أعيان الشيعة - ج5

- السيد محسن الأمين المزيد...
498 /
405

منطق‏التجريد ياتي (37) أنوار الملكوت في شرح الياقوت لإبراهيم النوبختي في الكلام (38) مقصد الواصلين أو مقاصد الواصلين في معرفة أصول الدين‏ (39) منهاج الهداية و معراج الدراية في‏الكلام‏ (40) كشف الحق و نهج الصدق صنفه باسم السلطان الجايتو خربندا محمد غياث الدين المغولي كما صرح به في خطبته و هو الذي رده الفضل بن الروزبهان و رد على الفضل القاضي نور الله مطبوع ببغداد و لكن طابعه لم يحسن ترتيبه (41) النهج الحق ذكره بعض تلاميذ الشيخ على الكركي و يمكن أن يكون هو الذي قبله فان صاحب البحار في مقدماته سماه نهج الحق و كشف الصدق (42) الهادي ذكره بعض تلاميذ الكركي أيضا و قال صاحب الرياض لم أجده في مؤلفاته (43) واجب الاعتقاد في‏الأصول‏والفروع‏و عليه شرح للمقداد السيوري و عندنا منه نسخة مخطوطة عليها شرح لعبد الواحد ابن الصقي النعماني اسمه نهج السداد إلى شرح واجب الاعتقاد . في الرياض هي رسالة صغيرة معروفة و عليها شروح عديدة و هي غير رسالة واجب الاعتقاد الكبير لولده (44) تحصيل السداد شرح واجب الاعتقاد المذكور مطبوع معه (45) منهاج الكرامة أو تاج الكرامة في إثبات الامامة و سماه صاحب كشف الظنون منهاج الاستقامة مطبوع مستقلا و على هامش بعض طبعات الألفين صنفه باسم السلطان الجايتو محمد غياث الدين المغولي و هو الذي رد عليه ابن تيمية بكتاب سماه منهاج السنة و رد على منهاج السنة السيد محمد مهدي القزويني المعاصر بكتاب سماه منهج الشريعة في مجلدين مطبوع (46) كتاب الألفين الفارق بين الصدق و المين ذكر فيه ألف دليل على إمامة ضمير أمير المؤمنين (ع) و ألف دليل على إبطال شبه المخالفين و رتبه ولده فخر المحققين محمد بن الحسن و لم يكن مرتبا. و ليس الموجود في النسخ المتداولة من الألف الثاني إلا يسير و الظاهر إن ولده لم يظفر ببقيته أو إن تاليفه لم يتم ففي آخر إحدى النسخ المطبوعة فهذا آخر ما أردنا إيراده في هذا الكتاب من الأدلة الدالة على وجوب عصمة الامام و هو 1038 دليلا و هو بعض الأدلة فان الأدلة على ذلك لا تحصى و هي براهين قاطعة لكن اقتصرنا على ألف دليل لقصور الهمم عن التطويل و ذلك في غرة رمضان المبارك سنة 712 و كتب حسن بن مطهر ببلدة جرجان في صحبة السلطان الأعظم غياث الدين محمد أولجايتو خلد الله ملكه و كتب ولده A4G فخر الدين بعد هذا الكلام ما صورته: هذا صورة خط المصنف والدي قدس الله سره و كتب هذا من النسخة بياضا و وافق الفراغ منه في A4G 17 ربيع الأول من سنة 754 بالحضرة الشريفة الغروية صلوات الله على مشرفها و الحمد لله وحده.

و كتب ولد فخر الدين بعد هذا الكلام: هذا صورة خط والدي ادام الله أيامه (47) الرسالة السعدية في‏الكلام‏مطبوعة صنفها باسم سعد الدين الساوجي وزير غازان و اولجايتو و عندنا منها نسخة مخطوطة قال في أولها: أوضحت في هذه الرسالة السعدية ما يجب على كل عاقل اعتماده في الأصول‏والفروع‏على الإجمال و لا يحل لأحد تركه و لا مخالفته في كل حال (48) التناسب بين الأشعرية و فرق السوفسطائية (49) الباب الحادي عشر في‏أصول الدين‏ألحقه بمختصر مصباح المتهجد المسى المسمى بمنهاج الصلاح الآتي في كتب الأدعية لان المختصر عشرة أبواب فالحق به الباب الحادي عشر في‏أصول الدين‏مطبوع مع شرح المقداد السيوري عليه مرارا لا تحصى و عليه شروح أنهاها صاحب الذريعة إلى 22 شرحا (50) استقصاء النظر في القضاء و القدر و في الخلاصة استقصاء البحث و النظر عندنا منه نسخة و كأنها هي التي سماها بعضهم رسالة إبطال الجبر الفها للشاه خربندا 405 الجايتو محمد لما ساله بيان الأدلة الدالة على ان للعبد اختيارا في أفعاله و إنه غير مجبور عليها و ألف بعض علماء الهند من غير الشيعة كتابا في رده فألف القاضي نور الله كتابا في الرد على الرد سماه النور الأنور و النور الأزهر في تنوير خفايا رسالة القضاء و القدر و زيف فيه اعتراضات الهندي على العلامة الحلي (51) رسالة في خلق الأعمال (52) منهاج السلامة إلى معراج الكرامة مذكور في كشف الظنون (53) رسالة تحقيق معنى الايمان و نقل الأقوال فيه رآها صاحب الرياض في بلدة هراة و هي بخط بعض تلاميذ الشيخ حسين بن عبد الصمد العاملي (54) أربعون مسألة في‏أصول الدين‏ (55) إيضاح مخالفة السنة يمكن عده من كتب‏الاحتجاج‏والجدل‏لاشتماله على بيان مخالفات لنص الكتاب و السنة و يمكن عده من كتب‏التفسيرلما فيه من تفسير الآيات و بيات مداليلها. في أمل الآمل . رأينا له نسخا منها نسخة قديمة في الخزانة الموقوفة الرضوية سلك فيه مسلكا عجيبا و الذي وصل إلينا منه هو المجلد الثاني و فيه سورة آل عمران لا غير.

آداب البحث‏

(56) رسالة في آداب البحث مختصرة.

كتب‏التفسير

(57) نهج الايمان في‏تفسير القرآن‏ في الخلاصة ذكرنا فيه ملخص الكشاف و التبيان و غيرهما و التبيان هو تفسير الشيخ الطوسي (58) القول الوجيز أو السر الوجيز في‏تفسيرالكتاب العزيز . و مر أن له إيضاح مخالفة السنة يصلح أن يعد من كتب‏التفسيرو من كتب‏الاحتجاج‏والجدل‏و ذكر بعضهم إنه رأى له تلخيص الكشاف و الظاهر إنه المتقدم.

كتب‏المعقول‏

(59) القواعد و المقاصد في‏المنطق‏والطبيعي‏والالاهي‏ (60) الأسرار الخفية في‏العلوم العقلية من‏الحكمةوالكلام‏والمنطق‏مجلد يرد به على الفلاسفة ألفه باسم هارون بن شمس الدين الجويني نسخته بخط المؤلف في الخزانة الغروية (61) كاشف الأستار في شرح كشف الأسرار مجلد (62) الدر المكنون في علم القانون في‏المنطق‏ (63) المباحثات السنية و المعارضات النصيرية (64) المقاومات . في الخلاصة باحثنا فيه الحكماء السابقين و هو يتم مع تمام عمرنا (65) حل المشكلات من كتاب التلويحات (66) إيضاح التلبيس من كلام الرئيس في الخلاصة : باحثنا فيه الشيخ ابن سينا هكذا في الخلاصة و في إجازة مهنا كشف التلبيس و بيان سهو الرئيس (67) مراصد التدقيق و مقاصد التحقيق في‏المنطق‏والطبيعي‏ والالاهي‏ (68) المحاكمات بين شراح الإشارات ثلاثة مجلدات (69) كشف الخفا من كتاب الشفا في‏الحكمة لابن سينا خرج منه مجلدات (70) القواعد الجلية في شرح الرسالة الشمسية في‏المنطق‏ (71) الجوهر النضيد في شرح‏منطق‏التجريد (72) نهج العرفان في علم الميزان في‏المنطق‏ (73) إيضاح المقاصد من‏حكمةعين القواعد و هو شرح لكتاب حكمة العين للكاتبي القزويني ذكره صاحب كشف الظنون فقال في حرف الحاء حكمة العين A5G للكاتبي القزويني المتوفى A5G 675 أوله: سبحانك اللهم يا واجب الوجود ذكر فيه إن جماعة من الطلبة لما فرغوا من بحث الرسالة المسماة بالعين في‏المنطق‏من تاليفه التمسوا منه ان يضيف إليها رسالة في‏الالاهي‏ والطبيعي‏فأجاب ثم قال و من شروحه شرح جمال الدين حسن بن يوسف‏

406

الحلي و هو شرح يقال أقول أوله الحمد لله ذي العز الباهر. و قال في حرف العين عين القواعد في المنطق و الحكمة للكاتبي القزويني المتوفى A5G 675 أوله بعد حمد واهب الوجود و من شروحه إيضاح المقاصد في شرح‏حكمةعين القواعد أوله الحمد لله ذي العز الباهر و هو شرح يقال يقول: و بعده ما صورته: قال ولي الدين جار الله العلامة من علماء الدولة العثمانية هذا سهو من المؤلف كاتب حلبي جلبي لان إيضاح المقاصد شرح لحكمة العين لابن المطهر الحلي الشيعي لا للعين انتهى . فظهر من ذلك إن أصل الكتاب اسمه عين القواعد و هو في‏المنطق‏فلما أضاف إليه‏الالاهي‏والطبيعي‏سماه حكمة العين و العلامة شرح حكمة العين بشرح سماه إيضاح المقاصد من حكمةعين القواعد و من هنا توجه الاعتراض على كاتب جلبي بجعله إيضاح المقاصد تارة شرحا لحكمة العين و أخرى للعين مع إنه عند جعله شرحا للعين صرح بأنه شرح لحكمة العين (74) تحرير الأبحاث في معرفة العلوم الثلاثة المنطق‏والطبيعي‏والالاهي‏مجلد (75) نهج العرفان في علم الميزان مجلد (76) بسط الإشارات مجلد و هو شرح إشارات ابن سينا (77) تحصيل الملخص و كأنه شرح على ملخص فخر الدين الرازي في الحكمةوالمنطق‏ذكره في جواب المسائل المهنائية و قال إنه خرج منه مجلد (78) الإشارات إلى معاني الإشارات مجلد و هو من شروحه على إشارات ابن سينا . قال الشيخ البهائي في حواشي الخلاصة إن له شرح الإشارات و إنه عنده بخطه فيمكن ان يكون هو هذا و يمكن أن يكون الذي قبله (79) لب‏الحكمة (80) النور المشرق في علم‏المنطق‏ (81) إيضاح المعضلات من شرح الإشارات و هو شرح لشرح النصير الطوسي على إشارات ابن سينا المسمى بحل مشكلات الإشارات (82) التعليم الثاني العام عدة مجلدات خرج منه بعضها كما في بعض نسخ الخلاصة (83) كشف المشكلات من كتاب التلويحات مجلدان (84) شرح‏حكمةالإشراق و هو غير شرح‏حكمة العين .

كتب الأحاديث‏

(85) استقصاء الاعتبار في تحرير معاني الأخبار . في الخلاصة ذكرنا فيه كل حديث وصل إلينا و بحثنا في كل حديث منه على صحة السند أو إبطاله و كون متنه محكما أو متشابها و ما اشتمل عليه المتن من المباحث الأصولية و الأدبية و ما يستنبط من المتن و الأحكام الشرعية و غيرها و هو كتاب لم يعمل مثله و أشار إليه في المختلف في مسألة سؤر كل ما يؤكل لحمه بما دل على إنه في غاية البسط (86) مصابيح الأنوار ذكرنا فيه كل أحاديث علمائنا و جعلنا كل حديث يتعلق بفن في بابه و رتبنا كل فن على أبواب ابتدأنا فيها بما روي عن النبي ص ثم من بعد بما روي عن علي (ع) و هكذا إلى آخر الأئمة ع (87) الدر و المرجان في الأحاديث الصحاح و الحسان مجلد (88) النهج الوضاح في الأحاديث الصحاح . و هذه الأربعة ليس لها عين و لا أثر و لعله ألف من كل منها شيئا يسيرا و لم يتمها فذهبت بها حوادث الأيام (89) كتاب جامع الأخبار أو مجامع الأخبار . في الرياض نسبه إليه بعض متاخري علماء جبل عامل في بعض مجاميعه و يروي عنه بعض الأخبار المتعلقة بفضائل القرآن كما رأيته بخطه و تاريخ الكتابة A0G سنة 1063 قال: كتاب مجامع الأخبار لشيخنا العلامة قدس الله روحه الزكية فلا يبعد حمل لفظ العلامة على شيخ له نعم أورد العلامة في أوائل كتاب المختلف حديثا و قال إني أوردته في كتاب جامع الأخبار (أقول) بعد وجود 406 ذلك في المختلف و تبادر المترجم من إطلاق لفظ العلامة لا وجه لحمله على شيخ له.

كتب‏الرجال‏

(90) خلاصة الأقوال في معرفةالرجال‏ مجلد مطبوع و قد اعتنى بأقواله فيها كل من كتب في‏الرجال‏فنقلوها كلها في كتبهم مع انه يقتصر غالبا على ما في فهرست الشيخ و رجال النجاشي و قد يزيد عنهما و نحن في هذا الكتاب لم نلتزم بذكر جميع ما فيها لما مر و وقع فيها من أغلاط تنبه لها المتأخرون عنه و نبهنا عليها في هذا الكتاب (91) كشف المقال في معرفة الرجال‏ أكبر من الخلاصة و يحيل عليه فيها و في إيضاح الاشتباه و لا وجود له (92) إيضاح الاشتباه في أسماء الرواة مطبوع و رتبه على النهج المألوف جد صاحب الروضات و زاد عليه أيضا علم الهدى ابن ملا محسن الكاشي و طبع من مع فهرست الشيخ في أوربا (93) تلخيص الفهرست للشيخ الطوسي بحذف الكتب و الأسانيد.

كتب الأدعية

(94) الأدعية الفاخرة المنقولة عن الأئمة الطاهرة . عن بعض نسخ الخلاصة أنه في أربعة أجزاء (95) منهاج الصلاح في اختصار المصباح و هو مختصر مصباح المتهجد للشيخ الطوسي ألفه بالتماس الوزير محمد بن محمد القوقهدي و رتبه على عشرة أبواب ثم ألحق به الباب الحادي عشر في‏أصول الدين‏كما مر في‏أصول الدين‏.

كتب‏النحو

(96) كشف المكنون من كتاب القانون و هو اختصار شرح الجزولية في‏النحو (97) بسط الكافية و هو اختصار شرح الكافية في‏النحو (98) المقاصد الوافية بفوائد القانون و الكافية . في الخلاصة جمعنا فيه بين الجزولية و الكافية في‏النحومع تمثيل ما يحتاج إلى المثال (99) المطالب العلية في‏علم العربية .

جوابات المسائل‏

(100) جوابات مسائل مهنا بن سنان المدني الأول (101) جوابات مسائله الثانية (102) رسالة مختصرة في جواب سؤال السلطان محمد خربندا عن حكمة النسخ في الأحكام الشرعية مذكورة في الرياض (103) رسالة في جواب سؤالين سال عنهما الخواجة رشيد الدين فضل الله الطبيب الهمذاني وزير غازان خان بن أرغون المغولي و وزير أخيه أولجايتو خان خربندا محمد بن أرغون . و هذه الرسالة رأيناها في طهران في مكتبة الشيخ علي المدرس .

كتب الفضائل‏

(104) كشف اليقين في فضائل أمير المؤمنين مطبوع (105) جواهر المطالب في فضائل أمير المؤمنين علي بن أبي طالب (ع) .

كتب منوعة

(106) مختصر شرح نهج البلاغة و الظاهر أنه شرح ابن ميثم (107) شرح الكلمات الخمس لأمير المؤمنين (ع) في جواب كميل بن زياد .

407
الإجازات‏

منها (108) إجازة طويلة مبسوطة لبني زهرة (و منها) إجازة للسيد مهنا بن سنان بن عبد الوهاب الحسيني المدني رأيتها في مجموعة فيها مسائل مهنا المذكور الأولى و الثانية و غيرها و له إجازات كثيرة غيرها.

كتب منسوبة إليه و ليست له أو مشتبه أمرها

(1) الكشكول فيما جرى على آل الرسول . في أمل الآمل إنه ينسب إليه و في الرياض و غيره أما نسبة كتاب الكشكول إليه فهو سهو ظاهر فإنه ليس البتة من مصنفاته (أما أولا) فلان سياقه ليس على سياق مؤلفاته كما لا يخفى على من تفحصها و تأمل فيها (و أما ثانيا) فلأنه في أول هذا أورد تاريخ التأليف و قال انه A0G سنة 735 فهو بعد وفاة العلامة بعشر سنين تقريبا لان وفاته سنة 726 (و أما ثالثا) فلأنه من مؤلفات السيد حيدر بن علي العبيدلي الآملي الحسيني الصوفي الذي وصل إلى خدمة الشيخ فخر الدين ولد العلامة و أضرابه و صرح بذلك القاضي نور الله في مجالس المؤمنين في ترجمة ذلك السيد و غيره في غيره (2) كتاب الأسرار في إمامة الأئمة الأطهار . في الرياض رأيت بخط بعض الأفاضل نسبته إلى العلامة و هو سهو واضح بل هو من مؤلفات الحسن الطبرسي أو غيره من العلماء الطبرسيين كما مر في ترجمة الحسن الطبرسي تحقيق ذلك (3) رسائل الدلائل البرهانية في تصحيح الحضرة الغروية في الرياض نسبه إليه مير منشي في رسالة تاريخ قم الفارسية و حكى عنه فيها إنه يروي بعض الأخبار عن السيد عبد الكريم بن طاوس صاحب فرحة الغري و أظن أن تلك الرسالة لغيره و إنه سها في تلك النسبة .

طرقه إلى كتب الحديث‏

قال في آخر الخلاصة : لنا طرق متعددة إلى الشيخ السعيد أبي جعفر الطوسي رحمه الله و كذا إلى الشيخ الصدوق أبي جعفر بن بابويه و كذا إلى الشيخين أبي عمرو الكشي و أحمد أبي العباس النجاشي و نحن نثبت هاهنا منها ما يتفق و كلها صحيحة فالذي إلى الشيخ الطوسي رحمه الله فانا نروي جميع رواياته و مصنفاته و إجازاته عن والدي الشيخ يوسف بن علي بن مطهر (ره) عن الشيخ يحيى بن محمد بن يحيى بن الفرج السوراوي عن الفقيه الحسن بن هبة الله بن رطبة عن المفيد أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي عن والده الشيخ أبي جعفر محمد بن الحسن الطوسي . و عن والدي عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد العريضي العلوي الحسيني عن A6G برهان الدين محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني نزيل A6G الري عن السيد فضل الله أبي علي الحسيني الراوندي عن عماد الدين أبي الصمصام ذي القفار الفقار بن معبد الحسيني عن الشيخ أبي جعفر الطوسي . و عن والدي أبي المظفر يوسف بن مطهر رحمه الله عن السيد فخار بن معد بن فخار العلوي الموسوي عن الشيخ شاذان بن جبرئيل القمي عن الشيخ أبي القاسم العماد الطبري عن المفيد أبي علي الحسن بن محمد بن الحسن الطوسي عن الشيخ والده أبي جعفر الطوسي . و الذي لي إلى الشيخ أبي جعفر بن بابويه فانا نروي جميع مصنفاته و إجازته إجازاته عن والدي رحمه الله عن السيد أحمد بن يوسف بن أحمد بن العريضي الحسيني عن البرهان محمد بن محمد بن علي الحمداني القزويني عن السيد فضل الله بن علي الحسيني الراوندي عن العماد أبي الصمصام بن معبد الحسيني عن الشيخ المفيد 407 محمد بن محمد بن النعمان عن أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين ابن بابويه رحمه الله . و بهذا الاسناد عن أبي الصمصام عن النجاشي بكتابه عن الشيخ أبي جعفر الطوسي رحمه الله . و بالاسناد عن أبي هارون بن موسى التلعكبري رحمه الله عن أبي عمرو محمد بن عمر بن عبد العزيز الكشي رحمه الله بكتابه و قد اقتصرت من الروايات إلى هؤلاء المشايخ بما ذكرت و الباقي من الروايات إلى هؤلاء المشايخ و إلى غيرهم مذكور في كتابنا الكبير من أراده وقف عليه هناك. و في الرياض بعد نقل هذه الطرق ما لفظه: (أقول) في رواية الشيخ الطوسي عن التلعكبري بلا واسطة خطا لأنه لم يرو عنه إلا بالواسطة الواحدة كما يعلم من الإجازات و من فهرست الشيخ الطوسي نفسه و من غير ذلك من المواضع انتهى .

أشعاره‏

في الرياض : رأيت بعض أشعاره ببلدة أردبيل و هي تدل على جودة طبعه في أنواع النظم. و في الروضات أنه عثر على مجموعة نسب إليه فيها قوله:

ليس في كل ساعة أنا محتاج # و لا أنت قادر أن تنيلا

فاغتنم عسرتي و يسرك فاحرز # فرصة تسترق فيها الخليلا

قال و له أيضا كتبه إلى العلامة الطوسي في صدر كتاب و أرسله إلى عسكر السلطان خربندا مسترخصا للسفر إلى العراق من السلطانية :

محبتي تقتضي مقامي # و حالتي تقتضي الرحيلا

هذان خصمان لست أقضي # بينهما خوف أن أميلا

و لا يزالان في اختصام # حتى نرى رأيك الجميلا

و مر له بيتان كتبهما إلى ابن تيمية .

وصيته لولده‏

كتب العلامة وصية لولده في آخر القواعد فقال: اعلم يا بني أعانك الله تعالى على طاعته و وفقك لفعل الخير و ملازمته و أرشدك إلى ما يحبه و يرضاه و بلغك ما تأمله من الخير و تتمناه و أسعدك الله في الدارين و حباك بكل ما تقر به العين و مد لك في العمر السعيد و العيش الرغيد و ختم أعمالك بالصالحات و رزقك أسباب السعادات و أفاض عليك من عظائم البركات و وقاك الله كل محذور و دفع عنك الشرور إني قد لخصت لك في هذا الكتاب لب فتاوى الأحكام و بنيت لك فيه قواعد شرائع الإسلام بألفاظ مختصرة و عبارة محررة و أوضحت لك فيه نهج الرشاد و طريق السداد و ذلك بعد أن بلغت من العمر الخمسين و دخلت في عشر الستين و قد حكم سيد البرايا بأنها مبدأ اعتراك المنايا فان حكم الله تعالى علي فيها بقدره و أنفذ ما حكم به على العباد الحاضر منهم و الباد فاني أوصيك كما افترضه الله تعالى علي من الوصية و أمرني به حين أدرك المنية بملازمة تقوى الله تعالى فإنها السنة القائمة و الفريضة اللازمة و الجنة الواقية و العدة الباقية و أنفع ما أعده الإنسان ليوم تشخص فيه الأبصار و يعدم عنه الأنصار و عليك باتباع أوامر الله تعالى و فعل ما يرضيه و اجتناب ما يكرهه و الانزجار عن نواهيه و قطع زمانك في تحصيل الكمالات النفسية و صرف أوقاتك في اقتناء الفضائل العلمية و الارتقاء عن حضيض النقصان إلى ذروة الكمال و الارتفاع إلى أوج العرفان عن مهبط الجهال و بذل المعروف و مساعدة

408

الاخوان و مقابلة المسي‏ء بالإحسان و المحسن بالامتنان و إياك و مصاحبة الأرذال و معاشرة الجهال فإنها تفيد خلقا ذميما و ملكة رديئة بل عليك بملازمة العلماء و مجالسة الفضلاء فإنها تفيد استعدادا تاما لتحصيل الكمالات و تثمر لك ملكة راسخة لاستنباط المجهولات و ليكن يومك خيرا من أمسك و عليك بالصبر و التوكل و الرضا و حاسب نفسك في كل يوم و ليلة و أكثر من الاستغفار لربك و اتق دعاء المظلوم خصوصا اليتامى و العجائز فان الله تعالى لا يسامح بكسر كسير و عليك بصلاة الليل فان رسول الله ص حث عليها و ندب إليها و قال من ختم له بقيام الليل ثم مات فله الجنة و عليك بصلة الرحم فإنها تزيد في العمر عليك بحسن الخلق‏

فان رسول الله ص قال إنكم لن تسعوا الناس بأموالكم فسعوهم بأخلاقكم‏

و عليكم بصلة الذرية العلوية فان الله تعالى قد أكد الوصية فيهم و جعل مودتهم أجر الرسالة و الإرشاد فقال تعالى‏ (قُلْ لاََ أسلكم أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلاَّ اَلْمَوَدَّةَ فِي اَلْقُرْبى‏ََ) و

قال رسول الله ص إني شافع يوم القيامة لاربعة أصناف و لو جاءوا بذنوب أهل الدنيا رجل نصر ذريتي و رجل بذل ماله لذريتي عند الضيق و رجل أحب ذريتي باللسان و القلب و رجل سعى في حوائج ذريتي إذا طردوا أو شردوا

و

قال الصادق (ع) إذا كان يوم القيامة نادى مناد أيها الخلائق أنصتوا فان محمدا ص يكلمكم فينصت الخلائق فيقوم النبي ص فيقول يا معشر الخلائق من كانت له عندي يد أو منة أو معروف فليقم حتى أكافيه فيقولون بآبائنا و أمهاتنا و أي يد و أي منة و أي معروف لنا بل اليد و المنة و المعروف لله و لرسوله على جميع الخلائق فيقول بل من آوى واحدا من أهل بيتي أو برهم أو كساهم من عري أو أشبع جائعهم فليقم حتى أكافيه فيقوم أناس قد فعلوا ذلك فياتي النداء من عند الله يا محمد يا حبيبي قد جعلت مكافاتهم إليك فأسكنهم من الجنة حيث شئت فيسكنهم في الوسيلة حيث لا يحجبون عن محمد و أهل بيته ص.

و عليك بتعظيم الفقهاء و تكرمة العلماء

فان رسول الله ص قال من أكرم فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة و هو عنه راض و من أهان فقيها مسلما لقي الله يوم القيامة و هو عليه غضبان و جعل النظر إلى وجه العالم عبادة و النظر إلى باب العالم عبادة و مجالسة العالم عبادة

و عليك بكثرة الاجتهاد في ازدياد العلم و الفقه في الدين‏

فان أمير المؤمنين (ع) قال لولده تفقه في الدين فان الفقهاء ورثة الأنبياء و إن طالب العلم ليستغفر له من في السموات و من في الأرض حتى الطير في الهواء و الحوت في البحر و إن الملائكة لتضع أجنحتها لطالب العلم رضى به‏

و إياك و كتمان العلم و منعه عن المستحقين لبذله فان الله تعالى يقول‏ (اَلَّذِينَ يَكْتُمُونَ مََا أَنْزَلْنََا مِنَ اَلْبَيِّنََاتِ وَ اَلْهُدى‏ََ مِنْ بَعْدِ مََا بَيَّنََّاهُ لِلنََّاسِ فِي اَلْكِتََابِ أُولََئِكَ يَلْعَنُهُمُ اَللََّهُ وَ يَلْعَنُهُمُ اَللاََّعِنُونَ) و

قال رسول الله ص إذا ظهرت البدع في أمتي فليظهر العالم علمه فمن لم يفعل فعليه لعنة الله تعالى‏

و

قال ع : لا تؤتوا الحكمة غير أهلها فتظلموها و لا تمنعوها أهلها فتظلموهم‏

و عليك بتلاوة الكتاب العزيز و التفكر في معانيه و امتثال أوامره و نواهيه و تتبع الأخبار النبوية و الآثار المحمدية و البحث عن معانيها و استقصاء النظر فيها و قد وضعت لك كتبا متعددة في ذلك كله هذا ما يرجع إليك و أما ما يرجع إلي و يعود نفعه علي فان تتعهدني بالترحم في بعض الأوقات و أن تهدي إلي ثواب بعض الطاعات و لا تقلل من ذكري فتنسبك أهل الوفاء إلى الغدر و لا تكثر من ذكري فينسبك أهل العزم إلى العجز بل أذكرني في خلواتك و عقيب صلواتك و اقض ما علي من الديون الواجبة و التعهدات اللازمة و زر قبري بقدر الإمكان و اقرأ عليه شيئا من 408 القرآن و كل كتاب صنفته و حكم الله تعالى بامره قبل إتمامه فأكمله و أصلح ما تجسد من الخلل و النقصان و الخطا و النسيان و هذه وصيتي إليك و الله خليفتي عليك و السلام عليك و رحمة الله و بركاته.

{- 9334 -}

عماد الدين حسن بن يوسف بن محمد الحلي القبيطاوي

لعله نسبة إلى القبيطاء و هو الناطف وجد بخطه كتاب فيه دعوات و نقل عنه الشهيد محمد بن مكي كما في مجموعة الجبعي المكرر ذكرها.

{- 9335 -}

الشيخ الحسن بن يوسف بن هلال بن النعمان العاملي المناري.

رأى له صاحب الذريعة إجازة لولده الشيخ أبي الحسن موسى بن الحسن مختصرة كتبها له بخطه على ظهر الشرائع تاريخها 756 فدل ذلك على إنه من العلماء (و المناري ) نسبة إلى المنارة من قرى جبل عامل و لذلك وصفناه بالعاملي و إن لم يوجد هذا الوصف فيما حكاه صاحب الذريعة و هو معاصر A1G للشيخ طومان بن أحمد العاملي المناري المتوفى A1G حوالي سنة 728 .

{- 9336 -}

الحسن بن يونس الحميري.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق (ع) .

{- 9337 -}

السيد حسون البراقي النجفي

اسمه الحسين بن أحمد بن إسماعيل .

{- 9338 -}

الشيخ حسون بن عبد علي الحلي

كان حيا سنة 1292 .

فاضل أديب لا نعلم من أحواله شيئا سوى أنه من جملة العلماء و الأدباء الذين قرضوا رحلة الحاج محمد حسن ابن الحاج محمد صالح كبة البغدادي المنظومة المسماة بالرحلة المكية التي نظمها سنة 1292 و هم خمسة عشر شخصا فقرضوها بخمسة عشر تقريضا ما بين نظم و نثر و لست أدري أ كان تقريضه نظما أم نثرا و كان ذلك أيام إقبال الدنيا على ناظم الرحلة أما بعد إدبارها عنه فلا يظن أنه لو نظم خيرا منها كان يقرضها هذا العدد و إن كان بعد إدبارها قد صار من أفاضل العلماء و قبله من أغنياء التجار.

{- 9339 -}

حسنويه بن الحسين الكردي البرزيكاني

توفي سنة 369 بسرماج و هي كما في معجم البلدان قلعة حصينة بين همذان و خوزستان في الجبال. كان من أمراء الأكراد أصحاب الحول و الطول و الحزم و العزم و الشجاعة و السياسة و التدبير و كان ملكه بنواحي الدينور و همذان و كان هو و أهل بيته شيعة كما ذكرنا في ترجمة ابنه بدر . قال ابن الأثير في حوادث سنة 369 : كان حسنويه مجدودا حسن السياسة و السيرة ضابطا لأموره منع أصحابه من التلصص و بنى قلعة سرماج بالصخور المهندمة و بنى بالدينور جامعا على هذا البناء و كان كثير الصدقة بالحرمين إلى ان مات. و قال ابن الأثير أيضا: كان حسنويه أميرا على جيش من البرزيكان يسمون البرزينية و كان خالاه وندان و غانم ابنا أحمد أميرين على صنف آخر منهم يسمون العيثانية فتوفي A1G غانم A1G سنة 350 و توفي A2G وندان A2G سنة 349 فقام مقامه ابنه أبو الغنائم عبد الوهاب إلى أن أسره الشاذنجان و سلموه إلى حسنويه فاخذ قلاعه و املاكه. و قال أيضا إنه لما مات حسنويه استأمن رجاله إلى عضد

409

الدولة بن بويه و قال في حوادث سنة 359 : في هذه السنة جهز ركن الدولة وزيره أبا الفضل بن العميد في جيش كثيف و سيرهم إلى بلد حسنويه و كان سبب ذلك أن حسنويه بن الحسين الكردي كان قد قوي و استفحل أمره لاشتغال ركن الدولة بما هو أهم منه و لأنه كان يعين الديلم على جيوش خراسان إذا قصدتهم فكان ركن الدولة يراعيه لذلك و يغضي على ما يبدو منه و كان يتعرض إلى القوافل و غيرها بخفارة فبلغ ذلك ركن الدولة فسكت عنه فلما كان الآن وقع بينه و بين سهلان بن مسافر خلاف أدى إلى أن قصده سهلان و حاربه و هزمه حسنويه فانحاز هو و أصحابه إلى مكان اجتمعوا فيه فقصدهم حسنويه و حصرهم فيه ثم إنه جمع من الشوك و النبات و غيره شيئا كثا و فرقه في نواحي أصحاب سهلان و القى فيه النار و كان الزمان صيفا فاشتد عليهم الأمر حتى كادوا يهلكون فلما عاينوا الهلاك طلبوا الأمان فامنهم فاخذهم عن آخرهم و بلغ ذلك ركن الدولة فلم يحتمله له فحينئذ أمر ابن العميد بالمسير إليه فتجهز و سار في المحرم و معه ولده أبو الفتح فلما وصل إلى همذان توفي بها و قام ولده مقامه فصالح حسنويه على مال أخذه منه و عاد إلى الري إلى خدمة ركن الدولة .

<تنبيه توهم بعض الفضلاء إن (حسنية) اسم جارية أسلمت A0G زمن الرشيد العباسي و قال إنها كانت عالمة فاضلة مدققة بصيرة بالأخبار و الآثار الفارسية التي جمعها الشيخ أبو الفتوح الرازي الحسين بن علي بن محمد الخزاعي صاحب التفسير المشهور في قصة مناظرتها في مسألة الامامة في مجلس الرشيد معروفة يظهر منها أنها في غاية الفضل انتهى و هذا وهم فابو الفتوح وضع رسالة عن لسان جارية سماها حسنية و لا وجود لها، بطريق ما يسمونه اليوم رواية. و الرسالة بالعربية و ترجمها إلى الفارسية الشيخ إبراهيم الأسترآبادي الملقب كركين كما ذكرناه في ترجمته و هذا كما فعل السيد علي بن طاوس صاحب الإقبال من وضعه كتاب الطرائف المعروف و نسبته إلى عبد المحمود الذمي حتى اشتبه ذلك علي جماعة من الفضلاء فيما يقال ظنوا ان ذلك أمرا واقعا و إن كتاب الطرائف لعبد المحمود المصدر باسمه الكتاب على ان صاحب الرياض قال إن انتساب تلك الرسالة إلى أبي الفتوح لم يثبت و احتمل أن تكون تلك الرواية مروية عن أبي الفتوح أيضا فوضع رسالة بالفارسية على لسان من اسمه يوحنا على انه كان A0G نصرانيا و أسلم و فحص عن المذهب الحق حتى عرفه و اختاره. ثم إن صاحب الرياض في ترجمة أبي الفتوح الحسين بن علي ضبط اسم حسنية بضم الحاء و سكون السين المهملتين و كسر النون و فتح المثناة المشددة و بعدها هاء و إذا كان اسمها مخترعا فما الذي أعلمه أن مخترعه اخترعه على هذا الضبط و لعله اخترعه بفتح الحاء و السين. > <نقد الكتاب جاءنا من صاحب الذريعة حفظه الله ما صورته: ذكرتم في حرف ألباء ج 13 الآقا بزرگ المشهدي و الآقا بزرگ الطهراني ثم المشهدي و هما واحد قطعا و جزما . > <بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله رب العالمين و صلى الله على سيدنا محمد و آله الطاهرين و رضي الله عن أصحابه المنتجبين و التابعين لهم بإحسان و تابعي التابعين 409 و عن العلماء و الصالحين إلى يوم الدين. (و بعد) فيقول العبد الفقير إلى عفو ربه الغني محسن ابن المرحوم السيد عبد الكريم الأمين الحسيني العاملي عفا الله عن جرائمه: هذا هو الجزء الخامس و العشرون من كتابنا (أعيان الشيعة) وفق الله تعالى لإكماله أوله من اسمه (حسون) ثم من اسمه (حسين) و منه تعالى نستمد المعونة و التوفيق و نسأله العصمة من الخطا و الخطل و هو حسبنا و نعم الوكيل. > {- 9340 -}

السيد حسون البراقي

اسمه حسين بن أحمد بن الحسين

{- 9341 -}

الشيخ حسون بن عبد الله بن مهدي الحلي

.

(و حسون ) كأنه تبديل حسين ولد سنة 1250 و توفي بالحلة سنة 1305 و نقل إلى النجف الأشرف فدفن فيه. قال اليعقوبي : و رثاه عامة شعراء الفيحاء، و ربما رثاه بعضهم بقصيدتين أو ثلاث، و ممن أجاد في تابينه و رثائه الشاعر الفحل A1G الحاج حسن القيم المتوفى A1G سنة 1318 هـ في قصيدة نقلتها من ديوانه المخطوط مطلعها:

سار بالعالمين ركب الحمام # أم على النعش أنت كل الأنام

لم تكن في مثواك خامرها السكر # و لكن مطاشة الأحلام

يا سقيناه و هو غير محيل # درة الجفن قبل سقيا الغمام

و وقفنا لوث الإزار عليه # فعقرنا القلوب قبل السوام

ماجد يرتدي بسابقة المجد # و يعتم بالفخار القدام‏

و منها:

و إذا الأرض هزها مصمئل # قال قري يا ارض في احلامي

لم يزل ناشرا لنا كل فضل # خص آل النبي أزكى الأنام

فهم الوارثون اكرومة المجد # قديما من هاشم لا هشام

ينحرون البزل المصاعيب للوفد # و يكفون عيلة الأيتام

من عليه يزر للباس و البؤس # رداء المطعان و المطعام

أنت أنت الفرد الذي لم ينازعك # شريك على المساعي العظام

قد أقمت الفعل الجميل مع الناس # مقام الأرواح في الأجسام

انا قصرت في الرثا و لو اني # أفرغ الشعر عن لسان النامي

لم يحرر الا و ماء سواد العين # كان المداد في اقلامي‏

كان شاعرا أديبا خطيبا ذكره الشيخ محمد علي اليعقوبي فيما كتبه في مجلة الاعتدال فقال: كان من أساطين الخطباء، و لمواعظه و نصائحه الأثر البليع البليغ في قلوب سامعيه، و لعله كان العلم الفرد بين الذاكرين و القراء على كثرة من اشتهر منهم في بلده، مقدما بين ادبائها، مبجلا لدى عظمائها، لم تزل ألسن مشايخ الحلة و معمريها تلهج بعاطر ذكره، و حسن سيرته، و تطريه بكل تجلة و كرامة، و تثني على مكارم أخلاقه، و سجاحة طبعه، و عظيم نسكه و صلاحه، و كان مكثرا من النظم مجيدا في أكثر ما نظم رقيق الألفاظ سهل الأسلوب و لم يجمع شعره في حياته و لم يجمعه أحد بعد وفاته فعاثت به أيدي الشتات و لم يوجد منه الا النزر القليل عند بعض سراة بلده كال القزويني و غيرهم ممن كانوا يخطبون منه بنات أفكاره فيزفها إليهم بلا مهر عند اقتضاء واجبات الحقوق. و وصفه السيد حيدر في تقريضه لكتابه (العقد المفصل) بقوله: هو

410

الذي تقتبس أشعة الفضل من نار قريحته و ترتوي حائمة النهى و العقل من ري رؤيته ، و نعته ابن أخيه السيد عبد المطلب عند ذكره في مرثيته لعمه السيد حيدر فقال: نادرة هذا الدهر، و فريد هذا العصر، إنسان عين الأدب، و واحدة في النظام و الخطب إلخ... و من بواعث الأسف الشديد ان هذا الأديب و المفوه الخطيب لم يتعرض لذكره أحد، و تناساه حتى أبناء بلده الأبرار، كما تنوسي عشرات الأدباء من أمثاله في القرن الثالث عشر .

