أعيان الشيعة - ج5

- السيد محسن الأمين المزيد...
498 /
455

هرمز و بين أبي جعفر الحجاج و سبب ذلك أن أبا جعفر كان نائبا عن بهاء الدولة بالعراق فجمع و غزا و استناب بعده عميد الجيوش أبا علي فأقام أبو جعفر بنواحي الكوفة و لم يستقر بينه و بين أبي علي صلح و كان أبو جعفر قد جمع جمعا من الديلم و الأتراك و خفاجة فجمع أبو علي أيضا جمعا كثيرا و سار اليه و التقوا بنواحي النعمانية فاقتتلوا قتالا عظيما و أرسل أبو علي بعض عسكره فأتوا أبا جعفر من ورائه فانهزم أبو جعفر فلما أمن أبو علي سار من العراق إلى خوزستان و أتاه الخبر إن أبا جعفر قد عاد إلى الكوفة فرجع إلى العراق و جرى بينه و بين أبي جعفر منازعات و مراجعات إلى أن آل الأمر إلى الحرب فاستنجد كل واحد منهما ببني عقيل و بني خفاجة و بني أسد فبينا فبينما هم كذلك أرسل بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يستدعيه فسار اليه إلى خوزستان لأجل أبي العباس بن واصل صاحب البطيحة . و إلى ذلك يشير الشريف الرضي بقوله في مرثيته له:

فأين الفيالق مجرورة # و قد عضل اللقم اللاحب

و اين القنا كبنان الهلوك # بماء الطلي ابدا خاضب

كان السوابق من تحتها # دبى طائر أو قطا سارب

نزائع لا شوطها في المغار # قريب و لا غزوها خائب

فسرج وغى ماله واضع # و جيش علا ماله غالب

و كنت العميد لها و العماد # فضاع الحمى و وهى الجانب‏

و إلى ذلك أيضا يشير مهيار في مرثيته له بقوله:

سوم خيولك للثغور مريدها # و أطمع وسم بالملك رخص مسام

و اخلط بنومك مطمئنا حيث لم # يك مورد ليروم حط لجام

خلى لك الحسن السبيل و أخليت # منه عزائم رحلة و مقام‏ (1)

لا سدد الخطي في طلب و لا # شحذت لمثلك شفرتا صمصام

من للجيوش و قد أصيب عميدها # ما البيت بعد عماده لقيام

لا سد ثغرتنا سواك مفوقا # الا امرؤ عن قوس رأيك رامي

يجري على سنن رآك نهجته # كالفتر معتمدا على الإبهام‏

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 393 أيضا: و فيها اشتدت الفتنة ببغداد و انتشر العيارون و المفسدون فبعث بهاء الدولة عميد الجيوش أبا علي بن أستاذ هرمز إلى العراق ليدبر أمره فوصل إلى بغداد فزينت له و قمع المفسدين و منع السنية و الشيعة من إظهار مذاهبهم و نفى بعد ذلك ابن المعلم فقيه الامامية و استقام البلد اهـ. و ربما يستغرب مستغرب اقدامه على نفي الشيخ المفيد فقيه الامامية الجليل العظيم الشأن، و لكن إذا علم أن في ذلك مصلحة الشيخ المفيد و الشيعة و سائر المسلمين لم يستغرب ذلك فليس عضد الدولة الذي كان يزور الشيخ المفيد في داره حيا ليقيم الأود و تحفظ هيبته البلد و كذلك منع الطائفتين من إظهار مذاهبهم التي يؤول إظهارها إلى وقوع المنازعات و المجادلات و اشتعال نار الفتن و قد وقع مثل ذلك من الحسن بن المظفر بن سهلان وزير سلطان الدولة البويهي كما مر في ترجمته فإنه اخرج الشيخ المفيد من بغداد لتسكين الفتنة. و في ديوان مهيار : قال يرثي الصاحب عميد 455 الجيوش أبا علي ابن أستاذ هرمز و كانت درست بوروده العراق معالم الفساد و انتشرت الهيبة و الكف عن أذية أهل الفضل و العفة بعد اظلال الفتن و غلبة الدعارة و المخافة اهـ. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 394 أنه فيها غلب أبو العباس بن واصل على البطيحة و لما سمع بهاء الدولة بحاله و قوته خافه على البلاد فسار من فارس إلى الأهواز لتلافي امره و احضر عنده عميد الجيوش من بغداد و جهز معه عسكرا كثيفا و سيرهم إلى أبي العباس فاتى إلى واسط و عمل ما يحتاج اليه من سفن و غيرها و سار إلى البطائح و فرق جنده في البلاد لتقرير قواعدها و سمع أبو العباس بمسيره اليه فاصعد اليه من البصرة و أرسل يقول له ما أحوجتك تتكلف الانحدار و قد أتيتك فخذ لنفسك و وصل إلى عميد الجيوش و هو على تلك الحال من تفرق العسكر عنه فلقيه فيمن معه بالصليق فانهزم عميد الجيوش و وقع من معه بعضهم على بعض و لقي عميد الجيوش شدة إلى أن وصل إلى واسط و ذهب ثقله و خيامه و خزائنه فأخبر خازنه أنه قد دفن في الخيمة ثلاثين ألف دينار و خمسين ألف درهم فأنفذ من أحضرها فقوي بها.

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 395 قد ذكرنا انهزام عميد الجيوش من أبي العباس بن واصل فلما انهزم اقام بواسط و جمع العساكر عازما على العود إلى البطائح و كان أبو العباس قد ترك بها نائبا له فلم يتمكن من المقام بها ففارقها إلى صاحبه فأرسل عميد الجيوش إليها نائبا من أهل البطائح فعسف الناس و أخذ الأموال و لم يلتفت إلى عميد الجيوش فأرسل إلى بغداد .

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 296 396 : في هذه السنة سير عميد الجيوش عسكرا إلى البندنيجين و جعل المقدم عليهم قائدا كبيرا من الديلم فلما وصلوا إليها سار إليهم جمع كثير من الأكراد فاقتتلوا فانهزم الديلم و غنم الأكراد رحلهم و دوابهم و جرد المقدم عليهم من ثيابه فاخذ قميصا من رجل سوادي و عاد راجلا حافيا و لم يكن مقامهم غير أيام قليلة.

و قال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 397 : فيها جمع أبو جعفر الحجاج جمعا كثيرا و أمده بدر بن حسنويه بجيش كثير فسار فحصر بغداد و سبب ذلك أن أبا جعفر كان نازلا على قلج حامي طريق خراسان و كان قلج مباينا لعميد الجيوش فتوفي قلج فجعل عميد الجيوش على حماية الطريق أبا الفتح بن عناز مكانه و كان عدوا لبدر فحقد ذلك بدر فاستدعى بدر أبا جعفر الحجاج و جمع له جمعا كثيرا و سيرهم إلى بغداد و كان علي بن مزيد الأسدي قد عاد من عند بهاء الدولة بخوزستان مغضبا فاجتمع معهم فزادوا على عشرة آلاف فنزلوا على فرسخ من بغداد و أقاموا شهرا و كان عميد الجيوش عند بهاء الدولة لقتال أبي العباس بن واصل كما مر و ببغداد أبو الفتح بن عناز فحفظوا البلد و أتاهم خبر انهزام أبي العباس و قوة بهاء الدولة ففت ذلك في اعضادهم فتفرقوا و راسل أبو جعفر في إصلاح حاله مع بهاء الدولة فأجيب فحضر عنده بتستر فلم يلتفت اليه لئلا يستوحش عميد الجيوش اه فتراه كيف اعرض عن أبي جعفر مع مكانته لئلا يستوحش عميد الجيوش و هذا يدل على مكانة عميد الجيوش من بهاء الدولة و شدة افتقاره اليه.

____________

(1) و هذا يدل على أن اسمه الحسن لا الحسين

456

و قال الشريف الرضي يمدحه بأبيات أرسلها اليه لما توجه من واسط إلى بغداد ضمن كتاب يعتذر فيه من تاخره عن تلقيه لشكاة لحقته و ذلك في المحرم سنة 396 كما في الديوان قال:

أيا مرحبا بالغيث تسري بروقه # تروح بندي لا بكيا و لا نزرا

طلعت على بغداد و الخطب فاغر # فعاد ذميما ينزع الناب و الظفرا

أضاءت و عزت بعد ذل و روضت # كأنك كنت الغيث و الليث و البدرا

تغاير أقطار البلاد محبة # عليك فهذا القطر يحسد ذا القطرا

و قلمت أظفار الخطوب فما اشتكى # نزيلك كلما للخطوب و لا عقرا

و من ذا الذي تمسي من الدهر جاره # فيقبل للمقدار أن رابه عذرا

فيا واقفا دون الذي تستحقه # لو انك جزت الشمس لم تجز القدرا

فعثرا لأعداء رموك و لا لعاو # نهضا على رغم العدو و لا عثرا

و يدل على ذلك أيضا قول مهيار الديلمي في مرثيته له:

عقل الزمان به و وقر نفسه # فالان عاد لشرة و عرام

بشراك يا ساعي الفساد و غبطة # ذهب المقدم يا بني الاجرام

عاد القوي على الضعيف مسلطا # و نما السفاة فدب في الأحلام‏

و قال ابن الأثير و في A5G سنة 397 قتل A5G أبو العباس بن واصل صاحب البصرة و كان قد عظم امره فسار بهاء الدولة من فارس إلى الأهواز ليحفظ خوزستان منه و كان في البطائح مقابل عميد الجيوش فلما فرغ منه سار إلى الأهواز و بها بهاء الدولة فملكها و عاد منها على صلح مع بهاء الدولة كما مر ثم تجدد ما أوجب عوده إلى الأهواز بجيشه و بهاء الدولة مقيم بها فجرت بينه و بينه خطوب و حروب انتهت بانهزام أبي العباس حتى وصل خانقين و بلغ خبره إلى أبي الفتح بن عناز و هو في طاعة بهاء الدولة فحصره و أخذه و صار به إلى بغداد فسيره عميد الجيوش إلى بهاء الدولة فلقيهم في الطريق قاصد من بهاء الدولة يأمر بقتله فقتل.

و قال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 397 : فيها امر بهاء الدولة عميد الجيوش بالمسير إلى بلاد بدر بن حسنويه لأنه كان في نفسه عليه حقد لما اعتمده في بلاده فجمع عسكرا و سار يريد بلاده فأرسل اليه بدر ما اقنعه و صالحه و أخذ منه ما كان أخرجه على تجهيز الجيش و عاد عنه. و قال في حوادث سنة 401 -و هي السنة التي توفي فيها المترجم-فيها خطب قرواش بن المقلد للعلوي المصري فأرسل القادر إلى بهاء الدولة يعرفه ذلك فكتب بهاء الدولة إلى عميد الجيوش يأمره بالمسير إلى حرب قرواش و أطلق له مائة ألف دينار ينفقها في العسكر فسار عميد الجيوش إلى حرب قرواش فأرسل يعتذر و قطع خطبة العلوي و أعاد خطبة القادر . و قال ابن الأثير أيضا في حوادث سنة 401 : و فيها وقع حرب بين بني مزيد فاستنجد سند الدولة أبو الحسن بن مزيد عميد الجيوش فانحدر اليه عجلا في زبزبه في ثلاثين ديلميا و وصل الخبر إلى عميد الجيوش بهزيمة أبي الحسن بن مزيد و هو منحدر فعاد اهـ. و اما أن الملوك و الأمراء كانوا يعدونه لمهام الأمور و إصلاح ما لا يقدر على إصلاحه غيره فيدل عليه ما ياتي من أنه لما استولى الخراب على بغداد و ظهر العيارون و انحلت الأمور بها و قتلت النفوس و نهبت الأموال و أحرقت 456 المساكن بعثه بهاء الدولة إلى العراق لحفظه فأقام السياسة و قمع المفسدين و سكن الفتنة و أصلح الأمور و أمن الناس.

مراثيه‏

تقدم أنه رثاه الشريف الرضي و مهيار الديلمي و مر بعض أبيات من قصيدتيهما و من قصيدة الشريف الرضي التي رثاه بها قوله:

كذا يهجم القدر الغالب # و لا يمنع الباب و الحاجب

و قد كان سد ثنايا العدو # فمن اين أوضع ذا الراكب

و هابت جوانبه النائبات # زمانا و قد يقدم الهائب

طواك إلى غيرك المعتفي # و جاوز أبوابك الراغب

يفي‏ء إليك من القاصيات # مراح المناقب و العازب

فيوم النهي مشرق شامس # و يوم الندى ماطر ساكب

فما ذا يشيد هتاف النعي # فيك و ما يندب النادب

امدت عليك القلوب العيون # فليس يرى مدمع ناضب

ارى الناس بعدك في حيرة # فذو لبهم حاضر غائب

كما اختبط الركب جنح الظلام # و قد غور القمر الغارب

و لما سبقت عيوب الرجال # تعلل من بعدك الغائب

و لم أر يوما كيوم به # خبا مثقب و هوى ثاقب

تلوم الضواحك فيه البكاة # و يعجب للباسم القاطب‏

و يدل كلامه في هذه القصيدة على أن للمرثي ولد أو قرابة يلقب بالقوام و يمكن كونه الملك قوام الدين الذي للشريف الرضي فيه مدائح كثيرة و رثاء و إن لم يكن من قرابة المرثي بل ربما دل كلامه ذلك على أن الباقي أجل قدرا من المرثي و ذلك يرجح كون المراد الملك قوام الدين حيث يقول:

و لو لا قوام الورى أصبحت # يرن على صدعها الشاعب

و باتت و قد ضل عنها الرعاء # محفلة ما لها حالب

و ساق العدو اضاميمها # و ما آب من طردها آئب

و ما بقي الجبل المشمخر # فما ضرنا الجبل الواجب

و ما ينقص الثلم في المضربين # إذا اهتز في القائم القاضب

بمثل بقائك غيث الأنام # يرضى عن الزمن العاتب

لهان علينا ذهاب الرديف # ما بقي الظهر و الراكب‏

و في هذه القصيدة أبيات من الحكم يناسب أن لا يخلو كتابنا منها و هي قوله:

و هل نحن الا مرامي السهام # يحفزها نابل دائب

نسر إذا جازنا طائش # و نجزع إن مسنا صائب

ففي يومنا قدر لا بد # و عند غد قدر واثب

طرائد تطلبها النائبات # و لا بد أن يدرك الطالب

عواري من سلب الهالكين # يمد يدا نحوها السالب

لنا بالردي موعد صادق # و نيل المنى موعد كاذب‏

و قال مهيار الديلمي في مرثيته من قصيدة أولها:

يا مستضيم الملك اين الحامي # يا جدب ما فعل السحاب الهامي

ما للعراق عقيب صحته اشتكى # سقما يجاذب من ذيول الشام

457

أ أصيب بالشمس الضحى أم خولست # فيها الليالي البيض بدر تمام

أم هل هوى بأبي علي نجمها # رام تعود بالنجوم ترامي

قدر أصاب الصاحب ابن صلاحها # بيد فكانت أم كل سقام

بغريبة الإلمام ما خطرت على # بال و لا سبقت إلى الأوهام‏

منها يخاطب الموت:

فلقد وصلت إلى المنيع المرتقى # و لقد حططت ذرى المنيف السامي

و غصبتنا من لم يفدنا مثله # جوب الملا و تعاقب الأعوام

و حيا مطرناه على يأس الثرى # من جوه و قطوب كل غمام

من لابن وحدته تقوض قومه # و مضى أبوه يا أبا الأيتام

و لدارك الفيحاء الا بابها # شرقا بضيق مواكب و زحام

ملكت على حراسها و تسليت # أبوابا من دافع و محامي‏

منها في ذكر الأعداء:

مثلوا قعودا وسطها و قصارهم # بالأمس خطوة واصلين قيام

خطروا بها الخيلاء بعد مراتب # معدودة الخطوات بالاقدام

و استرسلوا بعد التحية و احتبوا # فصحاء بعد تطاول الاعجام

من كل مقصوص اللسان شكمته # قبل الردى من هيبة بلجام

درب يقول و لو سمعت للجلجت # شفتاه غدر التاء بالتمتام

يدعوك بالاصغار في اسمك ناقص # من قبل ذا يدعوك بالاعظام‏

يقول فيها:

زل الزمان غداة يومك زلة # لا تتقي خجلاتها بلثام‏

و منها:

قبر خلطت مدامعي بترابه # و نداك فهو الآن بحر طامي

و وقفت أجزيك الثناء مؤبنا # يا لوعتي إن كان ذاك مقامي

و اجله عن شق جيب أنه # فدى الجيوب عليه بالاعلام‏

و منها يذكر انهما من أصل واحد فارسيان:

و لقد أعد إذا بكيتك صادقا # في الحافظين و واصلي الأرحام

اصلي و أصلك في مقر واحد # و تفاوت الفرعين بالاقسام

و إذا تشجرت المناسب و التقى الفخران # كان أبوك من اعمامي

شرف وصلنا حبله في فارس # بالمحكمين مرائر الإبرام‏

و منها يذكر دفنه في مشهد الكاظمين ع :

فتحوا ضريحك في مساكن تربة # جاورتها فختمت طيب ختام

و نزلت في مضر و قومك غيرهم # بعد الممات بأشرف الأقوام

اني التفت فأنت في حرزين من # حرمي شهيد سيد و امام

أصبحت منهم بالنزول عليهم # يا رحب ما بوئت من إكرام

فإذا تزخرفت الجنان غدا لهم # صاحبتهم فدخلتموا بسلام‏

أراد بالشهيد الامام موسى الكاظم و بالإمام حفيده محمد الجواد ع . 457 {- 9456 -}

المولى عز الدين حسين الأسترآبادي.

في الرياض : عالم متكلم منطقي لم اعلم عصره و لعله من علماء الدولة الصفوية و رأيت في أردبيل من مؤلفاته رسالة مختصرة في ضبط الاشكال الأربعة المنطقية و أحكامها و قد ذكره بعض العلماء على ما وجدته بخط عتيق أنه المولى العالم المتبحر النحرير في زمانه .

{- 9457 -}

الحسين بن إسحاق التاجر.

في طريق الصدوق إلى علي بن مهزيار مجهول.

{- 9458 -}

الحسين بن إسحاق بن جعفر الصادق ع.

ذكره صاحب غاية الاختصار و وصفه بالأمير الموقر و في عمدة الطالب و اما الحسين بن إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق فوقع إلى حران و ولده بالرقة و حلب و مثله في كتاب المشجر الكشاف لأصول السادة الاشراف تأليف السيد محمد بن أحمد بن عميد الدين علي الحسيني النجفي النسابة.

{- 9459 -}

الحسين بن إسحاق الكوفي.

في لسان الميزان : ذكره ابن أبي طي في رجال الامامية و قال كان يقول إنه لقي ألف شيخ أخذ عنهم حديث الأئمة روى عنه محمد بن يحيى و أحمد بن إدريس و غيرهما اهـ .

{- 9460 -}

الحسين بن أسد البصري.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ع فقال الحسين بن أسد ثقة صحيح و ذكره في رجال الهادي ع فقال الحسين بن أسد البصري و ذكره في رجال الرضا ع فقال الحسين بن أسد بصري و قال ابن داود الحسين بن أسد البصري ذكره الشيخ في رجال الهادي و قال ثقة صحيح الا أن ابن الغضائري قال يروي عن الضعفاء و ليس له شي‏ء صالح الا كتاب علي بن إسماعيل بن شعيب و قد رواه غيره (اهـ) و لا يخفى أن الشيخ ذكر في الحسن بن راشد كما مر هناك لا في الحسين بن أسد و هذا من أغلاط كتاب ابن داود الذي قالوا عنه أن فيه أغلاطا و في لسان الميزان الحسن بن أسد البصري ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال أخذ عن علي بن محمد بن علي بن موسى و هو علي الثالث رحمهم الله أجمعين اهـ قوله و هو علي الثالث أي بالنسبة إلى زين العابدين ع .

التمييز

عن جامع الرواة أنه يروي عنه سهل بن زياد و علي بن مهزيار .

{- 9461 -}

الحسين بن القاضي أبي القاسم أسعد أو سعد بن الحسين الدهستاني.

عالم فاضل له كتاب جامع الحكايات في ذكر الفرج بعد الشدة من الاخبار و الآيات فارسي و استظهر صاحب الذريعة أنه ترجمة لكتاب الفرج بعد الشدة للقاضي التنوخي لكن ما ذكره في خطبته ربما ينافي ذلك.

{- 9462 -}

الحسين بن إسماعيل

أحد مشايخ أبي جعفر الطوسي في لسان الميزان روى عن المرزباني و جماعة و أثنى عليه الطوسي و وثقه

458

و روى عنه أيضا عمر بن محمد الصيرفي و ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة اه و لم نعلم في أي موضع ذكره الطوسي .

{- 9463 -}

الحسين بن إسماعيل بن الحسن بن محمد بن الحسين بن داود بن علي بن عيسى بن محمد بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي النيسابوري

يلقب فخر الحرمين في لسان الميزان : ذكره ابن السمعاني و قال كان ذا جاه و مال و منزلة عالية في العلم و قال ابن أبي طي في كتاب رجال الامامية كان إماميا في الأصول و الفروع و تعرف الحديث و كان يجلس للعامة و يحدث و قد خرج رجال البخاري و رجال مسلم و كان أهل الحديث في زمانه يهابونه و اجتهدوا في تلفه فلم يقدروا الا على نسبته إلى التشيع فكان يحمد الله على ذلك اهـ

{- 9464 -}

الحسين بن إسماعيل الضميري

في لسان الميزان نسبة لقرية من قرى فارس ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قرظه و قال روى عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى قلت و ساق له عنه أثرا موضوعا اه و لا اثر لذلك في فهرست الشيخ الطوسي و لا في كتب رجاله و ينبغي ان يكون الذاكر له غير الطوسي .

{- 9465 -}

الحسين الأشعري القمي أبو عبد الله

ذكره العلامة في الخلاصة و قال ثقة و في منهج المقال الظاهر انه ابن أحمد بن إدريس المتقدم لا ابن محمد بن عمران الآتي اه و في التعليقة كونه ابن أحمد لا يخلو من بعد لان النجاشي نص على توثيق ابن محمد و اما ابن أحمد فلم ينص على توثيقه مع ان ابن أحمد لعله أشهر و أكثر ورودا في الاخبار من ابن محمد فكيف يترك الأول و يذكر الثاني موثقا .

{- 9466 -}

حسين الأشقر

ياتي بعنوان حسين بن حسن الأشقر الفزاري الكوفي

{- 9467 -}

السيد حسين الاشكوري النجفي

أخو السيد أسد الله الاشكوري توفي بالكاظمية 14 شوال سنة 1349 و نقلت جنازته إلى النجف .

عالم فاضل و لا نعرف من أحواله شيئا.

{- 9468 -}

الحسين بن إشكيب المروزي

المقيم بسمرقند و كش في الخلاصة إشكيب بالشين المعجمة الساكنة و الكاف المكسورة و المثناة التحتية و ألباء الموحدة اه و وضعت كسرة على همزة إشكيب في نسخة صحيحة من رجال ابن داود . و ذكره ابن داود ترجمتين إحداهما للحسين بن إسكيب بكسر الهمزة و السين المهملة و قال ان الشيخ ذكره في رجال العسكري و قال قيل انه خادم القبر اه و لم نجد ذلك لغيره بل كلهم ذكروا له ترجمة واحدة و ذكروه بالشين المعجمة و الذي قال عنه الشيخ انه خادم القبر ذكره في رجال الهادي لا العسكري كما ستعرف و كان ابن داود أراد 458 رفع التنافي بين قولهم انه قمي خادم القبر و انه خراساني مقيم بسمرقند و كش فجعلهما اثنين الأول أبوه بالسين المهملة و الثاني بالشين المعجمة و لا يخفى ان رفع التنافي بالتعدد لا يتوقف على ذلك مع منافاته لقول الكشي ان الخراساني هو القمي خادم القبر فيكون قد سكن خراسان و سكن قما أو انه رآه مرة بالمهملة و مرة بالمعجمة فظن التعدد مع ان القدماء خطوطهم خالية من النقط غالبا.

و قال النجاشي الحسين بن إشكيب شيخ لنا خراساني ثقة مقدم ذكره أبو عمرو في كتاب الرجال في أصحاب أبي الحسن صاحب العسكر ع روى عنه‏ (1) العياشي فأكثر و اعتمد حديثه ثقة ثقة ثبت قال الكشي هو القمي خادم القبر قال شيخنا قال لنا أبو القاسم جعفر بن محمد : كتاب الرد على من زعم ان النبي ص كان على دين قومه و الرد على الزيدية للحسين بن إشكيب حدثني بهما محمد بن الوارث عنه و بهذا الاسناد كتابه النوادر قال الكشي في رجال أبي محمد : الحسين بن إشكيب المروزي المقيم بسمرقند و كش عالم متكلم مؤلف للكتب اه و في منهج المقال بعد نقل كلام النجاشي : ما نقله عن الكشي لم أجده فيما وصل إلي منه اهـ (أقول) و ليس في نسخة رجال الكشي المطبوعة ذكر للحسين بن إشكيب و لا شي‏ء مما نقل عن الكشي في حقه و قول الكشي هو خادم القبر في التعليقة لعله خادم قبر الرضا (ع) و قيل خادم قبر النبي ص اه و يحتمل انه خادم قبر أخت الرضا بقم و قول النجاشي قال شيخنا أراد به المفيد و قوله قال لنا أبو القاسم جعفر بن محمد أراد به ابن قولويه شيخ المفيد و قال الشيخ الطوسي في رجاله في رجال الهادي : الحسين بن إشكيب القمي خادم القبر و في رجال العسكري الحسين بن إشكيب المروزي المقيم بسمرقند و كش عالم متكلم مصنف الكتب و فيمن لم يرو عن أحدهم ع الحسين بن إشكيب المروزي فاضل جليل متكلم فقيه مناظر صاحب تصانيف لطيف الكلام جيد النظر اه و حكى ابن داود عن الفهرست انه قال عالم فاضل مصنف متكلم قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة لم أجده في نسختين من الفهرست أصلا و في منهج المقال و كذلك لم أجده أنا أيضا في نسختين قال المؤلف و أنا لم أجده أيضا في نسخة صحيحة فهو من أغلاط رجال ابن داود في الخلاصة الحسين بن إشكيب المروزي المقيم بسمرقند و كش من أصحاب أبي محمد العسكري ثقة ثقة ثبت عالم متكلم مصنف الكتب له كتب ذكرناها في الكتاب الكبير قال الشيخ الطوسي انه فاضل جليل القدر متكلم فقيه مناظر صاحب تصانيف لطيف الكلام جيد النظر و نحوه قال الكشي و النجاشي لم يرو عن الأئمة لكنه من أصحاب العسكري ع قال الكشي هو القمي خادم القبر اه و قال الشهيد الثاني فيما علقه بخطه على الخلاصة : قد اختلف كلام الجماعة في الحسين بن إشكيب فالمصنف جعله بالشين المعجمة و من أصحاب العسكري ع و جعله مروزيا و نقل عن الكشي انه قمي خادم القبر و قريب من كلام المصنف عبارة النجاشي فإنه جعله خراسانيا و نقل عن الكشي انه من أصحاب العسكري ع و اما الشيخ أبو جعفر فذكره بنحو عبارة المصنف في باب من لم يرو عن الأئمة ع و في باب من يروي عن العسكري أيضا و ذكر في باب من روى عن الهادي ع الحسين بن إشكيب القمي خادم القبر و ابن داود ذكر ان القمي خادم القبر الحسين بن إسكيب بالسين المهملة و ابن إشكيب بالمعجمة هو

____________

(1) في النسخة المطبوعة روى عن العياشي و الصواب روى عنه العياشي فان الموجود رواية العياشي عنه لا روايته عن العياشي . -المؤلف-

459

الفاضل المذكور الخراساني و نقل عن الكشي كما نقله المصنف انه القمي خادم القبر اه و في كتاب كمال الدين في الخبر السابع من الباب السادس و الأربعين: حدثنا أبي حدثنا سعد بن عبد الله عن علان الكليني حدثني علي بن قيس عن غانم بن سعيد الهندي قال علان و حدثني جماعة عن محمد بن محمد الأشعري عن غانم قال كنت أكون مع ملك الهند في قشمير الداخلة و نحن أربعون رجلا نقعد حول كرسي الملك قد قرأنا التوراة و الإنجيل و الزبور يفزع إلينا في العلم فتذاكرنا يوما محمدا ص و قلنا نجده في كتبنا فاتفقنا على ان اخرج في طلبه و ابحث عنه (إلى أن قال) و خرجت إلى بلخ و الأمير بها ابن أبي شور فأتيته و عرفته ما خرجت له فجمع الفقهاء و العلماء لمناظرتي فسألتهم عن محمد ص فقالوا هو نبينا و قد مات قلت و من كان خليفته قالوا فلان قلت انسبوه لي فنسبوه إلى قريش قلت ليس هذا بنبي إن الذي نجده في كتبنا خليفته ابن عمه و زوج ابنته و أبو ولده فقالوا للأمير هذا قد خرج من الشرك إلى الكفر فمر بضرب عنقه فقلت لهم انا متمسك بدين و لا أدعه الا ببيان فدعا الأمير الحسين بن إشكيب فقال له يا حسين ناظر الرجل فقال العلماء و الفقهاء حولك فمرهم بمناظرته فقال له ناظره كما أقول لك و اخل به و الطف له فخلا بي الحسين فسألته عن محمد ص فقال هو كما قالوا لك غير أن خليفته ابن عمه علي بن أبي طالب و هو زوج ابنته فاطمة و أبو ولديه الحسن و الحسين فقلت أشهد أن لا اله الا الله و أن محمدا رسول الله و صرت إلى الأمير فأسلمت فمضى بي إلى الحسين ففقهني فقلت له انا نجد في كتبنا انه لا يمضي خليفة الا عن خليفة فمن كان خليفة علي قال الحسن ثم الحسين ثم سمى الائمة واحدا واحدا الحديث.

{- 9469 -}

معز الدين حسين الاصفهاني

القاضي باصفهان المعروف بالقاضي معز في الرياض فاضل كامل عامل مدقق نحرير كان من أجلة علماء عصر الشاه عباس الأول الصفوي بل هو اعلم علماء عصره في جميع الفنون فائقا عليهم في‏العلم الالهي‏و الطبيبي الطبيعي والرياضي‏و كان متدينا متصلبا في أمور الدين و فيما يتعلق بالشرع و أحفاده إلى الآن باصفهان و قصصه و تدينه في زمن قضائه بأصبهان مشهورة متداولة (منها) حكاية آلوبالوبك والد الوزير الجليل الشيخ علي خان (و منها) قصته مع الشاه المذكور و توجه في سنة 1020 مع المولى الفاضل السلطان حسين الندوشي اليزدي في خدمة الصدر الجليل قاضي خان السيفي الحسيني القزويني في السفارة إلى ملك الروم بامر الشاه عباس الأول و لكن في بعض الإجازات و في آخر الوسائل و أمل الأمل أن اسمه معز الدين محمد و سياتي ذلك في المحمدين قال و الحق أن مراد صاحب الأمل به هو هذا القاضي ثم انه يروي عن جماعة منهم الشيخ عبد العلي ابن الشيخ علي الكركي و في الأمل انه يروي عن الشيخ البهائي نظر بل هما يرويان عن الشيخ عبد العالي اه و يمكن أن يرويا عن الشيخ عبد العالي و يروي هو وحده عن البهائي و الله اعلم.

{- 9470 -}

السيد القاضي الأمير حسين الأصفهاني

المجاور بمكة المكرمة في الرياض فاضل عالم جليل من مشايخ إجازة الأستاذ (المجلسي) أدام الله فيضه و عليه اعتمد في صحة كتاب فقه الرضا ع قال أيده الله في أوائل البحار و كتاب فقه الرضا اخبرني به السيد الفاضل المحدث القاضي الأمير حسين طاب ثراه بعد ما ورد أصفهان قال قد اتفق في بعض 459 سني مجاورتي في جوار بيت الله الحرام أن اتاني جماعة من أهل قم حاجين و كان معهم كتاب قديم يوافق تاريخه A0G عصر الرضا ص و سمعت الوالد رحمه الله انه قال سمعت السيد يقول كان عليه خطه ص و كان عليه إجازات جماعة كثيرة من الفضلاء و قال السيد حصل لي العلم بتلك القرائن انه تأليف الامام ع فأخذت الكتاب و كتبته و صححته فاخذ والدي قدس الله روحه هذا الكتاب من السيد و استنسخه و صححه إلى آخر ما ذكره اه فهذا الكتاب لم يكن مشهورا قبل عصر المترجم في المائة الحادية عشرة و هو أول من أظهره جاء به القميون من قم إلى مكة لما كان مجاورا بها و قطع من القرائن انه تأليف الرضا ع فنسخه و صححه و أحضره معه من مكة إلى أصفهان فرآه المجلسيان و استنسخاه و روياه عنه و اشتهر بين الناس من ذلك الوقت و اعتقد غير واحد بصحته منهم معاصرنا الفاضل النوري صاحب مستدركات الوسائل و لكن المعروف بين العلماء عدم حجيته نعم ما كان فيه مرويا عن الامام الكاظم ع جرى عليه حكم المراسيل و جرى ذكر هذا الكتاب مرة في مجلس درس شيخنا و استأذنا الشيخ آقا رضا الهمداني الفقيه المشهور مؤلف مصباح الفقيه فقال أن الرضا ع روى لأهل نيسابور حديث سلسلة الذهب فكتبه عنه مئات الألوف فلو كان هذا الكتاب من تاليفه لم يمكن عادة أن يخفى أمره و لا يكون متواترا اهـ . و مر شرح حال هذا الكتاب في سيرة الرضا ع من كتابنا هذا فراجع.

{- 9471 -}

الحسين بن أعين

أخو مالك بن أعين في روضة الكافي في سند الحديث الذي قبل حديث القباب بحديثين عن الحسين بن يزيد النوفلي عن الحسين بن أعين أخي مالك بن أعين عن أبي عبد الله ع و لا ذكر له في كتاب كتب الرجال‏.

{- 9472 -}

قطب الدين الحسين بن الاقساسي

ياتي بعنوان الحسين بن حسن بن علي

{- 9473 -}

حسين بك الأمين الصعبي

توفي سنة 1282 في قرية النبطية .

من الأمراء الصعبية كان حاكما في النبطية ذكره الدكتور شاكر الخوري في كتابه مجمع المسرات عند ذكره‏التي كانت بين الدروز و النصارى عام 1860 م الموفق الموافق عام 1277 هـ فإنه بعد ما ذكر هربه مع والده و اخوته و باقي أقاربه و جملة من الناس إلى دير الزهراني قال و في اليوم الثاني حضر طلب لوالدي من حسين بك الأمين مدير النبطية التحتا لانه كان له به معرفة فتوجهنا مع هذا الجمع فأنزلنا حسين بك في دار بحارة النصارى تخص رفول نمور من صيدا التي كانت خالية وقتئذ و كان يرسل الطعام صباحا و مساء إلى جميع من معنا الذين كانوا نحوا من ثلاثمائة نفس ثم قال و بقينا في النبطية مدة خمسة عشر يوما مع هذا الجمع الغفير الذي كان منه قسم عظيم ينام في الحقل و تحت الأشجار و كان الطعام يقدم لهم من حسين بك الأمين و جاءنا خبر من والدتي و اخوتي و أولاد عمي و غيرهم انهم في جباع الحلاوة مع جملة من النصارى في بيت الشيخ علي الحر الذي عمل هو و الشيخ عبد الله نعمة مع النصارى معروفا لا يقدر فطلب والدي‏

460

من حسين بك الأمين أن يرسل و يحضرهم فأرسل حسين بك خيالة من قبله فاحضروا والدتي مع أقاربنا الذين كانوا هناك قال و النبطية كان يسكنها في ذلك الوقت من المشايخ الصعبيين حسين بك الأمين و هو الحاكم و أخوه سعد الدين و عمه الشيخ فضل الشهير و ولده حسن الذي أولاده الآن نعيم بك و محمود بك اه و ولده الثالث فضل بك .

قال و في مدة وجودنا في النبطية كان ياتي إليها أهل الشوف من المشايخ و من جملتهم الشيخ حسين عساف من نيحا و كان صديقا لوالدي فأخبره أن أهل الشوف عازمون على مطاردة أهل الإقليم في النبطية كما جرى في جباع و أشار عليه بالخروج من النبطية فأخبر والدي بذلك حسين بك الأمين و رجا منه أن يعطيه رجالا من المتاولة (الشيعة) ليوصلوا أهل الإقليم إلى صيدا فأرسل حسين بك معنا خمسة عشر خيالا تحت قيادة ابن عمه حسن بك الفضل فركبنا من النبطية عند غروب الشمس و مشينا ليلا و استرحنا قليلا قبل الفجر في قرية اسمها البابلية ثم مشينا في السهل و مشت المتاولة (الشيعة) امامنا و كنا جمهورا من الكهنة و الشيوخ و النساء و الأولاد و الرجال و بينما نحن في سهل الغازية إذ رأينا خيالا مقبلا من جهة صيدا فعند رؤيته خفقت قلوب الجميع ظنا منهم أنه عين من قبل المجتمعين في الغازية و في الحقيقة كان ذلك و عند ما رآه المتاولة (الشيعة) اصطفوا امامنا و في وسطهم حسن بك الفضل فتقدم ذلك الخيال و سلم على البيك و قال له أبشرك أن زحلة أخذت فأجابه البيك أنه يعطي النصر لمن يشاء فتوجه الخيال إلى الغازية ثم قال و الذين كانوا مشهورين من الشيعة و الذين كانوا حكاما من الشيعة في‏هم حسين بك الأمين في النبطية و تامر بك الحسين و الشيخ فضل و الشيخ يوسف نصر الله في دير الزهراني و بيت الحر في جباع و محمد علي شبيب بالمروانية و ذكرنا هؤلاء بالخصوص لأنهم حافظوا على أهل الإقليم الذين اجتمعوا عندهم و عاملوهم بالخير و الإحسان.

ثم قال إن مشايخ المتاولة (الشيعة) عملت كل معروف و إذا كان بعض جهالهم تعدى بسلب أو خلافه فان المشايخ كانت تعاقبه و ترجع المسلوب و كانوا يصرفون من أموالهم الخاصة عليهم فلذلك يلزم أن تكون النصارى مديونة بالمعروف و الجميل لهم و لا ينسوا حسين بك الأمين و الشيخ فضل و ولده حسن بك و الشيخ علي الحر و الشيخ عبد الله نعمة من جباع و الشيخ يوسف نصر الله من دير الزهراني و محمد علي بك شبيب من المروانية و لا أولادهم إلى من ياتي من نسلهم فيما بعد.

{- 9474 -}

الشيخ حسين بن اويس ابن الشيخ حسن بن حسين بن اقبغا بن ايلكان الايلخاني

توفي سنة 784 كان ملكا على بغداد و تبريز و غيرهما من بلاد العراق .

{- 9475 -}

الحسين بن أيوب

قال الشيخ في الفهرست له كتاب أخبرنا به أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد بن زياد عن الحسن بن محمد بن سماعة عن الحسين بن أيوب و في المعالم الحسين بن أيوب له كتاب و في لسان الميزان الحسين بن أبي أيوب ذكره الطوسي في رجال الشيعة و مصنفيهم و قال كان 460 نحويا روى عنه الحسن بن محمد بن سماعة اهـ و الشيخ ذكره كما سمعت بعنوان الحسين بن أيوب و لم يقل كان نحويا.

{- 9476 -}

السلطان حسين ميرزا بايقرا و يقال بيقرا

ياتي بعنوان حسين بن منصور

{- 9477 -}

الحسين بن بركة الحلبي

في لسان الميزان ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة الامامية له كتاب النبراس في الرد على أهل القياس كان بعد 470 .

{- 9478 -}

الشيخ حسين البروجردي

ولد سنة 1275 و توفي في بروجرد في العشر الأخير من ربيع الأول سنة 1354 و نقل إلى قم و دفن في المقبرة الجديدة على شاطئ النهر في بقعة مخصوصة به .

