أعيان الشيعة - ج5

- السيد محسن الأمين المزيد...
498 /
55

قال النجاشي مدني له كتاب عن الرجال عن جعفر بن محمد ع أخبرنا أحمد بن علي و الحسين بن عبد الله قالا حدثنا محمد بن علي بن تمام أبو الحسين الدهقان حدثنا علي بن محمد الجوجائي عن أبيه حدثنا يحيى بن يحيى بن زكريا بن شيبان عن الحسن بكتابه اه. و في ميزان الاعتدال الحسن بن الحسين العرني الكوفي عن شريك و جرير قال أبو حاتم لم يكن بصدوق عندهم كان من رؤساء الشيعة و قال ابن عدي لا يشبه حديثه حديث الثقات و قال ابن حبان ياتي عن الإثبات بالملزقات و يروي المقلوبات. و من مناكيره عن جرير عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله مرفوعا ما أنا و الدنيا إنما مثل الدنيا كراكب في ظل شجرة في يوم صائف ثم راح و تركها قال ابن حبان رواه المسعودي عن عمرو بن مرة عن إبراهيم قال و المسعودي لا تقوم به حجة. و

رواه قائد الأعمش عبيد الله بن سعيد عن الأعمش فقال عن حبيب بن أبي ثابت عن أبي عبد الرحمن السلمي و قال ابن الأعرابي أنبانا الفضل بن يوسف الجعفي أنبانا الحسن بن الحسين الأنصاري في مسجد حبة العرني أنبانا معاذ بن مسلم عن عطاء بن السائب عن سعيد عن ابن عباس إِنَّمََا أَنْتَ مُنْذِرٌ قال النبي ص أنا المنذر و علي الهادي بك يا علي يهتدي المهتدون رواه ابن جرير في تفسيره عن أحمد بن يحيى عن الحسن عن معاذ

و معاذ نكرة فلعل الآفة منه. الحسن بن الحكم الحيري (1) حدثنا حسن بن الحسين عن عيسى بن عبد الله عن أبيه عن جده قال رجل لابن عباس سبحان الله إني لأحسب مناقب علي ثلاثة آلاف قال أ و لا تقول إنها إلى ثلاثين ألفا أقرب.

الحسن بن الحكم الحيري : حدثنا حسن بن حسين العرني حدثنا حسين بن زيد (2) عن جعفر بن محمد عن أبيه عن علي بن الحسين عن الحسين بن علي عن النبي ص قال يصلي المريض قائما فان لم يستطع صلى قاعدا فان لم يستطع أن يسجد أوما و جعل سجوده أخفض من ركوعه فان لم يستطع أن يصلي قاعدا صلى على جنبه الأيمن مستقبل القبلة فان لم يستطع صلى مستلقيا جاعلا رجليه مما يلي القبلة

أخرجه الدارقطني و هو حديث منكر و حسين بن زيد لين أيضا اه . و في لسان الميزان : و قال ابن عدي منكر الحديث عن الثقات و يقلب الأسانيد اه. و الذهبي نصبه غير منكور فلعل الآفة منه في جعله هذه الأحاديث منكرة و لا نكارة فيها و قد أخرجها أجلاء العلماء و المحدثين كالطبري و الدارقطني إنما اشتمل بعضها على فضائل لعلي لا يستطيع سمع الذهبي ان يسمعها فلا غرو إن كانت منكرة عنده. و في أنساب السمعاني و الحسن بن الحسين العرني كوفي. و قد علم مما مر أنه يروي عن الحسن بن الحكم الحيري و يحيى بن زكريا بن شيبان و الفضل بن يوسف الجعفي و أحمد بن يحيى و يروي عن الحسين بن زيد و عيسى بن عبد الله و معاذ بن مسلم و الظاهر أن الحسين بن زيد هو جدنا الحسين ذو الدمعة فإنه من أصحاب الصادق ع . و قول الذهبي انه لين. بلى و الله هو ممن يلين قلبه لذكر الله و قد سمي ذا الدمعة و ذا العبرة لكثرة بكائه من خشية الله فهو لين عند الذهبي لا يقبل حديثه حتى يكون قويا مثل عمران بن حطان مادح عبد الرحمن بن ملجم على قتله عليا ع و مثل عمر بن سعد قاتل الحسين ع اللذين روى عنهما قومه.

55

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن الحسين العرني برواية يحيى بن زكريا عنه اه. و قد علم مما مر أنه يروي عن جماعة غيره.

{- 8614 -}

الحسن بن الحسين العلوي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع و في النقد يحتمل أن يكون هذا و الذي ذكرناه بعنوان الحسن بن الحسن العلوي واحدا .

{- 8615 -}

الشيخ ثقة الدين الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن بابويه

في فهرست منتجب الدين فقيه صالح اه هكذا في النسخة المطبوعة و فيما حكاه في الرياض عن الفهرست و كأنه سقط اسم موسى بين الحسين و بابويه لأنه هو الآتي في الترجمة التي بعد هذه كما صرح به في الرياض فاما أن يكون صاحب الفهرست ترك موسى اختصارا أو سقطت من النساخ.

{- 8616 -}

أبو محمد الحسن بن الحسين الأصغر ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

في عمدة الطالب قال الشيخ أبو نصر البخاري نزل مكة و قال الشيخ أبو الحسن العمري كان مدنيا مات بأرض الروم و كان محدثا اه .

{- 8617 -}

الشيخ أبو القاسم الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه القمي.

هو ابن أخي الصدوق لان الصدوق هو محمد بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه و صرح بذلك في الرياض و قال كان من فضلاء عصره و علمائه و فقهائه و كان والده و عمه الصدوق و ابن عمه ابن الصدوق و أولاده هو و أحفاده إلى زمان منتجب الدين كانوا كذلك أي من فضلاء عصرهم و علمائه و فقهائه (أقول) و مرت ترجمة ابن ابنه حسن الملقب حسكا ابن الحسن بن حسين هذا قال يروي عن عمه الصدوق كما إن والده أيضا يروي عن أخيه الصدوق و يروي عنه ولده الشيخ أبو جعفر محمد بن الحسن بن الحسين كما يظهر من سند بعض الأخبار التي هي بخط الشهيد و قد حكاه الشيخ نعمة الله الخاتوني العاملي في إجازته للسيد ابن شدقم المدني و يظهر منه أيضا ان الصدوق كان من أقربائه و إن المترجم هو جد جد منتجب الدين صاحب الفهرست فان صاحب الفهرست هو علي بن عبد الله بن الحسن حسكا ابن الحسين بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه (أقول) و يروي عن المترجم أبو سعيد محمد بن احمد بن الحسين النيسابوري الخزاعي .

قال و سيجي‏ء الشيخ ثقة الدين الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن موسى بن بابويه نقلا عن فهرست منتجب الدين و الحق اتحاده مع هذا الشيخ مع أن منتجب الدين لم يذكر موسى في فهرسته و هو لم يذكر هذا العنوان فيما سيجي‏ء من كتابه و لا فيما مضى منه قال و لهذا الشيخ يعني المترجم ولدان فاضلان (أحدهما) الشيخ أبو جعفر محمد بن أبي القاسم الحسن بن الحسين (و الآخر) الشيخ الرئيس أبو عبد الله الحسين بن أبي القاسم الحسن و سيجي‏ء ترجمتاهما اه .

____________

(1) توهم طابع الكتاب إنها ترجمة مستقلة و هي من تتمة الترجمة السابقة

(2) - في لسان الميزان بفتح الزاي اهـ. فما في بعض النسخ من كتابة يزيد بالياء قبل الزاي تصحيف-المؤلف-

56

{- 8618 -}

الحسن بن الحسين بن علي الدوريستي

نزيل قاسان .

في رياض العلماء كان أحد الأفاضل الأفراد المعروفين بالدوريستي و رأيت بخطه إجازته لتلميذه الشيخ مرشد الدين أبي الحسين علي بن الحسين على ظهر المجلد الأول من كتاب المبسوط للشيخ الطوسي و تاريخها سنة 584 و يظهر منه أنه يروي المبسوط عن الشيخ الرئيس عبيد الله بن الحسن بن الحسين بن بابويه عن أبيه عن الشيخ الطوسي المصنف قدس الله أرواحهم و الشيخ الرئيس عبيد الله المذكور هو والد الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرس اه. للمترجم إجازة للمولى الأجل مجد الدين أبي العلاء بتاريخ 576

{- 8619 -}

الشيخ حسن بن حسين بن علي الصغير العاملي

من أمراء جبل عامل .

توفي ليلة أربع من جمادى الأولى سنة 1066 على ما ذكره الشيخ محمد بن مجير العنقاني العاملي في تاريخه المختصر لحوادث القرن العاشر إلى الحادي عشر في جبل عامل و الشيخ هنا علامة على الامارة لا على العلم. {- 8620 -}

الحسن بن الحسين بن علي بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت أبو محمد النوبختي الكاتب البغدادي.

ولد أول سنة 320 و توفي لليلتين بقيتا من ذي القعدة يوم الجمعة سنة 402 حكاه الخطيب في تاريخ بغداد و في ميزان الذهبي توفي سنة 452 .

(و النوبختي ) ضبط في آل نوبخت .

في تاريخ بغداد : قال لي الأزهري ، كان النوبختي رافضيا ردي‏ء المذهب سالت البرقاني عن النوبختي فقال كان معتزليا و كان يتشيع إلا أنه تبين أنه صدوق و كان يذكر أن ابن مبشر الواسطي أقعده في حجره لما سمع منه. حدثني أحمد بن محمد العتيقي أنه كان ثقة في الحديث و يذهب إلى الاعتزال و توفي سنة 402 اه. و نسبته إلى الاعتزال باعتبار توافق الشيعة و المعتزلة في بعض الأصول المعروفة و قد وقع لكثير منهم نسبة جماعة من علماء الشيعة إلى الاعتزال بهذا الاعتبار، فتفطن. و ذكره السمعاني في الأنساب و قال: كان معتزليا رافضيا ردي‏ء المذهب إلا أنه صدوق صحيح السماع اه. و في ميزان الذهبي : الحسن بن الحسين بن علي بن أبي سهل أبو محمد النوبختي عن القاضي المحاملي سماعه صحيح لكنه رافضي معتزلي مات سنة 452 اه! . و في لسان الميزان : قال العتيقي حدث عن ابن مبشر الواسطي ، و كان يذهب إلى الاعتزال ، ثقة في الحديث و قال البرقاني : كان معتزليا و كان يتشيع إلا أنه تبين أنه صدوق اه .

مشايخه و تلاميذه‏

في تاريخ بغداد حدث عن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي و القاضي المحاملي و كان سماعه صحيحا حدثني أبو بكر البرقاني و الأزهري و الطناجيري و أبو القاسم التنوخي اه. و في تاريخ بغداد أيضا في ترجمة علي بن هارون المنجم أنه روى عنه الحسن بن الحسين النوبختي و في أنساب السمعاني : سمع أبا الحسن علي بن عبد الله بن مبشر الواسطي و أبا عبد الله الحسين بن إسماعيل المحاملي روى عنه أبو بكر البرقاني و أبو القاسم الأزهري و أبو الفرج الطناجيري و أبو القاسم التنوخي و أبو القاسم بن الحلال اه. و من الغريب أن يكون هذا الرجل بهده بهذه المكانة من الفضل 56 و من اجلاء علماء الشيعة يذكره غير الشيعة في كتبهم و لا يكون له في كتب الشيعة ذكر.

{- 8621 -}

الحسن بن الحسين بن علي بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

في مروج الذهب : و هو المعروف بابن الأفطس ظهر في أيام المأمون بالمدينة قال و قيل انه دعا في بدء أمره إلى ابن طباطبا فلما مات ابن طباطبا دعا إلى نفسه و القول بإمامته و سار إلى مكة فاتى الناس و هم بمنى و على الحاج داود بن عيسى بن موسى الهاشمي فهرب داود و مضى الناس إلى عرفة و دفعوا إلى مزدلفة بغير إنسان عليهم من ولد العباس و قد كان ابن الأفطس وافى الموقف بالليل ثم صار إلى المزدلفة و الناس بغير امام فصلى بالناس ثم مضى إلى منى فنحر و دخل مكة و جرد البيت مما عليه من الكسوة الا القباطي البيض فقط اه. (أقول) : يدل كلامه على ان الأفطس اسمه الحسين بالياء لا الحسن مكبرا و ياتي الخلاف في ذلك في ترجمة الأفطس و مر في الحسن بن الحسن بن علي الأصغر ان الحسن الأفطس أعقب من خمسة رجال علي الحواري و عمر و الحسين و الحسن المكفوف و عبد الله فالمذكور هنا اما المكفوف أو الحسين و صحف بالحسن .

{- 8622 -}

الحسن بن الحسين بن علي بن محمد بن علي بن إسماعيل بن جعفر الصادق ع.

وصفه صاحب بحر الأنساب النجفي بنقيب الدينور .

{- 8623 -}

الحسن بن الحسين اللؤلئي.

قال النجاشي : كوفي ثقة كثير الرواية له كتاب مجموع نوادر اه.

ثم ذكر في ترجمة محمد بن احمد بن يحيى أن محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن جماعة و عد من جملتهم ما ينفرد به الحسن بن الحسن اللؤلئي ثم قال النجاشي قال أبو العباس بن نوح و قد أصاب شيخنا أبو جعفر محمد بن الحسن بن الوليد في ذلك كله و تبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك إلا في محمد بن عيسى بن عبيد فلا أدري ما رأيه فيه لأنه كان على ظاهر العدالة و الثقة اه. و في التعليقة الظاهر من هذا الكلام ان الذين استثناهم ليسوا بثقات سوى محمد بن عيسى و قيل قول ابن نوح فلا أدري ما رأيه فيه يدل على أنه لم يعلم من الاستثناء الضعف و فيه ما لا يخفى اه. (أقول) لا ريب ان الاستثناء يدل على الضعف و ابن بابويه تبع ابن الوليد على هذا الاستثناء إلا في ابن عيسى فلم يعلم ابن نوح ما رأي ابن بابويه فيه فإنه كان على ظاهر العدالة و الثقة فدل على أن الباقي لم يكونوا على ظاهر العدالة و الثقة و قال الشيخ في رجاله فيمن لمن يرو عنهم ع الحسن بن الحسين اللؤلئي يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى و ضعفه ابن بابويه اه. و في الفهرست الحسن بن علي الكلبي له روايات و الحسن بن الحسين له روايات رويناها عن احمد بن عبدون عن الأنباري عن حميد عن إبراهيم بن سليمان عنهما اه. و في منهج المقال : و الظاهر أنه أحد المذكورين اه. يعني الحسن بن الحسين العلوي و الحسن بن الحسين اللؤلئي . و في الخلاصة الحسن بن الحسين اللؤلئي كوفي روى عنه محمد بن أحمد بن يحيى . قال النجاشي انه ثقة كثير الرواية له كتاب و قال الشيخ الطوسي رماه ابن بابويه بالضعف و قال النجاشي كان محمد بن الحسن بن الوليد يستثني من رواية محمد بن أحمد بن يحيى ما رواه عن جماعة و عد من جملتهم ما تفرد به الحسن بن الحسين اللؤلئي و تبعه أبو جعفر بن بابويه على ذلك اه. و اقتصار العلامة

57

على مجرد نقل التوثيق و التضعيف يدل على التوقف و في النقد يظهر من كلام النجاشي و الشيخ في الفهرست عند ترجمة أحمد بن الحسن بن الحسين اللؤلئي أن الحسن بن الحسين اللؤلئي رجلان فالتمييز بينهما في الأخبار مشكل إلا أنه يمكن أن يفهم من كلامهما أن الراوي واحد و هو المذكور في كتب‏الرجال‏اه. و الذي أشار إليه صاحب النقد هو ما مر في ترجمة أحمد ابن الحسن بن الحسين اللؤلئي من أنه ليس بابن المعروف بالحسن بن الحسين اللؤلئي فدل على ان والد احمد غير المترجم و لكنه لم يعلم ان والد احمد له رواية و لو فرض فالإطلاق ينصرف إلى المترجم و لا يحتاج إلى تمييز.

و حكاية الاستثناء و تضعيف ابن بابويه تأتي الإشارة إليهما في محمد بن عيسى و محمد بن احمد .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن الحسين اللؤلئي الثقة برواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه و زاد الكاظمي و رواية إبراهيم ابن سليمان عنه و في نسخه من مشتركات الطريحي زيادة و رواية موسى بن القاسم عنه و عن جامع الرواة أنه نقل رواية سعد بن عبد الله و محمد بن عبد الجبار و موسى بن القاسم و محمد بن علي بن محبوب و أحمد بن أبي زاهر و أحمد بن أبي عبد الله البرقي و محمد بن الحسن الصفار و موسى بن جعفر بن وهب و إبراهيم بن هاشم و أحمد بن الحسين بن الصقر و محمد بن حسان و محمد بن عقيل و محمد بن عمران و جعفر بن عبد الله العلوي و علي بن محمد عنه. و روايته هو عن الفضيل بن عثمان و علي بن عيسى و علي بن الحسين و أبي أحمد عمر بن الربيع و إبراهيم بن علي الرافقي و محمد بن الحسن المكفوف اه .

{- 8624 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ حسين بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن عصفور بن أحمد بن عبد الحسين بن عطية بن شيبة البحراني.

من أهل أوائل المائة الثالثة عشرة في كتاب أنوار البدرين في علماء البحرين أنه كان لأبيه ستة أولاد علماء فضلاء هو أشهرهم انتقل من البحرين بعد وفاة أبيه سنة 1216 إلى أبو شهر و صار له اعتبار عظيم امام في الجمعة و الجماعة و القضاء و بها توفي و دفن في بيته و قبره مزور مشهور. له مصنفات (1) رسالة عملية في الطهارة و الصلاة مبسوطة (2) مناسك الحج (3) شرح منظومة والده في الأصول الخمسة المسماة بشارحة الصدور و دافعة المحذور و هو شرح حسن جيد (4) رسالة في الصوم اه .

{- 8625 -}

الشيخ نجم الدين أبو خليفة الحسن بن الحسين بن محمد بن حمدان الحمداني.

قال منتجب الدين في فهرسته فقيه صالح اه. فأطال في العنوان و اقتصر على كلمتين في البيان و في الرياض لعله من أقرباء الحمداني المشهور فلاحظ .

{- 8626 -}

عز الدين الحسن بن الحسين بن محمد بن العود الحلي فقيه الشيعة

ذكره عبد الرزاق الفوطي في كتابه مجمع الآداب و معجم الألقاب كما في النسخة التي بخط المؤلف الموجودة في المكتبة الظاهرية بدمشق و لكن ترجمته قد ذهبت من الهامش فلم يعلم من حاله شي‏ء سوى أنه من فقهاء الشيعة . و التعبير عنه بفقيه الشيعة يدل على مرتبة له في‏الفقه‏عالية 57 و شهرة واسعة فإنهم يعبرون بمثل ذلك عن المفيد و أمثاله من المشاهير. و لنا ابن العودي النيلي ذكرناه في الجزء الثالث عشر ثم أعدنا ذكره في الجزء السابع عشر في المستدركات و من المحتمل أن يكون هو هذا و إن زيادة الياء في العودي تحريف و الصواب ابن العود لا ينافيه وصفه بالنيلي لان النيل نهر حفره الحجاج بنواحي الحلة و آثاره باقية إلى اليوم و الله أعلم و لنا أبو القاسم نجيب الدين بن الحسين بن العود الأسدي الحلي ترجم في نجيب الدين و لعله أخو هذا أو من أقاربه.

{- 8627 -}

الشيخ حسن بن الحسين بن محيي الدين بن عبد اللطيف بن علي بن أحمد بن أبي جامع الحارثي الهمداني العاملي النجفي.

توفي سنة 1130 ذكره السيد عبد الله ابن السيد نعمة الله الجزائري في ذيل إجازته الكبيرة فقال: كان عالما فاضلا أديبا جامعا للفنون مهذبا وقورا كثير الصمت هينا لينا يروي عن أبيه و أخيه A1G الشيخ علي الساكن ببلدة A1G خلف‏آباد و قدم علينا الحويزة مرارا و كنت ألازمه ليلا و نهارا فكان يفاوضني في المسائل و يلقمني من فضله كل نائل و ينهاني عن التقليد و يفيدني في كل طارف و تليد و يامرني بالنظر في الأخبار و يلاطفني ملاطفة الوالد الشفيق على الولد البار اه .

{- 8628 -}

الشيخ جمال الدين حسن ابن الشيخ حسين بن مطر الأسدي

الشهير بابن مطر الجزائري .

كان حيا سنة 849 يوجد في بعض المواضع ذكر أبيه بلفظ حسن مكبرا و الصواب أنه حسين مصغرا و في بعض المواضع الاقتصار على وصفه بالأسدي و في بعضها على وصفه بالجزائري و في بعضها الجمع بينهما و هو الصواب و المعروف في اسم جده أنه مطر و ذكره صاحب الرياض في موضع بعنوان حسن بن الحسين بن مطر الأسدي و في موضع آخر نقلا عن ابن أبي جمهور في غوالي اللآلي بعنوان حسن بن حسين بن مطهر الجزائري كما ستعرف ظانا أنهما رجلان و الصواب أنه رجل واحد و ان اسم جده مطر لا مطهر و مطهر تصحيف.

أقوال العلماء فيه‏

قال ابن أبي جمهور في كتابه غوالي اللآلي في حقه الشيخ العلامة الامام المحقق المدقق جمال الدين حسن ابن الشيخ المرحوم حسين بن مطر الجزائري . و في رياض العلماء في موضع منه الشيخ حسن بن الحسين بن مطر الاسدي : رأيت خطه الشريف على ظهر الدروس للشهيد و له تعليقات على هوامشه أيضا و كانت النسخة ملكه و أظن انه من مشاهير العلماء فلاحظ و في هامش بعض مواضعها كان الفراغ من مطالعة هذا الشيخ في 24 المحرم سنة 828 و كان تاريخ الفراغ من مطالعتها كلها سنة 849 و في موضع آخر من الرياض الشيخ جمال الدين حسن ابن الشيخ حسين بن مطهر الجزائري فاضل عالم كامل يروي عن ابن فهد الحلي و يروي عنه الشيخ جمال الدين حسن بن عبد الكريم الشهير بالفتال أستاذ ابن جمهور الاحسائي كذا يظهر من أول غوالي اللآلي لابن جمهور المذكور .

58

مشايخه‏

منهم أحمد بن فهد الحلي يروي المترجم عنه إجازة.

تلاميذه‏

يروي عنه إجازة الشيخ علي بن هلال الجزائري و يروي عنه أيضا جمال الدين حسن بن عبد الكريم الشهير بالفتال خادم الروضة الغروية .

مؤلفاته‏

لم يوجد له غير تعليقات بخطه على كتاب الدروس و كانت النسخة ملكه فكان يطالع فيها من سنة 828 إلى 849 و يعلق عليها الحواشي تدريجا و هي النسخة التي رآها صاحب الرياض كما مر.

{- 8629 -}

الحسن بن الحسين بن نوبخت.

مر بعنوان الحسن بن الحسين بن علي بن العباس بن إسماعيل بن أبي سهل بن نوبخت .

{- 8630 -}

السيد حسن الحسيني.

عالم فاضل له كتاب الإرث فارسي وجدنا منه نسخة عتيقة في قم لا يعرف عصره.

{- 8631 -}

السيد حسن الحسيني الطبسي ثم الحيدرآبادي

الملقب بصدر جهان. وصفه في رياض العلماء بالمولى الأجل الصدر الأمير و قال كان من أجلة العلماء في عصره و كان مبجلا في حيدرآباد عند الملك قطب‏شاه و من مؤلفاته الرسالة الصدرية بالفارسية الفها للسلطان المذكور و تعرض لاقاويل الخاصة و العامة عندنا منها نسخة و هي رسالة جيدة نافعة مشتملة على أبواب أكثر الحيوانات على ترتيب حروف المعجم .

{- 8632 -}

الشيخ حسن بن حسين بن يحيى بن محمد من آل الحر العاملي الجبعي.

ولد سنة 1237 و توفي سنة 1298 أو 1297 .

ذكره صاحب جواهر الحكم فقال: كان شهما جليلا كاتبا بليغا و اطنب في مدحه ثم قال و العجب من الشيخ علي السبيتي صاحب كتاب الجوهر المجرد في شرح قصيدة علي بك الأسعد حينما عد آل الحر و أهل الفضل في جبع لما مر على سوح هذا الشيخ اجتاز كأنما مر على أرض سبخة أو بر أقفر حاشا إنصافه لكنني رأيته و قد غالى في مدح بعض الناس الحديثين و بالغ و أطنب-عداه اللوم-و لعله عن سهو اه. و له مجموعة جمع فيها شعره و ذكره الشيخ سعيد الحر في كتابه مهذب الأقوال فقال الشيخ حسن بن حسين بن يحيى بن محمد الحر ابن أخت مؤلف الكتاب و ابن عمه و نقل له أشعارا كثيرة نختار منها ما يلي فمن شعره قوله مشطرا بيتا مفردا للفقيه الشيخ عبد الله آل نعمة العاملي الجبعي :

(حتا م تطلب بالملام هجوعي) # و أرى أوار الوجد بين ضلوعي

يا لائمي كف الملام و خلني # (فالقلب قلبي و الدموع دموعي)

و قوله مفتخرا بقومه:

وسائلي عن ندى قومي فقلت له # هم الأولى لعيون المجد أحداق

أكارم نجب غر ماثرهم # لجيد شخص العلى و المجد أطواق

محسدون أباة الضيم سؤددهم # لبيت أموالهم فقر و إملاق

58 لا عيب فيهم سوى الصنع الجميل كما # أودى بخالص عود الند إحراق‏

و له من أبيات:

رياض المنى أبلى محاسنها القحط # فحتا م بالامجاد ريب الردى يسطو

أبى الدهر إلا وضع من كان ساميا # و رفع الذي من حقه الوضع و الحط

و ما ذاك إلا أن أشطان غدره # بكل حمول للخطوب لها ربط

حمى مورد الآمال عن كل ماجد # و اسقته منها السم أصلاله الرقط

نضى عضب غدر للكرام الأولى رقوا # و اسطر مجد في جباه العلى خطوا

وفت بالعلى أم الفخار لشرطنا # لأن الوفا منا لها عندنا شرط

فان يمنعوا عنها حياض موارد # فما عيب موسى حين هم به القبط

برغم العدي ما أنجب المجد سؤددا # و لا مفخرا إلا و نحن له سمط

و ان يقبض المقدور بسط أكفنا # فجل الذي في كفه القبض و البسط

فكم غمرتنا من عطاياه نعمة # له الحمد لا كف لذاك و لا غبط

و له مضمنا:

تبدل يسر هذا الدهر عسرا # و صار العدل في الآفاق غدرا

و صرت بدولة الأشرار عبدا # و كنت بدولة الأبرار حرا

و له:

لسنا نعاتب أهل البغي حين بغوا # بصنعهم سفها يوما بما صنعوا

إذ ليس يخفض عند الله من خفضوا # يوما و لا يرفع الرحمن من رفعوا

سيان سلمهم فينا و حربهم # إن فرقوا جمعهم يوما و إن جمعوا

فكيف نهجر إخوانا ذوي رحم # لنحونا سنن الإخلاص قد شرعوا

فاستبق أهل ولاء بل ذوي رحم # بخالص الود من علياك قد طمعوا

لهم آخاء و آمال موثقة # و خالص الود في ربع الوفا زرعوا

و له مخاطبا الشيخ عبد الله البلاغي :

تأبى البلاغة أن تعطي القياد لمن # لم يسلك الدهر يوما في مسالكها

لذاك القت عصى التسيار راتعة # بساحة الشهم عبد الله مالكها

و عرضت شكاة لرئيس العشائر علي بك الأسعد و صادف أنه عرض مثلها للمترجم فمنعه ذلك عن عيادته ثم زال ذلك عنهما فقال المترجم بديها:

تراني مذ عرى المولى شكاة # لها أحشاء أهل الود مرضى

فؤادي ليس يفتر من خفوق # و لا الطرف المسهد ذاق غمضا

شركتك في الشكاة و ذاك اني # أرى حسن الوفاء لديك فرضا

و هاك أبا النجيب مقال صدق # عسى علياك عن ذا الخل ترضى‏

و قال رحمه الله:

يا قبح الله الوداد إذا أتى # من مثل محلول الوداد مراء

كم يدعي حسن الوفاء و لا يفي # فأعجب لدعوى من ملول ناء

و قال:

بطشتم بأيد سنت الغدر سنة # و حللتم في الدين أمرا محرما

وصلتم بكف ما تعودت الندا # ترى الغدر عدلا و القطيعة مغنما

ملكنا فكان الرفق و الصفح دأبنا # و لما ملكتم وبل جوركم همى

فلا تفرحوا يا عصبة البغي بالذي # ملكتم فعين الدين قد قطرت دما

و إن يك ثلما ما أتيتم فإنما # به ركن دين الحق جهرا تهدما

59

فكيدوا عنادا ما استطعتم فكيدكم # سيلقى له كيدا أمر و أعظما

و نظم بيتا في الطيف فشطره فقال:

(و عصبة غدر نحونا قد تقدمت) # و لم تك من أهل الحجى و التقدم

تروم عنادا حربنا و جدالنا # (بحربة وحشي و عضب ابن ملجم )

و له رحمه الله:

نحن الذين بأفق المكرمات لنا # شموس مجد و أقمار و هالات

كم للمكارم في أبياتنا سور # و كم لنا في جباه المجد آيات

إن رام بعض أعادينا منازلة # في نبذة من معالينا فقل هاتوا

و قال هذا التاريخ لوفاة صديقه الحاج خليل إبراهيم من أعيان صور لينقش على ضريحه و ذلك سنة 1286 .

مضى خليل الوفا خدن الصلاح إلى # دار النعيم بامر جل آمره

لجنة الخلد لما ثار عن ثقة # و واكف العفو و الغفران عامره

ناداه رضوان ما ألممت من لمم # أبشر فربك بالتأريخ غافره‏

و له رحمه الله في عرض اقتضاه المقام مع مراعاة جناس التقفي:

و إخوان صدق شط عني مزارهم # و لكنهم في ناظري و الحشى حلوا

لبعدكم مرت علي مطاعمي # فبالوصل منكم ما أمر النوى حلوا

و كنا فتلنا للمودة حبلها # فما راعني إلا و حبل الوفا حلوا

لئن غيبوا عن ناظري و ترحلوا # فهم في سويداء الفؤاد لقد حلوا

بحرمة أيام التداني بقربكم # عهودي لديكم و الوداد لنا خلوا

و لا تألفوا السلوان و الصد انني # أرى العسل الماذي يفسده الخل

يمينا بمن سن المودة و الوفا # و عيشكم إني لكم ذلك الخل‏

و له رحمه الله مع ملازمة قياس القافية:

رقيتم للعلى مذ قام ينشدكم # فخاركم فوق هامات العلى سودوا

فكم ليال بكم بيض دجنتها # و الدهر أكثر أيام له سود

كم منكم عضب (فهم) قد تجرد في # و لا هم حيث لا عضب و لا عود

بحرمة العهد و الود القديم إلى # عاداتكم بالوفا يا منيتي عودوا

فان وصلتم فعودي يانع نضر # و إن هجرتم فلم يورق لنا عود

و قال:

عضب لريب زماني كنت أذخره # أرجوه ان ناب خطب أو عرت نوب

مذ أعوز الأمر ذاك العضب جرد في # ضربي و نابتني الأسواء و العطب‏

و له:

عندي شواهد عدل في محبتكم # أقلها ما حكاه مدمعي القاني

ما سرني في أويقات اللقا زمن # إلا رأيت زمان الهجر أبكاني

إن كان ذنب فان العفو شانكم # و كم و كم قد غفرتم زلة الجاني‏

و له:

أهيل البغي ابغوا ما استطعتم # و كيدوا كيدكم فالله واق

فإنكم أفاع لاسعات # و إن لنا المهيمن خير راق‏

و له:

سننتم فروض الحب بيني و بينكم # فهلا أذنتم بالسلو لمهجتي

59 كلفت بكم فانهل للهجر مدمعي # و كاد يسيل الدمع ناظر مقلتي‏

و قال يعاتب صديقه الشيخ عباس القرشي النجفي :

علا م أراك عباسا و كم قد # عهدتك في عبوس الدهر باسم

فكم من موسم بالأنس زاه # فقم و اغنم لذاذات المواسم

أ لست ترى كئوس الصفو تجلى # و روض ودادنا طلق المباسم

و صفوا العيش يعطينا رحيقا # و أصبح عاطر التسنيم ناسم

و واشي السوء غاب و شط عنا # كواه الياس كيا بالمياسم‏

و أرسل إليه القرشي كتابا و أبياتا ذكرت في ترجمته .

{- 8633 -}

الشيخ حسن حلاوة

ياتي بعنوان الشيخ حسن ابن الحاج علي حلاوة .

{- 8634 -}

الشيخ حسن الحلي

ياتي بعنوان الحسن بن محمد القيم الحلي .

{- 8635 -}

الحسن بن حماد البكري.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 8636 -}

الحسن بن حماد الطائي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع . {- 8637 -}

الحسن أو الحسين بن حماد بن عديس.

عن جامع الرواة أنه نقل رواية محمد بن الحسين عنه عن حمران بن حمران في آخر كتاب الحج من الاستبصار و رواية أحمد بن محمد عن جعفر عنه في أواخر باب حكم الجناية من التهذيب و رواية أبي مالك الحضرمي عنه عن أبي عبد الله ع في باب من يسجد فتقع جبهته على موضع مرتفع من الاستبصار و إن أبدله في التهذيب بالحسين بن حماد و أيضا نقل رواية موسى بن سعدان عنه و رواية حميد بن زياد عنه عن إسحاق بن عمار . و لم يذكر في كتب‏الرجال‏و عن جامع الرواة أيضا أنه استظهر اتحاده مع الحسن بن عديس الآتي من أصحاب الرضا ع و هو غير بعيد

{- 8638 -}

أبو محمد الحسن بن حمزة الأقساسي

المعروف بعز الدين الأقساسي (هو غير أبي محمد الحسن بن حمزة الطبري المرعشي الآتي) من أجلة سادات و شرفاء و علماء الكوفة و كان شاعرا ماهرا ولاه الناصر بالله العباسي نقابة السادات .

{- 8639 -} 1

السيد الميرزا حسن خان الحسيني الفسوي الفارسي الطبيب

ابن الميرزا حسن ابن الأمير مجد الدين محمد ابن الأمير صدر الدين السيد علي خان المدني صاحب السلافة . - ولد سنة 1237 و توفي في رجب سنة 1316 .

فاضل طبيب مؤلف له تاريخ فارس نامه ناصري فارسي كبير في تاريخ‏ فارس ( شيراز و نواحيها) مطبوع و له خريطة فارس سنة 1289 . 2

60

{- 8640 -}

الشيخ الجليل الحسن بن حمزة الحلبي.

في أمل الآمل كان عالما فاضلا فقيها جليل القدر و فيه باب ما بدئ بابن: ابن حمزة اسمه الحسن اه . و في الرياض الظاهر ان مراده به المترجم فاعتقد ان ابن حمزة المشهور هو المترجم و هو سهو ظاهر لان ابن حمزة المشهور هو الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن حمزة المشهدي الطوسي صاحب كتاب الوسيلة و الواسطة و هو الذي قوله مذكور في كتب‏الفقه‏لا سيما في مسألة صلاة الجمعة بل لا يعرف المترجم بهذا الاسم فقد اشتبه الحال على الشيخ المعاصر- صاحب أمل الآمل -اه و مر في ج 6 ما ينبغي ان يراجع.

{- 8641 -}

أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي المرعشي بن عبيد الله أو عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الطبري المعروف بالمرعشي.

توفي سنة 358 .

(المرعشي) بميم مضمومة و راء مفتوحة و عين مهملة مشددة مفتوحة و شين معجمة نسبة إلى جده علي المرعش و مر وجه تلقيبه بذلك في ج 15 و ليس نسبة إلى مرعش بفتح الميم و سكون الراء و تخفيف العين البلد المعروف قطعا. و قال ابن داود في رجاله (المرعشي) بفتح الميم و كسر العين المهملة اه. فان كان نسبة إلى مرعش البلد المعروف فهو (أولا) ليس بصواب لتصريح النسابين و غيرهم بأنه نسبة إلى علي المرعش لا إلى البلد (ثانيا) إن اسم البلد بفتح العين كما في القاموس و معجم البلدان فهذا من أغلاط رجال ابن داود و قال الشهيد الثاني في حواشي الخلاصة : وجدت بخط الشهيد : قال النسابة : مرعش هو علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين الأصغر و المرعشية منسوبون إليه و أكثرهم بالديلم و طبرستان .

اختلاف الكلمات في نسبه‏

في أنساب السمعاني عن أحمد بن علي العلوي النسابة ان علي المرعش هو ابن عبد الله بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب فاسقط محمدا بين عبد الله و الحسن . و الشيخ في رجاله جعله الحسن بن محمد بن حمزة و تبعه ابن داود في رجاله و قال الشهيد الثاني في حاشية الخلاصة : في كتاب ابن داود الحسن بن محمد بن حمزة و الصواب ما هنا-يعني الحسن بن حمزة -لموافقته لكتب‏الرجال‏والنسب‏اه. و الأمر كما قال. و كذا لكتاب النصوص للثقة الجليل علي بن محمد بن علي الحزاز كما في التعليقة .

أقوال العلماء فيه‏

هو من مشايخ المفيد و ابن الغضائري موصوف في كتب‏الرجال‏بأجمل الصفات و كان مع ذلك شاعرا أديبا و عده ابن شهرآشوب في المعالم في شعراء أهل البيت المقتصدين من السادات فقال الحسن بن حمزة المرعشي الطبري و قد وصفه في عمدة الطالب بالنسابة المحدث و في مستدركات الوسائل السيد العظيم الشأن المعدود من أجلاء هذه الطائفة و فقائها فقهائها و قال النجاشي الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أبو محمد الطبري يعرف بالمرعشي كان من أجلاء هذه الطائفة و فقائها فقهائها قدم بغداد و لقيه شيوخنا في سنة 356 و مات في سنة 358 و قال الشيخ في الفهرست الحسن بن حمزة 60 العلوي الطبري يكنى أبا محمد كان فاضلا أديبا عارفا فقيها زاهدا ورعا كثير المحاسن و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال الحسن بن محمد بن حمزة بن علي بن عبد الله إلى آخر ما مر إلى ان قال المرعشي الطبري يكنى أبا محمد زاهد عالم أديب فاضل روى عنه التلعكبري و كان سماعه أولا منه سنة 328 و له منه إجازة بجميع كتبه و رواياته أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله و أحمد بن عبدون و محمد بن محمد بن النعمان و كان سماعهم منه سنة 354 اه و في الخلاصة الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أبو محمد الطبري يعرف بالمرعشي من اجلاء هذه الطائفة و فقهائها كان فاضلا دينا عارفا زاهدا ورعا كثير المحاسن أديبا و روى عنه التلعكبري و كان سماعه منه أولا سنة 328 و له منه إجازة بجميع كتبه و رواياته قال الشيخ الطوسي أخبرنا جماعة منهم الحسين بن عبيد الله و أحمد بن عبدون و محمد بن محمد بن النعمان و كان سماعهم منه سنة 364 و قال النجاشي مات رحمه الله سنة 358 و هذا لا يجامع قول الشيخ الطوسي رحمه الله اه. فإذا كان مات سنة 358 فكيف يكون سماعه سنة 364 و قال الشهيد الثاني في الحاشية ما نقله المصنف عن الشيخ الطوسي -يعني من ان سماعهم منه كان سنة 364 -وجدناه بخط ابن طاوس في نسخة كتاب الشيخ و في كتاب الرجال للشيخ رحمه الله و في نسخة معتبرة أن سماعه منه سنة 354 و في كتاب الفهرست له رحمه الله أنه كان سنة 356 و عليها يرتفع التناقض بين التاريخين اه. فان ما حكاه العلامة عن الشيخ من أن السماع كان سنة 364 مستند إلى نسخة ابن طاوس المستندة إلى نسخة كتاب الشيخ المغلوطة إما من سبق قلم الشيخ أو من الناسخ و لكن في النسخة المعتبرة لكتاب الشيخ أنه كان سنة 354 قبل وفاة التلعكبري بأربع سنين و يبقى التفاوت بين قول الشيخ في كتاب الرجال و كان سماعهم منه سنة 354 و قوله في الفهرست سماعا منا و إجازة في سنة 356 و قول النجاشي لقيه شيوخنا سنة 356 و الجواب أنهم سمعوا منه كلهم أو بعضهم سنة 354 ثم سمعوا منه كذلك لما قدم بغداد سنة 356 و من الغريب ما في رجال ابن داود فإنه نقل عن النجاشي موته سنة 258 و عن رجال الشيخ أنه سمع منه الحسين بن عبيد الله و ابن عبدون و المفيد سنة 254 ثم قال و بينهما تهافت مع أنه لا تهافت و لا تنافي بينهما أصلا و كأنه لما نظر ما ذكر في الخلاصة من التنافي بين تاريخ السماع و الموت توهم انه المذكور هنا فحكم بالتهافت و هذا من أغلاط رجال ابن داود الذين قالوا إن فيه أغلاطا. و في التعليقة لا يخفى أن ما ذكر في شان الحسن بن حمزة فوق مرتبة التوثيق سيما حكاية الزهد و الورع. و عد من الحسان و في الوجيزة حسن كالصحيح و فيه ما أشرنا إليه في ثعلبة بن ميمون على انا قد أشرنا في صدر الكتاب إلى أن الفقاهة تشير إلى الوثاقة و كذا كونه من مشايخ الإجازة و كونه فاضلا دينا اه. و قول أبي علي في رجاله ان ذلك لا يتعدى العدالة و الوثاقة غير العدالة لانه يعتبر في الوثاقة الضبط فان الصفات المذكورة تفيد أعلى من الضبط و في رجال بحر العلوم الحسن بن حمزة بن علي بن عبد الله بن محمد بن الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني و يعرف بالطبري و المرعشي وجه من وجوه السادة الأطياب و شيخ من أعاظم مشايخ الأصحاب ذكره علماءالرجال‏و نعتوه بكل جميل و عظموه غاية التعظيم و التبجيل قالوا كان عالما فاضلا فقيها عارفا زاهدا ورعا دينا أديبا كثير المحاسن من أجلاء هذه الطائفة و فقهائها له كتب قدم بغداد و لقيه جميع

61

شيوخنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان المفيد و الحسين بن عبيد الله الغضائري و احمد بن عبدون و كان سماعهم منه سنة 354 و أبو محمد هارون بن موسى التلعكبري و كان سماعه منه أولا سنة ثمان و عشرين و ثلاثمائة و له منه إجازة عامة لجميع كتبه و رواياته هذا هو المجتمع مما قاله النجاشي و الشيخ في كتابيه و حكاه عنهما العلامة و ابن داود و هذه الصفات التي ذكروها و النعوت التي عددوها هي أصول المناقب و أمهات الفضائل و يلزمها العدالة المعتبرة في صحة الحديث فإنها الملكة الباعثة على ملازمة التقوى و ترك ما ينافي المروة و من وصف بالزهد و الديانة و الورع يعلم وجود ملكة التقوى فيه و يتأكد بانضمام باقي النعوت الجميلة و المزايا الجليلة و أما المروة فانتفائها عند التحقيق لنقصان في العقل أو عدم مبالاة بالشرع و الثاني مناف للتقوى فينتفي ثبوتها و الأول يقتضي سقوط المحل و ضعة المنزلة و انحطاط الرتبة كما هو معلوم بمقتضى العادة و في أدنى النعوت المذكورة ما يسقط به احتمال ذلك و أما الضبط فالأمر فيه هين عند من يجعله من لوازم العدالة كالشهيد الثاني و من وافقه فإنهم عرفوا الصحيح بما اتصل سنده إلى المعصوم بنقل العدل عن مثله في جميع الطبقات و اسقطوا قيد الضبط من الحد و عللوه بالاستغناء عنه بالعدالة المانعة عن نقل غير المضبوط و أما من جعله شرطا زائدا و هم الأكثر فقد صرحوا بان الحاجة إليه بعد اعتبار العدالة للأمن من غلبة السهو و الغفلة الموجبة لكثرة وقوع الخلل في النقل على سبيل الخطا دون العمد و المراد نفي الغلبة الفاحشة الزائدة على القدر الطبيعي الذي لا يسلم منه أحد غير المعصوم و هو أمر عدمي طبيعي ثابت بمقتضى الأصل و الظاهر معا و الحاجة إليه بعد اعتبار العدالة ليست إلا في فرض نادر بعيد الوقوع و هو أن يبلغ كثرة السهو و الغفلة حدا يغفل معه الساهي عن كثرة سهوه و غفلته أو يعلم ذلك من نفسه و لا يمكنه التحفظ مع المبالغة في التيقظ و إلا فتذكره لكثرة سهوه مع فرض العدالة يدعوه إلى التثبت في مواقع الاشتباه حتى يأمن من الغلط و ربما كان الاعتماد على مثل هذا أكثر من الضابط فإنه لا يتكل على حفظه فيتوقف بخلاف الضابط المعتمد على حفظه و هذا كالذكي الحديد الخاطر فإنه يتسرع إلى الحكم فيخطئ كثيرا و اما البطي‏ء فلعدم وثوقه بنفسه ينعم النظر غالبا فيصيب و ليس الداعي إلى التثبت منحصرا في العدالة فان الضبط في نفسه أمر مطلوب مقصود للعقلاء معدود من الفضائل و المفاخر و كثير من الناس يتحفظون في أخبارهم و يتوقفون في رواياتهم محافظة على الحشمة و تحرزا عن التهمة و حذرا من الانتقاد و خوفا من ظهور الكساد و متى وجد الداعي إلى الضبط من عدالة أو غيرها فالظاهر حصوله إلا أن يمتنع و ليس إلا في الفرد البعيد النادر الخارج عن الطبيعة و أصل الخلقة و مثل ذلك لا يلتفت إليه و لا يحتاج نفيه إلى التصريح و التنصيص و لعل هذا هو السر في اكتفاء البعض بقيد العدالة و إسقاط الضبط و كذا في عد علماءالدرايةلفظ العدل و العادل من ألفاظ التوثيق فقد صح بما قلناه أن حديث الحسن صحيح لا حسن و لا حسن كالصحيح كما في الوجيزة و غيرها و يؤيده ما نقل عن الشهيد الثاني طاب ثراه من توثيق مشاهير المشايخ و الفقهاء من A0G عصر الكليني إلى زمانه فان الحسن داخل في هذا العموم لانه كما عرفت من مشايخ المفيد و ابن الغضائري و غيرهما من مشايخ الشيخ الطوسي و قد عاصر الكليني أيضا و روى عن بعض مشايخه كأحمد بن إدريس و علي بن إبراهيم و من في طبقتهما بل و من هو أعلى طبقة منهما كعلي بن محمد بن قتيبة الذي يروي عنه أحمد بن إدريس كما يعلم من طريق الشيخ إلى الفضل بن شاذان و من هذا 61 يعلم علو السند بدخول الحسن فيه و ذلك بسقوط واسطة أو أكثر و هذا أيضا من محاسنه العلية فان علو السند في الحديث من مزاياه الجلية و طبقته من أواخر السادسة إلى أوائل الثامنة اه. و ذكر ابن شهرآشوب في معالم العلماء من جملة شعراء أهل البيت المقتصدين من السادات الحسن بن حمزة المرعشي الطبري اه. و هذا قرينة على أن مراده بالحسن بن حمزة العلوي الذي ذكره في كتاب المناقب .