أشعاره‏

له عدة قصائد مشهورة في رثاء أهل البيت ع ينشدها الذاكرون في المحافل و المواسم الحسينية منها قافيته التي صدرها بقوله:

نشدتك ان جئت خبت النقا # فعرج به و احبس الاينقا

و سل عن فؤادي فعهدي به # بتلك المعاهد أمسى لقى

و من قيدت قلبه الغانيات # فهيهات هيهات ان يطلقا

و من لسع الحب أحشاءه # ففيه محالا تفيد الرقى

إلا م التجافي و لا ذنب لي # أ ما آن أن يسعفوا باللقا

سأسقيك يا ربعهم أدمعي # إذا لثراك الحيا ما سقى

فاها لايامنا السالفات # و عيش لنا لم يزل مونقا

و هل يرتجي ذو حجى رد ما # به طائر البين قد حلقا

و منها يصف موقف السبط الشهيد :

غداة كتائب أهل الضلال # لحرب الحسين حداها الشقا

فثار لها موردا شوسها # حياض المنية في الملتقى

رأت منه بأس أبيه الوصي # و ذكرها

فصار الرعيل يدق الرعيل # و فيلقهم يركب الفيلقا

و له من قصيدة ثانية و يخص فيها بالذكر العباس بن علي (ع) :

لو كنت تعلم ما في القلب من شجن # ما ذاق طرفك يوما طيب الوسن

و لو رأيت غداة البين وقفتنا # أذلت دمعك حزنا كالحيا الهتن

ناديت مذ طوح الحادي بظعنهم # و راح يطوي فيافي الأرض بالبدن

يا راحلين بصبري و الفؤاد معا # رفقا بقلب محب ناحل البدن

ظللت في ربعكم أبكي لبعدكم # كما بكين حمامات على فنن

طورا أشم الثرى شوقا و آونة # أدعو فلا أحد بالرد يسعفني

يا سعد دع عنك ذكر الغانيات و دع # عنك البكاء على الاطلال و الدمن

و اسمع بخطب جرى في كربلاء على # آل النبي و نح بالسر و العلن

يوم به الدين قد هدت قواعده # و أصبح الشرك فيه ثابت الركن‏

و له في التشبيب:

يا راحلا رحل الكرى عن ناظري # لما ناى و الجسم زاد نحولا

و مودعا لو مت قبل وداعه # أسفا لكان الموت فيه قليلا

صيرتني مضني الفؤاد مسهدا # واهي القوى باكي العيون عليلا

أرعى النجوم مؤرقا فتخالني # تحت الظلام على النجوم وكيلا

و اطارح الورق الهتوف بنوحها # مهما دعت فوق الأراك هديلا

وائن من ألم الفراق و ناظري # مد الفرات بدمعه و النيلا

و يهزني شوقي إليك فانثني # طربا كاني قد سقيت شمولا

يا نازحا عني و في وسط الحشا # مني تبوأ منزلا و مقيلا

لو أستطيع ركبت سارية الصبا # لك لو وجدت لما أردت سبيلا

410 و هواك و هو لدي خير الية # قسم يجل بان يقال جليلا

ما مال قلبي مذ نايت لصاحب # كلا و إلا ألف الفؤاد خليلا

فمتى ليالينا تعود و يغتدي # ودي بود أحبتي موصولا

بالله بلغ يا نسيم أحبتي # شوقي فغيرك ما وجدت رسولا

و له:

لعمري ما لانت قناتي لغامز # و لا بي كبا طرفي لدى الجولان

و لا رجفت أحشاي قط بموقف # و لا خانني رمحي بيوم طعان‏

و له مراسلا بعض أحبابه:

ما شاقني ظبي أغر # يحكي بطلعته القمر

حلو الدلال مقرطق # غنج بعينيه حور

و إذا تثني أورنا # يا عاشقيه خذوا الحذر

لو ان ناسك ديره # لجماله يوما نظر

لصبا و قال تبارك # الرحمن (و ما هذا بشر)

كلا و لا شاق الحشا # زمن بوادي الجزع مر

حيث العواذل غيبت # عني و من أهوى حضر

فترى الكؤوس كأنها # شهب تلألأ في سحر

قسما بحسنك و هو خير # الية من خير بر

مذ غبت حاربت الهنا # نفسي و سالمت الكدر

و جفت لذيذ رقادها # عيني و واصلت السهر

واها على زمن مضى # ما ذا يكون لو استمر

كم نلت منك به المنى # و لكم قضيت به وطر

و من قصيدته التي قرض فيها (العقد المفصل) قوله:

نعم انه العقد المفصل أشرقت # لألؤه فالكون منهن زاهر

اتى (باغاني) دمية القصر فالورى # سكارى و لا ساق هنالك دائر

لو ان ابن أوس فيه سرح طرفه # لراح و منه اللب و لهان حائر

فيا رائد الزهر الندي دونك اقتطف # بعينيك ما ترتاح فيه البصائر

فأقسم ما صاغت يد الفضل مثله # و لا جاء للدنيا كحيدر شاعر

يشير فتأتيه القوافي كأنه # مليك له غر القوافي عساكر

به الحلة الفيحاء طاولت السهى # فخارا و باهى الأولين الأواخر

و له من موشحة جارى فيها بالوزن موشحة:

(ليلة ليلى بوصل عودي)

:

قد جاد بالوصل بعد الهجر # أغيد يزري بنور البدر

طاف على الصب بالاقداح # في ليلة غاب عنا اللاحي

فبت من خده تفاحي # و من رضاب الثنايا خمري

أفديه من ذي دلال المى # من ردفه الخصر يشكو الهضما

حسبته بدر تم لما # بدا لنا تحت ليل الشعر

يا منزل الشوق من نعمان # سقيت من هاطل الأجفان

هل راجع فيك عيش ثان # و جامع فيك شملي دهري

الا اسقني قرقف الصهباء # تطفئ أواري و تشفي دائي

و مذ بها طاف ظن الرائي # شمسا تجلت بكفي بدر

و من غرامياته:

عج على بارق و حي الخياما # و أقرئ النازلين فيها السلاما

411

كم ليال مضت بهم مشرقات # لم يكن مكثهن الا لماما

جمعتنا بكل وردي خد # يخجل الغصن حين يثني القواما

هو نور لكن لشقوة قوم # قال خلاقه له كن غلاما

و له قصيدة اخرى بائية يرثي بها السيد حيدر و هما مثبتتان في مقدمة ديوان السيد المذكور. و له مقاطيع اخرى أثبتناها في الأصل و كان قعدده في الصناعتين الشيخ الجليل محمد بن حمزة المعروف بابن الملا و قد نشرنا له ترجمة مفصلة في مجلة الحكمة الحلية المحتجبة.

{- 9342 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين

يطلق على أبي عبد الله الحسين بن جبير و يطلق على A1G أبي عبد الله الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب أستاذ A1G محمد بن بندار و العجب من صاحب الرياض حيث قال الشيخ الثقة أبو عبد الله الحسين من أجلة علمائنا له كتاب الاعتبار في إبطال الاختيار يعني في الامامة نسبه إليه الشيخ حسن بن علي الكركي في كتاب عمدة المطلب و وثقه و ينقل عنه الاخبار و لم أعلم عصره و لعله هو الشيخ أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط من مشايخ الشيخ الطوسي كما سياتي بل يحتمل كونه أبا عبد الله الحسين شيخ ابن بندار المتقدم و لعل الأخير أظهر (اهـ) مع أنه ترجم A2G أبا عبد الله الحسين بن جبير و نسب اليه كتاب A2G الاعتبار و ترجم أبا عبد الله الحسين بن الحسن بن الحسين المؤدب كما ياتي. و عذره في ذلك انه كان يكتب في مسودة الكتاب ما يجده أولا ثم يكتب غيره مما يجده و لا تتسع فرصته لمراجعة ما كتبه أولا فيقع منه مثل هذا و هو في كتابه كثير.

{- 9343 -}

أبو عبد الله الحسين

ذكره ابن شهرآشوب في المعالم بهذا العنوان و قال له كتب منها اخبار المحدثين ، اخبار معاوية ، الفضائل ، الكشف . كما في نسخة مخطوطة عندي قابلتها على عدة نسخ مخطوطة و كما في النسخة المطبوعة في طهران و في أمل الآمل في نسخة مخطوطة عندي منقولة عن نسخة الأصل مثله نقلا عن ابن شهرآشوب و لا ذكر له في المطبوعة. و عن كشف الحجب انه ذكره بعنوان أبي عبد الله الحسين الحسيني و نسب اليه الكتب المذكورة و قد مر ذكره في الكنى ج 7 ص 9 بعنوان أبو عبد الله الحسني نقلا عن فهرست ابن النديم و ذكرنا هناك ان الشيخ في فهرسته ذكره كذلك نقلا عن ابن النديم و حينئذ فالصواب انه أبو عبد الله الحسني لا أبو عبد الله الحسين و ان ذكره في باب الحسين خطا فاما ان يكون اسمه كنيته أو هو مجهول الاسم و ان ما في نسخ المعالم المخطوطة و المطبوعة من ان اسمه الحسين تحريف من النساخ لا من ابن شهرآشوب فإنه ذكره في باب الكنى فقال: فصل فيمن عرف بكنيته أبو عبد الله الحسني له كتب منها إلخ فهو قد صرح بأنه يعرف بكنيته مع انه لو كان اسمه الحسين لوجب ذكره في باب الأسماء من حرف الحاء مع أنه لم يذكره و احتمال انه ذكره في باب الكنى لكونه معروفا بكنيته و ان كان اسمه معروفا انه الحسين بعيد و الأصل في ترجمته فهرست ابن النديم و كل هؤلاء تابعون له و ناقلون عنه و هو قد ذكره بين اثنين كلاهما يعرف بلقبه فقال:

قنبرة و اسمه إسماعيل (الحسيني أبو عبد الله) البلوي و اسمه عبد الله . و عادته ان يذكر الكنية أولا ثم الاسم كما يظهر من تتبع كتابه فلو كان اسمه الحسين لقال أبو عبد الله الحسين و التأمل في جميع ذلك يوجب القطع بأنه ليس اسمه الحسين بل انه يعرف بكنيته أبو عبد الله و يوصف بالحسني و يمكن ان 411 يكون صاحب الأمل اطلع على أنه ليس اسمه الحسين فضرب على ترجمته المذكورة في الحسين و لذلك لم توجد في النسخة المطبوعة لكن كان عليه ان يذكره في الكنى مع أنه لم يذكره فيها، و احتمال ان صاحب كشف الحجب اطلع على اسمه في موضع آخر كما في الذريعة مقطوع بعدمه.

{- 9344 -}

السيد شرف الدين حسين

عالم فاضل يروي إجازة عن الشيخ البهائي و عن والد البهائي الشيخ حسين بن عبد الصمد و تاريخ إجازة البهائي له سنة 1030 كتبها له في ذيل إجازة والده له.

{- 9345 -}

المولى الشيخ كمال الدين حسين

في الرياض فاضل عالم متكلم جليل قرأ عليه السيد النبيل الأمير جليل الرضوي على ما صرح به ذلك السيد نفسه في حاشيته على تصديقات شرح الشمسية (المطالع) فلاحظ مذهبه (اهـ) .

{- 9346 -}

الشيخ حسين آل عصفور

ياتي بعنوان الحسين بن محمد بن احمد .

{- 9347 -}

الشيخ كمال الدين حسين الآملي.

من تلاميذ السيد ميرزا محمد بن علي بن إبراهيم الحسيني الأسترآبادي مؤلف منهج المقال في معرفةالرجال‏ وجدت له إجازة لتلميذه المذكور على ظهر تلخيص الأقوال في معرفةالرجال‏ و هو مختصر منهج المقال المعروف بالوسيط بتاريخ أواسط المحرم سنة 1018 وصفه فيها بقوله الأعز الفاضل التقي الورع المنقى اللوذعي خلاصة الأفاضل و المتورعين الشيخ كمال الدين حسين الآملي (اهـ) .

{- 9348 -}

الحسين بن أبتر الكوفي

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الباقر ع و ذكر في أصحاب الصادق ع الحسين بن اثير الكوفي كما ياتي و يحتمل انهما واحد و ان أبتر و اثير صحف أحدهما بالآخر.

{- 9349 -}

الحسين بن إبراهيم بن احمد بن هشام المؤدب أو المكتب.

لم ينص على توثيقه سوى ان الصدوق أكثر من الرواية عنه مترضيا مترحما و هو كاف في جلالته و في الرياض الحسين بن إبراهيم بن احمد بن هشام المكتب من أجلة مشايخ الصدوق و يروي عن احمد بن يحيى بن زكريا القطان كما يظهر من كتب الصدوق و يعرف الحسين بالمكتب (اهـ) . و في لسان الميزان : الحسين بن إبراهيم بن احمد المؤدب روى عن أبي الحسين محمد بن جعفر الاسدي و غيره قال علي بن الحكم في مشايخ الشيعة كان مقيما بقم و له كتاب في الفرائض أجاد فيه و أخذ عنه أبو جعفر محمد بن علي بن بابويه و كان يعظمه (اهـ) . و علي بن الحكم من أجلاء أصحابنا له كتاب في‏الرجال‏و كان هذا الكتاب عند ابن حجر و نقل عنه في لسان الميزان كثيرا و أبو جعفر المذكور هو الصدوق .

التمييز

عن جامع الرواة و الميرزا في حاشية المنهج رواية الصدوق عنه عن إبراهيم بن هاشم و محمد بن أبي عبد الله و غيره (اه) و محمد بن أبي عبد الله هو ابن جعفر الاسدي الذي في كلام ابن حجر . ـ

412

{- 9350 -}

الحسين بن إبراهيم البابي.

نسبة إلى باب الأبواب ثغر بالخزر و هي مدينة الدربند و في ميزان الاعتدال المطبوع الباقي و هو تصحيف.

في ميزان الاعتدال :

الحسين بن إبراهيم البابي عن حميد الطويل عن أنس بحديث موضوع تختموا بالعقيق فإنه ينفي الفقر و اليمين (و اليمنى) أحق بالزينة

و حسين لا يدري من هو فلعله من وضعه و له حديث آخر

رواه ابن عدي عن عيسى بن محمد عنه عن حميد عن أنس قال قال رسول الله ص لما عرج بي رأيت على ساق العرش لا إله إلا الله محمد رسول الله أيدته بعلي و نصرته بعلي

و هذا اختلاق بين (انتهى) و في لسان الميزان بعد نقله قال و رواه ابن عساكر في ترجمة الحسن بن محمد بن احمد بن هشام السلمي بسنده اليه عن أبي جعفر محمد بن عبد الله البغدادي حدثني محمد بن الحسن بباب الأبواب حدثنا حميد الطويل فذكر مثله و هو موضوع لا ريب فيه لكني لا أدري من وضعه. و قال ابن عدي لما أخرجه هذا حديث باطل و الحسين مجهول و قد ذكره عياض من وجه آخر و رواه عن أبي الحمراء (انتهى) . و الذي

رواه ابن عساكر في ترجمة الحسن بن محمد السلمي المذكور من طريقه عن أنس عن الرسول ص : تختموا بالعقيق فإنه انجح للأمر و اليمنى أحق بالزينة.

و جزمهم بوضعه مع تعدد طرقه لمخالفته لما اعتقدوه من استحباب التختم باليسار و لكن الذي اتفقت عليه روايات أهل البيت ع و فتوى فقهائهم هو استحباب التختم باليمين و هم أحق بالاتباع من كل من سواهم و التعليل بان اليمنى أحق بالزينة انما هو للاشارة إلى الرد عليهم فقد ثبت في الشرع أن اليمنى أشرفهما و التختم زينة فتكون اليمنى أحق به. و اما الحديث الثاني الذي جزم الذهبي على عادته المعلومة بأنه اختلاق بين فمضمونه من الضروريات و البديهيات التي لا تحتاج أن تكتب على ساق العرش فإنه لا يشك عاقل في أن الله تعالى أيد الرسول ص و نصره بعلي الذي كان له المقام الاسمي في ذلك لا بمن تكرر منه الفرار و لم يسمع له بقتيل و من روايته مثل هذا الحديث قد يظن تشيعه .

{- 9351 -}

الحسين بن إبراهيم تاتانة.

النسخ في تاتانة مختلفة ففي بعضها بمثناتين فوقيتين بعدهما ألفان و بعد الألف الثانية نون و في بعضها بدل المثناتين موحدتان تحتيتان و في بعضها الحسين بن إبراهيم بن تاتانة و يوجد الحسن مكبرا ابن إبراهيم بن بابانة أو تاتانة و تقدم فيحتمل انهما شخص واحد و الاختلاف بالتصغير و التكبير تصحيف كالاختلاف بين تاتانة و بابانة و هو الظاهر و يحتمل أنهما أخوان. لم يوثق. و في التعليقة أكثر الصدوق من الرواية عنه مترضيا اه و هو بمنزلة التوثيق و في لسان الميزان ذكره أبو جعفر القمي في شيوخه و قال روى عن إبراهيم بن هشام (هاشم ظ) فساق عنه أثرا مرفوعا عن أبي جعفر الباقر رحمه الله اه .

{- 9352 -}

ملا حسين بن إبراهيم الجاويش الحلي

المعروف بملا حسين الجاويش. توفي سنة 1237 تقريبا بالحلة و دفن في النجف .

في الطليعة : كان فاضلا أديبا و شاعرا لبيبا و ناثرا حسن الأسلوب لا يفتر عن مطارحة الأدباء و مذاكرتهم و لم تزل له قصيدة في المواقع التاريخية 412 و كان مع ذلك أكثر شعره في الأئمة الطاهرين فمن ذلك قوله من قصيدة أولها:

هاج أحزان مهجتي و شجاها # خطب من جل في الأنام عزاها

يقول فيها في حق أمير المؤمنين ع :

أ يولى أمر الخلافة الا # من بنى أصلها و شاد علاها

سيد الأوصياء في كل عصر # تاجها عقدها منار هداها

ذاك مولى بسيفه و هداه # آية الشرك و الضلال محاها

من رقى منكب النبي و صلى # معه في السماء لما رقاها

رد شمس الضحى و كلمه الميت # جهارا ببابل إذ أتاها

كم له في الكتاب آية مدح # خصصت فيه و النبي تلاها

و لكم صال في دجنة نقع # فجلا ليلها بفجر ضياها

ذو أياد فيها المنى و المنايا # فالورى بين حزنها و رجاها

يا امام الهدى و من فاق فضلا # و سما قدرة و قدرا و جاها

جل معناك أن تحيط به الأفكار # هيهات حار فيه ذكاها

أنت خير الأنام طرا و أعلى # رتبة بعد سيد الرسل طه

ليس سر الغيوب مولاي الا # حكمة أنت كاشف لغطاها

حاش لله أن تضاهى بمخلوق # تعاليت رفعة أن تضاهى

بكم الأرض مهدت و استقامت # حيث كنتم في الذكر خط استواها

و بكم آدم دعا فتلقى # كلمات من ربه فتلاها

دونكم من حسينكم بكر فكر # حكت البدر بهجة و حكاها

{- 9353 -}

الشيخ حسين بن إبراهيم الجيلاني التنكابني.

عالم فاضل حكيم صوفي من تلاميذ A1G المولى صدر الدين الشيرازي المتوفى A1G سنة 1050 . و في الرياض : حكيم صوفي على مذهب الإشراقيين فاضل عالم من تلاميذ المولى صدر الدين محمد الشيرازي و الغالب عليه الحكمةبل كان لا يعرف غيرها. و اشتهر أنه لما سمع أن المولى الفاضل القزويني يكفر الحكماء و من يعتقد عقائدهم الفاسدة لم يدخل قزوين و قال أنا محب للمولى و لكن لما كان اعتقاده هكذا أخاف أن يتأذى من دخولي قزوين فلا أدخلها. فأرسل اليه المولى المذكور باني أكفر من يفهم كلام الحكماء ثم يعتقد معتقداتهم و أما أنت فلا بأس عليك. قال فكان قوله هذا أشد علي من تكفيره اياي. ثم بعد ما وقعت الصحبة و توثقت المحبة بينهما التمس من المولى المذكور أن يصلي له ركعتي الهدية إذا مات قبله ثم سافر المترجم إلى مكة المعظمة و أقام بها مدة و اتفق أن رأوه عند الطواف يلصق بطنه بالمستجار و بالأركان حسبما وردت الرواية باستحباب ذلك عن أئمة أهل البيت فاتهموه بأنه يمس البيت الشريف بعورته فضربوه ضربا مبرح حتى أشرف على الهلاك ثم خرج من مكة مريضا على تلك الحال خوفا منهم قاصدا المدينة المنورة فمات بسبب ذلك الضرب شهيدا بين الحرمين و دفن بالربذة عند قبر أبي ذر الغفاري . و لما سمع المولى المذكور بشهادته صلى له الركعتين اللتين اشترطهما له اه. (قال المؤلف) : هكذا يكون فعل هؤلاء الأشرار مع حجاج بيت الله الحرام لكونهم من اتباع أهل البيت الطاهر يفعلون ذلك في المكان الذي يأمن فيه الطير و الوحش و لا ذنب لهؤلاء الا حبهم أهل البيت الطاهر الذين جعل الله ودهم أجر الرسالة و طالما وضع المكيون طبيخ العدس الجريش في‏

413

الشمس في حر الحجاز حتى ينتن ثم وضعوا شيئا منه في الحرم المكي الشريف فإذا رأوا أحدا من حجاج الايرانيين الشيعة قالوا هذا وضع العذرة في الحرم الشريف و أروا ذلك الناس و أشموهم رائحته و انهالوا على ذلك الحاج بالضرب حتى يفقدوه الحياة أو يكاد، و قد وقع ما هو أفظع من هذا في زماننا ففي A0G 17 ذي الحجة سنة 1362 كان رجل اصفهاني من الذرية الطاهرة النبوية حاجا مع والدته و أخته و به أثر المرض فجاء يوما إلى الحرم الشريف و من الازدحام و المرض جاشت نفسه و تقيا فتلقى القي‏ء بردائه فشهد عليه بعض أهل صعيد مصر بأنه وضع العذرة على فيه و جاء لينجس الكعبة المشرفة فقبض عليه و حكم عليه القاضي بالاعدام و نفذ فيه الحكم في اليوم الثاني فذبح بين الصفا و المروة كما تذبح الشاة فيا للفظاعة و يا للعار أن يذبح السيد الشريف الذي هو من الذرية الطاهرة المؤمن الموحد المهاجر من بلاده لحج بيت الله الحرام و المنفق مئات الدنانير في هذا السبيل و المتحمل أصعب المشاق في حرم يأمن فيه الوحش و الطير بهذه التهمة السخيفة التي لا يصدقها من عنده ذرة من عقل و ان يكون من يظهر الإسلام من الفرنجة لأسباب سياسية يحج آمنا مطمئنا. و لما بلغ ذلك مسامع الدولة الإيرانية احتجت على هذا العمل الفظيع و منعت رعاياها من الحج حتى يكونوا آمني السرب فلم يحج في عام 1363 أحد من الايرانيين و تبعهم في ذلك شيعة العراق فلم يحج أحد منهم في ذلك العام و استمر ترك الايرانيين الحج إلى عامنا هذا و هو عام 1366 و الله اعلم متى ينتهي ذلك.

ثم أن الحاكمين بذلك لما رأوا شناعة ما فعلوه و فظاعته و رأوا تنديد الناس عموما بهم أرادوا أن يستروا قبحه بما تضحك منه الثكلى فاعلنوا أنه جاء في ذلك العام 17 مجوسيا إلى مكة لينجسوا البيت و المقتول هو أحدهم. مع أن المقتول كما قدمنا سيد شريف من أهل البيت الطاهر مسلم موحد و ما ذا يجنيه المجوس من تنجيس البيت و ما الفائدة التي تعود عليهم من ذلك ليصرفوا مئات الألوف من الدنانير لأجله و أي عاقل يقدم على ذلك من المجوس و يعرض نفسه للخطر لغير نفع و لا جدوى و لكن هذا الزمان الفاسد لا يستغرب أن يقع فيه مثل هذه العجائب و الله نعم الحكم العدل. قال صاحب الرياض : و للمترجم ولد من الطلبة اسمه الشيخ إبراهيم كان شريكنا في الدرس و مات في عصرنا هذا بأصبهان .

مؤلفاته‏

في الرياض له (1) حاشية على الحاشية الخفرية لإلهيات شرح التجريد (2) رسالة مختصرة في إثبات حدوث العالم و لكن على طريقتهم و في الذريعة قال له إثبات حدوث العالم و وجوده بعد العدم الحقيقي مطبوع و وجدت نسخة منه كتابتها A0G سنة 1069 فما في النسخة المطبوعة من أن المؤلف فرغ منه A0G سنة 1219 غلط من الناسخ اهـ (3) رسالة في تحقيق وحدة الوجود و تجلياته و تنزلاته على نهج قول استاذه مركبا بين التصوف و الحكمة الاشراقية و المشائية ذكر ذلك صاحب الرياض أقول رأيت هذه الرسالة في طهران A0G سنة 1353 (4) تعليقات على كتاب الشفا للشيخ الرئيس ذكرها صاحب الرياض و قال إلى غير ذلك من الرسائل و التعليقات .

{- 9354 -}

السيد حسين بن إبراهيم بن حسين بن زين العابدين بن علي بن علي أصغر بن علي أكبر بن علي

المعروف بسياه پوش الحسيني الموسوي البهبهاني نزيل كربلاء .

ولد في بهبهان سنة 1215 و قتل سنة 1300 آئبا من الحج في موضع 413 يسمى (بئر الدرويش) على مرحلة من المدينة المنورة خرج ليلا من خيمته لقضاء الحاجة فضربه بعض اللصوص من الأعراب على رأسه فقضى عليه و نقل إلى المدينة المنورة و دفن بجوار أئمة البقيع .

في كتاب شهداء الفضيلة : أحد أئمة كربلاء الموثوق بهم و مبرزي علمائها نشا في بهبهان و قرأ على علمائها ثم هاجر إلى العراق فقرأ في النجف إلى أن تاهل لحضور درس الشيخ مرتضى الأنصاري فقرأ عليه مدة حياته و أحرز منه شهادة الاجتهاد و بعد وفاته هاجر إلى كربلاء و توطنها و اشتغل بالتدريس و كان يؤم في الصلوات الخمس في مسجده المعروف قرب مشهد أبي الفضل العباس إلى أن حج و قتل بالتأريخ المتقدم و كان له مؤلفات تلفت في‏في آخر العهد التركي لما أغاروا على دار خلفه السيد كاظم و أحرقوها.

{- 9355 -}

الآقا حسين ابن آقا إبراهيم الخاتون‏آبادي المشهدي.

توفي مقتولا في عشر الستين بعد الألف و مائة كما في إجازة السيد عبد الله الجزائري و لكن في تتمة أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني أنه توفي سنة 1159 و نقل إلى المشهد المقدس الرضوي فدفن هناك و لم يشر إلى قتله بل في آخر كلامه الآتي إشارة إلى نفي قتله.

ذكره السيد عبد الله بن نور الدين بن نعمة الله الجزائري في ذيل اجازته الكبيرة فقال: كان عالما ذكيا له رسالة في معنى اللطف و اخرى في عدم مشروعية الجمعة ما أصاب فيها و لا أجاد حرفا واحدا. تعاشرت كثيرا معه في المشهد ثم في قزوين إلى أذربيجان ثم في بلادنا لما قدم إلينا توفي مقتولا اهـ هكذا في الإجازة التي رأيناها و لكن في كتاب شهداء الفضيلة نقلا عن الإجازة المذكورة أنه عده من أفراد العلماء الراشدين و من أوتاد الأرض و اعلام الدين. و في تتميم أمل الآمل للقزويني : آقا حسين ابن آقا إبراهيم المشهدي السابق الذكر كان ذا فضل باذخ و علم شامخ متقنا للعلوم مع ذهن وقاد و فهم نقاد كان شيخ الإسلام في العسكر النادري و أرسله نادر شاه إلى مملكته لتمييز شيوخ الإسلام و القضاة و عزل غير المستحق و نصب المستحق فدار في المملكة و ورد تبريز و أنا هناك و كان حسن الصحبة أكثر محاوراته في البحث عن المسائل العلمية و كان يجلسه نادر شاه على مائدته فتاتي الأطعمة في صحاف الذهب فكان يطرح المأكولات منها على الخبز و يأكل منه لحرمة الأكل في أواني الذهب و الفضة فذكر ذلك للشاه فهم بقتله إذا رآه يفعل ذلك فأخبره أحد أحبائه بذلك فلم يفعله في الليلة الثانية و رآه نادر فلم يقتله فكان على منصبه إلى أن مات اه و كان العبارة الأخيرة إشارة إلى الرد على الجزائري الذي ذكر أنه مات مقتولا كما مر.

{- 9356 -}

الحسين بن إبراهيم بن الخطاب.

توفي سنة 552 .

في لسان الميزان أنه روي عن أبي زكريا التبريزي (هو شارح ديوان الحماسة ) و أخذ عنه في‏الأدب‏و سمع من أحمد بن عبد القادر بن يوسف و قدم في الديوان روى عنه ابن الجسار كان يتعاطى الترسل و يدعي التحقيق بالبتري و لم يكن بذاك في الرواية و لا الدراية قال أبو الفضل بن شافع كان له فضل و أدب و كان شديد الغلو في التشيع و ادعى أكثر مما قرأ و مات سنة 552 . ـ

414

{- 9357 -}

الأمير نصير الدين الحسين بن إبراهيم بن سلام الله بن عماد الدين مسعود بن صدر الدين محمد بن غياث الدين منصور الحسيني.

توفي سنة 1023 هو أخو جد صاحب السلافة الأمير محمد معصوم بن إبراهيم بن سلام الله ذكره صاحب السلافة في ضمن جماعة من أعيان العجم لم يترجم لهم بالخصوص فقال أعيان العجم و أفاضلهم الذين هم من أهل هذه المائة (يعني المائة الحادية عشرة ) كثيرو العدد متوفرو المدد غير ان أكثرهم لم يتعاط نظم الشعر العربي اهتماما بما هو أهم منه و لعل لهم ترسلا و إنشاء بالعربية و لكني لم أقف عليه فمن أعظم فضلائهم و أكبر نبلائهم الذين لم أترجم لهم في هذا الكتاب جدي الأمير محمد معصوم و أخوه الأمير نصير الدين حسين المتوفى سنة 1023 و كانا يشبهان بالشريفين المرتضى و الرضي (اهـ) و ذكره صاحب أمل الآمل فقال كما في نسخة مخطوطة عندي منقولة عن نسخة الأصل و مثلها المطبوعة الأمير نصير الدين الحسين بن إبراهيم بن سلام الله الحسيني كان عالما فاضلا شاعرا أديبا ذكره صاحب السلافة و ذكر انه جده و أثنى عليه كثيرا و ذكر انه هو و أخوه احمد السابق ذكره يشبهان بالرضي و المرتضى و انه توفي سنة 1023 (اهـ) و نقل عين عبارته صاحب الرياض ثم قال أقول و بقي ما بعده بياضا و لا يخفى وقوع الخلل في عبارة الأمل و لعل صاحب الرياض كان يريد ان ينبه عليه فبقي محله بياضا و محل الخلل (أولا) ان صاحب السلافة الذي هو اعرف بحاله من كل أحد يقول انه لم يتعاط نظم الشعر العربي و لم يطلع له على نثر فيه فلذلك لم يترجم له بالخصوص فكيف وصفه صاحب الأمل بأنه كان شاعرا أديبا (ثانيا) هو أخو جد صاحب السلافة محمد بن معصوم لا جده (ثالثا) ان احمد بن محمد معصوم الذي سبق ذكره في كلام صاحب الأمل هو والد صاحب السلافة السيد علي خان ابن احمد بن محمد معصوم و هو ابن أخي المترجم له لا أخوه و اللذين قال عنهما صاحب السلافة انهما كانا يشبهان بالمرتضى و الرضي هما محمد معصوم و أخوه حسين لا احمد و حسين (رابعا) ان صاحب السلافة قدم المرتضى على الرضي و هو المناسب و صاحب الأمل عكس.

{- 9358 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي

المعروف بابن الخياط .

في الرياض : فاضل عالم فقيه جليل معاصر للشيخ المفيد و نظرائه و يروي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري و يروي الشيخ الطوسي عنه. و كثيرا ما يعتمد على كتبه و رواياته السيد ابن طاوس و ينقلها في كتاب مهج الدعوات و غيره و قد ذكر العلامة أيضا هذا الشيخ في بعض إجازاته (اهـ) و في أمل الآمل الحسين بن إبراهيم القمي المعروف بابن الخياط فاضل جليل من مشايخ الشيخ الطوسي من رجال الخاصة ذكره العلامة في اجازته (اهـ) و في الرياض بعد إيراد ما في الأمل قال الحق في نسبه ما أوردناه و يؤيده بعض تلاميذ الشيخ علي الكركي قال في رسالته المعمولة في اسامي المشايخ و منهم الشيخ أبو عبد الله الحسين بن إبراهيم بن علي القمي المعروف بابن الخياط يروي عن أبي محمد هارون بن موسى التلعكبري (اهـ) .

{- 9359 -}

الحسين بن إبراهيم القزويني.

في الرياض : كان من مشايخ الشيخ الطوسي و يروي عن ابن نوح 414 و عن محمد بن وهبان كما يظهر من كتاب الغيبة للشيخ الطوسي و لم أجد له ترجمة في كتب‏الرجال‏ و في لسان الميزان ذكره أبو جعفر الطوسي في مشايخه و أثنى عليه و قال كان يروي عن محمد بن وهبان و ذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة (اهـ) و علي بن الحكم و كتابه أشير اليه مرارا في هذا الكتاب.

{- 9360 -}

السيد حسين بن إبراهيم القزويني

شيخ بحر العلوم .

ياتي بعنوان السيد حسين بن إبراهيم بن محمد معصوم .

{- 9361 -}

السيد حسين ابن الأمير إبراهيم و يقال محمد إبراهيم ابن الأمير محمد معصوم بن محمد فصيح بن أولياء الحسيني التبريزي القزويني.

توفي سنة 1208 في قزوين و قبره فيها مزور معروف يتبرك به.

أقوال العلماء فيه‏

كان عالما جليلا علامة و هو من مشايخ السيد مهدي بحر العلوم الطباطبائي في الإجازة. و اطراه بحر العلوم في اجازته للسيد حيدر اليزدي و غيرها فقال فخر السادة العلماء و زين الفضلاء الاجلاء طود العلوم الشامخ و عماد الفضل الراسخ العالم الفاضل المتتبع و الفقيه العارف المطلع (انتهى) و قال في حقه صاحب مستدركات الوسائل : العالم الجليل و السيد النبيل صاحب الكرامات الباهرة. و قال في حقه الشيخ عبد النبي القزويني في تتمة أمل الآمل : البحر الخضم و الطود الأشم الفاضل العالم أفقه الفقهاء صاحب الفكر المستقيم و الذهن القويم فاضل عديم المثيل جامع للأقوال و الادلة مستنبط للمسائل حقق الأقوال بما لا مزيد عليه و ليس علمه مقصورا على‏الفقه‏بل هو متفنن بالإتقان صحبته من أول الشباب و فارقته و عمره نحو خمس و ثلاثين و الآن قاربنا الخمس و الستين و مكارمه لا تحصى (اهـ) .

مشايخه‏

تلمذ على A1G أبيه المتوفى A1G سنة 1145 ثم على أخيه السيد محمد مهدي و يروي عن أخيه أيضا و عن السيد نصر الله الحائري و الشيخ حسين الماحوزي و المولى محمد قاسم بن محمد رضا ابن المولى محمد سراب التنكابني و الشيخ محمد علي الجزيني تلميذ محمد بن الحسن بن الحر العاملي .

تلاميذه‏

منهم بحر العلوم الطباطبائي يروي عنه بالاجازة و تاريخ اجازته له سنة 1193 أو 94 .

مؤلفاته‏

(1) معارج الأحكام في شرح مسالك الافهام و شرائع الإسلام في مستدركات الوسائل انه كتاب كبير شريف له مقدمات حسنة نافعة (اهـ) و في تتميم أمل الآمل للشيخ عبد النبي القزويني له شرح مبسوط على كتاب المسالك حقق فيه مسائله و نقح دلائله و هو كتاب فائق رائق (2) مستقصى الاجتهاد في شرح ذخيرة المعاد و الإرشاد (3) الدر الثمين في الرسائل الأربعين (4) رفع الالتباس (5) قصد السلوك (6) إيضاح المحجة في حل الظهر يوم الجمعة بالحجة و هو احدى الرسائل الأربعين التي جمعها في الدر الثمين (7) اختيار المذهب فيما يصحبه الإنسان من الذهب و هو احدى الرسائل الأربعين التي يحويها الدر الثمين (8) مواهب الوداد (9)

415

غاية الاختيار (10) رسالة في بيع الوقف و هي احدى الأربعين المشتمل عليها الدر الثمين (11) نظم البرهان منظومة و شرحها (12) تذكرة العقول في‏أصول الدين‏ (13) رسالة في حد الكراهة المعتبرة في الخلع (14) رسالة في تحريم محارم الموقب (15) رسالة في العقد للمحرمة (16) رسالة في الفرق بين القلنسوة و التكة من الحرير أو وبر الأرانب (17) رسالة في الأحفاد مع وجود الأجداد (18) رسالة في حكم النبش (19) رسالة في حكم الزنا بذات البعل (20) رسالة في نكاح الكوافر و لعلها غاية الاختيار السابقة في تتميم الأمل ان رسائل الأحفاد و النبش و الزنا بذات البعل و نكاح الكوافر كلها في غاية الحسن و الإتقان (21) اللآلي الثمينة في‏التراجم‏ عندنا منه قطعة نحو عشر ورقات نقلناها في طهران من نسخة في بقايا مكتبة الشيخ فضل الله النوري (22) رسالة في صلاة الجمعة و لعلها إيضاح المحجة السابقة (23) براهين السداد في شرح الإرشاد كبير في عدة مجلدات (24) مختصر جامع الرواة (25) كتاب‏الأخلاق‏ فارسي (26) اجوبة مسائله بالفارسية.

{- 9362 -}

الحسين الحسن بن إبراهيم بن محمد الهمداني.

وقع في طريق الكليني في باب الوصي يشتري من مال الميت شيئا و ليس له ذكر في كتب‏الرجال‏.

{- 9363 -}

الحسين بن إبراهيم بن موسى بن أحنف.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الكاظم ع و في لسان الميزان الحسين بن إبراهيم بن موسى ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال روى عن الكاظم رحمه الله تعالى (اهـ) .

{- 9364 -}

الحسين بن إبراهيم بن موسى بن جعفر.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الرضا ع .

{- 9365 -}

الحسين بن إبراهيم بن هشام المكتب.

مر بعنوان الحسين بن إبراهيم بن احمد بن هشام .

{- 9366 -}

الحسين بن إبراهيم الهمداني.

وقع في طريق الصدوق في الفقيه و الشيخ في التهذيب في باب الوصي يشتري من مال الميت شيئا و لا ذكر له في كتب‏الرجال‏و مر بعنوان الحسين بن إبراهيم بن محمد الهمداني في طريق الكليني .

{- 9367 -}

الشيخ عز الدين حسين بن إبراهيم بن يحيى الأسترآبادي.

عالم فاضل فقيه زاهد ورع محقق مدقق من تلاميذه تلاميذ العلامة الحلي و معاصره الشيخ إبراهيم بن علوان و يروي أيضا عنهما بالاجازة و قد قرأ المترجم الشرائع على العلامة الحلي و كتب له إجازة بخطه في 28 صفر سنة 708 و كتب إلينا الشيخ فضل الله الزنجاني شيخ الإسلام بزنجان ان نسخة الشرائع هذه موجودة عنده بخطر بخط صاحبها الشيخ محمد بن الحسين بن علي بن القاسم الريني فرغ من كتابتها في ذي الحجة سنة 699 و صورة الإجازة الموجودة على ظهر النسخة بخط العلامة هكذا:

قرأ علي الشيخ العالم الفقيه الفاضل الكبير الزاهد الورع المحقق المدقق عين العلماء عز الملة و الدين حسين بن إبراهيم بن يحيى الأسترآبادي أدام الله توفيقه و تسديده و أجزل من كل علاء حظه و مزيده كتاب شرايع 415 الإسلام في مسائل الحلال و الحرام من تصنيفات شيخنا العالم الأعظم السعيد نجم الدين أبي القاسم جعفر بن الحسن بن سعيد قدس الله روحه و نور ضريحه قراءة مهذبة و قد أجزت له رواية هذا الكتاب و غيره من مصنفات الشيخ السعيد نجم الدين مصنفه رحمه الله عن المصنف و كذا أجزت له رواية جميع كتب أصحابنا قدس الله أرواحهم بالطرق المتصلة مني إليهم وفقه الله تعالى للخيرات و كتب حسن بن يوسف بن المطهر في ثامن و عشرين صفر سنة ثمان و سبعمائة و الحمد لله وحده و صلى الله على سيدنا محمد النبي و آله الطاهرين .

{- 9368 -}

السيد حسين بن الابزر الحسيني الحلي.

ياتي بعنوان الحسين بن كمال الدين بن الابزر .

{- 9369 -}

الحسين أبو علي بن الفرج أبو قتادة.

ياتي في الحسين بن الفرج .

{- 9370 -}

السيد حسين بن أبي الحسن الحسيني العاملي

الخادم بمشهد الرضا ع .

كان حيا سنة 1050 .

في الرياض : كان من علماء عصر الشاه عباس الأول و الشاه صفي و الشاه عباس الثاني و رأيت خطه الشريف على كتاب نزهة الناظر في الجمع بين الأشباه و النظائر للشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و تاريخه سنة 1050 و الله اعلم كم عاش بعده (اهـ) ثم لم يستبعد اتحاده مع السيد حسين بن الحسين بن أبي الحسن العاملي الجبعي الآتي و ان كان المشهور في نسبه هو الأول و لا ندري ما وجه عدم الاستبعاد.

{- 9371 -}

السيد حسين بن أبي الحسن بن حيدر الحسيني المدني.

عالم فاضل له كتاب طرب المجالس .

{- 9372 -}

الشيخ حسين بن أبي الحسن بن خلف الكاشغري

الملقب بالفضل .

في الرياض له كتاب زاد العابدين ينقل عن كتابه ابن طاوس في كتبه منها في رسالة المواسعة في قضاء الصلوات و الظاهر انه من الخاصة فان في أسانيد بعض اخباره المروي عن علي عن رسول الله ص وقع أبو الفضل جعفر بن محمد صاحب كتاب العروس (اهـ) .

{- 9373 -}

السيد حسين بن أبي الحسن الموسوي العاملي الجبعي.

في أمل الآمل كان عالما فاضلا فقيها جليلا مقدما معاصرا للشهيد الثاني و كان ولده السيد علي من تلامذته و كان الشهيد الثاني صهره (اهـ) هكذا ترجم في أمل الآمل كما في نسخة مخطوطة عندي و في المطبوعة حسين بن أبي الحسن حسين إلخ و قال بعض المعاصرين انه هو حسين بن محمد بن الحسين بن علي بن محمد بن أبي الحسن قال و النسبة إلى اعرف الأجداد معروفة و كل هذه الاسرة تعرف ببني أبي الحسن و هذا الحسين هو جد جد السيد نور الدين جد السادة الموسوية المعروفين بال نور الدين و صدر الدين و شرف الدين (اهـ) و في رياض العلماء الحسين بن أبي الحسن الموسوي إلخ سيجي‏ء بعنوان الحسين بن الحسين بن أبي الحسن إلخ و ان كان المشهور في نسبه هو الأول ثم قال السيد حسين بن الحسين بن الحسن الموسوي العاملي الجبعي من أجلة سادات العلماء و قال المعاصر في أمل الآمل السيد حسين بن الحسين بن أبي الحسن الموسوي إلخ و الظاهر اتحاده‏

416

مع ما نحن فيه (اهـ) . و من ذلك يعلم ان المشهور انه حسين بن أبي الحسن و ان الموجود في نسخة الأمل المطبوعة من انه حسين بن أبي الحسن حسين كان موجودا في نسخة صاحب الرياض و عدم وجوده في المخطوطة التي عندي لأنها منقولة عن المسودة و ان قول الرياض حسين بن الحسين بن الحسن صوابه ابن أبي الحسن و يبقى التعارض بين ما ذكر المعاصر و ما في الأمل و لعل المعاصر أخذ ذلك من كتب‏الأنساب‏فيكون أصوب و الله اعلم.

و له كتب الشهيد الثاني رسالة عدم جواز تقليد الميت .

