أعيان الشيعة - ج5

- السيد محسن الأمين المزيد...
498 /
155

من أعاظم العلماء في جبل عامل كما يذكر في بابه و له عدة أولاد نجباء فضلاء نبغ منهم ولداه السيد محمد و السيد مهدي .

{- 8850 -}

أبو محمد الحسن بن علي بن إبراهيم بن محمد بن الحسين بن الزبير الغساني المصري الاسواني

الملقب بالقاضي المهذب. توفي بمصر قال ياقوت في ربيع الآخرة و قال ابن خلكان في رجب سنة 561 . هو أخو القاضي الرشيد احمد بن علي المار ترجمته في الجزء 9 و مر هناك بيان النسبة بالغساني و الاسواني . و لقب بالقاضي المهذب كما لقب أخوه بالقاضي الرشيد . و كان قاضيا فاضلا عالما نسابة شاعرا أديبا استقضاه الملك الصالح طلائع بن رزيك وزير الفاطميين في معجم الأدباء كان كاتبا مليح الخط فصيحا جيد العبارة و كان أشعر من أخيه الرشيد و كان قد اختص بالصالح بن رزيك وزير المصريين و قيل ان أكثر الشعر الذي في ديوان الصالح انما هو عمل المهذب ابن الزبير و حصل له من الصالح مال جم و لم ينفق عنده أحد مثله و كان القاضي عبد العزيز بن الجناب المعروف بالجليس هو الذي قرظه عند الصالح حتى قدمه فلما مات الجليس شمت به ابن الزبير و لبس في جنازته ثيابا مذهبة فنقص بهذا السبب و استقبحوا فعله و لم يعش بعد الجليس الا شهرا واحدا اه. و ذكره ابن خلكان في أثناء ترجمة أخيه احمد و قال كانا وحيدين في نظمهما و نثرهما و للقاضي المهذب كل معنى حسن و أول شعر قاله سنة 526 و ذكره العماد الكاتب في كتاب السيل و الذيل و هو أشعر من الرشيد و الرشيد اعلم منه في سائر العلوم.

تشيعه

يعلم تشيعه مما ياتي في شعره و من كونه من قضاة الخلفاء المصريين لكن لا يدرى انه اسماعيلي أو اثنا عشري و مر في أخيه A1G احمد عن نسمة السحر انه A1G اسماعيلي و كونه من قضاة الخلفاء المصريين لا يقتضي كونه اسماعيليا .

مؤلفاته‏

في معجم الأدباء صنف كتاب الأنساب و هو كتاب كبير أكثر من عشرين مجلدا كل مجلد عشرون كراسا رأيت بعضه فوجدته مع تحقيقي هذا العلم و بحثي عن كتبه غاية في معناه لا مزيد عليه يدل على جودة قريحة مؤلفه و كثرة اطلاعه الا انه حذا فيه حذو احمد بن يحيى بن جابر البلاذري و أوجز في بعض اخباره عن البلاذري الا انه ذكر رجلا ممن يقتضي الكتاب ذكره لا يتركه حتى يعرفه بجهده من إيراد شي‏ء من شعره و خبره و كان قد مضى إلى بلاد اليمن في رسالة من بعض ملوك مصر و اجتهد هناك في تحصيل كتب‏النسب‏و جمع منها ما لم يجتمع عند أحد حتى صح له تأليف هذا الكتاب اه. و قال ابن خلكان في ترجمة أخيه احمد : و له ديوان شعر و لأخيه القاضي المهذب أبي محمد الحسن ديوان شعر أيضا .

أشعاره‏

أورد له صاحب الطليعة أشعارا في أمير المؤمنين علي ع و في أهل البيت ع لكنه لم يذكر من اين نقلها قال و من شعره في أمير المؤمنين ع قوله:

أمير المؤمنين و خير ملجا # يسار إلى حماه و خير حامي

155 كاني ان جعلت إليك قصدي # قصدت الركن بالبيت الحرام

و خيل لي باني في مقامي # لديه بين زمزم و المقام

أيا مولاي ذكرك في قعودي # و يا مولاي ذكرك في قيامي

و أنت إذا انتبهت سمير فكري # كذلك أنت انسي في منامي

و حبك ان يكن قد حل قلبي # و في لحمي استكن و في عظامي

فلو لا أنت لم تقبل صلاتي # و لو لا أنت لم يقبل صيامي

عسى اسقي بكاسك يوم حشري # و يروى حين أشربها اوامي

و أنعم في الجنان بخير عيش # بفضل ولاك و النعم الجسام

صلاة الله لا تعدوك يوما # و تتبعها التحية بالسلام‏

و قوله من اخرى في أهل البيت ع :

خيرة الله في العباد و من يعضد # ياسين فيهم طاسين

و الأولى لا تقر منهم جنوب # في الدياجي و لا تنام عيون

و لهم في القرآن في غسق الليل # إذا طرب السفيه حنين

و بكاء مل‏ء العيون غزير # فتكاد الصخور منه تلين‏

و في معجم الأدباء : انشدني أبو طاهر إسماعيل بن عبد الرحمن الأنصاري المصري بمصر في A0G سنة 612 قال انشدني أبو محمد الحسن بن علي بن الزبير مطلع قصيدة:

أعلمت حين تجاور الحيان # ان القلوب مواقد النيران

و علمت ان صدورنا قد أصبحت # في القوم و هي مرابض الغزلان

و عيوننا عوض العيون أمدها # ما غادروا فيها من الغدران

ما الوجد هز فنانهم بل هزها # قلبي لما فيه من الخفقان

و تراه يكره ان يرى اظعانهم # فكأنما أصبحن في الاظعان‏

و أورد له ابن خلكان هذين البيتين و كأنهما من هذه القصيدة:

و ترى المجرة و النجوم كأنها # تسقي الرياض بجدول ملئان

لو لم تكن نهرا لما عامت بها # ابدا نجوم الحوت و السرطان‏

و أورد له أيضا من قصيدة:

و ما لي إلى ماء سوى النيل غلة # و لو انه-استغفر الله- زمزم

و في معجم الأدباء : كان أخوه الرشيد لما مضى إلى اليمن و ادعى الخلافة كما ذكر في ترجمته نمي خبره إلى المعروف بالداعي فقبض عليه و هم بقتله فكتب المهذب هذا إلى الداعي بقصيدته المشهورة يمدحه و يستعطفه حتى أطلقه و هي:

يا ربع اين ترى الاحبة يمموا # هل انجدوا من بعدنا أم اتهموا

رحلوا و قد لاح الصباح و انما # بسري إذ جن الظلام الأنجم

و تعوضت بالانس روحي وحشة # لا أوحش الله المنازل منهم

لولاهم ما قمت بين ديارهم # حيران استاف الديار و الثم

أ منازل الأحباب اين هم اين # الصبر من بعد التفرق عنهم

يا ساكني البلد الحرام و انما # في الصدر مع شحط المزار سكنتم

يا ليتني في النازلين عشية # بمنى و قد جمع الرفاق الموسم

فأفوز ان غفل الرقيب بنظرة # منكم إذا لبى الحجيج و أحرموا

اني لاذكركم إذا ما أشرقت # شمس الضحى من نحوكم فأسلم

156

لا تبعثوا لي في النسيم تحية # اني أغار من النسيم عليكم

اني امرؤ قد بعت حظي راضيا # من هذه الدنيا بحظي منكم

فسلوت الا عنكم و قنعت الا # منكم و زهدت الا فيكم

و رأيت كل العالمين بمقلة # لو ينظر الحساد ما نظرت عموا

ما كان بعد أخي الذي فارقته # ليبوح الا بالشكاية لي فم

هو ذاك لم يملك علاه مالك # كلا و لا وجدي عليه متمم

أقوت مغانيه و عطل ربعه # و لربما هجر العرين الضيغم

و رمت به الأهوال همة ماجد # كالسيف يمضي عزمه و يصمم

يا راحلا بالمجد عنا و العلا # أ ترى يكون لكم إلينا مقدم

يفديك قوم كنت واسط عقدهم # ما ان لهم مذ غبت شمل ينظم

لك في رقابهم و ان هم أنكروا # منن كاطواق الحمام و أنعم

جهلوا فظنوا بعدك مغنم # لما رحلت و انما هو مغرم

فلقد أقر العين ان عداك قد # هلكوا ببغيهم و أنت مسلم

لم يعصم الله ابن معصوم من الآفات # و اخترم اللعين الاخرم

و اعتضت بعدهم بأكرم معشر # بدأوا لك الفعل الجميل و تمموا

فلعمر مجدك ان كرمت عليهم # ان الكريم على الكرام مكرم

اقيال بأس خير من حملوا الفنا # و ملوك قحطان الذين هم هم

متواضعون و لو ترى ناديهم # ما اسطعت من إجلالهم تتكلم

و كفاهم شرفا و مجدا انهم # قد أصبح الداعي المتوج منهم

هو بدر تم في سماء علاهم # و بنو أبيه بنو رويع أنجم

ملك حماه جنة لعفاته # لكنه للحاسدين جهنم

اثني عليك بما مننت و اين من # أوصاف مجدك يا مليكا أعظم

فاغفر لي التقصير فيه و عده # مع ما تجود به علي و تنعم

مع انني سيرت فيك شواردا # كالدر بل ابهى لدى من يفهم

تعدو و هوج الذاريات رواكد # و تبيت تسري و الكواكب نوم

و إذا المآثر عددت في مشهد # فبذكرها يبدا المقال و يختم

و إذا بدا الراوون ان يحكوا بها # صلى عليك السامعون و سلموا

و كفى برأي امام عصرك ناقضا # ما احكم الأعداء فيك و أبرموا

و في معجم الأدباء أيضا كان لما جرى لأخيه الرشيد ما جرى من اتصاله بالملك صلاح الدين يوسف بن أيوب عند كونه محاصرا بالاسكندرية قبض شاور على المهذب و حبسه فكتب إلى شاور شعرا كثيرا يستعطفه فلم ينجع حتى التجأ إلى ولده الكامل أبي الفوارس شجاع بن شاور و مدحه باشعار كثيرة و هو في الحبس حتى قام بامره و استخرجه من حبسه و ضمه اليه و اصطنعه فمن ذلك قوله من قصيدة:

أ يا صاحبي سجن الخزانة خليا # نسيم الصبا ترسل إلى كبدي نفحا

فان تحبساني في النجوم تجبرا # فلن تحبسا مني له الشكر و المدحا

و كتب اليه:

و ما كنت أخشى قبل سجنكما على # دموعي ان يقطرن خوف المقاطر

و ما لي من أشكو اليه إذا كما # سوى ملك الدنيا شجاع بن شاور

و مما قاله فيه:

إذا أحرقت في القلب موضع سكناها # فمن ذا الذي من بعد يكرم مثواها

156 و ان نزفت ماء العيون لحرها # فمن اي عين تأمل العيس سقياها

و ما الدمع يوم البين الا لآلئ # على الرسم في رسم الديار نثرناها

و ما اطلع الزهر الربيع و انما # رأى الدمع أجياد الغصون فحلاها

و لما ابان البين سر صدورنا # و أمكن فيها الأعين النجل مرماها

عددنا دموع العين لما تحدرت # دروعا من الصبر الجميل نزعناها

و لما وقفنا للوداع و ترجمت # لعيني عما في الضمائر عيناها

بدت صورة في هيكل فلو اننا # ندين باديان النصارى عبدناها

و ما طربا صغنا القريض و انما # جلا اليوم مرآة القرائح مرآها

و ليلة امسى في ظلام شيبتي # سراي و في ليل الذوائب مسراها

تارج أرواح الصبا كلما سرى # بانفاس ريا آخر الليل رياها

و مهما أدرنا الكأس بات جفونها # من الراح تسقينا الذي قد سقيناها

و لو لم يجد يوم الندى في يمينه # لسائله غير الشبيبة أعطاها

فيا ملك الدنيا و سائس أهلها # سياسة من قاسى الأمور و قاساها

و من كلف الأيام ضد طباعها # فعاين أهوال الخطوب فعاناها

عسى نظرة تجلو بقلبي و ناظري # صداه فاني دائما اتصداها

قال ياقوت و من شعره أيضا:

و لئن ترقرق دمعة يوم النوى # في الطرف منه و ما تناثر عقده

فالسيف اقطع ما يكون إذا غدا # متحيرا في صفحتيه فرنده‏

و منه أيضا:

لقد طال هذا الليل بعد فراقه # و عهدي به قبل الفراق قصير

فكيف ارجي الصبح بعدهم و قد # تولت شموس بعدهم و بدور

و منه أيضا:

يعنفني من لو تحقق ما الهوى # لكان إلى من قد هويت رسولي

بنفسي بدر لو رآه عواذلي # على الحب فيه قاد كل عذول‏

و منه أيضا:

اقصر فديتك عن لومي و عن عذلي # أو لا فخذ لي أمانا من ظبي المقل

من كل طرف مريض الجفن ينشدني # (يا رب رام بنجد من بني ثعل )

ان كان فيه لنا و هو السقيم شفا # (فربما صحت الأجسام بالعلل)

و قال يرثي صديقا له و قد وقع المطر يوم موته:

بنفسي من ابكى السماوات فقده # بغيث ظنناه نوال يمينه

فما استعبرت الا اسى و تأسفا # و الا فما ذا القطر في غير حينه‏

و له أيضا:

لا ترج ذا نقص و لو أصبحت # من دونه في الرتبة الشمس

كيوان أعلى كوكب موضعا # و هو إذا انصفته نحس‏

و له أيضا:

فدع التمدح بالقديم فكم عفا # في هذه الآكام قصر داثر

ايوان كسرى اليوم عند خرابه # خير لعمرك منه خص عامر

{- 8851 -}

الحسن بن علي بن أبي جامع

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن احمد بن محمد بن أبي جامع . ـ

157

{- 8852 -}

الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني.

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن أبي حمزة سالم البطائني .

{- 8853 -}

الحسن بن علي بن أبي رافع

و اسم أبي رافع أسلم .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب علي بن الحسين ع و في تهذيب التهذيب : الحسن بن علي بن أبي رافع المدني مولى رسول الله ص روى عن جده و قيل عن أبيه عن جده و عنه بكير بن الاشبح و الضحاك بن عثمان قال النسائي و ذكره ابن حبان في الثقات اه. و آل رافع تشيعهم معروف.

{- 8854 -}

الشيخ أبو علي الحسن بن علي بن أبي طالب الفرزادي هموسة

.

(الفرزادي) لا اعرف إلى اي شي‏ء هذه النسبة (و هموسة ) في الرياض انها في النسخ بالسين المهملة و في بعض المواضع بالشين المعجمة و على الجملة فالظاهر انها بالهاء المفتوحة و تشديد الميم و سكون الواو و فتح السين و آخرها الهاء اه. و يدل كلامه على انه ضبطها بالحدس و الألفاظ لا تضبط بالحدس و على كل حال لم نعرف معناها ذكره في الرياض و قال كان من مشايخ الشيخ منتجب الدين بن بابويه صاحب الفهرس و يروي عنه قراءة عليه و هو يروي عن السيد المسترشد بالله أبي الحسين يحيى بن الحسين بن إسماعيل الحسني الحافظ كما يظهر من اسناد بعض أحاديثه كتاب الأربعين و حكاياته للشيخ منتجب الدين المذكور و لكنه لم يورد له ترجمة في كتاب الفهرس و هو غريب و لذلك قد يظن كونه من مشايخ العامة و ان كان الراوي عنه و المروي عنه من الخاصة قال ثم ان النسخ مختلفة في اسم هذا الرجل ففي بعضها كما أوردناه في صدر الترجمة و في بعضها هكذا أبو الحسن ابن علي بن هموسة الفرزادي و لعل الأخير من سهو الناسخ و إسقاطه قال و سيجي‏ء ترجمة الشيخ أفضل الدين محمد بن أبي الحسن بن هموسة الوراميني فلا يبعد كونه ولده على النسخة الاخيرة أو هو من أقربائه و بالجملة فهموسة لقب علي بن أبي طالب جده و على أي حال فما ذكرناه أيضا دليل على كون الشيخ أبي الحسن هذا من مشايخ الخاصة اه. أقول لا يبعد ان يكون الصواب انه أبو علي الحسن بن أبي الحسن علي بن أبي طالب هموسة الفرزادي و ان يكون الصواب في اسم أفضل الدين انه محمد بن أبي الحسن علي بن أبي طالب هموسة فيكون أخا المترجم و الله اعلم و عدم ذكر منتجب الدين له يحتمل ان يكون من سهو و الله اعلم.

{- 8855 -}

الميرزا حسن علي بن الميرزا أبي طالب بن محمد تقي بن محمد كاظم ابن المولى عزيز الله ابن المولى محمد تقي المجلسي الأول الاصفهاني.

عالم فاضل يروي إجازة عن ابن عمه الميرزا حيدر علي بن عزيز الله ابن تقي بن محمد كاظم .

{- 8856 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ علي بن أبي طالب النجفي.

من فضلاء و شعراء عصر السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي و من شعره قوله مهنئا له بتزويج ولده السيد رضا و مؤرخا ذلك:

ضحكت ثغور الزهر و الأنوار # و بدت عليها حلة الأنوار

و الماء يعدو راكضا في زحفه # بين الرياض كطالب للثار

و تمايلت في الروض أغصان له # مرت عليها نسمة الأسحار

و أرى البلابل غردت فغناؤها # فيه الغنا عن نغمة الأوتار

صدح الهزار مجاوبا قمريها # و العندليب مجاوبا لهزار

157 فرحا بتزويج ابن أكرم سيد # نجل النبي و حيدر الكرار

السيد المهدي و المولى الذي # عدم النظير بسائر الاعصار

فالله صيره بكل صفاته # متاسيا بجدوده الاطهار

حبر روينا العلم عنه و انه # بحر طما من زاخر الابحار

فاليمن مقرون له بيمينه # و اليسر مقرون له بيسار

لو ان مدحي فيه كان بكل ما # تحوي بحور الشعر من أشعار

و وضعت خدي تحت وطئ نعاله # من حقه ما قمت بالمعشار

خذها خدلجة إليك زففتها # بكرا تفوق خرائد الأبكار

فاضرب لها مائة بالف مهرها # من درهم ان شئت أو دينار

يا قطب دائرة العلوم بأسرها # يا مركز العليا و كل فخار

اني اهنئكم بكل بشارة # و بشارة تترى على التكرار

بزفاف رب الفضل نجلك من رقى # أوج العلى في عزة و وقار

لله من عرس به سر الورى # في سائر الآفاق و الأقطار

حتى ملائكة السماء فإنهم # قد أظهروا البشرى بلا انكار

و السعد أرخه بيوم زواجه # سر النبي سروركم و الباري

{- 8857 -}

الحسن بن علي بن أبي عثمان

الملقب سجادة. ياتي بعنوان الحسن بن علي بن أبي عثمان حبيب .

{- 8858 -}

الشيخ أبو محمد أو أبو علي الحسن بن علي أو ابن عيسى بن أبي عقيل العماني الحذاء

.

نسبته‏

(العماني) نسبته إلى عمان بضم العين و تخفيف الميم بعدها ألف و نون في أنساب السمعاني هي من بلاد البحر أسفل البصرة و في معجم البلدان اسم كورة على ساحل بحر اليمن و الهند في شرقي هجر اه . أما عمان بالفتح و التشديد فبلد بالشام معروف و ليس هو منسوبا اليه و في رجال بحر العلوم الشائع على السنة الناس العماني بالضم و التشديد و هو خطا اه. و في رياض العلماء العماني بضم العين المهملة و تشديد الميم و بعدها ألف لينة و في آخرها نون نسبة إلى عمان و هي ناحية معروفة يسكنها الخوارج في هذه الاعصار بل قديما و هي واقعة بين بلاد اليمن و فارس و كرمان قال و ما أوردناه في ضبط العماني هو المشهور الدائر على السنة العلماء و المزبور في كتب الفقهاء و لكن ضبطه بعض الأفاضل بضم العين المهملة و تخفيف الميم ثم ألف و نون و هو غريب اه. بل الغريب خلافه مما ذكره و شهرته على الألسن ان صحت فلا أصل لها و اي عالم ضبطها في كتابه بالتشديد و ان وجد فهو خطا و إليها ينسب أزد عمان و ورد ذلك في الشعر الفصيح و لو شدد الميم لاختل الوزن (و الحذاء ) في أنساب السمعاني هذه النسبة إلى حذو النعل و عملها اه. و الله اعلم لما ذا نسب إلى ذلك ابن أبي عقيل و السمعاني في الأنساب قال في رجل انه ما حذا قط و لا باعها و لكنه نزل في الحذائين فنسب إليهم و في آخر انه كان يجلس إلى الحذائين فاشتهر بالحذاء و كان مؤدب هارون الرشيد .

كنيته‏

كناه النجاشي أبا محمد و كناه الشيخ أبا علي كما ستعرف و هما من معاصريه و الشهيد في شرح الإرشاد في بحث ماء البئر كناه أبا علي و في رجال ابن داود الحسن بن علي بن أبي عقيل و ذكر الشيخ انه الحسن بن‏

158

عيسى أبو علي و هو الأشبه اه. و في الرياض ان اختلاف الكنية في كلامي الشيخ و النجاشي امره سهل لاحتمال تعددها اه. و يحتمل ان يكون هو الحسن بن علي أو الحسن بن عيسى بن علي و حصل في عبارة الشيخ سبق قلم منه أو خطا من النساخ فأبدل ابن علي بأبي علي كما يقع كثيرا. و في الرياض حمله على ان أبو محمد أو أبو علي من سهو النساخ بعيد جدا لكثرة ورودهما في كتب‏الرجال‏اه. و يرفع البعد ان أصله رجل واحد و تبعه الباقون.

نسبه‏

جعل النجاشي أباه عليا و جعل الشيخ أباه عيسى كما ستعرف و هما من معاصريه و يمكن ان يكون أحدهما نسبه إلى الأب و الأخر إلى الجد و النسبة إلى الجد شائعة و يمكن ان يكون هو الحسن بن عيسى بن علي أو الحسن بن علي بن عيسى فنسبه أحدهما إلى الأب و الأخر إلى الجد و بذلك يرتفع التنافي بين جعله ابن علي و ابن عيسى و قال ابن داود الحسن بن علي أبو محمد و ذكر الشيخ انه الحسن بن عيسى أبو علي و هو الأشبه و في رياض العلماء الحق في نسبه ما قاله النجاشي من ان اسم أبيه علي لان النجاشي أبصر في علم‏الرجال‏حتى من الشيخ الطوسي مع ان ابن شهرآشوب مع عظم شانه قد وافق النجاشي فيه و الظاهر ان عيسى كان جده و كانت النسبة اليه من باب النسبة إلى الجد و يحتمل على بعد ان يكون عيسى في كلام الشيخ تصحيف علي اه. و يظهر من الرياض في موضع آخر احتمال ان يكون جده أبو عقيل اسمه عيسى حيث قال الحسن بن أبي عقيل عيسى الحذاء العماني اه. و لكن ستعرف قوة الظن بان أبا عقيل اسمه يحيى .

جده أبو عقيل .

في رجال بحر العلوم أبو عقيل لم اظفر له بشي‏ء في كلام الأصحاب لكن السمعاني في كتاب الأنساب ذكر ان المشهور بذلك جماعة منهم A1G أبو عقيل يحيى بن المتوكل الحذاء المدني نشا A1G بالمدينة ثم انتقل إلى A1G الكوفة و روى عنه العراقيون منكر الحديث مات A1G سنة 167 و هذا الرجل مشهور بين الجمهور و قد ذكره ابن حجر و غيره و ضعفوه و الظاهر انه للتشيع كما هو المعروف من طريقتهم و يشبه ان يكون هذا هو جد الحسن بن عقيل بشهادة الطبقة و موافقة الكنية و الصنعة و لا ينافيه كونه مدنيا بالأصل لتصريحهم بانتقاله من المدينة إلى الكوفة و احتمال انتقاله أو انتقال أولاده من الكوفة إلى عمان اه .

عصره‏

هو من قدماء الأصحاب و يعبر فقهاؤنا عنه و عن ابن الجنيد محمد بن احمد بالقديمين و هما من أهل المائة الرابعة . و في رجال بحر العلوم هما من كبار الطبقة السابعة (السابقة خ ل) و ابن أبي عقيل أعلى منه طبقة فان ابن الجنيد من مشايخ المفيد و هذا الشيخ من مشايخ شيخه جعفر بن محمد بن قولويه كما علم من كلام النجاشي اه. و A2G ابن قولويه توفي A2G سنة 368 و المفيد توفي سنة 413 و لكن ذكروا في أحوال ابن الجنيد ان له جوابات مسائل معز الدولة و A3G معز الدولة احمد بن بويه توفي A3G سنة 356 فلا يبعد ان يكونا متعاصرين. و في رياض العلماء الظاهر ان ابن أبي عقيل من المعاصرين للكليني و لعلي بن بابويه القمي إذ الظاهر ان مراد النجاشي بقوله (في سنده إلى المترجم) عن أبي القاسم جعفر بن محمد هو ابن قولويه و هو يروي عن الكليني و مراده من محمد بن محمد هو المفيد اه. و قال في موضع آخر ان المترجم يروي عنه المفيد بواسطة جعفر بن قولويه فكان من المعاصرين 158 للكليني اه. و في مقدمات المقاييس كان معاصرا للكليني و أجاز كتبه بالمكاتبة لابن قولويه اه .

أقوال العلماء فيه‏

قال النجاشي الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء فقيه متكلم ثقة له كتب في‏الفقه‏و الكلام منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول مشهور في الطائفة و قلما ورد الحاج من خراسان الا طلب و اشتري منه و سمعت شيخنا أبا عبد الله-المفيد -يكثر الثناء على هذا الرجل.

أخبرنا الحسين عن احمد بن محمد و محمد بن محمد عن أبي القاسم جعفر بن محمد قال كتبت إلى الحسن بن أبي عقيل يجيز لي كتاب المتمسك و سائر كتبه و قرأت كتابه المسمى كتاب الكر و الفر على شيخنا أبي عبد الله و هو كتاب في الامامة مليح الوضع مسألة و قلبها و عكسها اه. و ما في نسخة منهج المقال المطبوعة من قوله أخبرنا الحسين بن احمد بن محمد قد صحف فيه عن بابن فالحسين هو ابن الغضائري و احمد بن محمد هو ابن يحيى العطار و نسخة صاحب الرياض من كتاب النجاشي كانت قد صحف فيها عن بابن فاشتبه عليه الحال و قال ان مراده من الحسين بن احمد بن محمد غير ابن الغضائري لانه الحسين بن عبيد الله بن إبراهيم اه. و هو خطا فاحش سببه ابدال عن بابن و في الفهرست الحسن بن عيسى أبو علي المعروف بابن أبي عقيل العماني له كتاب و هو من جلة المتكلمين امامي المذهب فمن كتبه كتاب المتمسك بحبل آل الرسول في‏الفقه‏و غيره كبير حسن و كتاب الكر و الفر في الامامة و غير ذلك اه. و ذكره في الفهرست في باب الكنى فقال الحسن بن أبي عقيل العماني صاحب كتاب الكر و الفر من جلة المتكلمين امامي المذهب و له كتب اخر منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول في‏الفقه‏ و غيره كبير حسن اسمه الحسن بن عيسى يكنى أبا علي المعروف بابن أبي عقيل و ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال الحسن بن أبي عقيل العماني له كتب اه. و قال ابن شهرآشوب في المعالم الحسن بن عيسى بن أبي عقيل العماني المتكلم له كتب المتمسك بحبل آل الرسول ع في‏الفقه‏كبير. الكر و الفر في الامامة اه. و قال العلامة في الخلاصة الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني هكذا قال النجاشي و قال الشيخ الطوسي الحسن بن عيسى أبو علي المعروف بابن أبي عقيل العماني و هما عبارة عن شخص واحد يقال له ابن أبي عقيل العماني الحذاء فقيه متكلم ثقة له كتب في‏الفقه‏والكلام‏منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول كتاب مشهور عندنا و نحن نقلنا أقواله في كتبنا الفقهية و هو من جلة المتكلمين و فضلاء الامامية اه. و قال ابن داود في رجاله الحسن بن علي بن أبي عقيل أبو محمد العماني الحذاء و ذكر الشيخ انه الحسن بن عيسى أبو علي و هو الأشبه ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و في الفهرست و رجال النجاشي من أعيان الفقهاء و جلة متكلمي الامامية له كتب منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول و كتاب الكر و الفر في الامامة و غيرهما اه. و قال ابن إدريس في أول كتاب الزكاة من السرائر : و الحسن بن أبي عقيل العماني صاحب كتاب المتمسك بحبل آل الرسول وجه من وجوه أصحابنا ثقة فقيه متكلم كثيرا كان يثني عليه شيخنا المفيد و كتابه كتاب حسن كبير و هو عندي قد ذكره شيخنا أبو جعفر في الفهرست و ثنى عليه ثم ذكره ابن إدريس أيضا في باب الربا من السرائر و عده في جلة أصحابنا المتقدمين و رؤساء مشايخنا المصنفين الماضين و المشيخة الفقهاء و كبار مصنفي أصحابنا و في المعتبر عده فيمن اختار النقل عنه من‏

159

أصحاب كتب الفتاوى و ممن اشتهر فضله و عرف تقدمه في نقد الاخبار و صحة الاختيار و جودة الاعتبار. و في كشف الرموز ذكره في جملة من اقتصر على النقل عنهم من المشايخ الأعيان الذين هم قدوة الامامية و رؤساء الشيعة و في الوجيزة الحسن بن أبي عقيل الفاضل المشهور ثقة و في رجال بحر العلوم : قلت حال هذا الشيخ الجليل في الثقة و العلم و الفضل والكلام‏ والفقه‏أظهر من ان يحتاج إلى البيان و للاصحاب مزيد اعتناء بنقل أقواله و ضبط فتاواه خصوصا الفاضلين ( المحق المحقق و تلميذه العلامة ) و من تأخر عنهما و هو أول من هذب‏الفقه‏و استعمل النظر و فتق البحث عن الأصول و الفروع في ابتداء و بعده الشيخ الفاضل ابن الجنيد و هما من كبار الطبقة السابقة (السابعة خ ل) إلى آخر ما مر اه. و ذكره صاحب رياض العلماء في موضعين متقاربين من كتابه كما وقع منه في كثير من التراجم لكون كتابه كان باقيا في المسودة لم يبيضه فقال في أولهما الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني الحذاء الفقيه الجليل و المتكلم النبيل شيخنا الأقدم المعروف بابن أبي عقيل و المنقول أقواله في كتب علمائنا هو من اجلة أصحابنا الامامية مع أن أهل عمان كلهم خوراج خوارج و نواصب لكن الظاهر انهم سكنوا بها بعد الثمانمائة و جاءوا من بلاد المغرب و سكنوا بها على ما ينقل من قصة قتل أباضي في بلاد المغرب في جوف بيته من غير قاتل و الحكاية مذكورة في بحار الأنوار و قال في ثانيهما الشيخ الجليل الأقدم أبو محمد و يقال أبو علي الحسن بن علي بن أبي عقيل عيسى الحذاء العماني الفقيه الجليل المتكلم النبيل المعروف بابن أبي عقيل النعماني كان من أكابر علمائنا الامامية و المنقول قوله في كتبهم الفقهية اه. و في مجالس المؤمنين ما ترجمته (الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني كان من أعيان الفقهاء و أكابر المتكلمين له مصنفات في‏الفقه‏والكلام‏منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول و ذلك الكتاب له اشتهار تام بين هذه الطائفة الامامية و كان إذا وردت قافلة الحاج من خراسان يطلبون تلك النسخة و يستكتبونها أو يشترونها ثم نقل كلام النجاشي اه. و ذكر في أمل الآمل في ثلاثة مواضع فقيل في الأول الحسن بن أبي عقيل العماني أبو محمد عالم فاضل متكلم فقيه عظيم الشأن ثقة وثقه العلامة و الشيخ و النجاشي و ياتي ابن علي و ابن عيسى و هو واحد ينسب إلى جده له كتب اه. و في الثاني الحسن بن علي بن أبي عقيل العماني أبو محمد هكذا قال النجاشي و قال الشيخ الطوسي الحسن بن عيسى بن أبي عقيل العماني و هما عبارة عن شخص واحد إلى آخر عبارة الخلاصة السابقة ثم ذكر كلام النجاشي و ابن داود و في الثالث الحسن بن عيسى أبو علي المعروف بابن أبي عقيل العماني له كتب و ذكر كلام الفهرست المتقدم اه. و عن بعض تلامذة الشيخ علي الكركي في رسالته المعمولة في ذكر اسامي المشايخ انه قال: و منهم الحسن بن أبي عقيل صاحب التصانيف الحسنة منها كتاب المتمسك و هو من القدماء اه. و قال المحقق الشيخ أسد الله التستري الكاظمي في مقدمة كتابه المقاييس عند ذكر ألقاب العلماء: و منها العماني للفاضل الكامل العالم العامل العلم المعظم الفقيه المتكلم المتبحر المقدم الشيخ النبيل الجليل أبي محمد أو أبي علي الحسن بن أبي عقيل جعل الله له في الجنة خير مستقر و أحسن مقيل و كان المفيد يكثر الثناء عليه و له كتب في‏الفقه‏و غيرها منها كتاب المتمسك بحبل آل الرسول و هو كتاب كبير حسن مشهور في‏الفقه‏كما ذكره السروي أو في غيره أيضا كما صرح به الشيخ تكرارا و يعبر عنه بالمتمسك و المستمسك و منه تنقل أقواله و لم أجده اه . 159

أقواله النادرة في المسائل الفقهية

في رياض العلماء : من أغرب ما نقل عنه في الفتاوى ما حكاه الشهيد في الذكرى في بحث القراءة في الصلاة من ان من قرأ في صلاة السنن في الركعة الأولى ببعض السورة و قالم قام في الركعة الاخرى ابتدأ من حيث قرأ و لم يقرأ بالفاتحة و هو غريب و لعله قاسه على صلاة الآيات اه. و حكى عنه الشهيد في شرح الإرشاد القول بعدم انفعال ماء البئر بمجرد الملاقاة اه. مع ان المعروف بين القدماء انفعاله بمجردها و طهره نزح المقدر و كان هذا مبني على ما ياتي عنه من عدم انفعال الماء القليل بمجرد الملاقاة أو على ان ماء البئر ملحق بالنابع فلا ينجس بالملاقاة و لو قلنا بنجاسة القليل بها كما هو رأي المتأخرين. و من المعروف عنه انه يقول بعدم انفعال الماء القليل بمجرد ملاقاة النجاسة. و نقله عنه متواتر. و في مجالس المؤمنين للقاضي نور الله ما تعريبه هو أول من قال من مجتهدي الامامية موافقا لقول مالك من أئمة المذاهب الأربعة بعدم نجاسة الماء القليل بمجرد ملاقاته النجاسة و لا يخطر ببالي ان أحدا يوافقه من مجتهدي الامامية في هذه المسألة سوى السيد الأجل الحسيب الفاضل النقيب الأمير معز الدين محمد الصدر الاصفهاني فإنه ألف في ترويج مذهب ابن أبي عقيل رسالة مفردة و دفع الاعتراضات التي أوردها العلامة في المختلف و غيره على أدلة اخرى على تقوية قول ابن أبي عقيل قال و هذا الضعيف مؤلف هذا الكتاب في أوان مطالعته لكتاب المختلف قرأت هذه الرسالة و تأملتها و ألفت رسالة في هذا المعنى اه. و في الرياض قد وافقه بعد عصر القاضي المذكور في عصرنا هذا المولى محمد محسن الكاشاني و بالغ في ذلك و اليه مال الأستاذ المحقق في شرح الدروس و تحقيق الحق في هذه المسألة على ذمة بحث الطهارة من كتابنا الموسوم بوثيقة النجاة اه .

{- 8859 -}

الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي

(الزبيدي) بفتح الزاي و كسر ألباء الموحدة و سكون المثناة التحتية و الدال المهملة نسبة إلى زبيد بلدة من بلاد اليمن (و الزبيدي ) بضم الزاي و فتح ألباء و سكون المثناة التحتية نسبة إلى زبيد في أنساب السمعاني قبيلة قديمة و اسمه منبه بن مصعب و هو زبيد الأكبر و اليه ترجع قبائل زبيد و من ولده منبه بن ربيعة و هو زبيد الأصغر قال ابن الكلبي انما قيل لهم زبيد لان منبها الأصغر قال من زبد لمن رفده فأجابه أعمامه كلهم بنو زبيد الأكبر (نحن) فقيل لهم جميعا زبيد اه. و عبارة الأنساب المطبوع مغلوطة و نقلناها كما وجدناها و زدنا لفظة (نحن) و في لسان العرب زبده يزبده زبدا أعطاه و رضخ له من مال و الزبد بسكون ألباء الرفد و العطاء اه. و الظاهر ان ما قاله منبه لقومه هو من هذا القبيل. و الظاهر أيضا ان المترجم منسوب إلى القبيلة لا إلى البلد و يدل عليه كلام العامة العلامة في إيضاح الاشتباه فإنه قال الزبيدي بضم الزاي قال النجاشي ثقة هو و أبوه روى عن أبي جعفر و أبي عبد الله ع و هو يروي كتاب أبيه عنه و له كتاب مفرد أخبرنا القاضي أبو الحسين محمد بن عثمان حدثنا جعفر بن محمد الشريف الصالح حدثنا عبيد الله بن احمد بن نهيك حدثنا سعيد بن صالح عن الحسن بن علي و في الفهرست الحسن بن علي بن أبي المغيرة له كتاب رويناه عن ابن عبدون عن الأنباري عن حميد عن ابن نهيك عنه اه. و ياتي بعنوان الحسن بن علي بن المغيرة . و في لسان الميزان الحسن بن علي بن أبي المغيرة الزبيدي الكوفي سمع الكثير و رحل و روى عن أبي جعفر الباقر و الحارث بن المغيرة البصري و غيرهما روى عنه عبد الله بن احمد بن نهيك و سعيد بن صالح ذكره الطوسي في مصنفي

160

الشيعة الامامية و أفرد له خبرا منكرا

رواه عن الحارث عن الباقر فيه ان في طين قبر الحسين بن علي شفاء من كل داء و امنا من كل خوف‏

اه .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن علي بن أبي المغيرة برواية سعيد بن صالح عنه و رواية ابن نهيك عنه و زاد الكاظمي و روايته هو عن أبيه و مر عن لسان الميزان روايته عن الحارث بن المغيرة .

{- 8860 -}

الحسن بن علي بن احمد

يكنى أبا محمد ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عن ابن همام روى عنه ابن نوح اه. و في التعليقة سيجي‏ء في الحسين بن احمد بن إدريس عن رجال الشيخ في من لم يرو عنهم ع انه روى عنه ابن بابويه و سيجي‏ء عنه أيضا الحسين بن علي بن احمد روى عنه ابن بابويه و سنذكر انه يروي عنه مترضيا و يحتمل الاتحاد أو كون هذا أخا ذاك و الأول أقرب كما لا يخفى على المطلع لاحوال رجال الشيخ لا سيما فيما لم يرو عنهم ع عموما و المتأمل في ترجمة الحسن بن احمد بن إدريس خصوصا اه .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف برواية ابن نوح عنه و روايته هو عن ابن (أبي) همام .

{- 8861 -}

الحسن بن علي بن احمد الصائغ

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع .

{- 8862 -}

الحسن بن علي بن احمد العاملي الحانيني

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن الحسن بن احمد بن محمود .

{- 8863 -}

الحسن الأصم بن علي بن احمد العابدين علي بن محمد الثائر بن موسى الثاني ابن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع

في عمدة الطالب رئيس الطالبيين بنسع و نسع بكسر النون صدر وادي العقيق .

{- 8864 -}

الحسن بن علي بن احمد أبو علي الفارسي النحوي.

مر بعنوان الحسن بن احمد بن علي بن احمد بن عبد الغفار بن محمد ابن سليمان بن ابان الفارسي

تنبيه‏

أبو علي الفارسي النحوي اسمه الحسن بن احمد بن عبد الغفار كما ذكره كل من ترجمه و مرت ترجمته كذلك في محلها و لكن صاحب الرياض سماه الحسن بن علي بن احمد بن عبد الغفار و تبعه بعض المعاصرين و تبعناه نحن في الكنى قبل الاطلاع على كلمات من ترجمه و بعد الاطلاع عليها لم نجد أحدا وافق صاحب الرياض في ذلك فاعلم هذا حتى لا تتوهم إذا اطلعت على ترجمته في الرياض اننا اهملناه.

{- 8865 -}

الشيخ الامام أفضل الدين الحسن بن علي بن احمد بن علي المهابادي.

في فهرست منتجب الدين علم في‏الأدب‏فقيه صالح ثقة متبحر له تصانيف منها (1) شرح النهج (2) شرح الشهاب (3) شرح اللمع (4) كتاب في رد التنجيم (5) كتاب في الاعراب (6) كتاب تنزيه الحق 160 عن شبه الخلق (7) ديوان نظمه (8) ديوان نثره اخبرني بجميع تصانيفه و رواياته عنه الشيخ الأديب أفضل الدين الحسن بن فادار القمي امام‏اللغة اه. و مثله في مجموعة الجباعي الا انه اقتصر على الحسن بن علي بن احمد و لم يذكر قوله اخبرني إلخ و في الرياض الشيخ الأجل الامام العلامة سبط الشيخ الأفضل احمد بن علي المهابادي و قد مر في ترجمته انه و أباه و جده كانوا من العلماء المتبحرين و يروي عنه الشيخ الأديب أفضل الدين الحسن بن فادار القمي و لعله هو يروي عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي و نظرائه قال و المراد باللمع كتاب اللمع لابن جني في‏النحوو قد شرحه جده المذكور أيضا كما سبق في ترجمته و المراد بالنهج هو نهج البلاغة على الظاهر و المراد بالشهاب هو شهاب الاخبار للقاضي القضاعي و قد شرحه جماعة اخرى من علمائنا أيضا اه .

و في روضات الجنات في ذيل ترجمة الحسن بن علي بن احمد النهرواني الشاعر عن كتاب تلخيص الآثار عند ذكر ماهاباد انها قرية كبيرة قرب قاشان أهلها شيعة إمامية منها الحسن بن علي بن احمد الملقب أفضل الدين المهابادي كان بالغا في علم‏الأدب‏الغاية عديم النظير في زمانه يقصده الناس من الأطراف اه. و في الذريعة يروي المترجم عن أبيه عن جده احمد بن علي اه. و مر ان منتجب الدين من تلاميذه و A1G منتجب الدين ولد A1G سنة 504 فالمترجم من أهل المائة الخامسة إلى السادسة .

{- 8866 -}

الشيخ حسن بن علي بن احمد بن محمد بن أبي جامع العاملي النجفي.

في رسالة ابن أخيه الشيخ علي بن رضي الدين بن علي بن احمد التي بعثها إلى صاحب أمل الآمل و فيها تراجم آل أبي جامع ان والد المترجم A1G الشيخ علي خرج من النجف إلى A1G الدورق و توطنها ثم انتقل إلى A1G الحويزة و مات بها ثم انتقل أولاده إلى شوشتر و منهم المترجم و قد جرت عليه مصائب يطول شرحها فر من أجلها إلى الهند و سكن حيدرآباد إلى ان توفي فيها و ان له إجازة من والده المذكور و لإخوته الثلاثة عبد اللطيف و فخر الدين و رضي الدين و انه يروي عن الشيخ محمد ابن الشيخ حسن صاحب المعالم و ذكره الشيخ جواد آل محي الدين في ملحق أمل الآمل فقال: هو أصغر اخوته الأربعة الشيخ عبد اللطيف و الشيخ رضي الدين و الشيخ فخر الدين المذكورين في محالهم و صاحب الترجمة قد جرت عليه مصائب يطول شرحها على ما ذكره ابن أخيه الشيخ علي بن رضي الدين و سافر إلى الهند و سكن حيدرآباد إلى ان توفي فيها اه. و في رياض العلماء الحسن بن علي بن أبي جامع فاضل عالم فقيه و كان من تلامذة الشيخ محمد بن خاتون العاملي الساكن في بلاد الهند في حيدرآباد و رأيت من مؤلفاته بعض الفوائد اه .

و الظاهر انه هو المترجم و في بعض مكتوبات آل محيي الدين الذين هم آل أبي جامع ما صورته و من علماء آل أبي جامع الشيخ حسن ابن الشيخ علي إجازة الشيخ محمد ابن الشيخ حسين ابن الشهيد الثاني وفاته في أوائل القرن الحادي عشر .

{- 8867 -}

أبو محمد الحسن بن علي بن احمد بن محمد الملقب وكيع بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد الضبي البغدادي الأصل المصري التنيسي

المولد و الوفاة المعروف بابن وكيع التنيسي الشاعر المشهور.

توفي بتنيس يوم الثلاثاء 23 جمادى الأولى سنة 393 و دفن بها في المقبرة الكبرى في القبة التي بنيت له.

(و التنيسي ) نسبة إلى تنيس بكسر التاء المثناة الفوقية و تشديد النون‏

161

المكسورة و سكون المثناة التحتية و سين مهملة آخر الحروف مدينة بمصر بالقرب من دمياط قال ابن خلكان أصله من بغداد و مولده بتنيس .

أقوال العلماء فيه.

في اليتيمة ج 1 ص 381: أبو محمد الحسن بن علي بن وكيع التنيسي شاعر بارع و عالم جامع قد برع في ابانه على أهل زمانه فلم يتقدمه أحد في أوانه و له كل بديعة تسحر الأوهام و تستعبد الافهام فمن ملح شعره و غرائب قوله في قصيدة مربعة إلخ و ذكره في تتمة اليتيمة ج 1 ص 29 بعنوان ابن وكيع التنيسي و اقتصر على ذكر شي‏ء من أشعاره و قال ابن خلكان :

أبو محمد الحسن بن علي بن احمد بن محمد بن خلف بن حيان بن صدقة بن زياد الضبي المعروف بابن وكيع التنيسي الشاعر المشهور أصله من بغداد و مولده بتنيس ذكره أبو منصور الثعالبي في يتيمة الدهر و قال في حقه شاعر إلى آخر ما مر ثم قال و ذكر مزدوجته المربعة و هي من جيد النظم و أورد غيرها و له ديوان شعر جيد و له كتاب بين فيه سرقات أبي الطيب المتنبي سماه المنصف و كان في لسانه عجمة و يقال له العاطس ثم أورد طرفا من شعره ثم قال و لابن وكيع في كل معنى حسن و كانت وفاته يوم الثلاثاء لسبع بقين من جمادى الأولى سنة 393 بمدينة تنيس في المقبرة الكبرى في القبة التي بنيت له رحمه الله تعالى و وكيع بفتح الواو و كسر الكاف و سكون المثناة التحتية بعدها عين مهملة و هو لقب جده أبي بكر محمد اه .

