف و الذمم

و استريح إلى حين و يوقظني # على المرارة كف غادر و فم

أعيذكم أن تكونوا كالذين مضوا # و لم يزل بيننا في السوء شبههم

قوم إذا استنبح الأضياف كلبهم # قالوا لامهم من فرط شحهم

بولي على النار في ضيق و في وجل # كان ريب المنايا دق بابهم

فخيبت سؤلهم بخلا ببولتها # و غير بضع نقاط لم تبل لهم

و من تميم لهم في لؤمها سلف # و في المكارم لا اسلاف عندهم

ما همهم أو عناهم غير أنفسهم # و ليس يشغلهم ما فيه غيرهم

فلا يهش لهم وجه لمغتبط # و لا ترق لذي بلوى قلوبهم

و يغمضون على الأقذاء أعينهم # ان جاء من يشتري منهم ضميرهم

كأنهم لم تكن يوما لهم نظم # و لم تنر مرة آفاقهم قيم

ان يزعم البعض عن حقد و موجدة # بأنكم معشر صعب مراسهم

و ان طبعكم قاس و قسوته # كاللون و الطعم في مغلي شايكم

و انكم ما مشيتم مرة ابدا # الا و كان بعكس السير سيركم

فلا اليسار يسار في يساركم # و لا اليمين يمين في يمينكم

و انكم يوم حشر البعض في سقر # ستحشرون بها في القعر وحدكم

و ظن ذا البعض ان الدس ينجحهم # فيشمتون و لكن خاب ظنهم

فكنتم قدوة في الانفتاح لهم # و صرتم قادة و التابعون هم

و كم تبجح فيما قد مضى نفر # بأنهم خير خلق الله كلهم

و إن انسانهم ما مثله أحد # و ان أشرف حيوان بعيرهم

و حقروا الغير من وحش و من بشر # و بالخلائق طرا ساء قولهم

و إذ بهم بعد حين يلجئون إلى # من كان أبغض خصم في خصومهم

فيصبح الدب خير الوحش قاطبة # و مقتنوه نجوما يهتدي بهم

و ليس ذلك عن درس و توعية # لكن ذلك رغما عن أنوفهم

فبعضهم لنكايات ببعضهم # و آخرون لكي تحشى جيوبهم

و دبكم كم تجافوه و قد علموا # بأنه يعربي الأصل مثلهم

ما لان يوما له عود لمغتصب # و لم تسر خلف دجال له قدم

و قد نسوا وقفة منه مشرفة # في مهرجان أقاموه لبيكهم

أ دباب كل القرى من خوفها رقصت # الا الرفيق أبي الضيم دبكم

فكان رمز التصدي و الصمود لنا # من قبل أن تخلق الجبات و العمم

الخيل و الليل و البيداء تعرفه # و السيف و الرمح و القرطاس و القلم

فقدس الله حرشا ضم أضلعه # و عظم الله بالمرحوم أجركم‏

و قال جوابا على قصيدة جاءته من الشيخ جعفر همدر :

يا شيخ جعفر آل همدر الذي # اشتهر اسمه بالعاملي اللبناني

بعد السلام و بعد نفخك ساعة # أشكو إليك لواعج الأشجان

و أقول من فرط التشوق و الهوى # قد صرت أنحف من قضيب البان

149

نصفي إلى الزنار في صرمايتي # و بداخل الطربوش نصفي الثاني

لو كان عرزائيل عزرائيل يعلم موضعي # لزيارة الفردوس كان دعاني

و لكنت في ذا الحين ارتع في السما # متمتعا بالحور و الولدان

و لو ان كل الشوق مثل تشوقي # لأتى به التحريم في القرآن

و كأنه لم يكف ما بي ربنا # حتى ابتلاني في هوى الاخوان

مع ذاك أحمده فلو لا لطفه # لخسرت أيضا طابقي الفوقاني

قد لا تصدق ذا و تحسب انه # عن قلة أو عارض جسماني

فاسال فعندي صحة لم يحوها # لا جسم إنسان و لا حيوان

و انظر إلى شغلي تجده بأنه # من عند عشي إلى حلواني

كيف اتجهت و كيف سرت فدائما # ترنو إلي لواحظ النسوان

و يقلن من هذا و هل هو أعزب # و يحطنني من أعين الشيطان

و ترى جيوبي دائما ملئانة # لم يخل منها القرش و القرشان

مهما طلبت تراه عندي حاضرا # و لو أنه من أرض هندستان

لو كنت أنت و حق ربك موضعي # لغدوت مثل دعائم الحيطان

هل بعد هذا لا تزال مشككا # يا صاحب الايمان و الوجدان

فاحكم و أيقن ان ما بي كله # متسبب عن حبك الروحاني

خبر صديقك كيف أنت فإنه # نهب الاسى و الوجد منذ زمان

يقضي الليالي ساهرا متحرقا # فكأنه يقلى على النيران

من أجل تحرير يكلف (آنة) (1) # يا ضيعة الأصحاب و الخلان

و تنام لا يلهيك عن طيب الكرى # ما يعتري النائين من أحزان

أ ترى يجوز بدين إبليس كذا # أم يا ترى بديانة الرحمن

فعسى تكون كما أريد و اشتهي # من صحة في الجسم و الجزدان

و تكون في انس تروح و تغتدي # و جميع أهل البيت في اطمئنان

و تكون تدعى بعد اسمك وحده # بأبي فلان أو أبي فليتان

أما انا فلقد غدوت معلما # بقيادتي جيش من الصبيان

الحال أحسن انما أخشى على # عقلي من التخريب و النقصان

و أخاف من بعد التأستذ في غد # ان أغد تلميذا بمارستان

لكنني راض لأن خسارتي # في خدمة الأهلين و الأوطان

فغدا سالحقهم و أعلي شأنهم # بالراعي و الزبال و الطحان

الوقت ضاق و في ذكاك كفاية # و عن الكتاب عسى يقوم لساني

و لو انني أبديت كل خواطري # لم يكفني إذ ذاك ماعونان

فأسلم و دم في غبطة و هناءة # لأخيك جعفر الأقل الجاني‏

و من شعره الظريف في أيام الصبا هذه القصيدة التي نظمها بعد نزهة له مع بعض أصدقائه إلى قلعة دوبيه قرب بلد شقرا :