{- 9374 -}

أوحد الدين الحسين بن أبي الحسين بن أبي الفضل القزويني.

ذكره منتجب الدين في الفهرست و وصفه بالشيخ الامام و قال فقيه صالح ثقة واعظ و في نسخة الحسين بن إبراهيم بن أبي الفضل القزويني .

{- 9375 -}

نصير الدين أبو عبد الله الحسين ابن الشيخ الامام أبي الحسين قطب الدين الراوندي.

ياتي بعنوان الحسين بن سعيد بن هبة الله بن الحسن .

{- 9376 -}

رشيد الدين الحسين بن أبي الحسين بن هموسة الوراميني.

ذكره الشيخ منتجب الدين في الفهرست و وصفه بالاديب و قال:

فاضل.

{- 9377 -}

الحسين بن أبي حمزة الثمالي.

ياتي بعنوان الحسين بن أبي حمزة ثابت بن دينار .

{- 9378 -}

الحسين بن أبي الخضر الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في لسان الميزان ذكره الطوسي في رجال الشيعة ممن روى عن الصادق رحمه الله تعالى و غيره (اهـ) .

{- 9379 -}

الحسين بن أبي الخطاب.

ولد سنة 140 .

قال الكشي في رجاله : ما روي في الحسين بن أبي الخطاب ذكر عن محمد بن يحيى العطار ان محمد بن الحسين بن أبي الخطاب ذكر انه يحفظ مولد الحسين بن أبي الخطاب و انه ولد سنة 140 و أهل قم يذكرون الحسين بن أبي الخطاب و سائر الناس يذكرون الحسين بن الخطاب (اهـ) .

{- 9380 -}

الشيخ رضي الدين الحسين بن أبي الرشيد النيسابوري.

في فهرست منتجب الدين صالح ورع.

{- 9381 -}

الحسين بن أبي السري العسقلاني

أخو محمد بن أبي السري .

توفي سنة 240 .

في ميزان الذهبي ضعفه أبو داود و قال أخوه محمد لا تكتبوا عن أخي فإنه كذاب و قال أبو عروبة الحراني هو خال امي و هو كذاب قلت حدث عن وكيع و ضمرة و طائفة و عنه‏[ق‏][لعله ابن ماجة القزويني ] و الحسين بن إسحاق التستري و ابن قتيبة العسقلاني مات سنة 240

الطبراني حدثنا الحسين بن إسحاق حدثنا الحسين بن أبي السري عن حسين الأشقر عن ابن عيينة عن ابن أبي نجيح عن مجاهد عن ابن عباس مرفوعا السبق 416 ثلاثة يوشع إلى موسى و يس إلى عيسى و علي إلي‏

(اهـ) و من ذلك قد يظن تشيعه و تضعيفهم له و رميه بالكذب لعله لروايته مثل هذا الحديث.

{- 9382 -}

السيد حسين بن أبي سعيد

أو السيد حسين أبو سعيد البعلي. ياتي بعنوان حسين بن الحسن .

{- 9383 -}

الحسين بن أبي سعيد المكاري.

في بعض النسخ الحسن مكبرا و في بعضها الحسين مصغرا و مضى بعنوان الحسن بن أبي سعيد هاشم بن حيان المكاري .

{- 9384 -}

الحسين بن أبي العرندس الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع

{- 9385 -}

الحسين بن أبي العلاء الخفاف.

ياتي بعنوان الحسين بن أبي العلاء خالد بن طهمان الخفاف .

{- 9386 -}

القاضي أبو علي الحسين بن أبي العيش الجمحي.

في ديوان A1G ابن الخياط احمد بن محمد بن علي التغلبي المتوفى A1G سنة 510 ما لفظه و قال يشكر القاضي أبا علي الحسين بن أبي العيش على جميل تقدم له و يستزيده بطرابلس (اهـ) و من هذا قد يظن تشيع المترجم له فإنه ربما ظهر منه انه كان قاضيا بطرابلس أو نواحيها و أهل طرابلس في ذلك العصر كانوا كلهم أو جلهم شيعة لكنه يقول في تلك القصيدة:

و عليك حق رفع ما أسسته # في مذهب الكرم الذي لم يرفض‏

و هو ربما يوجب التأمل في تشيعه و ان كان معناه غير واضح و الله اعلم بحاله فمن تلك القصيدة قوله:

من كان مثل أبي علي فلينل # أفق السماء بهمة لم تخفض

أغنى و قد ابدى الندى و إعادة # عن ان أقول له أطلت فاعرض

سبقت مواهبه الوعود و ربما # جاد السحاب و برقه لم يومض

وقف الحسين على السماح غرامه # ليس المحب عن الحبيب بمعرض

و له إذا وعد الجميل مكارم # لا يقتضيه بغيرهن المقتضي

محض العلاء صريحه في اسرة # جمحية النسب الصريح الامحض

ضرب الحمام عليهم فتقوضوا # و بناء ذاك المجد لم يتقوض

قوم لهم شرف الحطيم و مبتنى العز # المشيد في البطاح الأعرض

يحيى الثنا موتى الكرام و ربما # مات اللئيم و روحه لم تقبض

قد كان خيم صرف كل ملمة # عندي فقال لها سماحك قوضي

و لحظتني فعرفت موضع خلتي # نظر الطبيب إلى العليل الممرض

لما رأيت الدهر يقصر همتي # عن غاية الأمد البعيد المركض

انهضتني و السهم ليس بصائب # غرضا إذا الرامي به لم ينبض

و العضب ليس ببين تاثيره # و الأثر حتى ينتضيه المنتضي‏

{- 9387 -}

الحسين بن أبي غندر.

عن الإيضاح (غندر) بضم المعجمة و إسكان النون و فتح المهملة. قال النجاشي كوفي يروي عن أبيه عن أبي عبد الله ع و يقال هو عن موسى بن جعفر ع له كتاب أخبرناه محمد بن محمد حدثنا جعفر بن محمد حدثنا احمد بن محمد بن الحسين بن سهل حدثنا أبي عن جده الحسين بن سهل حدثنا أحمد بن أبي عبد الله البرقي عن أبيه عن صفوان بن يحيى عن الحسين بن أبي غندر به (اهـ) . ـ

417

التمييز

في مشتركات الطريحي و الكاظمي يعرف الحسين انه ابن أبي غندر برواية صفوان بن يحيى عنه و المايز بينه و بين ابن أبي العلاء الذي يروي عنه صفوان أيضا القرينة ان وجدت و اتحد صفوان .

{- 9388 -}

الحسين بن أبي الفرج بن ردة النيلي.

ياتي بعنوان الحسين بن ردة النيلي .

{- 9389 -}

الشيخ رشيد الدين الحسين بن أبي الفضل بن محمد الراوندي

المقيم بقوهدة رأس الوادي من اعمال الري .

في فهرست منتجب الدين صالح مقري .

{- 9390 -}

السيد حسين بن أبي القاسم الموسوي الخوانساري.

ياتي بعنوان حسين بن أبي القاسم جعفر بن حسين .

{- 9391 -}

الشيخ الحسين بن أبي موسى بن محمد

مولى آل محمد. في فهرست منتجب الدين فقيه صالح .

{- 9392 -}

الحسين بن اثير الكوفي.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و ذكر في أصحاب الباقر ع الحسين بن أبتر الكوفي كما مر و يحتمل انهما واحد صحف اثير بأبتر أو بالعكس.

{- 9393 -}

الحسين بن احمد بن ابان القمي.

في لسان الميزان : ذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة و قال له تصنيف في مناقب علي و كان شيخا فاضلا من مشايخ الامامية جليل القدر ضخم المنزلة نزل عنده الحسين بن سعيد بن حماد بن سعيد بن مهران فأقام في جواره في قم حتى مات رحمه الله تعالى اه و علي بن الحكم هذا كان من أكابر علماء الشيعة له كتاب في‏الرجال‏ كان عند الحافظ ابن حجر و نقل منه في لسان الميزان تراجم كثيرة لأكابر علماء الشيعة لم توجد في غيره ذكرناها في أبوابها من هذا الكتاب و قد ذكر أصحابنا كتاب علي بن الحكم في كتبهم الرجالية لكن لم ينقلوا عنه ترجمة واحدة من التراجم مما دل على عدم وجوده عندهم لكنه وجد عند ابن حجر ثم أن الموجود في كتب‏الرجال‏ الحسن بن ابان و هو الذي نزل عنده الحسين بن سعيد بقم و قد تقدم و الحسين بن الحسن بن ابان و ياتي اما الحسين بن أحمد بن ابان فلا وجود له في كتب الرجال‏فيوشك أن يكون المذكور في كلام علي بن الحكم هو الحسن مكبرا ابن ابان لا الحسين لأنه كثيرا ما يشتبه أحدهما بالآخر و يكون ذكر احمد بين الحسن و ابان من سهو النساخ أو أن الحسن اسم أبيه احمد و نسب إلى جده ابان و كيف كان فالظاهر أنه الحسن لا الحسين بقرينة نزول الحسين بن سعيد عنده و الله اعلم.

{- 9394 -}

أبو هاشم الحسين النسابة ابن أبي العباس احمد القاضي ابن أبي علي إبراهيم بن محمد المحدث بن أبي الحسن المحدث صاحب الجوانية ابن محمد الجواني ابن عبيد الله الأعرج ابن الحسين الأصغر ابن علي زين العابدين بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

وصفه في عمدة الطالب بالنسابة و قال روى عنه شيخ الشرف العبيدلي و هو الذي يعنيه إذا قال حدثني خالي. 417 {- 9395 -}

الحسين بن احمد أبو القاسم

ذكره ابن حجر في لسان الميزان فيما زاده على ميزان الاعتدال و قال ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة و قال روى عنه ابن أبي عمير و صفوان اه و لا يوجد في كتب الشيخ الطوسي الرجالية رجل بهذا العنوان فلا بد ان يكون وقع في البين تحريف و اشتباه.

{- 9396 -}

الحسين بن احمد بن أبي المغيرة البوشنجي.

ياتي بعنوان الحسين بن أحمد بن المغيرة .

{- 9397 -}

الحسين بن أحمد بن إدريس القمي أبو عبد الله.

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع فقال الحسين بن أحمد بن إدريس القمي الأشعري يكنى أبا عبد الله روى عنه التلعكبري و له منه إجازة ثم ذكر فيهم أيضا الحسين بن احمد بن إدريس روى عنه محمد بن علي بن الحسين بن بابويه و في منهج المقال و الظاهر أنه الأول و في التعليقة كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى الوثاقة و سيجي‏ء في طريق الصدوق إلى داود الرقي و زكريا و غيرهما و الصدوق قد أكثر من الرواية عنه و كلما ذكره ترحم عليه و ترضى و قال جدي (المجلسي الأول) ترحم عليه عند ذكره أزيد من ألف مرة فيما رأيت من كتبه اه و هذا يشير إلى غاية الجلالة و كثرة الرواية إلى القوة و كذا مقبولية الرواية و رواية الاجلاء عنه إلى غير ذلك مما هو فيه مما مر في الفوائد و سيجي‏ء في ترجمة الحسين الأشعري احتمال توثيقه عن الخلاصة اهـ فقد قال العلامة في الخلاصة الحسين الأشعري القمي أبو عبد الله ثقة اهـ و هو مردد بينه و بين ابن محمد بن عمران و توثيق مثل العلامة من المتأخرين و إن اعتد به المتأخرون الا أنه في الحقيقة لا يزيد على ما نستفيده من أقوال القدماء و قرائن الأحوال فالعلامة لم يعاشر هؤلاء و لم يكن عنده من القرائن ما ليس عندنا لكن جملة من العلماء لما اعتبروا التوثيق من باب الشهادة اعتدوا بمثل توثيق العلامة و نحن قد بينا في غير موضع أنه من باب تحصيل الوثوق بالراوي و إن جعله من باب الشهادة نوع من الجمود. و كيف كان فلا يضر عدم النص على توثيقه بعد ما مر و في لسان الميزان الحسين بن أحمد بن إدريس القمي أبو عبد الله ذكره الطوسي في مصنفي الشيعة الامامية و قال كان ثقة روى عن أبيه عن احمد بن محمد بن خالد البرقي روى عنه علي بن الحسين بن موسى بن بابويه و التلعكبري و غيرهم اه مع أن الطوسي لم يوثقه كما سمعت و البرقي لم يرو عنه و ابن بابويه اسمه محمد بن علي لا علي .

التمييز

في مشتركات الطريحي يمكن استعلام أن الحسين هو ابن احمد بن إدريس برواية التلعكبري عنه و زاد الكاظمي رواية محمد بن علي بن بابويه عنه .

{- 9398 -}

الحسين بن أحمد الأسترآبادي العدل أبو عبد الله.

في التعليقة كذا في الخصال فهو من مشايخ الصدوق .

{- 9399 -}

الحسين بن أحمد بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل الأرقط بن محمد بن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

قال ابن الأثير أنه ظهر في سنة 251 بناحية قزوين و زنجان فطرد عمال طاهر عنها.

418

{- 9400 -}

الحسين بن أحمد الاشناني.

ياتي بعنوان الحسين بن أحمد بن محمد الأشناني .

{- 9401 -}

الحسين بن أحمد بن بكير الصيرفي البغدادي الثمار.

ولد سنة 327 و توفي ليلة الأحد 17 ربيع الآخر سنة 388 و قيل سنة 383 و قيل 390 ذكر ذلك الخطيب في تاريخ بغداد . قال ابن شهرآشوب في المعالم له عيون المناقب يعني مناقب أهل البيت ع و في تاريخ بغداد للخطيب : الحسين بن احمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن بكير أبو عبد الله الصيرفي . و يوشك أن يكون هو هذا.

قال الخطيب و كان ثقة ثم قال قال لي أبو القاسم الأزهري : كنت احضر عند أبي عبد الله بن بكير و بين يديه اجزاء كبار قد خرج فيها أحاديث فانظر في بعضها فيقول لي أيما أحب إليك تذكر لي متن ما تريد من هذه الأحاديث حتى أخبرك بإسناده أو تذكر اسناده حتى أخبرك بمتنه فكنت أذكر له المتون فيحدثني بالأسانيد من حفظه كما هي في كتابه و فعلت هذا معه مرارا كثيرة و قال لي الأزهري كان أبو عبد الله بن بكير ثقة فحسدوه فتكلموا فيه. قلت و ممن تكلم فيه محمد بن أبي الفوارس فإنه ذكر أنه كان يتساهل في الحديث و يلحق في أصول الشيوخ ما ليس فيها و يوصل المقاطيع و يزيد الأسماء في الأسانيد اه.

مشايخه‏

قال الخطيب سمع إسماعيل بن محمد الصفار و أبا عمرو بن السماك و احمد بن سلمان النجاد و حمزة بن محمد الدهقان و مكدم بن أحمد القاضي و جعفر الخلدي و محمد بن عبد الله بن علم الصفار و أبا سهل بن زياد القطان و أبا بكر الشافعي و من بعدهم و في ميزان الاعتدال سمع ابن البختري .

تلاميذه‏

قال الخطيب روى عنه أبو حفص بن شاهين عمر بن أحمد و حدثنا عنه القاضي أبو العلاء الواسطي و أبو القاسم الأزهري و علي بن المحسن التنوخي و عبيد الله بن أبي الفتح و في ميزان الاعتدال حدث عنه أبو الحسين بن الغريق و سمعه ابن أبي الفتح يقول كتب عني الدارقطني و ابن إسماعيل الوراق هكذا في لسان الميزان و لكن في الميزان كتبت عن الدارقطني .

{- 9402 -}

الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي.

في الرياض من مشايخ الصدوق يروي عن محمد بن يحيى الصولي كما يظهر من كتبه.

{- 9403 -}

الحسين بن أحمد بن الحجاج.

ياتي بعنوان الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن الحجاج .

{- 9404 -}

الحسين بن أحمد بن الحسن الرقي.

في لسان الميزان فيما زاده على ميزان الذهبي : ذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة و قال شيخ صالح كثير الحديث روى عن عمه علي . روى 418 عنه أبو العباس بن عقدة و أثنى عليه اه و علي بن الحكم من علماء الشيعة له كتاب في‏الرجال‏ كان عند ابن حجر كما ذكرناه في هذا الكتاب مرارا.

{- 9405 -}

السيد حسين بن احمد بن الحسين بن إسماعيل بن زيني الحسني النجفي

المعروف بالسيد حسون البراقي المنتهي نسبه إلى زيد ابن الامام الحسن السبط ع .

ولد في النجف سنة 1261 أو 62 و توفي يوم الجمعة 10 رجب أو شعبان سنة 1332 بقرية اللهيبات من قرى الحيرة و نقل إلى النجف الأشرف و دفن في داره بالنجف .

(و البراقي ) نسبة إلى البراق احدى محال النجف الأشرف العمارة و الحويش و البراق و المشراق .

رأيته بالنجف الأشرف و كان له ولوع شديد بتدوين‏التاريخ‏و البحث و التنقيب عن الأخبار و الآثار و الحوادث لكنه عامي المعرفة عامي العبارة كتب عدة كتب في ذلك أفنى فيها عمره لم يطبع منها غير تاريخ الكوفة بعد ما هذب و أضيف اليه ما يكمله و ضاع باقيها و تفرق مع اشتماله على مادة غزيرة كان يمكن استخراجها بعد تهذيبها و تحريرها فينتفع بها الناس فإنه قل من يتفرغ طول عمره لمثل ذلك. و كان اجتماعي به في الصحن الشريف أيام اقامتي بالنجف لطلب العلم جاء يسالني عن قصيدتي الرائية في جواب أبيات البغدادي في حق المهدي صاحب الزمان ع ليدون ذلك في تاريخه فأعطيته إياها ثم أعادها إلي و لا شك أنه دون باقي القصائد التي قيلت في هذا المعنى في ذلك العصر و هو يدل على مزيد اعتنائه بضبط الحوادث. و ذكر له الفاضل الشيخ محمد رضا الشبيبي النجفي الشهير ترجمة مطولة في مجلة الاعتدال النجفية في الجزء 3 من المجلد الأول نقتطف منها ما يلي افتتحها بهذا البيت:

ما زلت تلهج بالتأريخ تكتبه # حتى رأيناك بالتأريخ مكتوبا

و قال انه من مؤرخينا الذين خدموا تاريخ هذه البلاد و خططها اجمالا أولع‏بالتأريخ‏فجلس إلى العلماء و اختلف إلى أندية المعمرين و كان يبادر إلى تدوين كل واقعة و عمر طويلا و اشتغل بالتدوين منذ مراهقته فعظمت مجموعة ما أحصاه من الوقائع التاريخية و كان محبا لجمع الكتب لا سيما التاريخية و ضعف حاله يمنعه من اقتنائها فعمد إلى استنساخ ما يحتاجه منها حتى نسخ بعض المطبوعات فورق مكتبة صغيرة فيها جملة من الآثار المهمة النادرة و استخرج حقائق تاريخية كثيرة من كتب‏الفقه‏والحديث‏والرجال‏ و طاف رقعة عريضة من سواد العراق و شاهد طائفة من الآثار القديمة و تتبع كتب‏التاريخ‏الفارسية بغية الاستفادة مما دون فيها من تاريخ العراق و كانت همته مصروفة إلى علم‏التاريخ‏لم يشارك في شي‏ء سواه الاالأنساب‏والرجال‏ لاتصالهما به و كان ضيق العطن في‏اللغة العربيةو لغته في أكثرها نمط وسط بين العامية و الفصحى و في مؤلفاته كثير من الحشو و الخطا في الاجتهادات و الاستنتاجات التاريخية و التشويش و سوء الترتيب و التبويب على أن ذلك لا يغض من منزلة كتبه بالقياس إلى فوائدها الجليلة و كانت داره في النجف لا تخلو من غروس مخضرة و شجرة و نخيلة و شويهة مرتبطة و وحشية مقتنصة و طيور جميلة يتعهدها شيخ مشرق الوجه باسم الثغر نحيف إلى الطول‏

419

و السمرة و كان متبرما من أخلاق معاصريه حتى حمله ذلك على الانتزاح إلى قرية (اللهيبات) من قرى الحيرة فسكنها سنة 1320 على نكد من العيش يستغل هو و أولاده ضيعة صغيرة تفاديا من الحاجة إلى اللئام و كان على جانب من قوة الحافظة.

مؤلفاته‏

تربو على ثمانين مجلدا و فيها مادة تاريخية غزيرة على علاتها و أزاح في بعضها الستار عن حقيقة كثير من القبور و المزارات المنتشرة في قرى السواد المنسوبة إلى أولاد الأئمة ع و كذلك في الشام و الحجاز و بين أن الأصل في معظمها من عمل المرتزقة الذين يستغلون جهل العامة أورد ذلك في مجموعة الحكايات احدى مجاميعه فمن مؤلفاته (1) بهجة المؤمنين في أحوال الأولين و الآخرين اربع مجلدات ضخمة و هوتاريخ‏عام انتهى به إلى أيامه (2) قلائد الدر و المرجان فيما جرى في السنين من طوارق الحدثان (3) تاريخ الكوفة في مجلد واحد عول فيه على كتب نادرة (أقول) و قد حرره و أضاف اليه أكثر المواضيع المهمة السيد محمد صادق ابن السيد حسن آل بحر العلوم الطباطبائي و طبع في النجف (4) براقية السيرة في تحديد الحيرة (5) كتاب الحنانة و الثوية فرغ منه سنة 1326 (6) رسالة اخرى لطيفة في تحقيق هذين الموضعين (7) الجوهرة الزاهرة في فضل كربلاء و من فيها من العترة الطاهرة (8) السيرة البراقية في رد صاحب النفحة العنبرية (9) عقد اللؤلؤ و المرجان في تحديد أرض كوفان و من سكن فيها من القبائل و العربان و هو من أمتع آثاره و أوعى ما كتب عن الكوفة ألم فيه بتاريخها القديم و الحديث إلى أواخر أيامه (10) اليتيمة الغروية في الأرض المباركة الزكية و هو تاريخ للنجف (11) النخبة الجلية في أحوال الوهابية يتضمن تاريخهم (12) كتاب قريش (13) كتاب بني امية (14) أكبر المقال في مشاهير الرجال‏ (15) منبع الشرف رسالة في مشاهير علماء النجف (16) تغيير الأحكام فيمن عبد الأصنام (17) كشف النقاب في فضل أنساب السادة الأنجاب (18) الهاوية في تاريخ يزيد بن معاوية (19) معدن الأنوار في النبي و آله الاطهار (20) البقعة البهية في مختصر تاريخ الكوفة الزكية (21) السر المكنون في الغائب المصون رد على من عين زمان A0G ظهور المهدي (ع) زاعما أننا في آخر الزمان (22) إرشاد الأمة في جواز نقل الأموات إلى مشاهد الأئمة (23) كشف الأستار في أولاد خديجة من النبي المختار (24) رسالة في تاريخ الشيخ المفيد (25) رسالة في السهو و النسيان هل حصلا من النبي ص (26) جلاء العين في الأوقات المخصوصة بزيارة الحسين (ع) (27) الدرة البهية في تاريخ كربلاء و الغاضرية ألفه سنة 1316 إلى غير ذلك و قد حملت مؤلفاته في جملة كتبه لينادي عليها فتباع فداخلنا لذلك من الغم شي‏ء عظيم لعلمنا بما ستصير اليه حالها إذا احتوى عليها منتحلو الآثار و ما أكثرهم في هذه الديار اه.

و فيما كتبه لنا بعض فضلاء كاشان و نحن بطهران A0G سنة 1353 من تراجم العلماء أن للسيد حسون البراقي كتابا في‏التاريخ‏إلى سنة 1318 و نسخته مخرومة من A0G سنة 131 إلى A0G سنة 449 و المجلد الأول منه إلى الآخر موجود عند السيد حسن الصدر في الكاظمية و توجد منه نسخة في خراسان و أنا نقلت منها شرح حال بعض الرجال اه (28) و له تعريب الباب الثالث من تاريخ قم للحسن بن علي بن الحسن بن عبد الملك القمي المشتمل على أنساب بعض الطالبيين و غير ذلك فرغ من تعريبه في 208- 419 1317 (29) الدرة البهية في أحوال الروضة الحسينية الموسومة بكربلاء و الغاضرية (30) التاريخ المجدول من الهجرة إلى عام التأليف سنة بعد سنة في جداول لطيفة.

{- 9406 -}

الشيخ الحسين بن أحمد بن الحسين

جد السيد ضياء الدين فضل الله بن علي الحسني الراوندي لامه.

ذكره الشيخ منتجب الدين في فهرسته و قال فقيه صالح محدث و قال إنه جد السيد الامام ضياء الدين فضل الله علي الحسيني الراوندي من قبل الأم .

{- 9407 -}

الحسين مخيط أمير المدينة ابن أحمد بن الحسين بن داود بن القاسم بن عبيد الله بن طاهر بن يحيى النسابة بن الحسن بن جعفر الحجة بن عبيد الله الأعرج بن الحسين الأصغر بن زين العابدين علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب (ع) .

في عمدة الطالب هو الأمير العابد الورع ولي المدينة سبعة أشهر و كان مقيما بمصر و لقب بمخيط لأنه كان يبرئ المكلوب و كان كلما اتي بمكلوب يقول ائتوني بمخيط و هي الابرة فلقب بذلك و هو جد المخايطة بالمدينة و له بالكوفة و الغري بقية انتقلوا من المدينة اهـ.

{- 9408 -}

الحسين بن أحمد بن حمدان التغلبي

عم سيف الدولة .

قتل سنة 306 .

في تاريخ ابن عساكر : كان من وجوه الأمراء و قدم دمشق في جيش أنفذه المكتفي لقتال الطولونية و قدمها مرة أخرى لقتال القرامطة في أيام المكتفي و خلع عليه المقتدر و ولاه ديار ربيعة سنة 299 و غزا الصائفة سنة 301 ففتح حصونا كثيرة و قتل خلقا من الروم ثم خالف فبعث اليه المقتدر عسكرا فظفروا به و أدخلوه بغداد فحبس ثم قتل سنة 306 .

{- 9409 -}

السيد حسين بن أحمد بن حيدر بن إبراهيم الحسني البغدادي.

توفي في بغداد 18 جمادى الثانية سنة 1320 و حمل إلى الكاظمية فدفن مع اخوته في حسينيتهم .

كان عالما صالحا رأيناه في النجف الأشرف قرأ في الكاظمية و قرأ في النجف على الشيخ مرتضى الأنصاري و سكن بغداد .

{- 9410 -}

الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان الهمذاني البغدادي الحلبي النحوي اللغوي أبو عبد الله.

توفي بحلب في خدمة بني حمدان سنة 370 قاله ياقوت و ابن خلكان و ابن النديم و في لسان الميزان مات بحلب سنة 371 و قيل في التي قبلها. (خالويه) بخاء معجمة و لام و واو مفتوحتين و مثناة تحتية ساكنة و هاء لفظ اعجمي (و الهمذاني ) بالذال المعجمة نسبة إلى همذان مدينة بايران أصله منها ثم دخل بغداد و اقام فيها ثم حلب إلى أن مات بها. و الموجود في جميع ما أطلعنا عليه من الكتب الحسين بن أحمد لكن في الإقبال ابن خالويه اسمه الحسين بن محمد و لعله من سبق القلم. ـ

420

أقوال العلماء فيه‏

في اليتيمة أبو عبد الله الحسين بن خالويه أصله من همذان و لكن استوطن حلب و صار بها أحد أفراد الدهر في كل قسم من أقسام الأدب و العلم و كانت اليه الرحلة من الآفاق و آل حمدان يكرمونه و يدرسون عليه و يقتبسون منه و قال ابن خلكان أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه النحوي اللغوي أصله من همذان و لكنه دخل بغداد و أدرك جلة العلماء بها و انتقل إلى الشام و استوطن حلب و صار بها أحد أفراد الدهر إلى آخر ما مر عن اليتيمة . و في معجم الأدباء : الحسين بن أحمد بن خالويه بن حمدان أبو عبد الله اللغوي النحوي من كبار أهل‏اللغةوالعربيةأصله من همذان و دخل بغداد طالبا العلم سنة 314 فلقي فيها أكابر العلماء و أخذ عنهم فقرأ القرآن على الامام ابن مجاهد و أخذالنحووالأدب‏واللغةعن أكابر العلماء ببغداد و انتقل إلى الشام ثم إلى حلب و استوطنها و تقدم في العلوم حتى كان أحد أفراد عصره و كانت الرحلة اليه من الآفاق و اختص بسيف الدولة ابن حمدان و بنيه و قرأ عليه آل حمدان و كانوا يجلونه و يكرمونه فانتشر علمه و فضله و ذاع صيته اه و قال أبو عمرو الداني في طبقات القراء فيما حكاه عنه ياقوت كان ابن خالويه عالمابالعربيةحافظا للغة بصيرا بالقراءة ثقة مشهورا اه و زاد السيوطي في البغية و كان شافعيا و الصواب أنه كان شيعيا و لعل شافعيا تصحيف شيعيا و حسبك بسعة اطلاعه في‏اللغةأنه ألف كتابا في الأسد ذكر له فيه خمسمائة اسم و ألف كتابا في أسماء الأسد ذكر فيه 130 اسما و ألف كتاب ليس في كلام العرب و كم يحتاج إلى اطلاع واسع من يريد أن يحكم على‏لغة العرب‏أنه ليس فيها كذا و ليس فيها كذا و لما سال سيف الدولة جلساءه من العلماء عن اسم ممدود جمعه مقصور لم يعرفوه و عرفه هو و حصره في اسمين كما ياتي.

و في لسان الميزان : الحسن بن أحمد بن خالويه النحوي الهمذاني الأصل نزيل حلب قال ابن أبي طي كان إماميا عالما بالمذهب قال و قد ذكر في كتاب ليس ما يدل على ذلك. و قال الذهبي في تاريخه : كان صاحب سنة، قال ابن حجر : قلت يظهر ذلك تقربا لسيف الدولة صاحب حلب فإنه كان يعتقد ذلك و قد قرأ عليه أبو الحسن النصيبي و هو من الامامية كتابه في الامامة و له تصنيف في اللغة و الفراسة و غيرهما اه. و قال النجاشي : الحسين بن خالويه أبو عبد الله النحوي سكن حلب و مات بها و كان عارفا بمذهبنا مع علمه بعلوم‏العربيةواللغةو الشعر اه و في التعليقة : و مع ذلك كان عالما بالروايات و من رواتها بل و من مشايخها و من مشايخ النجاشي و يقال له أبو عبد الله النحوي الأديب كما سيجي‏ء في عباس بن هشام و بالجملة الظاهر أنه من المشايخ الفضلاء. و ذكره صاحب الفلاكة و المفلوكين فقال الحسين بن أحمد بن حمدان بن خالويه الهمذاني اللغوي المقري النحوي أبو عبد الله أحد العلماء المشهورين و الأدباء المصنفين قال ابن مكتوم كما نقلته من خطه و كان ابن خالويه على إمامته في‏اللغةضعيفا في‏النحوو علله ضعيفا في‏التصريف‏و له في ذلك مع أبي علي الفارسي و تلميذه أبي الفتح ابن جني حكايات معروفة و لأبي علي الفارسي في تغليطه كتاب نقض الهادور ثم قال و أنت إذا وقفت على ضعفه في‏العربيةوقفت على سر الحكاية المشهورة عنه و انها ليست من هضم 420 النفس في شي‏ء و هي قوله انا منذ خمسين سنة أتعلم‏النحوما تعلمت ما أقيم به لساني اهـ و ضعفه في‏العربيةلم يقم عليه شاهد و الحكاية المشار إليها لا تخرج عن هضم النفس أو بيان سعةالعربيةو توهمه أن أشجاه فعل ماض في حكايته مع المتنبي الآتية لا تدل على ضعفه في‏العربيةفالضعف فيها يكون بجهل بعض أحكامها لا بالاشتباه في كلمة الذي لا يرتبط بذلك و في نزهة الألباء كان من كبار أهل‏اللغةو لم يكن في‏النحوبذاك و في فهرست ابن النديم خلط المذهبين أي مذهب الكوفيين و البصريين في‏النحو. و في رياض العلماء أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خالويه النحوي الامامي الشيعي الهمذاني ثم الحلبي الفاضل العالم المفسر الأديب المتقدم المعروف بابن خالويه النحوي كان معاصرا للزجاج النحوي و أبي علي الفارسي . و عن الرافعي في تاريخه أنه قال أتى بغداد و استفاد من أعيان العلماء ثم أتى حلب و توطن فيها و اشتهر بالفضل في الآفاق و كان معظما مكرما عند آل حمدان و كانوا يستفيدون منه و عن ابن النجار في ذيل تاريخ بغداد و قال كان أحد أفراد الدهر في العلوم و الأدب و كان اليه الرحلة من الآفاق و سكن حلب فكان آل حمدان يكرمونه و مات بها .

تلقيبه بذي النونين

في لسان الميزان كان يقال له ذو النونين لانه كان يكتب في آخر كتبه الحسن بن خالويه فيطول النونين (اهـ) و في كتاب الفلاكة و المفلوكين قرأت بخط العلامة ابن مكتوم انه كان يلقب بذي النونين لانه كان يطولهما في خطه و هما نون الحسن و نون ابن قال و قد رأيتهما طويلتين في آخر كتاب الجمهرة بخطه و قد طولهما جدا كما ذكر عنه و وجد على نسخة من إصلاح‏المنطق‏ بخط أبي الحسن علي بن عبد الله بن احمد البزار ما مثاله لما فرغت من هذا الجزء كان أبو سعيد العطاردي حاضرا فقال على لساني:

قرأت ما فيه على الحسين # قراة صدق لم تشب بمين

مستفهما للشكل مرتين # فجاء كالمسك على لجين

أو كعذار فوق عارضين # حتى إذا ما تم لي باون

شرفني الأستاذ بالنونين‏

.

ابن خالويه الآخر

لنا ابن خالويه آخر و هو علي بن محمد بن يوسف بن مهجور أبو الحسن الفارسي المعروف بابن خالويه ذكره النجاشي و ياتي و في الرياض كانا متعاصرين .

أخباره‏

قال ياقوت : روي ان رجلا جاء إلى ابن خالويه و قال له أريد ان أتعلم من‏العربيةما أقيم به لساني فقال أنا منذ خمسين سنة أتعلم‏النحوفما تعلمت ما أقيم به لساني قال و قال ابن خالويه في أماليه سمعت ابن الأنباري يقول اللئيم الراضع الذي يتخلل و يأكل خلاله و قال حدثنا نفطويه عن أبي الجهم عن الفراء انه سمع أعرابيا يقول قضت علينا السلطان فقال ابن خالويه السلطان يذكر و يؤنث و التذكير أعلى و من انثه ذهب به إلى الحجة و حكى عن أبي عمر الزاهد انه قال في معنى‏

قوله ص إذا أكلتم فرازموا أي أفصلوا بين اللقمة و الطعام باسم الله تعالى‏

و حكى عنه أبو بكر الخوارزمي و هو من تلامذته انه قال كل عطر مائع فهو الملاب و كل عطر يابس فهو الكباء و كل عطر يدق فهو الألنجوج (اهـ) و قال ابن الأنباري

421

فيه خمس لغات الألنجوج و اليلنجوج و الالنجج و اليلنحج و الأنجوج (اهـ) و في أمالي المرتضى ما يدل على انه يقال فيه الينجوج فقد أنشد:

يكتبين الينجوج في كبد المشتى # و بله احلامهن وسام‏

أخباره مع سيف الدولة

في معجم الأدباء دخل يوما على سيف الدولة فلما مثل بين يديه قال له اقعد و لم يقل اجلس قال ابن خالويه فعلمت بذلك اعتلاقه باهداب الأدب و اطلاعه على أسرار كلام العرب قال ياقوت قال ابن خالويه هذا لانه يقال للقائم اقعد و للنائم و الساجد اجلس قال ابن خلكان علله بعضهم بان القعود هو الانتقال من العلو إلى السفل و لهذا قيل لمن أصيب برجليه مقعد و الجلوس هو الانتقال من السفل إلى العلو و لهذا قيل لنجد جلساء لارتفاعها و قيل لمن أتاها جالس و قد جلس و منه قول مروان بن الحكم لما كان واليا بالمدينة يخاطب الفرزدق :

قل للفرزدق و السفاهة كاسمها # ان كنت تارك ما امرتك فاجلس‏

أي اقصد الجلساء و هي نجد قال ياقوت ذكر ابن خالويه في أماليه ان سيف الدولة سال جماعة من العلماء بحضرته ذات ليلة هل تعرفون اسما ممدودا و جمعه مقصور فقالوا لا فقال لي ما تقول أنت قلت انا اعرف اسمين قال ما هما قلت لا أقول لك الا بالف درهم لئلا تؤخذ بلا شكر و هي صحراء و صحارى و عذراء و عذارى. و عن تاريخ حلب لابن النديم انه قال بعد نقل الحكاية: فلما كان بعد شهر أصبت حرفين آخرين ذكرهما الجرقي في كتاب التنبيه و هما صلفاء و صلافى الأرض الغليظة و خبراء و خبارى و هي ارض فيها ندوة ثم بعد عشرين سنة وجدت حرفا خامسا ذكره ابن دريد في الجمهرة و هي سبتاء و سباتى و هي الأرض الخشنة .

أخباره مع المتنبي

ذكرنا في ترجمة المتنبي ج 8 ص 106 ان المتنبي و ابن خالويه اجتمعا في مجلس و تماريا في أشجع السلمي و أبي نواس أيهما أشعر ففضل ابن خالويه أشجع لقوله في الرشيد :

و على عدوك يا ابن عم محمد # رصدان ضوء الصبح و الاظلام

فإذا تنبه رعته و إذا غفا # سلت عليه سيوفك الأحلام‏

و فضل المتنبي أبا نواس لقوله في بني برمك :

لم يظلم الدهر إذ توالت # فيهم مصيباته دراكا

كانوا يجيرون من يعادي # منهم فعاداهم لذاكا

و أنهما اجتمعا في مجلس بحضرة سيف الدولة و تناظر ابن خالويه اللغوي مع أبي الطيب اللغوي في ذلك المجلس فقوى المتنبي حجة أبي الطيب اللغوي و ضعف قول ابن خالويه فاخرج ابن خالويه من كمه مفتاحا حديدا ليلكم به المتنبي فقال له المتنبي اسكت ويحك فانك اعجمي و أصلك خوزي فما لك وللعربية فضرب وجه المتنبي بذلك المفتاح فاسال دمه فغضب المتنبي إذ لم ينتصر له سيف الدولة و كان ذلك أحد أسباب فراقه سيف الدولة و ذكرنا هناك ان ما في صدر القصة من ان ابن خالويه أراد لكمه بالمفتاح لمجرد انتصاره لأبي الطيب اللغوي بعيد فلا بد ان يكون أساء القول في ابن خالويه حتى أهاج غضبه و اخرج المفتاح ليضربه و لعله من سنخ قوله انك 421 اعجمي و أصلك خوزي. و نقلنا هناك عن لسان الميزان انه قال له في مجلس سيف الدولة لو لا انك جاهل ما رضيت ان تدعى المتنبي و معنى المتنبي كاذب و العاقل لا يرضى ان يدعى الكاذب فأجابه باني لا أرضى بهذا و لا أقدر على دفع من يدعوني به و استمرت بينهما المشاجرة إلى ان غضب ابن خالويه فضربه بمفتاح فخرج من حلب إلى مصر . و هذا يؤيد ان غضبه و ضربه لم يكن لمجرد انتصاره لأبي الطيب اللغوي . و في كتاب الفلاكة و المفلوكين : يحكى ان أبا الطيب لما أنشد سيف الدولة ابن حمدان قوله:

( وفاؤكما كالربع أشجاه كاسمه)

قال له ابن خالويه انما يقال شجاه لا أشجاه توهمه فعلا ماضيا فقال له المتنبي اسكت فما وصل الأمر إليك.

اخباره مع أبي علي الفارسي

في نزهة الألباء : يحكى انه اجتمع هو و أبو علي الفارسي فجرى بينهما كلام فقال لأبي علي نتكلم في كتاب سيبويه فقال له أبو علي بل نتكلم في الفصيح (اهـ) كأنه يشير بذلك إلى انه ضعيف في‏النحوقوي في‏اللغة قال: و يحكى انه قال لأبي علي كم للسيف اسما قال اسم واحد فقال له ابن خالويه بل له أسماء كثيرة و أخذ يعدها نحو الحسام و المخذم و القضيب و المقضيب فقال له أبو علي هذه كلها صفات .

بعض رواياته‏

ذكر ابن طاوس في الإقبال انه روى مناجاة في شعبان عن أمير المؤمنين و الأئمة من ولده ع مذكورة في الإقبال ص 181 .

مشايخه‏

في معجم الأدباء أنه قرأ القرآن في بغداد على (أبي بكر) ابن مجاهد والنحووالأدب‏على أبي بكر بن دريد و أبي بكر ابن الأنباري و نفطويه و أخذ اللغةعن أبي عمر الزاهد و سمع من محمد بن مخلد العطار و غيره و قرأ على أبي سعيد السيرافي (اهـ) و في فهرست ابن النديم قرأ على أبي سعيد السيرافي و خلط المذهبين و زاد في لسان الميزان انه سمع على أبي العباس بن عقدة و غيره .

تلاميذه‏

(1) المعافي بن زكريا الهزواني قال ياقوت أخذ عنه (2) عبد المنعم بن غلبون (3) الحسن بن سليمان قال ياقوت رويا عنه (4) أبو بكر الخوارزمي قال ياقوت من تلامذته (5) أبو الحسين النصيبي قال ياقوت كما مر قرأ عليه كتابه في الامامة و مثله قال النجاشي فيما ياتي (6) الشيخ أبو الحسن محمد بن عبد الله الشاعر الشهير بالسلامي وجدت اجازته له بخط المجيز على ظهر شرحه لمقصورة ابن دريد و النسخة في الخزانة الغروية (7) سعيد بن سعيد الفارقي النحوي عن كتاب المقتضب للمبرد انه سمع بحلب من ابن خالويه .