كان عالما محققا فقيها أصوليا و رأس في بلدة بروجرد و كان من أجلاء تلامذة الشيخ ملا كاظم الخراساني ثم قرأ في سامراء على الميرزا محمد تقي الشيرازي و السيد محمد الاصفهاني الفشاركي ثم رجع إلى بروجرد سنة 1353 و درس و صار مرجعا فيها إلى أن توفي بالتأريخ المتقدم.

{- 9479 -}

الحسين البزاز

في كتاب لبعض المعاصرين روى الشيخ في التهذيب في باب ميراث الأعمام و في باب إبطال العول بسنده عن عبد الله بن بكير عن الحسين البزار عن أبي عبد الله ع .

{- 9480 -}

الحسين بن بسطام بن سابور الزيات

قال النجاشي في ترجمة أخيه عبد الله : الحسين بن بسطام قال أبو عبد الله بن عياش هو الحسين بن بسطام بن سابور الزيات له و لأخيه أبي عتاب كتاب جمعاه في‏الطب‏ كثير الفوائد و المنافع على طريقةالطب‏في الاطعمة و منافعها و الرقى و العوذ قال ابن عياش أخبرناه الشريف أبو الحسين صالح بن الحسين النوفلي قال حدثنا أبي حدثنا أبو عتاب و الحسين جميعا به اهـ و في لسان الميزان الحسين بن بسطام بن سابور الزيات ذكره ابن النجاشي في رجال الامامية و ذكر أن له تصنيفا في‏الطب‏ اهـ

{- 9481 -}

الحسين بن بشار المدائني الواسطي

مولى زياد الضبط و النسبة في الخلاصة بشار بالباء الموحدة و الشين المعجمة المشددة مدائني مولى زياد من أصحاب الرضا ع اه و بشار بالموحدة و المعجمة هو كذلك في أكثر الكتب و في التعليقة أن في نسخته من التحرير الطاوسي ابن يسار بالمثناة و المهملة قال و لعله من سهو النساخ اهـ قلت و هو في نسخة إرشاد المفيد المطبوعة ابن يسار بالمثناة التحتية و المهملة و في التعليقة أيضا قوله مدائني سيجي‏ء في يونس بن عبد الرحمن أنه واسطي و واسط من توابع المدائن اهـ.

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع فقال

461

الحسين بن بشار و ذكره في رجال الرضا ع فقال الحسين بن بشار مدائني مولى زياد ثقة صحيح روى عن أبي الحسن موسى ع و ذكره في رجال الجواد ع فقال الحسين بن بشار و قال الكشي : في الحسين بن بشار .

حدثني خلف بن حماد حدثنا أبو سعيد الادمي حدثني الحسين بن بشار قال لما مات موسى (ع) خرجت إلى علي بن موسى (ع) غير مؤمن بموت موسى و لا مقر بامامة علي الا ان في نفسي ان أساله و أصدقه فلما صرت إلى المدينة انتهيت اليه و هو بالصوى (بالصراء) (1)

فاستأذنت عليه و دخلت فادناني و ألطفني و أردت ان اساله عن أبيه فبادرني فقال يا حسين ان أردت ان ينظر الله إليك من غير حجاب و تنظر إلى الله من غير حجاب فوال آل محمد ع و وال ولي الأمر منهم فقلت انظر إلى الله عز و جل قال اي و الله قال حسين فجزمت على موت أبيه و إمامته ثم قال لي ما أردت ان آذن لك لشدة الأمر و ضيقه و لكني علمت الأمر الذي أنت عليه ثم سكت قليلا ثم قال أنت خبرت بأمرك قال قلت له أجل‏

فدل هذا الحديث على ترك الوقف و قوله بالحق (اهـ) و نظر الله اليه و نظره إلى الله من غير حجاب كناية عن مزيد القرب و الرحمة فهو كقوله تعالى‏ إِلى‏ََ رَبِّهََا نََاظِرَةٌ لامتناع رؤية الله المقتضية للتجسيم و شدة الأمر و ضيقه من جهة شدة الخوف و الأمر الذي هو عليه و علمه هو الشك و قوله أنت خبرت بأمرك خبرت مشددا أي أ أخبرتك بأمرك الذي أنت عليه من الشك بدون أن تسالني أو خبرت مخففا أي هل عرفت أمرك و في الخلاصة الحسين بن بشار بالباء الموحدة و الشين المشددة مدائني مولى زياد من أصحاب الرضا (ع) قال الشيخ الطوسي انه ثقة صحيح روى عن أبي الحسن ع و قال الكشي انه رجع عن القول بالوقف و قال بالحق و أنا اعتمد على ما يرويه بشهادة الشيخين له ( الشيخ الطوسي و الكشي ) و ان كان طريق الكشي إلى الرجوع عن الوقف فيه نظر لكنه عاضد لنص الشيخ عليه (اهـ) و قال الشيخ الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة :

في طريق حديث رجوعه أبو سعد الادمي و هو ضعيف على ما ذكره السيد جمال الدين لكنه لم يذكر هنا (اي في الخلاصة ) في البابين و خلف بن حماد و قد قال ابن الغضائري أن امره مختلط و لكن وثقه النجاشي اهـ و في منهج المقال لا يخفى ان في الطريق أبا سعيد الادمي و هو ممن لا يقبل قوله و خلف ابن حماد و قد قال ابن الغضائري ان امره مختلط و لكن وثقه النجاشي إلا أن الوقف لا نعلمه إلا بهذا الحديث فتدبر (اهـ) يعني ان هذا الحديث ان دل على وقفه فهو دال على رجوعه فقبوله بالنسبة إلى أحدهما دون الآخر تحكم و عن المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني انه قال في بعض تعليقاته على منهج شيخه : قلت لا يخفى ما في كلام جدي من النظر اما أولا فلأن أبا سعيد الادمي هو سهل بن زياد و قد ذكره العلامة في قسم الضعفاء و اما ثانيا فلأن خلف بن حماد غير الذي ذكره النجاشي لان المذكور فيه متقدم إذ يروي عن الامام موسى و هذا خلف بن حماد الراوي عنه الكشي و الظاهر انه خلف بن حامد كما في بعض نسخ الكشي و العجب من شيخنا أيده الله انه في آخر الكلام وافق جدي في خلف بن حماد و الحال ما قلناه (اهـ) و عده المفيد في الإرشاد في أحوال الجواد (ع) ممن روى النص على الرضا ع بالإمامة و في التعليقة عن كشف الغمة عن الطبرسي 461 في ذكر الجواد ان الثقات من أصحابه رووا النص على إمامته و عد الجماعة الذين ذكرهم المفيد و منهم الحسين بن بشار (اهـ) لكن المفيد لم يقل انهم من الثقات كما سمعت و في منتهى المقال سهت أقلام جملة من الاعلام في المقام أولهم الشهيد الثاني في مقامين الأول حكمه بان أبا سعيد الادمي غير مذكور في الخلاصة في البابين مع ان أبا سعيد و هو سهل بن زياد مذكور في الخلاصة و الفهرست و كتاب النجاشي و غيرها و الثاني قوله ان خلف بن حماد قال فيه ابن الغضائري امره مختلط و ذلك لأن ذاك من رجال الكاظم ع و هذا يروي عنه الكشي بلا واسطة و تبع الميرزا الشهيد الثاني في ذلك كما مر و تبعهما الشيخ عبد النبي الجزائري في الحاوي فحكم بكون خلف هو الذي ضعفه ابن الغضائري و جزم بإرسال الرواية قال لكون خلف المذكور من رجال الصادق ع مع انك سمعت تصريح الكشي بقوله حدثني و في ترجمة ذريح قال الكشي أيضا حدثني خلف بن حماد حدثني أبو سعيد الادمي و المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني لما تقطن تفطن لما ذكرنا التجأ إلى الحكم بكونه خلف بن حامد مع عدم وجود ابن حامد في شي‏ء من الكتب أصلا بل هو ابن حماد الذي ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و كناه بأبي صالح و ذكر انه من أهل كش و قد أكثر من النقل عنه و كناه أيضا بأبي صالح في مواضع عديدة في ترجمة الحسين بن قياما و ترجمة سلمان الفارسي و ترجمة عبد الله بن شريك فإذا خلف بن حماد اثنان (أحدهما) الراوي عن الكاظم (ع) و هذا الذي قال فيه ابن الغضائري امره مختلط (و الثاني) الذي يرويه عنه الكشي بلا واسطة (اهـ) مع بعض التصرف و هذا مع ان رواية الكشي لا تدل على وقفه بل على شكه و انه عازم على سؤال الرضا (ع) و تصديقه فيما يقول فظهر ان الرجل من الثقات و حديثه صحيح لتوثيق الشيخ و تصحيحه حديثه مع عدم إشارة إلى فساد مذهبه و ذكره ابن داود في باب الحسن مكبرا فقال الحسن بن بشار بالباء المفردة و الشين المعجمة المدائني ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم و الرضا (م ضا جخ) ثقة صحيح كان واقفا ثم رجع (و م) إشارة إلى رجال الكاظم (و ضا) إشارة إلى رجال الرضا و فيه خطا من وجهين (أولا) ان اسمه حسين مصغرا لا حسن مكبرا (ثانيا) جعله كان واقفا ثم رجع من كلام الشيخ مع انه من رواية الكشي و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة تعليقا على قول العلامة السابق انه من أصحاب الرضا ما صورته هكذا ذكره الشيخ هنا في كتابه و اما ابن داود فذكره من رجال الهادي (ع) و وثقه ثم نقل عن ابن الغضائري ما يقتضي تضعيفه بعبارة مخصوصة و تلك العبارة ما ذكرها ابن الغضائري الا عن الحسن بن راشد لا عن الحسين و الظاهر ان ابن داود هنا في موضعين جعله من رجال الهادي (ع) و نقل عن ابن الغضائري تضعيفه (اهـ) و العجب ان ابن داود لم يذكر في كتابه الا ما مر نقله عنه و ليس لهذا الكلام فيه عين و لا أثر.

و في لسان الميزان : الحسين بن بشار الواسطي ذكره الكشي و الطوسي في رجال الشيعة روى عن الكاظم و ولده الرضا رحمة الله عليهما و روى عنه محمد بن أسلم (اهـ) .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب الحسين المشترك بين من يوثق

____________

(1) الصوى جمع صوة بالضم و هو حجر يكون علامة في الطريق و ما غلظ و ارتفع من الأرض و لم يبلغ ان يكون جبلا و ذات الصوى موضع و لعله كان بالمدينة موضع يعرف بالصوى و في نسخة بالصراء و هو تصحيف الصوى أو بالعكس. -المؤلف-

462

به غيره و يمكن استعلام انه ابن بشار الثقة برواية أبي سعيد الادمي عنه (اهـ) و في منتهى المقال عن المشتركات زيادة رواية الحسين بن سعيد و يعقوب بن يزيد عنه و لم أجد ذلك في نسختين عندي و لعله زيد في بعض النسخ و في كتاب لبعض المعاصرين نسبة هذه الزيادة إلى مشتركات الكاظمي وحدها. و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية علي بن احمد بن أشيم و سهل بن زياد و علي بن مهزيار و محمد بن الوليد و محمد بن الحسين بن علان و احمد بن محمد عنه (اهـ) و اما رواية محمد بن أسلم عنه كما مر عن اللسان فلم اعثر عليها.

{- 9482 -}

الحسين بن بشر الاسدي.

في لسان الميزان ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة الامامية و قال انه كان محدثا فاضلا جيد الخط و القراءة عارفابالرجال‏والتواريخ‏جوالا في طلب الحديث اعتنى بحديث جعفر الصادق و رتبه على المسند و سماه جامع المسانيد كتب منه ثلاثة آلاف‏ (1) و مات و لم يتمه و وثقه الشيخ المفيد و من شيوخه محمد بن علي بن سليمان و حدث عن حبان بن منذر و غيره (اهـ) .

{- 9483 -}

الحسين بن بشر بن علي بن بشر الطرابلسي

المعروف بالقاضي .

في لسان الميزان : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و قال كان صاحب دار العلم بطرابلس و له خطب يضاهي بها خطب ابن نباتة و له مناظرة مع الخطيب البغدادي ذكرها الكراجكي في رحلته و قال حكم له على الخطيب بالتقدم في العلم (اهـ) و A1G الخطيب البغدادي توفي A1G سنة 463 فهو إذا من أهل القرن الخامس و إذا كان الكراجكي حكم له بالتقدم على الخطيب في العلم فهو في منزلة في العلم عالية و هو في عصر القاضي ابن البراج قاضي طرابلس و دار العلم المشار إليها هي من مؤسسات الشيعة بطرابلس الشام التي أنتجت كثيرا من عظماء العلماء و الفقهاء.

{- 9484 -}

الحسين البشنوي

ياتي بعنوان الحسين بن داود .

{- 9485 -}

الحسين بن بشير

عن جامع الرواة انه نقل روايته عن أبي عبد الله ع في أواخر باب المساجد من التهذيب و رواية عبد الرحمن بن أبي نجران عنه في نسخة و عن الحسين بن بشر في نسخة اخرى في أواخر باب الايمان و الأقسام من التهذيب .

{- 9486 -}

الشيخ حسين البصير الحلي.

ياتي بعنوان الحسين بن علي البصير .

{- 9487 -}

السيد حسن البغدادي.

من أهل أواسط أو أوائل المائة الثانية عشرة. ذكره عصام الدين الموصلي في كتابه الروض النضر في ترجمة أدباء العصر بقوله السيد حسين من غير نسبة بعد ذكر السيد حسن العطار كما 462 وجدناه في نسخة مخطوطة في مكتبة المحامي عباس عزاوي في بغداد و عصام الدين هذا هو من معاصري A1G السيد نصر الله الحائري المستشهد A1G سنة 1155 و A2G الشيخ احمد النحوي المتوفى A2G سنة 1183 و بذلك عرفنا انه من أهل أوائل أو أواسط المائة الثانية عشرة و عرفنا بالقرائن انه بغدادي و انه من شرط كتابنا و ان لم نعرف شخصه على التابعين التعيين و قد مدحه عصام الدين في كتابه المذكور باسجاع كثيرة على عادة ذلك العصر و ما قبله من جملتها قوله كعبة أدب يملأ الصدور و ظل الكمال الظليل:

ألمعي حلو القرايض يجازيك # بما تشتهيه ذو تبيان‏

له شعر اضوع من الطيب و أرق من مفاكهة الحبيب فمنه قوله مقرضا على مرثية حسن بن عبد الباقي الموصلي ابن أخت عبد الباقي العمري في الامام الحسين بن علي ع التي أولها:

(قد فرشنا لوطي تلك النياق)

فقال في تقريضه:

حبذا وخدة لتلك النياق # حيث وافت بكتبكم للعراق

حاملات من الخليل طروسا # هيجت نار لوعتي و اشتياقي

فتناهبتها بفرط احترام # حال وضعي لها على الاحداق

ثم قبلتها لشدة شوق # كان مني لها و عظم احتراق

و فضضت الختام عن طيب مسك # و انتشقت الأريج اي انتشاق

شمت منها فرائدا ليس يحصي # مادح حصر وصفها في نطاق

أ ذكرتني لما حسوت طلاها # و حلا عذب طعمها في مذاقي

ثم ما زلت مولعا باحتساها # فاصبطاحي بكاسها و اغتباقي

يا لها من خليلة ذات حسن # طاب لثمي لها و طال اعتناقي

غادة لو رأت محاسنها الشمس # لما سارعت إلى الإشراق

أو رأى البدر وجهها لتوارى # من حياء به بسجف المحاق

أو رأى الغصن قدها يتثنى # لذوى عاريا عن الأوراق

حيث زفت إلى امام همام # سبط خير الورى على الإطلاق

سيد نجل سيد و امام # حل أوج الفخار باستحقاق

و أخي السيد الكريم المزكى # حسن الخلق طيب الاعراق

و سليل البتول بضعة طه # صاحب الحوض و اللوا و البراق

زفها الماجد الأديب المجلي # في عراص العلى بيوم السباق

حسن الفضل واسع البذل مولى # لم يزل ناجي الجياد العتاق

اتحف السيد الشهيد بنظم # لاق للحور حلية الأعناق

رق لفظا و راق معناه فأعجب # بكلام بسحره هو راقي

و رثاء لو ان خنساء صخر # حاولت شاوه كبت في اللحاق

ان مثل الحسين يبكى عليه # لا على صخرها تسح المآقي

كيف لا و هو سيد قد بكته # كل عين بمدمع مهراق

و نعته الوحوش و الإنس و الجن # جميعا في سائر الآفاق

فجزاك الإله عن آل طه # خير أجر تلقاه يوم التلاقي

بجنان تسقيك خمرا طهورا # منه ولدانها بكأس دهاق

سيدي خذ إليك بكرا عروسا # مدحتها الأنام بالاتفاق

كاعب عيطل نتيجة مولى # حسن الاسم ذروة المجد راقي

جود كفيه عم جمع البرايا # فهو بحر الندى بلا إغراق‏

____________

(1) بياض في الأصل و كان الساقط كلمة حديث أو نحوه. -المؤلف-

463

برزت في البهاء تسحب ذيلا # تتهادى بحليها البراق

ليس تبغي سوى قبولك مهرا # ان حسن القبول خير صداق‏

و له يمدح أحمد باشا والي بغداد (و يظهر من آخرها ان ذلك لما أهداه ملك الفرس فيلا) :

بغداد مكتنا و أحمد أحمد # و الكل حول حماه طاب طوافه

مولى تلفع بالوزارة يافعا # بردا غدت تزهو به اعطافه

اهدى مليك الفرس إعظاما له # فيلا يروق بمثله اتحافه

فيل إعارته ألمها أحداقها # فتلبست بسوادها أطرافه

فكأنه متعبد طول الدجى # يجفو لذيذ هجوعه و يعافه

اسرى به متصيدا في موكب # ما ان يحيط بنعته وصافه

يا من إذا قصد العدي بمفازة # فنسورها و سباعها أضيافه

جردت في الأكراد عصب جلادة # بيد التجارب راعهم ارهافه

و أسلت بحرا من دماء نحورهم # في البرهام سراتهم اصدافه‏

{- 9488 -}

حسين البقسماطي

قتل على التشيع يوم الثلاثاء 9 رجب سنة 942 .

قال في شذرات الذهب و هو يتحدث عن أحد قضاة دمشق : ابن يونس بدمشق ثبت عليه و على رجل يقال له حسين البقسماطي عند قاضي دمشق انهما رافضيان فحرقا تحت قلعة دمشق بعد ان ربطت رقابهما و أيديهما و أرجلهما في أوتاد و القي عليهما القنب و البواري و الحطب ثم أطلقت النار عليهما حتى صارا رمادا ثم القي رمادهما في بردى و كان ذلك يوم الثلاثاء تاسع رجب قال ابن طولون و سئل الشيخ قطب الدين بن سلطان مفتي الحنفية عن قتلهما فقال لا يجوز في الشرع بل يستتابان (اهـ) . فانظر و تأمل في هذه القصة لتعلم ما وصلت اليه حالة المسلمين من ارتكاب أفظع الكبائر و أبشعها و أشنعها باسم الدين و انظر في هذه الأعمال الوحشية التي لا يرتكبها أوحش البرابرة لتعلم انها هي التي أوصلت المسلمين إلى ما هم عليه اليوم و لئن أحرق هذان الرجلان بنار الدنيا التي تنقضي بعد قليل و يكون بعدها النعيم الدائم فلقد أحرق فاعل ذلك بهما و الآمر به بنار الآخرة التي لا انقضاء لها.

{- 9489 -}

الحسين بن بنت أبي حمزة الثمالي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر و الصادق ع و ينبغي ان يكون هو الحسين بن حمزة الليثي كما ياتي في الحسين بن أبي حمزة الثمالي ثابت .

{- 9490 -}

الحسين بن بندار

ياتي بعنوان الحسين بن الحسن بن بندار .

{- 9491 -}

السلطان حسين بيقرا

ياتي بعنوان حسين بن منصور بيقرا و يقال بايقرا كما مر و كأنه هو الأصل. 463 {- 9492 -}

المولى حسين التبريزي

كان عالما فاضلا من علماء دولة الصفوية ذكره الشيخ عبد النبي القزويني في تتمة أمل الآمل و قال في حقه الشيخ الأجل رئيس العلماء في دولة الشاه حسين الصفوي المولى حسين التبريزي له ثلاث حواش على الشافي في الامامة درس الشافي ثلاث مرات و في كل مرة يكتب عليه حاشية (اهـ) .

{- 9493 -}

الشيخ حسين التبنيني

ياتي بعنوان حسين العاملي التبنيني المشهور بابن سودون

{- 9494 -}

المولى حسين التربتي السبزواري

توفي حدود 1300 .

كان عالما فاضلا أصله من تربت و سكن سبزوار و توفي بها حدود الثلاثمائة بعد الالف له كتاب الاجتهاد و التقليد كبير و فيه حقيقة الايمان و الكفر أيضا هكذا يستفاد من الذريعة .

{- 9495 -}

السيد حسين الترك

ياتي بعنوان حسين بن محمد بن الحسن الكوه‏كمري .

{- 9496 -}

الحسين بن تميم بن سعيد بن غالب القنسريني

المعروف بابن السروجي .

توفي بنابلس سنة 518 .

في لسان الميزان : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و قال رحل إلى العراق و قرأ على أبي علي بن أبي جعفر الطوسي كتاب تهذيب الأحكام لأبيه و مات بنابلس سنة 518 .

{- 9497 -}

الشيخ حسين التنكابني الحكيم.

من علماء دولة الشاه عباس الصفوي الأول و هو أحد العلماء الذين كتبوا التذكارات لميرزا محمد مقيم كتاب دار خازن دار الكتب العباسية للشاه عباس بن الشاه صفي و هم نيف و ثلاثون عالما كتبوا للخازن المذكور باستدعاء منه مجموعة بخطوطهم ليكون ذلك تذكارا له فكتب كل واحد منهم مقدار صفحة أو أكثر الا الشيخ علي صاحب الدر المنثور حفيد الشهيد الثاني فإنه كتب عشرين صفحة فيها الأحاديث النافعة و ممن كتب فيها من مشاهير العلماء الشيخ بدر الدين حسن العاملي المدرس بالمشهد الرضوي و المجلسي الأول و آقا حسين الخوانساري و المولى عبد الرزاق اللاهجي و ميرزا إبراهيم بن صدر الدين الشيرازي و الشيخ حسين التنكابني الحكيم و المولى عبد الله التوني و اخو أخوه المولى أحمد و غيرهم.

{- 9498 -}

الحسين بن توليا التركي أبو جعفر.

توفي سنة 620 .

في لسان الميزان : ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و قال سكن شيراز و انقطع إلى امرائها و انه الذي علم أسامة بن معبد و غيره و مات سنة 620 .

464

{- 9499 -}

الحسين بن أبي حمزة الثمالي ثابت بن دينار.

في الفهرست الحسين بن أبي حمزة له كتاب رويناه عن عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن صفوان عن ابن أبي عمير عنه و قال الكشي : في علي بن أبي حمزة الثمالي و الحسين بن أبي حمزة و محمد أخويه و أبيه فقال كلهم ثقات فاضلون (اهـ) و ما يوجد في نسخة منهج المقال المطبوعة من ابدال أبيه بابنه في الموضعين تصحيف قال العلامة في الخلاصة بعد إيراد كلام الكشي : و هذا سند صحيح أعمل عليه و اقبل روايته و رواية أخويه ثم قال و قال النجاشي أسماء ولد أبي حمزة نوح و منصور و حمزة قتلوا مع زيد و لم يذكر الحسين من عدد أولاده و قال ابن عقدة : حسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي خال محمد ابن أبي حمزة و ان الحسين بن أبي حمزة الثمالي و ان الحسين بن حمزة الليثي الكوفي هو ابن بنت أبي حمزة الثمالي و قال النجاشي أيضا الحسين بن حمزة الليثي الكوفي هو ابن بنت أبي حمزة الثمالي ثقة روى عن أبي عبد الله و أسقط أبي بين الحسين و حمزة و بالجملة هذا الرجل عندي مقبول الرواية و يجوز ان يكون ابن ابنة أبي حمزة و غلب عليه النسبة إلى أبي حمزة بالبنوة انتهت الخلاصة و قال الشهيد الثاني فيما علقه بخطه على الخلاصة لم يظهر من جميع ما ذكر ما ينافي ما شهد به حمدويه الثقة الجليل للحسين بن أبي حمزة لان كلام النجاشي انما دل على ذكر من قتل مع زيد و الظاهر انه غير مناف لغيرهم و كلام ابن عقدة يدل على وجود ابن أبي حمزة الثمالي و ان شارك غيره في الاسم و قول النجاشي ان الحسين بن أبي حمزة الليثي هو ابن بنت أبي حمزة لا ينافي كون أبي حمزة له ولد اسمه الحسين فظهر ان جميع ما ذكره لا يظهر له فائدة و لا منافاة و قوله يجوز ان يكون إلخ غير متوجه (اهـ) و بخطه على قوله خال محمد إلخ كذا في نسخ الكتاب خال محمد و إلخ و في كتاب ابن داود و خاله محمد بن أبي حمزة و هو أجود لما تقدم من ان أبا حمزة له ولد اسمه محمد و هذا الحسين ابن بنت أبي حمزة فيكون محمد خاله (اهـ) قال المؤلف لا ينبغي الشك في ان الصواب خاله كما في رجال النجاشي و ان إبداله بخال من سهو القلم. ثم ان ظاهر عبارة النجاشي المنقولة في الخلاصة هي حصر جميع أولاده لكنها ليست عين عبارة النجاشي فان النجاشي ذكر ذلك في ثابت بن دينار و ظاهره انه حكاية قول الجعابي حيث قال كما مر في ترجمة ثابت بن دينار قال محمد بن عمر الجعابي ثابت بن أبي صفية مولى المهلب و أولاده نوح و منصور و حمزة قتلوا مع زيد (اهـ) و هذه ظاهرة في حصر أولاده المقتولين مع زيد كما قال الشهيد الثاني و هب انها ظاهرة في حصر الجميع لكنها لا تأبى الحمل على إرادة حصر من قتل مع زيد فلا تنافي، ثم ان العلامة لم يتوقف في وثاقته ليكون ما ذكره منافيا لما شهد له بعد حمدويه و انما توقف في انه ابن أبي حمزة أو ابن ابنته و الحاصل ان العلامة جعل الحسين بن حمزة الليثي و الحسين بن أبي حمزة الثمالي شخصا واحدا و هو ابن بنت أبي حمزة لا ابنه و استشهد لذلك بعدم عد النجاشي الحسين مع أولاد أبي حمزة و بجعل ابن عقدة الحسين بن حمزة الليثي و الحسين بن أبي حمزة الثمالي كليهما ابن بنت أبي حمزة الثمالي و تكلف للجمع بين قولهم الحسين بن أبي حمزة الثمالي و قولهم الحسين بن حمزة ابن بنت أبي حمزة الثمالي بسقوط كلمة أبي بين الحسين و حمزة في عبارة النجاشي و بأنه غلب عليه النسبة إلى أبي حمزة بالبنوة و ان كان ابن بنته فأجاب الشهيد الثاني عن عدم عد الحسين في أولاد أبي حمزة بان الغرض ذكر من قتل مع زيد 464 و عن كلام ابن عقدة بأنه يدل على وجود الحسين بن أبي حمزة الثمالي و لا ينافيه وجود ابن بنت لابي حمزة يشاركه في ان اسمهما الحسين ثم ان عبارة ابن عقدة المنقولة في الخلاصة الظاهر ان فيها زيادة من سهو القلم فهو يقول الحسين بن أبي حمزة هو ابن ابنة الحسين بن أبي حمزة الثمالي و هو يقتضي ان يكون أبو حمزة له ابن اسمه الحسين و الحسين له بنت لها ابن اسمه الحسين ابن أبي حمزة و هذا لم يقله أحد و لا يبعد ان تكون كلمتا (الحسين بن) زائدتين بين ابنة و أبي و ان الصواب الحسين بن أبي حمزة ابن ابنه أبي حمزة الثمالي ثم ان ظاهر النجاشي و الشيخ حيث لم يذكرا الحسين بن أبي حمزة الثمالي عدم وجوده و ان الموجود ابن بنته خاصة و هو الحسين بن حمزة الليثي و كذلك ابن داود لم يذكر غير الحسين بن حمزة الليثي ثم قال و قال الكشي الحسين بن أبي حمزة و الأول أظهر و قد سمعت قول العلامة و لكن الكشي و ابن عقدة صرحا بوجود الحسين بن أبي حمزة و ياتي في خزيمة بن ثابت رواية الحسين بن أبي حمزة عن أبيه أبي حمزة و احتمال كون ذلك من جهة غلبة نسبته اليه بالبنوة بعيد و العجب من العلامة كيف احتمل سقوط كلمة أبي بين الحسين و حمزة ليجعل الاثنين واحدا مع عدم وجودها في كلام ابن عقدة الذي نقله و في كلام النجاشي و قد أجاد صاحب النقد حيث نقل أولا كلام الكشي ثم كلام النجاشي في الحسين بن حمزة الليثي ثم كلام ابن عقدة المنقول في الخلاصة ثم قال و يفهم من كلامهم ان الحسين بن أبي حمزة الثمالي و الحسين بن حمزة الليثي رجلان فما يفهم من كلام العلامة قدس سره من انهما واحد ليس بشي‏ء (اهـ) و كيف كان فحيث انهما ثقتان لا يظهر لاتحادهما و تعددهما اثر و في لسان الميزان الحسين بن ثابت ابن بنت أبي حمزة الثمالي الكوفي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال أخذ عن الباقر و الصادق رحمة الله عليهما و روى عنه الحسن بن محبوب و غيره و كان زاهدا صالحا (اهـ) و لا يخفى ان الذي جعله الشيخ راويا عن الباقر و الصادق ع هو الحسين ابن بنت أبي حمزة الثمالي كما مر فهو غير الحسين بن ثابت لان ثابتا اسم أبي حمزة و الظاهر انه الحسين بن حمزة الليثي كما مر أيضا و الذي يروي عنه الحسن بن محبوب هو ابن أبي حمزة لا ابن بنته كما ياتي.

التمييز

في مشتركات الطريحي يمكن استعلام ان الحسين هو ابن أبي حمزة الثقة بروايته عن أبي عبد الله حيث لا مشارك و في مشتركات الكاظمي باب الحسين المشترك بين من يوثق به و غيره و يمكن استعلام انه ابن أبي حمزة الثقة برواية الحسن بن محبوب عنه و إبراهيم بن مهزم عنه و بروايته هو عن أبي عبد الله و أبي جعفر ع حيث لا مشارك (اهـ) و مر عن الفهرست رواية ابن أبي عمير عنه و قال بعض أهل العصر أنه يروي عن أبيه أبي حمزة .

{- 9500 -}

الحسين بن ثابت بن هارون البزاعي.

(البزاعي) نسبة إلى بزاعة في معجم البلدان سمعت من أهل حلب من يقولها بالضم و الكسر و منهم من يقولها بزاعا و هي بلدة بين منبج و حلب . في لسان الميزان ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و قال رحل إلى العراق سنة اربع و اثنتين‏ (1) و اربعمائة فتلقى الشريف المرتضى فأجازه

____________

(1) هكذا في النسخة و الظاهر ان صوابه اربع و ثلاثين. -المؤلف-

465

و قرظه و وصفه بالعلم و الفهم و نعته بالخطيب (اهـ) .

{- 9501 -}

الخواجة حسين

المعروف بالثنائي المشهدي. من شعراء الفرس له ديوان شعر بالفارسية يبلغ خمسة آلاف بيت.

و في كشف الظنون : ديوان ثنائي فارسي المعروف بخواجه حسين شيعي .

{- 9502 -}

الحسين بن ثوير بن أبي فاختة سعيد بن حمران

مولى أم هانئ بنت أبي طالب. مر في أبيه ثوير انه يقال ثور و ثوير مصغرا و مكبرا و انه يقال سعيد بن حمران و سعيد بن علاقة و سعيد بن جهمان و لعل جهمان و حمران صحف أحدهما بالآخر و يفهم مما مر في أبيه ان مولى أم هانئ وصف لثوير في الخلاصة الحسين بن ثور بالثاء المثلثة ابن أبي فاختة سعيد بن حمران مولى أم هانئ بنت أبي طالب روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع ثقة (اهـ) و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع فقال الحسين بن ثور و قال قبله الحسين بن ثور بن أبي فاختة هاشمي مولاهم قال الميرزا و الظاهر انهما واحد على ما هو المذكور في الخلاصة و في التعليقة لا خفاء في اتحادهما . و قال النجاشي الحسين بن ثور بن أبي فاختة سعيد بن حمران مولى أم هانئ بنت أبي طالب روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع ثقة ذكره أبو العباس في الرجال و غيره قديم الموت له كتاب نوادر أخبرناه علي بن احمد قال حدثنا محمد بن الحسن عن سعد و الحميري قالا حدثنا أحمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن الحميري عن خيبري بن علي عن الحسين به و في الفهرست الحسين بن ثوير له كتاب أخبرنا به ابن أبي جيد عن ابن الوليد و رواه لنا عدة من أصحابنا عن احمد بن محمد بن الحسن عن أبيه عن سعد بن عبد الله و الحميري عن احمد بن أبي عبد الله عن محمد بن إسماعيل عن الخيبري عن الحسين بن ثوير (اهـ) و في لسان الميزان : الحسين بن ثوير ابن أبي فاختة ذكره الطوسي و الكشي في رجال الشيعة و قالا روى عن الباقر و الصادق رحمة الله عليهما و له كتاب النوادر و قال ابن النجاشي كان ثقة و قال ابن عقدة هو قديم الموت (اهـ) و لا يخفى ان الكشي لم يذكره و قديم الموت الظاهر انه من كلام النجاشي .

التمييز

.

في مشتركات الطريحي باب الحسين المشترك بين من يوثق به و غيره و يمكن استعلام انه ابن ثور الثقة برواية خيبري بن علي عنه و زيد في مشتركات الكاظمي رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع عنه. و رأيت في كتاب الغيبة للطوسي رواية يونس بن عبد الرحمن عنه.

{- 9503 -}

الحسين بن ثوير أو ثور الحازمي الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

التمييز.

عن جامع الرواة انه نقل رواية الحسن بن راشد عنه عن أبي عبد الله ع في باب زيارة الحسين (ع) من الكافي و التهذيب و رواية محمد بن الحسين في باب التلقي و الحكرة من التهذيب و رواية محمد بن إسماعيل بن بزيع عنه في باب كيفية الصلاة و أبواب الزيادات من التهذيب .

{- 9504 -}

الشيخ حسين بن جابر بن عباس الخمايسي النجفي.

توفي في النجف في 1150 465 من أجلاء العلماء يروي عنه الشيخ احمد بن إسماعيل الجزائري النجفي صاحب آيات الأحكام . و آل الخمايسي طائفة علمية كبيرة في النجف .

{- 9505 -}

الحسين بن جابر الكوفي بياع السابري.

في لسان الميزان ذكره الطوسي و الكشي في رجال الشيعة و قالا أخذ عن الباقر رحمه الله تعالى ثم رحل فاخذ عن الصادق رحمه الله تعالى و لازمه و كان يكرمه (اهـ) و لا اثر لذلك في كتب الطوسي و كتاب الكشي و الله اعلم باي شخص حصل هذا الاشتباه.

{- 9506 -}

الحسين بن الجارود.

عن الكليني في الكافي في أواسط باب الفصل بين دعوى المحق و المبطل في الامانة بالاسناد عن الحسين بن سعيد عنه عن موسى بن بكر .

{- 9507 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن جبير.

(جبير) بالجيم و ألباء الموحدة و المثناة التحتية و الراء مصغرا. و في الرياض بعد ما ذكره كما ضبطناه قال الموجود في أكثر المواضع (حبر) بالحاء المهملة المكسورة و ألباء الموحدة و الراء و في بعضها بالجيم المفتوحة و ألباء الموحدة مكبرا (اهـ) و الصواب انه بالجيم مصغرا أو مكبرا اما بالحاء فتصحيف قال و أما علي بن يوسف بن جبير فهو بالجيم قطعا و ألباء الموحدة و المثناة التحتية مصغرا.

أقوال العلماء فيه.

في موضع من الرياض : الشيخ الثقة أبو عبد الله الحسين من اجلة علمائنا وثقه الشيخ حسن بن علي الكركي في عمدة المطلب و في موضع آخر الشيخ أبو عبد الله حسين بن جبير و يقال حبر المعروف بابن جبير فاضل عالم كامل جليل يروي عن ابن شهرآشوب بواسطة واحدة و عن معالم الزلفى للسيد هاشم البحراني انه قال في حقه كما ياتي الشيخ الجليل و العالم النبيل شيخ الطائفة و رئيسها الحسين بن جبير ثم ان صاحب الرياض قال في موضع منه: الشيخ أبو عبد الله الحسين من أجلة علمائنا له كتاب الاعتبار في إبطال الاختيار يعني في الامامة نسبه اليه الشيخ حسن بن علي الكركي في عمدة المطلب و وثقه و نقل عنه بعض الاخبار و لم اعلم عصره ثم احتمل ان يكون هو أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط أو الشيخ أبو عبد الله الحسين تلميذ محمد بن علي بن احمد بن بندار . و قال في موضع آخر الشيخ أبو عبد الله حسين بن جبير و عد من مؤلفاته كتاب الاعتبار في بطلان الاختيار نسبه اليه جماعة منهم سبطه من بنته الشيخ زين الدين علي بن يوسف بن جبير في كتاب نهج الايمان و كذا الشيخ محمد بن الحر المعاصر في فهرس كتاب الهداية في النصوص و المعجزات مع انه لم يذكر له ترجمة في أمل الآمل و لعل المراد ببطلان الاختيار هو بطلان اختيار الأمة لأنفسهم الامام (اهـ) فهو في الموضع الأول نسب اليه كتاب الاعتبار و لم يعرفه بعينه و لا عرف عصره و احتمل ان يكون أحد رجلين و هو غيرهما و لو راجع ما ذكره في الموضع الثاني من ان كتاب الاعتبار للحسين بن جبير لعرف انه هو المذكور في الموضع الأول الذي له كتاب الاعتبار لكنه كان يكتب في المسودة ما يقع عليه نظره و لم يبيض

466

كتابه ليجمع بين متفرقاته فحين كتب الموضع الثاني لم يقع نظره على ما كتبه في الموضع الأول.

مؤلفاته‏

(1) الاعتبار في بطلان الاختيار نسبه اليه جماعة منهم الشيخ حسن بن علي الكركي في عمدة المطلب و في الذريعة عمدة المقال الذي ألفه للشاه طهماسب و منهم سبطه علي بن يوسف بن جبير و منهم الشيخ محمد بن الحسن بن الحر العاملي كما مر (2) نخب المناقب أو نخبة المناقب لآل أبي طالب لانه منتخب من مناقب ابن شهرآشوب .