يا من يقضي عمره # و يضيع منه أكثره

بين الدفاتر و المحابر # قل ان لا تنظره

حب القراءة دأبه # أقصى مناه الشحبره

ما ذا يفيد تعلم # العلم عندي مسخره

لا سيماالنحوالذي # ما فيه الا النحوره

اشجى فؤادي درسه # و كداك قلبي مرمره

لو جئت احدى السيدات # و قد لزمت القنعره

أدمتك من قبقابها # و علتك منها الكندره

149 ربح الذي دوما غدا # في غير انس لم تره

قل للذي لا يرعوي # لنصيحتي ما أحمره

لو كنت تبصرنا و قد # سرنا بقصد الكزدره

نبغي مكانا لائقا # بجنابنا كي نعبره

كان المقام بقلعة # مهجورة و مكركره

فيها أقمنا يومنا # من انسه ما أقصره

ان كنت تسأل ما الطعام # أقول كان مجدره

لكنها ممتازة # محمرة و مذرذره

و كثيرة أيضا و قد # ملأت فناء الطنجره

و الكل منا جائع # و الحال منه مكدره

أسناننا مسنونة # و كذا الكروش مهيره

حتى إذا نضج الطبيخ # علت لذاك الهوبره

و كذا النفوس استبشرت # من بعد عوف التذكرة

ما كنت تسمع حين نأكل # غير صوت الشخورة

حتى حسبنا انه # بلغ الطعام الحنجرة

ثم انكفانا راجعين # كما أتينا القهقره

هذا حديث ذهابنا # أغناك عن ان تحضره

ان كنت فيه مقصرا # فإلى الرفاق المعذرة

و أرسل هذه الأبيات إلى الشيخ عبد الحسين جواد من حولا و قد عزم على السفر إلى المهجر :

بلغ المحب بأنكم ازمعتم # سيرا إلى (تمبكتو) أو (كركاس)

و بأنكم ستفارقون بلادكم # هربا من الإملاق و الإفلاس

و بان أيام الفراق قريبة # و قد استعذت برب كل الناس

لكنني راجعت فكري بعد ذا # فوجدت لا ضر و لا من بأس

لا سيما ان ابتم بسلامة # و وضعتم الأموال في الأكياس

لو لا الذي قدمت كان يحق لي # تمزيق طربوشي و فتق لباسي

أرجوكم ان لا تكونوا مثل من # قنعوا بعيش العود و المساس

و من الأواني كلها ما عندهم # خير من القصعات و الجنطاس

هذي مدينة بيروت تناشدكم # فاختر لنفسك بابورا بها راسي‏

و قال عند ما أنشأ الفرنسيون الجمهورية اللبنانية :

لبنان ما أنت بعد اليوم لبنان # إذ قيدوك فلا حكم و لا شان

كانت أمانيك قبل اليوم زاهرة # و عودها كم تثني و هو ريان

و كم أقمت على الأحلام شاهقة # و هل يقام على الأحلام بنيان

مذ كنت تأمل ان يوفوا بوعدهم # لم يصدقوك بما قالوا و قد خانوا

مضى عليه زمان كنت منتظرا # و سوف تمضي عليه بعد أزمان

كان الوفاء بما قالوا بان خلقوا # حكومة ما لها في الكون اقران

كيما تعظم جمهورية دعيت # لو لا قليل لكان اليوم تيجان

فيها من الناس من قد وظفوا امما # فليس يحصيهم في العد إنسان

في كل دائرة (مسيو) يديرهم # فما لهم في تولي الحكم سلطان

اما النوائب أو نوابنا فهم # طوع الأوامر للأذلال قد دانوا

قد اتقنوا نعما من دون لا فلذا # منهم لكل اقتراح صار إذعان

كيما لأنفسهم يرضوا بفعلهم # لبنان قد أغضبوا و الارز غضبان

تلك الحكومة و النواب كلهم # قد ضيعونا فلا كانت و لا كانوا

____________

(1) عملة عراقية قديمة.

150

و قال جوابا عن أبيات:

منكم أتتني أبيات منمقة # قد صغتموها تحاكي اللؤلؤ الرطبا

منها شممت شذا أنفاسكم عطرا # حتى توهمت فيها مندلا وكبا

ان صح ما قلتموه بي فلا عجب # تلك الخلائق منكم طيبها اكتسبا

منكم أخذت الذي قلتم فإنكم # في كل ما في كنتم أنتم السببا

فلست غيركم في الناس مصطحبا # و ليس يندم من إياكم صحبا

لا زال عيشكم تصفو مشاربه # و لا لقيتم مدى أيامه كربا

و من ظرائفه أيام الصبا قوله معارضا قصيدة عمرو بن كلثوم :

الا هبي بصحنك فاطعمينا # و من لحم الدجاج فاشبعينا

و من كل المآكل أم عمرو # فانا نشتهي ما تشتهينا

دعينا من مجدرة و فول # و من (بو مليح) يا هذي دعينا

دعينا نأكل الحلوى دعينا # و من أكل (الفشافيش) امنعينا

كفانا ما أكلنا منه قبلا # فانا نشتهي كبشا سمينا

فانا الشاربون متى سقينا # و انا الآكلون متى دعينا

و انا نورد الأجفان ملأى # و نصدرها فوارغ قد خلينا

و مادبة يحار العقل فيها # و فخذا قد جننت به جنونا

فصالوا صولة مما يليهم # و صلنا صولة مما يلينا

فأبوا بالعظام و بالبقايا # و ابنا باللحوم مكردسينا

نطاعن في الموائد ما قدرنا # و نأكل بالملاعق ما يلينا

نشق بها صحون الرز شقا # و نخرج من أواسطه الدفينا

متى ننقل إلى قوم رحانا # يكونوا في اللقاء لنا طحينا

و من ظرائفه أيام الصبا:

ببنت جبيل في ذا الوقت طابت # لساكنها الإقامة و الحياة

بجوق لو رآه أبو حشيش # و من في سلكه ضحكا لماتوا

تجمع شمله من كل فج # و لم تسع لجمعهم الدعاة

و لكن ضمهم توحيد ذوق # و أهداف لهم متشابهات

يجوبون الدروب و هم حفاة # و يلقون الأنام و هم عراة

و يسمع ان مشوا لهم صهيل # كأنهم الخيول الحايلات

أناس ربهم دروين اضحى # و أصحاب الضلال لهم هداة

فلا حل لديهم أو حرام # و لا صوم لديهم أو صلاة

فيا أهل الديانة أين أنتم # الا فلتهر جلدهم العصاة

{- 7790 -}

أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبيد الله بن موسى بن جعفر بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الموسوي المصري.