مؤلفاته‏

(1) كتاب الأسد قال ياقوت ذكر له فيه خمسمائة اسم (2) كتاب أسماء الأسد ذكر فيه 130 اسما هكذا في مسودة الكتاب ذكرناهما كتابين فكأنه في أحدهما ذكر له 130 اسما ثم زاد عليها في الكتاب الآخر فذكر له 500 اسم (3) اعراب ثلاثين سورة من القرآن الكريم منه نسخة في

422

المتحف البريطاني و اخرى في أياصوفيا و في الرياض ان اسمه الطارقية في اعراب سورة الطارق إلى آخر القرآن قال و قد رأيت نسخة عتيقة منه في بلدة أردبيل تاريخ كتابتها سنة 561 و هو كتاب حسن الفوائد قال في أوله قد ذكرت فيه اعراب ثلاثين سورة من المفصل و شرح أصول كل حرف و تلخيص فروعه و ذكر غريب ما أشكل منه مع تبيين مصادره و ثنيته و جمعه ليكون معونة على جميع ما يرد عليك من اعراب القرآن ان شاء الله تعالى (اهـ) قال و عندنا منه نسخة أيضا عتيقة جدا لكن فيها اعراب الاستعاذة و البسملة و سورة الحمد و بعدها من سورة و الطارق إلى آخر القرآن و يظهر منه انه كان من علماء الشافعية و يروي فيه عن أبي سعيد الحافظ عن أبي بكر النيشابوري عن الشافعي و هذا دليل على ان ابن خالويه صاحب الطارقية غير المترجم له لانه يبعد رواية المترجم له عن الشافعي بواسطتين و يدل على المغايرة انه صرح في الطارقية بوجوب (كذا) قول آمين آخر الحمد (اهـ) و في كشف الظنون ان الحسين بن احمد بن خالويه النحوي المتوفى سنة 370 له اعراب ثلاثين سورة من الطارق إلى آخر القرآن و الفاتحة بشرح أصول كل حرف و تلخيص فروعه (اهـ) و هو دال على انه المترجم (4) كتاب القراءات كما قال ابن النديم و ابن خلكان و السيوطي أو البديع في القراءات كما قال ياقوت أو كتاب مستحسن القراءات و الشواذ كما قال النجاشي (5) السبع في القراءات السبع ذكره صاحب الروضات بعد ما ذكر كتاب القراءات و قال و هو غير كتابه الذي سماه السبع في القراءات السبع (أقول) كان المراد به شرحه على كتاب القراءات السبع لابن مجاهد أحمد بن موسى البغدادي المقري كما في كشف الظنون (6) اشتقاق خالويه ذكره ياقوت و كان المراد به ان اشتقاق لفظ خالويه من أي شي‏ء هو (7) الاشتقاق ذكره ياقوت أيضا و ابن النديم و كان المراد به الاشتقاق الذي يذكره الصرفيون (8) اشتقاق الشهور و الأيام ذكره النجاشي و كان المراد به ان أسماء الشهور و الأيام من أي شي‏ء هي مشتقة و صاحب الذريعة جعل الثلاثة اسما لكتاب واحد و هو خلاف الظاهر مع تصريح ياقوت بان اشتقاق خالويه غير الاشتقاق (9) أسماء ساعات الليل ذكره الكفعمي في كتابه فرج الكرب و فرح القلب و قال ان فيه 135 اسما (10) الجمل في‏النحو (11) كتاب ليس مطبوع يقول فيه ليس في كلام العرب كذا الا كذا قال ياقوت و هو كتاب نفيس و قال ابن خلكان و هو يدل على اطلاع عظيم و قال ابن الأنباري و هو كتاب نفيس في اللغة و في بغية الوعاة عمل بعضهم كتابا سماه أ ليس استدرك فيه عليه أشياء و من جملة ما ذكره في كتاب ليس انه ليس في كلام العرب مؤنث غلب على المذكر الا في ثلاثة أحرف في التاريخ‏ (1) فيكتبون لثلاث مضين و ثلاث ان بقين بإثبات ان الشرطية لعدم تيقن بقائها لجواز كون الشهر ناقصا و كذا يكتب في النصف لخمس عشرة ليلة خلت لا لنصف خلا لأنك لست على يقين من انه النصف و تقول صمت عشرا يرد على الليالي لئلا ينقص الشهر يوما و لا تقول عشرة و معلوم ان الصوم لا يكون الا بالنهار و تقول سرت عشرا بين يوم و ليلة (و الثاني) انك تقول الضبع العرجاء للمؤنث و المذكر (و الثالث) ان النفس مؤنثة فيقال ثلاثة أنفس على لفظ الرجال و لا يقولون ثلاث أنفس الا إذا ذهبوا إلى لفظ نفس أو معنى نساء (12) المقصور و المدود الممدود (13) المذكر و المؤنث (14) شرح مقصورة ابن دريد 422 توجد نسخة منه في مكتبة آل المغربي بدمشق و توجد منه نسخة في الخزانة الغروية عليها إجازة المصنف بخطه A1G للشيخ أبي الحسن محمد بن عبد الله الشاعر الشهير بالسلامي المولود في A1G كرخ بغداد A1G سنة 336 و المتوفى بها A1G سنة 393 و عليها أيضا إجازة سلامة بن محمد بن حرب A2G لمحمد بن عبيد الله العجمي A2G سنة 375 و على ظهرها ما صورته:

هذا ما وقفه السيد المعظم A3G صدر الدين بن محمد ابن السيد شرف الدين بن محمود بن الحسن بن خليفة الآوي و هو وقف عن عمه السيد السعيد احمد بن الحسن بن علي بن خليفة بموجب وصية صدرت عنه على الحضرة الشريفة الغروية و ان لا يخرج منها الا برهن يحفظ القيمة و كتب في A3G رجب سنة 775 (15) الألقاب كما في معجم الأدباء و كشف الظنون و الألفات كما في فهرست ابن النديم و بغية الوعاة و ابن خلكان و لا شك انه صحف أحدهما بالآخر فجعلهما اثنين كما في الذريعة ليس بصواب (16) كتاب الآل قال النجاشي و مقتضاه ذكر امامة أمير المؤمنين ع حدثنا بذلك القاضي أبو الحسين‏ (2) النصيبي و قال قرأته عليه بحلب و قال ياقوت كتاب الآل ذكر في أوله ان الآل ينقسم إلى خمسة و عشرين قسما و ذكر فيه الأئمة الاثني عشر و مواليدهم و وفياتهم و غير ذلك و قال ابن خلكان له كتاب لطيف سماه الآل و ما قصر فيه و ذكر فيه الأئمة الاثني عشر و تاريخ مواليدهم و وفياتهم و أمهاتهم و الذي دعاه إلى ذكرهم انه قال في جملة أقسام الآل و آل محمد بنو هاشم (17) شرح ديوان أبي فراس فيه فوائد جمة تتعلق بأخبار أبي فراس خصوصا و آل حمدان عموما و من فوائده ان العنقفير المذكور في شعر أبي فراس في قوله:

المانعين العنقفير بطعنهم # و الثائرين بمقتل النعمان

هي ابنة النعمان بن المنذر و هذا لم يذكره غيره فان صاحب القاموس اقتصر في تفسير العنقفير على انه الداهية و المرأة السليطة و كذا صاحب تاج العروس مع احاطة صاحب القاموس و التزامه بذكر أمثال ذلك فيظهر انه لم يطلع عليه (18) تصنيف في الفراسة ذكره ياقوت كما مر (19) اطرغش في اللغة كما في بغية الوعاة و فهرست ابن النديم و لا نعرف معناه و النجاشي قال كتاب حسن في‏اللغةو لم يسمه و في الروضات المرغش و في بعض المواضع الاطراغش و لكون اسمه غير عربي و لا مشهور وقع فيه التصحيف (20) كتاب الاخبار في الرياض نسبه اليه السيد حسين المجتهد في كتاب دفع المناواة قال و لعله أحد كتبه الماضية أو هو كتاب الآل (21) شرح الأسماء الحسنى في الرياض صرح به في كتاب الطارقية (22) كتاب المبتدى ذكره ابن النديم (23) زنبيل المدور أو المدون مذكور في كشف الظنون (24) كتاب العشرات مذكور في كشف الظنون .

أشعاره‏

من شعره قوله كما في معجم الأدباء :

الجود طبعي و لكن ليس لي مال # فكيف يبذل من بالقرض يحتال

فهاك خطي فخذه اليوم تذكرة # إلى اتساعي فلي في الغيب آمال‏

و قوله:

إذا لم يكن صدر المجالس سيدا # فلا خير فيمن صدرته المجالس

و كم قائل ما لي رأيتك راجلا # فقلت له من أجل انك فارس‏

و قوله:

____________

(1) العبارة ناقصة في النسخة بمصر . -المؤلف-

(2) الظاهر ان صوابه أبو الحصين و هو علي بن عبد الملك الرقي قاضي سيف الدولة و كونه رقيا نصيبيا ممكن. -المؤلف-

423

أيا سائلي عن قدر محبوبي الذي # كلفت به وجدا و هممت غراما

أ بي قصر الاغصان ثم رأى القنا # طوالا فاضحى بين ذاك قواما

و من شعره في وصف برد همذان كما في اليتيمة :

إذا همذان اعتادها القر و انقضى # برغمك أيلول و أنت مقيم

فعينك عمشاء و انفك سائل # و وجهك مسود البياض بهيم

و أنت أسير البرد تمشي بعلة # على السيف تحبو مرة و تقوم

بلاد إذا ما الصيف أقبل جنة # و لكنها عند الشتاء جحيم‏

{- 9411 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن خيران البغدادي.

من أهل أوائل أو أواسط المائة السادسة و وجدت في مسودة الكتاب انه توفي في المائة الخامسة و لا أدري الآن من أين نقلته و لا وجه صحته.

يروي عنه الشيخ عماد الدين أبو جعفر محمد بن علي بن رستم الطبري الآملي صاحب بشارة المصطفى لشيعة المرتضى و في الرياض من مشايخ محمد بن أبي القاسم الطبري قال في بشارة المصطفى انه شيخ من أصحابنا من بغداد ورد إلينا زائرا و قال انه يروي عن أبي عبد الله أحمد بن عيسى بن رشدين عن أبي عبد الله أحمد بن محمد البصري المقري عن أبي طالب عبد الله بن الفضل المالكي عن عبد الرحمن الأزدي المساح (كذا) عن عبد الواحد بن زيد عن جارية روى عن علي ع . و في لسان الميزان : الحسين بن احمد بن خيران ذكره يحيى بن الحسن بن البطريق في رجال الشيعة و قال كان أديبا نحويا قارئا خبيرابالقراءات‏كثير السماع و له ارجوزة جيدة في‏النحويقول فيها:

منزلةالنحومن الكلام # منزلة الملح من الطعام‏

و له رواية عن أحمد بن عيسى بن رشدين . روى عنه محمد بن احمد بن شهريار و ذكره ابن رستم الطبري في كتاب بشارة المصطفى بشيعة المرتضى (اهـ) و في بغية الوعاة : الحسين بن احمد بن خيران البغدادي ثم ذكر ما مر عن لسان الميزان ناقلا له عنه.

{- 9412 -}

الشيخ أبو جعفر الحسين بن احمد بن ردة.

في أمل الآمل فاضل فقيه روى الشهيد عن محمد بن جعفر المشهدي عنه (اهـ) و ياتي الحسين بن ردة و يمكن كونه هو لان الانتساب إلى الجد شائع و جزم صاحب الرياض بأنه غيره لأن هذا يروي الشهيد عن المشهدي عنه و الآتي يروي العلامة عن أبيه عنه و يروي هو عن ولد صاحب مجمع البيان و على هذا فلا بد ان يكون في درجة العلامة لا ان يكون شيخ والده كيف و هو يروي عن ولد صاحب المجمع (اهـ) (و أقول) الشهيد عاصر A1G العلامة المتوفى A1G (716) فإذا كان العلامة يروي عن أبيه عن المترجم له يمتنع ان يروي الشهيد عن المشهدي عن المترجم اما A2G ولد صاحب المجمع فتوفي A2G سنة 548 فلا يمتنع ان يكون الراوي عنه شيخ ولد والد العلامة و الله اعلم و ياتي في الحسين بن ردة ما له تعلق بالمقام.

{- 9413 -}

السيد حسين بن احمد بن سليمان الحسيني الغريفي البحراني.

ياتي بعنوان حسين بن حسن بن احمد بن سليمان .

{- 9414 -}

الحسين بن احمد السوراوي

في أمل الآمل كان عالما فاضلا جليلا روى عنه السيد رضي الدين 423 علي بن موسى بن طاوس و في الرياض من مشايخ ابن طاوس و كان من أجلة علماء الامامية و أكابر فقهاء هذه الطائفة يروي عن محمد بن أبي القاسم الطبري و كان معاصرا لأحمد بن عبد القاهر الاصفهاني قال ابن طاوس في الإقبال عند ذكر تفسير محمد بن الماهيار ما لفظه و أخبرني بذلك الشيخ الصالح حسين بن احمد السوراوي إجازة في جمادى الاخرى سنة 607 - 609 عن الشيخ السعيد أبي القاسم الطبري عن الشيخ المفيد أبي علي الحسن ابن الشيخ أبي جعفر الطوسي إلى آخر السند و قال في موضع آخر من الإقبال أخبرني الشيخ العالم حسين بن احمد السوراوي و كذا يظهر من جمال الأسبوع و غيره لابن طاوس (اهـ) و هو غير الحسين بن رطبة السوراوي قطعا لان ابن رطبة يروي عنه عربي بن مسافر و يروي هو عن أبي علي ولد الشيخ الطوسي و المترجم يروي عنه علي بن طاوس المعاصر للعلامة فابن رطبة عصره متقدم و المترجم عصره متأخر.

{- 9415 -}

أبو عبد الله الحسين بن احمد بن شيبان القزويني

نزيل بغداد .

اختلاف عنوانه في كلامهم.

ذكره الشيخ في رجاله و النجاشي في ترجمة حماد بن عيسى بعنوان الحسين بن احمد . و ذكره الشيخ في الفهرست في تراجم علي بن حاتم القزويني و أحمد بن علي الفائدي و الحسين بن عبيد الله بن سهل السعدي بعنوان الحسين بن علي و في التعليقة انهما واحد أحدهما نسبة إلى الجد كما هو الظاهر (اهـ) (أقول) و الأمر كذلك بقرينة رواية احمد بن عبدون عنهما و اتحاد عصرهما و كنيتهما و بلدهما و جدهما شيبان و غير ذلك مما يفهم مما ياتي في أقوال العلماء فيهما فيكون أحدهما نسبة إلى الأب و الآخر إلى الجد فهو الحسين بن احمد بن علي أو بالعكس.

أقوال العلماء فيه.

قال الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع الحسين بن احمد بن شيبان القزويني نزيل بغداد يكنى أبا عبد الله روى عنه التلعكبري و له منه إجازة أخبرنا عنه أحمد بن عبدون في الرياض .

{- 9416 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن علي بن شيبان القزويني.

عالم جليل فقيه امامي نبيل من مشايخ الشيخ المفيد و يروي عن علي بن حاتم الثقة ذكره ابن طاوس في الدروع الواقية و نسب اليه كتاب علل الشريعة و قال انه يروي عنه احمد بن عبدون و قد يعبر عنه فيه بالقزويني و عن كتابه بالعلل أيضا و هو غير الشيباني صاحب تفسير نهج البيان في كشف معاني القرآن لان ذاك اسمه محمد بن الحسن الشيباني الامامي و قد ينقل في تفسيره عن الشيخ المفيد و A1G الشيباني صاحب التفسير كان في A1G عصر A1G المستنصر العباسي و ألف كتاب تفسيره باسمه و A1G المستنصر هو السادس و الثلاثون من خلفاء بني العباس و زالت خلافتهم بولده المستعصم و الشيخ المفيد كان قبل ذلك بكثير و غير الشيباني الذي يروي المرتضى في رسالة الناسخ و المنسوخ كثيرا من تفسيره و العجب ان أصحاب‏الرجال‏لم يترجموا الحسين بن علي بن شيبان هذا مع ان الشيخ الطوسي قد ينقل عنه بالواسطة في فهرسته كما في ترجمة الحسين بن عبيد الله بن سهل السعدي ففيها أخبرنا احمد بن عبدون عن الحسين بن علي بن شيبان القزويني عن علي بن حاتم عنه . و في الفهرست في ترجمة علي بن حاتم القزويني أخبرنا بكتبه و رواياته احمد بن عبدون عن أبي عبد الله الحسين بن علي الشيباني القزويني سماعا سنة 350 عن علي بن حاتم القزويني قال و ابن حاتم يومئذ

424

حي (اهـ) و لم يستبعد صاحب الرياض اتحاده مع القاضي القزويني الذي له كتاب و قد يروي ابن طاوس عن كتابه في كتاب اليقين . و ياتي في ترجمة حماد بن عيسى عن النجاشي : قال احمد بن الحسين (هو ابن الغضائري ) : رأيت كتابا فيه عبر و مواعظ إلى ان قال و ترجمته مسائل التلميذ و تصنيفه عن جعفر بن محمد بن علي (الصادق ع) و تحت الترجمة بخط الحسين بن احمد بن شيبان القزويني : التلميذ حماد بن عيسى و هذا الكتاب له و هذه المسائل سال عنها جعفرا (الصادق) و أجابه و ذكر ابن شيبان ان علي بن حاتم أخبره بذلك عن احمد بن إدريس (اهـ) . و في لسان الميزان الحسين بن احمد بن سفيان (الصواب شيبان) القزويني ذكره أبو جعفر الطوسي في رجال الشيعة و قال كان ثقة روى عنه احمد بن عبدون و غيره (اهـ) و ليس في كلام الشيخ انه ثقة.

وثاقته‏

.

في التعليقة : كونه من مشايخ الإجازة يشير إلى الوثاقة و مر كونه شيخ إجازة في احمد بن علي الفائدي و مر آنفا ان للتلعكبري منه إجازة .

التمييز

في مشتركات الطريحي يعرف برواية التلعكبري عنه و لما كان التلعكبري يروي عنه و عن الحسين بن احمد بن إدريس فحيث يعسر التمييز فلا إشكال لاشتراكهما في عدم التوثيق (اهـ) و اشتراكهما في كونهما من مشايخ الإجازة.

{- 9417 -}

أبو علي الحسين بن احمد الصنوبري الحلبي.

كان معاصرا لسيف الدولة و يظهر انه من مشايخ ابن جني النحوي و لا يبعد ان يكون هو ولد A1G احمد بن محمد بن الحسن ابن مرار الضبي الحلبي الأنطاكي المعروف بالصنوبري الشاعر A1G الشيعي المار ترجمته في الاحمدين في يتيمة الدهر في ترجمة المتنبي : حكى ابن جني قال حدثني أبو علي الحسين بن احمد الصنوبري قال خرجت من حلب أريد سيف الدولة فلما برزت من السور إذا أنا بفارس متلثم قد أهوى نحوي برمح طويل و سدده إلى صدري فكدت اطرح نفسي عن الدابة فرقا فلما قرب مني ثنى السنان و حسر لثامه فإذا هو المتنبي و أنشدني:

نثرنا رؤوسا بالاحيدب منهم # كما نثرت فوق العروس الدراهم‏

ثم قال كيف ترى هذا القول أ حسن هو فقلت له ويحك قد قتلتني يا رجل قال ابن جني فحكيت انا هذه الحكاية بمدينة السلام لأبي الطيب فعرفها و ضحك لها و ذكر أبا علي من التقريظ و الثناء بما يقال في مثله قال و أنشدت أبا علي ليلا قصيدة أبي الطيب التي أولها:

وا حر قلباه ممن قلبه شبم‏

-فلما وصلت إلى قوله فيها:

و شر ما قنصته راحتي قنص # شهب البزاة سواء فيه و الرخم‏

أعجب به جدا و لم يزل يستعيده حتى حفظه. و معناه إذا تساويت و من لا قدر له في أخذ عطائك فاي فضل لي عليه (اهـ) و قد أشرنا اليه في ترجمة احمد بن محمد الصنوبري و نبهنا على اشتباه فيه وقع لبعض أهل العصر فراجع.

{- 9418 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن احمد بن طحال المقدادي.

ياتي بعنوان الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي . 424 {- 9419 -}

الحسين بن أحمد بن ظبيان.

ذكره الشيخ في رجاله في أصحاب الصادق ع و في الفهرست الحسين بن احمد له كتاب رويناه عن عدة من أصحابنا عن أبي المفضل عن ابن بطة عن أحمد بن محمد بن عيسى عن ابن أبي عمير و صفوان جميعا عنه و في التعليقة رواية ابن أبي عمير عنه تشير إلى الوثاقة و كذا رواية صفوان و كونه صاحب كتاب إلى مدح ما و في لسان الميزان الحسين بن احمد بن ظبيان ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال أخذ عن جعفر الصادق رحمة الله عليه (اهـ) .

التمييز

في مشتركات الكاظمي يعرف برواية ابن أبي عمير و صفوان عنه.

{- 9420 -} 1

الحسين بن احمد بن عامر الأشعري .

ذكره الشيخ في رجاله فيمن لم يرو عنهم ع و قال روى عن عمه عبد الله بن عامر عن ابن أبي عمير روى عنه الكليني و في لسان الميزان : الحسين بن احمد بن عامر الأشعري. ذكره علي بن الحكم في شيوخ الشيعة و قال كان من شيوخ أبي جعفر الكليني صاحب كتاب الكافي و صنف الحسين كتاب طب أهل البيت و هو من خير الكتب المصنفة في هذا الفن روى عن عمه عبد الله بن عامر و غيره (اهـ) و في منهج المقال و كان احمد سهو و انه محمد بن عامر كما ياتي في عمه عبد الله بن عامر عن النجاشي و غيره (فقد ذكر النجاشي عبد الله بن عامر بن عمران بن أبي عمر الأشعري و ان له كتابا يرويه الحسين بن محمد بن عامر عن عمه) و أيضا في المعلى بن محمد (فقد ذكر النجاشي في المعلى بن محمد البصري انه يروي عنه الحسين بن محمد بن عامر ) و أيضا الظاهر انه المذكور في رجال النجاشي بعنوان الحسين بن محمد بن عمران و انه ابن عامر بن عمران كما صرح به النجاشي في عمه و بالجملة الرجل واحد و هو الحسين بن محمد بن عامر بن عمران (اهـ) و تكرر احمد في رجال الشيخ و كتاب علي بن الحكم يبعد السهو و يمكن ان يكون أبوه يسمى احمد و محمد و يمكن ان يكون له عم يسمى محمد و له ولد اسمه الحسين .

التمييز

في مشتركات الكاظمي يعرف برواية الكليني عنه و روايته عن عمه عبد الله بن عامر . 2 {- 9421 -}

الميرزا حسين ابن الميرزا احمد ابن الميرزا عبد الرحيم القاضي الطباطبائي التبريزي.

توفي سنة 1300 أرسل إلينا ترجمته السيد شهاب الدين الحسيني التبريزي نزيل قم و وصفه بالعلامة الزاهد الناسك العابد المتجهد المتهجد المنزوي و قال له تأليف شريفة منها تفسير سورة الفاتحة و تفسير سورة الإنعام لم يتم و رسالة في السير و السلوك و في غيرهما يروي عنه جماعة منهم والدي العلامة A1G السيد شمس الدين محمود النسابة الحسيني التبريزي المتوفى A1G سنة 1338 خلف ولدين صالحين ورعين A2G الميرزا علي القاضي نزيل A2G النجف الأشرف و A3G الميرزا أحمد نزيل A3G تبريز .

425

{- 9422 -}

الشيخ حسين ابن الشيخ احمد ابن الشيخ عبد الله بن احمد الخزرجي الدجيلي النجفي.

ولد في النجف سنة 1248 . و توفي سنة 1305 و كان زار مشهد الكاظمين ع فمرض هناك و عاد إلى النجف مريضا فتوفي بين بغداد و كربلاء عند القنطرة البيضاء على ثلاثة أميال من كربلاء و كان معه ولده فحمل إلى النجف و دفن في الصحن الشريف .

(و الخزرجي ) نسبة إلى قبيلة عربية تسكن الدجيل تسمى خزرج (و الدجيلي ) نسبة إلى الدجيل بلفظ التصغير بلد بين سامراء و بغداد لأن جدهم الشيخ عبد الله هاجر منها إلى النجف و دجيل في الأصل اسم نهر، و في معجم البلدان : دجيل اسم نهر مخرجه من أعلى بغداد بين تكريت و بينها دون سامراء فيسقي كورة واسعة و بلادا كثيرة منها اوانا و عكبرا و الخطيرة و صريفين و غيرها ثم تصب فضلته في دجلة و من دجيل هذا مسكن و ينسب اليه احمد بن الفرج الدجيلي من أهل بغداد ولي القضاء بدجيل (اهـ) و ربما فهم من ذلك ان مجموع القرى التي على هذا النهر تسمى دجيل و لعل هذا البلد الذي يسمى الآن الدجيل كان منها و الله اعلم.

(و آل الدجيلي ) فيما كتبه الشيخ محمد علي اليعقوبي في مجلة الاعتدال النجفية اسرة عربية نبغ منها في النجف عدد لا يستهان به من حملة العلم و أهل الفضل و الأدب و ترجع بالنسب إلى قبيلة (خزرج) القاطنة في الدجيل البلد المعروف (بين سامراء و بغداد ) و جدهم الأول الذي تفرغوا منه في النجف بعد هجرته إليها من الدجيل هو جدهم الأعلى الشيخ عبد الله بن أحمد الذي قدم النجف مهاجرا و استوطنها مجاورا على عهد الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء -في أوائل القرن الماضي-و كان من أخص ملازميه و نبغ في أواسط القرن المذكور ولده الشيخ احمد (و مرت ترجمته في الجزء التاسع و كان من شيوخ العلم و الأدب و يقال ان له ديوانا كبيرا لم نقف الا على بعض المقاطيع منه في المجاميع (لكنه لم يذكر منها شيئا) و أعقب الشيخ أحمد عدة أولاد منهم الشيخ حسين المترجم كان أنبه اخوته ذكرا و أشهرهم أدبا و علما كان أكثر دراسته‏فقهاوأصولاعلى السيد حسين الطباطبائي آل بحر العلوم و الشيخ جواد محيي الدين و له نظم رائق جزل الألفاظ حسن المعاني الا انه لم يدونه في حياته و لم يجمع بعد وفاته (اهـ) و فيما كتبه إلينا بعض الفضلاء من النجف و لا نتذكر الآن اسمه انه اخد أخذ عن الشيخ مهدي ابن الشيخ علي ابن الشيخ جعفر صاحب كشف الغطاء و عن السيد علي الطباطبائي صاحب البرهان القاطع و من نوادره انه مرت سنة شديدة البرد و لم يكن عنده عباءة فكتب أبياتا و جاء بها إلى مجلس الدرس و ألقاها إلى جنب شيخه الشيخ مهدي و لم يكتب اسمه فيها ظنا منه انه يعرفها انها له و هي هذه:

يا واحدا و المساعي الغز قد جمعت # فيه و ليس له ثان بنيل يد

وافى الشتاء بجيش البرد و أدرعت # له الخلائق بالاثواب لا الزرد

و بافتقادي كاف الكيس قد فقدت # عين العباءة مني منتهى الأبد

فاسمح بها و اقمع البرد الذي نفذت # سهامه في الحشي يا بيضة البلد

فلما قرأها الشيخ مهدي ظن انها للشيخ إبراهيم بن صادق العاملي لانه كان مشهورا بالشعر أكثر من المترجم فاشترى عباءة و أرسلها للعاملي فلما علم المترجم بذلك أرسل إلى الشيخ مهدي ثانيا هذه الأبيات: 425

لا صارمي يوم القراع قد نبا # و لا جواد السبق مني قد كبا

قد مسني البرد فكنت اتقي # منه بثوب و لحاف و قبا

و قد شكوت حاله لعيلم # قد فاق أهل العصر جدا و أبا

فظن شعري مذ رآه رائقا # و فائق النظم لبعض الادبا

اما درى ما في الحديث مسندا # عن النبي العربي المجتبى

أهل العبا كان (حسين) منهم # ما كان إبراهيم من أهل العبا

و من شعره قوله:

زارتك سعدى و الكواكب # عثرت بأذيال الغياهب

صدقتك موعد وصلها # و لطالما قد كان كاذب

من بعد ما هجد السمير # و هومت عين المراقب

أمنت نميمة أثرها # عفته أطراف الذوائب

بتنا بحيث كئوسنا # تهوي كما هوت الكواكب

ملأ السقاة بطونها # حمراء طيبة المشارب

راح تضي‏ء كأنها # تبر من الأقداح ذائب

قد طاف فيها أغيد # احوى لذيل الدل ساحب

و سنان غنج جفونه # امضى من البيض القواضب

سقيا لهاتيك الأباطح # و الروابي و الملاعب

قد عاد لي فيها الصبا # فكأنه ما كان ذاهب‏

و من شعره قوله أيضا:

بحق الهوى ان كنت تعرفه حقا # أدرها و خذ نسكي فان الطلا أبقى

و لا تبتئس ان قيل تشقى بشربها # فقم هاتها صرفا و دعني بها أشقى

و بكر بها بكرا بكف مهفهف # أغن بماء الغنج اجفانه غرقى

معتقة صفراء تحسب لونها # صفاء أعار الورس لكنه أنقى

إذا فضها و الليل داج يحيله # سنا من سناها يملأ الغرب و الشرقا

تعاطيتها و الليل ارخى سدوله # علي و معتل النسائم قد رقا

و قد غفل الرواد عنا و هيمنت # لنا بفنون اللهو في سجعها الورقا

و له:

أ من البدور المشرقات خدود # و من الليالي الحالكات جعود

و من الحميا ما تدار من اللمي # معسولة و من الثغور برود

و من الشمائل شمال مبلولة # و من القلوب جلامد و حديد

اني و ان طرق المشيب عوارضي # و اللهو عن سنن المشيب بعيد

لكن أعادت لي زمان شبيبتي # سعدي و أوراق للتداني عود

سمحت بزورتها و مربع أهلها # شيح الابيرق و المزار زرود

من بعد ما هجد الوشاة و انما # اهنى الزيارة و الوشاة هجود

صمت خلاخلها و جال وشاحها # فله على اعطافها ترديد

هيفاء مائسة القوام جذبتها # فتجاذبت و لوشيها تغريد

جيداء ما طالت عرى اقراطها # الا لأن هويهن بعيد

مهما يحركها النسيم تخالها # غصنا يحركه الصبا فيميد

و له أيضا مشطرا و الأصل لبعضهم:

(بليت باغيد غنج أغن) # كحيل ناعس الأجفان ألمى

بنفسي أفتديه لأي ذنب # (يرى وصل المحب عليه ظلما)

(يعللني بهل و عسى و حتى) # فيودع بالحشى التعليل كلما

426

و يودعني التواصل و التداني # (و يصرفني بليس و لم و لما)

(ساركب في محبته جوادي) # و أقطع في الهوى حزما فحزما

فما العشاق في الاشواق الا # (كراكب لجة اما و اما)

و له من قصيدة يرثي بها السيد حسين الكوه‏كمري المعروف بالسيد حسين الترك و يعزي عنه الشيخ علي ابن الشيخ محمد ابن الشيخ محمد حسن صاحب الجواهر :

رفقا بنفسك قد أسرفت في الطلب # مشى بك الشيب و الآمال لم تشب

تمد منك بنان اللهو محتلبا # من الجديدين ضرعا غير محتلب

فهل تخط لك الآمال أو يدها # تمحو الذي خطت الأقلام في الكتب

إليك عن مورد الدنيا فواردها # على الظما صادر منها على العطب

فكم لها من صقيل المتن ذي شطب # (بحده الحد بين الجد و اللعب)

أردت به كم أبي ماجد علم # معرس فوق هام السبعة الشهب

حتى مشت ليت لا تمشي إلى بطل # مادت له الأرض من صنعا إلى حلب

و ما لها لا تميد الأرض من جزع # حتى تهيل رواسيها على الهضب

فان أوتادها هدت و ليس لها # بعد الحسين بباقي الناس من ارب

من عدة كان يستسقي الغمام بها # مهما يغير جدب غرة الحقب

شاطرت أيوب في بلواه محتسبا # فنلت ما نال من أجر و من رتب

يا راحل النعش لم ترحل مناقبه # عنا و منقلبا في خير منقلب

قد سار نعشك مجلوا يجلله # نور تدلى له من سابع الحجب

صلى رعيل من الأملاك يحمله # و الناس من خلفه كل يصيح أبي

كأنه و عيون الناس ترمقه # سحابة أقلعت عن ممحل جدب

واروه و الدين تحت الأرض و انقلبوا # لا يعرفون لهم حكما من الكتب

حتى كأنهم واروا نبي هدى # تحت الصفائح أو واروا وصي نبي

الية بمراسيل مغلسة # تطوي الفدافد و الأحقاف بالكتب

نقودهن رجال الله طالبة # ركن الحطيم رعاه الله من طلب

لو لا أبو محسن عز العزاء لنا # فللهدى و التقى العلم و الأدب

دعامة الدين ان مالت دعائمه # و حلية الدهر في أثوابه القشب

كأنما مخض الله السنين له # مخض الحليب فاضحى زبدة الحلب

ارى الورى تدعي علما بلا سبب # أنى يكون لهم علم بلا سبب

فاساله ان كنت لم تعرف حقيقته # فالمائز السبك بين الصفر و الذهب

الممتطي في سباق العلم سلهبة # من الجياد العتاق الضمر العرب

فحازه قبل رجع الطرف و انبعثت # تحبو اليه بنو الدنيا على الركب

يجيب راجي نداه قبل دعوته # و رب ذي كرم يدعى فلم يجب

يعطي و ما سمعت أذني كنائله # يثري و من عقب يسري إلى عقب

بجدة عرف الإسلام و اتضحت # فيه شريعة طه سيد العرب

زانت جواهره جيد العلوم كما # تزينت غادة باللؤلؤ الرطب

إذا نظرت إليها تمتلي عجبا # و كم بها لدقيق الفكر من عجب

جواهر قد غدت سمطا منضدة # لكن بفكر فريد غير منثقب

صبرا أبا محسن السامي و تعزية # بفتية غلب تنمى إلى غلب

رأس البرية فخرا و الورى ذنب # غدوا و شتان بين الرأس و الذنب‏

و من شعره قوله:

اين يممت يا مزاج مدامي # قال لبيك قلت لبيك ألفا

هاكها قلت هاتها قال خذها # من أغن يزيد في الراح لطفا

426 {- 9423 -}

أبو عبد الله الحسين بن أبي العباس احمد ابن عميد الدين أبي تغلب علي ابن أبي محمد جلال الدين الحسن بن أبي تغلب عميد الدين علي‏

بن عز الدين أبي عبد الله الحسن بن عز الشرف محمد بن كمال الشرف بن أبي الفضل علي بن أبي تغلب علي بن الحسن الأصم بن أبي الحسن محمد الفارس ابن يحيى بن الحسين بن أحمد بن عمر بن يحيى بن الحسين ذي العبرة ابن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب ع.

وصفه صاحب عمدة الطالب بذي المال و الكرم و الشجاعة .

{- 9424 -}

الحسين النسابة نقيب الطالبيين ابن أبي الغنائم أحمد المحدث نقيب الكوفة ابن أبي علي عمر أمير الحاج ابن يحيى المحدث ابن الحسين ذي الدمعة ابن زيد الشهيد ابن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب.

توفي سنة 260 .

في عمدة الطالب كان أول نقيب ولي على سائر الطالبيين كافة و كان عالما نسابة ورد العراق من الحجاز سنة 1251 251 (اهـ) و هو سبط A1G عبد العظيم المدفون A1G بالري له الغصون في شجرة بني ياسين في أنساب آل الرسول ص .

{- 9425 -}

الحسين بن احمد بن عياش الحلبي.

توفي سنة 508 .

في لسان الميزان ذكره ابن أبي طي في شيوخ الشيعة و قال كان فقيها صنف كتاب الأنواع و الاسجاع و كتاب الامامة و أخذ عن العيزاري و غيره و تفقه عليه جماعة مات سنة 508 (اهـ) و قد فات المعاصر ذكر الكتابين.

{- 9426 -}

الحسين بن أحمد بن عيسى الكوفي.

في لسان الميزان ذكره علي بن الحكم و قال كان من مصنفي الشيعة له كتاب الحقائق روى عنه محمد بن العباس بن علي بن مروان (اهـ) و علي ابن الحكم ذكرنا حاله و حال كتابه الذي ينقل عنه ابن حجر في غير موضع من هذا الكتاب.

{- 9427 -}

الحسين بن أحمد بن غالب الحلي أبو علي المؤدب.

توفي سنة 473 بالحلة .

في لسان الميزان ذكره ابن أبي طي و كان أحد الفقهاء الامامية قرأ على ابن البراج و ولي القضاء ثم عزل نفسه لمنام رآه و قال عاهدت الله بعده ان لا احكم بين اثنين و جلس يقرئ الناس القرآن قال الكراجكي لقيته فرأيت رجلا عظيم التأله كأنه جاور الآخرة و مات سنة 473 بحلة (اهـ) .

{- 9428 -}

الشيخ أبو الطيب الحسين بن احمد الفقيه.

ذكره صاحب الرياض في موضعين أحدهما مقتصرا على الحسين بن احمد و الثاني بزيادة الفقيه فقال في الأول فاضل فقيه محدث و يروي الشيخ حسين بن عبد الصمد الحارثي والد الشيخ البهائي عنه بعض الاخبار في الأعمال المروية عند ضرائح الأئمة ع على ما نقله الأستاذ أيده الله في أوائل مجلد المزار من بحار الأنوار و لا يبعد أن يروي والد البهائي عن كتابه فلا يكون معاصرا له فلاحظ و قال في الثاني من أجلاء أصحابنا و قد يروي الحسن بن عبد الصمد والد الشيخ البهائي عن خطه بعض الاخبار كما يظهر من أوائل مزار البحار و لم أعثر له على ترجمة في كتب الرجال‏و لم أعلم عصره (اهـ) . ـ

427

{- 9429 -}

الحسين بن أحمد القادسي.

ياتي بعنوان احمد بن محمد بن حبيب أبو عبد الله البزار يعرف بابن القادسي .

{- 9430 -}

الحسين بن احمد المالكي.

في التعليقة كذا في بعض الروايات و لعله الحسن و قال السيد الداماد الحسن مكبرا كذا ذكره الشيخ في رجال العسكري عن احمد بن هلال العبرتائي عنه عن الحسين بن محمد القطعي و من في طبقتهما و حسبان انهما اخوان لا مستند له و ربما يزعم انه ابن أخي الحسين بن مالك القمي من رجال الهادي و ان المالكي نسبة إلى مالك الأشعري القمي (اهـ) كلام الداماد المنقول في التعليقة . و في لسان الميزان : الحسين بن احمد المالكي ذكره الطوسي في رجال الشيعة و قال روى عن محمد بن عيسى بن عبيد بن يقطين روى عنه محمد بن همام و

أسند الطوسي عنه بسند له إلى أبي عبد الله جعفر الصادق خبرا باطلا مع كونه معضلا قال قال رسول الله ص قال الله عز و جل لو لا انني استحي من عبدي المؤمن ما تركت له خرقة يتوارى بها و لا أكملت له الايمان الا ابتليته بضعف في قوته و قلة في رزقه فان حرج أعدت عليه و ان صبر باهيت به ملائكتي الا و قد جعلت عليا علما فمن تبعه كان هاديا و من تركه كان ضالا

(اهـ) . و جزم ابن حجر ببطلانه ليس الا لما في آخره مما هو كالمتواتر فجعله باطلا و الباطل جعله باطلا.

{- 9431 -}

أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن إبراهيم

المعروف بابن قارورة البصري. قال ابن شهرآشوب في معالم العلماء له كتب منها الفقه‏ .

{- 9432 -}

أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن أحمد الاشناني الداري البلخي.

(و الاشناني ) لعله نسبة إلى بيع الأشنان و بعض المعاصرين في كتاب له صحفه فجعله بالثاء المثلثة نسبة إلى اثنان بلدة بالشام . و أين الشام من بلخ (و الداري) نسبة إلى دار و في تلك النواحي عدة أماكن أول أسمائها دار فلعله نسبة إلى أحدها.

من مشايخ الصدوق وصفه في معاني الاخبار بالفقيه العدل ببلخ و قال في الخصال حدثنا أبو عبد الله الحسين بن أحمد الاشناني العدل ببلخ .

{- 9433 -}

أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن جعفر بن محمد بن الحجاج الكاتب المحتسب النيلي البغدادي

شاعر العراق و صاحب المجون المشهور بابن الحجاج .

و ما يوجد في بعض المواضع من تسميته بالحسن مكبرا تصحيف.

توفي يوم الثلاثاء في 27 جمادى الثانية و قيل لسبع بقين منها سنة 391 بالنيل و حمل تابوته إلى بغداد فدفن عند رجلي الإمامين الكاظمين و كتب على قبره بوصية منه: وَ كلهم كَلْبُهُمْ بََاسِطٌ ذِرََاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ .

(و المحتسب ) من ولي الحسبة الحسبة أو الاحتساب في الإسلام .

و هي عمل من قبل السلطان حدث في دولة بني العباس . و يروي أن عليا أمير المؤمنين ع كان يدور في أسواق الكوفة ينهاهم عن بخس المكيال و الميزان و هو نوع من الحسبة المتعارفة و الحسبة عن كتاب الرتبة في طلب الحسبة لابن بسام ان علم‏الاحتساب‏يبحث عن الأمور الجارية بين أهل 427 البلد في معاملاتهم التي لا يتم التمدن بدونها فيجرونهم على القانون و العدل و ينهونهم عن المنكر و يأمرونهم بالمعروف و يمنعونهم عن المشاجرات في الأسواق و في كشف الظنون : الاحتساب‏علم باحث عن الأمور الجارية بين أهل البلد من معاملاتهم التي لا يتم التمدن بدونها من حيث إجرائها على قانون العدل و عن سياسة العباد بنهي المنكر و امر المعروف. ثم قال فيه كتاب نصاب الاحتساب ذكر فيه مؤلفه ان الحسبة في الشريعة تناول كل مشروع بفعل الله سبحانه كالأذان و الإقامة و أداء الشهادة و لذا قيل القضاء باب من أبواب الحسبة و في العرف مختص بأمور و ذكرها إلى تمام خمسين (اهـ) و في المنقول عن كتاب نصاب الاحتساب للسنامي ذلك الكتاب انه ذكر فيه. اراقة الخمور. كسر المعازف. امر الذباحة على الباب. امر الميزاب. امر الأوحال. منع الجلوس على الباب. منع ربط الدواب في الازقة. منع عمارة الحيطان في شي‏ء من الشوارع. منع تطيير الحمام.