مشايخه‏

مر عن بحر العلوم أنه روى عن (1) أحمد بن إدريس (2) و علي بن إبراهيم و من في طبقتهما (3) و عن علي بن محمد بن قتيبة .

تلاميذه‏

منهم (1) التلعكبري (2) و ابن الغضائري (3) و ابن عبدون (4) و المفيد كما مر.

مؤلفاته‏

قال النجاشي : له كتب منها (1) كتاب المبسوط في عمل يوم و ليلة (2) كتاب الأشفية في معاني الغيبة (3) كتاب المفتخر (4) كتاب في الغيبة (5) كتاب جامع (6) كتاب المرشد (7) كتاب الدر (8) كتاب تباشير الشريعة أخبرنا بها شيخنا أبو عبد الله و جميع شيوخنا رحمهم الله اه. و قال الشيخ في الفهرست له كتب و تصانيف كثيرة منها كتاب المبسوط و كتاب المفتخر و غير ذلك أخبرنا بجميع كتبه و رواياته جماعة من أصحابنا منهم الشيخ أبو عبد الله محمد بن محمد بن النعمان و الحسين بن عبيد الله و أحمد بن عبدون عن أبي محمد الحسن بن حمزة العلوي سماعا منه و إجازة في سنة 356 و في المعالم الحسن بن حمزة العلوي الطبري المرعشي له تصانيف كالمبسوط و المفتخر في الغيبة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن حمزة الجليل الفقيه الفاضل الزاهد برواية التلعكبري عنه و رواية الحسين بن عبيد الله الغضائري عنه و أحمد بن عبدون عنه و محمد بن محمد بن النعمان عنه اه.

{- 8642 -}

السيد حسن بن حمزة بن محسن الحسيني الموسوي النجفي.

كان حيا سنة 862 .

في رياض العلماء : فاضل عالم فقيه جليل يروي عن جماعة من الأفاضل منهم المولى العلامة زين الدين علي بن الحسين (الحسن) بن محمد الأستربادي الأسترآبادي إجازة لما قرأ عليه تحرير العلامة الحلي و تاريخ الإجازة يوم الخميس 4 ربيع الأول سنة 820 قال و قد رأيت إجازة منه قد كتبها بخطه لتلميذه السيد المرتضى جلال الدين عبد علي بن محمد بن أبي هاشم بن زكي الدين يحيى بن محمد بن علي بن أبي هاشم الحسيني على ظهر كتاب تحرير العلامة تاريخها أول ربيع الثاني سنة 862 و أوردها صاحب الرياض في ترجمة المجاز و تاريخ بعض آخر من إجازاته سنة 836 و قد كتب بخطه أيضا على ظهر تلك النسخة هكذا: في‏

الحديث عن رسول الله ص لم يزل جبرئيل ينهاني عن ملاحاة الرجال كما ينهاني عن شرب الخمرة و عبادة الأوثان‏

و اخبرني الشيخ قاسم .. الدين عن شيخنا أبي عبد الله المقداد بن السيوري‏

62

المشهدي النجفي و كتب العبد الحسن بن حمزة بن محسن الحسيني انتهى و على هذا فيروي هذا السيد عن الشيخ المقداد المشهور بواسطة واحدة اه. و في الرياض أيضا في ترجمة شيخه المولى زين الدين علي المذكور ما صورته: و قد رأيت نسخة من تحرير العلامة في تبريز و قد قرأها عليه تلميذ هذا المولى و هو السيد حسن بن حمزة بن محسن الحسيني و كتب هذا المولى بخطه الشريف عليها له إجازة بتاريخ يوم الخميس 4 ربيع الأول سنة 820 و قد اوردنا تلك الإجازة بتمامها في ترجمة السيد حسن المذكور الا انا لم نجدها في ترجمة السيد حسن و لم يزد فيها على ما مر شيئا.

{- 8643 -}

السيد حسن بن حمزة الهاشمي.

في الرياض كان من أجلة علمائنا و ينقل عنه السيد حيدر الآملي في كتاب الكشكول فيما جرى على آل الرسول و ظني أنه من مشايخه و يروي عنه بلا واسطة فالظاهر أنه من معاصري الشيخ فخر الدين ولد العلامة لأن السيد حيدر المذكور يروي عن الشيخ فخر الدين المزبور اه.

{- 8644 -}

الشيخ حسن الحوماني

مر بعنوان حسن بن أمين بن حسن بن خليل العاملي .

{- 8645 -}

الشيخ حسن الحويزي.

عالم فاضل له حاشية على حاشية ملا عبد الله في‏المنطق‏رأيت نسختها في كرمانشاه سنة 1352 بخط آقا علي أكبر بن محمد تقي من أحفاد الوحيد البهبهاني .

{- 8646 -}

الحسن بن حي

ياتي بعنوان الحسن بن صالح بن حي .

{- 8647 -}

الشيخ حسن بن حيدر الفارس الصعبي.

توفي سنة 1235 في قرية البابلية و دفن بها و قد قيل في تاريخ وفاته:

حسن مضى و الصالحات أمامه # أرخ لدى حسن شفاعة حيدر

هو جد آل الفضل الأعلى و كان من أمراء جبل عاملة حكام الشقيف .

{- 8648 -}

الشيخ الامام شرف الدين الحسن بن حيدر بن أبي الفتح الجرجاني.

متكلم فقيه صالح قاله منتجب الدين .

{- 8649 -}

الحسن بن خالد بن محمد بن علي البرقي أبو علي

أخو محمد بن خالد .

كذا ترجمه النجاشي . و قال: كان ثقة له كتاب نوادر اه. و ياتي أن أخاه هو محمد بن خالد بن عبد الرحمن بن محمد بن علي البرقي ، فكان عبد الرحمن سقط سهوا أو اقتصر على النسبة إلى الجد. و قال الشيخ في الفهرست : الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد يكنى أبا علي له كتب أخبرنا بها عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن عمه الحسن بن خالد اه. و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال: الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد أبو علي اه. و في معالم العلماء : الحسن بن خالد البرقي أخو محمد بن خالد . من كتبه تفسير العسكري من إملاء الإمام ع مائة و عشرون مجلدة اه. و ينبغي أن يكون الشيخ لم يطلع على رواية المترجم للتفسير عن العسكري أو لم يثبت ذلك عنده فلذلك عده ممن لم 62 يرو عن أحدهم ع و عدم اطلاعه على ما اطلع عليه ابن شهرآشوب بعيد. و استظهر صاحب الذريعة أن المراد بالعسكري الذي أملى هذا التفسير على المترجم هو الامام علي الهادي لأنه يلقب بصاحب العسكر و بالعسكري كولده الحسن و ليس المراد به الحسن العسكري و ذلك لان المترجم كان أصغر من أخيه محمد بن خالد و أكبر من أخيهما الفضل كما يظهر من الترتيب الذكري في قول النجاشي في محمد بن خالد له أخوة يعرفون بأبي علي الحسن بن خالد و أبي القاسم الفضل بن خالد و محمد بن خالد صحب ثلاثة من الأئمة ع كما صرح به الشيخ في رجاله A1G الكاظم المتوفى A1G (183) و A2G الرضا المتوفى A2G (203) و A3G الجواد المتوفى A3G (220) و منه يظهر أنه لم يرو عن الهادي أو لم يدرك عصر إمامته أما المترجم فلكونه أصغر منه فالظاهر بقاؤه بعده و إدراكه عصر A4G الهادي ع و ملازمته له من لدن إمامته (220) إلى وفاته A4G (254) حتى يتمكن من كتابة 120 مجلدا من إملائه. و الظاهر عدم إدراك المترجم عصر A5G الحسن العسكري ع المتوفى A5G (260) لان أخاه A7G محمدا كان سنة وفاة A1G الكاظم ع A1G (183) في حدود A7G العشرين كي يصح عده من أصحابه فيكون سنة وفاة A3G الجواد ع A3G (220) في حدود A7G الستين فلذلك لم يرو عن الهادي ع أما المترجم فلكونه أصغر منه بسنتين أو أزيد فإنما يمكن بقاؤه بعده عادة إلى نحو 35 سنة أي إلى سنة وفاة الهادي ع أما بقاؤه إلى عصر الحسن العسكري ع و كتابته من إملائه 120 جزءا ففي غاية البعد (انتهى ملخصا) . (و نقول) إذا فرض أن محمد بن خالد حين وفاة الكاظم ع ابن A7G عشرين سنة و أخوه الحسن أصغر منه و لم يعلم مقدار التفاوت بينهما في السن فلا يحتاج إمكان بقائه إلى عصر الهادي إلى كل هذا التطويل و يمكن أن يكون التفاوت بينهما ستين سنة و حينئذ فيمكن إدراك المترجم عصر الحسن العسكري و روايته 120 جزءا من إملائه مع ظهور العسكري في الامام الحسن لا في أبيه علي الهادي و إن صح اطلاق العسكري عليهما. ثم ان هذا التفسير أ هو غير تفسير العسكري المشهور المطبوع؟أم المطبوع بعض منه؟ استظهر صاحب الذريعة أنه غيره و إن المطبوع ليس بعضا منه و إن الذي عده ابن شهرآشوب من كتب الحسن بن خالد لقد فقد و لم يبق من مجلداته عين و لا أثر ككثير من كتب أصحابنا التي لم تبلغنا إلا أسماؤها، بل لم تبلغنا أسماؤها، و ذلك لان المصرح به في أول المطبوع أنه إملاء أبي محمد الحسن العسكري على أبي يعقوب يوسف بن محمد بن زياد و A6G أبي الحسن علي بن محمد بن سيار من أهل A6G أسترآباد و كان أبواهما خلفاهما عنده فكتباه من إملائه مدة إمامته قريبا من سبع سنين (من 254 إلى 260 ) ثم روياه بعد عودهما إلى أسترآباد لأبي الحسن محمد بن القاسم المفسر الأسترآبادي و ليس فيه إشارة إلى رواية الحسن بن خالد البرقي له و لا إلى أنه كان مشاركا لهما في السماع من الامام مع ما مر من بعد بقاء المترجم إلى عصر الحسن العسكري ع . و قال المحقق الداماد في كتابه المسمى شارع النجاة كما حكاه عنه صاحب المستدركات أن المطبوع غير الذي رواه المترجم لأن الأول رواه محمد بن القاسم و هو ضعيف الحديث عن رجلين مجهولين و الثاني رواه المترجم و هو ثقة بالاتفاق و ذكر الميرزا حسين النوري في خاتمة المستدرك ص 661 ان التفسير المطبوع هو بعض من التفسير الذي رواه المترجم (و نقول) أما بقاء المترجم إلى عصر الامام الحسن العسكري فقد عرفت أنه لم يثبت ما ينافيه‏

63

و أما أنه ليس في سند المطبوع إشارة إلى مشاركة المترجم لرواييه في روايته أو سماعه ففيه ان عدم ذكر المشاركة لا يوجب عدمها فظهر أن بقاء المترجم إلى عصر الامام الحسن العسكري لا مانع منه كما لا مانع من اتحاد التفسيرين و لكن ذكر الشيخ للمترجم فيمن لم يرو عن أحدهم ع يوجب الريب في نسبة كتاب التفسير الذي ذكره ابن شهرآشوب إلى العسكري ع و تفسير العسكري المطبوع قد طعن فيه كثير من العلماء و لتحقيق حاله موضع آخر.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن أنه ابن خالد الثقة برواية احمد بن أبي عبد الله عن عمه الحسن بن خالد .

{- 8650 -}

السيد ميرزا حسن الخراساني الرضوي.

توفي سنة 1278 في المشهد الرضوي و دفن في المسجد الذي خلف الرأس الشريف.

عالم فاضل قرأ في أصفهان على أخيه السيد محمد القصير الخراساني الرضوي و على الشيخ محمد تقي صاحب حاشية المعالم ثم عاد إلى وطنه خراسان إلى أن توفي.

{- 8651 -}

الحسن بن خرزاذ القمي

.

(خرزاذ) ضبطه العلامة في الخلاصة بالخاء المعجمة المضمومة و الراء المشددة و الزاي و الذال المعجمة بعد الألف و ضبطه ابن داود بالخاء المعجمة فالراء الساكنة فالزاي فالذال المعجمة.

قال النجاشي الحسن بن خرزاذ قمي كثير الحديث له كتاب أسماء رسول الله ص و كتاب المتعة و يقال انه غلا في آخر عمره و أخبرنا محمد بن محمد حدثنا جعفر بن محمد حدثنا محمد بن الوارث السمرقندي حدثنا أبو علي الحسن بن علي القمي حدثنا الحسن خرزاذ بكتابه و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال الحسن ابن خرزاذ قمي اه. و في النقد يحتمل ان يكونا واحدا اه. و ذلك بان يكون أصله من كش و سكن قما و لا منافاة بين كونه من أصحاب الهادي و عدم روايته عنه. و روى الكشي في ترجمة احمد بن محمد بن عيسى انه ما روى أحمد قط عن ابن المغيرة و لا عن حسن بن خرزاذ و لا عن بنان . و في التعليقة الظاهر أنه لحكاية الغلو و فيه ما فيه و يروي عنه محمد بن أحمد بن يحيى و لم يستثن ففيه شهادة على الاعتماد بل الوثاقة اه. و الأمر كما قال من أن الظاهر ان عدم الرواية عنه لحكاية الغلو و قوله و فيه ما فيه إشارة إلى ما عرف عن القميين من أنهم يعدون ما ليس بغلو غلوا. و في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة ممن روى عن الصادق رحمه الله تعالى و غيره اه . لكنه سماه الحسين و هو تصحيف.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن خرزاذ برواية أبي علي الحسن بن علي القمي عنه اه. و عن جامع الرواة أنه ذكر الحسن بن خرزاذ مرتين مرة كما ذكره النجاشي ناقلا ذلك عنه و أنه روى عنه أبو علي الحسن بن علي القمي و مرة كما ذكره الشيخ في رجاله ناقلا ذلك عنه ثم نقل 63 رواية محمد بن أحمد بن يحيى عنه عن الحسن بن راشد في أواخر باب تلقين المحتضر من التهذيب اه.

{- 8652 -}

الشيخ حسن الخليعي.

وجدنا له في بعض المجاميع رثاء في الحسين و مدحا في أمير المؤمنين ع و ياتي الشيخ أبو الحسن علي بن عبد العزيز الخليعي فلعله ابنه أو لعل ما في المجموعة تحريف صوابه أبو الحسن الخليعي . كان شاعرا أديبا و شعره من أجود الشعر و قال يرثي الحسين ع :

أي عذر لمهجة لا تذوب # و حشا لا يشب فيها لهيب

و ابن بنت النبي بالطف مطروح # لقي و الجبين منه تريب

حوله من بني أبيه شباب # صرعتهم أيدي المنايا و شيب

يا ابن أزكى الورى نجارا على مثلك # يستحسن البكاء و النحيب

يا بني أحمد إلى مدحكم قلب # الخليعي مستهام طروب‏

و له في أمير المؤمنين ع :

سارت بأنوار علمك السير # و حدثت عن جلالك السور

و المادحون المحبرون غلوا # و بالغوا في ثناك و اعتذروا

و احكم الله في إمامتك الآيات # و استبشرت بك العصر

و ذكر المصطفى فاسمع من # القى له السمع و هو مدكر

و جد في نصحهم فما قبلوا # و لا استقاموا له كما أمروا

و اختلفوا فيك أيها النبا الأعظم # إلا من دله النظر

فمعشر آمنوا فزادهم الله # بيانا و معشر كفروا

أقامك الله للعباد فلم # يقعدك عما أقامك البشر

يا راكبا ظهر هوجل سرح # لا يعتريها اين و لا ضجر

يطير عن شدقها اللغام باجواز # الفيافي كأنه شرر

يحثها قاصدا مزار فتى # به تنال النجاة و الظفر

بلغه عن عبده السلام و قل # و الدمع من مقلتيك منهمر

يا شاهدا لا يغيب عن بصري # و غائبا عنه يخسا البصر

علك يوم المعاد متكلي # و أنت لي عدة و مدخر

في يوم تبلى الورى فيدرى من الصادق # منهم و الكاذب الأشر

يوم يقول الإله جهرا قفو # هم و أسالوهم لدي و اختبروا

فمن يكن عارفا بحيدرة # فليعف عن جرمه و ما يزر

و من يكن جاحدا إمامته # من الورى مستقره سقر

يا من به تفخر المدائح في # ما طرزت في نظامها الحبر

بك الخليعي يستجير و لن # يمس من يستجيرك الضرر

خير مديح و خير ممتدح # و در لفظ تعنو له الدرر

{- 8653 -}

الحسن بن خنيس الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و مر أن بعضهم جعله الحسن بن حبيش و بعضهم قال هما اثنان فراجع ترجمة الحسن بن حبيش .

{- 8654 -}

السيد حسن الخوئي.

توفي سنة 1322 و دفن بوادي السلام .

كان عالما فاضلا و لا نعلم من أحواله شيئا. ـ

64

{- 8655 -}

الحسن بن داود

صاحب الرجال‏ ياتي بعنوان الحسن بن علي بن داود .

{- 8656 -}

الحسن الزاهد بن أبي هاشم داود ابن الأمير أبي أحمد القاسم بن أبي علي عبيد الله بن طاهر بن أبي الحسن يحيى النسابة بن الحسن بن جعفر حجة الله بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

لا نعلم من أحواله شيئا إلا وصف صاحب عمدة الطالب له بالزاهد و في صبح الأعشى كان لداود بن القاسم من الولد مهنا و هانئ و الحسن قال العتبي ولي هانئ و مهنا -إمارة المدينة -و كان الحسن زاهدا اه .

{- 8657 -}

الحسن بن دبيس الأسدي

من أمراء بني أسد أصحاب الحلة السيفية و كان فارسا شجاعا ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 409 ان سلطان الدولة بن بابويه بويه ولى ابن سهلان العراق فسار في خمسمائة فارس مع طراد بن دبيس يطلب مهارشا و مضرا ابني دبيس لأن مضرا كان قد قبض قديما عليه بامر فخر الملك فكان يبغضه لذلك و أراد أن يأخذ جزيرة بني أسد منه و يسلمها إلى طراد فسار مضر و مهارش عن المذار فتبعهما و الحر شديد فكاد يهلك عطشا و اشتغل بنو أسد بجمع أموالهم و أبعادها و بقي الحسن بن دبيس فقاتل قتالا شديدا و قتل جماعة من الديلم و الأتراك ثم انهزموا و نهب ابن سهلان أموالهم اه و لسنا نعلم من أحواله شيئا غير ذلك.

{- 8658 -}

الحسن الدربي

أو ابن الدربي ياتي بعنوان الحسن بن علي الدربي .

{- 8659 -}

السيد حسن ابن السيد دلدار علي ابن السيد محمد معين الدين النصيرآبادي النقوي اللكهنوئي.

ولد بلكهنو في 21 ذي القعدة سنة 1205 و توفي بها 11 شوال سنة 1260 عن 54 سنة و دفن في حسينية أبيه غفران مآب في لكهنوء .

قال السيد علي نقي النقوي الهندي فيما كتبه إلينا: كان عالما فاضلا تقيا ورعا مشغوفا بالعبادة محتاطا في الفتوى قرأ على أبيه و على أخيه السيد محمد له من المؤلفات (1) حاشية على تحرير أقليدس (2) رسالة في تحقيق معنى إن شاء الله (3) رسالة في أحكام الأموات (4) تذكرة الشيوخ و الشبان في المواعظ (5) الباقيات الصالحات في أصول الدين مطبوع (6) رشحة الفيض في‏التجويد فارسي مطبوع اه و ياتي له أخ اسمه السيد حسين .

{- 8660 -}

الشيخ حسن الدمستاني

ياتي بعنوان الحسن بن محمد بن خلف .

{- 8661 -}

الحسن بن دولة

هو الحسن بن علي بن محمد بن الفرات و دولة أمه.

{- 8662 -}

المولى حسن الديلماني الجيلاني

في الرياض ( الديلمان الديلماني ) بفتح الدال المهملة و سكون المثناة التحتية و فتح اللام و الميم بعدها ألف و نون نسبة إلى ديلمان من بلاد جيلان و يقال 64 لها الآن تليجان (و الجيلاني ) و الجيلي بمعنى واحد إذ الألف و النون قد يحذفان في النسبة و هو بكسر الجيم و سكون المثناة التحتية نسبة إلى جيلان معرب كيلان بالكاف العجمية بلاد معروفة في أرض الديلم في الرياض حكيم صوفي كان مدرسا باجامع بالجامع الكبير العباسي بأصبهان في‏العلوم الحكميةو لم يكن له نصيب في‏العلوم الدينيةمحبا لزمرة الحكماء و الصوفية و يذب عنهم في توجيه أقوالهم هو من المعاصرين لنا و توفي بعد ما اختل دماغه اه .

{- 8663 -}

الحسن بن ذكوان الفارسي

صاحب أمير المؤمنين ع .

و يوجد في بعض المواضع ذكوان و الظاهر أنه تحريف. في رياض العلماء في ترجمة الحسين بن أحمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي ان المترجم من أصحاب أمير المؤمنين علي ع و له أحاديث مسندة قال في الرياض : يظهر من سند أحاديث الحسن بن ذكوان الفارسي من أصحاب أمير المؤمنين ع على ما وجدته بخط (الدرزبري) الوزيري الفاضل المشهور من تلاميذ منتجب الدين إلخ و في الرياض أيضا في ترجمة الشيخ أبي محمد الحسن ابن الشيخ أبي علي الحسن السبزواري (السانزواري) ان A1G القاضي بهاء الدين أبا الفتوح محمد بن أحمد بن محمد الوزيري كان من تلاميذ A1G السبزواري المذكور و له منه إجازة رأيتها بخط المجيز على أول أحاديث الحسن بن ذكوان الفارسي من أصحاب أمير المؤمنين ع في مجموعة عتيقة جدا قال ثم الموجود في صدر أحاديث الحسن بن ذكوان هكذا حدثنا الشيخ الامام العالم منتجب الدين فريد العلماء أبو محمد الحسن بن أبي الحسن السبزواري ادام الله توفيقه A1G يوم الخميس 23 من ذي الحجة سنة 569 بالري و كتب المجيز على الهامش هكذا سمع مني هذه الأحاديث و هي الأحاديث التي رواها الحسن بن ذكوان الفارسي عن أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع و هي خمسة عشر حديثا إلخ . {- 8664 -}

الحسن بن راشد

وقع في عدة مواضع معبرا به عن جماعة بعضهم من العلماء و الشعراء و بعضهم من الرواة (الأول) الحسن بن راشد المذكور في أمل الآمل و في مقابلة مصباح الطوسي كما ياتي و هو الحلي صاحب الجمانة و صاحب الأشعار في أهل البيت ع (الثاني) الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي و الظاهر أنه الأول (الثالث) الحسن بن محمد بن راشد الحلي و هو الأول كما جزم به صاحب الرياض (الرابع) الحسن بن محمد بن راشد مصنف كتاب مصباح المهتدين و الظاهر أنه الأول كما جزم به في الرياض أيضا كما ستعرف (الخامس) الحسن بن راشد والد الشيخ مفلح الصيمري البحراني و ربما يشتبه البحراني بالحلي كما أنه وقع الكلام في إتحاد الحسن بن راشد الحلي مع الحسن بن محمد بن راشد و عندنا ابن راشد البحراني بدون اسم و هو الحسن بن راشد والد مفلح الصيمري البحراني و تتكلم عن كل واحد مفصلا فيما ياتي إنشاء الله تعالى. أما الذين يطلق عليهم الحسن بن راشد من الرواة فخمسة كما ياتي إن شاء الله .

{- 8665 -}

الحسن بن راشد.

في معالم العلماء له كتاب و يمكن أن يكون هو الطفاوي الآتي لأنه هو الذي له كتاب من بين من ياتي.

65

{- 8666 -}

الحسن بن راشد.

في معالم العلماء له الراهب و الراهبة و يمكن كونه المتقدم بان يكون في موضع صرح باسم الكتاب و في موضع أجمله.

{- 8667 -}

الحسن بن راشد البحراني

ياتي بعنوان الحسن بن راشد بن صلاح الصيمري البحراني و هو والد الشيخ مفلح الصيمري .

{- 8668 -}

الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي.

كان حيا سنة 830 لأنه فيها قابل نسخة مصباح الطوسي كما ستعرف. فما في الطليعة من أنه توفي سنة 830 لا يكاد يصح بل وفاته بعدها.

ليس هو بمخزومي‏

جميع من ترجمه اقتصر على قوله الحسن بن راشد و الحسن بن راشد الحلي و لكن في مسودة الكتاب (و الظاهر انا أخذناه من الطليعة ) الحسن بن راشد بن عبد الكريم المخزومي الحلي و الظاهر أنه مأخوذ من القصيدة اللامية التي ذكرناها في ترجمة الحسن من آل عبد الكريم المخزومي و ذكرها صاحب الطليعة في ترجمة الحسن بن راشد الحلي و سبب استفادته ان ابن راشد هو المخزومي المذكور قوله في تلك القصيدة.

لها حسن المخزوم عبدكم أب # لآل أبي عبد الكريم سليل‏

و لكن حسن المخزومي هذا ليس المراد به الحسن بن راشد لاختلاف النسبة و اسم الأب و عدم وجود ما يدل على الاتحاد و لأن شعر تلك القصيدة منحط عن نفس الحسن بن راشد بل فيها ما يدل على أن ناظمها من العوام و ابن راشد من العلماء كما ياتي في ترجمة الحسن بن عبد الكريم المخزومي .

هو حلي و ليس ببحراني‏

فيما كتبه إلينا صاحب الذريعة أنه رأى على ظهر بعض نسخ الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية للمترجم أنها للحسن بن محمد بن راشد البحراني و لكن لا وثوق بذلك بعد تصريح ناظم الجمانة نفسه بأنه نظمها في الحلة السيفية كما ياتي عند ذكر مؤلفاته الدال على أنه حلي لا بحراني و احتمال بعضهم أن يكون بحرانيا سكن الحلة لا يعول عليه إذ لو كان كذلك لنص عليه المترجمون فقالوا البحراني الحلي كما هي العادة فما كتب على ظهر تلك النسخة الظاهرة أنه من سبق القلم. و الحسن بن محمد بن راشد البحراني لا وجود له و لم يذكره أحد إنما يوجد ابن راشد البحراني و هو الحسن بن راشد بن صلاح الصيمري البحراني والد الشيخ مفلح الصيمري كما مر و ياتي في محله:

أقوال العلماء فيه و اختلافهم في التعبير عنه و هل الحسن بن راشد الحلي واحد أو اثنان؟.

كتب إلينا صاحب الذريعة و ذكر ذلك في ذريعته أيضا ج 5 ص 131 أنه عثر على نسخة من كتاب الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية 65 للمترجم منقولة عن نسخة بخط الشيخ حسام الدين بن عذافة النجفي أستاذ السيد حسين بن حيدر بن قمر الكركي العاملي المجاز من الشيخ البهائي و نسخة ابن عذافة منقولة عن نسخة بخط الشيخ إبراهيم الكفعمي العاملي و وصف الكفعمي الناظم في صدر نسخة الجمانة التي كتبها بخطه بما لفظه: الشيخ الامام العالم الفاضل نادرة الزمان الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد و ذكر الكفعمي ان الناظم يروي الألفية عن شيخه الفاضل المقداد السيوري و هو يرويه عن مصنفه الشهيد و كتب الكفعمي على نسخته صورة تقريض الفاضل المقداد على الجمانة البهية و هو في غاية البلاغة و الجودة اه . و في أمل الآمل الحسن بن راشد فاضل فقيه شاعر أديب له شعر كثير في مدح المهدي و سائر الأئمة ع و مرثية في الحسين ع و أرجوزة في تاريخ الملوك و الخلفاء و أرجوزة في تاريخ القاهرة و أرجوزة في نظم الفية الشهيد و غير ذلك اه . و ذكره صاحب رياض العلماء في موضوعين من كتابه فذكره أولا بقوله: الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي الفاضل العالم الشاعر من أكابر الفقهاء و هو من المتأخرين عن الشهيد بمرتبتين تقريبا و الظاهر أنه معاصر لابن فهد الحي الحلي و رأيت بعض أشعاره في مدح الأئمة ع و غيرهم في بلدة أردبيل في مجموعة بخط بعض الأفاضل و كانت من كتب السيد نور الدين العاملي أخي صاحب المدارك و رأيت فيها أيضا قصيدة له في الرد على من ذكر في تاريخ له مدح معاوية و سائر ملوك بني أمية و كانت القصيدة بخط الشيخ محمد بن علي بن الحسن الجباعي جد الشيخ البهائي و في مجموعة أخرى بخط الشيخ عبد الصمد ولد الشيخ محمد الجباعي المذكور اه. و يا ليته كتب تلك القصيدة و لكنه لم يهتم بها و لم ينقلها و لا شيئا منها قال و ظني أنه بعينه الشيخ حسن بن محمد بن راشد الآتي صاحب كتاب مصباح المهتدين في أصول الدين . و قد رأيت صورة خط الشيخ حسن بن راشد هذا في آخر كتاب المصباح الكبير للشيخ الطوسي بهذه العبارة بلغت المقابلة بنسخة مصححة و قد بذلنا الجهد في تصحيحه و إصلاح ما وجد فيه من الغلط إلا ما زاغ عنه البصر و حسر منه النظر و في المقابل بها بلغت مقابلة بنسخة صحيحة بخط الشيخ علي بن أحمد المعروف بالرميلي و ذكر أنه نقل نسخته تلك من خط علي بن محمد السكون و قابلها بها بالمشهد المقدس الحائري الحسيني و كان ذلك في 17 شعبان المعظم عمت ميامنه من سنة 830 كتبه الفقير إلى الله الحسن بن راشد قال و لعل هذا تاريخ كتابة الحسن بن راشد و قال أنه رأى نسخة من قواعد العلامة في جملة كتب الفاضل الهندي بأصبهان بخط الحسن بن راشد الحلي و انه يظهر منها انه كان من تلاميذ العلامة الحلي و قال رأيت في مجموعة كلها من مؤلفات الشيخ محمد بن علي بن محمد الجرجاني الفاضل المشهور و كلها بخط المؤلف قصيدة في مدح مولانا أمير المؤمنين ع من منظومات الشيخ حسن بن راشد الحلي هذا و قد كتب في صدرها هذه العبارة للمولى الامام الأعظم البحر الهمام الأعلم جامع فضيلتي المعقول و المنقول مستخرج مسائل الفروع من الأصول شيخ مشايخ الفقهاء المجتهدين و خاتمهم و رئيس الأئمة المتكلمين و عالمهم مولانا تاج الملة و الحق و الدين الحسن بن راشد أسبغ الله تعالى عليه ظلاله و أدام عليه فضله و فضائله موشحا نسيبا و في آخره يمدح أمير المؤمنين ع اه و الجرجاني هذا هو غروي المسكن و كان من تلاميذ العلامة الحلي و قد شرح مبادئ الأصول لأستاذه المذكور في حياة استاذه و فرغ من الشرح سنة 697 فان صح ان قصيدة الحسن بن راشد الحلي ـ

66

كانت بخط الجرجاني صح ان يقال ان كليهما من تلاميذ العلامة و انهما متعاصران و كلام صاحب الرياض ظاهر كالصريح في ان القصيدة بخط الجرجاني و انها من أصل المجموعة التي هي من مؤلفات الجرجاني و ذكره صاحب الرياض ثانيا بقوله الحسن بن محمد بن راشد المتكلم الفاضل الجليل الفقيه الشاعر المعروف بابن راشد الحلي كان من أكابر العلماء و هو متأخر الطبقة عن الشهيد ثم قال و قد رأيت في أسترآباد من مؤلفاته كتاب مصباح المهتدين في أصول الدين جيد حسن المطالب و تاريخ كتابة النسخة A0G سنة 883 (و المراد انها ليست بخط المؤلف) قال و الحق عندي اتحاده مع الشيخ تاج الدين حسن بن راشد الحلي السابق إذ عصرهما متقارب و النسبة إلى الجد شائعة و رأيت في بعض المواضع انه ينقل ابن راشد هذا طريق الفال بالمصاحف عن خط الشيخ علي بن الظاهر المعاصر للشهيد قال و رأيت في أصبهان نسخة من حاشية اليمني على الكشاف و هي كبيرة تامة في مجلد و هي بتمامها بخط الشيخ حسن بن محمد بن راشد الحلي و تاريخ كتابتها 17 ربيع الأول سنة 824 و خطه الشريف لا يخلو من جودة و على تلك النسخة حواش كثيرة جيدة نفيسة و أظن أكثرها من إفاداته اه هذا ما وصل إلينا من كلمات العلماء في الحسن بن راشد الحلي و منها يظهر ان الحسن بن راشد الحلي واحد و بقي الكلام على قول صاحب الرياض انه من المتأخرين عن الشهيد بمرتبتين تقريبا و الظاهر أنه معاصر لابن فهد أما معاصرته A1G لابن فهد المتوفى A1G سنة 841 فكأنه استفاد من مقابلته المصباح سنة 830 و أما تاخره عن الشهيد بمرتبتين فكأنه استفاده من معاصرته لابن فهد الذي هو تلميذ المقداد السيوري و المقداد تلميذ الشهيد و يدل عليه ما مر عن الكفعمي من ان الحسن بن راشد صاحب الجمانة يروي الفية الشهيد عن المقداد و المقداد يرويها عن الشهيد لكن يبقى الجمع بين كونه من تلاميذ العلامة الحلي كما استظهره صاحب الرياض من نسخة القواعد التي رآها بأصبهان بخط الحسن بن راشد الحلي كما مر و كما يدل عليه وجود قصيدة الحسن بن راشد بخط A2G الجرجاني الذي هو من تلاميذ A2G العلامة كما مر أيضا و بين كونه من تلاميذ المقداد السيوري الذي هو تلميذ الشهيد الذي هو تلميذ ولد العلامة فان تتلمذه على العلامة يوجب أن يكون متقدما على الشهيد بمرتبتين و تتلمذه على تلميذ الشهيد يقتضي ان يكون متأخرا عن الشهيد بمرتبتين و هو تناقض ثم ان A3G العلامة توفي A3G سنة 726 و تتلمذه عليه يقتضي عادة ان لا يكون عمره عند وفاة العلامة أقل من عشرين سنة و هو قد صرح في نظم الألفية كما ياتي بأنه نظمها بالحلة السيفية سنة 825 و صرح عند ذكر مقابلة المصباح بأنها كانت سنة 820 و الله أعلم كم عاش بعد ذلك فيكون عمره أزيد من 120 سنة فيكون من المعمرين و لو كان كذلك لنبه عليه مترجموه و زاد صاحب الذريعة أن الجرجاني وصف الناظم بأوصاف عظيمة لا تليق إلا بمثل العلامة الحلي و قد مر نقلها عن الرياض و ان الوحيد البهبهاني ذكر في حاشية منهج المقال في ترجمة علي بن محمد بن علي الخزاز القمي ص 238 ان الجرجاني كان جد المقداد فكيف يكون هذا الثناء العظيم من مثل الجرجاني لتلميذ سبطه مع قرب احتمال عدم إدراك السبط عصر جده فضلا عن تلميذ السبط و ان الشيخ حسن بن راشد الحلي أرخ وفاة شيخه A4G المقداد السيوري في A4G 26 جمادى الثانية سنة 826 كما وجد بخطه على نسخة قواعد الشهيد فكيف يكون من تلاميذ A3G العلامة المتوفى A3G سنة 726 فلا بد من القول بان تلميذ العلامة غير تلميذ المقداد أو القول بان تتلمذه على العلامة غير صحيح و ان صاحب الرياض أخطا في استفادته ذلك من نسخة 66 القواعد التي كتبها و أخطا في كون القصيدة هي بخط الجرجاني و إنما وجدها في مجموعته فتوهم انها بخطه و داخلة في مؤلفه و ليست كذلك و هذا هو الأقرب فإنه لو كان للعلامة تلميذ بهذه الجلالة و بهذه الأوصاف العظيمة التي نقلها صاحب الرياض و هو غير الحسن بن راشد تلميذ المقداد لكان مشهورا معروفا مذكورا في الكتب لا سيما مع كونه شاعرا و له أشعار في مدح أمير المؤمنين ع و ذلك يزيد في شهرته فالغالب على الظن وقوع الاشتباه من صاحب الرياض في ذلك و الله اعلم و كيفما كان فالحسن بن راشد الحلي الشاعر صاحب المراثي في الحسين و مدائح أهل البيت ع هو صاحب الجمانة .

أخباره‏

في مجموعة الجباعي : حكي عن الشيخ تاج الدين الحسن بن راشد الحلي أنه قال وجدت و لم اختبره: إذا أردت ان تعلم كم مضى من ساعات النهار فقم في الشمس مستويا و اجمع قدميك جميعا و استدبر الشمس و قس بقدميك طول ظلك الذي وقع على الأرض فان كان طوله خمسة و عشرين قدما فقد مضى من النهار ساعتان و ان كان طوله اثني عشر قدما فقد مضى منه ثلاث ساعات و إن كان طوله سبعة اقدام فقد مضى منه أربع ساعات و ان كان طوله ستة اقدام فقد مضى منه خمس ساعات و ان كان طوله خمسة اقدام فهو نصف النهار و ان كان بعد نصف النهار طول ظلك تسعة اقدام فقد مضى من النهار ثمان ساعات من آخره و ان كان طول ظلك اثني عشر قدما فقد مضى من النهار عشر ساعات من آخره و ان كان طول ظلك ستة و عشرين قدما فقد مضى من النهار احدى عشرة ساعة و ان كان ظلك على قدر طول الشمس فتلك اثنتا عشرة ساعة ثم قال و قال الحسن بن راشد نقلت من خط السيد فخار بن معد أنه قال محمد بن يزيد بن مسلمة بن عبد الملك بن مروان يصف الحلبة و ذكر أسماء الخيل:

تجلى الأغر و صلى الكميت # و سلى فلم يذمم الأدهم

و اتبعها رابع تاليا # و اين من المنجد المتهم

و ما ذم مرتاحها خامسا # و قد جاء يقدم ما يقدم

و سادسها العاطف المستجير # يكاد لحيرته يحرم

و خاب المؤمل فيما يخيب # و عن له الطائر الأشأم

و جاء الحظي لها ثامنا # فأسهم حصته المسهم

خذا سبعة و اتى ثامنا # و ثامنة الخيل لا تسهم

و جاء اللطيم لها تاسعا # فمن كل ناحية يلطم

يخب السكيت على أثرها # و علياه من قنبه أعظم

على ساقة الخيل يعدو بها # مليما و سائسه ألوم

إذا قيل من رب ذا لم يجب # من الحزن بالصمت مستعصم‏

مشايخه‏

مر أن صاحب الرياض عد من مشايخه العلامة و مر وجه النظر في ذلك و في الطليعة أنه قرأ على الفخر ابن العلامة و لم يذكر مستنده و لا يكاد يصح لما ستعرف من أنه من تلاميذ السيوري و السيوري من تلاميذ الشهيد و الشهيد من تلاميذ الفخر و قال الكفعمي أنه يروي الألفية عن شيخه المقداد السيوري و المقداد يرويها عن شيخه الشهيد اه هذا بناء على ان تلميذ المقداد هو الحلي لا البحراني .

67

مؤلفاته‏

(1) أرجوزة في تاريخ الملوك و الخلفاء (2) ارجوزة في تاريخ القاهرة (3) ارجوزة في نظم الفية الشهيد اسمها الجمانة البهية في نظم الألفية الشهيدية و هذه الثلاث هي التي مرت عن أمل الآمل و مر انه يوجد من الجمانة نسخة كتبت عن نسخة بخط الشيخ حسام الدين بن عذافة النجفي و هو نقلها عن نسخة بخط الشيخ إبراهيم الكفعمي و قال الكفعمي انه نقلها عن نسخة بخط المصنف و انه كان عليها تقريض استاذه المقداد السيوري بخطه و كتب الكفعمي التقريض على ظهر نسخته بخطه أيضا و أول هذه الأرجوزة قوله:

قال الفقير الحسن بن راشد # مبتدئا باسم الإله الماجد

و في الفوائد الرضوية ان تاريخ نظم الجمانة سنة 825 و عدد أبياتها 653 كما يدل عليه قوله:

و هذه الرسالة الألفية # نظمتها بالحلة السيفية

في عام خمس بعد عشرين مضت # ثم ثمان من مئات انقضت

ست مات و ثلاث ضبطا # و بعدها خمسون تحكي سمطا

و أسال الأفاضل الأئمة # أئمة الدين هداة الأمة

ان يستروا منها بذيل العفو # ما وجدوا من خلل أو هفو

فإنه من شيمة الإنسان # بل كل منسوب إلى الإمكان

و يسألوا الله بفضل منهم # العفو لي فالله يعفو عنهم‏

(4) مصباح المهتدين في أصول الدين رآه صاحب رياض العلماء في أسترآباد و قال انه جيد حسن المطالب و تاريخ كتابة النسخة سنة 883 (5) حواش على حاشية اليمني على الكشاف رآها أيضا صاحب الرياض بخطه على نسخة حاشية اليمني و هذان الأخيران ذكرهما صاحب الرياض في ترجمة الحسن بن محمد بن راشد الذي جزم باتحاده مع المترجم (6) مختصر بصائر الدرجات وجدناه في مسودة الكتاب و لا نعلم الآن من اين نقلناه.

شعره‏

له نفس طويل في الشعر كما تدل على ذلك قصائده الآتية و نسب إليه الجباعي جد الشيخ البهائي في مجموعته هذين البيتين:

نعم يا سيدي أذنبت ذنبا # حملت بفعله عبئا ثقيلا

و ها أنا تائب منه مقر # به لك فاصفح الصفح الجميلا

و عندي مجموعة نفيسة مخطوطة فيها قصيدتان لصاحب الترجمة الحسن بن راشد الحلي إحداهما في رثاء الحسين و مدح أمير المؤمنين ع و الثانية في رثاء الحسين ع .

القصيدة الأولى‏

لم يشجني رسم دار دارس الطلل # و لا جرى مدمعي في اثر مرتحل

و لا تكلف لي صحبي الوقوف على # ربع الحبيب ارجي البرء من عللي

و لا سالت الحيا سقيا الربوع و لا # حللت عقد الدموع العين في الحلل

و لا تعرضت للحادي اسائله # عن هذه الخفرات البيض في الكلل

67 و لا أسفت على دهر لهوت به # مع كل طفل‏ (1) كعود البانة الخضل

وافي الروادف معسول المراشف مصقول # السوالف يمشي مشية الثمل

يتيه حسنا و يثني جيد جارية # دلا و يمزج صرف الود بالملل

ترمي لواحظه عن قوس حاجبه # بأسهم من نبال الغنج و الكحل

ان قلت جسمي يبلى في هواك اسى # من الجفاء و ممض الصد قال بلي

أو قلت برء سقامي منك في قبل # أجاب لا ترج هذا البرء من قبلي

كان غرته من تحت طرته # صبح تغشاه ليل الفاحم الرجل

أو طفلة (2) غادة خود خدلجة # كالشمس لكنها جلت عن الطفل

في طرفها دعج في ثغرها فلج # في خدها ضرج من غير ما خجل

إذا انثنت بين أزهار الخمائل في # خضر الغلائل أو حمر من الحلل

تخال غصنا و ريقا ماس منعطفا # أو ذابلا قد تروى من دم البطل

و لا صبوت إلى صرف مصفقة # صهباء صافية من خمر قرطبل

و لم يهج حزني برق تالق من # نجد و لا ناظر يعزى إلى ثعل

و لا النسيم سرى في طي بردته # نشر الخزامي و عرف الشيخ و النفل

ما لي و للغيد و الخل البعيد و للعيش # الرغيد الذي ولى و لم يؤل

و للغواني التي بانت و نسأل عنهن # المغاني و للغزلان و الغزل

لي شاغل عن هوى الغيد الحسان أو البيض # الملاح بذكر الحادث الجلل

مصاب خير الورى السبط الحسين شهيد # الطف نجل أمير المؤمنين علي

الفارس البطل ابن الفارس البطل ابن # الفارس البطل ابن الفارس البطل

سليل حيدر الهادي و فاطمة الزهراء # أفضل سبطي خاتم الرسل

الجوهر النبوي الأحمدي أبو # الأئمة السادة الهادين للسبل

سبط النبي حبيب الله أشرف من # يمشي على الأرض من حاف و منتعل

به يجاب دعا الداعي و تقبل اعمال # العباد و يستشفى من العلل

لله‏ان لها # في جبهة الدهر جرحا غير مندمل

طافوا بسبط رسول الله منفردا # في الطف خال من الخلان و الخول

ابدوا خفايا حقود كان يسترها # من قبل خوف غرار الصارم الصقل

فقاتلوه‏ان ذا عجب # إذ يطلبون رسول الله بالذحل

لم انسه في فيافي كربلاء و قد # حام الحمام و سدت أوجه الحيل

في فتية من قريش طاب محتدها # تغشى القراع و لا تخشى من الأجل

من كل مكتهل في عزم مقتبل # و كل مقتبل في حزم مكتهل

قرم إذا الموت أبدى عن نواجذه # ثنى له عطف مسرور به جذل

خواض ملحمة فياض مكرمة # فضاض معظمة خال من الخلل

أبت له نفسه يوم الوغى شرفا # ان لا تسيل على الخرصان و الأسل

إن طال أو صال في يومي عطا و سطا # فالغيث في خجل و الليث في وجل

قوم إذا الليل أرخى ستره انتصبوا # في طاعة الله من داع و مبتهل

حتى إذا استعرت نار الوغى قذفوا # نفوسهم في مهاوي تلكم الشعل

جبال حلم إذا خف الوقور رست # أسناخها و بحور العلم و الجدل

في عثير كالدجى تبدو كواكبه # من القواضب و العسالة الذبل

غمام نقع زماجير الرجال له # رعد و صوب الدما كالعارض الهطل

حتى إذا آن حين السبط و انفصمت # عرى الحياة و دالت دولة السفل

رموا بأسهم بغي عن قسي ردى # من كف كفر رماها الله بالشلل

فغودروا في عراص الطف قاطبة # صرعى بحد حسام البغي و الدخل

سقوا بكأس القنا خمر الفنا فغدا الحمام # يشدو ببيت جاء كالمثل

(لله كم قمر حاق المحاق به # و خادر دون باب الخدر منجدل)

____________

(1) الطفل بفتح الطاء الناعم .