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عنه التلعكبري و كان سماعه منه سنة 340 بمصر و له منه إجازة اه و هو من مشايخ الإجازة يروي عن عبيد الله بن احمد بن نهيك و يروي عنه القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان بن الحسن النصيبي أحد مشايخ النجاشي صاحب الرجال و عبر عنه القاضي بالشريف الصالح أبو القاسم جعفر بن محمد بن إبراهيم كما في ترجمة محمد بن أبي عمير و محمد بن يوسف الصنعاني و بأبي القاسم جعفر بن محمد كما في ترجمة الحسين بن مهران و بأبي القاسم جعفر بن محمد الشريف الصالح كما في ترجمة حذيفة بن منصور و داود بن 150 سرحان و بأبي القاسم جعفر بن محمد بن عبد الله الموسوي في ترجمة حريز و قال القاضي أبو الحسين كما في ترجمة عبد الله بن احمد بن نهيك ، اشتملت إجازة أبي القاسم بن محمد بن إبراهيم الموسوي و أراناها على سائر ما رواه عبيد الله بن احمد بن نهيك و قال كان بالكوفة و خرج إلى مكة يعني ابن نهيك اه و عن السيد نعمة الله انه يروي عنه ابن بابويه .

التمييز

و في مشتركات الطريحي و الكاظمي فيمن اسمه جعفر بن محمد يعرف جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسوي المصري الشريف الصالح أبو القاسم برواية التلعكبري عنه اه و زاد بعضهم رواية جعفر بن محمد بن قولويه عنه و رواية حريز بن عبد الله عنه اه .

{- 7791 -}

جعفر بن محمد بن إبراهيم بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الحيري.

(الحيري) نسبة إلى الحيرة المكان المعروف قرب المكان الذي كان به المناذرة ملوك الحيرة .

قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع: روى عنه التلعكبري و سمع منه سنة 360 و له منه إجازة روى عن حميد اه و عن بعض النسخ تكنيته أولا أبا عبد الله و في منهج المقال عند بعض الأصحاب روايته في الحسان و لا بأس به و كذا الذي قبله بل اولى اه .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف جعفر بن محمد بن إبراهيم الموسوي الحيري برواية التلعكبري عنه و بروايته هو عن حميد اه.

{- 7792 -}

جعفر بن محمد أبو عبد الله

قال الكشي في ترجمة سلمان الفارسي شيخ من جرجان عامي اه فهو ليس من شرط كتابنا و ذكرناه لذكر أصحابنا له حتى لا يفوتنا شي‏ء مما ذكروه.

{- 7793 -}

جعفر بن محمد

يكنى أبا القاسم الشاشي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال من غلمان العياشي .

{- 7794 -}

جعفر بن محمد أبو محمد

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عنه محمد بن علي بن محبوب . و في الفهرست جعفر بن محمد يكني أبا محمد له كتاب أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن جعفر بن محمد اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي في باب جعفر بن محمد يعرف جعفر بن محمد المكنى بأبي محمد برواية محمد بن علي بن محبوب عنه اه .

{- 7795 -}

جعفر بن محمد بن أبي يزيد

روى احمد بن محمد بن عيسى عنه عن الرضا (ع) .

151

{- 7796 -}

الشيخ جعفر بن محمد بن احمد بن صالح

في أمل الآمل فاضل فقيه يروي عن علي بن موسى بن طاوس اه .

{- 7797 -}

أبو عبد الله جعفر بن محمد بن احمد بن العباس بن محمد

و في رياض العلماء ابن العباس بن الفاخر العبسي الدوريستي

نسبته‏

(العبسي) نسبة إلى بني عبس قبيلة حذيفة بن اليمان لأنه من ذريته (و الدوريستي ) نسبة إلى دوريست ، في معجم البلدان : بضم الدال و سكون الواو و الراء يلتقي فيه ساكنان ثم الياء المثناة التحتانية المفتوحة و السين المهملة الساكنة و التاء المثناة الفوقانية من قرى الري اه و في مجالس المؤمنين و تعليقة البهبهاني على منهج المقال انه يقال لها الآن درشت بدال و راء مهملتين مفتوحتين و شين معجمة ساكنة اه .

أهل بيته‏

هو من بيت علم خرج منه جماعة كثيرة يقال لهم مشايخ دوريست في مستدركات الوسائل عند ذكره قال العالم الجليل المعروف بيته آباء و أبناء بالفقاهة و الفضل ، و في مجالس المؤمنين : انه من بيت جليل أهل علم و عفة و امامة خلفا عن سلف اه و ياتي في عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن احمد حفيد المترجم قول منتجب الدين فيه فقيه صالح يروي عن اسلافه فقهاء دوريست فقهاء الشيعة اه (منهم) أبوه محمد بن احمد بن العباس (و منهم) حفيده أبو جعفر محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن احمد (و منهم) حفيده الآخر أبو محمد خواجه جعفر بن محمد المذكور (و منهم) نجم الدين خواجه عبد الله بن جعفر المذكور و أخوه خواجه حسن بن جعفر المذكور و كلهم علماء فضلاء و تراجمهم مذكورة في أبوابها.