منع شغل الهواء بالجناح من الدار على الشارع. منع البغاء، منع كل من الرجال و النساء من التشبه بالآخر. منع اتخاذ القبور الكاذبة. منع التبرج. منع المطلسمة و المساحرين و الكهان عن منكراتهم. منع الجراحين عن الجب و الإخصاء. منع اللعب بالنرد و الشطرنج على الطريق و هكذا إلى تمام أربعين بابا و قال في الباب الأربعين يؤمر الحداد ان يتخذ بين الطريق و دكانه حجابا لئلا يتطاير الشرر إلى الطريق و في الباب 44 يحتسب بائع اللبن إذا خلط الماء بلبنه و ذكر في الكتاب الاحتساب على المفرط في تواضع الناس و الاحتساب على المتصوفة و غير ذلك. و في القاموس و تاج العروس :

(احتسب عليه أنكر عليه) قبيح عمله (و منه المحتسب ) يقال هو محتسب البلد. و من ذلك يعلم ان المحتسب هو بمنزلة رئيس البلدية اليوم لكن وظيفته أوسع لأنها تتناول الأمور الدينية و اليوم تقتصر على الأمور المدنية.

(و النيلي ) نسبة إلى النيل بوزن فيل بلدة على الفرات بين بغداد و الكوفة و الأصل فيه نهر حفره الحجاج في هذا المكان آخذ من الفرات و سماه باسم نيل مصر و البلدة و النهر اليوم خراب‏ (1) كان يسكن النيل ثم سكن بغداد في محلة تدعى سوق يحيى و كأنه بعد سكناه بغداد كان يتردد إلى وطنه الاصلي النيل فلذلك توفي هناك قال ياقوت سوق يحيى ببغداد بالجانب الشرقي منسوبة إلى يحيى بن خالد البرمكي كانت اقطاعا له من الرشيد ثم خربت عند ورود السلجوقية بغداد و هي محلة ابن الحجاج الشاعر و قد ذكرها في أكثر شعره كقلوله كقوله :

خليلي اقطعا رسني و حلا # ازاري و انزعا عني شكالي

إلى وطني القديم بسوق يحيى # فقلبي عن هواه غير سالي

و قولا للسحاب إذا مرتك # الجنوب و عدت منحل العزالي

فجد في دار عرفان إلى ان # ترويها من الماء الزلال

على تلك الرسوم الا و من لي # بشم ثرى معالمها البوالي‏

أقوال العلماء فيه‏

قال الشيخ البهائي في توضيح المقاصد في 27 من شهر جمادى الثانية توفي الفاضل الأديب الحسين بن احمد المشهور بابن الحجاج و كان من أعاظم الشعراء الفضلاء و كان رحمه الله امامي المذهب متصلبا في التشيع . و ذكره ابن شهرآشوب في معالم العلماء في شعراء أهل البيت المجاهرين فقال ابن الحجاج أبو عبد الله الحسين بن احمد ابن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي قرأ على ابن الرومي و كان من بلاد العجم (اهـ) . و في أمل الآمل الحسين بن أحمد بن الحجاج الكاتب المحتسب البغدادي كان فاضلا

____________

(1) هي اليوم قرية عامرة قرب بابل على بعد حوالي خمسة أميال من مدينة الحلة ح .

428

شاعرا أديبا عده ابن شهرآشوب في معالم العلماء من شعراء أهل البيت و له ديوان شعر كبير جدا عدة مجلدات و كان امامي المذهب و يظهر من شعره انه من أولاد الحجاج بن يوسف الثقفي و هو ينافي كونه من بلاد العجم الا ان يكون ولد فيها أو يكون ثقفيا بالولاء لا منهم أنفسهم كما يظهر من بعض الاخبار (اهـ) و في الرياض فلذلك اشتهر بابن الحجاج إذ الحذف من باب الاختصار شائع و يحتمل كون الحجاج جده القريب كما ان الحجاج بن يوسف الثقفي جده البعيد فلذلك اشتهر بابن الحجاج (اهـ) و لعل شعره الذي قال عنه الشيخ البهائي انه يدل على انه من ولد الحجاج الثقفي هو ما أورده صاحب اليتيمة من قوله:

انا ابن حجاج اليه أبي # ينمى و قلبي من بني عذره

لم يخل جسمي في الهوى من ضنى # قط و لا عيني من عبره

حبائب مثل حصى عكبرا # و الرقبا مثل نوى البصرة

و يمكن ان يكون نسب القساوة إلى نفسه باعتبار نسبة أبيه إلى الحجاج المشارك للحجاج الثقفي في الاسم لا انه من ولد الحجاج و الله اعلم.

و قد اعتنى الشريف الرضي بابن الحجاج اعتناء كافيا فدل ذلك على اعترافه بفضله و أدبه فكان من اعتنائه به ان جمع من ديوانه ما خلا عن السخف و المجون و سماه الحسن من شعر الحسين و رثاه بعد موته و عقد له صاحب اليتيمة فصلا خاصا فقال: الفصل السابع نذكر فيه محاسن أبي عبد الله الحسين‏ (1) بن احمد بن الحجاج و غرائبه: هو و ان كان في أكثر شعره لا يستتر من العقل بسجف و لا يبني جل قوله الا على سخف فإنه من سحرة الشعر و عجائب العصر و قد اتفق من رأيته و سمعت به من أهل البصيرة في الأدب و حسن المعرفة بالشعر على انه فرد زمانه في فنه الذي شهر به و انه لم يسبق إلى طريقته و لم يلحق شاوه في نمطه و لم ير كاقتداره على ما يريده من المعاني مع سلامة الألفاظ و عذوبتها و انتظامها في سلك الملاحة و البلاغة و ان كانت مفصحة عن السخافة مشوبة بلغات الخلديين (2)

و المكدين و أهل الشطارة (3) و لو لا ان جد الأدب جد و هزله هزل كما قال إبراهيم بن المهدي لصنت كتابي هذا عن كثير من كلام أهل المجون و لكنه على علاته تتفكه الفضلاء و الكبراء و الأدباء بثمار شعره و تستملحه و يحتمل المحتشمون فرط رفثه و قذعه و منهم من يغلو في الميل إلى ما يضحك و يمتع من نوادره و لقد مدح الملوك و الأمراء و الوزراء و الرؤساء فلم تخل قصيدة فيهم من هزل و فحش و هو عندهم مقبول الجملة غالي مهر الكلام موفور الحظ من الإكرام و الإنعام مجاب إلى مقترحه من الصلات الجسام و الأعمال التي ينقلب منها إلى خير حال و كان طول عمره يتحكم على وزراء الوقت و رؤساء العصر تحكم الصبي على اهله و يعيش في أكنافهم عيشة راضية و قد أخرجت من ملحة الخالية من الفحش المفرط ما يستغرق وصف ابن الرومي :

شرك العقول و نزهة ما مثلها # للمطمئن و عقلة المستوفز

ان طال لم يملل و ان هي أوجزت # ود المحدث انها لم توجز

قال المؤلف: صاحب اليتيمة أكثر في كتابه من ذكر المجون ككثير غيره و اعتذاره عن ذلك بقول إبراهيم المغني هو عذر من سنخ الذنب. 428 و في معجم الأدباء : الحسين بن احمد بن محمد بن جعفر بن محمد المعروف بابن الحجاج الشاعر أبو عبد الله شاعر مفلق قالوا انه في درجة امرئ القيس لم يكن بينهما مثلهما و ان كان جل شعره مجونا و سخفا و قد اجمع أهل الأدب على انه مخترع طريقة في الخلاعة و المجون لم يسبقه إليها أحد و لم يلحق شاوه فيها لاحق قدير على ما يريده من المعاني الغاية في المجون مع عذوبة الألفاظ و سلاستها و له مع ذلك في الجد أشياء حسنة لكنها قليلة و يدخل شعره في عشرة مجلدات أكثره هزل مشوب بألفاظ المكدين و الخلديين و الشطار و لكنه يسمعه أهل الأدب على علاته و يتفكهون بثمراته و يستملحون بنات صدره المتهتكات و لا يستثقلون حركاتهن لخفتها و ان بلغت في الخفة غاية الغايات و اني لا أقول كما قال أبو منصور -يعني الثعالبي -لو لا قول إبراهيم بن المهدي ان جد الأدب جد و هزله هزل لصنت كتابي هذا عن مثل هذا المجون و حديث كله ذو شجون. و انما قال ياقوت هذا لأن كتابه لم يتنزه فيه عن أقبح المجون في التراجم التي اشتملت على ذلك. قال و لقد مدح الملوك و الأمراء و الوزراء و الرؤساء فلم يخل شعره فيهم مع هيبة المقام من هزل و خلاعة فلم يعدوه مع ذلك من الشناعة و كان عندهم مقبولا مسموعا غالي المهر و السعر و كان يتحكم على الأكابر و الرؤساء بخلاعته و لا يحجب عن الأمراء و الوزراء مع سخافته يستقبلونه بالبشاشة و الإكرام و يقابلون إساءته بالإحسان و الإنعام و ناهيك برجل يصف نفسه بمثل قوله (رجل يدعي النبوة في السخف) الأبيات الآتية. و في شذرات الذهب في حوادث سنة 391 فيها توفي ابن حجاج الأديب أبو عبد الحسين بن احمد بن محمد بن جعفر بن الحجاج البغدادي الشيعي المحتسب الشاعر المشهور ذو المجون و الخلاعة و السخف في شعره كان فرد زمانه في فنه فإنه لم يسبق إلى تلك الطريقة مع عذوبة ألفاظه و سلامة شعره من التكلف و يقال انه في الشعر في درجة امرئ القيس و انه لم يكن بينهما مثلهما لان كل واحد منهما مخترع طريقة و له ديوان كبير يبلغ عشرة مجلدات الغالب عليه الهزل و المجون و الهجو و الرفث و كان شيعيا غاليا (اهـ) . و قال صاحب معاهد التنصيص : كان من كبار الشيعة المغالين في حب أهل البيت و في تاريخ بغداد : الحسين بن أحمد بن الحجاج أبو عبد الله الشاعر أكثر شعره في الفحش و السخف و قد سرد أبو الحسن الموسوي - المعروف بالرضي -من شعره في المديح و الغزل و غيرهما ما جانب السخف فكان شعرا حسنا متخيرا (اهـ) و ابن الحجاج قد ساعده الحظ بوجوده في دولة بني بويه المشاركين له في التشيع فقال ما شاء و ما شاءت له بنيات نفسه (اهـ) . و قال ابن خلكان كان فرد زمانه في فنه فإنه لم يسبق إلى تلك الطريقة مع عذوبة ألفاظه و سلامة شعره من التكلف و مدح الملوك و الأمراء و الوزراء و الرؤساء و يقال أنه في الشعر في درجة امرئ القيس و أنه لم يكن بينهما مثلهما لأن كل واحد منهما مخترع طريقة و كان من كبار الشعراء الشيعة . و قال الدكتور علي جواد الطاهر في مقدمته لتحقيق ديوانه : أخذت استشعر خطورة ابن الحجاج و اهمية شعره في تاريخ‏الأدب العربي‏، و في تاريخ المجتمع العباسي ، أنه مصدر مجهول، و لا يحق لدارس لم يطلع عليه أن يدعي العلم ببغداد في العصر البويهي .

كانت مكانة هذا الشاعر مرموقة في عصره، و كثيرا ما بيع الديوان

____________

(1) في النسخة المطبوعة الحسن و هو من تحريف الطابع.

(2) في هامش معجم الأدباء يعني البغداديين

(3) السراق. -المؤلف-.

429

بخمسين دينارا إلى سبعين، و نسخه كثيرون و عملت منه المختارات العديدة، و حسبك أن يكون منها ما عمله الشريف الرضي نقيب الطالبيين .

أما شخصية الشاعر فعجيبة و لعلها أكثر من شخصية في رجل واحد، انها تصلح-فوق ما تصلح له-أن تكون مدارا لدراسة نفسية يستقصي صاحبها ما وراء السطور و يلمح الجد وراء الهزل و يحس بالمرارة في الحلاوة.

و قال:

هيا له الشعر موردا حسنا و مهد للاتصال باكابر رجال العصر كالمهلبي و أبي الفضل و أبي الفرج ، و حقق له منزلة مرموقة لدى الملوك البويهيين ، عز الدولة و عضد الدولة و صمصام الدولة و بهاء الدولة ، و بوزراء هؤلاء الملوك كابن سعد الله و سابور بن أردشير و عبد العزيز ، و كانت له دالة اية دالة على هؤلاء الوزراء .

أخباره‏

في تاريخ ابن خلكان و نحوه في مرآة الجنان أنه تولى حسبة بغداد مدة و قيل أنه عزل بأبي سعيد الاصطخري الفقيه الشافعي . و له في عزله أبيات مشهورة في اليتيمة و ساله مغني سيف الدولة المعروف بالهنكري أن يصنع شعرا يغني به بين يدي صاحبه فقال من أبيات:

اميري يا من ندى كفه # يزيد على العارض الممطر

و شعر ابن حجاج يا سيدي # يغني به عبدك الهنكري

غناء و شعر لنا يجمعان # ما بين زلزل و البحتري

(قال المؤلف) الغناء محرم في مذهب أهل البيت ع و كذلك في بعض المذاهب الإسلامية و في بعضها يروون أن النبي ص - و حاشاه-استمع إلى الغناء فلذلك يستحلونه و قد فشا الغناء في الدولتين الأموية و العباسية بين جميع طبقات الناس لما استعمله من تسموا باسم الخلافة حتى وصل إلى سيف الدولة و يا ليته اقتدى بمذهب أهل بيت نبيه كما فشا غيره من المنكرات كشرب الخمر و المجون و الخلاعة و غيرها و إذا كان من يحمل لقب امارة المؤمنين يرتكبها فما ظنك بغيره:

إذا كان رب البيت بالطبل ضاربا # فشيمة أهل البيت كلهم الرقص‏

و في كتاب غاية الاختصار انهم قالوا إن الحاكم بامر الله العبيدي صاحب مصر كان يوجه في كل سنة ألف دينار إلى أبي عبد الله بن الحجاج لأجل قصيدة مدحه بها اه.

اخباره مع ابن سكرة

كان محمد بن سكرة العباسي الشاعر أحد شعراء اليتيمة معاصرا لابن الحجاج و قد نظم ابن سكرة قصيدة يفتخر بها على آل أبي طالب فرد عليه الأمير أبو فراس الحمداني بقصيدته الميمية المشهورة المسماة بالشافية ففضحه و قد نسب ابن الحجاج في ضمن قصيدته الفائية الآتية إلى ابن سكرة أنه هجا الزهراء ع و من ذلك يظهر نصب ابن سكرة فلذلك عاداه ابن الحجاج و هجاه بهجاء مقذع منه الأبيات التي ذكرها الثعالبي في اليتيمة في ترجمة ابن الحجاج و لم نشا أن نذكرها في كتابنا لما فيها 429 من ألفاظ لا يحسن ذكرها و قد هجاه أيضا في ضمن قصيدته الفائية الآتية بأبيات هي مثل تلك فلذلك لم نذكرها و إذا كان ابن الحجاج يعادي ابن سكرة لذلك فمن الطبيعي أن يعاديه ابن سكرة أيضا و لذلك لما سئل ابن سكرة عن قيمة ديوان شعر ابن الحجاج قال قيمته بربخ، حكاه في اليتيمة ، و البربخ كقنفذ ما يوضع في الفخار لمجرى الكنيف و السائل انما ساله عن قيمته الشعرية و اشتماله على المجون و السخف لا علاقة له بذلك فقد اجمع المترجمون على أن شعره من حيث الشاعرية في طبقة عالية و لم يمنع امرأ القيس اشتمال شعره على وصف هتكه للفروج من أن يكون مقدم شعراء الجاهلية .

منامات قيل انها رؤيت في حقه‏

في رياض العلماء : قال السيد بهاء الدين علي بن عبد الحميد النجفي الحسيني في كتاب مقتله الموسوم بالدر النضيد في تعازي الامام الشهيد :

حكى الشيخ الصالح عز الدين حسن بن عبد الله بن حسن التغلبي أن الشيخين الصالحين علي بن محمد الزرزور السوراوي و محمد بن قارون السيبي كانا يستهزئان بشعر أبي عبد الله الحسين بن الحجاج و يمنعان من إنشاد أشعاره و يزريان على من ينظر في ديوانه لما فيه من السخف و القبائح و الهجاء الفاضح و بقيا على ذلك برهة من الزمان فاتفق أن الشيخ شمس الدين محمد بن قارون زار الامام الحسين ع فرأى في منامه كأنه في الحضرة الشريفة الحائرية و فاطمة ص و الأئمة علي و الحسنان و زين العابدين و الباقر و الصادق ع هناك و علي بن الزرزور جالس غير بعيد عنهم و رأى نفسه قائما بين أيديهم ثم التفت فإذا أبو عبد الله بن الحجاج مار في صحن الحضرة الشريفة بهيئة حسنة قال فقلت لعلي بن الزرزور أ لا تنظر إلى ابن الحجاج فقال دعني فاني لا أحبه فقالت الزهراء من لا يحبه فليس منا و كذلك خرج الكلام من بين الأئمة ع و لم أدر من قاله منهم ثم انتبهت فزعا مرعوبا مما فرط مني في حق ابن الحجاج ثم نسيت هذا المنام كاني لم أره ثم توجهت مرة اخرى للزيارة في الحائر فإذا بجماعة من الموالين في الطريق سائرين و هم ينشدون أشعار ابن الحجاج و بينهم علي بن الزرزور فحين رأيته ذكرت المنام فقلت لصاحب معي أ لا أطرفك بشي‏ء عجيب فقال هات فحكيت له المنام ثم لحقنا القوم فدنوت من ابن الزرزور و سلمت عليه و قلت له لم أعهدك تنكر على من ينشد شعر ابن الحجاج فما بالك اليوم تصغي إلى إنشاده فقال أ لا أحدثك بما رأيت في حقه فقلت بلى فقص علي ذلك المنام الذي رأيته لم ينقص منه حرفا واحدا و صاحبي يسمع و يتعجب فقلت انا قد رأيت كما رأيت و وفقني الله حتى حكيت ذلك لصاحبي آنفا قبل أن اسمع كلامك فالحمد لله الذي صدق رؤياي و رؤياك و عصمنا من الوقيعة في هذا المجال المحب للآل قال ثم اني اجتمعت بعد ذلك بالشيخ محمد بن قارون في الحضرة الحائرية و حكى لي هذه الحكاية و أراني المواضع التي رأى فيها الأئمة و الزهراء ع اه.

قال صاحب الرياض : و هذا موافق لما جرى له في أيام حياته مع السيد المرتضى و هو أن السلطان مسعود بن بويه لما بنى سور المشهد الشريف بالنجف دخل الحضرة الشريفة فوقف ابن الحجاج بين يديه و أنشده قصيدته التي يقول فيها:

يا صاحب القبة البيضاء على النجف # من زار قبرك و استشفى لديك شفي‏

430

فلما وصل إلى الهجاء الذي فيها و المجون مع ابن سكرة الهاشمي الهاجي لآل محمد ع منعه الشريف المرتضى من إكمالها فرأى ابن الحجاج في منامه تلك الليلة أمير المؤمنين عليا ع و هو يقول له لا ينكسر خاطرك فقد بعثنا المرتضى يعتذر إليك فلا تخرج اليه و رأى المرتضى تلك الليلة النبي ص و الأئمة ع فلم يقبلوا عليه فعظم ذلك عنده و قال لهم أنا عبدكم و ولدكم و مواليكم فبم استحققت هذا قالوا بما كسرت خاطر شاعرنا ابن الحجاج فتمضي اليه و تعتذر فمضى اليه و طرق الباب فقال له ابن الحجاج يا سيدي الذي بعثك إلي أمرني أن لا اخرج إليك فدخل اليه و اعتذر و مضى به إلى السلطان فقصا عليه القصة فأمره بإنشاد القصيدة فأنشدها و أنعم عليه و حباه .

مشايخه‏

مر قول ابن شهرآشوب أنه قرأ على ابن الرومي .

شعره‏

من يقرأ شعر ابن الحجاج يجده على اسلوبين مختلفين تمام الاختلاف: الأول سائر على مألوف الشعر العربي في المتانة و الفخامة في اللفظ و الصياغة و في المعنى و الموضوع، و يبدو ابن الحجاج فيه مثل الآخرين.

الثاني: هذا الذي سماه (السخف) و لا يهاب الشاعر فيه و لا يتحرج من ذكر أي شي‏ء، من لفظ أو معنى مما لم يعتد التصريح باسمه سائر الناس، و يتجنب الخوض فيه أهل الوجاهة و الوقار.

و قد أكثر ابن الحجاج من هذا المذهب و عدد فنونه حتى ليبدو و كأنه علم اعلامه، و مؤسس كيانه و رأس مدرسته و على هذا درج القدماء و به حكم الدارسون. و إن كنا نعلم أن للسخف مقدمات في العصور التي سبقت ابن الحجاج ، و نعلم أن ابن الحجاج لم يكن وحيدا في عصره، فقد جاذبه أطراف هذا الضرب من الشعر معاصره ابن سكرة الهاشمي . و كان يقال ببغداد : إن زمانا جاد بابن سكرة و ابن الحجاج لسخي جدا .

لقد كان العصر يستسيغ ما يسمع، و لا يرى غضاضة في أن يرويه و ينقله، و لا يجد سببا لتحميل النص أكثر مما يحتمل، و الكلمة أكثر مما تطيق، كان المسألة ضحك و اضحاك ليس غير، و كان هذا اللون من الشعر داخل في دائرة المفهوم الحضاري.

و لدراسة شعر ابن الحجاج -غير الفوائد التاريخية و الاجتماعية و النفسية-فوائد اسلوبية و لغوية، و فيه غير قليل من العامية التي ما زالت حية في العراق ، و غير قليل من آثار الأدب الشعبي و الأوساط العامة (1)

نظم ابن الحجاج في جميع مناحي الشعر فأكثر بل لعله لم يترك منحى من مناحيه لم ينظم فيه فانك ستعرف أن البديع الاسطرلابي رتب شعره على 141 بابا كل باب في فن من فنون الشعر و دواوين الشعراء التي بايدي الناس و إن لم تصل أبوابها إلى العشر من هذا العدد الا أن هذه الفنون الكثيرة مستخرجة من جملة ما اشتملت عليه الفنون المشهورة من المديح و الرثاء و الهجاء و الغزل و الفخر و غيرها فقد اشتملت حماسة البحتري على 174 بابا و حماسة أبي تمام لم تزد أبوابها على ثمانية الا أن هذه الأبواب 430 الثمانية يمكن أن يستخرج منها أبواب كثيرة كالأبواب التي استخرجها البحتري مثل حمل النفس على المكروه. الفتك. الإصحار للاعداء.

مجاملة الأعداء. الأنفة. ركوب الموت خشية العار و غير ذلك فهذه الأبواب و إن تكثرت الا أن الأبواب المشهورة تحتوي على أكثرها أو جميعها.

و قد عرفت عند ذكر أقوال العلماء فيه قول الثعالبي أنه من سحرة الشعر و عجائب العصر و إن أدباء A0G عصر الثعالبي اتفقوا على أنه فرد زمانه في فنه الذي شهر به و عرفت قول من يجعله في درجة امرئ القيس . و هو شاعر مطبوع متميز بين شعراء عصره و شعره سهل ممتنع يدخل في الأذن بغير إذن و يشبه شعره في الرقة و السهولة و العذوبة شعر أبي نواس و عنده في الشعر مادة غزيرة تشبه مادة أبي نواس بل هو في كثير من حالاته يشبه أبا نواس يشبهه في رقة شعره و سهولته و في مجونه و فحشه و في التظاهر بالفسوق و شرب الشراب و السماع إن صح ما يحكى عنهما من ذلك و يظهر أنه كان يقوله عفو الطبع و ينشئه إنشاء الساعة و لذلك كان كثيرا جدا حتى بلغ ديوان شعره عشرة مجلدات و يكفي في حسن شعره و تفوقه أن يعتني به الشريف الرضي فيختار منه مما خلا عن السخف و المجون ما يسميه الحسن من شعر الحسين و ان يعتني به البديع الاسطرلابي فيرتبه على 141 بابا و يسميه درة التاج كما سياتي و قد غلب على شعره السخف و المجون كما عرفت و هذا باب واسع و سبب كبير من الأبواب و الأسباب الموجبة للاشتهار بين الناس و القبول عندهم و الارتزاق به كما أشار اليه بقوله:

و انما هزله مجون # يمشي به في المعاش امري‏

و قوله يعتذر عن سخف شعره:

أنت تدري أنه يدفع # عن مالي و جاهي‏

فان الشعر الجيد المطبوع إذا اشتمل على مثل ذلك رغب فيه أكثر الناس و استجموا به و استملحوه و احتملوا ما فيه من سخف و مجون حتى و لو تعلق ذلك بهم و حتى أكابر الناس و رؤسائهم بل هؤلاء أميل إلى ذلك ممن سواهم لا سيما في عصره الذي كثر فيه الفحش و المجون بين أكثر طبقات الكبراء و الشعراء و الأدباء حاشا جماعة قليلة منهم أمثال الشريفين المرتضى و الرضي فكان هذا من معايب ذلك العصر و مناقصه و النفوس بطبعها ميالة إلى أمثال هذه الأمور و قد وصفه بعض اصدقائه بأنه ما وقفت له قافية كناية عن سهولة شعره و انسجامه. في اليتيمة : اهدى اليه صديق هدية و كتب اليه:

زففتها طوعا إلى شاعر # ما وقفت قط له قافية

و قد أورد صاحب اليتيمة قسما وافرا من شعره في نحو من 59 صفحة و قال في آخره: ملح ابن حجاج لا تنتهي حتى ينتهي عنها و فيما أوردته منها كفاية على أنها غيض من فيضها و قراضة من تبرها و لكن الكتاب لا يتسع لأكثر من ذلك اه.

ديوان شعره

اشتهر ديوان شعره اشتهارا مفرطا و رغب الناس في اقتنائه قال الثعالبي : بلغني أنه كثيرا ما بيع ديوان شعره بخمسين إلى سبعين دينارا.

و قال أيضا: و ديوان شعره أسير في الآفاق من الأمثال و أسرى من الخيال. و قال ابن الأثير ديوانه مشهور و قال ابن خلكان ديوانه كبير و أكثر ما يوجد في

____________

(1) الدكتور طاهر .

431

عشرة مجلدات و الغالب عليه الهزل و له في الجد أيضا أشياء حسنة اه و قد انتخب منه الشريف الرضي ما خلا عن السخف و المجون و سماه الحسن من شعر الحسين و انتخب A1G البديع الاسطرلابي الشاعر هبة الله بن الحسن المتوفى A1G سنة 534 مختارات من مجونه رتبها على 141 بابا و جعل كل باب في فن من فنون الشعر و قفاه و سماه درة التاج في شعر ابن الحجاج (1)

و انتخب من شعر ابن الحجاج أيضا A2G جمال الدين محمد بن محمد بن نباتة المتوفى A2G سنة 762 ما سماه تلطيف المزاج من شعر ابن الحجاج .

و قد ذكر ذلك صاحب كشف الظنون و مر في اخباره قول ابن سكرة لما سئل عن قيمة ديوان شعره : قيمته بربخ و إن هذا القول من ابن سكرة مع العداوة بينهما للطريقة و الصنعة غير قادح في حسن شعره. و وجدت في مسودة الكتاب و لا اعلم الآن من اين نقلته ما صورته:

قيل لما بنى المستنصر بالله المستنصرية ببغداد امر أن يخرج ديوان ابن الحجاج من خزانتها لما فيه من كثرة السخف فاتفق أن النقيب الطاهر قطب الدين ابن الاقساسي مرض المرضة التي مات فيها و كان نديم المستنصر فجاءه الخليفة عائدا و ساله عن حاله فقال يا أمير المؤمنين قد تيقنت انني لا أنجو من هذه المرضة فهل يمكن أن تشتريني من الموت بمهما أمكن فقال الخليفة لو أمكن ذلك ما ذخرنا عنك نفيسا فقال النقيب متمثلا بقول ابن الحجاج :

هو الموت لا يثني الرشى عنك عزمه # و لا تشترى ساعاته بالدراهم‏

و هذا البيت من قصيدة يرثي بها أبا الفتح ابن العميد فاستحسنه المستنصر و امر باعادة شعره إلى خزانته و القصيدة طويلة ياتي منتخبها في الرثاء.

و نحن نذكر أكثر ما عثرنا عليه من شعره مفرقا في الكتب التي اجمعها له اليتيمة لكون ديوانه مفقودا كما فقد كثير مثله من نفائس العربية و الأدب. و نقسمه على أغراضه متجنبين ما ينافي الحشمة و الأدب منه و الله الموفق.

وصفه شعره‏

قال:

فان شعري ظريف # من بابة الظرفاء

ألذ معنى و أشهى # من استماع الغناء

و قال:

بالله يا احمد بن عمرو # تعرف للناس مثل شعري

لو جد شعري رأيت فيه # كواكب الليل تسري

و انما هزله مجون # يمشي به في المعاش امري‏

و قال:

قرم إذا أنشدته # شعري البديع تهللا

فحسبت أن أبا عبادة # يمدح المتوكلا

431 و قال:

و شعري سخفه لا بد منه # فقد طبنا و زال الاحتشام

و هل دار تكون بلا كنيف # فيمكن عاقلا فيها المقام‏

و قوله:

و هذي القصيدة مثل العروس # موشحة بالمعاني الملاح

فلو انها جعلت خطبة # لكانت تحل عقود النكاح

و لا بد للشعر من سخفة # و لا بد للدار من مستراح‏

و قال:

يا سيدي هذي القوافي التي # وجوهها مثل الدنانير

خفيفة من نضجها هشة # كأنها خبز الأبازير

و قال:

و يد تخرج العرايس في مدحك # بين الأقلام و الادراج

فاستمعها مني ألذ و أشهى # من سماع الارمال و الاهزاج

حلقت في الطوال ذقن جرير # و الأراجيز لحية العجاج

و قال:

تراني ساكتا حانوت عطر # فان أنشدت ثار لك الكنيف‏

و في اليتيمة كتب اليه بعض الرؤساء:

يا أبا عبد الإله # بك أصبحت اباهي

غير أن السخف في شعرك # قد جاز التناهي

و لقد أعطيت من ذاك # ملاحات الملاهي

أقدم الآن على الفور # و لا تصغ لناهي‏

فأجابه:

سيدي شكرك عندي # مثل شكري لالهي

سيدي سخفي الذي قد # صار ياتي بالدواهي

أنت تدري أنه يدفع # عن مالي و جاهي‏

وصفه نفسه‏

قال يصف نفسه كما في اليتيمة من أبيات:

حدث السن لم يزل يتلهى # علمه بالمشايخ الكبراء

خاطر يصفع الفرزدق في الشر # و نحو....... أم الكسائي

غير أني أصبحت أضيع في القوم # من البدر في ليالي الشتاء

رجل يدعي النبوة في السخف # و من ذا يشك في الأنبياء

جاء بالمعجزات يدعو إليها # فأجيبوا يا معشر السخفاء

و قال من قصيدة:

اني فتى ذو لسان صارم ذكر # ياوي إلى طنبيه مجمع الكلم

كالهندواني الا أن صيقله # فكري و حامله يوم اللقاء فمي‏

الغزل‏

و له و قد عاده من يحبه:

لقد برك التشكي أمس مني # على جسد و أعضاء ضعاف

فلما عدتني قال التشكي # و قد ولى أ تأذن في انصرافي‏

____________

(1) في القاهرة اسطنبول و لندن و النجف اجزاء متفرقة من مخطوط ديوانه . و في المكتبة الوطنية بباريس نسخة خطية حققها الدكتور علي جواد الطاهر و قدم لها بدراسة عن ابن الحجاج و شعره. و منه نسخة خطية في استكهولم و قد استعان بها الطاهر في تحقيقه لمختارات الاسطرلابي .

432

و من كان الحبيب له طبيبا # كسته ثوب صحتها العوافي‏

و له:

هجرتك لا أن البعاد أفادني # سلوا و لا اني بعهدك غادر

و لكن هو الدهر الذي كل كائن # لمدته فيه و إن طال آخر

و قال كما في أنوار الربيع :

قالت لقد أشمت بي حسدي # إذ بحت بالسر لهم معلنا

قلت انا قالت نعم أنت هو # قلت انا قالت و الا انا

قلت نعم أنت التي صيرت # أجفانها قلبي حليف الضنا

قالت فلم طرفك فهو الذي # جنى على قلبك ما قد جنى

قلت فقد كان الذي كان من # طرفي فكوني مثل من أحسنا

قالت فما الإحسان قلت اللقى # قالت لقانا غير ما أمكنا

قلت فمنيني بتقبيلة # قالت أمنيك بطول العنا

قلت فما بحت بسر الهوى # قالت و لو بحت فما ضرنا

قلت فاني ميت هالك # قالت فمت فهو لقلبي منى

قلت حرام قتل نفس بلا # ذنب فقالت ذاك حل لنا

من يعشق العينين مكحولة # بالسحر لا يأمن أن يفتنا

و قال:

طاقة آس جنيت منها # بلحظتي نرجسا و وردا

أرضاه مولى و ليس برضى # مولاي بي في هواه عبدا

و قال:

لا در در الرجال ما ذا # يرون من خلة النساء

و انما هم اسود غاب # تصرعهم أعين الظباء

و قال:

فديت إنسانا على هجره # و وصله تحسدني الناس

لما احتوى الورد على خده # و دب في عارضه الآس

مزجت كاسي من جنى ريقه # بمثل ما دارت به الكأس‏

و قال:

يا حبيب الفؤاد كن لي مجيرا # من عذاب الهوى و شدة كربي

إن تكن عالما بما فيك القاه # من الضر و السقام فحسبي

ليت جسم الذي يريد لك السوء # كجسمي و قلبه مثل قلبي‏

و قال في رمد:

انا الفداء لعين بعض اسهمها # مشكوكة بين احشائي و في كبدي

فيها سقام فتور لا خفاء به # تجدد السقم في قلبي و في جسدي

كانت تعل فؤادي و هي سالمة # فكيف بي و هو يشكو علة الرمد

و قال:

فديت من مر في الرصافة بي # فقلت يا سيدي فلم يجب

و اصفر غيظا علي و امتزجت # صفرة ذاك اللجين بالذهب‏

432 و قال:

فأقسم لا بياسين و طاها # و لا بالذاريات و لا الحديد

و لكن بالوجوه البيض مثل الأهلة # تحت أغصان القدود

و شرب الري من خمر الثنايا # و شم المسك من ورد الخدود

و تطفيتي مرار الوجد يوم الفراق # بمص رمان النهود

و بالخمر التي كانت لعاد # و لكن بعد محنتهم بهود

مدام في قديم الدهر كانت # تعد لكل جبار عنيد

مدام ليس لي فيها امام # اصلي خلفه غير الوليد

و في تاريخ بغداد عن هلال بن الحسن التنوخي أنشدنا أبو عبد الله الحسين بن احمد بن الحجاج الكاتب لنفسه:

نمت بسري في الهوى أدمعي # و دلت الواشي على موضعي

يا معشر العشاق ان كنتم # مثلي و في حالي فموتوا معي‏

و فيه عنه أنشدنا أبو عبد الله بن الحجاج لنفسه:

يا من إليها من ظلمها المهرب # ردي فؤادي أقل ما يجب

ردي حياتي ان كنت منصفة # ثم إليك الرضاء و الغضب

ملكت قلبي فلم فتكت به # سبحان من لا يفوته طلب‏

و قال أورده صاحب معجم البلدان :

قالوا غدا العيد فاستبشر به فرحا # فقلت ما لي و ما للعبد و الفرح

قد كان ذا و النوى لم تمس نازلة # بعقوتي و غراب البين لم يصح

أيام لم يخترم قربي البعاد و لم # يغد الشتات على شملي و لم يرح

فاليوم بعدك قلبي غير متسع # لما يسر و صدري غير منشرح

و طائر ناح في خضراء مونقة # على شفا جدول بالعشب متشح

بكى و ناح و لو لا انه سبب # لكان قلبي لمعنى فيه لم ينح

في العمر من واسط (1) و الليل ما هبطت # فيه النجوم و ضوء الصبح لم ينح

في العمر من واسط و الليل ما هبطت # فيه النجوم و ضوء الصبح لم يلح

بيني و بينك ود لا يغيره # بعد المزار و عهد غير مطرح

فما ذكرتك و الأقداح دائرة # الا مزجت بدمعي باكيا قدحي

و لا استمعت لصوت فيه ذكر نوى # الا عصبت عليه كل مقترح‏

الخمريات‏

مما يؤسف له انه شاع بين المسلمين في دولتي بني امية و بني العباس استعمال الشراب و نظم الاشعار فيه، و من أعظم الأسباب في ذلك تجاهر من تسموا باسم الخلافة بشربه و الناس على دين ملوكهم و انكار ابن خلدون ذلك كانكار وجود مكة . و قد نظم في وصف الخمر من يشربها و من لا يشربها لان النظم في وصفها قد صار من متممات الشاعرية كما ان النظم في الغزل بما يعلم ان الشاعر بعيد عنه قد صار من متمماتها، لذلك لا نستطيع الجزم بشربها من كل من نظم في وصفها فقد يكون من الشعراء الذين يقولون ما لا يفعلون كما أشار اليه شاعر العصر السيد محمد سعيد الحبوبي بقوله:

انما حاولت نهج الظرفا # عفة النفس و فسق الألسن‏

و لسنا نعلم ان ابن الحجاج من أي القسمين و نرجو ان لا يكون قد

____________

(1) في معجم البلدان العمر بضم العين و سكون الميم دير النصارى و عمر واسط يسمى كسكر -المؤلف-

433

شاب ولاءه لأهل البيت ع بالموبقات و نحن ننقل من أشعاره في الخمريات ما لا يحتشم من ذكره و نترك ما عداه.