و ذكره الشيخ زين الدين أبو محمد علي بن محمد البياضي العاملي في مقدمة كتابه الصراط المستقيم إلى مستحقي التقديم فيما حكي عنه فقال:

فائدة صنف الحسين بن جبير كتابا سماه نخب المناقب لآل أبي طالب اختصره من كتاب الشيخ محمد بن شهرآشوب قال سمعت بعض الأصحاب يقول وزنت من كتاب ابن شهرآشوب فكان تسعة أرطال قال ابن جبير في خطبة نخب المناقب فكرت في كثرة ما جمع و أنه ربما يؤدي عظم حجمه إلى العجز عن نقله بل ربما أدى إلى ترك النظر فيه و التصفح لجميعه لا سيما مع سقوط الاهتمام في طلب العلم فاومى إلى ذكر الرجال و ادخل الروايات بعضها في بعض فمن أراد الاسناد و الرجال فعليه بكتاب ابن شهرآشوب المذكور فإنه قد وضعها في ذلك المسطور و الموجب لتركها خوف السامة من جملتها و لان الطاعن في الخبر يمكنه في الطعن رجاله الا ما اتفق عليه الفريقان و اختص به المخالف من العرفان أو تلقته الأمة بالقبول فان الطاعن لا يمكنه مع الإنصاف ان يحول عنه و لا يزول الا ان يعاند الحق و ينكر الصدق و لا غرو لمن ميلته الدنيا إلى زخاريفها ان يحجبك فيما دلت عليه الاخبار و معارفها و لذلك أنكر كثير من علماء الجمهور بعد عرفانه كثيرا من الأمور فقد ورد في خبرأسانيد ملأت الطوامير قال ابن شهرآشوب قال جدي سمعت الجويني يقول شاهدت مجلدا ببغداد في رواة هذا الخبر مكتوب عليه المجلدة الثامنة و العشرون و يتلوها التاسعة و العشرون و غير ذلك من الطرق الموجودة فيه و الكتب المبنية عليه فلما لم يمكنهم الطعن في متنه مالوا لاجل دنياهم إلى تأويله فارضوا ملوك الظلمة عن تحصيله فلذلك أسقط الله شأنهم و سقط عليهم ما شأنهم:

لو لا التنافس في الدنيا لما قرئت # كتب الخلاف و لا الإمضا و لا العهد

موتى الخواطر يفنون الدجى سهرا # يمارسون قياسا ليس يطرد

يحللون بزعم منهم عقدا # و بالذي حللوه زادت العقد

نعوذ بالله من قوم إذا غضبوا # فاه الضلال و إن حاققتهم حقدوا

اهـ و في الرياض : يروي عن كتابه نخب المناقب كثيرا الشيخ علي بن سيف بن منصور في كتاب كنز جامع الفوائد و كثيرا ما ينقل السيد هاشم البحراني في مؤلفاته عن كتاب نخب المناقب هذا قال و قد رأيت عدة نسخ من كتاب نخب المناقب و عندنا منه نسختان قال و قال السيد هاشم البحراني في أول معالم الزلفى : ذكر صاحب كتاب الحجج القوية في إثبات الوصية لأمير المؤمنين (ع) عشرين كتابا في إثبات الوصية له (ع) و ذكر رجال مصنفيها ثم قال و ذكر الشيخ الجليل و العالم النبيل شيخ الطائفة و رئيسها الشيخ حسين بن جبير في كتاب نخب المناقب لآل أبي طالب أنه لما جمعه اجتمع عنده ألف كتاب من كتب الأصول فيها نص النبيين على الوصيين و سنده إلى أمير المؤمنين و إلى الصادق و إلى الرضا ع 466 و ذكر ذلك أيضا في كتاب بصائر الأنس مرويا برجاله و ذكر أيضا مثله في كتاب الأوصياء اهـ .

(3) نهج الايمان في الرياض قال الشيخ زين الدين البياضي في كتاب الصراط المستقيم على ما نقله عنه الكفعمي في بعض مجاميعه أنه قد صنف الحسين بن جبير كتاب نهج الايمان و ذكر في ديباجته أنه جمعه بعد الوقوف على ألف كتاب أو ما يقاربها. و في الرياض أيضا أن السيد هاشم البحراني في غاية المرام حكى عن الشيخ شرف الدين علي النجفي نسبة كتاب نهج الايمان إلى الشيخ علي بن يوسف بن جبير قال و هذا ينافي ما نقلناه عن كتاب الصراط المستقيم اهـ (أقول) يوشك أن يكون وقع اشتباه بين نهج الايمان و نخب المناقب فابن جبير قال في النخب أنه ألفه لما اجتمع عنده ألف كتاب و أن يكون نهج الايمان لسبطه لا له و إن كان التعدد ممكنا و الله أعلم.

{- 9508 -}

الحسين بن جعفر بن الحسين الحسيني الشريف النسابة.

ولد سنة 310 و توفي بمصر و لم نعلم سنة وفاته.

ذكره ابن عساكر في تاريخ دمشق و قال كان من أهل العلم و الدين و الفضل و صنف كتابا في‏النسب‏ سكن مصر و اجتاز بدمشق و لقي بها بعض الاشراف و كان مولده سنة 310 و مات بمصر .

{- 9509 -}

السيد حسين بن جعفر بن علي بن محمد رضا بن علي أكبر بن السيد عبد الله سبط السيد نعمة الله الجزائري الموسوي التستري.

مر بعنوان حسن بن جعفر في مستدركات ج 21 و ذلك لاختلاف النسخ في اسمه.

{- 9510 -}

عز الدين حسين بن جعفر بن محمد بن علي بن أبي جعفر بن علي بن محمد

يعرف بابن الدواس الحلي. في مجمع الآداب له نسب في بني طي ينتسب فيهم إلى بني قصيرة من أكابر أهل الحلة قد ولي الأعمال و هو عارف بالأحوال و قد كان شهد عند قاضي القضاة أبي العشائر و كتب عنه سنة سبع و ستمائة .

{- 9511 -}

أبو عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد المخزومي الخزاز الكوفي

المعروف بابن الخمري أو الحمزي. في الرياض كان من مشايخ النجاشي و قد يعبر عنه تارة بأبي عبد الله الخمري و تارة بترك كنيته و هو يروي عن الحسين بن أحمد بن المغيرة و محمد بن هارون الكندي و أمثالهما و لم يعقد له أصحاب‏الرجال‏ترجمة برأسه و لكن أورده الميرزا محمد الأسترآبادي في رجاليه الكبير و الوسيط و السيد الأمير مصطفى (صاحب نقد الرجال ) أيضا في باب الكنى بعنوان أبي عبد الله الخمري و لم يذكرا له اسما رأسا و قال النجاشي في ترجمة الحسين بن أحمد بن المغيرة إن له كتاب عمل السلطان رواية أبي عبد الله بن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين (ع) اه و ذكره بحر العلوم في رجاله من مشايخ النجاشي صاحب الرجال‏ و قال روى عنه هكذا في ترجمة عبد الله بن إبراهيم بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و قال في خلف بن عيسى أبو عبد الله الحسين بن الخمري و في الحسين بن أحمد بن المغيرة له كتاب عمل السلطان اجازنا روايته أبو

467

عبد الله بن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين (ع) سنة 400 عنه و ذكره في محمد بن الحسن بن شمون (بعنوان أبو عبد الله الخمري ) مترحما اه و لكن مر في الحسين بن أحمد بن المغيرة البوشنجي أن أبا عبد الله الخمري أو الحمزي أو الحميري اسمه شيبة فلينظر ذلك.

{- 9512 -}

السيد حسين بن أبي القاسم جعفر بن حسين الموسوي الخوانساري

والد جد صاحب الروضات .

توفي يوم الأحد 8 رجب سنة 1191 ببلدة خوانسار و دفن بها.

أقوال العلماء فيه‏

قال السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في بعض إجازاته : السيد السند و العالم المؤيد و الفاضل المسدد و الفقيه الأوحد ذو الرأي الصائب الدقيق و الفكر الغائر العميق و الأدب البارع الظاهر و المجد الشامخ الباهر المتحلي بكل زين و المتخلي عن كل شين السيد حسين ابن السيد العلم العالم و الفاضل الكامل في العلوم و المكارم السيد أبي القاسم الموسوي الخوانساري . و يعبر عنه صاحب مفتاح الكرامة بالإمام السيد حسين . و وصفه الميرزا القمي صاحب القوانين في إجازاته بالسيد المحقق و الحبر المدقق و غير ذلك من أوصاف المدح و التعظيم. و قال صاحب الروضات في حقه: كان من أكابر المحققين الاعلام و أعاظم علماء الإسلام حسن التقرير و الإنشاء جميل الأخلاق في أعلى درجات الزهد و الورع و التقوى و العبادة.

مشايخه‏

1 والده و معظم قراءته عليه و يروي عنه إجازة 2 المولى محمد صادق بن عبد الفتاح التنكابني قرأ عليه و يروي عنه إجازة أيضا.

تلاميذه‏

1 الآقا محمد علي بن الآقا محمد باقر البهبهاني يروي عنه إجازة 2 الميرزا أبو القاسم بن حسن الجيلاني القمي صاحب القوانين قرأ على المترجم له عدة سنين ببلدة خوانسار و تزوج الميرزا أخته و بينهما عدة مكاتبات و يروي عنه الميرزا إجازة و تاريخ الإجازة سنة 1177 بالغري 3 بحر العلوم الطباطبائي .

مؤلفاته‏

1 تعليقات على شرح اللمعة 2 حواش على الذخيرة 3 رسالة في الإجماع 4 شرح دعاء أبي حمزة الثمالي 5 شرح زيارة عاشوراء 6 اجوبة المسائل النهاوندية التي ساله عنها السيد علي النهاوندي .

{- 9513 -}

السيد حسين بن جعفر الموسوي اليزدي.

له كتاب مجموع في أشعار عشرة من أهل البيت ع قال في أوله يقول المذنب الجاني حسين بن جعفر الموسوي اليزدي هذا كتاب لم يسبقني أحد بمثله في أشعار عشرة من أهل العصمة ع ابتدأت بسيدتي فاطمة ع ثم بسيدنا الحسن إلى آخر الأئمة ثم مولانا علي بن محمد و العسكري ع فاني كلما تتبعت لم اظفر 467 بشعر منسوب إليهما و ما نسب إلى أمير المؤمنين من الأشعار مجموع في ديوان و قال في آخره تمت الأشعار في يوم الجمعة رابع شعبان سنة 1330 و الظاهر أنه هو السيد حسين بن جعفر اليزدي الذي قال صاحب الذريعة إن له كتاب الدين الذي رأى بعض الأحاديث منقولا عنه في مجموعة لبعض المتأخرين.

{- 9514 -}

الحسين الجعفي أبو احمد الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 9515 -}

الحسين الجعل المتكلم البصري.

ياتي بعنوان الحسين بن علي أبو عبد الله البصري يعرف بالجعل .

{- 9516 -}

السلطان حسين بن جلال الدولة ابن القان احمد بن أويس ابن الشيخ حسن بن حسين بن آقبغا بن اليكان بن ابغا بن هولاكو.

توفي سنة 835 .

هو من سلاطين المغول المعروفين بالايلخانية أو الايلكانية الذين دخلوا في الإسلام و تشيعوا لأهل البيت النبوي الطاهر و لا نعلم من أحواله سوى هذا.

{- 9517 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ جمال الدين ابن الشيخ يوسف بن خاتون العاملي العيناثي.

كان حيا سنة 1108 و الصحيح في ترجمته أنه حسين بن جمال الدين بن يوسف كما في نسخة مخطوطة من أمل الآمل و في جميع المواضع التي جاء فيها ذكر اسمه و ما في نسخة الأمل المطبوعة من أنه حسين بن جمال الدين يوسف الظاهر أنه سهو.

في أمل الآمل في نسخة مخطوطة الشيخ حسين بن جمال الدين بن يوسف بن خاتون العاملي عالم فاضل محقق مدقق تقي ورع معاصر قرأ على الفقير و أجزت له. له كتاب وسيلة الغفران في عمل شهر رمضان و قطعة من شرح المختصر و في النسخة المطبوعة الشيخ حسين بن جمال الدين يوسف بن خاتون العاملي العيناثي فاضل عالم صالح فقيه معاصر اهـ و كتابه وسيلة الغفران جيد جامع رأيت عدة نسخ منه في جبل عامل و وجدت باخر نسخة من منتهى المقال المشهور برجال ميرزا محمد ما صورته وافق الفراغ من نسخه ليلة السبت لثمان مضين من شعبان 1108 ثمان بعد الألف و مائة من الهجرة النبوية و ذلك برسم الشيخ الأجل الكامل العالم العامل سلالة النجباء الأخيار و نتيجة الفضلاء الاطهار الشيخ حسين ابن الشيخ جمال الدين ابن الشيخ يوسف بن خاتون أدام الله إجلاله و ختم بالصالحات اعماله و كتب بيده الفانية العبد الفقير نور الدين بن زين العابدين بن حسين بن نور الدين بن إسماعيل بن محمد الحسيني الموسوي . و بنى المترجم له مشهد شمع في ساحل صور و له في ذلك هذه الأبيات و هي منقوشة على حجر في ذلك المشهد:

468

حجرة بل نزهة للناظرين # غرفة مبنية للزائرين

في حمى شمعون زادت رفعة # إذ له فضل و سر مستديم

أيها الزوار طبتم أنفسا # فاقصدوها نعم دار المتقين

جاء في التاريخ عز كامل # ادخلوها بسلام آمنين‏

إلا أن هذا التاريخ مع ركته لا يوافق عصر المترجم إذ هذا التاريخ يبلغ ألفا فقط و المترجم كان موجودا بعد الألف و مائة فلا بد أن يكون وقع خطا في هذا التاريخ و الله أعلم.

{- 9518 -}

الحسين الجمال.

في روضة الكافي رواية بعد حديث الفقهاء و العلماء في طريقها عبد الله بن سنان عن الحسين الجمال عن الصادق ع و في التعليقة لعله الحسين بن مهران أخو صفوان بن مهران الجمال و عن التهذيب في باب الزيادات بعد باب الإجارات عن علي بن بلال عن الحسين الجمال .

{- 9519 -}

الحسين بن الجهم بن بكير بن أعين.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع و قال ثقة و مر بلفظ الحسن مكبرا و أنه روى عن الكاظم و الرضا و الظاهر الاتحاد و صحف الحسن بالحسين و يحتمل التعدد.

{- 9520 -}

الحسين بن الجهم الرازي

في منهج المقال الظاهر أنه الذي قبله فهو كاخيه روى عنهما اه (أقول) بل الظاهر أنه الحسن مكبرا ابن الجهم الزراري بدل الرازي .

{- 9521 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ جواد ابن الشيخ تقي بن ملا كتاب الكردي الحلواني النجفي.

كان من العلماء الفضلاء الفقهاء في القرن الثالث عشر أتم كتاب والده شرح اللمعتين في‏الفقه‏.

{- 9522 -}

الشيخ حسين الجوقيني.

استشهد ليلة الخميس 7 جمادى الأولى سنة 1327 .

(و الجوقيني ) نسبة إلى جوقين قرية من قرى زنجان .

في كتاب شهداء الفضيلة : عالم جليل فقيه تصدى للقضاء و فصل الخصومات في زنجان قتل في من طلقة مسدس، ثم قال:

كتب إلينا هذه الترجمة العلامة الشيخ محمد علي الاردوبادي من النجف و قال هو في رثائه:

يهيج بالفؤاد خطب قد فشا # فأحلك الدهر غداة أغطشا

و ضرب الشرينا جرانه # فعاث في الأوطان حتى نفشا

أدلى إلى الأمر الذنابي ضلة # فاضطربت عند طويه الرشى

فكم لهم على الهدى من صدمة # قد احيت الكفر لهم فانتعشا

و أزهقت ظلما رجالات النهى # و الدين حتى الربع منهم أو حشا

و ذا إلى الحسين وافى طارق # فكان ما قد كان منه يختشى

و فاز في شهادة ابرادها # ضفى لها شخص المعالي و وشى

468 فاعتاض من طمر الحياة في الدنا # في الخلد برد عزة مزركشا

فلينهه الأخذ باعضاد العلى # ذلك فضل الله يعطى من يشأ

و البندقي منه لم يجرح سوى الدين # و جثمان المعالي خدشا

و انضب البحر الخضم وقعه # فرد رواد الهدى و اعطشا

فغاض منه العلم و المجد معا # و كان قد أحياهما فانتعشا

و قد سقاه الدين منه قرقفا # فما حسا كأسا لها الا انتشى

و كان يقضي الحق ما بين الورى # فلم يمله للهوى نيل الرشى

فامرح حسين الفضل في روض الجنان # مستباحا لك حيثما تشا

{- 9523 -}

الحسين بن حبيب.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في لسان الميزان الحسين بن حبيب ذكره الكشي في رجال الشيعة فقال أخذ عن الصادق و عاب مالكا في تركه الأخذ عن الكاظم فاعتذر اليه اه و لا أثر لذلك في رجال الكشي المطبوع.

{- 9524 -}

الحسين بن الحجاج الشاعر

مر بعنوان الحسين بن أحمد بن جعفر بن الحجاج .

{- 9525 -}

الشيخ زين الدين حسين بن حديد الاسدي.

ذكره صاحب عمدة الطالب في أثناء ذكره لنسب نفسه و وصفه بالشيخ الفاضل، و قال إنه أبو جده لأمه محمد بن حسين بن حديد الاسدي بعد ما ذكر قصة لأبي المحاسن نصر الله بن عنين الدمشقي الشاعر المشهور و هي أنه توجه إلى مكة المشرفة و معه مال و اقمشة فخرج عليه بعض العلويين فسلبوه و جرحوه فكتب إلى الملك العزيز بن أيوب صاحب اليمن و قد كان أخوه الملك الناصر أرسل اليه ليقيم بالساحل الذي افتتحه من ايدي الافرنج فزهده ابن عنين في الساحل و رغبة في اليمن و حرضه على الاشراف الذين فعلوا معه ما فعلوا بقصيدة أولها:

أعيت صفات نداك المصقع اللسنا # و جزت في الجود حد الحسن و الحسنا

منها:

و لا تقل ساحل الافرنج أفتحه # فما يساوي إذا قايسته عدنا

و إن أردت جهادا فارو سيفك من # قوم أضاعوا فروض الله و السننا

طهر بسيفك بيت الله من دنس # و من خساسة أقوام به وخنا

و لا تقل انهم أولاد فاطمة # لو أدركوا آل حرب حاربوا الحسنا

فرأى ابن عنين في النوم فاطمة الزهراء ع و هي تطوف بالبيت فسلم عليها فلم تجبه فتضرع و تذلل و سال عن ذنبه الذي أوجب عدم رد جواب سلامه فأنشدته الزهراء :

حاشا بني فاطمة كلهم # من خسة تعرض أو من خنا

و انما الأيام في غدرها # و فعلها السوء أساءت بنا

إذا اسا من ولدنا واحد # جعلت كل السب عمدا لنا

فتب إلى الله فمن يقترف # ذنبا بنا يغفر له ما جنى

و أكرم بعين المصطفى جدهم # و لا تهن من آله أعينا

فكلما نالك منهم عنا # تلقى به في الحشر منا هنا

469

قال ابن عنين فانتبهت من منامي فزعا مرعوبا و قد أكمل الله عافيتي من الجرح و المرض فكتبت هذه الأبيات و حفظتها و تبت إلى الله مما قلت و نظمت هذه القصيدة:

عذرا إلى بنت نبي الهدى # تصفح عن ذنب مسي‏ء جنى

و توبة تقبلها من أخي # مقالة توقعه في العنا

و الله لو قطعني واحد # منهم بسيف البغي أو بالقنا

لم أر ما يفعله شائنا # بل أره في الفعل قد أحسنا

قال صاحب العمدة : و قد اختصرت ألفاظ هذه القصيدة و هي مشهورة رواها لي السيد تاج الدين أبو عبد الله محمد بن معية الحسني و جدي لأمي الشيخ فخر الدين أبو جعفر محمد ابن الشيخ الفاضل زين الدين حسين بن حديد الأسدي كلاهما عن السيد السعيد بهاء الدين داود بن أبي الفتوح عن أبي المحاسن نصر الله بن عنين صاحب الواقعة و قد ذكرها البادراوي في كتاب الدر النظيم و غيره من المصنفين اه .

{- 9526 -}

الحسين بن الحذاء الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 9527 -}

الشيخ حسين الحر.

ياتي بعنوان حسين بن حسن بن حسين .

{- 9528 -}

الشيخ عز الدين حسين بن الحسام العاملي العيناثي.

ياتي بعنوان عز الدين حسين بن الحسن بن يونس بن يوسف إلخ.

{- 9529 -}

الحسين بن الحسن بن ابان.

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عن الحسين بن سعيد كتبه كلها روى عنه ابن الوليد و ذكره في أصحاب العسكري و قال أدركه و لم اعلم أنه روى عنه و ذكر ابن قولويه أنه قرابة الصفار و سعد بن عبد الله و هو أقدم منهما لأنه روى عن الحسين بن سعيد و هما لم يرويا عنه اهـ (قوله) قرابة إلخ الظاهر أن مراده به أن عصره يقرب عصرهما.

و قال النجاشي في ترجمة الحسين بن سعيد الاهوازي الآتية عند ذكر طرقه إلى كتبه: ابن بطة عن الحسين بن الحسن بن ابان أنه اخرج إليهم كتب الحسين بن سعيد بخطه و أنه-أي A1G الحسين بن سعيد -كان ضيف أبيه الحسن بن ابان و مات A1G بقم فسمعته منه قبل موته. و ذكره ابن داود في رجاله في القسم الأول فقال: الحسين بن الحسن بن ابان ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب العسكري ع و قال و لم اعلم أنه روى عنه في طبقة الصفار و سعد بن عبد الله و هو أقدم منهما لأنه روى عن الحسين بن سعيد و لم يرويا عنه و قال في ترجمة محمد بن اورمة : محمد بن اورمة ضعيف روى عنه الحسين بن الحسن بن ابان و هو ثقة (ست) و في كلامه أمور (أولا) قوله أنه في طبقة الصفار و سعد الدال على أنه في عصرهما مع أن الشيخ قال أنه قرابتهما الدال على أن عصره قبل عصرهما قريبا منه (ثانيا) الشيخ نقل ذلك عن ابن قولويه و هو جعله من قول الشيخ (ثالثا) قوله و هو ثقة ظاهره 469 أنه راجع إلى الحسين لا إلى ابن اورمة لأنه ضعفه و إن التوثيق موجود في الفهرست مع أنه ليس له في الفهرست عين و لا أثر. و نسب بعض التوثيق إلى ابن داود و أنه راجع إلى ابن اورمة و المراد أن الحسين روى عن محمد حال كون محمد ثقة قبل أن يطعن عليه بالغلو و سواء أ عاد التوثيق إلى الحسين أم إلى محمد فهو لا قيمة له لأنه لم يطلع على أكثر مما أطلعنا مع اضطراب عبارته و كونها غير واضحة المعنى و من أين علم أن الرواية قبل الطعن و هذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قيل أن فيه أغلاطا و لذلك قال صاحب النقد أن ابن داود ذكره في الموثقين و لم يوثقه و ذكره في الضعفاء عند ترجمة محمد بن أورمة و وثقه اه فذلك دليل الاضطراب و الغلط في كلامه و قال الشهيد الثاني فيما علقه بخطه على الخلاصة في ترجمة الحسين بن سعيد الاهوازي ما لفظه الحسن بن أبان غير مذكور في كتب‏الرجال‏و ابنه الحسين كثير الرواية خصوصا عن الحسين بن سعيد و ليس مذكورا أيضا و رأيت بعض أصحابنا يعد روايته في الحسان بسبب أنه ممدوح و فيه نظر واضح اهـ و عن الشيخ عبد النبي الجزائري في الحاوي أنه عنى بذلك البعض الشيخ علي (الكركي) في حاشية المختلف . قوله و ليس مذكورا أيضا فيه أن الشيخ ذكره في رجاله كما مر قوله و فيه نظر واضح أما لأنه لا يرى كثرة روايته مدحا أو لأن ذلك يوجب عد روايته في الصحاح لا في الحسان و لا يبعد أراد الثاني و عن البهائي في مشرق الشمسين أنه قال قد يدخل في أسانيد بعض الأحاديث من ليس له ذكر في كتب الجرح و التعديل بمدح و لا قدح غير أن أعاظم علمائنا المتقدمين قدس الله أرواحهم قد اعتنوا بشأنه و أكثروا الرواية عنه و أعيان مشايخنا المتأخرين طاب ثراهم قد حكموا بصحة روايات هو في سندها و الظاهر أن هذا القدر كاف في حصول الظن بعدالته ثم عد جماعة منهم الحسين بن الحسن بن أبان قال فان الرواية عنه كثيرة و هو من مشايخ محمد بن الحسن بن الوليد و الواسطة في ذلك بينه و بين الحسين بن سعيد اه و يستفاد من الفهرست عند ذكر محمد بن اورمة أن الحسين هذا شيخ ابن الوليد و كذا من النجاشي عند ذكر الحسين بن سعيد و يستفاد منه أيضا أن الحسين بن سعيد شيخه و في التعليقة يستفاد شيخيته لابن الوليد من كثرة روايته عنه و في التعليقة أيضا وصف العلامة و الشهيد حديثه بالصحة و هو كأحمد بن محمد بن يحيى و أحمد بن محمد بن الوليد يعد حديثه في الصحيح و لعله من مشايخ الإجازة و به جزم في الوجيزة و أنه شيخ ابن الوليد كما استظهره غير واحد مع رواية الاجلة من القميين عنه مثل سعد بن عبد الله و ابن الوليد و غيرهما و هو كثير الرواية مقبولها و ذلك مما يشير إلى وثاقته. و في تكملة الرجال عن حواشي مشرق الشمسين للبهائي : الذي يستفاد بعد التتبع التام أن ما يرويه شيخ الطائفة عن الحسين بن الحسن بن أبان هو من كتب الحسين بن سعيد و أما هو فلا كتب له و هو و إن روى عن ابن اورمة أيضا الا أن ذلك في غاية الندرة اه و على هذا فلا يضر وجوده في السند على كل حال لأنه حينئذ يكون من مشايخ الإجازة اه و قال المحقق الشيخ محمد ابن صاحب المعالم في شرح التهذيب : كان الوالد لا يرى حاله يفترق عن حال محمد بن الحسن بن الوليد و أحمد بن محمد بن يحيى اهـ و في النقد كثيرا ما يسمي العلامة و غيره الحديث صحيحا و هو في طريقه و هذا لا يدل على توثيقه اه فظهر من مجموع ما مر وثاقته و جلالته و أن التأمل في ذلك نوع من الوسوسة.

470

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب الحسين بن الحسن المشترك بين الحسن الحسين بن الحسن بن أبان المختلف في توثيقه و بين غيره و يمكن استعلام أنه هو برواية ابن الوليد عنه و روايته هو عن الحسين بن سعيد .

{- 9530 -}

الحسين بن الحسن الأشقر الفزاري الكوفي

توفي سنة 208 هو من مشايخ الامام احمد بن حنبل قاله ابن حبان لم يذكره أصحابنا و ذكره غيرهم فمنهم من وثقه و منهم من ضعفه و نحن نذكر كلام الفريقين نقلا عن تهذيب التهذيب .

من وثقه منهم‏

ذكره ابن حبان في الثقات و قال ابن الجنيد سمعت ابن معين ذكر الأشقر فقال كان من الشيعة الغالية قلت فكيف حديثه قال لا بأس به قلت صدوق قال نعم كتبت عنه و فيه عن أحمد بن محمد بن هانئ قلت لأبي عبد الله -يعني ابن حنبل -تحدث عن حسين الأشقر قال لم يكن عندي ممن يكذب و ذكر عنه التشيع فقال له العباس بن عبد العظيم أنه يحدث في الشيخين و قلت أنا يا أبا عبد الله أنه صنف بابا في معائبهما فقال ليس هذا بأهل أن يحدث عنه و قال له العباس أنه‏

روى عن ابن عيينة عن ابن طاوس عن أبيه عن حجر المذري قال لي علي انك ستعرض على سبي إلخ‏

فاستعظمه أحمد و أنكره و

نسبه إلى طاوس اخبرني أربعة من الصحابة أن النبي ص قال لعلي اللهم وال من والاه و عاد من عاداه‏

فأنكره جدا و كأنه لم يشك ان هذين كذب ثم حكى العباس عن علي بن المديني انه قال هما كذب ليسا من حديث ابن عيينة . ابن عدي ليس كل ما روي عنه الإنكار فيه من قبله بل ربما كان من قبل من روى عنه اخرج له النسائي حديثا واحدا في الصوم.

من ضعفه‏

قال البخاري مرة: فيه نظر و مرة: عنده مناكير. أبو زرعة منكر الحديث. أبو حاتم : ليس بقوي. الجوزجاني : غال من الشتامين للخيرة و في ميزان الذهبي للمغيرة بدل للخيرة. ذكره العقيلي في الضعفاء قال العقيلي في حديث مجي‏ء علي ع برأس مرحب إلى النبي ص و لا يتابع عليه و لا يعرف إلا به و قال في حديث السباق ثلاثة و في سنده ابن عيينة : لا أصل له عن ابن عيينة . ابن عدي له مناكير في بعضها البلاء عندي من الأشقر . النسائي و الدارقطني ليس بالقوي. الأزدي ضعيف.

أبو معمر الهذلي : الأشقر كذاب. أبو أحمد الحاكم ليس بالقوي عندهم. و قد ظهر مما مر أنه ليس تضعيفه الا لتشيعه و روايته من فضائل علي أمير المؤمنين ع ما لا تطاوعهم نفوسهم على تصديقه و يرونه منكرا يشهد لذلك شهادة ابن حبان له بالوثاقة و ابن معين بأنه صدوق و ابن حنبل له بالصدق و لما أحرج قال أنه ليس بأهل أن يحدث عنه-أي و إن كان صادقا-لاجل ما نسب اليه ثم اعتذر عنه و نسب نكارة حديثه إلى طاوس .

مشايخه‏

في تهذيب التهذيب روى عن شريك و زهير و ابن حي (الحسن بن صالح) و ابن عيينة و قيس بن الربيع و هشيم و غيرهم. 470

تلاميذه‏

في تهذيب التهذيب : روى عنه أحمد بن عبدة الضبي و أحمد بن حنبل و ابن معين و الفلاس و ابن سعد و محمد بن خلف الحدادي و عبد الرحمن بن محمد بن منصور الحارثي و الكديمي و غيرهم.

{- 9531 -}

السيد أبو محمد حسين بن حسن بن أحمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني

الشهير بالعلامة الغريفي و بالشريف العلامة توفي سنة 1001 كما في السلافة (و الغريفي ) بالضم نسبة إلى غريفة تصغير غرفة. في أنوار البدرين : المسمى بذلك قريتان من بلاد البحرين (إحداهما) بجنب الشاخورة (و الاخرى) من قرى الماحوز و هو منسوب إلى الأولى لأنها مسكنه اه

أقوال العلماء فيه‏

في السلافة بعد حذف بعض اسجاعه التي كانت مالوفة في ذلك العصر: ذو نسب شريف و حسب منيف بحر علم تدفقت منه العلوم أنهارا و بدر فضل عاد به ليل الجهالة نهارا شب في العلم و اكتهل و جنى من رياض فنونه إلا أن‏الفقه‏كان أشهر علومه و كان بالبحرين امامها الذي لا يباريه مبار مع سجايا حميدة و مزايا فريدة و له نظم كثير كأنما يقد من الصخر اهـ. و في أمل الآمل كان فاضلا فقيها أديبا شاعرا و وصفه جامع ديوان الشيخ جعفر الخطي بالشريف العلامة و قال الشيخ سليمان الماحوزي البحراني فيما حكى عن رسالته التي الفها في علماء البحرين في حقه: أفضل أهل زمانه و أعبدهم و أزهدهم كان متقللا في الدنيا و له كرامات و كان شاعرا مصقعا و له كتب نفيسة منها كتاب الغنية في مهمات الدين عن تقليد المجتهدين لم ينسج على منواله أحد من المتقدمين و لا من المتأخرين فهو أبو عذر تلك الطريقة و ابن جلاها و له فيها اليد البيضاء و من تاملها بعين الإنصاف أذعن بغزارة مادته و عظم فضله و لم يكملها بل بلغ فيها إلى كتاب الحج و هو عندي و فيه من الفوائد ما لا يوجد في غيره و قد زرت قبره و تبركت به و دعوت الله عنده (اهـ) .

مشايخه‏

من مشايخه الذين قرأ عليهم الشيخ سليمان بن أبي شافير البحراني و يظهر من السلافة كما ياتي أن من مشايخه الشيخ داود بن أبي شافير البحراني و قال الشيخ سليمان في رسالته المتقدم ذكرها أنه كان للشيخ داود بن أبي شافير مع المترجم مجالس و مناظرات و قال صاحب أنوار البدرين سمعت شيخي الشيخ سليمان في رسالته المتقدم ذكرها أنه كان للشيخ داود بن أبي شافير مع المترجم مجالس و مناظرات و قال صاحب أنوار البدرين سمعت شيخي الشيخ سليمان يقول كان المترجم أفضل و أشد احاطة بالعلوم و أدق نظرا من الشيخ داود و كان الشيخ داود أسرع بديهة و أقوى في صناعة الجدل فكان في الظاهر يكون الشيخ هو الغالب و في الواقع الحق مع السيد فكان الشيخ داود ياتي ليلا إلى بيت السيد و يعتذر منه و يذكر له أن الحق معه اه

مؤلفاته‏

ذكرها الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته المار ذكرها (1) الغنية في مهمات الدين عن تقليد المجتهدين مر وصف الشيخ سليمان الماحوزي ـ

471

له. و ربما فهم من اسمه أن مؤلفه كان اخباريا كما هي طريقة أكثر علماء البحرين و إذا كان كتابه هذا يغني عن تقليد المجتهدين و هو ليس بمجتهد فما الذي يخرج عمل العوام بكتابه هذا عن التقليد (2) شرح العوامل المائة (3) شرح الشمسية (4) رسالة في علم‏العروض و القافية وصفها صاحب الرسالة بأنها مليحة (5) حواش على الذكرى .

شعره‏

من شعره ما أورده صاحب السلافة و الشيخ سليمان في الرسالة المار ذكرها و هو:

قل للذي غاب مغاب الذي # قلت فقلت السن مني ضروس

لا تمتحنها تمتحن انها # دليه قد دليت من ضروس

بل و قناتي صعدة صعبة # تخبر اني الهزبري الشموس‏

و من شعره المذكور في غير السلافة قوله:

الا من لصب قلبه عنه واجب # حرام عليه النوم و الندب واجب

لواعج احشاه استعرن توقدا # و من دمع عينيه استعرن السحائب

يبيت على حر الكابة ساهدا # تسامره حتى الصباح الكواكب‏

و قوله:

سرى الظعن من قبل الوداع بأهلينا # فهل بعد هذا اليوم يرجى تلاقينا

أيا حادي العيس المجد برحله # رويدا رعاك الله لم لا تراعينا

عسى وقفة تطفئ غليل قلوبنا # فنقضي قبل الموت بعض أمانينا

لنا مع حمام الايك نوح متيم # و دمعة محزون و لوعة شاكينا

فكم ليد البرحاء فينا رزية # بها من عظيم الحزن شابت نواصينا

و لا مثل رزء اثكل الدين و العلى # و اضحت عليه سادة الخلق باكينا

مصاب سليل المصطفى و وصيه # و فاطمة الغر الهداة الميامينا

فلهفي لمقتول بعرصة كربلاء # لدى فئة ظلما على الشط ظامينا

سقوا كملا كاس المنون فأصبحوا # نشاوى بلا خمر على الأرض ثاوينا

كأنهم فوق البسيطة أنجم # زواهر خروا من على الأفق هاوينا

فيا حسرة كيف السلو و ما العزا # على سادة كانوا مصابيح نادينا

أ يفرح قلبي و الحسين مجدل # على الأرض مقتول و نيف و سبعونا

أيا آخذ الثار انهض الآن و انتدب # لاجدادك الغر الكرام موالينا

أغثنا فقد ضاقت بنا الأرض سيدي # و أنت المحامي يا ابن طه و ياسينا

انظما و أنت العذب في كل منهل # و نظلم في الدنيا و أنت محامينا

و هي طويلة

مراثيه‏

في السلافة : لما بلغ شيخه الشيخ داود بن أبي شافير البحراني وفاته استرجع و أنشد بديهة:

هلك الصقر يا حمام فغني # طربا منك في اعالي الغصون‏

و لما توفي رثاه الشيخ أبو البحر جعفر بن محمد الخطي الشاعر المشهور بهذه القصيدة و هي أول ما قاله في الرثاء كما في ديوانه :

جذ الردى سبب الإسلام فانجذما # و هد شامخ طود الدين فانهدما

471 و سام طرف العلى غضا فأغمضه # و فل غرب حسام المجد فانثلما

الله أكبر ما أدهاك مرزية # قصمت ظهر التقى و الدين فانقصما

أحدثت في الدين كلما لو اتيح له # عيسى بن مريم ياسوه لما التاما

كل يزير ثناياه أنامله # حزنا عليه و يدميها له ألما

و ينثرون و سلك الحزن ينظمهم # على الخدود عقيق الدمع منسجما

لهفي على كوكب حل الثرى و على # بدر تبوأ بعد الابرج الرجما

ايه خليلي قوما و اسعدا دنفا # أصاب احشاه رامي الحزن حين رمى

نبكي خضم علوم جف زاخره # و غاض طاميه لما فاض و التطما

نبكي فتى لم يحل الضيم ساحته # و لا أباح له عير الحمام حمى

ذو منظر يبصر الأعمى برؤيته # هدى و ذو منطق يستنطق البكما

لو أنصف الدهر أفنانا و خلده # و كان ذلك من أفعاله كرما

ما راح حتى حشا اسماعنا دررا # من لفظه و سقى أذهاننا حكما

كالغيث لم ينأ عن ارض الم بها # حتى يغادر فيها النبت قد نجما

صبرا بنية فان الصبر أجمل بالحر # الكريم إذا ما حادث دهما

هي النوائب ما تنفك دامية الأنياب # منا و ما منها امرؤ سلما

فكم تخطف ريب الدهر من أمم # فأصبحوا تحت أطباق الثرى رمما

لو أكرم الله من هذا الردى أحدا # لأكرم المصطفى عن ذاك و احتراما احترما

فابقوا بقاء الليالي لا يغيركم # دهر و شملكم ما زال منتظما

يا قبره لا عداك الدهر منسجم # من المدامع هام يخجل الديما

أولاده‏

خلف من الأولاد الحسن و محمدا و علويا المعروف بعتيق الحسين اما الحسن فعقبه بالحلة و الحائر و اما محمد فعقبه في واديان احدى قرى البحرين من توابع سترة و منهم في جيروت و اليه تنتمي سادات جيروت و اما علوي فعقبه بالبحرين و النجف و شيراز و بهبهان و بوشهر و غيرها. و هو صاحب العقب الكثير ببلاد البحرين و بندر أبي شهر و طهران و النجف و كربلاء و بهبهان منهم الاسرة المعروفة بالبهبهانية بطهران منهم السيد عبد الله البهبهاني الرئيس الشهير و ولده السيد محمد المشهور الرئيس الآن بطهران .

{- 9532 -}

الشريف أبو القاسم الحسين بن الحسن

المعروف بابن أخي الكوكب في الرياض من أكابر قدماء العلماء من رواة أصحابنا و لكن لم يذكره علماءالرجال‏في كتبهم و قد رأيت ذكره في أول سند كتاب المتعة لابي عبد الله حسين بن عبد الله بن سهل السعدي و هو يرويه عن الشيخ أبي علي أحمد بن إسماعيل السلماني قراءة عليه عن أبي عمرو و أحمد بن علي الفائدي عن الشيخ حسين بن عبد الله بن سهل السعدي المذكور المؤلف لكتاب المتعة المذكور.

{- 9533 -}

السيد حسين ابن السيد حسن الأردبيلي

لا نعلم من أحواله شيئا إلا أننا وجدنا له هذين البيتين في مسودة الكتاب فدلا على أنه شاعر و أنه من أهل العلم و هما:

إذا غاص في بحر التفكر خاطري # على درة من عاليات المطالب

حقرت ملوك الأرض في نيل ملكهم # و نلت العلى بالكتب لا بالكتائب‏

472

{- 9534 -}

الحسين بن الحسن بن بابويه القمي

سيجي‏ء بعنوان الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي

{- 9535 -}

الحسين بن الحسن بن بندار الأنماطي

ياتي بعنوان الحسين بن الحسن بن علي بن بندار

{- 9536 -}

الحسين بن الحسن بن بندار القمي

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عن سعد بن عبد الله روى عنه الكشي اه و زاد في التعليقة على وجه ظاهره اعتماده عليه ثم قال و الحسين هذا قمي و هو أخو محمد بن الحسن القمي الذي هو نظير ابن الوليد اه و هو غير A1G الحسين بن الحسن بن علي بن بندار الآتي لان ذاك ولد A2G سنة 351 و هذا يروي عنه عن A3G سعد الذي توفي A2G سنة 301 أو A2G 299 .