تشيعه

يدل على تشيعه ما ذكره أبو الفتح الكراجكي في كنز الفوائد قال أنشدت لابن وكيع الشاعر في أمير المؤمنين ص هذه الأبيات:

قالوا علي لما ذا لست تمدحه # فقلت أصبحت في ذا الفعل معذورا

صرفت مدحي إلى من نزر مدحته # يعده الناس إسرافا و تكثيرا

و لم أطق مدح من فاقت فضائله # قدر المدائح منظوما و منثورا

و من جواد قريضي ان بعثت به # في مدحه من علاه عاد محسورا

أ أزعم الغيث يحيي الأرض وابله # أم أزعم البدر قد عم الورى نورا

ما قلت ذاك و ذا بالفضل مشتهر # و لا أتيت بفضل كان مستورا

متى صرفت اليه الشعر امدحه # شهرت من وصفه ما كان مشهورا

و ظلت أتعب فيمن ليس يرفعه # مدحي و انشر مدحا كان منشورا

سارت ماثره بالفضل ظاهرة # فما ترى لمديح فيه تأثيرا

و أصبح الوصف منه لاستفاضته # كاللفظ كرر في الأسماع تكريرا

يعد جهدي تقصيرا بمدحته # و لست ارضى بجهد عد تقصيرا

مؤلفاته‏

(1) ديوان شعره (2) المنصف في سرقات المتنبي .

أشعاره‏

في اليتيمة من شعره قوله:

سلا عن حبك القلب المشوق # فما يصبو إليك و لا يتوق

جفاؤك كان عنك لنا عزاء # و قد يسلي عن الولد العقوق‏

و قوله:

أبصره عاذلى عليه # و لم يكن قبل قد رآه

161 فقال لي لو هويت هذا # ما لامك الناس في هواه

قل لي إلى من عدلت عنه # فليس أهل الهوى سواه

فظل من حيث ليس يدري # يأمر بالحب من نهاه‏

و قوله

ان كان قد بعد اللقاء فودنا # باق و نحن على النوى احباب

كم قاطع للوصل يؤمن وده # و مواصل بوداده يرتاب‏

و قوله:

قد رضينا من الغزال الكحيل # بغرور العداة و التعليل

و هجرنا سواه و هو منيل # و هويناه و هو غير منيل

فكثير البغيض غير كثير # و قليل الحبيب غير قليل

هلك العزم بين شوق صحيح # انا فيه و بين صبر عليل

لا تعب من هويت بالبخل اني # لا أحب الحبيب غير بخيل

يجمل البخل بالملاح و ان كان # بغير الملاح غير جميل‏

و قوله:

أ لست ترى وشي الربيع المنمنما # و ما رصع الربعي فيه و نظما

فقد حكت الأرض السماء بنورها # فلم أدر في التشبيه أيهما السما

فخضرتها كالجو في حسن لونه # و أنوارها تحكي لعينيك انجما

فمن نرجس لما رأى حسن نفسه # تداخله عجب بهما فتبسما

و ابدى على الورد الجني تطاولا # فأظهر غيظ الورد في خده دما

و زهر شقيق نازع الورد فضله # فزاد عليه الورد فضلا و قدما

و ظل لفرط الحزن يلطم خده # فأظهر فيه اللطم جمرا مضرما

و من سوسن لما رأى الصبغ كله # على كل أنوار الرياض نقسما

و ألوان منثور تخالف شكلها # فظل بها شكل الربيع متمما

و قوله:

خلعت في حبه عذاري # و طاب لي العيش باشتهاري

ان أبد في حبه خضوعا # فليس ذل الهوى بعار

من روحه في يدي سواه # فهو حقيق بان يداري‏

و قوله:

متى وعدتك في ترك الهوى عدة # فاشهد على عدتي بالزور و الكذب

أ ما ترى الليل قد ولت عساكره # و أقبل الصبح في جيش له لجب

وجد في اثر الجوزاء يطلبها # في الجور ركض هلال دائم الطلب

كصولجان لجين في يدي ملك # أدناه من كرة صيغت من الذهب

فقم بنا نصطبح صفراء صافية # كالنار لكنها نار بلا لهب

عروس كرم أتت تختال في حلل # صفر على رأسها تاج من الحبب‏

و قوله:

قم فاسقني و الخليج مضطرب # و الريح تنثني ذوائب القضب

و الجو في حلة ممسكة # قد طرزتها البروق بالذهب‏

و قوله:

جوهري الأوصاف يقصر عنه # كل وصف لكل ذهن دقيق

162

شارب من زبرجد و ثنايا # لؤلؤ فوقها فم من عقيق‏

و قوله:

حبذا زور اتاني # طارقا بعد اجتنابه

شق جنح الليل بدر # لاح من ثني نقابه

طربت نفسي اليه # و إلى طيب اقترابه

طرب الشيخ إذا # ذكر أيام شبابه‏

و قوله في قصيدة:

أسفر عن بهجته الدهر الأغر # و ابتسم الروض لنا عن الزهر

ابدى لنا فصل الربيع منظرا # بمثله تفتن الباب البشر

عاينه طرف السماء فانثنى # عشقا له يبكي باجفان المطر

فالأرض في زي العروس فوقها # من أدمع القطر نثار من درر

أ ما ترى الورد كخدي كاعب # اخجلها فرط حياء و خفر

كأنما الخمر عليه نفضت # صباغها أو هي منه تعتصر

و انظر إلى التاريخ في بهجته # يلوح في أفنان هاتيك الشجر

مثل دنانير نضار احمر # أو كعقيق خرطت منه اكر

و انظر إلى المنثور في ميدانه # يرنو إلى الناظر من حيث نظر

كجوهر مختلف ألوانه # أسلمه سلك نظام فانتشر

يا لائما يعذلني في طربي # حسبك قد أكثرت من هذا الهذر

الجهل ينبوع مسرات الفتى # و العقل ينبوع الهموم و الفكر

يا طيب ذي الدنيا لنا منزلة # لو لم نكن نزعج منها بسفر

و قوله:

صوره خالقه جامعا # لكل شي‏ء حسن بارع

و كل حسن من جميع الورى # مختصر من ذلك الجامع‏

و قوله:

زارني في دجى الظلام البهيم # قمر بات مؤنسي و نديمي

بحديث كأنه عودة الصحة # في الجسم بعد يأس السقيم‏

و قوله:

لا تلفين مصاحبا # من لا يزين من الصحاب

فالثوب ينفذ صبغه # فيما يليه من الثياب‏

و قوله في ثقيل:

ما السقم في سفر و الدين مع عدم # يوما بأثقل منه حين يلقاني

ما لي عليه معين حين أبصره # غير الصدود و تغميضي لا جفاني‏

و قوله:

لا و وعد الوصل باللحظ # على رغم الرقيب

و اختلاس القبلة الحلوة # من خد الحبيب

ما سوى الراح لداء الهم # عندي من طبيب‏

و قوله:

يا من إذا لاحت محاسن وجهه # غفرت بدائعها جميع ذنوبه

162 النجم يعلم ان عيني في الدجا # معقودة بطلوعه و غروبه

ان كان في تعذيب قلبي راحة # لك فاجتهد بالله في تعذيبه‏

و قوله:

ازهد إذا الدنيا انالتك المنى # فهناك زهدك من شروط الدين

فالزهد في الدنيا إذا ما رمتها # فأبت عليك كعفة العنين‏

و قوله:

لا تحسدن صديقا # على تزايد نعمه

فان ذلك عندي # سقوط نفس و همه‏

و قوله:

و جلنار بهي # ضرامه يتوقد

يحكي فصوص عقيق # في قبة من زبرجد

و قوله:

اقبل و العذال يلحونني # فكلهم قال من البدر

فقلت ذا من طال في حبه # منكم لي التعنيف و الزجر

قالوا جهلنا فاغتفر جهلنا # فليس عن ذا لامرئ صبر

عذرك في الحب له واضح # و ما لنا في لومنا عذر

و قوله:

بما بعينيك من فتون # و من فتور بها و سحر

و بالعذار الذي تولى # خلع عذاري و بسط عذري

جدلي بالصفح عن ذنوبي # أو لا فعاقب بغير هجر

و قوله:

أضحك للكاشحين جهرا # و لي ضمير عليك يبكي

عيني التي أوقعت فؤادي # يا عين ما ذا لقيت منك‏

و قوله:

و احربي من جفون ظبي # اقام عذري به عذاره

أسقم جسمي بسقم طرف # حيرني في الهوى احوراره

هذا اختياري فابصروه # شاهد عقل الفتى اختياره‏

و له مقطعات في الخمر و غيره ذكرناها للفظها و كرهناها لمعناها كقوله:

لا تقبلن من الرشيد كلامه # و إذا دعاك أخو الغواية فاقبل

و اشرب مزعفرة القميص سلافة # من صبغة (صنعة) البردان أو قطر بل

كاس إذا رمت الهموم بسهمها # لم يخط نافذه سواء المقتل

تحلو و تعذب في النفوس كأنها # كبت العدو و رغم انف العذل

حمراء يرحب كل صدر ضيق # معها و يفتح كل باب مقفل

لا سيما من كف طاوية الحشى # ترنو بناظرتي خذول مطفل‏

و كقوله:

كتبت و فرط شوقي قد عناني # و قد بعد اللقاء على التداني

و ما في البيت لي ثان فكن لي # جعلت فداك يا مولاي ثاني

فعندي ما يجاوز كل وصف # و ما يرضي الخليل إذا اتاني

ـ

163

خروف أظهر الشواء فيه # تالقه فليس له مداني

غلالة باطن منه لجين # و ظاهره غلالة زعفران

و كاس مثل عين الديك صرف # لها حبب كمنظوم الجمان

يطوف بشمسها قمر منير # تمكن طالعا في غصن بان

و ان أحببت مسمعة أتتنا # محدقة بأصناف الاغاني

تطلق هم سامعها ثلاثا # بتحريك المثالث و المثاني

فهذا عندنا و لدون هذا # لعمرك ما كفاك و ما كفاني

فزرنا لاعدمتك من صديق # تتم لنا بزورته الاماني‏

و كقوله:

جانبت بعدك عفتي و وقاري # و خلعت في طرق المجون عذاري

لا تكثرن علي ان أخا الحجا # برم بقرب الصاحب المهذار

خوفتني بالنار جهدك دائبا # و لججت في الإرهاب و الإنذار

خوفي كخوفك غير اني واثق # بجميل عفو الواحد القهار

أقررت اني مذنب و محرم مجرم # تعذيب ذي جرم على الإقرار

انظر إلى زهر الربيع و ما جلت # فيه عليك طرائف الأنوار

أبدت لنا الأمطار فيه بدائعا # شهدت بحكمة منزل الأمطار

ما شئت للازهار في صحرائه # من درهم بهج و من دينار

و جواهر لو لا تغير حسنها # جلت عن الأثمان و الاخطار

من ابيض يقق و اصفر فأقع # مثل الشموس قرن بالاقمار

فاشرب معتقة كان نسيمها # مسك تضوعه يد العطار

أحكامها في العقل ان هي حكمت # أحكام صرف الدهر في الأحرار

يرضي على الأقدار شاربها الذي # ما زال ذا سخط على الأقدار

لا سيما من كف أغيد شادن # يسبي العقول بطرفه السحار

فضل الغصون لأنها من غرسنا # عند التأمل و هو غرس الباري

قد غيب الزنار دقة خصره # حتى ظنناه بلا زنار

متنصر قويت على إسلامنا # بالحسن منه حجة الكفار

ذا العيش لا نعت المهامة و الفلا # و سؤال رسم الدار و الأحجار

لا فرج الرحمن كربة جاهل # يبكي على الاطلال و الآثار

و كقوله من أبيات:

في فتية كلهم كريم # و خير من يصحب الكرام

أئمة كلهم عليم # بكل ما فعله أثام

لكنني فيهم على ما # وصفت من فضلهم امام

و عندنا شادن غرير # في لحظ اجفانه سقام

للحسن قدامه جيوش # للصبر قدامها انهزام

يخف في حبه التصابي # كمثل ما يثقل الملام

ذا العيش فافطن له و بادر # من قبل ان يفطن الحمام

و أنعم فعام السرور عندي # يوم و يوم الهموم عام‏

و كقوله من قصيدة:

يسعى بها جؤذر غرير # في لحظ اجفانه احورار

يحسن منى الوقار الا # فيه فما يحسن الوقار

أغار مني عليه حتى # عليه من نفسه أغار

كل جمال ترى فمنه # إذا تاملت مستعار

163 يا جامع الحسن كل حسن # للناس من شرطك اختصار

و من بديع شعره قوله:

علل فؤادك فالدنيا أعاليل # لا يشغلنك عن اللهو الأباطيل

و لا يصدنك عن امر هممت به # من العواذل لا قال و لا قيل

فخير يوميك يوم أنت فيه إذا # ميزت في الناس محمود و معذول

و ان أتوك فقالوا كن خليفتنا # فقل لهم انني عن ذاك مشغول

فان ذلك امر مع نفاسته # و نبله بفناء العمر موصول

و ارض الخمول فلا يحظى بلذته # الا امرؤ خامل في الناس مجهول

و لا تبع عاجل الدنيا بأجل ما # ترجو فذلك أمر شانه الطول‏

منتخب من قصيدة له مربعة

رسالة من كلف عميد # حياته في قبضة الصدود

بلغه الشوق مدى المجهود # ما فوق ما يلقاه من مزيد

جا عليه حاكم الغرام # فدق ان يدرك بالأوهام

فلو أتاه طارق الحمام # لم يره من شدة السقام

إذا التقى في مسمعيه العذل # و قيل من دون المراد القتل

قال لهم لوم المحب جهل # ان الهوى يغلب فيه العقل

ما العذر في السلوة عن غزال # منقطع الاقران و الاشكال

تستخلف الشمس لدى الزوال # ضياء خديه على الليالي

ظبي سلوي عنه مثل جوده # خياله أكذب من موعوده

اجفانه أسقم من عهوده # ارادفه أثقل من صدوده

اما و خصر ضعفه كصبري # له و وجه حسنه كشعري

له عذار قام لي بعذري # لا تبت من شوقي اليه دهري

وا لهفتي من خده الأسيل # إذا انجلى عن صفحتي صقيل

و احربي من طرفه الكحيل # من منصفي و من مديلي

من مقلة كالصارم البتار # الحاظها امضى من المقدار

تحكم في لبي و في اصطباري # نظير حكم الدهر في الأحرار

و اعلم باني ان رددت شافعي # هذا و لم يرجع بامر نافع

فليس ذا بحاسم مطامعي # كم طالب جد بجد المانع

أقصى رجائي منك نيل الود # و قبلة تشفي غليل الوجد

يا جائرا أفرط في التعدي # منك إليك في الهوى استعدي‏

منتخب من مزدوجة له في ذم الفصول الثلاثة و مدح فصل الربيع‏

يا سائلي عن أطيب الدهور # وقعت في ذاك على الخبير

عندي في وصف الفصول الأربعة # مقالة تغني اللبيب مقنعه‏

فصل الصيف‏

اما المصيف فاستمع ما فيه # من فطن يفهم سامعيه

فصل من الدهر إذا قيل حضر # اذكرنا بحره نار سقر

تبصر فيه النبات مقشعرا # و الأرض تشكو حره المضرا

نهاره مقسم بين قسم # جميعا يعاب عندي و يذم

أوله فيه ندى مبغض # كأنه على القلوب يقبض

حتى إذا ما طردته الشمس # و فرحت بان يزول النفس

فتحت النار له أبوابها # و شب فيها ما لك شهابها

حر يحيل الأوجه الغرانا # حتى ترى الروم بها حبشانا

164

يعلو به الكرب و يشتد القلق # و تنضج الأبدان منه بالعرق

ثم يعيد الماء نارا حاميه # تزيد في كرب القلوب الظامئة

حتى إذا عنا انقضى نهاره # و أرخيت من ليله استاره

تحركت في جنحه دواهي # سارية و أنت عنها ساهي

من عقرب يسعى كسعي اللص # سلاحها في أبر كالشص

و حية تنفث سما قاتلا # تزود الملدوغ حتفا عاجلا

فلا تقل ان جاء يوما أهلا # فلعنة الله عليه فصلا

فصل الخريف‏

حتى إذا زال اتى الخريف # فصل بكل سوءة معروف

اهوية تسرع في كل الجسد # و هو كطبع الموت يبسا و برد

فارضة قرعاء من نباته # يخشى على الأجسام من آفاته

لا يمكن الناس اتقاء شره # من اختلاف برده و حره

تبصره مثل الصبي الارعن # في كثرة التغيير و التلون

أحسن ما يهدي لك النسيما # يقلبه في ساعة سموما

و هو على المعدود من ذنوبه # خير من الصيف على عيوبه‏

فصل الشتاء

حتى إذا ما اقبل الشتاء # جاءتك منه غمة غماء

اقبل منه أسد مزير # له وعيد و له تحذير

يأتيك في ابانه رياح # ليس على لاعنها جناح

حراكها ليس إلى سكون # تضر بالأسماع و العيون

يحدث من أفعالها الزكام # هذا إذا ما فاتك الصدام

ثم يليها مطر مداوم # كأنه خصم لنا ملازم

يقطعنا بعضا عن الطريق # و عن قضاء الحق للصديق

و ربما خر عليك السقف # و ان عقا عنك أتاك الوكف

هذا و كم فيه من المغارم # و كثرة الإنفاق للدراهم

في ملبس يدفع شر برده # يكف عنا منه غرب حده

ملابس تعيي الجليد حملا # كأنما يحمل منها ثقلا

حتى إذا ملت إلى الرقاد # نمت على فرش من القتاد

ان البراغيث عذاب مزعج # لكل ما قلب و جلد تنضج

لا يستلذ جنبه المضاجعا # كأنما أفرشته مباضعا

قبح فصلا فوق ما ذممته # لو انه يظهر لي لقتلته

حتى إذا ما هو عنا بانا # و زال عنا بعضه لا كانا

فصل الربيع‏

جاء إلينا زمن الربيع # فجاء فصل حسن الجميع

لبرده و حره مقدار # لم يكتنف حدهما الإكثار

عدل في اوزانه حتى اعتدل # و حمد التفصيل منه و الجمل

نهاره من أحسن النهار # في غاية الإشراق و الاسفار

و ليله مستلطف النسيم # مقوم في أحسن التقويم

لبدره فضل على البدور # في حسن إشراق و فرط نور

هذا و كم يجمع من أمور # إسراف مطريها من التقصير

فيه تظل الطير في ترنم # حاذقة باللحن لم تعلم

164 هذا و فيه للرياض منظر # يفشي الثرى من سرها ما يضمر

من نرجس ابيض كالثغور # كأنه مخانق الكافور

و روضة تزهر من بنفسج # كأنها ارض من الفيروزج

قد لبست غلالة زرقاء # فكايدت بلونها السماء

يضحك فيها زهر الشقيق # كأنه مداهن العقيق

و ارم بعينيك إلى البهار # فإنه من أحسن الأنوار

كأنه مداهن من عسجد # قد سمرت في قضب الزبرجد

دونك هذه صفة الزمان # مشروحة في أحسن التبيان

فاصغ نحو شرحها كي تسمعا # و لا تكن لحقها مضيعا

و ارض بتقليدي فيما قلته # فانني أدري بما وصفته

و لا تعارضني في هذا العمل # فانني شيخ الملاهي و الغزل‏

من مزدوجة في وصف دعوة تصنع:

يا باعثا لدعوتي غلامه # و عاتبا من تركنا إلمامه

إذا أردت ان تزار في غد # فلا تغال في الطعام و اقصد

و عمد إلى ما انا منه واصف # فانني بالطيبات عارف

ابعث فخذ عشرا من الرقاق # تلذها نواظر الاحداق

أرقها الصانع حتى خفت # و لطفت أجسامها و مدت

حتى أتت في صورة البدور # أو مثل جامات من البلور

حتى إذا فرغت منها متقنا # و لم ير العائب فيها مطعنا

فاعمد إلى مدور من البصل # فإنه أكبر أعوان العمل

حتى إذا أحكمته تقطيعا # و قلت قد جودته صنيعا

خلطته باللحم خلطا جيدا # و لم تزل تخلطه مرددا

حتى إذا أنت أجدت فعله # ثم جمعت في الرقاق شمله

صيرته يا ذا العلا السنية # شابورة ليست لها سميه

ثمت أغل الشيرقق المقشرا # من فوقه حتى تراه احمرا

مكتسيا حلته الخمرية # من بعد ما عهدتها فضية

فلست في فعلك ذا مبذرا # كلا و لا في حقنا مقصرا

هذا ما نقلناه مما أورده الثعالبي من شعره و تركنا بعضه و أورد له ابن خلكان قوله:

لقد شمت بقلبي # لا فرج الله عنه

كم لمته في هواه # فقال لا بد منه‏

قال و انشد بعض الفقهاء نصر بن مقلد القضاعي الشيرزي قول ابن وكيع المذكور:

لقد قنعت همتي بالخمول # و صدت عن الرتب العالية

و ما جهلت طيب طعم العلاء # و لكنها تؤثر العافية

فأنشد لنفسه على البديهة:

بقدر الصعود يكون الهبوط # فإياك و الرتب العالية

و كن في مكان إذا ما سقطت # تقوم و رجلاك في العافية

و في تتمة اليتيمة انشدني الشيخ أبو الحسن مسافر بن الحسن أيده الله تعالى قال انشدني أبو الحسن محمد بن الحسين العثماني قال قال أنشدنا

165

القاضي بن البساط البغدادي لابن وكيع التنيسي و هو أحسن ما قيل في مدح السفر:

تغرب على اسم الله و التمس الغنا # و سافر ففي الاسفار خمس فوائد

تفرح نفس و التماس معيشة # و علم و آداب و رتعة ماجد (1)

فان قيل في الاسفار ذل و غربة # و تشتيت شمل و ارتكاب شدائد

فللموت خير للفتى من مقامه # بدار هوان بين ضد و حاسد

و انشدني الشيخ أبو بكر أيده الله قال انشدني أبو يعلي سعيد بن احمد الشروطي بالرملة لابن وكيع :

يحسن‏النحوفي الخطابة و الشعر # و في لفظ سورة و كتاب

فإذا ما تجاوز النحو هذي # فهو شي‏ء من المسامع ناب‏

و له أيضا:

ان شئت ان تصبح بين الورى # ما بين شتام و مغتاب

فكن عبوسا حين تلقاهم # و خاطب الناس باعراب‏

{- 8868 -}

الحسن بن علي الاحمري الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و قال روى عنه و عن أبي عبد الله ع روى عن معاوية بن وهب و غيره و روى عنه عنبسة بن عمرو و ذكره في رجال الصادق ع في موضعين فقال الحسن بن علي الاحمري .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن علي الاحمري برواية عنبسة بن عمرو عنه و روايته هو عن معاوية بن وهب .

{- 8869 -}

الخواجة نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي

ولد سنة 408 و قتل 10 رمضان سنة 485 .

ذكرناه في ج 1 من هذا الكتاب في عداد وزراء السلجوقية الشيعة و لسنا نعلم الآن مأخذه و لا بد ان نكون أخذناه من مصدر معتمد مع اننا فتشنا الآن على مأخذه فلم نجده.

أقوال العلماء فيه‏

قال ابن الأثير في الكامل : كان عالما دينا جوادا عادلا حليما كثير الصفح عن المذنبين طويل الصمت و مجلسه عامر بالقراء و الفقهاء و أئمة الدين و أهل الخير و الصلاح امر ببناء المدارس في سائر الأمصار و البلاد اجرى لها الجرايات العظيمة و املى الحديث ببغداد و خراسان و غيرها و كان يقول اني لست من أهل هذا الشأن و لكني أحب ان اجعل نفسي على قطار نقلة حديث رسول الله ص و كان إذا سمع المؤذن أمسك عن كل ما هو فيه و بدأ بالصلاة و إذا غفل المؤذن امر الأذان و أسقط المكوس و الضرائب و كان الوزير عميد الملك الكندري حسن للسلطان طغرل لعن الرافضة فأمره بذلك فأضاف إليهم الاشعرية و لعن الجميع (و في هذا نظر لان الكندري شيعي بنص ابن كثير فلا بد ان يكون وقع هنا اشتباه) فلهذا فارق كثير من الائمة بلادهم كامام الحرمين و أبي القاسم القشيري و غيرهما فلما ولى ألب ارسلان 165 السلطنة أسقط نظام الملك ذلك جميعه و أعاد العلماء إلى أوطانهم و كان إذا دخل عليه القشيري و أبو المعالي الجويني يقوم لهما و يجلس في مسنده و إذا دخل عليه أبو علي القارمذي يقوم اليه و يجلسه في مكانه و يجلس بين يديه فقيل له في ذلك فقال ان هذين و أمثالهما إذا دخلوا علي يثنون علي بما ليس في فيزيدني ذلك عجبا و تيها و هذا الشيخ يذكر لي عيوب نفسي و ما انا فيه من الظلم فتنكسر نفسي و ارجع عن كثير مما انا فيه (و من هنا يعلم ان من يتزلفون إلى الحكام بالثناء عليهم بالباطل ينقصون عندهم و من صدقهم القول عظم في أعينهم) قال: و قال نظام الملك كنت اتمنى ان يكون لي قرية خالصة و مسجد أتفرد فيه لعبادة ربي ثم بعد ذلك تمنيت ان يكون لي قطعة ارض أتقوت بريعها و مسجد اعبد الله فيه و اما الآن فأتمني ان يكون لي رغيف كل يوم و مسجد اعبد الله فيه. و كانت عادته ان يحضر الفقراء طعامه و يقربهم اليه و يدنيهم قيل كان ليلة يأكل الطعام و بجانبه أخوه أبو القاسم و بالجانب الأخر عميد خراسان و إلى جانب العميد إنسان فقير مقطوع اليد فرأى نظام الملك العميد يتجنب الاكل مع المقطوع فقرب المقطوع اليه و أكل معه و أخباره كثيرة قد جمعت لها المجاميع السائرة في البلاد اه. و في مختصر تاريخ آل سلجوق بعد ذكر فتوحات ملك شاه السلجوقي قال و هذه السعادة كلها انما تيسرت بسعادة الوزير الكبير خواجه بوزرك قوام الدين نظام الملك أبي علي الحسن بن علي بن إسحاق رضي أمير المؤمنين الوارف الظل الوافر الفضل و كانت وزارته للدولة حلية كأنما خلقه الله للملك و الجلالة و كان الإقبال له معلما و الطفر الظفر مسخرا قد مشى في ركابه سلطان العرب مسلم بن قريش و قبل حافر مركوبه و كانت ملوك الروم و غزنة و ما وراء النهر في ظل حمايته و كانت ملوك الأطراف يقبلون كتفه و يتشرفون بلبس خلعه و كانوا انجادا له و جر الجحافل الثقيلة و بقي في الوزارة ثلاثين سنة قال و كانت علامة نظام الملك الحمد لله على نعمه و كان مؤيدا موفقا مخصوصا من الله بالنصر و الدهماء ساكنة في أيامه و أهل الدين و العلم راتعون في انعامه و في أيامه نشا للناس أولاد نجباء و توفر على تهذيب الأبناء الاباء ليحضروهم في مجلسه فإنه كان يرشح كل أحد لمنصب يصلح له بمقدار ما يرى فيه من الرشد و الفضل و من وجد في بلده قد تميز في العلم بنى له مدرسة و وقف عليها وقفا و جعل فيها دار كتب و كأنما عناه أبو الضياء الحمصي بقوله:

و ما خلقت كفاك الا لأربع # و ما في عباد الله مثلك ثاني

لتجريد هندي و إسداء نائل # و تقبيل أفواه و أخذ عنان‏

و ظهر من تدبيره في سياسة الممالك ما قاله سليمان بن عبد الملك عجبت لهؤلاء الأعاجم ملكوا ألف سنة فلم يحتاجوا إلينا ساعة و ملكنا مائة سنة لم نستغن عنهم ساعة و في عصره نشات طبقات الكتاب الجياد و فرعوا المناصب و ولوا المراتب و لم يزل باب بابه مجمع الفضلاء و ملجا العلماء و كان نافذا بصيرا ينقب عن أحوال كل منهم و يسال عن تصرفاته و خبرته و معرفته و من تفرس فيه صلاحية الولاية ولاه و من رآه مستحقا لرفع قدره رفعه و من رأى الانتفاع بعلمه رتب له ما يكفيه حتى ينقطع إلى إفادة العلم و ربما سيره إلى إقليم خال من العلم. تولى الوزارة و الملك قد اختل و الدين قد تبدل بأواخر دولة الديلم و أوائل دولة الترك و قد خربت الممالك بين إقبال هذه و ادبار تلك فأعاد الملك إلى النظام و عمر الولايات و كانت العادة جارية بجباية الأموال و صرفها إلى الأجناد فرأى ان الأموال لا تحصل من البلاد لخرابها و لا يصح منها ارتفاع فاقطعها الأجناد فتوفرت دواعيهم يدلون بنسبة و يستطيلون لأنهم ذوو قرابته فقصر أيديهم و ساس جمهورهم بتدبيره و ربما قرر لجندي

____________

(1) يروى هذا البيت هكذا:

تفرج هم و اكتساب معيشة # و علم و آداب و صحبة ماجد

-المؤلف-

166

ألف دينار في السنة و وجه نصفه على بلد من الروم و نصفه على وجه في أقصى خراسان و كان ينظر في الأوقاف و المصالح و يرتب عليها الأمناء و يشدد في أمرها و يكلها إلى الآمنة و وظف على ملوك الأطراف حمولا لخزانة السلطان و قرر معهم الحضور إلى الخدمة و الوصول بالعساكر حتى ملأ الخزائن بالمال و البلاد بالعساكر و نشا له أولاد فاوطا عقبهم و لما وفر الأموال على الخزانة و العسكر جعل فيها للعلماء و أصحاب الحقوق نصيبا و صير إحسان السلطان بين أهل العلم ميراثا فلا جرم تذللت له المصاعب و تيسرت له المطالب و دانت له المشارق و المغارب اه .

ابتداء حاله و مجمل اخباره‏

قال ابن الأثير في الكامل كان من أبناء الدهاقين بطوس فزال ما كان لأبيه من مال و ملك و توفيت أمه و هو رضيع فكان أبوه يطوف به على المرضعات فيرضعنه حسبة حتى شب و تعلم‏العربيةو سر الله فيه يدعوه إلى علو الهمة و الاشتغال بالعلم فتفقه و صار فاضلا و سمع الحديث الكثير ثم اشتغل بالأعمال السلطانية و لم يزل الدهر يعلو به و يخفض حضرا و سفرا و كان يطوف بلاد خراسان و وصل إلى غزنة في صحبة بعض المتصرفين ثم لزم أبا علي بن شاذان متولي الأمور ببلخ لداود والد السلطان ألب ارسلان فحسنت حاله معه و ظهرت كفايته فلما حضرت ابن شاذان الوفاة اوصى به الملك ألب ارسلان و عرفه حاله فولاه شغله ثم صار وزيرا له إلى ان ولي السلطنة بعد عمه طغرلبك و استمر على الوزارة و ظهرت منه كفاية عظيمة و آراء سديدة قادت السلطنة إلى ألب الاسلان ارسلان فلما توفي ألب ارسلان قام بامر ابنه ملك شاه و هذا إجمال ياتي تفصيله. و قيل ان ابتداء امره انه كان يكتب للأمير تاجر صاحب بلخ و كان الأمير يصادره في كل سنة و يقول له قد سمنت يا حسن و يدفع اليه فرسا و مقرعة و يقول هذا يكفيك فلما طال عليه ذلك أخفى ولديه فخر الملك و مؤيد الملك و هرب إلى جغري بك داود والد ألب ارسلان فوقف فرسه في الطريق فسال الله فرسا يخلصه عليه فلقيه تركماني تحته فرس جواد فأعطاه إياه و أخذ فرسه و قال له لا تنس هذا يا حسن قال فقويت نفسي و علمت انه ابتداء سعادة فسار إلى مرو و دخل على داود فسلمه إلى ولده ألب ارسلان و قال هذا حسن الطوسي فاتخذه والدا لا تخالفه و كان الأمير تاجر لما سمع بهربه تبعه إلى مرو فقال لداود هذا كاتبي و نائبي و قد أخذ اموالي فقال له داود حديثك مع محمد يعني ألب ارسلان فلم يتجاسر على خطابه و رجع . و في مختصر تاريخ آل سلجوق نقلا عنه قال كنت في مبدأ امري في خدمة الأمير بيجير (1) اسفهسلار خراسان فاشخصني اليه من موضع كنت متوليا له و انا متوجه نحوه الأمل منكسر القلب على فرس حرون هزيل يتعبني سيره و انا في ضر شديد من ركوبه فبينما انا سائر إذ ظهر من صدر البرية تركماني على فرس يجري جري الماء رهوان فتمنيت ان أكون راكبا مثله فتقرب التركماني مني و اختلط بالموكلين بي و كلمهم ثم التفت إلي و قال هل لك ان تقايض فرسك بفرسي فحسبت انه يهزأ بي و قلت له يجوز مع ما انا فيه من هذه المحنة ان لا تستهزئ بي فنزل في الحال عن فرسه و أعطانيه و أخذ فرسي و اليوم منذ ثلاثين سنة اتمنى لقاءه و اسال عنه و لا أجده .

166

اخباره مع ألب ارسلان السلجوقي و ابنه ملك شاه .

قد عرفت ان ألب ارسلان استوزره قبل ان يلي السلطنة: و لما ولي السلطنة بعد عمه طغرل استمر نظام الملك على وزارته. في مختصر تاريخ آل سلجوق تأليف عماد الدين محمد الاصفهاني و اختصار الفتح بن علي البنداري الاصفهاني لما ورد ألب ارسلان الري بعد وفاة عمه و معه وزيره نظام الملك أبو علي الحسن بن علي بن إسحاق الطوسي تلقاه عميد الملك أبو نصر محمد بن منصور الكندري وزير طغرل و أول وزراء السلجوقية و أجلسه على السرير فغار نظام الملك و احتال في قبضه فلما كان سنة 359 459 زار عميد الملك نظام الملك و ترك بين يديه منديلا فيه خمسمائة دينار فلما انصرف سار أكثر العسكر في خدمته فتخوف السلطان من عاقبة ذلك فقبض على الكندري و قتله و استوى بذلك امر نظام الملك و قال ابن الأثير في حوادث سنة 456 سمع ألب ارسلان السلجوقي ان قتلمش و هو سلجوقي أيضا عصى عليه و خرج لحربه فأرسل اليه ينكر عليه فعله فقال نظام الملك لألب ارسلان قد جعلت لك من خراسان جندا ينصرونك و لا يخذلونك و يرمون دونك بسهام لا تخطئ و هم العلماء و الزهاد فقد جعلتهم بالإحسان إليهم من أعظم أعوانك و ليس لبس نظام الملك السلاح و اقتتلوا فانهزم قتلمش و استولى القتل و الأسر على عسكره فأراد السلطان قتل الأسرى فتشفع فيهم نظام الملك فعفا عنهم و اطلقهم و وجد قتلمش ميتا فبكى السلطان لموته و عظم عليه فقده فسلاه نظام الملك اه.

(و كم تدل هذه الاخبار على ما لنظام الملك من المحاسن) . قال و فيها سار السلطان لغزو الروم و جمع من العساكر ما لا يحصى و جعل مكانه في عسكره ولده ملك شاه و نظام الملك وزيره فسار إلى قلعة فيها جمع كثير من الروم و ساروا منها إلى قلعة سرماري فملكوها و بالقرب منها قلعة اخرى ففتحها ملك شاه و أراد تخريبها فنهاه نظام الملك و قال هي ثغر للمسلمين و شحنها بالرجال و الذخائر و الأموال و السلاح و سار ملك شاه و نظام الملك إلى مدينة مريم نشين و هي مدينة حصينة و عندها نهر كبير فأعد نظام الملك لقتالهما ما يحتاج اليه من السفن و غيرها و واصل قتالهما ليلا و نهارا و جعل العسكر عليها يقاتلون بالنوبة فضجر أهلها و وصل المسلمون إلى سورها و نصبوا عليه السلالم و صعدوا إلى أعلاه لان المعاول كلت عن نقبه لقوة حجره و دخل ملك شاه و نظام الملك البلد ثم استدعاهما ألب ارسلان و فرح بالفتح اه .

المدرسة النظامية

و قال في حوادث سنة 457 فيها ابتدئ بعمارة المدرسة النظامية ببغداد (و هي مدرسة عمرها نظام الملك هذا فنسبت اليه) و قال في حوادث سنة 459 فيها في ذي القعدة فرغت عمارة المدرسة النظامية و تقرر التدريس بها للشيخ أبي إسحاق الشيرازي و لما اجتمع الناس لحضور الدرس طلب فلم يوجد لانه لقيه صبي فقال له كيف تدرس في مكان مغصوب فتغيرت نيته عن التدريس بها و لم يبق ببغداد من لم يحضر غير الوزير فلما ايس الناس من حضوره قال بعضهم لا يجوز ان ينفصل هذا الجمع الا عن مدرس فأشير بابن الصباغ صاحب كتاب الشامل فجلس للدرس و لما بلغ الخبر نظام الملك لم يزل يرفق بأبي إسحاق حتى درس و كانت مدة تدريس ابن الصباغ عشرين يوما. و في مختصر تاريخ آل سلجوق فيها طلق ألب ارسلان زوجته بنت ملك الكرج و زوجها لنظام الملك وزيره و قال ابن الأثير في حوادث سنة 462 فيها تزوج عميد الدولة بن جهير بابنة نظام الملك

____________

(1) مر عن ابن الأثير ان اسمه تاجر و لا شك ان ما ذكر هنا من ان اسمه بيجير أقرب إلى الصواب. -المؤلف-

167

بالري و عاد إلى بغداد . (و عميد الدولة هو وزير الخليفة ابن فخر الدولة أبي نصر محمد بن محمد بن جهير وزير الخليفة) (أقول) و في ذلك يقول علي بن الحسن بن الفضل الملقب بابن (صردر) قال ابن الأثير كان يلقب بابن صربعر و كان نظام الملك قال له أنت ابن صردر لا صربعر فبقي ذلك عليه يقول في هذه القصيدة:

كفاك نظام الملك أكبر همه # و أتعب في ارائة السر و الجهرا

همام إذا ماهز في الخطب رأيه # فلا عجب ان يخجل البيض و السمرا

إذا هو امضى نعمة قد تعنست # تخير اخرى من مواهبه بكرا

و من رأيه الميمون عقد حباله # بحبلك حتى قد شددت به ازرا

لئن كنت المشتري في سمائه # علوا لقد قارنت في أفقه الشعرى

فاصبحتما كالفرقدين تناسبا # فأكرم بذا حموا و أكرم بذا صهرا

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 463 فيها قصد ملك الروم بلاد المسلمين فبلغ ألب ارسلان الخبر و هو بمدينة خوي فسير الأثقال مع زوجته و نظام الملك إلى همذان و سار هو بخمسة عشر ألف فارس فصادفت مقدمته عند خلاط مقدم الروسية في نحو عشرة آلاف و اقتتلوا فانهزمت الروسية و انفذ السلطان بالسلب إلى نظام الملك و امره ان يرسله إلى بغداد و لما تقارب العسكران أرسل السلطان إلى ملك الروم يطلب المهادنة فقال لا هدنة الا بالري ثم حملوا على الروم فانزل الله نصره على المسلمين و انهزم و أسر ملكهم اسره غلام لكوهرائين و كان هذا الغلام قد عرضه كوهرائين على نظام الملك فرده استحقارا له فاثنى عليه كوهرائين فقال نظام الملك عسى ان يأتينا بملك الروم أسيرا-استهزاء به-فكان كذلك و في حوادث سنة 464 ان الخليفة كان غاضبا على ايتكين السليماني لانه قتل أحد المماليك الدارية فأرسله السلطان شحنة إلى بغداد و كان نظام الملك يعني بالسليماني فلم يقبل الخليفة. و فيها ان الخليفة القائم بامر الله أرسل عميد الدولة بن جهير يخطب ابنة ألب ارسلان لولي العهد المقتدي بامر الله فأجيب إلى ذلك و كان جهير الوكيل في قبول النكاح و نظام الملك الوكيل من جهة السلطان في العقد. قال و فيها سير السلطان ألب ارسلان وزيره نظام الملك في عسكر إلى بلاد فارس ففتح قلعة فضلوان و جاء به أسيرا فاطلقه السلطان. و في سنة 465 قتل ألب ارسلان و كان اوصى بالسلطنة لابنه ملك شاه و كان المتولي تحليف العسكر له نظام الملك و تولى نظام الملك وزارة ملك شاه و كان ألب ارسلان يثق بنظام الملك كل الثقة حكى ابن الأثير انه كتب اليه بعض السعاة سعاية في نظام الملك و ذكر ما له في ممالكه من الرسوم و الأموال و تركت على مصلاة فقرأها ثم سلمها إلى نظام الملك و قال له ان صدقوا فهذب أخلاقك و أصلح أحوالك و ان كذبوا فاغفر لهم زلتهم و أشغلهم بما يشتغلون عن السعاية. و لما بلغ قاورت بك وفاة أخيه ألب ارسلان سار طالبا للري ليستولي عليها فسبقه إليها ملك شاه و نظام الملك و التقى قاروت و ملك شاه فانهزم قاورت ثم قبض عليه و خنق. و امتدت ايدي العسكر إلى اموال الرعية و قالوا ما يمنع السلطان ان يعطينا الأموال الا نظام الملك فذكر ذلك نظام الملك للسلطان و بين له ما في هذا الفعل من الوهن و خراب البلاد و ذهاب السياسة ففوض الأمر اليه و قال افعل ما تراه مصلحة فأنت الوالد و حلف له و اقطعه اقطاعا زائدا على ما كان من جملته طوس مدينة نظام الملك و خلع عليه و لقبه القابا من جملتها أتابك و معناه الأمير الوالد فظهر من كفايته و شجاعته و حسن سيرته ما هو مشهور فمنه ان امرأة ضعيفة استغاثت اليه فوقف يكلمها فدفعها بعض حجابه فأنكر ذلك و صرفه عن حجبته.