قال يخاطب بعض الوزراء من قصيدة:

فديت بي يا سيدي وحدي # و عشت ألفي سنة بعدي

قد رحل النرجس فاشرب على # محاسن المنثور و الورد

من لي بها عندك مشمولة # قد أصبحت معدومة عندي

يمزجها لي رشا أغيد # بريقة احلى من الشهد

جنى من البستان لي وردة # أحسن من إنجازه وعدي

فقال و الوردة في كفه # مع قدح أذكى من الند

اشرب هنيئا لك يا عاشقي # ريقي من كفي على خدي‏

و قال يناقض ابن المعتز في قوله:

لا تدعني لصبوح # ان الغبوق حبيبي

الليل لون شبابي # و الصبح لون مشيبي‏

فقال:

الصبح مثل البصير نورا # و الليل في صورة الضرير

فليت شعري باي رأي # يختار أعمى على بصير

و قال:

يا خليلي صرفا لي شرابي # بين درتا و الدير دير القباب (1)

أسفر الصبح فاسقياني و قد كان # من الليل وجهه في نقاب

و انظر اليوم كيف قد ضحك الزهر # إلى الروض من بكاء السحاب

ان صحوي و ماء دجلة يجري # تحت غيم يصوب غير صواب

اتركاني ممن يعير بالشيب # و ينعى إلي عهد الشباب

فبياض البازي أحسن لونا # ان تاملت من سواد الغراب

و لعمر الشباب ما كان عني # أول الراحلين من احبابي‏

و قال:

يا صاحبي استيقظا من رقدة # تزري على عقل اللبيب الاكيس

هذي المجرة و النجوم كأنها # نهر تدفق في حديقة نرجس

وارى الصبا قد غسلت بنسيمها # فعلا م شرب الراح غير مغلس

قوما اسقياني قهوة رومية # من A0G عهد قيصر دنها لم يمسس

صرفا تضيف إذا تسلط حكمها # موت العقول إلى حياة الأنفس‏

الشيب و الشباب‏

قال:

أعصر شبيبتي قف لي قليلا # أناشدك المودة ان تحولا

فديتك يا شبابي أنت مالي # أراك مكلكلا نصفا عليلا

تولى حسنك المفقود عني # و حول رحله الا قليل قليلا

و قالوا الشيب يكسبه جلالا # معاذ الله بل خطبا جليلا

و قال:

بياض الشيب تكرهه الغواني # و يعجبها سواد في الشباب‏

433

المديح‏

شعره في أهل البيت

منه القصيدة المشار إليها سابقا في اخباره في مدح أمير المؤمنين ع و هي قوله بعد اختصار شي‏ء منها:

يا صاحب القبة البيضاء على النجف # من زار قبرك و استشفى لديك شفي

زوروا أبا الحسن الهادي لعلكم # تحظون بالأجر و الإقبال و الزلف

زوروا الذي تسمع النجوى لديه فمن # يزره بالقبر ملهوفا لديه كفي

إذا وصلت إلى أبواب قبته # تأمل الباب تلقا وجهه و قف

و قل سلام من الله السلام على # أهل السلام و أهل العلم و الشرف

اني أتيتك يا مولاي من بلدي # مستمسكا من حبال الحق بالطرف

لأنك العروة الوثقى فمن علقت # بها يداه فلن يشقى و لم يخف

و ان شانك شان غير منتقص # و ان نورك نور غير منكسف

و انك الآية الكبرى التي ظهرت # للعارفين بأنواع من الطرف

كان النبي إذا استكفاك معضلة # من الأمور و قد أعيت لديه كفي

و قصة الطائر المشوي عن أنس # جاءت بما نصه المختار من شرف

و الخيل راكعة في النقع ساجدة # و المشرفيات قد ضجت على الحجف

بعثت أغصان بان في جموعهم # فأصبحوا كرماد غير منتسف

و الموت طوعك و الأرواح تملكها # و قد حكمت فلم تظلم و لم تحف

و بايعوك بخم ثم اكدها # محمد بمقال منه غير خفي

عافوك و اطرحوا قول النبي و لم # يمنعهم قوله هذا أخي خلفي

هذا وليكم بعدي فمن علقت # به يداه فلن يخشى و لم يخف

لا خير في آل حرب ان فعلهم # امست به ملة الإسلام في تلف

و ذاك ياتي بما لم يأت ذاك و ذا # مخالف للذي قد جاء في الصحف

فالبعض منهم يرى الشطرنج من أدب # فالبعض قد كان منه القول غير خفي

يقول انه اله العرش ينزل في # زي الأنام بقد اللين و الهيف

في زي امرد نضو الخصر منهضم الحشا # طليق المحيا وافر الردف

على حمار يصلي في المساجد قد # ارخى ذوائبه منه على الكتف

يمشي بنعلين من تبر شراكهما # در و يخطر في ثوب من الصلف

و البعض لا يبتدي عند الصلاة ببسم # الله و هي أتت في مبدأ الصحف

و بعضهم قال في شرب المدام بان # لا حد فيه و لا اثم لمقترف

و عنده القول في أخذ الحريرة أو # وطئ الاجيرة رأي غير مختلف

أ هكذا كان في A0G عهد النبي جرى # فانبئنا عنه اما كنت ذا نصف

و البعض حلل لحم الكلب مرتئيا # مخالفا للذي يروي عن السلف

قل لابن سكرة ذي البخل و الخرف # عن ابن حجاج قولا غير منحرف

يا من هجا بضعة الهادي لئن نشبت # كفاي منك على تمكين منتصف‏

قم ثم ذكر ما لا يليق بنا ذكره من الهجاء المقذع لابن سكرة ثم قال:

سقى البقيع و طوسا و الطفوف و سامراء # و بغداد و المدفون في النجف

من مهرق مغدق صب غدا سجما # مغدوق هاطل مستهطف وكف

خذها إليك أمير المؤمنين بلا # عيب يشين قوافيها و لا سخف

من القوافي التي لو رامها خلف # صفعت بالمائع الجاري قفا خلف

فاستجلها من فتى الحجاج بنت ثنا # تشق كل فؤاد كافر دنف

بحب حيدرة الكرار مفتخري # به شرفت و هذا منتهى شرفي‏

____________

(1) دير بنواحي بغداد . -المؤلف-

434

و له أورده ابن شهرآشوب في المناقب :

انا مولى محمد و علي # و الإمامين شبر و شبير

انا مولى وزير احمد يا من # يد حبا ملكه بخير وزير

انا مولى الكرار # و الظبا قد تحكمت في النحور

انا مولى لمن به افتتح الإسلام # حصني قريظة و النضير

و الذي علم الأرامل في # على المشركين جز الشعور

من مضت‏و قتلاه # جزافا يحصون بالتكبير

و له مقطعات تحتوي على البيت و البيتين و الثلاثة في مدح أمير المؤمنين ع أوردها ابن شهرآشوب في المناقب كقوله:

نفسي فداء علي من امام هدى # مجاهد في سبيل الله كرار

و قوله:

بالمصطفى و بصهره # و وصيه‏

و قوله:

أفدي الذي رجعت له # شمس النهار كما مر

و دعا فطار به البساط # كما روينا في الخبر

و قوله:

انا مولاي علي ذو العلى # ليس مولاي فلانا و دلاما

أتوالى خاصف النعل الذي # لم يكن يأكل اموال اليتامى‏

و قوله:

و بالنبي المصطفى أقتدي # و العترة الطيبة الطاهرة

بالأنجم الزهر نجوم الهدى # و بالبحور الجمة الزاخرة

و قوله:

أ بعد سبعين ما سوغتني ابدا # الا غرورا بتعليل المنى أملي

هيهات قد أبصرت عيني محجتها # في قصد أخراي فيما هو علي ولي

فمذهبي أن خير الناس كلهم # بعد النبي أمير المؤمنين علي

و قال كما في المناقب مشيرا إلى قول أمير المؤمنين ع ما معناه ما زلت مظلوما من صغري كان عقيل إذا رمد يقول لا تذروني حتى تذروا عليا فاذر و ليس بي رمد:

و قديما كان البري‏ء يداوي # و سوى ذلك البري‏ء عليل

حين كانت تذر عين علي # كلما التاث أو تشكى عقيل

و قال في أمير المؤمنين ع أورده في المناقب :

فديت فتى دعاه جبرئيل # و هم بين الخنادق في انحصار

و عمرو قد سقاه الموت صرفا # ذباب السيف مشحوذ الغرار

دعا ان لا فتى الا علي # و ان لا سيف الا ذو الفقار

و له في الزهراء ع أبيات يرد بها على مروان بن أبي حفصة أوردها ابن شهرآشوب في المناقب :

أ كان قولك في الزهراء فاطمة # قول امرئ لهج بالنصب مفتون

عيرتها بالرحى و الحب تطحنه # لا زال زادك حبا غير مطحون

434 و قلت ان رسول الله زوجها # مسكينة بنت مسكين لمسكين

ست النساء غدا في الحشر يخدمها # أهل الحنان الجنان بحور الخرد الحر و العين‏

و أورد له ابن شهرآشوب في المناقب مقطعات عند ذكر سير الأئمة ع في جماعة من العلويين لم يسمهم منها و له أورده في سيرة أمير المؤمنين ع فيمكن كونه في مدحه ع أو مدح علوي:

فأنت امامنا المهدي فينا # و ليس لمن يخالفنا امام

و أنت العروة الوثقى أمرت # فليس لها من الله انفصام‏

و قوله أورده في سيرة زين العابدين ع و الظاهر انها في غيره:

أنت الامام الذي لو لا ولايته # ما صح في العدل و التوحيد معتقدي

و أنت أنت مكان النور من بصري # يا سيدي و محل الروح من جسدي

أعيذ قلبك من واش يغلظه # بقل هو الله لم يولد و لم يلد

و قوله في أحد العلويين :

فأنتم أهل بيت كان فيه # بامر الله يخدم جبرئيل

و ليس على فخاركم مزيد # و ليس إلى مرامكم سبيل

أبوك أبو أئمتنا علي # و أمك أم سادتنا البتول

فمن يرجو مداك و أنت ممن # إليهم كل مكرمة تئول

فكيف و ليس يلقى مثل بيت # أبو السبطين فيه و الرسول

و قوله في بعض العلويين أيضا:

إذا غاب بدر الدجى فانظر # إلى ابن النبي أبي جعفر

ترى خلقا منه يزري به # و بالفرقدين و بالمشتري

امام و لكن بلا شيعة # و لا بمصلى و لا منبر

و قوله في بعض الاشراف:

و أنت ابن الذي حملته # بامره الريح العقيم

و من ردت عليه الشمس فيهم # و قد أخذت مطالعها النجوم

بطاعتكم فروض الله تقضي # و حبكم الصراط المستقيم‏

و قوله فيمن ينسب إلى الرسول ص :

يا باني الشرف الذي # اوفى و عم و طبقا

سببا بأسباب النبي # و جبرئيل معلقا

و قوله فيمن هو سمي الرضا ع :

يا ابن من تؤثر المكارم عنه # و معاني الآداب تمتاز منه

من سمي الرضا علي بن موسى # رضي الله عن أبيه و عنه‏

و قوله في مثل ذلك:

و سمي الرضا علي بن موسى # لك فعل يرضي صديقك عنكا

و قوله في أحد الاشراف:

أهلا و سهلا بالاغر # من الميامين الغرر

أهلا و سهلا بابن زمزم # و المشاعر و الحجر

يا ابن الذي لولاه ما اقتربت # و لا انشق القمر

435

يا ابن الذي نزلت عليه # المحكمات من السور

و ابن الذي هو و النبي # محمد خير البشر

و من استخار خلاف ذا # لك أو رآه فقد كفر

و قوله في مدح أحد السادات :

يا سيدا اروي أحاديثه # رواية المستبصر الحاذق

كأنني اروي حديث النبي # محمد عن جعفر الصادق

و قوله أورده صاحب المناقب في سيرة زين العابدين ع و الظاهر انه في أحد الاشراف:

ابن من ينتهي إذا افتخر الناس # اليه افتخار عبد مناف

ابن طاها و هل اتى و الحواميم # و نون و سورة الأعراف‏

و قال في يوم مهرجان من قصيدة جمعت وصف الخمرة و التوسل بأهل البيت و مدح الوزير أبي طاهر :

من شروط الصبوح في المهرجان # خفة الشغل مع خلو المكان

و العروس التي تزف إلى الأرطال # في ثوب صبغها الارجواني

رسموا طين دنها و هو رطب # باسم كسرى كسرى انوشروان

و ترى سوسن الكؤوس عليها # كسوة من شقائق النعمان

و السماع الذي يملي على الأسماع # ما تشتهي بلا ترجمان

كل صوت من اقتراحات إسحاق # التي زينت كتاب الاغاني

و التي ليس للتاول فيها # مذهب غير طاعة الشيطان

و اعدلا بي عن التي هدت النار # قواها و خنقت بالدخان

انني خشية من النار أخشى # كل شي‏ء يمس بالنيران

لا تخافا على دقة كشحي # لا تكال الرجال بالقفزان

اسقياني فقد رأيت بعيني # في قرار الجحيم اين مكاني

انا حودابة و ذهني صديد # تحت رجلي فرعون أو هامان

كل شي‏ء قدمته لي فيه # رأس مال ياوي إلى الخسران

غير حبي أهل الحواميم و الحشر # و طه و سورة الرحمن

خمسة حبهم إذا اشتد خوفي # ثقتي عند خالقي و أماني

قد تيقنت انهم ينقلوني # من يدي مالك إلى رضوان

بهم قد أمنت خوف معادي # و بهذا الوزير خوف زماني

يا أبا طاهر و لولاك ما كان # لبدر السماء في الأرض ثاني

لك يا سيدي دعا الفطر و الأضحى # و يوم النيروز و المهرجان‏

مدائحه في غير أهل البيت

قال في كاتب:

و كاتب بارع بلاغته # تجلو علينا كلام سحبان

و خطه و الكتاب في يده # ينثر درا امام مرجان

لو كان عند المأمون جوهره # أهداه أو بعضه لبوران

و قال:

يا باني المجد لما انهد معظمه # و راعي الجود لما أهمل الجود

ان يحسدوك على فعل خصصت به # فكل منفرد بالجود محسود

435 و قال:

أ ما ترى كيف حالي غير جارية # على المراد و امري غير منتظم

حتا م أدعوك و الأعداء قد لهجوا # بأكل لحمي و لجوا في ولوغ دمي

و كم انادي و لا تصغي إلي و لا # تلوي علي بآلاء و لا نعم

يا راعي السرب يحميه و يمنعه # ان الذئاب قد استولت على الغنم

و قد علمت و خير العلم ما بعدت # عنه الشكوك و لم يحمل على التهم

اني فتى ذو لسان صارم ذكر # ياوي إلى طنبيه مجمع الكلم

كما الهندواني الا ان صيقله # فكري و حامله يوم اللقاء فمي

بلغت جهد زهير في المديح به # فأبلغ بمجدك في امري مدى هرم

نازعه في الجود حتى تستبد به # و أملك عليه رهان المجد و الكرم

و عافني بتلافي العتب من سقم # لم يبق مني سوى لحم على وضم

حتى أقول لريب الدهر كيف ترى # تعصب السادة الأحرار للخدم‏

و قال في عز الدولة بختيار البويهي :

فديت عز الدولة المرتجى # بمهجتي ان قبلت مهجتي

من أنا في عيلة إحسانه # و فقر اهلي هو في عيلتي

ثيابه في سفطي بيتها # و خزه مأواه في سلتي

جراءة أصبحت في رزقها # في كل يوم أجتبي غلتي

و كان جوفي بالخوى ماتما # فاليوم بيت العرس في معدتي‏

و قال:

سيدي و الذي يقيك من السوء # يمينا من أوكد الايمان

لا جحدت النعمى لأكفر إحسانك # عندي يا دائم الإحسان

انا في نزهة من العيش في ظلك # طول الحياة كالبستان

ذات زهر فيه البنفسج و النرجس # معه شقائق النعمان‏

و قال في شارب دواء:

يا من به تتباهى # مجالس الخلفاء

و من تقصر عنه # مدائح الشعراء

يا سيدي كيف أصبحت # بعد شرب الدواء

خرجت منه تضاهي # في الحسن بدر السماء

في ثوب صحة جسم # مطرز بالشفاء

و قال في الصاحب بن عباد من أبيات:

يا أيها السيد الجليل المرجو # للحادث الجليل

كل مديح أجملت فيه # يقصر عن فعلك الجميل‏

و قال في ابن بقية :

يا بدر يا بدر التمام # بك أشرقت خلع الامام

يا من له الاسما العظام # بحرمة الاسما العظام

هب لي بقا ابن بقية # هبة تجدد كل عام

أنت الكريم فهب لنا # هذا الكريم من الكرام

فلقد علمت بدعوتي # اني على خبزي احامي‏

436

و قال في أبي تغلب فضل الله بن ناصر الدولة بن حمدان و قد توجه من الموصل إلى بغداد و فيه حسن المخلص:

أفضض الدن و اسقني يا نديمي # اسقني من رحيقه المختوم

ثم قل للشمال من اين يا ريح # تحملت روح هذا النسيم

أ ترى الخضر مربي فيك أم جزت # برضوان في جنان النعيم

أم تقدمت و الأمير أبو تغلب # قد جد عزمه في القدوم‏

و قال في أبي الفضل الشيرازي لما تقلد الوزارة و عرض بأبي الفرح بن فسانجس :

سعدك للحاسدين نحس # و هم ظلام و أنت شمس

ارفق عليهم فلن يعودوا # إليك حتى يعود أمس

فأنت تحت الظلام تسعى # و ذاك تحت اللحاف....

و قال في أبي الحسن بن نصر من أبيات حذفنا ما فيها من سخف:

أبا الحسين بن نصر # ابشر بعز و نصر

فأنت في الصدر احلى # من المنى جوف صدري

من اين مثلي حر # أو سفلة غير حر

و جملة القول اني # احدى عجائب دهري

قد در ضرعي على ما # ترى فلله دري‏

و قال في أبي الفضل الشيرازي :

الناس يفدونك اضطرارا # منهم و أفديك باختياري

و بعضهم في جوار بعض # و أنت حتى الممات جاري

فعش لخبزي و عش لمائي # و عش لداري و أهل داري

يا من بإحسانه بلغت # السماء في العز و اليسار

فاليوم قارون في غناه # عندي و كسرى ركاب داري‏

و قال في بختيار عز الدولة :

فديت وجه الأمير من قمر # يجلو القذى نوره عن البصر

فديت من وجهه يشككني # في انه من سلالة البشر

ان زليخا لو أبصرتك لما # ملت إلى الحشر لذة النظر

ثم أخذ فيما ليس لنا نقله و قال في بعض بني حمدان :

فتى يغير المدح في داره # على صناديق و أكياس

ذقت ندى راحته مرة # فطعمه في جوف اضراسي‏

و قال يهنئ بختيار بالاضحى من قصيدة:

قم هاتها اصفى إذا رقرقت # في الكأس من دمعة مهجور

من يد عذراء لها وجنة # تحار فيها أعين الحور

و عنبرت انفاسها نكهة # تبسم عن نفحة كافور

الليل و العشو يقولان لي # مذ أمس قولا غير مستور

أ مسلم قلت نعم ظاهري # و باطني في الراح نسطوري

فاسعد بيوم العيد و اجلس له # في خلوة جلسة مسرور

و اشرب على ملك تمليته # موشح بالعز منصور

في قدح أزرق أو ساذج # ابيض مثل الثلج بلوري

و استجل مع ذاك و ذا أوجها # صبيحة مثل الدنانير

436 كأنما عينك ما بينهم # تدور في زهرة منثور

و قال:

سيدي حشمتي عليك حرام # و بحكم الكريم تقضي الكرام

و ارى مذ ملكتني ان مثلي # ابدا لا تفيدك الأيام

خادم ناصح و عبد محب # و صديق و صاحب و غلام

خمسة قد جمعتهم لك وحدي # لمعاني اختصاصهم و السلام‏

و قال من قصيدة في ابن العميد كل ما ورد منها في اليتيمة فحش الا ثلاثة أبيات:

سرى متعرضا طيف الخيال # فسوق لا محالة بالمحال

و لكنني انتبهت فكان حزني # على ما فاتني اسوأ لحالي

كما لابن العميد جميع شكري # و دنيا ابن العميد جميعها لي‏

و قال من أبيات تركنا ما فيها من فحش:

عمرك الله يا ابن عمرو # عمر ثلاثين ألف نسر

وجهك عند الصباح شمسي # و أنت عند المساء بدري

مولاي ذا اليوم يوم سعد # أشرف عندي من ألف شهر

و قال:

حلفت لقد بلغت مدى المعالي # و أنت على تجاوزه قدير

فبحرك در لجته ثمين # و غيثك ماء مزنته طهور

و قال لبعض الرؤساء في يوم كان المطر يجي‏ء فيه ساعة ثم ينجلي الغيم و تطلع الشمس ثم يعود:

يا سيدي تفديك مهجة خادم # لك يستقل لك الفداء بنفسه

يفديك من جليت أول كربة # عنه و من أدركت آخر حسه

انظر إلى اليوم الذي اشبهته # لو كان جنسك ناشئا من جنسه

يحكي نداك بغيثه فإذا انجلى # فكان وجهك ما انجلى من شمسه‏

و قال:

هو الشيخ لما صفا جوهر الفضائل # منه و لم يكدر

أضاف الزمان اليه ابنه # كما اقترن البدر بالمشتري‏

و قال لرئيس اختلف ابنه إلى الكتاب:

يا عارضا يروي الثرى غيثه # و منهلا يشفي الصدا مورده

أقعدت في الكتاب من لم يكن # يضره انك لا تقعده

أنت أبوه فهو ينمى إلى # كتابة يوجبها محتده

ان شئت علمه و ان شئت لا # لا بد أن تحكي أباه يده‏

و قال:

لا زلت يا عمرو أبي عمرو # أبقى على الدهر من الدهر

فتى إذا ما جاد لي بحره # أمرت من.. على البحر

و ان بدا لي وجهه طالعا # صفعت بالشمس قفا البدر

و قال في مدح صاعد :

و مهاة غريرة # عضة الحسن ناهد

فتنتني بمعصم # و بكف و ساعد

437

و بثغر منضد # شنب الريق بارد

و نسيم كأنه اشتق # من نشر صاعد

فهوز طيبا كذكره # في الثنا و المحامد

همة في العلى اقتدت # بالسهى و الفراقد

و ندى بخلت فيه # كف يحيى بن خالد

العتاب‏

قال يعاتب أبا الفضل احمد بن عبد الله بن عبد الرحمن على قبوله دعوى من ادعى عنده انه هجاه و أبو الفضل يومئذ بشيراز و ابن الحجاج ببغداد :

يا سامع الزور و بهتانه # و دافع الحق و برهانه

انك إنسان له موقع # من ناظري في جوف انسانه

عجبت من رأيك في الذي # انكرني من بعد عرفانه

فكيف يخشى هجو من مدحه # فيك يرى أول ديوانه

و من له في شعره مذهب # ذكرك منه نور بستانه

تمضي لياليه و أيامه # و سره فيك كاعلانه

و لست بالساكن في منزل # ينبو و لو يوما بسكانه

و لست ممن يخلط الكفر في # شكر أياديك بإحسانه

و لا الذي يرهب في الحق من # سلطان ذي عز لسلطانه

قل للذي جهر في السعي بي # تجارة عادت بخسرانه

يا ذا الذي لا بد من صفعه # ألفا و من تعريك آذانه

لا تغترر انك من فارس # في معدن الملك و أوطانه

لو حدثت كسرى بذا نفسه # صفعته في وسط ايوانه‏

و قال:

يا من يدي من خيره فارغة # مليت لبس النعمة السابغة

قد هشمت رأسي بأحجارها # ألفاظك الهاشمة الدامغة

فيا أبا قابوس في ملكه # رفقا أبيت اللعن بالنابغه

الهجاء

و وردت عليه رقعة خصم له بما يسوؤه فكتب على ظهرها أبياتا منها:

اني جعلت اجابتي في ظهرها # عمدا ليمكن فضها في المجلس

كانت كنيفا فائضا فزرعت في # ظهر الكنيف حديقة من نرجس‏

المنقول من اليتيمة

و قال في ثعلب النحوي صاحب كتاب الفصيح :

ان عاب ثعلب شعري # أو عاب خفة روحي

..... في باب أفعلت # من كتاب الفصيح

و قال في مغن:

إذا تغنى سليم # عاق المسرة عني‏

و قال في بواب أعور حجبه عن رئيس:

سمعت فيمن مات أو من بقي # بمقبل بوابه أعور

و اللوزة المرة يا سيدي # يفسد في الطعم بها السكر

437 و قال:

اني ابتليت بأقوام مواعدهم # تزيد فوق الذي القاه من محن

و من يذق لسعة الأفعى و ان سلمت # منها حشاشته يفزع من الرسن‏

و قال:

و أبرص من بني الزواني # ملمع أبلق اليدين

قلت و قد لج بي أذاه # و زاد ما بينه و بيني

يا معشر الشيعة ألحقوني # قد ظفر الشمر بالحسين

و قال:

يا عبيد العصا أساتم صنيعا # مذ ملكتم أعنة الأحرار

يا قصار الايدي ديون المواعيد # لديكم طويلة الأعمار

يا صياما عن الندى ليت شعري # هل لكم موعد إلى الإفطار

يا كبار الأحوال قد الصقتكم # بالثرى رقة النفوس الصغار

و قال يهجو كما في اليتيمة و أسقطنا ما اشتمل على الألفاظ القبيحة منها:

و لقد عهدتك تشتهي # قربي و تستدعي حضوري

و ارى الجفاء بعد الوفا # مثل.. بعد البخور

يا بغض تدخين الجشا # في الصوم من تخم السحور

يا ذلة المظلوم أصبح # و هو معدوم النصير

يا سوء عاقبة التعقد # عند تمشية الأمور

يا كل شي‏ء متعب # متعقد صعب عسير

يا حيرة الشيخ الأصم # و حسرة الحدث الضرير

يا قعدة في دجلة # و الريح تلعب بالجسور

يا قرحة السل التي # هدت شراسيف الصدور

يا أربعاء لا تدور # به محاقات الشهور

يا هذه الحيطان تنقض # بالمعاول و المرور

يا قرحة في ناظر # غلطوا عليها بالذرور

فتسلخت فيما يليها # في الجفون من البثور

يا خيبة الأمل الذي # امسى يعلل بالغرور

يا وحشة الموتى إذا # صاروا إلى ظلم القبور

يا ضجرة المحموم # بالغدوات من ماء الشعير

يا شؤم إقبال الشتاء # أضر بالشيخ الفقير

يا دولة الحزن التي # خسفت بأيام السرور

يا ضجة الصخب المصدع # ذي التنازع و الشرور

يا عثرة القلم المرشش # بين أثناء السطور

يا ليلة العريان غب # عشية الليل المطير

يا نومة في شمس آب # على التراب بلا حصير

يا فجاة المكروه في # اليوم العبوس القمطرير

يا نهشة الكلب العقور # و نكهة الليث الهصور

يا عيش عان موثق # في القيد مغلول أسير

يا حدة الرمد الذي # لا يستفيق من القطور

يا حيرة العطشان وقت # الظهر في وسط الهجير

من لي بان تلقاك خيل # بني كلاب بلا خفير

و ارى بعيني لحمك # المطبوخ في نار السعير

438

في الأرض ما بين السباع # و في السما بين النسور

و قال في الوزير المهلبي :

قيل ان الوزير قد قال شعرا # يجمع الجهل شمله و يعمه

ثم أخفاه فهو كالهر... # في زوايا البيوت ثم يطمه‏

و قال:

قوم برئت منهم # لأنهم مني برا

ما ان ارى مثلا لهم # و لا ارى اني ارى‏

و قال:

دعوت نداك من ظماي اليه # فعناني بقيعتك السراب

سراب لاح يلمع في سباخ # فلا ماء لديه و لا شراب

و ليس الليث من جوع بغاد # على جيف تحيط بها كلاب‏

و قال:

عذرت الأسد ان صليت بناري # مخاطرة فما بال الكلاب

و أزواج الحرائر لم يحابوا # لدي فكيف أزواج..

و قال في رجل دعاه إلى عرس ثم بدا له:

يا وقح الوجه جيد الحدقة # خست بوعدي و كنت غير ثقة

اين نصيبي من الطعام و ما # طمعت في لعقة من المرقة

أشفقت مني و كان يقنعني # عندك ما ليس يوجب الشفقة

قطعة لحم في وزن خردلة # على رغيف كأنه ورقة

و قال في خصم له أعمى:

سمعتم قط أعجب من ضرير # يقدر ان يجور على بصير

و لو شاء الوزير و لم يزل لي # صلاحي في مشيئات الوزير

لالزمه العصي يمشي عليها # و علمه القرآن على القبور

و له فيه:

ان كان هذا الضرير يعنتني # بحجة مثل عينه غلقه

فوقع السوس في عصاه و لا # بورك في قسطه من الصدقة

و قال:

لا يحسن الاشراف من مقعد # كأنه ذرقة فروج

اقصر من يأجوج في قده # و قرنه أطول من عوج

و قال:

ازجر العين ان ترى # أزرق العين أشقرا

ما رأى البوم وجهه # قط الا تطيرا

و قال:

مروا إلى النهروان يعدون # مثل حمار بلا مكاري

كانوا شراة فصبحتهم # كف علي بذي الفقار

و قال في حسبته من قصيدة:

يا معشر الناس اسمعوا دعوة # دخالة بالنصح خراجه

438 من منكم طار على حسبتي # قطعت بالدرة أوداجه‏

و حجبه بواب لبعض الرؤساء مرات فقال:

قولا لمن إحسانه لم يزل # شفاء علاتي و اوصابي

في علة تقطع أسبابها # من راحة الصحة اسبابي

أخفيت ما بي اليوم منها فما # تطلع الناس علي ما بي

و ليس يشفيني سوى نهشة # من قطعة من كبد بواب

تبيت فيها و هي مشوية # بالنار اضراسي و انيابي

فامنن بان تذبح لي واحدا # بالنعل في دوارة الباب

فنقطة من دم أوداجه # أنفع لي من رطل جلاب‏

و قال في إنسان طبري مات بالقولنج:

يا عضة الموت افغري # فاك لروح الطبري

حتى تمجيها على # علاتها في سقر

يا أيها الثاوي الذي # أفلح لو كان..

لمثل ذا اليوم يقال # من... فقد بري‏

في اليتيمة حصل مع رجل يكنى أبا الحسين في دار رجل بخيل فالتمس أبو الحسين العشاء بعد الغداء فقال ابن الحجاج :

يا سيدي يا أبا الحسين # أنت رفيع بنقطتين

يا كلب الضرس لن يداوي # ضرسك الا بكلبتين

ويلك قل لي جننت حتى # تلتمس الخبز مرتين

في دار من خبزه عليه # ألف رقيب بالف عين‏

و حضر في دعوة رجل فاخر الطعام إلى المساء فقال:

يا صاحب البيت الذي # أضيافه ماتوا جميعا

حصلتنا حتى نموت # بدائنا عطشا و جوعا

ما لي ارى فلك الرغيف # لديك مشترفا رفيعا

كالبدر لا نرجو إلى # وقت المساء له طلوعا

و نظر اليه يذهب و يجي‏ء في داره فقال:

يا ذاهبا في داره جائيا # بغير ما معنى و لا فائدة

قد جن اضيافك من جوعهم # فاقرأ عليهم سورة المائدة

و كان قد سال بعض الرؤساء أن يتكلم في امر كان له فوعده ثم أمسك و سكت فقال:

يا صنما يعبده شعري # بلا ثواب و بلا أجر

إن لم تكن دبا فخاطبهم # بلفظة تسمع في أمري

انطق بنفس قبل أن يحسبوا # انك من طين و آجر

ملح من نوادره في ذكر الصفع أوردها صاحب اليتيمة قال:

يا سخن العين التي لم تزل # تعيش في الناس بلا عقل

إن لم تزن نفسك مستأنفا # و الخوف بين القول و الفعل

حل بيافوخك مني الذي # يحل يوم العيد بالطبل

439

لا تجهل اليوم على من له # معرفة بالعقل و الجهل

فتى و إن زلت به نعله # اصفع خلق الله بالنعل‏

و قال:

رب مستصفع بنعلي # بين اجفانه شروط القوافي

كل نهب الطلي مباح حمى الرأس # حريب الآذان و الأكتاف

فاتق الله في غضاريف أذنيك # و اعصاب اخدعيك الضعاف‏

و قال:

قد وقع المنع و الحجاب معا # فكل من رام بابكم صفعا

وافيته طامعا لأدخله # و لم أكن قط احمد الطمعا

فواثبوني جهلا بمرتبتي # في حيث أشكو الصداع و أصلعا

لا تطلبوا بعدها مواصلتي # فان حبل الوصال قد قطعا

شكوى الزمان‏

قال:

أقسمت بالشفع و بالوتر # و النجم و الليل إذا يسري

إني امرؤ قد ضقت ذرعا بما # اطوي من الهم على صدري‏

و قال:

لي في الشكية خطب غير مؤتشب # و في العتاب إذا استشرحته سير

هل فيك إصغاء انصاف فاشرحه # أم صد منحرف عني فاختصر

و قال:

فقر و ذل و خمول معا # أحسنت يا جامع سفيان

جامع سفيان كأنه جامع يجتمع فيه الفقراء و أهل العاهات و قال:

الحمد لله إن لي أملا # انا إلى الخص منه استند

و قال يخاطب ابن العميد :

فداؤك نفس عبد أنت مولى # له يرجوك يا خير الموالي

حديثي منذ عهدك بي طويل # فهل لك في الأحاديث الطوال

و اني بين قوم ليس فيهم # فتى ينهي إلى الملك اختلالي

فلحمي ليس تطبخه قدوري # و حوتي ليس تقليه المقالي

و ما لي قد خلت منه جيابي # و خبزي قد خلت منه سلالي

و كيسي الفارغ المطروح خلفي # بعيد العهد بالقطع الحلال

أفكر في مقامي و هو صعب # و أصعب منه عن وطني ارتحالي

فبي مرضان مختلفان حالي # العليلة منهما تمسي بحالي

إذا عالجت هذا جف كبدي # و إن عالجت ذاك ربا طحالي‏

و قال:

خليلي قد اتسعت محنتي # على و ضاقت بها حيلتي

عذرت عذاري في شيبه # و ما لمت إن شمطت لمتي

إلى كم يخاسني دائما # زماني المقبح في عشرتي

تحيفني ظالما غاشما # و كدر بعد الصفا عيشتي

439 و كنت تماسكت فيما مضى # فقد خانني الدهر في مسكتي

إلى منزل لا يواري إذ # تحصلت فيه سوى سوأتي

مقيما أروح إلى منزل # كقبري و ما حضرت ميتتي

إذا ما ألم صديقي به # على رغبة منه في زورتي

فرشت له فيه بسط الحديث # من باب بيتي إلى صفتي

و معدته في خلال الكلام # تشكو خواها إلى معدتي

و قد فت في عضدي ما به # و لكن عليه علت علتي

و أغدو غدوا مليا بان # يزيد به الله في شقوتي

فاية دار تيممتها # تيمم بوابها حجبتي

و إن انا زاحمت حتى أموت # دخلت و إن خرجت مهجتي

فيرفعني الناس عند الوصول # إليهم و قد سقطت عمتي

و إن نهضوا بعد للانصراف # أسرعت في أثرهم نهضتي

و إن قدموا خيلهم للركوب # خرجت فقدمت لي ركبتي

و في جمل الناس غلمانهم # و ليس سوائي في جملتي

و لا لي غلام فادعو به # سوى من أبوه أخو عمتي

و كنت مليحا اروق العيون # أيضا فقد قبحت خلقتي

يعرق خدي جفاف الهزال # و حاف الشناج على وجنتي

و قوسني الهم حتى انطويت # فصرت كاني أبو جدتي

و كان المزين فيما مضى # تكسر امشاطه طرتي

و يا رب بيضاء رود الشباب # كانت تحن إلى وصلتي

فصارت تصد إذا أبصرت # مشيبي و تغضب من صلعتي‏

و قال:

ما حال من ياوي إلى منزل # ارفق منه المسجد الجامع

لا يرتوي العطشان فيه و لا # يلحق ما يقتاته الجائع

و سوقه كاسدة بينكم # لا مشتر فيها و لا بائع‏

و قال:

أتعشى بغير خبز و هذا # خبري منذ مدة في غدائي

فانا اليوم من ملائكة الدولة # وحدي أحيا بغير غذاء

آية لم تكن لموسى بن عمران # و لا غيره من الأنبياء

و قال:

هذا و أيام اكلي # عند الملوك الكبار

ما كنت أفطر الا # على كبود القماري

مشوية و قلايا # فاليوم سنور داري

إذا أرادت تعشى # تنغصت لي بفار

و قال بواسط و قد باع ثيابه:

يا سادتي قول ميت # في مثل صورة حي

لم يبق في الخرج شي‏ء # أ تأذنون بشي‏ء

و قال:

ما لي ارى بيت مالي حله زحل # و حسبه من بعيد أن يرى زحلا

فما نرى لا رأيت السوء في رجل # قد شب تحت خطوب الدهر و اكتهلا

440

(زحل) كوكب نحس . و رأى كلاب عز الدولة بختيار تطعم لحوم الجداء فقال:

رأيت كلاب مولانا وقوفا # و رابضة على ظهر الطريق

فمن ورد له ذنب طويل # يعقفه و مهلوب خلوقي

تغدى بالجدا فوددت اني # و حق الله خركوش سلوقي

فيا مولاي رافقني بكلب # لآكل كل يوم مع رفيقي

ارى القصاب قد اضحى عدوي # لشؤم البخت و الملحي صديقي

فلو اني افتصدت لما وجدتم # سوى الحلتيت داخل باسليقي

جفاني اللحم و هو شقيق روحي # فمن يعدي على ذاك الشقيق

كان اللحم في صوم النصارى # توهمني ابن عم الجاثليق

و أحسن ما رآه الناس لحم # جراءته تضاف إلى الدقيق‏

و قال في مثل ذلك:

يا سيد الناس عشت في نعم # تاوي إليها ممالك العجم

بديهتي في الخصام حاضرها # أشهر في الفيلقين من علم

و الخط خطي كما تراه و لا الزهرة # بين القرطاس و القلم

هذا و خبزي حاف بلا مرق # فكيف لو ذقت ثردة الدسم

ما لي و للحم إن شهوته # قد تركتني لحما على وضم

و ما لحلقي و الخبز يجرحه # بالملح يشكو حزونة اللقم‏

و قال في مثل ذلك:

يا من رأى البدر حسن صورته # فبان في البدر موضع الحسد

نحن سنانير أهل دولتكم # فأنصفونا من صاحب الغدد

و الله لولاك لم يبت مرق # اللحم تروي شحومه ثردي

و لم يحور لي الدقيق و لا # كانت تحوز المسلقات يدي‏

و قال من قصيدة:

سيدي ما أظنه # بعد يدري بما جرى

ما درى أن عبده # فلسه قد تقشرا

عند قوم معروفهم # في قد صار منكرا

كنت كالمسك مرة # بالدنانير اشترى

فانا اليوم بعد ما # صرت شيخا كما ترى‏

و قال:

عجبت من الزمان و اي شي‏ء # عجيب لا أراه من الزمان

أ تأخذ قوت جرذان عجاف # فتجعله لاوعال سمان‏

و في اليتيمة أنه كان يكتب في حداثته لرئيس فتأخر عنه فكتب يسأله عن حاله في تاخره فكتب اليه:

سالت يا مولاي عن قصتي # و ما اقتضى بالرسم اخلالي

ليست بجسمي علة تشتكي # و انما العلة في حالي

و ذاك داء لم تزل ضامنا # من سقمه برئي و ابلالي‏

الاستجداء و الطلب‏

كتب إلى بعض الوزراء و قد أراد عمارة مسناة داره: 440

خفي فما أنت بمعذوره # و لا على نصحك مشكوره

أذاك كم يصدع قلبي به # و انما قلبي قاروره

في كل شي‏ء أنت يا هذه # مغموسة في غير مسروره

حتى مسناتي التي أصبحت # و هي خراب غير معموره

أيتها المرأة لا تقلقي # من قبل أن تستعملي الصورة

لي سيد اضحت عناياته # على مسناتي موفوره

ناهدته فيها على انها # تجعل بالصاروج كافوره

مني أنا لاشي و من سيدي # الآجر و الصناع و النوره‏

و كتب إلى بعض الرؤساء يتلمس منه عمامة:

يا من له معجزات جود # توجب عندي له الإمامة

ما لي إذا ما الشمال هبت # قامت على رأسي القيامة

و دميت في القفا عيون # بالطول في موضع الحجامة

أظن هذا من أجل اني # في البرد امشي بلا عمامه‏

و قال لبختيار حين عاود الحضرة بعد هزيمة الأتراك و ابن الحجاج معه:

الحمد لله جاءت النعم # و انصرفت مع مجيئها النقم

و اطلع البدر بعد غيبته # فانكشفت عن وجوهنا الظلم

فاي شي‏ء تريد تعمل بي # فانني منك لست احتشم

أريد مما افتتحته عملا # يثرد في دعناجه اللقم‏

و قال لسهل بن بشر يعرض بطلب مركوب:

يا ابن بشر يا سيدي يا ابن بشر # يا معيني على ملمات دهري

اي شي‏ء تريد تعمل بي اليوم # فهذا أنا و أنت و شعري

انا في واسط أروح و أغدو # بين مد من الظنون و جزر

تارة يسنح الغنى لي فارجوه # و طورا ارى دلائل فقري

و كعابي التي يرضضها المشي # على من احيلها ليت شعري

أنت تدري و حسب عبدك فيما # يرتجي منك قوله أنت تدري‏

و كتب إلى ابن قرة يقتضي مركوبا وعد به و هو على جناح السفر:

يا سيدي دعوة ذي رحلة # مقصر في الجري مسبوق

القوم قد صح بهم عزمهم # و ضربوا بالطبل و البوق

و ضمروا للسير أفراسهم # و فرسي الأشهب في زيقي

بل لي كميت ما رئي مثله # يا سيدي قط لمخلوقي

كأنني في متنه راكبا # دالية في رأس زرنوق

ما في فضل لا و لا فيه لي # لأنني و هو على الريق‏

و قال يتنجز شعيرا لدابته من ابن المعدل :

كميتي اصهل دوما فقال نعم # بالسمع يا سيدي و بالطاعة

نعم و لكن اين الشعير ترى # فقلت هو ذا يجيئك الساعة

قال فممن فقلت من رجل # قد صار في الجود حاتم الباعة

و قال و قد بعث اليه بالشعير:

كال لي ابن المعدل # بالقفيز المعول

441

من شعير بلا تراب # نقي مغربل

ما رأى مثله فلان # قضيما لدلدل‏

و قال يطلب خيشا:

حتى متى تتركني في لظى # حر حزيران بلا خيش‏

و قال يستعين بأبي قرة على تطهير ابنه:

يا سيدي دعوة من لم تزل # تعديه بالجود على دهره

إن لي ابنا أمس خلفته # في منزلي كالفرخ في وكره

يبكي إذا ما عن ذكري له # و في فؤادي النار من ذكره

و العزم بي قد جد يا سيدي # في شهرنا الأدنى على طهره

فقوني اني ضعيف القوى # على الذي انويه في امره

فأنت ستر الله في وجه من # أصبح ذاك الطفل في ستره‏

و قال يستميح شرابا و أقبح بذلك:

أبا الحسين الزمان ذو دول # أسبابها عند علة العلل

و العيش كالصاب في مرارته # طورا و طورا احلى من العسل

و دار هذي الحياة مذ بنيت # لم تخل من ساكن و منتقل

و الناس في طيبهم و نتنهم # ضدان مثل التفاح و البصل

و هم مليح و آخر وحش # ما بين رامشة (1) إلى جعل

فوجه هذا للسيف وحشته # و وجه ذاك المليح للقبل

و ليس هذا وقت الخطاب على # جراءة تقتضي و لا عمل

فابعث بقفصية (2) تحدثنا # عن‏أو عن

و لا تجادل أخاك معتذرا # فلست ممن يقول بالجدل‏

و قال في مثله:

الا يا اخوتي و ذوي ودادي # دعاء فتى اجابته مناه

زيادة دجلة و الورد غض # قد استولى على قلبي هواه

فهذي ليس يفتنني سواها # و هذا ليس يفتنني سواه‏

و قال يتنجز رداء:

ويحك اسكت فضحتني يا راسي # أنت بالضد من رؤوس الناس

أنت و الله فارغ القحف الا # من كنوز الخباط و الإفلاس

بك اقطع ففي ضماني رداء الشرب # الأميري عن أبي العباس

ابيض الغزل فيه خط سواد # مثل خط الرئيس في القرطاس‏

و قال يتنجز دراهم:

يا قمرا في تمامه طلعا # هذا رسولي إليك قد رجعا

في غاية الحسن و الدماثة و النعمة # و الظرف و الجميل معا

و هو يحب الصرار يفتقها # و يشتهي أن يجمش القطعا

فأحسم بختم القرطاس مطمعه # و امنع يديه عليه أن تقعا

و اردده من همة بختمكه # كأنه بالفلوس قد صفعا

441

الرثاء

فتى كان من فرط الحياء كأنه # من البيض ربات الخدود النواعم

و تلقاه يوم الروع قد شد درعه # على باسل شثن اليدين ضبارم

قريب مدى العمر القضير كأنما # ارته نعيم العش أضغاث حالم

و تحت التراب الناس يبكون في الثرى # و الا فأين الناس من عهد آدم

لمثلك فلتبك العيون بأربع # دما فائضا بعد الدموع السواجم

و اقسم لو لا حشمتي و تنكبي # طريقة مرتد عن الحق آثم

لكنت بشعري فيك حيا و ميتا # انوح و ابكي مع نساء المآتم

و مما يسلي الحزن انك وارد # على فرح في جنة الخلد دائم

تجي‏ء إذا صحف المظالم نشرت # ببيضاء غفل من سمات المظالم

و كنت إذا الفحشاء نادتك معرضا # أصم غضيض الطرف دون المحارم

بني هذه الدنيا ارتعوا في نعيمها # كما ترتعي في العشب غفل البهائم

فان المنايا تقتضيكم نفوسكم # تقاضي إلحاح الغريم الملازم

أيا شامتا لما رأى البدر هاويا # و طرق المعالي دارسات المعالم

أ تغتر بالموت الذي أنت نائم # و ليل سراه عنك ليس بنائم

و تشمت إن أخرت عن شرب كاسها # و أنت غدا عن شربها غير سالم

هو الموت لا يثني الرشا عنك عزمه # و لا تشتري ساعاته بالدراهم

و لو كان هذا الموت تثني تكرما # نوائبه دون الملوك الأكارم

لما نقلت احداثه و خطوبه # إلى عرب البطحاء ملك الأعاجم

و لا سلمت هذا السرير و أفرجت # امية عن دار السلام لهاشم

أبا الفتح تأبى سلوتي عنك انني # جعلت عليك الحزن ضربة لازم

فما قصرت بي عن حقوقك جفوة # و لا اخذتني فيك لومة لائم‏

الآداب و الحكم‏

قال و هي من الأمثال:

حذار من الخطب اليسير إذا بدا # فانك إن أغفلته أشر الخطب

و ما النار الا نشاة من شرارة # و رب كلام يستثار به الحرب‏

و قال:

إن كنت تحتقر العتاب تكبرا # فالفيل يعمل فيه قرص البرغش‏

و قال:

و ما الشي‏ء للمرء يحتاله # و لكنه للفتى يرزقه‏

و قال:

و ليس الليث من جوع بغاد # على جيف تحيط بها كلاب‏

و قال:

و قد غمزوا مع العيدان عودي # ليختبروا الصحيح من المريب

فلان الخروع الخوار منا # و بان تكرم النبع الصليب‏

الأمثال في بيت‏

أ تأخذ قوت جرذان عجاف # فتجعله لاوعال سمان

فلان الخروع الخوار منا # و بان تكرم النبع الصليب

و اللوزة المرة يا سيدي # يفسد في الطعم بها السكر

____________

(1) من الرمش و هو الطاقة من الريحان .