{- 9537 -}

السيد تاج الدين الحسين بن الحسن بن تاج الدين الحسيني الكيسكي

في فهرست منتجب الدين واعظ عالم و في الرياض الصواب الكيلكي كما مر في ترجمة السيد تاج الدين بن محمد بن الحسين بن محمد الحسيني الكيلكي و الظاهر أنه من أقربائه اهـ

{- 9538 -}

الشيخ أبو المحاسن الحسين بن الحسن الجرجاني

في الرياض : فاضل عالم متكلم محدث مفسر معروف كان من مشاهير الامامية و من مؤلفاته كتاب جلاء الأذهان و جلاء الأحزان في‏تفسير القرآن‏ و هو تفسير حسن الفوائد كبير لكنه بالفارسية و قد أدرج فيه اخبار الائمة ع و روايات الامامية رأيت نسخة منه بأسترآباد و اخرى بتبريز و اخرى برشت و اخرى بامل و لم اعلم عصره و لا يبعد كونه بعينه تفسير كازر اه و مجلداته موجودة كلها في الخزانة الرضوية و كتبت احدى نسخها سنة 972 و في بعض نسخه اسم المؤلف أبو المحاسن الحسيني بن علي الجرجاني .

{- 9539 -}

الأمير السيد حسين بن بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن أيوب بن نجم الدين الاعرجي الحسيني الموسوي العاملي الكركي

والد الميرزا حبيب الله الموسوي العاملي الصدر بأصبهان .

أقوال العلماء فيه‏

هو غير السيد حسين بن ضياء الدين أبي تراب حسن بن أبي جعفر محمد الموسوي العاملي الكركي الآتي و توهم صاحب الرياض في انهما واحد كما ياتي تفصيله هناك في أمل الآمل : السيد حسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي والد ميرزا حبيب الله السابق ذكره كان عالما فاضلا جليل القدر له كتاب سكن أصفهان حتى مات اه هكذا في نسخة الأمل المطبوعة و في نسخة مخطوطة عندي و لكن في الرياض عند نقل عبارة الأمل قال بعد قوله والد ميرزا حبيب الله : كان عالما فاضلا جليل القدر عظيم الشأن كثير العلم و العمل سافر إلى أصبهان و تقرب عند الملوك حتى جعلوه صدر العلماء و الأمراء و أولاده و أبوه و جده كانوا من الفضلاء ياتي ذكر بعضهم و تقدم ذكر 472 أخيه السيد أحمد و كانا معاصرين لشيخنا البهائي و قابلا عنده الحديث اه و في الرياض هو والد الميرزا حبيب الله المشهور الذي صار صدرا للسلاطين الصفوية في عهد الشاه عباس الأول و الشاه صفي و الشاه عباس الثاني و توفي في أوائل سلطنته اه و لا يبعد أن يكون أدرك عصر الشاه عباس الأول بدليل ادراك أخويه عصر البهائي و قراءة بعض أولاده على البهائي و يمكن أن يكون أدرك عصر الشاه طهماسب و هو ابن خالة المحقق الكركي بنص صاحب الرياض حيث قال أن السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن هو ابن خالة الشيخ علي بن عبد العال الكركي .

أسرته‏

هو في بيت علم و فضل فأبوه السيد حسن و أولاده الميرزا حبيب الله ابن السيد حسين و الميرزا علي رضا ابن الميرزا حبيب الله المعين لمشيخة الإسلام باصفهان و الميرزا مهدي بن حبيب الله الملقب باعتماد الدولة و الميرزا معصوم بن الاعتماد و ابن أخيه الميرزا إبراهيم ابن السيد محمد القاضي بطهران و غيرهم من فضلاء سلسلتهم كلهم علماء فضلاء مذكورون في محالهم من هذا الكتاب و في روضات الجنات وصفهم بالأعيان الاجلاء و مر قول صاحب الرياض في أولاده و أبيه و جده انهم كانوا من الفضلاء. و في الرياض أيضا: كان له ثلاثة أولاد ميرزا حبيب الله و السيد أحمد و السيد محمد والد الميرزا إبراهيم المعاصر أو جده و هو شيخ الإسلام بطهران و توفي في هذه الأوقات و له ولدان أحدهما السيد محمد مات في حياة أبيه و له حظ ما في العلم و الآخر ميرزا جعفر و هو مثل والده في عدم العلم و هو الآن شيخ الإسلام بطهران نعم لهم كتب جياد اه و كيف يكون لهم كتب جياد مع عدم العلم إلا أن يريد أن الكتب لأهل العلم منهم ثم قال و لقد أعرب شيخنا المعاصر في أمل الآمل في قوله في حق الميرزا إبراهيم المذكور أنه عالم فاضل جليل القدر و هو ابن أخي ميرزا حبيب الله العاملي أو ابن عمه اه فان عد مثل هذا الرجل من العلماء يورث الوهن في حال سائر من أوردهم و لذا قد نسبنا اليه كل من لا نعرفه و انفرد هو بنقله لا سيما في شان معاصريه كي تكون العهدة عليه قال و نظير ذلك بل أغرب منه إيراده ميرزا حبيب الله المذكور في عداد هؤلاء الرجال و قوله في حق ولده ميرزا علي رضا كان فاضلا عالما محققا مدققا فقيها متكلما جليل القدر عظيم الشأن شيخ الإسلام في أصبهان و قوله في حق حفيده محمد معصوم بن محمد مهدي ابن ميرزا حبيب الله أنه كان عالما فاضلا جليل القدر عظيم الشأن اعتماد الدولة في أصبهان فان عد هؤلاء من أجلة العلماء و ادخالهم في هؤلاء الرجال الكبراء وقاحة شنعاء لا سيما مع غاية المدح و الإطراء ثم قال بعد نقل كلام الأمل السابق لعمري لقد أفرط في أوصاف الولد و فرط في جميل أوصاف الوالد اما حقيقة حال الوالد فقد اوردنا شطرا منها و اما شرح حال الولد فاشتهار قلة علمه يغني عن الذكر و البيان فان قصص جهالته في أنحاء العلوم سائرة مشهورة و الحكايات الواقعة بينه و بين الميرزا قاضي على الالسنة مذكورة و اما قوله و أولاده كانوا فضلاء فمن أولاده بلا واسطة الوزير الكبير A1G ميرزا محمد مهدي كان له حظ في العلوم و تقلد بعد والده الصدارة في أوائل سلطنة الشاه عباس ثم ترقى فصار في أواسط سلطنته وزيرا تسع سنين ثم عزله الشاه سليمان و مات بعد العزل بمدة A1G سنة 1080 تقريبا و الذي كان له نصيب ما في العلم من أولاده هو الميرزا معصوم ولاه بعد وفاة عمه مشيخة الإسلام باصفهان لكنه مات قبل تصرفه في ذلك. اما الولد الآخر و هو

473

الميرزا علي رضا فقد صار شيخ الإسلام بأصبهان بعد موت والده ثلاثين سنة حتى مات في هذه الاعصار اما قوله و جده من الفضلاء فلم يعقد له ترجمة بخصوصه نعم ذكره جده (أي جد ميرزا حبيب الله ) الأعلى A2G بدر الدين حسن بن جعفر بن حسن بن نجم الدين الاعرجي الحسيني العاملي الكركي أستاذ A2G الشهيد الثاني اه. و ستعرف أن صاحب الرياض أغرب في خلطه بين المترجم و السيد حسين المجتهد الآتي أكثر مما نسبه من الاغراب إلى صاحب الأمل و العصمة لله وحده قوله أنه فرط في وصف الوالد هو مبني على أن الوالد هو الآتي فان لنا رجلين كليهما يسمى بالسيد حسين بن حسن الموسوي العاملي الكركي الأول المترجم و الثاني السيد حسين بن ضياء الدين أبي تراب حسن بن أبي جعفر محمد الموسوي العاملي الآتي ترجمته و قد اشتبه صاحب الرياض بينهما كما ياتي و الظاهر أن الثاني كان أعلى مرتبة من المترجم فلذلك عد صاحب الرياض الاقتصار على ما ذكره صاحب الأمل فيه تفريطا مع أنه وصفه بجلالة القدر على احدى النسختين و بجلالة القدر و عظم الشأن و كثرة العلم و العمل على النسخة الاخرى و اما قوله أنه أفرط في وصف الولد فلعله لعدم اطلاعه على أحوالهم و كيف كان فما مر عن الرياض يدل على تفوق العامليين و علو هممهم و ذكائهم فهم يطلبون العلم في هذه القرى الصغيرة في جبل عاملة مع عدم السعة و يذهبون إلى بلاد الغربة ايران و العراق و الهند فيصيرون من أهل المراتب العالية العلمية و يتولون ارفع المناصب في الدولة الصدارة و الوزارة و مشيخة الإسلام و غيرها.

{- 9540 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب.

كان حيا سنة 499 399 .

ذكره صاحب الرياض في موضعين من كتابه فقال فيهما ما حاصله الشيخ الفقيه الصالح كان في عصر الرضي و المرتضى و الظاهر انه من أكابر العلماء و عندنا نسخة من نهج البلاغة بخطه تاريخ كتابتها سنة 499 399 فتكون قد كتبت قريبا من وفاة السيد الرضي مؤلف النهج و قد عورضت بنسخة مقروءة على الرضي و كان المترجم من تلاميذ و أسانيد اساتيذ الشيخ محمد بن علي بن احمد بن بندار قرأ علي ابن بندار نهج البلاغة سنة 499 399 و كتب له إجازة على آخر النصف الأول منه فقال قرأ علي هذا الجزء شيخي الفقيه الأصلح أبو عبد الله الحسين رعاه الله و كتب محمد بن علي بن احمد بن بندار بخطه في جمادى الاخرة سنة 499 399 هجرية عظم الله يمنها بمنه (اهـ) و مراده بشيخه أبو عبد الله هو المترجم فيكون المترجم شيخ ابن بندار حيث ان المتعارف عند القدماء قراءة الشيخ نفسه الكتاب على تلميذه و هي احدى طرق الإجازات بل هي أكملها و أتمها (اهـ) و هذا معنى كونه من تلاميذ و اساتيذ ابن بندار و يحتمل اتحاده مع الذي بعده.

{- 9541 -}

أبو عبد الله الحسين نقيب الكوفة ابن الحسن الأعور الجواد بن محمد بن عبد الله بن الأشتر بن محمد بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب.

في عمدة الطالب انه كان نقيب الكوفة بعد أخيه و كان له عقب يعرفون ببني الأشتر انقرضوا بعد ان بقيت بقيتهم إلى A0G المائة السادسة

{- 9542 -}

السيد أبو عبد الله حسين ابن السيد ضياء الدين أبي تراب حسن ابن السيد شمس الدين أبي جعفر محمد الموسوي العاملي الكركي القزويني ثم 473 الأردبيلي

المعروف بالأمير السيد حسين المجتهد و قد يعرف بالأمير السيد حسين المفتي ابن بنت المحقق الكركي .

توفي سنة 1001 بقزوين بالطاعون العظيم الذي وقع فيها و نقلت جنازته بامر الشاه عباس الأول إلى المشاهد المشرفة بالعراق فدفن فيها كذا في تاريخ عالم آرا و هو ابن بنت المحقق الثاني الشيخ علي بن عبد العال الكركي فقد كان له ثلاث بنات (إحداها) أمه (و الثانية) أم الأمير محمد باقر الداماد (و الثالثة) أم السيد احمد بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الكركي و كان نازلا منزلة جده عند الأمراء و السلاطين.

أقوال العلماء فيه‏

وجدت في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من اين نقلته ما صورته:

كان من أكابر العلماء المحققين و أعاظم الفقهاء المبرزين جليل القدر عظيم الشأن له في نصرة الحق و الخشونة في ذات الله مواقف تذكر فتشكر و حقوقه على هذا الدين لا تحصر و مقاماته العالية لا تستقصى جاء من جبل عاملة إلى بلاد العجم فأصاب في الدولة الصفوية جاها كبيرا و حظا عظيما و كان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي و بقي إلى أوائل دولة الشاه عباس الأول و لما توفي جده المحقق الكركي قام مقامه و نزل منزلته عند الأمراء و السلاطين و سكن قزوين زمانا ثم ارتحل إلى أردبيل بامر الشاه عباس الأول فكان شيخ الإسلام بها إلى حين وفاته و كان معروفا من بين علماء العرب بطلاقة اللسان و رشاقة البيان و فائقا في العلم و الجاه على خاله الشيخ عبد العالي بن المحقق الثاني الذي قام مقام أبيه بعد وفاته و لم يذكره صاحب أمل الآمل سهوا أو لتخيل اتحاده مع والد ميرزا حبيب الله المتقدم كما جزم به صاحب الرياض و قال في حقه السيد محمد أشرف بن عبد الحسيب الموسوي الكركي في كتابه فضائل السادات انه كان من مروجي مذهب الامامية الحقة في دولة الصفوية (اهـ) و رأيت في بلدة كرمانشاه على ظهر نسخة من كتاب دفع البدعة في حل المتعة ما صورته من فواضل فضائل و فرائد فوائد مظهر الإفاضة و الإفادة مفخر النقابة و النجابة ندرة أفاضل الاشراف زبدة الاكامل من آل عبد مناف علامة العلماء فهامة الحكماء حائز قصب السبق في الفروع و الأصول مستخرج غرض المحصلين بالحاصل من المحصول سباق غايات المنقول و المعقول مفيض أبكار الأفكار من قرائح العقول منقح غوامض الدلائل محقق غفائل المسائل حلال مشكلات الدقائق كشاف غوامض الحقائق رضي الزمان مرتضى الأوان وحيد الدهر فريد العصر روح التحقيق من الجسد ذخيرة اليوم و الغد قدوة النهى مغيث الورى ذو الحسبين الشريف المرتضى أبو المعالي كمال الدين أبو عبد الله الحسين بن أبي المكارم ضياء الدين الحسن بن قدوة العارفين أمير العرفان و اليقين أبي الفضائل محمد الحسيني أيد الله إفاضاته و فتوحاته و خلد إفاداته و فيوضاته بمحمد و آله (اهـ) . و قال إسكندر بك في تاريخ عالم آرا في المجلد الأول عند ذكر علماء دولة الشاه طهماسب ما تعريبه منهم الأمير السيد حسين الحسيني العاملي ابن بنت خاتم المجتهدين الشيخ علي بن عبد العالي و كان قد جاء من جبل عامل في عهد الشاه طهماسب و أقام مدة في أردبيل و صار شيخ الإسلام بها و قام بامر التدريس و مهام الشرع و القضاء و بعد ذلك جاء إلى حضرة الشاه

474

و أظهر اجتهاده و صار منظورا اليه من قبل الشاه و كان صاحب نفس عالية و فطرة سامية و طبع كامل و حافظة عظيمة و كان يتولى أحيانا فصل القضايا في العسكر المنصور و يحضر في كل يوم إلى محكمته العلية جمع كثير فيحكم بينهم و كان يكتب كتاب محكمته في الاسناد الشرعية بامره في ألقابه سيد المحققين و سند المدققين وارث علوم الأنبياء و المرسلين خاتم المجتهدين و ان كان العلماء في غيبته يتكلمون في هذا و لا يسلمون له بهذه الدعوى و لكن الفحول منهم لا يجسرون على انكار ذلك عليه في حضوره و لا على مباحثته و كان فصيح البيان مليح اللسان إلى الغاية و كان يتوسط عند الشاه في معضلات الأمور التي لا يقدر أحد على حلها من أركان الدولة حتى الأمراء من أبناء الملوك فيقبل وساطته فيها و كانت امداداته تصل بكثرة إلى خلق الله تعالى و قال في المجلد الثاني في حوادث سنة 1001 ما تعريبه فيها توفي خاتم المجتهدين الأمير السيد حسين الحسيني العاملي الكركي و الحق ان هذا السيد العالي الشأن الرفيع المكان الذي هو ابن بنت المجتهد المرحوم الشيخ علي بن عبد العالي كان معروفا بين علماء العرب و العجم بطلاقة اللسان و فصاحة البيان مشهور الاجتهاد في بلاد العجم و له في الأصول و الفروع الامامية رسائل نفيسة و في عصر الشاه طهماسب كانت حضرته منبع علماء و فضلاء العرب و العجم و كان شيخ المحققين الشيخ عبد العالي ابن المرحوم المجتهد الشيخ علي له مرتبة عالية في الاجتهاد و جميع العلماء مذعنون باجتهاده و مع ذلك كان المترجم أعلى منه رتبة كان يلقب بسيد المحققين إلخ ما مر و يكتب ذلك في الصكوك و لا يستطيع احجد أحد إنكاره في حضوره و ان أنكروه في غيابه (اهـ) و الشيخ عبد العالي المذكور هو خال المترجم بلا شبهة و استظهار صاحب الرياض انه ابن الشيخ علي الميسي و دعواه ان سياق كلامه يخالف إرادة الكركي منه في غير محلها و قال صاحب الرياض : السيد المجتهد أبو عبد الله حسين ابن السيد ضياء الدين أبي تراب الحسن ابن صاحب الكرامات الزاهرة و المقامات الباهرة شمس الدين أبي جعفر محمد الحسيني الموسوي العاملي الكركي ثم الأردبيلي الفقيه الفاضل الجليل الكامل المعروف بالأمير السيد حسين المجتهد و قد يعرف بالأمير السيد حسين المفتي والد الميرزا حبيب الله المشهور الذي صار صدرا للسلاطين الصفوية إلى آخر ما مر في الترجمة السابقة ثم قال: و كان السيد حسين المذكور قد سافر من جبل عامل إلى بلاد العجم و كان في عصر الشاه طهماسب الصفوي إلى عصر الشاه عباس الأول و كان له ثلاثة أولاد ميرزا حبيب الله و السيد أحمد و السيد محمد والد ميرزا إبراهيم أو جده إلى آخر ما مر ثم قال و لقد أغرب شيخنا المعاصر في أمل الآمل إلى آخر ما مر أيضا ثم قال و بالجملة كان السيد حسين المجتهد هذا على ما بالبال و سيجي‏ء عن كتابه دفع المناواة ابن أخت الشيخ عبد العالي ابن الشيخ علي الكركي المشهور فإنه كان للشيخ علي بنتان تزوج إحداهما والد السيد الداماد و الاخرى والد هذا السيد و مر في ترجمة السيد بدر الدين حسن بن جعفر بن فخر الدين حسن بن نجم الدين الاعرجي الحسيني العاملي الكركي انه كان من أجداد ميرزا حبيب الله و انه كان ابن خالة الشيخ علي بن عبد العالي الكركي ثم انه سكن مدة في بلاد جيلان أيضا و ألف بعض كتبه باسم سلطانها كما سيجي‏ء و كان مكرما عند الشاه طهماسب بعد وفاة الشيخ علي (الكركي) و كذا عند الشاه عباس الأول و قد سكن قزوين مدة ثم جاء إلى أردبيل بامر الشاه و صار شيخ الإسلام بها إلى أن مات فيها و كان والده من مشايخ الشهيد الثاني و من أكابر العلماء بل من مشايخ و من أكابر العلماء بل من مشايخ 474 الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي و كان جده الأعلى السيد حسن بن أيوب بن نجم الدين الاعرجي الحسيني من أعاظم الفقهاء من تلاميذ الشهيد الأول و بالجملة كان السيد حسين المذكور من مشاهير الفضلاء و كان معظما عند السلاطين الصفوية و غيرهم (اهـ) و في كلامه عدة ملاحظات يبتني جلها على جعله صاحب الترجمة السابقة و صاحب هذه الترجمة رجلا واحدا مع انهما اثنان.

السيد حسين بن حسن العاملي الكركي اثنان لا واحد.

و ذلك ان لنا رجلين كلاهما يسمى السيد حسين بن حسن الحسيني الموسوي العاملي الكركي (أحدهما) السيد حسين بن بدر الدين حسن بن جعفر المتقدمة ترجمته قبل هذه الترجمة (و ثانيهما) الذي نحن الآن في ذكر ترجمته و صاحب أمل الآمل ذكر الأول و لم يذكر الثاني كما انه لم يذكر السيد حسين بن حيدر الكركي مع كونهما من مشاهير العلماء و أصلهما من بلاده و لكن الكمال لله وحده و صاحب الرياض ذكر الثاني و ادخل في ترجمته بعض ما هو من صفات الأول و أحواله بزعم انهما شخص واحد فخلط بين الترجمتين و الحال ان تعددهما من الواضحات التي لا تحتاج إلى شاهد و ان اشتركا في بعض الصفات و لو لا ان زعم اتحادهما وقع من صاحب الرياض الذي له شهرته في سعة الاطلاع لقبح بنا التعرض لاقامة الشواهد على التعدد و يدل على التغاير أو ينص عليه أمور (أولها) ان الأول سكن أصفهان حتى مات كما مر و لم يذكروا انه نقل إلى العتبات و الثاني لم يكن بأصبهان و لا مات بها بل مات بقزوين و نقل إلى العتبات كما مر أيضا (و ثانيها) ان الثاني ابن بنت الشيخ علي بن عبد العالي الكركي بنص إسكندر بك في موضعين من كتابه و صرح به هو نفسه في كتاب دفع المناواة كما ياتي و الأول لم يذكر أحد انه ابن بنت الشيخ علي الكركي مع انه مما جرت العادة ان يذكر و لا يترك و انما ذكروا في أبيه انه ابن خالة الشيخ علي الكركي (ثالثها) ان الأول حسين بن بدر الدين حسن بن جعفر الاعرجي الحسيني الموسوي و الثاني حسين بن ضياء الدين أبي تراب حسن بن أبي جعفر محمد الموسوي فاختلفا في لقب الأب فالأول بدر الدين و الثاني ضياء الدين و في كنيته فالثاني يكنى أبا تراب و هذا لم تذكر له كنية و في اسم الجد فالأول اسم جده جعفر و الثاني اسم جده محمد و يكنى بأبي جعفر و في النسب فالأول حسيني اعرجي موسوي و الثاني موسوي و العادة جارية ان من كان من ذرية الكاظم ع يقال له موسوي و لا يقال له حسيني و من كان من ذرية الحسين ع و ليس من ذرية الكاظم يقال له حسيني و متى قيل الحسيني الموسوي أريد انه حسيني من قبل الأب موسوي من طرف الأم و السادة الاعرجيون حسينيون لا موسويون و قد صرح بان الأول اعرجي فدل على انه موسوي من طرف الأم و الثاني موسوي من قبل الأب (رابعها) ان الأول لم يذكر له الا كتاب واحد مجهول الاسم أشار اليه صاحب أمل الآمل و الثاني ذكر له صاحب الرياض مؤلفات كثيرة كما ياتي في ترجمته (خامسها) ان الطبقة مختلفة فالثاني من علماء عصر A3G الشاه طهماسب بن إسماعيل الأول المتوفى A3G سنة 984 و الأول من علماء A0G عصر A4G الشاه عباس الأول ابن خدا بنده بن طهماسب المتوفى A4G سنة 1038 معاصر للبهائي بشهادة قراءة بعض أولاده على البهائي كما في أمل الآمل هكذا في الروضات و هذا ان أمكن المناقشة فيه بإمكان ادراك كل منهما عصر طهماسب و عباس الأول لأن بين وفاتيهما نحو من 54 سنة و الأول كان ولده صدرا للشاه‏

475

عباس الأول فلا يمتنع ان يدرك أبوه A0G عصر طهماسب و عباس الأول الا ان الوجوه الأولى لا يمكن المناقشة فيها.

فبسبب توهم صاحب الرياض انهما شخص واحد وقع في كلامه عدة أغلاط (أولا) انه جعل الثاني والد ميرزا حبيب الله مع ان والده هو الأول (ثانيا) انه قال عن المترجم انه جاء من جبل عامل و كان في عصر الشاه طهماسب إلى عصر الشاه عباس الأول و مجيئه في عصر طهماسب قد ذكره إسكندر بك اما بقاؤه إلى زمن عباس الأول فلم يذكره لكن عدم ذكره له لا يدل على عدم صحته و يمكن ان يكونا معا أدركا عصرهما و كيف كان فهما متعاصران (ثالثا) قال ان له ثلاثة أولاد مع انهم أولاد الأول لا أولاده (رابعا) الذين قال عنهم ان صاحب الأمل أغرب في وصفه بما وصفه به هم من ذرية الأول من أولاده و أحفاده و هو جعلهم من ذرية الثاني المترجم (خامسا) ان بدر الدين حسن بن جعفر أحد أجداد ميرزا حبيب الله و ابن خالة الشيخ علي الكركي هو والد الأول و هو قد جعله والد الثاني. و نحن قد تابعناه في هذا الاشتباه قبل الاطلاع على حقيقة الحال فقلنا في ترجمة السيد بدر الدين حسن المذكور انه والد السيد حسين المشهور بالمجتهد المفتي باصفهان مع انه والد الأول لا والد المشهور بالمجتهد (سادسا) قوله ان والده من مشايخ الشهيد الثاني و الشيخ حسين بن عبد الصمد و الحال ان الذي هو من مشايخهما هو الأول لا الثاني (سابعا) قوله كان جده الأعلى الحسن بن أيوب من تلاميذ الشهيد الأول و الحال انه جد الأول لا جد الثاني.

ما حكي عنه في كتاب سيادة الاشراف

نقل عن المترجم في كتابه سيادة الاشراف الذي أثبت فيه ان المنتسب بالأم إلى هاشم هو هاشمي انه قال: الطريق الثاني. الهاشمي من كان أبوه الأعلى هاشميا و الأب للام أب لتحقق معنى الابوة فيه و لأن الأب الأعلى ينقسم إلى كل من الابوي و الأمي ضرورة ان آدم أبو عيسى (ع) و النبي ص أبو الحسنين و لا مانع بتوهم سوى توسط الأم و ليس بمانع قطعا بل تأثيرها في التولد أشد لانخلاقه في رحمها و حصول التغذية و التنمية له فيه و يشهد له العادة بإمكان تولد الولد من الأم من غير أب كما في عيسى (ع) و انتفاء العكس و يؤيده ما ذكره العالم الرباني ميثم البحراني في بيان‏

قول مدينة العلم (ع) و لا تكونوا كالمتكبر على ابن أمه من غير ما فضل‏

و انما قال ابن أمه دون ابن أبيه لان الوالد الحق هو الأم و اما الأب فلم يصدر عنه غير النطفة التي ليست بولد بل جزءا ماديا له و لهذا قيل ولد الحلال أشبه الناس بالخال و إذا كان الرضا (ع) على ما صح عنه ص يغير الطباع بعد الولادة و الانفصال فكيف بما قبله عند الاتصال يؤيد ذلك ما

رواه العز المحدث عنه ص كل قوم فعصبتهم لأبيهم الا أولاد فاطمة فاني عصبتهم و أنا أبوهم‏

فانظر إلى انه ص بعد ان حكم بأنه عصبتهم و العصبة هم الأقارب الذكور من جهة الأب خصص جهة العصبة بالابوة (اهـ) .

خبره مع الشاه إسماعيل الثاني ابن طهماسب

ننقله ملخصا من روضات الجنات و رياض العلماء نقلا عن رسالة الملا نظر علي تلميذ البهائي في أحوال شيخه البهائي فنقول:

كان إسماعيل هذا في حياة والده محبوسا لأجل بعض تقصيراته في 475 قلعة (كنك) و في الرسالة في قلعة قهقهة المعروفة في آخر ولاية قراداغ من آذربيجان و لعل قهقهة اسم البلد و كنك اسم القلعة و معه معلمه الميرزا زين العابدين و كان محبوسا معه الميرزا مخدوم الشريفي صاحب نواقض الروافض و جماعة من علماء القلندرية أصحاب ميرزا مخدوم فبذلوا همتهم في صرفه عن طريقة آبائه في الدين إلى طريقتهم فمال إليها و لما صارت إليه السلطنة و جلس على سرير الملك بقزوين ضيق على علماء الشيعة في بلاده خصوصا المترجم و الأمير السيد علي الخطيب و علماء أسترآباد الشديدي الإخلاص في A0G التشيع فكان يؤذيهم و يظهر لهم العداوة و اخرج بعضهم من معسكره و أمر بجمع كتب المترجم في صناديق و الختم عليها و نقلها إلى داره و أخرجه من داره و جعلها دار للنزول و أراد تغيير الخطبة إلى غير طريقة الشيعة و أمر بالغاء ما جرت به العادة أمام مواكب العلماء و الاشراف و أرسل إلى المترجم بعض جلاوزته لمنع ذلك و تهدده بالقتل ان لم يمتنع فأجاب بان الملك إن شاء قتلي فليفعل ليقول من ياتي بعدنا أن يزيدا ثانيا قتل حسينا ثانيا فيناله من الذم ما نال يزيد فلما رجع الجلواز ساله ما ذا أجابك فقال أجابني بامتثال أمر الشاه فقال له انه لا يجيب بمثل ذلك فاصدقني و تهدده فقال لا أقدر أن أقابل الشاه بما أجابني به فلما ألح عليه أخبره بقوله فازداد غيظا و حنقا. و كان المتعارف نقش أسماء الأئمة الاطهار على النقود فأراد محوها بحجة انها تقع في أيدي من أيديهم نجسة و أظهر العزم عليه في مجمع من العلماء و الوزراء و الاشراف فسكتوا خوف خوفا فقال له المترجم انقش عليها ما لا يضر معه الوقوع في يد أحد و هو بيت للمولى حيرتي الشاعر:

(هر كجا نقشى است بر ديوار و در)

فازداد غضبه عليه و لكنه ترك ما كان عزم عليه حيث لم يتيسر له و عزم على قتل المترجم و لم يزل المترجم معه في عناء و شدة مدة سلطنته و هي سنة و ستة أشهر حتى انه حبسه في حمام شديد الحرارة بقصد إهلاكه و لكن الله تعالى لم يقدر قتله على يده و أراد ان يدس السم إلى الشيخ عبد العالي ابن الشيخ علي الكركي و إلى المترجم فهرب الشيخ عبد العالي إلى همذان و لم يتمكن المترجم من الهرب فبقي في قزوين خائفا على نفسه متوكلا على الله متوسلا باجداده أئمة الهدى و اشتغل بتلاوة دعاء العلوي المصري المجرب في دفع كيد الأعداء. فلما دخل شهر رمضان و مضى منه ثلاثة أيام خرج الشاه ليلا إلى السوق متنزها مع معشوقته المعروفة بحلواجي اوغلي و أكل من البنج و غيره فاختنق و ضاق نفسه في الطريق فلما ارجعوه إلى داره خرج من انفه و فمه دم كثير و مات فاحضروا المترجم فأمر بتغسيله و تكفينه و أخذ صناديق الكتب التي كان أخذها من بيته و اقفلها و لم تكن عنده فرصة لفتحها و لكن صاحب الرياض قال في موضع آخر ان السلطان المذكور مات فجاة على فراشه في الليل من غير سبب ظاهر و الله اعلم. انتهى ما أردنا نقله من اخباره مع الشاه إسماعيل الثاني ، و مع كثرة ما شنعوا به على الشاه فيمكن ان يكون الحق بجانبه في منعه ما جرت به العادة امام المواكب و ربما يكون صادق النية في محو ما على الدراهم و الدنانير، و غير ذلك ربما يكون مكذوبا عليه أو مبالغا فيه أو اقتضته سياسة الملك و الله أعلم بحقيقة حاله.

مشايخه‏

في إجازة السيد حسين بن حيدر بن قمر الحسيني العاملي الكركي كما في الروضات أن المترجم يروي بالاجازة عن جماعة 1 والده السيد حسن 2 الفقيه المتكلم الشيخ محمد بن الحارث المنصوري الجزائري 3 السيد أسد الله الحسيني التستري 4 الشيخ علي بن هلال الكركي الشهير

476

والده بالمنشار 5 المولى عطاء الله الآملي 6 السيد عماد الجزائري 7 الشيخ الفقيه يحيى بن حسين بن عشرة البحراني شارح الرسالة الجعفرية جميعا عن جده لامه المحقق الكركي بطرقه .

تلاميذه‏

1 السيد حسين بن حيدر بن قمر الحسيني العاملي فإنه قال في إجازة له رآها صاحب الروضات : اروي جميع ما سلف قراءة و إجازة عن سيد المحققين و سند المدققين وارث علوم الأنبياء و المرسلين السيد حسين ابن السيد الرباني و العارف الصمداني السيد حسين حسن الحسيني الموسوي 2 الشيخ شمس الدين محمد ابن الشيخ ظهير الدين إبراهيم البحراني ففي الرياض له تلاميذ أجلاء و عده منهم 3 غياث الدين علي الطبيب بن كمال الدين الحسين الكاشاني و لا بد أن يكون له تلاميذ كثيرون لم تصل إلينا أسماؤهم.

مؤلفاته‏

قال إسكندر بك : له تصانيف معتبرة في‏الفقه‏و حقية المذهب و رد بدع المبتدعين اه و قد ذكر جل هذه المؤلفات صاحب الرياض و أكثرها كان عنده أو رآه و جل ما نذكره في وصفها هو من كلامه 1 رفع البدعة في حلية المتعة و هي رسالة طويلة الذيل حسنة الفوائد جدا الفها لكمال الدين الشيخ أويس قال مؤلف هذا الكتاب رأيت نسخة منها في كرمانشاه قال في أولها ما صورته: و بعد فان الولد الأمجد و العضد الأسعد الفائق على اقرانه و الممتاز عن أشباهه من أهل زمانه بالذهن الوقاد و الفهم النقاد و النفس المطمئنة المستكينة و الذات المتصفة بالوقار و السكينة صاحب الخصال الشريفة النفسية و الخلال المنيفة القدسية الجامع بين الكمالات الصورية و المعنوية و المستكمل للسعادات العلمية و العملية المداوم في عنفوان الشباب على اقتناء السعادات و المواظب من حين الشبيبة على ادخار الخيرات اويس قرن هذا القرن في حميد الصفات و كميل وقته في جميل السمات كمال الدين الشيخ أويس سعد جده و جد سعده سالني أن أجرد له رسالة في النكاح المنقطع و إيراد حجج مشروعيته و رد شبه الخصم المنقطع و استيفاء شقوق الصيغ و صنوف الأحكام و ما عسى يسنح من النوادر المناسبة للمقام لما سمع مني بعض ما ورد فيه من الآثار الصحيحة و الأخبار الصريحة فأجبت مسئوله بحسب ما تقتضيه الحال و لم تمنع منه شواغل الاشغال بمداومة الحل و الترحال و سميتها برفع البدعة في حل المتعة و ضمنتها فاتحة و مناهج و خاتمة إلى آخر ما ذكره.

2 اللمعة في أمر صلاة الجمعة صنفها للشاه طهماسب الصفوي فرغ من تاليفها في شهر رمضان سنة 966 في حضرة الشاه صفي باردبيل و يظهر منها القول بوجوبها تخييرا بشرط كون الامام فقيها مجتهدا جامعا لشرائط الفتوى و رد فيها على الشهيد الثاني لقوله في رسالته بوجوب الجمعة عينا و شنع عليه 3 رسالة في تحقيق معنى السيد و السيادة (اسمها الاشراف على سيادة الاشراف ) مشتملة على فوائد جمة و اثبت فيها أن المنتسب إلى هاشم بالأم هو منهم الفها باسم الوزير الأعظم شجاع الدين الصفوي الحيدري الموسوي الحسيني و الظاهر أنه كان وزيرا للشاه طهماسب الصفوي 4 النفحات القدسية في اجوبة المسائل الطبرسية لطيفة طويلة الذيل مشتملة على فوائد جليلة فقهية الفها سنة 799 5 النفحات 476 الصمدية في اجوبة المسائل الأحمدية و الظاهر أن السائل هو أحمد خان ملك بلاد جيلان فإنه كثيرا ما ألف مؤلفات لذلك الملك و ربما ظهر من الرياض اتحادها مع التي قبلها لكن صاحب الروضات جعلهما اثنتين 6 الاقتصاد في إيضاح الاعتقاد في الامامة أحال اليه في رفع البدعة و قال أن له عدة مؤلفات في علم‏الكلام‏وأصول الدين‏ 7 تذكرة الموقنين في تبصرة المؤمنين في‏أصول الدين‏ 8 التبصرة في المسائل الكلامية 9 دفع المناواة أو المنافاة عن التفضيل و المساواة في شان علي (ع) بالنسبة إلى سائر أهل البيت (ع) حسن نافع مشتمل على أخبار غريبة ألفه باسم السلطان أحمد خان و لعله ملك جيلان و صهر الشاه عباس الأول و في ديباجة بعض نسخه أنه ألفه للشاه طهماسب و للشاه عباس الأول و التغييرات في ديباجة الكتب شائعة و في آخره فرغ من تسويده مؤلفه المذنب الجاني الحسين بن الحسن الحسيني في ربيع الأول سنة 959 و يروي فيه عن كتب عديدة غريبة و صرح في عدة مواضع منه أن جده الشيخ علي شارح القواعد أي جده لأمه و يظهر من الكتاب أن له ميلا إلى طريقة الصوفية و وعد في آخره بتأليف كتاب في ايمان أبي طالب و لعله ألفه 10 رسالة في صلاة الجمعة نفى فيها الوجوب العيني و قد مرت رسالة اللمعة في امر الجمعة و لعلها غيرها أو كررت سهوا 11 الرسالة الطهماسية في الامامة حسنة الفوائد 12 رسالة في جواب من ساله عن طهارة بعض فرق الإسلام 13 شرح روضة الكافي 14 كتاب نقض دعامة الخلاف أشار اليه في جملة من مؤلفاته 15 صحيفة الامان في الأدعية و الاحراز 16 شرح الشرائع 17 حواش على عيون اخبار الرضا (ع) 18 تعليقات على الصحيفة الكاملة السجادية 19 جوابات استفتاءات كثيرة 20 رسالة وجيزة في حكم بعض فرق الإسلام 21 تعليقات على هوامش كتب كثيرة 22 رسالة في نيات النائب في جميع العقود حسنة الفوائد 23 رسالة في تعيين قاتل بعض الخلفاء 24 المقدمة الأحمدية فيما لا بد منه في الشريعة المحمدية في‏أصول الدين‏و الطهارة و الصلاة 25 رسالة كبيرة في التوحيد الفها لبعض أركان دولة الشاه طهماسب 26 رسالة في تفسير قوله تعالى اليوم أحل لكم الطيبات الآية 27 رسالة في كيفية استقبال الميت و ما يتعلق بالميت و فيها تحقيق القبلة و فوائد كثيرة اخرى.

{- 9543 -}

المولى حسين و يقال محمد حسين بن المولى حسن الجيلاني اللنباني الاصفهاني.

(اللنباني) نسبة إلى لنبان بالضم و سكون النون و بعدها باء موحدة و آخره نون في معجم البلدان قرية كبيرة بأصبهان . توفي سنة 1129 و دفن في تخت فولاذ في مقبرة الآقا حسين الخونساري .

عالم فاضل يروي عنه المولى محمد تقي الاصفهاني المدعو بمولى يقتا .

مؤلفاته‏

(1) شرح الصحيفة السجادية كبير فارسي و رمي بأخذ شرحه من شرح السيد علي خان الشيرازي المدني و وقع بينهما من الردود ما وقع و وجد على شرح السيد على‏خان بخطه في حواشيه مواضع انتحال هذا الشارح من أول الكتاب إلى آخره في الرياض في ترجمة السيد على‏خان و لما بالغ السيد على‏خان في الإنكار على المولى حسين و سبه أخذ المولى حسين ثانيا في رد

477

كلام السيد علي خان في أكثر مواضع أخذ شرحه المذكور (2) أصول العقائد فارسي كبير.

{- 9544 -}

الحسين بن الحسن الحسني الأسود.

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال فاضل يكنى أبا عبد الله رازي و في التعليقة ترحم عليه في الكافي في باب مولد علي بن الحسين ع .

التمييز

عن جامع الرواة أنه نقل رواية الكليني عنه في مواضع من الكافي و رواية أبي الحسن محمد بن عمرو عنه في أبواب زكاة الفطرة من التهذيب و الاستبصار .