167 و ذكر في حوادث سنة 466 ان ملك شاه سار يريد سمرقند ففارقها صاحبها و انفذ يطلب المصالحة و يضرع إلى نظام الملك في اجابته إلى ذلك فأجيب اليه. و في حوادث سنة 467 انه لما توفي القائم و بويع المقتدي كان ممن بايعه مؤيد الملك ابن نظام الملك . قال و فيها جمع نظام الملك و السلطان ملك شاه جماعة من أعيان المنجمين و جعلوا النيروز أول نقطة من الحمل و كان النيروز قبل ذلك عند حلول الشمس نصف الحوت. و في حوادث سنة 468 ان نظام الملك قصد أبا الحسن بن أبي طلحة الداودي عبد الرحمن بن محمد راوي صحيح البخاري فجلس بين يديه فوعظه و في مختصر تاريخ آل سلجوق انه في سنة 468 أرسل المقتدي القاضي محمد البيضاوي بصحبة مؤيد الدولة إلى والده نظام الملك لاخذ البيعة على صاحب غزنة ففعل و قال ابن الأثير في حوادث سنة 470 كان فيها فتنة بين أهل سوق المدرسة و سوق الثلاثاء بسبب الاعتقاد ( الشافعية و الحنابلة ) و كان مؤيد الملك بن نظام الملك ببغداد فأرسل إلى العميد و الشحنة فحضروا و معهم الجند فضربوا الناس فقتل بينهم جماعة و انفصلوا. و فيها توفيت ابنة نظام الملك زوجة عميد الدولة ابن جهير نفساء بولد مات من يومه و دفنا بدار الخلافة و لم تجر بذلك عادة لاحد فعل ذلك إكراما لأبيها و جلس الوزير فخر الدولة ابن جهير و ابنه عميد الدولة للعزاء ثلاثة أيام و في حوادث سنة 471 عزل فخر الدولة أبو نصر بن جهير من وزارة الخليفة المقتدي و سبب ذلك ما مر من الفتنة بين الشافعية و الحنابلة فنسب أصحاب نظام الملك ما جرى إلى الوزير فخر الدولة و إلى الخدم و كتب محمد بن علي بن أبي الصقر الواسطي الفقيه الشافعي إلى نظام الملك (انتصارا للشافعية ) :

يا نظام الملك قد حل ببغداد النظام # و بقي القاطن فيه مستهان مستضام

و بها اودى له قتلى غلام و غلام # و الذي منهم تبقى سالما فيه سهام

يا قوام الدين لم يبق ببغداد مقام # عظم الخطب و للحرب اتصال و دوام

فمتى لم تحسم الداء أياديك الحسام # و يكف القوم في بغداد قتل و انتقام

فعلى مدرسة فيها و من فيها السلام # و اعتصام بحريم لك من بعد حرام‏

فلما سمع نظام الملك ما جرى من الفتن و قصد مدرسته و القتل بجوارها مع ان ابنه فيها عظم عليه و أعاد كوهرائين إلى شحنكية العراق و حمله رسالة إلى الخليفة بالشكوى من بني جهير و سال عزل فخر الدولة و امر كوهرائين بأخذ أصحاب بني جهير و إيصال المكروه إليهم فسمع بنو جهير الخبر فسار عميد الدولة إلى نظام الملك ليستعطفه و سلك الجبال و تجنب الطريق خوفا ان يلقاه كوهرائين فيناله و وصل كوهرائين بغداد و أبلغ الخليفة رسالة نظام الملك فأمر فخر الدولة بلزوم منزله و وصل عميد الملك إلى المعسكر السلطاني و لم يزل يستصلح نظام الملك حتى رضي و زوجه ابنة بنته و عاد إلى بغداد فلم يرد الخليفة أباه إلى وزارته و أمرهما بملازمة منازلهما و استوزر أبا شجاع محمد بن الحسين ثم ان نظام الملك راسل الخليفة في اعادة بني جهير إلى الوزارة فأعيد عميد الدولة إلى الوزارة و أذن لأبيه فخر الدولة في فتح بابه و ذلك في صفر سنة 472 و فيها سعى خمارتكين و كوهرائين إلى السلطان في قتل ابن علان اليهودي ضامن البصرة و كان ملتجئا إلى نظام الملك و بينهما و بين نظام الملك عداوة فأمر السلطان بتغريقه فغرق و انقطع نظام الملك عن الركوب ثلاثة أيام و أغلق بابه ثم أشير عليه بالركوب فركب و عمل للسلطان دعوة عظيمة و عاتبه على فعله فاعتذر اليه. و في سنة 473 أسقط ملك شاه من العسكر سبعة آلاف لم يرض حالهم فقيل ان نظام الملك قال له ان هؤلاء ليس فيهم من له صنعة غير الجندية فإذا اسقطوا لم نأمن ان يقيموا رجلا منهم

168

و يقولون ان هذا السلطان و يخرج عن أيدينا أضعاف ما لهم من الجاري إلى ان نظفر بهم فلم يقبل السلطان قوله فمضوا إلى أخيه تكش فقوي بهم و أظهر العصيان فندم السلطان على مخالفة وزيره حيث لم ينفع الندم و فيها أو في سنة 477 لما خرج على ملك شاه أخوه تكش بخراسان و خرج لحربه و معه نظام الملك اجتاز بمشهد علي بن موسى الرضا بطوس فزاره فلما خرج قال لنظام الملك باي شي‏ء دعوت قال دعوت الله ان ينصرك فقال اما انا فقلت اللهم انصر أصلحنا للمسلمين و فيها تسلم مؤيد الدولة بن نظام الملك تكريت من صاحبها المهرباط . و في سنة 474 أرسل الخليفة أبا نصر بن جهير إلى أصبهان يخطب بنت السلطان لنفسه فأمر السلطان نظام الملك ان يمضي معه إلى أمها فمضى و تم ذلك. و فيها أرسل السلطان إلى بغداد بإخراج أبي شجاع الذي وزر للخليفة بعد بني جهير فأرسله الخليفة إلى نظام الملك و سير معه رسولا و كتب معه إلى نظام الملك كتابا بخطه يأمره بالرضا عن أبي شجاع فرضي عنه و إعادة إلى بغداد . و في سنة 475 مات جمال الملك منصور بن نظام الملك مسموما و سبب موته ان مسخرة كان لملك شاه يعرف بجعفرك كان يحاكي نظام الملك و يذكره في خلواته مع السلطان فبلغ ذلك جمال الملك و كان واليا ببلخ فسار مجدا إلى والده و السلطان و هما بأصبهان فقتل جعفرك فاحضر السلطان عميد خراسان و قال أيما أحب إليك جمال الملك أم رأسك فقال بل رأسي قال لئن لم تعمل في قتله لأقتلنك فاجتمع بخادم ابله يختص بجمال الملك فقال له ان السلطان يريد قتل جمال الملك و لان تقتلوه سرا أصلح لكم من ان يقتله السلطان جهرا و يسلب نعمتكم فظن ان ذلك صحيح فسمه في كوز فقاع فمات فلما علم السلطان بقتله قال لنظام الملك انا ابنك و أنت اولى من صبر و احتسب و جلس أخوه مؤيد الملك للعزاء ببغداد و حضر فخر الدولة بن جهير و ابنه عميد الملك معزيين و أرسل الخليفة اليه في اليوم الثالث فأقامه من العزاء. قال و فيها ورد بغداد A1G الشريف أبو القاسم البكري المغربي الواعظ و كان A1G أشعريا و كان قد قصد نظام الملك فأحبه و مال اليه و سيره إلى بغداد و اجرى عليه الجراية الوافرة فوعظ بالمدرسة النظامية و كان يذكر الحنابلة و يعيبهم و فيها أرسل الخليفة أبا إسحاق الشيرازي إلى ملك شاه و نظام الملك برسالة تتضمن الشكوى من عميد العراق فأكرمه السلطان و نظام الملك و جرى بينه و بين امام الحرمين أبي المعالي الجويني مناظرة بحضرة نظام الملك و أجيب إلى كف يد عميد العراق و في سنة 476 عزل ابن جهير عن وزارة الخليفة و طلب السلطان و نظام الملك إرسال بني جهير و أهلهم و نساءهم إلى السلطان فأرسلوا و صادفوا منه و من نظام الملك الإكرام و الاحترام. و فيها سمل أبو المحاسن بن أبي الرضا و كان أبوه قد قرب من ملك شاه كثيرا و أبوه يكتب بالطغراء فقال أبو المحاسن لملك شاه سلم إلي نظام الملك و أصحابه و انا أسلم إليك منهم ألف ألف دينار و عظم عنده أموالهم و ذخائرهم فبلغ ذلك نظام الملك فعمل سماطا عظيما و أقام عليه مماليكه و هم ألوف من الأتراك و خيلهم و سلاحهم على حيالهم و قال للسلطان اني خدمتك و أباك و جدك و لي حق الخدمة و قد بلغك اخذي لعشر أموالك و صدق و انا آخذه لهؤلاء الغلمان الذين جمعتهم لك و أصرفه في الصدقات و الصلات و الوقوف التي أعظم ذكرها و شكرها و أجرها لك و جميع ما أملكه بين يديك و انا اقنع بمرقعة و زاوية فأمر السلطان بسمل عيني أبي المحاسن و حبسه بقلعة ساوه و بلغ أباه الخبر فاستجار بدار نظام الملك فسلم و بذل مائتي ألف دينار و عزل عن الطغراء و رتب مكانه مؤيد الملك بن نظام الملك (قال المؤلف) في هذه القصة عدة عبر (1) ان من حفر لأخيه 168 حفرة أوقعه الله فيها (2) الوشاية وخيمة العاقبة (3) الطمع يجر إلى الدمار (4) الأمور التي قال النظام ان أجرها لمخدومه يتمنى مخدومه السلامة من وزرها (5) لو كان يقنع بمرقعة و زاوية لما طلب الوزارة (6) رؤية النظام في النوم الآتية تكشف عن اعمال السلطان و الوزير الخيرية قال و فيها توفي أبو إسحاق الشيرازي مدرس النظامية فرتب مؤيد الملك بن نظام الملك بدله أبو سعد عبد الرحمن بن المأمون المتولي فأنكر ذلك نظام الملك و قال كان يجب ان تغلق المدرسة بعد أبي إسحاق سنة، (و هذا نوع من السياسة أو دال على ان المدارس لم يكن الغرض منها وجه الله) و في سنة 479 دخل ملك شاه بغداد و معه نظام الملك و أرسل السلطان هدايا كثيرة إلى الخليفة و أرسل من الغد نظام الملك إلى الخليفة خدمة كثيرة فقبلها و زار السلطان و نظام الملك مشهد موسى بن جعفر و قبر معروف و ابن حنبل و أبي حنيفة و غيرها من القبور المعروفة فقال ابن زكرويه الواسطي يهنئ نظام الملك بقصيدة منها:

زرت المشاهد زورة مشهودة # ارضت مضاجع من بها مدفون

فكأنك الغيث استهل بتربها # و كأنها بك روضة و معين

فازت قداحك بالثواب و أنجحت # و لك الاله على النجاح ضمين‏

و طلب نظام الملك إلى دار الخلافة ليلا فمضى في الزبزب و عاد من ليلته و مضى السلطان و نظام الملك إلى الصيد في البرية فزار المشهدين مشهد أمير المؤمنين علي و مشهد الحسين ع و عاد السلطان إلى بغداد و دخل إلى الخليفة فخلع عليه و لما خرج لم يزل نظام الملك قائما يقدم أميرا أميرا إلى الخليفة و خلع الخليفة على نظام الملك و دخل نظام الملك إلى المدرسة النظامية و جلس في خزانة الكتب و طالع فيها كتبا و سمع الناس عليه بالمدرسة جزء حديث و املى جزءا آخر. و فيها ورد الشريف أبو القاسم علي بن أبي يعلى الحسني الدبوسي إلى بغداد و رتب مدرسا بالنظامية بعد أبي سعد المتولي و في سنة 480 زفت ابنة السلطان ملك شاه إلى الخليفة و حضر نظام الملك فمن دونه و كل منهم معه من الشمع و المشاعل الكثير و فيها توفي أمير الحاج أبو منصور قتلغ و لما مات قال نظام الملك مات اليوم ألف رجل و في سنة 482 ملك السلطان ملك شاه ما وراء النهر و وصل اليه و هو بأصبهان رسول ملك الروم و معه الخراج المقرر عليه فأخذه نظام الملك معهم إلى ما وراء النهر و حضر فتح البلاد فلما وصل إلى كاشغر أذن له نظام الملك في العود إلى بلاده و قال أحب ان يذكر عنا في التواريخ ان ملك الروم حمل الجزية و أوصلها إلى باب كاشغر لينهي إلى صاحبه سعة ملك السلطان ليعظم خوفه منه و لا يحدث نفسه بخلاف الطاعة قال ابن الأثير و هذا يدل على همة عالية تعلو على العيوق و في حوادث سنة 484 عزل الوزير أبو شجاع من وزارة الخليفة و كان سببه ان يهوديا يقال له أبو سعد بن سمحا كان وكيل السلطان و نظام الملك فلقيه إنسان يبيع الحصر فصفع اليهودي صفعة أزالت عمامته عن رأسه فاخذ الرجل و سئل عن السبب في فعله فقال هو وضعني على نفسه فسار كوهرائين و معه ابن سمحا اليهودي إلى العسكر يشكيان من الوزير باتفاق منهما و نقل عنه أيضا إلى السلطان و نظام الملك انه يقبح أفعالهم حتى انه لما ورد الخبرقال و ما هذا مما يبشر به كأنه قد فتح بلاد الروم هل اتى الا إلى قوم مسلمين موحدين فاستباح منهم ما لا يستباح من المشركين فلما وصل كوهرائين و ابن سمحا و شكيا من الوزير إلى السلطان و نظام الملك أرسلا إلى الخليفة في عزله‏

169

و أرسل الخليفة إلى السلطان و نظام الملك يستدعي ابن جهير ليستوزره فسير اليه فاستوزره و ركب اليه نظام الملك فهنأه بالوزارة في داره. و فيها وصل السلطان و معه نظام الملك إلى بغداد و ابتدأ نظام الملك و الأمراء الكبار بعمل دور لهم يسكنونها إذا قدموا بغداد فلم تطل مدتهم بعدها و تفرق شملهم بالموت و القتل و غير ذلك في باقي سنتهم و لم تغن عنهم عساكرهم و ما جمعوا شيئا فسبحان الدائم الذي لا يزول امره و في آخر هذه السنة مرض نظام الملك ببغداد فعالج نفسه بالصدقة فكان يجتمع بمدرسته من الفقراء و المساكين من لا يحصى و تصدق عنه الأعيان و الأمراء من عسكر السلطان فعوفي و أرسل له الخليفة خلعا نفيسة. و فيها توفي أبو طاهر عبد الرحمن بن محمد الفقيه الشافعي و مشى أرباب الدولة السلطانية كلهم في جنازته الا نظام الملك فإنه اعتذر بعلو السن و أكثر البكاء عليه .

مقتل نظام الملك

قال ابن الأثير قتل في سنة 485 عاشر رمضان بالقرب من نهاوند و كان هو و السلطان بأصبهان و قد عاد إلى بغداد فلما كان بهذا المكان بعد إفطاره خرج في محفته إلى خيمة حرمه فأتاه صبي ديلمي من الباطنية في صورة مستميح أو مستغيث فضربه بسكين كان معه فقضى عليه و هرب فعثر بطنب خيمة فأدركوه فقتلوه و بقي وزير السلطان ثلاثين سنة سوى ما وزر للسلطان ألب ارسلان صاحب خراسان أيام عمه طغرلبك قبل ان يتولى السلطنة و كان سبب قتله انه ولى حفيده عثمان رئاسة مرو و أرسل السلطان إليها شحنة من أكبر مماليكه فجرى بينه و بين عثمان منازعة فحملت عثمان حداثة سنة و طمعه بجدة على ان قبض عليه و اهانه ثم أطلقه فشكى ذلك إلى السلطان فأرسل السلطان إلى نظام الملك رسالة مع جماعة من أرباب دولته يقول له ان كنت شريكي في الملك و السلطنة فلذلك حكم و ان كنت نائبي فيجب ان تلزم حد التبعية و النيابة فهؤلاء أولادك قد استولى كل واحد منهم على ولاية كبيرة و لم يقنعهم ذلك حتى تجاوزوا امر السياسة ففعلوا كذا و كذا و أرسل معهم بعض خواصه و قال له تعرفني ما يقول فربما كتم هؤلاء شيئا فابلغوا نظام الملك الرسالة فقال لهم قولوا للسلطان ان كنت ما علمت اني شريكك في الملك فاعلم فانك ما نلت هذا الأمر الا بتدبيري أ ما يذكر حين قتل أبوه و قمعت الخوارج عليه من اهله و غيرهم فلما قدت الأمور اليه و فتحت له الأمصار اقبل يتجنى لي الذنوب و يسمع في السعايات قولوا له عني ان ثبات تلك القلنسوة معذوق بهذه الدواة و متى أطبقت هذه زالت تلك و أشياء من هذا القبيل فلما خرجوا من عنده اتفقوا على كتمان ما قاله عن السلطان و ان يقولوا له ما مضمونه العبودية و التنصل و مضى العين الذي معهم إلى السلطان فأعلمه ما جرى و بكروا إلى السلطان و هو ينتظرهم فقالوا له من الاعتذار ما كانوا اتفقوا عليه فقال بهم انه لم يقل هذا و انما قال كيت و كيت فأشاروا بكتمان ذلك رعاية لحق نظام الملك و سابقته فوقع التدبير عليه حتى تم عليه من القتل ما تم. و مات السلطان بعده بخمسة و ثلاثين يوما فانحلت الدولة و وقع السيف و كان قول نظام الملك شبه الكرامة له اه. و يظهر من ذلك ان الصبي A0G الباطني كان قد دسه السلطان لقتله و بذلك 169 صرح صاحب مختصر تاريخ آل سلجوق فإنه قال انه قتل غيلة بسكين ملحد ثم قال و كان ما جرى عليه من الاغتيال تجويزا من السلطان مضمرا و امرا مبيتا مدبرا .

مدائحه‏

قال علي بن الحسن الشهير بصردر يمدحه عن لسان بعض الرؤساء من قصيدة:

و من نظام الملك لي جنة # حصينة ما مثلها واقي

نعم الحمى ان عرضت خطة # قد لفها الليل بسواق‏

(1)

لا يهجم السخط على حلمه # ان عثر الأخمص بالساق

و لا يهز الكبر اعطافه # و هو على طود العلا راق

في لفظه و الخط مندوحة # عن صارم الحدين ذلاق

أبلج مصباح سنا نوره # لسنة البدر باشراق

ذو بهجة غراء ميمونة # زينها ديباج أخلاق

يحل ما يبديه من بشره # عقد لسان الهائب اللاقي

أبوابه للوفد مفتوحة # كأنها أجفان عشاق

مسافة العلياء ان اقصيت # فهو بها عمر بن براق (2)

و العيس عيس فإذا زرنه # فإنها أسباب أرزاق

ليس يخيب الظن فيه و لا # يعود راجيه باخفاق

اضحت صروف الدهر مامورة # للحسن القرم بن إسحاق

أوامر تملؤها طاعة # أهل أقاليم و آفاق

ما بين جيحون فقالي قلا # و بين اشام و اعراق

في كل يوم باراضي العدي # سجل دم بالطعن مهراق

مثل بني الأصفر اودى بهم # أروع يردي كل مراق

ذاق مليك الروم من صابها # ما لم يكن قبل بذواق

و الشمس لا يمنعها بعدها # من فعل انماء و إحراق‏

و تقدم ان صردر أيضا مدحه في ضمن قصيدة.

و من مدحه من الشعراء طاهر بن الحسين أبو الوفاء البندنيجي الهمذاني قال ابن الأثير كان شاعرا أديبا و كان يمدح لا لعرض الدنيا و مدح نظام الملك بقصيدتين كل واحدة منهما تزيد على أربعين بيتا إحداهما ليس فيها نقطة و الاخرى جميع حروفها منقوطة .

مراثيه‏

قال ابن الأثير و أكثر الشعراء من مراثيه فمن جيد ما قيل فيه قول شبل الدولة مقاتل بن عطية :

كان الوزير نظام الملك لؤلؤة # يتيمة صاغها الرحمن من شرف

عزت فلم تعرف الأيام قيمتها # فردها غيرة منه إلى الصدف‏

قال و رأى بعضهم نظام الملك بعد قتله في المنام فسأله عن حاله فقال كان يعرض علي جميع عملي لو لا الحديدة التي أصبت بها يعني القتل اه .

{- 8870 -}

الحسن بن علي بن أشناس

ياتي بعنوان الشيخ أبو علي الحسن بن إسماعيل بن محمد بن أشناس البزار .

____________

(1) يشير إلى قول الشاعر:

قد لفها الليل بسواق عرم # ليس براعي إبل و لا غنم

و لا بجزار على ظهر وضم‏

(2) عمر بن براق من العدائين المشهورين بالعدو و السبق. -المؤلف-

170

{- 8871 -}

الحسن بن علي أبو عمرو الاطرابلسي.

يظهر تشيعه مما ذكره ابن عساكر في تاريخه قال قال بعض الاطرابلسيين حين ضربه لا و مولى زرافة ظلما و عدوانا فكتب إلى ابنه

لئن كنت ظلما رميت ببدعة # و عضضني ناب حديد من الدهر

فاني على دين محمد # و صاحبه في الغار أعني أبا بكر

و أهدي سلاما كلما ذر شارق # على عمر الفاروق في السر و الجهر

رفيقاه في المحيا قسيماه في الأذى # ضجيعاه بعد الموت في ملحد القبر

و أهوى ابن عفان الذي سبح الحصى # بكفيه أكرم بالشهيد أبي عمرو

و كم لعلي من مناقب جمة # إذا ذكرت اوفت على عدد القطر

نجوم بدور أيهم يقتدى به # ففيه هدى الضلال في المسلك الوعر

بهم عز دين الله بعد خموله # لدى الحرب العوان و في

اما و الذي يبقيك للعز آخذا # بضبعيه معقود له راية النصر

و حق منى و المشعرين ألية # و زمزم و البيت المكرم و الحجر

و ما قربوا يوم الجمار غدية # من البدن عيد النحر تهدى إلى نحر

لقد نقل الواشون عني مقالة # مزورة لم تجر يوما على فكري

فقالوا به ما اسال الله سيدي # على ما به ابلى جزيلا من الأجر

و ما ذاك الا انني فت معشرا # فلم يلحقوا شاوي و لم يعنقوا أثري

و من يك ذا علم فلا بد ان يرى # له حاسد يطوي بكشح على غدر

فقل لي أبا عبد الإله محمد # عداك الردى و الحر يهتز للحر

أ ما كان في حكم المروءة و الوفا # مراعاة ذي ود قديم أخي شكر

فان كان ذا ذنب جزيتم بذنبه # أو العفو ان العفو أجمل بالحر

اما آن للمكروب تفريج كربه # اما آن ان يفدى الأسير من الأسر

أسير سرى في أرضه و بلاده # لعمرك ذا خطب عظيم من الأمر

أروح و أغدو خائفا مترقبا # و تمشي النصارى آمنين من الكفر

فما الميت ميت مستريح بموته # و لكن مقام في بلاد على صغر

فان كنت ترضى بالذي بي من الاسى # صبرت و لا شي‏ء امر من الصبر

{- 8872 -}

الحسن بن علي الأطروش

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي .

{- 8873 -}

الحسن بن علي الاقساسي.

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن حمزة . {- 8874 -} 1

الميرزا حسن بن علي أكبر المحيط الكرماني الطبيب .

من تلاميذ A1G الطبيب الحاج كريم خان المتوفى A1G سنة 1288 ترجم إلى الفارسية كتاب استاذه المذكور المسمى جوامع العلاج في‏الطب‏ 2 {- 8875 -}

الحسن بن علي بن باري

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن محمد بن باري الكاتب .

{- 8876 -}

الحسن بن علي بن بقاح.

في الخلاصة : بقاح بالباء الموحدة و القاف المشددة و الحاء المهملة اه . قال النجاشي كوفي مشهور صحيح الحديث روى عن أصحاب أبي عبد الله ع له كتاب نوادر اه . و في الفهرست في ترجمة معاذ بن 170 ثابت الجوهري ما يدل على انه حسن بن علي بن يوسف و يعرف بابن بقاح .

التمييز

عن جامع الرواة انه نقل رواية الحسن بن علي بن فضال و محمد بن الحسين . و إسحاق بن بنان و الحسن بن علي الكوفي و الحسن بن متيل و علي بن الحسن الميثمي و أبي جعفر و الحسن بن الحسين اللؤلئي و محمد بن علي و عبد الله بن إسحاق العلوي عنه و روايته عن زكريا بن جعفر و معاذ الجوهري و محمد بن سليمان و محمد بن عبد الله بن هلال اه .

{- 8877 -}

الحسن بن علي ابن بنت الياس

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن زياد الوشاء الخزار المعروف بابن بنت الياس .

{- 8878 -}

الشيخ نصير الدين أبو محمد الحسن بن علي بن علي بن بهلول القمي

قال منتجب الدين بن بابويه في الفهرست واعظ صالح و وصفه بالإمام .

{- 8879 -}

المولى حسن علي التستري

ياتي بعنوان حسن علي بن عبد الله بن الحسين التستري .

{- 8880 -}

الحسن بن علي بن جابر الهبل.

في البدر الطالع للشوكاني في ترجمة A1G السيد يحيى بن الحسين بن الامام المؤيد بالله محمد المتوفى A1G (1090) قال و له تلامذة نبلاء منهم الشاعر المشهور الحسن بن علي بن جابر الهبل و كان-يعني يحيى -متظاهرا بالرفض و مشى على طريقته تلامذته اه .

{- 8881 -}

الحسن بن علي بن أبي عثمان

الملقب سجادة أبو محمد. قال النجاشي الحسن بن علي بن أبي عثمان الملقب سجادة كوفي ضعفه أصحابنا و ذكر ان أباه A1G علي بن أبي عثمان روى عن A1G أبي الحسن موسى ع له كتاب نوادر أخبرناه إجازة الحسين بن عبيد الله عن احمد بن جعفر بن سفيان عن احمد بن إدريس قال حدثنا الحسين بن عبيد الله بن سهل في حال استقامته عن الحسن بن علي بن أبي عثمان سجادة اه. و في الفهرست الحسن بن علي بن أبي عثمان الملقب بسجادة له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي بن أبي عثمان و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الجواد و الهادي فقال الحسن بن علي بن أبي عثمان السجادة غال اه. و عن ابن الغضائري الحسن بن علي بن أبي عثمان أبو محمد الملقب بسجادة القمي ضعيف و في مذهبه ارتفاع اه. و في التعليقة في الخصال وصفه بالعابد أيضا و في أمالي الصدوق و اسم أبي عثمان حبيب اه . و روى الكشي فيه ذما عظيما يخرجه عن شرط كتابنا و ذكرناه لذكر أصحابنا له.

التمييز

يروي عنه الحسين بن عبيد الله بن سهل كما مر عن النجاشي و احمد بن محمد بن خالد البرقي كما مر عن الفهرست و عن جامع الرواة انه نقل رواية محمد بن عبد الله بن أبي عثمان عنه أيضا .

171

{- 8882 -}

الحسن بن علي أبو محمد الحجال.

قال النجاشي من أصحابنا القميين ثقة كان شريكا لمحمد بن الحسن بن الوليد في التجارة له كتاب الجوامع في أبواب الشريعة كبير و سمي الحجال لانه دائما كان يعادل الحجال الكوفي الذي يبيع الحجل فسمي باسمه أخبرنا شيخنا أبو عبد الله رحمه الله قال حدثنا جعفر بن محمد حدثنا الحسن بن علي أبو محمد الحجال بكتابه اه. و هذان اللذان كانا شريكين في التجارة من اجلاء العلماء و الرواة و هو يدل على ما كان عليه سلفنا من العمل و عدم الاتكال للاستغناء عن الناس.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن علي أبو محمد الحجال الثقة برواية جعفر بن محمد بن قولويه عنه .

{- 8883 -}

الشيخ جمال الدين الحسن بن علي بن الحسن بن احمد بن محمود العاملي الكونيني

الشهير بالحانيني و بالتقي .

توفي سنة 1035 كما في خلاصة الأثر و قبره في قرية حانين إلى جانب الطريق خارج القرية من شرقيها و قد زرت قبره A0G سنة 1348 و A0G 1350 .

(الكونيني) نسبة إلى كونين بفتح الكاف و سكون الواو و كسر النون بعدها مثناة تحتية ساكنة و نون (و الحانيني ) نسبة إلى حانين بحاء مهملة و ألف و نون مكسورة و مثناة تحتية ساكنة و نون قريتان من قرى جبل عامل أصله من كونين ثم سكن حانين و مات بها.

أقوال العلماء فيه‏

في أمل الآمل : الشيخ حسن بن علي بن احمد العاملي الحانيني كان فاضلا عالما ماهرا أديبا شاعرا منشئا فقيها محدثا صدوقا معتمدا جليل القدر قرأ على أبيه و على جماعة من العلماء منهم الشيخ نعمة الله بن احمد (1) بن خاتون و الشيخ مفلح الكونيني و الشيخ إبراهيم الميسي (ولد المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الميسي) و الشيخ احمد بن سليمان و استجاز من الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني و من السيد محمد بن أبي الحسن الموسوي (صاحب المدارك) بعد ما قرأ عليهما فاجازاه اه. و في خلاصة الأثر : حسن بن علي بن حسن بن احمد بن محمود العاملي الكونيني الشهير بالحانيني من أهل الفضل و الأدب جم الفائدة كان شاعرا مطبوعا كثير النظم له فيه الباع الطويل و كان مقيما ببلدة حانين (2) من ضواحي صفد و أفتى مرة في حياة الشهاب احمد الخالدي المقدم ذكره (و هو صاحب تاريخ الخالدي المطبوع في بيروت في هذا العصر) و قد وقفت له على أشعار كثيرة في مجموع جمع صاحبه فيه المدائح التي مدح بها الأمير فخر الدين بن معن و كانت وفاته سنة 1035 اه. و من ذلك يعلم انه تولى الإفتاء في امارة فخر الدين 171 المعني و ذكره صاحب جواهر الحكم فقال ان آل الحانيني أصلهم من مكة المكرمة و آخرهم الشيخ حسن الحانيني المشهور بالتقي كان آخر أيامه أول أيام ناصيف بن نصار كان منقطعا لله في العبادة و الزهادة له سرب في الأرض يخلو فيه لعبادة ربه اه . و هذا لا يكاد يتم فان الحانيني توفي سنة 1035 كما مر و A1G ناصيف استشهد A1G سنة 1195 فبين وفاتيهما 160 سنة فكيف يكون آخر أيامه أول أيام ناصيف و هو الذي كان يضرب بسجدته المثل فيقال سجدة كسجدة الحانيني يقال انه تعدى عليه بعض الظلمة فسجد سجدة أطال فيها فما رفع رأسه حتى بلغه هلاكه و هي مشهورة في جبل عامل و في التعليق على أسماء قرى جبل عامل ينسب إلى حانين الشيخ حسن الحانيني و والده الشيخ علي و الشيخ عبد العزيز بن علي اه. و وجدنا على كتاب في النحوبخط الشيخ علي بن عبد العالي الميسي من أحفاد المحقق الشيخ علي بن عبد العالي الميسي فرغ منه سادس ربيع الآخر سنة 1022 أنهاه أيده الله تعالى قراءة من أوله إلى آخره في مجالس آخرها سادس ربيع الأخر سنة 1022 و كتب الفقير حسن بن علي الحانيني عفا الله عنه و على كتاب اخر في النحوأوله (مقدمة في‏العربية) تأليف الشيخ الأجل العالم الفاضل أبي عبد الله بن المنيرة الشيرازي رحمه الله تعالى بخط الشيخ علي المذكور فرغ منه سنة 1019 أنهاه أيده الله تعالى قراءة و فهما و سؤالا عما أشكل عليه فأجبته على قدر وسعي و طاقتي فأخذه واعيا و تلقاه مراعيا بلغه الله مراده و ذلك في مجالس آخرها يوم الثلاثاء تاسع عشر شوال سنة 1019 و كتب الفقير حسن بن علي الحانيني عفا الله عنه اه‏ (3) و الظاهر انه صاحب الترجمة و منه يعلم ان الشيخ علي هذا من تلاميذه و قد علمت مشايخه مما مر عن أمل الآمل .

مؤلفاته‏

في أمل الآمل له كتب منها (1) حقيبة الأخيار و جهينة الاخبار في التاريخ‏ (2) نظم الجمان في‏تاريخ‏الأكابر و الأعيان (3) رسالة سماها فرقد الغرباء و سراج الأدباء قال رأيتها بخطه و على ظهرها إنشاء لطيف بخط الشيخ حسن ابن الشهيد الثاني يتضمن مدحه و مدح كتابه اه. و قد رأى هذا التقريظ صاحب شهداء الفضيلة في كتاب مخطوط لبعض علماء العجم و هذه صورته. الحمد لله وحده وقفت على مودعات هذه الأوراق التي لا يعرف حقيقتها الا الحذاق فوجدت جداول عباراتها تتدفق بمحاسن الآداب و رياض معانيها تنضوع تتضوع بنشر الفضل العجاب و كنوز فوائدها تتعهد بإعطاء الاثراء لمن املق في فنها من اولي الألباب و رموز مقاصدها تشهد بالارتقاء في صنعتها إلى أعلى درجات الأدباء و الكتاب فالله تعالى يحيى بفضل منشئها ما مات من آثار الفضل و يمده من جوده الوافر و كرمه الواسع بهبات الإنعام اه. و فيما كتبه عبد الله مخلص المقدسي في الجزء 3 من المجلد 18 من مجلة المجمع العلمي بدمشق انه يوجد نسخة هذا الكتاب في مكتبة آل المغربي التي كانت بطرابلس الشام و نقلت إلى دمشق كتبها علي بن احمد الأكرم بالقدس A0G سنة 1080 اي بعد وفاة المؤلف بـ 45 سنة قال و هي مقامة على طراز مقامات الحريري لكنها أطول و اجمع للنكت العلمية و الادبية (4) رسالة في‏النحو (6) ديوان شعر يقارب سبعة آلاف بيت (7) إغاثة المؤمنين توجد منه نسخة في الخزانة الرضوية من موقوفات خواجه شير احمد بن خواجه عميد الملك التوني المعاصر للشاه عباس الأول لم يذكر فيها اسم المؤلف و لكن كتب عليها الواقف بخطه انها تأليف الشيخ حسن الحيائي و استظهر صاحب الذريعة انه المترجم و الله اعلم و غير ذلك.

____________

(1) هكذا في النسخ و لكن الظاهر انه نعمة الله علي بن احمد و إن ابن نعمة الله لقب علي .

(2) في الأصل ببلدة بيت حانيني و هو تصحيف. -المؤلف-

(3) ذكر الشيخ محمد هادي الأميني في مجلة المكتبة انه عثر على مجموعة فيها ارجوزتان تناولتا تاريخ مصر أولاهما A2G لابي عبد الله بدر الدين محمد بن بهادر بن عبد الله بن يوسف المنهاجي الخطيب بجامع السيدة نفيسة بمصر من علماء A2G القرن العاشر الهجري فرغ من نظمها A2G سنة 956 و جاء في آخرها ما نصه: و الحمد لله وحده علقها لنفسه الفقير حسن بن علي بن احمد بن محمد الحانيني الكونيني يوم الاثنين في السادس من رمضان المبارك سنة 982 و ذلك بقرية عيناثا العاملية . و ثاني الأرجوزتين للحسن بن راشد و هي أيضا بخط حسن بن علي بن احمد الحانيني كتبها سنة اثنتين و سبعين و تسعمائة . ح

172

أشعاره‏

ليست بمكان من المتانة و ان كثرت و قاربت سبعة آلاف بيت كما قاله في أمل الآمل و أورد له في أمل الآمل من قصيدة يرثي بها شيخه صاحب المدارك قوله:

هو الحزن فابك الدار ما نظم الشعرا # أديب و ما طرف الدجى رمق الشعرى

و اني كالخنساء قد طال نوحها # و قد عدمت من دون أمثاله صخرا

فقل لغراب البين يفعل ما يشأ # فمن بعد شيخي لا أخاف له غدرا

شريف له عين الكمال مريضة # علاها دخان الغين فهي به عبرى

أ أنسى أميرا في الفؤاد لاجله # مديد عذاب ما وجدت له قصرا

(قال المؤلف) و وجدت له شعرا على ظهر كتاب مخطوط منه قوله:

ضم الزمان شتيت الهم و الألم # لخفض كل رفيع من ذوي الكرم

و من يميزه حال يشير بها # فوق السماء بخلق طاهر الشيم

يسود الدهر قوما في جباههم # لمع السواد من العصيان و اللمم

و لست ممن غدا يشكو لضائقة # شكوى الجريح من الآلام و السقم

انا الذي ما اتى هم له خطر # الا رفعت له كالمفرد العلم

و ما اختصمت انا و الدهر في زمن # الا احتكمت بفخري لا إلى حكم

و لم أقل لفراق الالف من قلق # مزجت دمعا جرى من مقلة بدم‏

و قوله:

عش في الزمان وحيد أ ما حييت و لا # تطلب مودة خل في المهمات

فربما خذل الإنسان صاحبه # حال المضيق و أوقات الملمات

و قد رأيت من اللائي وثقت بهم # حالا يكون بها أس العداوات‏

و قوله:

إذا ما امرؤ رام الصديق حقيقة # فقد رام شيئا فوق هام الكواكب

على ان في لفظ الصديق تجوزا # و معناه معدوم بصدق التجارب‏

و قوله:

تجنب صديقا حاله حال جملة # أتت خبرا فهو العدو بلا شك

و كن حذرا ممن يروم تعلقا # فيخفض إذ هذا إلى و على يحكي‏

و كأنه أراد مباراة قول القائل:

تجنب صديقا مثل من و احذر الذي # يكون كاي بين عرب و أعجم

فان قرين السوء يعدي و شاهدي # كما شرقت صدر القناة من الدم‏

و في خلاصة الأثر : وقفت له على أشعار كثيرة في مجموع جمع فيه صاحبه المدائح التي مدح بها الأمير فخر الدين بن معن فانتقيت بعضا منها من ذلك قوله من قصيدة مدح بها الأمير المذكور مطلعها:

لنا في هوى ذات الوشاح مقاصد # و في خالها للعاشقين مراصد

على حبها نحيا و نحشر في الهوى # و نحن على ميثاقها نتعاهد

يقد قلوب الأسد مائس قدها # و للصيد منها في الجفون مصائد

أعارت شريد الريم حسن تلفت # كما قد اعارتها العيون الأوابد

موردة الخدين دعجاء طفلة # برهرهة خمصانة البطن ناهد

فريدة حسن هام عند جمالها # و طيب شذاها مستقيم و فاسد

172 تعلمت البيض البواتر فتكها # و من لينها سمر الرماح موائد

اسال دم العشاق سيف لحاظها # على وجنتيها و الغرام مساعد

أذاب على الخدين ورد شقائق # باكنافه ذوب الشبيبة جامد

مهاة متى القت عقارب صدغها # تشكل منها في القلوب أساود

فتاة كان الصبح فوق جبينها # و بدر الدجى من جيبها متصاعد

كان هلال الصوم واضح طوقها # و من خلفه نظم النجوم قلائد

كان خفوق البرق قلب عشيقها # إذا لامه بين المحافل زاهد

كان سنا أوصافها مدح كامل # و بسط ثناه و الأنام شواهد

قال و هي طويلة جدا فلنكتف منها بهذا المقدار اه. و وجدنا مجموعة كتب في آخرها: كتبه العبد الفقير محمد صادق بن إبراهيم بن محمد الحريري الحرفوشي لاجل حاج الحرمين الشريفين الحاج محمد سلمه الله تعالى في A0G غرة جمادى الثانية من شهور سنة 1101 و مما جاء فيها من شعر الشيخ حسن الحانيني قوله:

يا قاهر الجبابرة # و كاسر الأكاسرة

بالمصطفى و المرتضى # مع النجوم الزاهرة

اغفر لنا ما قد مضى # و نجنا في الآخرة

و قوله:

ترى قبري يكون باي ارض # و اي محلة فيها ترابي

و ما بعد الممات يكون حالي # إذا حضر الملوك و ما جوابي

لقد أثقلت ظهري بالخطايا # و نفسي في عذاب من حسابي

عسى المولى يجود لنا بعفو # و يمحو ما تحرر في كتابي‏

و له مراسلة إلى ابن أخته الشيخ لطف الله جوابا لكتاب منه:

خليلي ان رمت السرور فغن لي # بأوصاف لطف الله فهي جمال

فتى رقمه فيه انتظام جداول # على الفضة البيضاء فهي مثال

اتانا كتاب من رسوم يمينه # تقاصر عنه في المجال رجال

هو السحر ممزوجا بكأس مذاقه # يروقها الرواق فهي حلال

يتيه على الدنيا بآية فضله # و تفصيله للسامعين جلال‏

و قال في عيناثا :

مقامي بعيناثا مقام ابن مريم # لدى عصبة تنفي مقام ابن مريم

قطعت بها عمرا نشا بين عصبة # كرام و جمع في دلال و مغنم

فوا أسفا لو كان للصبر موضع # و وا حر قلبي قد عفا بالتندم

يذكرني هذا النكاد اوينة # مضت بين أحلاف الوفا و التقدم

فأصبح سكرانا بغير مدامة # أزج فؤادي في سعير التلوم

و ما ضاقت الأرض الفجاج على امرئ # غدا بين قوم أمرهم غير مبهم

فما الأرض عيناثا و لا الناس أهلها # جميعا و قلبي ليس فيها بمغرم

لمثلي يقضي العمر ما لعبت به # خيول الأذى بين الاسى و التكتم

و في حلبة العيوق فسكل همتي # يصول بمجد ماله من مهدم

و نفسي على هام السماك نزولها # لها بازدياد المجد صولة ضيغم

مسلمة أقوالنا عند غيرنا # و نحن إذا شئنا له لم نسلم

لئن كنت ارضى ان أكون قضيته # ركبت وجيد المقت عن كل مسلم‏

(كذا) . ـ

173

و عثر الفاضل الشيخ سليمان ظاهر العاملي النباطي على مساجلة شعرية بين رهط من الأدباء العامليين و غيرهم فنشرها في مجلة العرفان ج 5 م 14 ص 489 و قال اني مثبتها برمتها لا لبراعة ما فيها من نثر و لا لما حوته من بلاغة شعر بل لمكان ما فيها من عبرة و ذكرى لايام خلت كان فيها ظل العلم منبسطا على ذينك البلدين- جبل عامل و بعلبك -قال و نقلتها عن مجموعة كتبت A0G سنة 1101 بخط السيد نور الدين علي بن أبي الحسن الحسيني العاملي قال جامع المساجلة:

يقول راجي عفو ذي المنن، نور الدين علي بن أبي الحسن ، انه مما اتفق من فلتات الزمان، و فريدات هذا الأوان، بعد ان ساعدت المقادير، و ارتفعت على خلاف العادة المحاذير، ان جمعتنا جوامع الالتزام و ألفتنا اسلاك الانسجام في رواب قد رق بليلها و راق اصيلها، و طابت بها النفوس، و تولعت بكل مأنوس فتجارينا بذكر الشعر والأدب‏، و ما اتفق في مطاويه من الظرائف و النخب حتى عد بعضه من الاعجاز، أو السحر المجاز، فانبعثت عليه الخواطر و الفكر، و دعت اليه دواعي الفكاهة و السمر، حتى ان كلا من الحاضرين، و اجلاء الأدباء و المنادمين صار ينظم ارتجالا، و يجيد مقالا، و كان رئيسهم الذي هو فريد الفنون و في هذا الشأن غاية ما يكون، مولى الشعر و الآداب، و جليل الفضلاء و الأنجاب، ذو الجمال و المجد الرباني مولانا- الشيخ حسن الحانيني -متعنا الله بطول أيامه، و لطائف ألفاظه و اقلامه، فابتدأهم بنظم أول هذه القصيدة، و لهذا جاءت بالبراعة فريدة، و سلك الجماعة على منواله و اقتفوا اثر سجاله، و ذلك ببلدة بعلبك العلية، التي لها بخصائص الفضل اهلية، فقال أيده الله و حماه و حرسه و رعاه الشيخ حسن الحانيني :

حبيب قلبي له في الجسم نيران # و مدمعي دونه في الخد جيحان‏

الشيخ محمد الحريري الدمشقي (و هو محمد بن علي بن احمد الحرفوشي الحريري الكركي ) :

و حر شوقي إلى لقياه متصل # مع انه في صميم القلب قطان‏

الشيخ بهاء الدين العفيفي -و لا نعرف من حاله شيئا:

و فكرتي في هواه لا يسكنها # الا الوصال و سري فيه إعلان‏

الشيخ محمد الحريري :

و كيف لا و هو فرد في الجمال و ما # حكاه في حسنه انس و لا جان‏

الشيخ حسن الظهيري -و هو الحسن بن علي بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد بن ظهير الدين الآتي ترجمته:

و قده اهيف كالرمح معتدل # و الطرف منه لأهل العشق فتان‏

السيد محمد العباسي -و لا نعرف من أحواله شيئا:

و الوجه منه يفوق البدر منزلة # و وجنتاه لنا خمر و ريحان‏

الشيخ عبد الرضي -و لا نعرف من أحواله شيئا:

يميس في برده كالغصن في ميد # كما تثني بحسو الراح سكران‏

السيد احمد الحسيني الحسني -لعله أخو الميرزا حبيب الله المتقدمة ترجمته:

173

و الخمر من ريقه تصفو مشاربه # لكن من رشفه لم يبر إنسان‏

الشيخ محمد الحريري :

و خصره مثل جسمي في نحافته # و الردف من تحته يحكيه كثبان

قد ضاع في خده حب القلوب لذا # غدا و كل فؤاد منه حيران

فلي تجمع في روضات وجنته # ورد و آس و عناب و رمان

لما رنا و انثنى كالصبح غرته # فقلت لا شك هذا الظبي رضوان‏

الشيخ حسن :

نظرته لأرى نحسي و طالعة # و في حشاي من التبريح ألوان

ففر إنسان عيني نحو وجنته # و قد منها من الخدين نعمان‏

الشيخ بهاء الدين العفيفي :

لم انسه و رضاب الثغر ينشدنا # (سم الخياط مع الأحباب ميدان)

الشيخ محمد الحريري :

لله أيامنا في جلق و به # تمايلت في رياض الوصل أغصان

أيام قد جاد دهري و الزمان بها # سارت كما سار بالاحباب اظعان

و نحن في دعة و الشمل مجتمع # و طرف عاذلنا بالسكر و سنان

فجاء من بعد ذا التفريق ابعدنا # وصل و في القلب أوصاب و أشجان‏

الشيخ علي الحلبي -و لا نعرف شيئا من أحواله:

ودعته و ضرام الشوق في كبدي # و قد بدا منه للتفريق احزان‏

الشيخ محمد الحريري :

فقلت و الدمع في الخدين منحدر # (زيادة المرء في دنياه نقصان)

السيد نور الدين الحسيني -لعله أخو صاحب المدارك :

قد جاد لي بوصال بعد طول جفا # علمت ان زماني فيه خوان

قد كنت احذر ما لاقيت وا أسفا # لو كان لي من صروف الدهر أعوان‏

محمد بن حماد -و لا نعرف شيئا من أحواله:

اطمعت نفسي و قلت للدهر يجمعنا # و دون ذلك أهوال و اهوان

تجرع الصبر تدرك بعده فرجا # فللمحبين اسرار و كتمان‏

{- 8884 -}

الأمير أبو علي الحسن بن فخر الدولة أبي الحسن علي بن ركن الدولة أبي علي الحسن بن بويه.

ولد في رجب سنة 377 كذا ذكره ابن الأثير في الكامل فقال فيها ولد الأمير أبو علي الحسن بن فخر الدولة ثم ذكر في حوادث سنة 378 انه فيها في رجب توفي الأمير أبو علي بن فخر الدولة اه. و عليه فيكون عمره سنة واحدة و مثله لا يستحق ان يوصف بالأمير و لا يعبر عنه بهذه العبارات بل يقال مثلا (ان أريد ذكره في التاريخ) فيها ولد لفخر الدولة مولود سماه الحسن فعاش سنة و مات أو نحو ذلك فلعله وقع في المقام خلل فليراجع.

{- 8885 -}

السيد الجليل أبو محمد الحسن بن علي بن الحسن الحسيني.

في رياض العلماء فاضل عالم فقيه شاعر كان معاصرا للكفعمي و ينقل عنه الكفعمي في بعض مجاميعه نظما في بعض المسائل العويصة في الميراث اه. و الظاهر ان مراده ان للمترجم نظما في بعض المسائل العويصة في‏

174

الميراث و ينقل الكفعمي عنه ذلك النظم أو ان له منظومة في الميراث و الكفعمي ينقل في بعض مجاميعه من تلك المنظومة نظما في المسائل العويصة في الميراث و الله اعلم.

<تنبيه في نسخة ديوان المتنبي المطبوع في بيروت A0G عام 1317 ما صورته و قال يمدح أبا العشائر الحسن بن علي بن الحسن بن الحسين بن حمدان و في نسخة عندي من ديوان المتنبي مخطوطة قديمة لعلها ترجع إلى A0G القرن الخامس أو الرابع ما صورته و قال يمدح أبا العشائر الحسن بن علي بن الحسين بن حمدان العدوي التغلبي و لكن الصواب انه الحسين مصغرا لا الحسين الحسن مكبرا لان المتنبي سماه في أشعاره التي يمدحه بها الحسين و الشعر شاهد لا يقبل الجرح لأنه على وزن مخصوص قال المتنبي :

ما لي لا امدح الحسين و لا # ابذل مثل الود الذي بذله‏

و قال فيه أيضا:

أعلى قناة الحسين أوسطها # فيه و أعلى الكمي رجلاه‏

و قال فيه أيضا:

و كل وداد لا يدوم على الأذى # دوام ودادي للحسين ضعيف‏

و قد ترجمناه في الحسين و ذكرنا هذا هنا لئلا يرى أحد ما في الديوان فيتوهم اننا اهملناه. > {- 8886 -}

الشيخ بدر الدين الحسن بن علي الحسن الدستجردي.

قال منتجب الدين في الفهرست صالح اه. و في الرياض هذا الشيخ كان من مشاهير العلماء و الصلحاء و كان من أهل دستجرد من بلوك جهرود في ولاية قم و قد جاء منها إلى قم و توطن بها اه .

{- 8887 -}

الحسن بن علي بن الحسن (الحسين) الدينوري العلوي.

يظهر مما ذكره الشيخ في رجاله في ترجمة زيد بن محمد بن جعفر المعروف بابن أبي الياس انه من مشايخ الإجازة حيث قال روى عنه الحسن بن علي بن الحسين الدينوري العلوي و روى عنه علي بن الحسين بن بابويه اه. و ابن بابويه هذا هو والد الصدوق فهو في طبقته.

{- 8888 -}

الشريف الحسن بن علي بن أبي الحسن بن زهرة الحسيني الحلبي نقيب الاشراف بحلب.

و باقي نسبه ياتي في الحسن بن محمد بن علي بن الحسن .

ولد (640) و توفي (711) و قد جاوز السبعين.