(2) الطفلة بفتح الطاء المرأة الناعمة . -المؤلف-

68

نجوم سعد بأرض الطف آفلة # و أسد غيل دهاها حادث الغيل

و أصبح السبط فردا لا نصير له # يلقى الحمام بقلب غير منذهل

يشكو الظما و نمير الماء مبتذل # تعل منه وحوش السهل و الجبل

صاد يصد عن الماء المباح و من # وريده مورد الخطية الخطل

كان صولته فيهم إذا حملوا # عليه صولة ضرغام على همل

فلا ترى غير مقتول و منهزم # من فوق سابقة مكلومة الكفل

مصيبة بكت السبع الشداد لها # دما و رزء عظيم غير محتمل

و فادح هد أركان العلى و دهى # غرار صارم دين الله بالفلل

مترب الخد دامي النحر منعفر # الجبين بحر قضى ظام إلى الوشل

و الطاهرات بنات الطهر احمد قد # خرجن من حلل الأستار و الكلل

لم انس فاطمة الصغرى و قد برزت # و السبط عنها بكرب الموت في شغل

أبي أبي كنت ظل اللائذين و ملجا # العائذين و أمن الخائف الوجل

أبي أبي كنت نورا يستضاء به # إلى الطريق الذي ينجي من الزلل

أبي أبي أظلمت من بعدكم طرق الهدى # و ربع المعالي عاد و هو خلي

أبي أبي من لدفع الضيم نامله # إذا حواك الثرى و اخيبة الأمل

و أقبلت زينب الكبرى و مقلتها # عبرى بدمع على الخدين منهمل

يا جد هذا أخي عار تكفنه الرياح # من نسجها في مطرف سمل

يا جد هذا أخي ظام و قد صدرت # عن نحره البيض بعد العل و النهل

أخي أخي من يرد الضيم عن حرم الهادي # النبي فقد أمست بغير ولي

أخي بمن اتقي كيد العدي و على # من اعتمادي و تعويلي و متكلي

أخي أخي قد كساني الدهر ثوب أسى # يحول صبغ الليالي و هو لم يحل

أخي أخي هذه نفسي لكم بدل # لو كان يقنع صرف الدهر بالبدل

يا قوم هذا ابن خير الخلق كلهم # و أفضل الناس في علم و في عمل

هذا لعمري هو الحق المبين و من # بحبه منهج الحق المبين جلي

هذا ابن فاطمة هذا ابن حيدرة # له مقام كما قد تعلمون علي

باعوا بدار الفنا دار البقاء و شروا # نار اللظى بنعيم غير منتقل

يا حسرة في فؤادي لا انقضاء لها # يزول أحد و رضوى و هي لم تزل

بنات احمد بعد الصون في كلل # اسرى حواسر فوق الأينق الذلل

و الرأس أمسى سنان و هو يحمله # على سنان أصم الكعب معتدل

أقسمت بالمشرفيات الرقاق و بالجرد # العتاق و بالوخادة الذلل

و كل أبلج طعم الموت في فمه # يوم الكريهة احلى من جنى العسل

لقد نجا من لظى نار الجحيم غدا # في الحشر كل موال للإمام علي

مولى تعالى مقاما ان يحيط به # وصف و جل عن الأشباه و المثل

لو لا حدود مواضيه لما انتصبت # و لا استقامت قناة الدين من ميل

سل‏ووو # ووو

و سل به العلماء الراسخين ترى # له فضائل ما جمعن في رجل

قل فيه و اسمع به و انظر اليه تجد # مل‏ء المسامع و الأفواه و المقل

زوج البتول أخي الهادي الرسول مزيل # الأزل مختار رب العرش في الأزل

يا من يرى انه يحصي مناقب أهل البيت # طرا على التفصيل و الجمل

(لقد وجدت مكان القول ذا سعة # فان وجدت لسانا قائلا فقل)

أو لا فسل عنهم الذكر الحكيم تجد # (في طلعة الشمس ما يغنيك عن زحل)

إليكم يا بني الزهراء قافية # فاقت على كل ذي فكر و مرتجل

حلية حلوة الألفاظ رائقة # احلى من الأمن عند الخائف الوجل

68 بكرا مهذبة يزهى البسيط بها # على طويل عروض الشعر و الرمل

حسناء من حسن طالت و قصر عن # إحسانها شعراء السبعة الطول

يرجو فتى راشد طرق الرشاد بها # يوم المعاد و لا يخشى من الزلل

صلى عليكم إله العرش ما انتظم النوار # عند انتشار الطل في الطلل‏

القصيدة الثانية

أسمر رماح أم قدود موائس # و بيض صفاح أم لحاظ نواعس

و سرب جوار عن عن ايمن الحمى # لنا أم جوار نافرات شوامس

شوامس في حب القلوب سواكن # و أمثالها بين الشعاب كوانس

أوانس إلا انهن جاذر # جاذر إلا أنهن أوانس

كواعب أتراب نواعم نهد # عقائل أبكار غوان موائس

حسان يخالسن الحليم وقاره # عفائف راجي الوصل منهن آيس

و تلك التي من بينهن جلت لنا # محيا تجلت من سناه الحنادس

كشمس تعالت عن أكف لوامس # و اين من الشمس الأكف اللوامس

غريرة سرب أم عزيزة معشر # غزيرة حسن للقلوب تخالس

عليها رقيب من ضياء جبينها # و من عرفها و الحلي واش و حارس

إذا سفرت و الليل داج و داجن (و داجر) # بدا الكون من لألائها و هو شامس

و ان جردت بيض الظبا من جفونها # لفتك يخشاها الكمي المغامس

قلوب الأسود الصيد صيد لحاظها # و ها خدها مما تقنص وارس

منعمة لم تلبس الوشي زينة # و لكن أحبت ان تزان الملابس

و لا قلدت درا يقاس بثغرها # لحسن و لكن كي يذم المقايس

على مثل ما زرت عليه جيوبها # يناقش قلب طرفه و ينافس

و من مثل ما لاثت عليه خمارها # تخامر ألباب الرجال الوساوس

و من مثل ما يرتج تحت برودها # يروح و يغدو ذو الحجى و هو بالس

غرست بلحظي الورد في وجناتها # و لم اجن ان اجن الذي انا غارس

نعمت بها و الراح يجلو شموسها # على أنجم الجلاس بدر مؤانس

شهي اللمي غدب المراشف فاحم السوالف # مرتج الروادف مائس

طويل مناط العقد طفل‏ (1) إزاره # و زناره ضدان مثر و بائس

له من أخي الخنساء قلب يضمه # شمائل تنميها إلى اللطف فارس

دموعي و اهوائي لجامع حسنه # طلائق في شرع الهوى و حبائس

يطوف بصرف يصرف الهم كاسها # مصفقة قد عتقها الشمامس

على كل عصر قد تقدم عصرها # لها فوق راحات السمات مقابس

عروس تحلى حين تجلى بجوهر الحباب # و تهوى و هي شمطاء عانس

على روضة فيحاء فياحة الشذا # حمائمها بعض لبعض يدارس

ترف عليها السحب حتى كأنها # بزاة قنيص و الرياض طواوس

فمن فاختيات الغمام خيامنا # و من سندسيات الرياض الطنافس

إذ الدهر سمح و الشبيبة غضة # و ميدان لهوي افيح الظل آنس

فمذ ريع ريعان الشباب و آن ان # يوافي النذير المستحث المخالس

و قد كاد دوح العمر تذوي غصونه # و ولى مع العشرين خمس و سادس

و أسفر ليل الجهل عن فلق الهدى # و بانت لعيني الأمور اللوابس

نضوت رداء اللهو عن منكب الصبا # قشيا كما تنضى الثياب اللبائس

و روضت مهر الغي بعد جماحه # بسائس حلم حبذا الحلم سائس

و أعددت ذخرا للمعاد قصائدا # تعطر منها في النشيد المجالس

بمدح الامام القائم الخلف الذي # بمظهره تحيا الرسوم الدوارس

إمام له مما جهلنا حقيقة # و ليس له فيما علمنا مجانس‏

____________

(1) بفتح الطاء أي ناعم. -المؤلف-

69

و روح علا في جسم قدس يمدها # شعاع من الأعلى الإلهي قابس

و معنى دقيق جل عن ان تناله # يد الفكر أو تدنو إليه الهواجس

تساوى يقين الناس فيه و وهمهم # فاعظمهم علما كمن هو حادس

إذا العقل لم يأخذ عن الوحي وصفه # يظل و يضحى تعتريه الوساوس

و سر سماوي و نور مجسد # و جوهر مجد ذاته لا تقايس

له صفوة المجد الرفيع و صفوه # و محض المعالي و الفخار القدامس

فخار لو ان الشمس تكسى سناءه # لما غيبتها المظلمات الدوامس

تولد بين المصطفى و وصيه # و لا غرو ان تزكو هناك الغرائس

سيجلو دجى الدين الحنيف بعزمة # هي السيف لا ما أخلصته المداعس

و يدركنا لطف الإله بدولة # تزول بها البلوى و تشفي النسائس

إمامية مهدية احمدية # إذا نطقت لم يبق للكفر نابس

و ميزان قسط يمحق الجور عدلها # إذا نصبت لم يبق للحق بأخس

يشاد بها الإسلام بعد دثوره # و يضحى ثناها في حلى العز رائس

و يجبر مكسور و ييأس طامع # و يكسر جبار و يطمع آيس

إذا ما تجلى في بروج سعوده # علينا انجلت عنا النجوم الأناحس

كاني بأفواج الملائك حوله # مسومة يوم الصياح مداعس

كاني بميكائيل تحت ركابه # يناجيه إجلالا له و هو ناكس

كاني بإسرافيل قد قام خلفه # و جبريل من قدامه و هو جالس

كاني به في كعبة الله قاتنا # يواهسه رب العلى و يواهس

كاني به من فوق منبر جده # لبردته عند الخطابة لابس

كاني بطير النصر فوق لوائه # و من تحته جيش لهام عكامس

خضم من الفتح المبين رعيله # تضيق به الفتح القفار الأمالس‏ (1)

له زجل كاليم عب عبابه # يصك صماخ الرعد منه الهساهس

هدير قروم يرهب الموت بأسها # و زأر ليوث افلتتها الفرائس

تظللها عند المسير نسورها # و يقدمها عند الرحيل الهقالس

تؤم وصي الأوصياء و دونه # ملائكة غير وشوس احامس

غطاريف طلاعون كل ثنية # فليس لهم عن ذروة المجد خالس

مغاوير يسأمون في كل مازق # وجوه المنايا فيه سود عوابس

كرام أهانوا دون دين محمد # نفوسهم و هي النفوس النفائس

فوارس في يوم القراع قوارع # أسود لاشلاء الأسود فوارس

و موضونة زغف و جرد سلاهب # و بيض مصاليت و سمر مداعس

و ضرب كما تهوى الظبا متدارك # و طعن كما تهوى القنا متكاوس

يجد لهم ذكر الطفوف صواهل # سوابح في بحر الوغى تتقامس

كما جدد الأحزان A0G شهر محرم # فناح لرزء السبط رطب و يابس

ابثك يا مولاي بلواي فاشفها # فأنت دواء الداء و الداء ناخس

تلاف عليل الدين قبل تلافه # فقد غاله من علة الكفر ناكس

فخذ بيد الإسلام و انعش عثاره # فحاشاك ان ترضى له و هو تاعس

أ مولاي لو لاما غدت # معالم دين الله و هي طوامس

و لو لا وصايا الأولين لما اجترت # على السبط الشهر الحرام العنابس

أحاطوا به يا حجة الله ظاميا # و ما فيهم إلا الكفور الموالس

و أبدت حقودا قبل كانت تكنها # حذار الردى منهم نفوس خسائس

و طاف به بين الطفوف طوائف # بهم أطفئت شهب الهدى و النبارس

بغوا و بغوا ثارات‏و بادروا # و في قتل أولاد النبي تجاسسوا

69 فقام بنصر السبط كل سميدع # وثيق العرى عن دينه لا يدالس

مصابيح للساري مجاديح للحجى # مساميح في اللأواء و الأفق تارس

صناديد أقيال مناجيد سادة # مذاويد إبطال كماة اشاوس

بهاليل ان سيموا الردى لم يسامحوا # و ان سئلوا بذل الندى لم يماكسوا

إذا غضبوا دون العلا فسياطهم # شفار المواضي و اللحود المحابس

لبيض مواضيهم و سمر رماحهم # مغامد من هام العدي و قلانس

و صالوا و قد صامت صوافن خيلهم # وصلت لوقع المرهفات القوانس

و قد جر فوق الأرض فضل ردائه # غمام الردى و النقع كالليل دامس

سحائب حتف وبلها الدم و الظبا # بوارق فيها و القسي رواجس

فلما دعاهم ربهم للقائه # أجابوا و في بذل النفوس تنافسوا

و قد فوقت ايدي الحوادث نحوهم # سهام ردى لم ينج منهن تارس

فاضحواصرعى لحومهم # تمزقها طلس الذئاب اللغاوس

و أكفانهم نسج الرياح و غسلهم # من الدم ما مجت نحو قوالس

و قد ضاق بالسبط الفضا و دنا القضا # و ظل وحيدا للمنون يغامس

و عترته قتلى لديه و ولده # ظمايا و ريب الدهر بالعهد خائس

نضا عزمة علوية علوية # و قد ملئت بالمارقين البسابس

و كر ففروا مجفلين كأنه # هزبر هصور و الأعادي عمارس

و إذ كرهم بأس الوصي و فتكه # فردوا على أعقابهم و تناكسوا

فألقوه مهشوم الجبين على الثرى # و في كل قلب هيبة منه واجس

و أعظم ما بي شجو زينب إذ رأت # أخاها طريحا للمنايا يمارس

تقول أخي يا واحدي شمت العدي # بنا و اشتفى فينا العدو المنافس

أخي اليوم مات المصطفى و وصيه # و لم يبق للإسلام بعدك حارس

أخي من لأطفال النبوة يا أخي # و من لليتامى ان مضيت يؤانس

و تستعطف القوم اللئام و كلهم # له خلق عن قولها متشاكس

تقول لهم بقيا عليه فإنه # كما قد علمتم للميامين خامس

و لا تعجلوا في قتله فهو الذي # لدارس وحي الله محي و دارس

أيا جد لو شاهدته غرض الردى # سليب الردا تسفي عليه الروامس

و قد كربت في كربلاء كرب البلا # و قد غلبت غلب الأسود الهمارس

يصد عن الورد المباح مع الصدى # و من دمه تروى الرماح النوادس

و أسرته صرعى تنوح لفقدهم # منازل وحي عطلت و مدارس

و نسوته اسرى إلى كل فاجر # بغير وطا تحدى بهن العرامس

الا يا ولي الثار قد مسنا الأذى # و عاندنا دهر خؤون مدالس

و ارهقنا جور الليالي و كلنا # فقير إلى أيام عدلك بائس

متى ظلم الظلم الكثيفة تنجلي # و يبسم دهري بعد إذ هو عابس

و يصبح سلطان الهدى و هو قاهر # عزيز و شيطان الضلالة خانس

لا بذل في إدراك ثارك مهجتي # فما أنا بالنفس النفيسة نافس

فدونكها يا صاحب الأمر مدحة # منقحة ما سامها العيب لاقس

مهذبة حلية راشدية # إذا أغرق الراوي بها قيل خالس

لآلئ في جيد الليالي قلائد # جواهر إلا انهن نفائس

عرائس في وقت الزفاف نوائح # نوائح في وقت العزاء عرائس

قرعت بمدحيكم بني الوحي ذروة # رقاب بني حواء عنها نواكس

و أحرزت غايات الفخار و أرغمت # خدود رجال دونها و معاطس

و أدركت من قبل الثلاثين رتبة # مؤملها بعد الثمانين يائس

بجد و جد لا بجد و والد # و ان كرمت من والدي المغارس‏

____________

(1) الأمالس جمع أمليس و هي الفلاة ليس بها نبات

70

عليكم من الله السلام صلاته # و تسليمه ما اهتز أخضر مائس‏

و له كثير فيهم يسميها الحليات الراشديات .

{- 8669 -}

الحسن بن راشد بن صلاح الصيمري البحراني.

(الصيمري) نسبة إلى الصيمرة في معجم البلدان : صيمرة بالفتح ثم السكون و فتح الميم ثم راء موضع بالبصرة على فم نهر معقل و فيها عدة قرى تسمى بهذا الاسم (و الصيمرة ) بلد بين ديار الجبل و ديار خوزستان و المترجم هو والد الشيخ مفلح الصيمري البحراني و A1G الشيخ مفلح كان تلميذ A1G ابن فهد الحلي و A2G ابن فهد توفي A2G سنة 841 و لم يعلم انه كان من العلماء أولا و لعله لذلك لم يذكره الشيخ سليمان الماحوزي في رسالته التي ذكر فيها جملة من علماء البحرين و ذكر الشيخ مفلح الصيمري و ابنه الشيخ حسين بن ملفح مفلح و لم يذكر والده الحسن بن راشد و لو كان من العلماء لذكره و لكنه يمكن ان يكون تركه سهوا أو عمدا لأنه ليس مبنى كتابه على الاستقصاء بدليل انه ترك كثيرا من مشاهير البحرين على انه وجد في نسخة من تلك الرسالة مفلح بن الحسن بن رشيد و في نسخة اخرى الحسن بن راشد و وجدت إجازة من الشيخ مفلح بخطه لناصر بن إبراهيم البويهي بتاريخ سنة 873 و كتب اسمه فيها مفلح بن حسن بن رشيد بن صلاح الصيمري و على تقدير ان يكون والد الشيخ مفلح من العلماء فهو معاصر للحسن بن راشد الحلي و للبحراني المتقدمين بل يحتمل اتحاده مع البحراني و والد الشيخ مفلح هو الحسن مكبرا كما في جميع المواضع فما في أمل الآمل من انه مفلح بن الحسين بالياء غلط.

{- 8670 -}

الحسن بن راشد الطفاوي

(الطفاوي) نسبة إلى طفاوة بضم الطاء المهملة بعدها فاء و ألف و واو و هاء كذا ضبطه العلامة في إيضاح الاشتباه و السمعاني في الأنساب و قال العلامة في الخلاصة الطفاويون منسوبون إلى خبال بن منبه و منبه هو ابن أعصر بن سعد بن قيس بن عيلان بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان و مسكنهم البصرة و أمهم الطفاوة بنت جرم بن ربان ولدت بخبال حربا و شريا و سنانا اهـ. و قوله منسوبون إلى خبال أي أنهم من ولده و إلا فهم منسوبون إلى أمهم الطفاوة .

قال النجاشي الحسن بن راشد الطفاوي ضعيف له كتاب نوادر حسن كثير العلم أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان حدثنا أحمد بن محمد بن يحيى حدثنا أحمد بن إدريس عن محمد بن أحمد بن يحيى عن علي بن السندي عن الطفاوي به اهـ و في الخلاصة كان الحسن ضعيفا في الرواية و قال ابن الغضائري الحسن بن راشد الطفاوي البصري أبو محمد يروي عن الضعفاء و يروون عنه و هو فاسد المذهب و لا اعرف له سببا أصلح فيه إلا روايته كتاب علي بن إسماعيل بن شعيب بن ميثم و قد رواه عنه غيره و الظاهر ان هذا هو الذي ذكرناه و ان الناسخ أسقط الراء من أول اسم أبيه اه يعني ان الظاهر ان هذا هو الحسن بن راشد الطفاوي المتقدم و ان الناسخ أسقط الراء من راشد فتوهم انه الحسن بن أسد الطفاوي و انما هو الحسن بن راشد الطفاوي .

التمييز

في التعليقة طبقة الحسن بن راشد الثقة و الطفاوي واحدة أو متقاربة بحيث يشكل التمييز من جهة الطبقة إلا أن يقال المطلق ينصرف إلى الجليل المشهور . 70 {- 8671 -}

الحسن بن راشد مولى آل المهلب البغدادي أبو علي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد ع فقال:

الحسن بن راشد يكنى أبا علي مولى لآل المهلب بغدادي ثقة و ذكره في أصحاب الهادي ع فقال الحسن بن راشد يكنى أبا علي بغدادي اه. و في التعليقة الظاهر انه أبو علي بن راشد الوكيل الجليل و سيشير إليه المصنف في ترجمته اه . بل هو المتيقن و به جزم في منهج المقال فقال في باب الكنى: لا يخفى ان اسم أبي علي بن راشد الحسن و قد تقدم من رجال الجواد و الهادي ع اه. و في الخلاصة باب الكنى أبو علي بن راشد كان وكيلا مقام الحسين بن عبد ربه مع ثناء و شكر له و في منهج المقال بعد نقل عبارة الخلاصة المذكورة ما لفظه: أو مقام علي بن الحسين بن عبد ربه لاختلاف في ذلك على ان الترك أقرب من الزيادة قال الشيخ الطوسي في كتاب الغيبة من الممدوحين أبو علي بن راشد

اخبرني ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن بن الوليد عن الصفار عن محمد بن عيسى قال كتب أبو الحسن العسكري ع إلى الموالي ببغداد و المدائن و السواد و ما يليها قد أقمت أبا علي بن راشد مقام علي بن الحسين بن عبد ربه و من قبله من وكلائي و قد أوجبت في طاعته طاعتي و في عصيانه الخروج إلى عصياني و كتبت بخطي‏

و

روى محمد بن يعقوب رفعه إلى محمد بن الفرج قال كتبت اليه اساله عن أبي علي بن راشد و عن عيسى بن جعفر و عن ابن بند فكتب إلي ذكرت ابن راشد رحمه الله فإنه عاش سعيدا و مات شهيدا و دعا لابن بند و العاصمي

و ابن بند ضرب بالعمود و قتل ابن عاصم ضرب بالسياط على الجسر ثلاثمائة سوط و رمي به في الدجلة اه. و قال الكشي : في علي بن بلال و أبي علي بن راشد وجدت‏

بخط جبرئيل بن احمد حدثني محمد بن عيسى اليقطيني قال كتب علي ع إلى علي بن بلال في سنة 232 بسم الله الرحمن الرحيم احمد الله و أشكر طوله و جوده و اصلي على محمد النبي و آله صلوات الله و رحمته عليهم ثم اني أقمت أبا علي مقام الحسين بن عبد ربه فائتمنته على ذلك بالمعرفة بما عنده الذي لا يقدمه أحد و قد اعلم انك شيخ ناحيتك فأحببت إفرادك و إكرامك بالكتاب بذلك فعليك بالطاعة له و التسليم اليه جميع الحق قبلك و ان تحض موالي على ذلك و تعرفهم من ذلك ما يصير سببا إلى عونه و كفايته فذلك موفور و توفير علينا و محبوب لدينا و لك به جزاء من الله و أجر فان الله يعطي من يشاء ذو الإعطاء و الجزاء برحمته و أنت في وديعة الله و كتبت بخطي و احمد الله كثيرا.

محمد بن مسعود حدثني محمد بن نصير حدثني احمد بن محمد بن عيسى قال نسخة الكتاب مع ابن راشد إلى جماعة الموالي الذين هم ببغداد المقيمين بها و المدائن و السواد و ما يليها احمد الله إليكم ما انا عليه من عافيته و حسن عائدته و اصلي على نبيه و آله أفضل صلواته و أكمل رحمته و رأفته و اني أقمت أبا علي بن راشد مقام الحسين بن عبد ربه و من كان قبله من وكلائي و صار في منزلته عندي و وليته ما كان يتولاه غيره من وكلائي قبلكم ليقبض حقي و ارتضيته لكم و قدمته في ذلك و هو اهله و موضعه فصيروا رحمكم الله إلى الدفع اليه ذلك و إلى ان لا تجعلوا له على أنفسكم علة فعليكم بالخروج عن ذلك و التسرع إلى طاعة الله و تحليل أموالكم و الحقن لدمائكم و تَعََاوَنُوا عَلَى اَلْبِرِّ وَ اَلتَّقْوى‏ََ و اِتَّقُوا اَللََّهَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ وَ اِعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اَللََّهِ جَمِيعاً و لاََ تَمُوتُنَّ إِلاََّ وَ أَنْتُمْ مُسْلِمُونَ فقد أوجبت في طاعته طاعتي و الخروج إلى عصيانه عصياني فالزموا الطريق يأجركم الله و يزيدكم من فضله فان الله بما عنده واسع كريم متطول على عباده رحيم نحن و أنتم في وديعة الله و حفظه و كتبته بخطي و الحمد لله كثيرا (و في كتاب

71

آخر) و انا آمرك يا أيوب بن نوح ان تقطع الإكثار بينك و بين أبي علي و ان يلزم كل واحد منكما ما وكل به و امر بالقيام فيه بامر ناحيته فإنكم إذا انتهيتم إلى كل ما أمرتم به استغنيتم بذلك عن معاودتي و آمرك يا أبا علي بمثل ما آمرك به يا أيوب ان لا تقبل من أحد من أهل بغداد و المدائن شيئا يحملونه و لا تلي لهم استيذانا علي و مر من أتاك بشي‏ء من غير أهل ناحيتك ان يصيره إلى الموكل بناحيته و آمرك يا أبا علي في ذلك بمثل ما أمرت به أيوب و ليعمل كل واحد منكما ما أمرته به‏

اه. و في منهج المقال أيضا: و ليعلم ان في اختيار الشيخ رحمه الله-يعني من رجال الكشي -في رواية احمد بن محمد بن عيسى أيضا مقام علي بن الحسين بن عبد ربه كما في كتاب الغيبة و في ترجمة علي بن الحسين بن عبد الله أيضا ما ينبه على ذلك اهـ .

{- 8672 -}

الحسن بن راشد مولى بني العباس.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في الخلاصة قال ابن الغضائري الحسن بن راشد مولى المنصور أبو محمد روى عن أبي عبد الله و أبي الحسن موسى ع ضعيف في روايته اه. و في النقد يحتمل ان يكون الذي ذكره الشيخ في أصحاب الصادق و انه مولى بني العباس هو الذي ذكره ابن الغضائري ثم قال و في رجال الشيخ عند ذكر أصحاب الكاظم ع الحسين بن راشد مولى بني العباس بغدادي قال و يحتمل ان يكون الحسين هذا هو الحسن و ذكره بعنوان الحسين من اشتباه الناسخ اه. و في رجال ابن داود في القسم الثاني الحسن بن راشد مولى بني العباس ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و قال ابن الغضائري ضعيف جدا و قال البرقي كان وزير المهدي ثم قال ابن داود (أقول) إني رأيته بخط الشيخ أبي جعفر في كتاب الرجال حسين بن راشد مولى بني العباس اه. و في بعض كتب أهل العصر فيمن أدرك الكاظم من أصحاب الصادق ع حسن بن راشد مولى بني العباس و كان وزير المهدي و موسى و هارون اه. و في منهج المقال الذي وجدته في أصحاب الصادق ع من رجال الشيخ حسن بن راشد مولى بني العباس كوفي نعم في رجال الكاظم حسين بن راشد مولى بني العباس بغدادي قال و كيف كان فلا ريب ان الذي من رجال الصادق ع الحسن بن راشد معلوم ذلك من كتب الحديث والرجال‏و سند الروايات كما ياتي و في الخلاصة : القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد مولى المنصور روى عن جده و معلوم كذلك في خصوص القاسم بن يحيى بن الحسن بن راشد مع التصريح في‏الرجال‏بأنه مولى المنصور قال و الظاهر ان مولى المنصور هو الذي ذكره الشيخ انه مولى بني العباس و انه الذي يروي عن الكاظم ع أيضا قال و الحق حمل ما في أصحاب الكاظم ع من رجال الشيخ على السهو من الشيخ و هو أقرب من وقوع السهو منه و من غيره في مواضع و ان الحسين في مقامين سهو كما في رجال الكاظم و التهذيب في آخر باب الآذان فالظاهر انه من رجالهما (أي الصادق و الكاظم ع ) . و في الفهرست الحسن بن راشد له كتاب الراهب و الراهبة أخبرنا به ابن أبي جيد عن محمد بن الحسن عن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن أحمد بن أبي عبد الله عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد اه. و المراد به مولى المنصور لما عرفت من التصريح بان الحسن بن راشد جد القاسم بن يحيى هو مولى المنصور و مر عن المعالم الحسن بن راشد له كتاب الراهب و الراهبة فجعل له ترجمة مستقلة و

في التعليقة في كشف الغمة عن الحسين بن راشد 71 قال ذكرت زيد بن علي فتنقصته عند أبي عبد الله ع فقال لا تفعل رحم الله زيدا الحديث‏

و فيه الحسين مكررا فلا داعي لحمل ما في رجال الكاظم على السهو سيما بعد وجدان الحسين في كتب الحديث (و لا سيما بعد وجدانه بخط الشيخ ) و لا يبعد ان يكون أخا الحسن و ربما يومئ إلى التغاير كون ما في رجال الصادق ع كوفيا و ما في رجال الكاظم ع بغداديا اه. ثم ان صاحب التعليقة تنظر في تضعيف الراوي عن الصادق ع بان في الكافي و التهذيب في الحسن بإبراهيم بن هاشم عن ابن أبي عمير عن الحسن بن راشد عن الصادق ع و قد أكثر من الرواية عنه و فيه إشعار بوثاقته (لما عرف من ان ابن أبي عمير لا يروي الا عن ثقة) و هو كثير الرواية و أكثر رواياته مقبولة إلى غير ذلك من امارات الاعتماد و القوة و تضعيفه ليس الا من قول ابن الغضائري و قد علم حال تضعيفاته بأنه لا يوثق بها و حكاية وزارة المهدي لو صحت لا تمنع من الوثاقة و للصدوق في مشيخة الفقيه طريق إلى الحسن بن راشد مولى المنصور فقد قال: و ما كان فيه عن الحسن بن راشد فقد رويته عن أبي رضي الله عنه عن سعد بن عبد الله عن احمد بن محمد بن عيسى و إبراهيم بن هاشم جميعا عن القاسم بن يحيى عن جده الحسن بن راشد و رويته عن محمد ابن علي ماجيلويه رحمه الله عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن القاسم ابن يحيى عن جده الحسن بن راشد اه. و قد عرفت ان الحسن بن راشد الذي هو جد القاسم بن يحيى هو مولى المنصور و حكي في مستدركات الوسائل عن شارح المشيخة ان الذي في مشيخة الفقيه هو الطفاوي و ليس ذلك بصواب بل هو مولى المنصور و كذا حكي عن شرح المجلسي الأول الفارسي على الفقيه ما يدل على ان المذكور في مشيخة الفقيه هو الطفاوي و ليس بصواب لما سمعت. و في احتجاج الطبرسي بإسناده إلى محمد بن عبد الله بن جعفر الحميري انه كتب إلى صاحب الزمان صلوات الله عليه يسأله عن التوجه للصلاة يقول على ملة إبراهيم و دين محمد ص فان بعض أصحابنا ذكر انه إذا قال على دين محمد ص فقد ابدع لأنا لم نجده في شي‏ء من كتب الصلاة خلا حديثا واحدا

في كتاب القسم بن محمد عن جده الحسن بن راشد ان الصادق ع قال للحسن كيف التوجه فقال أقول لبيك و سعديك فقال له الصادق ع ليس عن هذا أسألك كيف تقول‏ وَجَّهْتُ وَجْهِيَ لِلَّذِي فَطَرَ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضَ حَنِيفاً مسلما قال الحسن أقوله فقال الصادق ع إذا قلت ذلك فقل على ملة إبراهيم و دين محمد ص و منهاج علي بن أبي طالب ع و الائتمام بال محمد ع حنيفا مسلما و ما انا من المشركين فأجاب ع التوجه كله ليس بفريضة و السنة المؤكدة فيه التي كالاجتماع الذي لا خلاف فيه وجهت وجهي للذي فطر السماوات و الأرض حنيفا مسلما على ملة إبراهيم و دين محمد ص و هدى علي أمير المؤمنين ع و ما انا من المشركين ان صلاتي الآية أعوذ بالله السميع العليم من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم الخبر

فتحصل ان الحسن بن راشد اسم لخمسة من الرواة (الأول و الثاني) اللذان ذكرهما ابن شهرآشوب مع احتمال الاتحاد مع الباقي (الثالث) أبو علي الحسن بن راشد البغدادي مولى آل المهلب الثقة الوكيل الجليل من أصحاب الجواد و الهادي ع (الرابع) الحسن بن راشد الطفاوي الذي اختلفت النسخ في أبيه بين راشد و أسد و ضعفه النجاشي و ابن الغضائري مع قول النجاشي ان كتابه حسن كثير العلم (الخامس) الحسن بن راشد مولى بني العباس المظنون اتحاده مع مولى المنصور و ان كونه مولى بني العباس باعتبار انه مولى المنصور هذا ان لم يكن‏

72

مولى المنصور اسمه الحسين و قد عرفت ان الراجح وثاقة مولى بني العباس .

التمييز

في منهج المقال : الفرق في الحسن بن راشد بين الثقة و الضعيف بالمرتبة و الكنية-أي فالمكنى بأبي علي ثقة و بأبي محمد ضعيف-و بالمروي عنه فالراوي عن الصادق و الكاظم ع ضعيف و عن الجواد و الهادي ع ثقة اه. و قد عرفت ما يمكن ان يوثق به الراوي عن الصادق ع و في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب الحسن بن راشد المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه أبو علي مولى آل المهلب الثقة برواية القاسم بن يحيى عنه و هو جده و روايته هو عن الجواد ع و انه ابن راشد الطفاوي برواية علي بن السندي عنه و روايته هو عن أبي عبد الله و أبي الحسن ع و حيث يعسر التمييز فالوقف اه. و فيه ما عرفته من أن الحسن بن راشد الذي هو جد القاسم بن يحيى هو مولى المنصور لا مولى آل المهلب و كنيته أبو محمد لا أبو علي و لم أر من نبه على ذلك و في مستدركات الوسائل أن الجد للقاسم بن يحيى هو مولى بني العباس أو مولى المنصور الذي ذكره الشيخ في رجال الصادق و في كتاب لبعض المعاصرين لا يوثق به عن مشتركات الطريحي و الكاظمي أنهما ميزا الحسن بن راشد أبو علي البغدادي برواية علي بن مهزيار عنه و لم أجد ذلك في نسختين عندي من مشتركات الطريحي و الكاظمي و عن جامع الرواة أنه نقل رواية محمد بن عيسى بن عبيد عن الحسن بن راشد عن العسكري ع في باب الرجل يوصي بماله في سبيل الله من الفقيه و باب نوادر الوصايا و روايته عنه عن العسكري ع في باب الوصية لأهل الضلال و رواية علي بن مهزيار عنه عن جعفر بن محمد بن يقطين و أنه نقل أيضا رواية الحسن بن إسماعيل بن صالح الصيمري عن الحسن بن راشد عن حماد بن عيسى في باب قسمة الغنائم من زكاة التهذيب و رواية علي بن الريان بن الصلت عن الحسن بن راشد عن بعض أصحابه عن مسمع عن أبي عبد الله ع في باب دخول الحمام من التهذيب .

{- 8673 -}

الحسن بن رباط البجلي الكوفي.

قال النجاشي الحسن بن رباط البجلي كوفي روى عن أبي عبد الله ع و إخوته إسحاق و يونس و عبد الله له كتاب رواية الحسن بن محبوب أخبرنا الحسين بن عبيد الله فيما أجازه عن ابن حمزة عن ابن بطة قال حدثنا الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثنا الحسن بن محبوب عن الحسن بن رباط اه . و قال الشيخ في الفهرست الحسن الرباطي له أصل رويناه عن ابن جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسن الرباطي و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع الحسن بن رباط و في أصحاب الصادق ع الحسن بن رباط البجلي الكوفي و في المعالم الحسن الرباطي له أصل. و قال الكشي : ما روي في بني رباط . قال نصر بن الصباح كانوا أربعة إخوة الحسن و الحسين و علي و يونس كلهم أصحاب أبي عبد الله ع و لهم أولاد كثيرون من حملة الحديث اه. و في التعليقة بين ظاهر ما ذكره النجاشي و ما ذكره نصر تناف فالنجاشي جعل إخوته ثلاثة إسحاق و يونس و عبد الله و نصر جعلهم أربعة الحسن و الحسين و علي و يونس مع أنه سيجي‏ء عبد الله بن رباط عن النجاشي و رجال الصادق ع و إسحاق ليس له ذكر في‏الرجال‏في غير هذا الموضع كما ان الحسين الذي ذكره نصر أيضا 72 كذلك و علي الذي ذكره نصر له أيضا ذكر كما سيجي‏ء في موضعه اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن رباط برواية الحسن بن محبوب عنه و زاد الكاظمي و رواية محمد بن سنان عنه و عن جامع الرواة انه نقل رواية الحكم بن مسكين عنه .

{- 8674 -}

علاء الدين الحسن بن شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار بن قارن.

من ملوك الديلم ملك بعد أبيه رستم قال ابن الأثير في حوادث A1G سنة 560 في هذه السنة A1G 8 ربيع الأول توفي A1G شاه مازندران رستم بن علي بن شهريار بن قارن و لما توفي كتم ابنه علاء الدين الحسن موته أياما حتى استولى على سائر الحصون و البلاد ثم أظهره فلما ظهر خبر وفاته ظهر إيثاق صاحب جرجان و دهستان المنازعة لولده في الملك و لم يرع حق أبيه عليه فإنه لم يزل يذب عنه و يحميه إذا التجأ إليه و لكن الملك عقيم و لم يحصل من منازعته على شي‏ء غير سوء السمعة و قبح الأحدوثة اه. و لا نعلم من أحواله شيئا غير ذلك.

{- 8675 -}

السيد الأمير الحسن أو أبو الحسن الرضوي القائني مولدا و أصلا المشهدي مسكنا و مدفنا.

في رياض العلماء مات قريبا من عصرنا في المشهد الرضوي و دفن فيه (القائني) نسبة إلى قاين بفتح القاف و بعد الألف مثناة تحتية مكسورة و نون قصبة قوهستان و قوهستان اسم للناحية.

اسمه الحسن أو أبو الحسن في الرياض بعد ما عنونه بالأمير أبي الحسن القائني و ذكره كذلك في باب الكنى قال لكن يظهر من إجازته للمولى محمد يوسف الدهخوارقاني أن اسمه الحسن لا أبو الحسن و أنه الأمير الحسن الرضوي القائني و كذا صرح في ديباجة ترجمته لرسالة العقائد للبهائي و كذا من إجازة تلميذه المولى حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي .

أقوال العلماء فيه‏

في رياض العلماء السيد الأجل الأمير حسن الرضوي هو والد A1G آميرزا شاه المعاصر لنا الساكن A1G بالمشهد الرضوي كان فاضلا عالما جليلا نبيلا و قال في موضع آخر فاضل عالم فقيه محدث ورع زاهد صالح و قال في حقه تلميذه المولى الحاج حسين النيسابوري ثم المكي في إجازته المشار إليها آنفا شيخنا السيد العالم البارع الجليل الأوحد الأمير حسن الرضوي القائني عامله الله سبحانه بلطفه و متع الأنام بعمره اه .

مشايخه‏

في الرياض يروي عن جماعة منهم الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني على ما يظهر من إجازة تلميذه الحاج حسين النيسابوري للمولى نوروز علي التبريزي و قد كتبها في أيام حياة أستاذه هذا السيد و تاريخها سنة 1056 و قرأ على الشيخ محمد سبط الشهيد الثاني و على سائر أفاضل عصره .

73

تلاميذه‏

في الرياض كان له تلامذة فضلاء و من جملتهم المولى الحاج حسين النيسابوري ثم المكي و منهم المولى محمد يوسف الدهخوراقاني التبريزي و قال يروي عنه الأستاذ الفاضل الخراساني (قدس سره) .

مؤلفاته‏

في الرياض من مؤلفاته (1) ترجمة رسالة الاعتقاد للبهائي بالفارسية و قد ألفها الأمير للأمير الجليل حسن خان حاكم هراة و أصل الرسالة مختصرة في الغاية و له فوائد و تحقيقات و مؤلفات منها (2) حاشية على أصول الكافي .

{- 8676 -}

الحسن بن الرواح البصري

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع .

{- 8677 -}

حسن بن روزبهان الشيرازي

عالم فاضل له كتاب اسمه أخلاق شمسي كتبه باسم شمس الدولة محمد بعد ملاحظته الكتاب المسمى أخلاق محسني و رتبه على أربعة عشر بابا طبق عدد المعصومين ع و اقتصر في الباب الأول على أخلاق هذا السلطان و صفاته و ليس هو أخا الفضل بن الروزبهان الأصفهاني الراد على العلامة الحلي

{- 8678 -}

الحسن الروندي أو ابن الروندي

يكنى أبا محمد. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع و ذكره بعد ذلك في أصحاب الرضا ع بلفظ الحسين الروندي يكنى أبا محمد و الظاهر أن الروندي بدون ألف و لذلك ذكر في كتب المتأخرين بعد الحسن بن الرواح فما في بعض النسخ من رسمه الراوندي بالف اشتباه.

{- 8679 -}

الحسن بن الزبرقان القمي أبو الخزرج.

قال النجاشي الحسن بن الزبرقان أبو الخزرج قمي له كتاب أخبرنا احمد بن علي بن نوح حدثنا الحسن بن حمزة حدثنا محمد بن جعفر بن بطة حدثنا احمد بن محمد بن خالد عنه و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع باسم الحسين بالياء فقال: الحسين ابن الزبرقان روى عنه البرقي و ذكره الشيخ في الفهرست باسم الحسين بالياء فقال الحسين بن الزبرقان يكنى أبا الخزرج له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عنه .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن الزبرقان برواية احمد بن محمد بن خالد عنه .

{- 8680 -}

الحسن بن الزبير الأسدي مولاهم الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 8681 -}

الحسن بن زرارة بن أعين الشيباني الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و

روى الكشي بسند صحيح أن الصادق ع أرسل إلى زرارة : و لقد أدى إلي ابناك الحسن و الحسين رسالتك أحاطهما الله و كلأهما و رعاهما و حفظهما 73 بصلاح أبيهما كما حفظ الغلامين الحديث‏

و ياتي بتمامه مسندا في ترجمة زرارة إن شاء الله تعالى فحديثه من الحسان. و عن جامع الرواة أنه نقل رواية هشام بن سالم عنه في باب المهور من الكافي و التهذيبين و ذلك أيضا إمارة على حسنه و في لسان الميزان الحسن بن زكريا بن أعين مجهول قاله مسلمة بن قاسم اه. و كان زكريا مصحف زرارة .

{- 8682 -}

السيد حسن الزنوزي.

نسبة إلى زنوز من آذربايجان كان عالما فاضلا محدثا نسابة له تأليف شريفة في‏التاريخ‏والتراجم‏والرجال‏و من آثاره كتاب رياض الجنة في مجلدات و هو من الكتب الوحيدة في‏التاريخ‏والجغرافياو نسخة مخطوطة معدودة منها نسخة في مكتبة الوزارة الخارجية بطهران و منها نسخة ببلدة خوي من بلاد آذربايجان و كان هذا السيد من تلاميذ العلامة الملا عبد النبي الطسوجي المعروف الذي يروي عن المولى المجلسي بواسطة واحدة و هو A1G المولى رفيع الجيلاني نزيل A1G المشهد الرضوي هكذا كتب إلينا A2G السيد شهاب الدين المعروف بآقا نجفي التبريزي نزيل A2G قم .

{- 8683 -}

أبو علي الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة بن علي بن محمد بن محمد بن أبي إبراهيم محمد ممدوح المعري بن أحمد بن محمد بن الحسين بن إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الحسيني الاسحاقي النقيب

توفي سنة 620 عن العبر و في الشذرات و في لسان الميزان مات سنة 640 و له 56 سنة . (و بنو زهرة ) مر إجمال الكلام عنهم ج 9.

ذكره صاحب العبر في أسماء من غبر و صاحب شذرات الذهب في أخبار من ذهب في وفيات سنة 620 فقالا أبو علي الحسن بن زهرة الحسيني النقيب رأس الشيعة بحلب و عزهم و جاههم و عالمهم كان عارفا بالقرآن والعربيةوالأخباروالفقه‏على رأي القوم-أي الشيعة -و كان متعينا للوزارة و أنفذ رسولا إلى العراق و غيرها و اندكت (و انتكبت) بموته الشيعة اه. و في لسان الميزان الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة انتهى نسبه إلى الحسين بن إسحاق المؤتمن بن جعفر الصادق كان أديبا فاضلا ولي نقابة الطالبين بحلب في بيت رئاسة و يعرف‏فقه الاماميةوالقراءةو غير ذلك مات سنة 640 و له 56 سنة اه. و المترجم هو من أبناء عم الشريف أبي المكارم حمزة بن علي بن زهرة بن علي بن محمد صاحب الغنية يجتمعان في زهرة الأول. و في المنقول في أعلام النبلاء ج 5 ص 272 عن در الحبب للرضي الحنبلي أنه عد من هذا البيت أعني بني زهرة جماعة كانوا نقباء حلب و تعرض لتشيع واحد منهم هو نقيبها و رئيسها و عالمها الحسن بن زهرة بن الحسن بن زهرة من أهل هذا البيت اه. و في تاج العروس ج 3 ص 348-249 في مادة زهرة أبو علي الحسن بن زهرة بن الحسن بن أبي الحسن زهرة بن أبي المواهب علي بن أبي سالم محمد بن أبي إبراهيم محمد الحراني و هو المنتقل إلى حلب ابن احمد الحجازي بن محمد بن الحسين و هو الذي وقع إلى حران بن إسحاق بن محمد المؤتمن ابن الامام جعفر الصادق بن محمد الباقر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الحسيني الاسحاقي الجعفري النقيب سمع بحلب من النقيب الجواني و القاضي أبي المحاسن بن شداد و كتب الإنشاء

74

للملك الظاهر غازي بن الناصر صلاح الدين و تولى نقابة حلب ترجمه الصابوني في تتمة إكمال الإكمال و ولداه أبو المحاسن عبد الرحمن و أبو الحسن علي سمعا الحديث مع والدهما و حدثنا بدمشق اه .

{- 8684 -}

الحسن الزيات البصري.