{- 9545 -}

قطب الدين حسين بن مجد الدين حسن النقيب بن علم الدين الحسين النقيب الطاهر الحسيني الزيدي

من ذرية زيد الشهيد .

مات ببغداد في ربيع الآخر سنة 681 و صلى عليه عند الرباط الجديد المجاور لمعروف الكرخي و حمل إلى الكوفة فدفن بداره.

في غاية الاختصار في أخبار البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار تأليف السيد تاج الدين محمد بن حمزة بن زهرة عند ذكر بني زيد الشهيد ما لفظه: من أكابرهم القطب حسين بن مجد الدين حسن بن الحسين الطاهر كان شابا جميلا مليحا سكن بغداد منتقلا إليها من الكوفة و تزوج عند بيت عبد الحميد بابنة أبي طالب محمد بن عبد الحميد بن محمد بن عبد الحميد فأولدها بنتا تزوجها علي بن عبد الكريم بن طاوس الحسني مات ببغداد إلخ ما مر.

{- 9546 -}

الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب.

في الرياض من علماء الشيعة و عندنا بخطه نسخة من نهج البلاغة و عليها فوائد منه بخطه أيضا و تاريخ كتابة تلك النسخة سنة 499 أو 469 فلاحظ أحواله في الإجازات ثم ذكر ترجمة اخرى للشيخ أبي عبد الله المؤدب القمي و قال أنه يروي عن جعفر بن محمد الدوريستي و يروي عنه القطب الراوندي و يحتمل كونه جد هذا أو هو بعينه لأنه في طبقته بملاحظة عصر مشايخه و تلاميذه.

{- 9547 -}

الشيخ الرئيس أبو عبد الله الحسين ابن الشيخ أبي القاسم الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي

و جده أخو الصدوق .

في الرياض كان من أكابر فقهاء الامامية و علمائهم و هو و أخوه الشيخ أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الحسن و أبوهما أبو القاسم الحسن و أكثر أولاد المترجم و أحفاده إلى A0G زمن الشيخ منتجب الدين كانوا كلهم من أفاضل علماء الأصحاب. و أعظمهم الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس و هو السبط الأدنى للمترجم و هو غير الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه الآتي لاختلاف الطبقة و الآباء و قال الشيخ منتجب الدين في الفهرس الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه فقيه صالح اهـ 477 و قال الصهرشتي في أواخر قبس المصباح بعد حديث الحقوق من كتاب من لا يحضره الفقيه للصدوق ما هذا لفظه: و قرأته على ابن أخيه الشيخ الرئيس أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن بابويه بالري سنة 440 و قال في موضع آخر منه سمعت الشيخ أبا عبد الله الحسين بن بابويه بالري سنة 440 يروي عن عمه أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه (الصدوق) و هو الجد الأعلى للشيخ منتجب الدين و لا ينافيه عدم تصريحه بأنه جده لأنه لم يصرح في ترجمة غيره من أجداده سوى واحد اه قوله قرأته على ابن أخيه الصواب أنه سبط أخيه أي ابن ابنه و كذا قوله عن عمه صوابه عن عم أبيه و يجوز أن يطلق الابن على ابن الابن و العم على عم الأب و لا يبعد أن يكون المذكور في كلام الصهرشتي في المقامين هو الحسين بن الحسن بن علي الآتي فيكون ابن أخي الصدوق و الصدوق عمه.

{- 9548 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ حسن ابن الشيخ حسين بن محمد العاملي الجبعي

المعروف بالشيخ حسين المحمد. ولد في 2 ربيع الثاني سنة 1266 و توفي في 10 صفر سنة 1333 أو 34 .

و هو من ذرية الشيخ محمد بن محمود العاملي المشغري الشاعر المعروف و ليس من آل الحر و انما بينهم و بين آل الحر خؤولة لا عمومة فنسبوا إليهم للخئولة و لذلك كان المترجم يكتب توقيعه (حسين المحمد) تحرجا من النسبة إلى الحر مع اشتهاره بالشيخ حسين الحر و كان أبوه الشيخ حسن شيخا وقورا كريما جوادا على ما في كتاب جواهر الحكم و أبوه أخو الشيخ محمد بن حسين المذكور في حرف الميم. و كان المترجم عالما فاضلا كاملا نقيا ورعا سخي الطبع غاية في حسن الخلق و الشفقة و رقة الطبع دقيق النظر كان ابن عمنا السيد علي بن السيد محمود يثني على علمه و فضله كثيرا لكن عبارته لم تكن متناسبة مع علمه و فضله اجتمعنا به في النجف أقل من سنة ثم سافر إلى وطنه جبع سنة 1309 و أصيب بمرض عضال أصله شدة تاثر طبعه من المؤثرات كالأشياء المحزنة و المهوعسة، و اجتمعنا به في جبل عامل و دمشق ، كان معه في النجف رجل من أقاربه لا ينفك يؤذيه و يؤذي عامة العامليين و الظاهر أنه كان به فن من الجنون فذهب ذلك الرجل مرة إلى ايران و قال لرجل أن يكتب له كتابا إلى النجف فيه أن فلانا توفي فلما حضر الكتاب إلى النجف سر به جميع العامليين الا المترجم فإنه أخذ في البكاء فقيل له أ تبكي عليه و قد فعل معك و معنا ما فعل أبعده الله فقال أنا أبكي عليه لأجل ذلك شفقة عليه و بعد مدة حضر صاحب الكتاب فقيل له ما حملك على ما فعلت قال أردت أن أعرف من الذي يشمت بموتي.

{- 9549 -}

الحسين بن الحسن الحسيني.

في التعليقة ترحم عليه في الكافي في باب مولد علي بن الحسين ع .

{- 9550 -}

ناصر الدولة أبو محمد الحسين بن الحسن بن حمدان

الملقب ناصر الدولة الثاني .

مر بعنوان الحسن بن الحسين بن عبد الله بن الحسين بن عبد الله بن حمدان و لكن في تاريخ ابن الأثير ذكر بعنوان الحسين بن الحسن بن حمدان ـ

478

و في تاريخ دمشق لابن عساكر بعنوان الحسين بن الحسن بن الحسين بن الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي في ج 21 ص 205.

{- 9551 -}

الشيخ حسين بن الحسن بن خلف الكاشغري.

في الرياض من أجل علماء الأصحاب يروي عن منصور بن بهرام و له كتاب زين العابدين ينقل عنه السيد ابن طاوس في رسالة المواسعة و المضايقة في قضاء فوائت الصلاة و لم يتعين عندي عصره لكن سند الرواية التي رواها على ما نقله ابن طاوس هكذا عن منصور بن بهرام عن محمد بن محمد بن الأشعث الأنصاري عن شريح بن عبد الكريم و غيره عن جعفر بن محمد صاحب كتاب العروس عن منذر عن أبي عروة عن قتادة عن خلاس عن علي ع فهو من القدماء قال ففي هذا الاسناد إشكال لأن جعفر بن محمد صاحب كتاب العروس ليس بمتقدم على حمد بن محمد بن الأشعث و أيضا رواية صاحب كتاب العروس عن علي (ع) بأربع وسائط بعيد جدا اهـ.

{- 9552 -}

مؤيد الملك أبو علي الحسين بن الحسن الرخجي.

توفي سنة 430 .

و الرخجي بالراء المضمومة و الخاء المعجمة المشددة المفتوحة و الجيم نسبة إلى الرخجية في أنساب السمعاني و معجم البلدان هي قرية على نحو فرسخ من بغداد وراء باب الأزج .

و هو محتمل التشيع و لا قطع به في تاريخ ابن الأثير كان وزيرا لملوك بني بويه ثم ترك الوزارة و قال في حوادث سنة 413 و فيها في شهر رمضان استوزر مشرف الدولة أبا عبد الله الحسين بن الحسن الرخجي و لقبه مؤيد الملك و امتدحه مهيار و غيره من الشعراء و بني مارستانا بواسط و أكثر فيه من الأدوية و الأشربة و رتب له الخزان و الأطباء و وقف عليه الوقوف الكثيرة و كان يعرض عليه الوزارة فيأباها فلما قتل أبو غالب وزير مشرف الدولة ألزمه بها فلم يقدر على الامتناع قال و فيها اصطلح سلطان الدولة و أخوه مشرف الدولة و كان الصلح بسعي من أبي محمد بن مكرم و مؤيد الملك الرخجي وزير مشرف الدولة و قال في حوادث سنة 414 فيها قبض مشرف الدولة على وزيره مؤيد الملك الرخجي في شهر رمضان و كانت وزارته سنتين و ثلاثة أيام و كان سبب عزله ان الأثير الخادم تغير عليه لأنه صادر ابن شعيا اليهودي على مائة ألف دينار و كان متعلقا بالأثير فسعى و عزله. و في حوادث سنة 430 فيها توفي مؤيد الملك أبو علي الحسين بن الحسن الرخجي و كان وزيرا لملوك بني بويه ثم ترك الوزارة و كان في عطلته يتقدم على الوزراء اه و لنذكر هنا أبياتا ننتخبها من قصيدة مهيار التي مدحه بها لما ولي الوزارة. في ديوان مهيار ما صورته و قال يمدح سيد الوزراء مؤيد الملك أبا علي الرخجي و يشكر انعامه في تقديمه و إكرامه عقيب تقلده الوزارة بعد امتناعه من الدخول فيها و ما ظهر من آثاره في النظر بعد نكول من سبق من الوزراء و أنشدها بحضرته في الدار بباب الشعير :

إذا عم صحراء الغمير جدوبها # كفى دار هند إن جفني يصوبها

و قد درست الا نشايا عواصف # من الريح لم يفطن لهن هبوبها

خليلي هذي دار انسي و ربما # يبين بمشهود الأمور غيوبها

478 قفا نتطوع للوفاء بوقفة # لعل المجازي بالوفاء يثيبها

و عيرتماني زفرة خف وقدها # مليا و عينا أمس جفت غروبها

فان تك نفسي أمس في سلوة خبت # فقد رجع اليوم الهدى يستتيبها

تبسم عن بيض صوادع في الدجى # رقاق ثناياها عذاب غروبها

و كم دون هند رضت من ظهر ليلة # أشد من الأخطار فيها ركوبها

حمى الله بالوادي وجوها كواسيا # إذا أوجه لم يكس حسنا سليبها

إذا وصف الحسن البياض تطلعت # سواهم يفدى بالبياض شحوبها

و لله نفس من نهاها عذولها # و من صونها يوم العذيب رقيبها

لكل محب يوم يظفر ريبة # فسل خلواتي هل رأت ما يريبها

و تعجب إن حصت قوادم مفرقي # و أكثر أفعال الزمان عجيبها

و من لم تغيره الليالي بعده # طوال سنيها غيرته خطوبها

يعدد أقوام ذنوب زمانهم # فمن لي بأيام تعد ذنوبها

إذا ابلي امست تماطل رعيها # فهل ينفعني من بلاد خصيبها

و من أملي في سيد الوزراء لي # مطاعم يغني عن سواها كسوبها

علي ضواف من سوالف طوله # يجرر أذيال السحاب سحوبها

عوارف تأتي هذه اثر هذه # كما رافدت أعلى القناة كعوبها

ارى شبهة الأيام عادت بصيرة # و مذنبها قد جاء و هو منيبها

و ذلت فأعطاها يد الصفح ماجد # إذا سيل تراك الذحول وهوبها

لك الله راعي دولة ريع سرحها # و راح امام الطاردين غريبها

نفضت و فاض الرأي حتى انتقدتها # و ما كل آراء الرجال مصيبها

تسربل بأثواب الوزارة انها # لك انتصحت أردانها و جيوبها

و قد طالما منيتها الوصل معرضا # و باعدتها من حيث أنت قريبها

و قد ضامها قبل الولاة و قصرت # قبائلها عن نصرها و شعوبها

فداك و قد كانوا فداءك منهم # جبان يد التدبير فيها غريبها

رمى الناس عن قوس و أعجب من رمى # يد أرسلت سهما فعاد يصيبها

أبى الله أن يشقي بك الله امة # رأيت بها سقما و أنت طبيبها

فقد دانت الدنيا لرب محاسن # محاسن قوم آخرين عيوبها

إذا الشمس لم تطلع علينا و أمرنا # بكفك معقود فدام مغيبها

{- 9553 -}

الحسين بن الحسن بن زيد بن محمد بن علي بن محمد بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الحسيني الجرجاني القصبي.

(القصبي) في أنساب السمعاني نسبة إلى واسط لأنه يقال لها واسط القصب لأنها قبل أن يبني الحجاج بها كانت كلها قصبا. قال ابن عساكر في تاريخ دمشق : قدم دمشق و حدث بها ثم‏

روى بسنده عن ابن الأكفاني عنه سنة 402 عن عبد الله بن عمر أن رسول الله ص ذكر رمضان فقال لا تصوموا حتى تروا الهلال و لا تفطروا حتى تروه فان غم عليكم فاقدروا له.

و قال كان هذا القصبي يحدث عن أبي القاسم علي بن الحسين بن موسى العلوي المعروف بالمرتضى بأشياء من تصانيفه على مذاهب الرافضة و لو أراد الله به خيرا ما روى شيئا منها اهـ. و لو أراد الله خيرا بابن عساكر ما فاه بهذا و لعلم أن المرتضى لا يحيد في تصانيفه عن الحق و عن الحجج الواضحة و البراهين الدامغة و عن علوم أجداده مفاتيح باب مدينة العلم و أحد الثقلين و مثل سفينة نوح و باب حطة و لا يضرها إن سماها نصبا منه مذاهب الرافضة و قد علم من ذلك أنه من تلاميذ الشريف المرتضى . و في الرياض السيد الزاهد أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن‏

479

زيد بن محمد الحسيني الجرجاني القصبي كان من مشايخ الشيخ أبي محمد الحسن بن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي و يروي عن أبيه الحسن عن جده زيد عن أبي الطيب الحسن بن أحمد كذا يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري فهو في درجة الشيخ الطوسي اهـ .

{- 9554 -}

السيد حسين بن حسن بن شدقم المدني.

ياتي بعنوان حسين بن حسن بن علي بن شدقم .

{- 9555 -}

حسين بن الحسن الظهيري.

ياتي بعنوان حسين بن الحسن بن يونس بن يوسف .

{- 9556 -}

الشيخ حسين بن الحسن العاملي المشغري

.

كان حيا سنة 1048 .

في أمل الآمل : كان فاضلا صالحا جليل القدر شاعرا أديبا قرأ على شيخنا البهائي و على الشيخ محمد بن الحسن بن الشهيد الثاني سافر إلى الهند ثم إلى أصفهان ثم إلى خراسان و سكن بها حتى مات و كان عمي الشيخ محمد بن علي بن محمد الحر العاملي المشغري يصف فضله و علمه و فصاحته و كرمه رأيت جملة من كتبه منها كتاب النكاح من التذكرة و عليه خط شيخنا البهائي بالاجازة له روى عن عمي عنه (اهـ) و ذكره صاحب الرياض في موضعين من كتابه فقال في أحدهما: كان رأس العلماء العاملين و رئيس المحدثين في عصره و كان قريبا من عصرنا رأيت خطه الشريف على ظهر نسخة من كامل ابن الأثير بتاريخ 1027 و رأيت بعض المطالب من الكشاف بخطه الشريف بهراة في مجموعه كتبها تذكرة للمولى محمد حسين المدرس الكاشي الهروي و خطه لا يخلو من جودة و تاريخها أواخر رمضان أوائل العشر الخامس من المائة الحادية عشرة و قال في الموضع الآخر الفاضل العلامة تلميذ الشيخ البهائي و غيره من تلاميذه الشيخ عبد الكاظم الكاظمي و رأيت إجازة منه له بخطه تاريخها أوائل المائة الحادية عشرة ثم نقل كلام أمل الآمل المتقدم و اجازته للشيخ عبد الكاظم الكاظمي أوردها صاحب الرياض في ترجمة المجاز كتبها بالمشهد الرضوي أواخر ربيع الأول من أوائل السنة الحادية عشرة و في الذريعة انه وجد خطه على ظهر نسخة من استقصاء الاعتبار في شرح الاستبصار للشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني .

{- 9557 -}

الشيخ حسين بن حسن بن عبد الله بن علي نعمة العاملي الجبعي ثم الحبوشي.

توفي خلال سنة 1334 .

كان عالما فاضلا أديبا شاعرا قرأ في جبل عامل في مدرسة السيد حسن يوسف الحبوشي ثم هاجر إلى النجف فبقي فيها مدة ثم عاد إلى جبل عامل و سكن قرية حبوش إلى ان توفي بها أثناء و من شعره قوله مهنئا الشيخ احمد عارف الزين صاحب مجلة العرفان بزفافه:

قم ساق طاردة الهموم # و اسق النديم إلى النديم

مشمولة كادت لرقتها # تهب مع النسيم

قد عتقت من A0G عهد عاد # قبل في الزمن القديم

479 و متى علاها الماء خلت # حبابها زهر النجوم

و أمل قوام مديرها # يا صاحب الصوت الرخيم

تم الهنا بقرآن بدر # المجد ذي الشرف القويم

العارف الفطن المقدم # و الكريم ابن الكريم

يا ابن الأولى ورثوا المكارم # من قروم عن قروم

لم ينأ حبك بالوشاة # و لا الملامة من لئيم

اني عقدت مودة # لك من فؤادي في الصميم

خذها إليك فرائدا # يهزأن بالعقد النظيم

و أسلم و لا برحت بك # الأيام عاطرة النسيم‏

{- 9558 -}

أبو عبد الله الحسين بن ناصر الدولة الحسن بن عبد الله بن حمدان التغلبي.

كان حيا سنة 386 .

هو ابن أخي سيف الدولة علي بن عبد الله بن حمدان صاحب حلب و الجزيرة أبوه ناصر الدولة صاحب الموصل من أمراء بني حمدان المعروفين كان فارسا شجاعا أديبا شاعرا و بعد وفاة أبيه استولى بنو بويه على الموصل و تفرق أولاده فكان المترجم في خدمة بني بويه في بغداد ثم عاد فاستولى عليها هو و أخوه إبراهيم قال ابن الأثير في حوادث سنة 378 379 في هذه السنة ملك أبو طاهر إبراهيم و أبو عبد الله الحسين ابنا ناصر الدولة بن حمدان الموصل و سبب ذلك انهما كانا في خدمة شرف الدولة (ابن عضد الدولة) ببغداد فلما توفي و ملك بهاء الدولة استأذنا في الإصعاد إلى الموصل فاذن لهما فاصعدا ثم علم القواد الغلط في ذلك فكتب بهاء الدولة إلى خواشاذه و هو يتولى الموصل يأمر بدفعهما عنها فأرسل إليهما يأمرهما بالعودة فأجابا جوابا جميلا و جدا في السير حتى نزلا بالدير الأعلى بظاهر الموصل و ثار أهل الموصل بالديلم و الأتراك فنهبوهم و خرجوا إلى بني حمدان و خرج الديلم إلى قتالهم فهزمهم المواصلة و بنو حمدان و قتل منهم خلق كثير و اعتصم الباقون بدار الامارة و عزم أهل الموصل على قتلهم و الاستراحة منهم فمنعهم بنو حمدان عن ذلك و سيروا خواشاذه و من معه إلى بغداد و أقاموا بالموصل و كثر العرب عندهم و قال في حوادث سنة 380 ان أبا طاهر إبراهيم و الحسين ابني ناصر الدولة ابن حمدان لما ملكا بلاد الموصل طمع فيها باذ الكردي و جمع الأكراد فأكثر و كاتب أهل الموصل فاستمالهم فأجابه بعضهم فسار إليهم و نزل بالجانب الشرقي فضعفا عنه و راسلا أبا الذواد محمد بن المسيب أمير بني عقيل و استنصراه فطلب منهما جزيرة ابن عمر و نصيبين و بلدا و غير ذلك فاجاباه إلى طلبه و سار اليه أبو عبد الله الحسين و أقام أبو طاهر بالموصل يحارب باذا فلما اجتمع أبو عبد الله و أبو الذواد سارا إلى بلد و عبرا دجلة و صارا مع باذ على أرض واحدة و هو لا يعلم فأتاه الخبر و قد قارباه فأراد الانتقال إلى الجبل لئلا يأتيه هؤلاء من خلفه و أبو طاهر من أمامه فاختلط أصحابه و أدركه الحمدانية فناوشوهم القتال و أراد باذ الانتقال من فرس إلى آخر فسقط و اندقت ترقوته فاراده ابن أخته أبو علي بن مروان على الركوب فلم يقدر فتركوه و انصرفوا و احتموا بالجبل و وقع باذ بين القتلى فعرفه بعض العرب فقتله و حمل رأسه إلى بني حمدان و أخذ جائزة سنية و صلبت جثته على دار الامارة فثار العامة فانزل و كفن و صلى عليه و دفن و سار أبو علي ابن أخت باذ في طائفة من الجيش إلى حصن كيفا و هو لباذ فملكه مع حصون اخرى كانت لخاله و سار إلى ميافارقين و سار اليه أبو طاهر و أبو عبد الله ابنا حمدان و معهما رأس باذ فوجداه قد احكم امره و تصافوا و اقتتلوا و ظفر أبو علي و أسر أبا عبد الله بن حمدان فأكرمه و أحسن اليه ثم أطلقه فسار إلى أخيه‏

480

أبي طاهر و هو يحاصر آمد فأشار عليه بمصالحة ابن مروان فلم يفعل و اضطر أبو عبد الله إلى موافقته و سار إلى ابن مروان فواقعاه فهزمهما و أسر أبا عبد الله أيضا فأساء اليه و ضيق عليه إلى ان كاتبه صاحب مصر و شفع اليه فاطلقه و ذهب إلى مصر و تقلد منها ولاية حلب و اقام بتلك الديار إلى ان توفي و قال في حوادث سنة 386 فيها عصى أهل صور على الحاكم و أمروا عليهم رجلا ملاحا يعرف بالعلاقة و عصى أيضا المفرج بن دغفل بن الجراح و نزل على الرملة و عاث في البلاد و كان مدبر دولة الحاكم أرجوان الخادم بوصية من أبيه العزيز فاخرج أرجوان رجلا اسمه جيش بن الصمصامة في عسكر ضخم فسار حتى نزل الرملة فاطاعه واليها و سير عسكرا إلى صور و عليهم أبو عبد الله الحسين بن ناصر الدولة بن حمدان (و كان معه) فغزاها برا و بحرا فأرسل العلاقة إلى ملك الروم يستنجده فسير اليه عدة مراكب مشحونة بالرجال فالتقوا بمراكب المسلمين على صور فاقتتلوا و ظفر المسلمون و انهزم الروم و قتل منهم جمع فلما انهزموا انخذل أهل صور و ضعفت نفوسهم فملك البلد أبو عبد الله بن حمدان و نهبه و قتل كثير من جنده و أخذ العلاقة أسيرا فسيره إلى مصر فسلخ و صلب بها و أقام بصور (اهـ) و في اليتيمة : أنشدني الحسين بن ناصر الدولة (و الظاهر انه له) :

لو كنت أملك طرفي ما نظرت به # من بعد فرقتكم يوما إلى أحد

و لست أعتده من بعدكم نظرا # لانه نظر من مقلتي رمد

{- 9559 -}

أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي الكوفي البغدادي.

توفي سنة 201 أو 202 ببغداد .

ذكره الخطيب في تاريخ بغداد فقال من أهل الكوفة ولي ببغداد قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ثم نقل إلى قضاء عسكر المهدي قيل ليحيى بن معين كتبت عنه قال لا و قال يحيى كان ضعيفا في القضاء ضعيفا في الحديث. احمد بن شعيب النسائي حدثنا أبي قال حسين بن الحسن العوفي ضعيف. أخبرنا علي بن المحسن أخبرنا طلحة بن محمد بن جعفر قال الحسين بن الحسن العوفي رجل جليل من أصحاب أبي حنيفة و كان سليما مغفلا ولاه الرشيد أياما ثم صرفه. بسنده عن محمد بن سعد قال الحسين بن الحسن بن عطية بن سعد بن جنادة العوفي يكنى أبا عبد الله و كان من أهل الكوفة و قد سمع سماعا كثيرا و كان ضعيفا في الحديث ثم قدم بغداد فولي قضاء الشرقية بعد حفص بن غياث ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة بن غياث ثم نقل من الشرقية فولي قضاء عسكر المهدي في خلافة هارون ثم عزل فلم يزل ببغداد إلى ان توفي بها سنة 201 أو 202 . و في ميزان الاعتدال الحسين بن الحسن بن عطية العوفي ضعفه يحيى بن معين و غيره و قال ابن حبان يروي أشياء لا يتابع عليها لا يجوز الاحتجاج بخبره و قال النسائي ضعيف توفي سنة 201 (1) و في لسان الميزان قال أبو حاتم ضعيف الحديث و قال الجوزجاني واهي الحديث و قال ابن سعد سمع سماعا كثيرا و كان ضعيفا في الحديث و ذكره العقيلي في الضعفاء 480 و يفهم من ذلك انه كان رجلا جليلا و ليست جلالته الا لوفور علمه و لو لا ذلك لم يوله الرشيد القضاء و انه كان كثير الرواية للحديث سوى انه كان مغفلا سليم الباطن و رمي بالضعف في نفسه و الضعف في حديثه و الضعف في قضائه و المراد بالضعف في الحديث انه يهم فيه و يصحف كما ياتي انه صحف خرز بجوز و أشيم الضبابي باتيم الصنعاني و الضعف في نفسه ظاهر في القدح في عدالته و يمكن ان يراد به ضعف الحديث و اما ضعفه في قضائه فبمثل ما حكم به من الحاق الولد بالخصي كما ياتي ان صح ذلك.

تشيعه

ليس بيدنا ما يدل على انه من شرط كتابنا سوى انه حفيد عطية العوفي المعروف بالتشيع و كون الولد على سر أبيه و ربما يؤيده تضعيف القوم له و كونه من أهل الكوفة المعروفين بالتشيع .

اخباره‏

جرأته على المهدي و تشدده في رد المظالم‏

روى الخطيب في تاريخ بغداد بسنده عن أبي عمر الشغافي قال صلينا مع المهدي المغرب و معنا العوفي و كان على مظالم المهدي فلما انصرف المهدي من المغرب جاء العوفي حتى قعد في قبلته فقام-اي المهدي -يتنقل فجذب (العوفي) ثوبه فقال (المهدي) ما شانك قال شي‏ء اولى بك من النافلة قال و ما ذاك قال سلام مولاك-و هو قائم على رأسه-أوطأ قوما الخيل و غصبهم على ضيعتهم و قد صح ذلك عندي تامر بردها و تبعث من يخرجهم فقال المهدي يصح ان شاء الله فقال العوفي لا الا الساعة فقال المهدي : فلان القائد. اذهب الساعة إلى موضع كذا و كذا فاخرج من فيها و سلم الضيعة إلى فلان فما أصبحوا حتى ردت الضيعة على صاحبها.

ما نسب اليه من التصحيف‏

في تاريخ بغداد عن يحيى بن معين ان العوفي قال في حديث له:

جوز من جوز اليهود يريد خرز من خرز اليهود (و فيه) عن إبراهيم بن موسى كنا عند العوفي قاضي بغداد فروى حديث الضحاك بن سفيان عن قصة أشيم الضبابي قال كتب إلى النبي ص ان أورث امرأة (و سكت ساعة) ثم قال أتيم الصنعاني قال صاحب لسان الميزان فصحف (أشيم) بالشين المعجمة و المثناة التحتية بوزن جعفر باتيم الفوقية بدل الشين و صحف الضبابي بضاد معجمة و بائين موحدتين بالصنعاني .

خبره مع زوجة الخصي‏

روى الخطيب في تاريخ بغداد انها جاءت امرأة إلى العوفي قاضي هارون و معها صبي و معها رجل فقالت هذا زوجي و هذا ابني منه فقال له هذه زوجتك قال نعم قال و هذا الولد منك قال أصلح الله القاضي انا خصي فالزمه الولد فاخذ الصبي و وضعه على رقبته و انصرف فاستقبله صديق له خصي و الصبي على عنقه فقال له من هذا الصبي معك فقال القاضي يفرق أولاد الزنا على الناس أو على الخصيان.

من اخباره‏

ما في تاريخ بغداد انه كان يجتمع في مجلسه قوم فيتناظرون فيدعو بدفتر فينظر فيه ثم يلقي من المسائل و يقول لمن يلقي عليه أخطات و أصبت من الدفتر-كأنه كان قد كتب تلك المسائل و أجوبتها في الدفتر فمن أصاب

____________

(1) من الغريب ما في لسان الميزان المطبوع عند نقل كلام ميزان الاعتدال انه توفي سنة احدى و خمسين و ثلاثمائة -المؤلف-.

481

الجواب المكتوب قال له أصبت و من أخطاه قال له أخطات.

من طريف اخباره‏

قال الخطيب كان العوفي طويل اللحية جدا كانت لحيته تبلغ إلى ركبته و له في امر لحيته اخبار طريفة. قامت امرأة اليه فقالت عظمت لحيتك فافسدت عقلك و ما رأيت ميتا يحكم بين الأحياء قبلك. قال فتريدين ما ذا؟قالت و تدعك لحيتك تفهم عني. فقال بلحيته هكذا ثم قال تكلمي يرحمك الله.

و اشترى رجل من أصحاب القاضي العوفي جارية فغاضبته و لم تطعه فشكا ذلك إلى العوفي فقال أنفذها إلي حتى اكلمها فأنفذها اليه فقال لها يا عروب يا لعوب يا ذات الجلابيب ما هذا التمنع المجانب للخيرات و الاختيار للأخلاق المشنوءات فقالت له أيد الله القاضي ليس لي فيه حاجة فمره يبعني فقال لها يا منية كل حكيم و بحاث على اللطائف عليم أ ما علمت ان فرط الاعتياصات من الموموقات على طالبي المودات و الباذلين لكرائم المصونات مؤديات إلى عدم المفهومات فقالت له الجارية ليس في الدنيا أصلح لهذه العثنونات المنتشرات على صدور أهل الركاكات من المواسي الحالقات و ضحكت و ضحك أهل المجلس و كان العوفي عظيم اللحية و لبعضهم في وصفها:

لحية العوفي أبدت # ما اختفى من حسن شعري

هي لو كانت شراعا # لذوي متجر بحر

جعل السير من الصين # إلينا نصف شهر

هي في الطول و في العرض # تعدت كل قدر

مشايخه‏

في تاريخ بغداد حدث عن أبيه و عن سليمان الأعمش و مسعر بن كدام و عبد الملك بن أبي سليمان و أبي مالك الأشجعي .

تلاميذه‏

في تاريخ بغداد روى عنه ابنه الحسن و ابن أخيه سعد بن محمد و عمر بن شبه النمري و إسحاق بن بهلول التنوخي . و مرت ترجمة ابنه الحسن بن الحسين بن عطية في ج 21 و ترجمة أبيه الحسن بن عطية في ج 22.

{- 9560 -}

الحسين بن الحسن العلوي.

روى عنه الكليني في الكافي في باب مولد الصاحب ع بلا واسطة في الحديث الثلاثين قبل آخر الباب بحديث واحد.

{- 9561 -}

السيد حسين بن الحسن العلوي الكوكبي.

هو الحسين بن الحسن المعروف بابن أخي الكوكب و قد تقدم.

{- 9562 -}

عز الملك أبو عبد الله الحسين بن نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي.

ذكرنا A0G تشيع أبيه في محله استنادا إلى ما وجدناه في مسودة الكتاب و ان كنا لم نعثر إلى الآن على من صرح بتشيعه و الولد على سر أبيه قال ابن الأثير في حوادث سنة 486 : كان عز الملك أبو عبد الله الحسين بن نظام الملك 481 مقيما بخوارزم حاكما فيها و في كل ما يتعلق بها و اليه المرجع في كل أمورها السلطانية فلما كان قبل ان يقتل أبوه حضر عنده فقتل أبوه و مات السلطان فأقام بأصبهان إلى الآن فلما حصرها بركيارق و كان أكثر عسكره النظامية خرج من أصبهان هو و غيره من اخوته فلما اتصل ببركيارق احترمه و أكرمه و فوض أمور دولته اليه و جعله وزيرا له.

{- 9563 -}

الميرزا حسين بن الميرزا حسن بن علي أصغر السبزواري.

ولد في قرية يقال لها آزاد منجير على فرسخين من سبزوار حدود سنة 1268 و توفي في سبزوار ليلة الثلاثاء 21 شوال سنة 1353 .

كتب إلينا ترجمته تلميذه السيد عبد الله بن الحسن الموسوي السبزواري و العهدة في كل ما نذكره فيها عليه فقال ما حاصله: قدم سبزوار لتعلم‏العلوم الادبيةفاستكملها في أقل من خمس سنين ثم شرع في الرياضيات‏من‏الحساب‏والهيئةثم في‏العلوم الإلهيةمن‏الأصولين‏والفقه‏ثم في‏العلوم العقليةوالحكمة الإلهيةعند الملا محمد ابن الحكيم الشهير الملا هادي السبزواري صاحب المنظومة فقرأ عليه الاسفار الأربعة في‏الحكمة العقلية لصدر الدين الشيرازي (و ذلك على قاعدة علماء العجم في الاعتناء الشديد بعلم‏الحكمةمن‏الطبيعيات‏والالاهيات‏) و لما بلغ التاسعة عشرة من عمره سافر إلى العراق إلى النجف الأشرف فحضر درس الميرزا حسن الشيرازي الشهير و لما سافر الميرزا إلى سامراء سافر معه و قرأ عليه ثم رجع إلى سبزوار سنة 1300 و اشتغل فيها بتدريس‏العلوم الالاهيةو كان قوي الحافظة غزير العلم كثير الفكر قليل الاكل و النوم كثير التدبير في الآيات الشريفة القرآنية يستخرج منها درر المعاني العجيبة و النكات الغريبة و كان كثيرا ما يتلو في خلواته أدعية الصحيفة السجادية و كان يقول اني أتعجب من تلك الادعية مع ان منشئها و الداعي بها في مقام التضرع و السؤال و التخشع و الابتهال و هي مع ذلك تشتمل على مطالب عالية علمية و مباحث حكمية مثل‏

قوله ع في دعاء يا من تحل (فهي بمشيئتك دون قولك مؤتمرة و بإرادتك دون نهيك منزجرة)

حيث بين ع انه لا واسطة بينه و بين فعله جل شانه الا ارادته منه ليس الا إيجاده كما في‏

خبر صفوان :

و ارادته عين علمه و حكمته.

مؤلفاته‏

1 رسالة في الطهارة 2 رسالة في الصوم تشتمل على ما لا يكاد يوجد في غيرها 3 رسالة في النذر 4 رسالة في اللباس المشكوك 5 تعليقات على رسائل الشيخ مرتضى الأنصاري في‏الأصول‏ 6 رسالة في الأمور العامة من علم‏الحكمة العقلية 7 رسالة في معنى البداء 8 منظومة في الحكمة الإلهية أولها:

سبحان من ألهم اسرار الحكم # أنفس الإنسان و ابدع القلم

و بعد يا سلاك نهج المعرفة # لا علم في العلوم مثل‏الفلسفة

9 رسالة في وجه الجمع بين عصمة الأئمة و اعترافهم بالذنوب سوى ما ذكره علي بن عيسى الإربلي و صدر الدين الشيرازي في شرح أصول الكافي 10 رسالة في آية الخلافة و هاتان الأخيرتان كتبهما تلميذه المذكور من تقريره.

و أنت ترى ان صرف نفيس العمر في مثل هذه المؤلفات التي لم تنشر

482

و لم تطبع ليعلم مقدار قيمتها عديم الجدوى و انه لو بذل الجهد في مؤلف واحد و اتقن و نشر لكان أنفع و أجدى.

{- 9564 -}

الحسين بن الحسن بن علي بن بندار بن باد بن بويه أبو عبد الله الأنماطي

المعروف بابن احما الصمصامي. ولد يوم الأحد 3 ربيع الآخر سنة 351 و وجد في منزله ميتا يوم الاثنين 13 شعبان سنة 439 .

قال الخطيب في تاريخ بغداد كتبت عنه و كان يسكن بالجانب الشرقي في ناحية مربعة أبي عبيد الله و كان ينتحل الاعتزال و التشيع و كان ظاهر الحمق بادي الجهل فيما ينتحله و يدعو اليه و يناظر عليه سمعته يقول ولدت في يوم الأحد لثلاث خلون من شهر ربيع الآخر سنة 351 و كان أبي قميا حدثنا الحسين بن الحسن الأنماطي من حفظه ثم ذكر حديثا مسندا إلى سهل بن سعد انهم كانوا يؤمرون ان يضعوا ايمانهم على شمائلهم في الصلاة. وجد أبو عبد الله الأنماطي في منزله ميتا يوم الاثنين الثالث عشر من شعبان سنة 439 و لم يشعر أحد بموته حتى وجد في هذا اليوم و قد أكل الفأر انفه و أذنيه (اهـ) . و في ميزان الاعتدال الحسين بن الحسين بن بندار الأنماطي روى عن ابن ماسي قال الخطيب كان يدعو إلى التشيع و الاعتزال و يناظر عليه بجهل (اهـ) (قوله) كانوا يؤمرون إلخ اي كان الصحابة يؤمرون بذلك في A0G عهد الخليفة الثاني بعد فتح بلاد الفرس و سهل بن سعد هذا هو الساعدي من الصحابة قوله كان ينتحل الاعتزال و التشيع مع منافاة الاعتزال للتشيع منافاة ظاهرة يراد به الموافقة للمعتزلة في بعض الأصول المعروفة مثل استحالة رؤية الباري تعالى و خلق القرآن و عدم مغايرة صفاته تعالى لذاته الحسن و القبح العقليين و استحالة الظلم عليه تعالى و غير ذلك و كونه ظاهر الحمق بادي الجهل فيما ينتحله إلخ لم يأت عليه بدليل سوى انه مخالف لنحلته و ذلك مما يدل على حمق القائل و جهله و ما الذي كان يمنعه من إظهار حمقه و جهله للناس بمناظراته و هو من تلاميذه الآخذين عنه.

مشايخه‏

في تاريخ بغداد حدث عن عبد الله بن إبراهيم (بن أيوب) بن ماسي و الحسين بن علي التميمي النيسابوري و أبي حامد احمد بن الحسين المروزي و محمد بن إسماعيل الوراق و أبي الحسين بن البواب المقرئ و أبي الحسن الدارقطني اه

تلاميذه‏

منهم الخطيب البغدادي كما مر و أخذ الخطيب عنه مع تعصبه و ذمه له يدل على سعة روايته و جلالة شانه.

{- 9565 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي

ابن أخي الصدوق في الرياض يروي عن عمه الصدوق و يروي عنه الصهرشتي في قبس 482 المصباح و سبق الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي سبط أخي الصدوق و بينا أن الحق اتحادهما و يظهر من جمال الأسبوع لابن طاوس أن الحسين بن الحسن بن بابويه يروي عن ماجيلويه عن البرقي اه قوله و بينا أن الحق اتحادهما لم يبين ذلك و كيف يتحدان و هذا ابن أخي الصدوق و ذاك سبط أخيه كما نص هو عليه و مر أنه لا يبعد كون الراوي عنه الصهرشتي هو هذا لا ذاك.

{- 9566 -}

الشريف قطب الدين أبو عبد الله الحسين النقيب بن علم الدين الحسن النقيب الطاهر بن علي بن حمزة بن كمال الشرف أبي الحسن محمد بن أبي القاسم الحسن الأديب بن أبي جعفر محمد بن علي الزاهد بن محمد الاقساسي بن يحيى بن الحسين بن زيد الشهيد

المعروف بابن الاقساسي توفي في ربيع الأول سنة 645 ببغداد و حمل إلى الكوفة فدفن بمقبرة السهلة بوصية منه بذلك.