أقوال العلماء في حقه‏

قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع: جعفر بن محمد الدوريستي أبو عبد الله ثقة اه كما حكاه في منهج المقال عن نسخة قال انها لا تخلو من صحة و في رجال ابن داود جعفر بن محمد الدوريستي قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع ثقة اه و في التعليقة :

كذا نقله جدي- المجلسي الأول -أيضا و زاد روى عن المفيد و روى عنه ابن إدريس و كان معمرا اه و في أمل الآمل جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستي ثقة عين عظيم الشأن معاصر للشيخ الطوسي و قد ذكره في رجاله و وثقه يروي عنه المفيد اه و ذكره منتجب الدين في فهرسته فقال الشيخ الجليل أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي ثقة عين عدل قرأ على شيخنا الموفق أبي عبد الله محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي المعروف بابن المعلم المفيد و على الأجل المرتضى علم الهدى أبي القاسم علي و له تصانيف ثم ذكر كتبه الآتية و قال أخبرنا بها الشيخ الامام جمال الدين أبو الفتوح الحسين بن علي الخزاعي عن الشيخ المفيد عبد الجبار المقري الرازي عنه اه و في مجموعة الجباعي الشيخ الجليل أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي ثقة عين عدل قرأ على المفيد محمد بن محمد بن النعمان الحارثي البغدادي المعروف بابن المعلم و على المرتضى علم الهدى له تصانيف منها -و ذكرها -و في احتجاج الطبرسي حدثني الشيخ الصدوق أبو عبد الله 151 جعفر بن محمد بن احمد الدوريستي اه و وصفه ابن طاوس في الإقبال بالشيخ الفاضل ، و في مجالس المؤمنين نقلا عن الشيخ عبد الجليل بن محمد القزويني في بعض رسائله في الامامة عند ذكر هذا الشيخ قال انه كان مشهورا في جميع الفنون مصنفا كثير الرواية من أكابر هذه الطائفة و علمائها معظما في الغاية عند نظام الملك الوزير و كان يذهب في كل أسبوعين مرة من الري إلى قرية دوريست و هي على فرسخين من الري لسماع ما كان يريده من بركات انفاسه و يرجع اه و ذكره ابن شهرآشوب في المعالم و قال له كتاب الرد على الزيدية و ذكره الكفعمي في حواشي كتابه المعروف بالمصباح فقال الشيخ الفاضل جعفر بن محمد بن العباس قدس سره له كتاب الحسنى اه و هو الدوريستي المترجم، و في لسان الميزان : جعفر بن محمد الدروبشتي ذكره أبو جعفر بن بابويه في رجال الشيعة اه فصحف الدوريستي بالدروبشتي هو أو النساخ.

مشايخه‏

قرأ على المفيد و تلميذه المرتضى كما مر عن فهرست منتجب الدين بن بابويه و مجموعة الجباعي و في مستدركات الوسائل انه يروي عن جماعة و عدهم سبعة و عد منهم الشيخ المفيد و السيدين المرتضى و الرضي و الشيخ الطوسي و عن والده محمد بن احمد عن الصدوق و لكنه كرر ذكر والده مرتين و يروي عن احمد بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن عياش بن إبراهيم الجوهري صاحب مقتضب الأثر كما عن إجازة الشيخ كمال الدين علي بن الحسين بن حماد الواسطي من علماء عصر العلامة الحلي ، و عن الطبرسي في الاحتجاج في جملة سنده حدثني الشيخ الصدوق أبو عبد الله جعفر بن محمد بن احمد الدوريستي رحمه الله قال حدثني الشيخ السعيد أبو جعفر يعني ابن بابويه اه و هذا يدل على روايته عن الصدوق بغير واسطة أبيه كما يروي عنه بواسطة أبيه.

تلاميذه‏

يروي عنه جماعة كثيرة من اجلاء الأصحاب: (1) السيد أبو جعفر مهدي بن أبي حرب الحسيني المرعشي (2) الشيخ الحاكم أبو منصور علي بن عبد الله الزيادي إجازة في أواخر ذي الحجة سنة 474 كلاهما عن أبيه محمد بن احمد عن الصدوق عن أبيه (3) فضل الله بن محمود الفارسي صاحب رياض الجنات في الأخبار. عن رياض العلماء يظهر من بعض أسانيده انه كان تلميذ الشيخ أبي عبد الله جعفر بن محمد بن احمد الدوريستي (4) السيد علي بن أبي طالب السليقي من مشايخ القطب الراوندي (5) المفيد عبد الجبار بن عبد الله المقري الرازي من كبار تلامذة الشيخ الطوسي (6) السيد المرتضى بن الداعي بن القاسم الحسني الشريف شيخ منتجب الدين صاحب الفهرست (7) أمين الدين المرزبان بن الحسين بن محمد (8) حفيده أبو جعفر محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي (9) شاذان بن جبرائيل القمي كما يفهم من إجازة العلامة الكبيرة فإنه ذكر انه يروي كتب المفيد و رواياته بالاسناد عن شاذان بن جبرائيل القمي عن الشيخ بن عبد الله الدوريستي عن الشيخ المفيد و ذكر أيضا انه يروي مصنفات علي بن بابويه والد الصدوق بهذا الاسناد عن شاذان بن جبرائيل عن جعفر بن محمد الدوريستي عن أبيه عن الصدوق عن أبيه، و في مستدركات الوسائل هذا صريح في ان شاذان يروي عن أبي عبد الله