روى عبد الله بن مسكان عنه عن أبي جعفر ع في عدة مواضع من الكافي كما عن جامع الرواة و ليس له ذكر في كتب‏الرجال‏و عن السيد صدر الدين محمد العاملي الأصفهاني في حواشيه على منتهى المقال أنه استفاد كونه إماميا ذا قرب و مرتبة عند الباقر ع مما

رواه الكليني في الكافي عن عدة من أصحابنا عن أحمد بن محمد بن خالد عن عثمان بن عيسى عن عبد الله بن مسكان عن الحسن الزيات البصري قال دخلت على أبي جعفر ع أنا و صاحب لي و إذا هو في بيت منجد عليه ملحفة وردية و قد خفف لحيته و اكتحل فسألناه عن مسائل فلما قمنا قال لي يا حسن قلت لبيك قال إذا كان غد فائتني أنت و صاحبك فقلت نعم جعلت فداك فلما كان من الغد دخلت عليه فإذا هو في بيت ليس فيه إلا حصير و إذا عليه قميص غليظ ثم أقبل على صاحبي فقال يا أخا أهل البصرة إنك دخلت علي أمس و أنا في بيت المرأة و كان أمس يومها و البيت بيتها و المتاع متاعها فتزينت لي على أن أتزين لها كما تزينت لي فلا يدخل قلبك شي‏ء فقال له صاحبي جعلت فداك قد كان و الله دخل في قلبي شي‏ء أما الآن فقد و الله أذهب الله ما كان و علمت أن الحق فيما قلت‏

اه .

{- 8685 -}

الحسن بن زياد.

قال الشيخ في الفهرست له كتاب رويناه عن أحمد بن عبدون عن الأنباري عن حميد عن إبراهيم بن سليمان بن حيان عنه اه. و ذكر الشيخ في رجاله الحسن بن زياد في أصحاب الرضا ع و في بعض النسخ الحسين بالياء و لكن أكثر النسخ الحسن بغير ياء فيحتمل أن يكون هو صاحب الكتاب و يحتمل كون صاحب الكتاب أحد الصياقلة الآتين و في المعالم الحسن بن زياد له كتاب اه .

{- 8686 -}

الحسن بن زياد البصري.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع .

{- 8687 -}

الحسن بن زياد الصيقل.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و ياتي في رجاله في أصحاب الصادق ع الحسن بن زياد الصيقل أبو محمد كوفي و الظاهر أنهما واحد و في التعليقة :

في الروضة عن ابن مسكان عن الحسن الصيقل عن الصادق ع أن ولي علي لا يأكل إلا الحلال لان صاحبه كان كذلك و إن ولي فلان لا يبالي أ حلالا أكل أم حراما لأن صاحبه كان كذلك الحديث‏

. و عن السيد صدر الدين محمد العاملي الأصفهاني أنه استفاد مدحه مما

رواه الكليني في باب الكذب من الكافي عن علي بن إبراهيم عن أبيه عن أحمد بن محمد بن أبي نصر عن حماد بن عثمان عن الحسن الصيقل قال قلت لأبي عبد الله ع انا قد رويناه عن أبي جعفر ع في قول يوسف ع أَيَّتُهَا اَلْعِيرُ إِنَّكُمْ لَسََارِقُونَ فقال ع و الله ما سرقوا و ما كذب يوسف و قال إبراهيم ع بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هََذََا فَسْئَلُوهُمْ إِنْ كََانُوا يَنْطِقُونَ فقال و الله ما فعلوا و ما 74 كذب إبراهيم فقال أبو عبد الله ع ما عندكم فيها يا صيقل قلت ما عندنا فيها إلا التسليم الحديث‏

و توجيه ذلك أنهم سارقون بسرقتهم يوسف ع و فعل كبيرهم له معلق على كونهم ينطقون أي أن كانوا ينطقون فقد فعله كبيرهم.

التمييز

في مشتركات الكاظمي : يعرف الحسن بن زياد الصيقل المجهول حاله برواية إبراهيم بن سليمان بن حيان عنه اه. و في رجال أبي علي في التهذيب و الاستبصار عبد الله بن مسكان عن الحسن بن زياد الصيقل عن أبي عبد الله ع و عن جامع الرواة أنه نقل في ترجمة الحسن بن زياد الصيقل رواية جماعة عنه منهم عبد الله بن مسكان و يونس بن عبد الرحمن و ابان بن عثمان و المثنى الحناط و جعفر بن بشير و علي بن عبد الله بن غالب القيسي و الحسن بن بقاح و حسين بن عثمان و حماد بن عثمان و عبد الكريم ابن عمرو و محمد بن سنان و في أغلبها تسميته بالحسن بن زياد الصيقل .

{- 8688 -}

الحسن بن زياد الصيقل الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع فيحتمل كونه أبا محمد الآتي فيكون من رجالهما ع و يحتمل كونه أبا الوليد الآتي.

{- 8689 -}

الحسن بن زياد الصيقل أبو محمد الكوفي.

قال الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع الحسن بن زياد الصيقل أبو محمد كوفي و يحتمل كونه المتقدم.

{- 8690 -}

الحسن بن زياد الصيقل

يكنى أبا الوليد مولى كوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و للصدوق في مشيخة الفقيه طريق إليه و هو محمد بن موسى المتوكل عن علي بن الحسين السعدآبادي عن أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن يونس بن عبد الرحمن عن الحسن بن زياد الصيقل قال الصدوق و هو كوفي مولى و كنيته أبو الوليد اه. و السند في غاية الاعتبار و في التعليقة قال جدي- المجلسي الأول - الحسن بن زياد الصيقل ذكره الشيخ مرتين كالمصنف-يعني الصدوق -فيحتمل تعددهما و سهوهما و لم يذكر فيه إلا أنه من أصحاب الباقر و الصادق ع و كنى أحدهما بأبي الوليد و الآخر بأبي محمد و المصنف كناهما بأبي الوليد و يظهر من المصنف أن كتابه معتمد الأصحاب و يظهر مع كثرة رواياته مع سلامة الجميع حسنه و

عنهم ع : اعرفوا منازل الرجال منا على قدر روايتهم عنا

و ربما يمدحون الرجل بأنه كثير الرواية اه. و في مستدركات الوسائل يمكن استظهار توثيقه من رواية يونس عنه و حماد بن عثمان و فضالة بن أيوب و أبان بن عثمان و هؤلاء الأربعة من أصحاب الإجماع و يروي عنه كثيرا الجليل عبد الله بن مسكان و جعفر بن بشير الذي عدت روايته من أمارات الوثاقة و الجليل الحلبي و محمد بن سنان و مثنى بن الوليد الحناط و علي بن الحكم و حسين بن عثمان و عبد الكريم بن عمرو الذي يروي عنه ابن أبي نصر اه. و في لسان الميزان الحسن بن زياد الكوفي أبو الوليد الصيقل عن أبي جعفر الباقر و جعفر الصادق و عنه يونس بن عبد الرحمن و عبد الله بن مسكان ذكره الطوسي في رجال الإمامية اه.

75

{- 8691 -}

الحسن بن زياد الضبي مولاهم الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و الظاهر أنه هو و العطار الآتي واحد و في لسان الميزان الحسن بن زياد الضبي مولاهم الكوفي العطار عن جعفر الصادق ذكره الطوسي في الامامية اه .

{- 8692 -}

حسن بن زياد الطائي.

ياتي في ترجمة الحسن بن زياد العطار قول النجاشي و قيل حسن بن زياد الطائي و عن جامع الرواة أنه نقل رواية أبان عنه في باب العقود على الإماء من التهذيب و هو ما

رواه عن أحمد بن محمد بن عيسى عن محمد بن عيسى عن أبان عن الحسن بن زياد الطائي قلت لأبي عبد الله ع إني كنت رجلا مملوكا فتزوجت بغير إذن مولاي ثم أعتقني الله بعد فأجدد النكاح فقال: أ علموا أنك تزوجت قلت نعم قد علموا فسكتوا و لم يقولوا شيئا قال ذلك إقرار منهم أنت على نكاحك‏

اه .

{- 8693 -}

الحسن بن زياد العطار

مولى بني ضبة .

قال النجاشي كوفي ثقة روى عن أبي عبد الله ع و قيل حسن بن زياد الطائي له كتاب أخبرنا إجازة الحسين بن عبيد الله حدثنا ابن حمزة حدثنا ابن بطة عن الصفار حدثنا أحمد بن محمد بن عيسى حدثنا محمد بن أبي عمير عن الحسن بن زياد العطار بكتابه اه. و في رجال الشيخ في أصحاب الباقر ع الحسن بن زياد العطار و في الفهرست الحسن العطار له أصل رويناه عن ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير اه و قال الكشي في رجاله :

جعفر و فضالة بن أبان عن الحسن بن زياد العطار عن أبي عبد الله ع قال قلت إني أريد أن أعرض عليك ديني و إن كنت في حسباني ممن قد فرغ من هذا قال هاته قلت فاني أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له و ان محمدا عبده و رسوله و أقر بما جاء امامي فرض الله طاعته من عرفه كان مؤمنا و من جهله كان ضالا و من رد عليه كان كافرا ثم وصفت الائمة ع حتى انتهيت اليه فقال ما الذي تريد أ تريد ان أتولاك على هذا فاني أتولاك على هذا

اه. و روى الصدوق في المجالس نحوه و في منهج المقال : و اعلم ان كون الحسن بن زياد واحدا و هو العطار كما يستفاد من كلام بعض معاصرينا بعيد جدا و في بعض الأسانيد أبو القاسم الصيقل (يعني فيها الحسن بن زياد العطار أبو القاسم الصيقل ) قال و في بعضها أبو إسماعيل الصيقل و هو يؤيد عدم الاتحاد أيضا اه. و فيه أيضا عند بيان طرق الصدوق في الفقيه : و إلى الحسن الصيقل و هو الحسن بن زياد أيضا فالحسن بن زياد الصيقل ان كان هو العطار كما زعم بعض مشايخنا فهو ثقة و الا فهو مهمل اه. و في التعليقة لعل مراده ببعض معاصرينا و بعض مشايخنا مولانا احمد الأردبيلي فإنه نقل عنه انه يقول باتحادهما اه.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن زياد العطار الثقة برواية محمد بن أبي عمير عنه و رواية ابان بن عثمان عنه و زاد الكاظمي و رواية علي بن رئاب عنه و زاد في رجال أبي علي و رواية عبد الكريم بن عمرو و يونس بن عبد الرحمن كما في مشيخة الفقيه اه. و لكن الذي في مشيخة الفقيه كما مر رواية يونس عن الحسن بن زياد الصيقل لا العطار و كأنه بنى على اتحادهما و ليس بثابت و في منهج المقال : قال جدي- المجلسي 75 الأول -إذا أطلق الحسن بن زياد فالظاهر أنه العطار فان الظاهر الغالب إطلاق الصيقل مقيدا به كما يظهر من التتبع التام اه .

{- 8694 -}

الحسن بن زيد بن جعفر الحسيني.

ولد سنة 715 و توفي بحلب في شعبان سنة 803 و قد قارب التسعين كذا قال في الرياض انه رآه بخط بعض أفاضل عصره و في الرياض فاضل عالم جليل .

{- 8695 -}

الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب المدني أبو محمد

أمير المدينة .

وفاته‏

توفي بالحجاز سنة 168 و عمره 80 سنة كما في عمدة الطالب و قيل 85 كما في تقريب ابن حجر و غيره و في تاريخ بغداد بسنده عن محمد بن سعد قال حسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب و يكنى أبا محمد مات بالحاجر و هو يريد مكة من العراق في السنة التي حج فيها المهدي سنة 168 و بسنده عن أبي حسان الزيادي قال سنة 168 فيها مات الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب و يكنى أبا محمد بالحاجر على خمسة أميال من المدينة و هو ابن 85 و صلى عليه علي بن المهدي قال و ذكر محمد بن خلف بن وكيع (القاضي) ان الحسن بن زيد مات ببغداد و دفن في مقابر الخيزران و ذلك خطا إنما مات بالحاجر و هو يريد الحج و كان في صحبة المهدي و دفن هناك قال خليفة مات سنة 168 و كذا قال ابن سعد و ابن حبان و أبو حسان الزيادي زاد بالحاجر على خمسة أميال من المدينة و هو ابن 85 سنة و صلى عليه علي بن المهدي اه .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع فقال:

الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب الهاشمي المدني . و في عمدة الطالب : الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب و يكنى أبا محمد أمه أم ولد يقال لها زجاجة و تلقب رقرقا و العقب من أبيه فيه كان أمير المدينة من قبل المنصور الدوانيقي و عمل له على غير المدينة أيضا و كان مظاهرا لبني العباس على بني عمه الحسن المثنى و هو أول من لبس السواد من العلويين و بلغ من السن ثمانين سنة و توفي على ما قال ابن الخداع بالحجاز سنة 168 و أدرك زمن الرشيد و لا عقب لزيد إلا منه و أعقب أبو محمد الحسن بن زيد بن الحسن من سبعة رجال اه. ثم ذكر الاختلاف في السيدة نفيسة التي بمصر إنها ابنته أو أخته و صحح أنها أخته و لكن الذهبي في ميزانه و ابن حجر في تهذيب التهذيب قالا انها ابنته و عن تقريب ابن حجر الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد المدني صدوق و كان فاضلا ولي إمرة المدينة للمنصور مات سنة 168 و هو ابن 85 سنة اه. و في المشجر الكشاف لأصول السادة الأشراف المطبوع بمصر :

الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أحد من روى عنه مالك في الموطإ قال الحاكم : كان أميرا بالمدينة من قبل المنصور الدوانيقي و يكنى أبا محمد (إلى أن قال) و أدرك زمن المنصور و المهدي و الهادي و الرشيد و فيه يقول الشاعر: ـ

76

إلى حسن بن زيد بات نضوي # يجوب السهل وهنا و الأكاما

إلى رجل أبوه أبو المعالي # و أول مؤمن صلى و صاما

أ أشتم أن أحبك يا ابن زيد # و أن أهدي التحية و السلاما

و قد سلفت علي له أياد # تعيش الروح منا و العظاما

و كان هو المقدم من قريش # و رأس العز منها و السناما

و خيرهم لجار أو لصهر # بتسكين الكلالة و الذماما

و كان أشدهم عقلا و حلما # و أبرحهم إذا ازدحم الزحاما

و قد كان في البيتين الأولين غلط اهتدينا لصوابه و نظن أن في الأخيرين أغلاطا لم نهتد لصوابها فرسمناها كما وجدناها. و في تاريخ بغداد : الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب أبو محمد الهاشمي المديني كان أحد الأجواد و ولاه أبو جعفر المنصور المدينة خمس سنين ثم غضب عليه فعزله و استصفى كل شي‏ء له و حبسه ببغداد فلم يزل محبوسا حتى مات المنصور و ولي المهدي فأخرجه من محبسه و رد عليه كل شي‏ء ذهب له و لم يزل معه. ثم روى بسنده أنه كان أول ما عرف به شرف الحسن بن زيد أن أباه توفي و هو غلام حدث و ترك دينا على أهله أربعة آلاف دينار فحلف الحسن بن زيد أن لا يظل رأسه سقف بيت إلا سقف مسجد أو سقف بيت رجل يكلمه في حاجة حتى يقضي دين أبيه. فلم يظل رأسه سقف بيت حتى قضى دين أبيه و في شذران شذرات الذهب في سنة 168 مات السيد الأمير أبو محمد الحسن بن زيد ابن السيد الحسن بن علي بن أبي طالب شيخ بني هاشم في زمانه و أمير المدينة للمنصور و والد السيدة نفيسة و خافه المنصور فحبسه ثم أخرجه المهدي و قربه و لم يزل معه حتى مات معه بطريق مكة عن 85 سنة روى عن أبيه و خرج له النسائي قال في المغني ضعفه ابن معين و قواه غيره اه. و في ذيل المذيل للطبري حسن بن زيد بن حسن بن علي بن أبي طالب ع و كان الحسن بن زيد يكنى أبا محمد و ولد الحسن بن زيد محمدا و القاسم و أم كلثوم بنت حسن تزوجها أبو العباس السفاح و عليا و زيدا و إبراهيم و عيسى و إسماعيل و إسحاق الأعور و عبد الله و كان حسن بن زيد عابدا فولاه أبو جعفر المدينة فوليها خمس سنين ثم تعقبه فغضب عليه فعزله و استصفى كل شي‏ء له فباعه و حبسه فكتب محمد المهدي و هو ولي عهد أبيه إلى عبد الصمد بن علي سرا إياك إياك و لم يزل محبوسا حتى مات أبو جعفر فأخرجه المهدي و أقدمه عليه و رد عليه كل شي‏ء ذهب له و لم يزل معه حتى خرج المهدي يريد الحج في سنة 168 و معه حسن بن زيد و كان الماء في الطريق قليلا فخشي المهدي على من معه العطش فرجع من الطريق و لم يحج تلك السنة و مضى الحسن بن زيد يريد مكة فاشتكى أياما ثم مات بالحاجر فدفن هناك سنة 168 اه و في صبح الأعشى أن المنصور ولى جعفر بن سليمان على المدينة ثم عزله في سنة 150 و ولى مكانه الحسن بن زيد بن الحسن ثم عزله في سنة 155 اه. و يقال إن سبب عزل المنصور له و حبسه و مصادرته وشاية المعروف بابن أبي ذئب به فلما أطلق الحسن و جاء إلى المدينة أرسل إلى ابن أبي ذئب بهدايا و لم يجازه بمثل عمله، هكذا في كتاب لبعض أهل العصر لا أعتمد على ضبطه فليراجع . و في غاية الاختصار : و منهم أعني آل زيد السيد الجليل الحسن والي المدينة كان الحسن هذا جليلا نبيلا سريا فاضلا ولاه المنصور المدينة قال فيه الشاعر:

إذا أمسى ابن زيد لي صديقا # فحسبي من مودته نصيبي‏

76 مات في آخر أيام المهدي محمد بن أبي جعفر المنصور و له 85 سنة اه. و في ميزان الذهبي : الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب العلوي أبو محمد المدني أمير المدينة ذكره ابن حبان في الثقات و قال يحيى ضعيف الحديث و قال ابن عدي أحاديثه معضلة و أحاديثه عن أبيه أنكر مما روى عن عكرمة و قد ولي المدينة للمنصور خمس سنين ثم عزله و صادره ثم سجنه فلما ولي المهدي أطلقه و أكرمه و أدناه مات سنة 168 و له 85 سنة و كان شيخ بني هاشم في زمانه‏

أخرج النسائي له حديثا أن النبي ص احتجم و هو صائم‏

و هذا هو والد الست نفيسة اه. و في تهذيب التهذيب الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ذكره ابن حيان حبان في الثقات و قال الزبير بن بكار كان فاضلا شريفا و لإبراهيم بن علي بن هرمة فيه مدائح

روى له النسائي حديثا واحدا : احتجم ص و هو صائم‏

و هو والد السيدة نفيسة و قال ابن معين ضعيف و قال العجلي مدني ثقة و قال ابن سعد كان عابدا ثقة و لما حسبه حبسه المنصور كتب المهدي إلى عبد الصمد والي المدينة بعد الحسن أن أرفق بالحسن و وسع عليه ففعل فلم يزل مع المهدي حتى خرج المهدي للحج سنة 168 و هو معه فكان الماء في الطريق قليلا فخشي المهدي على من معه العطش فرجع و مضى الحسن يريد مكة فاشتكى أياما و مات و قال نحو ذلك ابن حبان اه .

أخباره‏

في الأغاني بسنده إنه لما استخلف المنصور ألح في طلب محمد بن عبد الله بن الحسن و المسألة عنه و عمن يؤويه فدعا بني هاشم رجلا رجلا فسألهم عنه فكلهم يقول يا أمير المؤمنين إنك قد عرفته يطلب هذا الشأن قبل اليوم فهو يخافك على نفسه و لا يريد خلافا و لا يحب معصية إلا الحسن بن زيد فإنه أخبره خبره فقال و الله ما آمن و ثوبه عليك و انه لا ينام عنك فسر رأيك فيه قال الراوي فايقظ من لا ينام اه. و من أخباره ما في عمدة الطالب انه لما جي‏ء برأس إبراهيم بن عبد الله بن الحسن المثنى إلى المنصور و وضع في طشت بين يديه و الحسن بن زيد بن الحسن بن علي واقف على رأسه عليه السواد فخنقته العبرة و التفت إليه المنصور و قال أ تعرف من هذا فقال نعم:

فتى كان يحميه من الضيم سيفه # و ينجيه من دار الهوان اجتنابها

فقال المنصور صدقت و لكن أراد رأسي فكان رأسه أهون علي و لوددت أنه فاء إلى طاعتي اه. فكان الحسن بن زيد أخذته عاطفة الرحم القريبة في تلك الحال و إلا فقد مر أنه أغرى المنصور بمحمد بن عبد الله أخي إبراهيم . و من أخباره ما في كتاب وفاء الوفا بأخبار دار المصطفى عن فائد مولى عبادل أنه لما كان زمن حسن بن زيد و هو أمير على المدينة استعدى بنو محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب على آل عقيل في قناتهم التي في دورهم الخارجة في المقبرة و قالوا إن قبر فاطمة (ع) عند هذه القناة فاختصموا إلى حسن فدعاني حسن فسألني فأخبرته عن عبيد الله بن أبي رافع و من بقي من أهلي و

عن حسن بن علي و قوله ادفنوني إلى جنب أمي‏

ثم أخبرته عن منقد الحفار و عن قبر الحسن أنه رآه مطابقا بالحجارة فقال حسن بن زيد أنا على ما تقول و أقر قناة آل عقيل اه.

77
أخباره مع إبراهيم بن علي ابن هرمة

مر شي‏ء منها في ترجمة ابن هرمة ج 4 و في الأغاني بسنده عن ابن ربيح راوية ابن هرمة قال: أصابت ابن هرمة أزمة فقال لي في يوم حار اذهب فتكار حمارين إلى ستة أميال و لم يسم موضعا فركب واحدا و ركبت واحدا ثم سرنا حتى صرنا إلى قصور الحسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر فدخلنا مسجده فلما مالت الشمس خرج علينا مشتملا على قميصه فقال لمولى له أذن فاذن و لم يكلمنا كلمة ثم قال له أقم فأقام فصلى بنا ثم أقبل على ابن هرمة فقال مرحبا بك يا أبا إسحاق حاجتك؟قال نعم بأبي أنت و أمي أبيات قلتها و قد كان عبد الله و حسن و إبراهيم بنو حسن بن حسن وعدوه شيئا فاخلفوه فقال هاتها فقال:

أما بنو هاشم حولي فقد قرعوا # نبل الضباب التي جمعت في قرن

فما بيثرب منهم من أعاتبه # إلا عوائد أرجوهن من حسن

الله أعطاك فضلا من عطيته # على هن و هن فيما مضى وهن‏

قال: حاجتك؟قال: لابن أبي مضرس علي خمسون و مائة دينار فقال لمولى له يا هيثم اركب هذه البغلة فائتني بابن أبي مضرس و ذكر حقه فما صلينا العصر حتى جاء به فقال له مرحبا بك يا ابن أبي مضرس أ معك ذكر حقك على ابن هرمة قال نعم قال فامحه فمحاه ثم قال يا هيثم بع ابن أبي مضرس من تمر الخانقين بمائة و خمسين دينارا و زده على كل دينار ربع دينار و كل ابن هرمة بخمسين و مائة دينار تمرا و كل ابن ربيح بثلاثين دينارا تمرا فانصرفنا من عنده فلقيه محمد بن عبد الله بن حسن بالسيالة و قد بلغه الشعر فغضب لأبيه و عمومته فقال أي ماض بظر أمه أنت القائل‏

(على هن و هن فيما مضى وهن)

قال لا و الله و لكني الذي أقول لك:

لا و الذي أنت منه نعمة سلفت # نوجو نرجو عواقبها في آخر الزمن

لقد أتيت بامر ما عمدت له # و لا تعمده قولي و لا سنني

فكيف امشي مع الأقوام معتدلا # و قد رميت بري‏ء العود بالابن

ما غيرت وجهه أم مهجنة # إذا القتام تغشى أوجه الهجن‏

قال و أم الحسن بن زيد أم ولد اه. و من هنا يعلم أن ابن هرمة كان ينافق مع الطرفين فإذا مدح الحسن بن زيد عرض بأبناء عمه عبد الله و حسن و إبراهيم أبناء الحسن المثنى لان بينهم و بينه شي‏ء و إذا مدح محمد بن عبد الله بن حسن عرض بالحسن بن زيد بان أمه أمة قال: فلما قال ابن هرمة هذا الشعر في حسن بن زيد (يعني الذي فيه‏

على هن و هن فيما مضى وهن‏

) قال عبد الله بن حسن و الله ما أراد الفاسق غيري و غير أخوي حسن و إبراهيم و كان عبد الله يجري على ابن هرمة رزقا فقطعه عنه و غضب عليه فأتاه يعتذر فنحي و طرد فسال رجالا أن يكلموه فردهم فيئس من رضاه و اجتنبه و خافه فمكث ما شاء الله ثم مر عشية و عبد الله على زريبة في ممر المنبر و لم تكن تبسط لاحد غيره في ذلك المكان فلما رأى عبد الله تضاءل و تقنفذ و تصاغر و أسرع المشي فكان عبد الله رق له فأمر به فرد عليه فقال يا فاسق يا شارب الخمر على هن و هن تفضل الحسن علي و على أخوي فقال بأبي أنت و أمي و رب هذا القبر ما عنيت إلا فرعون و هامان و قارون 77 أ فتغضب لهم فضحك و قال و الله ما أحسبك الا كاذبا و أمر بان ترد عليه جاريته اه.

و الحسن بن زيد المترجم كان يعادي ابن عمه عبد الله و إخوته و أولاده كما مر في جوابه عنهم للمنصور فلذلك قبل من ابن هرمة أن يقول فيهم ما قال. و روى هذه القصة الخطيب في تاريخ بغداد بتفاوت عما في الأغاني فروى بسنده عن راوية ابن هرمة قال بعث إلي ابن هرمة في وقت الهاجرة صر إلى فصرت إليه فقال اكتر حمارين إلى أربعة أميال من المدينة أين شئنا فقلت هذا وقت الهاجرة و أرض المدينة سبخة فامهل حتى نبرد قال لا لان لابن جبر الحناط علي مائة دينار قد منعتني القائلة و ضيقت على عيالي فاكتريت حمارين فركبنا فمضيت معه حتى انتهينا إلى الحمراء قصر الحسن بن زيد فصادفناه يصلي العصر فاقبل على ابن هرمة فقال ما جاء بك في هذا الوقت و الحر شديد فقال لابن جبر الحناط علي مائة دينار قد منعتني القائلة و ضيقت على عيالي و قد قلت شعرا فاسمعه مني قال قل فأنشأ يقول:

أما بنو هاشم حولي فقد رفضوا # نيلي الصباب‏ (1) التي جمعت في قرن

فما بيثرب منهم من أعاتبه # إلا عوائد أرجوهن من حسن

الله أعطاك فضلا من عطيته # على هن و هن فيما مضى وهن‏

فقال يا غلام افتح باب تمرنا فبع منه بمائة دينار و احضر ابن جبر الحناط و ليكن معه ذكر دينه و ماله على ابن هرمة فحضر فاخذ منه ذكر دينه فدفعه إلى ابن هرمة و سلم إلى ابن جبر مائة دينار و قال يا غلام بع بمائة دينار أخرى و ادفعها إلى ابن هرمة يستعين بها على حاله فقال له ابن هرمة يا سيدي مر لي بحمل ثلاثين حمارا تمرا لعيالي قال يا غلام افعل ذلك فانصرفا من عنده فقال لي ويحك لرأيت نفسا أكرم من هذه النفس أو راحة أندى من هذه الراحة فانا لنسير على السيالة إذا غامز قد غمز ابن هرمة فالتفت إليه فإذا هو عبد الله بن حسن بن حسن فقال يا دعي الأدعياء أ تفضل علي و على أبي الحسن بن زيد فقال و الله ما فعلت هذا اه. و في الأغاني بسنده عن محمد بن جعفر الصادق ع قال دخلت مع أبي على المنصور بالمدينة و هو جالس في دار مروان فلما اجتمع الناس قام ابن هرمة فقال يا أمير المؤمنين جعلني الله فداءك شاعرك و صنيعتك إن رأيت أن تأذن لي في الإنشاد قال هات فأنشده قوله فيه‏

(سرى ثوبه عنك الصبا المتخايل)

حتى انتهى إلى قوله:

له لحظات عن حفافي سريره # إذا كرها فيها عقاب و نائل

فأم الذي آمنت آمنة الردى # و أم الذي خوفت بالثكل ثاكل‏ (2)

فقال له المنصور أما لقد رأيتك في هذه الدار قائما بين يدي عبد الواحد بن سليمان تنشده قولك فيه:

وجدنا غالبا كانت جناحا # و كان أبوك قادمة الجناح‏

فقطع ابن هرمة حتى ما قدر على الاعتذار فقال له المنصور أنت رجل شاعر طالب خير و كل ذلك يقوله الشاعر و قد أمر لك أمير المؤمنين بثلاثمائة دينار فقام إليه الحسن بن زيد فقال يا أمير المؤمنين إن ابن هرمة رجل منفاق متلاف فان رأى أمير المؤمنين أن يأمر له بها و يجري عليه ما يكفيه و يكفي عياله فعل فقال افعلوا ذلك به و إنما فعل به الحسن بن زيد هذا لأنه كان مغضبا عليه لقوله يمدح عبد الله بن حسن :

____________

(1) لا يخفى وقوع الاختلاف بين رواية تاريخ بغداد و رواية الاغاني السابقة في هذا البيت و معناه على كلا الروايتين غير ظاهر و لا شك انه قد وقع فيه تحريف‏و القرن الجعبة.

(2) -مر البيتان في ترجمته ج 5 بتفاوت عما هنا و لعل ما هنا أصوب. -المؤلف-

78

ما غيرت وجهه أم مهجنة # إذا القتام تغشى أوجه الهجن‏

اه. أي ان ابن هرمة كان غاضبا على الحسن بن زيد و لذلك مدح خصمه عبد الله بن حسن و عرض بالحسن بن زيد لأن أم الحسن أمة قاسم كان في كان مغضبا عليه راجع إلى ابن هرمة و لقوله تعليل لغضب ابن هرمة أي يدل على ان ابن هرمة كان غاضبا على الحسن قوله هذا. و وجدت في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من اين نقلته ما صورته:

لما ولي الحسن بن زيد المدينة دخل عليه إبراهيم بن علي بن هرمة فقال له الحسن يا إبراهيم لست كمن باع له دينه رجاء مدحك أو خوف ذمك فقد رزقني الله تعالى بولادة نبيه ص الممادح و جنبني المقابح و إن من حقه علي أن لا أغضي على تقصير في حق وجب و أنا أقسم لان أتيت بك سكران لأضربنك حدا للخمر و حدا للسكر و لأزيدن لموضع حرمتك بي فليكن تركك لها لله عز و جل تعن عليه و لا تدعها للناس فتوكل إليهم فنهض ابن هرمة و هو يقول:

نهاني ابن الرسول عن المدام # و أدبني بآداب الكرام

و قال لي اصطبر عنها و دعها # لخوف الله لا خوف الأنام

و كيف تبعدي عنها و حبي # لها حب تمكن في العظام

أرى طيب الحلال علي خبثا # و طيب النفس في خبث الحرام‏

و كان إبراهيم منهوما في الخمر و جلده خثيم بن عراك صاحب شرطة المدينة لرباح بن عبد الله الحارثي في ولاية أبي العباس السفاح اهـ .

أخباره مع ابن المولى

و هو محمد بن عبد الله بن مسلم ابن المولى مولى الأنصار و كان شاعرا مجيدا من مخضرمي الدولتين في الأغاني أخبرني عمي حدثنا الحزنبل عن عمرو بن أبي عمرو قال بلغني أن الحسن بن زيد دعا بابن المولى فاغلظ له و قال تشبب بحرم المسلمين و تنشد ذلك في مسجد رسول الله ص و في الأسواق و المحافل ظاهرا فحلف له بالطلاق أنه ما تعرض لمحرم قط و لا شبب بامرأة مسلم و لا معاهدة قط قال فمن ليلى هذه التي تذكر في شعرك فقال له امرأتي طالق إن كانت الاقوسي هذه سميتها ليلى لأذكرها في شعري فان الشعر لا يحسن إلا بالتشبيب فضحك الحسن ثم قال إذا كانت القصة هذه فقل ما شئت. و في الأغاني : قال الحزنبل حدثني عمرو بن أبي عمرو عن أبيه قال حدثني مولى للحسن بن زيد قال قدم ابن المولى على المهدي و قد مدحه بقصيدته التي يقول فيها:

و ما قارع الأعداء مثل محمد # إذا الحرب أبدت عن حجول الكواعب

فتى ماجد الأعراق من آل هاشم # تبجج منها في الذري و الذوائب

أشم من الرهط الذين كأنهم # لدى حندس الظلماء زهر الكواكب

إذا ذكرت يوما مناقب هاشم # فإنكم منها بخير المناصب

و من عيب في أخلاقه و نصابه # فما في بني العباس عيب لعائب

و إن أمير المؤمنين و رهطه # لأهل المعالي من لؤي بن غالب

أولئك أوتاد البلاد و وارثو النبي # بامر الحق غير التكاذب‏

ثم ذكر فيها آل أبي طالب فقال:

و ما نقموا إلا المودة منهم # و إن غادروا فيهم جزيل المواهب

و أنهم نالوا لهم بدمائهم # شفاء نفوس من قتيل و هارب

78 و قاموا لهم دون العدي و كفوهم # بسمر القنا و الرهفات القواضب

و أن أمير المؤمنين لعائد # بانعامه فيهم على كل تائب

إذا ما دنوا أدناهم و إذا هفوا # تجاوز عنهم ناظرا في العواقب

شفيق على الأقصين أن يركبوا الردى # فكيف به في واشجات الأقارب‏

فوصله المهدي بصلة سنية و قدم المدينة فأنفق و بنى داره و لبس ثيابا فاخرة و لم يزل كذلك مدى حياته ثم دخل على الحسن بن زيد و كانت له عليه وظيفة في كل سنة فأنشده قوله يمدحه:

هاج شوقي تفرق الجيران # و اعتراني طوارق الأحزان

و تذكرت ما مضى من زماني # حين صار الزمان شر زمان‏

يقول فيها يمدح الحسن بن زيد :

و لو أن امرأ ينال خلودا # بمحل و منصب و مكان

أو ببيت ذراه يلصق بالنجم # قرانا في غير برج قران

أو بمجد الحياة أو بسماح # أو بحلم في علا ثهلان

أو بفضل لناله حسن الخير # بفضل الرسول ذي البرهان

فضله واضح برهط أبي القاسم # رهط اليقين و الايمان

هم ذوو النور و الهدى و مدى الأمر # و أهل البرهان و العرفان

معدن الحق و النبوة و العدل # إذا ما تنازع الخصمان

و ابن زيد إذا الرجال تجاروا # يوم حفل و غاية و رهان

سابق مغلق مجيز رهان # ورث السبق من أبيه الهجان‏

فلما أنشده إياها دعا به خاليا ثم قال له يا عاض كذا من أمه إذا جئت إلى الحجاز تقول لي هذا و أما إذا جئت إلى العراق تقول:

و ان أمير المؤمنين و رهطه # لرهط المعالي من لؤي بن غالب

أولئك أوتاد البلاد و وارثو النبي # بامر الحق غير التكاذب‏

فقال له أ تنصفني يا ابن الرسول أم لا فقال نعم فقال: أ لم أقل و إن أمير المؤمنين و رهطه أ لستم رهطه فقال دع هذا أ لم تقدر أن ينفق شعرك و مديحك الا بتهجين أهلي و الطعن عليهم و الإغراء بهم حيث تقول:

و ما نقموا إلا المودة منهم # و إن غادروا فيهم جزيل المواهب

و إنهم نالوا لهم بدمائهم # شفاء نفوس من قتيل و هارب‏

فوجم ابن المولى و أطرق ثم قال يا ابن الرسول إن الشاعر يقول و يتقرب بجهده ثم قام فخرج من عنده منكسرا فأمر الحسن وكيله أن يحمل اليه وظيفته و يزيده فيها ففعل فقال ابن المولى و الله لا أقبلها و هو علي ساخط فاما ان قرنها بالرضا فقبلتها و أما ان أقام و هو علي ساخط البتة فلا، فعاد الرسول إلى الحسن فأخبره فقال قل له قد رضيت فأقبلها و دخل على الحسن فأنشده قوله فيه:

سالت فاعطاني و أعطى و لم أسل # و جاد كما جادت غواد رواعد

فأقسم لا أنفك أنشد مدحه # إذا جمعتني في الحجيج المشاهد

إذا قلت يوما في ثنائي قصيدة # تثنت بأخرى حيث تجري القصائد

خبره مع المنذر بن عبد الله و مصعب الزبيري

روى الخطيب في تاريخ بغداد أنه لزم المنذر بن عبد الله الحرامي دين‏

79

فخرج إلى الحسن بن زيد فقعد على طريقه إلى صيعته ضيعته و قال أيها الأمير اسمع مني شيئا قلته قال الحسن الحق يا أبا عثمان نسمع منك على مهل فانا عجلان فكسر ذلك المنذر بن عبد الله حتى هم ان يرجع ثم ذكر كلا و عيالا فتحامل حتى أتاه فرفعه معه على فراشه و بسطه بالحديث: و حضر الغداء فجعل يناوله بيده ثم قال أسمعنا ما قلت يا أبا عثمان فأنشده:

يا ابن بنت النبي و ابن علي # أنت أنت المجير من ذا الزمان

من زمان ألح ليس بناج # منه من لا يجيره الخافقان

من ديون تنوبنا فادحات # بيد الشيخ من بني ثوبان

فجزاه خيرا و دعا بقرطاس فكتب صكا كاذن الفأرة و ختم عليه و ناوله إياه إلى ابن ثوبات ثوبان فخرج به لا يظن به خيرا حتى دفعه اليه فقرأه ابن ثوبان و قال سالني الأمير أن أنظرك بمالي إلى ميسرتك و قد فعلت و أمر لك بمائة دينار و هذه هي: قال و ذكر إسماعيل بن الحسن بن زيد إن هذه القصة لمصعب بن ثابت الزبيري لا للمنذر بن عبد الله . قال المؤلف و يمكن كونهما قصتين و حصل بينهما توارد خاطر في بعض الشعر أو أخذ أحدهما من الآخر فروى بسنده عن إسماعيل بن الحسن بن زيد قال كان أبي يغلس بصلاة الفجر فأتاه مصعب بن ثابت بن عبد الله بن الزبير و ابنه عبد الله بن مصعب يوما حين انصرف من صلاة الغداة و هو يريد الركوب إلى ما له بالغابة فقال اسمع مني شعرا قال ليست هذه ساعة ذلك أ هذه ساعة شعر قال أسألك بقرابتك من رسول الله ص إلا سمعته فأنشده لنفسه:

يا ابن بنت النبي و ابن علي # أنت أنت المجير من ذا الزمان

من زمان ألح ليس بناج # منه من لم يجرم الخافقان

من ديون حفزننا معضلات # من يد الشيخ من بني ثوبان

في صكاك مكتبات علينا # بمئين إذا عددن ثمان

بأبي أنت ان أخذن و أمي # ضاق عيش النسوان و الصبيان‏

فأرسل إلى ابن ثوبان فسأله فقال على الشيخ سبعمائة و على ابنه مائة فقضى عنهما و أعطاهما مائتي دينار سوى ذلك.

خبره مع محمد بن عبد العزيز

في تاريخ بغداد بسنده عن أبي سلمة قال: كنت ببغداد عند باب الذهب فقيل الحسن بن زيد يخرج من السجن ينازع محمد بن عبد العزيز و كان الجمحي على قضاء مدينة أبي جعفر فأمر أن ينظر بينهما أمره المنصور بذلك فجاء الحسن بن زيد و جاء محمد بن عبد العزيز فجلس إلى جانبه في مجلس الحكم فاقبل الحسن بن زيد على ابن المولى فقال اجلس بيني و بين هذا الرجس و كره أن يلتزق به فاقبل أخ لمحمد بن عبد العزيز يقال له سندلة على الحسن بن زيد فقال أيها يا ابن أم رقرق -و ذلك أن أمه تلقب رقرقا كما مر في أول الترجمة-يا ابن عم من يزعم أن في السماء إلها و في الأرض إلها ولاك أمير المؤمنين فكفرت نعمته و أردت الخروج عليه يا معشر الملأ هل ترون وجه خليفة فاقبل عليه الحسن بن زيد فقال مثلي و مثلك كما قال الشاعر:

و ليس بنصف أن أسب مجاشعا # بابائي الشم الكرام الخضارم

و لكن نصفا لو سببت و سبني # بنو عبد شمس من مناف و هاشم

79 فتركهم الجمحي ساعة يتنازعون ثم أقبل عليهم فقال دعونا منكم هات يا ابن عبد العزيز ما تقول قال أصلح الله القاضي جلدني مائة و شقق قضاياي و علقها في عنقي و أقامني على البلس‏ (1) فقال ما تقول يا حسن قال أمرني أمير المؤمنين بذلك قال حجتك فاخرج كتابا من كمه و قال هذا حجتي قال هاته قال ما كنت لادفع حجتي إلى غيري و لكن ان أردت ان تنسخه فانسخه ثم إعادة إلى كمه اه.

خبره مع إسحاق بن إبراهيم ابن طلحة

روى أبو الفرج في الأغاني بسنده أن الحسن بن زيد دعا إسحاق بن إبراهيم بن طلحة بن عبيد الله بن معمر التيمي أيام كان بالمدينة إلى ولاية القضاء فأبى عليه فحبسه و جاء بنو طلحة فانسجنوا معه و بلغ ذلك الحسن بن زيد فأرسل إليه فأتاه فقال إنك تلاججت علي و قد حلفت أن لا أرسلك حتى تعمل لي فابرر يميني ففعل فأرسل الحسن معه جندا حتى جلس في المسجد للقضاء و الجند على رأسه فجاءه داود بن سلم فوقف عليه فقال:

طلبواالفقه‏و المروءة و الحلم # و فيك اجتمعن يا إسحاق

فقال ادفعوه فدفعوه فتنحى عنه فجلس ساعة ثم قام من مجلسه فأعفاه الحسن بن زيد من القضاء و أرسل إلى داود بن سلم بخمسين دينارا.

خبره مع محمد بن حمزة الأسلمي

كان أبو عاصم محمد بن حمزة الأسلمي قد هجا الحسن بن زيد بقوله:

له حق و ليس عليه حق # و مهما قال فالحسن الجميل

و قد كان الرسول يرى حقوقا # عليه لغيره و هو الرسول‏

فلما ولي الحسن المدينة أتاه الأسلمي متنكرا في زي الأعراب فقال:

ستاتي مدحتي الحسن بن زيد # و تشهد لي‏القبور

قبور لم تزل مذ غاب عنها # أبو حسن تعاديها الدهور

قبور لو بأحمد أو علي # يلوذ مجيرها حمي المجير

هما أبواك من وضعا فضعه # و أنت برفع من رفعا جدير

فقال من أنت؟قال أنا الأسلمي قال إذا حياك الله و بسط له رداء و أجلسه عليه و أمر له بعشرة آلاف درهم.

خبره مع داود بن سلم

روى أبو الفرج في الأغاني بسنده أنه كان الحسن بن زيد قد عود داود بن سلم مولى بني تيم إذا جاءته غلة من الخانقين أن يصله فلما مدح داود بن سلم جعفر بن سليمان بن علي و كان بينه و بين الحسن بن زيد تباعد شديد أغضبه ذلك و قدم الحسن من حج أو عمرة فدخل عليه داود بن سلم مسلما فقال له الحسن أنت القائل في جعفر :

و كنا جدبنا قبل تأمير جعفر # و كان المنى في جعفر أن يؤمرا

حوى المنبرين الأزهرين كليهما # إذا ما خطا عن منبر أم منبرا

كان بني حواء صفوا أمامه # فخير من أنسابهم متخيرا

____________

(1) - في لسان العرب و من دعائهم أرانيك الله على البلس و هي غرائر يشهر عليها من ينكل به . -المؤلف-

80

فقال داود نعم جعلني الله فداكم فكنتم خيرة اختياره و أنا القائل:

لعمري لئن عاقبت أوجدت منعما # بعفو عن الجاني و إن كان معذرا

لأنت بما قدمت أولى بمدحه # و أكرم فخرا إن فخرت و عنصرا

هو الغرة الزهراء من فرع هاشم # و يدعو عليا ذا المعالي و جعفرا

و زيد الندى و السبط سبط محمد # و عمك بالطف الزكي المطهرا

و ما نال منها جعفر غير مجلس # إذا ما نفاه العزل عنه تاخرا

بحقكمو نالوا ذراها و أصبحوا # يرون به عزا عليكم و مفخرا

فعاد له الحسن بن زيد إلى ما كان عليه و لم يزل يصله و يحسن إليه إلى أن مات قال أبو يحيى الزهري راوي الحديث: يعني بقوله و إن كان معذرا أن جعفرا أعطاه بأبياته الثلاثة ألف دينار فذكر أن له عذرا في مدحه إياه بجزالة إعطائه.

خبره مع أبي السائب

في الأغاني بسنده عن أبي الزناد قال كنت ليلة عند الحسن بن زيد ببطحاء ابن أزهر على ستة أميال من المدينة حيال ذي الحليفة نصف الليل جلوسا في القمر و أبو السائب المخزومي معنا و كان ذا فضل و كان مشغوفا بالسماع و الغزل بين أيدينا طبق عليه فريك فنحن نصيب منه. و الحسن يومئذ عامل المنصور على المدينة فأنشد الحسن قول داود بن سلم و جعل يمد به صوته و يطربه.

فعرسنا ببطن عريتنات # ليجمعنا و فاطمة المسير

أ تنسى إذ تعرض و هو باد # مقلدها كما برق الصبير

و من يطع الهوى يعرف هواه # و قد ينبيك بالأمر الخبير

على إني زفرت غداة هرشي # فكاد يريحهم مني الزفير

فاخذ أبو السائب الطبق فوحش به إلى السماء فوقع الفريك على رأس الحسن بن زيد فقال له ما لك ويحك أجننت فقال له أبو السائب أسألك بالله و بقرابتك من رسول الله ص الا ما أعدت أنشاد هذا الصوت و مددته كما فعلت فما ملك الحسن نفسه ضحكا و ردد الحسن الأبيات لاستحلافه إياه. و قد ظهر سوء فعل المترجم بوشايته ببني عمه و بحبس المنصور له ظهر صدق (من أعان ظالما بلي به) .

الذين روى عنهم‏

في تاريخ بغداد حدث عن أبيه و عن عكرمة مولى ابن عباس و عبد الله بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم و في تهذيب التهذيب روى عن أبيه و ابن عمه عبد الله بن الحسن و عكرمة و معاوية بن عبد الله بن جعفر و غيرهم.

الذين رووا عنه‏

في تاريخ بغداد روى عنه محمد بن إسحاق بن يسار و مالك بن أنس و ابن أبي ذئب و عبد الرحمن بن أبي الزناد و غيرهم و زاد في التهذيب تهذيب التهذيب و أبو أويس و ابنه إسماعيل بن الحسن و وكيع و غيرهم و زاد الذهبي في ميزانه و زيد بن الحباب .

{- 8696 -}

الحسن بن زيد العلوي.