وصفه في عمدة الطالب بالسيد الجليل الشاعر العالم نقيب النقباء ببغداد اه أي نقباء العلويين و ذكره عبد الرزاق بن الفوطي في الحوادث الجامعة فقال كان أديبا فاضلا يقول شعرا جيدا بدرت منه كلمة في أيام الخليفة الناصر على وجه التصحيف و هي (أردنا خليفة جديد (1) ) فقال لا يكفي حلقة لكن حلقتين و أمر بتقييده و حمله إلى الكوفة فحمل و سجن فيها فلم يزل محبوسا إلى أن استخلف الظاهر فأمر باطلاقه فلما استخلف المستنصر بالله رفق عليه فقربه و أدناه و رتبه نقيبا و جعله من ندمائه و كان ظريفا خليعا طيب الفكاهة حاضر الجواب اه. و ذكره ابن الفوطي أيضا في مجمع الآداب و معجم الألقاب كما في النسخة التي بخط المؤلف المحفوظة بدار الكتب الظاهرية بدمشق فقال: قطب الدين أبو عبد الله الحسين بن علم الدين بن علي بن حمزة بن الاقساسي العلوي النقيب الأديب الطاهر ذكره الحافظ محمد بن النجار في تاريخه و قال دخل قطب الدين بغداد مع والده لما ولي النقابة على الطالبين و هو شاب و عاد إلى الكوفة و لما ولي الامام الظاهر قدم بغداد و لما استخلف المستنصر بالله ولاه النقابة على الطالبيين بعد عزل قوام الدين الحسين بن معد الموسوي و في جمادى الأولى سنة 634 تقدم للنقيب قطب الدين بمشاهرة على الديوان مضافا إلى مشاهرته على النقابة و هذا شي‏ء خص به لم تجربه عادة من تقدم و للنقيب قطب الدين شعر كثير و لم يزل على أجمل قواعده إلى أن توفي في شهر ربيع الأول سنة 645 و حمل إلى الكوفة فدفن بمقبرة السهلة بوصية منه بذلك اهـ و كان المترجم معاصرا لابن أبي الحديد قال ابن أبي الحديد في شرح النهج : سالت بعض من أثق به من شيوخ أهل الكوفة عما ذكره الخطيب أبو بكر في تاريخه أن قوما يقولون أن هذا القبر الذي تزوره الشيعة إلى جانب الغري هو قبر المغيرة بن شعبة فقال غلطوا في ذلك قبر A1G المغيرة و قبر A1G زياد A1G بالثوية من أرض الكوفة و نحن نعرفهما و ننقل ذلك عن آبائنا و أجدادنا. و سالت قطب الدين نقيب الطالبيين أبا عبد الله الحسين بن الاقساسي رحمه الله تعالى عن ذلك فقال صدق من أخبرك نحن و أهلنا كافة نعرف مقابر ثقيف إلى A1G الثوبة و هي إلى اليوم معروفة و قبر المغيرة فيها ثم قال أن شئت أن تتحقق أن قبر المغيرة في A1G مقابر ثقيف فانظر إلى ما في كتاب الاغاني لأبي الفرج علي بن الحسين في ترجمة المغيرة و أنه مدفون في A1G مقابر

____________

(1) كأنه قال أردنا حلقة حديد أو حليقة حديد بالتصغير و هي تصحيف خليفة جديد و ذلك يتضمن إرادة خليفة جديد غير الناصر فلذلك قال الناصر لا يكفي حلقة لكن حلقتين و أراد حلقتي القيد و هذا من عواقب كثرة المزاح-المؤلف-.

483

ثقيف و يكفيك قول أبي الفرج فإنه الناقد البصير و الطبيب الخبير فوجدت الأمر كما قال. و في مجالس المؤمنين بعد أن ترجم أباه A2G الحسين بن علي بن حمزة قال السيد الأجل عز الدين بن الاقساسي الكوفي من أشراف و نقباء الكوفة و كان صاحب فضل و أدب و قدرة تامة على نظم الشعر. و الظاهر أنه أراد به صاحب الترجمة و إن لم يصرح باسمه إلا أنه ذكره بعد أبيه و وصفه بأنه شاعر و أنه في عصر المستنصر و ليس في الاقساسيين فيما أطلعنا عليه شاعر غيره و غير أبيه الذي كان في A2G عصر الامام الناصر جد المستنصر لكن ينافيه تلقيبه بعز الدين و استظهر صاحب الرياض أن عز الدين بن الاقساسي هو أبوه كما ذكرناه في أبيه لكن ينافيه أن أباه يلقب علم الدين لا عز الدين فلعله شخص ثالث و الله اعلم.

و من اخباره ما ذكره عبد الرزاق بن الفوطي المذكور في كتاب الحوادث الجامعة فقال في حوادث سنة 630 ما ملخصه أنه فيها في المحرم قلد مجد الدين أبو القاسم هبة الله بن المنصوري الخطيب نقابة نقباء العباسيين و الصلاة و الخطابة و خلع عليه فاخرة بعضها مذهب و سيف محلى بالذهب و امتطى فرسا بمركب ذهب و أنعم عليه بدار و خمسمائة دينار و هو من أعيان عدول بغداد و أفاضل المتصوفة يصحب الفقراء و يأخذ نفسه بالرياضة و الصوم الدائم و التخشن و كان الموفق عبد الغافر بن الفوطي من تلاميذه فعمل فيه قصيدة طويلة ينتقده فيها ننتخب منها ما يلي:

ناديت شيخي من شدة الحرب # و شيخنا في الحرير و الذهب

شيخي أين الذي يعلمنا الزهد # و يعتده من القرب

أين الذي لم يزل يعرفنا # فضل التعري بالجوع و التعب

أين الذي لم يزل يرغبنا # في الصوف لبسا له و في الجشب

و أين من غرنا بزخرفه # حتى اعتقدناه زاهد العرب

و أين من لم يزل بادمعه # يخدعنا باكيا على الخشب

و أين من كان في مواعظه # يصول زجرا عن كل مجتنب

و يقسم الغمر أنه رجل # ليس له في الوجود من ارب

لو كانت الأرض كلها ذهبا # اعرض عنها أعراض مكتئب

شيخي بعد الذم الصريح لما # أبيته جئته على طلب

ما كان مال السلطان مكتسبا # لمؤمن سالم من العطب

شيخي بعد التفضيل منتقيا # ثوبا قصيرا مجاوز الركب

اختلت في ملبس ذلاذله # تسحب من طولها على الترب

لو كنت و الله زاهدا ورعا # لم ترض دنيا الغرور باللعب

لا يغترر بعد ذا أخو ثقة # بمحسن في جميل مطلب

و ليتعظ مدعي تقربه # بحال شيخي المفتون و ليتب‏

فكتب النقيب قطب الدين الحسين بن الاقساسي إلى النقيب مجد الدين المذكور أبياتا كالمعتذر عنه و المسلي له يقول في أولها:

إن صحاب النبي كلهم # غير علي و آله النجب

مالوا إلى الملك بعد زهدهم # و اضطربوا بعده على الرتب

و كلهم كان زاهدا ورعا # مشجعا في الكلام و الخطب‏

483 فاخذ فيها عليه ماخذ فيما يرجع إلى ذكر الصحابة و التابعين و تصدى له جماعة و عملوا قصائد في الرد عليه و بالغوا في التشنيع عليه حتى أن قوما استفتوا عليه الفقهاء و نسبوه إلى أنه طعن في الصحابة و التابعين و نسبهم إلى قلة الدين فأفتاهم الفقهاء بموجب ما صدرت به الفتيا اه. و اجماله الأمر بقوله بموجب ما صدرت به الفتيا يدل على أن ما صدرت به فظيع لا يحسن التصريح به و ذكر في حوادث سنة 633 وصول الملك الناصر داود بن عيسى بن أبي محمد بن أيوب إلى بغداد في المحرم و أنه خرج إلى لقائه النقيب الطاهر قطب الدين أبو عبد الله الحسين بن الاقساسي . قال و في سلخ ربيع الأول وصل الأمير ركن الدين إسماعيل بن بدر الدين لؤلؤ صاحب الموصل إلى بغداد و خرج إلى لقائه النقيب الطاهر الحسين بن الاقساسي فلقيه بظاهر البلد و دخل معه إلى باب النوبي . و ذكر في حوادث سنة 634 أنه فيها في 3 رجب قصد الخليفة مشهد موسى بن جعفر ع فلما عاد ابرز ثلاثة آلاف دينار إلى أبي عبد الله الحسين بن الاقساسي نقيب الطالبين و أمره أن يفرقها على العلويين المقيمين في مشهد أمير المؤمنين علي بن أبي طالب و الحسين و موسى بن جعفر ع . و في حوادث سنة 635 إنه عمل العزاء لابنه بدر الدين لؤلؤ في دار زوجها الأمير علاء الدين الطبرسي الدويدار الكبير و حضر النقيب الطاهر الحسين بن الاقساسي و موكب الديوان و اقامه من العزاء و في حوادث سنة 637 قال و فيها حضر الأمير سليمان بن نظام الملك متولي المدرسة النظامية مجلس أبي الفرج عبد الرحمن بن الجوزي (و هو مجلس وعظ) فطاب و تواجد و خرق ثيابه و كشف رأسه و أشهد الواعظ و الجماعة أنه أعتق جميع مماليكه و وقف أملاكه و خرج عن جميع ما يملك فكتب إليه النقيب الطاهر أبو عبد الله الحسين بن الاقساسي قصيدة طويلة يقول فيها:

يا ابن نظام الملك يا خير من # تاب و من لاق به الزهد

يا ابن وزير الدولتين الذي # يروح للمجد كما يغدو

يا ابن الذي أنشا من ماله # مدرسة طالعها سعد

قد سرني زهدك في كل ما # يرغب فيه الحر و العبد

بان لك الحق و أبصرت ما # أعيننا عن مثله رمد

و قلت للدنيا إليك ارجعي # ما عن نزوعي عنك لي بد

ما لذ لي بعدك حتى استوى # في في منك الصاب و الشهد

شيمتك الغدر كما شيمتي # حسن الوفاء المحض و الود

لا الخشن العيش له متعة # فيك و لا من عيشه رغد

عزمك في الزهد يثير القوى # يعضده التوفيق و الرشد

و أنت في بيت كما تشتهي # كالخيس فيه الأسد الورد

لا يقصد الناس إلى دورهم # لكن إلى منزلك القصد

و خدمة الناس لها حرمة # و كل ما تفعله يبدو

و الناس قد كانوا رقودا و قد # ايقظتهم فانتبه الضد

و قسمت فيك ظنون الورى # و كلهم للقول يعتد

فبعضهم قال يعود الفتى # و بعضهم قد قال يرتد

و قد اتى تشرين و هو الذي # اليه عين العيش تمتد

ما يسكن البيت و قد جاءه # الا مريض مسه الجهد

و كل ما يفعله حيلة # منه و نصب ماله حد

ـ

484

فقلت لا و الله ما رأيه # هذا و لا فيكم له ند

و انما هذا سليمان قد # صفا له في زهده الورد

مثل سليمان الذي أعرضت # يوما عليه الضمر الجرد

فعاف أن يدخلها قلبه # و الهزل لا يشبهه الجد

ليهنك الرشد إلى كل ما # يضل عنه الجاهل الوغد

أسقطت من جيش أبي مرة # و أكثر الناس له جند

و قمت لله بما يرتجى # بمثله الجنة و الخلد

فاصبر فما يدرك غايات ما # يطلب الا الحازم الجلد

و هذا يدل على تفوق ابن الجوزي في الوعظ و في حوادث سنة 640 عند ذكر سيرة المستنصرة أنه قلد نقابة العلويين قطب الدين أبا عبد الله الحسين بن الاقساسي إلى آخر أيامه. و أنه في رجب منها استدعى جماعة من أرباب المناصب إلى دار الوزارة منهم نقيب الطالبين قطب الدين الحسين بن الاقساسي و خلع عليهم و في حوادث سنة 642 أنه تقدم الخليفة (المستعصم) بإرسال طيور من الحمام إلى اربع جهات لتصنف أربعة أصناف. إلى مشهد حذيفة بن اليمان بالمدائن . و مشهد العسكري بسر من رأى . و مشهد (مسجد ظ) غني بالكوفة . و القادسية . و نفذ مع كل عدة من الطيور عدلان و وكيل. و كتب بذلك سجل شهد فيه العدول على القاضي بثبوته عنده و سميت هذه الأصناف باليمانيات. و العسكريات.

و الغنويات. و القادسيات. و نظم النقيب الطاهر قطب الدين الحسين بن الاقساسي في ذلك أبياتا و عرضها على الخليفة أولها:

خليفة الله يا من سيف عزمته # موكل بصروف الدهر يصرفها

إن الحمام التي صنفتها شرفت # على الحمام التي من قبل نعرفها

و القادسيات أطيار مقدسة # إذ أنت يا مالك الدنيا مصنفها

و بعدها غنويات تنال بها # غنى الحياة و ما يهوى مؤلفها

و العسكريات أطيار مشرفة # و ليس غيرك في الدنيا يشرفها

ثم الحمام اليمانيات ما جعلت # الا سيوفا على الأعداء ترهفها

لا زلت مستعصما بالله في نعم # يهدي لمجدك أسناها و ألطفها

ثم سال أن يقبض منها من يد الخليفة فأجاب سؤاله و أحضره بين يديه و قبضه فلما عاد إلى داره نظم أبياتا أولها:

امام الهدى أوليتني منك أنعما # رددن علي العيش فينان اخضرا

و أحضرتني في حضرة القدس ناظرا # إلى خير خلق الله نفسا و عنصرا

و عليت قدري بالحمام و قبضها # مناولة من كف أبلج ازهرا

رفعت بها ذكري و أعليت منصبي # فحزت بها عزا و مجدا على الورى

حمام إذا خفت الحمام ذكرتها # فصرت بذاك الذكر منها معمرا

و يقول في آخرها:

قضى الله أن يبقى اماما معظما # مدى الدهر ما لاح الصباح و اسفرا

فدم يا أمير المؤمنين مخلدا # على الملك منصور الجيوش مظفرا

484 و في حوادث سنة 644 أنه في هذه السنة وصلت الطيور من عبادان و خشبات (1) و سبق النقيب الطاهر قطب الدين أبو عبد الله بن الاقساسي من سطح الشرابي فنظم العدل موفق الدين القاسم بن أبي الحديد المدائني كاتب الإنشاء قصيدة يمدح فيها الخليفة و يقول فيها:

سبق النقيب من البلاد بأسرها # جبليها و جنوبها و شمالها

لا واسط أجدت عليه و انما # ضرته بلدة اربل بجبالها

و الموصل الفيحاء مات جماعة # فيها مع الغرباء في اطلالها

ملك الحمائم ما بحشو قلوبها # شوق إلى دار النقيب و حالها

اني لاعذرها و قد ولت إلى # سنجار تطلب خمسها من مالها

لم تلق في سطح النقيب غذاءها # ابدا سوى أنواره نزالها

كم هذه الخلوات اني خائف # من بردها و زكامها و سعالها

ما كان يغلط طائر لك مرة # فيجي‏ء عاشرها لدى إرسالها

الله أكبر أن هذي عبرة # لم يقتدر أحد على أمثالها

لو صور الله البروق حمائها # لك لم تر الايماض في أفعالها

و سواك لو جعل الدجاج مسابقا # سبقتك طائرة على إرسالها

ثم قال فيه أبياتا منها:

أرسل الطاهر النقيب طيورا # لسباق فلم يفز بمراد

و طيور المولى الشرابي جاءت # و طيور النقيب في كل وادي

ما حداها على التأخر الا # طلب الخمس من طباق الزاد

فلما حضر النقيب في البدرية يوم الجمعة على عادته سلمت القصيدة اليه و أمر بإيرادها.

{- 9567 -}

الحسين بن الحسن الناصر الأطروش بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب

كان أبوه A1G الحسن قد ظهر بطبرستان A1G سنة 301 فملكها و لقب بالناصر ولاه أبوه و لم يول أخاه لانه أجابه بجواب بذي‏ء استاء منه.

{- 9568 -}

السيد حسين بن حسن المؤلف لزهرة الرياض و زلال الحياض في الأنساب بن علي بن شدقم الحسيني المدني

و باقي النسب تقدم في أبيه حسن ج 23 ولد 6 جمادى الأولى سنة 978 بالمدينة المنورة و توفي بالحويزة في أواخر المائة العاشرة أو أوائل الحادية عشرة و نقل إلى مشهد الحسين ع فدفن فيه.

مر في أحوال والده أن السيد حسين أصغر اخوته و أن صاحب المدارك أشركه مع أبيه في اجازته .

و ذكره السيد ضامن بن شدقم الحسيني المدني في كتابه تحفة الازهار في الأنساب‏فقال كان له في‏الفقه‏مطالعة و اليه في البحث مراجعة بتحقيق و تدقيق قاله في الزهرة يعني زهرة الرياض سافر في زمن والده إلى ديار الهند و أتى بجنازة والده إلى المدينة المنورة ثم سافر إلى ديار العجم وافدا على

____________

(1) في القاموس و تاج العروس ( خشبات محركة موضع وراء عبادان ) على بحر فارس يطلق فيها الحمام غدوة فتأبى بغداد العصر و بينها و بين بغداد أكثر من مائة فرسخ نقله الصاغاني اهـ -المؤلف-

485

سلطانها الشاه عباس الأول الموسوي الحسيني ثم إلى الحويزة و مات بها ثم نقل إلى مشهد جده الحسين (ع) و ذكره السيد ضامن في كتابه المذكور في موضع آخر فقال قال جدي علي قدس سره ولادته 6 جمادى الأولى عام 978 بالمدينة الشريفة في دار والده و توفيت والدته بعد وضعها له بستة أيام أو سبعة و بها نشا و على أخيه في أكثر العلوم قد قرأ و اكتسب أحسن الفضائل فعرج على كل مقارن و مماثل و باحث كل نحرير عالم و فاضل و حل مشكلات عبارات العلماء الأفاضل فسطعت أنوار فضائله على الاقران و الأمثال و أذعن له أهل الأدب و الكمال سافر إلى ديار العجم بقصد الاستفادة و النقل من ذوي الكمال و الفضل منهم محمد بهاء الدين بن حسين بن عبد الصمد الجبعي العاملي و السيد الشريف مير محمد باقر الداماد الأسترآبادي و غيرهما من العلماء العظام و الفضلاء الفخام فخبروا بأوصاف كماله الشاه عباس ابن الشاه محمد خدا بنده فطلبه إلى مجلسه العالي فأنعم عليه بنعم جزيلة و عين له مقررات كثيرة فمنها ألف و خمسمائة تومان دفعة واحدة و في كل زمن مائتي تومان غير مئونة السنة كاملة فلم يقبل من ذلك شيئا و ذلك حيث طلبه في المجلس فجلس بينهما السيد الشريف الحسيب النسيب هاشم الحسني العجلاني فقال المترجم ليس هذا المجلس بمجلسي فقال الشاه أن هذا حسني و من نسل ملوك مكة المشرفة فقال لا ريب في حسبه و نسبه فان كان من نسل الملوك فامي بنت نظام شاه سلطان الدكن و حيدرآباد و ثانيا أن لذوي العلم رفعة قال تعالى‏ إِنَّمََا يَخْشَى اَللََّهَ مِنْ عِبََادِهِ اَلْعُلَمََاءُ و

قال رسول الله ص النظر إلى وجه العالم عبادة و النظر إلى باب العالم عبادة و مجالسة العلماء عبادة

و

قال ص من أهان عالما فقد أهان ألف نبي و من أهان ألف نبي فكأنما أهان الله و من أهان الله مات كافرا و من مات كافرا خلد في النار

ثم نهض من المجلس و توجه إلى السيد مبارك بن مطلب بن المحسن بن محمد المهدي الحيدري الحسيني الموسوي ملك الحويزة و الأهواز فقابله بالعز و الإكرام و الإجلال و الإعظام و امده بالنعم الجسام و عين له مائتي تومان في كل عام و كل يوم خمسين محمدية على التمام غير المئونة اليومية و اقام عنده على عز و إجلال و احترام و كان يأتيه بذاته في كل نهار ثم توجه إلى البصرة قاصدا وطنه فلزمه الفالج و لم يجد له بها معالج فرجع إلى الحويزة و توفي قبل وصوله في أثناء طريقه ثم أن الشيخ محمد بن أحمد الضرير البحراني نقله بوصية منه إلى مشهد جده الحسين (ع) و قبره بالقرب من الضريح الشريف و كان الشيخ محمد هذا من جملة خدامه و خلف أربعة بنين حسن و أحمد و إدريس و موسى و ابنتين.

{- 9569 -}

الحسين بن الحسن الأفطس بن علي الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

في عمدة الطالب ان الحسن الأفطس أعقب من خمسة رجال علي الحوري و عمر و الحسين و الحسن المكفوف و عبد الله ثم قال و اما الحسين بن الأفطس و أمه على ما قال أبو الحسن العمري عمرية هي بنت خالد بن أبي بكر بن عبد الله بن عمر بن الخطاب و قال أبو نصر البخاري أمه أم ولد و كان قد ظهر بمكة أيام أبي السرايا من قبل محمد الديباج بن جعفر الصادق ثم دعا لمحمد بن إبراهيم طباطبا و أخذ مال الكعبة قال الشيخ أبو نصر البخاري و بعض الناس يقول ان الأفطس هو الحسين بن علي لا الحسن بن علي قال و فيه يطعنون لقبح سيرته و سوء صنيعه بحرم الله و لم يكن حميد السيرة في وقته اه و مر في الحسن المكفوف ابن الحسن الأفطس أن أمه 485 عمرية خطابية و أنه غلب على مكة أيام أبي السرايا فيوشك أن يكون حصل اشتباه بينه و بين هذا و الله أعلم و قال ابن الأثير في حوادث سنة 200 في هذه السنة في المحرم نزع الحسين ابن الحسن الأفطس كسوة الكعبة و كساها كسوة أخرى أنفذها أبو السرايا من الكوفة من القز و تتبع ودائع بني العباس و اتباعهم و أخذها و ذكر عنه و عن أصحابه أفعالا غير مرضية ثم قال إنه لما بلغه‏و رأى تغير الناس عليه لسوء سيرته و سيرة أصحابه جاء إلى محمد بن جعفر الصادق و كان شيخا محببا إلى الناس لحسن سيرته و كان يروي العلم عن أبيه و الناس يكتبون عنه فقال له هلم نبايع لك بالخلافة فامتنع فلم يزل به ابنه علي و الحسين بن الحسن الأفطس حتى غلباه على رأيه و بايعا له بالخلافة ثم ذكر أشياء قبيحة عن المترجم و عن علي هذا و ان محمد بن جعفر طلب الامان من رئيس الجند المرسل إلى مكة فامنه و خلع نفسه (اهـ) .

{- 9570 -}

الشيخ حسين بن حسن بن علي بن نجم السعدي الرياحي

الشهير بقفطان النجفي. عالم فاضل كان أبوه الشيخ حسن و اخوته الشيخ إبراهيم و الشيخ احمد و الشيخ محمد و الشيخ علي و الشيخ مهدي كلهم علماء فضلاء ذكروا في محالهم من هذا الكتاب.

{- 9571 -}

السيد حسن حسين بن الحسن الغريفي.

مضى بعنوان الحسين بن الحسن بن احمد الغريفي .

{- 9572 -}

الحسين بن الحسن الفارسي.

ذكره الشيخ في الفهرست فيمن لم يرو عنهم ع و قال قمي له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن الحسين بن الحسن الفارسي .

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف برواية احمد بن أبي عبد الله عنه.

{- 9573 -}

الحسين بن الحسن القاساني.

في لسان الميزان : ذكره ابن أبي طي في رجال الامامية و قال سمع و رحل و جمع معجم شيوخه و هو مفيد.

{- 9574 -}

الحسين بن الحسن الكندي.

عن جامع الرواة انه روى علي بن الحكم عنه عن أبي عبد الله ع في أواخر باب كيفية الصلاة من التهذيب و باب المداراة من باب الكفر و الايمان من الكافي .

{- 9575 -}

الحسين بن الحسن بن محمد.

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عن أحدهم ع و قال روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه (اهـ) و ابن بابويه هذا هو الملقب بالصدوق و في لسان الميزان : الحسين بن الحسن بن محمد ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال كان من الثقات و أثنى عليه أبو جعفر بن بابويه و قال كان بصيرا بالعلم (اهـ) و أبو جعفر بن بابويه هو الصدوق فان كان مراده المترجم فالشيخ الطوسي لم يوثقه و الصدوق لم يثن عليه بما

486

ذكره و ان كان مراده الآتي بعد هذا فالشيخ لم يوثقه و انما قال كان فقيها عالما و يمكن استفادة التوثيق من ذلك و لكن الصدوق لم يقل فيه ما ذكره.

التمييز

يمكن تمييزه برواية الصدوق عنه و حكي عن المشتركات تمييزه بذلك و لم أجده .

{- 9576 -}

السيد حسين بن حسن بن محمد الأمين بن أبي الحسن موسى بن حيدر بن احمد

بن عم والد المؤلف.

كان أبوه السيد حسن سافر من العراق إلى بلاد العجم و توطن قما كما ذكرناه في ترجمته و ولد له هناك صاحب الترجمة و كان عالما فاضلا و توفي أيضا ببلاد العجم عن ولده السيد مرتضى و بنت واحدة هي زوجة الشيخ عبد النبي الايرواني .

{- 9577 -}

الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه.

هو موافق للصدوق في تعدد النسب فالصدوق هو محمد بن علي بن حسين بن بابويه و مقتضى ما ياتي عن رجال الشيخ ان علي بن الحسين بن موسى بن بابويه خاله ان يكون ابن أخت والد الصدوق و الصدوق ابن خاله و ابن عمه و هذا الرجل لم يذكره الميرزا في رجاله الكبير و اقتصر على ذكر الحسين بن الحسن بن محمد كما مر و لكن ذكره في الوسيط نقلا عن رجال ابن داود و كذا صاحب النقد اقتصر على الأول و ذكر هذا نقلا عن رجال ابن داود و قال انه لم يجده في رجال الشيخ بهذه الصفة و انما وجد الأول فقط و كذلك الشيخ عناية الله فيما حكي عنه في كتاب مجمع الرجال و من ذلك يظهر انه غير موجود في أكثر نسخ رجال الشيخ و لذلك لم يطلع عليه الكثيرون فنسبوه إلى رجال ابن داود لكن عن نسخة مصححة من رجال الشيخ انه ذكره فيمن لم يرو عنهم ع و قال كان فقيها عالما روى عن خاله علي بن الحسين بن موسى بن بابويه و محمد بن الحسن بن الوليد و علي بن محمد ماجيلويه و غيرهم روى عنه جعفر بن علي بن احمد القمي و محمد بن احمد بن سنان و محمد بن علي مليية (1) و حكى ابن داود في رجاله عن رجال الشيخ انه ذكره فيمن لم يرو عنهم ع و قال كان فقيها عالما روى عن خاله علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (اهـ) مقتصرا على ذلك اختصارا و عن ابن طاوس في جمال الأسبوع ان الحسين ابن الحسن بن بابويه يروي عن ماجيلويه عن البرقي و هو ينطبق على هذا.

و في منتهى المقال قال المحقق الشيخ سليمان قد اظفرنا الله بكتاب قديم جمعه بعض قدماء الشيعة و هو علي بن الحسين بن علي المؤدب ابن الصباغ و عليه إجازة الشيخ الفقيه نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي و فيه حديث صورة اسناده هكذا حدثنا الشيخ أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن محمد بن موسى بن بابويه رضي الله عنه قال حدثنا خالي علي بن الحسين ثم ساق حديثا طويلا فيه دعاء الكاظم ع حين حبسه الرشيد ثم قال و لم أقف على هذا الكتاب (اهـ) و مر عن لسان الميزان في الذي قبله ما يمكن ان يكون أراد به هذا. 486

التمييز

يمكن تمييزه بروايته عن خاله و ابن الوليد و ماجيلويه و برواية جعفر القمي و ابن سنان و محمد بن علي و عنه كما مر و عن جامع الرواة انه نقل رواية محمد بن إسماعيل و احمد بن محمد و مجد محمد بن علي بن محبوب أيضا عنه و روايته عن بكر بن صالح و محمد بن سنان و جعفر بن بشير .

{- 9578 -}

الشيخ حسين بن حسن بن محمود بن محمد آل مغنية العاملي.

ذكره الشيخ محمد آل مغنية في كتابه جواهر الحكم و نفائس الكلم و قال: كان عالما فاضلا ورعا تقيا برا صالحا أرسله أبوه إلى العراق مع أخيه الشيخ علي و توفي أبوهما و هما في العراق و بعد وفاته حضرا إلى البلاد بعد التي كانت سنة 1207 و تخلف بعدة أولاد و هم محمد و مصطفى و علي و حسن اما محمد فنبغ على حداثة سنه و تخلف بولدين احمد و يوسف و تخلف يوسف بولد واحد توفي بقرية عثرون طلبه أهلها ليعرفهم الحلال و الحرام و احمد تخلف بموسى و محمد و علي و حسين كلهم عوام و إلى تاريخ A0G سنة 1300 لم يبق منهم أحد و أولادهم أهل كد و فلاحة و اما مصطفى فكان ورعا متفقها خشنا في ذات الله لا تأخذه في الله لومة لائم أدركت من أدركه كان مكبا على تحصيل علوم‏الطب‏والفلسفةوالكيمياءوالفلك‏و بعض علوم غريبة و دأبه الوحدة و العبادة و تخلف بولدين حسين و علي ماتا عن عدة أولاد و مات علي الثالث عقيما و حسن تخلف بعدة أولاد كلهم عوام و إلى الآن لم يبق من نسله أحد من الذكور (اهـ) .

{- 9579 -}

السيد حسين أبو سعيد ابن السيد حسن الموسوي البعلي آل المرتضى

المعروف بالحسيني و في بعض المواضع السيد حسين بن أبي سعيد حسن .

توفي بدمشق سنة 1258 و دفن بمقبرة باب الصغير. شاعر أديب من سادات بعلبك آل المرتضى الكرام. كان يتردد كثيرا إلى جدنا السيد علي بن محمد الأمين و يمدحه و يمدح الأمير الشيخ محمد الناصيف . و رأينا له مجموعة شعرية في بعلبك فيها مدايح جدنا المذكور و مدايح آل نصار من أمراء جبل عامل و آل حرفوش و بعض أمراء دمشق .

كان المترجم له مرة عند الشيخ محمد الناصيف في جبل عامل و هو ابن الأمير الشيخ ناصيف بن نصار و ذلك بعد أن امنهم عبد الله باشا الخزندار و رد إليهم امارة بلادهم بعد أن أصابتهم النكبة من قبل الجزار فأرسل هذه القصيدة إلى الجد و نسبها إلى الشيخ محمد الناصيف و هي:

حيا الحيا شقرا و حل رباعها # خصب يعم و هادها و يفاعها

و أتاحها الرحمن جل جلاله # ابدا من النعم الوساع وساعها

و أصار أيام السرور بأسرها # وقفا على تلك الطلول وساعها

بلد سمت كل البلاد وحلة # مدت إلى نيل المحامد باعها

جل الذي جمع المحاسن كلها # فيها و زين بالجمال صقاعها

اشتاقها و أود لو القي العصا # فيها و اسكن ما حييت رباعها

كيما أجاور سيدا سادت به # إذ حل فيها عاملا و ضياعها

و فتى إذا ضن الحيا و كفت ندى # كفاه أو يكفي نداه جياعها

أعني علي الاسم و القدر الذي # نشر العلوم بها و مد شراعها

____________

(1) هكذا وجدت هذه الكلمة في كتاب لبعض المعاصرين لا يعتمد عليه و لم أجدها في غيره و لم يتيسر لي معرفتها و لعلها تحريف ماجيلويه -المؤلف-

487

و هدى إلى نهج الهدى أهل الهدى # منها وقاد إلى الرشاد رعاعها

فرع الخضارمة الذين تقمصوا # قمص العلا و تدرعوا ادراعها

عقدت على تخصيصه أهل النهى # بالفضل من دون الورى إجماعها

ما نازلته كماة فضل مرة # الا و ألزمها و كان شجاعها

و فوارس الآداب ما عرضت له # تبغي مقارعة و هاب قراعها

سل عكة عنه و سل علماءها # في البهجة الفيحا و سل اتباعها

اعلي يا ابن الأكرمين و من له # وجه يفيض على الشموس شعاعها

لله درك ما جدا حملت به # أم العلاء و أوسعته رضاعها

قسما بمن أولاك كل فضيلة # دون الأنام و في الأنام اشاعها

اني إليك لشيق و حشاشتي # حرى لبعدك كابدت أوجاعها

ولدي أضياف تتوق نفوسهم # للقاك يا سيف العلا و ذراعها

ابدا تشد إلى لقاك مطيهم # تبغي المسير و لم أزل مناعها

و وعدتهم منك القدوم و انهم # قبلوا الوعود و حاولوا انجاعها

فامتن علينا بالزيارة راكبا # يا ابن النبي من المطي سراعها

انعش بقربك أنفسا من نزعها # للقاك لاقت يا علي نزاعها

و أسلم و لا تنفك يا رب العلي # نزالها دون الورى طلاعها

و قال يمدحه أيضا و كان الجد أرسل اليه كتابا و قصيدة من جبل عامل فأجابه عن الكتاب و استمهله بجواب القصيدة لاشتغاله بمهمات سفر الحج فلما عاد من الحج إلى الشام كتب اليه هذه القصيدة:

سلام كنشر الروض أو عاطر الند # على ماجد في الفضل منقطع الند

فتى صاغه الباري من الفضل و النهى # و حلى به الآداب تحلية العقد

و ألبسه بردا من الفضل لم يزل # يزر على التقوى و يطوى على الزهد

أخو راحة و طفاء اندى من الحيا # و ذو همة امضى من الصارم الهندي

و ذو طلعة ابهى من البدر كاملا # و ذو مقول احلى و أشهى من الشهد

به افتخرت شقرا على ارض عامل # و اضحت به تزهو على جنة الخلد

اتاني قريض منه ما حل دونه # لبيد و لا منه دنا طرفة العبدي

وطيد المباني يسلب اللب رقة # فريد المعاني يؤذن الهم بالطرد

هو الروض حياه الحيا فتفتحت # كمائمه عن اقحوان و عن ورد

و ما كان تاخيري لرد جوابه # جفاء و لا ميلا إلى جانب الصد

و كيف اجاري سيدا أحرز العلى # و غذي من ألبانها و هو في المهد

لذلك أغفلت الجواب و لم أزل # أعلله بالمطل طورا و بالوعد

اليه الوفا ينمى إذا خفر الورى # ذمام الوفا غدرا و مالوا عن العهد

به جمع الله العلوم و خصه # بكل كمال منه كالسيد المهدي

نماه إلى المختار من آل هاشم # كرام سمت أبياتهم في ذرى المجد

هم القوم ما منهم و سل عنهم الورى # سوى عالم يهدي إلى منهج الرشد

و كل كريم الراحتين نواله # شبيه الغوادي يعجل الوفد بالرفد

مساعيهم في الناس بيض و انها # كمثل النجوم الزهر تأبى على العد

وجدنا العلى عقدا و آل قشاقش # كما انعقد الإجماع واسطة العقد

علي لقد حزت المعالي فقل لمن # يحاولها اقصر عن الكدح و الكد

فان العلى حظي و اني ورثتها # بأجمعها عن خير هذا الورى جدي

علي و ايم الله ان صبابتي # لرؤياك في الأحشاء دائمة الوقد

فما شوق يعقوب ليوسف إذ ناى # كشوقي لكم كلا و لا وجده وجدي

فلست ارى يطفي لهيب جوانحي # و يرمي فؤادي غير قربك بالبرد

487 إذا جاد لي هذا الزمان بقربكم # غفرت له ما كان من ذنبه عندي

و اني في مدحي علاكم مقصر # و ان كنت قد أفرغت في مدحكم جهدي

فأنت فتى الدنيا و سيد أهلها # و اولى بني الأيام بالمدح و الحمد

و أصبحت ذا يسر فان كان عندكم # قريض فاني الآن ابتاع بالنقد

و لا زلت في عيش هني‏ء و نعمة # على الرغم من انفي حسودك و الضد

عليك سلام الله يا ابن نبيه # و بالرغم مني ان أسلم من بعد

و هو القائل فيه أيضا من قصيدة لم يحضرني منها غير هذا البيت:

فالفضل اجمعه بإجماع الورى # وقف على الفضلاء آل قشاقش

و أرسل معها أيضا هذه القصيدة في معناها عن لسان الشيخ المذكور:

مولاي من يهواك في حبكم # صيره بعدك مثل الخلال

من وحشة يشكو و حر الجوى # و لا قوى يقوى بها للوصال

لم يستطع صبرا و لا سلوة # فهل إلى لقياكم من منال

يا ماجدا قد حاز سبق العلى # و فاق أرباب النهى و الكمال

قد زارني شرواكم ماجد # كان إلى قصدك شد الرحال

ثنيته عن عزمه راجيا # عفوا عن المذنب في كل حال

كم مجلس بتنا نشاوى به # من طيب ذكراكم و حسن الخلال

فجد علينا كالحيا عاجلا # في يوم عيد أنت فيه الهلال

ان عقود الشعر يا سيدي # صيغت إلى جيدك جيد الكمال

جاءت و لا تبغي جوابا لها # بعد الدعا غير دنو الوصال

فلا تبع شعرا بشعر فما # بيع قريض بقريض حلال

و أسلم و دم يا خير هذا الورى # تهدي إلى الإرشاد أهل الضلال

تطلع يا بدر التقى و الحجى # في دارة السعد و برج الجمال‏

و قال يمدح الأميرين الشيخ محمد الناصيف و أخاه الشيخ فارس الناصيف ولدي الأمير الشيخ ناصيف ابن الأمير الشيخ نصار العاملي و الشيخ محمد و الشيخ سلمان بن محمود المعروف بأبي حمد :

أجلت في نخبة الأيام افكاري # أجل و سرحت في ذا الخلق انظاري

فلم أجد غير أبناء ابن نصار # للسيف و الضيف و المستصعب الطاري

المعشر الغر و القوم الذين هم الحياة # للخلق لا صوب الحيا الجاري

تراهم فترى اساد ملحمة # و كاشفي كربتي ضر و إعسار

كل المحامد اضحت في محمدهم # الماجد الفذ و العاري من العار

رب الكمال الذي الرحمن أنشأه # من الجمال تعالى الخالق الباري

طلاع نجد المعالي و ابن بجدتها # نجل الفتى شبل ناصيف بن نصار

و فارس الفيلقين الندب اسبقهم # لفيل كل علا و المطعم القاري

الثابت العهد و المعطي الوفود غنى # و الصادق الوعد و المناع للجار

و الطيب الصنع و المحمود سيرته # و ذكره بين أخيار و أشرار

ما زال يشري المعالي فهي قائلة # ما لي سوى فارس الناصيف من شاري

و صاحب القلعة الشماء ماجدهم # محمد خير مطعان و منحار

محمود خلق و أخلاق كوالده الضاري # أبي حمد و الشبل كالضاري

فتى تسربل سربال العلا و جرى # لنيلها سابقا في كل مضمار

اضحى به المجد مرفوعا دعائمه # دون الورى و به زند العلا واري

و منهم الندب سلمان الذي شهدت # بفضله الناس من باد و من قاري

488

كالليث و الغيث في يومي وغى و ندى # يقري الجياع و يروي كل بتار

و ثم أقمار تم منهم سطعت # أنوارها و اهتدى في ضوئها الساري

اخبارهم في المعالي لست احصرها # و كيف حصر الفتى أمواج تيار

أماجد رفع الرحمن قدرهم # و أظهر الفضل منهم اي إظهار

و سادة لم يزل في الكون ذكرهم # يروي فينفح منه عرف ازهار

ما مسك دارين أذكى منه منتشقا # في كل قطر من الأقطار أو دار

نزلت فيهم غداة الدهر أصبح بي # مطوحا عن لوا اهلي و عن داري

و أحسنوا الصنع بي حتى حسبتهم # اهلي و قل لاهلي الصدق تذكاري

أفاض نعمته الرحمن خالصة # عليهم و حباهم طول أعمار

و صير الله في برج العلا ابدا # سعودهم ذات إشراق و ابدار

{- 9580 -}

الشيخ حسين بن حسن الميسمي.