في الدرر الكامنة : اثنى عليه ابن حبيب و هو أخو حمزة والد علاء الدين الاتي ذكره اه. و في رياض العلماء كان معاصرا للعلامة و من اجلة سلسلة السيد ابن زهرة اه. و ياتي A1G الحسن بن محمد بن علي بن الحسين بن زهرة الذي قتل A1G عام 732 و الظاهر انه عم هذا و ياتي الحسن بن محمد بن إبراهيم بن زهرة و الحسن بن محمد بن الحسن بن الحسن بن محمد بن زهرة و آل زهرة من أجل بيوتات العلم و الشرف سكنوا حلب في العصور السالفة و كان منهم اجلاء العلماء و النقباء و قبورهم بحلب ظاهرة مشهورة في جبل الجوشن و لا تزال ذريتهم إلى اليوم في الفوعة من نواحي حلب أهل وجاهة و جلالة عندهم نسخة نسب جليلة مصدقة من أكابر النقباء و العلماء، و منهم في العراق و آذربيجان ، و تراجم علمائهم و نقبائهم تجدها في أثناء مجلدات هذا الكتاب.

174 {- 8889 -}

الحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي.

له كتاب قم بالفارسية و هو ترجمة لتاريخ قم العربي للحسن بن محمد بن الحسن الشيباني القمي كما سياتي في ترجمة الحسن بن محمد المذكور و ياتي هناك عن رياض العلماء ان الحسن بن محمد المذكور له كتاب تاريخ قم قال و قد عول عليه الأستاذ المجلسي في البحار و قال انه لم يتيسر لنا أصل الكتاب و انما وصل إلينا ترجمته و قد أخرجنا بعض اخباره في كتاب السماء و العالم اه. ثم قال صاحب الرياض رأيت نسخة من هذا التاريخ بالفارسية في بلدة قم و هو كتاب كبير جدا كثير الفوائد في مجلدات يحتوي على عشرين بابا و يظهر منه أن مؤلفه بالعربية هو الشيخ حسن بن محمد المذكور ثم ترجمه الحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي بالفارسية بامر الخواجة فخر الدين إبراهيم ابن الوزير الكبير الخواجة عماد الدين محمود بن الصاحب الخواجة شمس الدين محمد بن علي الصفي في سنة 865 و في مستدركات الوسائل : و هذا الكتاب مشتمل على عشرين بابا و الذي وصل إلينا منه ثمانية أبواب و يظهر من فهرست أبوابه ان فيه فوائد جليلة خصوصا الباب (11) منه الذي ذكر انه يذكر فيه 201 شخصا من أخيار قم و الباب (12) منه الذي ذكر انه يذكر فيه اسامي علماء قم و مصنفاتهم و رواياتهم و هم (266) رجلا إلى تاريخ التصنيف الذي كان سنة 378 انتهى فبين تصنيف الأصل و ترجمته إلى الفارسية نحو من 467 سنة و لكن سياتي في ترجمة الحسن بن محمد المذكور ان تاريخ تأليف الأصل سنة 335 و من محتويات هذا الكتاب ذكر الحمامات و المساجد في قم و الخراج الديواني و المزارع و القرى و التوابع و غير ذلك و تراجم من نزل من العلويين و من نزلوها من العرب من الأشعريين و ولادات الائمة ع و تراجم علمائها و أخيارها و غير ذلك و قد رأيت جزءين من هذا التاريخ الفارسي المترجم عن العربي في سفري إلى زيارة الرضا ع A0G سنة 1353 إحداهما في طهران في مكتبة سبهسالار و الثانية في قم و رأيت جزءا منه في مكتبة الحسينية بالنجف لا أدري الآن انه من الأصل العربي أو من الترجمة و نقلت من النسخة الطهرانية فكتبت بخطي في مسودة الكتاب بعد ما نظرتها ما صورته: (الحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي) له تاريخ قم رأيت منه نسخة مخطوطة بمكتبة سبهسالار في طهران صنفه باسم الخواجة عماد الدولة و الدين محمود بن الصاحب السعيد الخواجة شمس الدولة و الدين محمد بن علي صفي و ذكر من جملة أسباب تصنيفه له ان عبد الله حمزة بن حسن الاصفهاني صنف كتاب تاريخ أصفهان و لم يشرع في شرح اخبار قم و قال أخي أبو القاسم علي بن محمد بن الحسن الكاتب لما وصلت إلى بلدة قم فحصت كثيرا عن كتاب في اخبار قم فلم أجد (اه) . و في هذا خلل ظاهر فان المؤلف بامره الترجمة الفارسية ليس الخواجة محمود بل ولده الخواجة إبراهيم كما عرفت و لعل اسمه سقط منا حين النقل و المذكور في سبب التصنيف من ان حمزة الاصفهاني صنف تاريخ أصفهان و لم يتعرض لاخبار قم الظاهر انه بيان لسبب تصنيف الأصل العربي لا الترجمة الفارسية و يدل على ذلك ان أبا القاسم أخو مؤلف الأصل لا أخو المترجم.

{- 8890 -}

جلال الدين الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن الحسن بن محمد

ابن علي بن احمد بن علي بن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن احمد المحدث بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

175

كان معاصرا A1G لصاحب عمدة الطالب المتوفى A1G سنة 828 و بامره صنف عمدة الطالب و كان يسكن جزيرة بني مالك . قال صاحب العمدة في أولها في حقه. و التمس مني أعز الناس علي و أكرمهم لدي و هو المولى الأعظم و الماجد الأكرم مرتضى ممالك الإسلام مبين مناهج الحلال و الحرام ناظم درر المواهب في سلوك الرغائب و مقلد جيد الوجود بوشاح المناقب ملاذ قروم آل بني أبي طالب في المشارق و المغارب مفيض لجج الحقائق بجواهر المطالب على الأباعد و الأقارب الغني عن الأطناب في الألقاب بكمال النفس و علو الجناب

تجاوز قدر المدح حتى كأنه # بأحسن ما يثنى عليه يعاب‏

المؤيد بكواكب العز و التمكين نور الحقيقة و الطريقة و الدين زيدت فضائله و إفضاله (إلى ان قال) ثم اهديته إلى الحضرة العلية علما مني بأنه نعم الهدية فما أجود ذلك المجلس الشريف بالاعجاب بهذا الكتاب و ما أجدر هذاك المحفل المنيف بان يحقق لديه الانتساب اه. ثم ذكره في أثناء الكتاب فقال جلال الدين الحسن الكريم كان يلبس الصوف و فضائله كثيرة اه .

{- 8891 -}

السيد أبو المكارم بدر الدين حسن النقيب بن نور الدين علي النقيب بن الحسن بن علي بن شدقم بن ضامن بن شمس الدين محمد

بن عرمة بن ثوية بن مكيثة أو نكيثة بن شبامة بن أبي عمارة حمزة بن علي بن عبد الواحد بن مالك بن أبي عبد الله الحسين بن المهنا الأكبر بن داود بن هاشم بن أبي احمد القاسم بن نقيب المدينة المنورة عبيد الله الأول (و في الذريعة ابن القاسم نقيب المدينة بن عبيد الله) ابن أبي القاسم طاهر المحدث بن يحيى النسابة بن الحسين بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

مولده و وفاته‏

ولد بالمدينة المنورة سنة 942 و توفي بالدكن من بلاد الهند في 14 صفر سنة 999 عن 57 سنة و دفن هناك ثم نقله ولده الأصغر حسين بوصية منه إلى المدينة المنورة فدفنه بالبقيع و لكن سياتي عن الذريعة انه في المجلد الثاني من كتابه زهر الرياض عند ذكر جعفر الحجة قال إلى عامنا هذا سنة 1088 و احتملنا هناك ان يكون التاريخ من غير المؤلف لانه على هذا يكون عمره إلى ذلك الحين 146 سنة و في موضع من الذريعة كان حيا سنة 1084 و الصواب ما مر.

نسبه الشريف‏

ما ذكرناه في نسبه هو من أتم ما عثرنا عليه و قد أخذناه من إجازة السيد محمد صاحب المدارك له المنقولة في الرياض و هو الذي استوفى ذكره إلى أمير المؤمنين علي ع و لا بد ان يكون اخذه منه شفاها فهو إذا أصح ما يقال في نسبته فان الناس اعرف بانسابهم لكن مع ذلك فيه بعض النقصان عن غيره و لعله من النساخ و ذكر بعضه حفيده السيد ضامن بن شدقم بن علي بن حسن المترجم في كتابه تحفة الازهار الذي رأيناه في طهران و انتهى فيه إلى عبد الواحد و هو أيضا من اعرف الناس بنسبة لانه حفيده و في الذريعة أبدل حسن الثاني بالحسين الشهيد و ذكر صاحب المدارك في 175 أجداده ثوية و اسقطه السيد ضامن و صاحب المدارك سمى أحد أجداده نكيثة بالنون و ضامن سماه مكيثة بالميم و لا شك انه صحف أحدهما بالآخر و في الرياض بعد ما أورد نسبه هو المذكور في بعض المواضع المعتبرة و في بعض رسائل هذا السيد الحسن بن علي بن الحسن بن شدقم . و في أثناء الجواهر النظامية : قال جامع هذه الأحاديث المباركة الحسن بن علي بن شدقم ثم قال صاحب الرياض : و هذه الاختلافات مبنية على الاختصار الشائع فلا يتوهم التعدد اه .

و آل شدقم جماعة من أشراف المدينة الحسينيين فيهم العلماء و الفضلاء و الأدباء و النقباء ذكرنا جملة منهم في طي هذا الكتاب‏

أقوال العلماء فيه‏

في أمل الآمل السيد حسن بن علي بن الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني فاضل عالم جليل محدث شاعر أديب اه. و ذكره صاحب رياض العلماء في موضعين من كتابه و ذلك لان كتابه بقي في المسودة فكان يذكر ترجمة الرجل الواحد في موضعين أو أكثر ليجمع بينهما عند التبييض فلما لم يساعده الوقت على تبييضه و بقي في المسودة جاء من نقله بعده فأبقى التراجم بحالها فصار للرجل الواحد ترجمتان أو أكثر قال في أحد الموضعين السيد بدر الدين حسن ابن السيد نور الدين علي بن الحسن بن علي بن شدقم بن ضامن بن محمد بن عرمة الحسيني المدني . كان من اجلة العلماء الصلحاء الامامية و كان معاصرا للشيخ البهائي و سافر إلى الهند و يروي عن والد الشيخ البهائي و قال في الموضع الآخر السيد الجليل أبو المكارم بدر الدين حسن ابن السيد السند الشريف الحسيب النسيب نور الدين الحسن بن علي إلى آخر ما مر في العنوان كان سيدا جليلا فاضلا عالما فقيها محدثا مؤرخا و هو المعروف بابن شدقم المدني و قد يطلق على أبيه أيضا و كان ولده السيد زين الدين علي بن الحسن بل والده السيد نور الدين علي أيضا من مشاهير أكابر العلماء الامامية قال و الظاهر ان المترجم كان من حكام المدينة أو متوليا للحضرة المقدسة النبوية أو نحو ذلك كما يشعر به بعض كلمات مدح الشيخ نعمة الله المجيز له الآتية اه. و قال السيد علي خان المدني في سلافة العصر ما صورته مع بعض اختصار و حذف لبعض الاسجاع: السيد حسن بن شدقم الحسيني المدني واحد السادة. واحد الساسة. و ثاني الوسادة في دست الرئاسة القدر علي و الحسب سني و الخلق كالاسم حسن و النسب حسيني جمع إلى شرف العلم عز الجاه دخل الديار الهندية في عنفوان اهله و أربابه و أملكه أحد ملوكها ابنته و أصبح هو رئيس الرؤساء و كان من أحسن ما قدره من حزمه و بره إرساله في كل عام إلى بلده جملة وافره من طريف ماله و تالده فاصطفيت له به الحدائق الزاهية و شيدت له القصور العالية و لما مات الملك أبو زوجته انقلب بأهله إلى وطنه مسرورا و تقلب في تلك التي انتشى في تلك الديار بكؤوسها لم يجد عنها في وطنه خلفا و لم ترضى انفته ان يرى في وجه جلالته كلفا فاثنى عاطفا عنانه و دخل الديار الهندية مرة ثانية فعاد إلى ابهة عظمته الفاخرة و بها انتقل من دار الدنيا إلى دار الآخرة اه .

و ذكره حفيده السيد ضامن بن شدقم في كتابه تحفة الازهار الذي رأيناه في طهران في موضعين في أحدهما مختصرا و في الثاني مطولا و نحن ننقل ما ذكره في الموضعين معا محافظة على معرفة أحواله قال السيد ضامن في أحد الموضعين من كتابه ما صورته: السيد حسن المؤلف، (1) ابن السيد علي النقيب الحسيني المدني مولده بالمدينة سنة 942 و بها نشا قرأ على والده و أخذ

____________

(1) لما كان كتاب ضامن بن شدقم المسمى بتحفة الازهار بمنزلة التتميم لكتاب جده المترجم المسمى (زهر الرياض) عبر عنه عند ذكره بالمؤلف في غير موضع من كتابه. -المؤلف-

176

عنه أكثر العلوم و قطف ازهار الفضائل من أهل الكمالات و فاق على أمثاله و رقى أعلى درجات الكمال مع تقوى و عفاف و صيانة و زهد و ورع و عبادة تابعا لآثار آبائه حسن الأخلاق عذب الكلام لين الجانب سريع الرضا بعيد الغضب يكرم جليسه و يقبل عذر من جنى عليه يتالف أصحابه بالمودة و يقضي حوائجهم و يعينهم بماله و جاهه عند الشدة تولى منصب النقابة بعد والده ثم عزفت نفسه عنها فخلع نفسه منها تورعا منه و زهدا ثم انه اختار السفر بعد المشورة و الاستخارة فسافر من المدينة المنورة ثاني شعبان سنة 962 (سياتي ان سفره سنة 966 ) قاصدا سلطان الدكن و احمدآباد السلطان حسين نظام شاه بن برهان نظام شاه فأنعم عليه بأجزل النعم الجسام ثم رحل إلى شيراز فأقام بها مدة مشتغلا بالعلوم ثم توجه إلى زيارة ثامن الائمة الرضا ع و في ذي القعدة سنة 964 قابل الشاه طهماسب بن إسماعيل الأول الصفوي فأجرى عليه النعم الجسام ثم طلبه السلطان حسين نظام شاه فأجابه لذلك فلما وصل إلى الهند امر السلطان أركان الدولة و الأعيان باستقباله ثم زوجه أخته فتح شاه المنذورة.

و قال السيد ضامن في الموضع الثاني من كتابه.

السيد حسن المؤلف بن علي بن حسن بن علي بن شدقم بن ضامن بن محمد بن عرمة بن مكيثة بن شبانة بن حمزة بن علي بن عبد الواحد الحسيني المدني .

مولده سنة 942 بالمدينة المنورة و بها نشا قرأ على والده العلوم و اغتنم باكتسابه أكثر الفضائل و قارن بعلومه كل عالم و فاضل و فاق على اقرانه و تفرد بالمعارف عن أهل زمانه في عفافه و صيانته و صلاحه و بلاغته و فصاحته نظم و ألف و درس فمن تصانيفه زهر الرياض و زلال الحياض اربعة مجلدات و غيره تولى النقابة بعد والده ثم استعفى منها و دخل الهند ثاني شعبان سنة 962 وافدا على سلطانها حسن (حسين) نظام شاه ابن نظام شاه ثم جذبه الشوق إلى تقبيل اعتاب أجداده الائمة الأبرار و قابل سلطان العراقين الشاه طهماسب الموسوي الحسيني فاعزه و أكرمه ثم توجه إلى زيارة الامام علي بن موسى الرضا ع و قرأ على عدة مشايخ و ذكرهم و حصل علوما شتى فلما اشتهر علمه و فضله و علو رتبته و كمال عقله سمع به السلطان حسين شاه بن برهان نظام شاه فأرسل اليه يطلبه لتزويج كريمته المنذورة من والدها فلما وصل إلى قريب البلاد امر أعيان وزرائه باستقباله و قابله بأحسن اللقاء و أنعم عليه بأجزل العطاء ثم زوجه بأخته المنذورة له من والده و كان المترجم على الزهد و الورع و العفاف و التمس من السلطان العفو عن الرعايا و عدم أخذ العشور و المكوس ثم ان السلطان حسين نظام شاه مات فعاد المترجم بأولاده و أمهم و جدتهم بى‏بى آمنة ثم عاد إلى الهند بام زوجته بى‏بى آمنة بعد موت زوجته فتح شاه بالمدينة المنورة و أوقفت آمنة بى‏بى للسيد حسن و أولاد بنتها في كل عام على الدوام اثني عشر ألفا من الذهب الجديد غير ما ترسل إليهم من الصلات و الهدايا من السلطان و أركان الدولة و ذلك في زمن سلطانها شاه مرتضى بن حسين نظام شاه بن نظام شاه ثم عاد إلى الهند و اقام بها تمام عمره على ما سبق من جميع الحالات المعهودة حتى انه كان إذا دخل على السلطان نزل عن سريره و أجلسه إلى جنبه و كذلك كان أبوه حسين شاه و لم يتعلق بأمور الدولة و الديوان و توفي رحمه الله بأرض الدكن و دفن بها 14 صفر (999) ثم نقله ولده الأصغر حسين بوصية منه و قبر مع زوجته في البقيع و عمره إذ ذاك 57 سنة و وقف في المدينة المنورة بجزء العالية 176 نخلا كثيرا يخرج مغله على حجتين كل عام عنه و عن زوجته و أوقف اوقافا عديدة منها بيت لا يسكنه الا من يقرئ القرآن أو طالب علم و للبيت أوقاف اخرى نخيل و أوقف اوقافا على نعوش والتها اه. و قال صاحب المدارك في اجازته له المنقولة في الرياض (و بعد) فإنه لما اتفق لهذا الضعيف حج بيت الله الحرام و زيارة النبي و الائمة عليه و عليهم أفضل السلام و تشرفت بالاجتماع بعلي حضرة المولى الأجل الأكرم السيد الأمجد الأعظم ذي النفس الطاهرة الزكية و الهمة الباهرة العلية و الأخلاق الطاهرة الإنسية خلاصة السادة الأخيار و صفوة العلماء الأبرار السيد الحسيب النسيب الحسن بن السيد الجليل النبيل الكبير نور الدين علي المشهور بابن شدقم فوجدته ممن صرف همته العلية في تحصيل شطر من العلوم الشرعية و الادبيةو يجري في أثناء مباحثتي له كثير من المباحث العلمية و الفروع الشرعية و طلب من هذا الضعيف إجازة ما يجوز لي روايته فاستخرت الله تعالى و أجزت له ادام الله تعالى تأييده و أجزل من كل خير حظه و مزيده ان يروي عني جميع كتب علمائنا الماضين و فقهائنا السابقين الذين اشتملت عليهم إجازة جدي العلامة الشهيد الثاني قدس الله سره للشيخ الجليل حسن بن عبد الصمد الحارثي قدس سره خصوصا الكتب الأربعة و ساق الكلام إلى ان قال فليرو المولى الأجل ذلك و غيره مما يدخل تحت روايتي لمن شاء و أحب تقبل الله تعالى منه بمنه و كرمه و كتب هذه الأحرف بيده الفانية الفقيرة إلى عفو الله تعالى محمد بن علي بن أبي الحسن يوم الأحد 17 المحرم الحرام من شهور سنة 987 اه. و قال الشيخ حسين بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي في اجازته للمترجم على ما في الرياض (و بعد) فلما من الله تعالى علي سنة 983 بالتشرف بحج بيت الله الحرام و زيارة أشرف أنبيائه و اطائب عترته عليه و عليهم أفضل الصلاة و أتم السلام و كان مما تزينت به بعد ذلك الشرف و تأنيت به عن تجشم التكلف و الكلف ان انزلني في بيته المولى الأجل الأكرم و الشريف الأمجد الأعظم الكريم العرق العريق الكرم القديم العلي العالي القدم غصن الشجرة العلوية بل ثمرة تلك الاغصان الحسينية الأمير الكبير السيد السند الخطير حسن بن علي بن حسن المشهور بابن شدقم فبالغ في الإحسان و الإكرام و تجاوز الحد العرفي في التلطف و الإنعام حتى كان كما قال بعضهم.

و نكرم جارنا ما دام فينا # و تتبعه الكرامة حيث سارا

ثم انه استجازني ادام الله توفيقه و سهل إلى بلوغ آماله طريقه و كاني بإجابته قد سلمت القوس إلى باريها و رددت المياه إلى مجاريها لان أصول العلوم منهم و قد ردت إليهم و روايتها انما صدرت عنهم و قد خلفت عليهم فقد أجزت له تقبل الله اعماله و بلغه في الدارين آماله و لأولاده الثلاثة السيد محمد و السيد علي و السيد حسين و لاختهم أم الحسين متعه الله بطول بقائهم و متعهم بطول بقائه و يسر إلى أعلى المعالي ارتفاعهم و ارتقاءهم مع جميع ما اجازه لي في إجازته شيخنا الأعظم الأفخم الأوحد الأمجد الأكرم الأعلم جمال المجتهدين و وارث علوم اللائمة الأئمة الهادين زين الدنيا و الدين قدس الله روحه الزكية و جمع بينه و بين أحبائه في المرتبة العلية-المراد به الشهيد الثاني - و أجزت لهم أيضا ادام الله غوثهم و اهطل غيثهم جميع ما ألفته و أنشأته من منثور و منظوم و معقول و منقول فليرووا ذلك كما شاءوا ملاحظين شرائط الرواية بين أهل الدراية. قال ذلك بلسانه و رقم ببناه ببنانه فقير رحمة ربه الغني حسين بن عبد الصمد الحارثي 19 ذي الحجة الحرام من السنة المذكورة أعلاه في مكة المشرفة زادها الله شرفا و تعظيما اه. و قال الشيخ نعمة

177

الله بن خاتون العاملي في اجازته للمترجم على ما في الرياض (و بعد) فان السيد الجليل النبيل الامام الرئيس الأنور الأطهر الأشرف المرتضى المعظم بدر الدولة و الدين شرف الإسلام و المسلمين اختيار الامام و افتخار الأيام قطب الدولة ركن الملة عماد الأمة عين القرة عمدة الشريعة رئيس رؤساء الشيعة قدوة الأكابر ذا الشرفين كرم الطرفين سيد أمراء السادة شرقا و غربا قوام آل الرسول ص أبو المكارم بدر الدين الحسن بن السيد السند الشريف و ساق نسبه على نحو ما مر في صدر ترجمته ثم قال ادام الله معاليه و أهلك أعاديه الذي هو ملك السادة و منبع السعادة كهف الأمة سراج الملة طود الحلم و الدراية قس اللسن و الإنابة علم الفضل و الإفضال مقتدى العترة و الآل سلالة من نخل النبوة و فرع من أصل الفتوة و عضو من أعضاء الرسول و جزء من اجزاء البتول متعه الله بأيامه الناضرة و دولته الزاهرة بجاه عصبته الطاهرة و أصوله الفاخرة وفق الله محبه و داعيه نعمة الله علي بن احمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي لزيارة بيت الله الحرام و زيارة قبر نبيه و الائمة من ولده عليه و عليهم الصلاة و السلام فاتفق إذ ذاك الاجتماع بحضرته السنية و سدته العلية و كان ذلك يوم الثامن عشر من ذي الحجة الحرام في حدود سنة 977 و عقد بيني و بينه الإخاء في ذلك اليوم المبارك الذي وقع فيه النص من سيد الأنام على الخصوص بالإخاء في ذلك المقام و التمس من الفقير يومئذ ان يكتب له شيئا مما أخبرناه الأشياخ فكتبت له ثم شيئا نزرا على حسب الحال و الحل و الترحال و الاشتغال بهنات و كدورات فرج الله شدائدها و وعدته بكتابة جامعة عند الوصول إلى الأوطان و فراغ البال و الآن فقد حان أوان ما كان فليصرف القلم عنانه إلى ما سبق الوعد به و لو لا ذلك و حقوق للمولى علي و تفضلات سالفة و آنفة لم يقدر على تادية شكرها لكثرتها لم أكن من أهل هذه البضاعة و لم يسغ لي الدخول في هذه الصناعة و حيث لا مناص و لا خلاص فأقول راجيا من الله سبحانه حصول المأمول سائلا منه ان يجعله من السيد في محل القبول و به المستعان و عليه التكلان: اني قد أجزت له ما وصل إلي من الطريقة المكرمة و السلسلة المعظمة مما أخذته عمن عاصرني من العلماء و اجازني من الفضلاء بعد ما أوصيه بما اوصي إلي بتقوى الله في السر و العلن و مراقبته فيما ظهر و بطن من معقول و منقول على اختلاف أنواعهما و تعدد انحائهما و تكثرها بالأسانيد إلى مصنفيها رضوان الله عليهم أجمعين فمنهم مولانا الامام الشيخ السعيد أبو عبد الله الملقب بالشهيد شمس الدين محمد بن مكي العاملي قدس الله سره و بحضرة القدس سره بعدة طرق أحدها عن الشيخ الجليل المعظم خاتمة المجتهدين و رئيس المحققين و قدوة المدرسين ذي المآثر و المفاخر أبي الحسن علي ابن الشيخ الزاهد العابد الحسين بن عبد العالي أعلى الله شانه و رفع في الجنان مكانه عن شيخه الجليل أبي الحسن علي بن هلال الجزائري ثم ذكر من مشايخه إلى ان قال و أجزت له دام الله توفيقه ان يروي جميع ما صنفه و ألفه شيخنا الامام المذكور عاليا الشيخ علي بن عبد العالي سقى الله ضريحه صوب الغمام عني عنه بلا واسطة و عن والدي عنه رحمهما الله تعالى ثم ذكر جملة من طرقه إلى مشايخه ثم قال و بالجملة فقد أجزت له سهل الله له فعل الخيرات رواية جميع كتب علمائنا الماضين و سلفنا الصالحين رضوان الله عليهم أجمعين فمتى صح له طريق للفقير فهو مسلط على روايته مأذون له في نقله إلى من شاء و أحب ثم أورد خمسة أحاديث بأسانيدها و أجاز له روايتها ثم قال و أوصيه و نفسي العاصية بتقوى الله في 177 السر و العلن و مراقبته تبارك و تعالى فيما ظهر و بطن وفقه الله تعالى توفيق العارفين و التمست منه ان يذكرني في خلواته و جلواته و عقيب صلواته خصوصا عند البيت الحرام و المشاعر العظام و في حضرة الرسالة و آله البررة الكرام فان ذلك هو غاية المرام و كتب العبد الفقير نعمة الله علي بن احمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي عاملهم الله جميعا بعفوه و صفحه في يوم الأحد 13 من شهر شوال سنة 983 من الهجرة الطاهرة اه. و في الرياض العجب توقف الأستاذ مد ظله في أوائل البحار في تشيع هذا السيد مع ظهور تشيعه كما بيناه حيث قال في أثناء عد كتب غيرنا و زهرة الرياض و زلال الحياض من تأليف السيد الفاضل الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني و الظاهر انه كان من الامامية و هو تاريخ حسن مشتمل على اخبار كثيرة اه. قال صاحب الرياض و قد تملكت من كتبه-يعني المترجم- كتاب فهرست معالم العلماء لابن شهرآشوب و عليه خط هذا السيد و تصحيحه و مكان على ظهره بخطه الشريف هكذا: صار بالابتياع الشرعي ملكا لفقير رحمة الله تعالى الحسن بن علي بن الحسن بن شدقم الحسيني المدني عفا الله تعالى عنهم و كان ذلك ببلدة احمدآباد (1) صانها الله تعالى عن الكدر بتاريخ شعبان سنة (996) اه. و قال في ترجمته و انما أطنبنا في ترجمة هذا السيد بذكر مشايخه و إجازاته ليعلم ان هذا السيد من أجلة علماء الشيعة و ان كان قد يظن غيره اه. و من أجوبته العلمية ما وجدناه في مجموع مخطوط في المكتبة المباركة الرضوية و صورته. (سؤال)

في الحديث اللهم صل على محمد و آل محمد كما صليت على إبراهيم و آل إبراهيم و بارك على محمد و آل محمد كما باركت على إبراهيم و آل إبراهيم انك حميد مجيد

(قيل) ما وجه تشبيه الصلاة عليه بالصلاة على إبراهيم و آل إبراهيم و القاعدة ان المشبه به أفضل من المشبه و هو ص أفضل الأنبياء بلا شك. (أجاب) السيد السند الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني دام فضله بقوله:

الظاهر يدل على المساواة و التفاضل مستفاد من أثر آخر و كون المشبه به أفضل ليست كلية و قوله عز من قائل‏ إِنََّا أَوْحَيْنََا إِلَيْكَ إلى آخره الدال على المساواة في الإيحاء فقط مانع من أفضلية المشبه به انتهى.

مشايخه‏

في تحفة الازهار انه قرأ على (1) والده السيد علي بن الحسن بن علي بن شدقم بن ضامن و على (2) جمال الدين محمد بن علي التولاني البصري و على (3) السيد حسن بن علي الحسيني الموسوي في‏المعقول‏و على (4) السيد محمد بن احمد السديدي الحسيني الجمازي في‏القراءات السبع‏ و في‏النحووالصرف‏و على (5) الشيخ حسين الهمذاني في قزوين . و يحتمل ان يكون هو والد البهائي و على (6) الشيخ محمد البكري الصديقي بمكة المشرفة (7) و ملا عناية الله (8) و الشاه نعمة الله في يزد و شيراز و حصل بها علوما شتى اه. و في أمل الآمل يروي عن (9) الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي (10) و عن الشيخ العلامة نعمة الله بن احمد بن خاتون العاملي جميعا عن الشهيد الثاني اه. و في رياض العلماء يروي هذا السيد عن جماعة من الأفاضل منهم الشيخ نعمة الله بن احمد بن محمد بن علي بن خاتون العاملي و منهم الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي و تلميذ الشهيد الثاني و تلميذ الشهيد الثاني و منهم (11) السيد محمد بن علي بن أبي الحسن الموسوي العاملي صاحب المدارك و هؤلاء المشايخ الثلاثة قد أجازوه في إجازات منفردة و مدحوه فيها قال و قد نقل هو طائفة من مشايخه في أول

____________

(1) هكذا في النسخة و الظاهر انها احمد نكر مراعاة للسجع. -المؤلف-

178

كتابه المسمى بالجواهر النظام‏شاهية أو النظامية فقال عند ذكر طرقه في الرواية: أخبرنا به شيخنا العلامة المحدث المتقن الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي الجبعي رضي الله عنه بمكة المشرفة يوم الغدير عام 983 بمنزلي إجازة عن الشيخ العلامة امام المحدثين و خاتم المجتهدين زين الملة و الدين الشهيد الثاني رحمه الله و جعل الجنة مثواه عن شيخه الشيخ علي بن عبد العالي الميسي و عن الشيخ الفاضل احمد بن خاتون . و أخبرنا شيخنا العلامة الشيخ نعمة الله عن والده الشيخ العلامة A1G احمد بن خاتون المذكور في A1G يوم الغدير سنة 977 بمكة المشرفة زادها الله شرفا إجازة عن المحقق المدقق امام الشيعة و ناصر الشريعة و قامع أهل البدع الشنيعة نادرة الزمان و الدرة اليتيمة الثمينة في الأوان نور الملة و الدين علي ابن الشيخ الفاضل حسين بن عبد العالي الكركي رحمة الله تعالى عن شيخه علي بن هلال الجزائري عن الشيخ الصالح الورع الزاهد احمد بن فهد عن الشيخ علي بن الخازن الحائري عن الامام الهمام شيخ الإسلام قدوة المدققين و عمدة المحققين شمس الدين محمد بن مكي رفع الله درجته كما شرف خاتمته عن جماعة من العلماء رضوان الله عليهم أجمعين نحو من أربعين رجلا من العامة و الخاصة منهم السادة الفضلاء و الاشراف النبلاء السيد عميد الدين و أخوه ضياء الدين ابنا السيد أبي الفوارس محمد بن علي الاعرجي الحسيني العبيدلي و السيد النسابة محمد بن القاسم بن معية الحسني الديباجي و السيد الجليل أبو طالب احمد بن زهرة الحسيني الصادقي و السيد العالم نجم الدين مهنا بن سنان الحسيني المدني حليف ديوان القضاء بالمدينة المنورة و الشيخ العلامة سلطان المحققين قطب الملة و الدين محمد الرازي (1) و الشيخ الامام ملك الأدباء رضي الدين علي بن احمد المعروف بالمزيدي و الشيخ المحقق زين الدين علي بن طراد المطارآبادي كلهم عن الامام الحبر البحر المحقق ملك الحكماء و سلطان الفضلاء و معتمد الفقهاء و ملاذ العلماء أستاذ الكل في الكل العلامة جمال الدنيا و الدين الحسن بن يوسف بن المطهر طيب الله مضجعه و أسكنه الجنة مع أئمته الطاهرين عن جم غفير من العلماء خاصة و عامة منهم والده سديد الدين يوسف و الشيخ المحقق أبو القاسم نجم الدين جعفر بن سعيد الحلي و السيدان العالمان علي و جمال الدين احمد ابنا موسى الفاضلان الكبيران رضي الدين بن طاوس الحسنيان قدس الله أرواحهما و الشيخ المعظم ناصر مذهب أهل البيت بيده و لسانه مقيم الحجج على أعدائهم بقلمه و سنانه الوزير الكبير خواجه نصير الدين الطوسي رحمه الله تعالى و غيرهم من السيد فخار بن معد الحسيني الموسوي عن الفقيه شاذان بن جبرائيل القمي ساكن مدينة رسول الله ص نزيل مهبط وحي الله عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري عن الشيخ أبي الحسن علي عن أبيه شيخ الطائفة على الإطلاق محيي المذهب أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي نور الله برهانه و ضاعف عليه بره و إحسانه و أسكنه جنانه مع محمد ص عن السيد الامام وارث علوم الأولين و الآخرين درة تاج أولاد سيد المرسلين أنموذج الفقهاء و الأصوليين سلطان الأدباء و البيانيين عماد أهل التأويل و المحدثين ذي المجدين المرتضى علم الهدى علي بن الحسين الحسيني الموسوي قدس الله نفسه و نور رمسه عن الشيخ الكل الشيخ محمد بن محمد بن النعمان الملقب بالمفيد رحمه الله عن الشيخ جعفر بن قولويه عن الشيخ الثقة المحدث أبي جعفر محمد بن يعقوب الكليني (الحديث) . و قال على ما في الرياض في صدر رسالة اخرى له أخبرنا به شيخنا العلامة الرحلة المتقن الشيخ حسين بن عبد 178 الصمد الحارثي الهمداني الجبعي رضي الله عنه بمكة المشرفة شرفها الله عام 983 يوم الغدير بعد عقد الإخاء إجازة بمنزلي عن الشيخ الامام المحدث الشهيد الثاني زين الملة و الدين رحمه الله و جعل الجنة مثواه عن شيخه الشيخ علي بن عبد العالي الميسي و الشيخ الفاضل احمد بن خاتون . و أخبرنا أيضا شيخنا العلامة الشيخ نعمة الله عن والده احمد بن خاتون المذكور يوم الغدير بعد الإخاء بمكة المشرفة زادها الله شرفا و تعظيما عام 977 ثم ساق السند عن المحقق الكركي إلى آخر ما ذكر في الإجازة الأولى بنحو من ألفاظه عن المفيد عن أبي جعفر محمد بن علي بن بابويه الصدوق اه.

و قال في الرياض هنا و في ترجمه نعمة الله بن احمد بن خاتون : يبقى الاشكال في رواية نعمة بن احمد بن خاتون العاملي عن الشهيد الثاني مع كونه اي ابن خاتون من تلاميذ الشيخ علي الكركي لان الشهيد روى عن علي الكركي بواسطة و تارة بواسطتين فلعله غير هذا الشيخ لكن صاحب الأمل لم يترجم له منفردا ثم احتمل ان يكون ابن خاتون يروي عن الشيخ علي الميسي و ان صاحب الأمل سها فجعله راويا عن الكركي قال و لكن بالبال ان هذا الشيخ عمر طويلا فلا إشكال اه. و أقول الاشكال من أصله مرتفع سواء أ كان ابن خاتون عمر طويلا أم قصيرا فان الثلاثة الشهيد الثاني و نعمة الله بن خاتون و الشيخ علي الكركي متعاصرون و لا يمتنع ان يروي ابن خاتون تلميذ الكركي عن الشهيد الثاني الراوي عن الكركي بواسطة أو واسطتين لانه لم يلقه و أوضح دليل على ذلك ان الشهيد الثاني تلميذ الشيخ علي الميسي و الميسي معاصر للكركي A2G فالميسي توفي A2G سنة 933 و A3G الكركي توفي A3G سنة 937 و بذلك تسقط نسبة السهو إلى صاحب الأمل بل هو من صاحب الرياض .

مؤلفاته‏

(1) الجواهر النظامية من حديث خير البرية أو الجواهر النظام‏شاهية ألفه لاجل نظام شاه سلطان حيدرآباد مذكور في أمل الآمل و في الرياض ان كتابه الجواهر النظام‏شاهية مشتمل على اخبار كثيرة في أحوال الائمة و محاسن الأخلاق و الأعمال و نحوها من طرق أصحابنا ألفه لسلطان حيدرآباد و كان امامي المذهب اه. و في الذريعة : يظهر من حفيده السيد ضامن في كتابه تحفة الازهار ان جده ألف هذا الكتاب في سنة 992 لنظام شاه سلطان حيدرآباد (2) زهر الرياض و زلال الحياض ذكره حفيده السيد ضامن في تحفة الازهار و قال انه اربعة مجلدات و في الرياض من مؤلفاته زهرة الرياض و زلال الحياض في‏التاريخ‏و انه من مشاهير مؤلفاته مشتمل على أحوال الائمة ع و شرح ما يتعلق بالمدينة و نحو ذلك رأيت بعض مجلداته و هو من أحسن الكتب و أنفسها كثير الفوائد اه. و هذا الكتاب ينقل عنه حفيده السيد ضامن بن علي بن حسن المترجم في كتابه تحفة الازهار و زلال الأنهار الذي رأينا مجلداته في طهران في بقايا مكتبة الشيخ فضل الله النوري الشهيد و نقلنا منه في هذا الكتاب كثيرا و الظاهر انه بخط المؤلف و يعبر فيه عن جده المترجم بالسيد حسن المؤلف و قال المعاصر في الذريعة عن زهر الرياض انه كبير في مجلدين مع قول حفيده كما مر انه في اربعة مجلدات و يمكن ان يكون ذلك لكون المجلدات تتفاوت صغرا و كبرا و قال المعاصر ان تأليف زهر الرياض كان سنة 992 و قال أيضا ان المجلد الأول منه في ذرية الحسن السبط و المجلد الثاني في ذرية أخيه الحسين ع و انه عند ذكر جعفر الحجة قال إلى عامنا هذا سنة ثمان و ثمانين و ألف اه .

____________

(1) هو شارح الشمسية و المطالع و صاحب المحاكمات . -المؤلف-

179

و هذا ينافي ما تقدم في تاريخ وفاته انها سنة 999 فلعل هذا التاريخ من غير المؤلف (3) رسالة في اخبار الفضائل ذكرها صاحب الرياض (4) الاسئلة الشدقمية سال عنها شيخه الشيخ حسين بن عبد الصمد و اجابه عنها.

شعره‏

في السلافة له شعر بديع فائق كأنما اقتطفه من ازهار تلك الحدائق فمنه قوله حين انف عن مقامه في وطنه بعد عوده من الديار الهندية :

و ليس غريب من ناى عن دياره # إذا كان ذا مال و ينسب للفضل

و اني غريب بين سكان طيبة # و ان كنت ذا علم و مال و في اهلي

و ليس ذهاب الروح يوما منية # و لكن ذهاب الروح في عدم الشكل‏

قال و هو من قول البستي :

و اني غريب بين بست و أهلها # و ان كان فيها جيرتي و بها اهلي

و ما غربة الإنسان في شقة النوى # و لكنها و الله في عدم الشكل‏

قال و للمؤلف عفا الله عنه في المعنى:

و اني غريب بين قومي و جيرتي # و اهلي حتى ما كأنهم اهلي

و ليس غريب الدار من راح نائيا # عن الأهل لكن من غدا نائي الشكل

فمن لي بخل في الزمان مشاكل # ألف به من بعد طول النوى شملي‏

قال و من شعر السيد المذكور:

لا بد للإنسان من صاحب # يبدي له المكنون من سره

فاصحب كريم الأصل ذا عفة # تأمن و ان عاداك من شره‏

{- 8892 -}

الشيخ أبو علي الحسن بن أبي البركات علي بن الحسن بن علي بن عمار.

كان حيا سنة 501 .

عالم فاضل له جزء في فضائل علي ع فيه اثنا عشر حديثا ينقل عنه السيد ابن طاوس في الباب الحادي و الأربعين و المائة من كتاب اليقين و قال انه يروي عن والده أبي البركات علي بن الحسن بن عمار في سنة 501 .

{- 8893 -}

أبو محمد الحسن الناصر الكبير الأطروش بن علي العسكري بن الحسن بن علي الأصغر المحدث بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع

الملقب بالناصر و بالناصر الكبير و بالناصر للحق و بالأطروش صاحب الديلم .

ولد سنة 225 بناء على ما ياتي من ان عمره 79 سنة و توفي في آمل من بلاد طبرستان في 25 أو 23 شعبان سنة 304 و سنه 79 قاله ابن الأثير و غيره : و له هناك مشهد معروف. و في عمدة الطالب له من العمر 99 سنة و قيل 95 و يوشك ان يكون صحف سبعون بتسعون و في رياض العلماء : مات ببلدة آمل من بلاد طبرستان و قبره الآن في قبة بها معروفة و قد رأيته بها في منصرفي من مشهد الرضا ع مجتازا في تلك البلاد.

و في الرياض أيضا: قد يظن ان الناصر هذا قد استشهد و ليس كذلك انما المستشهد الحسن بن قاسم و كان ختنه، قال: و العجب من النباكتي مع اطلاعه على‏علم التواريخ‏و غيره من العلوم انه ذكر في تاريخه الفارسي ما ترجمته انه في زمان المقتدر خرج الناصر للحق حسن بن علي في بلاد الديلم 179 و قتل اه. قال و لم أجد ذلك لسواه و قال في حرف النون انه معاصر للصدوق بل المفيد و أمثالهما اه .

الصواب في نسبه‏

ما ذكرناه في نسبه هو الصواب المستفاد من كتب‏الأنساب‏ كعمدة الطالب و كتاب المجدي للشريف الامامي المعاصر للمرتضى كما في الرياض حيث نسبه هكذا الحسن العلوي العمري النسابة الشيعي بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب و ما في الرياض من ان ما في العمدة يخالف ما في المجدي قد وجدنا في العمدة خلافه و ما ذكرناه في نسبه هو المطابق لما ذكره المرتضى في الناصريات و ان كان في النسخة المطبوعة تشويش في نسبه و في رياض العلماء بعد ما ذكر نسبه كما ذكرناه قال و اعلم ان الذي نقلناه في صدر الترجمة من نسبه هو الصواب الموافق لكتب‏الأنساب‏ و يطابق ما في مجالس المؤمنين لقاضي نور الله اه. و قد وقع هنا عدة اشتباهات (1) ما وقع في تاريخ ابن الأثير و رجال النجاشي و تبعه العلامة في الخلاصة و كل أصحاب كتب‏الرجال‏التي بعده كالنقد و رجال الميرزا و غيرها و نحن أيضا تبعناهم في ج 13 من حذف لفظ علي قبل عمر و الصواب إثباته و في الرياض قد تفطن لذلك بعض من علق على رجال النجاشي اه. (2) ما في شرح النهج لابن أبي الحديد و تاريخ رويان من انه الحسن بن علي بن عمر فاسقطا الحسن بن علي و لعله من النساخ لظن التكرير (3) ما في مروج الذهب للمسعودي فإنه قال في موضع منه: ظهر ببلاد طبرستان و الديلم الأطروش و هو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب و ذلك في سنة 301 اه. و هذا خطا كما ترى فهو ليس من ذرية محمد بن علي بن أبي طالب و ليس في أجداده من اسمه محمد قطعا و يمكن كونه سهو النساخ و في موضع آخر اقتصر على الحسن بن علي أو الحسن بن علي العلوي و في موضع ثالث اقتصر على الحسن بن علي بن الحسن (4) ما في رياض العلماء في الجزء الخامس في الألقاب فإنه قال الناصر للحق هو أبو محمد الحسن بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ثم قال ان ذلك هو الذي أورده المرتضى في الناصريات اه . و هو مع مخالفته لما في جميع كتب‏النسب‏و غيرها القائلة انه الحسن بن علي لا الحسن بن الحسين مخالف لما أورده هو في باب الأسماء كما عرفت و مخالف لما في نسخة الناصريات الصحيحة نعم ربما يكون موافقا لبعض النسخ المحرفة و المرتضى اعرف الناس بنسبة فلا يعقل ان يشتبه فيه (5) ما في فهرست ابن النديم من جعل زيد بدل علي الأصغر و هو خلاف ما يدل عليه كلام صاحب عمدة الطالب و غيره فإنه قال أعقب عمر الأشرف من رجل واحد و هو علي الأصغر المحدث و لم يذكر في أولاد عمر الأشرف من اسمه زيد .

و الناصر الكبير لقب للمترجم و أصل لقبه (الناصر للحق) صرح بتلقيبه بذلك ابن النديم في الفهرست و سائر المؤرخين و لما كان هناك شخص آخر لقب بالناصر بعد المترجم و لقب بالداعي أيضا و هو الحسن بن القاسم الآتية ترجمته قيل في المترجم الناصر الكبير فرقا بينهما و ربما يطلق الناصر الصغير على كل من ولدي المترجم و هما أبو القاسم جعفر ناصرك و أبو الحسين احمد صاحب جيش أبيه جد السيدين المرتضى و الرضي لامهما و يطلق الناصر الصغير على أبي محمد الحسن النقيب ببغداد ابن احمد بن الناصر

180

الكبير كما في عمدة الطالب . و في الرياض عن صاحب كتاب المجدي عن شيخه أبي عبد الله بن طباطبا انه قال: ان أبا جعفر محمد صاحب القلنسوة ابن أبي الحسين احمد هو الناصر الصغير ملك بالديلم و طبرستان (و اما الداعي ) و الداعي إلى الحق فالمعروف ان الملقب به الحسن بن زيد كما مر في ترجمته ثم لقب به أخوه محمد بن زيد و قيل للأول الداعي الكبير و الداعي الأول و للثاني الداعي الصغير فرقا بينهما و لكن يظهر من كثير من المؤرخين ان الداعي يلقب به المترجم كما يلقب بالناصر فيقال الداعي إلى الله أو الداعي فقط ففي فهرست ابن النديم الداعي إلى الله الامام الناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن إلخ. و في تجارب الأمم : في سنة 302 خرج الحسن بن علي العلوي و تغلب على طبرستان و لقب الداعي . و في مروج الذهب الحسن بن علي العلوي الداعي و الأطروش فدل ذلك كله على ان المترجم يلقب بالناصر و بالأطروش و بالداعي و ان كان المعروف في ألقابه الأولين كما ان الحسن بن القاسم الملقب بالناصر الصغير يلقب أيضا بالداعي كما في بعض المواضع من مروج الذهب بل المشهور في لقبه الداعي الصغير . و بذلك يندفع اعتراض ابن الأثير على ابن مسكويه قال ابن الأثير في تاريخه : و قد ذكره-يعني المترجم- ابن مسكويه في تجارب الأمم فقال الحسن بن علي الداعي . و ليس به انما الداعي حسن‏ (1) بن القاسم و هو ختن هذا على ما ذكرناه اه. فإنه يلقب أيضا بالداعي (و الأطروش ) بضم الهمزة و الراء و سكون الطاء و الواو قال السمعاني هو من في أذنه أدنى صمم اه. قال ابن الأثير كان سبب صممه انه ضرب على رأسه بسيف في حرب محمد بن زيد فطرش اه. و في مجالس المؤمنين كان في خدمة محمد بن زيد و في بعض الوقائع ضرب على رأسه فصار أصم و اشتهر بالأطروش و في عمدة الطالب كان مع محمد بن زيد الداعي الحسيني بطبرستان فلما غلب رافع على طبرستان اخذه و ضربه ألف سوط فصار أصم اه. و في الرياض عن تعليق أبي الغنائم عن الحسن البصري عن أبي القاسم بن خداع النسابة ان شبل بن تكين مولى باهلة النسابة أخبره ان رافع بن هرثمة ضرب الناصر الأطروش بالسياط حتى ذهب سمعه .