(2) منسوبة إلى القفص اسم مكان. -المؤلف-

442

و كل شاة في غد # برجلها معلقة

و من يذق لسعة الأفعى و ان سلمت # منها حشاشته يفزع من الرسن

و اربح الناس عندي في تجارته # محصل يشتري بالفضة الذهبا

الملح و النوادر

قال:

قد وقع الصلح على غلتي # فاقتسموها كارة كارة

لا يدبر البقال الا إذا # تصالح السنور و الفأرة

و هذا مثل العوام يقولون في مصالحة السنور و الفأر خراب بيت العطار. و قال من قصيدة في قائد من الأتراك أراد أخذ داره:

ان اطفالي الذين تراهم # حول ناري في الليل مثل الفراش

لا ترمهم و اقبل نصيحة رأيي # لك و احذر مغبة الغشاش‏

و قال و فيه مجون باحتشام و حذفنا ما فيه اقذاع:

جميع مالي صدقه # لأكسرن فستقه

فبس كم تهذيب يا # سندية مطلقه

أحب ان لا تشفقي # عدمت هذي الشفقة

و كل شاة في غد # برجلها معلقه

لا بد من ان يفتح الزرفين # جوف الحلقة

و قال:

أخشى على حسبتي العدو و في الناس # لمثلي أ صادق وعدى

هر يراني و في فمي غدد # و الهر بالطبع يألف الغددا

و ان تغافلت عنه غافصني # و استلب الكرش من يدي و غدا

يشير إلى الحسبة التي في يده بمنزلة الغدد التي هي أخس اللحم و مع ذلك يزاحم عليها. و قال و قد ساله صديق عن حاله و العمال يصادرونه:

أيها السائل عن حالي # انا المضروب زيد

و انا المحبوس لكن # ليس في رجلي قيد

و قال:

و قائل هو رأس العمال # بين الناس

و الرأس يصلح ان لم # ينفعك للرواس

هذا هو الحق و الحق # ما به من بأس‏

و كان بعض أصحاب الدواوين يطالبه بحساب ناحية قد كان وليها فكتب اليه:

أيا من وجهه قمر منير # يضي‏ء لنا و راحته السحاب

إذا حضر الحساب أعدت ذكري # و تنساني إذا حضر الشراب

اجبني بالقناني و المثاني # و وجهك انه نعم الجواب

وكلني في الحساب إلى اله # يسامحني إذا وضع الحساب‏

و في اليتيمة : كان الوزير أبو الفضل و الوزير أبو الفرج قد خلوا في 442 الديوان لعقوبة أصحاب الوزير المهلبي عقب موته و امرا بان تلوث ثياب الناس بالنفط ان قربوا من الباب و كان المهلبي قد فعل مثل هذا فحضر ابن الحجاج فحجب و خاف من النفط فانصرف و قال:

الصفع بالنفط في الثياب # ما لم يكن قط في حسابي

ليس يقوم الوصول عندي # مقام خيطين من ثيابي

يا رب من كان سن هذا # فزده ضعفا من العذاب‏

و كان ابن شيرزاد قد صارع السبع فقتله ثم عاد لمثله فكتب اليه ابن الحجاج يقول:

يا من إلى مجده انقطاعي # و من به أخصبت رباعي

قد زاد خوفي عليك جدا # و عظم الأمر في ارتياعي

في كل يوم سبع جديد # ينفر من ذكره استماعي

تغدو اليه بلا احتشام # و لا انقباض و لا امتناع

و ليس قتل السباع مما # يدرك بالختل و الخداع

فلا تطر بعدها لسبع # مراسه غير مستطاع

ان صراع السباع عندي # حاشاك ضرب من الصراع

اعدل إلى الكأس و الندامى # و الاكل و الشرب و السماع

بلى اجع لي السباع و اطرح # خصمي في بركة السباع

فان عيشي في ان أراه # بين سباع الربى الجياع‏

و قلده الوزير ناحية فخرج إليها يوم الخميس و تبعه كتاب الصرف يوم الأحد فكتب اليه:

يا من إذا نظر الهلال # إلى محاسنه سجد

و إذا رأته الشمس كادت # ان تموت من الحسد

يوم الخميس بعثتني # و صرفتني يوم الأحد

فالناس قد غنوا علي # كما رجعت إلى البلد

ما قام عمرو في الولاية # ساعة حتى قعد

و قال في مثل ذلك:

يا مالك الصدر لا خلوت من الإيراد # ما عشت فيه و الصدر

قلدتني ليلة و باكرني # كتاب صرفي المشوم في السحر

و قال في رجل سقطت امرأته من السطح فماتت:

عفا الله عنها انها يوم ودعت # أجل فقيد في التراب مغيب

و لو انها اعتلت لكان مصابها # أخف على قلب الحزين المعذب

(و لكن رأت في الأرض أفعى مجدلا)

ثم ذكر ما لا يسوغ نقله ثم قال:

فصارت حديثا شاع بين مصدق # تحققه علما و بين مكذب

سعى الطمع المردي إليها بحتفها # و من يمتثل امر المطامع يعطب

فأعظم يا هذا لك الله ربها # و ربك أجر الثكل في شاة أشعب

و خبر شاة أشعب ياتي ذكره و قال:

قد قنعنا فهات خبزا بلحم # انا من شدة الخوي في السياق‏

443

و كتب إلى أبي احمد بن ثوابة و قد شرب دواء مسهلا أبياتا جلها سخافة يبدي فيها نصيحته له نصون كتابنا عن مثلها لكننا نذكر ثلاثة منها فقط:

يا أبا احمد بنفسي أفديك # و اهلي من سائر الأسواء

احترس انها نصيحة كهل # حنكته تجارب الآراء

غير اني أصبحت أضيع في القوم # من البدر في ليالي الشتاء

و تولى اقطاعا فخرج إليها فوجدها خربة فقال:

يا سيدي عبدك في الزيت # فر من الموت إلى الموت

حالي و اقطاعي خراب فقد # فررت من بيتي إلى بيتي‏

و ركب إلى بعض الرؤساء يهنيه بعيد النحر فلم يصادفه فكتب اليه بأبيات تركنا ما فيها من فحش:

أيا من وجهه كالشمس توفي # فيمحق نوره بدر التمام

لعيد النحر أيام قصار # تلم بنا اجتيازا كل عام

و ما قيل اقطعوها بالتهاني # و تكرار التحايا و السلام

و قد بكرت أمس على كميت # يقصر خطوة طول المقام

جريح الجنب من ضغط الحزام # قريح الفك من مضغ اللجام

فان انا لم أعد فالله اولى # بعذري ثم أنت بلا كلام‏

و كان له صديق و لذلك الصديق ابن يكنى أبا جعفر مستهتر بالفساد فسأله ان يعاتبه و يشير عليه بالتزوج فقال:

إياك و العفة اياكا # إياك ان تفسد معناكا

في بيتين آخرين غاية في الظرف و نهاية في الفحش لا يسوغ لنا نقلهما و وردت عليه رقعة خصم له بما يسوءه فكتب على ظهرها أبياتا منها:

ان جعلت اجابتي في ظهرها # عمدا ليمكن فضها في المجلس

كانت كنيفا فائضا فزرعت في # ظهر الكنيف حديقة من نرجس‏

و عرضت له علة صعبة ثم صلح بعد الياس فكتب إلى بختيار :

يا سيدي عشت في نعيم # حلو الجنى دائم المسرة

عبدك يشكو إليك حمى # قد سبكته الصفراء نقره

حمى لتنويرها وقود # يزيد في اليوم ألف سجره

قد حفرت تربة لصيدي # فكدت منها أصير صبره

علة سوء كانت تريني # نفسي فوق الفراش حسرة

طالعني الموت من زوايا # برسامها ألف ألف مره

قد نصب الفخ لي و لكن # أفلت من فخه بشعره‏

و كتب اليه:

يا سيدي دعوة من قلبه # من خوف ما مر به يخفق

قد نصب الفخ لصيدي أبو يحيى # و لكن أفلت العقعق‏

في اليتيمة : كان ضمن فرائض الصدقات بسقي الفرات و استخلف على نواحي فم النيل خليفة فكتب اليه:

الحمد لله و شكرا له # و الله أهل الحمد و الشكر

443 يا أيها الذئب الذي اخترته # خليفة ينظر في امري

أوصيك بالأغنام شرا و هل # يوصى أبو جعدة بالشر

امش إليها مشية الليث أو # فاحمل عليها حملة الببر

و لا تدع في النيل من أثرها # الا بقايا الصوف و البعر

انظر إلى السكباج من شمها # أو مر مجتازا على القدر

فاقبض على لحيته و احترز # من حيلة في أمرها تجري

أريد ان تحصي طاقاتها # و كل ما فيها من الشعر

اعمل بها لي عملا جامعا # مستظهرا فيه كما تدري

و احذر إذا وفيتها في غد # ان ينقص الكيل عن الحذر

حتى إذا جئتك سلمتها # بذلك الاحصا إلى حجري

أوصيك في القوم بهذا الذي # عقدته في السر و الجهر

و اضطرني جور زماني إلى # معيشة تزري على الحر

ن في اليتيمة انه اتخذ دعوة كبيرة في أيام عز الدولة و دعا إليها أقواما شتى من رجال الدولة و قال:

قل للأمير المرتجى # من جاءني فقد نجا

من لم يجي‏ء فذقنه # في... الذي استدعي فجا

و هي قصيدة تبلغ 15 بيتا لم نستطع ان ننقل منها غير هذين البيتين.

و اراده الوزير على الخروج معه لقتال أهل البطيحة فقال من أبيات تركنا مجونها:

يا سائلي عن بكاي حين رأى # دموع عيني تسابق المطرا

ساعة قيل الوزير منحدر # أسرع دمعي و فاض منحدرا

و قلت يا نفس تصبرين و هل # يعيش بعد الفراق من صبرا

شاورته و الهوى يفتنه # و الرأي رأي الصواب قد حضرا

أهوى انحداري و الحزم يكرهه # و تارك الحزم يركب الغررا

لأنني عاقل و يعجبني # لزوم بيتي و اكره السفرا

الخيش نصف النهار يعجبني # و الماء بالثلج باردا خصرا

و لا اقود الخيل العتاق بلى # أسوق بين الازقة البقرا

أحسن في الحرب من صفوفكم # غدا قعودي اصفف الطررا

هيهات ان احضر القتال و ان # ترى بعينيك فيه لي أثرا

هذا اعتقادي و هكذا ابدا # ارى لنفسي فأنت كيف ترى‏

الاحتجاج على نفي الجبر مشوبا بالمجون‏

قال:

يا قائلا بالجبر مهلا # أنكرت توحيدا و عدلا

و زعمت ما للعبد في الحركات # و السكنات فعلا

أ أبوك شال برجل أمك # قل نعم أو لا فقل لا

و قد نسب اليه الصلاح الصفدي في شرح لامية العجم و غيره بيتين هو بري‏ء منهما و من قائلهما و كان الذي ساقهم إلى نسبتهما له اشتمالهما على السخف و المجون الذي اولع به الصفدي في شرح لامية العجم و عابه الناس به فظنوا انهما لابن الحجاج لاشتمال شعره على أمثاله كما نسب الناس

444

كل شعر في العشق إلى المجنون .

ذكر له صاحب اليتيمة قطعا بعنوان:

ملح مما يتمثل به من أحوال السلف‏

قال:

فاليوم قارون في غناه # عبدي و كسرى ركاب داري‏

و قال:

فيا أبا قابوس في ملكه # رفقا أبيت اللعن بالنابغة

و قال:

لو حدثت كسرى بذا نفسه # صفعته في وسط ايوانه‏

و قال:

ان زليخا لو أبصرتك لما # ملت إلى الحشر لذة النظر

و قال:

فأعظم يا هذا لك الله ربها # و ربك أجر الثكل في شاة أشعب

قيل لاشعب هل رأيت أطمع منك قال نعم شاة كانت لي على سطح فنظرت إلى قوس قزح فظنته حبل قت فأهوت اليه واثبة فسقطت من السطح فاندقت عنقها.

و قال:

غناء و شعر لنا يجمعان # ما بين زلزل و البحتري

و قال:

غدا أراه على عبل الشوى مرح # و الخيل من حوله مثل الحصى عددا

في خلعة لو رآها يوم يلبسها # نمرود قبل وجه الأرض أو سجدا

و قال:

يا من إذا ما اختللت ايدني # و من إذا ما ضعفت قواني

ابق لي اليوم ضعف ما بقيت # أمس نسور الحكيم لقمان

(أقول) صاحب النسور ليس هو لقمان الحكيم بل هو لقمان بن عاد الكبير. و قال:

يا درة الملك و يا غرة # في وجه هذا الزمن الأدهم

تراب نعليك على ناظري # أعز من عيسى على مريم

و قال:

فتى له عزم إذا كلت السيوف # مثل المرهف الصارم

و راحة لو صفعت حاتما # تعلم الجود قفا حاتم

و قال:

كل خفيف الرجلين ثقل # خفة رجليه بالحديد

أذقه من غب ما جنا # ما ذاق يحيى من الرشيد

444 و قال:

و استوف عمر الدهر في نعمة # دون مداها موقف الحشر

مصيبة الحاسد في مكثها # مصيبة الخنساء في صخر

و قال:

يا من يعادي الهوى جهلا بموقعه # و لا يزال يعادي المرء ما جهلا

أ ما رأيت الهوى استولى بفتنته # على النبيين و استغوى بها الرسلا

فان شككت فسل زيدا بقصته # و اورياء يقولا الحق ان سئلا

لم بت هذا طلاقا حبل زوجته # و ذاك في‏لم قتلا

و قال:

مولاي يا من كل شي‏ء سوى # نظيره في الحسن موجود

ان كنت أذنبت بجهلي فقد # أذنب و استغفر داود

و نحن نبرأ اليه تعالى مما تضمنته هذه الأبيات مما وافق فيه الناظم رأي بعض المفسرين. و ما اوهمته قصة زينب زوجة زيد بن حارثة قد بينا الصواب فيه مفصلا في الجزء الأول من هذا الكتاب و ما اوهمته قصة داود ع قد أوضح الحق فيه السيد المرتضى رضي الله عنه في كتابه تنزيه الأنبياء فراجعه. و قال:

ملك لو لم يكن من ملكه # غير دار وشحت بالنعم

لو رمى شداد فيها طرفه # زهدته بعدها في ارم

و قال و قد خرج هاربا من غرمائه:

هربت من وطني إلى بلد # قد صفر الجوع فيه منقاري

يقول قوم فر الخسيس و لو # كان فتى كان غير فرار

لا عيب لا عيب في الفرار فقد # فر نبي الهدى إلى الغار

و قال:

ان بني برمك لو شاهدوا # فعلك بالغائب و الشاهد

ما اعترف الفضل بيحيى أبا # و لا انتمى يحيى إلى خالد

و قال:

هذا حديثي تنمى عجائبه # بكثرة القال فيه و القيل

أعجزني دفنه فشاع كما # أعجز قابيل دفن هابيل

و قال:

و في شفيع إليك شرفني # إيجابه لي و زاد في قدري

نبهت منه لحاجتي عمرا # و لم أعول فيها على عمرو

في اليتيمة يريد بالشطر الأول قول بشار :

إذا ايقظتك حروب العداة # فنبه لها عمرا ثم نم‏

و بالشطر الثاني قول الآخر:

المستجير بعمرو عند كربته # كالمستجير من الرمضاء بالنار

الصفات‏

قال يصف بغلة:

تعرف لي أحسن من بغلة # جددت في البر بها عهدي

445

تنساب كالماء على حافر # كأنه من حجر صلد

نابت عن الأشهب لما مضى # نيابة الكلب عن الفهد

و قال يصف الفرس الأدهم في ضمن أبيات قالها في أبي تغلب فضل الله بن ناصر الدولة الحمداني و هي:

اسمع المدح الذي لو قيل في # أحد غيرك قالوا سرقا

جاء يستهديك مهرا أدهما # يركب الفارس منه غسقا

كالدجى تبصر من غرته # فوق أطباق دجاه فلقا

جل ان يلحق مطلوبا و من # طلب الريح عليه لحقا

فتراه واقفا في سرجه # يتلظى من ذكاه قلقا

فإذا طار به المشي مضى # و هو كالريح يشق الطرقا

كالسحاب الجون الا انه # ليس يسقي الأرض الا عرقا

جمع الأمرين يعدو المرطى # في مدى السبق و يمشي العنقا

و قال يصف الفرس الذي أهداه له أبو تغلب الحمداني :

اليوم يوم سروري # بالموصلي الذنوب

من عند قرم كريم # جزل العطاء لبيب

آدابه جعلته # يعني بكل أديب

ركبت فيه القوافي # فجاد بالمركوب

ذو غرة يتلألأ # في حالك غربيب

لون الشباب عليه # مع غرة كالمشيب

صهيله جوف أذني # و لا غناء عريب

لو لا اضطراري اليه # نزهته عن ركوبي‏

و قال:

كم من صديق يروق عيني # بالشكل و الحسن و اللباقة

ليس له في الجميل رأي # و لا بفعل القبيح طاقة

كأنه في القميص يمشي # فالوذج السوق في رقاقه‏

و قال يتشوق رئيسا و يصف رواقه:

لا و الذي يا سيدي # يفني الأنام و أنت باقي

ما للخليفة مثل صحنك # و التدلي و الرواق

دار غدت شرفاتها # توفي على السبع الطباق

فقبابها و كواكب الجوزاء # تسمو باتفاق

و لها حصون تشتكي # حيطانها بعد الفراق

و يضيع فيها الخضر و هو # يسير في ظهر البراق

لما دخلت اطوفها # و مشيت في طول الرواق

لم افنه حتى فنيت # و صار مثل القوس ساقي

دار بها يا سيدي # ما بي إليك من اشتياق‏

التخلص‏

ما اخرج له صاحب اليتيمة في التخلص قال في أبي تغلب (الحمداني) و قد توجه من الموصل إلى بغداد : 445

أفضض الدن و اسقني يا نديمي # اسقني من رحيقه المختوم

اسقنيها فانني انا و القس # جميعا بنولها في الجحيم

ثم قل للشمال من اين يا ريح # تحملت روح هذا النسيم

أ ترى الخضر مر لي فيك أم جزت # برضوان في جنان النعيم

أم تقدمت و الأمير أبو تغلب # قد صح عزمه في القدوم‏

و قال في‏من قصيدة و ضمنها بعض الألفاظ الفارسية:

سقاني كاسه سحرا بوقت # و كان صبوحنا في يوم سبت

غلام اعجمي فيه ظرف # و حذق بالتلطف و التأتي

سقاني (دو. ستا) و ازددت منها # باربعة و صبحني بـ (هفت)

و في وجناته زغب لطاف # ملاح مثل ورد (الزادرخت) (1)

ثم اتى بعدها بأبيات لا يحسن نقلها ثم قال:

كما فتحت و حد السيف يدمى # من الأعناق قلعة اردمشت

و قال من أبيات تقدمت في مدح صاعد :

و نسيم كأنه اشتق # من نشر صاعد

ما جاء له من التضمين‏

أورده في اليتيمة قال و قد كان غاب عن الحضرة مع الوزير ثم عاد فلما قرب توقف عن الدخول:

أيا مولاي دعوة مستغيث # قد التهبت جوانحه بنار

أغثنا بالرحيل غدا فانا # من الشوق المبرح في حصار

(و أبرح ما يكون الشوق يوما # إذا دنت الديار من الديار)

و قال:

قد قلت لما غدا مدحي فما شكروا # و راح ذمي فما بالوا و لا شعروا

(علي نحت القوافي من معادنها # و ما علي إذا لم تفهم البقر)

و قال:

و لم اطرب إلى عذراء رود # بها عن وصل عاشقها نفار

و لا غرثى الوشاح كان ورد الحياء # بوجنتيها الجلنار

بنفسي كل مهضوم حشاها # إذا ظلمت فليس لها انتصار

و لكني طربت إلى خليل # سمحت ببذله و لي الخيار

فلما إن مضى في حفظ من لا # يضيعه و شط به المزار

(ندمت ندامة الكسعي لما # غدت منه مطلقة نوار)

(فعيني ما تجف لها دموع # و قلبي ما يقر له قرار)

و قال:

سيدي إن أقمت بعدك بالصغر # فقلبي علي غير مقيم

غير اني أقول بالرغم مني # فلعلي أكف بأس همومي

(من يكن يكره الفراق فاني # أشتهيه لوقفة التسليم)

____________

(1) هكذا في النسخة و المعروف الآن (الزندرخت) اي شجرة النساء و هو شجر يكثر في بلاد الشام . -المؤلف-

446

و قال يخاطب ابن بقية و قد حجب عنه:

قد قلت لما حجبتموني # فاشتد من بابكم نفوري

(إن دام هجرانكم على ذا # طويت من بيتكم حصيري)

و قال و قد حجب مع جماعة من الكتاب:

قد قلت لما إن رجعت موليا # و معي مدابير من الكتاب

نحن الذين لهم يقال وكلنا # فل العصا و طريدة الحجاب

(قوم إذا قصدوا الملوك لمطلب # نتفت شواربهم على الأبواب)

و قال:

يا زبزب اعبر بنا إلى ملك # توجه الله بالمهابات

(يقول للريح كلما عصفت # هل لك يا ريح في مباراتي)

و قال:

قالت و قد كشف الوداع # قناع حزن قد علن

و أذل بالجزع الفراق # قوى عزاء ممتهن

يا من محنت بفقده # حوشيت فيك من المحن

خلفتني و الحزن بعدك # يا قريني في قرن

فإذا صبرت ضرورة # صبر الوقيذ على الوسن

فترى يطيق الصبر عنك # أو السلو أبو الحسن

طفل نشا و فؤاده # بك يا أباه مرتهن

كالفرخ يضعف قلبه # عن أن يودع بالحزن

فأجبتها و هي التي استولت # علي بلا ثمن

(طلب المعاش مفرق # بين الأحبة و الوطن)

(يا رب فاردد سالما # سكنا يحن إلى سكن)

و كتب إلى رئيس يستهديه شيئا و هو مع بعض اصدقائه فلم يفعل:

يا سيدي جودك المشهور ما فعلا # أ بيع بالرخص يا هذا أم ابتذلا

وا سوأتا من أناس ظلت اطمعهم # إن الذي التمسوه منك قد حصلا

حتى إذا عاد من أرسلته بيد # صفر و ما كان عندي انه وصلا

قالوا لقينتهم غني عليه لنا # صوتا ضربنا له في شعره مثلا

(ما زلت اسمع كم من واثق خجل # حتى بليت فكنت الواثق الخجلا)

و قال:

انظر اليوم كيف قد ضحك الزهر # إلى الروض من بكاء السحاب

اتركاني و من يعير بالشيب # و ينعى إلي عهد الشباب

(فبياض البازي أصدق حسنا # إن تاملت من سواد الغراب)

و قال في ابن العميد يودعه و يصف الفرس و يذمه:

أيها السيد الذي طاب في المجد # فروعا كريمة و أصولا

لو مشى بي الشيخ الفرق‏ (1) لسابقتك # سيرا إلى الوداع ذميلا

فتجاوزت خانقين و خلفت # ورائي على الطريق جلولاء

لكن الشيخ كان جذعا من الخيل # طريا فصار جذعا طويلا

كلما سار سال دمع ماقيه # و من حق دمعة أن يسيلا

446 مستغيثا يصيح تحتي حنينا # مزوجا في طريقه و صهيلا

أبصر القت و هو يجري فغنى # بعد ما كاد عقله أن يزولا

(ازجر العين أن تبكي الطلولا # إن في القلب من كليب غليلا)

و قال يصف ضعف فرسه:

يسومني المشي مضطرا و ليس له المسكين # بالمشي شبرا واحدا جلد

(ما كلف الله نفسا فوق طاقتها # و لا تجود يد الا بما تجد)

و قال أورده ابن خلكان :

قال قوم لزمت حضرة حمد # و تجنبت سائر الرؤساء

قلت ما قاله الذي أحرز المعنى # قديما قبلي من الشعراء

(يسقط الطير حيث يلتقط الحب # و تغشى منازل الكرماء)

و البيت الأخير لبشار .

نبذ من سرقاته أوردها صاحب اليتيمة

قال:

شيخ فتى و الشباب أكثرهم # قد علم الله غير فتيان‏

من قول كثير :

يا عز هل لك في شيخ فتى ابدا # و قد يكون شباب غير فتيان‏

و قال:

على اني أظنك سوف تنجو # بعرضك من يدي منجى الذباب‏

من قول ابن الزيات :

نجا بك لؤمك منجى الذباب # حمته مقاذيره أن ينالا

و قال:

و أحسن ما رأينا قط راحا # إذا كانت مطية كاس راح‏

من قول أبي تمام :

راح إذا ما الراح كن مطيها # كانت مطايا الشوق في الأحشاء

و قال:

سترت بظله من ريب دهري # فعز على النوائب أن تراني‏

من قول أبي نواس :

تسترت من دهري بظل جناحه # فعيني ترى دهري و ليس يراني‏

و قال:

امشي بقلبي لا برجلي انما # تمشي بحيث هوى القلوب الأرجل‏

من قول اللجلاج :

و ما زرتكم عمدا و لكن ذا الهوى # إلى حيث يهوي القلب تهوي به الرجل‏

____________

(1) بتشديد القاف مبالغة من الفرق و هو الخوف .

447
نبذ من معانيه المتكررة

أورده في اليتيمة قال:

و في فمي سكرة حلوه # قد نغصتها لوزة مره‏

و قال:

و اللوزة المرة يا سيدي # يفسد في الطعم بها السكر

و قال:

كأنه و هو إلى جنبها # سكرة مع لوزة مره‏

و قال:

نبهت منه لحاجتي عمرا # و لم أعول منه على عمرو

و قال:

فما استجارت بعمرو مظلمة # بل حين جاءت أتتك يا عمر

فالشعر قد سار فيهما و اتى # مع ذا بتفصيل ذلك الخبر

و قال في عكس المعنى:

و لم تنبه عمرا حاجتي # بل وقعت منك على عمرو

و قال:

فديت من لقبني مثلما # لقبته و الحق لا يغضب

إن قلت يا عرقوب اطمعتني # قال فلم نفسك يا أشعب

و قال:

وعدتني وعدا و حاشاك أن # تروغ منه روغة الذيب

ما كنت إذ اطمعتني أشعبا # فيه و لا أنت بعرقوب‏

(قال المؤلف) و مما تكرر من معانيه تشبيه الممدوح بالشمس و البدر قال:

وجهك عند الصبح شمس # و أنت عند المساء بدري‏

و قال:

يا أبا طاهر و لولاك ما كان # لبدر السماء في الأرض ثاني‏

و قال:

فديت وجه الأمير من قمر # يجلو القذى نوره عن البصر

و قال:

سعدك للحاسدين نحس # و هم ظلام و أنت شمس‏

و قال:

و إن بدا لي وجهه طالعا # صفعت بالشمس قفا البدر

رثاء الشريف الرضي له‏

قال يرثيه على البديهة من قصيدة و كانت بينهما صداقة:

نعوه على ضن قلبي به # فلله ما ذا نعى الناعيان

447 رضيع ولاء له شعبة # من القلب فوق رضيع اللبان

بكيتك للشرد السائرات # تعنق ألفاظها بالمعاني

و ما كنت أحسب أن المنون # تفل مضارب ذاك اللسان

فأين تسرعه للنضال # و هباته للطوال اللدان

و تعنو الملوك له خيفة # إذا راع قبل اللظى بالدخان

و كم صاحب كمناط الفؤاد # عناني من يومه ما عناني

قد انتزعت من يدي المنون # و لم يغن ضمي عليه بناني

ليبك الزمان طويلا عليك # فقد كنت خفة روح الزمان‏

{- 9434 -}

الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب أبو عبد الله البزار

يعرف بابن القادسي. ولد سنة 356 و توفي يوم الأحد 14 ذي القعدة سنة 447. (القادسي) بالدال المهملة المكسورة و السين المهملة في أنساب السمعاني نسبة إلى القادسية موضع على فرسخ من الكوفة بها كانت الوقعة المشهورة. كان عالما محدثا واسع الرواية مظنون التشيع و كان للحديث في تلك الاعصار سوق رائجة و كان يملي في جوامع بغداد الحديث و يملي في ضمن ذلك فضائل أهل البيت فلا يروق ذلك لمن يخالفه في الرأي من علماء بغداد على العادة المألوفة من التعصب الشديد بين أصحاب المذاهب هناك حتى بين الحنابلة و من يوافقهم في أكثر الأصول فكذبوه و تعصبوا عليه و توسلوا إلى تكذيبه بما أمكنهم حتى منعوه من التحديث في الجوامع المختصة بغير الشيعة أو التي يكثر فيها غيرهم مثل جامع المنصور و جامع المدينة و غيرهما فجعل يحدث في المساجد المختصة بالشيعة كمسجد براثا و مسجد الشرقية و لعله لم يكن شيعيا لكنه يحدث بما رواه من الفضائل التي لا يسعهم تصديقها فمنعوه من التحديث في جوامعهم فالتجا إلى الشيعة و حدث في مساجدهم و لعله كان شيعيا في الباطن الله اعلم بحاله. و كان ممن تعصب عليه الخطيب البغدادي صاحب التاريخ و ابن خيرون و ابن النرسي . و قال في تاريخ بغداد : سمعته في جامع المدينة يقول حدثنا احمد بن جعفر بن حمدان بن مالك إملاء-و ذكر سندا و حديثا فيمن رأى امرأة حسناء فأعجبته ثم قال و كان قد مكث يملي في جامع المنصور مدة عن ابن مالك و أبي بكر بن شاذان و غيرهما فحضرته يوم جمعة بعد الإملاء و طالبته بان يريني أصوله فدفع إلي عن ابن شاذان و غيره أصولا كان سماعه فيها صحيحا و لم يدفع إلي عن ابن مالك شيئا فقلت له ارني أصلك عن ابن مالك فقال انا لا يشك في سماعي من ابن مالك اسمعني منه خالي هبة الله ابن سلامة المفسر المسند كله فقلت له: لا تروين هاهنا شيئا الا بعد أن تحضر اصولك و توقف عليها أصحاب الحديث فانقطع عن حضور الجامع بعد هذا القول و مضى إلى مسجد براثا فاملى فيه و كانت الرافضة تجتمع هناك و قال لهم قد منعني النواصب أن اروي في جامع المنصور فضائل أهل البيت ثم جلس في مسجد الشرقية و اجتمعت اليه الرافضة و لهم إذ ذاك قوة و كلمتهم ظاهرة فاملى عليهم العجائب من الأحاديث الموضوعة في الطعن على السلف.

و قال لي يحيى بن الحسين العلوي : اخرج إلي ابن القادسي اجزاء كثيرة عن ابن مالك فلم أر في شي‏ء منها له سماعا صحيحا الا في جزء واحد و كانت اجزاء عتق و قد غير أول كل جزء منها و كتب بخط طري و اثبت فيه سماعه

448

و كان ابن القادسي قد حكي عنه أنه روى للشيعة أحاديث عن ابن الجعابي . حدثني أبو الفضل أحمد بن الحسين بن خيرون قال اجتمعت مع ابن القادسي و قلت له: ويحك بلغنا انك حدثت عن ابن الجعابي فمتى سمعت منه فقال ما سمعت منه شيئا و لكني رأيته فقلت له في أي سنة ولدت فقال في سنة 356 فقلت إن A1G ابن الجعابي مات في A1G سنة 55 355 قبل أن تولد بسنة فقال لا أدري كيف هذا الا أن خالي اراني شيخا في سكة بباب البصرة و قال لي هذا ابن الجعابي و ذلك في سنة 362 فلعله كان رجلا آخر اه. و في ميزان الاعتدال : الحسين بن أحمد القادسي عن أبي بكر بن مالك القطيعي كذبه أبو الفضل بن خيرون و قال ابن أبي النرسي : كان يسمع لنفسه فيما لم يسمعه و كان له سماع صحيح منه جزء محمد بن يونس الكديمي و لجزء جزء القعنبي و اجزاء من مسند احمد سمعنا منه ثم حكى ما ذكره الخطيب ملخصا. و في أنساب السمعاني من المشهورين بالنسبة إلى القادسية أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن حبيب القادسي حدث عن ابن مالك و ابن ماسي و أبي بكر المعيد و أبي الفضل الزهري و غيرهم و كانت له سماعات جيدة و أنشد لنفسه:

نسأل الله تعالى منه # توفيقا و خاتمة بخير

قاله ابن مأكولا ، و ذكر الخطيب في حقه فصلا طويلا أنه كان حدث من غير أصله فمنعته عن ذلك و طالبته بالأصل فلم يخرجه فقلت له لا تمل هاهنا بجامع المنصور الا من الأصل فمضى إلى جامع براثا و املى للرافضة شيئا و قال لهم منعني النواصب من إملاء فضائل أهل البيت اه. و من ذلك يظهر أن تكذيبهم له لروايته فضائل أهل البيت و ما يرونه طعنا على السلف و قد اعترف السمعاني بأنه كانت له سماعات جيدة و الخطيب قد اعترف بان سماعه صحيح في الأصول التي أراه إياها و انما نقم عليه أنه لم يره أصله عن ابن مالك و لعله كان في أصله عن ابن مالك من الفضائل أو غيرها ما لا يحتمله له الخطيب فلذلك امتنع عن إراءته أصله و إن كان سماعه فيه صحيحا. و قول الخطيب أنه املى في مسجد الشرقية العجائب من الأحاديث الموضوعة تخرص منه على الغيب فهو لم يسمع منه في مسجد الشرقية و ما يدريه انها موضوعة. اما ما حكاه عن يحيى العلوي من أنه غير أول الاجزاء العتق و اثبت سماعه فيها بخط طري فما الذي يدعوه لذلك و له سماع صحيح باعترافهم فان كان لذكر فضائل أهل البيت ففضائلهم بالأحاديث الصحيحة قد ملأت بطون الدفاتر فلا يحتاج من يسند إليهم الفضائل إلى الوضع و انما يحتاجه من يريد اسناد الفضل إلى من هو فقير في فضله و لا يمتنع أن تكون تلك الأجزاء العتق قد سمعها من شيوخه فاثبت سماعه لها بخط طري واحدا عن واحد اما قصة روايته عن ابن الجعابي فالقادسي لم يكن معتوها حتى يروي مشافهة عن رجل مشهور مثل ابن الجعابي و قد توفي قبل ولادته بسنة و الذي حكي عنه انما هو روايته عن ابن الجعابي و الرواية تكون مشافهة و بالواسطة و هو قد أنكر أن يكون سمع منه شيئا و انما ذكر أن خاله أراه شيخا و قال هذا ابن الجعابي فلعله كان من نسله و لكن الرجل لما روى ما لا تحتمله عقولهم و لا يطيقون أن يرويه أحد توسلوا إلى تكذيبه بكل وسيلة و لو لم تكن صوابا و الله العالم بسرائر خلقه. 448 {- 9435 -}

السيد ميرزا حسين المدرس الرضوي المشهدي ابن ميرزا أحمد ابن الميرزا محمد حسين الملقب بقدس ابن الميرزا حبيب الله.

ولد ليلة 7 المحرم سنة 1258 و توفي في صفر سنة 1322 و دفن في دار السعادة في المشهد المقدس الرضوي .

في الشجرة الطيبة : كان أبوه A1G الميرزا احمد ذا صفات جليلة و ملكات جميلة في غاية التقدس و نهاية التقوى و أصر عليه جماعة باقامة الجمعة و الجماعة ففعل لكنه كان مريضا مرضا مزمنا فلم يتمكن من ادامة القيام بذلك و كان ميلاد هذا الأب في A1G 10 شعبان سنة 1237 و لم يكن له من الذكور الا المترجم له و كان المترجم له عالما جليلا حبرا نبيلا في كمال التقدس و التقوى له حظ وافر من‏العلوم الرياضيةو سائرالعلوم الغريبةو له شوق إلى حل المشكلات من كل فن و جد و ذوق في عدة مسائل ذكرها البهائي في آخر خلاصة الحساب حيث قال قد وقع للحكماء الراسخين في هذا الفن مسائل صرفوا في حلها افكارهم و وجهوا إلى استخراجهم انظارهم فما استطاعوا إليها سبيلا و لا وجدوا عليها مرشدا و دليلا فهي باقية على عدم الانحلال فاعمل فكره فيها و تحمل الصعاب حتى حلها و كان له في أوائل عمره رغبة تامة في جمع الكتب و النسخ المرغوبة و أصيب في آخر عمره بمصائب فمات عدة من أولاده بمرض الوباء في يوم واحد فاهمل أموره كالمكتبة و غيرها و اختار عيش الدراويش حتى توفي. من مصنفاته (1) حاشية مبسوطة على القوانين (2) حاشية على الفصول (3) حاشية على خلاصة الحساب .

{- 9436 -}

الحسين بن احمد بن محمد الصفار

في لسان الميزان ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و قال روى عن أبي طالب بن غيلان روى عنه ابن السمعاني (اهـ) .

{- 9437 -}

أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن طلحة بن محمد بن محمد بن عثمان النعالي الحمامي البغدادي الكرخي.

توفي سنة 493 .

في أنساب السمعاني (النعالي) بكسر النون و بالعين المهملة و آخرها لام هذه النسبة إلى عمل النعال و بيعها و ذكر جماعة ممن اشتهر بهذه النسبة منهم جد المترجم أبو الحسن محمد بن طلحة و صرح بتشيعه و حفيده أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن طلحة النعالي الحمامي من أهل الكرخ . و في لسان الميزان سمع الكثير من أبي عمر بن مهدي و أبي سعيد الماليني و محمود بن عمر العكبري و تفرد عنهم روى عنه ابن ناصر و ابن الزاغوني و خلق من آخرهم شهدة و تجنى‏ (1) قال أبو عامر العبدري عامي امي لا يحسن يكتب و لا يقرأ رافضي لا يحل ان يحمل عنه حرف واحد ذكر العبدري أيضا ان سماعه صحيح و قال شجاع الذهلي صحيح السماع خال من الفهم و قال السمعاني سالت أبا الفرج إبراهيم بن سليمان عنه فقال لا أروي عنه كان لا يعرف ما يقرأ عليه و قال ابن الأنماطي دلنا عليه أبو الغنائم بن أبي عثمان فمضيت اليه فقرأت عليه الجزء الذي فيه اسمه و سألناه عندك من الأصول شي‏ء فقال كان عندي شدة بعتها لابن الطيوري

____________

(1) عن كتاب المشتبه تجنى الوهبانية معمرة من طبقة شهد . -المؤلف-

449

و كان يعرف بالحافظ لانه كان يحفظ ثياب الناس في الحمام (اهـ) فاقرأ و أعجب لا يحل ان يروي عن موالي أهل البيت و من يقدمهم على غيرهم مع الاعتراف بأنه سمع الكثير و كان صحيح السماع و تحل الرواية عن قاتل الحسين و الخوارج .

{- 9438 -}

أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي

المجاور بمشهد مولانا علي ع. كان حيا سنة 535 .

اختلاف كلماتهم في العبارة عنه‏

في الرياض : اعلم ان هذا الشيخ يعبر عنه بانحاء من التعبيرات اختصارا في النسب و قد نسبه صاحب الرياض في موضعين كما ذكرناه و في موضع ثالث الحسين بن طحال و في موضع الحسين بن محمد بن طحال قال و لعل الكل واحد إذ النسبة إلى الجد شائعة و في أمل الآمل كما ياتي الحسين بن احمد بن طحال في موضع ثم قال الحسين بن طحال .

نسبته‏

(و المقدادي ) في الرياض في موضع الظاهر انه نسبة إلى المقداد بن الأسود الصحابي المشهور و في موضع آخر جزم بذلك.

أقوال العلماء فيه‏

في أمل الآمل : الشيخ أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن طحال المقدادي كان عالما جليلا ثم قال: الحسين بن طحال المقدادي عالم فقيه جليل و تقدم ابن احمد بن طحال (اهـ) و في رياض العلماء الشيخ الأمين الامام العالم أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن علي بن طحال المقدادي رضي الله عنه المجاور بمشهد مولانا ع من أكابر علمائنا ثم قال انه وجد في أول سند الزيارة الجامعة من مزار الشيخ المفيد أو الشيخ الطوسي أخبرنا الشيخ الأجل الفقيه العفيف أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن طحال المقدادي إلخ. و قال منتجب الدين في فهرسته فقيه صالح.