يروي عنه إجازة A1G الشيخ أبو الحسن الشريف العاملي المتوفى A1G (1138) كما في الذريعة .

{- 9581 -}

الشيخ حسين بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد بن ظهير الدين بن علي بن زين الدين بن الحسام الظهيري العاملي العيناثي الجبعي.

في نسختي الأمل المطبوعة و المخطوطة و تبعه صاحب الرياض محمد بن ظهير الدين و علي بن زين الدين و لكن في الذريعة ظهير الدين محمد و زين الدين علي و لعله هو الصواب في أمل الآمل شيخنا كان فاضلا عالما ثقة صالحا زاهدا عابدا ورعا فقيها ماهرا شاعرا قرأ عنده أكثر فضلاء المعاصرين بل جماعة من المشايخ السابقين عليهم و أكثر تلامذته صاروا فضلاء علماء ببركة انفاسه قرأت عنده جملة من كتب‏العربيةوالفقه‏و غيرهما من الفنون و مما قرأت عنده أكثر كتاب المختلف و ألف رسائل متعددة و كتابا في الحديث و كتابا في العبادات و الدعاء له شعر قليل و هو أول من أجازني و كان ساكنا في جبع و مات بها رحمه الله (اهـ) و في الوسائل نروي الكتب المذكورة عن جماعة منهم الشيخ الجليل الثقة الورع أبو عبد الله الحسين بن الحسن بن يوسف بن ظهير الدين العاملي إجازة و هو أول من اجازني سنة 1051 و في الرياض فاضل عالم فقيه كامل من أجلاء تلامذة المولى محمد أمين الأسترآبادي المحدث المشهور قرأ عليه بمكة المعظمة و من مؤلفاته رسالة في السؤال عن بعض المسائل المعضلة من الاصلية و الفرعية عندنا منها نسخة و هو من أسباط الشيخ ظهير الدين بن الحسام العيناثي المعروف و آل ظهير هذا كانوا من علماء عصرهم (اهـ) و قال في موضع آخر يروي عنه أخوه الشيخ ظهير الدين علي كما يظهر من إجازة الشيخ احمد بن نعمة الله العاملي و في الذريعة جوابات المسائل الظهيرية الواردة من الشيخ حسين بن الحسن بن يونس بن يوسف بن ظهير الدين بن محمد بن زين الدين علي بن الحسام الظهيري العاملي العيناثي أستاذ صاحب الوسائل و المجيز له سنة (1051) و الجوابات هذه A1G للمولى محمد أمين الأسترآبادي المتوفى A1G بمكة A1G سنة (1031) تزيد على مائتي بيت أولها المأمول منكم تأليف كتاب وجيز في‏الفقه‏فأجابه ان الاقتفاء بالعلماء قدس سرهم في هذا الباب اولى و كانت عادتهم الاكتفاء بتأليف الأحاديث أو تذييل كل باب بشرح الأحاديث و قد اخترت الثانية في حاشية كتاب الكافي و ذكرت فيها ما لم يذكره مصنفه من الأحاديث و فيه الكفاية ان شاء الله تعالى (اهـ) و المولى محمد أمين الأسترآبادي المذكور كان من الاخبارية لذلك يرى لزوم الاقتصار على جمع الأحاديث و شرح ما يلزمه الشرح منها و يمكننا ان 488 نستفيد ان المترجم الذي هو تلميذه كان على رأي الاخبارية أيضا و مما يعجب منه قوله ان العلماء كانت عادتهم الاكتفاء بتأليف الأحاديث و شرحها كأنه لا يرى المفيد و المحقق و العلامة و أمثالهم من العلماء الذين ينبغي الاقتفاء بهم و الرسالة التي أشار إليها صاحب الرياض بقوله رسالة في السؤال عن بعض المسائل المعضلة من الاصلية و الفرعية ذكرها صاحب الذريعة بعنوان جوابات المسائل الفقهية و قال عدها صاحب الرياض من تصانيف المترجم له و قال ساله عنها الناس و هي من مسائل الطهارة و الصلاة و الزكاة و نحوها و قد اثنى عليه فيها استاذه المذكور ثناء بليغا يظهر منه حسن اعتقاده فيه إلى الغاية إلى قوله و عندنا من تلك الرسالة نسخة (اهـ) و يظهر منه ان ذلك من كلام صاحب الرياض مع انه لا اثر له في كلامه المتقدم نقله.

و ذكر صاحب الرياض ترجمة بعنوان الشيخ عز الدين حسين بن الحسام العيناثي العاملي و قال انه سيجي‏ء بعنوان عز الدين حسين بن علي بن زين الدين بن الحسام العاملي العيناثي (مع انه لم يذكر سوى الترجمة الى التي ذكرناها في العنوان) و قال فاضل عالم فقيه و هو داخل في سند إجازات العلماء و من ذلك إجازة الشيخ نعمة الله ابن الشيخ جمال الدين أبي العباس احمد بن شمس الدين محمد بن خاتون العاملي للسيد ابن شدقم المدني و قال فيها ان والده يعني الشيخ جمال الدين أبا العباس احمد المذكور يروي عن شيخه عز الدين الحسين بن الحسام العيناثي العاملي و هو يروي عن أخيه ظهير الدين محمد بن الحسام عن شمس الدين محمد الشهير بالعريضي عن السيد حسن بن أيوب الشهير بابن نجم الاطراوي العاملي عن الشهيد و رأيت بعض إجازات الشيخ عز الدين حسين هذا و تاريخها سنة 856 و يروي عن أخيه ظهر ظهير الدين محمد كما عرفت قال و هو بعينه الشيخ حسين بن علي بن زين الدين بن الحسام العاملي العيناثي الذي يروي عنه أخوه ظهير الدين بن علي إذ هذا يروي عن أخيه و ذاك أخوه يروي عنه و ياتي في ترجمة أخيه ان أباهما و عمهما أيضا من العلماء و ان أخاه المذكور يروي عن أبيه علي بن زين الدين بن الحسام عن عمه جعفر بن الحسام (اهـ) .

{- 9582 -}

السيد حسين بن حسين أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي.

مر بعنوان حسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي .

{- 9583 -}

أبو الحسن الحسين بن الحسين بن جعفر بن محمد بن إسماعيل بن جعفر الصادق ع.

في تاريخ قم للحسن بن محمد بن الحسن القمي ما ترجمته أنه أول من ورد قما من السادات الحسينية فولد له بها أبو الحسن علي و من علي بن الحسين أبا الحسن المترجم شرب الخمر و قصد يوما دار أحمد بن إسحاق و

روي عن مشايخ قم أن أبا الحسن المترجم شرب الخمر و قصد يوما دار أحمد بن إسحاق الأشعري في حاجة و كان أحمد وكيل الوقف فلم يأذن له و منعه عن مكالمته فرجع أبو الحسن مغموما مهموما فحج أحمد بن إسحاق بعد ذلك فلما وصل إلى سر من رأى طلب الإذن على الحسن العسكري فلم يأذن له فتحير من ذلك و جاء إلى باب داره و بكى كثيرا و قال ما هو ذنبي حتى منعت من الدخول فاذن له الامام ع فلما دخل قال له يا أحمد لما ذا لم تأذن لولدي و منعته عن دخول دارك فبكى أحمد و قال لم أمنعه الا لأنه

489

يشرب الخمر فقال له الامام صدقت و لكن يلزم أن تعرف حق السادات العلوية و تحترمهم و لا تحتقرهم‏

فلما رجع أحمد إلى قم جاء أبو الحسن مع جماعة لزيارته فلما رآه أحمد قام اليه و أكرمه و أعزه و أجلسه في صدر المجلس فتعجب أبو الحسن من ذلك و ساله عن سبب تغيره عما كان عليه فحكى له ما جرى فقال أبو الحسن حيث أن الامام اوصى باحترامي فلا ينبغي أن أقضي عمري بغير رضا الله و اني تبت عما كنت عليه و قام إلى منزله و كسر أواني الشراب و صار معتكفا بالعبادة في جميع أوقاته حتى توفي و دفن قريبا من قبر السيدة فاطمة بنت موسى بن جعفر ع .

{- 9584 -}

الحسين بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه القمي.

في لسان الميزان ذكره ابن بابويه في الذيل و قال كان من بيت فضل و علم و هو وجه الشيعة في وقته اهـ و لا يدري من هو صاحب الذيل .

{- 9585 -}

الأمير السيد حسين الحسيني.

يروي إجازة عن المجلسي محمد باقر وصفه فيها بنجل السادة العظام و الصدور الأفاضل الكرام كذا في الذريعة .

{- 9586 -}

السيد حسين الحسيني الحائري.

كتب لنا ترجمته السيد شهاب الدين النسابة التبريزي فقال كان عالما نبيلا سافر إلى الهند سنة 1223 و نزل بلدة عظيم‏آباد و هو من تلامذة الميرزا مهدي الشهرستاني و صهره على بنته و ينتهي نسبه إلى زيد الشهيد و ذكرته في كتابي المشجر اه .

{- 9587 -}

السيد رفيع الدين حسين الحسيني الرضوي

أبا و اما و اللنگرودي موطنا.

كان حيا سنة 971 في الرياض فاضل عالم فقيه من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي رأيت من مؤلفاته في بلدة رشت رسالة في الحبوة حسنة الفوائد الفها للسلطان خان احمد حاكم جيلان فرغ منها 14 شوال سنة 971

{- 9588 -}

السيد حسين الحسيني العميدي.

في أمل الآمل فاضل فقيه له شرح الإرشاد للعلامة رأيته بخطه في خزينة الكتب الموقوفة بمشهد الرضا ع اهـ و في الرياض لعله من نسل السيد عميد الدين (عبد المطلب) ابن أخت العلامة .

{- 9589 -}

الحاج السيد حسين الحسيني القزويني.

كان رئيس بلدة قزوين و مفزعها في الأمور الشرعية فقيها نبيها توفي بقزوين في شهر رمضان سنة 1352 و ينتهي نسبه إلى السيد حسين السيفي القزويني أستاذ بحر العلوم و له تأليف و كان من تلامذة الآخوند ملا كاظم الخراساني و عين الشريعة و غيرهما يروي عنه جماعة منهم السيد شهاب الدين الحسيني النجفي النسابة و هو يروي عن شيخه شيخ الشريعة .

{- 9590 -}

النقيب الطاهر أبو علي الحسين قوام الدين الحسيني الموسوي.

ولد سنة 594 بالكرخ و توفي بعد سنة 629 و دفن بداره في الكرخ . 489 ذكره السيد تاج الدين بن محمد بن حمزة بن زهرة الحسيني نقيب حلب في كتابه غاية الاختصار في اخبار البيوتات العلوية المحفوظة من الغبار فقال عند ذكره بيت إبراهيم بن الكاظم : و منهم النقيب الطاهر أبو علي الحسين قوام الدين كان سريا جميل الصورة كريم الأخلاق وسيع الصدر نبيلا جليلا تولى النقابة و أشراف المخزن (بيت المال) فيما أظن في الأيام المستنصرية ثم كفت يده و الزم داره فلزمها إلى أن انتقل إلى جوار ربه و قيل في موته غير ذلك و الله اعلم و قال ابن أنجب : اخبرني قوام الدين أن مولده سنة 594 بالكرخ و لما مات أبوه قلد ما كان يتقلده من نقابة الطالبيين و أشراف المخزن و كان عمره إذ ذاك 23 سنة حين بقل عذاره فلم يزل على سداد من أموره إلى أن عزل من أشراف المخزن ثم أعيد و تم امره على ذلك إلى أن عزل في الأيام المستنصرية عن الجميع في سنة 629 و لم يخدم فلزم داره بالكرخ إلى أن انتقل و دفن بداره في الكرخ اه.

{- 9591 -}

الحسين بن الحصين الاهوازي

في لسان الميزان : ذكره الطوسي في رجال الشيعة اه و لا اثر لذلك في كتب الطوسي و يوشك أن يكون تحريفا للحسين بن سعيد الاهوازي .

{- 9592 -}

الحسين بن الحكم.

في التعليقة

عن الكافي في باب الشك: علي بن إبراهيم عن محمد بن عيسى عن يونس عنه: كتبت إلى العبد الصالح ع أخبره أني شاك و قد قال إبراهيم ع رَبِّ أَرِنِي كَيْفَ تُحْيِ اَلْمَوْتى‏ََ و اني أحب أن تريني شيئا فكتب (ع) أن إبراهيم (ع) كان مؤمنا و أحب أن يزداد ايمانا و أنت شاك و الشاك لا خير فيه و كتب انما الشك ما لم يأت اليقين فإذا جاء اليقين لم يجز الشك و كتب أن الله عز و جل يقول‏ وَ مََا وَجَدْنََا لِأَكْثَرِهِمْ مِنْ عَهْدٍ وَ إِنْ وَجَدْنََا أَكْثَرَهُمْ لَفََاسِقِينَ قال نزلت في الشكاك‏

اه و في التعليقة الظاهر من روايته هذه الرواية رجوعه و زوال شكه اهـ.

التمييز

عن جامع الرواة أنه نقل رواية محمد بن سهل عنه عن أبي جعفر الثاني و رواية محمد بن عيسى عنه عن العبد الصالح .

{- 9593 -}

الحسين بن الحكم الحيري

.

اما منسوب إلى الحيرة أو إلى الحير و هو الحائر الحسيني .

روى الذهبي في ميزانه عنه عن الحسن بن الحسين العرني عن الحسين بن زيد عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن علي عن النبي ص و من ذلك قد يظن أو يعتقد تشيعه و روى عنه الذهبي أيضا عن الحسن بن الحسين عن عيسى بن عبد الله . و في لسان الميزان : الحسن بن الحكم عن الحسن بن أبي الحسين عن حسين بن زيد عن جعفر الصادق قال ابن القطان لا يعرف كذا ذكره شيخنا في الذيل و الصواب أنه الحسين بضم أوله و زيادة التحتانية الساكنة و شيخه هو الحسن بن الحسين العرني و شيخ العرني الحسين بن زيد بفتح الزاي قال و قد ساق صاحب الميزان الحديث المشار اليه هنا في ترجمة العرني فكأنه وقع فيه لابن القطان تصحيف في ثلاثة أسماء متوالية اهـ و يمكن كونه السابق.

490

{- 9594 -}

الشيخ شرف الدين الحسين بن جمال الدين حماد بن أبي الخير الليثي الواسطي.

وصفه السيد عبد الكريم بن طاوس في اجازته لولده كمال الدين أبو الحسن علي بن الحسين بن حماد بالإمام الزاهد بقية المشيخة شرف الدين الحسين بن حماد إلخ و هو غير الحسين بن كمال الدين علي بن شرف الدين الحسين بن جمال الدين حماد الآتي فان ذلك حفيد هذا و قد يشتبه أحدهما بالآخر.

{- 9595 -}

الحسين بن حماد بن ميمون العبدي مولاهم الكوفي أبو عبد الله.

قال النجاشي الحسين بن حماد بن ميمون العبدي مولاهم كوفي أبو عبد الله ذكر في رجال أبي عبد الله ع له كتاب يرويه داود بن حصين و إبراهيم بن مهزم . أخبرنا أحمد بن محمد عن أحمد بن سعيد حدثنا القاسم بن محمد بن الحسين بن حازم حدثنا عبيس بن هشام حدثنا داود بن حصين عن الحسين و ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر الحسين بن حماد و في أصحاب الصادق الحسين بن حماد بن ميمون العبدي الكوفي ثم في آخر الباب الحسين بن حماد كوفي و في الفهرست الحسين بن حماد له كتاب رويناه عن أحمد بن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عنه اه و الظاهر أن الكل واحد و في التعليقة حكم خالي (المجلسي) بكونه ممدوحا لأن للصدوق طريقا اليه و روى عنه البزنطي و فيه أشعار بوثاقته و عبد الله بن المغيرة عن عبد الله بن مسكان عنه و فيه أشعار بالاعتماد عليه لا سيما بملاحظة رواية الاجلة عنه مثل إبراهيم بن مهزم و عبيس بن هشام و داود و غيرهم. و في مستدركات الوسائل يروي عنه ابن أبي عمير و البزنطي و لا يرويان الا عن ثقة و ابان بن عثمان و هؤلاء من أصحاب الإجماع و من الاجلاء عبد الله بن مسكان كثيرا و الحسن بن محمد بن سماعة و أبو مالك الحضرمي و موسى بن سعدان و حميد بن زياد و عبد الصمد الذي روى احمد بن محمد بن عيسى عنه (و معلوم تشدده في الرواية) و إبراهيم بن مهزم و عبيس بن هشام و داود بن حصين و عبد الكريم بن عمرو و عد الصدوق كتابه من الكتب المعتمدة مع أن وجود البزنطي في الطريق كاف للحكم بصحة حديثه اه. و في لسان الميزان :

الحسين بن حماد الظاهري مجهول اه و الذي رأيته في كتاب ابن أبي حاتم الحسين بن حماد الطائي ثم رأيت في الميزان ملحقا بعد قوله الظاهري أو الطائي و في رجال الشيعة للطوسي الحسين بن حماد الكوفي عن أبي جعفر الباقر رحمه الله تعالى فكأنه هو انتهى لسان الميزان و ليس هو لأن ذاك عبدي من عبد القيس و هذا طائي.

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف الحسين بن حماد برواية القاسم بن إسماعيل عنه و زاد الكاظمي رواية داود بن حصين و إبراهيم بن مهزم و عن جامع الرواة زيادة رواية الحسن بن محمد بن سماعة و ابن أبي عمير و أبان بن عثمان و موسى بن سعدان و حميد بن زياد عنه. و قد علم مما سبق أنه يروي عنه عبيس بن هشام و البزنطي و عبد الله بن مسكان و أبو مالك الحضرمي و عبد الصمد و عبد الكريم بن عمرو .

{- 9596 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ حمادي آل محيي الدين.

قال الشيخ جواد في كتيبه و منهم اي آل أبي جامع الشيخ حسين ابن 490 الشيخ حمادي المذكور ابن أبي جامع فاضل محصل تقي صالح توفي في أواخر القرن الثالث عشر .

{- 9597 -}

النقيب الحسين بن حمدان.

له كتاب الدلائل نسبه اليه الكفعمي في مجموع الغرائب و نقل عن الكتاب المذكور حديثا في يدل على تشيعه .

{- 9598 -}

الحسين بن حمدان

في الذريعة ج 4 ص 230 أن من جملة مصادر كتاب تفريج الكربة للسيد محمود بن فتح الله الحسيني الكاظمي النجفي هو كتاب سيرة المهدي للحسين بن حمدان اه و يحتمل قريبا أن يراد به الحسين بن حمدان الحضيني الجنبلاني الآتي و يحتمل غيره و الله أعلم.

{- 9599 -}

الحسين بن حمدان بن خصيب الخصيبي أو الحضيني الجنبلائي أبو عبد الله.

توفي في ربيع الأول سنة 358 .

نسبته‏

في الخلاصة (الحضيني) بالحاء المهملة المضمومة و الضاد المعجمة و النون بعد الياء و قبلها اه و قال ابن داود (الخصيبي) بالخاء المعجمة و الصاد المهملة و الياء المثناة تحت و ألباء المفردة كذا رأيته بخط الشيخ أبي جعفر و بعض أصحابنا قال الحضيني بالحاء المهملة و الضاد المعجمة و الياء المثناة تحت و النون اه فيكون نسبة إلى جده خصيب (و الجنبلائي ) بجيم مضمومة و نون ساكنة و باء موحدة مضمومة و لام و ألف و نون نسبة إلى جنبلاء بالمد بليدة بين واسط و الكوفة و النسبة اليه جنبلائي بالهمزة قبل ياء النسبة و يوجد جنبلاني بالنون كما ينسب إلى صنعاء صنعاني.

أقوال العلماء فيه‏

قال النجاشي الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني أبو عبد الله فاسد المذهب له كتب منها كتاب الاخوان المسائل تاريخ الأئمة . الرسالة تخليط. و قال الشيخ في الفهرست الحسين بن حمدان بن خصيب له كتاب أسماء النبي ص و أسماء الأئمة و ذكره في كتاب رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني يكنى أبا عبد الله روى عنه التلعكبري و سمع منه في داره بالكوفة سنة 344 و له منه إجازة. و عن ابن الغضائري إنه قال الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني أبو عبد الله كذاب فاسد المذهب صاحب مقالة ملعونة لا يلتفت اليه. و في الخلاصة الحسين بن حمدان الجنبلاني الحضيني أبو عبد الله كان فاسد المذهب كذابا صاحب مقال ملعون لا يلتفت اليه و قال ابن داود الحسين بن حمدان الخصيبي الجنبلاني أبو عبد الله مات في شهر ربيع الأول سنة 358 قال النجاشي كان فاسد المذهب. و في التعليقة كونه شيخ إجازة يشير إلى الوثاقة و لعل ما في الخلاصة من ابن الغضائري و فيه ما فيه اهـ أقول لا يبعد أن يكون أصل ذمه من ابن الغضائري الذي لم يسلم منه أحد فلذلك لم يعتن العلماء بذمومه و تبعه النجاشي فوصفه بفساد المذهب و التخليط و تبعه صاحب الخلاصة و القدماء كانوا يقدحون بفساد المذهب و التخليط لأشياء جناح الميمنة فاستقبلهم الحسين بارك الله عليه و أحسن جزاءه بوجهه

491

كانوا يرونها غلوا و هي ليست كذلك و لذلك لم يقدح فيه الشيخ بل اقتصر على رواية التلعكبري عنه و استجازته منه و في الرياض فاضل عالم محدث من القدماء اه و في لسان الميزان : الحسين بن حمدان بن الخصيب الخصيبي أحد المصنفين في‏فقه الاماميةذكره الطوسي و النجاشي و غيرهما و له من التأليف: أسماء النبي . و أسماء الأئمة . و الاخوان و المائدة و روى عنه أبو العباس بن عقدة و أثنى عليه و قيل أنه كان يؤم سيف الدولة و له أشعار في مدح أهل البيت و ذكر ابن النجاشي أنه خلط و صنف في مذهب النصيرية و احتج لهم قال و كان يقول بالتناسخ و الحلول اه و من الغرائب في هذا الكلام قوله و صنف في مذهب النصيرية و احتج لهم فان ظاهره نسبة ذلك إلى قول النجاشي و هو كذب عليه صريح لما سمعت من كلامه الذي ليس لذلك فيه عين و لا اثر و ليس ذلك كلاما مستأنفا لقوله بعده قال و كان يقول بالتناسخ و الحلول مع أنه كذب في نفسه سواء أ نسب إلى النجاشي أم لا و ما كان سيف الدولة ليأتم به و هو يقول بذلك و لا غرابة في افتراء هؤلاء النسب الباطلة إلى العلماء فقد قال صاحب الشذرات أنه شهد بدمشق على A1G الشيخ محمد بن مكي العاملي (و هو من أعاظم العلماء العاملين) بانحلال العقيدة و اعتقاد مذهب النصيرية و استحلال الخمر الصرف و غير ذلك من القبائح فقتل مع أنه انما قتل على A1G التشيع كما صرح به محمد بن علي الحسيني الدمشقي في ذيل تذكرة الحفاظ المطبوع.

مؤلفاته‏

(1) الاخوان (2) المسائل (3) تاريخ الأئمة (4) الرسالة (5) أسماء النبي ص (6) أسماء الأئمة و فات المعاصر ذكرهما و يحتمل كون الثاني تاريخ الأئمة المذكور في كلام النجاشي (7) المائدة و يحتمل كونه كتاب المسائل المذكور في كلام النجاشي (8) كتاب الهداية في الفضائل في الرياض ذكره- اي المترجم-شيخنا المعاصر- صاحب الأمل -في كتاب الهداة في النصوص و المعجزات و نسب اليه الكتاب المذكور قال و يروي عن كتابه هذا ابن طاوس في أوائل الإقبال و عبر عنه بالحسين بن حمدان الخطيب و لعله من غلط الناسخ و قال الأستاذ في أوائل البحار و كتاب الهداية في تاريخ الأئمة ع و معجزاتهم للشيخ حسين بن حمدان الحضيني مشتمل على اخبار كثيرة في الفضائل و المعجزات في الرياض نسبه اليه المعاصر في كتاب الهداة المذكور آنفا و تارة يقول كتاب الفضائل و لعلهما متحدان و هما غير كتاب الهداية في الفضائل لكن قال في موضع آخر منه و كتاب الروضة في الفضائل المنسوب إلى ابن بابويه اه و التعدد ممكن (9) كتاب في أحوال أصحاب الأئمة ع و اخبارهم قال صاحب الرياض أنه عنده .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسين بأنه ابن حمدان برواية التلعكبري عنه.

{- 9600 -}

أبو علي الحسين بن حمدان بن حمدون بن الحارث بن منصور بن لقمان التغلبي العدوي

عم سيف الدولة .

قتل في جمادى الأولى سنة 306 قتله المقتدر العباسي في بغداد . في شذرات الذهب أنه ذبح في حبس المقتدر بامره و في صلة تاريخ الطبري لعريب القرطبي أنه مات في الحبس و قد قيل أنه قتل اه. ذكر نسبه كما ذكرناه المسعودي في مروج الذهب و مر ما يعرف به تمام 491 نسبه في ترجمة أبي فراس الحارث بن سعيد بن حمدان بن حمدون . و في تاريخ ابن عساكر كما في النسخة المطبوعة كما ياتي الحسين بن أحمد بن حمدان التغلبي و لم يذكره غيره فيما عثرنا عليه بل كلهم قالوا الحسين بن حمدان فاما أن تكون لفظة أحمد زائدة من النساخ أو أن يكون أحمد هو حمدان كما ذكرناه في حمدان و لفظة ابن زائدة.

أحواله‏

كان أميرا شجاعا مهيبا فارسا فاتكا كريما كما يستفاد من اخباره الآتية و كان خلفاء بني العباس يعدونه لكل مهم و هو الذي قبض هارون بن عبد الله الشاري بعد ما استفحل أمره فندبه المعتضد لقتاله و أتى به أسيرا إلى المعتضد و ندبه المكتفي لحرب القرامطة و استئصال شافتهم فكان له في ذلك المقام المحمود و ندبه المكتفي أيضا لقتال الطولونية بدمشق و ولاه المقتدر الحرب بقم و قاشان فأظهر كفاءة و أرسله المقتدر لحرب القرامطة و كاتبه المقتدر في انجاد أمير جند قنسرين لما حاصره بنو تميم فاسرى إليهم و استاصلهم كما ياتي تفصيل ذلك كله.

و قال أبو عبد الله الحسين بن خالويه النحوي في شرح ديوان أبي فراس سمعت من غير واحد أنه كان في خزائن الحسين بن حمدان نيف و عشرون طوقا من ذهب لنيف و عشرين فتحا بالمشرق و المغرب و الحسين نازل الأسد ثلاث مرات فقتله إحداهن بين يدي المعتضد و كان أحسن ما فعله إنه قتله و مسح سيفه في جلده و رده إلى غمده و سار في عرض الناس و لم يلتفت إلى الخليفة و لا احتفل به و قال كما ياتي و خبره في قتله العباس بن الحسن و فاتكا المعتضدي مشهور و زحفه إلى دار الخلافة و إحراقه بابها معروف اه. و في تاريخ دمشق لابن عساكر الحسين بن أحمد بن حمدان التغلبي عم سيف الدولة كان من وجوه الأمراء.

أخباره‏

قال ابن عساكر قدم دمشق في جيش أنفذه المكتفي لقتال الطولونية و قدمها مرة اخرى لقتال القرامطة في أيام المكتفي و خلع عليه المقتدر و ولاه ديار ربيعة سنة 299 و غزا الصائفة سنة 301 ففتح حصونا كثيرة و قتل خلقا من الروم ثم خالف فبعث اليه المقتدر عسكرا فظفروا به و ادخل بغداد فحبس ثم قتل سنة 306 و عن تاريخ الإسلام للذهبي أنه قدم الشام لقتال الطولونية في جيش من قبل المكتفي و قدم دمشق لحرب القرامطة أيام المقتدر ثم ولاه ديار ربيعة فغزا و افتتح حصونا و قتل خلقا من الروم ثم خالف فسجن ثم قتل سنة 306 اهـ. و قال الطبري أنه في سنة 282 لما طلب المعتضد حمدان بن حمدون والد المترجم فلم يحضر اليه وجه اليه المعتضد الجيوش و كان ابنه الحسين بن حمدان في قلعة بموضع يعرف بدير الزعفران من أرض الموصل فلما رأى الحسين أوائل العسكر مقبلين طلب الامان فأومن و صار الحسين إلى المعتضد و سلم القلعة فأمر بهدمها اه. و من وقائع الحسين بن حمدان و كان خرج بنواحي الموصل سنة 283 فندبه المعتضد لقتاله فقاتله و أسره و جاء به إلى المعتضد .

قال ابن خالويه لما استفحل أمر هارون الشاري و غلب على الأعمال و هزم جيوش السلطان و كان بنو حمدان في بقية النكبة التي نكبهم بها المعتضد فأشار بدر على المعتضد بإنفاذ الحسين بن حمدان فأنفذه و معه جيوش كثيرة

492

و سار إلى هارون فأوقع به و قتل رجاله و أسره و سار به متوجها إلى المعتضد و خالفه موشكير إلى الموصل فلم ير الحسين بها و كتب للمعتضد بهزيمته و مطابقته للشاري فغلظ ذلك على المعتضد فأمر بقتل أبيه حمدان بن حمدون و كان محبوسا في حبس المعتضد فسأله بدر التوقف و قدم الحسين بالشاري فاشتد سرور المعتضد و حكمه في ثلاث حوائج فسال اطلاق أبيه فأطلق و إزالة الاتاوة عن بني تغلب فازيلت و إثبات خمسمائة فارس منهم يضمون اليه فأثبتوا و في ذلك يقول أبو فراس في رائيته الطويلة:

و اقبل بالشاري (1) يقاد أمامه # و للقد (2) في كلتا (3) يديه ظفائر

أماط عن الاعراب ذل اتاوة # تساوى‏ (4) البوادي عندها و الحواضر

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 283 فيها سار المعتضد إلى الموصل بسبب هارون الشاري فوصل إلى تكريت و اقام بها و احضر الحسين بن حمدان التغلبي و سيره في طلب هارون بن عبد الله الخارجي في جماعة من الفرسان و الرجالة فقال له الحسين ان انا جئت به فلي ثلاث حوائج عند أمير المؤمنين قال له اذكرها قال إحداهن اطلاق أبي و حاجتان اذكرهما بعد مجيئي به فقال له المعتضد لك ذلك فانتخب ثلاثمائة فارس و سار بهم و معهم وصيف بن موشكير فقال له الحسين تامره بطاعتي فأمره بذلك و سار بهم الحسين حتى انتهى إلى مخاضة في دجلة فقال الحسين لوصيف و لمن معه لتقفوا هناك فإنه ليس له طريق ان هرب غير هذا فلا تبرحن من هذا الموضع حتى يمر بكم فتمنعوه عن العبور و اجي‏ء انا أو يبلغكم اني قتلت و مضى حسين في طلب هارون فلقيه و واقعه و قتل بينهما قتلى و انهزم هارون و اقام وصيف على المخاضة ثلاثة أيام فقال له أصحابه قد طال مقامنا و لسنا نأمن ان يأخذ حسين الشاري فيكون له الفتح دوننا و الصواب ان نمضي في آثارهم فاطاعهم و مضى و جاء هارون منهزما إلى موضع المخاضة فعبر و جاء حسين في اثره فلم ير وصيفا و أصحابه في الموضع الذي تركهم فيه و لا عرف لهم خبرا فعبر في اثر هارون و جاء إلى حي من احياء العرب فسال عنه فكتموه فتهددهم فأعلموه انه اجتاز بهم فتبعه حتى لحقه بعد أيام و هارون في نحو مائة رجل فناشده الشاري و وعده فأبى حسين الا محاربته فحاربه فالقى الحسين نفسه عليه فأخذه أسيرا و جاء به إلى المعتضد فانصرف المعتضد إلى بغداد و خلع على الحسين بن حمدان و طوقه و خلع على اخوته و ادخل هارون على الفيل و امر المعتضد بحل قيود حمدان بن حمدون و التوسعة عليه و الإحسان اليه و وعد باطلاقه. و في مروج الذهب انه في سنة 283 نزل المعتضد تكريت و سار الحسين بن حمدان في الأولياء لحرب هارون الشاري فكانت بينهم حرب عظيمة كانت للحسين بن حمدان عليه فاتى به المعتضد أسيرا بغير أمان و معه أخوه ثم خلع المعتضد على الحسين بن حمدان خلعا شرفه بها و طوقه بطوق من ذهب و خلع على جماعة من فرسانه و رؤساء أصحابه و اهله و شهرهم في الناس كرامة لما كان من فعلهم و حسن بلائهم ثم امر بالشاري فاركب فيلا و خلفه أخوه على جمل فالج و هو ذو السنامين و سيرهم في اثر الحسين بن حمدان و أصحابه ثم دخل المعتضد في اثره (اهـ) و في هذه السنة أعني سنة 283 سير المعتضد بدرا المعتضدي و معه 492 بنو حمدان و فيهم المترجم لحرب بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي .

قال ابن خالويه : كان لبكر بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي صاحب و كان صاحب الحسين بن حمدان و ضافه و قد شاهد الحسين في وقائعه و كان يكثر ذكره فلما سار بدر المعتضدي و معه بنو حمدان إلى الجبل لحرب بكر بن عبد العزيز و كان أبو جعفر محمد بن الغمر بن احمد بن حمدون ابن عم الحسين (5) طليعة للحسين فأسر فظن الحسين انه قد قتل فالتقى العسكران و الحسين منفرد بأصحابه و انهزم جيش السلطان و لم يمهل بكر صاحبه ان قال ما أغنى عنهم الحسين فلما استولى بكر على العسكر خرج الحسين ينادي يا لثارات أبي جعفر محمد بن الغمر حتى وقع على سواد بكر فاحتوى عليه و وجد أبا جعفر مقيدا فاستنفذه فالتقاه بكر و اشتد القتال و تبارزوا فكشفه الحسين و تمكن منه و رفع السيف عنه فلم يمهل صاحبه ان ذكره ما كان يصفه به و في ذلك يقول أبو فراس :

و صدق في بكر مواعيد ضيفه # و ثور بابن الغمر و النقع ثائر

أذل بني عبد العزيز بوقعة # كثيرة ما القى القنا المتشاجر

يريد به بكر بن عبد العزيز بن أبي دلف العجلي و يريد بضيفه صاحب بكر الذي كان يكثر ذكر الحسين بن حمدان لانه كان قبل ذلك ضيفا عند الحسين و ورد الكتاب من بدر إلى المعتضد في صدر النهار يخبره بهزيمة عسكره فأمر بإخراج مضاربه و تلاه في آخر النهار كتاب الحسين يخبره بالفتح و هزيمة بكر بن عبد العزيز فرد مضاربه فقال الشاعر:

أقمت عمود الدين دين محمد # و قد مال أو كادت تميل جوانبه

و أقررت رب الملك في دار ملكه # و ذكرته ما كان يزعم صاحبه

و أقررت بابن الغمر عين ربيعة # و قد كثرت بين البيوت نوادبه‏

أراد برب الملك بكر بن عبد العزيز فإنه رفع السيف عنه و رده إلى ملكه و في سنة 290 ظهر بالشام خارجي من القرامطة يعرف بالشيخ و اسمه يحيى فحاصر دمشق و ضيق على أهلها ثم قتل على باب دمشق فاجتمع أصحابه على أخيه الحسين و سمى نفسه احمد و هو المعروف بصاحب الشامة لانه أظهر شامة في وجهه و زعم انها آيته قال ابن الأثير و دعا الناس فأجابه أكثر أهل البوادي و غيرهم ثم كتب أهل الشام و مصر إلى المكتفي يشكون ما يلقون من القرمطي فتأهب و خرج بالجند إلى الشام و قدم بين يديه أبا الأغر في عشرة آلاف رجل فكبسهم صاحب الشامة قريبا من حلب فقتل منهم خلقا كثيرا و سلم أبو الأغر ثم تحارب صاحب الشامة و بدر مولى ابن طولون فانهزم القرمطي و قتل من أصحابه خلق كثير و مضى من سلم منهم نحو البادية فوجه المكتفي في أثرهم الحسين بن حمدان و غيره من القواد.

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 291 ان الحسين بن حمدان كان أكثر الناس أثرا في حرب صاحب الشامة . و كتب محمد بن سليمان الكاتب - كاتب الجيش-إلى المكتفي يثني على الحسين بن حمدان و علي بني شيبان فإنهم اصطلوا الحرب و هزموا القرامطة و أكثروا القتل فيهم و الأسر حتى لم ينج منهم الا قليل (اهـ) و هذا إجمال لما فصله الطبري حيث ذكر في حوادث سنة 291 خبر الظفر بالقرمطي و ان محمد بن سليمان -كاتب الجيش-كتب إلى الوزير بالفتح و ذكر الكتاب بطوله و من جملته: فلما رأى بعضنا بعضا حمل الكردوس الذي كان في ميسرتهم فقصد الحسين بن حمدان و هو في

____________

(1) و جاء بهرون خ‏

(2) و للقيد خ‏

(3) يمنى خ‏

(4) تسامى خ‏

(5) هذا يدل على ان احمد هو حمدان -المؤلف-.