أقوال العلماء فيه‏

هو جد الشريفين المرتضى و الرضي الأعلى لامهما فإنه أبو جد والدتهما و هو صاحب المسائل الناصرية التي شرحها الشريف المرتضى قال في أولها و بعد فان المسائل المنتزعة من فقه الناصر رضي الله تعالى عنه وصلت و تأملتها و أجبت المسئول من شرحها و بيان وجوهها و ذكر من يوافق و يخالف فيها و انا بتشييد علوم هذا الفاضل البارع كرم الله وجهه-يعني الناصر الكبير -أحق و اولى لأنه جدي من جهة والدتي لأنها فاطمة بنت أبي محمد الحسن بن احمد أبي الحسين صاحب جيش أبيه الناصر الكبير أبي محمد الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن علي السجاد زين العابدين بن الحسين السبط الشهيد ابن أمير المؤمنين صلوات الله عليه و الطاهرين من عقبه عليهم السلام و الرحمة. و الناصر كما تراه من ارومتي و غصن من أغصان دوحتي و هذا نسب عريق في الفضل و النجابة و الرئاسة (إلى ان قال) و اما أبو محمد الناصر الكبير و هو الحسن بن علي ففضله في علمه و زهده و فقهه أظهر من الشمس الباهرة و هو الذي نشر الإسلام في الديلم حتى اهتدوا به بعد الضلالة و عدلوا بدعائه عن الجهالة و سيرته الجميلة أكثر من 180 ان تحصى و أظهر من ان تخفى و من أرادها أخذها من مظانها اه. و قال ابن أبي الحديد في أول شرح النهج في حقه عند ذكر نسب الرضي أم الرضي فاطمة بنت احمد بن الحسن الناصر الأصم صاحب الديلم و هو أبو محمد الحسن بن علي بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب شيخ الطالبيين و عالمهم و زاهدهم و أديبهم و شاعرهم ملك بلاد الديلم و الجيل و يلقب بالناصر للحق و جرت له حروب عظيمة مع السامانية و توفي بطبرستان سنة 304 و سنه 79 سنة و انتصب في منصبه الحسن بن القاسم بن الحسين الحسني و يلقب الداعي إلى الحق اه. و الصواب انها فاطمة بنت الحسن بن احمد بن الناصر الكبير . و المسائل الناصرية المشار إليها تدل على فقه الناصر و علمه و هي منتزعة من فقهه كما سمعت من الشريف المرتضى و هي بمنزلة الفتاوى و هي 207 مسائل فيذكر الشريف المرتضى المسألة ثم يبين الحق فيها و يستدل عليه استدلالا مفصلا فتارة يوافق الناصر و تارة يخالفه و احتمال صاحب الرياض ان تكون الناصريات لحفيده الناصر الصغير في غير محله فهي للناصر الكبير بلا ريب و صنف بعض علماء الزيدية كتابا سماه الابانة في فقه الناصر و حصل الاشتباه من قولهم انه جد المرتضى و الرضي من قبل الأم فتوهم انه الجد الأدنى و انما هو الجد الأعلى و ذكره النجاشي في رجاله فقال الحسن بن علي بن الحسن بن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد الأطروش رحمه الله كان يعتقد الامامة و صنف فيها كتبا اه. ثم ذكرها و ستاتي فحذف من أجداده علي بن الحسن و في الخلاصة في القسم الثاني الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو محمد الأطروش كان يعتقد الامامة و في الوجيزة الحسن بن علي بن الحسن الأطروش فيه مدح و يقال انه ناصر الحق الذي اتخذه الزيدية اماما اه. و في النقد بعد نقل كلام النجاشي و كأنه الذي اتخذه الزيدية اماما و هو المعروف بناصر الحق اه. و في التعليقة لعل المدح كونه صنف في الامامة كتبا أو ترحم النجاشي عليه و هو بعيد و ان كان هو من امارات الجلالة و يحتمل كونه يعتقد الامامة لكن فيه ما فيه اه. اي ان مجرد اعتقاد الامامة لا يقتضي مدحا بالمعنى المراد في المقام. و المدح الذي اراده صاحب الوجيزة هو قول النجاشي كان يعتقد الامامة و صنف فيها كتبا لا ريب في ذلك و يمكن ان يضاف اليه ترحمه عليه و قال فيه مدح اي نوع من المدح و لم يقل ممدوح فذلك لا يدرجه في الحسان و كونه هو ناصر الحق و اتخاذ الزيدية له اماما لا ريب فيه لكنه لا يدل على دعواه الامامة. و يروي عنه الصدوق باسم الحسن بن علي الناصر و كلما ذكره قال قدس الله روحه و المرتضى كلما ذكره في شرح المسائل الناصرية ترضى عنه أو ترحم عليه و ربما قال كرم الله وجهه و ياتي عن تاريخ طبرستان انه في آخر عمره ترك الحكم و بنى مدرسة و صار يدرس في علمي‏الفقه‏والحديث‏ و في رياض العلماء :

السيد الجليل ناصر الدين الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع أبو محمد الأطروش الخارج بالديلم و طبرستان و الملقب بالناصر و ناصر الحق و الناصر الكبير لانه جاء بعده ناصر آخر من أئمة الزيدية و في بعض المواضع ان الناصر هو ولده محمد و هو غلط، و كان خروجه في الديلم سنة 301 في خلافة المقتدر العباسي الثامن عشر منهم في وزارة علي بن عيسى و قبل الوزارة الثانية لابن الفرات إلى ان مات ببلدة آمل من بلاد طبرستان و كان صاحب كتب و مؤلفات على طريقة الشيعة الامامية و على طريقة الزيدية

____________

(1) الذي في النسخة علي بن القاسم و هو خطا و الصواب الحسن بن القاسم لانه هو الملقب بالداعي الصغير و هو ختن الناصر الكبير . -المؤلف-

181

أيضا و قد أورد ترجمته جماعة من أصحابنا في كتب‏الرجال‏و هو جد السيد المرتضى لامه و قد ألف السيد المرتضى المسائل الناصريات في تهذيب مسائل الناصر اه. و في مجالس المؤمنين ما تعريبه: حسن الأطروش بن علي بن حسن بن علي بن عمر الأشرف ابن الامام زين العابدين في سنة 301 خرج ببلاد الديلم و ملك أكثر بلاد طبرستان و لقب بناصر الحق و أسلم على يده أكثر أهلها ممن لم يسلم إلى ذلك الوقت و حيث كان متبحرا في فقه الزيدية جدا صنف فيه عدة تصانيف و دان بذلك المذهب جمهور أهل تلك البلاد ثم ببركة A1G تشيع ملك تلك البلاد الحالي-يعني A1G محمد خان ملك جيلان في A1G عصر القاضي -و تصرف السلاطين الصفوية في تلك البلاد دانوا جميعا الآن بالمذهب الحق الاثني عشري و توفي الناصر للحق في 23 شعبان سنة 304 اه. و في الرياض : عد ابن شهرآشوب في أواخر فهرس معالم العلماء الناصر العلوي من جملة الشعراء المجاهدين المجاهرين بمدح أئمة أهل البيت ع في جملة الشعراء المترجم اه. أقول: لم أجده فيما عندي من نسخ معالم العلماء و قال المسعودي في مروج الذهب : كان الحسن بن علي الأطروش ذا فهم و علم و معرفة بالآراء و النحل و قد كان قد اقام في الديلم و الجيل سنين و هم كفار على دين المجوسية و منهم جاهلية و كذلك الجيل فدعاهم إلى الله عز و جل فاستجابوا و أسلموا الا قليلا منهم في مواضع من بلاد الجيل و الديلم في جبال شاهقة و قلاع و اودية و مواضع خشنة على الشرك إلى هذه الغاية و بنى في بلادهم مساجد و قد كان للمسلمين بازائهم ثغور مثل قزوين و شالوس و غيرهما من بلاد طبرستان و قد كان بمدينة شالش شالوس حصن منيع و بنيان عظيم بنته ملوك فارس يسكن فيه الرجال المرابطون بإزاء الديلم ثم جاء الإسلام فكان كذلك إلى ان هدمه الأطروش اه. و قال ابن الأثير في الكامل : كان الأطروش زيدي المذهب شاعرا ظريفا علامة اماما في‏الفقه‏ و الدين كثير المجون حسن النادرة حكي عنه انه استعمل عبد الله بن المبارك على جرجان و كان يرمي بالابنة فاستعجزه الحسن يوما في شغل له و أنكره عليه فقال أيها الأمير انا احتاج إلى رجال اجلاد يعينوني فقال قد بلغني ذلك اه. و في المعالم الناصر للحق امام الزيدية له كتب كثيرة منها الظلامة الفاطمية و في عمدة الطالب : فاما أبو محمد الحسن الناصر الكبير الأطروش و هو امام الزيدية ملك الديلم صاحب المقالة اليه ينتسب الناصرية من الزيدية و اقام بأرض الديلم يدعوهم إلى الله تعالى و إلى الإسلام اربع عشرة سنة و دخل طبرستان في جمادى الأولى سنة 301 فملكها سنين و ثلاثة شهور و يلقب الناصر للحق و أسلموا على يديه و عظم امره اه. و قال الطبري في تاريخه : لم ير الناس مثل عدل الأطروش و حسن سيرته و إقامته الحق اه. و قال ابن الأثير كان الحسن بن علي حسن السيرة عادلا و لم ير الناس مثله في عدله و حسن سيرته و إقامته الحق. و قال ابن أبي الحديد في شرح النهج فيما حكاه عن الجاحظ من مفاخرة بني هاشم و بني امية : فمنا الأمراء بالديلم الناصر الكبير و هو الحسن الأطروش بن علي بن الحسن بن عمر الأشرف بن زين العابدين و هو الذي أسلمت الديلم على يده ثم عدد جماعة من العلويين ثم قال و هم الأمراء بطبرستان و جيلان و جرجان و مازندران و سائر ممالك الديلم ملكوا تلك الأصقاع 130 سنة و ضربوا الدنانير و الدراهم بأسمائهم و خطب لهم على المنابر و حاربوا الملوك السامانية و كسروا جيوشهم و قتلوا امراءهم اه. و في فهرست ابن النديم عن ذكر 181 الزيدية قال: الداعي إلى الله الامام الناصر للحق الحسن بن علي بن الحسن بن علي‏ (1) بن عمر بن علي بن الحسين بن علي أبي طالب ع على مذاهب الزيدية اه. و قال الشريف العمري النسابة في كتاب المجدي على ما حكاه صاحب رياض العلماء : الحسن بن علي بن الحسن بن علي بن عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع يكنى أبا محمد و هو الناصر الكبير الأطروش صاحب الديلم الشاعر الفقيه المصنف له كتاب الألفاظ و هو لام ولد قال والدي محمد بن علي النسابة ورد بلاد الديلم سنة 290 أيام المكتفي فأقام بهرسم ثم خرج إلى طبرستان في جيش عظيم فحارب صعلوك الساماني سنة 301 و ملك طبرستان و توفي سنة 305 في شعبان اه. و في تاريخ رويان لمولانا أولياء الله الآملي : الناصر الكبير أبو محمد الحسن بن علي بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن علي أمير المؤمنين كان سيدا كبيرا فاضلا متفننا في جميع العلوم و صاحب رأي و تصانيف و كان مصاحبا للداعي الكبير الحسن بن زيد و الداعي الصغير أخيه محمد بن زيد اه. و في روضات الجنات عن الرياض في باب الألقاب انه كان في خدمة عماد الدولة أبي الحسن علي بن بويه الديلمي المشهور و قد نقل انه لما استشهد الناصر الكبير هذا هرب هو إلى خراسان و اجتمع اليه جماعة كثيرة من الديلم سنة 302 و خرج فصار ملكا و هو أول ملوك الديالمة اه. و هذا (أولا) ليس له أثر في رياض العلماء (ثانيا) ان الناصر مات حتف انفه و لم يستشهد و قد نسب صاحب الرياض من قال انه استشهد إلى الوهم كما مر (ثالثا) ان وفاته كانت سنة 304 قبل التاريخ الذي ذكره بسنتين و يوشك ان يكون هذا اشتباها بشخص آخر.

هو امامي لا زيدي

قد سمعت قول النجاشي انه كان يعتقد الامامة و صنف فيها كتبا.

و لكن ابن الأثير قال كما مر انه كان زيدي المذهب و مر قول صاحب عمدة الطالب هو امام الزيدية صاحب المقالة اليه ينتسب الناصرية من الزيدية .

و قال في ولده أبي الحسن علي الأديب ابن الناصر انه كان يذهب مذهب الامامية الاثني عشرية و يعاتب أباه بقصائد و مقطعات و كان يهجو الزيدية و يضع لسانه حيث شاء في أعراض الناس اه. فهذا ربما يفهم منه ان أباه كان زيديا و كذلك شعر ولده أبي الحسين احمد المتقدم قد يدل على ذلك كقوله:

يا أيها الزيدية المهملة # امامكم ذو آية منزله‏

فهو صريح في انهم كانوا يعتقدون في الامامة و مشعر بأنه كان زيديا و مر وصف ابن شهرآشوب له بأنه امام الزيدية . و الأصح انه امامي اثنا عشري لقول النجاشي المتقدم فان التصنيف أدل على المذهب من القول باللسان و قول ابن الأثير كان زيدي المذهب الظاهر انه مستند إلى ما عرف من اعتقاد الزيدية فيه الامامة و لكن النجاشي اعرف بمذهبه لأنه لا بد ان يكون رأى كتبه المصنفة في الامامة الدالة أقوى من كل شي‏ء على انه كان إماميا و قيل ان بعضهم توهم من قول النجاشي انه كان يعتقد الامامة انه يعتقدها لنفسه و هو توهم فاسد و في رياض العلماء : و الناصر الكبير هذا من عظماء علماء الامامية و ان كان الزيدية أيضا يعتقدونه و يدرجونه في جملة أئمتهم و قد يظن انه زيدي و ليس كذلك اه . و في هامش رجال الميرزا الوسيط هذا هو الذي اتخذه بعض الزيدية اماما و هو المعروف عندهم بناصر

____________

(1) الذي في النسخة زيد بدل علي و عمر الأشرف ليس له ولد اسمه زيد بل نسله منحصر في علي كما نص عليه في عمدة الطالب فلذلك جعلنا مكان زيد علي .

182

الحق اه. و في النقد : و كأنه اتخذه الزيدية اماما و هو المعروف بناصر الحق اه. و في الرياض : ألف بعض علماء الزيدية كتابا في فقههم و سماه كتاب الابانة في فقه الناصر للحق المترجم و هو كتاب معروف عندهم و عليه شروح و تعليقات من علمائهم و قد رأيتها اه. و يظهر مما حكاه في الرياض عن الشيخ البهائي في رسالته المعمولة لاثبات وجود صاحب الزمان ع انه كان يظهر خلاف عقيدة الامامية مداراة و استصلاحا لرعيته قال في تلك الرسالة: اعلم ان المحققين من علمائنا قدس الله أسرارهم يعتقدون ان ناصر الحق رضي الله عنه كان تابعا في دينه للإمام جعفر الصادق ع كما يظهر من تاليفه و انه لما كان يدعو الفرق المختلفة في المذاهب إلى نصرته أظهر بعض الأمور التي توجب ائتلاف القلوب خوفا من ان ينصرف الناس عنه كما أظهر الجمع بين الغسل و المسح في الوضوء و كما جمع بين قنوت الامامية و الشافعية كما تضمنته كتبه و كما أظهر التوقف و التردد في تحليل المتعة و تحريمها حيث قال في بعض كتبه ان النكاح قد يوجب الميراث و هو ما كان بولي و شاهدين و قد لا يوجبه و هو نكاح المتعة و قد كان الصحابة في A0G عصر النبي ص يتمتعون ثم ادعى بعض الناس انه ع حرمه‏و لم تجمع الأمة على انه حلال و لا على انه حرام و النكاح الذي لم تجمع الأمة على تحليله فانا لا أحبه و لا آمر به و التوقف عند اختلاف الأمة هو الصواب هذا كلامه و قال في كتابه المسمى بالمسترشد ان الأرض بمن عليها لا تخلو طرفة عين من حجة قائم لعباده و لا تخلو ما دامت السماوات و الأرض و نقل في كتابه حديث‏

لا تخلو الأرض من قائم لله بحجته اما ظاهر مشهور أو خائف مغمور المروي عن علي ع

و كذا نقله علماء الزيدية عن علي ع ثم قال لا تتعجب يا أخي من انه كيف لم يدع الامامة لنفسه و الحال ان أصحابه يعتقدون انه هو امام زمانه فانا قد وجدنا كثيرا من الاتباع يثبتون لمتبوعهم أمورا هو بري‏ء ممن دعاها كما زعم قوم ان أمير المؤمنين ع هو فاطر السماوات و الأرض و كلما تبرأ ع من ذلك و

قال انا عبد لخالق السماوات و الأرض‏

لم يقبلوا ذلك و أصروا على اعتقادهم حتى احرقهم بالنار فإذا اعتقد جماعة من العقلاء الالاهية في علي ع فلا يتعجب من اعتقاد جماعة من العقلاء الامامة في ناصر الحق انتهى كلام البهائي قال ثم ان كلام الناصر في مواضع من كتابه الناصريات الذي هو مائة مسألة (مر انه 207 مسائل) أصولا و فروعا و قد هذبه سبطه السيد المرتضى في كتابه المعروف بالمسائل الناصريات يدل على موافقته لمذهب الزيدية في الأصول و الفروع و لذلك يرد السيد المرتضى في تلك المواضع كلامه و يبين المذهب الحق فيه اه.

اخباره‏

في كتاب خاص الخاص للثعالبي كان الناصر العلوي الأطروش إذا كاتمه إنسان فلم يسمعه يقول يا هذا زد في صوتك فان باذني بعض ما بروحك اه. و في تاريخ طبرستان الذي نقلنا عنه في المسودة و في تاريخ رويان لأولياء الله الآملي فتارة يكون اللفظ للأول و تارة للثاني و اخرى لهما ما تعريبه: انه بعد قتل محمد بن زيد الداعي الصغير و مجي‏ء إسماعيل بن احمد الساماني إلى طبرستان ذهب الناصر الكبير إلى ديلمان و طلب من جستان بن وهسوذان الذي كان مرزبان الديلم المدد للطلب بثار الداعي الصغير محمد بن زيد و جاء إلى كيلان و دعا أهل كيلان و الديلمان إلى نصرته فبايعه منهم خلق كثير و رجعوا عن المجوسية بيمن انفاسه إلى الدين 182 المحمدي قيل بايعه منهم ألف ألف رجل و خرج في سنة 287 في جمع كثير إلى آمل و التقى بأحمد بن إسماعيل الساماني بموضع يقال له فلاس على نصف فرسخ من آمل فانهزم الناصر و قتل جمع كثير من الديلم منهم كاكي سلطان كيلان و فيروز أو فيروزان أمير ديلمان و استقرت طبرستان في ملك السامانيين إلى ان هرب محمد بن هارون من إسماعيل بن احمد و التجأ إلى الناصر فعاد الناصر إلى حرب طبرستان و أرسل إسماعيل عسكرا بقيادة اصفهبد شهريار بن بادوسيان و ملك الجبال اصفهبد شهروين أو شروين بن رستم باوند و ابن أخيه برويز صاحب لارجان و التقوا بتمنكا و استمرت الحرب أربعين يوما و ليلة و انتهى بظفر الناصر و هزيمة السامانيين فذهبوا إلى مطير و بعد ما اقام الناصر عدة أيام أو عدة شهور في طبرستان عاد إلى كيلان و كان السامانيون في كل سنة أو أقل أو أكثر يرسلون نوابهم و اتباعهم و كانوا مستولين على طبرستان و كان الاصفهبدات موافقين لهم إلى هذا الحين فخرج جماعة من الرؤساء في المراكب إلى طبرستان و خربوا فيها و استأصلوا آل سامان بالكلية و كان الناصر في مدة اربع عشرة سنة مشغولا في كيلان بتحصيل العلوم و له شعر جيد في مراثي الداعي و غيره إلى ان عين محمد بن صعلوك أميرا من قبل السامانيين على آمل و رويان فذهب اهالي فجم و مزر مع تمام الديلم و الجيل إلى الناصر و رغبوه في استخلاص طبرستان من ايدي السامانية فتوجه الناصر إلى طبرستان و أرسل ابنه أبا الحسين احمد إلى رويان مقدمة له ليطرد عامل السامانيين عنها و كان اسمه مسيهم و ذهب الناصر إلى كلار فبايعه اصفهبد كلار و ذهب من هناك إلى قرية كورشيد أو (كوره شيرد) و في الغد سار إلى شالوس و أرسل ابن عمه السيد حسن بن قاسم مقدمة له ليستخلص شالوس فجاء محمد بن صعلوك مع خمسة عشر ألف مقاتل إلى بورود و هو نهر و هناك وقع المصاف بينه و بين السيد حسن بن قاسم و كان السيد حسن شجاعا فهزم ابن صعلوك ومشهورة قتل فيها خلق كثير فيقال ان دم القتلى وصل إلى النهر حتى اتصل بالبحر و في الغد ذهب إلى شالوس و هدم سورها حتى سواه بالأرض و بعد يومين جاء الناصر إلى آمل و نزل في دار الحسن بن زيد و سار في الناس بالعدل و الإنصاف و عفا عن المسيئين اه. و ابن الأثير في تاريخه قال ان هرب محمد بن هارون المتقدم اليه الإشارة كان سنة 289 فقال في حوادث تلك السنة فيها كانت وقعة بين إسماعيل بن احمد و بين محمد بن هارون بالري فانهزم محمد و لحق بالديلم مستجيرا بهم و دخل إسماعيل الري اه. و قال المسعودي في مروج الذهب : ظهر ببلاد طبرستان و الديلم الأطروش و هو الحسن بن علي و اخرج عنها المسودة و ذلك في سنة 301 و قد قيل ان دخول الأطروش إلى طبرستان كان في أول يوم من المحرم سنة 301 و قال في موضع آخر ظهر ببلاد طبرستان و الديلم الأطروش سنة 301 و هو الحسن بن علي بن محمد بن علي بن أبي طالب و اخرج عنها المسودة إلخ ما ذكره و الأطروش ليس في أجداده من اسمه محمد فاما ان يكون من سهو القلم أو من غلط النسخة المطبوعة و قال في موضع آخر ان اسفار بن شيرويه سار إلى الديلم و ملك الحصن الذي في وسط قزوين و هو الحصن الذي كان للمدينة أولا في نهاية المنعة مما كانت الفرس جعلته ثغرا بإزاء الديلم و شحنته بالرجال لان الديلم و الجيل منذ كانوا لم ينقادوا إلى ملة و لا استحبوا شرعا ثم جاء الإسلام و فتح الله على المسلمين البلاد فجعلت قزوين للديلم ثغرا هي و غيرها مما أطاف ببلاد الديلم و الجيل و قصدها المطوعة و الغزاة فرابطوا و غزوا و نفروا منها إلى ان كان من امر

183

الحسن بن علي العلوي الداعي و الأطروش و إسلام من ذكرنا من ملوك الجيل و الديلم على يديه و الآن فقد فسدت مذاهبهم و تغيرت آراؤهم و ألحد أكثرهم و قد كان قبل ذلك جماعة من ملوك الديلم و رؤسائهم يدخلون في الإسلام و ينصرون من ظهر ببلاد طبرستان من آل أبي طالب مثل الحسن بن محمد بن زيد الحسيني اهـ. و في صلة عريب بن سعد القرطبي لتاريخ الطبري في حوادث سنة 301 في هذه السنة بعدورد الخبر بان رجلا طالبيا حسينيا خرج بطبرستان يدعو إلى نفسه يعرف بالأطروش اهـ. و قال ابن الأثير في تاريخه في حوادث سنة 301 في هذه السنة ورد على الأمير احمد بن إسماعيل بن احمد الساماني صاحب خراسان و ما وراء النهر كتاب نائبه بطبرستان و هو أبو العباس صعلوك و كان يليها بعد يخبره بظهور الحسن بن علي العلوي الأطروش بها و تغلبه عليها و انه أخرجه عنها فغم ذلك احمد و قتل احمد تلك الليلة قتله غلمانه و لكن سياتي عن تاريخي طبرستان و رويان انه لما بلغه ظهور الناصر تجهز لحربه بأربعين ألف مقاتل فقتله غلمانه في الطريق و تفرق جمعه و قال في حوادث هذه السنة أيضا: فيها استولى الحسن بن علي بن الحسن بن عمر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب على طبرستان و كان يلقب بالناصر و كان سبب ظهوره ان الأمير احمد بن إسماعيل استعمل على طبرستان أبا العباس عبد الله بن محمد بن نوح فأحسن فيهم السيرة و عدل فيهم و أكرم من بها من العلويين و بالغ في الإحسان إليهم و راسل رؤساء الديلم و هاداهم و استمالهم و كان الحسن بن علي الأطروش قد دخل الديلم بعدو اقام بينهم نحو ثلاث عشرة سنة يدعوهم إلى الإسلام و يقتصر منهم على العشر و يدافع عنهم ابن جستان ملكهم فأسلم منهم خلق كثير و اجتمعوا عليه و بنى في بلادهم مساجد و كان للمسلمين بازائهم ثغور مثل قزوين و سالوس و غيرهما و كان بمدينة سالوس حصن منيع قديم فهدمه الأطروش حين أسلم الديلم و الجيل ثم انه جعل يدعوهم إلى الخروج معه إلى طبرستان فلا يجيبونه إلى ذلك لاحسان ابن نوح إليهم فاتفق ان الأمير احمد عزل ابن نوح عن طبرستان و ولاها سلاما فلم يحسن سياسة أهلها و هاج عليه الديلم فقاتلهم و هزمهم و استقال من ولايتها فعزله الأمير احمد و أعاد إليها ابن نوح فصلحت البلاد معه ثم انه مات بها و استعمل عليها أبو العباس محمد بن إبراهيم صعلوك فغير رسوم ابن نوح و أساء السيرة و قطع عن رؤساء الديلم ما كان يهديه إليهم ابن نوح فانتهز الحسن بن علي الفرصة و هيج الديلم عليه و دعاهم إلى الخروج معه فأجابوه و خرجوا معه و قصدهم صعلوك على شاطئ البحر على يوم من سالوس فانهزم صعلوك و قتل من أصحابه نحو اربعة آلاف رجل و حصر الأطروش الباقين ثم امنهم على أنفسهم و أموالهم و أهليهم فخرجوا اليه فامنهم و عاد عنهم إلى آمل و انتهى إليهم الحسن بن القاسم الداعي العلوي و كان ختن الأطروش فقتلهم عن آخرهم لانه لم يكن امنهم و لا عاهدهم و استولى الأطروش على طبرستان و خرج صعلوك إلى الري و ذلك سنة 301 ثم سار منها إلى بغداد و كان الأطروش قد أسلم على يده من الديلم الذين هم وراء اسفيد رود إلى ناحية آمل و هم يذهبون مذهب الشيعة اهـ. و في تجارب الأمم في حوادث سنة 302 فيها خرج الحسن بن علي العلوي و تغلب على طبرستان و لقب الداعي فوجه اليه أخو صعلوك جيشا فلم يثبتوا له و انصرفوا 183 فعاد العلوي إليها اهـ. و قال الطبري و ابن الأثير في حوادث سنة 302 فيها تنحى الحسن بن علي الأطروش العلوي بعد غلبته على طبرستان عن آمل بعد غلبته عليه و سار إلى سالوس فأقام بها و وجه اليه صعلوك صاحب الري جيشا من الري فلقيهم الحسن و هزمهم و عاد إلى آمل و قال الطبري إلى سالوس اهـ. فصاحب التجارب جعل خروجه و استيلاءه على طبرستان سنة 302 و الصواب انه سنة 301 كما ذكره الطبري و ابن الأثير و جعل الذي وجه الجيش أخا صعلوك و الصواب انه صعلوك نفسه و يمكن ان يكون وجه الجيش مع أخيه و صاحب تاريخ طبرستان سمى الحصن شالوس بالشين الفارسية التي تكتب بصورة الجيم و تحتها ثلاث نقط و ابن الأثير سماه سالوس بالسين المهملة و لعله كان شالوس بالشين المعجمة فأبدله الناسخ و صاحب تاريخ طبرستان اعرف بذلك و في تاريخي طبرستان و رويان و قال الأخطل الشاعر (1) يمدح الحسن بن قاسم الذي يقال له الداعي الصغير الحسني و يذكر و ترتيبه العساكر بأبيات ذكرت في ترجمته قالا فلما استقام امر الناصر الكبير بامل رفع عبد الله بن الحسن العقيقي الاعلام البيضاء بساري . و التحق بالناصر في آمل خلق كثير من أهل الدعوة فاستظهر الناصر كثيرا و اقبل عليه الكيل (الجيل) و الديلم فخاف جستان بن وهسودان الذي كان حاكم ديلمان و تمرد و بعد محاربات تصالح مع الناصر و أسلم و انضم إلى الناصر فقال الناصر في ذلك:

و جستان أعطى مواثيقه # و ايمانه طائعا في الحفل

اتاني لامل بالديلمي # حروباو

و ليس يظن به في الأمور # غير الوفاء بما قد بذل‏

فلما وصل خبر الناصر إلى بخارى خرج سلطانها احمد بن إسماعيل بأربعين ألف مقاتل قاصدا طبرستان فكان من قضاء الله ان قتله أحد غلمانه في الطريق و تفرق جمعه (و إذا أراد الله امرا هيا أسبابه فلو لم يقتل الساماني غلمانه في الطريق و وصل إلى الناصر بأربعين ألف مقاتل لما كان الناصر ليقوم لهم و لو لم يستعمل صعلوكا لما تمكن الناصر من بث دعوته و لكن إذا أراد الله امرا هيا أسبابه) و لما وصل الخبر إلى طبرستان إلى الناصر استقر بامل و صالحه اصفهبد شروين أو شهروين ملك الجبال و أعطى الناصر أحكام السلطنة و الأمر و النهي إلى ابن عمه السيد حسن بن قاسم و رجحه على أولاده الصلبية و كان الناس يميلون إلى حسن بن القاسم أكثر فإنه كان بغاية العفة و حسن السيرة و كان للناصر ولد اسمه A3G أبو الحسين احمد له ذكر في الشجاعة و كان A3G امامي المذهب و من جهة تقديم الناصر للحسن بن قاسم و عدم التفاته إلى ولده قال ولده أبو الحسين احمد المذكور هذه الأبيات في حق أبيه الناصر الكبير :

أيا عجبي من قرب أسباب مبعدي # و كثرة اعدائي و قلة مسعدي‏

إلى نهاية 20 بيتا مرت في ترجمة احمد المذكور الثانية ج 13 و نسبا أيضا إلى أبي الحسين احمد بن الناصر الأبيات الخمسة اللامية الآتية في ترجمة أبي الحسين علي بن الناصر الكبير . و الصواب ان كلا من الأبيات الدالية و اللامية هي لابي الحسن علي بن الناصر و انه هو الذي غضب من توليته و لذلك سبب ذكر في ترجمة علي بن الحسن الناصر المذكور و ان احمد لم يغضب من تولية الحسن بن القاسم بل وافق أباه عليها و ان المقطوعتين ليستا له و سياتي في ترجمة علي مزيد شرح لذلك (إن شاء الله) .

____________

(1) ياتي في ترجمة الحسن بن القاسم احتمال ان يكون هذا الشاعر شبه A2G بالاخطل الشاعر الذي كان في A2G عصر الأمويين . -المؤلف-

184

قبح فعل الحسن بن القاسم مع الناصر و عفو الناصر عنه.

في تاريخ طبرستان قال الناصر للحسن بن قاسم يلزم ان تذهب إلى كيلان و ديلمان و تلين قلوب أهل تلك البلاد و تامر بالمعروف و تنهى عن المنكر فلما توجه حسن بن القاسم إلى جهة كيلان و رويان و ديلمان لم يفكر في ان الناصر فعل معه ما لم يفعله مع أولاده و حمله الحرص في الدنيا على ان توطأ مع رؤساء الديلم و أهل رويان و تلك النواحي فبايعوه و شرطوا عليه ان يقبض على الناصر و بعد مدة رجع الحسن بن قاسم إلى آمل و جاء إلى الناصر فتوهم الناصر منه و علم ان الشيطان أخرجه عن الطريق فجلس الناصر مع أصحابه و أراد ان يذهب إلى بايدشت فتبعه الحسن بن القاسم و قبض عليه و كتفه و أرسله إلى قلعة لاريجان و ذهب عسكره إلى دار الناصر و نهبوا جميع أمواله و اخرج اهله و عياله فعاب الناس ذلك على الحسن بن قاسم و لما سمع ليلى بن النعمان الذي كان نائب الناصر في ساري بهذا الخبر ذهب سريعا إلى آمل و دخل على الحسن بن القاسم و لامه كثيرا و أخذ منه خاتمه قهرا و ذهب إلى قلعة لاريجان و أرسل الخاتم علامة بتخليص الناصر فأخرجوه من القلعة و أتوا به و لما وصل الخبر إلى الحسن بن القاسم ركب و جاء إلى قرية سيلة التي تبعد ثلاثة فراسخ عن آمل فجاء أهل آمل وراءه و قالوا له ان كرم الناصر فوق هذا فلا بد ان يعفو عنك فرجع الحسن بن قاسم فذهب إلى الناصر فعفا عنه و أذن له ان يذهب إلى كيلان و بعد مدة طلب أبو الحسين احمد بن الناصر صاحب الجيش من أبيه ان يعفو عن الحسن و تشفع فيه فارجع الحسن من كيلان و زوجه الناصر ابنته و ولاه على كركان و أرسل معه ابنه أبا القاسم جعفر بن الناصر فكانا في كركان إلى ان جاء الترك مع ابنه و لما كان أبو القاسم جعفر بينه و بين الحسن بن القاسم منافرة ترك الحسن و خرج و جاء إلى أبيه فقال له الحسن مخالف لك و كلما يقوله في قلبه خلافه فلما فارق جعفر الحسن لم يستطع الحسن مقاومة الأتراك فترك كركان و ذهب إلى قلعة كجين و بقي فيها كل فصل الشتاء و حاصره الترك فلما صعب الأمر عليه خرج و حمل على الترك و خرج من بينهم و جاء إلى آمل إلى عند الناصر في ذلك الوقت قد ترك الحكم و اشتغل بالطاعة و بنى مدرسة في آمل عند الموضع الذي هو الآن مشهده و كانت عامرة مدة أربعين سنة و سكن هناك و عامل الناس على موجب الشرع و جاءه الناس من جميع الأطراف لاجل استفادة العلوم و كانوا يستفيدون منه في علم‏الفقه‏والحديث‏ و الشعر والأدب‏حتى توفي سنة 304 اهـ. قال ابن الأثير و بقيت طبرستان في ايدي العلوية إلى ان قتل الداعي و هو A4G الحسن بن القاسم A4G سنة 316 .

أولاده‏

في عمدة الطالب أعقب من خمسة رجال (1) زيد (2) أبو علي محمد المرتضى (3) أبو القاسم جعفر ناصرك (4) أبو الحسن علي الأديب المحدث (5) أبو الحسين احمد صاحب جيش أبيه اهـ. و في الرياض عن كتاب المجدي ان الناصر له عشرة أولاد خمس بنات هن ميمونة و مباركة و زينب و أم محمد و أم الحسن و خمسة ذكور و هم زيد لم يعقب و أبو علي محمد و أبو القاسم جعفر و أبو الحسن علي المحدث و أبو الحسين احمد و قال ابن الأثير كان له من الأولاد الحسن و أبو القاسم و الحسين اهـ. و لكن الناصر ليس في أولاده من اسمه الحسن و لا الحسين و انما أولاده أبو القاسم جعفر الملقب ناصرك و أبو الحسن علي و أبو الحسين احمد كما ذكره النسابون في عمدة الطالب و المجدي و غيرهما فكأنه وقع خطا منه أو من النساخ فأبدل أبو 184 الحسن علي بالحسن و أبو الحسين احمد بالحسين و ياتي في ترجمة ابنه أبي الحسن علي بن الناصر لذلك مزيد شرح و بيان فراجع.

مشايخه و تلاميذه‏

لم يتيسر لنا العثور على اسم أحد من مشايخه و لا على أسماء كثير من تلاميذه و إذا كان من المؤلفين كما ستعرف و المدرسين فلا بد ان يكون له مشايخ و تلاميذ كثيرون. و في الرياض في المجلد الخامس في الألقاب الناصر للحق يروي عنه أبو المفضل الشيباني كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري اهـ. و مر ان الصدوق يروي عنه و انه في آخر عمره ترك الحكم و بنى مدرسة و صار يدرس في علمي‏الفقه‏والحديث‏.

مؤلفاته‏

قال النجاشي كان يعتقد الامامة و صنف فيها كتبا منها (1) كتاب في الامامة صغير (2) كتاب الطلاق (3) كتاب في الامامة كبير (4) فدك و الخمس (5) الشهداء و فضل أهل الفضل منهم (6) فصاحة أبي طالب (7) معاذير بني هاشم فيما نقم عليهم (8) أنساب الأئمة و مواليدهم إلى صاحب الأمر ع اهـ. و قال ابن النديم في الفهرست له من الكتب (9) كتاب الطهارة (10) الأذان و الإقامة (11) الصلاة (12) أصول الزكاة (13) الصيام (14) المناسك (15) السير (16) الأيمان و النذور (17) الرهن (18) بيع أمهات الأولاد (19) القسامة (20) الشفعة (21) الغصب (22) الحدود اهـ. ثم قال هذا ما رأيناه من كتبه و زعم بعض الزيدية ان له نحوا من مائة كتاب و لم نرها اهـ. و قد عرفت ان من مؤلفاته (23) كتاب المسترشد قال و لعله بعينه كتاب الامامة الصغير أو الكبير أو هو غيرهما اهـ. و المسترشد ذكره الشيخ البهائي كما مر (25) كتاب الألفاظ حكاه في الرياض عن المجدي و لم يذكره المعاصر في مؤلفات الشيعة (26) الظلامة الفاطمية ذكره ابن شهرآشوب في المعالم كما مر (27) تفسير القرآن ذكره في الرياض و قال رأيت في بعض تفاسير الزيدية فوائد كثيرة منقولة عنه (28) الامالي ذكره المعاصر في مصنفات الشيعة و حكى عن الحميد الشهيد في الحدائق الوردية انه قال انه في الاخبار و فيه كثير من فضائل العترة (29) أصول الدين ذكره صاحب الرياض و لعل المراد به كتابه في الامامة . و في الذريعة ينقل عنه أبو الفضل بن شهر دروير في تفسيره كثيرا و في الحدائق الوردية انه احتج في تفسيره بالف بيت من الشعر .

أشعاره‏

في الرياض عن كتاب المجدي انشدني الشريف أبو القاسم الحسيني المسن بالبصرة رحمه الله للناصر الأطروش :

لهفان جم بلابل الصدر # بين الرياض فساحل البحر

يدعو العباد لرشدهم و هم # ضربوا على الآذان بالوقر

فخشيت ان القى الإله و ما # أبليت في أعدائه عذري

في فتية باعوا نفوسهم # لله بالباقي من الأجر

ناطوا أمورهم برأي فتى # مقدامة ذي مرة شزر

185

{- 8894 -}

أبو منصور الحسن نقيب الحائر بن علي بن الحسن بن محمد المعمر بن احمد الزائد بن علي بن يحيى النسابة بن الحسن بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

في عمدة الطالب انه كان نقيب الحائر .

{- 8895 -}

جلال الدين الحسن بن علي الحسن بن محمد الحسيني.

كان يسكن جزيرة مالك و له بها عقب و له صنف صاحب عمدة الطالب كتابه المذكور فقال في خطبته ما لفظه: التمس مني أعز الناس علي و أكرمهم لدي و هو المولى الأعظم و الماجد الأكرم مرتضى ممالك الإسلام مبين مناهج الحلال و الحرام ناظم درر المواهب في سلوك الرغائب و مقلد جيد الوجود بوشائح المناقب ملاذ قروم آل بني طالب في المشارق و المغارب مفيض لجج الحقائق بجواهر المطالب على الأباعد و الأقارب الغني عن الاطناب في الألقاب بكمال النفس و علو الجناب:

تجاوز قدر المدح حتى كأنه # بأحسن ما يثنى عليه يعاب‏

المؤيد بكواكب العز و التمكين نور الحقيقة و الطريقة و الدين جلال الدين الحسن بن علي بن الحسن بن محمد بن علي بن احمد بن علي ابن علي بن الحسن بن الحسن بن الحسن بن يحيى بن الحسين بن احمد المحدث بن عمر بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي زين العابدين المعصوم بن الحسين بن علي بن أبي طالب كرم الله وجهه زيدت فضائله و إفضاله إلى ان قال ثم اهديته إلى الحضرة العلية علما مني بأنه نعم الهدية فما أجود ذلك المجلس الشريف بالاعجاب بهذا الكتاب و ما أجدر هناك المحل المنيف بان يحقق لديه الانتساب.

{- 8896 -}

جلال الدين أبو محمد الحسن بن أبي تغلب عميد الدين علي بن أبي عبد الله الحسن بن عز الشرف محمد بن أبي الفضل علي بن أبي تغلب علي بن الحسن السوراوي بن محمد الحسن بن الفارس بن يحيى بن الحسين النسابة بن احمد بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي العبرة بن زين زيد الشهيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

وصفه في عمدة الطالب بالنقيب النسابة الفاضل الزاهد و قال كان ذا كرم و شجاعة اهـ.

{- 8897 -}

الشيخ حسن بن علي بن حسن

المعروف بابن النجار ذكره صاحب رياض العلماء في موضعين و قال فاضل عالم فقيه و هو من المعاصرين للمقداد السيوري و نظرائه و أظن انه صاحب الحواشي التجارية على قواعد العلامة في‏الفقه‏و لكن تنسب تلك الحاشية إلى الشهيد فلاحظ اهـ. و لكنه جزم في موضع آخر بان الحواشي التجارية على القواعد ليست للمترجم بل هي للشيخ جمال الدين احمد بن النجار قال و قد رأيت بخط ابن النجار المذكور المترجم نسخة من كتاب تحرير العلامة و كان تاريخ الفراغ من كتابتها 25 ربيع الآخر سنة 833 و قد قرأها على بعض أفاضل السادات أيضا قال و قد يطلق ابن النجار على جمال الدين احمد بن النجار تلميذ الشهيد اهـ. (أقول) : صاحب الحواشي النجارية على القواعد هو الشيخ جمال الدين احمد المذكور كما مر في ترجمته لا صاحب الترجمة و وجه نسبتها إلى الشهيد انها من تقريراته و A1G ابن النجار صاحب الحواشي كان قبل A1G الثمانمائة . 185 {- 8898 -}

الشيخ حسن بن علي بن الحسن بن يونس بن يوسف بن محمد بن ظهير الدين بن زين الدين بن الحسام الظهيري العاملي العينائي.

في أمل الآمل كان فاضلا عالما معاصرا سكن النجف ثم مات في أصفهان اهـ.

{- 8899 -}

أبو محمد بن أبي الحسن علي بن الحسين المدائني ابن زيد بن أبي الحسين علي الملقب طلحة ابن الأمير محمد بن عبد الله الشهيد بن الحسن الأفطس ابن علي الأصغر بن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

في عمدة الطالب كان خليفة أبي عبد الله ابن الداعي على النقابة و كان له أحد و عشرون ولد كل منهم اسمه علي لا يفرق بينهم الا بالكنى أعقب منهم ثمانية بنين و يعرف بنو الحسن هذا ببني المدائني كانوا بالوقوف (بالوقف) و بقيتهم الآن بالحلة و سوراء و سافر منهم حافظ الدين احمد بن جلال الدين عبد الله المدائني إلى الهند فغرق في البحر و له أولاد بمدينة تانا من بلاد الهند من أم ولد اهـ. و ذكره السيد محمد بن احمد بن عميد الدين الحسيني النجفي في المشجر الكشاف لأصول الاشراف المطبوع بمصر بنحو ذلك و لكنه كناه بأبي نصر و لقبه بعز الشرف و قال كان خليفة أبي عبد الله الداعي .

{- 8900 -}

الشيخ أبو محمد الحسن بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني الحلبي

.

طبقته‏

هو من أهل المائة الرابعة معاصر A1G للصدوق الذي توفي A1G سنة 381 و يروي عن A2G أبي علي محمد بن همام المتوفى A2G سنة 336 .