152

جعفر بن محمد الدوريستي بلا واسطة سبطه أبي محمد الحسن بن حسولة و هو مع مخالفته لسائر الإجازات من ذكر الواسطة بعيد في الغاية لذلك تنظر فيه صاحب المعالم اه و قال صاحب المعالم في اجازته الكبيرة : عندي في هذا الطريق نظر و بين ذلك بما حاصله ان السيد محيي الدين بن زهرة يروي عن ابن إدريس عن عبد الله بن جعفر الدوريستي عن جده أبي جعفر محمد بن موسى بن جعفر عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي عن المفيد و ابن إدريس في طبقة السيد محيي الدين و شاذان بن جبرائيل يروي عنهما فكيف تكون رواية ابن إدريس عن أبي عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي بواسطتين هما ابن ابنه أبو جعفر محمد بن موسى و ابن ابنه عبد الله بن جعفر و تكون رواية شاذان عن أبي عبد الله جعفر بغير واسطة، و ان منتجب الدين صاحب الفهرست من طبقة ابن إدريس و شاذان و قد روى أبو عبد الله جعفر بن محمد الدوريستي عن أبي الفتوح الخزاعي عن عبد الجبار المقري عنه فقد وافقت روايته رواية ابن إدريس في إثبات الواسطتين و يشهد له ان جعفر بن نما يروي عن أبيه عن أبي الحسن علي بن يحيى الخياط عن عربي بن مسافر عن عبد الله جعفر بن محمد عن جده أبي جعفر محمد بن موسى عن جده أبي عبد الله بن محمد عن السيد المرتضى ، و عربي بن مسافر عاصر منتجب الدين صاحب الفهرست و هو أعلى طبقة من ابن إدريس لأنه يروي عنه شاذان اما في طبقته أو دونها و ربما يرجع الثاني بان منتجب الدين لم يذكره في فهرسته و ذكر عربي بن مسافر و رواية عربي في هذا الطريق عن أبي عبد الله جعفر بالواسطتين اللتين روى بهما ابن إدريس و ذكر ابن نما أيضا مكررا انه يروي عن والده عن علي بن يحيى الخياط عن شاذان بن جبرائيل عن الحسن بن حسولة بن صالحان القمي عن أبي عبد الله جعفر بن محمد بن احمد بن العباس الدوريستي عن أبيه عن الصدوق و قد اثبت في هذا الطريق مع تكرره الواسطة بين شاذان و المترجم و ح ففي البين واسطة متروكة و الظاهر ان المتروك أحد الدوريستيين لاستبعاد ان يحصل التوهم في غيرهم و قد ذكر ابن نما انه يروي عن والده عن محمد بن جعفر المشهدي عن الشيخين أبي محمد عبد الله بن جعفر الدوريستي و أبي الفضل شاذان بن جبرائيل عن جده عبد الله عن جده عن المفيد و هذا صريح في الواسطة مبين لهما كما قلناه فتكون رواية شاذان عن أبي جعفر محمد بن موسى بن جعفر بن محمد الدوريستي عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد عن المفيد فوقع التوهم بين أبي جعفر إلى جعفر و لم يتفق لهذا التوهم متدبر يكشفه و قد بان بحمد الله وجه الصواب و الله الموفق اه و في مستدركات الوسائل بعد نقل محصله قال و هو كلام متين و يؤيد ان الذين يروون عن أبي عبد الله الدوريستي كلهم في طبقة مشايخ شاذان كالسيد مهدي ابن أبي حرب الحسيني شيخ صاحب الاحتجاج و السيد علي بن أبي طالب السليقي شيخ رواية القطب الراوندي و عبد الجبار المقري الرازي تلميذ الشيخ الطوسي و السيد المرتضى ابن الداعي شيخ منتجب الدين و أمثالهم (قال) و رام صاحب الروضات ان يصحح كلام العلامة فاتعب نفسه و لم يأت بشي‏ء قابل للنقل و الإيراد اه و الذي ذكره صاحب الروضات انه يمكن ان يكون معمرا بحيث يمكن رواية شاذان عنه (أقول) ان صح ما ذكره المجلسي الأول من انه كان معمرا قرب هذا الاحتمال و لم يكن مانع من روايته عن الجد و عن الأبناء و أبناء الأبناء و يؤيده ما سياتي عن بعض الإجازات القديمة من رواية ابن إدريس عنه و أيده في الروضات أيضا بما عن الحموئي صاحب فرائد السمطين انه روى 152 عن الشيخ نجم الدين عبد الله بن جعفر الدوريستي عن الصدوق و قال بعد ذكر A1G عبد الله بن جعفر الدوريستي انه عاش 118 سنة باحتمال ان يرجع ضمير عاش إلى جعفر اه. (أقول) احتمال رجوع الضمير إلى جعفر سخيف غير قابل للنقل كما قال في المستدركات و لكن الظاهر ان الصواب أبو عبد الله جعفر لأنه هو الذي يروي عن الصدوق لا عبد الله بن جعفر لبعد طبقته عن الصدوق و لا يبعد ان يكون المجلسي الأول أخذ كونه من المعمرين من كلام الحموئي (10) محمد بن إدريس الحلي صاحب السرائر كما في الروضات عن بعض الإجازات المعتبرة القديمة و ما مر على عن المجلسي الأول من انه روى عن المفيد و روى عنه ابن إدريس و كان معمرا اه و بذلك يرتفع استبعاد روايته عن المفيد و رواية ابن إدريس عنه مع تباعد عصريهما و رواية ابن إدريس عن حفيده عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر بن محمد بن احمد بن عباس كما عن الشهيد في بعض أسانيد أربعينه كما يرتفع ما ظنه صاحب المعالم من سقوط الواسطة بينه و بين شاذان كما عرفت و ياتي في عبد الله بن جعفر بن محمد بن موسى بن جعفر الدوريستي انه يروي عن جده أبي جعفر محمد بن موسى بن جعفر عن جده أبي عبد الله جعفر بن محمد عن المفيد و من ذلك يعلم ان المترجم هو والد موسى المذكور و عليه فيمكن ان يكون الراوي عنه ابن إدريس هو جعفر بن محمد بن موسى الذي له ولد يسمى عبد الله و يمكن ان يكون يكنى به و ليس هو أبو عبد الله جعفر بن محمد بن احمد الراوي عن المفيد و عن أبيه محمد عن الصدوق الا ان يكون هناك قرائن تعين انه الثاني و قد عرفت ما حكي عن المجلسي الأول من ان الراوي عن المفيد هو الراوي عنه ابن إدريس و انه كان معمرا.