493

و بموضعه من سائر أصحابه برماحهم فكسروها في صدورهم فانفلوا عنهم و عاود القرامطة الحمل عليهم فأخذوا السيوف و اعترضوا ضربا للوجوه فصرع من الكفار الفجرة ستمائة فارس في أول وقعة و أخذ أصحاب الحسين خمسمائة فرس و اربعمائة طوق فضة و ولوا مدبرين مغلولين و اتبعهم الحسين فرجعوا عليه فلم يزالوا حملة و حملة و في خلال ذلك يصرع منهم الجماعة بعد الجماعة حتى أفناهم الله عز و جل فلم يفلت منهم الا أقل من مائتي رجل (اهـ) و في الكتاب تفصيلات كثيرة فعل فلان كذا و فلان و هو مما يدل على تسافل أمور الدولة فلم تجر العادة في كتب الفتوح بمثل هذا التطويل و الفضول و قال ابن خالويه لما عظم امر صاحب الشامة بالشام و المهينمة معه و هم من كلب فاجتمعت معه العرب و هزم العساكر فنهض اليه المكتفي حتى نزل بالرقة و جهز العساكر و انهض اليه الحسين بن حمدان فلحقه في أرض السماوة فأوقع به فهزمه و قتل رجاله و عاد و انحل بعدها امره حتى انهزم منفردا و أخذ في طريق الفرات مختفيا فاخذ و كان دليل الحسين في السماوة جلهمة الكلبي فعدل بهم عن الماء عصبية لقومه فأمر بضرب عنقه و سار يطلب الماء فلحقه بعد ان هلك خلق كثير من أصحاب أصحابه فقال بعض أصحاب الحسين :

لله ما أدرك منا جلهمه # أدرك ثار قومه المهينمة

و قال عمارة الكلبي :

اما و رب المسجد المسجف # و المسجد الأقصى و آي المصحف

لو لا الحسين فندف # و خيله و رجله لم تشتف

نفس أمير المؤمنين المكتفي

و في ذلك يقول أبو فراس في رائيته الطويلة:

و شن على ذي الخال خيلا تناهيت # سماوة كلب فيئها و عراعر (1)

اضقن عليه البيد و هي فضافض # و اضللنه عن قصده و هو خابر

قال ابن الأثير : في سنة 292 وجه المكتفي محمد بن سليمان إلى حدود مصر لحرب هارون بن خمارويه بن احمد بن طولون و سار حتى دنا من مصر . قال ابن خالويه و سار أبو علي الحسين بن حمدان و أبو سليمان داود بن حمدان المزرفن و أبو الوليد سليمان بن حمدان الحرون و أبو جعفر محمد بن الغمر بن احمد بن حمدون و سائر قواد السلطان مع محمد بن سليمان إلى مصر لحرب الطولونية و أحسن كل منهم الأثر و ضرب الحسين صاحب جيشهم فقتله و هزم الجيش و دخل مصر و ضرب أبو جعفر وسط الرجالة حتى سقط فرسه و قلد الحسين امر مصر فكرهها و في ذلك يقول أبو فراس :

و أجلت له عن فتح مصر سحائب # من الطعن سقياها المنايا الحواضر

تخالط فيها الجحفلان كلاهما # فغبن القنا عنها و نبن البوائر

و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 293 ان زكرويه بن مهرويه القرمطي بعد ما قتل ابنه صاحب الشامة انفذ رجلا اسمه 493 عبد الله بن سعيد فتسمى نصرا ليعمي امره و قال ابن الأثير قيل ان المنفذ كان ابن زكرويه فاستغوى جماعة من كلب و استولوا على بصرى و أذرعات و البثنية و قصد دمشق فدافعهم أهلها فقصدوا طبرية فأنفذ الخليفة- المكتفي - الحسين بن حمدان و جماعة من القواد في طلبهم فورد دمشق و قد دخل أعداء الله طبرية فلما اتصل خبره بهم عطفوا نحو السماوة و تبعهم الحسين يطلبهم في برية السماوة و هم يتنقلون من ماء إلى ماء و يغورونه حتى لجئوا إلى مائين يعرف أحدهما بالدمعانة و الأخر بالحبالة (بالحالة) و انقطع الحسين من اتباعهم لعدم الماء و عادة عاد إلى الرحبة و اسرى القرامطة مع نصر إلى هيت فصبحوها و أهلها غافلون لتسع بقين من شعبان مع طلوع الشمس فنهبوا ربضها و امتنع أهل المدينة بسورهم فسير المكتفي إليهم محمد بن إسحاق بن كنداجيق إلى هيت فهربوا منه إلى المائين فتبعهم فوجدهم قد غوروا المياه فأنفذ اليه من بغداد الأزواد و الروايا و كتب إلى الحسين بن حمدان بالنفوذ من جهة الرحبة إليهم ليجتمع هو و محمد بن إسحاق على الإيقاع بهم فلما أحس الكلبيون بإقبال الجيش إليهم وثبوا بنصر فقتلوه قتله رجل منهم يسمى الذئب بن القائم و سار برأسه إلى الخليفة متقربا بذلك و مستأمنا لمن بقي منهم فأجيب إلى ذلك و قيل بل جاء برأسه إلى محمد بن إسحاق و بقي على المائين بقية منهم ممن له بصيرة في دينهم فكتب الخليفة إلى الحسين بن حمدان يأمره بمعاودتهم و اجتثاث أصلهم. فأرسل زكرويه إلى القرامطة و مناهم النصر و واعدهم الكوفة يوم النحر سنة 293 فوافوها في ثمانمائة فارس فاوقعوا بمن لقوه من أهل الكوفة و قاتلهم أهلها فخرجوا عنها و استمد أهل الكوفة الخليفة فأمدهم بعسكر و جرت بينهم وقعة في موضع يعرف بالصوان فكانت الغلبة على عسكر الخليفة. ثم فتك القرامطة بالحاج سنة 294 فجهز المكتفي الجيوش لحرب القرامطة فأسر زكرويه بعد ما جرح و مات بعد خمسة أيام و انهزم جماعة من أصحابه إلى الشام و أخذوا طريق الفرات فأوقع بهم الحسين بن حمدان فقتلوهم جميعا و أخذوا جماعة من النساء و الصبيان و ذلك في جمادى الآخرة من هذه السنة. و فيها وجه الحسين بن حمدان من طريق الشام رجلا يعرف بالكيال مع ستين رجلا من أصحابه إلى السلطان كانوا استأمنوا اليه من أصحاب زكرويه و فيها كانت وقعة بين الحسين بن حمدان - عم سيف الدولة -و بين اعراب من بني كلب و طيئ و اليمن و أسد و غيرهم (اهـ) و في صلة تاريخ الطبري لعريب ان هذه الوقعة كانت بين الحسين بن حمدان و اعراب كلب و النمر و أسد و غيرهم كانوا خرجوا عليه فهزموه حتى بلغوا به باب حلب (اهـ) . و في تجارب الأمم انه في سنة 296 كان التدبير يقع من محمد بن داود بن الجراح مع الحسين بن حمدان على إزالة أمر المقتدر و نصب عبد الله بن المعتز مكانه و واطا على ذلك جماعة من القواد و الكتاب و القضاة و قال ابن الأثير في حوادث سنة 296 فيها اجتمع القواد و القضاة و الكتاب مع الوزير العباس بن الحسن على خلع المقتدر و البيعة لابن المعتز و أرسلوا إلى ابن المعتز فأجابهم على ان لا يكون فيه سفك دم و كان الرأس في ذلك العباس بن الحسن و ابن الجراح و احمد بن يعقوب القاضي و من القواد الحسين بن حمدان و بدر الاعجمي و وصيف و قال الطبري واطا محمد بن داود بن الجراح جماعة من القواد على الفتك بالمقتدر و البيعة لعبد الله بن المعتز و كان A1G العباس بن الحسن على مثل رأيهم و قال الطبري و ابن الأثير ان الوزير لما رأى امره صالحا مع المقتدر بدا

____________

(1) سماوة مفعول تناهبت و كلب مبتدأ و فيئها خبر و عراعر ماء لكلب بناحية الشام .

494

له في ذلك فوثب به الآخرون فقتلوه و كان الذي تولى قتله منهم الحسين بن حمدان و بدر الاعجمي و وصيف و ذلك في A1G 20 ربيع الأول و في تجارب الأمم فركب يوما العباس بن الحسن يريد بستانه المعروف ببستان الورد فاعترضه الحسين بن حمدان و علاه بالسيف و قتله و كان إلى جانب فاتك المعتضدي يسايره فصاح بالحسين منكرا عليه فعطف عليه الحسين و قتله و اضطرب الناس (اهـ) .

و في مروج الذهب : بويع المقتدر و على وزارته العباس بن الحسن إلى ان وثب الحسين بن حمدان و وصيف بن سوارتكين و غيرهما من الأولياء على العباس بن الحسن فقتلوه و فاتكا معه و ذلك في A1G يوم السبت لإحدى عشرة ليلة بقيت من ربيع الأول سنة 296 (اهـ) و في تكملة تاريخ الطبري لعريب : كان الحسين بن حمدان يحلف مجتهدا انه سمع العباس وزير المقتدر يكفر و يستخف بحق الرسول ص و انه قال في بعض ما جرى من القول قد كان أجيرا لخديجة ثم جاء منه ما رأيت قال فاعتقدت قتله من ذلك الوقت و اعتقد غيره من القواد فيه مثل ذلك و اجتمعت القلوب على بعضه بغضه فحينئذ وثب به القوم فقتلوه و كان الذي تولى قتله بدر الاعجمي و الحسين بن حمدان و وصيف بن سوارتكين (اهـ) قال ابن الأثير و ركض الحسين بن حمدان إلى الحلبة ظانا ان المقتدر هناك يلعب بالكرة فيقتله فلم يصادفه لانه كان هناك فبلغه قتل الوزير فركض دابته فدخل الدار و غلقت الأبواب فندم الحسين حيث لم يبدأ بالمقتدر و خلع المقتدر من الغد و بويع لابن المعتز .

و عاد الحسين بن حمدان بكرة إلى دار الخلافة فقاتله الخدم و الغلمان و الرجالة من وراء السور عامة النهار فانصرف عنهم آخر النهار فلما جنة الليل سار عن بغداد بأهله و كل ماله إلى الموصل لا يدري لم فعل ذلك و في تكملة تاريخ الطبري لعريب انه في هذا اليوم كانت بين الحسين بن حمدان و بين غلمان الدار التي كان بها المقتدر حرب شديدة من غدوة إلى انتصاف النهار قال ابن الأثير : و كان ابن المعتز أرسل إلى المقتدر يأمره بالانتقال من دار الخلافة لينتقل هو إليها فأجابه بالسمع و الطاعة و ساله الإمهال إلى الليل. و لما هم المقتدر بالانتقال عن الدار قال من معه بعضهم لبعض لا نسلم الخلافة من غير ان نبلي غدرا فذهبوا إلى الدار التي فيها ابن المعتز فهرب الذين مع ابن المعتز على وجوههم و قالوا ان الحسين بن حمدان عرف ما يريد ان يجري فهرب من الليل و هذه مواطاة بينه و بين المقتدر و كان هذا سبب هربه قال ابن الأثير : و كان في هذه الحادثة عجائب إلى أن قال: و منها أن ابن حمدان على شدة تشيعه و ميله إلى علي ع و أهل بيته يسعى في البيعة A2G لابن المعتز على انحرافه عن علي و غلوه في A2G النصب (اهـ) . و يظهر من ابن خالويه في شرح ديوان أبي فراس ان الحسين بن حمدان أحرق باب دار الخلافة حين حاصرها و حاربه غلمان المقتدر فإنه قال:

و خبره في قتله العباس بن الحسين -وزير المقتدر -و فاتكا المعتضدي -الأمير- مشهور و زحفه إلى دار الخلافة و إحراقه بابها معروف و في ذلك يقول أبو بسام :

يا وزراء احترسوا بعدها # فمثلها ليس بمأمون

و اين لليث و اقرانه # فتك ابن حمدان بن حمدون

و قال:

بهرام شونيز هذه الأمة # أنقذها سيفه من الظلمة

494 لله در الحسين من ملك # مبرز في جلالة الهمة

لم يعط عباس إذ طغى و بغى # عليه فيما اراده الصمة

حتى علاه بمرهف خذم # ميد في قحف رأسه كمه‏

و يظهر ذلك أيضا من شعر أبي فراس حيث يقول من قصيدته الرائية الطويلة:

و عمي الذي أردى الوزير و فاتكا # و ما الفارس الفتاك الا المجاهر

أذاقهما كاس الحمام مشيع # مشاور غارات الزمان مساور

يطيعهم ما أصبح العدل فيهم # و لا طاعة للمرء و المرء جائر

لنا في خلاف الناس عثمان اسوة # و قد جرت البلوى عليه الجرائر

و سار إلى دار الخلافة عنوة # فحرقها و الجيش بالدار دائر

المراد بالوزير العباس بن الحسن و بفاتك المعتضدي قال ابن الأثير و سيرت العساكر من بغداد في طلب الحسين بن حمدان فتبعوه إلى الموصل ثم إلى بلد فلم يظفروا به فعادوا إلى بغداد فكتب الوزير إلى أخيه أبي الهيجاء- عبد الله-بن حمدان و هو الأمير على الموصل يأمره بطلبه فسار اليه إلى بلد ففارقها الحسين إلى سنجار و أخوه في اثره فدخل البرية فتبعه أخوه عشرة أيام فأدركه فظفر أبو الهيجاء و أسر بعض أصحابه و أخذ منه عشرة آلاف دينار و عاد عنه إلى الموصل ثم انحدر إلى بغداد فلما كان فوق تكريت أدركه أخوه الحسين فبيته فقتل منهم قتلى و انحدر أبو الهيجاء عبد الله إلى بغداد و أرسل الحسين إلى ابن الفرات وزير المقتدر و هو علي بن محمد بن الفرات يسأله الرضا عنه فشفع فيه إلى المقتدر بالله ليرضى عنه فرضي عنه و دخل الحسين بغداد فرد عليه أخوه ما أخذ منه و اقام الحسين ببغداد إلى ان ولي قم فسار إليها و أخذ الجرائد التي فيها أسماء من أعان على المقتدر فغرقها في دجلة و قال في حوادث هذه السنة أيضا أي سنة 296 فيها سير القاسم بن سيما و جماعة من القواد في طلب الحسين بن حمدان فساروا حتى بلغوا قرقيسيا و الرحبة فلم يظفروا به فكتب المقتدر إلى أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان و هو الأمير بالموصل يأمره بطلب أخيه الحسين فسار هو و القاسم بن سيما فالتقوا عند تكريت فانهزم الحسين فأرسل أخاه إبراهيم بن حمدان يطلب الامان فأجيب إلى ذلك و دخل بغداد و خلع عليه و عقد له على قم و قاشان فسار إليها و صرف عنها العباس بن عمرو (اهـ) و قال الطبري فيها أي سنة 296 وجه القاسم بن سيما مع جماعة من القواد و الجند في طلب حسين بن حمدان بن حمدون فشخص لذلك حتى صار إلى قرقيسيا و الرحبة و الدالية و كتب إلى أخي الحسين عبد الله بن حمدان بن حمدون بطلب أخيه فالتقى هو و أخوه بموضع يعرف بالأعمى بين تكريت و السودقانية بالجانب الغربي من دجلة فانهزم عبد الله و بعث الحسين يطلب الامان فاعطي ذلك و لسبع بقين من جمادى الآخرة وافى الحسين بن حمدان بغداد فنزل باب حرب ثم صار إلى دار السلطان من غد فخلع عليه و عقد له على قم و قاشان (اهـ) .

و في تجارب الأمم في حوادث سنة 296 : فيها كوتب أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان في قصد أخيه الحسين و محاربته و أمد بالقاسم بن سيما في اربعة آلاف فاجتمعا و لقيا الحسين فانهزما و انحدر إبراهيم بن حمدان لاصلاح أمر أخيه الحسين فأجيب إلى ما التمس و كتب للحسين أمان و صار إلى الحضرة و نزل في الصحراء من الجانب الغربي و لم يدخل دار السلطان و قلد اعمال الحرب بقم و حملت اليه الخلع فلبسها و نفذ إلى قم و انصرف‏

495

عنها العباس بن عمرو اهـ و في كلام هؤلاء المؤرخين اختلافات (أحدها) أن مسكويه في تجارب الأمم يقول إن الذي قتل العباس بن الحسن الوزير هو الحسين بن حمدان علاه بالسيف و قتله و غيره يقول أن الذي تولى قتله الحسين بن حمدان و بدر الاعجمي و وصيف (ثانيها) أن ابن الأثير يقول ان الذي انهزم في‏هو الحسين و الطبري يقول ان الذي انهزم هو عبد الله و كذلك مسكويه صاحب تجارب الأمم يقول ان عبد الله و ابن سيما انهزما (ثالثها) أن مسكويه يقول ان الحسين بن حمدان نزل في الصحراء و لم يدخل دار السلطان -و كأنه خاف الغدر-و الطبري يقول انه صار إلى دار السلطان و ابن الأثير يقول انه دخل بغداد و هو محتمل للأمرين (رابعها) ما في كلام ابن الأثير من التنافي فان كلامه الأول يدل على أن أبا الهيجاء تواقع وحده مع أخيه مرتين مرة له و مرة عليه و ذهب في الثانية إلى بغداد و أن أخاه تشفع بابن الفرات فشفع له فدخل بغداد و ولي على قم و كلامه الثاني يدل على أنه واقع أخاه مع ابن سيما فهرب أخوه و أرسل أخاه إبراهيم يطلب الامان فأجيب فدخل بغداد و ولي قم و في ذلك من التنافي ما لا يخفى و الذي يلوح أن الحسين لما خرج من بغداد أرسلت العساكر في طلبه إلى الموصل ثم إلى بلد فلم يظفروا به فعادوا ثم طلب إلى أخيه أن يطلبه فسار في طلبه إلى بلد ثم إلى سنجار ثم إلى البرية فظفر أبو الهيجاء و أسر بعض أصحاب أخيه و أخذ منه عشرة آلاف دينار وجدها في رحله و هرب أخوه ثم بيته أخوه فوق تكريت و انحدر أبو الهيجاء إلى بغداد ليبين عذره في حرب أخيه و ليسلم العشرة آلاف دينار التي أخذها منه إلى السلطان ثم عاد إلى الموصل ثم سير ابن سيما و من معه في طلب الحسين فلم يظفروا به فاضطر المقتدر إلى أن يكتب لأخيه ثانيا بطلبه مع ابن سيما فانهزم الحسين و أرسل أخاه إبراهيم إلى الوزير ابن الفرات فأصلح أمره مع الخليفة و دخل بغداد و ولي على قم و من أخبار الحسين بن حمدان و هو يتولى الحرب بقم ما في تجارب الأمم في حوادث سنة 297 أن سبكرى كان متغلبا على فارس فورد عبد الرحمن بن جعفر الشيرازي كاتب سبكرى بغداد و قرر أمر سبكرى مع السلطان على شي‏ء يحمله عن فارس ثم عاد إلى صاحبه فورد الخبر بان الليث بن علي خرج من سجستان فدخل فارس و خرج عنها سبكرى فندب مؤنس الخادم للشخوص إلى فارس فسار و وجد سبكرى برامهرمز و سار الليث إلى أرجان ليلقى مؤنسا فبلغ الليث أن الحسين بن حمدان قد سار من قم إلى البيضاء فخاف أن تؤخذ منه شيراز فوجه أخاه مع قطعة من جيشه إلى شيراز ليحفظها و أخذ هو دليلا يدله على طريق مختصر قريب إلى البيضاء ليوقع بالحسين بن حمدان فاخذ به الدليل في طريق الرجالة و هو طريق صعب ضيق فتلفت دوابه و رجاله فقتل الدليل و عدل عن الطريق فخرج إلى خوابذان و قد وصل إليها مؤنس فلما أشرف الليث على عسكر مؤنس قدر أنه عسكر أخيه الذي أنفذه إلى شيراز فكبر أصحابه فخرج اليه مؤنس فأوقع به و أخذه أسيرا-و هذا ثمرة العجلة و عدم التدبر-و أشار قواد مؤنس عليه بالقبض على سبكرى فقال إذا صار إلينا في غد قبضنا عليه و كان سبكرى يركب كل يوم من مضربه إلى مؤنس فيسلم عليه فوجه اليه مؤنس سرا أن يسير مسرعا إلى شيراز فسار فلما أصبح مؤنس و تعالى النهار قال يا 495 قوم ما جاءنا سبكرى اليوم فأرسلوا يتعرفون خبره فأخبروا أنه سار إلى شيراز من أول الليل فعاد باللوم على قواده و قال من جهتكم شاع الخبر و سار مؤنس و معه الليث راجعا إلى بغداد و انصرف الحسين إلى قم و لما حصل سبكرى بشيراز كان معه قائد يقال له القتال فسعى القائد إلى سبكرى بكاتبه عبد الرحمن بن جعفر و أعلمه أنه في جنبة السلطان و أنه قد أحلف قواده كلهم للسلطان و ليس يتعذر عليه متى شاء أن يورد كتابا من السلطان بالقبض عليه ففزع سبكرى و قبض على عبد الرحمن و استكتب مكانه رجلا يعرف بإسماعيل بن إبراهيم التيمي فحمله إسماعيل على الخلاف فاحتال عبد الرحمن من محبسه و كتب إلى ابن الفرات بخبره و بخلاف سبكرى على السلطان فكتب ابن الفرات إلى مؤنس و قد صار إلى واسط كتابا يقول فيه أن كنت فتحت فقد أغلقت و إن كنت قد أسرت فقد أطلقت و لا بد من أن تعود فتحارب سبكرى فعاد مؤنس إلى الأهواز و أخذ سبكرى في ملاطفة مؤنس و مهاداته و بذل عنه مؤنس سبعة آلاف ألف فلم يرض بذلك ابن الفرات حتى بلغ تسعة آلاف ألف فلم يقنع ابن الفرات الا بثلاثة عشر ألف ألف و أبى سبكرى أن يزيد على عشرة آلاف ألف فاغتاظ الوزير من تمانن سبكرى و اتهم مؤنسا بالميل اليه و أرسل محمد بن جعفر العبرتائي لحرب سبكرى فواقعه على باب شيراز فانهزم سبكرى إلى بم فتبعه إليها فهزمه و دخل مفازة خراسان و أسر القتال و ورد كتاب أحمد بن إسماعيل بأسره سبكرى فكتب اليه بحمله إلى الحضرة فحمله إلى بغداد هكذا ذكر مسكويه في تجارب الأمم و ليس في كلامه ذكر للحسين بن حمدان و لكن كلام ابن خالويه و شعر أبي فراس يدلان على خلاف ذلك.

قال ابن خالويه : و افتتح الحسين فارسا و قتل السبكرى و أسر الفتاك (القتال) و بذل له أهل فارس ثلاثمائة ألف دينار لمقامه بها و ترك الموصل و ديار ربيعة فأبى ذلك و في ذلك يقول أبو فراس :

و لما طغى الفتاك و أفتل امره‏ (1) # حذاه العوالي احوذي مغاور

و قاد إلى ارض السبكرى جحفلا # يسافر فيه الطرف حين يسافر

تناسى به الفتاك في القد فتكه‏ (2) # و دارت برب الجيش في الدوائر

و في سنة 298 ولي الحسين بن حمدان ديار بكر و ربيعة ذكره في شذرات الذهب و غيره فيكون قد بقي في ولاية الحرب بقم نحوا من سنتين أو أقل ثم بقي في ولاية ديار بكر و ربيعة إلى سنة 303 . قال ابن خالويه حاصرت بنو تميم ذكا ابن... أمير جند قنسرين و العواصم و استباحت الأموال فكاتب المقتدر الحسين بن حمدان في إنجازه فاسرى إليهم من الرحبة حتى أناخ عليهم بخناصرة فاخذ منهم اربعمائة رئيس (رأس) قسرا و حملهم في غرائر الشعر على جمالهم و انصرف فلم يلق ذكا فمات أكثرهم بالحبوس ببغداد إلى أن سال في باقيهم (فيهم) الأغر السلمي فأطلقوا و لم تسكن تميم بعدها الشام و قال شاعرهم:

أصلح ما بين تميم و ذكا # أبلج يشكي بالرماح من شكا

يبذرق‏ (3) الجيش إذا ما سلكا # كأنه سليكة بن السلكا

و في ذلك يقول أبو فراس في رائيته الطويلة:

أذل تميما بعد عز و طالما # أذل بنا الباغي و عز المجاور

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 303 في هذه السنة خرج الحسين بن

____________

(1) و لما طغى القتال و اقتال امره خ‏

(2) تناسى به القتال في العدو قتله خ‏

(3) الذي في النسخة يبذل و ظننا أن صوابه يبذرق-المؤلف-

496

حمدان بالجزيرة عن طاعة المقتدر و سبب ذلك أن الوزير علي بن عيسى طالبه بمال عليه من ديار ربيعة و هو يتولاها فدافعه فأمره بتسليم البلاد إلى عمال السلطان فامتنع و كان مؤنس الخادم غائبا بمصر لمحاربة عسكر المهدي العلوي صاحب إفريقية فجهز الوزير رائقا الكبير في جيش و سيره إلى الحسين بن حمدان و كتب إلى مؤنس يأمره بالمسير إلى ديار الجزيرة لقتال الحسين بعد فراغه من أصحاب العلوي فسار رائق إلى الحسين بن حمدان و جمع لهم الحسين نحو عشرين ألف فارس و سار إليهم فلما رأوا كثرة جيشه علموا عجزهم لأنهم كانوا اربعة آلاف فارس فانحازوا إلى جانب دجلة و نزلوا بموضع ليس له طريق إلا من وجه واحد و جاء الحسين فنزل عليهم و حصرهم و منع الميرة عنهم فأرسلوا اليه يبذلون أن يوليه الخليفة ما كان بيده و يعود عنهم فلم يقبل و حاصرهم و قاتلهم إلى أن عاد مؤنس من الشام فلما سمع العسكر بقربة قويت نفوسهم و ضعفت نفوس الحسين و أصحابه فخرج العسكر اليه ليلا و كبسوه فانهزم و عاد إلى ديار ربيعة و سار العسكر فنزلوا على الموصل و سمع مؤنس الخبر فجد في المسير نحو الحسين فلما قرب منه راسله الحسين يعتذر و ترددت الرسل بينهما فلم يستقر حال. و في تجارب الأمم أنه لما صار رائق إلى الحسين بن حمدان أوقع به الحسين و صار رائق إلى مؤنس و اتصلت كتب علي بن عيسى الوزير إلى مؤنس بالاسراع نحو الحسين فجد مؤنس في المسير و لما قرب من الحسين جاءه هارون كاتب الحسين و جرت بينه و بينه خطوب كتب بها مؤنس إلى علي بن عيسى و ذكر أن هارون أوصل اليه كتابا من الحسين يتضمن خطابا طويلا قد افتتحه و ختمه و كرر القول في فصوله أن السبب في خروجه عما كان عليه من الثقة و الطاعة عدول الوزير أيده الله عما كان عليه في أمره إلى ما أوحشه و أنه لم يف له بضمانات ضمنها له و ذكر أنه قد اجتمع له من قبائل العرب و رجال العشيرة ثلاثون ألف رجل و انه سال الرسول عما حمله الحسين من الرسالة اليه فذكر أنه يسأله المقام بحران إذ كانت تحمل عسكره و أن يكاتب الوزير أعزه الله في أمره و يسأله صرفه عما يتقلده من الأعمال و تركه مقيما في منزله و تقليد أخيه ديار ربيعة و أنه عرفه أن هذا متعذر غير ممكن فان عزم على اللقاء فبالله يستعين على كل من خالف السلطان أعزه الله و جحد نعمته و أن انقاد للحق و سلك سبيله فنزع عما هو عليه كان ذلك أشبه به و إن أبى و أقام على حاله من التعزز و المخرقة لقيه بمضر بأسرها و صان رجال السلطان مع وفور عددهم من التعرض لطغامه لا لنكول عنه منه لكن لاستهانته بامره و انه وكل بكاتبه هذا و انه لا يأذن له في الانصراف الا بعد أن يعرف خبر الحسين قال ابن الأثير فرحل مؤنس نحو الحسين حتى نزل بإزاء جزيرة ابن عمر و رحل الحسين نحو ارمينية مع ثقله و أولاده و تفرق عنه عسكره و صاروا إلى مؤنس و في تجارب الأمم أنه ورد كتاب مؤنس بأنه قد صار اليه من أمراء الحسين و غلمانه و ثقاته و وجوههم سبعمائة فارس و انه خلع على أكثرهم و نفذ ما كان معه من الخلع و المال قال ابن الأثير ثم أن مؤنسا جهز جيشا في اثر الحسين فتبعوه إلى تل فاقان فوجدوها خاوية على عروشها فجدوا في اتباعه فأدركوه فقاتلوه فانهزم من بقي معه من أصحابه و أسر هو و ابنه عبد الوهاب و جميع أهله و قبض أملاكه و في تجارب الأمم أنه قبض على أملاك بني حمدان باسرهم قال ابن الأثير و عاد مؤنس إلى بغداد على الموصل و الحسين معه فاركب على جمل هو و ابنه و عليهم البرانس و اللبود الطوال و قمصان من شعر أحمر و حبس الحسين و ابنه عند زيدان القهرمانة و قبض المقتدر على أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان و على 496 جميع اخوته و حبسوا و كان قد هرب بعض أولاد الحسين بن حمدان فجمع جمعا و مضى نحو آمد فأوقع بهم مستحفظها و قتل ابن الحسين و أنفذ رأسه إلى بغداد اهـ و في تجارب الأمم أن في المقبوض عليهم من اخوة الحسين بن حمدان الذين دخل بهم مؤنس مع الحسين إلى بغداد أخواه أبو الهيجاء عبد الله بن حمدان والد سيف الدولة و أخوهما إبراهيم بن حمدان و قال ابن الأثير في حوادث هذه السنة أي سنة 303 أيضا فيها أغارت الروم على الثغور الجزرية و قصدوا حصن منصور و سبوا من فيه و كانت الجنود متشاغلة بامر الحسين بن حمدان و في صلة تاريخ الطبري لعريب بن سعد القرطبي أنه في سنة 303 عظم أمر الحسين بن حمدان بنواحي الموصل فأنفذ السلطان رائقا الكبير و معه وجوه القواد فحارب الحسين بن حمدان و هو في نحو خمسة عشر ألفا-و قد مر عن ابن الأثير أنه جمع نحو عشرين ألفا-فقتل رائق من قواد ابن حمدان جماعة و وجه الحسين بن حمدان إلى ابن رائق جماعة يسأله أن يأخذ له الامان و إنما أراد أن يشغله بهذا عن محاربته و مضى الحسين مصعدا و معه الأكراد و الاعراب و عشر عماريات فيها حرمه و كان مؤنس الخادم قد انصرف من الغزاة و صار إلى آمد فوجه القواد و الغلمان في أثر الحسين فلحقوه و قد عبر بأصحابه و أثقاله واديا و هو واقف يريد العبور في خمسين فارسا و معهم العماريات فكابرهم حتى أخذوه أسيرا و سلم عياله و أخذ ابنه أبو الصقر أسيرا فلما رأى الأكراد هذا عطفوا على العسكر فنهبوه و هرب ابنه حمزة و ابن أخيه أبو الغطريف و معهما مال ففطن بهما عامل آمد و هو سيما غلام نصر الحاجب فاخذ ما معهما من المال و حبسهما ثم ذكر أن الغطريف مات في الحبس فاخذ رأسه و كان الظفر بحسين بن حمدان يوم الخميس للنصف من شعبان و رحل مؤنس يريد بغداد و معه الحسين بن حمدان و اخوته على مثل سبيله و أكثر أهله فصير الحسين على جمل و ابنه الذي كان قد هرب من مدينة السلام أبو الصقر قد حمل بين يديه على جمل و عليه قباء ديباج و برنس و كان قد امتنع من وضع البرنس على رأسه فقال له الحسين البسه يا بني فان أباك البس البرانس أكثر هؤلاء الذين تراهم. و نصبت القباب بباب الطاق و ركب أبو العباس محمد بن المقتدر و بين يديه نصر الحاجب و معه الحربة و خلفه مؤنس و علي بن عيسى الوزير و أخوه الحسين خلف جملة عظيمة عليهم السواد في جملة الجيش و لما صار الحسين بسوق يحيى قال له رجل من الهاشميين الحمد لله الذي أمكن منك فقال له الحسين و الله لقد امتلأت صناديقي من الخلع و الالوية و أفنيت أعداء الدولة و انما أصارني إلى هذا الخوف على نفسي و ما الذي نزل بي الا دون ما سينزل بالسلطان إذا فقد من أوليائه مثلي و بلغ الدار و وقف بين يدي المقتدر ثم سلم إلى نذير الحرمي فحبسه في حجرة من الدار. و في آخر شهر رمضان ادخل خمسة نفر أسارى من أصحاب الحسين فيهم حمزة ابنه ثم قبض على عبد الله و إبراهيم ابني حمدان و حبسا في دار غريب الخال (و هو خال المقتدر ) ثم أطلقا اهـ و قد مر عن التجارب انهما قبضا معه و كان اطلاق أبي الهيجاء و اخوته سنة 305 و بقي الحسين بن حمدان محبوسا إلى سنة 306 فقتل في الحبس و في ذيل تاريخ الطبري لعريب أن علي بن محمد بن الفرات كان قد تضمن عنه قبل القبض عليه أن يغرم للسلطان مالا عظيما يقيم به الكفلاء فعورض في ذلك و قيل له انما يريد الحيلة على الخليفة فأمسك اهـ. و في شذرات الذهب في سنة 303 عسكر الحسين بن حمدان و التقى هو و رائق فهزم رائقا فسار لحربه مؤنس الخادم فحاربه و تمت لهما خطوب ثم أخذ مؤنس يستميل أمراء الحسين فتسرعوا اليه ثم قاتل الحسين فاسره‏

497

و استباح أمواله و ادخل بغداد على جمل و أعوانه ثم قبض على أخيه أبي الهيجاء عبد الله بن حمدان و أقاربه اهـ و قال في حوادث سنة 306 فيها ذبح الحسين بن حمدان التغلبي في حبس المقتدر بامره اهـ. و قال ابن الأثير في حوادث سنة 306 فيها قبض على الوزير أبي الحسن بن الفرات قيل لانه أخر اطلاق أرزاق الفرسان محتجا بضيق الأموال و طلب من المقتدر اطلاق مائتي ألف دينار من بيت المال الخاصة فتنكر له و قبض عليه و قيل كان سبب قبضه أن المقتدر قيل له ان ابن الفرات يريد إرسال الحسين بن حمدان إلى ابن أبي الساج ليحاربه و إذا صار عنده اتفقا عليك ثم ان ابن الفرات قال للمقتدر في إرسال الحسين إلى ابن أبي الساج فقتل ابن حمدان في جمادى الأولى و قبض على A3G ابن الفرات في A3G جمادى الآخرة (اهـ)

مدحه‏

في ديوان السري الرفا : و قال يمدح الحسين بن حمدان و لعل المراد به المترجم فإنه قد عاصره لان المترجم قتل سنة 306 و A4G السري مات A4G سنة 360 فمدحه له غير ممتنع لكنه يقول في القصيدة كما ياتي: هذا الحسين أبا الحسين و المترجم يكنى أبا علي و يمكن أن يكون للمترجم ولد اسمه الحسين فكناه به ليستقيم الوزن و إن كانت كنيته المشهورة أبا علي و معاني القصيدة تدل على أنها في المترجم و الله اعلم و أول القصيدة:

عنت تحاوره بطرف احور # يوم النوى و بورد خد أحمر

غصن تعالى في كثيب اعفر # ليل تداجى في صباح مسفر

يقول في مخلصها:

عطفت علي بصوب ماء وصالها # عطف الحسين على رجاء المقتر

ملك أدل الوفد جود يمينه # حتى تغور في العلاء الأكبر

تحكي يميناه يميني عابد # و يقول ان لم احكه لم اعذر

و كذا الفتى ان لم يذكر سيفه # و فعاله بصلاته لم يذكر

يلقى العدو بسيفه و جبينه # و يقول ليس يكون ما لم يقدر

اي القلوب إزاره سطواته # عن سطوة منه فلم يتفطر

أم اي وهم رام كنه صفاته # متحيرا فيه فلم يتحير

عجل الرماح إلى الاعادي مسعر # تأبى سوى طعن الشجاع المسعر

و إذا ارتقى درج العلى قالت له # أوفيت أقصى المرتقى فتصدر

يقظ إذا اتقدت عزائم رأيه # اخمدن رأي الناكب المتجبر

يا أيها الآمال أنت صوائب # هذا الحسين أبو الحسين فاقصري

حطي رحالك بين خمس يمينه # فلقد تقوم مقام سبعة أبحر

{- 9601 -}

الحسين بن حمدة أو حمزة

على اختلاف النسخ ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع

{- 9602 -}

شهاب الدين الحسين أمير المدينة ابن الأمير أبي عمارة حمزة المهنا بن أبي هاشم داود ابن الأمير القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسابة ابن الحسن بن جعفر الحجة ابن عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن علي 497 زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

وصفه في عمدة الطالب بأنه أمير المدينة و لا نعلم من أحواله شيئا سوى ذلك.

{- 9603 -}

الحسين بن حمزة الليثي الكوفي

ابن بنت أبي حمزة الثمالي ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال أسند عنه و قال النجاشي الحسين بن حمزة الليثي الكوفي ابن بنت أبي حمزة الثمالي ثقة ذكره أبو العباس في رجال أبي عبد الله ع و خاله محمد بن أبي حمزة ذكره أصحاب كتب‏الرجال‏له كتاب أخبرنا محمد بن محمد حدثنا الحسن بن حمزة عن ابن بطة عن الصفار حدثنا أحد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير عن الحسين به و قال ابن داود في رجاله : الحسين بن حمزة الليثي الكوفي ابن بنت أبي حمزة الثمالي بالثاء المثلثة المضمومة و خاله محمد بن أبي حمزة روى عنه أيضا كذا رأيته بخط الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله و قال الكشي الحسين بن أبي حمزة و الأول أظهر اهـ و هذا منه بناء على اتحاد الحسين بن حمزة و الحسين بن أبي حمزة كما في الخلاصة و قد مر في الحسين بن أبي حمزة ثابت ان أن الصواب التعدد و في بعض الروايات التصريح بالحسين بن أبي حمزة الثمالي كما ياتي في خزيمة بن ثابت و في لسان الميزان الحسين بن حمزة ذكره الكشي و الطوسي في رجال الشيعة قال الكشي أخذ عن جعفر الصادق رحمه الله تعالى اهـ و قد عرفت أن الذي ذكره الكشي هو الحسين بن أبي حمزة لا الحسين بن حمزة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسين أنه ابن حمزة الليثي الثقة برواية ابن أبي عمير عنه.

{- 9604 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ حميد ابن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر

مات بالسل سنة 1290 في مجموعة الشبيبي من وجوه الفقهاء أخذ عن الشيخ مرتضى الأنصاري ثم عن السيد حسين الكوه‏كمري اه

{- 9605 -}

الحسين بن حنظلة

عن جامع الرواة أنه نقل رواية عبد الله بن محمد الشامي عنه عن أحدهما ع في باب الشوي و الكباب من الكافي .

{- 9606 -}

القاضي سديد الدين الحسين بن حيدر بن إبراهيم

في فهرست منتجب الدين فاضل .

{- 9607 -}

السيد حسين ابن السيد حيدر الحسيني الكركي العاملي الاصبهاني

كان حيا سنة 981 أو بعدها على بعض الاحتمالات.

(و الكركي ) نسبة إلى كرك نوح من بلاد بعلبك و وصفه بالعاملي توسع كما في كل من نسب إلى الكرك .

498

في الرياض الفاضل العالم النبيل المعروف بالسيد حسين المفتي كان المفتي بأصبهان و هو من مشايخ السيد الداماد رأيت نسخة من رسالة الجمعة للشهيد الثاني كتب عليها بخطه إجازة للداماد و لم أجده في أمل الآمل و لعله مذكور فيه بتغيير ما. و رأيت تلخيص الخلاف للشيخ الطوسي من ممتلكات هذا السيد و عليه خطه. قرأ على الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني . رأيت نسخة من تهذيب الحديث قرأها عليه و اجازه فيها باجازة بالغ فيها بمدحه تاريخها بمكة المعظمة سنة 1029 و رأيت من مؤلفاته رسالة في الصلاة تاريخ كتابتها 981 و قال الأستاذ المجلسي في صدر اربعينه اخبرني والدي العلامة عن السيد الحسيب النسيب الفاضل السيد حسين ابن السيد حيدر الحسيني الكركي المفتي بأصبهان طاب ثراه عن الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي بن عيسى بن الحسن العاملي قال و يروي السيد حسين المفتي عن الشيخ نور الدين محمد بن حبيب الله كما صرح به في الأربعين المذكور و تأتي ترجمة سبط السيد حسين بن شهاب الدين بن حسين بن محمد بن حسين بن حيدر العاملي الكركي اهـ و عند ذكر صاحب الرياض اجازته للسيد الداماد قال و حينئذ يشكل كونه بعينه السيد حسين بن حيدر بن علي بن قمر الحسيني العاملي الكركي الآتي الذي كان السيد الداماد من مشايخه لا هو 498 من مشايخ الداماد فلعلهما اثنان اهـ و استجازة التلميذ من الشيخ و بالعكس و إن كانت قد وقعت لكنهم ينبهون عليها و هنا لم ينبه أحد على ذلك فالتعدد محتمل و الاتحاد محتمل و كون رسالته في الصلاة كتبت سنة 981 و إجازة سبط الشهيد الثاني له سنة 1029 و إجازة الداماد له سنة 1038 لا منافاة فيه إذ التفاوت بنحو 48 أو 57 سنة و بناء على التغاير يمكن أن يكون قد حصل اشتباه في نسبة المشايخ و المؤلفات. و لا وجود له في أمل الآمل .

الخاتمة

و ليكن هذا آخر الجزء الخامس و العشرين من كتاب أعيان الشيعة و فرغ منه مؤلفه العبد الفقير إلى عفو ربه الغني A1G محسن الأمين الحسيني العاملي نزيل دمشق الشام في A1G سنة 1366 هجرية بمنزله في محلة الأمين من مدينة دمشق الشام صانها الله عن طوارق الأيام حامدا مصليا مسلما.

و يليه الجزء السادس و العشرون أوله السيد حسين بن حيدر المرعشي التبريزي وفق الله تعالى لإكماله آمين.