من قواد الحسن بن زيد بن محمد الملقب بالداعي الكبير أرسله لما 80 ملك الداعي طبرستان ففتح الري و طرد عنها عامل الطاهرية و استخلف بها رجلا من العلويين يقال له محمد بن جعفر و انصرف منها كما ياتي في ترجمة الداعي سميه الحسن بن زيد .

{- 8697 -}

الحسن بن زيد بن الحسن بن محمد بن حمزة بن إسحاق بن علي بن عبد الله بن جعفر بن أبي طالب أبو محمد الجعفري.

ولد سنة 251 و توفي في خروجه من وادي القرى مع الحاج إلى الري في الطريق في شهر ربيع الآخر سنة 344 رواه في تاريخ بغداد مسندا كان فاضلا محدثا في تاريخ بغداد من أهل وادي القرى قدم بغداد و حدث بها عن أبيه و عن جعفر بن محمد القلانسي الرملي و عبيد الله بن رماحس القيسي

حدثنا عنه أبو حسن بن رزقويه أخبرنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أبو محمد الحسن بن زيد الجعفري حدثنا جعفر بن محمد القلانسي و ساق السند إلى النبي ص أنه قال بسم الله الرحمن الرحيم اسم الله الأعظم ما بينه و بين اسم الله الأكبر إلا كما بين سواد العين و بياضها.

و بسنده عن محمد بن العباس الخزاز عن المترجم قال و كان ينزل وادي القرى و سمعنا منه في سويقة أبي الورد في جمادى الأول سنة 341 .

<تنبيه ذكر بعضهم الحسن بن أبي القاسم زيد بن محمد الشهير بأبي الحسن بن أبي القاسم البيهقي فريد خراسان و هو سهو و صوابه أبو الحسن علي بن أبي القاسم زيد كما ذكرناه في ج 6 ص 297 و 305 و نبهنا عليه هنا لئلا يرى أحد ما ذكره هذا البعض فيظن اننا اهملناه>

{- 8698 -}

الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل حالب الحجارة ابن الحسن أمير المدينة الجواد بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب

الملقب بالداعي إلى الحق و بالداعي الكبير و بالداعي الأول .

في تاريخ رويان لمولانا أولياء الله الآملي أنه ولد بالمدينة المنورة و نشا بها و توفي يوم الاثنين 3 رجب سنة 270 في مدينة آمل و كان قد بنى لنفسه قبة فدفن فيها و كانت باقية إلى زمان المؤلف أولياء الله في أوائل المائة التاسعة .

و في رياض العلماء توفي يوم السبت 23 رجب سنة 270 و في تاريخ الطبري توفي سنة 270 أما في رجب و أما في شعبان و في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته إن قبره بجرجان بقرية تدعى شناخرة . فانظر مع قول أولياء الله ان قبره بمدينة آمل و الظاهر أن المدفون A1G بجرجان هو أخوه A1G محمد بن زيد كما ياتي في ترجمته فوقع الاشتباه بينهما. و لم يعقب الحسن بن زيد .

و نسبته بالكيفية المذكورة هي المستفادة من عمدة الطالب و تاريخ الطبري و فهرست ابن النديم و غيرها و في بعض نسخ مروج الذهب و تاريخ ابن الأثير و تاريخ الخلفاء للسيوطي المطبوعة ما يخالف ذلك و هو تحريف من النساخ أو من بعض المؤلفين.

و قبل الإفاضة في ترجمته يناسب أن نشير إلى الدول العلوية التي ظهرت في الإسلام التي هذه الدولة من جملتها.

الدول و الأمارات العلوية التي ظهرت في الإسلام

كان علي ع و العلويون بعده يرون أنفسهم و يراهم أكثر الناس أحق بالخلافة و الامارة بعد الرسول ص من كل من تسمى بها للقرابة

81

و استجماع خلال الخير فيهم مع انفرادهم بقرب النسب و ما كان من النص عليهم بهافلذلك كانوا يطالبون بها و يسعون للحصول عليها كلما سنحت الفرصة لذلك فأول من طالب منهم بذلك الامام أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ع فلم يجد ناصرا.

أول دولة علوية خلافة علي ع

ثم بويع بالخلافة بعد الثلاثة فكانت هذه أول دولة علوية ظهرت في الإسلام و فيها يقول الشريف الرضي :

لنا الدولة الغراء ما زال عندها # من الظلم واق أو من الجور منصف

بعيدة صوت في العلا غير رافع # بها صوته المظلوم و المتحيف‏

ثم تغلب بنو أمية على ملك الإسلام و أساءوا إلى العلويين و نالوهم بالأذى فنازع معاوية أمير المؤمنين عليا ع الأمر و كان من جراء ذلك‏و تسمى بامرة المؤمنين بعد حيلةثم نازع الحسن بن علي و خذله أهل العراق فاضطر إلى الصلح على شروط لم يف معاوية بشي‏ء منها ثم قتل الحسن بالسم ثم قتل الحسين بن علي لإبائه بيعة يزيد الخمير السكير اللاعب بالقرود و الطنابير ثم استخف هشام بن عبد الملك بزيد بن علي بن الحسين و استضامه فقال ما كره قوم حد السيوف إلا ذلوا فخرج بالكوفة فقتل و صلب أربع سنين ثم أحرق و خرج ابنه يحيى بالجوزجان فقتل ثم جاءت دولة بني العباس فكان العلويون يرون أنفسهم أحق منهم بالخلافة و يراهم الناس كذلك لكونهم أقرب منهم إلى الرسول ص و امتيازهم عنهم بسوى ذلك فأول من خرج منهم على العباسيين محمد بن عبد الله بن الحسن المثنى لان المنصور كان قد بايعه بالخلافة و بايعه أكثر الهاشميين في دولة بني أمية خلا الامام جعفر بن محمد الصادق فخرج محمد على المنصور و قتل بالمدينة و خرج بعده أخوه إبراهيم بالعراق و قتل ثم خرج الحسين صاحب‏فقتل بالحجاز و لم يتعرض بقية الأئمة الاثني عشر للخلافة بعد قتل الحسين و صلح الحسن ع و مع ذلك لم يسلموا من أذى بني العباس لما كانوا يرون من ميل الناس إليهم فاستدعى المنصور الامام جعفر الصادق ع من الحجاز إلى العراق مرارا و أراد قتله فنجاه الله منه و حبس الرشيد الامام موسى الكاظم ع ثم قتله بالسم و قتل ولده المأمون الامام علي بن موسى الرضا ع بعد ما بايعه بولاية العهد.

دولة الادارسة الحسنيين بالمغرب و الأندلس

و هم نحو 18 شخصا و مدة ملكهم نحو 70 سنة و جدهم إدريس بن عبد الله بن الحسن المثنى هرب في أيام الرشيد إلى شمال إفريقية كما في ترجمته فأسس هناك دولة في عهد دولة بني العباس أيام قوتها في عصر الرشيد فلما بلغ الرشيد خبره قلق لذلك كثيرا و أرسل إليه من سمه فمات و كانت امرأته حاملا فولدت ذكرا سموه إدريس باسم أبيه و تناسلت ذريته و قامت لهم دولة في شمال إفريقية ثم في أواخر ملك الأمويين بالأندلس و العجب أن الرشيد و قبله المنصور لم ينقل عنهما أنهما اهتما لعبد الرحمن الأموي الذي اهرب هرب إلى الأندلس في أول دولة بني العباس و أسس بها 81 دولة استمرت نحو 284 سنة من A0G سنة 138 إلى A0G 422 و لا أرسلوا من تحيل لسمه فيظهر أن خوفهم من العلويين لميل الناس إليهم كان أشد من خوفهم من الأمويين ففي تاريخ الخلفاء للسيوطي : ثم وهت الدولة الأموية بالمغرب A0G سنة 406 و قامت الدولة العلوية الحسنية فولى A2G الناصر علي بن حمود A2G سنة 407 ثم قتل A2G سنة 408 و قام أخوه A3G المأمون القاسم و خلع A3G سنة 411 و قام ابن أخيه يحيى بن الناصر علي بن حمود و لقب المستعلي و قتل بعد سنة و أربعة أشهر اه. و تسمى القاسم و ابن أخيه يحيى بالخلافة ثم ملك إدريس بن علي بن حمود ثم يحيى بن إدريس ثم محمد بن القاسم بن حمود و لم يتسم بالخلافة ثم بايعوا الحسن بن يحيى بالخلافة ثم مات فبايعوا إدريس بن يحيى بالخلافة ثم بويع ابن عمه محمد بن إدريس بن علي ثم بويع الحسن بن إدريس و محمد بن القاسم بالخلافة ثم مات محمد فولي ابنه القاسم و لم يتسم بالخلافة ثم مات محمد بن إدريس فملك بعده إدريس بن يحيى و انقضى ملك العلويين من الأندلس سنة 447 و صار فيها أشباه ملوك الطوائف ثم استولى عليها يوسف بن تاشفين صاحب مراكش و تعاقبت عليها الدول حتى ملكها الاسبانيون في عهد الدولة العثمانية و أجبروا أهلها على التنصر أو الخروج منها أو القتل فلم يبق بها مسلم و حولت مساجدها كنائس و بقيت كذلك إلى اليوم.

دولة آل طباطبا الحسنية بالكوفة و اليمن

في A4G سنة 199 ظهر بالكوفة A4G أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب يدعو إلى الرضا من آل محمد و كان القيم بامره في الحرب أبو السرايا السري بن منصور و بعد أشهر مات محمد فجاة فقيل إن أبا السرايا سمه لانه علم أنه لا حكم له معه و بايع محمد بن محمد بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و ضرب أبو السرايا الدراهم في الكوفة و فتح البصرة و المدائن و أرسل عمالا إلى الحجاز و اليمن و انتشر الطالبيون في البلاد و في A5G سنة 200 قتل A5G أبو السرايا و في A4G سنة 201 مات محمد صاحبه. كذا ذكره ابن الأثير . و قال السيوطي في تاريخ الخلفاء : فصل في دولة بني طباطبا العلوية الحسنية قام منهم بالخلافة أبو عبد الله محمد بن إبراهيم طباطبا A4G سنة 199 و قام باليمن في هذا العصر A6G الهادي يحيى بن الحسين بن القاسم بن طباطبا و دعي له بامرة المؤمنين و مات A6G سنة 208 و قام ابنه A7G المرتضى محمد و مات A7G سنة 320 و قام أخوه A8G الناصر و مات A8G سنة 23 323 و قام ابنه A9G المنتجب الحسين و مات A9G سنة 29 329 و قام أخوه A10G المختار القاسم و قتل A10G سنة 44 344 و قام أخوه الهادي محمد ثم الرشيد العباس ثم انقرضت دولتهم اه. و في كون A6G الهادي مات A6G سنة 208 و ابنه A7G المرتضى A7G سنة 320 ما يلفت النظر فإنه يقتضي أن يكون ملك 112 سنة و هو غريب و لو كان لنبه عليه فيوشك أن يكون الصواب A6G 308 بدل A6G 208 أو A7G 220 بدل A7G 320 و الله أعلم. ثم استمرت هذه الدولة التي قامت على المذهب الزيدي إلى هذا العصر.

الدولة العلوية الفاطمية في شمال إفريقية

و ظهرت الدولة العلوية الفاطمية في شمال إفريقية و مصر في A0G عهد أخذ الدولة العباسية بالضعف و لم يجد العباسيون سلاحا يحاربونها به أقوى من‏

82

القدح في نسبها لما كان الناس عليه من الميل إلى العلويين و النفرة من العباسيين بما كان يظهر منهم من الموبقات و الظلم و الغشم و لم يكن العباسيون يطمعون في الاستيلاء على ملك العلويين بقدحهم في نسبهم لكنهم كانوا يريدون الاحتفاظ بما في أيديهم خوفا عليه من العلويين و استمرت هذه الدولة سائدة نحوا من 271 سنة من A0G سنة 296 إلى A0G 567 .

الدولة العلوية بطبرستان

و ظهرت دولة علوية مستقلة بطبرستان و بلاد الديلم ملك فيها الداعي إلى الحق الملقب بالداعي الكبير الحسن بن زيد الحسني صاحب الترجمة ظهر سنة 250 ثم أخوه الملقب A11G بالداعي الصغير محمد بن زيد و قتل A11G سنة 288 ثم الملقب بالناصر الكبير و الملقب بالناصر الصغير و غيرهم و في تاريخ الخلفاء للسيوطي أن الدولة الطبرستانية تداولها ستة رجال ثلاثة من بني الحسن ثم ثلاثة من بني الحسين أولهم الداعي إلى الحق الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسين بن زيد الجواد بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب بالري و الديلم ثم قام أخوه A12G القائم بالحق محمد و قتل A12G سنة 288 فقام حفيده المهدي الحسن بن زيد بن القائم بالحق ثم لم يذكر الثلاثة الحسينيين و وقع منه خطا في نسب الحسن بن زيد و صوابه ما مر و ساعد على ظهور هذه الدولة ضعف الخلفاء العباسيين و اختلافهم و تشتت أمرهم و ما ظهر من جور العمال و عسفهم فخرج هؤلاء السادات إلى طبرستان و حاربوا المستولين عليها و طردوهم و ظهرت منهم شهامة و شجاعة و أقاموا عمود الحق و العدل و أحبهم أهل تلك البلاد و بايعوهم على الكتاب و السنة و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

الدولتان الحسنية و الحسينية بالحجاز

و ظهرت دولة حسنية بالحجاز في مكة المكرمة و دولة حسينية بالحجاز أيضا في المدينة المنورة . و ذلك لما كثر خروج العلويين على الملوك و مطالبتهم بما يرونه و يراه الناس حقا لهم فارضوهم بامارتي مكة و المدينة ليامنوا غائلتهم (و أول من ملك مكة من الحسنيين ) جعفر بن محمد بن الحسين أو A13G الحسن بن محمد الثائر بن موسى الثاني بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ع و ذلك في A13G أواسط المائة الرابعة من الهجر على ما في خلاصة الكلام في أمراء البلد الحرام و استمرت إمارة الحسنيين على مكة المكرمة إلى هذا العصر و كان آخر من ملكها منهم الشريف حسين بن علي الذي أقيم ملكا على الحجاز باسم ملك العرب ثم ولده الملك علي و لم تطل مدته ثم استولى السعوديون على ملك الحجاز إلى هذا الوقت و هو A0G سنة 1361 ثم إن الحسنيين بمكة تظاهروا بالتسنن بعد خطوب جرت فدام ملكهم على مكة و الحسنيين الحسينيين تظاهروا بالتشيع في جميع أدوارهم فزال ملكهم و دون تاريخ أمراء مكة في كتاب خلاصة الكلام إلى A0G زمن إمارة الشريف عون الذي رأيناه و شاهدناه A0G عام 1320 بمكة المكرمة و انتهى التاريخ في الكتاب المذكور إلى A0G سنة 1301 أما الحسينيون فلم يدون تاريخهم و لكن ذكروا استطرادا في كتب التاريخ‏و ذكرنا من وصلت ترجمته إلينا منهم في محله من هذا الكتاب (و أول من ملك المدينة من الحسينيين ) فيما يظهر من صبح الأعشى الشريف طاهر الملقب بالمليح ابن محمد الملقب بمسلم بن طاهر بن الحسن بن طاهر بن يحيى بن الحسن بن جعفر حجة الله بن عبد الله بن الحسين الأصغر بن 82 علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب في صبح الأعشى لحق A14G طاهر بالمدينة الشريفة فقدمه بنو الحسين على أنفسهم و استقل بامارتها سنين و توفي A14G سنة 381 و استمرت امارتها فيهم إلى A0G سنة 886 فكان أميرها فيصل الجمازي كما في وفاء الوفاء و لا يحضرني الآن متى زالت امارتهم عنها.

الدولة المرعشية في آمل و مازندران

كان أهلها سادات حسينيين من نسل الحسن المرعشي بن الحسين الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع ملك منهم 14 رجلا أولهم يدعى A15G قوام الدين و آخرهم A16G السيد مراد ملكوا من A15G سنة 760 إلى A16G 989 و ذلك نحو 219 سنة تخللها ملك لغيرهم نحو 49 فكانت مدة ملكهم نحو 170 سنة.

الدولة الكيائية بكيلان و الديلم

و ظهرت ببلاد كيلان و الديلم دولة علوية هي A17G دولة الكيائية نسبة إلى كيا بكسر الكاف و فتح المثناة التحتية و هي كلمة تعظيم بلسان الديلم معناها السيد أو ما يشبه ذلك كان يلقب بها أولئك السادات و ربما أضافوا إليها كلمة كار فقالوا كاركيا و كان ظهور هذه الدولة في A17G أوائل المائة الثامنة .

الدولة الصفوية بايران

و هي دولة بلغت في القوة و العظمة درجة عالية و نشرت العلوم و المعارف و أكرمت العلماء و أهل الدين و حافظت على شعائر الدين الإسلامي ملك منها عشرة ملوك أولهم A18G إسماعيل بن حيدر و آخرهم A19G طهماسب الثاني ابن حسين و هم من السادات العلوية ينتهي نسبهم إلى الامام الكاظم موسى بن جعفر ع و مدة ملكهم نحو من 233 سنة من A18G سنة 906 إلى A19G 1139 .

دولة الموالي

و ظهرت A20G دولة الموالي آل فلاح الموسويين المشعشعيين في خوزستان في الحويزة و نواحيها و كان ابتداؤها من A20G سنة 850 و انتهت A20G سنة 1029 و ذلك نحو 179 سنة و عاصرت الملوك الصفوية و بسطوا عليها سيطرتهم و ذكرنا رجال هذه الدولة كلا في محله من هذا الكتاب.

دول و إمارات أخرى‏

و قد قامت دول و إمارات أخرى في العالم الإسلامي ليس هنا مكان استقصائها.

و حيث انتهينا من الكلام إجمالا على الدول و الأمارات العلوية التي ظهرت في الإسلام ، فلنعد إلى ترجمة من نحن بصدد ترجمته و هو الحسن بن زيد الملقب بالداعي الكبير .

أمه‏

في عمدة الطالب أمه آمنة بنت عبد الله بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع .

أقوال العلماء فيه‏

كان الحسن بن زيد الداعي مع شرف نسبه و كرم حسبه عالي الهمة

83

شجاعا حازما ثاقب الرأي متواضعا جوادا كريما عارفا بمواقع الكلام متعطفا على العلويين محسنا إليهم كثير البر بهم ظهر بطبرستان سنة 250 و طرد عنها الطاهرية و جرت له معهم خطوب و حروب ثم حاربه يعقوب بن الليث الصفار المتغلب على خراسان و جرت له معه أيضا حروب و خطوب و استقر ملكه بطبرستان عشرين سنة إلا قليلا و أظهر فيها مذهب أهل البيت في الأصول و الفروع و دعا إلى الرضا من آل محمد و وفد عليه الشعراء فأجازهم أمثال أبي مقاتل الضرير نصر بن نصر الحلواني و أبي الغمر و غيرهما و في تاريخ رويان لمولانا A21G أولياء الله الآملي الذي كان حيا A21G سنة 805 ما تعريبه: أنه كان رجلا متفردا في أنواع الفضائل النفسانية مولده في مدينة الرسول ص و نشا و نما هناك عديم المثيل في الشجاعة و الثبات و قوة القلب و تدبير الحرب جوادا كريما بحيث أنه حضر عنده يوما أبو الغمر الشاعر في آمل و قد اقتصد الداعي فأنشد أبو الغمر هذين البيتين:

إذا كتبت يد الحجام سطرا # أتاك بها الأمان من السقام

فحسمك داء جسمك باحتجام # كحسمك داء ملكك بالحسام‏

فأمر له بعشرة آلاف درهم و أبو الغمر اسمه هارون بن محمد و كان كاتب الحسن بن زيد ذكره ابن النديم في الفهرست و قال ابن الأثير في الكامل في حوادث سنة 270 فيها توفي الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان في رجب و كانت ولايته 19 سنة و 8 أشهر و 6 أيام و كان الحسن جوادا امتدحه رجل فأعطاه عشرة آلاف درهم (يشير إلى ما مر عن أبي الغمر ) ، و كان متواضعا لله تعالى حكي عنه أنه مدحه شاعر فقال:

(الله فرد و ابن زيد فرد)

فقال بفيك الحجر يا كذاب هلا قلت‏

(الله فرد و ابن زيد عبد)

ثم نزل عن مكانه و خر ساجدا لله تعالى و ألصق خده بالتراب و حرم الشاعر اه. و في تاريخ رويان و تاريخ طبرستان أنه بعد ما هزم الداعي سليمان بن علي بن طاهر و استولى على بلاد طبرستان سنة 252 أنشده في ذلك اليوم أبو مقاتل الضرير (نصر بن نصر الحلواني) الشاعر قصيدة مطلعها

(الله فرد و ابن زيد فرد)

فقال له الداعي بفيك التراب هلا قلت‏

(الله فرد و ابن زيد عبد)

و قام عن كرسيه و مرغ وجهه بالتراب و جعل يقول مكررا:

الله فرد و ابن زيد عبد

و أمرنا بإخراج الشاعر مضروبا و بعد أيام أتى هذا الشاعر و أنشا هذه الأبيات:

أنا من عصاه لسانه في شعره # و لربما ضر اللبيب لسانه

هبني كفرت أ ما رأيتم كافرا # نجاه من طغيانه إيمانه‏

فلم يرض عنه فلما كان يوم المهرجان (و هو اليوم السادس و العشرين من إسفنديار ) أنشا هذه القصيدة:

لا تقل بشرى و لكن بشريان # غرة الداعي و يوم المهرجان‏

فقال له الداعي لم لا قلت:

غرة الداعي و يوم المهرجان # لا تقل بشرى و لكن بشريان‏

حتى لا تبتدئ شعرك بلا فقال الشاعر: أيها السيد أفضل الذكر لا إله إلا الله و أوله حرف النفي فقال الداعي أحسنت أحسنت أيها الشاعر اه. و من جوده ما وجدته في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته و هو انه أهدى إليه كاتبه أبو الغمر في بعض الأعياد سهمين كتب عليهما نصر من الله و فتح قريب و كتب معهما هذه الأبيات. 83

أهديت للداعي إلى الحق # سهمي فتوح الغرب و الشرق

زجاهما النصر و ريشاهما # ريشا جناحي طائر الصدق

صدق جرى إذ قال مهديهما # هما بشيرا دعوة الحق‏

فأجازه بعشرة آلاف درهم اه. قال ابن الأثير و كان عالمابالفقه‏ والعربيةمدحه شاعر فقال:

لا تقل بشرى و لكن بشريان # غرة الداعي و يوم المهرجان‏

فقال له كان الواجب أن تفتتح الأبيات بغير لا فان الشاعر المجيد يتخير لأول القصيدة ما يعجب السامع و يتبرك به و لو ابتدأت بالمصراع الثاني لكان أحسن فقال له الشاعر ليس في الدنيا كلمة أجل من قول لا إله إلا الله و أولها لا فقال له أصبت و أجازه اه. و لكن في معاهد التنصيص روي أنه دخل عليه ابن مقاتل الضرير في يوم مهرجان و أنشده:

لا تقل بشرى و لكن بشريان # غرة الداعي و يوم المهرجان‏

فتطير منه الداعي و قال أعمى يبتدئ بهذا يوم المهرجان و أمر ببطحه و ضربه خمسين عصا و قال إصلاح أدبه أبلغ في ثوابه اه. و ياتي عند ذكر أخباره تمام القصيدة. و في رياض العلماء و قيل وجه التطير الإتيان بيوم المهرجان في المطلع و هو آخر أيام النشوء و النماء و جعله مقرونا بغرة الداعي و فيه سماجة اهـ .

المهرجان و النوروز

و يناسب هنا بيان معنى المهرجان و النوروز فنقول المهرجان بكسر الميم عيد من أعياد الفرس و معناه محبة الروح و كان يحتفل به في دولة بني العباس حتى من غير الفرس كما يحتفل بعيد النوروز و هو يوم انتقال الشمس إلى برج الحمل في 8 آذار على الحساب الشرقي و معناه اليوم الجديد و يقال نيروز لكثرة الاستعمال و ليس أصل ذلك من A22G بني بويه كما يتوهم فبنو بويه كان ظهور دولتهم في A22G أواسط المائة الرابعة و ظهور الداعي كان في أواسط الثالثة و هذا لا يخلو من غرابة بان يحتفل باعياد الفرس في دول الإسلام اما النيروز فهو و إن كان من أعياد الفرس أيضا إلا أن الشيعة تروي فيه‏

عن أحد أئمة أهل البيت ع أنه عيد ضيعته العرب و حفظته العجم

لذلك يحتفلون به إلى اليوم لا سيما الايرانيون . و في السدق و هو ليلة الوقود عند المجوس و في النيروز و المهرجان يقول بديع الزمان الهمذاني في بعض رسائله :

و ما أنزل الله بالسدق برهانا # و لا شرف نيروزا و لا مهرجانا

و في مروج الذهب قال و في خلافة المستعين و ذلك في سنة 250 ظهر ببلاد طبرستان الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب فغلب عليها و على جرجان بعد حروب كثيرة و قتال شديد و ما زالت في يده إلى أن مات سنة 270 و خلفه أخوه محمد بن زيد قال و كان الحسن بن زيد و محمد بن زيد يدعوان إلى الرضا من آل محمد اهـ. ثم قال و ظهر في هذه السنة و هي سنة 250 بالري محمد بن جعفر بن الحسن و دعا للحسن بن زيد صاحب طبرستان اه. و في فهرست ابن النديم عند ذكر الزيدية قال: الداعي إلى الحق الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي طاحب صاحب طبرستان ظهر بها في سنة 250 و مات بطبرستان مملكا عليها سنة 270 و قام مكانه الداعي إلى الحق أخوه محمد بن زيد و ملك الديلم اه. و في رياض العلماء السيد الجليل الداعي حسن بن زيد بن محمد بن‏

84

إسماعيل حالب الحجارة ابن حسن بن زيد بن الحسن المجتبى ع كان من أجلاء قدماء علماء و سادات الشيعة و ولاة الامامية و أمرائهم و كان يعرف بالداعي بايعه أهل طبرستان يوم الثلاثاء 25 شهر رمضان سنة 250 و توفي يوم السبت 23 رجب سنة 270 و كان على مذهب الشيعة عارفابالفقه‏ والعربيةفلاحظ باقي أحواله من كتب‏الرجال‏والتواريخ‏اه. ثم قال و لا يخفى أن المرتضى و المجتبى كانا من مشاهير مشايخ ابن شهرآشوب و نظائره و أظن أن هذا الداعي من أجدادهما فلاحظ أحوالهما اه .

أخباره‏

مرت له أخبار مستطرفة عند ذكر أقوال العلماء فيه و من أخباره ما ذكره ابن الأثير في الكامل قال: حكي عنه أنه غنى عنده مغن بأبيات الفضل بن العباس بن عتبة بن أبي لهب التي أولها:

و أنا الأخضر من يعرفني # أخضر الجدة من بيت العرب

فلما وصل إلى قوله:

برسول الله و ابني عمه # و بعباس بن عبد المطلب

غير البيت فقال‏

(لا بعباس بن عبد المطلب)

فغضب الحسن و قال يا ابن اللخناء تهجو بني عمنا بين يدي و تحرف ما مدحوا به لئن فعلتها مرة ثانية لأجعلنها آخر غنائك اه. و ورد عليه أبو مقاتل الرازي كما في بعض المواضع و في مروج الذهب أبو مقاتل نصر بن نصر الحلواني الضرير شاعر الجبال (أي جبال حلوان ) فمدحه و أخذ جوائزه و مرت له اخبار معه و من أخباره معه ما في معاهد التنصيص عند ذكر قبح الابتداء ان ابن مقاتل الضرير أحد شعراء الجبال أنشد الداعي إلى الحق العلوي الثائر بطبرستان قصيدة مطلعها

(موغد أحبابك بالفرقة غد)

فقال له بل موعد أحبابك و لك المثل السوء اه. و من هذا و ما مر من أخباره معه يعلم ان ابن مقاتل مع كونه شاعرا مطبوعا كان غير عراف بمواقع الكلام. و في مروج الذهب عند ذكر أخبار المتقي : حدث محمد بن عبد الله الدمشقي قال لما نزل المتقي الرقة قال لي في بعض الأيام أطلب لي رجلا أخباريا يحفظ أيام الناس انفرج إليه في خلواتي فسالت عن رجل بهذا الوصف فأرشدت إلى رجل بالرقة كهل فأتيته به فلما خلا وجهه دعا به فوجد عنده ما أراد فكان معه أيام مقامه بالرقة فلما انحدر كان معه في الزورق فلما صار إلى نهر سعيد بين الرقة و الرحبة أرق المتقي ذات ليلة فقال للرجل ما تحفظ من أشعار المبيضة و اخبارها فمر الرجل في أخبار آل أبي طالب إلى أن صار إلى أخبار الحسن بن زيد و أخيه محمد بن زيد بن الحسن و ما كان من أمرهما ببلاد طبرستان و ذكر كثيرا من محاسنهما و قصد أهل العلم و الأدب إياهما و ما قالت الشعراء فيهما فقال له المتقي أ تحفظ شعر أبي المقاتل نصر بن نصر الحلواني في محمد بن زيد الحسني قال لا يا أمير المؤمنين لكن معي غلام لي قد حفظ بحداثة سنه و حدة مزاجه و غلبة الهمة لطلب العلم و الأدب عليه ما لم أحفظ من أخبار الناس و ايامهم و أشعارهم قال أحضره فأحضره من زورق آخر فوقف بين يديه فقال له صاحبه أ تحفظ قصيدة أبي المقاتل في ابن زيد (و ربما أوهم قوله أ تحفظ شعر أبي المقاتل في محمد بن زيد إلخ ان القصيدة في مدحه لكن ابن الأثير كما سمعت قال إنها في الحسن بن زيد و كذا غيره) قال نعم قال المتقي أنشدنيها فابتدأ ينشده إياها و فيها أغلاط في النسخة لم نهتد لصوابها.

لا تقل بشرى و قل لي بشريان # غرة الداعي و يوم المهرجان

خلقت كفاه موتا و حياة # و حوت أخلاقه كنه الجنان

84 فهو فصل في زمان بدوي # و ابن زيد مالك رق الزمان

فهو للكل بكل مستقل # بالعطايا و المنايا و الأماني الأمان

أوحد قام بتشييد المباني # فيه استنبط أجناس المعاني المعان

مسرف في الجود من غير اعتذار # و عظيم البر من غير امتنان

و هو من أرسى رسول الله فيه # و علي ذو العلى و الحسنان

سيد عرق فيه السيدان # و الذي يكبر عن ذكر الحصان

مختف فكرته في كل شي‏ء # فهو في كل محل و مكان

يعرف الدهر على ما غاب عنه # فيرى المضمر في شخص العيان

تنتئي ألفاظنا عنه و لكن # هو بالأوصاف في الأذهان داني دان

أخرجت ألفاظه ما في الخفايا # و كفاه الدهر نطق الترجمان

كافر بالله جهرا و المثاني # كل من قال له في الخلق ثاني ثان

و إذا ما أسبغ الدرع عليه # و انكفت يمناه بالسيف اليماني اليمان

بعثت سطوته في الموت رعبا # أيقن الموت بان الموت فاني فان

يحدق الأبطال بالالحاظ حتى # يترك المقدام في شخص الجبان

ملك الموت يناديه أجرني # منك كم تغزو بضرب و طعان

لا تكلفني فوق الوسع و أرفق # فلقد ملكك الله عناني عنان

يا شقيق القدر المحتوم كم قد # رضت بالضيم عمادا و حران

لك يومان فيوم من لبان # يقتنى يوم ارون أو ريان

أنجزت كفاك وعدا و وعيدا # و أحاطت لك بالدنيا اليدان

فإذا ما أروت اليمنى حباء # همت اليسرى بارواء السنان

جدتا في النفع و الضر بدارا # فهما في كل حال ضرتان

أرخت كفاك في الآفاق حتى # ما تلاقى بسواك الشفتان

قدمتك المدح الغر و صالت # لك أيضا في أعاديك الهجان

أنت لا تحوى بمعقول كتاب # لك شان خارج عن كل شان

لك أثقال أياد مثقلات # عجزت عن حملهن الثقلان

إنما مدحك وحي و زبور # و الذي ضمت عليه الدفتان

هاكها جوهرة تبرية تولي # وجوه الموت تكفين الحنان

يا إمام الدين خذها من إمام # ملكت أشعاره سبق الرهان

و استمع للرمل الأول ممن # كشف المحنة من غير امتحان

فاعلاتن فاعلاتن فاعلاتن # ستة أجزاؤها غد عند الوزان

كرة الآفاق لا تطلع إلا # صارت الريح لها كالصولجان

حليت في صنعة الألفاظ مما # يرتجيه كل ذي عفو و جاني جان

أنت تحكي جنة الخلد طباعا # و القوافي فيك كالحور الحسان

و ابق للشعر بقاء الشعر و الشكر # مع الدهر فنعم الباقيان

عمر رضوي بل ثبير و شام # و أرام و شماريخ ابان

شهد الله على ما في ضميري # فاستمع لفظي ترجيع أذان

حسنات ليس فيها سيئات # مدحة الداعي اكتبا يا كاتبان‏

فلم يزل المتقي كلما مر به بيت استعاده ثم أمر الغلام بالجلوس فلما كان في اليوم الذي لقيه فيه ابن سيرار الكاتب سمعه ينشد هذا البيت

(لا تقل بشرى و قل لي بشريان)

فقال له الغلام و قد كان انس به يا أمير المؤمنين‏

(دامت البشرى فقل لي بشريان)

و قد كان أنشده أولا القصيدة لا تقل بشرى و أنشده هذا الوجه دامت البشرى فقل لي و ذكر له خبر أبي المقاتل مع الداعي فو الله ما زال المتقي يقول لا تقل بشرى و لا يختار في ذلك‏

85

الوجه غير ذلك فقال له الرقي و الغلام و الله لتطيرنا لأمير المؤمنين من اختياره إنشاد هذا البيت على هذا الوجه فكان من امره ما ذكرنا اهـ. يعني من سمل توزون التركي إياه و خلعه و من اخباره ما ذكره صاحبا تاريخ طبرستان و تاريخ رويان قالا نقل ان الداعي كان يوما يمشي في أزقة آمل فوجد مكتوبا على حائط: القرآن غير مخلوق فمن قال انه مخلوق فهو كافر فقرأه الداعي و ذهب ثم عاد و لما كان ذلك على خلاف عادته فلما رآه الناس محوا تلك الكتابة فتبسم الداعي فقال نجوا و الله من السيف اه . و من محاسن اخبار الداعي الدالة على عظيم حلمه و كمال عقله ما في تاريخ طبرستان قال ذكروا ان الداعي الكبير الحسن بن زيد جلس يوما للعطاء فجاء رجل من بني عبد شمس فسألوه من اي فخذ أنت فقال من أولاد معاوية ففحصوا عنه فإذا به من ذرية يزيد فأراد السادات قتله فمنعهم الداعي و أعطاه عطاءه و أرسل معه من يحفظه حتى خرج من طبرستان اه. و لكن صاحب عمدة الطالب و القاضي التنوخي في كتاب الفرج بعد الشدة نسبا هذه القصة بوجه أبسط إلى الداعي الصغير محمد بن زيد الحسني كما ياتي في ترجمته إن شاء الله تعالى.

تعميره قبر أمير المؤمنين علي ع بالنجف

يدل بعض الأخبار التي ذكرها ابن طاوس في فرحة الغري انه أول من بنى عليه حائطا بعد بناء الرشيد له و بعد عمل داود العباسي عليه صندوقا كما مرت الإشارة إليه في الجزء الثالث من هذا الكتاب ثم أمر بعمارته و عمارة الحائر بكربلاء أخوه محمد بن زيد الداعي الصغير و بنى على المشهد العلوي حصنا فيه سبعون طاقا كما ياتي في ترجمته (إن شاء الله) .

خبر استيلائه على طبرستان

و هي مازندران في قول ياقوت و لا بأس بذكر مقدمة لذلك ذكرها مولانا أولياء الله الآملي في تاريخ رويان فقال ما تعريب حاصله أنه لما بويع الرضا ع بولاية العهد و كان له أحد و عشرون أخا مع عدة من أولاد اخوته و بني عمه الحسنيين و الحسينيين توجهت أنظارهم إلى ذلك و وصلوا إلى الري و نواحي العراق و قومس فلما غدر المأمون بالرضا و قتله بالسم خابت آمالهم و لما بلغهم ذلك التجأوا إلى جبال الديلم و طبرستان و إلى الري و نهاوند فبعضهم استشهد هناك و بقي مزاره إلى الآن و بعضهم توطن هناك إلى أن آل الأمر إلى المتوكل الذي كان ظلمه للسادات متجاوزا الحد فهربوا منه و اتخذوا مساكن في الجبال و في طبرستان و حيث أن اصفهبد مازندران و ملوك باوند الذين أسلموا من قديم الزمان كانوا يتشيعون و لهم عقيدة حسنة في السادات و لم يكونوا في وقت من الأوقات على غير مذهب الشيعة رأى هؤلاء السادات أن مقامهم بتلك البلاد أحسن من كل مكان ثم أن المتوكل قتل و وقع الاختلاف بين أولاده و خرج عليهم السادات من الأطراف أمثال يحيى بن عمر الحسيني الذي خرج بالكوفة و قتل و السادات الذين كانوا معه توجهوا إلى الديلم و طبرستان و لم يزل السادات في محنة تامة مع ملوك بني أمية و بني العباس في مدة لا تقل عن مائتي سنة و هم إلى ذلك التاريخ يتحملون الظلم و الجور و لم يكن لأولئك الملوك همة سوى استئصال السادات العلويين و كان بينهم جماعة أمثال الحجاج الثقفي و المنصور الدوانيقي و المتوكل قد أخذوا على أنفسهم قتل كل سيد يعثرون عليه حتى 85 ينقطع نسلهم و لكن الحق بارك في نسل آل محمد ص .

يريد الجاحدون ليطفئوه # و يأبى الله إلا أن يتمه‏

و مع كل هذا الاستيلاء الذي كان من بني أمية و بني العباس فلا تجد في جميع المعمورة مائة نفس من الأمويين و العباسيين مشهوري النسب و كلا البيتين بسبب شؤم الظلم قد انقطع و لم يبق منه أثر (كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ) و بنو علي و بنو فاطمة مع وجود الظلم و القتل لهم و إرادة الملوك استئصالهم مدة مائتي سنة أو أكثر فهم اليوم بحمد الله على وجه الأرض من المشرق إلى المغرب لا تجد بقعة خالية من جماعة من مشاهير السادات كل منهم مقبل شفاه و مسقط جباه سلاطين العالم.

قال النبي ص : كل حسب و نسب ينقطع إلا حسبي و نسبي‏

و بالجملة في هذا العهد اختلفت أحوال الملوك العباسية و السادات كثروا في طبرستان و ظلم محمد بن أوس حاكم طبرستان قد تجاوز الحد فالتجا الناس إلى السادات و ملكوهم عليهم و أول سيد ملك طبرستان الداعي الكبير اه .

سبب استيلائه على طبرستان

في تاريخ الطبري و كامل ابن الأثير في حوادث سنة 250 ظهر الحسن بن زيد بن محمد بن إسماعيل بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع بطبرستان و كان سبب ظهوره أن محمد بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين والي العراق لما ظفر بيحيى بن عمر (و هو يحيى بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الذي خرج بالكوفة و قتله) أقطعه المستعين من صوافي السلطان بطبرستان قطائع منها قطيعة قرب ثغري ثغر طبرستان مما يلي الديلم و هما كلار و شالوس و كان بحذائهما أرض تحتطب منها أهل تلك الناحية و ترعى فيها مواشيهم ليس لأحد عليها ملك إنما هي موات و هي ذات غياض و أشجار و كلإ فوجه محمد بن عبد الله بن طاهر نائبه جابر بن هارون النصراني أخا كاتبه بشير بن هارون لحيازة ما أقطع و كان عامل المستعين على خراسان و طبرستان و الري و المشرق كله يومئذ محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين و عامل طبرستان كلها يومئذ سليمان بن عبد الله بن طاهر بن الحسين خليفة محمد بن طاهر المذكور (العامل العام) و هو أيضا عم محمد بن طاهر المذكور و أخو محمد بن عبد الله بن طاهر والي العراق و كان الغالب على أمر سليمان رجل اسمه محمد بن أوس البلخي و قد فرق محمد هذا أولاده في مدن طبرستان و جعل كل واحد منهم واليا على مدينة و هم أحداث سفهاء فتأذى بهم الرعية و شكوا منهم و من أبيهم و من سليمان سوء السيرة ثم ان محمد بن أوس دخل بلاد الديلم و هم مسالمون لأهل طبرستان فسبى منهم و قتل فساء ذلك أهل طبرستان فلما قدم جابر بن هارون لحيازة ما أقطعه محمد بن عبد الله عمد فحاز فيه ما اتصل به من أرض موات يرتفق بها الناس و فيما حاز الموات الذي يقرب كلار و شالوس و كان في تلك الناحية يومئذ اخوان مطاعان فيها لهما بأس و نجدة يضبطانها ممن رامها من الديلم مذكوران باطعام الطعام و بالإفضال و هما محمد و جعفر ابنا رستم فأنكرا ما فعل جابر من حيازة الموات الذي هو مرفق لأهل تلك الناحية و غير داخل فيما أقطعه محمد بن عبد الله فاستنهضا. من أطاعهما لمنع جابر من حيازة ذلك الموات فخافهما جابر فهرب منهما فلحق بسليمان بن عبد الله و خاف محمد و جعفر من عامل طبرستان فراسلوا جيرانهم من الديلم يذكرونهم

86

العهد الذي بينهم و يذكرونهم ما فعله محمد بن أوس بهم من السبي و القتل فاتفقوا على المعاونة و المساعدة على حرب سليمان و ابن أوس و غيرهما ثم أرسل ابنا رستم و من وافقهما إلى رجل من الطالبيين المقيمين يومئذ كانوا بطبرستان اسمه محمد بن إبراهيم كان بطبرستان يدعونه إلى البيعة له فامتنع عليهم و قال لكنني أدلكم على رجل منا هو أقوم بهذا الأمر مني فدلهم على الحسن بن زيد (صاحب الترجمة) و هو بالري فوجهوا إليه عن رسالة محمد بن إبراهيم إليه من يدعوه إلى طبرستان فشخص إليها فأتاهم و قد صارت كلمة الديلم و أهل كلار و شالوس و رويان على بيعته واحدة فبايعوه كلهم و طردوا عمال ابن أوس عنهم فلحقوا بسليمان و ابن أوس و هما بمدينة سارية و انضم إلى الحسن بن زيد أيضا حوزية جبال طبرستان و جماعة من أهل السفح خلا مامكان من سكان جبل فريم فان رئيسهم قارن بن شهريار كان ممتنعا بجبله و أصحابه فلم ينقد للحسن بن زيد حتى مات حتف أنفه مع موادعة كانت بينهما في بعض الأحوال محاببة و مصاهرة كفا من قارن بذلك من فعله عادية الحسن بن زيد اه .

فتح الداعي مدينة آمل

و هي من مدن طبرستان قال البلاذري فيما حكي عنه كور طبرستان ثمان كور و عد منها سارية و آمل و قال سارية بها ينزل العامل في أيام الطاهرية و كان العامل قبل ذلك في آمل و جعلها-أي سارية -أيضا الحسن بن زيد و محمد بن زيد العلويان دار مقامهما و بين سارية و آمل 18 فرسخا اه. قال الطبري و ابن الأثير بعد ذكر ما تقدم نقله عنهما. ثم زحف الحسن بن زيد و قواده نحو مدينة آمل و هي أقرب المدن إليهم لأنها أول مدن طبرستان مما يلي كلار و شالوس و أقبل ابن أوس من سارية إليها يريد دفعه عنها فالتقى جيشاهما في بعض نواحي آمل و نشبت الحرب بينهم فاقتتلوا قتالا شديدا و خالف الحسن بن زيد و جماعة ممن معه موضع المعركة إلى آمل فدخلوها فلما بلغ ذلك ابن أوس و هو مشغول بحرب من يقاتله من أصحاب الحسن بن زيد لم يكن له همة إلا النجاة بنفسه فهرب و لحق بسليمان بسارية فلما استولى الحسن على آمل كثف جيشه و غلظ أمره و أتاه كل طالب نهب و فتنة فأقام بامل أياما حتى جبى الخراج من أهلها و استعد اه .

فتح الداعي مدينة سارية

كان سليمان بن عبد الله بن طاهر عامل طبرستان كلها مقره بمدينة سارية و يقال لها ساري أيضا و كان محمد بن أوس البلخي المستولي على أمر سليمان مقيما معه بمدينة ساري و لما خرج منها إلى آمل و حارب الداعي و هزمه الداعي رجع إلى ساري كما مر فاجتمع هو و سليمان بها. قال الطبري و ابن الأثير ثم أن الحسن بن زيد بعد ما دخل آمل و كثف جيشه و أقام بها أياما و جبى خراجها و استعد نهض بمن معه نحو سارية مريدا سليمان بن عبد الله فخرج سليمان و ابن أوس بمن معهما من جيوشهما فالتقى الفريقان خارج مدينة سارية و نشبت الحرب بينهم فسار بعض قواد الحسن نحو سارية مخالفا الوجه الذي فيه القتال فدخلها فلما سمع سليمان الخبر انهزم هو و من معه كما جرى في آمل و ذهب إلى جرجان و ترك اهله و عياله و ثقله و كل ما له و لجنده بسارية و استولى الحسن و أصحابه على ذلك جميعه فاما الحرم و الأولاد فجعلهم الحسن في مركب و سيرهم إلى سليمان بجرجان و أما المال فكان قد نهب و تفرق فاجتمع للحسن بن زيد أمر طبرستان كلها 86 قال ابن الأثير : و قيل إن سليمان انهزم اختيارا لان الطاهرية كلها كانت تتشيع فلما أقبل الحسن بن زيد إلى طبرستان تأثم سليمان من قتاله لشدته في التشيع و قال:

نبئت خيل ابن زيد أقبلت حينا # تريدنا لتحسينا الآمرينا

يا قوم إن كانت الأنباء صادقة # فالويل لي و لجمع الطاهريينا

أما أنا فإذا اصطفت كتائبنا # أكون من بينهم رأس المولينا

فالعذر عند رسول الله منبسط # إذا احتسبت دماء الفاطميينا

فلما التقوا انهزم سليمان اه .