مؤلفاته‏

ذكر له في أمل الآمل (1) كتاب الكفاية في العبادات (2) كتاب يوم و ليلة (3) كتاب الاعتقادات (4) كتاب الرد على الزيدية و ذكر له هذه الكتب منتجب الدين و الجباعي عدا الأخير و اقتصر عليه ابن شهرآشوب في معالم العلماء (5) كتاب الحسني ينقل عنه ابن طاوس في الإقبال و لعله أحد المذكورات قال في الإقبال و مما نذكره من فضل احياء ليلة القدر ما ذكره الشيخ الفاضل جعفر بن محمد بن احمد بن العباس بن محمد الدوريستي رحمه الله في كتاب الحسني قال حدثني أبي عن محمد بن علي (يعني الصدوق ) إلخ .

{- 7798 -}

جعفر بن محمد بن إسحاق بن رباط أبو القاسم البجلي.

قال النجاشي شيخ ثقة كوفي من أصحابنا له كتاب الرد على الواقفة كتاب الرد على الفطحية كتاب نوادر أخبرنا ابن نوح عن أبي عبد الله الصفواني عن جعفر بن محمد بن اسحق بكتبه اه .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي في باب جعفر بن محمد يعرف جعفر بن محمد بن اسحق الثقة برواية أبي عبد الله الصفواني عنه اه .

{- 7799 -}

السيد أبو عبد الله جعفر بن أبي النصر محمد بن أبي علي إسماعيل بن احمد بن أبي جعفر المجدي

.

كان سيدا جليلا نقيبا بطوس .

ـ

153

{- 7800 -}

جعفر بن محمد بن إسماعيل بن الخطاب

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي (ع) و عن جامع الرواة انه نقل رواية علي بن سليمان عنه في باب لحوق الأولاد بالآباء من التهذيب .

{- 7801 -}

جعفر بن محمد بن الأشعث الخزاعي

كان واليا للرشيد على خراسان و كان من المقربين عنده قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 171 فيها قدم أبو العباس الفضل بن سليمان الطوسي من خراسان و استعمل الرشيد عليها جعفر بن محمد بن الأشعث فلما قدم خراسان سير ابنه العباس إلى كابل فقاتل أهلها حتى افتتحها ثم افتتح سانهار و غنم ما كان بها و قال الطبري في تاريخه في سنة 171 كان قدوم أبي العباس الفضل بن سليمان الطوسي مدينة السلام منصرفا من خراسان و كان خاتم الخلافة حين قدم مع جعفر بن محمد بن الأشعث فلما قدم أبو العباس الطوسي اخذه الرشيد منه فدفعه إلى أبي العباس ثم قال:

ذكر ولاة الأمصار في أيام هارون الرشيد ولاة خرسان خراسان أبو العباس الطوسي جعفر بن محمد بن الأشعث ، العباس بن جعفر و مثله قال ابن الأثير و قال ابن الأثير في حوادث سنة 173 فيها استقدم الرشيد جعفر بن محمد بن الأشعث من خراسان و استعمل عليها ابنه العباس بن جعفر اه و في عيون الأخبار : حدثنا محمد بن إبراهيم بن اسحق الطالقاني حدثنا محمد بن يحيى الصولي حدثنا أبو العباس احمد بن عبد الله عن علي بن محمد بن سليمان النوفلي -إلى ان قال-قال علي بن محمد النوفلي فحدثني أبي انه كان سبب سعاية يحيى بن خالد بموسى بن جعفر وضع الرشيد ابنه محمد بن زبيدة -الملقب بالأمين -في حجر جعفر بن محمد بن الأشعث فساء ذلك يحيى و قال إذا مات الرشيد و أفضت الخلافة إلى محمد انقضت دولتي و دولة ولدي و تحول الأمر إلى جعفر بن محمد بن الأشعث و ولده- و لكنه لم يعلم ان الحذر لا يدفع القدر و ان من حفر لأخيه بئرا أوقعه الله فيها فقد زالت دولته و دولة ولده قبل ان تفضي الخلافة إلى محمد . و كان جعفر المذكور و أبوه و أهل بيته يقولون بالإمامة و كان سبب تشيعهم امر ذكرناه في ترجمة أبيه محمد بن الأشعث الخزاعي فنقلنا هناك عن صفوان بن يحيى انه قال: قال لي جعفر بن محمد بن الأشعث أ تدري ما كان سبب دخولنا في هذا الأمر؟و ذكر سبب تشيع أبيه محمد بن الأشعث الذي كان أول من تشيع منهم، فاحتال يحيى على جعفر (قال صاحب الحديث) و كان قد عرف مذهبه في التشيع فأظهر له يحيى انه على مذهبه فسر به جعفر و انس به و أفضى اليه بجميع أموره و ذكر له ما هو عليه في موسى بن جعفر ، فلما وقف على مذهبه سعى به إلى الرشيد و كان يكثر غشيانه في منزله فيقف على امره و يرفعه إلى الرشيد و يزيد عليه فكان الرشيد يرعى لجعفر موضعه و موضع أبيه من نصرة الخلافة فكان يقدم في امره و يؤخر و يحيى لا يألو ان يحطب عليه إلى ان دخل جعفر يوما إلى الرشيد فأظهر له إكراما و جرى بينهما كلام مت به جعفر بحرمته و حرمة أبيه فأمر له الرشيد في ذلك اليوم بعشرين ألف دينار فأمسك يحيى عن ان يقول فيه شيئا حتى امسى، ثم قال للرشيد قد كنت أخبرك عن جعفر و مذهبه فتكذب عنه و هاهنا امر فيه الفيصل، قال و ما هو؟قال انه لا يصل اليه مال من جهة من الجهات الا اخرج خمسه فوجه به إلى موسى بن جعفر و لست أشك انه قد فعل ذلك في العشرين ألف الدينار التي أمرت له بها فأرسل الرشيد إلى جعفر ليلا-و كان قد عرف سعاية يحيى به فتباينا و أظهر 153 كل واحد منهما لصاحبه العداوة-فلما طرق جعفر رسول الرشيد بالليل خشي ان يكون قد سمع فيه قول يحيى و انه انما دعاه ليقتله فاغتسل و تحنط بمسك و كافور و لبس بردة فوق ثيابه و اقبل إلى الرشيد ، فلما شم رائحة الكافور و رأى البردة عليه قال ما هذا؟فقال يا أمير المؤمنين قد علمت انه سعي بي عندك فلما جاءني رسولك في هذه الساعة لم آمن ان يكون قد قدح في قلبك ما يقال علي فأرسلت إلي لتقتلني، قال كلا و لكن قد خبرت انك تبعث إلى موسى بن جعفر من كل ما يصل إليك بخمسه و انك قد فعلت ذلك في العشرين الألف الدينار فأحببت ان اعلم ذلك، فقال جعفر : الله أكبر يا أمير المؤمنين تامر بعض خدمك يذهب فيأتيك بها بخواتيمها فقال الرشيد لخادم له خذ خاتم جعفر و انطلق به لتاتيني بها فأعطاه جعفر خاتمه و سمى له جاريته التي عندها المال فدفعت اليه البدر بخواتيمها فاتى بها إلى الرشيد ، فقال له جعفر : هذا أول ما تعرف به كذب من سعى بي إليك، قال صدقت، انصرف آمنا فاني لا اقبل فيك قول أحد.