مشايخه‏

(1) أبو الوفاء عبد الجبار بن علي المقري الرازي في الرياض انه يروي عنه عن الشيخ الطوسي على ما يظهر من كتاب ابن شهرآشوب و فيه أيضا يظهر من سند أحاديث الحسن بن ذكوان الفارسي من أصحاب أمير المؤمنين ع على ما وجدته بخط الدزبري الفاضل المشهور من تلاميذ الشيخ منتجب الدين صاحب الفهرست ان الحسين بن طحال المقدادي يروي عن جماعة من العلماء منهم أبو الوفاء عبد الجبار بن عبد الله بن علي الرازي بالري في شعبان سنة 503 (2) أبو علي الحسن بن الشيخ الطوسي كما في فهرس منتجب الدين انه قرأ على الشيخ أبي علي الطوسي و في أمل الآمل يروي عن الشيخ أبي علي الطوسي عن أبيه و مرادهما بأبي علي الطوسي الحسن ابن الشيخ الطوسي محمد بن 449 الحسن و في الرياض وجدت في أول سند الزيارة الجامعة الكبيرة في نسخة من مزار الشيخ المفيد أو الشيخ الطوسي : أخبرنا الشيخ الأجل الفقيه العفيف أبو عبد الله الحسين بن أحمد بن محمد بن طحال المقدادي المجاور بالغري بمشهد مولانا الحسين بن علي ع (1) على باب القبة الشريفة في منتصف شعبان سنة 535 و أخبرنا أيضا الشيخ الأجل الفقيه أبو محمد الياس بن محمد بن هشام أو همام الحائري في داره بالحائر على ساكنه السلام في منتصف شعبان سنة 538 قالا جميعا حدثنا الشيخ السعيد المفيد أبو علي الحسن بن محمد الطوسي عن أبيه عن الشيخ المفيد عن الصدوق إلخ و في موضع آخر من الرياض يروي عن الشيخ أبي علي ولد الشيخ الطوسي بالمشهد الغروي في الطرز الكبير الذي عند رأس الامام في العشر الأواخر من ذي القعدة سنة 509 (3) الشيخ الطوسي أبو جعفر محمد بن الحسن في الرياض بالبال انه يروي عن الشيخ الطوسي بلا واسطة .

تلاميذه‏

(1) ابن شهرآشوب في الرياض انه من مشايخ ابن شهرآشوب و في أمل الآمل روى عنه ابن شهرآشوب (2) أبو محمد عربي بن مسافر العبادي في الرياض انه يروي عنه كما في مزار محمد بن المشهدي (3) الشيخ زين الدين أبو البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون في الرياض يروي عنه سنة 520 على ما يظهر من سند كتاب سليم بن قيس الهلالي و فيه أيضا عن خط الدزبري تلميذ منتجب الدين المتقدم: و يروي عن ابن طحال هذا الشيخ زين الدين أبو القاسم هبة الله بن نافع بن علي (اهـ) و الظاهر انه هو أبو البقاء السالف الذكر و وقع تصحيف في أحد الموضعين بين أبو البقاء و أبو القاسم و نما و نافع و في موضع آخر من الرياض و يروي عنه الشيخان أبو محمد عربي بن مسافر العبادي و أبو البقاء هبة الله بن نما بن علي بن حمدون بالمشهد الغروي في الطراز الكبير الذي عند رأس الامام في العشر الأواخر من ذي الحجة سنة 539 كذا يظهر من المزار الكبير لمحمد بن جعفر المشهدي . و يروي محمد بن جعفر المذكور عنه بتوسطهما (اهـ) .

أولاده‏

في الرياض ان له ولدين فاضلين و هما الشيخ محمد بن الحسين بن احمد بن طحال و سيجي‏ء و الشيخ حسن بن الحسين بن طحال و قد سبق (اهـ) .

{- 9439 -}

الحسين بن احمد بن محمد القطان البغدادي.

في لسان الميزان ذكره ابن أبي طي في رجال الشيعة و قال امام عالم فاضل من فقهاء الامامية قرأ على الشريف المرتضى و على الشيخ المفيد و قدم حلب سنة 390 فاقرأ في جامعها ثم توجه إلى طرابلس فأقام عند رئيسها أبي طالب محمد بن احمد و اقرأ أولاده و صنف الشامل في‏الفقه‏اربعة مجلدات و كان موجودا سنة 420 .

{- 9440 -}

أبو عبد الله الحسين بن احمد بن محمد بن موسى بن هدية.

ذكره بحر العلوم في رجاله في مشايخ النجاشي صاحب الرجال و قال هكذا نسبه في ترجمة علي بن مهزيار من غير تكنية و قال في محمد بن عبد المؤمن المؤدب الحسين بن احمد بن موسى و في الحسن بن علي بن أبي عقيل

____________

(1) بالغري متعلق بالمجاور و بمشهد متعلق باخبرنا

450

الحسين بن احمد بن محمد و في محمد بن ارومة الحسين بن محمد بن هدية و في سعد بن عبد الله و محمد بن احمد بن يحيى الحسين بن موسى و في محمد بن الحسن الميثمي الحسين بن هدية و في عبد العزيز بن يحيى الجلودي أبو عبد الله بن هدية و الكل واحد و رواياته كلها عن أبي القاسم جعفر بن محمد بن قولويه (اهـ) .

{- 9441 -}

الحسين بن احمد بن المغيرة أبو عبد الله البوشنجي.

(البوشنجي) في الخلاصة بضم ألباء الموحدة و فتح الشين و إسكان النون و في معجم البلدان بوشنج بليدة من نواحي هراة . قال النجاشي كان عراقيا مضطرب المذهب و كان ثقة فيما يرويه له كتاب عمل السلطان اجازنا بروايته أبو عبد الله ابن الخمري الشيخ الصالح في مشهد مولانا أمير المؤمنين ع سنة اربعمائة عنه و في التعليقة أبو عبد الله الحمزي اسمه شيبة كما ياتي في محمد ابن الحسن بن شمون (اهـ) و لكن المذكور في تلك الترجمة مع انه لم يعلم كونه أبو عبد الحميري أو الخمري أو الحمزي ينافيه ما ذكره صاحب الرياض كما سياتي في الحسين بن جعفر ان+ أبا عبد الله بن الحمزي أو الخمري الخزار اسمه الحسين بن جعفر و في طريق النجاشي إلى محمد بن الحسن بن شمون أبو عبد الله الخمري عن الحسين بن احمد بن المغيرة الثلاج و الظاهر انه المترجم و في لسان الميزان ذكره ابن النجاشي في شيوخ الشيعة و قال كان عراقيا مضطرب المذهب و هو ثقة فيما يرويه روى لنا عنه أبو عبد الله بن الخمري (اهـ) . و في الرياض يروي عنه الشيخ المفيد و هو يروي عن أبي احمد حيدر بن محمد بن نعيم السمرقندي عن أبي عمرو محمد بن عمر الكشي عن جعفر بن احمد كما يظهر من بشارة المصطفى لمحمد بن أبي القاسم الطبري و يروي عنه النجاشي أيضا لكن بتوسط أبي عبد الله الخمري و ذكره صاحب الرياض تارة بعنوان ابن احمد بن المغيرة و تارة بعنوان ابن احمد بن أبي المغيرة و الموجود في رجال النجاشي ابن المغيرة فاما ان لفظة أبي زائدة من النساخ أو ناقصة منهم.

{- 9442 -}

الحسين بن أحمد بن المغيرة الثلاج.

وقع في طريق النجاشي إلى محمد بن الحسن بن شمون و الظاهر انه البوشنجي المتقدم كما مر في البوشنجي .

{- 9443 -}

الحسين بن احمد المنقري التميمي أبو عبد الله.

(المنقري) بكسر الميم و إسكان النون.

قال النجاشي روى عن أبي عبد الله ع رواية شاذة لا تثبت و كان ضعيفا ذكر ذلك أصحابنا رحمهم الله روى عن داود الرقي و أكثر له 450 كتاب‏ (1) و الرواية تختلف فيه أخبرنا أبو عبد الله بن عبد الواحد و غيره عن على بن حبشي بن قوني حدثنا حميد بن زياد حدثنا القاسم بن إسماعيل حدثنا عبيس بن هشام عن الحسين بن احمد بكتابه. و في الخلاصة من أصحاب أبي الحسن موسى ع روى رواية شاذة عن أبي عبد الله ع لا تثبت و كان ضعيفا. و في الفهرست الحسين بن احمد المنقري له كتاب رويناه عن ابن عبدون عن أبي طالب الأنباري عن حميد عن القاسم بن إسماعيل عنه و قال الشيخ في كتاب رجاله في أصحاب الباقر ع الحسين بن احمد المنقري و في رجال الكاظم ع الحسين بن احمد المنقري ضعيف و في التعليقة يروي عنه ابن أبي عمير و فيه شهادة على وثاقته و لعل ما حكاه النجاشي من التضعيف من إكثاره من الرواية عن داود الرقي الذي قال النجاشي انه ضعيف جدا و الغلاة تروي عنه لكن ستعرف ان الأصح وثاقة داود الرقي . و في لسان الميزان الحسين بن أحمد المنقري ذكره الطوسي في رجال الصادق و قال روى عن الصادق و ولده روى عنه عبيس بن هشام كان من المصنفين و قال النجاشي ذكر أصحابنا انه كان ضعيفا (اهـ) و لا يخفى ان الشيخ لم يذكره في أصحاب الصادق .

{- 9444 -}

الشيخ أبو عبد الله الحسين بن احمد بن موسى بن هدية.

مر بعنوان الحسين بن احمد بن محمد بن موسى بن هدية .

{- 9445 -}

الحسين بن احمد بن هلال

في تكملة الرجال هكذا وقع في بعض أسانيد أصول الكافي و في مرآة العقول هو مجهول و الظاهر انه تصحيف الحسين عن احمد بن هلال .

{- 9446 -}

الحسين بن احمد الناصر بن يحيى الهادي بن الحسين بن القاسم بن إبراهيم بن إسماعيل بن إبراهيم بن الحسن بن الحسين بن علي بن أبي طالب أبو عبد الله الكوفي العلوي الحسيني.

توفي سنة 339 فيما رواه الخطيب في تاريخ بغداد كما ياتي لكن ينافيه ما ياتي عن ابن عساكر انه حدث بدمشق سنة 347 .

نسبه‏

ذكر الخطيب في تاريخ بغداد ترجمته كما مر سوى (العلوي الحسيني) و في تاريخ دمشق ترجم له هكذا الحسين بن احمد بن يحيى بن الحسين بن علي بن أبي طالب العلوي الحسيني (2) .

أقوال العلماء فيه‏

قال الخطيب في تاريخ بغداد : قدم بغداد و حدث بها و كان أحد وجوه بني هاشم و عظمائهم و كبرائهم و حلمائهم (و صلحائهم) و كان من شهود الحاكم ثم ترك الشهادة و كان ورعا خيرا فاضلا فقيها ثقة صدوقا و كنا سألناه ان يحدثنا فأبى علينا ثم حدث بالكوفة بشي‏ء يسير و لم اسمع منه شيئا (اهـ) ثم روى بسنده عن محمد بن احمد بن سفيان الحافظ قال سنة 339 فيها مات الحسين بن احمد (3) بن القاسم العلوي الحسيني‏ (4) (اه) و في تاريخ دمشق : حدث بدمشق سنة 347 و ببغداد عن أبيه عن جده الهادي إلى الحق يحيى بكتابه في الرد على من زعم ان بعض القرآن قد ذهب

____________

(1) في جميع النسخ له كتب لكن قوله و الرواية تختلف فيه و قوله بكتابه يدل على انه كتاب واحد

(2) في النسخة المطبوعة الحسني بدل الحسيني و الظاهر انه تصحيف لاتفاق تاريخي بغداد و دمشق انه من ذرية الحسين ع . -المؤلف-

(3) الذي في النسخة المطبوعة ابن محمد و هو تحريف.

(4) الذي في المطبوعة الحسني بدل الحسيني و الظاهر انه تصحيف. -المؤلف-

451

(اهـ) و لا يخفى ما بين كلاميهما من الاختلاف (أولا) في نسبه كما سمعت و يمكن ان يكون ابن عساكر اقتصر على النسبة إلى الجد (ثانيا) ابن عساكر قال انه حدث سنة 347 و الخطيب روى وفاته سنة 339 و الظاهر انه وقع تحريف من النساخ في أحد التاريخين و ان الصواب في تاريخ الوفاة 349 أو في تاريخ التحديث 337 و يدل عليه ان ابن عساكر حكى عن الخطيب قدومه بغداد و تحديثه بها و لم يذكر التاريخ فهو قد اطلع على كلام الخطيب فلو كان فيه منافاة لما ذكره لأشار إليها.

مشايخه‏

مر قول ابن عساكر حدث ببغداد عن أبيه و في تاريخ بغداد حدث بها عن أبيه و عن أبي إسحاق بن إبراهيم الحميري. و ذكر الخطيب خبرا مسندا عن المترجم عن أبيه و عن إسماعيل بن إبراهيم الفقيه و لعله هو أبو إسحاق المتقدم و صوابه عن أبي إسحاق إبراهيم الحميري .

تلاميذه‏

في تاريخ بغداد روى عنه أبو عمر بن حيويه و أبو القاسم بن الثلاج ثم أسند عن محمد بن العباس الخزاز عن المترجم فدل على انه من تلاميذه أيضا.

بعض رواياته‏

روى الخطيب بسنده عن المترجم عن أبيه و إسماعيل بن إبراهيم الفقيه قالا حدثنا يحيى الهادي بن الحسين عن أبيه الحسين عن أبيه القاسم عن أبي بكر بن أبي اويس عن حسين بن عبد الله بن ضمرة عن أبيه عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب (ع) عن رسول الله ص لا نكاح الا بولي و شاهدين‏

.

{- 9447 -}

الحسن الاحمسي

ياتي بعنوان الحسين بن عثمان الاحمسي البجلي .

{- 9448 -}

السيد حسين الاخلاطي

ياتي بعنوان حسين بن علي الاخلاطي .

{- 9449 -}

الحسين

عن أخيه عن أبيه.

هم الحسين بن سيف بن عميرة عن أخيه علي عن أبيه سيف .

{- 9450 -}

الحسين بن إدريس الأمير بن داود بن احمد المسور بن عبد الله بن موسى الجون بن عبد الله المحض بن الحسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب ع.

وصفه صاحب عمدة الطالب بالحسين النسابة و لا نعلم من أحواله شيئا غير هذا.

{- 9451 -}

الحسين الارجاني

ياتي بعنوان الحسين بن عبد الله بن بكر أو بكير الارجاني أو البرجاني . 451 {- 9452 -}

حسين الأردبيلي.

توفي سنة 950 ذكره صاحب كشف الظنون و وصفه بمولانا العلامة و قال انه من علماء الصفوية فعلم من ذلك تشيعه و قال ان له حاشية على شرح عضد الدين عبد الرحمن بن احمد الايجي على مختصر الأصول لابن الحاجب و وصل إلى ما وصل اليه الشريف و ذكر وفاته سنة 950 .

{- 9453 -}

السيد نجم الدين أبو عبد الله الحسين بن أردشير بن محمد الطبري.

كان حيا سنة 677. كان عالما فاضلا جليلا من تلاميذ الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد الحلي ابن عم المحقق الحلي . و وصفه بعض مشايخه و الظاهر انه يحيى بن سعيد المذكور كما ستعرف بالسيد الأجل الأوحد الفقيه العالم الفاضل المرتضى في رياض العلماء رأيت في أصفهان نسخة من نهج البلاغة بخطه- اي المترجم-تاريخ كتابتها آخر شهر صفر سنة 677 بالحلة السيفية في مقام صاحب الزمان ع و عليها خط الشيخ نجيب الدين المذكور و هو خط جيد و صورة خطه الشريف: أنهاه أحسن الله توفيقه قراءة و شرحا لمشكله و غريبه نفعه الله و إيانا به بمحمد و آله ع و كتب يحيى بن أحمد بن يحيى بن الحسن بن سعيد الهذلي الحلي بالحلة حماها الله في صفر سنة 677 (اهـ) و كان على ظهر تلك النسخة أيضا هكذا قرأ علي السيد الأجل الأوحد الفقيه العالم الفاضل المرتضى نجم الدين أبو عبد الله الحسين بن أردشير بن محمد الطبري أصلح الله اعماله و بلغه آماله بمحمد و آله كل هذا الكتاب من أوله إلى آخره فكمل له الكتاب كله و شرحت له في أثناء قراءته و بحثه مشكله و أبرزت له كثيرا من معانيه و أذنت له في روايته عني عن السيد الفقيه العالم المقري المتكلم محيي الدين أبي حامد محمد بن عبد الله بن علي بن زهرة الحسيني الحلبي رضي الله عنه عن الشيخ الفقيه رشيد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن شهرآشوب المازندراني عن السيد أبي الصمصام ذي الفقار بن معد الحسني المروزي عن أبي عبد الله محمد بن علي العلواني عن السيد الرضي أبي الحسن محمد بن الحسين بن موسى بن محمد الموسوي . و عنه عن الفقيه عز الدين أبي الحارث محمد بن الحسن بن علي الحسيني البغدادي عن قطب الدين أبي الحسين الراوندي عن السيدين المرتضى و المجتبى ابني الداعي الحسني عن أبي جعفر الدوريستي عن السيد الرضي فليروه عني متى شاء و أحب. سنة 677 قال و قد ضاع بعض المواضع من خطه الشريف و الظاهر ان ما ضاع كان اسم الشيخ نجيب الدين يحيى بن سعيد و ان هذه الإجازة من الشيخ نجيب الدين المذكور بخطه للسيد نجم الدين هذا و انه يروي عن السيد محيي الدين لتوافق تاريخي ما كتب في آخرها و ما كتب على ظهر النسخة (اهـ) يعني ان تاريخ ما كتب على ظهر نسخة النهج التي بخط السيد نجم الدين و ما كتب في آخر الإجازة واحد و هو سنة 677 فيمكن ان يستفاد من ذلك ان الذي انهى قراءة النسخة على يحيى بن سعيد هو السيد نجم الدين و ان لم يصرح به و ان الذاهب من آخر الإجازة هو اسم يحيى بن سعيد و ذلك لتوافق تاريخي الإنهاء و الإجازة مع عدم التصريح باسم القارى‏ء المنهي و ذهاب اسم المجيز مع التصريح باسم المقروء عليه و المجاز.

{- 9454 -}

الملا حسين الأردكاني

المعروف بالفاضل الأردكاني نزيل الحائر المقدس .

توفي سنة 1302 و في الذريعة 1305 بالحائر و رثته الشعراء.

452

كان عالما محققا و فقيها متبحرا و أصوليا مؤسسا مرجعا في الأحكام و ملاذا للإسلام كان سوق العلم قائما في أيامه بالحائر و تخرج على يده جماعة من العلماء كان قليل الاعتناء بالدنيا و الرئاسة ما رئي أقل اعتناء منه في علماء عصره مع إقبال الرئاسة عليه بكليتها زاهدا ناسكا روحانيا ربانيا ترابي الأخلاق كريم الطبع هشا بشا كثير المداعبة و كلامه حكم و أمثال لا يحابي أحدا يقول الحق و لا يخشى لومة لائم يروي عن عمه و استاذه العالم الرباني الآخوند ملا محمد تقي الأردكاني عن السيد باقر الرشتي .

{- 9455 -}

الصاحب عميد الجيوش أبو علي الحسين بن أبي جعفر أستاذ هرمز بن الحسن الديلمي.

ولد سنة 352 و توفي ببغداد ليلة الجمعة 19 جمادى الأولى سنة 401 من سكتة لحقته و ذلك في حياة والده لأن والده توفي A0G سنة 406 و كان عمره 49 سنة و تولى تجهيزه و الصلاة عليه و دفنه الشريف الرضي و دفن بمقابر قريش (الكاظمية اليوم) كذا في تاريخ ابن الأثير و ديوان الشريف الرضي و في ديوان مهيار و دفن في المشهد بباب التبن على صاحبه السلام و قد عمت الفجيعة. و رثاه الرضي و مهيار الديلمي كما ياتي.

و عميد الجيوش لقبه به بهاء الدولة كما ياتي.

اختلاف النسخ في اسمه‏

في ذيل تجارب الأمم و في تاريخ ابن الأثير رسم اسمه الحسن مكبرا في عدة مواضع و في النجوم الزاهرة و شذرات الذهب و مرآة الجنان رسم اسمه الحسين مصغرا و لم يتيسر لنا معرفة الصحيح من ذلك فترجمناه هنا و أشرنا اليه في الحسين الحسن كما مر.

أقوال العلماء فيه‏

قال ابن الأثير في حوادث سنة 401 كان أبوه أبو جعفر أستاذ هرمز من حجاب عضد الدولة و جعل عضد الدولة عميد الجيوش في خدمة ابنه صمصام الدولة فلما قتل اتصل بخدمة بهاء الدولة فلما استولى الخراب على بغداد و ظهر العيارون و انحلت الأمور بها أرسله إليها فأصلح الأمور و قمع المفسدين و قتلهم و كانت ولايته ثمان سنين و أربعة أشهر و سبعة عشر يوما (اهـ) و لكنه ذكر كما سياتي ان ولايته كانت سنة 390 حين ولاه بهاء الدولة الأهواز فإلى سنة وفاته و هي سنة 401 يكون قد مضى له 11 سنة فإذا أسقطنا منها سنة بسبب الكسر أو سنتين كان الباقي تسع سنين أو أكثر و الله العالم قال و من محاسن اعمال عميد الجيوش انه حمل اليه مال كثير قد خلفه بعض التجار المصريين و قيل له ليس للميت وارث فقال لا يدخل خزانة السلطان ما ليس لها يترك إلى ان يصح خبره فلما كان بعد مدة جاء أخ للميت بكتاب من مصر بأنه مستحق للتركة فقصد باب عميد الجيوش ليوصل الكتاب فرآه يصلي على روشن داره فظنه بعض الحجاب فأوصل الكتاب اليه فقضى حاجته فلما علم التاجر ان الذي أخذ الكتاب كان عميد الجيوش عظم الأمر عنده فأظهر ذلك فاستحسنه الناس و لما وصل التاجر إلى مصر أظهر الدعاء له فضج الناس بالدعاء له و الثناء عليه فبلغه الخبر فسره ذلك (اهـ) . و في النجوم الزاهرة في حوادث سنة 401 فيها توفي أبو علي الأمير عميد الجيوش و اسمه الحسين بن أبي جعفر كان أبوه من حجاب عضد 452 الدولة بن بويه و جعل ابنه هذا برسم صمصام الدولة فخدم المذكور صمصام الدولة و بهاء الدولة فولاه بهاء الدولة العراق فقدمها و الفتن قائمة فقتل و صلب و غرق حتى بلغ من هيبته انه أعطى غلاما له صينية فضة فيها دنانير فقال خذها على رأسك و سر من النجمي إلى الماصر الأعلى فان اعترضك معترض فأعطه إياها و اعرف المكان فجاء الغلام و قد انتصف الليل و قال مشيت الحد جميعه فلم يلقني أحد (اهـ) . و في تاريخ أبي الفدا في حوادث سنة 401 فيها توفي عميد الجيوش أبو علي ابن أستاذ هرمز و كان أميرا من جهة بهاء الدولة على العسكر و على الأمور ببغداد . و في مرآة الجنان في حوادث 401 فيها توفي عميد الجيوش أبو علي الحسين بن أبي جعفر و خدم بهاء الدولة و ترقت مرتبته فولاه نائبا عنه بالعراق فأحسن سياستها و أبطل عاشوراء الرافضة و أباد الحرامية و الشطار و صار عدله ذا اشتهار و في عدله و هيبته حكايات ذكرها العلماء و الأخيار (اهـ) و مشى على نهجه صاحب شذرات الذهب فقال في حوادث سنة 401 فيها توفي أبو علي عميد الجيوش الحسين بن أبي جعفر إلى آخر ما مر عن اليافعي باختصار و اليافعي صاحب مرآة الجنان رجل خرافي قد شحن كتابه بخرافات نسبها إلى الأولياء لم يتفق مثلها للأنبياء و المرسلين و لا لاولي العزم منهم لو جمعت لكانت جزءا كبيرا منها ما ذكره قبيل هذا ان فقيها غضب عليه والي اليمن فأرسل خمسة عشر رجلا فضربوه بسيوفهم فلم تقطع فيه ثم كرروا الضرب حتى المتهم أيديهم فلم يؤثر فيه فأخبروا الوالي فأمرهم بكتمانه و سئل الفقيه فقال كنت اقرأ سورة يس فلم أشعر بالضرب و له عشرات الحكايات في كتابه من هذا القبيل و من هذه حاله لا يستغرب منه مثل هذا الكلام ان يسمي أيام الحزن على ابن بنت رسول الله ص عاشوراء الرافضة و هي عاشوراء الرسول و الزهراء و آل البيت الطاهرين ع و انظر إلى ابن الأثير حين أشار إلى ذلك كيف قال كما ياتي: و منع السنية و الشيعة من إظهار مذاهبهم.

صفاته و أحواله‏

لم يذكره الخطيب في تاريخ بغداد مع انه بغدادي و توفي قبل الخطيب باثنتين و ستين سنة.

كان عميد الجيوش أميرا عاقلا حازما عادلا مهيبا حسن التدبير حسن السيرة قوي السياسة بعيد النظر مصيب الرأي عارفا بوجوه الحيلة و أمور الحرب و قيادة الجيوش له مكانة في نفوس العامة و الخاصة يعده الملوك و الأمراء لمهام الأمور و إصلاح ما فسد منها مما يعجز غيره عن إصلاحه لما يعرفون من عقله و حزمه و حسن تدبيره و قدرته على ما لا يقدر عليه غيره و يخطبون وده و يطلبون انحيازه إلى جانبهم و يستنجدونه عند ملماتهم فينجدهم و يحافظون على رضاه و يخافون سخطه و يرسلونه عند حصول المعضلات و الفتن فيصلحها و يعيد الأمن إلى نصابه تولى عدة مناصب في الدولة البويهية فأظهر حزما و كفاءة كل هذا و لم تتجاوز سنة 49 سنة . جعله عضد الدولة -و هو العاقل المدبر البعيد النظر-في خدمة ابنه صمصام الدولة بمنزلة الوزير له يدبر أموره و يتولى شئونه و لو لا علمه بكفاءته لما أوكل أمور ابنه و فلذة كبده اليه و كان هو و أبوه صاحبا دولة بني بويه في عصرهما و مقدماها و يدل على عقله و حزمه و حسن تدبيره و قوة سياسته و عدله و هيبته و بعد نظره و إصابة رأيه و معرفته بوجوه الحيلة و أمور الحرب و قيادة

453

الجيوش و مكانته في نفوس العامة و الخاصة و انتداب الملوك و الأمراء له لمهام الأمور و إصلاح الفساد الذي يعجز عنه و خطبهم وده و طلبهم انحيازه إليهم و استنجادهم به ما ياتي من اخباره.

و إذا كان عميد الجيوش قد تمكن من سياسة الملك و اقامة الهيبة في ذلك الزمان الفاسد الذي تشعبت فيه أمور الولاة و الحكام و الأمراء و قلت هيبة السلطان كما يدل على ذلك ما سياتي من الاخبار دل ذلك على رجاحة عقله و سداد رأيه و قوة نفسه.

و مما يدل على عدله و حسن سيرته ما ياتي من انه لما استعمله بهاء الدولة على خوزستان عمرها و حمل لبهاء الدولة أموالا جليلة مع حسن سيرة في أهلها و عدل بعد ما أفسد أحوالها غيره و صادر أهلها و إلى ذلك يشير مهيار بقوله في مرثيته:

من للبلاد تضمها و رعية # أرضعتها الإنصاف بعد فطام‏

و مما يدل على إصابة رأيه و حسن تدبيره و بصيرته بعواقب الأمور انحيازه إلى بهاء الدولة بعد ما كان في جانب خصمه.

و من دلائل مكانته في قلوب العامة و الخاصة ان بغداد زينت عند قدومه كما مر و ان الشريف الرضي تولى تجهيزه و دفنه و الصلاة عليه كما مر أيضا و يدل عليه أيضا اعتذار الرضي عن تلقيه له حين توجه من واسط إلى بغداد لشكاة لحقته بكتاب خاص ضمنه أبياتا رائية تأتي فذلك يدل على ان الرضي في مكانته و علو نفسه كان عليه و على أمثاله ان يستقبلوه و يدل عليه أيضا رثاؤه له و وصفه بعظيم الأوصاف و رثاء مهيار له و وصفه بمثل ذلك كما ياتي.

و ممن خطب وده من الملوك ابنا بختيار كما ياتي فأبى عقله و بصيرته بالأمور موافقتهما و بهاء الدولة بعد ما كان يحاربه و ينابذه أضافه إلى نفسه و ولاه و اعتمد عليه في مهامه كما ياتي.

ليس هو الذي صنف له المرتضى الانتصار

وجدت في بعض المواضع و لا أتذكره الآن ان الشريف المرتضى صنف بامره كتاب الانتصار فيما انفردت به الامامية في المسائل الفقهية لقوله في أوله اني محتمل ما رسمته الحضرة السامية الوزيرية العميدية إلخ و هو اشتباه لان قوله الوزيرية صريح في ان من رسم ذلك كان وزيرا و المترجم لم يل الوزارة لاحد في وقت من الأوقات و انما ولي على العراق و خوزستان كما ياتي فالعميدية و ان صح نسبتها اليه لتلقيبه بعميد الجيوش لكن الوزيرية لا يصح فيها ذلك و الذي يغلب على الظن ان المراد به A1G الحسن بن مفضل بن سهلان الرامهرمزي المولود A1G (361) و المتوفى A1G (414) وزير سلطان الدولة ابن بويه ولي وزارته A1G سنة (406) و لقب بعميد أصحاب الجيوش و بنى سورا على مشهد أمير المؤمنين و ابنه الحسين ع و A2G المرتضى توفي A2G (436) .

اخباره‏

كان أبوه أستاذ هرمز من حجاب عضد الدولة كما مر و لما مات A3G عضد 453 الدولة A3G سنة 372 و تولى بعده على العراق ولده صمصام الدولة و على بلاد فارس ولده الآخر شرف الدولة كان المترجم لا يرال يزال في بغداد في خدمة صمصام الدولة في رتبة النقابة-و الظاهر انها من رتب أمراء الجيوش-إلى سنة 374 فذكر صاحب ذيل تجارب الأمم انه في هذه السنة كان المتولي بعمان أستاذ هرمز -والد المترجم-من قبل شرف الدولة فما زال أبو بكر محمد بن شاهويه يفتل له في الذروة و الغارب حتى أمال أستاذ هرمز عن شرف الدولة إلى صمصام الدولة و ساعد على ذلك ان ولده أبا الحسن علي علي الحسن بن أستاذ هرمز كان عند صمصام الدولة -و قد جعله صمصام الدولة نقيبا-فخطب أستاذ هرمز بعمان لصمصام الدولة ففرح بذلك صمصام الدولة و احضر المترجم و خلع عليه و نقله من رتبة النقابة إلى رتبة الحجبة ثم ان شرف الدولة ملك العراق سنة 376 و قبض على صمصام الدولة و حبسه في قلعة بسيراف و لم يذكر المؤرخون ما جرى للمترجم بعد القبض على صمصام الدولة من سنة 376 إلى A4G سنة 378 التي توفي فيها A4G شرف الدولة و أطلق الموكلون بالقلعة بعد وفاته صمصام الدولة و ملك بلاد فارس إلى سنة 379 التي ملك بها أخوه بهاء الدولة العراق إلى سنة 381 و هو نحو من اربع سنين أو أكثر و لم يجر له ذكر الا في حوادث سنة 381 كما ياتي انه وصل أبو علي بن أستاذ هرمز إلى فارس و قرب من خدمة صمصام الدولة و لم يذكر من اين أتى فوصل فأين كان المترجم في مدة هذه السنين الأربع و اين كان عند القبض على صمصام الدولة أ بقي في بغداد و انضاف إلى شرف الدولة فلما مات شرف الدولة جاء من بغداد إلى فارس و قرب من خدمة صمصام الدولة و كيف ينضاف إلى شرف الدولة مع سخط شرف الدولة على أبيه أستاذ هرمز لما مر فيكون ساخطا عليه أيضا أم ذهب إلى فارس مستخفيا لما ملك شرف الدولة بغداد فلما ولي صمصام الدولة فارس انضاف اليه و ولاه بعض النواحي ثم جاء إلى فارس و قرب من خدمة صمصام الدولة أو جاء من بغداد إلى فارس ليس في كلام المؤرخين ما يعين شيئا من ذلك أو غيره.

بقية اخباره مرتبة على السنين‏

في ذيل تجارب الأمم حوادث سنة 381 ان خلف بن احمد بن الليث بن الصفار -صاحب سجستان -كان قد ورد العراق أيام معز الدولة و خلع عليه و ولي سجستان و هادنه عضد الدولة فلما توفي عضد الدولة و ملك شرف الدولة ثم توفي و ملك صمصام الدولة فارس جهز خلف جيشا مع ابنه عمرو و ملك كرمان فجهز اليه صمصام الدولة جيشا مع العباس بن احمد الحاجب فكانت الدائرة على عمرو و ذلك في المحرم سنة 382 و عاد عمرو إلى سجستان فقتله أبوه و وصل أبو علي بن أستاذ هرمز إلى فارس و قرب من خدمة صمصام الدولة فشرع في إنفاذ أستاذ هرمز أبيه إلى كرمان و قرر الأمر معه و استعيد العباس و توجه أستاذ هرمز . قال صاحب تجارب الأمم في حوادث سنة 383 : فيها ورد الخبر باستيلاء أولاد بختيار على القلعة التي كانوا محبوسين فيها و هي قلعة خرشنة فإنهم استمالوا حافظ القلعة فافرج عنهم و أرسلوا إلى أهل النواحي المطيفة بالقلعة فاجتذبوا منهم عدة كثيرة و اجتمعوا تحت القلعة فأرسل صمصام الدولة أبا علي بن أستاذ هرمز (من شيراز ) في عسكر فلما قرب من القلعة تفرق من كان اجتمع تحتها من الرجال و تحصن بنو بختيار و الديلم فيها و نزل أبو علي عليها و راسل أحد وجوه الديلم الذين في القلعة و أطمعه في الإحسان و الزيادة في المنزلة فاستجاب له و انزل اليه حبلا من أعلى القلعة ليرتقي به الرجال إلى‏

454

بابها و كان على سن من الجبل فصعد بعض أصحابه فلما دنا من الباب اضطربت يده على الحبل فوقع مترديا و احجم الباقون فصب بين أيديهم أموالا و بسط منهم آمالا و ابتدر قوم منهم فصعدوا إلى القلعة واحد بعد واحد و فتحوا الباب و ملكوها و قبض على أولاد بختيار و كانوا ستة و كتب بالفتح إلى صمصام الدولة (اهـ) و قال صاحب تجارب الأمم في حوادث سنة 384 ان صمصام الدولة انهزم في حرب له مع عسكر بهاء الدولة و سار إلى شيراز و معه الصاحب أبو علي بن أستاذ هرمز و قال في حوادث سنة 388 : فيها سار بهاء الدولة من واسط إلى الموضع المعروف بالقنطرة البيضاء و ثبت أبو علي بن أستاذ هرمز بإزائه و جرت بين الفريقين وقائع كثيرة (اهـ) و ذلك ان أبا علي الحسن بن أستاذ هرمز كان بالأهواز في مقابل عسكر بهاء الدولة و صمصام الدولة كان بشيراز . قال و اقام بهاء الدولة شهرين أو أكثر يطلب مناجزة الديلم و هم يقصدون مدافعته و كان أبو علي بن إسماعيل الملقب بالموفق يباشر الحرب و يتولى التدبير و هو من أصحاب بهاء الدولة . و رتب أبو علي بن أستاذ هرمز حيلة فكشفها أبو علي بن إسماعيل بألمعيته و دهائه و ذلك ان أصحاب بهاء الدولة الموكلين بالطرق ظفروا برجل معه زنبيل دستنبو فحملوه إلى المعسكر فقال انا عابر سبيل أتعيش بهذا المشموم فهددوه فأقر بأنه رسول الفرخان إلى الصاحب أبي علي بن أستاذ هرمز بملطف معه فيه انا سائرون إليك من طريق كذا و عند قرب وصولنا تصمد للقاء القوم فقلق بهاء الدولة لذلك قلقا شديدا فأرسل بهاء الدولة إلى أبي علي بن إسماعيل و أراه الملطف فقال هذا محال و احضر الرجل فوعده بالجميل فأصر على قوله الأول فضربه أشد الضرب فأقر بان أبا علي بن أستاذ هرمز استدعاه و أعطاه هذا الملطف و قال تعرض للوقوع في ايدي أصحاب بهاء الدولة و اصبر للمكروه ان أصابك فاني أحسن إليك فسكن بهاء الدولة قليلا و لكنه قال للحواشي ان القول الأول هو الصحيح و ان الضرب أحوج الرجل إلى القول الثاني. و في ذيل تجارب الأمم في حوادث سنة 388 - 389 . ان ابني بختيار و هما أبو القاسم اسبام و أبو نصر شه فيروز خرجا على صمصام الدولة و كان أستاذ هرمز والد المترجم مقيما بنسا فاجتمع اليه نسوة من نساء أكابر الديلم المقيمين بخوزستان عند أبي علي ولده و كن يجرين مجرى الرجال في قوة الحزم و أصالة الرأي و المشاركة في التدبير فقلن له أنت و ولدك اليوم صاحبا هذه الدولة و مقدماها و معك مال و سلاح و انما يراد مثل ذلك للمدافعة عن النفس و الجاه فالصواب ان تفرق ما معك على الديلم الذين عندك و تمضي بهم إلى شيراز و تسير صمصام الدولة إلى الأهواز و متى لم تقبل هذه المشورة وثب هؤلاء الديلم عليك و نهبوك و حملوك إلى ابني بختيار فغلب عليه حب المال و كان الأمر كما قالته النسوة و انحل أمر الصمصام الدولة بخروج ابني بختيار عليه و كان المترجم بالأهواز فقال الجند لصمصام الدولة نسير بك إلى الأهواز و نلحقك بأبي علي بن أستاذ هرمز و عسكرك المقيمين معه فلم يفعل و انتهى امره بان أخذه أصحاب ابن بختيار و قتلوه في ذي الحجة سنة 388 .

و في ذيل تجارب الأمم أنه في سنة 389 دخل أبو علي بن أستاذ هرمز في طاعة بهاء الدولة و شرح الحال في ذلك أنه جاء في تلك الحال التي كان فيها المترجم يحارب عسكر بهاء الدولة كتاب له من ابني بختيار المذكورين يذكران فيه سكونهما إليه و تعويلهما عليه و يبسطان امله و يأمرانه بأخذ البيعة لهما على الديلم قبله و المقام على الحرب فلم يثق بوفائهما بعد قتله أخويهما.

قال و حقيق بمن قتل للملوك شقيقا أن يكون على نفسه شفيقا و بقي مترددا 454 في امره ثم رأى أن الدخول في طاعة بهاء الدولة أصوب فجمع وجوه الديلم و شاورهم في ذلك فاجمع رأيهم على الاعتزاء إلى ابني بختيار و الثبات على حرب بهاء الدولة فلم يوافقهم على ذلك و قال إن وراثة هذا الملك قد انتهت إلى بهاء الدولة و إن نحن عدلنا إلى من داره عنا نائية أضعنا الحزم و الصواب الدخول في طاعة بهاء الدولة بعد التوثق منه فامتنعوا و قالوا كيف نسلم نفوسنا للأتراك و بيننا و بينهم ما تعلم فقال إذا كان هذا رأيكم فاني أسلم ما معي من المال و العدة إليكم و انصرف بنفسي عنكم ثم وضع أكابرهم على ما يقولونه و يفعلونه و انفذ إلى أبي علي بن إسماعيل المقدم عند بهاء الدولة من يلتمس منه شرابا للعلة التي به فقال ابن إسماعيل لبهاء الدولة أنه ما طلب شرابا و لكنه أراد أن يفتح لنا في مراسلته بابا فأنفذ بهاء الدولة رسولا يقول له قد كنت أنت و الديلم معذورين قبل اليوم في محاربتي حين كانت المنازعة بيني و بين أخي اما الآن فقد حصل ثاري و ثاركم في أخي عند من سفك دمه فأجابه المترجم بعد السمع و الطاعة أن الديلم مستوحشون و الاجتهاد في رياضتهم واقع و سال إنفاذ أبي احمد الطبيب لمعرفة قديمة كانت بينهما فقال له المترجم قد علمت اصطناع صمصام الدولة اياي و ما وسعني الا الوفاء له و قد صارت طاعة هذا الملك لازمة لي و هؤلاء الديلم قد استمرت بهم الوحشة و استحكمت بينهم و بين الأتراك الترات و الذحول و بلغهم أن الاقطاعات ستؤخذ منهم و تعطى للأتراك و متى لم يظهر ما تطمئن به نفوسهم لم ينقادوا فأعطاهم بهاء الدولة من الايمان بالتجاوز عن كل اساءة سابقة ما سكنت له نفوسهم و طلبوا أن يحلف لهم أبو علي بن إسماعيل فامتنع فالزمه بهاء الدولة بذلك و صار المترجم إلى بهاء الدولة و اختلط العسكران و ذلك سنة 389 و قال قبل ذلك بيوم أو يومين قتل الديلم أبا الفتح بن الفرج نقيب نقبائهم-و النقيب مقدم العسكر- فاستدعى أبو علي بن إسماعيل أخاه سهلان من بغداد و جعله وسيطا معه ليستميله فلما استقر معه للدخول في طاعة بهاء الدولة أعمل المترجم المكيدة في امره بان قال للديلم هذا رجل شرير و هو خبير بأموركم فان اجتمع مع ابن إسماعيل أظهر له اسراركم فاجمع رأيهم على قتله فقتلوه‏و إلى إصابة رأيه و حسن تدبيره و بصيرته بعواقب الأمور يشير الشريف الرضي بقوله في مرثيته:

لقد كان رأيك حل العقال # إذا طلع المعضل الكارب

و قد كان عندك فرج المضيق # إذا عض بالقتب الغارب‏

و قال ابن الأثير في حوادث سنة 390 فيها استعمل بهاء الدولة أبا علي الحسن بن أستاذ هرمز على خوزستان و كانت قد فسدت أحوالها بولاية أبي جعفر الحجاج لها فعمرها أبو علي و لقبه بهاء الدولة عميد الجيوش و حمل إلى بهاء الدولة منها أموالا جليلة مع حسن سيرة في أهلها و عدل.

و قال ابن الأثير أيضا أنه في سنة 392 اختلت الأحوال ببغداد و ظهر امر العيارين و اشتد الفساد و قتلت النفوس و نهبت الأموال و أحرقت المساكن فبلغ ذلك بهاء الدولة فسير إلى العراق لحفظه أبا علي بن أستاذ هرمز و لقبه عميد الجيوش و وصل أبو علي إلى بغداد فأقام السياسة و منع المفسدين فسكنت الفتنة و أمن الناس اه و قد مر أنه لقبه عميد الجيوش سنة 390 .

و قال أيضا في سنة 393 كانت الحرب بين أبي علي بن أبي جعفر أستاذ