فتح الداعي الري

قال الطبري و ابن الأثير : فلما اجتمعت طبرستان للحسن وجه إلى الري جندا مع رجل من أهله يقال له الحسن بن زيد أيضا فملكها و طرد عنها عامل الطاهرية و قال الطبري أنه لما دخلها هرب منها عاملها فاستخلف بها رجلا من الطالبيين اسمه محمد بن جعفر و انصرف عنها فاجتمعت للحسن بن زيد مع طبرستان الري إلى حد همذان . و ورد الخبر بذلك على المستعين و مدبره يومئذ وصيف التركي و كاتبه أحمد بن صالح بن شيرزاد و اليه خاتم المستعين و وزارته. فوجه إسماعيل بن فراشة في جمع إلى همذان و أمره بالمقام بها و ضبطها أن يتجاوز إليها خيل الحسن بن زيد و ذلك أن ما وراء عمل همذان كان إلى محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر و به عماله و عليه الذب عنه فلما استقر بمحمد بن جعفر الطالبي المقام بالري ظهرت منه أمور كرهها أهل الري فوجه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر قائدا من عنده يقال له محمد بن ميكال و هو أخو الشاه بن ميكال في جمع من الجند إلى الري فالتقى هو و محمد بن جعفر الطالبي خارج الري فأسر محمد بن جعفر و انهزم جيشه و دخل ابن ميكال الري فأقام بها فوجه الحسن بن زيد عسكرا عليه قائد يقال له واجن فلما صار إلى الري خرج إليه محمد بن ميكال فاقتتلوا فانهزم ابن ميكال و التجأ إلى مدينة الري فاتبعه واجن و أصحابه حتى قتلوه و صارت الري إلى أصحاب الحسن بن زيد فلما كان يوم عرفة من هذه السنة (250) ظهر بالري أحمد بن عيسى بن علي بن حسين الصغير ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و إدريس بن موسى بن عبد الله بن موسى بن عبد الله بن حسن بن حسن بن علي ابن أبي طالب فصلى احمد بن عيسى بأهل الري صلاة العيد و دعا للرضا من آل محمد فحاربه محمد بن علي بن طاهر فهزمه احمد بن عيسى فصار إلى قزوين اه. و في مروج الذهب : و ظهر في هذه السنة و هي سنة 250 بالري محمد بن جعفر بن الحسن و دعا للحسن بن زيد صاحب طبرستان و كانت له حروب بالري مع أهل خراسان من المسودة فأسر و حمل إلى نيسابور إلى محمد بن عبد الله بن طاهر فمات في محبسه بنيسابور . و ظهر بعده بالري أحمد بن عيسى بن علي بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و دعا إلى الرضا من آل محمد و حارب محمد بن طاهر و كان بالري فانهزم عنها و سار إلى مدينة السلام و دخلها العلوي اه. فالطبري و ابن الأثير قالا إن محمدا الطاهري سار بعد الهزيمة إلى قزوين و المسعودي قال انه سار إلى مدينة السلام و هما قالا إن الحسن بن زيد المرسل من قبل الداعي هو الذي استخلف محمد بن جعفر على الري و المسعودي قال إنه ظهر بها يدعو إلى الحسن بن زيد .

87

استعادة ابن طاهر طبرستان و هروب الحسن بن زيد

ذكرنا أن عامل طبرستان قبل استيلاء الداعي عليها كان سليمان بن عبد الله بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين الخزاعي خليفة ابن أخيه محمد بن طاهر بن عبد الله بن طاهر بن الحسين و أنه عند استيلاء الداعي على طبرستان هرب سليمان إلى جرجان إلى عند ابن أخيه محمد بن طاهر قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 251 في هذه السنة رجع سليمان بن عبد الله بن طاهر من جرجان أرسله محمد بن طاهر إلى طبرستان بجمع كثير و خيل و سلاح فتنحى الحسن بن زيد عن طبرستان و لحق بالديلم فدخلها سليمان فكتب سليمان إلى ابن أخيه محمد بن طاهر بدخوله طبرستان فقرى‏ء كتابه ببغداد و كتب المستعين نسخة إلى بغا الصغير بفتح طبرستان على يدي محمد بن طاهر و هزيمة الحسن بن زيد و ان سليمان بن عبد الله دخل سارية على حال من السلامة و أنه ورد عليه ابنان لقارن ابن شهريار و هما مازيار و رستم في خمسمائة رجل و إن أهل آمل أتوه منيبين مظهرين الندم يسألون الصفح فلقيهم بما أرادوا و نهى أصحابه عن القتل و النهب و الأذى و نهض بعسكره على تعبية مستقريا للقرى و الطرق و ورد كتاب أسد بن جندان إلى سليمان بن عبد الله يخبره بهزيمة علي بن عبد الله الطالبي المسمى بالمرعشي فيمن كان معه و هم أكثر من ألفي رجل و رجلين من رؤساء الجيل في جمع عظيم و دخل أسد مدينة آمل قال الطبري و فيها ورد كتاب محمد بن طاهر -على المستعين -بهرب الحسن بن زيد عند مصيره إلى المحمدية و إحاطة عسكره بها و إنه عند دخوله المحمدية وكل بالمسالك و الطرق و بث أصحابه. قال و فيها أيضا ورد كتاب من محمد بن طاهر على المستعين يذكر فيه انهزام الحسن بن زيد منه و انه لقيه في زهاء ثلاثين ألفا فجرت فيما بينه و بينه حرب و أنه قتل من أعيان أصحاب الحسن 300 و نيفا و أربعين رجلا فأمر المستعين أن تقرأ نسخة كتابه في الآفاق.

و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 252 و فيما وجدت مع ابن أخ لمحمد بن علي بن خلف العطار كتب من الحسن بن زيد فكتب بخبره إلى المعتز فكتب بحمله إلى سامراء ثم أن الطبري و ابن الأثير لم يذكرا ما جرى للحسن بن زيد بعد خروجه من طبرستان و إنما قالا في حوادث سنة 255 فيها سار مفلح الصيمري إلى طبرستان فحارب الحسن بن زيد العلوي فانهزم الحسن و لحق بالديلم و دخل مفلح آمل و أحرق منازل الحسن بن زيد و سار إلى الديلم في طلبه ثم عاد عن طبرستان بعد أن دخلها و هزم الحسن بن زيد و ذلك أن موسى بن بغا كان في الري فكتبت إليه قبيحة أم المعتز تسأله القدوم لما رأت اضطراب الأتراك فكتب موسى إلى مفلح يأمره بالانصراف فلما أتاه الكتاب رجع قال الطبري فعظم ذلك على قوم كانوا معه من رؤساء أهل طبرستان ممن كان هاربا قبل مقدم مفلح عليهم من الحسن بن زيد لما كانوا قد رجوا من مقدمه عليهم و كفايتهم أمر الحسن بن زيد و الرجوع إلى منازلهم و أوطانهم و ذلك ان مفلحا كان يعدهم أتباع الحسن بن زيد حيث توجه حتى يظفر به أو يخترم دونه و يقول لو رميت قلنسوتي في أرض الديلم ما اجترأ أحد منهم أن يدنو منها فلما رأى القوم انصرافه عن الوجه الذي توجه له من غير عسكر للحسن بن زيد و لا أحد من الديلم صده سألوه عن السبب الذي صرفه عما كان يعدهم به من اتباع ابن زيد فجعلوا يكلمونه و هو كالمسبوت لا يجيبهم بشي‏ء فلما أكثروا عليه قال ورد علي كتاب الأمير موسى أن لا أضع كتابه من يدي حتى أقبل إليه 87 و قدم مفلح على موسى بالري تاركا طبرستان على الحسن بن زيد اه. فكان ذلك فرجا أتى الحسن بن زيد من حيث لا يحتسب و إذا أراد الله أمرا هيا أسبابه ثم لم يتيسر لموسى و مفلح الرجوع إلا بعدو. ثم ذكر ابن الأثير في حوادث هذه السنة و ذكره الطبري في حوادث سنة 256 ان سليمان بن عبد الله بن طاهر قدم من خراسان و ولي ببغداد و السواد و هو ما كان يتولاه أخوه عبيد الله بن عبد الله و قدم معه محمد بن أوس البلخي و هذان هما اللذان حاربهما الحسن بن زيد و أخرجهما من طبرستان : فقال ابن الرومي في ذلك:

من عذيري من الخلائق ضلوا # في سليمان عن سواء السبيل

عوضوه بعد الهزيمة بغداد # كان قد أتى بفتح جليل

من يخوض الردى إذا كان من # فر أثابوه بالجزاء الجميل‏

يعني هزيمة سليمان من الحسن بن العلوي .

عود الري إلى الداعي

قال الطبري و زيد ابن الأثير في حوادث سنة 256 فيها غلب جيش الحسن بن زيد الطالبي على الري في شهر رمضان ثم ذكر ابن الأثير في حوادث سنة 257 أنه فيها فارق عبد العزيز بن أبي دلف الري من غير خوف و أخلاها فأرسل إليها الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان القاسم بن علي العلوي المعروف بدليس فغلب عليها فأساء السيرة في أهلها جدا و قلع أبواب المدينة و كانت من حديد و سيرها إلى الحسن بن زيد و بقي كذلك نحو ثلاث سنين اه و هذا ما يدل على أنه بعد ما استولى عليها سنة 256 كما مر أخذت منه و وليها عبد العزيز لكنه لم يذكر ذلك.

ملك الداعي جرجان

قال ابن الأثير في حوادث سنة 257 في هذه السنة قصد الحسن بن زيد العلوي صاحب طبرستان جرجان و استولى عليها و كان محمد بن طاهر أمير خراسان لما بلغه ذلك قد جهز العساكر فأنفق عليها أموالا كثيرة و سيرها إلى جرجان لحفظها فلما قصدها الحسن لم يقوموا له و ظفر بهم و ملك البلد و قتل كثيرا من العساكر و غنم هو و أصحابه ما عندهم اه. و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 258 فيها كانت وقعة بين أصحاب موسى بن بغا و أصحاب الحسن بن زيد العلوي فانهزم أصحاب الحسن اه. و قالا في حوادث سنة 259 ان يعقوب بن الليث الصفار دخل نيسابور و عاملها محمد بن طاهر لان عبد الله السجزي كان ينازع يعقوب بسجستان فقوي عليه يعقوب فهرب إلى محمد بن طاهر فأرسل يعقوب يطلبه فلم يسلمه ابن طاهر فدخل يعقوب نيسابور و قبض على محمد بن طاهر و أرسل إلى الخليفة يذكر تفريط ابن طاهر في عمله و يذكر غلبة العلويين على طبرستان قال ابن الأثير و قيل كان سبب ملك يعقوب نيسابور ضعف محمد بن طاهر أمير خراسان فسار إلى نيسابور و كتب إلى محمد بن طاهر يعلمه أنه قد عزم على قصد طبرستان ليمضي ما أمره به الخليفة في الحسن بن زيد المتغلب عليها و إنه لا يعرض لشي‏ء من عمله فلما وصل إلى نيسابور قبض عليه .

أخذ الداعي مدينة قومس

و هي التي يقول فيها أبو تمام :

يقول في قومس صحبي و قد أخذت # منا السري و خطا المهرية القود

ـ

88

أ مطلع الشمس تبغي أن تؤم بنا # فقلت كلا و لكن مطلع الجود

في معجم البلدان قومس بالضم ثم السكون و كسر الميم معرب كومس كورة كبيرة تشتمل على مدن و قرى و مزارع و هي في ذيل جبل طبرستان و قصبتها دامغان و هي بين الري و نيسابور اه. قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 259 فيها غلب الحسن بن زيد على قومس و دخلها أصحابه اه .

حرب الداعي مع يعقوب ابن الليث الصفار

قال ابن الأثير كان الحسن بن زيد يسمى يعقوب بن الليث السندان لثباته و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 260 فيها واقع يعقوب بن الليث الحسن بن زيد الطالبي فهزمه و دخل طبرستان و سببه ما مر من هرب عبد الله السجزي إلى نيسابور فلما ملك يعقوب نيسابور كما تقدم هرب عبد الله إلى الحسن بن زيد بطبرستان فسار يعقوب فلما صار إلى قرب سارية لقيه الحسن بن زيد فبعث إلى الحسن ان يبعث إليه بعبد الله و يرجع عنه فإنه إنما جاء لذلك لا لحربه فأبى الحسن تسليمه إليه فاذنه يعقوب بالحرب فالتقى عسكراهما فانهزم الحسن و مضى نحو الشرز و أرض الديلم و دخل يعقوب سارية ثم تقدم منها إلى آمل فجبى أهلها خراج سنة ثم شخص من آمل نحو الشرز في طلب الحسن بن زيد حتى صار إلى بعض جبال طبرستان فأدركته فيه الأمطار و تتابعت عليه نحوا من أربعين يوما فانتصر الله للحسن بن زيد من هذا الظالم المعتدي بتلك الأمطار و إن لله جنودا منها المطر-فلم يتخلص من موضعه ذلك إلا بمشقة شديدة و كان قد صعد جبلا لما رام النزول عنه لم يمكنه ذلك إلا محمولا على ظهور الرجال و هلك عامة ما معه من الظهر ثم رام الدخول خلف الحسن بن زيد إلى الشزر فانتهى إلى الطريق الذي أراد سلوكه إليه فوقف عليه و أمر أصحابه بالوقوف. ثم تقدم أمامهم يتأمل الطريق ثم رجع إليهم فأمرهم بالانصراف و قال لهم إن لم يكن طريق غير هذا فلا طريق إليه و كان نساء أهل تلك الناحية قلن للرجال دعوه يدخل فإنه إن دخل كفيناكم أمره و علينا أسره لكم فلما خرج من حدود طبرستان عرض رجاله ففقد منهم أربعين ألفا و ذهب أكثر ما كان معه من الخيل و الإبل و البغال و الأثقال و كتب إلى الخليفة كتابا يذكر فيه مسيره إلى الحسن بن زيد و أنه سار من جرجان إلى طميس فافتتحها ثم سار إلى سارية و قد أخرب الحسن بن زيد القناطر و رفع المعابر و عور الطريق و عسكر الحسن بن زيد على باب سارية متحصنا بادوية عظام و قد مالأه صاحب الديلم فزحف باقتدار فيمن جمع إليه من الطبرية و الخراسانية و القمية و الجبلية و الجزرية فهزمته و قتلت عدة لم يبلغها بعهدي عدة و أسرت سبعين من الطالبيين و ذلك في رجب و سار الحسن بن زيد إلى الشرز و معه الديلم اه. و العجب لهذا و أمثاله الذين إنما ملكوا ما ملكوا بجدي الطالبيين محمد ص و وصيه ع و مع ذلك يفخرون بتعديهم على ولدهما و أسرهم أبناءهما و يتقربون بذلك إلى بني العباس :

ليس هذا لرسول الله يا # امة الطغيان و البغي جزا

و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث 261 فيها رجع الحسن بن زيد من ارض الديلم إلى طبرستان و أحرق شالوس لما كان من ممالأة أهلها ليعقوب و اقطع ضياعهم للديالمة . 88

حرب الداعي مع الخجستاني

قال ابن الأثير في حوادث سنة 262 ان بني شركب كانوا ثلاثة إخوة إبراهيم و أبو حفص يعمر و أبو طلحة منصور بن مسلم و أسنهم إبراهيم و كان إبراهيم قد أبلى بين يدي يعقوب بن الليث الصفار عند مواقعه الحسن بن زيد بجرجان فقدمه لما استولى يعقوب على نيسابور و خلع يعقوب على إبراهيم فحسده أحمد بن عبد الله الخجستاني و كان الخجستاني من أصحاب محمد بن طاهر فلما استولى يعقوب على نيسابور و طرد عنها محمد بن طاهر ضم أحمد إليه فاحتال الخجستاني على إبراهيم فقتله و سار يعقوب إلى سجستان سنة 261 و تخلف عنه الخجستاني و استولى على نيسابور أول سنة 262 ثمن سار الخجستاني إلى هراة لمحاربة أبي حفص يعمر الذي كان قد استولى عليها فقتل يعمر بمؤامرة من بعض قواده المسمى عبد الله بن بلال فاجتمع إلى طلحة جماعة من أصحاب أخيه فقتلوا ابن بلال -و من حفر حفرة لأخيه وقع فيها-و ساروا إلى نيسابور فاستولى عليها فسار إليهم الخجستاني من هراة في اثني عشر ألف عنان فنزل على ثلاث مراحل من نيسابور و وجه أخاه العباس إليها فقتله أبو طلحة و عاد أحمد إلى هراة . ثم إن أبا طلحة ضيق على أهل نيسابور فكاتبوا الخجستاني فجاء إلى نيسابور فدخلها و سار عنها أبو طلحة إلى الحسن بن زيد فامده بجنود فعاد إلى نيسابور فلم يظفر بشي‏ء و سار الخجستاني إلى محاربة الحسن بن زيد لمساعدته أبا طلحة فاستعان الحسن بأهل جرجان فأعانوه فحاربهم الخجستاني فهزمهم و ذلك في رمضان سنة 265 و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 266 فيها أوقع الخجستاني بالحسن بن زيد بجرجان على غرة من الحسن فهرب منه الحسن فلحق بامل و غلب الخجستاني على جرجان و أطراف طبرستان و ذلك في جمادى الآخرة منها و رجب و كان الحسن لما سار عن طبرستان إلى جرجان استخلف بسارية الحسن بن محمد بن جعفر بن عبد الله بن حسين الأصغر العقيقي اه .

سبب استيلائه على طبرستان بوجه أتم‏

في تاريخ رويان لمولانا أولياء الله ما حاصل ترجمته:

ذكر خروج الداعي الكبير : ذكروا أنه في عهد محمد بن أوس كان قد بلغ ظلمه لأهل رويان الغاية و الناس في كل وقت يتظلمون منه إلى السادات و في تاريخ طبرستان لما كثر ظلم محمد بن أوس في طبرستان التجأ الناس هناك إلى عدل سادات أهل البيت من سكان طبرستان الذين فروا إليها من جور بني العباس اه. و في تاريخ رويان : و كان في مقاطعة (كجور) سيد اسمه محمد بن إبراهيم بن علي بن عبد الرحمن بن القاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي أمير المؤمنين ع و كان ذا ورع و زهد و ديانة فجاء الناس من رساتيق رويان و انتشروا في القرى و الرساتيق حتى وصلوا إلى كجور إلى عند السيد محمد المذكور و تظلموا إليه من جور أصحاب محمد بن أوس و قالوا له نحن فررنا بارواحنا إليكم من ظلم هؤلاء الجماعة و آمنا بكم و نريد سيدا من آل محمد ص نجعله حاكما علينا يحكم فينا بالعدل و الإنصاف و يسير بسيرة محمد و علي ع و نريد أن نبايعك ليندفع عنا ببركاتك هذا الظلم فقال لهم أنا لست أهلا لذلك و لكن لي صهر أختي في داره شجاع ذو كفاية رأى كثيرا من الحروب و الوقائع و هو ساكن في مدينة الري فان كان ما تقولونه حقا فانا أرسل إليه فياتي إلى هنا و بامدادكم‏

89

و قوتكم يكون ما تريدون و المراد بهذا الرجل الداعي الكبير الحسن بن زيد بن إسماعيل حالب الحجارة ابن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي أمير المؤمنين و كان رئيس هؤلاء الجماعة عبد الله بن وندا أوميد فتعاهد مع السيد محمد و في الحال كتبوا صورة هذا العهد و الميثاق و أرسلوه إلى الري إلى الحسن بن زيد فلما قرأه حرص على الخروج و هو إنما كان مقيما لأجل ذلك و كتب الجواب في الحال و أرسله مع قاصد فلما وصل القاصد إلى رويان فشا هذا الحديث و علم به علي بن أوس -أخو محمد بن أوس حاكم تلك البلاد-فأرسل إلى عبد الله بن سعيد و محمد بن عبد الكريم من مشاهير تلك البلاد ليسالهما عن هذا الأمر فخاف عبد الله بن سعيد و خرج إلى رستاق أستان -و لم يذكرا ما فعله محمد بن عبد الكريم و كأنه سقط من النسخة-.

مجي‏ء الداعي إلى سعيدآباد و البيعة له‏

ثم جاء كتاب من الحسن بن زيد مع قاصد أني دخلت بلدة سعيدآباد فيلزم أن ياتي إلى الأشراف فاجتمع أشراف تلك الولاية فيهم عبد الله ابن سعيد و محمد بن عبد الكريم مع تمام رؤساء قلعة كلار و جاءوا إلى سعيدآباد و في يوم الثلاثاء 25 من شهر رمضان بايعوه في سعيدآباد على إقامة كتاب الله و سنة رسوله و الأمر بالمعروف و النهي عن المنكر.

إرسال الداعي كتبه و دعاته إلى البلدان‏

و كتب الداعي و من معه إلى أهل شالوس و نيروس و أرسلوا الدعاة و بات الداعي تلك الليلة عند عبد الله بن سعيد و انتقل في اليوم الثاني إلى كورشيد -على ساحل البحر-و اجتمع عليه الناس و اتصل الخبر بعلي بن أوس فلم يقر له قرار في تلك الليلة حتى ذهب سريعا إلى أخيه محمد بن أوس . و توجه الحسن بن زيد إلى جهة كجور فاجتمع سادات تلك النواحي و أهل تلك البلاد مع محمد بن إبراهيم و جاءوا لاستقبال الحسن بن زيد و في يوم الخميس 27 رمضان سنة 250 وصل الحسن بن زيد إلى كجور و في يوم العيد صلى بهم صلاة العيد و صعد المنبر و خطب الناس خطبة بليغة بفصاحته العلوية و أنذر الناس بالترغيب و الترهيب و الوعد و الوعيد.

إرسال الداعي دعاته إلى شالوس

و أرسل محمد بن العباس و علي بن نصر و عقيل بن مبرور إلى شالوس إلى عند الحسين بن محمد المحمدي الحنفي يدعونه إلى كتاب الله و سنة رسوله فأجابهم و جاءوا إلى المسجد الجامع و أخذوا البيعة على أهل تلك الديار فهرب أتباع محمد بن أوس بدون خيل و لا سلاح و ذهب بعضهم إلى جعفر بن شهريار بن قارن من آل باوند و بعضهم ذهب إلى بادوستان و لما فرغ الحسن بن زيد من تلك الناحية جاء إلى ناتل و أخذ البيعة على أهلها. 89

الحرب بين الداعي و ابن أوس في بايدشت

ثم توجه الحسن إلى بايدشت التي كانت في ذلك الوقت معمورة و على مقدمة جيشه محمد بن رستم بن وندا أوميد بن شهريار من ملوك كلار و رستمدار و على مقدمة عسكر محمد بن أوس محمد بن أخشيد فالتقى العسكران في بايدشت فكر محمد بن رستم على مقدمة محمد بن أوس و قتل رئيسها محمد بن أخشيد و أرسل إلى الداعي و أقام الداعي في بايدشت و أرسل الداعي محمد بن حمزة إلى الديلم يطلب المدد فأجابوه إلى ذلك و بعد أيام وصل إليه أميدوار بن لشكرستان و وبهان بن سهل و فاليزبان و غيرهم مع 600 رجل إلى بايدشت .

مجي‏ء كتب أمراء البلاد إليه بالطاعة

و في ذلك اليوم جاءته كتب أمراء بلاد طبرستان مثل بادوستان و مصمغان و خورشيد و غيرها يظهرون له فيها المحبة و الولاء و الطاعة فقوي قلبه بذلك.

فتح آمل و حرب ابن أوس

فأرسل الداعي محمد بن حمزة و الحسين بن أحمد في عشرين فارسا و مائتي راجل مقدمة له و توجه إلى آمل فعبا محمد بن أوس جيشه و خرج من البلد مع خواصه و غلمانه فالتقى بمقدمة الحسن بن زيد خارج المدينة و وقعت الحرب بينهم فثبت الداعي إلى أن انهزم محمد بن أوس و غنم الداعي ما في عسكره و كان ذلك في يوم الاثنين 23 شوال سنة 250 و دخل الداعي مدينة آمل و قتل جماعة من كبرائها كانوا مخالفين له و ذهب إلى المصلى و دعا الناس إلى البيعة فبايعوه بالاتفاق.

تفريق الداعي عماله على الأمصار

و أرسل الداعي محمد بن عبد العزيز عاملا إلى رويان و أرسل جعفر بن رستم إلى كلار و محمد بن أبي العباس إلى شالوس حكاما عليها فقال أهل آمل إنا نريد محمد بن إبراهيم حاكما علينا-و هو الذي دل أهل طبرستان على الحسن بن زيد و الحسن زوج أخته كما تقدم-فأرسل إليه و أتى به من رويان و أقامه حاكما على آمل .

المراسلة بينه و بين الاصفهبد

و أقام الداعي في آمل سبعة أيام ثم ذهب إلى ترجى (1) و أقام فيها ثلاثة أيام ثم ذهب منها إلى جمنو فجاءه في جمنو كتاب من الاصفهبد قارن بن شهريار ملك الجبال من آل باوند يظهر فيه الموالاة و المصافاة و يقول إن أردت المدد أرسلت إليك فكتب إليه الداعي يقول إن كان ما تقوله حقا فاحضر إلينا فأجابه الأصفهبد المصلحة أن تأتوا إلينا فعلم الداعي كذبه و احتياله.

حرب سليمان بن عبد الله ابن طاهر مع الداعي

و كان سليمان بن عبد الله بن طاهر في ساري فأرسل جندا مع قائد له

____________

(1) هكذا في تاريخ رويان ترجى بالراء و في المنقول عن تاريخ طبرستان توجى بالواو و لا ذكر لها في معجم البلدان -المؤلف-

90

اسمه أسد إلى ترجى لحرب الداعي فلما بلغ ذلك الداعي خرج من ترجى و خالف أسدا في الطريق و سار ليلته كلها قاصدا مدينة ساري فوصل الخبر إلى سليمان بان الداعي ترك ترجى و هرب فما كان وقت الصبح إلا و سمع التكبير و الصلوات في ساري و رفع عليها علم الداعي فتهيأ للهرب و دخل ساري و جعلوا يقتلون كل من وجدوه من أتباع سليمان و أحرقوا دار الامارة و في ذلك الوقت وصل الخبر بان الحسين بن زيد أخا الحسن بن زيد وصل إلى شلمبة دماوند و التحق به اصفهبد بادوسبان و كذلك التحق به رؤساء لارجان و قصران .

معاودة الحرب بين الداعي و سليمان

و بعد ما هرب سليمان كما تقدم سافر إلى أسترآباد و لم يتمكن من الإقامة في مكان آخر و أراد الداعي الذهاب إلى آمل لكن لما كان الديالمة قد غنموا غنائم كثيرة و تفرقوا و اشتغلوا بضبط غنائمهم قال له أصفهبد بادوسبان المصلحة أن تبقى في جمنو حتى يأتيك خبر سليمان . و بعد أيام وصل سليمان بعسكر كثير و التقى مع الداعي فهزم الداعي و هربت الديلم و قتل في ذلك اليوم كثير من أهل كلار قتلهم محمد بن أوس و انتهت الهزيمة بالداعي في تلك الليلة مع عدة أنفس إلى آمل ، و في الصباح توجه إلى آمل فوصلها ليلا و أخذ من أهل شالوس عشرة آلاف درهم. و اتفق ملك الجبل قارن بن شهريار مع سليمان على المجي‏ء إلى آمل و بعد أيام جاء إلى الداعي مدد من ديلمان و كيلان فجاء الداعي من شالوس إلى خواجك و جاء سليمان مع قارن إلى بايدشت و ذهب الداعي إلى لاويجة و عسكر هناك. و أرسل جماعة من السادات (أو أرسل جيشا مع بعض السادات ) فاوقعوا بعسكر قارن ليلا و كسروه و نهبوا أمواله و قتل أخوه جعفر بن شهريار مع ثلاثين شخصا من المعروفين. و جاء الداعي إلى آمل و استراح بها 12 يوما أو 15 يوما و عين اصفهبد بادوسبان قائدا للجيش فجمع سليمان جيشا من خراسان و جاء إلى مدد قارن و عزم على التوجه إلى ساري و كان الداعي قد رخص جيشه فتفرقوا و بقي وحده في آمل مع جماعة معدودين فجاء من آمل إلى شالوس فبلغه فيها خبر وفاة وهسودان الديلمي حاكم تلك المنطقة و انضم اليه اربعة آلاف فارس من أصحاب وهسودان فتوجه بهم إلى مازندران فالتقى مع سليمان في جمنو على ساحل البحر فانهزم سليمان و ذهب الداعي إلى ساري و أسر أولاد و عيال و غلمان سليمان و أخذ أمواله و خزائنه و ذهب سليمان إلى أسترآباد و كتب إلى محمد بن حمزة العلوي و إلى الداعي يلتمس إطلاق أولاده و عياله فأجابه الداعي إلى ذلك و أطلق له أولاده و نساءه و أرسلهم إليه و في هذا الوقت اصطلح قارن بن شهريار مع الداعي بتوسط أصفهبد بادوسبان و أرسل قارن أولاده سرخاب و مازيار خفية إلى الداعي يطلب الصلح فتصالحا و كان ذلك كله سنة 252 و اقام الداعي في آمل .

كتاب الداعي إلى عمال مملكته‏

و كتب الداعي إلى جميع عماله في مملكته كتابا هذه صورته قد رأينا أن تأخذ أهل عملك بالعمل بكتاب الله و سنة رسوله و ما صح عن أمير المؤمنين و إمام المتقين علي بن أبي طالب ع في أصول الدين و فروعه 90 و بإظهار تفضيله-بعد النبي ص -على جميع الأمة و تنهاهم أشد النهي عن القول بالجبر و التشبيه و مكابرة الموحدين القائلين بالعدل و التوحيد و عن التحكك بالشيعة و عن الرواية في تفضيل أعداء الله و أعداء أمير المؤمنين و تأمرهم بالجهر ببسم الله الرحمن الرحيم و بالقنوت في الصلوات الخمس و خمس تكبيرات على الميت و ترك المسح على الخفين و بالحاق حي على خير العمل في الأذان و الإقامة و أن تجعل الإقامة مثنى مثنى و من خالف أمرنا فليس منا. و قد أعذر من أنذر. و في تاريخ رويان : و نحذر من تعدى أمرنا فليس لمن خالف أمرنا و رأينا إلا سفك دمه و انتهاك محارمه و قد أعذر من أنذر و السلام

حرب سليمان بن طاهر مرة ثالثة مع الداعي

ثم جمع سليمان بن طاهر مرة أخرى عسكرا من خراسان و توجه إلى ساري فتوجه إليه السيد حسن العقيقي من بني أعمام الداعي فهزمه العقيقي و لحقه إلى كركان . فلم يطمع بعد ذلك سليمان بطبرستان و ذهب إلى خراسان فهاب الناس الداعي بعد ذلك و عدوه ملكا اه. و في مروج الذهب في حوادث سنة 253 فيها أوقع الحسن بن زيد الحسني بسليمان بن عبد الله بن طاهر فأخرجه عن طبرستان اهـ.

حرب الداعي مع أولاد قارن و معه‏

ثم عصى على الداعي أولاد قارن سرخاب و مازيار فحاربهما فانهزما ثم عصى عليه الأصفهبد (و كان المراد به قارن ) و حارب الداعي في الجبال و وقعت بينه و بينه عدة وقائع أخربت تلك الولايات.

التحاق السادات بالداعي

و التحق بالداعي السادات من جميع الأطراف و لما كان ينظرهم بعين الشفقة و العطف اجتمع عليه سادات كثيرة و كان إذا ركب يركب في ركابه 300 سيد ممن يحمل السيف و يضرب به.

مدح الناصر الكبير للداعي

و الناصر الكبير أبو محمد الحسن بن علي في هذا الوقت كان منضما إلى الداعي و هو المعروف بناصر الحق و له في حق الداعي مدح كثير من جملته هذان البيتان:

كان ابن زيد حين يغدو بقومه # كبدر سماء حوله أنجم زهر

فيا بؤس قوم صحبتهم خيوله # و يا نعم قوم نالهم جوده الغمر

و في تاريخ رويان في هذا الوقت قتل الخليفة المعتز و اضطرب أمر بني العباس و خرج في البصرة و سواد واسط العلوي صاحب الزنج و كثرت في خراسان الأوباش و العيارون و أدبر أمر الطاهرية و بسبب اشتغال الناس بهذه الأمور ثبت أمر الداعي و صار ملكا في طبرستان و لم يتفق لأحد هناك مثل ما اتفق له. و من جملة العيارين في خراسان يعقوب بن الليث الصفار فقبض على محمد بن عبد الله بن طاهر و صار هو حاكم خراسان و الخليفة بسبب اضطراب الأمور كتب له عهدا على خراسان .

91

أخبار الداعي مع يعقوب بن الليث الصفار

ثم أن أهل طبرستان أرسلوا إلى يعقوب بن الليث فاحضروه إلى ساري فهرب منه السيد حسن العقيقي و جاء إلى آمل إلى عند الداعي و تتبع الليث آثاره فلم يستطع الداعي الإقامة بامل فجاء إلى رويان فجاء يعقوب وراءه فذهب الداعي إلى كلار فلم تمكنه الإقامة فيها فذهب إلى شير فأرسل يعقوب إلى شير يتهددهم ليقبضوا على الداعي و كان هناك رجل يقال له كوكبان كان رئيس تلك البلدة فأصر على ان يحمي الداعي و لم يسلمه فأغار يعقوب على شيرجان و اقام يعقوب في كجور و جبى منهم خراج سنتين حتى فقد الخبز من رويان و اقام يعقوب إبراهيم بن مسلم الخراساني أميرا على رويان و شالوس و اقام يعقوب بامل فصار أهل رويان و شالوس ضدا للخراساني و احرقوا عليه داره و قتلوه فلما بلغ الخبر إلى يعقوب عاد من آمل إلى رويان و لم يدع في رويان حسنا و لا قبيحا قتل الأنفس و أخرب الدور و قطع الأشجار ثم جاء إلى كلار من طريق كندستان ثم من كلار إلى رويان فهلكوا بما وضع عليهم من المكوس و وقعت على رؤوسهم صاعقة و أصابهم ألف محنة ثم جاء إلى نائل و جبى منهم خراج سنتين و حكم في طبرستان اربعة أشهر ثم ذهب إلى خراسان من طريق قومس اه. و في مروج الذهب و لما واقع الصفار الحسن بن زيد الحسني بطبرستان و ذلك في سنة 260 و قيل سنة 259 و انكشف الحسن بن زيد و أمعن يعقوب في الطلب و كانت معه رسل السلطان قد قصدوه بكتب و رسالة من المعتمد و هم راجعون في طلب الحسن بن زيد قال له بعضهم لما رأى من طاعة رجاله و ما كان منهم في تلك الحرب ما رأيت أيها الأمير كاليوم قال له الصفار و أعجب منه ما أريك إياه ثم قربوا من الموضع الذي كان فيه عسكر الحسن بن زيد فوجدوا البدر و الكراع و السلاح و العدد و جميع ما خلفه العسكر حين الهزيمة على حاله لم يلتبس أحد من أصحابه منه بشي‏ء و لا دنوا اليه معسكرين بالقرب منه من حيث يرونه بالموضع الذي خلفهم فيه الصفار اه. و في تاريخي طبرستان و رويان قال ثم ان الداعي أرسل جستان بن وهسودان مع احمد بن عيسى و قاسم بن علي إلى العراق و الري و قزوين و ابهر و زنجان ففتحوا هذه الولايات و اطاعته أهلها و صار الديلم حكام تلك البلاد ثم جمع الداعي رجال كلار و رويان و طبرستان مع الديالمة و عسكر العراق و قومس و طبرستان و غيرهم و أسرع السير نحو يعقوب فلما وصل إلى كركان و جاءه أخوه محمد بن زيد اتى اليه الخبر ان الكفار قصدوا دهستان فذهب الداعي لجهاد الكفار فقتل منهم ألفين و غنم غنائم كثيرة فقسمها بين الديلم و اقام محمد بن زيد بكر كان حاكما عليها و عاد الداعي إلى طبرستان .

تأديب الداعي المفسدين من الديلم

و اقام الداعي بامل إلى ان أساء الديلم السيرة و نهبوا و سرقوا فاشتكى منهم أهل نيشابور فنصحهم الداعي مرارا فلم يقبلوا فأمر الداعي فقطع ايدي و ارجل ألف منهم من أهل الفساد و هرب منهم ألف و ذهبوا إلى رستم ابن قارن أو أبيه أو ابنه ملك الجبال فأقام لهم العلوفة.

خلاف قارن على الداعي

و خالف قارن الداعي و ذهب إلى قومس و قبض على السيد قاسم 91 نائب الداعي و أرسله إلى هزار جريب فتوفي هناك.

مخالفة العقيقي على الداعي و قتله‏

و دعا السيد حسن العقيقي نائب الداعي في ساري أهلها إلى بيعته فخاف من الداعي فاتفق مع قارن ملك الجبال الأصفهبد فجاء محمد بن زيد من كركان و حارب العقيقي إلى أن قبض عليه و قيده و صفده و أرسله إلى الداعي حسن بن زيد إلى آمل فتشفع فيه أكابر و سادات آمل فلم يشفعهم و أمر بضرب عنقه و أن يلقى في سرداب و يسد بابه.

استيلاء قارن على قومس

و استولى الأصفهبد المسمى بقارن بن شهريار على قومس و أرسل إليها نوابه و عماله و استقرت سلطنة الداعي على الصورة الآتية فكان هو في آمل و أخوه محمد بن زيد في كركان إلى أن اعتل الداعي فأراد أن يركب على فرسه فلم يستطع و كان في آمل جماعة يظهرون له الطاعة و في الباطن هم على خلاف ذلك فتمارض الداعي و أظهر خبر وفاته فأظهر هؤلاء الجماعة الخلاف فخرج الداعي من داره و أمر بقتلهم في الجامع و رماهم في مقصورة في الجانب الشرقي من المسجد و أهل آمل إلى الآن يزورون تلك المقصورة و يسمونها مقبرة الشهداء .

وفاة الداعي

ثم أمر الداعي أن يبنى له قبة و مقبرة في محلة تسمى براست گوى فدفن فيها و هي باقية إلى الآن و قال مولانا أولياء الله في أيام طفولتي و إن كانت تلك العمارة أشرفت على الخراب لكن رأيت صندوقا عتيقا هناك و في وسط حائط القبة طريق ملتف يصعد منه إلى السطح و قد وقف سبعين قرية في نواحي آمل غير البساتين و الضياع و الحمامات اه .

مؤلفاته‏

في فهرست ابن النديم و للحسن من الكتب كتاب الجامع في الفقه‏كتاب البيان كتاب الحجة في الامامة اه .

شعر يحتمل انه له‏

وجدنا في مجموعة الأمثال التي أشرنا إليها في الجزء الأول من هذا الكتاب هذه الأبيات منسوبة إلى الحسن بن زيد و يحتمل أنه المترجم و هي:

منال الثريا دون ما أنا طالب # فلا لوم إن عاصت علي المذاهب

إذا ما كساك الدهر ثوبا من الغنى # فعجل بلاه فالليالي سوالب

و لا تغترر ممن صفا لك وده # فكم غص بالماء المصفق شارب‏

{- 8699 -}

أبو عبد الله الحسن بن زيد بن محمد الحسني الجرجاني العصمي.

وصفه صاحب الرياض في ترجمة الحسن حسكا بن الحسين بن بابويه بالسيد الزاهد و قال إنه ممن يروي عنه حسكا المذكور .

{- 8700 -}

الأمير حسن بن زيري بن قيس بن ثابت بن نعير الحسيني

أمير المدينة و باقي نسبه مر في ثابت بن نعير .

ذكره ضامن بن شدقم في كتابه فقال: كان بطلا شجاعا صاحب مكر و حيل. قيل أنه أفلس ذات يوم فدخل الحرم النبوي و كسر قفل باب‏

92

الخزينة النبوية و أخذ منها مالا جزيلا و كان يتولى الامارة بسيفه حتى انه دخل على أميرها جماز بن وميان فأخذه و أردفه خلفه على ناقته و خرج به من المدينة حتى أوصله إلى قومه و رجع إليها أميرا بسيفه قاله في الزهرة .

{- 8701 -}

الشيخ جمال الدين أبو منصور حسن صاحب المعالم ابن الشيخ زين الدين الشهيد الثاني بن علي‏ (1) بن أحمد بن محمد بن جمال الدين بن تقي الدين بن صالح تلميذ العلامة ابن شرف أو مشرف العاملي النحاريري الجبعي

مولده و وفاته‏

ولد بجبع في 27 شهر رمضان 959 و توفي مفتتح المحرم سنة 1011 في جبع و قبره بها معروف مشهور زرته غير مرة لكنه مشرف على الاندراس و الدثور كغيره من قبور عظماء العلماء العامليين في تلك المقبرة الشريفة التي حظها بعد مماتهم كحظهم في حياتهم. أما تاريخ مولده فقد ذكره ولد ولده الشيخ علي ابن الشيخ محمد في كتابه الدر المنثور فقال:

و بخطه الشريف عندي ما صورته: مولد العبد الفقير إلى عفو ربه و كرمه حسن بن زين الدين بن علي بن أحمد بن جمال الدين بن تقي عفى الله عن سيئاتهم و ضاعف حسناتهم في العشر الأخير من شهر الله الأعظم شهر رمضان سنة 959 قال و بخطه أيضا ما لفظه: و بخط والدي رحمه الله بعد ذكر تاريخ بعض إخواني ما هذا لفظه ولد أخوه حسن أبو منصور جمال الدين عشية الجمعة 27 شهر رمضان المعظم سنة 959 و الشمس في ثالث الميزان و الطالع العقرب اه. و أما تاريخ وفاته ففي أمل الآمل رأيت بخط السيد حسين بن محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي ما صورته: توفي العلامة الفهامة الشيخ حسن ابن الشيخ زين الدين العاملي قدس الله روحيهما في المحرم سنة 1011 في قرية جبع اه. و وقع هنا اشتباهات (أحدها) قول صاحب حدائق المقربين أنه توفي بالنجف فإنه لا ريب في أن وفاته كانت بجبع ( ثانيهاد ثانيها ) ما في السلافة قال أخبرني من أثق به أن والده السعيد لما توفي كان عمر ولده المترجم 12 سنة و ذلك في سنة 965 و ما في خلاصة الأثر من أنه ولد سنة 954 تقريبا قال فاني رأيت في تاريخ الشلي‏ (2) إن والده مات سنة 965 و كان عمره إذ ذاك 12 سنة فيكون مولده على هذا سنة 54 954 كما ذكرته اهـ. و بما تقدم عن خطه و خط والده تكون قد قطعت جهيزة قول كل خطيب إذ لا يعقل أن يكون أحد أعرف بتاريخ ولادته من أبيه و منه و إذا فالصواب أنه كان عند شهادة أبيه ابن سبع سنين أو ست سنين للخلاف في شهادة أبيه أنها كانت سنة 965 أو 966 (ثالثها) ما في أمل الآمل أنه كان عند قتل أبيه ابن اربع سنين قال كذا وجدت التاريخ و يظهر من تاريخ قتل أبيه ما ينافيه و إن عمره كان حينئذ سبع سنين اه. و ذلك أن شهادة أبيه كانت سنة 966 على أحد القولين و ولادته هو سنة 959 كما مر و لا حاجة إلى تأييد بعضهم ذلك بأنه يروي عن أبيه و ابن السبع قابل للرواية دون ابن الأربع مع إنه يمكن ان يجيزه و هو صغير بالرواية إذا كبر (رابعها) ما في اللؤلؤة من أن عمره 52 سنة و 3 أشهر بعد ما صحح ولادته و وفاته كما ذكرنا و هو اشتباه بعد السنة الأولى كاملة مع أنه لم يمض منها إلا ثلاثة أشهر و نص هو على ذلك و من عد السنة الأخيرة كاملة أيضا مع إنه لم يمض منها إلا يوم واحد. 92

نسبته‏

(النحاريري) وقعت هذه النسبة في كلام والده و لا يعلم إلى أي شي‏ء هي و وقع في شعر لبعض تلاميذ والده و هو الشيخ شمس الدين محمد الحياني العاملي المهاجر إلى النجف و طوس نسبة إلى بني حيان القرية المعروفة في جبل عامل ذكر لأرض النحارير و لعلها قرية كانت بتلك المواضع و خربت و كان منها أبو الشهيد الثاني أو جده يقول فيها:

و لا كنت عن أرض النحارير نائيا # و لا عن بني حيان ما ساعد الأجل‏

نقش خاتمه‏

وجد طبع خاتمه الشريف على ظهر نسخة من الفقيه قد استنسخها في الغري لنفسه و بالغ في مقابلتها بالنسخ الكثيرة و أظهر في خاتمة كل من أجزائها الأربعة تضجرا شديدا من اختلاف أساس‏الفقه‏و نظام الحديث في ذلك الزمان و شكاية من رداءة خطوط نساخ الكتاب و نقش ذلك الخاتم المبارك بيت من الشعر و هو:

بمحمد و الآل معتصم # حسن بن زين الدين عبدهم‏

أقوال العلماء فيه‏

في أمل الآمل كان عالما فاضلا عاملا متبحرا محققا ثقة ثقة فقيها وجيها نبيها محدثا جامعا للفنون أديبا شاعرا زاهدا عابدا ورعا جليل القدر عظيم الشأن كثير المحاسن وحيد دهره أعرف أهل زمانه‏بالفقه‏والحديث‏ والرجال‏و اجتمع بالشيخ بهاء الدين في الكرك لما سافر إليها و كان ينكر كثرة التصنيف مع عدم تحريره و كان حسن الخط جيد الضبط عجيب الاستحضار حافظا للرجال و الأخبار و الأشعار و شعره حسن كاسمه و الجيد منه كثير و محاسنه أكثر و قد نقلت من خطه في بعض مجاميعه ما ذكرته من شعره و رأيت أكثر شعره و مؤلفاته بخطه و كان يعرب الأحاديث الشكل في المنتقى عملا بالحديث الذي رواه‏

الكليني و غيره عن أبي عبد الله ع : أعربوا حديثنا فانا قوم فصحاء

و لكن للحديث احتمال آخر اه .