و جعل يحيى يحتال في إسقاط جعفر فقال يوما لبعض ثقاته و هو يحيى بن أبي مريم أ تعرفون لي رجلا من آل أبي طالب ليس بواسع الحال له رغبة في الدنيا فأوسع له منها فيعرفني ما احتاج اليه من أحوال موسى بن جعفر و أراد بذلك ان يتعرف منه أحوال الكاظم (ع) ليتوصل بذلك إلى معرفة اتصال جعفر بن محمد بن الأشعث الخزاعي به فيجعل ذلك وسيلة إلى الوشاية به عند الرشيد فدل على علي بن إسماعيل بن جعفر بن محمد فأرسل اليه يحيى فقال اخبرني عن عمك و عن شيعته و المال الذي يحمل اليه فقال له عندي الخبر و سعى بعمه-و مر

في سيرة الكاظم (ع) ان يحيى بن خالد حمل إلى علي بن إسماعيل مالا و أرسل اليه يرغبه في قصد الرشيد فأجاب فبلغ ذلك الكاظم (ع) فسأله عن سبب خروجه، فقال: علي دين، فقال: انا اقضي دينك و أكفيك امر عيالك فلم يقبل، فقال له اتق الله و لا تؤتم اولادي و امر له بثلثمائة دينار و اربعة الاف درهم ثم قال:

و الله ليسعين في دمي و ليؤتمن اولادي، فقيل له تعلم هذا من حاله و تصله قال نعم حدثني أبي عن آبائه عن رسول الله ص ان الرحم إذا قطعت فوصلت فقطعت قطعها الله‏

فخرج حتى اتى يحيى فتعرف منه خبر موسى بن جعفر فرفعه إلى الرشيد ثم أوصله إلى الرشيد فسعى بعمه اليه و قال ان الأموال تحمل اليه من المشرق و المغرب و انه اشترى ضيعة بثلاثين ألف دينار فسماها اليسيرة و احضر المال فقال له البائع لا آخذ الا نقد كذا فرد المال و أعطاه من النقد الذي طلب. فأمر له الرشيد بمائتي ألف درهم و لكن وصله المال و هو في النزع الأخير فرد إلى خزانة الرشيد . و قبره ببغداد في الجانب الشرقي معروف إلى اليوم و لا تزوره الشيعة و يزوره غيرهم (و في رواية) ان الذي وشى بالإمام (ع) هو محمد بن إسماعيل بن جعفر و في اخرى انه أخوه محمد بن جعفر و يمكن ان يكونوا كلهم سعوا به.

و لا نعلم ما ذا جرى لجعفر بن محمد بن الأشعث بعد ذلك و لا نعلم من حاله غير ما مر. و ذكر في الرجال محمد بن محمد بن الأشعث بن محمد الكوفي راوي كتاب الأشعثيات أو الجعفريات لإسماعيل بن موسى بن جعفر عن ولده موسى بن إسماعيل بن موسى بن جعفر و لكن الطبقة لا توافق ان يكون هو أخا جعفر هذا لأن التلعكبري قال ان والدي أخذ لي إجازة من محمد بن محمد بن الأشعث سنة 313 و A1G الرشيد مات A1G سنة 193 و ذكر ابن النديم في الفهرست عند ذكر أسماء البلغاء: جعفر بن محمد بن الأشعث .

154

{- 7802 -}

جعفر بن محمد بن الأشعث الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) . و يحتمل كونه السابق عليه و يبعده ان ذاك من أصحاب الصادق و هذا من أصحاب الكاظم ع و الله اعلم.

{- 7803 -}

جعفر بن محمد الأشعري

في منهج المقال هو جعفر بن محمد بن عبد الله الآتي الذي يروي عن ابن القداح كثيرا أو جعفر بن محمد بن عيسى الأشعري أخو احمد بن محمد اه و في الوسيط اقتصر على الأول و في التعليقة الراجح هو الأول و روى عنه محمد بن حمد بن يحيى و لم تستثن روايته من رجاله و فيه دليل على ارتضائه و حسن حاله بل مشعر بوثاقته مضافا إلى كونه كثير الرواية و قد أكثروا من الرواية عنه اه و في لسان الميزان جعفر بن محمد الأشعري القمي ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة اه .