أقوال العلماء فيه‏

هو فقيه محدث جليل القدر من متقدمي أصحابنا. و في رياض العلماء : الفاضل العالم الفقيه المحدث المعروف صاحب كتاب تحف العقول ، و قد اعتمد على كتابه التمحيص الأستاذ أيده الله في البحار و المولى الفاضل القاساني في الوافي و قال الشيخ إبراهيم القطيفي في آخر كتاب الوافية في الفرقة الناجية على ما حكاه القاضي نور الله في مجالس المؤمنين في ترجمة أبي بكر الحضرمي الحديث الأول ما رواه الشيخ الفاضل العالم الفقيه أبو محمد الحسن بن علي بن شعبة الحراني في الكتاب المسمى بالتمحيص عن أمير المؤمنين ع الحديث و في أمل الآمل أبو الحسن بن علي بن شعبة فاضل محدث جليل له كتاب تحف العقول عن آل الرسول حسن كثير الفوائد مشهور و كتاب التمحيص ذكره صاحب مجالس المؤمنين اهـ و في الرياض الذي ذكره الشيخ إبراهيم القطيفي في كتاب الوافية و صاحب المجالس ناقل عنه. قال و قال الأستاذ المجلسي في البحار : كتاب تحف العقول عن آل الرسول تأليف الشيخ أبي محمد الحسن بن علي بن شعبة و قال في الفصل الثاني من أول البحار أيضا و كتاب تحف العقول عثرنا منه على كتاب عتيق و نقله دل على رفعة شان مؤلفه و أكثره في المواعظ و الأصول المعلومة التي لا تحتاج فيها إلى سند اهـ و عن الشيخ علي بن الحسين بن صادق البحراني في رسالته في‏الأخلاق‏ انه قال ما لفظه و يعجبني ان انقل في هذا الباب حديثا عجيبا وافيا شافيا عثرت عليه في كتاب تحف العقول

186

للفاضل النبيل الحسن بن علي بن شعبة من قدماء أصحابنا حتى ان شيخنا المفيد ينقل عنه كتاب لم يسمح الدهر بمثله إلخ و قد علم من ذلك تقدمه على المفيد و في الذريعة هو يروي عن أبي علي محمد بن همام كما في أول كتابه التمحيص حتى ان روايته عن ابن همام في أول التمحيص صارت منشا تخيل بعض نسبة التمحيص إلى ابن همام مع انه لصاحب تحف العقول و هو من مشايخ الشيخ المفيد لقول ابن صادق البحراني المتقدم ان شيخنا المفيد ينقل عنه اهـ و فيه ان نقل المفيد عنه لا يدل على انه من مشايخه كما لا يخفى و انما يدل على تقدمه على المفيد كما مر.

تحف العقول

هو كتاب نفيس جامع مشهور مطبوع جمع فيه المترجم قسما وافيا من المواعظ و الحكم و الآداب المأثورة عن النبي و الأئمة الطاهرين ص و لم يذكر شيئا من مواعظ صاحب الزمان ع لأنه لم يصل اليه منها قال في خطبته انه جمع فيه من الفوائد البارعة و الأخبار الرائعة ثم قال و اتبعها بأربع وصايا شاكلت الكتاب و وافقت معناه و أسقطت الأسانيد تخفيفا و ايجازا و ان كان أكثره سماعا و لأن أكثره آداب و حكم تشهد لأنفسها و هذه المعاني أكثر من ان يحصيها حصر و أوسع من ان يقع عليها حظر اهـ و الأربع الوصايا التي أشار إليها هي هذه (1) مناجاة موسى ع (2) مناجاة عيسى ع (3) مواعظ المسيح ع في الإنجيل (4) وصية المفضل بن عمر لجماعة الشيعة .

التمحيص

في روضات الجنات انه مختصر في ذكر اخبار ابتلاء المؤمن اهـ و هو له بلا ريب كما صرح به القطيفي في الوافية و صاحب الرياض كما مر و الكفعمي في مجموع الغرائب و نقل عنه كثيرا و غيرهم و لم نجد من توقف في ذلك قبل صاحب البحار ففي الرياض يظهر من كتاب البحار ان كتاب التمحيص من مؤلفات غيره قال أيده الله: و كتاب التمحيص لبعض قدمائنا و يظهر من القرائن الجلية انه من مؤلفات الشيخ الثقة الجليل أبي علي محمد بن همام و قال في الفصل الثاني من أول البحار و كتاب التمحيص متانته تدل على فضل مؤلفه و ان كان مؤلفه أبا علي كما هو الظاهر ففضله و ثقته مشهوران اهـ ثم قال قوله ان كتاب التمحيص من مؤلفات غيره هو عندي محل تأمل لأن الشيخ إبراهيم أقرب و اعرف مع ان عدم ذكر كتاب التمحيص في مؤلفات محمد بن همام في كتاب‏الرجال‏مع قرب عهدهم منه يدل على انه ليس له اهـ. (أقول) لم يذكر النجاشي و لا غيره من الرجاليين التمحيص في مؤلفات محمد بن همام و لو كان له لما خفي عليهم و لذكروه في مؤلفاته و مر عن الذريعة ان روايته عن ابن همام في أول التمحيص صارت منشا لتوهم ان التمحيص لابن همام لا له و ذلك لأنه قال في أول كتاب التمحيص باب سرعة البلاء إلى المؤمن. حدثنا أبو علي محمد بن همام إلخ فظن من ذلك ان كتاب التمحيص لابن همام خصوصا ان عادة المتقدمين ذكر المؤلف في أول سند أول حديث لكن هذا اجتهاد في مقابل نص الثقات على ان التمحيص لابن شعبة فلا ينبغي التأمل في ذلك .

{- 8901 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ حسين بن عبد العالي الكركي.

كان حيا سنة 972 . 186 (الكركي) نسبة إلى كرح نوح و صاحب الرياض لبعده عن هذه البلاد ظن انه نسبة إلى كرك الشوبك .

و المترجم هو ولد المحقق الكركي الشهير و أبوه و ان اشتهر بالشيخ علي بن عبد العالي الا ان ذلك من باب النسبة إلى الجد و الا فهو علي بن حسين بن عبد العالي في الرياض فاضل عالم فقيه متكلم عظيم الشأن و هو ابن الشيخ علي الكركي المشهور و خال السيد الداماد و كان من علماء دولة الشاه طهماسب الصفوي و لم أجده في أمل الآمل و هو غريب لانه مع شهرة اسمه قد أورده نفسه-اي صاحب أمل الآمل في الرسالة الاثني عشرية في الرد على الصوفية و نسب اليه كتاب المقال في كفر أهل الضلال و ينقل عنه قال و توهم كونه سبط الشيخ علي الكركي المشهور صاحب رسالة اللمعة في الجمعة و غيرها باطل.

مؤلفاته‏

في الرياض له من المؤلفات (1) كتاب عمدة المقال في كفر أهل الضلال (يعني المتصوفة ) ألفه باسم الشاه طهماسب الصفوي و فرغ من تاليفه في مشهد الرضا ع سنة 972 (2) كتاب في مناقب أهل البيت ع و مثالب أعدائهم ذكره في كتاب عمدة المقال (3) رسالة المنهاج القويم في التسليم في الصلاة الفها في مشهد الرضا ع سنة 964 اهـ. ما في الرياض (4) البلغة في اشتراط إذن السلطان في شرعية صلاة الجمعة قال من رآها انها حسنة تدل على طول باعه و فهمه فرغ منها في أول شعبان سنة 966 و كون من يفتي بهذا كذلك محل نظر (5) شرح الإرشاد على احتمال ففي الرياض نسب السيد الداماد في حواشي شارع النجاة إلى خاله شرح الإرشاد و ينقل عنه بعض الفتاوى فيمكن ان يريد به المترجم و يمكن ان يريد أخاه الشيخ عبد العالي ابن الشيخ علي الذي له اللمعة في عدم عينية الجمعة .

{- 8902 -}

السيد ضياء الدين الحسن بن علي بن الحسين بن علوية الوراميني.

نسبة إلى ورامين بواو مفتوحة و راء مخففة و ميم مكسورة و مثناة تحتية ساكنة و نون بلدة من بلاد الري بينها و بين طهران منزل واحد.

قال منتجب الدين بن بابويه في الفهرست عالم واعظ صالح اهـ.

{- 8903 -}

الشيخ حسن علي ابن الشيخ حسين علي الهمذاني الحائري.

توفي بكربلاء سنة 1327 .

عالم فاضل له كتاب مشكاة الولاية مطبوع و له أنيس المحبين في نظم جملة من غزوات أمير المؤمنين ع بالفارسية

{- 8904 -}

جلال الدين أبو محمد الحسن بن عميد الدين علي بن جلال الدين الحسين بن عز الشرف محمد بن أبي الفضل علي بن مجد الشرف أبي نصر احمد بن أبي الفضل علي بن أبي تغلب علي بن أبي محمد الحسن الأصم بن الحسن الفارس النقيب بالكوفة بن الحسن بن علي الأصغر بن عمر الأشرف بن علي بن الحسين بن أبي طالب ع

وصفه صاحب بحر الأنساب السيد محمد بن احمد بن عميد الدين علي الحسيني النجفي النسابة بالنقيب الزاهد الكريم.

{- 8905 -}

الشيخ حسن ابن الشيخ علي ابن الحاج حسين آل مروة العاملي.

توفي سنة 1285 في حداثا من جبل عامل . ـ

187

كان عالما فاضلا كاملا ورعا تقيا بارا زاهدا عابدا قرأ أولا على والده مع جماعة فضلاء منهم الشيخ محمد علي بن يوسف آل عز الدين و الشيخ علي و الشيخ حسن أولاد الشيخ محمد السبيتي ثم ارتحل معهم إلى جبع فقرأ على الفقيه الامام الشيخ عبد الله آل نعمة و كان الشيخ عبد الله يثني عليه كثيرا و يقول الشيخ حسن كالفضة المصفاة تخلف بعدة أولاد كلهم فضلاء و هم الشيخ موسى و الشيخ جعفر و الشيخ محمد حسن . و وجد له في مجموعة رأيتها عند ولده الشيخ محمد حسن تشطير هذه الأبيات:

ارى حمرا ترعى و تأكل ما تهوى # كان لها في ملكها جنة المأوى

و كلبا صفا من بارد الماء شربه # و أسدا ضواري تطلب الماء ما تروى

و أشراف قوم ما ينالون قوتهم # و قد بلغوا من ضرهم غاية البلوى

و سادات قوم ملكوا لعبيدهم # و انذال قوم تأكل المن و السلوى

و لم يبلغوا هذا بحد سيوفهم # و لا اقتحموا من دونه غارة شعوا

و لا ورثوه من بقايا جدودهم # و لكن قضاه عالم السر و النجوى

لحا الله دهرا صيرتني صروفه # أعاشر اوغادا كاني لهم أهوى

و قد صرت في هذا الزمان مواريا # أذل لمن يسوى و من لم يكن يسوى‏

{- 8906 -}

السيد حسن ابن السيد علي ابن السيد حسين ابن السيد أبي الحسن موسى ابن السيد حيدر ابن السيد احمد بن السيد إبراهيم الحسيني العاملي النجفي

من عائلة المؤلف.

كان جده A1G السيد حسين هاجر من جبل عامل إلى العراق و صار من رؤساء العلماء في A1G عهد بحر العلوم الطباطبائي و توفي هناك كما ذكر في ترجمته و خلفه ولداه السيد علي أبو المترجم و السيد أبو الحسن و بعد وفاة السيد علي خلفه ولده السيد حسن المترجم فكان من العلماء الفضلاء الأبرار الأتقياء أصابه مرض الدق فجاء إلى جبل عامل لتغيير الهواء و توفي في مدينة صيدا و دفن فيها و ولد له السيد علي و ترجمته في بابه.

{- 8907 -}

السيد حسن المدرس ابن السيد علي الحسيني الاصفهاني.

توفي سنة 1273 .

عالم فاضل من تلاميذ صاحب الجواهر تتلمذ عليه الميرزا السيد محمد حسن الشيرازي الشهير و يروي عنه إجازة السيد محمد باقر ابن زين العابدين الموسوي الخوانساري صاحب روضات الجنات و تاريخ الإجازة أول جمادى الأولى سنة 1270 له ترجمة نجاة العباد بالفارسية ترجمه بامر استاذه صاحب الجواهر .

{- 8908 -}

الشيخ شمس الدين أبو محمد الحسن بن علي الحسيني المرعشي

المعروف بالهمذاني نزيل بلدة خوارزم قال منتجب الدين بن بابويه في الفهرست صالح ورع خير اهـ. و في الرياض خارزم لعلها خوارزم المشهورة اهـ. (أقول) الظاهر ان الواو في خوارزم و خوانسار و خواجه تكتب و لا تقرأ.

{- 8909 -}

الحسن بن علي الحضرمي.

في الفهرست له كتب و روايات أخبرنا بها احمد بن عبدون عن أبي عبد الله احمد بن إبراهيم الصيمري عن أبي الحسن علي بن يعقوب الكسائي عن الحسن بن علي الحضرمي بجميع كتبه و رواياته. اهـ . و في المعالم الحسن بن علي الحضرمي له كتب و روايات. 187

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن علي الحضرمي برواية علي بن يعقوب عنه.

{- 8910 -}

الشيخ حسن ابن الحاج علي آل حلاوة القاقعاني

موطنا و مولدا.

توفي 12 المحرم سنة 1183 .

(القاقعاني) نسبة إلى قاقعية الجسر قرية من عمل الشقيف .

كان من العلماء الفضلاء وجد بخطه رسالة في الصوم للشيخ البهائي كتبها بمكة المكرمة سنة 1116 و وجد تملكه لكتاب المدارك و آل حلاوة عائلة شهيرة في صور و قاقعية الجسر و غيرهما من جبل عامل . و منهم العالم الفاضل المعاصر A1G الشيخ علي ابن الشيخ جواد حلاوة يسكن A1G القاقعية .

{- 8911 -}

أبو محمد الحسن الشاعر ابن علي بن حمزة بن محمد بن محمد بن أبي القاسم الحسن بن كمال الشرف محمد بن الحسن الأديب بن محمد بن علي الزاهد بن محمد الاقساسي بن يحيى بن الحسين بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الحسيني العلوي الكوفي الاقساسي الشاعر

المعروف بابن الاقساسي. توفي سنة 593 بعد ما تجاوز الثمانين .

نسبته‏

(الاقساسي) نسبة إلى أقساس بفتح الهمزة و سكون القاف و سينين مهملين بينهما ألف في معجم البلدان قرية بالكوفة أو كورة يقال لها أقساس مالك نسبة إلى رجل من العرب يقال له مالك و ينسب إلى هذا الموضع A1G أبو محمد يحيى بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن الحسين بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب الاقساسي توفي A1G سنة نيف و 470 A1G بالكوفة و جماعة من العلويين ينسبون كذلك إليها اهـ. و في أنساب السمعاني (الاقساسي) نسبة إلى أقساس و هي قرية كبيرة بالكوفة انتسب إليها أبو محمد يحيى إلى آخر النسب المتقدم و في الدرجات الرفيعة الاقساسي نسبة إلى أقساس و هي قرية من قرى الكوفة ، و أول من نسب إليها جد المترجم محمد الأصغر بن يحيى بن الحسين ذي العبرة ثم جرت هذه النسبة على من بعده من أولاده اهـ. و كذلك يفهم من عمدة الطالب ان أول من نسب إليها محمد الأصغر هذا حيث قال و اما محمد الأصغر الاقساسي بن يحيى بن ذي العبرة و نسبته إلى الاقساس قرية من قرى الكوفة (قال) المؤلف لما كانت طائفتنا تنسب إلى الحسين ذي العبرة و كان في الاعصار الاخيرة يطلق عليها قشاقش أو قشاقيش و كان أصلنا من العراق من الحلة كان قد يظن ان قشاقش مصحف الاقساسي و الله اعلم.

نسبه‏

ما ذكرناه في نسبه هو الذي استخلصناه من عمدة الطالب و هو الصواب و وقع ما يخالفه في رياض العلماء و الدرجات الرفيعة بترك بعض أجداده و غير ذلك ففي رياض العلماء السيد أبو محمد الحسن بن علي بن حمزة بن محمد بن الحسن بن محمد بن علي بن محمد بن يحيى بن زيد بن علي بن الحسين زين العابدين الحسيني العلوي الاقساسي الكوفي المعروف بابن الاقساسي الشاعر اهـ. و قد أسقط من أجداده ثلاثة بين حمزة و محمد و أسقط الحسين بين يحيى و زيد هو أو النساخ فيحيى هو ابن الحسين و هو حفيد زيد بلا ريب. و في الدرجات الرفيعة : السيد أبو محمد الحسن بن‏

188

علي بن حمزة بن كمال الشرف أبي القاسم محمد بن الحسن بن محمد بن علي الزاهد بن محمد الأصغر بن يحيى بن الحسين ذي العبرة بن زيد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع الملقب علم الدين الطاهر النقيب الاقساسي اهـ. و هو موافق للرياض في ترك ثلاثة من أجداده لكنه ذكر الحسين بين يحيى و زيد و جعل أبا القاسم كنية كمال الشرف محمد مع انه كنية ابنه الحسن و كمال الشرف يكنى أبا الحسن كما يفهم من عمدة الطالب .

كنيته و لقبه‏

كنيته أبو محمد و لقبه علم الدين الطاهر النقيب الاقساسي كما مر عن الدرجات و دعوى صاحب الرياض اتحاده مع عز الدين بن الاقساسي تقتضي انه يلقب عز الدين أيضا و لكن تلك الدعوى لم تثبت.

أقوال العلماء فيه‏

وصفه صاحب عمدة الطالب بالشاعر و في مستدركات الوسائل أبو محمد الحسن بن حمزة الاقساسي من ولد الشهيد ابن الشهيد يحيى بن زيد العالم الشاعر الأديب الشريف المعروف بابن الاقساسي اهـ. و يحيى ليس هو ابن زيد بل هو ابن الحسين بن زيد كما مر نسبه إلى جده. و في رياض العلماء : كان من اجلة السادات و الشرفاء و العلماء و الأدباء و الشعراء بالكوفة يروي عنه الشيخ علي بن علي بن نما كما يظهر من مجموعة ورام و قال في ترجمة الشيخ علي بن علي بن نما انه يروي عن أبي محمد الحسن بن علي بن حمزة الاقساسي المعروف بابن الاقساسي قال و الحق عندي اتحاد المترجم مع السيد الأجل عز الدين ابن الاقساسي الكوفي و ان ظن القاضي نور الله في مجالس المؤمنين فقال ما ترجمته أبو محمد الحسن بن علي حمزة بن محمد بن الحسن الحسيني المعروف بابن الاقساسي قال ابن كثير الشامي في تاريخه ان مولده و منشاه بالكوفة و كان شاعرا ماهرا و من أهل بيت‏الأدب‏و الرئاسة و المروة جاء إلى بغداد و مدح المتقي و المستنجد و ابنه المستضي‏ء و ابنه الناصر بعدة قصائد و قلده الناصر نقابة السادات في العراق و فوضها اليه و كان شيخا مهيبا و جاوز عمره الثمانين و توفي سنة 593 اهـ. و في الدرجات الرفيعة كان جده كمال الشرف أبو القاسم محمد نقيبا ولاه الشريف المرتضى نقابة الكوفة و امارة الحج فحج بالناس مرارا و أولاده اجلاء رؤساء و آباؤه سادة معظمون و اما السيد أبو محمد علم الدين المذكور فذكره ابن كثير الشامي - ثم نقل كلامه المتقدم ثم قال و ولده السيد أبو عبد الله الحسين الملقب قطب الدين كان سيدا جليلا عالما شاعرا تولى نقابة النقباء ببغداد الا انه لم يعقب اهـ. و كان معاصرا لابن أبي الحديد قال في شرح النهج سالت قطب الدين نقيب الطالبيين أبا عبد الله الحسين بن الاقساسي رحمه الله إلخ و وجدت في مسودة الكتاب و الظاهر انه منقول من مجمع الآداب و معجم الألقاب لابن الفوطي ما صورته: علم الدين أبو محمد الحسن بن أبي الحسن علي بن أبي يعلي حمزة بن الاقساسي العلوي الكوفي النقيب بالكوفة ذكره عماد الكتاب الكاتب في الخريدة و قال شاعر مجيد حسن الأسلوب ينطق شعره بحسبه و شرف نسبه و تعبر ألفاظه عن غزارة علمه و كمال نسبه و انشد له:

جاد الكرام فلو لا ما ابتدأت به # كنا حسبنا الذي جاءوا هو الكرم

حتى أتيت بمعنى غير منتحل # في الجود لم تأته عرب و لا عجم

لو لا اقتفاؤك فيما جئت من كرم # لما علمنا المعاني كيف تنتظم‏

188 قال و ذكره شيخنا جمال الدين احمد بن مهنا في المشجر و قال ولي نقابة الكوفة في ذي القعدة سنة 568 ثم ولي نقابة بغداد و عزل عنها سنة 593 و لزم منزله إلى ان مات اهـ. و الظاهر انه هو المترجم بقرينة اتحاد اللقب و الكنية و الأب و الجد و يكون قد توفي في سنة عزله عن النقابة.

رفع توهم‏

في رياض العلماء لعله-اي المترجم-والد السيد أبي الحسن محمد ابن السيد أبي محمد الحسن بن علي بن حمزة الذي كان نائب السيد المرتضى عدة سنين و سيجي‏ء ترجمته ثم استشكل تاريخ وفاة المترجم بأنه إذا كان والد A2G السيد أبي الحسن محمد المذكور و كان محمد هذا في A2G عصر المرتضى و ناب عن المرتضى في امارة الحج و A3G المرتضى توفي A3G سنة 436 فكيف تكون وفاة أبيه المترجم سنة 593 قال فالظاهر انهما اثنان و لذلك لم يتعرض صاحب المجالس لكون المترجم والد أبي الحسن محمد و لا لكون أبي الحسن محمد ولد المترجم اهـ. فبنى هذا الاشكال على ان المترجم والد محمد نائب المرتضى و المبني على الفاسد فاسد فنائب المرتضى كما في عمدة الطالب هو كمال الشرف أبو الحسن محمد جد المترجم الأعلى لا والده حتى يتنافى التاريخان و حتى يتعرض لذلك صاحب المجالس و قد نص صاحب الدرجات فيما سمعت على ان نائب المرتضى هو جد المترجم كمال الشرف محمد و للمترجم كما مر ولد اسمه الحسين و تأتي ترجمته في محلها (إن شاء الله) و هو و أبوه شاعران و كلاهما يعرف بابن الاقساسي و رأيت في بعض المواضع حكاية عن ابن الاقساسي تتضمن شعرا له عند ما سمع شعرا في وداع الامام الناصر و لا اعلم الآن من اين نقلتها و حيث ان ابن الاقساسي يطلق على الأب و الابن و كلاهما شاعر فلا يعلم ان هذه الأبيات لأيهما و لكن ان كانت قيلت في عصر الامام الناصر كما هو الظاهر فهي للأب لأنه معاصر للناصر اما الابن فمعاصر لحفيده المستنصر فلذلك أوردناه هنا في ترجمة الأب و هذه صورتها: سمع ابن الاقساسي قول بعضهم في وداع الامام الناصر العباسي :

و حق أبي بكر الذي هو خير من # على الأرض بعد المصطفى سيد البشر

لقد أحدث التوديع عند وداعنا # لواعجه بين الجوانح تستعر

فقال ابن الاقساسي :

و حق علي خير من وطئ الثرى # و أفخر من بعد النبي قد افتخر

خليفته حقا و وارث علمه # به شرفت عدنان و افتخرت مضر

و من قام في‏بعضده # نبي الهدى حقا فسائل به عمر

و من كسر الأصنام لم يخش عارها # و قد طال ما صلى لها عصبة اخر

و صهر رسول الله في ابنته التي # على فضلها قد انزل الاي و السور

اليه عبد مؤمن لا يرى له # سوى حبه يوم القيامة مدخر

لاحزنني يوم الوداع و سرني # قدومك بالجلى من الأمر و الظفر

{- 8912 -}

الحسن بن علي الحناط

ذكره الشيخ في رجاله في من لم يرو عنهم ع و قال رازي فاضل اهـ. هكذا أورده صاحب منهج المقال بالحاء المهملة و النون بين الحضرمي و الخزار و لكن ابن داود ضبطه بالخاء المعجمة و المثناة التحتية كما ياتي. ـ

189

{- 8913 -}

الشيخ حسن بن علي بن خاتون العاملي العيناثي

.

في أمل الآمل فاضل صالح معاصر .

{- 8914 -}

حسن خان اعتماد السلطنة ابن الحاج علي خان حاجب الدولة

.

من كبراء دولة ايران ، له كتاب آيينه اسكندري ( مرآة اسكندري ) في أحوال إسكندر امبراطور روسية ذكر فيه أحوال إسكندر الثالث و استطرد لذكر الثاني و الأول. منه نسخة في المكتبة الرضوية تاريخ كتابتها 1313 و لا يدري ان ذلك تاريخ تاليفها أم لا و لم نر النسخة لنحكم عليها.

{- 8915 -}

الشيخ حسن بن علي الخانقاهي

.

وجد بخطه تحرير العلامة و وجد على ظهر النسخة إجازة بتاريخ 769 و انهاء للقراءة بتاريخ 757 و يحتمل كون انهاء القراءة كان من الكاتب و عليه إجازة اخرى بتاريخ 757 فعلم وجود الكاتب قبل ذلك التاريخ.

{- 8916 -}

السيد حسن ابن السيد علي الخرسان النجفي

.

توفي سنة 1265 و كانت وفاته في بغداد و حمل نعشه إلى النجف و دفن في حجرة الخرسانيين في الصحن الشريف .

(و آل خرسان ) بيت كبير في النجف الأشرف لهم شرف و جلالة و فهم و علم و فضل و سدانة.

و المترجم كان عالما فاضلا نبيلا رئيسا تخرج بأحد أبناء الشيخ جعفر النجفي الشهير و له مؤلفات لم يتيسر لنا الاطلاع على أسمائها و للشيخ جابر الكاظمي مرثية في المترجم ذكرت في ترجمته و قال الشيخ صالح حاجي الحلي يرثيه أيضا مؤرخا عام وفاته:

لا تأمن الدهر بحال و ان # أولاك حسناه و ابدى ابتسام

فالدهر ان أضحك ابكى و ان # سرك عاما ساء عاما فعام

أ ما ترى كيف تجنى على # أكرم فرع من أصول كرام

فيا لسيف من سيوف الهدى # قد فله للدهر عضب حسام

و بدر تم غاله الخسف و البدر # كذا يخسف عند التمام

ان سار عن دار الردى راغبا # عنها فقد انزل دار السلام

قد طابت الجنة أرخت يا # للحسن الجنة طابت مقام

و قال الشيخ إبراهيم ابن الشيخ صادق العاملي مؤرخا وفاته:

ان الزكي المجتبى # حسن الفعال المؤتمن

كنز التقى علم الهدى # محيي الفرائض و السنن

تروي حديث فخاره # الوضاح أشراف الزمن

عن جده موسى بن جعفر # عن أبيه عن و عن

ألوى عن الدنيا التي # شحنت باضراب المحن

و مضى فقل لما تبوأ # جنة المأوى وطن

قد أزلفت مذ ارخوا # جنة خلد للحسن

سنة 1265 . 189 {- 8917 -}

الحسن بن علي الخزار

.

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن زياد الخزار الوشاء.

{- 8918 -}

الحسن بن علي الخياط

ضبطه ابن داود بالخاء المعجمة و الياء المثناة تحت و مر بعنوان الحسن بن علي الحناط بالحاء المهملة و النون.

{- 8919 -}

الشيخ تقي الدين أبو محمد الحسن بن علي بن داود الحلي

صاحب الرجال .

ولد (5) جمادى الآخرة سنة 647 كما ذكره في كتاب رجاله حين ترجم نفسه و ما يوجد في نسخة مخطوطة من رجاله من انه ولد A0G سنة 747 غلط قطعا و قد كانت مكتوبة ستمائة فأصلحت سبعمائة و وجدت في مسودة الكتاب انه توفي سنة نيف و 740 و الظاهر اني نقلته من الطليعة و لم أجد أحدا ارخ وفاته و في التاريخ المذكور نظر فإنه ان صح يكون عمره نحو المائة فيكون من المعمرين و لو كان لذكروه و الله أعلم.

أقوال العلماء فيه‏

عالم فاضل جليل فقيه صالح محقق متبحر يوصف في الإجازات بسلطان الأدباء و البلغاء و تاج المحدثين و الفقهاء كان معاصرا للعلامة الحلي و شريكا له في الدرس عند المحقق جعفر بن سعيد و العلامة أكبر منه بسنة و قد ذكر هو العلامة في رجاله و اثنى عليه بما هو اهله و لكن العلامة لم يذكره في خلاصته و هو قد اعترض على العلامة في رجاله باعتراضات و لم يصرح باسمه بل عبر بعبارات ليس فيها تصريح باسمه و في روضات الجنات يروي عنه الشهيد بواسطة الشيخ علي بن المزيدي و ابن معية و أمثالهما . و في أمل الآمل الحسن بن علي بن داود الحلي كان عالما فاضلا جليلا صالحا محققا متبحرا من تلامذة المحقق نجم الدين الحلي يروي عنه الشهيد بواسطة ابن معية قال الشهيد الثاني في اجازته للحسين بن عبد الصمد العاملي عند ذكر ابن داود الشيخ الفقيه الأديب النحوي العروضي ملك العلماء و الشعراء و الأدباء تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي صاحب التصانيف الغزيرة و التحقيقات الكثيرة التي من جملتها كتاب‏الرجال‏ سلك فيه مسلكا لم يسلكه أحد من الأصحاب و من وقف عليه علم جلية الحال فيما أشرنا اليه و له من التصانيف في‏الفقه‏نظما و نثرا مختصرا و مطولا و في‏العربيةوالمنطق‏ والعروض‏وأصول الدين‏نحو من ثلاثين مصنفا في غاية الجودة اه. و ياتي تفصيل الكلام على كتاب‏الرجال‏ و قال الشهيد في بعض إجازاته عند ذكره الشيخ الامام سلطان الأدباء ملك النظم و النثر المبرز في‏النحووالعروض‏ اه. و ذكره السيد مصطفى في نقد الرجال فقال: الحسن بن علي بن داود من أصحابنا المجتهدين شيخ جليل من تلاميذ الامام المحقق نجم الدين الحلي و الامام المعظم فقيه أهل البيت و السيد جمال الدين احمد بن طاوس له أزيد من ثلاثين كتابا نظما و نثرا و له في علم‏الرجال‏كتاب حسن الترتيب الا ان فيه أغلاطا كثيرة غفر الله له اه. و عن المحقق الكركي انه قال في اجازته للقاضي الصفي الحلي و عن الشيخ الامام سلطان الأدباء و البلغاء تاج المحدثين و الفقهاء تقي الدين إلخ و في مستدركات الوسائل العالم الفاضل الأديب تقي الدين الحسن بن علي بن داود الحلي المعروف بابن داود صاحب التصانيف الكثيرة التي منها كتاب‏الرجال‏ إلخ و في رياض العلماء الشيخ تقي الدين أبو محمد الحسن بن داود الحلي الفقيه الجليل‏

190

رئيس أهل الأدب و رأس أرباب الرتب العالم الفاضل الرجالي النبيل المعروف بابن داود صاحب كتاب‏الرجال‏ و قد يعبر عنه بالحسن بن داود اختصارا من باب النسبة إلى الجد و هذا الشيخ حاله في الجلالة أشهر من ان يذكر و أكثر من ان يسطر و كان شريكا في الدرس مع السيد عبد الكريم بن جمال الدين احمد بن طاوس الحلي عند المحقق و غيره و له سبط فاضل و هو الشيخ أبو طالب بن رجب و سيجي‏ء ترجمته اه. و ذكر قبل ذلك ترجمة اخرى بعنوان الشيخ الحسن بن علي بن داود رئيس أهل الأدب فاضل عالم جليل و له رسالة يروي فيها عن الائمة ع و لم أتيقن عصره و لكن ذكره السيد حسين المجتهد الحسيني العاملي في كتاب دفع المناواة عن التفضيل و المساواة و نسب اليه الرسالة المذكورة و حمله على ابن داود صاحب الرجال بعيد اه. (أقول) بل هو هو بعينه بدليل اتحاد الاسم و اسم الأب و الجد و اللقب. و قد ترجم هو نفسه في رجاله فقال الحسن بن علي بن داود مصنف هذا الكتاب مولده خامس جمادى الآخرة من سنة 647 و له كتب إلخ و الظاهر انه كان متميزا في‏الأدب‏والنحووالعروض‏كما يشعر بذلك اقتصار الشهيد على وصفه بسلطان الأدباء و ملك النظم و النثر و التبريز في‏النحووالعروض‏و ان وصفه بالإمام فهو لم يبين ان إمامته في اي شي‏ء.

الكلام على كتاب الرجال

قد عرفت قول الشهيد الثاني انه سلك فيه مسلكا لم يسلكه أحد من الأصحاب و في أمل الآمل سلوكه في كتاب الرجال انه رتبه على الحروف الأول فالأول في الأسماء و أسماء الآباء و الأجداد و جمع جميع ما وصل اليه من كتب‏الرجال‏مع حسن الترتيب و زيادة التهذيب فنقل ما في فهرستي الشيخ و النجاشي و الكشي و كتاب الرجال للشيخ و كتاب ابن الغضائري و البرقي و العقيقي و ابن عقدة و الفضل بن شاذان و ابن عبدون و غيرها و جعل لكل كتاب علامة بل لكل باب حرفا أو حرفين و ضبط الأسماء و لم يذكر من المتأخرين عن الشيخ الا أسماء يسيرة و مر قول صاحب النقد ان كتاب الرجال حسن الترتيب الا ان فيه أغلاطا كثيرة و في أمل الآمل قال و كأنه أشار إلى اعتراضاته على العلامة و تعريضاته به و نحو ذلك مما ذكره ميرزا محمد في كتاب الرجال و نبه عليه اه. (أقول) الاغلاط الكثيرة التي أشار إليها ليست هي ما ظنه صاحب الأمل فان اعتراضاته على العلامة ربما كان مصيبا في أكثرها و لا يقال في مثلها أغلاط سواء أ كانت حقا أم باطلا بل المراد بالاغلاط انه كثيرا ما يذكر الكشي و يكون الصواب النجاشي أو ينقل عن كتاب ما ليس فيه و اشتباه رجلين بواحد و جعل الواحد رجلين أو نحو ذلك من الاغلاط في ضبط الأسماء و غير ذلك و قد بينها أصحاب كتب‏الرجال‏و منهم صاحب النقد و لم يتعرض لشي‏ء مما ظنه صاحب الأمل و أشرنا إليها في مواضعها من كتابنا هذا و نعم ما قال صاحب النقد من ان كتابه حسن الترتيب الا ان فيه أغلاطا كثيرة غفر الله له فكتابه في الحقيقة ليس فيه شي‏ء من الحسن زائد على غيره بل هو دون غيره و ليس فيه الا حسن الترتيب على حروف المعجم في الأسماء و أسماء الآباء و الأجداد فإنه أول من سلك هذا المسلك من أصحابنا و تبعه من بعده إلى اليوم و قال في أول كتابه و هذه لجة لم يسبقني أحد من أصحابنا رضوان الله عليهم إلى خوض غمرها و قاعدة انا أبو عذرها و هو كما قال و الرجاليون منا و من غيرنا و ان رتبوا كتبهم على حروف المعجم الا ان ذلك الترتيب كان ناقصا فهم يذكرون حسن قبل حسان 190 و حسن بن علي قبل حسن بن احمد و هو أول من التفت إلى ذلك و تداركه من أصحابنا اما من غيرنا فلست اعلم أول من فعل ذلك و هذا يدل على جودة قريحته و حسن تفكيره ثم هو أول من رمز إلى أسماء الكتب و الرجال في كتب‏الرجال‏من أصحابنا و تبعه من بعده إلى اليوم طلبا للاختصار لكنه قد يوقع في الاشتباه فلذلك تجنبناه و يحتمل ان يكون بعض الاغلاط التي وقعت في كتابه منشؤه ذلك. فهو و ان أحسن في ذلك الترتيب و اتى بما لم يسبق اليه لكنه وقع في تلك الاغلاط بسبب قلة المراجعة و إمعان النظر و اعتذر صاحب الرياض عنه بان نقله من كتب الأصحاب ما ليس فيها ليس مما فيه طعن عليه إذ أكثر ذلك نشا من اختلاف النسخ و زيادة المؤلفين في كتبهم بعد اشتهار بعض نسخها بدون تلك الزيادة كما يشاهد في مؤلفات معاصرينا أيضا و لا سيما كتب‏الرجال‏التي يزيد فيها مؤلفوها الاسامي و الأحوال يوما فيوما و رأيت نظير ذلك في فهرست منتجب الدين و فهرست الشيخ الطوسي و رجال النجاشي و غيرها حتى اني رأيت في بلدة ساري نسخة من خلاصة العلامة كتبها تلميذه في عصره و عليها خطه و فيها اختلاف شديد مع النسخ المشهورة بل لم يكن فيها كثير من الاسامي و الأحوال المذكورة في النسخ المتداولة اه. (و أقول) الناظر في كتاب ابن داود يعلم ان منشا تلك الاغلاط ليس هو اختلاف النسخ مع ان اختلاف النسخ ليس بالنسبة إلى ابن داود وحده فلما ذا وقعت تلك الاغلاط الكثيرة في كتابه و لم تقع في كتب غيره و في رجال بحر العلوم عن كتاب ايجاز المقال للشيخ فرج الله الحويزي انه قال و قد طعن على كتابه بعض المتأخرين-يريد صاحب النقد - و لعمري:

ما أنصف الصهباء من # ضحكت اليه و قد عبس‏

قال بحر العلوم و كاني بلسان حال السيد الناقد يقول:

قد أنصف الصهباء من # عنها يزيل من التبس‏

و في مستدركات الوسائل ان الناس في هذا الكتاب بين غال و مفرط و مقتصد فمن الأول الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي فقال في كتاب درايته و كتاب ابن داود في‏الرجال‏مغن لنا عن جميع ما صنف في هذا الفن و انما اعتمادنا الآن في ذلك عليه و من الثاني المولى عبد الله التستري فقال في شرحه على التهذيب في شرح سند الحديث الأول منه في جملة كلام له و لا يعتمد على ما ذكره ابن داود في باب محمد بن ارومة لأن كتاب ابن داود مما لم أجده صالحا للاعتماد لما ظفرنا عليه من الخلل الكثير في النقل عن المتقدمين و في تنقيد الرجال و التمييز بينهم و يظهر ذلك بأدنى تتبع للموارد التي نقل ما في كتابه منها و من الثالث جل الأصحاب اه (أقول) قد عرفت ان أحسن ما وصف به هذا الكتاب هو كلام النقد و منه بعلم يعلم أن كلام ايجاز المقال جزاف من القول و كذا والد البهائي فإنه لا يغني عن غيره أصلا و ان كلام A1G التستري ليس بعيدا عن الصواب و A1G صاحب النقد هو تلميذه.

مشايخه‏

(1) المحقق الحلي (2) السيد جمال الدين احمد بن طاوس (3) ولده السيد عبد الكريم بن طاوس (4) مفيد الدين محمد بن جهيم الاسدي كما صرح به عند ذكر طرقه في أول كتاب الرجال .

تلاميذه‏

يروي عنه (1) رضي الدين أبو الحسن علي بن احمد بن يحيى المزيدي الحلي (2) الشيخ زين الدين علي بن طراد المطارآبادي كما ذكره‏

191

الشهيد الثاني في اجازته (3) ابن معية فقد عرفت ان الشهيد يروي عنه بواسطة ابن معية .

مؤلفاته‏

ذكرها هو في ترجمته و لو لا ذلك لضاعت اسماؤها كما ضاعت هي نفسها فإنه لا يعرف منها اليوم غير كتاب الرجال قال منها في‏الفقه‏ (1) تحصيل المنافع في‏الفقه‏ في الرياض لعله شرح على الشرائع أو المختصر النافع و سماه سبط الشيخ علي الكركي في رسالة اللمعة في تحقيق امر الجمعة إيضاح المنافع اهـ. توجد نسخته في مكتبة السيد أسد الله باصفهان (2) التحفة السعدية (3) المقتصر من المختصر (4) الكافي (5) النكت (6) الرائع (7) خلاف المذاهب الخمسة (8) تكملة المعتبر لم يتم (9) الجوهرة في نظم التبصرة أولها:

الحمد لله الذي تقادما # سلطانه و شانه معظما

(10) اللمعة في فقه الصلاة نظما (11) عقد الجواهر في الاشتباه الأشباه و النظائر نظما و لكن صاحب الرياض قال انه رآه في ايروان بخط الكفعمي مصرحا في أوله باسم مؤلفه و لم يكن منظوما بل هو على نهج كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد المعاصر له (12) اللؤلؤة في خلاف أصحابنا لم يتم نظما (13) الرائض في الفرائض نظما (14) عدة الناسك في قضاء المناسك نظما (15) كتاب الرجال‏ (و مر الكلام عليه مفصلا) قال و له في‏الفقه‏غير ذلك. و منها في أصول الدين‏و غيره (16) الدر الثمين في أصول الدين نظما (17) الخريدة الغدراء في العقيدة الغراء نظما (18) الدرج (19) أحكام القضية في أحكام القضية في‏المنطق‏ (20) حل الاشكال في عقد الاشكال في‏المنطق‏ (21) البغية في القضايا (22) الإكليل التاجي في‏العروض‏ (23) قرة عين الخليل في شرح النظم الجليل لابن الحاجب في‏العروض‏ أيضا (24) شرح قصيدة صدر الدين الساوي في‏العروض‏ (25) مختصر الإيضاح في‏النحو (26) حروف المعجم في‏النحو (27) مختصر اسرار العربية في‏النحوانتهى ما ذكره في رجاله (28) المنهج القويم رأيته في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من اين نقلته (29) منظومة في‏الكلام‏ ياتي ذكرها.

منظومته في‏الكلام‏

وجدنا له هذه المنظومة في الامامة و هي حسنة الأسلوب جيدة النظم سهلة الفهم و يمكن ان تكون الواقعة المذكورة فيها حقيقية و يمكن ان تكون خيالية تصويرية و هي في الامامة و لعلها احدى المنظومات المار ذكرها في مؤلفاته قال فيها بعد الحمد و الصلاة و الشكر على نعمة مجاورة قبر أمير المؤمنين ع :

و قد جرت لي قصة غريبه # قد نتجت قضية عجيبه

فاعتبروا فيها ففيها معتبر # يغني عن الإغراق في قوس النظر

حضرت في بغداد دار علم # فيها جبال نظر و فهم

في كل يوم لهم مجال # تدنو به الأوجال و الآجال

لا بد ان يسفر عن جريح # بصارم الحجة أو طريح

لما اطمأنت بهم المجالس # و وضعت لاماتها الفوارس

191 و اجتمع المدرسون الأربعة # في خلوة آراؤهم مجتمعه

حضرت في مجلسهم فقالوا # أنت فقيه و هنا سؤال

من ذا ترى أحق بالتقدم # بعد رسول الله هادي الأمم

فقلت فيه نظر يحتاج # ان يترك العناد و اللجاج

و كلنا ذوو عقول و نظر # و فكرة صالحة و معتبر

فلنفترض الآن قضى النبي # و اجتمع الدني و القصي

و أنتم مكان أهل العقد # و الحل بل فوقهم في النقد

فالتزموا قواعد الإنصاف # فإنها من شيم الاشراف

لما قضى النبي قال الأكثر # ان أبا بكر هو المؤمر

و قال قوم ذاك للعباس # و انقرضوا و قال باقي الناس

ذاك علي و الجميع مدعي # ان سواه للمحال مدعي

فهل ترون انه لما قضى # نص على خليفة أم فوضا

ترتيبه بعد إلى الرعايا # ليجمعوا على الامام رأيا

فقال منهم واحد بل نصا # على أبي بكر بها و خصا

قال له الباقون هذا يشكل # بما عن الفاروق نحن ننقل

من انه قال ان استخلفت # فلأبي بكر قد اتبعت

و ان تركت فالنبي قد ترك # و الحق بين الرجلين مشترك

و قال كانت فلتة بيعته # فمن يعد حلت لكم قتلته

و قول سلمان لهم فعلتم # و ما فعلتم إذ له عزلتم

و قالت الأنصار نستخير # منا أميرا و لكم أمير

فلو يكون نص في عتيق # للزم الطعن على الفاروق

ثم على سلمان و الأنصار # و ليس ذا بالمذهب المختار

مع انه استقال و استقالته # دلت على ان باختيار بيعته

لو انها نص من الرسول # لم يك في العالم من مقيل

فاجتمع القوم على الإنكار # للنص و القول بالاختيار

فقلت لما فوضت إلينا # أ يلزم الأمة ان يكونا

أفضلهم أم ناقصا مفضولا # لا يستحق الحكم و التأهيلا

فاجتمعوا ان ليس للرعيه # الا اختيار أفضل البقية

قلت لهم يا قوم خبروني # أعلى صفات الفضل بالتعيين

فقدموا السبق إلى الايمان # و هجرة القوم عن الأوطان

و السابقون الأولون وعدوا # بالقرب و المهاجرون سعدوا

و بالرضا قد خصصوا فكانوا # أحق من فضله القرآن

قلت لهم فهذه الفضيلة # من حازها من هذه القبيلة

قالوا علي زيدهم سلمان # ثم أبو ذر كذا عثمان

بعد أبي بكر سعيد حمزة # مقدارهم مقدادهم عمارهم و طلحة

ثم الزبير ثم عبد الرحمن # ثم ابن مسعود حليف القرآن

و عمر خبابهم صهيب # كذا بلال ليس فيهم ريب

قلت فمن اسبقهم قالوا علي # لأنه كان ربيب المرسل

قلت فما يكون ارفع الرتب # من بعدها قالوا قرابة النسب

فالسبق إذ تعضده القرابة # يفضل سبق سائر الصحابة

سالت من أقرب للرسول # قالوا علي حائز البتول

كذلك السبطان ثم جعفر # أقربهم منه و جمع اخر (1)

قلت فما يكون بعد القرب # قالوا يكون فهم معنى الكتب

فقلت من اعلم بالقرآن # قالوا علي الصنو مع سلمان

____________

(1) هذا البيت و الذي قبله كانا مشوشين جدا في النسخة فاصلحناهما إصلاحا بحسب ما ظننا انه يقرب من الصواب. -المؤلف-

192

ثم ابن مسعود معاذ جابر # حذيفة و الكل منهم ماهر

قلت فما بعد الكتاب قالوا # ان يعلم الحرام و الحلال

قلت فمن أصحابها قالوا علي # معاذ سلمان ابن مسعود يلي

و جابر فهم بلا كلام # اعلم بالحلال و الحرام‏ (1)

قلت فما بعد فقالوا المعرفة # بالحكم و القضاء أشرف الصفه

قلت فمن خص بها قالوا علي # معاذ أيضا و ابن عباس يلي

قلت فبعد هذه فقالوا # من بعدها الجهاد و القتال

قلت فمن بذلك المشتهر # قالوا علي حمزة و جعفر

ثم الزبير كان ابن مسلمه # أبو دجانة ليوث الملحمه

و لا خلاف عندنا ان علي # ليس يقاس منهم بجحفل

قلت فما بعد الجهاد قالوا # لوجهه ان تنفق الأموال

و بعد هذا الزهد ثم الورع # و كلها في حيدر تجتمع

فقلت يا قوم ارى عليا # كررتم منصبه العليا

و كل شخص منهم قد حصلا # منها على البعض و من بعض خلا

و ذا يدل انها متفقه # فيه و في أصحابه مفترقة

فهو بذاك من سواه أكمل # فهو أحق منهم و أفضل

فقال منهم واحد لم يقصدوا # الا انتصاب حاكم يجتهد

و ليس شرطا ان يكون الأفضلا # منهم إذا القصد به قد حصلا

قلت له لكن ذا رد على # من قال قد كان عتيق أفضلا

فكيف قلت انه لا يعتبر # في الحاكم الفضل على باقي البشر

و لو يكون الفضل لا يؤثر # ما احتج في الشورى عليهم حيدر

ثم ذكر ما احتج به عليهم أمير المؤمنين (ع) من فضائله و سوابقه إلى ان قال:

فلو يكون الفضل غير معتبر # ما كان قد ألزمهم بما ذكر

بل كان يكفيهم من الجواب # الفضل ليس أحد الأسباب

قلت دعوني من صفات الفضل # فأنتم من كلها في حل

نفرضها كامة بين نفر # قد احدقوا من حولها و هم زمر

و افترق الناس فقال الأكثر # لواحد خذها فأنت أجدر

و قال باقيهم لشخص ثاني # ليس لها مولى سواك قاني

ثم رأينا الأول المولى # ينكر فيها الملك مستقيلا

يقول ليس لي بها من حق # و ذا يقول امتي و رقي

و يستغيث و له تألم # على الذي يغصبه و يظلم

و كل شخص منهما صديق # ليس إلى تكذيبه طريق

فما يقول الفقهاء فيها # شرعا أ نعطيها لمدعيها

أم من يقول ليس لي بحق # بالله أفتونا بمحض الحق

بعيد هذا قالت الجماعة # سمعا لما ذكرتم و طاعة

ما عندنا في فضله تردد # و انه المكمل المؤيد

لكننا لا نترك الاجماعا # و لا نرى الشقاق و النزاعا

و المسلمون قط لم يجتمعوا # على ضلال فلهم تتبع

ثم الأحاديث عن النبي # ناطقة بنصه الجلي

قلت لهم دعواكم الاجماعا # ممنوعة إذ ضدها قد شاعا

192 و اي إجماع هنالك انعقد # و الصفوة الأبرار ما منهم أحد

مثل علي الصنو و العباس # ثم الزبير هم سراة الناس

و لم يكن سعد فتى عباده # و لا لقيس ابنه اراده

و لا أبو ذر و لا سلمان # و لا أبو سفيان و النعمان

أعني ابن زيد لا و لا المقداد # بل نقضوا عليهم ما شادوا

و غيرهم ممن له اعتبار # لم يقنعوا بها و لم يختاروا

فلا يقال انه إجماع # بل أكثر الناس له أطاعوا

لكنما الكثرة ليس حجه # بل ربما في العكس كان أوجه

فالله قد اثنى على القليل # في غير موضع من التنزيل

فسقط الإجماع باليقين # الا إذا كابرتم في الدين

و نصكم كيف ادعيتموه # و عن قليل قد منعتموه

أ ليس قد قررتم ان النبي # مات بلا نص و ليس مذهبي

لكنني وافقتكم إلزاما # و لم أقل بذلك التزاما

لأنني اعلم مثل الشمس # نص‏واضحا عن لبس

و أنتم أيضا نقلتموه # كنقلنا لكن رفضتموه

و عذركم ان لم يكن عنادا # إلفكم المنشأ و الميلادا

ثم افترقنا و لهم مني خجل # لركة البحث و لي منهم وجل

لأنهم عند لزوم الحجة # يغيرون واضح المحجة

و يذهبون مذهب التشنيع # بالرفض و البغضة للجميع‏

أشعاره‏

من شعره قوله يرثي الشيخ محفوظ بن وشاح كما في أمل الآمل :

لك الله اي بناء تداعى # و قد كان فوق النجوم ارتفاعا

و اي عزاء دعته الخطوب # فلبى و لو لا الردى ما أطاعا

و اي ضياء ثوى في الثرى # و قد كان يخفي النجوم التماعا

لقد كان شمس الهدى كاسمه # فأرخى الكسوف عليه قناعا

فوا أسفا ان ذاك اللسان # إذا رام معنى أجاب اتباعا

و تلك البحوث التي لا تمل # إذا مل صاحب بحث سماعا

فمن ذا يجيب سؤال الوفود # إذا عرضوا و تعاطوا نزاعا

و من لليتامى و لابن السبيل # إذا قصدوه عراة جياعا

و من للوفاء و حفظ الإخاء # و رعي العهود إذا الغدر شاعا

سقى الله مضجعه رحمة # تروي ثراه و تأبى انقطاعا

و قوله من قصيدة ذكرها صاحب الحجج القوية في إثبات الوصية :

أ فما نظرت إلى كلام محمد # و قد أقيم المحمل

من كنت مولاه فهذا حيدر # مولاه لا يرتاب فيه محصل

نص النبي عليه نصا ظاهرا # بخلافة غراء لا تتأول‏

{- 8920 -}

الشيخ تاج الدين الحسن بن علي الدربي

و يقال الحسن بن الدربي .