و الاحتمال الآخر هو ما عن شراح الأحاديث و هو أن يكون المراد إظهار الحروف و إبانتها بحيث لا تشبه بمقارباتها أو الأمران معا و كان والد البهائي من تلاميذ والد المترجم فالمترجم و البهائي في عصر واحد و ذكره حفيده الشيخ علي بن محمد بن الحسن في كتاب الدر المنثور و أثنى عليه ثناء بليغا فقال بلغ من التقوى و الورع اقصاهما و من الزهد و العبادة منتهاهما و من الفضل و الكمال ذروتهما و اسناهما و كان لا يجوز أكثر من قوت أسبوع أو شهر الشك مني فيما نقلته عن الثقات لأجل القرب إلى مساواة الفقراء و البعد عن التشبه بالأغنياء اه. و في رياض العلماء :

الفقيه الجليل و المحدث الأصولي الكامل النبيل المعروف بصاحب المعالم ذو النفس الطاهرة و الفضل الجامع و المكارم الباهرة هو مصداق‏

قوله ص الولد سر أبيه‏

بل هو أعلم و مظهر المثل السائر و من يشابه أبه فما ظلم كان رضي الله عنه علامة عصره و فهامة دهره و هو و أبوه و جده الأعلى و جده الأدنى و ابنه و سبطه قدس الله أرواحهم كلهم من أعاظم العلماء اه. و قال السيد مصطفى بن الحسين التفريشي في نقد الرجال الحسن بن زين الدين بن علي بن أحمد العاملي رضي الله عنه وجه من وجوه أصحابنا ثقة عين صحيح الحديث ثبت واضح الطريقة نقي الكلام جيد التصانيف مات سنة 1011 له كتب منها كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان اه. و في

____________

(1) توهم بعضهم أن الشهيد الثاني اسمه علي و زين الدين لقبه و ليس كذلك بل اسمه زين الدين و علي اسم أبيه كما وجدناه بخطه. -المؤلف-

(2) هكذا في النسخة المطبوعة و الظاهر أنه تصحيف و الصواب السلافة . -المؤلف-

93

السلافة شيخ المشايخ الجلة و رئيس المذهب و الملة الواضح الطريق و السنن الموضح الفروض و السنن يم العلم الذي يفيد و يفيض و خضم الفضل الذي لا ينضب و لا يغيض المحقق الذي لا يراع له يراع و المدقق الذي راق فضله و راع المتفنن في جميع الفنون و المفتخر به الآباء و البنون قام مقام والده في تمهيد قواعد الشرائع و شرح الصدور بتصنيفه الرائق و تاليفه الرائع فنشر للفضائل حللا مطرزة الأكمام و أماط عن مباسم أزهار العلوم لثام الأكمام و شنف الأسماع بفرائد الفوائد و عاد على الطلاب بالصلات و العوائد و أما الأدب‏فهو روضه الأريض و مالك زمام السجع منه و القريض و الناظم لقلائده و عقوده و المميز عروضه من نقوده و سأثبت منه ما يزدهيك إحسانه و تصبيك خرائده و حسانه اه. و هذه سنة جرى عليها أهل ذلك العصر في التسجيع في التراجم و وصف الشخص بما فيه و بما ليس فيه فان وصف صاحب المعالم بما يرجع إلى العلم و الفضل لا يعدو الحقيقة مهما بولغ فيه أما وصف شعره بما وصفه به فلا ينطبق على شي‏ء من الحقيقة و كان يكفيه أن يقول الشاعر أوله شعر منه قوله. أو ما يشبه هذا و مثل هذا الوصف الذي وصف به شعره لو قيل في شعر أبي تمام أو البحتري أو المتنبي و أمثالهم لم يكن تقصيرا. و في اللؤلؤة أما صاحب المدارك و خاله المحقق المدقق الشيخ حسن ففضلهما أشهر من أن ينكر و لا سيما الشيخ حسن فإنه كان فاضلا محققا و كان ينكر كثرة التصنيف مع عدم تحريره و يبذل جهده في تحقيق ما ألفه و تحريره و هو حق حقيق بالاتباع فان جملة من علمائنا و إن أكثروا التصنيف الا أن مصنفاتهم عارية عن التحقيق كما هو حقه و التحبير مشتملة على المكررات و المجازفات و المساهلات و هو أجود تصنيفا و أحسن تحقيقا و تأليفا ممن تقدمه اه. و ياتي قوله أن تصانيفه على غاية من التحقيق و التدقيق و في روضات الجنات : أمره في العلم والفقه‏و التبحر و التحقيق و حسن السليقة و جودة الفهم و جلالة القدر و كثرة المحاسن و الكمالات أشهر من أن يذكر و أبين من أن يسطر اه. و يكفي في علو شانه ما كتبه شيخه الأردبيلي في آخر وصية كتبها له فعبر عن المترجم بأنه مولاه و أنه كتبها له امتثالا لأمره و رضاه. فإنه حكي أن الشيخ حسن لما عزم على الرجوع لبلاده طلب من أستاذه الأردبيلي شيئا يكون تذكره له و نصيحة فكتب له بعض الأحاديث و كتب في آخرها: كتبه العبد أحمد لمولاه لأمره و رضاه اه و في مقدمات المقاييس عند ذكر الكنى و الألقاب: و منها أبو منصور للشيخ الفاضل الفقيه المحدث الأديب الوجيه المحقق المدقق المتبحر النبيه العابد الزاهد الرباني جمال الدين حسن ابن الشهيد الثاني رفع الله درجته و أعلى منزلته و كان معاصرا للبهائي و أصغر منه بست سنين تقريبا و اجتمع معه في الكرك و مات قبله بما يقرب من عشرين سنة و عمره 52 سنة و حكى البهائي بعض المطالب عنه في مصنفاته و كتب حاشية على اثني عشريته و مات والده و هو صغير ابن اربع سنين أو أكثر و تلمذ على تلامذة أبيه و غيرهم و روى عنهم و استفاد منه جماعة كثيرة من الفضلاء و رووا عنه اه. و في رجال بحر العلوم الحسن ابن شيخنا الشهيد الثاني زين الدين بن علي بن أحمد الشامي العاملي الجبعي . علم التحقيق و التدقيق الجامع بين الرأي الوثيق و اللفظ الرشيق أوحد زمانه علما و عملا و فضلا و أدبا و أرفعهم ذكرا و شانا و حسبا و نسبا حقق‏الفقه‏والحديث‏والأصول‏والرجال‏أحسن تحقيق و بيان و صنف فيها أيضا التصانيف الجيدة الحسان التي تزدري بقلائد العقيان و عقود الدر و المرجان و أحسنها كتاب معالم الدين و ملاذ المجتهدين و كتاب منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان و قد خرج من الأول مقدمته الموضوعة في 93 الأصول المتلقاة في الأقطار بالقبول و المعتني بشرحها و تعليقها كثير من العلماء الفحول و قليل من الفروع ينبئ عن فقه كثير و علم غزير و من الثاني و هو المنتقى الذي بلغ في ضبط الحديث سندا و متنا أعلى مرتقى تمام العبادات و هو كتاب نفيس عظيم الشأن عديم النظير في مصنفات العلماء الأعيان و هو مع ما فيه من المحاسن و الفوائد الكثيرة المتعلقة بضبط الأسانيد و المتون يختص بالفرق بين ما هو صحيح عند الجميع و ما هو صحيح عند المشهور القائلين بالاكتفاء في التعديل بتزكية العدل الواحد حيث وضع للأول علامة صحي اي صحيحي بناء على ان الصحيح عنده صحيح عند الكل و للثاني صحر اي الصحيح عند المشهور لا عنده و لا ريب ان الفرق بين النوعين مهم على كلا القولين فان مرجعه اما إلى الفرق بين الصحيح و غير الصحيح و الفائدة فيه ظاهرة أو الصحيح و الأصح و هو امر مطلوب في مقام الترجيح لان الأصح مقدم على الصحيح و قد ذكر شيخنا المذكور جماعة من معاصريه و المتأخرين عنه و نعتوه بما هو أهل له اه .

اشتباه من صاحب خلاصة الأثر

و في خلاصة الأثر : حسن بن زين الدين الشهيد العاملي الشهير بالشامي نزيل مصر من حسنات الزمان و أفراده ذكره الخفاجي في ريحانته و قال في وصفه:

ماجد صيغ من معدن السماح # و ابتسمت في جبينه غرة

الصباح إلى آخر ما قاله و ذكر من شعره قوله:

مصر تفوق على البلاد بحسنها # و بنيلها الزاهي و رقة آسها

من كان ينكر فالتحاكم بيننا # في روضة و الجمع في مقياسها

و هو يقرب من قول القائل:

إن مصر لأطيب الأرض عندي # ليس في حسنها البديع قياس

فإذا قستها بأرض سواها # كان بيني و بينك المقياس‏

اه و في ذلك اشتباه من وجوه (أولا) أن المترجم لم ينزل مصر و لم يدخلها (ثانية) انه لم يشتهر بالشامي و إن كان من بلاد الشام (ثالثا) ان المترجم ليس ممن يوصف بما وصفه به صاحب الريحانة و لا يوصف إلا بما يوصف به أجلاء العلماء (رابعا) أن ما ذكره صاحب الريحانة هو شخص آخر شامي نزل مصر معاصر لصاحب الريحانة فتوهم المحبي أنه المترجم للاشتراك في الاسم و النسبة. ففي الريحانة حسن بن الشامي ماجد إلخ ما مر ثم قال‏

اللطف حشو أهابه # و الفضل لا يلبس غير جلبابه

لو مثل اللطف جسما # لكان للطف روحا

إذا نزل بدار ارتحلت الهموم # و ارتضع من أخلاقه أخلاق بنت الكروم‏

فمما أنشدنيه من أبياته و نزه سمعي في ربي مقطعاته قوله . و ذكر البيتين.

مذاقه الفقهي‏

هو لا يعمل الا بالحديث الصحيح أو الحسن و يعد بين الفقهاء من أكابر المحققين و من أهل السلائق المعتدلة في الغاية و الأنظار الصائبة و من نماذج مذاقه في‏الفقه‏ما ذكره في مناسك الحج عند ذكر النية حيث قال: طال في بيانها كلام المتأخرين و خلا منها حديث أهل البيت ع رأسا و كذلك قدماء فقائهم فقهائهم الذين لم يتجاوزوا المأثور عنهم فيما دونوه من الأحكام الشرعية و لم يجنحوا إلى مضاهاة أهل الخلاف في توليد المسائل.

و قال عند ذكر الطواف: ثم يقف بإزاء الحجر الأسود مستقبلا له جاعلا أول جزء منه مما يلي الركن اليماني محاذيا لأول كتفه الأيمن و لو ظنا على‏

94

المعروف في كلام متاخري الأصحاب و لا بأس بالتزام ما ذكروه خروجا من خلافهم فاحاديث أئمتنا ع خالية عن التعرض لهذا التحرير ظاهرة في نفي المضايقة بهذا المقدار ثم قال: و يراعي في آخر الشوط السابع الختم بما بدأ به فيحاذي بأول بدنه أول جزء من الحجر على نحو ما ذكر في الابتداء و الحال هاهنا نظير ما قلنا هناك من عدم الدليل على اعتبار هذا التضييق لكنه المعروف في كلامهم و لا بأس بوفاتهم و لم يتعرض للزوم الانحراف عند فتحتي الحجر أصلا مما ضيق به المتأخرون بدون دليل و قال عند ذكر مواقيت الإحرام و من كان منزله دون هذه المواقيت إلى مكة أحرم منه و المعروف في كلام الأصحاب شمول هذا الحكم لأهل مكة فيكون إحرامهم بالحج من منازلهم مع أن النص الوارد بالحكم لا يتناولهم و في حديثين من مشهوري الصحيح ما يخالف ذلك (أحدهما)

عن عبد الرحمن بن الحجاج عن أبي عبد الله ع قلت له إني أريد الجوار فكيف أصنع قال إذا رأيت هلال ذي الحجة فاخرج إلى الجعرانة فأحرم منها بالحج‏

(و الثاني)

عن سالم الحناط قال كنت مجاورا بمكة فسالت أبا عبد الله ع من أين أحرم بالحج قال من حيث أحرم رسول الله ص من الجعرانة و العجب من عدم التفات الأصحاب إلى هذين الحديثين مع انتفاء المنافي لهما من الأخبار و صحة طريقهما اه.

رأيه في حجية الأخبار

المعروف عنه أنه كان لا يرى حجية غير الصحيح و الحسن و لذلك صنف منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان و كذلك ابن أخته السيد محمد صاحب المدارك و ذلك لاعتبار العدالة في الراوي التي لا تجتمع مع مخالفة الحق قال صاحب اللؤلؤة بعد ما وصفه بما مر إلا أنه مع السيد محمد قد سلكا في الأخبار مسلكا وعرا و نهجا عسرا أما السيد محمد صاحب المدارك فإنه رد أكثر الأحاديث من الموثقات و الضعاف باصطلاحه و له فيها اضطراب كما لا يخفى على من راجع كتابه- المدارك -فيما بين أن يردها تارة و ما بين أن يستدل بها أخرى يدور في ذلك مدار غرضه و أما خاله الشيخ حسن فان تصانيفه على غاية من التحقيق و التدقيق إلا أنه بما اصطلح عليه في كتاب المنتقى من عدم صحة الحديث عنده إلا ما يرويه العدل المنصوص عليه بالتوثيق بشهادة ثقتين عدلين فرمز له (بصحي) و للصحيح على المشهور (بصحر) قد بلغ في الضيق إلى مبلغ سحيق و أنت خبير بانا في عويل من أصل هذا الاصطلاح الذي هو إلى الفساد أقرب من الصلاح حيث أن اللازم منه لو وقف عليه أصحابه فساد الشريعة فإنه متى كان الضعيف باصطلاحهم مع إضافة الموثق إليه كما جرى عليه في المدارك ليس بدليل شرعي مع أن ما عداهما من الصحيح و الحسن لا يفيان لهما إلا بالقليل من الأحكام فالأم يرجعون في باقي الأحكام الشرعية و لا سيما أصولها و لهذا ترى من جملة منهم لضيق الخناق خرجوا من اصطلاحهم في مواضع عديدة و تستروا باعذار غير سديدة و إذا كانت الحال هذه في أصل هذا الاصطلاح فكيف الحال في اصطلاح صاحب المنتقى و تخصيصه الصحيح بما ذكره ما هذه إلا غفلة ظاهرة و الواجب إما الأخذ بهذه الأخبار كما هو عليه متقدمو علمائنا الأبرار أو تحصيل دين غير هذا الدين و شريعة أخرى غير هذه الشريعة لنقصانها و عدم تمامها و لعدم الدليل على جملة من أحكامها و لا أراهم يلتزمون شيئا من الأمرين اه. و أراد بالاصطلاح تقسيم الخبر إلى أقسامه المشهورة من الصحيح و الضعيف و الحسن و الموثق و ذلك لان الاخبارية عندهم أن جميع ما في الكتب الأربعة 94 حجة بل ترقوا إلى انها قطعية السند و حينئذ فلا حاجة إلى هذا الاصطلاح المستحدث الذي هو من اصطلاح غيرنا و لهذا قال بعض متطرفيهم هدم الدين مرتين إحداهما يوم ولد العلامة الحلي الذي اخترع هذا الاصطلاح.

و لا يخفى أن الجماعة الذين خرجت هذه الأخبار من تحت أيديهم و هم أصحاب الكتب الأربعة التي يدعون صحة جميع ما فيها أو قطعية سندها طالما ردوا الخبر بضعف السند كما في التهذيب و غيره فالقول بقطعية سندها أو صحتها كلها مجازفة و تنويع الخبر إلى أنواعه المعروفة ليس فيه أدنى ضرر بل منفعته واضحة ليتميز حال الخبر عند من يريد الاستدلال به و له بعد ذلك حرية اجتهاده فبعضهم يرى أن ضعف السند ينجبر باشتهار العمل به و بعضهم كالشهيد الثاني ينكر ذلك حتى أنه قال في بعض مؤلفاته أن انجبار الخبر الضعيف بالشهرة ضعيف منجبر بالشهرة و بعضهم لا يرى حجية غير الصحيح و هو ما رواه العدل و يعتبر في العدالة التوثيق بعدلين و ينسب ذلك إلى الشهيد الثاني بناء على أن التوثيق من باب الشهادة و الحق أن الحجة من الخبر ما حصل الوثوق بصدوره جريا على عادة الناس فيما بينهم و إن الشارع لم يخترع في ذلك حكما جديدا بل أقر طريقة العرف و الوثوق يحصل بكون الخبر صحيحا أي رواه العدل إن لم يخالف المشهور و بكونه موافقا للمشهور و إن ضعف سنده فالصحيح المخالف للمشهور ليس بحجة و الضعيف الموافق له حجة و كذلك الحسن و الموثق و توثيق أهل‏الرجال‏ليس من باب الشهادة لاثبات العدالة بل من باب تحصيل الوثوق و إلا فهؤلاء المعدلون لم يعاشروا الرواة و إنما عولوا على الظنون و لو كان من باب الشهادة لم يمكن من توثيق أحد لاعتبار المعاشرة في الشهادة و الاستناد إلى الحسن دون الحدس و لا يوجد واحد من الموثقين هو كذلك و الاستناد إلى توثيق العلامة و أمثاله لا ينفع شيئا للعلم بأنه أخذ توثيقه من كلام من تقدمه كالنجاشي و غيره فهو لا يزيد عنا في ذلك شيئا و تبع الشهيد الثاني في الاقتصار على الصحيح ولده صاحب المعالم لكنه أضاف إليه الحسن و ابن بنته صاحب المدارك و لذلك صنف الأول كتابا في الأخبار لم يتجاوز فيه العبادات أسماه منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان و هو المشار إليه في كلام صاحب اللؤلؤة و الطريقة الوسطى أعدل فلا جميع الأخبار حجة و لا الصحيح فقط. و أما ما هول به صاحب اللؤلؤة من أنه في عويل من أصل هذا الاصطلاح و زعمه أنه إلى الفساد أقرب من الصلاح فليخفف من عويله و تهويله و غلوائه فما هذا الاصطلاح إلا عين الصلاح و زعم الزاعم أنه أقرب إلى الفساد عين الفساد لما عرفت و زعمه أن اللازم منه فساد الشريعة لو ترك الضعيف و الموثق فقد تركهما من ذكره و لم تفسد الشريعة و وفت الأحاديث الصحيحة بمعظم الشريعة لا بالقليل منها فالشريعة جلها ضروري أو إجماعي و ما لم يكن كذلك فيه أحاديث صحيحة لا يبقى بعد العمل بها إلا أقل قليل لا يلزم من الرجوع فيه إلى الأصول الثابتة بالأدلة القطيعة القطعية شي‏ء من الفساد أما قوله أن جملة منهم لضيق الخناق خرجوا من اصطلاحهم في مواضع عديدة و تستروا باعذار غير سديدة فكأنه يريد بذلك جعلهم الخبر الضعيف ينجبر بالشهرة في الفتوى أو الرواية أو غير ذلك و العذر فيه سديد ليس عنه من محيد لما عرفت من أن المدار في قبول الخبر على حصول الاطمئنان و الوثوق و هو يحصل بمثل ذلك و ما قال صاحب المنتقى قد ساقه إليه الدليل و لم يقله تشهيا و إبطاله لا يكون إلا بابطال دليله لا بهذه التهويلات التي لا ترجع إلى محصل (نحن في عويل من هذا الاصطلاح هو إلى الفساد أقرب من الصلاح يلزم فساد الشريعة يلزم تحصيل دين آخر و شريعة أخرى) و أمثال هذه الكلمات فان

95

المتبع هو الدليل و لم يستطع الاخبارية تصحيح جميع هذه الأخبار و لا إثبات أنها قطعية و أقل ما في قولهم هذا إن الذين خرجت من تحت أيديهم هذه الأخبار كالشيخ و الصدوق بل و الكليني يردون جملة منها بضعف السند و بغير ذلك فإذا كان هذا حالهم مع قرب عهدهم فكيف بنا مع بعد عهدنا فما ذكره صاحب اللؤلؤة و من على رأيه ما هو إلا غفلة ظاهرة. و أما زعمه أن متقدمي علمائنا الأبرار كانوا يأخذون الأخبار كلها ففيه (أولا) أنه لا يلزمنا تقليدهم و هم غير معصومين من الخطا (و ثانيا) إنهم كانوا يردون بعضها بضعف السند و غيره و أما انه يلزم بقاء بعض الأحكام بغير دليل فقد عرفت فساده.

نسبته إلى صاحب المدارك و أخيه نور الدين علي

كان الشيخ حسن خال صاحب المدارك و كان السيد نور الدين علي أخو صاحب المدارك لأبيه أخا الشيخ حسن لامه و ما يوجد في بعض نسخ أمل الآمل المخطوطة من أنه أخو صاحب المدارك لأمه اشتباه و إنما أخوه لأمه هو نور الدين علي أخو صاحب المدارك كما ذكرنا و لعله كان كذلك في أصل النسخة ثم أصلح و ذلك ان أباه الشهيد الثاني كان قد مات له أولاد كثيرون صغارا فكان لا يعيش له ولد ذكر و ذلك هو الذي حداه على تأليف مسكن الفؤاد عند فقد الأحبة و الأولاد إلى أن ولد له الشيخ حسن أخيرا و كان السيد علي بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي والد صاحب المدارك متزوجا ابنة الشهيد الثاني أخت الشيخ حسن من أبيه و أمها غير أم الشيخ حسن فولد له منها صاحب المدارك و لذا يعبر صاحب المدارك عن الشهيد الثاني في المدارك بجدي و لما قتل الشهيد الثاني تزوج علي المذكور زوجته أم الشيخ حسن فكان الشيخ حسن ربيبه فولد له منها السيد نور الدين أخو صاحب المدارك لأبيه و أخو الشيخ حسن لأمه فالشيخ حسن خال صاحب المدارك و أخو أخيه السيد علي نور الدين لأمه.

أخباره مع صاحب المدارك

في أمل الآمل كان هو و السيد محمد بن علي بن أبي الحسن العاملي صاحب المدارك كفرسي رهان شريكين في الدروس عند مولانا احمد الأردبيلي و مولانا عبد الله اليزدي و السيد علي بن أبي الحسن و غيرهم اه و قال صاحب الدر المنثور و غيره كان هو و السيد محمد صاحب المدارك ابن أخته كفرسي رهان و رضيعي لبان و كانا متقاربين في السن و السيد محمد أكبر فبقي الشيخ حسن بعده بقدر تفاوت ما بينهما في السن تقريبا و كتب على قبر السيد محمد (رِجََالٌ صَدَقُوا مََا عََاهَدُوا اَللََّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى‏ََ نَحْبَهُ وَ مِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ وَ مََا بَدَّلُوا تَبْدِيلاً) و رثاه بأبيات كتبها على قبره و هي:

لهفي لرهن ضريح صار كالعلم # للجود و المجد و المعروف و الكرم

قد كان للدين شمسا يستضاء به # محمد ذو المزايا طاهر الشيم

سقى ثراه و هناه الكرامة و الريحان # و الروح طرا بارئ النسم‏

ثم قال و الحق ان بينهما فرقا في دقة النظر يظهر لمن تأمل مصنفاتهما و أن الشيخ حسن كان أدق نظرا و أجمع لأنواع العلوم و كانا مدة حياتهما إذا اتفق سبق أحدهما إلى المسجد و جاء الآخر يقتدي به في الصلاة بل كان كل منهما إذا صنف شيئا عرضه على الآخر ليراجعه فيتفقان فيه على ما يوجب التحرير و كذا إذا رجح أحدهما مسألة و سئل عنها الآخر يقول ارجعوا إليه فقد كفاني 95 مئونتها اه. قال في اللؤلؤة : ما ذكره في فضل جده الشيخ حسن على السيد محمد جيد في محله كما لا يخفى على من تأمل مصنفاتهما اه و بالجملة لم يسمع بمتعاصرين مثلهما في تآخيهما و تصافيهما و تساويهما كانا كفرسي رهان متصافيين شريكين في الدرس عند والد صاحب المدارك و المولى عبد الله اليزدي و الأردبيلي و كان كل منهما يقتدي بالآخر في الصلاة فمن سبق إليها اقتدى به الآخر و من سبق إلى الدرس حضر الآخر حلقة درسه و اشتركا في بعض التلاميذ. و يظهر من المحكي عن الدر المنثور أن تتلمذهما على المولى عبد الله اليزدي و هو صاحب حاشية ملا عبد الله المشهورة في‏المنطق‏كان في جبل عاملة حين وردها و أنه صنف الحاشية هناك و إنهما قرءا على المولى عبد الله المذكورالمنطق‏والرياضيات‏و قرأ عليهماالفقه‏والحديث‏و غيرهما و لكن في روضات الجنات أن قراءتهما على ملا عبد الله اليزدي و قراءته عليهما كانتا في النجف الأشرف و الله أعلم و من أخباره مع صاحب المدارك ما ذكره السيد نعمة الله الجزائري في الأنوار النعمانية قال حدثني أوثق مشايخي أن السيد الجليل محمد صاحب المدارك و الشيخ المحقق الشيخ حسن صاحب المعالم قد تركا زيارة المشهد الرضوي على ساكنه السلام خوفا من أن يكلفهما الشاه عباس الأول بالدخول عليه مع انه كان من أعدل سلاطين الشيعة فبقيا في النجف الأشرف و لم يأتيا إلى بلاد العجم احترازا من ذلك اه. و أنا أظن إن كنت لا أعلم أن ذلك لا صحة له و إن حدث الجزائري بذلك أوثق مشايخه فهو لم يره و لم يسمعه منهما بل حكاه له من لا نعلم حاله و لو صح ذلك لكان إلى القدح أقرب منه إلى المدح و إلى اعوجاج السليقة أقرب منه إلى استقامة الطريقة و ليس شي‏ء من الورع يوجب ذلك و يقتضيه و قد صاحب الشاه عباس من لم يكن دونهما في التقوى و الورع الشيخ البهائي و السيد الداماد و غيرهما و لكن الناس اعتادوا المبالغة في الفضائل بما يغير حقائقها و هذان الإمامان لم يتشرفا بزيارة المشهد الرضوي في ذلك الوقت مع بعد الشقة و عادا لبلادهما فجعل الناقل لذلك هذا السبب.

أخبارهما مع الأردبيلي

بعد ما قرأ هو و صاحب المدارك في جبل عامل عند السيد علي والد صاحب المدارك سافرا معا إلى العراق و قرءا على الأردبيلي . و في روضات الجنات أن سفرهما إلى العراق كان في حدود سنة 993 في عصر المولى أحمد الأردبيلي فقرءا عند الأردبيلي بعض المتون الأصولية و الفقهية و عن أكثر الكتب انهما لم يبقيا في النجف الا مدة قليلة سنتين أو أكثر بقليل و وجد مجلدان من جمهرة ابن دريد عليهما خط الشيخ حسن بما صورته صار هذا الكتاب في نوبة العبد المفتقر إلى الله سبحانه حسن بن زين الدين بن علي العاملي عامله الله بلطفه ملكه بالابتياع الشرعي بالمشهد المقدس الغروي في أوائل شهر رمضان سنة 983 اه و هو يدل على أن قدومهما النجف كان قبل ذلك التاريخ الذي ذكره في الروضات مع ان ذلك تاريخ وفاة أستاذهما الأردبيلي و قد نص الشيخ علي سبط الشيخ حسن في الدر المنثور أنه لما رجع الشيخ حسن إلى البلاد صنف المعالم و المنتقى قبل اه. فكون ورودهما إلى العراق بذلك التاريخ غلط قطعا و عن حدائق المقربين انهما لما قدما العراق سالا المولى الأردبيلي أن يعلمهما ما له دخل في الاجتهاد فأجابهما إلى ذلك و علمهما أولا شيئا من‏المنطق‏و أشكاله الضرورية ثم أرشدهما إلى قراءةأصول الفقه‏و قال إن أحسن ما كتب في هذا الشأن هو شرح العميدي على تهذيب العلامة غير ان بعض مباحثه لا دخل له بالاجتهاد و قراءتها تضييع للعمر

96

فكانا يقراءن يقرءان عليه و يتركان تلك المباحث قال و عندنا نسخة من شرح العميدي و هي التي كانا قرءاها على الأردبيلي و عليه حواش بخط الأستاذ و التلميذ مشتملة على غاية التحقيق و ليس في تلك النسخة شي‏ء من هذه المباحث الغير النافعة اه. و نقل ان شيخهما المذكور كان عند قراءتهما عليه مشغولا بشرح الإرشاد فكان يعطيهما اجزاءه و يقول انظرا في عبارته و أصلحا منها ما شئتما فاني أعلم ان بعض عباراته غير فصيح و يقال انهما طلبا من الأردبيلي ان يذكر لهما نظره في كل مسألة يخالف رأيه فيها رأي صاحب الكتاب و يترك ما عداه فكانا يقرءان في اليوم الواحد ما يقرأه سواهما في أيام فكان طلبة العجم يسخرون منهما لذلك فيقول لهم الأردبيلي قريبا يذهبان إلى بلادهما و يؤلفان من الكتب ما تقرأون فيه فكان كذلك فإنهما لما رجعا إلى بلادهما ألف الشيخ حسن المعالم و السيد محمد المدارك و وصلت نسختاهما إلى العراق قبل و صار الكتابان معول طلبة العرب و العجم في القراءة.

مشايخه‏

كان شريك ابن أخته صاحب المدارك في المشايخ الذين قرءا كلاهما عليهم في جبل عامل و العراق و رويا عنهم الشيخ احمد بن سليمان العاملي النباطي السيد علي والد صاحب المدارك و له منه إجازة بتاريخ 984 A1G السيد علي الصائغ المدفون A1G بقرية صديق قرب تبنين و الظاهر ان ذلك قبل ذهابهم للعراق فقد حكى صاحب الدر المنثور عن جماعة من مشايخه و غيرهم ان الشهيد الثاني كان له اعتقاد تام في السيد علي الصائغ هذا و انه كان يرجو من فضل الله ان رزقه الله ولدا ان يكون مربيه و معلمه السيد علي الصائغ فحقق الله رجاءه و تولى السيد علي الصائغ و السيد علي بن أبي الحسن رحمهما الله تربيته إلى ان كبر و قرأ عليهم خصوصا على السيد علي الصائغ هو و السيد محمد-صاحب المدارك -أكثر العلوم التي استفاداها من والده من‏معقول‏ومنقول‏وفروع‏وأصول‏وعربيةورياضي‏ اه. الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي والد الشيخ البهائي و له منه إجازة بتاريخ سنة 983 و هؤلاء الأربعة كلهم من تلاميذ أبيه المولى احمد الأردبيلي المولى عبد الله اليزدي قرأ عليه‏المنطق‏والرياضيات‏في جبل عامل و قرأ عليهماالفقه‏والحديث‏و غيرهما و قيل ان ذلك كان في النجف كما مر و يروي أيضا عن هؤلاء المذكورين عن أبيه ما عدا اليزدي فلا رواية للمترجم عنه و ما عدا الأردبيلي فإنه لا يروي عن أبيه و عد في الرياض من مشايخه في الرواية السيد نور الدين علي بن فخر الدين الهاشمي العاملي عنه عن والده الشهيد الثاني قال على ما يظهر من بعض إجازات الشيخ جعفر بن كمال الدين البحراني و يروي بالاجازة عن أبيه الشهيد الثاني و الظاهر انه اجازه و هو صغير لأنه كان عمره عند شهادة أبيه سبع سنين كما مر.

تلاميذه‏

له تلاميذ كثيرون منهم نجيب الدين علي بن محمد بن مكي بن عيسى بن حسن العاملي الجبيلي ثم الجبعي و هو الذي خمس قصيدة له في كشكول البحراني و منهم الشيخ عبد اللطيف بن محيي الدين العاملي و في أمل الآمل رأيت جماعة من تلامذته و تلامذة السيد محمد و قرأت على بعضهم و رويت عنهم عنه مؤلفاته و سائر مروياته منهم جدي الآتي الشيخ عبد السلام بن محمد الحر العاملي عم أبي و نرويها أيضا عن الشيخ حسين بن الحسن الظهيري العاملي عن الشيخ نجيب الدين علي ابن محمد بن مكي 96 اه. و من تلاميذه السيد نجم الدين بن محمد الموسوي السكيكي يروي عنه إجازة و لا يعلم أ قرأ عليه أم لا و ممن يظن انه من تلاميذه الشيخ موسى بن علي الجبعي بخطه نسخة التحرير الطاوسي في الخزانة الرضوية كتبه سنة 1011 و هي سنة وفاة المؤلف و من تلاميذه الشيخ أبو جعفر محمد و الشيخ أبو الحسن علي لهما منه إجازة بتاريخ 990 .

مؤلفاته‏

له مؤلفات جيدة نقية سديدة فائقة على سائر التصانيف و أكثرها غير تام و في الرياض قد رأيت أكثر مؤلفاته بخطه و خطه غاية في الجودة و الحسن و رأيت المعالم في‏الأصول‏ و ما خرج من الفروع بخطه الشريف و نسخة اخرى قد قرئت عليه و عليها حواش منه كثيرة اه (1) منتقى الجمان في الأحاديث الصحاح و الحسان لم يخرج منه غير العبادات في مجلدين ابان فيه عن فوائد جليلة و جعل له مقدمة مفيدة و اقتصر فيه على إيراد هذين الصنفين من الاخبار على طريقة كتاب الدر و المرجان للعلامة الحلي و ذلك لأنه كان لا يعمل بالظاهر بغيرهما و كذلك كانت طريقة زميله صاحب المدارك و ذكر من رأى نسخته بخطه انه كان يعرب أحاديثه بالشكل للرواية السابقة (2) معالم الدين و ملاذ المجتهدين برز منه جزء في‏أصول الفقه‏يعرف بمعالم الأصول صار عليه المعول في التدريس من عصره إلى اليوم بعد ما كان التدريس في الشرح العميدي على تهذيب العلامة و الحاجبي و العضدي فرغ منه ليلة الأحد 2 ربيع الثاني سنة 994 طبع عدة مرات و عليه حواش و تعليقات كثيرة منها حاشية لولده الشيخ محمد و حاشية لسلطان العلماء و حاشية لملا صالح المازندراني و حاشية لملا ميرزا محمد المعروف بالمدقق الشيرواني و هذه الحواشي مطبوعة على هامش الأصل و حاشية للشيخ محمد تقي الاصفهاني كبيرة مطبوعة و حاشية لشيخنا الشيخ محمد طه نجف النجفي مطبوعة إلى غير ذلك و علق عليه الفقير مؤلف الكتاب حاشية أيام اشتغالي بقراءته و جزء منه في‏الفقه‏يعرف بمعالم الفقه مطبوع وصل فيه إلى المطلب الثالث في الطهارة من الأحداث (3) التحرير الطاوسي في‏الرجال‏ و ذلك ان السيد جمال الدين احمد بن موسى بن طاوس الحسني ألف كتابا في الرجال‏كما مر في ترجمته جمع فيه ما في الأصول الخمسة الرجالية رجال النجاشي و فهرست الطوسي و رجاله و الضعفاء لابن الغضائري و كتاب الاختيار من كتاب الكشي للشيخ الطوسي و كان ابن طاوس قد حرر كتاب الاختيار و هذب اخباره متنا و سندا و وزعها في كتاب حل الاشكال على التراجم فلما ظفر صاحب المعالم بكتاب حل الاشكال و رآه مشرفا على التلف انتزع منه ما حرره ابن طاوس و وزعه في أبوابه من كتاب الاختيار خاصة و سماه التحرير الطاوسي فالتحرير الطاوسي عبارة عن جمع ما حرره ابن طاوس و هذبه من كتاب الكشي خاصة دون ما عداه و ايداعه في كتاب واحد مسمى بهذا الاسم و قد أضاف اليه المترجم في المتن و الحواشي فوائد كثيرة و قال كان أكثر مواضعه قد أصابه تلف فتعبت في تحريره تعبا عظيما جدا و تركت بعض مواضعه لعدم تيسر تحريره كما حكاه في الرياض فرغ منه ضحى يوم الأحد 7 جمادى الأولى سنة 991 (4) شرح الفية الشهيد محمد بن مكي المشتملة على ألف واجب في الصلاة في الرياض على ما وجدته بخط الفاضل الهندي على ظهر المعالم (5) مناسك الحج عندي نسخة منه وجدتها في جبل عامل و قد غيرها تعاور الدخان عليها و نقص منها أوراق من أولها و آخرها و يظهر انه صنفه في طريق مكة و افتتحها بآداب السفر و ثنى باعمال المدينة المنورة عكس المتعارف من ذكر اعمال المدينة آخرا و اعتذر عن ذلك‏

97

بأنه زارها قبل مكة المكرمة . و طريقته في هذه المناسك ان يذكر الحكم و دليله من الاخبار الصحيحة أو الحسنة (6) الاثنا عشرية في الطهارة و الصلاة و بعضهم قال انها في الصلاة و لم يذكر الطهارة لأنه قال في أولها هذه رسالة في فقه الصلاة و ابتدأ فيها بذكر الطهارة فمن جعلها في الطهارة و الصلاة لاحظ اشتمالها عليهما و من جعلها في الصلاة لاحظ عنوانها و ان المقصد الاصلي منها الصلاة و الطهارة شرط كباقي الشروط فرغ منها يوم الأربعاء 26 جمادى الأولى سنة 989 و شرحها جماعة منهم الشيخ البهائي و الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي و السيد نجم الدين بن محمد الموسوي السكيكي و الشيخ محمد بن المصنف و الأمير فضل الله التفريشي و الشيخ فخر الدين الطريحي و السيد شرف الدين علي بن حجة الله الشولستاني (7) رسالة صغيرة في عدم جواز تقليد الميت رأيتها مع رد تلميذه الشيخ عبد اللطيف بن محيي الدين العاملي (8) مشكاة القول السديد في الاجتهاد و التقليد (9) حواشي الكافي (10) حواشي الفقيه (11) حواشي التهذيب (12) حواشي الاستبصار و هذه الأربعة كلها تعليقات غير مدونة (13) حواشي الخلاصة غير مدونة (14) حواشي شرح اللمعة لوالده غير مدونة أيضا و هذه الحواشي ذكرها صاحب الرياض (15) حاشية على المختلف مبسوطة في مجلد (16) شرح اللمعة مبسوط هكذا في مسودة الكتاب و هو غير حواشي شرح اللمعة (17) كتاب الإجازات (18) إجازة كبيرة معروفة أجاز بها السيد نجم الدين ابن السيد محمد الحسيني العاملي و ولدي المترجم أبا جعفر محمد والد الشيخ علي و أبا الحسن علي فيها فوائد كثيرة و تحقيقات لا توجد في غيرها و نقل منها صاحب أمل الآمل في كتابه كثيرا و هي غير كتاب الإجازات المتقدم (19) شرح اعتقادات الصدوق ابن بابويه نسبه اليه الشيخ عبد النبي الكاظمي العاملي في تكملة الرجال (20) جواب المسائل المدنيات الأولى (21) جواب المسائل المدنيات الثانية (23) جواب المسائل المدنيات الثالثة ساله عن الثلاث السيد محمد بن جويبر المدني ترتيب مشيخة من لا يحضره الفقيه ابتدأ به في النجف و فرغ منه في رمضان سنة 982 (24) ديوان شعر كبير جمعه تلميذه الشيخ نجيب الدين علي بن محمد بن مكي العاملي .

شعره‏

له أشعار كثيرة جمعت في ديوان كما عرفت فمن شعره قوله كما في آمل الآمل :

عجبت لميت العلم يترك ضائعا # و يجهل ما بين البرية قدره

و قد وجبت أحكامه مثل ميتهم # وجوبا كفائيا تحقق امره

فذا ميت حتم على الناس ستره # و ذا ميت حتم على الناس نشره‏

و قد غلبت عليه الفقاهة في البيت الثاني و قوله كما في أمل الآمل :

و لقد عجبت و ما عجبت # لكل ذي عين قريره

و أمامه يوم عظيم # فيه تنكشف السريرة

هذا و لو ذكر ابن آدم # ما يلاقي في الحفيرة

لبكى دما من هول ذا # لك مدة العمر القصيرة

فاجهد لنفسك في الخلاص # فدونه سبل عسيره‏

و قوله من قصيدة طويلة في الحكمة و الموعظة كما في أمل الآمل و سماها النفحة القدسية لايقاظ البرية :

تحققت ما الدنيا عليك تحاوله # فخذ حذر من يدري بمن هو قاتله

97 و دع عنك آمالا طوى الموت نشرها # لمن أنت في معنى الحياة تماثله

و لا تك ممن لا يزال مفكرا # مخافة فوت الرزق و الله كافله

و لا تكترب من نقص حظك عاجلا # فما الحظ ما تبغيه بل هو آجله

و حسبك حظا مهلة العمر ان تكن # فرائضه قد تممتها نوافله

فكم من معافى مبتلى في يقينه # بداء دوي ما طبيب يزاوله

و كم من قوي غادرته خديعة # ضعيف القوى قد بان فيه تخاذله

و كم من سليم في الرجال و رأيه # بسهم غرور قد أصيبت مقاتله

و كم في الورى من ناقص العلم قاصر # و يصعد في مرقاه من هو كامله

فيغري و يغوي و هو شر بلية # يشاركه فيها عتي يشاكله‏

و قوله من قصيدة كما في أمل الآمل :

و الحازم الشهم من لم يلف آونة # في غرة من مهنا عيشه الخضل

و الغمر من لم يكن في طول مدته # من خوف صرف الليالي دائم الوجل

و الدهر ظل على اهليه منبسط # و ما سمعنا بظل غير منتقل

و هذه سنة الدنيا و شيمتها # من قبل تحنو على الأوغاد و السفل

فاشدد بحبل التقى فيها يديك فما # يجدي بها المرء الا صالح العمل

و اركب غمار المعالي كي تبلغها # و لا تكن قانعا منهن بالبلل

فذروة المجد عندي ليس يدركها # من لم يكن سالكا مستصعب السبل

و ان عراك العنا و الضيم في بلد # فانهض إلى غيره في الأرض و انتقل

و ان خبرت الورى ألفيت أكثرهم # قد استحبوا طريقا غير معتدل

ان عاهدوا لم يفوا بالعهد أو وعدوا # فمنجز الوعد منهم غير محتمل

يحول صبغ الليالي عن مفارقهم # ليستحيلوا و سوء الحال لم يحل‏

و قوله يرثي A2G الشيخ محمد بن محمد الحر المتوفى سنة A2G 980 كما في أمل الآمل هكذا في النسخة المطبوعة و نسخة مخطوطة و في الرياض سنة A2G 985 و كأنه سهو:

عليك لعمري ليبك البيان # فقد كنت فيه بديع الزمان

و ما كنت أحسب ان الحمام # يعالج جوهر ذاك اللسان

رمتنا بفقدك ايدي الخطوب # فخف له كل رزء و هان

لئن عاند الدهر فيك الكرام # فما زال للحر فيه امتحان

و ان بان شخصك عن ناظري # ففي خاطري حل في كل آن

فأنت و فرط الأسى في الحشا # لبعدك عن ناظري ساكنان

و حق لأعيننا بالبكاء # لنحو افتقادك صرف العنان

فيا قبره قد حويت امرأ # له بين أهل النهى اي شان

رضيع الندى فهو ذي لحمة # من الجود مثل رضيع اللبان

سقاك المهيمن و دق السلام # و ساق السحاب له اين كان‏

و في أمل الآمل قال الشيخ حسن كتب إلي الشيخ محمد الحر بهذه الأبيات يطلب كتابا:

يا سيدا جاز الورى في العلا # إذ حازها في عنفوان الشباب

طاب ثناه و ذكا نشره # إذ ظهر العنصر منه و طاب

يسال هذا العبد من منكم # و طولكم إرسال ذاك الكتاب

لا زلت محفوظا لنا باقيا # مر الليالي أو يشيب الغراب‏

قال فكتبت اليه في الجواب:

يا من أياديه لها في الورى # فيض تضاهي فيه ودق السحاب

ـ

98

و يا وحيد الدهر أنت الذي # تكشف عن وجه المعاني النقاب

من ذا يجاريك بنيل العلا # و قد علا كعبك فوق الرقاب

ها خلك الداعي له مهجة # فيها لنار الشوق اي التهاب

ينهي إليك العذر ان لم تكن # تحوي يداه الآن ذاك الكتاب

لا زلت في ظل ظليل و لا # أفلح من عاداك يوما و خاب‏

و من شعره قوله:

لحسن وجهك للعشاق آيات # و من لحاظك قد قامت قيامات

يا ظالما في الهوى حكمت مقلته # في مقتلي فبدت منها جنايات

تفديك نفسي هل للهجر من أمد # يقضى و هل لاجتماع الشمل ميقات

ما العيش الا ليال بالحمى سلفت # يا ليتها رجعت تلك اللييلات

ساعات وصل بطيب الوصل رائقة # تجمعت عندنا فيها المسرات

نامت صروف الليالي عن تقلبها # بنافكم قضيت فيها لبانات

سقيا لها من سويعات نضن بها # إذ صفوة العمر هاتيك السويعات

ما كنت أحسب ان الدهر يسلبها # و انه لحبال الوصل بتات

و لم أكن قبل آن الهجر معتقدا # ان الحبيب له بالوصل عادات

كم قد شكوت له وجدي عليه فلم # يسمع و لم تجد لي تلك الشكايات

و كم نثرت عقود الدمع مرتجيا # لعطفه و هو ثاني العطف مغتات

كيف احتيالي فيمن لا يرققه # ذاك الصريح و لا هذي الإشارات

ظبي من الإنس في جنات وجنته # تفتحت من زهور الروض وردات

يصطاد باللحظ منا كل جارحة # و كل قلب به منا جراحات

يا لائمي بالهوى جهلا بمعذرتي # دع عنك لومي فما تجدي الملامات

ان الملامة ليست لي بنافعة # من بعد ما عبثت في الصبابات

حان الرحيل من الدنيا فقد ظهرت # من المشيب له عندي امارات

يا ضيعة العمر لم أعمل لآخرتي # خيرا و لا لي في دنياي لذات‏

و قوله في تقريض كتاب المسالك لوالده و هي سبعة أبيات لم نجد منها غير هذين البيتين:

لو لا كتاب مسالك الافهام # ما بان طرق شرائع الإسلام

كلا و لا كشف الحجاب مؤلف # عن مشكلات غوامض الأحكام‏

و قوله:

سقوني في الهوى كأسا # معاني حسنهم راحة

و لي في مهجتي أصل # لوجد اين شراحه‏

و قوله:

اختلف الأصحاب في محنتي # و ما الذي أوجب لي البلوى

فقيل طول الناي و البعد عن # نيل المنى من وصل من أهوى

و قيل لا بل صدغه لم يزل # بالسحر يرمي القلب بالأسوا

و قيل سهما لحظة إذ رنا # لم يخطيا من جسدي عضوا

و قيل ضعف الطرف و الخصر إذ # عليه قلب الصب لا يقوى

و قيل بل كل له مدخل # فيها و عندي انه الأقوى‏

و كل شخص يتمثل في شعره بصنعته و لما كانت صناعة المترجم‏الفقه‏ تمثل بها و كان رجل حدادا فتمثل في شعره بصنعته فقال:

مطارق الشوق في قلبي لها اثر # يطرقن سندان قلب حشوه الفكر

و نار كور الهوى في القلب موقدة # و مبرد الحب لا يبقي و لا يذر

98 و قوله:

و لقد نذرت صيام يوم لقائهم # مع انه من أكبر الأعياد

نفسي فداء احبة في حبهم # ذهب الزمان و ما بلغت مرادي

لكنني متمسك بهدايتي # لولاء أصحاب الكساء الأمجاد

أهل النبوة و الرسالة و الهدى # للخلق بعد الشرك و الإلحاد

أعني النبي المصطفى المبعوث من # أم القرى بالحق و الإرشاد

و الطاهر الحبر الامام المرتضى # زوج البتول أخا النبي الهادي

و البضعة الزهراء و الحسنين # سادات الورى بهم و بالسجاد

و محمد و بجعفر و بكاظم # ثم الرضا و محمد و الهادي

و العسكري و نجله المهدي من # نرجوه يروي غلة الأكباد

يا آل احمد حبكم لي منهج # خلف عن الاباء و الأجداد

و هي طويلة و له كما في كشكول البحراني :