{- 7804 -}

جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

ولد بسر من رأى سنة 224 و توفي في ذي القعدة سنة 308 قال النجاشي : كان وجها في الطالبيين متقدما روى الحديث و كان ثقة في أصحابنا سمع و أكثر و عمر و علا اسناده له كتاب التاريخ العلوي و كتاب الصخرة و البئر مات في ذي القعدة سنة 308 و له نيف و تسعون سنة ذكر عنه انه قال: ولدت بسر من رأى سنة 224 اه و في الخلاصة نحوه على عادته في نقل كلام النجاشي الا انه مات في ذي القعدة سنة 380 و له 96 سنة اه و الظاهر انه أبدل ثمانية بثمانين لتقارب رسم الكلمتين و لكن على قول النجاشي في تاريخ مولده و وفاته يكون عمره 84 سنة لا نيف و تسعون كما نبه عليه في الدرجات الرفيعة و على قوله قول العلامة ان صح تاريخ الولادة يكون عمره 156 سنة و في لسان الميزان : جعفر بن محمد بن جعفر بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي قال ابن النجاشي في شيوخ الشيعة كان وجها في الطالبيين مقدما ثقة و كان مولده سنة 224 و مات سنة 358 و كان سمع من عيسى بن مهران و علي بن عديل و غيرهما روى عنه ابنه الحسن و ابنه الآخر أبو قيراط يحيى و الجعابي و محمد بن احمد ابن أبي الثلج و محمد بن العباس بن علي بن مروان و اخرون اه فاسقط الحسن بعد جعفر الثاني و جعل تاريخ الوفاة 358 مع انه 308 و لو فرض سقوط 50 من النسخ فلا يتم قوله و له نيف و تسعون سنة لأنه يكون عمره 134 سنة . و في تاريخ بغداد جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله حدث عن عمرو بن علي الفلاس و محمد بن علي بن خلف العطار ، و احمد بن عبد المنعم ، و محمد بن مهدي الميموني ، و محمد بن علي بن حمزة العلوي و أيوب بن محمد الرقي ، و إدريس بن زياد الكفرتوثي الكرتوثي . روى عنه أبو بكر الشافعي ، و أبو طالب محمد بن احمد بن اسحق البهلول ، و بو أبو بكر بن الجعابي و عمر بن بشران السكري و أبو المفضل الشيبابي الشيباني و غيرهم أخبرنا

احمد بن محمد بن غالب الفقيه قال قرأنا على أبي حفص بن بشران حدثكم أبو عبد الله جعفر بن محمد بن جعفر بن الحسن بن جعفر بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب حدثنا محمد بن مهدي الميموني حدثنا عبد العزيز بن الخطاب حدثني شعبة بن الحجاج أبو بسطام قال سمعت سيد الهاشميين زيد بن علي بن 154 الحسين بالمدينة في الروضة قال حدثني أخي محمد بن علي انه سمع جابر بن عبد الله يقول سمعت رسول الله ص يقول سدوا الأبواب كلها، الا باب علي و أوما بيده إلى باب علي .

تفرد به أبو عبد الله العلوي الحسني بهذا الاسناد. اخبرني أبو الحسن محمد بن عبد الواحد أخبرنا علي بن عمر بن محمد السكري قال وجدت في كتاب أخي: مات أبو عبد الله العلوي الحسني في سنة ثمان و ثلاثمائة يوم الأربعاء أول يوم من ذي القعدة و دفنوه يوم الخميس اه .

{- 7805 -}

السيد جعفر بن محمد بن جعفر ابن السيد راضي ابن السيد حسن الحسيني الأعرجي

و السيد راضي هو أخو السيد محسن الأعرجي الكاظمي توفي ببشت كوه سنة 1332 عالم فاضل نسابة مؤلف له الدر المنتظم في أنساب العرب و العجم و له رياض الأقحوان ألفه سنة 1308 و له الدرة الغالية في اخبار القرون الخالية و يسمى عبر أهل السلوك في تواريخ الأمراء و الملوك كتاب كبير عناوينه فائدة فائدة و فيه تعيين المدفونين في القبتين بصحن الكاظمين و ان أحدهما قبر إسماعيل بن علي النوبختي المكنى بأبي سهل المتكلم الجليل و لديه عون و معين من ولد أمير المؤمنين (ع) المقتولين‏كما ذكره السيد مهدي القزويني و فيه إثبات نقل الرضي و المرتضى بعد الدفن في دارهما ببغداد إلى الحائر و ان المنسوب إليهما في الكاظمية ليس قبرهما بل المرتضى من أولاد الامام الكاظم و A1G الرضي هو A1G الحسن بن الحسين الذي توفي A1G سنة 216 و الله العالم و له البحر الزخار في أنساب آل قاجار و مناهل الضرب و أنساب آل أبي طالب و الأساس في أنساب الناس و الأنساب المشجرة .

{- 7806 -}

جعفر بن محمد بن جعفر بن علي بن الحسين بن علي

في لسان الميزان عن يزيد بن هارون و أبي نعيم و غيرهم روى عنه شريح بن عبد الكريم و غيره قال الجوزقاني في كتاب الأباطيل مجروح اه .

{- 7807 -}

جعفر بن محمد بن جعفر بن موسى بن قولويه

يكنى أبا القاسم توفي سنة 368 كما في رجال الشيخ أو 369 كما في الخلاصة و قال ابن داود الأظهر الأول اه و الظاهر ان ما في الخلاصة مأخوذ من القصة التي رواها الراوندي في الخرائج و فيها إن المترجم اعتل سنة 367 و مات و لكنه حصل ابدال سبع بتسع لتقارب الكلمتين في الرسم و من هنا صحح بعض ان وفاته سنة 367 و الله اعلم و دفن ببغداد في مقابر قريش و قبره في مشهد الكاظمين ع مشهور مزور بجنب قبر تلميذه المفيد و نقل ذلك المجلسي في البحار عن خط الشهيد ، و في رياض العلماء : قبره الآن في قم معروف و قيل انه دفن ببغداد في مقابر قريش اه و في الروضات : و الظاهر ان ذلك اشتباه منه بقبر أبيه أو أهل بيته المدفونين بها اه. (و قولويه ) في الإيضاح بضم القاف و إسكان الواو الأولى و ضم اللام و الواو بعدها كان أبوه يلقب مسلمة بفتح الميم و إسكان السين اه .

قال النجاشي : كان أبوه يلقب مسلمة من خيار أصحاب سعد و كان أبو القاسم من ثقات أصحابنا و اجلائهم في‏الحديث‏والفقه‏روى عن أبيه و أخيه عن سعد و قال ما سمعت من سعد الا اربعة أحاديث و عليه قرأ شيخنا أبو عبد الله الفقه‏و منه حمل و كل ما يوصف به الناس من جميل و فقه فهو فوقه له كتب حسان (1) كتاب مداواة الجسد (2) الصلاة (3) الجمعة ـ