(و الدربي ) في رياض العلماء ضبطه بعض العلماء في نسخة من أربعين الشهيد و غيرها بفتح الدال المهملة و سكون الراء ثم ألباء الموحدة أخيرا و ضبطه بعضهم في سائر المواضع بضم الذال المعجمة و وقع في آخر الوسائل السندي مكان الدربي و لعله من تصحيف الناسخ اهـ.

____________

(1) هذا البيت و الذي قبله كان محلهما هكذا قلت فمن أصحابها قالوا علي و سلمان و معاذ و ابن مسعود و جابر فجعلنا ذلك نظما. -المؤلف-

193

ذكره في أمل الآمل بعنوان الحسن بن الدربي و قال عالم جليل القدر يروي عنه المحقق اهـ. و لكن صاحب الرياض حكاه عن الأمل بعنوان الحسن بن علي الدربي و قال: من اجلة العلماء و قدوة الفقهاء من مشايخ المحقق و السيد رضي الدين علي بن طاوس و قال في موضع آخر من أكابر الفقهاء و العلماء و قد كان من اجلة مشايخ السيد فخار بن معد الموسوي اهـ. و وصفه الشهيد في اربعينه بالشيخ الامام تاج الدين الحسن الدربي و وصفه ابن داود في أول رجاله بالشيخ الصالح تاج الدين حسن بن الدربي .

مشايخه‏

في الرياض يروي عن جماعة منهم (1) الشيخ محمد بن عبد الله البحراني الشيباني و يروي عن (2) عربي بن مسافر و عن (3) أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني و عن (4) ابن شهريار الخازن .

تلاميذه‏

(1) المحقق الحلي (2) السيد رضي الدين علي بن طاوس و يروي عنه أيضا كما في الرياض (3) فخار بن معد الموسوي .

{- 8921 -}

الحسن بن علي الديلمي

.

قال الصدوق في الخصال انه مولى الرضا ع .

{- 8922 -}

الحسن بن علي بن رباط.

قيل انه وقع في سند الفقيه في باب الشروط و الخيار في البيع و عن جامع الرواة انه نقل عن عبد الرحمن بن أبي نجران عنه عن أبي عبد الله ع في باب قضاء الدين في كتاب المعيشة و ليس له ذكر في كتب الرجال‏و انما المذكور فيها علي بن الحسن بن رباط و الحسن بن رباط أو الحسن الرباطي و قد تقدم.

{- 8923 -}

الحسن بن علي الربعي

مولى تيم الله بن ثعلبة كوفي .

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع .

{- 8924 -}

الحسن بن علي بن زكريا البزوفري العدوي

من عدي الرباب .

(البزوفري) نسبة إلى بزوفر في معجم البلدان بفتحتين و سكون الواو و فتح الفاء قرية كبيرة من اعمال قوسان قرب واسط و بغداد اهـ. ولد سنة 210 و توفي يوم الاثنين 12 ربيع الأول سنة 318 و قيل 319 .

في الخلاصة ضعيف جدا قاله ابن الغضائري روى نسخة عن محمد بن صدقة عن موسى بن جعفر و روى عن خراش عن انس و امره أشهر من ان يذكر اهـ. و هذا الرجل قد ترجم في تاريخ بغداد و ميزان الاعتدال و لسان الميزان و رمي بالكذب و الوضع و ذكروا من رواياته ما يدل على تشيعه و منها ما يدل على خلافه و قد سمعت قول ابن الغضائري فيه فأمره لا يخلو من غرابة ففي تاريخ بغداد الحسن بن علي بن زكريا بن 193 صالح بن عاصم بن زفر بن العلاء بن أسلم أبو سعيد المدوي العدوي البصري سكن بغداد . ثم روى بسنده عن أبي احمد محمد بن محمد بن احمد بن إسحاق الحافظ انه قال رأيت مشايخنا و كهولنا قد كتبوا عنه لكن فيه نظر يقال حبسه إسماعيل بن إسحاق القاضي إنكارا عليه فيما كان يحدث به عن مشايخه ثم حكى عن عبد الله بن عدي الحافظ قال أبو سعيد الحسن بن علي العدوي يضع الحديث و يسرق الحديث و يلزقه على قوم آخرين و يحدث عن قوم لا يعرفون و هو متهم فيهم و ان الله لم يخلقهم و عامة ما حدث به الا القليل موضوعات و كنا نتهمه بل نتيقنه انه هو الذي وضعها و قال الدارقطني متروك كان يسمى الذئب و قال الحسين بن علي الصيمري أصله بصري سكن بغداد كذاب على رسول الله ص و في لسان الميزان قال مسلمة بن قاسم كان أبو خليفة يصدقه في روايته و يوثقه قلت لم يسمع من أحد الائمة ذلك اهـ.

الروايات التي كذبوه فيها

ثم حكى صاحب تاريخ بغداد من رواياته التي كذبه فيها ابن عدي ما

رواه بسنده عن انس عن رسول الله ص عليكم بالحدق السود فان الله يستحي ان يعذب الوجه الحسن بالنار

و في رواية اخرى له‏

عن النبي ص عليكم بالوجوه الملاح و الحدق السود فان الله يستحي ان يعذب وجها مليحا بالنار

(و منها) ما

رواه بسنده عن أبي مسعود الأنصاري قال قال النبي ص (الدال على الخير كفاعله)

فنسبوه إلى انه سرقه و غيره رواه (و منها)

عن ابن عدي حدثنا محمد بن صدقة حدثنا موسى بن جعفر عن أبيه عن جده عن الحسين مرفوعا ليلة اسري بي سقط إلى الأرض من عرقي فنبت منه الورد

و يظهر ان هذا الحديث من جملة أحاديث النسخة التي رواها المترجم عن محمد بن صدقة عن موسى بن جعفر ع التي مر ذكرها عن ابن الغضائري (و منها) ما في الميزان

عن ابن عدي عن المترجم عن خراش عن مولاه انس مرفوعا عن تأمل امرأة و هو صائم فقد أفطر

(و منها) في الميزان

عن ابن عدي بسنده عن ابن عمر مرفوعا أحسن الله خلق رجل و خلقه فتطعمه النار

.

اخباره‏

في تاريخ بغداد بسنده عنه قال مررت بالبصرة فإذا الناس مجتمعون في محل طحان فنظرت كما ينظر الغلمان فإذا بشيخ فقلت من هذا فقالوا:

هذا A1G خراش بن عبد الله خادم انس بن مالك له A1G مائة و ثلاثون سنة (1)

فرجت الناس و دخلت اليه و بين يديه جمعية يكتبون عنه و الباقون نظارة فأخذت قلما من يد رجل و كتبت هذه الثلاثة عشر حديثا في فضل علي (2) و ذلك في سنة 222 و انا ابن 12 سنة .

رواياته في فضل علي ع

في ميزان الاعتدال عن ابن عدي بسنده عن أبي هريرة مرفوعا النظر إلى علي عبادة

و روى بسنده عن شعبة مثله و عن الأعمش بهذا و

في الميزان عن ابن عساكر في تاريخه بسند فيه أبو سعيد العدوي عن سلمان عن النبي ص قال كنت أنا و علي نورا يسبح الله و يقدسه قبل ان يخلق آدم باربعة آلاف عام‏

اهـ. و ليس له في النسخة المطبوعة من تاريخ ابن عساكر ترجمة أصلا. و

في الميزان عن ابن حبان ان المترجم روى بسنده عن جابر أمرنا رسول الله ص ان نعرض أولادنا على حب علي بن أبي طالب

.

____________

(1) في ميزان الاعتدال نقلا عن تاريخ بغداد A1G 180 سنة .

(2) هكذا في ميزان الاعتدال و لسان الميزان . و في تاريخ بغداد في أسفل نعلي و هو تصحيف فالأحاديث لا تكتب في أسفل النعال. -المؤلف-

194

رواياته في فضل الشيخين

أورد له الذهبي في ميزانه و الخطيب في تاريخ بغداد رواياته في فضلهما.

مشايخه‏

في تاريخ بغداد : حدث ببغداد عن (1) عمر بن مرزوق (2) عروة بن سعيد (3) مسدد بن مسرهد (4) هدبة بن خالد (5) طالوت بن عباد (6) كامل بن طلحة (7) جويرية بن شرس (8) عبد الله بن معاوية الجمحي (9) شيبان بن فروخ (10) جبارة بن مغلس (11) خراش بن عبد الله و غيرهم .

تلاميذه‏

قال روى عنه (1) أبو بكر مالك القطيني (2) احمد بن جعفر بن سلم (3) أبو القاسم بن النخاس (4) احمد بن إبراهيم بن شاذان اهـ.

{- 8925 -}

حسن بن علي بن زهرة الحلبي

.

مضى بعنوان حسن بن علي بن حسن بن زهرة .

{- 8926 -}

الحسن بن علي بن زياد الوشاء الخزاز البجلي الكوفي

المعروف بابن بنت الياس .

(الوشاء) بفتح الواو و تشديد الشين المعجمة بعدها ألف بائع الوشي أو صانعه في أنساب السمعاني و هو نوع من الثياب المعمولة من الإبريسم و (الخزاز) بائع الخز أو صانعه و هو نوع من الثياب .

قال النجاشي الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلي كوفي قال أبو عمرو يكنى محمد الوشاء و هو ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا ع و كان من وجوه هذه الطائفة

روى عن جده الياس قال لما حضرته الوفاة قال لنا اشهدوا علي و ليست ساعة الكذب هذه الساعة لسمعت أبا عبد الله ع يقول و الله لا يموت عبد يحب الله و رسوله و يتولى الائمة فتمسه النار ثم أعاد الثانية و الثالثة من غير ان اساله أخبرنا بذلك علي بن احمد عن ابن الوليد عن الصفار عن احمد بن محمد بن عيسى عن الوشاء

اهـ. و في الخلاصة الحسن بن علي بن زياد الوشاء بجلي كوفي قال الكشي يكنى بأبي محمد الوشاء و هو ابن بنت الياس الصيرفي خزاز من أصحاب الرضا ع و كان من وجوه هذه الطائفة اهـ. و هنا أمور يلزم التنبيه عليها (الأول) ان ما نقله النجاشي عن أبي عمرو و هو الكشي لم نجده في رجال الكشي و كذا قال صاحب منهج المقال و غيره نعم في ترجمة يونس بن ظبيان كان الحسن بن علي الوشاء ابن بنت الياس يحدثنا إلخ و لم يقل يكنى بأبي محمد و لكن ذلك لا علاقة له بما ذكر هنا. و لا يخفى ان الموجود بايدي الناس هو اختيار رجال الكشي للشيخ الطوسي و اما رجال الكشي الاصلي فغير موجود فيمكن ان هذا كان موجودا في الأصل و غاب عن نظر الشيخ عند اختياره لرجال الكشي و النجاشي انما نقله من الأصل لا من اختيار الشيخ و الله أعلم (الثاني) ان الذي في نسخة رجال النجاشي المطبوعة ابن بنت الياس الصيرفي الخزاز خير من أصحاب الرضا و هو غلط و الصواب و هو ابن بنت الياس الصيرفي الخزاز من أصحاب الرضا كما مر في 194 ترجمة الياس الصيرفي ج 12 و أما لفظة خير فلا يبعد زيادتها أو كونها تصحيفا فان قوله كان من وجوه هذه الطائفة يغني عن خير و لا يذكر معه خير كما لا يخفى (الثالث) ان العلامة صحف كلمة خزاز بخيران تثنية خير و جعلها إشارة إلى الحسن و جده الياس و الصواب خزاز بدل خيران كما مر في ترجمة الياس أيضا مفصلا فراجع. ثم قال النجاشي : اخبرني ابن شاذان حدثنا احمد بن محمد بن يحيى عن سعد عن احمد بن محمد بن عيسى قال خرجت إلى الكوفة في طلب الحديث فلقيت بها+ الحسن بن علي الوش الوشاء فسألته ان يخرج لي كتاب العلاء بن رزين القلا و ابان بن عثمان الأحمر فأخرجهما إلي فقلت له أحب ان تجيزهما لي فقال لي يا رحمك الله أو يرحمك الله و ما عجلتك اذهب فاكتبهما و اسمع من بعد فقلت لا آمن الحدثان فقال لو علمت ان هذا الحديث يكون له هذا الطلب لاستكثرت منه فاني أدركت في هذا المسجد تسعمائة شيخ كل يقول حدثني جعفر بن محمد و كان هذا الشيخ عينا من عيون هذه الطائفة و له كتب منها (1) ثواب الحج (2) و المناسك (3) و النوادر أخبرنا ابن شاذان عن احمد بن محمد بن يحيى عن احمد بن إدريس عن محمد بن احمد بن يحيى عن يعقوب بن يزيد عن الوشاء بكتبه و له (4) مسائل الرضا ع أخبرنا ابن شاذان عن علي بن حاتم عن احمد بن إدريس عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء بكتابه مسائل الرضا ع اهـ. و في الفهرست الحسن بن علي الكوفي و يقال له الخزاز و يقال له ابن بنت الياس له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن محمد بن عيسى عن الحسن بن علي الوشاء و في التعليقة قوله و اسمع بعد فيه إشارة إلى انهم كانوا يعتمدون بما في الأصول و لا يروون حتى يسمعونه من المشايخ أو يأخذون منهم الإجازة و يظهر ذلك من كثير من التراجم اهـ. و ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع فقال الحسن بن علي الخزاز و يعرف بالوشاء و هو ابن بنت الياس يكنى أبا محمد و كان يدعي انه عربي كوفي له كتاب و ذكره الشيخ في رجاله أيضا في أصحاب الهادي ع فقال الحسن بن علي الوشاء اهـ. و في النقد : روى الشيخ في التهذيب في آخر باب الخمس عن ابن عقدة عن محمد بن مفضل بن إبراهيم ان الحسن بن علي بن زياد الوشاء كان قد وقف ثم رجع فقطع اهـ. و في التعليقة انه قال ذلك في آخر باب زيادات الزكاة من التهذيب و يدل عليه ما رواه الصدوق في عيون اخبار الرضا ع قال حدثني أبي رضي الله عنه حدثنا سعد بن عبد الله حدثنا أبو الحسن صالح بن أبي حماد عن الحسن بن علي الوشاء قال كنت كتبت معي مسائل كثيرة قبل ان اقطع على أبي الحسن الرضا ع و جمعتها في كتاب مما روي عن آبائه ع و غير ذلك و أحببت ان أتثبت في امره و اختبره فحملت الكتاب في كمي و صرت إلى منزله و أردت ان آخذ منه خلوة فأناوله الكتاب فجلست ناحية و انا متفكر في طلب الاذن عليه و بالباب جماعة جلوس يتحدثون فبينما انا كذلك في الفكرة في الاحتيال للدخول عليه إذا انا بغلام قد خرج من الدار في يده كتاب فنادى أيكم الحسن بن علي الوشاء ابن بنت الياس البغدادي فقمت اليه و قلت انا الحسن بن علي فما حاجتك فقال هذا الكتاب أمرني مولاي بدفعه إليك فهاك فخذه فأخذته و تنحيت ناحية فقرأته فإذا و الله فيه جواب مسألة مسألة فعند ذلك قطعت عليه و تركت الوقف اهـ. و حكي في التعليقة عن كشف الغمة رواية عنه تتضمن إرسال الرضا ع اليه في خراسان بطلب الحبرة ثلاث مرات و كل مرة يطلبها فلا يجدها فيرسل اليه بأنه لم يجدها و في الثالثة يجدها في صندوق

195

فيقول أشهد انك امام مفترض الطاعة و يكون ذلك سبب دخوله في هذا الأمر اهـ. و لكن هذا ربما ينافي رواية العيون السابقة ان كان ما فيها قد جرى بالمدينة و لكن لا تصريح فيها بأنه في المدينة و في التعليقة أيضا عن الكافي بسنده عنه أتيت خراسان و انا واقف و ذكر انه كان معه ثوب و شي‏ء لا يعلم به فأرسل اليه الرضا عند وصوله ابعث إلي الوشي فقال ما عندي وشي قال بلى هو في موضع كذا الحديث لكن ليس فيه كونه سبب دخوله في هذا الأمر و لا غرابة و لا استنكار في ان يجري الله تعالى أمثال ذلك على يدي آل بيت محمد ص بعد ما اجرى مثله أو أعظم منه على يد آصف بن برخيا وزير سليمان ع و ما منكر ذلك الا منكر لقدرته تعالى و جاهل بمقام أهل البيت (ع) و بعد ورود الرواية بوقفه و رجوعه يندفع ما ذكره المحقق الشيخ محمد حفيد الشهيد الثاني فيما حكى عنه بالنسبة إلى ما نقل عن التهذيب ان الحكم بوقفه يتوقف على كون هذا الكلام من الشيخ و لم يعلم و احتمال كونه عن ابن عقدة الراوي أقرب و يحتمل كونه من الراوي عن الوشاء و هو محمد بن المفضل ابن إبراهيم الذي وثقه النجاشي لكن ليس بمجزوم به الا ان ينفى بالظهور و فيه ما فيه اهـ. مع ان ذلك أشبه بالتمحل فسواء أ كان ذلك من الشيخ أم من ابن عقدة المعروف علمه و فضله أم من الراوي فهو مؤيد بالروايات الأخر و يدل عليه أيضا ما رواه الشيخ في كتاب الغيبة : و يبطل ذلك أيضا-اي قول الواقفة -ما ظهر من المعجزات على يد الرضا ع الدالة على صحة إمامته و هي مذكورة في الكتب و لأجلها رجع جماعة عن القول بالوقف و عد جماعة ثم قال و كذلك من كان في عصره مثل احمد بن محمد بن أبي نصر و الحسن بن علي الوشاء و غيرهم ممن قالوا بالوقف ثم التزموا الحجة و قالوا بإمامته و امامة من بعده من ولده فروى جعفر بن محمد مالك و ذكر كيفية رجوع البزنطي إلى ان قال و كذلك الحسن بن علي الوشاء كان يقول بالوقف فرجع و كان سببه و ساق الخبر و

عن الفقيه روي عن الحسن بن علي الوشاء قال كنت مع أبي و انا غلام فتعشينا عند الرضا ع ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة فقال له ليلة خمس و عشرين من ذي القعدة ولد فيها إبراهيم و ولد فيها عيسى بن مريم و فيها دحيت الأرض من تحت الكعبة فمن صام ذلك اليوم كان كمن صام ستين شهرا

اهـ.

وثاقته‏

للصدوق في مشيخة الفقيه طريق اليه صحيح و لم يصرح أهل‏الرجال‏ بتوثيقه و لكن يمكن ان يستفاد ضمنا من أمور (1) قول النجاشي المتقدم كان من وجوه هذه الطائفة و قوله و كان عينا من عيون هذه الطائفة بل لعل فيه ما يزيد على الوثاقة و في منهج المقال : ربما استفيد توثيقه من استجازة احمد بن محمد بن عيسى منه و لا ريب ان كونه عينا من عيون هذه الطائفة و وجها من وجوهها اولى بذلك.. و في التعليقة قوله عينا من عيون هذه الطائفة فيه ما مر في الفائدة الثانية-يعني من كونه يفيد مدحا معتدا به- اهـ. و في عدةالرجال‏ للمحقق السيد محسن الكاظمي عند ذكر ألفاظ التوثيق ما لفظه كذا قولهم عين من عيون هذه الطائفة و وجه من وجوهها و ما كان ليكون عينا للطائفة تنظر بها بل شخصها و إنسانها فإنه بمعنى العين عرفا و وجها الذي به تتوجه و لا تقع الأنظار الا عليه و لا تعرف الا به فان ذلك هو معنى الوجه في العرف الا و هو بالمكانة العليا و ليس الغرض من جهة الدنيا قطعا فيكون من جهة المذهب و الاخرى اهـ. (أقول) كأنه حمل العين على الباصرة أو على الذات أو على الإنسان كما يقال ما بها عين 195 اي أحد و في مستدركات الوسائل و الظاهر ما ذكره اي المحقق الكاظمي من كونه استعارة من العين بمعنى الباصرة خصوصا إذا اقترن مع الوجه اهـ .

و الأولى حمل العين على إرادة خيار الشي‏ء و عن التقي المجلسي في شرح مشيخة الفقيه انه قال قولهم: هذا عين توثيق لان الظاهر استعارة العين بمعنى الميزان له باعتبار صدقه كما ان الصادق ع كان يسمى أبا الصباح بالميزان لصدقه و يحتمل ان يكون بمعنى شمسها أو خيارها اهـ. (أقول) الميزان لا يسمى في اللغة عينا و انما العين هو الميل في الميزان و في عدة الرجال قلت فرق بين لفظ الميزان و العين و كأنه لم يراع العرف و الوجه ما ذكرناه اهـ. و احتمال ان يكون المراد شمسها لا يحتمله من له انس بالعرف و استعمالات العرب و هو يذكرنا بقراءة من قرأ من إخواننا الأعاجم: بتخفيف الدال من أسدها و فسر الأسد هنا بالسبع، و انما هو في المسألة وجوه أسدها بتشديد الدال و المتعين هنا أراد الخيار من العين كما مر فان ذلك هو المفهوم منه عرفا في مثل المقام و هو مفيد للتوثيق بدون حاجة إلى كل هذا التطويل الناشئ عن عدم الالف للاستعمالات العربية حتى يؤخذ معنى اللفظ من كتب‏اللغةو يذكر كل ما ذكروه من معانيه و ان لم يوافق العرف في المورد الخاص و قال التقي المجلسي أيضا بل الظاهر ان قولهم وجه توثيق لان دأب علمائنا السابقين في نقد الاخبار كان ان لا ينقلوا الا عمن كان في غاية الثقة و لم يكن يومئذ مال و لا جاه حتى يتوجهوا إليهم لهما بخلاف اليوم و لذا يحكمون بصحة خبره اهـ. و في عدةالرجال‏ جعل الوجه بمعنى ما يتوجه اليه و إضافته إلى الطائفة لأدنى ملابسة اي ما تتوجه اليه الطائفة و هو كما ترى خلاف ما يعقل الناس انما يعقلون ما ذكرناه اهـ. و نقول لما كان الوجه أشرف عضو في الإنسان عبر به عما هو الأحسن و عن الخيار و منشا هذه التكلفات عدم الأنس بالاستعمالات العربية فكون قولهم وجه و عين مفيدا للتوثيق لا يحتاج إلى كل هذا. و عن الشيخ حسين بن عبد الصمد والد البهائي في رسالته في الدارية و نعم ما قال: اما نحو شيخ الطائفة و عمدتها و وجهها و رئيسها و نحو ذلك فقد استعمله أصحابنا فيمن يستغني عن التوثيق لشهرته إيماء إلى ان التوثيق دون مرتبته اهـ. (2) كونه شيخ إجازة لا سيما استجازة مثل احمد بن محمد بن عيسى منه كما في التعليقة و عن شرح الوافي لصاحب مفتاح الكرامة من بحث استاذه بحر العلوم (3) رواية ابن أبي عمير الذي لا يروي الا عن ثقة عنه. في التعليقة و مما يشير إلى وثاقته رواية ابن أبي عمير عنه (4) رواية الاجلاء عنه مثل يعقوب بن يزيد و احمد بن محمد بن عيسى و الحسين بن سعيد و إبراهيم بن هاشم و أيوب بن نوح و احمد بن محمد بن خالد و محمد بن عيسى و عبد الله بن الصلت و محمد بن يحيى الخزاز و علي بن الحسن بن فضال ذكر ذلك في مستدركات الوسائل (5) رواية محمد بن احمد بن يحيى عنه و عدم استثنائها ففي التعليقة ان في ذلك إشارة إلى وثاقته (6) تصحيح العلامة طريق الصدوق إلى أبي الحسن النهدي و هو فيه و كذا إلى احمد بن عائذ و إلى غيرهما (7) ما في المسالك في كتاب التدبير عنه ذكر رواية عنه ان الأصحاب ذكروها في الصحيح و كذا في حاشيته على شرحه على اللمعة (8) ما فيه من أسباب الجلالة و الاعتماد و القوة مثل رواية المشايخ عنه و روايته عنهم و كونه كثير الرواية و مقبولها و ذكر هذه الثلاثة أيضا في التعليقة .

وقفه

اما وقفه فلم يرد الا في الروايات المتقدمة و فيها انه رجع عنه و عن‏

196

الفاضل الصالح في شرح أصول الكافي بعد ما نقل تلك الروايات انه قال و من الأصحاب من أنكر أصل وقفه و قدح في الروايات الدالة عليه بضعف السند و الله أعلم اهـ. و في تكملة الرجال A1G للشيخ عبد النبي الكاظمي نزيل A1G جويا من جبل عامل : لم أجد من علماءالرجال‏من رماه بالوقف بل عد النجاشي إياه من وجوه هذه الطائفة يقتضي ان يكون من طائفتنا من أصله إذ الظاهر انه من طائفته التي هو منها و الواقفية و اضرابهم ليسوا من طائفتنا و ليس ما يدل على وقفه سوى هاتين الروايتين-اي رواية العيون و رواية آخر باب الخمس من التهذيب -و على تقدير صحتهما فلا يبعد تنزيلهما على فسحة النظر أو زيادة اليقين و البصيرة على نحو ما عرض لمؤمن الطاق و أضرابه و هذا ليس قدحا بل هو المطلوب من المكلفين اهـ. و في المعالم الحسن بن علي الخزاز الوشاء الكوفي ابن بنت الياس البغدادي له كتاب. و في لسان الميزان الحسن بن علي بن زياد الكوفي الخزاز ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الامامية و ذكر له أشياء منكرة اهـ. و لا يخفى ان الشيخ فيما مر لم يذكر له شيئا منكرا أصلا.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن علي بن زياد الوشاء الممدوح برواية يعقوب بن يزيد عنه و رواية احمد بن محمد بن عيسى عنه و رواية صالح بن أبي حماد عنه و زاد الكاظمي رواية الحسين بن سعيد و إبراهيم بن هاشم و أيوب بن نوح و معلى بن محمد عنه. و عن جامع الرواة انه زاد رواية احمد بن محمد بن خالد و عبد الله بن الصلت و علي بن محمد بن يحيى الخزاز و موسى بن جعفر البغدادي و علي بن الحسن بن فضال و سهل بن زياد و إبراهيم بن إسحاق الاحمري و عبد الله بن احمد بن خالد التميمي و عبد الله بن موسى و موسى بن أبي موسى الكوفي و أبي جعفر محمد بن الفضل المفضل بن إبراهيم الأشعري و صالح بن أعين و علي بن معبد عنه اهـ. و في لسان الميزان روى عن حماد بن عثمان و احمد بن عائذ و المثنى بن الوليد و منصور بن موسى و غيرهم روى عنه احمد بن محمد بن عيسى و يعقوب بن زيد و مسلم بن سلمة و آخرون اهـ. و لا يخفى ان أصحابنا الذين هم اعرف بحاله لم يذكروا بعض هؤلاء في مشايخه و لا في تلاميذه و الله أعلم.

{- 8927 -}

الحسن بن علي الزيتوني الأشعري أبو محمد.

قال النجاشي له كتاب نوادر أخبرنا محمد بن علي عن احمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن الحسن بن علي بكتابه اهـ.

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن علي الزيتوني برواية محمد بن يحيى عن أبيه عنه اهـ. و قيل روى عنه سعد بن عبد الله و ابن الوليد .

{- 8928 -}

الشيخ الامام نصرة الدين أبو محمد الحسن بن علي بن زيرك القمي.

في فهرس منتجب الدين بن بابويه واعظ صالح فقيه اهـ.

{- 8929 -}

الحسن بن علي بن أبي سالم البطائني

مولى الأنصار أبو محمد الكوفي .

قال الكشي في ترجمة شعيب العقرقوفي الحسن بن علي بن أبي حمزة 196 كذاب و قال الكشي أيضا: ما روي في الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني . محمد بن مسعود سالت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني فقال كذاب رويت عنه أحاديث كثيرة و كتبت عنه تفسير القرآن كله من أوله إلى آخره الا اني لا استحل ان اروي عنه حديثا واحدا و حكى لي أبو الحسن حمدويه بن نصير عن بعض أشياخه انه قال الحسن بن علي بن أبي حمزة رجل سوء اهـ. و قال النجاشي الحسن بن علي بن أبي حمزة و اسمه سالم البطائني قال أبو عمرو الكشي فيما أخبرنا به محمد بن محمد عن جعفر بن محمد عنه قال قال محمد بن مسعود سالت علي بن الحسن بن فضال عن الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني فطعن عليه و كان أبوه قائد أبي بصير يحيى بن القاسم هو الحسن بن علي بن أبي حمزة مولى الأنصار كوفي و رأيت شيوخنا رحمهم الله يذكرون انه كان من وجوه الواقفة له كتب منها كتاب الفتن و هو كتاب الملاحم أخبرنا أبو عبد الله بن شاذان عن علي بن أبي حاتم حدثنا محمد بن أبي حاتم حدثنا محمد بن احمد بن ثابت حدثنا علي بن الحسين بن عمرو الخزاز عن الحسن به و له كتاب فضائل القرآن أخبرناه احمد بن محمد بن هارون عن احمد بن محمد بن سعيد حدثنا احمد بن يوسف بن يعقوب بن حمزة بن زياد الجعفي القصباني يعرف بابن الحلا الجلا بعرزم حدثنا إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر عن الحسن به و كتاب القائم الصغير و كتاب الدلائل و كتاب المتعة و كتاب الغيبة و كتاب الصلاة و كتاب الرجعة و كتاب فضائل أمير المؤمنين ع و كتاب الفرائض اهـ. و في الفهرست الحسن بن علي بن أبي حمزة له كتاب أخبرنا به ابن عبدون عن حميد عن احمد الأنباري عن حميد عن احمد بن ميثم عن الحسن بن أبي حمزة (و فيه أيضا) الحسن بن علي بن أبي حمزة له كتاب الدلائل و كتاب فضائل القرآن رويناهما بالاسناد الأول عن حميد عن احمد بن ميثم بن أبي نعيم الفضل بن دكين عنه و أخبرنا ابن أبي جيد عن ابن الوليد عن احمد بن إدريس عن محمد بن أبي الصهبان عنه و في الخلاصة الحسن بن علي بن أبي حمزة و اسم أبي حمزة سالم البطائني مولى الأنصار أبو محمد واقفي : قال الكشي حدثني محمد بن مسعود و ذكر ما تقدم إلى قوله رجل سوء ثم قال قال ابن الغضائري انه واقف ابن واقف ضعيف في نفسه و أبوه أوثق منه و قال علي بن الحسن بن فضال اني لاستحيي من الله ان اروي عن الحسن بن علي و حديث الرضا فيه مشهور اهـ. و في التعليقة سيجي‏ء في ترجمة أبيه ذكر هذا الكلام-الذي رواه الكشي عن علي بن فضال في ذمه-على وجه يظهر انه بالنسبة إلى أبيه مع تصريح الخلاصة بذلك قال جدي- المجلسي الأول -و الطعون باعتبار مذهبه الفاسد و لذا روى عنه مشايخنا لثقته في النقل اهـ. و للصدوق في الفقيه طريق اليه و في مستدركات الوسائل انه مرمي بالوقف و الكذاب الكذب اما الأول فغير مضر و اما الثاني فبعيد غاية لوجوه (1) رواية احمد بن أبي نصر البزنطي الذي لا يروي الا عن ثقة عنه كما في التهذيب في باب التدبير و هو من أصحاب الإجماع (2) رواية الاجلاء و اكثارهم عنه مثل الجليل إسماعيل بن مهران السكوني و محمد بن العباس بن عيسى و إبراهيم بن هاشم و النوفلي و احمد بن ميثم و محمد بن الصهبان و صالح بن أبي حماد (3) تلقي الأصحاب رواياته بالقبول و كفى شاهدا لذلك ان التفسير الذي ألفه النعماني كله خبر أخرجه بإسناده إلى الصادق عن آبائه عن أمير المؤمنين ع في أنواع الآيات و أقسامها و ذكر الامثلة لكل قسم منها و السند ينتهي إلى إسماعيل بن مهران عنه عن أبيه إلخ و ذكر علي بن إبراهيم في

197

أول تفسيره و السيد الأجل علم الهدى اختصر تفسير النعماني و يعرف برسالة المحكم و المتشابة و الشيخ الجليل سعد بن عبد الله غير ترتيب الخبر و جعله مبوبا و فرقه على الأبواب و قال في أوله بعد الخطبة روى مشايخنا عن أصحابنا عن أبي عبد الله ع قال قال أمير المؤمنين ع إلى آخر ما في تفسير النعماني مع زيادة بعض الأخبار و كيف يجتمع هذا مع رميه بالكذب و لعل المراد كذبه في دعواه في صحة مذهبه و اليه يشير قول ابن الغضائري انه واقف بن واقف ضعيف في نفسه و أبوه أوثق منه و قول المجلسي الأول المتقدم اهـ. و في المعالم : الحسن بن علي بن أبي حمزة له كتاب ثم بعده بعد خمس تراجم: الحسن بن علي بن أبي حمزة له الدلائل .

فضائل القرآن و لا يخفى ان صاحب المعالم تبع في ذلك الشيخ في الفهرست لأن عبارته عين عبارته و ظاهر ذلك انهما رجلان سوى ان أهل‏الرجال‏لم يذكروا الا واحدا و في لسان الميزان : الحسن بن علي بن أبي حمزة و اسم أبي حمزة سالم البطائني الكوفي مولى الأنصار قال علي بن الحسين الحسن بن فضال كان مطعونا عليه و له كتاب فضائل القرآن و كتاب الملاحم و الفتن و الفضائل و الفرائض روى عنه إسماعيل بن مهران بن محمد بن أبي نصر و محمد بن الصهبان و علي بن الحسن بن عمرو الخزاز ذكره أبو جعفر الطوسي في مصنفي الشيعة الامامية اهـ.

تنبيه‏

وقع في طريق الصدوق في الفقيه في باب صوم السنة: الحسن بن محبوب عن الحسن بن أبي حمزة عن أبي جعفر ع و في بعض نسخه الحسين بن أبي حمزة و الظاهر انه الصحيح فان الكليني روى هذه الرواية بعينها عن ابن محبوب عن الحسين بن أبي حمزة عن أبي حمزة عن أبي جعفر ع و الحسن بن أبي حمزة ليس له ذكر في كتب‏الرجال‏و انما الموجود فيها الحسين كما ياتي ان شاء الله تعالى و الحسين أيضا لم يرو عن أبي جعفر الا بتوسط أبيه أبي حمزة و الظاهر سقوط أبي حمزة من قلم صاحب الفقيه أو الناسخ و تصحيف الحسين بالحسن و احتمال ان يكون المراد بالحسن بن أبي حمزة الحسن بن علي بن أبي حمزة البطائني من باب النسبة إلى الجد الشائعة بعيد (أولا) لان الكليني اضبط (ثانيا) ان الحسن بن علي بن أبي حمزة من رجال الكاظم و إرادة الجواد ع من أبي جعفر يبعده كون البطائني واقفيا مع ان إدراكه لعصر الجواد غير معلوم.

التمييز

قد سمعت من النجاشي رواية علي بن الحسين بن عمرو الخزاز عنه و رواية إسماعيل بن مهران عنه و سمعت من الفهرست رواية احمد بن ميثم عنه و رواية محمد بن أبي الصهبان عنه. و عن جامع الرواة انه زاد نقل رواية محمد بن العباس عنه و رواية الجاموراني الرازي عنه و رواية الحسن بن يزيد عنه و رواية احمد بن محمد بن أبي نصر و محمد بن عبد الله الرازي و إبراهيم بن هاشم عنه. و في لسان الميزان روى عن عبد الرحمن بن أبي هاشم و احمد بن محمد بن عيسى و احمد بن ميثم بن أبي نعيم اهـ. و لكن قد عرفت أن أحمد بن ميثم يروي عن المترجم لا ان المترجم يروي عنه.

{- 8930 -}

الحسن بن علي بن سبرة.

في إيضاح الاشتباه (سبرة) بفتح السين المهملة و إسكان ألباء الموحدة و الراء المفتوحة. 197 قال النجاشي له كتاب أخبرنا الحسين بن عبيد الله عن ابن حمزة عن ابن بطة قال حدثنا احمد بن محمد بن خالد عنه اهـ. و في الفهرست الحسن بن علي بن سبرة بغدادي له كتاب أخبرنا به عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن احمد بن أبي عبد الله عن الحسن بن علي بن سبرة .

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسن بن علي بن سبرة برواية احمد بن محمد بن خالد عنه اهـ

{- 8931 -}

الحسن بن علي بن سفيان بن خالد بن سفيان البزوفري.

ياتي بعنوان الحسين بالياء.

{- 8932 -}

الشيخ بدر الدين الحسن بن علي بن سليمان بن أبي جعفر بن أبي الفضل بن الحسن بن أبي بكر بن سلمان بن عباد بن عمار بن احمد بن أبي بكر بن علي بن سلمان بن منبه بن محمد بن عمارة بن إبراهيم بن سلمان بن محمد بن محمد بن سلمان الفارسي

صاحب رسول الله ص نزيل اسناآباد بالسد من الري. في فهرست منتجب الدين بن بابويه واعظ فصيح صالح اهـ. و في هذه الترجمة ما ينفي ما يقال ان سلمان لم يتزوج و قد عقد صاحب نفس الرحمن في أحوال سلمان الباب الرابع عشر من كتابه في زوجاته و أولاده و الرد على من أنكر ذلك.

{- 8933 -}

الحسن بن علي بن سليمان البحراني الستروي.

نسبة إلى سترة من قرى البحرين .

يروي عنه العلامة و يروي هو عن أبيه علي بن سليمان هكذا في مستدركات الوسائل و في اللؤلؤة و أنوار البدرين انه الحسين بالياء .

{- 8934 -}

الحسن بن علي بن شدقم الحسيني المدني

مضى بعنوان الحسن بن علي بن حسن بن علي بن شدقم .

{- 8935 -}

الحسن بن علي بن شعبة الحراني

مضى بعنوان الحسن بن علي بن علي بن الحسين بن شعبة الحراني .

{- 8936 -}

حسن علي بن المولى صالح أو محمد صالح صاحب حاشية المعالم و شرح أصول الكافي ابن احمد المازندراني.

أمه بنت المجلسي الأول محمد تقي و أخت المجلسي الثاني محمد باقر .

كان عالما فاضلا من بيت علم و فضل و قد ترجم أعيان أسرته المجلسي في الفيض القدسي و لم يتيسر لي الاطلاع على الكتاب المذكور حال التأليف.

{- 8937 -}

الحسن بن علي بن صالح بن سعيد الجوهري.

في لسان الميزان روى عن أبي جعفر محمد بن هارون الكلبي أحد علماء الشيعة الامامية و غيره و قال علي بن الحكم كان يذاكر بعشرة آلاف‏

198

حديث اهـ. و علي بن الحكم من علماء الشيعة له كتاب في‏الرجال‏ كان عند ابن حجر .

<تنبيه في آثار الشيعة الامامية ذكر الحسن بن علي بن صدقة وزير المسترشد العباسي في عداد الوزراء الشيعة و لكننا لم نجد فيما ذكره المؤرخون ما يدل على تشيعه . > {- 8938 -}

الحسن بن علي الصيرفي

مر بعنوان الحسن بن علي بن زياد الوشاء .

{- 8939 -}

ملا حسن علي آل شرف الدين الشوشتري

.

كان حيا سنة 1247 .

و شرف الدين أحد أجداده و به عرفت طائفته و هي طائفة علم في مدينة تستر التي يقال لها الآن شوشتر .

أرسل إلينا ترجمته الشيخ محمد مهدي بن محمد بن جعفر بن محمد باقر بن حسن علي بن عبد الله بن محمد رضا بن شرف الدين المعاصر و العهدة عليه فقال ما ترجمته: كان من اجلة أهل العلم و الفضل في شوشتر و كان في الزهد و التقوى فريد زمانه لكنه اختار العزلة و الانزواء و ليس لي اطلاع كامل علي أحواله و تاريخ وفاته أيضا غير معلوم لكنه كان حيا سنة 1247 قطعا خلف من الأولاد ملا احمد و ملا محمد باقر اهـ.

{- 8940 -}

أبو علي الحسن بن علي الشيزري

.

(الشيزري) بفتح الشين المعجمة و سكون المثناة التحتية و فتح الزاي و كسر الراء بعدها ياء بالنسبة نسبة إلى شيزر في أنساب السمعاني هي مدينة و قلعة حصينة بالشام قريبة من حمص اهـ. في تاريخ ابن عساكر : قدم دمشق و حدث بها عن ابن خالويه الهمذاني النحوي و

روى عنه علي بن الخضر السلمي بإسناده إلى علي بن أبي طالب انه قال قال رسول الله ص تحشر ابنتي فاطمة و عليها حلة قد عجنت بماء الحيوان فينظر الخلائق إليها فيتعجبون منها و تكسى أيضا ألف حلة من حلل الجنة مكتوب على كل منها بخط أخضر ادخلوا ابنة نبيي الجنة على أحسن صورة و أحسن كرامة و أحسن منظر فتزف كما تزف العروس و تتوج بتاج العز و يكون معها سبعون ألف جارية حورية عينية في يد كل جارية منديل من إستبرق و قد زين لك تلك الجواري منذ خلقهن الله‏

اهـ. و من ذلك قد يظن تشيعه .

{- 8941 -}

الحسن بن علي الضبي

الشهير بابن وكيع التنيسي .

مضى بعنوان الحسن بن علي بن احمد بن محمد .

{- 8942 -}

الحسن بن علي بن طاهر.

قد ذكرنا في غير موضع من هذا الكتاب قول المؤرخين ان الطاهرية كلها كانت تتشيع و هذا منهم و أورد له المسعودي في مروج الذهب أبياتا قالها لما مات محمد بن عبد الله بن طاهر و القمر مكسوف و هي:

كسف البدر و الأمير جميعا # فانجلى البدر و الأمير غميد

198 عاود البدر نوره بتجليه # و نور الأمير ليس يعود

يا كسوفين ليلة الأحد النحس # اتاحتكما هناك السعود

واحد كان حده مثل حد السيف # و النار شب فيها الوقود

و لسنا نعلم من أحواله غير ذلك.