قف بالديار و سلها عن أهاليها # عسى ترد جوابا إذ تناديها

و استفهمن من لسان الحال ما فعلت # ايدي الخطوب و ما ذا أبرمت فيها

فسوف تنبيك ان القوم قد رحلوا # و لم تكن بلغت منهم أمانيها

و غادرتها صروف الدهر خالية # قد هدمت أسفا منها مغانيها

و ناب عن عزها ذل الكابة إذ # تغيرت بعد ما بانوا معانيها

و له من قصيدة أوردها صاحب السلافة و قال انها من محاسن شعره و يظهر انه قالها في العراق يتشوق إلى وطنه في جبل عامل :

فؤادي ظاعن اثر النياق # و جسمي قاطن ارض العراق

و من عجب الزمان حياة شخص # ترحل بعضه و البعض باقي

و حل السقم في جسمي فأمسى # له ليل النوى ليل المحاق

و صبري راحل عما قليل # لشدة لوعتي و لظى اشتياقي

و فرط الوجد أصبح بي خليطا # و لما ينو في الدنيا فراقي

و تعبث ناره في الروح حينا # فيوشك ان تبلغها التراقي

و اظماني النوى و أراق دمعي # فلا اروى و لا دمعي براقي

و ما عيش امرئ في بحر غم # يضاهي كربه كرب السياق

يود من الزمان صفاء يوم # يلوذ بظله مما يلاقي

سقتني نائبات الدهر كأسا # مريرا من أباريق الفراق

و فاض الكأس بعد البين حتى # لعمري قد جرت منه سواقي

و ليس لداء ما القى دواء # يؤمل نفعه غير التلاقي‏

و له من قصيدة أوردها صاحب السلافة أيضا و كأنه قالها في العراق أيضا يتشوق إلى أوطانه في جبل عامل و حق له ذلك إذا قايس بين جبع و نسيمها العليل و رياضها الناضرة و بين النجف و رياح سمومها و رمالها المحرقة:

طول اغترابي بفرط الشوق اضناني # و البين في غمرات الوجد القاني

يا بارقا من نواحي الحي عارضني # إليك عني فقد هيجت اشجاني

فما رأيتك في الآفاق معترضا # الا و ذكرتني اهلي و اوطاني

كم ليلة من ليالي البين بت بها # أرعى النجوم بطرفي و هي ترعاني

و يا نسيما سرى من حيهم سحرا # في طيه نشر ذاك الرند و البان

99

أحييت ميتا بأرض الشام مهجته # و في العراق له تخييل جثمان

يا لائمي كم بهذا اللوم تزعجني # دعني فلومك قد و الله أغراني

لا يسكن الوجد ما دام الشتات و لا # تصفو المشارب لي الا بلبنان

في ربع انسي الذي حل الشباب به # تمائمي و به صحبي و خلاني

كم قد عهدت بهاتيك المعاهد من # اخوان صدق لعمري اي اخوان

و كم تقضت لنا بالحي ازمنة # على المسرة في كرم و بستان

يا جيرة الحي قلبي بعد بعدكم # في حيرة بين أوصاب و أشجان

باق على العهد راع للذمام فما # يسوم عهدكم يوما بنسيان

و ان بكت مقلتي بعد الفراق دما # فمن تذكركم يا خير جيران‏

و له من اخرى أوردها صاحب السلافة أيضا و البحراني في كشكوله :

ابهضني حمل النصب # و غالني فرط التعب

امر حالات النوى # علي دهري قد كتب

لا تعجبوا مني سقمي # ان حياتي لعجب

عاندني الدهر فما # يود لي الا العطب

و ما بقاء المرء في # بحر هموم و كرب

لله أشكو زمنا # في طرقي الختر نصب

فلست أغدو طالبا # الا و يعييني الطلب

لو كنت أدري علة # توجب هذا أو سبب

كأنه يحسبني # في سلك أصحاب الأدب

أخطأت يا دهر فلا # بلغت في الدنيا ارب

كم تألف الغدر و لا # تخاف سوء المنقلب

غادرتني مطرحا # بين الرزايا و النوب

من بعد ما ألبستني # ثوب عناء و وصب

في غربة صماء ان # دعوت فيها لم أجب

و حاكم الوجد على # جميل صبري قد غلب

و مؤلم الشوق له # قلبي المعنى قد وجب

و كل احبائي قد # اودعتهم وسط الترب

فلا يلمني لائم # ان سال دمعي و انسكب

و اليوم نائي اجلي # من لوعتي قد اقترب

إذ بان عني وطني # و عيل صبري و انسلب

و لم يدع لي الدهر من # راحلتي سوى القتب

لم ترض يا دهر بما # صرفك مني قد نهب

لم يبق عندي فضة # أنفقها و لا ذهب

و استرجع الصفر الذي # من قبل كان قد وهب‏

و زاد البحراني :

تبت يداه مثلما # تَبَّتْ يَدََا أَبِي لَهَبٍ

كل ابن أنثى هالك # و سوف ياتي من حدب

قد أحصيت اعماله # و كاتب الحق كتب

لم يغن عنه ولد # كلا و لا جد و أب

و لم يكن ينفعه # في الحشر الا ما كسب‏

و له من قصيدة أوردها البحراني في كشكوله :

لله كم ليلة في العمر لي سلفت # العيش في ظلها اصفى من العسل

و الجد يسمو بمطلوبي فما ذهبت # من بعدها برهة حتى تنكر لي

99 كم غر من قبلنا قوما فما شعروا # الا و داعي المنايا جاء في عجل

و كم رمى دولة الأحرار من سفه # بكل خطب مهول فادح جلل

و ظل في نصرة الأشرار مجتهدا # حتى غدوا دولة من أعظم الدول

و تلبس الحر من أثوابها حللا # من البلايا و أثوابا من العلل

و ذروة المجد فيها ليس يدركها # من لم يكن سالكا مستصعب السبل

و كن عن الناس مهما اسطعت معتزلا # فراحة النفس تهوى كل معتزل

تقاعدت عن هوى الاخرى عزائمهم # و في اتباع الهوى حوشوا من الكسل‏

و من شعره ما ذكر بحر العلوم في رجاله و قال انه وجده بخط السيد الحسيب النسيب الأديب السيد نصر الله الحائري نقلا عن بعض المجاميع:

يا راكبا عج بالغري وقف على # تلك الربوع مقبلا اعتابها

و قل ابن زين الدين أصبح بعدكم # قد ألبسته يد الشجون ثيابها

عبثت به الاشواق ثمة انشبت # فيه الصبابة بعدكم مخلابها

و دعت لواعجه الشديدة جفنه # يوم الفراق إلى البكاء فأجابها

فدموعه ان رام حبس طليقها # غلبت عليه فلا يطيق غلابها

و له كما في مجموعة الشيخ نصر الله ابن الشيخ إبراهيم بن يحيى العاملي :

جاء الحبيب الذي أهواه من سفر # و الشمس قد اثرت في وجهه أثرا

عجبت كيف تحل الشمس في قمر # و الشمس لا ينبغي ان تدرك القمرا

و من منثور كلامه ما قرض به كتاب فرقد الغرباء و سراج الأدباء للشيخ حسن الحانيني فقال:

الحمد لله وحده. وقفت على مودعات هذه الأوراق التي لا يعرف حقيقتها الا الحذاق فوجدت جداول عباراتها تتدفق بمحاسن الآداب و رياض معانيها تتضوع بنشر الفضل العجاب و كنوز فوائدها تتعهد بإعطاء الاثراء لمن املق في فنها من اولي الألباب و رموز مقاصدها تشهد بالارتقاء في صنعها إلى أعلى درجات الأدباء و الكتاب فالله تعالى يحيي بفضل منشئها ما مات من آثار الفضل و يمده من جوده الوافر و كرمه الواسع بهبات الإنعام .

{- 8702 -}

الشيخ جمال الدين حسن بن زين الدين بن فخر الدين علي ابن الشيخ احمد ابن الشيخ نور الدين علي بن عبد العالي العاملي.

ذكره الشيخ شرف الدين الشهيدي في اجازته للفاضل التبريزي و وصفه بزين الأتقياء و فخر العلماء و زبدة الفضلاء المؤتمن جمال الدين حسن روى عنه بواسطة ابنه شمس الدين علي و يروي الشيخ جمال الدين حسن عن أبيه زين الدين عن أبيه فخر الدين عن أبيه الشيخ احمد ابن الشيخ نور الدين علي بن عبد العال عن شيخه محمد بن محمد بن داود ابن عم الشهيد عن الشيخ ضياء الدين ابن الشهيد عن أبيه الشهيد .

{- 8703 -}

الشيخ حسن بن زين الدين بن محمد بن الحسن بن زين الدين الشهيد الثاني العاملي الجبعي.

توفي سنة 1104 كما في كتاب شهداء الفضيلة . في أمل الآمل عالم فاضل صالح معاصر سكن أصبهان إلى الآن قرأ على عمه و غيره اه. و عمه هو الشيخ علي ابن الشيخ محمد . ـ

100

{- 8704 -}

السيد حسن بن زين العابدين بن راجو بن حامد الحسيني البخاري الهندي.

ذكره صاحب مجالس المؤمنين ص 223 و ذكر في المجلس الثاني من كتابه ص 63 عند ذكر البخارية انهم طائفة كبيرة من السادات توطنوا في بلاد الهند في ملتان و لاهور و دهلي و غيرها و ان جدهم الأعلى السيد جلال جاء من العراق إلى بخارى و لما رأى ان الإقامة فيها هي بغاية الشدة توجه منها إلى كابل فوجد أهلها مثل أهل بخارى فتوجه إلى الهند و التزم التقية و من أولاده السيد راجو جد المترجم و هذا ترك التقية و اثنى صاحب المجالس على حفيده المترجم و قال كان كثير التأمل في تحقيق مذهب الأئمة الاطهار و شديد التوغل في تزييف مذاهب الأغيار فلذلك أرسلت اليه اسئلة من نواحي السند و پور إلى لاهور قال و انا أوردها هنا مع أجوبتها.

(السؤال الأول) ما الدليل على ان مذهب الشيعة هو مذهب الامام جعفر الصادق ع (الجواب) كما اننا نعلم ان مذهب علماء الشافعية هو مذهب الامام الشافعي و مذهب الحنفية هو مذهب الامام أبي حنيفة كذلك نعلم بنقل أصحاب جعفر و مجتهدي و علماء الاثني عشرية ان مذهبهم هو مذهب الامام جعفر الصادق و كون غيرهم لا يعلمون مذهب جعفر أو يقولون لا ندري ان مذهب جعفر هو مذهب الشيعة الاثني عشرية أم لا لا يضر بمذهب الشيعة شيئا كما ان قول الحنفية نحن لا نعلم مذهب الشافعي لا يضر بمذهب الشافعي و بالعكس. و أيضا اعترف سعد الدين التفتازاني من أكابر علماء السنيين في حاشية مختصر الأصول للعضدي عند ذكر الخلاف بين الصحابة في جواز بيع أمهات الأولاد بان مذهب الشيعة هو مذهب علي بن أبي طالب و انهم لما نقلوا عنه جواز بيع أمهات الأولاد علمنا ان مذهبه ذلك.

(السؤال الثاني) ان غير الشيعة أيضا يدعون ان مذهبنا مذهب جعفر الصادق لان أبا حنيفة كان تلميذ جعفر فإذا هذا الاختلاف من اين جاء (الجواب) ان غير الشيعة لا يدعون هذه الدعوى و لهذا ذكر في بعض كتبهم ان أبا الحسن الأشعري في سنة كذا كان مروج مذهب السنيين و علي بن موسى الرضا في سنة كذا كان مروج مذهب الشيعة الاثني عشرية و لا يخفى ان من كان تلميذ شخص لا يلزم ان يكون على مذهبه أ لا ترى A1G أبا حنيفة كان تلميذ A1G مالك و مذهبه غير مذهبه و A2G احمد بن حنبل كان تلميذ A2G الشافعي و مذهبه غير مذهبه و A3G أبو الحسن الأشعري كان تلميذ A3G أبي علي الجبائي المعتزلي و أيضا تتلمذ تلمذ A1G أبي حنيفة على A1G جعفر الصادق انما كان برواية بعض الأحاديث عنه و أبو حنيفة كان يعمل بالقياس و كان الصادق ينكر عليه ذلك و ذلك مذكور في حياة الحيوان للدميري .

(السؤال الثالث) أ في مذهب الشيعة مجتهدون أم لا فان كان فيه مجتهدون فمذهب المجتهد ليس مذهب الامام جعفر و المجتهد قد يخطئ و قد يصيب و المذهب الذي فيه احتمال الخطا لا يمكن أن يكون صوابا (الجواب) المجتهدون في مذهب الاثني عشرية كثيرون لكن لا يلزم ان يكون مذهب المجتهد مذهب الامام بل أصل المذهب منسوب إلى الامام و المجتهد بقدر فهمه و استعداده يجتهد في ذلك المذهب كما ان غير الشيعة ينسبون مذهبهم إلى واحد من الأربعة المعروفين و يقولون انه امام و مجتهد المذهب و يسمون المجتهدين في ذلك المذهب مثل المزني و أبي يوسف القاضي و محمد بن الحسن الشيباني مجتهدين في المذهب و لا ينسبون المذهب إلى 100 هؤلاء و إذا لم يكن الأمر كذلك ينبغي ان لا تكون أصول مذاهب غير الشيعة منحصرة في اربعة بل كانت تتجاوز الأربعة الآلاف و من هنا يظهر انه لا يلزم من اجتهاد مجتهدي الشيعة في فهم كلام الامام سواء أ كان خطا أم صوابا احتمال الخطا في أصل مذهب الامام-و الحال انه قد قام البرهان في علم‏الكلام‏على إثبات عصمته و انه لا يمكن وقوع الخطا في أقواله و أفعاله بخلاف الائمة الأربعة فان كلا منهم قد يخالف الثاني و كثير من أصحابهم قد يخالفونهم و مبنى اجتهاد مجتهدي الشيعة على النصوص لا على القياس و الاستحسان.

(السؤال الرابع) باي دليل يقول الشيعة مذهبنا حق (الجواب) الدليل على ذلك ما تقرر من ان مذهب الشيعة الاثني عشرية هو مذهب أهل البيت و عترة الرسول ص و قد ثبتت عصمة أهل البيت بالادلة العقلية و النقلية مع‏

قول الرسول ص : اني تارك فيكم الثقلين كتاب الله و عترتي أهل بيتي ما ان تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي‏

و لا دليل على صحة مذهب غيرهم.

(السؤال الخامس) الائمة الاثنا عشر إما ان يكون لكل منهم مذهب على حدة أو للجميع مذهب واحد و على الحالين فكيف نسب المذهب إلى الامام جعفر و اشتهر به (الجواب) انه للجميع مذهب واحد و لكن حيث ان بعض الائمة الذين كانوا في A0G زمن بني امية بواسطة الاشتغال بقتال أهل البغي و الضلال و البعض بسبب الخوف من الأعداء لم يجدوا مجالا لتفصيل مذهبهم جهارا إلى الناس و تعليمهم إياه و معظم الوقائع و الحوادث لم يتمكنوا من بيانها للمكلفين و انما تيسر لهم بيان البعض من كليات المسائل و قليل من جزئياتها فلا جرم لم يشتهر المذهب باسمهم و حيث كان الامام جعفر الصادق في A0G زمان خلفاء بني العباس و لم يكن الخوف من بني امية بل كان قدماء العباسيين شيعة في الباطن لا جرم كان يعلم الناس و يرشدهم جهارا و يحدث الناس و أصحابه يضبطون أحكام حوادث المكلفين فلذلك سمي مذهب الشيعة باسمه و في كتب التواريخ ان الراوين عنه في الكوفة و بغداد و غيرهما يزيدون على سبعين ألفا اه .

تنبيه‏

ذكر أبو علي في رجاله الحسن بن سابور أبو عبد الله الصفار ناقلا عن ابن الغضائري و هو اشتباه منشاوه غلط النسخة التي كانت عنده و انما هو الحسين بالياء ابن شاذويه .

{- 8705 -}

الحسن بن سبرة البغدادي

له كتاب قاله ابن شهرآشوب في معالم العلماء .

{- 8706 -}

آقا حسن السبزواري.

توفي سنة 1292 .

كان فقيها حكيما و قرأ على الميرزا الشيرازي و على الحاج ملا هادي السبزواري صاحب المنظومة له من المؤلفات (1) المراصد العقلية في الحكمة الآهية الإلهية (2) رسالة في‏أصول الفقه‏ (3) و له كتاب آخر غاب عنا اسمه.

{- 8707 -}

المولى حسن السبزواري.

كان حيا سنة 1086 .

101

وصفه صاحب الذريعة بالقارئ الشاعر الخطيب بمشهد الرضا ع في عصر الشاه سليمان الصفوي له من المؤلفات (1) أبواب البيان فارسي في الخطب و المواعظ ألفه في سنة 1086 (2) مطالع الأسرار في شرح مشارق الأنوار . {- 8708 -}

الشيخ تاج الدين حسن السرابشنوي.

مر بعنوان الحسن بن الحسين بن الحسن السرابشنوي .

{- 8709 -}

الحسن بن السري العبدي الأنباري

يعرف بالكاتب. ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 8710 -}

الحسن بن السري الكاتب.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و في الفهرست الحسن بن السري الكاتب له كتاب رويناه عن أبي جيد عن ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن السري اه .

{- 8711 -}

الحسن بن السري الكاتب الكرخي.

قال النجاشي الحسن بن السري الكاتب الكرخي و أخوه علي رويا عن أبي عبد الله ع له كتاب رواه عنه الحسن بن محبوب أخبرناه إجازة الحسين عن ابن حمزة عن ابن بطة عن الصفار قال حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن محبوب عن الحسن بن السري اه. و قال الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع الحسن بن سري الكرخي اه. و في الخلاصة الحسن بن السري الكاتب الكرخي ثقة و أخوه علي رويا عن أبي عبد الله ع اه. و في رجال ابن داود الحسن بن السري العبدي الأنباري الكاتب الكرخي و أخوه علي (ق) خج ست كش ثقتان اه. اي ان الشيخ في الرجال و الفهرست ذكره في أصحاب الصادق ع و الكشي قال هو و أخوه ثقتان و لكن الكشي لم يذكره و انما أراد النجاشي فأبدله بالكشي و هذا من أغلاط رجال ابن داود الذي قالوا ان فيه أغلاطا. و قد جعل الثلاثة واحدا و هو صواب. ثم ان الموجود في نسخة رجال النجاشي المطبوعة خال من التوثيق و كذلك جل النسخ الموجودة بايدي الناس و معلوم ان العلامة في الخلاصة يتبع النجاشي في التوثيق و يعتمد عليه و هو يدل على ان التوثيق كان موجودا في نسخته من النجاشي و ابن داود صرح كما سمعت بوجوده فيها. و في منهج المقال بعد نقل عبارة الخلاصة السابقة قال و زاد النجاشي له كتاب إلى آخر ما مر ثم قال و هذا منهما اي النجاشي و العلامة ظاهرة في اتحاد الكرخي و الكاتب كما لا يخفى اه. و في النجاشي ان النجاشي أيضا وثقه و سيذكر في أخيه علي ان التوثيق غير موجود في كلامه بالنسبة إليهما و ان العلامة في الخلاصة و ابن داود نقلا توثيقهما على وجه يظهر منه كونه من النجاشي بل صرح العلامة في الخلاصة بان عليا قال النجاشي انه ثقة و نذكر هناك عن النقد عدم وجدانه في اربع نسخ من رجال النجاشي التي كانت عنده اه. و من ذلك يعلم خلو جل النسخ من رجال النجاشي التي عن التوثيق و ربما كان موجودا في بعضها التي كانت عند العلامة و ابن داود الا ان عدم وجوده في جل النسخ يوجب عدم الوثوق بما حكاه العلامة و ابن داود منه فلا تبقى له قيمة و صاحب النقد حكى عن الخلاصة و ابن داود توثيقه ثم قال و لم أجد توثيقه 101 في غير كتابيهما اه. و في التعليقة و رواية الحسن بن محبوب عنه تشير إلى الاعتماد و القوة و لعل جعفر بن بشير أيضا يروي عنه اه. (أقول) للصدوق في مشيخة الفقيه طريق إلى الحسن بن السري و هو مما يقوي الاعتماد عليه. و طريقه اليه محمد بن الحسن عن الحسن بن متيل الدقاق عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب عن جعفر بن بشير عنه و في مستدركات الوسائل هؤلاء كلهم من الاجلاء و وجوه الطائفة اه. و في بصائر الدرجات رواية ربما دلت على ذمه قال:

محمد بن عيسى عن النضر بن سويد عن أبي داود عن إسماعيل بن أبي فروة عن سعد بن أبي الإصبع قال كنت جالسا عند أبي عبد الله ع فدخل الحسن بن السري الكرخي فقال أبو عبد الله ع فجاراه في شي‏ء فقال ليس هو كذلك ثلاث مرات ثم قال أ ترى من جعله الله حجة على خلقه يخفى عليه شي‏ء من أمورهم. و روى في بصائر الدرجات عن محمد بن عبد الجبار عن اللؤلئي عن إسماعيل بن أبي فروة عن سعد بن أبي الإصبع مثله‏

و أجاب الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال عن ذلك بضعف السند.

الثلاثة واحد

الظاهر ان الثلاثة واحد الحسن بن السري العبدي الأنباري المعروف بالكاتب و الحسن بن السري الكاتب و الحسن بن السري الكرخي للاشتراك في وصف الكاتب و الرواية عن الصادق ع بين الكرخي و الأنباري و الاشتراك في رواية الصفار عن ابن عيسى عن الحسن و الكاتب الكرخي فمع انضمام هذه القرائن بعضها إلى بعض يطمئن بالاتحاد و ان كان كل واحد منها لا يفيد ذلك و في التعليقة و مما يشير إلى الاتحاد ما سيجي‏ء في علي بن السري العبدي و علي بن السري الكرخي لبعد تحقق أخوين هكذا اه. و جزم بالاتحاد ابن داود في رجاله حيث قال كما مر الحسن بن السري العبدي الأنباري الكاتب الكرخي فجمع بين الجميع في عنوان واحد و صاحب النقد لم يذكر غير الحسن بن السري الكاتب الكرخي فربما دل ذلك على الاتحاد عنده.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن السري برواية الحسن بن محبوب و عبد الله بن مسكان عنه و الظاهر اتحاده مع الكرخي الثقة اه. و زاد الكاظمي أيضا باب الحسن بن السري المشترك بين العبدي و الكرخي الثقة و يعرف انه الأول برواية الحسن بن محبوب عنه و انه الثاني برواية الحسن بن محبوب أيضا مع احتمال الاتحاد كما هو الظاهر اه. و عن جامع الرواة انه نقل رواية جعفر بن بشير و ابان بن عثمان و يونس بن عبد الرحمن و إبراهيم بن إسحاق و محمد بن سنان عنه اه .

{- 8712 -}

الحسن بن سعيد البجلي الاحمسي الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع .

{- 8713 -}

الحسن بن سعيد الحلي

ياتي بعنوان الحسن بن يحيى بن سعيد الحلي .

{- 8714 -}

الحسن بن سعيد بن مهران مولى علي بن الحسين ع الكوفي الاهوازي.

أبو محمد كنية أخيه الحسين لا كنيته‏

كناه العلامة و ابن داود أبا محمد و في النقد لم أجد ذلك في كتب‏

102

الرجال‏بل هو كنية أخيه الحسين كما يظهر من النجاشي هذا إذا كان ما ذكره النجاشي الحسين كما في النسخ التي عندنا و ان كان الحسن فكنيته أبو محمد كما في الخلاصة و رجال ابن داود اه. (أقول) في نسخة رجال النجاشي المطبوعة الحسين و يظهر انه كذلك في جميع النسخ كما يظهر مما سمعته من النقد فإذا أبو محمد كنية الحسين لا الحسن .

حاله مع أخيه الحسين

لما كانا مشتركين في كتبهما الثلاثين و الطريق إليهما في هذه الكتب واحد كما ياتي عن الفهرست فمن الرجاليين من اكتفى بترجمة الحسين و منهم من ترجمهما معا فالنجاشي اقتصر على ترجمة الحسين و لم يذكر ترجمة للحسن لان ترجمته فهمت من ترجمة أخيه الحسين لكن صاحب منهج المقال ذكر ذلك عن النجاشي في ترجمة الحسن لا الحسين فعلى هذا يكون النجاشي اقتصر على ترجمة الحسن الا ان الظاهر كما عرفت اقتصاره على ترجمة الحسين و الشيخ في الفهرست و غيره ترجمهما معا.

أقوال العلماء فيه‏

ذكره الشيخ في الفهرست فقال الحسن بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران من موالي علي بن الحسين ع الاهوازي أخو الحسين ثقة روى جميع ما صنفه أخوه عن جميع شيوخه و زاد عليه بروايته عن زرعة عن سماعة فإنه يختص به الحسن . و الحسين انما يرويه عن أخيه عن زرعة و الباقي هما متساويان فيه و سنذكر كتب أخيه إذا ذكرناه و الطريق إلى روايتهما واحد. و ذكر الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع فقال الحسن بن سعيد بن حماد مولى علي بن الحسين كوفي اهوازي هو الذي أوصل علي بن مهزيار و إسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا ع حتى جرت الخدمة على أيديهما و في أصحاب الجواد ع فقال الحسن و الحسين ابنا سعيد الاهوازي من أصحاب الرضا ع و اما في (في الحسن و الحسين الأهوازيين) الحسن و الحسين ابنا سعيد بن حماد مولى علي بن الحسين ص و كان الحسن بن سعيد هو الذي ادخل إسحاق بن إبراهيم الحضيني و علي بن الريان بعد إسحاق إلى الرضا ع و كان سبب معرفتهم لهذا الأمر و منه سمعوا الحديث و به عرفوا و كذلك فعل بعبد الله بن محمد الحضيني و غيرهم حتى جرت الخدمة على أيديهم و صنفا الكتب الكثيرة و يقال ان الحسن صنف خمسين مصنفا و سعيد يعرف بدندان اه. و في الخلاصة الحسن بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين ع كوفي اهوازي يكنى أبا محمد هو الذي أوصل علي بن مهزيار و إسحاق بن إبراهيم الحضيني إلى الرضا ع حتى جرت الخدمة على أيديهما ثم أوصل بعد إسحاق بن الريان و كان سبب معرفة الثلاثة بهذا الأمر و منه سمعوا الحديث و به عرفوا و كذلك فعل بعبد الله بن محمد الحضيني و صنف الكتب الكثيرة و يقال ان الحسن صنف خمسين مصنفا و سعيد كان بدندان و شارك الحسن أخاه الحسين في كتبه الثلاثين و كان شريك أخيه في جميع رجاله الا في زرعة بن مهران الحضرمي 102 و فضالة بن أيوب فان الحسين كان يروي عن أخيه عنهما و كان الحسن ثقة و كذلك الحسين أخوه اه. و في التعليقة انه حمل قول العلامة زرعة بن مهران الحضرمي على السهو فإنه زرعة بن محمد الحضرمي و لنا سماعة بن مهران و اشتهارهما بالوقف صار منشا للغفلة اه. و ياتي عن النجاشي انه زرعة بن محمد و العلامة انما ينقل عبارة النجاشي . و في التعليقة أيضا قوله ان الحسين كان يروي عن أخيه عن زرعة و ربما يروي عن غير أخيه عنه مثل النضر بن سويد و قوله الا في زرعة و فضالة بن أيوب في النقد كأنه ليس بمستقيم لأنا وجدنا كثيرا في كتب الاخبار بطرق مختلفة الحسين بن سعيد عن زرعة و فضالة قال البهبهاني و السوراني أيضا معترف به كما سيجي‏ء عن النجاشي عنه في فضالة الا انه يدعي انه غلط لان الحسين لم يلق فضالة و في تلك الترجمة عن رجال الشيخ فضالة بن أيوب و روى عنه الحسين بن سعيد و قال النجاشي الحسن‏ (1) بن سعيد بن حماد بن مهران مولى علي بن الحسين ع أبو محمد الاهوازي شارك أخاه الحسن في الكتب الثلاثين المصنفة و انما كثر اشتهار الحسين أخيه بها و كان الحسين بن يزيد السوراني يقول الحسن شريك أخيه الحسين في جميع رجاله الا في زرعة بن محمد الحضرمي و فضالة بن أيوب فان الحسين كان يروي عن أخيه عنهما. خاله جعفر بن يحيى بن سعد الأحول من رجال أبي جعفر الثاني ع و هي ثلاثون كتابا (1) كتاب الوضوء (2) الصلاة (3) الزكاة (4) الصوم (5) الحج (6) النكاح (7) الطلاق (8) العتق و التدبير و المكاتبة (9) الايمان و النذور (10) التجارات و الإجارات (11) الخمس (12) الشهادات (13) الصيد و الذبائح (14) المكاسب (15) الأثربة الأشربة (16) الزيارات (17) التقية (18) الرد على الغلاة (19) المناقب (20) المثالب (21) الزهد (22) المروة (23) حقوق المؤمنين و فضلهم (24) تفسير القرآن (25) الوصايا (26) الفرائض (27) الحدود (28) الديات (29) الملاحم (30) الدعاء أخبرنا بهذه الكتب غير واحد من أصحابنا من طرق مختلفة كثيرة فمنها ما كتب إلي به أبو العباس احمد بن علي بن نوح السيرافي رحمه الله في جواب كتابي اليه و الذي سالت تعريفه من الطرق إلى كتب الحسين‏ (2) بن سعيد الاهوازي رضي الله عنه فقد روى عنه أبو جعفر احمد بن محمد بن عيسى الأشعري القمي و أبو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي و الحسين بن الحسن بن ابان و احمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي و أبو العباس احمد بن محمد الدنيوري الدينوري فاما ما عليه أصحابنا و المعول عليه ما رواه عنهما احمد بن محمد بن عيسى أخبرنا الشيخ الفاضل أبو عبد الله الحسين بن علي بن سفيان البزوفري فيما كتب إلي في A0G شعبان سنة 352 قال حدثنا أبو علي الأشعري احمد بن إدريس بن احمد القمي حدثنا احمد بن محمد بن عيسى عن الحسين بن سعيد بكتبه الثلاثين كتابا و أخبرنا أبو علي احمد بن محمد بن يحيى العطار القمي حدثنا أبي و عبد الله بن جعفر الحميري و سعد بن عبد الله جميعا عن احمد بن محمد بن عيسى و اما ما رواه احمد بن خالد البرقي فقد حدثنا أبو عبد الله محمد بن احمد الصفواني A0G سنة 352 بالبصرة قال حدثنا أبو جعفر محمد بن جعفر بن بطة المؤدب حدثنا احمد بن محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن سعيد بكتبه جميعا. و أخبرنا أبو جعفر محمد بن احمد بن هشام القمي المجاور قال حدثنا علي بن محمد بن أبي القاسم ماجيلويه عن جده احمد بن محمد بن خالد البرقي عن الحسين بن سعيد بكتبه. و اما الحسين بن الحسن بن ابان القمي فقد حدثنا محمد بن احمد الصفواني حدثنا

____________

(1) الذي في النسخة المطبوعة الحسين بن سعيد ثم قال شارك أخاه الحسن و لم يذكر للحسن ترجمة مستقلة كما مر و الذي في جملة من كتب‏الرجال‏منها منهج المقال جعل العنوان الحسن بن سعيد كما عرفت.

(2) لما كانت الكتب مشتركة بين الحسين بن سعيد و أخيه الحسن فراويها عن أحدهما راويها عن الآخر و لذلك قال بعد هذا و المعول عليه ما رواه عنهما. -المؤلف-

103

ابن بطة عن الحسين بن الحسن بن ابان و انه اخرج إليهم بخط A2G الحسين بن سعيد و انه كان ضيف أبيه و مات A2G بقم فسمعته منه قبل موته. و أخبرنا علي بن عيسى بن الحسين القمي و حدثني محمد بن علي بن المفضل بن تمام و محمد بن احمد بن داود و أبو جعفر بن هشام قالوا حدثنا و أخبرنا محمد بن الحسن بن احمد بن الوليد عن الحسين بن الحسن ابان عن الحسين بن سعيد . و اما احمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي فقد حدثني أبو الحسن علي بن بلال بن معاوية بن احمد المهلبي بالبصرة قال حدثني عبيد الله بن الفضل بن هلال الطائي بمصر حدثنا احمد بن محمد بن الحسن بن السكن القرشي البردعي عن الحسين بن سعيد الاهوازي بكتبه الثلاثين كتابا في الحلال و الحرام. و اما أبو العباس الدينوري فقد أخبرنا الشريف أبو محمد الحسن بن حمزة بن علي الحسيني الطبري فيما كتب إلينا ان أبا العباس احمد بن محمد الدينوري حدثهم عن الحسين بن سعيد بكتبه و جميع مصنفاته عند منصرفه من زيارة الرضا ع أيام جعفر بن الحسن الناصر بامل طبرستان A0G سنة 300 و قال حدثني الحسين بن سعيد الاهوازي بجميع مصنفاته قال ابن نوح و هذا طريق غريب لم أجد له ثبتا الا قوله رضي الله عنه فيجب ان يروى كل نسخة من هذا بما رواه صاحبها فقط و لا يحمل رواية على رواية و لا نسخة على نسخة لئلا يقع فيه اختلاف اه. و في فهرست ابن النديم : الحسن و الحسين ابنا سعيد الاهوازيان من أهل الكوفة من موالي علي بن الحسين من أصحاب الرضا أوسع أهل زمانهما علمابالفقه‏والآثاروالمناقب‏و غير ذلك من علوم الشيعة و هما الحسن و الحسين ابنا سعيد بن حماد بن سعيد و صحبا أيضا أبا جعفر بن الرضا و للحسين من الكتب (1) كتاب التفسير (2) التقية (3) الايمان و النذور (4) الوضوء (5) الصلاة (6) الصيام (7) النكاح (8) الطلاق (9) الاشربة (10) الرد على الغالية (11) الدعاء (12) العتق و التدبير اه. و في المعالم الحسن بن سعيد بن حماد الاهوازي ثقة و في لسان الميزان الحسن بن سهل بن مهران الاهوازي من أهل عساكر مكرم روى عن احمد بن منصور بإسناد صحيح خبرا منكرا و عنه الإسماعيلي في معجمه الحديث المذكور اه. و من المحتمل قريبا ان يكون هو المترجم و زيادة سهل من سبق القلم و الله اعلم.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي باب الحسن بن سعيد المشترك بين ثقة و غيره و يمكن استعلام انه الاهوازي الثقة برواية من روى عن أخيه الحسين و هم أبو جعفر احمد بن محمد بن عيسى الأشعري و أبو جعفر احمد بن محمد بن خالد البرقي و الحسين بن الحسن بن ابان و احمد بن محمد بن الحسن القرشي و أبو العباس احمد بن محمد الدينوري و روايته هو عن جميع شيوخ أخيه الحسين مع زيادة تختص به و هي الرواية عن زرعة عن سماعة و فضالة بن أيوب فان الحسين روى عن أخيه عنهما و في بعض الاخبار عن علي بن الريان عن الحسن على الإطلاق و الظاهر انه هو هذا لأنه هو الذي أوصل علي بن الريان إلى الرضا ع و جرت الخدمة على يده و حيث يعسر التمييز فالظاهر عدم الاشكال لان من عداه لا أصل له و لا كتاب و الله اعلم اه .

<تنبيهان الأول عن جامع الرواة أنه نقل رواية الحسن بن علي بن يوسف 103 عن الحسن بن سعيد اللخمي عن أبي عبد الله ع في باب فضل البنات من كتاب العقيقة من الكافي و الظاهر انه الحسين بالياء بن سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي الآتي لا الحسن مكبرا لما ستعرف من ان الحسن بن سعيد اللخمي لا وجود له و انما هو الحسين .

الثاني في لسان الميزان مما زاده على ميزان الذهبي : الحسن بن سعيد أبو علي المعتزلي عن الدبري قال أبو القاسم بن الطحان في ذيله على تاريخ مصر لابن يونس ضعيف و رأيت في مصنفي الشيعة الامامية الحسن بن سعد بن سعيد بن أبي الجهم روى عن أبيه و عن ابن أخيه محمد بن المنذر بن سعد و له كتاب في قراءات أهل البيت فيه أشياء أنكرت عليه فلعله هذا اه و الظاهر انه أخذ ذلك من سند النجاشي إلى كتاب سعيد بن أبي الجهم فإنه قال سعيد بن أبي الجهم القابوسي اللخمي له كتاب في أنواع من‏الفقه‏و القضايا و السنن أخبرناه احمد بن محمد بن هارون حدثنا احمد بن محمد بن سعيد حدثنا المنذر بن محمد بن المنذر بن سعيد بن أبي الجهم حدثنا أبي حدثنا عمي الحسين بن سعيد حدثنا سعيد اه. فوقع في كلامه خلل منه أو من النساخ من وجوه أولا ابدال الحسين بالحسن فسعيد ليس له الا ولدان الحسين و به يكنى و المنذر ثانيا اقحامه كلمة سعد بين الحسين و سعيد و الصواب تركها و لو صحت لكان ابن عمه لا ابن أخيه ثالثا قوله محمد بن المنذر بن سعد و انما هو ابن سعيد رابعا قوله و عن ابن أخيه و صوابه و عنه ابن أخيه فان ابن أخيه محمد بن المنذر يروي عنه لا انه يروي عن ابن أخيه و ياتي الإشارة إلى هذا كله في الحسين بن أبي الجهم القابوسي اللخمي . > {- 8715 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ سعيد ابن الشيخ محمد بن احمد بن محمد بن احمد بن الحسن بن محمد بن الحسين آل الحر العاملي الجبعي.

ولد في 27 ذي القعدة سنة 1250 و توفي يوم الخميس 16 ذي الحجة سنة 1322 .

ذكره الشيخ محمد آل مغنية في كتابه جواهر الحكم فقال: تقفى أثر والده الا انه ما ساعده الوقت لادراك شاو أبيه ركين وقور صاحب رأي و فكر على بابه الفخر و الحلم اما الشرف و السؤدد فهو غريزي من لبن أمهاتهم تغذوه اه و عين المترجم نائبا شرعيا عن قاضي صيدا بناحية التفاح ثم عين عضوا في مجلس الدعاوي بصيدا مدة عشر سنوات و انا قد رأيت المترجم و هو رجل بهي الطلعة ابيض اللحية قرأ في مدرسة الشيخ عبد الله آل نعمة العاملي الجبعي الفقيه الشهير و رثاه السيد علي ابن السيد طالب آل بدر الدين النباطي بقصيدة يقول فيها:

يا دهر قد أرديت خير عميد # و فتكت لكن بالعلا و الجود

قد كان للعلياء أعظم كافل # ورث العلا عن طارف و تليد

و مشى بسيرة قومه من قبله الغر # الكرام الأنجبين الصيد

ملأ الزمان مناقبا و ماثرا # جلت عن الإحصاء و التحديد

صبرا ذويه فأنتم نور الهدى # و منارة التسديد و التأييد

أنتم بنو الحر الكرام و مجدكم # سام تورث عن أب و جدود

أنتم ذوو الفضل العميم و من هم # للعلم و الإرشاد بيت قصيد

ان غاب منكم نير فلا تنم الأقمار # تشرق في الليالي السود

لا زلتم غوث الأنام و ملجا الجاني # البئيس و امن كل طريد

104

{- 8716 -}

الحسن بن سعيد الهمداني الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع في موضعين.

{- 8717 -}

الحسن بن سفيان عن عمر بن عبد العزيز.

قال الذهبي في ميزانه : قال البخاري لم يصح حديثه اه. و في لسان الميزان : روى عنه يحيى بن زكريا بن سنان و ابن عقدة و قال كان من رجال الشيعة و له كتاب النوادر .

{- 8718 -}

الحسن بن سفيان الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الهادي ع و يمكن كونه الأول.

{- 8719 -}

المولى حسن ابن الشيخ سلام بن الحسن الجيلاني التيمجاني.

ولد حوالي سنة 1093 و كان حيا سنة 1160 .

في رياض العلماء فاضل عالم فقيه متكلم ماهر في جميع العلوم دقيق الفطنة حاضر الجواب و هو من أفاضل معاصرينا ادام الله فيوضاتهم و كان في النقليات‏من تلامذة المولى محمد علي الأسترآبادي و قرأالعقليات‏و غيرها على الأستاذ المحقق و الأستاذ الفاضل و الأستاذ العلامة و هو الآن شيخ الإسلام ببلاد جيلان إلى قزوين حين كان السلطان بها و كلفه بذلك المنصب طوعا أو كرها و الآن قرب عشرين سنة و هو متقلد لهذا المنصب الجليل ضاعف الله قدره و له من العمر في عامنا هذا و هو سنة 1160 نحو من سبع و ستين سنة و قد قرأ عليه الأخ الفاضل الآميرزا محمد جعفر و غيره من الفضلاء و كان الأخ يمدح فضله كثيرا و قد سمعت من الأستاذ العلامة قدس سره أيضا في شانه فضلا وافرا و فطانة عظيمة و قد اتفق قبل هذا بسبع سنين ملاقاتي معه في بلاد جيلان فوجدته كما سمعت و قد أصابه من الأمراض الجسمانية بل المكاره الروحانية من معاداة أرباب جور تلك البلاد بحيث لا يتيسر له في هذه الاعصار الإفادة و التدريس و التأليف و لكن له على أكثر الكتب في كثير من الفنون تحقيقات هي تعليقات على هوامشها ادام الله بركاته اه .

{- 8720 -}

الشيخ حسن بن سليمان بن الحسن بن احمد بن سليمان العاملي النباطي.

في أمل الآمل فاضل معاصر اه. و هو غير المتقدم لاختلاف أسماء أجدادهما و لتاخر السابق عن A0G عصر A1G صاحب الأمل الذي ولد A1G سنة 1033 و اقام في A1G جبل عامل 40 سنة و في A1G طوس 24 سنة و توفي A1G سنة 1104 .

{- 8721 -}

الشيخ حسن بن سليمان بن احمد بن محمد بن سليمان العاملي النباطي.

كان عالما فاضلا وجدنا بخطه كتابا في‏الفقه‏من الطهارة إلى المواريث مع استدلال مختصر و في آخره انه فرغ من مشقه نهار الثلاثاء ثالث جمادى الأولى سنة 1212 اه .

{- 8722 -}

الحسن بن سليمان الحلي

ياتي بعنوان حسن بن سليمان بن محمد بن خالد الحلي العاملي .

{- 8723 -}

الشيخ حسن بن سليمان بن خالد الحلي

ياتي بعنوان حسن بن سليمان بن محمد بن خالد الحلي العاملي .

104 {- 8724 -}

الحسن بن سليمان بن الخير الأستاذ أبو علي النافعي بالنون أو اليافعي بالياء الأنطاكي المقري.

قتل سنة 399 .

في ميزان الذهبي الحسن بن سليمان بن الحبر (بدل الخير و هو تصحيف) الأستاذ أبو علي و النافعي (بدل اليافعي) شيخ الاقراء بالديار المصرية قرأ بالروايات على أبي الفتح بن بدهن و أبي الفرج الشنبوذي و كان من بحور العلم الا انه كان يظهر الرفض و كان أبو الفتح بن فارس لا يرضاه في دينه قتله الحاكم العبيدي (بمصر) في سنة 399 اه. و في تاريخ دمشق لابن عساكر الحسن بن سليمان بن الخير أبو علي الأنطاكي المقري المعروف باليافعي سكن مصر و قرأ بدمشق و بغيرها على ابن بدهن و على ابن الفرج محمد بن احمد الشنبوذي و كان يؤدب أولاد الوزير جعفر بن الفضل بن خنزابة و قال أبو عمرو الداني كان احفظ أهل عصره للقراءات و الغرائب من الروايات و الشاذ من الحروف و كان مع ذلك يحفظ تفسيرا كثيرا و معاني و اعرابا و عللا و اختلاف الناس في ذلك ينص نصا بطلاقة لسان و حسن منطق لا يلحق و كانت له إشارات يشير بها لمن قرأ عليه تفهم عنه في الكسر و الفتح و المد و القصر و الوقف و ربما كان يبتدئ بالمسالة من غير ان يسال عنها و ينص أقوال العلماء فيها ليرى حفظه و كان يظهر مذهب الروافض و يشير إلى القول بالتشيع بسبب السلطان شاهدت منه ذلك و ذاكرت به فارس بن احمد (مر ابن فارس ) غير مرة و كان لا يرضاه في دينه و بلغني انه قال لمحمد بن علي ختم عليه القرآن يا أبا بكر انما اقرأ عليك للرواية لا للدراية و سمعت فارس بن احمد يقول و قد ذاكرته بأبي علي كان أبو علي لا يقرأ بقراءته على الشنبوذي ما دام حيا فلما توفي قال قرأت على الشنبوذي و أسند عنه و قال أبو عمرو و قتل أبو علي يعني المترجم سنة 399 قتله صاحب مصر اه. و في غاية النهاية مختصر طبقات القراء الحسن بن سليمان بن الخير أبو علي الأنطاكي النافعي أستاذ ماهر حافظ سكن مصر قرأ على أبي الفتح بن بدهن و عليه يعتمد و على أبي الفرج الشنبوذي و أبي القاسم الزعزاع صاحب ابن الاخرم و علي بن محمد البرزندي و لما قدم عرض على أبي بكر الاذفوي قال الداني . ثم ذكر ما مر عن الداني إلى قوله و الواقف ثم قال: أشار-اي الداني -إلى ضعفه و انه كان يترفض لأجل مداخلته العبيديين قرأ عليه محمد بن احمد بن سعد القزويني و موسى بن الحسين المعدل و احمد بن علي بن هاشم أبو عمرو الداني اه .

{- 8725 -}

الحسن بن سليمان

المعروف بالشيعي. ذكره أبو بكر محمد بن يحيى الصولي في كتاب الأوراق في أثناء ترجمة يوسف بن القاسم قال حدثني الحسين بن يحيى الكاتب حدثني صالح بن معاوية عن أبيه قال زوج يوسف بن القاسم ابنه احمد بابنة الحسن بن سليمان و يعرف بالشيعي و كان من كتاب البرامكة فكتب إلى يحيى بن خالد عرضت حاجة فكرهت ان اعدل بها عن الوزير فابخسه مع معرفتي بمحبته لرب نعمته و الزيادة في صنيعته حظا و لزمني حق لا يمكن دفعه و لا تأخيره و هو نقد مهر عن احمد إلى ابنة الحسن بن سليمان فان رأى الوزير ان يوقع مع ما استحققته من ارزاقي بشهرين فعل فاني أرجو ان أبلغ بذلك لعبده احمد محبته و أنال بغيته ان شاء الله. ثم ذكر ان يحيى وقع اليه بما ساله من المال و زيادة الضعف و امر له باستحقاقه لشهرين من مال السلطان و مثلها من ماله بدون ان يكون ذلك سلفا على استحقاقه. و يوسف هذا و ابنه احمد ـ