{- 8943 -}

الحسن بن علي الطبرسي أو الطبري

ياتي بعنوان الحسن بن علي بن محمد بن علي بن الحسن الطبرسي

{- 8944 -}

الشيخ حسن بن علي العاملي التوليني.

نسبة إلى تولين بضم المثناة الفوقية و سكون الواو و كسر اللام و سكون المثناة التحتية بعدها نون احدى قرى جبل عامل .

وجد توقيعه في صدر وثيقة كتبتها السيدة فاطمة أم الحسن بنت الشهيد بهبة لاخويها تاريخها سنة 823 بما صورته قد اتصل بي ثبوت هذه الوثيقة بين الأماجد الطاهرين و علمت ما حرر و رقم فيها بعلم اليقين أجريت عليها الإثبات بالمشروع و المعقول و انا أفقر الورى حسن بن علي التوليني .

حسن بن علي التوليني .

محل الخاتم و ذكرنا صورة الوثيقة في ترجمتها و من ذلك يعلم انه من اعلام علماء الإثبات في ذلك العصر ان كان توقيعه عند كتابتها أو بعده ان كان كتب بعد ذلك و الله أعلم.

{- 8945 -}

الشيخ حسن بن علي بن عبد الحسين بن نجم السعدي الرباحي الدجيلي اللملومي المحتد النجفي

المولد و المسكن و المدفن الشهير بقفطان و في بعض المواضع ابن علي بن سهل المكنى بأبي قفطان .

مولده و وفاته و مدفنه‏

ولد في النجف سنة 1199 و لا ينافيه قول من قال حدود 1200 فهو مبني على التقريب و هذا على التحقيق و توفي بالنجف سنة 1279 عن عمر يناهز الثمانين كما في الطليعة أو 1277 و قد تجاوز التسعين كما كتبه الفاضل الشبيبي في مجلة الحضارة أو 1275 كما في بعض القيود و قد ذكرنا في ج 5 ان ولده A1G الشيخ إبراهيم ولد A1G (1199) و توفي A1G (1279) و كان ذلك منا اعتمادا على ما في الذريعة و هو عين تاريخ ولادة و وفاة أبيه فإذا صح ما في الطليعة يكون ما ذكر في تاريخ ولادة و وفاة الابن اشتباها بتاريخ ولادة و وفاة الأب و قال الفاضل الشبيبي فيما كتبه في مجلة الحضارة ان وفاة ولده الشيخ إبراهيم A1G سنة (1279) بعد وفاة أبيه بسنتين بناء على ان وفاة أبيه (1277) و قال في موضع آخر ان أباه انتقل إلى النجف حدود (1200) و ولد الشيخ حسن في النجف هو و بقية اخوته و توفي بعد وفاة الشيخ مشكور الحولاي بست سنين و قد تجاوز التسعين اهـ. و A2G الشيخ مشكور توفي A2G (1271) فإذا كان المترجم توفي بعده بست سنين تكون وفاة المترجم (1277) و هو ينافي قول الطليعة انه توفي (1279) و إذا كان أبوه ورد النجف حدود 1200 و ولد هو بعد ذلك التاريخ قريبا منه بطل القول بأنه ولد (1199) و يكون عمره نحو 77 سنة على الأكثر فكيف يكون قد تجاوز التسعين و لعل الصواب السبعين بدل التسعين و قد وجدنا في بعض

199

القيود ان الذي تجاوز A3G التسعين هو A3G الشيخ حسين لا الشيخ حسن ففي المقام عدة أمور (منها) اشتباه ولادة و وفاة الشيخ إبراهيم بولادة و وفاة أبيه الشيخ حسن (و منها) الاختلاف في عمر المترجم انه تجاوز السبعين أو التسعين و دفن المترجم له في الصحن الشريف العلوي عند الإيوان الكبير المتصل بمسجد عمران كما في الطليعة .

نسبته‏

( السعدي و الرباحي ) نسبة إلى آل رباح فخذ من بني سعد العرب المعروفين بالعراق و في كتاب أنساب القبائل العراقية بنو سعد بطن من العرب منهم في الدجيل و منهم في كربلاء و آل سعد قبيلة من بني منصور في أذناب الفرات و الدجلة اهـ. (و الدجيلي ) نسبة إلى الدجيل قرية بين سامراء و بغداد في الجانب الغربي كان جدهم نجم منها كما ياتي (و اللملومي ) نسبة إلى لملوم بوزن معصوم قرية بناحية السماوة أهلها معروفون بالحذق في الملاحة.

آل قفطان

مر بعض الكلام عليهم في إبراهيم بن حسن ج 5 و في أحمد بن حسن ج 8 و في بعض مخطوطات الفاضل الشبيبي كما في مجلة الحضارة : آل قفطان بيت من بيوت‏الأدب‏و البلاغة و البيان منشؤهم في النجف و أصلهم من آل رباح فخذ من بني سعد العرب المعروفين في العراق نبغ منهم جماعة في‏الفقه‏والأدب‏و أشهر من عرفناه منهم الشيخ حسن (المترجم) و من أبنائه الشيخ إبراهيم و الشيخ أحمد و كانت لآل قفطان مكتبة ثمينة في النجف يرجع إليها طلبة العلم و الأدب و كان إنشاؤها مما تقتضيه طبيعة مهنتهم الوارقة و عني آل قفطان بالأدب‏والتاريخ‏و الفنون و تمتاز مجاميع آل قفطان باحتوائها على تاريخ الحوادث و الوقائع التي وقعت في العراق في A0G القرون الثلاثة الأخيرة بعد الألف للهجرة و هي تواريخ مفيدة لمن يعنى بهذا الشأن من العراقيين اهـ. و في مسودة الكتاب و لا أعلم الآن من أين نقلته: كان جدهم A4G نجم A4G أهل السنة من سكنة الدجيل ثم انتقل إلى لملوم من مساكن خزاعة و كان تاجرا و له شريك فتزوج شريكه امرأة و قبل أن تمضي سبعة أيام دعاه إلى الخروج معه للتجارة فقيل له اين تمضي مع هذا المتقفطن لكثرة ثيابه التي كانت عليه فسمي بأبي قفطان ثم أن نجما A4G تشيع أيام توطنه في A4G لملوم و انتقل ولده الشيخ علي إلى النجف فولد له الشيخ حسن و أخاه الشيخ محمد من أم و الشيخ جعفر و إخوته من أم أخرى طفيلية من آل حتروش اهـ. و الشيخ حسن بمقتضى ما ذكر في العنوان هو حفيده لا ولده الصلبي و المنقول عن طبقات الشيخ علي الجعفري المسمى بالحصون المنيعة أن انتقاله من لملوم إلى النجف كان في حدود سنة 1200 ه و في النجف ولد له الشيخ حسن .

أقوال العلماء فيه‏

في الطليعة : كان فاضلا شاعرا تقيا ناسكا محبا للأئمة الطاهرين و أكثر شعره فيهم و له مطارحات مع أدباء زمانه و تواريخ في أغلب الوقائع و تقاريظ. و في مجموعة الشبيبي نشا على حب العلوم فاخذ عن الميرزا القمي في الأصول‏و عن صاحب الجواهر و الشيخ علي بن الشيخ جعفر في‏الفقه‏له تأليف فيه لم يخرج إلى المبيضة، و كان أديبا شاعرا و أعقب الشيخ إبراهيم 199 و الشيخ أحمد و الشيخ حسين و الشيخ محمد و الشيخ علي و الشيخ مهدي و أصبح من مشاهير الفقهاء و الأدباء و عن بعض مجاميعه أيضا على ما في مجلة الحضارة أنه قال في حقه فقيه لغوي اتخذ الوراقة مهنة له في النجف و كان جيد الخط و الضبط و قد ورث ذلك عنه ابناؤه و أحفاده و أدرك عصر الشيخ جعفر النجفي الكبير و عصر أولاده و أخذ عنهم و تفقه بهم ثم اتصل بصاحب الجواهر و هو أكبر أساتذته في‏الفقه‏و قد اختص به و اليه أحال صاحب الجواهر و إلى ولده الشيخ إبراهيم تصحيح جواهره و وراقتها حتى قيل لولاهما ما خرجت الجواهر لأن خط مؤلفها كان رديا جدا لا يكاد يقرأ فكتبا أول نسخة منها عن خطه لأنهما بصيران به ثم صارا يحترفان بكتابتها و يبيعانها على العلماء و طلاب العلم و أكثر النسخ المخطوطة منها قبل أن تطبع كانت بخط القفطانيين ثم قال: كان الشيخ حسن -كما قلنا-مليح الخط جيد الضبط و ما أشبه خطوط بنيه لا سيما الشيخ إبراهيم و الشيخ أحمد بخطه حتى إنه يعسر التمييز بينهما. و عني آل قفطان بالأدب‏ والتاريخ‏و الفنون كما مر و عرف الشيخ حسن خاصة بدرس قاموس الفيروزآبادي و قد جرد منه رسائل مفيدة في بعض الأصول اللغوية و غيرها (تأتي عند ذكر مؤلفاته) و بالجملة كان أديبا صحيح الطبع سليم الذوق اهـ. و قد قيل إن القاموس كتاب‏لغةوطب‏ورجال‏و غيرها و قد كان الشيخ عباس نجم النجفي القاري‏ء في عزاء سيد الشهداء ع يحفظ حديثا في العزاء و يقرأه في المجالس و قد سمعناه منه في النجف مرارا و المعلوم عند النجفيين أنه رتبه بعض آل فقطان قفطان ليلا على سطح مسجد الكوفة و أظن أنه حديث مكالمة العباس ع مع حبيب بن مظاهر A0G ليلة العاشر من المحرم أو حديث أين ضلت راحلتك يا حسان و كان يقرؤه غيره أيضا و قد أتى به بعض علماء جبل عامل و هو الشيخ موسى شرارة معه من النجف ضمن مجموعة و سمعناه يقرأ في جبل عامل مرارا و لما ذكرنا في رسالة التنزيه أمر هذا الحديث بلغنا أن القفطانيين في النجف غضبوا من ذلك فقلنا للناقل نحن سمعنا ذلك من النجفيين المتواتر عندهم أمر هذا الحديث و لم نات به من عند أنفسنا و للمترجم تقريظ على كتاب براهين العقول في شرح تهذيب الأصول للشيخ محمد بن يونس الحميدي النجفي كتبه على النسخة بخطه.

مؤلفاته‏

(1) رسالة سماها طب القاموس قال الفاضل الشبيبي في بعض مجاميعه و هي رسالة لطيفة اقتبسها من القاموس و عناية الفيروزآبادي -كما لا يخفى على من راجع قاموسه -بالطب‏مشهورة عنه حتى عابوا عليه ذلك و قد أشار الشيخ حسن في آخر هذه الرسالة على قرائها بعدم الاقتحام على العلاج دون مراجعة الطبيب الحاذق (2) رسالة سماها أمثال القاموس (3) رسالة الأضداد (4) رسالة المثلثات (5) رسالة في الأفعال اللازمة المتعدية في المعنى الواحد و هذه الرسائل الخمس كلها منتزعة من القاموس (6) تعليقات مفيدة على نسخة من المصباح المنبر للفيومي نسخها بيده سنة 1265 و قد فات المعاصر ذكر هذه الرسائل في حرفي الألف و التاء (7) تأليف في‏الفقه‏ لم يخرج إلى المبيضة.

أشعاره‏

من شعره قوله من قصيدة في مدح أمير المؤمنين و رثاء الحسين ع

200

و قال بعضهم إنها لأخيه الشيخ حسين لا له:

ما استطالت جموعهم يوم عرض # لكفاح إلا عليها استطالا

و طواهم طي السجل و طورا # لفهم فيه يمنة و شمالا

يغمد السيف في الرقاب و أخرى # يتحرى تقليدها الأغلالا

صالح الجيش أنم تكون له الأرواح # و الناس تغنم الأموالا

قاتل الناكثين و القاسطين البهم # و المارقين عنه اعتزالا

كرع السيف في دماهم بما حادوا # عن الدين نزعة و انتحالا

من برى مرحبا بكف اقتدار # أطعمته من ذي الفقار الزيالا

يوم سام الجبان من حيث ولى # راية الدين ذلة و انخذالا

قلع الباب بعد ما هي أعيت # عند تحريكها اليسير الرجالا

ثم مد الرتاج جسرا فما تم # و لكن بيمن يمناه طالا

و له في‏فتح عظيم # إذ كفى المؤمنين فيه القتالا

حين سالت سيل الرمال باعلام # من الشرك خافقات ضلالا

فلوى خافقاتها بيمين # و لواه الخفاق يذري الرمالا

و دعا للبراز عمرو بن ود # يوم في خندق المدينة جالا

فمشى يرقل اشتياقا علي # للقاه بسيفه إرقالا

و جثى بعد أن برى ساق عمرو # فوق عمرو تضرما و اغتيالا

ثم ثنى برأس عمرو فاثنى # جبرئيل مهللا إجلالا

فانثنى بالفخار من نصرة الدين # على الشرك باسمه مختالا

وإذ أسلم المسلمون المصطفى # فيه غدرة و انخزالا

فأحاطت به أعاديه و انثالت # عليه من الجهات انثيالا

عجبا من عصابة أخرته # بسواه لغيها استبدالا

أخرته من منصب أكمل الله # به الدين يومه إكمالا

ضرب الله فوق قبر علي # عن جميل الرواق منه جمالا

قبة صاغها القدير لافلاك # السموات شاهدا و مثالا

أرخت الشمس فوقها حلية النور # بهاء و هيبة و جلالا

و تسامى من نورها هدفي # رأسه خطة نراها هلالا

شعب من شعاعها ارتسمت في # فلك النيرات نورا تلالى

و ضريح به تنال الآمال # و به تدرك العفاة النوالا

يا أخا المصطفى الذي قال فيه # يوم خم بمشهد ما قالا

لو بعينيك تنظر السبط # فردا و الجيش يدعو النزالا

حاربوه بعدة و عديدة # ضاق فيه رحب الفضاء مجالا

حلأوه عن المباح ورودا # و سقوه أسنة و نبالا

فتحامت له حمية دين # فتية سامروا القنا العسالا

ثبتوا للوغى فلله أقوام # تراهم عند الكفاح جبالا

و أفاضوا على الدروع قلوبا # من حديد كانت لهم سربالا

ليس فيهم إلا أبي كمي # يرهب الجيش سطوه حيث صالا

عانقوا الحور في القصور جزاء # لنحور عانقن بيضا صقالا

و غدا واحد الزمان وحيدا # في عدى كالكثيب حيث انهالا

مفردا يلحظ الأعادي بعين # و بعين يرنو الخباء و العيالا

شد فيهم و هم ثلاثون ألفا # في صفوف كالسيل لما سالا

ناصراه مثقف و حسام # ملك الموت حده الاجالا

ضاربا مهره ارائك نقع # فوقه مثل ما ضربن وصالا

و هوى الأخشب الأشم فمال العرش # و الأرض زلزت زلزالا

200 و رأت زينب الجواد خليا # ذا عنان مرخى و سرج مالا

معلنا بالصهيل ينعى و يشكو # أمةساءت فعالا

فأماطت خمارها من جوى الثكل # و نادت وا سيدا وا ثمالا

يا جواد الحسين اين حسين # اين من كان لي عمادا ظلالا

اين حامي حماي عقد جماني # من تسمنت في ذراه الدلالا

اين للدين من يقيم قناه # حيث مالت و ينجح الآمالا

و استغاثت بربها ثم جرت # نحو أشلاء ندبها أذيالا

ثم أومت لجدخا و الرزايا # أسدلت دون نطقها أسدالا

جد يا جد لو رأيت حسينا # أي هيجاء من أمية صالى

مستغيثا هل راحم أو مجير # يستقي لابنه الرضيع زلالا

فسقاه ابن كاهل و هو في حضن # أبيه عن الزلال نصالا

لو ترى السبط في البسيطة دامي النحر # شلوا مبددا أوصالا

عاريا بالعرى ثلاثا و تأبى الوحش # من هيبة له أن تنالا

حنطته و كفنته السوافي # غسلته دماؤها أغسالا

و رؤساء على الرماح امالتها # رياح السما جنوبا شمالا

أضرموا النار في خبأنا فتهنا # معولات بين العدي إعوالا

ما لهذا الحادي المعنف بالاد # لاج لا ضجرة و لا إمهالا

فتشاكين حسرة و التياعا # و تباكين بالزفير و جالا

و تنادين بالحنين اتقاء # و تجاوبن بالدموع انهمالا

و له من حسينية و قيل إنها لأخيه الشيخ حسين أولها:

لمن الخباء المضروب في ذاك العرا # من كربلاء جرى عليه ما جرى

ما خلت إلا انه غاب به # آساد غيل دونها أسد الشري

فتيان صدق من ذؤابة هاشم # نسبا من الشمس المنيرة أنوارا

شبوا و شب بسيفهم و أكفهم # ناران نار وغى و نار للقرى

شرف تفرع عن نبي أو وصي # أو بتول لا حديث يفترى

فأقام فيهم منذرا و مبشرا # و محذرا في الله حتى أعذرا

بدر تحف به كواكب كلما # عاينتها عاينت صبحا مسفرا

و غدت تواسيه هناك عصابة # طابت مآثرها و طابت عنصرا

تكسوهم الحرب العوان ملابسا # مستشعرين بها النجيع الأحمرا

نصروا ابن بنت نبيهم فتسنموا # عزا لهم في النشأتين و مفخرا

لله يوم ابن البتول فإنه # اشجى البتولة و النبي و حيدرا

يوم ابن احمد و الجنود محيطة # بخباه يدعو بالنصير فلا يرى

متصرفا في جمعهم بعوامل # عادت بجيشهم الصحيح مكسرا

بأس و سيف أخرسا ضوضاءهم # لكن أمر الله كان مقدرا

فهوى على وجه الثرى روحي الفدا # لك أيها الثاوي على وجه الثرى

من مخبر الزهراء ان سليلها # عار ثلاثا بالعرى لن يقبرا

و له:

سلي جبل الريان عن مدمعي الجاري # فان سؤال الجار ينبي عن الجار

حبست عليه العين طلقا تمده # بدمع كأفواه المزادة مدرار

مغان عهدناهن فردوس جنة # و روضة نوار و كعبة زوار

منازل منها للخليين عن هوى # حبائل أتراب كواعب أبكار

و اسدلن ليل الشعر لكن بافقه # دراري اقراط بها يهتدي الساري

أ مولاي يا ابن العسكري إلى متى # على الدين من أعداك اسمال اطمار

201

تعطف علينا بالأمان و بالمنى # و من على الدين الحنيف بإظهار

بيوم به وجه الشريعة أبلج # و فيه مقيل الشاة و الأسد الضاري‏

و له في رثاء الحسين ع :

نفسي الفداء لسيد # خانت مواثقه الرعية

رامت امية ذله # بالسلم لا عزت امية

حاشاه من خوف المنية # و الركون إلى الدنية

فأبى إباء الأسد # مختارا على الذل المنية

و حموه ان يرد الشريعة # بالعوالي السمهرية

فهناك صالت دونه # آساد غيل هاشميه

يا ابن النبي ابن الوصي # أخا الزكي ابن الزكية

لله كم في كربلاء # لك شنشنات حيدرية

بأس يسر محمدا # و مواقف سرت وصيه

يوم ابن حيدر و المواضي # عن مغامدها عريه

يطفو و يرسب في الألوف # بمهجة حرى ظميه

و يرى أخاه و ابن والده # على الرمضا رميه

ملك الشريعة سيفه # و الماء تحت القعضبيه

و شأى السراة بعزمه # لم يثنها غير المشية

سلبت محاسنه القنا # إلا مكارمه السنية

يا سادة ملكوا الشفاعة # و المعالي السرمدية

حسن وليكم و من # في الحشر لم يصحب وليه

ان الخطايا أوبقته # و حبكم يمحو الخطية

و عليكم ما دام فضلكم # على الناس التحتية

و له في رثاء الحسين ع من قصيدة:

بعثت له و الغدر في ميثاقها # عصب النفاق تحثه ان يقدما

حتى إذا وافاهم ساموه امما # أن يخوض الحرب أو يستسلما

و في مجموعة الشبيبي : و من شعره نقلا عن خطه لما وقف على جدث ولده A5G حسين المتوفى A5G سنة 1266 ه في أسبوع زفافه:

ابني إني زرت قبرك باكيا # فبللت من فيض الدموع ثراه

عذرا إليك فقد هجرتك لا قلا # أو يهجر الأب قاليا ابناه

حتى تداول بين ناس قولهم # ما كان أقساه و ما أجفاه

عين رأت غصن الشبيبة يانعا # لم تستطع عند الذبول تراه

إن كنت تسمع فوق قبرك رنة # أو عولة من واجد فانا هو

و عن بعض مجاميع الفاضل الشيبي من خط الشيخ حسن قفطان قوله عاتبت الشيخ محمد حسن حيث لم يزرني مهنئا و لا معزيا

أراك تزور الناس غيري كأنما # عليك حرام ان تشرف لي دارا

و منها يشير إلى وفاة ولده:

سرى نعشه فوق الرقاب و ذكره # جميلا لأفواه الخلائق قد سارا

و ما كنت أدري قبل لحدك أنه # يواري غصونا أو يغيب أقمارا

و له في رثاء الشيخ محمد ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء : 201

طالعت نعشك و القرين الفرقد # لا تعجبوا فالنعش فيه محمد

يا ظاعنا عنا و خلف جذوة # في قلب كل موحد تتوقد

أ محمد و من الذي خلفته # فينا يغيث المستغيث و ينجد

يا آل جعفر أنتم البحر الذي # هو للعوالم في العلوم المورد

لكم المساعي الغر و المدح التي # فيهن السنة الثناء تغرد

لا يستهل وليدكم إلا بما # فيه شعار الدين ساعة يولد

أثر المفاخر في سواكم مرسل # أبدا و مفخركم صحيح مسند

إن غاب عنا سيد منكم يقم # فينا باعباء الإمامة سيد

بالرأي في فصل الخطاب مؤيد # بالوحي في علم الكتاب مسدد

و من شعره نقلا عن بعض مجاميع الفاضل الشبيبي :

توسمت الديار فذكرتني # زمانا قد تقضى في رباها

إذا نظرت منازلكم عيوني # جرى منها على الوجنات ماها

على أن النوى لا ضير فيها # إذا هي جردت عما سواها

حننت إلى لقاك كذات طفل # ترجيه و قد قطعت رجاها

أحاذر أن تموت و لن تراني # و ذل النفس إنك لا تراها

{- 8946 -}

السيد أبو إبراهيم حسن بن علي بن عبد الرحمن الشجري بن قاسم بن الحسن بن زيد بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع.

توفي سنة 373 .

في الدرجات الرفيعة : كان من أعاظم الأشراف بقزوين عظيم الشأن وافر الجاه مقدما رئيسا ذا فضائل و كمالات عديدة إليه انتهت الرئاسة في تلك الديار و به اقتدت السادة الأخيار كان قد عمر عمرا طويلا فأضر في آخر عمره عند كبير سنه فأسف على ذهاب بصره و تألم لذلك كثيرا فجمع مائة نفر من السادات و الفضلاء الصالحين من أهل قزوين و ابهر و أعطى كلا منهم راحلة و زادا و حج بهم معه و لما وصل المدينة المنورة رأى في منامه قائلا يقول له ما هذا الأسف كله على ذهاب بصرك و لم يبق من عمرك ما تتأسف معه على ذهاب البصر فاختر إما رجوع بصرك كما كان أو أن يكون في أحد أولادك دعوة مستجابة دائما فاختار في منامه الاستجابة و رجع من الحج بجميع من ذهب به و لما وصل إلى قزوين انتقل إلى جوار الله تعالى و توفي سنة 373 و لم تزل الرئاسة في أعقابه إلى اليوم اهـ.

{- 8947 -}

الشيخ حسن بن علي بن عبد العالي العاملي الكركي

مر بعنوان حسن بن علي بن حسين بن عبد العالي

{- 8948 -}

الشيخ جمال الدين حسن بن علي بن عبد الكريم

الشهير بالفتال خادم الروضة الشريفة الغروية .

(الفتال) لا أعلم هذه النسبة إلى أي شي‏ء و قال بعض المعاصرين الفتال من أسماء البلبل و الفتل بالفتح شدوه لعل المترجم لقب به لطلاقة لسانه اهـ. و يوصف بالفتال جماعة منهم محمد بن الحسن الفتال صاحب روضة الواعظين و A1G السيد حسن بن عبد الله الحسيني الفتال النجفي في A1G القرن العاشر و السيد رحمة الله الفتال النجفي تلميذ الشهيد الثاني .

اختلاف الكلمات في نسبه‏

نسبه في الرياض و كشكول البحارني و غيرهما الحسن بن عبد الكريم ـ

202

و في الذريعة ج 4 الحسن بن علي بن عبد الكريم فالأول ان الظاهر نسبة إلى الجد كما هو متعارف.

أقوال العلماء فيه‏

في رياض العلماء فاضل عالم جليل القدر من مشايخ محمد بن أبي جمهور الأحسائي و قد بالغ ابن أبي جمهور في أول غوالي اللآلي في وصفه فقال الطريق الخامس عن شيخي و مرشدي و معلمي طريق الصواب و منهاج معالم الأصحاب و هو الشيخ الفاضل العلامة المبرز على الأقران المحرز للفوز بسائر الفنون على طول الأزمان علامة المحققين و خاتم المجتهدين الامام الهمام و البحر القمقام جمال الملة و الحد و الدين حسن بن عبد الكريم الشهير بالفتال اهـ. و وصفه الشيخ يوسف البحراني في كشكوله بالشيخ الجليل المتبحر. و كان مع علمه متشرفا بخدمة الروضة الشريفة العلوية كما يظهر من وصفه بذلك في كتب‏التراجم‏.

مشايخه و تلاميذه‏

يروي إجازة عن الشيخ جمال الدين (عز الدين) حسن بن الحسين ابن مطر الجزائري الاسدي عن ابن فهد الحلي و تتلمذ له محمد بن علي بن إبراهيم بن أبي جمهور الاحسائي صاحب غوالي اللآلي كذا يظهر من أول غوالي اللآلي .

{- 8949 -}

السيد شمس الدين الحسن بن علي بن عبد الله الجعفري.

في فهرست منتجب الدين فاضل صالح.

{- 8950 -}

المولى أبو الحسن حسن علي بن عبد الله بن الحسين التستري ثم الأصفهاني.

وفاته‏

في سلافة العصر كما في النسخة المطبوعة توفي سنة 1069 و كتب ذلك بالعربي و هو معاصر له و في أمل الآمل كما في نسخة عندي كتبت في عصر المؤلف عن مخطوطة السلافة انه توفي سنة 1069 و ما في نسخة الأمل المطبوعة نقلا عن السلافة و ما في الرياض نقلا عن الأمل عن السلافة من انه توفي سنة 1029 تحريف من النساخ قطعا لتقارب ما بين العددين في الرسم الهندي الموجود في الأمل دون السلافة فإنه بالعربي كما مر و لما كانت نسخة الأمل التي عند صاحب الرياض مغلوطة كالمطبوعة قال الظاهر ان في تاريخ الوفاة سهوا لانه كان موجودا إلى أواسط دولة A1G الشاه عباس الصفوي الثاني قلت و المذكور ملك A1G سنة 1053 و مات A1G سنة 1077 و لكن لا سهو في تاريخ الوفاة لا من الأمل و لا من السلافة بل من بعض نساخ الأمل و لو اطلع على السلافة لعرف الصواب و في الذريعة في موضع انه توفي سنة 1069 و في موضع آخر سنة 1075 و في مستدركات الوسائل عن تاريخ الأمير إسماعيل الخاتون‏آبادي المعاصر له انه توفي سنة 1015 و انه ذكر في تاريخ وفاته هذا المصراع (علم علم بر زمين افتاد) و أيضا (وفاة مجتهد الزمان) ثم قال فما في الأمل من انه توفي سنة 1026 خطا و قد صرح به في الرياض أيضا اهـ. و نقول (أولا) ان صاحب الأمل نقله عن السلافة (ثانيا) الخطا من النساخ لا منه كما مر (ثالثا) ان التاريخ الثاني يبلغ بحساب الجمل 1068 فهو قريب مما في السلافة و مخالف للتاريخ الأول البالغ 1075 .

أقوال العلماء فيه‏

ذكره صاحب السلافة في جملة أعيان العجم و أفاضلهم الذين هم من 202 أهل هذه المائة-أي الحادية عشرة -الذين لم يترجم لهم لان أكثرهم لم يتعاط نظم الشعر العربي و إنما ذكرهم في آخر القسم الرابع الذي هو في محاسن أهل العجم و البحرين و العراق متتاليين بدون أن يفرد لكل واحد ترجمة فقال بعد ذكر المولى عبد الله بن الحسين التستري :

منهم ابنه المولى حسن علي خلفه الصالح و قدوة كل فالح توفي سنة 1069 اهـ. و في أمل الآمل مولانا حسن علي بن مولانا عبد الله التستري يروي عن أبيه و عن الشيخ البهائي كان فاضلا عالما صالحا و ذكره صاحب سلافة العصر و اثنى عليه و ذكر انه توفي سنة 1069 نروي عن مولانا محمد باقر المجلسي عنه اهـ. و في رياض العلماء الفاضل العامل الكامل الفقيه الأصولي المعروف في عصر الشاه صفي الصفوي و الشاه عباس الثاني و كان من القائلين باشتراط إذن السلطان العادل في صلاة الجمعة و أحد المتعصبين في ذلك مع ان والده من القائلين بعدم اشتراط ذلك و المواظبين عليها و كان المترجم معظما عند السلاطين الصفوية و صار مدرسا بعد والده في المدرسة التي بناها الشاه عباس الأول بأصبهان لأجل تدريس والده و لذلك تعرف بمدرسة ملا عبد الله و استمر بعد موت والده على التدريس إلى وزارة خليفة سلطان ثم عزله حين عزل آميرزا قاضي عن منصب شيخ الإسلام بأصبهان و فوض تدريسها إلى المولى الأستاذ الفاضل لأنه كان من تلامذته مع أنه يقال ان وقف السلطان بشرط أن يكون تدريسها لأولاد المولى عبد الله و قصة عزله طويلة غريبة مشهورة و له أولاد و أحفاد عباد صلحاء مشتغلون بتحصيل العلوم و إلى الآن موجودون معروفون اهـ. و في مستدركات الوسائل العالم التحرير النحرير الفقيه أبو الحسن المولى حسن علي التستري الأصبهاني الفاضل الكامل المعروف في عصر الشاه صفي الصفوي و الشاه عباس الثاني مؤلف كتاب التبيان في‏الفقه‏ و رسالة حسننة حسنة في صلاة الجمعة اهـ. و ياتي عن الرياض أنه لم يرتض هذه الرسالة و ان الفاضل القمي رد عليها و مضمونها يدل على عدم حسنها فاستحسانه لها في غير محله و قال والده المولى عبد الله في إجازته له بتاريخ أول ربيع الآخر سنة 1020 أجزت لولدي و فلذة كبدي المترقي من حضيض التقليد إلى أوج اليقين السالك مسالك المتقين الصاعد مصاعد الاجتهاد أبو الحسن الشهير بحسن علي بعد أن قرأ علي في فنون العلم كتبا كثيرة في فنون علوم الدين من الأصول و الفروع و الحديث و بلغ مع صغر سنه أعلى المراتب و فاق في أوائل سنيه بأسنى المطالب مد الله في عمره و وقاه جميع الشرور و جعلني فداه من كل محذور ان يروي عني ما صح لي روايته من فنون العلوم و ان يفيدها الطالبين الراغبين فإنه أهل لذلك و أن يصلح من مؤلفاتي ما طغى به القلم. و وصفه الأمير أبو القاسم الفندرسكي في إجازته الفارسية المختصرة بالعلامة الفهامة مجتهد الزمان أيده الله تعالى. و قال القاضي عز الدين محمد في إجازته له بتاريخ غرة ذي الحجة سنة 1003 التمس مني الأخ الذكي الالمعي العامل الكامل الفاضل سيد العلماء و الأفاضل المترقي من رتبة التقليد إلى رتبة الاجتهاد و الاستدلال المحرز فضيلة السبق في مضمار الفضل و الكمال شمس فلك الإفادة و بدر سماء الإفاضة صاحب المزايا و الكمالات و المجد البهي مولانا حسن علي . و قال الشيخ البهائي في إجازته له بتاريخ أوائل العشر الأوسط من ربيع الأول سنة 1030 : أجزت للولد الأعز الفاضل الذكي الالمعي ذي الفطنة الوقادة و الفطرة النقادة محرز قصب السبق في مضمار الفضائل صاحب القدح المحلى بين الاقران و الأماثل‏

203

المترقي في معارج الفضل و الكمال إلى أوج الترجيح و الاستدلال شمس الإفادة و الإفاضة و المجد الجلي مولانا حسن علي .

مشايخه‏

(1) والده الشيخ عبد الله و يروي عنه بتاريخ 1020 (2) الشيخ البهائي في الرياض : قرأ على والده و يروي عنه و على جماعة من الفضلاء في عصره و يروي عنهم و عن الشيخ البهائي و مر قول صاحب الأمل أنه يروي عن أبيه و عن الشيخ البهائي (3) القاضي محمد بن جعفر الأصفهاني (4) الأمير أبو القاسم الحسيني الأسترآبادي الشهير بالأمير الفندرسكي يروي عنهما إجازة. و إجازات والده و الفندرسكي و القاضي و البهائي مذكورة في مجلد الإجازات من البحار .

تلاميذه مؤلفاته

في الرياض له كتب و فوائد و رسائل منها (1) كتاب التبيان في‏الفقه‏ حسن كاسم مؤلفه و مع أشكال لفظه فهو محتو على كثير من الفروع و التحقيقات الأنيقة عندنا كتاب الطهارة منه و هو مشتمل على حواش منه عديدة و لعله لم يخرج منه إلا هذا المقدار و عبارته أدق من عبارة قواعد العلامة و دروس الشهيد . و له (2) رسالة في عدم مشروعية الجمعة في زمن الغيبة فارسية لم ارتضها و قد رد عليها الفاضل القمي أحسن رد و له أيضا (3) حاشية على القواعد الشهيدية حسنة و لعله لم يتمها إذ ما رأيته هو على شطر أولها اهـ.

{- 8951 -}

الشريف أبو محمد الحسن بن علي بن عبد الله العلوي

في الرياض من أجلة قدماء علمائنا و كان معاصرا للشيخ الصدوق و يروي عنه الشيخ أبو الحسن محمد بن احمد بن شاذان القمي في كتابه المسمى بإيضاح دفائن النواصب على ما يظهر من كتاب الاستبصار في النص على الأئمة الأبرار للكراجكي اهـ.

{- 8952 -}

الحسن بن علي بن عبد الله بن محمد بن عبد الباقي بن محمد بن عبد الله بن موسى بن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عامر أبي جرادة بن ربيعة الحلبي

الملقب ثقة الملك المعروف بابن أبي جرادة و بابن العديم و باقي النسب مر في إبراهيم بن محمد بن عمر.

ولادته و وفاته‏

ولد بحلب سنة 492 و قيل غير ذلك و مات بمصر سنة 551 و له من العمر 59 سنة و قيل سنة 555 و الله اعلم.

كنيته‏

كناه القرشي صاحب طبقات الحنفية أبا عبد الله و كناه ياقوت في معجم الأدباء أبا علي .

(و آل أبي جرادة ) المعروفون ببني العديم شيعة حلبيون ورثوا التشيع عن جدهم أبي جرادة عامر بن ربيعة صاحب أمير المؤمنين علي ع و يعرفون ببني العديم و قد تكلمنا عليهم إجمالا في ترجمة إبراهيم بن عمر ج 5 من هذا الكتاب.

في معجم الأدباء : أبو علي الحسن بن عبد الله بن محمد بن أبي جرادة 203 كان فاضلا كاتبا شاعرا أديبا يكتب النسخ طريقة أبي عبد الله بن مقلة و الرقاع طريقة علي بن هلال و خطه حلو جيد جدا خال من التكلف و التعسف سمع أباه بحلب و كتب عنه السمعاني عند قدومه حلب و سار في حياة أبيه إلى الديار المصرية و اتصل بالعادل أمير الجيوش وزير المصريين و أنس به ثم نفق بعده على الصالح بن رزيك و خدمه في ديوان الجيش و لم يزل بمصر إلى أن مات بها في سنة 551 و في شذرات الذهب في وفيات سنة 555 فيها توفي ثقة الملك الحلبي الحسن بن علي بن عبد الله بن أبي جرادة سافر إلى مصر و تقدم عند الصالح بن رزيك و ناب فيها اهـ. و عن طبقات الحنفية للقرشي الحسن بن علي بن عبد الله بن محمد إلخ بن أبي جرادة الحلبي أبو عبد الله بيت قضاة و فقهاء ولد بحلب سنة 492 و قيل غير ذلك و سمع و أفاد و مات في أيام الظاهر سنة 551 و له من العمر تسع و خمسون سنة اهـ.

أشعاره‏

في معجم الأدباء : و من شعره في صدر كتاب كتبه إلى أخيه عبد القاهر في سنة 546 :

سرى من أقاصي الشام يسالني عني # خيال إذا ما راد يسلبني مني

تركت له قلبي و جسمي كليهما # و لم يرض إلا أن يعرس في جفني

و إني ليدنيني اشتياقي إليكم # و وجدي بكم لو أن وجد الفتى يدني

و ابعث آمالي فترجع حسرا # وقوفا على ضن من الوصل أو ظن

فليت الصبا تسري بمكنون سرنا # فتخبرني عنكم و تخبركم عني

و ليت الليالي الخاليات عوائد # علينا فنعتاض السرور من الحزن‏

و من شعره كما في معجم الأدباء :

ما ضرهم يوم جد البين لو وقفوا # و زودوا كلما أودي به الكلف

تخلفوا عن وداعي ثمت ارتحلوا # و اخلفوني وعودا ما لها خلف

و اوصلوني بهجر بعد ما وصلوا # حبلي و ما انصفوني لكن انتصفوا

فليتهم عدلوا في الحكم إذ ملكوا # و ليتهم اسعفوا بالطيف من شغفوا

ما للمحب و للعذال ويحهم # خانوا و ماتوا و لما عنفوا عنفوا

استودع الله أحبابا ألفتهم # لكن على تلفي يوم الندى ائتلفوا

عمري لئن نزحت بالبين دارهم # عني ما نزحوا دمعي و ما نزفوا

يا حبذا نظرة منهم على عجل # تكاد تنكرني طورا و تعترف

سقت عهودهم غراء واكفة # تهمي و لو أنها من أدمعي تكف

أحبابنا ذهلت ألبابنا و محا # عتابنا لكم الإشفاق و الأسف

بعدتم فكان الشمس واجبة # من بعدكم و كان البدر منخسف

يا ليت شعري هل يحظى برؤيتكم # طرفي و هل يجمعن ما بيننا طرف

و مضمر في حشاه من محاسنكم # لفظا هو الدر لا ما يضمر الصدف

كنا كغصنين حال الدهر بينهما # أو لفظتين لمعنى ليس يختلف

فاقصدتنا صروف الدهر نابلة # حتى كان فؤادينا لها هدف

فهل تعود ليالي الوصل ثانية # و يصبح الشمل منا و هو مؤتلف

و نلتقي بعد يأس من أحبتنا # كمثل ما يتلاقى اللام و الألف

و ما كتبت على مقدار ما ضمنت # مني الضلوع و لا ما يقتضي اللهف

فان أتيت بمكنوني فمن عجب # و إن عجزت فان العذر منصرف‏

204

و من شعره قوله من أبيات كما في شذرات الذهب :

يفنى الزمان و آمالي مصرمة # و من أحب على مطل و إملاق

وا العمر لا الماضي انتفعت به # و لا حصلت على شي‏ء من الباقي‏

{- 8953 -}

الحسن بن علي عبد الله بن المغيرة البجلي

مولى جندب بن عبد الله أبو محمد. قال النجاشي من أصحابنا الكوفيين ثقة ثقة له كتاب نوادر أخبرنا محمد بن محمد و غيره عن الحسن بن حمزة عن ابن بطة عن البرقي عنه اهـ.

و ذكر في ترجمة جده عبد الله بن المغيرة انه يروي كتاب جده المذكور في أصناف الكلام عنه و في الفهرست الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة له كتاب أخبرنا به الحسين بن عبيد الله عن أحمد بن محمد بن يحيى عن أبيه عن محمد بن علي بن محبوب عن الحسن بن علي بن عبد الله راه. و في المعالم الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة له كتاب.

تنبيه‏

الحسن بن علي الكوفي حيث يطلق فهو المترجم و للصدوق في مشيخة الفقيه إلى الحسن بن علي الكوفي و في مستدركات الوسائل الحسن بن علي الكوفي هو الثقة الجليل ابن عبد الله بن المغيرة كما قرر في محله اهـ. و في التعليقة الحسن بن علي بن عبد الله قال جدي- المجلسي الأول -: وثقه الصدوق في الفقيه في باب لباس المصلي اهـ. قال هذا بناء على كونه الحسن بن علي الكوفي فإنه الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة بلا ريب كما يظهر من التتبع اهـ. و في منهج المقال في شرح مشيخة الفقيه عند قوله و إلى الحسن بن علي الكوفي قال و هو ابن علي بن عبد الله بن المغيرة كما صرح به الصدوق في طريقه إلى روح بن عبد الرحيم اهـ. و قال الصدوق هناك و ما كان فيه عن روح بن عبد الرحيم فقد رويته عن جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الكوفي عن جده الحسن بن علي الكوفي إلخ و مر في طريق الشيخ في الفهرست إلى ثابت بن شريح عن الحسن بن متيل عن الحسن بن علي الكوفي عن عبيس بن هشام اهـ. و معلوم ان الذي يروي عنه الحسن بن متيل و يروي هو عن عبيس بن هشام هو ابن عبد الله المترجم و مر في جعفر بن علي بن الحسن بن علي بن عبد الله المغيرة الكوفي انه هو و جعفر بن علي الكوفي و جعفر بن محمد الكوفي واحد و هو يشهد لذلك و ياتي في عبد الله بن محمد الحجال الاسدي عن علي بن الحسن بن علي الكوفي عن أبيه و هو أيضا يشهد لذلك و عن التقي المجلسي يشهد له الاخبار في الكافي و غيره (أقول) حيث عبر في تلك بالحسن بن علي الكوفي عن جده عبد الله بن المغيرة .

التمييز

في مشتركات الطريحي : يعرف الحسن بن علي بن عبد الله الثقة برواية البرقي عنه و يفرق بينه و بين من سبق-يعني ممن اسمه الحسن بن علي بالقرينة ان وجدت و رواية محمد بن علي بن محبوب عنه اهـ. و في مشتركات الكاظمي يعرف الحسن بن علي بن عبد الله بن المغيرة الثقة و يعبر عنه بالحسن بن علي الكوفي برواية البرقي عنه و يفرق بينه و بين من سبق بالقرينة إن وجدت و برواية محمد بن علي بن محبوب عنه و سعد بن عبد الله و أبي علي الأشعري الذي يروي عنه محمد بن يعقوب الكليني اهـ. و عن جامع الرواة أنه نقل رواية الحسن بن علي الكوفي -الذي هو المترجم بعينه كما عرفت-عن أبيه و عن ابن فضال و علي بن مهزيار و احمد بن هلال 204 و عبد الله بن المغيرة و العباس بن عامر و الحسين بن يزيد و عثمان بن عيسى و عبيس بن هشام و انه يروي عنه ابنه علي بن الحسن و حفيده جعفر بن علي بن الحسن الكوفي و محمد بن يحيى و أبو علي الأشعري و أحمد بن محمد بن خالد و محمد بن الحسن الصفار و الحسن بن متيل و ثابت بن شريح الصفار و سعد بن عبد الله و محمد بن علي بن محبوب و علي بن أسباط و محمد بن عبد الجبار و عبد الله بن جعفر الحميري اهـ. و ذكر في مستدركات الوسائل فيمن روى عن المترجم محمد بن أحمد بن يحيى.

{- 8954 -}

حسن بن علي العبدي

(العبدي) نسبة إلى عبد القيس : قبيلة في أنساب السمعاني : هذه النسبة إلى عبد القيس في ربيعة بن نزار و هو عبد القيس بن أفصى بن دعمي بن جديلة بن أسد بن ربيعة بن نزار و المنتسب إليه مخير بين أن يقول عبدي أو عبقسي اهـ. ليس له ذكر في كتب‏الرجال‏و انما ذكر المفيد في الإرشاد في سند رواية في قضايا أمير المؤمنين ع أيام خلافته في الخنثى فقال:

و روى حسن بن علي العبدي عن سعد بن طريف عن الأصبغ بن نباته و يكفي لكونه من شرط كتابنا كونه عبديا فان عبد القيس معروفة بولاء علي ع و يؤيده وجوده في سند هذا الحديث.

و عن جامع الرواة نقل ما يتضمن رواية علي بن الحسين العبدي و أبي الحسن العبدي عن سعد بن طريف و يمكن ان يكون علي بن الحسين العبدي الحسن بن علي العبدي غير أحدهما بالآخر كما يحتمل ذلك في أبي الحسن العبدي .

{- 8955 -}

الحسن بن علي بن عبيدة

في أمل الآمل فاضل يروي عن أبي السعادات عن القاضي ابن قدامة عن السيد الرضي .

{- 8956 -}

الحسن بن علي بن عثمان سجادة

قال ابن شهرآشوب في المعالم له كتاب اهـ. و الموجود في الفهرست و غيره الحسن بن علي بن أبي عثمان كما تقدم و في لسان الميزان الحسن بن علي بن عثمان الكوفي يلقب سجادة ذكره الطوسي في رجال الشيعة الامامية و كان غاليا روى عن أبي جعفر الجواد بن علي الرضا عنه أبو عبد الله البرقي و قال ابن النجاشي ضعفه أصحابنا اهـ. و إنما ذكروا ذلك في ابن أبي عثمان.

{- 8957 -}

أبو سعيد الحسن بن علي العدوي

في طريق الصدوق إلى أبي سعيد الخدري في مشيخة الفقيه قال و ما كان فيه عن أبي سعيد الخدري من وصية النبي ص لعلي التي أولها يا علي إذا دخلت العروس بيتك فقد رويته عن محمد بن إبراهيم بن إسحاق الطالقاني عن أبي سعيد الحسن بن علي العدوي عن يوسف بن يحيى الاصبهاني أبي يعقوب إلخ.

{- 8958 -}

الحسن بن علي بن العديم

مر بعنوان الحسن بن عبد الله بن محمد . ـ